تفسير القرآن الكريم للجلالين، بدأه جلال الدين محمد بن أحمد المحلي (المتوفى: 864هـ) وأتمه جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (المتوفى: 911هـ) القرآن الكريم سُورَة الْفَاتِحَة مَكِّيَّة سَبْع آيَات بِالْبَسْمَلَةِ وَالسَّابِعَة "صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)" وَيُقَدَّر فِي أَوَّلهَا قُولُوا لِيَكُونَ مَا قَبْل إيَّاكَ نَعْبُد مُنَاسِبًا لَهُ بِكَوْنِهَا من قرآءة العباد: بسم الله الرحمن الرحيم (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) {الْحَمْد لِلَّهِ} جُمْلَة خَبَرِيَّة قُصِدَ بِهَا الثَّنَاء عَلَى اللَّه بِمَضْمُونِهَا عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مَالِك لِجَمِيعِ الْحَمْد مِنْ الْخَلْق أَوْ مُسْتَحِقّ لِأَنْ يَحْمَدُوهُ وَاَللَّه عَلَم عَلَى الْمَعْبُود بِحَقٍّ {رَبّ الْعَالَمِينَ} أَيْ مَالِك جَمِيع الْخَلْق مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَالدَّوَابّ وَغَيْرهمْ وَكُلّ مِنْهَا يُطْلَق عَلَيْهِ عَالَم يُقَال عَالَم الْإِنْس وَعَالَم الْجِنّ إلَى غَيْر ذَلِك وَغَلَبَ فِي جَمْعه بِالْيَاءِ وَالنُّون أُولِي الْعِلْم عَلَى غَيْرهمْ وَهُوَ مِنْ الْعَلَامَة لِأَنَّهُ عَلَامَة عَلَى مُوجِده الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) {الرَّحْمَن الرَّحِيم} أَيْ ذِي الرَّحْمَة وَهِيَ إرَادَة الخير لخلقه مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) {مَالِك يَوْم الدِّين} أَيْ الْجَزَاء وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَخُصّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ لَا مُلْك ظَاهِرًا فِيهِ لِأَحَدٍ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى بِدَلِيلِ "لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم لِلَّهِ" وَمَنْ قَرَأَ مَالِك فَمَعْنَاهُ مَالِك الْأَمْر كُلّه فِي يَوْم الْقِيَامَة أَوْ هُوَ مَوْصُوف بِذَلِك دَائِمًا كَغَافِرِ الذَّنْب فَصَحَّ وُقُوعه صِفَة لِمَعْرِفَةِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) {إيَّاكَ نَعْبُد وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين} أَيْ نَخُصّك بِالْعِبَادَةِ من توحيد وغيره ونطلب المعونه على العبادة وغيرها اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) {اهْدِنَا الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم} أَيْ أَرْشِدْنَا إلَيْهِ وَيُبْدَل منه صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) {صِرَاط الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ} بِالْهِدَايَةِ وَيُبْدَل مِنْ الذين بصلته {غَيْر الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ} وَهُمْ الْيَهُود {وَلَا} وَغَيْر {الضَّالِّينَ} وَهُمْ النَّصَارَى وَنُكْتَة الْبَدَل إفَادَة أَنَّ المهتدين ليسوا يهودا وَلَا نَصَارَى وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِع وَالْمَآب وَصَلَّى اللَّه عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّد وَعَلَى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 2 سُورَة الْبَقَرَة مَدَنِيَّة مِائَتَانِ وَسِتّ أَوْ سَبْع وثمانون آية. بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) {الم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) {ذَلِك} أَيْ هَذَا {الْكِتَاب} الَّذِي يَقْرَؤُهُ مُحَمَّد {لَا رَيْب} لَا شَكَّ {فِيهِ} أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه وَجُمْلَة النَّفْي خَبَر مُبْتَدَؤُهُ ذَلِك وَالْإِشَارَة بِهِ لِلتَّعْظِيمِ {هُدًى} خَبَر ثَانٍ أَيْ هَادٍ {لِلْمُتَّقِينَ} الصَّائِرِينَ إلَى التَّقْوَى بِامْتِثَالِ الْأَوَامِر وَاجْتِنَاب النَّوَاهِي لِاتِّقَائِهِمْ بِذَلِكَ النَّار الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ} يُصَدِّقُونَ {بِالْغَيْبِ} بِمَا غَابَ عَنْهُمْ مِنْ الْبَعْث وَالْجَنَّة وَالنَّار {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاة} أَيْ يَأْتُونَ بِهَا بِحُقُوقِهَا {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أَعْطَيْنَاهُمْ {يُنْفِقُونَ} فِي طَاعَة اللَّه وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) {وَاَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك} أَيْ الْقُرْآن {وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلك} أَيْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وغيرهما {وبالآخرة هم يؤقنون} يعلمون أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) {أُولَئِكَ} الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ {عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} الْفَائِزُونَ بِالْجَنَّةِ النَّاجُونَ من النار إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) {إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا} كَأَبِي جَهْل وَأَبِي لَهَب وَنَحْوهمَا {سَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه {أَمْ لَمْ تُنْذِرهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} لِعِلْمِ اللَّه مِنْهُمْ ذَلِك فَلَا تَطْمَع فِي إيمَانهمْ وَالْإِنْذَار إعْلَام مَعَ تَخْوِيف خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) {خَتَمَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ} طَبَعَ عَلَيْهَا وَاسْتَوْثَقَ فَلَا يَدْخُلهَا خَيْر {وَعَلَى سَمْعهمْ} أَيْ مَوَاضِعه فَلَا يَنْتَفِعُونَ بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ الْحَقّ {وَعَلَى أَبْصَارهمْ غِشَاوَة} غِطَاء فَلَا يُبْصِرُونَ الْحَقّ {وَلَهُمْ عذاب عظيم} قوي دائم وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) ونزل في المنافقين {وَمِنْ النَّاس مَنْ يَقُول آمَنَّا بِاَللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخر} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ آخِر الْأَيَّام {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} رُوعِيَ فِيهِ مَعْنَى مِنْ وَفِي ضَمِير يَقُول لَفْظهَا يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) {يُخَادِعُونَ اللَّه وَاَلَّذِينَ آمَنُوا} بِإِظْهَارِ خِلَاف مَا أَبْطَنُوهُ مِنْ الْكُفْر لِيَدْفَعُوا عَنْهُمْ أَحْكَامه الدُّنْيَوِيَّة {وَمَا يَخْدَعُونَ إلَّا أَنَفْسهمْ} لِأَنَّ وَبَال خِدَاعهمْ رَاجِع إلَيْهِمْ فَيُفْتَضَحُونَ فِي الدُّنْيَا بِإِطْلَاعِ اللَّه نَبِيّه عَلَى مَا أَبْطَنُوهُ وَيُعَاقَبُونَ فِي الْآخِرَة {وَمَا يَشْعُرُونَ} يَعْلَمُونَ أَنَّ خِدَاعهمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَالْمُخَادَعَة هُنَا مِنْ وَاحِد كَعَاقَبْت اللِّصّ وَذِكْر اللَّه فِيهَا تَحْسِين وَفِي قِرَاءَة وَمَا يَخْدَعُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) {فِي قُلُوبهمْ مَرَض} شَكّ وَنِفَاق فَهُوَ يُمْرِض قُلُوبهمْ أَيْ يُضْعِفهَا {فَزَادَهُمْ اللَّه مَرَضًا} بِمَا أَنْزَلَهُ مِنْ الْقُرْآن لِكُفْرِهِمْ بِهِ {وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم {بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ} بِالتَّشْدِيدِ أَيْ نَبِيّ اللَّه وَبِالتَّخْفِيفِ أَيْ قَوْلهمْ آمَنَّا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} أَيْ لِهَؤُلَاءِ {لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض} بِالْكُفْرِ وَالتَّعْوِيق عَنْ الْإِيمَان {قَالُوا إنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} وَلَيْسَ مَا نَحْنُ فِيهِ بِفَسَادٍ قَالَ اللَّه تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) {أَلَا} لِلتَّنْبِيهِ {إنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يشعرون} بذلك وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاس} أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء} الْجُهَّال أَيْ لَا نَفْعَل كَفِعْلِهِمْ قَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ {أَلَا إنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاء وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} ذَلِك وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) {وَإِذَا لَقُوا} أَصْله لَقْيُوا حُذِفَتْ الضَّمَّة لِلِاسْتِثْقَالِ ثُمَّ الْيَاء لِالْتِقَائِهَا سَاكِنَة مَعَ الْوَاو {الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا} مِنْهُمْ وَرَجَعُوا {إلَى شَيَاطِينهمْ} رُؤَسَائِهِمْ {قَالُوا إنَّا مَعَكُمْ} فِي الدِّين {إنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} بِهِمْ بِإِظْهَارِ الْإِيمَان اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) {اللَّه يَسْتَهْزِئ بِهِمْ} يُجَازِيهِمْ بِاسْتِهْزَائِهِمْ {وَيَمُدّهُمْ} يُمْهِلهُمْ {فِي طُغْيَانهمْ} بِتَجَاوُزِهِمْ الْحَدّ فِي الْكُفْر {يَعْمَهُونَ} يَتَرَدَّدُونَ تَحَيُّرًا حَال أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَة بِالْهُدَى} أَيْ اسْتَبْدَلُوهَا بِهِ {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتهمْ} أَيْ مَا رَبِحُوا فِيهَا بَلْ خَسِرُوا لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ {وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} فِيمَا فَعَلُوا مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) {مَثَلهمْ} صِفَتهمْ فِي نِفَاقهمْ {كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ} أَوْقَدَ {نَارًا} فِي ظُلْمَة {فَلَمَّا أَضَاءَتْ} أَنَارَتْ {مَا حَوْله} فَأَبْصَرَ وَاسْتَدْفَأَ وَأَمِنَ مِمَّنْ يَخَافهُ {ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ} أَطْفَأَهُ وَجُمِعَ الضَّمِير مُرَاعَاة لِمَعْنَى الَّذِي {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لَا يُبْصِرُونَ} مَا حَوْلهمْ مُتَحَيِّرِينَ عَنْ الطَّرِيق خَائِفِينَ فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ أَمِنُوا بِإِظْهَارِ كَلِمَة الْإِيمَان فَإِذَا مَاتُوا جَاءَهُمْ الْخَوْف وَالْعَذَاب صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) هُمْ {صُمّ} عَنْ الْحَقّ فَلَا يَسْمَعُونَهُ سَمَاع قَبُول {بُكْم} خُرْس عَنْ الْخَيْر فَلَا يَقُولُونَهُ {عُمْي} عَنْ طَرِيق الْهُدَى فَلَا يَرَوْنَهُ {فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} عَنْ الضَّلَالَة أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) {أَوْ} مَثَلهمْ {كَصَيِّبٍ} أَيْ كَأَصْحَابِ مَطَر وَأَصْله صَيْوِب مِنْ صَابَ يَصُوب أَيْ يَنْزِل {مِنْ السَّمَاء} السَّحَاب {فِيهِ} أَيْ السَّحَاب {ظُلُمَات} مُتَكَاثِفَة {وَرَعْد} هُوَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِ وَقِيلَ صَوْته {وَبَرْق} لَمَعَان صَوْته الَّذِي يَزْجُرهُ بِهِ {يَجْعَلُونَ} أي أصحاب الصيب {أصابعهم} أي أناملهم {فِي آذَانهمْ مِنْ} أَجْل {الصَّوَاعِق} شِدَّة صَوْت الرَّعْد لِئَلَّا يَسْمَعُوهَا {حَذَر} خَوْف {الْمَوْت} مِنْ سَمَاعهَا كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ إذَا نَزَلَ الْقُرْآن وَفِيهِ ذِكْر الْكُفْر الْمُشَبَّه بِالظُّلُمَاتِ وَالْوَعِيد عَلَيْهِ الْمُشَبَّه بِالرَّعْدِ وَالْحُجَج الْبَيِّنَة الْمُشَبَّهَة بِالْبَرْقِ يَسُدُّونَ آذَانهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوهُ فَيَمِيلُوا إلَى الْإِيمَان وَتَرْك دِينهمْ وَهُوَ عِنْدهمْ مَوْت {وَاَللَّه مُحِيط بِالْكَافِرِينَ} عِلْمًا وَقُدْرَة فَلَا يَفُوتُونَهُ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) {يَكَاد} يَقْرَب {الْبَرْق يَخْطَف أَبْصَارهمْ} يَأْخُذهَا بِسُرْعَةٍ {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} أَيْ فِي ضَوْئِهِ {وَإِذَا أَظْلَم عَلَيْهِمْ قَامُوا} وَقَفُوا تَمْثِيل لِإِزْعَاجِ مَا فِي الْقُرْآن مِنْ الْحُجَج قُلُوبهمْ وَتَصْدِيقهمْ لِمَا سَمِعُوا فِيهِ مِمَّا يُحِبُّونَ وَوُقُوفهمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ {وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ} بِمَعْنَى أَسْمَاعهمْ {وَأَبْصَارهمْ} الظَّاهِرَة كَمَا ذَهَبَ بِالْبَاطِنَةِ {إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء} شَاءَهُ {قَدِير} ومنه إذهاب ما ذكر يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {اُعْبُدُوا} وَحِّدُوا {رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ} أَنْشَأَكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا {وَ} خَلَقَ {الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} بِعِبَادَتِهِ عِقَابه وَلَعَلَّ فِي الْأَصْل لِلتَّرَجِّي وَفِي كَلَامه تعالى للتحقيق الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) {الَّذِي جَعَلَ} خَلَقَ {لَكُمْ الْأَرْض فِرَاشًا ?} حَال بِسَاطًا ? يُفْتَرَش لَا غَايَة فِي الصَّلَابَة أَوْ اللُّيُونَة فَلَا يُمْكِن الِاسْتِقْرَار عَلَيْهَا {وَالسَّمَاء بِنَاء} سَقْفًا ? {وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ} أَنْوَاع {الثَّمَرَات رِزْقًا ? لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا ?} شُرَكَاء فِي الْعِبَادَة {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَنَّهُ الْخَالِق وَلَا تَخْلُقُونَ وَلَا يَكُون إلَهًا إلَّا مَنْ يَخْلُق وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب} شَكّ {مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدنَا} مُحَمَّد مِنْ الْقُرْآن أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْله} أَيْ الْمُنَزَّل وَمِنْ لِلْبَيَانِ أَيْ هِيَ مِثْله فِي الْبَلَاغَة وَحُسْن النَّظْم وَالْإِخْبَار عَنْ الْغَيْب وَالسُّورَة قِطْعَة لَهَا أَوَّل وَآخِر أَقَلّهَا ثَلَاث آيَات {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ} آلِهَتكُمْ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا {مِنْ دُون الله} أي من غَيْره لِتُعِينَكُمْ {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي أَنَّ مُحَمَّدًا ? قَالَهُ مِنْ عِنْد نَفْسه فَافْعَلُوا ذَلِك فَإِنَّكُمْ عَرَبِيُّونَ فُصَحَاء مِثْله وَلَمَّا عَجَزُوا عَنْ ذَلِك قَالَ تَعَالَى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) {فإن لم تفعلوا} ما ذكر لعجزهم {وَلَنْ تَفْعَلُوا} ذَلِك أَبَدًا ? لِظُهُورِ إعْجَازه اعْتِرَاض {فَاتَّقُوا} بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَام الْبَشَر {النَّار الَّتِي وَقُودهَا النَّاس} الْكُفَّار {وَالْحِجَارَة} كَأَصْنَامِهِمْ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهَا مُفْرِطَة الْحَرَارَة تَتَّقِد بِمَا ذُكِرَ لَا كَنَارِ الدُّنْيَا تَتَّقِد بِالْحَطَبِ وَنَحْوه {أُعِدَّتْ} هُيِّئَتْ {لِلْكَافِرِينَ} يُعَذَّبُونَ بِهَا جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة أَوْ حَال لَازِمَة وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) {وَبَشِّرْ} أَخْبِرْ {الَّذِينَ آمَنُوا} صَدَّقُوا بِاَللَّهِ {وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} مِنْ الْفُرُوض وَالنَّوَافِل {أَنَّ} أَيْ بِأَنَّ {لَهُمْ جَنَّات} حَدَائِق ذَات أَشْجَار وَمَسَاكِن {تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا} أَيْ تَحْت أَشْجَارهَا وَقُصُورهَا {الْأَنْهَار} أَيْ الْمِيَاه فِيهَا وَالنَّهْر الْمَوْضِع الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْمَاء لِأَنَّ الْمَاء يَنْهَرهُ أَيْ يَحْفِرهُ وَإِسْنَاد الْجَرْي إلَيْهِ مَجَاز {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا} أُطْعِمُوا مِنْ تِلْكَ الْجَنَّات {مِنْ ثَمَرَة رِزْقًا ? قَالُوا هَذَا الَّذِي} أَيْ مِثْل مَا {رُزِقْنَا مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْله فِي الْجَنَّة لِتَشَابُهِ ثِمَارهَا بِقَرِينَةِ {وَأُتُوا بِهِ} أَيْ جِيئُوا بِالرِّزْقِ {مُتَشَابِهًا} يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا ? لَوْنًا ? وَيَخْتَلِف طَعْمًا ? {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاج} مِنْ الْحُور وَغَيْرهَا {مُطَهَّرَة} مِنْ الْحَيْض وَكُلّ قَذَر {وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} مَاكِثُونَ أَبَدًا ? لَا يَفْنَوْنَ وَلَا يَخْرُجُونَ وَنَزَلَ رَدًّا ? لِقَوْلِ الْيَهُود لَمَّا ضَرَبَ اللَّه الْمَثَل بِالذُّبَابِ فِي قَوْله {وَإِنْ يَسْلُبهُمْ الذُّبَاب شَيْئًا ?} وَالْعَنْكَبُوت فِي قَوْله {كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت} مَا أَرَادَ اللَّه بِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاء الْخَسِيسَة فَأَنْزَلَ اللَّه إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) {إن الله لا يستحيي أَنْ يَضْرِب} يَجْعَل {مَثَلًا} مَفْعُول أَوَّل {مَا} نَكِرَة مَوْصُوفَة بِمَا بَعْدهَا مَفْعُول ثَانٍ أَيّ أَيّ مَثَل كَانَ أَوْ زَائِدَة لِتَأْكِيدِ الْخِسَّة فَمَا بَعْدهَا الْمَفْعُول الثَّانِي {بَعُوضَة} مُفْرَد الْبَعُوض وَهُوَ صِغَار الْبَقّ {فَمَا فَوْقهَا} أَيْ أَكْبَر مِنْهَا أَيْ لَا يَتْرُك بَيَانه لِمَا فِيهِ مِنْ الْحُكْم {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ} أَيْ الْمَثَل {الْحَقّ} الثَّابِت الْوَاقِع مَوْقِعه {مِنْ رَبّهمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا مَثَلًا} تَمْيِيز أَيْ بِهَذَا الْمَثَل وَمَا اسْتِفْهَام إنْكَار مُبْتَدَأ وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي بِصِلَتِهِ خَبَره أَيْ أَيّ فَائِدَة فِيهِ قَالَ تَعَالَى فِي جَوَابهمْ {يُضِلّ بِهِ} أَيْ بِهَذَا الْمَثَل {كَثِيرًا ?} عَنْ الْحَقّ لِكُفْرِهِمْ بِهِ {وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ?} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِتَصْدِيقِهِمْ بِهِ {وَمَا يُضِلّ بِهِ إلَّا الْفَاسِقِينَ} الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَته الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) {الَّذِينَ} نَعْتَ {يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه} مَا عَهِدَهُ إلَيْهِمْ فِي الْكُتُب مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مِنْ بَعْد مِيثَاقه} تَوْكِيده عَلَيْهِمْ {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل} مِنْ الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ وَالرَّحِم وَغَيْر ذَلِكَ وَأَنْ بَدَل مِنْ ضَمِير بِهِ {وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض} بِالْمَعَاصِي وَالتَّعْوِيق عَنْ الْإِيمَان {أُولَئِكَ} الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ {هُمْ الْخَاسِرُونَ} لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) {كيف تكفرون} يا أهل مكة {بالله و} وَقَدْ {كُنْتُمْ أَمْوَاتًا ?} نُطَفًا ? فِي الْأَصْلَاب {فَأَحْيَاكُمْ} في الأرحام والدينا بنفخ الروح فيكم والاستفهام للتعجب مِنْ كُفْرهمْ مَعَ قِيَام الْبُرْهَان أَوْ لِلتَّوْبِيخِ {ثُمَّ يُمِيتكُمْ} عِنْد انْتِهَاء آجَالكُمْ {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} بِالْبَعْثِ {ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تُرَدُّونَ بَعْد الْبَعْث فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَقَالَ دَلِيلًا ? عَلَى الْبَعْث لِمَا أنكروه هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض} أَيْ الْأَرْض وَمَا فِيهَا {جَمِيعًا ?} لِتَنْتَفِعُوا بِهِ وَتَعْتَبِرُوا {ثُمَّ اسْتَوَى} بَعْد خَلْق الْأَرْض أَيْ قَصَدَ {إلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ} الضَّمِير يَرْجِع إلَى السَّمَاء لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْجُمْلَة الْآيِلَة إلَيْهِ أَيْ صَيَّرَهَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى {فَقَضَاهُنَّ} {سَبْع سَمَاوَات وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم} مُجْمَلًا ? وَمُفَصَّلًا ? أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى خَلْق ذَلِك ابْتِدَاء ? وَهُوَ أَعْظَم مِنْكُمْ قَادِر عَلَى إعادتكم وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) {و} اذكر يَا مُحَمَّد {إذْ قَالَ رَبّك لِلْمَلَائِكَةِ إنِّي جَاعِل فِي الْأَرْض خَلِيفَة} يَخْلُفنِي فِي تَنْفِيذ أَحْكَامِي فِيهَا وَهُوَ آدَم {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِد فِيهَا} بِالْمَعَاصِي {وَيَسْفِك الدِّمَاء} يُرِيقهَا بِالْقَتْلِ كَمَا فَعَلَ بَنُو الْجَانّ وَكَانُوا فِيهَا فَلَمَّا أَفْسَدُوا أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة فَطَرَدُوهُمْ إلَى الْجَزَائِر وَالْجِبَال {وَنَحْنُ نُسَبِّح} مُتَلَبِّسِينَ {بِحَمْدِك} أي نقول سبحان الله وبحمده {وَنُقَدِّس لَك} نُنَزِّهك عَمَّا لَا يَلِيق بِك فَاللَّام زَائِدَة وَالْجُمْلَة حَال أَيْ فَنَحْنُ أَحَقّ بِالِاسْتِخْلَافِ {قَالَ} تَعَالَى {إنِّي أَعْلَم مَا لَا تَعْلَمُونَ} مِنْ الْمَصْلَحَة فِي اسْتِخْلَاف آدَم وَأَنَّ ذُرِّيَّته فِيهِمْ الْمُطِيع وَالْعَاصِي فَيَظْهَر الْعَدْل بَيْنهمْ فَقَالُوا لَنْ يَخْلُق رَبّنَا خَلْقًا ? أَكْرَم عَلَيْهِ مِنَّا وَلَا أَعْلَم لِسَبْقِنَا لَهُ وَرُؤْيَتنَا مَا لَمْ يَرَهُ فَخَلَقَ اللَّه تَعَالَى آدَم مِنْ أَدِيم الْأَرْض أَيْ وَجْههَا بِأَنْ قَبَضَ مِنْهَا قَبْضَة مِنْ جَمِيع أَلْوَانهَا وَعُجِنَتْ بِالْمِيَاهِ الْمُخْتَلِفَة وَسَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوح فَصَارَ حَيَوَانًا ? حَسَّاسًا ? بَعْد أَنْ كَانَ جَمَادًا وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ} أَيْ أَسَمَاء الْمُسَمَّيَات {كُلّهَا} بِأَنْ أَلْقَى فِي قَلْبه عِلْمهَا {ثُمَّ عَرَضَهُمْ} أَيْ الْمُسَمَّيَات وَفِيهِ تَغْلِيب الْعُقَلَاء {عَلَى الْمَلَائِكَة فَقَالَ} لَهُمْ تَبْكِيتًا ? {أَنْبِئُونِي} أَخْبِرُونِي {بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ} الْمُسَمَّيَات {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي أَنِّي لَا أَخْلُق أَعْلَم مِنْكُمْ أَوْ أَنَّكُمْ أَحَقّ بِالْخِلَافَةِ وَجَوَاب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) {قَالُوا سُبْحَانك} تَنْزِيهًا لَك عَنْ الِاعْتِرَاض عَلَيْك {لَا عِلْم لَنَا إلَّا مَا عَلَّمْتنَا} إيَّاهُ {إنَّك أَنْت} تَأْكِيد لِلْكَافِ {الْعَلِيم الْحَكِيم} الَّذِي لَا يَخْرُج شَيْء عَنْ عِلْمه وَحِكْمَته قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) {قال} تعالى {يآدم أَنْبِئْهُمْ} أَيْ الْمَلَائِكَة {بِأَسْمَائِهِمْ} الْمُسَمَّيَات فَسَمَّى كُلّ شَيْء بِاسْمِهِ وَذَكَرَ حِكْمَته الَّتِي خُلِقَ لَهَا {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ} تَعَالَى لَهُمْ مُوَبِّخًا ? {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إنِّي أَعْلَم غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مَا غَابَ فِيهِمَا {وَأَعْلَم مَا تُبْدُونَ} مَا تُظْهِرُونَ مِنْ قَوْلكُمْ أَتَجْعَلُ فِيهَا إلَخْ {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} تُسِرُّونَ مِنْ قَوْلكُمْ لَنْ يَخْلُق أَكْرَم عَلَيْهِ مِنَّا وَلَا أَعْلَم وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم} سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِنَاءِ {فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيس} هُوَ أَبُو الْجِنّ كَانَ بَيْن الْمَلَائِكَة {أَبَى} امْتَنَعَ مِنْ السُّجُود {وَاسْتَكْبَرَ} تَكَبَّرَ عَنْهُ وَقَالَ أَنَا خَيْر مِنْهُ {وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} فِي عِلْم الله وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) {وقلنا يآدم اُسْكُنْ أَنْت} تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِر لِيَعْطِف عَلَيْهِ {وَزَوْجك} حَوَّاء بِالْمَدِّ وَكَانَ خَلَقَهَا مِنْ ضِلْعه الْأَيْسَر {الْجَنَّة وَكُلَا مِنْهَا} أَكْلًا {رَغَدًا ?} وَاسِعًا ? لَا حَجْر فِيهِ {حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة} بِالْأَكْلِ مِنْهَا وَهِيَ الْحِنْطَة أَوْ الْكَرْم أَوْ غَيْرهمَا {فَتَكُونَا} فَتَصِيرَا {مِنْ الظَّالِمِينَ} العاصين فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَان} إبْلِيس أَذْهَبهُمَا وَفِي قِرَاءَة فَأَزَالهُمَا نَحَّاهُمَا {عَنْهَا} أَيْ الْجَنَّة بِأَنْ قَالَ لَهُمَا هَلْ أَدُلّكُمَا عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَقَاسَمَهُمَا بِاَللَّهِ إنَّهُ لَهُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ فَأَكَلَا مِنْهَا {فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} مِنْ النَّعِيم {وَقُلْنَا اهْبِطُوا} إلَى الْأَرْض أَيْ أَنْتُمَا بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا {بَعْضكُمْ} بَعْض الذُّرِّيَّة {لِبَعْضٍ عَدُوّ} مِنْ ظُلْم بَعْضكُمْ بَعْضًا {وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ} مَوْضِع قَرَار {وَمَتَاع} مَا تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِنْ نَبَاتهَا {إلَى حِين} وَقْت انْقِضَاء آجَالكُمْ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) {فَتَلَقَّى آدَم مِنْ رَبّه كَلِمَات} أَلْهَمَهُ إيَّاهَا وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ آدَم وَرَفْع كَلِمَات أَيْ جَاءَهُ وَهِيَ {رَبّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسنَا} الْآيَة فَدَعَا بِهَا {فَتَابَ عَلَيْهِ} قَبِلَ تَوْبَته {إنَّهُ هُوَ التَّوَّاب} عَلَى عِبَاده {الرَّحِيم} بِهِمْ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا} مِنْ الْجَنَّة {جَمِيعًا ?} كَرَّرَهُ لِيَعْطِف عَلَيْهِ {فَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزَّائِدَة {يَأْتِيَنكُمْ مِنِّي هُدًى} كِتَاب وَرَسُول {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ} فَآمَنَ بِي وَعَمِلَ بِطَاعَتِي {فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فِي الْآخِرَة بِأَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّة وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} كُتُبنَا {أُولَئِكَ أَصْحَاب النار هم فيها خالدون} ما كثون أَبَدًا ? لَا يَفْنَوْنَ وَلَا يَخْرُجُونَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) {يَا بَنِي إسْرَائِيل} أَوْلَاد يَعْقُوب {اُذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ} أَيْ عَلَى آبَائِكُمْ مِنْ الْإِنْجَاء مِنْ فِرْعَوْن وَفَلْق الْبَحْر وَتَظْلِيل الْغَمَام وَغَيْر ذَلِكَ بِأَنْ تَشْكُرُوهَا بِطَاعَتِي {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} الَّذِي عَهِدْته إلَيْكُمْ مِنْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} الَّذِي عَهِدْت إلَيْكُمْ مِنْ الثَّوَاب عَلَيْهِ بدخول الجنة {وإياي فارهبون} خَافُونِ فِي تَرْك الْوَفَاء بِهِ دُون غَيْرِي وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) {وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْت} مِنْ الْقُرْآن {مُصَدِّقًا ? لِمَا مَعَكُمْ} مِنْ التَّوْرَاة بِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِي التَّوْحِيد وَالنُّبُوَّة {وَلَا تَكُونُوا أَوَّل كَافِر بِهِ} مِنْ أَهْل الْكِتَاب لِأَنَّ خَلْفكُمْ تَبَع لَكُمْ فَإِثْمهمْ عَلَيْكُمْ {وَلَا تَشْتَرُوا} تَسْتَبْدِلُوا {بِآيَاتِي} الَّتِي فِي كِتَابكُمْ مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ثَمَنًا ? قَلِيلًا ?} عَرَضًا ? يَسِيرًا ? مِنْ الدُّنْيَا أَيْ لَا تَكْتُمُوهَا خَوْف فَوَات مَا تَأْخُذُونَهُ مِنْ سَفَلَتكُمْ {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} خَافُونِ فِي ذَلِكَ دون غيري وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) {وَلَا تَلْبِسُوا} تَخْلِطُوا {الْحَقّ} الَّذِي أَنْزَلْت عَلَيْكُمْ {بِالْبَاطِلِ} الَّذِي تَفْتَرُونَهُ {وَ} لَا {تَكْتُمُوا الْحَقّ} نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَنَّهُ الْحَقّ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) {وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} صَلُّوا مَعَ الْمُصَلِّينَ مُحَمَّد وَأَصْحَابه وَنَزَلَ فِي عُلَمَائِهِمْ وَكَانُوا يَقُولُونَ لِأَقْرِبَائِهِمْ الْمُسْلِمِينَ اُثْبُتُوا عَلَى دِين مُحَمَّد فَإِنَّهُ حَقّ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) {أَتَأْمُرُونَ النَّاس بِالْبِرِّ} بِالْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ {وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسكُمْ} تَتْرُكُونَهَا فَلَا تَأْمُرُونَهَا بِهِ {وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَاب} التَّوْرَاة وَفِيهَا الْوَعِيد عَلَى مُخَالَفَة الْقَوْل الْعَمَل {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} سُوء فِعْلكُمْ فَتَرْجِعُونَ فَجُمْلَة النِّسْيَان محل الاستفهام الإنكاري وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) {واستعينوا} اطلبوا المعونه عن أُمُوركُمْ {بِالصَّبْرِ} الْحَبْس لِلنَّفْسِ عَلَى مَا تَكْرَه {والصلاة} أفردها بالذكر تعظيما ? لشأنه وَفِي الْحَدِيث كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا حز به أَمْر بَادَرَ إلَى الصَّلَاة وَقِيلَ الْخِطَاب لِلْيَهُودِ لَمَّا عَاقَهُمْ عَنْ الْإِيمَان الشَّرَه وَحُبّ الرِّيَاسَة فَأُمِرُوا بِالصَّبْرِ وَهُوَ الصَّوْم لِأَنَّهُ يَكْسِر الشَّهْوَة وَالصَّلَاة لِأَنَّهَا تُورِث الْخُشُوع وَتَنْفِي الْكِبْر {وَإِنَّهَا} أَيْ الصَّلَاة {لَكَبِيرَة} ثَقِيلَة {إلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} السَّاكِنِينَ إلَى الطَّاعَة الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) {الذين يظنون} يوقنون {أنهم ملاقوا رَبّهمْ} بِالْبَعْثِ {وَأَنَّهُمْ إلَيْهِ رَاجِعُونَ} فِي الْآخِرَة فيجازيهم يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) {يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ} بِالشُّكْرِ عَلَيْهَا بِطَاعَتِي {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ} أَيْ آبَاءَكُمْ {عَلَى الْعَالَمِينَ} عَالِمِي زَمَانهمْ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) {واتقوا} خافوا {يوما ? لَا تَجْزِي} فِيهِ {نَفْس عَنْ نَفْس شَيْئًا ?} وهو يوم القيامة {وَلَا يُقْبَل} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {مِنْهَا شَفَاعَة} أَيْ لَيْسَ لَهَا شَفَاعَة فَتُقْبَل {فَمَا لَنَا مِنْ شافعين} {ولا يؤخذ منها عَدْل} فِدَاء {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} يُمْنَعُونَ مِنْ عذاب الله وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) {وَ} اُذْكُرْوَا {إذْ نَجَّيْنَاكُمْ} أَيْ آبَاءَكُمْ وَالْخِطَاب بِهِ وَبِمَا بَعْده لِلْمَوْجُودِينَ فِي زَمَن نَبِيّنَا بِمَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَى آبَائِهِمْ تَذْكِيرًا ? لَهُمْ بِنِعْمَةِ اللَّه تَعَالَى لِيُؤْمِنُوا {مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ} يُذِيقُونَكُمْ {سُوء الْعَذَاب} أَشَدّه وَالْجُمْلَة حَال مِنْ ضَمِير نَجَّيْنَاكُمْ {يُذَبِّحُونَ} بَيَان لِمَا قَبْله {أَبْنَاءَكُمْ} الْمَوْلُودِينَ {وَيَسْتَحْيُونَ} يَسْتَبْقُونَ {نِسَاءَكُمْ} لِقَوْلِ بَعْض الْكَهَنَة لَهُ إنَّ مَوْلُودًا يُولَد فِي بَنِي إسْرَائِيل يَكُون سَبَبًا ? لِذَهَابِ مُلْكك {وَفِي ذَلِكُمْ} الْعَذَاب أَوْ الْإِنْجَاء {بَلَاء} ابْتِلَاء أَوْ إنْعَام {مِنْ رَّبّكُمْ عَظَيِمٌ} وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) {وَ} اُذْكُرُوا {إذْ فَرَقْنَا} فَلَقْنَا {بِكُمْ} بِسَبَبِكُمْ {الْبَحْر} حَتَّى دَخَلْتُمُوهُ هَارِبِينَ مِنْ عَدُوّكُمْ {فَأَنْجَيْنَاكُمْ} مِنْ الْغَرَق {وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَوْن} قَوْمه مَعَهُ {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} إلَى انْطِبَاق الْبَحْر عَلَيْهِمْ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) {وَإِذْ وَاعَدْنَا} بِأَلِفٍ وَدُونهَا {مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَة} نُعْطِيه عِنْد انْقِضَائِهَا التَّوْرَاة لِتَعْمَلُوا بِهَا {ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْل} الَّذِي صَاغَهُ لَكُمْ السَّامِرِيّ إلَهًا {مِنْ بَعْده} أَيْ بَعْد ذَهَابه إلَى مِيعَادنَا {وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} بِاِتِّخَاذِهِ لِوَضْعِكُمْ الْعِبَادَة فِي غَيْر محلها ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ} مَحَوْنَا ذُنُوبكُمْ {مِنْ بَعْد ذَلِكَ} الِاتِّخَاذ {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نِعْمَتنَا عَلَيْكُمْ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة {وَالْفُرْقَان} عَطْف تَفْسِير أَيْ الْفَارِق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْحَلَال وَالْحَرَام {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} بِهِ مِنْ الضَّلَال وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} الَّذِينَ عَبَدُوا الْعِجْل {يَا قَوْم إنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسكُمْ بِاِتِّخَاذِكُمْ الْعِجْل} إلَهًا {فَتُوبُوا إلَى بَارِئُكُمْ} خَالِقكُمْ مِنْ عِبَادَته {فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ} أَيْ لِيَقْتُل الْبَرِيء مِنْكُمْ الْمُجْرِم {ذَلِكُمْ} الْقَتْل {خَيْر لَكُمْ عِنْد بَارِئِكُمْ} فَوَفَّقَكُمْ لِفِعْلِ ذَلِكَ وَأَرْسَلَ عَلَيْكُمْ سَحَابَة سَوْدَاء لِئَلَّا يُبْصِر بَعْضكُمْ بَعْضًا ? فَيَرْحَمهُ حَتَّى قَتَلَ مِنْكُمْ نَحْو سَبْعِينَ أَلْفًا ? {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} قَبِلَ تَوْبَتكُمْ {إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ} وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) {وَإِذْ قُلْتُمْ} وَقَدْ خَرَجْتُمْ مَعَ مُوسَى لِتَعْتَذِرُوا إلَى اللَّه مِنْ عِبَادَة الْعِجْل وَسَمِعْتُمْ كَلَامه {يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَة} عِيَانًا ? {فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَة} الصَّيْحَة فَمُتُّمْ {وأنتم تنظرون} ما حل بكم ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) {ثم بعثنا كم} أحييناكم {من بعد موتكم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نِعْمَتنَا بِذَلِكَ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَام} سَتَرْنَاكُمْ بِالسَّحَابِ الرَّقِيق مِنْ حَرّ الشَّمْس فِي التِّيه {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ} فِيهِ {الْمَنّ وَالسَّلْوَى} هُمَا الترنجبين وَالطَّيْر السُّمَانَى بِتَخْفِيفِ الْمِيم وَالْقَصْر وَقُلْنَا {كُلُوا مِنْ طَيِّبَات مَا رَزَقْنَاكُمْ} وَلَا تَدَّخِرُوا فَكَفَرُوا النِّعْمَة وَادَّخَرُوا فَقَطَعَ عَنْهُمْ {وَمَا ظَلَمُونَا} بِذَلِكَ {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ} لِأَنَّ وَبَاله عَلَيْهِمْ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) {وَإِذْ قُلْنَا} لَهُمْ بَعْد خُرُوجهمْ مِنْ التِّيه {اُدْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَة} بَيْت الْمَقْدِس أَوْ أَرِيحَا {فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا ?} وَاسِعًا ? لَا حَجْر فِيهِ {وَادْخُلُوا الْبَاب} أَيْ بَابهَا {سُجَّدًا ?} مُنْحَنِينَ {وَقُولُوا} مَسْأَلَتنَا {حِطَّة} أَيْ أَنْ تَحُطّ عَنَّا خَطَايَانَا {نَغْفِر} وَفِي قِرَاءَة بِالْيَاءِ وَالتَّاء مَبْنِيًّا ? لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا {لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} بِالطَّاعَةِ ثَوَابًا ? فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} مِنْهُمْ {قَوْلًا غَيْر الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} فَقَالُوا حَبَّة فِي شَعْرَة وَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاههمْ {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر مُبَالَغَة فِي تَقْبِيح شَأْنهمْ {رِجْزًا ?} عَذَابًا ? طَاعُونًا ? {مِنْ السَّمَاء بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} بِسَبَبِ فِسْقهمْ أَيْ خُرُوجهمْ عَنْ الطَّاعَة فَهَلَكَ مِنْهُمْ فِي سَاعَة سَبْعُونَ ألفا ? أو أقل وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) {و} اذكر {إذْ اسْتَسْقَى مُوسَى} أَيْ طَلَبَ السُّقْيَا {لِقَوْمِهِ} وَقَدْ عَطِشُوا فِي التِّيه {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاك الْحَجَر} وَهُوَ الَّذِي فَرَّ بِثَوْبِهِ خَفِيف مُرَبَّع كَرَأْسِ الرَّجُل رُخَام أَوْ كَذَّان فَضَرَبَهُ {فَانْفَجَرَتْ} انْشَقَّتْ وَسَالَتْ {مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَة عَيْنًا} بِعَدَدِ الْأَسْبَاط {قَدْ عَلِمَ كُلّ أُنَاس} سَبْط مِنْهُمْ {مَشْرَبهمْ} مَوْضِع شُرْبهمْ فَلَا يَشْرَكهُمْ فِيهِ غَيْرهمْ وَقُلْنَا لَهُمْ {كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْق اللَّه وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ} حَال مُؤَكِّدَة لِعَامِلِهَا مِنْ عَثِيَ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَة أَفْسَدَ وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِر عَلَى طعام} أي نوع {وَاحِد} وَهُوَ الْمَنّ وَالسَّلْوَى {فَادْعُ لَنَا رَبّك يُخْرِج لَنَا} شَيْئًا ? {مِمَّا تُنْبِت الْأَرْض مِنْ} لِلْبَيَانِ {بَقْلهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومهَا} حِنْطَتهَا {وَعَدَسهَا وَبَصَلهَا قَالَ} لَهُمْ مُوسَى {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى} أَخَسّ {بِاَلَّذِي هُوَ خَيْر} أَشْرَف أَتَأْخُذُونَهُ بَدَله وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ فَأَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا فَدَعَا اللَّه تَعَالَى فَقَالَ تَعَالَى {اهْبِطُوا} انْزِلُوا {مِصْرًا} مِنْ الْأَمْصَار {فَإِنَّ لَكُمْ} فِيهِ {مَا سَأَلْتُمْ} مِنْ النَّبَات {وَضُرِبَتْ} جُعِلَتْ {عَلَيْهِمْ الذِّلَّة} الذُّلّ وَالْهَوَان {وَالْمَسْكَنَة} أَيْ أَثَر الْفَقْر مِنْ السُّكُون وَالْخِزْي فَهِيَ لَازِمَة لَهُمْ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاء لُزُوم الدِّرْهَم الْمَضْرُوب لِسِكَّتِهِ {وَبَاءُوا} رَجَعُوا {بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه ذَلِكَ} أَيْ الضَّرْب وَالْغَضَب {بِأَنَّهُمْ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} كَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى {بِغَيْرِ الْحَقّ} أَيْ ظُلْمًا {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} يَتَجَاوَزُونَ الْحَدّ فِي الْمَعَاصِي وَكَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} بِالْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْل {وَاَلَّذِينَ هَادُوا} هُمْ الْيَهُود {وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ} طَائِفَة مِنْ الْيَهُود أَوْ النَّصَارَى {مَنْ آمَنَ} مِنْهُمْ {بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر} فِي زَمَن نَبِيّنَا {وَعَمِلَ صَالِحًا ?} بِشَرِيعَتِهِ {فَلَهُمْ أَجْرهمْ} أَيْ ثَوَاب أَعْمَالهمْ {عِنْدَ ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} رُوعِيَ فِي ضَمِير آمَنَ وَعَمَل لَفْظ مَنْ وفيما بعده معناه وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ أَخَذْنَا مِيثَاقكُمْ} عَهْدكُمْ بِالْعَمَلِ بِمَا فِي التَّوْرَاة {و} قَدْ {رَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور} الْجَبَل اقْتَلَعْنَاهُ مِنْ أَصْله عَلَيْكُمْ لَمَّا أَبَيْتُمْ قَبُولهَا وَقُلْنَا {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد {وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ} بِالْعَمَلِ بِهِ {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} النَّار أَوْ الْمَعَاصِي ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64) {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} أَعْرَضْتُمْ {مِنْ بَعْد ذَلِكَ} الْمِيثَاق عَنْ الطَّاعَة {فَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَته} لَكُمْ بِالتَّوْبَةِ أَوْ تَأْخِير الْعَذَاب {لَكُنْتُمْ مِنْ الخاسرين} الهالكين وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) {وَلَقَدْ} لَام قَسَم {عَلِمْتُمْ} عَرَفْتُمْ {الَّذِينَ اعْتَدَوْا} تجاوزوا الحد {منكم في السبت} بِصَيْدِ السَّمَك وَقَدْ نَهَيْنَاهُمْ عَنْهُ وَهُمْ أَهْل أَيْلَة {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ} مُبْعَدِينَ فَكَانُوا وَهَلَكُوا بَعْد ثَلَاثَة أَيَّام فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66) {فَجَعَلْنَاهَا} أَيْ تِلْكَ الْعُقُوبَة {نَكَالًا ?} عِبْرَة مَانِعَة مِنْ ارْتِكَاب مِثْل مَا عَمِلُوا {لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا} أَيْ لِلْأُمَمِ الَّتِي فِي زَمَانهَا وَبَعْدهَا {وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ} اللَّه وَخُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِخِلَافِ غَيْرهمْ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} وَقَدْ قُتِلَ لَهُمْ قَتِيل لَا يُدْرَى قَاتِله وَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْعُو اللَّه أَنْ يُبَيِّنهُ لَهُمْ فَدَعَاهُ {إنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة قَالُوا أتتخذنا هزؤا} مَهْزُوءًا ? بِنَا حَيْثُ تُجِيبنَا بِمِثْلِ ذَلِكَ {قَالَ أَعُوذ} أَمْتَنِع {بِاَللَّهِ أَنْ أَكُون مِنْ الْجَاهِلِينَ} المستهزئين فلما قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) عَلِمُوا أَنَّهُ عَزَمَ {قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ} أَيْ مَا سِنّهَا {قَالَ} مُوسَى {إنَّهُ} أَيْ اللَّه {يَقُول إنَّهَا بَقَرَة لَا فَارِض} مُسِنَّة {وَلَا بِكْر} صَغِيرَة {عَوَان} نِصْف {بَيْن ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ السِّنِينَ {فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ} بِهِ مِنْ ذَبْحهَا قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) {قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا لَوْنهَا قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة صَفْرَاء فَاقِع لَوْنهَا} شَدِيد الصُّفْرَة {تَسُرّ النَّاظِرِينَ} إلَيْهَا بِحُسْنِهَا أَيْ تُعْجِبهُمْ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) {قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ} أَسَائِمَة أَمْ عَامِلَة {إنَّ الْبَقَر} أَيْ جِنْسه الْمَنْعُوت بِمَا ذُكِرَ {تَشَابَهَ عَلَيْنَا} لِكَثْرَتِهِ فلم نهتد إلى المقصود {وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ} إلَيْهَا وَفِي الْحَدِيث لَوْ لَمْ يَسْتَثْنُوا لَمَا بُيِّنَت لَهُمْ لآخر الأبد قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) {قَالَ إنَّهُ يَقُول إنَّهَا بَقَرَة لَا ذَلُول} غَيْر مُذَلَّلَة بِالْعَمَلِ {تُثِير الْأَرْض} تُقَلِّبهَا لِلزِّرَاعَةِ وَالْجُمْلَة صِفَة ذَلُول دَاخِلَة فِي النَّهْي {وَلَا تَسْقِي الْحَرْث} الْأَرْض الْمُهَيَّأَة لِلزِّرَاعَةِ {مُسَلَّمَة} مِنْ العيوب وآثار العمل {لاشية} لَوْن {فِيهَا} غَيْر لَوْنهَا {قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ} نَطَقْت بِالْبَيَانِ التَّامّ فَطَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا عِنْد الْفَتَى الْبَارّ بِأُمِّهِ فَاشْتَرَوْهَا بِمِلْءِ مِسْكهَا ذَهَبًا ? {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} لِغَلَاءِ ثَمَنهَا وَفِي الْحَدِيث لَوْ ذَبَحُوا أَيّ بَقَرَة كَانَتْ لَأَجْزَأَتْهُمْ وَلَكِنْ شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ فَشَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا ? فَادَّارَأْتُمْ} فِيهِ إدْغَام الدَّال فِي التَّاء أَيْ تَخَاصَمْتُمْ وَتَدَافَعْتُمْ {فِيهَا وَاَللَّه مُخْرِج} مُظْهِر {مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} مِنْ أَمْرهَا وَهَذَا اعْتِرَاض وَهُوَ أَوَّل الْقِصَّة فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ} أَيْ الْقَتِيل {بِبَعْضِهَا} فَضَرَبَ بِلِسَانِهَا أَوْ عَجَب ذَنَبهَا فَحَيِيَ وَقَالَ قَتَلَنِي فُلَان وَفُلَان لِابْنَيْ عَمّه وَمَاتَ فَحُرِمَا الْمِيرَاث وَقُتِلَا قال تعالى {كَذَلِكَ} الْإِحْيَاء {يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاته} دَلَائِل قُدْرَته {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} تَتَدَبَّرُونَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى إحْيَاء نَفْس وَاحِدَة قَادِر عَلَى إحْيَاء نُفُوس كَثِيرَة فَتُؤْمِنُونَ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبكُمْ} أَيّهَا الْيَهُود صَلَبَتْ عَنْ قَبُول الْحَقّ {مِنْ بَعْد ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ إحْيَاء الْقَتِيل وَمَا قَبْله مِنْ الْآيَات {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} فِي الْقَسْوَة {أَوْ أَشَدّ قَسْوَة} مِنْهَا {وَإِنَّ مِنْ الْحِجَارَة لَمَا يَتَفَجَّر مِنْهُ الْأَنْهَار وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّق} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الشِّين {فَيَخْرُج مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِط} يَنْزِل مِنْ عُلْو إلَى أَسْفَل {مِنْ خَشْيَة اللَّه} وَقُلُوبكُمْ لَا تَتَأَثَّر وَلَا تَلِين وَلَا تَخْشَع {وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} وَإِنَّمَا يُؤَخِّركُمْ لِوَقْتِكُمْ وَفِي قِرَاءَة بالتحتانية وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) {أفتطمعون} أيها المؤمنون {أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} أَيْ الْيَهُود {وَقَدْ كَانَ فَرِيق} طَائِفَة {مِنْهُمْ} أَحْبَارهمْ {يَسْمَعُونَ كَلَام اللَّه} فِي التَّوْرَاة {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} يُغَيِّرُونَهُ {مِنْ بَعْد مَا عَقَلُوهُ} فَهِمُوهُ {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أَنَّهُمْ مُفْتَرُونَ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ أَيْ لَا تَطْمَعُوا فَلَهُمْ سَابِقَة بالكفر وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) {وإذا لقوا} أي منافقوا اليهود {الذين آمنوا قالوا آمنا} بأن محمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيّ وَهُوَ الْمُبَشَّر بِهِ فِي كِتَابنَا {وَإِذَا خَلَا} رَجَعَ {بَعْضهمْ إلَى بَعْض قَالُوا} أَيْ رُؤَسَاؤُهُمْ الَّذِينَ لَمْ يُنَافِقُوا لِمَنْ نَافَقَ {أَتُحَدِّثُونَهُمْ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ {بِمَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ} أَيْ عَرَّفَكُمْ فِي التَّوْرَاة مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لِيُحَاجُّوكُمْ} لِيُخَاصِمُوكُمْ وَاللَّام لِلصَّيْرُورَةِ {بِهِ عِنْد رَبّكُمْ} فِي الْآخِرَة وَيُقِيمُوا عَلَيْكُمْ الْحُجَّة فِي تَرْك اتِّبَاعه مَعَ عِلْمكُمْ بِصِدْقِهِ {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أَنَّهُمْ يُحَاجُّونَكُمْ إذَا حَدَّثْتُمُوهُمْ فَتَنْتَهُوا أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) قَالَ تَعَالَى {أَوَلَا ? يَعْلَمُونَ} الِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ وَالْوَاو الدَّاخِلَة عَلَيْهَا لِلْعَطْفِ {أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} مَا يُخْفُونَ وَمَا يُظْهِرُونَ مِنْ ذَلِكَ وَغَيْره فَيَرْعَوُوا عَنْ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) {وَمِنْهُمْ} أَيْ الْيَهُود {أُمِّيُّونَ} عَوَامّ {لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَاب} التَّوْرَاة {إلَّا} لَكِنْ {أَمَانِيّ} أَكَاذِيب تَلَقَّوْهَا مِنْ رُؤَسَائِهِمْ فَاعْتَمَدُوهَا {وَإِنْ} مَا {هُمْ} فِي جَحْد نُبُوَّة النَّبِيّ وَغَيْره مِمَّا يَخْتَلِقُونَهُ {إلَّا يَظُنُّونَ} ظَنًّا ? وَلَا عِلْم لَهُمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) {فَوَيْل} شِدَّة عَذَاب {لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ} أَيْ مُخْتَلَقًا ? مِنْ عِنْدهمْ {ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا ? قَلِيلًا ?} مِنْ الدُّنْيَا وَهُمْ الْيَهُود غَيَّرُوا صِفَة النَّبِيّ فِي التَّوْرَاة وَآيَة الرَّجْم وَغَيْرهمَا وَكَتَبُوهَا عَلَى خِلَاف مَا أُنْزِلَ {فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ} مِنْ الْمُخْتَلَق {وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} مِنْ الرِّشَا جَمْع رِشْوَة وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) {وَقَالُوا} لَمَّا وَعَدَهُمْ النَّبِيّ النَّار {لَنْ تَمَسّنَا} تُصِيبنَا {النَّار إلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَة} قَلِيلَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا ? مُدَّة عِبَادَة آبَائِهِمْ الْعِجْل ثُمَّ تَزُول {قل} لهم يا محمد {أتخذتم} حذفت منه هَمْزَة الْوَصْل اسْتِغْنَاء بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام {عِنْد اللَّه عَهْدًا ?} مِيثَاقًا ? مِنْهُ بِذَلِكَ {فَلَنْ يُخْلِف اللَّه عهده} به أم لَا {أَمْ} بَلْ {تقولون على الله ما لا تعلمون} بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) {بَلَى} تَمَسّكُمْ وَتُخَلَّدُونَ فِيهَا {مَنْ كَسَب سَيِّئَة} شِرْكًا {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَته} بِالْإِفْرَادِ وَالْجَمْع أَيْ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ وَأَحْدَقَتْ بِهِ مِنْ كُلّ جَانِب بِأَنْ مَاتَ مُشْرِكًا {فَأُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار هُمْ فيها خالدون} روعي فيه معنى من وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ أَخَذْنَا مِيثَاق بَنِي إسْرَائِيل} فِي التَّوْرَاة وَقُلْنَا {لَا تَعْبُدُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {إلا الله} خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي وَقُرِئَ لَا تعبدوا {وَ} أَحْسِنُوا {بِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا} بِرًّا {وَذِي الْقُرْبَى} الْقَرَابَة عَطْف عَلَى الْوَالِدَيْنِ {وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَقُولُوا لِلنَّاسِ} قَوْلًا {حُسْنًا} مِنْ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر وَالصِّدْق فِي شَأْن مُحَمَّد وَالرِّفْق بِهِمْ وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون السِّين مَصْدَر وُصِفَ بِهِ مُبَالَغَة {وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة} فَقَبِلْتُمْ ذَلِكَ {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} أَعْرَضْتُمْ عَنْ الْوَفَاء بِهِ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة وَالْمُرَاد آبَاؤُهُمْ {إلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} عَنْهُ كآبائكم وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقكُمْ} وَقُلْنَا {لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ} تُرِيقُونَهَا بِقَتْلِ بَعْضكُمْ بَعْضًا {وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ} لَا يُخْرِج بَعْضكُمْ بَعْضًا مِنْ دَاره {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ} قَبِلْتُمْ ذَلِكَ الْمِيثَاق {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} عَلَى أَنْفُسكُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) {ثُمَّ أَنْتُمْ} يَا {هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسكُمْ} بِقَتْلِ بَعْضكُمْ بَعْضًا {وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارهمْ تَظَاهَرُونَ} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ عَلَى حَذْفهَا تَتَعَاوَنُونَ {عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ} بِالْمَعْصِيَةِ {وَالْعُدْوَان} الظُّلْم {وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أسارى} وفي قراءة أسرى {تفدوهم} وفي قراءة {تفادوهم} تُنْقِذُوهُمْ مِنْ الْأَسْر بِالْمَالِ أَوْ غَيْره وَهُوَ مِمَّا عُهِدَ إلَيْهِمْ {وَهُوَ} أَيْ الشَّأْن {مُحَرَّم عَلَيْكُمْ إخْرَاجهمْ} مُتَّصِل بِقَوْلِهِ وَتُخْرِجُونَ وَالْجُمْلَة بَيْنهمَا اعْتِرَاض أَيْ كَمَا حَرَّمَ تَرْك الْفِدَاء وَكَانَتْ قُرَيْظَة حَالَفُوا الْأَوْس وَالنَّضِير الْخَزْرَج فَكَانَ كُلّ فَرِيق يُقَاتِل مَعَ حُلَفَائِهِ وَيُخَرِّب دِيَارهمْ وَيُخْرِجهُمْ فَإِذَا أُسِرُوا فَدَوْهُمْ وَكَانُوا إذَا سُئِلُوا لَمْ تُقَاتِلُونَهُمْ وَتَفْدُونَهُمْ قَالُوا أُمِرْنَا بِالْفِدَاءِ فَيُقَال فَلِمَ تقاتلونهم فيقولون حياء أن تستذل حلفاؤنا قال تعالى {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَاب} وَهُوَ الْفِدَاء {وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} وَهُوَ تَرْك الْقَتْل وَالْإِخْرَاج وَالْمُظَاهَرَة {فَمَا جَزَاء من يفعل ذلك منكم إلَّا خِزْي} هَوَان وَذُلّ {فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} وَقَدْ خُزُوا بِقَتْلِ قُرَيْظَة وَنَفْي النَّضِير إلَى الشَّام وَضَرْب الْجِزْيَة {وَيَوْم الْقِيَامَة يُرَدُّونَ إلَى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعملون} بالباء والتاء أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (86) {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} بِأَنْ آثَرُوهَا عَلَيْهَا {فَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} يُمْنَعُونَ مِنْهُ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة {وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ} أَيْ أَتْبَعْنَاهُمْ رَسُولًا فِي إثْر رسول {وآتينا عيسى بن مَرْيَم الْبَيِّنَات} الْمُعْجِزَات كَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاء الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص {وَأَيَّدْنَاهُ} قَوَّيْنَاهُ {بِرُوحِ الْقُدُس} مِنْ إضَافَة الْمَوْصُوف إلَى الصِّفَة أَيْ الرُّوح الْمُقَدَّسَة جِبْرِيل لِطَهَارَتِهِ يَسِير مَعَهُ حَيْثُ سَارَ فَلَمْ تَسْتَقِيمُوا {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى} تُحِبّ {أَنْفُسكُمْ} مِنْ الْحَقّ {اسْتَكْبَرْتُمْ} تَكَبَّرْتُمْ عَنْ اتِّبَاعه جَوَاب كُلَّمَا وَهُوَ مَحَلّ الِاسْتِفْهَام وَالْمُرَاد بِهِ التَّوْبِيخ {فَفَرِيقًا} مِنْهُمْ {كَذَّبْتُمْ} كَعِيسَى {وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} الْمُضَارِع لِحِكَايَةِ الْحَال الْمَاضِيَة أَيْ قَتَلْتُمْ كَزَكَرِيَّا ويحيى وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (88) {وَقَالُوا لِلنَّبِيِّ اسْتِهْزَاء {قُلُوبنَا غُلْف} جَمْع أَغْلَف أَيْ مُغَشَّاة بِأَغْطِيَةٍ فَلَا تَعِي مَا تَقُول قال تعالى {بَلْ} لِلْإِضْرَابِ {لَعَنَهُمْ اللَّه} أَبْعَدهمْ مِنْ رَحْمَته وَخَذَلَهُمْ عَنْ الْقَبُول {بِكُفْرِهِمْ} وَلَيْسَ عَدَم قَبُولهمْ لِخَلَلٍ فِي قُلُوبهمْ {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} مَا زَائِدَة لِتَأْكِيدِ الْقِلَّة أَيْ إيمَانهمْ قَلِيل جِدًّا وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَاب مِنْ عِنْد اللَّه مُصَدِّق لِمَا مَعَهُمْ} مِنْ التَّوْرَاة هُوَ الْقُرْآن {وَكَانُوا من قبل} قبل مجيئه {يستفتحون} يستنصرونه {عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اُنْصُرْنَا عَلَيْهِمْ بِالنَّبِيِّ الْمَبْعُوث آخِر الزَّمَان {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا} مِنْ الْحَقّ وَهُوَ بَعْثَة النَّبِيّ {كَفَرُوا بِهِ} حَسَدًا وَخَوْفًا عَلَى الرِّيَاسَة وَجَوَاب لَمَّا الْأُولَى دَلَّ عَلَيْهِ جَوَاب الثَّانِيَة {فلعنة الله على الكافرين} بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90) {بئسما اشتروا} باعوا {به أنفسهم} أي حظها من الثواب وما نكرة بمعنى شيئا تميزا لفاعل بئس والمخصوص بالذم {أَنْ يَكْفُرُوا} أَيْ كُفْرهمْ {بِمَا أَنْزَلَ اللَّه} مِنْ الْقُرْآن {بَغْيًا} مَفْعُول لَهُ لِيَكْفُرُوا أَيْ حَسَدًا عَلَى {أَنْ يُنَزِّل اللَّه} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {مِنْ فَضْله} الْوَحْي {عَلَى مَنْ يُشَاء} لِلرِّسَالَةِ {من عباده فبآؤا} رَجَعُوا {بِغَضَبٍ} مِنْ اللَّه بِكُفْرِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ الله وَالتَّنْكِير لِلتَّعْظِيمِ {عَلَى غَضَب} اسْتَحَقُّوهُ مِنْ قَبْل بِتَضْيِيعِ التَّوْرَاة وَالْكُفْر بِعِيسَى {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَاب مُهِين} ذو إهانة وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّه} الْقُرْآن وَغَيْره {قَالُوا نُؤْمِن بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} أي التوراة قال تعالى {وَيَكْفُرُونَ} الْوَاو لِلْحَالِ {بِمَا وَرَاءَهُ} سِوَاهُ أَوْ بَعْده مِنْ الْقُرْآن {وَهُوَ الْحَقّ} حَال {مُصَدِّقًا} حَال ثَانِيَة مُؤَكِّدَة {لِمَا مَعَهُمْ قُلْ} لَهُمْ {فَلِمَ تَقْتُلُونَ} أَيْ قَتَلْتُمْ {أَنْبِيَاء اللَّه مِنْ قَبْل إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} بِالتَّوْرَاةِ وَقَدْ نُهِيتُمْ فِيهَا عَنْ قَتْلهمْ وَالْخِطَاب لِلْمَوْجُودِينَ مِنْ زَمَن نَبِيّنَا بِمَا فَعَلَ آبَاؤُهُمْ لِرِضَاهُمْ بِهِ وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92) {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْمُعْجِزَاتِ كَالْعَصَا وَالْيَد وَفَلْق الْبَحْر {ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْل} إلَهًا {مِنْ بَعْده} مِنْ بَعْد ذَهَابه إلَى الْمِيقَات {وَأَنْتُمْ ظالمون} باتخاذه وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93) {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقكُمْ} عَلَى الْعَمَل بِمَا فِي التَّوْرَاة {و} قَدْ {رَفَعْنَا فَوْقكُمْ الطُّور} الْجَبَل حِين امْتَنَعْتُمْ مِنْ قَبُولهَا لِيَسْقُط عَلَيْكُمْ وَقُلْنَا {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد {وَاسْمَعُوا} مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ سَمَاع قَبُول {قَالُوا سَمِعْنَا} قَوْلك {وَعَصَيْنَا} أَمْرك {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبهمْ الْعِجْل} أَيْ خَالَطَ حُبُّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُخَالِط الشَّرَاب {بِكُفْرِهِمْ قُلْ} لَهُمْ {بِئْسَمَا} شَيْئًا {يَأْمُركُمْ بِهِ إيمَانكُمْ} بِالتَّوْرَاةِ عِبَادَة الْعِجْل {إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} بِهَا كَمَا زَعَمْتُمْ الْمَعْنَى لَسْتُمْ بِمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ الإيمان لم يَأْمُر بِعِبَادَةِ الْعِجْل وَالْمُرَاد آبَاؤُهُمْ أَيْ فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ لَسْتُمْ بِمُؤْمِنِينَ بِالتَّوْرَاةِ وَقَدْ كَذَّبْتُمْ مُحَمَّدًا وَالْإِيمَان بِهَا لَا يَأْمُر بِتَكْذِيبِهِ قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94) {قُلْ} لَهُمْ {إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة {عِنْد اللَّه خَالِصَة} خَاصَّة {مِنْ دُون النَّاس} كَمَا زَعَمْتُمْ {فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} تَعَلَّقَ بِتَمَنَّوْا الشَّرْطَانِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّل قَيْد فِي الثَّانِي أَيْ إنْ صَدَقْتُمْ فِي زَعْمكُمْ أَنَّهَا لَكُمْ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ يُؤْثِرهَا وَالْمُوَصِّل إلَيْهَا الْمَوْت فتمنوه وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ} مِنْ كُفْرهمْ بِالنَّبِيِّ الْمُسْتَلْزِم لِكَذِبِهِمْ {وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ} الكافرين فيجازيهم وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) {وَلَتَجِدَنهُمْ} لَام قَسَم {أَحْرَص النَّاس عَلَى حَيَاة و} أحرص {من الَّذِينَ أَشْرَكُوا} الْمُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ عَلَيْهَا لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ مَصِيرهمْ النَّار دُون الْمُشْرِكِينَ لِإِنْكَارِهِمْ لَهُ {يَوَدّ} يَتَمَنَّى {أَحَدهمْ لَو يُعَمَّر أَلْف سَنَة} لَوْ مَصْدَرِيَّة بِمَعْنَى أَنْ وَهِيَ بِصِلَتِهَا فِي تَأْوِيل مَصْدَر مَفْعُول يَوَدّ {وَمَا هُوَ} أَيْ أَحَدهمْ {بِمُزَحْزِحِهِ} مُبْعِده {مِنْ الْعَذَاب} النَّار {أَنْ يُعَمَّر} فَاعِل مُزَحْزِحه أَيْ تَعْمِيره {وَاَللَّه بَصِير بِمَا يعملون} بالياء والتاء فيجازيهم وسأل بن صُورِيَّا النَّبِيّ أَوْ عُمَر عَمَّنْ يَأْتِي بِالْوَحْيِ مِنْ الْمَلَائِكَة فَقَالَ جِبْرِيل فَقَالَ هُوَ عَدُوّنَا يَأْتِي بِالْعَذَابِ وَلَوْ كَانَ مِيكَائِيل لَآمَنَّا لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالْخِصْبِ وَالسِّلْم فَنَزَلَ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) {قُلْ} لَهُمْ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيل} فَلْيَمُتْ غَيْظًا {فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ} أَيْ الْقُرْآن {عَلَى قَلْبك بِإِذْنِ} بِأَمْرِ {اللَّه مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ} قَبْله مِنْ الْكُتُب {وَهُدًى} مِنْ الضَّلَالَة {وَبُشْرَى} بالجنة {للمؤمنين مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل} بكسر الجيم وفتحها بلا همز وَبِهِ بِيَاءٍ وَدُونهَا {وَمِيكَال} عُطِفَ عَلَى الْمَلَائِكَة من الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ وَفِي قِرَاءَة مِيكَائِيل بِهَمْزَةٍ وَيَاء وَفِي أُخْرَى بِلَا يَاء {فَإِنَّ اللَّه عَدُوّ لِلْكَافِرِينَ} أَوْقَعه مَوْقِع لَهُمْ بَيَانًا لِحَالِهِمْ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إلَيْك} يَا مُحَمَّد {آيَات بَيِّنَات} أي واضحات حال ردا لقول بن صُورِيَّا لِلنَّبِيِّ مَا جِئْتنَا بِشَيْءٍ {وَمَا يَكْفُر بها إلا الفاسقون} كفروا بها أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100) {أو كلما عَاهَدُوا} اللَّه {عَهْدًا} عَلَى الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ إنْ خَرَجَ أَوْ النَّبِيّ أَنْ لَا يُعَاوِنُوا عَلَيْهِ الْمُشْرِكِينَ {نَبَذَهُ} طَرَحَهُ {فَرِيق مِنْهُمْ} بِنَقْضِهِ جَوَاب كُلَّمَا وَهُوَ مَحَلّ الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ {بَلْ} لِلِانْتِقَالِ {أكثرهم لا يؤمنون} وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُول مِنْ عِنْد اللَّه} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مُصَدِّق لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيق مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب كِتَاب اللَّه} أَيْ التَّوْرَاة {وَرَاء ظُهُورهمْ} أَيْ لَمْ يعلموا بِمَا فِيهَا مِنْ الْإِيمَان بِالرَّسُولِ وَغَيْره {كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} مَا فِيهَا مِنْ أَنَّهُ نَبِيّ حق أو أنها كتاب الله وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102) {واتبعوا} عطف على نبذ {ما تتلوا} أَيْ تَلَتْ {الشَّيَاطِين عَلَى} عَهْد {مُلْك سُلَيْمَان} مِنْ السِّحْر وَكَانَتْ دَفَنَتْهُ تَحْت كُرْسِيّه لَمَّا نُزِعَ مُلْكه أَوْ كَانَتْ تَسْتَرِق السَّمْع وَتَضُمّ إلَيْهِ أَكَاذِيب وَتُلْقِيه إلَى الْكَهَنَة فَيُدَوِّنُونَهُ وَفَشَا ذَلِكَ وَشَاعَ أَنَّ الْجِنّ تَعْلَم الْغَيْب فَجَمَعَ سُلَيْمَان الْكُتُب وَدَفَنَهَا فَلَمَا مَاتَ دَلَّتْ الشَّيَاطِين عَلَيْهَا النَّاس فَاسْتَخْرَجُوهَا فَوَجَدُوا فِيهَا السِّحْر فَقَالُوا إنَّمَا مَلَكَكُمْ بِهَذَا فَتَعْلَمُوهُ فَرَفَضُوا كُتُب أَنْبِيَائِهِمْ قَالَ تَعَالَى تَبْرِئَة لِسُلَيْمَان وَرَدًّا عَلَى الْيَهُود فِي قَوْلهمْ اُنْظُرُوا إلَى مُحَمَّد يَذْكُر سُلَيْمَان فِي الْأَنْبِيَاء وَمَا كَانَ إلَّا سَاحِرًا {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَان} أَيْ لَمْ يَعْمَل السِّحْر لِأَنَّهُ كَفَرَ {وَلَكِنَّ} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {الشَّيَاطِين كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاس السِّحْر} الْجُمْلَة حَال مِنْ ضَمِير كَفَرُوا {و} يُعَلِّمُونَهُم {مَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} أَيْ أُلْهِمَاهُ مِنْ السِّحْر وَقُرِئَ بِكَسْرِ اللَّام الْكَائِنَيْنِ {بِبَابِل} بَلَد فِي سَوَاد الْعِرَاق {هَارُوت وَمَارُوت} بدل أو عطف بيان للملكين قال بن عَبَّاس هُمَا سَاحِرَانِ كَانَا يُعَلِّمَانِ السِّحْر وَقِيلَ مَلَكَانِ أُنْزِلَا لِتَعْلِيمِهِ ابْتِلَاء مِنْ اللَّه لِلنَّاسِ {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ} زَائِدَة {أَحَد حَتَّى يَقُولَا} لَهُ نُصْحًا {إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَة} بَلِيَّة مِنْ اللَّه إلَى النَّاس لِيَمْتَحِنهُمْ بِتَعْلِيمِهِ فَمَنْ تَعَلَّمَهُ كَفَرَ وَمَنْ تَرَكَهُ فَهُوَ مُؤْمِن {فَلَا تَكْفُر} بِتَعَلُّمِهِ فَإِنْ أَبَى إلَّا التَّعْلِيم عَلَّمَاهُ {فَيَتَعَلَّمُونَ منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه} بِأَنْ يُبَغِّض كُلًّا إلَى الْآخَر {وَمَا هُمْ} أَيْ السَّحَرَة {بِضَارِّينَ بِهِ} بِالسِّحْرِ {مِنْ} زَائِدَة {أَحَد إلَّا بِإِذْنِ اللَّه} بِإِرَادَتِهِ {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ} فِي الْآخِرَة {وَلَا يَنْفَعهُمْ} وَهُوَ السِّحْر {وَلَقَدْ} لَام قَسَم {عَلِمُوا} أَيْ الْيَهُود {لَمَنْ} لَام ابْتِدَاء مُعَلَّقَة لِمَا قَبْلهَا وَمَنْ مَوْصُولَة {اشْتَرَاهُ} اخْتَارَهُ أَوْ اسْتَبْدَلَهُ بِكِتَابِ اللَّه {مَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ خَلَاق} نَصِيب فِي الْجَنَّة {وَلَبِئْسَ مَا} شَيْئًا {شَرَوْا} بَاعُوا {بِهِ أَنْفُسهمْ} أَيْ الشَّارِينَ أَيْ حَظّهَا مِنْ الْآخِرَة إنْ تَعَلَّمُوهُ حَيْثُ أَوْجَبَ لَهُمْ النَّار {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} حَقِيقَة مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب مَا تَعَلَّمُوهُ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103) {وَلَوْ أَنَّهُمْ} أَيْ الْيَهُود {آمَنُوا} بِالنَّبِيِّ وَالْقُرْآن {وَاتَّقَوْا} عِقَاب اللَّه بِتَرْكِ مَعَاصِيه كَالسِّحْرِ وَجَوَاب لَوْ مَحْذُوف أَيْ لَأُثِيبُوا دَلَّ عَلَيْهِ {لَمَثُوبَة} ثَوَاب وَهُوَ مُبْتَدَأ وَاللَّام فِيهِ لِلْقَسَمِ {مِنْ عِنْد اللَّه خَيْر} خَبَره مِمَّا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسهمْ {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أَنَّهُ خَيْر لَمَا آثروه عليه يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا} لِلنَّبِيِّ {رَاعِنَا} أَمْر مِنْ الْمُرَاعَاة وَكَانُوا يَقُولُونَ لَهُ ذَلِكَ وَهِيَ بِلُغَةِ الْيَهُود سَبّ مِنْ الرُّعُونَة فَسُرُّوا بِذَلِكَ وَخَاطَبُوا بِهَا النَّبِيّ فَنُهِيَ الْمُؤْمِنُونَ عَنْهَا {وَقُولُوا} بَدَلهَا {انْظُرْنَا} أَيْ اُنْظُرْ إلَيْنَا {وَاسْمَعُوا} مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ سَمَاع قَبُول {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم هُوَ النَّار مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105) {مَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَلَا الْمُشْرِكِينَ} مِنْ الْعَرَب عُطِفَ عَلَى أَهْل الْكِتَاب وَمِنْ لِلْبَيَانِ {أَنْ يُنَزَّل عَلَيْكُمْ مِنْ} زَائِدَة {خَيْر} وَحْي {مِنْ رَبّكُمْ} حَسَدًا لَكُمْ {وَاَللَّه يَخْتَصّ بِرَحْمَتِهِ} نُبُوَّته {من يشاء والله ذو الفضل العظيم مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) وَلَمَّا طَعَنَ الْكُفَّار فِي النَّسْخ وَقَالُوا إنَّ مُحَمَّدًا يَأْمُر أَصْحَابه الْيَوْم بِأَمْرٍ وَيَنْهَى عَنْهُ غَدًا نَزَلَ {مَا} شَرْطِيَّة {نَنْسَخ مِنْ آيَة} أَيْ نَزَلَ حُكْمهَا إمَّا مَعَ لَفْظهَا أَوْ لَا وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ النُّون مِنْ أَنْسَخ أي نأمرك أو جبريل بنسخها {أو ننسأها} نُؤَخِّرهَا فَلَا نُنْزِل حُكْمهَا وَنَرْفَع تِلَاوَتهَا أَوْ نُؤَخِّرهَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَفِي قِرَاءَة بِلَا هَمْز مِنْ النِّسْيَان أَيْ نُنْسِكهَا أَيْ نَمْحُهَا مِنْ قَلْبك وَجَوَاب الشَّرْط {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} أَنْفَع لِلْعِبَادِ فِي السُّهُولَة أَوْ كَثْرَة الْأَجْر {أَوْ مِثْلهَا} فِي التَّكْلِيف وَالثَّوَاب {أَلَمْ تَعْلَم إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ النَّسْخ وَالتَّبْدِيل وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107) {أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض} يَفْعَل مَا يَشَاء {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مِنْ} زَائِدَة {وَلِيّ} يَحْفَظكُمْ {وَلَا نَصِير} يَمْنَع عَنْكُمْ عَذَابه إنْ أَتَاكُمْ وَنَزَلَ لَمَّا سَأَلَهُ أَهْل مَكَّة أَنْ يوسعها ويجعل الصفا ذهبا أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108) {أم} بل أ {تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى} أَيْ سَأَلَهُ قَوْمه {مِنْ قَبْل} مِنْ قَوْلهمْ أَرِنَا اللَّه جَهْرَة وَغَيْر ذَلِكَ {وَمَنْ يَتَبَدَّل الْكُفْر بِالْإِيمَانِ} أَيْ يَأْخُذهُ بَدَله بِتَرْكِ النَّظَر فِي الْآيَات وَاقْتِرَاح غَيْرهَا {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل} أَخْطَأَ الطَّرِيق الْحَقّ وَالسَّوَاء فِي الْأَصْل الوسط وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) {وَدَّ كَثِير مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَوْ} مَصْدَرِيَّة {يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْد إيمَانكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا} مَفْعُول لَهُ كَائِنًا {مِنْ عِنْد أَنْفُسهمْ} أَيْ حَمَلَتْهُمْ عَلَيْهِ أَنْفُسهمْ الْخَبِيثَة {مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ} فِي التَّوْرَاة {الْحَقّ} فِي شَأْن النَّبِيّ {فَاعْفُوا} عَنْهُمْ أَيْ اُتْرُكُوهُمْ {وَاصْفَحُوا} أَعْرِضُوا فَلَا تُجَازُوهُمْ {حَتَّى يَأْتِي اللَّه بِأَمْرِهِ} فِيهِمْ مِنْ الْقِتَال {إن الله على كل شيء قدير} وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) {وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر} طَاعَة كَصِلَةٍ وَصَدَقَة {تَجِدُوهُ} أَيْ ثَوَابه {عِنْد اللَّه إنَّ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111) {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إلَّا مَنْ كَانَ هُودًا} جَمْع هَائِد {أَوْ نَصَارَى} قَالَ ذَلِكَ يَهُود الْمَدِينَة وَنَصَارَى نَجْرَان لَمَّا تَنَاظَرُوا بَيْن يَدَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ قَالَ الْيَهُود لَنْ يَدْخُلهَا إلَّا الْيَهُود وَقَالَ النَّصَارَى لَنْ يَدْخُلهَا إلَّا النَّصَارَى {تِلْكَ} الْقَوْلَة {أَمَانِيّهمْ} شَهَوَاتهمْ الْبَاطِلَة {قُلْ} لَهُمْ {هَاتُوا بُرْهَانكُمْ} حُجَّتكُمْ عَلَى ذَلِكَ {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِيهِ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) {بَلَى} يَدْخُل الْجَنَّة غَيْرهمْ {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ} أَيْ انْقَادَ لِأَمْرِهِ وَخَصَّ الْوَجْه لِأَنَّهُ أَشْرَف الْأَعْضَاء فَغَيْره أَوْلَى {وَهُوَ مُحْسِن} مُوَحِّد {فَلَهُ أَجْره عِنْد رَبّه} أَيْ ثَوَاب عَمَله الْجَنَّة {وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فِي الْآخِرَة وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) {وَقَالَتْ الْيَهُود لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْء} مُعْتَدّ بِهِ وَكَفَرَتْ بِعِيسَى {وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُود عَلَى شَيْء} مُعْتَدّ بِهِ وَكَفَرَتْ بِمُوسَى {وَهُمْ} أَيْ الْفَرِيقَانِ {يَتْلُونَ الْكِتَاب} الْمُنَزَّل عَلَيْهِمْ وَفِي كِتَاب الْيَهُود تَصْدِيق عِيسَى وَفِي كِتَاب النَّصَارَى تَصْدِيق مُوسَى وَالْجُمْلَة حَال {كَذَلِكَ} كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ {قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} أَيْ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْعَرَب وَغَيْرهمْ {مِثْل قَوْلهمْ} بَيَان لِمَعْنَى ذَلِكَ أَيْ قَالُوا لِكُلِّ ذِي دِين لَيْسُوا عَلَى شَيْء {فَاَللَّه يَحْكُم بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} مِنْ أَمْر الدِّين فَيَدْخُل الْمُحِقّ الْجَنَّة وَالْمُبْطِل النَّار وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) {وَمَنْ أَظْلَم} أَيْ لَا أَحَد أَظْلَم {مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِد اللَّه أَنْ يُذْكَر فِيهَا اسْمه} بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيح {وَسَعَى فِي خَرَابهَا} بِالْهَدْمِ أَوْ التَّعْطِيل نَزَلَتْ إخْبَارًا عَنْ الرُّوم الَّذِينَ خَرَّبُوا بَيْت الْمَقْدِس أَوْ فِي الْمُشْرِكِينَ لَمَّا صَدُّوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام الْحُدَيْبِيَة عَنْ الْبَيْت {أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إلَّا خَائِفِينَ} خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ أَخِيفُوهُمْ بِالْجِهَادِ فَلَا يَدْخُلهَا أَحَد آمِنًا {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْي} هَوَان بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي وَالْجِزْيَة {وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم} هُوَ النَّار وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) وَنَزَلَ لَمَّا طَعَنَ الْيَهُود فِي نَسْخ الْقِبْلَة أَوْ فِي صَلَاة النَّافِلَة عَلَى الرَّاحِلَة فِي السَّفَر حَيْثُمَا تَوَجَّهْت {وَلِلَّهِ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب} أَيْ الْأَرْض كُلّهَا لِأَنَّهُمَا نَاحِيَتَاهَا {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا} وُجُوهكُمْ فِي الصَّلَاة بِأَمْرِهِ {فَثَمَّ} هُنَاكَ {وَجْه اللَّه} قِبْلَته الَّتِي رَضِيَهَا {إنَّ اللَّه وَاسِع} يَسَع فَضْله كُلّ شَيْء {عَلِيم} بِتَدْبِيرِ خَلْقه وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116) {وَقَالُوا} بِوَاوٍ وَبِدُونِهَا الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه {اتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا} قَالَ تَعَالَى {سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ عَنْهُ {بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا وَالْمِلْكِيَّة تُنَافِي الْوِلَادَة وَعَبَّرَ بِمَا تَغْلِيبًا لِمَا لَا يَعْقِل {كُلّ لَهُ قَانِتُونَ} مُطِيعُونَ كُلّ بِمَا يُرَاد مِنْهُ وَفِيهِ تَغْلِيب الْعَاقِل بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) {بَدِيع السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُوجِدهمْ لَا عَلَى مِثَال سَبَقَ {وَإِذَا قَضَى} أَرَادَ {أَمْرًا} أَيْ إيجَاده {فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون} أَيْ فَهُوَ يَكُون وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ جَوَابًا لِلْأَمْرِ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} أَيْ كُفَّار مَكَّة للنبي {لَوْلَا} هَلَّا {يُكَلِّمنَا اللَّه} بِأَنَّك رَسُوله {أَوْ تَأْتِينَا آيَة} مِمَّا اقْتَرَحْنَاهُ عَلَى صِدْقك {كَذَلِكَ} كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ {قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ كُفَّار الْأُمَم الْمَاضِيَة لِأَنْبِيَائِهِمْ {مِثْل قَوْلهمْ} مِنْ التَّعَنُّت وَطَلَب الْآيَات {تَشَابَهَتْ قُلُوبهمْ} فِي الْكُفْر وَالْعِنَاد فِيهِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قَدْ بَيَّنَّا الْآيَات لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} يَعْلَمُونَ أَنَّهَا آيَات فَيُؤْمِنُونَ فَاقْتِرَاح آيَة مَعَهَا تعنت إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119) {إنَّا أَرْسَلْنَاك} يَا مُحَمَّد {بِالْحَقِّ} بِالْهُدَى {بَشِيرًا} مَنْ أَجَابَ إلَيْهِ بِالْجَنَّةِ {وَنَذِيرًا} مَنْ لَمْ يُجِبْ إلَيْهِ بِالنَّارِ {وَلَا تُسْأَل عَنْ أَصْحَاب الْجَحِيم} النَّار أَيْ الْكُفَّار مَا لَهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا إنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَفِي قِرَاءَة بِجَزْمِ تسأل نهيا وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) {وَلَنْ تَرْضَى عَنْك الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِع مِلَّتهمْ} دِينهمْ {قُلْ إنَّ هُدَى اللَّه} أَيْ الْإِسْلَام {هُوَ الْهُدَى} وَمَا عَدَاهُ ضَلَال {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {اتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ} الَّتِي يَدْعُونَك إلَيْهَا فَرْضًا {بَعْد الَّذِي جَاءَك مِنْ الْعِلْم} الْوَحْي مِنْ اللَّه {مَا لَك مِنْ اللَّه من ولي} بحفظك {ولا نصير} يمنعك منه الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) {والذين آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب} مُبْتَدَأ {يَتْلُونَهُ حَقّ تِلَاوَته} أَيْ يقرؤونه كَمَا أُنْزِلَ وَالْجُمْلَة حَال وَحَقّ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر وَالْخَبَر {أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} نَزَلَتْ فِي جَمَاعَة قَدِمُوا مِنْ الْحَبَشَة وَأَسْلَمُوا {وَمَنْ يَكْفُر بِهِ} أَيْ بِالْكِتَابِ الْمُؤْتَى بِأَنْ يُحَرِّفهُ {فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ} لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) {يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} تَقَدَّمَ مِثْله وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) {واتقوا} خافوا {يوما لا تجزي} تُغْنِي {نَفْس عَنْ نَفْس} فِيهِ {شَيْئًا وَلَا يقبل منها عدل} فداء {ولا ينفعها شَفَاعَة وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَاب الله وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ ابْتَلَى} اخْتَبَرَ {إبْرَاهِيمَ} وَفِي قِرَاءَة إبْرَاهَام {رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ} بِأَوَامِر وَنَوَاهٍ كَلَّفَهُ بِهَا قِيلَ هِيَ مَنَاسِك الْحَجّ وَقِيلَ الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق وَالسِّوَاك وَقَصّ الشَّارِب وَفَرْق الشَّعْر وَقَلْم الإظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء {فَأَتَمّهنَّ} أَدَّاهُنَّ تَامَّات {قَالَ} تَعَالَى لَهُ {إنِّي جَاعِلك لِلنَّاسِ إمَامًا} قُدْوَة فِي الدِّين {قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} أَوْلَادِي اجْعَلْ أَئِمَّة {قَالَ لَا يَنَال عَهْدِي} بِالْإِمَامَةِ {الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ مِنْهُمْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَنَال غَيْر الظَّالِم وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت} الْكَعْبَة {مَثَابَة لِلنَّاسِ} مَرْجِعًا يَثُوبُونَ إلَيْهِ مِنْ كُلّ جَانِب {وَأَمْنًا} مَأْمَنًا لَهُمْ مِنْ الظُّلْم وَالْإِغَارَات الْوَاقِعَة فِي غَيْره كَانَ الرَّجُل يَلْقَى قَاتِل أَبِيهِ فِيهِ فَلَا يهيجه {واتخذوا} أيها الناس {مِنْ مَقَام إبْرَاهِيم} هُوَ الْحَجَر الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ عِنْد بِنَاء الْبَيْت {مُصَلًّى} مَكَان صَلَاة بأن تصلوا خلفه ركعتي الطواف وفي قراءة بفتح الخاء خبر {وَعَهِدْنَا إلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل} أَمَرْنَاهُمَا {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {طَهِّرَا بَيْتِي} مِنْ الْأَوْثَان {لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} الْمُقِيمِينَ فِيهِ {وَالرُّكَّع السُّجُود} جَمْع رَاكِع وَسَاجِد المصلين وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) {وَإِذْ قَالَ إبْرَاهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَذَا} الْمَكَان {بَلَدًا آمِنًا} ذَا أَمْن وَقَدْ أَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ فَجَعَلَهُ حَرَمًا لَا يُسْفَك فِيهِ دَم إنْسَان وَلَا يُظْلَم فِيهِ أَحَد وَلَا يُصَاد صَيْده وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ {وَارْزُقْ أَهْله مِنْ الثَّمَرَات} وَقَدْ فَعَلَ بِنَقْلِ الطَّائِف مِنْ الشَّام إلَيْهِ وَكَانَ أَقْفَر لَا زَرْع فِيهِ وَلَا مَاء {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر} بَدَل مِنْ أَهْله وَخَصَّهُمْ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ مُوَافَقَة لِقَوْلِهِ لَا يَنَال عَهْدِي الظَّالِمِينَ {قَالَ} تَعَالَى {وَ} اُرْزُقْ {مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف فِي الدُّنْيَا بِالرِّزْقِ {قَلِيلًا} مُدَّة حَيَاته {ثُمَّ أَضْطَرّهُ} أُلْجِئهُ فِي الْآخِرَة {إلَى عَذَاب النَّار} فَلَا يَجِد عَنْهَا مَحِيصًا {وَبِئْسَ الْمَصِير} الْمَرْجِع هي وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ يَرْفَع إبْرَاهِيم الْقَوَاعِد} الْأُسُس أَوْ الْجُدُر {مِنْ الْبَيْت} يَبْنِيه مُتَعَلِّق بِيَرْفَعُ {وَإِسْمَاعِيل} عُطِفَ عَلَى إبْرَاهِيم يَقُولَانِ {رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا} بِنَاءَنَا {إنَّك أَنْت السَّمِيع} لِلْقَوْلِ {الْعَلِيم} بالفعل رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) {ربنا واجعلنا مسلمين} منقادين {لك و} اجعل {من ذريتنا} أَوْلَادنَا {أُمَّة} جَمَاعَة {مُسْلِمَة لَك} وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ وَأَتَى بِهِ لِتَقَدُّمِ قَوْله لَا يَنَال عَهْدِي الظَّالِمِينَ {وَأَرِنَا} عَلِّمْنَا {مَنَاسِكنَا} شَرَائِع عِبَادَتنَا أَوْ حَجّنَا {وَتُبْ عَلَيْنَا إنَّك أَنْت التَّوَّاب الرَّحِيم} سَأَلَاهُ التَّوْبَة مَعَ عِصْمَتهمَا تَوَاضُعًا وَتَعْلِيمًا لِذُرِّيَّتِهِمَا رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) {رَبّنَا وَابَعْث فِيهِمْ} أَيْ أَهْل الْبَيْت {رَسُولًا مِنْهُمْ} مِنْ أَنْفُسهمْ وَقَدْ أَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتك} الْقُرْآن {وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَالْحِكْمَة} أَيْ مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام {وَيُزَكِّيهِمْ} يُطَهِّرهُمْ مِنْ الشِّرْك {إنَّك أَنْت الْعَزِيز} الْغَالِب {الْحَكِيم} فِي صنعه وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) {وَمَنْ} أَيْ لَا {يَرْغَب عَنْ مِلَّة إبْرَاهِيم} فَيَتْرُكهَا {إلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسه} جَهِلَ أَنَّهَا مَخْلُوقَة لِلَّهِ يَجِب عَلَيْهَا عِبَادَته أَوْ اسْتَخَفَّ بِهَا وَامْتَهَنَهَا {وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ} اخْتَرْنَاهُ {فِي الدُّنْيَا} بِالرِّسَالَةِ وَالْخَلَّة {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنْ الصَّالِحِينَ} الَّذِينَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَاذْكُرْ {إذْ قَالَ لَهُ رَبّه أَسْلِمْ} انْقَدْ لِلَّهِ وَأَخْلِصْ لَهُ دِينك {قال أسلمت لرب العالمين} وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) {وَوَصَّى} وَفِي قِرَاءَة أَوْصَى {بِهَا} بِالْمِلَّةِ {إبْرَاهِيم بَنِيهِ وَيَعْقُوب} بَنِيهِ قَالَ {يَا بَنِيّ إنَّ اللَّه اصْطَفَى لَكُمْ الدِّين} دِين الْإِسْلَام {فَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} نَهَى عَنْ تَرْك الْإِسْلَام وَأَمَرَ بِالثَّبَاتِ عَلَيْهِ إلَى مُصَادَفَة الْمَوْت أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) وَلَمَّا قَالَ الْيَهُود لِلنَّبِيِّ أَلَسْت تَعْلَم أَنَّ يَعْقُوب يَوْم مَاتَ أَوْصَى بَنِيهِ بِالْيَهُودِيَّةِ نَزَلَ {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاء} حُضُورًا {إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إذْ} بَدَل مِنْ إذْ قَبْله {قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي} بَعْد مَوْتِي {قَالُوا نَعْبُد إلَهك وَإِلَه آبَائِك إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق} عَدّ إسْمَاعِيل مِنْ الْآبَاء تَغْلِيب وَلِأَنَّ الْعَمّ بِمَنْزِلَةِ الْأَب {إلَهًا وَاحِدًا} بَدَل مِنْ إلَهك {ونحن له مسلمون} وَأَمْ بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار أَيْ لَمْ تَحْضُرُوهُ وَقْت مَوْته فَكَيْفَ تَنْسُبُونَ إلَيْهِ مَا لَا يَلِيق بِهِ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) {تِلْكَ} مُبْتَدَأ وَالْإِشَارَة إلَى إبْرَاهِيم وَيَعْقُوب وَبَنِيهِمَا وَأَنَّثَ لِتَأْنِيثِ خَبَره {أُمَّة قَدْ خَلَتْ} سَلَفَتْ {لَهَا مَا كَسَبَتْ} مِنْ الْعَمَل أَيْ جَزَاؤُهُ اسْتِئْنَاف {وَلَكُمْ} الْخِطَاب لِلْيَهُودِ {مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} كَمَا لَا يُسْأَلُونَ عَنْ عَمَلكُمْ وَالْجُمْلَة تَأْكِيد لِمَا قَبْلهَا وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا} أَوْ لِلتَّفْصِيلِ وَقَائِل الْأَوَّل يَهُود الْمَدِينَة وَالثَّانِي نَصَارَى نَجْرَان {قُلْ} لَهُمْ {بَلْ} نَتَّبِع {مِلَّة إبْرَاهِيم حَنِيفًا} حَال مِنْ إبْرَاهِيم مَائِلًا عَنْ الْأَدْيَان كُلّهَا إلَى الدِّين الْقَيِّم {وما كان من المشركين} قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) {قُولُوا} خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ {آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا} مِنْ الْقُرْآن {وَمَا أُنْزِلَ إلَى إبْرَاهِيم} مِنْ الصُّحُف الْعَشْر {وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط} أولاده {وَمَا أُوتِيَ مُوسَى} مِنْ التَّوْرَاة {وَعِيسَى} مِنْ الْإِنْجِيل {وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبّهمْ} مِنْ الْكُتُب وَالْآيَات {لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْهُمْ} فَنُؤْمِن بِبَعْضٍ وَنَكْفُر بِبَعْضٍ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى {ونحن له مسلمون} فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) {فَإِنْ آمَنُوا} أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى {بِمِثْلِ} مِثْل زَائِدَة {مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا} عَنْ الْإِيمَان بِهِ {فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق} خِلَاف مَعَكُمْ {فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّه} يَا مُحَمَّد شِقَاقهمْ {وَهُوَ السَّمِيع} لِأَقْوَالِهِمْ {الْعَلِيم} بِأَحْوَالِهِمْ وَقَدْ كَفَاهُ إيَّاهُمْ بِقَتْلِ قُرَيْظَة وَنَفْي النَّضِير وَضَرْب الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) {صِبْغَة اللَّه} مَصْدَر مُؤَكِّد لِآمَنَّا وَنَصْبُهُ بِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ صَبَغَنَا اللَّه وَالْمُرَاد بِهَا دِينه الَّذِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهِ لِظُهُورِ أَثَره عَلَى صَاحِبه كَالصَّبْغِ فِي الثَّوْب {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَحْسَن مِنْ اللَّه صِبْغَة} تَمْيِيز {وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} قَالَ الْيَهُود لِلْمُسْلِمِينَ نَحْنُ أَهْل الْكِتَاب الْأَوَّل وَقِبْلَتنَا أَقْدَم وَلَمْ تَكُنْ الْأَنْبِيَاء مِنْ الْعَرَب وَلَوْ كَانَ مُحَمَّد نَبِيًّا لَكَانَ منا فنزل قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) {قُلْ} لَهُمْ {أَتُحَاجُّونَنَا} تُخَاصِمُونَنَا {فِي اللَّه} أَنْ اصْطَفَى نَبِيًّا مِنْ الْعَرَب {وَهُوَ رَبّنَا وَرَبّكُمْ} فَلَهُ أَنْ يَصْطَفِي مَنْ يَشَاء {وَلَنَا أَعْمَالنَا} نُجَازِي بِهَا {وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ} تُجَازُونَ بِهَا فَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُون فِي أَعْمَالنَا مَا نَسْتَحِقّ بِهِ الْإِكْرَام {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} الدِّين وَالْعَمَل دُونكُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِالِاصْطِفَاءِ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ وَالْجُمَل الثلاث أحوال أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) {أم} بل أ {تَقُولُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {إنَّ إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ} لَهُمْ {أَأَنْتُمْ أَعْلَم أَمْ اللَّه} أَيْ اللَّه أَعْلَم وَقَدْ بَرَأَ مِنْهُمَا إبْرَاهِيم بِقَوْلِهِ {مَا كَانَ إبْرَاهِيم يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} وَالْمَذْكُورُونَ مَعَهُ تَبَع لَهُ {وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ كَتَمَ} أَخْفَى عَنْ النَّاس {شَهَادَة عِنْده} كَائِنَة {مِنْ اللَّه} أَيْ لَا أَحَد أَظْلَم مِنْهُ وَهُمْ الْيَهُود كَتَمُوا شَهَادَة اللَّه فِي التَّوْرَاة لِإِبْرَاهِيم بِالْحَنِيفِيَّةِ {وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} تَهْدِيد لَهُمْ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141) {تِلْكَ أُمَّة قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يعملون} تقدم مثله سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) {سيقول السفهاء} الجهال {مِنْ النَّاس} الْيَهُود وَالْمُشْرِكِينَ {مَا وَلَّاهُمْ} أَيّ شَيْء صَرَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ {عَنْ قِبْلَتهمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} عَلَى استقبالها في الصلاة وهي بيت المقدس وَالْإِتْيَان بِالسِّينِ الدَّالَّة عَلَى الِاسْتِقْبَال مِنْ الْإِخْبَار بالغيب {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب} أَيْ الْجِهَات كُلّهَا فَيَأْمُر بِالتَّوَجُّهِ إلَى أَيّ جِهَة شَاءَ لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ {يَهْدِي مَنْ يَشَاء} هِدَايَته {إلَى صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} دِين الْإِسْلَام أَيْ وَمِنْهُمْ أَنْتُمْ دَلَّ عَلَى هَذَا وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) {وَكَذَلِكَ} كَمَا هَدَيْنَاكُمْ إلَيْهِ {جَعَلْنَاكُمْ} يَا أُمَّة مُحَمَّد {أُمَّةً وَسَطًا} خِيَارًا عُدُولًا {لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس} يَوْم الْقِيَامَة أَنَّ رُسُلهمْ بَلَّغَتْهُمْ {وَيَكُون الرَّسُول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} أَنَّهُ بَلَّغَكُمْ {وَمَا جَعَلْنَا} صَيَّرْنَا {الْقِبْلَة} لَك الْآن الْجِهَة {الَّتِي كُنْت عَلَيْهَا} أَوَّلًا وَهِيَ الْكَعْبَة وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إلَيْهَا فَلَمَّا هَاجَرَ أُمِرَ بِاسْتِقْبَالِ بَيْت الْمَقْدِس تَأَلُّفًا لِلْيَهُودِ فَصَلَّى إلَيْهِ سِتَّة أَوْ سَبْعَة عَشْر شَهْرًا ثُمَّ حُوِّلَ {إلَّا لِنَعْلَم} عِلْم ظُهُور {مَنْ يَتَّبِع الرَّسُول} فَيُصَدِّقهُ {مِمَّنْ يَنْقَلِب عَلَى عَقِبَيْهِ} أَيْ يَرْجِع إلَى الْكُفْر شَكًّا فِي الدِّين وَظَنًّا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِيرَة مِنْ أَمْره وَقَدْ ارْتَدَّ لِذَلِك جَمَاعَة {وَإِنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَإِنَّهَا {كَانَتْ} أَيْ التَّوْلِيَة إلَيْهَا {لَكَبِيرَة} شَاقَّة عَلَى النَّاس {إلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّه} مِنْهُمْ {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إيمَانكُمْ} أَيْ صَلَاتكُمْ إلَى بَيْت الْمَقْدِس بَلْ يُثِيبكُمْ عَلَيْهِ لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا السُّؤَال عَمَّنْ مَاتَ قَبْل التحويل {إن الله بالناس} المؤمنين {لرؤوف رَحِيم} فِي عَدَم إضَاعَة أَعْمَالهمْ وَالرَّأْفَة شِدَّة الرَّحْمَة وَقَدَّمَ الْأَبْلَغ لِلْفَاصِلَةِ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) {قَدْ} لِلتَّحْقِيقِ {نَرَى تَقَلُّب} تَصَرُّف {وَجْهك فِي} جِهَة {السَّمَاء} مُتَطَلِّعًا إلَى الْوَحْي وَمُتَشَوِّقًا لِلْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَة وَكَانَ يَوَدّ ذَلِكَ لِأَنَّهَا قِبْلَة إبْرَاهِيم وَلِأَنَّهُ أَدْعَى إلَى إسْلَام الْعَرَب {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ} نُحَوِّلَنَّك {قِبْلَة تَرْضَاهَا} تُحِبّهَا {فَوَلِّ وَجْهك} اسْتَقْبِلْ فِي الصَّلَاة {شَطْر} نَحْو {الْمَسْجِد الْحَرَام} أَيْ الْكَعْبَة {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ} خِطَاب لِلْأُمَّةِ {فَوَلُّوا وُجُوهكُمْ} فِي الصَّلَاة {شَطْره وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ} أَيْ التَّوَلِّي إلَى الْكَعْبَة {الْحَقّ} الثَّابِت {مِنْ رَبّهمْ} لِمَا فِي كُتُبهمْ مِنْ نَعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَتَحَوَّل إلَيْهَا {وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عما تعملون} بِالتَّاءِ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ امْتِثَال أَمْره وَبِالْيَاءِ أَيْ الْيَهُود مِنْ إنْكَار أَمْر الْقِبْلَة وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) {وَلَئِنْ} لَام الْقَسَم {أَتَيْت الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب بِكُلِّ آيَة} عَلَى صِدْقك فِي أَمْر الْقِبْلَة {مَا تَبِعُوا} أَيْ لَا يَتْبَعُونَ {قِبْلَتك} عِنَادًا {وَمَا أَنْت بِتَابِعٍ قِبْلَتهمْ} قَطْع لِطَمَعِهِ فِي إسْلَامهمْ وَطَمَعهمْ فِي عَوْده إلَيْهَا {وَمَا بَعْضهمْ بِتَابِعٍ قِبْلَة بَعْض} أَيْ الْيَهُود قِبْلَة النَّصَارَى وَبِالْعَكْسِ {وَلَئِنْ اتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ} الَّتِي يَدْعُونَك إلَيْهَا {مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم} الْوَحْي {إنَّك إذًا} إنْ اتَّبَعْتهمْ فَرْضًا {لمن الظالمين} الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ} أَيْ مُحَمَّدًا {كَمَا يعرفون أبناءهم} بنعته في كتبهم قال بن سَلَام لَقَدْ عَرَفْته حِين رَأَيْته كَمَا أَعْرِف ابني ومعرفتي لمحمد أَشَدّ {وَإْنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقّ} نَعْته {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} هَذَا الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) {الْحَقّ} كَائِنًا {مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ} الشَّاكِّينَ فِيهِ أَيْ مِنْ هَذَا النَّوْع فَهُوَ أَبْلَغ مِنْ أَنْ لَا تَمْتَرِ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) {وَلِكُلٍّ} مِنْ الْأُمَم {وِجْهَة} قِبْلَة {هُوَ مُوَلِّيهَا} وِجْهَة فِي صَلَاته وَفِي قِرَاءَة مَوْلَاهَا {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات} بَادِرُوا إلَى الطَّاعَات وَقَبُولهَا {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّه جَمِيعًا} يَجْمَعكُمْ يَوْم الْقِيَامَة فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ {إن الله على كل شيء قدير وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْت} لِسَفَرٍ {فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الْحَرَام وَإِنَّهُ لَلْحَقّ مِنْ رَبّك وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَقَدَّمَ مِثْله وَكَرَّرَهُ لِبَيَانِ تَسَاوِي حُكْم السَّفَر وَغَيْره وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْت فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الحرام وحيثما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهكُمْ شَطْره} كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ {لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ} الْيَهُود أَوْ الْمُشْرِكِينَ {عَلَيْكُمْ حُجَّة} أَيْ مُجَادَلَة فِي التَّوَلِّي إلَى غَيْره لِتَنْتِفِي مُجَادَلَتهمْ لَكُمْ مِنْ قَوْل الْيَهُود يَجْحَد دِيننَا وَيَتْبَع قِبْلَتنَا وَقَوْل الْمُشْرِكِينَ يَدَّعِي مِلَّة إبْرَاهِيم وَيُخَالِف قِبْلَته {إلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} بِالْعِنَادِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا تَحَوَّلَ إلَيْهَا إلَّا مَيْلًا إلَى دِين آبَائِهِ وَالِاسْتِثْنَاء مُتَّصِل وَالْمَعْنَى لَا يَكُون لِأَحَدٍ عَلَيْكُمْ كَلَام إلَّا كَلَام هَؤُلَاءِ {فَلَا تَخْشَوْهُمْ} تَخَافُوا جِدَالهمْ فِي التَّوَلِّي إلَيْهَا {وَاخْشَوْنِي} بِامْتِثَالِ أَمْرِي {وَلِأُتِمّ} عُطِفَ عَلَى لِئَلَّا يَكُون {نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ} بِالْهِدَايَةِ إلَى مَعَالِم دِينكُمْ {وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} إلَى الْحَقّ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) {كما أرسلنا} متعلق بأتم أي إتمام كَإِتْمَامِهَا بِإِرْسَالِنَا {فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ} مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتنَا} الْقُرْآن {وَيُزَكِّيكُمْ} يُطَهِّركُمْ مِنْ الشِّرْك {وَيُعَلِّمكُمْ الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَالْحِكْمَة} مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام {ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) {فَاذْكُرُونِي} بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيح وَنَحْوه {أَذْكُركُمْ} قِيلَ مَعْنَاهُ أُجَازِيكُمْ وَفِي الْحَدِيث عَنْ اللَّه مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسه ذَكَرْته فِي نَفْسِي وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأ ذَكَرْته فِي مَلَأ خَيْر مِنْ مَلَئِهِ {وَاشْكُرُوا لِي} نِعْمَتِي بِالطَّاعَةِ {وَلَا تَكْفُرُونِ} بالمعصية يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا} عَلَى الْآخِرَة {بِالصَّبْرِ} عَلَى الطَّاعَة وَالْبَلَاء {وَالصَّلَاة} خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِتَكَرُّرِهَا وَعِظَمهَا {إنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ} بِالْعَوْنِ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَل فِي سَبِيل اللَّه} هُمْ {أَمْوَات بَلْ} هُمْ {أَحْيَاء} أَرْوَاحهمْ فِي حَوَاصِل طُيُور خُضْر تَسْرَح فِي الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَتْ لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ {وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} تَعْلَمُونَ ما فيه وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْف} لِلْعَدُوِّ {وَالْجُوع} الْقَحْط {وَنَقْص مِنْ الْأَمْوَال} بِالْهَلَاكِ {وَالْأَنْفُس} بِالْقَتْلِ وَالْمَوْت وَالْأَمْرَاض {وَالثَّمَرَات} بِالْحَوَائِجِ أَيْ لَنَخْتَبِرَنَّكُم فَنَنْظُر أَتَصْبِرُونَ أَمْ لَا {وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ} عَلَى الْبَلَاء بِالْجَنَّةِ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) هُمُ {الَّذِينَ إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَة} بَلَاء {قَالُوا إنَّا لِلَّهِ} مَلِكًا وَعَبِيدًا يَفْعَل بِنَا مَا يَشَاء {وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ} فِي الْآخِرَة فَيُجَازِينَا وَفِي الْحَدِيث مَنْ اسْتَرْجَعَ عِنْد الْمُصِيبَة أَجَرَهُ اللَّه فِيهَا وَأَخْلَفَ اللَّه عَلَيْهِ خَيْرًا وَفِيهِ أَنَّ مِصْبَاح النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُفِئَ فَاسْتَرْجَعَ فَقَالَتْ عَائِشَة إنَّمَا هَذَا مِصْبَاح فَقَالَ كُلّ مَا أَسَاءَ الْمُؤْمِن فَهُوَ مُصِيبَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيله أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَات} مَغْفِرَة {مِنْ رَبّهمْ وَرَحْمَة} نعمة {واؤلئك هُمْ الْمُهْتَدُونَ} إلَى الصَّوَاب إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) {إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَة} جَبَلَانِ بِمَكَّة {مِنْ شَعَائِر اللَّه} أَعْلَام دِينه جَمْع شَعِيرَة {فَمَنْ حَجّ الْبَيْت أَوْ اعْتَمَرَ} أَيْ تَلَبَّسَ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَة وَأَصْلهمَا الْقَصْد وَالزِّيَارَة {فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ} إثْم عَلَيْهِ {أَنْ يَطَّوَّف} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الطَّاء {بِهِمَا} بِأَنْ يَسْعَى بَيْنهمَا سَبْعًا نَزَلَتْ لَمَّا كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا وَعَلَيْهِمَا صنمان يمسحونهما وعن بن عَبَّاس أَنَّ السَّعْي غَيْر فَرْض لِمَا أَفَادَهُ رَفْع الْإِثْم مِنْ التَّخْيِير وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره رُكْن وَبَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرِيضَته بِقَوْلِهِ إنَّ اللَّه كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْي رَوَاهُ البيهقي وغيره وقال ابدأوا بِمَا بَدَأَ اللَّه بِهِ يَعْنِي الصَّفَا رَوَاهُ مُسْلِم {وَمَنْ تَطَوَّعَ} وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتِيَّةِ وَتَشْدِيد الطَّاء مَجْزُومًا وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِيهَا {خَيْرًا} أَيْ بِخَيْرٍ أَيْ عَمِلَ مَا لَمْ يَجِب عَلَيْهِ مِنْ طَوَاف وَغَيْره {فَإِنَّ اللَّه شَاكِر} لِعَمَلِهِ بِالْإِثَابَةِ عَلَيْهِ {عَلِيم} بِهِ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) وَنَزَلَ فِي الْيَهُود {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} النَّاس {مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَات وَالْهُدَى} كَآيَةِ الرَّجْم وَنَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مِنْ بَعْد مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَاب} التَّوْرَاة {أُولَئِكَ يَلْعَنهُمْ اللَّه} يُبْعِدهُمْ مِنْ رَحْمَته {وَيَلْعَنهُمْ اللَّاعِنُونَ} الْمَلَائِكَة وَالْمُؤْمِنُونَ أَوْ كُلّ شَيْء بِالدُّعَاءِ عليهم باللعنة إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا} رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ {وَأَصْلَحُوا} عَمَلهمْ {وَبَيَّنُوا} مَا كَتَمُوا {فَأُولَئِكَ أَتُوب عَلَيْهِمْ} أَقْبَل تَوْبَتهمْ {وَأَنَا التَّوَّاب الرَّحِيم} بِالْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار} حَال {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَة اللَّه وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ} أَيْ هُمْ مُسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالنَّاس قِيلَ عَامّ وَقِيلَ الْمُؤْمِنُونَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162) {خَالِدِينَ فِيهَا} أَيْ اللَّعْنَة وَالنَّار الْمَدْلُول بِهَا عَلَيْهَا {لَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب} طَرْفَة عَيْن {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ أَوْ لِمَعْذِرَةٍ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا صِفْ لَنَا رَبّك {وَإِلَهكُمْ} الْمُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ مِنْكُمْ {إلَه وَاحِد} لَا نَظِير له لا فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته {لَا إلَه إلَّا هُوَ} هُوَ {الرَّحْمَن الرَّحِيم} وَطَلَبُوا آيَة على ذلك فنزلت إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) {إن في خلق السماوات والأرض} وما فيهما مِنْ الْعَجَائِب {وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار} بِالذَّهَابِ وَالْمَجِيء وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان {وَالْفُلْك} السُّفُن {الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْر} وَلَا تَرْسُب مُوقَرَة {بِمَا يَنْفَع النَّاس} مِنْ التِّجَارَات وَالْحَمْل {وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مِنْ مَاء} مَطَر {فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض} بِالنَّبَاتِ {بَعْد مَوْتهَا} يُبْسهَا {وَبَثَّ} فَرَّقَ وَنَشَرَ بِهِ {فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة} لِأَنَّهُمْ يَنْمُونَ بِالْخِصْبِ الْكَائِن عَنْهُ {وَتَصْرِيف الرِّيَاح} تَقْلِيبهَا جُنُوبًا وَشِمَالًا حَارَّة وَبَارِدَة {وَالسَّحَاب} الْغَيْم {الْمُسَخَّر} الْمُذَلَّل بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى يَسِير إلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّه {بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض} بِلَا عَلَاقَة {لَآيَات} دَالَّات عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يَتَدَبَّرُونَ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) {وَمِنْ النَّاس مَنْ يَتَّخِذ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {أَنْدَادًا} أَصْنَامًا {يُحِبُّونَهُمْ} بِالتَّعْظِيمِ وَالْخُضُوع {كَحُبِّ اللَّه} أَيْ كَحُبِّهِمْ لَهُ {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدّ حُبًّا لِلَّهِ} مِنْ حُبّهمْ لِلْأَنْدَادِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْدِلُونَ عَنْهُ بِحَالٍ مَا وَالْكُفَّار يَعْدِلُونَ فِي الشِّدَّة إلَى اللَّه {وَلَوْ يَرَى} تُبْصِر يَا مُحَمَّد {الَّذِينَ ظَلَمُوا} بِاِتِّخَاذِ الْأَنْدَاد {إذْ يَرَوْنَ} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول يُبْصِرُونَ {الْعَذَاب} لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا وَإِذْ بِمَعْنَى إذَا {أَنَّ} أَيْ لِأَنَّ {الْقُوَّة} الْقُدْرَة وَالْغَلَبَة {لِلَّهِ جَمِيعًا} حَال {وَأَنَّ اللَّه شَدِيد الْعَذَاب} وَفِي قِرَاءَة تَرَى وَالْفَاعِل ضَمِير السَّامِع وَقِيلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَهِيَ بِمَعْنَى يَعْلَم وَأَنَّ وَمَا بَعْدهَا سَدَّتْ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ وَجَوَاب لَوْ مَحْذُوف وَالْمَعْنَى لَوْ عَلِمُوا فِي الدُّنْيَا شِدَّة عَذَاب اللَّه وَأَنَّ الْقُدْرَة لِلَّهِ وَحْده وَقْت مُعَايَنَتهمْ لَهُ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة لَمَّا اتَّخَذُوا مِنْ دُونه أَنْدَادًا إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) {إذْ} بَدَل مِنْ إذْ قَبْله {تَبَرَّأَ الَّذِينَ اُتُّبِعُوا} أَيْ الرُّؤَسَاء {مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} أَيْ أَنْكَرُوا إضْلَالهمْ {وَ} قَدْ {رَأَوْا الْعَذَاب وَتَقَطَّعَتْ} عُطِفَ عَلَى تَبَرَّأَ {بِهِمْ} عَنْهُمْ {الْأَسْبَاب} الْوَصْل الَّتِي كَانَتْ بَيْنهمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْأَرْحَام والمودة وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة} رجعة إلى الدنيا {فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ} أَيْ الْمَتْبُوعِينَ {كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} اليوم ولو للتمني ونتبرأ جوابه {كَذَلِكَ} أَيْ كَمَا أَرَاهُمْ شِدَّة عَذَابه وَتَبَرَّأَ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض {يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ} السَّيِّئَة {حَسَرَات} حَال نَدَامَات {عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار} بَعْد دُخُولهَا يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) ونزل فيمن حرم السوائب ونحوها {يأيها النَّاس كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْض حَلَالًا} حَال {طَيِّبًا} صِفَة مُؤَكِّدَة أَيْ مُسْتَلَذًّا {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات} طُرُق {الشَّيْطَان} أَيْ تَزْيِينه {إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين} بَيِّن الْعَدَاوَة إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) {إنَّمَا يَأْمُركُمْ بِالسُّوءِ} الْإِثْم {وَالْفَحْشَاء} الْقَبِيح شَرْعًا {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ} مِنْ تَحْرِيم مَا لَمْ يُحَرِّم وَغَيْره وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} أَيْ الْكُفَّار {اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّه} مِنْ التَّوْحِيد وَتَحْلِيل الطَّيِّبَات {قَالُوا} لَا {بَلْ نَتَّبِع مَا أَلْفَيْنَا} وَجَدْنَا {عَلَيْهِ آبَاءَنَا} مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام وَتَحْرِيم السَّوَائِب وَالْبَحَائِر قال تعالى {أ} يتبعونهم {ولو كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا} مِنْ أَمْر الدين {ولا يهتدون} إلى الحق والهمزة للإنكار وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) {وَمَثَل} صِفَة {الَّذِينَ كَفَرُوا} وَمَنْ يَدْعُوهُمْ إلَى الْهُدَى {كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ} يُصَوِّت {بِمَا لَا يَسْمَع إلَّا دُعَاء وَنِدَاء} أَيْ صَوْتًا وَلَا يَفْهَم مَعْنَاهُ أَيْ فِي سَمَاع الْمَوْعِظَة وَعَدَم تَدَبُّرهَا كَالْبَهَائِمِ تَسْمَع صَوْت رَاعِيهَا وَلَا تَفْهَمهُ هُمْ {صُمّ بُكْم عُمْي فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} الموعظة يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَات} حَلَالَات {مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ} عَلَى مَا أَحَلَّ لَكُمْ {إن كنتم إياه تعبدون إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) {إنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة} أَيْ أَكْلهَا إذْ الْكَلَام فِيهِ وَكَذَا مَا بَعْدهَا وَهِيَ مَا لم يذك شرعا وألحق به بِالسُّنَّةِ مَا أُبِينَ مِنْ حَيّ وَخَصَّ مِنْهَا السَّمَك وَالْجَرَاد {وَالدَّم} أَيْ الْمَسْفُوح كَمَا فِي الْأَنْعَام {وَلَحْم الْخِنْزِير} خَصَّ اللَّحْم لِأَنَّهُ مُعْظَم الْمَقْصُود وَغَيْره تَبَع لَهُ {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّه} أَيْ ذُبِحَ عَلَى اسْم غَيْره وَالْإِهْلَال رَفْع الصَّوْت وَكَانُوا يَرْفَعُونَهُ عِنْد الذَّبْح لِآلِهَتِهِمْ {فَمَنْ اُضْطُرَّ} أَيْ أَلْجَأَتْهُ الضَّرُورَة إلَى أَكْل شَيْء مِمَّا ذُكِرَ فَأَكَلَهُ {غَيْر بَاغٍ} خَارِج عَلَى الْمُسْلِمِينَ {وَلَا عَادٍ} مُتَعَدٍّ عَلَيْهِمْ بِقَطْعِ الطَّرِيق {فَلَا إثْم عَلَيْهِ} فِي أَكْله {إنَّ اللَّه غَفُور} لِأَوْلِيَائِهِ {رَحِيم} بِأَهْلِ طَاعَته حَيْثُ وَسَّعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَخَرَجَ الْبَاغِي وَالْعَادِي وَيَلْحَق بِهِمَا كُلّ عَاصٍ بِسَفَرِهِ كَالْآبِقِ وَالْمَكَّاس فَلَا يَحِلّ لَهُمْ أَكْل شَيْء مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتُوبُوا وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ الْكِتَاب} الْمُشْتَمِل عَلَى نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الْيَهُود {وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} مِنْ الدُّنْيَا يَأْخُذُونَهُ بَدَله مِنْ سَفَلَتهمْ فَلَا يُظْهِرُونَهُ خَوْف فَوْته عَلَيْهِمْ {أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونهمْ إلَّا النَّار} لِأَنَّهَا مَآلهمْ {وَلَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة} غَضَبًا عَلَيْهِمْ {وَلَا يُزَكِّيهِمْ} يُطَهِّرهُمْ مِنْ دَنَس الذُّنُوب {وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم هُوَ النَّار أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَة بِالْهُدَى} أَخَذُوهَا بَدَله فِي الدُّنْيَا {وَالْعَذَاب بِالْمَغْفِرَةِ} الْمُعَدَّة لَهُمْ فِي الْآخِرَة لَوْ لَمْ يَكْتُمُوا {فَمَا أَصْبَرهمْ عَلَى النَّار} أَيْ مَا أَشَدّ صَبْرهمْ وَهُوَ تَعَجُّب لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ ارْتِكَابهمْ مُوجِبَاتهَا مِنْ غَيْر مُبَالَاة وَإِلَّا فَأَيّ صَبْر لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) {ذَلِكَ} الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَكْلهمْ النَّار وَمَا بَعْده {بِأَنَّ} بِسَبَبِ أَنَّ {اللَّه نَزَّلَ الْكِتَاب بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِنَزَّلَ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ حَيْثُ آمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ بِكَتْمِهِ {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَاب} بِذَلِكَ وَهُمْ الْيَهُود وَقِيلَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْقُرْآن حَيْثُ قَالَ بَعْضهمْ شِعْر وَبَعْضهمْ سِحْر وَبَعْضهمْ كَهَانَة {لَفِي شِقَاق} خِلَاف {بَعِيد} عن الحق لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) {لَيْسَ الْبِرّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهكُمْ} فِي الصَّلَاة {قِبَل الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب} نَزَلَ رَدًّا عَلَى الْيَهُود والنصارى حين زَعَمُوا ذَلِكَ {وَلَكِنَّ الْبِرّ} أَيْ ذَا الْبِرّ وَقُرِئَ بِفَتْحِ الْبَاء أَيْ الْبَارّ {مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَالْمَلَائِكَة وَالْكِتَاب} أَيْ الْكُتُب {وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَال عَلَى} مَعَ {حُبّه} لَهُ {ذوي القربى} القرابة {واليتامى والمساكين وبن السَّبِيل} الْمُسَافِر {وَالسَّائِلِينَ} الطَّالِبِينَ {وَفِي} فَكّ {الرِّقَاب} الْمُكَاتَبِينَ وَالْأَسْرَى {وَأَقَامَ الصَّلَاة وَآتَى الزَّكَاة} الْمَفْرُوضَة وَمَا قَبْله فِي التَّطَوُّع {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا} اللَّه أَوْ النَّاس {وَالصَّابِرِينَ} نُصِبَ عَلَى الْمَدْح {فِي الْبَأْسَاء} شِدَّة الْفَقْر {وَالضَّرَّاء} الْمَرَض {وَحِين الْبَأْس} وَقْت شِدَّة الْقِتَال فِي سَبِيل اللَّه {أُولَئِكَ} الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذُكِرَ {الَّذِينَ صَدَقُوا} فِي إيمَانهمْ أَوْ ادِّعَاء الْبِرّ {وَأُولَئِكَ هُمْ المتقون} الله يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ} فُرِضَ {عَلَيْكُمْ الْقِصَاص} الْمُمَاثَلَة {فِي الْقَتْلَى} وَصْفًا وَفِعْلًا {الْحُرّ} يُقْتَل {بِالْحُرِّ} وَلَا يُقْتَل بِالْعَبْدِ {وَالْعَبْد بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ الذَّكَر يُقْتَل بِهَا وَأَنَّهُ تُعْتَبَر الْمُمَاثَلَة فِي الدِّين فَلَا يُقْتَل مُسْلِم وَلَوْ عَبْدًا بِكَافِرٍ وَلَوْ حُرًّا {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ} مِنْ الْقَاتِلِينَ {مِنْ} دَم {أَخِيهِ} الْمَقْتُول {شَيْء} بِأَنْ تَرَكَ الْقِصَاص مِنْهُ وَتَنْكِير شَيْء يُفِيد سُقُوط الْقِصَاص بِالْعَفْوِ عَنْ بَعْضه وَمِنْ بَعْض الْوَرَثَة وَفِي ذِكْر أَخِيهِ تَعَطُّف دَاعٍ إلَى الْعَفْو وَإِيذَان بِأَنَّ الْقَتْل لَا يَقْطَع أُخُوَّة الْإِيمَان وَمَنْ مُبْتَدَأ شَرْطِيَّة أَوْ مَوْصُولَة وَالْخَبَر {فَاتِّبَاع} أَيْ فِعْل الْعَافِي اتِّبَاع لِلْقَاتِلِ {بِالْمَعْرُوفِ} بِأَنْ يُطَالِبهُ بِالدِّيَةِ بِلَا عُنْف وَتَرْتِيب الِاتِّبَاع عَلَى الْعَفْو يُفِيد أَنَّ الْوَاجِب أَحَدهمَا وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ وَالثَّانِي الْوَاجِب الْقِصَاص وَالدِّيَة بَدَل عَنْهُ فَلَوْ عَفَا وَلَمْ يُسَمِّهَا فَلَا شَيْء وَرَجَحَ {و} عَلَى الْقَاتِل {أَدَاء} الدِّيَة {إلَيْهِ} أَيْ الْعَافِي وَهُوَ الْوَارِث {بِإِحْسَانٍ} بِلَا مَطْل وَلَا بَخْس {ذَلِكَ} الْحُكْم الْمَذْكُور مِنْ جَوَاز الْقِصَاص وَالْعَفْو عَنْهُ عَلَى الدِّيَة {تَخْفِيف} تَسْهِيل {مِنْ رَبّكُمْ} عَلَيْكُمْ {وَرَحْمَة} بِكُمْ حَيْثُ وَسَّعَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُحَتِّم وَاحِدًا مِنْهُمَا كَمَا حَتَّمَ عَلَى الْيَهُود الْقِصَاص وَعَلَى النَّصَارَى الدِّيَة {فَمَنْ اعْتَدَى} ظَلَمَ الْقَاتِل بِأَنْ قَتَلَهُ {بَعْد ذَلِكَ} أَيْ الْعَفْو {فَلَهُ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم فِي الْآخِرَة بِالنَّارِ أَوْ فِي الدنيا بالقتل وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاص حَيَاة} أَيْ بَقَاء عَظِيم {يَا أُولِي الْأَلْبَاب} ذَوِي الْعُقُول لِأَنَّ الْقَاتِل إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَل ارْتَدَعَ فَأَحْيَا نَفْسه وَمَنْ أَرَادَ قَتْله فَشَرَعَ {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} الْقَتْل مخافة القود كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) {كُتِبَ} فُرِضَ {عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ} أَيْ أَسْبَابه {إنْ تَرَكَ خَيْرًا} مَالًا {الْوَصِيَّة} مَرْفُوع بِكُتِبَ وَمُتَعَلِّق بِإِذَا إنْ كَانَتْ ظَرْفِيَّة وَدَالّ عَلَى جَوَابهَا إنْ كَانَتْ شَرْطِيَّة وَجَوَاب إنْ أَيْ فَلْيُوصِ {لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} بِالْعَدْلِ بِأَنْ لَا يَزِيد عَلَى الثُّلُث وَلَا يَفْضُل الْغَنِيّ {حَقًّا} مَصْدَر مُؤَكِّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله {عَلَى الْمُتَّقِينَ} اللَّه وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ الْمِيرَاث وَبِحَدِيثِ لَا وَصِيَّة لِوَارِثٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) {فَمَنْ بَدَّلَهُ} أَيْ الْإِيصَاء مِنْ شَاهِد وَوَصِيّ {بعد ما سمعه} علمه {فإنما إثمه} أي الإيصاء الْمُبَدَّل {عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} فِيهِ إقَامَة الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر {إنَّ اللَّه سَمِيع} لِقَوْلِ الْمُوصِي {عَلِيم} بِفِعْلِ الْوَصِيّ فَمُجَازٍ عَلَيْهِ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182) {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ} مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا {جَنَفًا} مَيْلًا عَنْ الْحَقّ خَطَأ {أَوْ إثْمًا} بِأَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُث أَوْ تَخْصِيص غني مثلا {فأصلح بينهم} بين الوصي وَالْمُوصَى لَهُ بِالْأَمْرِ بِالْعَدْلِ {فَلَا إثْم عَلَيْهِ} في ذلك {إن الله غفور رحيم} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ} فُرِضَ {عَلَيْكُمْ الصِّيَام كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ} مِنْ الْأُمَم {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} الْمَعَاصِي فَإِنَّهُ يَكْسِر الشَّهْوَة الَّتِي هي مبدؤها أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) {أَيَّامًا} نُصِبَ بِالصِّيَامِ أَوْ يَصُومُوا مُقَدَّرًا {مَعْدُودَات} أَيْ قَلَائِل أَوْ مُؤَقَّتَات بِعَدَدٍ مَعْلُوم وَهِيَ رَمَضَان كَمَا سَيَأْتِي وَقَلَّلَهُ تَسْهِيلًا عَلَى الْمُكَلَّفِينَ {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ} حِين شُهُوده {مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر} أَيْ مُسَافِرًا سَفَر الْقَصْر وَأَجْهَدَهُ الصَّوْم فِي الْحَالَيْنِ فَأَفْطَرَ {فَعِدَّة} فَعَلَيْهِ عِدَّة مَا أَفْطَرَ {مِنْ أَيَّام أُخَر} يَصُومهَا بَدَله {وَعَلَى الَّذِينَ} لَا {يُطِيقُونَهُ} لِكِبَرٍ أَوْ مَرَض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ {فِدْيَة} هِيَ {طَعَام مِسْكِين} أَيْ قَدْر مَا يَأْكُلهُ فِي يَوْمه وَهُوَ مُدّ مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد لِكُلِّ يَوْم وَفِي قِرَاءَة بِإِضَافَةِ فِدْيَة وَهِيَ لِلْبَيَانِ وَقِيلَ لَا غَيْر مُقَدَّرَة وَكَانُوا مُخَيَّرِينَ فِي صَدْر الْإِسْلَام بَيْن الصَّوْم وَالْفِدْيَة ثُمَّ نُسِخَ بِتَعْيِينِ الصَّوْم بِقَوْلِهِ مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ قال بن عَبَّاس إلَّا الْحَامِل وَالْمُرْضِع إذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى الْوَلَد فَإِنَّهَا بَاقِيَة بِلَا نَسْخ فِي حَقّهمَا {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْقَدْر الْمَذْكُور فِي الْفِدْيَة {فَهُوَ} أَيْ التَّطَوُّع {خَيْر لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا} مُبْتَدَأ خَبَره {خَيْر لَكُمْ} ومن الْإِفْطَار وَالْفِدْيَة {إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فَافْعَلُوهُ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) تِلْكَ الْأَيَّام {شَهْر رَمَضَان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن} مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فِي لَيْلَة الْقَدْر مِنْهُ {هُدًى} حَال هَادِيًا مِنْ الضَّلَالَة {لِلنَّاسِ وَبَيِّنَات} آيَات وَاضِحَات {مِنْ الْهُدَى} بِمَا يَهْدِي إلَى الْحَقّ مِنْ الْأَحْكَام {و} من {الْفُرْقَان} مِمَّا يُفَرَّق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل {فَمَنْ شَهِدَ} حَضَرَ {مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِنْ أَيَّام أُخَر} تَقَدَّمَ مِثْله وَكُرِّرَ لِئَلَّا يُتَوَهَّم نَسْخه بِتَعْمِيمِ مَنْ شَهِدَ {يُرِيد اللَّه بِكُمْ الْيُسْر وَلَا يُرِيد بِكُمْ الْعُسْر} وَلِذَا أَبَاحَ لَكُمْ الْفِطْر فِي الْمَرَض وَالسَّفَر لِكَوْنِ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الْعِلَّة أَيْضًا لِلْأَمْرِ بِالصَّوْمِ عُطِفَ عَلَيْهِ {وَلِتُكْمِلُوا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {الْعِدَّة} أَيْ عِدَّة صَوْم رَمَضَان {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّه} عِنْد إكْمَالهَا {عَلَى مَا هَدَاكُمْ} أَرْشَدكُمْ لِمَعَالِم دِينه {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} اللَّه على ذلك وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) وَسَأَلَ جَمَاعَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرِيب رَبّنَا فَنُنَاجِيه أَمْ بَعِيد فَنُنَادِيه فَنَزَلَ {وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب} مِنْهُمْ بعلمي فأخبرهم بذلك {أجيب دعوة الداع إذا دعان} بِإِنَالَتِهِ مَا سَأَلَ {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي} دُعَائِي بِالطَّاعَةِ {وليؤمنوا} يداوموا على الإيمان {بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} يَهْتَدُونَ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَة الصِّيَام الرَّفَث} بِمَعْنَى الْإِفْضَاء {إلَى نِسَائِكُمْ} بِالْجِمَاعِ نَزَلَ نَسْخًا لِمَا كَانَ فِي صَدْر الْإِسْلَام عَلَى تَحْرِيمه وَتَحْرِيم الْأَكْل وَالشُّرْب بَعْد الْعِشَاء {هُنَّ لِبَاس لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاس لَهُنَّ} كِنَايَة عَنْ تَعَانُقهمَا أَوْ احْتِيَاج كُلّ مِنْهُمَا إلَى صَاحِبه {عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ} تَخُونُونَ {أَنْفُسكُمْ} بِالْجِمَاعِ لَيْلَة الصِّيَام وَقَعَ ذَلِكَ لِعُمَرَ وَغَيْره وَاعْتَذَرُوا إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} قَبْل تَوْبَتكُمْ {وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآن} إذْ أُحِلَّ لَكُمْ {بَاشِرُوهُنَّ} جَامِعُوهُنَّ {وَابْتَغُوا} اُطْلُبُوا {مَا كَتَبَ اللَّه لَكُمْ} أَيْ أَبَاحَهُ مِنْ الْجِمَاع أَوْ قَدْره مِنْ الْوَلَد {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} اللَّيْل كُلّه {حَتَّى يَتَبَيَّن} يَظْهَر {لَكُمْ الْخَيْط الْأَبْيَض مِنْ الْخَيْط الْأَسْوَد مِنْ الْفَجْر} أَيْ الصَّادِق بَيَان لِلْخَيْطِ الْأَبْيَض وَبَيَان الْأَسْوَد مَحْذُوف أَيْ مِنْ اللَّيْل شِبْه مَا يَبْدُو مِنْ الْبَيَاض وَمَا يَمْتَدّ مَعَهُ مِنْ الْغَبَش بِخَيْطَيْنِ أَبْيَض وَأَسْوَد فِي الِامْتِدَاد {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَام} مِنْ الْفَجْر {إلَى اللَّيْل} أَيْ إلَى دُخُوله بِغُرُوبِ الشَّمْس {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ} أَيْ نِسَاءَكُمْ {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ} مُقِيمُونَ بِنِيَّةِ الاعتكاف {في المساجد} متعلق بعافكون نَهْي لِمَنْ كَانَ يَخْرُج وَهُوَ مُعْتَكِف فَيُجَامِع امْرَأَته وَيَعُود {تِلْكَ} الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة {حُدُود اللَّه} حَدَّهَا لِعِبَادِهِ لِيَقِفُوا عِنْدهَا {فَلَا تَقْرَبُوهَا} أَبْلَغ مِنْ لَا تَعْتَدُوهَا الْمُعَبَّر بِهِ فِي آيَة أُخْرَى {كَذَلِكَ} كَمَا بَيَّنَ لَكُمْ مَا ذُكِرَ {يُبَيِّن اللَّه آيَاته لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} مَحَارِمه وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُمْ بَيْنكُمْ} أَيْ يَأْكُل بَعْضكُمْ مَال بَعْض {بِالْبَاطِلِ} الْحَرَام شَرْعًا كَالسَّرِقَةِ وَالْغَصْب {و} لَا {تُدْلُوا} تُلْقُوا {بِهَا} أَيْ بِحُكُومَتِهَا أَوْ بِالْأَمْوَالِ رِشْوَة {إلَى الْحُكَّام لِتَأْكُلُوا} بِالتَّحَاكُمِ {فَرِيقًا} طَائِفَة {مِنْ أَمْوَال النَّاس} مُتَلَبِّسِينَ {بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَنَّكُمْ مُبْطِلُونَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) {يَسْأَلُونَك} يَا مُحَمَّد {عَنْ الْأَهِلَّة} جَمْع هِلَال لَمْ تَبْدُو دَقِيقَة ثُمَّ تَزِيد حَتَّى تَمْتَلِئ نُورًا ثُمَّ تَعُود كَمَا بَدَتْ وَلَا تَكُون عَلَى حَالَة وَاحِدَة كَالشَّمْسِ {قُلْ} لَهُمْ {هِيَ مَوَاقِيت} جَمْع مِيقَات {لِلنَّاسِ} يَعْلَمُونَ بِهَا أَوْقَات زَرْعهمْ وَمَتَاجِرهمْ وَعِدَد نِسَائِهِمْ وَصِيَامهمْ وَإِفْطَارهمْ {وَالْحَجّ} عُطِفَ عَلَى النَّاس أَيْ يَعْلَم بِهَا وَقْته فَلَوْ اسْتَمَرَّتْ عَلَى حَالَة لَمْ يَعْرِف ذَلِكَ {وليس البر أن تَأْتُوا الْبُيُوت مِنْ ظُهُورهَا} فِي الْإِحْرَام بِأَنْ تَنْقُبُوا فِيهَا نَقْبًا تَدْخُلُونَ مِنْهُ وَتَخْرُجُونَ وَتَتْرُكُوا الْبَاب وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَيَزْعُمُونَهُ بِرًّا {وَلَكِنَّ الْبِرّ} أَيْ ذَا الْبِرّ {مَنْ اتَّقَى} اللَّه بِتَرْكِ مُخَالَفَته {وَأْتُوا الْبُيُوت مِنْ أَبْوَابهَا} فِي الْإِحْرَام {وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَفُوزُونَ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) ولما صد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَيْت عَام الْحُدَيْبِيَة وَصَالَحَ الْكُفَّار عَلَى أَنْ يَعُود الْعَام القابل ويخلو لَهُ مَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام وَتَجَهَّزَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاء وَخَافُوا أَنْ لَا تَفِي قُرَيْش وَيُقَاتِلُوهُمْ وَكَرِهَ الْمُسْلِمُونَ قِتَالهمْ فِي الْحَرَم وَالْإِحْرَام وَالشَّهْر الْحَرَام نَزَلَ {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ لِإِعْلَاءِ دِينه {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} الْكُفَّار {وَلَا تَعْتَدُوا} عَلَيْهِمْ بِالِابْتِدَاءِ بِالْقِتَالِ {إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ} الْمُتَجَاوِزِينَ مَا حَدّ لَهُمْ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ بَرَاءَة أَوْ بِقَوْلِهِ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} وَجَدْتُمُوهُمْ {وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} أَيْ مِنْ مَكَّة وَقَدْ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ عَام الْفَتْح {وَالْفِتْنَة} الشِّرْك مِنْهُمْ {أَشَدّ} أَعْظَم {مِنْ الْقَتْل} لَهُمْ فِي الْحَرَم أَوْ الْإِحْرَام الَّذِي اسْتَعْظَمْتُمُوهُ {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام} أَيْ فِي الْحَرَم {حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ} فِيهِ {فَاقْتُلُوهُمْ} فِيهِ وَفِي قِرَاءَة بِلَا أَلِف فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة {كَذَلِكَ} الْقَتْل وَالْإِخْرَاج {جزاء الكافرين} فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) {فَإِنْ انْتَهَوْا} عَنْ الْكُفْر وَأَسْلَمُوا {فَإِنَّ اللَّه غَفُور} لَهُمْ {رَحِيم} بِهِمْ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُون} تُوجَد {فِتْنَة} شِرْك {وَيَكُون الدِّين} الْعِبَادَة {لِلَّهِ} وَحْده لَا يُعْبَد سِوَاهُ {فَإِنْ انْتَهَوْا} عَنْ الشِّرْك فَلَا تَعْتَدُوا عَلَيْهِمْ دَلَّ عَلَى هَذَا {فَلَا عُدْوَان} اعْتِدَاء بِقَتْلٍ أَوْ غَيْره {إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} وَمَنْ انْتَهَى فَلَيْسَ بِظَالِمٍ فَلَا عُدْوَان عَلَيْهِ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) {الشَّهْر الْحَرَام} الْمُحَرَّم مُقَابَل {بِالشَّهْرِ الْحَرَام} فَكُلَّمَا قاتلوكم فيه قاتلوهم فِي مِثْله رَدّ لِاسْتِعْظَامِ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ {وَالْحُرُمَات} جَمْع حُرْمَة مَا يَجِب احْتِرَامه {قِصَاص} أَيْ يَقْتَصّ بِمِثْلِهَا إذَا اُنْتُهِكَتْ {فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} بِالْقِتَالِ فِي الْحَرَم أَوْ الْإِحْرَام أَوْ الشَّهْر الْحَرَام {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} سَمَّى مُقَابَلَته اعْتِدَاء لِشَبَهِهَا بِالْمُقَابِلِ بِهِ فِي الصُّورَة {وَاتَّقُوا اللَّه} فِي الِانْتِصَار وَتَرْك الِاعْتِدَاء {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ} بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه} طَاعَته بِالْجِهَادِ وَغَيْره {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} أَيْ أَنْفُسكُمْ وَالْبَاء زَائِدَة {إلَى التَّهْلُكَة} الْهَلَاك بِالْإِمْسَاكِ عَنْ النَّفَقَة فِي الْجِهَاد أَوْ تَرْكه لِأَنَّهُ يُقَوِّي الْعَدُوّ عَلَيْكُمْ {وَأَحْسِنُوا} بِالنَّفَقَةِ وَغَيْرهَا {إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ} أي يثيبهم وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196) {وَأَتِمُّوا الْحَجّ وَالْعُمْرَة لِلَّهِ} أَدُّوهُمَا بِحُقُوقِهِمَا {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} مُنِعْتُمْ عَنْ إتْمَامهَا بِعَدُوٍّ {فَمَا اسْتَيْسَرَ} تَيَسَّرَ {مِنْ الْهَدْي} عَلَيْكُمْ وَهُوَ شَاة {وَلَا تحلقوا رؤوسكم} أَيْ لَا تَتَحَلَّلُوا {حَتَّى يَبْلُغ الْهَدْي} الْمَذْكُور {مَحِلّه} حَيْثُ يَحِلّ ذَبْحه وَهُوَ مَكَان الْإِحْصَار عِنْد الشَّافِعِيّ فَيَذْبَح فِيهِ بِنِيَّةِ التَّحَلُّل وَيُفَرِّق على مساكينه ويحلق به يَحْصُل التَّحَلُّل {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسه} كَقَمْلٍ وَصُدَاع فَحَلَقَ فِي الْإِحْرَام {فَفِدْيَة} عَلَيْهِ {مِنْ صِيَام} ثَلَاثَة أَيَّام {أَوْ صَدَقَة} بِثَلَاثَةِ أَصْوُع مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد عَلَى سِتَّة مَسَاكِين {أَوْ نُسُك} أي ذبح شاة أو لِلتَّخْيِيرِ وَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ حَلَقَ لِغَيْرِ عُذْر لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْكَفَّارَةِ وَكَذَا مَنْ اسْتَمْتَعَ بِغَيْرِ الْحَلْق كَالطِّيبِ وَاللُّبْس وَالدَّهْن لِعُذْرٍ أَوْ غَيْره {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} الْعَدُوّ بِأَنْ ذَهَبَ أَوْ لَمْ يَكُنْ {فَمَنْ تَمَتَّعَ} اسْتَمْتَعَ {بِالْعُمْرَةِ} أَيْ بِسَبَبِ فَرَاغه مِنْهَا بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَام {إلَى الْحَجّ} أَيْ إلَى الْإِحْرَام بِهِ بِأَنْ يَكُون أَحْرَمَ بِهَا فِي أَشْهُره {فَمَا اسْتَيْسَرَ} تَيَسَّرَ {مِنْ الْهَدْي} عَلَيْهِ وَهُوَ شَاة يَذْبَحهَا بَعْد الْإِحْرَام بِهِ وَالْأَفْضَل يَوْم النَّحْر {فَمَنْ لَمْ يَجِد} الْهَدْي لِفَقْدِهِ أَوْ فَقْد ثَمَنه {فَصِيَام} أَيْ فَعَلَيْهِ صِيَام {ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَجّ} أَيْ فِي حَال الْإِحْرَام بِهِ فَيَجِب حِينَئِذٍ أَنْ يُحْرِم قَبْل السَّابِع مِنْ ذِي الْحِجَّة وَالْأَفْضَل قَبْل السَّادِس لِكَرَاهَةِ صَوْم يَوْم عَرَفَة وَلَا يَجُوز صَوْمهَا أَيَّام التَّشْرِيق عَلَى أَصَحّ قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ {وَسَبْعَة إذَا رَجَعْتُمْ} إلَى وَطَنكُمْ مَكَّة أَوْ غَيْرهَا وَقِيلَ إذَا فَرَغْتُمْ مِنْ أَعْمَال الْحَجّ وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة {تِلْكَ عَشَرَة كَامِلَة} جُمْلَة تَأْكِيد لِمَا قَبْلهَا {ذَلِكَ} الْحُكْم الْمَذْكُور مِنْ وُجُوب الْهَدْي أَوْ الصِّيَام عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ {لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْله حَاضِرِي الْمَسْجِد الْحَرَام} بِأَنْ لَمْ يَكُونُوا عَلَى دُون مَرْحَلَتَيْنِ من الحرم عِنْد الشَّافِعِيّ فَإِنْ كَانَ فَلَا دَم عَلَيْهِ وَلَا صِيَام وَإِنْ تَمَتَّعَ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ وَهُوَ أَحَد وَجْهَيْنِ عِنْد الشَّافِعِيّ وَالثَّانِي لَا وَالْأَهْل كناية عن النفس وألحق بالتمتع فِيمَا ذُكِرَ بِالسُّنَّةِ الْقَارِن وَهُوَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجّ مَعًا أَوْ يَدْخُل الْحَجّ عَلَيْهَا قَبْل الطَّوَاف {وَاتَّقُوا اللَّه} فِيمَا يَأْمُركُمْ بِهِ وَيَنْهَاكُمْ عَنْهُ {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب} لِمَنْ خَالَفَهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (197) {الْحَجّ} وَقْته {أَشْهُر مَعْلُومَات} شَوَّال وَذُو الْقَعْدَة وَعَشْر لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّة وَقِيلَ كُلّه {فَمَنْ فَرَضَ} عَلَى نَفْسه {فِيهِنَّ الْحَجّ} بِالْإِحْرَامِ بِهِ {فَلَا رَفَث} جِمَاع فِيهِ {وَلَا فُسُوق} مَعَاصٍ {وَلَا جِدَال} خِصَام {فِي الْحَجّ} وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْأَوَّلَيْنِ وَالْمُرَاد فِي الثَّلَاثَة النَّهْي {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر} كَصَدَقَةٍ {يَعْلَمهُ اللَّه} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَنَزَلَ فِي أَهْل الْيَمَن وَكَانُوا يَحُجُّونَ بِلَا زَاد فَيَكُونُونَ كَلًّا عَلَى النَّاس {وَتَزَوَّدُوا} مَا يُبَلِّغكُمْ لِسَفَرِكُمْ {فَإِنَّ خَيْر الزَّاد التَّقْوَى} مَا يَتَّقِي بِهِ سُؤَال النَّاس وَغَيْره {وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَاب} ذَوِي الْعُقُول لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح} فِي {أَنْ تَبْتَغُوا} تَطْلُبُوا {فَضْلًا} رِزْقًا {مِنْ رَبّكُمْ} بِالتِّجَارَةِ فِي الْحَجّ نَزَلَ رَدًّا لِكَرَاهَتِهِمْ ذَلِكَ {فَإِذَا أَفَضْتُمْ} دَفَعْتُمْ {مِنْ عَرَفَات} بَعْد الْوُقُوف بِهَا {فَاذْكُرُوا اللَّه} بَعْد الْمَبِيت بِمُزْدَلِفَةَ بِالتَّلْبِيَةِ وَالتَّهْلِيل وَالدُّعَاء {عِنْد الْمَشْعَر الْحَرَام} هُوَ جَبَل فِي آخِر الْمُزْدَلِفَة يُقَال لَهُ قُزَح وَفِي الْحَدِيث أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِهِ يَذْكُر اللَّه وَيَدْعُو حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا رَوَاهُ مُسْلِم {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} لِمَعَالِم دِينه وَمَنَاسِك حَجّه وَالْكَاف لِلتَّعْلِيلِ {وَإِنْ} مُخَفَّفَة {كُنْتُمْ مِنْ قَبْله} قَبْل هُدَاهُ {لمن الضالين} ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) {ثُمَّ أَفِيضُوا} يَا قُرَيْش {مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} أَيْ مِنْ عَرَفَة بِأَنْ تَقِفُوا بِهَا مَعَهُمْ وَكَانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ تَرَفُّعًا عَنْ الْوُقُوف مَعَهُمْ وَثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ فِي الذِّكْر {وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه} مِنْ ذُنُوبكُمْ {إنَّ اللَّه غَفُور} لِلْمُؤْمِنِينَ {رَحِيم} بهم فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) {فَإِذَا قَضَيْتُمْ} أَدَّيْتُمْ {مَنَاسِككُمْ} عِبَادَات حَجّكُمْ بِأَنْ رَمَيْتُمْ جَمْرَة الْعَقَبَة وَطُفْتُمْ وَاسْتَقْرَرْتُمْ بِمِنًى {فَاذْكُرُوا اللَّه} بِالتَّكْبِيرِ وَالثَّنَاء {كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} كَمَا كُنْتُمْ تَذْكُرُونَهُمْ عِنْد فَرَاغ حَجّكُمْ بِالْمُفَاخَرَةِ {أَوْ أَشَدّ ذِكْرًا} مِنْ ذِكْركُمْ إيَّاهُمْ وَنُصِبَ أَشَدّ عَلَى الْحَال مِنْ ذِكْر الْمَنْصُوب بِاُذْكُرُوا إذْ لَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَكَانَ صِفَة لَهُ {فَمِنْ النَّاس مَنْ يَقُول رَبّنَا آتِنَا} نَصِيبًا {فِي الدُّنْيَا} فَيُؤْتَاهُ فِيهَا {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ خلاق} نصيب وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة} نِعْمَة {وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة} هِيَ الْجَنَّة {وَقِنَا عَذَاب النَّار} بِعَدَمِ دُخُولهَا وَهَذَا بَيَان لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ وَلِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْقَصْد بِهِ الْحَثّ عَلَى طَلَب خَيْر الدَّارَيْنِ كَمَا وَعَدَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) {أولئك لهم نصيب} ثواب {م} ن أجل {ما كسبوا} عملوا من الْحَجّ وَالدُّعَاء {وَاَللَّه سَرِيع الْحِسَاب} يُحَاسِب الْخَلْق كُلّهمْ فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203) {وَاذْكُرُوا اللَّه} بِالتَّكْبِيرِ عِنْد رَمْي الْجَمَرَات {فِي أَيَّام مَعْدُودَات} أَيْ أَيَّام التَّشْرِيق الثَّلَاثَة {فَمَنْ تَعَجَّلَ} أَيْ اسْتَعْجَلَ بِالنَّفْرِ مِنْ مِنًى {فِي يَوْمَيْنِ} أَيْ فِي ثَانِي أَيَّام التَّشْرِيق بَعْد رَمْي جِمَاره {فَلَا إثْم عَلَيْهِ} بِالتَّعْجِيلِ {وَمَنْ تَأَخَّرَ} بِهَا حَتَّى بَاتَ لَيْلَة الثَّالِث وَرَمَى جِمَاره {فَلَا إثْم عَلَيْهِ} بِذَلِكَ أَيْ هُمْ مُخَيَّرُونَ فِي ذَلِكَ وَنَفْي الْإِثْم {لِمَنْ اتَّقَى} اللَّه فِي حَجّه لِأَنَّهُ الْحَاجّ فِي الْحَقِيقَة {وَاتَّقُوا اللَّه وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ} فِي الْآخِرَة فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) {وَمِنْ النَّاس مَنْ يُعْجِبك قَوْله فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} وَلَا يُعْجِبك فِي الْآخِرَة لِمُخَالَفَتِهِ لِاعْتِقَادِهِ {وَيُشْهِد اللَّه عَلَى مَا فِي قَلْبه} أَنَّهُ مُوَافِق لِقَوْلِهِ {وَهُوَ أَلَدّ الْخِصَام} شَدِيد الْخُصُومَة لَك وَلِأَتْبَاعِك لِعَدَاوَتِهِ لَك وَهُوَ الْأَخْنَس بْن شَرِيقٍ كَانَ مُنَافِقًا حُلْو الْكَلَام لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِف أَنَّهُ مُؤْمِن بِهِ وَمُحِبّ لَهُ فَيُدْنِي مَجْلِسه فَأَكْذَبَهُ اللَّه فِي ذَلِكَ وَمَرَّ بِزَرْعٍ وَحُمُر لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْرَقَهُ وعقرها ليلا كما قال تعالى وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) {وَإِذَا تَوَلَّى} انْصَرَفَ عَنْك {سَعَى} مَشَى {فِي الْأَرْض لِيُفْسِد فِيهَا وَيُهْلِك الْحَرْث وَالنَّسْل} مِنْ جُمْلَة الْفَسَاد {وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْفَسَاد} أَيْ لَا يَرْضَى بِهِ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّه} فِي فِعْلك {أَخَذَتْهُ الْعِزَّة} حَمَلَتْهُ الْأَنَفَة وَالْحَمِيَّة عَلَى الْعَمَل {بِالْإِثْمِ} الَّذِي أُمِرَ بِاتِّقَائِهِ {فَحَسْبه} كَافِيه {جَهَنَّم وَلَبِئْسَ الْمِهَاد} الْفِرَاش هِيَ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) {وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْرِي} يَبِيع {نَفْسه} أَيْ يبذلها في طاعة الله {ابتغاء} طلب {مرضات اللَّه} رِضَاهُ وَهُوَ صُهَيْب لَمَّا آذَاهُ الْمُشْرِكُونَ هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَة وَتَرَكَ لَهُمْ مَاله {وَاَللَّه رؤوف بِالْعِبَادِ} حَيْثُ أَرْشَدهمْ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) وَنَزَلَ فِي عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه لَمَّا عَظَّمُوا السَّبْت وَكَرِهُوا الْإِبِل بَعْد الْإِسْلَام {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي السِّلْم} بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا الْإِسْلَام {كَافَّة} حَال مِنْ السِّلْم أَيْ فِي جَمِيع شَرَائِعه {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات} طُرُق {الشَّيْطَان} أَيْ تَزْيِينه بِالتَّفْرِيقِ {إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين} بَيِّن الْعَدَاوَة فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) {فَإِنْ زَلَلْتُمْ} مِلْتُمْ عَنْ الدُّخُول فِي جَمِيعه {مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْكُمْ الْبَيِّنَات} الْحُجَج الظَّاهِرَة على أنه حق {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه عَزِيز} لَا يُعْجِزهُ شَيْء عَنْ انْتِقَامه مِنْكُمْ {حَكِيم} فِي صُنْعه هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210) {هَلْ} مَا {يَنْظُرُونَ} يَنْتَظِر التَّارِكُونَ الدُّخُول فِيهِ {إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّه} أَيْ أَمْره كَقَوْلِهِ أَوْ يَأْتِي أَمْر رَبّك أَيْ عَذَابه {فِي ظُلَل} جَمْع ظُلَّة {مِنْ الْغَمَام} السَّحَاب {وَالْمَلَائِكَة وَقُضِيَ الْأَمْر} تَمَّ أَمْر هَلَاكهمْ {وَإِلَى اللَّه تُرْجَع الْأُمُور} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل فِي الْآخِرَة فَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (211) {سَلْ} يَا مُحَمَّد {بَنِي إسْرَائِيل} تَبْكِيتًا {كَمْ آتَيْنَاهُمْ} كَمْ اسْتِفْهَامِيَّة مُعَلَّقَة سَلْ عَنْ الْمَفْعُول الثَّانِي وَهِيَ ثَانِي مَفْعُول آتَيْنَا وَمُمَيِّزهَا {مِنْ آيَة بَيِّنَة} ظَاهِرَة كَفَلْقِ الْبَحْر وَإِنْزَال الْمَنّ وَالسَّلْوَى فَبَدَّلُوهَا كُفْرًا {وَمَنْ يُبَدِّل نِعْمَة اللَّه} أَيْ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْآيَات لِأَنَّهَا سَبَب الْهِدَايَة {مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُ} كُفْرًا {فَإِنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب} لَهُ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (212) {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {الْحَيَاة الدُّنْيَا} بِالتَّمْوِيهِ فَأَحَبُّوهَا {و} هُمْ {يَسْخَرُونَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا} لِفَقْرِهِمْ كَبِلَالٍ وَعَمَّار وَصُهَيْب أَيْ يستهزؤون بِهِمْ وَيَتَعَالَوْنَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ {وَاَلَّذِينَ اتَّقَوْا} الشِّرْك وَهُمْ هَؤُلَاءِ {فَوْقهمْ يَوْم الْقِيَامَة وَاَللَّه يَرْزُق مَنْ يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب} أَيْ رِزْقًا وَاسِعًا فِي الْآخِرَة أَوْ الدُّنْيَا بِأَنْ يَمْلِك الْمَسْخُور مِنْهُمْ أَمْوَال السَّاخِرِينَ وَرِقَابهمْ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213) {كَانَ النَّاس أُمَّة وَاحِدَة} عَلَى الْإِيمَان فَاخْتَلَفُوا بِأَنْ آمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض {فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ} إلَيْهِمْ {مُبَشِّرِينَ} مَنْ آمَنَ بِالْجَنَّةِ {وَمُنْذِرِينَ} مَنْ كَفَرَ بِالنَّارِ {وَأَنْزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَاب} بِمَعْنَى الْكُتُب {بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِأَنْزَل {لِيَحْكُم} بِهِ {بَيْن النَّاس فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} مِنْ الدِّين {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ} أَيْ الدِّين {إلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ} أَيْ الْكِتَاب فَآمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض {مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات} الْحُجَج الظَّاهِرَة عَلَى التَّوْحِيد وَمِنْ مُتَعَلِّقَة بِاخْتَلَفَ وَهِيَ وَمَا بَعْدهَا مُقَدَّم عَلَى الِاسْتِثْنَاء فِي الْمَعْنَى {بَغْيًا} مِنْ الْكَافِرِينَ {بَيْنهمْ فَهَدَى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ} لِلْبَيَانِ {الْحَقّ بِإِذْنِهِ} بِإِرَادَتِهِ {وَاَللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء} هِدَايَته {إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} طَرِيق الْحَقّ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) ونزل في جهد أصاب المسلمين {أَمْ} بَلْ أَ {حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة وَلَمَّا} لَمْ {يَأْتِكُمْ مَثَل} شِبْه مَا أَتَى {الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلكُمْ} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْمِحَن فَتَصْبِرُوا كَمَا صَبَرُوا {مَسَّتْهُمْ} جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مُبَيِّنَة مَا قَبْلهَا {الْبَأْسَاء} شِدَّة الْفَقْر {وَالضَّرَّاء} الْمَرَض {وَزُلْزِلُوا} أُزْعِجُوا بِأَنْوَاعِ الْبَلَاء {حَتَّى يَقُول} بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع أَيْ قَالَ {الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} اسْتِبْطَاء للنصر للتناهي الشدة عليهم {مَتَى} يَأْتِي {نَصْر اللَّه} الَّذِي وُعِدْنَاهُ فَأُجِيبُوا مِنْ قِبَل اللَّه {أَلَا إنَّ نَصْر اللَّه قريب} إتيانه يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) {يسألونك} يا محمد {ماذا ينفقون} أي الذين يُنْفِقُونَهُ وَالسَّائِل عَمْرو بْن الْجَمُوح وَكَانَ شَيْخًا ذَا مَال فَسَأَلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُنْفِق وَعَلَى مَنْ يُنْفِق {قُلْ} لَهُمْ {مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْر} بَيَان لِمَا شَامِل لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِير وَفِيهِ بَيَان الْمُنْفِق الَّذِي هُوَ أَحَد شِقَّيْ السُّؤَال وَأَجَابَ عَنْ الْمَصْرِف الَّذِي هُوَ الشِّقّ الْآخَر بِقَوْلِهِ {فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى والمساكين وبن السَّبِيل} أَيْ هُمْ أَوْلَى بِهِ {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر} إنْفَاق أَوْ غَيْره {فَإِنَّ اللَّه بِهِ عَلِيم} فَمُجَازٍ عَلَيْهِ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) {كُتِبَ} فُرِضَ {عَلَيْكُمْ الْقِتَال} لِلْكُفَّارِ {وَهُوَ كُرْه} مكروه {لكم} طبعا لِمَشَقَّتِهِ {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرّ لَكُمْ} لِمَيْلِ النَّفْس إلَى الشَّهَوَات الْمُوجِبَة لِهَلَاكِهَا وَنُفُورهَا عَنْ التَّكْلِيفَات الْمُوجِبَة لِسَعَادَتِهَا فَلَعَلَّ لَكُمْ فِي الْقِتَال وَإِنْ كَرِهْتُمُوهُ خَيْرًا لِأَنَّ فِيهِ إمَّا الظَّفَر وَالْغَنِيمَة أَوْ الشَّهَادَة وَالْأَجْر وَفِي تَرْكه وَإِنْ أَحْبَبْتُمُوهُ شَرًّا لِأَنَّ فِيهِ الذُّلّ وَالْفَقْر وَحِرْمَان الْأَجْر {وَاَللَّه يَعْلَم} مَا هُوَ خَيْر لَكُمْ {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ذَلِكَ فَبَادِرُوا إلى ما يأمركم به يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217) وأرسل النبي أَوَّل سَرَايَاهُ وَعَلَيْهَا عَبْد اللَّه بْن جَحْش فقاتلوا المشركين وقتلوا بن الحضرمي أخر يوم من جمادى الآخر وَالْتَبَسَ عَلَيْهِمْ بِرَجَبٍ فَعَيَّرَهُمْ الْكُفَّار بِاسْتِحْلَالِهِ فَنَزَلَ {يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْر الْحَرَام} الْمُحَرَّم {قِتَال فِيهِ} بَدَل اشْتِمَال {قُلْ} لَهُمْ {قِتَال فِيهِ كَبِير} عَظِيم وِزْرًا مُبْتَدَأ وَخَبَر {وَصَدّ} مُبْتَدَأ مَنْع لِلنَّاسِ {عَنْ سَبِيل اللَّه} دِينه {وَكُفْر بِهِ} بالله {وصد عنالمسجد الْحَرَام} أَيْ مَكَّة {وَإِخْرَاج أَهْله مِنْهُ} وَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَخَبَر الْمُبْتَدَأ {أَكْبَر} أَعْظَم وِزْرًا {عِنْد اللَّه} مِنْ الْقِتَال فِيهِ {وَالْفِتْنَة} الشِّرْك مِنْكُمْ {أَكْبَر مِنْ الْقَتْل} لَكُمْ فِيهِ {وَلَا يَزَالُونَ} أَيْ الْكُفَّار {يُقَاتِلُونَكُمْ} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ {حَتَّى} كَيْ {يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينكُمْ} إلَى الْكُفْر {إنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينه فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِر فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ} بَطَلَتْ {أَعْمَالهمْ} الصَّالِحَة {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} فَلَا اعْتِدَاد بِهَا وَلَا ثَوَاب عَلَيْهَا وَالتَّقَيُّد بِالْمَوْتِ عَلَيْهِ يُفِيد أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَام لَمْ يَبْطُل عَمَله فَيُثَاب عَلَيْهِ وَلَا يُعِيدهُ كَالْحَجِّ مَثَلًا وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218) وَلَمَّا ظَنَّ السَّرِيَّة أَنَّهُمْ إنْ سَلِمُوا مِنْ الْإِثْم فَلَا يَحْصُل لَهُمْ أَجْر نَزَلَ {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا} فَارَقُوا أَوْطَانهمْ {وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه} لِإِعْلَاءِ دِينه {أُولَئِكَ يَرْجُونَ رحمت اللَّه} ثَوَابه {وَاَللَّه غَفُور} لِلْمُؤْمِنِينَ {رَحِيم} بِهِمْ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) {يسألونك عن الخمر والميسر} القمار ما حكمها {قُلْ} لَهُمْ {فِيهِمَا} أَيْ فِي تَعَاطِيهمَا {إثْم كَبِير} عَظِيم وَفِي قِرَاءَة بِالْمُثَلَّثَةِ لِمَا يَحْصُل بِسَبَبِهِمَا مِنْ الْمُخَاصَمَة وَالْمُشَاتَمَة وَقَوْل الْفُحْش {وَمَنَافِع لِلنَّاسِ} بِاللَّذَّةِ وَالْفَرَح فِي الْخَمْر وَإِصَابَة الْمَال بِلَا كَدّ فِي الْمَيْسِر {وَإِثْمهمَا} أَيْ مَا يَنْشَأ عَنْهُمَا مِنْ الْمَفَاسِد {أَكْبَر} أَعْظَم {مِنْ نَفْعهمَا} وَلَمَّا نَزَلَتْ شَرِبَهَا قَوْم وَامْتَنَعَ عَنْهَا آخرون إلى أَنْ حَرَّمَتْهَا آيَة الْمَائِدَة {وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ} أَيْ مَا قَدْره {قُلْ} أَنْفِقُوا {الْعَفْو} أَيْ الْفَاضِل عَنْ الْحَاجَة وَلَا تُنْفِقُوا مَا تَحْتَاجُونَ إلَيْهِ وَتُضَيِّعُوا أَنْفُسكُمْ وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ هُوَ {كَذَلِكَ} أَيْ كَمَا بُيِّنَ لَكُمْ مَا ذكر {يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220) {فِي} أَمْر {الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} فَتَأْخُذُونَ بِالْأَصْلَحِ لَكُمْ فِيهِمَا {وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى} وَمَا يَلْقَوْنَهُ مِنْ الْحَرَج فِي شَأْنهمْ فَإِنْ وَاكَلُوهُمْ يَأْثَمُوا وَإِنْ عَزَلُوا مَا لَهُمْ مِنْ أَمْوَالهمْ وَصَنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا وَحْدهمْ فَحَرَج {قُلْ إصْلَاح لَهُمْ} فِي أموالهم بتنميتها ومداخلتكم {خَيْر} مِنْ تَرْك ذَلِكَ {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ} أَيْ تَخْلِطُوا نَفَقَتكُمْ بِنَفَقَتِهِمْ {فَإِخْوَانكُمْ} أَيْ فَهُمْ إخْوَانكُمْ فِي الدِّين وَمِنْ شَأْن الْأَخ أَنْ يُخَالِط أَخَاهُ أَيْ فَلَكُمْ ذَلِكَ {وَاَللَّه يَعْلَم الْمُفْسِد} لِأَمْوَالِهِمْ بِمُخَالَطَتِهِ {مِنْ الْمُصْلِح} بِهَا فَيُجَازِي كُلًّا مِنْهُمَا {وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَأَعْنَتَكُمْ} لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ بِتَحْرِيمِ الْمُخَالَطَة {إنَّ اللَّه عَزِيز} غَالِب عَلَى أَمْره {حَكِيم} فِي صُنْعه وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) {وَلَا تَنْكِحُوا} تَتَزَوَّجُوا أَيّهَا الْمُسْلِمُونَ {الْمُشْرِكَات} أَيْ الْكَافِرَات {حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَة مُؤْمِنَة خَيْر مِنْ مُشْرِكَة} حُرَّة لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا الْعَيْب عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ أَمَة وَتَرْغِيبه فِي نِكَاح حُرَّة مُشْرِكَة {وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} لِجَمَالِهَا وَمَالهَا وَهَذَا مَخْصُوص بِغَيْرِ الْكِتَابِيَّات بِآيَةِ {وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب} {وَلَا تُنْكِحُوا} تُزَوِّجُوا {الْمُشْرِكِينَ} أَيْ الْكُفَّار الْمُؤْمِنَات {حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْد مُؤْمِن خَيْر مِنْ مُشْرِك وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} لِمَالِهِ وَجَمَاله {أُولَئِكَ} أَيْ أَهْل الشِّرْك {يَدْعُونَ إلَى النَّار} بِدُعَائِهِمْ إلَى الْعَمَل الْمُوجِب لَهَا فَلَا تَلِيق مُنَاكَحَتهمْ {وَاَللَّه يَدْعُو} عَلَى لِسَان رُسُله {إلَى الْجَنَّة وَالْمَغْفِرَة} أَيْ الْعَمَل الْمُوجِب لَهُمَا {بِإِذْنِهِ} بِإِرَادَتِهِ فَتَجِب إجَابَته بِتَزْوِيجِ أَوْلِيَائِهِ {وَيُبَيِّن آيَاته لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يتذكرون} يتعظون وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) {وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْمَحِيض} أَيْ الْحَيْض أَوْ مَكَانه مَاذَا يَفْعَل بِالنِّسَاءِ فِيهِ {قُلْ هُوَ أَذًى} قَذَر أَوْ مَحَلّه {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء} اُتْرُكُوا وَطْأَهُنَّ {فِي الْمَحِيض} أَيْ وَقْته أَوْ مَكَانه {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ} بِالْجِمَاعِ {حَتَّى يَطْهُرْنَ} بِسُكُونِ الطَّاء وَتَشْدِيدهَا وَالْهَاء وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الطَّاء أَيْ يَغْتَسِلْنَ بَعْد انْقِطَاعه {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} بِالْجِمَاعِ {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّه} بِتَجَنُّبِهِ فِي الْحَيْض وَهُوَ الْقُبُل وَلَا تَعْدُوهُ إلَى غَيْره {إنَّ اللَّه يُحِبّ} يُثِيب وَيُكْرِم {التَّوَّابِينَ} مِنْ الذُّنُوب {وَيُحِبّ الْمُتَطَهِّرِينَ} مِنْ الْأَقْذَار نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) {نِسَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ} أَيْ مَحَلّ زَرْعكُمْ الْوَلَد {فَأْتُوا حَرْثكُمْ} أَيْ مَحَلّه وَهُوَ الْقُبُل {أَنَّى} كَيْفَ {شِئْتُمْ} مِنْ قِيَام وَقُعُود وَاضْطِجَاع وَإِقْبَال وَإِدْبَار وَنَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِ الْيَهُود مَنْ أَتَى امْرَأَته فِي قُبُلهَا أَيْ مِنْ جِهَة دُبُرهَا جَاءَ الْوَلَد أَحْوَل {وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} الْعَمَل الصَّالِح كَالتَّسْمِيَةِ عِنْد الْجِمَاع {وَاتَّقُوا اللَّه} فِي أَمْره وَنَهْيه {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} بِالْبَعْثِ فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ {وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ} الَّذِينَ اتَّقَوْهُ بِالْجَنَّةِ وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّه} أَيْ الْحَلِف بِهِ {عُرْضَة} عِلَّة مَانِعَة {لِأَيْمَانِكُمْ} أَيْ نَصْبًا لَهَا بِأَنْ تُكْثِرُوا الْحَلِف بِهِ {أَنْ} لَا {تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} فَتُكْرَه الْيَمِين عَلَى ذَلِكَ وَيُسَنّ فِيهِ الْحِنْث وَيُكَفِّر بِخِلَافِهَا عَلَى فِعْل الْبِرّ وَنَحْوه فَهِيَ طَاعَة {وَتُصْلِحُوا بَيْن النَّاس} الْمَعْنَى لَا تَمْتَنِعُوا مِنْ فِعْل مَا ذُكِرَ مِنْ الْبِرّ وَنَحْوه إذَا حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ بَلْ ائْتُوهُ وَكَفَّرُوا لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا الِامْتِنَاع مِنْ ذَلِكَ {وَاَللَّه سَمِيع} لِأَقْوَالِكُمْ {عَلِيم} بِأَحْوَالِكُمْ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (225) {لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ} الْكَائِن {فِي أَيْمَانكُمْ} وَهُوَ مَا يَسْبِق إلَيْهِ اللِّسَان مِنْ غَيْر قَصْد الْحَلِف نَحْو وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه فَلَا إثْم عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة {وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ} أَيْ قَصَدَتْهُ مِنْ الْأَيْمَان إذَا حَنِثْتُمْ {وَاَللَّه غَفُور} لِمَا كَانَ مِنْ اللَّغْو {حليم} بتأخير العقوبة عن مستحقها لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) {للذين يؤولون مِنْ نِسَائِهِمْ} أَيْ يَحْلِفُونَ أَنْ لَا يُجَامِعُوهُنَّ {تَرَبُّص} انْتِظَار {أَرْبَعَة أَشْهُر فَإِنْ فَاءُوا} رَجَعُوا فِيهَا أَوْ بَعْدهَا عَنْ الْيَمِين إلَى الْوَطْء {فإن الله غَفُور} لَهُمْ مَا أَتَوْهُ مِنْ ضَرَر الْمَرْأَة بِالْحَلِفِ {رَحِيم} بِهِمْ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاق} أَيْ عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يَفِيئُوا فَلْيُوقِعُوهُ {فَإِنَّ اللَّه سَمِيع} لِقَوْلِهِمْ {عَلِيم} بِعَزْمِهِمْ الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ بَعْد تَرَبُّص مَا ذُكِرَ إلَّا الْفَيْئَة أَوْ الطَّلَاق وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) {والمطلقات يتربصن} أي لينتظرن {بِأَنْفُسِهِنَّ} عَنْ النِّكَاح {ثَلَاثَة قُرُوء} تَمْضِي مِنْ حِين الطَّلَاق جَمْع قَرْء بِفَتْحِ الْقَاف وَهُوَ الطُّهْر أَوْ الْحَيْض قَوْلَانِ وَهَذَا فِي الْمَدْخُول بهن أما غيرهن فلا عدة عليهم لِقَوْلِهِ {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّة} وَفِي غَيْر الْآيِسَة وَالصَّغِيرَة فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَالْحَوَامِل فَعِدَّتهنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ كَمَا فِي سُورَة الطَّلَاق وَالْإِمَاء فَعِدَّتهنَّ قَرْءَانِ بِالسُّنَّةِ {وَلَا يَحِلّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّه فِي أَرْحَامهنَّ} مِنْ الْوَلَد وَالْحَيْض {إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَبُعُولَتهنَّ} أَزْوَاجهنَّ {أَحَقّ بِرَدِّهِنَّ} بمراجعتهن ولو أبين {فِي ذَلِكَ} أَيْ فِي زَمَن التَّرَبُّص {إنْ أَرَادُوا إصْلَاحًا} بَيْنهمَا لِإِضْرَارِ الْمَرْأَة وَهُوَ تَحْرِيض عَلَى قَصْده لَا شَرْط لِجَوَازِ الرَّجْعَة وَهَذَا فِي الطَّلَاق الرَّجْعِيّ وَأَحَقّ لَا تَفْضِيل فِيهِ إذ لو حَقّ لِغَيْرِهِمْ مِنْ نِكَاحهنَّ فِي الْعِدَّة {وَلَهُنَّ} عَلَى الْأَزْوَاج {مِثْل الَّذِي} لَهُمْ {عَلَيْهِنَّ} مِنْ الْحُقُوق {بِالْمَعْرُوفِ} شَرْعًا مِنْ حُسْن الْعِشْرَة وَتَرْك الْإِضْرَار وَنَحْو ذَلِكَ {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة} فَضِيلَة فِي الْحَقّ مِنْ وُجُوب طَاعَتهنَّ لَهُمْ لِمَا سَاقُوهُ مِنْ الْمَهْر وَالْإِنْفَاق {وَاَللَّه عَزِيز} فِي مُلْكه {حَكِيم} فِيمَا دَبَّرَهُ لِخَلْقِهِ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) {الطَّلَاق} أَيْ التَّطْلِيق الَّذِي يُرَاجِع بَعْده {مَرَّتَانِ} أَيْ اثْنَتَانِ {فَإِمْسَاك} أَيْ فَعَلَيْكُمْ إمْسَاكهنَّ بَعْده بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ {بِمَعْرُوفٍ} مِنْ غَيْر ضِرَار {أَوْ تَسْرِيح} أَيْ إرْسَالهنَّ {بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلّ لَكُمْ} أَيّهَا الْأَزْوَاج {أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ} مِنْ الْمُهُور {شَيْئًا} إذَا طَلَّقْتُمُوهُنَّ {إلَّا أَنْ يَخَافَا} أي الزوجان {أ} ن {لَا يُقِيمَا حُدُود اللَّه} أَيْ أَنْ لَا يَأْتِيَا بِمَا حَدَّهُ لَهُمَا مِنْ الْحُقُوق وَفِي قِرَاءَة يُخَافَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَأَنْ لَا يُقِيمَا بَدَل اشْتِمَال مِنْ الضَّمِير فِيهِ وَقُرِئَ بالفوقانية في الفعلين {فإن خفتم أ} ن {لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما} {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} نَفْسهَا مِنْ الْمَال لِيُطَلِّقهَا أَيْ لَا حَرَج عَلَى الزَّوْج فِي أَخْذه وَلَا الزَّوْجَة فِي بَذْله {تِلْكَ} الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة {حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) {فَإِنْ طَلَّقَهَا} الزَّوْج بَعْد الثِّنْتَيْنِ {فَلَا تَحِلّ لَهُ مِنْ بَعْد} بَعْد الطَّلْقَة الثَّالِثَة {حَتَّى تَنْكِح} تَتَزَوَّج {زَوْجًا غَيْره} وَيَطَأهَا كَمَا فِي الْحَدِيث رَوَاهُ الشَّيْخَانِ {فَإِنْ طَلَّقَهَا} أَيْ الزَّوْج الثَّانِي {فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا} أَيْ الزَّوْجَة وَالزَّوْج الْأَوَّل {أَنْ يَتَرَاجَعَا} إلَى النِّكَاح بَعْد انْقِضَاء الْعِدَّة {إنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُود اللَّه وَتِلْكَ} الْمَذْكُورَات {حُدُود اللَّه يُبَيِّنهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يتدبرون وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) {وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلهنَّ} قَارَبْنَ انْقِضَاء عِدَّتهنَّ {فَأَمْسِكُوهُنَّ} بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ {بِمَعْرُوفٍ} مِنْ غَيْر ضَرَر {أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} اُتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ} بِالرَّجْعَةِ {ضِرَارًا} مَفْعُول لِأَجْلِهِ {لِتَعْتَدُوا} عَلَيْهِنَّ بِالْإِلْجَاءِ إلَى الِافْتِدَاء وَالتَّطْلِيق وَتَطْوِيل الْحَبْس {وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه} بِتَعْرِيضِهَا إلَى عَذَاب اللَّه {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات الله هزوا} مهزوءا بها بمخالفتها {واذكروا نعمت اللَّه عَلَيْكُمْ} بِالْإِسْلَامِ {وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَالْحِكْمَة} مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام {يَعِظكُمْ بِهِ} بِأَنْ تَشْكُرُوهَا بِالْعَمَلِ بِهِ {وَاتَّقُوا اللَّه وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم} وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232) {وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلهنَّ} انْقَضَتْ عِدَّتهنَّ {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} خِطَاب لِلْأَوْلِيَاءِ أَيْ تَمْنَعُوهُنَّ مِنْ {أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجهنَّ} الْمُطَلِّقِينَ لَهُنَّ لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا أَنَّ أُخْت مَعْقِل بْن يَسَار طَلَّقَهَا زَوْجهَا فَأَرَادَ أَنْ يُرَاجِعهَا فَمَنَعَهَا مَعْقِل بْن يَسَار كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِم {إذَا تَرَاضَوْا} أَيْ الْأَزْوَاج وَالنِّسَاء {بَيْنهمْ بِالْمَعْرُوفِ} شَرْعًا {ذَلِكَ} النَّهْي عَنْ الْعَضْل {يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر} لِأَنَّهُ الْمُنْتَفِع بِهِ {ذَلِكُمْ} أَيْ تَرْك الْعَضْل {أَزْكَى} خَيْر {لَكُمْ وَأَطْهَر} لَكُمْ وَلَهُمْ لِمَا يَخْشَى عَلَى الزَّوْجَيْنِ مِنْ الرِّيبَة بِسَبَبِ الْعَلَاقَة بَيْنهمَا {وَاَللَّه يَعْلَم} مَا فِيهِ الْمَصْلَحَة {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ذَلِكَ فاتبعوا أوامره وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (233) {وَالْوَالِدَات يُرْضِعْنَ} أَيْ لِيُرْضِعْنَ {أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ} عَامَيْنِ {كَامِلَيْنِ} صِفَة مُؤَكِّدَة ذَلِكَ {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمّ الرَّضَاعَة} وَلَا زِيَادَة عَلَيْهِ {وَعَلَى الْمَوْلُود لَهُ} أَيْ الْأَب {رِزْقهنَّ} إطْعَام الْوَالِدَات {وَكِسْوَتهنَّ} عَلَى الْإِرْضَاع إذَا كُنَّ مُطَلَّقَات {بِالْمَعْرُوفِ} بِقَدْرِ طَاقَته {لَا تُكَلَّف نَفْس إلَّا وُسْعهَا} طَاقَتهَا {لَا تُضَارّ وَالِدَة بِوَلَدِهَا} أَيْ بِسَبَبِهِ بِأَنْ تكره على إرضاعه إذا امتنعت {وَلَا} يُضَارّ {مَوْلُود لَهُ بِوَلَدِهِ} أَيْ بِسَبَبِهِ بِأَنْ يُكَلَّف فَوْق طَاقَته وَإِضَافَة الْوَلَد إلَى كُلّ مِنْهُمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلِاسْتِعْطَافِ {وَعَلَى الْوَارِث} أَيْ وَارِث الْأَب وَهُوَ الصَّبِيّ أَيْ عَلَى وَلِيّه فِي مَاله {مِثْل ذَلِكَ} الَّذِي عَلَى الْأَب لِلْوَالِدَةِ مِنْ الرِّزْق وَالْكِسْوَة {فَإِنْ أَرَادَا} أي الولدان {فِصَالًا} فِطَامًا لَهُ قَبْل الْحَوْلَيْنِ صَادِرًا {عَنْ تَرَاضٍ} اتِّفَاق {مِنْهُمَا وَتَشَاوُر} بَيْنهمَا لِتَظْهَر مَصْلَحَة الصَّبِيّ فِيهِ {فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا} فِي ذَلِكَ {وَإِنْ أَرَدْتُمْ} خِطَاب لِلْآبَاءِ {أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادكُمْ} مَرَاضِع غَيْر الْوَالِدَات {فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ} فِيهِ {إذَا سَلَّمْتُمْ} إلَيْهِنَّ {مَا آتَيْتُمْ} أَيْ أَرَدْتُمْ إيتَاءَهُ لَهُنَّ مِنْ الْأُجْرَة {بِالْمَعْرُوفِ} بِالْجَمِيلِ كَطِيبِ النَّفْس {وَاتَّقُوا اللَّه وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ} يَمُوتُونَ {مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ} يَتْرُكُونَ {أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ} أَيْ لِيَتَرَبَّصْنَ {بِأَنْفُسِهِنَّ} بَعْدهمْ عَنْ النِّكَاح {أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا} مِنْ اللَّيَالِي وَهَذَا فِي غَيْر الْحَوَامِل أَمَّا الْحَوَامِل فَعِدَّتهنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ بِآيَةِ الطَّلَاق وَالْأَمَة عَلَى النِّصْف مِنْ ذلك بالنسبة {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ} انْقَضَتْ مُدَّة تَرَبُّصهنَّ {فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ} أَيّهَا الْأَوْلِيَاء {فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسهنَّ} مِنْ التَّزَيُّن وَالتَّعَرُّض لِلْخُطَّابِ {بِالْمَعْرُوفِ} شَرْعًا {وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} عَالِم بِبَاطِنِهِ كَظَاهِرِهِ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) {وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ} لَوَّحْتُمْ {بِهِ مِنْ خِطْبَة النِّسَاء} الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ فِي الْعِدَّة كَقَوْلِ الْإِنْسَان مَثَلًا إنَّك لَجَمِيلَة وَمَنْ يَجِد مِثْلك وَرُبّ رَاغِب فِيك {أَوْ أَكْنَنْتُمْ} أَضْمَرْتُمْ {فِي أَنْفُسكُمْ} مِنْ قَصْد نِكَاحهنَّ {عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} بِالْخِطْبَةِ وَلَا تَصْبِرُونَ عَنْهُنَّ فَأَبَاحَ لَكُمْ التَّعْرِيض {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} أَيْ نِكَاحًا {إلَّا} لَكِنْ {أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} أَيْ مَا عُرِفَ شَرْعًا مِنْ التَّعْرِيض فَلَكُمْ ذَلِكَ {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكَاح} أَيْ عَلَى عَقْده {حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب} أَيْ الْمَكْتُوب مِنْ الْعِدَّة {أَجَله} بِأَنْ يَنْتَهِي {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي أَنْفُسكُمْ} مِنْ الْعَزْم وَغَيْره {فَاحْذَرُوهُ} أَنْ يُعَاقِبكُمْ إذَا عَزَمْتُمْ {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُور} لِمَنْ يَحْذَرهُ {حَلِيم} بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَة عَنْ مُسْتَحِقّهَا لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) {لَا جُنَاح عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} وَفِي قِرَاءَة {تُمَاسُّوهُنَّ} أَيْ تُجَامِعُوهُنَّ {أو} لم {تفرضوا لهن فريضة} مهرا وَمَا مَصْدَرِيَّة ظَرْفِيَّة أَيْ لَا تَبَعَة عَلَيْكُمْ فِي الطَّلَاق زَمَن عَدَم الْمَسِيس وَالْفَرْض بِإِثْمٍ ولا مهر فطلقوهن {وَمَتِّعُوهُنَّ} أَعْطُوهُنَّ مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ {عَلَى الْمُوسِع} الْغَنِيّ مِنْكُمْ {قَدَره وَعَلَى الْمُقْتِر} الضَّيِّق الرِّزْق {قَدَره} يُفِيد أَنَّهُ لَا نَظَرَ إلَى قَدَر الزَّوْجَة {مَتَاعًا} تَمْتِيعًا {بِالْمَعْرُوفِ} شَرْعًا صِفَة مَتَاعًا {حقا} صفة ثانية أو مصدرية مُؤَكِّدَة {عَلَى الْمُحْسِنِينَ} الْمُطِيعِينَ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَة فَنِصْف مَا فَرَضْتُمْ} يَجِب لَهُنَّ وَيَرْجِع لَكُمْ النِّصْف {إلَّا} لَكِنْ {أَنْ يَعْفُونَ} أَيْ الزَّوْجَات فَيَتْرُكْنَهُ {أَوْ يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكَاح} وَهُوَ الزَّوْج فَيَتْرُك لَهَا الكل وعن بن عَبَّاس الْوَلِيّ إذَا كَانَتْ مَحْجُورَة فَلَا حَرَج فِي ذَلِكَ {وَأَنْ تَعْفُوا} مُبْتَدَأ خَبَره {أَقْرَب لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْل بَيْنكُمْ} أَيْ أَنْ يَتَفَضَّل بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض {إنَّ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات} الْخَمْس بِأَدَائِهَا فِي أَوْقَاتهَا {وَالصَّلَاة الْوُسْطَى} هِيَ الْعَصْر أَوْ الصُّبْح أَوْ الظُّهْر أَوْ غَيْرهَا أَقْوَال وَأَفْرَدَهَا بِالذِّكْرِ لِفَضْلِهَا {وَقُومُوا لِلَّهِ} فِي الصَّلَاة {قَانِتِينَ} قِيلَ مُطِيعِينَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلّ قُنُوت فِي الْقُرْآن فَهُوَ طَاعَة رَوَاهُ أَحْمَد وَغَيْره وَقِيلَ سَاكِتِينَ لِحَدِيثِ زَيْد بْن أَرْقَم كُنَّا نَتَكَلَّم فِي الصَّلَاة حَتَّى نَزَلَتْ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَام رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) {فَإِنْ خِفْتُمْ} مِنْ عَدُوّ أَوْ سَيْل أَوْ سَبُع {فَرِجَالًا} جَمْع رَاجِل أَيْ مُشَاة صَلَّوْا {أَوْ رُكْبَانًا} جَمْع رَاكِب أَيْ كَيْفَ أَمْكَنَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَة أَوْ غَيْرهَا وَيُومِئ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} مِنْ الْخَوْف {فَاذْكُرُوا اللَّه} أَيْ صَلُّوا {كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} قَبْل تَعْلِيمه مِنْ فَرَائِضهَا وَحُقُوقهَا وَالْكَاف بِمَعْنَى مِثْل وَمَا مَصْدَرِيَّة أَوْ مَوْصُولَة وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240) {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} فَلْيُوصُوا {وَصِيَّة} وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ أَيْ عَلَيْهِمْ {لِأَزْوَاجِهِمْ} وَلْيُعْطُوهُنَّ {مَتَاعًا} مَا يَتَمَتَّعْنَ بِهِ مِنْ النَّفَقَة وَالْكِسْوَة {إلَى} تَمَام {الْحَوْل} حَال أَيْ غَيْر مُخْرِجَات مِنْ مَسْكَنهنَّ {فَإِنْ خَرَجْنَ} بِأَنْفُسِهِنَّ {فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ} يَا أَوْلِيَاء الْمَيِّت {فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسهنَّ مِنْ مَعْرُوف} شَرْعًا كَالتَّزَيُّنِ وَتَرْك الْإِحْدَاد وَقَطْع النَّفَقَة عَنْهَا {وَاَللَّه عَزِيز} فِي مُلْكه {حَكِيم} فِي صُنْعه وَالْوَصِيَّة الْمَذْكُورَة مَنْسُوخَة بِآيَةِ الْمِيرَاث وَتَرَبُّص الْحَوْل بِآيَةِ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا السَّابِقَة الْمُتَأَخِّرَة فِي النُّزُول وَالسُّكْنَى ثَابِتَة لَهَا عِنْد الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241) {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاع} يُعْطِينَهُ {بِالْمَعْرُوفِ} بِقَدْرِ الْإِمْكَان {حَقًّا} نُصِبَ بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر {عَلَى الْمُتَّقِينَ} اللَّه تَعَالَى كَرَّرَهُ لِيَعُمّ الْمَمْسُوسَة أَيْضًا إذْ الْآيَة السَّابِقَة في غيرها كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) {كَذَلِكَ} كَمَا يُبَيِّن لَكُمْ مَا ذُكِرَ {يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ آيَاته لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} تَتَدَبَّرُونَ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243) {أَلَمْ تَرَ} اسْتِفْهَام تَعْجِيب وَتَشْوِيق إلَى اسْتِمَاع مَا بَعْده أَيْ يَنْتَهِ عِلْمك {إلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَهُمْ أُلُوف} أَرْبَعَة أَوْ ثَمَانِيَة أَوْ عَشَرَة أَوْ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ أَوْ سَبْعُونَ أَلْفًا {حَذَر الْمَوْت} مَفْعُول لَهُ وَهُمْ قَوْم مِنْ بَنِي إسْرَائِيل وَقَعَ الطَّاعُون بِبِلَادِهِمْ فَفَرُّوا {فَقَالَ لَهُمْ اللَّه مُوتُوا} فَمَاتُوا {ثم أحياهم} بعث ثَمَانِيَة أَيَّام أَوْ أَكْثَر بِدُعَاءِ نَبِيّهمْ حِزْقِيل بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَالْقَاف وَسُكُون الزَّاي فَعَاشُوا دَهْرًا عَلَيْهِمْ أَثَر الْمَوْت لَا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا إلَّا عَادَ كَالْكَفَنِ وَاسْتَمَرَّتْ فِي أَسْبَاطهمْ {إنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس} وَمِنْهُ إحْيَاء هَؤُلَاءِ {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} وَهُمْ الْكُفَّار {لَا يَشْكُرُونَ} وَالْقَصْد مِنْ ذِكْر خَبَر هَؤُلَاءِ تَشْجِيع الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال وَلِذَا عَطَفَ عَلَيْهِ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ لِإِعْلَاءِ دِينه {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه سَمِيع} لِأَقْوَالِكُمْ {عَلِيم} بِأَحْوَالِكُمْ فمجازيكم} مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه} بِإِنْفَاقِ مَاله فِي سَبِيل اللَّه {قَرْضًا حَسَنًا} بِأَنْ يُنْفِقهُ لله عَزَّ وَجَلّ عَنْ طِيب قَلْب {فَيُضَاعِفهُ} وَفِي قِرَاءَة فَيُضَعِّفهُ بِالتَّشْدِيدِ {لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة} مِنْ عَشْر إلَى أَكْثَر مِنْ سَبْعمِائَةٍ كَمَا سَيَأْتِي {وَاَللَّه يَقْبِض} يُمْسِك الرِّزْق عَمَّنْ يَشَاء ابْتِلَاء {وَيَبْسُط} يُوَسِّعهُ لِمَنْ يَشَاء امْتِحَانًا {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فِي الْآخِرَة بِالْبَعْثِ فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) {ألم تر إلى الملأ} الجماعة {مِنْ بَنِي إسْرَائِيل مِنْ بَعْدِ} مَوْت {مُوسَى} أي إلى قصتهم وخبرهم {إذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لهم} هو شمويل {ابعث} أقم {لنا مَلِكًا نُقَاتِل} مَعَهُ {فِي سَبِيل اللَّه} تَنْتَظِم بِهِ كَلِمَتنَا وَنَرْجِع إلَيْهِ {قَالَ} النَّبِيّ لَهُمْ {هَلْ عَسَيْتُمْ} بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر {إن كتب عليكم القتال أ} ن {لَا تُقَاتِلُوا} خَبَر عَسَى وَالِاسْتِفْهَام لِتَقْرِيرِ التَّوَقُّع بها {قالوا وما لنا أ} ن {لَا نُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارنَا وَأَبْنَائِنَا} بِسَبْيِهِمْ وَقَتْلهمْ وَقَدْ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ قَوْم جَالُوت أَيْ لَا مَانِع لنا منه مع وجود مقتضيه قال تعالى {فلما كتب عليهم القتال تَوَلَّوْا} عَنْهُ وَجَبُنُوا {إلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} وَهُمْ الَّذِينَ عَبَرُوا النَّهْر مَعَ طَالُوت كَمَا سَيَأْتِي {وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ} فَمُجَازِيهمْ وَسَأَلَ النَّبِيّ إرْسَال مَلِك فَأَجَابَهُ إلَى إرْسَال طَالُوت وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ إنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوت مَلِكًا قَالُوا أَنَّى} كَيْفَ {يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ} لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَبْط الْمَمْلَكَة وَلَا النُّبُوَّة وَكَانَ دَبَّاغًا أَوْ رَاعِيًا {وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال} يَسْتَعِين بِهَا عَلَى إقَامَة الْمُلْك {قَالَ} النَّبِيّ لَهُمْ {إنَّ اللَّه اصْطَفَاهُ} اخْتَارَهُ لِلْمُلْكِ {عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَة} سَعَة {فِي الْعِلْم وَالْجِسْم} وَكَانَ أَعْلَم بَنِي إسْرَائِيل يَوْمئِذٍ وَأَجْمَلهمْ وَأَتَمّهمْ خَلْقًا {وَاَللَّه يُؤْتِي مُلْكه مَنْ يَشَاء} إيتَاءَهُ لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ {وَاَللَّه وَاسِع} فَضْله {عَلِيم} بِمَنْ هُوَ أَهْل لَهُ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (248) {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيّهمْ} لَمَّا طَلَبُوا مِنْهُ آيَة عَلَى مُلْكه {إنَّ آيَة مُلْكه أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ} الصُّنْدُوق كَانَ فِيهِ صُوَر الْأَنْبِيَاء أَنْزَلَهُ عَلَى آدَم وَاسْتَمَرَّ إلَيْهِمْ فَغَلَبَهُمْ الْعَمَالِقَة عَلَيْهِ وَأَخَذُوهُ وَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَى عَدُوّهُمْ وَيُقَدِّمُونَهُ في القتال ويسكنون إليه كما قال تعالى {فِيهِ سَكِينَة} طُمَأْنِينَة لِقُلُوبِكُمْ {مِنْ رَبّكُمْ وَبَقِيَّة مِمَّا تَرَكَ آل مُوسَى وَآل هَارُونَ} وَهِيَ نَعْلَا مُوسَى وَعَصَاهُ وَعِمَامَة هَارُونَ وَقَفِيز مِنْ الْمَنّ الَّذِي كَانَ يَنْزِل عَلَيْهِمْ وَرُضَاض مِنْ الْأَلْوَاح {تَحْمِلهُ الْمَلَائِكَة} حَال مِنْ فَاعِل يَأْتِيكُمْ {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لَكُمْ} عَلَى مُلْكه {إن كنتم مؤمنين} فَحَمَلَتْهُ الْمَلَائِكَة بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ حَتَّى وَضَعَتْهُ عِنْد طَالُوت فَأَقَرُّوا بِمُلْكِهِ وَتَسَارَعُوا إلَى الْجِهَاد فَاخْتَارَ مِنْ شَبَابهمْ سَبْعِينَ أَلْفًا فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) {فَلَمَّا فَصَلَ} خَرَجَ {طَالُوت بِالْجُنُودِ} مِنْ بَيْت الْمَقْدِس وَكَانَ الْحَرّ شَدِيدًا وَطَلَبُوا مِنْهُ الْمَاء {قَالَ إنَّ اللَّه مُبْتَلِيكُمْ} مُخْتَبِركُمْ {بِنَهَرٍ} لِيَظْهَر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِي وَهُوَ بَيْن الْأُرْدُنّ وَفِلَسْطِين {فمن شرب منه} أي من ماءه {فَلَيْسَ مِنِّي} أَيْ مِنْ أَتْبَاعِي {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمهُ} يَذُقْهُ {فَإِنَّهُ مِنِّي إلَّا مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَة} بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ {بِيَدِهِ} فَاكْتَفَى بِهَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ مِنِّي {فَشَرِبُوا مِنْهُ} لَمَّا وَافَوْه بِكَثْرَةٍ {إلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} فَاقْتَصَرُوا عَلَى الْغُرْفَة رُوِيَ أَنَّهَا كَفَتْهُمْ لِشُرْبِهِمْ وَدَوَابّهمْ وَكَانُوا ثَلَاثمِائَة وَبِضْعَة عَشَرَ رَجُلًا {فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} وَهُمْ الَّذِينَ اقْتَصَرُوا عَلَى الْغُرْفَة {قَالُوا} أَيْ الَّذِينَ شَرِبُوا {لَا طَاقَة} قُوَّة {لَنَا الْيَوْم بِجَالُوت وَجُنُوده} أَيْ بِقِتَالِهِمْ وَجَبُنُوا وَلَمْ يُجَاوِزُوهُ {قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ} يُوقِنُونَ {أنهم ملاقوا اللَّه} بِالْبَعْثِ وَهُمْ الَّذِينَ جَاوَزُوهُ {كَمْ} خَبَرِيَّة بِمَعْنَى كَثِير {مِنْ فِئَة} جَمَاعَة {قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَة كَثِيرَة بِإِذْنِ اللَّه} بِإِرَادَتِهِ {وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ} بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوت وَجُنُوده} أَيْ ظَهَرُوا لِقِتَالِهِمْ وَتَصَافُّوا {قَالُوا رَبّنَا أَفْرِغْ} أَصْبِبْ {عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامنَا} بِتَقْوِيَةِ قُلُوبنَا عَلَى الْجِهَاد {وانصرنا على القوم الكافرين} فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) {فَهَزَمُوهُمْ} كَسَرُوهُمْ {بِإِذْنِ اللَّه} بِإِرَادَتِهِ {وَقَتَلَ دَاوُد} وَكَانَ فِي عَسْكَر طَالُوت {جَالُوت وَآتَاهُ} أَيْ دَاوُد {اللَّه الْمُلْك} فِي بَنِي إسْرَائِيل {وَالْحِكْمَة} النُّبُوَّة بَعْد مَوْت شَمْوِيل وَطَالُوت وَلَمْ يَجْتَمِعَا لِأَحَدٍ قَبْله {وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء} كَصَنْعَةِ الدُّرُوع وَمَنْطِق الطَّيْر {وَلَوْلَا دَفْع اللَّه النَّاس بَعْضَهْم} بَدَل بَعْض مِنْ النَّاس {بِبَعْض لَفَسَدَتْ الْأَرْض} بِغَلَبَةِ الْمُشْرِكِينَ وَقَتْل الْمُسْلِمِينَ وَتَخْرِيب الْمَسَاجِد {وَلَكِنَّ اللَّه ذُو فَضْل عَلَى الْعَالَمِينَ} فَدَفَعَ بَعْضهمْ ببعض تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252) {تِلْكَ} هَذِهِ الْآيَات آيَات اللَّه {نَتْلُوهَا} نَقُصّهَا {عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {بِالْحَقِّ} بِالصِّدْقِ {وَإِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ} التَّأْكِيد بِأَنَّ وَغَيْرهَا رَدّ لِقَوْلِ الْكُفَّار لَهُ لَسْت مُرْسَلًا تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253) {تِلْكَ} مُبْتَدَأ {الرُّسُل} نَعْت أَوْ عَطْف بَيَان وَالْخَبَر {فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض} بِتَخْصِيصِهِ بِمَنْقَبَةٍ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه} كَمُوسَى {وَرَفَعَ بَعْضهمْ} أَيْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {دَرَجَات} عَلَى غَيْره بِعُمُومِ الدَّعْوَة وَخَتْم النُّبُوَّة وَتَفْضِيل أُمَّته عَلَى سَائِر الْأُمَم وَالْمُعْجِزَات المتكاثرات والخصائص العديدة {وآتينا عيسى بن مَرْيَم الْبَيِّنَات وَأَيَّدْنَاهُ} قَوَّيْنَاهُ {بِرُوحِ الْقُدُس} جِبْرِيل يَسِير مَعَهُ حَيْثُ سَارَ {وَلَوْ شَاءَ اللَّه} هَدَى النَّاس جَمِيعًا {مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ} بَعْد الرُّسُل أَيْ أُمَمهمْ {مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات} لِاخْتِلَافِهِمْ وَتَضْلِيل بَعْضهمْ بَعْضًا {وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا} لِمَشِيئَتِهِ ذَلِكَ {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ} ثَبَتَ عَلَى إيمَانه {وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} كَالنَّصَارَى بَعْد الْمَسِيح {وَلَوْ شَاءَ اللَّه مَا اقْتَتَلُوا} تَأْكِيد {وَلَكِنَّ اللَّه يَفْعَل مَا يُرِيد} مِنْ توفيق من شاء وخذلان من شاء يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} زَكَاته {مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم لَا بَيْع} فِدَاء {فِيهِ وَلَا خُلَّة} صَدَاقَة تَنْفَع {وَلَا شَفَاعَة} بِغَيْرِ إذْنه وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي قِرَاءَة بِرَفْعِ الثَّلَاثَة {وَالْكَافِرُونَ} بِاَللَّهِ أَوْ بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ {هُمْ الظَّالِمُونَ} لِوَضْعِهِمْ أَمْر اللَّه فِي غير محله اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) {اللَّه لَا إلَه} أَيْ لَا مَعْبُود بِحَقٍّ فِي الْوُجُود {إلَّا هُوَ الْحَيّ} الدَّائِم بِالْبَقَاءِ {الْقَيُّوم} الْمُبَالِغ فِي الْقِيَام بِتَدْبِيرِ خَلْقه {لَا تَأْخُذهُ سِنَة} نُعَاس {وَلَا نَوْم لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {مَنْ ذَا الَّذِي} أَيْ لَا أَحَد {يَشْفَع عِنْده إلَّا بِإِذْنِهِ} لَهُ فِيهَا {يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ} أَيْ الْخَلْق {وَمَا خَلْفهمْ} أَيْ مِنْ أَمْر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمه} أَيْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ مَعْلُومَاته {إلَّا بِمَا شَاءَ} أَنْ يُعْلِمهُمْ بِهِ مِنْهَا بِأَخْبَارِ الرُّسُل {وَسِعَ كُرْسِيّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض} قِيلَ أَحَاطَ عِلْمه بِهِمَا وَقِيلَ الْكُرْسِيّ نَفْسه مُشْتَمِل عَلَيْهِمَا لِعَظَمَتِهِ لِحَدِيثِ مَا السَّمَاوَات السَّبْع فِي الْكُرْسِيّ إلَّا كَدَرَاهِم سَبْعَة أُلْقِيَتْ في ترس {ولا يؤوده} يثقله {حفظهما} أي السماوات وَالْأَرْض {وَهُوَ الْعَلِيّ} فَوْق خَلْقه بِالْقَهْرِ {الْعَظِيم} الكبير لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) {لَا إكْرَاه فِي الدِّين} عَلَى الدُّخُول فِيهِ {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ} أَيْ ظَهَرَ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَات أَنَّ الْإِيمَان رُشْد وَالْكُفْر غَيّ نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ الْأَنْصَار أَوْلَاد أَرَادَ أَنْ يُكْرِههُمْ عَلَى الْإِسْلَام {فَمَنْ يَكْفُر بِالطَّاغُوتِ} الشَّيْطَان أَوْ الْأَصْنَام وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الْمُفْرَد وَالْجَمْع {وَيُؤْمِن بِاَللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ} تَمَسَّكَ {بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} بِالْعَقْدِ الْمُحْكَم {لَا انْفِصَام} انْقِطَاع {لَهَا وَاَللَّه سَمِيع} لِمَا يُقَال {عَلِيم} بِمَا يفعل اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) {اللَّه وَلِيّ} نَاصِر {الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجهُمْ مِنْ الظُّلُمَات} الْكُفْر {إلَى النُّور} الْإِيمَان {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوت يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّور إلَى الظُّلُمَات} ذَكَرَ الْإِخْرَاج أَمَّا فِي مُقَابَلَة قَوْله يُخْرِجهُمْ مِنْ الظُّلُمَات أَوْ فِي كُلّ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ قَبْل بَعْثَته مِنْ الْيَهُود ثُمَّ كَفَرَ بِهِ {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِي حَاجَّ} جَادَلَ {إبراهيم في ربه} ل {أَنْ آتَاهُ اللَّه الْمُلْك} أَيْ حَمَلَهُ بَطَره بنعمة الله على ذلك وهو النمروذ {إذْ} بَدَل مِنْ حَاجَّ {قَالَ إبْرَاهِيم} لَمَّا قَالَ لَهُ مَنْ رَبّك الَّذِي تَدْعُونَا إلَيْهِ {رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت} أَيْ يَخْلُق الْحَيَاة وَالْمَوْت فِي الْأَجْسَاد {قَالَ} هُوَ {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيت} بِالْقَتْلِ وَالْعَفْو عَنْهُ وَدَعَا بِرَجُلَيْنِ فَقَتَلَ أَحَدهمَا وَتَرَكَ الْآخَر فَلَمَّا رَآهُ غَبِيًّا {قَالَ إبْرَاهِيم} مُنْتَقِلًا إلَى حُجَّة أَوْضَح مِنْهَا {فَإِنَّ اللَّه يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِق فَأْتِ بِهَا} أَنْت {مِنْ الْمَغْرِب فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} تَحَيَّرَ وَدُهِشَ {وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ} بِالْكُفْرِ إلَى مَحَجَّة الِاحْتِجَاج أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) {أَوْ} رَأَيْت {كَاَلَّذِي} الْكَاف زَائِدَة {مَرَّ عَلَى قَرْيَة} هِيَ بَيْت الْمَقْدِس رَاكِبًا عَلَى حِمَار وَمَعَهُ سَلَّة تِين وَقَدَح عَصِير وَهُوَ عُزَيْر {وَهِيَ خَاوِيَة} سَاقِطَة {عَلَى عُرُوشهَا} سُقُوطهَا لَمَّا خَرَّبَهَا بُخْتُنَصَّرَ {قَالَ أَنَّى} كَيْفَ {يُحْيِي هَذِهِ اللَّه بَعْد مَوْتهَا} اسْتِعْظَامًا لِقُدْرَتِهِ تَعَالَى {فَأَمَاتَهُ اللَّه} وَأَلْبَثَهُ {مِائَة عَام ثُمَّ بَعَثَهُ} أَحْيَاهُ ليريه كيفية ذلك {قَالَ} تَعَالَى لَهُ {كَمْ لَبِثْت} مَكَثْت هُنَا {قَالَ لَبِثْت يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم} لِأَنَّهُ نَامَ أَوَّل النَّهَار فَقُبِضَ وَأُحْيِي عِنْد الْغُرُوب فَظَنَّ أَنَّهُ يَوْم النَّوْم {قَالَ بَلْ لَبِثْت مِائَة عَام فَانْظُرْ إلَى طَعَامك} التِّين {وَشَرَابك} الْعَصِير {لَمْ يَتَسَنَّهُ} لَمْ يَتَغَيَّر مَعَ طُول الزَّمَان وَالْهَاء قِيلَ أَصْل مِنْ سَانَهْت وَقِيلَ لِلسَّكْتِ مِنْ سَانَيْت وَفِي قِرَاءَة بِحَذْفِهَا {وَانْظُرْ إلَى حِمَارك} كَيْفَ هُوَ فَرَآهُ مَيِّتًا وَعِظَامه بيض تلوح فعلنا ذلك لتعلم {وَلِنَجْعَلك آيَة} عَلَى الْبَعْث {لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إلَى الْعِظَام} مِنْ حِمَارك {كَيْفَ نُنْشِزُهَا} نُحْيِيهَا بِضَمِّ النون وقرئ بفتحها من أنشر ونشر لُغَتَانِ وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّهَا وَالزَّاي نُحَرِّكهَا وَنَرْفَعهَا {ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا} فَنَظَرَ إلَيْهِ وَقَدْ تَرَكَّبَتْ وَكُسِيَتْ لَحْمًا وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوح وَنَهَقَ {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ} ذَلِكَ بِالْمُشَاهَدَةِ {قَالَ أَعْلَم} عِلْم مُشَاهَدَة {أن الله على كل شيء قدير} وَفِي قِرَاءَة اعْلَمْ أَمْر مِنْ اللَّه لَهُ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) {و} اُذْكُرْ {إذْ قَالَ إبْرَاهِيم رَبّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ} تَعَالَى لَهُ {أَوَلَمْ تُؤْمِن} بِقُدْرَتِي عَلَى الْإِحْيَاء سَأَلَهُ مَعَ عِلْمه بِإِيمَانِهِ بِذَلِكَ لِيُجِيبَهُ بِمَا سَأَلَ فَيَعْلَم السَّامِعُونَ غرضه {قال بلى} آمنت {وَلَكِنْ} سَأَلْتُك {لِيَطْمَئِنّ} يَسْكُن {قَلْبِي} بِالْمُعَايَنَةِ الْمَضْمُومَة إلَى الِاسْتِدْلَال {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَة مِنْ الطَّيْر فَصُرْهُنَّ إلَيْك} بِكَسْرِ الصَّاد وَضَمّهَا أَمِلْهُنَّ إلَيْك وقطعهن واخلط لحمهن وريشهن {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلّ جَبَل} مِنْ جِبَال أَرْضك {منهن جزءا ثم اُدْعُهُنَّ} إلَيْك {يَأْتِينَك سَعْيًا} سَرِيعًا {وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّه عَزِيز} لَا يُعْجِزهُ شَيْء {حَكِيم} في صنعه فَأَخَذَ طَاوُوسًا وَنِسْرًا وَغُرَابًا وَدِيكًا وَفَعَلَ بِهِنَّ ما ذكر وأمسك رؤوسهن عِنْده وَدَعَاهُنَّ فَتَطَايَرَتْ الْأَجْزَاء إلَى بَعْضهَا حَتَّى تكاملت ثم أقبلت إلى رؤوسها مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) {مَثَل} صِفَة نَفَقَات {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ طَاعَته {كَمَثَلِ حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْع سَنَابِل فِي كُلّ سُنْبُلَة مِائَة حَبَّة} فكذلك نفقاتهم تضاعف لسبعمائة ضِعْف {وَاَللَّه يُضَاعِف} أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ {لِمَنْ يَشَاء وَاَللَّه وَاسِع} فَضْله {عَلِيم} بِمَنْ يَسْتَحِقّ المضاعفة الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ فِي سَبِيل اللَّه ثُمَّ لا يتبعون ما أنفقوا مَنًّا} عَلَى الْمُنْفَق عَلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ مَثَلًا قَدْ أحسنت إليه وجبرت حاله {وَلَا أَذًى} لَهُ بِذِكْرِ ذَلِكَ إلَى مَنْ لَا يُحِبّ وُقُوفه عَلَيْهِ وَنَحْوه {لَهُمْ أَجْرهمْ} ثَوَاب إنْفَاقهمْ {عِنْد رَبّهمْ وَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فِي الْآخِرَة قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) {قَوْل مَعْرُوف} كَلَام حَسَن وَرَدّ عَلَى السَّائِل جميل {ومغفرة} لَهُ فِي إلْحَاحه {خَيْر مِنْ صَدَقَة يَتْبَعهَا أَذًى} بِالْمَنِّ وَتَعْيِير لَهُ بِالسُّؤَالِ {وَاَللَّه غَنِيّ} عَنْ صَدَقَة الْعِبَاد {حَلِيم} بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَة عَنْ المان والمؤذي يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتكُمْ} أَيْ أُجُورهَا {بالمن والأذى} إبطالا {كَاَلَّذِي} أَيْ كَإِبْطَالِ نَفَقَة الَّذِي {يُنْفِق مَاله رِئَاء النَّاس} مُرَائِيًا لَهُمْ {وَلَا يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر} هُوَ الْمُنَافِق {فَمَثَله كَمَثَلِ صَفْوَان} حَجَر أَمْلَس {عَلَيْهِ تُرَاب فَأَصَابَهُ وَابِل} مَطَر شَدِيد {فَتَرَكَهُ صَلْدًا} صُلْبًا أَمْلَس لَا شَيْء عَلَيْهِ {لَا يَقْدِرُونَ} اسْتِئْنَاف لِبَيَانِ مَثَل الْمُنَافِق الْمُنْفِق رِئَاء النَّاس وَجَمْع الضَّمِير بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الَّذِي {عَلَى شَيْء مِمَّا كَسَبُوا} عَمِلُوا أَيْ لَا يَجِدُونَ لَهُ ثَوَابًا فِي الْآخِرَة كَمَا لَا يُوجَد عَلَى الصَّفْوَان شَيْء مِنْ التُّرَاب الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِإِذْهَابِ الْمَطَر لَهُ {والله لا يهدي القوم الكافرين} وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) {وَمَثَل} نَفَقَات {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ ابْتِغَاء} طَلَب {مرضاة اللَّه وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسهمْ} أَيْ تَحْقِيقًا لِلثَّوَابِ عليه بخلاف المنافقين الذين لا يرجون لِإِنْكَارِهِمْ لَهُ وَمِنْ ابْتِدَائِيَّة {كَمَثَلِ جَنَّة} بُسْتَان {بِرَبْوَةٍ} بِضَمِّ الرَّاء وَفَتْحهَا مَكَان مُرْتَفِع مُسْتَوٍ {أَصَابَهَا وَابِل فَآتَتْ} أَعْطَتْ {أُكُلهَا} بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُونهَا ثَمَرهَا {ضِعْفَيْنِ} مِثْلَيْ مَا يُثْمِر غَيْرهَا {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِل فَطَلّ} مَطَر خَفِيف يُصِيبهَا وَيَكْفِيهَا لِارْتِفَاعِهَا الْمَعْنَى تُثْمِر وَتَزْكُو كَثُرَ الْمَطَر أَمْ قَلَّ فَكَذَلِكَ نَفَقَات مَنْ ذُكِرَ تَزْكُو عِنْد اللَّه كَثُرَتْ أَمْ قَلَّتْ {وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (266) {أَيَوَدُّ} أَيُحِبُّ {أَحَدكُمْ أَنْ تَكُون لَهُ جَنَّة} بُسْتَان {مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الأنهار له فيها} ثمر {من كل الثمرات وَقَدْ {أَصَابَهُ الْكِبَر} فَضَعَفَ مِنْ الْكِبَر عَنْ الْكَسْب {وَلَهُ ذُرِّيَّة ضُعَفَاء} أَوْلَاد صِغَار لَا يقدرون عليه {فأصابها إعصار} ريح شديدة فيها {فِيهِ نَار فَاحْتَرَقَتْ} فَفَقَدَهَا أَحْوَج مَا كَانَ إلَيْهَا وَبَقِيَ هُوَ وَأَوْلَاده عَجَزَة مُتَحَيِّرِينَ لَا حِيلَة لَهُمْ وَهَذَا تَمْثِيل لِنَفَقَةِ الْمُرَائِي وَالْمَانّ فِي ذَهَابهَا وَعَدَم نَفْعهَا أَحْوَج مَا يَكُون إلَيْهَا فِي الْآخِرَة وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي وَعَنْ بن عَبَّاس هُوَ الرَّجُل عَمِلَ بِالطَّاعَاتِ ثُمَّ بَعَثَ لَهُ الشَّيْطَان فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَحْرَقَ أَعْمَاله {كَذَلِكَ} كَمَا بُيِّنَ مَا ذُكِرَ {يُبَيِّن اللَّه لكم الآيات لعلكم تتفكرون} فتعتبرون يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا} أَيْ زَكُّوا {مِنْ طَيِّبَات} جياد {ما كسبتم} من المال {وم} ن طيبات {ما أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْض} مِنْ الْحُبُوب وَالثِّمَار {وَلَا تَيَمَّمُوا} تَقْصِدُوا {الْخَبِيث} الرَّدِيء {مِنْهُ} أَيْ من المذكور {تنفقون} هـ فِي الزَّكَاة حَال مِنْ ضَمِير تَيَمَّمُوا {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ} أَيْ الْخَبِيث لَوْ أَعْطَيْتُمُوهُ فِي حُقُوقكُمْ {إلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} بِالتَّسَاهُلِ وَغَضّ الْبَصَر فَكَيْفَ تُؤَدُّونَ مِنْهُ حَقّ اللَّه {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَنِيّ} عَنْ نَفَقَاتكُمْ {حَمِيد} مَحْمُود عَلَى كل حال الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) {الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر} يُخَوِّفكُمْ بِهِ إنْ تَصَدَّقْتُمْ فَتُمْسِكُوا {وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ} الْبُخْل وَمَنْع الزَّكَاة {وَاَللَّه يَعِدكُمْ} عَلَى الْإِنْفَاق {مَغْفِرَة مِنْهُ} لِذُنُوبِكُمْ {وَفَضْلًا} رزقا خلفا منه {والله وَاسِع} فَضْله {عَلِيم} بِالْمُنْفِقِ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) {يُؤْتِي الْحِكْمَة} أَيْ الْعِلْم النَّافِع الْمُؤَدِّي إلَى الْعَمَل {مَنْ يَشَاء وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَة فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} لِمَصِيرِهِ إلَى السَّعَادَة الْأَبَدِيَّة {وَمَا يُذْكَر} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال يتعظ {إلا أولوا الْأَلْبَاب} أَصْحَاب الْعُقُول وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَة} أَدَّيْتُمْ مِنْ زَكَاة أَوْ صَدَقَة {أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْر} فَوَفَّيْتُمْ بِهِ {فَإِنَّ اللَّه يَعْلَمهُ} فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ {وَمَا لِلظَّالِمِينَ} بِمَنْعِ الزَّكَاة وَالنَّذْر أَوْ بِوَضْعِ الْإِنْفَاق فِي غَيْر مَحَلّه مِنْ مَعَاصِي اللَّه {مِنْ أَنْصَار} مَانِعِينَ لَهُمْ مِنْ عَذَابه إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) {إنْ تُبْدُوا} تُظْهِرُوا {الصَّدَقَات} أَيْ النَّوَافِل {فَنِعِمَّا هي} أي نعم شيئا إبداؤه {وَإِنْ تُخْفُوهَا} تُسِرُّوهَا {وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْر لَكُمْ} مِنْ إبْدَائِهَا وَإِيتَائِهَا الْأَغْنِيَاء أَمَّا صَدَقَة الْفَرْض فَالْأَفْضَل إظْهَارهَا لِيُقْتَدَى بِهِ وَلِئَلَّا يُتَّهَم وَإِيتَاؤُهَا الْفُقَرَاء مُتَعَيَّن {وَيُكَفِّر} بِالْيَاءِ وَالنُّون مَجْزُومًا بِالْعَطْفِ عَلَى مَحَلّ فَهُوَ وَمَرْفُوعًا عَلَى الِاسْتِئْنَاف {عنكم من} بعض {سيآتكم وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} عَالِم بِبَاطِنِهِ كَظَاهِرِهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) وَلَمَّا مَنَعَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّصَدُّق عَلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُسْلِمُوا نَزَلَ {لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ} أَيْ النَّاس إلَى الدُّخُول فِي الْإِسْلَام إنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ {وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء} هِدَايَته إلَى الدُّخُول فِيهِ {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْر} مَال {فَلِأَنْفُسِكُمْ} لِأَنَّ ثَوَابه لَهَا {وَمَا تُنْفِقُونَ إلَّا ابْتِغَاء وَجْه اللَّه} أَيْ ثَوَابه لَا غَيْره مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْر يُوَفَّ إلَيْكُمْ} جَزَاؤُهُ {وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} تُنْقِصُونَ مِنْهُ شَيْئًا وَالْجُمْلَتَانِ تَأْكِيد لِلْأُولَى لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) {لِلْفُقَرَاءِ} خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ الصَّدَقَات {الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ حَبَسُوا أَنْفُسهمْ عَلَى الْجِهَاد نَزَلَتْ فِي أَهْل الصُّفَّة وَهُمْ أَرْبَعمِائَة مِنْ الْمُهَاجِرِينَ أُرْصِدُوا لِتَعَلُّمِ الْقُرْآن وَالْخُرُوج مَعَ السَّرَايَا {لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا} سَفَرًا {فِي الْأَرْض} لِلتِّجَارَةِ وَالْمَعَاش لِشُغْلِهِمْ عَنْهُ بِالْجِهَادِ {يَحْسِبهُمْ الْجَاهِل} بِحَالِهِمْ {أَغْنِيَاء مِنْ التَّعَفُّف} أَيْ لِتَعَفُّفِهِمْ عَنْ السُّؤَال وَتَرْكه {تَعْرِفهُمْ} يَا مُخَاطَب {بِسِيمَاهُمْ} عَلَامَتهمْ مِنْ التَّوَاضُع وَأَثَر الْجَهْد {لَا يَسْأَلُونَ النَّاس} شَيْئًا فَيُلْحِفُونَ {إلْحَافًا} أَيْ لَا سُؤَال لَهُمْ أَصْلًا فَلَا يَقَع مِنْهُمْ إلْحَاف وَهُوَ الْإِلْحَاح {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْر فَإِنَّ اللَّه به عليم} فمجاز عليه الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا} أَيْ يَأْخُذُونَهُ وَهُوَ الزِّيَادَة فِي الْمُعَامَلَة بِالنُّقُودِ وَالْمَطْعُومَات فِي الْقَدْر أَوْ الْأَجَل {لَا يَقُومُونَ} مِنْ قُبُورهمْ {إلَّا} قِيَامًا {كَمَا يَقُوم الَّذِي يَتَخَبَّطهُ} يَصْرَعهُ {الشَّيْطَان مِنْ الْمَسّ} الْجُنُون مُتَعَلِّق بيَقُومُونَ {ذَلِكَ} الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ {بِأَنَّهُمْ} بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {قَالُوا إنَّمَا الْبَيْع مِثْل الرِّبَا} فِي الْجَوَاز وَهَذَا مِنْ عَكْس التَّشْبِيه مُبَالَغَة فَقَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ {وَأَحَلَّ اللَّه الْبَيْع وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ} بَلَغَهُ {مَوْعِظَة} وَعْظ {مِنْ رَبّه فَانْتَهَى} عَنْ أَكْله {فَلَهُ مَا سَلَفَ} قَبْل النَّهْي أَيْ لَا يَسْتَرِدّ مِنْهُ {وَأَمْره} فِي الْعَفْو عَنْهُ {إلَى اللَّه وَمَنْ عَادَ} إلَى أَكْله مُشَبِّهًا لَهُ بِالْبَيْعِ فِي الْحِلّ {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) {يَمْحَق اللَّه الرِّبَا} يُنْقِصهُ وَيُذْهِب بَرَكَته {وَيُرْبِي الصَّدَقَات} يَزِيدهَا وَيُنَمِّيهَا وَيُضَاعِف ثَوَابهَا {وَاَللَّه لَا يُحِبّ كُلّ كَفَّار} بِتَحْلِيلِ الرِّبَا {أَثِيم} فَاجِر بأكله أي يعاقبه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَذَرُوا} اُتْرُكُوا {مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} صَادِقِينَ فِي إيمَانكُمْ فَإِنَّ مِنْ شَأْن الْمُؤْمِن امْتِثَال أَمْر اللَّه تَعَالَى نَزَلَتْ لَمَّا طَالَبَ بَعْض الصَّحَابَة بَعْد النَّهْي بِرِبًا كَانَ لَهُمْ مِنْ قبل فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} مَا أُمِرْتُمْ بِهِ {فَأْذَنُوا} اعْلَمُوا {بِحَرْبٍ مِنْ اللَّه وَرَسُوله} لَكُمْ فِيهِ تهديد شديد لهم لما نَزَلَتْ قَالُوا لَا بُدّ لَنَا بِحَرْبِهِ {وَإِنْ تبتم} رجعتم عنه {فلكم رؤوس} أُصُول {أَمْوَالكُمْ لَا تَظْلِمُونَ} بِزِيَادَةٍ {وَلَا تُظْلَمُونَ} بنقص وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) {وَإِنْ كَانَ} وَقَعَ غَرِيم {ذُو عُسْرَة فَنَظِرَة} لَهُ أَيْ عَلَيْكُمْ تَأْخِيره {إلَى مَيْسَرَة} بِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا أَيْ وَقْت يُسْر {وَأَنْ تَصَّدَّقُوا} بِالتَّشْدِيدِ عَلَى إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد وَبِالتَّخْفِيفِ عَلَى حَذْفهَا أَيْ تَتَصَدَّقُوا عَلَى الْمُعْسِر بِالْإِبْرَاءِ {خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَنَّهُ خَيْر فَافْعَلُوهُ وَفِي الْحَدِيث مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّه فِي ظِلّه يَوْم لَا ظِلّ إلَّا ظِلّه رَوَاهُ مسلم وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ تُرَدُّونَ وَلِلْفَاعِلِ تَسِيرُونَ {فِيهِ إلَى اللَّه} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة {ثُمَّ تُوَفَّى} فِيهِ {كُلّ نَفْس} جَزَاء {مَا كَسَبَتْ} عَمِلَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ {وَهُمْ لَا يظلمون} بنقص حسنة أو زيادة سيئة يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ} تَعَامَلْتُمْ {بِدَيْنٍ} كَسَلَمٍ وقرض {إلى أجل مسمى} معلوم {فَاكْتُبُوهُ} اسْتِيثَاقًا وَدَفْعًا لِلنِّزَاعِ {وَلْيَكْتُبْ} كِتَاب الدَّيْن {بَيْنكُمْ كَاتِب بِالْعَدْلِ} بِالْحَقِّ فِي كِتَابَته لَا يُزِيد فِي الْمَال وَالْأَجَل وَلَا يُنْقِص {وَلَا يأب} يمتنع {كاتب} من {أن يكتب} إذا دُعِيَ إلَيْهَا {كَمَا عَلَّمَهُ اللَّه} أَيْ فَضَّلَهُ بالكتابة فلا يبخل بها والكاف متعلقة بيأب {فَلْيَكْتُبْ} تَأْكِيد {وَلْيُمْلِلْ} يُمْلِ الْكَاتِب {الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ} الدَّيْن لِأَنَّهُ الْمَشْهُود عَلَيْهِ فَيُقِرّ لِيُعْلَم مَا عَلَيْهِ {وَلْيَتَّقِ اللَّه رَبّه} فِي إمْلَائِهِ {وَلَا يَبْخَس} يُنْقِص {مِنْهُ} أَيْ الْحَقّ {شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ سَفِيهًا} مُبَذِّرًا {أَوْ ضَعِيفًا} عَنْ الْإِمْلَاء لِصِغَرٍ أَوْ كِبَر {أَوْ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُمِلّ هُوَ} لِخَرَسٍ أَوْ جَهْل بِاللُّغَةِ أَوْ نَحْو ذَلِكَ {فَلْيُمْلِلْ وَلِيّه} مُتَوَلِّي أَمْره مِنْ وَالِد وَوَصِيّ وَقَيِّم وَمُتَرْجِم {بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا} أَشْهِدُوا عَلَى الدَّيْن {شَهِيدَيْنِ} شَاهِدَيْنِ {مِنْ رِجَالكُمْ} أَيْ بَالِغِي الْمُسْلِمِينَ الْأَحْرَار {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا} أَيْ الشَّهِيدَانِ {رَجُلَيْنِ فَرَجُل وامرأتان} يَشْهَدُونَ {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاء} لِدِينِهِ وَعَدَالَته وَتَعَدُّد النِّسَاء لِأَجْلِ {أَنْ تَضِلّ} تَنْسَى {إحْدَاهُمَا} الشَّهَادَة لِنَقْصِ عَقْلهنَّ وَضَبْطهنَّ {فَتُذَكِّر} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {إحْدَاهُمَا} الذَّاكِرَة {الْأُخْرَى} النَّاسِيَة وَجُمْلَة الْإِذْكَار مَحَلّ الْعِلَّة أَيْ لِتَذْكُر إنْ ضَلَّتْ وَدَخَلَتْ عَلَى الضَّلَال لِأَنَّهُ سَبَبه وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ أَنْ شَرْطِيَّة وَرَفْع تُذَكِّر اسْتِئْنَاف جَوَابه {وَلَا يَأْبَ الشهداء إذا ما} زائدة {دُعُوا} إلَى تَحَمُّل الشَّهَادَة وَأَدَائِهَا {وَلَا تَسْأَمُوا} تَمَلُّوا مِنْ {أَنْ تَكْتُبُوهُ} أَيْ مَا شَهِدْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقّ لِكَثْرَةِ وُقُوع ذَلِكَ {صَغِيرًا} كان {أو كبيرا} قليلا أو كَثِيرًا {إلَى أَجَله} وَقْت حُلُوله حَال مِنْ الْهَاء فِي تَكْتُبُوهُ {ذَلِكُمْ} أَيْ الْكَتْب {أَقْسَط} أَعْدَل {عِنْد اللَّه وَأَقْوَم لِلشَّهَادَةِ} أَيْ أَعْوَن عَلَى إقَامَتهَا لِأَنَّهُ يُذَكِّرهَا {وَأَدْنَى} أَقْرَب إلَى {أ} ن {لَا تَرْتَابُوا} تَشُكُّوا فِي قَدْر الْحَقّ وَالْأَجَل {إلَّا أَنْ تَكُون} تَقَع {تِجَارَة حَاضِرَة} وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ فَتَكُون نَاقِصَة وَاسْمهَا ضَمِير التِّجَارَة {تُدِيرُونَهَا بَيْنكُمْ} أَيْ تَقْبِضُونَهَا وَلَا أَجَل فِيهَا {فليس عليكم جناح} في {أ} ن {لا تكتبوها} المراد بها المتجر فِيهِ {وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ} عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَدْفَع لِلِاخْتِلَافِ وَهَذَا وَمَا قَبْله أَمْر نَدْب {وَلَا يُضَارّ كَاتِب وَلَا شَهِيد} صَاحِب الْحَقّ وَمَنْ عَلَيْهِ بِتَحْرِيفٍ أَوْ امْتِنَاع مِنْ الشَّهَادَة أَوْ الْكِتَابَة وَلَا يَضُرّهُمَا صَاحِب الْحَقّ بِتَكْلِيفِهِمَا مَا لَا يَلِيق فِي الْكِتَابَة وَالشَّهَادَة {وَإِنْ تَفْعَلُوا} مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ {فَإِنَّهُ فُسُوق} خُرُوج عَنْ الطاعة لا حق {بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّه} فِي أَمْره وَنَهْيه {وَيُعَلِّمكُمْ اللَّه} مَصَالِح أُمُوركُمْ حَال مُقَدَّرَة أَوْ مُسْتَأْنَف {والله بكل شيء عليم} وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283) {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَر} أَيْ مُسَافِرِينَ وَتَدَايَنْتُمْ {ولم تجدوا كاتبا فرهن} وفي قراءة فرهان جمع رهن {مقبوضة} تَسْتَوْثِقُونَ بِهَا وَبَيَّنَتْ السُّنَّة جَوَاز الرَّهْن فِي الْحَضَر وَوُجُود الْكَاتِب فَالتَّقَيُّد بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّ التوثيق فيه أشد وأفاد قَوْله مَقْبُوضَة اشْتِرَاط الْقَبْض فِي الرَّهْن وَالِاكْتِفَاء بِهِ مِنْ الْمُرْتَهِن وَوَكِيله {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضكُمْ بَعْضًا} أَيْ الدَّائِن الْمَدِين عَلَى حَقّه فَلَمْ يَرْتَهِن {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ} أَيْ الْمَدِين {أَمَانَته} دَيْنه {وَلْيَتَّقِ اللَّه رَبّه} فِي أَدَائِهِ {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَة} إذَا دُعِيتُمْ لِإِقَامَتِهَا {وَمَنْ يَكْتُمهَا فَإِنَّهُ آثِم قَلْبه} خُصَّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَحَلّ الشَّهَادَة وَلِأَنَّهُ إذَا أَثِمَ تَبِعَهُ غَيْره فَيُعَاقَب عَلَيْهِ مُعَاقَبَة الْآثِمِينَ {وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم} لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض وَإِنْ تُبْدُوا} تُظْهِرُوا {مَا فِي أَنْفُسكُمْ} مِنْ السُّوء وَالْعَزْم عَلَيْهِ {أَوْ تُخْفُوهُ} تُسِرُّوهُ {يُحَاسِبكُمْ} يُخْبِركُمْ {بِهِ اللَّه} يَوْم الْقِيَامَة {فَيَغْفِر لِمَنْ يَشَاء} الْمَغْفِرَة لَهُ {وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء} تَعْذِيبه وَالْفِعْلَانِ بِالْجَزْمِ عَطْف عَلَى جَوَاب الشَّرْط وَالرَّفْع أَيْ فَهُوَ {وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ مُحَاسَبَتكُمْ وَجَزَاؤُكُمْ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) {آمَنَ} صَدَّقَ {الرَّسُول} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبّه} مِنْ الْقُرْآن {وَالْمُؤْمِنُونَ} عُطِفَ عَلَيِهِ {كُلّ} تَنْوِيَنه عِوَض مِنْ الْمُضَاف إلَيْهِ {آمَنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه} بِالْجَمْعِ وَالْإِفْرَاد {وَرُسُله} يَقُولُونَ {لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله} فَنُؤْمِن بِبَعْضٍ وَنَكْفُر بِبَعْضٍ كَمَا فَعَلَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى {وَقَالُوا سَمِعْنَا} أَيْ ما أمرنا به سماع قبول {وأطعنا} نَسْأَلك {غُفْرَانك رَبّنَا وَإِلَيْك الْمَصِير} الْمَرْجِع بِالْبَعْثِ وَلَمَّا نَزَلَتْ الْآيَة الَّتِي قَبْلهَا شَكَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الْوَسْوَسَة وَشَقَّ عَلَيْهِمْ الْمُحَاسَبَة بِهَا فَنَزَلَ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) {لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا} أَيْ ما تسعه قدرتها {لها ما كَسَبَتْ} مِنْ الْخَيْر أَيْ ثَوَابه {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} مِنْ الشَّرّ أَيْ وِزْره وَلَا يُؤَاخَذ أَحَد بِذَنْبِ أَحَد وَلَا بِمَا لَمْ يَكْسِبهُ مِمَّا وَسْوَسَتْ بِهِ نَفْسه قُولُوا {رَبّنَا لَا تُؤَاخِذنَا} بِالْعِقَابِ {إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} تَرَكْنَا الصَّوَاب لَا عَنْ عَمْد كَمَا آخَذْت بِهِ مَنْ قَبْلنَا وَقَدْ رَفَعَ اللَّه ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّة كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث فَسُؤَاله اعْتِرَاف بِنِعْمَةِ اللَّه {رَبّنَا وَلَا تَحْمِل عَلَيْنَا إصْرًا} أَمْرًا يَثْقُل عَلَيْنَا حَمْله {كَمَا حَمَلْته عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلنَا} أَيْ بَنِي إسْرَائِيل مِنْ قَتْل النَّفْس فِي التَّوْبَة وَإِخْرَاج رُبُع الْمَال فِي الزَّكَاة وَقَرْض مَوْضِع النَّجَاسَة {رَبّنَا وَلَا تُحَمِّلنَا مَا لَا طَاقَة} قُوَّة {لَنَا بِهِ} مِنْ التَّكَالِيف وَالْبَلَاء {وَاعْفُ عَنَّا} اُمْحُ ذُنُوبنَا {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا} فِي الرَّحْمَة زِيَادَة عَلَى الْمَغْفِرَة {أَنْت مَوْلَانَا} سَيِّدنَا وَمُتَوَلِّي أُمُورنَا {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ} بِإِقَامَةِ الْحُجَّة وَالْغَلَبَة فِي قِتَالهمْ فَإِنَّ مِنْ شَأْن الْمَوْلَى أَنْ يَنْصُر مَوَالِيه عَلَى الْأَعْدَاء وَفِي الْحَدِيث لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فَقَرَأَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ عَقِب كُلّ كَلِمَة قَدْ فَعَلْت 3 سُورَة آل عِمْرَان {مَدَنِيَّة وَآيَاتهَا مِائَتَانِ أو إلا آية نزلت بعد الأنفال} بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) {ألم} الله أعلم بمراده بذلك اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) {الله لا إله إلا هو الحي القيوم نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) {نَزَّلَ عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {الْكِتَاب} الْقُرْآن مُلْتَبِسًا {بِالْحَقِّ} بِالصِّدْقِ فِي أَخْبَاره {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ} قَبْله مِنْ الْكُتُب {وَأَنْزَلَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل تَنْزِيله {هُدًى} حَال بِمَعْنَى هَادِينَ مِنْ الضَّلَالَة {لِلنَّاسِ} مِمَّنْ تَبِعَهُمَا وَعَبَّرَ فِيهِمَا بِأَنْزَل وَفِي الْقُرْآن بِنَزَّلَ الْمُقْتَضِي لِلتَّكْرِيرِ لِأَنَّهُمَا أُنْزِلَا دُفْعَة وَاحِدَة بِخِلَافِهِ {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَان} بِمَعْنَى الْكُتُب الْفَارِقَة بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَذَكَرَهُ بَعْد ذِكْر الثَّلَاثَة لِيَعُمّ مَا عَدَاهَا مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه} الْقُرْآن وَغَيْره {لَهُمْ عَذَاب شَدِيد وَاَللَّه عَزِيز} غَالِب عَلَى أَمْره فَلَا يَمْنَعهُ شَيْء مِنْ إنْجَاز وَعْده وَوَعِيده {ذُو انْتِقَام} عُقُوبَة شَدِيدَة مِمَّنْ عَصَاهُ لَا يَقْدِر عَلَى مِثْلهَا أَحَد إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) {إنَّ اللَّه لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء} كَائِن {فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء} لِعِلْمِهِ بِمَا يَقَع فِي الْعَالَم مِنْ كُلِّيّ وَجُزْئِيّ وَخَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْحِسّ لَا يَتَجَاوَزهُمَا هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) {هُوَ الَّذِي يُصَوِّركُمْ فِي الْأَرْحَام كَيْف يَشَاء} مِنْ ذُكُورَة وَأُنُوثَة وَبَيَاض وَسَوَاد وَغَيْر ذَلِكَ {لَا إلَه إلَّا هُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك الْكِتَاب مِنْهُ آيَات مُحْكَمَات} وَاضِحَات الدَّلَالَة {هُنَّ أُمّ الْكِتَاب} أَصْله الْمُعْتَمَد عَلَيْهِ فِي الْأَحْكَام {وَأُخَر مُتَشَابِهَات} لَا تُفْهَم مَعَانِيهَا كَأَوَائِل السُّوَر وَجَعَلَهُ كُلّه مُحْكَمًا فِي قَوْله {أُحْكِمَتْ آيَاته} بِمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عَيْب وَمُتَشَابِهًا فِي قَوْله {كِتَابًا مُتَشَابِهًا} بِمَعْنَى أَنَّهُ يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا فِي الْحُسْن وَالصِّدْق {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ زَيْغ} مَيْل عَنْ الْحَقّ {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء} طَلَب {الْفِتْنَة} لِجُهَّالِهِمْ بِوُقُوعِهِمْ فِي الشُّبُهَات وَاللَّبْس {وَابْتِغَاء تَأْوِيله} تَفْسِيره {وَمَا يَعْلَم تَأْوِيله} تَفْسِيره {إلَّا اللَّه} وَحْده {وَالرَّاسِخُونَ} الثَّابِتُونَ الْمُتَمَكِّنُونَ {فِي الْعِلْم} مُبْتَدَأ خَبَره {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} أَيْ بِالْمُتَشَابِهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه وَلَا نَعْلَم مَعْنَاهُ {كُلّ} مِنْ الْمُحْكَم وَالْمُتَشَابِه {مِنْ عِنْد رَبّنَا وَمَا يَذَّكَّر} بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال أَيْ يَتَّعِظ {إلا أولوا الْأَلْبَاب} أَصْحَاب الْعُقُول وَيَقُولُونَ أَيْضًا إذَا رَأَوْا من يتبعه رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) {رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا} تَمِلْهَا عَنْ الْحَقّ بِابْتِغَاءِ تَأْوِيله الَّذِي لَا يَلِيق بِنَا كَمَا أَزَغْت قُلُوب أُولَئِكَ {بَعْد إذْ هَدَيْتنَا} أَرْشَدْتنَا إلَيْهِ {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْك} مِنْ عِنْدك {رَحْمَة} تَثْبِيتًا {إنك أنت الوهاب} رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) يَا {رَبّنَا إنَّك جَامِع النَّاس} تَجْمَعهُمْ {لِيَوْمٍ} أَيْ فِي يَوْم {لَا رَيْب} لَا شَكَّ {فِيهِ} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة فَتُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ كَمَا وَعَدْت بِذَلِكَ {إنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد} مَوْعِده بِالْبَعْثِ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَامه تَعَالَى وَالْغَرَض مِنْ الدُّعَاء بِذَلِكَ بَيَان أَنَّ هَمَّهُمْ أَمْر الْآخِرَة وَلِذَلِك سَأَلُوا الثَّبَات عَلَى الْهِدَايَة لِيَنَالُوا ثَوَابهَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك الْكِتَاب مِنْهُ آيَات مُحْكَمَات} إلَى آخِرهَا وَقَالَ فإذا رأيتم الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّه فَاحْذَرُوهُمْ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول مَا أَخَاف عَلَى أُمَّتِي إلَّا ثَلَاث خِلَال وَذَكَرَ مِنْهَا أنه يُفْتَح لَهُمْ الْكِتَاب فَيَأْخُذهُ الْمُؤْمِن يَبْتَغِي تَأْوِيله وَلَيْسَ يَعْلَم تَأْوِيله إلَّا اللَّه وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلّ مِنْ عِنْد ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب الحديث إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِي} تَدْفَع {عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ اللَّه} أَيْ عَذَابه {شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُود النَّار} بِفَتْحِ الْوَاو مَا تُوقَد بِهِ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (11) دَأبُهُم {كَدَأْبِ} كَعَادَةِ {آل فِرْعَوْن وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ الْأُمَم كَعَادٍ وَثَمُود {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمْ اللَّه} أَهْلَكَهُمْ {بِذُنُوبِهِمْ} وَالْجُمْلَة مُفَسِّرَة لِمَا قَبْلهَا {وَاَللَّه شَدِيد الْعِقَاب} وَنَزَلَ لَمَّا أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُود بِالْإِسْلَامِ بَعْد مَرْجِعه مِنْ بَدْر فَقَالُوا لَا يَغُرَّنك أَنْ قَتَلْت نَفَرًا مِنْ قُرَيْش أَغْمَارًا لَا يعرفون القتال قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) {قُلْ} يَا مُحَمَّد {لِلَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ الْيَهُود {سَتُغْلَبُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر وَضَرْب الْجِزْيَة وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ {وَتُحْشَرُونَ} بِالْوَجْهَيْنِ فِي الْآخِرَة {إلَى جَهَنَّم} فَتَدْخُلُونَهَا {وَبِئْسَ الْمِهَاد} الفراش هي قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (13) {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَة} عِبْرَة وَذَكَرَ الْفِعْل لِلْفَصْلِ {فِي فِئَتَيْنِ} فِرْقَتَيْنِ {الْتَقَتَا} يَوْم بَدْر لِلْقِتَالِ {فِئَة تُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ طاعته وهم النبي وأصحابه وكانوا ثلاثمائة وَثَلَاثَة عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُمْ فَرَسَانِ وَسِتّ أَدْرُع وَثَمَانِيَة سُيُوف وَأَكْثَرهمْ رَجَّالَة {وَأُخْرَى كَافِرَة يَرَوْنَهُمْ} أي الكفار {مثليهم} أي المسلمين أي أكثر مِنْهُمْ وَكَانُوا نَحْو أَلْف {رَأْي الْعَيْن} أَيْ رُؤْيَة ظَاهِرَة مُعَايَنَة وَقَدْ نَصَرَهُمْ اللَّه مَعَ قِلَّتهمْ {وَاَللَّه يُؤَيِّد} يُقَوِّي {بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاء إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَعِبْرَة لِأُولِي الْأَبْصَار} لِذَوِي الْبَصَائِر أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ بِذَلِكَ فَتُؤْمِنُونَ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبّ الشَّهَوَات} مَا تَشْتَهِيه النَّفْس وَتَدْعُو إلَيْهِ زَيَّنَهَا اللَّه ابْتِلَاء أَوْ الشَّيْطَان {مِنْ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِير} الْأَمْوَال الْكَثِيرَة {الْمُقَنْطَرَة} الْمُجْمَعَة {مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْخَيْل الْمُسَوَّمَة} الْحِسَان {وَالْأَنْعَام} أَيْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم {وَالْحَرْث} الزَّرْع {ذَلِكَ} الْمَذْكُور {مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} يَتَمَتَّع بِهِ فِيهَا ثُمَّ يَفْنَى {وَاَللَّه عِنْده حُسْن الْمَآب} الْمَرْجِع وَهُوَ الْجَنَّة فَيَنْبَغِي الرَّغْبَة فِيهِ دُون غيره قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) {قل} يا محمد لقومك {أؤنبئكم} أُخْبِركُمْ {بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ} الْمَذْكُور مِنْ الشَّهَوَات اسْتِفْهَام تَقْرِير {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} الشِّرْك {عِنْد رَبّهمْ} خَبَر مُبْتَدَؤُهُ {جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ} أَيْ مُقَدَّرِينَ الْخُلُود {فِيهَا} إذَا دَخَلُوهَا {وَأَزْوَاج مُطَهَّرَة} مِنْ الْحَيْض وَغَيْره مِمَّا يُسْتَقْذَر {وَرِضْوَان} بِكَسْرِ أَوَّله وَضَمّه لُغَتَانِ أَيْ رِضًا كَثِير {مِنْ اللَّه وَاَللَّه بَصِير} عَالِم {بِالْعِبَادِ} فَيُجَازِي كُلًّا مِنْهُمْ بِعَمَلِهِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) {الَّذِينَ} نَعْت أَوْ بَدَل مِنْ الَّذِينَ قَبْله {يَقُولُونَ} يَا {رَبّنَا إنَّنَا آمَنَّا} صَدَّقْنَا بِك وَبِرَسُولِك {فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار} الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17) {الصَّابِرِينَ} عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة نَعْت {وَالصَّادِقِينَ} فِي الْإِيمَان {وَالْقَانِتِينَ} الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ {وَالْمُنْفِقِينَ} الْمُتَصَدِّقِينَ {والمستغفرين} اللَّه بِأَنْ يَقُولُوا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا {بِالْأَسْحَارِ} أَوَاخِر اللَّيْل خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا وَقْت الغفلة ولذة النوم شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) {شهد الله} بين الله لخلقه الدلائل وَالْآيَات {أَنَّهُ لَا إلَه} أَيْ لَا مَعْبُود في الوجود بحق {إلا هو و} شهد بذلك {الملائكة} بالإقرار {وأولوا الْعِلْم} مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمُؤْمِنِينَ بِالِاعْتِقَادِ وَاللَّفْظ {قَائِمًا} بِتَدْبِيرِ مَصْنُوعَاته وَنَصْبه عَلَى الْحَال وَالْعَامِل فِيهَا مَعْنَى الْجُمْلَة أَيْ تَفَرَّدَ {بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {لَا إلَه إلَّا هُوَ} كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا {الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) {إنَّ الدِّين} الْمَرَضِيّ {عِنْد اللَّه} هُوَ {الْإِسْلَام} أَيْ الشَّرْع الْمَبْعُوث بِهِ الرُّسُل الْمَبْنِيّ عَلَى التَّوْحِيد وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ أَنَّ بَدَل مِنْ أَنَّهُ إلَخْ بَدَل اشْتِمَال {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب} الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي الدِّين بِأَنْ وَحَّدَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض {إلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم} بِالتَّوْحِيدِ {بَغْيًا} مِنْ الْكَافِرِينَ {بينهم ومن يكفر بآيات الله} {فَإِنَّ اللَّه سَرِيع الْحِسَاب} أَيْ الْمُجَازَاة لَهُ فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) {فَإِنْ حَاجُّوك} خَاصَمَك الْكُفَّار يَا مُحَمَّد فِي الدين {فقل} لهم {أسلمت وجهي لله} انْقَدْت لَهُ أَنَا {وَمَنْ اتَّبَعَنِ} وَخَصَّ الْوَجْه بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِ فَغَيْره أَوْلَى {وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب} الْيَهُود وَالنَّصَارَى {وَالْأُمِّيِّينَ} مُشْرِكِي الْعَرَب {أَأَسْلَمْتُمْ} أَيْ أَسْلِمُوا {فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اهْتَدَوْا} مِنْ الضَّلَال {وَإِنْ تَوَلَّوْا} عَنْ الْإِسْلَام {فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ} أَيْ التَّبْلِيغ لِلرِّسَالَةِ {وَاَللَّه بَصِير بِالْعِبَادِ} فَيُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) {إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ} وَفِي قِرَاءَة يُقَاتِلُونَ {النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {مِنْ النَّاس} وَهُمْ الْيَهُود رُوِيَ أَنَّهُمْ قَتَلُوا ثَلَاثَة وَأَرْبَعِينَ نَبِيًّا فَنَهَاهُمْ مِائَة وَسَبْعُونَ مِنْ عِبَادهمْ فَقَتَلُوهُمْ مِنْ يَوْمهمْ {فَبَشِّرْهُمْ} أَعْلِمْهُمْ {بِعَذَابٍ أَلِيم} مُؤْلِم وَذِكْر الْبِشَارَة تَهَكُّم بِهِمْ وَدَخَلَتْ الْفَاء فِي خَبَر إنَّ لِشَبَهِ اسْمهَا الْمَوْصُول بِالشَّرْطِ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (22) {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ} بَطَلَتْ {أَعْمَالهمْ} مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْر كَصَدَقَةٍ وَصِلَة رَحِم {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} فَلَا اعْتِدَاد بِهَا لِعَدَمِ شَرْطهَا {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} مَانِعِينَ مِنْ الْعَذَاب أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) {أَلَمْ تَرَ} تَنْظُر {إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا} حَظًّا {مِنْ الْكِتَاب} التَّوْرَاة {يُدْعَوْنَ} حَال {إلَى كِتَاب اللَّه لِيَحْكُم بَيْنهمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيق مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} عَنْ قَبُول حُكْمه نَزَلَتْ فِي الْيَهُود زَنَى مِنْهُمْ اثْنَانِ فَتَحَاكَمُوا إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالرَّجْمِ فَأَبَوْا فَجِيءَ بِالتَّوْرَاةِ فَوَجَدَ فِيهَا فَرُجِمَا فغضبوا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) {ذَلِكَ} التَّوَلِّي وَالْإِعْرَاض {بِأَنَّهُمْ قَالُوا} أَيْ بِسَبَبِ قَوْلهمْ {لَنْ تَمَسّنَا النَّار إلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات} أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُدَّة عِبَادَة آبَائِهِمْ الْعِجْل ثُمَّ تَزُول عَنْهُمْ {وَغَرَّهُمْ فِي دِينهمْ} مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ {مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} مِنْ قَوْلهمْ ذَلِكَ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (25) {فَكَيْفَ} حَالهمْ {إذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ} أَيْ فِي يَوْم {لَا رَيْب} لَا شَكَّ {فِيهِ} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة {وَوُفِّيَتْ كُلّ نَفْس} مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَغَيْرهمْ جَزَاء {مَا كَسَبَتْ} عَمِلَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ {وَهُمْ} أَيْ النَّاس {لَا يُظْلَمُونَ} بِنَقْصِ حَسَنَة أَوْ زِيَادَة سَيِّئَة قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) وَنَزَلَتْ لَمَّا وَعَدَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّته مَلِك فَارِس وَالرُّوم فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هَيْهَاتَ {قُلْ اللَّهُمَّ} يَا اللَّه {مَالِك الْمُلْك تُؤْتِي} تُعْطِي {الْمُلْك مَنْ تُشَاء} مِنْ خَلْقك {وَتَنْزِع الملك ممن تشاء} بإتيانه {وَتُذِلّ مَنْ تَشَاء} بِنَزْعِهِ مِنْهُ {بِيَدِك} بِقُدْرَتِك {الْخَيْر} أَيْ وَالشَّرّ {إنك على كل شيء قدير} تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27) {تُولِج} تُدْخِل {اللَّيْل فِي النَّهَار وَتُولِج النَّهَار} تُدْخِلهُ {فِي اللَّيْل} فَيَزِيد كُلّ مِنْهُمَا بِمَا نَقَصَ مِنْ الْآخَر {وَتُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت} كَالْإِنْسَانِ وَالطَّائِر مِنْ النُّطْفَة وَالْبَيْضَة {وَتُخْرِج الْمَيِّت} كَالنُّطْفَةِ وَالْبَيْضَة {مِنْ الْحَيّ وَتَرْزُق مَنْ تَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب} أَيْ رِزْقًا وَاسِعًا لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) {لَا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء} يُوَالُونَهُمْ {مِنْ دُون} أَيْ غَيْر {الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ} أَيْ يُوَالِيهِمْ {فَلَيْسَ مِنْ} دِين {اللَّه فِي شَيْء إلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاة} مَصْدَر تَقَيْته أَيْ تَخَافُوا مَخَافَة فَلَكُمْ مُوَالَاتهمْ بِاللِّسَانِ دُون الْقَلْب وَهَذَا قَبْل عِزَّة الْإِسْلَام وَيَجْرِي فِيمَنْ هُوَ فِي بَلَد لَيْسَ قَوِيًّا فِيهَا {وَيُحَذِّركُمْ} يُخَوِّفكُمْ {اللَّه نَفْسه} أَنْ يَغْضَب عَلَيْكُمْ إنْ وَالَيْتُمُوهُمْ {وَإِلَى اللَّه الْمَصِير} الْمَرْجِع فَيُجَازِيكُمْ قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) {قُلْ} لَهُمْ {إنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُوركُمْ} قُلُوبكُمْ مِنْ مُوَالَاتهمْ {أَوْ تُبْدُوهُ} تُظْهِرُوهُ {يَعْلَمهُ الله و} هو {يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ تَعْذِيب من والاهم يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30) اُذْكُرْ {يَوْم تَجِد كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ} هُ {مِنْ خَيْر مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ} هُ {مِنْ سُوء} مُبْتَدَأ خَبَره {تَوَدّ لَوْ أَنَّ بَيْنهَا وَبَيْنه أَمَدًا بَعِيدًا} غَايَة فِي نِهَايَة الْبُعْد فَلَا يَصِل إلَيْهَا {وَيُحَذِّركُمْ اللَّه نَفْسه} كرر التأكيد {والله رؤوف بالعباد قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا مَا نَعْبُد الْأَصْنَام إلَّا حُبًّا لِلَّهِ لِيُقَرِّبُونَا إلَيْهِ {قُلْ} لَهُمْ يَا مُحَمَّد {إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّه} بِمَعْنَى يُثِيبكُمْ {وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ وَاَللَّه غَفُور} لِمَنْ اتَّبَعَنِي مَا سَلَفَ مِنْهُ قَبْل ذَلِكَ {رَحِيم} بِهِ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) {قُلْ} لَهُمْ {أَطِيعُوا اللَّه وَالرَّسُول} فِيمَا يَأْمُركُمْ بِهِ مِنْ التَّوْحِيد {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أَعْرَضُوا عَنْ الطَّاعَة {فَإِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْكَافِرِينَ} فِيهِ إقَامَة الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر أَيْ لَا يُحِبّهُمْ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقِبهُمْ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) {إنَّ اللَّه اصْطَفَى} اخْتَارَ {آدَم وَنُوحًا وَآل إبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان} بِمَعْنَى أَنْفُسهمَا {عَلَى الْعَالَمِينَ} يجعل الْأَنْبِيَاء مِنْ نَسْلهمْ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) {ذرية بعضها من} ولد {بعض} منهم {والله سميع عليم} إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) اُذْكُرْ {إذْ قَالَتْ امْرَأَة عِمْرَان} حَنَّة لَمَّا أَسَنَّتْ وَاشْتَاقَتْ لِلْوَلَدِ فَدَعَتْ اللَّه وَأَحَسَّتْ بِالْحَمْلِ يَا {رَبّ إنِّي نَذَرْت} أَنْ أَجْعَل {لَك مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} عَتِيقًا خَالِصًا مِنْ شَوَاغِل الدُّنْيَا لِخِدْمَةِ بَيْتك الْمُقَدَّس {فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّك أَنْت السَّمِيع} لِلدُّعَاءِ {الْعَلِيم} بِالنِّيَّاتِ وَهَلَكَ عِمْرَان وَهِيَ حَامِل فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا} وَلَدَتْهَا جَارِيَة وَكَانَتْ تَرْجُو أَنْ يَكُون غُلَامًا إذْ لَمْ يَكُنْ يُحَرَّر إلَّا الْغِلْمَان {قَالَتْ} مُعْتَذِرَة يَا {رَبّ إنِّي وَضَعْتهَا أنثى وَاَللَّه أَعْلَم} أَيْ عَالِم {بِمَا وَضَعَتْ} جُمْلَة اعْتِرَاض مِنْ كَلَامه تَعَالَى وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ التَّاء {وَلَيْسَ الذَّكَر} الَّذِي طَلَبْت {كَالْأُنْثَى} الَّتِي وَهَبْت لِأَنَّهُ يُقْصَد لِلْخِدْمَةِ وَهِيَ لَا تَصْلُح لِضَعْفِهَا وَعَوْرَتهَا وَمَا يَعْتَرِيهَا مِنْ الْحَيْض وَنَحْوه {وَإِنِّي سَمَّيْتهَا مَرْيَم وَإِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا} أَوْلَادهَا {مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم} الْمَطْرُود فِي الْحَدِيث مَا مِنْ مَوْلُود يُولَد إلَّا مَسَّهُ الشَّيْطَان حَيْن يُولَد فَيَسْتَهِلّ صَارِخًا إلَّا مَرْيَم وَابْنهَا رواه الشيخان فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) {فَتَقَبَّلَهَا رَبّهَا} أَيْ قَبِلَ مَرْيَم مِنْ أُمّهَا {بِقَبُولٍ حَسَن وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} أَنْشَأَهَا بِخُلُقٍ حَسَن فَكَانَتْ تَنْبُت فِي الْيَوْم كَمَا يَنْبُت الْمَوْلُود فِي الْعَام وَأَتَتْ بِهَا أُمّهَا الْأَحْبَار سَدَنَة بَيْت الْمَقْدِس فَقَالَتْ دُونكُمْ هَذِهِ النَّذِيرَة فَتَنَافَسُوا فِيهَا لِأَنَّهَا بِنْت إمَامهمْ فَقَالَ زَكَرِيَّا أَنَا أَحَقّ بِهَا لِأَنَّ خَالَتهَا عِنْدِي فَقَالُوا لَا حَتَّى نَقْتَرِع فَانْطَلَقُوا وَهُمْ تِسْعَة وَعِشْرُونَ إلَى نَهْر الْأُرْدُنّ وَأَلْقَوْا أَقْلَامهمْ عَلَى أَنَّ مَنْ ثَبَتَ قَلَمه فِي الْمَاء وَصَعِدَ أَوْلَى بِهَا فَثَبَتَ قَلَم زَكَرِيَّا فَأَخَذَهَا وَبَنَى لَهَا غُرْفَة فِي الْمَسْجِد بِسُلَّمٍ لَا يَصْعَد إلَيْهَا غَيْره وَكَانَ يَأْتِيهَا بِأَكْلِهَا وَشُرْبهَا وَدُهْنهَا فَيَجِد عِنْدهَا فَاكِهَة الصَّيْف فِي الشِّتَاء وَفَاكِهَة الشِّتَاء في الصيف كما قال تعالى {وكفلها زكريا} ضَمَّهَا إلَيْهِ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّشْدِيدِ وَنَصْب زَكَرِيَّا مَمْدُودًا وَمَقْصُورًا وَالْفَاعِل اللَّه {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب} الْغُرْفَة وَهِيَ أَشْرَف الْمَجَالِس {وَجَدَ عِنْدهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَم أَنَّى} مِنْ أَيْنَ {لَك هَذَا قَالَتْ} وَهِيَ صَغِيرَة {هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه} يَأْتِينِي بِهِ مِنْ الْجَنَّة {إنَّ اللَّه يَرْزُق مَنْ يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب} رِزْقًا وَاسِعًا بِلَا تَبَعَة هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) {هُنَالِكَ} أَيْ لَمَّا رَأَى زَكَرِيَّا ذَلِكَ وَعَلِمَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى الْإِتْيَان بِالشَّيْءِ فِي غَيْر حِينه قَادِر عَلَى الْإِتْيَان بِالْوَلَدِ عَلَى الْكِبَر وَكَانَ أَهْل بَيْته انْقَرَضُوا {دَعَا زَكَرِيَّا رَبّه} لَمَّا دَخَلَ الْمِحْرَاب لِلصَّلَاةِ جَوْف اللَّيْل {قَالَ رَبّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْك} مِنْ عِنْدك {ذُرِّيَّة طَيِّبَة} وَلَدًا صَالِحًا {إنَّك سَمِيع} مُجِيب {الدعاء} فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَة} أَيْ جِبْرِيل {وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَاب} أَيْ الْمَسْجِد {أَنَّ} أَيْ بِأَنَّ وفي قراءة بالكسر بتقديره الْقَوْل {اللَّه يُبَشِّرك} مُثَقَّلًا وَمُخَفَّفًا {بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ} كَائِنَة {مِنْ اللَّه} أَيْ بِعِيسَى أَنَّهُ رُوح اللَّه وَسُمِّيَ كَلِمَة لِأَنَّهُ خُلِقَ بِكَلِمَةِ كُنْ {وَسَيِّدًا} مَتْبُوعًا {وَحَصُورًا} مَمْنُوعًا مِنْ النِّسَاء {وَنَبِيًّا مِنْ الصَّالِحِينَ} رُوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَل خَطِيئَة وَلَمْ يَهِمّ بِهَا قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) {قَالَ رَبّ أَنَّى} كَيْفَ {يَكُون لِي غُلَام} وَلَد {وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَر} أَيْ بَلَغْت نِهَايَة السِّنّ مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة {وَامْرَأَتِي عَاقِر} بَلَغَتْ ثَمَانِيَة وَتِسْعِينَ سَنَة {قَالَ} الْأَمْر {كَذَلِكَ} مِنْ خَلْق اللَّه غُلَامًا مِنْكُمَا {اللَّه يَفْعَل مَا يَشَاء} لَا يُعْجِزهُ عَنْهُ شَيْء وَلِإِظْهَارِ هَذِهِ الْقُدْرَة الْعَظِيمَة أَلْهَمَهُ السُّؤَال لِيُجَابَ بِهَا وَلَمَّا تَاقَتْ نَفْسه إلَى سُرْعَة الْمُبَشَّر بِهِ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41) {قَالَ رَبّ اجْعَلْ لِي آيَة} أَيْ عَلَامَة على حمل امرأتي {قال آيتك} عليه {أ} ن {لا تُكَلِّم النَّاس} أَيْ تَمْتَنِع مِنْ كَلَامهمْ بِخِلَافِ ذِكْر اللَّه تَعَالَى {ثَلَاثَة أَيَّام} أَيْ بِلَيَالِيِهَا {إلَّا رَمْزًا} إشَارَة {وَاذْكُرْ رَبّك كَثِيرًا وَسَبِّحْ} صَلِّ {بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَار} أَوَاخِر النَّهَار وَأَوَائِله وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) {و} اُذْكُرْ {إذْ قَالَتْ الْمَلَائِكَة} أَيْ جِبْرِيل {يَا مَرْيَم إنَّ اللَّه اصْطَفَاك} اخْتَارَك {وَطَهَّرَك} مِنْ مَسِيس الرِّجَال {وَاصْطَفَاك عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ} أَيْ أَهْل زَمَانك يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) {يَا مَرْيَم اُقْنُتِي لِرَبِّك} أَطِيعِيهِ {وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} أَيْ صَلِّي مَعَ الْمُصَلِّينَ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) {ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ أَمْر زَكَرِيَّا وَمَرْيَم {مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب} أَخْبَار مَا غَابَ عَنْك {نُوحِيهِ إلَيْك} يَا مُحَمَّد {وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أَقْلَامهمْ} فِي الْمَاء يَقْتَرِعُونَ لِيَظْهَر لَهُمْ {أَيّهمْ يَكْفُل} يُرَبِّي {مَرْيَم وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ} فِي كَفَالَتهَا فَتَعْرِف ذَلِكَ فَتُخْبِر به وإنما عرفته من جهة الوحي إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) اُذْكُرْ {إذْ قَالَتْ الْمَلَائِكَة} أَيْ جِبْرِيل {يَا مَرْيَم إنَّ اللَّه يُبَشِّرك بِكَلِمَةٍ مِنْهُ} أَيْ ولد {اسمه المسيح عيسى بن مَرْيَم} خَاطَبَهَا بِنِسْبَتِهِ إلَيْهَا تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهَا تَلِدهُ بِلَا أَب إذْ عَادَة الرِّجَال نِسْبَتهمْ إلَى آبَائِهِمْ {وَجِيهًا} ذَا جَاه {فِي الدُّنْيَا} بِالنُّبُوَّةِ {وَالْآخِرَة} بِالشَّفَاعَةِ وَالدَّرَجَات الْعُلَا {وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ} عند الله وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) {وَيُكَلِّم النَّاس فِي الْمَهْد} أَيْ طِفْلًا قَبْل وَقْت الْكَلَام {وكهلا ومن الصالحين} قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) {قَالَتْ رَبّ أَنَّى} كَيْفَ {يَكُون لِي وَلَد وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَر} بِتَزَوُّجٍ وَلَا غَيْره {قَالَ} الْأَمْر {كَذَلِك} مِنْ خَلْق وَلَد مِنْك بِلَا أَب {اللَّه يَخْلُق مَا يَشَاء إذَا قَضَى أَمْرًا} أَرَادَ خَلْقه {فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون} أَيْ فَهُوَ يَكُون وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48) {وَيُعَلِّمهُ} بِالنُّونِ وَالْيَاء {الْكِتَاب} الْخَطّ {والحكمة والتوراة والإنجيل وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) {و} يَجْعَلهُ {رَسُولًا إلَى بَنِي إسْرَائِيل} فِي الصِّبَا أَوْ بَعْد الْبُلُوغ فَنَفَخَ جِبْرِيل فِي جَيْب دِرْعهَا فَحَمَلَتْ وَكَانَ مِنْ أَمْرهَا مَا ذُكِرَ فِي سُورَة مَرْيَم فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّه إلَى بَنِي إسْرَائِيل قَالَ لَهُمْ إنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ {أَنِّي} أَيْ بِأَنِّي {قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ} عَلَامَة عَلَى صِدْقِي {مِنْ رَبّكُمْ} هِيَ {أَنِّي} وَفِي قِرَاءَة بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا {أَخْلُق} أُصَوِّر {لَكُمْ مِنْ الطِّين كَهَيْئَةِ الطَّيْر} مِثْل صُورَته فَالْكَاف اسْم مَفْعُول {فَأَنْفُخ فِيهِ} الضَّمِير لِلْكَافِ {فَيَكُون طَيْرًا} وَفِي قِرَاءَة طَائِرًا {بِإِذْنِ اللَّه} بِإِرَادَتِهِ فَخَلَقَ لَهُمْ الْخُفَّاش لِأَنَّهُ أَكْمَل الطَّيْر خَلْقًا فَكَانَ يَطِير وَهُمْ يَنْظُرُونَهُ فَإِذَا غَابَ عَنْ أَعْيُنهمْ سَقَطَ مَيِّتًا {وَأُبْرِئ} أُشْفِي {الْأَكْمَه} الَّذِي وُلِدَ أَعْمَى {وَالْأَبْرَص} وَخُصَّا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا دَاءَا إعْيَاء وَكَانَ بَعْثه فِي زَمَن الطِّبّ فَأَبْرَأ فِي يَوْم خَمْسِينَ أَلْفًا بِالدُّعَاءِ بِشَرْطِ الإيمان {وأحيي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّه} كَرَّرَهُ لِنَفْيِ تَوَهُّم الْأُلُوهِيَّة فيه فأحيا عازر صديقا له وبن الْعَجُوز وَابْنَة الْعَاشِر فَعَاشُوا وَوُلِدَ لَهُمْ وَسَام بْن نُوح وَمَاتَ فِي الْحَال {وَأُنَبِّئكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ} تُخَبِّئُونَ {فِي بُيُوتكُمْ} مِمَّا لَمْ أُعَايِنهُ فَكَانَ يُخْبِر الشَّخْص بِمَا أَكَلَ وَبِمَا يَأْكُل بَعْد {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لآية لكم إن كنتم مؤمنين} وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) {و} جِئْتُكُمْ {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيَّ} قَبْلِي {مِنْ التَّوْرَاة وَلِأُحِلّ لَكُمْ بَعْض الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} فِيهَا فَأَحَلَّ لَهُمْ مِنْ السَّمَك وَالطَّيْر مالا صِيصَة لَهُ وَقِيلَ أَحَلَّ الْجَمِيع فَبَعْض بِمَعْنَى كُلّ {وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبّكُمْ} كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا وَلِيَبْنِيَ عَلَيْهِ {فَاتَّقُوا اللَّه وَأَطِيعُونِ} فِيمَا آمُركُمْ بِهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَطَاعَته إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) {إنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا} الَّذِي آمُركُمْ بِهِ {صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} فَكَذَّبُوهُ وَلَمْ يؤمنوا به فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) {فَلَمَّا أَحَسَّ} عَلِمَ {عِيسَى مِنْهُمْ الْكُفْر} وَأَرَادُوا قَتْله {قَالَ مَنْ أَنْصَارِي} أَعْوَانِي ذَاهِبًا {إلَى اللَّه} لِأَنْصُر دِينه {قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَار اللَّه} أَعْوَان دِينه وَهُمْ أَصْفِيَاء عِيسَى أَوَّل مَنْ آمَنَ بِهِ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْحُور وَهُوَ الْبَيَاض الْخَالِص وَقِيلَ كَانُوا قَصَّارِينَ يَحُورُونَ الثِّيَاب أَيْ يُبَيِّضُونَهَا {آمَنَّا} صَدَّقْنَا {بِاَللَّهِ وَاشْهَدْ} يَا عِيسَى {بأنا مسلمون} رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) {رَبّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْت} مِنْ الْإِنْجِيل {وَاتَّبَعْنَا الرَّسُول} عِيسَى {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} لَك بالوحدانية ولرسولك بالصدق وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) قال تعالى {وَمَكَرُوا} أَيْ كُفَّار بَنِي إسْرَائِيل بِعِيسَى إذْ وَكَلُوا بِهِ مَنْ يَقْتُلهُ غِيلَة {وَمَكَرَ اللَّه} بِهِمْ بِأَنْ أَلْقَى شَبَه عِيسَى عَلَى مَنْ قَصَدَ قَتْله فَقَتَلُوهُ وَرَفَعَ عِيسَى إلَى السَّمَاء {وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ} أَعْلَمهُمْ بِهِ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) {إذْ قَالَ اللَّه يَا عِيسَى إنِّي مُتَوَفِّيك} قَابِضك {وَرَافِعك إلَيَّ} مِنْ الدُّنْيَا مِنْ غَيْر مَوْت {وَمُطَهِّرك} مُبْعِدك {مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِل الَّذِينَ اتَّبَعُوك} صَدَّقُوا بِنُبُوَّتِك مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى {فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا} بِك وَهُمْ الْيَهُود يَعْلُونَهُمْ بِالْحُجَّةِ وَالسَّيْف {إلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأَحْكُم بَيْنكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} مِنْ أَمْر الدِّين فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا} بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي وَالْجِزْيَة {وَالْآخِرَة} بِالنَّارِ {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} مَانِعِينَ مِنْهُ وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) {وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَيُوَفِّيهِمْ} بِالْيَاءِ وَالنُّون {أُجُورهمْ وَاَللَّه لَا يُحِبّ الظَّالِمِينَ} أَيْ يعاقبهم روي أنه تَعَالَى أَرْسَلَ إلَيْهِ سَحَابَة فَرَفَعَتْهُ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ أُمّه وَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا إنَّ الْقِيَامَة تَجْمَعنَا وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلَة الْقَدْر بِبَيْتِ الْمَقْدِس وَلَهُ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سَنَة وَعَاشَتْ أُمّه بَعْده سِتّ سِنِينَ وَرَوَى الشَّيْخَانِ حَدِيث أَنَّهُ يَنْزِل قُرْب السَّاعَة وَيَحْكُم بِشَرِيعَةِ نَبِيّنَا وَيَقْتُل الدَّجَّال وَالْخِنْزِير وَيَكْسِر الصَّلِيب وَيَضَع الْجِزْيَة وَفِي حَدِيث مُسْلِم أَنَّهُ يَمْكُث سَبْع سِنِينَ وَفِي حَدِيث عَنْ أبي داود الطيالسي أربعين سنة يتوفى وَيُصَلَّى عَلَيْهِ فَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد مَجْمُوع لُبْثه فِي الْأَرْض قَبْل الرَّفْع وَبَعْده ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) {ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ أَمْر عِيسَى {نَتْلُوهُ} نَقُصّهُ {عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {مِنْ الْآيَات} حَال مِنْ الْهَاء فِي نَتْلُوهُ وَعَامِله مَا فِي ذَلِكَ مِنْ مَعْنَى الْإِشَارَة {وَالذِّكْر الْحَكِيم} الْمُحْكَم أَيْ القرآن إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) {إنَّ مَثَل عِيسَى} شَأْنه الْغَرِيب {عِنْد اللَّه كَمَثَلِ آدَم} كَشَأْنِهِ فِي خَلْقه مِنْ غَيْر أَب وَهُوَ مِنْ تَشْبِيه الْغَرِيب بِالْأَغْرَبِ لِيَكُونَ أَقْطَع لِلْخَصْمِ وَأَوْقَع فِي النَّفْس {خَلَقَهُ مِنْ تُرَاب ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ} بَشَرًا {فَيَكُون} أَيْ فَكَانَ وَكَذَلِكَ عِيسَى قَالَ لَهُ كُنْ مِنْ غَيْر أَب فَكَانَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) {الْحَقّ مِنْ رَبّك} خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ أَمْر عِيسَى {فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ} الشَّاكِّينَ فيه فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) {فَمَنْ حَاجَّك} جَادَلَك مِنْ النَّصَارَى {فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم} بِأَمْرِهِ {فَقُلْ} لَهُمْ {تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسنَا وَأَنْفُسكُمْ} فَنَجْمَعهُمْ {ثُمَّ نَبْتَهِل} نَتَضَرَّع فِي الدُّعَاء {فَنَجْعَل لَعْنَة اللَّه عَلَى الْكَاذِبِينَ} بِأَنْ نَقُول اللَّهُمَّ الْعَنْ الْكَاذِب فِي شَأْن عِيسَى وَقَدْ دَعَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْد نَجْرَان لِذَلِكَ لَمَّا حَاجُّوهُ بِهِ فَقَالُوا حَتَّى نَنْظُر فِي أَمْرنَا ثُمَّ نَأْتِيك فَقَالَ ذَوُو رَأْيهمْ لَقَدْ عَرَفْتُمْ نُبُوَّته وَأَنَّهُ مَا بِأَهْلِ قَوْم نَبِيًّا إلَّا هَلَكُوا فَوَادَعُوا الرَّجُل وَانْصَرَفُوا فَأَتَوْا الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَرَجَ وَمَعَهُ الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة وَعَلِيّ وَقَالَ لَهُمْ إذَا دَعَوْت فَأَمِّنُوا فَأَبَوْا أَنْ يُلَاعِنُوا وَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَة رَوَاهُ أَبُو نُعَيْم وَعَنْ بن عَبَّاس قَالَ لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلَا أَهْلًا وَرُوِيَ لَوْ خرجوا لاحترقوا إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) {إنَّ هَذَا} الْمَذْكُور {لَهُوَ الْقَصَص} الْخَبَر {الْحَقّ} الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ {وَمَا مِنْ إلَه إلَّا اللَّه وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أَعْرَضُوا عَنْ الْإِيمَان {فَإِنَّ اللَّه عَلِيم بِالْمُفْسِدِينَ} فَيُجَازِيهِمْ وَفِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع المضمر قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) {قل يأهل الْكِتَاب} الْيَهُود وَالنَّصَارَى {تَعَالَوْا إلَى كَلِمَة سَوَاء} مَصْدَر بِمَعْنَى مُسْتَوٍ أَمْرهَا {بَيْننَا وَبَيْنكُمْ} هِيَ {أ} ن {لا نَعْبُد إلَّا اللَّه وَلَا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه} كَمَا اتَّخَذْتُمْ الْأَحْبَار وَالرُّهْبَان {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أَعْرَضُوا عَنْ التَّوْحِيد {فَقُولُوا} أَنْتُمْ لَهُمْ {اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} مُوَحِّدُونَ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ الْيَهُود إبْرَاهِيم يَهُودِيّ وَنَحْنُ على دينه وقالت النصارى كذلك {يأهل الْكِتَاب لِمَ تُحَاجُّونَ} تُخَاصِمُونَ {فِي إبْرَاهِيم} بِزَعْمِكُمْ أَنَّهُ عَلَى دِينكُمْ {وَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إلا من بعده} بزمن طويل وبعد نزولها حَدَثَتْ الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} بُطْلَان قَوْلكُمْ} هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) {هَا} لِلتَّنْبِيهِ {أَنْتُمْ} مُبْتَدَأ يَا {هَؤُلَاءِ} وَالْخَبَر {حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْم} مِنْ أَمْر مُوسَى وَعِيسَى وَزَعْمكُمْ أَنَّكُمْ عَلَى دِينهمَا {فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم} مِنْ شَأْن إبْرَاهِيم {وَاَللَّه يَعْلَم} شَأْنه {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} قَالَ تَعَالَى تَبْرِئَة لِإِبْرَاهِيم مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) {مَا كَانَ إبْرَاهِيم يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا} مَائِلًا عَنْ الْأَدْيَان كُلّهَا إلَى الدِّين الْقَيِّم {مُسْلِمًا} مُوَحِّدًا {وما كان من المشركين} إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) {إنَّ أَوْلَى النَّاس} أَحَقّهمْ {بِإِبْرَاهِيم لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} فِي زَمَانه {وَهَذَا النَّبِيّ} مُحَمَّد لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِي أَكْثَر شَرْعه {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا} مِنْ أُمَّته فَهُمْ الَّذِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولُوا نَحْنُ عَلَى دِينه لَا أَنْتُمْ {وَاَللَّه وَلِيّ الْمُؤْمِنِينَ} نَاصِرهمْ وحافظهم وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) وَنَزَلَ لَمَّا دَعَا الْيَهُود مُعَاذًا وَحُذَيْفَة وَعَمَّارًا إلَى دِينهمْ {وَدَّتْ طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إلَّا أَنْفُسهمْ} لِأَنَّ إثْم إضْلَالهمْ عَلَيْهِمْ وَالْمُؤْمِنُونَ لَا يُطِيعُونَهُمْ فِيهِ {وما يشعرون} بذلك يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) {يأهل الْكِتَاب لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه} الْقُرْآن الْمُشْتَمِل عَلَى نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وأنتم تشهدون} تعلمون أنه الحق يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) {يأهل الْكِتَاب لِمَ تُلْبِسُونَ} تَخْلِطُونَ {الْحَقّ بِالْبَاطِلِ} بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّزْوِير {وَتَكْتُمُونَ الْحَقّ} أَيْ نَعْت النَّبِيّ {وَأَنْتُمْ تعلمون} أنه حق وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) {وقالت طائفة من أهل الكتاب} اليهود بعضهم {آمِنُوا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} أَيْ القرآن {وجه النهار} أوله {واكفروا} دِينهمْ إذْ يَقُولُونَ مَا رَجَعَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ بَعْد دُخُولهمْ فِيهِ وَهُمْ أُولُو عِلْم إلَّا لعلمهم بطلانه وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) وقالوا أيضا {وَلَا تُؤْمِنُوا} تُصَدِّقُوا {إلَّا لِمَنْ تَبِعَ} وَافَقَ {دِينكُمْ} قَالَ تَعَالَى {قُلْ} لَهُمْ يَا مُحَمَّد {إنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّه} الَّذِي هُوَ الْإِسْلَام وَمَا عَدَاهُ ضَلَال وَالْجُمْلَة اعْتِرَاض {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ} مِنْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَالْفَضَائِل وَأَنْ مَفْعُول تُؤْمِنُوا وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَحَد قُدِّمَ عَلَيْهِ الْمُسْتَثْنَى الْمَعْنَى لَا تُقِرُّوا بِأَنْ أَحَدًا يُؤْتَى ذَلِكَ إلَّا لِمَنْ اتَّبَعَ دِينكُمْ {أَوْ} بِأَنْ {يُحَاجُّوكُمْ} أَيْ الْمُؤْمِنُونَ يَغْلِبُوكُمْ {عِنْد رَبّكُمْ} يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّكُمْ أَصَحّ دِينًا وَفِي قِرَاءَة أَأَنْ بِهَمْزَةِ التَّوْبِيخ أَيْ إيتَاء أَحَد مِثْله تُقِرُّونَ بِهِ قال تعالى {قُلْ إنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء} فَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ أَنَّهُ لَا يُؤْتَى أَحَد مِثْل مَا أُوتِيتُمْ {وَاَللَّه وَاسِع} كَثِير الفضل {عليم} بمن هو أهله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (74) {يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم} وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) {وَمِنْ أَهْل الْكِتَاب مَنْ إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطَارٍ} أَيْ بِمَالٍ كَثِير {يُؤَدِّهِ إلَيْك} لِأَمَانَتِهِ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام أَوْدَعَهُ رَجُل أَلْفًا وَمِائَتَيْ أُوقِيَّة ذَهَبًا فَأَدَّاهَا إلَيْهِ {وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأْمَنهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إلَيْك} لِخِيَانَتِهِ {إلَّا مَا دُمْت عَلَيْهِ قَائِمًا} لَا تُفَارِقهُ فَمَتَى فَارَقْته أَنْكَرَهُ كَكَعْبِ بْن الْأَشْرَف اسْتَوْدَعَهُ قُرَشِيّ دِينَارًا فَجَحَدَهُ {ذَلِكَ} أَيْ تَرْك الْأَدَاء {بِأَنَّهُمْ قَالُوا} بِسَبَبِ قَوْلهمْ {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ} أَيْ الْعَرَب {سَبِيل} أَيْ إثْم لِاسْتِحْلَالِهِمْ ظُلْم من خالف دينهم ونسبوه إليه تعالى قال تَعَالَى {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب} فِي نِسْبَة ذَلِكَ إلَيْهِ {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) {بلى} عليهم فيه سَبِيل {مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} الَّذِي عَاهَدَ عَلَيْهِ أَوْ بِعَهْدِ اللَّه إلَيْهِ مِنْ أَدَاء الْأَمَانَة وَغَيْره {وَاتَّقَى} اللَّه بِتَرْكِ الْمَعَاصِي وَعَمِلَ الطَّاعَات {فَإِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَّقِينَ} فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر أَيْ يُحِبّهُمْ بِمَعْنَى يُثِيبهُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77) وَنَزَلَ فِي الْيَهُود لَمَّا بَدَّلُوا نَعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْد اللَّه إلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاة وَفِيمَنْ حَلَفَ كَاذِبًا فِي دَعْوَى أَوْ فِي بَيْع سِلْعَة {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ} يَسْتَبْدِلُونَ {بِعَهْدِ اللَّه} إلَيْهِمْ فِي الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ وَأَدَاء الْأَمَانَة {وَأَيْمَانهمْ} حَلِفهمْ بِهِ تَعَالَى كَاذِبِينَ {ثَمَنًا قَلِيلًا} مِنْ الدُّنْيَا {أُولَئِكَ لَا خَلَاق} نَصِيب {لَهُمْ فِي الْآخِرَة وَلَا يُكَلِّمهُمْ اللَّه} غَضَبًا {وَلَا يَنْظُر إلَيْهِمْ} يَرْحَمهُمْ {يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يُزَكِّيهِمْ} يُطَهِّرهُمْ {وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) {وَإِنَّ مِنْهُمْ} أَيْ أَهْل الْكِتَاب {لَفَرِيقًا} طَائِفَة كَكَعْبِ بْن الْأَشْرَف {يَلْوُونَ أَلْسِنَتهمْ بِالْكِتَابِ} أَيْ يَعْطِفُونَهَا بِقِرَاءَتِهِ عَنْ الْمُنَزَّل إلَى مَا حَرَّفُوهُ مِنْ نَعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْوه {لِتَحْسَبُوهُ} أَيْ الْمُحَرَّف {مِنْ الْكِتَاب} الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّه {وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَاب وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه وَمَا هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ نَصَارَى نَجْرَان إنَّ عِيسَى أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوهُ رَبًّا وَلَمَّا طَلَبَ بَعْض الْمُسْلِمِينَ السُّجُود لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَا كَانَ} يَنْبَغِي {لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيه اللَّه الْكِتَاب وَالْحُكْم} أَيْ الْفَهْم لِلشَّرِيعَةِ {وَالنُّبُوَّة ثُمَّ يَقُول لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُون اللَّه وَلَكِنْ} يَقُول {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} عُلَمَاء عَامِلِينَ مَنْسُوبِينَ إلَى الرَّبّ بِزِيَادَةِ أَلِف وَنُون تَفْخِيمًا {بِمَا كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {الْكِتَاب وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} أَيْ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَإِنَّ فَائِدَته أن تعملوا وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) {وَلَا يَأْمُركُمْ} بِالرَّفْعِ اسْتِئْنَافًا أَيْ اللَّه وَالنَّصْب مطلقا عَطْفًا عَلَى يَقُول أَيْ الْبَشَر {أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا} كَمَا اتَّخَذَتْ الصَّابِئَة الْمَلَائِكَة وَالْيَهُود عُزَيْرًا وَالنَّصَارَى عِيسَى {أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْد إذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} لَا يَنْبَغِي لَهُ هَذَا وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) {وَ} اذْكُرْ {إذ} حِين {أَخَذَ اللَّه مِيثَاق النَّبِيِّينَ} عَهْدهمْ {لَمَا} بِفَتْحِ اللَّام لِلِابْتِدَاءِ وَتَوْكِيد بمعنى الْقَسَم الَّذِي فِي أَخْذ الْمِيثَاق وَكَسْرهَا مُتَعَلِّقَة بِأَخَذَ وَمَا مَوْصُولَة عَلَى الْوَجْهَيْنِ أَيْ لِلَّذِي {آتَيْتُكُمْ} إيَّاهُ وَفِي قِرَاءَة آتَيْنَاكُمْ {مِنْ كِتَاب وَحِكْمَة ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُول مُصَدِّق لِمَا مَعَكُمْ} مِنْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَهُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} جَوَاب الْقَسَم إنْ أَدْرَكْتُمُوهُ وَأُمَمهمْ تَبَع لَهُمْ فِي ذَلِكَ {قَالَ} تَعَالَى لَهُمْ {أَأَقْرَرْتُمْ} بِذَلِكَ {وَأَخَذْتُمْ} قَبِلْتُمْ {على ذلك إصْرِي} عَهْدِي {قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا} عَلَى أنفسكم وأتباعكم ذلك {وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ} عَلَيْكُمْ وَعَلَيْهِمْ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) {فَمَنْ تَوَلَّى} أَعْرَض {بَعْد ذَلِكَ} الْمِيثَاق {فأولئك هم الفاسقون} أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) {أَفَغَيْر دِين اللَّه يَبْغُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَيْ المتولون {وله أسلم} إنقاد {من في السماوات وَالْأَرْض طَوْعًا} بِلَا إبَاء {وَكَرْهًا} بِمُعَايَنَةِ مَا يلجئ إليه {وإليه يرجعون} بِالتَّاءِ وَالْيَاء وَالْهَمْزَة فِي أَوَّل الْآيَة لِلْإِنْكَارِ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) {قُلْ} لَهُمْ يَا مُحَمَّد {آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَالْأَسْبَاط} أَوْلَاده {وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبّهمْ لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْهُمْ} بِالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيب {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} مُخْلِصُونَ فِي الْعِبَادَة وَنَزَلَ فِيمَنْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بالكفار وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْر الْإِسْلَام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَاسِرِينَ} لِمَصِيرِهِ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) {كَيْفَ} أَيْ لَا {يَهْدِي اللَّه قَوْمًا كَفَرُوا بَعْد إيمَانهمْ وَشَهِدُوا} أَيْ شَهَادَتهمْ {أَنَّ الرَّسُول حق و} قد {جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات} الْحُجَج الظَّاهِرَات عَلَى صِدْق النَّبِيّ {وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ} أَيْ الْكَافِرِينَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) {أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين} خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) {خَالِدِينَ فِيهَا} أَيْ اللَّعْنَة أَوْ النَّار الْمَدْلُول بِهَا عَلَيْهَا {لَا يُخَفَّف عَنْهُمْ الْعَذَاب وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} يُمْهَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89) {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْد ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} عَمَلهمْ {فَإِنَّ اللَّه غَفُور} لَهُمْ {رَحِيم} بِهِمْ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (90) وَنَزَلَ فِي الْيَهُود {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بِعِيسَى {بَعْد إيمَانهمْ} بِمُوسَى {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} بِمُحَمَّدٍ {لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ} إذَا غَرْغَرُوا أَوْ مَاتُوا كفارا {وأولئك هم الضالون إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (91) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يُقْبَل مِنْ أَحَدهمْ مِلْء الْأَرْض} مِقْدَار مَا يَمْلَؤُهَا {ذَهَبًا وَلَوْ افْتَدَى بِهِ} أَدْخَلَ الْفَاء فِي خَبَر إنَّ لِشَبَهِ الَّذِينَ بِالشَّرْطِ وَإِيذَانًا بِتَسَبُّبِ عَدَم الْقَبُول عَنْ الْمَوْت عَلَى الْكُفْر {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} مَانِعِينَ مِنْهُ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) {لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ} أَيْ ثَوَابه وَهُوَ الْجَنَّة {حَتَّى تُنْفِقُوا} تَصَدَّقُوا {مِمَّا تُحِبُّونَ} مِنْ أَمْوَالكُمْ {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْء فَإِنَّ اللَّه بِهِ عَلِيم} فَيُجَازِي عَلَيْهِ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (93) وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ الْيَهُود إنَّك تَزْعُم أَنَّك عَلَى مِلَّة إبْرَاهِيم وَكَانَ لَا يَأْكُل لُحُوم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا {كُلّ الطَّعَام كَانَ حِلًّا} حَلَالًا {لِبَنِي إسْرَائِيل إلَّا مَا حَرَّمَ إسْرَائِيل} يَعْقُوب {عَلَى نَفْسه} وَهُوَ الْإِبِل لَمَّا حَصَلَ لَهُ عِرْق النَّسَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْر فَنَذَرَ إنْ شُفِيَ لَا يَأْكُلهَا فَحُرِّمَ عَلَيْهِ {مِنْ قَبْل أَنْ تُنَزَّل التَّوْرَاة} وَذَلِك بَعْد إبْرَاهِيم وَلَمْ تَكُنْ عَلَى عَهْده حَرَامًا كَمَا زَعَمُوا {قُلْ} لَهُمْ {فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا} لِيَتَبَيَّن صِدْق قَوْلكُمْ {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِيهِ فَبُهِتُوا وَلَمْ يَأْتُوا بِهَا قال تعالى فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (94) {فَمَنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه الْكَذِب مِنْ بَعْد ذَلِكَ} أَيْ ظُهُور الْحُجَّة بِأَنَّ التَّحْرِيم إنَّمَا كَانَ مِنْ جِهَة يَعْقُوب لَا عَلَى عَهْد إبْرَاهِيم {فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} الْمُتَجَاوِزُونَ الْحَقّ إلَى الباطل قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (95) {قُلْ صَدَقَ اللَّه} فِي هَذَا كَجَمِيعِ مَا أَخْبَرَ بِهِ {فَاتَّبِعُوا مِلَّة إبْرَاهِيم} الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا {حَنِيفًا} مَائِلًا عَنْ كُلّ دِين إلَى الْإِسْلَام {وما كان من المشركين} إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا قِبْلَتنَا قَبْل قِبْلَتكُمْ {إنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ} مُتَعَبَّدًا {لِلنَّاسِ} فِي الْأَرْض {لَلَّذِي بِبَكَّةَ} بِالْبَاءِ لُغَة فِي مَكَّة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبُكّ أَعْنَاق الْجَبَابِرَة أَيْ تَدُقّهَا بَنَاهُ الْمَلَائِكَة قَبْل خَلْق آدَم وَوُضِعَ بَعْده الْأَقْصَى وَبَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَفِي حَدِيث أَنَّهُ أَوَّل مَا ظَهَرَ عَلَى وَجْه الْمَاء عِنْد خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض زُبْدَة بَيْضَاء فَدُحِيَتْ الْأَرْض مِنْ تَحْته {مُبَارَكًا} حَال مِنْ الَّذِي أَيْ ذَا بَرَكَة {وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} لِأَنَّهُ قِبْلَتهمْ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) {فِيهِ آيَات بَيِّنَات} مِنْهَا {مَقَام إبْرَاهِيم} أَيْ الْحَجَر الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ عِنْد بِنَاء الْبَيْت فَأَثَر قَدَمَاهُ فِيهِ وَبَقِيَ إلَى الْآن مَعَ تَطَاوُل الزَّمَان وَتَدَاوُل الْأَيْدِي عَلَيْهِ وَمِنْهَا تَضْعِيف الْحَسَنَات فِيهِ وَأَنَّ الطَّيْر لَا يَعْلُوهُ {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} لَا يُتَعَرَّض إلَيْهِ بِقَتْلٍ أَوْ ظُلْم أَوْ غَيْر ذَلِكَ {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت} وَاجِب بِكَسْرِ الْحَاء وَفَتْحهَا لُغَتَانِ فِي مَصْدَر حَجَّ قَصَدَ وَيُبْدَل مِنْ النَّاس {مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا} طَرِيقًا فَسَّرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيْره {وَمَنْ كَفَرَ} بِاَللَّهِ أَوْ بِمَا فَرَضَهُ مِنْ الْحَجّ {فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ} الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَعَنْ عِبَادَتهمْ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) {قل يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله} تَصْرِفُونَ {عَنْ سَبِيل اللَّه} أَيْ دِينه قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99) {مَنْ آمَنَ} بِتَكْذِيبِكُمْ النَّبِيّ وَكَتْم نِعْمَته {تَبْغُونَهَا} أَيْ تَطْلُبُونَ السَّبِيل {عِوَجًا} مَصْدَر بِمَعْنَى مُعْوَجَّة أَيْ مَائِلَة عَنْ الْحَقّ {وَأَنْتُمْ شُهَدَاء} عَالِمُونَ بِأَنَّ الدِّين الْمَرْضِيّ الْقَيِّم هُوَ دِين الْإِسْلَام كَمَا فِي كِتَابكُمْ {وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب وَإِنَّمَا يُؤَخِّركُمْ إلَى وقتكم ليجازيكم يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَنَزَلَ لَمَّا مَرَّ بَعْض الْيَهُود عَلَى الْأَوْس وَالْخَزْرَج وَغَاظَهُمْ تَأَلُّفهمْ فَذَكَّرُوهُمْ بِمَا كَانَ بَيْنهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ الْفِتَن فَتَشَاجَرُوا وَكَادُوا يَقْتَتِلُونَ {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب يَرُدُّوكُمْ بَعْد إيمَانكُمْ كَافِرِينَ} وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ} اسْتِفْهَام تَعْجِيب وَتَوْبِيخ {وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه وَفِيكُمْ رَسُوله وَمَنْ يَعْتَصِم} يَتَمَسَّك {بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه حَقّ تُقَاته} بِأَنْ يُطَاع فَلَا يُعْصَى وَيُشْكَر فَلَا يُكْفَر وَيُذْكَر فَلَا يُنْسَى فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَمَنْ يَقْوَى عَلَى هَذَا فَنُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاتَّقُوا اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ} {وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مسلمون} موحدون وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) {وَاعْتَصِمُوا} تَمَسَّكُوا {بِحَبْلِ اللَّه} أَيْ دِينه {جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} بَعْد الْإِسْلَام {وَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه} إنْعَامه {عَلَيْكُمْ} يَا مَعْشَر الْأَوْس وَالْخَزْرَج {إذْ كُنْتُمْ} قَبْل الْإِسْلَام {أَعْدَاء فَأَلَّفَ} جَمَعَ {بَيْن قُلُوبكُمْ} بِالْإِسْلَامِ {فَأَصْبَحْتُمْ} فَصِرْتُمْ {بِنِعْمَتِهِ إخْوَانًا} فِي الدِّين وَالْوِلَايَة {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا} طَرَف {حُفْرَة مِنْ النَّار} لَيْسَ بَيْنكُمْ وَبَيْن الْوُقُوع فِيهَا إلَّا أَنْ تَمُوتُوا كُفَّارًا {فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} بِالْإِيمَانِ {كذلك} كما بين لكم ما ذكر {يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون} وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّة يَدْعُونَ إلَى الْخَيْر} الْإِسْلَام {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَأُولَئِكَ} الدَّاعُونَ الْآمِرُونَ النَّاهُونَ {هُمْ الْمُفْلِحُونَ} الْفَائِزُونَ وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ فَرْض كِفَايَة لَا يَلْزَم كُلّ الْأُمَّة وَلَا يَلِيق بِكُلِّ أَحَد كَالْجَاهِلِ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) {وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا} عَنْ دِينهمْ {وَاخْتَلَفُوا} فِيهِ {مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات} وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى {وأولئك لهم عذاب عظيم} يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) {يَوْم تَبْيَضّ وُجُوه وَتَسْوَدّ وُجُوه} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوههمْ} وَهُمْ الْكَافِرُونَ فَيُلْقَوْنَ فِي النَّار وَيُقَال لَهُمْ تَوْبِيخًا {أَكَفَرْتُمْ بعد إيمانكم} يوم أخذ الميثاق {فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوههمْ} وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ {فَفِي رحمة الله} أي جنته {هم فيها خالدون} تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108) {تِلْكَ} أَيْ هَذِهِ الْآيَات {آيَات اللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {بِالْحَقِّ وَمَا اللَّه يُرِيد ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} بِأَنْ يَأْخُذهُمْ بِغَيْرِ جُرْم وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (109) {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {وَإِلَى اللَّه تَرْجِع} تَصِير {الأمور} كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) {كُنْتُمْ} يَا أُمَّة مُحَمَّد فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى {خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ} أُظْهِرَتْ {لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْل الْكِتَاب لَكَانَ} الْإِيمَان {خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمْ الْمُؤْمِنُونَ} كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَصْحَابه {وَأَكْثَرهمْ الْفَاسِقُونَ} الْكَافِرُونَ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) {لَنْ يَضُرُّوكُمْ} أَيْ الْيَهُود يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ بِشَيْءٍ {إلَّا أَذًى} بِاللِّسَانِ مِنْ سَبّ وَوَعِيد {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الْأَدْبَار} مُنْهَزِمِينَ {ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} عَلَيْكُمْ بَلْ لَكُمْ النَّصْر عَلَيْهِمْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة أَيْنَ مَا ثُقِفُوا} حَيْثُمَا وُجِدُوا فَلَا عِزّ لَهُمْ وَلَا اعْتِصَام {إلَّا} كَائِنِينَ {بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس} الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ عَهْدهمْ إلَيْهِمْ بِالْأَمَانِ عَلَى أَدَاء الْجِزْيَة أَيْ لَا عِصْمَة لَهُمْ غَيْر ذَلِكَ {وَبَاءُوا} رَجَعُوا {بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَة ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ ذلك} تأكيدا {بِمَا عَصَوْا} أَمْر اللَّه {وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} يَتَجَاوَزُونَ الْحَلَال إلَى الْحَرَام لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) {لَيْسُوا} أَيْ أَهْل الْكِتَاب {سَوَاء} مُسْتَوِينَ {مِنْ أَهْل الْكِتَاب أُمَّة قَائِمَة} مُسْتَقِيمَة ثَابِتَة عَلَى الْحَقّ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام رَضِيَ اللَّه عنه وأصحابه {يتلون آيات الله آناء الليل} أي سَاعَاته {وَهُمْ يَسْجُدُونَ} يُصَلُّونَ حَال يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) {يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَات وَأُولَئِكَ} الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذَكَرَ اللَّه {مِنْ الصَّالِحِينَ} وَمِنْهُمْ مَنْ لَيْسُوا كَذَلِكَ وَلَيْسُوا مِنْ الصَّالِحِينَ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115) {وَمَا تَفْعَلُوا} بِالتَّاءِ أَيَّتهَا الْأُمَّة وَالْيَاء أَيْ الأمة القائمة {من خير فلن تكفروه} بِالْوَجْهَيْنِ أَيْ تَعْدَمُوا ثَوَابه بَلْ تُجَازَوْنَ عَلَيْهِ {والله عليم بالمتقين} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (116) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِي} تَدْفَع {عَنْهُمْ أموالهم ولا أولادهم من الله} أي من عذابه {شيئا} وخصها بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْإِنْسَان يَدْفَع عَنْ نَفْسه تَارَة بفداء المال وتارة بالإستعانة بالأولاد {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117) {مَثَل} صِفَة {مَا يُنْفِقُونَ} أَيْ الْكُفَّار {فِي هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا} فِي عَدَاوَة النَّبِيّ مِنْ صَدَقَة وَنَحْوهَا {كَمَثَلِ رِيح فِيهَا صِرّ} حَرّ أَوْ بَرْد شَدِيد {أَصَابَتْ حَرْث} زَرْع {قَوْم ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ} بِالْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَة {فَأَهْلَكَتْهُ} فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ فَكَذَلِكَ نَفَقَاتهمْ ذَاهِبَة لَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا {وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّه} بِضَيَاعِ نَفَقَاتهمْ {وَلَكِنْ أَنْفُسهمْ يظلمون} بالكفر الموجب لضياعها يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَة} أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ {مِنْ دُونكُمْ} أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد {وَدُّوا} تَمَنَّوْا {مَا عَنِتُّمْ} أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر {قَدْ بَدَتْ} ظَهَرَتْ {الْبَغْضَاء} الْعَدَاوَة لَكُمْ {مِنْ أَفْوَاههمْ} بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ {وَمَا تُخْفِي صُدُورهمْ} مِنْ الْعَدَاوَة {أَكْبَر قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَات} عَلَى عَدَاوَتهمْ {إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) {هَا} لِلتَّنْبِيهِ {أَنْتُمْ} يَا {أُولَاءِ} الْمُؤْمِنِينَ {تُحِبُّونَهُمْ} لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ {وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين {وتؤمنوا بِالْكِتَابِ كُلّه} أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ {وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الْأَنَامِل} أَطْرَاف الْأَصَابِع {مِنْ الْغَيْظ} شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ {إنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) {إنْ تَمْسَسْكُمْ} تُصِبْكُمْ {حَسَنَة} نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة {تَسُؤْهُمْ} تُحْزِنهُمْ {وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَة} كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب {يَفْرَحُوا بِهَا} وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ {وَإِنْ تَصْبِرُوا} عَلَى أَذَاهُمْ {وَتَتَّقُوا} اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا {لَا يَضُرّكُمْ} بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا {كَيْدهمْ شَيْئًا إنَّ اللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مُحِيط} عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) {وَ} اُذْكُرْ يَا مُحَمَّد {إِذْ غَدَوْت مِنْ أهلك} من المدينة {تبوء} تُنْزِل {الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِد} مَرَاكِز يَقِفُونَ فِيهَا {لِلْقِتَالِ وَاَللَّه سَمِيع} لِأَقْوَالِكُمْ {عَلِيم} بِأَحْوَالِكُمْ وَهُوَ يَوْم أُحُد خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفٍ أَوْ إلَّا خَمْسِينَ رَجُلًا وَالْمُشْرِكُونَ ثَلَاثَة آلَاف وَنَزَلَ بِالشِّعْبِ يَوْم السَّبْت سَابِع شَوَّال سَنَة ثَلَاث مِنْ الْهِجْرَة وَجَعَلَ ظَهْره وَعَسْكَره إلَى أُحُد وَسَوَّى صُفُوفهمْ وَأَجْلَسَ جَيْشًا مِنْ الرُّمَاة وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْد اللَّه بْن جُبَيْر بِسَفْحِ الْجَبَل وَقَالَ انْضَحُوا عَنَّا بِالنَّبْلِ لَا يأتونا مِنْ وَرَائِنَا وَلَا تَبْرَحُوا غُلِبْنَا أَوْ نُصِرْنَا إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122) {إذْ} بَدَل مِنْ إذْ قَبْله {هَمَّتْ} بَنُو سَلَمَة وَبَنُو حَارِثَة جَنَاحَا الْعَسْكَر {طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} تَجْبُنَا عَنْ الْقِتَال وَتَرْجِعَا لَمَّا رَجَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ الْمُنَافِق وَأَصْحَابه وَقَالَ عَلَام نَقْتُل أَنْفُسنَا وَأَوْلَادنَا وَقَالَ لِأَبِي جَابِر السُّلَمِيّ الْقَائِل لَهُ أَنْشُدكُمْ اللَّه فِي نَبِيّكُمْ وَأَنْفُسكُمْ لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ فَثَبَّتَهُمَا اللَّه وَلَمْ يَنْصَرِفَا {وَاَللَّه وَلِيّهمَا} نَاصِرهمَا {وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} لِيَثِقُوا بِهِ دُون غَيْره وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) وَنَزَلَ لَمَّا هُزِمُوا تَذْكِيرًا لَهُمْ بِنِعْمَةِ اللَّه {وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّه بِبَدْرٍ} مَوْضِع بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة {وَأَنْتُمْ أَذِلَّة} بِقِلَّةِ الْعَدَد وَالسِّلَاح {فَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نِعَمه إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) {إذْ} ظَرْف لِنَصْرِكُمْ {تَقُول لِلْمُؤْمِنِينَ} تُوعِدهُمْ تَطْمِينًا {أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَنْ يُمِدّكُمْ} يُعِينكُمْ {رَبّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُنْزَلِينَ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) {بَلَى} يَكْفِيكُمْ ذَلِكَ وَفِي الْأَنْفَال بِأَلْفٍ لِأَنَّهُ أَمَدَّهُمْ أَوَّلًا بِهَا ثُمَّ صَارَتْ ثَلَاثَة ثُمَّ صَارَتْ خَمْسَة كَمَا قَالَ تَعَالَى {إنْ تَصْبِرُوا} عَلَى لِقَاء الْعَدُوّ {وَتَتَّقُوا} اللَّه فِي الْمُخَالَفَة {وَيَأْتُوكُمْ} أَيْ الْمُشْرِكُونَ {مِنْ فَوْرهمْ} وَقْتهمْ {هَذَا يَمْدُدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ} بِكَسْرِ الْوَاو وَفَتْحهَا أَيْ مُعَلَّمِينَ وَقَدْ صَبَرُوا وَأَنْجَزَ اللَّه وَعْده بِأَنْ قَاتَلَتْ مَعَهُمْ الْمَلَائِكَة عَلَى خَيْل بُلْق عَلَيْهِمْ عَمَائِم صُفْر أَوْ بِيض أَرْسَلُوهَا بَيْن أَكْتَافهمْ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) {وَمَا جَعَلَهُ اللَّه} أَيْ الْإِمْدَاد {إلَّا بُشْرَى لَكُمْ} بِالنَّصْرِ {وَلِتَطْمَئِنّ} تَسْكُن {قُلُوبكُمْ بِهِ} فَلَا تجزع من كسرة الْعَدُوّ وَقِلَّتكُمْ {وَمَا النَّصْر إلَّا مِنْ عِنْد اللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم} يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَلَيْسَ بكثرة الجند لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) {لِيَقْطَع} مُتَعَلِّق بنَصَرَكُمْ أَيْ لِيُهْلِك {طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا} بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر {أَوْ يَكْبِتهُمْ} يُذِلّهُمْ بِالْهَزِيمَةِ {فَيَنْقَلِبُوا} يَرْجِعُوا {خَائِبِينَ} لَمْ يَنَالُوا مَا راموه لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَنَزَلَتْ لَمَّا كُسِرَتْ رُبَاعِيَّته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُجَّ وَجْهه يَوْم أُحُد وَقَالَ كَيْفَ يَفْلَح قَوْم خَضَّبُوا وَجْه نَبِيّهمْ بِالدَّمِ {لَيْسَ لَك مِنْ الْأَمْر شَيْء} بَلْ الْأَمْر لِلَّهِ فَاصْبِرْ {أَوْ} بِمَعْنَى إلَى أَنْ {يَتُوب عَلَيْهِمْ} بِالْإِسْلَامِ {أَوْ يُعَذِّبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} بِالْكُفْرِ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (129) {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {يَغْفِر لِمَنْ يَشَاء} الْمَغْفِرَة لَهُ {وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء} تَعْذِيبه {وَاَللَّه غَفُور} لأوليائه {رحيم} بأهل طاعته يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة} بِأَلْفٍ وَدُونهَا بِأَنْ تَزِيدُوا فِي الْمَال عِنْد حُلُول الْأَجَل وَتُؤَخِّرُوا الطَّلَب {وَاتَّقُوا اللَّه} بِتَرْكِهِ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَفُوزُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) {وَاتَّقُوا النَّار الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} أَنْ تُعَذَّبُوا بها وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) {وَسَارِعُوا} بِوَاوٍ وَدُونهَا {إلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وجنة عرضها السماوات وَالْأَرْض} أَيْ كَعَرْضِهِمَا لَوْ وُصِلَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَالْعَرْض السِّعَة {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} اللَّه بِعَمَلِ الطَّاعَات وترك المعاصي الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ} فِي طَاعَة اللَّه {فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء} الْيُسْر وَالْعُسْر {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ} الْكَافِينَ عَنْ إمْضَائِهِ مَعَ الْقُدْرَة {وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاس} مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ أَيْ التَّارِكِينَ عُقُوبَتهمْ {وَاَللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ} بِهَذِهِ الْأَفْعَال أَيْ يُثِيبهُمْ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) {وَاَلَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَة} ذَنْبًا قَبِيحًا كَالزِّنَا {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ} بِمَا دُونه كَالْقُبْلَةِ {ذَكَرُوا اللَّه} أَيْ وَعِيده {فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ} أَيْ لَا {يَغْفِر الذُّنُوب إلَّا اللَّه وَلَمْ يُصِرُّوا} يُدَاوِمُوا {عَلَى مَا فَعَلُوا} بَلْ أَقْلَعُوا عَنْهُ {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أَنَّ الَّذِي أَتَوْهُ مَعْصِيَة أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَة مِنْ رَبّهمْ وَجَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا} حَال مُقَدَّرَة أَيْ مُقَدَّرِينَ الْخُلُود فِيهَا إذَا دَخَلُوهَا {وَنِعْمَ أَجْر الْعَامِلِينَ} بِالطَّاعَةِ هَذَا الْأَجْر قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) وَنَزَلَ فِي هَزِيمَة أُحُد {قَدْ خَلَتْ} مَضَتْ {مِنْ قَبْلكُمْ سُنَن} طَرَائِق فِي الْكُفَّار بِإِمْهَالِهِمْ ثُمَّ أَخَذَهُمْ {فَسِيرُوا} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ {فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ} الرُّسُل أَيْ آخِر أَمْرهمْ مِنْ الْهَلَاك فَلَا تَحْزَنُوا لِغَلَبَتِهِمْ فَأَنَا أُمْهِلهُمْ لِوَقْتِهِمْ هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) {هَذَا} الْقُرْآن {بَيَان لِلنَّاسِ} كُلّهمْ {وَهُدًى} مِنْ الضَّلَالَة {وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ} مِنْهُمْ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) {وَلَا تَهِنُوا} تَضْعُفُوا عَنْ قِتَال الْكُفَّار {وَلَا تَحْزَنُوا} عَلَى مَا أَصَابَكُمْ بِأُحُدٍ {وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ} بِالْغَلَبَةِ عَلَيْهِمْ {إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} حَقًّا وَجَوَابه دَلَّ عَلَيْهِ مَجْمُوع مَا قَبْله إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) {إنْ يَمْسَسْكُمْ} يُصِبْكُمْ بِأُحُدٍ {قَرْح} بِفَتْحِ الْقَاف وَضَمّهَا جَهْد مِنْ جُرْح وَنَحْوه {فَقَدْ مَسَّ الْقَوْم} الْكُفَّار {قَرْح مِثْله} بِبَدْرٍ {وَتِلْكَ الْأَيَّام نُدَاوِلهَا} نُصَرِّفهَا {بَيْن النَّاس} يَوْمًا لِفِرْقَةٍ وَيَوْمًا لِأُخْرَى لِيَتَّعِظُوا {وَلِيَعْلَم اللَّه} عِلْم ظُهُور {الَّذِينَ آمَنُوا} أَخْلَصُوا فِي إيمَانهمْ مِنْ غَيْرهمْ {وَيَتَّخِذ مِنْكُمْ شُهَدَاء} يُكْرِمهُمْ بِالشَّهَادَةِ {وَاَللَّه لَا يُحِبّ الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ أَيْ يُعَاقِبهُمْ وَمَا يُنْعِم بِهِ عليهم استدراج وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) {وَلِيُمَحِّص اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا} يُطَهِّرهُمْ مِنْ الذُّنُوب بما يصيبهم {ويمحق} يهلك {الكافرين} أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) {أَمْ} بَلْ أَ {حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة ولما} لم {يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} عِلْم ظُهُور {وَيَعْلَم الصَّابِرِينَ} فِي الشَّدَائِد وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143) {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ} فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل {الْمَوْت مِنْ قَبْل أَنْ تَلْقَوْهُ حَيْثُ قُلْتُمْ لَيْتَ لَنَا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْر لِنَنَالَ مَا نَالَ شُهَدَاؤُهُ {فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ} أَيْ سَبَبه الْحَرْب {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} أَيْ بُصَرَاء تَتَأَمَّلُونَ الْحَال كَيْفَ هِيَ فَلِمَ انْهَزَمْتُمْ وَنَزَلَ فِي هَزِيمَتهمْ لَمَّا أُشِيعَ أَنَّ النَّبِيّ قُتِلَ وَقَالَ لَهُمْ الْمُنَافِقُونَ إنْ كَانَ قُتِلَ فَارْجِعُوا إلَى دينكم وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) {وَمَا مُحَمَّد إلَّا رَسُول قَدْ خَلَتْ مِنْ قبله الرسل أفإين مَاتَ أَوْ قُتِلَ} كَغَيْرِهِ {انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابكُمْ} رَجَعْتُمْ إلَى الْكُفْر وَالْجُمْلَة الْأَخِيرَة مَحَلّ الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ أَيْ مَا كَانَ مَعْبُودًا فَتَرْجِعُوا {وَمَنْ يَنْقَلِب عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرّ اللَّه شَيْئًا} وَإِنَّمَا يَضُرّ نَفْسه {وَسَيَجْزِي اللَّه الشَّاكِرِينَ} نِعَمه بالثبات وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوت إلَّا بِإِذْنِ اللَّه} بِقَضَائِهِ {كِتَابًا} مَصْدَر أَيْ كَتَبَ اللَّه ذَلِكَ {مُؤَجَّلًا} مُؤَقَّتًا لَا يَتَقَدَّم وَلَا يَتَأَخَّر فَلِمَ انْهَزَمْتُمْ وَالْهَزِيمَة لَا تَدْفَع الْمَوْت وَالثَّبَات لَا يَقْطَع الْحَيَاة {وَمَنْ يُرِدْ} بِعَمَلِهِ {ثَوَاب الدُّنْيَا} أَيْ جَزَاءَهُ مِنْهَا {نُؤْتِهِ مِنْهَا} مَا قُسِمَ لَهُ وَلَا حَظّ لَهُ فِي الْآخِرَة {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَاب الْآخِرَة نُؤْتِهِ مِنْهَا} أَيْ من ثوابها {وسنجزي الشاكرين} وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) {وكأين} كم {من نبي قاتل} وَفِي قِرَاءَة قَاتَلَ وَالْفَاعِل ضَمِيره {مَعَهُ} خَبَر مُبْتَدَؤُهُ {رِبِّيُّونَ كَثِير} جُمُوع كَثِيرَة {فَمَا وَهَنُوا} جَبُنُوا {لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيل اللَّه} مِنْ الْجِرَاح وَقَتْل أَنْبِيَائِهِمْ وَأَصْحَابهمْ {وَمَا ضَعُفُوا} عَنْ الْجِهَاد {وَمَا اسْتَكَانُوا} خَضَعُوا لِعَدُوِّهِمْ كَمَا فَعَلْتُمْ حِين قِيلَ قُتِلَ النَّبِيّ {وَاَللَّه يُحِبّ الصَّابِرِينَ} عَلَى الْبَلَاء أَيْ يُثِيبهُمْ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) {وَمَا كَانَ قَوْلهمْ} عِنْد قَتْل نَبِيّهمْ مَعَ ثَبَاتهمْ وَصَبْرهمْ {إلَّا أَنْ قَالُوا رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا وَإِسْرَافنَا} تَجَاوُزنَا الْحَدّ {فِي أَمْرنَا} إيذَانًا بِأَنَّ مَا أَصَابَهُمْ لِسُوءِ فِعْلهمْ وَهَضْمًا لأنفسهم {وثبت أقدامنا} بالقوة على الجهاد {وانصرنا على القوم الكافرين} فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) {فَآتَاهُمْ اللَّه ثَوَاب الدُّنْيَا} النَّصْر وَالْغَنِيمَة {وَحُسْن ثَوَاب الْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة وَحُسْنه التَّفَضُّل فَوْق الاستحقاق {والله يحب المحسنين} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا} فِيمَا يأمرونكم به {يردكم} إلى الكفر {على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين} بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ (150) {بَلْ اللَّه مَوْلَاكُمْ} نَاصِركُمْ {وَهُوَ خَيْر النَّاصِرِينَ} فأطيعوه دونهم سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151) {سَنُلْقِي فِي قُلُوب الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْب} بِسُكُونِ الْعِين وَضَمّهَا الْخَوْف وَقَدْ عَزَمُوا بَعْد ارْتِحَالهمْ مِنْ أُحُد عَلَى الْعَوْد وَاسْتِئْصَال الْمُسْلِمِينَ فَرَعَبُوا وَلَمْ يَرْجِعُوا {بِمَا أَشْرَكُوا} بِسَبَبِ إشْرَاكهمْ {بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا} حُجَّة عَلَى عِبَادَته وَهُوَ الْأَصْنَام {وَمَأْوَاهُمْ النَّار وَبِئْسَ مَثْوَى} مَأْوَى {الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ هِيَ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) {وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّه وَعْده} إيَّاكُمْ بِالنَّصْرِ {إذْ تَحُسُّونَهُمْ} تَقْتُلُونَهُمْ {بِإِذْنِهِ} بِإِرَادَتِهِ {حَتَّى إذَا فَشِلْتُمْ} جبنتم عن القتال {وَتَنَازَعْتُمْ} اخْتَلَفْتُمْ {فِي الْأَمْر} أَيْ أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُقَامِ فِي سَفْح الْجَبَل لِلرَّمْيِ فَقَالَ بَعْضكُمْ نَذْهَب فَقَدْ نُصِرَ أَصْحَابنَا وَبَعْضكُمْ لَا نُخَالِف أَمْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَعَصَيْتُمْ} أَمْره فَتَرَكْتُمْ الْمَرْكَز لِطَلَبِ الْغَنِيمَة {مِنْ بَعْد مَا أَرَاكُمْ} اللَّه {ما تحبون} من النصر وَجَوَاب إذَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ منعكم نصره {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيد الدُّنْيَا} فَتَرَكَ الْمَرْكَز لِلْغَنِيمَةِ {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيد الْآخِرَة} فَثَبَتَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ كَعَبْدِ اللَّه بْن جُبَيْر وَأَصْحَابه {ثُمَّ صَرَفَكُمْ} عَطْف عَلَى جَوَاب إذَا الْمُقَدَّر رَدَّكُمْ لِلْهَزِيمَةِ {عَنْهُمْ} أَيْ الْكُفَّار {لِيَبْتَلِيَكُمْ} لِيَمْتَحِنكُمْ فَيَظْهَر الْمُخْلِص مِنْ غَيْره {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ} مَا ارْتَكَبْتُمُوهُ {وَاَللَّه ذُو فَضْل عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} بِالْعَفْوِ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153) اذكروا {إذ تصعدون} تَبْعُدُونَ فِي الْأَرْض هَارِبِينَ {وَلَا تَلْوُونَ} تَعْرُجُونَ {عَلَى أَحَد وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} أَيْ مِنْ وَرَائِكُمْ يَقُول إلَيَّ عِبَاد اللَّه {فَأَثَابَكُمْ} فَجَازَاكُمْ {غَمًّا} بِالْهَزِيمَةِ {بِغَمٍّ} بِسَبَبِ غَمّكُمْ لِلرَّسُولِ بِالْمُخَالَفَةِ وَقِيلَ الْبَاء بِمَعْنَى عَلَى أَيْ مُضَاعَفًا على غم فوت الغنيمة {لكيلا} متعلق بعفا أَوْ بأَثَابَكُمْ فَلَا زَائِدَة {تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} مِنْ الْغَنِيمَة {وَلَا مَا أَصَابَكُمْ} مِنْ القتل والهزيمة {والله خبير بما تعملون} ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) {ثم أنزل عليكم مِنْ بَعْد الْغَمّ أَمَنَة} أَمْنًا {نُعَاسًا} بَدَل {يَغْشَى} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {طَائِفَة مِنْكُمْ} وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَكَانُوا يَمِيدُونَ تَحْت الحجف وَتَسْقُط السُّيُوف مِنْهُمْ {وَطَائِفَة قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسهمْ} أَيْ حَمَلَتْهُمْ عَلَى الْهَمّ فَلَا رَغْبَة لَهُمْ إلَّا نَجَاتهَا دُون النَّبِيّ وَأَصْحَابه فَلَمْ يَنَامُوا وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ {يَظُنُّونَ بِاَللَّهِ} ظَنًّا {غَيْر} الظَّنّ {الْحَقّ ظَنَّ} أَيْ كَظَنِّ {الْجَاهِلِيَّة} حَيْثُ اعْتَقَدُوا أَنَّ النَّبِيّ قُتِلَ أَوْ لَا يُنْصَر {يَقُولُونَ هَلْ} مَا {لَنَا مِنْ الْأَمْر} أَيْ النَّصْر الَّذِي وُعِدْنَاهُ {مِنْ شَيْء قُلْ} لَهُمْ {إنَّ الْأَمْر كُلّه} بِالنَّصْبِ تَوْكِيدًا وَالرَّفْع مُبْتَدَأ وَخَبَره {لِلَّهِ} أَيْ الْقَضَاء لَهُ يَفْعَل مَا يَشَاء {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسهمْ مَا لَا يُبْدُونَ} يُظْهِرُونَ {لَك يَقُولُونَ} بَيَان لِمَا قَبْله {لَوْ كَانَ لَنَا مِنْ الْأَمْر شيء ما قتلنا ها هنا} أَيْ لَوْ كَانَ الِاخْتِيَار إلَيْنَا لَمْ نَخْرُج فَلَمْ نُقْتَل لَكِنْ أُخْرِجنَا كَرْهًا {قُلْ} لَهُمْ {لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتكُمْ} وَفِيكُمْ مَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ الْقَتْل {لَبَرَزَ} خَرَجَ {الَّذِينَ كُتِبَ} قُضِيَ {عَلَيْهِمْ الْقَتْل} مِنْكُمْ {إلَى مَضَاجِعهمْ} مَصَارِعهمْ فَيُقْتَلُوا وَلَمْ يُنْجِهِمْ قُعُودهمْ لِأَنَّ قَضَاءَهُ تَعَالَى كَائِن لَا مَحَالَة {و} فَعَلَ مَا فَعَلَ بِأُحُدٍ {لِيَبْتَلِيَ} يَخْتَبِر {اللَّه مَا فِي صُدُوركُمْ} قُلُوبكُمْ مِنْ الْإِخْلَاص وَالنِّفَاق {وَلِيُمَحِّص} يُمَيِّز {مَا فِي قُلُوبكُمْ وَاَللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بِمَا فِي الْقُلُوب لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء وَإِنَّمَا يَبْتَلِي لِيُظْهِر لِلنَّاسِ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) {إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ} عَنْ الْقِتَال {يَوْم الْتَقَى الْجَمْعَانِ} جَمْع الْمُسْلِمِينَ وَجَمْع الْكُفَّار بِأُحُدٍ وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ إلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا {إنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ} أَزَلّهمْ {الشَّيْطَان} بِوَسْوَسَتِهِ {بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا} مِنْ الذُّنُوب وَهُوَ مُخَالَفَة أَمْر النَّبِيّ {وَلَقَدْ عَفَا اللَّه عَنْهُمْ إنَّ اللَّه غَفُور} لِلْمُؤْمِنِينَ {حليم} لا يعجل على العصاة يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْ الْمُنَافِقِينَ {وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} أَيْ فِي شَأْنهمْ {إذَا ضَرَبُوا} سَافَرُوا {فِي الْأَرْض} فَمَاتُوا {أَوْ كَانُوا غُزًّى} جَمْع غَازٍ فَقُتِلُوا {لَوْ كَانُوا عِنْدنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} أَيْ لَا تَقُولُوا كَقَوْلِهِمْ {لِيَجْعَل اللَّه ذَلِكَ} الْقَوْل فِي عَاقِبَة أَمْرهمْ {حَسْرَة فِي قُلُوبهمْ وَاَللَّه يُحْيِي وَيُمِيت} فَلَا يَمْنَع عَنْ الْمَوْت قُعُود {وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {بَصِير} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {قُتِلْتُمْ فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ الْجِهَاد {أَوْ مُتُّمْ} بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْرهَا مِنْ مَاتَ يَمُوت أَيْ أَتَاكُمْ الْمَوْت فِيهِ {لَمَغْفِرَة} كَائِنَة {مِنْ اللَّه} لِذُنُوبِكُمْ {وَرَحْمَة} مِنْهُ لَكُمْ عَلَى ذَلِكَ وَاللَّام وَمَدْخُولهَا جَوَاب الْقَسَم وَهُوَ فِي مَوْضِع الْفِعْل مُبْتَدَأ خَبَره {خَيْر مما تجمعون} مِنْ الدُّنْيَا بِالتَّاءِ وَالْيَاء وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {مُتُّمْ} بِالْوَجْهَيْنِ {أَوْ قُتِلْتُمْ} فِي الْجِهَاد وَغَيْره {لَإِلَى اللَّه} لَا إلَى غَيْره {تُحْشَرُونَ} فِي الْآخِرَة فَيُجَازِيكُمْ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) {فَبِمَا رَحْمَة مِنْ اللَّه لِنْت} يَا مُحَمَّد {لَهُمْ} أَيْ سَهَّلْت أَخْلَاقك إذْ خَالَفُوك {وَلَوْ كنت فظا} سيء الْخُلُق {غَلِيظ الْقَلْب} جَافِيًا فَأَغْلَظْت لَهُمْ {لَانْفَضُّوا} تَفَرَّقُوا {مِنْ حَوْلك فَاعْفُ} تَجَاوَزْ {عَنْهُمْ} مَا أَتَوْهُ {وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ} ذُنُوبهمْ حَتَّى أَغْفِر لَهُمْ {وَشَاوِرْهُمْ} اسْتَخْرِجْ آرَاءَهُمْ {فِي الْأَمْر} أَيْ شَأْنك مِنْ الْحَرْب وَغَيْره تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَلِيُسْتَنّ بِك وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِير الْمُشَاوَرَة لَهُمْ فَإِذَا عَزَمْت عَلَى إمْضَاء مَا تُرِيد بَعْد الْمُشَاوَرَة {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه} ثِقْ بِهِ لَا بِالْمُشَاوَرَةِ {إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَوَكِّلِينَ} عَلَيْهِ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) {إنْ يَنْصُركُمْ اللَّه} يُعِنْكُمْ عَلَى عَدُوّكُمْ كَيَوْمِ بَدْر {فَلَا غَالِب لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلكُمْ} يَتْرُك نَصْركُمْ كَيَوْمِ أُحُد {فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُركُمْ مِنْ بَعْده} أَيْ بَعْد خِذْلَانه أَيْ لَا نَاصِر لَكُمْ {وَعَلَى اللَّه لَا غَيْره {فَلْيَتَوَكَّلْ} ليثق {المؤمنون} وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (161) وَنَزَلَتْ لَمَّا فُقِدَتْ قَطِيفَة حَمْرَاء يَوْم أُحُد فَقَالَ بَعْض النَّاس لَعَلَّ النَّبِيّ أَخَذَهَا {وَمَا كان} ما يَنْبَغِي {لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلّ} يَخُون فِي الْغَنِيمَة فَلَا تَظُنُّوا بِهِ ذَلِكَ وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَنْ يُنْسَب إلَى الْغُلُول {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْم الْقِيَامَة} حَامِلًا لَهُ عَلَى عُنُقه {ثُمَّ تُوَفَّى كُلّ نَفْس} الْغَالّ وَغَيْره جَزَاء {مَا كَسَبَتْ} عَمِلَتْ {وَهُمْ لَا يظلمون} شيئا أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) {أَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَان اللَّه} فَأَطَاعَ وَلَمْ يَغُلّ {كَمَنْ بَاءَ} رَجَعَ {بِسَخَطٍ مِنْ اللَّه} لِمَعْصِيَتِهِ وَغُلُوله {وَمَأْوَاهُ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير} الْمَرْجِع هِيَ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) {هُمْ دَرَجَات} أَيْ أَصْحَاب دَرَجَات {عِنْد اللَّه} أي مختلفوا الْمَنَازِل فَلِمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانه الثَّوَاب وَلِمَنْ بَاءَ بِسَخَطِهِ الْعِقَاب {وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيهِمْ به لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) {لَقَدْ مَنَّ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسهمْ} أَيْ عَرَبِيًّا مِثْلهمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ وَيَشْرُفُوا بِهِ لَا مَلَكًا وَلَا عجميا {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته} الْقُرْآن {وَيُزَكِّيهِمْ} يُطَهِّرهُمْ مِنْ الذُّنُوب {وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَالْحِكْمَة} السُّنَّة {وَإِنْ} مُخَفَّفَة أَيْ إنَّهُمْ {كَانُوا مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل بَعْثه {لَفِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة} بِأُحُدٍ بِقَتْلِ سَبْعِينَ مِنْكُمْ {قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} بِبَدْرٍ بِقَتْلِ سَبْعِينَ وَأَسْر سَبْعِينَ مِنْهُمْ {قُلْتُمْ} مُتَعَجِّبِينَ {أَنَّى} مِنْ أَيْنَ لَنَا {هَذَا} الْخِذْلَان وَنَحْنُ مُسْلِمُونَ وَرَسُول اللَّه فِينَا وَالْجُمْلَة الْأَخِيرَة مَحَلّ الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ {قُلْ} لَهُمْ {هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ} لِأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ الْمَرْكَز فَخُذِلْتُمْ {إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ النَّصْر وَمَنْعه وَقَدْ جَازَاكُمْ بِخِلَافِكُمْ وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْم الْتَقَى الْجَمْعَانِ} بِأُحُدٍ {فَبِإِذْنِ اللَّه} بِإِرَادَتِهِ {وَلِيَعْلَم} عِلْم ظُهُور {الْمُؤْمِنِينَ} حَقًّا وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) {وليعلم الذين نافقوا و} الذين {قِيلَ لَهُمْ} لَمَّا انْصَرَفُوا عَنْ الْقِتَال وَهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ وَأَصْحَابه {تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه} أَعْدَاءَهُ {أَوْ ادْفَعُوا} عَنَّا الْقَوْم بِتَكْثِيرِ سَوَادكُمْ إنْ لَمْ تُقَاتِلُوا {قَالُوا لَوْ نَعْلَم} نُحْسِن {قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ} قَالَ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أَقْرَب مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} بِمَا أَظْهَرُوا مِنْ خِذْلَانهمْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَكَانُوا قَبْل أَقْرَب إلَى الْإِيمَان مِنْ حَيْثُ الظَّاهِر {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ} وَلَوْ عَلِمُوا قِتَالًا لَمْ يَتَّبِعُوكُمْ {وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يَكْتُمُونَ} مِنْ النِّفَاق الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168) {الَّذِينَ} بَدَل مِنْ الَّذِينَ قَبْله أَوْ نَعْت {قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} فِي الدِّين {و} قَدْ {قَعَدُوا} عَنْ الْجِهَاد {لَوْ أَطَاعُونَا} أَيْ شُهَدَاء أُحُد أو إخواننا في القعود {ما قتلوا قُلْ} لَهُمْ {فَادْرَءُوا} ادْفَعُوا {عَنْ أَنْفُسكُمْ الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي أَنَّ الْقُعُود يُنْجِي مِنْهُ وَنَزَلَ فِي الشُّهَدَاء وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) {وَلَا تَحْسَبَن الَّذِينَ قُتِلُوا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد} فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ لِأَجْلِ دِينه {أَمْوَاتًا بَلْ} هُمْ {أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ} أَرْوَاحهمْ فِي حَوَاصِل طُيُور خُضْر تَسْرَح فِي الْجَنَّة حَيْثُ شَاءَتْ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث {يُرْزَقُونَ} يَأْكُلُونَ مِنْ ثمار الجنة فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) {فَرِحِينَ} حَال مِنْ ضَمِير يُرْزَقُونَ {بِمَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله وَ} هُمْ {يَسْتَبْشِرُونَ} يَفْرَحُونَ {بِاَلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفهمْ} مِنْ إخوانهم المؤمنين ويبدل من الذين {أ} ن أي بأن {لا خوف عليهم} أي الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فِي الْآخِرَة الْمَعْنَى يَفْرَحُونَ بِأَمْنِهِمْ وَفَرَحهمْ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ} ثَوَاب {مِنْ اللَّه وَفَضْل} زِيَادَة عَلَيْهِ {وَأَنَّ} بِالْفَتْحِ عَطْفًا عَلَى نِعْمَة وَبِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا {اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُؤْمِنِينَ} بَلْ يأجرهم الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) {الَّذِينَ} مُبْتَدَأ {اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُول} دُعَاءَهُ بِالْخُرُوجِ للقتال لما أراد أبو سفيان وأصحابه العودة تَوَاعَدُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُوق بَدْر الْعَام الْمُقْبِل مِنْ يَوْم أُحُد {مِنْ بَعْد مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْح} بِأُحُدٍ وَخَبَر الْمُبْتَدَأ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ} بِطَاعَتِهِ {وَاتَّقَوْا} مُخَالَفَته {أَجْر عَظِيم} هُوَ الْجَنَّة الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) {الَّذِينَ} بَدَل مِنْ الَّذِينَ قَبْله أَوْ نَعْت {قَالَ لَهُمْ النَّاس} أَيْ نَعِيم بْن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ {إنَّ النَّاس} أَبَا سُفْيَان وَأَصْحَابه {قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} الْجُمُوع ليستأصلوكم {فَاخْشَوْهُمْ} وَلَا تَأْتُوهُمْ {فَزَادَهُمْ} ذَلِكَ الْقَوْل {إيمَانًا} تَصْدِيقًا بِاَللَّهِ وَيَقِينًا {وَقَالُوا حَسْبنَا اللَّه} كَافِينَا أَمْرهمْ {وَنِعْمَ الْوَكِيل} الْمُفَوَّض إلَيْهِ الْأَمْر هُوَ وَخَرَجُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَوْا سُوق بَدْر وَأَلْقَى اللَّه الرُّعْب فِي قَلْب أَبِي سُفْيَان وَأَصْحَابه فَلَمْ يَأْتُوا وَكَانَ مَعَهُمْ تِجَارَات فَبَاعُوا وربحوا قال الله تعالى فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) {فَانْقَلَبُوا} رَجَعُوا مِنْ بَدْر {بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّه وَفَضْل} بِسِلَامَةٍ وَرِبْح {لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء} مِنْ قَتْل أَوْ جُرْح {وَاتَّبَعُوا رِضْوَان اللَّه} بِطَاعَتِهِ وَطَاعَة رَسُوله فِي الْخُرُوج {وَاَللَّه ذُو فَضْل عَظِيم} عَلَى أَهْل طَاعَته إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) {إنَّمَا ذَلِكُمْ} أَيْ الْقَائِل لَكُمْ إنَّ النَّاس إلخ {الشيطان يخوف} كم {أولياءه} الكفار {فلا تخافوهم وخافون} فِي تَرْك أَمْرِي {إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} حَقًّا وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) {وَلَا يَحْزُنك} بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الزَّاي وَبِفَتْحِهَا وضم الزاي من أحزانه {الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر} يَقَعُونَ فِيهِ سَرِيعًا بِنُصْرَتِهِ وَهُمْ أَهْل مَكَّة أَوْ الْمُنَافِقُونَ أَيْ لَا تَهْتَمّ لِكُفْرِهِمْ {إنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا} بِفِعْلِهِمْ وَإِنَّمَا يَضُرُّونَ أَنْفُسهمْ {يُرِيد اللَّه أَلَّا يَجْعَل لَهُمْ حَظًّا} نَصِيبًا {فِي الْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة فَلِذَلِكَ خَذَلَهُمْ اللَّه {وَلَهُمْ عَذَاب عَظِيم} فِي النَّار إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) {إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْكُفْر بِالْإِيمَانِ} أَيْ أَخَذُوهُ بَدَله {لَنْ يَضُرُّوا اللَّه} بِكُفْرِهِمْ {شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) {وَلَا يَحْسَبَن} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي} أَيْ إمْلَاءَنَا {لَهُمْ} بِتَطْوِيلِ الْأَعْمَار وَتَأْخِيرهمْ {خَيْر لِأَنْفُسِهِمْ} وَأَنَّ وَمَعْمُولَاهَا سَدَّتْ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ فِي قِرَاءَة التَّحْتَانِيَّة وَمَسَدّ الثَّانِي فِي الْأُخْرَى {إنَّمَا نُمْلِي} نُمْهِل {لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إثْمًا} بِكَثْرَةِ الْمَعَاصِي {وَلَهُمْ عَذَاب مُهِين} ذُو إهَانَة فِي الآخرة مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179) {مَا كَانَ اللَّه لِيَذَر} لِيَتْرُك {الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ} أَيّهَا النَّاس {عَلَيْهِ} مِنْ اخْتِلَاط الْمُخْلِص بِغَيْرِهِ {حَتَّى يَمِيز} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد يَفْصِل {الْخَبِيث} الْمُنَافِق {مِنْ الطَّيِّب} الْمُؤْمِن بِالتَّكَالِيفِ الشَّاقَّة الْمُبَيِّنَة لِذَلِكَ فَفَعَلَ ذَلِكَ يَوْم أُحُد {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُطْلِعكُمْ عَلَى الْغَيْب} فَتَعْرِفُوا الْمُنَافِق مِنْ غَيْره قَبْل التَّمْيِيز {وَلَكِنَّ اللَّه يَجْتَبِي} يَخْتَار {مِنْ رُسُله مَنْ يَشَاء} فَيُطْلِعهُ عَلَى غَيْبه كَمَا أَطْلَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَال الْمُنَافِقِينَ {فَآمِنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله وإن تؤمنوا وتتقوا} النفاق {فلكم أجر عظيم} وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180) {وَلَا يَحْسَبَن} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله} أَيْ بِزَكَاتِهِ {هُوَ} أَيْ بُخْلهمْ {خَيْرًا لَهُمْ} مَفْعُول ثَانٍ وَالضَّمِير لِلْفَصْلِ وَالْأَوَّل بُخْلهمْ مُقَدَّرًا قَبْل الْمَوْصُول عَلَى الْفَوْقَانِيَّة وَقَبْل الضَّمِير عَلَى التَّحْتَانِيَّة {بَلْ هُوَ شَرّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ} أَيْ بِزَكَاتِهِ مِنْ الْمَال {يَوْم الْقِيَامَة} بِأَنْ يُجْعَل حَيَّة فِي عُنُقه تَنْهَشهُ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث {وَلِلَّهِ مِيرَاث السَّمَاوَات وَالْأَرْض} يَرِثهُمَا بَعْد فَنَاء أَهْلهمَا {وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {خَبِير} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) {لَقَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّه فَقِير وَنَحْنُ أَغْنِيَاء} وَهُمْ الْيَهُود قَالُوهُ لَمَّا نَزَلَ {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه قَرْضًا حَسَنًا} وَقَالُوا كَانَ غَنِيًّا مَا اسْتَقْرَضْنَاهُ {سَنَكْتُبُ} نَأْمُر بِكَتْبِ {مَا قَالُوا} فِي صَحَائِف أَعْمَالهمْ لِيُجَازَوْا عَلَيْهِ وَفِي قِرَاءَة بِالْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ {و} نَكْتُب {قَتْلهمْ} بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع {الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ وَنَقُول} بِالنُّونِ وَالْيَاء أَيْ اللَّه لَهُمْ فِي الْآخِرَة عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة {ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق} النَّار وَيُقَال لَهُمْ إذَا أُلْقُوا فيها ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (182) {ذَلِكَ} الْعَذَاب {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} عَبَّرَ بِهَا عَنْ الْإِنْسَان لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهَا {وَأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ} أَيْ بِذِي ظُلْم {لِلْعَبِيدِ} فَيُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) {الَّذِينَ} نَعْت لِلَّذِينَ قَبْله {قَالُوا} لِمُحَمَّدٍ {إنَّ اللَّه} قَدْ {عَهِدَ إلَيْنَا} فِي التَّوْرَاة {أَلَّا نُؤْمِن لِرَسُولٍ} نُصَدِّقهُ {حَتَّى يَأْتِينَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلهُ النَّار} فَلَا نُؤْمِن لَك حَتَّى تَأْتِينَا بِهِ وَهُوَ مَا يُتَقَرَّب بِهِ إلَى اللَّه مِنْ نِعَم وَغَيْرهَا فَإِنَّ قَبْل جَاءَتْ نَار بَيْضَاء مِنْ السَّمَاء فَأَحْرَقَتْهُ وَإِلَّا بَقِيَ مَكَانه وَعَهِدَ إلَى بَنِي إسْرَائِيل ذَلِكَ إلَّا فِي الْمَسِيح ومحمد قال تعالى {قل} تَوْبِيخًا {قَدْ جَاءَكُمْ رُسُل مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْمُعْجِزَاتِ {وَبِاَلَّذِي قُلْتُمْ} كَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى فَقَتَلْتُمُوهُمْ وَالْخِطَاب لِمَنْ فِي زَمَن نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ الْفِعْل لِأَجْدَادِهِمْ لِرِضَاهُمْ بِهِ {فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي أَنَّكُمْ تُؤْمِنُونَ عِنْد الْإِتْيَان بِهِ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184) {فَإِنْ كَذَّبُوك فَقَدْ كُذِّبَ رُسُل مِنْ قَبْلك جاؤوا بالبينات} المعجزات {والزبر} كصحف إبراهيم {والكتاب} وَفِي قِرَاءَة بِإِثْبَاتِ الْبَاء فِيهِمَا {الْمُنِير} الْوَاضِح هُوَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرُوا كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) {كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُوركُمْ} جَزَاء أَعْمَالكُمْ {يَوْم الْقِيَامَة فَمَنْ زُحْزِحَ} بُعِدَ {عَنْ النَّار وَأُدْخِل الْجَنَّة فَقَدْ فَازَ} نَالَ غَايَة مَطْلُوبه {وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا} أَيْ الْعَيْش فيها {إلا متاع الغرور} الباطل يتمتع بها قَلِيلًا ثُمَّ يَفْنَى لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) {لَتُبْلَوُنَّ} حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَالْوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لَتُخْتَبَرُنَّ {فِي أَمْوَالكُمْ} بِالْفَرَائِضِ فِيهَا وَالْحَوَائِج {وَأَنْفُسكُمْ} بِالْعِبَادَاتِ وَالْبَلَاء {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ} الْيَهُود وَالنَّصَارَى {وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} مِنْ الْعَرَب {أَذًى كَثِيرًا} مِنْ السَّبّ وَالطَّعْن وَالتَّشْبِيب بِنِسَائِكُمْ {وَإِنْ تَصْبِرُوا} عَلَى ذَلِكَ {وَتَتَّقُوا} بِالْفَرَائِضِ {فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْم الْأُمُور} أَيْ مِنْ مَعْزُومَاتهَا الَّتِي يَعْزِم عَلَيْهَا لِوُجُوبِهَا وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) {و} اُذْكُرْ {إذْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب} أَيْ الْعَهْد عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاة {لَيُبَيِّنُنَّه} أَيْ الْكِتَاب {لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ} أَيْ الْكِتَاب بِالْيَاءِ وَالتَّاء بِالْفِعْلَيْنِ {فَنَبَذُوهُ} طَرَحُوا الْمِيثَاق {وَرَاء ظُهُورهمْ} فَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ {وَاشْتَرَوْا بِهِ} أَخَذُوا بَدَله {ثَمَنًا قَلِيلًا} مِنْ الدُّنْيَا مِنْ سَفَلَتهمْ بِرِيَاسَتِهِمْ فِي الْعِلْم فَكَتَمُوهُ خَوْف فَوْته عليهم {فبئس ما يشترون} شراؤهم هذا لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188) {ولا تَحْسَبَن} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُتُوا} فَعَلُوا فِي إضْلَال النَّاس {وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} مِنْ التَّمَسُّك بِالْحَقِّ وَهُمْ عَلَى ضَلَال {فَلَا تَحْسَبَنهُمْ} فِي الْوَجْهَيْنِ تَأْكِيد {بِمَفَازَةٍ} بِمَكَانٍ يَنْجُونَ فِيهِ {مِنْ الْعَذَاب} مِنْ الْآخِرَة بَلْ هُمْ فِي مَكَان يُعَذَّبُونَ فِيهِ وَهُوَ جَهَنَّم {وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم فِيهَا ومفعولا يحسب الأولى دل عليهما مفعولا مَفْعُولَا الثَّانِيَة عَلَى قِرَاءَة التَّحْتَانِيَّة وَعَلَى الْفَوْقَانِيَّة حُذِفَ الثَّانِي فَقَطْ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189) {وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض} خَزَائِن الْمَطَر وَالرِّزْق وَالنَّبَات وَغَيْرهَا {وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ تَعْذِيب الْكَافِرِينَ وَإِنْجَاء الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) {إن في خلق السماوات والأرض} وما فيهما مِنْ الْعَجَائِب {وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار} بِالْمَجِيءِ وَالذَّهَاب وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان {لَآيَات} دَلَالَات عَلَى قُدْرَته تَعَالَى {لِأُولِي الْأَلْبَاب} لِذَوِي الْعُقُول الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) {الَّذِينَ} نَعَتَ لِمَا قَبْله أَوْ بَدَل {يَذْكُرُونَ اللَّه قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبهمْ} مُضْطَجِعِينَ أَيْ في كل حال وعن بن عَبَّاس يُصَلُّونَ كَذَلِكَ حَسْب الطَّاقَة {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض} لِيَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى قُدْرَة صَانِعهمَا يَقُولُونَ {رَبّنَا مَا خَلَقْت هَذَا} الْخَلْق الَّذِي نَرَاهُ {بَاطِلًا} حَال عَبَثًا بَلْ دَلِيلًا عَلَى كَمَالِ قُدْرَتك {سُبْحَانك} تَنْزِيهًا لَك عَنْ العبث {فقنا عذاب النار رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) {رَبّنَا إنَّك مَنْ تُدْخِل النَّار} لِلْخُلُودِ فِيهَا {فَقَدْ أَخْزَيْته} أَهَنْته {وَمَا لِلظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ فِيهِ وُضِعَ الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر إشْعَارًا بِتَخْصِيصِ الْخِزْي بِهِمْ {مِنْ أَنْصَار} يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه تعالى رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) {رَبّنَا إنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي} يَدْعُو النَّاس {لِلْإِيمَانِ} أَيْ إلَيْهِ وَهُوَ مُحَمَّد أَوْ الْقُرْآن {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا} بِهِ {رَبّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا وَكَفِّرْ} حُطَّ {عَنَّا سَيِّئَاتنَا} فَلَا تُظْهِرهَا بِالْعِقَابِ عَلَيْهَا {وَتَوَفَّنَا} اقْبِضْ أَرْوَاحنَا {مَعَ} فِي جُمْلَة {الْأَبْرَار} الْأَنْبِيَاء الصَّالِحِينَ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) {ربنا آتنا} أَعْطِنَا {مَا وَعَدْتنَا} بِهِ {عَلَى} أَلْسِنَة {رُسُلك} مِنْ الرَّحْمَة وَالْفَضْل وَسُؤَالهمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ وَعْده تَعَالَى لَا يُخْلِف سُؤَال أَنْ يَجْعَلهُمْ مِنْ مُسْتَحِقِّيهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَيَقَّنُوا اسْتِحْقَاقهمْ لَهُ وَتَكْرِير رَبّنَا مُبَالَغَة فِي التَّضَرُّع {وَلَا تُخْزِنَا يَوْم الْقِيَامَة إنَّك لَا تُخْلِف الْمِيعَاد} الْوَعْد بالبعث والجزاء فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبّهمْ} دُعَاءَهُمْ {أَنِّي} أَيْ بِأَنِّي {لَا أُضِيع عَمَل عَامِل مِنْكُمْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى بَعْضكُمْ} كَائِن {مِنْ بَعْض} أَيْ الذُّكُور مِنْ الْإِنَاث وَبِالْعَكْسِ وَالْجُمْلَة مُؤَكِّدَة لِمَا قَبْلهَا أَيْ هُمْ سَوَاء فِي الْمُجَازَاة بِالْأَعْمَالِ وَتَرْك تَضْيِيعهَا نَزَلَتْ لَمَّا قَالَتْ أُمّ سَلَمَة يَا رَسُول اللَّه إنِّي لَا أَسْمَع ذِكْر النِّسَاء فِي الْهِجْرَة بِشَيْءٍ {فَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا} مِنْ مَكَّة إلَى الْمَدِينَة {وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي} دِينِي {وَقَاتَلُوا} الْكُفَّار {وَقُتِلُوا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وَفِي قِرَاءَة بِتَقْدِيمِهِ {لَأُكَفِّرَن عَنْهُمْ سَيِّئَاتهمْ} أَسْتُرهَا بِالْمَغْفِرَةِ {وَلَأُدْخِلَنهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار ثَوَابًا} مَصْدَر مِنْ مَعْنَى لَأُكَفِّرَن مُؤَكِّد لَهُ {مِنْ عِنْد اللَّه} فِيهِ الْتِفَات عَنْ التَّكَلُّم {وَاَللَّه عِنْده حُسْن الثَّوَاب} الْجَزَاء لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ الْمُسْلِمُونَ أَعْدَاء اللَّه فِيمَا نَرَى مِنْ الْخَيْر وَنَحْنُ فِي الْجَهْد {لَا يَغُرَّنك تَقَلُّب الَّذِينَ كَفَرُوا} تَصَرُّفهمْ {فِي الْبِلَاد} بالتجارة والكسب مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) هُوَ {مَتَاع قَلِيل} يَتَمَتَّعُونَ بِهِ يَسِيرًا فِي الدُّنْيَا وَيَفْنَى {ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمِهَاد} الفراش هي لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198) {لَكِنْ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبّهمْ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ} أَيْ مُقَدَّرِينَ بِالْخُلُودِ {فِيهَا نُزُلًا} وَهُوَ مَا يُعَدّ لِلضَّيْفِ وَنَصْبه عَلَى الْحَال مِنْ جَنَّات وَالْعَامِل فِيهَا مَعْنَى الظَّرْف {مِنْ عِنْد اللَّه وَمَا عِنْد اللَّه} مِنْ الثَّوَاب {خَيْر لِلْأَبْرَارِ} مِنْ مَتَاع الدُّنْيَا وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) {وَإِنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ} كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه وَالنَّجَاشِيّ {وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ} أَيْ الْقُرْآن {وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ} أَيْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل {خَاشِعِينَ} حَال مِنْ ضَمِير يُؤْمِن مُرَاعَى فِيهِ مَعْنَى مِنْ أَيْ مُتَوَاضِعِينَ {لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّه} الَّتِي عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مِنْ بَعْث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {ثَمَنًا قَلِيلًا} مِنْ الدُّنْيَا بِأَنْ يَكْتُمُوهَا خَوْفًا عَلَى الرِّيَاسَة كَفِعْلِ غَيْرهمْ مِنْ الْيَهُود {أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرهمْ} ثَوَاب أَعْمَالهمْ {عِنْد رَبّهمْ} يُؤْتَوْنَهُ مَرَّتَيْنِ كَمَا فِي الْقَصَص {إنَّ اللَّه سَرِيع الْحِسَاب} يُحَاسِب الْخَلْق فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدنيا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا} عَلَى الطَّاعَات وَالْمَصَائِب وَعَنْ الْمَعَاصِي {وَصَابِرُوا} الْكُفَّار فَلَا يَكُونُوا أَشَدّ صَبْرًا مِنْكُمْ {وَرَابِطُوا} أَقِيمُوا عَلَى الْجِهَاد {وَاتَّقُوا اللَّه} فِي جَمِيع أَحْوَالكُمْ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَفُوزُونَ بِالْجَنَّةِ وتنجون من النار 4 سورة النساء يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {اتَّقُوا رَبّكُمْ} أَيْ عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة} آدَم {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجهَا} حَوَّاء بِالْمَدِّ مِنْ ضِلْع مِنْ أَضْلَاعه الْيُسْرَى {وَبَثَّ} فَرَّقَ وَنَشَرَ {مِنْهُمَا} مِنْ آدَم وَحَوَّاء {رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء} كَثِيرَة {وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي تَسَاءَلُونَ} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي السِّين وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ بِحَذْفِهَا أَيْ تَتَسَاءَلُونَ {بِهِ} فِيمَا بينكم حين يَقُول بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ أَسْأَلك بِاَللَّهِ وَأَنْشُدك بِاَللَّهِ {وَ} اتَّقُوا {الْأَرْحَام} أَنْ تَقْطَعُوهَا وَفِي قِرَاءَة بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الضَّمِير فِي بِهِ وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ بِالرَّحِمِ {إنَّ اللَّه كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} حَافِظًا لِأَعْمَالِكُمْ فَيُجَازِيكُمْ بِهَا أَيْ لَمْ يَزَلْ متصفا بذلك وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) وَنَزَلَ فِي يَتِيم طَلَبَ مِنْ وَلِيّه مَاله فَمَنَعَهُ {وَآتُوا الْيَتَامَى} الصِّغَار الَّذِينَ لَا أَب لَهُمْ {أَمْوَالهمْ} إذَا بَلَغُوا {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيث} الْحَرَام {بِالطَّيِّبِ} الْحَلَال أَيْ تَأْخُذُوهُ بَدَله كَمَا تَفْعَلُونَ مِنْ أَخْذ الْجَيِّد مِنْ مَال الْيَتِيم وَجَعْل الرَّدِيء مِنْ مَالكُمْ مَكَانه {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهمْ} مَضْمُومَة {إلَى أَمْوَالكُمْ إنَّهُ} أَيْ أَكْلهَا {كَانَ حُوبًا} ذَنْبًا {كَبِيرًا} عَظِيمًا وَلَمَّا نَزَلَتْ تَحَرَّجُوا مِنْ وِلَايَة الْيَتَامَى وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ تَحْته الْعَشْر أَوْ الثَّمَان مِنْ الْأَزْوَاج فَلَا يعدل بينهن فنزل وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) {وإن خفتم أ} ن {لَا تُقْسِطُوا} تَعْدِلُوا {فِي الْيَتَامَى} فَتَحَرَّجْتُمْ مِنْ أَمْرهمْ فَخَافُوا أَيْضًا أَنْ لَا تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء إذَا نَكَحْتُمُوهُنَّ {فَانْكِحُوا} تَزَوَّجُوا {مَا} بِمَعْنَى مَنْ {طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث ورباع} أي اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا ولا تزيدوا على ذلك {فإن خفتم أ} ن {لَا تَعْدِلُوا} فِيهِنَّ بِالنَّفَقَةِ وَالْقَسْم {فَوَاحِدَة} انْكِحُوهَا {أَوْ} اقْتَصِرُوا عَلَى {مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ} مِنْ الْإِمَاء إذْ لَيْسَ لَهُنَّ مِنْ الْحُقُوق مَا لِلزَّوْجَاتِ {ذَلِكَ} أَيْ نِكَاح الْأَرْبَع فَقَطْ أَوْ الْوَاحِدَة أَوْ التَّسَرِّي {أَدْنَى} أَقْرَب إلَى {أَلَّا تعولوا} تجوروا وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4) {وَآتُوا} أَعْطُوا {النِّسَاء صَدَقَاتهنَّ} جَمْع صَدَقَة مُهُورهنَّ {نِحْلَة} مَصْدَر عَطِيَّة عَنْ طِيب نَفْس {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِنْهُ نَفْسًا} تَمْيِيز مُحَوَّل عَنْ الْفَاعِل أَيْ طَابَتْ أَنْفُسهنَّ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِنْ الصَّدَاق فَوَهَبْنَهُ لَكُمْ {فَكُلُوهُ هَنِيئًا} طَيِّبًا {مَرِيئًا} مَحْمُود الْعَاقِبَة لَا ضَرَر فِيهِ عَلَيْكُمْ فِي الْآخِرَة نَزَلَتْ رَدًّا عَلَى مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5) {وَلَا تُؤْتُوا} أَيّهَا الْأَوْلِيَاء {السُّفَهَاء} الْمُبَذِّرِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالصِّبْيَان {أَمْوَالكُمْ} أَيْ أَمْوَالكُمْ الَّتِي فِي أَيْدِيكُمْ {الَّتِي جَعَلَ اللَّه لَكُمْ قِيَامًا} مَصْدَر قَامَ أَيْ تَقُوم بِمَعَاشِكُمْ وَصَلَاح أَوْلَادكُمْ فَيَضَعُوهَا فِي غَيْر وَجْههَا وَفِي قِرَاءَة قِيَمًا جَمْع قِيمَة مَا تَقُوم بِهِ الْأَمْتِعَة {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا} أَيْ أَطْعِمُوهُمْ مِنْهَا {وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} عِدُوهُمْ عِدَة جَمِيلَة بِإِعْطَائِهِمْ أَمْوَالهمْ إذا رشدوا وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) {وَابْتَلُوا} اخْتَبِرُوا {الْيَتَامَى} قَبْل الْبُلُوغ فِي دِينهمْ وَتَصَرُّفهمْ فِي أَحْوَالهمْ {حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاح} أَيْ صَارُوا أَهْلًا لَهُ بِالِاحْتِلَامِ أَوْ السِّنّ وَهُوَ اسْتِكْمَال خَمْس عَشْرَة سَنَة عِنْد الشَّافِعِيّ {فَإِنْ آنَسْتُمْ} أَبْصَرْتُمْ {مِنْهُمْ رُشْدًا} صَلَاحًا فِي دِينهمْ وَمَالهمْ {فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا} أَيّهَا الْأَوْلِيَاء {إسْرَافًا} بِغَيْرِ حَقّ حَال {وَبِدَارًا} أَيْ مُبَادِرِينَ إلَى إنْفَاقهَا مَخَافَة {أَنْ يَكْبُرُوا} رشداء فيلزمكم تسليمها إليهم {ومن كان} من الأولياء {غنيا فَلْيَسْتَعْفِفْ} أَيْ يَعِفّ عَنْ مَال الْيَتِيم وَيَمْتَنِع مِنْ أَكْله {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ} مِنْهُ {بِالْمَعْرُوفِ} بِقَدْرِ أُجْرَة عَمَله {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إلَيْهِمْ} أَيْ إلَى الْيَتَامَى {أَمْوَالهمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} أَنَّهُمْ تَسَلَّمُوهَا وَبَرِئْتُمْ لِئَلَّا يَقَع اخْتِلَاف فَتَرْجِعُوا إلَى الْبَيِّنَة وَهَذَا أَمْر إرْشَاد {وَكَفَى بِاَللَّهِ} الْبَاء زَائِدَة {حَسِيبًا} حَافِظًا لِأَعْمَالِ خَلْقه وَمُحَاسِبهمْ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) وَنَزَلَ رَدًّا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ عَدَم تَوْرِيث النِّسَاء وَالصِّغَار {لِلرِّجَالِ} الْأَوْلَاد وَالْأَقْرِبَاء {نَصِيب} حَظّ {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} الْمُتَوَفَّوْنَ {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ} أَيْ الْمَال {أَوْ كَثُرَ} جَعَلَهُ اللَّه {نَصِيبًا مَفْرُوضًا} مَقْطُوعًا بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِمْ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) {وإذا حضر القسمة} للميراث {أولوا الْقُرْبَى} ذَوُو الْقَرَابَة مِمَّنْ لَا يَرِث {وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} شَيْئًا قَبْل الْقِسْمَة {وَقُولُوا} أَيّهَا الْأَوْلِيَاء {لَهُمْ} إذَا كَانَ الْوَرَثَة صِغَارًا {قَوْلًا مَعْرُوفًا} جَمِيلًا بِأَنْ تَعْتَذِرُوا إلَيْهِمْ أَنَّكُمْ لَا تَمْلِكُونَهُ وَأَنَّهُ لِلصِّغَارِ وَهَذَا قِيلَ إنَّهُ مَنْسُوخ وَقِيلَ لَا وَلَكِنْ تَهَاوَنَ النَّاس فِي تركه وعليه فهو ندب وعن بن عباس واجب وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) {وَلْيَخْشَ} أَيْ لِيَخَفْ عَلَى الْيَتَامَى {الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا} أَيْ قَارَبُوا أَنْ يَتْرُكُوا {مِنْ خَلْفهمْ} أي من بَعْد مَوْتهمْ {ذُرِّيَّة ضِعَافًا} أَوْلَادًا صِغَارًا {خَافُوا عَلَيْهِمْ} الضَّيَاع {فَلْيَتَّقُوا اللَّه} فِي أَمْر الْيَتَامَى وليأتوا إليهم مَا يُحِبُّونَ أَنْ يُفْعَل بِذُرِّيَّتِهِمْ مِنْ بَعْدهمْ {وَلْيَقُولُوا} لِمَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاة {قَوْلًا سَدِيدًا} صَوَابًا بِأَنْ يَأْمُرُوهُ أَنْ يَتَصَدَّق بِدُونِ ثُلُثه وَيَدَع الْبَاقِي لِوَرَثَتِهِ وَلَا يَتْرُكهُمْ عَالَة إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) {إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا} بِغَيْرِ حَقّ {إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونهمْ} أَيْ مِلْأَهَا {نَارًا} لِأَنَّهُ يُؤَوَّل إلَيْهَا {وَسَيَصْلَوْنَ} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول يَدْخُلُونَ {سَعِيرًا} نَارًا شَدِيدَة يَحْتَرِقُونَ فِيهَا يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) {يُوصِيكُمْ} يَأْمُركُمْ {اللَّه فِي} شَأْن {أَوْلَادكُمْ} بِمَا يَذْكُر {لِلذَّكَرِ} مِنْهُمْ {مِثْل حَظّ} نَصِيب {الْأُنْثَيَيْنِ} إذَا اجْتَمَعَتَا مَعَهُ فَلَهُ نِصْف الْمَال وَلَهُمَا النِّصْف فَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدَة فَلَهَا الثُّلُث وَلَهُ الثُّلُثَانِ وَإِنْ انْفَرَدَ حَازَ الْمَال {فَإِنْ كُنَّ} أَيْ الْأَوْلَاد {نِسَاء} فَقَطْ {فَوْق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} الْمَيِّت وَكَذَا الِاثْنَتَانِ لِأَنَّهُ لِلْأُخْتَيْنِ بِقَوْلِهِ {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} فَهُمَا أَوْلَى وَلِأَنَّ الْبِنْت تَسْتَحِقّ الثُّلُث مَعَ الذَّكَر فَمَعَ الْأُنْثَى أَوْلَى {وَفَوْق} قِيلَ صِلَة وَقِيلَ لِدَفْعِ تَوَهُّم زِيَادَة النَّصِيب بِزِيَادَةِ الْعَدَد لِمَا فُهِمَ اسْتِحْقَاق الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مِنْ جَعْل الثُّلُث لِلْوَاحِدَةِ مَعَ الذَّكَر {وَإِنْ كَانَتْ} الْمَوْلُودَة {وَاحِدَة} وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ فَكَانَ تَامَّة {فَلَهَا النِّصْف وَلِأَبَوَيْهِ} أَيْ الْمَيِّت وَيُبْدَل مِنْهُمَا {لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُس مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَد} ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَنُكْتَة الْبَدَل إفَادَة أَنَّهُمَا لَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ وَأُلْحِق بِالْوَلَدِ وَلَد الِابْن وَبِالْأَبِ الْجَدّ {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَد وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} فَقَطْ أَوْ مَعَ زَوْج {فَلِأُمِّهِ} بِضَمِّ الْهَمْزَة وَكَسْرهَا فِرَارًا مِنْ الِانْتِقَال مِنْ ضَمَّة إلَى كَسْرَة لِثَقَلِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ {الثُّلُث} أَيْ ثُلُث الْمَال أَوْ مَا يَبْقَى بَعْد الزَّوْج وَالْبَاقِي لِلْأَبِ {فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَة} أَيْ اثْنَانِ فَصَاعِدًا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا {فَلِأُمِّهِ السُّدُس} وَالْبَاقِي لِلْأَبِ وَلَا شَيْء لِلْإِخْوَةِ وَإِرْث مَنْ ذُكِرَ مَا ذُكِرَ {مِنْ بَعْد} تَنْفِيذ {وَصِيَّة يُوصِي} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول {بِهَا أَوْ} قَضَاء {دَيْن} عَلَيْهِ وَتَقْدِيم الْوَصِيَّة عَلَى الدَّيْن وَإِنْ كَانَتْ مُؤَخَّرَة عَنْهُ فِي الْوَفَاء لِلِاهْتِمَامِ بِهَا {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ} مُبْتَدَأ خَبَره {لَا تَدْرُونَ أَيّهمْ أَقْرَب لَكُمْ نَفْعًا} فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَظَانّ أَنَّ ابْنه أَنْفَع لَهُ فَيُعْطِيه الْمِيرَاث فَيَكُون الْأَب أَنْفَع وَبِالْعَكْسِ وَإِنَّمَا الْعَالِم بِذَلِك هُوَ اللَّه فَفَرَضَ لَكُمْ الْمِيرَاث {فَرِيضَة مِنْ اللَّه إنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا} بِخَلْقِهِ {حَكِيمًا} فِيمَا دَبَّرَهُ لَهُمْ أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) {وَلَكُمْ نِصْف مَا تَرَكَ أَزْوَاجكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَد} مِنْكُمْ أَوْ مِنْ غَيْركُمْ {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَد فَلَكُمْ الرُّبُع مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْد وَصِيَّة يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْن} وَأُلْحِق بِالْوَلَدِ فِي ذَلِكَ وَلَد الِابْن بالإجماع {ولهن} أي الزوجات تعددن أو لا {الرُّبُع مِمَّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَد فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَد} مِنْهُنَّ أَوْ من غيرهن {فلهن الثمن مما تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْد وَصِيَّة تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْن} وَوَلَد الِابْن فِي ذَلِكَ كَالْوَلَدِ إجْمَاعًا {وَإِنْ كَانَ رَجُل يُورَث} صِفَة وَالْخَبَر {كَلَالَة} أَيْ لَا وَالِد لَهُ وَلَا وَلَد {أَوْ امْرَأَة} تُورَث كَلَالَة {وَلَهُ} أَيْ لِلْمُورِثِ كَلَالَة {أَخ أَوْ أُخْت} أَيْ مِنْ أُمّ وَقَرَأَ به بن مَسْعُود وَغَيْره {فَلِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُس} مِمَّا تَرَكَ {فَإِنْ كَانُوا} أَيْ الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات مِنْ الْأُمّ {أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ} أَيْ مِنْ وَاحِد {فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُث} يَسْتَوِي فِيهِ ذَكَرهمْ وَأُنْثَاهُمْ {مِنْ بَعْد وَصِيَّة يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْن غَيْر مُضَارّ} حَال مِنْ ضَمِير يُوصَى أَيْ غَيْر مُدْخِل الضَّرَر عَلَى الْوَرَثَة بِأَنْ يُوصِي بِأَكْثَر مِنْ الثُّلُث {وَصِيَّة} مَصْدَر مُؤَكِّد ليوصيكم {من اللَّه وَاَللَّه عَلِيم} بِمَا دَبَّرَهُ لِخَلْقِهِ مِنْ الْفَرَائِض {حَلِيم} بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَة عَمَّنْ خَالَفَهُ وَخَصَّتْ السُّنَّة تَوْرِيث مَنْ ذُكِرَ بِمَنْ لَيْسَ فِيهِ مَانِع مِنْ قَتْل أَوْ اخْتِلَاف دِين أَوْ رق تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) {تِلْكَ} الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة مِنْ أَمْر الْيَتَامَى وَمَا بَعْده {حُدُود اللَّه} شَرَائِعه الَّتِي حَدّهَا لِعِبَادِهِ لِيَعْمَلُوا بِهَا وَلَا يَتَعَدَّوْهَا {وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله} فِيمَا حَكَمَ بِهِ {يُدْخِلهُ} بِالْيَاءِ وَالنُّون التفاتا {جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الفوز العظيم} وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) {وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُوله وَيَتَعَدَّ حُدُوده يُدْخِلهُ} بِالْوَجْهَيْنِ {نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ} فِيهَا {عَذَاب مُهِين} ذُو إهَانَة رُوعِيَ فِي الضَّمَائِر فِي الْآيَتَيْنِ لَفْظ مَنْ وَفِي خَالِدِينَ مَعْنَاهَا وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) {واللاتي يأتين الفاحشة} الزنى {مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَة مِنْكُمْ} أَيْ مِنْ رِجَالكُمْ الْمُسْلِمِينَ {فَإِنْ شَهِدُوا} عَلَيْهِنَّ بِهَا {فَأَمْسِكُوهُنَّ} احْبِسُوهُنَّ {فِي الْبُيُوت} وَامْنَعُوهُنَّ مِنْ مُخَالَطَة النَّاس {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْت} أَيْ مَلَائِكَته {أَوْ} إلَى أَنْ {يَجْعَل اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا} طَرِيقًا إلَى الْخُرُوج مِنْهَا أُمِرُوا بِذَلِكَ أَوَّل الْإِسْلَام ثُمَّ جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا بِجَلْدِ الْبِكْر مِائَة وَتَغْرِيبهَا عَامًا وَرَجْم الْمُحْصَنَة وَفِي الْحَدِيث لَمَّا بَيَّنَ الْحَدّ قَالَ خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا رَوَاهُ مُسْلِم وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16) {والذان} بتخفيف النون وتشديدها {يأتيانها} أي الفاحشة الزنى أَوْ اللِّوَاط {مِنْكُمْ} أَيْ الرِّجَال {فَآذُوهُمَا} بِالسَّبِّ وَالضَّرْب بِالنِّعَالِ {فَإِنْ تَابَا} مِنْهَا {وَأَصْلَحَا} الْعَمَل {فأ عرضوا عَنْهُمَا} وَلَا تُؤْذُوهُمَا {إنَّ اللَّه كَانَ تَوَّابًا} عَلَى مَنْ تَابَ {رَحِيمًا} بِهِ وَهَذَا مَنْسُوخ بالحد إن أريد بها الزنى وَكَذَا إنْ أُرِيدَ بِهَا اللِّوَاط عِنْد الشَّافِعِيّ لَكِنَّ الْمَفْعُول بِهِ لَا يُرْجَم عِنْده وَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا بَلْ يُجْلَد وَيُغَرَّب وَإِرَادَة اللِّوَاط أَظْهَر بِدَلِيلِ تَثْنِيَة الضَّمِير وَالْأَوَّل قَالَ أَرَادَ الزَّانِي وَالزَّانِيَة وَيَرُدّهُ تَبْيِينهمَا بِمَنْ الْمُتَّصِلَة بِضَمِيرِ الرِّجَال وَاشْتِرَاكهمَا فِي الْأَذَى وَالتَّوْبَة وَالْإِعْرَاض وَهُوَ مخصوص بالرجال لما تقدم في النساء من الحبس إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) {إنَّمَا التَّوْبَة عَلَى اللَّه} أَيْ الَّتِي كَتَبَ عَلَى نَفْسه قَبُولهَا بِفَضْلِهِ {لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوء} الْمَعْصِيَة {بِجَهَالَةٍ} حَال أَيْ جَاهِلِينَ إذَا عَصَوْا رَبّهمْ {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ} زَمَن {قَرِيب} قَبْل أَنْ يُغَرْغِرُوا {فَأُولَئِكَ يَتُوب اللَّه عَلَيْهِمْ} يَقْبَل تَوْبَتهمْ {وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا} بِخَلْقِهِ {حَكِيمًا} فِي صُنْعه بهم وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) {وَلَيْسَتْ التَّوْبَة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات} الذُّنُوب {حَتَّى إذَا حَضَرَ أَحَدهمْ الْمَوْت} وَأَخَذَ فِي النَّزْع {قَالَ} عِنْد مُشَاهَدَة مَا هُوَ فِيهِ {إنِّي تُبْت الْآن} فَلَا يَنْفَعهُ ذَلِكَ وَلَا يُقْبَل مِنْهُ {وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّار} إذَا تَابُوا فِي الْآخِرَة عِنْد مُعَايَنَة الْعَذَاب لَا تُقْبَل مِنْهُمْ {أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا} أَعْدَدْنَا {لَهُمْ عَذَابًا أليما} مؤلما يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاء} أَيْ ذَاتهنَّ {كَرْهًا} بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ لُغَتَانِ أَيْ مُكْرِهِيهِنَّ عَلَى ذَلِكَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَرِثُونَ نِسَاء أَقْرِبَائِهِمْ فَإِنْ شَاءُوا تَزَوَّجُوهُنَّ بِلَا صَدَاق أَوْ زَوَّجُوهُنَّ وَأَخَذُوا صَدَاقهنَّ أَوْ عَضَلُوهُنَّ حَتَّى يَفْتَدِينَ بِمَا وَرِثْنَهُ أَوْ يَمُتْنَ فَيَرِثُوهُنَّ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ {وَلَا} أَنْ {تَعْضُلُوهُنَّ} أَيْ تَمْنَعُوا أَزْوَاجكُمْ عَنْ نِكَاح غَيْركُمْ بِإِمْسَاكِهِنَّ وَلَا رَغْبَة لَكُمْ فِيهِنَّ ضِرَارًا {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} مِنْ الْمَهْر {إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة} بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا أَيْ بَيَّنَتْ أَوْ هِيَ بَيِّنَة أَيْ زِنًا أَوْ نُشُوز فَلَكُمْ أَنْ تُضَارُّوهُنَّ حَتَّى يَفْتَدِينَ مِنْكُمْ وَيَخْتَلِعْن {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} أَيْ بِالْإِجْمَالِ فِي الْقَوْل وَالنَّفَقَة وَالْمَبِيت {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ} فَاصْبِرُوا {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَل اللَّه فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} وَلَعَلَّهُ يَجْعَل فِيهِنَّ ذَلِكَ بِأَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْهُنَّ وَلَدًا صَالِحًا وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) {وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَال زَوْج مَكَان زَوْج} أَيْ أَخْذهَا بَدَلهَا بِأَنْ طَلَّقْتُمُوهَا {و} قَدْ {آتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ} أَيْ الزَّوْجَات {قِنْطَارًا} مَالًا كَثِيرًا صَدَاقًا {فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا} ظُلْمًا {وَإِثْمًا مُبِينًا} بَيِّنًا وَنَصْبهمَا عَلَى الْحَال وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّوْبِيخِ وَلِلْإِنْكَارِ فِي قَوْله وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} أَيْ بِأَيِّ وَجْه {وَقَدْ أَفْضَى} وَصَلَ {بَعْضكُمْ إلَى بَعْض} بِالْجِمَاعِ الْمُقَرِّر لِلْمَهْرِ {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا} عَهْدًا {غَلِيظًا} شَدِيدًا وَهُوَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ مِنْ إمْسَاكهنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحهنَّ بِإِحْسَانٍ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) {وَلَا تَنْكِحُوا مَا} بِمَعْنَى مَنْ {نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء إلَّا} لَكِنْ {مَا قَدْ سَلَفَ} مِنْ فِعْلكُمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مَعْفُوّ عَنْهُ {إنَّهُ} أَيْ نِكَاحهنَّ {كَانَ فَاحِشَة} قَبِيحًا {وَمَقْتًا} سَبَبًا لِلْمَقْتِ مِنْ اللَّه وَهُوَ أَشَدّ الْبُغْض {وَسَاءَ} بِئْسَ {سَبِيلًا} طَرِيقًا ذَلِكَ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23) {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتكُمْ} أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَشَمِلَتْ الْجَدَّات مِنْ قِبَل الْأَب أَوْ الْأُمّ {وَبَنَاتكُمْ} وَشَمِلَتْ بَنَات الْأَوْلَاد وَإِنْ سَفَلْنَ {وَأَخَوَاتكُمْ} مِنْ جِهَة الْأَب أَوْ الْأُمّ {وَعَمَّاتكُمْ} أَيْ أَخَوَات آبَائِكُمْ وَأَجْدَادكُمْ {وَخَالَاتكُمْ} أَيْ أَخَوَات أُمَّهَاتكُمْ وَجَدَّاتكُمْ {وَبَنَات الْأَخ وَبَنَات الْأُخْت} وَيَدْخُل فِيهِنَّ أَوْلَادهمْ {وَأُمَّهَاتكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} قَبْل اسْتِكْمَال الْحَوْلَيْنِ خَمْس رَضَعَات كما بينه الحديث {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} وَيُلْحَق بِذَلِكَ بِالسُّنَّةِ الْبَنَات مِنْهَا وَهُنَّ مَنْ أرضعتهم موطوأته وَالْعَمَّات وَالْخَالَات وَبَنَات الْأَخ وَبَنَات الْأُخْت مِنْهَا لِحَدِيثِ يَحْرُم مِنْ الرَّضَاع مَا يَحْرُم مِنْ النَّسَب رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم {وَأُمَّهَات نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبكُمْ} جَمْع رَبِيبَة وَهِيَ بِنْت الزَّوْجَة مِنْ غَيْره {اللَّاتِي فِي حُجُوركُمْ} تُرَبُّونَهُنَّ صِفَة مُوَافِقَة لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُوم لَهَا {مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} أَيْ جَامَعْتُمُوهُنَّ {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ} فِي نِكَاح بَنَاتهنَّ إذَا فَارَقْتُمُوهُنَّ {وَحَلَائِل} أَزْوَاج {أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابكُمْ} بِخِلَافِ مَنْ تَبَنَّيْتُمُوهُمْ فَلَكُمْ نِكَاح حَلَائِلهمْ {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْن الْأُخْتَيْنِ} مِنْ نَسَب أَوْ رَضَاع بِالنِّكَاحِ وَيُلْحَق بِهِمَا بِالسُّنَّةِ الْجَمْع بَيْنهَا وَبَيْن عَمَّتهَا أَوْ خَالَتهَا وَيَجُوز نِكَاح كُلّ وَاحِدَة عَلَى الِانْفِرَاد وَمِلْكهمَا مَعًا وَيَطَأ وَاحِدَة {إلَّا} لَكِنْ {مَا قَدْ سَلَفَ} فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ نِكَاحهمْ بَعْض مَا ذُكِرَ فَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيهِ {إنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا} لِمَا سَلَفَ مِنْكُمْ قَبْل النَّهْي {رَحِيمًا} بِكُمْ فِي ذلك وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) {وَ} حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ {الْمُحْصَنَات} أَيْ ذَوَات الْأَزْوَاج {مِنْ النِّسَاء} أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ قَبْل مُفَارَقَة أَزْوَاجهنَّ حَرَائِر مُسْلِمَات كُنَّ أَوْ لَا {إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ} مِنْ الْإِمَاء بِالسَّبْيِ فَلَكُمْ وَطْؤُهُنَّ وَإِنْ كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاج فِي دَار الْحَرْب بَعْد الِاسْتِبْرَاء {كِتَاب اللَّه} نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر أَيْ كَتَبَ ذَلِكَ {عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول {لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ} أَيْ سِوَى مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ مِنْ النِّسَاء {أَنْ تَبْتَغُوا} تَطْلُبُوا النِّسَاء {بِأَمْوَالِكُمْ} بِصَدَاقٍ أَوْ ثَمَن {مُحْصِنِينَ} مُتَزَوِّجِينَ {غَيْر مُسَافِحِينَ} زَانِينَ {فَمَا} فَمَنْ {اسْتَمْتَعْتُمْ} تَمَتَّعْتُمْ {بِهِ مِنْهُنَّ} مِمَّنْ تَزَوَّجْتُمْ بِالْوَطْءِ {فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ} مُهُورهنَّ الَّتِي فَرَضْتُمْ لَهُنَّ {فَرِيضَة وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ} أَنْتُمْ وَهُنَّ {بِهِ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة} مِنْ حَطّهَا أَوْ بَعْضهَا أَوْ زِيَادَة عَلَيْهَا إنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا} بِخَلْقِهِ {حَكِيمًا} فِيمَا دَبَّرَهُ لَهُمْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25) {ومن لم يستطع منكم طولا} غنى ل {أَنْ يَنْكِح الْمُحْصَنَات} الْحَرَائِر {الْمُؤْمِنَات} هُوَ جَرْي عَلَى الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ} يَنْكِح {مِنْ فَتَيَاتكُمْ الْمُؤْمِنَات وَاَللَّه أَعْلَم بِإِيمَانِكُمْ} فَاكْتَفُوا بِظَاهِرِهِ وَكِلُوا السَّرَائِر إلَيْهِ فَإِنَّهُ الْعَالِم بِتَفْضِيلِهَا وَرُبّ أَمَة تَفْضُل حُرَّة فِيهِ وَهَذَا تَأْنِيس بِنِكَاحِ الْإِمَاء {بَعْضكُمْ مِنْ بَعْض} أَيْ أَنْتُمْ وَهُنَّ سَوَاء فِي الدِّين فَلَا تَسْتَنْكِفُوا مِنْ نِكَاحهنَّ {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلهنَّ} مَوَالِيهنَّ {وَآتُوهُنَّ} أَعْطُوهُنَّ {أُجُورهنَّ} مُهُورهنَّ {بِالْمَعْرُوفِ} مِنْ غَيْر مَطْل وَنَقْص {مُحْصَنَات} عَفَائِف حَال {غَيْر مُسَافِحَات} زَانِيَات جَهْرًا {وَلَا مُتَّخِذَات أَخْدَان} أَخِلَّاء يَزْنُونَ بِهِنَّ سِرًّا {فَإِذَا أُحْصِنَّ} زُوِّجْنَ وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ تَزَوَّجْنَ {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} زِنًا {فَعَلَيْهِنَّ نِصْف مَا عَلَى الْمُحْصَنَات} الْحَرَائِر الْأَبْكَار إذَا زَنَيْنَ {مِنْ الْعَذَاب} الْحَدّ فَيُجْلَدْنَ خمسين ويغربن نصف سنة ويقاس عليهم الْعَبِيد وَلَمْ يَجْعَل الْإِحْصَان شَرْطًا لِوُجُوبِ الْحَدّ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَا رَجْم عَلَيْهِنَّ أَصْلًا {ذَلِكَ} أَيْ نِكَاح الْمَمْلُوكَات عِنْد عَدَم الطَّوْل {لِمَنْ خشي} خاف {العنت} الزنى وأصله المشقة سمي به الزنى لِأَنَّهُ سَبَبهَا بِالْحَدِّ فِي الدُّنْيَا وَالْعُقُوبَة فِي الْآخِرَة {مِنْكُمْ} بِخِلَافِ مَنْ لَا يَخَافهُ مِنْ الْأَحْرَار فَلَا يَحِلّ لَهُ نِكَاحهَا وَكَذَا مَنْ اسْتَطَاعَ طَوْل حُرَّة وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ {مِنْ فَتَيَاتكُمْ الْمُؤْمِنَات} الْكَافِرَات فَلَا يَحِلّ لَهُ نِكَاحهَا وَلَوْ عَدِمَ وَخَافَ {وَأَنْ تَصْبِرُوا} عَنْ نِكَاح الْمَمْلُوكَات {خَيْر لَكُمْ} لِئَلَّا يَصِير الْوَلَد رَقِيقًا {وَاَللَّه غَفُور رَحِيم} بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذَلِكَ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) {يُرِيد اللَّه لِيُبَيِّن لَكُمْ} شَرَائِع دِينكُمْ وَمَصَالِح أَمْركُمْ {وَيَهْدِيكُمْ سُنَن} طَرَائِق {الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ} مِنْ الْأَنْبِيَاء فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم فَتَتَّبِعُوهُمْ {وَيَتُوب عَلَيْكُمْ} يَرْجِع بِكُمْ عَنْ مَعْصِيَته الَّتِي كُنْتُمْ عَلَيْهَا إلَى طَاعَته {وَاَللَّه عَلِيم} بِكُمْ {حَكِيم} فِيمَا دَبَّرَهُ لَكُمْ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) {وَاَللَّه يُرِيد أَنْ يَتُوب عَلَيْكُمْ} كَرَّرَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ {وَيُرِيد الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَات} الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْ الْمَجُوس أَوْ الزُّنَاة {أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} تَعْدِلُوا عَنْ الْحَقّ بِارْتِكَابِ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ فَتَكُونُوا مِثْلهمْ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) {يُرِيد اللَّه أَنْ يُخَفِّف عَنْكُمْ} يُسَهِّل عَلَيْكُمْ أَحْكَام الشَّرْع {وَخُلِقَ الْإِنْسَان ضَعِيفًا} لَا يَصْبِر عن النساء والشهوات يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُمْ بَيْنكُمْ بِالْبَاطِلِ} بِالْحَرَامِ فِي الشَّرْع كَالرِّبَا وَالْغَصْب {إلَّا} لَكِنْ {أَنْ تَكُون} تَقَع {تِجَارَة} وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ أَنْ تَكُون الْأَمْوَال أَمْوَال تِجَارَة صَادِرَة {عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} وَطِيب نَفْس فَلَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوهَا {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ} بِارْتِكَابِ مَا يُؤَدِّي إلَى هَلَاكهَا أَيًّا كَانَ فِي الدُّنْيَا أَوْ الْآخِرَة بِقَرِينَةِ {إنَّ اللَّه كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فِي مَنْعه لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) {وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ} أَيْ مَا نُهِيَ عَنْهُ {عُدْوَانًا} تَجَاوُزًا لِلْحَلَالِ حَال {وَظُلْمًا} تَأْكِيد {فَسَوْفَ نُصْلِيه} نُدْخِلهُ {نَارًا} يَحْتَرِق فِيهَا {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرًا} هَيِّنًا إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31) {إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} وَهِيَ مَا وَرَدَ عَلَيْهَا وَعِيد كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَة وعن بن عَبَّاس هِيَ إلَى السَّبْعمِائَةِ أَقْرَب {نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ} الصَّغَائِر بِالطَّاعَاتِ {وَنُدْخِلكُمْ مُدْخَلًا} بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ إدْخَالًا أَوْ مَوْضِعًا {كَرِيمًا} هُوَ الجنة وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّه بِهِ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض} مِنْ جِهَة الدُّنْيَا أَوْ الدِّين لِئَلَّا يُؤَدِّي إلَى التَّحَاسُد وَالتَّبَاغُض {لِلرِّجَالِ نَصِيب} ثَوَاب {مِمَّا اكْتَسَبُوا} بِسَبَبِ مَا عَمِلُوا مِنْ الْجِهَاد وَغَيْره {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا اكْتَسَبْنَ} مِنْ طَاعَة أَزْوَاجهنَّ وَحِفْظ فُرُوجهنَّ نَزَلَتْ لَمَّا قَالَتْ أُمّ سَلَمَة لَيْتَنَا كُنَّا رِجَالًا فَجَاهَدْنَا وَكَانَ لنا مثل أجر الرجال {واسألوا} بِهَمْزَةٍ وَدُونهَا {اللَّه مِنْ فَضْله} مَا احْتَجْتُمْ إلَيْهِ يُعْطِكُمْ {إنَّ اللَّه كَانَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا} وَمِنْهُ مَحَلّ الْفَضْل وَسُؤَالكُمْ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33) {وَلِكُلٍّ} مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء {جَعَلْنَا مَوَالِي} عَصَبَة يُعْطَوْنَ {مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} لَهُمْ مِنْ مال {والذين عاقدت} بِأَلِفٍ وَدُونهَا {أَيْمَانكُمْ} جَمْع يَمِين بِمَعْنَى الْقَسْم أَوْ الْيَد أَيْ الْحُلَفَاء الَّذِينَ عَاهَدْتُمُوهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة عَلَى النُّصْرَة وَالْإِرْث {فَآتُوهُمْ} الْآن {نَصِيبهمْ} حُظُوظهمْ مِنْ الْمِيرَاث وَهُوَ السُّدُس {إنَّ اللَّه كَانَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيدًا} مُطَلِّعًا وَمِنْهُ حالكم وهذا منسوخ بقوله {وأولوا الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) {الرِّجَال قَوَّامُونَ} مُسَلَّطُونَ {عَلَى النِّسَاء} يُؤَدِّبُونَهُنَّ وَيَأْخُذُونَ عَلَى أَيْدِيهنَّ {بِمَا فَضَّلَ اللَّه بَعْضهمْ عَلَى بَعْض} أَيْ بِتَفْضِيلِهِ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ بِالْعِلْمِ وَالْعَقْل وَالْوِلَايَة وَغَيْر ذَلِكَ {وَبِمَا أَنْفَقُوا} عَلَيْهِنَّ {مِنْ أَمْوَالهمْ فَالصَّالِحَات} مِنْهُنَّ {قَانِتَات} مُطِيعَات لِأَزْوَاجِهِنَّ {حَافِظَات لِلْغَيْبِ} أَيْ لِفُرُوجِهِنَّ وَغَيْرهَا فِي غَيْبَة أَزْوَاجهنَّ {بِمَا حَفِظَ} لَهُنَّ {اللَّه} حَيْثُ أَوْصَى عَلَيْهِنَّ الْأَزْوَاج {وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزهنَّ} عِصْيَانهنَّ لَكُمْ بِأَنْ ظَهَرَتْ أَمَارَته {فَعِظُوهُنَّ} فَخَوِّفُوهُنَّ اللَّه {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِع} اعْتَزِلُوا إلَى فِرَاش آخَر إنْ أَظْهَرْنَ النُّشُوز {وَاضْرِبُوهُنَّ} ضَرْبًا غَيْر مُبْرِّح إنْ لَمْ يَرْجِعْنَ بِالْهِجْرَانِ {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} فِيمَا يُرَاد مِنْهُنَّ {فَلَا تَبْغُوا} تَطْلُبُوا {عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} طَرِيقًا إلَى ضَرْبهنَّ ظُلْمًا {إنَّ اللَّه كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} فَاحْذَرُوهُ أَنْ يُعَاقِبكُمْ إنْ ظَلَمْتُمُوهُنَّ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) {وَإِنْ خِفْتُمْ} عَلِمْتُمْ {شِقَاق} خِلَاف {بَيْنهمَا} بَيْن الزَّوْجَيْنِ وَالْإِضَافَة لِلِاتِّسَاعِ أَيْ شِقَاقًا بَيْنهمَا {فَابْعَثُوا} إلَيْهِمَا بِرِضَاهُمَا {حَكَمًا} رَجُلًا عَدْلًا {مِنْ أَهْله} أَقَارِبه {وَحَكَمًا مِنْ أَهْلهَا} وَيُوَكِّل الزَّوْج حُكْمه فِي طَلَاق وَقَبُول عِوَض عَلَيْهِ وَتُوَكِّل هِيَ حُكْمهَا فِي الِاخْتِلَاع فَيَجْتَهِدَانِ وَيَأْمُرَانِ الظَّالِم بِالرُّجُوعِ أَوْ يُفَرِّقَانِ إنْ رَأَيَاهُ قَالَ تَعَالَى {إنْ يُرِيدَا} أَيْ الْحَكَمَانِ {إصْلَاحًا يُوَفِّق اللَّه بَيْنهمَا} بَيْن الزَّوْجَيْنِ أَيْ يُقْدِرهُمَا عَلَى مَا هُوَ الطَّاعَة مِنْ إصْلَاح أَوْ فِرَاق {إنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا} بِكُلِّ شَيْء {خَبِيرًا} بِالْبَوَاطِنِ كَالظَّوَاهِرِ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) {وَاعْبُدُوا اللَّه} وَحِّدُوهُ {وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا و} أحسنوا {بالوالدين إحْسَانًا} بَرًّا وَلِين جَانِب {وَبِذِي الْقُرْبَى} الْقَرَابَة {وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى} الْقَرِيب مِنْك فِي الْجِوَار أَوْ النَّسَب {وَالْجَار الْجُنُب} الْبَعِيد عَنْك فِي الْجِوَار أَوْ النَّسَب {وَالصَّاحِب بِالْجَنْبِ} الرفيق في سفر أو صناعة وقيل الزوجة {وبن السَّبِيل} الْمُنْقَطِع فِي سَفَره {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ} مِنْ الْأَرِقَّاء {إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا} مُتَكَبِّرًا {فَخُورًا} عَلَى النَّاس بِمَا أوتى الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (37) {الَّذِينَ} مُبْتَدَأ {يَبْخَلُونَ} بِمَا يَجِب عَلَيْهِمْ {وَيَأْمُرُونَ النَّاس بِالْبُخْلِ} بِهِ {وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله} مِنْ الْعِلْم وَالْمَال وَهُمْ الْيَهُود وخبر المبتدأ لهم وعيد شديد {وأ عتدنا لِلْكَافِرِينَ} بِذَلِكَ وَبِغَيْرِهِ {عَذَابًا مُهِينًا} ذَا إهَانَة وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38) {وَاَلَّذِينَ} عُطِفَ عَلَى الَّذِينَ قَبْله {يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ رِئَاء النَّاس} مُرَائِينَ لَهُمْ {وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر} كَالْمُنَافِقِينَ وَأَهْل مَكَّة {وَمَنْ يَكُنْ الشَّيْطَان لَهُ قَرِينًا} صَاحِبًا يَعْمَل بِأَمْرِهِ كَهَؤُلَاءِ {فَسَاءَ} بِئْسَ {قَرِينًا} هُوَ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39) {وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه} أَيْ أَيّ ضَرَر عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ وَالِاسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ وَلَوْ مَصْدَرِيَّة أَيْ لَا ضَرَر فِيهِ وَإِنَّمَا الضَّرَر فِيمَا هُمْ عَلَيْهِ {وَكَانَ اللَّه بِهِمْ عَلِيمًا} فَيُجَازِيهِمْ بما عملوا إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) {إنَّ اللَّه لَا يَظْلِم} أَحَدًا {مِثْقَال} وَزْن {ذَرَّة} أَصْغَر نَمْلَة بِأَنْ يُنْقِصهَا مِنْ حَسَنَاته أو يزيدها في سيئاته {وإن تك} الذَّرَّة {حَسَنَة} مِنْ مُؤْمِن وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ فَكَانَ تَامَّة {يُضَاعِفهَا} مِنْ عَشْر إلَى أَكْثَر مِنْ سَبْعمِائَةِ وَفِي قِرَاءَة يُضَعِّفهَا بِالتَّشْدِيدِ {وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْه} مِنْ عِنْده مَعَ الْمُضَاعَفَة {أَجْرًا عَظِيمًا} لَا يَقْدِرهُ أَحَد فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) {فَكَيْفَ} حَال الْكُفَّار {إذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّة بِشَهِيدٍ} يَشْهَد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا وَهُوَ نَبِيّهَا {وجئنا بك} يا محمد {على هؤلاء شهيدا يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42) {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْمَجِيء {يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوْا الرَّسُول لَوْ} أَيْ أَنْ {تُسَوَّى} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل مَعَ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل وَمَعَ إدْغَامهَا فِي السِّين أَيْ تَتَسَوَّى {بِهِمْ الْأَرْض} بِأَنْ يَكُونُوا تُرَابًا مِثْلهَا لِعِظَمِ هَوْله كَمَا فِي آيَة أُخْرَى {وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا} {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا} عَمَّا عَمِلُوهُ وَفِي وَقْت آخَر يَكْتُمُونَهُ وَيَقُولُونَ {والله ربنا ما كنا مشركين} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاة} أَيْ لَا تُصَلُّوا {وَأَنْتُمْ سُكَارَى} مِنْ الشَّرَاب لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا صَلَاة جَمَاعَة فِي حَال سُكْر {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} بِأَنْ تَصِحُّوا {وَلَا جُنُبًا} بِإِيلَاجٍ أَوْ إنْزَال وَنَصْبه عَلَى الْحَال وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الْمُفْرَد وَغَيْره {إلَّا عَابِرِي} مُجْتَازِي {سَبِيل} طَرِيق أَيْ مُسَافِرِينَ {حَتَّى تَغْتَسِلُوا} فَلَكُمْ أَنْ تُصَلُّوا وَاسْتِثْنَاء الْمُسَافِر لِأَنَّ لَهُ حُكْمًا آخَر سَيَأْتِي وَقِيلَ الْمُرَاد النَّهْي عَنْ قُرْبَان مَوَاضِع الصَّلَاة أَيْ الْمَسَاجِد إلَّا عُبُورهَا مِنْ غَيْر مُكْث {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} مَرَضًا يَضُرّهُ الْمَاء {أَوْ عَلَى سَفَر} أَيْ مُسَافِرِينَ وَأَنْتُمْ جُنُب أَوْ مُحْدِثُونَ {أَوْ جَاءَ أَحَد مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِط} هُوَ الْمَكَان الْمُعَدّ لِقَضَاءِ الْحَاجَة أَيْ أَحْدَث {أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاء} وَفِي قِرَاءَة بِلَا أَلِف وَكِلَاهُمَا بِمَعْنَى اللَّمْس هُوَ الْجَسّ باليد قاله بن عُمَر وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَأُلْحِق بِهِ الْجَسّ بِبَاقِي البشرة وعن بن عَبَّاس هُوَ الْجِمَاع {فَلَمْ تَجِدُوا مَاء} تَتَطَهَّرُونَ بِهِ لِلصَّلَاةِ بَعْد الطَّلَب وَالتَّفْتِيش وَهُوَ رَاجِع إلَى مَا عَدَا الْمَرْضَى {فَتَيَمَّمُوا} اقْصِدُوا بَعْد دُخُول الْوَقْت {صَعِيدًا طَيِّبًا} تُرَابًا طَاهِرًا فَاضْرِبُوا بِهِ ضَرْبَتَيْنِ {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ منه ومسح يتعدى بنفسه وبالحرف {إن الله كان عفوا غفورا} أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا} حَظًّا {مِنْ الْكِتَاب} وَهُمْ الْيَهُود {يَشْتَرُونَ الضَّلَالَة} بِالْهُدَى {وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيل} تُخْطِئُوا الطَّرِيق الْحَقّ لتكونوا مثلهم وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) {وَاَللَّه أَعْلَم بِأَعْدَائِكُمْ} مِنْكُمْ فَيُخْبِركُمْ بِهِمْ لِتَجْتَنِبُوهُمْ {وَكَفَى بِاَللَّهِ وَلِيًّا} حَافِظًا لَكُمْ مِنْهُمْ {وَكَفَى بِاَللَّهِ نَصِيرًا} مَانِعًا لَكُمْ مِنْ كَيْدهمْ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) {مِنْ الَّذِينَ هَادُوا} قَوْم {يُحَرِّفُونَ} يُغَيِّرُونَ {الْكَلِم} الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه فِي التَّوْرَاة مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَنْ مَوَاضِعه} الَّتِي وُضِعَ عَلَيْهَا {وَيَقُولُونَ} لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ {سَمِعْنَا} قَوْلك {وَعَصَيْنَا} أَمْرك {وَاسْمَعْ غَيْر مُسْمَع} حَال بِمَعْنَى الدُّعَاء أَيْ لَا سَمِعْت {وَ} يَقُولُونَ لَهُ {رَاعِنَا} وَقَدْ نُهِيَ عَنْ خِطَابه بِهَا وَهِيَ كَلِمَة سَبّ بِلُغَتِهِمْ {لَيًّا} تَحْرِيفًا {بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا} قَدْحًا {فِي الدِّين} الْإِسْلَام {وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} بَدَل وَعَصَيْنَا {وَاسْمَعْ} فَقَطْ {وَانْظُرْنَا} اُنْظُرْ إلَيْنَا بَدَل رَاعِنَا {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} مِمَّا قَالُوهُ {وَأَقْوَم} أَعْدَل مِنْهُ {وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّه} أَبْعَدهمْ عَنْ رَحْمَته {بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إلَّا قَلِيلًا} مِنْهُمْ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وأصحابه يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47) {يأيها الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا} مِنْ الْقُرْآن {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} مِنْ التَّوْرَاة {مِنْ قَبْل أَنْ نَطْمِس وُجُوهًا} نَمْحُو مَا فِيهَا مِنْ الْعَيْن وَالْأَنْف وَالْحَاجِب {فَنَرُدّهَا عَلَى أَدْبَارهَا} فَنَجْعَلهَا كَالْأَقْفَاءِ لَوْحًا وَاحِدًا {أَوْ نَلْعَنهُمْ} نَمْسَخهُمْ قِرَدَة {كَمَا لَعَنَّا} مَسَخْنَا {أَصْحَاب السَّبْت} مِنْهُمْ {وَكَانَ أَمْر اللَّه} قَضَاؤُهُ {مَفْعُولًا} وَلَمَّا نَزَلَتْ أَسْلَمَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام فَقِيلَ كَانَ وَعِيدًا بِشَرْطٍ فَلَمَّا أَسْلَمَ بَعْضهمْ رُفِعَ وَقِيلَ يَكُون طَمْس وَمَسْخ قَبْل قِيَام السَّاعَة إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) {إنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك} أَيْ الْإِشْرَاك {بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون} سِوَى {ذَلِكَ} مِنْ الذُّنُوب {لِمَنْ يَشَاء} الْمَغْفِرَة لَهُ بِأَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة بِلَا عَذَاب وَمَنْ شَاءَ عَذَّبَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِذُنُوبِهِ ثُمَّ يُدْخِلهُ الْجَنَّة {وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إثْمًا} ذَنْبًا {عَظِيمًا} كبيرا أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسهمْ} وَهُمْ الْيَهُود حَيْثُ قَالُوا نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ أَيْ لَيْسَ الْأَمْر بِتَزْكِيَتِهِمْ أَنْفُسهمْ {بَلْ اللَّه يُزَكِّي} يُطَهِّر {مَنْ يَشَاء} بِالْإِيمَانِ {وَلَا يُظْلَمُونَ} يُنْقَصُونَ مِنْ أَعْمَالهمْ {فَتِيلًا} قَدْر قِشْرَة النَّوَاة انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50) {اُنْظُرْ} مُتَعَجِّبًا {كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب} بِذَلِكَ {وَكَفَى بِهِ إثْمًا مُبِينًا} بَيِّنًا أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) وَنَزَلَ فِي كَعْب بْن الْأَشْرَف وَنَحْوه مِنْ علماء اليهود قَدِمُوا مَكَّة وَشَاهَدُوا قَتْلَى بَدْر وَحَرَّضُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْأَخْذ بِثَأْرِهِمْ وَمُحَارَبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَاب يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوت} صَنَمَانِ لِقُرَيْشٍ {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أَبِي سُفْيَان وَأَصْحَابه حِين قَالُوا لَهُمْ أَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلًا وَنَحْنُ وُلَاة الْبَيْت نَسْقِي الْحَاجّ وَنُقْرِي الضَّيْف وَنَفُكّ الْعَانِي وَنَفْعَل أَمْ مُحَمَّد وَقَدْ خَالَفَ دِين آبَائِهِ وَقَطْع الرَّحِم وَفَارَقَ الْحَرَم {هَؤُلَاءِ} أَيْ أَنْتُمْ {أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} أَقْوَم طريقا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّه وَمَنْ يَلْعَن} هـ {اللَّه فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا} مَانِعًا مِنْ عذابه أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) {أم} بل أ {لَهُمْ نَصِيب مِنْ الْمُلْك} أَيْ لَيْسَ لَهُمْ شَيْء مِنْهُ وَلَوْ كَانَ {فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاس نَقِيرًا} أَيْ شَيْئًا تَافِهًا قَدْر النَّقْرَة فِي ظَهْر النَّوَاة لِفَرْطِ بُخْلهمْ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) {أَمْ} بَلْ {يَحْسُدُونَ النَّاس} أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله} مِنْ النُّبُوَّة وَكَثْرَة النِّسَاء أَيْ يَتَمَنَّوْنَ زَوَاله عَنْهُ وَيَقُولُونَ لَوْ كَانَ نَبِيًّا لَاشْتَغَلَ عَنْ النِّسَاء {فَقَدْ آتَيْنَا آل إبْرَاهِيم} جَدّه كَمُوسَى وَدَاوُد وَسُلَيْمَان {الْكِتَاب وَالْحِكْمَة} وَالنُّبُوَّة {وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} فَكَانَ لِدَاوُدَ تِسْع وَتِسْعُونَ امْرَأَة وَلِسُلَيْمَان أَلْف مَا بَيْن حُرَّة وَسُرِّيَّة فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ} بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ} أَعْرَضَ {عَنْهُ} فَلَمْ يُؤْمِن {وَكَفَى بِجَهَنَّم سَعِيرًا} عَذَابًا لِمَنْ لا يؤمن إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْف نُصْلِيهِمْ} نُدْخِلهُمْ {نَارًا} يَحْتَرِقُونَ فِيهَا {كُلَّمَا نَضِجَتْ} احْتَرَقَتْ {جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرهَا} بِأَنْ تُعَاد إلَى حَالهَا الْأَوَّل غَيْر مُحْتَرِقَة {لِيَذُوقُوا الْعَذَاب} لِيُقَاسُوا شِدَّته {إنَّ اللَّه كَانَ عَزِيزًا} لَا يُعْجِزهُ شَيْء {حَكِيمًا} فِي خَلْقه وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أبدا لهم فيها أَزْوَاج مُطَهَّرَة} مِنْ الْحَيْض وَكُلّ قَذَر {وَنُدْخِلهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} دَائِمًا لَا تَنْسَخهُ شَمْس وَهُوَ ظِلّ الْجَنَّة إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) {إنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات} أَيْ مَا اُؤْتُمِنَ عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوق {إلَى أَهْلهَا} نَزَلَتْ لَمَّا أَخَذَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِفْتَاح الْكَعْبَة مِنْ عُثْمَان بْن طَلْحَة الحجبي سَادِنهَا قَسْرًا لَمَّا قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة عَام الْفَتْح وَمَنَعَهُ وَقَالَ لَوْ عَلِمْت أَنَّهُ رَسُول اللَّه لَمْ أَمْنَعهُ فَأَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَدِّهِ إلَيْهِ وَقَالَ هَاكَ خَالِدَة تَالِدَة فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ فَقَرَأَ لَهُ عَلِيّ الْآيَة فَأَسْلَمَ وَأَعْطَاهُ عِنْد مَوْته لِأَخِيهِ شَيْبَة فَبَقِيَ فِي ولده الآية وَإِنْ وَرَدَتْ عَلَى سَبَب خَاصّ فَعُمُومهَا مُعْتَبَر بِقَرِينَةِ الْجَمْع {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْن النَّاس} يَأْمُركُمْ {أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إنَّ اللَّه نِعِمَّا} فِيهِ إدغام نِعْمَ فِي مَا النَّكِرَة الْمَوْصُوفَة أَيْ نِعْمَ شَيْئًا {يَعِظكُمْ بِهِ} تَأْدِيَة الْأَمَانَة وَالْحُكْم بِالْعَدْلِ {إنَّ اللَّه كَانَ سَمِيعًا} لِمَا يُقَال {بَصِيرًا} بما يفعل يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَأُولِي} وأصحاب {الْأَمْر} أَيْ الْوُلَاة {مِنْكُمْ} إذَا أَمَرُوكُمْ بِطَاعَةِ اللَّه وَرَسُوله {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ} اخْتَلَفْتُمْ {فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إلَى اللَّه} أَيْ إلَى كِتَابه {وَالرَّسُول} مُدَّة حَيَاته وَبَعْده إلَى سُنَّته أَيْ اكْشِفُوا عَلَيْهِ مِنْهُمَا {إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر ذَلِكَ} أَيْ الرَّدّ إلَيْهِمَا {خَيْر} لَكُمْ مِنْ التَّنَازُع وَالْقَوْل بِالرَّأْيِ {وَأَحْسَن تَأْوِيلًا} مَآلًا أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَنَزَلَ لَمَّا اخْتَصَمَ يَهُودِيّ وَمُنَافِق فَدَعَا الْمُنَافِق إلَى كَعْب بْن الْأَشْرَف لِيَحْكُم بَيْنهمَا وَدَعَا الْيَهُودِيّ إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتياه فضى لِلْيَهُودِيِّ فَلَمْ يَرْضَ الْمُنَافِق وَأَتَيَا عُمَر فَذَكَر اليهودي ذلك فقال للمنافق كذلك قَالَ نَعَمْ فَقَتَلَهُ {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلك يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوت} الْكَثِير الطُّغْيَان وَهُوَ كَعْب بْن الْأَشْرَف {وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} وَلَا يُوَالُوهُ {وَيُرِيد الشَّيْطَان أَنْ يُضِلّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} عَنْ الحق وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه} فِي الْقُرْآن مِنْ الْحُكْم {وَإِلَى الرَّسُول} لِيَحْكُم بَيْنكُمْ {رَأَيْت الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ} يَعْرِضُونَ {عَنْك} إلى غيرك {صدودا} فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) {فَكَيْفَ} يَصْنَعُونَ {إذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَة} عُقُوبَة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ} مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي أَيْ أَيَقْدِرُونَ عَلَى الْإِعْرَاض وَالْفِرَار مِنْهَا لَا {ثُمَّ جَاءُوك} مَعْطُوف عَلَى يَصُدُّونَ {يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ إنْ} مَا {أَرَدْنَا} بِالْمُحَاكَمَةِ إلَى غَيْرك {إلَّا إحْسَانًا} صُلْحًا {وَتَوْفِيقًا} تَأْلِيفًا بَيْن الْخَصْمَيْنِ بِالتَّقْرِيبِ فِي الْحُكْم دُون الْحَمْل عَلَى مُرّ الْحَقّ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَم اللَّه مَا فِي قُلُوبهمْ} مِنْ النِّفَاق وَكَذِبهمْ فِي عُذْرهمْ {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} بِالصَّفْحِ {وَعِظْهُمْ} خَوِّفْهُمْ اللَّه {وَقُلْ لَهُمْ فِي} شَأْن {أَنْفُسهمْ قَوْلًا بَلِيغًا} مُؤَثِّرًا فِيهِمْ أَيْ اُزْجُرْهُمْ لِيَرْجِعُوا عَنْ كُفْرهمْ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إلَّا لِيُطَاعَ} فِيمَا يَأْمُر بِهِ وَيَحْكُم {بِإِذْنِ اللَّه} بِأَمْرِهِ لَا لِيُعْصَى وَيُخَالَف {وَلَوْ أَنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ} بِتَحَاكُمِهِمْ إلَى الطَّاغُوت {جَاءُوك} تَائِبِينَ {فَاسْتَغْفَرُوا اللَّه وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُول} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ {لَوَجَدُوا اللَّه تَوَّابًا} عَلَيْهِمْ {رَحِيمًا} بهم فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) {فَلَا وَرَبّك} لَا زَائِدَة {لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ} اخْتَلَطَ {بَيْنهمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسهمْ حَرَجًا} ضِيقًا أَوْ شَكًّا {مِمَّا قَضَيْت} بِهِ {وَيُسَلِّمُوا} يَنْقَادُوا لِحُكْمِك {تَسْلِيمًا} مِنْ غَيْر مُعَارَضَة وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ} مُفَسِّرَة {اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ} كَمَا كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيل {مَا فَعَلُوهُ} أَيْ الْمَكْتُوب عَلَيْهِمْ {إلَّا قَلِيل} بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَل وَالنَّصْب عَلَى الِاسْتِثْنَاء {مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ} مِنْ طَاعَة الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدّ تَثْبِيتًا} تحقيقا لإيمانهم وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) {وَإِذًا} أَيْ لَوْ تَثَبَّتُوا {لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا} مِنْ عِنْدنَا {أَجْرًا عَظِيمًا} هُوَ الْجَنَّة وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) {وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} قَالَ بَعْض الصَّحَابَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ نَرَاك فِي الْجَنَّة وَأَنْت فِي الدَّرَجَات الْعُلَى وَنَحْنُ أَسْفَل منك فنزل وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) {وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول} فِيمَا أَمَرَ بِهِ {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ} أَفَاضِل أَصْحَاب الْأَنْبِيَاء لِمُبَالَغَتِهِمْ فِي الصِّدْق وَالتَّصْدِيق {وَالشُّهَدَاء} الْقَتْلَى فِي سَبِيل اللَّه {وَالصَّالِحِينَ} غَيْر مَنْ ذُكِرَ {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} رُفَقَاء فِي الْجَنَّة بِأَنْ يَسْتَمْتِع فِيهَا بِرُؤْيَتِهِمْ وَزِيَارَتهمْ وَالْحُضُور مَعَهُمْ وَإِنْ كَانَ مَقَرّهمْ فِي الدَّرَجَات الْعَالِيَة بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرهمْ ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) {ذَلِكَ} أَيْ كَوْنهمْ مَعَ مَنْ ذُكِرَ مُبْتَدَأ خَبَره {الْفَضْل مِنْ اللَّه} تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِمْ لَا أَنَّهُمْ نَالُوهُ بِطَاعَتِهِمْ {وَكَفَى بِاَللَّهِ عَلِيمًا} بِثَوَابِ الْآخِرَة أَيْ فَثِقُوا بِمَا أَخْبَرَكُمْ بِهِ {ولا ينبئك مثل خبير يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْركُمْ} مِنْ عَدُوّكُمْ أَيْ احْتَرِزُوا مِنْهُ وَتَيَقَّظُوا لَهُ {فَانْفِرُوا} انْهَضُوا إلَى قِتَاله {ثُبَات} مُتَفَرِّقِينَ سَرِيَّة بَعْد أُخْرَى {أَوْ انْفِرُوا جَمِيعًا} مُجْتَمِعِينَ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَن} لَيَتَأَخَّرَن عَنْ الْقِتَال كَعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيٍّ الْمُنَافِق وَأَصْحَابه وَجَعْله مِنْهُمْ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِر وَاللَّام فِي الْفِعْل لِلْقَسَمِ {فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة} كَقَتْلٍ وَهَزِيمَة {قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيَّ إذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا} حَاضِرًا فَأُصَاب وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {أَصَابَكُمْ فَضْل مِنْ اللَّه} كَفَتْحٍ وَغَنِيمَة {لَيَقُولَن} نَادِمًا {كَأَنْ} مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ كَأَنَّهُ {لَمْ يَكُنْ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {بَيْنكُمْ وَبَيْنه مَوَدَّة} مَعْرِفَة وَصَدَاقَة وَهَذَا رَاجِع إلَى قَوْله قَدْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيَّ اعْتَرَضَ بِهِ بَيْن الْقَوْل وَمَقُوله وَهُوَ {يَا} لِلتَّنْبِيهِ {لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ فَأَفُوز فَوْزًا عَظِيمًا} آخُذ حظا وافرا من الغنيمة قال تعالى فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيل اللَّه} لِإِعْلَاءِ دِينه {الَّذِينَ يَشْرُونَ} يَبِيعُونَ {الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه فَيُقْتَل} يُسْتَشْهَد {أَوْ يَغْلِب} يَظْفَر بِعَدُوِّهِ {فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْرًا عَظِيمًا} ثَوَابًا جزيلا وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) {وما لكم لَا تُقَاتِلُونَ} اسْتِفْهَام تَوْبِيخ أَيْ لَا مَانِع لكم من القتال {في سبيل الله و} في تَخْلِيص {الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان} الَّذِينَ حبسهم الكفار عن الهجرة وآذوهم قال بن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا كُنْت أَنَا وَأُمِّي مِنْهُمْ {الَّذِينَ يَقُولُونَ} دَاعِينَ يَا {رَبّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَة} مَكَّة {الظَّالِم أَهْلهَا} بِالْكُفْرِ {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْك} مِنْ عِنْدك {وَلِيًّا} يَتَوَلَّى أُمُورنَا {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْك نَصِيرًا} يَمْنَعنَا مِنْهُمْ وَقَدْ اسْتَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُمْ فَيَسَّرَ لِبَعْضِهِمْ الْخُرُوج وَبَقِيَ بَعْضهمْ إلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّة وَوَلَّى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتَّاب بْن أَسِيد فَأَنْصَفَ مَظْلُومهمْ مِنْ ظَالِمهمْ الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل الطَّاغُوت} الشَّيْطَان {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَان} أَنْصَار دِينه تَغْلِبُوهُمْ لِقُوَّتِكُمْ بِاَللَّهِ {إنَّ كَيْد الشَّيْطَان} بِالْمُؤْمِنِينَ {كَانَ ضَعِيفًا} وَاهِيًا لَا يُقَاوَم كَيْد اللَّه بِالْكَافِرِينَ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيكُمْ} عَنْ قِتَال الْكُفَّار لَمَّا طَلَبُوهُ بِمَكَّة لِأَذَى الْكُفَّار لَهُمْ وَهُمْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة {وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة فَلَمَّا كُتِبَ} فُرِضَ {عَلَيْهِمْ الْقِتَال إذَا فَرِيق مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ} يَخَافُونَ {الناس} الكفار أي عذابهم بالقتل {كخشيت} هم عَذَاب {اللَّه أَوْ أَشَدّ خَشْيَة} مِنْ خَشْيَتهمْ لَهُ وَنَصْب أَشَدّ عَلَى الْحَال وَجَوَاب لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ إذَا وَمَا بَعْدهَا أَيْ فَاجَأَتْهُمْ الْخَشْيَة {وَقَالُوا} جَزَعًا مِنْ الْمَوْت {رَبّنَا لِمَ كَتَبْت عَلَيْنَا الْقِتَال لَوْلَا} هَلَّا {أَخَّرْتنَا إلَى أَجَل قَرِيب قُلْ} لَهُمْ {مَتَاع الدُّنْيَا} مَا يَتَمَتَّع بِهِ فِيهَا أَوْ الِاسْتِمْتَاع بِهَا {قَلِيل} آيِل إلَى الْفَنَاء {وَالْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة {خَيْر لِمَنْ اتَّقَى} عِقَاب اللَّه بِتَرْكِ مَعْصِيَته {وَلَا تُظْلَمُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء تُنْقَصُونَ مِنْ أَعْمَالكُمْ {فَتِيلًا} قدر قشرة النواة فجاهدوا أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) {أين ما تكونوا يدرككم الموت ولوكنتم فِي بُرُوج} حُصُون {مُشَيَّدَة} مُرْتَفِعَة فَلَا تَخْشَوْا الْقِتَال خَوْف الْمَوْت {وَإِنْ تُصِبْهُمْ} أَيْ الْيَهُود {حَسَنَة} خِصْب وَسِعَة {يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْد اللَّه وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة} جَدْب وَبَلَاء كَمَا حَصَلَ لَهُمْ عِنْد قُدُوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة {يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدك} يَا مُحَمَّد أَيْ بِشُؤْمِك {قُلْ} لَهُمْ {كُلّ} مِنْ الْحَسَنَة وَالسَّيِّئَة {مِنْ عِنْد اللَّه} مِنْ قبله {فمال هؤلاء القوم لَا يَكَادُونَ يَفْقُهُونَ} أَيْ لَا يُقَارِبُونَ أَنْ يَفْهَمُوا {حَدِيثًا} يُلْقَى إلَيْهِمْ وَمَا اسْتِفْهَام تَعْجِيب مِنْ فَرْط جَهْلهمْ وَنَفْي مُقَارَبَة الْفِعْل أَشَدّ من نفيه مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) {مَا أَصَابَك} أَيّهَا الْإِنْسَان {مِنْ حَسَنَة} خَيْر {فَمِنْ اللَّه} أَتَتْك فَضْلًا مِنْهُ {وَمَا أَصَابَك مِنْ سَيِّئَة} بَلِيَّة {فَمِنْ نَفْسك} أَتَتْك حَيْثُ ارْتَكَبْت مَا يَسْتَوْجِبهَا مِنْ الذُّنُوب {وَأَرْسَلْنَاك} يَا مُحَمَّد {لِلنَّاسِ رَسُولًا} حَال مُؤَكِّدَة {وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا} عَلَى رِسَالَتك مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) {مَنْ يُطِعْ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه وَمَنْ تَوَلَّى} أَعْرَض عَنْ طَاعَتك فَلَا يُهِمَّنك {فَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} حَافِظًا لِأَعْمَالِهِمْ بَلْ نَذِيرًا وَإِلَيْنَا أَمْرهمْ فَنُجَازِيهِمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) {وَيَقُولُونَ} أَيْ الْمُنَافِقُونَ إذَا جَاءُوك أُمِرْنَا {طَاعَة} لَك {فَإِذَا بَرَزُوا} خَرَجُوا {مِنْ عِنْدك بَيَّتَ طَائِفَة مِنْهُمْ} بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الطَّاء وَتَرْكه أَيْ أَضْمَرَتْ {غَيْر الَّذِي تَقُول} لَك فِي حُضُورك مِنْ الطَّاعَة أَيْ عِصْيَانك {وَاَللَّه يَكْتُب} يَأْمُر بِكَتْبِ {مَا يُبَيِّتُونَ} فِي صَحَائِفهمْ لِيُجَازَوْا عَلَيْهِ {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} بِالصَّفْحِ {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه} ثِقْ بِهِ فَإِنَّهُ كَافِيك {وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا} مفوضا إليه أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ} يَتَأَمَّلُونَ {الْقُرْآن} وَمَا فِيهِ مِنْ الْمَعَانِي الْبَدِيعَة {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} تَنَاقُضًا فِي مَعَانِيه وَتَبَايُنًا فِي نَظْمه وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْر} عَنْ سَرَايَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ {مِنْ الْأَمْن} بِالنَّصْرِ {أَوْ الْخَوْف} بِالْهَزِيمَةِ {أَذَاعُوا بِهِ} أَفْشَوْهُ نَزَلَ فِي جَمَاعَة مِنْ الْمُنَافِقِينَ أَوْ فِي ضُعَفَاء الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَتَضْعُف قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ وَيَتَأَذَّى النَّبِيّ {وَلَوْ رَدُّوهُ} أَيْ الْخَبَر {إلَى الرَّسُول وَإِلَى أُولِي الْأَمْر مِنْهُمْ} أَيْ ذَوِي الرَّأْي مِنْ أَكَابِر الصَّحَابَة أَيْ لَوْ سَكَتُوا عَنْهُ حَتَّى يُخْبِرُوا بِهِ {لَعَلِمَهُ} هَلْ هُوَ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُذَاع أَوْ لَا {الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ} يَتَّبِعُونَهُ وَيَطْلُبُونَ عِلْمه وَهُمْ الْمُذِيعُونَ {مِنْهُمْ} مِنْ الرَّسُول وَأُولِي الْأَمْر {وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ} بِالْإِسْلَامِ {وَرَحْمَته} لَكُمْ بِالْقُرْآنِ {لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَان} فِيمَا يَأْمُركُمْ بِهِ مِنْ الْفَوَاحِش {إلا قليلا} فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) {فَقَاتِل} يَا مُحَمَّد {فِي سَبِيل اللَّه لَا تُكَلَّف إلَّا نَفْسك} فَلَا تَهْتَمّ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنْك الْمَعْنَى قَاتِل وَلَوْ وَحْدك فَإِنَّك مَوْعُود بِالنَّصْرِ {وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ} حُثَّهُمْ عَلَى الْقِتَال وَرَغِّبْهُمْ فِيهِ {عَسَى اللَّه أَنْ يَكُفّ بَأْس} حَرْب {الَّذِينَ كَفَرُوا وَاَللَّه أَشَدّ بَأْسًا} مِنْهُمْ {وَأَشَدّ تَنْكِيلًا} تَعْذِيبًا مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرُجَن وَلَوْ وَحْدِي فَخَرَجَ بِسَبْعِينَ رَاكِبًا إلَى بَدْر الصُّغْرَى فَكَفّ اللَّه بَأْس الْكُفَّار بِإِلْقَاءِ الرُّعْب فِي قُلُوبهمْ وَمَنْع أَبِي سُفْيَان عَنْ الْخُرُوج كَمَا تَقَدَّمَ فِي آل عِمْرَان مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) {مَنْ يَشْفَع} بَيْن النَّاس {شَفَاعَة حَسَنَة} مُوَافِقَة لِلشَّرْعِ {يَكُنْ لَهُ نَصِيب} مِنْ الْأَجْر {مِنْهَا} بِسَبَبِهَا {وَمَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة} مُخَالِفَة لَهُ {يَكُنْ لَهُ كِفْل} نَصِيب مِنْ الْوِزْر {مِنْهَا} بِسَبَبِهَا {وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا} مُقْتَدِرًا فَيُجَازِي كُلّ أَحَد بِمَا عَمِلَ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} كَأَنْ قِيلَ لَكُمْ سَلَام عَلَيْكُمْ {فَحَيُّوا} الْمُحَيِّي {بِأَحْسَن مِنْهَا} بِأَنْ تَقُولُوا لَهُ عَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته {أَوْ رُدُّوهَا} بِأَنْ تَقُولُوا لَهُ كَمَا قَالَ أَيْ الْوَاجِب أَحَدهمَا وَالْأَوَّل أَفْضَل {إنَّ اللَّه كَانَ عَلَى كُلّ شَيْء حَسِيبًا} مُحَاسِبًا فَيُجَازِي عَلَيْهِ وَمِنْهُ رَدّ السَّلَام وَخَصَّتْ السُّنَّة الْكَافِر وَالْمُبْتَدِع وَالْفَاسِق وَالْمُسَلِّم عَلَى قَاضِي الْحَاجَة وَمَنْ فِي الْحَمَّام وَالْآكِل فَلَا يَجِب الرَّدّ عَلَيْهِمْ بَلْ يُكْرَه فِي غَيْر الْأَخِير وَيُقَال لِلْكَافِرِ وَعَلَيْك اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) {اللَّه لَا إلَه إلَّا هُوَ} وَاَللَّه {لَيَجْمَعَنكُمْ} مِنْ قُبُوركُمْ {إلَى} فِي {يَوْم الْقِيَامَة لَا ريب} لا شك {فيه وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَصْدَق مِنْ اللَّه حديثا} قولا فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) {وَلَمَّا رَجَعَ نَاس مِنْ أُحُد اخْتَلَفَ النَّاس فِيهِمْ فَقَالَ فَرِيق اُقْتُلْهُمْ وَقَالَ فَرِيق لَا فَنَزَلَ {فَمَا لَكُمْ} مَا شَأْنكُمْ صِرْتُمْ {فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} فِرْقَتَيْنِ {وَاَللَّه أَرْكَسَهُمْ} رَدَّهُمْ {بِمَا كَسَبُوا} مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا من أضل} هـ {اللَّه} أَيْ تَعُدُّوهُمْ مِنْ جُمْلَة الْمُهْتَدِينَ وَالِاسْتِفْهَام في الموضعين للإنكار {ومن يضلل} هـ {اللَّه فَلَنْ تَجِد لَهُ سَبِيلًا} طَرِيقًا إلَى الهدى وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) {وَدُّوا} تَمَنَّوْا {لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ} أَنْتُمْ وَهُمْ {سَوَاء} فِي الْكُفْر {فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاء} تُوَالُونَهُمْ وَإِنْ أَظَهَرُوا الْإِيمَان {حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيل اللَّه} هِجْرَة صَحِيحَة تُحَقِّق إيمَانهمْ {فَإِنْ تَوَلَّوْا} وَأَقَامُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ {فَخُذُوهُمْ} بِالْأَسْرِ {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا} تُوَالُونَهُ {وَلَا نَصِيرًا} تَنْتَصِرُونَ به على عدوكم إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) {إلا الذين يصلون} يلجأون {إلَى قَوْم بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ مِيثَاق} عَهْد بِالْأَمَانِ لَهُمْ وَلِمَنْ وَصَلَ إلَيْهِمْ كَمَا عَاهَدَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم هِلَال بْن عُوَيْمِر الْأَسْلَمِيّ {أَوْ} الَّذِينَ {جَاءُوكُمْ} وَقَدْ {حَصِرَتْ} ضَاقَتْ {صُدُورهمْ} عَنْ {أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ} مَعَ قَوْمهمْ {أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمهمْ} مَعَكُمْ أَيْ مُمْسِكِينَ عَنْ قِتَالكُمْ وَقِتَالهمْ فَلَا تَتَعَرَّضُوا إلَيْهِمْ بِأَخَذٍ وَلَا قَتْل وَهَذَا وَمَا بَعْده مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف {وَلَوْ شَاءَ اللَّه} تَسْلِيطهمْ عَلَيْكُمْ {لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ} بِأَنْ يُقَوِّي قُلُوبهمْ {فَلَقَاتَلُوكُمْ} وَلَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْهُ فَأَلْقَى فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب {فَإِنْ اعتزلوكم فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إلَيْكُمْ السَّلَم} الصُّلْح أَيْ انْقَادُوا {فَمَا جَعَلَ اللَّه لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} طريقا بالأخذ والقتل سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91) {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم} بإظهار الإيمان عندكم {ويأمنوا قومهم} بالكفر إذا رجعوا إليهم وهم أسد وغطفان {كل ما ردوا إلى الفتنة} دعوا إلى الشرك {أركسوا فيها} وقعوا أشد وقوع {فإن لم يعتزلوكم} بترك قتالكم {و} لم {يلقوا إليكم السلم و} لم {يكفوا أيديهم} عنكم {فخذوهم} بالأسر {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} وجدتموهم {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} برهانا بينا ظاهرا على قتلهم وسبيهم لغدرهم وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا} أَيْ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَصْدُر مِنْهُ قَتْل لَهُ {إلَّا خَطَأ} مُخْطِئًا فِي قَتْله مِنْ غَيْر قَصْد {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأ} بِأَنْ قَصَدَ رَمْي غَيْره كَصَيْدٍ أَوْ شَجَرَة فَأَصَابَهُ أَوْ ضَرَبَهُ بِمَا لَا يَقْتُل غَالِبًا {فَتَحْرِير} عِتْق {رَقَبَة} نَسَمَة {مُؤْمِنَة} عَلَيْهِ {وَدِيَة مُسَلَّمَة} مُؤَدَّاة {إلَى أَهْله} أَيْ وَرَثَة الْمَقْتُول {إلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِهَا بِأَنْ يَعْفُوا عَنْهَا وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّهَا مِائَة مِنْ الْإِبِل عِشْرُونَ بِنْت مَخَاض وَكَذَا بَنَات لَبُون وَبَنُو لَبُون وَحِقَاق وَجِذَاع وَأَنَّهَا عَلَى عَاقِلَة الْقَاتِل وَهُمْ عَصَبَته فِي الْأَصْل وَالْفَرْع مُوَزَّعَة عَلَيْهِمْ عَلَى ثَلَاث سِنِينَ عَلَى الْغَنِيّ مِنْهُمْ نِصْف دِينَار وَالْمُتَوَسِّط رُبُع كُلّ سَنَة فَإِنْ لَمْ يَفُوا فَمِنْ بَيْت الْمَال فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْجَانِي {فَإِنْ كَانَ} الْمَقْتُول {مِنْ قَوْم عَدُوّ} حَرْب {لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِن فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤْمِنَة} عَلَى قَاتِله كَفَّارَة وَلَا دِيَة تُسَلَّم إلَى أَهْله لِحِرَابَتِهِمْ {وَإِنْ كَانَ} الْمَقْتُول {مِنْ قَوْم بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ مِيثَاق} عَهْد كَأَهْلِ الذِّمَّة {فَدِيَة} لَهُ {مُسَلَّمَة إلَى أَهْله} وَهِيَ ثُلُث دِيَة الْمُؤْمِن إنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَثُلُثَا عُشْرهَا إنْ كَانَ مَجُوسِيًّا {وَتَحْرِير رَقَبَة مُؤْمِنَة} عَلَى قَاتِله {فَمَنْ لَمْ يَجِد} الرَّقَبَة بِأَنْ فَقَدَهَا وَمَا يُحَصِّلهَا بِهِ {فَصِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} عَلَيْهِ كَفَّارَة وَلَمْ يَذْكُر اللَّه تَعَالَى الِانْتِقَال إلَى الطَّعَام كَالظِّهَارِ وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيّ فِي أَصَحّ قَوْلَيْهِ {تَوْبَة مِنْ اللَّه} مَصْدَر مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر {وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا} بِخَلْقِهِ {حَكِيمًا} فِيمَا دبره لهم وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) {ومن يقتل مومنا مُتَعَمِّدًا} بِأَنْ يَقْصِد قَتْله بِمَا يَقْتُل غَالِبًا بِإِيمَانِهِ {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} أَبْعَدَهُ مِنْ رَحْمَته {وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} فِي النَّار وَهَذَا مُؤَوَّل بِمَنْ يَسْتَحِلّهُ أَوْ بِأَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ إنْ جُوزِيَ وَلَا بِدْع فِي خَلْف الْوَعِيد لِقَوْلِهِ {وَيَغْفِر ما دون ذلك لمن يشاء} وعن بن عَبَّاس أَنَّهَا عَلَى ظَاهِرهَا وَأَنَّهَا نَاسِخَة لِغَيْرِهَا مِنْ آيَات الْمَغْفِرَة وَبَيَّنَتْ آيَة الْبَقَرَة أَنَّ قَاتِل الْعَمْد يُقْتَل بِهِ وَأَنَّ عَلَيْهِ الدِّيَة إنْ عُفِيَ عَنْهُ وَسَبَقَ قَدْرهَا وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ بَيْن الْعَمْد وَالْخَطَأ قَتْلًا يُسَمَّى شِبْه الْعَمْد وَهُوَ أَنْ يَقْتُلهُ بِمَا لَا يَقْتُل غَالِبًا فَلَا قِصَاص فِيهِ بَلْ دِيَة كَالْعَمْدِ فِي الصِّفَة وَالْخَطَأ فِي التَّأْجِيل وَالْحَمْل وَهُوَ والعمد أَوْلَى بِالْكَفَّارَةِ مِنْ الْخَطَأ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94) وَنَزَلَ لَمَّا مَرَّ نَفَر مِنْ الصَّحَابَة بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْم وَهُوَ يَسُوق غَنَمًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا سَلَّمَ عَلَيْنَا إلَّا تَقِيَّة فقتلوه واستاقوا غنمه {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا ضَرَبْتُمْ} سَافَرْتُمْ لِلْجِهَادِ {فِي سَبِيل اللَّه فَتَبَيَّنُوا} وَفِي قِرَاءَة فَتَثَبَّتُوا فِي الْمَوْضِعَيْنِ {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إلَيْكُمْ السَّلَام} بِأَلِفٍ أَوْ دُونهَا أَيْ التَّحِيَّة أَوْ الِانْقِيَاد بِكَلِمَةِ الشَّهَادَة الَّتِي هِيَ أَمَارَة عَلَى الْإِسْلَام {لست مؤمنا} وإنما قلت هذا تقية لنفسك ومالك فقتلوه {تَبْتَغُونَ} تَطْلُبُونَ لِذَلِكَ {عَرَض الْحَيَاة الدُّنْيَا} مَتَاعهَا مِنْ الْغَنِيمَة {فَعِنْد اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة} تُغْنِيكُمْ عَنْ قَتْل مِثْله لِمَالِهِ {كَذَلِك كُنْتُمْ مِنْ قَبْل} تُعْصَم دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالكُمْ بِمُجَرَّدِ قَوْلكُمْ الشَّهَادَة {فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ} بِالِاشْتِهَارِ بِالْإِيمَانِ وَالِاسْتِقَامَة {فَتَبَيَّنُوا} أَنْ تَقْتُلُوا مُؤْمِنًا وَافْعَلُوا بِالدَّاخِلِ فِي الْإِسْلَام كَمَا فُعِلَ بِكُمْ {إنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} عَنْ الْجِهَاد {غَيْر أُولِي الضَّرَر} بِالرَّفْعِ صِفَة وَالنَّصْب اسْتِثْنَاء مِنْ زَمَانَة أَوْ عَمًى وَنَحْوه {وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فَضَّلَ اللَّه الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ} لِضَرَرٍ {دَرَجَة} فَضِيلَة لِاسْتِوَائِهِمَا فِي النِّيَّة وَزِيَادَة الْمُجَاهِدِينَ بِالْمُبَاشَرَةِ {وَكُلًّا} مِنْ الْفَرِيقَيْنِ {وَعَدَ اللَّه الْحُسْنَى} الْجَنَّة {وَفَضَّلَ اللَّه الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ} لِغَيْرِ ضَرَر {أَجْرًا عظيما} ويبدل منه دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) {دَرَجَات مِنْهُ} مَنَازِل بَعْضهَا فَوْق بَعْض مِنْ الْكَرَامَة {وَمَغْفِرَة وَرَحْمَة} مَنْصُوبَانِ بِفِعْلِهِمَا الْمُقَدَّر {وَكَانَ الله غفورا} لأوليائه {رحيما} بأهل طاعته وَنَزَلَ فِي جَمَاعَة أَسْلَمُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا فَقُتِلُوا يوم بدر مع الكفار إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ} بِالْمُقَامِ مع الكفار وترك الهجرة {قَالُوا} لَهُمْ مُوَبِّخِينَ {فِيمَ كُنْتُمْ} أَيْ فِي أي شَيْء كُنْتُمْ فِي أَمْر دِينكُمْ {قَالُوا} مُعْتَذِرِينَ {كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ} عَاجِزِينَ عَنْ إقَامَة الدِّين {فِي الْأَرْض} أَرْض مَكَّة {قَالُوا} لَهُمْ تَوْبِيخًا {أَلَمْ تَكُنْ أَرْض اللَّه وَاسِعَة فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} مِنْ أَرْض الْكُفْر إلَى بَلَد آخَر كَمَا فَعَلَ غيركم قال الله تعالى {فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا} هِيَ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) {إلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان} الَّذِينَ {لا يستطيعون حيلة} لَا قُوَّة لَهُمْ عَلَى الْهِجْرَة وَلَا نَفَقَة {وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} طَرِيقًا إلَى أَرْض الْهِجْرَة فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100) {وَمَنْ يُهَاجِر فِي سَبِيل اللَّه يَجِد فِي الْأَرْض مُرَاغَمًا} مُهَاجِرًا {كَثِيرًا وَسَعَة} فِي الرِّزْق {وَمَنْ يَخْرُج مِنْ بَيْته مُهَاجِرًا إلَى اللَّه وَرَسُوله ثُمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت} فِي الطَّرِيق كَمَا وَقَعَ لجندع بْن ضَمْرَة اللَّيْثِيّ {فَقَدْ وَقَعَ} ثبت {أجره على الله وكان الله غفورا رحيما وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101) {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ} سَافَرْتُمْ {فِي الْأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح} فِي {أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاة} بِأَنْ تَرُدُّوهَا مِنْ أَرْبَع إلَى اثْنَتَيْنِ {إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنكُمْ} أَيْ يَنَالكُمْ بِمَكْرُوهٍ {الَّذِينَ كَفَرُوا} بَيَان لِلْوَاقِعِ إذْ ذَاكَ فَلَا مَفْهُوم لَهُ وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ الْمُرَاد بِالسَّفَرِ الطَّوِيل وَهُوَ أَرْبَع بُرُد وَهِيَ مَرْحَلَتَانِ وَيُؤْخَذ مِنْ قَوْله {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح} أَنَّهُ رُخْصَة لَا وَاجِب وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ {إنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مبينا} بيني العداوة وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102) {وإذا كنت} يَا مُحَمَّد حَاضِرًا {فِيهِمْ} وَأَنْتُمْ تَخَافُونَ الْعَدُوّ {فَأَقَمْت لَهُمْ الصَّلَاة} وَهَذَا جَرْي عَلَى عَادَة الْقُرْآن فِي الْخِطَاب {فَلْتَقُمْ طَائِفَة مِنْهُمْ مَعَك} وَتَتَأَخَّر طَائِفَة {وَلْيَأْخُذُوا} أَيْ الطَّائِفَة الَّتِي قَامَتْ مَعَك {أَسْلِحَتهمْ} مَعَهُمْ {فَإِذَا سَجَدُوا} أَيْ صَلَّوْا {فَلْيَكُونُوا} أَيْ الطَّائِفَة الْأُخْرَى {مِنْ وَرَائِكُمْ} يَحْرُسُونَ إلَى أَنْ تَقْضُوا الصَّلَاة وَتَذْهَب هَذِهِ الطَّائِفَة تَحْرُس {وَلْتَأْتِ طَائِفَة أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَك وَلْيَأْخُذُوا حِذْرهمْ وَأَسْلِحَتهمْ} مَعَهُمْ إلَى أَنْ تَقْضُوا الصَّلَاة وَقَدْ فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِك بِبَطْنِ نَخْل رَوَاهُ الشَّيْخَانِ {ود الذين كفروا لوتغفلون} إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاة {عَنْ أَسْلِحَتكُمْ وَأَمْتِعَتكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَة وَاحِدَة} بِأَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْكُمْ فَيَأْخُذُوكُمْ وَهَذَا عِلَّة الْأَمْر بِأَخْذِ السِّلَاح {وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ إنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَر أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتكُمْ} فَلَا تَحْمِلُوهَا وَهَذَا يُفِيد إيجَاب حَمْلهَا عِنْد عَدَم الْعُذْر وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ وَالثَّانِي أَنَّهُ سُنَّة وَرَجَحَ {وَخُذُوا حِذْركُمْ} مِنْ الْعَدُوّ أَيْ احْتَرِزُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ {إنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} ذَا إهَانَة فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) {فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاة} فَرَغْتُمْ مِنْهَا {فَاذْكُرُوا اللَّه} بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيح {قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبكُمْ} مُضْطَجِعِينَ أَيْ فِي كُلّ حَال {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ} أَمِنْتُمْ {فَأَقِيمُوا الصَّلَاة} أَدُّوهَا بِحُقُوقِهَا {إنَّ الصَّلَاة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا} مَكْتُوبًا أَيْ مَفْرُوضًا {مَوْقُوتًا} أَيْ مُقَدَّرًا وَقْتهَا فَلَا تُؤَخَّر عَنْهُ وَنَزَلَ لَمَّا بَعَثَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَائِفَة فِي طَلَب أَبِي سُفْيَان وَأَصْحَابه لَمَّا رَجَعُوا مِنْ أُحُد فَشَكَوْا الْجِرَاحَات وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) {ولا تهنوا} تضعفوا {في ابتغاء} طلب {القوم} الْكُفَّار لِتُقَاتِلُوهُمْ {إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ} تَجِدُونَ أَلَم الْجِرَاح {فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ} أَيْ مِثْلكُمْ وَلَا يَجْبُنُونَ عَلَى قِتَالكُمْ {وَتَرْجُونَ} أَنْتُمْ {مِنْ اللَّه} مِنْ النَّصْر وَالثَّوَاب عَلَيْهِ {مَا لَا يَرْجُونَ} هُمْ فَأَنْتُمْ تَزِيدُونَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا أَرْغَب مِنْهُمْ فِيهِ {وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا} بِكُلِّ شَيْء {حَكِيمًا} فِي صُنْعه إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَسَرَقَ طُعْمَة بْن أُبَيْرِق دِرْعًا وَخَبَّأَهَا عِنْد يَهُودِيّ فَوُجِدَتْ عِنْده فَرَمَاهُ طُعْمَة بِهَا وَحَلَفَ أَنَّهُ مَا سَرَقَهَا فَسَأَلَ قَوْمه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجَادِل عَنْهُ وَيُبْرِّئهُ فَنَزَلَ {إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَاب} الْقُرْآن {بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِأَنْزَل {لِتَحْكُم بَيْن النَّاس بِمَا أَرَاك} أعلمك {الله} فِيهِ {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ} كَطُعْمَةَ {خَصِيمًا} مُخَاصِمًا عنه وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106) {واستغفر الله} مما هممت به {إن الله كان غفورا رحيما} وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) {وَلَا تُجَادِل عَنْ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسهمْ} يَخُونُونَهَا بِالْمَعَاصِي لِأَنَّ وَبَال خِيَانَتهمْ عَلَيْهِمْ {إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا} كَثِير الْخِيَانَة {أَثِيمًا} أَيْ يُعَاقِبهُ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) {يَسْتَخْفُونَ} أَيْ طُعْمَة وَقَوْمه حَيَاء {مِنْ النَّاس وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّه وَهُوَ مَعَهُمْ} بِعِلْمِهِ {إذْ يُبَيِّتُونَ} يُضْمِرُونَ {مَا لَا يَرْضَى مِنْ الْقَوْل} مِنْ عَزْمهمْ عَلَى الْحَلِف عَلَى نَفْي السَّرِقَة وَرَمْي الْيَهُودِيّ بِهَا {وَكَانَ اللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} عِلْمًا هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) {هَا أَنْتُمْ} يَا {هَؤُلَاءِ} خِطَاب لِقَوْمِ طُعْمَةٍ {جادلتم} خاصمتم {عنهم} أي في طُعْمَة وَذَوِيهِ وَقُرِئَ عَنْهُ {فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِل اللَّه عَنْهُمْ يَوْم الْقِيَامَة} إذَا عَذَّبَهُمْ {أَمْ مَنْ يَكُون عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} يَتَوَلَّى أَمْرهمْ وَيَذُبّ عَنْهُمْ أَيْ لَا أَحَد يَفْعَل ذلك وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) {وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا} ذَنْبًا يَسُوء بِهِ غَيْره كَرَمْيِ طُعْمَة الْيَهُودِيّ {أَوْ يَظْلِم نَفْسه} يَعْمَل ذَنْبًا قَاصِرًا عَلَيْهِ {ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه} مِنْهُ أَيْ يَتُبْ {يَجِد اللَّه غَفُورًا} لَهُ {رَحِيمًا} به وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) {وَمَنْ يَكْسِب إثْمًا} ذَنْبًا {فَإِنَّمَا يَكْسِبهُ عَلَى نَفْسه} لِأَنَّ وَبَاله عَلَيْهَا وَلَا يَضُرّ غَيْره {وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا حَكِيمًا} فِي صُنْعه وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) {وَمَنْ يَكْسِب خَطِيئَة} ذَنْبًا صَغِيرًا {أَوْ إثْمًا} ذَنْبًا كَبِيرًا {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} مِنْهُ {فَقَدْ احْتَمَلَ} تَحَمَّلَ {بُهْتَانًا} بِرَمْيِهِ {وَإِثْمًا مُبِينًا} بينا يكسبه وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) {وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {وَرَحْمَته} بِالْعِصْمَةِ {لَهَمَّتْ} أَضْمَرَتْ {طَائِفَة مِنْهُمْ} مِنْ قَوْم طُعْمَة {أَنْ يُضِلُّوك} عَنْ الْقَضَاء بِالْحَقِّ بِتَلْبِيسِهِمْ عَلَيْك {وَمَا يُضِلُّونَ إلَّا أَنْفُسهمْ وَمَا يَضُرُّونَك من} زائدة {شيء} لأن وبال ذلك إضْلَالهمْ عَلَيْهِمْ {وَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْك الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَالْحِكْمَة} مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام وَالْغَيْب {وَكَانَ فَضْل اللَّه عَلَيْك} بذلك وغيره {عظيما} لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) {لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ} أَيْ النَّاس أَيْ مَا يَتَنَاجَوْنَ فِيهِ وَيَتَحَدَّثُونَ {إلَّا} نَجْوَى {مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف} عَمَل بِرّ {أَوْ إصْلَاح بَيْن النَّاس وَمَنْ يَفْعَل ذلك} المذكور {ابتغاء} طلب {مرضات اللَّه} لَا غَيْره مِنْ أُمُور الدُّنْيَا {فَسَوْفَ نؤتيه} بالنون والياء أي الله {أجرا عظيما وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) {وَمَنْ يُشَاقِقْ} يُخَالِف {الرَّسُول} فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْحَقّ {مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى} ظَهَرَ لَهُ الْحَقّ بِالْمُعْجِزَاتِ {وَيَتَّبِع} طَرِيقًا {غَيْر سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ} أَيْ طَرِيقهمْ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الدِّين بِأَنْ يَكْفُر {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} نَجْعَلهُ وَالِيًا لِمَا تَوَلَّاهُ مِنْ الضَّلَال بأن نخلي بينه وبينه في الدنيا {ونضله} نُدْخِلهُ فِي الْآخِرَة {جَهَنَّم} فَيَحْتَرِق فِيهَا {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} مَرْجِعًا هِيَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) {إنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} عَنْ الحق إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) {إنْ} مَا {يَدْعُونَ} يَعْبُد الْمُشْرِكُونَ {مِنْ دُونه} أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره {إلَّا إنَاثًا} أَصْنَامًا مؤنثة كاللات وَالْعُزَّى وَمَنَاة {وَإِنْ} مَا {يَدْعُونَ} يَعْبُدُونَ بِعِبَادَتِهَا {إلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا} خَارِجًا عَنْ الطَّاعَة لِطَاعَتِهِمْ لَهُ فِيهَا وَهُوَ إبْلِيس لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) {لَعَنَهُ اللَّه} أَبْعَده عَنْ رَحْمَته {وَقَالَ} أَيْ الشَّيْطَان {لَأَتَّخِذَن} لَأَجْعَلَن لِي {مِنْ عِبَادك نَصِيبًا} حَظًّا {مَفْرُوضًا} مَقْطُوعًا أَدْعُوهُمْ إلَى طَاعَتِي وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) {وَلَأُضِلَّنهُمْ} عَنْ الْحَقّ بِالْوَسْوَسَةِ {ولَأُمَنِّيَنّهم} أُلْقِي فِي قُلُوبهمْ طُول الْحَيَاة وَأَنْ لَا بَعْث وَلَا حِسَاب {وَلَآمُرَنهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ} يُقَطِّعُنَّ {آذَان الْأَنْعَام} وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَحَائِرِ {وَلَآمُرَنهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه} دِينه بِالْكُفْرِ وَإِحْلَال مَا حَرَّمَ اللَّه وَتَحْرِيم مَا أَحَلَّ {وَمَنْ يَتَّخِذ الشَّيْطَان وَلِيًّا} يَتَوَلَّاهُ يُطِيعهُ {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} بَيِّنًا لِمَصِيرِهِ إلَى النَّار المؤبدة عليه يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) {يَعِدهُمْ} طُول الْعُمُر {وَيُمَنِّيهِمْ} نَيْل الْآمَال فِي الدُّنْيَا وَأَنْ لَا بَعْث وَلَا جَزَاء {وَمَا يَعِدهُمْ الشَّيْطَان} بِذَلِكَ {إلَّا غُرُورًا} بَاطِلًا أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} معدلا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْد اللَّه حَقًّا} أَيْ وَعَدَهُمْ اللَّه ذَلِكَ وَحَقّه حَقًّا {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَصْدَق مِنْ اللَّه قِيلًا} أَيْ قَوْلًا لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَنَزَلَ لَمَّا افْتَخَرَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْل الْكِتَاب {لَيْسَ} الأمر منوطا {بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب} بَلْ بِالْعَمَلِ الصالح {ومن يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ} إمَّا فِي الْآخِرَة أَوْ فِي الدُّنْيَا بِالْبَلَاءِ وَالْمِحَن كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث {وَلَا يَجِد لَهُ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {وَلِيًّا} يَحْفَظهُ {وَلَا نَصِيرًا} يمنعه منه وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) {وَمَنْ يَعْمَل} شَيْئًا {مِنْ الصَّالِحَات مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل {الْجَنَّة وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} قَدْر نقرة النواة وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَحْسَن دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهه} أَيْ انْقَادَ وَأَخْلَصَ عَمَله {لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن} مُوَحِّد {وَاتَّبَعَ مِلَّة إبْرَاهِيم} الْمُوَافِقَة لِمِلَّةِ الْإِسْلَام {حَنِيفًا} حَال أَيْ مَائِلًا عَنْ الْأَدْيَان كُلّهَا إلَى الدِّين الْقَيِّم {وَاِتَّخَذَ اللَّه إبْرَاهِيم خَلِيلًا} صَفِيًّا خَالِص الْمَحَبَّة لَهُ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126) {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {وَكَانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء مُحِيطًا} عِلْمًا وَقُدْرَة أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بذلك وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) {وَيَسْتَفْتُونَك} يَطْلُبُونَ مِنْك الْفَتْوَى {فِي} شَأْن {النِّسَاء} وَمِيرَاثهنَّ {قُلْ} لَهُمْ {اللَّه يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب} الْقُرْآن مِنْ آيَة الْمِيرَاث وَيُفْتِيكُمْ أَيْضًا {فِي يَتَامَى النِّسَاء اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ} فُرِضَ {لَهُنَّ} مِنْ الْمِيرَاث {وَتَرْغَبُونَ} أَيّهَا الْأَوْلِيَاء عَنْ {أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} لِدَمَامَتِهِنَّ وَتَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ طَمَعًا فِي مِيرَاثهنَّ أَيْ يُفْتِيكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكَ {و} فِي {الْمُسْتَضْعَفِينَ} الصِّغَار {مِنْ الْوِلْدَان} أَنْ تُعْطُوهُمْ حقوقهم {و} يأمركم {أن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ فِي الْمِيرَاث وَالْمَهْر {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْر فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِهِ عَلِيمًا} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) {وَإِنْ امْرَأَة} مَرْفُوع بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ {خَافَتْ} تَوَقَّعَتْ {مِنْ بَعْلهَا} زَوْجهَا {نُشُوزًا} تَرَفُّعًا عَلَيْهَا بِتَرْكِ مضاجعتها والتقصير في نفقتها وَطُمُوح عَيْنه إلَى أَجْمَل مِنْهَا {أَوْ إعْرَاضًا} عنها بوجهه {فلا جناح عليهما أن يصالحا} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد وَفِي قِرَاءَة يُصْلِحَا مِنْ أَصْلَحَ {بَيْنهمَا صُلْحًا} فِي الْقَسْم وَالنَّفَقَة بِأَنْ تَتْرُك لَهُ شَيْئًا طَلَبًا لِبَقَاءِ الصُّحْبَة فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَى الزَّوْج أَنْ يُوَفِّيهَا حَقّهَا أَوْ يُفَارِقهَا {وَالصُّلْح خَيْر} مِنْ الْفُرْقَة وَالنُّشُوز وَالْإِعْرَاض قَالَ تَعَالَى فِي بَيَان مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الْإِنْسَان {وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ} شِدَّة الْبُخْل أَيْ جُبِلَتْ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهَا حَاضِرَته لَا تَغِيب عَنْهُ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَة لَا تَكَاد تَسْمَح بِنَصِيبِهَا مِنْ زَوْجهَا وَالرَّجُل لَا يَكَاد يَسْمَح عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ إذا أحب غيرها {وإ ن تُحْسِنُوا} عِشْرَة النِّسَاء {وَتَتَّقُوا} الْجَوْر عَلَيْهِنَّ {فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا} تُسَوُّوا {بَيْن النِّسَاء} فِي الْمَحَبَّة {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} عَلَى ذَلِكَ {فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل} إلَى الَّتِي تُحِبُّونَهَا فِي الْقَسْم وَالنَّفَقَة {فَتَذَرُوهَا} أَيْ تَتْرُكُوا الْمُمَالَ عَنْهَا {كَالْمُعَلَّقَةِ} الَّتِي لَا هِيَ أَيِّم وَلَا هِيَ ذَات بَعْل {وَإِنْ تُصْلِحُوا} بِالْعَدْلِ بِالْقَسْمِ {وَتَتَّقُوا} الْجَوْر {فَإِنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا} لِمَا فِي قَلْبكُمْ مِنْ الْمَيْل {رَحِيمًا} بِكُمْ فِي ذَلِكَ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا} أَيْ الزَّوْجَان بِالطَّلَاق {يُغْنِ اللَّه كُلًّا} عَنْ صَاحِبِهِ {مِنْ سَعَتِهِ} أَيْ فَضْلِهِ بِأَنْ يَرْزُقَهَا زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَرْزَقَهُ غَيْرَهَا {وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا} لِخَلْقِهِ فِي الْفَضْلِ {حَكِيمًا} فِيمَا دبر لهم وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) {ولله ما في السماوات والأرض وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِين أُوتُوا الْكِتَاب} بِمَعْنَى الْكُتُب {مِنْ قَبْلِكُمْ} أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى {وَإِيَّاكُم} يَا أَهْل الْقُرْآن {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {اتَّقُوا اللَّه} خَافُوا عِقَابَهُ بِأَنْ تُطِيعُوه {و} قُلْنَا لَهُمْ وَلَكُمْ {إِنْ تَكْفُرُوا} بِمَا وَصَّيْتُمْ بِهِ {فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض} خَلْقًا وَمُلْكًا وَعَبِيدًا فَلَا يَضُرُّه كُفْرُكُمْ {وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا} عَنْ خَلْقِهِ وَعِبَادَتِهِمْ {حَمِيدًا} مَحْمُودًا فِي صُنْعِهِ بِهِمْ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا لِتَقْرِيرِ مُوجَب التَّقْوَى {وَكَفَى بِاللَّه وَكِيلًا} شَهِيدًا بِأَنَّ مَا فِيهِمَا لَهُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133) {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} يَا {أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بآخرين} بدلكم {وكان الله على ذلك قديرا} مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134) {مَنْ كَانَ يُرِيد} بِعَمَلِهِ {ثَوَاب الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} لِمَنْ أَرَادَه لَا عِنْد غَيْرِهِ فَلَمْ يَطْلُب أَحَدكُمْ الْأَخَسّ وَهَلَّا طَلَبَ الْأَعْلَى بِإِخْلَاصِهِ لَهُ حَيْثُ كَانَ مَطْلَبُهُ لا يوجد إلا عنده {وكان الله سميعا بصيرا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ} قَائِمِينَ {بِالْقِسْط} بِالْعَدْل {شُهَدَاء} بِالْحَقِّ {لِلَّهِ وَلَوْ} كَانَتْ الشَّهَادَةُ {عَلَى أَنْفُسِكُمْ} فَاشْهَدُوا عَلَيْهَا بِأَنْ تُقِرُّوا بِالْحَقِّ وَلَا تَكْتُمُوهُ {أَوْ} عَلَى {الْوَالِدَيْن وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ} الْمَشْهُود عَلَيْهِ {غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّه أَوْلَى بِهِمَا} مِنْكُم وَأَعْلَم بِمَصَالِحِهِمَا {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى} فِي شَهَادَتكُمْ بِأَنْ تُحَابُوا الْغَنِيّ لِرِضَاهُ أَوْ الفقير رحمة له ل {أن} لا {تعدلوا} عَنْ الْحَقّ {وَإِنْ تَلْوُوا} تُحَرِّفُوا الشَّهَادَة وَفِي قِرَاءَة بِحَذْفِ الْوَاو الْأُولَى تَخْفِيفًا {أَوْ تُعْرِضُوا} عَنْ أَدَائِهَا {فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خبيرا} فيجازيكم به يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا} دَاوِمُوا عَلَى الْإِيمَان {بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَالْكِتَاب الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُوله} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْقُرْآن {وَالْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْل} عَلَى الرُّسُل بِمَعْنَى الْكُتُب وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ فِي الْفِعْلَيْنِ {وَمَنْ يَكْفُر بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله وَالْيَوْم الْآخِر فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} عَنْ الْحَقّ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} بِمُوسَى وَهُمْ الْيَهُود {ثُمَّ كَفَرُوا} بِعِبَادَتِهِمْ الْعِجْل {ثُمَّ آمَنُوا} بَعْده {ثُمَّ كَفَرُوا} بِعِيسَى {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} بِمُحَمَّدٍ {لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ} مَا أَقَامُوا عَلَيْهِ {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} طَرِيقًا إلَى الْحَقّ بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) {بَشِّرْ} أَخْبِرْ يَا مُحَمَّد {الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا هُوَ عَذَاب النَّار الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) {الَّذِينَ} بَدَل أَوْ نَعْت لِلْمُنَافِقِينَ {يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ} لِمَا يَتَوَهَّمُونَ فِيهِمْ مِنْ الْقُوَّة {أَيَبْتَغُونَ} يَطْلُبُونَ {عِنْدهمْ الْعِزَّة} اسْتِفْهَام إنْكَار أَيْ لَا يَجِدُونَ عِنْدهمْ {فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا} فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَا يَنَالهَا إلا أولياؤه وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) {وقد نزلنا} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول {عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب} الْقُرْآن فِي سُورَة الْأَنْعَام {أَنْ} مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ {إذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه} الْقُرْآن {يُكْفَر بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ} أَيْ الْكَافِرِينَ والْمُسْتَهْزِئِين {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره إنَّكُمْ إذًا} إنْ قَعَدْتُمْ مَعَهُمْ {مِثْلهمْ} فِي الْإِثْم {إنَّ اللَّه جَامِع الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّم جَمِيعًا} كَمَا اجْتَمَعُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى الْكُفْر وَالِاسْتِهْزَاء الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) {الَّذِينَ} بَدَل مِنْ الَّذِينَ قَبْله {يَتَرَبَّصُونَ} يَنْتَظِرُونَ {بِكُمْ} الدَّوَائِر {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْح} ظَفَر وَغَنِيمَة {مِنْ اللَّه قَالُوا} لَكُمْ {أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} فِي الدِّين وَالْجِهَاد فَأَعْطُونَا مِنْ الْغَنِيمَة {وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيب} مِنْ الظَّفَر عَلَيْكُمْ {قَالُوا} لَهُمْ {أَلَمْ نَسْتَحْوِذ} نَسْتَوْلِ {عَلَيْكُمْ} وَنَقْدِر عَلَى أَخْذكُمْ وَقَتْلكُمْ فَأَبْقَيْنَا عَلَيْكُمْ {وَ} أَلَمْ {نَمْنَعكُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} أَنْ يَظْفَر بِتَخْذِيلِهِمْ وَمُرَاسَلَتهمْ بأخبارهم فلنا عليكم المنة قال تعالى {فَاَلله يَحْكُم بَيْنكُمْ} وَبَيْنهمْ {يَوْم الْقِيَامَة} بِأَنْ يُدْخِل وَيُدْخِلهُمْ النَّار {وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} طَرِيقًا بِالِاسْتِئْصَالِ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) {إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّه} بِإِظْهَارِ خِلَاف مَا أَبْطَنُوهُ مِنْ الْكُفْر لِيَدْفَعُوا عَنْهُمْ أَحْكَامه الدُّنْيَوِيَّة {وَهُوَ خَادِعهمْ} مُجَازِيهمْ عَلَى خِدَاعهمْ فَيُفْتَضَحُونَ فِي الدُّنْيَا بِإِطْلَاعِ اللَّه نَبِيّه عَلَى مَا أَبْطَنُوهُ وَيُعَاقَبُونَ فِي الْآخِرَة {وَإِذَا قَامُوا إلَى الصَّلَاة} مَعَ الْمُؤْمِنِينَ {قَامُوا كُسَالَى} مُتَثَاقِلِينَ {يُرَاءُونَ النَّاس} بِصَلَاتِهِمْ {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّه} يُصَلُّونَ {إلَّا قَلِيلًا} رياء مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) {مُذَبْذَبِينَ} مُتَرَدِّدِينَ {بَيْن ذَلِكَ} الْكُفْر وَالْإِيمَان {لَا} مَنْسُوبِينَ {إلَى هَؤُلَاءِ} أَيْ الْكُفَّار {وَلَا إلَى هؤلاء} أي المؤمنين {ومن يضلل} هـ {اللَّه فَلَنْ تَجِد لَهُ سَبِيلًا} طَرِيقًا إلَى الهدى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (144) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ} بِمُوَالَاتِهِمْ {سُلْطَانًا مُبِينًا} بُرْهَانًا بَيِّنًا عَلَى نِفَاقكُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) {إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك} الْمَكَان {الْأَسْفَل مِنْ النَّار} وَهُوَ قَعْرهَا {وَلَنْ تَجِد لَهُمْ نَصِيرًا} مَانِعًا مِنْ الْعَذَاب إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا} مِنْ النِّفَاق {وَأَصْلَحُوا} عَمَلهمْ {وَاعْتَصَمُوا} وَثِقُوا {بِاَللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينهمْ لِلَّهِ} مِنْ الرِّيَاء {فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} فِيمَا يُؤْتَوْنَهُ {وَسَوْف يُؤْتِ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} فِي الْآخِرَة وهو الجنة مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) {مَا يَفْعَل اللَّه بِعَذَابِكُمْ إنْ شَكَرْتُمْ} نِعَمه {وآمنتم} له وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا يُعَذِّبكُمْ {وَكَانَ اللَّه شَاكِرًا} لِأَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِثَابَةِ {عَلِيمًا} بِخَلْقِهِ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) {لَا يُحِبّ اللَّه الْجَهْر بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل} مِنْ أَحَد أَيْ يُعَاقِبهُ عَلَيْهِ {إلَّا مَنْ ظُلِمَ} فَلَا يُؤَاخِذهُ بِالْجَهْرِ بِهِ بِأَنْ يُخْبِر عَنْ ظُلْم ظَالِمه وَيَدْعُو عَلَيْهِ {وَكَانَ اللَّه سَمِيعًا} لِمَا يُقَال {عَلِيمًا} بِمَا يَفْعَل إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) {إنْ تُبْدُوا} تُظْهِرُوا {خَيْرًا} مِنْ أَعْمَال الْبِرّ {أَوْ تُخْفُوهُ} تَعْمَلُوهُ سِرًّا {أَوْ تَعْفُوا عَنْ سوء} ظلم {فإن الله كان عفوا قديرا} إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) {إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن اللَّه وَرُسُله} بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ دُونهمْ {وَيَقُولُونَ نُؤْمِن بِبَعْضٍ} مِنْ الرُّسُل {وَنَكْفُر بِبَعْضٍ} مِنْهُمْ {وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْن ذَلِكَ} الْكُفْر وَالْإِيمَان {سَبِيلًا} طَرِيقًا يَذْهَبُونَ إلَيْهِ أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) {أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا} مَصْدَر مُؤَكِّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} ذَا إهَانَة وَهُوَ عَذَاب النَّار وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (152) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله} كُلّهمْ {وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْن أَحَد مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ} بِالْيَاءِ والنون {أجورهم} ثواب أعمالهم {وَكَانَ اللَّه غَفُورًا} لِأَوْلِيَائِهِ {رَحِيمًا} بِأَهْلِ طَاعَته يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153) {يَسْأَلك} يَا مُحَمَّد {أَهْل الْكِتَاب} الْيَهُود {أَنْ تُنَزِّل عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء} جُمْلَة كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى تَعَنُّتًا فَإِنْ اسْتَكْبَرْت ذَلِكَ {فَقَدْ سَأَلُوا} أَيْ آبَاؤُهُمْ {مُوسَى أَكْبَر} أَعْظَم {مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّه جَهْرَة} عِيَانًا {فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة} الْمَوْت عِقَابًا لَهُمْ {بِظُلْمِهِمْ} حَيْثُ تَعَنَّتُوا فِي السُّؤَال {ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْل} إلَهًا {مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات} الْمُعْجِزَات عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه {فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ} وَلَمْ نَسْتَأْصِلهُمْ {وَآتِينَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا} تَسَلُّطًا بَيِّنًا ظَاهِرًا عَلَيْهِمْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِقَتْلِ أَنْفُسهمْ تَوْبَة فَأَطَاعُوهُ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (154) {وَرَفَعْنَا فَوْقهمْ الطُّور} الْجَبَل {بِمِيثَاقِهِمْ} بِسَبَبِ أَخْذ الْمِيثَاق عَلَيْهِمْ لِيَخَافُوا فَقَبِلُوهُ {وَقُلْنَا لَهُمْ} وَهُوَ مُظِلّ عَلَيْهِمْ {اُدْخُلُوا الْبَاب} بَاب الْقَرْيَة {سُجَّدًا} سُجُود انْحِنَاء {وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا} وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْعَيْن وَتَشْدِيد الدَّال وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الدَّال أَيْ لَا تَعْتَدُوا {فِي السَّبْت} بِاصْطِيَادِ الْحِيتَان فِيهِ {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} عَلَى ذَلِكَ فَنَقَضُوهُ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} مَا زَائِدَة وَالْبَاء لِلسَّبَبِيَّةِ مُتَعَلِّقَة بِمَحْذُوفٍ أَيْ لَعَنَّاهُمْ بِسَبَبِ نَقْضِهِمْ {مِيثَاقهمْ وَكُفْرهمْ بِآيَاتِ اللَّه وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ وَقَوْلهمْ} لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُلُوبنَا غُلْف} لَا تَعِي كَلَامك {بَلْ طَبَعَ} خَتَمَ {اللَّه عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} فَلَا تَعِي وَعْظًا {فَلَا يُؤْمِنُونَ إلَّا قَلِيلًا} مِنْهُمْ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وأصحابه وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) {وَبِكُفْرِهِمْ} ثَانِيًا بِعِيسَى وَكَرَّرَ الْبَاء لِلْفَصْلِ بَيْنه وَبَيْن مَا عُطِفَ عَلَيْهِ {وَقَوْلهمْ عَلَى مَرْيَم بهتانا عظيما} حيث رموها بالزنى وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) {وقولهم} مفتخرين {إنا قتلنا المسيح عيسى بن مَرْيَم رَسُول اللَّه} فِي زَعْمهمْ أَيْ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ عَذَّبْنَاهُمْ قَالَ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ فِي قَتْله {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} الْمَقْتُول وَالْمَصْلُوب وَهُوَ صَاحِبهمْ بِعِيسَى أَيْ أَلْقَى اللَّه عَلَيْهِ شَبَهه فَظَنُّوهُ إيَّاهُ {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} أَيْ فِي عِيسَى {لَفِي شَكّ مِنْهُ} مِنْ قَتْله حَيْثُ قَالَ بَعْضهمْ لَمَّا رَأَوْا الْمَقْتُول الْوَجْه وَجْه عِيسَى وَالْجَسَد لَيْسَ بِجَسَدِهِ فَلَيْسَ بِهِ وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ هُوَ هُوَ {مَا لَهُمْ بِهِ} بِقَتْلِهِ {مِنْ عِلْم إلَّا اتِّبَاع الظَّنّ} اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنْ يَتَّبِعُونَ فِيهِ الظَّنّ الَّذِي تَخَيَّلُوهُ {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} حَال مُؤَكِّدَة لِنَفْيِ الْقَتْل بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) {بَلْ رَفَعَهُ اللَّه إلَيْهِ وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا} فِي مُلْكه {حَكِيمًا} فِي صُنْعه وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) {وَإِنَّ} مَا {مِنْ أَهْل الْكِتَاب} أَحَد {إلَّا ليومنن بِهِ} بِعِيسَى {قَبْل مَوْته} أَيْ الْكِتَابِيّ حِين يُعَايِن مَلَائِكَة الْمَوْت فَلَا يَنْفَعهُ إيمَانه أَوْ قَبْل مَوْت عِيسَى لَمَّا يَنْزِل قُرْب السَّاعَة كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث {وَيَوْم الْقِيَامَة يَكُون} عِيسَى {عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} بِمَا فَعَلُوهُ لَمَّا بُعِثَ إليهم فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) {فَبِظُلْمٍ} أَيْ فَبِسَبَبِ ظُلْم {مِنْ الَّذِينَ هَادُوا} هُمْ الْيَهُود {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَات أُحِلَّتْ لَهُمْ} هِيَ الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {حَرَّمْنَا كُلّ ذِي ظُفُر} الْآيَة {وَبِصَدِّهِمْ} النَّاس {عَنْ سَبِيل الله} دينه صدا {كثيرا} وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) {وَأَخْذهمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} فِي التَّوْرَاة {وَأَكْلهمْ أَمْوَال النَّاس بِالْبَاطِلِ} بِالرِّشَا فِي الْحُكْم {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) {لَكِنْ الرَّاسِخُونَ} الثَّابِتُونَ {فِي الْعِلْم مِنْهُمْ} كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام {وَالْمُؤْمِنُونَ} الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار {يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلك} مِنْ الْكُتُب {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاة} نُصِبَ عَلَى الْمَدْح وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ {وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاة وَالْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ} بِالنُّونِ وَالْيَاء {أَجْرًا عَظِيمًا} هو الجنة إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) {إنَّا أَوْحَيْنَا إلَيْك كَمَا أَوْحَيْنَا إلَى نُوح وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْده وَ} كَمَا {أَوْحَيْنَا إلَى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} ابنيه {ويعقوب} بن إسحاق {والأسباط} أولاده {وعيسى وأيوب ويونس وهارون وَسُلَيْمَان وَآتَيْنَا} أَبَاهُ {دَاوُد زَبُورًا} بِالْفَتْحِ اسْم لِلْكِتَابِ الْمُؤْتَى وَالضَّمّ مَصْدَر بِمَعْنَى مَزْبُورًا أَيْ مكتوبا وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) {و} أَرْسَلْنَا {رُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْك مِنْ قَبْل وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْك} رُوِيَ أَنَّهُ تَعَالَى بَعَثَ ثَمَانِيَة آلَاف نَبِيّ أَرْبَعَة آلَاف مِنْ إسْرَائِيل وَأَرْبَعَة آلَاف مِنْ سَائِر النَّاس قَالَهُ الشَّيْخ فِي سُورَة غَافِر {وَكَلَّمَ اللَّه موسى} بلا واسطة {تكليما} رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) {رُسُلًا} بَدَل مِنْ رُسُلًا قَبْله {مُبَشِّرِينَ} بِالثَّوَابِ مَنْ آمَنَ {وَمُنْذِرِينَ} بِالْعِقَابِ مَنْ كَفَرَ أَرْسَلْنَاهُمْ {لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ عَلَى اللَّه حُجَّة} تُقَال {بَعْد} إرْسَال {الرُّسُل} إلَيْهِمْ فَيَقُولُوا رَبّنَا لَوْلَا أَرْسَلْت إلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِع آيَاتك وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَبَعَثْنَاهُمْ لِقَطْعِ عُذْرهمْ {وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا} فِي مُلْكه {حَكِيمًا} فِي صُنْعه لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) وَنَزَلَ لَمَّا سُئِلَ الْيَهُود عَنْ نُبُوَّته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرُوهُ {لَكِنَّ اللَّه يَشْهَد} يُبَيِّن نُبُوَّتك {بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك} مِنْ الْقُرْآن الْمُعْجِز {أَنْزَلَهُ} مُلْتَبِسًا {بِعِلْمِهِ} أَيْ عَالِمًا بِهِ أو وفيه عِلْمه {وَالْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ} لَك أَيْضًا {وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا} عَلَى ذَلِكَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بِاَللَّهِ {وَصَدُّوا} النَّاس {عَنْ سَبِيل اللَّه} دِين الْإِسْلَام بِكَتْمِهِمْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الْيَهُود {قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا} عَنْ الْحَقّ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} بِاَللَّهِ {وَظَلَمُوا} نَبِيّه بِكِتْمَانِ نَعْته {لَمْ يَكُنْ اللَّه لِيَغْفِر لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا} مِنْ الطُّرُق إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) {إلَّا طَرِيق جَهَنَّم} أَيْ الطَّرِيق الْمُؤَدِّي إلَيْهَا {خَالِدِينَ} مُقَدَّرِينَ الْخُلُود {فِيهَا} إذَا دَخَلُوهَا {أَبَدًا وكان ذلك على الله يسيرا} هينا يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُول} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {بِالْحَقِّ مِنْ رَبّكُمْ فَآمِنُوا} بِهِ وَاقْصِدُوا {خَيْرًا لَكُمْ} مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ {وَإِنْ تَكْفُرُوا} بِهِ {فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا فَلَا يَضُرّهُ كُفْركُمْ {وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا} بِخَلْقِهِ {حَكِيمًا} فِي صُنْعه بهم يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) {يأهل الْكِتَاب} الْإِنْجِيل {لَا تَغْلُوا} تَتَجَاوَزُوا الْحَدّ فِي دِينكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّه إلَّا} الْقَوْل {الْحَقّ} مِنْ تَنْزِيهه عَنْ الشَّرِيك وَالْوَلَد {إنَّمَا المسيح عيسى بن مَرْيَم رَسُول اللَّه وَكَلِمَته أَلْقَاهَا} أَوْصَلَهَا اللَّه {إلَى مَرْيَم وَرُوح} أَيْ ذُو رُوح {مِنْهُ} أُضِيفَ إلَيْهِ تَعَالَى تَشْرِيفًا لَهُ وَلَيْسَ كَمَا زعمتم بن اللَّه أَوْ إلَهًا مَعَهُ أَوْ ثَالِث ثَلَاثَة لِأَنَّ ذَا الرُّوح مُرَكَّب وَالْإِلَه مُنَزَّه عَنْ التَّرْكِيب وَعَنْ نِسْبَة الْمُرَكَّب إلَيْهِ {فَآمِنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله وَلَا تَقُولُوا} الْآلِهَة {ثَلَاثَة} اللَّه وَعِيسَى وَأُمّه {انْتَهُوا} عَنْ ذَلِكَ وَأْتُوا {خَيْرًا لَكُمْ} مِنْهُ وَهُوَ التَّوْحِيد {إنَّمَا اللَّه إلَه وَاحِد سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ {أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} خَلْقًا وَمُلْكًا وَعَبِيدًا وَالْمَلَكِيَّة تُنَافِي النُّبُوَّة {وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا} شَهِيدًا عَلَى ذَلِكَ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) {لَنْ يَسْتَنْكِف} يَتَكَبَّر وَيَأْنَف {الْمَسِيح} الَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّهُ إلَه عَنْ {أَنْ يَكُون عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبُونَ} عِنْد اللَّه لَا يَسْتَنْكِفُونَ أَنْ يَكُونُوا عَبِيدًا وَهَذَا مِنْ أَحْسَن الِاسْتِطْرَاد ذُكِرَ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا آلِهَة أَوْ بَنَات اللَّه كَمَا رَدَّ بِمَا قَبْله عَلَى النَّصَارَى الزَّاعِمِينَ ذَلِكَ الْمَقْصُود خِطَابهمْ {وَمَنْ يَسْتَنْكِف عَنْ عِبَادَته وَيَسْتَكْبِر فَسَيَحْشُرُهُمْ إلَيْهِ جَمِيعًا} في الآخرة فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورهمْ} ثَوَاب أَعْمَالهمْ {وَيَزِيدهُمْ مِنْ فَضْله} مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر {وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا} عَنْ عِبَادَته {فَيُعَذِّبهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا هُوَ عَذَاب النَّار {وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {وَلِيًّا} يَدْفَعهُ عَنْهُمْ {وَلَا نصيرا} يمنعهم منه يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) {يأيها النَّاس قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَان} حُجَّة {مِنْ رَبّكُمْ} عَلَيْكُمْ وَهُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَأَنْزَلْنَا إلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} بَيِّنًا وَهُوَ الْقُرْآن فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175) {فأما الذين آمنوا وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَة مِنْهُ وَفَضْل وَيَهْدِيهِمْ إلَيْهِ صِرَاطًا} طَرِيقًا {مُسْتَقِيمًا} هُوَ دَيِن الإسلام يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) {يَسْتَفْتُونَك} فِي الْكَلَالَة {قُلْ اللَّه يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَة إنْ امْرُؤٌ} مَرْفُوع بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ {هَلَكَ} مَاتَ {لَيْسَ لَهُ وَلَد} أَيْ وَلَا وَالِد وَهُوَ الْكَلَالَة {وَلَهُ أُخْت} مِنْ أَبَوَيْنِ أَوْ أَب {فَلَهَا نِصْف مَا تَرَكَ وَهُوَ} أَيْ الْأَخ كَذَلِكَ {يَرِثهَا} جَمِيع مَا تَرَكَتْ {إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَد} فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَد ذَكَر فَلَا شَيْء لَهُ أَوْ أُنْثَى فَلَهُ مَا فَضَلَ مِنْ نَصِيبهَا وَلَوْ كَانَتْ الْأُخْت أَوْ الْأَخ مِنْ أُمّ فَفَرْضه السُّدُس كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّل السُّورَة {فَإِنْ كَانَتَا} أَيْ الْأُخْتَانِ {اثْنَتَيْنِ} أَيْ فَصَاعِدًا لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي جابر وقد مات عن أخوات {فلها الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} الْأَخ {وَإِنْ كَانُوا} أَيْ الْوَرَثَة {إخْوَة رِجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ} مِنْهُمْ {مِثْل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ} شَرَائِع دِينكُمْ ل {أَنْ} لَا {تَضِلُّوا وَاَللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم} وَمِنْهُ الْمِيرَاث رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ الْبَرَاء أَنَّهَا آخِر آيَة نَزَلَتْ أَيْ مِنْ الْفَرَائِض 5 سُورَة المائدة بسم الله الرحمن الرحيم يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} الْعُهُود الْمُؤَكَّدَة الَّتِي بَيْنكُمْ وَبَيْن اللَّه وَالنَّاس {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَة الْأَنْعَام} الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم أَكْلًا بَعْد الذَّبْح {إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} تَحْرِيمه فِي {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة} الْآيَة فَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع وَيَجُوز أَنْ يَكُون مُتَّصِلًا وَالتَّحْرِيم لِمَا عَرَضَ مِنْ الْمَوْت وَنَحْوه {غَيْر مُحِلِّي الصَّيْد وَأَنْتُمْ حُرُم} أَيْ مُحْرِمُونَ وَنَصْب غَيْر عَلَى الْحَال مِنْ ضَمِير لَكُمْ {إنَّ اللَّه يَحْكُم مَا يُرِيد} مِنْ التحليل وغيره لا اعتراض عليه يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِر اللَّه} جَمْع شَعِيرَة أَيْ مَعَالِم دِينه بِالصَّيْدِ فِي الْإِحْرَام {وَلَا الشَّهْر الْحَرَام} بِالْقِتَالِ فِيهِ {وَلَا الْهَدْي} مَا أُهْدِيَ إلَى الْحَرَم مِنْ النِّعَم بِالتَّعَرُّضِ لَهُ {وَلَا الْقَلَائِد} جَمْع قِلَادَة وَهِيَ مَا كَانَ يُقَلَّد بِهِ مِنْ شَجَر الْحَرَم لِيَأْمَن أَيْ فَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهَا وَلَا لِأَصْحَابِهَا {وَلَا} تُحِلُّوا {آمِّينَ} قَاصِدِينَ {الْبَيْت الْحَرَام} بِأَنْ تُقَاتِلُوهُمْ {يَبْتَغُونَ فَضْلًا} رِزْقًا {مِنْ رَبّهمْ} بِالتِّجَارَةِ {وَرِضْوَانًا} مِنْهُ بِقَصْدِهِ بِزَعْمِهِمْ الْفَاسِد وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ بَرَاءَة {وَإِذَا حَلَلْتُمْ} مِنْ الْإِحْرَام {فَاصْطَادُوا} أَمْر إبَاحَة {وَلَا يَجْرِمَنكُمْ} يَكْسِبَنكُمْ {شَنَآن} بِفَتْحِ النُّون وَسُكُونهَا بُغْض {قَوْم} لِأَجْلِ {أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام أَنْ تَعْتَدُوا} عَلَيْهِمْ بِالْقَتْلِ وَغَيْره {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرّ} بِفِعْلِ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ {وَالتَّقْوَى} بِتَرْكِ مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ {وَلَا تَعَاوَنُوا} فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل {عَلَى الْإِثْم} الْمَعَاصِي {وَالْعُدْوَان} التَّعَدِّي فِي حُدُود اللَّه {وَاتَّقُوا اللَّه} خَافُوا عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ {إنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب} لِمَنْ خَالَفَهُ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة} أَيْ أَكْلهَا {وَالدَّم} أَيْ الْمَسْفُوح كَمَا فِي الْأَنْعَام {وَلَحْم الْخِنْزِير وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ} بِأَنْ ذُبِحَ عَلَى اسْم غَيْره {وَالْمُنْخَنِقَة} الْمَيْتَة خَنْقًا {وَالْمَوْقُوذَة} الْمَقْتُولَة ضَرْبًا {وَالْمُتَرَدِّيَة} السَّاقِطَة مِنْ عُلْو إلَى أَسْفَل فَمَاتَتْ {وَالنَّطِيحَة} الْمَقْتُولَة بِنَطْحِ أُخْرَى لَهَا {وَمَا أَكَلَ السَّبُع} مِنْهُ {إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} أَيْ أَدْرَكْتُمْ فِيهِ الرُّوح مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاء فَذَبَحْتُمُوهُ {وَمَا ذُبِحَ عَلَى} اسْم {النُّصُب} جَمْع نِصَاب وَهِيَ الْأَصْنَام {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا} تَطْلُبُوا الْقَسْم وَالْحُكْم {بِالْأَزْلَامِ} جَمْع زَلَم بِفَتْحِ الزَّاي وَضَمّهَا مَعَ فَتْح اللَّام قِدْح بِكَسْرِ الْقَاف صَغِير لَا رِيش لَهُ وَلَا نَصْل وَكَانَتْ سَبْعَة عِنْد سَادِن الْكَعْبَة عَلَيْهَا أَعْلَام وَكَانُوا يَحْكُمُونَهَا فَإِنْ أَمَرَتْهُمْ ائْتَمَرُوا وَإِنْ نَهَتْهُمْ انْتَهَوْا {ذَلِكُمْ فِسْق} خُرُوج عَنْ الطَّاعَة وَنَزَلَ يَوْم عَرَفَة عَام حَجَّة الْوَدَاع {الْيَوْم يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينكُمْ} أَنْ تَرْتَدُّوا عَنْهُ بَعْد طَمَعهمْ فِي ذَلِك لِمَا رَأَوْا مِنْ قُوَّته {فَلَا تَخْشَوْهُمْ واخشون الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ} أَحْكَامه وَفَرَائِضه فَلَمْ يَنْزِل بَعْدهَا حَلَال وَلَا حَرَام {وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} بِإِكْمَالِهِ وَقِيلَ بِدُخُولِ مَكَّة آمِنِينَ {وَرَضِيت} أَيْ اخْتَرْت {لَكُمْ الْإِسْلَام دِينًا فَمَنْ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَة} مَجَاعَة إلَى أَيّ شَيْء مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ فَأَكَلَهُ {غَيْر مُتَجَانِف} مَائِل {لِإِثْمٍ} مَعْصِيَة {فَإِنَّ اللَّه غَفُور} لَهُ مَا أَكَلَ {رَحِيم} بِهِ فِي إبَاحَته بِخِلَافِ الْمَائِل لِإِثْمٍ أَيْ الْمُتَلَبِّس بِهِ كَقَاطِعِ الطَّرِيق وَالْبَاغِي مَثَلًا فَلَا يَحِلّ لَهُ الْأَكْل يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) {يَسْأَلُونَك} يَا مُحَمَّد {مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} مِنْ الطَّعَام {قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَات} الْمُسْتَلَذَّات {و} صَيْد {مَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِح} الْكَوَاسِب مِنْ الْكِلَاب وَالسِّبَاع وَالطَّيْر {مُكَلِّبِينَ} حَال مِنْ كَلَّبْت الْكَلْب بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَرْسَلْته عَلَى الصَّيْد {تُعَلِّمُونَهُنَّ} حَال مِنْ ضَمِير مُكَلِّبِينَ أَيْ تُؤَدِّبُونَهُنَّ {مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّه} مِنْ آدَاب الصَّيْد {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} وَإِنْ قَتَلَتْهُ بِأَنْ لَمْ يَأْكُلْنَ مِنْهُ بِخِلَافِ غَيْر الْمُعَلَّمَة فَلَا يَحِلّ صَيْدهَا وَعَلَامَتهَا أَنْ تَسْتَرْسِل إذَا أُرْسِلَتْ وَتَنْزَجِر إذَا زُجِرَتْ وَتُمْسِك الصَّيْد وَلَا تَأْكُل مِنْهُ وَأَقَلّ مَا يُعْرَف بِهِ ثَلَاث مَرَّات فَإِنْ أَكَلَتْ مِنْهُ فَلَيْسَ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَى صَاحِبهَا فَلَا يَحِلّ أَكْله كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِ أَنَّ صَيْد السَّهْم إذَا أُرْسِلَ وَذُكِرَ اسْم اللَّه عَلَيْهِ كَصَيْدِ الْمُعَلَّم مِنْ الْجَوَارِح {وَاذْكُرُوا اسم الله عليه} عند إرساله {واتقوا الله إن الله سريع الحساب} الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) {الْيَوْم أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَات} الْمُسْتَلَذَّات {وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب} أَيْ ذَبَائِح الْيَهُود وَالنَّصَارَى {حِلّ} حَلَال {لَكُمْ وَطَعَامكُمْ} إيَّاهُمْ {حِلّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَات من المؤمنات وَالْمُحْصَنَات} الْحَرَائِر {مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ} حِلّ لَكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ {إذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ} مُهُورهنَّ {مُحْصِنِينَ} مُتَزَوِّجِينَ {غَيْر مُسَافِحِينَ} مُعْلِنِينَ بالزنى بهن {ولا متخذي أخدان} منهن تسرون بالزنى بِهِنَّ {وَمَنْ يَكْفُر بِالْإِيمَانِ} أَيْ يَرْتَدّ {فَقَدْ حَبِطَ عَمَله} الصَّالِح قَبْل ذَلِك فَلَا يُعْتَدّ بِهِ وَلَا يُثَاب عَلَيْهِ {وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين} إذا مات عليه يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ} أَيْ أَرَدْتُمْ الْقِيَام {إلَى الصَّلَاة} وَأَنْتُمْ مُحْدِثُونَ {فَاغْسِلُوا وُجُوهكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إلَى الْمَرَافِق} أَيْ مَعَهَا كَمَا بَيَّنَتْهُ السُّنَّة {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} الْبَاء لِلْإِلْصَاقِ أَيْ أَلْصِقُوا الْمَسْح بِهَا مِنْ غَيْر إسَالَة مَاء وَهُوَ اسْم جِنْس فَيَكْفِي أَقَلّ مَا يَصْدُق عَلَيْهِ وَهُوَ مَسْح بَعْض شَعْره وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ {وَأَرْجُلكُمْ} بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى أَيْدِيكُمْ وَبِالْجَرِّ عَلَى الْجِوَار {إلَى الْكَعْبَيْنِ} أَيْ مَعَهُمَا كَمَا بَيَّنَتْهُ السُّنَّة وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ فِي كُلّ رِجْل عِنْد مَفْصِل السَّاق وَالْقَدَم وَالْفَصْل بَيْن الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل الْمَغْسُولَة بِالرَّأْسِ الْمَمْسُوح يُفِيد وُجُوب التَّرْتِيب فِي طَهَارَة هَذِهِ الْأَعْضَاء وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَيُؤْخَذ مِنْ السُّنَّة وُجُوب النِّيَّة فِيهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَات {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} فَاغْتَسِلُوا {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} مَرَضًا يَضُرّهُ الْمَاء {أَوْ عَلَى سَفَر} أَيْ مُسَافِرِينَ {أَوْ جَاءَ أَحَد مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِط} أَيْ أَحْدَثَ {أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاء} سَبَقَ مِثْله فِي آيَة النِّسَاء {فَلَمْ تَجِدُوا مَاء} بَعْد طَلَبه {فَتَيَمَّمُوا} اقْصِدُوا {صَعِيدًا طَيِّبًا} تُرَابًا طَاهِرًا {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ {مِنْهُ} بِضَرْبَتَيْنِ وَالْبَاء لِلْإِلْصَاقِ وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ الْمُرَاد اسْتِيعَاب الْعُضْوَيْنِ بِالْمَسْحِ {مَا يُرِيد اللَّه لِيَجْعَل عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَج} ضِيق بِمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْوُضُوء وَالْغُسْل وَالتَّيَمُّم {وَلَكِنْ يُرِيد لِيُطَهِّركُمْ} مِنْ الْأَحْدَاث وَالذُّنُوب {وَلِيُتِمّ نِعْمَته عَلَيْكُمْ} بِالْإِسْلَامِ بِبَيَانِ شَرَائِع الدِّين {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نِعَمه وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) {وَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ} بِالْإِسْلَامِ {وَمِيثَاقه} عَهْده {الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ} عَاهَدَكُمْ عَلَيْهِ {إذْ قُلْتُمْ} لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين بَايَعْتُمُوهُ {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} فِي كُلّ مَا تَأْمُر بِهِ وَتَنْهَى مِمَّا نُحِبّ وَنَكْرَه {وَاتَّقُوا اللَّه} فِي مِيثَاقه أَنْ تَنْقُضُوهُ {إنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصدور} بما في القلوب فبغيره أولى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ} قَائِمِينَ {لِلَّهِ} بِحُقُوقِهِ {شُهَدَاء بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {وَلَا يَجْرِمَنكُمْ} يَحْمِلَنكُمْ {شَنَآن} بُغْض {قَوْم} أَيْ الْكُفَّار {عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} فَتَنَالُوا مِنْهُمْ لِعَدَاوَتِهِمْ {اعْدِلُوا} فِي الْعَدُوّ وَالْوَلِيّ {هُوَ} أَيْ الْعَدْل {أَقْرَب لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّه إنَّ اللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) {وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} وَعْدًا حَسَنًا {لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر عَظِيم} هُوَ الْجَنَّة وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10) {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ هَمَّ قَوْم} هُمْ قُرَيْش {أَنْ يَبْسُطُوا} يَمُدُّوا {إلَيْكُمْ أَيْدِيهمْ} لِيَفْتِكُوا بِكُمْ {فَكَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ} وَعَصَمَكُمْ مِمَّا أَرَادُوا بِكُمْ {واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون} وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّه مِيثَاق بَنِي إسْرَائِيل} بِمَا يُذْكَر بَعْد {وَبَعَثْنَا} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة أَقَمْنَا {مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} مِنْ كُلّ سَبْط نَقِيب يَكُون كَفِيلًا عَلَى قَوْمه بِالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ تَوْثِقَةً عَلَيْهِمْ {وَقَالَ} لَهُمْ {اللَّه إنِّي مَعَكُمْ} بِالْعَوْنِ وَالنُّصْرَة {لَئِنْ} لَام قَسَم {أَقَمْتُمْ الصَّلَاة وَآتَيْتُمْ الزَّكَاة وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} نَصَرْتُمُوهُمْ {وَأَقْرَضْتُمْ اللَّه قَرْضًا حَسَنًا} بِالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيله {لَأُكَفِّرَن عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَلَأُدْخِلَنكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار فَمَنْ كَفَرَ بَعْد ذَلِكَ} الْمِيثَاق {مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل} أَخْطَأَ طَرِيق الْحَقّ وَالسَّوَاء فِي الْأَصْل الْوَسَط فَنَقَضُوا الْمِيثَاق قال تعالى فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} مَا زَائِدَة {مِيثَاقهمْ لَعَنَّاهُمْ} أَبْعَدْنَاهُمْ عَنْ رَحْمَتنَا {وَجَعَلْنَا قُلُوبهمْ قَاسِيَة} لَا تَلِين لِقَبُولِ الْإِيمَان {يُحَرِّفُونَ الْكَلِم} الَّذِي فِي التَّوْرَاة مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْره {عَنْ مَوَاضِعه} الَّتِي وَضَعَهُ اللَّه عَلَيْهَا أَيْ يُبَدِّلُونَهُ {وَنَسُوا} تَرَكُوا {حَظًّا} نَصِيبًا {مِمَّا ذُكِّرُوا} أُمِرُوا {بِهِ} فِي التَّوْرَاة مِنْ اتِّبَاع مُحَمَّد {وَلَا تَزَال} خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {تَطَّلِع} تَظْهَر {عَلَى خَائِنَة} أَيْ خِيَانَة {مِنْهُمْ} بِنَقْضِ الْعَهْد وَغَيْره {إلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} مِمَّنْ أَسْلَمَ {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ} وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) {وَمِنْ الَّذِينَ قَالُوا إنَّا نَصَارَى} مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ {أَخَذْنَا مِيثَاقهمْ} كَمَا أَخَذْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيل الْيَهُود {فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} فِي الْإِنْجِيل مِنْ الْإِيمَان وَغَيْره وَنَقَضُوا الْمِيثَاق {فَأَغْرَيْنَا} أَوْقَعْنَا {بَيْنهمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء إلَى يَوْم الْقِيَامَة} بِتَفَرُّقِهِمْ وَاخْتِلَاف أَهْوَائِهِمْ فَكُلّ فِرْقَة تُكَفِّر الْأُخْرَى {وَسَوْفَ يُنَبِّئهُمْ اللَّه} فِي الْآخِرَة {بِمَا كَانُوا يصنعون} فيجازيهم عليه يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) {يأهل الْكِتَاب} الْيَهُود وَالنَّصَارَى {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولنَا} مُحَمَّد {يُبَيِّن لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ} تَكْتُمُونَ {مِنْ الْكِتَاب} التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل كَآيَةِ الرَّجْم وَصِفَته {ويعفو عَنْ كَثِير} مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُبَيِّنهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَة إلَّا افْتِضَاحكُمْ {قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّه نُور} هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَكِتَاب} قُرْآن {مُبِين} بَيِّن ظاهر يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) {يَهْدِي بِهِ} أَيْ بِالْكِتَابِ {اللَّه مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانه} بِأَنْ آمَنَ {سُبُل السَّلَام} طُرُق السَّلَامَة {وَيُخْرِجهُمْ مِنْ الظُّلُمَات} الْكُفْر {إلَى النُّور} الْإِيمَان {بِإِذْنِهِ} بِإِرَادَتِهِ {وَيَهْدِيهِمْ إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} دِين الإسلام لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّه هُوَ المسيح بن مَرْيَم} حَيْثُ جَعَلُوهُ إلَهًا وَهُمْ الْيَعْقُوبِيَّة فِرْقَة مِنْ النَّصَارَى {قُلْ فَمَنْ يَمْلِك} أَيْ يَدْفَع {مِنْ} عَذَاب {اللَّه شَيْئًا إنْ أَرَادَ أَنْ يهلك المسيح بن مَرْيَم وَأُمّه وَمَنْ فِي الْأَرْض جَمِيعًا} أَيْ لَا أَحَد يَمْلِك ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْمَسِيح إلها لقدر عَلَيْهِ {وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا يَخْلُق مَا يَشَاء وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء} شاءه {قدير} وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) {وَقَالَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى} أَيْ كُلّ مِنْهُمَا {نَحْنُ أبناء الله} أَيْ كَأَبْنَائِهِ فِي الْقُرْب وَالْمَنْزِلَة وَهُوَ كَأَبِينَا في الرحمة والشفقة {وأحباؤه قُلْ} لَهُمْ يَا مُحَمَّد {فَلِمَ يُعَذِّبكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} إنْ صَدَقْتُمْ فِي ذَلِكَ وَلَا يُعَذِّب الْأَب وَلَده وَلَا الْحَبِيب حَبِيبه وَقَدْ عَذَّبَكُمْ فَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ {بَلْ أَنْتُمْ بَشَر مِمَّنْ} مِنْ جُمْلَة مَنْ {خَلَقَ} مِنْ الْبَشَر لَكُمْ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَيْهِمْ {يَغْفِر لِمَنْ يَشَاء} الْمَغْفِرَة لَهُ {وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء} تَعْذِيبه لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ {وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وإليه المصير} المرجع يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) {يأهل الْكِتَاب قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولنَا} مُحَمَّد {يُبَيِّن لَكُمْ} شَرَائِع الدِّين {عَلَى فَتْرَة} انْقِطَاع {مِنْ الرُّسُل} إذْ لَمْ يَكُنْ بَيْنه وَبَيْن عِيسَى رَسُول وَمُدَّة ذَلِكَ خَمْسمِائَةٍ وَتِسْع وَسِتُّونَ سَنَة ل {أَنْ} لَا {تَقُولُوا} إذَا عُذِّبْتُمْ {مَا جَاءَنَا مِنْ} زَائِدَة {بَشِير وَلَا نَذِير فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِير وَنَذِير} فَلَا عُذْر لَكُمْ إذًا {وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ تَعْذِيبكُمْ إنْ لم تتبعوه وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ جَعَلَ فِيكُمْ} أَيْ مِنْكُمْ {أَنْبِيَاء وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} أَصْحَاب خَدَم وَحَشَم {وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ} مِنْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى وَفَلْق الْبَحْر وغير ذلك يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) {يَا قَوْم اُدْخُلُوا الْأَرْض الْمُقَدَّسَة} الْمُطَهَّرَة {الَّتِي كَتَبَ اللَّه لَكُمْ} أَمَرَكُمْ بِدُخُولِهَا وَهِيَ الشَّام {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَاركُمْ} تَنْهَزِمُوا خَوْف الْعَدُوّ {فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} فِي سَعْيكُمْ قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) {قَالُوا يَا مُوسَى إنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ} مِنْ بَقَايَا عَاد طُوَالًا ذِي قُوَّة {وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ} لَهَا قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23) {قَالَ} لَهُمْ {رَجُلَانِ مِنْ الَّذِينَ يَخَافُونَ} مُخَالَفَة أَمْر اللَّه وَهُمَا يُوشَع وَكَالِب مِنْ النُّقَبَاء الَّذِينَ بَعَثَهُمْ مُوسَى فِي كَشْف أَحْوَال الْجَبَابِرَة {أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمَا} بِالْعِصْمَةِ فَكَتَمَا مَا اطَّلَعَا عَلَيْهِ مِنْ حَالهمْ إلَّا عَنْ مُوسَى بِخِلَافِ بَقِيَّة النُّقَبَاء فَأَفْشَوْهُ فَجَبُنُوا {اُدْخُلُوا عَلَيْهِمْ الْبَاب} بَاب الْقَرْيَة وَلَا تَخْشَوْهُمْ فَإِنَّهُمْ أَجْسَاد بِلَا قُلُوب {فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} قَالَا ذَلِكَ تيقنا بنصر الله وإنجاز وعده {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) {قَالُوا يَا مُوسَى إنَّا لَنْ نَدْخُلهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْت وَرَبّك فَقَاتِلَا} هم {إنا ها هنا قَاعِدُونَ} عَنْ الْقِتَال قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) {قَالَ} مُوسَى حِينَئِذٍ {رَبّ إنِّي لَا أَمْلِك إلا نفسي و} إلا {أخي} وَلَا أَمْلِك غَيْرهمَا فَأُجْبِرهُمْ عَلَى الطَّاعَة {فَافْرُقْ} فافصل {بيننا وبين القوم الفاسقين قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) {قَالَ} تَعَالَى لَهُ {فَإِنَّهَا} أَيْ الْأَرْض الْمُقَدَّسَة {مُحَرَّمَة عَلَيْهِمْ} أَنْ يَدْخُلُوهَا {أَرْبَعِينَ سَنَة يَتِيهُونَ} يَتَحَيَّرُونَ {فِي الْأَرْض} وَهِيَ تِسْعَة فَرَاسِخ قَالَهُ بن عَبَّاس {فَلَا تَأْسَ} تَحْزَن {عَلَى الْقَوْم الْفَاسِقِينَ} رُوِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ اللَّيْل جَادِّينَ فَإِذَا أصبحوا إذا هم في الموضع الذي ابتدأوا مِنْهُ وَيَسِيرُونَ النَّهَار كَذَلِكَ حَتَّى انْقَرَضُوا كُلّهمْ إلَّا مَنْ لَمْ يَبْلُغ الْعِشْرِينَ قِيلَ وَكَانُوا سِتّمِائَةِ أَلْف وَمَاتَ هَارُونَ وَمُوسَى فِي التِّيه وَكَانَ رَحْمَة لَهُمَا وَعَذَابًا لِأُولَئِكَ وَسَأَلَ مُوسَى رَبّه عِنْد مَوْته أَنْ يُدْنِيه مِنْ الْأَرْض الْمُقَدَّسَة رَمْيَة بِحَجَرٍ فَأَدْنَاهُ كَمَا فِي الْحَدِيث وَنَبِّئْ يُوشَع بَعْد الْأَرْبَعِينَ وَأُمِرَ بِقِتَالِ الْجَبَّارِينَ فَسَارَ بِمَنْ بَقِيَ مَعَهُ وَقَاتَلَهُمْ وَكَانَ يَوْم الْجُمُعَة وَوَقَفَتْ لَهُ الشَّمْس سَاعَة حَتَّى فَرَغَ مِنْ قِتَالهمْ وَرَوَى أَحْمَد فِي مُسْنَده حَدِيث إنَّ الشَّمْس لَمْ تُحْبَس عَلَى بَشَر إلَّا لِيُوشَع لَيَالِي سَارَ إلَى بَيْت الْمَقْدِس وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) {وَاتْلُ} يَا مُحَمَّد {عَلَيْهِمْ} عَلَى قَوْمك {نَبَأ} خبر {ابني آدم} لهابيل وَقَابِيل {بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق باُتْلُ {إذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا} إلى الله وهو كبش هابيل وَزَرْع لِقَابِيلَ {فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدهمَا} وَهُوَ هَابِيل بِأَنْ نَزَلَتْ نَار مِنْ السَّمَاء فَأَكَلَتْ قُرْبَانه {وَلَمْ يُتَقَبَّل مِنْ الْآخَر} وَهُوَ قَابِيل فَغَضِبَ وَأَضْمَرَ الْحَسَد فِي نَفْسه إلَى أَنْ حَجّ آدَم {قَالَ} لَهُ {لَأَقْتُلَنك} قَالَ لِمَ قَالَ لتقبل قربانك دوني {قال إنما يتقبل الله من المتقين} لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) {لَئِنْ} لَام قَسَم {بَسَطْت} مَدَدْت {إلَيَّ يَدك لِتَقْتُلنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إلَيْك لِأَقْتُلك إنِّي أَخَاف اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ} فِي قَتْلك إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) {إنِّي أُرِيد أَنْ تَبُوء} تَرْجِع {بِإِثْمِي} بِإِثْمِ قَتْلِي {وَإِثْمك} الَّذِي ارْتَكَبْته مِنْ قَبْل {فَتَكُون مِنْ أَصْحَاب النَّار} وَلَا أُرِيد أَنْ أَبُوء بِإِثْمِك إذَا قَتَلْتُك فَأَكُون مِنْهُمْ قَالَ تَعَالَى {وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ} فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) {فَطَوَّعَتْ} زَيَّنَتْ {لَهُ نَفْسه قَتْل أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ} فَصَارَ {مِنْ الْخَاسِرِينَ} بِقَتْلِهِ وَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَع بِهِ لِأَنَّهُ أَوَّل مَيِّت عَلَى وَجْه الْأَرْض مِنْ بَنِي آدَم فَحَمَلَهُ عَلَى ظهره فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) {فَبَعَثَ اللَّه غُرَابًا يَبْحَث فِي الْأَرْض} يَنْبُش التراب بمنقاره وبرجله وَيُثِيرهُ عَلَى غُرَاب مَيِّت حَتَّى وَارَاهُ {لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي} يَسْتُر {سَوْأَة} جِيفَة {أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْت} عَنْ {أَنْ أَكُون مِثْل هَذَا الْغُرَاب فَأُوَارِي سَوْأَة أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ} عَلَى حَمْله وَحَفَرَ لَهُ وَوَارَاهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) {مِنْ أَجْل ذَلِكَ} الَّذِي فَعَلَهُ قَابِيل {كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيل أَنَّهُ} أَيْ الشَّأْن {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْس} قَتَلَهَا {أَوْ} بِغَيْرِ {فَسَاد} أَتَاهُ {فِي الْأَرْض} مِنْ كُفْر أَوْ زِنًا أَوْ قَطْع طَرِيق أَوْ نَحْوه {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاس جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا} بِأَنْ امْتَنَعَ عَنْ قَتْلهَا {فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاس جَمِيعًا} قَالَ بن عَبَّاس مِنْ حَيْثُ انْتِهَاك حُرْمَتهَا وَصَوْنهَا {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ} أَيْ بَنِي إسْرَائِيل {رُسُلنَا بِالْبَيِّنَاتِ} الْمُعْجِزَات {ثُمَّ إنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْد ذَلِكَ فِي الْأَرْض لَمُسْرِفُونَ} مُجَاوِزُونَ الْحَدّ بِالْكُفْرِ وَالْقَتْل وَغَيْر ذلك إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) وَنَزَلَ فِي الْعُرَنِيِّينَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَة وَهُمْ مَرْضَى فَأَذِنَ لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الْإِبِل وَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالهَا وَأَلْبَانهَا فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا الْإِبِل {إنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّه وَرَسُوله} بِمُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْض فَسَادًا} بِقَطْعِ الطَّرِيق {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّع أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ مِنْ خِلَاف} أَيْ أَيْدِيهمْ الْيُمْنَى وَأَرْجُلهمْ الْيُسْرَى {أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْض} أَوْ لِتَرْتِيبِ الْأَحْوَال فَالْقَتْل لِمَنْ قَتَلَ فَقَطْ وَالصَّلْب لِمَنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَال وَالْقَطْع لِمَنْ أَخَذَ الْمَال وَلَمْ يقتل والنفي لمن أخاف فقط قاله بن عَبَّاس وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَأَصَحّ قَوْلَيْهِ أَنَّ الصَّلْب ثَلَاثًا بَعْد الْقَتْل وَقِيلَ قَبْله قَلِيلًا وَيُلْحَق بِالنَّفْيِ مَا أَشْبَهَهُ فِي التَّنْكِيل مِنْ الْحَبْس وَغَيْره {ذَلِكَ} الْجَزَاء الْمَذْكُور {لَهُمْ خِزْي} ذُلّ {فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم} هُوَ عَذَاب النَّار إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا} مِنْ الْمُحَارِبِينَ وَالْقُطَّاع {مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُور} لَهُمْ مَا أَتَوْهُ {رَحِيم} بِهِمْ عَبَّرَ بِذَلِك دُون فَلَا تَحُدُّوهُمْ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَا يَسْقُط عَنْهُ بِتَوْبَتِهِ إلَّا حُدُود اللَّه دُون حُقُوق الْآدَمِيِّينَ كَذَا ظَهَرَ لِي وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَاَللَّه أَعْلَم فَإِذَا قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَال يُقْتَل وَيُقْطَع وَلَا يُصْلَب وَهُوَ أَصَحّ قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ وَلَا تُفِيد تَوْبَته بَعْد الْقُدْرَة عَلَيْهِ شَيْئًا وَهُوَ أَصَحّ قَوْلَيْهِ أَيْضًا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه} خَافُوا عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ {وَابْتَغُوا} اُطْلُبُوا {إلَيْهِ الْوَسِيلَة} مَا يُقَرِّبكُمْ إلَيْهِ مِنْ طَاعَته {وَجَاهِدُوا فِي سَبِيله} لِإِعْلَاءِ دِينه {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَفُوزُونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ} ثَبَتَ {أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37) {يُرِيدُونَ} يَتَمَنَّوْنَ {أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّار وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَاب مُقِيم} دَائِم وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) {والسارق والسارقة} ال فيهما موصولة للمبتدأ ولشبهه بالشرط ودخلت الْفَاء فِي خَبَره وَهُوَ {فَاقْطَعُوا أَيْدِيهمَا} أَيْ يَمِين كُلّ مِنْهُمَا مِنْ الْكُوع وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ الَّذِي يُقْطَع فِيهِ رُبُع دِينَار فَصَاعِدًا وَأَنَّهُ إذَا عَادَ قُطِعَتْ رِجْله الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِل الْقَدَم ثُمَّ الْيَد الْيُسْرَى ثُمَّ الرِّجْل الْيُمْنَى وَبَعْد ذَلِكَ يُعَزَّر {جَزَاء} نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر {بِمَا كَسَبَا نَكَالًا} عُقُوبَة لَهُمَا {مِنْ اللَّه وَاَللَّه عَزِيز} غَالِب عَلَى أَمْره {حَكِيم} في خلقه فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (39) {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْد ظُلْمه} رَجَعَ عَنْ السَّرِقَة {وَأَصْلَحَ} عَمَله {فَإِنَّ اللَّه يَتُوب عَلَيْهِ إنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم} فِي التَّعْبِير بِهَذَا مَا تَقَدَّمَ فَلَا يَسْقُط بِتَوْبَتِهِ حَقّ الْآدَمِيّ مِنْ الْقَطْع وَرَدّ الْمَال نَعَمْ بَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّهُ إنْ عَفَا عَنْهُ قَبْل الرَّفْع إلَى الإمام يسقط الْقَطْع وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40) {أَلَمْ تَعْلَم} الِاسْتِفْهَام فِيهِ لِلتَّقْرِيرِ {أَنَّ اللَّه له ملك السماوات وَالْأَرْض يُعَذِّب مَنْ يَشَاء} تَعْذِيبه {وَيَغْفِر لِمَنْ يَشَاء} الْمَغْفِرَة لَهُ {وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قدير} ومنه التعذيب والمغفرة يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) {يأيها الرَّسُول لَا يَحْزُنك} صُنْع {الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر} يَقَعُونَ فِيهِ بِسُرْعَةٍ أَيْ يُظْهِرُونَهُ إذَا وَجَدُوا فُرْصَة {مِنْ} لِلْبَيَانِ {الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ} بِأَلْسِنَتِهِمْ مُتَعَلِّق بِقَالُوا {وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبهمْ} وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ {وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا} قَوْم {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} الَّذِي افْتَرَتْهُ أَحْبَارهمْ سَمَاع قَبُول {سَمَّاعُونَ} مِنْك {لِقَوْمٍ} لِأَجْلِ قَوْم {آخَرِينَ} مِنْ الْيَهُود {لَمْ يَأْتُوك} وَهُمْ أَهْل خَيْبَر زَنَى فِيهِمْ مُحْصَنَانِ فَكَرِهُوا رَجْمهمَا فَبَعَثُوا قُرَيْظَة لِيَسْأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُكْمهمَا {يُحَرِّفُونَ الْكَلِم} الَّذِي فِي التَّوْرَاة كَآيَةِ الرَّجْم {مِنْ بَعْد مَوَاضِعه} الَّتِي وَضَعَهُ اللَّه عَلَيْهَا أَيْ يُبَدِّلُونَهُ {يَقُولُونَ} لِمَنْ أَرْسَلُوهُمْ {إنْ أُوتِيتُمْ هَذَا} الْحُكْم الْمُحَرَّف أَيْ الْجَلْد الَّذِي أَفْتَاكُمْ بِهِ مُحَمَّد {فَخُذُوهُ} فَاقْبَلُوهُ {وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ} بَلْ أَفْتَاكُمْ بِخِلَافِهِ {فَاحْذَرُوا} أَنْ تَقْبَلُوهُ {وَمَنْ يُرِدْ اللَّه فِتْنَته} إضْلَاله {فَلَنْ تَمْلِك لَهُ مِنْ اللَّه شَيْئًا} فِي دَفْعهَا {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّه أَنْ يُطَهِّر قُلُوبهمْ} مِنْ الْكُفْر وَلَوْ أَرَادَهُ لَكَانَ {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْي} ذل بالفضيحة والجزية {ولهم في الآخرة عذاب عظيم} سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) هم {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُونهَا أَيْ الْحَرَام كَالرِّشَا {فَإِنْ جَاءُوك} لِتَحْكُم بَيْنهمْ {فَاحْكُمْ بَيْنهمْ أَوْ أَعْرِض عَنْهُمْ} هَذَا التَّخْيِير مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنهمْ} الْآيَة فيجب الحكم بينهم إذا تَرَافَعُوا إلَيْنَا مَعَ مُسْلِم وَجَبَ إجْمَاعًا {وَإِنْ تُعْرِض عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوك شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْت} بَيْنهمْ {فَاحْكُمْ بَيْنهمْ بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ} الْعَادِلِينَ فِي الْحُكْم أَيْ يُثِيبهُمْ وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَك وَعِنْدهمْ التَّوْرَاة فِيهَا حُكْم اللَّه} بالرجم اسْتِفْهَام تَعْجِيب أَيْ لَمْ يَقْصِدُوا بِذَلِك مَعْرِفَة الْحَقّ بَلْ مَا هُوَ أَهْوَن عَلَيْهِمْ {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ} يُعْرِضُونَ عَنْ حُكْمك بِالرَّجْمِ الْمُوَافِق لِكِتَابِهِمْ {من بعد ذلك} التحكيم {وما أولئك بالمؤمنين} إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) {إنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاة فِيهَا هُدًى} مِنْ الضَّلَالَة {وَنُور} بَيَان لِلْأَحْكَامِ {يَحْكُم بِهَا النَّبِيُّونَ} مِنْ بَنِي إسْرَائِيل {الَّذِينَ أَسْلَمُوا} انْقَادُوا لِلَّهِ {لِلَّذِينَ هادوا والربانيون} العلماء منهم {وَالْأَحْبَار} الْفُقَهَاء {بِمَا} أَيْ بِسَبَبِ الَّذِي {اُسْتُحْفِظُوا} اُسْتُوْدِعُوهُ أَيْ اسْتَحْفَظَهُمْ اللَّه إيَّاهُ {مِنْ كِتَاب اللَّه} أَنْ يُبَدِّلُوهُ {وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاء} أَنَّهُ حَقّ {فَلَا تَخْشَوْا النَّاس} أَيّهَا الْيَهُود فِي إظْهَار مَا عِنْدكُمْ مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى الله عليه وسلم والرجم وغيرها {واخشون} فِي كِتْمَانه {وَلَا تَشْتَرُوا} تَسْتَبْدِلُوا {بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} مِنْ الدُّنْيَا تَأْخُذُونَهُ عَلَى كِتْمَانهَا {وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّه فَأُولَئِكَ هُمْ الكافرون} به وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) {وَكَتَبْنَا} فَرَضْنَا {عَلَيْهِمْ فِيهَا} أَيْ التَّوْرَاة {أَنَّ النفس} تقتل {بالنفس} إذا قتلتها {والعين} تفقأ {بالعين والأنف} يجدع {بالأنف والأذن} تقطع {بالأذن والسن} تقلع {بالسن} وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ فِي الْأَرْبَعَة {وَالْجُرُوح} بِالْوَجْهَيْنِ {قِصَاص} أَيْ يُقْتَصّ فِيهَا إذَا أَمْكَنَ كَالْيَدِ وَالرِّجْل وَنَحْو ذَلِكَ وَمَا لَا يُمْكِن فِيهِ الْحُكُومَة وَهَذَا الْحُكْم وَإِنْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ مُقَرَّر فِي شَرْعنَا {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ} أَيْ بِالْقِصَاصِ بِأَنْ مَكَّنَ مِنْ نَفْسه {فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ} لِمَا أَتَاهُ {وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أنزل الله} في القصاص وغيره {فأولئك هم الظالمون} وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) {وَقَفَّيْنَا} أَتْبَعنَا {عَلَى آثَارهمْ} أَيْ النَّبِيِّينَ {بِعِيسَى بن مَرْيَم مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ} قَبْله {مِنْ التَّوْرَاة وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل فِيهِ هُدًى} مِنْ الضَّلَالَة {وَنُور} بَيَان لِلْأَحْكَامِ {وَمُصَدِّقًا} حَال {لِمَا بَيْن يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاة} لِمَا فِيهَا مِنْ الْأَحْكَام {وهدى وموعظة للمتقين} وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) {و} قُلْنَا {لِيَحْكُم أَهْل الْإِنْجِيل بِمَا أَنْزَلَ اللَّه فِيهِ} مِنْ الْأَحْكَام وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ يَحْكُم وَكَسْر لَامه عَطْفًا عَلَى مَعْمُول آتَيْنَاهُ {وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّه فَأُولَئِكَ هم الفاسقون وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) {وَأَنْزَلْنَا إلَيْك} يَا مُحَمَّد {الْكِتَاب} الْقُرْآن {بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بأَنْزَلْنَا {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ} قَبْله {مِنْ الْكِتَاب وَمُهَيْمِنًا} شَاهِدًا {عَلَيْهِ} وَالْكِتَاب بِمَعْنَى الْكُتُب {فَاحْكُمْ بَيْنهمْ} بَيْن أَهْل الْكِتَاب إذَا تَرَافَعُوا إلَيْك {بِمَا أَنْزَلَ اللَّه} إلَيْك {وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ} عَادِلًا {عَمَّا جَاءَك مِنْ الْحَقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ} أَيّهَا الْأُمَم {شِرْعَة} شَرِيعَة {وَمِنْهَاجًا} طَرِيقًا وَاضِحًا فِي الدِّين يَمْشُونَ عَلَيْهِ {وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّة وَاحِدَة} عَلَى شَرِيعَة وَاحِدَة {وَلَكِنْ} فَرَّقَكُمْ فِرَقًا {لِيَبْلُوكُمْ} لِيَخْتَبِركُمْ {فيما آتَاكُمْ} مِنْ الشَّرَائِع الْمُخْتَلِفَة لِيَنْظُر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِي {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات} سَارِعُوا إلَيْهَا {إلَى اللَّه مَرْجِعكُمْ جَمِيعًا} بِالْبَعْثِ {فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} مِنْ أَمْر الدِّين وَيَجْزِي كُلًّا مِنْكُمْ بعمله وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) {وأن احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم} ل {أَنْ} لَا {يَفْتِنُوك} يُضِلُّوك {عَنْ بَعْض مَا أَنْزَلَ اللَّه إلَيْك فَإِنْ تَوَلَّوْا} عَنْ الْحُكْم الْمُنَزَّل وَأَرَادُوا غَيْره {فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيد اللَّه أَنْ يُصِيبهُمْ} بِالْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا {بِبَعْضِ ذُنُوبهمْ} الَّتِي أَتَوْهَا وَمِنْهَا التَّوَلِّي وَيُجَازِيهِمْ عَلَى جميعها في الأخرى {وإن كثيرا من الناس لفاسقون} أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50) {أَفَحُكْم الْجَاهِلِيَّة يَبْغُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَطْلُبُونَ مِنْ الْمُدَاهَنَة وَالْمَيْل إذَا تَوَلَّوْا اسْتِفْهَام إنْكَارِيّ {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَحْسَن مِنْ اللَّه حُكْمًا لِقَوْمٍ} عِنْد قَوْم {يُوقِنُونَ} بِهِ خُصُّوا بِالذِّكْرِ لأنهم الذين يتدبرون يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء} تُوَالُونَهُمْ وَتُوَادُّونَهُمْ {بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض} لِاتِّحَادِهِمْ فِي الْكُفْر {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} مِنْ جُمْلَتهمْ {إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ} بموالاتهم الكفار فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض} ضَعْف اعْتِقَاد كَعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيٍّ الْمُنَافِق {يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} فِي مُوَالَاتهمْ {يَقُولُونَ} مُعْتَذِرِينَ عَنْهَا {نَخْشَى أَنْ تُصِيبنَا دَائِرَة} يَدُور بِهَا الدَّهْر عَلَيْنَا مِنْ جَدَب أَوْ غَلَبَة وَلَا يَتِمّ أَمْر مُحَمَّد فلا يميرونا قال تعالى {فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِي بِالْفَتْحِ} بِالنَّصْرِ لِنَبِيِّهِ بِإِظْهَارِ دِينه {أَوْ أَمْر مِنْ عِنْده} يَهْتِك سِتْر الْمُنَافِقِينَ وَافْتِضَاحهمْ {فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا في أنفسهم} من الشك وموالاة الكفار {نادمين وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) {وَيَقُول} بِالرَّفْعِ اسْتِئْنَافًا بِوَاوٍ وَدُونهَا وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى يَأْتِي {الَّذِينَ آمَنُوا} لِبَعْضِهِمْ إذَا هَتَكَ سِتْرهمْ تَعَجُّبًا {أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ} غَايَة اجْتِهَادهمْ فِيهَا {إنَّهُمْ لَمَعَكُمْ} فِي الدين قال تعالى {حَبِطَتْ} بَطَلَتْ {أَعْمَالهمْ} الصَّالِحَة {فَأَصْبَحُوا} صَارُوا {خَاسِرِينَ} الدنيا بالفضيحة والآخرة بالعقاب يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) {يأيها الذين آمنوا من يرتدد} بِالْفَكِّ وَالْإِدْغَام يَرْجِع {مِنْكُمْ عَنْ دِينه} إلَى الْكُفْر إخْبَار بِمَا عَلِمَ اللَّه وُقُوعه وَقَدْ ارْتَدَّ جَمَاعَة بَعْد مَوْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه} بَدَلهمْ {بِقَوْمٍ يُحِبّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ قَوْم هَذَا وَأَشَارَ إلَى أَبِي مُوسَى الأشعري رواه الحاكم في صحيحه {أذلة} عاطفين {على المؤمنين أعزة} أشداء {على الكافرين يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَة لَائِم} فِيهِ كَمَا يَخَاف الْمُنَافِقُونَ لَوْم الْكُفَّار {ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَاَللَّه وَاسِع} كَثِير الْفَضْل {عَلِيم} بِمَنْ هُوَ أَهْله ونزل لما قال بن سلام يا رسول الله إن قومنا هاجرونا إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) {إنَّمَا وَلِيّكُمْ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ رَاكِعُونَ} خَاشِعُونَ أَوْ يُصَلُّونَ صَلَاة التَّطَوُّع وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا} فَيُعِينهُمْ وَيَنْصُرهُمْ {فَإِنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْغَالِبُونَ} لِنَصْرِهِ إيَّاهُمْ أَوْقَعه مَوْقِع فَإِنَّهُمْ بَيَانًا لِأَنَّهُمْ مِنْ حزبه أي أتباعه يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينكُمْ هزؤا} مَهْزُوءًا بِهِ {وَلَعِبًا مِنْ} لِلْبَيَانِ {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ وَالْكُفَّار} الْمُشْرِكِينَ بِالْجَرِّ وَالنَّصْب {أَوْلِيَاء وَاتَّقُوا اللَّه} بِتَرْكِ مُوَالَاتهمْ {إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} صَادِقِينَ فِي إيمَانكُمْ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58) {و} الَّذِينَ {إذَا نَادَيْتُمْ} دَعَوْتُمْ {إلَى الصَّلَاة} بِالْأَذَانِ {اتَّخَذُوهَا} أَيْ الصَّلَاة {هُزُوًا وَلَعِبًا} بِأَنْ يَسْتَهْزِئُوا بِهَا وَيَتَضَاحَكُوا {ذَلِكَ} الِاتِّخَاذ {بِأَنَّهُمْ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {قَوْم لَا يَعْقِلُونَ} قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ الْيَهُود لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ تُؤْمِن مِنْ الرُّسُل فَقَالَ {بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا} الْآيَة فَلَمَّا ذَكَرَ عِيسَى قَالُوا لَا نَعْلَم دِينًا شَرًّا مِنْ دِينكُمْ {قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب هَلْ تَنْقِمُونَ} تُنْكِرُونَ {مِنَّا إلَّا أَنْ آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْل} إلَى الْأَنْبِيَاء {وَأَنَّ أَكْثَركُمْ فَاسِقُونَ} عُطِفَ عَلَى أَنْ آمَنَّا الْمَعْنَى مَا تُنْكِرُونَ إلَّا إيمَاننَا وَمُخَالَفَتكُمْ فِي عَدَم قَبُوله الْمُعَبَّر عَنْهُ بِالْفِسْقِ اللَّازِم عَنْهُ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُنْكَر قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) {قُلْ هَلْ أُنَبِّئكُمْ} أُخْبِركُمْ {بِشَرٍّ مِنْ} أَهْل {ذَلِكَ} الَّذِي تَنْقِمُونَهُ {مَثُوبَة} ثَوَابًا بِمَعْنَى جَزَاء {عِنْد اللَّه} هُوَ {مَنْ لَعَنَهُ اللَّه} أَبْعَده عَنْ رَحْمَته {وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير} بِالْمَسْخِ {وَ} مَنْ {عَبَدَ الطَّاغُوت} الشَّيْطَان بِطَاعَتِهِ وَرُوعِيَ فِي مِنْهُمْ مَعْنَى مِنْ وَفِيمَا قَبْله لَفْظهَا وَهُمْ الْيَهُود وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ بَاء عَبَدَ وَإِضَافَته إلَى مَا بَعْد اسْم جَمْع لعَبَدَ وَنَصْبه بِالْعَطْفِ عَلَى الْقِرَدَة {أُولَئِكَ شَرّ مَكَانًا} تَمْيِيز لِأَنَّ مَأْوَاهُمْ النَّار {وَأَضَلّ عَنْ سَوَاء السَّبِيل} طَرِيق الْحَقّ وَأَصْل السَّوَاء الْوَسَط وَذَكَرَ شَرّ وَأَضَلّ فِي مُقَابَلَة قَوْلهمْ لَا نَعْلَم دِينًا شَرًّا مِنْ دِينكُمْ وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) {وَإِذَا جَاءُوكُمْ} أَيْ مُنَافِقُو الْيَهُود {قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا} إلَيْكُمْ مُتَلَبِّسِينَ {بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خرجوا} من عندكم متلبسين {به} وَلَمْ يُؤْمِنُوا {وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ} هـ من النفاق وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) {وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ} أَيْ الْيَهُود {يُسَارِعُونَ} يَقَعُونَ سَرِيعًا {فِي الْإِثْم} الْكَذِب {وَالْعُدْوَان} الظُّلْم {وَأَكْلهمْ السُّحْت} الْحَرَام كَالرِّشَا {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} هـ عملهم هذا لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) {لَوْلَا} هَلَّا {يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَار} مِنْهُمْ {عَنْ قَوْلهمْ الْإِثْم} الْكَذِب {وَأَكْلهمْ السُّحْت لَبِئْسَ مَا كانوا يصنعون} هـ ترك نهيهم وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) {وَقَالَتْ الْيَهُود} لَمَّا ضُيِّقَ عَلَيْهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد أَنْ كَانُوا أَكْثَر النَّاس مَالًا {يَد اللَّه مَغْلُولَة} مَقْبُوضَة عَنْ إدْرَار الرِّزْق عَلَيْنَا كَنَّوْا بِهِ عَنْ البخل تعالى الله عن ذلك قال تعالى {غُلَّتْ} أَمْسَكَتْ {أَيْدِيهمْ} عَنْ فِعْل الْخَيْرَات دُعَاء عَلَيْهِمْ {وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} مُبَالَغَة فِي الْوَصْف بِالْجُودِ وَثَنْي الْيَد لِإِفَادَةِ الْكَثْرَة إذْ غَايَة مَا يَبْذُلهُ السَّخِيّ مِنْ مَاله أَنْ يُعْطِي بِيَدَيْهِ {يُنْفِق كَيْفَ يَشَاء} مِنْ تَوْسِيع وَتَضْيِيق لَا اعْتِرَاض عَلَيْهِ {وَلَيَزِيدَن كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك} مِنْ الْقُرْآن {طُغْيَانًا وَكُفْرًا} لِكُفْرِهِمْ بِهِ {وَأَلْقَيْنَا بَيْنهمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء إلَى يَوْم الْقِيَامَة} فَكُلّ فِرْقَة مِنْهُمْ تُخَالِف الْأُخْرَى {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ} أَيْ لِحَرْبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَطْفَأَهَا اللَّه} أَيْ كُلَّمَا أَرَادُوهُ رَدَّهُمْ {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْض فَسَادًا} أَيْ مُفْسِدِينَ بِالْمَعَاصِي {وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْمُفْسِدِينَ} بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقِبهُمْ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) {وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْكِتَاب آمَنُوا} بِمُحَمَّدٍ صَلَّى الله عليه وسلم {واتقوا} الكفر {لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل} بِالْعَمَلِ بِمَا فِيهِمَا وَمِنْهُ الْإِيمَان بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ} مِنْ الْكُتُب {مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ} بِأَنْ يُوَسِّع عَلَيْهِمْ الرِّزْق وَيُفِيض مِنْ كُلّ جِهَة {مِنْهُمْ أُمَّة} جَمَاعَة {مُقْتَصِدَة} تَعْمَل بِهِ وَهُمْ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه {وَكَثِير مِنْهُمْ سَاءَ} بِئْسَ {مَا} شَيْئًا {يَعْمَلُونَ} هـ يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) {يأيها الرَّسُول بَلِّغْ} جَمِيع {مَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك} وَلَا تَكْتُم شَيْئًا مِنْهُ خَوْفًا أَنْ تُنَال بِمَكْرُوهٍ {وَإِنْ لَمْ تَفْعَل} أَيْ لَمْ تُبَلِّغ جَمِيع مَا أُنْزِلَ إلَيْك {فَمَا بَلَّغْت رِسَالَته} بِالْإِفْرَادِ وَالْجَمْع لِأَنَّ كِتْمَان بَعْضهَا كَكِتْمَانِ كُلّهَا {وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس} أَنْ يَقْتُلُوك وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَس حَتَّى نَزَلَتْ فَقَالَ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّه رَوَاهُ الحاكم {إن الله لا يهدي القوم الكافرين} قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) {قل يأهل الْكِتَاب لَسْتُمْ عَلَى شَيْء} مِنْ الدِّين مُعْتَدّ بِهِ {حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ} بِأَنْ تَعْمَلُوا بِمَا فِيهِ وَمِنْهُ الْإِيمَان بِي {وَلَيَزِيدَن كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك} مِنْ الْقُرْآن {طُغْيَانًا وَكُفْرًا} لِكُفْرِهِمْ بِهِ {فَلَا تَأْسَ} تَحْزَن {عَلَى الْقَوْم الْكَافِرِينَ} إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِك أَيْ لَا تَهْتَمّ بِهِمْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (69) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا} هُمْ الْيَهُود مُبْتَدَأ {وَالصَّابِئُونَ} فِرْقَة مِنْهُمْ {وَالنَّصَارَى} وَيُبْدَل مِنْ الْمُبْتَدَأ {مَنْ آمَنَ} مِنْهُمْ {بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فِي الْآخِرَة خَبَر الْمُبْتَدَأ وَدَالّ عَلَى خبر إن لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاق بَنِي إسْرَائِيل} عَلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرُسُله {وَأَرْسَلْنَا إلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُول} مِنْهُمْ {بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسهمْ} مِنْ الْحَقّ كَذَّبُوهُ {فَرِيقًا} مِنْهُمْ {كَذَّبُوا وَفَرِيقًا} مِنْهُمْ {يَقْتُلُونَ} كَزَكَرِيَّا وَالتَّعْبِير بِهِ دُون قَتَلُوا حِكَايَة للحال الماضية للفاصلة وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71) {وحسبوا} ظنوا {أ} ن {لَا تَكُون} بِالرَّفْعِ فَأَنْ مُخَفَّفَة وَالنَّصْب فَهِيَ نَاصِبَة أَيْ تَقَع {فِتْنَة} عَذَاب بِهِمْ عَلَى تَكْذِيب الرُّسُل وَقَتْلهمْ {فَعَمُوا} عَنْ الْحَقّ فَلَمْ يُبْصِرُوهُ {وَصَمُّوا} عَنْ اسْتِمَاعه {ثُمَّ تَابَ اللَّه عَلَيْهِمْ} لَمَّا تَابُوا {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا} ثَانِيًا {كَثِير مِنْهُمْ} بَدَل مِنْ الضَّمِير {وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيهِمْ بِهِ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّه هُوَ المسيح بن مَرْيَم} سَبَقَ مِثْله {وَقَالَ} لَهُمْ {الْمَسِيح يَا بَنِي إسْرَائِيل اُعْبُدُوا اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ} فَإِنِّي عبد ولست بإله {إن مَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ} فِي الْعِبَادَة غَيْره {فَقَدْ حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ الْجَنَّة} مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلهَا {وَمَأْوَاهُ النَّار وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ} زَائِدَة {أَنْصَار} يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ اللَّه ثَالِث} آلِهَة {ثَلَاثَة} أَيْ أَحَدهَا وَالْآخَرَانِ عِيسَى وَأُمّه وَهُمْ فِرْقَة مِنْ النَّصَارَى {وَمَا مِنْ إلَه إلَّا إلَه وَاحِد وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ} مِنْ التَّثْلِيث وَيُوَحِّدُوا {لَيَمَسَّن الَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْ ثَبَتُوا عَلَى الْكُفْر {مِنْهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم وَهُوَ النَّار أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) {أَفَلَا يَتُوبُونَ إلَى اللَّه ويَسْتَغْفِرُونَه} مِمَّا قَالُوا اسْتِفْهَام تَوْبِيخ {وَاَللَّه غَفُور} لِمَنْ تَابَ {رَحِيم} به مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) {ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خَلَتْ} مَضَتْ {مِنْ قَبْله الرُّسُل} فَهُوَ يُمْضِي مِثْلهمْ وَلَيْسَ بِإِلَهٍ كَمَا زَعَمُوا وَإِلَّا لَمَا مَضَى {وَأُمّه صِدِّيقَة} مُبَالَغَة فِي الصِّدْق {كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَام} كَغَيْرِهِمَا مِنْ النَّاس وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَا يَكُون إلَهًا لِتَرْكِيبِهِ وَضَعْفه وَمَا يَنْشَأ مِنْهُ مِنْ الْبَوْل وَالْغَائِط {اُنْظُرْ} مُتَعَجِّبًا {كَيْفَ نُبَيِّن لَهُمْ الْآيَات} عَلَى وَحْدَانِيّتنَا {ثُمَّ اُنْظُرْ أَنَّى} كَيْفَ {يُؤْفَكُونَ} يُصْرَفُونَ عَنْ الْحَقّ مَعَ قِيَام الْبُرْهَان قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مَا لَا يَمْلِك لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاَللَّه هُوَ السَّمِيع} لِأَقْوَالِكُمْ {الْعَلِيم} بِأَحْوَالِكُمْ وَالِاسْتِفْهَام للإنكار قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) {قل يأهل الْكِتَاب} الْيَهُود وَالنَّصَارَى {لَا تَغْلُوا} تُجَاوِزُوا الْحَدّ {فِي دِينكُمْ} غُلُوًّا {غَيْر الْحَقّ} بِأَنْ تَضَعُوا عِيسَى أَوْ تَرْفَعُوهُ فَوْق حَقّه {وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاء قَوْم قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْل} بِغُلُوِّهِمْ وَهُمْ أَسْلَافهمْ {وَأَضَلُّوا كَثِيرًا} مِنْ النَّاس {وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل} عَنْ طَرِيق الْحَقّ وَالسَّوَاء فِي الْأَصْل الْوَسَط لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيل عَلَى لِسَان دَاود} بِأَنْ دَعَا عَلَيْهِمْ فَمُسِخُوا قِرَدَة وهم أصحاب أيلة {وعيسى بن مَرْيَم} بِأَنْ دَعَا عَلَيْهِمْ فَمُسِخُوا خَنَازِير وَهُمْ أصحاب المائدة {ذلك} اللعن {بما عصوا وكانوا يعتدون} كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ} أَيْ لَا يَنْهَى بَعْضهمْ بَعْضًا {عَنْ} مُعَاوَدَة {مُنْكَر فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} فِعْلهمْ هَذَا تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) {تَرَى} يَا مُحَمَّد {كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة بُغْضًا لَك {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسهمْ} مِنْ الْعَمَل لِمَعَادِهِمْ الموجب لهم {أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون} وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالنَّبِيّ} مُحَمَّد {وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ} أَيْ الْكُفَّار {أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} خَارِجُونَ عَنْ الْإِيمَان لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) {لَتَجِدَن} يَا مُحَمَّد {أَشَدّ النَّاس عَدَاوَة لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُود وَاَلَّذِينَ أَشْرَكُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة لِتَضَاعُفِ كُفْرهمْ وَجَهْلهمْ وَانْهِمَاكهمْ فِي اتِّبَاع الْهَوَى {وَلَتَجِدَن أَقْرَبهمْ مَوَدَّة لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إنَّا نَصَارَى ذَلِكَ} أَيْ قُرْب مَوَدَّتهمْ لِلْمُؤْمِنِينَ {بِأَنَّ} بِسَبَبِ أَنَّ {مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ} عُلَمَاء {وَرُهْبَانًا} عُبَّادًا {وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} عَنْ اتِّبَاع الْحَقّ كَمَا يَسْتَكْبِر الْيَهُود وَأَهْل مَكَّة نَزَلَتْ فِي وَفْد النَّجَاشِيّ الْقَادِمِينَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَبَشَة قَرَأَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَة يس فَبَكَوْا وَأَسْلَمُوا وَقَالُوا مَا أَشْبَه هَذَا بِمَا كَانَ ينزل على عيسى قال تعالى وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إلَى الرَّسُول} مِنْ الْقُرْآن {تَرَى أَعْيُنهمْ تَفِيض مِنْ الدَّمْع مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقّ يَقُولُونَ رَبّنَا آمَنَّا} صَدَّقْنَا بِنَبِيِّك وَكِتَابك {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} الْمُقَرَّبِينَ بِتَصْدِيقِهِمْ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) {و} قَالُوا فِي جَوَاب مَنْ عَيَّرَهُمْ بِالْإِسْلَامِ مِنْ الْيَهُود {مَا لَنَا لَا نُؤْمِن بِاَللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنْ الْحَقّ} الْقُرْآن أَيْ لَا مانع لنا من الإيمان مع وجوب مُقْتَضِيه {وَنَطْمَع} عُطِفَ عَلَى نُؤْمِن {أَنْ يُدْخِلنَا ربنا مع القوم الصالحين} المؤمنين الجنة قال تعالى فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) {فَأَثَابَهُمْ اللَّه بِمَا قَالُوا جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِك جَزَاء الْمُحْسِنِينَ} بالإيمان وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86) {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87) وَنَزَلَ لَمَّا هَمَّ قَوْم مِنْ الصَّحَابَة أَنْ يُلَازِمُوا الصَّوْم وَالْقِيَام وَلَا يَقْرَبُوا النِّسَاء وَالطِّيب وَلَا يَأْكُلُوا اللَّحْم وَلَا يَنَامُوا عَلَى الْفِرَاش {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَات مَا أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا} تَتَجَاوَزُوا أَمْر اللَّه {إن الله لا يحب المعتدين} وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88) {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه حَلَالًا طَيِّبًا} مَفْعُول والجار والمجرور قبله حال متعلق به {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) {لَا يُؤَاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ} الْكَائِن {فِي أَيْمَانكُمْ} هُوَ مَا يَسْبِق إلَيْهِ اللِّسَان مِنْ غَيْر قَصْد الْحَلِف كَقَوْلِ الْإِنْسَان لَا وَاَللَّه وَبَلَى وَاَللَّه {وَلَكِنْ يُؤَاخِذكُمْ بِمَا عَقَدْتُمْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد وَفِي قِرَاءَة عَاقَدْتُمْ {الْأَيْمَان} عَلَيْهِ بِأَنْ حَلَفْتُمْ عَنْ قَصْد {فَكَفَّارَته} أَيْ الْيَمِين إذَا حَنِثْتُمْ فِيهِ {إطْعَام عَشَرَة مَسَاكِين} لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ {من أوسط ما تطعمون} منه {أهليكم} أَيْ أَقْصَدُهُ وَأَغْلَبه لَا أَعْلَاهُ وَلَا أَدْنَاهُ {أَوْ كِسْوَتهمْ} بِمَا يُسَمَّى كِسْوَة كَقَمِيصٍ وَعِمَامَة وَإِزَار وَلَا يَكْفِي دَفْع مَا ذُكِرَ إلَى مِسْكِين وَاحِد وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ {أَوْ تَحْرِير} عِتْق {رَقَبَة} أَيْ مُؤْمِنَة كَمَا فِي كَفَّارَة الْقَتْل وَالظِّهَار حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّد {فَمَنْ لَمْ يَجِد} وَاحِدًا مِمَّا ذُكِرَ {فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام} كَفَّارَته وَظَاهِره أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط التَّتَابُع وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ {ذَلِكَ} الْمَذْكُور {كَفَّارَة أَيْمَانكُمْ إذَا حَلَفْتُمْ} وَحَنِثْتُمْ {وَاحْفَظُوا أَيْمَانكُمْ} أَنْ تَنْكُثُوهَا مَا لَمْ تَكُنْ عَلَى فِعْل بِرّ أَوْ إصْلَاح بَيْن النَّاس كَمَا فِي سُورَة الْبَقَرَة {كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل مَا بُيِّنَ لَكُمْ مَا ذُكِرَ {يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ آيَاته لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} هُ عَلَى ذلك يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الْخَمْر} الْمُسْكِر الَّذِي يُخَامِر الْعَقْل {وَالْمَيْسِر} الْقِمَار {وَالْأَنْصَاب} الْأَصْنَام {وَالْأَزْلَام} قِدَاح الِاسْتِقْسَام {رِجْس} خَبِيث مُسْتَقْذَر {مِنْ عَمَل الشَّيْطَان} الَّذِي يُزَيِّنهُ {فَاجْتَنِبُوهُ} أَيْ الرِّجْس الْمُعَبَّر عَنْ هذه الأشياء أن تفعلوه {لعلكم تفلحون} إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) {إنَّمَا يُرِيد الشَّيْطَان أَنْ يُوقِع بَيْنكُمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْر وَالْمَيْسِر} إذْ أَتَيْتُمُوهُمَا لِمَا يَحْصُل فِيهِمَا مِنْ الشَّرّ وَالْفِتَن {وَيَصُدّكُمْ} بِالِاشْتِغَالِ بِهِمَا {عَنْ ذِكْر اللَّه وَعَنْ الصَّلَاة} خَصَّهَا بِالذِّكْرِ تَعْظِيمًا لَهَا {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} عَنْ إتْيَانهمَا أَيْ انْتَهُوا وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (92) {وَأَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَاحْذَرُوا} الْمَعَاصِي {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} عَنْ الطَّاعَة {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولنَا الْبَلَاغ الْمُبِين} الْإِبْلَاغ الْبَيِّن وَجَزَاؤُكُمْ عَلَيْنَا لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات جُنَاح فِيمَا طَعِمُوا} أَكَلُوا مِنْ الْخَمْر وَالْمَيْسِر قَبْل التَّحْرِيم {إذَا مَا اتَّقَوْا} الْمُحَرَّمَات {وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا} ثَبَتُوا عَلَى التَّقْوَى وَالْإِيمَان {ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا} الْعَمَل {وَاَللَّه يُحِبّ المحسنين} بمعنى أنه يثيبهم يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (94) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنكُمْ} لَيَخْتَبِرَنكُمْ {اللَّه بِشَيْءٍ} يُرْسِلهُ لَكُمْ {مِنْ الصَّيْد تَنَالهُ} أَيْ الصِّغَار مِنْهُ {أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحكُمْ} الْكِبَار مِنْهُ وَكَانَ ذَلِكَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَكَانَتْ الْوَحْش وَالطَّيْر تَغْشَاهُمْ فِي رحالهم {وليعلم اللَّه} عِلْم ظُهُور {مَنْ يَخَافهُ بِالْغَيْبِ} حَال أَيْ غَائِبًا لَمْ يَرَهُ فَيَجْتَنِب الصَّيْد {فَمَنْ اعتدى بعد ذلك} النهي عنه فاصطاده {فله عذاب أليم يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (95) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْد وَأَنْتُمْ حُرُم} مُحْرِمُونَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَة {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ متعمدا فجزاء} بالتنوين ورفع ما بعدها أَيْ فَعَلَيْهِ جَزَاء هُوَ {مِثْل مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَم} أَيْ شَبَهه فِي الْخِلْقَة وَفِي قِرَاءَة بِإِضَافَةِ جَزَاء {يَحْكُم بِهِ} أَيْ بِالْمِثْلِ رَجُلَانِ {ذَوَا عَدْل مِنْكُمْ} لَهُمَا فِطْنَة يُمَيِّزَانِ بها أشبه الأشياء به وقد حكم بن عَبَّاس وَعُمَر وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فِي النعامة ببدنه وبن عَبَّاس وَأَبُو عُبَيْدَة فِي بَقَر الْوَحْش وَحِمَاره ببقرة وبن عمر وبن عوف في الظبي بشاة وحكم بهاابن عَبَّاس وَعُمَر وَغَيْرهمَا فِي الْحَمَام لِأَنَّهُ يُشْبِههَا فِي الْعَبّ {هَدْيًا} حَال مِنْ جَزَاء {بَالِغ الْكَعْبَة} أَيْ يَبْلُغ بِهِ الْحَرَم فَيُذْبَح فِيهِ وَيَتَصَدَّق بِهِ عَلَى مَسَاكِينه وَلَا يَجُوز أَنْ يُذْبَح حَيْثُ كَانَ وَنَصْبه نَعْتًا لِمَا قَبْله وَإِنْ أُضِيف لِأَنَّ إضَافَته لَفْظِيَّة لَا تُفِيد تَعْرِيفًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّيْدِ مِثْل مِنْ النعم كالعصفور والجراد فعليه قيمة {أَوْ} عَلَيْهِ {كَفَّارَة} غَيْر الْجَزَاء وَإِنْ وَجَدَهُ هِيَ {طَعَام مَسَاكِين} مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد مَا يُسَاوِي قِيمَة الْجَزَاء لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ وفي قراءة بإضافته كَفَّارَة لِمَا بَعْده وَهِيَ لِلْبَيَانِ {أَوْ} عَلَيْهِ {عَدْل} مِثْل {ذَلِكَ} الطَّعَام {صِيَامًا} يَصُومهُ عَنْ كُلّ مُدّ يَوْم وَإِنْ وَجَدَهُ وَجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ {لِيَذُوقَ وَبَال} ثِقَل جَزَاء {أَمْره} الَّذِي فَعَلَهُ عَفَا اللَّه عَمَّا سَلَف} مِنْ قَتْل الصَّيْد قَبْل تَحْرِيمه {وَمَنْ عَادَ} إلَيْهِ {فَيَنْتَقِم اللَّه مِنْهُ وَاَللَّه عَزِيز} غَالِب عَلَى أَمْره {ذُو انْتِقَام} مِمَّنْ عَصَاهُ وَأُلْحِق بِقَتْلِهِ مُتَعَمِّدًا فِيمَا ذُكِرَ الْخَطَأ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (96) {أُحِلَّ لَكُمْ} أَيّهَا النَّاس حَلَالًا كُنْتُمْ أَوْ مُحْرِمِينَ {صَيْد الْبَحْر} أَنْ تَأْكُلُوهُ وَهُوَ مَا لَا يَعِيش إلَّا فِيهِ كَالسَّمَكِ بِخِلَافِ مَا يَعِيش فِيهِ وَفِي الْبَرّ كَالسَّرَطَانِ {وَطَعَامه} مَا يَقْذِفهُ مَيِّتًا {مَتَاعًا} تَمْتِيعًا {لَكُمْ} تَأْكُلُونَهُ {وَلِلسَّيَّارَةِ} الْمُسَافِرِينَ مِنْكُمْ يَتَزَوَّدُونَهُ {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْد الْبَرّ} وَهُوَ مَا يَعِيش فِيهِ مِنْ الْوَحْش الْمَأْكُول أَنْ تَصِيدُوهُ {مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} فَلَوْ صَادَهُ حلال فللمحرم أكله كما بينته السنة {واتقوا الله الذي إليه تحشرون} جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (97) {جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَة الْبَيْت الْحَرَام} الْمُحَرَّم {قِيَامًا لِلنَّاسِ} يَقُوم بِهِ أَمْر دِينهمْ بِالْحَجِّ إلَيْهِ وَدُنْيَاهُمْ بِأَمْنِ دَاخِله وَعَدَم التَّعَرُّض لَهُ وَجَبْي ثَمَرَات كُلّ شَيْء إلَيْهِ وَفِي قِرَاءَة قَيِّمًا بِلَا أَلِف مَصْدَر قَامَ غَيْر مُعَلّ {وَالشَّهْر الْحَرَام} بِمَعْنَى الْأَشْهُر الْحُرُم ذُو الْقَعْدَة وَذُو الْحِجَّة وَالْمُحَرَّم وَرَجَب قِيَامًا لَهُمْ بِأَمْنِهِمْ مِنْ الْقِتَال فِيهَا {وَالْهَدْي وَالْقَلَائِد} قِيَامًا لَهُمْ بِأَمْنِ صَاحِبهمَا مِنْ التَّعَرُّض لَهُ {ذَلِكَ} الْجَعْل الْمَذْكُور {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض وَأَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم} فَإِنَّ جَعْله ذَلِكَ لِجَلْبِ الْمَصَالِح لَكُمْ وَدَفْع الْمَضَارّ عَنْكُمْ قَبْل وُقُوعهَا دَلِيل عَلَى عِلْمه بِمَا هُوَ فِي الْوُجُود وَمَا هُوَ كائن اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب} لِأَعْدَائِهِ {وَأَنَّ اللَّه غَفُور} لِأَوْلِيَائِهِ {رَحِيم} بِهِمْ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99) {مَا عَلَى الرَّسُول إلَّا الْبَلَاغ} لَكُمْ {وَاَللَّه يَعْلَم مَا تُبْدُونَ} تُظْهِرُونَ مِنْ الْعَمَل {وَمَا تَكْتُمُونَ} تُخْفُونَ مِنْهُ فَيُجَازِيكُمْ بِهِ قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100) {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيث} الْحَرَام {وَالطَّيِّب} الْحَلَال {وَلَوْ أَعْجَبَك} أَيْ سَرَّك {كَثْرَة الْخَبِيث فَاتَّقُوا اللَّه} فِي تَرْكه {يَا أُولِي الْأَلْبَاب لَعَلَّكُمْ تفلحون} تفوزون يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101) وَنَزَلَ لَمَّا أَكْثَرُوا سُؤَاله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاء إنْ تُبْدَ} تُظْهَر {لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَشَقَّة {وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِين يُنَزَّل الْقُرْآن} فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {تُبْدَ لَكُمْ} الْمَعْنَى إذَا سَأَلْتُمْ عَنْ أَشْيَاء فِي زَمَنه يَنْزِل الْقُرْآن بِإِبْدَائِهَا وَمَتَى أَبْدَاهَا سَاءَتْكُمْ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهَا قَدْ {عَفَا اللَّه عنها} عن مسألتكم فلا تعودوا {والله غفور حليم} قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102) {قَدْ سَأَلَهَا} أَيْ الْأَشْيَاء {قَوْم مِنْ قَبْلكُمْ} أَنْبِيَاءَهُمْ فَأَجِيبُوا بِبَيَانِ أَحْكَامهَا {ثُمَّ أَصْبَحُوا} صَارُوا {بِهَا كَافِرِينَ} بِتَرْكِهِمْ الْعَمَل بِهَا مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (103) {مَا جَعَلَ} شَرَعَ {اللَّه مِنْ بَحِيرَة وَلَا سَائِبَة وَلَا وَصِيلَة وَلَا حَامٍ} كَمَا كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَهُ رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ سَعِيد بن المسيب قال البحيرة التي يمنع دَرّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلُبهَا أَحَد مِنْ النَّاس وَالسَّائِبَة الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ فَلَا يُحْمَل عَلَيْهَا شَيْء وَالْوَصِيلَة النَّاقَة الْبِكْر تُبْكِر فِي أَوَّل نِتَاج الْإِبِل بِأُنْثَى ثُمَّ تُثْنِي بَعْد بِأُنْثَى وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إنْ وَصَلَتْ إحْدَاهُمَا بِأُخْرَى لَيْسَ بَيْنهمَا ذَكَر وَالْحَام فَحْل الْإِبِل يَضْرِب الضِّرَاب الْمَعْدُودَة فَإِذَا قَضَى ضِرَابه وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنْ أَنْ يُحْمَل عَلَيْهِ شَيْء وَسَمَّوْهُ الْحَامِي {وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب} فِي ذَلِكَ وَفِي نِسْبَته إلَيْهِ وَأَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ أَنَّ ذَلِكَ افْتِرَاء لِأَنَّهُمْ قَلَّدُوا فِيهِ آبَاءَهُمْ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه وَإِلَى الرَّسُول} أَيْ إلَى حُكْمه مِنْ تَحْلِيل مَا حَرَّمْتُمْ {قَالُوا حَسْبنَا} كَافِينَا {مَا وجدنا عليه آباءنا} من الدين والشريعة قال تعالى {أ} حسبهم ذلك {ولو كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} إلى الحق والاستفهام للإنكار يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ} أَيْ احْفَظُوهَا وَقُومُوا بِصَلَاحِهَا {لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْتُمْ} قِيلَ الْمُرَاد لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَقِيلَ الْمُرَاد غَيْرهمْ لِحَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَة الْخُشَنِيّ سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنْ الْمُنْكَر حَتَّى إذَا رَأَيْت شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَة وَإِعْجَاب كُلّ ذِي رَأْي بِرَأْيِهِ فَعَلَيْك نَفْسك رَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيْره {إلَى اللَّه مَرْجِعكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تعملون} فيجازيكم به يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَة بَيْنكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدكُمْ الْمَوْت} أَيْ أَسْبَابه {حِين الْوَصِيَّة اثْنَانِ ذَوَا عَدْل مِنْكُمْ} خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ لِيَشْهَد وَإِضَافَة شَهَادَة لَبَيِّن عَلَى الِاتِّسَاع وَحِين بَدَل مِنْ إذَا أَوْ ظَرْف لحَضَرَ {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْركُمْ} أَيْ غَيْر مِلَّتكُمْ {إنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ} سَافَرْتُمْ {فِي الْأَرْض فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة الْمَوْت تَحْبِسُونَهُمَا} تُوقِفُونَهُمَا صِفَة آخَرَانِ {مِنْ بَعْد الصَّلَاة} أَيْ صَلَاة الْعَصْر {فَيُقْسِمَانِ} يَحْلِفَانِ {بِاَللَّهِ إنْ ارْتَبْتُمْ} شَكَكْتُمْ فِيهَا وَيَقُولَانِ {لَا نَشْتَرِي بِهِ} بِاَللَّهِ {ثَمَنًا} عِوَضًا نَأْخُذهُ بَدَله مِنْ الدُّنْيَا بِأَنْ نَحْلِف بِهِ أَوْ نَشْهَد كَذِبًا لِأَجْلِهِ {وَلَوْ كَانَ} الْمُقْسَم لَهُ أَوْ الْمَشْهُود لَهُ {ذَا قُرْبَى} قَرَابَة مِنَّا {وَلَا نَكْتُم شَهَادَة اللَّه} الَّتِي أُمِرْنَا بِهَا {إنَّا إذًا} إنْ كتمناها {لمن الآثمين فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (107) {فَإِنْ عُثِرَ} اُطُّلِعَ بَعْد حَلِفهمَا {عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إثْمًا} أَيْ فِعْلًا مَا يُوجِبهُ مِنْ خِيَانَة أَوْ كَذِب فِي الشَّهَادَة بِأَنْ وُجِدَ عِنْدهمَا مِثْلَا مَا اُتُّهِمَا بِهِ وَادَّعَيَا أَنَّهُمَا ابْتَاعَاهُ مِنْ الْمَيِّت أَوْ وَصَّى لَهُمَا بِهِ {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامهمَا} فِي تَوَجُّه الْيَمِين عَلَيْهِمَا {مِنْ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ} الْوَصِيَّة وَهُمْ الْوَرَثَة وَيُبْدَل مِنْ آخَرَانِ {الْأَوْلَيَانِ} بِالْمَيِّتِ أَيْ الْأَقْرَبَانِ إلَيْهِ وَفِي قِرَاءَة الْأَوَّلَيْنِ جَمْع أَوَّل صِفَة أَوْ بَدَل مِنْ الَّذِينَ {فَيُقْسِمَانِ بِاَللَّهِ} عَلَى خِيَانَة الشَّاهِدَيْنِ وَيَقُولَانِ {لَشَهَادَتنَا} يَمِيننَا {أَحَقّ} أَصْدَق {مِنْ شَهَادَتهمَا} يَمِينهمَا {وَمَا اعْتَدَيْنَا} تَجَاوَزْنَا الْحَقّ فِي الْيَمِين {إنَّا إذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ} الْمَعْنَى لِيُشْهِد الْمُحْتَضِر عَلَى وَصِيَّته اثْنَيْنِ أَوْ يُوصِي إلَيْهِمَا مِنْ أَهْل دِينه أَوْ غَيْرهمْ إنْ فَقَدَهُمْ لِسَفَرٍ وَنَحْوه فَإِنْ ارْتَابَ الْوَرَثَة فِيهِمَا فَادَّعَوْا أَنَّهُمَا خَانَا بِأَخْذِ شَيْء أَوْ دَفْعه إلَى شَخْص زَعَمَا أَنَّ الْمَيِّت أَوْصَى لَهُ بِهِ فَلْيَحْلِفَا إلَى آخِره فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى أَمَارَة تَكْذِيبهمَا فَادَّعَيَا دَافِعًا لَهُ حَلَفَ أَقْرَب الْوَرَثَة عَلَى كَذِبهمَا وَصَدَّقَ مَا ادَّعَوْهُ وَالْحُكْم ثَابِت فِي الْوَصِيَّيْنِ مَنْسُوخ فِي الشَّاهِدَيْنِ وَكَذَا شَهَادَة غَيْر أَهْل الْمِلَّة مَنْسُوخَة وَاعْتِبَار صَلَاة الْعَصْر لِلتَّغْلِيظِ وَتَخْصِيص الْحَلِف فِي الْآيَة بِاثْنَيْنِ مِنْ أَقْرَب الْوَرَثَة لِخُصُوصِ الْوَاقِعَة الَّتِي نَزَلَتْ لَهَا وَهِيَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَهْم خَرَجَ مَعَ تَمِيم الدَّارِيّ وَعَدِيّ بْن بُدَاء أَيْ وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ فَمَاتَ السَّهْمِيّ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مُسْلِم فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّة مُخَوَّصًا بِالذَّهَبِ فَرُفِعَا إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ فَأَحْلَفَهُمَا ثُمَّ وُجِدَ الْجَام بِمَكَّة فَقَالُوا ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيم وَعَدِيّ فَنَزَلَتْ الْآيَة الثَّانِيَة فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَاء السَّهْمِيّ فَحَلَفَا وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ فَقَامَ عَمْرو بْن الْعَاصِ وَرَجُل آخَر مِنْهُمْ فَحَلَفَا وَكَانَ أَقْرَب إلَيْهِ وَفِي رِوَايَة فَمَرِضَ فَأَوْصَى إلَيْهِمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَبْلُغَا مَا تَرَكَ أَهْله فَلَمَّا مَاتَ أَخَذَا الْجَام وَدَفَعَا إلَى أَهْله مَا بَقِيَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (108) {ذَلِكَ} الْحُكْم الْمَذْكُور مِنْ رَدّ الْيَمِين عَلَى الْوَرَثَة {أَدْنَى} أَقْرَب إلَى {أَنْ يَأْتُوا} أَيْ الشُّهُود أَوْ الْأَوْصِيَاء {بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْههَا} الَّذِي تَحَمَّلُوهَا عَلَيْهِ مِنْ غَيْر تَحْرِيف وَلَا خِيَانَة {أَوْ} أَقْرَب إلَى أَنْ {يَخَافُوا أَنْ تُرَدّ أَيْمَانهمْ} عَلَى الْوَرَثَة الْمُدَّعِينَ فَيَحْلِفُونَ عَلَى خِيَانَتهمْ وَكَذِبهمْ فَيَفْتَضِحُونَ وَيَغْرَمُونَ فَلَا يَكْذِبُوا {وَاتَّقُوا اللَّه} بِتَرْكِ الْخِيَانَة وَالْكَذِب {وَاسْمَعُوا} مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ سَمَاع قَبُول {وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الْفَاسِقِينَ} الخارجين عن طاعته إلى سبيل الخير يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) اذكر {يَوْم يَجْمَع اللَّه الرُّسُل} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة {فَيَقُول} لَهُمْ تَوْبِيخًا لِقَوْمِهِمْ {مَاذَا} أَيْ الَّذِي {أُجِبْتُمْ} بِهِ حِين دَعَوْتُمْ إلَى التَّوْحِيد {قَالُوا لَا عِلْم لَنَا} بِذَلِكَ {إنَّك أَنْت عَلَّام الْغُيُوب} مَا غَابَ عَنْ الْعِبَاد وَذَهَبَ عَنْهُمْ عِلْمه لِشِدَّةِ هَوْل يَوْم الْقِيَامَة وَفَزَعهمْ ثُمَّ يَشْهَدُونَ عَلَى أُمَمهمْ لَمَّا يَسْكُنُونَ إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) اذكر {إذ قال الله يا عيسى بن مَرْيَم اُذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْك وَعَلَى وَالِدَتك} بِشُكْرِهَا {إذْ أَيَّدْتُك} قَوَّيْتُك {بِرُوحِ الْقُدُس} جِبْرِيل {تُكَلِّم النَّاس} حَال مِنْ الْكَاف فِي أَيَّدْتُك {فِي الْمَهْد} أَيْ طِفْلًا {وَكَهْلًا} يُفِيد نُزُوله قَبْل السَّاعَة لِأَنَّهُ رُفِعَ قَبْل الْكُهُولَة كَمَا سَبَقَ فِي آل عِمْرَان {وَإِذْ عَلَّمْتُك الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَإِذْ تَخْلُق مِنْ الطِّين كَهَيْئَةِ} كَصُورَةِ {الطَّيْر} وَالْكَاف اسْم بِمَعْنَى مِثْل مَفْعُول {بِإِذْنِي فَتَنْفُخ فِيهَا فَتَكُون طَيْرًا بِإِذْنِي} بِإِرَادَتِي {وَتُبْرِئ الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِج الْمَوْتَى} مِنْ قُبُورهمْ أَحْيَاء {بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْت بَنِي إسْرَائِيل عَنْك} حِين هَمُّوا بِقَتْلِك {إذْ جِئْتهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الْمُعْجِزَات {فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إنْ} مَا {هَذَا} الَّذِي جِئْت بِهِ {إلَّا سِحْر مُبِين} وَفِي قِرَاءَة سَاحِر أَيْ عِيسَى وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) {وَإِذْ أَوْحَيْت إلَى الْحَوَارِيِّينَ} أَمَرْتهمْ عَلَى لِسَانه {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي} عِيسَى {قالوا آمنا} بهما {واشهد بأننا مسلمون} إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) اذكر {إذ قال الحواريون يا عيسى بن مَرْيَم هَلْ يَسْتَطِيع} أَيْ يَفْعَل {رَبّك} وَفِي قِرَاءَة بالْفَوْقَانية وَنُصِبَ مَا بَعْده أَيْ تَقْدِر أَنْ تَسْأَلهُ {أَنْ يُنْزِل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء قَالَ} لَهُمْ عِيسَى {اتَّقُوا اللَّه} فِي اقتراح الآيات {إن كنتم مؤمنين} قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) {قَالُوا نُرِيد} سُؤَالهَا مِنْ أَجْل {أَنْ نَأْكُل مِنْهَا وَتَطْمَئِنّ} تَسْكُن {قُلُوبنَا} بِزِيَادَةِ الْيَقِين {وَنَعْلَم} نَزْدَاد عِلْمًا {أَنْ} مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّك {قَدْ صدقتنا} في ادعاء النبوة {ونكون عليها من الشاهدين} قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) {قال عيسى بن مَرْيَم اللَّهُمَّ رَبّنَا أَنْزِل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء تَكُون لَنَا} أَيْ يَوْم نُزُولهَا {عِيدًا} نُعَظِّمهُ وَنُشَرِّفهُ {لِأَوَّلِنَا} بَدَل مِنْ لَنَا بِإِعَادَةِ الْجَارّ {وَآخِرنَا} مِمَّنْ يَأْتِي بَعْدنَا {وَآيَة مِنْك} على قدرتك ونبوتي {وارزقنا} إياها {وأنت خير الرازقين قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115) {قَالَ اللَّه} مُسْتَجِيبًا لَهُ {إنِّي مُنَزِّلُهَا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُر بَعْد} أَيْ بَعْد نُزُولهَا {مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ} فَنَزَلَتْ الْمَلَائِكَة بِهَا مِنْ السَّمَاء عَلَيْهَا سَبْعَة أَرْغِفَة وَسَبْعَة أَحْوَات فَأَكَلُوا منها حتى شبعوا قاله بن عَبَّاس وَفِي حَدِيث أُنْزِلَتْ الْمَائِدَة مِنْ السَّمَاء خُبْزًا وَلَحْمًا فَأُمِرُوا أَنْ لَا يَخُونُوا وَلَا يَدَّخِرُوا لِغَدٍ فَخَانُوا وَادَّخَرُوا فَمُسِخُوا قِرَدَة وَخَنَازِير وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) {و} اُذْكُرْ {إذْ قَالَ} أَيْ يَقُول {اللَّه} لِعِيسَى فِي الْقِيَامَة تَوْبِيخًا لِقَوْمِهِ {يَا عِيسَى بن مَرْيَم أَأَنْت قُلْت لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إلَهَيْنِ مِنْ دُون اللَّه قَالَ} عِيسَى وَقَدْ أُرْعِدَ {سُبْحَانك} تَنْزِيهًا لَك عَمَّا لَا يَلِيق بِك مِنْ شَرِيك وَغَيْره {مَا يَكُون} مَا يَنْبَغِي {لِي أَنْ أَقُول مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} خَبَر لَيْسَ وَلِي لِلتَّبْيِينِ {إنْ كُنْت قُلْته فَقَدْ عَلِمْته تَعْلَم مَا} أُخْفِيه {فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَم مَا فِي نَفْسك} أَيْ مَا تخفيه من معلوماتك {إنك أنت علام الغيوب} مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) {مَا قُلْت لَهُمْ إلَّا مَا أَمَرْتنِي بِهِ} وَهُوَ {أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ وَكُنْت عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} رَقِيبًا أَمْنَعهُمْ مِمَّا يَقُولُونَ {مَا دُمْت فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتنِي} قَبَضْتنِي بِالرَّفْعِ إلَى السَّمَاء {كُنْت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِمْ} الْحَفِيظ لِأَعْمَالِهِمْ {وَأَنْت عَلَى كُلّ شَيْء} مِنْ قَوْلِي لَهُمْ وَقَوْلهمْ بَعْدِي وَغَيْر ذَلِكَ {شَهِيد} مُطَّلِع عَالِم به إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) } إنْ تُعَذِّبهُمْ} أَيْ مَنْ أَقَامَ عَلَى الْكُفْر مِنْهُمْ {فَإِنَّهُمْ عِبَادك} وَأَنْت مَالِكهمْ تَتَصَرَّف فِيهِمْ كَيْفَ شِئْت لَا اعْتِرَاض عَلَيْك {وَإِنْ تَغْفِر لَهُمْ} أَيْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ {فَإِنَّك أَنْت الْعَزِيز} عَلَى أَمْره {الْحَكِيم} فِي صُنْعه قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) {قَالَ اللَّه هَذَا} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {يَوْم يَنْفَع الصَّادِقِينَ} فِي الدُّنْيَا كَعِيسَى {صِدْقهمْ} لِأَنَّهُ يوم الجزاء {لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ} بِطَاعَتِهِ {وَرَضُوا عَنْهُ} بِثَوَابِهِ {ذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم} وَلَا يَنْفَع الكاذبين في الدنيا صدقهم فيه كالكفار لما يُؤْمِنُونَ عِنْد رُؤْيَة الْعَذَاب لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) {لِلَّهِ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض} خَزَائِن الْمَطَر وَالنَّبَات وَالرِّزْق وَغَيْرهَا {وَمَا فِيهِنَّ} أَتَى بِمَا تَغْلِيبًا لِغَيْرِ الْعَاقِل {وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ إثَابَة الصَّادِق وَتَعْذِيب الْكَاذِب وَخُصَّ الْعَقْل ذاته فليس عليها بقادر 6 سورة الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) {الْحَمْد} وَهُوَ الْوَصْف بِالْجَمِيلِ ثَابِت {لِلَّهِ} وَهَلْ الْمُرَاد الْإِعْلَام بِذَلِك لِلْإِيمَانِ بِهِ أَوْ الثَّنَاء بِهِ أَوْ هُمَا احْتِمَالَات أَفْيَدهَا الثَّالِث قَالَهُ الشَّيْخ فِي سُورَة الْكَهْف {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض} خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا أَعْظَم الْمَخْلُوقَات لِلنَّاظِرِينَ {وَجَعَلَ} خَلَقَ {الظُّلُمَات وَالنُّور} أَي كُلّ ظُلْمَة وَنُور وَجَمَعَهَا دُونه لِكَثْرَةِ أَسْبَابهَا وَهَذَا مِنْ دَلَائِل وَحْدَانِيّته {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} مَعَ قِيَام هَذَا الدَّلِيل {بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} يُسَوُّونَ غَيْره فِي العبادة هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِين} بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهُ {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا} لَكُمْ تَمُوتُونَ عِنْد انْتِهَائِهِ {وَأَجَل مُسَمًّى} مَضْرُوب {عِنْده} لِبَعْثِكُمْ {ثُمَّ أَنْتُمْ} أَيّهَا الْكُفَّار {تَمْتَرُونَ} تَشُكُّونَ فِي الْبَعْث بَعْد عِلْمكُمْ أَنَّهُ ابْتَدَأَ خَلْقكُمْ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الِابْتِدَاء فَهُوَ عَلَى الْإِعَادَة أَقْدَر وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) {وهو الله} مستحق للعبادة {في السماوات وفي الأرض يَعْلَم سِرّكُمْ وَجَهْركُمْ} مَا تُسِرُّونَ وَمَا تَجْهَرُونَ بِهِ بَيْنكُمْ {وَيَعْلَم مَا تَكْسِبُونَ} تَعْمَلُونَ مِنْ خير وشر وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) {وَمَا تَأْتِيهِمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {مِنْ} صِلَة {آية من آيات ربهم} من القرآن {إلا كانوا عنها معرضين} فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (5) {فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ} بِالْقُرْآنِ {لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يأتيهم أنباء} عواقب {ما كانوا به يستهزئون أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (6) {أَلَمْ يَرَوْا} فِي أَسْفَارهمْ إلَى الشَّام وَغَيْرهَا {كَمْ} خَبَرِيَّة بِمَعْنَى كَثِيرًا {أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنْ قَرْن} أُمَّة مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة {مَكَّنَّاهُمْ} أَعْطَيْنَاهُمْ مَكَانًا {فِي الْأَرْض} بِالْقُوَّةِ وَالسِّعَة {مَا لَمْ نُمَكِّن} نُعْطِ {لَكُمْ} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة {وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء} الْمَطَر {عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا} مُتَتَابِعًا {وَجَعَلْنَا الْأَنْهَار تَجْرِي مِنْ تَحْتهمْ} تَحْت مَسَاكِنهمْ {فأهلكناهم بذنوبهم} بتكذيبهم الأنبياء {وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْك كِتَابًا} مَكْتُوبًا {فِي قِرْطَاس} رَقّ كَمَا اقْتَرَحُوهُ {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} أَبْلَغ مَنْ عَايَنُوهُ لِأَنَّهُ أَنْفَى لِلشَّكِّ {لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ} مَا {هَذَا إلَّا سِحْر مُبِين} تَعَنُّتًا وعنادا وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8) {وَقَالُوا لَوْلَا} هَلَّا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ} عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَلَك} يُصَدِّقهُ {وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا} كَمَا اقْتَرَحُوا فَلَمْ يُؤْمِنُوا {لَقُضِيَ الْأَمْر} بِهَلَاكِهِمْ {ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ} يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ أَوْ مَعْذِرَة كَعَادَةِ اللَّه فِيمَنْ قَبْلهمْ مِنْ إهْلَاكهمْ عِنْد وُجُود مُقْتَرَحهمْ إذَا لَمْ يُؤْمِنُوا وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ} أَيْ الْمُنَزَّل إلَيْهِمْ {مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ} أَيْ الْمَلَك {رَجُلًا} أَيْ عَلَى صُورَته لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ رُؤْيَته إذْ لَا قُوَّة لِلْبَشَرِ عَلَى رُؤْيَة الْمَلَك {و} لَوْ أَنْزَلْنَاهُ وَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا {لَلَبَسْنَا} شَبَّهْنَا {عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} عَلَى أَنْفُسهمْ بِأَنْ يَقُولُوا مَا هَذَا إلَّا بَشَر مِثْلكُمْ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) {وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك} فِيهِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَحَاقَ} نَزَلَ {بِاَلَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} وَهُوَ الْعَذَاب فَكَذَا يَحِيق بِمَنْ اسْتَهْزَأَ بِك قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) {قُلْ} لَهُمْ {سِيرُوا فِي الْأَرْض ثُمَّ اُنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ} الرُّسُل مِنْ هَلَاكهمْ بالعذاب ليعتبروا قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) {قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض قُلْ لِلَّهِ} إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره {كَتَبَ عَلَى نَفْسه} قَضَى عَلَى نَفْسه {الرَّحْمَة} فَضْلًا مِنْهُ وَفِيهِ تَلَطُّف فِي دُعَائِهِمْ إلَى الْإِيمَان {لَيَجْمَعَنكُمْ إلَى يَوْم الْقِيَامَة} لِيُجَازِيَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ {لَا رَيْب} شَكّ {فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ} بِتَعْرِيضِهَا لِلْعَذَابِ مُبْتَدَأ خَبَره {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) {وَلَهُ} تَعَالَى {مَا سَكَنَ} حَلَّ {فِي اللَّيْل وَالنَّهَار} أَيْ كُلّ شَيْء فَهُوَ رَبّه وَخَالِقه وَمَالِكه {وَهُوَ السَّمِيع} لِمَا يُقَال {الْعَلِيم} بِمَا يفعل قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) {قُلْ} لَهُمْ {أَغَيْر اللَّه أَتَّخِذ وَلِيًّا} أَعْبُدهُ {فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُبْدِعهمَا {وَهُوَ يُطْعِم} يَرْزُق {وَلَا يُطْعَم} يُرْزَق {قُلْ إنِّي أُمِرْت أَنْ أَكُون أَوَّل مَنْ أَسْلَمَ} لِلَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة {و} قِيلَ لِي {لَا تَكُونَن مِنْ المشركين} به قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) {قُلْ إنِّي أَخَاف إنْ عَصَيْت رَبِّي} بِعِبَادَةِ غَيْره {عَذَاب يَوْم عَظِيم} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) {مَنْ يُصْرَف} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْعَذَاب وَلِلْفَاعِلِ أَيْ اللَّه وَالْعَائِد مَحْذُوف {عَنْهُ يَوْمئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ} تَعَالَى أَيْ أَرَادَ لَهُ الْخَيْر {وَذَلِكَ الْفَوْز الْمُبِين} النَّجَاة الظَّاهِرَة وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) {وَإِنْ يَمْسَسْك اللَّه بِضُرٍّ} بَلَاء كَمَرَضٍ وَفَقْر {فَلَا كَاشِف} رَافِع {لَهُ إلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْك بِخَيْرٍ} كَصِحَّةٍ وَغِنًى {فَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ مَسَكَ بِهِ وَلَا يَقْدِر عَلَى رَدّه عَنْك غَيْره وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) {وَهُوَ الْقَاهِر} الْقَادِر الَّذِي لَا يُعْجِزهُ شَيْء مُسْتَعْلِيًا {فَوْق عِبَاده وَهُوَ الْحَكِيم} فِي خَلْقه {الخبير} ببواطنهم كظواهرهم قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) ونزل لَمَّا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائْتِنَا بِمَنْ يَشْهَد لَك بِالنُّبُوَّةِ فَإِنَّ أَهْل الْكِتَاب أَنْكَرُوك {قُلْ} لَهُمْ {أَيّ شَيْء أَكْبَر شَهَادَة} تَمْيِيز مُحَوَّل عَنْ الْمُبْتَدَأ {قُلْ اللَّه} إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره هُوَ {شَهِيد بَيْنِي وَبَيْنكُمْ} عَلَى صِدْقِي {وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذَا الْقُرْآن لِأُنْذِركُمْ} أُخَوِّفكُمْ يَا أَهْل مَكَّة {بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} عُطِفَ عَلَى ضَمِير أُنْذِركُمْ أي بلغه القرآن من الإنس والجن {أئنكم لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّه آلِهَة أُخْرَى} اسْتِفْهَام إنْكَارِيّ {قُلْ} لَهُمْ {لَا أَشْهَد} بِذَلِكَ {قُلْ إنَّمَا هُوَ إلَه وَاحِد وَإِنَّنِي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ} مَعَهُ مِنْ الْأَصْنَام الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ} أَيْ مُحَمَّدًا بِنَعْتِهِ فِي كِتَابهمْ {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ} مِنْهُمْ {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} بِهِ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى الله كذبا} بنسبة الشريك له {أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} الْقُرْآن {إنَّهُ} أَيْ الشَّأْن {لَا يُفْلِح الظَّالِمُونَ} بِذَلِكَ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) {وَ} اذْكُرْ {يَوْم نَحْشُرهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُول لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا} تَوْبِيخًا {أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {فِتْنَتهمْ} بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع أَيْ مَعْذِرَتهمْ {إلَّا أَنْ قَالُوا} أَيْ قَوْلهمْ {وَاَللَّه رَبّنَا} بِالْجَرِّ نَعْت وَالنَّصْب نِدَاء {ما كنا مشركين} انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) قال تعالى {اُنْظُرْ} يَا مُحَمَّد {كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسهمْ} بِنَفْيِ الشِّرْك عَنْهُمْ {وَضَلَّ} غَابَ {عَنْهُمْ مَا كانوا يفترون} هـ عَلَى اللَّه مِنْ شُرَكَاء وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25) {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِع إلَيْك} إذَا قَرَأْت {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبهمْ أَكِنَّة} أَغْطِيَة ل {أَنْ} لَا {يَفْقُهُوهُ} يَفْهَمُوا الْقُرْآن {وَفِي آذَانهمْ وَقْرًا} صَمَمًا فَلَا يَسْمَعُونَهُ سَمَاع قَبُول {وَإِنْ يَرَوْا كُلّ آيَة لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إذَا جَاءُوك يُجَادِلُونَك يَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ} مَا {هَذَا} الْقُرْآن {إلَّا أَسَاطِير} أَكَاذِيب {الْأَوَّلِينَ} كَالْأَضَاحِيكِ وَالْأَعَاجِيب جَمْع أُسْطُورَة بِالضَّمِّ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) {وَهُمْ يَنْهَوْنَ} النَّاس {عَنْهُ} عَنْ اتِّبَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَيَنْأَوْنَ} يَتَبَاعَدُونَ {عَنْهُ} فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب كَانَ يَنْهَى عَنْ أَذَاهُ وَلَا يُؤْمِن بِهِ {وَإِنْ} مَا {يُهْلِكُونَ} بِالنَّأْيِ عَنْهُ {إلَّا أَنْفُسهمْ} لِأَنَّ ضَرَره عَلَيْهِمْ {وَمَا يَشْعُرُونَ} بِذَلِكَ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) {وَلَوْ تَرَى} يَا مُحَمَّد {إذْ وُقِفُوا} عُرِضُوا {عَلَى النَّار فَقَالُوا يَا} لِلتَّنْبِيهِ {لَيْتَنَا نُرَدّ} إلَى الدُّنْيَا {وَلَا نُكَذِّب بِآيَاتِ رَبّنَا وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} بِرَفْعِ الْفِعْلَيْنِ اسْتِئْنَافًا وَنَصْبهمَا فِي جَوَاب التَّمَنِّي وَرَفْع الْأَوَّل وَنَصْب الثَّانِي وَجَوَاب لو رأيت أمرا عظيما بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) قال تعالى {بَلْ} لِلْإِضْرَابِ عَنْ إرَادَة الْإِيمَان الْمَفْهُوم مِنْ التَّمَنِّي {بَدَا} ظَهَرَ {لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْل} يَكْتُمُونَ بِقَوْلِهِمْ {وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} بِشَهَادَةِ جَوَارِحهمْ فَتَمَنَّوْا ذَلِكَ {وَلَوْ رُدُّوا} إلَى الدُّنْيَا فَرْضًا {لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} مِنْ الشِّرْك {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فِي وَعْدهمْ بالإيمان وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) {وَقَالُوا} أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث {إنْ} مَا {هِيَ} أي الحياة {إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين} وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (30) {وَلَوْ تَرَى إذْ وُقِفُوا} عُرِضُوا {عَلَى رَبّهمْ} لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا {قَالَ} لَهُمْ عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة تَوْبِيخًا {أَلَيْسَ هَذَا} الْبَعْث وَالْحِسَاب {بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبّنَا} إنَّهُ لَحَقّ {قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} بِهِ فِي الدُّنْيَا قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّه} بِالْبَعْثِ {حَتَّى} غَايَة لِلتَّكْذِيبِ {إذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَة} الْقِيَامَة {بَغْتَة} فَجْأَة {قَالُوا يَا حَسْرَتنَا} هِيَ شِدَّة التَّأَلُّم وَنِدَاؤُهَا مَجَاز أَيْ هَذَا أَوَانك فَاحْضُرِي {عَلَى مَا فَرَّطْنَا} قَصَّرْنَا {فِيهَا} أَيْ الدُّنْيَا {وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارهمْ عَلَى ظُهُورهمْ} بِأَنْ تَأْتِيهِمْ عِنْد الْبَعْث فِي أَقْبَح شَيْء صُورَة وَأَنْتَنه رِيحًا فَتَرْكَبهُمْ {أَلَا سَاءَ} بِئْسَ {مَا يَزِرُونَ} يَحْمِلُونَهُ حَمْلهمْ ذَلِكَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32) {وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا} أَيْ الِاشْتِغَال بِهَا {إلَّا لَعِب وَلَهْو} وَأَمَّا الطَّاعَة وَمَا يُعِين عَلَيْهَا فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة {وَلَلدَّار الْآخِرَة} وَفِي قِرَاءَة وَلَدَار الْآخِرَة أَيْ الْجَنَّة {خَيْر لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشِّرْك {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء ذَلِكَ فَيُؤْمِنُونَ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) {قَدْ} لِلتَّحْقِيقِ {نَعْلَم إنَّهُ} أَيْ الشَّأْن {لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ} لَك مِنْ التَّكْذِيب {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك} فِي السِّرّ لِعِلْمِهِمْ أَنَّك صَادِق وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ أَيْ لَا يَنْسُبُونَك إلَى الْكَذِب {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ} وَضَعَهُ مَوْضِع الْمُضْمَر {بِآيَاتِ اللَّه} الْقُرْآن {يَجْحَدُونَ} يُكَذِّبُونَ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُل مِنْ قَبْلك} فِيهِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرنَا} بِإِهْلَاكِ قَوْمهمْ فَاصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيك النَّصْر بِإِهْلَاكِ قَوْمك {وَلَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِ اللَّه} مَوَاعِيده {وَلَقَدْ جَاءَك مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} مَا يَسْكُن بِهِ قَلْبك وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ} عَظُمَ {عَلَيْك إعْرَاضهمْ} عَنْ الْإِسْلَام لِحِرْصِك عَلَيْهِمْ {فَإِنْ اسْتَطَعْت أَنْ تَبْتَغِي نَفَقًا} سَرَبًا {فِي الْأَرْض أَوْ سُلَّمًا} مِصْعَدًا {فِي السَّمَاء فَتَأْتِيهِمْ بِآيَةٍ} مِمَّا اقْتَرَحُوا فَافْعَلْ الْمَعْنَى أَنَّك لَا تَسْتَطِيع ذَلِكَ فَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُم اللَّه {وَلَوْ شَاءَ اللَّه} هِدَايَتهمْ {لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} وَلَكِنْ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ فَلَمْ يُؤْمِنُوا {فَلَا تَكُونَن مِنْ الْجَاهِلِينَ} بِذَلِكَ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) {إنَّمَا يَسْتَجِيب} دُعَاءَك إلَى الْإِيمَان {الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} سَمَاع تَفَهُّم وَاعْتِبَار {وَالْمَوْتَى} أَيْ الْكُفَّار شَبَّهَهُمْ بِهِمْ فِي عَدَم السَّمَاع {يَبْعَثهُمْ اللَّه} فِي الْآخِرَة {ثُمَّ إلَيْهِ يُرْجَعُونَ} يُرَدُّونَ فَيُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) {وَقَالُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة {لَوْلَا} هَلَّا {نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَة مِنْ رَبّه} كَالنَّاقَةِ وَالْعَصَا وَالْمَائِدَة {قُلْ} لَهُمْ {إنَّ اللَّه قَادِر عَلَى أَنْ يُنَزِّل} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {آيَة} مِمَّا اقْتَرَحُوا {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} أَنَّ نُزُولهَا بَلَاء عَلَيْهِمْ لِوُجُوبِ هَلَاكهمْ إنْ جَحَدُوهَا وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) {وَمَا مِنْ} زَائِدَة {دَابَّة} تَمْشِي {فِي الْأَرْض وَلَا طَائِر يَطِير} فِي الْهَوَاء {بِجَنَاحَيْهِ إلَّا أُمَم أَمْثَالكُمْ} فِي تَدْبِير خَلْقهَا وَرِزْقهَا وَأَحْوَالهَا {مَا فَرَّطْنَا} تَرَكْنَا {فِي الْكِتَاب} اللَّوْح الْمَحْفُوظ {مِنْ} زَائِدَة {شَيْء} فَلَمْ نَكْتُبهُ {ثُمَّ إلَى رَبّهمْ يُحْشَرُونَ} فَيَقْضِي بَيْنهمْ وَيَقْتَصّ لِلْجَمَّاءِ مِنْ الْقَرْنَاء ثُمَّ يَقُول لَهُمْ كُونُوا تُرَابًا وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) {وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الْقُرْآن {صُمّ} عَنْ سَمَاعهَا سَمَاع قَبُول {وَبُكْم} عَنْ النُّطْق بِالْحَقِّ {فِي الظُّلُمَات} الْكُفْر {مَنْ يَشَأْ اللَّه} إضْلَاله {يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ} هِدَايَته {يَجْعَلهُ عَلَى صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} دِين الْإِسْلَام قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) {قُلْ} يَا مُحَمَّد لِأَهْلِ مَكَّة {أَرَأَيْتُكُمْ} أَخْبِرُونِي {إنْ أَتَاكُمْ عَذَاب اللَّه} فِي الدُّنْيَا {أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَة} الْقِيَامَة الْمُشْتَمِلَة عَلَيْهِ بَغْتَة {أَغَيْر اللَّه تَدْعُونَ} لَا {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي أَنَّ الْأَصْنَام تَنْفَعكُمْ فَادْعُوهَا بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) {بَلْ إيَّاهُ} لَا غَيْره {تَدْعُونَ} فِي الشَّدَائِد {فَيَكْشِف مَا تَدْعُونَ إلَيْهِ} أَنْ يَكْشِفهُ عَنْكُمْ مِنْ الضُّرّ وَنَحْوه {إنْ شَاءَ} كَشْفه {وَتَنْسَوْنَ} تَتْرُكُونَ {مَا تُشْرِكُونَ} مَعَهُ مِنْ الْأَصْنَام فَلَا تدعونه وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلَى أُمَم مِنْ} زَائِدَة {قَبْلك} رُسُلًا فَكَذَّبُوهُمْ {فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ} شِدَّة الْفَقْر {وَالضَّرَّاء} الْمَرَض {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} يَتَذَلَّلُونَ فَيُؤْمِنُونَ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) {فَلَوْلَا} فَهَلَّا {إذْ جَاءَهُمْ بَأْسنَا} عَذَابنَا {تَضَرَّعُوا} أَيْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ مَعَ قِيَام الْمُقْتَضِي لَهُ {وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبهمْ} فَلَمْ تَلِنْ لِلْإِيمَانِ {وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} مِنْ الْمَعَاصِي فَأَصَرُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) {فَلَمَّا نَسُوا} تَرَكُوا {مَا ذُكِّرُوا} وُعِظُوا وَخُوِّفُوا {بِهِ} مِنْ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء فَلَمْ يَتَّعِظُوا {فَتَحْنَا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {عَلَيْهِمْ أَبْوَاب كُلّ شَيْء} مِنْ النِّعَم اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ {حَتَّى إذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا} فَرَح بَطَر {أَخَذْنَاهُمْ} بِالْعَذَابِ {بَغْتَة} فَجْأَة {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} آيِسُونَ مِنْ كُلّ خَيْر فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) {فَقُطِعَ دَابِر الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا} أَيْ آخِرهمْ بِأَنْ اُسْتُؤْصِلُوا {وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ} عَلَى نَصْر الرُّسُل وَإِهْلَاك الْكَافِرِينَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) {قُلْ} لِأَهْلِ مَكَّة {أَرَأَيْتُمْ} أَخْبِرُونِي {إنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعكُمْ} أَصَمّكُمْ {وَأَبْصَاركُمْ} أَعْمَاكُمْ {وَخَتَمَ} طَبَعَ {عَلَى قُلُوبكُمْ} فَلَا تَعْرِفُونَ شَيْئًا {مَنْ إلَه غَيْر اللَّه يَأْتِيكُمْ بِهِ} بِمَا أَخَذَهُ مِنْكُمْ بِزَعْمِكُمْ {اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّف} نُبَيِّن {الْآيَات} الدَّلَالَات عَلَى وَحْدَانِيّتنَا {ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} يُعْرِضُونَ عَنْهَا فلا يؤمنون قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) {قُلْ} لَهُمْ {أَرَأَيْتُكُمْ إنْ أَتَاكُمْ عَذَاب اللَّه بَغْتَة أَوْ جَهْرَة} لَيْلًا أَوْ نَهَارًا {هَلْ يُهْلَك إلَّا الْقَوْم الظَّالِمُونَ} الْكَافِرُونَ أَيْ مَا يُهْلَك إلَّا هُمْ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) {وَمَا نُرْسِل الْمُرْسَلِينَ إلَّا مُبَشِّرِينَ} مَنْ آمَنَ بِالْجَنَّةِ {وَمُنْذِرِينَ} مَنْ كَفَرَ بِالنَّارِ {فَمَنْ آمَنَ} بِهِمْ {وَأَصْلَحَ} عَمَله {فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فِي الْآخِرَة وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49) {وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسّهُمْ الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} يَخْرُجُونَ عَنْ الطَّاعَة قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50) {قُلْ} لَهُمْ {لَا أَقُول لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن اللَّه} الَّتِي مِنْهَا يَرْزُق {وَلَا} إنِّي {أَعْلَم الْغَيْب} مَا غَابَ عَنِّي وَلَمْ يُوحَ إلَيَّ {وَلَا أَقُول لَكُمْ إنِّي مَلَك} مِنْ الْمَلَائِكَة {إنْ} مَا {أَتَّبِع إلَّا مَا يُوحَى إلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى} الْكَافِر {وَالْبَصِير} الْمُؤْمِن لا {أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} فِي ذَلِكَ فَتُؤْمِنُونَ وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51) {وَأَنْذِرْ} خَوِّفْ {بِهِ} أَيْ الْقُرْآن {الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إلَى رَبّهمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره {وَلِيّ} يَنْصُرهُمْ {وَلَا شَفِيع} يَشْفَع لَهُمْ وَجُمْلَة النَّفْي حَال مِنْ ضَمِير يُحْشَرُوا وَهِيَ مَحَلّ الْخَوْف وَالْمُرَاد بِهِمْ الْمُؤْمِنُونَ الْعَاصُونَ {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} اللَّه بِإِقْلَاعِهِمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ وَعَمَل الطَّاعَات وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52) {وَلَا تَطْرُد الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ} بِعِبَادَتِهِمْ {وَجْهه} تَعَالَى لَا شَيْئًا مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا وَهُمْ الْفُقَرَاء وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ طَعَنُوا فِيهِمْ وَطَلَبُوا أَنْ يَطْرُدهُمْ لِيُجَالِسُوهُ وَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ طَمَعًا فِي إسْلَامهمْ {مَا عَلَيْك مِنْ حِسَابهمْ مِنْ} زَائِدَة {شَيْء} إنْ كَانَ بَاطِنهمْ غَيْر مَرْضِيّ {وَمَا مِنْ حِسَابك عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْء فَتَطْرُدهُمْ} جَوَاب النَّفْي {فَتَكُون مِنْ الظَّالِمِينَ} إنْ فَعَلْت ذَلِكَ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا} ابْتَلَيْنَا {بَعْضهمْ بِبَعْضٍ} أَيْ الشَّرِيف بِالْوَضِيعِ وَالْغَنِيّ بِالْفَقِيرِ بِأَنْ قَدَّمْنَاهُ بِالسَّبْقِ إلَى الْإِيمَان {لِيَقُولُوا} أَيْ الشُّرَفَاء وَالْأَغْنِيَاء مُنْكِرِينَ {أَهَؤُلَاءِ} الْفُقَرَاء {مَنَّ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْننَا} بِالْهِدَايَةِ أَيْ لَوْ كَانَ مَا هُمْ عَلَيْهِ هُدًى ما سبقونا إليه قال تعالى {أَلَيْسَ اللَّه بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ} لَهُ فَيَهْدِيهِمْ بَلَى وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) {وَإِذَا جَاءَك الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ} لَهُمْ {سَلَام عَلَيْكُمْ كَتَبَ} قَضَى {رَبّكُمْ عَلَى نَفْسه الرَّحْمَة أَنَّهُ} أَيْ الشَّأْن وَفِي قِرَاءَة بِالْفَتْحِ بَدَل مِنْ الرَّحْمَة {مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ} مِنْهُ حَيْثُ ارْتَكَبَهُ {ثُمَّ تَابَ} رَجَعَ {مِنْ بَعْده} بَعْد عَمَله عَنْهُ {وَأَصْلَحَ} عَمَله {فَإِنَّهُ} أَيْ اللَّه {غَفُور} لَهُ {رَحِيم} بِهِ وَفِي قِرَاءَة بِالْفَتْحِ أَيْ فَالْمَغْفِرَة لَهُ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) {وَكَذَلِكَ} كَمَا بَيَّنَّا مَا ذُكِرَ {نُفَصِّل} نُبَيِّن {الْآيَات} الْقُرْآن لِيَظْهَر الْحَقّ فَيُعْمَل بِهِ {وَلِتَسْتَبِينَ} تَظْهَر {سَبِيل} طَرِيق {الْمُجْرِمِينَ} فَتُجْتَنَب وَفِي قِرَاءَة بالتحتانية وَفِي أُخْرَى بالفوقانية وَنَصْب سَبِيل خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) {قُلْ إنِّي نُهِيت أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه قُلْ لَا أَتَّبِع أَهْوَاءَكُمْ} فِي عِبَادَتهَا {قَدْ ضَلَلْت إذًا} إنْ اتبعتها {وما أنا من المهتدين قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) {قُلْ إنِّي عَلَى بَيِّنَة} بَيَان {مِنْ رَبِّي و} قد {كذبتم به} بِرَبِّي حَيْثُ أَشْرَكْتُمْ {مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} مِنْ الْعَذَاب {إنْ} مَا {الْحُكْم} فِي ذلك وغيره {إلا لله يقضي} الْقَضَاء {الْحَقّ وَهُوَ خَيْر الْفَاصِلِينَ} الْحَاكِمِينَ وَفِي قِرَاءَة يَقُصّ أَيْ يَقُول قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) {قُلْ} لَهُمْ {لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ} بِأَنْ أُعَجِّلهُ لَكُمْ وَأَسْتَرِيح وَلَكِنَّهُ عِنْد اللَّه {وَاَللَّه أَعْلَم بِالظَّالِمِينَ} مَتَى يُعَاقِبهُمْ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) {وَعِنْده} تَعَالَى {مَفَاتِح الْغَيْب} خَزَائِنه أَوْ الطُّرُق الْمُوَصِّلَة إلَى عِلْمه {لَا يَعْلَمهَا إلَّا هُوَ} وَهِيَ الْخَمْسَة الَّتِي فِي قَوْله {إنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة} الْآيَة كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ {وَيَعْلَم مَا} يَحْدُث {فِي الْبَرّ} الْقِفَار {وَالْبَحْر} الْقُرَى الَّتِي عَلَى الْأَنْهَار {وَمَا تَسْقُط مِنْ} زَائِدَة {وَرَقَة إلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس} عُطِفَ عَلَى وَرَقَة {إلَّا فِي كِتَاب مُبِين} هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَالِاسْتِثْنَاء بَدَل اشْتِمَال مِنْ الِاسْتِثْنَاء قبله وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} يَقْبِض أَرْوَاحكُمْ عِنْد النَّوْم {وَيَعْلَم مَا جَرَحْتُمْ} كَسَبْتُمْ {بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثكُمْ فِيهِ} أَيْ النَّهَار بِرَدِّ أَرْوَاحكُمْ {لِيُقْضَى أَجَل مُسَمًّى} هُوَ أَجَل الْحَيَاة {ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعكُمْ} بِالْبَعْثِ {ثُمَّ يُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فيجازيكم به وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) {وَهُوَ الْقَاهِر} مُسْتَعْلِيًا {فَوْق عِبَاده وَيُرْسِل عَلَيْكُمْ حَفَظَة} مَلَائِكَة تُحْصِي أَعْمَالكُمْ {حَتَّى إذَا جَاءَ أَحَدكُمْ الْمَوْت تَوَفَّتْهُ} وَفِي قِرَاءَة تَوَفَّاهُ {رُسُلنَا} الْمَلَائِكَة الْمُوَكَّلُونَ بِقَبْضِ الْأَرْوَاح {وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} يُقَصِّرُونَ فِيمَا يُؤْمَرُونَ بِهِ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) {ثُمَّ رُدُّوا} أَيْ الْخَلْق {إلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ} مَالِكهمْ {الْحَقّ} الثَّابِت الْعَدْل لِيُجَازِيَهُمْ {أَلَا لَهُ الْحُكْم} الْقَضَاء النَّافِذ فِيهِمْ {وَهُوَ أَسْرَع الْحَاسِبِينَ} يُحَاسِب الْخَلْق كُلّهمْ فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) {قُلْ} يَا مُحَمَّد لِأَهْلِ مَكَّة {مَنْ يُنْجِيكُمْ مِنْ ظُلُمَات الْبَرّ وَالْبَحْر} أَهْوَالهمَا فِي أَسْفَاركُمْ حِين {تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا} عَلَانِيَة {وَخُفْيَة} سِرًّا تَقُولُونَ {لَئِنْ} لَام قَسَم {أَنْجَيْتنَا} وَفِي قِرَاءَة أَنْجَانَا أَيْ اللَّه {مِنْ هَذِهِ} الظُّلُمَات وَالشَّدَائِد {لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ} الْمُؤْمِنِينَ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64) {قُلْ} لَهُمْ {اللَّه يُنَجِّيكُمْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {مِنْهَا وَمِنْ كُلّ كَرْب} غَمّ سِوَاهَا {ثُمَّ أَنْتُمْ تشركون} به قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) {قُلْ هُوَ الْقَادِر عَلَى أَنْ يَبْعَث عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقكُمْ} مِنْ السَّمَاء كَالْحِجَارَةِ وَالصَّيْحَة {أَوْ مِنْ تَحْت أَرَجُلكُمْ} كَالْخَسْفِ {أَوْ يُلْبِسكُمْ} يَخْلِطكُمْ {شِيَعًا} فِرَقًا مُخْتَلِفَة الْأَهْوَاء {وَيُذِيق بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض} بِالْقِتَالِ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذَا أَهْوَن وَأَيْسَر وَلَمَّا نزل ما قبله أَعُوذ بِوَجْهِك رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَرَوَى مُسْلِم حَدِيث سَأَلْت رَبِّي أَلَّا يَجْعَل بَأْس أُمَّتِي بَيْنهمْ فَمَنَعَنِيهَا وَفِي حَدِيث لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ أَمَا إنَّهَا كَائِنَة وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلهَا بَعْد {اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّف} نُبَيِّن لَهُمْ {الْآيَات} الدَّلَالَات عَلَى قُدْرَتنَا {لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} يَعْلَمُونَ أَنَّ مَا هُمْ عليه باطل وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) {وَكَذَّبَ بِهِ} بِالْقُرْآنِ {قَوْمك وَهُوَ الْحَقّ} الصِّدْق {قُلْ} لَهُمْ {لَسْت عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} فَأُجَازِيكُمْ إنَّمَا أَنَا مُنْذِر وَأَمْركُمْ إلَى اللَّه وَهَذَا قَبْل الأمر بالقتال لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67) {لِكُلِّ نَبَإ} خَبَر {مُسْتَقَرّ} وَقْت يَقَع فِيهِ وَيَسْتَقِرّ وَمِنْهُ عَذَابكُمْ {وَسَوْف تَعْلَمُونَ} تَهْدِيد لَهُمْ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) {وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا} الْقُرْآن بِالِاسْتِهْزَاءِ {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} وَلَا تُجَالِسهُمْ {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره وَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة {يُنْسِيَنك} بِسُكُونِ النُّون وَالتَّخْفِيف وَفَتْحهَا وَالتَّشْدِيد {الشَّيْطَان} فَقَعَدْت مَعَهُمْ {فَلَا تَقْعُد بَعْد الذِّكْرَى} أَيْ تَذْكِرَة {مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ} فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر وقال المسلمون إن قمنا كلمنا خَاضُوا لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نَجْلِس فِي الْمَسْجِد وَأَنْ نَطُوف فَنَزَلَ وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69) {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ} اللَّه {مِنْ حِسَابهمْ} أَيْ الْخَائِضِينَ {مِنْ} زَائِدَة {شَيْء} إذَا جَالَسُوهُمْ {وَلَكِنْ} عَلَيْهِمْ {ذِكْرَى} تَذْكِرَة لَهُمْ وَمَوْعِظَة {لَعَلَّهُمْ يتقون} الخوض وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) {وَذَرْ} اُتْرُكْ {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينهمْ} الَّذِي كُلِّفُوهُ {لَعِبًا وَلَهْوًا} بِاسْتِهْزَائِهِمْ بِهِ {وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا} فَلَا تَتَعَرَّض لَهُمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ {وذكر} عظ {به} بالقرآن الناس ل {أَنْ} لَا {تُبْسَل نَفْس} تَسْلَم إلَى الْهَلَاك {بما كسبت} عملت {ليس لهما مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {وَلِيّ} نَاصِر {وَلَا شَفِيع} يَمْنَع عَنْهَا الْعَذَاب {وَإِنْ تَعْدِل كُلّ عَدْل} تَفْدِ كُلّ فِدَاء {لَا يُؤْخَذ مِنْهَا} مَا تَفْدِي بِهِ {أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَاب مِنْ حَمِيم} مَاء بَالِغ نِهَايَة الْحَرَارَة {وَعَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم {بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} بكفرهم قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) {قل أندعوا} أَنَعْبُدُ {مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعنَا} بِعِبَادَتِهِ {وَلَا يَضُرّنَا} بِتَرْكِهَا وَهُوَ الْأَصْنَام {وَنُرَدّ عَلَى أَعْقَابنَا} نَرْجِع مُشْرِكِينَ {بَعْد إذْ هَدَانَا اللَّه} إلَى الْإِسْلَام {كَاَلَّذِي اسْتَهْوَتْهُ} أَضَلَّتْهُ {الشَّيَاطِين فِي الْأَرْض حَيْرَان} مُتَحَيِّرًا لَا يَدْرِي أَيْنَ يَذْهَب حَال مِنْ الْهَاء {لَهُ أَصْحَاب} رُفْقَة {يَدْعُونَهُ إلَى الْهُدَى} أَيْ لِيُهْدُوهُ الطَّرِيق يَقُولُونَ لَهُ {ائْتِنَا} فَلَا يُجِيبهُمْ فَيَهْلَك وَالِاسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ وَجُمْلَة التَّشْبِيه حَال مِنْ ضَمِير نُرَدّ {قُلْ إنَّ هُدَى اللَّه} الَّذِي هُوَ الْإِسْلَام {هُوَ الْهُدَى} وَمَا عَدَاهُ ضَلَال {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِم} أَيْ بأن نسلم {لرب العالمين} وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) {وَأَنْ} أَيْ بِأَنْ {أَقِيمُوا الصَّلَاة وَاتَّقُوهُ} تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ} تُجْمَعُونَ يَوْم الْقِيَامَة للحساب وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ} أَيْ مُحِقًّا {و} اُذْكُرْ {يَوْم يَقُول} لِلشَّيْءِ {كُنْ فَيَكُون} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول لِلْخَلْقِ قُومُوا فَيَقُومُوا {قَوْله الْحَقّ} الصِّدْق الْوَاقِع لَا مَحَالَة {وَلَهُ الْمُلْك يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّوَر} الْقَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة مِنْ إسْرَافِيل لَا مُلْك فِيهِ لِغَيْرِهِ {لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم لِلَّهِ} {عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ {وَهُوَ الْحَكِيم} فِي خَلْقه {الْخَبِير} بِبَاطِنِ الْأَشْيَاء كَظَاهِرِهَا وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ قَالَ إبْرَاهِيم لِأَبِيهِ آزَرَ} هُوَ لَقَبه وَاسْمه تَارِخ {أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَة} تَعْبُدهَا اسْتِفْهَام تَوْبِيخ {إنِّي أَرَاك وَقَوْمك} بِاِتِّخَاذِهَا {فِي ضَلَال} عَنْ الْحَقّ {مُبِين} بَيِّن وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) {وَكَذَلِكَ} كَمَا أَرَيْنَاهُ إضْلَال أَبِيهِ وَقَوْمه {نُرِي إبْرَاهِيم مَلَكُوت} مُلْك {السَّمَاوَات وَالْأَرْض} لِيَسْتَدِلّ بِهِ على وحدانيتنا {وليكونن مِنْ الْمُوقِنِينَ} بِهَا وَجُمْلَة وَكَذَلِكَ وَمَا بَعْدهَا اعْتِرَاض وَعُطِفَ عَلَى قَالَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) {فَلَمَّا جَنَّ} أَظْلَم {عَلَيْهِ اللَّيْل رَأَى كَوْكَبًا} قِيلَ هُوَ الزَّهْرَة {قَالَ} لِقَوْمِهِ وَكَانُوا نَجَّامِينَ {هَذَا رَبِّي} فِي زَعْمكُمْ {فَلَمَّا أَفَلَ} غَابَ {قَالَ لَا أُحِبّ الْآفِلِينَ} أَنْ أَتَّخِذهُمْ أَرْبَابًا لِأَنَّ الرَّبّ لَا يَجُوز عَلَيْهِ التَّغَيُّر وَالِانْتِقَال لِأَنَّهُمَا مِنْ شَأْن الْحَوَادِث فَلَمْ يَنْجَع فِيهِمْ ذلك فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَر بَازِغًا} طَالِعًا {قَالَ} لَهُمْ {هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي} يُثَبِّتنِي عَلَى الْهُدَى {لَأَكُونَن مِنْ الْقَوْم الضَّالِّينَ} تَعْرِيض لِقَوْمِهِ بِأَنَّهُمْ عَلَى ضَلَال فَلَمْ يَنْجَع فِيهِمْ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْس بَازِغَة قَالَ هَذَا} ذَكَرَهُ لتذكير خَبَره {رَبِّي هَذَا أَكْبَر} مِنْ الْكَوْكَب وَالْقَمَر {فَلَمَّا أَفَلَتْ} وَقَوِيَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة وَلَمْ يَرْجِعُوا {قَالَ يَا قَوْم إنِّي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ} بِاَللَّهِ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَجْرَام الْمُحْدَثَة الْمُحْتَاجَة إلَى مُحْدِث فَقَالُوا لَهُ مَا تَعْبُد إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) قَالَ {إنِّي وَجَّهْت وَجْهِي} قَصَدْت بِعِبَادَتِي {لِلَّذِي فَطَرَ} خَلَقَ {السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ اللَّه {حَنِيفًا} مَائِلًا إلَى الدِّين الْقَيِّم {وَمَا أَنَا مِنْ المشركين} به وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) {وَحَاجَّهُ قَوْمه} جَادَلُوهُ فِي دِينه وَهَدَّدُوهُ بِالْأَصْنَامِ أن تصيبه بسوء إن تركها {قال أتحاجوني} بِتَشْدِيدِ النُّون وَتَخْفِيفهَا بِحَذْفِ إحْدَى النُّونَيْنِ وَهِيَ نُون الرَّفْع عِنْد النُّحَاة وَنُون الْوِقَايَة عِنْد القراء أتجادلونني {في} وحدانية {الله وقد هدان} تعالى إليها {ولا أخاف ما تشركون} هـ {بِهِ} مِنْ الْأَصْنَام أَنْ تُصِيبنِي بِسُوءٍ لِعَدَمِ قُدْرَتهَا عَلَى شَيْء {إلَّا} لَكِنْ {أَنْ يَشَاء رَبِّي شَيْئًا} مِنْ الْمَكْرُوه يُصِيبنِي فَيَكُون {وَسِعَ رَبِّي كُلّ شَيْء عِلْمًا} أَيْ وَسِعَ عِلْمه كُلّ شَيْء {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} هَذَا فَتُؤْمِنُونَ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) {وَكَيْفَ أَخَاف مَا أَشْرَكْتُمْ} بِاَللَّهِ وَهِيَ لَا تَضُرّ وَلَا تَنْفَع {وَلَا تَخَافُونَ} أَنْتُمْ مِنْ اللَّه {أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاَللَّهِ} فِي الْعِبَادَة {مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ} بِعِبَادَتِهِ {عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} حُجَّة وَبُرْهَانًا وَهُوَ الْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء {فَأَيّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقّ بِالْأَمْنِ} أَنَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ {إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} مَنْ الْأَحَقّ بِهِ أَيْ وَهُوَ نحن فاتبعوه قال تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا} يَخْلِطُوا {إيمَانهمْ بِظُلْمٍ} أَيْ شِرْك كَمَا فُسِّرَ بِذَلِكَ فِي حَدِيث الصحيحين {أولئك لهم الأمن} من العذاب {وهم مهتدون وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) {وَتِلْكَ} مُبْتَدَأ وَيُبْدَل مِنْهُ {حُجَّتنَا} الَّتِي احْتَجَّ بِهَا إبْرَاهِيم عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه مِنْ أُفُول الْكَوْكَب وَمَا بَعْده وَالْخَبَر {آتَيْنَاهَا إبْرَاهِيم} أَرْشَدْنَاهُ لَهَا حُجَّة {عَلَى قَوْمه نَرْفَع دَرَجَات مَنْ نَشَاء} بِالْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِين فِي الْعِلْم وَالْحِكْمَة {إنَّ رَبّك حَكِيم} فِي صُنْعه {عَلِيم} بِخَلْقِهِ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) {وَوَهَبْنَا لَهُ إسْحَاق وَيَعْقُوب} ابْنه {كُلًّا} مِنْهُمَا {هَدْينَا وَنُوحًا هَدْينَا مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل إبْرَاهِيم {وَمِنْ ذُرِّيَّته} أَيْ نُوح {دَاوُد وَسُلَيْمَان} ابنه {وأيوب ويوسف} بن يعقوب {وموسى وهارون وكذلك} كما جزيناهم {نجزي المحسنين} وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) {وزكريا ويحيى} ابنه {وعيسى} بن مَرْيَم يُفِيد أَنَّ الذُّرِّيَّة تَتَنَاوَل أَوْلَاد الْبِنْت {وإلياس} بن أخي هارون أخي موسى {كل} منهم {من الصالحين} وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) {وإسماعيل} بن إبراهيم {واليسع} اللام زائدة {ويونس ولوطا} بن هَارَانِ أَخِي إبْرَاهِيم {وَكُلًّا} مِنْهُمْ {فَضَّلْنَا عَلَى العالمين} بالنبوة وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتهمْ وَإِخْوَانهمْ} عُطِفَ عَلَى كُلًّا أَوْ نُوحًا وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ لِأَنَّ بَعْضهمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَد وَبَعْضهمْ كَانَ فِي وَلَده كافر {واجتبيناهم} اخترناهم {وهديناهم إلى صراط مستقيم} ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) {ذَلِكَ} الدِّين الَّذِي هُدُوا إلَيْهِ {هُدَى اللَّه يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَلَوْ أشركوا} فرضا {لحبط عنهم ما كانوا يعملون} أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) {أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب} بِمَعْنَى الْكُتُب {وَالْحُكْم} الْحِكْمَة {وَالنُّبُوَّة فَإِنْ يَكْفُر بِهَا} أَيْ بِهَذِهِ الثَّلَاثَة {هَؤُلَاءِ} أَيْ أَهْل مَكَّة {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا} أَرْصَدْنَا لَهَا {قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} هُمْ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى} هُمْ {اللَّه فَبِهُدَاهُمْ} طَرِيقهمْ مِنْ التَّوْحِيد وَالصَّبْر {اقْتَدِهِ} بِهَاءِ السَّكْت وَقْفًا وَوَصْلًا وَفِي قِرَاءَة بِحَذْفِهَا وَصْلًا {قُلْ} لِأَهْلِ مَكَّة {لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ} أَيْ الْقُرْآن {أَجْرًا} تُعْطُونِيهِ {إنْ هُوَ} مَا الْقُرْآن {إلَّا ذِكْرَى} عِظَة {لِلْعَالَمِينَ} الْإِنْس وَالْجِنّ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) {وَمَا قَدَرُوا} أَيْ الْيَهُود {اللَّه حَقّ قَدْره} أَيْ مَا عَظَّمُوهُ حَقّ عَظَمَته أَوْ مَا عَرَفُوهُ حَقّ مَعْرِفَته {إذْ قَالُوا} لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَاصَمُوهُ فِي الْقُرْآن {مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى بَشَر مِنْ شَيْء قُلْ} لَهُمْ {مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَاب الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ يَجْعَلُونَهُ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة {قَرَاطِيس} أَيْ يَكْتُبُونَهُ فِي دَفَاتِر مُقَطَّعَة {يُبْدُونَهَا} أَيْ مَا يُحِبُّونَ إبداؤه مِنْهَا {وَيُخْفُونَ كَثِيرًا} مِمَّا فِيهَا كَنَعْتِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَعَلِمْتُمْ} أَيّهَا الْيَهُود فِي الْقُرْآن {مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ} مِنْ التَّوْرَاة بِبَيَانِ مَا الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ وَاخْتَلَفْتُمْ فِيهِ {قُلْ اللَّه} أَنْزَلَهُ إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خوضهم} باطلهم {يلعبون} وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92) {وَهَذَا} الْقُرْآن {كِتَاب أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَك مُصَدِّق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ} قَبْله مِنْ الْكُتُب {وَلِتُنْذِر} بِالتَّاءِ وَالْيَاء عُطِفَ عَلَى مَعْنَى مَا قَبْله أَيْ أَنْزَلْنَاهُ لِلْبَرَكَةِ وَالتَّصْدِيق وَلِتُنْذِر بِهِ {أُمّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلهَا} أَيْ أَهْل مَكَّة وَسَائِر النَّاس {وَاَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتهمْ يُحَافِظُونَ} خَوْفًا مِنْ عِقَابهَا وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى الله كذبا} بادعائه النُّبُوَّة وَلَمْ يُنَبَّأ {أَوْ قَالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولم يوحى إلَيْهِ شَيْء} نَزَلَتْ فِي مُسَيْلِمَة {وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْل مَا أَنْزَلَ اللَّه} وَهُمْ الْمُسْتَهْزِئُونَ قَالُوا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْل هَذَا {وَلَوْ تَرَى} يَا مُحَمَّد {إذْ الظَّالِمُونَ} الْمَذْكُورُونَ {فِي غَمَرَات} سَكَرَات {الْمَوْت وَالْمَلَائِكَة بَاسِطُوا أَيْدِيهمْ} إلَيْهِمْ بِالضَّرْبِ وَالتَّعْذِيب يَقُولُونَ لَهُمْ تَعْنِيفًا {أَخْرِجُوا أَنْفُسكُمْ} إلَيْنَا لِنَقْبِضهَا {الْيَوْم تُجْزَوْنَ عَذَاب الْهُون} الْهَوَان {بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّه غَيْر الْحَقّ} بِدَعْوَى النُّبُوَّة وَالْإِيحَاء كَذِبًا {وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاته تَسْتَكْبِرُونَ} تَتَكَبَّرُونَ عَنْ الْإِيمَان بِهَا وَجَوَاب لَوْ رَأَيْت أَمْرًا فَظِيعًا وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94) {و} يُقَال لَهُمْ إذَا بُعِثُوا {لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى} مُنْفَرِدِينَ عَنْ الْأَهْل وَالْمَال وَالْوَلَد {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة} أَيْ حُفَاة عُرَاة غُرْلًا {وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ} أَعْطَيْنَاكُمْ مِنْ الْأَمْوَال {وَرَاء ظُهُوركُمْ} فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ اخْتِيَاركُمْ {و} يُقَال لَهُمْ تَوْبِيخًا {مَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ} الْأَصْنَام {الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ} أَيْ فِي اسْتِحْقَاق عِبَادَتكُمْ {شُرَكَاء} لِلَّهِ {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ} وَصْلكُمْ أَيْ تَشَتَّتَ جَمْعكُمْ وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ ظَرْف أَيْ وَصْلكُمْ بَيْنكُمْ {وَضَلَّ} ذَهَبَ {عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} فِي الدُّنْيَا مِنْ شَفَاعَتهَا إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) {إنَّ اللَّه فَالِق} شَاقّ {الْحَبّ} عَنْ النَّبَات {وَالنَّوَى} عَنْ النَّخْل {يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت} كالإنسان والطائر من النطفة والبيضة {من الحي ذَلِكُمْ} الْفَالِق الْمُخْرِج {اللَّه فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ الْإِيمَان مَعَ قِيَام الْبُرْهَان فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) {فَالِق الْإِصْبَاح} مَصْدَر بِمَعْنَى الصُّبْح أَيْ شَاقّ عَمُود الصُّبْح وَهُوَ أَوَّل مَا يَبْدُو مِنْ نور النهار عن ظلمة الليل {وجاعل اللَّيْل سَكَنًا} تَسْكُن فِيهِ الْخَلْق مِنْ التَّعَب {وَالشَّمْس وَالْقَمَر} بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَحَلّ اللَّيْل {حُسْبَانًا} حِسَابًا لِلْأَوْقَاتِ أَوْ الْبَاء مَحْذُوفَة وَهُوَ حَال مِنْ مُقَدَّر أَيْ يَجْرِيَانِ بِحُسْبَانٍ كَمَا فِي آيَة الرَّحْمَن {ذَلِكَ} الْمَذْكُور {تَقْدِير الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْعَلِيم بِخَلْقِهِ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ النُّجُوم لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَات الْبَرّ وَالْبَحْر} فِي الْأَسْفَار {قَدْ فَصَّلْنَا} بَيَّنَّا {الْآيَات} الدَّلَالَات عَلَى قُدْرَتنَا {لِقَوْمٍ يعلمون} يتدبرون وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98) {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ} خَلَقَكُمْ {مِنْ نَفْس وَاحِدَة} هِيَ آدَم {فَمُسْتَقَرّ} مِنْكُمْ فِي الرَّحِم {وَمُسْتَوْدَع} مِنْكُمْ فِي الصُّلْب وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْقَاف أَيْ مَكَان قَرَار لَكُمْ {قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَات لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} مَا يُقَال لَهُمْ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة {بِهِ} بِالْمَاءِ {نَبَات كُلّ شَيْء} يَنْبُت {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ} أَيْ النَّبَات شَيْئًا {خَضِرًا} بِمَعْنَى أَخْضَر {نُخْرِج مِنْهُ} مِنْ الْخَضِر {حَبًّا مُتَرَاكِبًا} يَرْكَب بَعْضه بَعْضًا كَسَنَابِل الْحِنْطَة وَنَحْوهَا {وَمِنْ النَّخْل} خَبَر وَيُبْدَل مِنْهُ {مِنْ طَلْعهَا} أَوَّل مَا يَخْرُج مِنْهَا وَالْمُبْتَدَأ {قِنْوَان} عَرَاجِين {دَانِيَة} قَرِيب بَعْضهَا مِنْ بَعْض {و} أخرجنا به {جنات} بَسَاتِين {مِنْ أَعْنَاب وَالزَّيْتُون وَالرُّمَّان مُشْتَبِهًا} وَرَقهمَا حَال {وَغَيْر مُتَشَابِه} ثَمَرهَا {اُنْظُرُوا} يَا مُخَاطَبُونَ نَظَرَ اعْتِبَار {إلَى ثَمَره} بِفَتْحِ الثَّاء وَالْمِيم وَبِضَمِّهِمَا وَهُوَ جَمْع ثَمَرَة كَشَجَرَةٍ وَشَجَر وَخَشَبَة وَخَشَب {إذَا أَثْمَرَ} أَوَّل مَا يَبْدُو كَيْفَ هو {و} إلى {ينعه} نُضْجه إذَا أَدْرَكَ كَيْفَ يَعُود {إنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَات} دَلَالَات عَلَى قُدْرَته تَعَالَى عَلَى الْبَعْث وَغَيْره {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا فِي الْإِيمَان بِخِلَافِ الْكَافِرِينَ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (100) {وَجَعَلُوا لِلَّهِ} مَفْعُول ثَانٍ {شُرَكَاء} مَفْعُول أَوَّل وَيُبْدَل مِنْهُ {الْجِنّ} حَيْثُ أَطَاعُوهُمْ فِي عِبَادَة الأوثان {و} قد {خلقهم} فكيف يكونون شُرَكَاء {وَخَرَقُوا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَيْ اخْتَلَقُوا {لَهُ بَنِينَ وَبَنَات بِغَيْرِ عِلْم} حَيْثُ قَالُوا عُزَيْر بن اللَّه وَالْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه {سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ {وتعالى عما يصفون} بأن له ولدا بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) هو {بديع السماوات والأرض} مُبْدِعهمَا مِنْ غَيْر مِثَال سَبَقَ {أَنَّى} كَيْفَ {يَكُون لَهُ وَلَد وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَة} زَوْجَة {وَخَلَقَ كُلّ شَيْء} مِنْ شَأْنه أَنْ يُخْلَق {وهو بكل شيء عليم} ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) {ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ لَا إلَه إلَّا هُوَ خَالِق كُلّ شَيْء فَاعْبُدُوهُ} وَحِّدُوهُ {وَهُوَ عَلَى كل شيء وكيل} حفيظ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} أَيْ لَا تَرَاهُ وَهَذَا مَخْصُوص لِرُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ فِي الْآخِرَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاضِرَة إلَى رَبّهَا نَاظِرَة} وَحَدِيث الشَّيْخَيْنِ إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَقِيلَ الْمُرَاد لَا تُحِيط بِهِ {وَهُوَ يُدْرِك الْأَبْصَار} أَيْ يَرَاهَا وَلَا تَرَاهُ وَلَا يَجُوز فِي غَيْره أَنْ يُدْرِك الْبَصَر وَهُوَ لَا يُدْرِكهُ أَوْ يُحِيط بِهِ عِلْمًا {وَهُوَ اللَّطِيف} بِأَوْلِيَائِهِ {الْخَبِير} بِهِمْ قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) قُلْ يَا مُحَمَّد لَهُمْ {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِر} حجج {من ربكم فمن أبصر} ها فَآمَنَ {فَلِنَفْسِهِ} أَبْصَرَ لِأَنَّ ثَوَاب إبْصَاره لَهُ {وَمَنْ عَمِيَ} عَنْهَا فَضَلَّ {فَعَلَيْهَا} وَبَال إضْلَاله {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} رَقِيب لِأَعْمَالِكُمْ إنَّمَا أنا نذير وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) {وَكَذَلِكَ} كَمَا بَيَّنَّا مَا ذُكِرَ {نُصَرِّف} نُبَيِّن {الْآيَات} لِيَعْتَبِرُوا {وَلِيَقُولُوا} أَيْ الْكُفَّار فِي عَاقِبَة الأمر {دارست} ذَاكَرْت أَهْل الْكِتَاب وَفِي قِرَاءَة دَرَسْت أَيْ كتب الماضين وجئت بهذا منها {ولنبينه لقوم يعلمون} اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إلَيْك مِنْ رَبّك} أَيْ القرآن {لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين} وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107) {وَلَوْ شَاءَ اللَّه مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} رَقِيبًا فَتُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ {وَمَا أَنْت عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} فَتُجْبِرهُمْ عَلَى الْإِيمَان وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108) {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ} هُمْ {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ الْأَصْنَام {فَيَسُبُّوا اللَّه عَدْوًا} اعْتِدَاء وَظُلْمًا {بِغَيْرِ عِلْم} أَيْ جَهْلًا مِنْهُمْ بِاَللَّهِ {كَذَلِكَ} كَمَا زَيَّنَّا لِهَؤُلَاءِ مَا هُمْ عَلَيْهِ {زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّة عَمَلهمْ} مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ فَأْتُوهُ {ثُمَّ إلَى رَبّهمْ مَرْجِعهمْ} فِي الْآخِرَة {فَيُنَبِّئهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيهِمْ بِهِ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) {وَأَقْسَمُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة {بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ} أَيْ غَايَة اجْتِهَادهمْ فِيهَا {لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَة} مِمَّا اقْتَرَحُوا {لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ} لَهُمْ {إنَّمَا الْآيَات عِنْد اللَّه} يُنَزِّلهَا كَمَا يَشَاء وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير {وَمَا يُشْعِركُمْ} يُدْرِيكُمْ بِإِيمَانِهِمْ إذَا جَاءَتْ أَيْ أَنْتُمْ لَا تَدْرُونَ ذَلِكَ {أَنَّهَا إذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ} لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِي وَفِي قِرَاءَة بِالتَّاءِ خِطَابًا لِلْكُفَّارِ وَفِي أُخْرَى بِفَتْحِ أَنَّ بِمَعْنَى لَعَلَّ أَوْ مَعْمُولَة لما قبلها وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) {وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ} نُحَوِّل قُلُوبهمْ عَنْ الْحَقّ فَلَا يَفْهَمُونَهُ {وَأَبْصَارهمْ} عَنْهُ فَلَا يُبْصِرُونَهُ فَلَا يُؤْمِنُونَ {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ} أَيْ بِمَا أُنْزِلَ مِنْ الْآيَات {أَوَّل مَرَّة وَنَذَرهُمْ} نَتْرُكهُمْ {فِي طغيانهم} ضلالهم {يَعْمَهُونَ} يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيَّرِينَ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى} كَمَا اقْتَرَحُوا {وَحَشَرْنَا} جَمَعْنَا {عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قُبُلًا} بِضَمَّتَيْنِ جَمْع قَبِيل أَيْ فَوْجًا فَوْجًا وَبِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء أَيْ مُعَايَنَة فَشَهِدُوا بِصِدْقِك {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} لِمَا سَبَقَ فِي عِلْم اللَّه {إلَّا} لَكِنْ {أَنْ يَشَاء اللَّه} إيمَانهمْ فَيُؤْمِنُوا {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ يَجْهَلُونَ} ذَلِكَ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوًّا} كَمَا جَعَلْنَا هَؤُلَاءِ أَعْدَاءَك وَيُبْدَل مِنْهُ {شَيَاطِين} مَرَدَة {الْإِنْس وَالْجِنّ يُوحِي} يُوَسْوِس {بَعْضهمْ إلَى بَعْض زُخْرُف الْقَوْل} مُمَوَّهه مِنْ الْبَاطِل {غُرُورًا} أَيْ لِيَغُرُّوهُمْ {وَلَوْ شَاءَ رَبّك مَا فَعَلُوهُ} أَيْ الْإِيحَاء الْمَذْكُور {فَذَرْهُمْ} دَعْ الْكُفَّار {وَمَا يَفْتَرُونَ} مِنْ الْكُفْر وَغَيْره مِمَّا زُيِّنَ لَهُمْ وَهَذَا قَبْل الأمر بالقتال وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) {وَلِتَصْغَى} عُطِفَ عَلَى غُرُورًا أَيْ تَمِيل {إلَيْهِ} أَيْ الزُّخْرُف {أَفْئِدَة} قُلُوب {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا} يَكْتَسِبُوا {مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} مِنْ الذُّنُوب فَيُعَاقَبُوا عَلَيْهِ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَنَزَلَ لَمَّا طَلَبُوا مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَل بَيْنه وَبَيْنهمْ حَكَمًا قُلْ {أَفَغَيْر اللَّه أَبْتَغِي} أَطْلُب {حَكَمًا} قَاضِيًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إلَيْكُمْ الْكِتَاب} الْقُرْآن {مُفَصَّلًا} مُبَيَّنًا فِيهِ الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل {وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب} التَّوْرَاة كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه {يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّل} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {مِنْ رَبّك بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ} الشَّاكِّينَ فِيهِ وَالْمُرَاد بِذَلِكَ التَّقْرِير لِلْكُفَّارِ أَنَّهُ حق وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) {وتمت كلمات رَبّك} بِالْأَحْكَامِ وَالْمَوَاعِيد {صِدْقًا وَعَدْلًا} تَمْيِيز {لَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِهِ} بِنَقْصٍ أَوْ خَلْف {وَهُوَ السَّمِيع} لِمَا يُقَال {الْعَلِيم} بِمَا يُفْعَل وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَر مَنْ فِي الْأَرْض} أَيْ الْكُفَّار {يُضِلُّوك عَنْ سَبِيل اللَّه} دِينه {إنْ} مَا {يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنّ} فِي مُجَادَلَتهمْ لَك في أمر الميتة إذْ قَالُوا مَا قَتَلَ اللَّه أَحَقّ أَنْ تَأْكُلُوهُ مِمَّا قَتَلْتُمْ {وَإِنْ} مَا {هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ} يَكْذِبُونَ فِي ذَلِكَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) {إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم} أَيْ عَالِم {مَنْ يَضِلّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ} فَيُجَازِي كلا منهم فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (118) {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْم اللَّه عَلَيْهِ} أَيْ ذبح على اسمه {إن كنتم بآياته مؤمنين وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119) {وما لكم أ} ن {لَا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْم اللَّه عَلَيْهِ} مِنْ الذَّبَائِح {وَقَدْ فُصِّلَ} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ فِي الْفِعْلَيْنِ {لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} فِي آيَة {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة} {إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} مِنْهُ فَهُوَ أَيْضًا حَلَال لَكُمْ الْمَعْنَى لَا مَانِع لَكُمْ مِنْ أَكْل مَا ذُكِرَ وَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ الْمُحَرَّم أَكْله وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيَضِلُّونَ} بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا {بِأَهْوَائِهِمْ} بِمَا تَهْوَاهُ أَنْفُسهمْ مِنْ تَحْلِيل الْمَيْتَة وَغَيْرهَا {بِغَيْرِ عِلْم} يَعْتَمِدُونَهُ فِي ذَلِكَ {إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِالْمُعْتَدِينَ} الْمُتَجَاوِزِينَ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (120) {وَذَرُوا} اُتْرُكُوا {ظَاهِر الْإِثْم وَبَاطِنه} عَلَانِيَته وَسِرّه {والإثم قيل الزنى وَقِيلَ كُلّ مَعْصِيَة {إنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْم سَيُجْزَوْنَ} فِي الْآخِرَة {بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ} يَكْتَسِبُونَ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَر اسْم اللَّه عَلَيْهِ} بِأَنْ مَاتَ أَوْ ذُبِحَ عَلَى اسْم غَيْره وَإِلَّا فَمَا ذَبَحَهُ الْمُسْلِم وَلَمْ يُسَمِّ فِيهِ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا فَهُوَ حَلَال قَالَهُ بن عَبَّاس وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ {وَإِنَّهُ} أَيْ الْأَكْل مِنْهُ {لَفِسْق} خُرُوج عَمَّا يَحِلّ {وَإِنَّ الشَّيَاطِين لَيُوحُونَ} يُوَسْوِسُونَ {إلَى أَوْلِيَائِهِمْ} الْكُفَّار {لِيُجَادِلُوكُمْ} فِي تَحْلِيل الميتة {وإن أطعتموهم} فيه {إنكم لمشركون} أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) وَنَزَلَ فِي أَبِي جَهْل وَغَيْره {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا} بِالْكُفْرِ {فَأَحْيَيْنَاهُ} بِالْهُدَى {وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاس} يَتَبَصَّر بِهِ الْحَقّ مِنْ غَيْره وَهُوَ الْإِيمَان {كَمَنْ مَثَله} مَثَل زَائِدَة أَيْ كَمَنْ هُوَ {فِي الظُّلُمَات لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} وَهُوَ الْكَافِر لَا {كَذَلِكَ} كَمَا زَيَّنَ لِلْمُؤْمِنِينَ الْإِيمَان {زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (123) {وكذلك} كما جعلنا فساق مكة اكابرهم {جَعَلْنَا فِي كُلّ قَرْيَة أَكَابِر مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا} بِالصَّدِّ عَنْ الْإِيمَان {وَمَا يَمْكُرُونَ إلَّا بِأَنْفُسِهِمْ} لِأَنَّ وَبَاله عَلَيْهِمْ {وَمَا يَشْعُرُونَ} بِذَلِكَ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124) {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {آيَة} عَلَى صِدْق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قَالُوا لَنْ نُؤْمِن} بِهِ {حَتَّى نُؤْتَى مِثْل مَا أُوتِيَ رُسُل اللَّه} مِنْ الرِّسَالَة وَالْوَحْي إلَيْنَا لأنا أكثر مالا وأكبر سنا قال تعالى {الله أعلم حيث يجعل رسالاته} بِالْجَمْعِ وَالْإِفْرَاد وَحَيْثُ مَفْعُول بِهِ لِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ أَعْلَم أَيْ يَعْلَم الْمَوْضِع الصَّالِح لِوَضْعِهَا فِيهِ فَيَضَعهَا وَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا أَهْلًا لَهَا {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا} بِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ {صَغَار} ذُلّ {عِنْد اللَّه وَعَذَاب شَدِيد بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ} أَيْ بسبب مكرهم فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) {فَمَنْ يُرِدْ اللَّه أَنْ يَهْدِيه يَشْرَح صَدْره لِلْإِسْلَامِ} بِأَنْ يَقْذِف فِي قَلْبه نُورًا فَيَنْفَسِح لَهُ وَيَقْبَلهُ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث {وَمَنْ يُرِدْ} اللَّه {أَنْ يُضِلّهُ يَجْعَل صَدْره ضَيِّقًا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد عَنْ قَبُوله {حَرَجًا} شَدِيد الضِّيق بِكَسْرِ الرَّاء صِفَة وَفَتْحهَا مَصْدَر وَصَفَ فِيهِ مُبَالَغَة {كَأَنَّمَا يَصَّعَّد} وَفِي قِرَاءَة يَصَّاعَد وَفِيهِمَا إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد وَفِي أُخْرَى بِسُكُونِهَا {فِي السَّمَاء} إذَا كُلِّفَ الْإِيمَان لِشِدَّتِهِ عَلَيْهِ {كَذَلِكَ} الْجَعْل {يَجْعَل اللَّه الرِّجْس} العذاب أو الشيطان أي يسلطه {على الذين لا يؤمنون} وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) {وَهَذَا} الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ يَا مُحَمَّد {صِرَاط} طَرِيق {رَبّك مُسْتَقِيمًا} لَا عِوَج فِيهِ وَنَصْبه عَلَى الْحَال الْمُؤَكِّد لِلْجُمْلَةِ وَالْعَامِل فِيهَا مَعْنَى الْإِشَارَة {قَدْ فَصَّلْنَا} بَيَّنَّا {الْآيَات لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} فيه ادغام التاء في الأصل الذَّال أَيْ يَتَّعِظُونَ وَخُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127) {لَهُمْ دَار السَّلَام} أَيْ السَّلَام وَهِيَ الْجَنَّة {عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون} وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) {و} اذكر {يَوْم نَحْشُرهُمْ} بِالنُّونِ وَالْيَاء أَيْ اللَّه الْخَلْق {جَمِيعًا} وَيُقَال لَهُمْ {يَا مَعْشَر الْجِنّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الْإِنْس} بِإِغْوَائِكُمْ {وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ} الَّذِينَ أَطَاعُوهُمْ {مِنْ الْإِنْس رَبّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضنَا بِبَعْضٍ} انْتَفَعَ الْإِنْس بِتَزْيِينِ الْجِنّ لَهُمْ الشَّهَوَات وَالْجِنّ بِطَاعَةِ الْإِنْس لَهُمْ {وَبَلَغْنَا أَجَلنَا الَّذِي أَجَّلْت لَنَا} وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَهَذَا تَحَسُّر مِنْهُمْ {قَالَ} تَعَالَى لَهُمْ عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة {النَّار مَثْوَاكُمْ} مَأْوَاكُمْ {خَالِدِينَ فِيهَا إلَّا مَا شَاءَ اللَّه} مِنْ الْأَوْقَات الَّتِي يَخْرُجُونَ فِيهَا لِشُرْبِ الْحَمِيم فَإِنَّهُ خَارِجهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى {ثُمَّ إن مرجعهم لإلى الجحيم} وعن بن عَبَّاس أَنَّهُ فِيمَنْ عَلِمَ اللَّه أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ فَمَا بِمَعْنَى مِنْ {إنَّ رَبّك حَكِيم} فِي صُنْعه {عَلِيم} بِخَلْقِهِ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) {وَكَذَلِكَ} كَمَا مَتَّعْنَا عُصَاة الْإِنْس وَالْجِنّ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ {نُولِي} مِنْ الْوِلَايَة {بَعْض الظَّالِمِينَ بَعْضًا} أَيْ عَلَى بَعْض {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} مِنْ المعاصي يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) {يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ} أَيْ مِنْ مَجْمُوعكُمْ أَيْ بَعْضكُمْ الصَّادِق بِالْإِنْسِ أَوْ رُسُل الْجِنّ نُذُرهمْ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلَام الرُّسُل فَيُبَلِّغُونَ قَوْمهمْ {يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أنفسنا} أن قد بلغنا قال تعالى {وغرتهم الحياة الدنيا} فلم يؤمنوا {وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) {ذَلِكَ} أَيْ إرْسَال الرُّسُل {أَنَّ} اللَّام مُقَدَّرَة وَهِيَ مُخَفَّفَة أَيْ لِأَنَّهُ {لَمْ يَكُنْ رَبّك مُهْلِك الْقُرَى بِظُلْمٍ} مِنْهَا {وَأَهْلهَا غَافِلُونَ} لَمْ يُرْسَل إلَيْهِمْ رَسُول يُبَيِّن لَهُمْ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) {ولكل} من العالمين {دَرَجَات} جَزَاء {مِمَّا عَمِلُوا} مِنْ خَيْر وَشَرّ {وَمَا رَبّك بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133) {وَرَبّك الْغَنِيّ} عَنْ خَلْقه وَعِبَادَتهمْ {ذُو الرَّحْمَة إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة بِالْإِهْلَاكِ {وَيَسْتَخْلِف مِنْ بَعْدكُمْ مَا يَشَاء} مِنْ الْخَلْق {كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّة قَوْم آخَرِينَ} أَذْهَبهُمْ ولكنه أبقاكم رحمة لكم إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) {إنما تُوعَدُونَ} مِنْ السَّاعَة وَالْعَذَاب {لَآتٍ} لَا مَحَالَة {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} فَائِتِينَ عَذَابنَا قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) {قُلْ} لَهُمْ {يَا قَوْم اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ} حَالَتكُمْ {إنِّي عَامِل} عَلَى حَالَتِي {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ} مَوْصُولَة مَفْعُول الْعِلْم {تَكُون لَهُ عَاقِبَة الدَّار} أَيْ الْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة فِي الدَّار الْآخِرَة أَنَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ {إنَّهُ لَا يُفْلِح} يَسْعَد {الظالمون} الكافرون وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) {وَجَعَلُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة {لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ} خَلَقَ {مِنْ الْحَرْث} الزَّرْع {وَالْأَنْعَام نَصِيبًا} يَصْرِفُونَهُ إلَى الضِّيفَان وَالْمَسَاكِين وَلِشُرَكَائِهِمْ نَصِيبًا يَصْرِفُونَهُ إلَى سَدَنَتهَا {فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ} بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ {وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا} فَكَانُوا إذَا سَقَطَ فِي نَصِيب اللَّه شَيْء مِنْ نَصِيبهَا الْتَقَطُوهُ أَوْ فِي نَصِيبهَا شَيْء مِنْ نَصِيبه تَرَكُوهُ وَقَالُوا إنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ هَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى {فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِل إلَى اللَّه} أَيْ لِجِهَتِهِ {وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِل إلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ} بِئْسَ {مَا يَحْكُمُونَ} حُكْمهمْ هذا وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) {وَكَذَلِكَ} كَمَا زُيِّنَ لَهُمْ مَا ذُكِرَ {زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْل أَوْلَادهمْ} بِالْوَأْدِ {شُرَكَاؤُهُمْ} مِنْ الْجِنّ بِالرَّفْعِ فَاعِل زُيِّنَ وَفِي قِرَاءَة بِبِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ وَرَفْع قَتْل وَنَصْب الْأَوْلَاد بِهِ وَجَرّ شُرَكَائِهِمْ بِإِضَافَتِهِ وَفِيهِ الْفَصْل بَيْن الْمُضَاف والمضاف إليه بالمفعول ولا يضر وإضافته الْقَتْل إلَى الشُّرَكَاء لِأَمْرِهِمْ بِهِ {لِيُرْدُوهُمْ} يُهْلِكُوهُمْ {وليلبسوا} يخلطوا {عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون} وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138) {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَام وَحَرْث حِجْر} حَرَام {لَا يَطْعَمهَا إلَّا مَنْ نَشَاء} مِنْ خَدَمَة الْأَوْثَان وَغَيْرهمْ {بِزَعْمِهِمْ} أَيْ لَا حُجَّة لَهُمْ فِيهِ {وَأَنْعَام حُرِّمَتْ ظُهُورهَا} فَلَا تُرْكَب كَالسَّوَائِبِ وَالْحَوَامِي {وَأَنْعَام لَا يَذْكُرُونَ اسْم اللَّه عَلَيْهَا} عِنْد ذَبْحهَا بَلْ يَذْكُرُونَ اسْم أَصْنَامهمْ وَنَسَبُوا ذَلِكَ إلَى اللَّه {افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يفترون} عليه وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139) {وَقَالُوا مَا فِي بُطُون هَذِهِ الْأَنْعَام} الْمُحَرَّمَة وَهِيَ السَّوَائِب وَالْبَحَائِر {خَالِصَة} حَلَال {لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّم عَلَى أَزْوَاجنَا} أَيْ النِّسَاء {وَإِنْ تَكُنْ مَيْتَة} بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب مَعَ تَأْنِيث الْفِعْل وَتَذْكِيره {فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء سَيَجْزِيهِمْ} اللَّه {وَصْفَهُمْ} ذَلِكَ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيم أَيْ جَزَاءَهُ {إنَّهُ حَكِيم} فِي صُنْعه {عليم} بخلقه قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (140) {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {أَوْلَادهمْ} بِالْوَأْدِ {سَفَهًا} جَهْلًا {بِغَيْرِ عِلْم وَحَرَّمُوا مَا رزقهم الله} مما ذكر {افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين} وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ} خَلَقَ {جَنَّات} بَسَاتِين {مَعْرُوشَات} مَبْسُوطَات عَلَى الْأَرْض كَالْبِطِّيخِ {وَغَيْر مَعْرُوشَات} بِأَنْ ارتفعت على ساق كالنخل {و} أنشأ {النخل والزرع مختلفا أكله} ثَمَره وَحَبّه فِي الْهَيْئَة وَالطَّعْم {وَالزَّيْتُون وَالرُّمَّان مُتَشَابِهًا} وَرَقهمَا حَال {وَغَيْر مُتَشَابِه} طَعْمهمَا {كُلُوا مِنْ ثَمَره إذَا أَثْمَرَ} قَبْل النَّضْج {وَآتُوا حَقّه} زَكَاته {يَوْم حَصَاده} بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر مِنْ الْعُشْر أَوْ نِصْفه {وَلَا تُسْرِفُوا} بِإِعْطَاءِ كُلّه فَلَا يَبْقَى لِعِيَالِكُمْ شَيْء {إنَّهُ لَا يُحِبّ الْمُسْرِفِينَ} الْمُتَجَاوِزِينَ مَا حُدَّ لَهُمْ وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) {وَ} أَنْشَأَ {مِنْ الْأَنْعَام حَمُولَة} صَالِحَة لِلْحَمْلِ عَلَيْهَا كَالْإِبِلِ الْكِبَار {وَفَرْشًا} لَا تَصْلُح لَهُ كَالْإِبِلِ الصِّغَار وَالْغَنَم سُمِّيَتْ فُرُشًا لِأَنَّهَا كَالْفُرُشِ لِلْأَرْضِ لِدُنُوِّهَا مِنْهَا {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات الشَّيْطَان} طَرَائِقه مِنْ التَّحْرِيم وَالتَّحْلِيل {إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين} بَيِّن الْعَدَاوَة ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) {ثَمَانِيَة أَزْوَاج} أَصْنَاف بَدَل مِنْ حَمُولَة وَفُرُشًا {مِنْ الضَّأْن} زَوْجَيْنِ {اثْنَيْنِ} ذَكَر وَأُنْثَى {وَمِنْ الْمَعْز} بِالْفَتْحِ وَالسُّكُون {اثْنَيْنِ قُلْ} يَا مُحَمَّد لمن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها أُخْرَى وَنَسَبَ ذَلِكَ إلَى اللَّه {آلذَّكَرَيْنِ} مِنْ الضَّأْن وَالْمَعْز {حَرَّمَ} اللَّه عَلَيْكُمْ {أَمْ الْأُنْثَيَيْنِ} مِنْهُمَا {أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ} ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى {نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ} عَنْ كَيْفِيَّة تَحْرِيم ذَلِكَ {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِيهِ الْمَعْنَى مِنْ أَيْنَ جَاءَ التَّحْرِيم فَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَل الذُّكُورَة فَجَمِيع الذُّكُور حَرَام أَوْ الْأُنُوثَة فَجَمِيع الْإِنَاث أَوْ اشْتِمَال الرَّحِم فَالزَّوْجَانِ فَمِنْ أَيْنَ التَّخْصِيص وَالِاسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) {وَمِنْ الْإِبِل اثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَر اثْنَيْنِ قُلْ آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ} بَلْ {كُنْتُمْ شُهَدَاء} حُضُورًا {إذْ وَصَّاكُمْ اللَّه بِهَذَا} التَّحْرِيم فَاعْتَمَدْتُمْ ذَلِكَ لَا بَلْ أَنْتُمْ كَاذِبُونَ فِيهِ {فَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى الله كذبا} بذلك {ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) {قل لا أجد فيما أُوحِيَ إلَيَّ} شَيْئًا {مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِم يَطْعَمهُ إلَّا أَنْ يَكُون} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مَيْتَة} بِالنَّصْبِ وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ مَعَ التَّحْتَانِيَّة {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} سَائِلًا بِخِلَافِ غَيْره كَالْكَبِدِ وَالطِّحَال {أَوْ لَحْم خِنْزِير فَإِنَّهُ رِجْس} حَرَام {أَوْ} إلَّا أَنْ يَكُون {فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ} أَيْ ذُبِحَ عَلَى اسْم غَيْره {فَمَنْ اُضْطُرَّ} إلَى شَيْء مِمَّا ذُكِرَ فَأَكَلَهُ {غَيْر بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبّك غَفُور} لَهُ مَا أَكَلَ {رَحِيم} بِهِ وَيُلْحَق بِمَا ذُكِرَ بِالسُّنَّةِ كُلّ ذِي نَابَ مِنْ السِّبَاع وَمِخْلَب مِنْ الطير وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا} أَيْ الْيَهُود {حَرَّمْنَا كُلّ ذِي ظُفُر} وَهُوَ مَا لَمْ تُفَرَّق أَصَابِعه كَالْإِبِلِ وَالنَّعَام {وَمِنْ الْبَقَر وَالْغَنَم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومهمَا} الثُّرُوب وَشَحْم الْكُلَى {إلَّا مَا حَمَلَتْ ظهورها} أَيْ مَا عَلِقَ بِهَا مِنْهُ {أَوْ} حَمَلَتْهُ {الْحَوَايَا} الْأَمْعَاء جَمْع حَاوِيَاء أَوْ حَاوِيَة {أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} مِنْهُ وَهُوَ شَحْم الْأَلْيَة فَإِنَّهُ أُحِلَّ لَهُمْ {ذَلِكَ} التَّحْرِيم {جَزَيْنَاهُمْ} بِهِ {بِبَغْيِهِمْ} بِسَبَبِ ظُلْمهمْ بِمَا سَبَقَ فِي سُورَة النِّسَاء {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} فِي أَخْبَارنَا وَمَوَاعِيدنَا فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) {فَإِنْ كَذَّبُوك} فِيمَا جِئْت بِهِ {فَقُلْ} لَهُمْ {رَبّكُمْ ذُو رَحْمَة وَاسِعَة} حَيْثُ لَمْ يُعَاجِلكُمْ بِالْعُقُوبَةِ وَفِيهِ تَلَطُّف بِدُعَائِهِمْ إلَى الْإِيمَان {وَلَا يرد بأسه} عذابه إذا جاء {عن القوم المجرمين} سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّه مَا أَشْرَكنَا} نَحْنُ {وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْء} فَإِشْرَاكنَا وَتَحْرِيمنَا بِمَشِيئَتِهِ فَهُوَ رَاضٍ بِهِ قال تعالى {كَذَلِكَ} كَمَا كَذَّبَ هَؤُلَاءِ {كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} رُسُلهمْ {حَتَّى ذَاقُوا بَأْسنَا} عَذَابنَا {قُلْ هَلْ عِنْدكُمْ مِنْ عِلْم} بِأَنَّ اللَّه رَاضٍ بِذَلِكَ {فَتُخْرِجُوهُ لَنَا} أَيْ لَا عِلْم عِنْدكُمْ {إنْ} مَا {تَتَّبِعُونَ} فِي ذَلِكَ {إلَّا الظَّنّ وَإِنْ} مَا {أَنْتُمْ إلَّا تَخْرُصُونَ} تَكْذِبُونَ فِيهِ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) {قل} إن لم يكن حُجَّة {فَلِلَّهِ الْحُجَّة الْبَالِغَة} التَّامَّة {فَلَوْ شَاءَ} هدايتكم {لهداكم أجمعين} قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150) {قُلْ هَلُمَّ} أَحْضِرُوا {شُهَدَاءَكُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّه حَرَّمَ هَذَا} الَّذِي حَرَّمْتُمُوهُ {فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَد مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} يُشْرِكُونَ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ} أَقْرَأ {مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَ} نْ مُفَسِّرَة {لَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَ} أَحْسِنُوا {بِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ} بِالْوَأْدِ {مِنْ} أَجْل {إمْلَاق} فَقْر تَخَافُونَهُ {نَحْنُ نَرْزُقكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِش} الْكَبَائِر كَالزِّنَا {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} أَيْ عَلَانِيَتهَا وَسِرّهَا {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إلَّا بِالْحَقِّ} كَالْقَوَدِ وَحَدّ الرِّدَّة وَرَجْم الْمُحْصَن {ذَلِكُمْ} الْمَذْكُور {وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} تتدبرون وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) {وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إلَّا بِاَلَّتِي} أَيْ الخصلة الَّتِي {هِيَ أَحْسَن} وَهِيَ مَا فِيهِ صَلَاحه {حَتَّى يَبْلُغ أَشُدّهُ} بِأَنْ يَحْتَلِم {وَأَوْفُوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ وَتَرْك الْبَخْس {لَا نُكَلِّف نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا} طَاقَتهَا فِي ذَلِكَ فَإِنْ أَخْطَأَ فِي الْكَيْل وَالْوَزْن وَاَللَّه يَعْلَم صِحَّة نِيَّته فَلَا مُؤَاخَذَة عَلَيْهِ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث {وَإِذَا قُلْتُمْ} فِي حُكْم أَوْ غَيْره {فَاعْدِلُوا} بِالصِّدْقِ {وَلَوْ كَانَ} الْمَقُول لَهُ أَوْ عَلَيْهِ {ذَا قُرْبَى} قَرَابَة {وَبِعَهْدِ اللَّه أَوْفُوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون} بالتشديد والسكون تتعظون وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) {وَأَنَّ} بِالْفَتْحِ عَلَى تَقْدِير اللَّام وَالْكَسْر اسْتِئْنَافًا {هَذَا} الَّذِي وَصَّيْتُكُمْ بِهِ {صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} حَال {فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل} الطُّرُق الْمُخَالِفَة لَهُ {فَتَفَرَّقَ} فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ تَمِيل {بِكُمْ عن سبيله} دينه {ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة وَثُمَّ لِتَرْتِيبِ الْأَخْبَار {تَمَامًا} لِلنِّعْمَةِ {عَلَى الَّذِي أَحْسَن} بِالْقِيَامِ بِهِ {وَتَفْصِيلًا} بَيَانًا {لِكُلِّ شَيْء} يُحْتَاج إلَيْهِ فِي الدِّين {وَهُدًى وَرَحْمَة لَعَلَّهُمْ} أَيْ بَنِي إسرائيل {بلقاء ربهم} بالبعث {يؤمنون} وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) {وَهَذَا} الْقُرْآن {كِتَاب أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَك فَاتَّبِعُوهُ} يَا أَهْل مَكَّة بِالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ {وَاتَّقُوا} الْكُفْر {لعلكم ترحمون أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَنْزَلْنَاهُ ل {أَنْ} لَا {تَقُولُوا إنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَاب عَلَى طَائِفَتَيْنِ} الْيَهُود وَالنَّصَارَى {مِنْ قَبْلنَا وَإِنْ} مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ إنَّا {كُنَّا عَنْ دِرَاسَتهمْ} قِرَاءَتهمْ {لَغَافِلِينَ} لِعَدَمِ مَعْرِفَتنَا لَهَا إذْ لَيْسَتْ بِلُغَتِنَا أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (157) {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَاب لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} لِجَوْدَةِ أَذْهَاننَا {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَة} بَيَان {مِنْ رَبّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَة} لِمَنْ اتَّبَعَهُ {فَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّه وَصَدَف} أَعْرَض {عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتنَا سُوء الْعَذَاب} أَيْ أشده {بما كانوا يصدفون} هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) {هَلْ يُنْظَرُونَ} مَا يَنْتَظِر الْمُكَذِّبُونَ {إلَّا أَنْ تَأْتِيهِمْ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {الْمَلَائِكَة} لِقَبْضِ أَرْوَاحهمْ {أَوْ يَأْتِيَ رَبّك} أَيْ أَمْره بِمَعْنَى عَذَابه {أَوْ يَأْتِي بَعْض آيَات رَبّك} أَيْ عَلَامَاته الدَّالَّة عَلَى السَّاعَة {يَوْم يَأْتِي بَعْض آيَات رَبّك} وَهِيَ طُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ {لَا يَنْفَع نَفْسًا إيمَانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل} الْجُمْلَة صِفَة النَّفْس {أَوْ} نَفْسًا لَمْ تَكُنْ {كَسَبَتْ فِي إيمَانهَا خيرا} طاعة أي لا ينفعها تَوْبَتهَا كَمَا فِي الْحَدِيث {قُلْ انْتَظِرُوا} أَحَد هَذِهِ الْأَشْيَاء {إنَّا مُنْتَظِرُونَ} ذَلِكَ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) {إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينهمْ} بِاخْتِلَافِهِمْ فِيهِ فَأَخَذُوا بَعْضه وَتَرَكُوا بَعْضه {وَكَانُوا شِيَعًا} فِرَقًا فِي ذَلِكَ وَفِي قِرَاءَة فَارَقُوا أَيْ تَرَكُوا دِينهمْ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى {لَسْت مِنْهُمْ فِي شَيْء} أَيْ فَلَا تَتَعَرَّض لَهُمْ {إنَّمَا أَمْرهمْ إلَى اللَّه} يَتَوَلَّاهُ {ثُمَّ يُنَبِّئهُمْ} فِي الْآخِرَة {بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} فَيُجَازِيهِمْ بِهِ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} أَيْ لَا إلَه إلَّا اللَّه {فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا} أَيْ جَزَاء عَشْر حَسَنَات {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إلَّا مِثْلهَا} أَيْ جَزَاءَهُ {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} يُنْقَصُونَ مِنْ جَزَائِهِمْ شَيْئًا قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) {قُلْ إنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} ويبدل من محله {دينا قيما} مستقيما {ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) {قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} عِبَادَتِي مِنْ حَجّ وغيره {ومحياي} حياتي {ومماتي} موتي {لله رب العالمين} لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) {لَا شَرِيك لَهُ} فِي ذَلِكَ {وَبِذَلِكَ} أَيْ التَّوْحِيد {أُمِرْت وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ} مِنْ هَذِهِ الأمة قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) {قُلْ أَغَيْر اللَّه أَبْغِي رَبًّا} إلَهًا أَيْ لَا أَطْلُب غَيْره {وَهُوَ رَبّ} مَالِك {كُلّ شَيْء وَلَا تَكْسِب كُلّ نَفْس} ذَنْبًا {إلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِر} تَحْمِل نَفْس {وَازِرَة} آثِمَة {وزر} نفس {أخرى ثُمَّ إلَى رَبّكُمْ مَرْجِعكُمْ فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فيه تختلفون} وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165) {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِف الْأَرْض} جَمْع خَلِيفَة أَيْ يَخْلُف بَعْضكُمْ بَعْضًا فِيهَا {وَرَفَعَ بَعْضكُمْ فَوْق بَعْض دَرَجَات} بِالْمَالِ وَالَجَاه وَغَيْر ذَلِكَ {ليبلوكم} ليختبركم {فيما آتَاكُمْ} أَعْطَاكُمْ لِيَظْهَر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِي {إنَّ رَبّك سَرِيع الْعِقَاب} لِمَنْ عَصَاهُ {وَإِنَّهُ لَغَفُور} للمؤمنين {رحيم} بهم 7 سورة الأعراف بسم الله الرحمن الرحيم المص (1) {المص} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) هَذَا {كِتَاب أُنْزِلَ إلَيْك} خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرك حَرَج} ضِيق {مِنْهُ} أَنْ تُبَلِّغهُ مَخَافَة أَنْ تُكَذَّب {لِتُنْذِر} مُتَعَلِّق بِأُنْزِلَ أَيْ لِلْإِنْذَارِ {بِهِ وَذِكْرَى} تَذْكِرَة {لِلْمُؤْمِنِينَ} بِهِ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) قُلْ لَهُمْ {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ} أَيْ الْقُرْآن {وَلَا تَتَّبِعُوا} تَتَّخِذُوا {مِنْ دُونه} أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره {أَوْلِيَاء} تُطِيعُونَهُمْ فِي مَعْصِيَته تَعَالَى {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَتَّعِظُونَ وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِهَا وَمَا زَائِدَة لتأكيد القلة وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4) {وَكَمْ} خَبَرِيَّة مَفْعُول {مِنْ قَرْيَة} أُرِيدَ أَهْلهَا {أَهْلَكْنَاهَا} أَرَدْنَا إهْلَاكهَا {فَجَاءَهَا بَأْسنَا} عَذَابنَا {بَيَاتًا} لَيْلًا {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} نَائِمُونَ بِالظَّهِيرَةِ وَالْقَيْلُولَة اسْتِرَاحَة نِصْف النَّهَار وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْم أَيْ مَرَّة جَاءَهَا لَيْلًا وَمَرَّة جَاءَهَا نهارا فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) {فما كان دعواهم} قولهم {إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين} فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ} أَيْ الْأُمَم عَنْ إجَابَتهمْ الرُّسُل وَعَمَلهمْ فِيمَا بَلَغَهُمْ {وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} عَنْ الْإِبْلَاغ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ} لَنُخْبِرَنَّهُمْ عَنْ عِلْم بِمَا فَعَلُوهُ {وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} عَنْ إبْلَاغ الرُّسُل وَالْأُمَم الْخَالِيَة فِيمَا عَمِلُوا وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) {وَالْوَزْن} لِلْأَعْمَالِ أَوْ لِصَحَائِفِهَا بِمِيزَانٍ لَهُ لِسَان وَكَفَّتَانِ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث كَائِن {يَوْمئِذٍ} أَيْ يَوْم السُّؤَال الْمَذْكُور وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة {الْحَقّ} الْعَدْل صِفَة الْوَزْن {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه} بِالْحَسَنَاتِ {فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} الْفَائِزُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه} بِالسَّيِّئَاتِ {فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ} بِتَصْيِيرِهَا إلَى النَّار {بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يظلمون} يجحدون وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (10) {وَلَقَدْ مَكَّنَاكُمْ} يَا بَنِي آدَم {فِي الْأَرْض وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش} بِالْيَاءِ أَسْبَابًا تَعِيشُونَ بِهَا جَمْع مَعِيشَة {قَلِيلًا مَا} لِتَأْكِيدِ الْقِلَّة {تَشْكُرُونَ} عَلَى ذَلِك وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} أَيْ أَبَاكُمْ آدَم {ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} أَيْ صَوَّرْنَاهُ وَأَنْتُمْ فِي ظَهْره {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم} سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِنَاءِ {فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيس} أَبَا الْجِنّ كَانَ بَيْن الْمَلَائِكَة {لم يكن من الساجدين} قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) {قال} تعالى {ما منعك أ} {لا} زائدة {تسجد إذ} حين {أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) {قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا} أَيْ مِنْ الْجَنَّة وَقِيلَ مِنْ السَّمَاوَات {فَمَا يَكُون} يَنْبَغِي {لَك أَنْ تَتَكَبَّر فِيهَا فَاخْرُجْ} مِنْهَا {إنَّك مِنْ الصَّاغِرِينَ} الذليلين قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) {قَالَ أَنْظِرْنِي} أَخِّرْنِي {إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ} أَيْ الناس قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) {قَالَ إنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ} وَفِي آيَة أُخْرَى {إلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم} أَيْ يَوْم النَّفْخَة الأولى قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتنِي} أَيْ بِإِغْوَائِك لِي وَالْبَاء لِلْقَسَمِ وَجَوَابه {لَأَقْعُدَنّ لَهُمْ} أَيْ لِبَنِي آدَم {صِرَاطك الْمُسْتَقِيم} أَيْ عَلَى الطَّرِيق الْمُوصِل إلَيْك ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) {ثُمَّ لَآتِيَنهمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ أَيْمَانهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ} أَيْ مِنْ كُلّ جهة فأمنعهم عن سلوكه قال بن عَبَّاس وَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يَأْتِي مِنْ فَوْقهمْ لِئَلَّا يَحُول بَيْن الْعَبْد وَبَيْن رَحْمَة اللَّه تَعَالَى {وَلَا تَجِد أَكْثَرهمْ شَاكِرِينَ} مُؤْمِنِينَ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18) {قَالَ اُخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا} بِالْهَمْزَةِ مُعَيَّبًا أَوْ مَمْقُوتًا {مَدْحُورًا} مُبْعَدًا عَنْ الرَّحْمَة {لَمَنْ تَبِعَك مِنْهُمْ} مِنْ النَّاس وَاللَّام لِلِابْتِدَاءِ أَوْ مُوَطِّئَة لِلْقَسَمِ وَهُوَ {لَأَمْلَأَن جَهَنَّم مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} أَيْ مِنْك بِذُرِّيَّتِك وَمِنْ النَّاس وَفِيهِ تَغْلِيب الْحَاضِر عَلَى الْغَائِب وَفِي الْجُمْلَة مَعْنَى جَزَاء مِنْ الشَّرْطِيَّة أَيْ مَنْ تَبِعَك أُعَذِّبهُ وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) {و} قَالَ {يَا آدَم اُسْكُنْ أَنْتَ} تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ فِي اُسْكُنْ لِيَعْطِف عَلَيْهِ {وَزَوْجك} حَوَّاء بِالْمَدِّ {الْجَنَّة فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَة} بِالْأَكْلِ مِنْهَا وَهِيَ الْحِنْطَة {فتكونا من الظالمين} فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَان} إبْلِيس {لِيُبْدِيَ} يُظْهِر {لَهُمَا ما ووري} فَوُعِلَ مِنْ الْمُوَارَاة {عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتهمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَة إلَّا} كَرَاهَة {أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ} وَقُرِئَ بِكَسْرِ اللَّام {أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ} أَيْ وَذَلِكَ لَازِم عَنْ الْأَكْل مِنْهَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى {هَلْ أَدُلّك عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَمُلْك لَا يبلى} وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) {وَقَاسَمَهُمَا} أَيْ أَقْسَمَ لَهُمَا بِاَللَّهِ {إنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ} فِي ذَلِكَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) {فَدَلَّاهُمَا} حَطَّهُمَا عَنْ مَنْزِلَتهمَا {بِغُرُور} مِنْهُ {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَة} أَيْ أَكَلَا مِنْهَا {بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتهمَا} أَيْ ظَهَرَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قُبُله وَقُبُل الْآخَر وَدُبُره وَسُمِّيَ كُلّ مِنْهُمَا سَوْأَة لِأَنَّ انْكِشَافه يَسُوء صَاحِبه {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} أَخَذَا يُلْزِقَانِ {عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَق الْجَنَّة} لِيَسْتَتِرَا بِهِ {وَنَادَاهُمَا رَبّهمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَة وَأَقُلْ لَكُمَا إنَّ الشَّيْطَان لَكُمَا عَدُوّ مُبِين} بَيِّن الْعَدَاوَة وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا} بمعصيتنا {وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننا من الخاسرين} قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) {قَالَ اهْبِطُوا} أَيْ آدَم وَحَوَّاء بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا {بَعْضكُمْ} بَعْض الذُّرِّيَّة {لِبَعْضٍ عَدُوّ} مِنْ ظُلْم بَعْضهمْ بَعْضًا {وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ} أَيْ مَكَان اسْتِقْرَار {وَمَتَاع} تَمَتُّع {إلَى حِين} تَنْقَضِي فِيهِ آجَالكُمْ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) {قَالَ فِيهَا} أَيْ الْأَرْض {تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} بِالْبَعْثِ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) {يَا بَنِي آدَم قَدْ أَنَزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا} أَيْ خَلَقْنَاهُ لَكُمْ {يُوَارِي} يَسْتُر {سَوْآتكُمْ وَرِيشًا} وَهُوَ مَا يُتَجَمَّل بِهِ مِنْ الثِّيَاب {وَلِبَاس التَّقْوَى} الْعَمَل الصَّالِح وَالسَّمْت الْحَسَن بِالنَّصْبِ عُطِفَ عَلَى لِبَاسًا وَالرَّفْع مُبْتَدَأ خَبَره جُمْلَة {ذَلِكَ خَيْر ذَلِكَ مِنْ آيَات اللَّه} دَلَائِل قُدْرَته {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} فَيُؤْمِنُونَ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27) {يَا بَنِي آدَم لَا يَفْتِنَنكُمْ} يُضِلَّنكُمْ {الشَّيْطَان} أَيْ لَا تَتَّبِعُوهُ فَتُفْتَنُوا {كَمَا أَخَرَجَ أَبَوَيْكُمْ} بِفِتْنَتِهِ {مِنْ الْجَنَّة يَنْزِع} حَال {عَنْهُمَا لِبَاسهمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتهمَا إنَّهُ} أَيْ الشَّيْطَان {يَرَاكُمْ هُوَ وقبيله} جنوده {من حيث لا ترونهم} للطافة أَجْسَادهمْ أَوْ عَدَم أَلْوَانهمْ {إنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِين أولياء} أعوانا وقرناء {للذين لا يؤمنون} وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28) {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة} كَالشِّرْكِ وَطَوَافهمْ بِالْبَيْتِ عُرَاة قَائِلِينَ لَا نَطُوف فِي ثِيَاب عَصَيْنَا اللَّه فِيهَا فَنُهُوا عَنْهَا {قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا} فَاقْتَدَيْنَا بِهِمْ {وَاَللَّه أَمَرَنَا بِهَا} أَيْضًا {قُلْ} لَهُمْ {إنَّ اللَّه لَا يَأْمُر بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ} أَنَّهُ قَالَهُ استفهام إنكار قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {وَأَقِيمُوا} مَعْطُوف عَلَى مَعْنَى بِالْقِسْطِ أَيْ قَالَ أَقْسِطُوا وَأَقِيمُوا أَوْ قَبْله فَاقْبَلُوا مُقَدَّرًا {وُجُوهكُمْ} لِلَّهِ {عِنْد كُلّ مَسْجِد} أَيْ أَخْلِصُوا لَهُ سُجُودكُمْ {وَادْعُوهُ} اُعْبُدُوهُ {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين} مِنْ الشِّرْك {كَمَا بَدَأَكُمْ} خَلَقَكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا {تَعُودُونَ} أَيْ يُعِيدكُمْ أَحْيَاء يَوْم الْقِيَامَة فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30) {فَرِيقًا} مِنْكُمْ {هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلَالَة إنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون اللَّه} أي غيره {ويحسبون أنهم مهتدون يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) {يَا بَنِي آدَم خُذُوا زِينَتكُمْ} مَا يَسْتُر عَوْرَتكُمْ {عِنْد كُلّ مَسْجِد} عِنْد الصَّلَاة وَالطَّوَاف {وكلوا واشربوا} ما شئتم {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) {قُلْ} إنْكَارًا عَلَيْهِمْ {مَنْ حَرَّمَ زِينَة اللَّه الَّتِي أَخَرَجَ لِعِبَادِهِ} مِنْ اللِّبَاس {وَالطَّيِّبَات} الْمُسْتَلَذَّات {مِنْ الرِّزْق قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} بِالِاسْتِحْقَاقِ وَإِنْ شَارَكَهُمْ فِيهَا غَيْرهمْ {خَالِصَة} خَاصَّة بِهِمْ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب حَال {يَوْم الْقِيَامَة كَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات} نُبَيِّنهَا مِثْل ذَلِكَ التَّفْصِيل {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يَتَدَبَّرُونَ فَإِنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) {قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِش} الْكَبَائِر كَالزِّنَا {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} أَيْ جَهْرهَا وَسِرّهَا {وَالْإِثْم} الْمَعْصِيَة {وَالْبَغْي} عَلَى النَّاس {بِغَيْرِ الْحَقّ} وَهُوَ الظُّلْم {وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ} بِإِشْرَاكِهِ {سُلْطَانًا} حُجَّة {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ} مِنْ تَحْرِيم مَا لَمْ يُحَرِّم وَغَيْره وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) {وَلِكُلِّ أُمَّة أَجَل} مُدَّة {فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ} عَنْهُ {سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} عَلَيْهِ يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (35) {يَا بَنِي آدَم إمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة {يَأْتِيَنكُمْ رُسُل مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنْ اتَّقَى} الشِّرْك {وَأَصْلَحَ} عَمَله {فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فِي الْآخِرَة وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) {وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا} تَكَبَّرُوا {عَنْهَا} فَلَمْ يؤمنوا بها {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37) {فَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا} بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ {أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} الْقُرْآن {أُولَئِكَ يَنَالهُمْ} يُصِيبهُمْ {نَصِيبهمْ} حَظّهمْ {مِنْ الْكِتَاب} مِمَّا كُتِبَ لَهُمْ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مِنْ الرِّزْق وَالْأَجَل وَغَيْر ذَلِكَ {حَتَّى إذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلنَا} أَيْ الْمَلَائِكَة {يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا} لَهُمْ تَبْكِيتًا {أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه قَالُوا ضَلُّوا} غَابُوا {عَنَّا} فَلَمْ نَرَهُمْ {وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ} عند الموت {أنهم كانوا كافرين} قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) {قَالَ} تَعَالَى لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة {اُدْخُلُوا فِي} جُمْلَة {أُمَم قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلكُمْ مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس فِي النَّار} مُتَعَلِّق بِادْخُلُوا {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة} النَّار {لَعَنَتْ أُخْتهَا} الَّتِي قَبْلهَا لِضَلَالِهَا بِهَا {حَتَّى إذَا ادَّارَكُوا} تَلَاحَقُوا {فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ} وَهُمْ الْأَتْبَاع {لِأُولَاهُمْ} أَيْ لِأَجِلَّائِهِمْ وَهُمْ الْمَتْبُوعُونَ {رَبّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عذابا ضعفا} مضاعفا {من النار قَالَ} تَعَالَى {لِكُلٍّ} مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ {ضِعْف} عَذَاب مضاعف {وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء مَا لِكُلِّ فريق وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39) {وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل} لِأَنَّكُمْ لَمْ تَكْفُرُوا بِسَبَبِنَا فَنَحْنُ وأنتم سواء قال تعالى لهم {فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون} إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) {إنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا} تَكَبَّرُوا {عَنْهَا} فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهَا {لَا تُفَتَّح لَهُمْ أَبْوَاب السَّمَاء} إذَا عُرِجَ بِأَرْوَاحِهِمْ إلَيْهَا بَعْد الْمَوْت فَيُهْبَط بِهَا إلَى سِجِّين بِخِلَافِ الْمُؤْمِن فَتُفَتَّح لَهُ وَيُصْعَد بِرُوحِهِ إلَى السَّمَاء السَّابِعَة كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة حَتَّى يَلِج} يَدْخُل {الْجَمَل فِي سَمِّ الْخِيَاط} ثُقْب الْإِبْرَة وَهُوَ غَيْر مُمْكِن فَكَذَا دُخُولهمْ {وَكَذَلِكَ} الجزاء {نجزي المجرمين} بالكفر لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) {لَهُمْ مِنْ جَهَنَّم مِهَاد} فِرَاش {وَمِنْ فَوْقهمْ غَوَاشٍ} أَغْطِيَة مِنْ النَّار جَمْع غَاشِيَة وَتَنْوِينه عوض من الياء المحذوفة {وكذلك نجزي الظالمين وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} مبتدأ وقوله {لَا نُكَلِّف نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا} طَاقَتهَا مِنْ الْعَمَل اعْتِرَاض بَيْنه وَبَيْن خَبَره وَهُوَ {أُولَئِكَ أصحاب الجنة هم فيها خالدون} وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) {ونزعنا ما في صدورهم من غل} حقد كَانَ بَيْنهمْ فِي الدُّنْيَا {تَجْرِي مِنْ تَحْتهمْ} تَحْت قُصُورهمْ {الْأَنْهَار وَقَالُوا} عِنْد الِاسْتِقْرَار فِي مَنَازِلهمْ {الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} الْعَمَل الَّذِي هَذَا جَزَاؤُهُ {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّه} حَذَفَ جَوَاب لَوْلَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْله عَلَيْهِ {لَقَدْ جَاءَتْ رُسُل رَبّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ} مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ أَوْ مفسرة في المواضع الخمسة {تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) {وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار} تَقْرِيرًا أَوْ تَبْكِيتًا {أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا} من الثواب {حقا فهل وجدتم ما وعد} كم {رَبّكُمْ} مِنْ الْعَذَاب {حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّن} نَادَى مُنَادٍ {بَيْنهمْ} بَيْن الْفَرِيقَيْنِ أَسْمَعهُمْ {أن لعنة الله على الظالمين} الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) {الَّذِينَ يَصُدُّونَ} النَّاس {عَنْ سَبِيل اللَّه} دِينه {ويبغونها} أي يطلبون السبيل {عوجا} معوجة {وهم بالآخرة كافرون} وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) {وَبَيْنهمَا} أَيْ أَصْحَاب الْجَنَّة وَالنَّار {حِجَاب} حَاجِز قِيلَ هُوَ سُور الْأَعْرَاف {وَعَلَى الْأَعْرَاف} وَهُوَ سُور الْجَنَّة {رِجَال} اسْتَوَتْ حَسَنَاتهمْ وَسَيِّئَاتهمْ كَمَا فِي الْحَدِيث {يُعْرَفُونَ كُلًّا} مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالنَّار {بِسِيمَاهُمْ} بِعَلَامَتِهِمْ وَهِيَ بَيَاض الْوُجُوه لِلْمُؤْمِنِينَ وَسَوَادهَا لِلْكَافِرِينَ لِرُؤْيَتِهِمْ لَهُمْ إذْ مَوْضِعهمْ عَالٍ {ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم} قال تعالى {لَمْ يَدْخُلُوهَا} أَيْ أَصْحَاب الْأَعْرَاف الْجَنَّة {وَهُمْ يَطْمَعُونَ} فِي دُخُولهَا قَالَ الْحَسَن لَمْ يُطْمِعهُمْ إلَّا لِكَرَامَةٍ يُرِيدهَا بِهِمْ وَرَوَى الْحَاكِم عَنْ حُذَيْفَة قَالَ بَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبّك فَقَالَ قُومُوا اُدْخُلُوا الْجَنَّة فَقَدْ غفرت لكم وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارهمْ} أَيْ أَصْحَاب الْأَعْرَاف {تِلْقَاء} جِهَة {أَصْحَاب النَّار قَالُوا رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا} في النار {مع القوم الظالمين} وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) {وَنَادَى أَصْحَاب الْأَعْرَاف رِجَالًا} مِنْ أَصْحَاب النَّار {يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ} مِنْ النَّار {جَمْعكُمْ} الْمَال أَوْ كَثْرَتكُمْ {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} أَيْ وَاسْتِكْبَاركُمْ عَنْ الْإِيمَان وَيَقُولُونَ لَهُمْ مُشِيرِينَ إلَى ضُعَفَاء الْمُسْلِمِينَ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) {أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقَسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ} قَدْ قِيلَ لَهُمْ {اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} وَقُرِئَ أُدْخِلُوا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَدَخَلُوا فَجُمْلَة النَّفْي حَال أَيْ مَقُولًا لهم ذلك وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) {وَنَادَى أَصْحَاب النَّار أَصْحَاب الْجَنَّة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه} مِنْ الطَّعَام {قَالُوا إنَّ اللَّه حَرَّمَهُمَا} مَنَعَهُمَا {على الكافرين} الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينهمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا فَالْيَوْم نَنْسَاهُمْ} نَتْرُكهُمْ فِي النَّار {كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمهمْ هَذَا} بِتَرْكِهِمْ الْعَمَل لَهُ {وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} أَيْ وَكَمَا جَحَدُوا وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {بِكِتَابٍ} قُرْآن {فَصَّلْنَاهُ} بَيَّنَّاهُ بِالْأَخْبَارِ وَالْوَعْد وَالْوَعِيد {عَلَى عِلْم} حَال أَيْ عَالِمِينَ بِمَا فَصَّلَ فِيهِ {هُدًى} حَال مِنْ الْهَاء {وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بِهِ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53) {هَلْ يَنْظُرُونَ} مَا يَنْتَظِرُونَ {إلَّا تَأْوِيله} عَاقِبَة مَا فِيهِ {يَوْم يَأْتِي تَأْوِيله} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة {يَقُول الَّذِينَ نَسَوْهُ مِنْ قَبْل} تَرَكُوا الْإِيمَان بِهِ {قَدْ جَاءَتْ رُسُل رَبّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاء فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ} هَلْ {نُرَدّ} إلَى الدُّنْيَا {فَنَعْمَل غَيْر الَّذِي كُنَّا نَعْمَل} نُوَحِّد اللَّه وَنَتْرُك الشِّرْك فَيُقَال لهم لا قال تعالى {قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ} إذْ صَارُوا إلَى الْهَلَاك {وَضَلَّ} ذَهَبَ {عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} مِنْ دعوى الشريك إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) {إنَّ رَبّكُمْ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام} مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا أَيْ فِي قَدْرهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ شَمْس وَلَوْ شَاءَ خَلَقَهُنَّ فِي لَمْحَة وَالْعُدُول عَنْهُ لِتَعْلِيمِ خَلْقه التَّثَبُّت {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} هُوَ فِي اللُّغَة سَرِير الْمُلْك اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ {يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار} مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا أَيْ يُغَطِّي كُلًّا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ {يَطْلُبهُ} يَطْلُب كُلّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ طَلَبًا {حَثِيثًا} سَرِيعًا {وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم} بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى السَّمَاوَات وَالرَّفْع مُبْتَدَأ خَبَره {مُسَخَّرَات} مُذَلَّلَات {بِأَمْرِهِ} بِقُدْرَتِهِ {أَلَا لَهُ الْخَلْق} جَمِيعًا {وَالْأَمْر} كُلّه {تَبَارَكَ} تَعَاظَمَ {اللَّه رَبّ} مالك {العالمين} ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) {اُدْعُوا رَبّكُمْ تَضَرُّعًا} حَال تَذَلُّلًا {وَخُفْيَة} سِرًّا {إنَّهُ لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ} فِي الدُّعَاء بِالتَّشَدُّقِ ورفع الصوت وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض} بِالشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي {بَعْد إصْلَاحهَا} بِبَعْثِ الرُّسُل {وَادْعُوهُ خَوْفًا} مِنْ عِقَابه {وَطَمَعًا} فِي رَحْمَته {إنَّ رَحْمَة اللَّه قَرِيب مِنْ الْمُحْسِنِينَ} الْمُطِيعِينَ وَتَذْكِير قَرِيب الْمُخْبَر بِهِ عن رحمته لِإِضَافَتِهَا إلَى اللَّه وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته} أَيْ مُتَفَرِّقَة قُدَّام الْمَطَر وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الشِّين تَخْفِيفًا وَفِي أُخْرَى بِسُكُونِهَا وَفَتْح النُّون مَصْدَرًا وَفِي أُخْرَى بِسُكُونِهَا وَضَمّ الْمُوَحَّدَة بَدَل النُّون أَيْ مُبَشِّرًا وَمُفْرَد الْأُولَى نُشُور كَرَسُولٍ وَالْأَخِيرَة بَشِير {حَتَّى إذَا أَقَلَّتْ} حَمَلَتْ الرِّيَاح {سَحَابًا ثِقَالًا} بِالْمَطَرِ {سُقْنَاهُ} أَيْ السَّحَاب وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة {لِبَلَدٍ مَيِّت} لَا نَبَات بِهِ أَيْ لِإِحْيَائِهَا {فَأَنْزَلْنَا بِهِ} بِالْبَلَدِ {الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ} بِالْمَاءِ {مِنْ كُلّ الثَّمَرَات كَذَلِكَ} الْإِخْرَاج {نُخْرِج الْمَوْتَى} مِنْ قُبُورهمْ بِالْإِحْيَاءِ {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فَتُؤْمِنُونَ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) {وَالْبَلَد الطَّيِّب} الْعَذْب التُّرَاب {يَخْرُج نَبَاته} حَسَنًا {بِإِذْنِ رَبّه} هَذَا مَثَل لِلْمُؤْمِنِ يَسْمَع الْمَوْعِظَة فَيَنْتَفِع بِهَا {وَاَلَّذِي خَبُثَ} تُرَابه {لَا يَخْرُج} نَبَاته {إلَّا نَكِدًا} عَسِرًا بِمَشَقَّةٍ وَهَذَا مَثَل لِلْكَافِرِ {كَذَلِكَ} كَمَا بَيَّنَّا مَا ذُكِرَ {نُصَرِّف} نُبَيِّن {الْآيَات لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} اللَّه فَيُؤْمِنُونَ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) {لَقَدْ} جَوَاب قَسَم مَحْذُوف {أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمه فَقَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره} بِالْجَرِّ صِفَة لِإِلَهٍ وَالرَّفْع بَدَل مِنْ مَحِلّه {إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ} إنْ عَبَّدْتُمْ غَيْره {عَذَاب يَوْم عَظِيم} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) {قَالَ الْمَلَأ} الْأَشْرَاف {مِنْ قَوْمه إنَّا لَنَرَاك فِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61) {قَالَ يَا قَوْم لَيْسَ بِي ضَلَالَة} هِيَ أَعَمّ مِنْ الضَّلَال فَنَفْيهَا أَبْلَغ مِنْ نَفِيه {ولكني رسول من رب العالمين} أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62) {أُبَلِّغكُمْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {رِسَالَات رَبِّي وَأَنْصَح} أُرِيد الخير {لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون} أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63) {أَ} كَذَّبْتُمْ {وَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْر} مَوْعِظَة {مِنْ رَبّكُمْ عَلَى} لِسَان {رَجُل مِنْكُمْ لِيُنْذِركُمْ} الْعَذَاب إنْ لَمْ تُؤْمِنُوا {وَلِتَتَّقُوا} اللَّه {وَلَعَلَّكُمْ ترحمون} بها فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ (64) {فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ} مِنْ الْغَرَق {فِي الْفُلْك} السَّفِينَة {وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} بِالطُّوفَانِ {إنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ} عَنْ الْحَقّ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65) {و} أَرْسَلْنَا {إلَى عَادٍ} الْأُولَى {أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه} وَحِّدُوهُ {مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره أَفَلَا تَتَّقُونَ} تَخَافُونَهُ فتؤمنون قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) {قَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمه إنَّا لَنَرَاك فِي سَفَاهَة} جَهَالَة {وَإِنَّا لِنَظُنّك مِنْ الكاذبين} في رسالتك قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67) {قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين} أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) {أُبَلِّغكُمْ رِسَالَات رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِح أَمِين} مأمون على الرسالة أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) {أو عجبتم أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْر مِنْ رَبّكُمْ عَلَى} لِسَان {رَجُل مِنْكُمْ لِيُنْذِركُمْ وَاذْكُرُوا إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء} فِي الْأَرْض {مِنْ بَعْد قَوْم نُوح وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْق بَسْطَة} قُوَّة وَطُولًا وَكَانَ طَوِيلهمْ مِائَة ذِرَاع وَقَصِيرهمْ سِتِّينَ {فَاذْكُرُوا آلَاء اللَّه} نِعَمه {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَفُوزُونَ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) {قَالُوا أَجِئْتنَا لِنَعْبُد اللَّه وَحْده وَنَذَرَ} نَتْرُك {مَا كَانَ يَعْبُد آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدنَا} بِهِ مِنْ الْعَذَاب {إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ} في قولك قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) {قَالَ قَدْ وَقَعَ} وَجَبَ {عَلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ رِجْس} عَذَاب {وَغَضَب أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا} أي سميتم بها {أنتم وآباؤكم} أَصْنَامًا تَعْبُدُونَهَا {مَا نَزَلَ اللَّه بِهَا} أَيْ بِعِبَادَتِهَا {مِنْ سُلْطَان} حُجَّة وَبُرْهَان {فَانْتَظِرُوا} الْعَذَاب {إنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ} ذَلِكُمْ بِتَكْذِيبِكُمْ لِي فَأَرْسَلْت عَلَيْهِمْ الرِّيح الْعَقِيم فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (72) {فَأَنْجَيْنَاهُ} أَيْ هُودًا {وَاَلَّذِينَ مَعَهُ} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ {بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِر} الْقَوْم {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} أَيْ اسْتَأْصَلْنَاهُمْ {وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ} عَطْف على كذبوا وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) {و} أَرْسَلْنَا {إلَى ثَمُود} بِتَرْكِ الصَّرْف مُرَادًا بِهِ الْقَبِيلَة {أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَة} مُعْجِزَة {مِنْ رَبّكُمْ} عَلَى صِدْقِي {هَذِهِ نَاقَة اللَّه لَكُمْ آيَة} حَال عَامِلهَا مَعْنَى الْإِشَارَة وَكَانُوا سَأَلُوهُ أَنْ يُخْرِجهَا لَهُمْ مِنْ صَخْرَة عَيَّنُوهَا {فَذَرُوهَا تَأْكُل فِي أَرْض اللَّه وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} بِعَقْرٍ أَوْ ضرب {فيأخذكم عذاب أليم} وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) {وَاذْكُرُوا إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء} فِي الْأَرْض {مِنْ بَعْد عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ} أَسْكَنَكُمْ {فِي الْأَرْض تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولهَا قُصُورًا} تَسْكُنُونَهَا فِي الصَّيْف {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَال بُيُوتًا} تَسْكُنُونَهَا فِي الشِّتَاء وَنَصَبَهُ عَلَى الحال المقدرة {فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) {قَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمه} تَكَبَّرُوا عَنْ الْإِيمَان بِهِ {لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} أَيْ مِنْ قَوْمه بَدَل مِمَّا قَبْله بِإِعَادَةِ الْجَار {أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَل مِنْ ربه} إليكم {قالوا} نعم {إنا بما أرسل به مؤمنون} قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) {قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون} فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) وَكَانَتْ النَّاقَة لَهَا يَوْم فِي الْمَاء وَلَهُمْ يَوْم فَمَلُّوا ذَلِكَ {فَعَقَرُوا النَّاقَة} عَقَرَهَا قَدَّار بِأَمْرِهِمْ بِأَنْ قَتَلَهَا بِالسَّيْفِ {وَعَتَوْا عَنْ أَمْر رَبّهمْ وَقَالُوا يَا صَالِح ائْتِنَا بِمَا تَعِدنَا} به من العذاب على قتلها {إن كنت من المرسلين} فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) {فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة} الزَّلْزَلَة الشَّدِيدَة مِنْ الْأَرْض وَالصَّيْحَة مِنْ السَّمَاء {فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ} بَارِكِينِ عَلَى الرُّكَب ميتين فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79) {فتولى} أعرض صالح {عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) {و} اُذْكُرْ {لُوطًا} وَيُبَدَّل مِنْهُ {إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَة} أَيْ أَدْبَار الرِّجَال {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَد مِنْ الْعَالَمِينَ} الْإِنْس والجن إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) {أئنكم} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال الْأَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَفِي قِرَاءَة إنَّكُمْ {لَتَأْتُونَ الرِّجَال شَهْوَة مِنْ دُون النِّسَاء بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ} مُتَجَاوِزُونَ الْحَلَال إلَى الْحَرَام وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) {وَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ} أَيْ لُوطًا وَأَتْبَاعه {مِنْ قَرْيَتكُمْ إنَّهُمْ أُنَاس يَتَطَهَّرُونَ} مِنْ أَدْبَار الرِّجَال فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْله إلَّا امْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ} الْبَاقِينَ فِي الْعَذَاب وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} هُوَ حِجَارَة السِّجِّيل فَأَهْلَكَتْهُمْ {فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) {و} أَرْسَلْنَا {إلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَة} مُعْجِزَة {مِنْ رَبّكُمْ} عَلَى صِدْقِي {فَأَوْفُوا} أَتِمُّوا {الْكَيْل وَالْمِيزَان وَلَا تَبْخَسُوا} تُنْقِصُوا {النَّاس أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض} بِالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي {بَعْد إصْلَاحهَا} بِبَعْثِ الرُّسُل {ذَلِكُمْ} الْمَذْكُور {خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} مُرِيدِي الْإِيمَان فَبَادِرُوا إلَيْهِ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاط} طَرِيق {تُوعِدُونَ} تُخَوِّفُونَ النَّاس بِأَخْذِ ثِيَابهمْ أَوْ الْمَكْس مِنْهُمْ {وَتَصُدُّونَ} تَصْرِفُونَ {عَنْ سَبِيل اللَّه} دِينه {مَنْ آمَنَ بِهِ} بِتَوَعُّدِكُمْ إيَّاهُ بِالْقَتْلِ {وَتَبْغُونَهَا} تَطْلُبُونَ الطَّرِيق {عِوَجًا} مُعْوَجَّة {وَاذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُفْسِدِينَ} قَبْلكُمْ بِتَكْذِيبِ رُسُلهمْ أَيْ آخِر أَمْرهمْ مِنْ الْهَلَاك وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87) {وَإِنْ كَانَ طَائِفَة مِنْكُمْ آمَنُوا بِاَلَّذِي أُرْسِلْت بِهِ وَطَائِفَة لَمْ يُؤْمِنُوا} بِهِ {فَاصْبِرُوا} انْتَظِرُوا {حَتَّى يَحْكُم اللَّه بَيْننَا} وَبَيْنكُمْ بِإِنْجَاءِ الْمُحِقّ وَإِهْلَاك الْمُبْطِل {وَهُوَ خَيْر الْحَاكِمِينَ} أَعْدَلهمْ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) {قَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمه} عَنْ الْإِيمَان {لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْب وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَك مِنْ قَرْيَتنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ} تَرْجِعُنَّ {فِي مِلَّتنَا} دِيننَا وَغَلَّبُوا فِي الْخِطَاب الْجَمْع عَلَى الْوَاحِد لِأَنَّ شُعَيْبًا لَمْ يَكُنْ فِي مِلَّتهمْ قَطّ وعلى نحوه أجاب {قال أ} نعود فيها {ولو كُنَّا كَارِهِينَ} لَهَا اسْتِفْهَام إنْكَار قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89) {قَدْ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّه كَذِبًا إنْ عُدْنَا في ملتكم بعد إذ نجانا الله مِنْهَا وَمَا يَكُون} يَنْبَغِي {لَنَا أَنْ نَعُود فِيهَا إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه رَبّنَا} ذَلِكَ فَيَخْذُلنَا {وَسِعَ رَبّنَا كُلّ شَيْء عِلْمًا} أَيْ وَسِعَ عِلْمه كُلّ شَيْء وَمِنْهُ حَالِي وَحَالكُمْ {عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا رَبّنَا افْتَحْ} اُحْكُمْ {بَيْننَا وَبَيْن قَوْمنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْر الْفَاتِحِينَ} الْحَاكِمِينَ وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (90) {وَقَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمه} أَيْ قال بعضهم لبعض {لئن} لام قسم {اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون} فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (91) {فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة} الزَّلْزَلَة الشَّدِيدَة {فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ} بَارِكِينِ عَلَى الرُّكَب مَيِّتِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ (92) {الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا} مُبْتَدَأ خَبَره {كَأَنْ} مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ كَأَنَّهُمْ {لَمْ يَغْنَوْا} يُقِيمُوا {فِيهَا} فِي دِيَارهمْ {الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمْ الْخَاسِرِينَ} التَّأْكِيد بِإِعَادَةِ الْمَوْصُول وَغَيْره لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ فِي قَوْلهمْ السَّابِق فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (93) {فَتَوَلَّى} أَعَرَضَ {عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْم لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَات رَبِّي وَنَصَحْت لَكُمْ} فَلَمْ تُؤْمِنُوا {فكيف آسى} أحزن {على قوم كافرين} اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة مِنْ نَبِيّ} فَكَذَّبُوهُ {إلا أخذنا} عاقبنا {أهلها بالبأساء} بشدة الْفَقْر {وَالضَّرَّاء} الْمَرَض {لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} يَتَذَلَّلُونَ فَيُؤْمِنُونَ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95) {ثُمَّ بَدَّلْنَا} أَعْطَيْنَاهُمْ {مَكَان السَّيِّئَة} الْعَذَاب {الْحَسَنَة} الْغِنَى وَالصِّحَّة {حَتَّى عَفَوْا} كَثُرُوا {وَقَالُوا} كُفْرًا لِلنِّعْمَةِ {قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء} كَمَا مَسَّنَا وَهَذِهِ عَادَة الدَّهْر وَلَيْسَتْ بِعُقُوبَةٍ مِنْ الله فكونوا على ما أنتم عليه قال تعالى {فَأَخَذْنَاهُمْ} بِالْعَذَابِ {بَغْتَة} فَجْأَة {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} بِوَقْتِ مَجِيئِهِ قَبْله وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) {وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى} الْمُكَذِّبِينَ {آمَنُوا} بِاَللَّهِ وَرُسُلهمْ {وَاتَّقَوْا} الْكُفْر وَالْمَعَاصِي {لَفَتَحْنَا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ السَّمَاء} بِالْمَطَرِ {وَالْأَرْض} بِالنَّبَاتِ {ولكن كذبوا} الرسل {فأخذناهم} عاقبناهم {بما كانوا يكسبون} أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) {أَفَأَمِنَ أَهْل الْقُرَى} الْمُكَذِّبُونَ {أَنْ يَأْتِيهِمْ بَأْسنَا} عَذَابنَا {بَيَاتًا} لَيْلًا {وَهُمْ نَائِمُونَ} غَافِلُونَ عَنْهُ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) {أو أمن أَهْل الْقُرَى أَنْ يَأْتِيهِمْ بَأْسنَا ضُحًى} نَهَارًا {وهم يلعبون} أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) {أَفَأَمِنُوا مَكْر اللَّه} اسْتِدْرَاجه إيَّاهُمْ بِالنِّعْمَةِ وَأَخْذهمْ بغتة {فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100) {أو لم يَهْدِ} يَتَبَيَّن {لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْض} بِالسُّكْنَى {مِنْ بعد} هلاك {أهلها أن} فاعل مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ {لَوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُمْ} بِالْعَذَابِ {بِذُنُوبِهِمْ} كَمَا أَصَبْنَا مَنْ قَبْلهمْ وَالْهَمْزَة فِي الْمَوَاضِع الْأَرْبَعَة لِلتَّوْبِيخِ وَالْفَاء وَالْوَاو الدَّاخِلَة عَلَيْهِمَا لِلْعَطْفِ وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الْوَاو في الموضع الأول عطفا بأو {و} نحن {نطبع} نَخْتِم {عَلَى قُلُوبهمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} الْمَوْعِظَة سماع تدبر تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) {تِلْكَ الْقُرَى} الَّتِي مَرَّ ذِكْرهَا {نَقُصّ عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {مِنْ أَنْبَائِهَا} أَخْبَار أَهْلهَا {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الْمُعْجِزَات الظَّاهِرَات {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} عِنْد مَجِيئِهِمْ {بِمَا كَذَّبُوا} كَفَرُوا بِهِ {مِنْ قَبْل} قَبْل مَجِيئِهِمْ بَلْ اسْتَمَرُّوا عَلَى الكفر {كذلك} الطبع {يطبع الله على قلوب الكافرين} وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102) {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ} أَيْ النَّاس {مِنْ عَهْد} أَيْ وَفَاء بِعَهْدِهِمْ يَوْم أُخِذَ الْمِيثَاق {وَإِنْ} مخففة {وجدنا أكثرهم لفاسقين} ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدهمْ} أَيْ الرُّسُل الْمَذْكُورِينَ {موسى بآياتنا} التسع {إلى فرعون وملإه} قَوْمه {فَظَلَمُوا} كَفَرُوا {بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُفْسِدِينَ} بِالْكُفْرِ مِنْ إهْلَاكهمْ وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104) {وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْن إنِّي رَسُول مِنْ رب العالمين} إليك فكذبه فقال أنا حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105) {حَقِيق} جَدِير {عَلَى أَنْ} أَيْ بِأَنْ {لَا أَقُول عَلَى اللَّه إلَّا الْحَقّ} وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الْيَاء فَحَقِيق مُبْتَدَأ خَبَره أَنْ وَمَا بَعْده {قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِي} إلَى الشَّام {بَنِي إسْرَائِيل} وَكَانَ اسْتَعْبَدَهُمْ قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (106) {قَالَ} فِرْعَوْن لَهُ {إنْ كُنْت جِئْت بِآيَةٍ} عَلَى دَعْوَاك {فَأْتِ بِهَا إنْ كُنْت مِنْ الصادقين} فيها فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107) {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَان مُبِين} حَيَّة عظيمة وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (108) {وَنَزَعَ يَده} أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبه {فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء} ذَات شُعَاع {لِلنَّاظِرِينَ} خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأُدْمَة قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) {قَالَ الْمَلَأ مِنْ قَوْم فِرْعَوْن إنَّ هَذَا لَسَاحِر عَلِيم} فَائِق فِي عِلْم السِّحْر وَفِي الشُّعَرَاء أَنَّهُ مِنْ قَوْل فِرْعَوْن نَفْسه فَكَأَنَّهُمْ قالوه معه على سبيل التشاور يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) {يريد ان يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون} قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} أَخِّرْ أَمْرهمَا {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ} جَامِعِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) {يَأْتُوك بِكُلِّ سَاحِر} وَفِي قِرَاءَة سَحَّار {عَلِيم} يَفْضُل مُوسَى فِي عِلْم السِّحْر فَجَمَعُوا وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (113) {وجاء السحرة فرعون قالوا أئن} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا على الوجهين {لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين} قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (114) {قال نعم وإنكم لمن المقربين} قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) {قَالُوا يَا مُوسَى إمَّا أَنْ تُلْقِي} عَصَاك {وَإِمَّا أَنْ نَكُون نَحْنُ الْمُلْقِينَ} مَا مَعَنَا قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) {قَالَ أَلْقُوا} أَمْر لِلْإِذْنِ بِتَقْدِيمِ إلْقَائِهِمْ تَوَصُّلًا بِهِ إلَى إظْهَار الْحَقّ {فَلَمَّا أَلْقَوْا} حِبَالهمْ وَعِصِيّهمْ {سَحَرُوا أَعْيُن النَّاس} صَرَفُوهَا عَنْ حَقِيقَة إدْرَاكهَا {وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} خَوَّفُوهُمْ حَيْثُ خَيَّلُوهَا حَيَّات تَسْعَى {وجاءوا بسحر عظيم} وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) {وَأَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاك فَإِذَا هِيَ تَلْقَف} بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل تَبْتَلِع {مَا يَأْفِكُونَ} يُقَلِّبُونَ بِتَمْوِيهِهِمْ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) {فَوَقَعَ الْحَقّ} ثَبَتَ وَظَهَرَ {وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} مِنْ السِّحْر فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (119) {فَغَلَبُوا} أَيْ فِرْعَوْن وَقَوْمه {هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ} صاروا ذليلين وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) {وألقي السحرة ساجدين} قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) {قالوا آمنا برب العالمين} رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) {رَبّ مُوسَى وَهَارُونَ} لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ مَا شَاهَدُوهُ مِنْ الْعَصَا لَا يَتَأَتَّى بِالسِّحْرِ قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) {قال فرعون أأمنتم} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا {بِهِ} بِمُوسَى {قَبْل أَنْ آذَنَ} أَنَا {لَكُمْ إنْ هَذَا} الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ {لَمَكْر مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَة لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلهَا فَسَوْف تَعْلَمُونَ} مَا يَنَالكُمْ مِنِّي لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) {لَأُقَطِّعَن أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلكُمْ مِنْ خِلَاف} أَيْ يَد كل واحد اليمنى ورجله اليسرى {ثم لأصلبنكم أجمعين} قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (125) {قَالُوا إنَّا إلَى رَبّنَا} بَعْد مَوْتنَا بِأَيِّ وَجْه كَانَ {مُنْقَلِبُونَ} رَاجِعُونَ فِي الْآخِرَة وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) {وَمَا تَنْقِم} تُنْكِر {مِنَّا إلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} عِنْد فِعْل مَا تَوَعَّدْنَا بِهِ لِئَلَّا نرجع كفارا {وتوفنا مسلمين} وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127) {وَقَالَ الْمَلَأ مِنْ قَوْم فِرْعَوْن} لَهُ {أَتَذَرُ} تَتْرُك {مُوسَى وَقَوْمه لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْض} بِالدُّعَاءِ إلَى مُخَالَفَتك {وَيَذَرك وَآلِهَتك} وَكَانَ صَنَعَ لَهُمْ أَصْنَامًا صِغَارًا يَعْبُدُونَهَا وَقَالَ أَنَا رَبّكُمْ وَرَبّهَا وَلِذَا قَالَ أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى {قَالَ سَنُقَتِّلُ} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {أَبْنَاءَهُمْ} الْمَوْلُودِينَ {وَنَسْتَحْيي} نَسْتَبْقِي {نِسَاءَهُمْ} كَفِعْلِنَا بِهِمْ مِنْ قَبْل {وَإِنَّا فَوْقهمْ قَاهِرُونَ} قَادِرُونَ فَفَعَلُوا بِهِمْ ذَلِكَ فَشَكَا بَنُو إسْرَائِيل قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ وَاصْبِرُوا} عَلَى أَذَاهُمْ {إنَّ الْأَرْض لِلَّهِ يُورِثهَا} يُعْطِيهَا {مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَالْعَاقِبَة} الْمَحْمُودَة {لِلْمُتَّقِينَ} اللَّه قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) {قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِينَا وَمِنْ بَعْد مَا جِئْتنَا قَالَ عَسَى رَبّكُمْ أَنْ يُهْلِك عَدُوّكُمْ وَيَسْتَخْلِفكُمْ فِي الْأَرْض فَيَنْظُر كَيْفَ تعملون} فيها وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ} بِالْقَحْطِ {وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ فَيُؤْمِنُونَ فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131) {فَإِذَا جَاءَتْهُمْ الْحَسَنَة} الْخِصْب وَالْغِنَى {قَالُوا لَنَا هَذِهِ} أَيْ نَسْتَحِقّهَا وَلَمْ يَشْكُرُوا عَلَيْهَا {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة} جَدْب وَبَلَاء {يَطَّيَّرُوا} يَتَشَاءَمُوا {بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ {أَلَا إنَّمَا طَائِرهمْ} شُؤْمهمْ {عِنْد اللَّه} يَأْتِيهِمْ بِهِ {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} أَنَّ مَا يُصِيبهُمْ مِنْ عِنْده وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) {وَقَالُوا} لِمُوسَى {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَة لِتَسْحَرنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَك بِمُؤْمِنِينَ} فَدَعَا عليهم فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133) {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الطُّوفَان} وَهُوَ مَاء دَخَلَ بُيُوتهمْ وَوَصَلَ إلَى حُلُوق الْجَالِسِينَ سَبْعَة أَيَّام {وَالْجَرَاد} فَأَكَلَ زَرْعهمْ وَثِمَارهمْ كَذَلِكَ {وَالْقُمّل} السُّوس أَوْ نَوْع مِنْ الْقُرَاد فَتَتَبَّعَ مَا تَرَكَهُ الْجَرَاد {وَالضَّفَادِع} فَمَلَأَتْ بُيُوتهمْ وَطَعَامهمْ {وَالدَّم} فِي مِيَاههمْ {آيَات مُفَصَّلَات} مُبَيِّنَات {فَاسْتَكْبَرُوا} عَنْ الْإِيمَان بِهَا {وكانوا قوما مجرمين} وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز} الْعَذَاب {قَالُوا يَا مُوسَى اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك} مِنْ كَشْف الْعَذَاب عَنَّا إِنْ آمَنَّا {لَئِنْ} لام قسم {كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) {فَلَمَّا كَشَفْنَا} بِدُعَاءِ مُوسَى {عَنْهُمْ الرِّجْز إلَى أَجَل هُمْ بَالِغُوهُ إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} يَنْقُضُونَ عَهْدهمْ وَيُصِرُّونَ عَلَى كُفْرهمْ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136) {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمّ} الْبَحْر الْمِلْح {بِأَنَّهُمْ} بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} لَا يَتَدَبَّرُونَهَا وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137) {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْم الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ} بِالِاسْتِعْبَادِ وَهُمْ بَنُو إسْرَائِيل {مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} بِالْمَاءِ وَالشَّجَر صِفَة لِلْأَرْضِ وَهِيَ الشَّام {وَتَمَّتْ كَلِمَة رَبّك الْحُسْنَى} وَهِيَ قَوْله تَعَالَى {وَنُرِيد أَنْ نَمُنّ عَلَى الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْض} إلَخْ {عَلَى بَنِي إسْرَائِيل بِمَا صَبَرُوا} عَلَى أَذَى عَدُوّهُمْ {وَدَمَّرْنَا} أَهَلَكْنَا {مَا كَانَ يَصْنَع فِرْعَوْن وَقَوْمه} مِنْ الْعِمَارَة {وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} بِكَسْرِ الرَّاء وَضَمّهَا يَرْفَعُونَ مِنْ الْبُنْيَان وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) {وَجَاوَزْنَا} عَبَرْنَا {بِبَنِي إسْرَائِيل الْبَحْر فَأَتَوْا} فَمَرُّوا {عَلَى قَوْم يَعْكُفُونَ} بِضَمِّ الْكَاف وَكَسْرهَا {عَلَى أَصْنَام لَهُمْ} يُقِيمُونَ عَلَى عِبَادَتهَا {قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إلَهًا} صَنَمًا نَعْبُدهُ {كَمَا لَهُمْ آلِهَة قَالَ إنَّكُمْ قَوْم تَجْهَلُونَ} حَيْثُ قَابَلْتُمْ نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ بِمَا قُلْتُمُوهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) {إن هؤلاء متبر} هالك {ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون} قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) {قَالَ أَغَيْر اللَّه أَبْغِيكُمْ إلَهًا} مَعْبُودًا وَأَصْله أَبْغِي لَكُمْ {وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} فِي زَمَانكُمْ بِمَا ذَكَرَهُ في قوله وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) {وَ} اُذْكُرُوا {إذْ أَنْجَيْنَاكُمْ} وَفِي قِرَاءَة أَنَجَاكُمْ {مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ} يُكَلِّفُونَكُمْ وَيُذِيقُونَكُمْ {سُوء العذاب} أشده وهو {يقتلون أبناءكم ويستحيون} يستبقون {نساءكم وَفِي ذَلِكُمْ} الْإِنْجَاء أَوْ الْعَذَاب {بَلَاء} إنْعَام أَوْ ابْتِلَاء {مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم} أَفَلَا تَتَّعِظُونَ فَتَنْتَهُوا عَمَّا قُلْتُمْ وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) {وَوَاعَدْنَا} بِأَلِفٍ وَدُونهَا {مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة} نُكَلِّمهُ عِنْد انْتِهَائِهَا بِأَنْ يَصُومهَا وَهِيَ ذُو الْقَعْدَة فَصَامَهَا فَلَمَّا تَمَّتْ أَنْكَرَ خُلُوف فَمه فَاسْتَاك فَأَمَرَهُ اللَّه بِعَشَرَةٍ أُخْرَى لِيُكَلِّمهُ بِخُلُوفِ فَمه كما قال تعالى {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} مِنْ ذِي الْحِجَّة {فَتَمَّ مِيقَات رَبّه} وَقْت وَعْده بِكَلَامِهِ إيَّاهُ {أَرْبَعِينَ} حَال {لَيْلَة} تَمْيِيز {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ} عِنْد ذَهَابه إلَى الْجَبَل لِلْمُنَاجَاةِ {اُخْلُفْنِي} كُنْ خَلِيفَتِي {فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ} أَمْرهمْ {وَلَا تَتَّبِع سَبِيل الْمُفْسِدِينَ} بِمُوَافَقَتِهِمْ عَلَى الْمَعَاصِي وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} أَيْ لِلْوَقْتِ الَّذِي وَعَدْنَاهُ بِالْكَلَامِ فِيهِ {وَكَلَّمَهُ رَبّه} بِلَا وَاسِطَة كَلَامًا سَمِعَهُ مِنْ كُلّ جِهَة {قَالَ رَبّ أَرِنِي} نَفْسك {أَنْظُر إلَيْك قَالَ لَنْ تَرَانِي} أَيْ لَا تَقْدِر عَلَى رُؤْيَتِي وَالتَّعْبِير بِهِ دُون لَنْ أَرَى يُفِيد إمْكَان رُؤْيَته تَعَالَى {وَلَكِنْ اُنْظُرْ إلَى الْجَبَل} الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْك {فَإِنْ اسْتَقَرَّ} ثَبَتَ {مَكَانه فَسَوْف تَرَانِي} أَيْ تَثْبُت لِرُؤْيَتِي وَإِلَّا فَلَا طَاقَة لَك {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبّه} أَيْ ظَهَرَ مِنْ نُوره قَدْر نِصْف أُنْمُلَة الْخِنْصَر كَمَا فِي حَدِيث صَحَّحَهُ الْحَاكِم {لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} بِالْقَصْرِ وَالْمَدّ أَيْ مَدْكُوكًا مُسْتَوِيًا بِالْأَرْضِ {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} مَغْشِيًّا عَلَيْهِ لِهَوْلِ مَا رَأَى {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانك} تَنْزِيهًا لَك {تُبْت إلَيْك} مِنْ سُؤَال مَا لَمْ أُؤْمَر بِهِ {وَأَنَا أَوَّل الْمُؤْمِنِينَ} فِي زَمَانِي قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144) {قَالَ} تَعَالَى لَهُ {يَا مُوسَى إنِّي اصْطَفَيْتُك} اخْتَرْتُك {عَلَى النَّاس} أَهْل زَمَانك {بِرِسَالَاتِي} بِالْجَمْعِ وَالْإِفْرَاد {وَبِكَلَامِي} أَيْ تَكْلِيمِي إيَّاكَ {فَخُذْ مَا آتيك} مِنْ الْفَضْل {وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ} لِأَنْعُمِي وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح} أَيْ أَلْوَاح التَّوْرَاة وَكَانَتْ مِنْ سِدْر الْجَنَّة أَوْ زَبَرْجَد أَوْ زُمُرُّد سَبْعَة أَوْ عَشَرَة {مِنْ كُلّ شَيْء} يَحْتَاج إلَيْهِ فِي الدِّين {مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا} تَبْيِينًا {لِكُلِّ شَيْء} بَدَل مِنْ الْجَار وَالْمَجْرُور قَبْله {فَخُذْهَا} قَبْله قُلْنَا مُقَدَّرًا {بِقُوَّةٍ} بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دَار الْفَاسِقِينَ} فِرْعَوْن وَأَتْبَاعه وَهِيَ مِصْر لِتَعْتَبِرُوا بهم سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146) {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي} دَلَائِل قُدْرَتِي مِنْ الْمَصْنُوعَات وَغَيْرهَا {الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ} بِأَنْ أَخْذَلهمْ فَلَا يَتَكَبَّرُونَ فِيهَا {وَإِنْ يَرَوْا كُلّ آيَة لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيل} طَرِيق {الرُّشْد} الْهُدَى الَّذِي جَاءَ مِنْ عِنْد اللَّه {لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} يَسْلُكُوهُ {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيل الْغَيّ} الضَّلَال {يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ} الصَّرْف {بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} تقدم مثله وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (147) {وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَة} الْبَعْث وَغَيْره {حَبِطَتْ} بَطَلَتْ {أَعْمَالهمْ} مَا عَمِلُوهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر كَصِلَةِ رَحِم وَصَدَقَة فَلَا ثَوَاب لَهُمْ لِعَدِمِ شَرْطه {هَلْ} مَا {يُجْزَوْنَ إلَّا} جَزَاء {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} مِنْ التَّكْذِيب وَالْمَعَاصِي وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) {وَاِتَّخَذَ قَوْم مُوسَى مِنْ بَعْده} أَيْ بَعْد ذَهَابه إلَى الْمُنَاجَاة {مِنْ حُلِيّهمْ} الَّذِي اسْتَعَارُوهُ مِنْ قَوْم فِرْعَوْن بِعَلَّةِ عُرْس فَبَقِيَ عِنْدهمْ {عِجْلًا} صَاغَهُ لَهُمْ مِنْهُ السَّامِرِيّ {جَسَدًا} بُدِّلَ لَحْمًا وَدَمًا {لَهُ خُوَار} أَيْ صَوْت يُسْمَع انْقَلَبَ كَذَلِكَ بِوَضْعِ التُّرَاب الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ حَافِر فَرَس جِبْرِيل فِي فَمه فَإِنَّ أَثَره الْحَيَاة فِيمَا يُوضَع فِيهِ وَمَفْعُول اتَّخَذَ الثَّانِي مَحْذُوف أَيْ إلَهًا {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا} فَكَيْفَ يُتَّخَذ إلَهًا {اتَّخَذُوهُ} إلَهًا {وَكَانُوا ظَالِمِينَ} بِاِتِّخَاذِهِ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهمْ} أَيْ نَدِمُوا عَلَى عِبَادَته {وَرَأَوْا} عَلِمُوا {أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا} بِهَا وَذَلِكَ بَعْد رُجُوع مُوسَى {قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمنَا رَبّنَا وَيَغْفِر لَنَا} بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِيهِمَا {لنكونن من الخاسرين} وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمه غَضْبَان} مِنْ جِهَتهمْ {أَسِفًا} شَدِيد الْحُزْن {قَالَ بِئْسَمَا} أَيْ بئس خلافة {خلفتموني} ها {مِنْ بَعْدِي} خِلَافَتكُمْ هَذِهِ حَيْثُ أَشْرَكْتُمْ {أَعَجِلْتُمْ أَمْر رَبّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاح} أَلْوَاح التَّوْرَاة غَضَبًا لِرَبِّهِ فَتَكَسَّرَتْ {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} أَيْ بِشَعْرِهِ بِيَمِينِهِ وَلِحْيَته بِشِمَالِهِ {يَجُرّهُ إلَيْهِ} غَضَبًا {قَالَ} يا {بن أُمّ} بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحهَا أَرَادَ أُمِّي وَذِكْرهَا أَعْطَف لِقَلْبِهِ {إنَّ الْقَوْم اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا} قَارَبُوا {يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِت} تُفْرِح {بِي الْأَعْدَاء} بِإِهَانَتِك إيَّايَ {وَلَا تَجْعَلنِي مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ} بِعِبَادَةِ الْعِجْل فِي الْمُؤَاخَذَة قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) {قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِي} مَا صَنَعْت بِأَخِي {وَلِأَخِي} أُشْرِكهُ فِي الدُّعَاء إرْضَاء لَهُ وَدَفْعًا للشماتة به {وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين} قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) {إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْل} إلَهًا {سَيَنَالُهُمْ غَضَب} عَذَاب {مِنْ رَبّهمْ وَذِلَّة فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} فَعُذِّبُوا بِالْأَمْرِ بِقَتْلِ أَنْفُسهمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة إلَى يَوْم الْقِيَامَة {وَكَذَلِكَ} كَمَا جَزَيْنَاهُمْ {نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} عَلَى اللَّه بِالْإِشْرَاكِ وَغَيْره وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) {وَاَلَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَات ثُمَّ تَابُوا} رَجَعُوا عَنْهَا {مِنْ بَعْدهَا وَآمَنُوا} بِاَللَّهِ {إنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا} أَيْ التَّوْبَة {لَغَفُور} لَهُمْ {رَحِيم} بِهِمْ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) {وَلَمَّا سَكَتَ} سَكَنَ {عَنْ مُوسَى الْغَضَب أَخَذَ الْأَلْوَاح} الَّتِي أَلْقَاهَا {وَفِي نُسْخَتهَا} أَيْ مَا نُسِخَ فِيهَا أَيْ كُتِبَ {هُدًى} مِنْ الضَّلَالَة {وَرَحْمَة لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} يَخَافُونَ وَأَدْخَلَ اللَّام عَلَى الْمَفْعُول لِتَقَدُّمِهِ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمه} أَيْ مِنْ قَوْمه {سَبْعِينَ رَجُلًا} مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْل بِأَمْرِهِ تَعَالَى {لِمِيقَاتِنَا} أَيْ لِلْوَقْتِ الَّذِي وَعَدْنَاهُ بِإِتْيَانِهِمْ فِيهِ لِيَعْتَذِرُوا مِنْ عِبَادَة أَصْحَابهمْ الْعِجْل فَخَرَجَ بِهِمْ {فلما أخذتهم الرجفة} الزلزلة الشديدة قال بن عَبَّاس لِأَنَّهُمْ لَمْ يُزَايِلُوا قَوْمهمْ حِين عَبَدُوا الْعِجْل قَالَ وَهُمْ غَيْر الَّذِينَ سَأَلُوا الرُّؤْيَة وَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة {قَالَ} مُوسَى {رَبّ لَوْ شِئْت أهلكتهم من قبل} أي قبل خروجي يهم ليعاين بنو إسرائيل ذلك ولا يتهموني {وإياي أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا} اسْتِفْهَام اسْتِعْطَاف أَيْ لَا تُعَذِّبنَا بِذَنْبِ غَيْرنَا {إنْ} مَا {هِيَ} أَيْ الْفِتْنَة الَّتِي وَقَعَ فِيهَا السُّفَهَاء {إلَّا فِتْنَتك} ابْتِلَاؤُك {تُضِلّ بِهَا مَنْ تَشَاء} إضْلَاله {وَتَهْدِي مَنْ تَشَاء} هِدَايَته {أَنْتَ وَلِيّنَا} متولي أمورنا {فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) {وَاكْتُبْ} أَوْجِبْ {لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة} حَسَنَة {إنَّا هُدْنَا} تُبْنَا {إلَيْك قَالَ} تَعَالَى {عَذَابِي أُصِيب بِهِ مَنْ أَشَاء} تَعْذِيبه {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ} عَمَّتْ {كُلّ شَيْء} فِي الدنيا {فسأكتبها} في الآخرة {للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ} مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل} بِاسْمِهِ وَصِفَته {يَأْمُرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَر وَيُحِلّ لَهُمْ الطَّيِّبَات} مِمَّا حَرَّمَ فِي شَرْعهمْ {وَيُحَرِّم عَلَيْهِمْ الْخَبَائِث} مِنْ الْمَيْتَة وَنَحْوهَا {وَيَضَع عَنْهُمْ إصْرهمْ} ثِقَلهمْ {وَالْأَغْلَال} الشدائد {التي كانت عليهم} كقتل النفس من التوبة وقطع أثر النجاسة {فالذين آمنوا به} منهم {وعزروه} ووقروه {ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه} أي القرآن {أولئك هم المفلحون} قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) {قُلْ} خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يأيها النَّاس إنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي له ملك السماوات وَالْأَرْض لَا إلَه إلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيت فَآمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَكَلِمَاته} الْقُرْآن {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} تَرْشُدُونَ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) {وَمِنْ قَوْم مُوسَى أُمَّة} جَمَاعَة {يَهْدُونَ} النَّاس {بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} فِي الْحُكْم وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160) {وَقَطَّعْنَاهُمْ} فَرَّقْنَا بَنِي إسْرَائِيل {اثْنَتَيْ عَشْرَة} حَال {أَسْبَاطًا} بَدَل مِنْهُ أَيْ قَبَائِل {أُمَمًا} بَدَل مِمَّا قَبْله {وَأَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى إذْ اسْتَسْقَاهُ قَوْمه} فِي التِّيه {أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاك الْحَجَر} فَضَرَبَهُ {فَانْبَجَسَتْ} انْفَجَرَتْ {مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَة عَيْنًا} بِعَدَدِ الْأَسْبَاط {قَدْ عَلِمَ كُلّ أُنَاس} سَبْط مِنْهُمْ {مَشْرَبهمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمْ الْغَمَام} فِي التِّيه مِنْ حَرّ الشَّمْس {وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى} هُمَا الترنجبين وَالطَّيْر السُّمَانَى بِتَخْفِيفِ الْمِيم وَالْقَصْر وقلنا لهم {كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) {و} اذْكُرْ {إذْ قِيلَ لَهُمْ اُسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَة} بَيْت الْمَقْدِس {وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا} أَمْرنَا {حِطَّة وَادْخُلُوا الْبَاب} أَيْ بَاب الْقَرْيَة {سُجَّدًا} سُجُود انْحِنَاء {نَغْفِر} بِالنُّونِ وَالتَّاء مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ {لَكُمْ خَطِيئَاتكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} بِالطَّاعَةِ ثَوَابًا فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْر الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} فَقَالُوا حَبَّة فِي شَعْرَة وَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاههمْ {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا} عَذَابًا {من السماء بما كانوا يظلمون} وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) {وَاسْأَلْهُمْ} يَا مُحَمَّد تَوْبِيخًا {عَنْ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَة الْبَحْر} مُجَاوِرَة بَحْر الْقُلْزُم وَهِيَ أَيْلَة مَا وَقَعَ بِأَهْلِهَا {إذْ يَعْدُونَ} يَعْتَدُونَ {فِي السَّبْت} بِصَيْدِ السَّمَك الْمَأْمُورِينَ بِتَرْكِهِ فِيهِ {إذْ} ظَرْف لِيَعْدُونَ {تَأْتِيهِمْ حِيتَانهمْ يَوْم سَبْتهمْ شُرَّعًا} ظَاهِرَة عَلَى الْمَاء {وَيَوْم لَا يَسْبِتُونَ} لَا يُعَظِّمُونَ السَّبْت أَيْ سَائِر الْأَيَّام {لَا تَأْتِيهِمْ} ابْتِلَاء مِنْ اللَّه {كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} وَلَمَّا صَادُوا السَّمَك افْتَرَقَتْ الْقَرْيَة أَثَلَاثًا ثُلُث صَادُوا مَعَهُمْ وَثُلُث نَهَوْهُمْ وَثُلُث أَمْسَكُوا عَنْ الصَّيْد وَالنَّهْي وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) {وَإِذْ} عَطْف عَلَى إذْ قَبْله {قَالَتْ أُمَّة مِنْهُمْ} لِمَ تَصُدّ وَلَمْ تُنْهَ لِمَنْ نَهَى {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ أَوْ مُعَذِّبهمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا} مَوْعِظَتنَا {مَعْذِرَة} نَعْتَذِر بِهَا {إلَى رَبّكُمْ} لِئَلَّا نُنْسَب إلَى تَقْصِير فِي تَرْك النَّهْي {وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الصَّيْد فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) {فَلَمَّا نَسُوا} تَرَكُوا {مَا ذُكِّرُوا} وُعِظُوا {بِهِ} فَلَمْ يَرْجِعُوا {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوء وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا} بِالِاعْتِدَاءِ {بِعَذَابٍ بَئِيس} شَدِيد {بما كانوا يفسقون فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) {فَلَمَّا عَتَوْا} تَكَبَّرُوا {عَنْ} تَرْك {مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَة خَاسِئِينَ} صَاغِرِينَ فكانوها وهذا تفصيل لما قبله قال بن عَبَّاس مَا أَدْرِي مَا فَعَلَ بِالْفِرْقَةِ السَّاكِتَة وَقَالَ عِكْرِمَة لَمْ تُهْلَك لِأَنَّهَا كَرِهَتْ مَا فَعَلُوهُ وَقَالَتْ لِمَ تَعِظُونَ إلَخْ وَرَوَى الْحَاكِم عن بن عَبَّاس أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ وَأَعْجَبَهُ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) {وَإِذْ تَأَذَّنَ} أَعْلَمَ {رَبّك لَيَبْعَثَن عَلَيْهِمْ} أَيْ الْيَهُود {إلَى يَوْم الْقِيَامَة مَنْ يَسُومهُمْ سُوء الْعَذَاب} بِالذُّلِّ وَأَخْذ الْجِزْيَة فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ سُلَيْمَان وَبَعْده بُخْتَنَصَّرَ فَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَة فَكَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلَى الْمَجُوس إلَى أَنْ بَعَثَ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَهَا عَلَيْهِمْ {إنَّ رَبّك لَسَرِيع الْعِقَاب} لِمَنْ عَصَاهُ {وَإِنَّهُ لَغَفُور} لِأَهْلِ طَاعَته {رَحِيم} بِهِمْ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) {وَقَطَّعْنَاهُمْ} فَرَّقْنَاهُمْ {فِي الْأَرْض أُمَمًا} فِرَقًا {مِنْهُمْ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ} نَاس {دُون ذَلِكَ} الْكُفَّار وَالْفَاسِقُونَ {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ} بِالنِّعَمِ {وَالسَّيِّئَات} النِّقَم {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عن فسقهم فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169) {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف وَرِثُوا الْكِتَاب} التَّوْرَاة عَنْ آبَائِهِمْ {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى} أَيْ حُطَام هَذَا الشَّيْء الدَّنِيء أَيْ الدُّنْيَا مِنْ حَلَال وَحَرَام {وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا} مَا فَعَلْنَاهُ {وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَض مِثْله يَأْخُذُوهُ} الْجُمْلَة حَال أَيْ يَرْجُونَ الْمَغْفِرَة وَهُمْ عَائِدُونَ إلَى مَا فَعَلُوهُ مُصِرُّونَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاة وَعْد الْمَغْفِرَة مَعَ الْإِصْرَار {أَلَمْ يُؤْخَذ} اسْتِفْهَام تَقْرِير {عَلَيْهِمْ مِيثَاق الْكِتَاب} الْإِضَافَة بِمَعْنَى فِي {أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّه إلَّا الْحَقّ وَدَرَسُوا} عطف على يؤخذ قرأوا {مَا فِيهِ} فَلِمَ كَذَبُوا عَلَيْهِ بِنِسْبَةِ الْمَغْفِرَة إلَيْهِ مَعَ الْإِصْرَار {وَالدَّار الْآخِرَة خَيْر لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الْحَرَام {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَنَّهَا خَيْر فَيُؤْثِرُونَهَا عَلَى الدُّنْيَا وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170) {وَاَلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {بِالْكِتَابِ} مِنْهُمْ {وَأَقَامُوا الصَّلَاة} كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه {إنَّا لَا نُضِيع أَجْر الْمُصْلِحِينَ} الْجُمْلَة خَبَر الَّذِينَ وَفِيهِ وَضَعَ الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر أَيْ أَجْرهمْ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ نَتَقْنَا الْجَبَل} رَفَعْنَاهُ مِنْ أَصْله {فَوْقهمْ كَأَنَّهُ ظُلَّة وَظَنُّوا} أَيْقَنُوا {أَنَّهُ وَاقِع بِهِمْ} سَاقِط عَلَيْهِمْ بِوَعْدِ اللَّه إيَّاهُمْ بِوُقُوعِهِ إنْ لَمْ يَقْبَلُوا أَحْكَام التَّوْرَاة وَكَانُوا أَبَوْهَا لِثَقَلِهَا فَقَبِلُوا وَقُلْنَا لَهُمْ {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} بِجِدٍّ وَاجْتِهَاد {وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ} بالعمل به {لعلكم تتقون} وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) {وَ} اذْكُرْ {إِذْ} حِين {أَخَذَ رَبّك مِنْ بَنِي آدَم مِنْ ظُهُورهمْ} بَدَل اشْتِمَال مِمَّا قبله بإعادة الجار {ذرياتهم} بِأَنْ أَخْرَجَ بَعْضهمْ مِنْ صُلْب بَعْض مِنْ صُلْب آدَم نَسْلًا بَعْد نَسْل كَنَحْوِ مَا يَتَوَالَدُونَ كَالذَّرِّ بِنُعْمَانَ يَوْم عَرَفَة وَنَصَبَ لَهُمْ دَلَائِل عَلَى رُبُوبِيَّته وَرَكَّبَ فِيهِمْ عَقْلًا {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ} قَالَ {أَلَسْت بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} أنت ربنا {شهدنا} بذلك والإشهاد ل {أَنْ} لَا {يَقُولُوا} بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ الْكُفَّار {يَوْم الْقِيَامَة إنَّا كُنَّا عَنْ هذا} التوحيد {غافلين} لا نعرفه أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) {أو يقولوا إنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْلنَا {وَكُنَّا ذُرِّيَّة مِنْ بَعْدهمْ} فَاقْتَدَيْنَا بِهِمْ {أَفَتُهْلِكنَا} تُعَذِّبنَا {بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} مِنْ آبَائِنَا بِتَأْسِيسِ الشِّرْك الْمَعْنَى لَا يُمْكِنهُمْ الِاحْتِجَاج بِذَلِكَ مَعَ إشْهَادهمْ عَلَى أَنْفُسهمْ بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّذْكِير بِهِ عَلَى لِسَان صَاحِب الْمُعْجِزَة قَائِم مَقَام ذِكْره فِي النفوس وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) {وَكَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات} نُبَيِّنهَا مِثْل مَا بَيَّنَّا الْمِيثَاق لِيَتَدَبَّرُوهَا {وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عَنْ كُفْرهمْ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) {وَاتْلُ} يَا مُحَمَّد {عَلَيْهِمْ} أَيْ الْيَهُود {نَبَأ} خَبَر {الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} خَرَجَ بِكُفْرِهِ كَمَا تَخْرُج الْحَيَّة مِنْ جِلْدهَا وَهُوَ بلعم بْن بَاعُورَاءَ مِنْ عُلَمَاء بَنِي إسْرَائِيل سُئِلَ أَنْ يَدْعُو عَلَى مُوسَى وَأُهْدِيَ إلَيْهِ شَيْء فَدَعَا فَانْقَلَبَ عَلَيْهِ وَانْدَلَعَ لِسَانه عَلَى صدره {فأتبعه الشيطان} فأدركه فصار قرينه {فكان من الغاوين} وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ} إلَى مَنَازِل الْعُلَمَاء {بِهَا} بِأَنْ نُوَفِّقهُ لِلْعَمَلِ {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ} سَكَنَ {إلَى الْأَرْض} أَيْ الدُّنْيَا وَمَالَ إلَيْهَا {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} فِي دُعَائِهِ إلَيْهَا فَوَضَعْنَاهُ {فَمَثَله} صِفَته {كَمَثَلِ الْكَلْب إنْ تَحْمِل عَلَيْهِ} بِالطَّرْدِ وَالزَّجْر {يَلْهَث} يَدْلَع لِسَانه {أَوْ} إنْ {تَتْرُكهُ يَلْهَث} وَلَيْسَ غَيْره مِنْ الْحَيَوَان كَذَلِكَ وَجُمْلَتَا الشَّرْط حَال أَيْ لَاهِثًا ذَلِيلًا بِكُلِّ حَال وَالْقَصْد التَّشْبِيه فِي الْوَضْع وَالْخِسَّة بِقَرِينَةِ الْفَاء الْمُشْعِرَة بِتَرْتِيبِ مَا بَعْدهَا عَلَى مَا قَبْلهَا مِنْ الْمَيْل إلَى الدُّنْيَا وَاتِّبَاع الْهَوَى وَبِقَرِينَةِ قَوْله {ذَلِكَ} الْمَثَل {مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَص} عَلَى الْيَهُود {لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} يَتَدَبَّرُونَ فِيهَا فيؤمنون سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) {سَاءَ} بِئْسَ {مَثَلًا الْقَوْم} أَيْ مَثَل الْقَوْم {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسهمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ} بِالتَّكْذِيبِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون} وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا} خَلَقْنَا {لِجَهَنَّم كَثِيرًا مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس لَهُمْ قُلُوب لَا يَفْقُهُونَ بِهَا} الْحَقّ {وَلَهُمْ أَعْيُن لَا يُبْصِرُونَ بِهَا} دَلَائِل قُدْرَة اللَّه بَصَر اعْتِبَار {وَلَهُمْ آذَان لَا يَسْمَعُونَ بِهَا} الْآيَات وَالْمَوَاعِظ سَمَاع تَدَبُّر وَاتِّعَاظ {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ} فِي عَدَم الْفِقْه وَالْبَصَر وَالِاسْتِمَاع {بَلْ هُمْ أَضَلّ} مِنْ الْأَنْعَام لِأَنَّهَا تَطْلُب مَنَافِعهَا وَتَهْرُب مِنْ مَضَارّهَا وَهَؤُلَاءِ يَقْدَمُونَ عَلَى النَّار معاندة {أولئك هم الغافلون وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى} التِّسْعَة وَالتِّسْعُونَ الْوَارِد بِهَا الْحَدِيث وَالْحُسْنَى مُؤَنَّث الْأَحْسَن {فَادْعُوهُ} سَمُّوهُ {بِهَا وَذَرُوا} اُتْرُكُوا {الَّذِينَ يُلْحِدُونَ} مِنْ أَلْحَدَ وَلَحَدَ يَمِيلُونَ عَنْ الْحَقّ {فِي أَسْمَائِهِ} حَيْثُ اشْتَقُّوا منها أسماء لآلهتهم كاللات مِنْ اللَّه وَالْعُزَّى مِنْ الْعَزِيز وَمَنَاة مِنْ الْمَنَّان {سَيُجْزَوْنَ} فِي الْآخِرَة جَزَاء {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّة يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} هُمْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي حَدِيثٍ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) {وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الْقُرْآن مِنْ أَهْل مَكَّة {سنستدرجهم} نأخذهم قليلا قليلا {من حيث لا يعلمون} وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183) {وَأُمْلِي لَهُمْ} أَمْهِلْهُمْ {إنَّ كَيْدِي مَتِين} شَدِيد لا يطاق أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184) {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} فَيَعْلَمُوا {مَا بِصَاحِبِهِمْ} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مِنْ جِنَّة} جُنُون {إنْ} مَا {هُوَ إلَّا نَذِير مُبِين} بَيِّن الْإِنْذَار أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) {أولم ينظروا في ملكوت} ملك {السماوات وَالْأَرْض وَ} فِي {مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء} بَيَان لِمَا فَيَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى قُدْرَة صَانِعه وَوَحْدَانِيّته {و} فِي {أَنْ} أَيْ أَنَّهُ {عَسَى أَنْ يَكُون قَدْ اقْتَرَبَ} قَرُبَ {أَجَلهمْ} فَيَمُوتُوا كُفَّارًا فَيَصِيرُوا إلَى النَّار فَيُبَادِرُوا إلَى الإيمان {فبأي حديث بعده} أي القرآن {يؤمنون} مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186) {مَنْ يَضْلِلْ اللَّه فَلَا هَادِي لَهُ وَيَذَرهُمْ} بِالْيَاءِ وَالنُّون مَعَ الرَّفْع اسْتِئْنَافًا وَالْجَزْم عَطْفًا عَلَى مَحَلّ مَا بَعْد الْفَاء {فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ} يَتَرَدَّدُونَ تَحَيُّرًا يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) {يَسْأَلُونَك} أَيْ أَهْل مَكَّة {عَنْ السَّاعَة} الْقِيَامَة {أَيَّانَ} مَتَى {مُرْسَاهَا قُلْ} لَهُمْ {إنَّمَا عِلْمهَا} مَتَى تَكُون {عِنْد رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا} يُظْهِرهَا {لِوَقْتِهَا} اللَّام بِمَعْنَى فِي {إلَّا هُوَ ثَقُلَتْ} عَظُمَتْ {فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} عَلَى أَهْلهَا لِهَوْلِهَا {لَا تَأْتِيكُمْ إلَّا بَغْتَة} فَجْأَة {يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حَفِيّ} مُبَالِغ فِي السُّؤَال {عَنْهَا} حَتَّى عَلِمْتَهَا {قُلْ إنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه} تَأْكِيد {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ} أَنَّ عِلْمهَا عِنْده تعالى قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) {قُلْ لَا أَمْلِك لِنَفْسِي نَفْعًا} أَجْلُبهُ {وَلَا ضَرًّا} أَدُفَعه {إلَّا مَا شَاءَ اللَّه وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب} مَا غَابَ عَنِّي {لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء} مِنْ فَقْر وَغَيْره لِاحْتِرَازِي عَنْهُ بِاجْتِنَابِ الْمَضَارّ {إنْ} مَا {أَنَا إلَّا نَذِير} بِالنَّارِ لِلْكَافِرِينَ {وَبَشِير} بِالْجَنَّةِ {لقوم يؤمنون} هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) {هُوَ} أَيْ اللَّه {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة} أَيْ آدَم {وَجَعَلَ} خَلَقَ {مِنْهَا زَوْجهَا} حَوَّاء {لِيَسْكُن إلَيْهَا} وَيَأْلَفهَا {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا} جَامَعَهَا {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} هُوَ النُّطْفَة {فَمَرَّتْ بِهِ} ذَهَبَتْ وَجَاءَتْ لِخَفَّتِهِ {فَلَمَّا أَثْقَلَتْ} بِكِبَرِ الْوَلَد فِي بَطْنهَا وَأَشْفَقَا أَنْ يَكُون بَهِيمَة {دَعَوْا اللَّه رَبّهمَا لَئِنْ آتَيْتنَا} وَلَدًا {صَالِحًا} سَوِيًّا {لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ} لَك عَلَيْهِ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) {فَلَمَّا آتَاهُمَا} وَلَدًا {صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاء} وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ الشِّين وَالتَّنْوِين أَيْ شَرِيكًا {فِيمَا آتَاهُمَا} بِتَسْمِيَتِهِ عَبْد الْحَارِث وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون عَبْدًا إلَّا لِلَّهِ وَلَيْسَ بِإِشْرَاكٍ فِي الْعُبُودِيَّة لِعِصْمَةِ آدَم وَرَوَى سَمُرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا وَلَدَتْ حَوَّاء طَافَ بِهَا إبْلِيس وَكَانَ لَا يَعِيش لَهَا وَلَد فَقَالَ سَمِّيهِ عَبْد الْحَارِث فَإِنَّهُ يَعِيش فَسَمَّتْهُ فَعَاشَ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ وَحْي الشَّيْطَان وَأَمْره رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن غَرِيب {فَتَعَالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ} أَيْ أَهْل مَكَّة بِهِ مِنْ الْأَصْنَام وَالْجُمْلَة مُسَبِّبَة عَطْف عَلَى خَلَقَكُمْ وَمَا بَيْنهمَا اعتراض أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) {أيشركون} به في العبادة {ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ} أَيْ لِعَابِدِيهِمْ {نَصْرًا وَلَا أَنْفُسهمْ يَنْصُرُونَ} بِمَنْعِهَا مِمَّنْ أَرَادَ بِهِمْ سُوءًا مِنْ كَسْر أَوْ غَيْره وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّوْبِيخِ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) {وَإِنْ تَدْعُوهُمْ} أَيْ الْأَصْنَام {إلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ} إلَيْهِ {أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} عَنْ دُعَائِهِمْ لَا يَتَّبِعُوهُ لعدم سماعهم إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (194) {إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه عِبَاد} مَمْلُوكَة {أَمْثَالكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} دُعَاءَكُمْ {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي أَنَّهَا آلِهَة ثُمَّ بين غاية عجزهم وفضل عابديهم عليهم فقال أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (195) {ألهم أرجل يمشون بها أم} بل أ {لهم أيد} جمع يد {يبطشون بها أم} بل أ {لهم آذان يسمعون بها} اسْتِفْهَام إنْكَارِيّ أَيْ لَيْسَ لَهُمْ شَيْء مِنْ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ لَكُمْ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَهُمْ وَأَنْتُمْ أَتَمّ حَالًا مِنْهُمْ {قُلْ} لَهُمْ يَا مُحَمَّد {ادعوا شركاءكم} إلى هلاكي {ثم كيدون فلا تنظرون} تمهلون فإني لا أبالي بكم إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) {إن وليي اللَّه} مُتَوَلِّي أُمُورِي {الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَاب} الْقُرْآن {وهو يتولى الصالحين} وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) {وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونه لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْركُمْ وَلَا أَنْفُسهمْ يَنْصُرُونَ} فَكَيْفَ أُبَالِي بِهِمْ وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (193) {وَإِنْ تَدْعُوهُمْ} أَيْ الْأَصْنَام {إلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ} أَيْ الْأَصْنَام يَا مُحَمَّد {يَنْظُرُونَ إليك} أي يقابلونك كالناظر {وهم لا يبصرون خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) {خُذْ الْعَفْو} الْيُسْر مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَلَا تَبْحَث عَنْهَا {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} بِالْمَعْرُوفِ {وَأَعْرِض عَنْ الْجَاهِلِينَ} فَلَا تَقَابُلهمْ بِسَفَهِهِمْ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) {وَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة {يَنْزِغَنك مِنْ الشَّيْطَان نَزْغ} أَيْ إنْ يَصْرِفك عَمَّا أَمَرْت بِهِ صَارِف {فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ} جَوَاب الشَّرْط وَجَوَاب الْأَمْر مَحْذُوف أَيْ يَدْفَعهُ عَنْك {إنَّهُ سَمِيع} لِلْقَوْلِ {عَلِيم} بِالْفِعْلِ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) {إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ} أَصَابَهُمْ {طَيْف} وَفِي قِرَاءَة طَائِف أَيْ شَيْء أَلَمَّ بِهِمْ {مِنْ الشَّيْطَان تَذَكَّرُوا} عِقَاب اللَّه وَثَوَابه {فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} الْحَقّ مِنْ غَيْره فَيَرْجِعُونَ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (202) {وَإِخْوَانهمْ} أَيْ إخْوَان الشَّيَاطِين مِنْ الْكُفَّار {يُمِدُّونَهُمْ} أَيْ الشَّيَاطِين {فِي الْغَيّ ثُمَّ} هُمْ {لَا يُقْصِرُونَ} يَكُفُّونَ عَنْهُ بِالتَّبَصُّرِ كَمَا تَبَصَّرَ الْمُتَّقُونَ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) {وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {بِآيَةٍ} مِمَّا اقْتَرَحُوا {قَالُوا لَوْلَا} هَلَّا {اجْتَبَيْتهَا} أَنْشَأْتهَا مِنْ قِبَل نَفْسك {قُلْ} لَهُمْ {إنَّمَا أَتَّبِع مَا يُوحَى إلَيَّ مِنْ رَبِّي} وَلَيْسَ لِي أَنْ آتِي مِنْ عِنْد نَفْسِي بِشَيْءٍ {هَذَا} القرآن {بصائر} حجج {من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} عَنْ الْكَلَام {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} نَزَلَتْ فِي تَرْك الْكَلَام فِي الْخُطْبَة وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْقُرْآنِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَقِيلَ فِي قِرَاءَة الْقُرْآن مُطْلَقًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) {وَاذْكُرْ رَبّك فِي نَفْسك} أَيْ سِرًّا {تَضَرُّعًا} تَذَلُّلًا {وَخِيفَة} خَوْفًا مِنْهُ {و} فَوْق السِّرّ {دُون الْجَهْر مِنْ الْقَوْل} أَيْ قَصْدًا بَيْنهمَا {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال} أَوَائِل النَّهَار وَأَوَاخِره {وَلَا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ} عَنْ ذِكْر اللَّه إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) {إنَّ الَّذِينَ عِنْد رَبّك} أَيْ الْمَلَائِكَة {لَا يَسْتَكْبِرُونَ} يَتَكَبَّرُونَ {عَنْ عِبَادَته وَيُسَبِّحُونَهُ} يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ {وَلَهُ يَسْجُدُونَ} أَيْ يَخُصُّونَهُ بالخضوع والعبادة فكونوا مثلهم 8 سورة الأنفال بسم الله الرحمن الرحيم لَمَّا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَنَائِم بَدْر فَقَالَ الشُّبَّان هِيَ لَنَا لِأَنَّنَا بَاشَرْنَا الْقِتَال وَقَالَ الشُّيُوخ كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ تَحْت الرَّايَات وَلَوْ انْكَشَفْتُمْ لَفِئْتُمْ إلَيْنَا فَلَا تَسْتَأْثِرُوا بِهَا فَنَزَلَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) {يَسْأَلُونَك} يَا مُحَمَّد {عَنْ الْأَنْفَال} الْغَنَائِم لِمَنْ هي {قُلْ} لَهُمْ {الْأَنْفَال لِلَّهِ} يَجْعَلهَا حَيْثُ شَاءَ {وَالرَّسُول} يَقْسِمهَا بِأَمْرِ اللَّه فَقَسَمَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنهمْ عَلَى السَّوَاء رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك {فَاتَّقُوا اللَّه وَأَصْلِحُوا ذَات بَيْنكُمْ} أَيْ حَقِيقَة مَا بَيْنكُمْ بِالْمَوَدَّةِ وَتَرْك النِّزَاع {وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} حَقًّا إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) {إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} الْكَامِلُونَ الْإِيمَان {الَّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللَّه} أَيْ وَعِيده {وَجِلَتْ} خَافَتْ {قُلُوبهمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إيمَانًا} تَصْدِيقًا {وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ} بِهِ يَثِقُونَ لَا بِغَيْرِهِ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة} يَأْتُونَ بِهَا بِحُقُوقِهَا {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أَعْطَيْنَاهُمْ {يُنْفِقُونَ} فِي طَاعَة اللَّه أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) {أُولَئِكَ} الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذَكَرَ {هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} صِدْقًا بِلَا شَكّ {لَهُمْ دَرَجَات} مَنَازِل فِي الْجَنَّة {عِنْد رَبّهمْ وَمَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم} فِي الجنة كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) {كَمَا أَخْرَجَك رَبّك مِنْ بَيْتك بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِأَخْرَجَ {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} الْخُرُوج وَالْجُمْلَة حَال مِنْ كَاف أَخْرَجَك وَكَمَا خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذِهِ الْحَال فِي كَرَاهَتهمْ لَهَا مِثْل إخْرَاجك فِي حَال كَرَاهَتهمْ وَقَدْ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ فَكَذَلِكَ أَيْضًا وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَان قَدِمَ بِعِيرٍ مِنْ الشَّام فَخَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه لِيَغْنَمُوهَا فَعَلِمَتْ قُرَيْش فَخَرَجَ أَبُو جَهْل وَمُقَاتِلُو مَكَّة لِيَذُبُّوا عَنْهَا وَهُمْ النَّفِير وَأَخَذَ أَبُو سُفْيَان بِالْعِيرِ طَرِيق السَّاحِل فَنَجَتْ فَقِيلَ لِأَبِي جَهْل ارْجِعْ فَأَبَى وَسَارَ إلَى بَدْر فَشَاوَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابه وَقَالَ إنَّ اللَّه وَعَدَنِي إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ فَوَافَقُوهُ عَلَى قِتَال النَّفِير وَكَرِهَ بَعْضهمْ ذَلِكَ وَقَالُوا لَمْ نَسْتَعِدّ له كما قال تعالى يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) {يجادلونك في الحق} القتال {بعد ما تبين} ظهر لهم {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} إليه عيانا في كراهتهم له وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) {و} اُذْكُرْ {إذْ يَعِدكُمْ اللَّه إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ} الْعِير أَوْ النَّفِير {أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ} تُرِيدُونَ {أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة} أَيْ الْبَأْس وَالسِّلَاح وَهِيَ الْعِير {تَكُون لَكُمْ} لِقِلَّةِ عَدَدهَا وَمَدَدهَا بِخِلَافِ النَّفِير {وَيُرِيد اللَّه أَنْ يُحِقّ الْحَقّ} يظهره {بكلماته} السابقة بظهور الإسلام {ويقطع دابرالكافرين} آخِرهمْ بِالِاسْتِئْصَالِ فَأَمَرَكُمْ بِقِتَالِ النَّفِير لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) {لِيُحِقّ الْحَقّ وَيُبْطِل} يَمْحَق {الْبَاطِل} الْكُفْر {وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) اُذْكُرْ {إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ} تَطْلُبُونَ مِنْهُ الْغَوْث بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي} أَيْ بِأَنِّي {مُمِدّكُمْ} مُعِينكُمْ {بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَة مُرْدِفِينَ} مُتَتَابِعِينَ يُرْدِف بَعْضهمْ بَعْضًا وَعَدَهُمْ بِهَا أَوَّلًا ثُمَّ صَارَتْ ثَلَاثَة آلَاف ثُمَّ خَمْسَة كَمَا فِي آل عِمْرَان وَقُرِئَ بِآلُف كَأَفْلُس جَمْع وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) {وَمَا جَعَلَهُ اللَّه} أَيْ الْإِمْدَاد {إلَّا بُشْرَى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) اذكر {إذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاس أَمَنَة} أَمْنًا مِمَّا حَصَلَ لَكُمْ مِنْ الْخَوْف {مِنْهُ} تَعَالَى {وَيُنَزِّل عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّركُمْ بِهِ} مِنْ الْأَحْدَاث وَالْجَنَابَات {وَيُذْهِب عَنْكُمْ رِجْز الشَّيْطَان} وَسْوَسَته إلَيْكُمْ بِأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَقّ مَا كُنْتُمْ ظَمْأَى مُحَدِّثِينَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمَاء {وَلِيَرْبِط} يَحْبِس {عَلَى قُلُوبكُمْ} بِالْيَقِينِ وَالصَّبْر {وَيُثَبِّت بِهِ الْأَقْدَام} أَنْ تَسُوخ فِي الرَّمْل إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) {إذْ يُوحِي رَبّك إلَى الْمَلَائِكَة} الَّذِينَ أَمَدَّ بِهِمْ الْمُسْلِمِينَ {أَنِّي} أَيْ بِأَنِّي {مَعَكُمْ} بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} بِالْإِعَانَةِ وَالتَّبْشِير {سَأُلْقِي فِي قُلُوب الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْب} الْخَوْف {فَاضْرِبُوا فَوْق الْأَعْنَاق} أَيْ الرُّءُوس {وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلّ بَنَان} أَيْ أَطْرَاف الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَكَانَ الرَّجُل يَقْصِد ضَرْب رَقَبَة الْكَافِر فَتَسْقُط قَبْل أَنْ يَصِل إلَيْهِ سَيْفه وَرَمَاهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْضَةٍ مِنْ الْحَصَى فَلَمْ يَبْقَ مُشْرِك إلَّا دَخَلَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْهَا شَيْء فَهُزِمُوا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) {ذَلِكَ} الْعَذَاب الْوَاقِع بِهِمْ {بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا} خَالَفُوا {اللَّه وَرَسُوله وَمَنْ يُشَاقِقْ اللَّه وَرَسُوله فَإِنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب} لَهُ ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14) {ذَلِكُمْ} الْعَذَاب {فَذُوقُوهُ} أَيّهَا الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا {وأن للكافرين} في الآخرة {عذاب النار} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا} أَيْ مُجْتَمِعِينَ كَأَنَّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ يَزْحَفُونَ {فَلَا تُوَلُّوهُمْ الأدبار} منهزمين وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمئِذٍ} أَيْ يَوْم لِقَائِهِمْ {دُبُره إلَّا مُتَحَرِّفًا} مُنْعَطِفًا {لِقِتَالٍ} بِأَنْ يُرِيهِمْ الْفَرَّة مَكِيدَة وَهُوَ يُرِيد الْكَرَّة {أَوْ مُتَحَيِّزًا} مُنْضَمًّا {إلَى فِئَة} جَمَاعَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَنْجِد بِهَا {فَقَدْ بَاءَ} رَجَعَ {بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه وَمَأْوَاهُ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير} الْمَرْجِع هِيَ وَهَذَا مَخْصُوص بِمَا إذَا لَمْ يَزِدْ الْكُفَّار عَلَى الضَّعْف فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ} بِبَدْرٍ بِقُوَّتِكُمْ {وَلَكِنَّ اللَّه قَتَلَهُمْ} بِنَصْرِهِ إيَّاكُمْ {وَمَا رَمَيْت} يَا مُحَمَّد أَعْيُن الْقَوْم {إذْ رَمَيْت} بِالْحَصَى لِأَنَّ كَفًّا مِنْ الْحَصَى لَا يَمْلَأ عُيُون الْجَيْش الْكَثِير بِرَمْيَةِ بَشَر {وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى} بِإِيصَالِ ذَلِكَ إلَيْهِمْ فعل ذلك لِيُقْهِر الْكَافِرِينَ {وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاء} عَطَاء {حَسَنًا} هُوَ الْغَنِيمَة {إنَّ اللَّه سَمِيع} لِأَقْوَالِهِمْ {عليم} بأحوالهم ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) {ذَلِكُمْ} الْإِبْلَاء حَقّ {وَأَنَّ اللَّه مُوهِن} مُضْعِف {كيد الكافرين} إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) {إنْ تَسْتَفْتِحُوا} أَيّهَا الْكُفَّار إنْ تَطْلُبُوا الْفَتْح أَيْ الْقَضَاء حَيْثُ قَالَ أَبُو جَهْل مِنْكُمْ اللَّهُمَّ أَيّنَا كَانَ أَقْطَع لِلرَّحْمَنِ وَأَتَانَا بِمَا لَا نَعْرِف فَأَحِنْهُ الْغَدَاة أَيْ أَهْلِكْهُ {فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْح} الْقَضَاء بِهَلَاكِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ وَهُوَ أَبُو جَهْل وَمَنْ قُتِلَ مَعَهُ دُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ {وَإِنْ تَنْتَهُوا} عَنْ الْكُفْر وَالْحَرْب {فَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا} لِقِتَالِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {نَعُدْ} لِنَصْرِهِ عَلَيْكُمْ {وَلَنْ تُغْنِي} تَدْفَع {عَنْكُمْ فِئَتكُمْ} جَمَاعَاتكُمْ {شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّه مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} بِكَسْرِ إنْ اسْتِئْنَافًا وَفَتْحهَا على تقدير اللام يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله وَلَا تَوَلَّوْا} تُعْرِضُوا {عَنْهُ} بِمُخَالَفَةِ أَمْره {وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} الْقُرْآن والمواعظ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) {وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} سَمَاع تَدَبُّر وَاتِّعَاظ وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ أَوْ المشركون إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) {إنَّ شَرّ الدَّوَابّ عِنْد اللَّه الصُّمّ} عَنْ سَمَاع الْحَقّ {الْبُكْم} عَنْ النُّطْق بِهِ {الَّذِينَ لا يعقلون} هـ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) {وَلَوْ عَلِمَ اللَّه فِيهِمْ خَيْرًا} صَلَاحًا بِسَمَاعِ الْحَقّ {لَأَسْمَعَهُمْ} سَمَاع تَفَهُّم {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ} فَرْضًا وَقَدْ عَلِمَ أَنْ لَا خَيْر فِيهِمْ {لَتَوَلَّوْا} عَنْهُ {وَهُمْ مُعْرِضُونَ} عَنْ قَبُوله عِنَادًا وَجُحُودًا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} بِالطَّاعَةِ {إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} مِنْ أَمْر الدِّين لِأَنَّهُ سَبَب الْحَيَاة الْأَبَدِيَّة {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَحُول بَيْن الْمَرْء وَقَلْبه} فَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يُؤْمِن أَوْ يَكْفُر إلَّا بِإِرَادَتِهِ {وَأَنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ} فيجازيكم بأعمالكم وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) {وَاتَّقُوا فِتْنَة} إنْ أَصَابَتْكُمْ {لَا تُصِيبَن الَّذِينَ ظلموا منكم خاصة} بل تعمهم وغيرهم واتقاؤهم بِإِنْكَارِ مُوجِبهَا مِنْ الْمُنْكَر {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب} لِمَنْ خَالَفَهُ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) {وَاذْكُرُوا إذْ أَنْتُمْ قَلِيل مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْض} أَرْض مَكَّة {تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفكُمْ النَّاس} يَأْخُذكُمْ الْكُفَّار بِسُرْعَةٍ {فَآوَاكُمْ} إلَى الْمَدِينَة {وَأَيَّدَكُمْ} قَوَّاكُمْ {بِنَصْرِهِ} يَوْم بَدْر بِالْمَلَائِكَةِ {وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَات} الْغَنَائِم {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نِعَمه يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَنَزَلَ فِي أَبِي لُبَابَة مَرْوَان بْن عَبْد الْمُنْذِر وَقَدْ بَعَثَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَنِي قُرَيْظَة لِيَنْزِلُوا عَلَى حُكْمه فَاسْتَشَارُوهُ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنَّهُ الذَّبْح لِأَنَّ عِيَاله وَمَاله فيهم {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّه وَالرَّسُول وَ} لَا {تَخُونُوا أَمَانَاتكُمْ} مَا ائْتُمِنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الدين وغيره {وأنتم تعلمون} وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة} لَكُمْ صَادَّة عَنْ أُمُور الْآخِرَة {وَأَنَّ اللَّه عِنْده أَجْر عظيم} فلا تفوتوه بِمُرَاعَاةِ الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد وَالْخِيَانَة لِأَجْلِهِمْ وَنَزَلَ فِي توبته يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَتَّقُوا اللَّه} بِالْإِنَابَةِ وَغَيْرهَا {يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا} بَيْنكُمْ وَبَيْن مَا تَخَافُونَ فَتَنْجُونَ {وَيُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَيَغْفِر لَكُمْ} ذُنُوبكُمْ {والله ذو الفضل العظيم وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) {و} اُذْكُرْ يَا مُحَمَّد {إذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا} وَقَدْ اجْتَمَعُوا لِلْمُشَاوَرَةِ فِي شَأْنك بِدَارِ النَّدْوَة {لِيُثْبِتُوك} يُوثِقُوك وَيَحْبِسُوك {أَوْ يَقْتُلُوك} كُلّهمْ قِتْلَة رَجُل وَاحِد {أَوْ يُخْرِجُوك} مِنْ مَكَّة {وَيَمْكُرُونَ} بِك {وَيَمْكُر اللَّه} بِهِمْ بِتَدْبِيرِ أَمْرك بِأَنْ أَوْحَى إلَيْك مَا دَبَّرُوهُ وَأَمَرَك بِالْخُرُوجِ {وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ} أَعْلَمهمْ بِهِ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا} الْقُرْآن {قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْل هَذَا} قَالَهُ النَّضْر بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ كَانَ يَأْتِي الْحِيرَة يَتَّجِر فَيَشْتَرِي كُتُب أَخْبَار الْأَعَاجِم وَيُحَدِّث بِهَا أَهْل مَكَّة {إنْ} مَا {هَذَا} الْقُرْآن {إلَّا أساطير} أكاذيب {الأولين} وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إنْ كَانَ هَذَا} الَّذِي يَقْرَؤُهُ مُحَمَّد {هُوَ الْحَقّ} الْمُنَزَّل {مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم} مُؤْلِم عَلَى إنْكَاره قَالَهُ النَّضْر وَغَيْره اسْتِهْزَاء وَإِيهَامًا أَنَّهُ عَلَى بَصِيرَة وَجَزْم ببطلانه وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) قال تعالى {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ} بِمَا سَأَلُوهُ {وَأَنْتَ فِيهِمْ} لِأَنَّ الْعَذَاب إذَا نَزَلَ عَمَّ وَلَمْ تُعَذَّب أُمَّة إلَّا بَعْد خُرُوج نَبِيّهَا وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْهَا {وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} حَيْثُ يَقُولُونَ فِي طَوَافهمْ غُفْرَانك غُفْرَانك وَقِيلَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسْتَضْعَفُونَ فِيهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أليما} وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (34) {وما لهم أ} ن {لا يُعَذِّبهُمْ اللَّه} بِالسَّيْفِ بَعْد خُرُوجك وَالْمُسْتَضْعَفِينَ وَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل هِيَ نَاسِخَة لِمَا قَبْلهَا وَقَدْ عَذَّبَهُمْ اللَّه بِبَدْرٍ وَغَيْره {وَهُمْ يَصُدُّونَ} يَمْنَعُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ {عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام} أَنْ يَطُوفُوا بِهِ {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ} كَمَا زَعَمُوا {إنْ} مَا {أَوْلِيَاؤُهُ إلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} أَنْ لَا وِلَايَة لَهُمْ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (35) {وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إلَّا مُكَاء} صَفِيرًا {وَتَصْدِيَة} تَصْفِيقًا أَيْ جَعَلُوا ذَلِكَ مَوْضِع صَلَاتهمْ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا {فَذُوقُوا الْعَذَاب} بِبَدْرٍ {بما كنتم تكفرون إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ} فِي حَرْب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لِيَصُدُّوا عَنْ سبيل الله فينفقونها ثُمَّ تَكُون} فِي عَاقِبَة الْأَمْر {عَلَيْهِمْ حَسْرَة} نَدَامَة لِفَوَاتِهَا وَفَوَات مَا قَصَدُوهُ {ثُمَّ يُغْلَبُونَ} فِي الدُّنْيَا {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْهُمْ {إلَى جَهَنَّم} فِي الْآخِرَة {يُحْشَرُونَ} يُسَاقُونَ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) {لِيَمِيزَ} مُتَعَلِّق بِتَكُونُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَيْ يَفْصِل {اللَّه الْخَبِيث} الْكَافِر {مِنْ الطَّيِّب} الْمُؤْمِن {وَيَجْعَل الْخَبِيث بَعْضه عَلَى بَعْض فَيَرْكُمهُ جَمِيعًا} يَجْمَعهُ متراكما بعضه على بعض {فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون} قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} كَأَبِي سُفْيَان وَأَصْحَابه {إنْ يَنْتَهُوا} عَنْ الْكُفْر وَقِتَال النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يُغْفَر لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} مِنْ أَعْمَالهمْ {وَإِنْ يَعُودُوا} إلَى قِتَاله {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّة الْأَوَّلِينَ} أَيْ سُنَّتنَا فِيهِمْ بِالْإِهْلَاكِ فَكَذَا نَفْعَل بِهِمْ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُون} تُوجَد {فِتْنَة} شِرْك {وَيَكُون الدِّين كُلّه لِلَّهِ} وَحْده وَلَا يُعْبَد غَيْره {فَإِنْ انْتَهَوْا} عَنْ الْكُفْر {فَإِنَّ اللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِير} فَيُجَازِيهِمْ بِهِ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) {وَإِنْ تَوَلَّوْا} عَنْ الْإِيمَان {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَوْلَاكُمْ} نَاصِركُمْ وَمُتَوَلِّي أُمُوركُمْ {نِعْمَ الْمَوْلَى} هُوَ {وَنِعْمَ النَّصِير} أَيْ النَّاصِر لَكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} أَخَذْتُمْ مِنْ الْكُفَّار قَهْرًا {مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسه} يَأْمُر فِيهِ بِمَا يَشَاء {وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} قَرَابَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب {وَالْيَتَامَى} أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَلَكَ آبَاؤُهُمْ وَهُمْ فُقَرَاء {وَالْمَسَاكِين} ذَوِي الْحَاجَة مِنْ المسلمين {وبن السَّبِيل} الْمُنْقَطِع فِي سَفَره مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يَسْتَحِقّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ خُمُس الْخُمُس وَالْأَخْمَاس الْأَرْبَعَة الْبَاقِيَة لِلْغَانِمِينَ {إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ} فَاعْلَمُوا ذَلِكَ {وَمَا} عَطْف عَلَى بِاَللَّهِ {أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدنَا} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْآيَات {يَوْم الْفُرْقَان} أَيْ يَوْم بَدْر الْفَارِق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل {يَوْم الْتَقَى الْجَمْعَانِ} الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّار {وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ نَصَرَكُمْ مَعَ قِلَّتكُمْ وَكَثْرَتهمْ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42) {إذْ} بَدَل مِنْ يَوْم {أَنْتُمْ} كَائِنُونَ {بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا} الْقُرْبَى مِنْ الْمَدِينَة وَهِيَ بِضَمِّ الْعَيْن وَكَسْرهَا جَانِب الْوَادِي {وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} الْبُعْدَى مِنْهَا {وَالرَّكْب} الْعِير كَائِنُونَ بِمَكَانٍ {أَسْفَل مِنْكُمْ} مِمَّا يَلِي الْبَحْر {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ} أَنْتُمْ وَالنَّفِير للقتال {لاختلفتم في الميعاد وَلَكِنْ} جَمَعَكُمْ بِغَيْرِ مِيعَاد {لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} فِي عِلْمه وَهُوَ نَصْر الْإِسْلَام ومحق الكفر فعل ذلك {لِيَهْلِك} يَكْفُر {مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَة} أَيْ بَعْد حُجَّة ظَاهِرَة قَامَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ نَصْر المؤمنين مع قلتهم على الجيش الكثير {ويحيى} يؤمن {من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم} إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (43) اذكر {إذْ يُرِيكَهُمْ اللَّه فِي مَنَامك} أَيْ نَوْمك {قَلِيلًا} فَأَخْبَرْت بِهِ أَصْحَابك فَسُرُّوا {وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كثيرا لفشلتم} جبنتم {ولتنازعتم} اختلفتم {فِي الْأَمْر} أَمْر الْقِتَال {وَلَكِنَّ اللَّه سَلَّمَ} كم من الفشل والتنازع {إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بِمَا فِي الْقُلُوب وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44) {وإذ يريكهم} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ {إذْ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنكُمْ قَلِيلًا} نَحْو سَبْعِينَ أَوْ مِائَة وَهُمْ أَلْف لِتَقْدَمُوا عَلَيْهِمْ {وَيُقَلِّلكُمْ فِي أَعْيُنهمْ} لِيَقْدَمُوا وَلَا يَرْجِعُوا عَنْ قِتَالكُمْ وَهَذَا قَبْل الْتِحَام الْحَرْب فَلَمَّا الْتَحَمَ أَرَاهُمْ إيَّاهُمْ مِثْلَيْهِمْ كَمَا فِي آل عِمْرَان {لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى الله ترجع} تصير {الأمور يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَة} جَمَاعَة كَافِرَة {فَاثْبُتُوا} لِقِتَالِهِمْ وَلَا تَنْهَزِمُوا {وَاذْكُرُوا اللَّه كَثِيرًا} اُدْعُوهُ بِالنَّصْرِ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَفُوزُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) {وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله وَلَا تَنَازَعُوا} تَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنكُمْ {فَتَفْشَلُوا} تَجْبُنُوا {وَتَذْهَب رِيحكُمْ} قُوَّتكُمْ وَدَوْلَتكُمْ {وَاصْبِرُوا إنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ} بِالنَّصْرِ وَالْعَوْن وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) {وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ} لِيَمْنَعُوا غَيْرهمْ وَلَمْ يَرْجِعُوا بَعْد نَجَاتهَا {بَطَرًا وَرِئَاء النَّاس} حَيْثُ قَالُوا لَا نَرْجِع حَتَّى نَشْرَب الْخَمْر وَنَنْحَر الْجَزُور وَتَضْرِب عَلَيْنَا الْقِيَان بِبَدْرٍ فيتسامع ذلك للناس {وَيَصُدُّونَ} النَّاس {عَنْ سَبِيل اللَّه وَاللَّه بِمَا يَعْمَلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مُحِيط} عِلْمًا فَيُجَازِيهِمْ بِهِ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (48) {و} اُذْكُرْ {إذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان} إبْلِيس {أَعْمَالهمْ} بِأَنْ شَجَّعَهُمْ عَلَى لِقَاء الْمُسْلِمِينَ لَمَّا خَافُوا الْخُرُوج مِنْ أَعْدَائِهِمْ بَنِي بَكْر {وَقَالَ} لَهُمْ {لَا غَالِب لَكُمْ الْيَوْم مِنْ النَّاس وَإِنِّي جَار لَكُمْ} مِنْ كِنَانَة وَكَانَ أَتَاهُمْ فِي صُورَة سُرَاقَة بْن مَالِك سَيِّد تِلْكَ النَّاحِيَة {فَلَمَّا تَرَاءَتْ} الْتَقَتْ {الْفِئَتَانِ} الْمُسْلِمَة وَالْكَافِرَة وَرَأَى الْمَلَائِكَة يَده فِي يَد الْحَارِث بْن هِشَام {نَكَصَ} رَجَعَ {عَلَى عَقِبَيْهِ} هَارِبًا {وَقَالَ} لما قالوا له أتخذلنا عَلَى هَذِهِ الْحَال {إنِّي بَرِيء مِنْكُمْ} مِنْ جِوَاركُمْ {إنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ} مِنْ الملائكة {إني أخاف الله} أن يهلكني {والله شديد العقاب} إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (49) {إذْ يَقُول الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض} ضَعْف اعْتِقَاد {غَرَّ هَؤُلَاءِ} أَيْ الْمُسْلِمِينَ {دِينهمْ} إذْ خَرَجُوا مَعَ قِلَّتهمْ يُقَاتِلُونَ الْجَمْع الْكَثِير تَوَهُّمًا أَنَّهُمْ يُنْصَرُونَ بِسَبَبِهِ قَالَ تَعَالَى فِي جَوَابهمْ {وَمَنْ يَتَوَكَّل عَلَى اللَّه} يَثِق بِهِ يَغْلِب {فَإِنَّ اللَّه عَزِيز} غَالِب عَلَى أَمْره {حَكِيم} فِي صُنْعه وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) {وَلَوْ تَرَى} يَا مُحَمَّد {إذْ يَتَوَفَّى} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَة يَضْرِبُونَ} حَال {وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ} بِمَقَامِع مِنْ حَدِيد {وَ} يَقُولُونَ لَهُمْ {ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق} أَيْ النَّار وَجَوَاب لَوْ لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) {ذَلِكَ} التَّعْذِيب {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} عَبَّرَ بِهَا دُون غَيْرهَا لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهَا {وَأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ} أَيْ بِذِي ظُلْم {لِلْعَبِيدِ} فَيُعَذِّبهُمْ بغير ذنب كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) دأب هؤلاء {كَدَأْبِ} كَعَادَةِ {آل فِرْعَوْن وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه فَأَخَذَهُمْ اللَّه} بِالْعِقَابِ {بِذُنُوبِهِمْ} جُمْلَة كَفَرُوا وَمَا بَعْدهَا مُفَسِّرَة لِمَا قَبْلهَا {إن الله قوي} على ما يريده {شديد العقاب} ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) {ذَلِكَ} أَيْ تَعْذِيب الْكَفَرَة {بِأَنْ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّ {اللَّه لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَة أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْم} مُبَدِّلًا لَهَا بِالنِّقْمَةِ {حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} يُبَدِّلُوا نِعْمَتهمْ كُفْرًا كَتَبْدِيلِ كُفَّار مَكَّة إطْعَامهمْ مِنْ جُوع وَأَمْنهمْ مِنْ خَوْف وَبَعْث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَالصَّدّ عَنْ سَبِيل اللَّه وَقِتَال الْمُؤْمِنِينَ {وإن الله سميع عليم} كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) {كَدَأْبِ آل فِرْعَوْن وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آل فِرْعَوْن} قومه معه {وكل} من الأمم المكذبة {كانوا ظالمين} إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55) وَنَزَلَ فِي قُرَيْظَة {إنَّ شَرّ الدَّوَابّ عِنْد اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (56) {الَّذِينَ عَاهَدْت مِنْهُمْ} أَنْ لَا يُعِينُوا الْمُشْرِكِينَ {ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدهمْ فِي كُلّ مَرَّة} عَاهَدُوا فِيهَا {وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} اللَّه فِي غَدْرهمْ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) {فَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة {تَثْقَفَنهُمْ} تَجِدَنهُمْ {فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ} فَرِّقْ {بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ} مِنْ الْمُحَارِبِينَ بِالتَّنْكِيلِ بِهِمْ وَالْعُقُوبَة {لَعَلَّهُمْ} أَيْ الَّذِينَ خَلْفهمْ {يَذَّكَّرُونَ} يتعظون بهم وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) {وَإِمَّا تَخَافَن مِنْ قَوْم} عَاهَدُوك {خِيَانَة} فِي عَهْد بِأَمَارَةٍ تَلُوح لَك {فَانْبِذْ} اطْرَحْ عَهْدهمْ {إلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء} حَال أَيْ مُسْتَوِيًا أَنْتَ وَهُمْ فِي الْعِلْم بِنَقْضِ الْعَهْد بِأَنْ تُعْلِمهُمْ به لئلا يتهموك بالغدر {إن الله لا يحب الخائنين} وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) ونزل فيمن أفلت يوم بدر {ولا تحسبن} يَا مُحَمَّد {الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا} اللَّه أَيْ فَاتُوهُ {إنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ} لَا يَفُوتُونَهُ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّةِ فَالْمَفْعُول الْأَوَّل مَحْذُوف أَيْ أَنْفُسهمْ وَفِي أُخْرَى بِفَتْحِ إنْ عَلَى تَقْدِير اللَّام وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) {وَأَعِدُّوا لَهُمْ} لِقِتَالِهِمْ {مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة} قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ الرَّمْي رَوَاهُ مُسْلِم {وَمِنْ رِبَاط الْخَيْل} مَصْدَر بِمَعْنَى حَبْسهَا فِي سَبِيل اللَّه {تُرْهِبُونَ} تُخَوِّفُونَ {بِهِ عَدُوّ اللَّه وَعَدُوّكُمْ} أَيْ كُفَّار مَكَّة {وَآخَرِينَ مِنْ دُونهمْ} أَيْ غَيْرهمْ وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ أَوْ اليهود {لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقون مِنْ شَيْء فِي سَبِيل اللَّه يُوَفَّ إلَيْكُمْ} جَزَاؤُهُ {وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} تُنْقِصُونَ مِنْهُ شَيْئًا وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) {وَإِنْ جَنَحُوا} مَالُوا {لِلسَّلْمِ} بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا الصلح {فاجنح لها} وعاهدهم وقال بن عَبَّاس هَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف وَقَالَ مُجَاهِد مَخْصُوص بِأَهْلِ الْكِتَاب إذْ نَزَلَتْ فِي بَنِي قُرَيْظَة {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه} ثِقْ بِهِ {إنَّهُ هُوَ السَّمِيع} لِلْقَوْلِ {الْعَلِيم} بِالْفِعْلِ وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوك} بِالصُّلْحِ لِيَسْتَعِدُّوا لَك {فَإِنَّ حَسْبك} كَافِيك {اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بنصره وبالمؤمنين} وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) {وألف} جمع {بين قلوبهم} بعد الإحن {ولو أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ وَلَكِنَّ اللَّه أَلَّفَ بَيْنهمْ} بِقُدْرَتِهِ {إنَّهُ عَزِيز} غَالِب عَلَى أَمْره {حَكِيم} لَا يخرج شيء عن حكمته يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) {يأيها النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَ} حَسْبك {مَنْ اتَّبَعَك من المؤمنين يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) {يأيها النَّبِيّ حَرِّضْ} حُثَّ {الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال} لِلْكُفَّارِ {إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} مِنْهُمْ {وَإِنْ يَكُنْ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مِنْكُمْ مِائَة يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {قَوْم لَا يَفْقُهُونَ} وَهَذَا خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ لِيُقَاتِل الْعِشْرُونَ مِنْكُمْ الْمِائَتَيْنِ وَالْمِائَة الْأَلْف وَيَثْبُتُوا لَهُمْ ثُمَّ نُسِخَ لَمَّا كثروا بقوله الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66) {الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} بِضَمِّ الضَّاد وَفَتْحهَا عَنْ قِتَال عَشَرَة أَمْثَالكُمْ {فَإِنْ يَكُنْ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مِنْكُمْ مِائَة صابرة يغلبوا مئتين} مِنْهُمْ {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْف يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّه} بِإِرَادَتِهِ وَهُوَ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر لِتُقَاتِلُوا مِثْلَيْكُمْ وَتَثْبُتُوا لَهُمْ {وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ} بعونه مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) وَنَزَلَ لَمَّا أَخَذُوا الْفِدَاء مِنْ أَسْرَى بَدْر {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُون} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض} يُبَالِغ فِي قَتْل الْكُفَّار {تُرِيدُونَ} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ {عَرَض الدُّنْيَا} حُطَامهَا بِأَخْذِ الْفِدَاء {وَاَللَّه يُرِيد} لَكُمْ {الْآخِرَة} أَيْ ثَوَابهَا بِقَتْلِهِمْ {وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم} وَهَذَا مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ {فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فداء} لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) {ولولا كِتَاب مِنْ اللَّه سَبَقَ} بِإِحْلَالِ الْغَنَائِم وَالْأَسْرَى لكم {لمسكم فيما أخذتم} من الفداء {عذاب عظيم} فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69) {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم} يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70) {يأيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى} وفي قراءة الأسرى {إنْ يَعْلَم اللَّه فِي قُلُوبكُمْ خَيْرًا} إيمَانًا وَإِخْلَاصًا {يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ} مِنْ الْفِدَاء بِأَنْ يُضَعِّفهُ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيُثِيبكُمْ في الآخرة {ويغفر لكم} ذنوبكم {والله غفور رحيم} وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) {وَإِنْ يُرِيدُوا} أَيْ الْأَسْرَى {خِيَانَتك} بِمَا أَظَهَرُوا مِنْ الْقَوْل {فَقَدْ خَانُوا اللَّه مِنْ قَبْل} قَبْل بَدْر بِالْكُفْرِ {فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} بِبَدْرٍ قَتْلًا وَأَسْرًا فَلْيَتَوَقَّعُوا مِثْل ذَلِكَ إنْ عَادُوا {وَاَللَّه عَلِيم} بِخَلْقِهِ {حَكِيم} فِي صُنْعه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه} وَهُمْ الْمُهَاجِرُونَ {وَاَلَّذِينَ آوَوْا} النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَنَصَرُوا} وَهُمْ الْأَنْصَار {أُولَئِكَ بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض} فِي النُّصْرَة وَالْإِرْث {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتهمْ} بِكَسْرِ الْوَاو وَفَتْحهَا {مِنْ شَيْء} فَلَا إرْث بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ وَلَا نَصِيب لَهُمْ فِي الْغَنِيمَة {حَتَّى يُهَاجِرُوا} وَهَذَا مَنْسُوخ بِآخِرِ السُّورَة {وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّين فَعَلَيْكُمْ النَّصْر} لَهُمْ عَلَى الْكُفَّار {إلَّا عَلَى قَوْم بَيْنكُمْ وبينهم ميثاق} عهد فلا تنصروهم عليهم وتنقضوا عهدهم {والله بما تعملون بصير} وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض} فِي النُّصْرَة وَالْإِرْث فَلَا إرْث بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ {إلَّا تَفْعَلُوهُ} أَيْ تَوَلِّي الْمُسْلِمِينَ وَقَمْع الْكُفَّار {تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد كَبِير} بِقُوَّةِ الْكُفْر وَضَعْف الإسلام وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه وَاَلَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم} فِي الْجَنَّة وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْد} أَيْ بَعْد السَّابِقِينَ إلَى الْإِيمَان وَالْهِجْرَة {وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ} أَيّهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار {وَأُولُو الْأَرْحَام} ذَوُو الْقَرَابَات {بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} فِي الْإِرْث مِنْ التَّوَارُث فِي الْإِيمَان وَالْهِجْرَة الْمَذْكُورَة فِي الْآيَة السَّابِقَة {فِي كِتَاب اللَّه} اللَّوْح الْمَحْفُوظ {إنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم} وَمِنْهُ حِكْمَة الْمِيرَاث 9 سُورَة التَّوْبَة مَدَنِيَّة إلَّا الْآيَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَمَكِّيَّتَانِ وَآيَاتهَا 129 نَزَلَتْ بَعْد الْمَائِدَة وَلَمْ تُكْتَب فِيهَا الْبَسْمَلَة لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُر بِذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذ مِنْ حَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم وَأَخْرَجَ فِي مَعْنَاهُ عَنْ عَلِيّ أَنَّ الْبَسْمَلَة أَمَان وَهِيَ نَزَلَتْ لِرَفْعِ الْأَمْن بِالسَّيْفِ وَعَنْ حُذَيْفَة إنَّكُمْ تُسَمُّونَهَا سُورَة التَّوْبَة وَهِيَ سُورَة الْعَذَاب وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ الْبَرَاء أَنَّهَا آخِر سُورَة نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) هَذِهِ {بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله} وَاصِلَة {إلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ} عَهْدًا مُطْلَقًا أَوْ دُون أَرْبَعَة أَشْهُر أَوْ فَوْقهَا وَنَصّ الْعَهْد بِمَا يُذْكَر فِي قَوْله فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) {فَسِيحُوا} سِيرُوا آمِنِينَ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ {فِي الْأَرْض أَرْبَعَة أَشْهُر} أَوَّلهَا شَوَّال بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي وَلَا أَمَان لَكُمْ بَعْدهَا {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْر مُعْجِزِي اللَّه} أَيْ فَائِتِي عَذَابه {وَأَنَّ اللَّه مُخْزِي الْكَافِرِينَ} مُذِلّهمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأُخْرَى بالنار وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) {وَأَذَان} إعْلَام {مِنْ اللَّه وَرَسُوله إلَى النَّاس يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر} يَوْم النَّحْر {أَنَّ} أَيْ بِأَنَّ {اللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ} وَعُهُودهمْ {وَرَسُوله} بَرِيء أَيْضًا وَقَدْ بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا مِنْ السَّنَة وَهِيَ سَنَة تسع فأذن يوم النحربمنى بِهَذِهِ الْآيَات وَأَنْ لَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان رَوَاهُ الْبُخَارِيّ {فَإِنْ تُبْتُمْ} مِنْ الْكُفْر {فَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} عَنْ الْإِيمَان {فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْر مُعْجِزِي اللَّه وَبَشِّرْ} أَخْبِرْ {الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيم} مُؤْلِم وَهُوَ الْقَتْل وَالْأَسْر فِي الدُّنْيَا وَالنَّار فِي الْآخِرَة إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) {إلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} مِنْ شُرُوط الْعَهْد {وَلَمْ يُظَاهِرُوا} يُعَاوِنُوا {عَلَيْكُمْ أَحَدًا} مِنْ الْكُفَّار {فَأَتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدهمْ إلَى} انْقِضَاء {مُدَّتهمْ} الَّتِي عَاهَدْتُمْ عَلَيْهَا {إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَّقِينَ} بِإِتْمَامِ الْعُهُود فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) {فَإِذَا انْسَلَخَ} خَرَجَ {الْأَشْهُر الْحُرُم} وَهِيَ آخِر مُدَّة التَّأْجِيل {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} فِي حِلّ أَوْ حَرَم {وَخُذُوهُمْ} بِالْأَسْرِ {وَاحْصُرُوهُمْ} فِي الْقِلَاع وَالْحُصُون حَتَّى يُضْطَرُّوا إلَى الْقَتْل أَوْ الْإِسْلَام {وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلّ مَرْصَد} طَرِيق يَسْلُكُونَهُ ونصب كل على نزع الخافظ {فَإِنْ تَابُوا} مِنْ الْكُفْر {وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَخَلُّوا سَبِيلهمْ} وَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهُمْ {إنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم} لِمَنْ تَابَ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (6) {وَإِنْ أَحَد مِنْ الْمُشْرِكِينَ} مَرْفُوع بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ {اسْتَجَارَك} اسْتَأْمَنَك مِنْ الْقَتْل {فَأَجِرْهُ} أَمِّنْهُ {حَتَّى يَسْمَع كَلَام اللَّه} الْقُرْآن {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنه} وَهُوَ دَار قَوْمه إنْ لَمْ يُؤْمِن لِيَنْظُر فِي أَمْره {ذَلِكَ} الْمَذْكُور {بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَعْلَمُونَ} دِين اللَّه فَلَا بُدّ لَهُمْ مِنْ سَمَاع الْقُرْآن لِيَعْلَمُوا كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) {كَيْفَ} أَيْ لَا {يَكُون لِلْمُشْرِكِينَ عَهْد عِنْد اللَّه وَعِنْد رَسُوله} وَهُمْ كَافِرُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله غَادِرُونَ {إلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام} يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَهُمْ قُرَيْش الْمُسْتَثْنَوْنَ مِنْ قَبْل {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ} أَقَامُوا عَلَى الْعَهْد وَلَمْ ينقضوه {فاستقيموا لهم} على الوفاء به وما شرطية {إن الله يحب المتقين} وَقَدْ اسْتَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَهْدهمْ حَتَّى نَقَضُوا بِإِعَانَةِ بَنِي بَكْر على خزاعة كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) {كَيْفَ} يَكُون لَهُمْ عَهْد {وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} يظفروا بكم {لَا يَرْقُبُوا} يُرَاعُوا {فِيكُمْ إلًّا} قَرَابَة {وَلَا ذمة} عهدا بل يؤذوكم ما استطاعوا وجملة الشرط حال {يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} بِكَلَامِهِمْ الْحَسَن {وَتَأْبَى قُلُوبهمْ} الْوَفَاء بِهِ {وَأَكْثَرهمْ فَاسِقُونَ} نَاقِضُونِ لِلْعَهْدِ اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّه} الْقُرْآن {ثَمَنًا قَلِيلًا} مِنْ الدُّنْيَا أَيْ تَرَكُوا اتِّبَاعهَا لِلشَّهَوَاتِ وَالْهَوَى {فَصَدُّوا عَنْ سَبِيله} دِينه {إنَّهُمْ سَاءَ} بِئْسَ {مَا كانوا يعملون} هـ عملهم هذا لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون} فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَإِخْوَانكُمْ} أَيْ فَهُمْ إخْوَانكُمْ {فِي الدِّين وَنُفَصِّل} نُبَيِّن {الْآيَات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يَتَدَبَّرُونَ وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) {وَإِنْ نَكَثُوا} نَقَضُوا {أَيْمَانهمْ} مَوَاثِيقهمْ {مِنْ بَعْد عَهْدهمْ وَطَعَنُوا فِي دِينكُمْ} عَابُوهُ {فَقَاتِلُوا أَئِمَّة الْكُفْر} رُؤَسَاءَهُ فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر {إنَّهُمْ لَا أَيْمَان} عُهُود {لَهُمْ} وَفِي قِرَاءَة بِالْكَسْرِ {لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} عَنْ الْكُفْر أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) {أَلَا} لِلتَّحْضِيضِ {تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا} نَقَضُوا {أَيْمَانهمْ} عُهُودهمْ {وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُول} مِنْ مَكَّة لَمَّا تشاوروا فيه بدار الندوة {وهم بدؤوكم} بِالْقِتَالِ {أَوَّل مَرَّة} حَيْثُ قَاتَلُوا خُزَاعَة حُلَفَاءَكُمْ مَعَ بَنِي بَكْر فَمَا يَمْنَعكُمْ أَنْ تُقَاتِلُوهُمْ {أَتَخْشَوْنَهُمْ} أَتَخَافُونَهُمْ {فَاَللَّه أَحَقّ أَنْ تَخْشَوْهُ} فِي ترك قتالهم {إن كنتم مؤمنين} قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبهُمْ اللَّه} يَقْتُلهُمْ {بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ} يُذِلّهُمْ بِالْأَسْرِ وَالْقَهْر {وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ} بِمَا فَعَلَ بِهِمْ هُمْ بَنُو خُزَاعَة وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) {وَيُذْهِب غَيْظ قُلُوبهمْ} كَرْبهَا {وَيَتُوب اللَّه عَلَى مَنْ يَشَاء} بِالرُّجُوعِ إلَى الْإِسْلَام كَأَبِي سُفْيَان {والله عليم حكيم} أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) {أَمْ} بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار {حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا} لَمْ {يَعْلَم اللَّه} عِلْم ظُهُور {الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} بِإِخْلَاصٍ {وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُون اللَّه وَلَا رَسُوله وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَة} بِطَانَة وَأَوْلِيَاء الْمَعْنَى وَلَمْ يَظْهَر الْمُخْلِصُونَ وَهُمْ الْمَوْصُوفُونَ بما ذكر من غيرهم {والله خبير بما تعملون} مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِد اللَّه} بِالْإِفْرَادِ وَالْجَمْع بِدُخُولِهِ وَالْقُعُود فِيهِ {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسهمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ} بَطَلَتْ {أَعْمَالهمْ} لِعَدَمِ شرطها {وفي النار هم خالدون} إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) {إنَّمَا يَعْمُر مَسَاجِد اللَّه مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَأَقَامَ الصَّلَاة وَآتَى الزَّكَاة وَلَمْ يخش} أحدا {إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَة الْحَاجّ وَعِمَارَة الْمَسْجِد الْحَرَام} أَيْ أَهْل ذَلِكَ {كَمَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَجَاهَدَ فِي سَبِيل اللَّه لَا يَسْتَوُونَ عِنْد اللَّه} فِي الْفَضْل {وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ نَزَلَتْ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ الْعَبَّاس أَوْ غَيْره الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ أَعْظَم دَرَجَة} رُتْبَة {عِنْد اللَّه} مِنْ غَيْرهمْ {وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ} الظَّافِرُونَ بِالْخَيْرِ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) {يُبَشِّرهُمْ رَبّهمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَان وَجَنَّات لَهُمْ فِيهَا نَعِيم مُقِيم} دَائِم خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22) {خالدين} حال مقدرة {فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) وَنَزَلَ فِيمَنْ تَرَكَ الْهِجْرَة لِأَجْلِ أَهْله وَتِجَارَته {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانكُمْ أَوْلِيَاء إن استحبوا} اختاروا {الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) {قُلْ إنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانكُمْ وَأَزْوَاجكُمْ وَعَشِيرَتكُمْ} أَقْرِبَاؤُكُمْ وَفِي قِرَاءَة عَشِيرَاتكُمْ {وَأَمْوَال اقْتَرَفْتُمُوهَا} اكتسبتموها {وتجارة تخشون كسادها} عدم نفاذها {وَمَسَاكِن تَرْضَوْنَهَا أَحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ اللَّه وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبِيله} فَقَعَدْتُمْ لِأَجْلِهِ عَنْ الْهِجْرَة وَالْجِهَاد {فَتَرَبَّصُوا} انْتَظِرُوا {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِهِ} تهديد لهم {والله لا يهدي القوم الفاسقين لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) {لَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّه فِي مَوَاطِن} لِلْحَرْبِ {كَثِيرَة} كبدر وقريظة والنضير {و} واذكر {يَوْم حُنَيْن} وَادٍ بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف أَيْ يَوْم قِتَالكُمْ فِيهِ هَوَازِن وَذَلِك فِي شَوَّال سَنَة ثَمَان {إذْ} بَدَل مِنْ يَوْم {أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتكُمْ} فَقُلْتُمْ لَنْ نُغْلَب الْيَوْم مِنْ قِلَّة وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَالْكُفَّار أَرْبَعَة آلَاف {فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمْ الْأَرْض بِمَا رَحُبَتْ} مَا مَصْدَرِيَّة أَيْ مَعَ رَحْبهَا أَيْ سِعَتهَا فَلَمْ تَجِدُوا مَكَانًا تَطْمَئِنُّونَ إلَيْهِ لِشِدَّةِ مَا لَحِقَكُمْ مِنْ الْخَوْف {ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} مُنْهَزِمِينَ وَثَبَتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَته الْبَيْضَاء وَلَيْسَ مَعَهُ غَيْر الْعَبَّاس وَأَبُو سُفْيَان آخِذ بِرِكَابِهِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته} طُمَأْنِينَته {عَلَى رَسُوله وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} فَرَدُّوا إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَادَاهُمْ الْعَبَّاس بِإِذْنِهِ وَقَاتَلُوا {وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} مَلَائِكَة {وَعَذَّبَ الَّذِينَ كفروا} بالقتل والأسر {وذلك جزاء الكافرين} ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27) {ثُمَّ يَتُوب اللَّه مِنْ بَعْد ذَلِكَ عَلَى من يشاء} منهم بالإسلام {والله غفور رحيم} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس} قَذَر لِخُبْثِ بَاطِنهمْ {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِد الْحَرَام} أَيْ لَا يَدْخُلُوا الْحَرَم {بَعْد عَامهمْ هَذَا} عَام تِسْع مِنْ الْهِجْرَة {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَة} فَقْرًا بِانْقِطَاعِ تِجَارَتهمْ عَنْكُمْ {فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّه مِنْ فَضْله إن شاء} وقد أغناهم بالفتوح والجزية {إن الله عليم حكيم} قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر} وَإِلَّا لَآمَنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله} كَالْخَمْرِ {وَلَا يَدِينُونَ دِين الْحَقّ} الثَّابِت النَّاسِخ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَدْيَان وَهُوَ دِين الْإِسْلَام {مِنْ} بَيَان لِلَّذِينَ {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب} أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَة} الْخَرَاج الْمَضْرُوب عَلَيْهِمْ كُلّ عَام {عَنْ يَد} حَال أَيْ مُنْقَادِينَ أَوْ بِأَيْدِيهِمْ لَا يُوَكَّلُونَ بِهَا {وَهُمْ صَاغِرُونَ} أَذِلَّاء مُنْقَادُونَ لِحُكْمِ الْإِسْلَام وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) {وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح} عيسى {بن اللَّه ذَلِكَ قَوْلهمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} لَا مُسْتَنِد لَهُمْ عَلَيْهِ بَلْ {يُضَاهِئُونَ} يُشَابِهُونَ بِهِ {قَوْل الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل} مِنْ آبَائِهِمْ تَقْلِيدًا لَهُمْ {قَاتَلَهُمْ} لَعَنَهُمْ {اللَّه أَنَّى} كَيْفَ {يُؤْفَكُونَ} يُصْرَفُونَ عَنْ الْحَقّ مَعَ قِيَام الدَّلِيل اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) {اتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ} عُلَمَاء الْيَهُود {وَرُهْبَانهمْ} عُبَّاد النَّصَارَى {أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه} حَيْثُ اتَّبَعُوهُمْ فِي تَحْلِيل مَا حَرَّمَ اللَّه وَتَحْرِيم مَا أَحَلَّ الله {والمسيح بن مَرْيَم وَمَا أُمِرُوا} فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل {إلَّا لِيَعْبُدُوا} أَيْ بِأَنْ يَعْبُدُوا {إلَهًا وَاحِدًا لَا إله إلا هو سبحانه} تنزيها له {عما يشركون} يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُور اللَّه} شَرْعه وَبَرَاهِينه {بِأَفْوَاهِهِمْ} بِأَقْوَالِهِمْ فِيهِ {وَيَأْبَى اللَّه إلَّا أَنْ يُتِمّ} يُظْهِر {نُوره وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ذَلِكَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله} مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ} يُعْلِيه {عَلَى الدِّين كُلّه} جَمِيع الْأَدْيَان الْمُخَالِفَة لَهُ {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} ذلك يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَحْبَار وَالرُّهْبَان لَيَأْكُلُونَ} يَأْخُذُونَ {أَمْوَال النَّاس بِالْبَاطِلِ} كَالرِّشَا فِي الْحُكْم {وَيَصُدُّونَ} النَّاس {عَنْ سَبِيل اللَّه} دِينه {وَاَلَّذِينَ} مُبْتَدَأ {يَكْنِزُونَ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا} أَيْ الْكُنُوز {فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ لَا يؤدون منها حقه من الزكاة والخير {فَبَشِّرْهُمْ} أَخْبِرْهُمْ {بِعَذَابٍ أَلِيم} مُؤْلِم يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) {يَوْم يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم فَتُكْوَى} تُحْرَق {بِهَا جِبَاههمْ وَجُنُوبهمْ وَظُهُورهمْ} وَتُوَسِّع جُلُودهمْ حَتَّى تُوضَع عَلَيْهَا كُلّهَا وَيُقَال لَهُمْ {هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} أي جزاءه إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) {إنَّ عِدَّة الشُّهُور} الْمُعْتَدّ بِهَا لِلسَّنَةِ {عِنْد اللَّه اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَاب اللَّه} اللَّوْح الْمَحْفُوظ {يَوْم خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْهَا} أَيْ الشُّهُور {أَرْبَعَة حُرُم} مُحَرَّمَة ذُو الْقَعْدَة وَذُو الْحِجَّة وَالْمُحَرَّم وَرَجَب {ذَلِكَ} أَيْ تَحْرِيمهَا {الدِّين الْقَيِّم} الْمُسْتَقِيم {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ} أَيْ الْأَشْهُر الْحُرُم {أَنْفُسكُمْ} بِالْمَعَاصِي فَإِنَّهَا فِيهَا أَعْظَم وِزْرًا وَقِيلَ فِي الْأَشْهُر كُلّهَا {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة} جَمِيعًا فِي كُلّ الشُّهُور {كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ} بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37) {إنَّمَا النَّسِيء} أَيْ التَّأْخِير لِحُرْمَةِ شَهْر إلَى آخَر كَمَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ مِنْ تَأْخِير حُرْمَة الْمُحَرَّم إذَا هَلَّ وَهُمْ فِي الْقِتَال إلَى صَفَر {زِيَادَة فِي الْكُفْر} لِكُفْرِهِمْ بِحُكْمِ اللَّه فِيهِ {يُضَلّ} بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْحهَا {بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ} أَيْ النَّسِيء {عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا} يُوَافِقُوا بِتَحْلِيلِ شَهْر وَتَحْرِيم آخَر بَدَله {عِدَّة} عَدَد {مَا حَرَّمَ اللَّه} مِنْ الْأَشْهُر فَلَا يَزِيدُوا عَلَى تَحْرِيم أَرْبَعَة وَلَا يَنْقُصُوا وَلَا يَنْظُرُوا إلَى أَعْيَانهَا {فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّه زُيِّنَ لَهُمْ سُوء أَعْمَالهمْ} فَظَنُّوهُ حسنا {والله لا يهدي القوم الكافرين} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) وَنَزَلَ لَمَّا دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس إلَى غَزْوَة تَبُوك وَكَانُوا فِي عسرة وشدة حر فشق عليهم {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إذَا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا فِي سَبِيل اللَّه اثَّاقَلْتُمْ} بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الْمُثَلَّثَة وَاجْتِلَاب هَمْزَة الْوَصْل أَيْ تَبَاطَأْتُمْ وَمِلْتُمْ عَنْ الْجِهَاد {إلَى الْأَرْض} والقعود فيها والاستفهام للتوبيخ {أرضيتم بالحياة الدنيا} ولذاتها {مِنْ الْآخِرَة} أَيْ بَدَل نَعِيمهَا {فَمَا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي} جَنْب مَتَاع {الْآخِرَة إلَّا قليل} حقير إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) {إلَّا} بِإِدْغَامِ لَا فِي نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي الْمَوْضِعَيْنِ {تَنْفِرُوا} تَخْرُجُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجِهَادِ {يُعَذِّبكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا {وَيَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ} أَيْ يَأْتِ بِهِمْ بَدَلكُمْ {وَلَا تَضُرُّوهُ} أَيْ اللَّه أَوْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {شَيْئًا} بِتَرْكِ نَصْره فَإِنَّ اللَّه نَاصِر دِينه {وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ نَصْر دِينه وَنَبِيّه إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) {إلَّا تَنْصُرُوهُ} أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّه إذْ} حِين {أَخْرَجَهُ الذين كفروا} من مكة أي ألجؤوه إلَى الْخُرُوج لَمَّا أَرَادُوا قَتْله أَوْ حَبْسه أَوْ نَفْيه بِدَارِ النَّدْوَة {ثَانِي اثْنَيْنِ} حَال أَيْ أَحَد اثْنَيْنِ وَالْآخَر أَبُو بَكْر الْمَعْنَى نَصَرَهُ اللَّه فِي مِثْل تِلْكَ الْحَالَة فَلَا يَخْذُلهُ فِي غَيْرهَا {إذْ} بَدَل مِنْ إذْ قَبْله {هُمَا فِي الْغَار} نَقْب فِي جَبَل ثَوْر {إذْ} بَدَل ثَانٍ {يَقُول لِصَاحِبِهِ} أَبِي بَكْر وَقَدْ قَالَ لَهُ لَمَّا رَأَى أَقْدَام الْمُشْرِكِينَ لَوْ نَظَرَ أَحَدهمْ تَحْت قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا {لَا تَحْزَن إنَّ اللَّه مَعَنَا} بِنَصْرِهِ {فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته} طُمَأْنِينَته {عَلَيْهِ} قِيلَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ عَلَى أَبِي بَكْر {وَأَيَّدَهُ} أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا} مَلَائِكَة فِي الْغَار وَمَوَاطِن قِتَاله {وَجَعَلَ كَلِمَة الَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْ دَعْوَة الشِّرْك {السُّفْلَى} الْمَغْلُوبَة {وَكَلِمَة اللَّه} أَيْ كَلِمَة الشَّهَادَة {هِيَ الْعُلْيَا} الظَّاهِرَة الْغَالِبَة {وَاَللَّه عَزِيز} فِي مُلْكه {حَكِيم} فِي صُنْعه انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} نَشَاطًا وَغَيْر نَشَاط وَقِيلَ أَقْوِيَاء وَضُعَفَاء أَوْ أَغْنِيَاء وَفُقَرَاء وَهِيَ مَنْسُوخَة بِآيَةِ {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء} {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ فِي سَبِيل اللَّه ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فَلَا تَثَّاقَلُوا لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42) ونزل في المنافقين الذين تخلفوا {لو كان} ما دعوتهم إليه {عَرَضًا} مَتَاعًا مِنْ الدُّنْيَا {قَرِيبًا} سَهْل الْمَأْخَذ {وَسَفَرًا قَاصِدًا} وَسَطًا {لَاتَّبَعُوك} طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ {وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّة} الْمَسَافَة فَتَخَلَّفُوا {وَسَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ} إذَا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ {لَوْ اسْتَطَعْنَا} الْخُرُوج {لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسهمْ} بِالْحَلِفِ الْكَاذِب {وَاَللَّه يَعْلَم إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فِي قَوْلهمْ ذَلِكَ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ لِجَمَاعَةٍ فِي التَّخَلُّف بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ فَنَزَلَ عِتَابًا لَهُ وَقَدَّمَ الْعَفْو تَطْمِينًا لِقَلْبِهِ {عَفَا اللَّه عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ} فِي التَّخَلُّف وَهَلَّا تَرَكْتهمْ {حَتَّى يَتَبَيَّن لَك الَّذِينَ صَدَقُوا} فِي الْعُذْر {وَتَعْلَم الْكَاذِبِينَ} فِيهِ لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) {لَا يَسْتَأْذِنك الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر} فِي التَّخَلُّف عَنْ {أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ والله عليم بالمتقين إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) {إنَّمَا يَسْتَأْذِنك} فِي التَّخَلُّف {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَارْتَابَتْ} شَكَّتْ {قُلُوبهمْ} فِي الدِّين {فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ} يَتَحَيَّرُونَ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوج} مَعَك {لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّة} أُهْبَة مِنْ الْآلَة وَالزَّاد {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّه انْبِعَاثهمْ} أَيْ لَمْ يُرِدْ خُرُوجهمْ {فَثَبَّطَهُمْ} كَسَّلَهُمْ {وَقِيلَ} لَهُمْ {اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} الْمَرْضَى وَالنِّسَاء وَالصِّبْيَان أَيْ قَدَّرَ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إلَّا خَبَالًا} فسادا بِتَخْذِيلِ الْمُؤْمِنِينَ {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ} أَيْ أَسْرَعُوا بَيْنكُمْ بِالْمَشْيِ بِالنَّمِيمَةِ {يَبْغُونَكُمْ} يَطْلُبُونَ لَكُمْ {الْفِتْنَة} بِإِلْقَاءِ الْعَدَاوَة {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} مَا يَقُولُونَ سَمَاع قبول {والله عليم بالظالمين} لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) {لَقَدْ ابْتَغَوْا} لَك {الْفِتْنَة مِنْ قَبْل} أَوَّل مَا قَدِمْت الْمَدِينَة {وَقَلَبُوا لَك الْأُمُور} أَيْ أَجَالُوا الْفِكْر فِي كَيْدك وَإِبْطَال دِينك {حَتَّى جَاءَ الْحَقّ} النَّصْر {وَظَهَرَ} عَزَّ {أَمْر اللَّه} دِينه {وَهُمْ كَارِهُونَ} لَهُ فَدَخَلُوا فِيهِ ظَاهِرًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول ائْذَنْ لِي} فِي التَّخَلُّف {وَلَا تَفْتِنِّي} وَهُوَ الْجَدّ بْن قَيْس قَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَك فِي جَلَّاد بَنِي الْأَصْفَر فَقَالَ إنِّي مُغْرَم بِالنِّسَاءِ وَأَخْشَى إنْ رَأَيْت نِسَاء بَنِي الأصفر أن لا أصبر عنهن فأفتتن قال تعالى {أَلَا فِي الْفِتْنَة سَقَطُوا} بِالتَّخَلُّفِ وَقُرِئَ سَقَطَ {وَإِنَّ جَهَنَّم لَمُحِيطَة بِالْكَافِرِينَ} لَا مَحِيص لَهُمْ عنها إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) {إن تصبك حسنة} كنصر وغنيمة {تسؤهم وَإِنْ تُصِبْك مُصِيبَة} شِدَّة {يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرنَا} بِالْحَزْمِ حِين تَخَلَّفْنَا {مِنْ قَبْل} قَبْل هَذِهِ الْمَعْصِيَة {وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} بِمَا أَصَابَك قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) {قُلْ} لَهُمْ {لَنْ يُصِيبنَا إلَّا مَا كَتَبَ اللَّه لَنَا} إصَابَته {هُوَ مَوْلَانَا} نَاصِرنَا وَمُتَوَلِّي أمورنا {وعلى الله فليتوكل المؤمنون قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ} فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل أَيْ تَنْتَظِرُونَ أَنْ يَقَع {بِنَا إلَّا إحْدَى} الْعَاقِبَتَيْنِ {الْحُسْنَيَيْنِ} تَثْنِيَة حُسْنَى تَأْنِيث أَحْسَن النَّصْر أَوْ الشَّهَادَة {وَنَحْنُ نَتَرَبَّص} نَنْتَظِر {بِكُمْ أَنْ يُصِيبكُمْ اللَّه بِعَذَابٍ مِنْ عِنْده} بِقَارِعَةٍ مِنْ السَّمَاء {أَوْ بِأَيْدِينَا} بِأَنْ يُؤْذِن لَنَا فِي قِتَالكُمْ {فَتَرَبَّصُوا} بِنَا ذَلِكَ {إنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} عَاقِبَتكُمْ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) {قُلْ أَنْفِقُوا} فِي طَاعَة اللَّه {طَوْعًا أَوْ كرها لن يتقبل منكم} ما أنفقتموه {إنكم كنتم قوما فاسقين} وَالْأَمْر هُنَا بِمَعْنَى الْخَبَر وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) {وما منعهم أن تقبل} بالياء والتاء {منهم نفقاتهم إلا أنهم} فَاعِل وَأَنْ تُقْبَل مَفْعُول {كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاة إلَّا وَهُمْ كُسَالَى} مُتَثَاقِلُونَ {وَلَا يُنْفِقُونَ إلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} النَّفَقَة لِأَنَّهُمْ يعدونها مغرما فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) {فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ} أَيْ لَا تَسْتَحْسِن نِعَمنَا عَلَيْهِمْ فَهِيَ اسْتِدْرَاج {إنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ} أَيْ أَنْ يُعَذِّبهُمْ {بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} بِمَا يَلْقَوْنَ فِي جَمْعهَا مِنْ الْمَشَقَّة وَفِيهَا مِنْ الْمَصَائِب {وَتَزْهَق} تَخْرُج {أَنْفُسهمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} فَيُعَذِّبهُمْ فِي الْآخِرَة أَشَدّ الْعَذَاب وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) {وَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ إنَّهُمْ لِمِنْكُمْ} أَيْ مُؤْمِنُونَ {وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْم يَفْرُقُونَ} يَخَافُونَ أَنْ تَفْعَلُوا بِهِمْ كَالْمُشْرِكِينَ فَيَحْلِفُونَ تَقِيَّة لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) {لو يجدون ملجأ} يلجأون إلَيْهِ {أَوْ مَغَارَات} سَرَادِيب {أَوْ مُدَّخَلًا} مَوْضِعًا يَدْخُلُونَهُ {لَوَلَّوْا إلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} يُسْرِعُونَ فِي دُخُوله وَالِانْصِرَاف عَنْكُمْ إسْرَاعًا لَا يَرُدّهُ شَيْء كالفرس الجموح وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) {ومنهم من يلمزك} يعيبك {في} قسم {الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ (59) {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمْ اللَّه وَرَسُوله} مِنْ الْغَنَائِم وَنَحْوهَا {وَقَالُوا حَسْبنَا} كَافِينَا {اللَّه سَيُؤْتِينَا اللَّه مِنْ فَضْله وَرَسُوله} مِنْ غَنِيمَة أُخْرَى مَا يَكْفِينَا {إنَّا إلَى اللَّه رَاغِبُونَ} أَنْ يُغْنِينَا وَجَوَاب لَوْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) {إنَّمَا الصَّدَقَات} الزَّكَوَات مَصْرُوفَة {لِلْفُقَرَاءِ} الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يَقَع مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتهمْ {وَالْمَسَاكِين} الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يَكْفِيهِمْ {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} أَيْ الصَّدَقَات مِنْ جَابٍ وَقَاسِم وَكَاتِب وَحَاشِر {وَالْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ} لِيُسْلِمُوا أَوْ يَثْبُت إسْلَامهمْ أَوْ يَسْلَم نُظَرَاؤُهُمْ أَوْ يَذُبُّوا عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَقْسَام الْأَوَّل وَالْأَخِير لَا يُعْطِيَانِ الْيَوْم عِنْد الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ لِعَزِّ الْإِسْلَام بِخِلَافِ الْآخَرَيْنِ فَيُعْطِيَانِ عَلَى الْأَصَحّ {وَفِي} فَكّ {الرِّقَاب} أَيْ الْمُكَاتَبِينَ {وَالْغَارِمِينَ} أَهْل الدِّين إنْ اسْتَدَانُوا لِغَيْرِ مَعْصِيَة أَوْ تَابُوا وَلَيْسَ لَهُمْ وَفَاء أَوْ لِإِصْلَاحِ ذَات الْبَيْن وَلَوْ أَغْنِيَاء {وَفِي سَبِيل اللَّه} أَيْ الْقَائِمِينَ بِالْجِهَادِ مِمَّنْ لَا فيء لهم ولو أغنياء {وبن السَّبِيل} الْمُنْقَطِع فِي سَفَره {فَرِيضَة} نُصِبَ بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر {مِنْ اللَّه وَاَللَّه عَلِيم} بِخَلْقِهِ {حَكِيم} فِي صُنْعه فَلَا يَجُوز صَرْفهَا لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ ولا مانع صِنْف مِنْهُمْ إذَا وُجِدَ فَيَقْسِمهَا الْإِمَام عَلَيْهِمْ عَلَى السَّوَاء وَلَهُ تَفْضِيل بَعْض آحَاد الصِّنْف عَلَى بَعْض وَأَفَادَتْ اللَّام وُجُوب اسْتِغْرَاق أَفْرَاده لَكِنْ لَا يَجِب عَلَى صَاحِب الْمَال إذَا قَسَمَ لِعُسْرِهِ بَلْ يَكْفِي إعْطَاء ثَلَاثَة مِنْ كُلّ صِنْف وَلَا يَكْفِي دُونهَا كَمَا أَفَادَتْهُ صِيغَة الْجَمْع وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ شَرْط الْمُعْطَى مِنْهَا الْإِسْلَام وَأَنْ لَا يَكُون هَاشِمِيًّا وَلَا مطلبيا وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) {وَمِنْهُمْ} أَيْ الْمُنَافِقِينَ {الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيّ} بِعَيْبِهِ وَبِنَقْلِ حَدِيثه {وَيَقُولُونَ} إذَا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يُبَلِّغهُ {هُوَ أُذُن} أَيْ يَسْمَع كُلّ قَيْل وَيَقْبَلهُ فَإِذَا حَلَفْنَا لَهُ أَنَّا لَمْ نَقُلْ صَدَّقْنَا {قُلْ} هُوَ {أُذُن} مُسْتَمِع {خَيْر لَكُمْ} لَا مُسْتَمِع شَرّ {يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيُؤْمِن} يُصَدِّق {لِلْمُؤْمِنِينَ} فِيمَا أَخْبَرُوهُ بِهِ لَا لِغَيْرِهِمْ وَاللَّام زَائِدَة لِلْفَرَقِ بَيْن إيمَان التَّسْلِيم وَغَيْره {وَرَحْمَة} بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى أُذُن وَالْجَرّ عَطْفًا على خير {للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) {يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ لَكُمْ} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُمْ مِنْ أَذَى الرَّسُول أَنَّهُمْ مَا أَتَوْهُ {لِيُرْضُوكُمْ وَاَللَّه وَرَسُوله أَحَقّ أَنْ يُرْضُوهُ} بِالطَّاعَةِ {إن كانوا مؤمنين} حقا وَتَوْحِيد الضَّمِير لِتَلَازُمِ الرِّضَاءَيْنِ أَوْ خَبَر اللَّه ورسوله محذوف أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) {أَلَمْ يَعْلَمُوا} بِ {أَنَّهُ} أَيْ الشَّأْن {مَنْ يُحَادِدْ} يُشَاقِقْ {اللَّه وَرَسُوله فَإِنَّ لَهُ نَار جهنم} جزاء {خالدا فيها ذلك الخزي العظيم} يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) {يحذر} يخاق {المُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ {سُورَة تُنَبِّئهُمْ بِمَا فِي قُلُوبهمْ} مِنْ النِّفَاق وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يَسْتَهْزِئُونَ {قُلْ اسْتَهْزِئُوا} أَمْر تَهْدِيد {إنَّ اللَّه مُخْرِج} مُظْهِر {مَا تَحْذَرُونَ} إخْرَاجه من نفاقكم وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {سَأَلْتهمْ} عَنْ اسْتِهْزَائِهِمْ بِك وَالْقُرْآن وَهُمْ سَائِرُونَ مَعَك إلَى تَبُوك {لَيَقُولُنَّ} مُعْتَذِرِينَ {إنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب} فِي الْحَدِيث لِنَقْطَع بِهِ الطَّرِيق وَلَمْ نَقْصِد ذَلِكَ {قُلْ} لهم {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) {لَا تَعْتَذِرُوا} عَنْهُ {قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْد إيمَانكُمْ} أَيْ ظَهَرَ كُفْركُمْ بَعْد إظْهَار الْإِيمَان {إنْ يُعْفَ} بِالْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالنُّون مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ {عَنْ طَائِفَة مِنْكُمْ} بِإِخْلَاصِهَا وَتَوْبَتهَا كَجَحْشِ بْن حمير {تعذب} بِالتَّاءِ وَالنُّون {طَائِفَة بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} مُصِرِّينَ عَلَى النِّفَاق وَالِاسْتِهْزَاء الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات بَعْضهمْ مِنْ بَعْض} أَيْ مُتَشَابِهُونَ فِي الدِّين كَأَبْعَاضِ الشَّيْء الْوَاحِد {يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ} الْكُفْر وَالْمَعَاصِي {وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوف} الْإِيمَان وَالطَّاعَة {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيهمْ} عَنْ الْإِنْفَاق فِي الطَّاعَة {نَسُوا اللَّه} تَرَكُوا طَاعَته {فَنَسِيَهُمْ} تَرَكَهُمْ مِنْ لُطْفه {إن المنافقين هم الفاسقون} وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68) {وَعَدَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات وَالْكُفَّار نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبهمْ} جَزَاء وَعِقَابًا {وَلَعَنَهُمْ اللَّه} أَبْعَدهمْ عَنْ رَحْمَته {وَلَهُمْ عَذَاب مُقِيم} دائم كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) أَنْتُمْ أَيّهَا الْمُنَافِقُونَ {كَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ كَانُوا أَشَدّ مِنْكُمْ قُوَّة وَأَكْثَر أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا} تَمَتَّعُوا {بِخَلَاقِهِمْ} نَصِيبهمْ مِنْ الدُّنْيَا {فَاسْتَمْتَعْتُمْ} أَيّهَا الْمُنَافِقُونَ {بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ} فِي الْبَاطِل وَالطَّعْن فِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كَاَلَّذِي خَاضُوا} أَيْ خوضهم {أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون} أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70) {أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأ} خَبَر {الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قوم نوح وعاد} قوم هود {وثمود} قوم صَالِح {وَقَوْم إبْرَاهِيم وَأَصْحَاب مَدْيَن} قَوْم شُعَيْب {وَالْمُؤْتَفِكَات} قُرَى قَوْم لُوط أَيْ أَهْلهَا {أَتَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْمُعْجِزَاتِ فَكَذَبُوهُمْ فَأُهْلِكُوا {فَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ} بِأَنْ يُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ} بِارْتِكَابِ الذَّنْب وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَيُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَيُطِيعُونَ اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّه أَنَّ اللَّه عَزِيز} لَا يُعْجِزهُ شَيْء عَنْ إنْجَاز وَعْده وَوَعِيده {حَكِيم} لَا يَضَع شَيْئًا إلَّا في محله وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) {وَعَدَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِن طَيِّبَة فِي جَنَّات عَدْن} إقَامَة {وَرِضْوَان مِنْ اللَّه أَكْبَر} أعظم من ذلك كله {ذلك هو الفوز العظيم يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) {يأيها النَّبِيّ جَاهِد الْكُفَّار} بِالسَّيْفِ {وَالْمُنَافِقِينَ} بِاللِّسَانِ وَالْحُجَّة {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} بِالِانْتِهَارِ وَالْمَقْت {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير} الْمَرْجِع هِيَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74) {يَحْلِفُونَ} أَيْ الْمُنَافِقُونَ {بِاَللَّهِ مَا قَالُوا} مَا بَلَغَك عَنْهُمْ مِنْ السَّبّ {وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَة الْكُفْر وَكَفَرُوا بَعْد إسْلَامهمْ} أَظْهَرُوا الْكُفْر بَعْد إظْهَار الْإِسْلَام {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} مِنْ الْفَتْك بِالنَّبِيِّ لَيْلَة الْعَقَبَة عِنْد عَوْده مِنْ تَبُوك وَهُمْ بَضْعَة عَشَرَ رَجُلًا فَضَرَبَ عَمَّار بْن يَاسِر وُجُوه الرَّوَاحِل لَمَّا غَشُوهُ فَرُدُّوا {وَمَا نَقَمُوا} أَنْكَرُوا {إلَّا أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّه وَرَسُوله مِنْ فَضْله} بِالْغَنَائِمِ بَعْد شِدَّة حَاجَتهمْ الْمَعْنَى لَمْ يَنَلْهُمْ مِنْهُ إلَّا هَذَا وَلَيْسَ مِمَّا يَنْقِم {فَإِنْ يَتُوبُوا} عَنْ النِّفَاق وَيُؤْمِنُوا بِك {يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا} عَنْ الإيمان {يعذبهم عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا} بِالْقَتْلِ {وَالْآخِرَة} بِالنَّارِ {وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْض مِنْ وَلِيّ} يَحْفَظهُمْ مِنْهُ {وَلَا نَصِير} يَمْنَعهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْله لَنَصَّدَّقَنَّ} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد {وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ} وَهُوَ ثَعْلَبَة بْن حَاطِب سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُو لَهُ أَنْ يَرْزُقهُ اللَّه مالا ويؤدي منه إلى كُلّ ذِي حَقّ حَقّه فَدَعَا لَهُ فَوَسَّعَ عَلَيْهِ فَانْقَطَعَ عَنْ الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة وَمَنَعَ الزَّكَاة كما قال تعالى فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) {فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْله بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا} عن طاعة الله {وهم معرضون فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) {فَأَعْقَبَهُمْ} أَيْ فَصَيَّرَ عَاقِبَتهمْ {نِفَاقًا} ثَابِتًا {فِي قُلُوبهمْ إلَى يَوْم يَلْقَوْنَهُ} أَيْ اللَّه وَهُوَ يوم القيامة {بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون} فيه فَجَاءَ بَعْد ذَلِكَ إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَكَاتِهِ فَقَالَ إنَّ اللَّه مَنَعَنِي أَنْ أَقْبَلَ مِنْك فَجَعَلَ يَحْثُو التُّرَاب عَلَى رأسه ثم جاء بها إلَى أَبِي بَكْر فَلَمْ يَقْبَلهَا ثُمَّ إلَى عُمَر فَلَمْ يَقْبَلهَا ثُمَّ إلَى عُثْمَان فَلَمْ يَقْبَلهَا وَمَاتَ فِي زَمَانه أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78) {أَلَمْ يَعْلَمُوا} أَيْ الْمُنَافِقُونَ {أَنَّ اللَّه يَعْلَم سِرّهمْ} مَا أَسَرُّوهُ فِي أَنْفُسهمْ {وَنَجْوَاهُمْ} مَا تَنَاجَوْا بِهِ بَيْنهمْ {وَأَنَّ اللَّه عَلَّام الْغُيُوب} مَا غَابَ عَنْ الْعِيَان وَلَمَّا نَزَلَتْ آيَة الصَّدَقَة جَاءَ رَجُل فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِير فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ مُرَاءٍ وَجَاءَ رَجُل فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ فَقَالُوا إنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ صَدَقَة هَذَا فَنَزَلَ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) {الَّذِينَ} مُبْتَدَأ {يَلْمِزُونَ} يَعِيبُونَ {الْمُطَّوِّعِينَ} الْمُتَنَفِّلِينَ {مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَات وَاَلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إلَّا جُهْدهمْ} طَاقَتهمْ فَيَأْتُونَ بِهِ {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ} وَالْخَبَر {سخر الله منهم} جازاهم على سخريتهم {ولهم عذاب أليم} اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) {اسْتَغْفِرْ} يَا مُحَمَّد {لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِر لَهُمْ} تَخْيِير لَهُ فِي الِاسْتِغْفَار وَتَرْكه قَالَ صلى الله عليه وسلم إني خيرت اخترت يَعْنِي الِاسْتِغْفَار رَوَاهُ الْبُخَارِيّ {إنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّة فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ} قِيلَ الْمُرَاد بِالسَّبْعِينَ الْمُبَالَغَة فِي كَثْرَة الِاسْتِغْفَار وَفِي الْبُخَارِيّ حَدِيث لَوْ أَعْلَم أَنِّي لَوْ زِدْت عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَزِدْت عَلَيْهَا وَقِيلَ الْمُرَاد العدد المخصوص لحديثه أيضا وسأزيد على السبعين فبين لَهُ حَسْم الْمَغْفِرَة بِآيَةِ {سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لهم أم لم تستغفر لهم} ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ} عَنْ تَبُوك {بِمَقْعَدِهِمْ} أَيْ بِقُعُودِهِمْ {خِلَاف} أَيْ بَعْد {رَسُول اللَّه وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه وَقَالُوا} أَيْ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ {لَا تَنْفِرُوا} تَخْرُجُوا إلَى الْجِهَاد {فِي الْحَرّ قُلْ نَار جَهَنَّم أَشَدّ حَرًّا} مِنْ تَبُوك فَالْأَوْلَى أَنْ يَتَّقُوهَا بِتَرْكِ التَّخَلُّف {لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} يَعْلَمُونَ ذَلِكَ مَا تَخَلَّفُوا فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} فِي الدُّنْيَا {وَلْيَبْكُوا} فِي الْآخِرَة {كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون} خَبَر عَنْ حَالهمْ بِصِيغَةِ الْأَمْر فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) {فَإِنْ رَجَعَك} رَدَّك {اللَّه} مِنْ تَبُوك {إلَى طَائِفَة مِنْهُمْ} مِمَّنْ تَخَلَّفَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ الْمُنَافِقِينَ {فَاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ} مَعَك إلَى غَزْوَة أُخْرَى {فَقُلْ} لَهُمْ {لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا إنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّل مَرَّة فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الْغَزْو مِنْ النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَغَيْرهمْ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلَمَّا صَلَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على بن أُبَيٍّ نَزَلَ {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْره} لِدَفْنٍ أَوْ زِيَارَة {إنَّهُمْ كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} كَافِرُونَ وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) {وَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ إنَّمَا يُرِيد اللَّه أَنْ يُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَق} تَخْرُج {أنفسهم وهم كافرون} وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة} أَيْ طَائِفَة مِنْ الْقُرْآن {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {آمِنُوا بِاَللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رسوله استأذنك أولو الطول} ذوو الغنى {منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين} رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (87) {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِف} جَمْع خَالِفَة أَيْ النِّسَاء اللَّاتِي تَخَلَّفْنَ فِي الْبُيُوت {وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبهمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} الْخَيْر لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) {لَكِنْ الرَّسُول وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ وَأُولَئِكَ لَهُمْ الْخَيْرَات} فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة {وأولئك هم المفلحون} أي الفائزون أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) {أعد الله لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا ذلك الفوز العظيم} وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ} بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الدَّال أَيْ الْمُعْتَذِرُونَ بِمَعْنَى الْمَعْذُورِينَ وَقُرِئَ بِهِ {مِنْ الْأَعْرَاب} إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لِيُؤْذَن لَهُمْ} فِي الْقُعُود لِعُذْرِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ {وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّه وَرَسُوله} فِي ادِّعَاء الْإِيمَان مِنْ مُنَافِقِي الْأَعْرَاب عَنْ الْمَجِيء للاعتذار {سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم} لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء} كَالشُّيُوخِ {وَلَا عَلَى الْمَرْضَى} كَالْعُمْيِ وَالزَّمْنَى {وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ} فِي الْجِهَاد {حَرَج} إثْم فِي التَّخَلُّف عَنْهُ {إذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُوله} فِي حَال قُعُودهمْ بِعَدَمِ الْإِرْجَاف وَالتَّثْبِيط وَالطَّاعَة {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} بِذَلِكَ {مِنْ سَبِيل} طَرِيق بِالْمُؤَاخَذَةِ {وَاَللَّه غَفُور} لَهُمْ {رَحِيم} بِهِمْ فِي التَّوْسِعَة في ذلك وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ} مَعَك إلَى الْغَزْو وَهُمْ سَبْعَة مِنْ الْأَنْصَار وَقِيلَ بَنُو مُقْرِن {قُلْت لَا أَجِد مَا أَحْمِلكُمْ عَلَيْهِ} حَال {تَوَلَّوْا} جَوَاب إذَا أَيْ انْصَرَفُوا {وَأَعْيُنهمْ تَفِيض} تَسِيل {مِنْ} لِلْبَيَانِ {الدَّمْع حَزَنًا} لِأَجْلِ {أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} فِي الجهاد إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) {إنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَك} فِي التَّخَلُّف {وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِف وَطَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} تقدم مثله يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94) {يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ} فِي التَّخَلُّف {إذَا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ} مِنْ الْغَزْو {قُلْ} لَهُمْ {لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِن لَكُمْ} نُصَدِّقكُمْ {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّه مِنْ أَخْبَاركُمْ} أَيْ أَخْبَرَنَا بِأَحْوَالِكُمْ {وَسَيَرَى اللَّه عَمَلكُمْ وَرَسُوله ثُمَّ تُرَدُّونَ} بِالْبَعْثِ {إلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} أَيْ اللَّه {فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فيجازيكم عليه سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) {سَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ لَكُمْ إذَا انْقَلَبْتُمْ} رَجَعْتُمْ {إلَيْهِمْ} مِنْ تَبُوك أَنَّهُمْ مَعْذُورُونَ فِي التَّخَلُّف {لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ} بِتَرْكِ الْمُعَاتَبَة {فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إنَّهُمْ رِجْس} قذر لخبث باطنهم {ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون} يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّه لَا يَرْضَى عَنْ الْقَوْم الْفَاسِقِينَ} أَيْ عَنْهُمْ وَلَا يَنْفَع رِضَاكُمْ مَعَ سَخَط الله الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) {الْأَعْرَاب} أَهْل الْبَدْو {أَشَدّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} مِنْ أَهْل الْمُدُن لِجَفَائِهِمْ وَغِلَظ طِبَاعهمْ وَبُعْدهمْ عَنْ سماع القرآن {وأجدر} أولى {أ} ن أَيْ بِأَنْ {لَا يَعْلَمُوا حُدُود مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله} مِنْ الْأَحْكَام وَالشَّرَائِع {وَاَللَّه عَلِيم} بِخَلْقِهِ {حَكِيم} فِي صُنْعه بِهِمْ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) {وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يَتَّخِذ مَا يُنْفِق} فِي سَبِيل اللَّه {مَغْرَمًا} غَرَامَة وَخُسْرَانًا لِأَنَّهُ لَا يَرْجُو ثَوَابه بَلْ يُنْفِقهُ خَوْفًا وَهُمْ بَنُو أَسَد وَغَطَفَان {وَيَتَرَبَّص} يَنْتَظِر {بِكُمْ الدَّوَائِر} دَوَائِر الزَّمَان أَنْ تَنْقَلِب عَلَيْكُمْ فَيَتَخَلَّص {عَلَيْهِمْ دَائِرَة السُّوء} بِالضَّمِّ وَالْفَتْح أَيْ يَدُور الْعَذَاب وَالْهَلَاك عَلَيْهِمْ لَا عَلَيْكُمْ {وَاَللَّه سَمِيع} لِأَقْوَالِ عِبَاده {عليم} بأفعالهم وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) {وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر} كَجُهَيْنَة وَمُزَيْنَةَ {وَيَتَّخِذ مَا يُنْفِق} فِي سَبِيل الله {قربات} تقربه {عند الله و} وسيلة إلى {صلوات} دَعَوَات {الرَّسُول} لَهُ {أَلَا إنَّهَا} أَيْ نَفَقَتهمْ {قُرْبَة} بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُونهَا {لَهُمْ} عِنْده {سَيُدْخِلُهُمْ اللَّه فِي رَحْمَته} جَنَّته {إنَّ اللَّه غَفُور} لِأَهْلِ طَاعَته {رَحِيم} بِهِمْ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار} وَهُمْ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَوْ جَمِيع الصَّحَابَة {وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ} إلَى يَوْم الْقِيَامَة {بِإِحْسَانٍ} فِي الْعَمَل {رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ} بِطَاعَتِهِ {وَرَضُوا عَنْهُ} بِثَوَابِهِ {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي تَحْتهَا الْأَنْهَار} وَفِي قِرَاءَة بزيادة من {خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) {وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ} يَا أَهْل الْمَدِينَة {مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ} كَأَسْلَم وَأَشْجَع وَغِفَار {وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة} مُنَافِقُونَ أَيْضًا {مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق} لَجُّوا فِيهِ واستمروا {لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين} بِالْفَضِيحَةِ أَوْ الْقَتْل فِي الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر {ثُمَّ يُرَدُّونَ} فِي الْآخِرَة {إلَى عَذَاب عَظِيم} هو النار وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) {و} قَوْم {آخَرُونَ} مُبْتَدَأ {اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} مِنْ التَّخَلُّف نَعْته وَالْخَبَر {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا} وَهُوَ جِهَادهمْ قَبْل ذَلِكَ أَوْ اعْتِرَافهمْ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ غَيْر ذَلِكَ {وَآخَر سَيِّئًا} وَهُوَ تَخَلُّفهمْ {عَسَى اللَّه أَنْ يَتُوب عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم} نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَة وَجَمَاعَة أَوْثَقُوا أَنْفُسهمْ فِي سَوَارِي الْمَسْجِد لَمَّا بَلَغَهُمْ مَا نَزَلَ فِي الْمُتَخَلِّفِينَ وَحَلَفُوا لَا يُحِلّهُمْ إلَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَّهُمْ لَمَّا نزلت خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) {خُذْ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة تُطَهِّرهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} مِنْ ذُنُوبهمْ فَأَخَذَ ثُلُث أَمْوَالهمْ وَتَصَدَّقَ بِهَا {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أَيْ اُدْعُ لَهُمْ {إنَّ صَلَاتك سكن} رحمة {لهم} وقيل طمأنينة بقبول توبتهم {والله سميع عليم} أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه هُوَ يَقْبَل التَّوْبَة عن عباده ويأخذ} يقبل {الصَّدَقَات وَأَنَّ اللَّه هُوَ التَّوَّاب} عَلَى عِبَاده بقبول توبتهم {الرحيم} بهم وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ وَالْقَصْد بِهِ هُوَ تَهْيِيجهمْ إلَى التوبة والصدقة وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) {وَقُلْ} لَهُمْ أَوْ لِلنَّاسِ {اعْمَلُوا} مَا شِئْتُمْ {فَسَيَرَى اللَّه عَمَلكُمْ وَرَسُوله وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ} بِالْبَعْثِ {إلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} أَيْ اللَّه {فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) {وآخرون} من المتخلفين {مرجون} بِالْهَمْزِ وَتَرْكه مُؤَخَّرُونَ عَنْ التَّوْبَة {لِأَمْرِ اللَّه} فِيهِمْ بِمَا يَشَاء {إمَّا يُعَذِّبهُمْ} بِأَنْ يُمِيتهُمْ بِلَا تَوْبَة {وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِمْ وَاَللَّه عَلِيم} بِخَلْقِهِ {حَكِيم} فِي صُنْعه بِهِمْ وَهُمْ الثَّلَاثَة الْآتُونَ بَعْد مَرَارَة بْن الرَّبِيع وَكَعْب بْن مَالِك وَهِلَال بْن أُمَيَّة تَخَلَّفُوا كَسَلًا وَمَيْلًا إلَى الدَّعَة لَا نِفَاقًا وَلَمْ يَعْتَذِرُوا إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَغَيْرِهِمْ فَوَقَفَ أَمْرهمْ خَمْسِينَ لَيْلَة وَهَجَرَهُمْ النَّاس حَتَّى نَزَلَتْ توبتهم بعد وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) {و} مِنْهُمْ {الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا} وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ {ضِرَارًا} مُضَارَّة لِأَهْلِ مَسْجِد قُبَاءَ {وَكُفْرًا} لِأَنَّهُمْ بَنَوْهُ بِأَمْرِ أَبِي عَامِر الرَّاهِب لِيَكُونَ مَعْقِلًا لَهُ يَقْدُم فِيهِ مَنْ يَأْتِي مِنْ عِنْده وَكَانَ ذَهَبَ لِيَأْتِيَ بِجُنُودٍ مِنْ قَيْصَر لِقِتَالِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَتَفْرِيقًا بَيْن الْمُؤْمِنِينَ} الَّذِينَ يُصَلُّونَ بِقُبَاءَ بِصَلَاةِ بَعْضهمْ فِي مَسْجِدهمْ {وَإِرْصَادًا} تَرَقُّبًا {لِمَنْ حَارَبَ اللَّه وَرَسُوله مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل بِنَائِهِ وَهُوَ أَبُو عَامِر الْمَذْكُور {وَلَيَحْلِفُنَّ إنْ} مَا {أَرَدْنَا} بِبِنَائِهِ {إلَّا} الْفِعْلَة {الْحُسْنَى} مِنْ الرِّفْق بِالْمِسْكِينِ فِي الْمَطَر وَالْحَرّ وَالتَّوْسِعَة عَلَى الْمُسْلِمِينَ {وَاَللَّه يَشْهَد إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فِي ذَلِكَ وَكَانُوا سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّي فِيهِ فَنَزَلَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) {لَا تَقُمْ} تُصَلِّ {فِيهِ أَبَدًا} فَأَرْسَلَ جَمَاعَة هَدَمُوهُ وَحَرَّقُوهُ وَجَعَلُوا مَكَانه كُنَاسَة تُلْقَى فِيهَا الْجِيَف {لَمَسْجِد أُسِّسَ} بُنِيَتْ قَوَاعِده {عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّل يَوْم} وُضِعَ يَوْم حَلَلْت بِدَارِ الْهِجْرَة وَهُوَ مَسْجِد قُبَاءَ كَمَا فِي الْبُخَارِيّ {أَحَقّ} مِنْهُ {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {تَقُوم} تُصَلِّي {فِيهِ فِيهِ رِجَال} هُمْ الْأَنْصَار {يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاَللَّه يُحِبّ الْمُطَّهِّرِينَ} أَيْ يُثِيبهُمْ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الطَّاء رَوَى بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه عَنْ عُوَيْمِر بْن سَاعِدَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِد قُبَاءَ فَقَالَ إنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمْ الثَّنَاء فِي الطَّهُور فِي قِصَّة مَسْجِدكُمْ فَمَا هَذَا الطَّهُور الَّذِي تَطَّهَّرُونَ بِهِ قَالُوا وَاَللَّه يَا رَسُول اللَّه مَا نَعْلَم شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَان مِنْ الْيَهُود وَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارهمْ مِنْ الْغَائِط فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا وَفِي حَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار فَقَالُوا نَتْبَع الْحِجَارَة بِالْمَاءِ فَقَالَ هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانه عَلَى تَقْوَى} مَخَافَة {مِنْ اللَّه وَ} رَجَاء {رِضْوَان} مِنْهُ {خَيْر أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانه عَلَى شَفَا} طَرَف {جُرُف} بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُونهَا جَانِب {هَار} مُشْرِف عَلَى السُّقُوط {فَانْهَارَ بِهِ} سَقَطَ مَعَ بَانِيه {فِي نَار جَهَنَّم} خَيْر تَمْثِيل لِلْبِنَاءِ عَلَى ضِدّ التَّقْوَى بِمَا يُؤَوَّل إلَيْهِ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ أَيْ الْأَوَّل خَيْر وَهُوَ مِثَال مَسْجِد قُبَاءَ وَالثَّانِي مثال مسجد الضرار {والله لا يهدي القوم الظالمين} لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) {لَا يَزَال بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَة} شَكًّا {فِي قُلُوبهمْ إلَّا أَنْ تَقَطَّعَ} تَنْفَصِل {قُلُوبهمْ} بِأَنْ يَمُوتُوا {وَاَللَّه عَلِيم} بِخَلْقِهِ {حَكِيم} فِي صنعه بهم إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) {إنَّ اللَّه اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ} بِأَنْ يَبْذُلُوهَا فِي طَاعَته كَالْجِهَادِ {بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} جُمْلَة اسْتِئْنَاف بَيَان لِلشِّرَاءِ وَفِي قِرَاءَة بِتَقْدِيمِ الْمَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ أَيْ فَيُقْتَل بَعْضهمْ وَيُقَاتِل الْبَاقِي {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} مَصْدَرَانِ مَنْصُوبَانِ بِفِعْلِهِمَا الْمَحْذُوف {فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّه} أَيْ لَا أَحَد أَوْفَى مِنْهُ {فَاسْتَبْشِرُوا} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة {بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِك} الْبَيْع {هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم} الْمُنِيل غَايَة الْمَطْلُوب التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) {التَّائِبُونَ} رُفِعَ عَلَى الْمَدْح بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأ مِنْ الشِّرْك وَالنِّفَاق {الْعَابِدُونَ} الْمُخْلِصُونَ الْعِبَادَة لِلَّهِ {الْحَامِدُونَ} لَهُ عَلَى كُلّ حَال {السَّائِحُونَ} الصَّائِمُونَ {الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ} أَيْ الْمُصَلُّونَ {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنْكَر وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه} لِأَحْكَامِهِ بِالْعَمَلِ بِهَا {وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ} بِالْجَنَّةِ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَنَزَلَ فِي اسْتِغْفَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمه أبي طالب واستغفار بَعْض الصَّحَابَة لِأَبَوَيْهِ الْمُشْرِكَيْنِ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أولي قربى} ذوي قرابة {مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَاب الْجَحِيم} النَّار بِأَنْ مَاتُوا عَلَى الْكُفْر وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار إبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إلَّا عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَهَا إيَّاهُ} بِقَوْلِهِ سَأَسْتَغْفِرُ لَك رَبِّي رَجَاء أَنْ يُسْلِم {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ لِلَّهِ} بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْر {تَبَرَّأَ مِنْهُ} وَتَرَكَ الِاسْتِغْفَار لَهُ {إنَّ إبْرَاهِيم لَأَوَّاه} كَثِير التَّضَرُّع وَالدُّعَاء {حَلِيم} صَبُور عَلَى الْأَذَى وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِلّ قَوْمًا بَعْد إذْ هَدَاهُمْ} لِلْإِسْلَامِ {حَتَّى يُبَيِّن لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ} مِنْ الْعَمَل فَلَا يَتَّقُوهُ فَيَسْتَحِقُّوا الْإِضْلَال {إنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم} وَمِنْهُ مُسْتَحِقّ الْإِضْلَال والهداية إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (116) {إن الله له ملك السماوات وَالْأَرْض يُحْيِي وَيُمِيت وَمَا لَكُمْ} أَيّهَا النَّاس {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مِنْ وَلِيّ} يَحْفَظكُمْ مِنْهُ {وَلَا نَصِير} يَمْنَعكُمْ عَنْ ضَرَره لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) {لَقَدْ تَابَ اللَّه} أَيْ أَدَامَ تَوْبَته {عَلَى النَّبِيّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَة الْعُسْرَة} أَيْ وَقْتهَا وَهِيَ حَالهمْ فِي غَزْوَة تَبُوك كَانَ الرَّجُلَانِ يَقْتَسِمَانِ تَمْرَة وَالْعَشَرَة يَعْتَقِبُونَ الْبَعِير الْوَاحِد وَاشْتَدَّ الْحَرّ حَتَّى شَرِبُوا الْفَرْث {مِنْ بَعْد مَا كَادَ يَزِيغ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَمِيل {قُلُوب فَرِيق مِنْهُمْ} عَنْ اتِّبَاعه إلَى التَّخَلُّف لِمَا هُمْ فِيهِ مِنْ الشِّدَّة {ثُمَّ تاب عليهم} بالثبات {إنه بهم رءوف رحيم} وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118) {وَ} تَابَ {عَلَى الثَّلَاثَة الَّذِينَ خُلِّفُوا} عَنْ التَّوْبَة عَلَيْهِمْ بِقَرِينَةِ {حَتَّى إذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْض بِمَا رَحُبَتْ} أَيْ مَعَ رَحْبهَا أَيْ سِعَتهَا فَلَا يَجِدُونَ مَكَانًا يَطْمَئِنُّونَ إلَيْهِ {وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسهمْ} قُلُوبهمْ لِلْغَمِّ وَالْوَحْشَة بِتَأْخِيرِ تَوْبَتهمْ فَلَا يَسَعهَا سُرُور وَلَا أُنْس {وَظَنُّوا} أَيْقَنُوا {أَنْ} مُخَفَّفَة {لَا مَلْجَأ مِنْ اللَّه إلَّا إليه ثم تاب عليهم} وفقهم للتوبة {ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه} بِتَرْكِ مَعَاصِيه {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين} فِي الْإِيمَان وَالْعُهُود بِأَنْ تَلْزَمُوا الصدق مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَة وَمَنْ حَوْلهمْ مِنْ الْأَعْرَاب أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّه} إذَا غَزَا {وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسه} بِأَنْ يَصُونُوهَا عَمَّا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ مِنْ الشَّدَائِد وَهُوَ نَهْي بِلَفْظِ الْخَبَر {ذَلِكَ} أَيْ النَّهْي عَنْ التَّخَلُّف {بِأَنَّهُمْ} بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {لَا يُصِيبهُمْ ظَمَأ} عَطَش {وَلَا نَصَب} تَعَب {وَلَا مَخْمَصَة} جُوع {فِي سَبِيل اللَّه وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا} مَصْدَر بمعنى وطأ {يَغِيظ} يُغْضِب {الْكُفَّار وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوّ} لِلَّهِ {نَيْلًا} قَتْلًا أَوْ أَسْرًا أَوْ نَهْبًا {إلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَل صَالِح} لِيُجَازَوْا عَلَيْهِ {إنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ} أَيْ أَجْرهمْ بَلْ يُثِيبهُمْ وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121) {وَلَا يُنْفِقُونَ} فِيهِ {نَفَقَة صَغِيرَة} وَلَوْ تَمْرَة {وَلَا كَبِيرَة وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا} بِالسَّيْرِ {إلَّا كُتِبَ لَهُمْ} بِهِ عَمَل صَالِح {لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أَيْ جَزَاءَهُمْ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) وَلَمَّا وُبِّخُوا عَلَى التَّخَلُّف وَأَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّة نَفَرُوا جَمِيعًا فَنَزَلَ {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا} إلَى الْغَزْو {كَافَّة فَلَوْلَا} فَهَلَّا {نَفَرَ مِنْ كُلّ فِرْقَة} قَبِيلَة {مِنْهُمْ طَائِفَة} جَمَاعَة وَمَكَثَ الْبَاقُونَ {لِيَتَفَقَّهُوا} أَيْ الْمَاكِثُونَ {فِي الدِّين وَلِيُنْذِرُوا قَوْمهمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ} مِنْ الْغَزْو بِتَعْلِيمِهِمْ مَا تَعَلَّمُوهُ مِنْ الْأَحْكَام {لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} عِقَاب اللَّه بِامْتِثَالِ أَمْره ونهيه قال بن عَبَّاس فَهَذِهِ مَخْصُوصَة بِالسَّرَايَا وَاَلَّتِي قَبْلهَا بِالنَّهْيِ عَنْ تَخَلُّف وَاحِد فِيمَا إذَا خَرَجَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّار} أَيْ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب مِنْهُمْ {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَة} شِدَّة أَيْ أَغْلِظُوا عَلَيْهِمْ {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ} بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة} مِنْ الْقُرْآن {فَمِنْهُمْ} أَيْ الْمُنَافِقِينَ {مَنْ يَقُول} لِأَصْحَابِهِ اسْتِهْزَاء {أَيّكُمْ زادته هذه إيمانا} تصديقا قال تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إيمَانًا} لِتَصْدِيقِهِمْ بِهَا {وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} يَفْرَحُونَ بِهَا وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض} ضَعْف اعْتِقَاد {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلَى رِجْسهمْ} كُفْرًا إلَى كُفْرهمْ لكفرهم بها {وماتوا وهم كافرون} أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) {أَوَلَا يَرَوْنَ} بِالْيَاءِ أَيْ الْمُنَافِقُونَ وَالتَّاء أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ {أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ} يُبْتَلَوْنَ {فِي كُلّ عَام مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ} بِالْقَحْطِ وَالْأَمْرَاض {ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ} مِنْ نِفَاقهمْ {وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (127) {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة} فِيهَا ذِكْرهمْ وَقَرَأَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {نَظَرَ بَعْضهمْ إلَى بَعْض} يُرِيدُونَ الْهَرَب يَقُولُونَ {هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَد} إذَا قُمْتُمْ فَإِنْ لَمْ يَرَهُمْ أَحَد قَامُوا وَإِلَّا ثَبَتُوا {ثُمَّ انْصَرَفُوا} عَلَى كُفْرهمْ {صَرَفَ اللَّه قُلُوبهمْ} عَنْ الْهُدَى {بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَفْقَهُونَ} الْحَقّ لِعَدَمِ تَدَبُّرهمْ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ} أَيْ مِنْكُمْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَزِيز} شَدِيد {عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} أَيْ عَنَتكُمْ أَيْ مَشَقَّتكُمْ وَلِقَاؤُكُمْ الْمَكْرُوه {حَرِيص عَلَيْكُمْ} أَنْ تَهْتَدُوا {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف} شَدِيد الرَّحْمَة {رَحِيم} يُرِيد لَهُمْ الْخَيْر فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) {فَإِنْ تَوَلَّوْا} عَنْ الْإِيمَان بِك {فَقُلْ حَسْبِي} كافي {الله لَا إلَه إلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت} بِهِ وَثِقْت لَا بِغَيْرِهِ {وَهُوَ رَبّ الْعَرْش} الْكُرْسِيّ {الْعَظِيم} خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَعْظَم الْمَخْلُوقَات وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ آخِر آيَة نَزَلَتْ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول} إلى آخر السورة 10 سورة يونس بسم الله الرحمن الرحيم الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) {الر} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ {تِلْكَ} أَيْ هَذِهِ الْآيَات {آيَات الْكِتَاب} الْقُرْآن وَالْإِضَافَة بِمَعْنَى مِنْ {الْحَكِيم} الْمُحْكِم أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2) {أَكَانَ لِلنَّاسِ} أَيْ أَهَلْ مَكَّة اسْتِفْهَام إنْكَار وَالْجَار وَالْمَجْرُور حَال مِنْ قَوْله {عَجَبًا} بِالنَّصْبِ خَبَر كَانَ وَبِالرَّفْعِ اسْمهَا وَالْخَبَر وَهُوَ اسْمهَا عَلَى الْأُولَى {أَنْ أَوْحَيْنَا} أَيْ إيحَاؤُنَا {إلَى رَجُل مِنْهُمْ} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنْ} مُفَسِّرَة {أَنْذِرْ} خَوِّفْ {النَّاس} الْكَافِرِينَ بِالْعَذَابِ {وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ} أَيْ بِأَنَّ {لَهُمْ قَدَم} سَلَف {صِدْق عِنْد رَبّهمْ} أَيْ أَجْرًا حَسَنًا بِمَا قَدَّمُوهُ مِنْ الْأَعْمَال {قَالَ الْكَافِرُونَ إن هذا} القرآن المشتمل على ذلك {لسحر مُبِين} بَيِّن وَفِي قِرَاءَة لَسَاحِر وَالْمُشَار إلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) إنَّ رَبّكُمْ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام} مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا أَيْ فِي قَدْرهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ شَمْس وَلَا قَمَر وَلَوْ شَاءَ لَخَلَقَهُنَّ فِي لَمْحَة وَالْعُدُول عَنْهُ لِتَعْلِيمِ خَلْقه التَّثَبُّت {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ {يُدَبِّر الْأَمْر} بَيْن الْخَلَائِق {مَا مِنْ} صِلَة {شَفِيع} يَشْفَع لِأَحَدٍ {إلَّا مِنْ بَعْد إذْنه} رَدّ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الْأَصْنَام تَشْفَع لَهُمْ {ذَلِكُمْ} الْخَالِق الْمُدَبِّر {اللَّه رَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} وَحِّدُوهُ {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (4) {إلَيْهِ} تَعَالَى {مَرْجِعكُمْ جَمِيعًا وَعْد اللَّه حَقًّا} مَصْدَرَانِ مَنْصُوبَانِ بِفِعْلِهِمَا الْمُقَدَّر {إنَّهُ} بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا وَالْفَتْح عَلَى تَقْدِير اللَّام {يَبْدَأ الْخَلْق} أَيْ بَدَأَهُ بِالْإِنْشَاءِ {ثُمَّ يُعِيدهُ} بِالْبَعْثِ {لِيَجْزِيَ} يُثِيب {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات بِالْقِسْطِ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَاب مِنْ حَمِيم} مَاء بَالِغ نِهَايَة الْحَرَارَة {وَعَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم {بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} أَيْ بِسَبَبِ كُفْرهمْ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْس ضِيَاء} ذَات ضِيَاء أَيْ نُور {وَالْقَمَر نُورًا وَقَدَّرَهُ} مِنْ حَيْثُ سَيَّرَهُ {مَنَازِل} ثَمَانِيَة وَعِشْرِينَ مَنْزِلًا فِي ثَمَان وَعِشْرِينَ لَيْلَة مِنْ كُلّ شَهْر وَيَسْتَتِر لَيْلَتَيْنِ إنْ كَانَ الشَّهْر ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ لَيْلَة إنْ كَانَ تِسْعَة وَعِشْرِينَ يَوْمًا {لِتَعْلَمُوا} بِذَلِكَ {عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب مَا خَلَقَ اللَّه ذَلِكَ} الْمَذْكُور {إلَّا بِالْحَقِّ} لَا عَبَثًا تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ {يُفَصِّل} بِالْيَاءِ وَالنُّون يُبَيِّن {الْآيَات لِقَوْمٍ يعلمون} يتدبرون إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6) {إنَّ فِي اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار} بِالذَّهَابِ وَالْمَجِيء وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان {وَمَا خَلَقَ اللَّه فِي السَّمَاوَات} مِنْ مَلَائِكَة وَشَمْس وَقَمَر وَنُجُوم وَغَيْر ذَلِكَ {و} فِي {الْأَرْض} مِنْ حَيَوَان وَجِبَال وَبِحَار وَأَنْهَار وَأَشْجَار وَغَيْرهَا {لَآيَات} دَلَالَات عَلَى قُدْرَته تعالى {لقوم يتقون} هـ فَيُؤْمِنُونَ خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) {إنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} بِالْبَعْثِ {وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بَدَل الْآخِرَة لِإِنْكَارِهِمْ لَهَا {وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} سَكَنُوا إلَيْهَا {وَاَلَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتنَا} دَلَائِل وَحْدَانِيّتنَا {غَافِلُونَ} تَارِكُونَ النَّظَر فِيهَا أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8) {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّار بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} مِنْ الشرك والمعاصي إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات يَهْدِيهِمْ} يُرْشِدهُمْ {رَبّهمْ بِإِيمَانِهِمْ} بِهِ بِأَنْ يَجْعَل لَهُمْ نُورًا يهتدون به يوم القيامة {تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم} دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) {دَعْوَاهُمْ فِيهَا} طَلَبهمْ يَشْتَهُونَهُ فِي الْجَنَّة أَنْ يَقُولُوا {سُبْحَانك اللَّهُمَّ} أَيْ يَا اللَّه فَإِذَا مَا طَلَبُوهُ وَجَدُوهُ بَيْن أَيْدِيهمْ {وَتَحِيَّتهمْ} فِيمَا بَيْنهمْ {فِيهَا سَلَام وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ} مُفَسِّرَة {الحمد لله رب العالمين} وَنَزَلَ لَمَّا اسْتَعْجَلَ الْمُشْرِكُونَ الْعَذَاب وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11) {وَلَوْ يُعَجِّل اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرّ اسْتِعْجَالهمْ} أَيْ كَاسْتِعْجَالِهِمْ {بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ {إلَيْهِمْ أَجَلهمْ} بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب بِأَنْ يُهْلِكهُمْ وَلَكِنْ يُمْهِلهُمْ {فَنَذَر نَتْرُك الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ} يَتَرَدَّدُونَ مُتَحَيِّرِينَ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (12) {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَان} الْكَافِر {الضُّرّ} الْمَرَض وَالْفَقْر {دَعَانَا لِجَنْبِهِ} أَيْ مُضْطَجِعًا {أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا} أَيْ فِي كُلّ حَال {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرّه مَرَّ} عَلَى كُفْره {كَأَنْ} مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ كَأَنَّهُ {لَمْ يَدْعُنَا إلَى ضُرّ مَسَّهُ كَذَلِكَ} كَمَا زَيَّنَ لَهُ الدُّعَاء عِنْد الضَّرَر وَالْإِعْرَاض عِنْد الرَّخَاء {زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ} المشركين {ما كانوا يعملون} وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (13) وَلَقَدْ أَهَلَكْنَا الْقُرُون} الْأُمَم {مِنْ قَبْلكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {لَمَّا ظَلَمُوا} بِالشِّرْكِ {و} قَدْ {جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الدَّالَّات عَلَى صِدْقهمْ {وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} عَطْف عَلَى ظَلَمُوا {كَذَلِكَ} كَمَا أَهْلَكْنَا أُولَئِكَ {نَجْزِي الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ} الْكَافِرِينَ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14) {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {خَلَائِف} جَمْع خَلِيفَة {فِي الْأَرْض مِنْ بَعْدهمْ لِنَنْظُر كَيْفَ تَعْمَلُونَ} فِيهَا وَهَلْ تَعْتَبِرُونَ بِهِمْ فَتُصَدِّقُوا رُسُلنَا وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا} الْقُرْآن {بَيِّنَات} ظَاهِرَات حَال {قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} لَا يَخَافُونَ الْبَعْث {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْر هَذَا} لَيْسَ فِيهِ عَيْب آلِهَتنَا {أَوْ بَدِّلْهُ} مِنْ تِلْقَاء نَفْسك {قُلْ} لَهُمْ {مَا يَكُون} يَنْبَغِي {لِي أَنْ أُبَدِّلهُ مِنْ تِلْقَاء} قِبَل {نَفْسِي إنْ} مَا {أَتَّبِع إلَّا مَا يُوحَى إلَيَّ إنِّي أَخَاف إنْ عَصَيْت رَبِّي} بِتَبْدِيلِهِ {عَذَاب يَوْم عَظِيم} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ} أَعْلَمَكُمْ {بِهِ} وَلَا نَافِيَة عَطْف عَلَى مَا قَبْله وَفِي قِرَاءَة بِلَامِ جَوَاب لَوْ أَيْ لِأُعْلِمكُمْ بِهِ عَلَى لِسَان غَيْرِي {فَقَدْ لَبِثْت} مَكَثْت {فِيكُمْ عُمْرًا} سَنِينًا أَرْبَعِينَ {مِنْ قَبْله} لَا أُحَدِّثكُمْ بِشَيْءٍ {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَبْلِي فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) {فَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا} بِنِسْبَةِ الشَّرِيك إلَيْهِ {أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} الْقُرْآن {إنَّهُ} أَيْ الشَّأْن {لَا يُفْلِح} يُسْعِد {الْمُجْرِمُونَ} الْمُشْرِكُونَ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مَا لَا يَضُرّهُمْ} إنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ {وَلَا يَنْفَعهُمْ} إنْ عَبَدُوهُ وَهُوَ الْأَصْنَام {وَيَقُولُونَ} عَنْهَا {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْد اللَّه قُلْ} لَهُمْ {أَتُنَبِّئُونَ اللَّه} تُخْبِرُونَهُ {بِمَا لَا يَعْلَم فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض} اسْتِفْهَام إنْكَار إذْ لَوْ كَانَ لَهُ شَرِيك لِعِلْمِهِ إذْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء {سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ {وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} هـ معه وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) {وَمَا كَانَ النَّاس إلَّا أُمَّة وَاحِدَة} عَلَى دِين وَاحِد وَهُوَ الْإِسْلَام مِنْ لَدُنْ آدَم إلَى نُوح وَقِيلَ مِنْ عَهْد إبْرَاهِيم إلَى عَمْرو بْن لُحَيّ {فَاخْتَلَفُوا} بِأَنْ ثَبَتَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض {وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك} بِتَأْخِيرِ الْجَزَاء إلَى يَوْم الْقِيَامَة {لَقُضِيَ بَيْنهمْ} أَيْ النَّاس فِي الدُّنْيَا {فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} مِنْ الدِّين بِتَعْذِيبِ الْكَافِرِينَ وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20) {وَيَقُولُونَ} أَيْ أَهْل مَكَّة {لَوْلَا} هَلَّا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ} عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {آيَة مِنْ رَبّه} كَمَا كَانَ لِلْأَنْبِيَاءِ مِنْ النَّاقَة وَالْعَصَا وَالْيَد {فَقُلْ} لَهُمْ {إنَّمَا الْغَيْب} ما غاب عن العباد أي أمره {لله} وَمِنْهُ الْآيَات فَلَا يَأْتِي بِهَا إلَّا هُوَ وَإِنَّمَا عَلَيَّ التَّبْلِيغ {فَانْتَظِرُوا} الْعَذَاب إنْ لَمْ تؤمنوا {إني معكم من المنتظرين} وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21) {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {رَحْمَة} مَطَرًا وَخِصْبًا {مِنْ بَعْد ضَرَّاء} بُؤْس وَجَدْب {مَسَّتْهُمْ إذَا لَهُمْ مَكْر فِي آيَاتنَا} بِالِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّكْذِيب {قُلْ} لَهُمْ {اللَّه أَسْرَع مَكْرًا} مُجَازَاة {إنَّ رُسُلنَا} الْحَفَظَة {يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ} بِالتَّاءِ والياء هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) {هُوَ الَّذِي يُسَيِّركُمْ} وَفِي قِرَاءَة يَنْشُركُمْ {فِي الْبَرّ وَالْبَحْر حَتَّى إذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْك} السُّفُن {وَجَرَيْنَ بِهِمْ} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب {بِرِيحٍ طَيِّبَة} لَيِّنَة {وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيح عَاصِف} شَدِيدَة الْهُبُوب تَكْسِر كُلّ شَيْء {وَجَاءَهُمْ الموج من كل مكان وظنوا أنهم أُحِيطَ بِهِمْ} أَيْ أُهْلِكُوا {دَعَوْا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين} الدُّعَاء {لَئِنْ} لَام قَسَم {أَنْجَيْتنَا مِنْ هَذِهِ} الْأَهْوَال {لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ} الْمُوَحِّدِينَ فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23) {فَلَمَّا أَنَجَاهُمْ إذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْض بغير الحق} بالشرك {يأيها النَّاس إنَّمَا بَغْيكُمْ} ظُلْمكُمْ {عَلَى أَنْفُسكُمْ} لِأَنَّ إثْمه عَلَيْهَا هُوَ {مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} تُمَتَّعُونَ فِيهَا قَلِيلًا {ثُمَّ إلَيْنَا مَرْجِعكُمْ} بَعْد الْمَوْت {فَنُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فَنُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ مَتَاع أَيْ تَتَمَتَّعُونَ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) {إنَّمَا مَثَل} صِفَة {الْحَيَاة الدُّنْيَا كَمَاءٍ} مَطَر {أَنْزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ} بِسَبَبِهِ {نَبَات الْأَرْض} وَاشْتَبَكَ بَعْضه بِبَعْضٍ {مِمَّا يَأْكُل النَّاس} مِنْ الْبُرّ وَالشَّعِير وَغَيْرهمَا {وَالْأَنْعَام} مِنْ الْكَلَأ {حَتَّى إذَا أَخَذَتْ الْأَرْض زُخْرُفهَا} بَهْجَتهَا مِنْ النَّبَات {وَازَّيَّنَتْ} بِالزَّهْرِ وَأَصْله تَزَيَّنَتْ أُبْدِلَتْ التَّاء زَايًا وَأُدْغِمَتْ فِي الزَّاي {وَظَنَّ أَهْلهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا} مُتَمَكِّنُونَ مِنْ تَحْصِيل ثِمَارهَا {أَتَاهَا أَمْرنَا} قَضَاؤُنَا أَوْ عَذَابنَا {لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا} أَيْ زَرْعهَا {حَصِيدًا} كَالْمَحْصُودِ بِالْمَنَاجِلِ {كَأَنْ} مُخَفَّفَة أَيْ كَأَنَّهَا {لَمْ تَغْنَ} تَكُنْ {بِالْأَمْسِ كذلك نفصل} نبين {الآيات لقوم يتفكرون} وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) {وَاَللَّه يَدْعُو إلَى دَار السَّلَام} أَيْ السَّلَامَة وَهِيَ الْجَنَّة بِالدُّعَاءِ إلَى الْإِيمَان {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء} هِدَايَته {إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} دِين الْإِسْلَام لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا} بِالْإِيمَانِ {الْحُسْنَى} الْجَنَّة {وَزِيَادَة} هِيَ النَّظَر إلَيْهِ تَعَالَى كَمَا فِي حَدِيث مُسْلِم {وَلَا يَرْهَق} يَغْشَى {وُجُوههمْ قَتَر} سَوَاد {وَلَا ذلة} كآبة {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27) {وَاَلَّذِينَ} عَطْف عَلَى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا أَيْ وَلِلَّذِينَ {كَسَبُوا السَّيِّئَات} عَمِلُوا الشِّرْك {جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقهُمْ ذِلَّة مَا لَهُمْ مِنْ اللَّه مِنْ} زَائِدَة {عَاصِم} مَانِع {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ} أَلُبِسَتْ {وُجُوههمْ قِطَعًا} بِفَتْحِ الطَّاء جَمْع قِطْعَة وَإِسْكَانهَا أَيْ جزءا {من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) {و} اُذْكُرْ {يَوْم نَحْشُرهُمْ} أَيْ الْخَلْق {جَمِيعًا ثُمَّ نَقُول لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانكُمْ} نُصِبَ بِأُلْزِمُوا مُقَدَّرًا {أَنْتُمْ} تَأْكِيد لِلضَّمِيرِ الْمُسْتَتِر فِي الْفِعْل الْمُقَدَّر لِيَعْطِف عَلَيْهِ {وَشُرَكَاؤُكُمْ} أَيْ الْأَصْنَام {فَزَيَّلْنَا} مَيَّزْنَا {بَيْنهمْ} وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ كَمَا فِي آيَة {وَامْتَازُوا الْيَوْم أَيّهَا الْمُجْرِمُونَ} {وَقَالَ} لَهُمْ {شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إيَّانَا تَعْبُدُونَ} مَا نَافِيَة وَقَدَّمَ المفعول للمفاصلة فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) {فَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْننَا وَبَيْنكُمْ إنْ} مُخَفَّفَة أي إنا {كنا عن عبادتكم لغافلين} هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (30) {هنالك} أي ذلك اليوم {تبلوا} مِنْ الْبَلْوَى وَفِي قِرَاءَة بِتَاءَيْنِ مِنْ التِّلَاوَة {كُلّ نَفْس مَا أَسْلَفَتْ} قَدَّمَتْ مِنْ الْعَمَل {وَرُدُّوا إلَى اللَّه مَوْلَاهُمْ الْحَقّ} الثَّابِت الدَّائِم {وَضَلَّ} غَابَ {عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} عَلَيْهِ من الشركاء قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) {قُلْ} لَهُمْ {مَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السَّمَاء} بِالْمَطَرِ {وَالْأَرْض} بِالنَّبَاتِ {أَمَّنْ يَمْلِك السَّمْع} بِمَعْنَى الْأَسْمَاع أَيْ خَلْقهَا {وَالْأَبْصَار وَمَنْ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ وَمَنْ يُدَبِّر الْأَمْر} بَيْن الْخَلَائِق {فَسَيَقُولُونَ} هُوَ {اللَّه فَقُلْ} لَهُمْ {أَفَلَا تَتَّقُونَ} هُ فَتُؤْمِنُونَ فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) {فَذَلِكُمْ} الْفَاعِل لِهَذِهِ الْأَشْيَاء {اللَّه رَبّكُمْ الْحَقّ} الثَّابِت {فَمَاذَا بَعْد الْحَقّ إلَّا الضَّلَال} اسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ لَيْسَ بَعْده غَيْره فَمَنْ أَخْطَأَ الْحَقّ وَهُوَ عِبَادَة اللَّه وَقَعَ فِي الضَّلَال {فَأَنَّى} كَيْفَ {تُصْرَفُونَ} عَنْ الْإِيمَان مَعَ قِيَام الْبُرْهَان كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) {كَذَلِكَ} كَمَا صَرَفَ هَؤُلَاءِ عَنْ الْإِيمَان {حَقَّتْ كَلِمَة رَبّك عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا} كَفَرُوا وَهِيَ {لَأَمْلَأَن جَهَنَّم} الْآيَة أَوْ هِيَ {أَنَّهُمْ لَا يؤمنون قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34) {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ قُلْ اللَّه يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} تُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَته مَعَ قيام الدليل قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (35) {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إلَى الْحَقّ} بِنَصْبِ الْحُجَج وَخَلْق الِاهْتِدَاء {قُلْ اللَّه يهدي للحق فمن يَهْدِي إلَى الْحَقّ} وَهُوَ اللَّه {أَحَقّ أَنْ يُتَّبَع أَمَّنْ لَا يَهِدِّي} يَهْتَدِي {إلَّا أَنْ يُهْدَى} أَحَقّ أَنْ يُتَّبَع اسْتِفْهَام تَقْرِير وَتَوْبِيخ أَيْ الْأَوَّل أَحَقّ {فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} هَذَا الْحُكْم الْفَاسِد مِنْ اتِّبَاع مَا لَا يحق اتباعه وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36) {وَمَا يَتَّبِع أَكْثَرهمْ} فِي عِبَادَة الْأَصْنَام {إلَّا ظَنًّا} حَيْثُ قَلَّدُوا فِيهِ آبَاءَهُمْ {إنَّ الظَّنّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقّ شَيْئًا} فِيمَا الْمَطْلُوب مِنْهُ الْعِلْم {إنَّ اللَّه عَلِيم بِمَا يَفْعَلُونَ} فيجازيهم عليه وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37) {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن أَنْ يُفْتَرَى} أَيْ افْتِرَاء {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {وَلَكِنْ} أُنْزِلَ {تَصْدِيق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ} مِنْ الْكُتُب {وَتَفْصِيل الْكِتَاب} تَبْيِين مَا كَتَبَهُ اللَّه مِنْ الْأَحْكَام وَغَيْرهَا {لَا رَيْب} شَكّ {فِيهِ مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ} مُتَعَلِّق بِتَصْدِيقِ أَوْ بِأُنْزِلَ الْمَحْذُوف وَقُرِئَ بِرَفْعِ تَصْدِيق وَتَفْصِيل بِتَقْدِيرِ هُوَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) {أم} بل أ {يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} اخْتَلَقَهُ مُحَمَّد {قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْله} فِي الْفَصَاحَة وَالْبَلَاغَة عَلَى وَجْه الِافْتِرَاء فَإِنَّكُمْ عَرَبِيُّونَ فُصَحَاء مِثْلِي {وَادْعُوَا} لِلْإِعَانَةِ عَلَيْهِ {مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي أَنَّهُ افْتِرَاء فَلَمْ تقدروا على ذلك قال تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} أَيْ الْقُرْآن وَلَمْ يَتَدَبَّرُوهُ {وَلَمَّا} لَمْ {يَأْتِهِمْ تَأْوِيله} عَاقِبَة مَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيد {كَذَلِكَ} التَّكْذِيب {كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} رُسُلهمْ {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الظَّالِمِينَ} بِتَكْذِيبِ الرُّسُل أَيْ آخِر أَمْرهمْ مِنْ الْهَلَاك فَكَذَلِكَ نُهْلِك هَؤُلَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40) {وَمِنْهُمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {مَنْ يُؤْمِن بِهِ} لِعِلْمِ اللَّه ذَلِكَ مِنْهُمْ {وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِن بِهِ} أَبَدًا {وَرَبّك أَعْلَم بِالْمُفْسِدِينَ} تَهْدِيد لهم وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41) {وَإِنْ كَذَّبُوك فَقُلْ} لَهُمْ {لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلكُمْ} أَيْ لِكُلٍّ جَزَاء عَمَله {أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعَمَل وَأَنَا بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ} وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْك} إذَا قَرَأْت الْقُرْآن {أَفَأَنْتَ تُسْمِع الصُّمّ} شَبَّهَهُمْ بِهِمْ فِي عَدِم الِانْتِفَاع بِمَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ {وَلَوْ كَانُوا} مَعَ الصم {لَا يَعْقِلُونَ} يَتَدَبَّرُونَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُر إلَيْك أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْي وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ} شَبَّهَهُمْ بِهِمْ فِي عَدِم الِاهْتِدَاء بَلْ أَعْظَم {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور} إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44) {إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون} وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (45) {وَيَوْم يَحْشُرهُمْ كَأَنْ} أَيْ كَأَنَّهُمْ {لَمْ يَلْبَثُوا} فِي الدُّنْيَا أَوْ الْقُبُور {إلَّا سَاعَة مِنْ النَّهَار} لِهَوْلِ مَا رَأَوْا وَجُمْلَة التَّشْبِيه حَال مِنْ الضَّمِير {يَتَعَارَفُونَ بَيْنهمْ} يَعْرِف بَعْضهمْ بَعْضًا إذَا بُعِثُوا ثُمَّ يَنْقَطِع التَّعَارُف لِشِدَّةِ الْأَهْوَال وَالْجُمْلَة حَال مُقَدَّرَة أَوْ مُتَعَلِّق الظَّرْف {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّه} بِالْبَعْثِ {وما كانوا مهتدين وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46) {وَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة {نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ} بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ {أَوْ نَتَوَفَّيَنك} قَبْل تَعْذِيبهمْ {فَإِلَيْنَا مَرْجِعهمْ ثُمَّ اللَّه شَهِيد} مُطَّلِع {عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} مِنْ تَكْذِيبهمْ وَكُفْرهمْ فَيُعَذِّبهُمْ أَشَدّ الْعَذَاب وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (47) {وَلِكُلِّ أُمَّة} مِنْ الْأُمَم {رَسُول فَإِذَا جَاءَ رَسُولهمْ} إلَيْهِمْ فَكَذَّبُوهُ {قُضِيَ بَيْنهمْ بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ فَيُعَذَّبُونَ وَيُنَجَّى الرَّسُول وَمَنْ صَدَّقَهُ {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} بِتَعْذِيبِهِمْ بِغَيْرِ جُرْم فَكَذَلِكَ نَفْعَل بِهَؤُلَاءِ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد} بِالْعَذَابِ {إنْ كُنْتُمْ صادقين} فيه قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (49) {قُلْ لَا أَمْلِك لِنَفْسِي ضَرًّا} أَدْفَعهُ {وَلَا نَفْعًا} أَجْلِبهُ {إلَّا مَا شَاءَ اللَّه} أَنْ يُقْدِرنِي عَلَيْهِ فَكَيْفَ أَمْلِك لَكُمْ حُلُول الْعَذَاب {لِكُلِّ أُمَّة أَجَل} مُدَّة مَعْلُومَة لِهَلَاكِهِمْ {إذَا جَاءَ أَجَلهمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ} يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ {سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهِ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (50) {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أَخْبِرُونِي {إنْ أَتَاكُمْ عَذَابه} أَيْ اللَّه {بَيَاتًا} لَيْلًا {أَوْ نَهَارًا مَاذَا} أَيّ شَيْء {يَسْتَعْجِل مِنْهُ} أَيْ الْعَذَاب {الْمُجْرِمُونَ} الْمُشْرِكُونَ فِيهِ وَضَعَ الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر وَجُمْلَة الِاسْتِفْهَام جَوَاب الشَّرْط كَقَوْلِك إذَا أَتَيْتُك مَاذَا تُعْطِينِي وَالْمُرَاد بِهِ التَّهْوِيل أَيْ مَا أَعْظَم مَا استعجلوه أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51) {أَثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ} حَلَّ بِكُمْ {آمَنْتُمْ بِهِ} أَيْ اللَّه أَوْ الْعَذَاب عِنْد نُزُوله وَالْهَمْزَة لِإِنْكَارِ التَّأْخِير فَلَا يَقْبَل مِنْكُمْ وَيُقَال لَكُمْ {آلْآنَ} تُؤْمِنُونَ {وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} استهزاء ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَاب الْخُلْد} أَيْ الَّذِي تَخْلُدُونَ فِيهِ {هَلْ} مَا {تُجْزَوْنَ إلا} جزاء {بما كنتم تكسبون وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53) {وَيَسْتَنْبِئُونَك} يَسْتَخْبِرُونَك {أَحَقّ هُوَ} أَيْ مَا وَعَدْتنَا بِهِ مِنْ الْعَذَاب وَالْبَعْث {قُلْ إي} نَعَمْ {وَرَبِّي إنَّهُ لَحَقّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} بِفَائِتِينَ العذاب وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (54) {وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْس ظَلَمَتْ} كَفَرَتْ {مَا فِي الْأَرْض} جَمِيعًا مِنْ الْأَمْوَال {لَافْتَدَتْ بِهِ} مِنْ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة {وَأَسَرُّوا النَّدَامَة} عَلَى تَرْك الْإِيمَان {لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب} أَخْفَاهَا رُؤَسَاؤُهُمْ عن الضعفاء الذين أضلوهم مخافة التعبير {وَقُضِيَ بَيْنهمْ} بَيْن الْخَلَائِق {بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} شَيْئًا أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (55) {أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَلَا إنَّ وَعْد اللَّه} بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاء {حَقّ} ثَابِت {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ} أَيْ النَّاس {لَا يعلمون} ذلك هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) {هو يحيي وَيُمِيت وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فِي الْآخِرَة فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَة مِنْ رَبّكُمْ} كِتَاب فِيهِ مَا لَكُمْ وَمَا عَلَيْكُمْ وَهُوَ الْقُرْآن {وَشِفَاء} دَوَاء {لِمَا فِي الصُّدُور} مِنْ الْعَقَائِد الْفَاسِدَة وَالشُّكُوك {وَهُدًى} مِنْ الضَّلَال {وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ} بِهِ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) {قُلْ بِفَضْلِ اللَّه} الْإِسْلَام {وَبِرَحْمَتِهِ} الْقُرْآن {فَبِذَلِكَ} الْفَضْل وَالرَّحْمَة {فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ} مِنْ الدُّنْيَا بِالْيَاءِ وَالتَّاء قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أَخْبِرُونِي {مَا أَنَزَلَ اللَّه} خَلَقَ {لَكُمْ مِنْ رِزْق فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا} كَالْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَة وَالْمَيْتَة {قُلْ آللَّه أَذِنَ لَكُمْ} فِي ذَلِكَ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيم لَا {أَمْ بَلْ عَلَى اللَّه تَفْتَرُونَ} تُكَذِّبُونَ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ إلَيْهِ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (60) {وَمَا ظَنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب} أَيْ أَيّ شَيْء ظَنّهُمْ بِهِ {يَوْم الْقِيَامَة} أَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَا يُعَاقِبهُمْ لَا {إنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس} بِإِمْهَالِهِمْ وَالْإِنْعَام عَلَيْهِمْ {ولكن أكثرهم لا يشكرون} وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61) {وَمَا تَكُون} يَا مُحَمَّد {فِي شَأْن} أَمْر {وما تتلو مِنْهُ} أَيْ مِنْ الشَّأْن أَوْ اللَّه {مِنْ قُرْآن} أَنْزَلَهُ عَلَيْك {وَلَا تَعْمَلُونَ} خَاطَبَهُ وَأُمَّته {مِنْ عَمَل إلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} رُقَبَاء {إذْ تُفِيضُونَ} تَأْخُذُونَ {فِيهِ} أَيْ الْعَمَل {وَمَا يَعْزُب} يَغِيب {عَنْ رَبّك مِنْ مِثْقَال} وَزْن {ذَرَّة} أَصْغَر نَمْلَة {فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر إلَّا فِي كِتَاب مُبِين} بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) {أَلَا إنَّ أَوْلِيَاء اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فِي الْآخِرَة الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) هم {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} اللَّه بِامْتِثَالِ أَمْره ونهيه لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) {لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} فُسِّرَتْ فِي حَدِيث صَحَّحَهُ الْحَاكِم بِالرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ {وَفِي الْآخِرَة} الْجَنَّة وَالثَّوَاب {لَا تَبْدِيل لِكَلِمَاتِ اللَّه} لَا خُلْف لِمَوَاعِيدِهِ {ذلك} المذكور {هو الفوز العظيم} وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) {وَلَا يَحْزُنك قَوْلهمْ} لَك لَسْت مُرْسَلًا وَغَيْره {إنَّ} اسْتِئْنَاف {الْعِزَّة} الْقُوَّة {لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيع} لِلْقَوْلِ {الْعَلِيم} بِالْفِعْلِ فَيُجَازِيهِمْ وَيَنْصُرك أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (66) {أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض} عَبِيدًا وَمُلْكًا وَخَلْقًا {وَمَا يَتَّبِع الَّذِينَ يَدْعُونَ} يَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره أَصْنَامًا {شُرَكَاء} لَهُ عَلَى الْحَقِيقَة تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ {إنْ} مَا {يَتَّبِعُونَ} فِي ذَلِكَ {إلَّا الظَّنّ} أَيْ ظَنَّهُمْ أَنَّهَا آلِهَة تَشْفَع لَهُمْ {وَإِنْ} مَا {هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ} يَكْذِبُونَ فِي ذلك هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67) {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْل لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَار مُبْصِرًا} إسْنَاد الْإِبْصَار إلَيْهِ مَجَاز لِأَنَّهُ يُبْصِر فِيهِ {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات} دَلَالَات عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} سَمَاع تَدَبُّر واتعاظ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) {قَالُوا} أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه {اتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا} قَالَ تَعَالَى لَهُمْ {سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ الْوَلَد {هُوَ الْغَنِيّ} عَنْ كُلّ أَحَد وَإِنَّمَا يَطْلُب الْوَلَد مَنْ يَحْتَاج إلَيْهِ {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {إنْ} مَا {عِنْدكُمْ مِنْ سُلْطَان} حُجَّة {بِهَذَا} الَّذِي تَقُولُونَهُ {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ} اسْتِفْهَام تَوْبِيخ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) {قُلْ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب} بِنَسَبِهِ الْوَلَد إلَيْهِ {لَا يُفْلِحُونَ} لَا يَسْعَدُونَ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) لَهُمْ {مَتَاع} قَلِيل {فِي الدُّنْيَا} يَتَمَتَّعُونَ بِهِ مُدَّة حَيَاتهمْ {ثُمَّ إلَيْنَا مَرْجِعهمْ} بِالْمَوْتِ {ثُمَّ نذيقهم العذاب الشديد} بعد الموت {بما كانوا يكفرون} وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) {وَاتْلُ} يَا مُحَمَّد {عَلَيْهِمْ} أَيْ كُفَّار مَكَّة {نَبَأ} خَبَر {نُوح} وَيُبْدَل مِنْهُ {إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْم إنْ كَانَ كَبُرَ} شَقَّ {عَلَيْكُمْ مَقَامِي} لُبْثِي فِيكُمْ {وَتَذْكِيرِي} وَعْظِي إيَّاكُمْ {بِآيَاتِ اللَّه فَعَلَى اللَّه تَوَكَّلْت فَأَجْمِعُوا أَمْركُمْ} اعْزِمُوا عَلَى أَمْر تَفْعَلُونَهُ بِي {وَشُرَكَاءَكُمْ} الْوَاو بِمَعْنَى مَعَ {ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْركُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّة} مَسْتُورًا بَلْ أَظْهِرُوهُ وَجَاهِرُونِي بِهِ {ثُمَّ اقْضُوا إلَيَّ} امْضُوا فِيمَا أَرَدْتُمُوهُ {وَلَا تُنْظِرُونِ} تُمْهِلُونِ فَإِنِّي لَسْت مُبَالِيًا بِكُمْ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ} عَنْ تَذْكِيرِي {فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْر} ثَوَاب عَلَيْهِ فَتَوَلَّوْا {إنْ} مَا {أَجْرِيَ} ثوابي {إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين} فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) {فكذبوه فنجيناه وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْك} السَّفِينَة {وَجَعَلْنَاهُمْ} أَيْ مَنْ مَعَهُ {خَلَائِف} فِي الْأَرْض {وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} بِالطُّوفَانِ {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذَرِينَ} مِنْ إهْلَاكهمْ فَكَذَلِكَ نَفْعَل بِمَنْ كَذَّبَ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْده} أَيْ نُوح {رُسُلًا إلَى قَوْمهمْ} كَإِبْرَاهِيم وَهُود وَصَالِح {فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الْمُعْجِزَات {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل بَعْث الرُّسُل إلَيْهِمْ {كَذَلِكَ نَطْبَع} نَخْتِم {عَلَى قُلُوب الْمُعْتَدِينَ} فَلَا تَقْبَل الْإِيمَان كَمَا طَبَعْنَا عَلَى قُلُوب أُولَئِكَ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (75) {ثم بعثنا من بعدهم مُوسَى وَهَارُونَ إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ} قَوْمه {بِآيَاتِنَا} التسع {فاستكبروا} عن الإيمان بها {وكانوا قوما مجرمين} فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76) {فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقّ مِنْ عِنْدنَا قَالُوا إنَّ هَذَا لَسِحْر مُبِين} بَيِّن ظَاهِر قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77) {قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم} إنه لسحر {أسحر هذا} وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَتَى بِهِ وَأَبْطَلَ سِحْر السحرة {ولا يفلح الساحرون} وَالِاسْتِفْهَام فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلْإِنْكَارِ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) {قَالُوا أَجِئْتنَا لِتَلْفِتنَا} لِتَرُدّنَا {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنا وتكون لَكُمَا الْكِبْرِيَاء} الْمُلْك {فِي الْأَرْض} أَرْض مِصْر {وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} مُصَدِّقِينَ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) {وَقَالَ فِرْعَوْن ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِر عَلِيم} فَائِق فِي عِلْم السِّحْر فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَة قَالَ لَهُمْ مُوسَى} بَعْد مَا قَالُوا لَهُ {إمَّا أَنْ تُلْقِي وَإِمَّا أَنْ نَكُون نَحْنُ الْمُلْقِينَ} {أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ} فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) {فَلَمَّا أَلْقَوْا} حِبَالهمْ وَعِصِيّهمْ {قَالَ مُوسَى مَا} اسْتِفْهَامِيَّة مُبْتَدَأ خَبَره {جِئْتُمْ بِهِ السِّحْر} بَدَل وَفِي قِرَاءَة بِهَمْزَةٍ وَاحِدَة إخْبَار فَمَا اسْم مَوْصُول مُبْتَدَأ {إنَّ اللَّه سَيُبْطِلُهُ} أَيْ سَيَمْحَقُهُ {إن الله لا يصلح عمل المفسدين} وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) {وَيُحِقّ} يُثْبِت وَيُظْهِر {اللَّه الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ} بِمَوَاعِيدِهِ {ولو كره المجرمون} فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إلَّا ذُرِّيَّة} طَائِفَة {مِنْ} أَوْلَاد {قَوْمه} أَيْ فِرْعَوْن {عَلَى خَوْف مِنْ فرعون وملئهم أَنْ يَفْتِنهُمْ} يَصْرِفهُمْ عَنْ دِينه بِتَعْذِيبِهِ {وَإِنَّ فِرْعَوْن لَعَالٍ} مُتَكَبِّر {فِي الْأَرْض} أَرْض مِصْر {وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ} الْمُتَجَاوِزِينَ الْحَدّ بِادِّعَاءِ الرُّبُوبِيَّة وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) {وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) {فَقَالُوا عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أَيْ لَا تُظْهِرهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الحق فيفتتنوا بنا وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86) {ونجنا برحمتك من القوم الكافرين} وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) {وَأَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ} اتَّخِذَا {لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قِبْلَة} مُصَلًّى تُصَلُّونَ فِيهِ لِتَأْمَنُوا مِنْ الْخَوْف وَكَانَ فِرْعَوْن مَنَعَهُمْ مِنْ الصَّلَاة {وَأَقِيمُوا الصَّلَاة} أَتِمُّوهَا {وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ} بِالنَّصْرِ وَالْجَنَّة وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) {وَقَالَ مُوسَى رَبّنَا إنَّك آتَيْت فِرْعَوْن وَمَلَأَه زِينَة وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا رَبّنَا} آتَيْتهمْ ذَلِكَ {لِيُضِلُّوا} فِي {عَنْ سَبِيلك} دِينك {رَبّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالهمْ} امْسَخْهَا {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبهمْ} اطْبَعْ عَلَيْهَا وَاسْتَوْثِقْ {فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا العذاب الأليم} المؤلم دعا عليه وَأَمَّنَ هَارُونَ عَلَى دُعَائِهِ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89) {قَالَ} تَعَالَى {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا} فَمُسِخَتْ أَمْوَالهمْ حِجَارَة وَلَمْ يُؤْمِن فِرْعَوْن حَتَّى أَدْرَكَهُ الْغَرَق {فَاسْتَقِيمَا} عَلَى الرِّسَالَة وَالدَّعْوَة إلَى أَنْ يَأْتِيهِمْ الْعَذَاب {وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيل الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} فِي اسْتِعْجَال قَضَائِي رُوِيَ أَنَّهُ مَكَثَ بَعْدهَا أربعين سنة وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إسْرَائِيل الْبَحْر فَأَتْبَعَهُمْ} لَحِقَهُمْ {فِرْعَوْن وَجُنُوده بَغْيًا وَعَدْوًا} مَفْعُول لَهُ {حَتَّى إذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَق قَالَ آمَنْت أَنَّهُ} أَيْ بِأَنَّهُ وَفِي قِرَاءَة بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا {لَا إلَه إلَّا الذي آمنت به بنوا إسْرَائِيل وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ} كَرَّرَهُ لِيَقْبَل مِنْهُ فَلَمْ يَقْبَل وَدَسَّ جِبْرِيل فِي فِيهِ مِنْ حَمْأَة الْبَحْر مَخَافَة أَنْ تَنَالهُ الرَّحْمَة وَقَالَ له آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) {آلْآنَ} تُؤْمِن {وَقَدْ عَصَيْت قَبْل وَكُنْت مِنْ الْمُفْسِدِينَ} بِضَلَالِك وَإِضْلَالك عَنْ الْإِيمَان فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92) {فَالْيَوْم نُنَجِّيك} نُخْرِجك مِنْ الْبَحْر {بِبَدَنِك} جَسَدك الَّذِي لَا رُوح فِيهِ {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفك} بَعْدك {آيَة} عِبْرَة فَيَعْرِفُوا عُبُودِيَّتك وَلَا يَقْدَمُوا على مثل فعلك وعن بن عَبَّاس أَنَّ بَعْض بَنِي إسْرَائِيل شَكُّوا فِي مَوْته فَأُخْرِجَ لَهُمْ لِيَرَوْهُ {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {عَنْ آيَاتنَا لَغَافِلُونَ} لَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93) {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا} أَنْزَلْنَا {بَنِي إسْرَائِيل مُبَوَّأ صِدْق} مَنْزِل كَرَامَة وَهُوَ الشَّام وَمِصْر {وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات فَمَا اخْتَلَفُوا} بِأَنْ آمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض {حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْم إنَّ رَبّك يَقْضِي بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} مِنْ أَمْر الدِّين بِإِنْجَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعْذِيب الْكَافِرِينَ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) فَإِنْ كُنْت} يَا مُحَمَّد {فِي شَكّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك} مِنْ الْقَصَص فَرْضًا {فَاسْأَلْ الَّذِينَ يقرؤون الْكِتَاب} التَّوْرَاة {مِنْ قَبْلك} فَإِنَّهُ ثَابِت عِنْدهمْ يخبرونك بِصِدْقِهِ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَشُكّ وَلَا أَسْأَل {لَقَدْ جَاءَك الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ} الشَّاكِّينَ فِيهِ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95) {ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين} إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) {إنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ} وَجَبَتْ {عَلَيْهِمْ كَلِمَة رَبّك} بالعذاب {لا يؤمنون} وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) {وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلّ آيَة حَتَّى يَرَوْا الْعَذَاب الْأَلِيم} فَلَا يَنْفَعهُمْ حِينَئِذٍ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98) {فَلَوْلَا} فَهَلَّا {كَانَتْ قَرْيَة} أُرِيدَ أَهْلهَا {آمَنَتْ} قَبْل نُزُول الْعَذَاب بِهَا {فَنَفَعَهَا إيمَانهَا إلَّا} لَكِنْ {قَوْم يُونُس لَمَّا آمَنُوا} عِنْد رُؤْيَة أَمَارَة الْعَذَاب وَلَمْ يُؤَخَّرُوا إلَى حُلُوله {كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَاب الْخِزْي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إلَى حِين} انْقِضَاء آجَالهمْ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) {وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْض كُلّهمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِه النَّاس} بِمَا لَمْ يَشَأْهُ اللَّه مِنْهُمْ {حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} لَا وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِن إلَّا بِإِذْنِ اللَّه} بِإِرَادَتِهِ {وَيَجْعَل الرِّجْس} الْعَذَاب {عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} يَتَدَبَّرُونَ آيَات اللَّه قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101) {قُلْ} لِكُفَّارِ مَكَّة {اُنْظُرُوا مَاذَا} أَيْ الَّذِي {فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه تَعَالَى {وَمَا تُغْنِي الْآيَات وَالنُّذُر} جَمْع نَذِير أَيْ الرُّسُل {عَنْ قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ} فِي عِلْم اللَّه أَيْ مَا تَنْفَعهُمْ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) {فَهَلْ} فَمَا {يَنْتَظِرُونَ} بِتَكْذِيبِك {إلَّا مِثْل أَيَّام الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ الْأُمَم أَيْ مِثْل وَقَائِعهمْ مِنْ الْعَذَاب {قُلْ فَانْتَظِرُوا} ذَلِكَ {إني معكم من المنتظرين} ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) {ثُمَّ نُنَجِّي} الْمُضَارِع لِحِكَايَةِ الْحَال الْمَاضِي {رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا} مِنْ الْعَذَاب {كَذَلِكَ} الْإِنْجَاء {حَقًّا علينا ننجي الْمُؤْمِنِينَ} النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه حين تعذيب المشركين قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) {قل يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {إنْ كُنْتُمْ فِي شَكّ مِنْ دِينِي} أَنَّهُ حَقّ {فَلَا أَعْبُد الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره وَهُوَ الْأَصْنَام لِشَكِّكُمْ فِيهِ {وَلَكِنْ أَعْبُد اللَّه الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} يَقْبِض أَرْوَاحكُمْ {وَأُمِرْت أَنْ} أَيْ بأن {أكون من المؤمنين} وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) {و} قِيلَ لِي {أَنْ أَقِمْ وَجْهك لِلدِّينِ حنيفا} مائلا إليه {ولا تكونن من المشركين} وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) {وَلَا تَدْعُ} تَعْبُد {مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعك} إنْ عَبَدْته {وَلَا يَضُرّك} إنْ لم تعبده {فإن فعلت} ذلك فرضا {فإنك إذا من الظالمين وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) {وَإِنْ يَمْسَسْك} يُصِبْك {اللَّه بِضُرٍّ} كَفَقْرٍ وَمَرَض {فَلَا كَاشِف} رَافِع {لَهُ إلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْك بِخَيْرٍ فَلَا رَادّ} دَافِع {لِفَضْلِهِ} الَّذِي أرادك به {يصيب به} أي بالخير {من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم} قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108) {قل يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {قَدْ جَاءَكُمْ الْحَقّ مِنْ رَبّكُمْ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} لِأَنَّ ثَوَاب اهْتِدَائِهِ لَهُ {وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا} لِأَنَّ وَبَال ضَلَاله عَلَيْهَا {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} فَأُجْبِركُمْ عَلَى الْهُدَى وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109) {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك} مِنْ رَبّك {وَاصْبِرْ} عَلَى الدَّعْوَة وَأَذَاهُمْ {حَتَّى يَحْكُم اللَّه} فِيهِمْ بِأَمْرِهِ {وَهُوَ خَيْر الْحَاكِمِينَ} أَعْدَلهمْ وَقَدْ صَبَرَ حَتَّى حُكِمَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْقِتَالِ وَأَهْل الْكِتَاب بالجزية 11 سورة هود بسم الله الرحمن الرحيم الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) {الر} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ هَذَا {كِتَاب أُحْكِمَتْ آيَاته} بِعَجِيبِ النَّظْم وَبَدِيع الْمَعَانِي {ثُمَّ فُصِّلَتْ} بُيِّنَتْ بِالْأَحْكَامِ وَالْقَصَص وَالْمَوَاعِظ {مِنْ لَدُنْ حَكِيم خَبِير} أَيّ اللَّه أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) {أَ} أَيْ بِأَنْ {لَا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّه إنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير} بِالْعَذَابِ إنْ كَفَرْتُمْ {وَبَشِير} بِالثَّوَابِ إنْ آمَنْتُمْ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) {وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ} مِنْ الشِّرْك {ثُمَّ تُوبُوا} ارْجِعُوا {إلَيْهِ} بِالطَّاعَةِ {يُمَتِّعكُمْ} فِي الدُّنْيَا {مَتَاعًا حَسَنًا} بِطِيبِ عَيْش وَسِعَة رِزْق {إلَى أَجَل مُسَمًّى} هُوَ الْمَوْت {وَيُؤْتِ} فِي الْآخِرَة {كُلّ ذِي فَضْل} فِي الْعَمَل {فَضْله} جَزَاءَهُ {وَإِنْ تَوَلَّوْا} فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ تُعْرِضُوا {فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم كَبِير} هُوَ يوم القيامة إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (4) {إلَى اللَّه مَرْجِعكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ الثَّوَاب وَالْعَذَاب أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5) ونزل كما رواه البخاري عن بن عباس فيمن كان يستحيي أَنْ يَتَخَلَّى أَوْ يُجَامِع فَيُفْضِي إلَى السَّمَاء وَقِيلَ فِي الْمُنَافِقِينَ {أَلَا إنَّهُمْ يُثْنُونَ صُدُورهمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} أَيْ اللَّه {أَلَا حِين يَسْتَغْشُونَ ثِيَابهمْ} يَتَغَطَّوْنَ بِهَا {يَعْلَم} تَعَالَى {مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} فَلَا يُغْنِي اسْتِخْفَاؤُهُمْ {إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} أَيْ بِمَا فِي الْقُلُوب وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6) {وَمَا مِنْ} زَائِدَة {دَابَّة فِي الْأَرْض} هِيَ مَا دَبَّ عَلَيْهَا {إلَّا عَلَى اللَّه رِزْقهَا} تَكَفَّلَ بِهِ فَضْلًا مِنْهُ تَعَالَى {وَيَعْلَم مُسْتَقَرّهَا} مَسْكَنهَا فِي الدُّنْيَا أَوْ الصُّلْب {وَمُسْتَوْدَعهَا} بَعْد الْمَوْت أَوْ فِي الرَّحِم {كُلّ} مِمَّا ذُكِرَ {فِي كِتَاب مُبِين} بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام} أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمُعَة {وَكَانَ عَرْشه} قَبْل خَلْقهمَا {عَلَى الْمَاء} وَهُوَ عَلَى مَتْن الرِّيح {لِيَبْلُوَكُمْ} مُتَعَلِّق بِخَلَقَ أَيْ خَلَقَهُمَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ مَنَافِع لَكُمْ وَمَصَالِح لِيَخْتَبِركُمْ {أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا} أَيْ أَطْوَع لِلَّهِ {وَلَئِنْ قُلْت} يَا مُحَمَّد لَهُمْ {إنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْد الْمَوْت لَيَقُولَن الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ} مَا {هَذَا} الْقُرْآن النَّاطِق بِالْبَعْثِ أَوْ الَّذِي تَقُولهُ {إلَّا سِحْر مُبِين} بَيِّن وَفِي قِرَاءَة سَاحِر وَالْمُشَار إلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (8) {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمْ الْعَذَاب إلَى} مَجِيء {أُمَّة} أَوْقَات {مَعْدُودَة لَيَقُولُنَّ} اسْتِهْزَاء {مَا يَحْبِسهُ} مَا يمنعه من النزول قال تعالى {أَلَا يَوْم يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا} مَدْفُوعًا {عَنْهُمْ وَحَاقَ} نَزَلَ {بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} من العذاب وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9) {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان} الْكَافِر {مِنَّا رَحْمَة} غِنًى وَصِحَّة {ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إنَّهُ لَيَئُوس} قَنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه {كَفُور} شَدِيد الْكُفْر به وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10) {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْد ضَرَّاء} فَقْر وَشِدَّة {مسته ليقولن ذهب السيئات} المصائب {عني} وَلَمْ يَتَوَقَّع زَوَالهَا وَلَا شُكْر عَلَيْهَا {إنَّهُ لَفَرِح} بَطِر {فَخُور} عَلَى النَّاس بِمَا أُوتِيَ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11) {إلَّا} لَكِنْ {الَّذِينَ صَبَرُوا} عَلَى الضَّرَّاء {وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} فِي النَّعْمَاء {أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر كَبِير} هُوَ الْجَنَّة فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12) {فَلَعَلَّك} يَا مُحَمَّد {تَارِك بَعْض مَا يُوحَى إلَيْك} فَلَا تُبَلِّغهُمْ إيَّاهُ لِتَهَاوُنِهِمْ بِهِ {وَضَائِق بِهِ صَدْرك} بِتِلَاوَتِهِ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ {أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا} هَلَّا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَك} يُصَدِّقهُ كَمَا اقْتَرَحْنَا {إنَّمَا أَنْت نَذِير} فَمَا عَلَيْك إلَّا الْبَلَاغ لَا الْإِتْيَان بِمَا اقْتَرَحُوهُ {وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيل} حفيظ فيجازيهم أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (13) {أَمْ} بَلْ أَ {يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أَيْ الْقُرْآن {قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْله} فِي الْفَصَاحَة وَالْبَلَاغَة {مُفْتَرَيَات} فَإِنَّكُمْ عَرَبِيُّونَ فُصَحَاء مِثْلِي تَحَدَّاهُمْ بِهَا أَوَّلًا ثُمَّ بِسُورَةٍ وَادْعُوا} لِلْمُعَاوَنَةِ عَلَى ذَلِكَ {مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي أَنَّهُ افْتِرَاء فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (14) {فَإِ} نْ {لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} أَيْ مَنْ دَعَوْتُمُوهُمْ لِلْمُعَاوَنَةِ {فَاعْلَمُوا} خِطَاب لِلْمُشْرِكِينَ {أَنَّمَا أُنْزِلَ} مُلْتَبِسًا {بِعِلْمِ اللَّه} وَلَيْسَ افْتِرَاء عَلَيْهِ {وَأَنْ} مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ {لَا إلَه إلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} بَعْد هَذِهِ الْحُجَّة الْقَاطِعَة أي أسلموا مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) {مَنْ كَانَ يُرِيد الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا} بِأَنْ أَصَرَّ عَلَى الشِّرْك وَقِيلَ هِيَ فِي الْمُرَائِينَ {نُوَفِّ إلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ} أَيْ جَزَاء مَا عَمِلُوهُ مِنْ خَيْر كَصَدَقَةٍ وَصِلَة رَحِم {فِيهَا} بِأَنْ نُوَسِّع عَلَيْهِمْ رِزْقهمْ {وَهُمْ فِيهَا} أَيْ الدُّنْيَا {لَا يُبْخَسُونَ} يُنْقَصُونَ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إلَّا النار وحبط} بطل {ما صنعو} هـ {فيها} أي الآخرة فلا ثواب له {وباطل ما كانوا يعملون أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17) {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة} بَيَان {مِنْ رَبّه} وَهُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْمُؤْمِنُونَ وَهِيَ الْقُرْآن {وَيَتْلُوهُ} يَتْبَعهُ {شَاهِد} لَهُ بِصِدْقِهِ {مِنْهُ} أَيْ مِنْ اللَّه وَهُوَ جِبْرِيل {وَمِنْ قَبْله} الْقُرْآن {كِتَاب مُوسَى} التَّوْرَاة شَاهِد لَهُ أَيْضًا {إمَامًا وَرَحْمَة} حَال كَمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ لَا {أُولَئِكَ} أَيْ مَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة {يُؤْمِنُونَ بِهِ} أَيْ بِالْقُرْآنِ فَلَهُمْ الْجَنَّة {وَمَنْ يَكْفُر بِهِ مِنْ الْأَحْزَاب} جَمِيع الْكُفَّار {فَالنَّار مَوْعِده فَلَا تَكُ فِي مِرْيَة} شَكّ {مِنْهُ} مِنْ الْقُرْآن {إنَّهُ الْحَقّ مِنْ رَبّك وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {لَا يؤمنون} وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا} بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ {أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبّهمْ} يَوْم الْقِيَامَة فِي جُمْلَة الْخَلْق {وَيَقُول الْأَشْهَاد} جَمْع شَاهِد وَهُمْ الْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالْبَلَاغِ وَعَلَى الْكُفَّار بِالتَّكْذِيبِ {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ} الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه} دِين الْإِسْلَام {وَيَبْغُونَهَا} يَطْلُبُونَ السَّبِيل {عِوَجًا} مُعْوَجَّة {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هم} تأكيد {كافرون} أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20) {أولئك لم يكونوا معجزين} الله {فِي الْأَرْض وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مِنْ أَوْلِيَاء} أَنْصَار يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ عَذَابه {يُضَاعَف لَهُمْ الْعَذَاب} بِإِضْلَالِهِمْ غَيْرهمْ {مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْع} لِلْحَقِّ {وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ} هُ أَيْ لِفَرْطِ كَرَاهَتهمْ لَهُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (21) {أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ} لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ {وَضَلَّ} غَابَ {عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} عَلَى اللَّه مِنْ دَعْوَى الشَّرِيك لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22) {لَا جَرَم} حَقًّا {أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الأخسرون} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (23) إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَأَخْبَتُوا} سَكَنُوا واطمأنوا أو أنابوا {إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (24) {مَثَل} صِفَة {الْفَرِيقَيْنِ} الْكُفَّار وَالْمُؤْمِنِينَ {كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمّ} هَذَا مَثَل الْكَافِر {وَالْبَصِير وَالسَّمِيع} هَذَا مَثَل الْمُؤْمِن {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} لَا {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال تتعظون وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمه إِنِّي} أَيْ بِأَنِّي وَفِي قِرَاءَة بِالْكَسْرِ عَلَى حَذْف الْقَوْل {لَكُمْ نَذِير مُبِين} بَيِّن الْإِنْذَار أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {لَا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّه إني أخاف عليكم} إن عبدتم غيره {عذاب يَوْم أَلِيم} مُؤْلِم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27) {فَقَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمه} وَهُمْ الْأَشْرَاف {مَا نَرَاك إلَّا بَشَرًا مِثْلنَا} وَلَا فَضْل لَك عَلَيْنَا {وَمَا نَرَاك اتَّبَعَك إلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلنَا} أَسَافِلنَا كَالْحَاكَةِ وَالْأَسَاكِفَة {بَادِئ الرَّأْي} بِالْهَمْزِ وَتَرْكه أَيْ ابْتِدَاء مِنْ غَيْر تَفَكُّر فِيك وَنَصْبه عَلَى الظَّرْف أَيْ وَقْت حُدُوث أَوَّل رَأْيهمْ {وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل} فَتَسْتَحِقُّونَ بِهِ الِاتِّبَاع مِنَّا {بَلْ نَظُنّكُمْ كَاذِبِينَ} فِي دَعْوَى الرِّسَالَة أَدْرَجُوا قَوْمه مَعَهُ فِي الْخِطَاب قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28) {قَالَ يَا قَوْم أَرَأَيْتُمْ} أَخْبِرُونِي {إنْ كُنْت عَلَى بَيِّنَة} بَيَان {مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَة} نُبُوَّة {مِنْ عِنْده فَعَمِيَتْ} خَفِيَتْ {عَلَيْكُمْ} وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الْمِيم وَالْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} أَنُجْبِرُكُمْ عَلَى قَبُولهَا {وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} لَا نَقْدِر على ذلك وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29) {وَيَا قَوْم لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ} عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة {مَالًا} تُعْطُونِيهِ {إنْ} مَا {أَجْرِي} ثَوَابِي {إلَّا عَلَى اللَّه وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمنوا} كما أمرتموني {إنهم ملاقوا رَبّهمْ} بِالْبَعْثِ فَيُجَازِيهِمْ وَيَأْخُذ لَهُمْ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَطَرَدَهُمْ {وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} عَاقِبَة أَمْركُمْ وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (30) {وَيَا قَوْم مَنْ يَنْصُرنِي} يَمْنَعنِي {مِنْ اللَّه} أَيْ عَذَابه {إنْ طَرَدْتهمْ} أَيْ لَا نَاصِر لِي {أَفَلَا} فَهَلَّا {تَذَكَّرُونَ} بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الذَّال تَتَّعِظُونَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (31) {وَلَا أَقُول لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن اللَّه وَلَا} إنِّي {أَعْلَم الْغَيْب وَلَا أَقُول إنِّي مَلَك} بَلْ أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ {وَلَا أَقُول لِلَّذِينَ تَزْدَرِي} تَحْتَقِر {أَعْيُنكُمْ لَنْ يُؤْتِيهِمْ اللَّه خَيْرًا اللَّه أَعْلَم بِمَا فِي أَنْفُسهمْ} قُلُوبهمْ {إنِّي إذا} إن قلت ذلك {لمن الظالمين} قَالُوا يَانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32) {قَالُوا يَا نُوح قَدْ جَادَلْتنَا} خَاصَمْتنَا {فَأَكْثَرْت جِدَالنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدنَا} بِهِ مِنْ الْعَذَاب {إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ} فِيهِ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33) {قَالَ إنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّه إنْ شَاءَ} تَعْجِيله لَكُمْ فَإِنَّ أَمْره إلَيْهِ لَا إلَيَّ {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} بِفَائَتِينَ اللَّه وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) {وَلَا يَنْفَعكُمْ نُصْحِي إنْ أَرَدْت أَنْ أَنْصَح لَكُمْ إنْ كَانَ اللَّه يُرِيد أَنْ يُغْوِيكُمْ} أَيْ إغْوَاءَكُمْ وَجَوَاب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ {وَلَا ينفعكم نصحي} {هو ربكم وإليه ترجعون} قال تعالى أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) {أم} بل أ {يَقُولُونَ} أَيْ كُفَّار مَكَّة {افْتَرَاهُ} اخْتَلَقَ مُحَمَّد الْقُرْآن {قُلْ إنْ افْتَرَيْته فَعَلَيَّ إجْرَامِي} إثْمِي أَيْ عُقُوبَته {وَأَنَا بَرِيء مِمَّا تُجْرِمُونَ} مِنْ إجْرَامكُمْ فِي نِسْبَة الِافْتِرَاء إلَيَّ وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) {وَأُوحِيَ إلَى نُوح أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِس} تَحْزَن {بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} مِنْ الشِّرْك فَدَعَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ {رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض} إلخ فأجاب الله دعاءه فقال وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) {وَاصْنَعْ الْفُلْك} السَّفِينَة {بِأَعْيُنِنَا} بِمَرْأَى مِنَّا وَحِفْظنَا {وَوَحْينَا} أَمْرنَا {وَلَا تُخَاطِبنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} كَفَرُوا بِتَرْكِ إهلاكهم {إنهم مغرقون وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) {وَيَصْنَع الْفُلْك} حِكَايَة حَال مَاضِيَة {وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأ} جَمَاعَة {مِنْ قَوْمه سَخِرُوا مِنْهُ} استهزؤوا بِهِ {قَالَ إنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَر مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} إذَا نَجَوْنَا وَغَرِقْتُمْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ} مَوْصُولَة مَفْعُول الْعِلْم {يَأْتِيه عَذَاب يُخْزِيه ويحل} ينزل {عليه عذاب مقيم} حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (40) {حَتَّى} غَايَة لِلصُّنْعِ {إذَا جَاءَ أَمْرنَا} بِإِهْلَاكِهِمْ {وَفَارَ التَّنُّور} لِلْخَبَّازِ بِالْمَاءِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَامَة لِنُوحٍ {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا} فِي السَّفِينَة {مِنْ كُلّ زَوْجَيْنِ} ذَكَرًا وَأُنْثَى أَيْ مِنْ كُلّ أَنْوَاعهمَا {اثْنَيْنِ} ذَكَرًا وَأُنْثَى وَهُوَ مَفْعُول وَفِي الْقِصَّة أَنَّ اللَّه حَشَرَ لِنُوحٍ السِّبَاع وَالطَّيْر وَغَيْرهَا فَجَعَلَ يَضْرِب بِيَدَيْهِ فِي كُلّ نَوْع فَتَقَع يَده الْيُمْنَى عَلَى الذَّكَر وَالْيُسْرَى عَلَى الْأُنْثَى فَيَحْمِلهُمَا فِي السَّفِينَة {وَأَهْلك} أَيْ زَوْجَته وَأَوْلَاده {إلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل} أَيْ مِنْهُمْ بِالْإِهْلَاكِ وَهُوَ زَوْجَته وَوَلَده كَنْعَان بِخِلَافِ سَام وَحَام وَيَافِث فَحَمَلَهُمْ وَزَوْجَاتهمْ الثَّلَاثَة {وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلَّا قَلِيل} قِيلَ كَانُوا سِتَّة رِجَال وَنِسَاءَهُمْ وَقِيلَ جَمِيع مَنْ كَانَ فِي السَّفِينَة ثَمَانُونَ نِصْفهمْ رِجَال وَنِصْفهمْ نساء وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) {وَقَالَ} نُوح {ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّه مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا} بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَضَمّهمَا مَصْدَرَانِ أَيْ جَرْيهَا وَرَسْوهَا أَيْ مُنْتَهَى سَيْرهَا {إنَّ رَبِّي لَغَفُور رَحِيم} حَيْثُ لَمْ يُهْلِكنَا وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْج كَالْجِبَالِ} فِي الِارْتِفَاع وَالْعِظَم {وَنَادَى نُوح ابْنه} كَنْعَان {وَكَانَ في معزل} عن السفينة {يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) {قَالَ سَآوِي إلَى جَبَل يَعْصِمنِي} يَمْنَعنِي {مِنْ الماء قال لَا عَاصِم الْيَوْم مِنْ أَمْر اللَّه} عَذَابه {إلَّا} لَكِنْ {مَنْ رَحِمَ} اللَّه فَهُوَ الْمَعْصُوم قال تعالى {وحال بينهما الموج فكان من المغرقين} وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) {وَقِيلَ يَا أَرْض ابْلَعِي مَاءَك} الَّذِي نَبَعَ مِنْك فَشَرِبَتْهُ دُون مَا نَزَلَ مِنْ السَّمَاء فَصَارَ أَنْهَارًا وَبِحَارًا {وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي} أَمْسِكِي عَنْ الْمَطَر فَأَمْسَكَتْ {وَغِيض} نَقَصَ {الْمَاء وَقُضِيَ الْأَمْر} تَمَّ أَمْر هَلَاك قَوْم نُوح {وَاسْتَوَتْ} وَقَفَتْ السَّفِينَة {عَلَى الْجُودِيّ} جَبَل بِالْجَزِيرَةِ بِقُرْبِ الْمُوصِل {وَقِيلَ بُعْدًا} هَلَاكًا {لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) {وَنَادَى نُوح رَبّه فَقَالَ رَبّ إنَّ ابْنِي} كَنْعَان {مِنْ أَهْلِي} وَقَدْ وَعَدْتنِي بِنَجَاتِهِمْ {وَإِنَّ وَعْدك الْحَقّ} الَّذِي لَا خُلْف فِيهِ {وَأَنْت أَحْكَم الْحَاكِمِينَ} أَعْلَمهمْ وَأَعْدَلهمْ قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) {قَالَ} تَعَالَى {يَا نُوح إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلك} النَّاجِينَ أَوْ مِنْ أَهْل دِينك {إنَّهُ} أَيْ سُؤَالك إيَّايَ بِنَجَاتِهِ {عَمَل غَيْر صَالِح} فَإِنَّهُ كَافِر وَلَا نَجَاة لِلْكَافِرِينَ وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ مِيم عَمِلَ فِعْل وَنَصْب غَيْر فَالضَّمِير لابنه {فلا تسألن} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم} مِنْ إنْجَاء ابْنك {إنِّي أَعِظك أَنْ تَكُون مِنْ الْجَاهِلِينَ} بِسُؤَالِك مَا لَمْ تَعْلَم قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) {قَالَ رَبّ إنِّي أَعُوذ بِك} مِنْ {أَنْ أَسْأَلك مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْم وَإِلَّا تغفر لي} ما فرط مني {وترحمني أكن من الخاسرين} قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) {قِيلَ يَا نُوح اهْبِطْ} انْزِلْ مِنْ السَّفِينَة {بِسَلَامٍ} بِسَلَامَةٍ أَوْ بِتَحِيَّةٍ {مِنَّا وَبَرَكَات} خَيْرَات {عَلَيْك وَعَلَى أُمَم مِمَّنْ مَعَك} فِي السَّفِينَة أَيْ مِنْ أَوْلَادهمْ وَذُرِّيَّتهمْ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ {وَأُمَم} بِالرَّفْعِ مِمَّنْ مَعَك {سَنُمَتِّعُهُمْ} فِي الدُّنْيَا} ثُمَّ يَمَسّهُمْ مِنَّا عَذَاب أَلِيم} فِي الْآخِرَة وَهُمْ الكفار تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) {تِلْكَ} أَيْ هَذِهِ الْآيَات الْمُتَضَمِّنَة قِصَّة نُوح {مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب} أَخْبَار مَا غَابَ عَنْك {نُوحِيهَا إلَيْك} يَا مُحَمَّد {مَا كُنْت تَعْلَمهَا أَنْت وَلَا قَوْمك مِنْ قَبْل هَذَا} الْقُرْآن {فَاصْبِرْ} عَلَى التَّبْلِيغ وَأَذَى قَوْمك كَمَا صَبَرَ نوح {إن العاقبة} المحمودة {للمتقين} وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) {و} أَرْسَلْنَا {إلَى عَادٍ أَخَاهُمْ} مِنْ الْقَبِيلَة {هُودًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه} وَحِّدُوهُ {مَا لَكُمْ مِنْ} زَائِدَة {إلَه غَيْره إنْ} مَا {أَنْتُمْ} فِي عِبَادَتكُمْ الْأَوْثَان {إلَّا مُفْتَرُونَ} كَاذِبُونَ على الله يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) {يَا قَوْم لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ} عَلَى التَّوْحِيد {أَجْرًا إنْ} مَا {أَجْرِي إلَّا عَلَى الَّذِي فطرني} خلقني {أفلا تعقلون} وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) {وَيَا قَوْم اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ} مِنْ الشِّرْك {ثُمَّ تُوبُوا} ارْجِعُوا {إلَيْهِ} بِالطَّاعَةِ {يُرْسِل السَّمَاء} الْمَطَر وَكَانُوا قَدْ مَنَعُوهُ {عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} كَثِير الدُّرُور {وَيُزِدْكُمْ قُوَّة إلَى} مَعَ {قُوَّتكُمْ} بِالْمَالِ وَالْوَلَد {وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} مُشْرِكِينَ قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) {قَالُوا يَا هُود مَا جِئْتنَا بِبَيِّنَةٍ} بُرْهَان عَلَى قَوْلك {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتنَا عَنْ قولك} أي لقولك {وما نحن لك بمؤمنين} إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) {إنْ} مَا {نَقُول} فِي شَأْنك {إلَّا اعْتَرَاك} أَصَابَك {بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ} فَخَبَلَك لِسَبِّك إيَّاهَا فَأَنْت تَهْذِي {قَالَ إنِّي أُشْهِد اللَّه} عَلَيَّ {واشهدوا أني بريء مما تشركون} هـ به مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) {مِنْ دُونه فَكِيدُونِي} احْتَالُوا فِي هَلَاكِي {جَمِيعًا} أنتم وأوثانكم {ثم لا تنظرون} تمهلون إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) {إنِّي تَوَكَّلْت عَلَى اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ مَا مِنْ} زَائِدَة {دَابَّة} نَسَمَة تَدِبّ عَلَى الْأَرْض {إلَّا هُوَ آخِذ بِنَاصِيَتِهَا} أَيْ مَالِكهَا وَقَاهِرهَا فَلَا نَفْع وَلَا ضَرَر إلَّا بِإِذْنِهِ وَخَصَّ الناصبة بِالذِّكْرِ لِأَنَّ مَنْ أَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ يَكُون فِي غَايَة الذُّلّ {إنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم} أَيْ طَرِيق الْحَقّ وَالْعَدْل فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) {فإن تولوا} فيه حذف إحدى التائين أَيْ تُعْرِضُوا {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْت بِهِ إلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِف رَبِّي قَوْمًا غَيْركُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا} بِإِشْرَاكِكُمْ {إنَّ رَبِّي عَلَى كُلّ شَيْء حفيظ} رقيب وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58) {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرنَا} عَذَابنَا {نَجَّيْنَا هُودًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ} هِدَايَة {مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَاب غَلِيظ} شَدِيد وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) {وَتِلْكَ عَاد} إشَارَة إلَى آثَارهمْ أَيْ فَسِيحُوا فِي الْأَرْض وَانْظُرُوا إلَيْهَا ثُمَّ وَصَفَ أَحْوَالهمْ فَقَالَ {جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ وَعَصَوْا رُسُله} جُمِعَ لِأَنَّ مَنْ عَصَى رَسُولًا عَصَى جَمِيع الرُّسُل لاشتراكهم في أصل ما جاؤوا بِهِ وَهُوَ التَّوْحِيد {وَاتَّبَعُوا} أَيْ السَّفَلَة {أَمْر كُلّ جُبَار عَنِيد} مُعَانِد لِلْحَقِّ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَة} مِنْ النَّاس {ويوم القيامة} لعنة على رؤوس الْخَلَائِق {أَلَا إنَّ عَادًا كَفَرُوا} جَحَدُوا {رَبّهمْ ألا بعدا} من رحمة الله {لعاد قوم هود} وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) {و} أَرْسَلْنَا {إلَى ثَمُود أَخَاهُمْ} مِنْ الْقَبِيلَة {صَالِحًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه} وَحِّدُوهُ {مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره هُوَ أَنْشَأَكُمْ} ابْتَدَأَ خَلْقكُمْ {مِنْ الْأَرْض} بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهَا {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} جَعَلَكُمْ عُمَّارًا تَسْكُنُونَ بِهَا {فَاسْتَغْفِرُوهُ} مِنْ الشِّرْك {ثُمَّ تُوبُوا} ارْجِعُوا {إلَيْهِ} بِالطَّاعَةِ {إنَّ رَبِّي قَرِيب} مِنْ خَلْقه بِعِلْمِهِ {مُجِيب} لِمَنْ سَأَلَهُ قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62) {قَالُوا يَا صَالِح قَدْ كُنْت فِينَا مَرْجُوًّا} نَرْجُو أَنْ تَكُون سَيِّدًا {قَبْل هَذَا} الَّذِي صَدَرَ مِنْك {أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُد مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا} مِنْ الْأَوْثَان {وَإِنَّنَا لَفِي شَكّ مِمَّا تَدْعُونَا إلَيْهِ} مِنْ التَّوْحِيد {مُرِيب} مُوقِع فِي الريب قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63) {قَالَ يَا قَوْم أَرَأَيْتُمْ إنْ كُنْت عَلَى بَيِّنَة} بَيَان {مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَة} نُبُوَّة {فَمَنْ يَنْصُرنِي} يَمْنَعنِي {مِنْ اللَّه} أَيْ عَذَابه {إنْ عَصَيْته فَمَا تَزِيدُونَنِي} بِأَمْرِكُمْ لِي بِذَلِكَ {غَيْر تَخْسِير} تَضْلِيل وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) {وَيَا قَوْم هَذِهِ نَاقَة اللَّه لَكُمْ آيَة} حَال عَامِله الْإِشَارَة {فَذَرُوهَا تَأْكُل فِي أَرْض اللَّه وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} عَقْر {فَيَأْخُذكُمْ عَذَاب قَرِيب} إنْ عَقَرْتُمُوهَا فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65) {فَعَقَرُوهَا} عَقَرَهَا قِدَار بِأَمْرِهِمْ {فَقَالَ} صَالِح {تَمَتَّعُوا} عِيشُوا {فِي دَاركُمْ ثَلَاثَة أَيَّام} ثُمَّ تَهْلَكُونَ {ذَلِكَ وَعْد غَيْر مَكْذُوب} فِيهِ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرنَا} بِإِهْلَاكِهِمْ {نَجَّيْنَا صَالِحًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} وَهُمْ أَرْبَعَة آلَاف {بِرَحْمَةٍ مِنَّا و} نجيناهم {من خِزْي يَوْمئِذٍ} بِكَسْرِ الْمِيم إعْرَابًا وَفَتْحهَا بِنَاء لِإِضَافَتِهِ إلَى مَبْنِيّ وَهُوَ الْأَكْثَر {إنَّ رَبّك هُوَ الْقَوِيّ الْعَزِيز} الْغَالِب وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَة فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارهمْ جَاثِمِينَ} بَارِكِينَ عَلَى الرُّكَب مَيِّتِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (68) {كَأَنْ} مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ كَأَنَّهُمْ {لَمْ يَغْنَوْا} يُقِيمُوا {فِيهَا} فِي دَارهمْ {أَلَا إنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبّهمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودٍ} بِالصَّرْفِ وَتَرْكه عَلَى مَعْنَى الْحَيّ وَالْقَبِيلَة وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلنَا إبْرَاهِيم بِالْبُشْرَى} بِإسْحَاق وَيَعْقُوب بَعْده {قَالُوا سَلَامًا} مَصْدَر {قَالَ سَلَام} عَلَيْكُمْ {فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذ} مَشْوِيّ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيهمْ لَا تَصِل إلَيْهِ نَكِرهمْ} بِمَعْنَى أَنْكَرَهُمْ {وَأَوْجَسَ} أَضْمَرَ فِي نَفْسه {مِنْهُمْ خِيفَة} خَوْفًا {قَالُوا لَا تَخَفْ إنَّا أُرْسِلنَا إلَى قَوْم لُوط} لِنُهْلِكهُمْ وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) {وَامْرَأَته} أَيْ امْرَأَة إبْرَاهِيم سَارَّة {قَائِمَة} تَخْدُمهُمْ {فَضَحِكَتْ} اسْتِبْشَارًا بِهَلَاكِهِمْ {فَبَشَّرْنَاهَا بِإسْحَاق وَمِنْ وَرَاء} بَعْد {إسْحَاق يَعْقُوب} وَلَده تَعِيش إلَى أَنْ تراه قَالَتْ يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى} كَلِمَة تُقَال عِنْد أَمْر عَظِيم وَالْأَلِف مُبْدَلَة مِنْ يَاء الْإِضَافَة {أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوز} لِي تِسْع وَتِسْعُونَ سَنَة {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} لَهُ مِائَة أَوْ وَعِشْرُونَ سَنَة وَنَصْبه عَلَى الْحَال وَالْعَامِل فِيهِ مَا فِي ذَا مِنْ الْإِشَارَة {إنَّ هَذَا لَشَيْء عَجِيب} أَنْ يُولَد وَلَد لِهَرَمَيْنِ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْر اللَّه} قُدْرَته {رَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته عَلَيْكُمْ} يَا {أَهْل الْبَيْت} بَيْت إبْرَاهِيم {إنَّهُ حَمِيد} مَحْمُود {مَجِيد} كَرِيم فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إبْرَاهِيم الرَّوْع} الْخَوْف {وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى} بِالْوَلَدِ أَخَذَ {يُجَادِلنَا} يُجَادِل رُسُلنَا {فِي} شأن {قوم لوط إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) {إنَّ إبْرَاهِيم لَحَلِيم} كَثِير الْأَنَاة {أَوَّاه مُنِيب} رَجَّاع فَقَالَ لَهُمْ أَتُهْلِكُونَ قَرْيَة فِيهَا ثَلَاثمِائَةِ مُؤْمِن قَالُوا لَا قَالَ أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَة فِيهَا مائتا مؤمن قالوا لا قال أفتهلكون قراية فِيهَا أَرْبَعُونَ مُؤْمِنًا قَالُوا لَا قَالَ أَفَتُهْلِكُونَ قَرْيَة فِيهَا أَرْبَعَة عَشَرَ مُؤْمِنًا قَالُوا لَا قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ إنْ كَانَ فِيهَا مُؤْمِن وَاحِد قَالُوا لَا قَالَ إنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَم بِمَنْ فِيهَا إلَخْ يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76) فَلَمَّا أَطَالَ مُجَادَلَتهمْ قَالُوا {يَا إبْرَاهِيم أَعْرِض عَنْ هَذَا} الْجِدَال {إنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْر ربك} بهلاكهم {وإنهم آتيهم عذاب غير مردود} وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} حَزِنَ بِسَبَبِهِمْ {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} صَدْرًا لِأَنَّهُمْ حِسَان الْوُجُوه فِي صُورَة أَضْيَاف فَخَافَ عَلَيْهِمْ قَوْمه {وَقَالَ هَذَا يَوْم عَصِيب} شَدِيد وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) {وَجَاءَهُ قَوْمه} لَمَّا عَلِمُوا بِهِمْ {يُهْرَعُونَ} يُسْرِعُونَ {إلَيْهِ وَمِنْ قَبْل} قَبْل مَجِيئِهِمْ {كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات} وَهِيَ إتْيَان الرِّجَال فِي الْأَدْبَار {قَالَ} لُوط {يَا قَوْم هَؤُلَاءِ بَنَاتِي} فَتَزَوَّجُوهُنَّ {هُنَّ أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون} تَفْضَحُونِ {فِي ضَيْفِي} أَضْيَافِي {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُل رَشِيد} يَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَر قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْت مَا لَنَا فِي بَنَاتك مِنْ حَقّ} حَاجَة {وَإِنَّك لَتَعْلَم مَا نُرِيد} مِنْ إتْيَان الرِّجَال قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّة} طَاقَة {أَوْ آوِي إلَى رُكْن شَدِيد} عَشِيرَة تَنْصُرنِي لَبَطَشْت بِكُمْ فَلَمَّا رَأَتْ الْمَلَائِكَة ذَلِكَ قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) {قَالُوا يَا لُوط إنَّا رُسُل رَبّك لَنْ يَصِلُوا إلَيْك} بِسُوءٍ {فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطَعٍ} طَائِفَة {مِنْ اللَّيْل وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد} لِئَلَّا يَرَى عَظِيم مَا يَنْزِل بِهِمْ {إلَّا امْرَأَتك} بِالرَّفْعِ بَدَل مِنْ أَحَد وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ اسْتِثْنَاء مِنْ الْأَهْل أَيْ فَلَا تَسِرْ بِهَا {إنَّهُ مُصِيبهَا مَا أَصَابَهُمْ} فَقِيلَ لَمْ يَخْرُج بِهَا وَقِيلَ خَرَجَتْ وَالْتَفَتَتْ فَقَالَتْ وَاقَوْمَاه فَجَاءَهَا حَجَر فَقَتَلَهَا وَسَأَلَهُمْ عَنْ وَقْت هَلَاكهمْ فَقَالُوا {إنَّ مَوْعِدهمْ الصُّبْح} فَقَالَ أُرِيد أَعْجَل مِنْ ذَلِكَ قَالُوا {أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ} فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرنَا} بِإِهْلَاكِهِمْ {جَعَلْنَا عَالِيَهَا} أَيْ قُرَاهُمْ {سَافِلهَا} أَيْ بِأَنْ رَفَعَهَا جِبْرِيل إلَى السماء وأسقطها مقلوبة إلى الأرض {وأمطرنا عليها حِجَارَة مِنْ سِجِّيل} طِين طُبِخَ بِالنَّارِ {مَنْضُود} متتابع مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (83) {مُسَوَّمَة} مُعَلَّمَة عَلَيْهَا اسْم مَنْ يُرْمَى بِهَا {عِنْد رَبّك} ظَرْف لَهَا {وَمَا هِيَ} الْحِجَارَة أَوْ بِلَادهمْ {مِنْ الظَّالِمِينَ} أَيْ أَهْل مَكَّة {ببعيد} وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84) {و} أَرْسَلْنَا {إلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه} وَحِّدُوهُ {مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ} نِعْمَة تُغْنِيكُمْ عَنْ التَّطْفِيف {وَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ} إنْ لَمْ تُؤْمِنُوا {عَذَاب يَوْم مُحِيط} بِكُمْ يُهْلِككُمْ وَوَصْف الْيَوْم بِهِ مَجَاز لِوُقُوعِهِ فِيهِ وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) {وَيَا قَوْم أَوْفُوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان} أَتِمُّوهُمَا {بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ} لَا تُنْقِصُوهُمْ مِنْ حَقّهمْ شَيْئًا {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ} بِالْقَتْلِ وَغَيْره مِنْ عَثِيَ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَة أَفْسَدَ وَمُفْسِدِينَ حَال مُؤَكِّدَة لِمَعْنَى عَامِلهَا تَعْثَوْا بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86) {بقيت اللَّه} رِزْقه الْبَاقِي لَكُمْ بَعْد إيفَاء الْكَيْل والوزن {خير لكم} من البخس {إن كنتم مؤمنين} {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} رَقِيب أُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ إنَّمَا بُعِثْت نَذِيرًا قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) {قَالُوا} لَهُ اسْتِهْزَاء {يَا شُعَيْب أَصَلَاتك تَأْمُرك} بِتَكْلِيفِ {أَنْ نَتْرُك مَا يَعْبُد آبَاؤُنَا} مِنْ الْأَصْنَام {أَوْ} نَتْرُك {أَنْ نَفْعَل فِي أَمْوَالنَا مَا نَشَاء} الْمَعْنَى هَذَا أَمْر بَاطِل لَا يَدْعُو إلَيْهِ دَاعٍ بِخَيْرٍ {إنَّك لَأَنْت الْحَلِيم الرَّشِيد} قَالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزَاء قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) {قَالَ يَا قَوْم أَرَأَيْتُمْ إنْ كُنْت عَلَى بينة من ربي ورزقني منه رِزْقًا حَسَنًا} حَلَالًا أَفَأُشَوِّبهُ بِالْحَرَامِ مِنْ الْبَخْس وَالتَّطْفِيف {وَمَا أُرِيد أَنْ أُخَالِفكُمْ} وَأَذْهَب {إلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} فَأَرْتَكِبهُ {إنْ} مَا {أُرِيد إلَّا الْإِصْلَاح} لَكُمْ بِالْعَدْلِ {مَا اسْتَطَعْت وَمَا تَوْفِيقِي} قُدْرَتِي عَلَى ذَلِكَ وَغَيْره مِنْ الطَّاعَات {إلَّا بِاَللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيب} أَرْجِع وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89) {وَيَا قَوْم لَا يَجْرِمَنكُمْ} يَكْسِبَنكُمْ {شِقَاقِي} خِلَافِي فَاعِل يَجْرِم وَالضَّمِير مَفْعُول أَوَّل وَالثَّانِي {أَنْ يُصِيبكُمْ مِثْل مَا أَصَابَ قَوْم نُوح أَوْ قَوْم هُود أَوْ قَوْم صَالِح} مِنْ الْعَذَاب {وَمَا قَوْم لُوط} أَيْ مَنَازِلهمْ أَوْ زَمَن هَلَاكهمْ {مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} فَاعْتَبِرُوا وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) {وَاسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إنَّ رَبِّي رَحِيم} بِالْمُؤْمِنِينَ {وَدُود} مُحِبّ لَهُمْ قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) {قَالُوا} إيذَانًا بِقِلَّةِ الْمُبَالَاة {يَا شُعَيْب مَا نَفْقَه} نَفْهَم {كَثِيرًا مِمَّا تَقُول وَإِنَّا لَنَرَاك فِينَا ضَعِيفًا} ذَلِيلًا {وَلَوْلَا رَهْطك} عَشِيرَتك {لَرَجَمْنَاك} بِالْحِجَارَةِ {وَمَا أَنْت عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} كَرِيم عَنْ الرَّجْم وَإِنَّمَا رَهْطك هُمْ الْأَعِزَّة قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) {قَالَ يَا قَوْم أَرَهْطِي أَعَزّ عَلَيْكُمْ مِنْ اللَّه} فَتَتْرُكُوا قَتْلِي لِأَجْلِهِمْ وَلَا تَحْفَظُونِي لِلَّهِ {وَاِتَّخَذْتُمُوهُ} أَيْ اللَّه {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} مَنْبُوذًا خَلْف ظُهُوركُمْ لَا تُرَاقِبُونَهُ {إنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيط} عِلْمًا فَيُجَازِيكُمْ وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) {وَيَا قَوْم اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ} حَالَتكُمْ {إنِّي عَامِل} عَلَى حَالَتِي {سَوْف تَعْلَمُونَ مَنْ} مَوْصُولَة مَفْعُول الْعِلْم {يَأْتِيه عَذَاب يُخْزِيه وَمَنْ هُوَ كَاذِب وَارْتَقِبُوا} انْتَظِرُوا عَاقِبَة أَمْركُمْ {إنِّي مَعَكُمْ رقيب} منتظر وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرنَا} بِإِهْلَاكِهِمْ {نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَة} صَاحَ بِهِمْ جِبْرِيل {فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارهمْ جَاثِمِينَ} بَارِكِينَ عَلَى الرُّكَب مَيِّتِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) {كَأَنْ} مُخَفَّفَة أَيْ كَأَنَّهُمْ {لَمْ يَغْنَوْا} يُقِيمُوا {فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَان مُبِين} بُرْهَان بين ظاهر إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) {إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْر فِرْعَوْن وَمَا أَمْر فِرْعَوْن بِرَشِيدٍ} سَدِيد يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) {يَقْدُم} يَتَقَدَّم {قَوْمه يَوْم الْقِيَامَة} فَيَتَّبِعُونَهُ كَمَا اتَّبَعُوهُ فِي الدُّنْيَا {فَأَوْرَدَهُمْ} أَدْخَلَهُمْ {النَّار وَبِئْسَ الْوِرْد الْمَوْرُود} هِيَ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ} أَيْ الدُّنْيَا {لَعْنَة وَيَوْم الْقِيَامَة} لَعْنَة {بِئْسَ الرِّفْد} الْعَوْن {الْمَرْفُود} رِفْدهمْ ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100) {ذَلِكَ} الْمَذْكُور مُبْتَدَأ خَبَره {مِنْ أَنْبَاء الْقُرَى نَقُصّهُ عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {مِنْهَا} أَيْ الْقُرَى {قائم} هلك أهله دونه {و} مِنْهَا {حَصِيد} هَلَكَ بِأَهْلِهِ فَلَا أَثَر لَهُ كَالزَّرْعِ الْمَحْصُود بِالْمَنَاجِلِ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101) {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بِإِهْلَاكِهِمْ بِغَيْرِ ذَنْب {وَلَكِنْ ظَلَمُوا أنفسهم} بالشرك {فما أغنت} دفعت { {عنهم آلهتهم الَّتِي يَدْعُونَ} يَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مِنْ} زَائِدَة {شَيْء لَمَّا جَاءَ أَمْر رَبّك} عَذَابه {وَمَا زَادُوهُمْ} بِعِبَادَتِهِمْ لَهَا {غَيْر تتبيب} تخسير وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) {وَكَذَلِكَ} مِثْل ذَلِكَ الْأَخْذ {أَخْذ رَبّك إذَا أَخَذَ الْقُرَى} أُرِيد أَهْلهَا {وَهِيَ ظَالِمَة} بِالذُّنُوبِ أَيْ فَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنْ أَخْذه شَيْء {إنَّ أَخْذه أَلِيم شَدِيد} رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَكَذَلِكَ أَخْذ رَبّك} الْآيَة إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ الْقَصَص {لَآيَة} لَعِبْرَة {لِمِنْ خَافَ عَذَاب الْآخِرَة ذَلِكَ} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {يَوْم مَجْمُوع لَهُ} فِيهِ {النَّاس وذلكم يوم مشهود} يشهده جميع الخلائق وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104) {وما نؤخر إلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُود} لِوَقْتٍ مَعْلُوم عِنْد اللَّه يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) {يَوْم يَأْتِ} ذَلِكَ الْيَوْم {لَا تَكَلَّم} فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ {نَفْس إلَّا بِإِذْنِهِ} تَعَالَى {فَمِنْهُمْ} أَيْ الْخَلْق {شَقِيّ و} مِنْهُمْ {سَعِيد} كُتِبَ كُلّ فِي الْأَزَل فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا} فِي عِلْمه تَعَالَى {فَفِي النَّار لَهُمْ فِيهَا زَفِير} صَوْت شَدِيد {وَشَهِيق} صوت ضعيف خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ مُدَّة دَوَامهمَا فِي الدُّنْيَا {إلَّا} غَيْر {مَا شَاءَ رَبّك} مِنْ الزِّيَادَة عَلَى مُدَّتهمَا مِمَّا لَا مُنْتَهَى لَهُ وَالْمَعْنَى خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا {إن ربك فعال لما يريد} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} بِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا {فَفِي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات وَالْأَرْض إلَّا} غَيْر {مَا شَاءَ رَبّك} كَمَا تَقَدَّمَ وَدَلَّ عَلَيْهِ فِيهِمْ قَوْله {عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ} مَقْطُوع وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّأْوِيل هُوَ الَّذِي ظَهَرَ وَهُوَ خَال مِنْ التَّكَلُّف وَاَللَّه أعلم بمراده فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (109) {فَلَا تَكُ} يَا مُحَمَّد {فِي مِرْيَة} شَكّ {مِمَّا يَعْبُد هَؤُلَاءِ} مِنْ الْأَصْنَام إنَّا نُعَذِّبهُمْ كَمَا عَذَّبْنَا مَنْ قَبْلهمْ وَهَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَا يَعْبُدُونَ إلَّا كَمَا يَعْبُد آبَاؤُهُمْ} أَيْ كَعِبَادَتِهِمْ {مِنْ قَبْل} وَقَدْ عَذَّبْنَاهُمْ {وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ} مِثْلهمْ {نَصِيبهمْ} حَظّهمْ مِنْ الْعَذَاب {غَيْر مَنْقُوص} أَيْ تَامًّا وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة {فَاخْتُلِفَ فِيهِ} بِالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيب كَالْقُرْآنِ {وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك} بِتَأْخِيرِ الْحِسَاب وَالْجَزَاء لِلْخَلَائِقِ إلَى يَوْم الْقِيَامَة {لَقُضِيَ بَيْنهمْ} فِي الدُّنْيَا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ {وَإِنَّهُمْ} أَيْ الْمُكَذِّبِينَ بِهِ {لَفِي شَكّ مِنْهُ مُرِيب} مُوقِع فِي الرِّيبَة وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111) {وَإِنْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {كُلًّا أَيْ} كُلّ الْخَلَائِق {لَمَّا} مَا زَائِدَة وَاللَّام مُوَطِّئَة لِقَسَمٍ مُقَدَّر أَوْ فَارِقَة وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ لَمَّا بِمَعْنَى إلَّا فَإِنْ نَافِيَة {لَيُوَفِّيَنهمْ رَبّك أَعْمَالهمْ} أَيْ جَزَاءَهَا {إنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِير} عَالِم بِبَوَاطِنِهِ كظواهره فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) {فَاسْتَقِمْ} عَلَى الْعَمَل بِأَمْرِ رَبّك وَالدُّعَاء إلَيْهِ {كَمَا أُمِرْت و} لِيَسْتَقِمْ {مَنْ تَابَ} آمَنَ {مَعَك وَلَا تَطْغَوْا} تُجَاوِزُوا حُدُود اللَّه {إنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113) {وَلَا تَرْكَنُوا} تَمِيلُوا {إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} بِمَوَدَّةٍ أَوْ مُدَاهَنَة أَوْ رِضَا بِأَعْمَالِهِمْ {فَتَمَسّكُمْ} تُصِيبكُمْ {النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مِنْ} زَائِدَة {أَوْلِيَاء} يَحْفَظُونَكُمْ مِنْهُ {ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} تُمْنَعُونَ مِنْ عَذَابه وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) {وَأَقِمْ الصَّلَاة طَرَفَيْ النَّهَار} الْغَدَاة وَالْعَشِيّ أَيْ الصُّبْح وَالظُّهْر وَالْعَصْر {وَزُلَفًا} جَمْع زُلْفَة أَيْ طَائِفَة {مِنْ اللَّيْل} الْمَغْرِب وَالْعِشَاء {إنَّ الْحَسَنَات} كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْس {يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات} الذُّنُوب الصَّغَائِر نَزَلَتْ فِيمَنْ قَبَّلَ أَجْنَبِيَّة فَأَخْبَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَلِي هَذَا فَقَالَ لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلّهمْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} عظة للمتعظين وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) {وَاصْبِرْ} يَا مُحَمَّد عَلَى أَذَى قَوْمك أَوْ عَلَى الصَّلَاة {فَإِنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ} بِالصَّبْرِ عَلَى الطَّاعَة فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) {فَلَوْلَا} فَهَلَّا {كَانَ مِنْ الْقُرُون} الْأُمَم الْمَاضِيَة {مِنْ قَبْلكُمْ أُولُو بَقِيَّة} أَصْحَاب دِين وَفَضْل {يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَاد فِي الْأَرْض} الْمُرَاد بِهِ النَّفْي أَيْ مَا كَانَ فِيهِمْ ذَلِكَ {إلَّا} لَكِنَّ {قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ} نَهَوْا فَنَجَوْا وَمِنْ لِلْبَيَانِ {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} بِالْفَسَادِ وَتَرْك النهي {ما أترفوا} نعموا {فيه وكانوا مجرمين وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) {وَمَا كَانَ رَبّك لِيُهْلِك الْقُرَى بِظُلْمٍ} مِنْهُ لها {وَأَهْلهَا مُصْلِحُونَ} مُؤْمِنُونَ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) {وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَجَعَلَ النَّاس أُمَّة وَاحِدَة} أهل دين واحد {ولا يزالون مختلفين} في الدين إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) {إلَّا مَنْ رَحِمَ رَبّك} أَرَادَ لَهُمْ الْخَيْر فَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} أَيْ أَهْل الِاخْتِلَاف لَهُ وَأَهْل الرَّحْمَة لَهَا {وَتَمَّتْ كَلِمَة ربك} وهي {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) {وكلا} نصب بنقص وتنوينه عوض عن الْمُضَاف إلَيْهِ أَيْ كُلّ مَا يَحْتَاج إلَيْهِ {نَقُصّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاء الرُّسُل مَا} بَدَل مِنْ كُلًّا {نُثَبِّت} نُطَمِّنُ {بِهِ فُؤَادك} قَلْبك {وَجَاءَك فِي هَذِهِ} الْأَنْبَاء أَوْ الْآيَات {الْحَقّ وَمَوْعِظَة وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِانْتِفَاعِهِمْ بِهَا فِي الْإِيمَان بِخِلَافِ الْكُفَّار وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ} حَالَتكُمْ {إنَّا عَامِلُونَ} عَلَى حَالَتنَا تَهْدِيد لَهُمْ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) {وَانْتَظِرُوا} عَاقِبَة أَمْركُمْ {إنَّا مُنْتَظِرُونَ} ذَلِكَ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) {وَلِلَّهِ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ عِلْم مَا غَابَ فِيهِمَا {وَإِلَيْهِ يَرْجِع} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ يَعُود وَلِلْمَفْعُولِ يُرَدّ {الْأَمْر كُلّه} فَيَنْتَقِم مِمَّنْ عَصَى {فَاعْبُدْهُ} وَحْده {وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} ثِقْ بِهِ فَإِنَّهُ كَافِيك {وما ربك بغافل عما يعملون} وإنما يؤخرهم وفي قراءة بالفوقانية 12 سورة يوسف بسم الله الرحمن الرحيم الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) {الر} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ {تِلْكَ} هَذِهِ الْآيَات {آيَات الْكِتَاب} الْقُرْآن وَالْإِضَافَة بِمَعْنَى مِنْ {الْمُبِين} الْمُظْهِر لِلْحَقِّ مِنْ الْبَاطِل إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) {إنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} بِلُغَةِ الْعَرَب {لَعَلَّكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {تَعْقِلُونَ} تَفْقَهُونَ مَعَانِيه نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) {نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْك أَحْسَن الْقَصَص بِمَا أَوْحَيْنَا} بِإِيحَائِنَا {إلَيْك هَذَا الْقُرْآن وَإِنْ} مُخَفَّفَة أَيْ وأنه {كنت من قبله لمن الغافلين} إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) اُذْكُرْ {إذْ قَالَ يُوسُف لِأَبِيهِ} يَعْقُوب {يَا أَبَتِ} بِالْكَسْرِ دَلَالَة عَلَى يَاء الْإِضَافَة الْمَحْذُوفَة وَالْفَتْح دَلَالَة عَلَى أَلِف مَحْذُوفَة قُلِبَتْ عَنْ الْيَاء {إنِّي رَأَيْت} فِي الْمَنَام {أَحَد عَشَر كَوْكَبًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ} تَأْكِيد {لِي سَاجِدِينَ} جُمِعَ بِالْيَاءِ وَالنُّون لِلْوَصْفِ بِالسُّجُودِ الَّذِي هُوَ مِنْ صِفَات الْعُقَلَاء قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) {قَالَ يَا بُنَيّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك عَلَى إخْوَتك فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا} يَحْتَالُونَ فِي هَلَاكك حَسَدًا لِعِلْمِهِمْ بِتَأْوِيلِهَا مِنْ أَنَّهُمْ الْكَوَاكِب وَالشَّمْس أُمّك وَالْقَمَر أَبُوك {إنَّ الشَّيْطَان لِلْإِنْسَانِ عَدُوّ مُبِين} ظَاهِر الْعَدَاوَة وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) {وَكَذَلِكَ} كَمَا رَأَيْت {يَجْتَبِيك} يَخْتَارك {رَبّك وَيُعَلِّمك مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث} تَعْبِير الرُّؤْيَا {وَيُتِمّ نِعْمَته عَلَيْك} بِالنُّبُوَّةِ {وَعَلَى آل يَعْقُوب} أَوْلَاده {كَمَا أَتَمَّهَا} بِالنُّبُوَّةِ {عَلَى أَبَوَيْك مِنْ قَبْل إبْرَاهِيم وَإِسْحَاق إنَّ رَبّك عَلِيم} بِخَلْقِهِ {حَكِيم} فِي صنعه بهم لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) {لَقَدْ كَانَ فِي} خَبَر {يُوسُف وَإِخْوَته} وَهُمْ أَحَد عَشَر {آيَات} عِبَر {لِلسَّائِلِينَ} عَنْ خَبَرهمْ إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8) اُذْكُرْ {إذْ قَالُوا} أَيْ بَعْض إخْوَة يُوسُف لِبَعْضِهِمْ {لَيُوسُف} مُبْتَدَأ {وَأَخُوهُ} شَقِيقه بِنْيَامِين {أَحَبّ} خَبَر {إلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَة} جَمَاعَة {إنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَال} خَطَأ {مُبِين} بَيِّن بإيثارهما علينا اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9) {اُقْتُلُوا يُوسُف أَوْ اطْرَحُوهُ أَرْضًا} أَيْ بِأَرْضِ بَعِيدَة {يَخْلُ لَكُمْ وَجْه أَبِيكُمْ} بِأَنْ يُقْبِل عَلَيْكُمْ وَلَا يَلْتَفِت لِغَيْرِكُمْ {وَتَكُونُوا مِنْ بَعْده} أَيْ بَعْد قَتْل يُوسُف أَوْ طَرْحه {قَوْمًا صَالِحِينَ} بِأَنْ تَتُوبُوا قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10) قَالَ قَائِل مِنْهُمْ} هُوَ يَهُوذَا {لَا تَقْتُلُوا يوسف وألقوه} اطرحوه {في غيابت الْجُبّ} مُظْلِم الْبِئْر وَفِي قِرَاءَة بِالْجَمْعِ {يَلْتَقِطهُ بَعْض السَّيَّارَة} الْمُسَافِرِينَ {إنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} مَا أَرَدْتُمْ مِنْ التَّفْرِيق فَاكْتَفَوْا بِذَلِكَ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَك لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُف وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} لَقَائِمُونَ بِمَصَالِحِهِ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا} إلَى الصَّحْرَاء {نَرْتَع وَنَلْعَب} بالنون والياء فيهما ننشط ونتسع {وإنا له لحافظون} قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) {قَالَ إنِّي لَيَحْزُنَنِي أَنْ تَذْهَبُوا} أَيْ ذَهَابكُمْ {بِهِ} لِفِرَاقِهِ {وَأَخَاف أَنْ يَأْكُلهُ الذِّئْب} الْمُرَاد بِهِ الْجِنْس وَكَانَتْ أَرْضهمْ كَثِيرَة الذِّئَاب {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} مَشْغُولُونَ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) {قَالُوا لَئِنْ} لَام قَسَم {أَكَلَهُ الذِّئْب وَنَحْنُ عُصْبَة} جَمَاعَة {إنَّا إذًا لَخَاسِرُونَ} عَاجِزُونَ فَأَرْسَلَهُ معهم فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا} عَزَمُوا {أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبّ} وَجَوَاب لَمَّا مَحْذُوف أَيْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِأَنْ نَزَعُوا قَمِيصه بَعْد ضَرْبه وَإِهَانَته وَإِرَادَة قَتْله وَأَدْلَوْهُ فَلَمَّا وَصَلَ إلَى نِصْف الْبِئْر أَلْقَوْهُ لِيَمُوتَ فَسَقَطَ فِي الْمَاء ثُمَّ أَوَى إلَى صَخْرَة فَنَادَوْهُ فَأَجَابَهُمْ يَظُنّ رَحْمَتهمْ فَأَرَادُوا رَضْخه بِصَخْرَةٍ فَمَنَعَهُمْ يَهُوذَا {وَأَوْحَيْنَا إلَيْهِ} فِي الْجُبّ وَحْي حَقِيقَة وَلَهُ سَبْع عَشْرَة سَنَة أَوْ دُونهَا تَطْمِينًا لِقَلْبِهِ {لَتُنَبَّئَنَّهُمْ} بَعْد الْيَوْم {بِأَمْرِهِمْ} بِصَنِيعِهِمْ {هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} بِك حَال الْإِنْبَاء وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) {وجاءوا أباهم عشاء} وقت المساء {يبكون} قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) {قَالُوا يَا أَبَانَا إنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِق} نَرْمِي {وَتَرَكْنَا يُوسُف عِنْد مَتَاعنَا} ثِيَابنَا {فَأَكَلَهُ الذِّئْب وَمَا أَنْت بِمُؤْمِنٍ} بِمُصَدِّقٍ {لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} عِنْدك لَاتَّهَمْتنَا فِي هَذِهِ الْقِصَّة لِمَحَبَّةِ يُوسُف فَكَيْفَ وَأَنْت تُسِيء الظَّنّ بِنَا وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصه} مَحَلّه نَصْب عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ فَوْقه {بِدَمٍ كَذِب} أَيْ ذِي كَذِب بِأَنْ ذَبَحُوا سَخْلَة وَلَطَّخُوهُ بِدَمِهَا وَذُهِلُوا عَنْ شَقّه وَقَالُوا إنَّهُ دَمه {قَالَ} يَعْقُوب لَمَّا رَآهُ صَحِيحًا وَعَلِمَ كَذِبهمْ {بَلْ سَوَّلَتْ} زَيَّنَتْ {لَكُمْ أَنْفُسكُمْ أَمْرًا} فَفَعَلْتُمُوهُ بِهِ {فَصَبْر جَمِيل} لَا جَزَع فِيهِ وَهُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ أَمْرِي {وَاَللَّه الْمُسْتَعَان} الْمَطْلُوب مِنْهُ الْعَوْن {عَلَى مَا تَصِفُونَ} تَذْكُرُونَ مِنْ أَمْر يُوسُف وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (19) {وَجَاءَتْ سَيَّارَة} مُسَافِرُونَ مِنْ مَدْيَن إلَى مِصْر فَنَزَلُوا قَرِيبًا مِنْ جُبّ يُوسُف {فَأَرْسَلُوا وَارِدهمْ} الَّذِي يَرِد الْمَاء لِيَسْتَقِيَ مِنْهُ {فَأَدْلَى} أَرْسَلَ {دَلْوه} فِي الْبِئْر فَتَعَلَّقَ بِهَا يُوسُف فَأَخْرَجَهُ فَلَمَّا رَآهُ {قَالَ يَا بُشْرَايَ} وَفِي قِرَاءَة بُشْرَى وَنِدَاؤُهَا مَجَاز أَيْ اُحْضُرِي فَهَذَا وَقْتك {هَذَا غُلَام} فَعَلِمَ بِهِ إخْوَته فَأَتَوْهُ {وَأَسَرُّوهُ} أَيْ أَخْفَوْا أَمْره جَاعِلِيهِ {بِضَاعَة} بِأَنْ قَالُوا هَذَا عَبْدنَا أَبَقَ وَسَكَتَ يُوسُف خَوْفًا مِنْ أن يقتلوه {والله عليم بما يعملون} وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) {وشروه} باعوه منهم {بثمن بَخْس} نَاقِص {دَرَاهِم مَعْدُودَة} عِشْرِينَ أَوْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ {وَكَانُوا} أَيْ إخْوَته {فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} فَجَاءَتْ بِهِ السَّيَّارَة إلَى مِصْر فَبَاعَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَزَوْجَيْ نَعْل وَثَوْبَيْنِ وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْر} وَهُوَ قطفير الْعَزِيز {لِامْرَأَتِهِ} زُلَيْخَا {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} مُقَامه عِنْدنَا {عَسَى أَنْ يَنْفَعنَا أَوْ نَتَّخِذهُ وَلَدًا} وَكَانَ حَصُورًا {وَكَذَلِكَ} كَمَا نَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَتْل وَالْجُبّ وَعَطَّفْنَا عَلَيْهِ قَلْب الْعَزِيز {مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض} أَرْض مِصْر حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ {وَلِنُعَلِّمهُ مِنْ تَأْوِيل الْأَحَادِيث} تَعْبِير الرُّؤْيَا عُطِفَ عَلَى مُقَدَّر مُتَعَلِّق بمَكَّنَّا أَيْ لِنُمَلِّكهُ أَوْ الْوَاو زَائِدَة {وَاَللَّه غَالِب عَلَى أَمْره} تَعَالَى لَا يَعْجِزهُ شَيْء {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} وَهُمْ الْكُفَّار {لَا يَعْلَمُونَ} ذَلِكَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّه} وَهُوَ ثَلَاثُونَ سَنَة أَوْ وَثَلَاث {آتَيْنَاهُ حُكْمًا} حِكْمَة {وَعِلْمًا} فِقْهًا فِي الدِّين قَبْل أَنْ يُبْعَث نَبِيًّا {وَكَذَلِكَ} كَمَا جَزَيْنَاهُ {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} لِأَنْفُسِهِمْ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتهَا} هِيَ زُلَيْخَا {عَنْ نَفْسه} أَيْ طَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يُوَاقِعهَا {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَاب} لِلْبَيْتِ {وَقَالَتْ} لَهُ {هَيْتَ لَك} أَيْ هَلُمَّ وَاللَّامُ لِلتَّبْيِينِ وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ الْهَاء وَأُخْرَى بِضَمِّ التَّاء {قَالَ مَعَاذ اللَّه} أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ {إنَّهُ} الَّذِي اشْتَرَانِي {رَبِّي} سَيِّدِي {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} مُقَامِي فَلَا أَخُونه فِي أَهْله {إنَّهُ} أَيْ الشَّأْن {لَا يُفْلِح الظالمون} الزناة وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} قَصَدَتْ مِنْهُ الْجِمَاع {وَهَمَّ بِهَا} قَصَدَ ذَلِكَ {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَان ربه} قال بن عَبَّاس مُثِّلَ لَهُ يَعْقُوب فَضَرَبَ صَدْره فَخَرَجَتْ شَهْوَته مِنْ أَنَامِله وَجَوَاب لَوْلَا لَجَامَعَهَا {كَذَلِكَ} أَرَيْنَاهُ الْبُرْهَان {لِنَصْرِف عَنْهُ السُّوء} الْخِيَانَة {وَالْفَحْشَاء} الزنى {إنَّهُ مِنْ عِبَادنَا الْمُخْلِصِينَ} فِي الطَّاعَة وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ اللَّام أَيْ الْمُخْتَارِينَ وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) {وَاسْتَبَقَا الْبَاب} بَادَرَ إلَيْهِ يُوسُف لِلْفِرَارِ وَهِيَ لِلتَّشَبُّثِ بِهِ فَأَمْسَكَتْ ثَوْبه وَجَذَبَتْهُ إلَيْهَا {وَقَدَّتْ} شَقَّتْ {قَمِيصه مِنْ دُبُر وَأَلْفَيَا} وَجَدَا {سَيِّدهَا} زَوْجهَا {لَدَى الْبَاب} فَنَزَّهَتْ نَفْسهَا ثُمَّ {قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِك سُوءًا} زِنًا {إلَّا أَنْ يُسْجَن} يُحْبَس فِي سِجْن {أَوْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم بِأَنْ يُضْرَب قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) {قَالَ} يُوسُف مُتَبَرِّئًا {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وشهد شاهد من أهلها} بن عَمّهَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَهْد فَقَالَ {إنْ كَانَ قَمِيصه قُدَّ مِنْ قُبُل} قُدَّام {فصدقت وهو من الكاذبين} وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) {وَإِنْ كَانَ قَمِيصه قُدَّ مِنْ دُبُر} خَلْف {فكذبت وهو من الصادقين} فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) {فَلَمَّا رَأَى} زَوْجهَا {قَمِيصه قُدَّ مِنْ دُبُر قَالَ إنَّهُ} أَيْ قَوْلك {مَا جَزَاء مَنْ أراد} إلخ {من كيدكن} أيها النساء {إن كيدكن عظيم} يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29) ثم قال يا {يُوسُف أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} الْأَمْر وَلَا تَذْكُرهُ لِئَلَّا يَشِيع {وَاسْتَغْفِرِي} يَا زُلَيْخَا {لِذَنْبِك إنَّك كُنْت مِنَ الْخَاطِئِينَ} الْآثِمِينَ وَاشْتَهَرَ الْخَبَر وَشَاعَ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (30) {وَقَالَ نِسْوَة فِي الْمَدِينَة} مَدِينَة مِصْر {امْرَأَة الْعَزِيز تُرَاوِد فَتَاهَا} عَبْدهَا {عَنْ نَفْسه قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} تَمْيِيز أَيْ دَخَلَ حُبّه شِغَاف قَلْبهَا أَيْ غِلَافه {إنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَال} أَيْ فِي خَطَأ {مُبِين} بَيِّن بِحُبِّهَا إيَّاهُ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) {فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ} غِيبَتهنَّ لَهَا {أَرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأعتدت} أعدت {لهن متكأ} طَعَامًا يُقَطَّع بِالسِّكِّينِ لِلِاتِّكَاءِ عِنْده وَهُوَ الْأُتْرُجّ {وَآتَتْ} أَعْطَتْ {كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتْ} لِيُوسُف {اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ} أَعْظَمْنَهُ {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهنَّ} بِالسَّكَاكِينِ وَلَمْ يَشْعُرْنَ بِالْأَلَمِ لِشَغْلِ قَلْبهنَّ بِيُوسُف {وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ} تَنْزِيهًا لَهُ {مَا هَذَا} أَيْ يُوسُف {بَشَرًا إنْ} مَا {هَذَا إلَّا مَلَك كَرِيم} لِمَا حَوَاهُ مِنْ الْحُسْن الَّذِي لَا يَكُون عَادَة فِي النَّسَمَة الْبَشَرِيَّة وَفِي الْحَدِيث أَنَّهُ أُعْطِيَ شَطْر الْحُسْن قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) {قَالَتْ} امْرَأَة الْعَزِيز لَمَّا رَأَتْ مَا حَلَّ بِهِنَّ {فَذَلِكُنَّ} فَهَذَا هُوَ {الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} فِي حُبّه بَيَان لِعُذْرِهَا {وَلَقَدْ رَاوَدْته عَنْ نَفْسه فَاسْتَعْصَمَ} امْتَنَعَ {وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَل مَا آمُرهُ} بِهِ {لَيُسْجَنَن وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ} الذَّلِيلِينَ فَقُلْنَ لَهُ أَطِعْ مَوْلَاتك قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) {قَالَ رَبّ السِّجْن أَحَبّ إلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِف عَنِّي كَيْدهنَّ أَصْبُ} أَمِلْ {إلَيْهِنَّ وَأَكُنْ} أَصِرْ {مِنَ الْجَاهِلِينَ} الْمُذْنِبِينَ وَالْقَصْد بِذَلِكَ الدُّعَاء فَلِذَا قَالَ تَعَالَى فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّه} دُعَاءَهُ {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدهنَّ إنَّهُ هُوَ السَّمِيع} لِلْقَوْلِ {الْعَلِيم} بِالْفِعْلِ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) {ثُمَّ بَدَا} ظَهَرَ {لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوْا الْآيَات} الدَّالَّات عَلَى بَرَاءَة يُوسُف أَنْ يسجنوه دل على هذا {ليسجننه حتى} إلَى {حِين} يَنْقَطِع فِيهِ كَلَام النَّاس فَسُجِنَ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْن فَتَيَانِ} غُلَامَانِ لِلْمَلِكِ أَحَدهمَا سَاقِيه وَالْآخَر صَاحِب طَعَامه فَرَأَيَاهُ يَعْبُر الرُّؤْيَا فَقَالَا لِنَخْتَبِرَنَّهُ {قَالَ أَحَدهمَا} وَهُوَ السَّاقِي {إنِّي أَرَانِي أَعْصِر خَمْرًا} أَيْ عِنَبًا {وَقَالَ الْآخَر} وَهُوَ صَاحِب الطَّعَام {إنِّي أَرَانِي أَحْمِل فَوْق رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُل الطَّيْر مِنْهُ نَبِّئْنَا} خَبِّرْنَا {بتأويله} بتعبيره {إنا نراك من المحسنين} قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) {قَالَ} لَهُمَا مُخْبِرًا أَنَّهُ عَالِم بِتَعْبِيرِ الرُّؤْيَا {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَام تُرْزَقَانِهِ} فِي مَنَامكُمَا {إلَّا نَبَّأَتْكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} فِي الْيَقَظَة {قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمَا} تَأْوِيله {ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي} فِيهِ حَثّ عَلَى إيمَانهمَا ثُمَّ قَوَّاهُ بِقَوْلِهِ {إنِّي تَرَكْت مِلَّة} دِين {قَوْم لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَهُمْ بالآخرة هم} تأكيد {كافرون} وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) {وَاتَّبَعْت مِلَّة آبَائِي إبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب مَا كَانَ} يَنْبَغِي {لَنَا أَنْ نُشْرِك بِاَللَّهِ مِنْ} زَائِدَة {شَيْء} لِعِصْمَتِنَا {ذَلِكَ} التَّوْحِيد {مِنْ فَضْل اللَّه عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} وَهُمْ الْكُفَّار {لَا يَشْكُرُونَ} اللَّه فَيُشْرِكُونَ ثُمَّ صَرَّحَ بِدُعَائِهِمَا إلَى الْإِيمَان فَقَالَ يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) {يَا صَاحِبَيِ} سَاكِنِي {السِّجْن أَأَرْبَاب مُتَفَرِّقُونَ خَيْر أَمِ اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار} خَيْر اسْتِفْهَام تَقْرِير مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره {إلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} سَمَّيْتُمْ بِهَا أَصْنَامًا {أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا} بِعِبَادَتِهَا {مِنْ سُلْطَان} حُجَّة وَبُرْهَان {إِنِ} مَا {الْحُكْم} الْقَضَاء {إلَّا لِلَّهِ} وَحْده {أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ ذَلِكَ} التَّوْحِيد {الدِّين الْقَيِّم} الْمُسْتَقِيم {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} وَهُمْ الْكُفَّار {لَا يَعْلَمُونَ} مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب فَيُشْرِكُونَ يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) {يَا صَاحِبَيِ السِّجْن أَمَّا أَحَدكُمَا} أَيْ السَّاقِي فَيَخْرُج بَعْد ثَلَاث {فَيَسْقِي رَبّه} سَيِّده {خَمْرًا} عَلَى عَادَته {وَأَمَّا الْآخَر} فَيَخْرُج بَعْد ثَلَاث {فَيُصْلَب فَتَأْكُل الطَّيْر مِنْ رَأْسه} هَذَا تَأْوِيل رؤيا كما فَقَالَا مَا رَأَيْنَا شَيْئًا فَقَالَ {قُضِيَ} تَمَّ {الْأَمْر الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} سَأَلْتُمَا عَنْهُ صَدَّقْتُمَا أم كذبتما وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ} أَيْقَنَ {أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا} وَهُوَ السَّاقِي {اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك} سَيِّدك فَقُلْ لَهُ إنَّ فِي السِّجْن غُلَامًا مَحْبُوسًا ظُلْمًا فَخَرَجَ {فَأَنْسَاهُ} أَيْ السَّاقِيَ {الشَّيْطَانُ ذِكْرَ} يُوسُف عِنْد {رَبّه فَلَبِثَ} مَكَثَ يُوسُف {فِي السِّجْن بِضْع سِنِينَ} قِيلَ سَبْعًا وَقِيلَ اثْنَتَيْ عَشْرَة وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) {وَقَالَ الْمَلِك} مَلِك مِصْر الرَّيَّان بْن الْوَلِيد {إنِّي أَرَى} أَيْ رَأَيْت {سَبْع بَقَرَات سِمَان يَأْكُلهُنَّ} يَبْتَلِعهُنَّ {سَبْع} مِنْ الْبَقَر {عِجَاف} جَمْع عَجْفَاء {وَسَبْع سُنْبُلَات خُضْر وَأُخَر} أَيْ سَبْع سُنْبُلَات {يَابِسَات} قَدْ الْتَوَتْ عَلَى الْخُضْر وَعَلَتْ عليها {يأيها الْمَلَأ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ} بَيِّنُوا لِي تَعْبِيرهَا {إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} فَاعْبُرُوهَا قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (44) {قالوا} هذه {أضغاث أحلام} أخلاط {وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين} وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) {وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا} أَيْ مِنْ الْفَتَيَيْنِ وَهُوَ السَّاقِي {وَادَّكَرَ} فِيهِ إبْدَال التَّاء فِي الْأَصْل دَالًا وَإِدْغَامهَا فِي الدَّال أَيْ تَذَكَّرَ {بَعْد أُمَّة} حِين حَال يُوسُف {أَنَا أُنَبِّئكُمْ بتأويله فأرسلون} فَأَرْسَلُوهُ فَأَتَى يُوسُف فَقَالَ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) يَا {يُوسُف أَيّهَا الصِّدِّيق} الْكَثِير الصِّدْق {أَفْتِنَا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سُنْبُلَات خُضْر وَأُخَر يَابِسَات لَعَلِّي أَرْجِع إلَى النَّاس} أَيْ الْمَلِك وَأَصْحَابه {لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} تَعْبِيرهَا قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) {قَالَ تَزْرَعُونَ} أَيْ ازْرَعُوا {سَبْع سِنِينَ دَأَبًا} مُتَتَابِعَة وَهِيَ تَأْوِيل السَّبْع السِّمَان {فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ} أَيْ اُتْرُكُوهُ {فِي سُنْبُله} لِئَلَّا يَفْسُد {إلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ} فَادْرُسُوهُ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ} أَيْ السَّبْع الْمُخْصِبَات {سَبْع شِدَاد} مُجْدِبَات صِعَاب وَهِيَ تَأْوِيل السَّبْع الْعِجَاف {يَأْكُلْنَ مَا قَدِمْتُمْ لَهُنَّ} مِنْ الْحَبّ الْمَزْرُوع فِي السِّنِينَ الْمُخْصِبَات أَيْ تَأْكُلُونَهُ فِيهِنَّ {إلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} تَدَّخِرُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ} أَيْ السَّبْع الْمُجْدِبَات {عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس} بِالْمَطَرِ {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} الْأَعْنَاب وَغَيْرهَا لِخِصْبِهِ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) {وَقَالَ الْمَلِك} لَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول وَأَخْبَرَهُ بِتَأْوِيلِهَا {ائْتُونِي بِهِ} أَيْ بِاَلَّذِي عَبَّرَهَا {فَلَمَّا جَاءَهُ} أَيْ يُوسُف {الرَّسُول} وَطَلَبَهُ لِلْخُرُوجِ {قَالَ} قَاصِدًا إظْهَار بَرَاءَته {ارْجِعْ إلَى رَبّك فَاسْأَلْهُ} أَنْ يَسْأَل {مَا بَال} حَال {النِّسْوَة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيهنَّ إنَّ رَبِّي} سَيِّدِي {بِكَيْدِهِنَّ عَلِيم} فَرَجَعَ فَأَخْبَرَ الْمَلِك فَجَمَعَهُنَّ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) {قَالَ مَا خَطْبكُنَّ} شَأْنكُنَّ {إذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُف عَنْ نَفْسه} هَلْ وَجَدْتُنَّ مِنْهُ مَيْلًا إلَيْكُنَّ {قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوء قَالَتْ امْرَأَة الْعَزِيز الْآن حَصْحَصَ} وَضَحَ {الْحَقّ أَنَا رَاوَدْته عَنْ نَفْسه وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} فِي قَوْله {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} فَأَخْبَرَ يُوسُف بِذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) {ذَلِكَ} أَيْ طَلَب الْبَرَاءَة {لِيَعْلَم} الْعَزِيز {أَنِّي لم أخنه} في أهله {بالغيب} حال {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فَقَالَ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) {وَمَا أُبَرِّئ نَفْسِي} مِنْ الزَّلَل {إِنَّ النَّفْس} الْجِنْس {لَأَمَّارَة} كَثِيرَة الْأَمْر {بِالسُّوءِ إلَّا مَا} بمعنى من {رحم ربي} فعصمه {إن ربي غفور رحيم} وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) {وَقَالَ الْمَلِك ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصهُ لِنَفْسِي} أَجْعَلهُ خَالِصًا لِي دُون شَرِيك فَجَاءَهُ الرَّسُول وَقَالَ أَجِبْ الْمَلِك فَقَامَ وَوَدَّعَ أَهْل السِّجْن وَدَعَا لهم ثم اغتسل ولبس ثيابا حسنا وَدَخَلَ عَلَيْهِ {فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ} لَهُ {إنَّك الْيَوْم لَدَيْنَا مَكِين أَمِين} ذُو مَكَانَة وَأَمَانَة عَلَى أَمْرنَا فَمَاذَا تَرَى أَنْ نَفْعَل قَالَ اجْمَعْ الطَّعَام وَازَرْع زَرْعًا كَثِيرًا فِي هَذِهِ السِّنِينَ الْمُخْصِبَة وَادَّخِرْ الطَّعَام فِي سُنْبُله فَتَأْتِي إلَيْك الْخَلْق لِيَمْتَارُوا مِنْك فَقَالَ وَمَنْ لِي بهذا قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) {قَالَ} يُوسُف {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض} أَرْض مِصْر {إنِّي حَفِيظ عَلِيم} ذُو حِفْظ وَعِلْم بِأَمْرِهَا وَقِيلَ كَاتِب حَاسِب وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) {وَكَذَلِكَ} كَإِنْعَامِنَا عَلَيْهِ بِالْخَلَاصِ مِنْ السِّجْن {مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض} أَرْض مِصْر {يَتَبَوَّأ} يَنْزِل {مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء} بَعْد الضِّيق وَالْحَبْس وَفِي الْقِصَّة أَنَّ الْمَلِك تَوَجَّهَ وَخَتَمَهُ وَوَلَّاهُ مَكَان الْعَزِيز وَعَزَلَهُ وَمَاتَ بَعْد فَزَوَّجَهُ امْرَأَته فَوَجَدَهَا عَذْرَاء وَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدَيْنِ وَأَقَامَ الْعَدْل بِمِصْرَ ودانت له الرقاب {نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين} وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57) {ولأجر الآخرة خير} من أجر الدنيا {للذين آمنوا وكانوا يتقون} وَدَخَلَتْ سُنُو الْقَحْط وَأَصَابَ أَرْض كَنْعَان وَالشَّام وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (58) {وَجَاءَ إخْوَة يُوسُف} إلَّا بِنْيَامِين لِيَمْتَارُوا لِمَا بَلَغَهُمْ أَنَّ عَزِيز مِصْر يُعْطِي الطَّعَام بِثَمَنِهِ {فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ} أَنَّهُمْ إخْوَته {وَهُمْ لَهُ منكرون} لا يعرفونه لِبُعْدِ عَهْدهمْ بِهِ وَظَنّهمْ هَلَاكه فَكَلَّمُوهُ بالعبرانية فَقَالَ كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِمْ مَا أَقْدَمَكُمْ بِلَادِي فَقَالُوا لِلْمِيرَةِ فَقَالَ لَعَلَّكُمْ عُيُون قَالُوا مَعَاذ اللَّه قَالَ فَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ قَالُوا مِنْ بِلَاد كَنْعَان وَأَبُونَا يَعْقُوب نَبِيّ اللَّه قَالَ وَلَهُ أَوْلَاد غَيْركُمْ قَالُوا نَعَمْ كُنَّا اثْنَيْ عَشَر فَذَهَبَ أَصْغَرنَا هَلَكَ فِي الْبَرِّيَّة وَكَانَ أَحَبّنَا إلَيْهِ وَبَقِيَ شَقِيقه فَاحْتَبَسَهُ لِيَتَسَلَّى بِهِ عَنْهُ فَأَمَرَ بِإِنْزَالِهِمْ وَإِكْرَامهمْ وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) {وَلَمَّا جَهَزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} وَفَّى لَهُمْ كَيْلهمْ {قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ} أَيْ بِنْيَامِين لِأَعْلَم صِدْقكُمْ فِيمَا قُلْتُمْ {أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أوفي الكيل} أتمه من غير بخس {وأنا خير المنزلين} فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60) {فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْل لَكُمْ عندي} أي ميرة {ولا تقربون} نَهْي أَوْ عَطْف عَلَى مَحَلّ فَلَا كَيْل أَيْ تُحْرَمُوا وَلَا تَقْرَبُوا قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61) {قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ} سَنَجْتَهِدُ فِي طَلَبه مِنْهُ {وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ} ذَلِكَ وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) {وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ} وَفِي قِرَاءَة لِفِتْيَانِهِ غِلْمَانه {اجْعَلُوا بِضَاعَتهمْ} الَّتِي أَتَوْا بِهَا ثَمَن الْمِيرَة وَكَانَتْ دَرَاهِم {فِي رِحَالهمْ} أَوْعِيَتهمْ {لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إذَا انْقَلَبُوا إلَى أَهْلهمْ} وَفَرَّغُوا أَوْعِيَتهمْ {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} إلَيْنَا لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ إمْسَاكهَا فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (63) {فَلَمَّا رَجَعُوا إلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْل} إنْ لَمْ تُرْسِل أَخَانَا إلَيْهِ {فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ} بِالنُّونِ وَالْيَاء {وإنا له لحافظون} قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) {قَالَ هَلْ} مَا {آمَنَكُمْ عَلَيْهِ إلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ} يُوسُف {مِنْ قَبْل} وَقَدْ فعلتم به ما فعلتم {فالله خير حفظا} وفي قراءة حافظا تَمْيِيز كَقَوْلِهِمْ لِلَّهِ دَرّه فَارِسًا {وَهُوَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ} فَأَرْجُو أَنْ يَمُنّ بِحِفْظِهِ وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعهمْ وَجَدُوا بِضَاعَتهمْ رُدَّتْ إلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي} مَا اسْتِفْهَامِيَّة أَيْ أَيّ شَيْء نَطْلُب مِنْ إكْرَام الْمَلِك أَعْظَم مِنْ هَذَا وَقُرِئَ بالفوقانية خِطَابًا لِيَعْقُوب وكانوا ذكروا له إكرامه لَهُمْ {هَذِهِ بِضَاعَتنَا رُدَّتْ إلَيْنَا وَنَمِير أَهْلنَا} نَأْتِي بِالْمِيرَةِ لَهُمْ وَهِيَ الطَّعَام {وَنَحْفَظ أَخَانَا وَنَزْدَاد كَيْل بَعِير} لِأَخِينَا {ذَلِكَ كَيْل يَسِير} سَهْل عَلَى الْمَلِك لِسَخَائِهِ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) {قَالَ لَنْ أُرْسِلهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُون مَوْثِقًا} عَهْدًا {مِنْ اللَّه} بِأَنْ تَحْلِفُوا {لَتَأْتُنَنِّي بِهِ إلَّا أَنْ يُحَاط بِكُمْ} بِأَنْ تَمُوتُوا أَوْ تُغْلَبُوا فَلَا تُطِيقُوا الْإِتْيَان بِهِ فَأَجَابُوهُ إلَى ذَلِكَ {فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقهمْ} بِذَلِكَ {قَالَ اللَّه عَلَى مَا نَقُول} نَحْنُ وَأَنْتُمْ {وَكِيل} شَهِيد وأرسله معهم وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا} مِصْر {مِنْ بَاب وَاحِد وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة} لِئَلَّا تُصِيبكُمْ الْعَيْن {وَمَا أُغْنِي} أَدْفَع {عَنْكُمْ} بِقَوْلِي ذَلِكَ {مِنْ اللَّه مِنْ} زَائِدَة {شَيْء} قَدَّرَهُ عَلَيْكُمْ وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَفَقَة {إِنِ} مَا {الْحُكْم إلَّا لِلَّهِ} وَحْده {عَلَيْهِ تَوَكَّلْت} بِهِ وَثِقْت {وعليه فليتوكل المتوكلون وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68) قال تعالى {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ} أَيْ مُتَفَرِّقِينَ {مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنْ اللَّه} أَيْ قَضَائِهِ {مِنْ} زَائِدَة {شَيْء إلَّا} لَكِنَّ {حَاجَة فِي نَفْس يَعْقُوب قَضَاهَا} وَهِيَ إرَادَة دَفْع الْعَيْن شَفَقَة {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْم لِمَا عَلَّمْنَاهُ} لِتَعْلِيمِنَا إيَّاهُ {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} وَهُمْ الْكُفَّار {لَا يَعْلَمُونَ} إلْهَام اللَّه لِأَصْفِيَائِهِ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69) {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف آوَى} ضَمَّ {إلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إنِّي أَنَا أَخُوك فَلَا تَبْتَئِس} تَحْزَن {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} مِنْ الْحَسَد لَنَا وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُخْبِرهُمْ وَتَوَاطَأَ مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ سَيَحْتَالُ عَلَى أَنْ يُبْقِيه عِنْده فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70) {فَلَمَّا جَهَزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَة} هِيَ صَاع مِنْ الذَّهَب مُرَصَّع بِالْجَوْهَرِ {فِي رَحْل أَخِيهِ} بِنْيَامِين {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّن} نَادَى مُنَادٍ بَعْد انْفِصَالهمْ عَنْ مَجْلِس يُوسُف {أَيَّتهَا الْعِير} الْقَافِلَة {إنكم لسارقون} قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) {قالوا و} قد {أقبلوا عليهم ماذا} مَا الَّذِي {تَفْقِدُونَ} هُ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) {قَالُوا نَفْقِد صُوَاع} صَاع {الْمَلِك وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْل بَعِير} مِنْ الطَّعَام {وَأَنَا بِهِ} بِالْحَمْلِ {زَعِيم} كَفِيل قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ (73) {قَالُوا تَاللَّهِ} قَسَم فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّب {لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِد فِي الْأَرْض وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ} مَا سَرَقْنَا قَطُّ قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (74) {قَالُوا} أَيْ الْمُؤَذِّن وَأَصْحَابه {فَمَا جَزَاؤُهُ} أَيْ السَّارِق {إنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ} فِي قَوْلكُمْ مَا كُنَّا سَارِقِينَ وَوُجِدَ فِيكُمْ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75) {قَالُوا جَزَاؤُهُ} مُبْتَدَأ خَبَره {مَنْ وُجِدَ فِي رَحْله} يَسْتَرِق ثُمَّ أُكِّدَ بِقَوْلِهِ {فَهُوَ} أَيْ السَّارِق {جَزَاؤُهُ} أَيْ الْمَسْرُوق لَا غَيْر وَكَانَتْ سُنَّة آل يَعْقُوب {كَذَلِكَ} الْجَزَاء {نَجْزِي الظَّالِمِينَ} بِالسَّرِقَةِ فَصَرَّحُوا لِيُوسُف بِتَفْتِيشِ أَوْعِيَتهمْ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ} فَفَتَّشَهَا {قَبْل وِعَاء أَخِيهِ} لِئَلَّا يتهم {ثم استخرجها} أي السقاية {من وعاء أخيه} قال تعالى {كَذَلِكَ} الْكَيْد {كِدْنَا لِيُوسُف} عَلَّمْنَاهُ الِاحْتِيَال فِي أَخْذ أَخِيهِ {مَا كَانَ} يُوسُف {لِيَأْخُذ أَخَاهُ} رَقِيقًا عَنْ السَّرِقَة {فِي دِين الْمَلِك} حُكْم مَلِك مِصْر لِأَنَّ جَزَاءَهُ عِنْده الضَّرْب وَتَغْرِيم مِثْلَيْ الْمَسْرُوق لَا الِاسْتِرْقَاق {إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه} أَخْذه بِحُكْمِ أَبِيهِ أَيْ لَمْ يَتَمَكَّن مِنْ أَخْذه إلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّه بِإِلْهَامِهِ سُؤَال إخْوَته وَجَوَابهمْ بِسُنَّتِهِمْ {نَرْفَع دَرَجَات مَنْ نَشَاء} بِالْإِضَافَةِ وَالتَّنْوِين فِي الْعِلْم كَيُوسُف {وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم} مِنْ الْمَخْلُوقِينَ {عَلِيم} أَعْلَم مِنْهُ حَتَّى يَنْتَهِي إلَى اللَّه تَعَالَى قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) {قَالُوا إنْ يَسْرِق فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْل} أَيْ يُوسُف وَكَانَ سَرَقَ لِأَبِي أُمّه صَنَمًا مِنْ ذَهَب فَكَسَرَهُ لِئَلَّا يَعْبُدهُ {فَأَسَرَّهَا يُوسُف فِي نَفْسه وَلَمْ يُبْدِهَا} يُظْهِرهَا {لهم} والضمير للكلمة التي في قوله {قَالَ} فِي نَفْسه {أَنْتُمْ شَرّ مَكَانًا} مِنْ يُوسُف وَأَخِيهِ لِسَرِقَتِكُمْ أَخَاكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ وَظُلْمكُمْ لَهُ {وَاَللَّه أَعْلَم} عَالِم {بِمَا تَصِفُونَ} تَذْكُرُونَ من أمره قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) {قالوا يأيها الْعَزِيز إنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} يُحِبّهُ أَكْثَر مِنَّا وَيَتَسَلَّى بِهِ عَنْ وَلَده الْهَالِك وَيُحْزِنهُ فِرَاقه {فَخُذْ أَحَدنَا} اسْتَعْبِدْهُ {مَكَانه} بَدَلًا مِنْهُ {إنَّا نَرَاك مِنَ الْمُحْسِنِينَ} فِي أَفْعَالك قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) {قَالَ مَعَاذ اللَّه} نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر حُذِفَ فِعْله وَأُضِيفَ إلَى الْمَفْعُول أَيْ نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ {أَنْ نَأْخُذ إلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعنَا عِنْده} لَمْ يَقُلْ مَنْ سَرَقَ تَحَرُّزًا مِنَ الكذب {إنا إذا} إن أخذنا غيره {لظالمون} فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (80) {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا} يَئِسُوا {مِنْهُ خَلَصُوا} اعْتَزَلُوا {نَجِيًّا} مَصْدَر يَصْلُح لِلْوَاحِدِ وَغَيْره أَيْ يُنَاجِي بَعْضهمْ بَعْضًا {قَالَ كَبِيرهمْ} سِنًّا روبيل أَوْ رَأْيًا يَهُوذَا {أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا} عَهْدًا {مِنَ اللَّه} فِي أَخِيكُمْ {ومن قبل ما} زائدة {فرطتم في يوسف} وَقِيلَ مَا مَصْدَرِيَّة مُبْتَدَأ خَبَره مِنْ قَبْل {فَلَنْ أَبْرَح} أُفَارِق {الْأَرْض} أَرْض مِصْر {حَتَّى يَأْذَن لِي أَبِي} بِالْعَوْدِ إلَيْهِ {أَوْ يَحْكُم اللَّه لِي} بِخَلَاصِ أَخِي {وَهُوَ خَيْر الْحَاكِمِينَ} أعدلهم ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَاأَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (81) {ارْجِعُوا إلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إنَّ ابْنك سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا} عَلَيْهِ {إلَّا بِمَا عَلِمْنَا} تَيَقُّنًا مِنْ مُشَاهَدَة الصَّاع فِي رَحْله {وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ} لِمَا غَابَ عَنَّا حِين إعْطَاء الْمَوْثِق {حَافِظِينَ} وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَسْرِق لم نأخذه وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) {وَاسْأَلِ الْقَرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا} هِيَ مِصْر أَيْ أَرْسِلْ إلَى أَهْلهَا فَاسْأَلْهُمْ {وَالْعِير} أَصْحَاب الْعِير {الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} وَهُمْ قَوْم مِنْ كَنْعَان {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} فِي قَوْلنَا فَرَجَعُوا إلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ} زَيَّنَتْ {لَكُمْ أَنْفُسكُمْ أَمْرًا} فَفَعَلْتُمُوهُ اتَّهَمَهُمْ لِمَا سَبَقَ مِنْهُمْ مِنْ أَمْر يُوسُف {فَصَبْر جَمِيل} صَبْرِي {عَسَى اللَّه أَنْ يأتيني بِهِمْ} بِيُوسُف وَأَخَوَيْهِ {جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الْعَلِيم} بِحَالِي {الْحَكِيم} فِي صُنْعه وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَا عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ} تَارِكًا خِطَابهمْ {وَقَالَ يَا أَسَفَى} الْأَلِف بَدَل مِنْ يَاء الْإِضَافَة أَيْ يَا حُزْنِي {عَلَى يُوسُف وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ} انْمَحَقَ سَوَادهمَا وَبُدِّلَ بَيَاضًا مِنْ بُكَائِهِ {مِنْ الْحُزْن} عَلَيْهِ {فَهُوَ كَظِيم} مَغْمُوم مَكْرُوب لَا يُظْهِر كَرْبه قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85) {قَالُوا تَاللَّهِ} لَا {تَفْتَأ} تَزَال {تَذْكُر يُوسُف حَتَّى تَكُون حَرَضًا} مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاك لِطُولِ مَرَضك وَهُوَ مَصْدَر يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَغَيْره {أَوْ تَكُون مِنَ الْهَالِكِينَ} الْمَوْتَى قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) {قَالَ} لَهُمْ {إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي} هُوَ عَظِيم الْحُزْن الَّذِي لَا يَصْبِر عَلَيْهِ حَتَّى يُبَثّ إلَى النَّاس {وَحُزْنِي إلَى اللَّه} لَا إلَى غَيْره فَهُوَ الَّذِي تَنْفَع الشَّكْوَى إلَيْهِ {وَأَعْلَم مِنَ اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ} مِنْ أَنَّ رُؤْيَا يُوسُف صِدْق وَهُوَ حَيّ ثُمَّ قَالَ يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُف وَأَخِيهِ} اُطْلُبُوا خَبَرهمَا {وَلَا تَيْأَسُوا} تَقْنَطُوا {مِنْ رَوْح الله} رحمته {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} فَانْطَلَقُوا نَحْو مِصْر لِيُوسُف فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيّهَا الْعَزِيز مَسَّنَا وَأَهْلنَا الضُّرّ} الْجُوع {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة} مَدْفُوعَة يَدْفَعهَا كُلّ مَنْ رَآهَا لِرَدَاءَتِهَا وَكَانَتْ دَرَاهِم زُيُوفًا أَوْ غَيْرهَا {فَأَوْفِ} أَتِمَّ {لَنَا الْكَيْل وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} بِالْمُسَامَحَةِ عَنْ رَدَاءَة بِضَاعَتنَا {إن الله يجزئ الْمُتَصَدِّقِينَ} يُثِيبهُمْ فَرَقَّ لَهُمْ وَأَدْرَكَتْهُ الرَّحْمَة وَرَفَعَ الْحِجَاب بَيْنه وَبَيْنهمْ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (89) ثُمَّ {قَالَ} لَهُمْ تَوْبِيخًا {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُف} مِنْ الضَّرْب وَالْبَيْع وَغَيْر ذَلِكَ {وَأَخِيهِ} مِنْ هَضْمكُمْ لَهُ بَعْد فِرَاق أَخِيهِ {إذ أنتم جاهلون} ما يؤول إلَيْهِ أَمْر يُوسُف قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) {قَالُوا} بَعْد أَنْ عَرَفُوهُ لِمَا ظَهَرَ مِنْ شمائله متثبتين {أئنك} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ {لَأَنْتَ يُوسُف قَالَ أَنَا يُوسُف وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ} أَنْعَمَ {اللَّه عَلَيْنَا} بِالِاجْتِمَاعِ {إنَّهُ مَنْ يَتَّقِ} يَخَفِ اللَّه {وَيَصْبِر} عَلَى مَا يَنَالهُ {فَإِنَّ اللَّه لَا يُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ} فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (91) {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَك} فَضَّلَك {اللَّه عَلَيْنَا} بِالْمُلْكِ وَغَيْره {وَإِنْ} مُخَفَّفَة أَيْ إنَّا {كُنَّا لَخَاطِئِينَ} آثِمِينَ فِي أَمْرك فَأَذْلَلْنَاك قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (92) {قَالَ لَا تَثْرِيب} عَتْب {عَلَيْكُمْ الْيَوْم} خَصَّهُ بالذكر لأنه مظنه التثريب فغيره أولى {يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} وَسَأَلَهُمْ عَنْ أَبِيهِ فَقَالُوا ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) {اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا} وَهُوَ قَمِيص إبْرَاهِيم الَّذِي لَبِسَهُ حِين أُلْقِيَ فِي النَّار كَانَ فِي عُنُقه فِي الْجُبّ وَهُوَ مِنْ الْجَنَّة أَمَرَهُ جِبْرِيل بِإِرْسَالِهِ وَقَالَ إنَّ فِيهِ رِيحهَا وَلَا يُلْقَى عَلَى مُبْتَلًى إلَّا عُوفِيَ {فَأَلْقُوهُ عَلَى وجه أبي يأت} يصر {بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين} وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِير} خَرَجَتْ مِنْ عَرِيش مِصْر {قَالَ أَبُوهُمْ} لِمَنْ حَضَرَ مِنْ بَنِيهِ وَأَوْلَادهمْ {إنِّي لَأَجِد رِيح يُوسُف} أَوْصَلْته إلَيْهِ الصِّبَا بِإِذْنِهِ تَعَالَى مِنْ مَسِير ثَلَاثَة أَيَّام أَوْ ثَمَانِيَة أَوْ أَكْثَر {لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ} تُسَفِّهُونِ لصدقتموني قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (95) {قالوا} له {تالله إنك لفي ضَلَالك} خَطَئِك {الْقَدِيم} مِنْ إفْرَاطك فِي مَحَبَّته وَرَجَاء لِقَائِهِ عَلَى بُعْد الْعَهْد فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) {فَلَمَّا أَنْ} زَائِدَة {جَاءَ الْبَشِير} يَهُوذَا بِالْقَمِيصِ وَكَانَ قَدْ حَمَلَ قَمِيص الدَّم فَأَحَبَّ أَنْ يُفْرِحهُ كَمَا أَحْزَنَهُ {أَلْقَاهُ} طَرَحَ الْقَمِيص {عَلَى وجهه فارتد} رجع {بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون} قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98) {قَالَ سَوْفَ أَسَتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم} أَخَّرَ ذَلِكَ إلَى السَّحَر لِيَكُونَ أَقْرَب إلَى الْإِجَابَة أَوْ إلَى لَيْلَة الْجُمُعَة ثُمَّ تَوَجَّهُوا إلَى مِصْر وَخَرَجَ يُوسُف وَالْأَكَابِر لتلقيهم فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (99) {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُف} فِي مَضْرِبه {آوَى} ضَمَّ {إلَيْهِ أَبَوَيْهِ} أَبَاهُ وَأُمّه أَوْ خَالَته {وَقَالَ} لَهُمْ {اُدْخُلُوا مِصْر إنْ شَاءَ اللَّه آمِنِينَ} فَدَخَلُوا وَجَلَسَ يُوسُف عَلَى سَرِيره وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ} أَجْلَسَهُمَا مَعَهُ {عَلَى الْعَرْش} السَّرِير {وَخَرُّوا} أَيْ أَبَوَاهُ وَإِخْوَته {لَهُ سُجَّدًا} سُجُود انْحِنَاء لَا وَضْع جَبْهَة وَكَانَ تَحِيَّتهمْ فِي ذلك الزمان {وقال يا أبت هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَايَ مِنْ قَبْل قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي} إلَيَّ {إذْ أَخْرَجَنِي مِنْ السِّجْن} لَمْ يَقُلْ مِنْ الْجُبّ تَكَرُّمًا لِئَلَّا تَخْجَل إخْوَته {وَجَاءَ بِكُمْ مِنْ الْبَدْو} الْبَادِيَة {مِنْ بَعْد أَنْ نَزَغَ} أَفْسَدَ {الشَّيْطَان بَيْنِي وَبَيْن إخْوَتِي إنَّ رَبِّي لَطِيف لِمَا يَشَاء إنَّهُ هُوَ الْعَلِيم} بِخَلْقِهِ {الْحَكِيم} فِي صُنْعه وَأَقَامَ عِنْده أَبُوهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سنة أو سبع عشرة سنة وكان مُدَّة فِرَاقه ثَمَانِي عَشْرَة أَوْ أَرْبَعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ سَنَة وَحَضَرَهُ الْمَوْت فَوَصَّى يُوسُفَ أَنْ يَحْمِلهُ وَيَدْفِنهُ عِنْد أَبِيهِ فَمَضَى بِنَفْسِهِ وَدَفَنَهُ ثَمَّةَ ثُمَّ عَادَ إلَى مِصْر وَأَقَامَ بَعْده ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَة وَلَمَّا تَمَّ أَمْره وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَدُوم تَاقَتْ نَفْسه إلَى الْمُلْك الدائم فقال رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) {رَبّ قَدْ آتَيْتنِي مِنْ الْمُلْك وَعَلَّمْتنِي مِنْ تأويل الأحاديث} تعبير الرؤيا {فاطر} خالق {السماوات والأرض أنت وليي} مُتَوَلِّي مَصَالِحِي {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} مِنْ آبَائِي فَعَاشَ بَعْد ذَلِكَ أُسْبُوعًا أَوْ أَكْثَر وَمَاتَ وَلَهُ مِائَة وَعِشْرُونَ سَنَة وَتَشَاحَّ الْمِصْرِيُّونَ فِي قَبْره فَجَعَلُوهُ فِي صُنْدُوق مِنْ مَرْمَر وَدَفَنُوهُ فِي أَعْلَى النِّيل لِتَعُمّ الْبَرَكَة جَانِبَيْهِ فَسُبْحَان مَنْ لَا انْقِضَاء لملكه ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) {ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ أَمْر يُوسُف {مِنْ أَنْبَاء} أَخْبَار {الْغَيْب} مَا غَابَ عَنْك يَا مُحَمَّد {نُوحِيهِ إلَيْك وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ} لَدَى إخْوَة يُوسُف {إذْ أَجْمَعُوا أَمْرهمْ} فِي كَيْده أَيْ عَزَمُوا عَلَيْهِ {وَهُمْ يَمْكُرُونَ} بِهِ أَيْ لَمْ تَحْضُرهُمْ فَتَعْرِف قِصَّتهمْ فَتُخْبِر بِهَا وَإِنَّمَا حَصَلَ لَك عِلْمهَا مِنْ جِهَة الْوَحْي وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) {وَمَا أَكْثَر النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {وَلَوْ حرصت} على إيمانهم {بمؤمنين} وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104) {وَمَا تَسْأَلهُمْ عَلَيْهِ} أَيْ الْقُرْآن {مِنْ أَجْر} تَأْخُذهُ {إنْ} مَا {هُوَ} أَيْ الْقُرْآن {إلَّا ذكر} عظة للعالمين وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) {وَكَأَيِّنْ} وَكَمْ {مِنْ آيَة} دَالَّة عَلَى وَحْدَانِيَّة الله {في السماوات وَالْأَرْض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا} يُشَاهِدُونَهَا {وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} لَا يَتَفَكَّرُونَ بِهَا وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) {وَمَا يُؤْمِن أَكْثَرهمْ بِاَللَّهِ} حَيْثُ يُقِرُّونَ بِأَنَّهُ الخالق الرزاق {إلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} بِهِ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَام وَلِذَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتهمْ لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا ملك يعنونها أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) {أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيهِمْ غَاشِيَة} نِقْمَة تَغْشَاهُمْ {مِنْ عَذَاب اللَّه أَوْ تَأْتِيهِمْ السَّاعَة بَغْتَة} فَجْأَة {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} بِوَقْتِ إتْيَانهَا قَبْله قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) {قُلْ} لَهُمْ {هَذِهِ سَبِيلِي} وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ {أَدْعُو إلَى} دِين {اللَّه عَلَى بَصِيرَة} حُجَّة وَاضِحَة {أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} آمَنَ بِي عُطِفَ عَلَى أَنَا الْمُبْتَدَأ الْمُخْبَر عَنْهُ بِمَا قَبْله {وَسُبْحَان اللَّه} تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ الشُّرَكَاء {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} مِنْ جُمْلَة سَبِيله أَيْضًا وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إلَّا رِجَالًا يُوحَى} وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ وَكَسْر الْحَاء {إلَيْهِمْ} لَا مَلَائِكَة {مِنْ أَهْل الْقُرَى} الْأَمْصَار لِأَنَّهُمْ أَعْلَم وَأَحْلَم بِخِلَافِ أَهْل الْبَوَادِي لِجَفَائِهِمْ وَجَهْلهمْ {أَفَلَمْ يَسِيرُوا} أَهْل مَكَّة {فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} أَيْ آخِر أَمْرهمْ مِنْ إهْلَاكهمْ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلهمْ {وَلَدَار الْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة {خَيْر لِلَّذِينَ اتَّقُوا} اللَّه {أَفَلَا تعقلون} بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَا أَهْل مَكَّة هَذَا فَتُؤْمِنُونَ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) {حَتَّى} غَايَة لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إلَّا رِجَالًا} أَيْ فَتَرَاخَى نَصْرهمْ حتى {إذا اسْتَيْأَسَ} يَئِسَ {الرُّسُل وَظَنُّوا} أَيْقَنَ الرُّسُل {أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا} بِالتَّشْدِيدِ تَكْذِيبًا لَا إيمَان بَعْده وَالتَّخْفِيف أَيْ ظَنَّ الْأُمَم أَنَّ الرُّسُل أُخْلِفُوا مَا وُعِدُوا بِهِ مِنْ النَّصْر {جَاءَهُمْ نَصْرنَا فَنُنَجِّي} بِنُونَيْنِ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَبِنُونٍ مُشَدَّدًا مَاضٍ {من نشاء ولا يرد بَأْسنَا} عَذَابنَا {عَنِ الْقَوْم الْمُجْرِمِينَ} الْمُشْرِكِينَ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111) {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصهمْ} أَيْ الرُّسُل {عِبْرَة لِأُولِي الْأَلْبَاب} أَصْحَاب الْعُقُول {مَا كَانَ} هَذَا الْقُرْآن {حَدِيثًا يُفْتَرَى} يُخْتَلَق {وَلَكِنْ} كَانَ {تَصْدِيق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ} قَبْله مِنْ الْكُتُب {وَتَفْصِيل} تَبْيِين {كُلّ شَيْء} يُحْتَاج إلَيْهِ فِي الدِّين {وَهُدَى} مِنْ الضَّلَالَة {وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِانْتِفَاعِهِمْ بِهِ دُون غَيْرهمْ 13 سُورَة الرَّعْد مَكِّيَّة إلَّا {وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا} الْآيَة {ويقو الذين كفروا لست مُرْسَلًا} الْآيَة أَوْ مَدَنِيَّة إلَّا {وَلَوْ أَنَّ قرآنا} الآيتين 43 أو 44 أو 45 أو 46 الآية بسم الله الرحمن الرحيم المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1) {المر} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِك {تِلْكَ} هَذِهِ الْآيَات {آيَات الْكِتَاب} الْقُرْآن وَالْإِضَافَة بِمَعْنَى مِنْ {وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك} أَيْ الْقُرْآن مُبْتَدَأ خَبَره {الْحَقّ} لَا شَكّ فِيهِ {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {لَا يُؤْمِنُونَ} بِأَنَّهُ مِنْ عِنْده تَعَالَى اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) {اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا} أَيْ الْعَمَد جَمْع عِمَاد وَهُوَ الْأُسْطُوَانَة وَهُوَ صَادِق بِأَنْ لَا عَمَد أَصْلًا {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} اسْتِوَاء يَلِيق بَهْ {وَسَخَّرَ} ذَلَّلَ {الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ} مِنْهُمَا {يَجْرِي} فِي فَلَكه {لِأَجَلٍ مُسَمًّى} يَوْم الْقِيَامَة {يُدَبِّر الْأَمْر} يَقْضِي أَمْر مُلْكه {يُفَصِّل} يُبَيِّن {الْآيَات} دِلَالَات قُدْرَته {لَعَلَّكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {بِلِقَاءِ رَبّكُمْ} بِالْبَعْثِ {توقنون} وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3) {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ} بَسَطَ {الْأَرْض وَجَعَلَ} خَلَقَ {فِيهَا رَوَاسِيَ} جِبَالًا ثَوَابِت {وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلّ الثَّمَرَات جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} مِنْ كُلّ نَوْع {يُغْشِي} يُغَطِّي {اللَّيْل} بِظُلْمَتِهِ {النَّهَار إنَّ فِي ذَلِك} الْمَذْكُور {لَآيَات} دِلَالَات عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فِي صُنْع اللَّه وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) {وَفِي الْأَرْض قِطَع} بِقَاع مُخْتَلِفَة {مُتَجَاوِرَات} مُتَلَاصِقَات فَمِنْهَا طَيِّب وَسَبْخ وَقَلِيل الرِّيع وَكَثِيره وَهُوَ مِنْ دَلَائِل قُدْرَته تَعَالَى {وَجَنَّات} بَسَاتِين {مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع} بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى جَنَّات وَالْجَرّ عَلَى أَعْنَاب وَكَذَا قَوْله {وَنَخِيل صِنْوَان} جَمْع صِنْو وَهِيَ النَّخَلَات يَجْمَعهَا أَصْل وَاحِد وَتَتَشَعَّب فروعها {وغير صنوان} منفردة {تسقى} بِالتَّاءِ أَيْ الْجَنَّات وَمَا فِيهَا وَالْيَاء أَيْ الْمَذْكُور {َبِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل} بِالنُّونِ وَالْيَاء {بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل} بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُونهَا فَمِنْ حُلْو وَحَامِض وَهُوَ مِنْ دَلَائِل قُدْرَته تَعَالَى {إنَّ فِي ذَلِك} الْمَذْكُور {لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يتدبرون وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5) {وَإِنْ تَعْجَب} يَا مُحَمَّد مِنْ تَكْذِيب الْكُفَّار لك {فعجب} حقيق بالعجب {قولهم} منكرين البعث {أئذا كنا ترابا أئنا لَفِي خَلْق جَدِيد} لِأَنَّ الْقَادِر عَلَى إنْشَاء الْخَلْق وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى غَيْر مِثَال قَادِر عَلَى إعَادَتهمْ وَفِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَحْقِيق الْأَوْلَى وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكهَا وَفِي قِرَاءَة بِالِاسْتِفْهَامِ فِي الأول والخبر في الثاني وأخرى وعكسه {أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) وَنَزَلَ فِي اسْتِعْجَالهمْ الْعَذَاب اسْتِهْزَاء {وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالسَّيِّئَةِ} العذاب {قبل الحسنة} الرحمة {وقد خلت قَبْلهمْ الْمُثُلَات} جَمْع الْمَثُلَة بِوَزْنِ الثَّمُرَة أَيْ عُقُوبَات أَمْثَالهمْ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ أَفَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا {وَإِنَّ رَبّك لَذُو مَغْفِرَة لِلنَّاسِ عَلَى} مَعَ {ظُلْمهمْ} وَإِلَّا لَمْ يَتْرُك عَلَى ظَهْرهَا دَابَّة {وَإِنَّ رَبّك لَشَدِيد الْعِقَابِ} لِمَنْ عَصَاهُ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) {وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا} هَلَّا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ} عَلَى مُحَمَّد {آيَة مِنْ رَبّه} كَالْعَصَا وَالْيَد والناقة قال تعالى {إنَّمَا أَنْت مُنْذِر} مُخَوِّف الْكَافِرِينَ وَلَيْسَ عَلَيْك إتْيَان الْآيَات {وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ} نَبِيّ يَدْعُوهُمْ إلَى رَبّهمْ بِمَا يُعْطِيه مِنْ الْآيَات لَا بما يقترحون اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8) {اللَّه يَعْلَم مَا تَحْمِل كُلّ أُنْثَى} مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى وَوَاحِد وَمُتَعَدِّد وَغَيْر ذَلِك {وَمَا تَغِيض} تَنْقُص {الْأَرْحَام} مِنْ مُدَّة الْحَمْل {وَمَا تَزْدَاد} مِنْهُ {وَكُلّ شَيْء عِنْده بِمِقْدَارٍ} بِقَدَرٍ وَحَدٍّ لَا يَتَجَاوَزهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) {عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ {الكبير} العظيم {المتعال} عَلَى خَلْقه بِالْقَهْرِ بِيَاءٍ وَدُونهَا سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) {سَوَاء مِنْكُمْ} فِي عِلْمه تَعَالَى {مَنْ أَسَرَّ الْقَوْل وَمَنْ جَهَرَ بَهْ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ} مُسْتَتِر {بِاللَّيْلِ} بِظَلَامِهِ {وَسَارِب} ظَاهِر بِذَهَابِهِ فِي سربه أي طريقه {بالنهار} لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) {لَهُ} لِلْإِنْسَانِ {مُعَقِّبَات} مَلَائِكَة تَتَعَقَّبهُ {مِنْ بَيْن يَدَيْهِ} قُدَّامه {وَمِنْ خَلْفه} وَرَائِهِ {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أمر الله} أي بأمره من الجن وغيره {إنَّ اللَّه لَا يُغَيِّر مَا بِقَوْمٍ} لَا يَسْلُبهُمْ نِعْمَته {حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} مِنْ الْحَالَة الْجَمِيلَة بِالْمَعْصِيَةِ {وَإِذَا أَرَادَ اللَّه بِقَوْمٍ سُوءًا} عَذَابًا {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} مِنْ الْمُعَقِّبَات وَلَا غَيْرهَا {وَمَا لَهُمْ} لِمَنْ أَرَادَ اللَّه بِهِمْ سُوءًا {مِنْ دُونه} أَيْ غَيْر اللَّه {مِنْ} زَائِدَة {وَالٍ} يَمْنَعهُ عَنْهُمْ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْق خَوْفًا} لِلْمُسَافِرِينَ مِنْ الصَّوَاعِق {وَطَمَعًا} لِلْمُقِيمِ فِي الْمَطَر {وَيُنْشِئ} يَخْلُق {السَّحَاب الثِّقَال} بِالْمَطَرِ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) {وَيُسَبِّح الرَّعْد} هُوَ مَلَك مُوَكَّل بِالسَّحَابِ يَسُوقهُ مُتَلَبِّسًا {بِحَمْدِهِ} أَيْ يَقُول سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ {و} يُسَبِّح {الْمَلَائِكَة مِنْ خِيفَته} أَيْ اللَّه {وَيُرْسِل الصَّوَاعِق} وَهِيَ نَار تَخْرُج مِنْ السَّحَاب {فَيُصِيب بِهَا مَنْ يَشَاء} فَتُحْرِقهُ نَزَلَ فِي رَجُل بَعَثَ إلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَدْعُوهُ فَقَالَ مَنْ رَسُولُ اللَّه وَمَا اللَّه أَمِنْ ذَهَب هُوَ أَمْ مِنْ فِضَّة أَمْ نُحَاس فَنَزَلَتْ بِهِ صَاعِقَة فَذَهَبَتْ بِقِحْفِ رَأْسه {وَهُمْ} أَيْ الْكُفَّار {يُجَادِلُونَ} يُخَاصِمُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فِي اللَّه وَهُوَ شَدِيد الْمَحَال} الْقُوَّة أَوْ الْأَخَذ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (14) {لَهُ} تَعَالَى {دَعْوَة الْحَقّ} أَيْ كَلِمَته وَهِيَ لَا إلَه إلَّا اللَّه {وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَعْبُدُونَ {مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره وَهُمْ الْأَصْنَام {لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ} مِمَّا يَطْلُبُونَهُ {إلَّا} اسْتِجَابَة {كَبَاسِطِ} أَيْ كَاسْتِجَابَةِ بَاسِط {كَفَّيْهِ إلَى الْمَاء} عَلَى شَفِيرِ الْبِئْر يَدْعُوهُ {لِيَبْلُغ فَاهُ} بِارْتِفَاعِهِ مِنْ الْبِئْر إلَيْهِ {وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ} أَيْ فَاهُ أَبَدًا فَكَذَلِكَ مَا هُمْ بِمُسْتَجِيبِينَ لَهُمْ {وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ} عِبَادَتُهُمْ الْأَصْنَام أَوْ حَقِيقَة الدُّعَاء {إلَّا فِي ضَلَال} ضَيَاع وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (15) {وَلِلَّهِ يَسْجُد مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض طَوْعًا} كَالْمُؤْمِنِينَ {وَكَرْهًا} كَالْمُنَافِقِينَ وَمَنْ أُكْرِهَ بِالسَّيْفِ {و} يَسْجُد {ظِلَالهمْ بِالْغُدُوِّ} الْبِكْر {وَالْآصَال} الْعَشَايَا قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) {قُلْ} يَا مُحَمَّد لِقَوْمِك {مَنْ رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض قُلْ اللَّه} إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره {قُلْ} لَهُمْ {أَفَاِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره {أَوْلِيَاء} أَصْنَامًا تَعْبُدُونَهَا {لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا} وَتَرَكْتُمْ مَالِكهمَا اسْتِفْهَام تَوْبِيخ {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِير} الْكَافِر وَالْمُؤْمِن {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَات} الْكُفْر {وَالنُّور} الْإِيمَان لَا {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاء خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْق} أَيْ خَلْق الشُّرَكَاء بِخَلْقِ الله {عليهم} فاعتقدوا استحقاق عبادتهم بخلقهم اسْتِفْهَام إنْكَار أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ وَلَا يستحق العبادة إلا الخالق {قُلْ اللَّه خَالِق كُلّ شَيْء} لَا شَرِيك لَهُ فِيهِ فَلَا شَرِيك لَهُ فِي الْعِبَادَة {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار} لِعِبَادِهِ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17) ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا لِلْحَقِّ وَالْبَاطِل فَقَالَ {أَنْزَلَ} تَعَالَى {مِنْ السَّمَاء مَاء} مَطَرًا {فَسَالَتْ أَوْدِيَة بِقَدَرِهَا} بِمِقْدَارِ مِلْئِهَا {فَاحْتَمَلَ السَّيْل زَبَدًا رَابِيًا} عَالِيًا عَلَيْهِ هُوَ مَا عَلَى وَجْهه مِنْ قَذَر وَنَحْوه {وَمِمَّا يُوقِدُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {عَلَيْهِ فِي النَّار} مِنْ جَوَاهِر الْأَرْض كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّة وَالنُّحَاس {ابْتِغَاء} طَلَب {حِلْيَة} زِينَة {أَوْ مَتَاع} يُنْتَفَع بِهِ كَالْأَوَانِي إذَا أُذِيبَتْ {زَبَد مِثْله} أَيْ مِثْل زَبَد السَّيْل وَهُوَ خَبَثه الَّذِي يَنْفِيه الْكِير {كَذَلِكَ} الْمَذْكُور {يَضْرِب اللَّه الْحَقّ وَالْبَاطِل} أَيْ مَثَلهمَا {فَأَمَّا الزَّبَد} مِنْ السَّيْل وَمَا أُوقِدَ عَلَيْهِ مِنْ الْجَوَاهِر {فَيَذْهَب جُفَاء} بَاطِلًا مَرْمِيًّا بِهِ {وَأَمَّا مَا يَنْفَع النَّاس} مِنْ الْمَاء وَالْجَوَاهِر {فَيَمْكُث} يَبْقَى {فِي الْأَرْض} زمانا كذلك الباطل يضمحل وينمحق وَإِنْ عَلَا عَلَى الْحَقّ فِي بَعْض الْأَوْقَات وَالْحَقّ ثَابِت بَاقٍ {كَذَلِكَ} الْمَذْكُور {يَضْرِب} يُبَيِّن {الله الأمثال} لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18) {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ} أَجَابُوهُ بِالطَّاعَةِ {الْحُسْنَى} الْجَنَّة {وَاَلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ} وَهُمْ الْكُفَّار {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ} مِنْ الْعَذَاب {أُولَئِكَ لَهُمْ سُوء الْحِسَاب} وَهُوَ الْمُؤَاخَذَة بِكُلِّ مَا عَمِلُوهُ لَا يُغْفَر مِنْهُ شَيْء {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمِهَاد} الْفِرَاش هِيَ أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) وَنَزَلَ فِي حَمْزَة وَأَبِي جَهْل {أَفَمَنْ يَعْلَم أَنَّمَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ} فَآمَنَ بِهِ {كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} لَا يَعْلَمهُ وَلَا يؤمن به لا {إنما يتذكر} يتعظ {أولوا الْأَلْبَاب} أَصْحَاب الْعُقُول الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّه} الْمَأْخُوذ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عَالَم الذَّرّ أَوْ كُلّ عَهْد {وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاق} بِتَرْكِ الْإِيمَان أَوْ الْفَرَائِض وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) {وَاَلَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل} مِنْ الْإِيمَان وَالرَّحِم وَغَيْر ذَلِك {وَيَخْشَوْنَ رَبّهمْ} أَيْ وَعِيده {وَيَخَافُونَ سُوء الْحِسَاب} تَقَدَّمَ مثله وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) {وَاَلَّذِينَ صَبَرُوا} عَلَى الطَّاعَة وَالْبَلَاء وَعَنْ الْمَعْصِيَة {ابْتِغَاء} طَلَب {وَجْه رَبّهمْ} لَا غَيْره مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا {وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَأَنْفَقُوا} فِي الطَّاعَة {مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَة وَيَدْرَءُونَ} يَدْفَعُونَ {بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة} كَالْجَهْلِ بِالْحِلْمِ وَالْأَذَى بِالصَّبْرِ {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّار} أَيْ الْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة فِي الدَّار الْآخِرَة هي جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) {جَنَّات عَدْن} إقَامَة {يَدْخُلُونَهَا} هُمْ {وَمَنْ صَلَحَ} آمَنَ {مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ} وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِعَمَلِهِمْ يَكُونُونَ فِي دَرَجَاتهمْ تَكْرِمَة لَهُمْ {وَالْمَلَائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب} مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة أَوْ الْقُصُور أَوَّل دُخُولهمْ لِلتَّهْنِئَةِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) يَقُولُونَ {سَلَام عَلَيْكُمْ} هَذَا الثَّوَاب {بِمَا صَبَرْتُمْ} بِصَبْرِكُمْ فِي الدُّنْيَا {فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار} عُقْبَاكُمْ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) {وَاَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْد اللَّه مِنْ بَعْد مِيثَاقه وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض} بِالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي {أُولَئِكَ لَهُمْ اللَّعْنَة} الْبُعْد مِنْ رَحْمَة اللَّه {وَلَهُمْ سُوء الدَّار} الْعَاقِبَة السَّيِّئَة فِي الدَّار الْآخِرَة وَهِيَ جهنم اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (26) {اللَّه يَبْسُط الرِّزْق} يُوَسِّعهُ {لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر} يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء {وَفَرِحُوا} أَيْ أَهْل مَكَّة فَرَح بَطَر {بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أَيْ بِمَا نَالُوهُ فِيهَا {وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي} جَنْب حَيَاة {الْآخِرَة إلَّا مَتَاع} شَيْء قَلِيل يُتَمَتَّع بِهِ ويذهب وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) {وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {لَوْلَا} هَلَّا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ} عَلَى مُحَمَّد {آيَة مِنْ رَبّه} كَالْعَصَا وَالْيَد وَالنَّاقَة {قُلْ} لَهُمْ {إنَّ اللَّه يُضِلّ مَنْ يَشَاء} إضْلَاله فَلَا تُغْنِي عَنْهُ الْآيَات شَيْئًا {وَيَهْدِي} يُرْشِد {إلَيْهِ} إلَى دِينه {مَنْ أَنَابَ} رَجَعَ إلَيْهِ وَيُبْدَلُ مِنْ من الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنّ} تَسْكُنُ {قُلُوبهمْ بِذِكْرِ اللَّه} أَيْ وَعْده {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب} أَيْ قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} مُبْتَدَأ خَبَره {طُوبَى} مَصْدَر مِنْ الطِّيب أَوْ شَجَرَة فِي الْجَنَّة يَسِير الرَّاكِب فِي ظِلّهَا مِائَة عَام مَا يَقْطَعهَا {لَهُمْ وَحُسْن مَآب} مَرْجِع كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) {كَذَلِكَ} كَمَا أَرْسَلْنَا الْأَنْبِيَاء قَبْلك {أَرْسَلْنَاك فِي أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا} تَقْرَأ {عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْك} أَيْ الْقُرْآن {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} حَيْثُ قَالُوا لَمَّا أُمِرُوا بِالسُّجُودِ لَهُ وَمَا الرَّحْمَن {قُلْ} لَهُمْ يَا محمد {هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا لَهُ إنْ كُنْت نَبِيًّا فَسَيِّرْ عَنَّا جِبَال مَكَّة وَاجَعَل لَنَا فِيهَا أَنْهَارًا وَعُيُونًا لِنَغْرِس وَنَزْرَع وَابْعَثْ لَنَا آبَاءَنَا الْمَوْتَى يُكَلِّمُونَا أَنَّك نَبِيّ {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَال} نُقِّلَتْ عَنْ أَمَاكِنهَا {أَوْ قُطِّعَتْ} شُقِّقَتْ {بِهِ الْأَرْض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} بِأَنْ يُحْيَوْا لَمَّا آمَنُوا {بَلْ لِلَّهِ الْأَمْر جَمِيعًا} لَا لِغَيْرِهِ فَلَا يُؤْمِنُ إلَّا مَنْ شَاءَ إيمَانَهُ دُون غَيْره إنْ أُوتُوا مَا اقْتَرَحُوا وَنَزَلَ لَمَّا أَرَادَ الصَّحَابَة إظْهَار مَا اقْتَرَحُوا طَمَعًا فِي إيمَانهمْ {أَفَلَمْ يَيْأَس} يَعْلَم {الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ} مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ لَوْ يَشَاء اللَّه لَهَدَى النَّاس جَمِيعًا} إلَى الْإِيمَان مِنْ غَيْر آيَة {وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {تُصِيبهُمْ بِمَا صَنَعُوا} بِصُنْعِهِمْ أَيْ كُفْرهمْ {قَارِعَة} دَاهِيَة تَقْرَعهُمْ بِصُنُوفِ الْبَلَاء مِنْ الْقَتْل وَالْأَسْر وَالْحَرْب وَالْجَدْب {أَوْ تَحُلّ} يَا مُحَمَّد بِجَيْشِك {قَرِيبًا مِنْ دَارهمْ} مَكَّة {حَتَّى يَأْتِي وَعْد اللَّه} بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ {إنَّ اللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد} وَقَدْ حَلَّ بِالْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى أَتَى فَتْح مَكَّة وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (32) {وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك} كَمَا اُسْتُهْزِئَ بِك وَهَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَأَمْلَيْت} أَمْهَلْت {لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتهمْ} بِالْعُقُوبَةِ {فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب} أَيْ هُوَ وَاقِع مَوْقِعه فَكَذَلِكَ أَفْعَل بِمَنْ اسْتَهْزَأَ بِك أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) {أَفَمَنْ هُوَ قَائِم} رَقِيب {عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ} عَمِلَتْ مِنْ خَيْر وَشَرّ وَهُوَ اللَّه كَمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ مِنْ الْأَصْنَام لَا دل عَلَى هَذَا {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ} لَهُ مَنْ هُمْ {أَمْ} بَلْ أَ {تُنَبِّئُونَهُ} تُخْبِرُونَ اللَّه {بِمَا} أَيْ بِشَرِيكٍ {لَا يَعْلَم} هُ {فِي الْأَرْض} اسْتِفْهَام إنْكَار أَيْ لَا شَرِيك لَهُ إذْ لَوْ كَانَ لِعِلْمِهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِك {أَمْ} بَلْ تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاء {بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ} بِظَنٍّ بَاطِل لَا حَقِيقَة لَهُ في الباطل {بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرهمْ} كُفْرهمْ {وَصُدُّوا عن السبيل} طريق الهدى {ومن يضلل الله فما له من هاد} لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (34) {لَهُمْ عَذَاب فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر {وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَشَقّ} أَشَدّ مِنْهُ {وَمَا لَهُمْ مِنْ اللَّه} أَيْ عَذَابه {مِنْ وَاقٍ} مَانِع مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (35) {مَثَل} صِفَة {الْجَنَّة الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} مُبْتَدَأ خبره محذوف أي فيما نقص عليكم {تجري من تحتها الأنهار أُكُلهَا} مَا يُؤْكَل فِيهَا {دَائِم} لا يفنى {وَظِلُّهَا} دَائِم لَا تَنْسَخهُ شَمْس لِعَدِمِهَا فِيهَا {تِلْكَ} أَيْ الْجَنَّة {عُقْبَى} عَاقِبَة {الَّذِينَ اتَّقَوْا} الشرك {وعقبى الكافرين النار وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) {وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب} كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَغَيْره مِنْ مُؤْمِنِي الْيَهُود {يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْك} لِمُوَافَقَتِهِ مَا عِنْدهمْ {وَمِنْ الْأَحْزَاب} الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَيْك بِالْمُعَادَاةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُود {مَنْ يُنْكِرُ بَعْضه} كَذِكْرِ الرَّحْمَن وَمَا عَدَا الْقَصَص {قُلْ إنَّمَا أُمِرْت} فِيمَا أُنْزِلَ إلَيَّ {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {أَعْبُدَ اللَّه وَلَا أُشْرِك بِهِ إليه أدعوا وَإِلَيْهِ مَآب} مَرْجِعِي وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37) {وَكَذَلِكَ} الْإِنْزَال {أَنْزَلْنَاهُ} أَيْ الْقُرْآن {حُكْمًا عَرَبِيًّا} بِلُغَةِ الْعَرَب تَحْكُم بِهِ بَيْن النَّاس {وَلَئِنْ اتَّبَعْت أَهْوَاءَهُمْ} أَيْ الْكُفَّار فِيمَا يَدْعُونَك إلَيْهِ من ملتهم فرضا {بعد ما جَاءَك مِنْ الْعِلْم} بِالتَّوْحِيدِ {مَا لَك مِنْ اللَّه مِنْ} زَائِدَة {وَلِيّ} نَاصِر {وَلَا وَاقٍ} مَانِع مِنْ عَذَابه وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) وَنَزَلَ لَمَّا عَيَّرُوهُ بِكَثْرَةِ النِّسَاء {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلك وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّة} أَوْلَادًا وَأَنْتَ مِثْلهمْ {وَمَا كَانَ لِرَسُولِ} مِنْهُمْ {أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّه} لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ مَرْبُوبُونَ {لِكُلِّ أَجَلٍ} مُدَّة {كِتَاب} مَكْتُوب فيه تحديده يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) {يَمْحُو اللَّه} مِنْهُ {مَا يَشَاء وَيُثْبِت} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد فِيهِ مَا يَشَاء مِنْ الْأَحْكَام وَغَيْرهَا {وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب} أَصْله الَّذِي لَا يَتَغَيَّر مِنْهُ شَيْء وَهُوَ مَا كَتَبَهُ فِي الْأَزَل وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) {وَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة {نُرِيَنَّكَ بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ} بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ {أَوْ نتوفينك} قَبْل تَعْذِيبهمْ {فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ} مَا عَلَيْك إلَّا التَّبْلِيغ {وَعَلَيْنَا الْحِسَاب} إذَا صَارُوا إلَيْنَا فنجازيهم أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) {أَوَلَمْ يَرَوْا} أَيْ أَهْل مَكَّة {أَنَّا نَأْتِي الْأَرْض} نَقْصِد أَرْضهمْ {نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا} بِالْفَتْحِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَاَللَّه يَحْكُم} فِي خَلْقه بِمَا يَشَاء {لَا مُعَقِّب} لا راد {لحكمه وهو سريع الحساب} وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ الْأُمَم بِأَنْبِيَائِهِمْ كَمَا مَكَرُوا بِك {فَلِلَّهِ الْمَكْر جَمِيعًا} وَلَيْسَ مَكْرهمْ كَمَكْرِهِ لِأَنَّهُ تَعَالَى {يَعْلَم مَا تَكْسِب كُلّ نَفْس} فَيُعِدّ لَهَا جَزَاءَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَكْر كُلّه لِأَنَّهُ يَأْتِيهِمْ بِهِ مِنْ حيث لا يشعرون {وسيعلم الكافر} الْمُرَاد بِهِ الْجِنْس وَفِي قِرَاءَةٍ الْكُفَّار {لِمَنْ عُقْبَى الدَّار} أَيْ الْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة فِي الدَّار الْآخِرَة أَلَهُمْ أَمْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم وأصحابه وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) {وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا} لَك {لَسْت مُرْسَلًا قُلْ} لَهُمْ {كَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ} عَلَى صِدْقِي {وَمَنْ عِنْده عِلْم الْكِتَاب} مِنْ مُؤْمِنِي اليهود والنصارى 14 سورة إبراهيم بسم الله الرحمن الرحيم الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) {آلر} الله أعلم بمراده بذلك هذا القرآن {كتاب أَنْزَلْنَاهُ إلَيْك} يَا مُحَمَّد {لِتُخْرِج النَّاس مِنَ الظُّلُمَات} الْكُفْر {إلَى النُّور} الْإِيمَان {بِإِذْنِ} بِأَمْرِ {رَبّهمْ} وَيُبْدَل مِنْ إلَى النُّور {إلَى صِرَاط} طَرِيق {الْعَزِيز} الْغَالِب {الْحَمِيد} الْمَحْمُود اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) {اللَّه} بِالْجَرِّ بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان وَمَا بَعْده صِفَة وَالرَّفْع مُبْتَدَأ خَبَره {الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وخلقا وعبيدا {وويل للكافرين من عذاب شديد} الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3) {الَّذِينَ} نَعْت {يَسْتَحِبُّونَ} يَخْتَارُونَ {الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة وَيَصُدُّونَ} النَّاس {عَنْ سَبِيل اللَّه} دِين الْإِسْلَام {وَيَبْغُونَهَا} أَيْ السَّبِيل {عِوَجًا} مُعْوَجَّة {أُولَئِكَ فِي ضَلَال بَعِيد} عَنِ الْحَقّ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إلَّا بِلِسَانِ} بِلُغَةِ {قَوْمه لِيُبَيِّن لَهُمْ} لِيُفَهِّمهُمْ مَا أَتَى بِهِ {فَيُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} التِّسْع وَقُلْنَا لَهُ {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمك} بَنِي إسْرَائِيل {مِنَ الظُّلُمَات} الْكُفْر {إلَى النُّور} الْإِيمَان {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه} بِنِعَمِهِ {إنَّ فِي ذَلِكَ} التَّذْكِير {لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار} عَلَى الطَّاعَة {شَكُور} لِلنِّعَمِ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) {و} اُذْكُرْ {إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ} الْمَوْلُودِينَ {وَيَسْتَحْيُونَ} يَسْتَبْقُونَ {نِسَاءَكُمْ} لِقَوْلِ بَعْض الْكَهَنَة إنَّ مَوْلُودًا يُولَد فِي بَنِي إسْرَائِيل يَكُون سَبَب ذَهَاب مُلْك فِرْعَوْن {وَفِي ذَلِكُمْ} الْإِنْجَاء أَوْ الْعَذَاب {بَلَاء} إنْعَام أَوْ ابْتِلَاء {مِنْ رَبّكُمْ عظيم} وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) {وَإِذْ تَأَذَّنَ} أَعْلَمَ {رَبّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ} نِعْمَتِي بِالتَّوْحِيدِ وَالطَّاعَة {لَأَزِيدَنكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ} جَحَدْتُمْ النِّعْمَة بِالْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَة لَأُعَذِّبَنكُمْ دَلَّ عَلَيْهِ {إنَّ عَذَابِي لشديد} وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8) {وَقَالَ مُوسَى} لِقَوْمِهِ {إنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْض جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّه لَغَنِيّ} عَنْ خَلْقه {حَمِيد} مَحْمُود فِي صُنْعه بِهِمْ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) {أَلَمْ يَأْتِكُمْ} اسْتِفْهَام تَقْرِير {نَبَأ} خَبَر {الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ قَوْم نُوح وَعَادٍ} قَوْم هُود {وَثَمُود} قَوْم صَالِح {وَاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ لَا يَعْلَمهُمْ إلَّا اللَّه} لِكَثْرَتِهِمْ {جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْحُجَجِ الْوَاضِحَة عَلَى صِدْقهمْ {فَرَدُّوا} أَيْ الْأُمَم {أَيْدِيهمْ فِي أَفْوَاههمْ} أَيْ إلَيْهَا لِيَعَضُّوا عَلَيْهَا مِنْ شِدَّة الْغَيْظ {وَقَالُوا إنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} فِي زَعْمكُمْ {وَإِنَّا لَفِي شَكّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إلَيْهِ مُرِيب} مُوقِع فِي الرِّيبَة قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10) {قَالَتْ رُسُلهمْ أَفِي اللَّه شَكّ} اسْتِفْهَام إنْكَار أَيْ لَا شَكّ فِي تَوْحِيده لِلدَّلَائِلِ الظَّاهِرَة عَلَيْهِ {فَاطِر} خَالِق {السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَدْعُوكُمْ} إلَى طَاعَته {لِيَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ} مِنْ زَائِدَة فَإِنَّ الْإِسْلَام يُغْفَر بِهِ مَا قَبْله أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ لِإِخْرَاجِ حُقُوق الْعِبَاد {وَيُؤَخِّركُمْ} بِلَا عَذَاب {إلَى أَجَل مُسَمًّى} أَجَل الْمَوْت {قَالُوا إنْ} مَا {أَنْتُمْ إلَّا بَشَر مِثْلنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُد آبَاؤُنَا} مِنْ الْأَصْنَام {فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِين} حُجَّة ظَاهِرَة عَلَى صِدْقكُمْ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلهمْ إنْ} مَا {نَحْنُ إلَّا بَشَر مِثْلكُمْ} كَمَا قُلْتُمْ {وَلَكِنَّ اللَّه يَمُنّ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده} بِالنُّبُوَّةِ {وَمَا كَانَ} مَا يَنْبَغِي {لَنَا أَنْ نَأْتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّه} بِأَمْرِهِ لِأَنَّنَا عَبِيد مَرْبُوبُونَ {وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} يَثِقُوا بِهِ وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12) {وما لنا أَ} نْ {لَا نَتَوَكَّل عَلَى اللَّه} أَيْ لَا مَانِع لَنَا مِنْ ذَلِكَ {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا} عَلَى أَذَاكُمْ {وعلى الله فليتوكل المتوكلون} وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ} لَتَصِيرُنَّ {فِي مِلَّتنَا} دِيننَا {فَأَوْحَى إلَيْهِمْ رَبّهمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) {ولنُسْكِنَنّكُم الْأَرْض} أَرْضهمْ {مِنْ بَعْدهمْ} بَعْد هَلَاكهمْ {ذَلِكَ} النَّصْر وَإِيرَاث الْأَرْض {لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} أَيْ مَقَامه بَيْن يَدَيَّ {وَخَافَ وَعِيد} بِالْعَذَابِ وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) {وَاسْتَفْتَحُوا} اسْتَنْصَرَ الرُّسُل بِاَللَّهِ عَلَى قَوْمهمْ {وَخَابَ} خَسِرَ {كُلّ جَبَّار} مُتَكَبِّر عَنْ طَاعَة اللَّه {عَنِيد} مُعَانِد لِلْحَقِّ مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) {مِنْ وَرَائِهِ} أَيْ أَمَامه {جَهَنَّم} يَدْخُلهَا {وَيُسْقَى} فِيهَا {مِنْ مَاء صَدِيد} هُوَ مَا يَسِيل مِنْ جَوْف أَهْل النَّار مُخْتَلِطًا بِالْقَيْحِ وَالدَّم يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17) {يَتَجَرَّعهُ} يَبْتَلِعهُ مَرَّة بَعْد مَرَّة لِمَرَارَتِهِ {وَلَا يَكَاد يُسِيغهُ} يَزْدَرِدُهُ لِقُبْحِهِ وَكَرَاهَته {وَيَأْتِيه الْمَوْت} أَيْ أَسْبَابه الْمُقْتَضِيَة لَهُ مِنْ أَنْوَاع الْعَذَاب {مِنْ كُلّ مَكَان وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ} بَعْد ذَلِكَ الْعَذَاب {عَذَاب غَلِيظ} قَوِيّ متصل مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (18) {مَثَل} صِفَة {الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} مُبْتَدَأ وَيُبْدَل مِنْهُ {أَعْمَالهمْ} الصَّالِحَة كَصِلَةٍ وَصَدَقَة فِي عَدَم الِانْتِفَاع بِهَا {كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيح فِي يَوْم عَاصِف} شَدِيد هُبُوب الرِّيح فَجَعَلَتْهُ هَبَاء مَنْثُورًا لَا يَقْدِر عَلَيْهِ وَالْمَجْرُور خَبَر الْمُبْتَدَأ {لَا يَقْدِرُونَ} أَيْ الْكُفَّار {مِمَّا كَسَبُوا} عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا {عَلَى شَيْء} أَيْ لَا يَجِدُونَ لَهُ ثَوَابًا لِعَدَمِ شَرْطه {ذَلِكَ هُوَ الضَّلَال} الهلاك {البعيد} أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) {أَلَمْ تَرَ} تَنْظُر يَا مُخَاطَب اسْتِفْهَام تَقْرِير {أن الله خلق السماوات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِخَلَقَ {إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} أَيّهَا النَّاس {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد} بَدَلكُمْ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20) {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ} شَدِيد وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21) {وَبَرَزُوا} أَيْ الْخَلَائِق وَالتَّعْبِير فِيهِ وَفِيمَا بَعْده بِالْمَاضِي لتحقيق وُقُوعه {لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء} الْأَتْبَاع {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} الْمَتْبُوعِينَ {إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} جَمْع تَابِع {فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ} دَافِعُونَ {عَنَّا مِنْ عَذَاب اللَّه مِنْ شَيْء} مِنْ الْأُولَى لِلتَّبْيِينِ وَالثَّانِيَة لِلتَّبْعِيضِ {قَالُوا} الْمَتْبُوعُونَ {لَوْ هَدَانَا اللَّه لَهَدَيْنَاكُمْ} لَدَعَوْنَاكُمْ إلَى الْهُدَى {سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزَعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ} زَائِدَة {مَحِيص} ملجأ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) {وَقَالَ الشَّيْطَان} إبْلِيس {لَمَّا قُضِيَ الْأَمْر} وَأُدْخِلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل النَّار النَّار وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ {إنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْد الْحَقّ} بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاء فَصَدَقَكُمْ {وَوَعَدْتُكُمْ} أَنَّهُ غَيْر كَائِن {فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ} زَائِدَة {سُلْطَان} قُوَّة وَقُدْرَة أَقْهَركُمْ عَلَى مُتَابَعَتِي {إلَّا} لَكِنْ {أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ} عَلَى إجَابَتِي {مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ} بِمُغِيثِكُمْ {وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ} بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا {إنِّي كفرت بما أشركتمون} بِإِشْرَاكِكُمْ إيَّايَ مَعَ اللَّه {مِنْ قَبْل} فِي الدنيا قال تعالى {إنَّ الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ {لَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23) {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ} حَال مُقَدَّرَة {فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهمْ تَحِيَّتهمْ فِيهَا} مِنْ اللَّه وَمِنْ الملائكة وفيما بينهم {سلام} أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) {أَلَمْ تَرَ} تَنْظُر {كَيْفَ ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا} وَيُبْدَل مِنْهُ {كَلِمَة طَيِّبَة} أَيْ لَا إلَه إلَّا اللَّه {كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة} هِيَ النَّخْلَة {أَصْلهَا ثابت} في الأرض {وفرعها} غصنها {في السماء} تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) {تُؤْتِي} تُعْطِي {أُكُلهَا} ثَمَرهَا {كُلّ حِين بِإِذْنِ رَبّهَا} بِإِرَادَتِهِ كَذَلِك كَلِمَة الْإِيمَان ثَابِتَة فِي قَلْب الْمُؤْمِن وَعَمَله يَصْعَد إلَى السَّمَاء وَيَنَالهُ بَرَكَته وَثَوَابه كُلّ وَقْت {وَيَضْرِب} يُبَيِّن {اللَّه الْأَمْثَال لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ فَيُؤْمِنُونَ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) {وَمَثَل كَلِمَة خَبِيثَة} هِيَ كَلِمَة الْكُفْر {كَشَجَرَةٍ خَبِيثَة} هِيَ الْحَنْظَل {اُجْتُثَّتْ} اُسْتُؤْصِلَتْ {مِنْ فَوْق الْأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَار} مُسْتَقَرّ وَثَبَات كَذَلِك كَلِمَة الْكُفْر لَا ثَبَات لَهَا وَلَا فَرْع وَلَا بَرَكَة يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) {يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت} هِيَ كَلِمَة التَّوْحِيد {فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} أَيْ فِي الْقَبْر لَمَّا يَسْأَلهُمْ الْمَلَكَانِ عَنْ رَبّهمْ وَدِينهمْ وَنَبِيّهمْ فَيُجِيبُونَ بِالصَّوَابِ كَمَا فِي حَدِيث الشَّيْخَيْنِ {وَيُضِلّ اللَّه الظَّالِمِينَ} الْكُفَّار فَلَا يَهْتَدُونَ لِلْجَوَابِ بِالصَّوَابِ بَلْ يَقُولُونَ لَا نَدْرِي كما في الحديث {ويفعل الله ما يشاء} أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) {أَلَمْ تَرَ} تَنْظُر {إلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه} أَيْ شُكْرهَا {كُفْرًا} هُمْ كُفَّار قُرَيْش {وَأَحَلُّوا} أَنْزَلُوا {قَوْمهمْ} بِإِضْلَالِهِمْ إيَّاهُمْ {دَار الْبَوَار} الهلاك جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) {جَهَنَّم} عَطْف بَيَان {يَصْلَوْنَهَا} يَدْخُلُونَهَا {وَبِئْسَ الْقَرَار} المقر هي وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30) {وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} شُرَكَاء {لِيُضِلُّوا} بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا {عَنْ سَبِيله} دِين الْإِسْلَام {قُلْ} لَهُمْ {تمتعوا} بدنياكم قليلا {فإن مصيركم} مرجعكم {إلى النار} قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31) {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاة وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَة مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم لَا بَيْع} فِدَاء {فِيهِ وَلَا خِلَال} مُخَالَّة أَيْ صَدَاقَة تَنْفَع هُوَ يَوْم القيامة اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32) {الله الذي خلق السماوات وَالْأَرْض وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَات رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْفُلْك} السُّفُن {لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْر} بِالرُّكُوبِ وَالْحَمْل {بِأَمْرِهِ} بإذنه {وسخر لكم الأنهار وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْس وَالْقَمَر دَائِبَيْنِ} جَارِيَيْنِ فِي فَلَكهمَا لَا يَفْتُرَانِ {وَسَخَّرَ لَكُمُ الليل} لِتَسْكُنُوا فِيهِ {وَالنَّهَار} لِتَبْتَغُوا فِيهِ مِنْ فَضْله وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34) {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} عَلَى حَسَب مَصَالِحكُمْ {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه} بِمَعْنَى إنْعَامه {لَا تُحْصُوهَا} لَا تُطِيقُوا عَدَّهَا {إنَّ الْإِنْسَان} الْكَافِر {لَظَلُوم كَفَّار} كَثِير الظُّلْم لِنَفْسِهِ بِالْمَعْصِيَةِ وَالْكُفْر لِنِعْمَةِ رَبّه وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) {و} اُذْكُرْ {إذْ قَالَ إبْرَاهِيم رَبّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَد} مَكَّة {آمِنًا} ذَا أَمْن وَقَدْ أَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ فَجَعَلَهُ حَرَمًا لَا يُسْفَك فِيهِ دَم إنْسَان وَلَا يُظْلَم فِيهِ أَحَد وَلَا يُصَاد صَيْده وَلَا يُتَخَلَّى خَلَاهُ {وَاجْنُبْنِي} بعدني {وبني} عن {أن نعبد الأصنام} رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) {رَبّ إنَّهُنَّ} أَيْ الْأَصْنَام {أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاس} بِعِبَادَتِهِمْ لَهَا {فَمَنْ تَبِعَنِي} عَلَى التَّوْحِيد {فَإِنَّهُ مِنِّي} مِنْ أَهْل دِينِي {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّك غَفُور رَحِيم} هَذَا قَبْل عِلْمه أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَغْفِر الشِّرْك رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) {رَبّنَا إنِّي أَسْكَنْت مِنْ ذُرِّيَّتِي} أَيْ بَعْضهَا وَهُوَ إسْمَاعِيل مَعَ أُمّه هَاجَر {بِوَادٍ غَيْر ذِي زَرْع} هُوَ مَكَّة {عِنْد بَيْتك الْمُحَرَّم} الَّذِي كَانَ قَبْل الطُّوفَان {رَبّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاة فَاجْعَلْ أَفْئِدَة} قُلُوبًا {مِنَ النَّاس تَهْوِي} تَمِيل وتحن {إليهم} قال بن عَبَّاس لَوْ قَالَ أَفْئِدَة النَّاس لَحَنَّتْ إلَيْهِ فَارِس وَالرُّوم وَالنَّاس كُلّهمْ {وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَات لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} وَقَدْ فَعَلَ بِنَقْلِ الطَّائِف إلَيْهِ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (38) {رَبّنَا إنَّك تَعْلَم مَا نُخْفِي} نُسِرّ {وَمَا نُعْلِن وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّه مِنْ} زَائِدَة {شَيْء فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء} يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَامه تَعَالَى أَوْ كَلَام إبراهيم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) {الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي} أَعْطَانِي {عَلَى} مَعَ {الْكِبَر إسْمَاعِيل} وُلِدَ وَلَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ سَنَة {وَإِسْحَاق} وُلِدَ وَلَهُ مِائَة وَاثْنَتَا عَشْرَة سنة {إن ربي لسميع الدعاء رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) {رَبّ اجْعَلْنِي مُقِيم الصَّلَاة وَ} اجْعَلْ {مِنْ ذريتي} من يقيمهما وَأَتَى بِمَنْ لِإِعْلَامِ اللَّه تَعَالَى لَهُ أَنَّ مِنْهُمْ كُفَّارًا {رَبّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء} الْمَذْكُور رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) {رَبّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدِيَّ} هَذَا قَبْل أَنْ يَتَبَيَّن لَهُ عَدَاوَتهمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقِيلَ أَسْلَمَتْ أُمّه وَقُرِئَ وَالِدِي مُفْرَدًا وَوَلَدِي {وَلِلْمُؤْمِنِينَ يوم يقوم} يثبت {الحساب} قال تعالى وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) {وَلَا تَحْسَبَن اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَل الظَّالِمُونَ} الْكَافِرُونَ مِنْ أَهْل مَكَّة {إنَّمَا يُؤَخِّرهُمْ} بِلَا عَذَاب {لِيَوْمٍ تَشْخَص فِيهِ الْأَبْصَار} لِهَوْلِ مَا تَرَى يُقَال شَخَصَ بَصَرُ فُلَانٍ أَيْ فَتَحَهُ فلم يغمضه مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) {مهطعين} مسرعين حال {مقنعي} رافعي {رؤوسهم} إلى السماء {لايرتد إلَيْهِمْ طَرْفهمْ} بَصَرهمْ {وَأَفْئِدَتهمْ} قُلُوبهمْ {هَوَاء} خَالِيَة مِنْ الْعَقْل لِفَزَعِهِمْ وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) {وَأَنْذِرْ} خَوِّفْ يَا مُحَمَّد {النَّاس} الْكُفَّار {يَوْم يَأْتِيهِمْ الْعَذَاب} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة {فَيَقُول الَّذِينَ ظَلَمُوا} كَفَرُوا {رَبّنَا أَخِّرْنَا} بِأَنْ تَرُدّنَا إلَى الدُّنْيَا {إلَى أَجَل قَرِيب نُجِبْ دَعْوَتك} بِالتَّوْحِيدِ {ونتبع الرسل} فيقال لهم توبيخا {أو لم تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ} حَلَفْتُمْ {مِنْ قَبْل} فِي الدُّنْيَا {مَا لَكُمْ مِنْ} زَائِدَة {زَوَال} عَنْهَا إلَى الآخرة وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) {وَسَكَنْتُمْ} فِيهَا {فِي مَسَاكِن الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ} بِالْكُفْرِ مِنْ الْأُمَم السَّابِقَة {وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ} مِنْ الْعُقُوبَة فَلَمْ تَنْزَجِرُوا {وَضَرَبْنَا} بَيَّنَّا {لَكُمُ الْأَمْثَال} فِي الْقُرْآن فَلَمْ تَعْتَبِرُوا وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) {وَقَدْ مَكَرُوا} بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَكْرهمْ} حَيْثُ أَرَادُوا قَتْله أَوْ تَقْيِيده أَوْ إخْرَاجه {وَعِنْد اللَّه مَكْرهمْ} أَيْ عِلْمه أَوْ جَزَاؤُهُ {وَإِنْ} مَا {كَانَ مَكْرهمْ} وَإِنْ عَظُمَ {لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال} الْمَعْنَى لَا يَعْبَأ بِهِ وَلَا يَضُرّ إلَّا أَنْفُسهمْ وَالْمُرَاد بِالْجِبَالِ هُنَا قِيلَ حَقِيقَتهَا وَقِيلَ شَرَائِع الْإِسْلَام الْمُشَبَّهَة بِهَا فِي الْقَرَار وَالثَّبَات وَفِي قِرَاءَةٍ بِفَتْحِ لَامِ لِتَزُولَ وَرَفْع الْفِعْل فَإِنْ مُخَفَّفَة وَالْمُرَاد تَعْظِيم مَكْرهمْ وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْمَكْرِ كُفْرهمْ وَيُنَاسِبهُ عَلَى الثَّانِيَة {تَكَاد السَّمَاوَات يَتَفَطَّرَن مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا} وَعَلَى الْأَوَّل مَا قُرِئَ وما كان فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) {فَلَا تَحْسَبَنّ اللَّهَ مُخْلِف وَعْده رُسُله} بِالنَّصْرِ {إنَّ اللَّه عَزِيز} غَالِب لَا يَعْجِزهُ شَيْء {ذُو انْتِقَام} مِمَّنْ عَصَاهُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) اذْكُر {يَوْم تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَاوَات} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة فَيُحْشَر النَّاس عَلَى أَرْض بَيْضَاء نَقِيَّة كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَرَوَى مُسْلِم حَدِيث سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ النَّاس يَوْمئِذٍ قَالَ عَلَى الصِّرَاط {وبرزوا} خرجوا من القبور {لله الواحد القهار} وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) {وَتَرَى} يَا مُحَمَّد تُبْصِر {الْمُجْرِمِينَ} الْكَافِرِينَ {يَوْمئِذٍ مُقَرَّنِينَ} مَشْدُودِينَ مَعَ شَيَاطِينهمْ {فِي الْأَصْفَاد} الْقُيُود أو الأغلال سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) {سَرَابِيلهمْ} قُمُصُهُمْ {مِنْ قَطِرَان} لِأَنَّهُ أَبْلَغ لِاشْتِعَالِ النار {وتغشى} تعلو {وجوههم النار} لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) {لِيَجْزِيَ} مُتَعَلِّق بِبَرَزُوا {اللَّه كُلّ نَفْس مَا كَسَبَتْ} مِنْ خَيْر وَشَرّ {إنَّ اللَّه سَرِيع الْحِسَاب} يُحَاسِب جَمِيع الْخَلْق فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52) {هَذَا} الْقُرْآن {بَلَاغ لِلنَّاسِ} أَيْ أُنْزِلَ لِتَبْلِيغِهِمْ {وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا} بِمَا فِيهِ مِنْ الْحُجَج {أَنَّمَا هُوَ} أَيْ اللَّه {إلَه وَاحِد وَلِيَذَّكَّرَ} بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال يَتَّعِظ {أولوا الألباب} أصحاب العقول 15 سورة الحجر بسم الله الرحمن الرحيم الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) {الر} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ {تِلْكَ} هَذِهِ الْآيَات {آيَات الْكِتَاب} الْقُرْآن وَالْإِضَافَة بِمَعْنَى مِنْ {وَقُرْآن مُبِين} مُظْهِر لِلْحَقِّ مِنْ الْبَاطِل عَطْف بِزِيَادَةِ صفة رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) {رُبَمَا} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {يَوَدّ} يَتَمَنَّى {الَّذِينَ كَفَرُوا} يَوْم الْقِيَامَة إذَا عَايَنُوا حَالهمْ وَحَال الْمُسْلِمِينَ {لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} وَرُبّ لِلتَّكْثِيرِ فَإِنَّهُ يَكْثُر مِنْهُمْ تَمَنِّي ذَلِك وَقِيلَ لِلتَّقْلِيلِ فَإِنَّ الْأَهْوَال تُدْهِشهُمْ فَلَا يُفِيقُونَ حَتَّى يَتَمَنَّوْا ذَلِكَ إلَّا فِي أَحْيَان قَلِيلَة ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) {ذَرْهُمْ} اُتْرُكْ الْكُفَّار يَا مُحَمَّد {يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا} بِدُنْيَاهُمْ {وَيُلْهِهِمْ} يَشْغَلهُمْ {الْأَمَل} بِطُولِ الْعُمْر وَغَيْره عَنْ الْإِيمَان {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عَاقِبَة أَمْرهمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ} زَائِدَة {قَرْيَة} أُرِيدَ أَهْلهَا {إلَّا وَلَهَا كِتَاب} أَجَل {مَعْلُوم} مَحْدُود لِإِهْلَاكِهَا مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5) {مَا تَسْبِق مِنْ} زَائِدَة {أُمَّة أَجَلهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) {وَقَالُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم {يأيها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر} الْقُرْآن فِي زَعْمه {إنك لمجنون} لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) {لوما} هَلَّا {تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إنْ كُنْت مِنَ الصَّادِقِينَ} فِي قَوْلك إنَّك نَبِيّ وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآن من عند الله مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) قال تعالى {مَا نُنَزِّل} فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ {الْمَلَائِكَة إلَّا بِالْحَقِّ} بِالْعَذَابِ {وَمَا كَانُوا إذًا} أَيْ حِين نُزُول الْمَلَائِكَة بِالْعَذَابِ {مُنْظَرِينَ} مُؤَخَّرِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) {إنَّا نَحْنُ} تَأْكِيد لِاسْمِ إنَّ أَوْ فَصْل {نَزَّلْنَا الذِّكْر} الْقُرْآن {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} مِنْ التَّبْدِيل وَالتَّحْرِيف وَالزِّيَادَة وَالنَّقْص وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك} رُسُلًا {فِي شِيَع} فرق {الأولين وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11) {وَمَا} كَانَ {يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُول إلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} كاستهزاء قومك به وَهَذَا تَسْلِيَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) {كَذَلِكَ نَسْلُكهُ} أَيْ مِثْل إدْخَالنَا التَّكْذِيب فِي قُلُوب أُولَئِكَ نُدْخِلهُ {فِي قُلُوب الْمُجْرِمِينَ} أَيْ كفار مكة لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ} بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَقَدْ خَلَتْ سُنَّة الْأَوَّلِينَ} أَيْ سُنَّة اللَّه فِيهِمْ مِنْ تَعْذِيبهمْ بِتَكْذِيبِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ وَهَؤُلَاءِ مثلهم وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) {وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاء فَظَلُّوا فِيهِ} فِي الْبَاب {يَعْرُجُونَ} يَصْعَدُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) {لَقَالُوا إنَّمَا سُكِّرَتْ} سُدَّتْ {أَبْصَارنَا بَلْ نَحْنُ قَوْم مَسْحُورُونَ} يُخَيَّل إلَيْنَا ذَلِكَ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا} اثْنَيْ عَشَر الْحَمْل وَالثَّوْر وَالْجَوْزَاء وَالسَّرَطَان وَالْأَسَد وَالسُّنْبُلَة وَالْمِيزَان وَالْعَقْرَب وَالْقَوْس وَالْجَدْي وَالدَّلْو وَالْحُوت وَهِيَ مَنَازِل الْكَوَاكِب السَّبْعَة السَّيَّارَة الْمِرِّيخ وَلَهُ الْحَمْل وَالْعَقْرَب وَالزُّهْرَة وَلَهَا الثَّوْر وَالْمِيزَان وَعُطَارِد وَلَهُ الْجَوْزَاء وَالسُّنْبُلَة وَالْقَمَر وَلَهُ السَّرَطَان وَالشَّمْس وَلَهَا الْأَسَد وَالْمُشْتَرِي وَلَهُ القوس والحوت وزحل له الجدي والدلو {وزيناها} بالكواكب {للناظرين} وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) {وَحَفِظْنَاهَا} بِالشُّهُبِ {مِنْ كُلّ شَيْطَان رَجِيم} مَرْجُوم إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18) {إلَّا} لَكِنْ {مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْع} خَطَفَهُ {فَأَتْبَعَهُ شِهَاب مُبِين} كَوْكَب يُضِيء وَيُحْرِقهُ أَوْ يَثْقُبهُ أو يخبله وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) {وَالْأَرْض مَدَدْنَاهَا} بَسَطْنَاهَا {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِي} جِبَالًا ثَوَابِت لِئَلَّا تَتَحَرَّك بِأَهْلِهَا {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ شَيْء مَوْزُون} مَعْلُوم مُقَدَّر وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِش} بِالْيَاءِ مِنْ الثِّمَار وَالْحُبُوب {وَ} جَعَلْنَا لَكُمْ {مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} مِنْ الْعَبِيد وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام فَإِنَّمَا يَرْزُقهُمْ الله وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) {وَإِنْ} مَا {مِنْ} زَائِدَة {شَيْء إلَّا عِنْدنَا خَزَائِنه} مَفَاتِيح خَزَائِنه {وَمَا نُنَزِّلهُ إلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُوم} عَلَى حَسَب الْمَصَالِح وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح} تُلَقِّح السَّحَاب فَيَمْتَلِئ مَاء {فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاء} السَّحَاب {مَاء} مَطَرًا {فأسقيناكموه وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} أَيّ لَيْسَتْ خَزَائِنه بأيديكم وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23) {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيت وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} الْبَاقُونَ نَرِث جَمِيع الْخَلْق وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ} أَيْ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ الْخَلْق مِنْ لَدُنْ آدَم {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ} الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25) {وَإِنَّ رَبّك هُوَ يَحْشُرهُمْ إنَّهُ حَكِيم} فِي صُنْعه {عَلِيم} بِخَلْقِهِ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان} آدَم {مِنْ صَلْصَال} طِين يَابِس يُسْمَع لَهُ صَلْصَلَة إذَا نُقِرَ {مِنْ حَمَإٍ} طِين أَسْوَد {مَسْنُون} مُتَغَيِّر وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) {وَالْجَانّ} أَبَا الْجَانّ وَهُوَ إبْلِيس {خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل خَلْق آدَم {مِنْ نَار السَّمُوم} هِيَ نَار لَا دُخَان لَهَا تَنْفُذ من المسام وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) {و} اذكر {إذْ قَالَ رَبّك لِلْمَلَائِكَةِ إنِّي خَالِق بَشَرًا مِنْ صَلْصَال مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) {فَإِذَا سَوَّيْته} أَتْمَمْته {وَنَفَخْت} أَجْرَيْت {فِيهِ مِنْ رُوحِي} فَصَارَ حَيًّا وَإِضَافَة الرُّوح إلَيْهِ تَشْرِيف لِآدَم {فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِنَاءِ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَة كُلّهمْ أَجْمَعُونَ} فِيهِ تَأْكِيدَانِ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) {إلَّا إبْلِيس} هُوَ أَبُو الْجِنّ كَانَ بَيْن الْمَلَائِكَة {أَبَى} امْتَنَعَ مِنْ {أَنْ يَكُون مَعَ السَّاجِدِينَ} قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) {قَالَ} تَعَالَى {يَا إبْلِيس مَا لَك} مَا منعك {أ} ن {لا} زائدة {تكون مع الساجدين قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) {قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُد} لَا يَنْبَغِي لِي أن أسجد {لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} أَيْ مِنْ الْجَنَّة وَقِيلَ مِنْ السَّمَاوَات {فَإِنَّك رَجِيم} مَطْرُود وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) {وَإِنَّ عَلَيْك اللَّعْنَة إلَى يَوْم الدِّين} الْجَزَاء قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) {قَالَ رَبّ فَأَنْظِرْنِي إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ} أَيْ الناس قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) {قال فإنك من المنظرين} إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) {إلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم} وَقْت النَّفْخَة الْأُولَى قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) {قَالَ رَبّ بِمَا أَغْوَيْتنِي} أَيْ بِإِغْوَائِك لِي وَالْبَاء لِلْقَسَمِ وَجَوَابه {لَأُزَيِّنَن لَهُمْ فِي الْأَرْض} المعاصي {ولأغوينهم أجمعين} إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) {إلَّا عِبَادك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) {قَالَ} تعالى {هذا صراط علي مستقيم} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَهُو {إنَّ عِبَادِي} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ {لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان} قُوَّة {إلَّا} لَكِنْ {مَنِ اتَّبَعَك مِنَ الْغَاوِينَ} الْكَافِرِينَ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) {وَإِنَّ جَهَنَّم لَمَوْعِدهمْ أَجْمَعِينَ} أَيْ مَنْ اتَّبَعَك معك لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) {لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب} أَطْبَاق {لِكُلِّ بَاب} مِنْهَا {منهم جزء} نصيب {مقسوم} إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) {إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات} بَسَاتِين {وَعُيُون} تَجْرِي فيها ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (46) ويقال لَهُمْ {اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} أَيْ سَالِمِينَ مِنْ كُلّ مَخُوف أَوْ مَعَ سَلَام أَيْ سَلِّمُوا وَادْخُلُوا {آمِنِينَ} مِنْ كُلّ فَزَع وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) {ونزعنا ما في صدورهم من غل} حقد {إخْوَانًا} حَال مِنْهُمْ {عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ} حَال أَيْضًا أَيْ لَا يَنْظُر بَعْضهمْ إلَى قَفَا بَعْض لِدَوَرَانِ الْأَسِرَّة بِهِمْ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) {لَا يَمَسّهُمْ فِيهَا نَصَب} تَعَب {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} أَبَدًا نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) {نَبِّئْ} خَبِّرْ يَا مُحَمَّد {عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُور} لِلْمُؤْمِنِينَ {الرَّحِيم} بِهِمْ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50) {وَأَنَّ عَذَابِي} لِلْعُصَاةِ {هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم} الْمُؤْلِم وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْف إبْرَاهِيم} وَهُمْ الْمَلَائِكَة اثْنَا عَشَر أَوْ عَشْرَة أَوْ ثَلَاثَة مِنْهُمْ جِبْرِيل إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52) {إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا} أَيْ هَذَا اللَّفْظ {قَالَ} إبْرَاهِيم لَمَّا عَرَضَ عَلَيْهِمْ الْأَكْل فَلَمْ يَأْكُلُوا {إنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} خَائِفُونَ قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) {قَالُوا لَا تَوْجَل} لَا تَخَفْ {إنَّا} رُسُل رَبّك {نُبَشِّرك بِغُلَامٍ عَلِيم} ذِي عِلْم كَثِير هُوَ إسْحَاق كَمَا ذَكَرْنَا فِي سُورَة هُود قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي} بِالْوَلَدِ {عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَر} حال أي مع مسه إياي {فبم} فبأي شيء {تبشرون} استفهام تعجب قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) {قَالُوا بَشَّرْنَاك بِالْحَقِّ} بِالصِّدْقِ {فَلَا تَكُنْ مِنَ القانطين} الآيسين قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) {قَالَ وَمَنْ} أَيْ لَا {يَقْنَط} بِكَسْرِ النُّون وَفَتْحهَا {مِنْ رَحْمَة رَبّه إلَّا الضَّالُّونَ} الْكَافِرُونَ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57) {قال فما خطبكم} شأنكم {أيها المرسلون} قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) {قَالُوا إنَّا أُرْسِلنَا إلَى قَوْم مُجْرِمِينَ} كَافِرِينَ أَيْ قَوْم لُوط لِإِهْلَاكِهِمْ إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) {إلَّا آل لُوط إنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} لِإِيمَانِهِمْ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) {إلَّا امْرَأَته قَدَّرْنَا إنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ} الْبَاقِينَ فِي الْعَذَاب لِكُفْرِهَا فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) {فلما جاء آل لوط} أي لوطا {المرسلون} قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) {قَالَ} لَهُمْ {إنَّكُمْ قَوْم مُنْكَرُونَ} لَا أَعْرِفكُمْ قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) {قَالُوا بَلْ جِئْنَاك بِمَا كَانُوا} أَيْ قَوْمك {فِيهِ يَمْتَرُونَ} يَشُكُّونَ وَهُوَ الْعَذَاب وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) {وَآتَيْنَاك بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} فِي قَوْلنَا فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) {فَأَسْرِ بِأَهْلِك بِقِطَعٍ مِنَ اللَّيْل وَاتَّبِعْ أَدْبَارهمْ} امْشِ خَلْفهمْ {وَلَا يَلْتَفِت مِنْكُمْ أَحَد} لِئَلَّا يَرَى عَظِيم مَا يَنْزِل بِهِمْ {وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} وهو الشام وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) {وَقَضَيْنَا} أَوْحَيْنَا {إلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْر} وَهُوَ {أَنَّ دَابِر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع مُصْبِحِينَ} حَال أَيْ يَتِمّ اسْتِئْصَالهمْ فِي الصَّبَاح وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) {وَجَاءَ أَهْل الْمَدِينَة} مَدِينَة سدوم وَهُمْ قَوْم لُوط لَمَّا أُخْبِرُوا أَنَّ فِي بَيْت لُوط مُرْدًا حِسَانًا وَهُمْ الْمَلَائِكَة {يَسْتَبْشِرُونَ} حَال طَمَعًا فِي فِعْل الْفَاحِشَة بِهِمْ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) {قَالَ} لُوط {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ} وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) {وَاتَّقُوا اللَّه وَلَا تُخْزُونِ} بِقَصْدِكُمْ إيَّاهُمْ بِفِعْلِ الفاحشة بهم قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) {قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَك عَنِ الْعَالَمِينَ} عَنْ إضَافَتهمْ قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) {قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} مَا تريدون من قضاء الشهوة فتزوجوهن قال تعالى لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) {لَعَمْرُك} خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ وَحَيَاتك {إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتهمْ يَعْمَهُونَ} يَتَرَدَّدُونَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) {فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة} صَيْحَة جِبْرِيل {مُشْرِقِينَ} وَقْت شُرُوق الشمس فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) {فَجَعَلْنَا عَالِيهَا} أَيْ قُرَاهُمْ {سَافِلهَا} بِأَنْ رَفَعَهَا جِبْرِيل إلَى السَّمَاء وَأَسْقَطَهَا مَقْلُوبَة إلَى الْأَرْض {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ سِجِّيل} طِين طُبِخَ بالنار إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75) {إن في ذلك} المذكور {لآيات} دلالات على وَحْدَانِيَّة اللَّه {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} لِلنَّاظِرِينَ الْمُعْتَبِرِينَ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) {وَإِنَّهَا} أَيْ قُرَى قَوْم لُوط {لَبِسَبِيلٍ مُقِيم} طَرِيق قُرَيْش إلَى الشَّام لَمْ تَنْدَرِس أَفَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (77) {إن في ذلك لآية} لعبرة {للمؤمنين} وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) {وَإِنْ} مُخَفَّفَة أَيْ إنَّهُ {كَانَ أَصْحَاب الْأَيْكَة} هِيَ غَيْضَة شَجَر بِقُرْبِ مَدْيَن وَهُمْ قَوْم شُعَيْب {لَظَالِمِينَ} بِتَكْذِيبِهِمْ شُعَيْبًا فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (79) {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} بِأَنْ أَهْلَكْنَاهُمْ بِشِدَّةِ الْحَرّ {وَإِنَّهُمَا} أَيْ قُرَى قَوْم لُوط وَالْأَيْكَة {لَبِإِمَامٍ} طَرِيق {مبين} واضح فلا تَعْتَبِرُونَ بِهِمْ يَا أَهْل مَكَّة وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَاب الْحِجْر} وَادٍ بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام وَهُمْ ثَمُود {الْمُرْسَلِينَ} بِتَكْذِيبِهِمْ صَالِحًا لِأَنَّهُ تَكْذِيب لِبَاقِي الرُّسُل لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْمَجِيء بِالتَّوْحِيدِ وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) {وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتنَا} فِي النَّاقَة {فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} لا يتفكرون فيها وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82) {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين} فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) {فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة مُصْبِحِينَ} وَقْت الصَّبَاح فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84) {فَمَا أَغْنَى} دَفَعَ {عَنْهُمْ} الْعَذَاب {مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} مِنْ بِنَاء الْحُصُون وَجَمْع الْأَمْوَال وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) {وما خلقنا السماوات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَة لَآتِيَة} لَا مَحَالَة فَيُجَازَى كُلّ أَحَد بِعَمَلِهِ {فَاصْفَحْ} يَا مُحَمَّد عَنْ قَوْمك {الصَّفْح الْجَمِيل} أَعْرِضْ عَنْهُمْ إعْرَاضًا لَا جَزَع فِيهِ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) {إنَّ رَبّك هُوَ الْخَلَّاق} لِكُلِّ شَيْء {الْعَلِيم} بكل شيء وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) {وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ الْفَاتِحَة رَوَاهُ الشَّيْخَانِ لأنها تثنى في كل ركعة {والقرآن العظيم} لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) {لَا تَمُدَّنّ عَيْنَيْك إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا} أَصْنَافًا {مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ} إنْ لم يؤمنوا {واخفض جناحك} ألن جانبك {للمؤمنين} وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) {وَقُلْ إنِّي أَنَا النَّذِير} مِنْ عَذَاب اللَّه أَنْ يَنْزِل عَلَيْكُمْ {الْمُبِين} الْبَيِّن الْإِنْذَار كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) {كَمَا أَنْزَلْنَا} الْعَذَاب {عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآن} أَيْ كُتُبهمْ الْمُنَزَّلَة عَلَيْهِمْ {عِضِينَ} أَجْزَاء حَيْثُ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِمْ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا طُرُق مَكَّة يَصُدُّونَ النَّاس عَنْ الْإِسْلَام وَقَالَ بَعْضهمْ فِي الْقُرْآن سِحْر وَبَعْضهمْ كَهَانَة وَبَعْضهمْ شِعْر فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) {فوربك لنسألنهم أجمعين} سؤال توبيخ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) {عما كانوا يعملون} فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) {فَاصْدَعْ} يَا مُحَمَّد {بِمَا تُؤْمَر} بِهِ أَيْ اجْهَرْ بِهِ وَأَمْضِهِ {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} هَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) {إنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ} بِك بِإِهْلَاكِنَا كُلًّا مِنْهُمْ بآفة وهم الوليد بن المغيرة والعاصي بْن وَائِل وَعَدِيّ بْن قَيْس وَالْأَسْوَد بْن الْمُطَّلِب وَالْأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) {الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر} صِفَة وَقِيلَ مُبْتَدَأ وَلِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الشَّرْط دَخَلَتْ الْفَاء فِي خَبَره وَهُوَ {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عَاقِبَة أَمْرهمْ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) {وَلَقَدْ} لِلتَّحْقِيقِ {نَعْلَم أَنَّك يَضِيق صَدْرك بِمَا يَقُولُونَ} مِنْ الِاسْتِهْزَاء وَالتَّكْذِيب فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) {فَسَبِّحْ} مُلْتَبِسًا {بِحَمْدِ رَبّك} أَيْ قُلْ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ {وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} الْمُصَلِّينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) {وَاعْبُدْ رَبّك حَتَّى يَأْتِيَك الْيَقِين} الْمَوْت 16 سُورَة النحل بسم الله الرحمن الرحيم مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات الثَّلَاث الْأَخِيرَة فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 128 نزلت بعد الكهف بسم الله الرحمن الرحيم أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) لَمَّا اسْتَبْطَأَ الْمُشْرِكُونَ الْعَذَاب نَزَلَ {أَتَى أَمْر اللَّه} أَيْ السَّاعَة وَأَتَى بِصِيغَةِ الْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعه أَيْ قَرُبَ {فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} تَطْلُبُوهُ قَبْل حِينه فَإِنَّهُ وَاقِع لَا مَحَالَة {سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ {وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} بِهِ غَيْره يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) {يُنَزِّل الْمَلَائِكَة} أَيْ جِبْرِيل {بِالرُّوحِ} بِالْوَحْيِ {مِنْ أَمْره} بِإِرَادَتِهِ {عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده} وَهُمْ الْأَنْبِيَاء {أَنْ} مُفَسِّرَة {أَنْذِرُوا} خَوِّفُوا الْكَافِرِينَ بِالْعَذَابِ وَأَعْلِمُوهُمْ {أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا أَنَا فاتقون} خافون خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) {خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ} أَيْ مُحِقًّا {تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} بِهِ مِنْ الْأَصْنَام خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (4) {خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة} مَنِيّ إلَى أَنْ صَيَّرَهُ قَوِيًّا شَدِيدًا {فَإِذَا هُوَ خَصِيم} شَدِيد الْخُصُومَة {مُبِين} بَيَّنَهَا فِي نَفْي الْبَعْث قَائِلًا {مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم} وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) {وَالْأَنْعَام} الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم وَنَصْبه بِفِعْلٍ مُقَدَّر يُفَسِّرهُ {خَلَقَهَا لَكُمْ} مِنْ جُمْلَة النَّاس {فِيهَا دِفْء} مَا تَسْتَدْفِئُونَ بِهِ مِنْ الْأَكْسِيَة وَالْأَرْدِيَة مِنْ أَشْعَارهَا وَأَصْوَافهَا {وَمَنَافِع} مِنْ النَّسْل وَالدَّرّ وَالرُّكُوب {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} قَدَّمَ الظَّرْف لِلْفَاصِلَةِ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال} زِينَة {حِين تُرِيحُونَ} تَرُدُّونَهَا إلَى مَرَاحهَا بِالْعَشِيِّ {وَحِين تَسْرَحُونَ} تُخْرِجُونَهَا إلَى المرعى بالغداة وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7) {وَتَحْمِل أَثْقَالكُمْ} أَحْمَالكُمْ {إلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ} وَاصِلِينَ إلَيْهِ عَلَى غَيْر الْإِبِل {إلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُس} بِجَهْدِهَا {إنَّ رَبّكُمْ لَرَءُوف رَحِيم} بِكُمْ حَيْثُ خَلَقَهَا لَكُمْ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) {وَ} خَلَقَ {الْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحَمِير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَة} مَفْعُول لَهُ وَالتَّعْلِيل بِهِمَا بِتَعْرِيفِ النَّعَم لَا يُنَافِي خَلْقهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْأَكْلِ فِي الْخَيْل الثَّابِت بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ {وَيَخْلُق مَا لَا تَعْلَمُونَ} مِنْ الْأَشْيَاء الْعَجِيبَة الْغَرِيبَة وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) {وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل} أَيْ بَيَان الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم {وَمِنْهَا} أَيْ السَّبِيل {جَائِر} حَائِد عَنْ الِاسْتِقَامَة {وَلَوْ شَاءَ} هِدَايَتكُمْ {لَهَدَاكُمْ} إلَى قَصْد السَّبِيل {أَجْمَعِينَ} فَتَهْتَدُونَ إلَيْهِ بِاخْتِيَارٍ مِنْكُمْ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء لَكُمْ مِنْهُ شَرَاب} تَشْرَبُونَهُ {وَمِنْهُ شَجَر} يَنْبُت بِسَبَبِهِ {فِيهِ تُسِيمُونَ} تَرْعَوْنَ دَوَابّكُمْ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) {يُنْبِت لَكُمْ بِهِ الزَّرْع وَالزَّيْتُون وَالنَّخِيل وَالْأَعْنَاب وَمِنْ كُلّ الثَّمَرَات إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَآيَة} دَالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته تَعَالَى {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فِي صُنْعِهِ فَيُؤْمِنُونَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) {وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْل وَالنَّهَار وَالشَّمْس} بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْله وَالرَّفْع مُبْتَدَأ {وَالْقَمَر وَالنُّجُوم} بِالْوَجْهَيْنِ {مُسَخَّرَات} بِالنَّصْبِ حَال وَالرَّفْع خَبَر {بِأَمْرِهِ} بِإِرَادَتِهِ {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يتدبرون وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) {وَ} سَخَّرَ لَكُمْ {مَا ذَرَأَ} خَلَقَ {لَكُمْ فِي الْأَرْض} مِنْ الْحَيَوَان وَالنَّبَات وَغَيْر ذَلِكَ {مُخْتَلِفًا أَلْوَانه} كَأَحْمَر وَأَصْفَر وَأَخْضَر وَغَيْرهَا {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ} ذَلَّلَهُ لِرُكُوبِهِ وَالْغَوْص فِيهِ {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} هُوَ السَّمَك {وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا} هِيَ اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان {وَتَرَى} تُبْصِر {الْفُلْكَ} السُّفُن {مَوَاخِر فِيهِ} تَمْخُر الْمَاء أَيْ تَشُقّهُ بِجَرْيِهَا فِيهِ مُقْبِلَة وَمُدْبِرَة بِرِيحٍ وَاحِدَة {وَلِتَبْتَغُوا} عَطْف عَلَى لِتَأْكُلُوا تَطْلُبُوا {مِنْ فَضْله} تَعَالَى بِالتِّجَارَةِ {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} اللَّه على ذلك وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) {وألقى في الأرض رواسي} جبالا ثوابت ل {أن} لا {تميد} تتحرك {بكم و} جَعَلَ فِيهَا {أَنْهَارًا} كَالنِّيلِ {وَسُبُلًا} طُرُقًا {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} إلَى مَقَاصِدكُمْ وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) {وَعَلَامَات} تَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى الطُّرُق كَالْجِبَالِ بِالنَّهَارِ {وَبِالنَّجْمِ} بِمَعْنَى النُّجُوم {هُمْ يَهْتَدُونَ} إلَى الطُّرُق والقبلة بالليل أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) {أَفَمَنْ يَخْلُق} وَهُوَ اللَّه {كَمَنْ لَا يَخْلُق} وَهُوَ الْأَصْنَام حَيْثُ تُشْرِكُونَهَا مَعَهُ فِي الْعِبَادَة لَا {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} هَذَا فَتُؤْمِنُونَ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّه لَا تُحْصُوهَا} تَضْبِطُوهَا فَضْلًا أَنْ تُطِيقُوا شُكْرهَا {إنَّ اللَّه لَغَفُور رَحِيم} حَيْثُ يُنْعِم عَلَيْكُمْ مَعَ تَقْصِيركُمْ وَعِصْيَانكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19) {والله يعلم ما تسرون وما تعلنون} وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) {وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه} وَهُمْ الْأَصْنَام {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} يُصَوَّرُونَ مِنْ الْحِجَارَة وَغَيْرهَا أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21) {أَمْوَات} لَا رُوح فِيهِمْ خَبَر ثَانٍ {غَيْر أَحْيَاء} تَأْكِيد {وَمَا يَشْعُرُونَ} أَيْ الْأَصْنَام {أَيَّانَ} وَقْت {يُبْعَثُونَ} أَيْ الْخَلْق فَكَيْفَ يُعْبَدُونَ إذْ لَا يَكُون إلَهًا إلَّا الْخَالِق الْحَيّ الْعَالِم بالغيب إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (22) {إلَهكُمْ} الْمُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ مِنْكُمْ {إلَه وَاحِد} لَا نَظِير له في ذاته ولا صِفَاته وَهُوَ اللَّه تَعَالَى {فَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبهمْ مُنْكِرَة} جَاحِدَة لِلْوَحْدَانِيَّةِ {وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} مُتَكَبِّرُونَ عَنْ الْإِيمَان بِهَا لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23) {لَا جَرَم} حَقًّا {أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} فَيُجَازِيهِمْ بِذَلِكَ {إنَّهُ لَا يُحِبّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقِبهُمْ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24) وَنَزَلَ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَا} اسْتِفْهَامِيَّة {ذَا} مَوْصُولَة {أَنْزَلَ رَبّكُمْ} عَلَى مُحَمَّد {قَالُوا} هُوَ {أَسَاطِير} أَكَاذِيب {الْأَوَّلِينَ} إضلالا للناس لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) {لِيَحْمِلُوا} فِي عَاقِبَة الْأَمْر {أَوْزَارهمْ} ذُنُوبهمْ {كَامِلَة} لَمْ يُكَفَّر مِنْهَا شَيْء {يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْ} بَعْض {أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم} لِأَنَّهُمْ دَعَوْهُمْ إلَى الضَّلَال فَاتَّبَعُوهُمْ فَاشْتَرَكُوا فِي الْإِثْم {أَلَا سَاءَ} بِئْسَ {مَا يَزِرُونَ} يَحْمِلُونَهُ حَمْلهمْ هذا قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26) {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} وَهُوَ نَمْرُوذ بَنَى صَرْحًا طَوِيلًا لِيَصْعَد مِنْهُ إلَى السَّمَاء لِيُقَاتِل أَهْلهَا {فَأَتَى اللَّه} قَصَدَ {بُنْيَانهمْ مِنْ الْقَوَاعِد} الْأَسَاس فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الرِّيح وَالزَّلْزَلَة فَهَدَمَتْهُ {فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْف مِنْ فَوْقهمْ} أَيْ هُمْ تَحْته {وَأَتَاهُمْ الْعَذَاب مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِمْ وَقِيلَ هَذَا تَمْثِيل لِإِفْسَادِ مَا أَبْرَمُوهُ مِنْ الْمَكْر بِالرُّسُلِ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ (27) {ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يُخْزِيهِمْ} يُذِلّهُمْ {وَيَقُول} اللَّه لَهُمْ عَلَى لِسَان الْمَلَائِكَة تَوْبِيخًا {أَيْنَ شُرَكَائِيَ} بِزَعْمِكُمْ {الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ} تُخَالِفُونَ الْمُؤْمِنِينَ {فِيهِمْ} فِي شَأْنهمْ {قَالَ} أَيْ يَقُول {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم} مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمُؤْمِنِينَ {إنَّ الْخِزْيَ الْيَوْم وَالسُّوء عَلَى الْكَافِرِينَ} يَقُولُونَهُ شَمَاتَة بِهِمْ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ} بِالْكُفْرِ {فَأَلْقَوْا السَّلَم} انْقَادُوا وَاسْتَسْلَمُوا عِنْد الْمَوْت قَائِلِينَ {مَا كُنَّا نَعْمَل مِنْ سُوء} شِرْك فَتَقُول الْمَلَائِكَة {بَلَى إنَّ اللَّه عَلِيم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) وَيُقَال لَهُمْ {فَادْخُلُوا أَبْوَاب جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى} مَأْوَى {الْمُتَكَبِّرِينَ} وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} الشِّرْك {مَاذَا أَنْزَلَ رَبّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا} بِالْإِيمَانِ {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَة} حَيَاة طَيِّبَة {وَلَدَار الْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة {خَيْر} مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ تَعَالَى فِيهَا {وَلَنِعْمَ دَار الْمُتَّقِينَ} هِيَ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) {جَنَّات عَدْن} إقَامَة مُبْتَدَأ خَبَره {يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كذلك} الجزاء {يجزئ الله المتقين} الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32) {الَّذِينَ} نَعْت {تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة طَيِّبِينَ} طَاهِرِينَ مِنْ الْكُفْر {يَقُولُونَ} لَهُمْ عِنْد الْمَوْت {سَلَام عَلَيْكُمْ} وَيُقَال لَهُمْ فِي الْآخِرَة {اُدْخُلُوا الْجَنَّة بِمَا كنتم تعملون هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) {هَلْ} مَا {يَنْظُرُونَ} يَنْتَظِر الْكُفَّار {إلَّا أَنْ تَأْتِيهِمْ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {الْمَلَائِكَة} لِقَبْضِ أَرْوَاحهمْ {أَوْ يَأْتِيَ أَمْر رَبّك} الْعَذَاب أَوْ الْقِيَامَة الْمُشْتَمِلَة عَلَيْهِ {كَذَلِكَ} كَمَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ {فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ الْأُمَم كَذَّبُوا رُسُلهمْ فَأُهْلِكُوا {وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّه} بِإِهْلَاكِهِمْ بِغَيْرِ ذَنْب {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بِالْكُفْرِ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (34) {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَات مَا عَمِلُوا} أَيْ جَزَاؤُهَا {وَحَاقَ} نَزَلَ {بِهِمْ مَا كَانُوا به يستهزءون} أي العذاب وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35) {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {لَوْ شَاءَ اللَّه مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونه مِنْ شَيْء نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونه مِنْ شَيْء} مِنْ الْبَحَائِر وَالسَّوَائِب فَإِشْرَاكنَا وتحريمنا بمشيئته فهو راض به قال تعالى {كَذَلِك فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} أَيْ كَذَّبُوا رسلهم فيما جاؤوا بِهِ {فَهَلْ} فَمَا {عَلَى الرُّسُل إلَّا الْبَلَاغ المبين} وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ الْهِدَايَة وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا} كَمَا بَعَثْنَاك فِي هَؤُلَاءِ {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {اُعْبُدُوا اللَّه} وَحِّدُوهُ {وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت} الْأَوْثَان أَنْ تَعْبُدُوهَا {فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّه} فَآمَنَ {وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ} وَجَبَتْ {عَلَيْهِ الضَّلَالَة} فِي عِلْم اللَّه فَلَمْ يُؤْمِن {فَسِيرُوا} يَا كُفَّار مَكَّة {فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِّبِينَ} رُسُلهمْ من الهلاك إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (37) {إنْ تَحْرِص} يَا مُحَمَّد {عَلَى هُدَاهُمْ} وَقَدْ أَضَلَّهُمْ اللَّه لَا تَقْدِر عَلَى ذَلِكَ {فَإِنَّ اللَّه لَا يَهْدِي} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ {مَنْ يُضِلّ} مَنْ يُرِيد إضْلَاله {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} مَانِعِينَ مِنْ عَذَاب اللَّه وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) {وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ} أَيْ غَايَة اجْتِهَادهمْ فِيهَا {لا يبعث الله من يموت} قَالَ تَعَالَى {بَلَى} يَبْعَثهُمْ {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} مَصْدَرَانِ مُؤَكِّدَانِ مَنْصُوبَانِ بِفِعْلِهِمَا الْمُقَدَّر أَيْ وَعَدَ ذَلِكَ وَحَقَّهُ حَقًّا {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {لَا يَعْلَمُونَ} ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39) {لِيُبَيِّن} مُتَعَلِّق بِيَبْعَثهُمْ الْمُقَدَّر {لَهُمْ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ} مَعَ الْمُؤْمِنِينَ {فِيهِ} مِنْ أَمْر الدِّين بِتَعْذِيبِهِمْ وَإِثَابَة الْمُؤْمِنِينَ {وَلِيَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} فِي إنْكَار الْبَعْث إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) {إنَّمَا قَوْلنَا لِشَيْءٍ إذَا أَرَدْنَاهُ} أَيْ أَرَدْنَا إيجَاده وَقَوْلنَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ {أَنْ نَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون} أَيْ فَهُوَ يَكُون وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى نَقُول وَالْآيَة لِتَقْرِيرِ الْقُدْرَة على البعث وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) {وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه} لِإِقَامَةِ دِينه {مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا} بِالْأَذَى مِنْ أَهْل مَكَّة وَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} نُنْزِلهُمْ {فِي الدُّنْيَا} دَارًا {حَسَنَة} هِيَ الْمَدِينَة {وَلَأَجْر الْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة {أَكْبَر} أَعْظَم {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أَيْ الْكُفَّار أَوْ الْمُتَخَلِّفُونَ عَنْ الْهِجْرَة مَا لِلْمُهَاجِرِينَ مِنْ الْكَرَامَة لَوَافَقُوهُمْ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) هُمْ {الَّذِينَ صَبَرُوا} عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْهِجْرَة لِإِظْهَارِ الدِّين {وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ} فَيَرْزُقهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ} لَا مَلَائِكَة {فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر} الْعُلَمَاء بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل {إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَهُ وَأَنْتُمْ إلَى تَصْدِيقهمْ أَقْرَب مِنْ تَصْدِيق الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) {بِالْبَيِّنَاتِ} مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَرْسَلْنَاهُمْ بِالْحُجَجِ الْوَاضِحَة {وَالزُّبُر} الْكُتُب {وَأَنْزَلْنَا إلَيْك الذِّكْر} الْقُرْآن {لِتُبَيِّن لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ} فِيهِ مِنْ الْحَلَال وَالْحَرَام {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} فِي ذَلِكَ فَيَعْتَبِرُونَ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45) {أفأمن الذين مكروا} المكرات {السَّيِّئَات} بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَار النَّدْوَة مِنْ تَقْيِيده أَوْ قَتْله أَوْ إخْرَاجه كَمَا ذُكِرَ فِي الْأَنْفَال {أَنْ يَخْسِف اللَّه بِهِمْ الْأَرْض} كَقَارُونَ {أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب مِنْ حَيْث لَا يَشْعُرُونَ} أَيْ مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِمْ وَقَدْ أُهْلِكُوا بِبَدْرٍ وَلَمْ يَكُونُوا يُقَدِّرُونَ ذَلِكَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) {أَوْ يَأْخُذهُمْ فِي تَقَلُّبهمْ} فِي أَسْفَارهمْ لِلتِّجَارَةِ {فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} بِفَائِتِي الْعَذَاب أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (47) {أَوْ يَأْخُذهُمْ عَلَى تَخَوُّف} تَنَقُّص شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَهْلِك الْجَمِيع حَال مِنْ الْفَاعِل أَوْ الْمَفْعُول {فَإِنَّ رَبّكُمْ لَرَءُوف رَحِيم} حَيْثُ لَمْ يعاجلهم بالعقوبة أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) {أَوَلَمْ يَرَوْا إلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شيء} له ظل كشجرة وجبل {يتفيؤا} تَتَمَيَّل {ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل} جَمْع شِمَال أَيْ عَنْ جَانِبَيْهِمَا أَوَّل النَّهَار وَآخِره {سُجَّدًا لِلَّهِ} حَال أَيْ خَاضِعِينَ لَهُ بِمَا يُرَاد مِنْهُمْ {وَهُمْ} أَيْ الظِّلَال {دَاخِرُونَ} صَاغِرُونَ نُزِّلُوا منزلة العقلاء وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) {وَلِلَّهِ يَسْجُد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة} أَيْ نَسَمَة تَدِبّ عَلَيْهَا أَيْ تَخْضَع لَهُ بِمَا يُرَاد مِنْهَا وَغَلَبَ فِي الْإِتْيَان بِمَا لَا يَعْقِل لِكَثْرَتِهِ {وَالْمَلَائِكَة} خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ تَفْضِيلًا {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} يَتَكَبَّرُونَ عن عبادته يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) {يَخَافُونَ} أَيْ الْمَلَائِكَة حَال مِنْ ضَمِير يَسْتَكْبِرُونَ {رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ} حَال مِنْ هُمْ أَيْ عَالِيًا عَلَيْهِمْ بِالْقَهْرِ {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} بِهِ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) {وَقَالَ اللَّه لَا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ} تَأْكِيد {إنَّمَا هُوَ إلَه وَاحِد} أَتَى بِهِ لِإِثْبَاتِ الْإِلَهِيَّة وَالْوَحْدَانِيَّة {فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} خَافُونِ دُون غَيْرِي وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) {وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {وَلَهُ الدِّين} الطَّاعَة {وَاصِبًا} دَائِمًا حَال مِنْ الدِّين وَالْعَامِل فِيهِ مَعْنَى الظَّرْف {أَفَغَيْر اللَّه تَتَّقُونَ} وَهُوَ الْإِلَه الْحَقّ وَلَا إلَه غَيْره وَالِاسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ وَالتَّوْبِيخ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنْ اللَّه} لَا يَأْتِي بِهَا غَيْره وَمَا شَرْطِيَّة أَوْ مَوْصُولَة {ثُمَّ إذَا مَسَّكُمْ} أَصَابَكُمْ {الضُّرّ} الْفَقْر وَالْمَرَض {فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} تَرْفَعُونَ أَصْوَاتكُمْ بِالِاسْتِغَاثَةِ وَالدُّعَاء وَلَا تدعون غيره ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) {ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} مِنْ النِّعْمَة {فَتَمَتَّعُوا} بِاجْتِمَاعِكُمْ عَلَى عِبَادَة الْأَصْنَام أَمْر تَهْدِيد {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} عاقبة ذلك وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (56) {وَيَجْعَلُونَ} أَيْ الْمُشْرِكُونَ {لِمَا لَا يَعْلَمُونَ} أَنَّهَا تَضُرّ وَلَا تَنْفَع وَهِيَ الْأَصْنَام {نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام بِقَوْلِهِمْ هَذَا لِلَّهِ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا {تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ} سُؤَال تَوْبِيخ وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة {عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ} عَلَى اللَّه مِنْ أَنَّهُ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَات} بِقَوْلِهِمْ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه {سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ عَمَّا زَعَمُوا {وَلَهُمْ مَا يشتهون} هـ أَيْ الْبَنُونَ وَالْجُمْلَة فِي مَحَلّ رَفْع أَوْ نَصْب بِيَجْعَل الْمَعْنَى يَجْعَلُونَ لَهُ الْبَنَات الَّتِي يَكْرَهُونَهَا وَهُوَ مُنَزَّه عَنْ الْوَلَد وَيَجْعَلُونَ لَهُمْ الْأَبْنَاء الَّذِينَ يَخْتَارُونَهُمْ فَيَخْتَصُّونَ بِالْأَسْنَى كَقَوْلِهِ {فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّك الْبَنَات وَلَهُمْ الْبَنُونَ} وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِالْأُنْثَى} تُولَد لَهُ {ظَلَّ} صَارَ {وَجْهه مُسْوَدًّا} مُتَغَيِّرًا تَغَيُّر مُغْتَمّ {وَهُوَ كَظِيم} مُمْتَلِئ غَمًّا فَكَيْفَ تُنْسَب الْبَنَات إلَيْهِ تعالى يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) {يَتَوَارَى} يَخْتَفِي {مِنْ الْقَوْم} أَيْ قَوْمه {مِنْ سُوء مَا بُشِّرَ بِهِ} خَوْفًا مِنْ التَّعْيِير مُتَرَدِّدًا فِيمَا يَفْعَل بِهِ {أَيُمْسِكُهُ} يَتْرُكهُ بِلَا قَتْل {عَلَى هُون} هَوَان وَذُلّ {أَمْ يَدُسّهُ فِي التُّرَاب} بِأَنْ يَئِدهُ {أَلَا سَاءَ} بِئْسَ {مَا يَحْكُمُونَ} حُكْمهمْ هَذَا حَيْثُ نَسَبُوا لِخَالِقِهِمْ الْبَنَات اللَّاتِي هُنَّ عِنْدهمْ بِهَذَا الْمَحَلّ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60) {لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} أَيْ الْكُفَّار {مَثَل السَّوْء} أَيْ الصِّفَة السُّوأَى بِمَعْنَى الْقَبِيحَة وَهِيَ وَأْدهمْ الْبَنَات مَعَ احْتِيَاجهمْ إلَيْهِنَّ لِلنِّكَاحِ {وَلِلَّهِ الْمَثَل الْأَعْلَى} الصِّفَة الْعُلْيَا وَهُوَ أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا هُوَ {وَهُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي خَلْقه وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (61) {وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِظُلْمِهِمْ} بِالْمَعَاصِي {مَا تَرَكَ عَلَيْهَا} أَيْ الْأَرْض {مِنْ دَابَّة} نَسَمَة تَدِبّ عَلَيْهَا {وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إلَى أَجَل مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ} عَنْهُ {سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} عَلَيْهِ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62) {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ} لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ الْبَنَات وَالشَّرِيك فِي الرِّيَاسَة وَإِهَانَة الرُّسُل {وَتَصِف} تَقُول {أَلْسِنَتهمْ} مَعَ ذَلِكَ {الْكَذِب} وَهُوَ {أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى} عِنْد اللَّه أَيْ الْجَنَّة لِقَوْلِهِ {وَلَئِنْ رَجَعْت إلَى رَبِّي إنَّ لِي عِنْده لَلْحُسْنَى} قال تعالى {لَا جَرَم} حَقًّا {أَنَّ لَهُمْ النَّار وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ} مَتْرُوكُونَ فِيهَا أَوْ مُقَدَّمُونَ إلَيْهَا وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ مُتَجَاوِزُونَ الْحَدّ تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) {تالله لقد أرسلنا إلى أمم قَبْلك} رُسُلًا {فَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان أَعْمَالهمْ} السَّيِّئَة فَرَأَوْهَا حَسَنَة فَكَذَّبُوا الرُّسُل {فَهُوَ وَلِيّهمْ} مُتَوَلِّي أُمُورهمْ {الْيَوْم} أَيْ فِي الدُّنْيَا {وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم فِي الْآخِرَة وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْيَوْمِ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى حِكَايَة الْحَال الْآتِيَة أَيْ لَا وَلِيّ لَهُمْ غَيْره وَهُوَ عَاجِز عَنْ نَصْر نَفْسه فَكَيْفَ يَنْصُرهُمْ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {الْكِتَاب} الْقُرْآن {إلَّا لِتُبَيِّن لَهُمْ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} مِنْ أَمْر الدِّين {وَهُدًى} عَطْف عَلَى لِتُبَيِّن {وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بِهِ وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (65) {وَاَللَّه أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض} بِالنَّبَاتِ {بَعْد مَوْتهَا} يُبْسهَا {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَآيَة} دَالَّة عَلَى الْبَعْث {لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} سَمَاع تَدَبُّر وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (66) {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَام لَعِبْرَة} اعْتِبَار {نُسْقِيكُمْ} بَيَان لِلْعِبْرَةِ {مِمَّا فِي بُطُونه} أَيْ الْأَنْعَام {مِنْ} لِلِابْتِدَاءِ مُتَعَلِّقَة بِنُسْقِيكُمْ {بَيْن فَرْث} ثُفْل الْكَرِش {وَدَم لَبَنًا خَالِصًا} لَا يَشُوبهُ شَيْء مِنْ الْفَرْث وَالدَّم مِنْ طَعْم أَوْ رِيح أَوْ لَوْن أَوْ بَيْنهمَا {سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ} سَهْل الْمُرُور فِي حَلْقهمْ لَا يُغَصّ بِهِ وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (67) {وَمِنْ ثَمَرَات النَّخِيل وَالْأَعْنَاب} ثَمَر {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} خَمْرًا يُسْكِر سُمِّيَتْ بِالْمَصْدَرِ وَهَذَا قَبْل تَحْرِيمهَا {وَرِزْقًا حَسَنًا} كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيب وَالْخَلّ وَالدِّبْس {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَآيَة} دَالَّة عَلَى قُدْرَته تَعَالَى {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يَتَدَبَّرُونَ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) {وَأَوْحَى رَبّك إلَى النَّحْل وَحْي إلْهَام أَنْ مُفَسِّرَة أَوْ مَصْدَرِيَّة اتَّخِذِي مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا تَأْوِينَ إلَيْهَا وَمِنْ الشَّجَر بُيُوتًا وَمِمَّا يَعْرِشُونَ أَيْ النَّاس يَبْنُونَ لَك مِنْ الْأَمَاكِن وَإِلَّا لم تأو إليها} ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) {ثم كلي من كل الثَّمَرَات فَاسْلُكِي اُدْخُلِي سُبُل رَبّك طُرُقه فِي طَلَب الْمَرْعَى ذُلُلًا جَمْع ذَلُول حَال مِنْ السُّبُل أَيْ مُسَخَّرَة لَك فَلَا تَعْسُر عَلَيْك وَإِنْ تَوَعَّرَتْ وَلَا تَضِلِّي عَلَى الْعَوْد مِنْهَا وَإِنْ بَعُدَتْ وَقِيلَ مِنْ الضَّمِير فِي اُسْلُكِي أَيْ مُنْقَادَة لِمَا يُرَادُ مِنْك يَخْرُج مِنْ بُطُونهَا شَرَاب هُوَ الْعَسَل مُخْتَلِف أَلْوَانه فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ مِنْ الْأَوْجَاع قِيلَ لِبَعْضِهَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَنْكِير شِفَاء أَوْ لِكُلِّهَا بِضَمِيمَتِهِ إلى غيره أقول وَبِدُونِهَا بِنِيَّتِهِ وَقَدْ أَمَرَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ اسْتَطْلَقَ عَلَيْهِ بَطْنه رَوَاهُ الشَّيْخَانِ إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في صنعه تعالى} وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) {والله خلقكم ولم تكونوا شيئا ثم يتوفاكم عند انقضاء آجالكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر أي أخسه من الهرم والخرف لكي لا يعلم بَعْد عِلْم شَيْئًا قَالَ عِكْرِمَة مَنْ قَرَأَ القرآن لم يصر بهذه الحالة إن الله عليم بتدبير خلقه قدير على مايريده} وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (71) {وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق فَمِنْكُمْ غَنِيّ وَفَقِير وَمَالِك وَمَمْلُوك فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا أَيْ الْمَوَالِي بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ أَيْ بِجَاعِلِي مَا رَزَقْنَاهُمْ مِنْ الأموال وغيرها شركة بينهم وبين ممالكيهم فَهُمْ أَيْ الْمَمَالِيك وَالْمَوَالِي فِيهِ سَوَاء شُرَكَاء الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ شُرَكَاء مِنْ مَمَالِيكهمْ فِي أَمْوَالهمْ فَكَيْفَ يَجْعَلُونَ بَعْض مَمَالِيك اللَّه شُرَكَاء لَهُ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ} ~ يَكْفُرُونَ حَيْثُ يَجْعَلُونَ له شركاء وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) {وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا} فَخَلَقَ حَوَّاء مِنْ ضِلْع آدَم وَسَائِر النَّاس مِنْ نُطَف الرِّجَال وَالنِّسَاء {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة} أَوْلَاد الْأَوْلَاد {وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَات} مِنْ أَنْوَاع الثِّمَار وَالْحُبُوب وَالْحَيَوَان {أَفَبِالْبَاطِلِ} الصَّنَم {يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّه هُمْ يَكْفُرُونَ} بِإِشْرَاكِهِمْ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (73) {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مَا لَا يَمْلِك لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَات} بِالْمَطَرِ {وَالْأَرْض} بِالنَّبَاتِ {شَيْئًا} بَدَل مِنْ رِزْقًا {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ} يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء وَهُوَ الْأَصْنَام فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74) {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَال} لَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَشْبَاهًا تُشْرِكُونَهُمْ بِهِ {إنَّ اللَّه يَعْلَم} أَنْ لَا مِثْل لَهُ {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (75) {ضرب الله مثلا} ويبدل منه {عَبْدًا مَمْلُوكًا} صِفَة تُمَيِّزهُ مِنْ الْحُرّ فَإِنَّهُ عَبْد اللَّه {لَا يَقْدِر عَلَى شَيْء} لِعَدَمِ مِلْكه {وَمَنْ} نَكِرَة مَوْصُوفَة أَيْ حُرًّا {رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِق مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا} أَيْ يَتَصَرَّف فِيهِ كَيْفَ يَشَاء وَالْأَوَّل مَثَل الْأَصْنَامِ وَالثَّانِي مَثَلُهُ تَعَالَى {هَلْ يَسْتَوُونَ} أَيْ الْعَبِيد الْعَجَزَة وَالْحُرّ الْمُتَصَرِّف لَا {الْحَمْدُ لِلَّهِ} وَحْده {بَلْ أَكْثَرهمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {لَا يَعْلَمُونَ} مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب فيشركون وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (76) {وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا} وَيُبْدَل مِنْهُ {رَجُلَيْنِ أَحَدهمَا أَبْكَم} وُلِدَ أَخْرَس {لَا يَقْدِر عَلَى شَيْء} لِأَنَّهُ لَا يَفْهَم وَلَا يُفْهِم {وَهُوَ كَلٌّ} ثَقِيل {عَلَى مَوْلَاهُ} وَلِيّ أَمْره {أَيْنَمَا يُوَجِّههُ} يَصْرِفهُ {لَا يَأْتِ} مِنْهُ {بِخَيْرٍ} يَنْجَح وَهَذَا مَثَل الْكَافِر {هَلْ يَسْتَوِي هُوَ} أَيْ الْأَبْكَم الْمَذْكُور {وَمَنْ يَأْمُر بِالْعَدْلِ} أَيْ وَمَنْ هُوَ نَاطِق نَافِع لِلنَّاسِ حَيْثُ يَأْمُر بِهِ وَيَحُثّ عَلَيْهِ {وَهُوَ عَلَى صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} وَهُوَ الثَّانِي الْمُؤْمِن لَا وَقِيلَ هَذَا مَثَل اللَّهِ وَالْأَبْكَمُ لِلْأَصْنَامِ وَاَلَّذِي قَبْله مَثَل الْكَافِر وَالْمُؤْمِن وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (77) {وَلِلَّهِ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ عِلْم مَا غَابَ فِيهِمَا {وَمَا أَمْر السَّاعَة إلَّا كَلَمْحِ الْبَصَر أَوْ هُوَ أَقْرَب} لِأَنَّهُ بِلَفْظِ كُنْ فيكون {إن الله على كل شيء قدير} وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) {وَاَللَّه أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} الْجُمْلَة حَال {وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع} بِمَعْنَى الأسماع {والأبصار والأفئدة} القلوب {لعلكم تشكرون} هـ عَلَى ذَلِكَ فَتُؤْمِنُونَ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (79) {أَلَمْ يَرَوْا إلَى الطَّيْر مُسَخَّرَات} مُذَلَّلَات لِلطَّيَرَانِ {فِي جَوّ السَّمَاء} أَيْ الْهَوَاء بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض {مَا يُمْسِكهُنَّ} عِنْد قَبْض أَجْنِحَتهنَّ أَوْ بَسْطهَا أَنْ يَقَعْنَ {إلَّا اللَّه} بِقُدْرَتِهِ {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} هِيَ خَلَقَهَا بِحَيْثُ يُمْكِنهَا الطَّيَرَانُ وَخَلَقَ الْجَوَّ بِحَيْثُ يُمْكِن الطَّيَرَان فِيهِ وَإِمْسَاكهَا وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) {وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتكُمْ سَكَنًا} مَوْضِعًا تَسْكُنُونَ فِيهِ {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُود الْأَنْعَام بُيُوتًا} كَالْخِيَامِ وَالْقِبَاب {تَسْتَخِفُّونَهَا} لِلْحَمْلِ {يَوْم ظَعْنكُمْ} سَفَركُمْ {وَيَوْم إقَامَتكُمْ وَمِنْ أَصْوَافهَا} أَيْ الْغَنَم {وَأَوْبَارهَا} أَيْ الْإِبِل {وَأَشْعَارهَا} أَيْ الْمَعَز {أَثَاثًا} مَتَاعًا لِبُيُوتِكُمْ كَبُسُطٍ وَأَكْسِيَة {وَمَتَاعًا} تَتَمَتَّعُونَ بِهِ {إلَى حِين} يَبْلَى فِيهِ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) {وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ} مِنْ الْبُيُوت وَالشَّجَر وَالْغَمَام {ظِلَالًا} جَمْع ظِلّ تَقِيكُمْ حَرّ الشَّمْس {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْجِبَال أَكْنَانًا} جَمْع كِنّ وَهُوَ مَا يُسْتَكَنّ فِيهِ كَالْغَارِ وَالسَّرَب {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيل} قُمُصًا {تَقِيكُمْ الْحَرَّ} أَيْ وَالْبَرْد {وَسَرَابِيل تَقِيكُمْ بَأْسكُمْ} حَرْبكُمْ أَيْ الطَّعْن وَالضَّرْب فِيهَا كَالدُّرُوعِ وَالْجَوَاشِنِ {كَذَلِكَ} كَمَا خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاء {يُتِمّ نِعْمَته} فِي الدُّنْيَا {عَلَيْكُمْ} بِخَلْقِ مَا تَحْتَاجُونَ إلَيْهِ {لَعَلَّكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {تُسْلِمُونَ} تُوَحِّدُونَهُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أَعْرَضُوا عَنْ الْإِسْلَام {فَإِنَّمَا عَلَيْك} يَا مُحَمَّد {الْبَلَاغ الْمُبِين} الْإِبْلَاغ الْبَيِّن وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (83) {يَعْرِفُونَ نِعْمَة اللَّه} أَيْ يُقِرُّونَ بِأَنَّهَا مِنْ عنده {ثم ينكرونها} بإشراكهم {وأكثرهم الكافرون} وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (84) {وَ} اذْكُرْ {يَوْم نَبْعَث مِنْ كُلّ أُمَّة شَهِيدًا} هُوَ نَبِيّهَا يَشْهَد لَهَا وَعَلَيْهَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة {ثُمَّ لَا يُؤْذَن لِلَّذِينَ كَفَرُوا} فِي الِاعْتِذَار {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} لَا يُطْلَب مِنْهُمْ الْعُتْبَى أَيْ الرُّجُوع إلَى مَا يُرْضِي الله وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (85) {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} كَفَرُوا {الْعَذَاب} النَّار {فَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ} الْعَذَاب {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} يُمْهَلُونَ عَنْهُ إذَا رَأَوْهُ وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (86) {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ} مِنْ الشَّيَاطِين وَغَيْرهَا {قَالُوا رَبّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا ندعوا} نَعْبُدهُمْ {مِنْ دُونك فَأَلْقَوْا إلَيْهِمْ الْقَوْل} أَيْ قَالُوا لَهُمْ {إنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} فِي قَوْلكُمْ إنَّكُمْ عَبَدْتُمُونَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى {مَا كَانُوا إيَّانَا يَعْبُدُونَ} سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (87) {وَأَلْقَوْا إلَى اللَّه يَوْمَئِذٍ السَّلَم} أَيْ اسْتَسْلَمُوا لِحُكْمِهِ {وَضَلَّ} غَابَ {عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} مِنْ أَنَّ آلِهَتهمْ تَشْفَع لَهُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88) {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا} النَّاس {عَنْ سَبِيل اللَّه} دِينه {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْق الْعَذَاب} الَّذِي اسْتَحَقُّوهُ بكفرهم قال بن مَسْعُود عَقَارِب أَنْيَابهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَال {بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} بِصَدِّهِمْ النَّاس عَنْ الْإِيمَان وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) {وَ} اذْكُر {يَوْم نَبْعَث فِي كُلّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسهمْ} وَهُوَ نَبِيّهمْ {وَجِئْنَا بِك} يَا مُحَمَّد {شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} أَيْ قَوْمك {وَنَزَّلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب} الْقُرْآن {تِبْيَانًا} بَيَانًا {لِكُلِّ شَيْء} يَحْتَاج إلَيْهِ النَّاس مِنْ أَمْر الشَّرِيعَة {وَهُدًى} مِنْ الضَّلَالَة {وَرَحْمَة وَبُشْرَى} بِالْجَنَّةِ {للمسلمين} الموحدين إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) {إنَّ اللَّه يَأْمُر بِالْعَدْلِ} التَّوْحِيد أَوْ الْإِنْصَاف {وَالْإِحْسَان} أَدَاء الْفَرَائِض أَوْ أَنْ تَعْبُد اللَّه كَأَنَّك تَرَاهُ كَمَا فِي الْحَدِيث {وَإِيتَاء} إعْطَاء {ذِي الْقُرْبَى} الْقَرَابَة خَصَّهُ بِالذِّكْرِ اهْتِمَامًا بِهِ {وينهى عن الفحشاء} الزنى {وَالْمُنْكَر} شَرْعًا مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي {وَالْبَغْي} الظُّلْم لِلنَّاسِ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ اهْتِمَامًا كَمَا بَدَأَ بِالْفَحْشَاءِ كَذَلِكَ {يَعِظكُمْ} بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} تَتَّعِظُونَ وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال وفي المستدرك عن بن مَسْعُود وَهَذِهِ أَجْمَع آيَة فِي الْقُرْآن لِلْخَيْرِ والشر وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّه} مِنْ الْبِيَع وَالْأَيْمَان وَغَيْرهَا {إذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَان بَعْد تَوْكِيدهَا} تَوْثِيقهَا {وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّه عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} بِالْوَفَاءِ حَيْثُ حَلَفْتُمْ بِهِ وَالْجُمْلَة حَال {إنَّ اللَّه يَعْلَم مَا تَفْعَلُونَ} تَهْدِيد لَهُمْ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (92) {وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّتِي نَقَضَتْ} أَفْسَدَتْ {غَزْلهَا} مَا غَزَلَتْهُ {مِنْ بَعْد قُوَّة} إحْكَام لَهُ وَبَرْم {أَنْكَاثًا} حَال جَمْع نَكْث وَهُوَ مَا يُنْكَث أَيْ يُحَلّ إحْكَامه وَهِيَ امْرَأَة حَمْقَاء مِنْ مَكَّة كَانَتْ تَغْزِل طُول يَوْمهَا ثُمَّ تَنْقُضهُ {تَتَّخِذُونَ} حَال مِنْ ضَمِير تَكُونُوا أَيْ لَا تَكُونُوا مِثْلهَا فِي اتِّخَاذكُمْ {أَيْمَانكُمْ دَخَلًا} هُوَ مَا يَدْخُل فِي الشَّيْء وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْ فَسَادًا أَوْ خَدِيعَة {بَيْنكُمْ} بِأَنْ تَنْقُضُوهَا {أَنْ} أَيْ لِأَنْ {تَكُون أُمَّة} جَمَاعَة {هِيَ أَرْبَى} أَكْثَر {مِنْ أُمَّة} وَكَانُوا يُحَالِفُونَ الْحُلَفَاء فَإِذَا وُجِدَ أَكْثَر مِنْهُمْ وَأَعَزّ نَقَضُوا حِلْف أُولَئِكَ وَحَالَفُوهُمْ {إنَّمَا يَبْلُوكُمْ} يَخْتَبِركُمْ {اللَّه بِهِ} أَيْ بِمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْوَفَاء بِالْعَهْدِ لِيَنْظُر الْمُطِيع مِنْكُمْ وَالْعَاصِيَ أَوْ يَكُون أُمَّة أَرْبَى لِيَنْظُر أَتَفُونَ أَمْ لَا {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْم الْقِيَامَة مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} فِي الدُّنْيَا مِنْ أَمْر الْعَهْد وَغَيْره بِأَنْ يُعَذِّب النَّاكِث ويثيب الوافي وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (93) {وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَكُمْ أُمَّة وَاحِدَة} أَهْل دِين وَاحِد {وَلَكِنْ يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ} يَوْم الْقِيَامَة سُؤَال تَبْكِيت {عما كنتم تعملون} لتجازوا عليه وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (94) {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانكُمْ دَخَلًا بَيْنكُمْ} كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا {فَتَزِلّ قَدَم} أَيْ أَقْدَامكُمْ عَنْ مَحَجَّة الْإِسْلَام {بَعْد ثُبُوتهَا} اسْتِقَامَتهَا عَلَيْهَا {وَتَذُوقُوا السُّوء} أَيْ العذاب {بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيل اللَّه} أَيْ بِصَدِّكُمْ عَنْ الْوَفَاء بِالْعَهْدِ أَوْ بِصَدِّكُمْ غَيْركُمْ عَنْهُ لِأَنَّهُ يَسْتَنّ بِكُمْ {وَلَكُمْ عَذَاب عَظِيم} فِي الآخرة وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّه ثَمَنًا قَلِيلًا} مِنْ الدُّنْيَا بِأَنْ تَنْقُضُوهُ لِأَجْلِهِ {إنَّمَا عِنْد اللَّه} مِنْ الثَّوَاب {هُوَ خَيْر لَكُمْ} مِمَّا فِي الدُّنْيَا {إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ذَلِكَ فَلَا تَنْقُضُوا مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) {مَا عِنْدكُمْ} مِنْ الدُّنْيَا {يَنْفَد} يَفْنَى {وَمَا عِنْد اللَّه بَاقٍ} دَائِم {وَلَيَجْزِيَنَّ} بِالْيَاءِ وَالنُّون {الَّذِينَ صَبَرُوا} مِنْ الْوَفَاء بِالْعُهُودِ {أَجْرهمْ بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أَحْسَن بِمَعْنَى حَسَن مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاة طَيِّبَة} قِيلَ هِيَ حَيَاة الْجَنَّة وَقِيلَ فِي الدُّنْيَا بِالْقَنَاعَةِ أَوْ الرزق الحلال {ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) {فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن} أَيْ أَرَدْت قِرَاءَته {فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم} أَيْ قُلْ أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) {إنه ليس له سلطان} تسلط {على الذين آمنوا وعلي ربهم يتوكلون} إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100) {إنَّمَا سُلْطَانه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} بِطَاعَتِهِ {وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ} أَيْ اللَّه {مُشْرِكُونَ} وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَة مَكَان آيَة} بِنَسْخِهَا وَإِنْزَال غَيْرهَا لِمَصْلَحَةِ الْعِبَاد {وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يُنَزِّل قَالُوا} أَيْ الْكُفَّار لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} كَذَّاب تَقُولهُ مِنْ عِنْدك {بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} حَقِيقَة الْقُرْآن وفائدة النسخ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) {قُلْ} لَهُمْ {نَزَّلَهُ رُوح الْقُدُس} جِبْرِيل {مِنْ رَبّك بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِنَزَّلَ {لِيُثَبِّت الَّذِينَ آمَنُوا} بإيمانهم به {وهدى وبشرى للمسلمين وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) {وَلَقَدْ} لِلتَّحْقِيقِ {نَعْلَم أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّمَا يُعَلِّمهُ} الْقُرْآن {بَشَر} وَهُوَ قَيْن نَصْرَانِيّ كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يدخل عليه قال تعالى {لِسَان} لُغَة {الَّذِي يُلْحِدُونَ} يَمِيلُونَ {إلَيْهِ} أَنَّهُ يُعَلِّمهُ {أَعْجَمِيّ وَهَذَا} الْقُرْآن {لِسَان عَرَبِيّ مُبِين} ذُو بَيَان وَفَصَاحَة فَكَيْفَ يُعَلِّمهُ أَعْجَمِيّ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) {إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّه لَا يَهْدِيهِمْ اللَّه وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ (105) {إنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّه} الْقُرْآن بِقَوْلِهِمْ هَذَا مِنْ قَوْل الْبَشَر {وَأُولَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ} وَالتَّأْكِيد بِالتَّكْرَارِ وَإِنَّ وَغَيْرهمَا رَدّ لِقَوْلِهِمْ {إنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106) {مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد إيمَانه إلَّا مَنْ أُكْرِهَ} عَلَى التَّلَفُّظ بِالْكُفْرِ فَتَلَفَّظَ بِهِ {وَقَلْبه مُطْمَئِنّ بِالْإِيمَانِ} وَمَنْ مُبْتَدَأ أَوْ شَرْطِيَّة وَالْخَبَر أَوْ الْجَوَاب لَهُمْ وَعِيد شَدِيد دَلَّ عَلَى هَذَا {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} لَهُ أَيْ فَتَحَهُ وَوَسَّعَهُ بِمَعْنَى طَابَتْ بِهِ نفسه {فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (107) {ذَلِكَ} الْوَعِيد لَهُمْ {بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاة الدُّنْيَا} اختاروها {على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين} أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (108) {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ وَسَمْعهمْ وَأَبْصَارهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ} عَمَّا يُرَاد بِهِمْ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (109) {لَا جَرَم} حَقًّا {أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الْخَاسِرُونَ} لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110) {ثُمَّ إنَّ رَبّك لِلَّذِينَ هَاجَرُوا} إلَى الْمَدِينَة {مِنْ بَعْد مَا فُتِنُوا} عُذِّبُوا وَتَلَفَّظُوا بِالْكُفْرِ وَفِي قِرَاءَة بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ كَفَرُوا أَوْ فَتَنُوا النَّاس عَنْ الْإِيمَان {ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا} عَلَى الطَّاعَة {إنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا} أَيْ الْفِتْنَة {لَغَفُور} لَهُمْ {رَحِيم} بِهِمْ وَخَبَر إنَّ الْأُولَى دَلَّ عَلَيْهِ خَبَر الثَّانِيَة يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (111) اذْكُر {يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْس تُجَادِل} تُحَاجّ {عَنْ نَفْسهَا} لَا يُهِمّهَا غَيْرهَا وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة {وَتُوَفَّى كُلّ نَفْس} جَزَاء {مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} شَيْئًا وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) {وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا} وَيُبْدَل مِنْهُ {قَرْيَة} هِيَ مَكَّة وَالْمُرَاد أَهْلهَا {كَانَتْ آمِنَة} مِنْ الْغَارَات لَا تُهَاج {مُطْمَئِنَّة} لَا يُحْتَاج إلَى الِانْتِقَال عَنْهَا لِضِيقٍ أَوْ خَوْف {يَأْتِيهَا رِزْقهَا رَغَدًا} وَاسِعًا {مِنْ كُلّ مَكَان فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه} بِتَكْذِيبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَأَذَاقَهَا اللَّه لِبَاس الْجُوع} فَقَحَطُوا سَبْع سِنِينَ {وَالْخَوْف} بسرايا النبي صلى الله عليه وسلم {بما كانوا يصنعون} وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (113) {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مِنْهُمْ} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ الْعَذَاب} الْجُوع وَالْخَوْف {وهم ظالمون} فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) {فكلوا} أيها المؤمنون {مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون} إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (115) {إنما حرم عليكم الميتة والدم وَلَحْم الْخِنْزِير وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِهِ فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم} وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِف أَلْسِنَتكُمْ} أَيْ لِوَصْفِ أَلْسِنَتكُمْ {الْكَذِب هَذَا حَلَال وَهَذَا حَرَام} لِمَا لَمْ يُحِلّهُ اللَّه وَلَمْ يُحَرِّمهُ {لِتَفْتَرُوا عَلَى الله الكذب} بنسبة ذلك إليه {إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) لَهُمْ {مَتَاع قَلِيل} فِي الدُّنْيَا {وَلَهُمْ} فِي الْآخِرَة {عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا} أَيْ الْيَهُود {حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْك مِنْ قَبْل} فِي آيَة {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلّ ذِي ظُفُر} إلَى آخِرهَا {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ} بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي الْمُوجِبَة لِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) {ثُمَّ إنَّ رَبّك لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوء} الشِّرْك {بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا} رَجَعُوا {مِنْ بَعْد ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} عَمَلهمْ {إنَّ رَبّك مِنْ بَعْدهَا} أَيْ الْجَهَالَة أَوْ التَّوْبَة {لَغَفُور} لَهُمْ {رَحِيم} بِهِمْ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) {إنَّ إبْرَاهِيم كَانَ أُمَّة} إمَامًا قُدْوَة جَامِعًا لِخِصَالِ الْخَيْر {قَانِتًا} مُطِيعًا {لِلَّهِ حَنِيفًا} مَائِلًا إلى الدين القيم {ولم يك من المشركين} شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) {شاكرا لأنعمة اجتباه} اصطفاه {وهداه إلى صراط مستقيم} وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122) {وَآتَيْنَاهُ} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغَيْبَة {فِي الدُّنْيَا حَسَنَة} هِيَ الثَّنَاء الْحَسَن فِي كُلّ أَهْل الْأَدْيَان {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنْ الصَّالِحِينَ} الَّذِينَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123) {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْك} يَا مُحَمَّد {أَنْ اتَّبِعْ مِلَّة} دِين {إبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ} كُرِّرَ رَدًّا عَلَى زَعْم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَنَّهُمْ عَلَى دِينه إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) {إنَّمَا جُعِلَ السَّبْت} فَرْض تَعْظِيمه {عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} عَلَى نَبِيّهمْ وَهُمْ الْيَهُود أُمِرُوا أَنْ يَتَفَرَّغُوا لِلْعِبَادَةِ يَوْم الْجُمُعَة فَقَالُوا لَا نُرِيدهُ وَاخْتَارُوا السَّبْت فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ فِيهِ {وَإِنَّ رَبّك لَيَحْكُم بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} مِنْ أَمْره بِأَنْ يُثِيب الطَّائِع وَيُعَذِّب الْعَاصِيَ بِانْتِهَاكِ حُرْمَته ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) {اُدْعُ} النَّاس يَا مُحَمَّد {إلَى سَبِيل رَبّك} دِينه {بِالْحِكْمَةِ} بِالْقُرْآنِ {وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة} مَوَاعِظه أَوْ القول الرقيق {وجادلهم بِاَلَّتِي} أَيْ الْمُجَادَلَة الَّتِي {هِيَ أَحْسَن} كَالدُّعَاءِ إلَى اللَّه بِآيَاتِهِ وَالدُّعَاء إلَى حُجَجه {إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم} أَيْ عَالِم {بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ} فَيُجَازِيهِمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَنَزَلَ لَمَّا قُتِلَ حَمْزَة وَمُثِّلَ بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَآهُ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانك وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ} عَنْ الِانْتِقَام {لَهُوَ} أَيْ الصَّبْر {خَيْر لِلصَّابِرِينَ} فَكَفَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ رَوَاهُ الْبَزَّار وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) {واصبر وما صبرك إلا بالله} بتوفيقه {ولاتحزن عليهم} أي الكفار وإن لَمْ يُؤْمِنُوا لِحِرْصِك عَلَى إيمَانهمْ {وَلَا تَكُ فِي ضَيْق مِمَّا يَمْكُرُونَ} أَيْ لَا تَهْتَمّ بِمَكْرِهِمْ فَأَنَا نَاصِرك عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) {إنَّ اللَّه مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} الْكُفْر وَالْمَعَاصِيَ {وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} بِالطَّاعَةِ وَالصَّبْر بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر 17 سورة الإسراء سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) {سُبْحَان} أَيْ تَنْزِيه {الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَيْلًا} نُصِبَ عَلَى الظَّرْف وَالْإِسْرَاء سَيْر اللَّيْل وَفَائِدَة ذِكْره الْإِشَارَة بِتَنْكِيرِهِ إلَى تَقْلِيل مُدَّته {مِنْ الْمَسْجِد الْحَرَام إلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى} بَيْت الْمَقْدِس لِبُعْدِهِ مِنْهُ {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْله} بِالثِّمَارِ وَالْأَنْهَار {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتنَا} عَجَائِب قُدْرَتنَا {إنَّهُ هُوَ السَّمِيع الْبَصِير} أَيْ الْعَالِم بِأَقْوَالِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْعَاله فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِالْإِسْرَاءِ الْمُشْتَمِل عَلَى اجْتِمَاعه بِالْأَنْبِيَاءِ وَعُرُوجه إلَى السَّمَاء وَرُؤْيَة عَجَائِب الْمَلَكُوت وَمُنَاجَاته لَهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيت بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّة أَبْيَض فَوْق الْحِمَار وَدُون الْبَغْل يَضَع حَافِره عِنْد مُنْتَهَى طَرَفه فَرَكِبْته فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْت بَيْت الْمَقْدِس فَرَبَطْت الدَّابَّة بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِط فِيهَا الْأَنْبِيَاء ثُمَّ دَخَلْت فَصَلَّيْت فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْت فَجَاءَنِي جِبْرِيل بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْر وَإِنَاء مِنْ لَبَن فَاخْتَرْت اللَّبَن قَالَ جِبْرِيل أَصَبْت الْفِطْرَة قَالَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل قِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد قِيلَ أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَم فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْخَيْرِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فقيل مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد قِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا بِابْنَيْ الْخَالَة يَحْيَى وَعِيسَى فَرَحَّبَا بِي وَدَعَوَا لِي بِالْخَيْرِ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إلَى السَّمَاء الثَّالِثَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُف وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْر الْحُسْن فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إلَى السَّمَاء الرَّابِعَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيس فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بنا السَّمَاء الْخَامِسَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بَهَارُونَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إلَى السَّمَاء السَّادِسَة فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيل فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل فَقِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إلَى السَّمَاء السَّابِعَة فَاسْتَفْتَحَ جبريل فقيل مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيل قِيلَ وَمَنْ مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَقِيلَ أَوَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيم فَإِذَا هُوَ مُسْتَنِد إلَى الْبَيْت الْمَعْمُور وَإِذَا هُوَ يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ إلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى فَإِذَا أَوْرَاقهَا كَآذَانِ الْفِيَلَة وَإِذَا ثَمَرهَا كَالْقِلَالِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أمر الله ما غشيها تغير فَمَا أَحَد مِنْ خَلْق اللَّه تَعَالَى يَسْتَطِيع أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنهَا قَالَ فَأَوْحَى اللَّه إلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة خَمْسِينَ صَلَاة فَنَزَلْت حَتَّى انْتَهَيْت إلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبّك عَلَى أُمَّتك قُلْت خَمْسِينَ صَلَاة فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة قَالَ ارْجِعْ إلَى رَبّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيف فَإِنَّ أُمَّتك لَا تُطِيق ذَلِكَ وَإِنِّي قَدْ بَلَوْت بَنِي إسْرَائِيل وَخَبَرْتهمْ قَالَ فَرَجَعْت إلَى رَبِّي فَقُلْت أَيْ رَبّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْت إلَى مُوسَى قَالَ مَا فَعَلْت فَقُلْت قَدْ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا قَالَ إنَّ أُمَّتك لَا تُطِيق ذَلِكَ فَارْجِعْ إلَى رَبّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيف لِأُمَّتِك قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِع بَيْن رَبِّي وَبَيْن مُوسَى وَيَحُطّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى قَالَ يَا مُحَمَّد هِيَ خَمْس صَلَوَات فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة بِكُلِّ صَلَاة عَشْر فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاة وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَة فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ فَإِنْ عَمِلَهَا كتبت له سيئة واحدة فنزلت حتى انتهت إلَى مُوسَى فَأَخْبَرْته فَقَالَ ارْجِعْ إلَى رَبّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيف لِأُمَّتِك فَإِنَّ أُمَّتك لَا تُطِيق ذَلِكَ فَقُلْت قَدْ رَجَعْت إلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْت رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّفْظ لِمُسْلِمٍ وَرَوَى الْحَاكِم في المستدرك عن بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم رأيت ربي عز وجل وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) قال تعالى {واتينا موسى الكتاب} التوراة {وجعلناه هدى لبني إسرائيل} ل {أ} ن {لا يتخذوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} يُفَوِّضُونَ إلَيْهِ أَمْرهمْ وَفِي قِرَاءَة تَتَّخِذُوا بِالْفَوْقَانِيَّةِ الْتِفَاتًا فَأَنْ زَائِدَة وَالْقَوْل مضمر ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) يا {ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح} فِي السَّفِينَة {إنه كان عبدا شَكُورًا} كَثِير الشُّكْر لَنَا حَامِدًا فِي جَمِيع أحواله وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) {وقضينا} أوحينا {إلى بني إسرائيل فِي الْكِتَاب} التَّوْرَاة {لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْض} أَرْض الشام بالمعاصي {مرتين وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} تَبْغُونَ بَغْيًا عَظِيمًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) {فَإِذَا جَاءَ وَعْد أُولَاهُمَا} أُولَى مَرَّتَيْ الْفَسَاد {بعثنا عليكم عبادا لنا أُولِي بَأْس شَدِيد} أَصْحَاب قُوَّة فِي الْحَرْب وَالْبَطْش {فَجَاسُوا} تَرَدَّدُوا لِطَلَبِكُمْ {خِلَال الدِّيَار} وَسْط دِيَاركُمْ لِيَقْتُلُوكُمْ وَيَسْبُوكُمْ {وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} وَقَدْ أَفْسَدُوا الْأُولَى بِقَتْلِ زَكَرِيَّا فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ جَالُوت وَجُنُوده فَقَتَلُوهُمْ وَسَبَوْا أَوْلَادهمْ وَخَرَّبُوا بَيْت الْمَقْدِس ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) {ثم رددنا لكم الْكَرَّة} الدَّوْلَة وَالْغَلَبَة {عَلَيْهِمْ} بَعْد مِائَة سَنَة بقتل جالوت {وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا} عشيرة إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) وقلنا {إنْ أَحْسَنْتُمْ} بِالطَّاعَةِ {أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} لِأَنْ ثَوَابه لها {وإن أسأتم} بالفساد {فلها} إساءتكم {فإذا جاء وَعْد} الْمَرَّة {الْآخِرَة} بَعَثْنَاهُمْ {لِيَسُوءُوا وُجُوهكُمْ} يُحْزِنُوكُمْ بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي حُزْنًا يَظْهَر فِي وُجُوهكُمْ {وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِد} بَيْت الْمَقْدِس فَيُخَرِّبُوهُ {كَمَا دَخَلُوهُ} وَخَرَّبُوهُ {أول مرة وليتبروا} يهلكوا {ما علوا} غبلوا عَلَيْهِ {تَتْبِيرًا} هَلَاكًا وَقَدْ أَفْسَدُوا ثَانِيًا بِقَتْلِ يَحْيَى فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ بُخْتُنَصَّر فَقَتَلَ مِنْهُمْ أُلُوفًا وسبى ذريتهم وخرب بيت المقدس عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) وقلنا في الكتاب {عسى ربكم أن يَرْحَمكُمْ} بَعْد الْمَرَّة الثَّانِيَة إنْ تُبْتُمْ {وَإِنْ عُدْتُمْ} إلَى الْفَسَاد {عُدْنَا} إلَى الْعُقُوبَة وَقَدْ عَادُوا بِتَكْذِيبِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِ قُرَيْظَة وَنَفْي النَّضِير وَضَرْب الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} محبسا وسجنا إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) {إن هذا القرآن يهدي لِلَّتِي} أَيْ لِلطَّرِيقَةِ الَّتِي {هِيَ أَقْوَم} أَعْدَل وأصوب {ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا} وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) {وَ} يُخْبِر {أَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا} أَعْدَدْنَا {لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا هُوَ النار وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (11) {ويدعو الْإِنْسَان بِالشَّرِّ} عَلَى نَفْسه وَأَهْله إذَا ضَجِرَ {دُعَاءَهُ} أَيْ كَدُعَائِهِ لَهُ {بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَان} الْجِنْس {عَجُولًا} بِالدُّعَاءِ عَلَى نَفْسه وَعَدَم النَّظَر في عاقبته وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) {وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ} دَالَّتَيْنِ عَلَى قُدْرَتنَا {فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل} طَمَسْنَا نُورهَا بِالظَّلَامِ لِتَسْكُنُوا فيه والإضافة للبيان {وجعلنا آية النهار مُبْصِرَة} أَيْ مُبْصِرًا فِيهَا بِالضَّوْءِ {لِتَبْتَغُوا} فِيهِ {فَضْلًا مِنْ رَبّكُمْ} بِالْكَسْبِ {وَلِتَعْلَمُوا} بِهِمَا {عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب} لِلْأَوْقَاتِ {وَكُلّ شَيْء} يُحْتَاج إلَيْهِ {فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} بَيَّنَّاهُ تَبْيِينًا وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) {وَكُلّ إنْسَان أَلْزَمْنَاهُ طَائِره} عَمَله يَحْمِلهُ {فِي عُنُقه} خُصَّ بِالذِّكْرِ لِأَنْ اللُّزُوم فِيهِ أَشَدّ وَقَالَ مُجَاهِد مَا مِنْ مَوْلُود يُولَد إلَّا وَفِي عُنُقه وَرَقَة مَكْتُوب فِيهَا شَقِيّ أَوْ سعيد {ونخرج له يوم القيامة كِتَابًا} مَكْتُوبًا فِيهِ عَمَله {يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} صِفَتَانِ لكتابا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) ويقال له {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} محاسبا مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) {مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} لِأَنَّ ثَوَاب اهْتِدَائِهِ لَهُ {وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا} لِأَنَّ إثمه عليها {وَلَا تَزِر} نَفْس {وَازِرَة} آثِمَة أَيْ لَا تَحْمِل {وِزْر} نَفْس {أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ} أَحَدًا {حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا} يُبَيِّن لَهُ مَا يَجِب عليه وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مُتْرَفِيهَا} مُنَعَّمِيهَا بِمَعْنَى رُؤَسَائِهَا بِالطَّاعَةِ عَلَى لِسَان رُسُلنَا {فَفَسَقُوا فِيهَا} فَخَرَجُوا عَنْ أَمْرنَا {فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْل} بِالْعَذَابِ {فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} أَهْلَكْنَاهَا بِإِهْلَاكِ أهلها وتخريبها وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17) {وَكَمْ} أَيْ كَثِيرًا {أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُون} الْأُمَم {من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خَبِيرًا بَصِيرًا} عَالِمًا بِبَوَاطِنِهَا وَظَوَاهِرهَا وَبِهِ يَتَعَلَّق بذنوب مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) {مَنْ كَانَ يُرِيد} بِعَمَلِهِ {الْعَاجِلَة} أَيْ الدُّنْيَا {عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} بالتعجيل لَهُ بَدَل مِنْ لَهُ بِإِعَادَةِ الْجَارّ {ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ} فِي الْآخِرَة {جَهَنَّم يَصْلَاهَا} يَدْخُلهَا {مَذْمُومًا} مَلُومًا {مَدْحُورًا} مَطْرُودًا عَنْ الرَّحْمَة وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَة وَسَعَى لَهَا سَعْيهَا} عَمِلَ عملها اللائق بها {وهو مؤمن} حال {فأولئك كان سعيهم مَشْكُورًا} عِنْد اللَّه أَيْ مَقْبُولًا مُثَابًا عَلَيْهِ كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) {كُلًّا} مِنْ الْفَرِيقَيْنِ {نُمِدّ} نُعْطِي {هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ} بَدَل {مِنْ} مُتَعَلِّق بِنُمِدّ {عَطَاء رَبّك} فِي الدُّنْيَا {وَمَا كَانَ عَطَاء رَبّك} فِيهَا {مَحْظُورًا} مَمْنُوعًا عَنْ أَحَد انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) {اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض} فِي الرِّزْق وَالْجَاه {وَلَلْآخِرَة أَكْبَر} أَعْظَم {دَرَجَات وَأَكْبَر تَفْضِيلًا} مِنْ الدُّنْيَا فَيَنْبَغِي الِاعْتِنَاء بِهَا دُونهَا لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22) {لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا} لا ناصر لك وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) {وقضى} أمر {ربك أَ} نْ أَيْ بِأَنْ {لَا تَعْبُدُوا إلَّا إياه و} أن تحسنوا {بالوالدين إحسانا} بأن تبروهما {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما} فاعل {أو كلاهما} وَفِي قِرَاءَة يَبْلُغَانِّ فَأَحَدهمَا بَدَل مِنْ أَلِفه {فلا تقل لهما أُفّ} بِفَتْحِ الْفَاء وَكَسْرهَا مُنَوَّنًا وَغَيْر مُنَوَّن مَصْدَر بِمَعْنَى تَبًّا وَقُبْحًا {وَلَا تَنْهَرهُمَا} تَزْجُرهُمَا {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} جَمِيلًا لَيِّنًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ} أَلِنْ لَهُمَا جَانِبك الذليل {من الرحمة} أي لرقتك عليهما {وقل رب ارحمهما كَمَا} رَحِمَانِي حِين {رَبَّيَانِي صَغِيرًا} رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) {رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا فِي نُفُوسكُمْ} مِنْ إضْمَار الْبِرّ وَالْعُقُوق {إنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ} طَائِعِينَ لِلَّهِ {فإنه كان لِلْأَوَّابِينَ} الرَّجَّاعِينَ إلَى طَاعَته {غَفُورًا} لِمَا صَدَرَ مِنْهُمْ فِي حَقّ الْوَالِدَيْنِ مِنْ بَادِرَة وَهُمْ لَا يُضْمِرُونَ عُقُوقًا وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) {وَآتِ} أَعْطِ {ذَا الْقُرْبَى} الْقَرَابَة {حَقّه} مِنْ الْبِرّ وَالصِّلَة {والمسكين وبن السبيل وَلَا تُبَذِّر تَبْذِيرًا} بِالْإِنْفَاقِ فِي غَيْر طَاعَة الله إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) {إنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إخْوَان الشَّيَاطِين} أَيْ عَلَى طريقتهم {وكان الشيطان لربه كَفُورًا} شَدِيد الْكُفْر لِنِعَمِهِ فَكَذَلِكَ أَخُوهُ الْمُبَذِّر وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28) {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمْ} أَيْ الْمَذْكُورِينَ مِنْ ذِي الْقُرْبَى وَمَا بَعْدهمْ فَلَمْ تُعْطِهِمْ {ابْتِغَاء رَحْمَة مِنْ رَبّك تَرْجُوهَا} أَيْ لِطَلَبِ رِزْق تَنْتَظِرهُ يأتيك فتعطيهم منه {فقل لهم قَوْلًا مَيْسُورًا} لَيِّنًا سَهْلًا بِأَنْ تَعِدهُمْ بِالْإِعْطَاءِ عِنْد مَجِيء الرِّزْق وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) {وَلَا تَجْعَل يَدك مَغْلُولَة إلَى عُنُقك} أَيْ لَا تُمْسِكهَا عَنْ الْإِنْفَاق كُلّ الْمَسْك {وَلَا تَبْسُطهَا} فِي الْإِنْفَاق {كُلّ الْبَسْط فَتَقْعُد مَلُومًا} رَاجِع لِلْأَوَّلِ {مَحْسُورًا} مُنْقَطِعًا لَا شَيْء عِنْدك راجع للثاني إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) {إن ربك يَبْسُط الرِّزْق} يُوَسِّعهُ {لِمَنْ يَشَاء وَيَقْدِر} يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء {إنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} عَالِمًا بِبَوَاطِنِهِمْ وَظَوَاهِرهمْ فَيَرْزُقهُمْ عَلَى حسب مصالحهم وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ} بِالْوَأْدِ {خَشْيَة} مَخَافَة {إمْلَاق} فقر {نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا} إثما {كبيرا} عظيما وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) {ولا تقربوا الزنى} أبلغ من لا تأتوه {إنه كان فَاحِشَة} قَبِيحًا {وَسَاءَ} بِئْسَ {سَبِيلًا} طَرِيقًا هُوَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إلَّا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لِوَلِيِّهِ} لِوَارِثِهِ {سُلْطَانًا} تَسَلُّطًا عَلَى الْقَاتِل {فَلَا يُسْرِف} يَتَجَاوَز الْحَدّ {فِي الْقَتْل} بِأَنْ يَقْتُل غَيْر قَاتِله أَوْ بِغَيْرِ مَا قُتِلَ بِهِ {إنه كان منصورا} وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) {ولا تقربوا مال اليتيم إلابالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} إذَا عَاهَدْتُمْ اللَّه أَوْ النَّاس {إن العهد كان مسئولا} عنه وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) {وأوفوا الكيل} أتموه {إذا كلتم وزنوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم} الْمِيزَان السَّوِيّ {ذَلِكَ خَيْر وَأَحْسَن تأويلا} مالا وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) {ولا تقف} تتبع {ما ليس لك به علم إن السمع والبصر وَالْفُؤَاد} الْقَلْب {كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صَاحِبه مَاذَا فَعَلَ بِهِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا} أَيْ ذَا مَرَح بِالْكِبْرِ وَالْخُيَلَاء {إنَّك لَنْ تَخْرِق الْأَرْض} تَثْقُبهَا حَتَّى تَبْلُغ آخِرهَا بِكِبْرِك {وَلَنْ تَبْلُغ الْجِبَال طُولًا} الْمَعْنَى أَنَّك لَا تَبْلُغ هَذَا المبلغ فكيف تختال كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) {كل ذلك} المذكور {كان سيئة عند ربك مكروها} ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) {ذلك مما أوحى إليك} يا محمد {ربك من الحكمة} الموعظة {ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مَدْحُورًا} مَطْرُودًا عَنْ رَحْمَة اللَّه أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40) {أفأصفاكم} أخلصكم يا أهل مكة {ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا} بنات لنفسه بزعمكم {إنكم لتقولون} بذلك {قولا عظيما} وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41) {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} بَيَّنَّا {فِي هَذَا الْقُرْآن} مِنْ الْأَمْثَال وَالْوَعْد وَالْوَعِيد {لِيَذَّكَّرُوا} يَتَّعِظُوا {وَمَا يَزِيدهُمْ} ذَلِكَ {إلَّا نُفُورًا} عَنْ الْحَقّ قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) {قُلْ} لَهُمْ {لَوْ كَانَ مَعَهُ} أَيْ اللَّه {آلهة كما يقولون إذا لا بتغوا} طَلَبُوا {إلَى ذِي الْعَرْش} أَيْ اللَّه {سَبِيلًا} ليقاتلوه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) {سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ {وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ} مِنْ الشركاء {علوا كبيرا} تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) {تسبح له} تنزهه {السماوات السبع والأرض ومن فيهن وَإِنْ} مَا {مِنْ شَيْء} مِنْ الْمَخْلُوقَات {إلَّا يسبح} مُتَلَبِّسًا {بِحَمْدِهِ} أَيْ يَقُول سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ} تَفْهَمُونَ {تَسْبِيحهمْ} لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلُغَتِكُمْ {إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} حَيْثُ لَمْ يُعَاجِلكُمْ بالعقوبة وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مَسْتُورًا} أَيْ سَاتِرًا لَك عَنْهُمْ فَلَا يَرَوْنَك نَزَلَ فِيمَنْ أَرَادَ الْفَتْك بِهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلم وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) {وجعلنا على قلوبهم أَكِنَّة} أَغْطِيَة {أَنْ يَفْقَهُوهُ} مِنْ أَنْ يَفْهَمُوا الْقُرْآن أَيْ فَلَا يَفْهَمُونَهُ {وَفِي آذَانهمْ وَقْرًا} ثقلا فلا يسمعونه {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا} عنه نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (47) {ونحن أعلم بما يستمعون بِهِ} بِسَبَبِهِ مِنْ الْهُزْء {إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْك} قِرَاءَتك {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} يَتَنَاجَوْنَ بَيْنهمْ أَيْ يَتَحَدَّثُونَ {إذْ} بَدَل مِنْ إذْ قَبْله {يَقُول الظالمون} في تناجيهم {إنْ} مَا {تَتَّبِعُونَ إلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} مَخْدُوعًا مغلوبا على عقله قال تعالى انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (48) {اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَك الْأَمْثَال} بِالْمَسْحُورِ وَالْكَاهِن وَالشَّاعِر {فَضَلُّوا} بِذَلِكَ عَنْ الْهُدَى {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سبيلا} طريقا إليه وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) {وقالوا} منكرين للبعث {أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) {قل} لهم {كونوا حجارة أو حديدا} أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51) {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُر فِي صُدُوركُمْ} يَعْظُم عَنْ قَبُول الْحَيَاة فَضْلًا عَنْ الْعِظَام وَالرُّفَات فَلَا بُدّ مِنْ إيجَاد الرُّوح فِيكُمْ {فَسَيَقُولُونَ من يعيدنا} إلى الحياة {قل الذي فَطَرَكُمْ} خَلَقَكُمْ {أَوَّل مَرَّة} وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا لِأَنَّ الْقَادِر عَلَى الْبَدْء قَادِر عَلَى الْإِعَادَة بل هي أهون {فسينغضون} يحركون {إليك رؤوسهم} تَعَجُّبًا {وَيَقُولُونَ} اسْتِهْزَاء {مَتَى هُوَ} أَيْ الْبَعْث {قل عسى أن يكون قريبا} يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52) {يَوْم يَدْعُوكُمْ} يُنَادِيكُمْ مِنْ الْقُبُور عَلَى لِسَان إسْرَافِيل {فَتَسْتَجِيبُونَ} فَتُجِيبُونَ دَعْوَتَهُ مِنْ الْقُبُور {بِحَمْدِهِ} بأمره وقيل وله الحمد {وتظنون إنْ} مَا {لَبِثْتُمْ} فِي الدُّنْيَا {إلَّا قَلِيلًا} لِهَوْلِ مَا تَرَوْنَ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) {وقل لعبادي} المؤمنين {يقولوا} للكفار الكلمة {التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ} يفسد {بينهم إنَّ الشَّيْطَان كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} بَيِّن العداوة والكلمة التي هي أحسن هي رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) {رَبّكُمْ أَعْلَم بِكُمْ إنْ يَشَأْ يَرْحَمكُمْ} بِالتَّوْبَةِ وَالْإِيمَان {أَوْ إنْ يَشَأْ} تَعْذِيبكُمْ {يُعَذِّبكُمْ} بِالْمَوْتِ عَلَى الْكُفْر {وَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} فَتُجْبِرهُمْ عَلَى الْإِيمَان وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) {وَرَبّك أَعْلَم بِمَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} فَيَخُصّهُمْ بِمَا شَاءَ عَلَى قَدْر أَحْوَالهمْ {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْض النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْض} بِتَخْصِيصِ كُلّ مِنْهُمْ بِفَضِيلَةٍ كَمُوسَى بِالْكَلَامِ وَإِبْرَاهِيم بِالْخُلَّةِ وَمُحَمَّد بِالْإِسْرَاءِ {وآتينا داود زبورا قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) {قُلْ} لَهُمْ {اُدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أَنَّهُمْ آلِهَة {من دونه} كالملائكة وعيسى وعزير {فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تَحْوِيلًا} لَهُ إلَى غَيْركُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) {أولئك الذين يدعون} هم آلِهَة {يَبْتَغُونَ} يَطْلُبُونَ {إلَى رَبّهمْ الْوَسِيلَة} الْقُرْبَة بِالطَّاعَةِ {أَيّهمْ} بَدَل مِنْ وَاو يَبْتَغُونَ أَيْ يَبْتَغِيهَا الَّذِي هُوَ {أَقْرَب} إلَيْهِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ {وَيَرْجُونَ رَحْمَته وَيَخَافُونَ عَذَابه} كَغَيْرِهِمْ فَكَيْفَ تَدْعُونَهُمْ آلهة {إن عذاب ربك كان محذورا} وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) {وإن} ما {من قرية} أريد أهلها {إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة} بِالْمَوْتِ {أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا} بِالْقَتْلِ وَغَيْره {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَاب} اللَّوْح الْمَحْفُوظ {مَسْطُورًا} مكتوبا وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِل بِالْآيَاتِ} الَّتِي اقْتَرَحَهَا أَهْل مَكَّة {إلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ} لما أرسلناها فأهلكناهم ولو أرسلناها إلى هولاء لَكَذَّبُوا بِهَا وَاسْتَحَقُّوا الْإِهْلَاك وَقَدْ حَكَمْنَا بِإِمْهَالِهِمْ لِإِتْمَامِ أَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَآتَيْنَا ثَمُود النَّاقَة} آيَة {مُبْصِرَة} بَيِّنَة وَاضِحَة {فظلموا} كفروا {بها} فأهلكوا {وما نرسل بِالْآيَاتِ} الْمُعْجِزَات {إلَّا تَخْوِيفًا} لِلْعِبَادِ فَيُؤْمِنُوا وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60) {و} اذكر {إِذْ قُلْنَا لَك إنَّ رَبّك أَحَاطَ بِالنَّاسِ} عِلْمًا وَقُدْرَة فَهُمْ فِي قَبْضَته فَبَلِّغْهُمْ وَلَا تخف أحدا فهو يعصمك منهم {وما جعلنا الرؤيا التي أَرَيْنَاك} عِيَانًا لَيْلَة الْإِسْرَاء {إلَّا فِتْنَة لِلنَّاسِ} أَهْل مَكَّة إذْ كَذَّبُوا بِهَا وَارْتَدَّ بَعْضهمْ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهَا {وَالشَّجَرَة الْمَلْعُونَة فِي الْقُرْآن} وَهِيَ الزَّقُّوم الَّتِي تَنْبُت فِي أَصْل الْجَحِيم جَعَلْنَاهَا فِتْنَة لَهُمْ إذْ قَالُوا النَّار تُحْرِق الشَّجَر فَكَيْفَ تُنْبِتهُ {وَنُخَوِّفهُمْ} بِهَا {فَمَا يَزِيدهُمْ} تخويفنا {إلا طغيانا كبيرا} وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم} سجود تحية بالانحناء {فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طِينًا} نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ مِنْ طِين قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) {قَالَ أَرَأَيْتُك} أَيْ أَخْبِرْنِي {هَذَا الَّذِي كَرَّمْت} فضلت {علي} بالأمر بالسجود له و {أنا خَيْر مِنْهُ خَلَقْتنِي مِنْ نَار} {لَئِنْ} لَام قسم {أخرتن إلى يوم القيامة لَأَحْتَنِكَنَّ} لَأَسْتَأْصِلَنَّ {ذُرِّيَّته} بِالْإِغْوَاءِ {إلَّا قَلِيلًا} مِنْهُمْ ممن عصمته قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63) {قَالَ} تَعَالَى لَهُ {اذْهَبْ} مُنْظَرًا إلَى وَقْت النفخة الأولى {فمن تبعك منهم فإن جهنم جَزَاؤُكُمْ} أَنْتَ وَهُمْ {جَزَاء مَوْفُورًا} وَافِرًا كَامِلًا وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) {واستفزز} استخف {من استطعت منهم بِصَوْتِك} بِدُعَائِك بِالْغِنَاءِ وَالْمَزَامِير وَكُلّ دَاعٍ إلَى الْمَعْصِيَة {وَأَجْلِبْ} صِحْ {عَلَيْهِمْ بِخَيْلِك وَرَجِلك} وَهُمْ الرُّكَّاب وَالْمُشَاة فِي الْمَعَاصِي {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَال} الْمُحَرَّمَة كَالرِّبَا وَالْغَصْب {وَالْأَوْلَاد} مِنْ الزِّنَى {وَعِدْهُمْ} بِأَنْ لَا بَعْث وَلَا جَزَاء {وَمَا يَعِدهُمْ الشَّيْطَان} بِذَلِكَ {إلَّا غُرُورًا} بَاطِلًا إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65) {إن عبادي} المؤمنين {ليس لك عليهم سُلْطَان} تَسَلُّط وَقُوَّة {وَكَفَى بِرَبِّك وَكِيلًا} حَافِظًا لهم منك رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (66) {ربكم الذي يزجي} يجري {لكم الفلك} السفن {في البحر لِتَبْتَغُوا} تَطْلُبُوا {مِنْ فَضْله} تَعَالَى بِالتِّجَارَةِ {إنَّهُ كان بكم رحيما} في تسخيرها لكم وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (67) {وإذا مسكم الضُّرّ} الشِّدَّة {فِي الْبَحْر} خَوْف الْغَرَق {ضَلَّ} غَابَ عَنْكُمْ {مَنْ تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ مِنْ الْآلِهَة فَلَا تَدْعُونَهُ {إلَّا إيَّاهُ} تَعَالَى فَإِنَّكُمْ تَدْعُونَهُ وحده لأنكم في شدة لا يكفشها إلَّا هُوَ {فَلَمَّا نَجَّاكُمْ} مِنْ الْغَرَق وَأَوْصَلَكُمْ {إلى البر أَعْرَضْتُمْ} عَنْ التَّوْحِيد {وَكَانَ الْإِنْسَان كَفُورًا} جَحُودًا للنعم أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) {أفأمنتم أن يخسف بكم جَانِب الْبَرّ} أَيْ الْأَرْض كَقَارُونَ {أَوْ يُرْسِل عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} أَيْ يَرْمِيكُمْ بِالْحَصْبَاءِ كَقَوْمِ لُوط {ثم لا تجدوا لكم وكيلا} حافظا منه أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (69) {أم أمنتم أن نعيدكم فيه} أي البحر {تارة} مرة {أخرى فنرسل عليكم قَاصِفًا مِنْ الرِّيح} أَيْ رِيحًا شَدِيدَة لَا تَمُرّ بِشَيْءٍ إلَّا قَصَفَتْهُ فَتَكْسِر فُلْككُمْ {فَيُغْرِقكُمْ بما كفرتم} بكفركم {ثم لا تجدوا لكم علينا به تَبِيعًا} نَاصِرًا وَتَابِعًا يُطَالِبنَا بِمَا فَعَلْنَا بِكُمْ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا} فَضَّلْنَا {بَنِي آدَم} بِالْعِلْمِ وَالنُّطْق وَاعْتِدَال الْخَلْق وَغَيْر ذَلِكَ وَمِنْهُ طَهَارَتهمْ بَعْد الْمَوْت {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ} عَلَى الدَّوَابّ {وَالْبَحْر} على السفن {ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كَثِير مِمَّنْ خَلَقْنَا} كَالْبَهَائِمِ وَالْوُحُوش {تَفْضِيلًا} فَمَنْ بِمَعْنَى مَا أَوْ عَلَى بَابهَا وَتَشْمَل الْمَلَائِكَة وَالْمُرَاد تَفْضِيل الْجِنْس وَلَا يَلْزَم تَفْضِيل أَفْرَاده إذْ هُمْ أَفْضَل مِنْ الْبَشَر غَيْر الْأَنْبِيَاء يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) اذكر {يوم ندعوا كل أناس بِإِمَامِهِمْ} نَبِيّهمْ فَيُقَال يَا أُمَّة فُلَان أَوْ بِكِتَابِ أَعْمَالهمْ فَيُقَال يَا صَاحِب الشَّرّ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة {فَمَنْ أُوتِيَ} مِنْهُمْ {كِتَابه بِيَمِينِهِ} وهم السعداء أولو البصائر في الدنيا {فأولئك يقرؤون كتابهم وَلَا يُظْلَمُونَ} يُنْقَصُونَ مِنْ أَعْمَالهمْ {فَتِيلًا} قَدْر قِشْرَة النواة وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ} أَيْ الدُّنْيَا {أَعْمَى} عَنْ الْحَقّ {فَهُوَ فِي الْآخِرَة أَعْمَى} عَنْ طَرِيق النَّجَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن {وَأَضَلّ سَبِيلًا} أَبْعَد طَرِيقًا عَنْهُ وَنَزَلَ فِي ثَقِيف وَقَدْ سَأَلُوهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحَرِّم وَادِيَهُمْ وألحوا عليه وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) {وإن} مخففة {كادوا} قاربوا {ليفتنونك} ليستنزلونك {عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا} لو فعلت ذلك {لا تخذوك خليلا} وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاك} عَلَى الْحَقّ بِالْعِصْمَةِ {لَقَدْ كِدْت} قَارَبْت {تَرْكَن} تَمِيل {إلَيْهِمْ شَيْئًا} رُكُونًا {قَلِيلًا} لِشِدَّةِ احْتِيَالهمْ وَإِلْحَاحهمْ وَهُوَ صَرِيح فِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْكَن ولا قارب إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75) {إذا} لو ركنت {لأذقناك ضعف} عذاب {الحياة وضعف} عذاب {الْمَمَات} أَيْ مِثْلَيْ مَا يُعَذَّب غَيْرك فِي الدنيا والآخرة {ثم لا تجد لك علينا نَصِيرًا} مَانِعًا مِنْهُ وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ لَهُ الْيَهُود إنْ كُنْت نَبِيًّا فَالْحَقْ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا أَرْض الْأَنْبِيَاء {وَإِنْ} مُخَفَّفَة {كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَك مِنْ الْأَرْض} أَرْض الْمَدِينَة {ليخرجوك منها وَإِذًا} لَوْ أَخْرَجُوك {لَا يَلْبَثُونَ خِلَافك} فِيهَا {إلَّا قَلِيلًا} ثُمَّ يَهْلِكُونَ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77) {سُنَّة مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ رُسُلنَا} أَيْ كَسُنَّتِنَا فِيهِمْ مِنْ إهْلَاك مَنْ أَخْرَجَهُمْ {ولا تجد لسنتنا تحويلا} تبديلا أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) {أَقِمْ الصَّلَاة لِدُلُوكِ الشَّمْس} أَيْ مِنْ وَقْت زَوَالهَا {إلَى غَسَق اللَّيْل} إقْبَال ظُلْمَته أَيْ الظُّهْر وَالْعَصْر وَالْمَغْرِب وَالْعِشَاء {وَقُرْآن الْفَجْر} صَلَاة الصُّبْح {إنَّ قُرْآن الْفَجْر كَانَ مَشْهُودًا} تَشْهَدهُ ملائكة الليل وملائكة النهار وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) {ومن الليل فَتَهَجَّدْ} فَصَلِّ {بِهِ} بِالْقُرْآنِ {نَافِلَة لَك} فَرِيضَة زَائِدَة لَك دُون أُمَّتك أَوْ فَضِيلَة عَلَى الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة {عَسَى أَنْ يَبْعَثك} يُقِيمك {رَبّك} فِي الْآخِرَة {مَقَامًا مَحْمُودًا} يَحْمَدك فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ وَهُوَ مَقَام الشَّفَاعَة فِي فَصْل الْقَضَاء ونزل لما أمر بالهجرة وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) {وقل رب أَدْخِلْنِي} الْمَدِينَة {مُدْخَل صِدْق} إدْخَالًا مَرْضِيًّا لَا أَرَى فِيهِ مَا أَكْرَه {وَأَخْرِجْنِي} مِنْ مَكَّة {مُخْرَج صِدْق} إخْرَاجًا لَا أَلْتَفِت بِقَلْبِي إلَيْهَا {وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْك سُلْطَانًا نَصِيرًا} قُوَّة تَنْصُرنِي بِهَا عَلَى أَعْدَائِك وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) {وَقُلْ} عِنْد دُخُولك مَكَّة {جَاءَ الْحَقّ} الْإِسْلَام {وَزَهَقَ الْبَاطِل} بَطَلَ الْكُفْر {إنَّ الْبَاطِل كَانَ زَهُوقًا} مُضْمَحِلًّا زَائِلًا وَقَدْ دَخَلَهَا صَلَّى اللَّه عليه وسلم وحول البيت ثلاثمائة وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ يَطْعَنهَا بِعُودٍ فِي يَده وَيَقُول ذَلِكَ حَتَّى سَقَطَتْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) {وننزل من} للبيان {القرآن ما هو شِفَاء} مِنْ الضَّلَالَة {وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ} بِهِ {وَلَا يَزِيد الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ {إلَّا خَسَارًا} لِكُفْرِهِمْ بِهِ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83) {وإذا أنعمنا على الْإِنْسَان} الْكَافِر {أَعْرَضَ} عَنْ الشُّكْر {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} ثَنَى عِطْفه مُتَبَخْتِرًا {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرّ} الْفَقْر وَالشِّدَّة {كَانَ يَئُوسًا} قَنُوطًا مِنْ رَحْمَة اللَّه قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84) {قُلْ كُلّ} مِنَّا وَمِنْكُمْ {يَعْمَل عَلَى شَاكِلَته} طريقته {فربكم أعلم بمن هو أَهْدَى سَبِيلًا} طَرِيقًا فَيُثِيبهُ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) {وَيَسْأَلُونَك} أَيْ الْيَهُود {عَنْ الرُّوح} الَّذِي يَحْيَا بِهِ الْبَدَن {قُلْ} لَهُمْ {الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي} أَيْ عِلْمه لَا تَعْلَمُونَهُ {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْم إلَّا قَلِيلًا} بِالنِّسْبَةِ إلَى عِلْمه تعالى وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) {ولئن} لام قسم {شئنا لنذهبن بالذي أَوْحَيْنَا إلَيْك} أَيْ الْقُرْآن بِأَنْ نَمْحُوهُ مِنْ الصدور والمصاحف {ثم لا تجد لك به علينا وكيلا} إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) {إلَّا} لَكِنْ أَبْقَيْنَاهُ {رَحْمَة مِنْ رَبّك إنَّ فَضْله كَانَ عَلَيْك كَبِيرًا} عَظِيمًا حَيْثُ أَنْزَلَهُ عَلَيْك وَأَعْطَاك الْمَقَام الْمَحْمُود وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الفضائل قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن} في الفصاحة والبلاغة {لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظَهِيرًا} مُعِينًا نَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِهِمْ وَلَوْ نَشَاء لقلنا مثل هذا وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) {ولقد صرفنا} بينا {لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآن مِنْ كُلّ مَثَل} صِفَة لِمَحْذُوفٍ أَيْ مَثَلًا مِنْ جِنْس كُلّ مَثَل لِيَتَّعِظُوا {فَأَبَى أَكْثَر النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {إلَّا كُفُورًا} جُحُودًا للحق وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) {وقالوا} عطف على أبي {لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا} عينا ينبع منها الماء أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) {أو تكون لك جنة} بستان {من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها} وسطها {تفجيرا} أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) {أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا} قطعا {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} مقابلة وعيانا فنراهم أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) {أو يكون لك بيت من زُخْرُف} ذَهَب {أَوْ تَرْقَى} تَصْعَد {فِي السَّمَاء} بِسُلَّمٍ {وَلَنْ نُؤْمِن لِرُقِيِّك} لَوْ رَقِيت فِيهَا {حَتَّى تُنَزِّل عَلَيْنَا} مِنْهَا {كِتَابًا} فِيهِ تَصْدِيقك {نقرؤه قُلْ} لَهُمْ {سُبْحَان رَبِّي} تَعَجُّب {هَلْ} مَا {كُنْت إلَّا بَشَرًا رَسُولًا كَسَائِرِ الرُّسُل} وَلَمْ يكونوا يأتون بآية إلا بإذن الله وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلَّا أَنْ قَالُوا} أَيْ قَوْلهمْ مُنْكِرِينَ {أَبَعَثَ اللَّه بَشَرًا رَسُولًا} وَلَمْ يَبْعَث مَلَكًا قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) {قل} لهم {لو كان في الأرض} بدل البشر {ملائكة يمشون مطمئنين لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء مَلَكًا رَسُولًا} إذْ لَا يُرْسَل إلَى قَوْم رَسُول إلَّا مِنْ جنسهم ليمكنهم مخاطبته والفهم عنه قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) {قل كَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ} عَلَى صِدْقِي {إنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} عَالِمًا بِبَوَاطِنِهِمْ وظواهرهم وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) {ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء} يهدونهم {من دونه ونحشرهم يوم القيامة} ماشين {على وجوههم عميا وبكما وصما مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم كُلَّمَا خَبَتْ} سَكَنَ لَهَبهَا {زِدْنَاهُمْ سعيرا} تلهبا واشتعالا ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا} منكرين للبعث {أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعثون خلقا جديدا أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) {أو لم يَرَوْا} يَعْلَمُوا {أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مَعَ عِظَمهمَا {قَادِر عَلَى أَنْ يَخْلُق مِثْلهمْ} أَيْ الْأَنَاسِيّ فِي الصِّغَر {وَجَعَلَ لَهُمْ أجلا} للموت والبعث {لا ريب فيه فَأَبَى الظَّالِمُونَ إلَّا كُفُورًا} جُحُودًا لَهُ قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) {قُلْ} لَهُمْ {لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِن رَحْمَة رَبِّي} مِنْ الرِّزْق وَالْمَطَر {إذًا لَأَمْسَكْتُمْ} لَبَخِلْتُمْ {خشية الإنفاق} خوف نفادها بالإنفاق فتقتروا {وكان الإنسان قتورا} بخيلا وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (101) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات} وَهِيَ الْيَد وَالْعَصَا وَالطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم أَوْ الطَّمْس وَنَقْص الثَّمَرَات {فَاسْأَلْ} يَا مُحَمَّد {بَنِي إسْرَائِيل} عَنْهُ سُؤَال تَقْرِير لِلْمُشْرِكِينَ عَلَى صِدْقك أَوْ فَقُلْنَا لَهُ اسْأَلْ وَفِي قِرَاءَة بلفظ الماضي {إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مَسْحُورًا} مَخْدُوعًا مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلك قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) {قَالَ لَقَدْ عَلِمْت مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ} الْآيَات {إلَّا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بَصَائِر} عِبَرًا وَلَكِنَّك تُعَانِد وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ التَّاء {وَإِنِّي لَأَظُنّك يَا فِرْعَوْن مَثْبُورًا} هَالِكًا أَوْ مَصْرُوفًا عَنْ الخير فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) {فَأَرَادَ} فِرْعَوْن {أَنْ يَسْتَفِزّهُمْ} يُخْرِج مُوسَى وَقَوْمه {من الأرض} أرض مصر {فآغرقناه ومن معه جميعا} وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) {وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وَعْد الْآخِرَة} أَيْ السَّاعَة {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} جَمِيعًا أَنْتُمْ وَهُمْ وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ} أَيْ الْقُرْآن {وَبِالْحَقِّ} الْمُشْتَمِل عَلَيْهِ {نَزَلَ} كَمَا أُنْزِلَ لَمْ يَعْتَرِهِ تَبْدِيل {وَمَا أَرْسَلْنَاك} يَا مُحَمَّد {إلَّا مُبَشِّرًا} مَنْ آمَنَ بِالْجَنَّةِ {وَنَذِيرًا} مَنْ كَفَرَ بِالنَّارِ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) {وَقُرْآنًا} مَنْصُوب بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ {فَرَقْنَاهُ} نَزَّلْنَاهُ مُفَرَّقًا في عشرين سنة أو وثلاث {لتقرأه على الناس على مُكْث} مَهْل وَتُؤَدَة لِيَفْهَمُوهُ {وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} شَيْئًا بَعْد شَيْء عَلَى حَسَب الْمَصَالِح قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) {قُلْ} لِكُفَّارِ مَكَّة {آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تؤمنوا} تهديد لهم {إن الذين أوتوا العلم من قبله} قبل نزوله وهم مؤمنوا أهل الكتاب {إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا} وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) {وَيَقُولُونَ سُبْحَان رَبّنَا} تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ خُلْف الْوَعْد {إنْ} مُخَفَّفَة {كَانَ وَعْد رَبّنَا} بِنُزُولِهِ وبعث النبي صلى الله عليه وسلم {لمفعولا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ} عَطْف بِزِيَادَةِ صِفَة {وَيَزِيدهُمْ} الْقُرْآن {خُشُوعًا} تَوَاضُعًا لِلَّهِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) وكان صلى الله عليه وسلم يقول ياألله يَا رَحْمَن فَقَالُوا يَنْهَانَا أَنْ نَعْبُد إلَهَيْنِ وَهُوَ يَدْعُو إلَهًا آخَرَ مَعَهُ فَنَزَلَ {قُلْ} لَهُمْ {اُدْعُوا اللَّه أَوْ اُدْعُوا الرَّحْمَن} أَيْ سَمُّوهُ بِأَيِّهِمَا أَوْ نَادُوهُ بِأَنْ تَقُولُوا يَا اللَّه يَا رَحْمَن {أَيًّا} شَرْطِيَّة {مَا} زَائِدَة أَيْ أَيّ هَذَيْنِ {تَدْعُوا} فَهُوَ حَسَن دَلَّ عَلَى هَذَا {فَلَهُ} أَيْ لِمُسَمَّاهُمَا {الْأَسْمَاء الْحُسْنَى} وَهَذَانِ مِنْهَا فَإِنَّهَا كَمَا فِي الْحَدِيث اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْمَلِك الْقُدُّوس السَّلَام الْمُؤْمِن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار الْمُتَكَبِّر الْخَالِق الْبَارِئ الْمُصَوِّر الْغَفَّار الْقَهَّار الْوَهَّاب الرَّزَّاق الْفَتَّاح الْعَلِيم الْقَابِض الْبَاسِط الْخَافِض الرَّافِع الْمُعِزّ الْمُذِلّ السَّمِيع الْبَصِير الْحَكَم الْعَدْل اللَّطِيف الْخَبِير الْحَلِيم الْعَظِيم الْغَفُور الشَّكُور الْعَلِيّ الْكَبِير الْحَفِيظ الْمَقِيت الْحَسِيب الْجَلِيل الْكَرِيم الرَّقِيب الْمُجِيب الْوَاسِع الْحَكِيم الْوَدُود الْمَجِيد الْبَاعِث الشَّهِيد الْحَقّ الْوَكِيل الْقَوِيّ الْمَتِين الْوَلِيّ الْحَمِيد الْمُحْصِي الْمُبْدِئ الْمُعِيد الْمُحْيِي الْمُمِيت الْحَيّ الْقَيُّوم الْوَاجِد الْمَاجِد الْوَاحِد الْأَحَد الصَّمَد الْقَادِر الْمُقْتَدِر الْمُقَدِّم الْمُؤَخِّر الْأَوَّل الْآخِر الظَّاهِر الْبَاطِن الْوَالِي الْمُتَعَالِي الْبَرّ التَّوَّاب الْمُنْتَقِم الْعَفُوّ الرَّءُوف مَالِك الْمُلْك ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام الْمُقْسِط الْجَامِع الْغَنِيّ الْمُغْنِي الْمَانِع الضَّارّ النَّافِع النُّور الْهَادِي الْبَدِيع الْبَاقِي الْوَارِث الرشيد الصبور رواه الترمذي قال تعالى {وَلَا تَجْهَر بِصَلَاتِك} بِقِرَاءَتِك بِهَا فَيَسْمَعك الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوك وَيَسُبُّوا الْقُرْآن وَمَنْ أَنْزَلَهُ {وَلَا تُخَافِت} تُسِرّ {بِهَا} لِيَنْتَفِع أَصْحَابك {وَابْتَغِ} اقْصِدْ {بَيْن ذَلِكَ} الْجَهْر وَالْمُخَافَتَة {سَبِيلًا} طَرِيقًا وَسَطًا وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ولم يكن له شَرِيك فِي الْمُلْك} فِي الْأُلُوهِيَّة {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ} يَنْصُرهُ {مِنْ} أَجْل {الذُّلّ} أَيْ لَمْ يُذَلّ فَيَحْتَاج إلَى نَاصِر {وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} عَظِّمْهُ عَظَمَة تَامَّة عَنْ اتِّخَاذ الْوَلَد الشَّرِيك وَالذُّلّ وَكُلّ مَا لَا يَلِيق بِهِ وَتَرْتِيب الْحَمْد عَلَى ذَلِكَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ الْمُسْتَحِقّ لِجَمِيعِ الْمَحَامِد لِكَمَالِ ذَاته وَتَفَرُّده فِي صِفَاته وَرَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ مُعَاذ الْجُهَنِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول آيَة الْعِزّ {الْحَمْد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك} إلَى آخِر السُّورَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم قَالَ مُؤَلِّفه هَذَا آخِر مَا كَمَّلْت بِهِ تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم الَّذِي أَلَّفَهُ الشَّيْخ الْإِمَام الْعَالِم الْمُحَقِّق جَلَال الدِّين الْمُحَلَّى الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَدْ أَفْرَغْت لِمُكْمِلٍ وَعَلَيْهِ فِي الْآي الْمُتَشَابِهَة الِاعْتِمَاد وَالْمُعَوَّل فرحم الله امرءا نَظَرَ بِعَيْنِ الْإِنْصَاف إلَيْهِ وَوَقَفَ فِيهِ عَلَى خَطَأ فَأَطْلَعَنِي عَلَيْهِ وَقَدْ قُلْت حَمِدْت اللَّه رَبِّي إذْ هَدَانِي لِمَا أَبْدَيْت مَعَ عَجْزِي وَضَعْفِي فَمَنْ لِي بِالْخَطَأِ فَأَرُدّ عَنْهُ وَمَنْ لِي بِالْقَبُولِ وَلَوْ بِحَرْفِ هَذَا وَلَمْ يَكُنْ قَطّ فِي خَلَدِي أَنْ أَتَعَرَّض لِذَلِكَ لِعِلْمِي بِالْعَجْزِ عَنْ الْخَوْض فِي هَذِهِ الْمَسَالِك وَعَسَى اللَّه أَنْ يَنْفَع بِهِ نَفْعًا جَمًّا وَيَفْتَح بِهِ قُلُوبًا غُلْفًا وَأَعْيُنًا وَآذَانًا صُمًّا وَكَأَنِّي بِمَنْ اعْتَادَ الْمُطَوَّلَات وَقَدْ أَضْرَبَ عَنْ هَذِهِ التَّكْمِلَة وَأَصْلهَا حَسْمًا وَعَدَلَ إلَى صَرِيح الْعِنَاد وَلَمْ يُوَجِّه إلَى دَقَائِقهَا فَهْمًا {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَة أَعْمَى} رَزَقَنَا اللَّه بِهِ هِدَايَة إلَى سَبِيل الْحَقّ وَتَوْفِيقًا وَاطِّلَاعًا عَلَى دَقَائِق كَلِمَاته وَتَحْقِيقًا وَجَعَلَنَا بِهِ {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} وَفَرَغَ مِنْ تَأْلِيفه يَوْم الْأَحَد عَاشِر شَوَّال سَنَة سَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ وَكَانَ الِابْتِدَاء فِي يَوْم الْأَرْبِعَاء مُسْتَهَلّ رَمَضَان مِنْ السَّنَة الْمَذْكُورَة وَفَرَغَ مِنْ تَبْيِيضه يَوْم الْأَرْبِعَاء سَادِس صَفَر سَنَة إحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْخَطِيب الطُّوخِيّ أَخْبَرَنِي صَدِيقِي الشَّيْخ الْعَلَّامَة كَمَال الدِّين الْمُحَلَّى أَخُو شَيْخنَا الشَّيْخ جَلَال الدِّين الْمُحَلَّى رَحِمَهُمَا اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ رَأَى أَخَاهُ الشَّيْخ جَلَال الدِّين الْمَذْكُور فِي النَّوْم وَبَيْن يَدَيْهِ صَدِيقنَا الشَّيْخ الْعَلَّامَة الْمُحَقِّق جَلَال الدِّين السُّيُوطِيّ مُصَنِّف هَذِهِ التَّكْمِلَة وَقَدْ أَخَذَ الشَّيْخ هَذِهِ التَّكْمِلَة فِي يَده وَتَصَفَّحَهَا وَيَقُول لِمُصَنِّفِهَا الْمَذْكُور أَيّهمَا أَحْسَن وَضْعِي أَوْ وَضْعك فَقَالَ وَضْعِي فَقَالَ اُنْظُرْ وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَوَاضِع فِيهَا وَكَأَنَّهُ يُشِير إلَى اعْتِرَاض فِيهَا بِلُطْفٍ وَمُصَنِّف هَذِهِ التَّكْمِلَة كُلَّمَا أَوْرَدَ عَلَيْهِ شَيْئًا يُجِيبهُ وَالشَّيْخ يَبْتَسِم وَيَضْحَك قَالَ شَيْخنَا الْإِمَام الْعَلَّامَة جَلَال الدِّين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر السُّيُوطِيّ مُصَنِّف هَذِهِ التَّكْمِلَة الَّذِي أَعْتَقِدهُ وَأَجْزِم بِهِ أَنَّ الْوَضَع الَّذِي وَضَعَهُ الشَّيْخ جَلَال الدِّين الْمُحَلَّى رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى فِي قِطْعَته أَحْسَن مِنْ وَضْعِي أَنَا بِطَبَقَاتٍ كَثِيرَة كَيْفَ وَغَالِب مَا وَضَعْته هُنَا مُقْتَبَس مِنْ وَضْعه وَمُسْتَفَاد مِنْهُ لَا مِرْيَة عِنْدِي فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الذي رؤي فِي الْمَنَام الْمَكْتُوب أَعْلَاهُ فَلَعَلَّ الشَّيْخ أَشَارَ بِهِ إلَى الْمَوَاضِع الْقَلِيلَة الَّتِي خَالَفْت وَضْعه فِيهَا لِنُكْتَةٍ وَهِيَ يَسِيرَةٌ جِدًّا مَا أَظُنّهَا تَبْلُغ عَشَرَةَ مَوَاضِع مِنْهَا أَنَّ الشَّيْخ قَالَ فِي سُورَة ص وَالرُّوح جِسْم لَطِيف يَحْيَا بِهِ الْإِنْسَان بِنُفُوذِهِ فِيهِ وَكُنْت تَبِعْته أَوَّلًا فَذَكَرْت هَذَا الْحَدّ فِي سُورَة الْحِجْر ثُمَّ ضَرَبْت عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي} الْآيَة فَهِيَ صَرِيحَة أَوْ كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ الرُّوح مِنْ عِلْم اللَّه تَعَالَى لَا نَعْلَمهُ فَالْإِمْسَاك عَنْ تَعْرِيفهَا أَوْلَى وَلِذَا قَالَ الشَّيْخ تَاج الدِّين بْن السُّبْكِيّ فِي جَمْع الْجَوَامِع وَالرُّوح لَمْ يَتَكَلَّم عَلَيْهَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُمْسِك عَنْهَا وَمِنْهَا أَنَّ الشَّيْخ قَالَ فِي سُورَة الْحَجّ الصَّابِئُونَ فِرْقَة مِنْ الْيَهُود فَذَكَرْت ذَلِكَ فِي سُورَة الْبَقَرَة وَزِدْت أَوْ النَّصَارَى بَيَانًا لِقَوْلٍ ثَانٍ فَإِنَّهُ الْمَعْرُوف خُصُوصًا عِنْد أَصْحَابنَا الْفُقَهَاء وَفِي الْمِنْهَاج وَإِنْ خَالَفَتْ السَّامِرَة الْيَهُود وَالصَّابِئَة النَّصَارَى فِي أَصْل دِينهمْ وَفِي شَرْحه أَنَّ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نَصَّ عَلَى أَنَّ الصَّابِئِينَ فِرْقَة مِنْ النَّصَارَى وَلَا أَسْتَحْضِر الْآن مَوْضِعًا ثَالِثًا فَكَأَنَّ الشَّيْخ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى يُشِير إلَى مِثْل هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِع وَالْمَآب 18 سُورَة الْكَهْف مَكِّيَّة إلَّا {وَاصْبِرْ نَفْسك} الْآيَة وَهِيَ مِائَة وَعَشْر آيَات أَوْ خَمْس عَشْرَة آيَة نَزَلَتْ بَعْد سُورَة الْغَاشِيَة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) {الْحَمْد} وَهُوَ الْوَصْف بِالْجَمِيلِ ثَابِت {لِلَّهِ} تَعَالَى وَهَلْ الْمُرَاد الْإِعْلَام بِذَلِك لِلْإِيمَانِ بِهِ أَوْ الثَّنَاء بِهِ أَوْ هُمَا احْتِمَالَات أَفْيَدهَا الثَّالِث {الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْده} مُحَمَّد {الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَلَمْ يَجْعَل لَهُ} أَيْ فِيهِ {عِوَجًا} اخْتِلَافًا أَوْ تَنَاقُضًا وَالْجُمْلَة حَال مِنْ الْكِتَاب قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) {قَيِّمًا} مُسْتَقِيمًا حَال ثَانِيَة مُؤَكِّدَة {لِيُنْذِر} يُخَوِّف بِالْكِتَابِ الْكَافِرِينَ {بَأْسًا} عَذَابًا {شَدِيدًا مِنْ لَدُنْه} من قبل الله {ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا} مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} هُوَ الْجَنَّة وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) {وينذر} من جملة الكافرين {الذين قالوا اتخذ الله ولدا} مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) {مَا لَهُمْ بِهِ} بِهَذَا الْقَوْل {مِنْ عِلْم وَلَا لِآبَائِهِمْ} مِنْ قَبْلهمْ الْقَائِلِينَ لَهُ {كَبُرَتْ} عَظُمَتْ {كَلِمَة تَخْرُج مِنْ أَفْوَاههمْ} كَلِمَة تَمْيِيزٌ مُفَسِّر لِلضَّمِيرِ الْمُبْهَم وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف أَيْ مَقَالَتهمْ الْمَذْكُورَة {إنْ} ما {يقولون} في ذلك {إلا} مقولا {كذبا} فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) {فَلَعَلَّك بَاخِع} مُهْلِك {نَفْسك عَلَى آثَارهمْ} بَعْدهمْ أَيْ بَعْد تَوَلِّيهمْ عَنْك {إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيث} الْقُرْآن {أَسَفًا} غَيْظًا وَحُزْنًا مِنْك لِحِرْصِك عَلَى إيمَانهمْ وَنَصْبهُ عَلَى الْمَفْعُول لَهُ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) {إنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْض} مِنْ الْحَيَوَان وَالنَّبَات وَالشَّجَر وَالْأَنْهَار وَغَيْر ذَلِكَ {زِينَة لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ} لِنَخْتَبِر النَّاس نَاظِرِينَ إلَى ذَلِكَ {أَيّهمْ أَحْسَن عَمَلًا} فِيهِ أَيْ أَزْهَد لَهُ وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا} فُتَاتًا {جُرُزًا} يَابِسًا لَا يُنْبِت أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) {أَمْ حَسِبْت} أَيْ ظَنَنْت {أَنَّ أَصْحَاب الْكَهْف} الْغَار فِي الْجَبَل {وَالرَّقِيم} اللَّوْح الْمَكْتُوب فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَنْسَابهمْ وَقَدْ سُئِلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِصَّتهمْ {كَانُوا} فِي قِصَّتهمْ {مِنْ} جُمْلَة {آيَاتنَا عَجَبًا} خَبَر كَانَ وَمَا قَبْله حَال أَيْ كَانُوا عَجَبًا دُون بَاقِي الْآيَات أو أعجبها ليس الأمر كذلك إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) اذكر {إذْ أَوَى الْفِتْيَة إلَى الْكَهْف} جَمْع فَتًى وَهُوَ الشَّابّ الْكَامِل خَائِفِينَ عَلَى إيمَانهمْ مِنْ قَوْمهمْ الْكُفَّار {فَقَالُوا رَبّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْك} مِنْ قِبَلك {رَحْمَة وَهَيِّئْ} أَصْلِحْ {لَنَا مِنْ أَمْرنَا رَشَدًا} هِدَايَة فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانهمْ} أَيْ أَنَمْنَاهُمْ {فِي الْكَهْف سِنِينَ عَدَدًا} مَعْدُودَة ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ} أَيْقَظْنَاهُمْ {لِنَعْلَم} عِلْم مُشَاهَدَة {أَيّ الْحِزْبَيْنِ} الْفَرِيقَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي مُدَّة لُبْثهمْ {أَحْصَى} أَفْعَل بِمَعْنَى أَضْبَط {لِمَا لَبِثُوا} لِلُبْثِهِمْ مُتَعَلِّق بِمَا بَعْده {أَمَدًا} غَايَة نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) {نَحْنُ نَقُصّ} نَقْرَأ {عَلَيْك نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ} بِالصِّدْقِ {إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى} وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ} قَوَّيْنَاهَا عَلَى قَوْل الْحَقّ {إذْ قَامُوا} بَيْن يَدَيْ مَلِكهمْ وَقَدْ أَمَرَهُمْ بالسجود للأصنام {فقالوا ربنا رب السماوات وَالْأَرْض لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره {إلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إذًا شَطَطًا} أَيْ قَوْلًا ذَا شَطَط أَيْ إفْرَاط فِي الْكُفْر إنْ دَعَوْنَا إلَهًا غَيْر اللَّه فَرْضًا هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) {هَؤُلَاءِ} مُبْتَدَأ {قَوْمنَا} عَطْف بَيَان {اتَّخَذُوا مِنْ دُونه آلِهَة لَوْلَا} هَلَّا {يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ} عَلَى عِبَادَتهمْ {بِسُلْطَانٍ بَيِّن} بِحُجَّةٍ ظَاهِرَة {فَمَنْ أَظْلَم} أَيْ لَا أَحَد أَظْلَم {مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا} بِنِسْبَةِ الشَّرِيك إلَيْهِ تَعَالَى قَالَ بَعْض الْفِتْيَة لِبَعْضٍ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16) {وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إلَّا اللَّه فَأْوُوا إلَى الْكَهْف يَنْشُر لَكُمْ رَبّكُمْ مِنْ رَحْمَته وَيُهَيِّئ لَكُمْ مِنْ أَمْركُمْ مِرْفَقًا} بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح الْفَاء وَبِالْعَكْسِ مَا تَرْتَفِقُونَ بِهِ مِنْ غداء وعشاء وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17) {وَتَرَى الشَّمْس إذَا طَلَعَتْ تَزَّاوَر} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف تَمِيل {عَنْ كَهْفهمْ ذَات الْيَمِين} نَاحِيَته {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضهُمْ ذَات الشِّمَال} تَتْرُكهُمْ وَتَتَجَاوَز عَنْهُمْ فَلَا تُصِيبهُمْ الْبَتَّة {وَهُمْ فِي فَجْوَة مِنْهُ} مُتَّسَع مِنْ الْكَهْف يَنَالهُمْ بَرْد الرِّيح وَنَسِيمهَا {ذَلِكَ} الْمَذْكُور {مِنْ آيَات اللَّه} دَلَائِل قُدْرَته {من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا} وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) {وَتَحْسَبهُمْ} لَوْ رَأَيْتهمْ {أَيْقَاظًا} أَيْ مُنْتَبِهِينَ لِأَنَّ أَعْيُنهمْ مُنْفَتِحَة جَمْع يَقِظ بِكَسْرِ الْقَاف {وَهُمْ رُقُود} نِيَام جَمْع رَاقِد {وَنُقَلِّبهُمْ ذَات الْيَمِين وَذَات الشِّمَال} لِئَلَّا تَأْكُل الْأَرْض لُحُومهمْ {وَكَلْبهمْ بَاسِط ذِرَاعَيْهِ} يَدَيْهِ {بِالْوَصِيدِ} بِفِنَاءِ الْكَهْف وَكَانُوا إذَا انْقَلَبُوا انْقَلَبَ هُوَ مِثْلهمْ فِي النَّوْم وَالْيَقَظَة {لَوْ اطَّلَعْت عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْت مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْت} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {مِنْهُمْ رُعْبًا} بِسُكُونِ الْعَيْن وَضَمّهَا مَنَعَهُمْ اللَّه بِالرُّعْبِ مِنْ دُخُول أَحَد عليهم وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) {وَكَذَلِكَ} كَمَا فَعَلْنَا بِهِمْ مَا ذَكَرْنَا {بَعَثْنَاهُمْ} أَيْقَظْنَاهُمْ {لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنهمْ} عَنْ حَالهمْ وَمُدَّة لُبْثهمْ {قَالَ قَائِل مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم} لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا الْكَهْف عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَبُعِثُوا عِنْد غُرُوبهَا فَظَنُّوا أَنَّهُ غُرُوب يَوْم الدُّخُول ثُمَّ {قَالُوا} مُتَوَقِّفِينَ فِي ذَلِكَ {رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدكُمْ بِوَرِقِكُمْ} بِسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرهَا بِفِضَّتِكُمْ {هَذِهِ إلَى الْمَدِينَة} يُقَال إنَّهَا الْمُسَمَّاة الْآن طَرَسُوس بِفَتْحِ الرَّاء {فَلْيَنْظُرْ أَيّهَا أَزْكَى طَعَامًا} أَيْ أي أطعمة المدينة أحل {فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا} إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) {إنَّهُمْ إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ} يَقْتُلُوكُمْ بِالرَّجْمِ {أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتهمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إذًا} أي إن عدتم في ملتهم {أبدا} وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) {وَكَذَلِكَ} كَمَا بَعَثْنَاهُمْ {أَعْثَرْنَا} أَطْلَعْنَا {عَلَيْهِمْ} قَوْمهمْ وَالْمُؤْمِنِينَ {لِيَعْلَمُوا} أَيْ قَوْمهمْ {أَنَّ وَعْد اللَّه} بِالْبَعْثِ {حَقّ} بِطَرِيقِ أَنَّ الْقَادِر عَلَى إنَامَتهمْ الْمُدَّة الطَّوِيلَة وَإِبْقَائِهِمْ عَلَى حَالهمْ بِلَا غِذَاء قَادِر عَلَى إحْيَاء الْمَوْتَى {وَأَنَّ السَّاعَة لَا رَيْب} لَا شَكّ {فِيهَا إذْ} مَعْمُولٌ لِأَعْثَرْنَا {يَتَنَازَعُونَ} أَيْ الْمُؤْمِنُونَ وَالْكُفَّار {بَيْنهمْ أَمْرهمْ} أَمْر الْفِتْيَة فِي الْبِنَاء حَوْلهمْ {فَقَالُوا} أَيْ الْكُفَّار {ابْنُوا عَلَيْهِمْ} أَيْ حَوْلهمْ {بُنْيَانًا} يَسْتُرهُمْ {رَبّهمْ أَعْلَم بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرهمْ} أَمْر الْفِتْيَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ} حَوْلهمْ {مَسْجِدًا} يُصَلَّى فِيهِ وَفُعِلَ ذَلِكَ عَلَى بَاب الكهف سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22) {سَيَقُولُونَ} أَيْ الْمُتَنَازِعُونَ فِي عَدَد الْفِتْيَة فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يَقُول بَعْضهمْ هُمْ {ثَلَاثَة رَابِعهمْ كَلْبهمْ وَيَقُولُونَ} أَيْ بَعْضهمْ {خَمْسَة سَادِسهمْ كَلْبهمْ} وَالْقَوْلَانِ لِنَصَارَى نَجْرَان {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} أَيْ ظَنًّا فِي الْغَيْبَة عَنْهُمْ وَهُوَ رَاجِع إلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا وَنَصْبهُ عَلَى الْمَفْعُول لَهُ أَيْ لِظَنِّهِمْ ذَلِكَ {وَيَقُولُونَ} أَيْ الْمُؤْمِنُونَ {سَبْعَة وَثَامِنهمْ كَلْبهمْ} الْجُمْلَة مِنْ الْمُبْتَدَأ وَخَبَره صِفَة سَبْعَة بِزِيَادَةِ الْوَاو وَقِيلَ تَأْكِيد أَوْ دَلَالَة عَلَى لُصُوق الصِّفَة بِالْمَوْصُوفِ وَوَصْف الْأَوَّلَيْنِ بِالرَّجْمِ دُون الثَّالِث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ مَرْضِيّ وَصَحِيح {قُلْ رَبِّي أَعْلَم بِعِدَّتِهِمْ ما يعلمهم إلا قليل} قال بن عَبَّاس أَنَا مِنْ الْقَلِيل وَذَكَرَهُمْ سَبْعَة {فَلَا تُمَارِ} تُجَادِل {فِيهِمْ إلَّا مِرَاء ظَاهِرًا} بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْك {وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ} تَطْلُب الْفُتْيَا {مِنْهُمْ} مِنْ أَهْل الْكِتَاب الْيَهُود {أَحَدًا} وَسَأَلَهُ أَهْل مَكَّة عَنْ خَبَر أَهْل الْكَهْف فَقَالَ أُخْبِركُمْ بِهِ غَدًا وَلَمْ يَقُلْ إنْ شَاءَ الله فنزل وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) {وَلَا تَقُولَن لِشَيْءٍ} أَيْ لِأَجْلِ شَيْء {إنِّي فَاعِل ذَلِكَ غَدًا} أَيْ فِيمَا يُسْتَقْبَل مِنْ الزمان إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) {إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه} أَيْ إلَّا مُلْتَبِسًا بِمَشِيئَةِ اللَّه تَعَالَى بِأَنْ تَقُول إنْ شَاءَ اللَّه {وَاذْكُرْ رَبّك} أَيْ مَشِيئَته مُعَلِّقًا بِهَا {إذَا نَسِيت} وَيَكُون ذِكْرهَا بَعْد النِّسْيَان كَذِكْرِهَا مَعَ الْقَوْل قَالَ الْحَسَن وَغَيْره مَا دَامَ في المجلس {وقل عسى أن يهدين رَبِّي لِأَقْرَب مِنْ هَذَا} مِنْ خَبَر أَهْل الْكَهْف فِي الدَّلَالَة عَلَى نُبُوَّتِي {رَشَدًا} هِدَايَة وَقَدْ فَعَلَ اللَّه ذَلِكَ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) {وَلَبِثُوا فِي كَهْفهمْ ثَلَاث مِائَة} بِالتَّنْوِينِ {سِنِينَ} عَطْف بَيَان لِثَلَاثِمِائَةٍ وَهَذِهِ السِّنُونَ الثَّلَاثمِائَةِ عِنْد أَهْل الْكَهْف شَمْسِيَّة وَتَزِيد الْقَمَرِيَّة عَلَيْهَا عِنْد الْعَرَب تِسْع سِنِينَ وَقَدْ ذَكَرْت فِي قَوْله {وَازْدَادُوا تِسْعًا} أَيْ تِسْع سِنِينَ فَالثَّلَاثمِائَةِ الشَّمْسِيَّة ثَلَاثمِائَةِ وَتِسْع قَمَرِيَّة قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) {قُلْ اللَّه أَعْلَم بِمَا لَبِثُوا} مِمَّنْ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْره {لَهُ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ عِلْمه {أَبْصِرْ بِهِ} أَيْ بِاَللَّهِ هِيَ صِيغَة تَعَجُّب {وَأَسْمِعْ} بِهِ كَذَلِكَ بِمَعْنَى مَا أَبْصَرَهُ وَمَا أَسْمَعهُ وَهُمَا عَلَى جِهَة الْمَجَاز وَالْمُرَاد أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَغِيب عَنْ بَصَره وَسَمْعه شَيْء {مَا لَهُمْ} لِأَهْلِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض {مِنْ دُونه مِنْ وَلِيّ} نَاصِر {وَلَا يُشْرِك فِي حُكْمه أَحَدًا} لِأَنَّهُ غَنِيّ عن الشريك وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27) {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إلَيْك مِنْ كِتَاب رَبّك لَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِد مِنْ دُونه ملتحدا} ملجأ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) {وَاصْبِرْ نَفْسك} احْبِسْهَا {مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ} بِعِبَادَتِهِمْ {وَجْهه} تَعَالَى لَا شَيْئًا مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا وَهُمْ الْفُقَرَاء {وَلَا تَعْدُ} تَنْصَرِف {عَيْنَاك عَنْهُمْ} عَبَّرَ بِهِمَا عَنْ صَاحِبهمَا {تُرِيد زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبه عَنْ ذِكْرنَا} أَيْ الْقُرْآن هُوَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَأَصْحَابه {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} في الشرك {وكان أمره فرطا} إسرافا وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) {وَقُلْ} لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هَذَا الْقُرْآن {الْحَقّ مِنْ رَبّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} تَهْدِيد لَهُمْ {إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ} أَيْ الْكَافِرِينَ {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقهَا} مَا أَحَاطَ بِهَا {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ} كَعَكَرِ الزَّيْت {يَشْوِي الْوُجُوه} مِنْ حَرّه إذَا قُرِّبَ إلَيْهَا {بِئْسَ الشَّرَاب} هُوَ {وَسَاءَتْ} أَيْ النَّار {مُرْتَفَقًا} تَمْيِيز مَنْقُول عَنْ الْفَاعِل أَيْ قَبُحَ مُرْتَفَقهَا وَهُوَ مُقَابِل لِقَوْلِهِ الْآتِي فِي الْجَنَّة {وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} وَإِلَّا فَأَيّ ارْتِفَاق فِي النَّار إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات إنَّا لَا نُضِيع أَجْر مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} الْجُمْلَة خَبَر إنَّ الَّذِينَ وَفِيهَا إقَامَة الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر وَالْمَعْنَى أَجْرهمْ أَيْ نُثِيبهُمْ بِمَا تَضَمَّنَهُ أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31) {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّات عَدْن} إقَامَة {تَجْرِي مِنْ تَحْتهمْ الْأَنْهَار يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِر} قِيلَ مِنْ زَائِدَة وَقِيلَ لِلتَّبْعِيضِ وَهِيَ جَمْع أَسْوِرَة كَأَحْمِرَةٍ جَمْع سِوَار {مِنْ ذَهَب وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُس} مَا رَقَّ مِنْ الدِّيبَاج {وَإِسْتَبْرَق} مَا غَلُظَ مِنْهُ وَفِي آيَة الرَّحْمَن {بَطَائِنهَا مِنْ إسْتَبْرَق} {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِك} جَمْع أَرِيكَة وَهِيَ السَّرِير فِي الْحَجَلَة وَهِيَ بَيْت يُزَيَّن بِالثِّيَابِ وَالسُّتُور لِلْعَرُوسِ {نِعْمَ الثَّوَاب} الجزاء الجنة {وحسنت مرتفقا} وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (32) {وَاضْرِبْ} اجْعَلْ {لَهُمْ} لِلْكُفَّارِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ {مَثَلًا رَجُلَيْنِ} بَدَل وَهُوَ وَمَا بَعْده تَفْسِير لِلْمَثَلِ {جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا} الْكَافِر {جَنَّتَيْنِ} بُسْتَانَيْنِ {مِنْ أَعْنَاب وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنهمَا زَرْعًا} يَقْتَات بِهِ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (33) {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ} كِلْتَا مُفْرَد يَدُلّ عَلَى التَّثْنِيَة مُبْتَدَأ {آتَتْ} خَبَره {أُكُلهَا} ثَمَرهَا {وَلَمْ تَظْلِم} تنقص {منه شيئا وَفَجَّرْنَا} أَيْ شَقَقْنَا {خِلَالهمَا نَهَرًا} يَجْرِي بَيْنهمَا وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) {وَكَانَ لَهُ} مَعَ الْجَنَّتَيْنِ {ثَمَر} بِفَتْحِ الثَّاء وَالْمِيم وَبِضَمِّهِمَا وَبِضَمِّ الْأَوَّل وَسُكُون الثَّانِي وَهُوَ جَمْع ثَمَرَة كَشَجَرَةٍ وَشَجَر وَخَشَبَة وَخَشَب وَبَدَنَة وَبَدَن {فَقَالَ لِصَاحِبِهِ} الْمُؤْمِن {وَهُوَ يُحَاوِرهُ} يُفَاخِرهُ {أَنَا أَكْثَر مِنْك مَالًا وَأَعَزّ نَفَرًا} عَشِيرَة وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) {وَدَخَلَ جَنَّته} بِصَاحِبِهِ يَطُوف بِهِ فِيهَا وَيُرِيهِ أَثْمَارهَا وَلَمْ يَقُلْ جَنَّتَيْهِ إرَادَة لِلرَّوْضَةِ وَقِيلَ اكْتِفَاء بِالْوَاحِدِ {وَهُوَ ظَالِم لِنَفْسِهِ} بِالْكُفْرِ {قَالَ ما أظن أن تبيد} تنعدم {هذه أبدا} وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (36) {وَمَا أَظُنّ السَّاعَة قَائِمَة وَلَئِنْ رُدِدْت إلَى رَبِّي} فِي الْآخِرَة عَلَى زَعْمك {لَأَجِدَن خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} مَرْجِعًا قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) {قَالَ لَهُ صَاحِبه وَهُوَ يُحَاوِرهُ} يُجَاوِبهُ {أَكَفَرْت بِاَلَّذِي خَلَقَك مِنْ تُرَاب} لِأَنَّ آدَم خُلِقَ مِنْهُ {ثُمَّ مِنْ نُطْفَة} مَنِيّ {ثُمَّ سَوَّاك} عدلك وصيرك {رجلا} لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا (38) {لَكِنَّا} أَصْله لَكِنْ أَنَا نُقِلَتْ حَرَكَة الْهَمْزَة إلَى النُّون أَوْ حُذِفَتْ الْهَمْزَة ثُمَّ أُدْغِمَتْ النون في مثلها {هو} ضمير الشأن تفسيره الجملة بعده والمعنى أنا أقول {الله ربي ولا أشرك بربي أحدا} وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) {وَلَوْلَا} هَلَّا {إذْ دَخَلْت جَنَّتك قُلْت} عِنْد إعْجَابك بِهَا هَذَا {مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إلَّا بِاَللَّهِ} وَفِي الْحَدِيث مَنْ أُعْطِيَ خَيْرًا مِنْ أَهْل أَوْ مَال فَيَقُول عِنْد ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه لَا قُوَّة إلَّا بِاَللَّهِ لَمْ يَرَ فِيهِ مَكْرُوهًا {إنْ تَرَنِ أنا} ضمير فصل بين المفعولين {أقل منك مالا وولدا} فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) {فعسى ربي أن يؤتين خَيْرًا مِنْ جَنَّتك} جَوَاب الشَّرْط {وَيُرْسِل عَلَيْهَا حُسْبَانًا} جَمَعَ حُسْبَانَة أَيْ صَوَاعِق {مِنْ السَّمَاء فَتُصْبِح صَعِيدًا زَلَقًا} أَرْضًا مَلْسَاء لَا يَثْبُت عليها قدم أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) {أَوْ يُصْبِح مَاؤُهَا غَوْرًا} بِمَعْنَى غَائِرًا عَطْف عَلَى يُرْسِل دُون تُصْبِح لِأَنَّ غَوْر الْمَاء لَا يَتَسَبَّب عَنْ الصَّوَاعِق {فَلَنْ تَسْتَطِيع لَهُ طَلَبًا} حِيلَة تُدْرِكهُ بِهَا وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} بِأَوْجُهِ الضَّبْط السَّابِقَة مَعَ جَنَّته بِالْهَلَاكِ فَهَلَكَتْ {فَأَصْبَحَ يُقَلِّب كَفَّيْهِ} نَدَمًا وَتَحَسُّرًا {عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} فِي عِمَارَة جَنَّته {وَهِيَ خَاوِيَة} سَاقِطَة {عَلَى عُرُوشهَا} دَعَائِمهَا لِلْكَرْمِ بِأَنْ سَقَطَتْ ثُمَّ سَقَطَ الْكَرْم {وَيَقُول يَا} للتنبيه {ليتني لم أشرك بربي أحدا} وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (43) {وَلَمْ تَكُنْ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {لَهُ فِئَة} جَمَاعَة {يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُون اللَّه} عِنْد هَلَاكهَا {وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا} عِنْد هَلَاكهَا بِنَفْسِهِ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (44) {هُنَالِكَ} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {الْوَلَايَة} بِفَتْحِ الْوَاو النُّصْرَة وَبِكَسْرِهَا الْمِلْك {لِلَّهِ الْحَقّ} بِالرَّفْعِ صِفَة الْوَلَايَة وَبِالْجَرِّ صِفَة الْجَلَالَة {هُوَ خَيْر ثَوَابًا} مِنْ ثَوَاب غَيْره لَوْ كَانَ يُثِيب {وَخَيْر عُقْبًا} بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُونهَا عَاقِبَة لِلْمُؤْمِنِينَ وَنَصْبهمَا على التمييز وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45) {وَاضْرِبْ} صَيِّرْ {لَهُمْ} لِقَوْمِك {مَثَل الْحَيَاة الدُّنْيَا} مَفْعُول أَوَّل {كَمَاءٍ} مَفْعُول ثَانٍ {أَنْزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ} تَكَاثَفَ بِسَبَبِ نُزُول الْمَاء {نَبَات الْأَرْض} أَوْ امْتَزَجَ الْمَاء بِالنَّبَاتِ فَرَوِيَ وَحَسُنَ {فَأَصْبَحَ} صَارَ النَّبَات {هَشِيمًا} يَابِسًا مُتَفَرِّقَة أَجْزَاؤُهُ {تَذْرُوهُ} تَنْثُرهُ وَتُفَرِّقهُ {الرِّيَاح} فَتَذْهَب بِهِ الْمَعْنَى شَبَّهَ الدُّنْيَا بِنَبَاتٍ حَسَن فَيَبِسَ فَتَكَسَّرَ فَفَرَّقَتْهُ الرِّيَاح وَفِي قِرَاءَة الرِّيح {وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقْتَدِرًا} قَادِرًا الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46) {الْمَال وَالْبَنُونَ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا} يَتَجَمَّل بِهِمَا فِيهَا {وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات} هِيَ سُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إلَه إلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر زَادَ بَعْضهمْ وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إلَّا بِاَللَّهِ {خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا وَخَيْر أَمَلًا} أَيْ مَا يَأْمُلهُ الْإِنْسَان وَيَرْجُوهُ عِنْد اللَّه تعالى وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) {و} اذكر {يوم تسير الْجِبَال} يُذْهَب بِهَا عَنْ وَجْه الْأَرْض فَتَصِير هَبَاء مُنْبَثًّا وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ وَكَسْرِ الْيَاء وَنَصْب الْجِبَال {وَتَرَى الْأَرْض بَارِزَة} ظَاهِرَة لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْء مِنْ جَبَل وَلَا غَيْره {وَحَشَرْنَاهُمْ} المؤمنين والكافرين {فلم نغادر} نترك {منهم أحدا} وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48) {وَعُرِضُوا عَلَى رَبّك صَفًّا} حَال أَيْ مُصْطَفِّينَ كُلّ أُمَّة صَفّ وَيُقَال لَهُمْ {لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة} أَيْ فُرَادَى حُفَاة عُرَاة غُرْلًا وَيُقَال لِمُنْكِرِي الْبَعْث {بَلْ زَعَمْتُمْ أ} ن مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ {لَنْ نَجْعَل لَكُمْ مَوْعِدًا} لِلْبَعْثِ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) {وَوُضِعَ الْكِتَاب} كِتَاب كُلّ امْرِئٍ فِي يَمِينه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي شِمَاله مِنْ الْكَافِرِينَ {فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ} الْكَافِرِينَ {مُشْفِقِينَ} خَائِفِينَ {مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ} عِنْد مُعَايَنَتهمْ مَا فِيهِ مِنْ السَّيِّئَات {يَا} لِلتَّنْبِيهِ {وَيْلَتنَا} هَلَكَتنَا وَهُوَ مَصْدَر لَا فِعْل له من لفظ {مَالِ هَذَا الْكِتَاب لَا يُغَادِر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة} مِنْ ذُنُوبنَا {إلَّا أَحْصَاهَا} عَدَّهَا وَأَثْبَتَهَا تَعَجَّبُوا مِنْهُ فِي ذَلِكَ {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا} مُثْبَتًا فِي كِتَابهمْ {وَلَا يَظْلِم رَبّك أَحَدًا} لَا يُعَاقِبهُ بِغَيْرِ جُرْم وَلَا يَنْقُص مِنْ ثَوَاب مُؤْمِن وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) {وَإِذْ} مَنْصُوب بِاذْكُرْ {قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم} سُجُود انْحِنَاء لَا وَضْع جَبْهَة تَحِيَّة لَهُ {فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيس كَانَ مِنْ الْجِنّ} قِيلَ هو نَوْع مِنْ الْمَلَائِكَة فَالِاسْتِثْنَاء مُتَّصِل وَقِيلَ هُوَ مُنْقَطِع وَإِبْلِيس هُوَ أَبُو الْجِنِّ فَلَهُ ذُرِّيَّة ذُكِرَتْ مَعَهُ بَعْد وَالْمَلَائِكَة لَا ذُرِّيَّة لَهُمْ {فَفَسَقَ عَنْ أَمْر رَبّه} أَيْ خَرَجَ عَنْ طَاعَته بِتَرْكِ السُّجُود {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّته} الْخِطَاب لِآدَم وَذُرِّيَّته وَالْهَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِإِبْلِيسَ {أَوْلِيَاء مِنْ دُونِي} تُطِيعُونَهُمْ {وَهُمْ لَكُمْ عَدُوّ} أَيْ أَعْدَاء حَال {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} إبْلِيس وَذُرِّيَّته فِي إطَاعَتهمْ بَدَل إطَاعَة اللَّه مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) {مَا أَشْهَدْتهمْ} أَيْ إبْلِيس وَذُرِّيَّته {خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَا خَلْق أَنْفُسهمْ} أَيْ لَمْ أُحْضِر بَعْضهمْ خَلْق بَعْض {وَمَا كُنْت مُتَّخِذ الْمُضِلِّينَ} الشَّيَاطِين {عَضُدًا} أَعْوَانًا فِي الْخَلْق فَكَيْفَ تُطِيعُونَهُمْ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52) {وَيَوْم} مَنْصُوب بِاذْكُرْ {يَقُول} بِالْيَاءِ وَالنُّون {نَادُوا شُرَكَائِيَ} الْأَوْثَان {الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} لِيَشْفَعُوا لَكُمْ بِزَعْمِكُمْ {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} لَمْ يُجِيبُوهُمْ {وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ} بَيْن الْأَوْثَان وَعَابِدِيهَا {مَوْبِقًا} وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَة جَهَنَّم يَهْلِكُونَ فِيهِ جَمِيعًا وَهُوَ مِنْ وبق بالفتح هلك وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53) {ورأى الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا} أَيْ أَيْقَنُوا {أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} أَيْ وَاقِعُونَ فِيهَا {وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا} معدلا وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا} بَيَّنَّا {فِي هَذَا الْقُرْآن لِلنَّاسِ مِنْ كُلّ مَثَل} صِفَة لِمَحْذُوفٍ أَيْ مَثَلًا مِنْ جِنْس كُلّ مَثَل لِيَتَّعِظُوا {وَكَانَ الْإِنْسَان} أَيْ الْكَافِر {أَكْثَر شَيْء جَدَلًا} خُصُومَة فِي الْبَاطِل وَهُوَ تَمْيِيز مَنْقُول مِنْ اسْم كَانَ الْمَعْنَى وَكَانَ جَدَل الْإِنْسَان أَكْثَر شَيْء فِيهِ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا (55) {وَمَا مَنَعَ النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {أَنْ يُؤْمِنُوا} مَفْعُول ثَانٍ {إذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى} الْقُرْآن {وَيَسْتَغْفِرُوا رَبّهمْ إلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّة الْأَوَّلِينَ} فَاعِل أَيْ سُنَّتنَا فِيهِمْ وَهِيَ الْإِهْلَاك الْمُقَدَّر عَلَيْهِمْ {أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب قُبُلًا} مُقَابَلَة وَعِيَانًا وَهُوَ الْقَتْل يَوْم بَدْر وَفِي قِرَاءَة بِضَمَّتَيْنِ جَمْع قَبِيل أَيْ أَنْوَاعًا وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56) {وَمَا نُرْسِل الْمُرْسَلِينَ إلَّا مُبَشِّرِينَ} لِلْمُؤْمِنِينَ {وَمُنْذِرِينَ} مُخَوِّفِينَ لِلْكَافِرِينَ {وَيُجَادِل الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ} بِقَوْلِهِمْ أَبَعَثَ اللَّه بَشَرًا رَسُولًا وَنَحْوه {لِيُدْحِضُوا بِهِ} لِيُبْطِلُوا بِجِدَالِهِمْ {الْحَقّ} الْقُرْآن {وَاِتَّخَذُوا آيَاتِي} أَيْ الْقُرْآن {وَمَا أُنْذِرُوا} بِهِ مِنْ النَّار {هُزُوًا} سخرية وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (57) {وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبّه فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} مَا عَمِلَ مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي {إنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبهمْ أَكِنَّة} أَغْطِيَة {أَنْ يَفْقَهُوهُ} أَيْ مِنْ أَنْ يَفْهَمُوا الْقُرْآن أَيْ فَلَا يَفْهَمُونَهُ {وَفِي آذَانهمْ وقرا} ثقلا فلا يسمعونه {وَإِنْ تَدْعُهُمْ إلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا} أي بالجعل المذكور {أبدا} وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58) {وَرَبّك الْغَفُور ذُو الرَّحْمَة لَوْ يُؤَاخِذهُمْ} فِي الدُّنْيَا {بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمْ الْعَذَاب} فِيهَا {بَلْ لَهُمْ مَوْعِد} وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة {لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونه مَوْئِلًا} مَلْجَأ وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59) {وَتِلْكَ الْقُرَى} أَيْ أَهْلهَا كَعَادٍ وَثَمُود وَغَيْرهمَا {أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} كَفَرُوا {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ} لِإِهْلَاكِهِمْ وفي قراء ة بفتح الميم أي لهلاكهم {موعدا} وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) {و} اذكر {إذ قال موسى} هو بن عِمْرَانَ {لِفَتَاهُ} يُوشَع بْن نُون كَانَ يَتْبَعهُ وَيَخْدُمهُ وَيَأْخُذ عَنْهُ الْعِلْم {لَا أَبْرَح} لَا أَزَال أَسِير {حَتَّى أَبْلُغ مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ} مُلْتَقَى بَحْر الرُّوم وَبَحْر فَارِس مِمَّا يَلِي الْمَشْرِق أَيْ الْمَكَان الْجَامِع لِذَلِكَ {أَوْ أَمْضِي حُقُبًا} دَهْرًا طَوِيلًا فِي بُلُوغه إنْ بَعُدَ فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) {فلما بلغا مجمع بينهما} بين البحرين {نسياحوتهما} نَسِيَ يُوشَع حَمْله عِنْد الرَّحِيل وَنَسِيَ مُوسَى تَذْكِيره {فَاِتَّخَذَ} الْحُوت {سَبِيله فِي الْبَحْر} أَيْ جَعَلَهُ بِجَعْلِ اللَّه {سَرَبًا} أَيْ مِثْل السَّرَب وَهُوَ الشَّقّ الطَّوِيل لَا نَفَاذ لَهُ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَمْسَكَ عَنْ الْحُوت جَرْي الْمَاء فَانْجَابَ عَنْهُ فَبَقِيَ كَالْكُوَّةِ لَمْ يَلْتَئِم وَجَمَدَ مَا تَحْته مِنْهُ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62) {فَلَمَّا جَاوَزَا} ذَلِكَ الْمَكَان بِالسَّيْرِ إلَى وَقْت الْغَدَاء مِنْ ثَانِي يَوْم {قَالَ} مُوسَى {لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا} هُوَ مَا يُؤْكَل أَوَّل النَّهَار {لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرنَا هَذَا نَصَبًا} تَعَبًا وَحُصُوله بَعْد الْمُجَاوَزَة قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) {قَالَ أَرَأَيْت} أَيْ تَنَبَّهْ {إذْ أَوَيْنَا إلَى الصَّخْرَة} بِذَلِكَ الْمَكَان {فَإِنِّي نَسِيت الْحُوت وَمَا أَنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَان} يُبْدَل مِنْ الْهَاء {أَنْ أَذْكُرَهُ} بَدَل اشْتِمَال أَيْ أَنْسَانِي ذِكْره {وَاِتَّخَذَ} الْحُوت {سَبِيله فِي الْبَحْر عَجَبًا} مَفْعُول ثَانٍ أَيْ يَتَعَجَّب مِنْهُ مُوسَى وَفَتَاهُ لِمَا تَقَدَّمَ في بيانه قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (64) {قَالَ} مُوسَى {ذَلِكَ} أَيْ فَقَدْنَا الْحُوت {مَا} أي الذي {كنا نبغي} نَطْلُبهُ فَإِنَّهُ عَلَامَة لَنَا عَلَى وُجُود مَنْ نَطْلُبهُ {فَارْتَدَّا} رَجَعَا {عَلَى آثَارهمَا} يَقُصَّانِهَا {قَصَصًا} فأتيا الصخرة فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادنَا} هُوَ الْخَضِر {آتَيْنَاهُ رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا} نُبُوَّة فِي قَوْل وَوَلَايَة فِي آخَر وَعَلَيْهِ أَكْثَر الْعُلَمَاء {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا} مِنْ قِبَلنَا {عِلْمًا} مَفْعُول ثَانٍ أَيْ مَعْلُومًا مِنْ الْمُغَيَّبَات رَوَى الْبُخَارِيّ حَدِيث إنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إسْرَائِيل فَسُئِلَ أَيّ النَّاس أَعْلَم فَقَالَ أَنَا فَعَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَرُدّ الْعِلْم إلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّه إلَيْهِ إنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَم مِنْك قَالَ مُوسَى يَا رَبّ كيف لِي بِهِ قَالَ تَأْخُذ مَعَك حُوتًا فَتَجْعَلهُ فِي مِكْتَل فَحَيْثُمَا فَقَدْت الْحُوت فَهُوَ ثَمَّ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَل ثُمَّ انْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ يُوشَع بْن نُون حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَة وَوَضَعَا رَأْسَيْهِمَا فَنَامَا وَاضْطَرَبَ الْحُوت فِي الْمِكْتَل فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْر {فَاِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر سَرَبًا} وَأَمْسَكَ اللَّه عَنْ الْحُوت جَرْيَة الْمَاء فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْل الطَّاق فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبه أَنْ يُخْبِرهُ بِالْحُوتِ فَانْطَلَقَا بَقِيَّة يَوْمهمَا وَلَيْلَتهمَا حَتَّى إذَا كَانَا مِنْ الْغَدَاة قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ {آتِنَا غَدَاءَنَا} إلَى قَوْله {وَاِتَّخَذَ سَبِيله فِي الْبَحْر عَجَبًا} قَالَ وَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عجبا إلخ قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعك عَلَى أَنْ تعلمن مِمَّا عُلِّمْت رَشَدًا} أَيْ صَوَابًا أَرْشَد بِهِ وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُون الشِّين وَسَأَلَهُ ذلك لأن الزيادة في العلم مطلوبة قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) {قال إنك لن تستطيع معي صبرا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) {وَكَيْفَ تَصْبِر عَلَى مَا لَمْ تُحِطّ بِهِ خُبْرًا} فِي الْحَدِيث السَّابِق عَقِب هَذِهِ الْآيَة يَا مُوسَى إنِّي عَلَى عِلْم مِنْ اللَّه عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمهُ وَأَنْتَ عَلَى عِلْم مِنْ اللَّه عَلَّمَكَهُ اللَّه لَا أَعْلَمهُ وَقَوْله خُبْرًا مَصْدَر بِمَعْنَى لَمْ تُحِطّ أَيْ لَمْ تُخْبَر حقيقته قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) {قَالَ سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّه صَابِرًا وَلَا أَعْصِي} أَيْ وَغَيْر عَاصٍ {لَك أَمْرًا} تَأْمُرنِي بِهِ وَقَيَّدَ بِالْمَشِيئَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى ثِقَة مِنْ نَفْسه فِيمَا الْتَزَمَ وَهَذِهِ عَادَة الْأَنْبِيَاء وَالْأَوْلِيَاء أَنْ لَا يَثِقُوا إلَى أَنْفُسهمْ طرفة عين قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) {قَالَ فَإِنْ اتَّبَعْتنِي فَلَا تَسْأَلنِي} وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ اللَّام وَتَشْدِيد النُّون {عَنْ شَيْء} تُنْكِرهُ مِنِّي فِي عِلْمك وَاصْبِرْ {حَتَّى أُحْدِث لَك مِنْهُ ذِكْرًا} أَيْ أَذْكُرهُ لَك بِعِلَّتِهِ فَقَبِلَ مُوسَى شَرْطه رِعَايَة لِأَدَبِ الْمُتَعَلِّم مَعَ الْعَالِم فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) {فَانْطَلَقَا} يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِل الْبَحْر {حَتَّى إذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَة} الَّتِي مَرَّتْ بِهِمَا {خَرَقَهَا} الْخَضِر بِأَنْ اقْتَلَعَ لَوْحًا أَوْ لَوْحَيْنِ مِنْهَا مِنْ جِهَة الْبَحْر بِفَأْسٍ لَمَّا بَلَغَتْ اللُّجَج {قَالَ} لَهُ مُوسَى {أَخَرَقْتهَا لِتُغْرِق أَهْلهَا} وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة وَالرَّاء وَرَفْع أَهْلهَا {لَقَدْ جِئْت شَيْئًا إمْرًا} أَيْ عَظِيمًا مُنْكَرًا رُوِيَ أن الماء لم يدخلها قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) {قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا} قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) {قَالَ لَا تُؤَاخِذنِي بِمَا نَسِيت} أَيْ غَفَلْت عَنْ التَّسْلِيم لَك وَتَرْك الْإِنْكَار عَلَيْك {وَلَا تُرْهِقنِي} تُكَلِّفنِي {مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} مَشَقَّة فِي صُحْبَتِي إيَّاكَ أَيْ عَامِلْنِي فِيهَا بِالْعَفْوِ وَالْيُسْر فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) {فَانْطَلَقَا} بَعْد خُرُوجهمَا مِنْ السَّفِينَة يَمْشِيَانِ {حَتَّى إذَا لَقِيَا غُلَامًا} لَمْ يَبْلُغ الْحِنْث يَلْعَب مَعَ الصِّبْيَان أَحْسَنهمْ وَجْهًا {فَقَتَلَهُ} الْخَضِر بِأَنْ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ مُضْطَجِعًا أَوْ اقْتَلَعَ رَأْسه بِيَدِهِ أَوْ ضَرَبَ رَأْسَهُ بِالْجِدَارِ أَقْوَال وَأَتَى هُنَا بِالْفَاءِ الْعَاطِفَة لِأَنَّ الْقَتْل عَقِب اللِّقَاء وَجَوَاب إذا {قَالَ} لَهُ مُوسَى {أَقَتَلْت نَفْسًا زَاكِيَة} أَيْ طَاهِرَة لَمْ تَبْلُغ حَدّ التَّكْلِيف وَفِي قِرَاءَة زَكِيَّة بِتَشْدِيدِ الْيَاء بِلَا أَلِف {بِغَيْرِ نَفْس} أَيْ لَمْ تَقْتُل نَفْسًا {لَقَدْ جِئْت شَيْئًا نُكْرًا} بِسُكُونِ الْكَاف وَضَمّهَا أَيْ مُنْكَرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75) {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَك إنَّك لَنْ تَسْتَطِيع مَعِي صَبْرًا} زَادَ لَك عَلَى مَا قَبْله لِعَدَمِ الْعُذْر هُنَا قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) وَلِهَذَا {قَالَ إنْ سَأَلْتُك عَنْ شَيْء بَعْدهَا} أَيْ بَعْد هَذِهِ الْمَرَّة {فَلَا تُصَاحِبنِي} لَا تَتْرُكنِي أَتْبَعك {قَدْ بَلَغْت مِنْ لَدُنِّي} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف مِنْ قِبَلِي {عُذْرًا} فِي مُفَارَقَتك لِي فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) {فَانْطَلَقَا حَتَّى إذَا أَتَيَا أَهْل قَرْيَة} هِيَ أَنْطَاكِيَة {اسْتَطْعَمَا أَهْلهَا} طَلَبًا مِنْهُمْ الطَّعَام بِضِيَافَةٍ {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا} ارْتِفَاعه مِائَة ذِرَاع {يُرِيد أَنْ يَنْقَضّ} أَيْ يَقْرُب أَنْ يَسْقُط لِمَيَلَانِهِ {فَأَقَامَهُ} الْخَضِر بِيَدِهِ {قَالَ} لَهُ مُوسَى {لَوْ شِئْت لَاِتَّخَذْت} وَفِي قِرَاءَة لَتَخِذْت {عَلَيْهِ أَجْرًا} جُعْلًا حَيْثُ لَمْ يُضَيِّفُونَا مع جاجتنا إلى الطعام قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78) {قال} له الحضر {هَذَا فِرَاق} أَيْ وَقْت فِرَاق {بَيْنِي وَبَيْنك} فِيهِ إضَافَة بَيْن إلَى غَيْر مُتَعَدِّد سَوَّغَهَا تَكْرِيره بِالْعَطْفِ بِالْوَاوِ {سَأُنَبِّئُك} قَبْل فِرَاقِي لَك {بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا} أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) {أَمَّا السَّفِينَة فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} عَشَرَة {يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْر} بِهَا مُؤَاجَرَة لَهَا طَلَبًا لِلْكَسْبِ {فَأَرَدْت أَنْ أَعِيبهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ} إذَا رَجَعُوا أَوْ أَمَامهمْ الْآن {مَلِك} كَافِر {يَأْخُذ كُلّ سَفِينَة} صالحة {غضبا} نَصْبه عَلَى الْمَصْدَر الْمُبَيِّن لِنَوْعِ الْأَخْذ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) {وَأَمَّا الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} فَإِنَّهُ كَمَا فِي حَدِيث مُسْلِم طُبِعَ كَافِرًا وَلَوْ عَاشَ لَأَرْهَقَهُمَا ذَلِكَ لِمَحَبَّتِهِمَا لَهُ يَتَّبِعَانِهِ فِي ذَلِكَ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) {فأردنا أن يدلهما} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {رَبّهمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاة} أَيْ صَلَاحًا وَتُقًى {وَأَقْرَب} مِنْهُ {رُحْمًا} بِسُكُونِ الْحَاء وَضَمّهَا رَحْمَة وَهِيَ الْبِرّ بِوَالِدَيْهِ فَأَبْدَلَهُمَا تَعَالَى جَارِيَة تَزَوَّجَتْ نَبِيًّا فَوَلَدَتْ نَبِيًّا فَهَدَى اللَّه تَعَالَى بِهِ أُمَّة وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82) {وَأَمَّا الْجِدَار فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَة وَكَانَ تَحْته كَنْز} مَال مَدْفُون مِنْ ذَهَب وَفِضَّة {لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} فَحُفِظَا بِصَلَاحِهِ فِي أَنْفُسهمَا وَمَالهمَا {فَأَرَادَ رَبّك أَنْ يَبْلُغَا أَشَدّهمَا} أَيْ إينَاس رُشْدهمَا {وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزهمَا رَحْمَة مِنْ رَبّك} مَفْعُول لَهُ عَامِله أَرَادَ {وَمَا فَعَلْته} أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ خَرْق السَّفِينَةِ وَقَتْل الْغُلَام وَإِقَامَة الْجِدَار {عَنْ أَمْرِي} أَيْ اخْتِيَارِي بَلْ بِأَمْرِ إلْهَام مِنْ اللَّه {ذَلِكَ تأويل ما لم تستطع عَلَيْهِ صَبْرًا} يُقَال اسْطَاعَ وَاسْتَطَاعَ بِمَعْنَى أَطَاقَ فَفِي هَذَا وَمَا قَبْله جَمْع بَيْن اللُّغَتَيْنِ وَنُوِّعَتْ الْعِبَارَة فِي فَأَرَدْت فَأَرَدْنَا فَأَرَادَ رَبّك وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) {وَيَسْأَلُونَك} أَيْ الْيَهُود {عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ} اسْمه الْإِسْكَنْدَر وَلَمْ يَكُنْ نَبِيًّا {قُلْ سَأَتْلُو} سَأَقُصُّ {عَلَيْكُمْ مِنْهُ} مِنْ حَاله {ذِكْرًا} خَبَرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) {إنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْض} بِتَسْهِيلِ السَّيْر فِيهَا {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلّ شَيْء} يَحْتَاج إلَيْهِ {سَبَبًا} طَرِيقًا يُوصِلهُ إلَى مُرَاده فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) {فَأَتْبَعَ سَبَبًا} سَلَكَ طَرِيقًا نَحْو الْغَرْب حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) {حَتَّى إذَا بَلَغَ مَغْرِب الشَّمْس} مَوْضِع غُرُوبهَا {وَجَدَهَا تَغْرُب فِي عَيْن حَمِئَة} ذَات حَمْأَة وَهِيَ الطِّين الْأَسْوَد وَغُرُوبهَا فِي الْعَيْن فِي رَأْي الْعَيْن وَإِلَّا فَهِيَ أَعْظَم مِنْ الدُّنْيَا {وَوَجَدَ عِنْدهَا} أَيْ الْعَيْن {قَوْمًا} كَافِرِينَ {قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ} بِإِلْهَامٍ {إمَّا أَنْ تُعَذِّب} الْقَوْم بِالْقَتْلِ {وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذ فِيهِمْ حُسْنًا} بِالْأَسْرِ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) {قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ} بِالشِّرْكِ {فَسَوْفَ نُعَذِّبهُ} نقلته {ثُمَّ يُرَدّ إلَى رَبّه فَيُعَذِّبهُ عَذَابًا نُكْرًا} بِسُكُونِ الْكَاف وَضَمّهَا شَدِيدًا فِي النَّار وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى} أَيْ الْجَنَّة وَالْإِضَافَة لِلْبَيَانِ وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ جَزَاء وَتَنْوِينه قَالَ الْفَرَّاء وَنَصْبه عَلَى التَّفْسِير أَيْ لِجِهَةِ النِّسْبَة {وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرنَا يُسْرًا} أَيْ نَأْمُرهُ بِمَا يَسْهُل عَلَيْهِ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} نَحْو الْمَشْرِق حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) {حَتَّى إذَا بَلَغَ مَطْلِع الشَّمْس} مَوْضِع طُلُوعهَا {وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم} هُمْ الزَّنْج {لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا} أَيْ الشَّمْس {سِتْرًا} مِنْ لِبَاس وَلَا سَقْف لِأَنَّ أَرْضهمْ لَا تَحْمِل بِنَاء وَلَهُمْ سُرُوب يَغِيبُونَ فِيهَا عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَيَظْهَرُونَ عِنْد ارْتِفَاعهَا كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) {كَذَلِكَ} أَيْ الْأَمْر كَمَا قُلْنَا {وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ} أَيْ عِنْد ذِي الْقَرْنَيْنِ مِنْ الآلات والجند وغيرهما {خبرا} علما ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) {ثم أتبع سببا} حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) {حَتَّى إذَا بَلَغَ بَيْن السَّدَّيْنِ} بِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا هُنَا وَبَعْدهمَا جَبَلَانِ بِمُنْقَطَعِ بِلَاد التُّرْك سَدّ الْإِسْكَنْدَر مَا بَيْنهمَا كَمَا سَيَأْتِي {وَجَدَ مِنْ دُونهمَا} أَيْ أَمَامهمَا {قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} أَيْ لَا يَفْهَمُونَهُ إلَّا بَعْد بُطْء وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الْقَاف قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوج وَمَأْجُوج} بِالْهَمْزِ وَتَرْكه هُمَا اسْمَانِ أَعْجَمِيَّانِ لِقَبِيلَتَيْنِ فَلَمْ يَنْصَرِفَا {مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض} بِالنَّهْبِ وَالْبَغْي عِنْد خُرُوجهمْ إلَيْنَا {فَهَلْ نَجْعَل لَك خَرْجًا} جُعْلًا مِنْ الْمَال وَفِي قِرَاءَة خَرَاجًا {عَلَى أَنْ تَجْعَل بَيْننَا وَبَيْنهمْ سَدًّا} حَاجِزًا فَلَا يُصَلُّونَ إلينا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) {قَالَ مَا مَكَّنِّي} وَفِي قِرَاءَة بِنُونَيْنِ مِنْ غَيْر إدْغَام {فِيهِ رَبِّي} مِنْ الْمَال وَغَيْره {خَيْر} مِنْ خَرْجكُمْ الَّذِي تَجْعَلُونَهُ لِي فَلَا حَاجَة بِي إلَيْهِ وَأَجْعَل لَكُمْ السَّدّ تَبَرُّعًا {فأعينوني بقوة} لما أطلبه منكم {أجعل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا} حَاجِزًا حَصِينًا آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) {آتُونِي زُبَر الْحَدِيد} قِطَعه عَلَى قَدْر الْحِجَارَة التي يبني بها فبنى بِهَا وَجَعَلَ بَيْنهَا الْحَطَب وَالْفَحْم {حَتَّى إذَا سَاوَى بَيْن الصَّدَفَيْنِ} بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَفَتْحهمَا وَضَمّ الْأَوَّل وَسُكُون الثَّانِي أَيْ جَانِبَيْ الْجَبَلَيْنِ بِالْبِنَاءِ وَوَضْع الْمَنَافِخ وَالنَّار حَوْل ذَلِكَ {قَالَ اُنْفُخُوا} فَنَفَخُوا {حَتَّى إذَا جَعَلَهُ} أَيْ الْحَدِيد {نَارًا} أَيْ كَالنَّارِ {قَالَ آتُونِي أُفْرِغ عَلَيْهِ قِطْرًا} هُوَ النُّحَاس الْمُذَاب تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ وَحُذِفَ مِنْ الْأَوَّل لِإِعْمَالِ الثَّانِي النُّحَاس الْمُذَاب عَلَى الْحَدِيد الْمَحْمِيّ فَدَخَلَ بَيْن زُبَره فَصَارَا شَيْئًا واحدا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) {فما اسطاعوا} أَيْ يَأْجُوج وَمَأْجُوج {أَنْ يَظْهَرُوهُ} يَعْلُوا ظَهْره لِارْتِفَاعِهِ وَمَلَاسَته {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} لِصَلَابَتِهِ وسمكه قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) {قَالَ} ذُو الْقَرْنَيْنِ {هَذَا} أَيْ السَّدّ أَيْ الْإِقْدَار عَلَيْهِ {رَحْمَة مِنْ رَبِّي} نِعْمَة لِأَنَّهُ مَانِع مِنْ خُرُوجهمْ {فَإِذَا جَاءَ وَعْد رَبِّي} بخروجهم القريب من البعث {جعله دكا} مَدْكُوكًا مَبْسُوطًا {وَكَانَ وَعْد رَبِّي} بِخُرُوجِهِمْ وَغَيْره {حقا} كائنا قال تعالى وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) {وَتَرَكْنَا بَعْضهمْ يَوْمئِذٍ} يَوْم خُرُوجهمْ {يَمُوج فِي بَعْض} يَخْتَلِط بِهِ لِكَثْرَتِهِمْ {وَنُفِخَ فِي الصُّور} أَيْ الْقَرْن لِلْبَعْثِ {فَجَمَعْنَاهُمْ} أَيْ الْخَلَائِق فِي مكان واحد يوم القيامة {جمعا} وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) {وعرضنا} قربنا {جهنم يومئذ للكافرين عرضا} الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنهمْ} بَدَل مِنْ الْكَافِرِينَ {فِي غِطَاء عَنْ ذِكْرِي} أَيْ الْقُرْآن فَهُمْ عُمْي لَا يَهْتَدُونَ بِهِ {وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} أَيْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْ النَّبِيّ مَا يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ بُغْضًا لَهُ فَلَا يُؤْمِنُونَ به أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي} أَيْ مَلَائِكَتِي وَعِيسَى وَعُزَيْرًا {مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء} أَرْبَابًا مَفْعُول ثَانٍ لِيَتَّخِذُوا وَالْمَفْعُول الثَّانِي لِحَسِبَ مَحْذُوف الْمَعْنَى أَظَنُّوا أَنَّ الِاتِّخَاذ الْمَذْكُور لَا يُغْضِبنِي وَلَا أُعَاقِبهُمْ عَلَيْهِ كَلَّا {إنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّم لِلْكَافِرِينَ} هَؤُلَاءِ وَغَيْرهمْ {نُزُلًا} أَيْ هِيَ مُعَدَّة لَهُمْ كَالْمَنْزِلِ الْمُعَدّ لِلضَّيْفِ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) {قُلْ هَلْ نُنَبِّئكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} تَمْيِيز طَابَقَ الْمُمَيَّز وَبَيَّنَهُمْ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} بَطَلَ عَمَلهمْ {وَهُمْ يَحْسَبُونَ} يَظُنُّونَ {أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} عَمَلًا يُجَازَوْنَ عَلَيْهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ} بِدَلَائِل تَوْحِيده مِنْ الْقُرْآن وَغَيْره {وَلِقَائِهِ} أَيْ وَبِالْبَعْثِ وَالْحِسَاب وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب {فَحَبِطَتْ أَعْمَالهمْ} بَطَلَتْ {فَلَا نُقِيم لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَزْنًا} أَيْ لَا نَجْعَل لهم قدرا ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) {ذَلِكَ} أَيْ الْأَمْر الَّذِي ذَكَرْت عَنْ حُبُوط أَعْمَالهمْ وَغَيْره مُبْتَدَأ خَبَره {جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّم بِمَا كَفَرُوا وَاِتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا} أَيْ مَهْزُوءًا بهما إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَانَتْ لَهُمْ} فِي عِلْم اللَّه {جَنَّات الْفِرْدَوْس} هُوَ وَسَط الْجَنَّة وَأَعْلَاهَا وَالْإِضَافَة إلَيْهِ لِلْبَيَانِ {نُزُلًا} مَنْزِلًا خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ} يَطْلُبُونَ {عَنْهَا حِوَلًا} تَحَوُّلًا إلَى غَيْرهَا قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْر} أَيْ مَاؤُهُ {مِدَادًا} هُوَ مَا يُكْتَب بِهِ {لِكَلِمَاتِ رَبِّي} الدَّالَّة عَلَى حِكَمه وَعَجَائِبه بِأَنْ تُكْتَب بِهِ {لَنَفِدَ الْبَحْر} فِي كِتَابَتهَا {قَبْل أَنْ تَنْفَد} بِالتَّاءِ وَالْيَاء تَفْرُغ {كَلِمَات رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ} أَيْ الْبَحْر {مَدَدًا} زِيَادَة فِيهِ لَنَفِدَ وَلَمْ تَفْرُغ هِيَ وَنَصْبهُ عَلَى التَّمْيِيز قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) {قُلْ إنَّمَا أَنَا بَشَر} آدَمِيّ {مِثْلكُمْ يُوحَى إلَيَّ أَنَّمَا إلَهكُمْ إلَه وَاحِد} أَنَّ الْمَكْفُوفَة بِمَا بَاقِيَةٌ عَلَى مَصْدَرِيَّتهَا وَالْمَعْنَى يُوحَى إلَيَّ وَحْدَانِيَّة الْإِلَه {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو} يَأْمُل {لِقَاء رَبّه} بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاء {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه} أَيْ فِيهَا بِأَنْ يُرَائِيَ {أحدا} 19 سُورَة مَرْيَم مَكِّيَّة إلَّا سَجْدَتهَا فَمَدَنِيَّة أَوْ إلَّا {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف} الْآيَتَيْنِ فَمَدَنِيَّتَانِ وَهِيَ ثَمَان أَوْ تِسْع وَتِسْعُونَ آيَة نَزَلَتْ بعد فاطر بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص (1) {كهيعص} الله أعلم بمراده بذلك ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) هذا {ذكر رحمت رَبّك عَبْده} مَفْعُول رَحْمَة {زَكَرِيَّا} بَيَان لَهُ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) {إذْ} مُتَعَلِّق بِرَحْمَةِ {نَادَى رَبّه نِدَاء} مُشْتَمِلًا عَلَى دُعَاء {خَفِيًّا} سِرًّا جَوْف اللَّيْل لِأَنَّهُ أسرع للإجابة قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) {قال رب إنِّي وَهَنَ} ضَعُفَ {الْعَظْم} جَمِيعه {مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْس} مِنِّي {شَيْبًا} تَمْيِيز مُحَوَّل عَنْ الْفَاعِل أَيْ انْتَشَرَ الشَّيْب فِي شَعَره كَمَا يَنْتَشِر شُعَاع النَّار فِي الْحَطَب وَإِنِّي أُرِيد أَنْ أَدْعُوَك {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِك} أَيْ بِدُعَائِي إيَّاكَ {رب شقيا} أي خائبا فِيمَا مَضَى فَلَا تُخَيِّبنِي فِيمَا يَأْتِي وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) {وَإِنِّي خِفْت الْمَوَالِيَ} أَيْ الَّذِينَ يَلُونِي فِي النَّسَب كَبَنِي الْعَمّ {مِنْ وَرَائِي} أَيْ بَعْد مَوْتِي عَلَى الدِّين أَنْ يُضَيِّعُوهُ كَمَا شَاهَدْته فِي بَنِي إسْرَائِيل مِنْ تَبْدِيل الدِّين {وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا} لَا تَلِد {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك} مِنْ عِنْدك {وَلِيًّا} ابْنًا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) {يَرِثنِي} بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمْر وَبِالرَّفْعِ صِفَة وَلِيًّا {وَيَرِث} بِالْوَجْهَيْنِ {مِنْ آل يَعْقُوب} جَدِّي الْعِلْم وَالنُّبُوَّة {وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيًّا} أَيْ مَرْضِيًّا عِنْدك يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) {يَا زَكَرِيَّا إنَّا نُبَشِّرك بِغُلَامٍ} يَرِث كَمَا سَأَلْت {اسْمه يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَهُ مِنْ قبل سميا} أي مسمى بيحيى قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) {قَالَ رَبّ أَنَّى} كَيْفَ {يَكُون لِي غُلَام وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْت مِنْ الْكِبَر عِتِيًّا} مِنْ عَتَا يَبِسَ أَيْ نِهَايَة السِّنّ مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة وَبَلَغَتْ امْرَأَته ثَمَانِيَة وَتِسْعِينَ سَنَة وَأَصْل عِتِيّ عِتِوّ وَكُسِرَتْ التَّاء تَخْفِيفًا وَقُلِبَتْ الْوَاو الأولى ياء لمناسبة الكسرة والثانية ياء لتدغيم فيها الياء قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) {قَالَ} الْأَمْر {كَذَلِكَ} مِنْ خَلْق غُلَامٍ مِنْكُمَا {قَالَ رَبّك هُوَ عَلَيَّ هَيِّن} أَيْ بِأَنْ أرد عَلَيْك قُوَّة الْجِمَاع وَأَفْتَقَ رَحِم امْرَأَتك لِلْعُلُوقِ {وَقَدْ خَلَقْتُك مِنْ قَبْل وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} قَبْل خَلْقك وَلِإِظْهَارِ اللَّه هَذِهِ الْقُدْرَة الْعَظِيمَة أَلْهَمَهُ السُّؤَال لِيُجَابَ بِمَا يَدُلّ عَلَيْهَا وَلَمَّا تَاقَتْ نَفْسه إلَى سُرْعَة الْمُبَشَّر بِهِ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10) {قَالَ رَبّ اجْعَلْ لِي آيَة} أَيْ عَلَامَة عَلَى حَمْل امْرَأَتِي {قَالَ آيَتك} عَلَيْهِ {أَلَّا تُكَلِّم النَّاس} أَيْ تَمْتَنِع مِنْ كَلَامهمْ بِخِلَافِ ذِكْر اللَّه {ثَلَاث لَيَالٍ} أَيْ بِأَيَّامِهَا كَمَا فِي آل عِمْرَان ثَلَاثَة أَيَّام {سَوِيًّا} حَال مِنْ فَاعِل تُكَلِّم أَيْ بِلَا عِلَّة فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمه مِنْ الْمِحْرَاب} أَيْ الْمَسْجِد وَكَانُوا يَنْتَظِرُونَ فَتْحه لِيُصَلُّوا فِيهِ بِأَمْرِهِ عَلَى الْعَادَة {فَأَوْحَى} أَشَارَ {إلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا} صَلُّوا {بُكْرَة وَعَشِيًّا} أَوَائِل النَّهَار وَأَوَاخِره عَلَى الْعَادَة فَعَلِمَ بِمَنْعِهِ مِنْ كَلَامهمْ حَمْلهَا بِيَحْيَى وَبَعْد وِلَادَته بِسَنَتَيْنِ قَالَ اللَّه تَعَالَى لَهُ يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) {يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَاب} أَيْ التَّوْرَاة {بِقُوَّةٍ} بجد {وآتيناه الحكم} النبوة {صبيا} بن ثلاث سنين وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) {وَحَنَانًا} رَحْمَة لِلنَّاسِ {مِنْ لَدُنَّا} مِنْ عِنْدنَا {وَزَكَاة} صَدَقَة عَلَيْهِمْ {وَكَانَ تَقِيًّا} رُوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَل خَطِيئَة وَلَمْ يَهِمّ بِهَا وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ} أَيْ مُحْسِنًا إلَيْهِمَا {وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا} مُتَكَبِّرًا {عَصِيًّا} عَاصِيًا لِرَبِّهِ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) {وَسَلَام} مِنَّا {عَلَيْهِ يَوْم وُلِدَ وَيَوْم يَمُوت وَيَوْم يُبْعَث حَيًّا} أَيْ فِي هَذِهِ الْأَيَّام الْمَخُوفَة الَّتِي يَرَى مَا لَمْ يَرَهُ قَبْلَهَا فَهُوَ آمِن فِيهَا وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَاب} الْقُرْآن {مَرْيَم} أَيْ خَبَرهَا {إذْ} حِين {انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} أَيْ اعْتَزَلَتْ فِي مَكَان نَحْو الشَّرْق مِنْ الدار فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) {فَاِتَّخَذَتْ مِنْ دُونهمْ حِجَابًا} أَرْسَلَتْ سِتْرًا تَسْتَتِر بِهِ لِتُفَلِّي رَأْسهَا أَوْ ثِيَابهَا أَوْ تَغْتَسِل مِنْ حَيْضهَا {فَأَرْسَلْنَا إلَيْهَا رُوحنَا} جِبْرِيل {فَتَمَثَّلَ لَهَا} بَعْد لُبْسهَا ثِيَابهَا {بَشَرًا سَوِيًّا} تَامّ الخلق قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) {قَالَتْ إنِّي أَعُوذ بِالرَّحْمَنِ مِنْك إنْ كُنْت تقيا} فتنتهي عني بتعوذي قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قال {قال إنما أنا رسول ربك ليهب لَك غُلَامًا زَكِيًّا} بِالنُّبُوَّةِ قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) {قَالَتْ أَنَّى يَكُون لِي غُلَام وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَر} بِتَزَوُّجٍ {وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} زَانِيَة قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) {قَالَ} الْأَمْر {كَذَلِكَ} مِنْ خَلْق غُلَام مِنْك مِنْ غَيْر أَب {قَالَ رَبّك هُوَ عَلَيَّ هَيِّن} أَيْ بِأَنْ يَنْفُخ بِأَمْرِي جِبْرِيل فِيك فَتَحْمِلِي بِهِ وَلِكَوْنِ مَا ذُكِرَ فِي مَعْنَى الْعِلَّة عَطَفَ عَلَيْهِ {وَلِنَجْعَلهُ آيَة لِلنَّاسِ} عَلَى قُدْرَتنَا {وَرَحْمَة مِنَّا} لِمَنْ آمَنَ بِهِ {وَكَانَ} خَلْقه {أَمْرًا مَقْضِيًّا} بِهِ فِي عِلْمِي فَنَفَخَ جِبْرِيل فِي جَيْب دِرْعهَا فَأَحَسَّتْ بِالْحَمْلِ فِي بطنها مصورا فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ} تَنَحَّتْ {بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} بَعِيدًا من أهلها فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) {فَأَجَاءَهَا} جَاءَ بِهَا {الْمَخَاض} وَجَع الْوِلَادَة {إلَى جِذْع النَّخْلَة} لِتَعْتَمِد عَلَيْهِ فَوَلَدَتْ وَالْحَمْل وَالتَّصْوِير وَالْوِلَادَة فِي سَاعَة {قَالَتْ يَا} لِلتَّنْبِيهِ {لَيْتَنِي مِتُّ قَبْل هَذَا} الْأَمْر {وَكُنْت نَسْيًا مَنْسِيًّا} شَيْئًا مَتْرُوكًا لَا يُعْرَف وَلَا يُذْكَر فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتهَا} أَيْ جِبْرِيل وَكَانَ أَسْفَل مِنْهَا {أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبّك تَحْتك سَرِيًّا} نَهْر مَاء كَانَ قَدْ انْقَطَعَ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) {وَهُزِّي إلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة} كَانَتْ يَابِسَة وَالْبَاء زَائِدَة {تُسَاقِط} أَصْله بِتَاءَيْنِ قُلِبَتْ الثَّانِيَة سِينًا وأدغمت في السين وفي قراءة تركها {عَلَيْك رُطَبًا} تَمْيِيز {جَنِيًّا} صِفَته فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) {فَكُلِي} مِنْ الرُّطَب {وَاشْرَبِي} مِنْ السَّرِيّ {وَقَرِّي عَيْنًا} بِالْوَلَدِ تَمْيِيز مُحَوَّل مِنْ الْفَاعِل أَيْ لِتَقَرّ عَيْنك بِهِ أَيْ تَسْكُن فَلَا تَطْمَح إلَى غَيْره {فَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزَّائِدَة {تَرَيِنَّ} حُذِفَتْ مِنْهُ لَام الْفِعْل وَعَيْنه وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتهَا عَلَى الرَّاء وَكُسِرَتْ يَاء الضَّمِير لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ {مِنْ الْبَشَر أَحَدًا} فَيَسْأَلك عَنْ وَلَدك {فَقُولِي إنِّي نَذَرْت لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أَيْ إمْسَاكًا عَنْ الْكَلَام فِي شَأْنه وَغَيْره مِنْ الْأَنَاسِيّ بِدَلِيلِ {فَلَنْ أُكَلِّم الْيَوْم إنْسِيًّا} أَيْ بَعْد ذَلِكَ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمهَا تَحْمِلهُ} حَال فَرَأَوْهُ {قَالُوا يَا مَرْيَم لَقَدْ جِئْت شَيْئًا فَرِيًّا} عَظِيمًا حَيْثُ أَتَيْت بِوَلَدٍ مِنْ غَيْر أَب يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) {يَا أُخْت هَارُون} هُوَ رَجُل صَالِح أَيْ يَا شَبِيهَته فِي الْعِفَّة {مَا كَانَ أَبُوك امْرَأَ سَوْء} أَيْ زَانِيًا {وَمَا كَانَتْ أُمّك بَغِيًّا} أَيْ زَانِيَة فَمِنْ أَيْنَ لَك هَذَا الولد فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) {فَأَشَارَتْ} لَهُمْ {إلَيْهِ} أَنْ كَلِّمُوهُ {قَالُوا كَيْفَ نكلم من كان} أي وجد {في المهد صبيا} قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) {قَالَ إنِّي عَبْد اللَّه آتَانِي الْكِتَاب} أَيْ الإنجيل {وجعلني نبيا} وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) {وجعلني مباركا أينما كُنْت} أَيْ نَفَّاعًا لِلنَّاسِ إخْبَار بِمَا كُتِبَ له {وأوصاني بالصلاة والزكاة} أمرني بهما {ما دمت حيا} وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) {وبرا بوالدتي} منصوب يجعلني مقدرا {وَلَمْ يَجْعَلنِي جَبَّارًا} مُتَعَاظِمًا {شَقِيًّا} عَاصِيًا لِرَبِّهِ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) {وَالسَّلَام} مِنْ اللَّه {عَلَيَّ يَوْم وُلِدْت وَيَوْم أَمُوت وَيَوْم أُبْعَث حَيًّا} يُقَال فِيهِ مَا تقدم في السيد يحيى قال تعالى ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) {ذلك عيسى بن مَرْيَم قَوْل الْحَقّ} بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أي قول بن مَرْيَم وَبِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ قُلْت وَالْمَعْنَى الْقَوْل الْحَقّ {الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} مِنْ الْمِرْيَة أَيْ يَشُكُّونَ وهم النصارى قالوا إن عيسى بن الله كذبوا مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذ مِنْ وَلَد سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ {إذَا قَضَى أَمْرًا} أَيْ أَرَادَ أَنْ يُحْدِثهُ {فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون} بِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ هُوَ وَبِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَنْ وَمِنْ ذَلِكَ خَلْق عِيسَى مِنْ غير أب وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) {وَإِنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} بِفَتْحِ أَنَّ بِتَقْدِيرِ اُذْكُرْ وَبِكَسْرِهَا بِتَقْدِيرِ قُلْ بِدَلِيلِ {مَا قُلْت لَهُمْ إلَّا مَا أَمَرْتنِي بِهِ أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ} {هَذَا} الْمَذْكُور {صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} مُؤَدٍّ إلَى الْجَنَّة فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ} أَيْ النَّصَارَى فِي عيسى أهو بن اللَّه أَوْ إلَه مَعَهُ أَوْ ثَالِث ثَلَاثَة {فَوَيْل} فَشِدَّة عَذَاب {لِلَّذِينَ كَفَرُوا} بِمَا ذُكِرَ وَغَيْره {مِنْ مَشْهَد يَوْم عَظِيم} أَيْ حُضُور يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْوَاله أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38) {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} بِهِمْ صِيغَتَا تَعَجُّب بِمَعْنَى مَا أَسْمَعهمْ وَمَا أَبْصَرهمْ {يَوْم يَأْتُونَنَا} فِي الْآخِرَة {لَكِنْ الظَّالِمُونَ} مِنْ إقَامَة الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر {الْيَوْم} أَيْ فِي الدُّنْيَا {فِي ضَلَال مُبِين} أَيْ بَيِّن بِهِ صُمُّوا عَنْ سَمَاع الْحَقّ وَعَمُوا عَنْ إبْصَاره أَيْ اعْجَبْ مِنْهُمْ يَا مُخَاطَب فِي سَمْعهمْ وَإِبْصَارهمْ فِي الْآخِرَة بَعْد أَنْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا صُمًّا عُمْيًا وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) {وَأَنْذِرْهُمْ} خَوِّفْ يَا مُحَمَّد كُفَّار مَكَّة {يَوْم الْحَسْرَة} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَتَحَسَّر فِيهِ الْمُسِيء عَلَى تَرْك الْإِحْسَان فِي الدُّنْيَا {إذْ قُضِيَ الْأَمْر} لَهُمْ فِيهِ بِالْعَذَابِ {وَهُمْ} فِي الدُّنْيَا {فِي غَفْلَة} عَنْهُ {وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} بِهِ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40) {إنَّا نَحْنُ} تَأْكِيد {نَرِث الْأَرْض وَمَنْ عَلَيْهَا} مِنْ الْعُقَلَاء وَغَيْرهمْ بِإِهْلَاكِهِمْ {وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} فِيهِ للجزاء وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) {وَاذْكُرْ} لَهُمْ {فِي الْكِتَاب إبْرَاهِيم} أَيْ خَبَره {إنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا} مُبَالِغًا فِي الصِّدْق {نَبِيًّا} وَيُبْدَل مِنْ خَبَره إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) {إذْ قَالَ لِأَبِيهِ} آزَر {يَا أَبَتِ} التَّاء عِوَض عَنْ يَاء الْإِضَافَة وَلَا يُجْمَع بَيْنهمَا وَكَانَ يُعْبَد الْأَصْنَام {لِمَ تَعْبُد مَا لَا يَسْمَع وَلَا يُبْصِر وَلَا يُغْنِي عَنْك} لَا يَكْفِيك {شَيْئًا} مِنْ نَفْع أَوْ ضُرّ يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) {يَا أَبَتِ إنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْم مَا لَمْ يَأْتِك فَاتَّبِعْنِي أَهْدِك صِرَاطًا} طَرِيقًا {سويا} مستقيما يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) {يَا أَبَتِ لَا تَعْبُد الشَّيْطَان} بِطَاعَتِك إيَّاهُ فِي عِبَادَة الْأَصْنَام {إنَّ الشَّيْطَان كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا} كَثِير الْعِصْيَان يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) {يَا أَبَتِ إنِّي أَخَاف أَنْ يَمَسّك عَذَاب مِنْ الرَّحْمَن} إنْ لَمْ تَتُبْ {فَتَكُون لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} نَاصِرًا وَقَرِينًا فِي النَّار قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) {قَالَ أَرَاغِب أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إبْرَاهِيم} فَتَعِيبهَا {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ} عَنْ التَّعَرُّض لَهَا {لَأَرْجُمَنك} بِالْحِجَارَةِ أَوْ بِالْكَلَامِ الْقَبِيح فَاحْذَرْنِي {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} دَهْرًا طَوِيلًا قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) {قَالَ سَلَام عَلَيْك} مِنِّي أَيْ لَا أُصِيبك بِمَكْرُوهٍ {سَأَسْتَغْفِرُ لَك رَبِّي إنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} مِنْ حَفِيَ أَيْ بَارًّا فَيُجِيب دُعَائِي وَقَدْ أَوْفَى بِوَعْدِهِ الْمَذْكُور فِي الشُّعَرَاء وَاغْفِرْ لِأَبِي وَهَذَا قَبْل أَنْ يَتَبَيَّن لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ اللَّه كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَرَاءَة وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) {وَأَعْتَزِلكُمْ وَمَا تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه وأدعوا} أعبد {ربي عسى أ} ن {لَا أَكُون بِدُعَاءِ رَبِّي} بِعِبَادَتِهِ {شَقِيًّا} كَمَا شَقِيتُمْ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَام فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} بِأَنْ ذَهَبَ إلَى الْأَرْض الْمُقَدَّسَة {وَهَبْنَا لَهُ} ابْنَيْنِ يَأْنَس بِهِمَا {إسْحَاق وَيَعْقُوب وَكُلًّا} مِنْهُمَا {جعلنا نبيا} وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50) {ووهبنا لهم} الثلاثة {مِنْ رَحْمَتنَا} الْمَال وَالْوَلَد {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَان صِدْق عَلِيًّا} رَفِيعًا هُوَ الثَّنَاء الْحَسَن فِي جَمِيع أَهْل الْأَدْيَان وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَاب مُوسَى إنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا} بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا مِنْ أَخْلَصَ فِي عِبَادَته وخلصه الله من الدنس {وكان رسولا نبيا} وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) {وَنَادَيْنَاهُ} بِقَوْلِ يَا مُوسَى إنِّي أَنَا اللَّه {مِنْ جَانِب الطُّور} اسْم جَبَل {الْأَيْمَن} أَيْ الَّذِي يَلِي يَمِين مُوسَى حِين أَقْبَلَ مِنْ مَدْيَنَ {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} مُنَاجِيًا بِأَنْ أَسْمَعَهُ اللَّه تعالى كلامه وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتنَا} نِعْمَتنَا {أَخَاهُ هَارُون} بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان {نَبِيًّا} حَال هِيَ الْمَقْصُودَة بِالْهِبَةِ إجَابَة لِسُؤَالِهِ أَنْ يُرْسِل أَخَاهُ مَعَهُ وَكَانَ أَسَنّ مِنْهُ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَاب إسْمَاعِيل إنَّهُ كَانَ صَادِق الْوَعْد} لَمْ يَعِد شَيْئًا إلَّا وَفَّى بِهِ وَانْتَظَرَ مَنْ وَعَدَهُ ثَلَاثَة أَيَّام أَوْ حَوْلًا حَتَّى رَجَعَ إلَيْهِ فِي مَكَانه {وَكَانَ رَسُولًا} إلى جرهم {نبيا} وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) {وَكَانَ يَأْمُر أَهْله} أَيْ قَوْمه {بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة وكان عند ربه مرضيا} أصله مرضوو قلبت الْوَاوَانِ يَاءَيْنِ وَالضَّمَّة كَسْرَة وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَاب إدْرِيس} هُوَ جَدّ أَبِي نوح {إنه كان صديقا نبيا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} هُوَ حَيّ فِي السَّمَاء الرَّابِعَة أَوْ السَّادِسَة أَوْ السَّابِعَة أَوْ فِي الْجَنَّة أُدْخِلَهَا بَعْد أَنْ أُذِيقَ الْمَوْت وَأُحْيِيَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) {أُولَئِكَ} مُبْتَدَأ {الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ} صِفَة لَهُ {مِنْ النَّبِيِّينَ} بَيَان لَهُ وَهُوَ فِي مَعْنَى الصِّفَة وَمَا بَعْده إلَى جُمْلَة الشَّرْط صِفَة لِلنَّبِيِّينَ فَقَوْله {مِنْ ذُرِّيَّة آدَم} أَيْ إدْرِيس {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح} فِي السَّفِينَة أي إبراهيم بن ابْنه سَام {وَمِنْ ذُرِّيَّة إبْرَاهِيم} أَيْ إسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب {و} مِنْ ذُرِّيَّة {إسْرَائِيل} هُوَ يَعْقُوب أَيْ مُوسَى وَهَارُون وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى {وممن هدينا واجتبينا} أي من جملتهم وخبر أُولَئِكَ {إذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَات الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} جَمْع سَاجِد وَبَاكٍ أَيْ فَكُونُوا مِثْلهمْ وَأَصْل بَكِيّ بُكُوي قُلِبَتْ الْوَاو يَاء والضمة كسرة فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف أَضَاعُوا الصَّلَاة} بِتَرْكِهَا كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى {وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات} مِنْ الْمَعَاصِي {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّم أَيْ يقعون فيه إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) {إلَّا} لَكِنْ {مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة وَلَا يُظْلَمُونَ} يَنْقُصُونَ {شَيْئًا} من ثوابهم جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) {جَنَّات عَدْن} إقَامَة بَدَل مِنْ الْجَنَّة {الَّتِي وعد الرحمن عباده بالغيب} حال أَيْ غَائِبِينَ عَنْهَا {إنَّهُ كَانَ وَعْده} أَيْ مَوْعُوده {مَأْتِيًّا} بِمَعْنَى آتِيًا وَأَصْله مَأْتُوي أَوْ مَوْعُوده هُنَا الْجَنَّة يَأْتِيه أَهْله لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} مِنْ الْكَلَام {إلَّا} لَكِنْ يَسْمَعُونَ {سَلَامًا} مِنْ الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ أَوْ مِنْ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض {وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا} أَيْ عَلَى قَدْرهمَا فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ فِي الْجَنَّة نَهَار وَلَا لَيْل بَلْ ضَوْء وَنُور أَبَدًا تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63) {تِلْكَ الْجَنَّة الَّتِي نُورِث} نُعْطِي وَنُنْزِل {مِنْ عِبَادنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} بِطَاعَتِهِ وَنَزَلَ لَمَّا تَأَخَّرَ الْوَحْي أَيَّامًا وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيل مَا يَمْنَعك أَنْ تَزُورنَا أَكْثَر مِمَّا تَزُورنَا وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) {وَمَا نَتَنَزَّل إلَّا بِأَمْرِ رَبّك لَهُ مَا بَيْن أَيْدِينَا} أَيْ أَمَامنَا مِنْ أُمُور الْآخِرَة {وَمَا خَلْفنَا} مِنْ أُمُور الدُّنْيَا {وَمَا بَيْن ذَلِكَ} أَيْ مَا يَكُون فِي هَذَا الْوَقْت إلَى قِيَام السَّاعَة أَيْ لَهُ عِلْم ذَلِكَ جَمِيعه {وَمَا كَانَ رَبّك نَسِيًّا} بِمَعْنَى نَاسِيًا أَيْ تَارِكًا لَك بِتَأْخِيرِ الْوَحْي عَنْك رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) هو {رب} مالك {السماوات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} أَيْ اصْبِرْ عَلَيْهَا {هَلْ تَعْلَم لَهُ سَمِيًّا} مُسَمًّى بذلك لا وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) {ويقول الإنسان} المنكر للبعث أبي بن خَلَف أَوْ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة النَّازِل فِيهِ الْآيَة {أَئِذَا} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَة الثَّانِيَة وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهَا بِوَجْهَيْهَا وَبَيْن الْأُخْرَى {مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَج حَيًّا} مِنْ الْقَبْر كَمَا يَقُول مُحَمَّد فَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا أَحْيَا بَعْد الْمَوْت وَمَا زَائِدَة لِلتَّأْكِيدِ وَكَذَا اللَّام ورد عليه بقوله تعالى أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) {أو لا يَذْكُر الْإِنْسَان} أَصْله يَتَذَكَّر أُبْدِلَتْ التَّاء ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّال وَفِي قِرَاءَة تَرْكهَا وَسُكُون الذَّال وَضَمّ الْكَاف {أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْل وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} فَيُسْتَدَلّ بِالِابْتِدَاءِ عَلَى الْإِعَادَة فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) {فَوَرَبِّك لَنَحْشُرَنَّهُمْ} أَيْ الْمُنْكِرِينَ لِلْبَعْثِ {وَالشَّيَاطِين} أَيْ نَجْمَع كُلًّا مِنْهُمْ وَشَيْطَانه فِي سِلْسِلَة {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْل جَهَنَّم} مِنْ خَارِجهَا {جِثِيًّا} عَلَى الرَّكْب جَمْع جَاثٍ وَأَصْله جُثُوو أَوْ جُثُوي مِنْ جَثَا يَجْثُو أَوْ يَجْثِي لُغَتَانِ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) {ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلّ شِيعَة} فِرْقَة مِنْهُمْ {أَيّهمْ أَشَدّ عَلَى الرَّحْمَن عِتِيًّا} جَرَاءَة ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) {ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَم بِاَلَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا} أَحَقّ بِجَهَنَّم الْأَشَدّ وَغَيْره مِنْهُمْ {صِلِيًّا} دُخُولًا وَاحْتِرَاقًا فَنَبْدَأ بِهِمْ وَأَصْله صُلُوي مِنْ صَلِيَ بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) {وَإِنْ} أَيْ مَا {مِنْكُمْ} أَحَد {إلَّا وَارِدهَا} أَيْ دَاخِل جَهَنَّم {كَانَ عَلَى رَبّك حَتْمًا مَقْضِيًّا} حَتَمَهُ وَقَضَى بِهِ لَا يَتْرُكهُ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) {ثُمَّ نُنَجِّي} مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا {الَّذِينَ اتَّقَوْا} الشِّرْك وَالْكُفْر مِنْهَا {وَنَذَر الظَّالِمِينَ} بِالشِّرْكِ وَالْكُفْر {فِيهَا جِثِيًّا} عَلَى الرُّكَب وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ {آيَاتنَا} مِنْ الْقُرْآن {بَيِّنَات} وَاضِحَات حَال {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيّ الْفَرِيقَيْنِ} نَحْنُ وَأَنْتُمْ {خَيْر مَقَامًا} مَنْزِلًا وَمَسْكَنًا بِالْفَتْحِ مِنْ قَامَ وَبِالضَّمِّ مِنْ أَقَامَ {وَأَحْسَن نَدِيًّا} بِمَعْنَى النَّادِي وَهُوَ مُجْتَمَع الْقَوْم يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ يَعْنُونَ نَحْنُ فنكون خيرا منكم قال تعالى وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) {وَكَمْ} أَيْ كَثِيرًا {أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن} أَيْ أُمَّة مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة {هُمْ أَحْسَن أثاثا} مالا ومتاعا {ورءيا} مَنْظَرًا مِنْ الرُّؤْيَة فَكَمَا أَهْلَكْنَاهُمْ لِكُفْرِهِمْ نُهْلِك هؤلاء قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75) {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة} شَرْط جَوَابه {فَلْيَمْدُدْ} بِمَعْنَى الْخَبَر أَيْ يَمُدّ {لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا} فِي الدُّنْيَا يَسْتَدْرِجهُ {حَتَّى إذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إمَّا الْعَذَاب} كَالْقَتْلِ وَالْأَسْر {وَإِمَّا السَّاعَة} الْمُشْتَمِلَة عَلَى جَهَنَّم فَيَدْخُلُونَهَا {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرّ مَكَانًا وَأَضْعَف جُنْدًا} أَعْوَانًا أَهُمْ أَمْ الْمُؤْمِنُونَ وَجُنْدهمْ الشَّيَاطِين وَجُنْد الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ الملائكة وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) {وَيَزِيد اللَّه الَّذِينَ اهْتَدَوْا} بِالْإِيمَانِ {هُدًى} بِمَا يَنْزِل عَلَيْهِمْ مِنْ الْآيَات {وَالْبَاقِيَات الصَّالِحَات} هِيَ الطَّاعَة تَبْقَى لِصَاحِبِهَا {خَيْر عِنْد رَبّك ثَوَابًا وَخَيْر مَرَدًّا} أَيْ مَا يُرَدّ إلَيْهِ وَيَرْجِع بِخِلَافِ أَعْمَال الْكُفَّار وَالْخَيْرِيَّة هُنَا فِي مُقَابَلَة قَوْلهمْ أَيّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْر مَقَامًا أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) {أَفَرَأَيْت الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا} الْعَاصِي بْن وَائِل {وَقَالَ} لِخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتّ الْقَائِل لَهُ تُبْعَث بَعْد الْمَوْت وَالْمُطَالِب لَهُ بِمَالٍ {لَأُوتَيَنَّ} عَلَى تقدير البعث {مالا وولدا} فأقضيك قال تعالى أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (78) {أَطَّلَعَ الْغَيْب} أَيْ أَعَلِمَهُ وَأَنْ يُؤْتَى مَا قَالَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام عَنْ هَمْزَة الْوَصْل فَحُذِفَتْ {أَمْ اتَّخَذَ عِنْد الرَّحْمَن عَهْدًا} بِأَنْ يُؤْتَى مَا قَالَهُ كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) {كَلَّا} أَيْ لَا يُؤْتَى ذَلِكَ {سَنَكْتُبُ} نَأْمُر بِكَتْبِ {مَا يَقُول وَنَمُدّ لَهُ مِنْ الْعَذَاب مَدًّا} نَزِيدهُ بِذَلِكَ عَذَابًا فَوْق عَذَاب كُفْره وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (80) {وَنَرِثهُ مَا يَقُول} مِنْ الْمَال وَالْوَلَد {وَيَأْتِينَا} يَوْم الْقِيَامَة {فَرْدًا} لَا مَال لَهُ وَلَا ولد وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) {وَاِتَّخَذُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة {مِنْ دُون اللَّه} الْأَوْثَان {آلِهَة} يَعْبُدُونَهُمْ {لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا} شُفَعَاء عِنْد اللَّه بِأَنْ لَا يُعَذَّبُوا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) {كَلَّا} أَيْ لَا مَانِع مِنْ عَذَابهمْ {سَيَكْفُرُونَ} أَيْ الْآلِهَة {بِعِبَادَتِهِمْ} أَيْ يَنْفُونَهَا كَمَا فِي آيَة أُخْرَى {مَا كَانُوا إيَّانَا يَعْبُدُونَ} {وَيَكُونُونَ عليهم ضدا} أعوانا وأعداء أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين} سلطانهم {على الكافرين تؤزهم} تهيجهم إلى المعاصي {أزا} فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84) {فَلَا تَعْجَل عَلَيْهِمْ} بِطَلَبِ الْعَذَاب {إنَّمَا نَعُدّ لَهُمْ} الْأَيَّام وَاللَّيَالِي أَوْ الْأَنْفَاس {عَدًّا} إلَى وَقْت عَذَابهمْ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) اُذْكُرْ {يَوْم نَحْشُر الْمُتَّقِينَ} بِإِيمَانِهِمْ {إلَى الرَّحْمَن وَفْدًا} جَمْع وَافِد بِمَعْنَى رَاكِب وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) {وَنَسُوق الْمُجْرِمِينَ} بِكُفْرِهِمْ {إلَى جَهَنَّم وِرْدًا} جَمْع وَارِد بِمَعْنَى مَاشٍ عَطْشَان لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87) {لَا يَمْلِكُونَ} أَيْ النَّاس {الشَّفَاعَة إلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْد الرَّحْمَن عَهْدًا} أَيْ شَهَادَة أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّه وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إلَّا بِاَللَّهِ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) {وَقَالُوا} أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات الله {اتخذ الرحمن ولدا} قال تعالى لهم لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا} أَيْ مُنْكَرًا عَظِيمًا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) {تكاد} بالتاء والياء {السماوات يَتَفَطَّرْنَ} بِالتَّاءِ وَتَشْدِيد الطَّاء بِالِانْشِقَاقِ وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ {مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا} أَيْ تَنْطَبِق عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْل أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) {أن دعوا للرحمن ولدا} قال تعالى وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا} أَيْ مَا يَلِيق بِهِ ذَلِكَ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) {إن} أي ما {كل من في السماوات وَالْأَرْض إلَّا آتِي الرَّحْمَن عَبْدًا} ذَلِيلًا خَاضِعًا يَوْم الْقِيَامَة مِنْهُمْ عُزَيْر وَعِيسَى لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) {لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا} فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَبْلَغُ جَمِيعِهِمْ وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) {وَكُلّهمْ آتِيه يَوْم الْقِيَامَة فَرْدًا} بِلَا مَال ولا نصير يمنعه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَن وُدًّا} فِيمَا بَيْنهمْ يَتَوَادُّونَ وَيَتَحَابُّونَ وَيُحِبّهُمْ الله تعالى فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} أَيْ الْقُرْآن {بِلِسَانِك} الْعَرَبِيّ {لِتُبَشِّر بِهِ الْمُتَّقِينَ} الْفَائِزِينَ بِالْإِيمَانِ {وَتُنْذِر} تُخَوِّف {بِهِ قَوْمًا لُدًّا} جَمْع أَلَدّ أَيْ جَدِل بِالْبَاطِلِ وَهُمْ كُفَّار مَكَّة وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98) {وَكَمْ} أَيْ كَثِيرًا {أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن} أَيْ أُمَّة مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة بِتَكْذِيبِهِمْ الرُّسُل {هَلْ تُحِسّ} تَجِد {مِنْهُمْ مِنْ أَحَد أَوْ تَسْمَع لَهُمْ رِكْزًا} صَوْتًا خَفِيًّا لَا فَكَمَا أَهْلَكْنَا أُولَئِكَ نُهْلِك هَؤُلَاءِ 20 سُورَة طَه مَكِّيَّة إلَّا آيَتَيْ 12 و 121 فَمَدَنِيَّتَانِ وَآيَاتهَا 135 أَوْ أرعون أو اثنتان نزلت بعد مريم بسم الله الرحمن الرحيم طه (1) {طَه} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْقُرْآن} يَا مُحَمَّد {لِتَشْقَى} لِتَتْعَب بِمَا فَعَلْت بَعْد نُزُوله مِنْ طُول قِيَامك بِصَلَاةِ اللَّيْل أَيْ خَفِّفْ عَنْ نَفْسك إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) {إلَّا} لَكِنْ أَنْزَلْنَاهُ {تَذْكِرَة} بِهِ {لِمَنْ يَخْشَى} يخاف الله تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) {تَنْزِيلًا} بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ النَّاصِب لَهُ {ممن خلق الأرض والسماوات الْعُلَى} جَمْع عُلْيَا كَكُبْرَى وَكُبَر الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) هُوَ {الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش} وَهُوَ فِي اللُّغَة سَرِير الْمُلْك {اسْتَوَى} اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا} مِنْ الْمَخْلُوقَات {وَمَا تَحْت الثَّرَى} هُوَ التُّرَاب النَّدِيّ وَالْمُرَاد الْأَرَضُونَ السَّبْع لِأَنَّهَا تحته وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) {وَإِنْ تَجْهَر بِالْقَوْلِ} فِي ذِكْر أَوْ دُعَاء فَاَللَّه غَنِيّ عَنْ الْجَهْر بِهِ {فَإِنَّهُ يَعْلَم السِّرّ وَأَخْفَى} مِنْهُ أَيْ مَا حَدَّثْت بِهِ النَّفْس وَمَا خَطَرَ وَلَمْ تُحَدِّث بِهِ فَلَا تُجْهِد نَفْسك بِالْجَهْرِ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) {اللَّه لَا إلَه إلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى} التِّسْعَة وَالتِّسْعُونَ الْوَارِد بِهَا الْحَدِيث وَالْحُسْنَى مؤنث الأحسن وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) {وهل} قد {أتاك حديث موسى إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) {إذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ} لِامْرَأَتِهِ {اُمْكُثُوا} هُنَا وَذَلِكَ فِي مَسِيره مِنْ مَدَيْنَ طَالِبًا مِصْر {إنِّي آنَسْت} أَبْصَرْت {نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ} بِشُعْلَةٍ فِي رَأْس فَتِيلَة أَوْ عود {أَوْ أَجِد عَلَى النَّار هُدًى} أَيْ هَادِيًا يَدُلّنِي عَلَى الطَّرِيق وَكَانَ أَخْطَأَهَا لِظُلْمَةِ اللَّيْل وقال لعل لعدم الجزم بوفاء الوعد فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (11) {فلما أتاها} وهي شجرة عوسج {نودي يا موسى} إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) {إنِّي} بِكَسْرِ الْهَمْزَة بِتَأْوِيلِ نُودِيَ بِقِيلَ وَبِفَتْحِهَا بِتَقْدِيرِ الْبَاء {أَنَا} تَأْكِيد لِيَاءِ الْمُتَكَلِّم {رَبّك فاخلع نعليك إنك بالواد الْمُقَدَّس} الْمُطَهَّر أَوْ الْمُبَارَك {طُوًى} بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان بِالتَّنْوِينِ وَتَرْكه مَصْرُوف بِاعْتِبَارِ الْمَكَان وَغَيْر مَصْرُوف لِلتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَة مَعَ الْعِلْمِيَّة وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) {وَأَنَا اخْتَرْتُك} مِنْ قَوْمك {فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} إليك مني إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) {إنَّنِي أَنَا اللَّه لَا إلَه إلَّا أَنَا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} فيها إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) {إنَّ السَّاعَة آتِيَة أَكَاد أُخْفِيهَا} عَنْ النَّاس وَيَظْهَر لَهُمْ قُرْبهَا بِعَلَامَاتِهَا {لِتُجْزَى} فِيهَا {كُلّ نَفْس بِمَا تَسْعَى} بِهِ مِنْ خَيْر أَوْ شر فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16) {فَلَا يَصُدَّنَّك} يَصْرِفَنَّك {عَنْهَا} أَيْ عَنْ الْإِيمَان بِهَا {مَنْ لَا يُؤْمِن بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} فِي إنْكَارهَا {فَتَرْدَى} أَيْ فَتَهْلِك إنْ صَدَدْت عنها وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) {وما تلك} كائنة {بيمينك يا موسى} الِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ لِيُرَتِّب عَلَيْهِ الْمُعْجِزَة فِيهَا قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأ} أَعْتَمِد {عَلَيْهَا} عِنْد الْوُثُوب وَالْمَشْي {وَأَهُشّ} أَخْبِط وَرَق الشَّجَر {بِهَا} لِيَسْقُط {عَلَى غَنَمِي} فَتَأْكُلهُ {وَلِيَ فِيهَا مَآرِب} جَمْع مَأْرُبَة مُثَلَّث الرَّاء أَيْ حَوَائِج {أُخْرَى} كَحَمْلِ الزَّاد وَالسِّقَاء وَطَرْد الْهَوَامّ زَادَ فِي الجواب بيان حاجاته بها قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى (19) {قال ألقها يا موسى} فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّة} ثُعْبَان عَظِيم {تَسْعَى} تَمْشِي عَلَى بَطْنهَا سَرِيعًا كَسُرْعَةِ الثُّعْبَان الصَّغِير الْمُسَمَّى بِالْجَانِّ الْمُعَبَّر بِهِ فِيهَا فِي آيَة أخرى قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) {قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ} مِنْهَا {سَنُعِيدُهَا سِيرَتهَا} مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ إلَى حَالَتهَا {الْأُولَى} فَأَدْخَلَ يَده فِي فَمهَا فَعَادَتْ عَصًا فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَوْضِع الْإِدْخَال مَوْضِع مَسْكهَا بَيْن شُعْبَتَيْهَا وَأُرِيَ ذَلِكَ السَّيِّد مُوسَى لِئَلَّا يَجْزَع إذَا انْقَلَبَتْ حَيَّة لَدَى فِرْعَوْن وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) {وَاضْمُمْ يَدك} الْيُمْنَى بِمَعْنَى الْكَفّ {إلَى جَنَاحك} أَيْ جَنْبك الْأَيْسَر تَحْت الْعَضُد إلَى الْإِبِط وَأَخْرِجْهَا {تَخْرُج} خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَدَمَة {بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء} أَيْ بَرَص تُضِيء كَشُعَاعِ الشَّمْس تَغْشَى الْبَصَر {آيَة أُخْرَى} وَهِيَ بَيْضَاء حَالَانِ مِنْ ضَمِير تَخْرُج لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) {لِنُرِيَك} بِهَا إذَا فَعَلْت ذَلِكَ لِإِظْهَارِهَا {مِنْ آيَاتنَا} الْآيَة {الْكُبْرَى} أَيْ الْعُظْمَى عَلَى رِسَالَتك وَإِذَا أَرَادَ عَوْدهَا إلَى حَالَتهَا الْأُولَى ضَمَّهَا إلَى جَنَاحه كَمَا تَقَدَّمَ وَأَخْرَجَهَا اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24) {اذْهَبْ} رَسُولًا {إلَى فِرْعَوْن} وَمَنْ مَعَهُ {إنَّهُ طَغَى} جَاوَزَ الْحَدّ فِي كُفْره إلَى ادِّعَاء الإلهية قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) {قَالَ رَبّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي} وَسِّعْهُ لِتَحَمُّلِ الرسالة وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) {وَيَسِّرْ} سَهِّلْ {لِي أَمْرِي} لِأُبَلِّغهَا وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) {وَاحْلُلْ عُقْدَة مِنْ لِسَانِي} حَدَثَتْ مِنْ احْتِرَاقه بِجَمْرَةٍ وَضَعَهَا بِفِيهِ وَهُوَ صَغِير يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) {يَفْقَهُوا} يَفْهَمُوا {قَوْلِي} عِنْد تَبْلِيغ الرِّسَالَة وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) {وَاجْعَلْ لي وزيرا} معينا عليها {من أهلي} هَارُونَ أَخِي (30) {هارون} مفعول ثاني {أخي} عطف بيان اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) {اشدد به أزري} ظهري وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} أَيْ الرِّسَالَة وَالْفِعْلَانِ بِصِيغَتِي الْأَمْر وَالْمُضَارِع الْمَجْزُوم وَهُوَ جَوَاب الطَّلَب كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) {كي نسبحك} تسبيحا {كثيرا} وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) {ونذكرك} ذكرا {كثيرا} إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) {إنَّك كُنْت بِنَا بَصِيرًا} عَالِمًا فَأَنْعَمْت بِالرِّسَالَةِ قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى (36) {قَالَ قَدْ أُوتِيت سُؤْلك يَا مُوسَى} مِنَّا عليك وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) {ولقد مننا عليك مرة أخرى} إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) {إذْ} لِلتَّعْلِيلِ {أَوْحَيْنَا إلَى أُمّك} مَنَامًا أَوْ إلْهَامًا لَمَّا وَلَدَتْك وَخَافَتْ أَنْ يَقْتُلك فِرْعَوْن فِي جُمْلَة مَنْ يُولَد {مَا يُوحَى} فِي أَمْرك وَيُبْدَل مِنْهُ أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) {أَنْ اقْذِفِيهِ} أَلْقِيهِ {فِي التَّابُوت فَاقْذِفِيهِ} بِالتَّابُوتِ {فِي الْيَمّ} بَحْر النِّيل {فَلْيُلْقِهِ الْيَمّ بِالسَّاحِلِ} أَيْ شَاطِئِهِ وَالْأَمْر بِمَعْنَى الْخَبَر {يَأْخُذهُ عَدُوّ لِي وَعَدُوّ لَهُ} وَهُوَ فِرْعَوْن {وَأَلْقَيْت} بَعْد أَنْ أَخَذَك {عَلَيْك مَحَبَّة مِنِّي} لِتُحَبّ فِي النَّاس فَأَحَبَّك فِرْعَوْن وَكُلّ مَنْ رَآك {وَلِتُصْنَع عَلَى عَيْنِي} تُرَبَّى عَلَى رِعَايَتِي وَحِفْظِي لَك إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى (40) {إذْ} لِلتَّعْلِيلِ {تَمْشِي أُخْتك} مَرْيَم لِتَتَعَرَّف مِنْ خَبَرك وَقَدْ أَحْضَرُوا مَرَاضِع وَأَنْتَ لَا تَقْبَل ثَدْي وَاحِدَة مِنْهُنَّ {فَتَقُول هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى من يكفله} فأجيت فَجَاءَتْ بِأُمِّهِ فَقَبِلَ ثَدْيهَا {فَرَجَعْنَاك إلَى أُمّك كَيْ تَقَرّ عَيْنهَا} بِلِقَائِك {وَلَا تَحْزَن} حِينَئِذٍ {وَقَتَلْت نَفْسًا} هُوَ الْقِبْطِيّ بِمِصْرَ فَاغْتَمَمْت لِقَتْلِهِ مِنْ جِهَة فِرْعَوْن {فَنَجَّيْنَاك مِنْ الْغَمّ وَفَتَنَّاك فُتُونًا} اخْتَبَرْنَاك بِالْإِيقَاعِ فِي غَيْر ذَلِكَ وَخَلَّصْنَاك مِنْهُ {فَلَبِثْت سِنِينَ} عَشْرًا {فِي أَهْل مَدَيْنَ} بَعْد مَجِيئِك إلَيْهَا مِنْ مِصْر عِنْد شُعَيْب النَّبِيّ وَتَزَوُّجك بِابْنَتِهِ {ثُمَّ جِئْت عَلَى قَدَر} فِي عِلْمِي بِالرِّسَالَةِ وَهُوَ أَرْبَعُونَ سَنَة مِنْ عمرك {يا موسى} وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) {وَاصْطَنَعْتُك} اخْتَرْتُك {لِنَفْسِي} بِالرِّسَالَةِ اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) {اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوك} إلَى النَّاس {بِآيَاتِي} التِّسْع {وَلَا تَنِيَا} تَفْتُرَا {فِي ذِكْرِي} بِتَسْبِيحٍ وَغَيْره اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) {اذْهَبَا إلَى فِرْعَوْن إنَّهُ طَغَى} بِادِّعَائِهِ الرُّبُوبِيَّة فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} فِي رُجُوعه عَنْ ذلك {لعله يتذكر} يتعظ {أو يخشى} الله فيرجع وَالتَّرَجِّي بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا لِعِلْمِهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ لَا يرجع قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) {قَالَا رَبّنَا إنَّنَا نَخَاف أَنْ يَفْرُط عَلَيْنَا} أَيْ يَعْجَل بِالْعُقُوبَةِ {أَوْ أَنْ يَطْغَى عَلَيْنَا} أي يتكبر قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) {قَالَ لَا تَخَافَا إنَّنِي مَعَكُمَا} بِعَوْنِي {أَسْمَع} مَا يَقُول {وَأَرَى} مَا يَفْعَل فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) {فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إنَّا رَسُولَا رَبّك فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسْرَائِيل} إلَى الشَّام {وَلَا تُعَذِّبهُمْ} أَيْ خَلِّ عَنْهُمْ مِنْ اسْتِعْمَالك إيَّاهُمْ فِي أَشْغَالك الشَّاقَّة كَالْحَفْرِ وَالْبِنَاء وَحَمْل الثَّقِيل {قَدْ جِئْنَاك بِآيَةٍ} بِحُجَّةٍ {مِنْ رَبّك} عَلَى صِدْقنَا بِالرِّسَالَةِ {وَالسَّلَام عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى} أَيْ السَّلَامَة لَهُ مِنْ الْعَذَاب إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48) {إنَّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنَا أَنَّ الْعَذَاب عَلَى مَنْ كَذَّبَ} مَا جِئْنَا بِهِ {وَتَوَلَّى} أَعْرَضَ عَنْهُ فَأَتَيَاهُ وَقَالَا جَمِيع مَا ذُكِرَ قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (49) {قَالَ فَمَنْ رَبّكُمَا يَا مُوسَى} اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْأَصْل وَلِإِدْلَالِهِ عَلَيْهِ بِالتَّرْبِيَةِ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50) {قَالَ رَبّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلّ شَيْء} مِنْ الْخَلْق {خَلْقه} الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مُتَمَيِّز بِهِ عَنْ غَيْره {ثُمَّ هَدَى} الْحَيَوَان مِنْهُ إلَى مَطْعَمه وَمَشْرَبه وَمَنْكَحِهِ وَغَيْر ذَلِكَ قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51) {قَالَ} فِرْعَوْن {فَمَا بَال} حَال {الْقُرُون} الْأُمَم {الْأُولَى} كَقَوْمِ نُوح وَهُود وَلُوط وَصَالِح فِي عبادتهم الأوثان قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (52) {قَالَ} مُوسَى {عِلْمهَا} أَيْ عِلْم حَالهمْ مَحْفُوظ {عِنْد رَبِّي فِي كِتَاب} هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ يُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة {لَا يَضِلّ} يَغِيب {رَبِّي} عَنْ شَيْء {وَلَا يَنْسَى} رَبِّي شَيْئًا الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53) هو {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ} فِي جُمْلَة الْخَلْق {الْأَرْض مهادا} فِرَاشًا {وَسَلَكَ} سَهَّلَ {لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} طُرُقًا {وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء} مَطَرًا قَالَ تَعَالَى تَتْمِيمًا لِمَا وَصَفَهُ بِهِ مُوسَى وَخِطَابًا لِأَهْلِ مَكَّة {فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا} أَصْنَافًا {مِنْ نَبَات شَتَّى} صِفَة أَزْوَاجًا أَيْ مُخْتَلِفَة الْأَلْوَان وَالطُّعُوم وَغَيْرهمَا وَشَتَّى جَمْع شَتِيت كَمَرِيضٍ وَمَرْضَى مِنْ شَتَّ الْأَمْر تَفَرَّقَ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (54) {كُلُوا} مِنْهَا {وَارْعَوْا أَنْعَامكُمْ} فِيهَا جَمْع نَعَم وَهِيَ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم يُقَال رَعَتْ الْأَنْعَام وَرَعَيْتهَا وَالْأَمْر لِلْإِبَاحَةِ وَتَذْكِير النِّعْمَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ ضَمِير أَخْرَجْنَا أَيْ مُبِيحِينَ لَكُمْ الْأَكْل وَرَعْي الْأَنْعَام {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور هُنَا {لَآيَات} لَعِبَرًا {لِأُولِي النُّهَى} لِأَصْحَابِ الْعُقُول جَمْع نُهْيَة كَغُرْفَةٍ وَغُرَف سُمِّيَ بِهِ الْعَقْل لِأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبه عَنْ ارْتِكَاب الْقَبَائِح مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55) {مِنْهَا} أَيْ مِنْ الْأَرْض {خَلَقْنَاكُمْ} بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهَا {وَفِيهَا نُعِيدكُمْ} مَقْبُورِينَ بَعْد الْمَوْت {وَمِنْهَا نُخْرِجكُمْ} عِنْد الْبَعْث {تَارَة} مَرَّة {أُخْرَى} كَمَا أَخْرَجْنَاكُمْ عِنْد ابْتِدَاء خَلْقكُمْ وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56) {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ} أَيْ أَبْصَرْنَا فِرْعَوْن {آيَاتنَا كُلّهَا} التِّسْع {فَكَذَّبَ} بِهَا وَزَعَمَ أَنَّهَا سِحْر {وَأَبَى} أَنْ يُوَحِّد اللَّه تَعَالَى قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى (57) {قَالَ أَجِئْتنَا لِتُخْرِجنَا مِنْ أَرْضنَا} مِصْر وَيَكُون لك الملك فيها {بسحرك يا موسى} فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ} يُعَارِضُهُ {فَاجْعَلْ بَيْننَا وَبَيْنك مَوْعِدًا} لِذَلِكَ {لَا نُخْلِفهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا} مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض فِي {سُوًى} بِكَسْرِ أَوَّله وَضَمّه أَيْ وَسَطًا تَسْتَوِي إلَيْهِ مَسَافَة الْجَائِي مِنْ الطَّرَفَيْنِ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) {قَالَ} مُوسَى {مَوْعِدكُمْ يَوْم الزِّينَة} يَوْم عِيد لَهُمْ يَتَزَيَّنُونَ فِيهِ وَيَجْتَمِعُونَ {وَأَنْ يُحْشَر النَّاس} يُجْمَع أَهْل مِصْر {ضُحًى} وَقَّتَهُ لِلنَّظَرِ فِيمَا يقع فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (60) {فَتَوَلَّى فِرْعَوْن} أَدْبَرَ {فَجَمَعَ كَيْده} أَيْ ذَوِي كَيْده مِنْ السَّحَرَة {ثُمَّ أَتَى} بِهِمْ الْمَوْعِد قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (61) {قَالَ لَهُمْ مُوسَى} وَهُمْ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ مَعَ كُلّ وَاحِد حَبْل وَعَصًا {وَيْلكُمْ} أَيْ أَلْزَمَكُمْ اللَّه الْوَيْل {لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّه كَذِبًا} بِإِشْرَاكِ أَحَد مَعَهُ {فَيُسْحِتَكُمْ} بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الْحَاء وَبِفَتْحِهِمَا أَيْ يُهْلِككُمْ {بِعَذَابٍ} مِنْ عِنْده {وَقَدْ خَابَ} خَسِرَ {مَنْ افْتَرَى} كَذَبَ عَلَى الله فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62) {فَتَنَازَعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ} فِي مُوسَى وَأَخِيهِ {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} أَيْ الْكَلَام بَيْنهمْ فِيهِمَا قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63) {قَالُوا} لِأَنْفُسِهِمْ {إنْ هَذَانِ} وَهُوَ مُوَافِق لِلُغَةِ من يأتي في المثنى بالألف في أحولاه الثلاثة وَلِأَبِي عَمْرو هَذَيْنِ {لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى} مُؤَنَّث أَمْثَل بِمَعْنَى أَشْرَف أَيْ بِأَشْرَافِكُمْ بِمَيْلِهِمْ إلَيْهِمَا لغلبتهما فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (64) {فَاجْمَعُوا كَيْدَكُمْ} مِنْ السِّحْر بِهَمْزَةِ وَصْل وَفَتْح الْمِيم مِنْ جَمَعَ أَيْ لَمَّ وَبِهَمْزَةِ قَطْع وَكَسْر الْمِيم مِنْ أَجْمَعَ أَحْكَمَ {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} حَال أَيْ مُصْطَفِّينَ {وَقَدْ أَفْلَحَ} فَازَ {الْيَوْم مَنْ اسْتَعْلَى} غَلَبَ قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) {قَالُوا يَا مُوسَى} اخْتَرْ {إمَّا أَنْ تُلْقِيَ} عَصَاك أَوَّلًا {وَإِمَّا أَنْ نَكُون أَوَّل مَنْ ألقى} عصاه قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) {قَالَ بَلْ أَلْقُوا} فَأَلْقَوْا {فَإِذَا حِبَالهمْ وَعِصِيّهمْ} أَصْله عُصُوو قُلِبَتْ الْوَاوَانِ يَاءَيْنِ وَكُسِرَتْ الْعَيْن وَالصَّاد {يُخَيَّل إلَيْهِ مِنْ سِحْرهمْ أَنَّهَا} حَيَّات {تَسْعَى} عَلَى بُطُونهَا فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) {فَأَوْجَسَ} أَحَسَّ {فِي نَفْسه خِيفَة مُوسَى} أَيْ خَافَ مِنْ جِهَة أَنَّ سِحْرهمْ مِنْ جِنْس مُعْجِزَته أَنْ يَلْتَبِس أَمْره عَلَى النَّاس فَلَا يؤمنوا به قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) {قُلْنَا} لَهُ {لَا تَخَفْ إنَّك أَنْتَ الْأَعْلَى} عليهم بالغلبة وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) {وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينك} وَهِيَ عَصَاهُ {تَلْقَف} تَبْتَلِع {مَا صَنَعُوا إنَّمَا صَنَعُوا كَيْد سَاحِرٍ} أَيْ جِنْسه {وَلَا يُفْلِح السَّاحِر حَيْثُ أَتَى} بِسِحْرِهِ فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَتَلَقَّفَتْ كُلّ مَا صنعوه فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) {فَأُلْقِيَ السَّحَرَة سُجَّدًا} خَرُّوا سَاجِدِينَ لِلَّهِ تَعَالَى {قالوا آمنا برب هارون وموسى} قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) {قال} فرعون {أآمنتم} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا {لَهُ قَبْل أَنْ آذَن} أَنَا {لَكُمْ إنَّهُ لَكَبِيركُمْ} مُعَلِّمكُمْ {الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْر فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلكُمْ مِنْ خِلَاف} حَال بِمَعْنَى مُخْتَلِفَة أَيْ الْأَيْدِي الْيُمْنَى وَالْأَرْجُل الْيُسْرَى {وَلَأُصَلِّبَنكُمْ فِي جُذُوع النَّخْل} أَيْ عَلَيْهَا {وَلَتَعْلَمُنَّ أَيّنَا} يَعْنِي نَفْسه وَرَبّ مُوسَى {أَشَدّ عَذَابًا وَأَبْقَى} أَدْوَم عَلَى مُخَالَفَته قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرك} نَخْتَارك {عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَات} الدَّالَّة عَلَى صِدْق مُوسَى {وَاَلَّذِي فَطَرَنَا} خَلَقَنَا قَسَم أَوْ عَطْف عَلَى مَا {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} أَيْ اصْنَعْ مَا قُلْته {إنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا} النَّصْب عَلَى الِاتِّسَاع أَيْ فِيهَا وَتُجْزَى عَلَيْهِ فِي الآخرة إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) {إنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِر لَنَا خَطَايَانَا} مِنْ الْإِشْرَاك وَغَيْره {وَمَا أَكْرَهْتنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْر} تَعَلُّمًا وَعَمَلًا لِمُعَارَضَةِ مُوسَى {وَاَللَّه خَيْر} مِنْك ثَوَابًا إذَا أُطِيعَ {وَأَبْقَى} مِنْك عَذَابًا إذَا عصي إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (74) قال تعالى {إنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبّه مُجْرِمًا} كَافِرًا كَفِرْعَوْن {فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّم لَا يَمُوت فِيهَا} فَيَسْتَرِيح {ولا يحيى} حياة تنفعه وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَات} الْفَرَائِض وَالنَّوَافِل {فَأُولَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى} جَمْع عُلْيَا مؤنث أعلى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (76) {جنات عدن} أي إقامة بيان له {تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِك جَزَاء مَنْ تَزَكَّى} تَطَهَّرَ مِنْ الذُّنُوب وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (77) {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} بِهَمْزَةِ قَطْع مِنْ أَسْرَى وَبِهَمْزَةِ وَصْل وَكَسْر النُّون مِنْ سَرَى لُغَتَانِ أَيْ سِرْ بِهِمْ لَيْلًا مِنْ أَرْض مِصْر {فَاضْرِبْ لَهُمْ} اجْعَلْ لَهُمْ بِالضَّرْبِ بِعَصَاك {طَرِيقًا فِي الْبَحْر يَبَسًا} أَيْ يَابِسًا فَامْتَثَلَ مَا أُمِرَ بِهِ وَأَيْبَسَ اللَّه الْأَرْض فَمَرُّوا فيها {لَا تَخَاف دَرَكًا} أَيْ أَنْ يُدْرِكك فِرْعَوْن {وَلَا تَخْشَى} غَرَقًا فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (78) {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْن بِجُنُودِهِ} وَهُوَ مَعَهُمْ {فَغَشِيَهُمْ مِنْ اليم} أي البحر {ما غشيهم} أغرقهم وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) {وَأَضَلَّ فِرْعَوْن قَوْمه} بِدُعَائِهِمْ إلَى عِبَادَته {وَمَا هَدَى} بَلْ أَوْقَعَهُمْ فِي الْهَلَاك خِلَاف قَوْله {وَمَا أَهْدِيكُمْ إلَّا سَبِيل الرَّشَاد} يَابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (80) {يَا بَنِي إسْرَائِيل قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوّكُمْ} فِرْعَوْن بِإِغْرَاقِهِ {وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِب الطُّور الْأَيْمَن} فَنُؤْتِي مُوسَى التَّوْرَاة لِلْعَمَلِ بِهَا {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى} هُمَا الترنجبين وَالطَّيْر السُّمَانَى بِتَخْفِيفِ الْمِيم وَالْقَصْر وَالْمُنَادَى مَنْ وُجِدَ مِنْ الْيَهُود زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُوطِبُوا بِمَا أَنْعَمَ اللَّه بِهِ عَلَى أَجْدَادهمْ زَمَن النَّبِيّ مُوسَى تَوْطِئَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَهُمْ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81) {كُلُوا مِنْ طَيِّبَات مَا رَزَقْنَاكُمْ} أَيْ الْمُنْعَم بِهِ عَلَيْكُمْ {وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ} بِأَنْ تَكْفُرُوا النِّعْمَة بِهِ {فَيَحِلّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} بِكَسْرِ الْحَاء أَيْ يَجِب وَبِضَمِّهَا أَيْ يَنْزِل {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي} بِكَسْرِ اللَّام وَضَمّهَا {فَقَدْ هَوَى} سَقَطَ فِي النَّار وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82) {وَإِنِّي لَغَفَّار لِمَنْ تَابَ} مِنْ الشِّرْك {وَآمَنَ} وَحَّدَ اللَّه {وَعَمِلَ صَالِحًا} يَصْدُق بِالْفَرْضِ وَالنَّفْل {ثُمَّ اهْتَدَى} بِاسْتِمْرَارِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ إلَى موته وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى (83) {وَمَا أَعْجَلَك عَنْ قَوْمك} لِمَجِيءِ مِيعَاد أَخْذ التوراة {يا موسى} قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) {قَالَ هُمْ أُولَاءِ} أَيْ بِالْقُرْبِ مِنِّي يَأْتُونَ {عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْت إلَيْك رَبّ لِتَرْضَى} عَنِّي أَيْ زِيَادَة فِي رِضَاك وَقَبْل الْجَوَاب أَتَى بِالِاعْتِذَارِ حَسَب ظَنّه وَتَخَلُّف الْمَظْنُون لَمَّا قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85) {قَالَ} تَعَالَى {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمك مِنْ بَعْدك {أَيْ بَعْد فِرَاقك لَهُمْ {وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيّ} فعبدوا العجل فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) {فَرَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمه غَضْبَان} مِنْ جِهَتهمْ {أَسِفًا} شَدِيد الْحُزْن {قَالَ يَا قَوْم أَلَمْ يَعِدكُمْ رَبّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا} أَيْ صِدْقًا أَنَّهُ يُعْطِيكُمْ التَّوْرَاة {أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْد} مُدَّة مُفَارَقَتِي إياكم {أم أردتم أن يحل} يجب {عليكم غضب من ربكم} بِعِبَادَتِكُمْ الْعِجْل {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} وَتَرَكْتُمْ الْمَجِيء بَعْدِي قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدك بِمَلْكِنَا} مُثَلَّث الْمِيم أَيْ بِقُدْرَتِنَا أَوْ أَمْرنَا {وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا} بِفَتْحِ الْحَاء مُخَفَّفًا وَبِضَمِّهَا وَكَسْر الْمِيم مُشَدَّدًا {أَوْزَارًا} أَثْقَالًا {مِنْ زِينَة الْقَوْم} أَيْ حُلِيّ قَوْم فِرْعَوْن اسْتَعَارَهَا مِنْهُمْ بَنُو إسْرَائِيل بِعِلَّةِ عُرْس فَبَقِيَتْ عِنْدهمْ {فَقَذَفْنَاهَا} طَرَحْنَاهَا فِي النَّار بِإِمْرِ السَّامِرِيّ {فَكَذَلِكَ} كَمَا أَلْقَيْنَا {أَلْقَى السَّامِرِيّ} مَا مَعَهُ مِنْ حُلِيّهمْ وَمِنْ التُّرَاب الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ أَثَر حَافِر فَرَس جِبْرِيل عَلَى الْوَجْه الآتي فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا} صَاغَهُ مِنْ الْحُلِيّ {جَسَدًا} لَحْمًا وَدَمًا {لَهُ خُوَار} أَيْ صَوْت يُسْمَع أَيْ انْقَلَبَ كَذَلِكَ بِسَبَبِ التُّرَاب الَّذِي أَثَرُهُ الْحَيَاةُ فِيمَا يُوضَع فِيهِ وَوَضَعَهُ بَعْد صَوْغه فِي فَمه {فَقَالُوا} أَيْ السَّامِرِيّ وَأَتْبَاعه {هَذَا إلَهكُمْ وَإِلَه مُوسَى فَنَسِيَ} مُوسَى رَبّه هُنَا وذهب يطلبه قال تعالى أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89) {أَفَلَا يَرَوْنَ أَ} أَنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ {لَا يَرْجِع} الْعِجْل {إلَيْهِمْ قَوْلًا} أَيْ لَا يَرُدّ لَهُمْ جَوَابًا {وَلَا يَمْلِك لَهُمْ ضَرًّا} أَيْ دَفْعه {وَلَا نَفْعًا} أَيْ جَلْبه أَيْ فَكَيْفَ يَتَّخِذ إلَهًا وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُون مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل أَنْ يَرْجِع مُوسَى {يَا قَوْم إنَّمَا فَتَنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبّكُمْ الرَّحْمَن فَاتَّبِعُونِي} فِي عِبَادَته {وَأَطِيعُوا أَمْرِي} فِيهَا قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) {قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ} نَزَال {عَلَيْهِ عَاكِفِينَ} عَلَى عبادته مقيمين {حتى يرجع إلينا موسى} قَالَ يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) {قَالَ} مُوسَى بَعْد رُجُوعه {يَا هَارُون مَا مَنَعَك إذْ رَأَيْتهمْ ضَلُّوا} بِعِبَادَتِهِ أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) {أ} ن {لا تتبعن} لَا زَائِدَة {أَفَعَصَيْت أَمْرِي} بِإِقَامَتِك بَيْن مَنْ يعبد غير الله تعالى قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) {قال} هارون {يا بن أُمّ} بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحهَا أَرَادَ أُمِّي وَذِكْرهَا أَعْطَف لِقَلْبِهِ {لَا تَأْخُذ بِلِحْيَتِي} وَكَانَ أَخَذَهَا بِشِمَالِهِ {وَلَا بِرَأْسِي} وَكَانَ أَخَذَ شَعَره بِيَمِينِهِ غَضَبًا {إنِّي خَشِيت} لَوْ اتَّبَعْتُك وَلَا بُدّ أَنْ يَتَّبِعَنِي جَمْع مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا الْعِجْل {أَنْ تَقُول فَرَّقْت بَيْن بَنِي إسْرَائِيل} وَتَغْضَب عَلَيَّ {وَلَمْ تَرْقُب} تَنْتَظِر {قَوْلِي} فِيمَا رَأَيْته فِي ذلك قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ (95) {قَالَ فَمَا خَطْبك} شَأْنك الدَّاعِي إلَى مَا صنعت {يا سامري} قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) {قَالَ بَصُرْت بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَيْ عَلِمْت مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ {فَقَبَضْت قَبْضَة مِنْ} تُرَاب {أَثَر} حَافِر فَرَس {الرَّسُول} جِبْرِيل {فَنَبَذْتهَا} أَلْقَيْتهَا فِي صُورَة الْعِجْل الْمُصَاغ {وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ} زَيَّنَتْ {لِي نَفْسِي} وَأُلْقِيَ فِيهَا أَنَّ آخِذ قَبْضَة مِنْ تُرَاب مَا ذُكِرَ وَأُلْقِيهَا عَلَى مَا لَا رُوح لَهُ يَصِير لَهُ رُوح وَرَأَيْت قَوْمك طَلَبُوا مِنْك أَنْ تَجْعَل لَهُمْ إلَهًا فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنْ يَكُون ذَلِكَ الْعِجْل إلَههمْ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97) {قَالَ} لَهُ مُوسَى {فَاذْهَبْ} مِنْ بَيْننَا {فَإِنَّ لَك فِي الْحَيَاة} أَيْ مُدَّة حَيَاتك {أَنْ تَقُول} لِمَنْ رَأَيْته {لَا مِسَاس} أَيْ لَا تَقْرَبنِي فَكَانَ يَهِيم فِي الْبَرِيَّة وَإِذَا مَسَّ أَحَدًا أَوْ مَسَّهُ أَحَد حُمَّا جَمِيعًا {وَإِنَّ لَك مَوْعِدًا} لِعَذَابِك {لَنْ تُخْلِفهُ} بِكَسْرِ اللَّام أَيْ لَنْ تَغِيب عَنْهُ وَبِفَتْحِهَا أَيْ بَلْ تُبْعَث إلَيْهِ {وَانْظُرْ إلَى إلَهك الَّذِي ظَلْتَ} أَصْله ظَلِلْت بِلَامَيْنِ أُولَاهُمَا مَكْسُورَة حُذِفَتْ تَخْفِيفًا أَيْ دُمْت {عَلَيْهِ عَاكِفًا} أَيْ مُقِيمًا تَعْبُدهُ {لَنُحَرِّقَنَّهُ} بِالنَّارِ {ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمّ نَسْفًا} نُذْرِيَنَّهُ فِي هَوَاء الْبَحْر وَفَعَلَ مُوسَى بَعْد ذَبْحه مَا ذَكَرَهُ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98) {إنَّمَا إلَهكُمْ اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ وَسِعَ كُلّ شَيْء عِلْمًا} تَمْيِيز مُحَوَّل عَنْ الْفَاعِل أَيْ وَسِعَ عِلْمه كُلّ شَيْء كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (99) {كَذَلِكَ} أَيْ كَمَا قَصَصْنَا عَلَيْك يَا مُحَمَّد هَذِهِ الْقِصَّة {نَقُصّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاء} أَخْبَار {مَا قَدْ سَبَقَ} مِنْ الْأُمَم {وَقَدْ آتَيْنَاك} أَعْطَيْنَاك {مِنْ لَدُنَّا} مِنْ عِنْدنَا {ذِكْرًا} قُرْآنًا مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) {مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} فَلَمْ يُؤْمِن بِهِ {فَإِنَّهُ يَحْمِل يَوْم الْقِيَامَة وِزْرًا} حِمْلًا ثَقِيلًا مِنْ الإثم خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) {خَالِدِينَ فِيهِ} أَيْ فِي عَذَاب الْوِزْر {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة حِمْلًا} تَمْيِيز مُفَسِّر لِلضَّمِيرِ فِي سَاءَ وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف تَقْدِيره وِزْرهمْ وَاللَّام لِلْبَيَانِ وَيُبْدَل مِنْ يَوْم الْقِيَامَة يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102) {يوم ننفخ فِي الصُّور} الْقَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة {وَنَحْشُر الْمُجْرِمِينَ} الْكَافِرِينَ {يَوْمئِذٍ زُرْقًا} عُيُونهمْ مَعَ سَوَاد وُجُوههمْ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103) {يَتَخَافَتُونَ بَيْنهمْ} يَتَسَارُّونَ {إنْ} مَا {لَبِثْتُمْ} فِي الدُّنْيَا {إلَّا عَشْرًا} مِنْ اللَّيَالِي بِأَيَّامِهَا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا (104) {نَحْنُ أَعْلَم بِمَا يَقُولُونَ} فِي ذَلِكَ أَيْ لَيْسَ كَمَا قَالُوا {إذْ يَقُول أَمْثَلهمْ} أَعْدَلهمْ {طَرِيقَة} فِيهِ {إنْ لَبِثْتُمْ إلَّا يَوْمًا} يَسْتَقِلُّونَ لُبْثهمْ فِي الدُّنْيَا جِدًّا لِمَا يُعَايِنُونَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ أَهْوَالهَا وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) {وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْجِبَال} كَيْفَ تَكُون يَوْم الْقِيَامَة {فَقُلْ} لَهُمْ {يَنْسِفهَا رَبِّي نَسْفًا} بِأَنْ يُفَتِّتهَا كَالرَّمْلِ السَّائِل ثُمَّ يُطِيرهَا بِالرِّيَاحِ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) {فَيَذَرهَا قَاعًا} مُنْبَسِطًا {صَفْصَفًا} مُسْتَوِيًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا} انْخِفَاضًا {وَلَا أَمْتًا} إرتفاعا يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) {يَوْمئِذٍ} أَيْ يَوْم إذْ نُسِفَتْ الْجِبَال {يَتَّبِعُونَ} أَيْ النَّاس بَعْد الْقِيَام مِنْ الْقُبُور {الدَّاعِي} إلَى الْمَحْشَر بِصَوْتِهِ وَهُوَ إسْرَافِيل يَقُول هَلُمُّوا إلَى عَرْض الرَّحْمَن {لَا عِوَج لَهُ} أَيْ لِاتِّبَاعِهِمْ أَيْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ لَا يَتَّبِعُوا {وَخَشَعَتْ} سَكَنَتْ {الْأَصْوَات لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَع إلَّا هَمْسًا} صَوْت وَطْء الْأَقْدَام فِي نَقْلهَا إلَى الْمَحْشَر كَصَوْتِ أَخْفَاف الْإِبِل فِي مَشْيهَا يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) {يومئذ لَا تَنْفَع الشَّفَاعَة} أَحَدًا {إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن} أَنْ يَشْفَع لَهُ {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} بِأَنْ يَقُول لَا إلَه إلَّا اللَّه يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) {يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ} مِنْ أُمُور الْآخِرَة {وَمَا خَلْفهمْ} مِنْ أُمُور الدُّنْيَا {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} لَا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) {وَعَنَتْ الْوُجُوه} خَضَعَتْ {لِلْحَيِّ الْقَيُّوم} أَيْ اللَّه {وَقَدْ خَابَ} خَسِرَ {مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} أَيْ شركا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) {وَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات} الطَّاعَات {وَهُوَ مُؤْمِن فَلَا يَخَاف ظُلْمًا} بِزِيَادَةٍ فِي سَيِّئَاته {وَلَا هَضْمًا} بِنَقْصٍ مِنْ حَسَنَاته وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) {وَكَذَلِكَ} مَعْطُوف عَلَى كَذَلِكَ نَقُصّ أَيْ مِثْل إنْزَال مَا ذُكِرَ {أَنْزَلْنَاهُ} أَيْ الْقُرْآن {قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا} كَرَّرْنَا {فِيهِ مِنْ الْوَعِيد لَعَلَّهُمْ يتقون} الشرك {أو يُحْدِث} الْقُرْآن {لَهُمْ ذِكْرًا} بِهَلَاكِ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ الْأُمَم فَيَعْتَبِرُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) {فَتَعَالَى اللَّه الْمَلِك الْحَقّ} عَمَّا يَقُول الْمُشْرِكُونَ {وَلَا تَعْجَل بِالْقُرْآنِ} أَيْ بِقِرَاءَتِهِ {مِنْ قَبْل أَنْ يُقْضَى إلَيْك وَحْيه} أَيْ يَفْرُغ جِبْرِيل مِنْ إبْلَاغه {وَقُلْ رَبّ زِدْنِي عِلْمًا} أَيْ بِالْقُرْآنِ فَكُلَّمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ زَادَ به علمه وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلَى آدَم} وَصَّيْنَاهُ أَنْ لَا يَأْكُل مِنْ الشَّجَرَة {مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل أَكْله مِنْهَا {فَنَسِيَ} تَرَكَ عَهْدنَا {وَلَمْ نَجِد لَهُ عَزْمًا} حَزْمًا وَصَبْرًا عَمَّا نَهَيْنَاهُ عَنْهُ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم فَسَجَدُوا إلَّا إبْلِيس} وَهُوَ أَبُو الْجِنّ كَانَ يَصْحَب الْمَلَائِكَة وَيَعْبُد اللَّه مَعَهُمْ {أَبَى} عَنْ السُّجُود لِآدَم {قَالَ أَنَا خَيْر مِنْهُ} فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) {فَقُلْنَا يَا آدَم إنَّ هَذَا عَدُوّ لَك وَلِزَوْجِك} حَوَّاء بِالْمَدِّ {فَلَا يُخْرِجَنكُمَا مِنْ الْجَنَّة فَتَشْقَى} تَتْعَب بِالْحَرْثِ وَالزَّرْع وَالْحَصْد وَالطَّحْن وَالْخَبْز وَغَيْر ذَلِكَ وَاقْتَصَرَ عَلَى شَقَائِهِ لِأَنَّ الرَّجُل يَسْعَى عَلَى زَوْجَته إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) {أن لك أ} ن {لا تجوع فيها ولا تعرى} وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) {وَأَنَّك} بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْرهَا عَطْف عَلَى اسْم إنَّ وَجُمْلَتهَا {لَا تَظْمَأ فِيهَا} تَعْطَش {وَلَا تَضْحَى} لَا يَحْصُل لَك حَرّ شَمْس الضُّحَى لِانْتِفَاءِ الشَّمْس فِي الْجَنَّة فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) {فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطَان قَالَ يَا آدَم هَلْ أَدُلّك عَلَى شَجَرَة الْخُلْد} أَيْ الَّتِي يُخَلَّد مَنْ يَأْكُل مِنْهَا {وَمُلْك لَا يَبْلَى} لَا يَفْنَى وَهُوَ لَازِم الْخُلْد فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) {فَأَكَلَا} أَيْ آدَم وَحَوَّاء {مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتهمَا} أَيْ ظَهَرَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قُبُله وَقُبُل الْآخَر وَدُبُره وَسُمِّيَ كُلّ مِنْهُمَا سَوْأَة لِأَنَّ انْكِشَافه يَسُوء صَاحِبه {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} أَخَذَا يُلْزِقَانِ {عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَق الْجَنَّة} لِيَسْتَتِرَا بِهِ {وَعَصَى آدَم رَبّه فَغَوَى} بِالْأَكْلِ مِنْ الشَّجَرَة ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبّه} قَرَّبَهُ {فَتَابَ عَلَيْهِ} قَبْل تَوْبَته {وَهَدَى} أَيْ هَدَاهُ إلَى الْمُدَاوَمَة عَلَى التوبة قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) {قَالَ اهْبِطَا} أَيْ آدَم وَحَوَّاء بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا {مِنْهَا} مِنْ الْجَنَّة {جَمِيعًا بَعْضكُمْ} بَعْض الذُّرِّيَّة {لِبَعْضٍ عَدُوّ} مِنْ ظُلْم بَعْضهمْ بَعْضًا {فَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة {يَأْتِيَنكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ} الْقُرْآن {فَلَا يَضِلّ} فِي الدُّنْيَا {وَلَا يَشْقَى} فِي الْآخِرَة وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} الْقُرْآن فَلَمْ يُؤْمِن بِهِ {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَة ضَنْكًا} بِالتَّنْوِينِ مَصْدَر بِمَعْنَى ضَيِّقَة وَفُسِّرَتْ فِي حَدِيث بِعَذَابِ الْكَافِر فِي قَبْره {وَنَحْشُرهُ} أَيْ الْمُعْرِض عَنْ الْقُرْآن {يَوْم الْقِيَامَة أَعْمَى} أَعْمَى الْبَصَر قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) {قَالَ رَبّ لَمْ حَشَرْتنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْت بَصِيرًا} فِي الدُّنْيَا وَعِنْد الْبَعْث قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) {قال} الأمر {كذلك أتتك آياتنا فَنَسِيتهَا} تَرَكْتهَا وَلَمْ تُؤْمِن بِهَا {وَكَذَلِكَ} مِثْل نِسْيَانك آيَاتنَا {الْيَوْم تُنْسَى} تُتْرَك فِي النَّار وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127) {وَكَذَلِكَ وَمِثْل جَزَائِنَا مَنْ أَعْرَضَ عَنْ الْقُرْآن {نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ} أَشْرَكَ {وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبّه وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَشَدّ} مِنْ عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر {وَأَبْقَى} أَدْوَم أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (128) {أَفَلَمْ يَهْدِ} يَتَبَيَّن {لَهُمْ} لِكُفَّارِ مَكَّة {كَمْ} خَبَرِيَّة مَفْعُول {أَهْلَكْنَا} أَيْ كَثِيرًا إهْلَاكنَا {قَبْلهمْ مِنْ الْقُرُون} أَيْ الْأُمَم الْمَاضِيَة بِتَكْذِيبِ الرُّسُل {يَمْشُونَ} حَال مِنْ ضَمِير لَهُمْ {فِي مَسَاكِنهمْ} فِي سَفَرهمْ إلَى الشَّام وَغَيْرهَا فَيَعْتَبِرُوا وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَخْذ إهْلَاك مِنْ فِعْله الْخَالِي عَنْ حَرْف مَصْدَرِيّ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى لَا مَانِع مِنْهُ {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات} لَعِبَرًا {لِأُولِي النُّهَى} لِذَوِي الْعُقُول وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) {وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك} بِتَأْخِيرِ الْعَذَاب عَنْهُمْ إلَى الْآخِرَة {لَكَانَ} الْإِهْلَاك {لِزَامًا} لَازِمًا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا {وَأَجَل مُسَمًّى} مَضْرُوب لَهُمْ مَعْطُوف عَلَى الضَّمِير الْمُسْتَتِر فِي كَانَ وَقَامَ الْفَصْل بِخَبَرِهَا مَكَان التَّأْكِيد فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} مَنْسُوخ بِآيَةِ الْقِتَال {وَسَبِّحْ} صَلِّ {بِحَمْدِ رَبّك} حَال أَيْ مُلْتَبِسًا بِهِ {قَبْل طُلُوع الشَّمْس} صَلَاة الصُّبْح {وَقَبْل غُرُوبهَا} صَلَاة الْعَصْر {وَمِنْ آنَاء اللَّيْل} سَاعَاته {فَسَبِّحْ} صَلِّ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء {وَأَطْرَاف النَّهَار} عَطْف عَلَى مَحَلّ مِنْ آنَاء الْمَنْصُوب أَيْ صَلِّ الظُّهْر لِأَنَّ وَقْتهَا يَدْخُل بِزَوَالِ الشَّمْس فَهُوَ طَرَف النِّصْف الْأَوَّل وَطَرَف النِّصْف الثَّانِي {لَعَلَّك تَرْضَى} بِمَا تُعْطَى مِنْ الثَّوَاب وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) {وَلَا تَمُدَّنّ عَيْنَيْك إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا} أَصْنَافًا {مِنْهُمْ زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا} زِينَتهَا وَبَهْجَتهَا {لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ} بِأَنْ يَطْغَوْا {وَرِزْق رَبّك} فِي الْجَنَّة {خَيْر} مِمَّا أُوتُوهُ فِي الدُّنْيَا {وأبقى} أدوم وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) {وَأْمُرْ أَهْلك بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ} اصْبِرْ {عَلَيْهَا لَا نَسْأَلك} نُكَلِّفك {رِزْقًا} لِنَفْسِك وَلَا لِغَيْرِك {نَحْنُ نَرْزُقك وَالْعَاقِبَة} الْجَنَّة {لِلتَّقْوَى} لِأَهْلِهَا وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) {وَقَالُوا} الْمُشْرِكُونَ {لَوْلَا} هَلَّا {يَأْتِينَا} مُحَمَّد {بِآيَةٍ من ربه} مما يقترحونه {أو لم تَأْتِهِمْ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {بَيِّنَة} بَيَان {مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى} الْمُشْتَمِل عَلَيْهِ الْقُرْآن مِنْ أَنْبَاء الْأُمَم الْمَاضِيَة وَإِهْلَاكهمْ بِتَكْذِيبِ الرُّسُل وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْله} قَبْل مُحَمَّد الرَّسُول {لَقَالُوا} يَوْم الْقِيَامَة {رَبّنَا لَوْلَا} هَلَّا {أَرْسَلْت إلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِع آيَاتك} الْمُرْسَل بِهَا {مِنْ قَبْل أَنْ نَذِلّ} فِي الْقِيَامَة {وَنَخْزَى} فِي جَهَنَّم قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135) {قُلْ} لَهُمْ {كُلّ} مِنَّا وَمِنْكُمْ {مُتَرَبِّص} مُنْتَظِر ما يؤول إلَيْهِ الْأَمْر {فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ} فِي الْقِيَامَة {مَنْ أَصْحَاب الصِّرَاط} الطَّرِيق {السَّوِيّ} الْمُسْتَقِيم {وَمَنْ اهْتَدَى} مِنْ الضَّلَالَة أَنَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ 21 سُورَة الْأَنْبِيَاء مَكِّيَّة وَهِيَ مِائَة وَاثْنَتَا عَشْرَة آيَة نَزَلَتْ بعد سورة إبراهيم بسم الله الرحمن الرحيم اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) {اقْتَرَبَ} قَرُبَ {لِلنَّاس} أَهْل مَكَّة مُنْكِرِي الْبَعْث {حِسَابُهُم} يَوْم الْقِيَامَة {وَهُمْ فِي غَفْلَة} عَنْهُ {مُعْرِضُونَ} عَنْ التَّأَهُّب لَهُ بِالْإِيمَانِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْر مِنْ رَبّهمْ مُحْدَث} شَيْئًا فَشَيْئًا أَيْ لَفْظ قُرْآن {إلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} يَسْتَهْزِئُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) {لَاهِيَة} غَافِلَة {قُلُوبهمْ} عَنْ مَعْنَاهُ {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} الكلام {الذين ظلموا} بدل من واو {وأسروا النجوى {هَلْ هَذَا} أَيْ مُحَمَّد {إلَّا بَشَر مِثْلكُمْ} فَمَا يَأْتِي بِهِ سِحْر {أَفَتَأْتُونَ السِّحْر} تَتَّبِعُونَهُ {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} تَعْلَمُونَ أَنَّهُ سِحْر قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) {قَالَ} لَهُمْ {رَبِّي يَعْلَم الْقَوْل} كَائِنًا {فِي السَّمَاء وَالْأَرْض وَهُوَ السَّمِيع} لِمَا أَسَرُّوهُ {الْعَلِيم} به بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) {بَلْ} لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَض إلَى آخَر فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة {قَالُوا} فِيمَا أَتَى بِهِ مِنْ الْقُرْآن هُوَ {أَضْغَاث أَحْلَام} أَخْلَاط رَآهَا فِي النَّوْم {بَلْ افْتَرَاهُ} اخْتَلَقَهُ {بَلْ هُوَ شَاعِر} فَمَا أَتَى بِهِ شِعْر {فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أرسل الأولون} كالناقة والعصا واليد قال تعالى مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6) {مَا آمَنَتْ قَبْلهمْ مِنْ قَرْيَة} أَيْ أَهْلهَا {أَهْلَكْنَاهَا} بِتَكْذِيبِهَا مَا أَتَاهَا مِنْ الْآيَات {أَفَهُمْ يؤمنون} لا وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك إلَّا رِجَالًا نُوحِي} وَفِي قراءة بالياء وفتح الحاء {إلَيْهِمْ} لَا مَلَائِكَة {فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر} الْعُلَمَاء بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل {إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَهُ وَأَنْتُمْ إلَى تَصْدِيقهمْ أَقْرَب مِنْ تَصْدِيق الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ} أَيْ الرُّسُل {جَسَدًا} بِمَعْنَى أَجْسَادًا {لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام} بَلْ يَأْكُلُونَهُ {وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} فِي الدُّنْيَا ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمْ الْوَعْد} بِإِنْجَائِهِمْ {فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاء} الْمُصَدِّقِينَ لَهُمْ {وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ} الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إلَيْكُمْ} يَا مَعْشَر قُرَيْش {كِتَابًا فِيهِ ذِكْركُمْ} لِأَنَّهُ بِلُغَتِكُمْ {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} فَتُؤْمِنُونَ به وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) {وَكَمْ قَصَمْنَا} أَهْلَكْنَا {مِنْ قَرْيَة} أَيْ أَهْلهَا {كانت ظالمة} كافرة {وأنشأنا بعدها قوما آخرين} فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسنَا} شَعَرَ أَهْل الْقَرْيَة بِالْإِهْلَاكِ {إذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ} يَهْرُبُونَ مُسْرِعِينَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) فَقَالَتْ لَهُمْ الْمَلَائِكَة اسْتِهْزَاء {لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إلَى مَا أُتْرِفْتُمْ} نُعِّمْتُمْ {فِيهِ وَمَسَاكِنكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} شَيْئًا مِنْ دُنْيَاكُمْ عَلَى الْعَادَة قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) {قَالُوا يَا} لِلتَّنْبِيهِ {وَيْلنَا} هَلَاكنَا {إنَّا كُنَّا ظالمين} بالكفر فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15) {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ} الْكَلِمَات {دَعْوَاهُمْ} يَدْعُونَ بِهَا وَيُرَدِّدُونَهَا {حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا} كَالزَّرْعِ الْمَحْصُود بِالْمَنَاجِلِ بِأَنْ قُتِلُوا بِالسَّيْفِ {خَامِدِينَ} مَيِّتِينَ كَخُمُودِ النَّار إذا طفئت وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا لَاعِبِينَ} عَابِثِينَ بَلْ دَالِّينَ عَلَى قُدْرَتنَا وَنَافِعِينَ عِبَادنَا لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17) {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذ لَهْوًا} مَا يُلْهَى بِهِ مِنْ زَوْجَة أَوْ وَلَد {لَاِتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا} مِنْ عِنْدنَا مِنْ الْحُور الْعِين وَالْمَلَائِكَة {إنْ كُنَّا فَاعِلِينَ} ذَلِكَ لَكِنَّا لَمْ نَفْعَلهُ فلم نرده بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) {بَلْ نَقْذِف} نَرْمِي {بِالْحَقِّ} الْإِيمَان {عَلَى الْبَاطِل} الْكُفْر {فَيَدْمَغهُ} يُذْهِبهُ {فَإِذَا هُوَ زَاهِق} ذَاهِب وَدَمَغَهُ فِي الْأَصْل أَصَابَ دِمَاغه بِالضَّرْبِ وَهُوَ مَقْتَل {وَلَكُمْ} يَا كُفَّار مَكَّة {الْوَيْل} الْعَذَاب الشَّدِيد {مِمَّا تَصِفُونَ} اللَّه بِهِ مِنْ الزَّوْجَة أو الولد وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) {وَلَهُ} تَعَالَى {مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُلْكًا {وَمَنْ عِنْده} أَيْ الْمَلَائِكَة مُبْتَدَأ خَبَره {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَته وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} لَا يَعْيَوْنَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) {يُسَبِّحُونَ اللَّيْل وَالنَّهَار لَا يَفْتُرُونَ} عَنْهُ فَهُوَ كَالنَّفَسِ مِنَّا لَا يَشْغَلنَا عَنْهُ شَاغِل أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) {أَمْ} بِمَعْنَى بَلْ لِلِانْتِقَالِ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ {اتَّخَذُوا آلِهَة} كَائِنَة {مِنْ الْأَرْض} كَحَجَرٍ وَذَهَب وَفِضَّة {هُمْ} أَيْ الْآلِهَة {يَنْشُرُونَ} أَيْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى لَا وَلَا يَكُون إلَهًا إلَّا مَنْ يُحْيِي الموتى لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) {لَوْ كَانَ فِيهِمَا} أَيْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض {آلِهَة إلَّا اللَّه} أَيْ غَيْره {لَفَسَدَتَا} أَيْ خَرَجَتَا عَنْ نِظَامهمَا الْمُشَاهَد لِوُجُودِ التَّمَانُع بَيْنهمْ عَلَى وَفْق الْعَادَة عِنْد تَعَدُّد الْحَاكِم مِنْ التَّمَانُع فِي الشَّيْء وَعَدَم الِاتِّفَاق عَلَيْهِ {فَسُبْحَان} تَنْزِيه {اللَّه رَبّ} خَالِق {الْعَرْش} الْكُرْسِيّ {عَمَّا يَصِفُونَ} الْكُفَّار اللَّه بِهِ مِنْ الشَّرِيك لَهُ وَغَيْره لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) {لَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ} عَنْ أفعالهم أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) {أم اتخذوا من دونه} تعالى أي سواه {آلهة} فِيهِ اسْتِفْهَام تَوْبِيخ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانكُمْ} عَلَى ذلك ولاسبيل إلَيْهِ {هَذَا ذِكْر مَنْ مَعِيَ} أُمَّتِي وَهُوَ الْقُرْآن {وَذِكْر مَنْ قَبْلِي} مِنْ الْأُمَم وَهُوَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَغَيْرهمَا مِنْ كُتُب اللَّه لَيْسَ فِي وَاحِد مِنْهَا أَنَّ مَعَ اللَّه إلَهًا مِمَّا قَالُوا تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ {بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقّ} تَوْحِيد اللَّه {فَهُمْ مُعْرِضُونَ} عَنْ النَّظَر الْمُوصِل إلَيْهِ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول إلَّا نُوحِي} وَفِي قِرَاءَة بِالْيَاءِ وَفَتْح الْحَاء {إلَيْهِ أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} أي وحدوني وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا} مِنْ الْمَلَائِكَة {سُبْحَانه بَلْ} هُمْ {عِبَاد مُكْرَمُونَ} عِنْده وَالْعُبُودِيَّة تُنَافِي الولادة لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ} لَا يَأْتُونَ بِقَوْلِهِمْ إلَّا بَعْد قَوْله {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} أَيْ بَعْده يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) {يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ} مَا عَمِلُوا وَمَا هُمْ عَامِلُونَ {وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنْ ارْتَضَى} تَعَالَى أَنْ يَشْفَع لَهُ {وَهُمْ مِنْ خَشْيَته} تَعَالَى {مُشْفِقُونَ} خَائِفُونَ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إنِّي إلَه مِنْ دُونه} أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره وَهُوَ إبْلِيس دَعَا إلَى عِبَادَة نَفْسه وَأَمَرَ بِطَاعَتِهَا {فَذَلِك نَجْزِيه جَهَنَّم كَذَلِكَ} كَمَا نَجْزِيه {نَجْزِي الظَّالِمِينَ} الْمُشْرِكِينَ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) {أو لم} بِوَاوٍ وَتَرْكهَا {يَرَ} يَعْلَم {الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السماوات وَالْأَرْض كَانَتَا رَتْقًا} سَدًّا بِمَعْنَى مَسْدُودَة {فَفَتَقْنَاهُمَا} جَعَلْنَا السَّمَاء سَبْعًا وَالْأَرْض سَبْعًا أَوْ فَتَقَ السَّمَاء أَنْ كَانَتْ لَا تُمْطِر فَأَمْطَرَتْ وَفَتَقَ الْأَرْض أَنْ كَانَتْ لَا تُنْبِت فَأَنْبَتَتْ {وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء} النَّازِل مِنْ السَّمَاء وَالنَّابِع مِنْ الْأَرْض {كُلّ شَيْء حَيّ} مِنْ نَبَات وَغَيْره أَيْ فَالْمَاء سَبَب لِحَيَاتِهِ {أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} بِتَوْحِيدِي وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) {وجعلنا في الأرض رواسي} جبالا ثواب ل {أَنْ} لَا {تَمِيد} تَتَحَرَّك {بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا} الرَّوَاسِيَ {فِجَاجًا} مَسَالِك {سُبُلًا} بَدَل طُرُقًا نَافِذَة وَاسَعَة {لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} إلَى مَقَاصِدهمْ فِي الْأَسْفَار وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) {وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا} لِلْأَرْضِ كَالسَّقْفِ لِلْبَيْتِ {مَحْفُوظًا} عَنْ الْوُقُوع {وَهُمْ عَنْ آيَاتهَا} مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم {مُعْرِضُونَ} لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيهَا فَيَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِقهَا لَا شَرِيك لَهُ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْل وَالنَّهَار وَالشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ} تَنْوِينه عِوَض عَنْ الْمُضَاف إلَيْهِ مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَتَابِعه وَهُوَ النُّجُوم {فِي فَلَك} مُسْتَدِير كَالطَّاحُونَةِ فِي السَّمَاء {يَسْبَحُونَ} يَسِيرُونَ بِسُرْعَةٍ كَالسَّابِحِ فِي الْمَاء وَلِلتَّشْبِيهِ بِهِ أَتَى بِضَمِيرِ جَمْع مَنْ يَعْقِل وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ الْكُفَّار إنَّ مُحَمَّدًا سَيَمُوتُ {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلك الْخُلْد} الْبَقَاء في الدنيا {أفائن مِتَّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ} فِيهَا لَا فَالْجُمْلَة الْأَخِيرَة مَحَلّ الِاسْتِفْهَام الْإِنْكَارِيّ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) {كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت} فِي الدُّنْيَا {وَنَبْلُوكُمْ} نَخْتَبِركُمْ {بِالشَّرِّ وَالْخَيْر} كَفَقْرٍ وَغِنًى وَسَقَم وَصِحَّة {فِتْنَة} مَفْعُول لَهُ أَيْ لِنَنْظُر أَتَصْبِرُونَ وَتَشْكُرُونَ أم لا {وإلينا ترجعون} فنجازيكم وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) {وإذا رآك الذين كفروا إن} ما {يتخذونك إلا هزؤا} أي مهزوءا به يقولون {هذا الَّذِي يَذْكُر آلِهَتكُمْ} أَيْ يَعِيبهَا {وَهُمْ بِذِكْرِ الرحمن} لهم {هم} تأكيد {كافرين} بِهِ إذْ قَالُوا مَا نَعْرِفهُ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَنَزَلَ فِي اسْتِعْجَالهمْ الْعَذَاب {خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل} أَيْ أَنَّهُ لِكَثْرَةِ عَجَله فِي أَحْوَاله كأنه خلق منه {سأريكم آيَاتِي} مَوَاعِيدِي بِالْعَذَابِ {فَلَا تَسْتَعْجِلُونَ} فِيهِ فَأَرَاهُمْ القتل ببدر وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد} بِالْقِيَامَةِ {إنْ كُنْتُمْ صادقين} فيه لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) قال تعالى {لَوْ يَعْلَم الَّذِينَ كَفَرُوا حِين لَا يَكُفُّونَ} يَدْفَعُونَ {عَنْ وُجُوههمْ النَّار وَلَا عَنْ ظُهُورهمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} يُمْنَعُونَ مِنْهَا فِي الْقِيَامَة وَجَوَاب لَوْ مَا قَالُوا ذَلِكَ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) {بَلْ تَأْتِيهِمْ} الْقِيَامَة {بَغْتَة فَتَبْهَتهُمْ} تُحَيِّرهُمْ {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ أَوْ مَعْذِرَة وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (41) {وَلَقَدْ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلك} فِيهِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَحَاقَ} نَزَلَ {بِاَلَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} وَهُوَ الْعَذَاب فَكَذَا يَحِيق بِمَنْ اسْتَهْزَأَ بِك قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (42) {قُلْ} لَهُمْ {مَنْ يَكْلَؤُكُمْ} يَحْفَظكُمْ {بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار مِنْ الرَّحْمَن} مِنْ عَذَابه إنْ نَزَلَ بِكُمْ أَيْ لَا أَحَد يَفْعَل ذَلِكَ وَالْمُخَاطَبُونَ لَا يَخَافُونَ عَذَاب اللَّه لِإِنْكَارِهِمْ لَهُ {بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْر رَبّهمْ} أَيْ الْقُرْآن {مُعْرِضُونَ} لَا يتفكرون فيه أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (43) {أم} فيها معنى الهمزة للإنكار أي أ {لهم آلهة تمنعهم} مما يسوؤهم {مِنْ دُوننَا} أَيْ أَلَهُمْ مَنْ يَمْنَعهُمْ مِنْهُ غَيْرنَا لَا {لَا يَسْتَطِيعُونَ} أَيْ الْآلِهَة {نَصْر أَنْفُسهمْ} فَلَا يَنْصُرُونَهُمْ {وَلَا هُمْ} أَيْ الْكُفَّار {مِنَّا} مِنْ عَذَابنَا {يُصْحَبُونَ} يُجَارُونَ يُقَال صَحِبَك اللَّه أَيْ حَفِظَك وَأَجَارَك بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (44) {بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ} بِمَا أَنْعَمْنَا عَلَيْهِمْ {حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمْ الْعُمُر} فَاغْتَرُّوا بِذَلِكَ {أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْض} نَقْصِد أَرْضهمْ {نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا} بِالْفَتْحِ عَلَى النَّبِيّ {أَفَهُمْ الْغَالِبُونَ} لَا بَلْ النَّبِيّ وَأَصْحَابه قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ (45) {قُلْ} لَهُمْ {إنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} مِنْ اللَّه لَا مِنْ قِبَل نَفْسِي {وَلَا يَسْمَع الصُّمّ الدُّعَاء إذَا} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بَيْنهَا وَبَيْن الْيَاء {مَا يُنْذَرُونَ} هُمْ لِتَرْكِهِمْ الْعَمَل بِمَا سَمِعُوهُ مِنْ الْإِنْذَار كَالصُّمِّ وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) {وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَة} وَقْعَة خَفِيفَة {مِنْ عَذَاب رَبّك لَيَقُولُنَّ يَا} لِلتَّنْبِيهِ {وَيْلنَا} هَلَاكنَا {إنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} بِالْإِشْرَاكِ وَتَكْذِيب مُحَمَّد وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) {وَنَضَع الْمَوَازِين الْقِسْط} ذَوَات الْعَدْل {لِيَوْمِ الْقِيَامَة} أَيْ فِيهِ {فَلَا تُظْلَم نَفْس شَيْئًا} مِنْ نَقْص حَسَنَة أَوْ زِيَادَة سَيِّئَة {وَإِنْ كَانَ} الْعَمَل {مِثْقَال} زِنَة {حَبَّة مِنْ خَرْدَل أَتَيْنَا بِهَا} بِمَوْزُونِهَا {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} مُحْصِينَ كُلّ شيء وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُون الْفُرْقَان} أَيْ التَّوْرَاة الْفَارِقَة بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْحَلَال وَالْحَرَام {وَضِيَاء} بها {وذكرا} عظة بها {للمتقين} الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49) {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهمْ بِالْغَيْبِ} عَنْ النَّاس أَيْ فِي الْخَلَاء عَنْهُمْ {وَهُمْ مِنْ السَّاعَة} أَيْ أَهْوَالهَا {مُشْفِقُونَ} خَائِفُونَ وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (50) {وَهَذَا} أَيْ الْقُرْآن {ذِكْر مُبَارَك أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} الِاسْتِفْهَام فِيهِ لِلتَّوْبِيخِ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) {وَلَقَدْ آتَيْنَا إبْرَاهِيم رُشْده مِنْ قَبْل} أَيْ هَدَاهُ قَبْل بُلُوغه {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} بِأَنَّهُ أهل لذلك إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) {إذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمه مَا هَذِهِ التَّمَاثِيل} الْأَصْنَام {الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} أَيْ عَلَى عبادتها مقيمون قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) {قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} فَاقْتَدَيْنَا بِهِمْ قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) {قَالَ} لَهُمْ {لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} بِعِبَادَتِهَا {فِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) {قَالُوا أَجِئْتنَا بِالْحَقِّ} فِي قَوْلك هَذَا {أَمْ أَنْتَ مِنْ اللَّاعِبِينَ} فِيهِ قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) {قَالَ بَلْ رَبّكُمْ} الْمُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ {رَبّ} مَالِك {السَّمَاوَات وَالْأَرْض الَّذِي فَطَرَهُنَّ} خَلَقَهُنَّ عَلَى غَيْر مثقال سَبَقَ {وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ} الَّذِي قُلْته {مِنْ الشاهدين} به وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) {فَجَعَلَهُمْ} بَعْد ذَهَابهمْ إلَى مُجْتَمَعهمْ فِي يَوْم عِيد لَهُمْ {جُذَاذًا} بِضَمِّ الْجِيم وَكَسْرهَا فُتَاتًا بِفَأْسٍ {إلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} عَلَّقَ الْفَأْس فِي عُنُقه {لَعَلَّهُمْ إلَيْهِ} أَيْ إلَى الْكَبِير {يَرْجِعُونَ} فَيَرَوْنَ مَا فَعَلَ بِغَيْرِهِ قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) {قَالُوا} بَعْد رُجُوعهمْ وَرُؤْيَتهمْ مَا فَعَلَ {مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إنَّهُ لَمِنْ الظَّالِمِينَ} فِيهِ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) {قَالُوا} أَيْ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرهُمْ} أي يعيبهم {يقال له إبراهيم قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) {قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُن النَّاس} أَيْ ظَاهِرًا {لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} عَلَيْهِ أَنَّهُ الْفَاعِل قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ (62) {قَالُوا} لَهُ بَعْد إتْيَانه {أَأَنْتَ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن المسهلة والأخرى وتركه {فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم} قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) {قَالَ} سَاكِتًا عَنْ فِعْله {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ} عَنْ فَاعِله {إنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} فِيهِ تَقْدِيم جَوَاب الشَّرْط وَفِيمَا قَبْله تَعْرِيض لَهُمْ بِأَنَّ الصَّنَم الْمَعْلُوم عَجْزه عَنْ الْفِعْل لَا يَكُون إلَهًا فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) {فَرَجَعُوا إلَى أَنْفُسهمْ} بِالتَّفَكُّرِ {فَقَالُوا} لِأَنْفُسِهِمْ {إنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ} بِعِبَادَتِكُمْ مَنْ لَا يَنْطِق ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) {ثم نكسوا} من الله {على رؤوسهم} أَيْ رُدُّوا إلَى كُفْرهمْ وَقَالُوا وَاَللَّه {لَقَدْ عَلِمْت مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ} أَيْ فَكَيْفَ تَأْمُرنَا بسؤالهم قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ بَدَله {مَا لَا يَنْفَعكُمْ شَيْئًا} مِنْ رِزْق وَغَيْره {وَلَا يَضُرّكُمْ} شَيْئًا إذًا لَمْ تَعْبُدُوهُ أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) {أُفٍّ} بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحهَا بِمَعْنَى مَصْدَر أَيْ نتنا وقبحا {لكم ولما تبعدون مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أَنَّ هَذِهِ الْأَصْنَام لَا تَسْتَحِقّ الْعِبَادَة وَلَا تَصْلُح لَهَا وَإِنَّمَا يَسْتَحِقّهَا اللَّه تَعَالَى قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) {قَالُوا حَرِّقُوهُ} أَيْ إبْرَاهِيم {وَانْصُرُوا آلِهَتكُمْ} أَيْ بتحريقه {إن كنتم فاعلين} نصرتها فجعوا لَهُ الْحَطَب الْكَثِير وَأَضْرَمُوا النَّار فِي جَمِيعه وَأَوْثَقُوا إبْرَاهِيم وَجَعَلُوهُ فِي مَنْجَنِيق وَرَمَوْهُ فِي النار قال تعالى قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) {قُلْنَا يَا نَار كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إبْرَاهِيم} فَلَمْ تُحْرِقْ مِنْهُ غَيْر وَثَاقه وَذَهَبَتْ حَرَارَتهَا وَبَقِيَتْ إضَاءَتهَا وَبِقَوْلِهِ {وَسَلَامًا} سَلِمَ مِنْ الموت ببردها وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} وَهُوَ التَّحْرِيق {فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَخْسَرِينَ} في مرادهم وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) {ونجيناه ولوطا} بن أَخِيهِ هَارَان مِنْ الْعِرَاق {إلَى الْأَرْض الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} بِكَثْرَةِ الْأَنْهَار وَالْأَشْجَار وَهِيَ الشَّام نَزَلَ إبْرَاهِيم بِفِلَسْطِين وَلُوط بِالْمُؤْتَفِكَةِ وَبَيْنهمَا يوم وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) {وَوَهَبْنَا لَهُ} أَيْ لِإِبْرَاهِيم وَكَانَ سَأَلَ وَلَدًا كَمَا ذُكِرَ فِي الصَّافَّات {إسْحَاق وَيَعْقُوب نَافِلَة} أي زيادة على المسؤول أَوْ هُوَ وَلَد الْوَلَد {وَكُلًّا} أَيْ هُوَ وَوَلَدَاهُ {جَعَلْنَا صَالِحِينَ} أَنْبِيَاء وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّة} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة يَاء يُقْتَدَى بِهِمْ فِي الْخَيْر {يَهْدُونَ} النَّاس {بِأَمْرِنَا} إلى ديننا {وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصَّلَاة وَإِيتَاء الزَّكَاة} أَيْ أَنْ تُفْعَل وَتُقَام وَتُؤْتَى مِنْهُمْ وَمِنْ أَتْبَاعهمْ وَحُذِفَ هَاء إقَامَة تخفيف {وكانوا لنا عابدين} وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا} فَصْلًا بَيْن الْخُصُوم {وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَتْ تَعْمَل} أَيْ أَهْلهَا الْأَعْمَال {الْخَبَائِث} مِنْ اللِّوَاط وَالرَّمْي بِالْبُنْدُقِ وَاللَّعِب بِالطُّيُورِ وَغَيْر ذَلِكَ {إنَّهُمْ كَانُوا قَوْم سوء} مصدر ساءه نقيض سره {فاسقين} وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا} بِأَنْ أَنْجَيْنَاهُ مِنْ قَوْمه {إنه من الصالحين} وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) {وَ} اُذْكُرْ {نُوحًا} وَمَا بَعْده بَدَل مِنْهُ {إذْ نَادَى} دَعَا عَلَى قَوْمه بِقَوْلِهِ {رَبّ لَا تَذَر} إلَخْ {مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل إبْرَاهِيم وَلُوط {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} الَّذِينَ فِي سَفِينَته {مِنْ الْكَرْب الْعَظِيم} أَيْ الْغَرَق وَتَكْذِيب قَوْمه لَهُ وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77) {وَنَصَرْنَاهُ} مَنَعْنَاهُ {مِنْ الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الدَّالَّة عَلَى رِسَالَته أَنْ لَا يَصِلُوا إلَيْهِ بسوء {إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) {وَ} اذْكُر {دَاوُد وَسُلَيْمَان} أَيْ قِصَّتهمَا وَيُبْدَل مِنْهُمَا {إذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْث} هُوَ زَرْع أَوْ كَرْم {إذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَم الْقَوْم} أَيْ رَعَتْهُ لَيْلًا بِلَا رَاعٍ بِأَنْ انْفَلَتَتْ {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} فِيهِ اسْتِعْمَال ضَمِير الْجَمْع لِاثْنَيْنِ قَالَ دَاوُد لِصَاحِبِ الْحَرْث رِقَاب الْغَنَم وَقَالَ سُلَيْمَان يَنْتَفِع بِدَرِّهَا وَنَسْلهَا وَصُوفهَا إلَى أَنْ يَعُود الْحَرْث كَمَا كَانَ بِإِصْلَاحِ صَاحِبِهَا فيردها إليه فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) {فَفَهَّمْنَاهَا} أَيْ الْحُكُومَة {سُلَيْمَان} وَحُكْمهمَا بِاجْتِهَادٍ وَرَجَعَ دَاوُد إلَى سُلَيْمَان وَقِيلَ بِوَحْيٍ وَالثَّانِي نَاسِخ للأول {وكلا} منهما {آتينا} هـ {حُكْمًا} نُبُوَّة {وَعِلْمًا} بِأُمُورِ الدِّين {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُد الْجِبَال يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْر} كَذَلِكَ سُخِّرَا لِلتَّسْبِيحِ مَعَهُ لِأَمْرِهِ بِهِ إذَا وَجَدَ فَتْرَة لِيَنْشَط لَهُ {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} تَسْخِير تَسْبِيحهمَا مَعَهُ وَإِنْ كَانَ عَجَبًا عِنْدكُمْ أَيْ مُجَاوَبَته لِلسَّيِّدِ دَاوُد وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (80) {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَة لَبُوس} وَهِيَ الدِّرْع لِأَنَّهَا تُلْبَس وَهُوَ أَوَّل مَنْ صَنَعَهَا وَكَانَ قَبْلهَا صَفَائِح {لكم} في جملة الناس} لنحصنكم} بِالنُّونِ لِلَّهِ وَبِالتَّحْتَانِيَّة لِدَاوُد وبِالْفَوْقَانِيَّةِ لِلَّبُوسِ {مِنْ بَأْسكُمْ} حَرْبكُمْ مَعَ أَعْدَائِكُمْ {فَهَلْ أَنْتُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {شَاكِرُونَ} نِعَمِي بِتَصْدِيقِ الرَّسُول أَيْ اشكروني بذلك وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) {و} سخرنا {لِسُلَيْمَان الرِّيح عَاصِفَة} وَفِي آيَة أُخْرَى رَخَاء أَيْ شَدِيدَة الْهُبُوب وَخَفِيفَته حَسَب إرَادَته {تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلَى الْأَرْض الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} وَهِيَ الشَّام {وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْء عَالِمِينَ} مِنْ ذَلِكَ عَلِمَ اللَّه تَعَالَى بِأَنَّ مَا يُعْطِيهِ سُلَيْمَان يَدْعُوهُ إلَى الْخُضُوع لِرَبِّهِ فَفَعَلَهُ تَعَالَى عَلَى مقتضى علمه وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82) {و} سخرنا {مِنْ الشَّيَاطِين مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} يَدْخُلُونَ فِي الْبَحْر فَيُخْرِجُونَ مِنْهُ الْجَوَاهِر لِسُلَيْمَان {وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُون ذَلِكَ} أَيْ سِوَى الْغَوْص مِنْ الْبِنَاء وَغَيْره {وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} مِنْ أَنْ يُفْسِدُوا مَا عَمِلُوا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا فَرَغُوا مِنْ عَمَل قَبْل اللَّيْل أَفْسَدُوهُ إنْ لَمْ يَشْتَغِلُوا بغيره وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) {و} اُذْكُرْ {أَيُّوب} وَيُبْدَل مِنْهُ {إذْ نَادَى رَبّه} لَمَّا اُبْتُلِيَ بِفَقْدِ جَمِيع مَاله وَوَلَده وَتَمْزِيق جَسَده وَهَجْر جَمِيع النَّاس لَهُ إلَّا زَوْجَته سِنِينَ ثَلَاثًا أَوْ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَة وَضِيق عَيْشه {أَنِّي} بِفَتْحِ الْهَمْزَة بِتَقْدِيرِ الياء {مسني الضر} أي الشدة {وأنت أرحم الراحمين فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} نِدَاءَهُ {فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرّ وَآتَيْنَاهُ أَهْله} أَوْلَاده الذُّكُور وَالْإِنَاث بِأَنْ أُحْيُوا لَهُ وَكُلّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ ثَلَاث أَوْ سَبْع {وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ} مِنْ زَوْجَته وَزِيدَ فِي شَبَابهَا وَكَانَ لَهُ أَنْدَر لِلْقَمْحِ وَأَنْدَر لِلشَّعِيرِ فَبَعَثَ اللَّه سَحَابَتَيْنِ أَفْرَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَر الْقَمْح الذَّهَب وَأَفْرَغَتْ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَر الشَّعِير الْوَرِق حَتَّى فَاضَ {رَحْمَة} مَفْعُول لَهُ {مِنْ عندنا} صفة {وذكرى للعابدين} ليصبروا فيثابوا وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) {و} اذكر {إسماعيل وَإِدْرِيس وَذَا الْكِفْل كُلّ مِنْ الصَّابِرِينَ} عَلَى طَاعَة اللَّه وَعَنْ مَعَاصِيه وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (86) {وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتنَا} مِنْ النُّبُوَّة {إنَّهُمْ مِنْ الصَّالِحِينَ} لَهَا وَسُمِّيَ ذَا الْكِفْل لِأَنَّهُ تَكَفَّلَ بِصِيَامِ جَمِيع نَهَاره وَقِيَام جَمِيع لَيْله وَأَنْ يَقْضِيَ بَيْن النَّاس وَلَا يَغْضَب فَوَفَّى بِذَلِكَ وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) {وَ} اُذْكُرْ {ذَا النُّون} صَاحِب الْحُوت وَهُوَ يُونُس بْن مَتَّى وَيُبْدَل مِنْهُ {إذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا} لِقَوْمِهِ أَيْ غَضْبَان عَلَيْهِمْ مِمَّا قَاسَى مِنْهُمْ وَلَمْ يُؤْذَن لَهُ فِي ذَلِكَ {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِر عَلَيْهِ} أَيْ نَقْضِي عَلَيْهِ بِمَا قَضَيْنَاهُ مِنْ حَبْسه فِي بَطْن الْحُوت أَوْ نُضَيِّق عَلَيْهِ بِذَلِكَ {فَنَادَى فِي الظُّلُمَات} ظُلْمَة اللَّيْل وَظُلْمَة الْبَحْر وَظُلْمَة بَطْن الْحُوت {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {لَا إلَه إلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ} فِي ذَهَابِي مِنْ بَيْن قَوْمِي بِلَا إذْنٍ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمّ} بِتِلْكَ الْكَلِمَات {وَكَذَلِكَ} كَمَا نَجَّيْنَاهُ {نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} مِنْ كَرْبهمْ إذَا اسْتَغَاثُوا بِنَا دَاعِينَ وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) {وَ} اُذْكُرْ {زَكَرِيَّا} وَيُبْدَل مِنْهُ {إذْ نَادَى رَبّه} بِقَوْلِهِ {رَبّ لَا تَذَرنِي فَرْدًا} أَيْ بِلَا وَلَد يَرِثنِي {وَأَنْتَ خَيْر الْوَارِثِينَ} الْبَاقِي بَعْد فَنَاء خَلْقك فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} نِدَاءَهُ {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} وَلَدًا {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجه} فَأَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْد عُقْمهَا {إنَّهُمْ} أَيْ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْأَنْبِيَاء {كَانُوا يُسَارِعُونَ} يُبَادِرُونَ {فِي الْخَيْرَات} الطَّاعَات {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا} فِي رَحْمَتنَا {وَرَهَبًا} مِنْ عَذَابنَا {وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} مُتَوَاضِعِينَ فِي عِبَادَتهمْ وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) {وَ} اُذْكُرْ مَرْيَمَ {اَلَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا} حَفِظَتْهُ مِنْ أَنْ يُنَال {فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحنَا} أَيْ جِبْرِيل حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا فَحَمَلَتْ بِعِيسَى {وَجَعَلْنَاهَا وَابْنهَا آيَة لِلْعَالَمِينَ} الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة حَيْثُ وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْر فَحْل إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) {إنَّ هَذِهِ} أَيْ مِلَّة الْإِسْلَام {أُمَّتكُمْ} دِينكُمْ أَيّهَا الْمُخَاطَبُونَ أَيْ يَجِب أَنْ تَكُونُوا عَلَيْهَا {أُمَّة وَاحِدَة} حَال لَازِمَة {وَأَنَا رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ} وحدون وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (93) {وَتَقَطَّعُوا} أَيْ بَعْض الْمُخَاطَبِينَ {أَمْرهمْ بَيْنهمْ} أَيْ تَفَرَّقُوا أَمْر دِينهمْ مُتَخَالِفِينَ فِيهِ وَهُمْ طَوَائِف اليهود والنصارى قال تعا لي {كُلّ إلَيْنَا رَاجِعُونَ} أَيْ فَنُجَازِيهِ بِعَمَلِهِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (94) {فَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤْمِن فَلَا كُفْرَان} أَيْ لَا جُحُود {لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} بِأَنْ نَأْمُر الْحَفَظَة بِكَتْبِهِ فَنُجَازِيهِ عَلَيْهِ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) {وَحَرَام عَلَى قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا} أُرِيدَ أَهْلهَا {أَنَّهُمْ لَا} زَائِدَة {يَرْجِعُونَ} أَيْ مُمْتَنِع رُجُوعهمْ إلَى الدنيا حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) {حَتَّى} غَايَة لِامْتِنَاعِ رُجُوعهمْ {إذَا فُتِحَتْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {يَأْجُوج وَمَأْجُوج} بِالْهَمْزِ وَتَرْكه اسْمَانِ أَعْجَمِيَّانِ لِقَبِيلَتَيْنِ وَيُقَدَّر قَبْله مُضَاف أَيْ سَدّهمَا وَذَلِكَ قُرْب الْقِيَامَة {وَهُمْ مِنْ كُلّ حَدَب} مُرْتَفَع مِنْ الْأَرْض {يَنْسِلُونَ} يُسْرِعُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) {وَاقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {فَإِذَا هِيَ} أَيْ الْقِصَّة {شَاخِصَة أَبْصَار الَّذِينَ كَفَرُوا} فِي ذَلِكَ الْيَوْم لِشِدَّتِهِ يَقُولُونَ {يَا} لِلتَّنْبِيهِ {وَيْلنَا} هَلَاكنَا {قَدْ كُنَّا} فِي الدُّنْيَا {فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا} الْيَوْم {بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} أَنْفُسنَا بِتَكْذِيبِنَا لِلرُّسُلِ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) {إنَّكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره مِنْ الْأَوْثَان {حَصَب جَهَنَّم} وَقُودهَا {أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} دَاخِلُونَ فِيهَا لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ} الْأَوْثَان {آلِهَة} كَمَا زَعَمْتُمْ {مَا وَرَدُوهَا} دَخَلُوهَا {وَكُلّ} مِنْ الْعَابِدِينَ وَالْمَعْبُودِينَ {فيها خالدون} لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (100) {لهم} العابدين {فِيهَا زَفِير وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} شَيْئًا لشدة غليانها ونزل لما قال بن الزِّبَعْرَى عَبْد عُزَيْر وَالْمَسِيح وَالْمَلَائِكَة فَهُمْ فِي النَّار عَلَى مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) {إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا} الْمَنْزِلَة {الْحُسْنَى} ومنهم من ذكر {أولئك عنها مبعدون} لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102) {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسهَا} صَوْتهَا {وَهُمْ فِي مَا اشتهت أنفسهم} من النعيم {خالدون} لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (103) {لَا يُحْزِنهُمْ الْفَزَع الْأَكْبَر} وَهُوَ أَنْ يُؤْمَر بِالْعَبْدِ إلَى النَّار {وَتَتَلَقَّاهُمْ} تَسْتَقْبِلهُمْ {الْمَلَائِكَة} عِنْد خُرُوجهمْ مِنْ الْقُبُور يَقُولُونَ لَهُمْ {هَذَا يَوْمكُمْ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} فِي الدُّنْيَا يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104) {يوم} منصوب باذكر مُقَدَّرًا قَبْله {نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلّ} اسْم ملك {للكتاب} صحيفة بن آدَم عِنْد مَوْته وَاللَّام زَائِدَة أَوْ السِّجِلّ الصَّحِيفَة وَالْكِتَاب بِمَعْنَى الْمَكْتُوب وَاللَّام بِمَعْنَى عَلَى وَفِي قِرَاءَة لِلْكُتُبِ جَمْعًا {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّل خَلْق} مِنْ عَدَم {نُعِيدهُ} بَعْد إعْدَامه فَالْكَاف مُتَعَلِّقَة بِنُعِيد وَضَمِيره عَائِد إلَى أَوَّل وَمَا مَصْدَرِيَّة {وَعْدًا عَلَيْنَا} مَنْصُوب بِوَعَدْنَا مُقَدَّرًا قَبْله وَهُوَ مُؤَكِّد لِمَضْمُونِ مَا قَبْله {إنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} مَا وَعَدْنَاهُ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُور} بِمَعْنَى الْكِتَاب أَيْ كُتُب اللَّه الْمُنَزَّلَة {مِنْ بَعْد الذِّكْر} بِمَعْنَى أُمّ الْكِتَاب الَّذِي عِنْد اللَّه {أَنَّ الْأَرْض} أَرْض الْجَنَّة {يَرِثهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} عَام فِي كل صالح إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (106) {إنَّ فِي هَذَا} الْقُرْآن {لَبَلَاغًا} كِفَايَة فِي دُخُول الْجَنَّة {لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} عَامِلِينَ بِهِ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) {وَمَا أَرْسَلْنَاك} يَا مُحَمَّد {إلَّا رَحْمَة} أَيْ لِلرَّحْمَةِ {لِلْعَالَمِينَ} الْإِنْس وَالْجِنّ بِك قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) {قُلْ إنَّمَا يُوحَى إلَيَّ أَنَّمَا إلَهكُمْ إلَه وَاحِد} أَيْ مَا يُوحَى إلَيَّ فِي أَمْر الْإِلَه إلَّا وَحْدَانِيّته {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} مُنْقَادُونَ لِمَا يُوحَى إلَيَّ مِنْ وَحْدَانِيَّة الْإِلَه وَالِاسْتِفْهَام بمعنى الأمر فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (109) {فَإِنْ تَوَلَّوْا} عَنْ ذَلِكَ {فَقُلْ آذَنْتُكُمْ} أَعْلَمْتُكُمْ بِالْحَرْبِ {عَلَى سَوَاء} حَال مِنْ الْفَاعِل وَالْمَفْعُول أَيْ مُسْتَوِينَ فِي عِلْمه لَا أَسْتَبِدّ بِهِ دُونكُمْ لِتَتَأَهَّبُوا {وَإِنْ} مَا {أَدْرِي أَقَرِيب أَمْ بَعِيد مَا تُوعَدُونَ} مِنْ الْعَذَاب أَوْ الْقِيَامَة الْمُشْتَمِلَة عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَعْلَمهُ اللَّه إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (110) {إنَّهُ} تَعَالَى {يَعْلَم الْجَهْر مِنْ الْقَوْل} وَالْفِعْل مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْركُمْ {وَيَعْلَم مَا تَكْتُمُونَ} أَنْتُمْ وَغَيْركُمْ مِنْ السِّرّ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (111) {وَإِنْ} مَا {أَدْرِي لَعَلَّهُ} أَيْ مَا أَعْلَمْتُكُمْ بِهِ وَلَمْ يُعْلَم وَقْته {فِتْنَة} اخْتِبَار {لَكُمْ} لِيُرَى كَيْفَ صُنْعكُمْ {وَمَتَاع} تَمَتُّع {إلَى حِين} أي انقضاء آجالكم وهذا مقابل لِلْأَوَّلِ الْمُتَرَجَّى بِلَعَلَّ وَلَيْسَ الثَّانِي مَحَلًّا لِلتَّرَجِّي قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (112) {قُلْ} وَفِي قِرَاءَة قَالَ {رَبّ اُحْكُمْ} بَيْنِي وَبَيْن مُكَذِّبِي {بِالْحَقِّ} بِالْعَذَابِ لَهُمْ أَوْ النَّصْر عَلَيْهِمْ فَعُذِّبُوا بِبَدْرٍ وَأُحُد وَحُنَيْن وَالْأَحْزَاب وَالْخَنْدَق وَنُصِرَ عَلَيْهِمْ {وَرَبّنَا الرَّحْمَن الْمُسْتَعَان عَلَى مَا تَصِفُونَ} مِنْ كَذِبكُمْ عَلَى اللَّه فِي قَوْلكُمْ اتَّخَذَ وَلَدًا وَعَلَيَّ فِي قَوْلكُمْ سَاحِر وَعَلَى الْقُرْآن فِي قَوْلكُمْ شِعْر 22 سُورَة الْحَجّ مَكِّيَّة إلَّا {وَمِنْ النَّاس مَنْ يَعْبُد اللَّه} الْآيَتَيْنِ أَوْ إلَّا {هَذَانِ خَصْمَانِ} السِّتّ آيَات فَمَدَنِيَّات وآياتها 78 نزلت بعد النور بسم الله الرحمن الرحيم يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة وَغَيْرهمْ {اتَّقُوا رَبّكُمْ} أَيْ عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ {إنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة} أَيْ الْحَرَكَة الشَّدِيدَة لِلْأَرْضِ الَّتِي يَكُون بَعْدهَا طُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا الَّذِي هُوَ قُرْب السَّاعَة {شَيْء عَظِيم} فِي إزْعَاج النَّاس الَّذِي هُوَ نَوْع مِنْ الْعِقَاب يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) {يَوْم تَرَوْنَهَا تَذْهَل} بِسَبَبِهَا {كُلّ مُرْضِعَة} بِالْفِعْلِ {عَمَّا أَرْضَعَتْ} أَيْ تَنْسَاهُ {وَتَضَع كُلّ ذَات حمل} أي حبلى {حملها وَتَرَى النَّاس سُكَارَى} مِنْ شِدَّة الْخَوْف {وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} مِنْ الشَّرَاب {وَلَكِنَّ عَذَاب اللَّه شَدِيد} فَهُمْ يَخَافُونَهُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) وَنَزَلَ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث وَجَمَاعَته {وَمِنْ النَّاس مَنْ يُجَادِل فِي اللَّه بِغَيْرِ عِلْم} قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه وَالْقُرْآن أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ وَأَنْكَرُوا الْبَعْث وَإِحْيَاء مَنْ صَارَ تُرَابًا {وَيَتَّبِع} فِي جِدَاله {كُلّ شَيْطَان مَرِيد} أَيْ مُتَمَرِّد كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4) {كُتِبَ عَلَيْهِ} قُضِيَ عَلَى الشَّيْطَان {أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} أَيْ اتَّبَعَهُ {فَأَنَّهُ يُضِلّهُ وَيَهْدِيهِ} يَدْعُوهُ {إلى عذاب السعير} أي النار يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {إنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب} شَكّ {مِنْ الْبَعْث فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ} أَيْ أَصْلكُمْ آدَم {مِنْ تُرَاب ثُمَّ} خَلَقْنَا ذُرِّيَّته {مِنْ نُطْفَة} مَنِيّ {ثُمَّ مِنْ عَلَقَة} وَهِيَ الدَّم الْجَامِد {ثُمَّ مِنْ مُضْغَة} وَهِيَ لَحْمَة قَدْر مَا يُمْضَغ {مُخَلَّقَة} مُصَوَّرَة تَامَّة الْخَلْق {وَغَيْر مُخَلَّقَة} أَيْ غَيْر تَامَّة الْخَلْق {لِنُبَيِّن لَكُمْ} كَمَال قُدْرَتنَا لِتَسْتَدِلُّوا بِهَا فِي ابْتِدَاء الْخَلْق عَلَى إعَادَته {وَنُقِرّ} مُسْتَأْنَف {فِي الْأَرْحَام مَا نَشَاء إلَى أَجَل مُسَمًّى} وَقْت خُرُوجه {ثُمَّ نُخْرِجكُمْ} مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ {طِفْلًا} بِمَعْنَى أَطْفَالًا {ثُمَّ} نُعَمِّركُمْ {لِتَبْلُغُوا أَشُدّكُمْ} أَيْ الْكَمَال وَالْقُوَّة وَهُوَ مَا بَيْن الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ سَنَة {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} يَمُوت قَبْل بُلُوغ الْأَشُدّ {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدّ إلَى أَرْذَل الْعُمُر} أَخَسّه مِنْ الْهَرَم وَالْخَرَف {لِكَيْلَا يَعْلَم مِنْ بَعْد عِلْم شَيْئًا} قَالَ عِكْرِمَة مَنْ قَرَأَ الْقُرْآن لَمْ يَصِرْ بِهَذِهِ الْحَالَة {وَتَرَى الْأَرْض هَامِدَة} يَابِسَة {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ} تَحَرَّكَتْ {وَرَبَتْ} ارْتَفَعَتْ وَزَادَتْ {وَأَنْبَتَتْ مِنْ} زَائِدَة {كُلّ زَوْج} صِنْف {بَهِيج} حَسَن ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) {ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ بَدْء خَلْق الْإِنْسَان إلَى آخِر إحْيَاء الْأَرْض {بِأَنَّ} بِسَبَبِ أَنَّ {اللَّه هو الحق} الثابت الدائم {وأنه يحيى الموتى وأنه على كل شيء قدير} وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7) {وَأَنَّ السَّاعَة آتِيَة لَا رَيْب} شَكّ {فِيهَا وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور} وَنَزَلَ فِي أَبِي جَهْل وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) {وَمِنْ النَّاس مَنْ يُجَادِل فِي اللَّه بِغَيْرِ عِلْم وَلَا هُدًى} مَعَهُ {وَلَا كِتَاب مُنِير} لَهُ نُور مَعَهُ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) {ثَانِيَ عِطْفه} حَال أَيْ لَاوِيَ عُنُقه تَكَبُّرًا عَنْ الْإِيمَان وَالْعِطْف الْجَانِب عَنْ يَمِين أَوْ شِمَال {لِيُضِلّ} بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا {عَنْ سَبِيل اللَّه} أَيْ دِينه {لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْي} عَذَاب فَقُتِلَ يَوْم بَدْر {وَنُذِيقهُ يَوْم الْقِيَامَة عَذَاب الْحَرِيق} أَيْ الْإِحْرَاق بِالنَّارِ وَيُقَال لَهُ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (10) {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاك} أَيْ قَدَّمْته عَبَّرَ عَنْهُ بِهِمَا دُون غَيْرهمَا لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهِمَا {وَأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ} أَيْ بِذِي ظُلْم {لِلْعَبِيدِ} فَيُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) {وَمِنْ النَّاس مَنْ يَعْبُد اللَّه عَلَى حَرْف} أَيْ شَكّ فِي عِبَادَته شُبِّهَ بِالْحَالِ عَلَى حَرْف جَبَل فِي عَدَم ثَبَاته {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْر} صِحَّة وَسَلَامَة فِي نَفْسه وَمَاله {اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَة} مِحْنَة وَسَقَم فِي نَفْسه وَمَاله {انْقَلَبَ عَلَى وَجْهه} أَيْ رَجَعَ إلَى الْكُفْر {خَسِرَ الدُّنْيَا} بِفَوَاتِ مَا أَمَلَهُ مِنْهَا {وَالْآخِرَة} بِالْكُفْرِ {ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَان الْمُبِين} البين يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (12) {يَدْعُو} يَعْبُد {مِنْ دُون اللَّه} مِنْ الصَّنَم {مَا لَا يَضُرّهُ} إنْ لَمْ يَعْبُدْهُ {وَمَا لَا يَنْفَعهُ} إنْ عَبَدَهُ {ذَلِكَ} الدُّعَاء {هُوَ الضَّلَال الْبَعِيد} عَنْ الْحَقّ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13) {يَدْعُو لَمَنْ} اللَّام زَائِدَة {ضَرّه} بِعِبَادَتِهِ {أَقْرَب مِنْ نَفْعه} إنْ نَفَعَ بِتَخَيُّلِهِ {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} هُوَ أَيْ النَّاصِر {وَلَبِئْسَ الْعَشِير} الصَّاحِب هُوَ وَعَقَّبَ ذِكْر الشَّاكّ بِالْخُسْرَانِ بِذِكْرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالثَّوَابِ في إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (14) {إنَّ اللَّه يُدْخِل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} مِنْ الْفُرُوض وَالنَّوَافِل {جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار إنَّ اللَّه يَفْعَل مَا يُرِيد} مِنْ إكْرَام مَنْ يُطِيعهُ وَإِهَانَة مَنْ يَعْصِيه مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15) {مَنْ كَانَ يَظُنّ أَنْ لَنْ يَنْصُرهُ اللَّه} أَيْ مُحَمَّدًا نَبِيّه {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} بِحَبْلٍ {إلَى السَّمَاء} أَيْ سَقْف بَيْته يَشُدّهُ فِيهِ وَفِي عُنُقه {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} أَيْ لِيَخْتَنِقْ بِهِ بِأَنْ يَقْطَع نَفْسه مِنْ الْأَرْض كَمَا فِي الصِّحَاح {فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْده} فِي عَدَم نُصْرَة النَّبِيّ {مَا يَغِيظ} مِنْهَا الْمَعْنَى فَلْيَخْتَنِقْ غَيْظًا مِنْهَا فَلَا بُدّ مِنْهَا وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16) {وَكَذَلِكَ} أَيْ مِثْل إنْزَالنَا الْآيَة السَّابِقَة {أَنْزَلْنَاهُ} أَيْ الْقُرْآن الْبَاقِيَ {آيَات بَيِّنَات} ظَاهِرَات حَال {وَأَنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يُرِيد} هُدَاهُ مَعْطُوف عَلَى هَاء أَنْزَلْنَاهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَاَلَّذِينَ هَادُوا} هُمْ الْيَهُود {وَالصَّابِئِينَ} طَائِفَة مِنْهُمْ {وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَاَلَّذِينَ أَشْرَكُوا إنَّ اللَّه يَفْصِل بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة} بِإِدْخَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَإِدْخَال غَيْرهمْ النَّار {إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء} مِنْ عَمَلهمْ {شَهِيد} عَالِم بِهِ عِلْم مُشَاهَدَة أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18) {أَلَمْ تَرَ} تَعْلَم {أَنَّ اللَّه يَسْجُد لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم وَالْجِبَال وَالشَّجَر وَالدَّوَابّ} أَيْ يَخْضَع لَهُ بِمَا يُرَاد مِنْهُ {وَكَثِير مِنْ النَّاس} وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ بِزِيَادَةٍ عَلَى الْخُضُوع فِي سُجُود الصَّلَاة {وَكَثِير حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَاب} وَهُمْ الْكَافِرُونَ لِأَنَّهُمْ أَبَوْا السُّجُود الْمُتَوَقِّف عَلَى الْإِيمَان {وَمَنْ يُهِنْ اللَّه} يُشِقّهُ {فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِم} مُسْعِد {إنَّ اللَّه يَفْعَل مَا يَشَاء} مِنْ الإهانة والإكرام هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) {هَذَانِ خَصْمَانِ} أَيْ الْمُؤْمِنُونَ خَصْم وَالْكُفَّار الْخَمْسَة خَصْم وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الْوَاحِد وَالْجَمَاعَة {اخْتَصَمُوا فِي رَبّهمْ} أَيْ فِي دِينه {فَاَلَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَاب مِنْ نَار} يَلْبَسُونَهَا يَعْنِي أحيطت بهم النار {يصب من فوق رؤوسهم الْحَمِيم} الْمَاء الْبَالِغ نِهَايَة الْحَرَارَة يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) {يُصْهَر} يُذَاب {بِهِ مَا فِي بُطُونهمْ} مِنْ شُحُوم وَغَيْرهَا {وَ} تُشْوَى بِهِ {الْجُلُود} وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) {ولهم مقامع من حديد} لضرب رؤوسهم كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22) {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا} أَيْ النَّار {مِنْ غَمّ} يَلْحَقهُمْ بِهَا {أُعِيدُوا فِيهَا} رُدُّوا إلَيْهَا بِالْمَقَامِعِ {وَ} قِيلَ لَهُمْ {ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق} أَيْ الْبَالِغ نِهَايَة الْإِحْرَاق إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) وَقَالَ فِي الْمُؤْمِنِينَ {إنَّ اللَّه يُدْخِل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِر مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤ} بِالْجَرِّ أَيْ مِنْهُمَا بِأَنْ يُرَصَّع اللُّؤْلُؤ بِالذَّهَبِ وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَحَلّ مِنْ أَسَاوِر {وَلِبَاسهمْ فِيهَا حَرِير} هُوَ الْمُحَرَّم لُبْسه عَلَى الرِّجَال فِي الدُّنْيَا وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) {وَهُدُوا} فِي الدُّنْيَا {إلَى الطَّيِّب مِنْ الْقَوْل} وَهُوَ لَا إلَه إلَّا اللَّه {وَهُدُوا إلَى صِرَاط الْحَمِيد} أَيْ طَرِيق اللَّه الْمَحْمُودَة وَدِينه إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه} طاعته {وعن} الْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي جَعَلْنَاهُ} مَنْسَكًا وَمُتَعَبَّدًا {لِلنَّاسِ سواء العاكف} المقيم {فيه والباد} الطَّارِئ {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} الْبَاء زَائِدَة {بِظُلْمٍ} أَيْ بِسَبَبِهِ بِأَنْ ارْتَكَبَ مَنْهِيًّا وَلَوْ شَتَمَ الْخَادِمَ {نُذِقْهُ مِنْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم أَيْ بَعْضه وَمِنْ هَذَا يُؤْخَذ خَبَر إنَّ أَيْ نُذِيقهُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) {و} اذكر {إذ بوأنا} بينا {لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت} لِيَبْنِيَهُ وَكَانَ قَدْ رُفِعَ زَمَن الطُّوفَان وَأَمَرْنَاهُ {أَنْ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} مِنْ الْأَوْثَان {لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ} الْمُقِيمِينَ بِهِ {وَالرُّكَّع السُّجُود} جَمْع رَاكِع وَسَاجِد المصلين وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) {وَأَذِّنْ} نَادِ {فِي النَّاس بِالْحَجِّ} فَنَادَى عَلَى جبل أبي قبيس يأيها النَّاس إنَّ رَبّكُمْ بَنَى بَيْتًا وَأَوْجَبَ عَلَيْكُمْ الْحَجّ إلَيْهِ فَأَجِيبُوا رَبّكُمْ وَالْتَفَتَ بِوَجْهِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَشَرْقًا وَغَرْبًا فَأَجَابَهُ كُلّ مَنْ كَتَبَ لَهُ أَنْ يَحُجّ مِنْ أَصْلَاب الرِّجَال وَأَرْحَام الْأُمَّهَات لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَجَوَاب الْأَمْر {يَأْتُوك رجالا} مشاة جمع راجل كقائم وقيام {و} ركبانا {على كل ضامر} أَيْ بَعِير مَهْزُول وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى {يَأْتِينَ} أَيْ الضَّوَامِر حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى {مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيق} طَرِيق بَعِيد لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) {لِيَشْهَدُوا} أَيْ يَحْضُرُوا {مَنَافِع لَهُمْ} فِي الدُّنْيَا بالتجارة أو في الآخرة فِيهِمَا أَقْوَال {وَيَذْكُرُوا اسْم اللَّه فِي أَيَّام مَعْلُومَات} أَيْ عَشْر ذِي الْحِجَّة أَوْ يَوْم عَرَفَة أَوْ يَوْم النَّحْر إلَى آخِر أَيَّام التَّشْرِيق أَقْوَال {عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام} الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم الَّتِي تُنْحَر فِي يَوْم الْعِيد وَمَا بَعْده مِنْ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا {فَكُلُوا مِنْهَا} إذَا كَانَتْ مُسْتَحَبَّة {وَأَطْعِمُوا الْبَائِس الْفَقِير} أَيْ الشَّدِيد الْفَقْر ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ} أَيْ يُزِيلُوا أَوْسَاخهمْ وَشَعَثهمْ كَطُولِ الظُّفُر {وَلْيُوفُوا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {نُذُورهمْ} مِنْ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا {وَلْيَطَّوَّفُوا} طَوَاف الْإِفَاضَة {بِالْبَيْتِ الْعَتِيق} أَيْ الْقَدِيم لِأَنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) {ذَلِكَ} خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ الْأَمْر أَوْ الشَّأْن ذَلِكَ الْمَذْكُور {وَمَنْ يُعَظِّم حُرُمَات اللَّه} هِيَ مَا لَا يَحِلّ انْتِهَاكه {فَهُوَ} أَيْ تَعْظِيمهَا {خَيْر لَهُ عِنْد رَبّه} فِي الْآخِرَة {وَأُحِلَّتْ لَكُمْ الْأَنْعَام} أَكْلًا بَعْد الذَّبْح {إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} تَحْرِيمه فِي {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَة} الْآيَة فَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع وَيَجُوز أَنْ يَكُون مُتَّصِلًا وَالتَّحْرِيم لِمَا عَرَضَ مِنْ الْمَوْت وَنَحْوه {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْس مِنْ الْأَوْثَان} مِنْ لِلْبَيَانِ أَيْ الَّذِي هُوَ الْأَوْثَان {وَاجْتَنِبُوا قَوْل الزُّور} أَيْ الشِّرْك بِاَللَّهِ فِي تَلْبِيَتكُمْ أَوْ شَهَادَة الزُّور حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) {حُنَفَاء لِلَّهِ} مُسْلِمِينَ عَادِلِينَ عَنْ كُلّ دِين سِوَى دِينه {غَيْر مُشْرِكِينَ بِهِ} تَأْكِيد لِمَا قَبْله وَهُمَا حَالَانِ مِنْ الْوَاو {وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ} سَقَطَ {مِنْ السَّمَاء فَتَخْطَفهُ الطَّيْر} أَيْ تَأْخُذهُ بِسُرْعَةٍ {أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيح} أَيْ تُسْقِطهُ {فِي مَكَان سَحِيق} بَعِيد فَهُوَ لَا يُرْجَى خَلَاصه ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) {ذَلِكَ} يُقَدَّر قَبْله الْأَمْر مُبْتَدَأ {وَمَنْ يُعَظِّم شَعَائِر اللَّه فَإِنَّهَا} أَيْ فَإِنَّ تَعْظِيمهَا وَهِيَ الْبُدْن الَّتِي تُهْدَى لِلْحَرَمِ بِأَنْ تُسْتَحْسَن وَتُسْتَسْمَن {مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب} مِنْهُمْ وَسُمِّيَتْ شَعَائِر لِإِشْعَارِهَا بِمَا تُعْرَف بِهِ أَنَّهَا هَدْي كَطَعْنِ حَدِيد بسنامها لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِع} كَرُكُوبِهَا وَالْحَمْل عَلَيْهَا مَا لَا يَضُرّهَا {إلَى أَجَل مُسَمًّى} وَقْت نَحْرهَا {ثُمَّ مَحِلّهَا} أَيْ مَكَان حِلّ نَحْرهَا {إلَى الْبَيْت الْعَتِيق} أَيْ عِنْده وَالْمُرَاد الْحَرَم جَمِيعه وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) {وَلِكُلِّ أُمَّة} أَيْ جَمَاعَة مُؤْمِنَة سَلَفَتْ قَبْلكُمْ {جَعَلْنَا مَنْسَكًا} بِفَتْحِ السِّين مَصْدَر وَبِكَسْرِهَا اسْم مَكَان أَيْ ذَبْحًا قُرْبَانًا أَوْ مَكَانه {لِيَذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام} عِنْد ذَبْحهَا {فَإِلَهكُمْ إلَه وَاحِد فَلَهُ أَسْلِمُوا} انْقَادُوا {وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ} الْمُطِيعِينَ الْمُتَوَاضِعِينَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (35) {الَّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ} خَافَتْ {قُلُوبهمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ} مِنْ الْبَلَايَا {وَالْمُقِيمِي الصَّلَاة} فِي أَوْقَاتهَا {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} يَتَصَدَّقُونَ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) {وَالْبُدْن} جَمْع بَدَنَة وَهِيَ الْإِبِل {جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِر اللَّه} أَعْلَام دِينه {لَكُمْ فِيهَا خَيْر} نَفْع فِي الدُّنْيَا كَمَا تَقَدَّمَ وَأَجْر فِي الْعُقْبَى {فَاذْكُرُوا اسْم اللَّه عَلَيْهَا} عِنْد نَحْرهَا {صَوَافّ} قَائِمَة عَلَى ثَلَاث مَعْقُولَة الْيَد الْيُسْرَى {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبهَا} سَقَطَتْ إلَى الْأَرْض بَعْد النَّحْر وَهُوَ وَقْت الْأَكْل مِنْهَا {فَكُلُوا مِنْهَا} إنْ شِئْتُمْ {وَأَطْعِمُوا الْقَانِع} الَّذِي يَقْنَع بِمَا يُعْطَى وَلَا يَسْأَل وَلَا يَتَعَرَّض {وَالْمُعْتَرّ} والسائل أو المعترض {كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل ذَلِكَ التَّسْخِير {سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ} بأن تنحر وتركب وإلا فلم تُطِقْ {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} إنْعَامِي عَلَيْكُمْ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37) {لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا} أَيْ لَا يُرْفَعَانِ إلَيْهِ {وَلَكِنْ يَنَالهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} أَيْ يُرْفَع إلَيْهِ مِنْكُمْ الْعَمَل الصَّالِح الْخَالِص لَهُ مَعَ الْإِيمَان {كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّه عَلَى مَا هَدَاكُمْ} أَرْشَدَكُمْ لِمَعَالِمِ دِينِهِ وَمَنَاسِك حَجّه {وَبَشِّرْ الْمُحْسِنِينَ} أَيْ الْمُوَحِّدِينَ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) {إنَّ اللَّه يُدَافِع عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا} غَوَائِل الْمُشْرِكِينَ {إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ كُلّ خَوَّان} فِي أَمَانَته {كَفُور} لِنِعْمَتِهِ وَهُمْ الْمُشْرِكُونَ الْمَعْنَى أنه يعاقبهم أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) {أذن للذين يقاتلون} أي المؤمنين أَنْ يُقَاتِلُوا وَهَذِهِ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْجِهَاد {بِأَنَّهُمْ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {ظُلِمُوا} لِظُلْمِ الكافرين إياهم {وإن الله على نصرهم لقدير} الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) هُمْ {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ بِغَيْرِ حَقّ} في الإخراج وما أُخْرِجُوا {إلَّا أَنْ يَقُولُوا} أَيْ بِقَوْلِهِمْ {رَبّنَا اللَّه} وَحْده وَهَذَا الْقَوْل حَقّ فَالْإِخْرَاج بِهِ إخْرَاج بِغَيْرِ حَقّ {وَلَوْلَا دَفْع اللَّه النَّاس بَعْضَهْم} بَدَل بَعْض مِنْ النَّاس {بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ} بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ وَبِالتَّخْفِيفِ {صَوَامِع} لِلرُّهْبَانِ {وَبِيَع} كَنَائِس لِلنَّصَارَى {وَصَلَوَات} كَنَائِس لِلْيَهُودِ بِالْعبرانِيّة {وَمَسَاجِد} لِلْمُسْلِمِينَ {يُذْكَر فِيهَا} أَيْ الْمَوَاضِع الْمَذْكُورَة {اسْم اللَّه كَثِيرًا} وَتَنْقَطِع الْعِبَادَات بِخَرَابِهَا {وَلَيَنْصُرَن اللَّه مَنْ يَنْصُرهُ} أَيْ يَنْصُر دِينه {إنَّ اللَّه لَقَوِيّ} عَلَى خَلْقه {عَزِيز} مَنِيع فِي سُلْطَانه وَقُدْرَته الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) {الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْض} بِنَصْرِهِمْ عَلَى عَدُوّهُمْ {أَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَر} جَوَاب الشَّرْط وَهُوَ وَجَوَابه صِلَة الْمَوْصُول وَيُقَدَّر قَبْله هُمْ مُبْتَدَأ {وَلِلَّهِ عاقبة الأمور} أي مرجعها إليه في الآخرة وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) {وَإِنْ يُكَذِّبُوك} إلَى آخِره فِيهِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح} تَأْنِيث قَوْم بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى {وَعَاد} قَوْم هُود {وَثَمُود} قَوْم صَالِح وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) {وقوم إبراهيم وقوم لوط} وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44) {وَأَصْحَاب مَدَيْنَ} قَوْم شُعَيْب {وَكُذِّبَ مُوسَى} كَذَّبَهُ الْقِبْط لَا قَوْمه بَنُو إسْرَائِيل أَيْ كَذَّبَ هَؤُلَاءِ رُسُلهمْ فَلَك أُسْوَة بِهِمْ {فَأَمْلَيْت لِلْكَافِرِينَ} أَمْهَلْتهمْ بِتَأْخِيرِ الْعِقَاب لَهُمْ {ثُمَّ أَخَذْتهمْ} بِالْعَذَابِ {فَكَيْفَ كَانَ نَكِير} أَيْ إنْكَارِي عَلَيْهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ بِإِهْلَاكِهِمْ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ أَيْ هُوَ وَاقِع مَوْقِعه فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) {فكأين} أي كم {من قرية أهلكتها} وفي قراءة أهلكناها {وَهِيَ ظَالِمَة} أَيْ أَهْلهَا بِكُفْرِهِمْ {فَهِيَ خَاوِيَة} سَاقِطَة {عَلَى عُرُوشهَا} سُقُوفهَا {وَ} كَمْ مِنْ {بِئْر مُعَطَّلَة} مَتْرُوكَة بِمَوْتِ أَهْلهَا {وَقَصْر مَشِيد رَفِيع خَالٍ بِمَوْتِ أَهْله أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) {أَفَلَمْ يَسِيرُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة {فِي الْأَرْض فَتَكُون لَهُمْ قُلُوب يَعْقِلُونَ بِهَا} مَا نَزَلَ بِالْمُكَذِّبِينَ قَبْلهمْ {أَوْ آذَان يَسْمَعُونَ بِهَا} أَخْبَارهمْ بِالْإِهْلَاكِ وَخَرَاب الدِّيَار فَيَعْتَبِرُوا {فَإِنَّهَا} أَيْ الْقِصَّة {لَا تَعْمَى الْأَبْصَار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور} تَأْكِيد وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) {وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِف اللَّه وَعْده} بِإِنْزَالِ الْعَذَاب فَأَنْزَلَهُ يَوْم بَدْر {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْد رَبّك} مِنْ أَيَّام الْآخِرَة بِسَبَبِ الْعَذَاب {كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء فِي الدُّنْيَا وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (48) {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة أَمْلَيْت لَهَا وَهِيَ ظَالِمَة ثُمَّ أَخَذْتهَا} الْمُرَاد أَهْلهَا {وَإِلَيَّ الْمَصِير} الْمَرْجِع قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49) {قل يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {إنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِير مُبِين} بَيِّن الْإِنْذَار وَأَنَا بَشِير لِلْمُؤْمِنِينَ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (50) {فَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَهُمْ مَغْفِرَة} مِنْ الذُّنُوب {وَرِزْق كَرِيم} هُوَ الْجَنَّة وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (51) {والذين سعوا في آياتنا} القرآن بإبطالها {معجزين} مَنْ اتَّبَعَ النَّبِيّ أَيْ يَنْسُبُونَهُمْ إلَى الْعَجْز وَيُثَبِّطُونَهُمْ عَنْ الْإِيمَان أَوْ مُقَدِّرِينَ عَجْزنَا عَنْهُمْ وَفِي قِرَاءَة مُعَاجِزِينَ مُسَابِقِينَ لَنَا أَيْ يَظُنُّونَ أَنْ يَفُوتُونَا بِإِنْكَارِهِمْ الْبَعْث وَالْعِقَاب {أُولَئِكَ أَصْحَاب الجحيم} النار وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول} هُوَ نَبِيّ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ {وَلَا نَبِيّ} أَيْ لَمْ يُؤْمَر بِالتَّبْلِيغِ {إلَّا إذَا تَمَنَّى} قَرَأَ {أَلْقَى الشَّيْطَان فِي أَمْنِيَّته} قِرَاءَته مَا لَيْسَ مِنْ الْقُرْآن مِمَّا يَرْضَاهُ الْمُرْسَل إلَيْهِمْ وَقَدْ قَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُورَة النَّجْم بِمَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْش بَعْد {أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَان عَلَى لِسَانه مِنْ غَيْر عِلْمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم به تلك العرانيق الْعُلَا وَإِنَّ شَفَاعَتهنَّ لَتُرْتَجَى فَفَرِحُوا بِذَلِكَ ثُمَّ أَخْبَرَهُ جِبْرِيل بِمَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَان عَلَى لِسَانه مِنْ ذَلِكَ فَحَزِنَ فَسُلِّيَ بِهَذِهِ الْآيَة لِيَطْمَئِنّ {فَيَنْسَخ اللَّه} يُبْطِل {مَا يُلْقِي الشَّيْطَان ثُمَّ يُحْكِم اللَّه آيَاته} يُثَبِّتهَا {وَاَللَّه عَلِيم} بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَان مَا ذُكِرَ {حَكِيم} فِي تَمْكِينه مِنْهُ بِفِعْلِ مَا يَشَاء لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) {لِيَجْعَل مَا يُلْقِي الشَّيْطَان فِتْنَة} مِحْنَة {لِلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض} شِقَاق وَنِفَاق {وَالْقَاسِيَة قُلُوبهمْ} أَيْ الْمُشْرِكِينَ عَنْ قَبُول الْحَقّ {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ {لَفِي شِقَاق بَعِيد} خِلَاف طَوِيل مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ جَرَى عَلَى لِسَانه ذِكْر آلِهَتهمْ بِمَا يُرْضِيهِمْ ثُمَّ أُبْطِلَ ذَلِكَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) {وَلِيَعْلَم الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم} التَّوْحِيد وَالْقُرْآن {أَنَّهُ} أَيْ الْقُرْآن {الْحَقّ مِنْ رَبّك فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِت} تَطْمَئِنّ {لَهُ قُلُوبهمْ وَإِنَّ اللَّه لَهَادٍ الَّذِينَ آمَنُوا إلَى صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} أَيْ دين الإسلام وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) {وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَة} شَكّ {مِنْهُ} أَيْ الْقُرْآن بِمَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَان عَلَى لِسَان النَّبِيّ ثُمَّ أُبْطِلَ {حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَة بَغْتَة} أَيْ سَاعَة مَوْتهمْ أَوْ الْقِيَامَة فَجْأَةً {أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَاب يَوْم عَقِيم} هُوَ يَوْم بَدْر لَا خَيْر فِيهِ لِلْكُفَّارِ كَالرِّيحِ الْعَقِيم الَّتِي لَا تَأْتِي بِخَيْرٍ أَوْ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة لَا لَيْل بَعْده الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) {الْمُلْك يَوْمئِذٍ} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {لِلَّهِ} وَحْده وَمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ الِاسْتِقْرَار نَاصِب لِلظَّرْفِ {يَحْكُم بَيْنهمْ} بَيْن الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ بِمَا بَيَّنَ بَعْده {فَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي جَنَّات النَّعِيم} فَضْلًا مِنْ اللَّه وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (57) {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِين} شَدِيد بِسَبَبِ كُفْرهمْ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) {وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيل اللَّه} أَيْ طَاعَته مِنْ مَكَّة إلَى الْمَدِينَة {ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنهُمْ اللَّه رِزْقًا حَسَنًا} هُوَ رِزْق الْجَنَّة {وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ خَيْر الرَّازِقِينَ} أَفْضَل المعطين لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) {لَيُدْخِلَنهُمْ مُدْخَلًا} بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ إدْخَالًا أَوْ مَوْضِعًا {يَرْضَوْنَهُ} وَهُوَ الْجَنَّة {وَإِنَّ اللَّه لَعَلِيم} بِنِيَّاتِهِمْ {حَلِيم} عَنْ عِقَابهمْ ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) الْأَمْر {ذَلِكَ الَّذِي} قَصَصْنَاهُ عَلَيْك {وَمَنْ عَاقَبَ} جَازَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ {بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ} ظُلْمًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَيْ قَاتَلَهُمْ كَمَا قَاتَلُوهُ فِي الشَّهْر الْحَرَام {ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ} مِنْهُمْ أَيْ ظُلِمَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَنْزِله {لَيَنْصُرَنهُ اللَّه إنَّ اللَّه لَعَفُوّ} عَنْ الْمُؤْمِنِينَ {غَفُور} لَهُمْ عَنْ قِتَالهمْ فِي الشَّهْر الْحَرَام ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) {ذَلِكَ} النَّصْر {بِأَنَّ اللَّه يُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل} أَيْ يُدْخِل كُلًّا مِنْهُمَا فِي الْآخَر بِأَنْ يَزِيد بِهِ وَذَلِكَ مِنْ أَثَر قُدْرَته تَعَالَى الَّتِي بِهَا النصر {وأن الله سميع} دعاء للمؤمنين {بَصِير} بِهِمْ حَيْثُ جَعَلَ فِيهِمْ الْإِيمَان فَأَجَابَ دعاءهم ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) {ذَلِكَ} النَّصْر أَيْضًا {بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ} الثَّابِت {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَعْبُدُونَ {مِنْ دُونه} وَهُوَ الْأَصْنَام {هُوَ الْبَاطِل} الزَّائِل {وَأَنَّ اللَّه هُوَ الْعَلِيّ} أَيْ الْعَالِي عَلَى كُلّ شَيْء بِقُدْرَتِهِ {الْكَبِير} الَّذِي يَصْغُر كُلّ شيء سواه أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) {أَلَمْ تَرَ} تَعْلَم {أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء} مَطَرًا {فَتُصْبِح الْأَرْض مُخْضَرَّة} بِالنَّبَاتِ وَهَذَا مِنْ أَثَر قُدْرَته {إنَّ اللَّه لَطِيف} بِعِبَادِهِ فِي إخْرَاج النَّبَات بِالْمَاءِ {خَبِير} بِمَا فِي قُلُوبهمْ عِنْد تَأْخِير الْمَطَر لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} عَلَى جِهَة الْمِلْك {وَإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْغَنِيّ} عَنْ عِبَاده {الْحَمِيد} لِأَوْلِيَائِهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65) {أَلَمْ تَرَ} تَعْلَم {أَنَّ اللَّه سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْض} مِنْ الْبَهَائِم {وَالْفُلْك} السُّفُن {تَجْرِي فِي الْبَحْر} لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْل {بِأَمْرِهِ} بِإِذْنِهِ {وَيُمْسِك السَّمَاء} مِنْ {أَنْ} أَوْ لِئَلَّا {تَقَع عَلَى الْأَرْض إلَّا بِإِذْنِهِ} فَتَهْلِكُوا {إنَّ اللَّه بِالنَّاسِ لَرَءُوف رَحِيم} فِي التَّسْخِير وَالْإِمْسَاك وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66) {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ} بِالْإِنْشَاءِ {ثُمَّ يُمِيتكُمْ} عِنْد انْتِهَاء آجَالكُمْ {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} عِنْد الْبَعْث {إنَّ الْإِنْسَان} أَيْ الْمُشْرِك {لَكَفُور} لِنِعَمِ اللَّه بِتَرْكِهِ توحيده لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67) لِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكًا} بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا شَرِيعَة {هُمْ نَاسِكُوهُ} عَامِلُونَ بِهِ {فَلَا يُنَازِعُنَّك} يُرَاد بِهِ لَا تُنَازِعهُمْ {فِي الْأَمْر} أَيْ أَمْر الذَّبِيحَة إذْ قَالُوا مَا قَتَلَ اللَّه أَحَقّ أَنْ تَأْكُلُوهُ مِمَّا قَتَلْتُمْ {وَادْعُ إلَى رَبّك} إلَى دِينه {إنَّك لَعَلَى هُدًى} دِين مستقيم وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68) {وَإِنْ جَادَلُوك} فِي أَمْر الدِّين {فَقُلْ اللَّه أَعْلَم بِمَا تَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ وَهَذَا قَبْل الأمر بالقتال اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) {اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَالْكَافِرُونَ {يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} بِأَنْ يَقُول كُلّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ خِلَاف قَوْل الْآخَر أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) {أَلَمْ تَعْلَم} الِاسْتِفْهَام فِيهِ لِلتَّقْرِيرِ {أَنَّ اللَّه يعلم ما في السماء وَالْأَرْض إنَّ ذَلِكَ} أَيْ مَا ذُكِرَ {فِي كِتَاب} هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ {إنَّ ذَلِكَ} أَيْ عِلْم مَا ذُكِرَ {عَلَى اللَّه يَسِير} سَهْل وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (71) {وَيَعْبُدُونَ} أَيْ الْمُشْرِكُونَ {مِنْ دُون اللَّه مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ} هُوَ الْأَصْنَام {سُلْطَانًا} حُجَّة {وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْم} أَنَّهَا آلِهَة {وَمَا لِلظَّالِمِينَ} بِالْإِشْرَاكِ {مِنْ نَصِير} يَمْنَع عَنْهُمْ عذاب الله وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا} مِنْ الْقُرْآن {بَيِّنَات} ظَاهِرَات حَال} تَعْرِف فِي وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَر} أَيْ الْإِنْكَار لَهَا أَيْ أَثَره مِنْ الْكَرَاهَة وَالْعُبُوس {يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِاَلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتنَا} أَيْ يَقَعُونَ فِيهِمْ بِالْبَطْشِ {قُلْ أَفَأُنَبِّئكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمْ} بِأَكْرَه إلَيْكُمْ مِنْ الْقُرْآن الْمَتْلُوّ عَلَيْكُمْ هُوَ {النَّار وَعَدَهَا اللَّه الَّذِينَ كفروا} بأن مصيرهم إليها {وبئس المصير} هي يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {ضُرِبَ مَثَل فَاسْتَمِعُوا لَهُ} وَهُوَ {إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره وَهُمْ الْأَصْنَام {لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا} اسْم جِنْس وَاحِده ذُبَابَة يَقَع عَلَى الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث {وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ} لِخَلْقِهِ {وَإِنْ يَسْلُبهُمْ الذُّبَاب شَيْئًا} مِمَّا عَلَيْهِمْ مِنْ الطِّيب وَالزَّعْفَرَان الْمُلَطِّخِينَ بِهِ {لَا يَسْتَنْقِذُوهُ} لَا يَسْتَرِدُّوهُ {مِنْهُ} لِعَجْزِهِمْ فَكَيْفَ يَعْبُدُونَ شُرَكَاء اللَّه تعالى هذا أَمْر مُسْتَغْرَب عَبَّرَ عَنْهُ بِضَرْبِ مَثَل {ضَعُفَ الطَّالِب} الْعَابِد {وَالْمَطْلُوب} الْمَعْبُود مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) {مَا قَدَرُوا اللَّه} عَظَّمُوهُ {حَقّ قَدْره} عَظَمَته إذْ أَشْرَكُوا بِهِ مَا لَمْ يَمْتَنِع مِنْ الذُّبَاب وَلَا يَنْتَصِف مِنْهُ {إنَّ اللَّه لَقَوِيّ عزيز} غالب اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) {اللَّه يَصْطَفِي مِنْ الْمَلَائِكَة رُسُلًا وَمِنْ النَّاس} رسلا نزل لَمَّا قَالَ الْمُشْرِكُونَ {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْر مِنْ بَيْننَا} {إنَّ اللَّه سَمِيع} لِمَقَالَتِهِمْ {بَصِير} بِمَنْ يَتَّخِذهُ رَسُولًا كَجِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ وَإِبْرَاهِيم وَمُحَمَّد وَغَيْرهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76) {يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ} أَيْ مَا قَدَّمُوا وَمَا خَلَّفُوا وَمَا عَمِلُوا وَمَا هم عاملون بعد {وإلى الله ترجع الأمور يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} أَيْ صَلُّوا {وَاعْبُدُوا رَبّكُمْ} وَحِّدُوهُ {وَافْعَلُوا الْخَيْر} كَصِلَةِ الرَّحِم وَمَكَارِم الْأَخْلَاق {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَفُوزُونَ بِالْبَقَاءِ فِي الْجَنَّة وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) {وَجَاهَدُوا فِي اللَّه} لِإِقَامَةِ دِينه {حَقّ جِهَاده} بِاسْتِفْرَاغِ الطَّاقَة فِيهِ وَنُصِبَ حَقّ عَلَى الْمَصْدَر {هُوَ اجْتَبَاكُمْ} اخْتَارَكُمْ لِدِينِهِ {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّين مِنْ حَرَج} أَيْ ضِيق بِأَنْ سَهَّلَهُ عِنْد الضَّرُورَات كَالْقَصْرِ وَالتَّيَمُّم وَأَكْل الْمَيْتَة وَالْفِطْر لِلْمَرَضِ وَالسَّفَر {مِلَّة أَبِيكُمْ} مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض الْكَاف {إبْرَاهِيم} عَطْف بَيَان {هُوَ} أَيْ اللَّه {سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل هَذَا الْكِتَاب {وَفِي هَذَا} أَيْ الْقُرْآن {لِيَكُونَ الرَّسُول شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُ بَلَّغَكُمْ {وَتَكُونُوا} أَنْتُمْ {شُهَدَاء عَلَى النَّاس} أَنَّ رُسُلهمْ بَلَّغُوهُمْ {فَأَقِيمُوا الصَّلَاة} دَاوِمُوا عَلَيْهَا {وَآتُوا الزَّكَاة وَاعْتَصِمُوا بِاَللَّهِ} ثِقُوا بِهِ {هُوَ مَوْلَاكُمْ} نَاصِركُمْ وَمُتَوَلِّي أُمُوركُمْ {فَنِعْمَ الْمَوْلَى} هُوَ {وَنِعْمَ النَّصِير} النَّاصِر لَكُمْ 23 سُورَة الْمُؤْمِنُونَ مَكِّيَّة وَآيَاتهَا 118 أَوْ 119 نزلت بعد الأنبياء بسم الله الرحمن الرحيم قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) {قد} للتحقيق {أفلح} فاز {المؤمنون} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتهمْ خَاشِعُونَ} مُتَوَاضِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) {وَاَلَّذِينَ هم عن اللغو} من الكلام وغيره {معرضون وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) {وَاَلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} مُؤَدُّونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) {وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} عَنْ الْحَرَام إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) {إلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ} أَيْ مِنْ زَوْجَاتهمْ {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ} أَيْ السَّرَارِي {فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ} في إتيانهن فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) {فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ} مِنْ الزَّوْجَات وَالسَّرَارِي كَالِاسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ فِي إتْيَانهنَّ {فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ} الْمُتَجَاوِزُونَ إلَى مَا لَا يَحِلّ لَهُمْ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) {وَاَلَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ} جَمْعًا وَمُفْرَدًا {وَعَهْدهمْ} فِيمَا بَيْنهمْ أَوْ فِيمَا بَيْنهمْ وَبَيْن اللَّه مِنْ صَلَاة وَغَيْرهَا {رَاعُونَ} حَافِظُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) {وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتهمْ} جَمْعًا وَمُفْرَدًا {يُحَافِظُونَ} يُقِيمُونَهَا فِي أَوْقَاتهَا أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) {أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ} لَا غَيْرهمْ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس} هُوَ جَنَّة أَعْلَى الْجِنَان {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} فِي ذَلِكَ إشَارَة إلَى الْمَعَاد وَيُنَاسِبهُ ذِكْر الْمَبْدَأ بَعْده وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) {وَ} اللَّهْ {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان} آدَم {مِنْ سُلَالَة} هِيَ مِنْ سَلَلْت الشَّيْء مِنْ الشَّيْء أَيْ اسْتَخْرَجْته مِنْهُ وَهُوَ خُلَاصَته {مِنْ طِين} متعلق بسلالة ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ} أَيْ الْإِنْسَان نَسْل آدَم {نُطْفَة} مَنِيًّا {فِي قَرَار مَكِين} هُوَ الرَّحِم ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَة عَلَقَة} دَمًا جَامِدًا {فَخَلَقْنَا الْعَلَقَة مُضْغَة} لَحْمَة قَدْر مَا يُمْضَغ {فَخَلَقْنَا الْمُضْغَة عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَام لَحْمًا} وَفِي قِرَاءَة عَظْمًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَخَلَقْنَا فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاث بِمَعْنَى صَيَّرْنَا {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر} بِنَفْخِ الرُّوح فِيهِ {فَتَبَارَكَ اللَّه أَحْسَن الْخَالِقِينَ} أَيْ الْمُقَدِّرِينَ وَمُمَيَّز أَحْسَن مَحْذُوف لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ خلقا ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) {ثم إنكم بعد ذلك لميتون} ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16) {ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة تُبْعَثُونَ} لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاء وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (17) {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقكُمْ سَبْع طَرَائِق} أَيْ سَمَاوَات جَمْع طَرِيقَة لِأَنَّهَا طُرُق الْمَلَائِكَة {وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْق} الَّتِي تَحْتهَا {غَافِلِينَ} أَنْ تَسْقُط عَلَيْهِمْ فَتُهْلِكهُمْ بَلْ نُمْسِكهَا كَآيَةٍ {وَيُمْسِك السَّمَاء أَنْ تَقَع عَلَى الْأَرْض} وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) {وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ} مِنْ كِفَايَتهمْ {فَأَسْكَنَاهُ فِي الْأَرْض وَإِنَّا عَلَى ذَهَاب بِهِ لَقَادِرُونَ} فَيَمُوتُونَ مَعَ دَوَابّهمْ عَطَشًا فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب} هُمَا أَكْثَر فَوَاكِه الْعَرَب {لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِه كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} صَيْفًا وَشِتَاء وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) {وَ} أَنْشَأْنَا {شَجَرَة تَخْرُج مِنْ طُور سَيْنَاء} جَبَل بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا وَمَنْع الصَّرْف لِلْعِلْمِيَّةِ وَالتَّأْنِيث لِلْبُقْعَةِ {تَنْبُت} مِنْ الرُّبَاعِيّ وَالثُّلَاثِيّ {بِالدُّهْنِ} الْبَاء زَائِدَة عَلَى الْأَوَّل وَمُعَدِّيَة عَلَى الثَّانِي وَهِيَ شَجَرَة الزَّيْتُون {وَصِبْغ لِلْآكِلِينَ} عَطْف عَلَى الدُّهْن أَيْ إدَام يَصْبُغ اللُّقْمَةَ بِغَمْسِهَا فِيهِ وهو الزيت وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21) {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَام} الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم {لَعِبْرَة} عِظَة تَعْتَبِرُونَ بِهَا {نُسْقِيكُمْ} بِفَتْحِ النُّون وَضَمّهَا {مِمَّا فِي بُطُونهَا} اللَّبَن {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة} مِنْ الْأَصْوَاف وَالْأَوْبَار وَالْأَشْعَار وَغَيْر ذلك {ومنها} تأكلون وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22) {وعليها} الإبل {وعلى الفلك} السفن {تحملون} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمه فَقَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه} أَطِيعُوا اللَّه وَوَحِّدُوهُ {مَا لكم من إله غيره} وَهُوَ اسْم مَا وَمَا قَبْله الْخَبَر وَمِنْ زَائِدَة {أَفَلَا تَتَّقُونَ} تَخَافُونَ عُقُوبَته بِعِبَادَتِكُمْ غَيْره فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) {فَقَالَ الْمَلَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمه} لِأَتْبَاعِهِمْ {مَا هَذَا إلَّا بَشَر مِثْلكُمْ يُرِيد أَنْ يَتَفَضَّل} يَتَشَرَّف {عَلَيْكُمْ} بِأَنْ يَكُون مَتْبُوعًا وَأَنْتُمْ أَتْبَاعه {وَلَوْ شَاءَ اللَّه} أَنْ لَا يُعْبَد غَيْره {لَأَنْزَلَ مَلَائِكَة} بِذَلِكَ لَا بَشَرًا {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا} الَّذِي دَعَا إلَيْهِ نُوح مِنْ التَّوْحِيد {فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ} الْأُمَم الْمَاضِيَة إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) {إنْ هُوَ} مَا نُوح {إلَّا رَجُل بِهِ جِنَّة} حَالَة جُنُون {فَتَرَبَّصُوا بِهِ} انْتَظِرُوهُ {حَتَّى حِين} إلَى زَمَن مَوْته قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (26) {قَالَ} نُوح {رَبّ اُنْصُرْنِي} عَلَيْهِمْ {بِمَا كَذَّبُونِ} بِسَبَبِ تَكْذِيبهمْ إيَّايَ بِأَنْ تُهْلِكهُمْ قَالَ تَعَالَى مجيبا دعاءه فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27) {فَأَوْحَيْنَا إلَيْهِ أَنْ اصْنَعْ الْفُلْك} السَّفِينَة {بِأَعْيُنِنَا} بِمَرْأَى مِنَّا وَحِفْظنَا {وَوَحْينَا} أَمْرنَا {فَإِذَا جَاءَ أَمْرنَا} بِإِهْلَاكِهِمْ {وَفَارَ التَّنُّور} لِلْخَبَّازِ بِالْمَاءِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَامَة لِنُوحٍ {فَاسْلُكْ فِيهَا} أَيْ أَدْخِلْ فِي السَّفِينَة {مِنْ كُلّ زَوْجَيْنِ} ذَكَر وَأُنْثَى أَيْ مِنْ كُلّ أَنْوَاعهمَا {اثْنَيْنِ} ذَكَرًا وَأُنْثَى وَهُوَ مَفْعُول وَمِنْ مُتَعَلِّقَة بِاسْلُكْ وَفِي الْقِصَّة أَنَّ اللَّه تَعَالَى حَشَرَ لِنُوحٍ السِّبَاع وَالطَّيْر وَغَيْرهمَا فَجَعَلَ يَضْرِب بِيَدَيْهِ فِي كُلّ نَوْع فَتَقَع يَده الْيُمْنَى عَلَى الذَّكَر وَالْيُسْرَى عَلَى الْأُنْثَى فَيَحْمِلهُمَا فِي السَّفِينَة وَفِي قِرَاءَة كُلّ بِالتَّنْوِينِ فَزَوْجَيْنِ مَفْعُول وَاثْنَيْنِ تَأْكِيد لَهُ {وَأَهْلك} زَوْجَته وَأَوْلَاده {إلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل مِنْهُمْ} بِالْإِهْلَاكِ وَهُوَ زَوْجَته وَوَلَده كَنْعَان بِخِلَافِ سَام وَحَام وَيَافِث فَحَمَلَهُمْ وَزَوْجَاتهمْ ثَلَاثَة وَفِي سُورَة هُود {وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلَّا قَلِيل} قِيلَ كَانُوا سِتَّة رِجَال وَنِسَاؤُهُمْ وَقِيلَ جَمِيع مَنْ كَانَ فِي السَّفِينَة ثَمَانِيَة وَسَبْعُونَ نِصْفهمْ رِجَال وَنِصْفهمْ نِسَاء {وَلَا تُخَاطِبنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} كَفَرُوا بِتَرْكِ إهلاكهم {إنهم مغرقون} فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) {فَإِذَا اسْتَوَيْت} اعْتَدَلْت {أَنْتَ وَمَنْ مَعَك عَلَى الْفُلْك فَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ وَإِهْلَاكهمْ وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29) {وقل} عند نزولك في الْفُلْك {رَبّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا} بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الزَّاي مَصْدَرًا وَاسْم مَكَان وَبِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر الزَّاي مَكَان النُّزُول {مُبَارَكًا} ذَلِكَ الْإِنْزَال أَوْ الْمَكَان {وَأَنْتَ خَيْر الْمُنْزِلِينَ} مَا ذُكِرَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (30) {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ أَمْر نُوح وَالسَّفِينَة وَإِهْلَاك الْكُفَّار {لَآيَات} دَلَالَات عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا ضَمِير الشَّأْن {كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} مُخْتَبِرِينَ قَوْم نُوح بِإِرْسَالِهِ إلَيْهِمْ وَوَعْظه ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (31) {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدهمْ قَرْنًا} قَوْمًا {آخَرِينَ} هم عاد فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (32) {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} هُودًا {أَنْ} بِأَنْ {اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْره أَفَلَا تَتَّقُونَ} عِقَابه فَتُؤْمِنُونَ وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) {وَقَالَ الْمَلَأ مِنْ قَوْمه الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بلقاء الآخرة} بالمصير إليها {وأترفناهم} نعمناهم {في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون} وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (34) {وَ} اللَّهِ {لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلكُمْ} فِيهِ قَسَم وَشَرْط وَالْجَوَاب لِأَوَّلِهِمَا وَهُوَ مُغْنٍ عَنْ جَوَاب الثَّانِي {إنَّكُمْ إذًا} أَيْ إذَا أَطَعْتُمُوهُ {لَخَاسِرُونَ} أَيْ مَغْبُونُونَ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} هُوَ خَبَر أَنَّكُمْ الْأُولَى وَأَنَّكُمْ الثَّانِيَة تَأْكِيد لَهَا لَمَّا طَالَ الْفَصْل هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ} اسْم فِعْل مَاضٍ بِمَعْنَى مَصْدَر أَيْ بَعُدَ بَعُدَ {لِمَا تُوعَدُونَ} مِنْ الْإِخْرَاج مِنْ الْقُبُور وَاللَّام زَائِدَة لِلْبَيَانِ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) {إنْ هِيَ} أَيْ مَا الْحَيَاة {إلَّا حَيَاتنَا الدنيا نموت ونحيا} بحياة أبنائنا {وما نحن بمبعوثين} إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) {إنْ هُوَ} مَا الرَّسُول {إلَّا رَجُل افْتَرَى على الله كذبا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} مُصَدِّقِينَ بِالْبَعْثِ بَعْد الموت قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (39) {قال رب انصرني بما كذبون قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) {قَالَ عَمَّا قَلِيل} مِنْ الزَّمَان وَمَا زَائِدَة {لَيُصْبِحُنَّ} لَيَصِيرُنَّ {نَادِمِينَ} عَلَى كُفْرهمْ وَتَكْذِيبهمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) {فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَة} صَيْحَة الْعَذَاب وَالْهَلَاك كَائِنَة {بِالْحَقِّ} فَمَاتُوا {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء} وَهُوَ نَبْت يَبِسَ أَيْ صَيَّرْنَاهُمْ مِثْله فِي الْيَبَس {فَبُعْدًا} مِنْ الرَّحْمَة {لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} الْمُكَذِّبِينَ ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42) {ثم أنشأنا من بعدهم قرونا} أقواما {آخرين} مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43) {مَا تَسْبِق مِنْ أُمَّة أَجَلهَا} بِأَنْ تَمُوت قَبْله {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} عَنْهُ ذُكِرَ الضَّمِير بَعْد تأنيثه رعاية للمعنى ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44) {ثم أرسلنا رسلنا تترا} بِالتَّنْوِينِ وَعَدَمه مُتَتَابِعِينَ بَيْن كُلّ اثْنَيْنِ زَمَان طويل {كلما جَاءَ أُمَّة} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بَيْنهَا وَبَيْن الْوَاو {رَسُولهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضهمْ بَعْضًا} في الهلاك {وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون} ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45) {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُون بِآيَاتِنَا وَسُلْطَان مُبِين} حُجَّة بَيِّنَة وَهِيَ الْيَد وَالْعَصَا وَغَيْرهمَا من الآيات إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) {إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا} عَنْ الْإِيمَان بِهَا وَبِاَللَّهِ {وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} قَاهِرِينَ بَنِي إسْرَائِيل بالظلم فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلنَا وَقَوْمهمَا لَنَا عَابِدُونَ} مطيعون خاضعون فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48) {فكذبوهما فكانوا من المهلكين} وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة {لَعَلَّهُمْ} قَوْمه بَنِي إسْرَائِيل {يَهْتَدُونَ} بِهِ مِنْ الضَّلَالَة وَأُوتِيَهَا بَعْد هَلَاك فِرْعَوْن وَقَوْمه جُمْلَة وَاحِدَة وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) {وجعلنا بن مَرْيَم} عِيسَى {وَأُمّه آيَة} لَمْ يَقُلْ آيَتَيْنِ لِأَنَّ الْآيَة فِيهِمَا وَاحِدَة وِلَادَته مِنْ غَيْر فَحْل {وَآوَيْنَاهُمَا إلَى رَبْوَة} مَكَان مُرْتَفِع وَهُوَ بَيْت الْمَقْدِس أَوْ دِمَشْق أَوْ فِلَسْطِين أَقْوَال {ذَات قَرَار} أَيْ مُسْتَوِيَة يَسْتَقِرّ عَلَيْهَا سَاكِنُوهَا {وَمَعِين} وَمَاء جَارٍ ظَاهِر تَرَاهُ الْعُيُون يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) {يَأَيُّهَا الرُّسُل كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَات} الْحَلَالَاتِ {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} مِنْ فَرْض وَنَفْل {إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم} فَأُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) {وَ} اعْلَمُوا {إنَّ هَذِهِ} أَيْ مِلَّة الْإِسْلَام {أُمَّتكُمْ} دِينكُمْ أَيّهَا الْمُخَاطَبُونَ أَيْ يَجِب أَنْ تَكُونُوا عَلَيْهَا {أُمَّة وَاحِدَة} حَال لَازِمَة وَفِي قِرَاءَة بِتَخْفِيفِ النُّون وَفِي أُخْرَى بِكَسْرِهَا مُشَدَّدَة اسْتِئْنَافًا {وَأَنَا رَبّكُمْ فَاتَّقُونِ} فَاحْذَرُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) {فَتَقَطَّعُوا} أَيْ الْأَتْبَاع {أَمْرهمْ} دِينهمْ {بَيْنهمْ زُبُرًا} حَال مِنْ فَاعِل تَقَطَّعُوا أَيْ أَحْزَابًا مُتَخَالِفِينَ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرهمْ {كُلّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ} أَيْ عِنْدهمْ مِنْ الدِّين {فَرِحُونَ} مَسْرُورُونَ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) {فَذَرْهُمْ} اُتْرُكْ كُفَّار مَكَّة {فِي غَمْرَتهمْ} ضَلَالَتهمْ {حَتَّى حِين} إلَى حِين مَوْتهمْ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدّهُمْ بِهِ} نُعْطِيهِمْ {مِنْ مَال وَبَنِينَ} فِي الدُّنْيَا نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56) {نُسَارِع} نُعَجِّل {لَهُمْ فِي الْخَيْرَات} لَا {بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} أَنَّ ذَلِكَ اسْتِدْرَاج لَهُمْ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) {إنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَة رَبّهمْ} خَوْفهمْ مِنْهُ {مُشْفِقُونَ} خَائِفُونَ مِنْ عَذَابه وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) {وَاَلَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبّهمْ} الْقُرْآن {يُؤْمِنُونَ} يُصَدِّقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) {وَاَلَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} مَعَهُ غَيْره وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) {وَاَلَّذِينَ يُؤْتُونَ} يُعْطُونَ {مَا آتَوْا} أَعْطَوْا مِنْ الصَّدَقَة وَالْأَعْمَال الصَّالِحَة {وَقُلُوبهمْ وَجِلَة} خَائِفَة أَنْ لَا تُقْبَل مِنْهُمْ {أَنَّهُمْ} يُقَدَّر قَبْله لَام الجر {إلى ربهم راجعون} أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) {أولئك يسارعون في الخيرات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} فِي عِلْم اللَّه وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) {وَلَا نُكَلِّف نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا} طَاقَتهَا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا فَلْيُصَلِّ جَالِسًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصُوم فَلْيَأْكُلْ {وَلَدَيْنَا} عِنْدنَا {كِتَاب يَنْطِق بِالْحَقِّ} بِمَا عَمِلْته وَهُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ تُسْطَر فِيهِ الْأَعْمَال {وَهُمْ} أَيْ النُّفُوس الْعَامِلَة {لَا يُظْلَمُونَ} شَيْئًا مِنْهَا فَلَا يُنْقَص مِنْ ثَوَاب أَعْمَال الْخَيْرَات وَلَا يُزَاد في السيئات بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) {بَلْ قُلُوبهمْ} أَيْ الْكُفَّار {فِي غَمْرَة} جَهَالَة {مِنْ هَذَا} الْقُرْآن {وَلَهُمْ أَعْمَال مِنْ دُون ذَلِكَ} الْمَذْكُور لِلْمُؤْمِنِينَ {هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} فَيُعَذَّبُونَ عليها حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) {حَتَّى} ابْتِدَائِيَّة {إذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ} أَغْنِيَاءَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ {بِالْعَذَابِ} أَيْ السَّيْف يَوْم بَدْر {إذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} يَضِجُّونَ يُقَال لَهُمْ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65) {لَا تَجْأَرُوا الْيَوْم إنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ} لا تمنعون قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي} مِنْ الْقُرْآن {تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابكُمْ تَنْكِصُونَ} تَرْجِعُونَ الْقَهْقَرَى مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) {مُسْتَكْبِرِينَ} عَنْ الْإِيمَان {بِهِ} أَيْ بِالْبَيْتِ أَوْ الْحَرَم بِأَنَّهُمْ أَهْله فِي أَمْن بِخِلَافِ سَائِر النَّاس فِي مَوَاطِنهمْ {سَامِرًا} حَال أَيْ جَمَاعَة يَتَحَدَّثُونَ بِاللَّيْلِ حَوْل الْبَيْت {تَهْجُرُونَ} مِنْ الثُّلَاثِيّ تَتْرُكُونَ الْقُرْآن وَمِنْ الرُّبَاعِيّ أَيْ تَقُولُونَ غَيْر الحق في النبي والقرآن قال تعالى أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا} أَصْله يَتَدَبَّرُوا فَأُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال {الْقَوْل} أَيْ الْقُرْآن الدَّالّ عَلَى صِدْق النبي {أم جاءهم ما لم يآت آباءهم الأولين} أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) {أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون} أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّة} الِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ بِالْحَقِّ مِنْ صِدْق النَّبِيّ وَمَجِيء الرُّسُل لِلْأُمَمِ الْمَاضِيَة وَمَعْرِفَة رَسُولهمْ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَة وَأَنْ لَا جُنُون بِهِ {بَلْ} لِلِانْتِقَالِ {جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} أَيْ الْقُرْآن المشتمل على التوحيد وشرائع الإسلام {وأكثرهم للحق كارهون} وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) {وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقّ} أَيْ الْقُرْآن {أَهْوَاءَهُمْ} بِأَنْ جَاءَ بِمَا يَهْوَوْنَهُ مِنْ الشَّرِيك وَالْوَلَد لِلَّهِ تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ {لَفَسَدَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ} خَرَجَتْ عَنْ نِظَامهَا الْمُشَاهَد لِوُجُودِ التَّمَانُع فِي الشَّيْء عَادَة عِنْد تَعَدُّد الْحَاكِم {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ} أَيْ الْقُرْآن الَّذِي فِيهِ ذكرهم وشرفهم {فهم عن ذكرهم معرضون} أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) {أَمْ تَسْأَلهُمْ خَرْجًا} أَجْرًا عَلَى مَا جِئْتهمْ به من الإيمان {فخراج ربك} أجره وثوابه ورزقه {خير} وفي قراءة خرجا في الموضعين وفي قراءة أُخْرَى خَرَاجًا فِيهِمَا {وَهُوَ خَيْر الرَّازِقِينَ} أَفْضَل مَنْ أَعْطَى وَآجَرَ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) {وَإِنَّك لَتَدْعُوهُمْ إلَى صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} أَيْ دين الإسلام وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} بِالْبَعْثِ وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب {عَنْ الصِّرَاط} أَيْ الطَّرِيق {لَنَاكِبُونَ} عَادِلُونَ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرّ} أَيْ جُوع أَصَابَهُمْ بِمَكَّة سَبْع سِنِينَ {لَلَجُّوا} تَمَادَوْا {فِي طُغْيَانهمْ} ضَلَالَتهمْ {يَعْمَهُونَ} يَتَرَدَّدُونَ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ} الْجُوع {فَمَا اسْتَكَانُوا} تَوَاضَعُوا {لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} يَرْغَبُونَ إلَى اللَّه بِالدُّعَاءِ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) {حَتَّى} ابْتِدَائِيَّة {إذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا} صَاحِب {عَذَاب شَدِيد} هُوَ يَوْم بَدْر بِالْقَتْلِ {إذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} آيِسُونَ مِنْ كُلّ خَيْر وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (78) {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ} خَلَقَ {لَكُمْ السَّمْع} بِمَعْنَى الْأَسْمَاع {وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة} الْقُلُوب {قَلِيلًا مَا} تَأْكِيد لِلْقِلَّةِ {تشكرون} وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79) {وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ} خَلَقَكُمْ {فِي الْأَرْض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} تبعثون وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (80) {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي} بِنَفْخِ الرُّوح فِي الْمُضْغَة {وَيُمِيت وَلَهُ اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار} بِالسَّوَادِ وَالْبَيَاض وَالزِّيَادَة وَالنُّقْصَان {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} صُنْعه تَعَالَى فَتَعْتَبِرُونَ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (81) {بل قالوا مثل ما قال الأولون} قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) {قالوا} أي الأولون {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لَمَبْعُوثُونَ} لَا وَفِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83) {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا} أَيْ الْبَعْث بَعْد الْمَوْت {مِنْ قَبْل إنْ} مَا {هَذَا إلَّا أَسَاطِير} أَكَاذِيب {الْأَوَّلِينَ} كَالْأَضَاحِيكِ وَالْأَعَاجِيب جَمْع أسطورة بالضم قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84) {قُلْ} لَهُمْ {لِمَنْ الْأَرْض وَمَنْ فِيهَا} مِنْ الْخَلْق {إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} خَالِقهَا وَمَالِكهَا سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ} لَهُمْ {أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ} بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الذَّال تَتَّعِظُونَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى الْخَلْق ابْتِدَاء قَادِر عَلَى الْإِحْيَاء بعد الموت قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) {قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم} الكرسي سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (87) {سيقولون الله قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ} تَحْذَرُونَ عِبَادَة غَيْره قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88) {قل من بيده ملكوت} ملك {كل شيء} وَالتَّاء لِلْمُبَالَغَةِ {وَهُوَ يُجِير وَلَا يُجَار عَلَيْهِ} يحمي ولا يحمى عليه {إن كنتم تعلمون} سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (89) {سيقولون الله} وَفِي قِرَاءَة لِلَّهِ بِلَامِ الْجَرّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَنْ لَهُ مَا ذُكِرَ {قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ الحق عبادة اللَّه وَحْده أَيْ كَيْفَ تَخَيَّلَ لَكُمْ أَنَّهُ باطل بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90) {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ} بِالصِّدْقِ {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فِي نفيه وهو مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) {مَا اتَّخَذَ اللَّه مِنْ وَلَد وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إلَه إذًا} أَيْ لَوْ كَانَ مَعَهُ إلَه {لَذَهَبَ كُلّ إلَه بِمَا خَلَقَ} انْفَرَدَ بِهِ وَمَنَعَ الْآخَر مِنْ الِاسْتِيلَاء عَلَيْهِ {وَلَعَلَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض} مُغَالَبَة كَفِعْلِ مُلُوك الدُّنْيَا {سُبْحَان اللَّه} تَنْزِيهًا لَهُ {عَمَّا يَصِفُونَ} هُ بِهِ مِمَّا ذُكِرَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) {عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ بِالْجَرِّ صِفَة وَالرَّفْع خَبَر هُوَ مُقَدَّرًا {فَتَعَالَى} تَعَظَّمَ {عَمَّا يُشْرِكُونَ} هُ مَعَهُ قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93) {قُلْ رَبّ إمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزَّائِدَة {تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} هـ مِنْ الْعَذَاب هُوَ صَادِق بِالْقَتْلِ بِبَدْرٍ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) {رَبّ فَلَا تَجْعَلنِي فِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ} فَأَهْلِك بإهلاكهم وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95) {وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون} ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (96) {ادْفَعْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن} أَيْ الْخَصْلَة مِنْ الصَّفْح وَالْإِعْرَاض عَنْهُمْ {السَّيِّئَة} أَذَاهُمْ إيَّاكَ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ {نَحْنُ أَعْلَم بِمَا يَصِفُونَ} يَكْذِبُونَ وَيَقُولُونَ فَنُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) {وَقُلْ رَبّ أَعُوذ} أَعْتَصِم {بِك مِنْ هَمَزَات الشَّيَاطِين} نَزَعَاتهمْ بِمَا يُوَسْوِسُونَ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) {وَأَعُوذ بِك رَبّ أَنْ يَحْضُرُونِ} فِي أُمُورِي لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَحْضُرُونِ بِسُوءٍ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) {حَتَّى} ابْتِدَائِيَّة {إذَا جَاءَ أَحَدهمْ الْمَوْت} وَرَأَى مَقْعَده مِنْ النَّار وَمَقْعَده مِنْ الْجَنَّة لَوْ آمَنَ {قَالَ رَبّ ارْجِعُونِ} الْجَمْع لِلتَّعْظِيمِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) {لَعَلِّي أَعْمَل صَالِحًا} بِأَنْ أَشْهَد أَنْ لَا إله إلا الله يكون {فِيمَا تَرَكْت} ضَيَّعْت مِنْ عُمُرِي أَيْ فِي مقابلته قال تعالى {كَلَّا} أَيْ لَا رُجُوع {إنَّهَا} أَيْ رَبّ ارْجِعُونِ {كَلِمَة هُوَ قَائِلهَا} وَلَا فَائِدَة لَهُ فِيهَا {وَمِنْ وَرَائِهِمْ} أَمَامهمْ {بَرْزَخ} حَاجِز يَصُدّهُمْ عَنْ الرُّجُوع {إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ} وَلَا رُجُوع بعده فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور} الْقَرْن النَّفْخَة الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَة {فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ} يَتَفَاخَرُونَ بِهَا {وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} عَنْهَا خِلَاف حَالهمْ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَشْغَلهُمْ مِنْ عِظَم الْأَمْر عَنْ ذَلِكَ فِي بَعْض مَوَاطِن الْقِيَامَة وَفِي بَعْضهَا يُفِيقُونَ وَفِي آيَة {فَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يتساءلون} فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه} بِالْحَسَنَاتِ {فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} الفائزون وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه} بِالسَّيِّئَاتِ {فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ} فَهُمْ {فِي جَهَنَّم خَالِدُونَ} تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) {تَلْفَح وُجُوههمْ النَّار} تُحْرِقهَا {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} شَمَّرَتْ شِفَاههمْ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى عَنْ أَسْنَانهمْ وَيُقَال لهم أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي} مِنْ الْقُرْآن {تُتْلَى عَلَيْكُمْ} تخوفون بها {فكنتم بها تكذبون} قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) {قَالُوا رَبّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتنَا} وَفِي قِرَاءَة شَقَاوَتنَا بِفَتْحِ أَوَّله وَأَلِف وَهُمَا مَصْدَرَانِ بِمَعْنَى {وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ} عَنْ الْهِدَايَة رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) {رَبّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا} إلَى الْمُخَالَفَة {فإنا ظالمون} قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) {قَالَ} لَهُمْ بِلِسَانِ مَالِك بَعْد قَدْر الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ {اخْسَئُوا فِيهَا} اُبْعُدُوا فِي النَّار أَذِلَّاء {وَلَا تُكَلِّمُونِ} فِي رَفْع الْعَذَاب عَنْكُمْ لِيَنْقَطِع رجاؤهم إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) {إنَّهُ كَانَ فَرِيق مِنْ عِبَادِي} هُمْ الْمُهَاجِرُونَ {يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين} فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) {فاتخذتموهم سُخْرِيًّا} بِضَمِّ السِّين وَكَسْرهَا مَصْدَر بِمَعْنَى الْهُزْء مِنْهُمْ بِلَال وَصُهَيْب وَعَمَّار وَسَلْمَان {حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي} فَتَرَكْتُمُوهُ لِاشْتِغَالِكُمْ بِالِاسْتِهْزَاءِ بِهِمْ فَهُمْ سبب الإنساء فنسب إليهم {وكنتم منهم تضحكون} إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) {إنِّي جَزَيْتهمْ الْيَوْم} النَّعِيم الْمُقِيم {بِمَا صَبَرُوا} عَلَى اسْتِهْزَائِكُمْ بِهِمْ وَأَذَاكُمْ إيَّاهُمْ {إنَّهُمْ} بِكَسْرِ الْهَمْزَة {هُمْ الْفَائِزُونَ} بِمَطْلُوبِهِمْ اسْتِئْنَاف وَبِفَتْحِهَا مَفْعُول ثان لجزيتهم قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) {قَالَ} تَعَالَى لَهُمْ بِلِسَانِ مَالِك وَفِي قِرَاءَة قُلْ {كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْض} فِي الدُّنْيَا وَفِي قُبُوركُمْ {عَدَد سِنِينَ} تَمْيِيز قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم} شَكُّوا فِي ذَلِكَ وَاسْتَقْصَرُوهُ لِعِظَمِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْعَذَاب {فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ} أَيْ الْمَلَائِكَة الْمُحْصِينَ أعمال الخلق قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) {قَالَ} تَعَالَى بِلِسَانِ مَالِك وَفِي قِرَاءَة قُلْ {إنْ} أَيْ مَا {لَبِثْتُمْ إلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} مِقْدَار لُبْثكُمْ مِنْ الطُّول كَانَ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى لُبْثكُمْ فِي النَّار أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} لَا لِحِكْمَةٍ {وَأَنَّكُمْ إلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَلِلْمَفْعُولِ لَا بل لنتعبدكم بالأمر والنهي ترجعوا إلينا ونجازي على ذلك {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) {فَتَعَالَى اللَّه} عَنْ الْعَبَث وَغَيْره مِمَّا لَا يَلِيق بِهِ {الْمَلِك الْحَقّ لَا إلَه إلَّا هو رب العرش الكريم} الكرسي هو السرير الحسن وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر لَا بُرْهَان لَهُ بِهِ} صِفَة كَاشِفَة لَا مَفْهُوم لَهَا {فَإِنَّمَا حِسَابه} جَزَاؤُهُ {عِنْد رَبّه إنَّهُ لَا يُفْلِح الْكَافِرُونَ} لَا يَسْعَدُونَ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) {وَقُلْ رَبّ اغْفِرْ وَارْحَمْ} الْمُؤْمِنِينَ فِي الرَّحْمَة زِيَادَة عَنْ الْمَغْفِرَة {وَأَنْتَ خَيْر الرَّاحِمِينَ} أَفْضَل رَاحِم 24 سُورَة النُّور مَدَنِيَّة وَهِيَ اثْنَتَانِ أَوْ أربع وستون آية بسم الله الرحمن الرحيم سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) هَذِهِ {سُورَة أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} مُخَفَّفَة وَمُشَدَّدَة لِكَثْرَةِ الْمَفْرُوض فِيهَا {وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَات بَيِّنَات} وَاضِحَات الدَّلَالَات {لَعَلَّكُمْ تَذْكُرُونَ} بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الذال تتعظون الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) {الزَّانِيَة وَالزَّانِي} أَيْ غَيْر الْمُحْصَنَيْنِ لِرَجْمِهِمَا بِالسُّنَّةِ وَأَلْ فِيمَا ذُكِرَ مَوْصُولَة وَهُوَ مُبْتَدَأ وَلِشَبَهِهِ بِالشَّرْطِ دَخَلَتْ الْفَاء فِي خَبَره وَهُوَ {فَاجْلِدُوا كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَة جَلْدَة} ضَرْبَة يُقَال جَلَدَهُ ضَرَبَ جِلْده وَيُزَاد عَلَى ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ تَغْرِيب عَام وَالرَّقِيق عَلَى النِّصْف مِمَّا ذُكِرَ {وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه} أَيْ حُكْمه بِأَنْ تَتْرُكُوا شَيْئًا مِنْ حَدّهمَا {إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر} أَيْ يَوْم الْبَعْث فِي هَذَا تَحْرِيض عَلَى مَا قَبْل الشَّرْط وَهُوَ جَوَابه أَوْ دَالّ عَلَى جَوَابه {وَلْيَشْهَدْ عَذَابهمَا} الْجَلْد {طَائِفَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} قيل ثلاثة وقيل أربعة عدد شهود الزنى الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) {الزَّانِي لَا يَنْكِح} يَتَزَوَّج {إلَّا زَانِيَة أَوْ مُشْرِكَة وَالزَّانِيَة لَا يَنْكِحهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِك} أَيْ الْمُنَاسِب لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا ذُكِرَ {وَحُرِّمَ ذَلِكَ} أَيْ نِكَاح الزَّوَانِي {عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} الْأَخْيَار نَزَلَ ذَلِكَ لَمَّا هُمْ فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ أَنْ يَتَزَوَّجُوا بَغَايَا الْمُشْرِكِينَ وَهُنَّ مُوسِرَات لِيُنْفِقْنَ عَلَيْهِمْ فَقِيلَ التَّحْرِيم خَاصّ بِهِمْ وَقِيلَ عَامّ وَنُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) {والذين يرمون المحصنات} العفيفات بالزنى {ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء} عَلَى زِنَاهُنَّ بِرُؤْيَتِهِمْ {فَاجْلِدُوهُمْ} أَيْ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ {ثَمَانِينَ جَلْدَة وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَة} فِي شَيْء {أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} لِإِتْيَانِهِمْ كَبِيرَة إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْد ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا} عَمَلهمْ {فَإِنَّ اللَّه غَفُور} لَهُمْ قَذْفهمْ {رَحِيم} بهم بإلهامه التَّوْبَة فِيهَا يَنْتَهِي فِسْقهمْ وَتُقْبَل شَهَادَتهمْ وَقِيلَ لَا تُقْبَل رُجُوعًا بِالِاسْتِثْنَاءِ إلَى الْجُمْلَة الْأَخِيرَة وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) {والذين يرمون أزواجهم} بالزنى {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاء} عَلَيْهِ {إلَّا أَنْفُسهمْ} وَقَعَ ذَلِكَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَة {فَشَهَادَة أَحَدهمْ} مُبْتَدَأ {أَرْبَع شَهَادَات} نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر {بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ} فِيمَا رَمَى بِهِ زَوْجَته من الزنى وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) {وَالْخَامِسَة أَنَّ لَعْنَة اللَّه عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ} فِي ذَلِكَ وَخَبَر الْمُبْتَدَأ تَدْفَع عَنْهُ حَدّ الْقَذْف وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) {ويدرأ} أي يدفع {عنها العذاب} حد الزنى الذي ثبت بشهادته {أَنْ تَشْهَد أَرْبَع شَهَادَات بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الكاذبين} فيما رماها به من الزنى وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) {وَالْخَامِسَة أَنَّ غَضَب اللَّه عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ} فِي ذَلِكَ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) {وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَته} بِالسَّتْرِ فِي ذَلِكَ {وَأَنَّ اللَّه تَوَّاب} بِقَبُولِهِ التَّوْبَة فِي ذَلِكَ وَغَيْره {حَكِيم} فِيمَا حَكَمَ بِهِ فِي ذَلِكَ وَغَيْره لِيُبَيِّن الْحَقّ فِي ذَلِكَ وَعَاجَلَ بالعقوبة من يستحقها إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) {إن الذين جاؤوا بِالْإِفْكِ} أَسْوَأ الْكَذِب عَلَى عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ بِقَذْفِهَا {عُصْبَة مِنْكُمْ} جَمَاعَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ حَسَّان بْن ثَابِت وَعَبْد الله بن أبي ومسطح وحنمة بِنْت جَحْش {لَا تَحْسَبُوهُ} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ غَيْر الْعُصْبَة {شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْر لَكُمْ} يَأْجُركُمْ اللَّه بِهِ وَيُظْهِر بَرَاءَة عَائِشَة وَمَنْ جَاءَ مَعَهَا مِنْهُ وَهُوَ صَفْوَان فَإِنَّهَا قَالَتْ كُنْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة بعد ما أُنْزِلَ الْحِجَاب فَفَرَغَ مِنْهَا وَرَجَعَ وَدَنَا مِنْ الْمَدِينَة وَآذَنَ بِالرَّحِيلِ لَيْلَة فَمَشَيْت وَقَضَيْت شَأْنِي وَأَقْبَلْت إلَى الرَّحْل فَإِذَا عِقْدِي انْقَطَعَ هُوَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة الْقِلَادَة فَرَجَعْت أَلْتَمِسهُ وَحَمَلُوا هَوْدَجِي هُوَ مَا يُرْكَب فِيهِ عَلَى بَعِيرِي يَحْسَبُونَنِي فِيهِ وَكَانَتْ النِّسَاء خِفَافًا إنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَة هُوَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَسُكُون اللَّام مِنْ الطَّعَام أي القليل ووجدت عقدي وجئت بعد ما سَارُوا فَجَلَسْت فِي الْمَنْزِل الَّذِي كُنْت فِيهِ وَظَنَنْت أَنَّ الْقَوْم سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْت وَكَانَ صَفْوَان قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاء الْجَيْش فَادَّلَجَ هُمَا بِتَشْدِيدِ الرَّاء وَالدَّال أَيْ نَزَلَ مِنْ آخِر اللَّيْل لِلِاسْتِرَاحَةِ فَسَارَ مِنْهُ فَأَصْبَحَ فِي مَنْزِله فَرَأَى سَوَاد إنْسَان نَائِم أَيْ شَخْصه فَعَرَفَنِي حِين رَآنِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْل الْحِجَاب فَاسْتَيْقَظْت بِاسْتِرْجَاعِهِ حِين عَرَفَنِي أَيْ قَوْله إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ فَخَمَّرْت وَجْهِي بِجِلْبَابِي أَيْ غَطَّيْته بِالْمُلَاءَةِ وَاَللَّهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْت مِنْهُ كَلِمَة غَيْر اسْتِرْجَاعه حِين أَنَاخَ رَاحِلَته وَوَطِئَ عَلَى يَدهَا فَرَكِبْتهَا فَانْطَلَقَ يَقُود بِي الرَّاحِلَة حَتَّى أتينا الجيش بعد ما نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْر الظَّهِيرَة أَيْ مِنْ أَوْغَرَ وَاقِفِينَ فِي مَكَان وَغْر مِنْ شِدَّة الْحَرّ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْره مِنْهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سلول اه قولها رواه الشيخان قال تعالى {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ} أَيْ عَلَيْهِ {مَا اكْتَسَبَ مِنْ الْإِثْم} فِي ذَلِكَ {وَاَلَّذِي تَوَلَّى كِبْره مِنْهُمْ} أَيْ تَحَمَّلَ مُعْظَمه فَبَدَأَ بِالْخَوْضِ فِيهِ وَأَشَاعَهُ وَهُوَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ {لَهُ عَذَاب عَظِيم} هُوَ النَّار فِي الْآخِرَة لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) {لَوْلَا} هَلَّا {إذْ} حِين {سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ} أَيْ ظَنَّ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ {خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إفْك مُبِين} كَذِب بَيِّن فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب أَيْ ظَنَنْتُمْ أَيّهَا الْعُصْبَة وقلتم لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) {لولا} هلا {جاؤوا} أَيْ الْعُصْبَة {عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء} شَاهَدُوهُ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْد اللَّه} أَيْ فِي حُكْمه {هُمْ الْكَاذِبُونَ} فِيهِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) {وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَته فِي الدُّنْيَا والآخرة لمسكم فيما أَفَضْتُمْ} أَيّهَا الْعُصْبَة أَيْ خُضْتُمْ {فِيهِ عَذَاب عَظِيم} فِي الْآخِرَة إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) {إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} أَيْ يَرْوِيهِ بَعْضكُمْ عَنْ بَعْض وَحُذِفَ مِنْ الْفِعْل إحْدَى التَّاءَيْنِ وَإِذْ مَنْصُوب بِمَسَّكُمْ أَوْ بِأَفَضْتُمْ {وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا} لَا إثْم فِيهِ {وَهُوَ عِنْد اللَّه عَظِيم} فِي الإثم وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) {وَلَوْلَا} هَلَّا {إذْ} حِين {سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يكون} ما ينبغي {لنا أن نتكلم بهذا سبحانك} هو للتعجيب هنا {هذا بهتان} كذب {عظيم} يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) {يَعِظكُمْ اللَّه} يَنْهَاكُمْ {أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} تَتَّعِظُونَ بِذَلِكَ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) {وَيُبَيِّن اللَّه لَكُمْ الْآيَات} فِي الْأَمْر وَالنَّهْي {وَاَللَّه عَلِيم} بِمَا يَأْمُر بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ {حكيم} فيه إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) {إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيع الْفَاحِشَة} بِاللِّسَانِ {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} بِنِسْبَتِهَا إلَيْهِمْ وَهُمْ الْعُصْبَة {لَهُمْ عَذَاب أَلِيم فِي الدُّنْيَا} بِحَدِّ الْقَذْف {وَالْآخِرَة} بِالنَّارِ لِحَقِّ اللَّه {وَاَللَّه يَعْلَم} انْتِفَاءَهَا عَنْهُمْ {وَأَنْتُمْ} أَيّهَا الْعُصْبَة بِمَا قُلْتُمْ مِنْ الْإِفْك {لَا تَعْلَمُونَ} وُجُودهَا فِيهِمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) {وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ} أَيّهَا الْعُصْبَة {وَرَحْمَته وَأَنَّ اللَّه رَءُوف رَحِيم} بِكُمْ لَعَاجَلَكُمْ بِالْعُقُوبَةِ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَات الشَّيْطَان} أَيْ طُرُق تَزْيِينه {وَمَنْ يَتَّبِع خُطُوَات الشَّيْطَان فَإِنَّهُ} أَيْ الْمُتَّبِع {يَأْمُر بِالْفَحْشَاءِ} أَيْ الْقَبِيح {وَالْمُنْكَر} شَرْعًا بِاتِّبَاعِهَا {وَلَوْلَا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَته مَا زَكَى مِنْكُمْ} أَيّهَا الْعُصْبَة بِمَا قُلْتُمْ مِنْ الْإِفْك {مِنْ أَحَد أَبَدًا} أَيْ مَا صَلُحَ وَطَهُرَ مِنْ هَذَا الذَّنْب بِالتَّوْبَةِ مِنْهُ {وَلَكِنَّ اللَّه يُزَكِّي} يُطَهِّر {مَنْ يَشَاء} مِنْ الذَّنْب بِقَبُولِ تَوْبَته مِنْهُ {وَاَللَّه سَمِيع} بِمَا قُلْتُمْ {عَلِيم} بِمَا قَصَدْتُمْ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) {ولا يأتل} يحلف {أولو الْفَضْل} أَصْحَاب الْغِنَى {مِنْكُمْ وَالسَّعَة أَنْ} لَا {يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيل اللَّه} نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر حَلَفَ أَنْ لا ينفق على مسطح وهو بن خَالَته مِسْكِين مُهَاجِر بَدْرِيّ لَمَّا خَاضَ فِي الْإِفْك بَعْد أَنْ كَانَ يُنْفِق عَلَيْهِ وَنَاس مِنْ الصَّحَابَة أَقْسَمُوا أَنْ لَا يَتَصَدَّقُوا عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ الْإِفْك {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِر اللَّه لَكُمْ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم} لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو بَكْر بَلَى أَنَا أُحِبّ أَنْ يَغْفِر اللَّه لِي وَرَجَّعَ إلَى مِسْطَح مَا كَانَ ينفقه عليه إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) {إن الذين يرمون} بالزنى {الْمُحْصَنَات} الْعَفَائِف {الْغَافِلَات} عَنْ الْفَوَاحِش بِأَنْ لَا يَقَع فِي قُلُوبهنَّ فِعْلهَا {الْمُؤْمِنَات} بِاَللَّهِ وَرَسُوله {لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) {يَوْم} نَاصِبه الِاسْتِقْرَار الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ لَهُمْ {تَشْهَد} بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة {عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتهمْ وَأَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} مِنْ قَوْل وَفِعْل وَهُوَ يوم القيامة يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25) {يَوْمئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّه دِينهمْ الْحَقّ} يُجَازِيهِمْ جَزَاءَهُ الْوَاجِب عَلَيْهِمْ {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ الْمُبِين} حَيْثُ حَقَّقَ لَهُمْ جَزَاءَهُ الَّذِي كَانُوا يَشُكُّونَ فِيهِ وَمِنْهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَالْمُحْصَنَات هُنَا أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُذْكَر فِي قَذْفهنَّ تَوْبَة وَمَنْ ذُكِرَ فِي قَذْفهنَّ أَوَّل سُورَة التَّوْبَة غَيْرهنَّ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26) {الْخَبِيثَات} مِنْ النِّسَاء وَمِنْ الْكَلِمَات {لِلْخَبِيثِينَ} مِنْ النَّاس {وَالْخَبِيثُونَ} مِنْ النَّاس {لِلْخَبِيثَاتِ} مِمَّا ذُكِرَ {وَالطَّيِّبَات} مِمَّا ذُكِرَ {لِلطَّيِّبِينَ} مِنْ النَّاس {وَالطَّيِّبُونَ} مِنْهُمْ {لِلطَّيِّبَاتِ} مِمَّا ذُكِرَ أَيْ اللَّائِق بِالْخَبِيثِ مِثْله وَبِالطَّيِّبِ مِثْله {أُولَئِكَ الطَّيِّبُونَ وَالطَّيِّبَات مِنْ النِّسَاء وَمِنْهُمْ عَائِشَة وَصَفْوَان {مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} أَيْ الْخَبِيثُونَ وَالْخَبِيثَات مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء فِيهِمْ {لهم} للطيبين والطيبيات {مَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم} فِي الْجَنَّة وَقَدْ افْتَخَرَتْ عَائِشَة بِأَشْيَاء مِنْهَا أَنَّهَا خُلِقَتْ طَيِّبَة وَوُعِدَتْ مَغْفِرَة وَرِزْقًا كَرِيمًا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْر بُيُوتكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} أَيْ تَسْتَأْذِنُوا {وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلهَا} فَيَقُول الْوَاحِد السَّلَام عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث {ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ} مِنْ الدُّخُول بِغَيْرِ اسْتِئْذَان {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الذَّال خَيْرِيَّته فَتَعْمَلُونَ بِهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا} يَأْذَن لَكُمْ {فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَن لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ} بَعْد الِاسْتِئْذَان {ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ} أَيْ الرُّجُوع {أَزْكَى} أَيْ خَيْر {لَكُمْ} مِنْ الْقُعُود عَلَى الْبَاب {وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ} مِنْ الدُّخُول بِإِذْنٍ وَغَيْر إذْن {عَلِيم} فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29) {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْر مَسْكُونَة فِيهَا مَتَاع} أَيْ مَنْفَعَة {لَكُمْ} بِاسْتِكْنَانٍ وَغَيْره كَبُيُوتِ الرُّبُط وَالْخَانَات الْمُسَبَّلَة {وَاَللَّه يَعْلَم مَا تُبْدُونَ} تُظْهِرُونَ {وَمَا تَكْتُمُونَ} تُخْفُونَ فِي دُخُول غَيْر بُيُوتكُمْ مِنْ قَصْد صَلَاح أَوْ غَيْره وَسَيَأْتِي أَنَّهُمْ إذَا دَخَلُوا بُيُوتهمْ يُسَلِّمُونَ على أنفسهم قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارهمْ} عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُمْ نَظَره وَمِنْ زَائِدَة {وَيَحْفَظُوا فُرُوجهمْ} عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُمْ فِعْله بِهَا {ذَلِكَ أَزْكَى} أَيْ خَيْر {لَهُمْ إنَّ اللَّه خَبِير بِمَا يَصْنَعُونَ} بِالْأَبْصَارِ وَالْفُرُوج فَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارهنَّ} عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُنَّ نَظَره {وَيَحْفَظْنَ فُرُوجهنَّ} عَمَّا لَا يَحِلّ لَهُنَّ فِعْله بِهَا {وَلَا يُبْدِينَ} يُظْهِرْنَ {زِينَتهنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وَهُوَ الْوَجْه وَالْكَفَّانِ فَيَجُوز نَظَره لِأَجْنَبِيٍّ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَة فِي أَحَد وَجْهَيْنِ وَالثَّانِي يَحْرُم لِأَنَّهُ مَظِنَّة الْفِتْنَة وَرُجِّحَ حَسْمًا لِلْبَابِ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جيوبهن} أي يسترن الرؤوس وَالْأَعْنَاق وَالصُّدُور بِالْمَقَانِعِ {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ} الْخَفِيَّة وَهِيَ مَا عَدَا الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ {إلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} جَمْع بَعْل أَيْ زَوْج {أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتهنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتهنَّ أَوْ إخْوَانهنَّ أَوْ بَنِي إخْوَانهنَّ أَوْ بَنِي أخواتهن أونسائهن أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ} فَيَجُوز لَهُمْ نَظَره إلَّا مَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة فَيَحْرُم نَظَره لِغَيْرِ الْأَزْوَاج وَخَرَجَ بِنِسَائِهِنَّ الْكَافِرَات فَلَا يَجُوز لِلْمُسْلِمَاتِ الْكَشْف لَهُنَّ وَشَمَلَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ الْعَبِيد {أَوْ التَّابِعِينَ} فِي فُضُول الطَّعَام {غَيْر} بِالْجَرِّ صِفَة وَالنَّصْب اسْتِثْنَاء {أُولِي الْإِرْبَة} أَصْحَاب الْحَاجَة إلَى النِّسَاء {مِنْ الرِّجَال} بِأَنْ لَمْ يَنْتَشِر ذَكَر كُلّ {أَوْ الطِّفْل} بِمَعْنَى الْأَطْفَال {الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} يَطَّلِعُوا {عَلَى عَوْرَات النِّسَاء} لِلْجِمَاعِ فَيَجُوز أَنْ يُبْدِينَ لَهُمْ مَا عَدَا مَا بَيْن السُّرَّة وَالرُّكْبَة {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتهنَّ} مِنْ خَلْخَال يَتَقَعْقَع {وَتُوبُوا إلَى اللَّه جَمِيعًا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ} مِمَّا وَقَعَ لَكُمْ مِنْ النَّظَر الْمَمْنُوع مِنْهُ وَمِنْ غَيْره {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَنْجُونَ مِنْ ذَلِكَ لِقَبُولِ التَّوْبَة مِنْهُ وَفِي الْآيَة تَغْلِيب الذُّكُور على الإناث وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32) {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} جَمْع أَيِّم وَهِيَ مَنْ لَيْسَ لَهَا زَوْج بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا وَمَنْ لَيْسَ لَهُ زَوْج وَهَذَا فِي الْأَحْرَار وَالْحَرَائِر {وَالصَّالِحِينَ} الْمُؤْمِنِينَ {مِنْ عِبَادكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَعِبَاد مِنْ جُمُوع عَبْد {إنْ يَكُونُوا} أَيْ الْأَحْرَار {فُقَرَاء يُغْنِهِمْ اللَّه} بِالتَّزَوُّجِ {مِنْ فَضْله وَاَللَّه وَاسِع} لِخَلْقِهِ {عَلِيم} بِهِمْ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (33) {وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا} مَا يَنْكِحُونَ به من مهر ونفقة عن الزنى {حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّه} يُوَسِّع عَلَيْهِمْ {مِنْ فَضْله} فَيَنْكِحُونَ {وَاَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَاب} بِمَعْنَى الْمُكَاتَبَة {مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ} مِنْ الْعَبِيد وَالْإِمَاء {فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} أَيْ أَمَانَة وَقُدْرَة عَلَى الْكَسْب لِأَدَاءِ مَال الْكِتَابَة وَصِيغَتُهَا مَثَلًا كَاتَبْتُك عَلَى أَلْفَيْنِ فِي شَهْرَيْنِ كُلّ شَهْر أَلْف فَإِذَا أَدَّيْتهَا فَأَنْت حُرّ فَيَقُول قَبِلْت {وَآتُوهُمْ} أَمْر لِلسَّادَةِ {مِنْ مَال اللَّه الَّذِي آتَاكُمْ} مَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ فِي أَدَاء مَا الْتَزَمُوهُ لَكُمْ وَفِي مَعْنَى الْإِيتَاء حَطّ شَيْء مِمَّا الْتَزَمُوهُ {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتكُمْ} إمَاءَكُمْ {عَلَى الْبِغَاء} الزنى {إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} تَعَفُّفًا عَنْهُ وَهَذِهِ الْإِرَادَة مَحَلّ الْإِكْرَاه فَلَا مَفْهُوم لِلشَّرْطِ {لِتَبْتَغُوا} بِالْإِكْرَاهِ {عَرَضَ الْحَيَاة الدُّنْيَا} نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ كَانَ يُكْرِه جَوَارِيَهُ عَلَى الْكَسْب بالزنى {وَمَنْ يُكْرِههُنَّ فَإِنَّ اللَّه مِنْ بَعْد إكْرَاههنَّ غَفُور} لَهُنَّ {رَحِيم} بِهِنَّ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (34) {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إلَيْكُمْ آيَات مُبَيِّنَات} بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا فِي هَذِهِ السُّورَة بَيِّن فِيهَا مَا ذُكِرَ أَوْ بَيِّنَة {وَمَثَلًا} خَبَرًا عَجِيبًا وَهُوَ خَبَر عَائِشَة {مِنْ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلكُمْ} أَيْ مِنْ جِنْس أَمْثَالهمْ أَيْ أَخْبَارهمْ الْعَجِيبَة كَخَبَرِ يُوسُف وَمَرْيَم {وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ} فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَأْخُذكُمْ بِهِمَا رَأْفَة فِي دِين اللَّه} {لَوْلَا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ} إلَخْ {وَلَوْلَا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} إلَخْ {يَعِظكُمْ اللَّه أَنْ تَعُودُوا} إلَخْ وَتَخْصِيصهَا بِالْمُتَّقِينَ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بها اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) {اللَّه نُور السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ مُنَوِّرهمَا بِالشَّمْسِ وَالْقَمَر {مَثَل نُوره} أَيْ صِفَته فِي قَلْب الْمُؤْمِن {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاح فِي زُجَاجَة} هِيَ الْقِنْدِيل وَالْمِصْبَاح السِّرَاج أَيْ الْفَتِيلَة الْمَوْقُودَةُ وَالْمِشْكَاة الطَّاقَة غَيْر النَّافِذَة أَيْ الْأُنْبُوبَة فِي الْقِنْدِيل {الزُّجَاجَة كَأَنَّهَا} وَالنُّور فِيهَا {كَوْكَب دُرِّيّ} أَيْ مُضِيء بِكَسْرِ الدَّال وَضَمّهَا مِنْ الدَّرْء بِمَعْنَى الدَّفْع لِدَفْعِهَا الظَّلَام وَبِضَمِّهَا وَتَشْدِيد الْيَاء مَنْسُوب إلَى الدُّرّ اللُّؤْلُؤ {تَوَقَّدَ} الْمِصْبَاح بِالْمَاضِي وفي قراءة بمضارع أو قد مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ بِالتَّحْتَانِيَّة وَفِي أُخْرَى تُوقَد بِالْفَوْقَانِيَّةِ أَيْ الزَّجَاجَة {مِنْ} زَيْت {شَجَرَة مُبَارَكَة زَيْتُونَة لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة} بَلْ بَيْنهمَا فَلَا يَتَمَكَّن مِنْهَا حَرّ وَلَا بَرْد مُضِرَّانِ {يَكَاد زَيْتهَا يُضِيء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَار} لِصَفَائِهِ {نُور} بِهِ {عَلَى نُور} بِالنَّارِ وَنُور اللَّه أَيْ هُدَاهُ لِلْمُؤْمِنِ نُور عَلَى نُور الْإِيمَان {يَهْدِي اللَّه لِنُورِهِ} أَيْ دِين الْإِسْلَام {مَنْ يَشَاء وَيَضْرِب} يُبَيِّن {اللَّه الْأَمْثَال لِلنَّاسِ} تَقْرِيبًا لِأَفْهَامِهِمْ لِيَعْتَبِرُوا فَيُؤْمِنُوا {وَاَللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم} وَمِنْهُ ضَرْب الْأَمْثَال فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) {فِي بُيُوت} مُتَعَلِّق بِيُسَبِّح الْآتِي {أَذِنَ اللَّه أَنْ تُرْفَع} تُعَظَّم {وَيُذْكَر فِيهَا اسْمه} بِتَوْحِيدِهِ {يُسَبِّح} بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَكَسْرهَا أَيْ يُصَلِّي {لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ} مَصْدَر بِمَعْنَى الْغَدَوَات أَيْ الْبِكْر {وَالْآصَال} الْعَشَايَا مِنْ بَعْد الزَّوَال رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) {رِجَال} فَاعِل يُسَبِّح بِكَسْرِ الْبَاء وَعَلَى فَتْحهَا نَائِب الْفَاعِل لَهُ وَرِجَال فَاعِل فِعْل مُقَدَّر جَوَاب سُؤَال مُقَدَّر كَأَنَّهُ قِيلَ مَنْ يُسَبِّحهُ {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة} شِرَاء {وَلَا بَيْع عَنْ ذِكْر اللَّه وَإِقَام الصَّلَاة} حَذْف هَاء إقَامَة تَخْفِيف {وَإِيتَاء الزَّكَاة يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّب} تَضْطَرِب {فِيهِ الْقُلُوب وَالْأَبْصَار} مِنْ الْخَوْف الْقُلُوب بَيْن النَّجَاة وَالْهَلَاك وَالْأَبْصَار بَيْن نَاحِيَتَيْ الْيَمِين وَالشِّمَال هُوَ يَوْم الْقِيَامَة لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) {لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَن مَا عَمِلُوا} أَيْ ثَوَابه وَأَحْسَن بِمَعْنَى حَسَن {وَيَزِيدهُمْ مِنْ فَضْله وَاَللَّه يَرْزُق مَنْ يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب} يُقَال فُلَان يُنْفِق بِغَيْرِ حِسَاب أَيْ يُوَسِّع كَأَنَّهُ لَا يَحْسُب مَا يُنْفِقهُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالهمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} جَمْع قَاع أَيْ فِي فَلَاة وَهُوَ شُعَاع يُرَى فِيهَا نِصْف النَّهَار فِي شِدَّة الْحَرّ يُشْبِه الْمَاء الْجَارِيَ {يَحْسَبهُ} يَظُنّهُ {الظَّمْآن} أَيْ الْعَطْشَان {مَاء حَتَّى إذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدهُ شَيْئًا} مِمَّا حَسِبَهُ كَذَلِكَ الْكَافِر يَحْسَب أَنَّ عَمَله كَصِدْقِهِ يَنْفَعهُ حَتَّى إذَا مَاتَ وَقَدِمَ عَلَى رَبّه لَمْ يَجِد عَمَله أَيْ لَمْ يَنْفَعهُ {وَوَجَدَ اللَّه عِنْده} أَيْ عِنْد عَمَله {فَوَفَّاهُ حِسَابه} أَيْ جَازَاهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا {وَاَللَّه سَرِيع الْحِسَاب} أَيْ الْمُجَازَاة أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40) {أَوْ} الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالهمْ السَّيِّئَة {كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْر لُجِّيّ} عَمِيق {يَغْشَاهُ مَوْج مِنْ فَوْقه} أَيْ الْمَوْج {مَوْج مِنْ فَوْقه} أَيْ الْمَوْج الثَّانِي {سَحَاب} أَيْ غَيْم هَذِهِ {ظُلُمَات بَعْضهَا فَوْق بَعْض} ظُلْمَة الْبَحْر وَظُلْمَة الْمَوْج الْأَوَّل وَظُلْمَة الثَّانِي وَظُلْمَة السَّحَاب {إذَا أَخْرَجَ} النَّاظِر {يَده} فِي هَذِهِ الظُّلُمَات {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} أَيْ لَمْ يَقْرُب مِنْ رُؤْيَتهَا {وَمَنْ لَمْ يَجْعَل اللَّه لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُور} أَيْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللَّه لَمْ يهتد أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41) {ألم تر أَنَّ اللَّه يُسَبِّح لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وَمِنْ التَّسْبِيح صَلَاة {وَالطَّيْر} جَمْع طَائِر بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض {صَافَّات} حَال بَاسِطَات أَجْنِحَتهنَّ {كُلّ قَدْ عَلِمَ} اللَّه {صَلَاته وَتَسْبِيحه وَاَللَّه عَلِيم بِمَا يَفْعَلُونَ} فِيهِ تَغْلِيب الْعَاقِل وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (42) {وَلِلَّهِ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض} خَزَائِن الْمَطَر وَالرِّزْق وَالنَّبَات {وَإِلَى اللَّه الْمَصِير} الْمَرْجِع أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43) {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يُزْجِي سَحَابًا} يَسُوقهُ بِرِفْقٍ {ثُمَّ يُؤَلِّف بَيْنه} يَضُمّ بَعْضه إلَى بَعْض فَيَجْعَل الْقِطَع الْمُتَفَرِّقَة قِطْعَة وَاحِدَة {ثُمَّ يَجْعَلهُ رُكَامًا} بَعْضه فَوْق بَعْض {فَتَرَى الْوَدْق} الْمَطَر {يَخْرُج مِنْ خِلَاله} مَخَارِجه {وَيُنَزِّل مِنْ السَّمَاء مِنْ} زَائِدَة {جِبَال فِيهَا} فِي السَّمَاء بَدَل بِإِعَادَةِ الْجَارّ {مِنْ بَرَد} أَيْ بَعْضه {فَيُصِيب بِهِ مَنْ يَشَاء وَيَصْرِفهُ عَنْ مَنْ يَشَاء يَكَاد} يَقْرُب {سَنَا بَرْقه} لَمَعَانه {يَذْهَب بِالْأَبْصَارِ} النَّاظِرَة لَهُ أَيْ يَخْطَفهَا يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44) {يُقَلِّب اللَّه اللَّيْل وَالنَّهَار} أَيْ يَأْتِي بِكُلٍّ مِنْهُمَا بَدَل الْآخَر {إنَّ فِي ذَلِكَ} التَّقْلِيب {لَعِبْرَة} دَلَالَة {لِأُولِي الْأَبْصَار} لِأَصْحَابِ الْبَصَائِر عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) {وَاَللَّه خَلَقَ كُلّ دَابَّة} أَيْ حَيَوَان {مِنْ مَاء} نُطْفَة {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنه} كَالْحَيَّاتِ وَالْهَوَامّ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ} كَالْإِنْسَانِ وَالطَّيْر {وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَع} كالبهائم والأنعام {يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير} لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) {لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَات مُبَيِّنَات} أَيْ بَيِّنَات هِيَ الْقُرْآن {وَاَللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء إلَى صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} أَيْ دِين الْإِسْلَام وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) {وَيَقُولُونَ} الْمُنَافِقُونَ {آمَنَّا} صَدَّقْنَا {بِاَللَّهِ} بِتَوْحِيدِهِ {وَبِالرَّسُولِ} محمد {واطعنا} هما فِيمَا حَكَمَا بِهِ {ثُمَّ يَتَوَلَّى} يُعْرِض {فَرِيق مِنْهُمْ مِنْ بَعْد ذَلِكَ} عَنْهُ {وَمَا أُولَئِكَ} الْمُعْرِضُونَ {بِالْمُؤْمِنِينَ} الْمَعْهُودِينَ الْمُوَافِق قُلُوبهمْ لِأَلْسِنَتِهِمْ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) {وَإِذَا دُعُوا إلَى اللَّه وَرَسُوله} الْمُبَلِّغ عَنْهُ {لِيَحْكُم بَيْنهمْ إذَا فَرِيق مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ} عَنْ المجيء إليه وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) {وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقّ يَأْتُوا إلَيْهِ مُذْعِنِينَ} مسرعين طائعين أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) {أَفِي قُلُوبهمْ مَرَض} كُفْر {أَمْ ارْتَابُوا} أَيْ شَكُّوا فِي نُبُوَّته {أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيف اللَّه عَلَيْهِمْ وَرَسُوله} فِي الْحُكْم أَيْ فَيَظْلِمُوا فِيهِ لَا {بَلْ أُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} بِالْإِعْرَاضِ عنه إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) {إنَّمَا كَانَ قَوْل الْمُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إلَى اللَّه وَرَسُوله لِيَحْكُم بَيْنهمْ} فَالْقَوْل اللَّائِق بِهِمْ {أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} بِالْإِجَابَةِ {وَأُولَئِكَ} حِينَئِذٍ {هُمْ الْمُفْلِحُونَ} النَّاجُونَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) {وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله وَيَخْشَ اللَّه} يَخَافهُ {وَيَتَّقْهِ} بِسُكُونِ الْهَاء وَكَسْرهَا بِأَنْ يُطِيعهُ {فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ} بِالْجَنَّةِ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) {وَأَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ} غَايَتهَا {لَئِنْ أَمَرْتهمْ} بِالْجِهَادِ {لَيَخْرُجُنَّ قُلْ} لَهُمْ {لَا تُقْسِمُوا طَاعَة مَعْرُوفَة} لِلنَّبِيِّ خَيْر مِنْ قَسَمكُمْ الَّذِي لَا تَصْدُقُونَ فِيهِ {إنَّ اللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ} مِنْ طَاعَتكُمْ بِالْقَوْلِ وَمُخَالَفَتكُمْ بِالْفِعْلِ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) {قُلْ أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول فَإِنْ تَوَلَّوْا} عَنْ طَاعَته بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ خِطَاب لَهُمْ {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ} مِنْ التَّبْلِيغ {وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} مِنْ طَاعَته {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُول إلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين} أَيْ التبليغ البين وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) {وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْض} بَدَلًا عَنْ الْكُفَّار {كَمَا اسْتَخْلَفَ} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول {الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ بَنِي إسْرَائِيل بَدَلًا عَنْ الْجَبَابِرَة {وَلَيُمَكِّنَن لَهُمْ دِينهمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} وَهُوَ الْإِسْلَام بِأَنْ يُظْهِرهُ عَلَى جَمِيع الْأَدْيَان وَيُوَسِّع لَهُمْ فِي الْبِلَاد فَيَمْلِكُوهَا {وَلَيُبَدِّلَنهُمْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {مِنْ بَعْد خَوْفهمْ} مِنْ الْكُفَّار {أَمْنًا} وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّه وَعْده لَهُمْ بِمَا ذُكِرَ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بقوله {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} هُوَ مُسْتَأْنَف فِي حُكْم التَّعْلِيل {وَمَنْ كَفَرَ بَعْد ذَلِكَ} الْإِنْعَام مِنْهُمْ بِهِ {فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} وَأَوَّل مَنْ كَفَرَ بِهِ قَتَلَة عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَصَارُوا يَقْتَتِلُونَ بَعْد أَنْ كَانُوا إخْوَانًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) {وَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَأَطِيعُوا الرَّسُول لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} أَيْ رَجَاء الرَّحْمَة لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57) {لَا تَحْسَبَنّ} بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة وَالْفَاعِل الرَّسُول {الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ} لَنَا {فِي الْأَرْض} بِأَنْ يَفُوتُونَا {وَمَأْوَاهُمْ} مَرْجِعهمْ {النَّار وَلَبِئْسَ الْمَصِير} الْمَرْجِع هِيَ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ} مِنْ الْعَبِيد وَالْإِمَاء {وَاَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُم مِنْكُمْ} مِنْ الْأَحْرَار وَعَرَفُوا أَمْر النِّسَاء {ثَلَاث مَرَّات} فِي ثَلَاثَة أَوْقَات {مِنْ قَبْل صَلَاة الْفَجْر وَحِين تَضَعُونَ ثِيَابكُمْ مِنْ الظَّهِيرَة} أَيْ وَقْت الظُّهْر {وَمِنْ بَعْد صَلَاة الْعِشَاء ثَلَاث عَوْرَات لَكُمْ} بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر بَعْده مُضَاف وَقَامَ الْمُضَاف إلَيْهِ مَقَامه أَيْ هِيَ أَوْقَات وَبِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَوْقَات مَنْصُوبًا بَدَلًا مِنْ مَحَلّ مَا قَبْله قَامَ الْمُضَاف إلَيْهِ مَقَامه وَهِيَ لِإِلْقَاءِ الثِّيَاب تَبْدُو فِيهَا الْعَوْرَات {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ} أَيْ الْمَمَالِيك وَالصِّبْيَان {جُنَاح} فِي الدُّخُول عَلَيْكُمْ بِغَيْرِ اسْتِئْذَان {بَعْدهنَّ} أَيْ بَعْد الْأَوْقَات الثَّلَاثَة هُمْ {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ} لِلْخِدْمَةِ {بَعْضكُمْ} طَائِف {عَلَى بَعْض} وَالْجُمْلَة مُؤَكِّدَة لِمَا قَبْلهَا {كَذَلِكَ} كَمَا بُيِّنَ مَا ذُكِرَ {يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ الْآيَات} أَيْ الْأَحْكَام {وَاَللَّه عَلِيم} بِأُمُورِ خَلْقه {حَكِيم} بِمَا دَبَّرَهُ لَهُمْ وَآيَة الِاسْتِئْذَان قِيلَ مَنْسُوخَة وَقِيلَ لَا وَلَكِنْ تَهَاوَنَ النَّاس فِي تَرْك الِاسْتِئْذَان وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (59) {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَال مِنْكُمْ} أَيّهَا الْأَحْرَار {الْحُلُم فَلْيَسْتَأْذِنُوا} فِي جَمِيع الْأَوْقَات {كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ من قبلهم} أي الأحرار الكبار {كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم} وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60) {وَالْقَوَاعِد مِنْ النِّسَاء} قَعَدْنَ عَنْ الْحَيْض وَالْوَلَد لِكِبَرِهِنَّ {اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} لِذَلِكَ {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاح أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابهنَّ} مِنْ الْجِلْبَاب وَالرِّدَاء وَالْقِنَاع فَوْق الْخِمَار {غَيْر مُتَبَرِّجَات} مُظْهِرَات {بِزِينَةٍ} خَفِيَّة كَقِلَادَةٍ وَسِوَار وَخَلْخَال {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ} بِأَنْ لَا يَضَعْنَهَا {خَيْر لَهُنَّ وَاَللَّه سَمِيع} لِقَوْلِكُمْ {عَلِيم} بِمَا فِي قُلُوبكُمْ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61) {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَج وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حَرَج وَلَا عَلَى الْمَرِيض حَرَج} فِي مُؤَاكَلَة مُقَابِلِيهِمْ {وَلَا} حَرَج {عَلَى أَنْفُسكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتكُمْ} بُيُوت أَوْلَادكُمْ {أَوْ بُيُوت آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوت أُمَّهَاتكُمْ أَوْ بُيُوت إخْوَانكُمْ أَوْ بُيُوت أَخَوَاتكُمْ أَوْ بُيُوت أَعْمَامكُمْ أَوْ بُيُوت عَمَّاتكُمْ أَوْ بُيُوت أَخْوَالكُمْ أَوْ بُيُوت خَالَاتكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحه} خَزَنْتُمُوهُ لِغَيْرِكُمْ {أَوْ صَدِيقكُمْ} وَهُوَ مَنْ صَدَقَكُمْ فِي مَوَدَّته الْمَعْنَى يجوز الأكل من بيوت أو ذُكِرَ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرُوا إذَا عَلِمَ رِضَاهُمْ بِهِ {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا} مُجْتَمِعِينَ {أَوْ أَشْتَاتًا} مُتَفَرِّقِينَ جَمْع شَتّ نَزَلَ فِيمَنْ تَحَرَّجَ أَنْ يَأْكُل وَحْده وَإِذَا لَمْ يَجِد مَنْ يُؤَاكِلهُ يَتْرُك الْأَكْل {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا} لَكُمْ لَا أَهْل بِهَا {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ} قُولُوا السَّلَام عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَاد اللَّه الصَّالِحِينَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَة تَرُدّ عَلَيْكُمْ وَإِنْ كَانَ بِهَا أَهْل فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ {تَحِيَّة} مَصْدَر حَيَّا {مِنْ عِنْد اللَّه مُبَارَكَة طَيِّبَة} يُثَاب عَلَيْهَا {كَذَلِكَ يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ الْآيَات} أَيْ يُفَصِّل لَكُمْ مَعَالِم دِينكُمْ {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} لِكَيْ تَفْهَمُوا ذلك إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (62) {إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ} أَيْ الرَّسُول {عَلَى أَمْر جَامِع} كَخُطْبَةِ الْجُمُعَة {لَمْ يَذْهَبُوا} لِعُرُوضِ عُذْر لَهُمْ {حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَك أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله فَإِذَا اسْتَأْذَنُوك لِبَعْضِ شَأْنهمْ} أمرهم {فأذن لمن شئت منهم} بالانصراف {واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم} لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا} بِأَنْ تَقُولُوا يَا مُحَمَّد بَلْ قُولُوا يَا نَبِيّ اللَّه يَا رَسُول اللَّه فِي لِين وَتَوَاضُع وَخَفْض صَوْت {قَدْ يَعْلَم اللَّه الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} أَيْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَسْجِد فِي الْخُطْبَة مِنْ غَيْر اسْتِئْذَان خُفْيَة مُسْتَتِرِينَ بِشَيْءٍ وَقَدْ لِلتَّحْقِيقِ {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْره} أَيْ اللَّه وَرَسُوله {أَنْ تُصِيبهُمْ فِتْنَة} بَلَاء {أَوْ يُصِيبهُمْ عَذَاب أَلِيم} فِي الآخرة أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (64) {أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {قَدْ يَعْلَم مَا أَنْتُمْ} أَيّهَا الْمُكَلَّفُونَ {عَلَيْهِ} مِنْ الْإِيمَان وَالنِّفَاق {وَ} يَعْلَم {يَوْم يُرْجَعُونَ إلَيْهِ} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب أَيْ مَتَى يَكُون {فَيُنَبِّئهُمْ} فِيهِ {بِمَا عَمِلُوا} مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ {وَاَللَّه بِكُلِّ شَيْء} من أعمالهم وغيرها {عليم} 25 سُورَة الْفُرْقَان مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات 68 و 69 و 7 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 77 نزلت بعد يس بسم الله الرحمن الرحيم تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) {تَبَارَكَ} تَعَالَى {الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَان} الْقُرْآن لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل {عَلَى عَبْده} مُحَمَّد {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ} الْإِنْس وَالْجِنّ دُون الْمَلَائِكَة {نَذِيرًا} مُخَوِّفًا مِنْ عَذَاب اللَّه الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) {الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَمْ يَتَّخِذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وَخَلَقَ كُلّ شَيْء} مِنْ شَأْنه أَنْ يَخْلُق {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} سِوَاهُ تَسْوِيَة وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (3) {وَاِتَّخَذُوا} أَيْ الْكُفَّار {مِنْ دُونه} أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره {آلِهَة} هِيَ الْأَصْنَام {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا} أَيْ دَفْعه {وَلَا نَفْعًا} أَيْ جَرّه {وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاة} أَيْ إمَاتَة لِأَحَدٍ وَإِحْيَاء لِأَحَدٍ {وَلَا نُشُورًا} أَيْ بَعْثًا لِلْأَمْوَاتِ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذَا} أَيْ مَا الْقُرْآن {إلَّا إفْك} كَذِب {افْتَرَاهُ} مُحَمَّد {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ} وَهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب قال تعالى {فقد جاؤوا ظُلْمًا وَزُورًا} كُفْرًا وَكَذِبًا أَيْ بِهِمَا وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) {وَقَالُوا} أَيْضًا هُوَ {أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ} أَكَاذِيبهمْ جَمْع أُسْطُورَة بِالضَّمِّ {اكْتَتَبَهَا} انْتَسَخَهَا مِنْ ذَلِكَ الْقَوْم بِغَيْرِهِ {فَهِيَ تُمْلَى} تُقْرَأ {عَلَيْهِ} لِيَحْفَظَهَا {بُكْرَة وَأَصِيلًا} غُدْوَة وَعَشِيًّا قَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6) {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَم السِّرّ} الْغَيْب {فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض إنَّهُ كَانَ غَفُورًا} لِلْمُؤْمِنِينَ {رَحِيمًا} بهم وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) {وَقَالُوا مَال هَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاق لَوْلَا} هَلَّا {أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَك فَيَكُون مَعَهُ نَذِيرًا} يُصَدِّقهُ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) {أَوْ يُلْقَى إلَيْهِ كَنْز} مِنْ السَّمَاء يُنْفِقهُ وَلَا يَحْتَاج إلَى الْمَشْي فِي الْأَسْوَاق لِطَلَبِ الْمَعَاش {أَوْ تَكُون لَهُ جَنَّة} بُسْتَان {يَأْكُل مِنْهَا} أَيْ مِنْ ثِمَارهَا فَيَكْتَفِي بِهَا وَفِي قِرَاءَة نَأْكُل بِالنُّونِ أَيْ نَحْنُ فَيَكُون لَهُ مَزِيَّة عَلَيْنَا بِهَا {وَقَالَ الظَّالِمُونَ} أَيْ الْكَافِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ {إنْ} مَا {تَتَّبِعُونَ إلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} مخدوعا مغلوبا على عقله قال تعالى انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9) {اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَك الْأَمْثَال} بِالْمَسْحُورِ وَالْمُحْتَاج إلَى مَا يُنْفِقهُ وَإِلَى مَلَك يَقُوم مَعَهُ بِالْأَمْرِ {فَضَلُّوا} بِذَلِكَ عَنْ الْهُدَى {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} طَرِيقًا إلَيْهِ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (10) {تَبَارَكَ} تَكَاثَرَ خَيْر {الَّذِي إنْ شَاءَ جَعَلَ لَك خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ} الَّذِي قَالُوهُ مِنْ الْكَنْز وَالْبُسْتَان {جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار} أَيْ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا فِي الْآخِرَة {وَيَجْعَل} بِالْجَزْمِ {لَك قُصُورًا} أَيْضًا وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ اسْتِئْنَافًا بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (11) {بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ} الْقِيَامَة {وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا} نَارًا مُسَعَّرَة أَيْ مُشْتَدَّة إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) {إذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعِيد سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا} غَلَيَانًا كَالْغَضْبَانِ إذَا غَلَى صَدْره مِنْ الْغَضَب {وَزَفِيرًا} صَوْتًا شَدِيدًا أَوْ سَمَاع التَّغَيُّظ رؤيته وعلمه وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف بِأَنْ يُضَيَّق عَلَيْهِمْ وَمِنْهَا حَال مِنْ مَكَانًا لِأَنَّهُ فِي الْأَصْل صِفَة لَهُ {مُقَرَّنِينَ} مُصَفَّدِينَ قَدْ قُرِنَتْ أَيْ جُمِعَتْ أَيْدِيهمْ إلَى أَعْنَاقهمْ فِي الْأَغْلَال وَالتَّشْدِيد لِلتَّكْثِيرِ {دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} هَلَاكًا فَيُقَال لَهُمْ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (14) {لَا تَدْعُوا الْيَوْم ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كثيرا} كعذابكم قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) {قُلْ أَذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ الْوَعِيد وَصِفَة النَّار {خير أم جنة الخلد التي وعد} ها {الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ} فِي عِلْمه تَعَالَى {جَزَاء} ثَوَابًا {وَمَصِيرًا} مَرْجِعًا لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (16) {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ} حَال لَازِمَة {كَانَ} وَعْدهمْ مَا ذُكِرَ {عَلَى رَبّك وَعْدًا مَسْئُولًا} يَسْأَلهُ مَنْ وُعِدَ بِهِ {رَبّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتنَا عَلَى رُسُلك} أَوْ تَسْأَلهُ لَهُمْ الْمَلَائِكَة {رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّات عَدْن الَّتِي وَعَدْتهمْ} وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) {ويوم نحشرهم} بِالنُّونِ وَالتَّحْتَانِيَّة {وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره مِنْ الْمَلَائِكَة وَعِيسَى وَعُزَيْر وَالْجِنّ {فَيَقُول} تَعَالَى بِالتَّحْتَانِيَّة وَالنُّون لِلْمَعْبُودِينَ إثْبَاتًا لِلْحُجَّةِ عَلَى الْعَابِدِينَ {أَأَنْتُمْ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه {أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ} أَوْقَعْتُمُوهُمْ فِي الضَّلَال بِأَمْرِكُمْ إيَّاهُمْ بِعِبَادَتِكُمْ {أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيل} طَرِيق الْحَقّ بِأَنْفُسِهِمْ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) {قَالُوا سُبْحَانك} تَنْزِيهًا لَك عَمَّا لَا يَلِيق بِك {مَا كَانَ يَنْبَغِي} يَسْتَقِيم {لَنَا أَنْ نَتَّخِذ مِنْ دُونك} أَيْ غَيْرك {مِنْ أَوْلِيَاء} مَفْعُول أَوَّل وَمِنْ زَائِدَة لِتَأْكِيدِ النَّفْي وَمَا قَبْله الثَّانِي فَكَيْفَ نَأْمُر بِعِبَادَتِنَا {وَلَكِنْ مَتَّعْتهمْ وَآبَاءَهُمْ} مِنْ قَبْلهمْ بِإِطَالَةِ الْعُمُر وَسَعَة الرِّزْق {حَتَّى نَسُوا الذِّكْر} تَرَكُوا الْمَوْعِظَة وَالْإِيمَان بِالْقُرْآنِ {وكانوا قوما بورا} هلكي قال تعالى فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ} أَيْ كَذَّبَ الْمَعْبُودُونَ الْعَابِدِينَ {بِمَا تَقُولُونَ} بِالْفَوْقَانِيَّةِ أَنَّهُمْ آلِهَة {فَمَا يَسْتَطِيعُونَ} بِالتَّحْتَانِيَّة وَالْفَوْقَانِيَّة أَيْ لَا هُمْ وَلَا أَنْتُمْ {صَرْفًا} دَفْعًا لِلْعَذَابِ عَنْكُمْ {وَلَا نَصْرًا} مَنْعًا لَكُمْ مِنْهُ {وَمَنْ يَظْلِم} يُشْرِك {مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} شَدِيدًا فِي الْآخِرَة وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ الْمُرْسَلِينَ إلَّا إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَام وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق} فَأَنْتَ مِثْلهمْ فِي ذَلِكَ وَقَدْ قِيلَ لَهُمْ مِثْل مَا قِيلَ لَك {وَجَعَلْنَا بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَة} بَلِيَّة اُبْتُلِيَ الْغَنِيّ بِالْفَقِيرِ وَالصَّحِيح بِالْمَرِيضِ وَالشَّرِيف بِالْوَضِيعِ يَقُول الثَّانِي فِي كُلّ مَا لِي لَا أَكُون كَالْأَوَّلِ فِي كُلّ {أَتَصْبِرُونَ} عَلَى مَا تَسْمَعُونَ مِمَّنْ اُبْتُلِيتُمْ بِهِمْ اسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ اصْبِرُوا {وَكَانَ رَبّك بَصِيرًا} بِمَنْ يَصْبِر وبمن يجزع وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} لَا يَخَافُونَ الْبَعْث {لَوْلَا} هَلَّا {أَنْزَلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَة} فَكَانُوا رُسُلًا إلَيْنَا {أَوْ نَرَى رَبّنَا} فَنُخْبَر بِأَنَّ محمدا رسوله قال تعالى {لَقَدْ اسْتَكْبَرُوا} تَكَبَّرُوا {فِي} شَأْن {أَنْفُسهمْ وَعَتَوْا} طَغَوْا {عُتُوًّا كَبِيرًا} بِطَلَبِهِمْ رُؤْيَة اللَّه تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَعَتَوْا بِالْوَاوِ عَلَى أَصْلِهِ بِخِلَافِ عِتِيّ بِالْإِبْدَالِ فِي مَرْيَم يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22) {يَوْم يَرَوْنَ الْمَلَائِكَة} فِي جُمْلَة الْخَلَائِق هُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَنَصْبه بِاذْكُرْ مُقَدَّرًا {لَا بُشْرَى يَوْمئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ} أَيْ الْكَافِرِينَ بِخِلَافِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ الْبُشْرَى بِالْجَنَّةِ {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} عَلَى عَادَتهمْ فِي الدُّنْيَا إذَا نَزَلَتْ بِهِمْ شِدَّة أَيْ عوذا معاذا يستعيذون من الملائكة قال تعالى وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) {وَقَدِمْنَا} عَمَدْنَا {إلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَل} مِنْ الْخَيْر كَصَدَقَةٍ وَصِلَة رَحِم وَقِرَى ضَيْف وَإِغَاثَة مَلْهُوف فِي الدُّنْيَا {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَنْثُورًا} هُوَ مَا يُرَى فِي الْكُوَى الَّتِي عَلَيْهَا الشَّمْس كَالْغُبَارِ الْمُفَرَّق أَيْ مِثْله فِي عَدَم النَّفْع بِهِ إذْ لَا ثَوَاب فِيهِ لِعَدَمِ شَرْطه وَيُجَازَوْنَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24) {أَصْحَاب الْجَنَّة يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {خَيْر مُسْتَقَرًّا} مِنْ الْكَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا {وَأَحْسَن مَقِيلًا} مِنْهُمْ أَيْ مَوْضِع قَائِلَة فِيهَا وَهِيَ الِاسْتِرَاحَة نِصْف النَّهَار فِي الْحَرّ وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ انْقِضَاء الْحِسَاب فِي نِصْف نَهَار كَمَا وَرَدَ فِي حديث وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25) {وَيَوْم تَشَقَّق السَّمَاء} أَيْ كُلّ سَمَاء {بِالْغَمَامِ} أَيْ مَعَهُ وَهُوَ غَيْم أَبْيَض {وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة} مِنْ كُلّ سَمَاء {تَنْزِيلًا} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَنَصْبه بِاذْكُرْ مُقَدَّرًا وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ شِين تَشَقَّق بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا وَفِي أُخْرَى نُنْزِل بِنُونَيْنِ الثَّانِيَة سَاكِنَة وَضَمّ اللَّام وَنَصْب الْمَلَائِكَة الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) {الْمُلْك يَوْمئِذٍ الْحَقّ لِلرَّحْمَنِ} لَا يَشْرَكهُ فِيهِ أَحَد {وَكَانَ} الْيَوْم {يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} بخلاف المؤمنين وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) {وَيَوْم يَعَضّ الظَّالِم} الْمُشْرِك عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْطٍ كَانَ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعَ إرْضَاء لِأُبَيِّ بْن خَلَف {عَلَى يَدَيْهِ} نَدَمًا وَتَحَسُّرًا فِي يَوْم الْقِيَامَة {يَقُول يَا} لِلتَّنْبِيهِ {لَيْتَنِي اتَّخَذْت مَعَ الرَّسُول} مُحَمَّد {سَبِيلًا} طَرِيقًا إلَى الهدى يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) {يَا وَيْلَتَى} أَلِفه عِوَض عَنْ يَاء الْإِضَافَة أَيْ وَيْلَتَى وَمَعْنَاهُ هَلَكَتِي {لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذ فلانا} أي أبيا {خليلا} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْر} أَيْ الْقُرْآن {بَعْد إذْ جَاءَنِي} بِأَنْ رَدَّنِي عَنْ الْإِيمَان بِهِ قال تعالى {وَكَانَ الشَّيْطَان لِلْإِنْسَانِ} الْكَافِر {خَذُولًا} بِأَنْ يَتْرُكهُ وَيَتَبَرَّأ مِنْهُ عِنْد الْبَلَاء وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) {وَقَالَ الرَّسُول} مُحَمَّد {يَا رَبّ إنَّ قَوْمِي} قريشا {اتخذوا هذا القرآن مهجورا} متروكا قال تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) {وَكَذَلِكَ} كَمَا جَعَلْنَا لَك عَدُوًّا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك {جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيّ} قَبْلك {عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ} الْمُشْرِكِينَ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرُوا {وَكَفَى بِرَبِّك هاديا} لك {ونصيرا} ناصرا لَك عَلَى أَعْدَائِك وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا} هَلَّا {نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة} كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور قَالَ تَعَالَى نَزَّلْنَاهُ {كَذَلِكَ} مُتَفَرِّقًا {لِنُثَبِّت بِهِ فُؤَادك} نُقَوِّي قَلْبك {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} أَيْ أَتَيْنَا بِهِ شَيْئًا بَعْد شَيْء بِتَمَهُّلٍ وَتُؤَدَة لِتَيْسِيرِ فَهْمه وحفظه وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) {وَلَا يَأْتُونَك بِمِثْلٍ} فِي إبْطَال أَمْرك {إلَّا جِئْنَاك بِالْحَقِّ} الدَّافِع لَهُ {وَأَحْسَن تَفْسِيرًا} بَيَانًا الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34) هُمُ {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوههمْ} أَيْ يُسَاقُونَ {إلَى جَهَنَّم أُولَئِكَ شَرّ مَكَانًا} هُوَ جَهَنَّم {وَأَضَلّ سَبِيلًا} أَخْطَأ طَرِيقًا مِنْ غَيْرهمْ وَهُوَ كفرهم وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة {وَجَعَلْنَا مَعَهُ أخاه هارون نذيرا} معينا فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (36) {فَقُلْنَا اذْهَبَا إلَى الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} أَيْ الْقِبْط فِرْعَوْن وَقَوْمه فَذَهَبَا إلَيْهِمْ بِالرِّسَالَةِ فَكَذَّبُوهُمَا {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا} أَهْلَكْنَاهُمْ إهْلَاكًا وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37) {وَ} اذْكُرْ {قَوْم نُوح لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُل} بِتَكْذِيبِهِمْ نُوحًا لِطُولِ لُبْثه فِيهِمْ فَكَأَنَّهُ رُسُل أَوْ لِأَنَّ تَكْذِيبه تَكْذِيب لِبَاقِي الرُّسُل لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْمَجِيء بِالتَّوْحِيدِ {أَغْرَقْنَاهُمْ} جَوَاب لَمَّا {وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ} بَعْدهمْ {آيَة} عِبْرَة {وَأَعْتَدْنَا} فِي الْآخِرَة {لِلظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ {عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا سِوَى مَا يَحِلّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38) {و} اذكر {عادا} قوم هود {وثمود} قَوْم صَالِح {وَأَصْحَاب الرَّسّ} اسْم بِئْر وَنَبِيّهمْ قِيلَ شُعَيْب وَقِيلَ غَيْره كَانُوا قُعُودًا حَوْلهَا فَانْهَارَتْ بِهِمْ وَبِمَنَازِلِهِمْ {وَقُرُونًا} أَقْوَامًا {بَيْن ذَلِكَ كَثِيرًا} أَيْ بَيْن عَاد وَأَصْحَاب الرَّسّ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (39) {وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَال} فِي إقَامَة الْحُجَّة عليهم فلا نُهْلِكهُمْ إلَّا بَعْد الْإِنْذَار {وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا} أَهْلَكْنَا إهْلَاكًا بِتَكْذِيبِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40) {وَلَقَدْ أَتَوْا} أَيْ مَرَّ كُفَّار مَكَّة {عَلَى الْقَرْيَة الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَر السَّوْء} مَصْدَر سَاءَ أَيْ بِالْحِجَارَةِ وَهِيَ عُظْمَى قُرَى قَوْم لُوط فَأَهْلَكَ اللَّه أَهْلهَا لِفِعْلِهِمْ الْفَاحِشَة {أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا} فِي سَفَرهمْ إلَى الشَّام فَيَعْتَبِرُونَ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ {بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ} يَخَافُونَ {نُشُورًا} بَعْثًا فَلَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) {وإذا رأوك إن} ما {يتخذونك إلا هزؤا} مَهْزُوءًا بِهِ يَقُولُونَ {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّه رَسُولًا} فِي دَعْوَاهُ مُحْتَقِرِينَ لَهُ عَنْ الرِّسَالَة إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42) {إنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ إنَّهُ {كَادَ لَيُضِلّنَا} يَصْرِفنَا {عَنْ آلِهَتنَا لَوْلَا أن صبرنا عليها} لصرفنا عنها قال تعالى {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِين يَرَوْنَ الْعَذَاب} عِيَانًا فِي الْآخِرَة {مَنْ أَضَلّ سَبِيلًا} أَخْطَأ طَرِيقًا أَهُمْ أم المؤمنون أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) {أَرَأَيْت} أَخْبِرْنِي {مَنْ اتَّخَذَ إلَهه هَوَاهُ} أَيْ مَهْوِيّه قُدِّمَ الْمَفْعُول الثَّانِي لِأَنَّهُ أَهَمّ وَجُمْلَة مَنْ اتَّخَذَ مَفْعُول أَوَّل لِرَأَيْتَ وَالثَّانِي {أَفَأَنْتَ تَكُون عَلَيْهِ وَكِيلًا} حَافِظًا تَحْفَظهُ عَنْ اتِّبَاع هواه لا أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) {أَمْ تَحْسَب أَنَّ أَكْثَرهمْ يَسْمَعُونَ} سَمَاع تَفَهُّم {أَوْ يَعْقِلُونَ} مَا تَقُول لَهُمْ {إنْ} مَا {هُمْ إلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلّ سَبِيلًا} أَخْطَأ طَرِيقًا مِنْهَا لِأَنَّهَا تَنْقَاد لِمَنْ يَتَعَهَّدهَا وَهُمْ لَا يُطِيعُونَ مَوْلَاهُمْ الْمُنْعِم عَلَيْهِمْ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) {أَلَمْ تَرَ} تَنْظُر {إلَى} فِعْل {رَبّك كَيْفَ مَدَّ الظِّلّ} مِنْ وَقْت الْإِسْفَار إلَى وَقْت طُلُوع الشَّمْس {وَلَوْ شَاءَ} رَبّك {لَجَعَلَهُ سَاكِنًا} مُقِيمًا لَا يَزُول بِطُلُوعِ الشَّمْس {ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْس عَلَيْهِ} أَيْ الظِّلّ {دَلِيلًا} فَلَوْلَا الشَّمْس مَا عُرِفَ الظِّلّ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46) {ثُمَّ قَبَضْنَاهُ} أَيْ الظِّلّ الْمَمْدُود {إلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا} خَفِيًّا بِطُلُوعِ الشَّمْس وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (47) {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْل لِبَاسًا} سَاتِرًا كَاللِّبَاسِ {وَالنَّوْم سُبَاتًا} رَاحَة لِلْأَبْدَانِ بِقَطْعِ الْأَعْمَال {وَجَعَلَ النَّهَار نُشُورًا} مَنْشُورًا فِيهِ لِابْتِغَاءِ الرِّزْق وغيره وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاح} وَفِي قِرَاءَة الرِّيح {نشورا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته} مُتَفَرِّقَة قُدَّام الْمَطَر وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الشِّين تَخْفِيفًا وَفِي أُخْرَى بِسُكُونِهَا وَنُون مَفْتُوحَة مَصْدَر وَفِي أُخْرَى بِسُكُونِهَا وَضَمّ الْمُوَحَّدَة بَدَل النُّون أَيْ مُبَشِّرَات وَمُفْرَد الْأُولَى نَشُور كَرَسُولٍ وَالْأَخِيرَة بَشِير {وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء طَهُورًا} مُطَهَّرًا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49) {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَة مَيْتًا} بِالتَّخْفِيفِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث ذَكَرَهُ بِاعْتِبَارِ الْمَكَان {وَنُسْقِيَهُ} أَيْ الْمَاء {مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا} إبِلًا وَبَقَرًا وَغَنَمًا {وَأَنَاسِيّ كَثِيرًا} جَمْع إنْسَان وَأَصْله أَنَاسِينَ فَأُبْدِلَتْ النُّون يَاء وَأُدْغِمَتْ فِيهَا الْيَاء أَوْ جَمْع إنسي وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50) {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ} أَيْ الْمَاء {بَيْنهمْ لِيَذَّكَّرُوا} أَصْله يَتَذَكَّرُوا أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الذَّال وَفِي قِرَاءَة لِيَذْكُرُوا بِسُكُونِ الذَّال وَضَمّ الْكَاف أَيْ نِعْمَة اللَّه بِهِ {فَأَبَى أَكْثَر النَّاس إلَّا كُفُورًا} جُحُودًا لِلنِّعْمَةِ حَيْثُ قَالُوا مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (51) {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلّ قَرْيَة نَذِيرًا} يُخَوِّف أَهْلهَا وَلَكِنْ بَعَثْنَاك إلَى أَهْل الْقُرَى كُلّهَا نَذِيرًا لِيَعْظُم أَجْرك فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52) {فَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ} فِي هَوَاهُمْ {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ} أي القرآن {جهادا كبيرا وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (53) {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} أَرْسَلَهُمَا مُتَجَاوِرَيْنِ {هَذَا عَذْب فُرَات} شَدِيد الْعُذُوبَة {وَهَذَا مِلْح أُجَاج} شَدِيد الْمُلُوحَة {وَجَعَلَ بَيْنهمَا بَرْزَخًا} حَاجِزًا لَا يَخْتَلِط أَحَدهمَا بِالْآخَرِ {وَحِجْرًا مَحْجُورًا} سِتْرًا مَمْنُوعًا به اختلاطهما وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54) {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاء بَشَرًا} مِنْ الْمَنِيّ إنْسَانًا {فَجَعَلَهُ نَسَبًا} ذَا نَسَب {وَصِهْرًا} ذَا صِهْر بِأَنْ يَتَزَوَّج ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى طَلَبًا لِلتَّنَاسُلِ {وَكَانَ رَبّك قَدِيرًا} قَادِرًا عَلَى مَا يَشَاء وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (55) {وَيَعْبُدُونَ} أَيْ الْكُفَّار {مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعهُمْ} بِعِبَادَتِهِ {وَلَا يَضُرّهُمْ} بِتَرْكِهَا وَهُوَ الْأَصْنَام {وَكَانَ الْكَافِر عَلَى رَبّه ظَهِيرًا} مُعِينًا للشيطان بطاعته وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (56) {وَمَا أَرْسَلْنَاك إلَّا مُبَشِّرًا} بِالْجَنَّةِ {وَنَذِيرًا} مُخَوِّفًا من النار قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57) {قُلْ مَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ} أَيْ عَلَى تَبْلِيغ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ {مِنْ أَجْر إلَّا} لَكِنْ {مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذ إلَى رَبّه سَبِيلًا} طَرِيقًا بِإِنْفَاقِ مَاله فِي مَرْضَاته تَعَالَى فَلَا أَمْنَعهُ مِنْ ذَلِكَ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت وَسَبِّحْ} مُتَلَبِّسًا {بِحَمْدِهِ} أَيْ قُلْ سُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ {وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَاده خَبِيرًا} عَالِمًا تَعَلَّقَ بِهِ بِذُنُوبٍ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) هُوَ {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فِي سِتَّة أَيَّام} مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا أَيْ فِي قَدْرهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ شَمْس وَلَوْ شَاءَ لَخَلَقَهُنَّ فِي لَمْحَة وَالْعُدُول عَنْهُ لِتَعْلِيمِ خَلْقه التَّثَبُّت {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} هُوَ فِي اللُّغَة سَرِير الْمُلْك {الرَّحْمَن} بَدَل مِنْ ضَمِير اسْتَوَى أَيْ اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ {فَاسْأَلْ} أَيّهَا الْإِنْسَان {بِهِ} بِالرَّحْمَنِ {خَبِيرًا} يُخْبِرك بصفاته وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} لِكُفَّارِ مَكَّة {اُسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَن أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرنَا} بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة وَالْآمِر مُحَمَّد وَلَا نَعْرِفهُ لَا {وَزَادَهُمْ} هذا القول لهم {نفورا} عن الإيمان قال تعالى تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) {تَبَارَكَ} تَعَاظَمَ {الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا} اثْنَيْ عَشَر الْحَمْل وَالثَّوْر وَالْجَوْزَاء وَالسَّرَطَان وَالْأَسَد وَالسُّنْبُلَة وَالْمِيزَان وَالْعَقْرَب وَالْقَوْس وَالْجَدْي وَالدَّلْو وَالْحُوت وَهِيَ مَنَازِل الْكَوَاكِب السَّبْعَة السَّيَّارَة الْمِرِّيخ وَلَهُ الْحَمْل وَالْعَقْرَب وَالزُّهْرَة وَلَهَا الثَّوْر وَالْمِيزَان وَعُطَارِد وَلَهُ الْجَوْزَاء وَالسُّنْبُلَة وَالْقَمَر وَلَهُ السَّرَطَان وَالشَّمْس وَلَهَا الْأَسَد وَالْمُشْتَرَى وَلَهُ الْقَوْس وَالْحُوت وَزُحَل وَلَهُ الْجَدْي وَالدَّلْو {وَجَعَلَ فِيهَا} أَيْضًا {سِرَاجًا} هُوَ الشَّمْس {وَقَمَرًا مُنِيرًا} وَفِي قِرَاءَة سُرُجًا بِالْجَمْعِ أَيْ نَيِّرَات وَخُصَّ الْقَمَر مِنْهَا بِالذِّكْرِ لنوع فضيلة وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62) {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفَة} أَيْ يَخْلُف كُلّ مِنْهُمَا الْآخَر {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّر} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف كَمَا تَقَدَّمَ مَا فَاتَهُ فِي أَحَدهمَا مِنْ خَيْر فَيَفْعَلهُ فِي الْآخَر {أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} أَيْ شُكْرًا لِنِعْمَةِ رَبّه عليه فيهما وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) {وَعِبَاد الرَّحْمَن} مُبْتَدَأ وَمَا بَعْده صِفَات لَهُ إلَى أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ غَيْر الْمُعْتَرِض فِيهِ {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْض هَوْنًا} أَيْ بِسَكِينَةٍ وَتَوَاضُع {وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ} بِمَا يَكْرَهُونَهُ {قَالُوا سَلَامًا} أَيْ قَوْلًا يَسْلَمُونَ فِيهِ مِنْ الْإِثْم وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) {وَاَلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا} جَمْع سَاجِد {وَقِيَامًا} بِمَعْنَى قَائِمِينَ يُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) {وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَاب جَهَنَّم إنَّ عَذَابهَا كَانَ غَرَامًا} أَيْ لَازِمًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) {إنها ساءت} بئست {مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} هِيَ أَيْ مَوْضِع اسْتِقْرَار وَإِقَامَة وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) {وَاَلَّذِينَ إذَا أَنْفَقُوا} عَلَى عِيَالهمْ {لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّه أَيْ يُضَيِّقُوا {وَكَانَ} إنْفَاقهمْ {بَيْن ذَلِكَ} الْإِسْرَاف وَالْإِقْتَار {قَوَامًا} وسطا وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) {وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه} قَتْلهَا {إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ} أَيْ وَاحِدًا مِنْ الثَّلَاثَة {يَلْقَ أَثَامًا} أَيْ عقوبة يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) {يُضَاعَف} وَفِي قِرَاءَة يُضَعَّف بِالتَّشْدِيدِ {لَهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَيُخَلَّد فِيهِ} بِجَزْمِ الْفِعْلَيْنِ بَدَلًا وَبِرَفْعِهِمَا اسْتِئْنَافًا {مُهَانًا} حَال إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) {إلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} مِنْهُمْ {فَأُولَئِكَ يُبَدِّل اللَّه سَيِّئَاتهمْ} الْمَذْكُورَة {حَسَنَات} فِي الْآخِرَة {وَكَانَ اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا} أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) {وَمَنْ تَابَ} مِنْ ذُنُوبه غَيْر مَنْ ذُكِرَ {وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوب إلَى اللَّه مَتَابًا} أَيْ يَرْجِع إلَيْهِ رُجُوعًا فَيُجَازِيه خَيْرًا وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) {وَاَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّور} أَيْ الْكَذِب وَالْبَاطِل {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ} مِنْ الْكَلَام الْقَبِيح وَغَيْره {مَرُّوا كِرَامًا} مُعْرِضِينَ عَنْهُ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) {وَاَلَّذِينَ إذَا ذُكِّرُوا} وُعِظُوا {بِآيَاتِ رَبّهمْ} أَيْ الْقُرْآن {لَمْ يَخِرُّوا} يَسْقُطُوا {عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} بَلْ خَرُّوا سَامِعِينَ نَاظِرِينَ مُنْتَفِعِينَ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) {وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا} بِالْجَمْعِ وَالْإِفْرَاد {قُرَّة أَعْيُن} لَنَا بِأَنْ نَرَاهُمْ مُطِيعِينَ لَك {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَامًا} فِي الخير أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَة} الدَّرَجَة الْعُلْيَا فِي الْجَنَّة {بِمَا صَبَرُوا} عَلَى طَاعَة اللَّه {وَيُلَقَّوْنَ} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف مَعَ فَتْح الْيَاء {فِيهَا} فِي الْغُرْفَة {تَحِيَّة وَسَلَامًا} مِنْ الْمَلَائِكَة خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) {خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} مَوْضِع إقَامَة لَهُمْ وَأُولَئِكَ وَمَا بَعْده خَبَر عِبَاد الرَّحْمَن المبتدإ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77) {قُلْ} يَا مُحَمَّد لِأَهْلِ مَكَّة {مَا} نَافِيَة {يَعْبَأ} يَكْتَرِث {بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} إيَّاهُ فِي الشَّدَائِد فَيَكْشِفهَا {فَقَدْ} أَيْ فَكَيْفَ يَعْبَأ بِكُمْ وَقَدْ {كَذَّبْتُمْ} الرَّسُول وَالْقُرْآن {فَسَوْفَ يَكُون} الْعَذَاب {لِزَامًا} مُلَازِمًا لَكُمْ فِي الْآخِرَة بَعْد مَا يَحِلّ بِكُمْ فِي الدُّنْيَا فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْم بَدْر سَبْعُونَ وَجَوَاب لَوْلَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلهَا 26 سُورَة الشُّعَرَاء مَكِّيَّة إلَّا آيَة 197 و 224 إلَى آخِر السُّورَة فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 227 آيَة نزلت بعد الواقعة بسم الله الرحمن الرحيم طسم (1) {طسم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) {تِلْكَ} أَيْ هَذِهِ الْآيَات {آيَات الْكِتَاب} الْقُرْآن وَالْإِضَافَة بِمَعْنَى مِنْ {الْمُبِين} الْمُظْهِر الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) {لَعَلَّك} يَا مُحَمَّد {بَاخِع نَفْسك} قَاتِلْهَا غَمًّا مِنْ أَجْل {أَلَّا يَكُونُوا} أَيْ أَهْل مَكَّة {مُؤْمِنِينَ} وَلَعَلَّ هُنَا لِلْإِشْفَاقِ أَيْ أَشْفَقَ عَلَيْهَا بِتَخْفِيفِ هَذَا الْغَمّ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) {إنْ نَشَأْ نُنَزِّل عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء آيَة فَظَلَّتْ} بِمَعْنَى الْمُضَارِع أَيْ تَظَلّ أَيْ تَدُوم {أَعْنَاقهمْ لَهَا خَاضِعِينَ} فَيُؤْمِنُونَ وَلِمَا وَصَفَتْ الْأَعْنَاق بِالْخُضُوعِ الَّذِي هُوَ لِأَرْبَابِهَا جُمِعَتْ الصِّفَة مِنْهُ جمع العقلاء وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْر} قُرْآن {مِنْ الرَّحْمَن محدث} صفة كاشفة {إلا كانوا عنه معرضين} فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6) {فقد كذبوا} به {فسيأتيهم أنباء} عواقب {ما كانوا به يستهزءون} أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7) {أَوَلَمْ يَرَوْا} يَنْظُرُوا {إلَى الْأَرْض كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا} أَيْ كَثِيرًا {مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم} نوع حسن إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (8) {إنَّ فِي ذَلِك لَآيَة} دَلَالَة عَلَى كَمَال قُدْرَته تَعَالَى {وَمَا كَانَ أَكْثَرهمْ مُؤْمِنِينَ} فِي عِلْم اللَّه وَكَانَ قَالَ سِيبَوَيْهِ زَائِدَة وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (9) {وَإِنَّ رَبّك لَهُوَ الْعَزِيز} ذُو الْعِزَّة يَنْتَقِم من الكافرين {الرحيم} يرحم المؤمنين وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) {و} اذكر يا محمد لقومك {إذْ نَادَى رَبّك مُوسَى} لَيْلَة رَأَى النَّار وَالشَّجَرَة {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {ائْتِ الْقَوْم الظَّالِمِينَ} رسولا قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ (11) {قَوْم فِرْعَوْن} مَعَهُ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ بِالْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَبَنِي إسْرَائِيل بِاسْتِعْبَادِهِمْ {أَلَا} الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيّ {يتقون} الله بطاعته فيوحدونه قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) {قال} موسى {رب إني أخاف أن يكذبون} وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) {وَيَضِيق صَدْرِي} مِنْ تَكْذِيبهمْ لِي {وَلَا يَنْطَلِق لِسَانِي} بِأَدَاءِ الرِّسَالَة لِلْعُقْدَةِ الَّتِي فِيهِ {فَأَرْسِلْ إلَى} أَخِي {هَارُونَ} مَعِي وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْب} بِقَتْلِ الْقِبْطِيّ مِنْهُمْ {فَأَخَاف أن يقتلون} به قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) {قَالَ} تَعَالَى {كَلَّا} لَا يَقْتُلُونَك {فَاذْهَبَا} أَيْ أَنْتَ وَأَخُوك فَفِيهِ تَغْلِيب الْحَاضِر عَلَى الْغَائِب {بِآيَاتِنَا إنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ} مَا تَقُولُونَ وَمَا يُقَال لَكُمْ أُجْرِيَا مَجْرَى الْجَمَاعَة فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) {فَأْتِيَا فِرْعَوْن فَقُولَا إنَّا} كُلًّا مِنَّا {رَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ} إلَيْك أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {أَرْسِلْ مَعَنَا} إلَى الشَّام {بَنِي إسْرَائِيل} فَأْتِيَاهُ فَقَالَا لَهُ مَا ذُكِرَ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) {قَالَ} فِرْعَوْن لِمُوسَى {أَلَمْ نُرَبِّك فِينَا} فِي مَنَازِلنَا {وَلِيدًا} صَغِيرًا قَرِيبًا مِنْ الْوِلَادَة بَعْد فِطَامه {وَلَبِثْت فِينَا مِنْ عُمُرك سِنِينَ} ثَلَاثِينَ سَنَة يَلْبَس مِنْ مَلَابِس فِرْعَوْن وَيَرْكَب مِنْ مَرَاكِبه وَكَانَ يُسَمَّى ابْنه وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19) {وَفَعَلْت فَعْلَتَك الَّتِي فَعَلْت} هِيَ قَتْله الْقِبْطِيّ {وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ} الْجَاحِدِينَ لِنِعْمَتِي عَلَيْك بِالتَّرْبِيَةِ وعدم الاستعباد قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20) {قَالَ} مُوسَى {فَعَلْتهَا إذًا} أَيْ حِينَئِذٍ {وَأَنَا مِنْ الضَّالِّينَ} عَمًّا آتَانِي اللَّه بَعْدهَا مِنْ العلم والرسالة فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (21) {فَفَرَرْت مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حكما} علما {وجعلني من المرسلين} وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (22) {وَتِلْكَ نِعْمَة تَمُنّهَا عَلَيَّ} أَصْله تَمُنّ بِهَا عَلَيَّ {أَنْ عَبَّدْت بَنِي إسْرَائِيل} بَيَان لِتِلْكَ أَيْ اتَّخَذْتهمْ عَبِيدًا وَلَمْ تَسْتَعْبِدنِي لَا نِعْمَة لَك بِذَلِكَ لِظُلْمِك بِاسْتِعْبَادِهِمْ وَقَدَّرَ بَعْضهمْ أَوَّل الْكَلَام هَمْزَة اسْتِفْهَام لِلْإِنْكَارِ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) {قَالَ فِرْعَوْن} لِمُوسَى {وَمَا رَبّ الْعَالَمِينَ} الَّذِي قُلْت إنَّك رَسُوله أَيْ أَيْ شَيْء هُوَ وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ سَبِيل لِلْخَلْقِ إلَى مَعْرِفَة حَقِيقَته تَعَالَى وَإِنَّمَا يَعْرِفُونَهُ بِصِفَاتِهِ أَجَابَهُ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِبَعْضِهَا قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) {قَالَ رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا} أَيْ خَالِق ذَلِكَ {إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} بِأَنَّهُ تَعَالَى خَالِقه فَآمِنُوا بِهِ وَحْده قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) {قَالَ} فِرْعَوْن {لِمَنْ حَوْله} مِنْ أَشْرَاف قَوْمه {أَلَا تَسْتَمِعُونَ} جَوَابه الَّذِي لَمْ يُطَابِق السُّؤَال قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) {قَالَ} مُوسَى {رَبّكُمْ وَرَبّ آبَائِكُمْ الْأَوَّلِينَ} وَهَذَا وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِيمَا قَبْله يَغِيظ فِرْعَوْن ولذلك قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) {قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون} قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) {قَالَ} مُوسَى {رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب وَمَا بَيْنهمَا إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} أَنَّهُ كَذَلِكَ فَآمِنُوا بِهِ وحده قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) {قَالَ} فِرْعَوْن لِمُوسَى {لَئِنْ اتَّخَذْت إلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنك مِنْ الْمَسْجُونِينَ} كَانَ سِجْنه شَدِيدًا يَحْبِس الشَّخْص فِي مَكَان تَحْت الْأَرْض وَحْده لَا يُبْصِر وَلَا يَسْمَع فِيهِ أَحَدًا قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) {قَالَ} لَهُ مُوسَى {أَوَلَوْ} أَيْ أَتَفْعَلُ ذَلِك وَلَوْ {جِئْتُك بِشَيْءٍ مُبِين} بُرْهَان بَيِّن عَلَى رسالتي قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) {قَالَ} فِرْعَوْن لَهُ {فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ} فِيهِ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَان مُبِين} حَيَّة عظيمة وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) {وَنَزَعَ يَده} أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبه {فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء} ذَات شُعَاع {لِلنَّاظِرِينَ} خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَدْمَة قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) {قَالَ} فِرْعَوْن {لِلْمَلَإِ حَوْله إنَّ هَذَا لَسَاحِر عَلِيم} فَائِق فِي عِلْم السحر يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) {يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون} قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) {قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ} أَخِّرْ أَمْرهمَا {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ} جَامِعِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) {يَأْتُوك بِكُلِّ سَحَّار عَلِيم} يَفْضُل مُوسَى فِي عِلْم السِّحْر فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) {فَجُمِعَ السَّحَرَة لِمِيقَاتِ يَوْم مَعْلُوم} وَهُوَ وَقْت الضُّحَى مِنْ يَوْم الزِّينَة وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) {وقيل للناس هل أنتم مجتمعون} لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) {لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين} الِاسْتِفْهَام لِلْحَثِّ عَلَى الِاجْتِمَاع وَالتَّرَجِّي عَلَى تَقْدِير غَلَبَتهمْ لِيَسْتَمِرُّوا عَلَى دِينهمْ فَلَا يَتْبَعُوا مُوسَى فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (41) {فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا على الوجهين {لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42) {قال نعم وإنكم إذا} أي حينئذ {لمن المقربين} قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (43) {قَالَ لَهُمْ مُوسَى} بَعْد مَا قَالُوا لَهُ {إمَّا أَنْ تُلْقِي وَإِمَّا أَنْ نَكُون نَحْنُ الْمُلْقِينَ} {أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ} فالأمر فيه للإذن بتقديم إلقائهم إلى إظهار الحق فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44) {فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون} فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) {فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَف} بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل تَبْتَلِع {مَا يَأْفِكُونَ} يَقْلِبُونَهُ بِتَمْوِيهِهِمْ فَيُخَيِّلُونَ حِبَالهمْ وَعِصِيّهمْ أَنَّهَا حَيَّات تسعى فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) {فألقى السحرة ساجدين} قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) {قالوا آمنا برب العالمين} رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) {رَبّ مُوسَى وَهَارُونَ} لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ مَا شَاهَدُوهُ مِنْ الْعَصَا لَا يَتَأَتَّى بِالسِّحْرِ قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) {قال} فرعون {أآمنتم} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا {لَهُ} لِمُوسَى {قَبْل أَنْ آذَن} أَنَا {لَكُمْ إنَّهُ لَكَبِيركُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْر} فَعَلَّمَكُمْ شَيْئًا مِنْهُ وَغَلَبَكُمْ بِآخَر {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} مَا يَنَالكُمْ مِنِّي {لَأُقَطِّعَن أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلكُمْ مِنْ خِلَاف} أَيْ يَد كُلّ وَاحِد الْيُمْنَى ورجله اليسرى {ولأصلبنكم أجمعين} قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) {قَالُوا لَا ضَيْر} لَا ضَرَر عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ {إنَّا إلَى رَبّنَا} بَعْد مَوْتنَا بِأَيِّ وَجْه كَانَ {مُنْقَلِبُونَ} رَاجِعُونَ فِي الْآخِرَة إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) {إنَّا نَطْمَع} نَرْجُو {أَنْ يَغْفِر لَنَا رَبّنَا خَطَايَانَا أَنْ} أَيْ بِأَنْ {كُنَّا أَوَّل الْمُؤْمِنِينَ} في زماننا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) {وَأَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى} بَعْد سِنِينَ أَقَامَهَا بَيْنهمْ يَدْعُوهُمْ بِآيَاتِ اللَّه إلَى الْحَقّ فَلَمْ يَزِيدُوا إلَّا عُتُوًّا {أَنْ أَسِرْ بِعِبَادِي} بَنِي إسْرَائِيل وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ النُّون وَوَصْل هَمْزَة أَسْرِ مِنْ سَرَى لُغَة فِي أَسْرَى أَيْ سِرْ بِهِمْ لَيْلًا إلَى الْبَحْر {إنَّكُمْ مُتَّبِعُونَ} يَتْبَعكُمْ فِرْعَوْن وَجُنُوده فَيَلِجُونَ وَرَاءَكُمْ الْبَحْر فَأُنْجِيكُمْ وَأُغْرِقهُمْ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) {فَأَرْسَلَ فِرْعَوْن} حِين أَخْبَرَ بِسَيْرِهِمْ {فِي الْمَدَائِن} قِيلَ كَانَ لَهُ أَلْف مَدِينَة وَاثْنَا عَشَر أَلْف قَرْيَة {حَاشِرِينَ} جَامِعِينَ الْجَيْش قَائِلًا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) {إنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَة} طَائِفَة {قَلِيلُونَ} قِيلَ كَانُوا سِتّمِائَةِ أَلْف وَسَبْعِينَ أَلْفًا وَمُقَدَّمَة جَيْشه سَبْعمِائَةِ أَلْف فَقَلَّلَهُمْ بِالنَّظَرِ إلَى كَثْرَة جَيْشه وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ} فَاعِلُونَ مَا يَغِيظنَا وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) {وَإِنَّا لجميع حذرون} مستعدون وفي قراءة حاذرون متيقظون فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) قال تعالى {فَأَخْرَجْنَاهُمْ} أَيْ فِرْعَوْن وَقَوْمه مِنْ مِصْر لِيَلْحَقُوا مُوسَى وَقَوْمه {مِنْ جَنَّات} بَسَاتِين كَانَتْ عَلَى جَانِبَيْ النِّيل {وَعُيُون} أَنْهَار جَارِيَة فِي الدُّور من النيل وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) {وَكُنُوز} أَمْوَال ظَاهِرَة مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَسُمِّيَتْ كُنُوزًا لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ حَقّ اللَّه تَعَالَى مِنْهَا {وَمَقَام كَرِيم} مَجْلِس حَسَن لِلْأُمَرَاءِ وَالْوُزَرَاء يحفه أتباعهم كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) {كَذَلِكَ} أَيْ إخْرَاجنَا كَمَا وَصَفْنَا {وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إسْرَائِيل} بَعْد إغْرَاق فِرْعَوْن وَقَوْمه فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) {فَأَتْبَعُوهُمْ} لَحِقُوهُمْ {مُشْرِقِينَ} وَقْت شُرُوق الشَّمْس فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} رَأَى كُلّ مِنْهُمَا الْآخَر {قَالَ أَصْحَاب مُوسَى إنَّا لَمُدْرَكُونَ} يُدْرِكنَا جَمْع فِرْعَوْن وَلَا طَاقَة لَنَا بِهِ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) {قَالَ} مُوسَى {كَلَّا} أَيْ لَنْ يُدْرِكُونَا {إنَّ معي ربي} بنصره {سيهدين} طريق النجاة فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) قال تعالى {فَأَوْحَيْنَا إلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاك الْبَحْر} فَضَرَبَهُ {فَانْفَلَقَ} فَانْشَقَّ اثْنَيْ عَشَر فِرَقًا {فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم} الْجَبَل الضَّخْم بَيْنهمَا مَسَالِك سَلَكُوهَا لَمْ يَبْتَلّ مِنْهَا سُرُج الرَّاكِب ولا لبده وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) {وَأَزْلَفْنَا} قَرَّبْنَا {ثَمَّ} هُنَاكَ {الْآخِرِينَ} فِرْعَوْن وَقَوْمه حَتَّى سَلَكُوا مَسَالِكهمْ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) {وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ} بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ الْبَحْر عَلَى هَيْئَته الْمَذْكُورَة ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ} فِرْعَوْن وَقَوْمه بِإِطْبَاقِ الْبَحْر عَلَيْهِمْ لَمَّا تَمَّ دُخُولهمْ فِي الْبَحْر وَخُرُوج بَنِي إسْرَائِيل مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) {إنَّ فِي ذَلِكَ} إغْرَاق فِرْعَوْن وَقَوْمه {لَآيَة} عِبْرَة لِمَنْ بَعْدهمْ {وَمَا كَانَ أَكْثَرهمْ مُؤْمِنِينَ} بِاَللَّهِ لَمْ يُؤْمِن مِنْهُمْ غَيْر آسِيَة امْرَأَة فِرْعَوْن وحزقيل مُؤْمِن آل فِرْعَوْن وَمَرْيَم بِنْت ناموصي الَّتِي دَلَّتْ عَلَى عِظَام يُوسُف عَلَيْهِ السلام وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68) {وَإِنَّ رَبّك لَهُوَ الْعَزِيز} فَانْتَقَمَ مِنْ الْكَافِرِينَ بِإِغْرَاقِهِمْ {الرَّحِيم} بِالْمُؤْمِنِينَ فَأَنْجَاهُمْ مِنْ الْغَرَق وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ} أَيْ كُفَّار مَكَّة {نَبَأ} خَبَر {إبراهيم} ويبدل منه إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) {إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون} قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) {قَالُوا نَعْبُد أَصْنَامًا} صَرَّحُوا بِالْفِعْلِ لِيَعْطِفُوا عَلَيْهِ {فَنَظَلّ لَهَا عَاكِفِينَ} نُقِيم نَهَارًا عَلَى عِبَادَتهَا زَادُوهُ فِي الْجَوَاب افْتِخَارًا بِهِ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) {قال هل يسمعونكم إذ} حين {تدعون} أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) {أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ} إنْ عَبَدْتُمُوهُمْ {أَوْ يَضُرُّونَ} كُمْ إنْ لَمْ تَعْبُدُوهُمْ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) {قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} أَيْ مثل فعلنا قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) {قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون} أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) {أنتم ؤاباؤكم الأقدمون} فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) {فَإِنَّهُمْ عَدُوّ لِي} لَا أَعْبُدهُمْ {إلَّا} لَكِنْ {رَبّ الْعَالَمِينَ} فَإِنِّي أَعْبُدهُ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) {الذي خلقني فهو يهدين} إلى الدين وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) {والذي هو يطعمني ويسقين} وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) {وإذا مرضت فهو يشفين} وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) {والذي يميتني ثم يحيين} وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) {وَاَلَّذِي أَطْمَع} أَرْجُو {أَنْ يَغْفِر لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين} الْجَزَاء رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) {رَبّ هَبْ لِي حُكْمًا} عِلْمًا {وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} النبيين وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) {وَاجْعَلْ لِي لِسَان صِدْق} ثَنَاء حَسَنًا {فِي الْآخِرِينَ} الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدِي إلَى يَوْم الْقِيَامَة وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) {وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَة جَنَّة النَّعِيم} مِمَّنْ يُعْطَاهَا وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (86) {وَاغْفِرْ لِأَبِي إنَّهُ كَانَ مِنْ الضَّالِّينَ} بِأَنْ تَتُوب عَلَيْهِ فَتَغْفِر لَهُ وَهَذَا قَبْل أَنْ يَتَبَيَّن لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ لِلَّهِ كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَة بَرَاءَة وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) {وَلَا تُخْزِنِي} تَفْضَحنِي {يَوْم يُبْعَثُونَ} النَّاس يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) قَالَ تَعَالَى فِيهِ {يَوْم لَا يَنْفَع مَال وَلَا بنون} أحدا إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) {إلَّا} لَكِنْ {مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيم} مِنْ الشِّرْك وَالنِّفَاق وَهُوَ قَلْب الْمُؤْمِن فَإِنَّهُ ينفعه ذلك وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) {وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّة} قُرِّبَتْ {لِلْمُتَّقِينَ} فَيَرَوْنَهَا وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) {وبرزت الجحيم} أظهرت {للغاوين} الكافرين وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) {وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون} مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره مِنْ الْأَصْنَام {هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ} بِدَفْعِ الْعَذَاب عَنْكُمْ {أَوْ يَنْتَصِرُونَ} بدفعه عن أنفسهم لا فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) {فكبكبوا} ألقوا {فيها هم والغاوون} وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) {وَجُنُود إبْلِيس} أَتْبَاعه وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنْ الْجِنّ والإنس {أجمعون} قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) {قَالُوا} أَيْ الْغَاوُونَ {وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ} مَعَ معبوديهم تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) {تَاللَّهِ إنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ إنَّهُ {كُنَّا لَفِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) {إذْ} حَيْثُ {نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} فِي الْعِبَادَة وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99) {وَمَا أَضَلَّنَا} عَنْ الْهُدَى {إلَّا الْمُجْرِمُونَ} أَيْ الشَّيَاطِين أَوْ أَوَّلُونَا الَّذِينَ اقْتَدَيْنَا بِهِمْ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ} كَمَا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْمَلَائِكَة وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) {وَلَا صَدِيق حَمِيم} يُهِمّهُ أَمْرنَا فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (102) {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة} رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا {فَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} لَوْ هُنَا لِلتَّمَنِّي وَنَكُون جوابه إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ قِصَّة إبْرَاهِيم وقومه {لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (104) {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) {كَذَّبَتْ قَوْم نُوح الْمُرْسَلِينَ} بِتَكْذِيبِهِمْ لَهُ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْمَجِيء بِالتَّوْحِيدِ أَوْ لِأَنَّهُ لِطُولِ لُبْثه فِيهِمْ كَأَنَّهُ رُسُل وَتَأْنِيث قَوْم بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ وَتَذْكِيره بِاعْتِبَارِ لَفْظه إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) {إذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ} نَسَبًا {نُوح أَلَا تتقون} الله إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) {إنِّي لَكُمْ رَسُول أَمِين} عَلَى تَبْلِيغ مَا أرسلت به فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) {فَاتَّقُوا اللَّه وَأَطِيعُونِ} فِيمَا آمُركُمْ بِهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَطَاعَته وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) {وَمَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ} عَلَى تَبْلِيغه {مِنْ أَجْر إن} ما {أجري} أي ثوابي {إلا على رب العالمين} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110) {فَاتَّقُوا اللَّه وَأَطِيعُونِ} كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) {قَالُوا أَنُؤْمِنُ} نُصَدِّق {لَك} لِقَوْلِك {وَاتَّبَعَك} وَفِي قِرَاءَة وَأَتْبَاعك جَمْع تَابِع مُبْتَدَأ {الْأَرْذَلُونَ} السَّفَلَة كالحاكة والأساكفة قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) {قال وما علمي} أي علم لي {بما كانوا يعملون} إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) {إنْ} مَا {حِسَابهمْ إلَّا عَلَى رَبِّي} فَيُجَازِيهِمْ {لو تشعرون} تعلمون ذلك ما عبدتموهم وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) {وما أنا بطارد المؤمنين} إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115) {إنْ} مَا {أَنَا إلَّا نَذِير مُبِين} بَيِّن الإنذار قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوح} عَمَّا تَقُول لَنَا {لَتَكُونَن مِنْ الْمَرْجُومِينَ} بِالْحِجَارَةِ أَوْ بالشتم قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117) {قال} نوح {رب إن قومي كذبون} فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118) {فافتح بيني وبينهم فتحا} أي احكم {ونجني ومن معي من المؤمنين فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (119) قال تعالى {فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْك الْمَشْحُون} الْمَمْلُوء مِنْ النَّاس وَالْحَيَوَان وَالطَّيْر ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (120) {ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْد} بَعْد إنْجَائِهِمْ {الْبَاقِينَ} مِنْ قومه إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (121) {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (122) {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) {كذبت عاد المرسلين} إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (124) {إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون} إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125) {إني لكم رسول أمين} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (126) {فاتقوا الله وأطيعون} وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (127) {وَمَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إنْ} مَا {أجري إلا على رب العالمين} أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع} مَكَان مُرْتَفِع {آيَة} بِنَاء عَلَمًا لِلْمَارَّةِ {تَعْبَثُونَ} بِمَنْ يَمُرّ بِكُمْ وَتَسْخَرُونَ منهم والجملة حال من ضمير تبنون وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِع} لِلْمَاءِ تَحْت الْأَرْض {لَعَلَّكُمْ} كَأَنَّكُمْ {تَخْلُدُونَ} فِيهَا لَا تَمُوتُونَ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130) {وَإِذَا بَطَشْتُمْ} بِضَرْبٍ أَوْ قَتْل {بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} مِنْ غَيْر رَأْفَة فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131) {فَاتَّقُوا اللَّه} فِي ذَلِكَ {وَأَطِيعُونِ} فِيمَا أَمَرْتُكُمْ به وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) {واتقوا الذي أمدكم} أنعم عليكم {بما تعلمون} أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) {أمدكم بأنعام وبنين} وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) {وَجَنَّات} بَسَاتِين {وَعُيُون} أَنْهَار إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135) {إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم} فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إنْ عَصَيْتُمُونِي قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (136) {قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا} مُسْتَوٍ عِنْدنَا {أَوَعَظْت أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْوَاعِظِينَ} أَصْلًا أَيْ لَا نرعوي لوعظك إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) {إنْ} مَا {هَذَا} الَّذِي خَوَّفْتنَا بِهِ {إلَّا خلق الأولين} اختلافهم وَكَذِبهمْ وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْخَاء وَاللَّام أَيْ مَا هَذَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ إنْكَار البعث إلا خلق الأولين أي طبيعتهم وعادتهم وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138) {وما نحن بمعذبين فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139) {فكذبوه} بالعذاب {فأهلكناهم} في الدنيا بالريح {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140) {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) {كذبت ثمود المرسلين} إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (142) {إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون} 143 - {إني لكم رسول أمين} 144 - {فاتقوا الله وأطيعون} وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (145) {وَمَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إنْ} مَا {أجري إلا على رب العالمين} أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146) {أتتركون في ما ها هنا} من الخيرات {آمنين} فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) {في جنات وعيون} وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148) {وَزُرُوع وَنَخْل طَلْعهَا هَضِيم} لَطِيف لَيِّن وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149) {وَتَنْحِتُونَ من الجبال بيوتا فرهين} بَطِرِينَ وَفِي قِرَاءَة فَارِهِينَ حَاذِقِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150) {فاتقوا الله وأطيعون} فيما أمرتكم به وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) {ولا تطيعوا أمر المسرفين} الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152) {الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض} بِالْمَعَاصِي {وَلَا يُصْلِحُونَ} بطاعة الله قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) {قَالُوا إنَّمَا أَنْتَ مِنْ الْمُسَحَّرِينَ} الَّذِينَ سَحَرُوا كَثِيرًا حَتَّى غَلَبَ عَلَى عَقْلهمْ مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154) {مَا أَنْتَ} أَيْضًا {إلَّا بَشَر مِثْلنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ} فِي رِسَالَتك قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155) {قَالَ هَذِهِ نَاقَة لَهَا شِرْب} نَصِيب مِنْ الماء {ولكم شرب يوم معلوم} وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذكُمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم} بعظم العذاب فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157) {فَعَقَرُوهَا} عَقَرَهَا بَعْضهمْ بِرِضَاهُمْ {فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ} عَلَى عقرها فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158) {فأخذهم العذاب} الموعود به فهلكوا {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (140) {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) {كذبت قوم لوط المرسلين} إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) {إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون} إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) {إني لكم رسول أمين} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) {فاتقوا الله وأطيعون وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) {وَمَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إنْ} مَا {أجري إلا على رب العالمين} أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) {أتأتون الذكران من العالمين} الناس وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبّكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ أَقْبَالهنَّ {بَلْ أَنْتُمْ قَوْم عَادُونَ} مُتَجَاوِزُونَ الْحَلَال إلى الحرام قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوط} عَنْ إنْكَارك عَلَيْنَا {لَتَكُونَن مِنْ الْمُخْرَجِينَ} مِنْ بَلْدَتنَا قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) {قَالَ} لُوط {إنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنْ الْقَالِينَ} الْمُبْغَضِينَ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) {رَبّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} أَيْ مِنْ عذابه فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) {فنجيناه وأهله أجمعين} إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) {إلَّا عَجُوزًا} امْرَأَته {فِي الْغَابِرِينَ} الْبَاقِينَ أَهْلَكْنَاهَا ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ} أَهْلَكْنَاهُمْ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) {وأمطرنا عليهم مطرا} حجارة من جملة الإ هلاك {فساء مطر المنذرين} مطرهم إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175) {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) {كَذَّبَ أَصْحَاب الْأَيْكَة} وَفِي قِرَاءَة بِحَذْفِ الْهَمْزَة وَإِلْقَاء حَرَكَتهَا عَلَى اللَّام وَفَتْح الْهَاء هِيَ غيضة شجر قرب مدين {المرسلين} إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (177) {إذ قال لهم شعيب} لم يقل لهم أخوهم لأنه لم يكن منهم {ألا تتقون} إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) {إني لكم رسول أمين} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) {فاتقوا الله وأطيعون} وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) {وَمَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إنْ} مَا {أجري إلا على رب العالمين} أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) {أَوْفُوا الْكَيْل} أَتِمُّوهُ {وَلَا تَكُونُوا مِنْ الْمُخْسِرِينَ} الناقصين وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيم} الْمِيزَان السَّوِيّ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاس أَشْيَاءَهُمْ} لَا تُنْقِصُوهُمْ مِنْ حَقّهمْ شَيْئًا {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ} بِالْقَتْلِ وَغَيْره مِنْ عَثِيَ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَة أَفْسَدَ وَمُفْسِدِينَ حَال مُؤَكِّدَة لِمَعْنَى عَامِلهَا وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) {واتقوا الذي خلقكم والجبلة} الخليقة {الأولين} قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185) {قالوا إنما أنت من المسحرين} وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (186) {وَمَا أَنْتَ إلَّا بَشَر مِثْلنَا وَإِنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ {نظنك لمن الكاذبين} فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا} بِسُكُونِ السِّين وَفَتْحهَا قِطَعًا {مِنْ السَّمَاء إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ} فِي رسالتك قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (188) {قَالَ رَبِّي أَعْلَم بِمَا تَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَاب يَوْم الظُّلَّة} هِيَ سَحَابَة أَظَلَّتْهُمْ بَعْد حَرّ شَدِيد أَصَابَهُمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ نارا فاحترقوا {إنه كان عذاب يوم عظيم} إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190) {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) {وإنه} أي القرآن {لتنزيل رب العالمين} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) {نزل به الروح الأمين} جبريل عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) {على قلبك لتكون من المنذرين} بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) {بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُبِين} بَيِّن وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ نَزَلَ وَنَصْب الرُّوح وَالْفَاعِل اللَّه وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) {وَإِنَّهُ} ذِكْر الْقُرْآن الْمُنَزَّل عَلَى مُحَمَّد {لَفِي زبر} كتب {الأولين} كالتوراة والإنجيل أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197) {أو لم يَكُنْ لَهُمْ} لِكُفَّارِ مَكَّة {آيَة} عَلَى ذَلِكَ {أَنْ يَعْلَمهُ عُلَمَاء بَنِي إسْرَائِيل} كَعَبْدِ اللَّه بن سلام وأصحابه من الذين آمنوا فإنهم يخبرون بذلك وَيَكُنْ بالتحتانية وَنَصْب آيَة وبالفوقانية وَرَفْع آيَة وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْض الْأَعْجَمِينَ} جَمْع أَعْجَم فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) {فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ} كُفَّار مَكَّة {مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ} أَنَفَة مِنْ اتِّبَاعه كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) {كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل إدْخَالنَا التَّكْذِيب بِهِ بِقِرَاءَةِ الْأَعْجَمِيّ {سَلَكْنَاهُ} أَدْخَلْنَا التَّكْذِيب بِهِ {فِي قُلُوب المجرمين} كفار مكة بقراءة النبي لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) {لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم} فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) {فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون} فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (203) {فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ} لِنُؤْمِن فَيُقَال لَهُمْ لا فقالوا متى هذا العذاب قال تعالى أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (204) {أفبعذابنا يستعجلون} أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) {أفرأيت} أخبرني {إن متعناهم سنين} ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) {ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ} من العذاب مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ (207) {مَا} اسْتِفْهَامِيَّة بِمَعْنَى أَيّ شَيْء {أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} فِي دَفْع الْعَذَاب أَوْ تَخْفِيفه أَيْ لَمْ يُغْنِ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (208) {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَة إلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} رُسُل تُنْذِر أَهْلهَا ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209) {ذِكْرَى} عِظَة لَهُمْ {وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ} فِي إهْلَاكهمْ بَعْد إنْذَارهمْ وَنَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ} بِالْقُرْآنِ {الشَّيَاطِين} وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) {وَمَا يَنْبَغِي} يَصْلُح {لَهُمْ} أَنْ يَنْزِلُوا بِهِ {وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} ذَلِكَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) {إنَّهُمْ عَنْ السَّمْع} لِكَلَامِ الْمَلَائِكَة {لَمَعْزُولُونَ} بِالشُّهُبِ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر فَتَكُون مِنْ الْمُعَذَّبِينَ} إنْ فَعَلْت ذَلِكَ الَّذِي دَعَوْك إليه وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ} وَهُمْ بَنُو هَاشِم وَبَنُو الْمُطَّلِب وَقَدْ أَنْذَرَهُمْ جَهَارًا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) {وَاخْفِضْ جَنَاحك} أَلِنْ جَانِبك {لِمَنْ اتَّبَعَك مِنْ المؤمنين} الموحدين فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) {فإن عصوك} عشيرك {فَقُلْ} لَهُمْ {إنِّي بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ} } مِنْ عِبَادَة غَيْر اللَّه وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) {وَتَوَكَّلْ} بِالْوَاوِ وَالْفَاء {عَلَى الْعَزِيز الرَّحِيم} اللَّه أَيْ فَوَّضَ إلَيْهِ جَمِيع أُمُورك الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) {الَّذِي يَرَاك حِين تَقُوم} إلَى الصَّلَاة وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) {وَتَقَلُّبك} فِي أَرْكَان الصَّلَاة قَائِمًا وَقَاعِدًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا {في الساجدين} المصلين إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) {إنه هو السميع العليم} هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) {هَلْ أُنَبِّئكُمْ} يَا كُفَّار مَكَّة {عَلَى مَنْ تَنَزَّل الشَّيَاطِين} بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) {تَنَزَّل عَلَى كُلّ أَفَّاك} كَذَّاب {أَثِيم} فَاجِر مِثْل مُسَيْلِمَة وَغَيْره مِنْ الْكَهَنَة يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) {يُلْقُونَ} الشَّيَاطِين {السَّمْع} مَا سَمِعُوهُ مِنْ الْمَلَائِكَة إلَى الْكَهَنَة {وَأَكْثَرهمْ كَاذِبُونَ} يَضُمُّونَ إلَى الْمَسْمُوع كَذِبًا كَثِيرًا وَكَانَ هَذَا قَبْل أَنْ حُجِبَتْ الشَّيَاطِين عَنْ السَّمَاء وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) {وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعهُمْ الْغَاوُونَ} فِي شِعْرهمْ فَيَقُولُونَ بِهِ وَيَرْوُونَهُ عَنْهُمْ فَهُمْ مَذْمُومُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) {أَلَمْ تَرَ} تَعْلَم {أَنَّهُمْ فِي كُلّ وَادٍ} مِنْ أَوْدِيَة الْكَلَام وَفُنُونه {يَهِيمُونَ} يَمْضُونَ فَيُجَاوِزُونَ الْحَدّ مَدْحًا وَهِجَاء وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ} فَعَلْنَا {مَا لَا يَفْعَلُونَ} يَكْذِبُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) {إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} مِنْ الشُّعَرَاء {وَذَكَرُوا اللَّه كَثِيرًا} لَمْ يَشْغَلهُمْ الشِّعْر عَنْ الذِّكْر {وَانْتَصَرُوا} بِهَجْوِهِمْ الْكُفَّار {مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا} بِهَجْوِ الْكُفَّار لَهُمْ فِي جُمْلَة الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسُوا مَذْمُومِينَ قَالَ اللَّه تَعَالَى {لَا يُحِبّ اللَّه الْجَهْر بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْل إلَّا مَنْ ظُلِمَ} وَقَالَ تَعَالَى {فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} مِنْ الشُّعَرَاء وَغَيْرهمْ {أَيّ مُنْقَلَب} مَرْجِع {يَنْقَلِبُونَ} يَرْجِعُونَ بَعْد الْمَوْت 27 سُورَة النَّمْل مَكِّيَّة وَآيَاتهَا 93 أو 94 أو 95 آيَة نَزَلَتْ بَعْد سُورَة الشعراء بسم الله الرحمن الرحيم طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) {طس} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ {تِلْكَ} هَذِهِ الْآيَات {آيَات الْقُرْآن} آيَات مِنْهُ {وَكِتَاب مُبِين} مُظْهِر لِلْحَقِّ مِنْ الْبَاطِل عَطْف بِزِيَادَةِ صِفَة هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) هُوَ {هُدًى} هَادٍ مِنْ الضَّلَالَة {وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} الْمُصَدِّقِينَ بِهِ بِالْجَنَّةِ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة} يَأْتُونَ بِهَا عَلَى وَجْههَا {وَيُؤْتُونَ} يُعْطُونَ {الزَّكَاة وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} يعلمونها بالاستدلال وأعيد هم لَمَّا فَصَلَ بَيْنه وَبَيْن الْخَبَر إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) {إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالهمْ} الْقَبِيحَة بِتَرْكِيبِ الشَّهْوَة حَتَّى رَأَوْهَا حَسَنَة {فَهُمْ يَعْمَهُونَ} يَتَحَيَّرُونَ فِيهَا لِقُبْحِهَا عِنْدنَا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5) {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوء الْعَذَاب} أَشَدّه فِي الدُّنْيَا الْقَتْل وَالْأَسْر {وَهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الْأَخْسَرُونَ} لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6) {وَإِنَّك} خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَتُلَقَّى الْقُرْآن} يُلْقَى عَلَيْك بِشِدَّةٍ {مِنْ لَدُنْ} مِنْ عِنْد {حَكِيم عَلِيم} فِي ذَلِكَ إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) اُذْكُر {إذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ} زَوْجَته عِنْد مَسِيره مِنْ مَدْيَن إلَى مِصْر {إنِّي آنَسْت} أَبْصَرْت مِنْ بَعِيد {نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} عَنْ حَال الطَّرِيق وَكَانَ قَدْ ضَلَّهَا {أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَس} بِالْإِضَافَةِ لِلْبَيَانِ وَتَرَكَهَا أَيْ شُعْلَة نَار فِي رَأْس فَتِيلَة أَوْ عُود {لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} وَالطَّاء بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال مِنْ صَلِيَ بِالنَّارِ بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا تَسْتَدْفِئُونَ من البرد فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) {فلما جاءها نودي} أَيْ بِأَنْ {بُورِكَ} أَيْ بَارَكَ اللَّه {مَنْ فِي النَّار} أَيْ مُوسَى {وَمَنْ حَوْلهَا} أَيْ الْمَلَائِكَة أَوْ الْعَكْس وَبَارَكَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ وَيَقْدِر بَعْد فِي مَكَان {وَسُبْحَان اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ} مِنْ جُمْلَة مَا نُودِيَ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيه اللَّه مِنْ السُّوء يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) {يا موسى إنه} أي الشأن {أنا الله العزيز الحكيم} وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) {وَأَلْقِ عَصَاك} فَأَلْقَاهَا {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزّ} تَتَحَرَّك {كَأَنَّهَا جَانّ} حَيَّة خَفِيفَة {وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يعقب} يرجع قال تعالى {يَا مُوسَى لَا تَخَفْ} مِنْهَا {إنِّي لَا يَخَاف لَدَيَّ} عِنْدِي {الْمُرْسَلُونَ} مِنْ حَيَّة وَغَيْرهَا إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) {إلَّا} لَكِنْ {مَنْ ظَلَمَ} نَفْسه {ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا} أَتَاهُ {بَعْد سُوء} أَيْ تَابَ {فَإِنِّي غَفُور رَحِيم} أَقْبَل التَّوْبَة وَأَغْفِر لَهُ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (12) {وَأَدْخِلْ يَدك فِي جَيْبك} طَوِّقْ قَمِيصك {تَخْرُج} خِلَاف لَوْنهَا مِنْ الْأَدَمَة {بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء} بَرَص لَهَا شُعَاع يُغْشِي الْبَصَر آيَة {في تسع آيات} مرسلا بها {إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين} فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) {فلما جاءتهم آياتنا مُبْصِرَة} مُضِيئَة وَاضِحَة {قَالُوا هَذَا سِحْر مُبِين} بين ظاهر وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) {وَجَحَدُوا بِهَا} لَمْ يُقِرُّوا {وَ} قَد {اسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ} أَيْ تَيَقَّنُوا أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه {ظُلْمًا وَعُلُوًّا} تَكَبُّرًا عَنْ الْإِيمَان بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى رَاجِع إلَى الْجَحْد {فَانْظُرْ} يَا مُحَمَّد {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُفْسِدِينَ} الَّتِي عَلِمْتهَا من إهلاكهم وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) {ولقد آتينا داود وَسُلَيْمَان} ابْنه {عِلْمًا} بِالْقَضَاءِ بَيْن النَّاس وَمَنْطِق الطَّيْر وَغَيْر ذَلِكَ {وَقَالَا} شُكْرًا لِلَّهِ {الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا} بِالنُّبُوَّةِ وَتَسْخِير الْجِنّ وَالْإِنْس والشياطين {على كثير من عباده المؤمنين} وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) {وورث سليمان داود} النبوة والعلم دون باقي أولاده {وقال يأيها النَّاس عُلِّمْنَا مَنْطِق الطَّيْر} أَيْ فَهْم أَصْوَاته {وَأُوتِينَا مِنْ كُلّ شَيْء} تُؤْتَاهُ الْأَنْبِيَاء وَالْمُلُوك {إنَّ هَذَا} الْمُؤْتَى {لَهُوَ الْفَضْل الْمُبِين} الْبَيِّن الظاهر وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) {وَحُشِرَ} جُمِعَ {لِسُلَيْمَان جُنُوده مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس والطير} في مسير له {فهو يُوزَعُونَ} يَجْمَعُونَ ثُمَّ يُسَاقُونَ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) {حتى إذا أتوا على واد النَّمْل} هُوَ بِالطَّائِفِ أَوْ بِالشَّامِ نَمْلَة صِغَار أَوْ كِبَار {قَالَتْ نَمْلَة} مَلِكَة النَّمْل وَقَدْ رأت جند سليمان {يأيها النَّمْل اُدْخُلُوا مَسَاكِنكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ} يَكْسِرَنكُمْ {سُلَيْمَان وَجُنُوده وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} نَزَّلَ النَّمْل مَنْزِلَة الْعُقَلَاء فِي الْخِطَاب بِخِطَابِهِمْ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) {فَتَبَسَّمَ} سُلَيْمَان ابْتِدَاء {ضَاحِكًا} انْتِهَاء {مِنْ قَوْلهَا} وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ ثَلَاثَة أَمْيَال حَمَلَتْهُ إلَيْهِ الرِّيح فَحَبَسَ جُنْده حِين أَشْرَفَ عَلَى وَادِيهمْ حَتَّى دَخَلُوا بُيُوتهمْ وَكَانَ جُنْده رُكْبَانًا وَمُشَاة فِي هَذَا السَّيْر {وَقَالَ رَبّ أَوْزِعْنِي} أَلْهِمْنِي {أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمْت} بِهَا {عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدِيّ وَأَنْ أَعْمَل صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِك فِي عِبَادك الصَّالِحِينَ} الْأَنْبِيَاء وَالْأَوْلِيَاء وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) {وَتَفَقَّدَ الطَّيْر} لِيَرَى الْهُدْهُد الَّذِي يَرَى الْمَاء تَحْت الْأَرْض وَيَدُلّ عَلَيْهِ بِنَقْرِهِ فِيهَا فَتَسْتَخْرِجهُ الشَّيَاطِين لِاحْتِيَاجِ سُلَيْمَان إلَيْهِ لِلصَّلَاةِ فَلَمْ يَرَهُ {فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد} أَيْ أَعْرِضْ لِي مَا مَنَعَنِي مِنْ رُؤْيَته {أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ} فَلَمْ أَرَهُ لِغَيْبَتِهِ فَلَمَّا تحققها لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) قَالَ {لَأُعَذِّبَنهُ عَذَابًا} تَعْذِيبًا {شَدِيدًا} بِنَتْفِ رِيشه وَذَنَبه وَرَمْيه فِي الشَّمْس فَلَا يَمْتَنِع مِنْ الْهَوَامّ {أَوْ لَأَذْبَحَنهُ} بِقَطْعِ حُلْقُومه {أَوْ لَيَأْتِيَنِّي} بِنُونٍ مُشَدَّدَة مَكْسُورَة أَوْ مَفْتُوحَة يَلِيهَا نُون مَكْسُورَة {بِسُلْطَانٍ مُبِين} بِبُرْهَانٍ بَيِّن ظَاهِر عَلَى عذره فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) {فَمَكَثَ} بِضَمِّ الْكَاف وَفَتْحهَا {غَيْر بَعِيد} يَسِيرًا مِنْ الزَّمَن وَحَضَرَ لِسُلَيْمَان مُتَوَاضِعًا بِرَفْعِ رَأْسه وَإِرْخَاء ذَنَبه وَجَنَاحَيْهِ فَعَفَا عَنْهُ وَسَأَلَهُ عَمَّا لَقِيَ فِي غَيْبَته {فَقَالَ أَحَطْت بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} أَيْ اطَّلَعْت عَلَى مَا لَمْ تَطْلُع عَلَيْهِ {وَجِئْتُك مِنْ سَبَإٍ} بِالصَّرْفِ وَتَرْكه قَبِيلَة بِالْيَمَنِ سُمِّيَتْ بِاسْمِ جَدّ لَهُمْ بِاعْتِبَارِهِ صرف {بنبأ} خبر {يقين} إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) {إنِّي وَجَدْت امْرَأَة تَمْلِكهُمْ} أَيْ هِيَ مَلِكَة لَهُمْ اسْمهَا بِلْقِيس {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء} يَحْتَاج إلَيْهِ الْمُلُوك مِنْ الْآلَة وَالْعُدَّة {وَلَهَا عَرْش} سَرِير {عَظِيم} طُوله ثَمَانُونَ ذِرَاعًا وَعَرْضه أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَارْتِفَاعه ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا مَضْرُوب مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة مُكَلَّل بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوت الْأَحْمَر وَالزَّبَرْجَد الْأَخْضَر وَالزُّمُرُّد وَقَوَائِمه مِنْ الْيَاقُوت الْأَحْمَر وَالزَّبَرْجَد الْأَخْضَر وَالزُّمُرُّد عَلَيْهِ سَبْعَة أَبْوَاب عَلَى كُلّ بَيْت بَاب مُغْلَق وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) {وَجَدْتهَا وَقَوْمهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُون اللَّه وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان أَعْمَالهمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيل} طريق الحق {فهم لا يهتدون} أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) {أَلَا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} أَيْ أَنْ يُسْجِدُوا لَهُ فَزِيدَتْ لَا وَأُدْغِمَ فِيهَا نُون أَنْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب} وَالْجُمْلَة فِي مَحَلّ مَفْعُول يَهْتَدُونَ بِإِسْقَاطِ إلَى {الَّذِي يُخْرِج الْخَبْء} مَصْدَر بِمَعْنَى الْمَخْبُوء مِنْ المطر والنبات {في السماوات وَالْأَرْض وَيَعْلَم مَا تُخْفُونَ} فِي قُلُوبهمْ {وَمَا تعلنون} بألسنتهم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) {اللَّه لَا إلَه إلَّا هُوَ رَبّ الْعَرْش العظيم} استئناف جملة ثنائية مُشْتَمِل عَلَى عَرْش الرَّحْمَن فِي مُقَابَلَة عَرْش بِلْقِيس وَبَيْنهمَا بَوْن عَظِيم قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) {قَالَ} سُلَيْمَان لِلْهُدْهُدِ {سَنَنْظُرُ أَصَدَقْت} فِيمَا أَخْبَرْتنَا بِهِ {أَمْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ} أَيْ مِنْ هَذَا النَّوْع فَهُوَ أَبْلَغ مِنْ أَمْ كَذَبْت فِيهِ ثُمَّ دَلَّهُمْ عَلَى الْمَاء فَاسْتَخْرَجَ وَارْتَوُوا وتوضؤوا وَصَلَّوْا ثُمَّ كَتَبَ سُلَيْمَان كِتَابًا صُورَته {مِنْ عَبْد اللَّه سُلَيْمَان بْن دَاوُد إلَى بِلْقِيس مَلِكَة سَبَأ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم السَّلَام عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْد فَلَا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} ثُمَّ طَبَعَهُ بِالْمِسْكِ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْهُدْهُدِ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إلَيْهِمْ} أَيْ بِلْقِيس وَقَوْمهَا {ثُمَّ تَوَلَّ} انْصَرِفْ {عَنْهُمْ} وَقَفَ قَرِيبًا مِنْهُمْ {فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ} يَرُدُّونَ مِنْ الْجَوَاب فَأَخَذَهُ وَأَتَاهَا وَحَوْلهَا جُنْدهَا وَأَلْقَاهَا فِي حِجْرهَا فَلَمَّا رَأَتْهُ ارْتَعَدَتْ وَخَضَعَتْ خَوْفًا ثُمَّ وَقَفَتْ عَلَى مَا فِيهِ قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) ثم {قالت} لأشراف قومها {يأيها الْمَلَأ إنِّي} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بِقَلْبِهَا واوا مكسورة {ألقي إلي كتاب كريم} مختوم إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) {إنه من سليمان وإنه} أي مضمونه {بسم الله الرحمن الرحيم} أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) {ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين} قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) {قالت يأيها الْمَلَأ أَفْتُونِي} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بِقَلْبِهَا وَاوًا أَيْ أَشِيرُوا عَلَيَّ {فِي أَمْرِي مَا كُنْت قَاطِعَة أَمْرًا} قَاضِيَته {حَتَّى تَشْهَدُونَ} تُحْضِرُونَ قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) {قَالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّة وَأُولُوا بَأْس شَدِيد} أَيْ أَصْحَاب شِدَّة فِي الْحَرْب {وَالْأَمْر إلَيْك فانظري ماذا تأمرين} نا نطعك قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) {قَالَتْ إنَّ الْمُلُوك إذَا دَخَلُوا قَرْيَة أَفْسَدُوهَا} بِالتَّخْرِيبِ {وَجَعَلُوا أَعِزَّة أَهْلهَا أَذِلَّة وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} أَيْ مُرْسِلُو الْكِتَاب وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) {وَإِنِّي مُرْسِلَة إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَة بِمَ يَرْجِع الْمُرْسَلُونَ} مِنْ قَبُول الْهَدِيَّة أَوْ رَدّهَا إنْ كان ملكا قبلها أونبيا لَمْ يَقْبَلهَا فَأَرْسَلَتْ خَدَمًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَلْفًا بِالسَّوِيَّةِ وَخَمْسمِائَةِ لَبِنَة مِنْ الذَّهَب وَتَاجًا مُكَلَّلًا بِالْجَوَاهِرِ وَمِسْكًا وَعَنْبَرًا وَغَيْر ذَلِكَ مَعَ رَسُول بِكِتَابٍ فَأَسْرَعَ الْهُدْهُد إلَى سُلَيْمَان يُخْبِرهُ الْخَبَر فَأَمَرَ أَنْ تُضْرَب لَبِنَات الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَنْ تُبْسَط مِنْ مَوْضِعه إلَى تِسْعَة فَرَاسِخ مَيْدَانًا وَأَنْ يَبْنُوا حَوْله حَائِطًا مُشْرَفًا مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَنْ يُؤْتَى بِأَحْسَن دَوَابّ الْبَرّ وَالْبَحْر مَعَ أَوْلَاد الْجِنّ عَنْ يَمِين الْمَيْدَان وَشَمَاله فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) {فَلَمَّا جَاءَ} الرَّسُول بِالْهَدِيَّةِ وَمَعَهُ أَتْبَاعه {سُلَيْمَان قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّه} مِنْ النُّبُوَّة وَالْمُلْك {خَيْر مِمَّا آتَاكُمْ} مِنْ الدُّنْيَا {بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ} لِفَخْرِكُمْ بِزَخَارِف الدُّنْيَا ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) {ارْجِعْ إلَيْهِمْ} بِمَا أَتَيْت مِنْ الْهَدِيَّة {فَلْنَأْتِيَنهمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَل} لَا طَاقَة {لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِنْهَا} مِنْ بَلَد سَبَأ سُمِّيَتْ بِاسْمِ أَبِي قَبِيلَتهمْ {أَذِلَّة وَهُمْ صَاغِرُونَ} } إنْ لَمْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ فَلَمَّا رَجَعَ إلَيْهَا الرَّسُول بِالْهَدِيَّةِ جَعَلَتْ سَرِيرهَا دَاخِل سَبْعَة أَبْوَاب دَاخِل قَصْرهَا وَقَصْرهَا دَاخِل سَبْعَة قُصُور وَغَلَّقَتْ الْأَبْوَاب وَجَعَلَتْ عَلَيْهَا حَرَسًا وَتَجَهَّزَتْ لِلْمَسِيرِ إلَى سُلَيْمَان لِتَنْظُر مَا يَأْمُرهَا بِهِ فَارْتَحَلَتْ فِي اثْنَيْ عَشَر ألف قيل مع كل فيل أُلُوف كَثِيرَة إلَى أَنْ قَرُبَتْ مِنْهُ عَلَى فَرْسَخ شَعَرَ بِهَا قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) {قَالَ يَأَيُّهَا الْمَلَأ أَيّكُمْ} فِي الْهَمْزَتَيْنِ مَا تَقَدَّمَ {يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} مُنْقَادِينَ طَائِعِينَ فَلِي أَخْذه قَبْل ذَلِكَ لَا بعده قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) {قَالَ عِفْرِيت مِنْ الْجِنّ} هُوَ الْقَوِيّ الشَّدِيد {أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مِنْ مَقَامك} الَّذِي تَجْلِس فِيهِ لِلْقَضَاءِ وَهُوَ مِنْ الْغَدَاة إلَى نِصْف النَّهَار {وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ} أَيْ عَلَى حَمْله {أَمِين} عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْجَوَاهِر وَغَيْرهَا قَالَ سُلَيْمَان أُرِيد أَسْرَع من ذلك قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) {قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب} الْمُنَزَّل وهو آصف بن برخيا كَانَ صِدِّيقًا يَعْلَم اسْم اللَّه الْأَعْظَم الَّذِي إذَا دَعَا بِهِ أُجِيبَ {أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إلَيْك طَرْفك} إذَا نَظَرْت بِهِ إلَى شَيْء فَقَالَ لَهُ اُنْظُرْ إلَى السَّمَاء فَنَظَرَ إلَيْهَا ثُمَّ رَدَّ بِطَرَفِهِ فَوَجَدَهُ مَوْضُوعًا بَيْن يَدَيْهِ فَفِي نَظَرِهِ إلَى السَّمَاء دَعَا آصف بِالِاسْمِ الْأَعْظَم أَنْ يَأْتِي اللَّه بِهِ فَحَصَلَ بِأَنْ جَرَى تَحْت الْأَرْض حَتَّى نَبَعَ تَحْت كُرْسِيّ سُلَيْمَان {فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا} سَاكِنًا {عِنْده قَالَ هَذَا} أَيْ الْإِتْيَان لِي بِهِ {مِنْ فَضْل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي} لِيَخْتَبِرنِي {أَأَشْكُرُ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة الْأُخْرَى وَتَرْكه {أَمْ أَكْفُر} النِّعْمَة {وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ} أَيْ لِأَجْلِهَا لِأَنَّ ثَوَاب شُكْره لَهُ {وَمَنْ كَفَرَ} النِّعْمَة {فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّ} عَنْ شُكْره {كَرِيم} بِالْأَفْضَالِ عَلَى مَنْ يَكْفُرهَا قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (41) {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشهَا} أَيْ غَيِّرُوهُ إلَى حَال تَنَكُّره إذَا رَأَتْهُ {نَنْظُر أَتَهْتَدِي} إلَى مَعْرِفَته {أَمْ تَكُون مِنْ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} إلَى مَعْرِفَة مَا يُغَيِّر عَلَيْهِمْ قَصَدَ بِذَلِكَ اخْتِبَار عَقْلهَا لَمَّا قِيلَ إنَّ فِيهِ شَيْئًا فَغَيِّرُوهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْص وَغَيْر ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (42) {فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ} لَهَا {أَهَكَذَا عَرْشك} أَيْ أَمِثْل هَذَا عَرْشك {قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ} فَعَرَفَتْهُ وَشَبَّهَتْ عَلَيْهِمْ كَمَا شَبَّهُوا عَلَيْهَا إذْ لَمْ يَقُلْ أَهَذَا عَرْشك وَلَوْ قِيلَ هَذَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ سُلَيْمَان لَمَّا رَأَى لَهَا مَعْرِفَة وعلما {وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين} وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (43) {وَصَدَّهَا} عَنْ عِبَادَة اللَّه {مَا كَانَتْ تَعْبُد من دون الله} أي غيره {إنها كانت من قوم كافرين قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) {قِيلَ لَهَا} أَيْضًا {اُدْخُلِي الصَّرْح} هُوَ سَطْح مِنْ زُجَاج أَبْيَض شَفَّاف تَحْته مَاء عَذْب جَارٍ فِيهِ سَمَك اصْطَنَعَهُ سُلَيْمَان لَمَّا قِيلَ لَهُ إنَّ سَاقَيْهَا وَقَدَمَيْهَا كَقَدَمَيْ الْحِمَار {فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّة} مِنْ الْمَاء {وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} لِتَخُوضَهُ وَكَانَ سُلَيْمَان عَلَى سَرِيره فِي صَدْر الصَّرْح فَرَأَى سَاقَيْهَا وَقَدَمَيْهَا حِسَانًا {قَالَ} لَهَا {إنَّهُ صَرْح مُمَرَّد} مُمَلَّس {مِنْ قَوَارِير} مِنْ زُجَاج وَدَعَاهَا إلَى الْإِسْلَام {قَالَتْ رَبّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي} بِعِبَادَةِ غَيْرك {وَأَسْلَمْت} كَائِنَة {مَعَ سُلَيْمَان لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ} وَأَرَادَ تَزَوُّجهَا فَكَرِهَ شَعْر سَاقَيْهَا فَعَمِلَتْ لَهُ الشَّيَاطِين النُّورَة فَأَزَالَتْهُ بِهَا فَتَزَوَّجَهَا وَأَحَبَّهَا وَأَقَرَّهَا عَلَى مُلْكهَا وَكَانَ يَزُورهَا فِي كُلّ شَهْر مَرَّة وَيُقِيم عِنْدهَا ثَلَاثَة أَيَّام وَانْقَضَى مُلْكهَا بِانْقِضَاءِ مُلْك سليمان روي أنه ملك وهو بن ثلاث عشرة سنة ومات وهو بن ثَلَاث وَخَمْسِينَ سَنَة فَسُبْحَان مَنْ لَا انْقِضَاء لدوام ملكه وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلَى ثَمُود أَخَاهُمْ} مِنْ الْقَبِيلَة {صَالِحًا أَنْ} أَيْ بِأَنْ {اُعْبُدُوا اللَّه} وَحِّدُوهُ {فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} فِي الدِّين فَرِيق مُؤْمِنُونَ مِنْ حِين إرْسَاله إلَيْهِمْ وَفَرِيق كَافِرُونَ قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) {قَالَ} لِلْمُكَذِّبِينَ {يَا قَوْم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْل الْحَسَنَة} أَيْ بِالْعَذَابِ قَبْل الرَّحْمَة حَيْثُ قُلْتُمْ إنْ كَانَ مَا أَتَيْتنَا بِهِ حَقًّا فَأْتِنَا بِالْعَذَابِ {لَوْلَا} هَلَّا {تَسْتَغْفِرُونَ اللَّه} مِنْ الشِّرْك {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} فَلَا تُعَذَّبُونَ قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) {قَالُوا اطَّيَّرْنَا} أَصْله تَطَيَّرْنَا أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الطاء واجتلبت همزة الوصل أي تشاءمنا {بِك وَبِمَنْ مَعَك} الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ قَحَطُوا الْمَطَر وَجَاعُوا {قَالَ طَائِركُمْ} شُؤْمكُمْ {عِنْد اللَّه} أَتَاكُمْ بِهِ {بَلْ أَنْتُمْ قَوْم تُفْتَنُونَ} تَخْتَبِرُونَ بِالْخَيْرِ والشر وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) {وَكَانَ فِي الْمَدِينَة} مَدِينَة ثَمُود {تِسْعَة رَهْط} أَيْ رِجَال {يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض} بِالْمَعَاصِي مِنْهَا قَرْضهمْ الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم {وَلَا يُصْلِحُونَ} بِالطَّاعَةِ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) {قَالُوا} أَيْ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ {تَقَاسَمُوا} أَيْ احْلِفُوا {بِاَللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ} بِالنُّونِ وَالتَّاء وَضَمّ التَّاء الثَّانِيَة {وَأَهْله} أَيْ مَنْ آمَنَ بِهِ أَيْ نَقْتُلهُمْ لَيْلًا {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ} بِالنُّونِ وَالتَّاء وَضَمّ اللَّام الثَّانِيَة {لِوَلِيِّهِ} لِوَلِيِّ دَمه {مَا شَهِدْنَا} حَضَرْنَا {مَهْلِك أَهْله} بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ إهْلَاكهمْ أَوْ هَلَاكهمْ فَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُمْ {وإنا لصادقون} وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) {وَمَكَرُوا} فِي ذَلِكَ {مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا} أَيْ جازيناهم بتعجيل عقوبتهم {وهم لا يشعرون فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) {فانظر كيف كان عَاقِبَة مَكْرهمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} أَهْلَكْنَاهُمْ {وَقَوْمهمْ أَجْمَعِينَ} بِصَيْحَةِ جِبْرِيل أَوْ بِرَمْيِ الْمَلَائِكَة بِحِجَارَةٍ يَرَوْنَهَا ولا يرونهم فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) {فَتِلْكَ بُيُوتهمْ خَاوِيَة} أَيْ خَالِيَة وَنَصْبه عَلَى الْحَال وَالْعَامِل فِيهَا مَعْنَى الْإِشَارَة {بِمَا ظَلَمُوا} بِظُلْمِهِمْ أَيْ كُفْرهمْ {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة} لَعِبْرَة {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} قُدْرَتنَا فَيَتَّعِظُونَ وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) {وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} بِصَالِحٍ وَهُمْ أَرْبَعَة آلَاف {وَكَانُوا يَتَّقُونَ} الشِّرْك وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) {وَلُوطًا} مَنْصُوب بِاذْكُرْ مُقَدَّرًا قَبْله وَيُبَدَّل مِنْهُ {إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَة} أَيْ اللِّوَاط {وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} أَيْ يُبْصِر بَعْضكُمْ بَعْضًا انْهِمَاكًا في المعصية أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) {أئنكم} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ {لَتَأْتُونَ الرِّجَال شَهْوَة مِنْ دُون النِّسَاء بَلْ أَنْتُمْ قَوْم تَجْهَلُونَ} عَاقِبَة فِعْلكُمْ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) {فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آل لُوط} أَهْله {مِنْ قَرْيَتكُمْ إنَّهُمْ أُنَاس يَتَطَهَّرُونَ} مِنْ أَدْبَار الرِّجَال فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْله إلَّا امْرَأَته قَدَّرْنَاهَا} جَعَلْنَاهَا بِتَقْدِيرِنَا {مِنْ الْغَابِرِينَ} الْبَاقِينَ فِي الْعَذَاب وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58) {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} هُوَ حِجَارَة السِّجِّيل فَأَهْلَكَتْهُمْ {فَسَاءَ} بِئْسَ {مَطَر الْمُنْذَرِينَ} بِالْعَذَابِ مَطَرهمْ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) {قُلْ} يَا مُحَمَّد {الْحَمْد لِلَّهِ} عَلَى هَلَاك الْكُفَّار مِنْ الْأُمَم الْخَالِيَة {وَسَلَام عَلَى عِبَاده الَّذِينَ اصْطَفَى} هُمْ {آللَّه} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه {خَيْر} لِمَنْ يَعْبُدهُ {أَمَّا يُشْرِكُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء أَيْ أَهْل مَكَّة بِهِ الْآلِهَة خير لعابديها أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) {أمن خلق السماوات وَالْأَرْض وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا} فِيهِ الْتِفَات مِنْ الْغَيْبَة إلَى التَّكَلُّم {بِهِ حَدَائِق} جَمْع حَدِيقَة وَهُوَ الْبُسْتَان الْمَحُوط {ذَات بَهْجَة} حُسْن {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرهَا} لِعَدَمِ قُدْرَتكُمْ عَلَيْهِ {أَإِلَه} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي مَوَاضِعه السَّبْعَة {مَعَ اللَّه} أَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ إلَه {بَلْ هُمْ قَوْم يَعْدِلُونَ} يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ غَيْره أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61) {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْض قَرَارًا} لَا تَمِيد بِأَهْلِهَا {وجعل خلالها} فيما بينها {أنهارا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِي} جِبَالًا أَثْبَتَ بِهَا الْأَرْض {وَجَعَلَ بَيْن الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا} بَيْن الْعَذْب وَالْمِلْح لَا يَخْتَلِط أَحَدهمَا بِالْآخَرِ {أَإِلَه مَعَ اللَّه بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} تَوْحِيده أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) {أَمَّنْ يُجِيب الْمُضْطَرّ} الْمَكْرُوب الَّذِي مَسَّهُ الضُّرّ {إذَا دَعَاهُ وَيَكْشِف السُّوء} عَنْهُ وَعَنْ غَيْره {وَيَجْعَلكُمْ خُلَفَاء الْأَرْض} الْإِضَافَة بِمَعْنَى فِي أَيْ يَخْلُف كُلّ قَرْن الْقَرْن الَّذِي قَبْله {أَإِلَه مَعَ اللَّه قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} تَتَّعِظُونَ بِالْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الذَّال وَمَا زَائِدَة لِتَقْلِيلِ الْقَلِيل أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) {أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ} يُرْشِدكُمْ إلَى مَقَاصِدكُمْ {فِي ظُلُمَات الْبَرّ وَالْبَحْر} بِالنُّجُومِ لَيْلًا وَبِعَلَامَاتِ الْأَرْض نَهَارًا {وَمَنْ يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته} قُدَّام الْمَطَر {أَإِلَه مَعَ اللَّه تَعَالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ} بِهِ غَيْره أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64) {أَمَّنْ يَبْدَأ الْخَلْق} فِي الْأَرْحَام مِنْ نُطْفَة {ثُمَّ يُعِيدهُ} بَعْد الْمَوْت وَإِنْ لَمْ تَعْتَرِفُوا بِالْإِعَادَةِ لِقِيَامِ الْبَرَاهِين عَلَيْهَا {وَمَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السماء} بِالْمَطَرِ {وَالْأَرْض} بِالنَّبَاتِ {أَإِلَه مَعَ اللَّه} أَيْ لَا يَفْعَل شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ إلَّا اللَّه وَلَا إلَه مَعَهُ {قُلْ} يَا مُحَمَّد {هَاتُوا بُرْهَانكُمْ} حُجَّتكُمْ {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أَنَّ مَعِي إلَهًا فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ وَسَأَلُوهُ عَنْ وَقْت قِيَام السَّاعَة فَنَزَلَ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) {قُلْ لَا يَعْلَم مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مِنْ الْمَلَائِكَة وَالنَّاس {الْغَيْب} أَيْ مَا غَابَ عَنْهُمْ {إلَّا} لَكِنَّ {اللَّه} يَعْلَمهُ {وَمَا يَشْعُرُونَ} أي كفار مكة كغيرهم {أيان} وقت {يبعثون} بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66) {بل} بمعنى هل {أدرك} وزن أكرم وفي قراء ة أخرى بِتَشْدِيدِ الدَّال وَأَصْله تَدَارَكَ أُبْدِلَتْ التَّاء دَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الدَّال وَاجْتُلِبَتْ هَمْزَة الْوَصْل أَيْ بَلَغَ وَلَحِقَ أَوْ تَتَابَعَ وَتَلَاحَقَ {عِلْمهمْ فِي الْآخِرَة} أَيْ بِهَا حَتَّى سَأَلُوا عَنْ وَقْت مَجِيئِهَا لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ {بَلْ هُمْ فِي شَكّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ} مِنْ عَمَى الْقَلْب وَهُوَ أَبْلَغ مِمَّا قَبْله وَالْأَصْل عَمَيُونَ اُسْتُثْقِلَتْ الضَّمَّة عَلَى الْيَاء فَنُقِلَتْ إلَى الْمِيم بَعْد حَذْف كَسْرَتهَا وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْضًا فِي إنْكَار الْبَعْث {أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لَمُخْرَجُونَ} مِنْ الْقُبُور لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68) {لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْل إنْ} مَا {هَذَا إلَّا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ} جَمْع أُسْطُورَة بِالضَّمِّ أَيْ مَا سَطَرَ مِنْ الْكَذِب قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69) {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُجْرِمِينَ} بِإِنْكَارِهِمْ وَهِيَ هَلَاكهمْ بِالْعَذَابِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70) {وَلَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْق مِمَّا يَمْكُرُونَ} تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ لَا تَهْتَمّ بِمَكْرِهِمْ عَلَيْك فَإِنَّا ناصروك عليهم وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71) {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد} بِالْعَذَابِ {إنْ كُنْتُمْ صادقين} فيه قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72) {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُون رَدِفَ} قَرُبَ {لَكُمْ بَعْض الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} فَحَصَلَ لَهُمْ الْقَتْل بِبَدْرٍ وَبَاقِي الْعَذَاب يَأْتِيهِمْ بَعْد الْمَوْت وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73) {وَإِنَّ رَبّك لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس} وَمِنْهُ تَأْخِير الْعَذَاب عَنْ الْكُفَّار {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَشْكُرُونَ} فَالْكُفَّار لَا يَشْكُرُونَ تَأْخِير الْعَذَاب لِإِنْكَارِهِمْ وقوعه وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) {وَإِنَّ رَبّك لَيَعْلَم مَا تُكِنّ صُدُورهمْ} تُخْفِيه {وَمَا يُعْلِنُونَ} بِأَلْسِنَتِهِمْ وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) {وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاء وَالْأَرْض} الْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ أَيّ شَيْء فِي غَايَة الْخَفَاء عَلَى النَّاس {إلَّا فِي كِتَاب مُبِين} بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَمَكْنُون عِلْمه تَعَالَى وَمِنْهُ تَعْذِيب الكفار إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) {إنَّ هَذَا الْقُرْآن يَقُصّ عَلَى بَنِي إسْرَائِيل} الْمَوْجُودِينَ فِي زَمَان نَبِيّنَا {أَكْثَر الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} أَيْ بِبَيَانِ مَا ذُكِرَ عَلَى وَجْهه الرَّافِع لِلِاخْتِلَافِ بَيْنهمْ لَوْ أَخَذُوا بِهِ وأسلموا وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) {وَإِنَّهُ لَهُدًى} مِنْ الضَّلَالَة {وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ} مِنْ العذاب إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) {إنَّ رَبّك يَقْضِي بَيْنهمْ} كَغَيْرِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة {بِحُكْمِهِ} أَيْ عَدْله {وَهُوَ الْعَزِيز} الْغَالِب {الْعَلِيم} بِمَا يَحْكُم بِهِ فَلَا يُمَكِّن أَحَدًا مُخَالَفَته كَمَا خَالَفَ الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا أَنْبِيَاءَهُ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه} ثِقْ بِهِ {إنَّك عَلَى الْحَقّ الْمُبِين} الدِّين الْبَيِّن فَالْعَاقِبَة لَك بِالنَّصْرِ عَلَى الْكُفَّار ثُمَّ ضَرَبَ أَمْثَالًا لَهُمْ بِالْمَوْتَى والصم وبالعمى فقال إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) {إنَّك لَا تُسْمِع الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِع الصُّمّ الدُّعَاء إذَا} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بَيْنهَا وبين الياء {ولوا مدبرين} وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ إنْ} مَا {تُسْمِع} سَمَاع إفْهَام وَقَبُول {إلَّا مَنْ يُؤْمِن بِآيَاتِنَا} الْقُرْآن {فَهُمْ مُسْلِمُونَ} مُخْلِصُونَ بِتَوْحِيدِ الله وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْل عَلَيْهِمْ} حَقّ الْعَذَاب أَنْ يَنْزِل بِهِمْ فِي جُمْلَة الْكُفَّار {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّة مِنْ الْأَرْض تُكَلِّمهُمْ} أَيْ تُكَلِّم الْمَوْجُودِينَ حِين خُرُوجهَا بِالْعَرَبِيَّةِ تَقُول لَهُمْ مِنْ جُمْلَة كَلَامهَا عَنَّا {إنَّ النَّاس} كُفَّار مَكَّة وَعَلَى قِرَاءَة فَتْح هَمْزَة إنْ تُقَدَّر الْبَاء بَعْد تَكَلُّمهمْ {كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} لَا يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ الْمُشْتَمِل عَلَى الْبَعْث وَالْحِسَاب وَالْعِقَاب وَبِخُرُوجِهَا يَنْقَطِع الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر وَلَا يُؤْمِن كَافِر كَمَا أَوْحَى اللَّه إلَى نُوح {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إلَّا مَنْ قد آمن} وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) {وَ} اُذْكُرْ {يَوْم نَحْشُر مِنْ كُلّ أُمَّة فَوْجًا} جَمَاعَة {مِمَّنْ يَكْذِب بِآيَاتِنَا} وَهُمْ رُؤَسَاؤُهُمْ الْمُتَّبِعُونَ {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أَيْ يُجْمَعُونَ بِرَدِّ آخِرهمْ إلى أولهم ثم يساقون حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) {حتى إذا جاؤوا} مَكَان الْحِسَاب {قَالَ} تَعَالَى لَهُمْ {أَكَذَّبْتُمْ} أَنْبِيَائِي {بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا} مِنْ جِهَة تَكْذِيبكُمْ {بِهَا عِلْمًا أَمَّا} فِيهِ إدْغَام مَا الِاسْتِفْهَامِيَّة {ذَا} مَوْصُول أَيْ مَا الَّذِي {كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} مِمَّا آمرتم به وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) {وَوَقَعَ الْقَوْل} حُقَّ الْعَذَاب {عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا} أَيْ أَشْرَكُوا {فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ} إذْ لَا حجة لهم أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86) {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا} خَلَقْنَا {اللَّيْل لِيَسْكُنُوا فِيهِ} كَغَيْرِهِمْ {وَالنَّهَار مُبْصِرًا} بِمَعْنَى يُبْصِر فِيهِ لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات} دَلَالَات عَلَى قُدْرَته تَعَالَى {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِانْتِفَاعِهِمْ بِهَا فِي الْإِيمَان بِخِلَافِ الْكَافِرِينَ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) {وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور} الْقَرْن النَّفْخَة الْأُولَى مِنْ إسْرَافِيل {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض} خَافُوا الْخَوْف الْمُفْضِي إلَى الْمَوْت كَمَا فِي آيَة أُخْرَى فَصَعِقَ وَالتَّعْبِير فِيهِ بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعه {إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه} أَيْ جِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيل وَمَلَك الْمَوْت وَعَنْ بن عَبَّاس هُمْ الشُّهَدَاء إذْ هُمْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ {وَكُلّ} تَنْوِينه عِوَض عَنْ الْمُضَاف إلَيْهِ أَيْ وَكُلّهمْ بَعْد إحْيَائِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة {أَتَوْهُ} بِصِيغَةِ الْفِعْل وَاسْم الْفَاعِل {دَاخِرِينَ} صَاغِرِينَ وَالتَّعْبِير فِي الْإِتْيَان بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعه وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) {وَتَرَى الْجِبَال} تُبْصِرهَا وَقْت النَّفْخَة {تَحْسَبهَا} تَظُنّهَا {جَامِدَة} وَاقِفَة مَكَانهَا لِعِظَمِهَا {وَهِيَ تَمُرّ مَرّ السَّحَاب} الْمَطَر إذَا ضَرَبَتْهُ الرِّيح أَيْ تَسِير سَيْره حَتَّى تَقَع عَلَى الْأَرْض فَتَسْتَوِي بِهَا مَبْثُوثَة ثُمَّ تَصِير كَالْعِهْنِ ثُمَّ تَصِير هَبَاء مَنْثُورًا {صُنْع اللَّه} مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله أُضِيفَ إلَى فَاعِله بَعْد حَذْف عَامِله أَيْ صَنَعَ اللَّه ذَلِكَ صَنِعًا {الَّذِي أَتْقَنَ} أَحْكَمَ {كُلّ شَيْء} صَنَعَهُ {إنَّهُ خَبِير بِمَا تَفْعَلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَيْ أَعْدَاؤُهُ مِنْ الْمَعْصِيَة وَأَوْلِيَاؤُهُ مِنْ الطَّاعَة مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} أَيْ لَا إلَه إلَّا اللَّه يَوْم الْقِيَامَة {فَلَهُ خَيْر} ثَوَاب {مِنْهَا} أَيْ بِسَبَبِهَا وَلَيْسَ لِلتَّفْضِيلِ إذْ لَا فِعْل خَيْر مِنْهَا وَفِي آيَة أُخْرَى {عَشْر أَمْثَالهَا} {وَهُمْ} الْجَاءُونَ بِهَا {مِنْ فَزَع يَوْمئِذٍ} بِالْإِضَافَةِ وَكَسْر الْمِيم وَفَتْحهَا وَفَزَع مُنَوَّنًا وَفَتْح الْمِيم {آمنون} وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90) {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} أَيْ الشِّرْك {فَكُبَّتْ وُجُوههمْ فِي النَّار} بِأَنْ وَلِيَتْهَا وَذُكِرَتْ الْوُجُوه لِأَنَّهَا مَوْضِع الشَّرَف مِنْ الْحَوَاسّ فَغَيْرهَا مِنْ بَاب أَوْلَى وَيُقَال لَهُمْ تَبْكِيتًا {هَلْ} مَا {تُجْزَوْنَ إلَّا} جَزَاء {مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} مِنْ الشِّرْك وَالْمَعَاصِي قُلْ لَهُمْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) {إنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُد رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَة} أَيْ مَكَّة {الَّذِي حَرَّمَهَا} جَعَلَهَا حَرَمًا آمِنًا لَا يُسْفَك فِيهَا دَم إنْسَان وَلَا يُظْلَم فِيهَا أَحَد وَلَا يُصَاد صَيْدهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَذَلِكَ مِنْ النَّعَم عَلَى قُرَيْش أَهْلهَا فِي رَفْع اللَّه عَنْ بَلَدهمْ الْعَذَاب وَالْفِتَن الشَّائِعَة فِي جَمِيع بِلَاد الْعَرَب {وَلَهُ} تَعَالَى {كُلّ شَيْء} فَهُوَ رَبّه وَخَالِقه وَمَالِكه {وَأُمِرْت أَنْ أَكُون مِنْ الْمُسْلِمِينَ} لِلَّهِ بِتَوْحِيدِهِ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92) {وأن أتلوا الْقُرْآن} عَلَيْكُمْ تِلَاوَة الدَّعْوَى إلَى الْإِيمَان {فَمَنْ اهْتَدَى} لَهُ {فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} أَيْ لِأَجْلِهَا فَإِنَّ ثَوَاب اهْتِدَائِهِ لَهُ {وَمَنْ ضَلَّ} عَنْ الْإِيمَان وَأَخْطَأَ طَرِيق الْهُدَى {فَقُلْ} لَهُ {إنَّمَا أَنَا مِنْ الْمُنْذِرِينَ} الْمُخَوِّفِينَ فَلَيْسَ عَلَيَّ إلَّا التَّبْلِيغ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93) {وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاته فَتَعْرِفُونَهَا} فَأَرَاهُمْ اللَّه يَوْم بَدْر الْقَتْل وَالسَّبْي وَضَرَبَ الْمَلَائِكَة وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ وَعَجَّلَهُمْ اللَّه إلَى النَّار {وَمَا رَبّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَإِنَّمَا يُمْهِلهُمْ لِوَقْتِهِمْ 28 سُورَة الْقَصَص مَكِّيَّة إلَّا مِنْ آيَة 52 إلَى آيَة 55 فَمَدَنِيَّة وَآيَة 85 فَبِالْجُحْفَةِ نَزَلَتْ أثناء الهجرة وآياتها 88 نزلت بعد النمل بسم الله الرحمن الرحيم طسم (1) {طسم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) {تِلْكَ} أَيْ هَذِهِ الْآيَات {آيَات الْكِتَاب} الْإِضَافَة بِمَعْنَى مِنْ {الْمُبِين} الْمُظْهِر الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) {نتلوا} نَقُصّ {عَلَيْك مِنْ نَبَإِ} خَبَر {مُوسَى وَفِرْعَوْن بِالْحَقِّ} الصِّدْق {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} لِأَجَلِهِمْ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ به إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) {إنَّ فِرْعَوْن عَلَا} تَعَظَّمَ {فِي الْأَرْض} أَرْض مِصْر {وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا} فِرَقًا فِي خِدْمَته {يَسْتَضْعِف طَائِفَة مِنْهُمْ} هُمْ بَنُو إسْرَائِيل {يُذَبِّح أَبْنَاءَهُمْ} الْمَوْلُودِينَ {وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ} يَسْتَبْقِيهِنَّ أَحْيَاء لِقَوْلِ بَعْض الْكَهَنَة لَهُ إنَّ مَوْلُودًا يُولَد فِي بَنِي إسْرَائِيل يَكُون سَبَب زَوَال مُلْكك {إنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ} بِالْقَتْلِ وَغَيْره وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) {وَنُرِيد أَنْ نَمُنّ عَلَى الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْض وَنَجْعَلهُمْ أَئِمَّة} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة يَاء يُقْتَدَى بِهِمْ فِي الْخَيْر {وَنَجْعَلهُمْ الْوَارِثِينَ} ملك فرعون وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) {وَنُمَكِّن لَهُمْ فِي الْأَرْض} أَرْض مِصْر وَالشَّام {وَنُرِيَ فِرْعَوْن وَهَامَان وَجُنُودهمَا} وَفِي قِرَاءَة وَيَرَى بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة وَالرَّاء وَرَفْع الْأَسْمَاء الثَّلَاثَة {مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} يَخَافُونَ مِنْ الْمَوْلُود الَّذِي يَذْهَب مُلْكهمْ عَلَى يَدَيْهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) {وَأَوْحَيْنَا} وَحْي إلْهَام أَوْ مَنَام {إلَى أُمّ مُوسَى} وَهُوَ الْمَوْلُود الْمَذْكُور وَلَمْ يَشْعُر بِوِلَادَتِهِ غَيْر أُخْته {أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْت عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمّ} الْبَحْر أَيْ النِّيل {وَلَا تَخَافِي} غَرَقه {وَلَا تَحْزَنِي} لِفِرَاقِهِ {إنَّا رَادُّوهُ إلَيْك وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ} فَأَرْضَعَتْهُ ثَلَاثَة أَشْهُر لَا يَبْكِي وَخَافَتْ عَلَيْهِ فَوَضَعَتْهُ فِي تَابُوت مطلي بالقار من داخل مُمَهَّد لَهُ فِيهِ وَأَغْلَقَتْهُ وَأَلْقَتْهُ فِي بَحْر النيل ليلا فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) {فَالْتَقَطَهُ} بِالتَّابُوتِ صَبِيحَة اللَّيْل {آل} أَعْوَان {فِرْعَوْن} فَوَضَعُوهُ بَيْن يَدَيْهِ وَفُتِحَ وَأُخْرِجَ مُوسَى مِنْهُ وَهُوَ يَمُصّ مِنْ إبْهَامه لَبَنًا {لِيَكُونَ لَهُمْ} فِي عَاقِبَة الْأَمْر {عَدُوًّا} يَقْتُل رِجَالهمْ {وَحَزَنًا} يَسْتَعْبِد نِسَاءَهُمْ وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون الزَّاي لُغَتَانِ فِي الْمَصْدَر وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى اسْم الْفَاعِل مِنْ حَزَّنَهُ كَأَحْزَنَهُ {إنَّ فِرْعَوْن وَهَامَان} وَزِيره {وَجُنُودهمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} مِنْ الْخَطِيئَة أَيْ عَاصِينَ فَعُوقِبُوا عَلَى يَدَيْهِ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) {وَقَالَتْ امْرَأَة فِرْعَوْن} وَقَدْ هَمَّ مَعَ أَعْوَانه بقتله هو {قرت عَيْن لِي وَلَك لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعنَا أَوْ نَتَّخِذهُ وَلَدًا} فَأَطَاعُوهَا {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} بِعَاقِبَةِ أَمْرهمْ مَعَهُ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) {وَأَصْبَحَ فُؤَاد أُمّ مُوسَى} لَمَّا عَلِمَتْ بِالْتِقَاطِهِ {فَارِغًا} مِمَّا سِوَاهُ {إنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ إنَّهَا {كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} أَيْ بِأَنَّهُ ابْنهَا {لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبهَا} بِالصَّبْرِ أَيْ سُكْنَاهُ {لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} الْمُصَدِّقِينَ بِوَعْدِ اللَّه وَجَوَاب لَوْلَا دَلَّ عَلَيْهِ ما قبلها وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ} مَرْيَم {قُصِّيهِ} اتَّبِعِي أَثَره حَتَّى تَعْلَمِي خَبَره {فَبَصُرَتْ بِهِ} أَبْصَرَتْهُ {عَنْ جُنُب} مِنْ مَكَان بَعِيد اخْتِلَاسًا {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} أَنَّهَا أُخْته وَأَنَّهَا تَرْقُبهُ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِع مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل رَدّه إلَى أُمّه أَيْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَبُول ثَدْي مُرْضِعَة غَيْر أُمّه فَلَمْ يَقْبَل ثَدْي وَاحِدَة مِنْ الْمَرَاضِع الْمُحْضَرَة لَهُ {فَقَالَتْ} أُخْته {هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى أَهْل بَيْت} لَمَّا رَأَتْ حُنُوّهُمْ عَلَيْهِ {يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ} بِالْإِرْضَاعِ وَغَيْره {وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} وَفَسَّرَتْ ضَمِير لَهُ بِالْمُلْكِ جَوَابًا لَهُمْ فَأُجِيبَتْ فَجَاءَتْ بِأُمِّهِ فَقَبَّلَ ثَدْيهَا وَأَجَابَتْهُمْ عَنْ قَبُوله بِأَنَّهَا طَيِّبَة الرِّيح طَيِّبَة اللَّبَن فَأَذِنَ لَهَا فِي إرْضَاعه فِي بَيْتهَا فَرَجَعَتْ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) {فَرَدَدْنَاهُ إلَى أُمّه كَيْ تَقَرّ عَيْنهَا} بِلِقَائِهِ {وَلَا تَحْزَن} حِينَئِذٍ {وَلِتَعْلَم أَنَّ وَعْد اللَّه} بِرَدِّهِ إلَيْهَا {حَقّ وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ} أَيْ النَّاس {لَا يَعْلَمُونَ} بِهَذَا الْوَعْد وَلَا بِأَنَّ هَذِهِ أُخْته وَهَذِهِ أُمّه فَمَكَثَ عِنْدهَا إلَى أَنْ فَطَمَتْهُ وَأَجْرَى عَلَيْهَا أُجْرَتهَا لِكُلِّ يَوْم دِينَار وَأَخَذَتْهَا لِأَنَّهَا مَال حَرْبِيّ فَأَتَتْ بِهِ فِرْعَوْن فَتَرَبَّى عِنْده كَمَا قَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَنْهُ فِي سُورَة الشُّعَرَاء {أَلَمْ نُرَبِّك فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْت فِينَا مِنْ عُمُرك سِنِينَ} وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّه} وَهُوَ ثَلَاثُونَ سَنَة أَوْ وَثَلَاث {وَاسْتَوَى} أَيْ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة {آتَيْنَاهُ حُكْمًا} حِكْمَة {وَعِلْمًا} فِقْهًا فِي الدِّين قَبْل أَنْ يُبْعَث نَبِيًّا {وَكَذَلِكَ} كَمَا جَزَيْنَاهُ {نَجْزِي المحسنين} لأنفسهم وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) {وَدَخَلَ} مُوسَى {الْمَدِينَة} مَدِينَة فِرْعَوْن وَهِيَ مَنْف بَعْد أَنْ غَابَ عَنْهُ مُدَّة {عَلَى حِين غَفْلَة مِنْ أَهْلهَا} وَقْت الْقَيْلُولَة {فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَته} أَيْ إسْرَائِيلِيّ {وَهَذَا مِنْ عَدُوّهُ} أَيْ قِبْطِيّ يُسَخِّر إسْرَائِيلِيًّا لِيَحْمِل حَطَبًا إلَى مَطْبَخ فِرْعَوْن {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَته عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوّهُ} فَقَالَ لَهُ مُوسَى خَلّ سَبِيله فَقِيلَ إنَّهُ قَالَ لِمُوسَى لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَحْمِلهُ عَلَيْك {فَوَكَزَهُ مُوسَى} أَيْ ضَرَبَهُ بِجَمْعِ كَفّه وَكَانَ شَدِيد الْقُوَّة وَالْبَطْش {فَقَضَى عَلَيْهِ} قَتَلَهُ وَلَمْ يَكُنْ قَصَدَ قَتْله وَدَفَنَهُ فِي الرَّمْل {قَالَ هَذَا} قَتْله {مِنْ عَمَل الشَّيْطَان} الْمُهَيِّج غَضَبِي {إنَّهُ عَدُوّ} لِابْنِ آدَم {مُضِلّ} لَهُ {مُبِين} بَيِّن الإضلال قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) {قَالَ} نَادِمًا {رَبّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي} بِقَتْلِهِ {فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم} أَيْ الْمُتَّصِف بِهِمَا أَزَلًا وَأَبَدًا قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17) {قَالَ رَبّ بِمَا أَنْعَمْت} بِحَقِّ إنْعَامك {عَلَيَّ} بِالْمَغْفِرَةِ اعْصِمْنِي {فَلَنْ أَكُون ظَهِيرًا} عَوْنًا {لِلْمُجْرِمِينَ} الْكَافِرِينَ بَعْد هَذِهِ إنْ عَصَمْتنِي فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18) {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَة خَائِفًا يَتَرَقَّب} يَنْتَظِر مَا يَنَالهُ مِنْ جِهَة الْقَتِيل {فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخهُ} يَسْتَغِيث بِهِ عَلَى قِبْطِيّ آخَر {قَالَ لَهُ مُوسَى إنَّك لَغَوِيّ مُبِين} بَيِّن الْغَوَايَة لِمَا فَعَلْته بِالْأَمْسِ وَالْيَوْم فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19) {فَلَمَّا أَنْ} زَائِدَة {أَرَادَ أَنْ يَبْطِش بِاَلَّذِي هُوَ عَدُوّ لَهُمَا} لِمُوسَى وَالْمُسْتَغِيث بِهِ {قَالَ} الْمُسْتَغِيث ظَانًّا أَنَّهُ يَبْطِش بِهِ لَمَّا قَالَ لَهُ {يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلنِي كَمَا قَتَلْت نَفْسًا بِالْأَمْسِ إنْ} مَا {تُرِيد إلَّا أَنْ تَكُون جَبَّارًا فِي الْأَرْض وَمَا تُرِيد أَنْ تَكُون مِنْ الْمُصْلِحِينَ} فَسَمِعَ الْقِبْطِيّ ذَلِكَ فَعَلِمَ أَنَّ الْقَاتِل مُوسَى فَانْطَلَقَ إلَى فِرْعَوْن فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأَمَرَ فِرْعَوْن الذَّبَّاحِينَ بِقَتْلِ مُوسَى فَأَخَذُوا فِي الطَّرِيق إلَيْهِ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20) {وَجَاءَ رَجُل} هُوَ مُؤْمِن آل فِرْعَوْن {مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة} آخِرهَا {يَسْعَى} يُسْرِع فِي مَشْيه مِنْ طَرِيق أَقْرَب مِنْ طَرِيقهمْ {قَالَ يَا مُوسَى إنَّ الْمَلَأ} مِنْ قَوْم فِرْعَوْن {يَأْتَمِرُونَ بِك} يَتَشَاوَرُونَ فِيك {لِيَقْتُلُوك فَاخْرُجْ} مِنْ الْمَدِينَة {إنِّي لَك مِنْ النَّاصِحِينَ} فِي الْأَمْر بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّب} لُحُوق طَالِب أَوْ غَوْث اللَّه إيَّاهُ {قَالَ رَبّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ} قَوْم فِرْعَوْن وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) {وَلَمَّا تَوَجَّهَ} قَصَدَ بِوَجْهِهِ {تِلْقَاء مَدْيَن} جِهَتهَا وَهِيَ قَرْيَة شُعَيْب مَسِيرَة ثَمَانِيَة أَيَّام مِنْ مِصْر سُمِّيَتْ بِمَدْيَن بْن إبْرَاهِيم وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِف طَرِيقهَا {قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِينِي سَوَاء السَّبِيل} أَيْ قَصْد الطَّرِيق أَيْ الطَّرِيق الْوَسَط إلَيْهَا فَأَرْسَلَ اللَّه مَلَكًا بِيَدِهِ عَنْزَة فَانْطَلَقَ بِهِ إلَيْهَا وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَن} بِئْر فِيهَا أَيْ وَصَلَ إلَيْهَا {وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّة} جَمَاعَة {مِنْ النَّاس يَسْقُونَ} مَوَاشِيهمْ {وَوَجَدَ مِنْ دُونهمْ} سِوَاهُمْ {امرأتين تذودان} تمنعان أغنامهما عَنْ الْمَاء {قَالَ} مُوسَى لَهُمَا {مَا خَطْبكُمَا} مَا شَأْنكُمَا لَا تَسْقِيَانِ {قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِر الرِّعَاء} جَمْع رَاعٍ أَيْ يَرْجِعُونَ مِنْ سَقْيهمْ خَوْف الزِّحَام فَنَسْقِي وَفِي قِرَاءَة يُصْدَر مِنْ الرُّبَاعِيّ أَيْ يَصْرِفُوا مَوَاشِيهمْ عَنْ الْمَاء {وَأَبُونَا شَيْخ كَبِير} لَا يَقْدِر أَنْ يسقي فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) {فَسَقَى لَهُمَا} مِنْ بِئْر أُخْرَى بِقُرْبِهِمَا رَفَعَ حَجَرًا عَنْهَا لَا يَرْفَعهُ إلَّا عَشَرَة أَنْفُس {ثُمَّ تَوَلَّى} انْصَرَفَ {إلَى الظِّلّ} لِسَمُرَةَ مِنْ شِدَّة حَرّ الشَّمْس وَهُوَ جَائِع {فَقَالَ رَبّ إنِّي لِمَا أَنْزَلْت إلَيَّ مِنْ خَيْر} طَعَام {فَقِير} مُحْتَاج فَرَجَعَتَا إلَى أَبِيهِمَا فِي زَمَن أقل مما كانت تَرْجِعَانِ فِيهِ فَسَأَلَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَتَاهُ بِمَنْ سقى لهما فقال لإحداهما ادعيه لي قال تعالى فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) {فَجَاءَتْهُ إحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء} أَيْ وَاضِعَة كُمّ دِرْعهَا عَلَى وَجْههَا حَيَاء مِنْهُ {قَالَتْ إنَّ أَبِي يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْر مَا سَقَيْت لَنَا} فَأَجَابَهَا مُنْكِرًا فِي نَفْسه أَخْذ الْأُجْرَة كَأَنَّهَا قَصَدَتْ الْمُكَافَأَة إنْ كَانَ مِمَّنْ يُرِيدهَا فَمَشَتْ بَيْن يَدَيْهِ فَجَعَلَتْ الرِّيح تَضْرِب ثَوْبهَا فَتَكْشِف سَاقَيْهَا فَقَالَ لَهَا امْشِي خَلْفِي وَدُلِّينِي عَلَى الطَّرِيق فَفَعَلَتْ إلَى أَنْ جَاءَ أَبَاهَا وَهُوَ شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام وَعِنْده عَشَاء فَقَالَ اجلس فتعش قال أَخَاف أَنْ يَكُون عِوَضًا مِمَّا سَقَيْت لَهُمَا وَإِنَّا أَهْل بَيْت لَا نَطْلُب عَلَى عَمَل خَيْر عِوَضًا قَالَ لَا عَادَتِي وَعَادَة آبَائِي نُقْرِي الضَّيْف وَنُطْعِم الطَّعَام فَأَكَلَ وَأَخْبَرَهُ بِحَالِهِ قال تعالى {فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَص} مَصْدَر بِمَعْنَى الْمَقْصُوص مِنْ قِتْله الْقِبْطِيّ وَقَصْدهمْ قَتْله وَخَوْفه مِنْ فِرْعَوْن {قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْت مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ} إذْ لَا سُلْطَان لِفِرْعَوْن عَلَى مدين قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) {قَالَتْ إحْدَاهُمَا} وَهِيَ الْمُرْسَلَة الْكُبْرَى أَوْ الصُّغْرَى {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ} اتَّخِذْهُ أَجِيرًا يَرْعَى غَنَمنَا بَدَلنَا {إنَّ خَيْر مَنْ اسْتَأْجَرْت الْقَوِيّ الْأَمِين} أَيْ اسْتَأْجِرْهُ لِقُوَّتِهِ وَأَمَانَته فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ رَفْعه حَجَر الْبِئْر وَمِنْ قَوْله لَهَا امْشِي خَلْفِي وَزِيَادَة أَنَّهَا لَمَّا جَاءَتْهُ وَعَلِمَ بِهَا صَوَّبَ رَأْسه فَلَمْ يَرْفَعهُ فَرَغِبَ فِي إنْكَاحه قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) {قَالَ إنِّي أُرِيد أَنْ أُنْكِحك إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} وَهِيَ الْكُبْرَى أَوْ الصُّغْرَى {عَلَى أَنْ تَأْجُرنِي} تَكُون أَجِيرًا لِي فِي رَعْي غَنَمِي {ثماني حِجَج} أَيْ سِنِينَ {فَإِنْ أَتْمَمْت عَشْرًا} أَيْ رَعْي عَشْر سِنِينَ {فَمِنْ عِنْدك} التَّمَام {وَمَا أُرِيد أَنْ أَشُقّ عَلَيْك} بِاشْتِرَاطِ الْعَشْر {سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّه} لِلتَّبَرُّكِ {مِنْ الصَّالِحِينَ} الْوَافِينَ بالعهد قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (28) {قَالَ} مُوسَى {ذَلِكَ} الَّذِي قُلْته {بَيْنِي وَبَيْنك أَيّمَا الْأَجَلَيْنِ} الثَّمَان أَوْ الْعَشْر وَمَا زَائِدَة أَيْ رَعِيَّة {قَضَيْت} بِهِ أَيْ فَرَغْت مِنْهُ {فَلَا عُدْوَان عَلَيَّ} بِطَلَبِ الزِّيَادَة عَلَيْهِ {وَاَللَّه عَلَى مَا نَقُول} أَنَا وَأَنْتَ {وَكِيل} حَفِيظ أَوْ شَهِيد فَتَمَّ الْعَقْد بِذَلِكَ وَأَمَرَ شُعَيْب ابْنَته أَنْ تُعْطِي مُوسَى عَصَا يَدْفَع بِهَا السِّبَاع عَنْ غَنَمه وَكَانَتْ عِصِيّ الْأَنْبِيَاء عِنْده فَوَقَعَ فِي يَدهَا عَصَا آدَم مِنْ آس الْجَنَّة فَأَخَذَهَا مُوسَى بِعِلْمِ شُعَيْب فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) {فلما قضى موسى الأجل} أي رعيه وهو ثمان أو عشر سنين وهو المظنون {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} زَوْجَته بِإِذْنِ أَبِيهَا نَحْو مِصْر {آنَسَ} أَبْصَرَ مِنْ بَعِيد {مِنْ جَانِب الطُّور} اسْم جَبَل {نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا} هُنَا {إنِّي آنَسْت نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ} عَنْ الطَّرِيق وَكَانَ قَدْ أَخَطَأَهَا {أَوْ جَذْوَة} بِتَثْلِيثِ الْجِيم قِطْعَة وَشُعْلَة {مِنْ النَّار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} تَسْتَدْفِئُونَ وَالطَّاء بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال من صلي النار بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30) {فلما أتاها نودي من شاطئ} جانب {الواد الْأَيْمَن} لِمُوسَى {فِي الْبُقْعَة الْمُبَارَكَة} لِمُوسَى لِسَمَاعِهِ كَلَام اللَّه فِيهَا {مِنْ الشَّجَرَة} بَدَل مِنْ شاطىء بِإِعَادَةِ الْجَار لِنَبَاتِهَا فِيهِ وَهِيَ شَجَرَة عُنَّاب أَوْ عَلِيق أَوْ عَوْسَج {أَنْ} مُفَسِّرَة لَا مخففة {يا موسى إني أنا الله رب العالمين} وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31) {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاك} فَأَلْقَاهَا {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزّ} تَتَحَرَّك {كَأَنَّهَا جَانّ} وَهِيَ الْحَيَّة الصَّغِيرَة مِنْ سُرْعَة حَرَكَتهَا {وَلَّى مُدْبِرًا} هَارِبًا مِنْهَا {وَلَمْ يعقب} أي يرجع فنودي {يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين} اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (32) {اُسْلُكْ} أَدْخِلْ {يَدك} الْيُمْنَى بِمَعْنَى الْكَفّ {فِي جَيْبك} هُوَ طَوْق الْقَمِيص وَأَخْرِجْهَا {تَخْرُج} خِلَاف مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَدَمَة {بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء} أَيْ بَرَص فَأَدْخَلَهَا وَأَخْرَجَهَا تُضِيء كَشُعَاعِ الشَّمْس تُغْشِي الْبَصَر {وَاضْمُمْ إلَيْك جَنَاحك من الرهب} بفتح الحرفين وسكون الثاني مع فَتْح الْأَوَّل وَضَمّه أَيْ الْخَوْف الْحَاصِل مِنْ إضَاءَة الْيَد بِأَنْ تُدْخِلهَا فِي جَيْبك فَتَعُود إلَى حَالَتهَا الْأُولَى وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْجُنَاحِ لِأَنَّهَا لِلْإِنْسَانِ كَالْجَنَاحِ لِلطَّائِرِ {فَذَانِك} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف أَيْ الْعَصَا وَالْيَد وَهُمَا مُؤَنَّثَانِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُشَار بِهِ إلَيْهِمَا الْمُبْتَدَأ لِتَذْكِيرِ خَبَره {بُرْهَانَانِ} مُرْسَلَانِ {من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين} قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) {قَالَ رَبّ إنِّي قَتَلْت مِنْهُمْ نَفْسًا} هُوَ القبطي السابق {فأخاف أن يقتلون} به وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) {وَأَخِي هَارُونَ هُوَ أَفْصَح مِنِّي لِسَانًا} أَبْيَن {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا} مُعِينًا وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الدَّال بِلَا هَمْزَة {يُصَدِّقنِي} بِالْجَزْمِ جَوَاب الدُّعَاء وفي قراءة بالرفع وجملته صفة ردءا {إني أخاف أن يكذبون} قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35) {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدك} نُقَوِّيك {بِأَخِيك وَنَجْعَل لَكُمَا سُلْطَانًا} غَلَبَة {فَلَا يَصِلُونَ إلَيْكُمَا} بِسُوءٍ اذْهَبَا {بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} لَهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (36) {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَات} وَاضِحَات حَال {قَالُوا مَا هَذَا إلَّا سِحْر مُفْتَرًى} مُخْتَلِق {وما سمعنا بهذا} كائنا {في} أيام {آبائنا الأولين} وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (37) {وَقَالَ} بِوَاوٍ وَبِدُونِهَا {مُوسَى رَبِّي أَعْلَم} عَالِم {بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْده} الضَّمِير لِلرَّبِّ {وَمَنْ} عَطْف عَلَى مَنْ قَبْلهَا {تَكُون} بِالْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة {لَهُ عَاقِبَة الدَّار} أَيْ الْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة فِي الدَّار الْآخِرَة أَيْ هُوَ أَنَا فِي الشِّقَّيْنِ فَأَنَا مُحِقّ فِيمَا جِئْت بِهِ {إنَّهُ لا يفلح الظالمون} الكافرون وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) {وقال فرعون يأيها الْمَلَأ مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إلَه غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَان عَلَى الطِّين} فَاطْبُخْ لِي الْآجُرّ {فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا} قَصْرًا عَالِيًا {لَعَلِّي أَطَّلِع إلَى إلَه مُوسَى} أَنْظُر إلَيْهِ وَأَقِف عَلَيْهِ {وَإِنِّي لَأَظُنّهُ مِنْ الْكَاذِبِينَ} فِي ادعائهم إلَهًا آخَر وَأَنَّهُ رَسُوله وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ (39) {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُوده فِي الْأَرْض} أَرْض مِصْر {بِغَيْرِ الْحَقّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إلَيْنَا لَا يَرْجِعُونَ} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَلِلْمَفْعُولِ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُوده فَنَبَذْنَاهُمْ} طَرَحْنَاهُمْ {فِي الْيَمّ} الْبَحْر الْمَالِح فَغَرِقُوا {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الظَّالِمِينَ} حِين صَارُوا إلَى الْهَلَاك وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) {وَجَعَلْنَاهُمْ} فِي الدُّنْيَا {أَئِمَّة} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة يَاء رُؤَسَاء فِي الشِّرْك {يَدْعُونَ إلَى النَّار} بِدُعَائِهِمْ إلَى الشِّرْك {وَيَوْم الْقِيَامَة لَا يُنْصَرُونَ} بِدَفْعِ الْعَذَاب عَنْهُمْ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42) {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَة} خِزْيًا {وَيَوْم الْقِيَامَة هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ} الْمُبْعَدِينَ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة {مِنْ بَعْد مَا أَهَلَكْنَا الْقُرُون الْأُولَى} قَوْم نُوح وَعَادٍ وَثَمُود وَغَيْرهمْ {بَصَائِر لِلنَّاسِ} حَال مِنْ الْكِتَاب جَمْع بَصِيرَة وَهِيَ نُور الْقَلْب أَيْ أَنْوَارًا لِلْقُلُوبِ {وَهُدًى} مِنْ الضَّلَالَة لِمَنْ عَمِلَ بِهِ {وَرَحْمَة} لِمَنْ آمَنَ بِهِ {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْمَوَاعِظ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) {وَمَا كُنْت} يَا مُحَمَّد {بِجَانِبِ} الْجَبَل أَوْ الْوَادِي أَوْ الْمَكَان {الْغَرْبِيّ} مِنْ مُوسَى حِين الْمُنَاجَاة {إذْ قَضَيْنَا} أَوْحَيْنَا {إلَى مُوسَى الْأَمْر} بِالرِّسَالَةِ إلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه {وَمَا كُنْت مِنْ الشَّاهِدِينَ} لِذَلِكَ فَتَعْلَمهُ فَتُخْبِر بِهِ وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) {وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا} أُمَمًا مِنْ بَعْد مُوسَى {فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمْ الْعُمُر} طَالَتْ أَعْمَارهمْ فَنَسُوا الْعُهُود وَانْدَرَسَتْ الْعُلُوم وَانْقَطَعَ الْوَحْي فَجِئْنَا بِك رَسُولًا وَأَوْحَيْنَا إلَيْك خَبَر مُوسَى وَغَيْره {وَمَا كُنْت ثاويا} مقيما {في أهل مدين تتلو عَلَيْهِمْ آيَاتنَا} خَبَر ثَانٍ فَتَعْرِف قِصَّتهمْ فَتُخْبِر بِهَا {وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسَلِينَ} لَك وَإِلَيْك بِأَخْبَارِ المتقدمين وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) {وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الطُّور} الْجَبَل {إذْ} حِين {نَادَيْنَا} مُوسَى أَنْ خُذْ الْكِتَاب بِقُوَّةٍ {وَلَكِنْ} أَرْسَلْنَاك {رَحْمَة مِنْ رَبّك لِتُنْذِر قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِير مِنْ قَبْلك} وَهُمْ أَهْل مَكَّة {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (47) {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبهُمْ مُصِيبَة} عُقُوبَة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ} مِنْ الْكُفْر وَغَيْره {فَيَقُولُوا رَبّنَا لَوْلَا} هَلَّا {أَرْسَلْت إلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِع آيَاتك} الْمُرْسَل بِهَا {وَنَكُون مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} وَجَوَاب لَوْلَا مَحْذُوف وَمَا بَعْده مُبْتَدَأ وَالْمَعْنَى لَوْلَا الْإِصَابَة الْمُسَبَّب عَنْهَا قَوْلهمْ أَوْ لَوْلَا قَوْلهمْ الْمُسَبَّب عَنْهَا لَعَاجَلْنَاهُمْ بِالْعُقُوبَةِ وَلَمَّا أَرْسَلْنَاك إلَيْهِمْ رَسُولًا فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48) {فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقّ} مُحَمَّد {مِنْ عِنْدنَا قَالُوا لَوْلَا} هَلَّا {أُوتِيَ مِثْل مَا أُوتِيَ مُوسَى} مِنْ الْآيَات كَالْيَدِ الْبَيْضَاء وَالْعَصَا وَغَيْرهمَا أَوْ الكتاب جملة واحدة قال تعالى {أو لم يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْل} حَيْثُ {قَالُوا} فِيهِ وَفِي مُحَمَّد {سَاحِرَانِ} وَفِي قِرَاءَة سِحْرَانِ أَيْ الْقُرْآن وَالتَّوْرَاة {تَظَاهَرَا} تَعَاوَنَا {وَقَالُوا إنا بكل} من النبيين والكتابين {كافرون} قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49) {قُلْ} لَهُمْ {فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْد اللَّه هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا} مِنْ الْكِتَابَيْنِ {أَتَّبِعهُ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي قَوْلكُمْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50) {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَك} دُعَاءَك بِالْإِتْيَانِ بِكِتَابٍ {فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} فِي كُفْرهمْ {وَمَنْ أَضَلَّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّه} أَيْ لَا أَضَلّ مِنْهُ {إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51) {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا} بَيَّنَّا {لَهُمْ الْقَوْل} الْقُرْآن {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ فَيُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب مِنْ قَبْله} أَيْ الْقُرْآن {هم به مؤمنون} أَيْضًا نَزَلَتْ فِي جَمَاعَة أَسْلَمُوا مِنْ الْيَهُود كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَّام وَغَيْره وَمِنْ النَّصَارَى قَدِمُوا مِنْ الْحَبَشَة وَمِنْ الشَّام وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) {وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ} الْقُرْآن {قَالُوا آمَنَّا بِهِ إنَّهُ الْحَقّ مِنْ رَبّنَا إنَّا كُنَّا مِنْ قَبْله مُسْلِمِينَ} مُوَحِّدِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) {أُولَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرهمْ مَرَّتَيْنِ} بِإِيمَانِهِمْ بِالْكِتَابَيْنِ {بِمَا صَبَرُوا} بِصَبْرِهِمْ عَلَى الْعَمَل بِهِمَا {وَيَدْرَءُونَ} يَدْفَعُونَ {بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَة} مِنْهُمْ {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} يَتَصَدَّقُونَ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55) {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو} الشَّتْم وَالْأَذَى مِنْ الْكُفَّار {أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ سَلَام عَلَيْكُمْ} سَلَام مُتَارَكَة أَيْ سَلِمْتُمْ مِنَّا مِنْ الشَّتْم وَغَيْره {لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} لَا نصحبهم إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) وَنَزَلَ فِي حِرْصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على إيمان عمه أبي طالب {إنك لا تهدي من أحببت} هدايته {وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَهُوَ أَعْلَم} عالم {بالمهتدين وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57) {وَقَالُوا} قَوْمه {إنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف من أرضنا} ننتزع منها بسرعة قال تعالى {أو لم نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} يَأْمَنُونَ فِيهِ مِنْ الإغارة والقتل الواقين مِنْ بَعْض الْعَرَب عَلَى بَعْض {تُجْبَى} بِالْفَوْقَانِيَّة والتحتانية {إليه ثمرات كل شيء} مِنْ كُلّ أَوْب {رِزْقًا} لَهُمْ {مِنْ لَدُنَّا} عِنْدنَا {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} أَنَّ مَا نقوله حق وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58) {وَكَمْ أَهَلَكْنَا مِنْ قَرْيَة بَطِرَتْ مَعِيشَتهَا} عَيْشهَا وَأُرِيد بِالْقَرْيَةِ أَهْلهَا {فَتِلْكَ مَسَاكِنهمْ لَمْ تُسْكَن مِنْ بَعْدهمْ إلَّا قَلِيلًا} لِلْمَارَّةِ يَوْمًا أَوْ بَعْضه {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} مِنْهُمْ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59) {وَمَا كَانَ رَبّك مُهْلِك الْقُرَى} بِظُلْمٍ مِنْهَا {حَتَّى يَبْعَث فِي أُمّهَا} أَيْ أَعْظَمهَا {رَسُولًا يتلو عَلَيْهِمْ آيَاتنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إلَّا وَأَهْلهَا ظَالِمُونَ} بِتَكْذِيبِ الرُّسُل وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (60) {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْء فَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا} تَتَمَتَّعُونَ وَتَتَزَيَّنُونَ بِهِ أَيَّام حَيَاتكُمْ ثُمَّ يَفْنَى {وَمَا عِنْد اللَّه} أَيْ ثَوَابه {خَيْر وأبقى أفلا يعقلون} بِالتَّاءِ وَالْيَاء أَنَّ الْبَاقِي خَيْر مِنْ الْفَانِي أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61) {أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيه} وَهُوَ مُصِيبه وَهُوَ الْجَنَّة {كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} فَيَزُول عَنْ قَرِيب {ثُمَّ هُوَ يَوْم القيامة من المحضرين} النَّار الْأَوَّل الْمُؤْمِن وَالثَّانِي الْكَافِر أَيْ لَا تساوي بينهما وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) {وَ} اُذْكُرْ {يَوْم يُنَادِيهِمْ} اللَّه {فَيَقُول أَيْنَ شركائي الذين كنتم تزعمون} هم شركائي قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْل} بِدُخُولِ النَّار وهم رؤساء الضلالة {ربنا هؤلاء أغوينا} هم مُبْتَدَأ وَصِفَة {أَغْوَيْنَاهُمْ} خَبَره فَغَوَوْا {كَمَا غَوَيْنَا} لم نكرههم على الغي {تَبَرَّأْنَا إلَيْك} مِنْهُمْ {مَا كَانُوا إيَّانَا يَعْبُدُونَ} مَا نَافِيَة وَقَدَّمَ الْمَفْعُول لِلْفَاصِلَةِ وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64) {وَقِيلَ اُدْعُوَا شُرَكَاءَكُمْ} أَيْ الْأَصْنَام الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} دعاءهم {وَرَأَوْا} هُمْ {الْعَذَاب} أَبْصَرُوهُ {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} فِي الدُّنْيَا لِمَا رَأَوْهُ فِي الْآخِرَة وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65) {وَ} اُذْكُرْ {يَوْم يُنَادِيهِمْ فَيَقُول مَاذَا أَجَبْتُمْ المرسلين} إليكم فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (66) {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ الْأَنْبَاء} الْأَخْبَار الْمُنْجِيَة فِي الْجَوَاب {يَوْمئِذٍ} لَمْ يَجِدُوا خَبَرًا لَهُمْ فِيهِ نَجَاة {فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} عَنْهُ فَيَسْكُتُونَ فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (67) {فَأَمَّا مَنْ تَابَ} مِنْ الشِّرْك {وَآمَنَ} صَدَّقَ بِتَوْحِيدِ اللَّه {وَعَمِلَ صَالِحًا} أَدَّى الْفَرَائِض {فَعَسَى أَنْ يَكُون مِنْ الْمُفْلِحِينَ} النَّاجِينَ بِوَعْدِ اللَّه وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) {وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار} مَا يَشَاء {مَا كَانَ لَهُمْ} لِلْمُشْرِكِينَ {الْخِيَرَة} الِاخْتِيَار فِي شَيْء {سُبْحَان اللَّه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} عَنْ إشراكهم وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) {وَرَبّك يَعْلَم مَا تُكِنّ صُدُورهمْ} تُسِرّ قُلُوبهمْ مِنْ الْكُفْر وَغَيْره {وَمَا يُعْلِنُونَ} بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنْ ذلك وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70) {وَهُوَ اللَّه لَا إلَه إلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْد فِي الْأُولَى} الدُّنْيَا {وَالْآخِرَة} الْجَنَّة {وَلَهُ الْحُكْم} الْقَضَاء النَّافِذ فِي كُلّ شَيْء {وَإِلَيْهِ ترجعون} بالنشور قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) {قُلْ} لِأَهْلِ مَكَّة {أَرَأَيْتُمْ} أَيْ أَخْبِرُونِي {إنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمْ اللَّيْل سَرْمَدًا} دَائِمًا {إلَى يوم القيامة من إله غير الله} بِزَعْمِكُمْ {يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ} نَهَار تَطْلُبُونَ فِيهِ الْمَعِيشَة {أَفَلَا تَسْمَعُونَ} ذَلِكَ سَمَاع تَفَهُّم فَتَرْجِعُونَ عَنْ الإشراك قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) {قُلْ} لَهُمْ {أَرَأَيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمْ النَّهَار سَرْمَدًا إلَى يَوْم الْقِيَامَة مَنْ إلَه غير الله} بِزَعْمِكُمْ {يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ} تَسْتَرِيحُونَ {فِيهِ} مِنْ التَّعَب {أَفَلَا تُبْصِرُونَ} مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَأ فِي الْإِشْرَاك فَتَرْجِعُونَ عَنْهُ وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73) {ومن رحمته} تعالى {جعل لكم اليل والنهار لتسكنوا فيه} فِي اللَّيْل {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله} فِي النَّهَار لِلْكَسْبِ {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} النِّعْمَة فِيهِمَا وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (74) {وَ} اُذْكُرْ {يَوْم يُنَادِيهِمْ فَيَقُول أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} ذَكَرَ ثَانِيًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (75) {وَنَزَعْنَا} أَخَرَجْنَا {مِنْ كُلّ أُمَّة شَهِيدًا} وَهُوَ نَبِيّهمْ يَشْهَد عَلَيْهِمْ بِمَا قَالُوا {فَقُلْنَا} لَهُمْ {هَاتُوا بُرْهَانكُمْ} عَلَى مَا قُلْتُمْ مِنْ الْإِشْرَاك {فعلموا أن الحق} في الإلهية {لِلَّهِ} لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أَحَد {وَضَلَّ} غَابَ {عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنَّ مَعَهُ شَرِيكًا تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) {إن قارون كان من قوم موسى} بن عمه وبن خَالَته وَآمَنَ بِهِ {فَبَغَى عَلَيْهِمْ} بِالْكِبْرِ وَالْعُلُوّ وَكَثْرَة الْمَال {وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوز مَا إنَّ مَفَاتِحه لَتَنُوء} تَثْقُل {بِالْعُصْبَةِ} الْجَمَاعَة {أُولِي} أَصْحَاب {الْقُوَّة} أَيْ تَثْقُلهُمْ فَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ وَعِدَّتهمْ قِيلَ سَبْعُونَ وَقِيلَ أَرْبَعُونَ وَقِيلَ عَشَرَة وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ اُذْكُرْ {إذْ قَالَ لَهُ قَوْمه} الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل {لَا تَفْرَح} بِكَثْرَةِ الْمَال فَرَح بَطَر {إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَرِحِينَ} بذلك وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) {وَابْتَغِ} اُطْلُبْ {فِيمَا آتَاك اللَّه} مِنْ الْمَال {الدَّار الْآخِرَة} بِأَنْ تُنْفِقهُ فِي طَاعَة اللَّه {وَلَا تَنْسَ} تَتْرُك {نَصِيبك مِنْ الدُّنْيَا} أَيْ أَنْ تَعْمَل فِيهَا لِلْآخِرَةِ {وَأَحْسِنْ} لِلنَّاسِ بِالصَّدَقَةِ {كَمَا أَحْسَنَ اللَّه إلَيْك وَلَا تَبْغِ} تَطْلُب {الْفَسَاد فِي الْأَرْض} بِعَمَلِ الْمَعَاصِي {إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُفْسِدِينَ} بِمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقِبهُمْ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) {قَالَ إنَّمَا أُوتِيته} أَيْ الْمَال {عَلَى عِلْم عِنْدِي} أَيْ فِي مُقَابَلَته وَكَانَ أَعْلَم بَنِي إسرائيل بالتوراة بعد موسى وهارون قال تعالى {أَوَلَمْ يَعْلَم أَنَّ اللَّه قَدْ أَهْلَكَ مَنْ قَبْله مِنْ الْقُرُون} الْأُمَم {مَنْ هُوَ أَشَدّ مِنْهُ قُوَّة وَأَكْثَر جَمْعًا} لِلْمَالِ أَيْ هُوَ عَالِم بِذَلِكَ وَيُهْلِكهُمْ اللَّه {وَلَا يَسْأَل عَنْ ذُنُوبهمْ الْمُجْرِمُونَ} لِعِلْمِهِ تَعَالَى بِهَا فَيَدْخُلُونَ النَّار بلا حساب فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) {فَخَرَجَ} قَارُونَ {عَلَى قَوْمه فِي زِينَته} بِأَتْبَاعِهِ الْكَثِيرِينَ رُكْبَانًا مُتَحَلِّينَ بِمَلَابِس الذَّهَب وَالْحَرِير عَلَى خيول وبغال متحلية {قال الذين يريدون الحياة الدنيا يَا} لِلتَّنْبِيهِ {لَيْتَ لَنَا مِثْل مَا أُوتِيَ قَارُون} فِي الدُّنْيَا {إنَّهُ لَذُو حَظّ} نَصِيب {عَظِيم} وَافٍ فِيهَا وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) {وَقَالَ} لَهُمْ {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم} بِمَا وَعَدَ اللَّه فِي الْآخِرَة {وَيْلكُمْ} كَلِمَة زَجْر {ثَوَاب اللَّه} فِي الْآخِرَة بِالْجَنَّةِ {خَيْر لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} مِمَّا أُوتِيَ قَارُون فِي الدُّنْيَا {وَلَا يُلَقَّاهَا} أَيْ الْجَنَّة الْمُثَاب بِهَا {إلَّا الصَّابِرُونَ} عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81) {فَخَسَفْنَا بِهِ} بِقَارُون {وَبِدَارِهِ الْأَرْض فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره بِأَنْ يَمْنَعُوا عَنْهُ الْهَلَاك {وَمَا كَانَ مِنْ الْمُنْتَصِرِينَ} مِنْهُ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانه بِالْأَمْسِ} أَيْ مِنْ قَرِيب {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّه يَبْسُط} يُوَسِّع {الرِّزْق لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَيَقْدِر} يَضِيق عَلَى ما يشاء ووي اسْم فِعْل بِمَعْنَى أَعْجَب أَيْ أَنَا وَالْكَاف بِمَعْنَى اللَّام {لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّه عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِح الْكَافِرُونَ} لِنِعْمَةِ اللَّه كَقَارُون تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة {نَجْعَلهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْض} بِالْبَغْيِ {وَلَا فَسَادًا} بِعَمَلِ الْمَعَاصِي {وَالْعَاقِبَة} الْمَحْمُودَة {لِلْمُتَّقِينَ} عِقَاب اللَّه بِعَمَلِ الطَّاعَات مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84) {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْر مِنْهَا} ثَوَاب بِسَبَبِهَا وَهُوَ عَشْر أَمْثَالهَا {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَات إلَّا} جَزَاء {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أَيْ مِثْله إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (85) {إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْك الْقُرْآن} أَنْزَلَهُ {لَرَادّك إلَى مَعَاد} إلَى مَكَّة وَكَانَ قَدْ اشْتَاقَهَا {قُلْ رَبِّي أَعْلَم مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَال مُبِين} نَزَلَ جَوَابًا لِقَوْلِ كُفَّار مَكَّة لَهُ إنَّك فِي ضَلَال أَيْ فَهُوَ الْجَائِي بِالْهُدَى وَهُمْ فِي ضَلَال وَأَعْلَم بمعنى عالم وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86) {وما كنت ترجو أَنْ يُلْقَى إلَيْك الْكِتَاب} الْقُرْآن {إلَّا} لَكِنْ أُلْقِيَ إلَيْك {رَحْمَة مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن ظَهِيرًا} مُعِينًا {لِلْكَافِرِينَ} عَلَى دِينهمْ الَّذِي دَعَوْك إليه وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87) {وَلَا يَصُدَّنك} أَصْله يَصُدُّونَنَكَ حُذِفَتْ نُون الرَّفْع لِلْجَازِمِ وَالْوَاو لِلْفَاعِلِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ النُّون السَّاكِنَة {عَنْ آيَات اللَّه بَعْد إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْك} أَيْ لَا تَرْجِع إلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ {وَادْعُ} النَّاس {إلَى رَبّك} بِتَوْحِيدِهِ وَعِبَادَته {وَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُشْرِكِينَ} بِإِعَانَتِهِمْ وَلَمْ يُؤَثِّر الْجَازِم فِي الفعل لبنائه وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) {وَلَا تَدْعُ} تَعْبُد {مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر لَا إلَه إلَّا هُوَ كُلّ شَيْء هَالِك إلَّا وَجْهه} إلَّا إيَّاهُ {لَهُ الْحُكْم} الْقَضَاء النَّافِذ {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بِالنُّشُورِ مِنْ قُبُوركُمْ 29 سُورَة الْعَنْكَبُوت مَكِّيَّة إلَّا مِنْ آيَة 1 لِغَايَةِ 11 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ست وتسعون نزلت بعد الروم بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) {الم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) {أَحَسِبَ النَّاس أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا} أَيْ بِقَوْلِهِمْ {آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} يُخْتَبَرُونَ بِمَا يتبين به حقيقية إيمَانهمْ نَزَلَ فِي جَمَاعَة آمَنُوا فَآذَاهُمْ الْمُشْرِكُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ فَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا} فِي إيمَانهمْ عِلْم مُشَاهَدَة {وَلَيَعْلَمَن الكاذبين} فيه أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات} الشِّرْك وَالْمَعَاصِي {أَنْ يَسْبِقُونَا} يَفُوتُونَا فَلَا نَنْتَقِم مِنْهُمْ {سَاءَ} بئس {ما} الذي} يحكمون} هـ حكمهم هذا مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) {مَنْ كَانَ يَرْجُو} يَخَاف { {لِقَاء اللَّه فَإِنَّ أَجَل اللَّه} بِهِ {لَآتٍ} فَلْيَسْتَعِدَّ لَهُ {وَهُوَ السَّمِيع} لِأَقْوَالِ الْعِبَاد {الْعَلِيم} بِأَفْعَالِهِمْ وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) {وَمَنْ جَاهَدَ} جِهَاد حَرْب أَوْ نَفْس {فَإِنَّمَا يُجَاهِد لِنَفْسِهِ} فَإِنَّ مَنْفَعَة جِهَاده لَهُ لَا لِلَّهِ {إنَّ اللَّه لَغَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ} الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَعَنْ عِبَادَتهمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتهمْ} بِعَمَلِ الصَّالِحَات {وَلَنَجْزِيَنَّهُم أَحْسَن} بِمَعْنَى حَسَن وَنَصَبَهُ بِنَزْعِ الْخَافِض الْبَاء {الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} وَهُوَ الصالحات وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) {ووصنا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ حَسَنًا} أَيْ إيصَاء ذَا حُسْن بِأَنْ يَبَرّهُمَا {وَإِنْ جَاهَدَاك لِتُشْرِك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ} بِإِشْرَاكِهِ {عِلْم} مُوَافَقَة لِلْوَاقِعِ فَلَا مَفْهُوم لَهُ {فَلَا تُطِعْهُمَا} فِي الْإِشْرَاك {إلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فَأُجَازِيكُمْ به وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (9) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} الْأَنْبِيَاء وَالْأَوْلِيَاء بِأَنْ نَحْشُرهُمْ مَعَهُمْ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ (10) {وَمِنْ النَّاس مَنْ يَقُول آمَنَّا بِاَللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّه جَعَلَ فِتْنَة النَّاس} أَيْ أَذَاهُمْ لَهُ {كَعَذَابِ اللَّه} فِي الْخَوْف مِنْهُ فَيُطِيعهُمْ فَيُنَافِق {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {جَاءَ نَصْر} لِلْمُؤْمِنِينَ {مِنْ رَبّك} فَغَنِمُوا {لَيَقُولَن} حُذِفَتْ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَالْوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ {إنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} فِي الْإِيمَان فأشركونا في الغنيمة قال تعالى {أو ليس اللَّه بِأَعْلَم} أَيْ بِعَالِمٍ {بِمَا فِي صُدُور الْعَالَمِينَ} بِقُلُوبِهِمْ مِنْ الْإِيمَان وَالنِّفَاق بَلَى وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11) {وَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا} بِقُلُوبِهِمْ {وَلَيَعْلَمَن الْمُنَافِقِينَ} فَيُجَازِي الْفَرِيقَيْنِ وَاللَّام فِي الْفِعْلَيْنِ لَام قَسَم وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلنَا} دِيننَا {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} فِي اتِّبَاعنَا إنْ كَانَتْ والأمر بمعنى الخبر قال تعالى {وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْء إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} فِي ذَلِكَ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13) {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ} أَوْزَارهمْ {وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ} بِقَوْلِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ اتَّبِعُوا سَبِيلنَا وَإِضْلَالهمْ مُقَلِّدِيهِمْ {وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّه سؤال توبيح وَاللَّام فِي الْفِعْلَيْنِ لَام قَسَم وَحُذِفَ فَاعِلهمَا الْوَاو وَنُون الرَّفْع وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلَى قَوْمه} وَعُمُره أَرْبَعُونَ سَنَة أَوْ أَكْثَر {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْف سَنَة إلَّا خَمْسِينَ عَامًا} يَدْعُوهُمْ إلَى تَوْحِيد اللَّه فَكَذَّبُوهُ {فَأَخَذَهُمْ الطُّوفَان} أَيْ الْمَاء الْكَثِير طَافَ بِهِمْ وَعَلَاهُمْ فَغَرِقُوا {وَهُمْ ظَالِمُونَ} مُشْرِكُونَ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (15) {فَأَنْجَيْنَاهُ} أَيْ نُوحًا {وَأَصْحَاب السَّفِينَة} الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِيهَا {وَجَعَلْنَاهَا آيَة} عِبْرَة {لِلْعَالَمِينَ} لِمَنْ بَعْدهمْ مِنْ النَّاس إنْ عَصَوْا رُسُلهمْ وَعَاشَ نوح بعد الطوفان ستين سنة أو أكثرحتى كثر الناس وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) {وَ} اُذْكُرْ {إِبْرَاهِيم إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اللَّه وَاتَّقُوهُ} خَافُوا عِقَابه {ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ} مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَة الْأَصْنَام {إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الْخَيْر مِنْ غَيْره إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) {إنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إفْكًا} تَقُولُونَ كَذِبًا إنَّ الْأَوْثَان شركاء لله {إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا} لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَرْزُقُوكُمْ {فابتغوا عند الله الرزق} اطلبوه منه {واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) {وَإِنْ تُكَذِّبُوا} أَيْ تُكَذِّبُونِي يَا أَهْل مَكَّة {فَقَدْ كَذَّبَ أُمَم مِنْ قَبْلكُمْ} مِنْ قَبْلِي {وَمَا عَلَى الرَّسُول إلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين} إلَّا الْبَلَاغ الْبَيِّن فِي هَاتَيْنِ الْقِصَّتَيْنِ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وقال تعالى في قومه أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) {أو لم يَرَوْا} بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَنْظُرُوا {كَيْفَ يُبْدِئ اللَّه الخلق} هو بضم أوله وقريء بِفَتْحِهِ مِنْ بَدَأَ وَأَبْدَأ بِمَعْنَى أَيْ يَخْلُقهُمْ ابْتِدَاء {ثُمَّ} هُوَ {يُعِيدهُ} أَيْ الْخَلْق كَمَا بَدَأَهُمْ {إنَّ ذَلِكَ} الْمَذْكُور مِنْ الْخَلْق الْأَوَّل وَالثَّانِي {عَلَى اللَّه يَسِير} فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ الثَّانِي قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْق} لِمَنْ كَانَ قَبْلكُمْ وَأَمَاتَهُمْ {ثُمَّ اللَّه ينشئ النشآءة الْآخِرَة} مَدًّا وَقَصْرًا مَعَ سُكُون الشِّين {إنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ الْبَدْء والإعادة يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) {يُعَذِّب مَنْ يَشَاء} تَعْذِيبه {وَيَرْحَم مَنْ يَشَاء} رَحْمَته {وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} تُرَدُّونَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} رَبّكُمْ عَنْ إدْرَاككُمْ {فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء} لَوْ كُنْتُمْ فِيهَا أَيْ لَا تَفُوتُونَهُ {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مِنْ وَلِيّ} يَمْنَعكُمْ مِنْهُ {وَلَا نَصِير} يَنْصُركُمْ مِنْ عَذَابه وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) } وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه وَلِقَائِهِ} أَيْ الْقُرْآن وَالْبَعْث {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي} أَيْ جَنَّتِي {وأولئك لهم عذاب أليم} مؤلم فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) قال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام {فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إلَّا أَنْ قَالُوا اُقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّه مِنْ النَّار} الَّتِي قَذَفُوهُ فِيهَا بِأَنْ جَعَلَهَا عَلَيْهِ بَرْدًا وسلاما {إن في ذلك} أي إنجائه منه {لَآيَات} هِيَ عَدَم تَأْثِيرهَا فِيهِ مَعَ عِظَمهَا وَإِخْمَادهَا وَإِنْشَاء رَوْض مَكَانهَا فِي زَمَن يَسِير {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّه وَقُدْرَته لِأَنَّهُمْ المنتفعون بها وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (25) {وَقَالَ} إبْرَاهِيم {إنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُون اللَّه أَوْثَانًا} تَعْبُدُونَهَا وَمَا مَصْدَرِيَّة {مَوَدَّة بَيْنكُمْ} خَبَر إنَّ وَعَلَى قِرَاءَة النَّصْب مَفْعُول لَهُ وَمَا كَافَّة الْمَعْنَى تَوَادَدْتُمْ عَلَى عِبَادَتهَا {فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يَكْفُر بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ} يَتَبَرَّأ الْقَادَة مِنْ الْأَتْبَاع {وَيَلْعَن بَعْضكُمْ بَعْضًا} يَلْعَن الْأَتْبَاع الْقَادَة {وَمَأْوَاكُمْ} مَصِيركُمْ جَمِيعًا {النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} مَانِعِينَ مِنْهَا فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) {فآمن له} صدق بإبراهيم {لوط} وهو بن أَخِيهِ هَارَان {وَقَالَ} إبْرَاهِيم {إنِّي مُهَاجِر} مِنْ قَوْمِي {إلَى رَبِّي} إلَى حَيْثُ أَمَرَنِي رَبِّي وَهَجَرَ قَوْمه وَهَاجَرَ مِنْ سَوَاد الْعِرَاق إلَى الشَّام {إنَّهُ هُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27) {ووهبنا له} بعد إسماعيل {إسحاق وَيَعْقُوب} بَعْد إسْحَاق {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّته النُّبُوَّة} فَكُلّ الْأَنْبِيَاء بَعْد إبْرَاهِيم مِنْ ذُرِّيَّته {وَالْكِتَاب} بِمَعْنَى الْكُتُب أَيْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفُرْقَان {وَآتَيْنَاهُ أَجْره فِي الدُّنْيَا} وَهُوَ الثَّنَاء الْحَسَن فِي كُلّ أَهْل الْأَدْيَان {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنْ الصَّالِحِينَ} الَّذِينَ لَهُمْ الدَّرَجَات العلى وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) {و} اذكر {لوطا إذ قال لقومه أنكم} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ {لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَة} أَيْ أَدْبَار الرِّجَال {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَد من العالمين} الإنس والجن أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) {أئنكم لَتَأْتُونَ الرِّجَال وَتَقْطَعُونَ السَّبِيل} طَرِيق الْمَارَّة بِفِعْلِكُمْ الْفَاحِشَة بِمَنْ يَمُرّ بِكُمْ فَتَرَكَ النَّاس الْمَمَرّ بِكُمْ {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ} أَيْ مُتَحَدَّثكُمْ {الْمُنْكَر} فِعْل الْفَاحِشَة بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ {فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّه إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ} فِي اسْتِقْبَاح ذَلِكَ وَأَنَّ الْعَذَاب نَازِل بِفَاعِلِيهِ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30) {قَالَ رَبّ اُنْصُرْنِي} بِتَحْقِيقِ قَوْلِي فِي إنْزَال الْعَذَاب {عَلَى الْقَوْم الْمُفْسِدِينَ} الْعَاصِينَ بِإِتْيَانِ الرِّجَال فَاسْتَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلنَا إبْرَاهِيم بِالْبُشْرَى} بِإسْحَاق وَيَعْقُوب بَعْده {قالوا إنا مهلكوا أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة} أَيْ قَرْيَة لُوط {إنَّ أَهْلهَا كَانُوا ظَالِمِينَ} كَافِرِينَ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) {قَالَ} إبْرَاهِيم {إنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا} أَيْ الرُّسُل {نَحْنُ أَعْلَم بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {وَأَهْله إلَّا امْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ} الْبَاقِينَ فِي الْعَذَاب وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} حَزِنَ بِسَبَبِهِمْ {وضاق بهم ذرعا} صدرا لأنه حِسَان الْوُجُوه فِي صُورَة أَضْيَاف فَخَافَ عَلَيْهِمْ قَوْمه فَأَعْلَمُوهُ أَنَّهُمْ رُسُل رَبّه {وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَن إنَّا مُنَجُّوك} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {وَأَهْلك إلَّا امْرَأَتك كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ} وَنَصْب أَهْلك عَطْف عَلَى مَحَلّ الْكَاف إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) {إنَّا مُنْزِلُونَ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {عَلَى أَهْل هَذِهِ الْقَرْيَة رِجْزًا} عَذَابًا {مِنْ السَّمَاء بِمَا} بِالْفِعْلِ الَّذِي {كَانُوا يَفْسُقُونَ} بِهِ أَيْ بِسَبَبِ فِسْقهمْ وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35) {وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَة بَيِّنَة} ظَاهِرَة هِيَ آثَار خِرَابهَا {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يَتَدَبَّرُونَ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36) {وَ} أرْسَلْنَا {إِلَى مَدْيَن أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه وَارْجُوا الْيَوْم الْآخِر} اخْشَوْهُ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ} حَال مُؤَكِّدَة لِعَامِلِهَا مِنْ عَثِيَ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَة أَفْسَدَ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (37) {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة} الزَّلْزَلَة الشَّدِيدَة {فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ} بَارِكِينِ عَلَى الرُّكَب مَيِّتِينَ وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) {و} أهلكنا {عادا وثمودا} بِالصَّرْفِ وَتَرَكَهُ بِمَعْنَى الْحَيّ وَالْقَبِيلَة {وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ} إهْلَاكهمْ {مِنْ مَسَاكِنهمْ} بِالْحَجَرِ وَالْيَمَن {وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان أَعْمَالهمْ} مِنْ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي {فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيل} سَبِيل الْحَقّ {وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ} ذَوِي بصائر وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) {وَ} أَهَلَكْنَا {قَارُون وَفِرْعَوْن وَهَامَان وَلَقَدْ جَاءَهُمْ} مِنْ قَبْل {مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ} الْحِجَج الظَّاهِرَات {فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْض وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ} فَائِتِينَ عَذَابنَا فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) {فَكُلًّا} مِنْ الْمَذْكُورِينَ {أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا} رِيحًا عَاصِفَة فِيهَا حَصْبَاء كَقَوْمِ لُوط {وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَة} كَثَمُود {وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْض} كَقَارُون {وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} كَقَوْمِ نُوح وَفِرْعَوْن وَقَوْمه {وَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ} فَيُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ} بِارْتِكَابِ الذَّنْب مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) {مِثْل الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه أَوْلِيَاء} أَيْ أَصْنَامًا يَرْجُونَ نَفْعهَا {كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت اتَّخَذَتْ بَيْتًا} لِنَفْسِهَا تَأْوِي إلَيْهِ {وَإِنْ أَوْهَن} أَضْعَف {الْبُيُوت لِبَيْتِ الْعَنْكَبُوت} لَا يَدْفَع عَنْهَا حَرًّا وَلَا بَرْدًا كَذَلِكَ الْأَصْنَام لَا تَنْفَع عَابِدِيهَا {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ذَلِكَ مَا عَبَدُوهَا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42) {إنَّ اللَّه يَعْلَم مَا} بِمَعْنَى الَّذِي {يَدْعُونَ} يَعْبُدُونَ بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مِنْ دُونه} غَيْره {مِنْ شَيْء وَهُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) {وَتِلْكَ الْأَمْثَال} فِي الْقُرْآن {نَضْرِبهَا} نَجْعَلهَا {لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلهَا} أَيْ يَفْهَمهَا {إلَّا الْعَالِمُونَ} الْمُتَدَبِّرُونَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (44) {خَلْق اللَّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ} أَيْ مُحِقًّا {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة} دَالَّة عَلَى قُدْرَته تَعَالَى {لِلْمُؤْمِنِينَ} خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهَا فِي الْإِيمَان بِخِلَافِ الْكَافِرِينَ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) {اُتْلُ مَا أُوحِيَ إلَيْك مِنْ الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَأَقِمْ الصَّلَاة إنَّ الصَّلَاة تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَر} شَرْعًا أَيْ مِنْ شَأْنهَا ذَلِكَ مَا دَامَ الْمَرْء فِيهَا {وَلَذِكْر اللَّه أَكْبَر} مِنْ غيره من الطاعات {وَاَللَّه يَعْلَم مَا تَصْنَعُونَ} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْل الْكِتَاب إلَّا بِاَلَّتِي} أَيْ الْمُجَادَلَة الَّتِي {هِيَ أَحْسَن} كَالدُّعَاءِ إلَى اللَّه بِآيَاتِهِ وَالتَّنْبِيه عَلَى حُجَجه {إلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} بِأَنْ حَارَبُوا وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِالْجِزْيَةِ فَجَادَلُوهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَة {وَقُولُوا} لِمَنْ قَبْل الْإِقْرَار بِالْجِزْيَةِ إذَا أَخْبَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي كُتُبهمْ {آمَنَّا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ إلَيْنَا وَأُنْزِلَ إلَيْكُمْ} وَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ فِي ذَلِكَ {وَإِلَهنَا وَإِلَهكُمْ وَاحِد وَنَحْنُ لَهُ مسلمون} مطيعون وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إلَيْك الْكِتَاب} الْقُرْآن كَمَا أَنَزَلْنَا إلَيْهِمْ التَّوْرَاة وَغَيْرهَا {فَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب} التَّوْرَاة كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَغَيْره {يُؤْمِنُونَ بِهِ} بِالْقُرْآنِ {وَمِنْ هَؤُلَاءِ} أَهْل مَكَّة {مَنْ يُؤْمِن بِهِ وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا} بَعْد ظُهُورهَا {إلَّا الْكَافِرُونَ} أَيْ الْيَهُود وَظَهَرَ لَهُمْ أَنَّ الْقُرْآن حَقّ وَالْجَائِي بِهِ مُحِقّ وَجَحَدُوا ذَلِكَ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) {وَمَا كُنْت تَتْلُو مِنْ قَبْله} أَيْ الْقُرْآن {مِنْ كِتَاب وَلَا تَخُطّهُ بِيَمِينِك إذًا} أَيْ لَوْ كُنْت قَارِئًا كَاتِبًا {لَارْتَابَ} شَكَّ {الْمُبْطِلُونَ} الْيَهُود فِيك وَقَالُوا الَّذِي فِي التَّوْرَاة أَنَّهُ أُمِّيّ لَا يَقْرَأ وَلَا يَكْتُب بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) {بَلْ هُوَ} أَيْ الْقُرْآن الَّذِي جِئْت بِهِ {آيَات بَيِّنَات فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم} أَيْ الْمُؤْمِنُونَ يَحْفَظُونَهُ {وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا إلَّا الظَّالِمُونَ} أَيْ الْيَهُود وَجَحَدُوهَا بَعْد ظُهُورهَا لَهُمْ وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) {وَقَالُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة {لَوْلَا} هَلَّا {أُنْزِلَ عَلَيْهِ} أَيْ مُحَمَّد {آيَة مِنْ رَبّه} وَفِي قِرَاءَة آيَات كَنَاقَةِ صَالِح وَعَصَا مُوسَى وَمَائِدَة عِيسَى {قُلْ} لَهُمْ {إنَّمَا الْآيَات عِنْد اللَّه} يُنَزِّلهَا كَيْفَ يَشَاء {وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين} مظهر إنذاري بالنار أهل المعصية أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) {أو لم يَكْفِهِمْ} فِيمَا طَلَبُوا {أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب} القرآن {يتلى عليهم} فهو آيَة مُسْتَمِرَّة لَا انْقِضَاء لَهَا بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ مِنْ الْآيَات {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْكِتَاب {لرحمة وذكرى} عظة {لقوم يؤمنون} قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (52) {قُلْ كَفَى بِاَللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنكُمْ شَهِيدًا} بِصِدْقِي {يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وَمِنْهُ حَالِي وَحَالكُمْ {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ} وَهُوَ مَا يَعْبُد مِنْ دُون اللَّه {وَكَفَرُوا بِاَللَّهِ} مِنْكُمْ {أُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ} فِي صَفْقَتهمْ حَيْثُ اشْتَرَوْا الْكُفْر بالإيمان وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (53) {وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَل مُسَمًّى} لَهُ {لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب} عَاجِلًا {وَلَيَأْتِيَنهمْ بَغْتَة وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} بوقت إتيانه يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) {يستعجلونك بالعذاب} في الدنيا {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55) {يَوْم يَغْشَاهُمْ الْعَذَاب مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرَجُلهمْ وَنَقُول} فِيهِ بِالنُّونِ أَيْ نَأْمُر بِالْقَوْلِ وَبِالْيَاءِ يَقُول أَيْ الْمُوَكَّل بِالْعَذَابِ {ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أَيْ جَزَاءَهُ فَلَا تَفُوتُونَنَا يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ أَرْضِي وَاسِعَة فاياي فاعبدون} فِي أَيّ أَرْض تَيَسَّرَتْ فِيهَا الْعِبَادَة بِأَنْ تُهَاجِرُوا إلَيْهَا مِنْ أَرْض لَمْ تَتَيَسَّر فِيهَا نزل في ضعفاء مسلمي مَكَّة كَانُوا فِي ضِيق مِنْ إظْهَار الْإِسْلَام بها كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) {كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت ثُمَّ إلَيْنَا تُرْجَعُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء بَعْد الْبَعْث وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} نُنْزِلَنَّهُمْ وَفِي قِرَاءَة بِالْمُثَلَّثَةِ بَعْد النُّون مِنْ الثَّوَاء الْإِقَامَة وَتَعْدِيَته إلَى غُرَفًا بِحَذْفِ فِي {مِنْ الْجَنَّة غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ} مُقَدَّرِينَ الْخُلُود {فِيهَا نِعْمَ أَجْر الْعَامِلِينَ} هَذَا الْأَجْر الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (59) هم {الَّذِينَ صَبَرُوا} أَيْ عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَالْهِجْرَة لِإِظْهَارِ الدِّين {وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ} فَيَرْزُقهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60) {وَكَأَيِّنْ} كَمْ {مِنْ دَابَّة لَا تَحْمِل رِزْقهَا} لِضَعْفِهَا {اللَّه يَرْزُقهَا وَإِيَّاكُمْ} أَيّهَا الْمُهَاجِرُونَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكُمْ زَاد وَلَا نَفَقَة {وَهُوَ السَّمِيع} لِأَقْوَالِكُمْ {الْعَلِيم} بِضَمَائِرِكُمْ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61) {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {سَأَلْتهمْ} أَيْ الْكُفَّار {مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر لَيَقُولُنَّ الله فأني يؤفكون} يصرفون عن توحيده في إقرارهم بذلك اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (62) {اللَّه يَبْسُط الرِّزْق} يُوَسِّعهُ {لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده} امْتِحَانًا {وَيَقْدِر} يُضَيِّق {لَهُ} بَعْد الْبَسْط أَيْ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاءَهُ {إنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم} وَمِنْهُ مَحَلّ الْبَسْط وَالتَّضْيِيق وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (63) {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {سَأَلْتهمْ مَنْ نَزَّلَ مِنْ السماء ماء فأحيا به الأرض بَعْد مَوْتهَا لَيَقُولُنَّ اللَّه} فَكَيْفَ يُشْرِكُونَ بِهِ {قُلْ} لَهُمْ {الْحَمْد لِلَّهِ} } عَلَى ثُبُوت الْحُجَّة عَلَيْكُمْ {بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ} تَنَاقُضهمْ فِي ذلك وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا إلَّا لَهْو وَلَعِب} وَأَمَّا الْقُرْب فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة لِظُهُورِ ثَمَرَتهَا فِيهَا {وَإِنَّ الدَّار الْآخِرَة لَهِيَ الْحَيَوَان} بِمَعْنَى الْحَيَاة {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ذَلِكَ مَا آثَرُوا الدنيا عليها فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْك دَعَوْا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين} أَيْ الدُّعَاء أَيْ لَا يَدْعُونَ مَعَهُ غَيْره لِأَنَّهُمْ فِي شِدَّة لَا يَكْشِفهَا إلَّا هُوَ {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إلَى الْبَرّ إذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} بِهِ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (66) {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} مِنْ النِّعْمَة {وَلِيَتَمَتَّعُوا} بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى عِبَادَة الْأَصْنَام وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ اللَّام أمر تهديد {فسوف يعلمون} عاقبة ذلك أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (67) {أو لم يَرَوْا} يَعْلَمُوا {أَنَّا جَعَلْنَا} بَلَدهمْ مَكَّة {حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّف النَّاس مِنْ حَوْلهمْ} قَتْلًا وَسَبْيًا دُونهمْ {أَفَبِالْبَاطِلِ} الصَّنَم {يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّه يَكْفُرُونَ} بإشراكهم { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (68) {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا} بِأَنْ أَشْرَكَ بِهِ {أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ} النَّبِيّ أَوْ الْكِتَاب {لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مَثْوًى} مَأْوًى {لِلْكَافِرِينَ} أَيْ فِيهَا ذَلِكَ وَهُوَ مِنْهُمْ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) {وَاَلَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا} فِي حَقّنَا {لِنَهْدِيَنهمْ سُبُلنَا} أي طريق السَّيْر إلَيْنَا {وَإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ وَالْعَوْن 30 سُورَة الرُّوم مَكِّيَّة إلَّا آيَة 17 فمدنية وآياتها ستون بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) {الم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ فِي ذَلِكَ غُلِبَتِ الرُّومُ (2) {غُلِبَتْ الرُّوم} وَهُمْ أَهْل الْكِتَاب غَلَبَتْهَا فَارِس وَلَيْسُوا أَهْل كِتَاب بَلْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَان فَفَرِحَ كُفَّار مَكَّة بِذَلِكَ وَقَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ نَحْنُ نَغْلِبكُمْ كَمَا غَلَبَتْ فَارِس الرُّوم فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) {فِي أَدْنَى الْأَرْض} أَيْ أَقْرَب أَرْض الرُّوم إلَى فَارِس بِالْجَزِيرَةِ الْتَقَى فِيهَا الْجَيْشَانِ وَالْبَادِي بِالْغَزْوِ الْفُرْس {وَهُمْ} أَيْ الرُّوم {مِنْ بَعْد غَلَبهمْ} أُضِيفَ الْمَصْدَر إلَى الْمَفْعُول أَيْ غَلَبَة فَارِس إيَّاهُمْ {سَيَغْلِبُونَ} فَارِس فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) {فِي بِضْع سِنِينَ} هُوَ مَا بَيْن الثَّلَاث إلَى التِّسْع أَوْ الْعَشْر فَالْتَقَى الْجَيْشَانِ فِي السَّنَة السَّابِعَة مِنْ الِالْتِقَاء الْأَوَّل وَغَلَبَتْ الرُّوم فَارِس {لِلَّهِ الْأَمْر مِنْ قَبْل وَمِنْ بَعْد} أَيْ مِنْ قَبْل غَلْب الرُّوم وَمِنْ بَعْده الْمَعْنَى أَنَّ غَلَبَة فَارِس أَوَّلًا وَغَلَبَة الرُّوم ثَانِيًا بِأَمْرِ اللَّه أَيْ إرَادَته {وَيَوْمئِذٍ} أَيْ يوم تغلب الروم {يفرح المؤمنون} بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) {بِنَصْرِ اللَّه} إيَّاهُمْ عَلَى فَارِس وَقَدْ فَرِحُوا بِذَلِكَ وَعَلِمُوا بِهِ يَوْم وُقُوعه أَيْ يَوْم بَدْر بِنُزُولِ جِبْرِيل بِذَلِكَ مَعَ فَرَحهمْ بِنَصْرِهِمْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِ {يَنْصُر مَنْ يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز} الْغَالِب {الرَّحِيم} بِالْمُؤْمِنِينَ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) {وَعْد اللَّه} مَصْدَر بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ وَالْأَصْل وَعَدَهُمْ اللَّه النَّصْر {لَا يُخْلِف اللَّه وَعْده} بِهِ {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {لَا يَعْلَمُونَ} وَعْده تَعَالَى بِنَصْرِهِمْ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا} أَيْ مَعَايِشهَا مِنْ التِّجَارَة وَالزِّرَاعَة وَالْبِنَاء وَالْغَرْس وَغَيْر ذَلِكَ {وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ} إعَادَة هُمْ تأكيد أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (8) {أو لم يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسهمْ} لِيَرْجِعُوا عَنْ غَفْلَتهمْ {مَا خَلَقَ اللَّه السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَل مُسَمًّى} لِذَلِكَ تَفْنَى عِنْد انْتِهَائِهِ وَبَعْده الْبَعْث {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {بِلِقَاءِ رَبّهمْ لَكَافِرُونَ} أَيْ لَا يؤمنون بالبعث بعد الموت أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) {أو لم يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ الْأُمَم وَهِيَ إهْلَاكهمْ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلهمْ {كَانُوا أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة} كَعَادٍ وَثَمُود {وَأَثَارُوا الْأَرْض} حَرَثُوهَا وَقَلَّبُوهَا لِلزَّرْعِ وَالْغَرْس {وَعَمَرُوهَا أَكْثَر مِمَّا عَمَرُوهَا} أَيْ كُفَّار مَكَّة {وَجَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْحُجَجِ الظَّاهِرَات {فَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ} بِإِهْلَاكِهِمْ بِغَيْرِ جُرْم {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ} بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلهمْ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (10) {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} تَأْنِيث الْأَسْوَأ الْأَقْبَح خَبَر كَانَ عَلَى رَفْع عَاقِبَة وَاسْم كَانَ عَلَى نَصْب عَاقِبَة وَالْمُرَاد بِهَا جَهَنَّم وَإِسَاءَتهمْ {أَنَّ} أَيْ بِأَنْ {كَذَّبُوا بِآيَاتِ الله} القرآن {وكانوا بها يستهزءون} اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) {اللَّه يَبْدَأ الْخَلْق} أَيْ يُنْشِئ خَلْق النَّاس {ثُمَّ يُعِيدهُ} أَيْ خَلَقَهُمْ بَعْد مَوْتهمْ {ثُمَّ إليه يرجعون} بالياء والتاء وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (12) {وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يُبْلِس الْمُجْرِمُونَ} يَسْكُت الْمُشْرِكُونَ لانقطاع حجتهم وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (13) {وَلَمْ يَكُنْ} أَيْ لَا يَكُون {لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ} مِمَّنْ أَشْرَكُوهُمْ بِاَللَّهِ وَهُمْ الْأَصْنَام لِيَشْفَعُوا لَهُمْ {شُفَعَاء وَكَانُوا} أَيْ يَكُونُونَ {بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} أَيْ مُتَبَرِّئِينَ مِنْهُمْ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) {وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يَوْمئِذٍ} تَأْكِيد {يَتَفَرَّقُونَ} الْمُؤْمِنُونَ والكافرون فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَهُمْ فِي رَوْضَة} جَنَّة {يُحْبَرُونَ} يَسُرُّونَ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الْقُرْآن {وَلِقَاء الآخرة} البعث وغيره {فأولئك في العذاب محضرون فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) {فَسُبْحَان اللَّه} أَيْ سَبِّحُوا اللَّه بِمَعْنَى صَلُّوا {حِين تُمْسُونَ} أَيْ تَدْخُلُونَ فِي الْمَسَاء وَفِيهِ صَلَاتَانِ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء {وَحِين تُصْبِحُونَ} تَدْخُلُونَ فِي الصَّبَاح وَفِيهِ صَلَاة الصُّبْح وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) {وَلَهُ الْحَمْد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} اعْتِرَاض وَمَعْنَاهُ يَحْمَدهُ أَهْلهمَا {وَعَشِيًّا} عَطْف عَلَى حِين وَفِيهِ صَلَاة الْعَصْر {وَحِين تُظْهِرُونَ} تَدْخُلُونَ فِي الظَّهِيرَة وَفِيهِ صَلَاة الظُّهْر يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) {يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت} كَالْإِنْسَانِ مِنْ النُّطْفَة وَالطَّائِر مِنْ الْبَيْضَة {وَيُخْرِج الْمَيِّت} النُّطْفَة وَالْبَيْضَة {مِنْ الْحَيّ وَيُحْيِي الْأَرْض} بِالنَّبَاتِ {بَعْد مَوْتهَا} أَيْ يَبْسهَا {وَكَذَلِكَ} الْإِخْرَاج {تُخْرَجُونَ} مِنْ الْقُبُور بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) {وَمِنْ آيَاته} تَعَالَى الدَّالَّة عَلَى قُدْرَته {أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب} أَيْ أَصْلكُمْ آدَم {ثُمَّ إذَا أَنْتُمْ بَشَر} مِنْ دَم وَلَحْم {تَنْتَشِرُونَ} في الأرض وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) {وَمِنْ آيَاته أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا} فَخُلِقَتْ حَوَّاء مِنْ ضِلْع آدَم وَسَائِر النَّاس مِنْ نُطَف الرِّجَال وَالنِّسَاء {لِتَسْكُنُوا إلَيْهَا} وَتَأْلَفُوهَا {وَجَعَلَ بَيْنكُمْ} جَمِيعًا {مَوَدَّة وَرَحْمَة إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَآيَات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فِي صنع الله تعالى وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) {ومن آياته خلق السماوات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف أَلِسَنَتِكُمْ} أَيْ لُغَاتكُمْ مِنْ عَرَبِيَّة وَعَجَمِيَّة وَغَيْرهَا {وَأَلْوَانكُمْ} مِنْ بَيَاض وَسَوَاد وَغَيْرهمَا وَأَنْتُمْ أَوْلَاد رَجُل وَاحِد وَامْرَأَة وَاحِدَة {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات} دَلَالَات عَلَى قُدْرَته تَعَالَى {لِلْعَالَمِينَ} بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا أَيْ ذَوِي الْعُقُول وأولي العلم وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) {وَمِنْ آيَاته مَنَامكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار} بِإِرَادَتِهِ رَاحَة لَكُمْ {وَابْتِغَاؤُكُمْ} بِالنَّهَارِ {مِنْ فَضْله} أَيْ تَصْرِفكُمْ فِي طَلَب الْمَعِيشَة بِإِرَادَتِهِ {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} سَمَاع تَدَبُّر وَاعْتِبَار وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24) {وَمِنْ آيَاته يُرِيكُمْ} أَيْ إِرَاءَتِكُمْ {الْبَرْق خَوْفًا} لِلْمُسَافِرِ مِنْ الصَّوَاعِق {وَطَمَعًا} لِلْمُقِيمِ فِي الْمَطَر {وَيُنَزِّل مِنْ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْض بعد موتها} أي يبسها بِأَنْ تَنْبُت {إنَّ فِي ذَلِك} الْمَذْكُور {لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يَتَدَبَّرُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) {وَمِنْ آيَاته أَنْ تَقُوم السَّمَاء وَالْأَرْض بِأَمْرِهِ} بِإِرَادَتِهِ مِنْ غَيْر عَمْد {ثُمَّ إذَا دَعَاكُمْ دَعْوَة مِنْ الْأَرْض} بِأَنْ يَنْفُخ إسْرَافِيل فِي الصُّور لِلْبَعْثِ مِنْ الْقُبُور {إذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} مِنْهَا أَحْيَاء فَخُرُوجكُمْ مِنْهَا بِدَعْوَةٍ مِنْ آيَاته تعالى وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {كُلّ لَهُ قَانِتُونَ} مُطِيعُونَ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْق} لِلنَّاسِ {ثُمَّ يُعِيدهُ} بَعْد هَلَاكهمْ {وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ} مِنْ الْبَدْء بِالنَّظَرِ إلَى مَا عِنْد الْمُخَاطَبِينَ مِنْ أَنَّ إعَادَة الشَّيْء أَسْهَل مِنْ ابْتِدَائِهِ وَإِلَّا فَهُمَا عِنْد اللَّه تَعَالَى سَوَاء فِي السُّهُولَة {وَلَهُ الْمَثَل الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ الصِّفَة الْعُلْيَا وَهِيَ أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا اللَّه {وَهُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي خَلْقه ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28) {ضَرَبَ} جَعَلَ {لَكُمْ} أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ {مَثَلًا} كَائِنًا {من أنفسكم} وهو {هل لكم من ما مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ} أَيْ مِنْ مَمَالِيككُمْ {مِنْ شُرَكَاء} لَكُمْ {فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ} مِنْ الْأَمْوَال وَغَيْرهَا {فَأَنْتُمْ} وَهُمْ {فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسكُمْ} أَيْ أَمْثَالكُمْ مِنْ الْأَحْرَار وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي الْمَعْنَى لَيْسَ مَمَالِيككُمْ شُرَكَاء لَكُمْ إلَى آخِره عِنْدكُمْ فَكَيْفَ تَجْعَلُونَ بَعْض مَمَالِيك اللَّه شُرَكَاء لَهُ {كَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات} نُبَيِّنهَا مِثْل ذَلِكَ التَّفْصِيل {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يَتَدَبَّرُونَ بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (29) {بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} بِالْإِشْرَاكِ {أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّه} أَيْ لَا هَادِي لَهُ {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} مَانِعِينَ مِنْ عَذَاب اللَّه فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) {فَأَقِمْ} يَا مُحَمَّد {وَجْهك لِلدِّينِ حَنِيفًا} مَائِلًا إلَيْهِ أَيْ أَخْلِصْ دِينك لِلَّهِ أَنْتَ وَمَنْ تبعك {فطرت اللَّه} خَلَقَتْهُ {الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا} وَهِيَ دِينه أَيْ الْزَمُوهَا {لَا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه} لِدِينِهِ أَيْ لَا تُبَدِّلُوهُ بِأَنْ تُشْرِكُوا {ذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم} الْمُسْتَقِيم تَوْحِيد اللَّه {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {لَا يَعْلَمُونَ} تَوْحِيد الله مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) {مُنِيبِينَ} رَاجِعِينَ {إلَيْهِ} تَعَالَى فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ حَال مِنْ فَاعِل أَقِمْ وَمَا أريد به أي أقيموا {واتقوه} خافوه {وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين} مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) {مِنْ الَّذِينَ} بَدَل بِإِعَادَةِ الْجَارّ {فَرَّقُوا دِينهمْ} بِاخْتِلَافِهِمْ فِيمَا يَعْبُدُونَهُ {وَكَانُوا شِيَعًا فِرَقًا فِي ذَلِكَ {كُلّ حِزْب} مِنْهُمْ {بِمَا لَدَيْهِمْ} عِنْدهمْ {فَرِحُونَ} مَسْرُورُونَ وَفِي قِرَاءَة فَارَقُوا أَيْ تَرَكُوا دِينهمْ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33) {وَإِذَا مَسَّ النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {ضُرّ} شِدَّة {دَعَوْا رَبّهمْ مُنِيبِينَ} رَاجِعِينَ {إلَيْهِ} دُون غَيْره {ثُمَّ إذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَة} بِالْمَطَرِ {إذا فريق منهم بربهم يشركون} لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} أُرِيد بِهِ التَّهْدِيد {فَتَمَتَّعُوا فَسَوْف تَعْلَمُونَ} عَاقِبَة تَمَتُّعكُمْ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الغيبة أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35) {أَمْ} بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار {أَنَزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا} حُجَّة وَكِتَابًا {فَهُوَ يَتَكَلَّم} تَكَلُّم دَلَالَة {بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} أَيْ يَأْمُرهُمْ بِالْإِشْرَاكِ لَا وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36) {وإذا أذقنا الناس} كفار مكة وغيرها {رَحْمَة} نِعْمَة {فَرِحُوا بِهَا} فَرَح بَطَر {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة} شِدَّة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ إذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} يَيْأَسُونَ مِنْ الرَّحْمَة وَمِنْ شَأْن الْمُؤْمِن أَنْ يَشْكُر عِنْد النِّعْمَة وَيَرْجُو رَبّه عند الشدة أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (37) {أو لم يَرَوْا} يَعْلَمُوا {أَنَّ اللَّه يَبْسُط الرِّزْق} يُوَسِّعهُ {لِمَنْ يَشَاء} امْتِحَانًا {وَيَقْدِر} يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاء {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بها فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (38) {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى} الْقَرَابَة {حَقّه} مِنْ الْبِرّ وَالصِّلَة {والمسكين وبن السَّبِيل} الْمُسَافِر مِنْ الصَّدَقَة وَأُمَّة النَّبِيّ تَبَع لَهُ فِي ذَلِكَ {ذَلِكَ خَيْر لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْه اللَّه} أَيْ ثَوَابه بِمَا يَعْمَلُونَ {وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} الْفَائِزُونَ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا} بِأَنْ يُعْطَى شَيْء هِبَة أَوْ هَدِيَّة لِيَطْلُب أَكْثَر مِنْهُ فَسُمِّيَ باسم المطلوب من الزيادة في المعاملة {ليربو فِي أَمْوَال النَّاس} الْمُعْطِينَ أَيْ يَزِيد {فَلَا يربو} يَزْكُو {عِنْد اللَّه} لَا ثَوَاب فِيهِ لِلْمُعْطِينَ {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاة} صَدَقَة {تُرِيدُونَ} بِهَا {وَجْه اللَّه فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُضْعِفُونَ} ثَوَابهمْ بِمَا أَرَادُوهُ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (40) {اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ} مِمَّنْ أَشْرَكْتُمْ بِاَللَّهِ {مَنْ يَفْعَل مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْء} لَا {سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} بِهِ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) {ظَهَرَ الْفَسَاد فِي الْبَرّ} أَيْ الْقِفَار بِقَحْطِ الْمَطَر وَقِلَّة النَّبَات {وَالْبَحْر} أَيْ الْبِلَاد الَّتِي عليها الْأَنْهَار بِقِلَّةِ مَائِهَا {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس} مِنْ الْمَعَاصِي {لِيُذِيقَهُمْ} بِالْيَاءِ وَالنُّون {بَعْض الَّذِي عَمِلُوا} أَيْ عُقُوبَته {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} يَتُوبُونَ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) {قُلْ} لِكُفَّارِ مَكَّة {سِيرُوا فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْل كَانَ أَكْثَرهمْ مُشْرِكِينَ} فَأُهْلِكُوا بِإِشْرَاكِهِمْ وَمَسَاكِنهمْ وَمَنَازِلهمْ خَاوِيَة فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) {فَأَقِمْ وَجْهك لِلدِّينِ الْقَيِّم} دِين الْإِسْلَام {مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم لَا مَرَدّ لَهُ مِنْ اللَّه} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة {يَوْمئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد يَتَفَرَّقُونَ بَعْد الْحِسَاب إلَى الْجَنَّة وَالنَّار مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) {مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْره} وَبَال كُفْره وَهُوَ النَّار {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} يُوطِئُونَ مَنَازِلهمْ فِي الْجَنَّة لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45) {لِيَجْزِيَ} مُتَعَلِّق بِيَصَّدَّعُونَ {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْ فَضْله} يُثِيبهُمْ {إنَّهُ لَا يُحِبّ الْكَافِرِينَ} أي يعاقبهم وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46) {وَمِنْ آيَاته} تَعَالَى {أَنْ يُرْسِل الرِّيَاح مُبَشِّرَات} بِمَعْنَى لِتُبَشِّركُمْ بِالْمَطَرِ {وَلِيُذِيقَكُمْ} بِهَا {مِنْ رَحْمَته} الْمَطَر وَالْخَصْب {وَلِتَجْرِيَ الْفُلْك} السُّفُن بِهَا {بِأَمْرِهِ} بِإِرَادَتِهِ {وَلِتَبْتَغُوا} تَطْلُبُوا {مِنْ فَضْله} الرِّزْق بِالتِّجَارَةِ فِي الْبَحْر {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} هَذِهِ النِّعَم يَا أَهْل مَكَّة فَتُوَحِّدُوهُ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك رُسُلًا إلَى قَوْمهمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْحُجَجِ الْوَاضِحَات عَلَى صِدْقهمْ فِي رِسَالَتهمْ إلَيْهِمْ فَكَذَّبُوهُمْ {فَانْتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا} أَهَلَكْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوهُمْ {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْر الْمُؤْمِنِينَ} عَلَى الْكَافِرِينَ بِإِهْلَاكِهِمْ وَإِنْجَاء الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) {اللَّه الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح فَتُثِير سَحَابًا} تُزْعِجهُ {فَيَبْسُطهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء} مِنْ قِلَّة وَكَثْرَة {وَيَجْعَلهُ كِسَفًا} بِفَتْحِ السِّين وَسُكُونهَا قِطَعًا مُتَفَرِّقَة {فَتَرَى الْوَدَق} الْمَطَر {يَخْرُج مِنْ خِلَاله} أَيْ وَسَطه {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ} بِالْوَدَقِ {مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده إذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} يَفْرَحُونَ بالمطر وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (49) {وَإِنْ} وَقَدْ {كَانُوا مِنْ قَبْل أَنْ يُنَزَّل عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْله} تَأْكِيد {لَمُبْلِسِينَ} آيِسِينَ مِنْ إنزاله فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50) {فانظر إلى أثر} وفي قراءة آثار {رَحْمَة اللَّه} أَيْ نِعْمَته بِالْمَطَرِ {كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا} أَيْ يُبْسهَا بِأَنْ تَنْبُت {إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير} وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) {ولئن} لام قسم {أَرْسَلْنَا رِيحًا} مُضِرَّة عَلَى نَبَات {فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا} صَارُوا جَوَاب الْقَسَم {مِنْ بَعْده} أَيْ بَعْد اصْفِرَاره {يَكْفُرُونَ} يَجْحَدُونَ النِّعْمَة بِالْمَطَرِ فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) {فَإِنَّك لَا تُسْمِع الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِع الصُّمّ الدُّعَاء إذَا} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بَيْنهَا وبين الياء {ولوا مدبرين} وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53) {وما أنت بهاد الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ إنْ} مَا {تُسْمِع} سَمَاع إفْهَام وَقَبُول {إلَّا مَنْ يُؤْمِن بِآيَاتِنَا} الْقُرْآن {فَهُمْ مُسْلِمُونَ} مُخْلِصُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّه اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) {اللَّه الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْف} مَاء مَهِين {ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْد ضَعْف} آخَر وَهُوَ ضعف الطفولية {قوة} أي قوة الشاب {ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْد قُوَّة ضُعْفًا وَشَيْبَة} ضُعْف الْكِبَر وَشَيْب الْهَرَم وَالضُّعْف فِي الثَّلَاثَة بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْحه {يَخْلُق مَا يَشَاء} مِنْ الضُّعْف وَالْقُوَّة وَالشَّبَاب وَالشَّيْبَة {وَهُوَ الْعَلِيم} بِتَدْبِيرِ خَلْقه {الْقَدِير} عَلَى مَا يَشَاء وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (55) {وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يُقْسِم} يَحْلِف {الْمُجْرِمُونَ} الْكَافِرُونَ {ما لبثوا} في القبور {غير ساعة} قال تعالى {كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ} يُصْرَفُونَ عَنْ الْحَقّ الْبَعْث كَمَا صُرِفُوا عَنْ الْحَقّ الصِّدْق فِي مُدَّة اللبث وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (56) {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم وَالْإِيمَان} مِنْ الْمَلَائِكَة وَغَيْرهمْ {لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَاب اللَّه} فِيمَا كَتَبَهُ فِي سَابِق عِلْمه {إلَى يَوْم الْبَعْث فَهَذَا يَوْم الْبَعْث} الَّذِي أَنْكَرْتُمُوهُ {وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} وُقُوعه فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57) {فَيَوْمئِذٍ لَا يَنْفَع} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتهمْ} فِي إنْكَارهمْ لَهُ {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} لَا يُطْلَب مِنْهُمْ الْعُتْبَى أَيْ الرُّجُوع إلَى مَا يُرْضِي اللَّه وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58) {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا} جَعَلْنَا {لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآن مِنْ كُلّ مَثَل} تَنْبِيهًا لَهُمْ {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {جِئْتهمْ} يَا مُحَمَّد {بِآيَةٍ} مِثْل الْعَصَا وَالْيَد لِمُوسَى {لَيَقُولَنَّ} حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَالْوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ {الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْهُمْ {إنْ} مَا {أَنْتُمْ} أَيْ مُحَمَّد وَأَصْحَابه {إلَّا مُبْطِلُونَ} أَصْحَاب أَبَاطِيل كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (59) {كَذَلِكَ يَطْبَع اللَّه عَلَى قُلُوب الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} التَّوْحِيد كَمَا طَبَعَ عَلَى قُلُوب هَؤُلَاءِ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60) {فَاصْبِرْ إنَّ وَعْد اللَّه} بِنَصْرِك عَلَيْهِمْ {حَقّ وَلَا يَسْتَخِفَّنك الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} بِالْبَعْثِ أَيْ لَا يَحْمِلَنك عَلَى الْخِفَّة وَالطَّيْش بِتَرْكِ الصَّبْر أَيْ لَا تَتْرُكهُ 31 سُورَة لُقْمَان مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات 27 و 28 و 29 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 34 نَزَلَتْ بَعْد الصافات بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) {الم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) {تِلْكَ} أَيْ هَذِهِ الْآيَات {آيَات الْكِتَاب} الْقُرْآن {الحكيم} ذي الحكمة والإضافة بمعنى من هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) هو {هدى ورحمة} بالرفع {للمحسنين} وَفِي قِرَاءَة الْعَامَّة بِالنَّصْبِ حَالًا مِنْ الْآيَات الْعَامِل فِيهَا مَا فِي {تِلْكَ} مِنْ مَعْنَى الإشارة الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة} بَيَان لِلْمُحْسِنِينَ {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} هُمْ الثَّانِي تَأْكِيد أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبّهمْ وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} الفائزون وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) {وَمِنْ النَّاس مَنْ يَشْتَرِي لَهْو الْحَدِيث} أَيْ مَا يُلْهِي مِنْهُ عَمَّا يَعْنِي {لِيُضِلّ} بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا {عَنْ سَبِيل اللَّه} طَرِيق الْإِسْلَام {بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذهَا} بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى يَضِلّ وبالرفع عطفا على يشتري {هزؤا} مَهْزُوءًا بِهَا {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب مُهِين} ذُو إهانة وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا} أَيْ الْقُرْآن {وَلَّى مُسْتَكْبِرًا} مُتَكَبِّرًا {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} صَمَمًا وَجُمْلَتَا التَّشْبِيه حَالَانِ مِنْ ضَمِير وَلَّى أَوْ الثَّانِيَة بَيَان لِلْأُولَى {فَبَشِّرْهُ} أعلمه {بعذاب أليم} مؤلم ذكر الْبِشَارَة تَهَكُّم بِهِ وَهُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث كَانَ يَأْتِي الْحِيرَة يَتَّجِر فَيَشْتَرِي كُتُب أَخْبَار الْأَعَاجِم وَيُحَدِّث بِهَا أَهْل مَكَّة وَيَقُول إنَّ مُحَمَّدًا يُحَدِّثكُمْ أَحَادِيث عَادٍ وَثَمُود وَأَنَا أُحَدِّثكُمْ أَحَادِيث فَارِس وَالرُّوم فَيَسْتَمْلِحُونَ حَدِيثه وَيَتْرُكُونَ اسْتِمَاع القرآن إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم} خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) {خَالِدِينَ فِيهَا} حَال مُقَدَّرَة أَيْ مُقَدَّرًا خُلُودهمْ فِيهَا إذَا دَخَلُوهَا {وَعْد اللَّه حَقًّا} أَيْ وَعَدَهُمْ اللَّه ذَلِكَ وَحَقّه حَقًّا {وَهُوَ الْعَزِيز} الَّذِي لَا يَغْلِبهُ شَيْء فَيَمْنَعهُ مِنْ إنْجَاز وَعْده وَوَعِيده {الْحَكِيم} الَّذِي لَا يَضَع شَيْئًا إلا في محله خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) {خلق السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا} أَيْ الْعَمَد جَمْع عِمَاد وَهُوَ الْأُسْطُوَانَة وَهُوَ صَادِق بِأَنْ لَا عُمُد أَصْلًا {وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِي} جِبَالًا مُرْتَفِعَة ل {أَنْ} لَا {تَمِيد} تَتَحَرَّك {بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة وَأَنْزَلْنَا} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة {مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم} صِنْف حَسَن هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11) {هَذَا خَلْق اللَّه} أَيْ مَخْلُوقه {فَأَرُونِي} أَخْبِرُونِي يَا أَهْل مَكَّة {مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونه} غَيْره أَيْ آلِهَتكُمْ حَتَّى أَشْرَكْتُمُوهَا بِهِ تَعَالَى وَمَا اسْتِفْهَام إنْكَار مُبْتَدَأ وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي بِصِلَتِهِ خَبَره وَأَرُونِي مُعَلَّق عَنْ الْعَمَل وَمَا بَعْده سَدَّ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ {بَلْ} لِلِانْتِقَالِ {الظَّالِمُونَ فِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن بِإِشْرَاكِهِمْ وَأَنْتُمْ منهم وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَان الْحِكْمَة} مِنْهَا الْعِلْم وَالدِّيَانَة وَالْإِصَابَة فِي الْقَوْل وَحِكَمه كَثِيرَة مَأْثُورَة كَانَ يُفْتِي قَبْل بَعْثَة دَاوُد وَأَدْرَكَ بَعْثَته وَأَخَذَ عَنْهُ الْعِلْم وَتَرَك الْفُتْيَا وَقَالَ فِي ذَلِكَ أَلَا أَكْتَفِي إذَا كَفَيْت وَقِيلَ لَهُ أَيْ النَّاس شَرّ قَالَ الَّذِي لَا يُبَالِي إنْ رَآهُ النَّاس مُسِيئًا {أَنْ} أَيْ وَقُلْنَا لَهُ أَنْ {اُشْكُرْ لِلَّهِ} عَلَى مَا أَعْطَاك مِنْ الْحِكْمَة {وَمَنْ يَشْكُر فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ} لِأَنَّ ثَوَاب شُكْره لَهُ {وَمَنْ كَفَرَ} النِّعْمَة {فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ} عَنْ خَلْقه {حَمِيد} مَحْمُود فِي صنعه وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) {وَ} اُذْكُرْ {إِذْ قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظهُ يَا بُنَيّ} تَصْغِير إشْفَاق {لَا تُشْرِك بِاَللَّهِ إنَّ الشِّرْك} بِاَللَّهِ {لَظُلْم عَظِيم} فَرَجَعَ إليه وأسلم وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ} أَمَرْنَاهُ أَنْ يَبَرّهُمَا {حَمَلَتْهُ أُمّه} فَوَهَنَتْ {وَهْنًا عَلَى وَهْن} أَيْ ضَعُفَتْ لِلْحَمْلِ وَضَعُفَتْ لِلطَّلْقِ وَضَعُفَتْ لِلْوِلَادَةِ {وَفِصَاله} أَيْ فِطَامه {فِي عَامَيْنِ} وَقُلْنَا لَهُ {أَنْ اُشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك إلَيَّ الْمَصِير} أَيْ الْمَرْجِع وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) {وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِك بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْم} مُوَافَقَة لِلْوَاقِعِ {فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبهمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} أَيْ بِالْمَعْرُوفِ الْبِرّ وَالصِّلَة {وَاتَّبِعْ سَبِيل} طَرِيق {مَنْ أَنَابَ} رَجَعَ {إلَيَّ} بِالطَّاعَةِ {ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فَأُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ وَجُمْلَة الْوَصِيَّة وَمَا بَعْدهَا اعْتِرَاض يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) {يَا بُنَيّ إنَّهَا} أَيْ الْخَصْلَة السَّيِّئَة {إنْ تَكُ مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل فَتَكُنْ فِي صَخْرَة أَوْ فِي السَّمَاوَات أَوْ فِي الْأَرْض} أَيْ فِي أَخْفَى مَكَان مِنْ ذَلِكَ {يَأْتِ بِهَا اللَّه} فَيُحَاسِب عَلَيْهَا {إنَّ اللَّه لَطِيف} بِاسْتِخْرَاجِهَا {خَبِير} بِمَكَانِهَا يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) {يَا بُنَيّ أَقِمْ الصَّلَاة وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَر وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَك} بِسَبَبِ الْأَمْر وَالنَّهْي {إنَّ ذَلِكَ} الْمَذْكُور {مِنْ عَزْم الْأُمُور} أَيْ مَعْزُومَاتهَا الَّتِي يَعْزِم عَلَيْهَا لِوُجُوبِهَا وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) {وَلَا تُصَعِّر} وَفِي قِرَاءَة تُصَاعِر {خَدّك لِلنَّاسِ} لَا تَمِلْ وَجْهك عَنْهُمْ تَكَبُّرًا {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا} أَيْ خُيَلَاء {إنَّ اللَّه لا يُحِبّ كُلّ مُخْتَال} مُتَبَخْتِر فِي مَشْيه {فَخُور} على الناس وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) {وَاقْصِدْ فِي مَشْيك} تَوَسَّطْ فِيهِ بَيْن الدَّبِيب وَالْإِسْرَاع وَعَلَيْك السَّكِينَة وَالْوَقَار {وَاغْضُضْ} اخْفِضْ {مِنْ صَوْتك إنَّ أَنْكَر الْأَصْوَات} أَقْبَحهَا {لَصَوْت الْحَمِير} أَوَّله زَفِير وَآخِره شَهِيق أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20) {أَلَمْ تَرَوْا} تَعْلَمُوا يَا مُخَاطَبِينَ {أَنَّ اللَّه سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَات} مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم لِتَنْتَفِعُوا بِهَا {وَمَا فِي الْأَرْض} مِنْ الثِّمَار وَالْأَنْهَار وَالدَّوَابّ {وَأَسْبَغَ} أَوْسَعَ وَأَتَمَّ {عَلَيْكُمْ نِعَمه ظَاهِرَة} وَهِيَ حُسْن الصُّورَة وَتَسْوِيَة الْأَعْضَاء وَغَيْر ذَلِكَ {وَبَاطِنَة} هِيَ الْمَعْرِفَة وَغَيْرهَا {وَمِنْ النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {مَنْ يُجَادِل فِي اللَّه بِغَيْرِ عِلْم وَلَا هُدَى} مِنْ رَسُول {وَلَا كِتَاب مُنِير} أَنْزَلَهُ اللَّه بَلْ بالتقليد وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) {وإذا قيل لهم أتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا} قال تعالى {أ} يتبعونهم {وَلَوْ كَانَ الشَّيْطَان يَدْعُوهُمْ إلَى عَذَاب السَّعِير} أَيْ مُوجِبَاته لَا وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (22) {وَمَنْ يُسْلِم وَجْهه إلَى اللَّه} أَيْ يُقْبِل عَلَى طَاعَته {وَهُوَ مُحْسِن} مُوَحِّد {فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} بِالطَّرَفِ الْأَوْثَق الَّذِي لَا يَخَاف انْقِطَاعه {وَإِلَى اللَّه عَاقِبَة الْأُمُور} مَرْجِعهَا وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (23) {وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنك} يَا مُحَمَّد {كُفْره} لَا تَهْتَمّ بِكُفْرِهِ {إلَيْنَا مَرْجِعهمْ فَنُنَبِّئهُمْ بِمَا عَمِلُوا إنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} أَيْ بِمَا فِيهَا كَغَيْرِهِ فَمَجَاز عَلَيْهِ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (24) {نُمَتِّعهُمْ} فِي الدُّنْيَا {قَلِيلًا} أَيَّام حَيَاتهمْ {ثُمَّ نَضْطَرّهُمْ} فِي الْآخِرَة {إلَى عَذَاب غَلِيظ} وَهُوَ عَذَاب النَّار لَا يَجِدُونَ عَنْهُ مَحِيصًا وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25) {ولئن} لام قسم {سألتهم من خلق السماوات وَالْأَرْض لَيَقُولُنَّ اللَّه} حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي الْأَمْثَال وَوَاو الضَّمِير لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ {قُلْ الْحَمْد لِلَّهِ} عَلَى ظُهُور الْحُجَّة عَلَيْهِمْ بِالتَّوْحِيدِ {بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} وُجُوبه عَلَيْهِمْ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26) {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا فَلَا يَسْتَحِقّ الْعِبَادَة فِيهِمَا غَيْره {إنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيّ} عَنْ خَلْقه {الْحَمِيد} الْمَحْمُود في صنعه وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر} عَطْف عَلَى اسْم أَنَّ {يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر} مِدَادًا {مَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه} الْمُعَبَّر بِهَا عَنْ مَعْلُومَاته بِكَتْبِهَا بِتِلْكَ الْأَقْلَام بِذَلِكَ الْمِدَاد وَلَا بِأَكْثَر مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ مَعْلُومَاته تَعَالَى غَيْر مُتَنَاهِيَة {أَنَّ اللَّه عَزِيز} لَا يُعْجِزهُ شَيْء {حَكِيم} لَا يَخْرُج شَيْء عَنْ عِلْمه وَحِكْمَته مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) {مَا خَلْقكُمْ وَلَا بَعْثكُمْ إلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَة} خَلْقًا وَبَعْثًا لِأَنَّهُ بِكَلِمَةِ كُنْ فَيَكُون {إنَّ اللَّه سَمِيع} يَسْمَع كُلّ مَسْمُوع {بَصِير} يُبْصِر كُلّ مُبْصِر لَا يَشْغَلهُ شَيْء عَنْ شَيْء أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29) {أَلَمْ تَرَ} تَعْلَم يَا مُخَاطَب {أَنَّ اللَّه يُولِج} يُدْخِل {اللَّيْل فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَار} يُدْخِلهُ {فِي اللَّيْل} فَيَزِيد كُلّ مِنْهُمَا بِمَا نَقَصَ مِنْ الْآخَر {وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ} مِنْهُمَا {يَجْرِي} فِي فَلَكه {إلَى أَجَل مُسَمَّى} هو يوم القيامة {وأن الله بما تعملون خبير} ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30) {ذَلِكَ} الْمَذْكُور {بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقّ} الثَّابِت {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء يَعْبُدُونَ {مِنْ دُونه الْبَاطِل} الزَّائِل {وَأَنَّ اللَّه هُوَ الْعَلِيّ} عَلَى خَلْقه بِالْقَهْرِ {الْكَبِير} الْعَظِيم أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31) {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْك} السُّفُن {تَجْرِي فِي الْبَحْر بِنِعْمَةِ اللَّه لِيُرِيَكُمْ} يَا مُخَاطَبِينَ بِذَلِكَ {من آياته إن فِي ذَلِكَ لَآيَات} عِبَرًا {لِكُلِّ صَبَّار} عَنْ مَعَاصِي اللَّه {شَكُور} لِنِعْمَتِهِ وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32) {وَإِذَا غَشِيَهُمْ} أَيْ عَلَا الْكُفَّار {مَوْج كَالظُّلَلِ} كَالْجِبَالِ الَّتِي تُظِلّ مَنْ تَحْتهَا {دَعَوْا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين} أَيْ الدُّعَاء بِأَنْ يُنْجِيهِمْ أَيْ لَا يَدْعُونَ مَعَهُ غَيْره {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إلَى الْبَرّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِد} مُتَوَسِّط بَيْن الْكُفْر وَالْإِيمَان وَمِنْهُمْ بَاقٍ عَلَى كُفْره {وَمَا يَجْحَد بآياتنا} ومنها الإنجاء من الْمَوْج {إلَّا كُلّ خَتَّار} غَدَّار {كَفُور} لِنِعَمِ الله تعالى يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {اتَّقُوا رَبّكُمْ وَاخْشَوْا يوما لا يجزئ} يُغْنِي {وَالِد عَنْ وَلَده} فِيهِ شَيْئًا {وَلَا مَوْلُود هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِده} فِيهِ {شَيْئًا إنَّ وَعْد اللَّه حَقّ} بِالْبَعْثِ {فَلَا تَغُرَّنكُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا} عَنْ الْإِسْلَام {وَلَا يَغُرَّنكُمْ بِاَللَّهِ} فِي حِلْمه وَإِمْهَاله {الْغَرُور} الشَّيْطَان إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) {إنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة} مَتَى تَقُوم {وينزل} بالتخفيف والتشديد {الغيث} بِوَقْتٍ يَعْلَمهُ {وَيَعْلَم مَا فِي الْأَرْحَام} أَذَكَر أَمْ أُنْثَى وَلَا يَعْلَم وَاحِدًا مِنْ الثَّلَاثَة غَيْر اللَّه تَعَالَى {وَمَا تَدْرِي نَفْس مَاذَا تَكْسِب غَدًا} مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ وَيَعْلَمهُ اللَّه تَعَالَى {وَمَا تَدْرِي نَفْس بِأَيِّ أَرْض تَمُوت} وَيَعْلَمهُ اللَّه تَعَالَى {إنَّ اللَّه عَلِيم} بِكُلِّ شَيْء {خَبِير} بِبَاطِنِهِ كَظَاهِرِهِ رَوَى الْبُخَارِيّ عن بن عُمَر حَدِيث مَفَاتِيح الْغَيْب خَمْسَة إنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة إلَى آخِر السُّورَة 32 سُورَة السجدة مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) {الم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) {تَنْزِيل الْكِتَاب} الْقُرْآن مُبْتَدَأ {لَا رَيْب} شَكّ {فِيهِ} خَبَر أَوَّل {مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ} خَبَر ثان أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (3) {أَمْ} بَلْ {يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} مُحَمَّد لَا {بَلْ هُوَ الْحَقّ مِنْ رَبّك لِتُنْذِر} بِهِ {قَوْمًا مَا} نَافِيَة {أَتَاهُمْ مِنْ نَذِير مِنْ قَبْلك لعلهم يهتدون} بإنذارك اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) {الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فِي سِتَّة أَيَّام} أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمُعَة {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} هُوَ فِي اللُّغَة سَرِير الْمُلْك اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ {مَا لَكُمْ} يَا كُفَّار مَكَّة {مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره {مِنْ وَلِيّ} اسْم مَا بِزِيَادَةِ مِنْ أَيْ نَاصِر {وَلَا شَفِيع} يَدْفَع عَذَابه عَنْكُمْ {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} هَذَا فَتُؤْمِنُونَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) {يُدَبِّر الْأَمْر مِنْ السَّمَاء إلَى الْأَرْض} مُدَّة الدُّنْيَا {ثُمَّ يَعْرُج} يَرْجِع الْأَمْر وَالتَّدْبِير {إلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْف سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ} فِي الدُّنْيَا وَفِي سُورَة سَأَلَ خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة لِشِدَّةِ أَهْوَاله بالنسبة إلى الكفار وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيَكُون أَخَفّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاة مَكْتُوبَة يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا كَمَا جَاءَ فِي الحديث ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6) {ذَلِكَ} الْخَالِق الْمُدَبِّر {عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} أَيْ مَا غَابَ عَنْ الْخَلْق وَمَا حَضَرَ {الْعَزِيز} الْمَنِيع فِي مُلْكه {الرَّحِيم} بِأَهْلِ طَاعَته الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) {الَّذِي أَحْسَنَ كُلّ شَيْء خَلَقَهُ} بِفَتْحِ اللَّام فِعْلًا مَاضِيًا صِفَة وَبِسُكُونِهَا بَدَل اشْتِمَال {وَبَدَأَ خلق الإنسان} آدم {من طين} ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) {ثُمَّ جَعَلَ نَسْله} ذُرِّيَّته {مِنْ سُلَالَة} عَلَقَة {مِنْ مَاء مَهِين} ضَعِيف هُوَ النُّطْفَة ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9) {ثُمَّ سَوَّاهُ} أَيْ خَلْق آدَم {وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه} أَيْ جَعَلَهُ حَيًّا حَسَّاسًا بَعْد أَنْ كَانَ جَمَادًا {وَجَعَلَ لَكُمْ} أَيْ لِذُرِّيَّتِهِ {السَّمْع} بِمَعْنَى الْأَسْمَاع {وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة} الْقُلُوب {قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} مَا زَائِدَة مُؤَكِّدَة لِلْقِلَّةِ وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) {وقالوا} أي منكرو البعث {أئذا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْض} غِبْنَا فِيهَا بِأَنْ صِرْنَا ترابا مختلطا بترابها {أننا لَفِي خَلْق جَدِيد} اسْتِفْهَام إنْكَار بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ في الموضعين قال تعالى {بل هم بلقاء ربهم} بالبعث {كافرون} قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) {قُلْ} لَهُمْ {يَتَوَفَّاكُمْ مَلَك الْمَوْت الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} أَيْ يَقْبِض أَرْوَاحكُمْ {ثُمَّ إلَى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ} أَحْيَاء فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) {ولو ترى إذ المجرمون} الكافرون {ناكسوا رؤوسهم عِنْد رَبّهمْ} مُطَأْطِئُوهَا حَيَاء يَقُولُونَ {رَبّنَا أَبْصَرْنَا} مَا أَنْكَرْنَا مِنْ الْبَعْث {وَسَمِعْنَا} مِنْك تَصْدِيق الرُّسُل فِيمَا كَذَّبْنَاهُمْ فِيهِ {فَارْجِعْنَا} إلَى الدُّنْيَا {نَعْمَل صَالِحًا} فِيهَا {إنَّا مُوقِنُونَ} الْآن فَمَا يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ وَلَا يَرْجِعُونَ وَجَوَاب لَوْ لَرَأَيْت أمرا فظيعا قال تعالى وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلّ نَفْس هُدَاهَا} فَتَهْتَدِي بِالْإِيمَانِ وَالطَّاعَة بِاخْتِيَارٍ مِنْهَا {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْل مِنِّي} وَهُوَ {لَأَمْلَأَنّ جَهَنَّم مِنْ الْجِنَّة} الْجِنّ {والناس أجمعين} وتقول لهم الخزنة إذا دخلوها فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14) {فَذُوقُوا} الْعَذَاب {بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا} أَيْ بِتَرْكِكُمْ الْإِيمَان بِهِ {إنَّا نَسِينَاكُمْ} تَرَكْنَاكُمْ فِي الْعَذَاب {وَذُوقُوا عَذَاب الْخُلْد} الدَّائِم {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15) {إنَّمَا يُؤْمِن بِآيَاتِنَا} الْقُرْآن {الَّذِينَ إذَا ذُكِّرُوا} وُعِظُوا {بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا} مُتَلَبِّسِينَ {بِحَمْدِ رَبّهمْ} أَيْ قَالُوا سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} عَنْ الْإِيمَان وَالطَّاعَة تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) {تَتَجَافَى جُنُوبهمْ} تَرْتَفِع {عَنْ الْمَضَاجِع} مَوَاضِع الِاضْطِجَاع بِفُرُشِهَا لِصَلَاتِهِمْ بِاللَّيْلِ تَهَجُّدًا {يَدْعُونَ رَبّهمْ خَوْفًا} مِنْ عِقَابه {وَطَمَعًا} فِي رَحْمَته {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ينفقون} يتصدقون فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) {فلا تعلم نفس ما أخفي} خبىء {لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن} مَا تُقِرّ بِهِ أعينهم وفي قراءة بسكون الياء مضارع {جزاء بما كانوا يعملون} أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} أَيْ الْمُؤْمِنُونَ وَالْفَاسِقُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19) {أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَلَهُمْ جَنَّات المأوى نزلا} هو ما يعد للضيف {بما كانوا يعملون} وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) {وأما الذين فسقوا} بالكفر والتكذيب {فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَاب الْأَدْنَى} عَذَاب الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر وَالْجَدْب سِنِينَ وَالْأَمْرَاض {دُون} قَبْل {الْعَذَاب الْأَكْبَر} عَذَاب الْآخِرَة {لَعَلَّهُمْ} أَيْ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ {يَرْجِعُونَ} إلَى الْإِيمَان وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22) {وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبّه} الْقُرْآن {ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} أَيْ لَا أَحَد أَظْلَم منه {إنا من المجرمين} المشركين {منتقمون} وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَة} شَكّ {مِنْ لِقَائِهِ} وَقَدْ الْتَقَيَا لَيْلَة الْإِسْرَاء {وَجَعَلْنَاهُ} أَيْ مُوسَى أَوْ الْكِتَاب {هدى} هاديا {لبني إسرائيل وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة يَاء قَادَة {يَهْدُونَ} النَّاس {بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} عَلَى دِينهمْ وَعَلَى الْبَلَاء مِنْ عَدُوّهُمْ وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ اللَّام وَتَخْفِيف الْمِيم {وَكَانُوا بِآيَاتِنَا} الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا {يوقنون} إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) {إنَّ رَبّك هُوَ يَفْصِل بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} مِنْ أَمْر الدِّين أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) {أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ} أَيْ يَتَبَيَّن لِكُفَّارِ مَكَّة إهْلَاكنَا كَثِيرًا {مِنْ الْقُرُون} الْأُمَم بِكُفْرِهِمْ {يَمْشُونَ} حَال مِنْ ضَمِير لَهُمْ {فِي مَسَاكِنهمْ} فِي أَسْفَارهمْ إلَى الشَّام وَغَيْرهَا فَيَعْتَبِرُوا {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات} دَلَالَات عَلَى قُدْرَتنَا {أَفَلَا يَسْمَعُونَ} سَمَاع تَدَبُّر واتعاظ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27) {أو لم يَرَوْا أَنَّا نَسُوق الْمَاء إلَى الْأَرْض الْجُرُز} الْيَابِسَة الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا {فَنُخْرِج بِهِ زَرْعًا تَأْكُل مِنْهُ أَنْعَامهمْ وَأَنْفُسهمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ} هَذَا فَيَعْلَمُونَ أَنَّا نَقْدِر عَلَى إعَادَتهمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) {وَيَقُولُونَ} لِلْمُؤْمِنِينَ {مَتَى هَذَا الْفَتْح} بَيْننَا وَبَيْنكُمْ {إن كنتم صادقين} قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) {قُلْ يَوْم الْفَتْح} بِإِنْزَالِ الْعَذَاب بِهِمْ {لَا يَنْفَع الَّذِينَ كَفَرُوا إيمَانهمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} يُمْهَلُونَ لِتَوْبَةٍ أَوْ مَعْذِرَةٍ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30) {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ} إنْزَال الْعَذَاب بِهِمْ {إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ} بِك حَادِث مَوْت أَوْ قَتْل فَيَسْتَرِيحُونَ مِنْك وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِقِتَالِهِمْ 33 سُورَة الْأَحْزَاب مدنية وآياتها 73 نزلت بعد آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) {يأيها النَّبِيّ اتَّقِ اللَّه} دُمْ عَلَى تَقْوَاهُ {وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} فِيمَا يُخَالِف شَرِيعَتك {إنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا} بِمَا يَكُون قَبْل كَوْنه {حَكِيمًا} فِيمَا يَخْلُقهُ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك مِنْ رَبّك} أَيْ الْقُرْآن {إنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّة وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه} فِي أَمْرك {وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا} حَافِظًا لَك وَأُمَّته تَبَع لَهُ فِي ذلك كله مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) {مَا جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه} رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ الْكُفَّار إنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ يَعْقِل بِكُلٍّ مِنْهُمَا أَفَضْل مِنْ عَقْل مُحَمَّد {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجكُمْ اللَّائِي} بهمزة وياء وبلا ياء {تظهرون} بلا ألف قبل الهاء وبها والتاء والثانية فِي الْأَصْل مُدْغَمَة فِي الظَّاء {مِنْهُنَّ} يَقُول الْوَاحِد مَثَلًا لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي {أُمَّهَاتكُمْ} أَيْ كَالْأُمَّهَاتِ فِي تَحْرِيمهَا بِذَلِكَ الْمُعَدّ فِي الْجَاهِلِيَّة طَلَاقًا وَإِنَّمَا تَجِب بِهِ الْكَفَّارَة بِشَرْطِهِ كَمَا ذَكَرَ فِي سُورَة الْمُجَادَلَة {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ} جَمْع دَعِيّ وَهُوَ مَنْ يَدَّعِي لِغَيْرِ أَبِيهِ ابْنًا لَهُ {أَبْنَاءَكُمْ} حَقِيقَة {ذَلِكُمْ قَوْلكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} أَيْ الْيَهُود وَالْمُنَافِقِينَ قَالُوا لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَب بِنْت جَحْش الَّتِي كَانَتْ امْرَأَة زَيْد بْن حَارِثَة الَّذِي تَبَنَّاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا تَزَوَّجَ مُحَمَّد امْرَأَة ابْنه فَأَكْذَبَهُمْ اللَّه تَعَالَى فِي ذَلِكَ {وَاَللَّه يَقُول الْحَقّ} فِي ذَلِكَ {وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيل} سَبِيل الْحَقّ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) لكن {اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَط} أَعْدَل {عِنْد اللَّه فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانكُمْ فِي الدِّين وَمَوَالِيكُمْ} بَنُو عَمّكُمْ {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} فِي ذَلِكَ {وَلَكِنْ} فِي {مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبكُمْ} فِيهِ أَيْ بَعْد النَّهْي {وَكَانَ اللَّه غَفُورًا} لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلكُمْ قَبْل النَّهْي {رَحِيمًا} بِكُمْ فِي ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (6) {النَّبِيّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسهمْ} فِيمَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ وَدَعَتْهُمْ أَنْفُسهمْ إلَى خِلَافه {وَأَزْوَاجه أُمَّهَاتهمْ} في حرمة نكاحهن عليهم {وأولوا الْأَرْحَام} ذَوُو الْقَرَابَات {بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} فِي الْإِرْث {فِي كِتَاب اللَّه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ} أَيْ مِنْ الْإِرْث بِالْإِيمَانِ وَالْهِجْرَة الَّذِي كَانَ أَوَّل الْإِسْلَام فَنُسِخَ {إلَّا} لَكِنْ {أَنْ تَفْعَلُوا إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} بِوَصِيَّةٍ فَجَائِز {كَانَ ذَلِكَ} أَيْ نُسِخَ الْإِرْث بِالْإِيمَانِ وَالْهِجْرَة بِإِرْثِ ذَوِي الْأَرْحَام {فِي الْكِتَاب مَسْطُورًا} وَأُرِيدَ بِالْكِتَابِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7) {وَ} اُذْكُرْ {إِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقهمْ} حِين أُخْرِجُوا مِنْ صُلْب آدَم كَالذَّرِّ جَمْع ذَرَّة وَهِيَ أَصْغَر النَّمْل {وَمِنْك وَمِنْ نُوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مَرْيَم} بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّه وَيَدْعُوا إلَى عِبَادَته وَذِكْر الْخَمْسَة مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} شَدِيدًا بِالْوَفَاءِ بِمَا حَمَلُوهُ وَهُوَ الْيَمِين بِاَللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَخَذَ الميثاق لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8) {لِيَسْأَل} اللَّه {الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقهمْ} فِي تَبْلِيغ الرِّسَالَة تَبْكِيتًا لِلْكَافِرِينَ بِهِمْ {وَأَعَدَّ} تَعَالَى {لِلْكَافِرِينَ} بِهِمْ {عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا هُوَ عَطْف عَلَى أخذنا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ جَاءَتْكُمْ جُنُود} مِنْ الْكُفَّار مُتَحَزِّبُونَ أَيَّام حَفْر الْخَنْدَق {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} مِنْ الْمَلَائِكَة {وَكَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ} بِالتَّاءِ مِنْ حَفْر الْخَنْدَق وَبِالْيَاءِ مِنْ تَحْزِيب الْمُشْرِكِينَ {بصيرا} إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) {إذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقكُمْ وَمِنْ أَسْفَل مِنْكُمْ} مِنْ أَعْلَى الْوَادِي وَأَسْفَله مِنْ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب {وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَار} مَالَتْ عَنْ كُلّ شَيْء إلَى عَدُوّهَا مِنْ كُلّ جَانِب {وَبَلَغَتْ الْقُلُوب الْحَنَاجِر} جَمْع حَنْجَرَة وَهِيَ مُنْتَهَى الْحُلْقُوم مِنْ شِدَّة الْخَوْف {وَتَظُنُّونَ بِاَللَّهِ الظُّنُونَا} الْمُخْتَلِفَة بِالنَّصْرِ والبأس هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) {هُنَالِكَ اُبْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ} اُخْتُبِرُوا لِيَتَبَيَّن الْمُخْلِص مِنْ غَيْره {وَزُلْزِلُوا} حُرِّكُوا {زِلْزَالًا شَدِيدًا} مِنْ شِدَّة الفزع وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ يَقُول الْمُنَافِقُونَ وَاَلَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض} ضَعْف اعْتِقَاد {مَا وَعَدَنَا اللَّه وَرَسُوله} بِالنَّصْرِ {إلَّا غُرُورًا} بَاطِلًا وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ} أَيْ الْمُنَافِقُونَ {يَا أَهْل يَثْرِب} هِيَ أَرْض الْمَدِينَة وَلَمْ تُصْرَف لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْن الْفِعْل {لَا مُقَام لَكُمْ} بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ لَا إقَامَة وَلَا مَكَانَة {فَارْجِعُوا} إلَى مَنَازِلكُمْ مِنْ الْمَدِينَة وَكَانُوا خَرَجُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى سَلْع جَبَل خَارِج الْمَدِينَة لِلْقِتَالِ {وَيَسْتَأْذِن فَرِيق مِنْهُمْ النَّبِيّ} فِي الرُّجُوع {يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتنَا عورة} غير حصينة يخشى عليها قال تعالى {وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ} مَا {يُرِيدُونَ إلَّا فِرَارًا} مِنْ الْقِتَال وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) {وَلَوْ دُخِلَتْ} أَيْ الْمَدِينَة {عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارهَا} نَوَاحِيهَا {ثُمَّ سُئِلُوا} أَيْ سَأَلَهُمْ الدَّاخِلُونَ {الْفِتْنَة} الشِّرْك {لَآتَوْهَا} بِالْمَدِّ وَالْقَصْر أَيْ أَعْطَوْهَا وَفَعَلُوهَا {وما تلبثوا بها إلا يسيرا} وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15) {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّه مِنْ قَبْل لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَار وَكَانَ عَهْد اللَّه مَسْئُولًا} عَنْ الوفاء به قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) {قُلْ لَنْ يَنْفَعكُمْ الْفِرَار إنْ فَرَرْتُمْ مِنْ الموت أو القتل وإذا} إن فررتم {لَا تُمَتَّعُونَ} فِي الدُّنْيَا بَعْد فِرَاركُمْ {إلَّا قَلِيلًا} بَقِيَّة آجَالكُمْ قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17) {قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمكُمْ} يُجِيركُمْ {مِنْ اللَّه إنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا} هَلَاكًا وَهَزِيمَة {أَوْ} يُصِيبكُمْ بِسُوءٍ إنْ {أَرَادَ} اللَّه {بِكُمْ رحمة} خَيْرًا {وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {وَلِيًّا} يَنْفَعهُمْ {وَلَا نَصِيرًا} يَدْفَع الضر عنهم قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) {قَدْ يَعْلَم اللَّه الْمُعَوِّقِينَ} الْمُثَبِّطِينَ {مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ} تَعَالَوْا {إلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْس} الْقِتَال {إلَّا قَلِيلًا} رِيَاء وَسُمْعَة أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) {أَشِحَّة عَلَيْكُمْ} بِالْمُعَاوَنَةِ جَمْع شَحِيح وَهُوَ حَال مِنْ ضَمِير يَأْتُونَ {فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إلَيْك تَدُور أَعْيُنهمْ كَاَلَّذِي} كَنَظَرِ أَوْ كَدَوَرَانِ الَّذِي {يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت} أَيْ سَكَرَاته {فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف} وَحِيزَتْ الْغَنَائِم {سَلَقُوكُمْ} آذوكم أؤ ضَرَبُوكُمْ {بِأَلْسِنَةٍ حِدَاد أَشِحَّة عَلَى الْخَيْر} أَيْ الْغَنِيمَة يَطْلُبُونَهَا {أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا} حَقِيقَة {فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمَالهمْ وَكَانَ ذَلِكَ} الْإِحْبَاط {عَلَى اللَّه يسيرا} بإرادته يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَاب} مِنْ الْكُفَّار {لَمْ يَذْهَبُوا} إلَى مَكَّة لِخَوْفِهِمْ مِنْهُمْ {وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَاب} كَرَّة أُخْرَى {يَوَدُّوا} يَتَمَنَّوْا {لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَاب} أَيْ كَائِنُونَ فِي الْبَادِيَة {يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ} أَخْبَاركُمْ مَعَ الْكُفَّار {وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ} هَذِهِ الْكَرَّة {مَا قَاتَلُوا إلَّا قَلِيلًا} رِيَاء وَخَوْفًا مِنْ التَّعْيِير لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّه إِسْوَة} بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَضَمّهَا {حَسَنَة} اقْتِدَاء بِهِ فِي الْقِتَال وَالثَّبَات فِي مَوَاطِنه {لِمَنْ} بَدَل مِنْ لَكُمْ {كَانَ يَرْجُو اللَّه} يَخَافهُ {وَالْيَوْم الْآخِر وَذَكَرَ اللَّه كَثِيرًا} بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَاب} مِنْ الْكُفَّار {قَالُوا هذا ماوعدنا اللَّه وَرَسُوله} مِنْ الِابْتِلَاء وَالنَّصْر {وَصَدَقَ اللَّه وَرَسُوله} فِي الْوَعْد {وَمَا زَادَهُمْ} ذَلِكَ {إلَّا إيمَانًا} تَصْدِيقًا بِوَعْدِ اللَّه {وَتَسْلِيمًا} لِأَمْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) {مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ} مِنْ الثَّبَات مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبه} مَاتَ أَوْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر} ذَلِكَ {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} فِي الْعَهْد وَهُمْ بِخِلَافِ حَال الْمُنَافِقِينَ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) {لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ إنْ شَاءَ} بِأَنْ يُمِيتهُمْ عَلَى نِفَاقهمْ {أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ إنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا} لِمَنْ تَابَ {رحيما} به وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) {وَرَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْ الْأَحْزَاب {بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} مُرَادهمْ مِنْ الظَّفَر بِالْمُؤْمِنِينَ {وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَال} بِالرِّيحِ وَالْمَلَائِكَة {وَكَانَ اللَّه قَوِيًّا} عَلَى إيجَاد مَا يُرِيدهُ {عَزِيزًا} غَالِبًا عَلَى أَمْره وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب} أَيْ قُرَيْظَة {مِنْ صَيَاصِيهمْ} حُصُونهمْ جَمْع صِيصَة وَهُوَ مَا يُتَحَصَّن بِهِ {وَقَذَفَ فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب} الْخَوْف {فَرِيقًا تَقْتُلُونَ} مِنْهُمْ وَهُمْ الْمُقَاتِلَة {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} مِنْهُمْ أَيْ الذَّرَارِيّ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27) {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضهمْ وَدِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} بعد وهي خيبر أخذت بعد قريظة {وكان الله على كل شيء قديرا} يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) {يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك} وَهُنَّ تِسْع وَطَلَبْنَ مِنْهُ مِنْ زِينَة الدُّنْيَا مَا لَيْسَ عِنْده {إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ} أَيْ مُتْعَة الطَّلَاق {وَأُسَرِّحكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} أُطَلِّقكُنَّ مِنْ غَيْر ضِرَار وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة} أَيْ الْجَنَّة {فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ} بإاردة الْآخِرَة {أَجْرًا عَظِيمًا} أَيْ الْجَنَّة فَاخْتَرْنَ الْآخِرَة على الدنيا يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) {يَا نِسَاء النَّبِيّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة} بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا أَيْ بَيَّنَتْ أَوْ هِيَ بَيِّنَة {يُضَاعِف} وَفِي قِرَاءَة يُضَعَّف بِالتَّشْدِيدِ وَفِي أُخْرَى نُضَعِّف بِالنُّونِ مَعَهُ وَنُصِبَ الْعَذَاب {لَهَا الْعَذَاب ضِعْفَيْنِ} ضِعْفَيْ عَذَاب غَيْرهنَّ أَيْ مثليه {وكان ذلك على الله يسيرا} وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) {وَمَنْ يَقْنُت} يُطِعْ {مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُوله وَتَعْمَل صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرهَا مَرَّتَيْنِ} أَيْ مِثْلَيْ ثَوَاب غَيْرهنَّ مِنْ النِّسَاء وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّة فِي تَعْمَل وَنُؤْتِهَا {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} فِي الجنة زيادة يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) {يَا نِسَاء النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ} كَجَمَاعَةٍ {مِنْ النِّسَاء إنْ اتَّقَيْتُنَّ} اللَّه فَإِنَّكُنَّ أَعْظَم {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} لِلرِّجَالِ {فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض} نِفَاق {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} مِنْ غَيْر خضوع وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) {وَقَرْنَ} بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْحهَا {فِي بُيُوتكُنَّ} مِنْ الْقَرَار وَأَصْله أَقْرِرْنَ بِكَسْرِ الرَّاء وَفَتْحهَا مِنْ قَرَرْت بِفَتْحِ الرَّاء وَكَسْرهَا نُقِلَتْ حَرَكَة الرَّاء إلَى الْقَاف وَحُذِفَتْ مَعَ هَمْزَة الْوَصْل {وَلَا تَبَرَّجْنَ} بِتَرْكِ إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ أَصْله {تَبَرُّج الْجَاهِلِيَّة الْأُولَى} أَيْ مَا قَبْل الْإِسْلَام مِنْ إظْهَار النِّسَاء مَحَاسِنهنَّ لِلرِّجَالِ وَالْإِظْهَار بَعْد الْإِسْلَام مَذْكُور فِي آيَة {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} {وَأَقِمْنَ الصَّلَاة وَآتِينَ الزَّكَاة وَأَطِعْنَ اللَّه وَرَسُوله إنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُمْ الرِّجْس} الْإِثْم يَا {أَهْل الْبَيْت} أَيْ نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَيُطَهِّركُمْ} منه {تطهيرا} وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتكُنَّ مِنْ آيَات اللَّه} الْقُرْآن {وَالْحِكْمَة} السُّنَّة {إنَّ اللَّه كَانَ لَطِيفًا} بِأَوْلِيَائِهِ {خَبِيرًا} بِجَمِيعِ خَلْقه إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقنتات} الْمُطِيعَات {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَات} فِي الْإِيمَان {وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَات} عَلَى الطَّاعَات {وَالْخَاشِعِينَ} الْمُتَوَاضِعِينَ {وَالْخَاشِعَات وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَات وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَات وَالْحَافِظِينَ فُرُوجهمْ وَالْحَافِظَات} عَنْ الْحَرَام {وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة} لِلْمَعَاصِي {وَأَجْرًا عَظِيمًا} عَلَى الطَّاعَات وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَة إذَا قَضَى الله ورسوله أمرا أن تكون} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {لَهُمْ الْخِيرَة} أَيْ الِاخْتِيَار {مِنْ أمرهم} خلاف أَمْر اللَّه وَرَسُوله نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن جَحْش وَأُخْته زَيْنَب خَطَبَهَا النَّبِيّ لِزَيْدِ بْن حَارِثَة فَكَرِهَا ذَلِكَ حِين عَلِمَا لِظَنِّهِمَا قَبْل أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ رَضِيَا لِلْآيَةِ {وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُوله فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} بَيِّنًا فَزَوَّجَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ ثُمَّ وَقَعَ بَصَره عَلَيْهَا بَعْد حِين فَوَقَعَ فِي نَفْسه حُبّهَا وَفِي نَفْس زَيْد كَرَاهَتهَا ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أريد فراقها فقال أمسك عليك زوجك كما قال تعالى وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) {وإذ} منصوب باذكر {تقول للذي أنعم الله عليه} بالإسلام {وأنعمت عليه} بالإعتاق وهو زيد بن حارثة كان من سبي الجاهلية اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وأعتقه وتبناه {أمسك عليك زوجك واتق الله} في أمر طلاقها {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} مظهره من محبتها وأن لو فارقها زيد تزوجتها {وتخشى الناس} أن يقولوا تزوج زوجة ابنه {والله أحق أن تخشاه} في كل شيء وتزوجها ولا عليك من قول الناس ثم طلقها زيد وانقضت عدتها قال تعالى {فلما قضي زيد منها وطرا} حاجة {زوجناكها} فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم بغير إذن وأشبع المسلمين خبزا ولحما {لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله} مقضيه {مفعولا} مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيّ مِنْ حَرَج فِيمَا فَرَضَ} أَحَلَّ {اللَّه لَهُ سُنَّة اللَّه} أَيْ كَسُنَّةِ اللَّه فَنُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض {فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل} مِنْ الْأَنْبِيَاء أَنْ لَا حَرَج عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ تَوْسِعَة لَهُمْ فِي النِّكَاح {وَكَانَ أَمْر اللَّه} فِعْله {قَدَرًا مَقْدُورًا} مقضيا الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) {الَّذِينَ} نَعْت لِلَّذِينَ قَبْله {يُبَلِّغُونَ رِسَالَات اللَّه وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إلَّا اللَّه} فَلَا يَخْشَوْنَ مَقَالَة النَّاس فِيمَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ {وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا} حَافِظًا لِأَعْمَالِ خَلْقه وَمُحَاسَبَتهمْ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) {مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أَحَد مِنْ رِجَالكُمْ} فَلَيْسَ أَبَا زَيْد أَيْ وَالِده فَلَا يَحْرُم عَلَيْهِ التَّزَوُّج بِزَوْجَتِهِ زَيْنَب {وَلَكِنْ} كَانَ {رَسُول الله وخاتم النبيين} فلا يكون له بن رَجُل بَعْده يَكُون نَبِيًّا وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ التَّاء كَآلَةِ الْخَتْم أَيْ بِهِ خُتِمُوا {وَكَانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا} مِنْهُ بِأَنْ لَا نَبِيّ بَعْده وَإِذَا نَزَلَ السَّيِّد عِيسَى يَحْكُم بشريعته يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) {يأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا} أَوَّل النَّهَار وَآخِره هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} أَيْ يَرْحَمكُمْ {وَمَلَائِكَته} يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ {لِيُخْرِجكُمْ} لِيُدِيمَ إخْرَاجه إيَّاكُمْ {مِنْ الظُّلُمَات} أي الكفر {إلى النور} أي الإيمان {وكان بالمؤمنين رحيما} تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44) {تَحِيَّتهمْ} مِنْهُ تَعَالَى {يَوْم يَلْقَوْنَهُ سَلَام} بِلِسَانِ الْمَلَائِكَة {وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} هُوَ الْجَنَّة يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) {يأيها النَّبِيّ إنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا} عَلَى مَنْ أَرْسَلْت إلَيْهِمْ {وَمُبَشِّرًا} مِنْ صِدْقك بِالْجَنَّةِ {وَنَذِيرًا} مُنْذِرًا مَنْ كَذَّبَك بِالنَّارِ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) {وَدَاعِيًا إلَى اللَّه} إلَى طَاعَته {بِإِذْنِهِ} بِأَمْرِهِ {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} أَيْ مِثْله فِي الِاهْتِدَاء بِهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) {وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّه فَضْلًا كَبِيرًا} هُوَ الْجَنَّة وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48) {وَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} فِيمَا يُخَالِف شَرِيعَتك {وَدَعْ} اُتْرُكْ {أَذَاهُمْ} لَا تُجَازِهِمْ عَلَيْهِ إلَى أَنْ تُؤْمَر فِيهِمْ بِأَمْرٍ {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه} فَهُوَ كَافِيك {وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكَيْلًا} مُفَوِّضًا إلَيْهِ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} وَفِي قِرَاءَة تُمَاسُّوهُنَّ أَيْ تُجَامِعُوهُنَّ {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّة تَعْتَدُّونَهَا} تُحْصُونَهَا بِالْأَقْرَاءِ وَغَيْرهَا {فَمَتِّعُوهُنَّ} أَعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بِهِ أَيْ إنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُنَّ أصدقة وإلا فلهن نصف المسمى فقط قاله بن عَبَّاس وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} خَلُّوا سبيلهن من غير إضرار يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) {يأيها النَّبِيّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجك اللَّاتِي آتَيْت أُجُورهنَّ} مُهُورهنَّ {وَمَا مَلَكَتْ يَمِينك مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك} مِنْ الْكُفَّار بِالسَّبْيِ كَصَفِيَّة وَجُوَيْرِيَة {وَبَنَات عَمّك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك} بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْنَ {وَامْرَأَة مُؤْمِنَة إنْ وَهَبَتْ نَفْسهَا لِلنَّبِيِّ إنْ أَرَادَ النَّبِيّ أَنْ يَسْتَنْكِحهَا} يَطْلُب نِكَاحهَا بِغَيْرِ صَدَاق {خَالِصَة لَك مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ} النِّكَاح بِلَفْظِ الْهِبَة مِنْ غَيْر صَدَاق {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ {فِي أَزْوَاجهمْ} مِنْ الْأَحْكَام بِأَنْ لَا يَزِيدُوا عَلَى أَرْبَع نِسْوَة وَلَا يَتَزَوَّجُوا إلَّا بِوَلِيٍّ وَشُهُود ومهر {و} في {ما مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ} مِنْ الْإِمَاء بِشِرَاءٍ وَغَيْره بِأَنْ تَكُون الْأَمَة مِمَّنْ تَحِلّ لِمَالِكِهَا كَالْكِتَابِيَّةِ بِخِلَافِ المجوسية والوثنية وأن تستبريء قَبْل الْوَطْء {لِكَيْلَا} مُتَعَلِّق بِمَا قَبْل ذَلِكَ {يكون عليه حَرَج} ضِيق فِي النِّكَاح {وَكَانَ اللَّه غَفُورًا} فِيمَا يُعْسِر التَّحَرُّز عَنْهُ {رَحِيمًا} بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذلك تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) {ترجيء} بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاء بَدَله تُؤَخِّر {مَنْ تَشَاء مِنْهُنَّ} أَيْ أَزْوَاجك عَنْ نَوْبَتهَا {وَتُؤْوِي} تَضُمّ {إلَيْك مَنْ تَشَاء} مِنْهُنَّ فَتَأْتِيهَا {وَمَنْ ابْتَغَيْت} طَلَبْت {مِمَّنْ عَزَلْت} مِنْ الْقِسْمَة {فَلَا جُنَاح عَلَيْك} فِي طَلَبهَا وَضَمّهَا إلَيْك خَيْر فِي ذَلِكَ بَعْد أَنْ كَانَ الْقَسْم وَاجِبًا عَلَيْهِ {ذَلِكَ} التَّخْيِير {أَدْنَى} أَقْرَب إلَى {أَنْ تَقَرّ أَعْيُنهنَّ ولا يحزن ويرضين بِمَا آتَيْتهنَّ} مَا ذَكَرَ الْمُخَيَّر فِيهِ {كُلّهنَّ} تَأْكِيد لِلْفَاعِلِ فِي يَرْضَيْنَ {وَاَللَّه يَعْلَم مَا فِي قُلُوبكُمْ} مِنْ أَمْر النِّسَاء وَالْمَيْل إلَى بَعْضهنَّ وَإِنَّمَا خَيَّرْنَاك فِيهِنَّ تَيْسِيرًا عَلَيْك فِي كُلّ مَا أَرَدْت {وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا} بِخَلْقِهِ {حليما} عن عقابهم لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) {لا تحل} بالتاء والياء {لَك النِّسَاء مِنْ بَعْد} بَعْد التِّسْع الَّتِي اخْتَرْنَك {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ} بِتَرْكِ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل {بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاج} بِأَنْ تُطَلِّقهُنَّ أَوْ بَعْضهنَّ وَتَنْكِح بَدَل مِنْ طَلَّقْت {وَلَوْ أَعْجَبَك حُسْنهنَّ إلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك} مِنْ الْإِمَاء فَتَحِلّ لَك وَقَدْ مَلَكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدهنَّ مَارِيَة وَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيم وَمَاتَ فِي حَيَاته {وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شيء رقيبا} حفيظا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوت النَّبِيّ إلَّا أَنْ يُؤْذَن لَكُمْ} فِي الدُّخُول بِالدُّعَاءِ {إلَى طَعَام} فَتَدْخُلُوا {غَيْر نَاظِرِينِ} مُنْتَظِرِينَ {إنَاهُ} نُضْجه مَصْدَر أَنِيَ يَأْنِي {وَلَكِنْ إذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا} تَمْكُثُوا {مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ} مِنْ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ {إنَّ ذَلِكُمْ} الْمُكْث {كَانَ يؤذي النبي فيستحيي منكم} أن يخرجكم {والله لا يستحيي مِنْ الْحَقّ} أَنْ يُخْرِجكُمْ أَيْ لَا يَتْرُك بيانه وقريء يَسْتَحْيِ بِيَاءٍ وَاحِدَة {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ} أَيْ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَتَاعًا فَسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاء حِجَاب} سِتْر {ذَلِكُمْ أَطْهَر لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبهنَّ} مِنْ الْخَوَاطِر الْمُرِيبَة {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُول اللَّه} بِشَيْءٍ {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجه مِنْ بَعْده أَبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كان عند الله} ذنبا {عظيما} إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) {إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ} مِنْ نِكَاحهنَّ بَعْده {فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا} فيجازيكم عليه لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) {لَا جُنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إخْوَانهنَّ وَلَا أَبْنَاء إخْوَانهنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتهنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ} أَيْ الْمُؤْمِنَات {وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ} مِنْ الْإِمَاء وَالْعَبِيد أَنْ يَرَوْهُنَّ وَيُكَلِّمُوهُنَّ مِنْ غَيْر حِجَاب {وَاتَّقِينَ اللَّه} فِيمَا أَمَرْتُنَّ بِهِ {إنَّ اللَّه كَانَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيدًا} لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) {إنَّ اللَّه وَمَلَائِكَته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} أَيْ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّد وَسَلِّمْ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) {إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه وَرَسُوله} وَهُمْ الْكُفَّار يَصِفُونَ اللَّه بِمَا هُوَ مُنَزَّه عَنْهُ مِنْ الْوَلَد وَالشَّرِيك وَيُكَذِّبُونَ رَسُوله {لَعَنَهُمْ اللَّه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} أَبْعَدَهُمْ {وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} ذَا إهَانَة وَهُوَ النَّار وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) {وَاَلَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا} يَرْمُونَهُمْ بِغَيْرِ مَا عَمِلُوا {فَقَدْ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا} تحملوا كذبا {وإثما مبينا} بينا يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) {يأيها النَّبِيّ قُلْ لِأَزْوَاجِك وَبَنَاتك وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبهنَّ} جَمْع جِلْبَاب وَهِيَ الْمُلَاءَة الَّتِي تَشْتَمِل بِهَا الْمَرْأَة أَيْ يُرْخِينَ بَعْضهَا عَلَى الْوُجُوه إذَا خَرَجْنَ لِحَاجَتِهِنَّ إلَّا عَيْنًا وَاحِدَة {ذَلِكَ أَدْنَى} أَقْرَب إلَى {أَنْ يُعْرَفْنَ} بِأَنَّهُنَّ حَرَائِر {فَلَا يُؤْذَيْنَ} بِالتَّعَرُّضِ لَهُنَّ بِخِلَافِ الْإِمَاء فَلَا يُغَطِّينَ وُجُوههنَّ فَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ {وَكَانَ اللَّه غَفُورًا} لِمَا سَلَفَ مِنْهُنَّ مِنْ تَرْك السِّتْر {رَحِيمًا} بِهِنَّ إذْ سَتَرَهُنَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) {لَئِنْ} لَام قَسَم {لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ} عَنْ نفاقهم {والذين في قلوبهم مرض} بالزنى {وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَة} الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِمْ قَدْ أَتَاكُمْ الْعَدُوّ وَسَرَايَاكُمْ قُتِلُوا أَوْ هُزِمُوا {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} لنسلطنك عليهم {ثم لا يجاورونك} يساكنونك {فِيهَا إلَّا قَلِيلًا} ثُمَّ يَخْرُجُونَ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) {مَلْعُونِينَ} مُبْعَدِينَ عَنْ الرَّحْمَة {أَيْنَمَا ثُقِفُوا} وُجِدُوا {أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} أَيْ الْحُكْم فِيهِمْ هَذَا عَلَى جِهَة الْأَمْر بِهِ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) {سُنَّة اللَّه} أَيْ سَنَّ اللَّه ذَلِكَ {فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْل} مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة فِي مُنَافِقِيهِمْ الْمُرْجَفِينَ الْمُؤْمِنِينَ {وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا} مِنْهُ يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63) {يَسْأَلك النَّاس} أَهْل مَكَّة {عَنْ السَّاعَة} مَتَى تَكُون {قُلْ إنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه وَمَا يُدْرِيك} يُعْلِمك بِهَا أَيْ أَنْتَ لَا تَعْلَمهَا {لعل الساعة تكون} توجد {قريبا} إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) {إنَّ اللَّه لَعَنَ الْكَافِرِينَ} أَبْعَدَهُمْ {وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا} نَارًا شَدِيدَة يَدْخُلُونَهَا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) {خَالِدِينَ} مُقَدَّرًا خُلُودهمْ {فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا} يَحْفَظهُمْ عَنْهَا {وَلَا نَصِيرًا} يَدْفَعهَا عَنْهُمْ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) {يَوْم تُقَلَّب وُجُوههمْ فِي النَّار يَقُولُونَ يَا} للتنبيه {ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) {وَقَالُوا} أَيْ الْأَتْبَاع مِنْهُمْ {رَبّنَا إنَّا أَطَعْنَا سَادَتنَا} وَفِي قِرَاءَة سَادَاتنَا جَمْع الْجَمْع {وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} طَرِيق الْهُدَى رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) {رَبّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَاب} أَيْ مِثْلَيْ عذابنا {والعنهم} عذبهم {لعنا كثيرا} عدده وفي قراءة بالموحدة أي عظيما يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا} مَعَ نَبِيّكُمْ {كَاَلَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} بِقَوْلِهِمْ مَثَلًا مَا يَمْنَعهُ أَنْ يَغْتَسِل مَعَنَا إلَّا أَنَّهُ آدَر {فَبَرَّأَهُ اللَّه مِمَّا قَالُوا} بِأَنْ وَضَعَ ثَوْبه عَلَى حَجَر لِيَغْتَسِل فَفَرَّ الْحَجَر بِهِ حَتَّى وَقَفَ بَيْن مَلَأ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل فَأَدْرَكَهُ مُوسَى فَأَخَذَ ثَوْبه فَاسْتَتَرَ بِهِ فَرَأَوْهُ وَلَا أُدْرَة بِهِ وَهِيَ نَفْخَة فِي الْخُصْيَة {وَكَانَ عِنْد اللَّه وَجِيهًا} ذَا جَاه وَمِمَّا أُوذِيَ بِهِ نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَسَم قَسْمًا فَقَالَ رَجُل هَذِهِ قِسْمَة مَا أُرِيد بِهَا وَجْه اللَّه تَعَالَى فَغَضِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ يَرْحَم اللَّه مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَر مِنْ هَذَا فَصَبَرَ رواه البخاري يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} صوابا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) {يُصْلِح لَكُمْ أَعْمَالكُمْ} يَتَقَبَّلهَا {وَيَغْفِر لَكُمْ ذُنُوبكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَرَسُوله فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} نَالَ غَايَة مَطْلُوبَة إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) {إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَة} الصَّلَوَات وَغَيْرهَا مِمَّا فِي فِعْلهَا مِنْ الثَّوَاب وَتَرْكهَا مِنْ الْعِقَاب {عَلَى السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال} بِأَنْ خَلَقَ فِيهِمَا فَهْمًا وَنُطْقًا {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ} خِفْنَ {مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَان} آدَم بَعْد عَرْضهَا عَلَيْهِ {إنَّهُ كَانَ ظَلُومًا} لِنَفْسِهِ بِمَا حَمَلَهُ {جَهُولًا} بِهِ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73) {لِيُعَذِّب اللَّه} اللَّام مُتَعَلِّقَة بِعَرَضْنَا الْمُتَرَتِّب عَلَيْهِ حَمْل آدَم {الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات} الْمُضَيِّعِينَ الْأَمَانَة {وَيَتُوب اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} الْمُؤَدِّينَ الْأَمَانَة {وَكَانَ اللَّه غَفُورًا} لِلْمُؤْمِنِينَ {رَحِيمًا} بِهِمْ 34 سُورَة سَبَأ مَكِّيَّة إلَّا آيَة 2 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 54 أو 55 آية نزلت بعد لقمان بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) {الْحَمْد لِلَّهِ} حَمِدَ تَعَالَى نَفْسه بِذَلِكَ وَالْمُرَاد بِهِ الثَّنَاء بِمَضْمُونِهِ مِنْ ثُبُوت الْحَمْد وَهُوَ الْوَصْف بِالْجَمِيلِ لِلَّهِ تَعَالَى {الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا {وَلَهُ الْحَمْد فِي الْآخِرَة} كَالدُّنْيَا يَحْمَدهُ أَوْلِيَاؤُهُ إذَا دَخَلُوا الْجَنَّة {وَهُوَ الْحَكِيم} فِي فِعْله {الْخَبِير} فِي خَلْقه يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) {يَعْلَم مَا يَلِج} يَدْخُل {فِي الْأَرْض} كَمَاءٍ وغيره {وما يخرج منها} كنبات وَغَيْره {وَمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء} مِنْ رِزْق وَغَيْره {وَمَا يَعْرُج} يَصْعَد {فِيهَا} مِنْ عَمَل وَغَيْره {وَهُوَ الرَّحِيم} بِأَوْلِيَائِهِ {الْغَفُور} لَهُمْ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (3) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَة} الْقِيَامَة {قُلْ} لَهُمْ {بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنكُمْ عَالِم الْغَيْب} بِالْجَرِّ صِفَة وَالرَّفْع خَبَر مُبْتَدَأ وَعَلَّام بِالْجَرِّ {لَا يَعْزُب} يَغِيب {عَنْهُ مِثْقَال} وَزْن {ذَرَّة} أصغر نملة {في السماوات وَلَا فِي الْأَرْض وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر إلَّا فِي كِتَاب مُبِين} بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) {لِيَجْزِيَ} فِيهَا {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم} حَسَن فِي الْجَنَّة وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (5) {وَاَلَّذِينَ سَعَوْا فِي} إبْطَال {آيَاتنَا} الْقُرْآن {مُعْجِزِينَ} وَفِي قِرَاءَة هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي مُعَاجِزِينَ أَيْ مُقَدِّرِينَ عَجْزنَا أَوْ مُسَابِقِينَ لَنَا فَيَفُوتُونَا لِظَنِّهِمْ أَنْ لَا بَعْث وَلَا عِقَاب {أُولَئِكَ لَهُمْ عذاب من رجز} سيء الْعَذَاب {أَلِيم} مُؤْلِم بِالْجَرِّ وَالرَّفْع صِفَة لِرِجْزٍ أو عذاب وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6) {وَيَرَى} يَعْلَم {الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم} مُؤْمِنُو أَهْل الْكِتَاب كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَّام وَأَصْحَابه {الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبّك} أَيْ الْقُرْآن {هُوَ} فَصْل {الْحَقّ وَيَهْدِي إلَى صِرَاط} طَرِيق {الْعَزِيز الحميد} أي الله أي ذِي الْعِزَّة الْمَحْمُود وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْ قَالَ بَعْضهمْ عَلَى جِهَة التَّعْجِيب لِبَعْضٍ {هَلْ نَدُلّكُمْ عَلَى رَجُل} هُوَ مُحَمَّد {يُنَبِّئكُمْ} يُخْبِركُمْ أَنَّكُمْ {إذَا مُزِّقْتُمْ} قطعتم {كل ممزق} بمعنى تمزيق {إنكم لفي خلق جديد} أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8) {أَفْتَرَى} بِفَتْحِ الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ وَاسْتُغْنِيَ بِهَا عَنْ همزة الوصل {على الله كذبا} في ذلك {أَمْ بِهِ جِنَّة} جُنُون تَخَيَّلَ بِهِ ذَلِكَ قال تعالى {بَلْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} الْمُشْتَمِلَة عَلَى البعث والعذاب {في العذاب} فيها {وَالضَّلَال الْبَعِيد} عَنْ الْحَقّ فِي الدُّنْيَا أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (9) {أَفَلَمْ يَرَوْا} يَنْظُرُوا {إلَى مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ} مَا فَوْقهمْ وَمَا تَحْتهمْ {مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض إنْ نَشَأْ نَخْسِف بِهِمْ الْأَرْض أَوْ نُسْقِط عَلَيْهِمْ كِسْفًا} بِسُكُونِ السِّين وَفَتْحهَا قطعا {من السماء} وَفِي قِرَاءَة فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة بِالْيَاءِ {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَرْئِيّ {لَآيَة لِكُلِّ عَبْد مُنِيب} رَاجِع إلَى رَبّه تَدُلّ عَلَى قُدْرَة اللَّه عَلَى الْبَعْث وَمَا يَشَاء وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد مِنَّا فَضْلًا} نُبُوَّة وَكِتَابًا وَقُلْنَا {يَا جِبَال أَوِّبِي} رَجِّعِي {مَعَهُ} بِالتَّسْبِيحِ {وَالطَّيْر} بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَحَلّ الْجِبَال أَيْ ودعوناهما تُسَبِّح مَعَهُ {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيد} فَكَانَ فِي يده كالعجين أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) وَقُلْنَا {أَنْ اعْمَلْ} مِنْهُ {سَابِغَات} دُرُوعًا كَوامِلَ يَجُرّهَا لَابِسهَا عَلَى الْأَرْض {وَقَدِّرْ فِي السَّرْد} أَيْ نَسْج الدُّرُوع قِيلَ لِصَانِعِهَا سَرَّاد أَيْ اجْعَلْهُ بِحَيْثُ تَتَنَاسَب حِلَقه {وَاعْمَلُوا} أَيْ آل دَاوُد مَعَهُ {صَالِحًا إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} فأجازيكم به وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) {و} سخرنا {لِسُلَيْمَان الرِّيح} وَقِرَاءَة الرَّفْع بِتَقْدِيرِ تَسْخِير {غُدُوّهَا} مَسِيرهَا مِنْ الْغُدْوَة بِمَعْنَى الصَّبَاح إلَى الزَّوَال {شَهْر وَرَوَاحهَا} سَيْرهَا مِنْ الزَّوَال إلَى الْغُرُوب {شَهْر} أَيْ مَسِيرَته {وَأَسَلْنَا} أَذَبْنَا {لَهُ عَيْن الْقِطْر} أَيْ النُّحَاس فَأُجْرِيَتْ ثَلَاثَة أَيَّام بِلَيَالِيِهِنَّ كَجَرْيِ الْمَاء وَعَمَل النَّاس إلَى الْيَوْم مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَان {وَمِنْ الْجِنّ مَنْ يَعْمَل بَيْن يَدَيْهِ بِإِذْنِ} بِأَمْرِ {رَبّه وَمَنْ يَزُغْ} يَعْدِل {مِنْهُمْ عَنْ أَمْرنَا} لَهُ بِطَاعَتِهِ {نُذِقْهُ مِنْ عَذَاب السَّعِير} النَّار فِي الْآخِرَة وَقِيلَ فِي الدنيا أن يَضْرِبهُ مَلَك بِسَوْطٍ مِنْهَا ضَرْبَة تُحَرِّقهُ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِنْ مَحَارِيب} أَبْنِيَة مُرْتَفِعَة يُصْعَد إلَيْهَا بِدَرَجٍ {وَتَمَاثِيل} جَمْع تِمْثَال وَهُوَ كُلّ شَيْء مُثْلَته بِشَيْءٍ أَيْ صُوَر مِنْ نُحَاس وَزُجَاج وَرُخَام وَلَمْ يَكُنْ اتِّخَاذ الصُّوَر حَرَامًا فِي شَرِيعَته {وَجِفَان} جَمْع جَفْنَة {كالجواب} ي جَمْع جَابِيَة وَهُوَ حَوْض كَبِير يَجْتَمِع عَلَى الْجَفْنَة أَلْف رَجُل يَأْكُلُونَ مِنْهَا {وَقُدُور رَاسِيَات} ثَابِتَات لَهَا قَوَائِم لَا تَتَحَرَّك عَنْ أَمَاكِنهَا تتخذ من الجبال اليمن يُصْعَد إلَيْهَا بِالسَّلَالِمِ وَقُلْنَا {اعْمَلُوا} يَا {آل دَاوُد} بِطَاعَةِ اللَّه {شُكْرًا} لَهُ عَلَى مَا آتَاكُمْ {وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور} الْعَامِل بِطَاعَتِي شكرا لنعمتي فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) {فلما قضينا عليه} على سليمان {الموت} أَيْ مَاتَ وَمَكَثَ قَائِمًا عَلَى عَصَاهُ حَوْلًا مَيِّتًا وَالْجِنّ تَعْمَل تِلْكَ الْأَعْمَال الشَّاقَّة عَلَى عَادَتهَا لَا تَشْعُر بِمَوْتِهِ حَتَّى أَكَلَتْ الْأَرَضَة عَصَاهُ فَخَرَّ مَيِّتًا {مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْته إلَّا دَابَّة الْأَرْض} مَصْدَر أَرَضَتْ الْخَشَبَة بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَكَلَتْهَا الْأَرَضَة {تَأْكُل مِنْسَأَته} بِالْهَمْزِ وَتَرْكه بِأَلِفٍ عَصَاهُ لِأَنَّهَا يُنْسَأ يُطْرَد وَيُزْجَر بِهَا {فلما خر} ميتا {تبينت الجن} انكشفت لَهُمْ {أَنْ} مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُمْ {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْب} وَمِنْهُ مَا غَابَ عَنْهُمْ مِنْ مَوْت سُلَيْمَان {مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب الْمُهِين} الْعَمَل الشَّاقّ لَهُمْ لِظَنِّهِمْ حَيَاته خِلَاف ظَنّهمْ عِلْم الْغَيْب وَعِلْم كَوْنه سُنَّة بِحِسَابِ مَا أَكَلَتْهُ الْأَرَضَة مِنْ الْعَصَا بَعْد مَوْته يَوْمًا وليلة مثلا لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ} بِالصَّرْفِ وَعَدَمه قَبِيلَة سُمِّيَتْ باسم جد لهم من العرب {في مساكنهم} بِالْيَمَنِ {آيَة} دَالَّة عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى {جَنَّتَانِ} بَدَل {عَنْ يَمِين وَشِمَال} عَنْ يَمِين واديهم وشماله وقيل لهم {كُلُوا مِنْ رِزْق رَبّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ} عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنْ النِّعْمَة فِي أَرْض سَبَأ {بَلْدَة طَيِّبَة} لَيْسَ فِيهَا سِبَاخ وَلَا بَعُوضَة وَلَا ذُبَابَة وَلَا بُرْغُوث وَلَا عَقْرَب وَلَا حَيَّة وَيَمُرّ الْغَرِيب فِيهَا وَفِي ثِيَابه قَمْل فَيَمُوت لِطِيبِ هَوَائِهَا {وَ} اللَّه {رَبّ غَفُور} فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) {فَأَعْرَضُوا} عَنْ شُكْره وَكَفَرُوا {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم} جَمْع عَرِمَة وَهُوَ مَا يُمْسِك الْمَاء مِنْ بِنَاء وَغَيْره إلَى وَقْت حَاجَته أَيْ سَيْل وَادِيهمْ الْمَمْسُوك بِمَا ذُكِرَ فَأَغْرَقَ جَنَّتَيْهِمْ وَأَمْوَالهمْ {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ} تَثْنِيَة ذَوَات مُفْرَد عَلَى الْأَصْل {أُكُل خَمْط} مُرّ بَشِع بِإِضَافَةِ أُكُل بِمَعْنَى مَأْكُول وَتَرْكهَا وَيُعْطَف عَلَيْهِ {وأثل وشيء من سدر قليل} ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) {ذَلِكَ} التَّبْدِيل {جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا} بِكُفْرِهِمْ {وَهَلْ نجازي إلَّا الْكَفُور} بِالْيَاءِ وَالنُّون مَعَ كَسْر الزَّاي وَنَصْب الْكَفُور أَيْ مَا يُنَاقَش إلَّا هُوَ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18) {وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ} بَيْن سَبَأ وَهُمْ بِالْيَمَنِ {وَبَيْن الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} بِالْمَاءِ وَالشَّجَر وَهِيَ قُرَى الشَّام الَّتِي يَسِيرُونَ إلَيْهَا لِلتِّجَارَةِ {قُرًى ظَاهِرَة} مُتَوَاصِلَة مِنْ الْيَمَن إلَى الشَّام {وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْر} بِحَيْثُ يَقِيلُونَ فِي وَاحِدَة وَيَبِيتُونَ فِي أُخْرَى إلَى انْتِهَاء سَفَرهمْ وَلَا يَحْتَاجُونَ فِيهِ إلَى حَمْل زَاد وَمَاء أَيْ وَقُلْنَا {سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمَنِينَ} لَا تَخَافُونَ فِي لَيْل وَلَا فِي نَهَار فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19) {فَقَالُوا رَبّنَا بَعِّدْ} وَفِي قِرَاءَة بَاعِدْ {بَيْن أَسْفَارنَا} إلَى الشَّام اجْعَلْهَا مَفَاوِز لِيَتَطَاوَلُوا عَلَى الْفُقَرَاء بِرُكُوبِ الرَّوَاحِل وَحَمْل الزَّاد وَالْمَاء فَبَطِرُوا النِّعْمَة {وَظَلَمُوا أَنْفُسهمْ} بِالْكُفْرِ {فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيث} لِمَنْ بَعْدهمْ فِي ذَلِكَ {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلّ مُمَزَّق} فَرَّقْنَاهُمْ فِي الْبِلَاد كُلّ التَّفْرِيق {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَآيَات} عِبَرًا {لِكُلِّ صَبَّار} عَنْ الْمَعَاصِي {شَكُور} عَلَى النِّعَم وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) {وَلَقَدْ صَدَقَ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {عَلَيْهِمْ} أَيْ الْكُفَّار مِنْهُمْ سَبَأ {إبْلِيس ظَنّه} أَنَّهُمْ بِإِغْوَائِهِ يَتَّبِعُونَهُ {فَاتَّبَعُوهُ} فَصَدَقَ بِالتَّخْفِيفِ فِي ظَنّه أَوْ صَدَقَ بِالتَّشْدِيدِ ظَنّه أَيْ وَجَدَهُ صَادِقًا {إلَّا} بِمَعَنِي لَكِنْ {فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} لِلْبَيَانِ أَيْ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ لَمْ يَتَّبِعُوهُ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21) {وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَان} تَسْلِيط {إلَّا لِنَعْلَم} عِلْم ظُهُور {مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ} فَنُجَازِي كُلًّا مِنْهُمَا {وَرَبّك عَلَى كُلّ شَيْء حَفِيظ} رَقِيب قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) {قُلْ} يَا مُحَمَّد لِكُفَّارِ مَكَّة {اُدْعُوَا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أَيْ زَعَمْتُمُوهُمْ آلِهَة {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره لِيَنْفَعُوكُمْ بِزَعْمِكُمْ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ {لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَال} وَزْن {ذَرَّة} مِنْ خَيْر أو شر {في السماوات وَلَا فِي الْأَرْض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْك} شَرِكَة {وَمَا لَهُ} تَعَالَى {مِنْهُمْ} مِنْ الْآلِهَة {مِنْ ظَهِير} مُعِين وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23) {ولا تنفع الشفاعة عنده} تعالى ردا لقولهم إنَّ آلِهَتهمْ تَشْفَع عِنْده {إلَّا لِمَنْ أَذِنَ} بفتح الهمزة وضمها {له} فيها {حَتَّى إذَا فُزِّعَ} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول {عَنْ قُلُوبهمْ} كَشَفَ عَنْهَا الْفَزْع بِالْإِذْنِ فِيهَا {قَالُوا} قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ اسْتِبْشَارًا {مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ} فِيهَا {قَالُوا} الْقَوْل {الْحَقّ} أَيْ قَدْ أَذِنَ فِيهَا {وَهُوَ الْعَلِيّ} فَوْق خَلْقه بِالْقَهْرِ {الْكَبِير} العظيم قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) {قُلْ مَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السَّمَاوَات} الْمَطَر {وَالْأَرْض} النَّبَات {قُلْ اللَّه} إنْ لَمْ يَقُولُوهُ لَا جَوَاب غَيْره {وَإِنَّا أَوْ إيَّاكُمْ} أَيْ أَحَد الْفَرِيقَيْنِ {لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن فِي الْإِبْهَام تَلَطُّف بِهِمْ دَاعٍ إلَى الْإِيمَان إذَا وُفِّقُوا لَهُ قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) {قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا} أَذْنَبْنَا {وَلَا نُسْأَل عَمَّا تَعْمَلُونَ} لِأَنَّا بَرِيئُونَ مِنْكُمْ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) {قُلْ يَجْمَع بَيْننَا رَبّنَا} يَوْم الْقِيَامَة {ثُمَّ يَفْتَح} يَحْكُم {بَيْننَا بِالْحَقِّ} فَيُدْخِل الْمُحِقِّينَ الْجَنَّة وَالْمُبْطِلِينَ النَّار {وَهُوَ الْفَتَّاح} الْحَاكِم {الْعَلِيم} بِمَا يحكم به قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) {قل أروني} أعلموني {الذي أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاء} فِي الْعِبَادَة {كُلًّا} رَدْع لَهُمْ عَنْ اعْتِقَاد شَرِيك لَهُ {بَلْ هُوَ اللَّه الْعَزِيز} الْغَالِب عَلَى أَمْره {الْحَكِيم} فِي تَدْبِيره لِخَلْقِهِ فَلَا يَكُون لَهُ شَرِيك فِي ملكه وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) {وَمَا أَرْسَلْنَاك إلَّا كَافَّة} حَال مِنْ النَّاس قُدِّمَ لِلِاهْتِمَامِ {لِلنَّاسِ بَشِيرًا} مُبَشِّرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْجَنَّةِ {وَنَذِيرًا} مُنْذِرًا لِلْكَافِرِينَ بِالْعَذَابِ {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {لَا يَعْلَمُونَ} ذَلِكَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (29) {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد} بِالْعَذَابِ {إنْ كُنْتُمْ صادقين} فيه قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (30) {قُلْ لَكُمْ مِيعَاد يَوْم لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَة وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ} عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {لَنْ نُؤْمِن بِهَذَا الْقُرْآن وَلَا بِاَلَّذِي بَيْن يَدَيْهِ} أَيْ تَقَدَّمَهُ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل الدَّالِّينَ عَلَى الْبَعْث لإنكارهم له قال تعالى فيهم {وَلَوْ تَرَى} يَا مُحَمَّد {إذْ الظَّالِمُونَ} الْكَافِرُونَ {مَوْقُوفُونَ عِنْد رَبّهمْ يَرْجِع بَعْضهمْ إلَى بَعْض الْقَوْل يَقُول الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا} الْأَتْبَاع {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} الرُّؤَسَاء {لَوْلَا أَنْتُمْ} صَدَدْتُمُونَا عَنْ الْإِيمَان {لَكُنَّا مؤمنين} بالنبي قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) {قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم} لا {بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ} فِي أَنْفُسكُمْ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33) {وَقَالَ الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْر اللَّيْل وَالنَّهَار} أَيْ مَكْر فِيهِمَا مِنْكُمْ بِنَا {إذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُر بِاَللَّهِ وَنَجْعَل لَهُ أَنْدَادًا} شُرَكَاء {وَأَسَرُّوا} أَيْ الْفَرِيقَانِ {النَّدَامَة} عَلَى تَرْك الْإِيمَان بِهِ {لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب} أَيْ أَخْفَاهَا كُلّ عَنْ رَفِيقه مَخَافَة التَّعْيِير {وَجَعَلْنَا الْأَغْلَال فِي أَعْنَاق الَّذِينَ كَفَرُوا} فِي النَّار {هَلْ} مَا {يُجْزَوْنَ إلَّا} جَزَاء {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فِي الدُّنْيَا وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (34) {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة مِنْ نَذِير إلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا} رؤساؤها المتنعمون {إنا بما أرسلتم به كافرون} وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَر أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا} مِمَّنْ آمَنَ {وما نحن بمعذبين} قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (36) {قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُط الرِّزْق} يُوَسِّعهُ {لِمَنْ يَشَاء} امْتِحَانًا {وَيَقْدِر} يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاء {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {لَا يعلمون} ذلك وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) {وَمَا أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ بِاَلَّتِي تُقَرِّبكُمْ عِنْدنَا زُلْفَى} قُرْبَى أَيْ تَقْرِيبًا {إلَّا} لَكِنْ {مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْف بِمَا عَمِلُوا} أَيْ جَزَاء الْعَمَل الْحَسَنَة مَثَلًا بِعَشْرٍ فَأَكْثَر {وَهُمْ فِي الْغُرُفَات} مِنْ الْجَنَّة {آمنون} من الموت وغيره وفي قراءة الغرفة بمعنى الجمع وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38) {والذين يسعون في آياتنا} القرآن بالإبطال {معجزين} لنا مقدرين عجزنا وأنهم يفوتوننا {أولئك في العذاب محضرون} قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39) {قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُط الرِّزْق} يُوَسِّعهُ {لِمَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده} امْتِحَانًا {وَيَقْدِر} يُضَيِّقهُ {لَهُ} بَعْد الْبَسْط أَوْ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاء {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْء} فِي الْخَيْر {فَهُوَ يُخْلِفهُ وَهُوَ خَيْر الرَّازِقِينَ} يُقَال كُلّ إنْسَان يَرْزُق عَائِلَته أي من رزق الله وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) {و} اذكر {يَوْم نَحْشُرهُمْ جَمِيعًا} أَيْ الْمُشْرِكِينَ {ثُمَّ نَقُول لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إيَّاكُمْ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الْأُولَى ياء وإسقاطها {كانوا يعبدون} قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) {قَالُوا سُبْحَانك} تَنْزِيهًا لَك عَنْ الشَّرِيك {أَنْتَ وَلِيّنَا مِنْ دُونهمْ} أَيْ لَا مُوَالَاة بَيْننَا وَبَيْنهمْ مِنْ جِهَتنَا {بَلْ} لِلِانْتِقَالِ {كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنّ} الشَّيَاطِين أَيْ يُطِيعُونَهُمْ فِي عِبَادَتهمْ إيَّانَا {أَكْثَرهمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} مُصَدِّقُونَ فِيمَا يَقُولُونَ لَهُمْ فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (42) قال تعالى {فَالْيَوْم لَا يَمْلِك بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ} أَيْ بَعْض الْمَعْبُودِينَ لِبَعْضِ الْعَابِدِينَ {نَفْعًا} شَفَاعَة {وَلَا ضَرًّا} تعذيبا {ونقول للذين ظلموا} كفروا {ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون} وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (43) {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا} الْقُرْآن {بَيِّنَات} وَاضِحَات بِلِسَانِ نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قَالُوا مَا هَذَا إلَّا رَجُل يُرِيد أَنْ يَصُدّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُد آبَاؤُكُمْ} مِنْ الْأَصْنَام {وَقَالُوا مَا هَذَا} الْقُرْآن {إلَّا إفْك} كَذِب {مُفْتَرًى} عَلَى اللَّه {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ} الْقُرْآن {لَمَّا جَاءَهُمْ إنْ} مَا {هَذَا إلَّا سحر مبين} بين وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (44) قال تعالى {وَمَا أَتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُب يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إلَيْهِمْ قَبْلك مِنْ نَذِير} فَمِنْ أَيْنَ كَذَّبُوك وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (45) {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ وَمَا بَلَغُوا} أَيْ هَؤُلَاءِ {مِعْشَار مَا آتَيْنَاهُمْ} مِنْ الْقُوَّة وَطُول الْعُمُر وَكَثْرَة الْمَال {فَكَذَّبُوا رُسُلِي} إلَيْهِمْ {فَكَيْفَ كَانَ نَكِير} إنْكَارِي عَلَيْهِمْ الْعُقُوبَة وَالْإِهْلَاك أَيْ هُوَ وَاقِع مَوْقِعه قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46) {قُلْ إنَّمَا أَعِظكُمْ بِوَاحِدَةٍ} هِيَ {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ} أَيْ لِأَجْلِهِ {مَثْنَى} أَيْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ {وَفُرَادَى} وَاحِدًا وَاحِدًا {ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} فَتَعْلَمُوا {مَا بِصَاحِبِكُمْ} مُحَمَّد {مِنْ جِنَّة} جُنُون {إنْ} مَا {هُوَ إلَّا نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ} أَيْ قَبْل {عَذَاب شَدِيد} فِي الْآخِرَة إنْ عَصَيْتُمُوهُ قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) {قُلْ} لَهُمْ {مَا سَأَلْتُكُمْ} عَلَى الْإِنْذَار وَالتَّبْلِيغ {مِنْ أَجْر فَهُوَ لَكُمْ} أَيْ لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا {إنْ أَجْرِي} مَا ثَوَابِي {إلَّا عَلَى اللَّه وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد} مُطَلِّع يَعْلَم صِدْقِي قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) {قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِف بِالْحَقِّ} يُلْقِيه إلَى أَنْبِيَائِهِ {عَلَّام الْغُيُوب} مَا غَابَ عَنْ خَلْقه فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) {قُلْ جَاءَ الْحَقّ} الْإِسْلَام {وَمَا يُبْدِئ الْبَاطِل} الْكُفْر {وَمَا يُعِيد} أَيْ لَمْ يَبْقَ لَهُ أثر قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) {قُلْ إنْ ضَلَلْت} عَنْ الْحَقّ {فَإِنَّمَا أَضِلّ عَلَى نَفْسِي} أَيْ إثْم ضَلَالِي عَلَيْهَا {وَإِنْ اهْتَدَيْت فَبِمَا يُوحِي إلَيَّ رَبِّي} مِنْ الْقُرْآن والحكمة {إنه سميع} للدعاء {قريب} وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (51) {وَلَوْ تَرَى} يَا مُحَمَّد {إذْ فَزِعُوا} عِنْد الْبَعْث لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا {فَلَا فَوْت} لَهُمْ مِنَّا أَيْ لَا يَفُوتُونَنَا {وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيب} أَيْ الْقُبُور وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (52) {وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ} بِمُحَمَّدٍ أَوْ الْقُرْآن {وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش} بِوَاوٍ وَبِالْهَمْزَةِ بَدَلهَا أَيْ تَنَاوُل الإيمان {من مكان بعيد} عن محله إذ هم في الآخرة ومحله الدنيا وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (53) {وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْل} فِي الدُّنْيَا {وَيَقْذِفُونَ} يَرْمُونَ {بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَان بَعِيد} أَيْ بِمَا غَابَ عِلْمه عَنْهُمْ غَيْبَة بَعِيدَة حَيْثُ قَالُوا فِي النَّبِيّ سَاحِر شَاعِر كَاهِن وَفِي الْقُرْآن سِحْر شِعْر كِهَانَة وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54) {وَحِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن مَا يَشْتَهُونَ} مِنْ الْإِيمَان أَيْ قَبُوله {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ} أَشْبَاههمْ فِي الْكُفْر {مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْلهمْ {إنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكّ مُرِيب} مَوْقِع فِي الرِّيبَة لَهُمْ فِيمَا آمَنُوا بِهِ الْآن وَلَمْ يَعْتَدُوا بِدَلَائِلِهِ في الدنيا 35 سُورَة فَاطِر مَكِّيَّة وَآيَاتهَا 45 أَوْ 46 نَزَلَتْ بَعْد الفرقان بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) {الْحَمْد لِلَّهِ} حَمِدَ تَعَالَى نَفْسه بِذَلِكَ كَمَا بَيَّنَ فِي أَوَّل سُورَة سَبَأ {فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض} خَالِقهمَا عَلَى غَيْر مِثَال سَبَقَ {جَاعِل الْمَلَائِكَة رُسُلًا} إلَى الْأَنْبِيَاء {أُولِي أَجْنِحَة مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع يَزِيد فِي الْخَلْق} فِي الْمَلَائِكَة وغيرها {ما يشاء إن الله على كل شيء قدير} مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) {مَا يَفْتَح اللَّه لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَة} كَرِزْقٍ وَمَطَر {فَلَا مُمْسِك لَهَا وَمَا يُمْسِك} مِنْ ذَلِكَ {فَلَا مُرْسِل لَهُ مِنْ بَعْده} أَيْ بَعْد إمْسَاكه {وَهُوَ الْعَزِيز} الْغَالِب عَلَى أَمْره {الحكيم} في فعله يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) {يأيها النَّاس} أَيْ أَهْل مَكَّة {اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ} بِإِسْكَانِكُمْ الْحَرَم وَمَنْع الْغَارَات عَنْكُمْ {هَلْ مِنْ خَالِق} مِنْ زَائِدَة وَخَالِق مُبْتَدَأ {غَيْر اللَّه} بِالرَّفْعِ وَالْجَرّ نَعْت لِخَالِقٍ لَفْظًا وَمَحَلًّا وخبر المبتدأ {يرزقكم من السماء} المطر {و} من {الأرض} النَّبَات وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ أَيْ لَا خَالِق رَازِق غَيْره {لَا إلَه إلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} مِنْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيده مَعَ إقْرَاركُمْ بِأَنَّهُ الْخَالِق الرَّازِق وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4) {وَإِنْ يُكَذِّبُوك} يَا مُحَمَّد فِي مَجِيئِك بِالتَّوْحِيدِ وَالْبَعْث وَالْحِسَاب وَالْعِقَاب {فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُل مِنْ قَبْلك} فِي ذَلِكَ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرُوا {وَإِلَى اللَّه تُرْجَع الْأُمُور} فِي الْآخِرَة فَيُجَازِي الْمُكَذِّبِينَ وينصر المسلمين يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) {يَأَيُّهَا النَّاس إنَّ وَعْد اللَّه} بِالْبَعْثِ وَغَيْره {حَقّ فَلَا تَغُرَّنكُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا} عَنْ الْإِيمَان بِذَلِكَ {وَلَا يَغُرَّنكُمْ بِاَللَّهِ} فِي حِلْمه وَإِمْهَاله {الغرور} الشيطان إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) {إنَّ الشَّيْطَان لَكُمْ عَدُوّ فَاِتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} بِطَاعَةِ الله ولا تطيعوه {إنما يدعو حِزْبه} أَتْبَاعه فِي الْكُفْر {لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَاب السَّعِير} النَّار الشَّدِيدَة الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7) {الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَاب شَدِيد وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر كَبِير} هَذَا بَيَان مَا لِمُوَافِقِي الشَّيْطَان وَمَا لِمُخَالِفِيهِ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) وَنَزَلَ فِي أَبِي جَهْل وَغَيْره {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله} بِالتَّمْوِيهِ {فَرَآهُ حَسَنًا} مِنْ مُبْتَدَأ خَبَره كَمَنْ هَدَاهُ اللَّه لَا دَلَّ عَلَيْهِ {فَإِنَّ اللَّه يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء فَلَا تَذْهَب نَفْسك عَلَيْهِمْ} عَلَى الْمُزَيَّن لَهُمْ {حَسَرَات} بِاغْتِمَامِك أَنْ لَا يُؤْمِنُوا {إنَّ اللَّه عَلِيم بِمَا يَصْنَعُونَ} فَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9) {وَاَللَّه الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاح} وَفِي قِرَاءَة الرِّيح {فَتُثِير سَحَابًا} الْمُضَارِع لِحِكَايَةِ الْحَال الْمَاضِيَة أَيْ تُزْعِجهُ {فَسُقْنَاهُ} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة {إلَى بَلَد مَيِّت} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف لَا نَبَات بِهَا {فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْض} مِنْ الْبَلَد {بَعْد مَوْتهَا} يُبْسهَا أَيْ أَنْبَتْنَا بِهِ الزَّرْع وَالْكَلَأ {كَذَلِكَ النُّشُور} أَيْ الْبَعْث وَالْإِحْيَاء مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) {مَنْ كَانَ يُرِيد الْعِزَّة فَلِلَّهِ الْعِزَّة جَمِيعًا} أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَلَا تَنَال مِنْهُ إلَّا بِطَاعَتِهِ فَلْيُطِعْهُ {إلَيْهِ يَصْعَد الْكَلِم الطَّيِّب} يَعْلَمهُ وَهُوَ لَا إلَه إلَّا اللَّه وَنَحْوهَا {وَالْعَمَل الصَّالِح يَرْفَعهُ} يَقْبَلهُ {وَاَلَّذِينَ يَمْكُرُونَ} الْمَكَرَات {السَّيِّئَات} بِالنَّبِيِّ فِي دَار النَّدْوَة مِنْ تَقْيِيده أَوْ قَتْله أَوْ إخْرَاجه كَمَا ذَكَرَ فِي الْأَنْفَال {لَهُمْ عَذَاب شَدِيد وَمَكْر أُولَئِكَ هُوَ يبور} يهلك وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) {وَاَللَّه خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب} بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهُ {ثُمَّ مِنْ نُطْفَة} أَيْ مِنِّي بِخَلْقِ ذُرِّيَّته مِنْهَا {ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا} ذُكُورًا وَإِنَاثًا {وَمَا تَحْمِل مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَع إلَّا بِعِلْمِهِ} حَال أَيْ مَعْلُومَة لَهُ {وَمَا يُعَمَّر مِنْ مُعَمَّر} أَيْ مَا يُزَاد فِي عُمُر طَوِيل الْعُمُر {وَلَا يُنْقَص مِنْ عُمُره} أَيْ ذَلِكَ الْمُعَمَّر أَوْ مُعَمَّر آخَر {إلَّا فِي كِتَاب} هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ {إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير} هَيِّن وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) {وما يستوي البحران هذا عذب فُرَات} شَدِيد الْعُذُوبَة {سَائِغ شَرَابه} شُرْبه {وَهَذَا مِلْح أُجَاج} شَدِيد الْمِلْوَحَة {وَمِنْ كُلّ} مِنْهُمَا {تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} هُوَ السَّمَك {وَتَسْتَخْرِجُونَ} مِنْ الْمِلْح وَقِيلَ مِنْهُمَا {حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا} هِيَ اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان {وَتَرَى} تُبْصِر {الْفُلْك} السُّفُن {فِيهِ} فِي كُلّ مِنْهُمَا {مَوَاخِر} تَمْخُر الْمَاء أَيْ تَشُقّهُ بِجَرْيِهَا فِيهِ مُقْبِلَة وَمُدْبِرَة بِرِيحٍ وَاحِدَة {لِتَبْتَغُوا} تَطْلُبُوا {مِنْ فَضْله} تَعَالَى بِالتِّجَارَةِ {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} اللَّه عَلَى ذَلِكَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) {يُولِج} يُدْخِل اللَّه {اللَّيْل فِي النَّهَار} فَيَزِيد {وَيُولِج النَّهَار} يُدْخِلهُ {فِي اللَّيْل} فَيَزِيد {وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ} مِنْهُمَا {يَجْرِي} فِي فَلَكه {لِأَجَلٍ مُسَمًّى} يَوْم الْقِيَامَة {ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْك وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره وَهُمْ الْأَصْنَام {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير} لِفَاقَةِ النَّوَاة إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) {إنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا} فَرْضًا {مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ} مَا أَجَابُوكُمْ {وَيَوْم الْقِيَامَة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} بِإِشْرَاكِكُمْ إيَّاهُمْ مَعَ اللَّه أَيْ يَتَبَرَّءُونَ مِنْكُمْ وَمِنْ عِبَادَتكُمْ إيَّاهُمْ {وَلَا يُنَبِّئك} بِأَحْوَالِ الدَّارَيْنِ {مِثْل خَبِير} عَالِم هُوَ الله تعالى يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) {يأيها النَّاس أَنْتُمْ الْفُقَرَاء إلَى اللَّه} بِكُلِّ حَال {وَاَللَّه هُوَ الْغَنِيّ} عَنْ خَلْقه {الْحَمِيد} الْمَحْمُود فِي صُنْعه بِهِمْ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) {إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد} بَدَلكُمْ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ} شَدِيد وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) {وَلَا تَزِر} نَفْس {وَازِرَة} آثِمَة أَيْ لَا تَحْمِل {وِزْر} نَفْس {أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ} نَفْس {مُثْقَلَة} بِالْوِزْرِ {إلَى حِمْلهَا} مِنْهُ أَحَدًا لِيَحْمِل بَعْضه {لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء وَلَوْ كَانَ} الْمَدْعُوّ {ذَا قُرْبَى} قَرَابَة كَالْأَبِ وَالِابْن وَعَدَم الْحَمْل فِي الشِّقَّيْنِ حُكْم مِنْ اللَّه {إنَّمَا تُنْذِر الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهمْ بِالْغَيْبِ} أَيْ يَخَافُونَهُ وَمَا رَأَوْهُ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِالْإِنْذَارِ {وَأَقَامُوا الصَّلَاة} أَدَامُوهَا {وَمَنْ تَزَكَّى} تَطَهَّرَ مِنْ الشِّرْك وَغَيْره {فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ} فَصَلَاحه مُخْتَصّ بِهِ {وَإِلَى اللَّه الْمَصِير} الْمَرْجِع فَيَجْزِي بِالْعَمَلِ فِي الْآخِرَة وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِير} الْكَافِر وَالْمُؤْمِن وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) {وَلَا الظُّلُمَات} الْكُفْر {وَلَا النُّور} الْإِيمَان وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) {وَلَا الظِّلّ وَلَا الْحَرُور} الْجَنَّة وَالنَّار وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَات} الْمُؤْمِنُونَ وَلَا الْكُفَّار وَزِيَادَة لَا فِي الثَّلَاثَة تَأْكِيد {إنَّ اللَّه يَسْمَع مَنْ يَشَاء} هِدَايَته فَيُجِيبهُ بِالْإِيمَانِ {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُور} أَيْ الْكُفَّار شَبَّهَهُمْ بِالْمَوْتَى فَيُجِيبُونَ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (23) {إنْ} مَا {أَنْتَ إلَّا نَذِير} مُنْذِر لَهُمْ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24) {إنا أرسلناك بِالْحَقِّ} بِالْهُدَى {بَشِيرًا} مَنْ أَجَابَ إلَيْهِ {وَنَذِيرًا} مَنْ لَمْ يَجِب إلَيْهِ {وَإِنْ} مَا {مِنْ أُمَّة إلَّا خَلَا} سَلَفَ {فِيهَا نَذِير} نَبِيّ ينذرها وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (25) {وَإِنْ يُكَذِّبُوك} أَيْ أَهْل مَكَّة {فَقَدْ كَذِّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الْمُعْجِزَات {وَبِالزُّبُرِ} كَصُحُفِ إبْرَاهِيم {وَبِالْكِتَابِ الْمُنِير} هُوَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (26) {ثُمَّ أَخَذَتْ الَّذِينَ كَفَرُوا} بِتَكْذِيبِهِمْ {فَكَيْفَ كَانَ نَكِير} إنْكَارِي عَلَيْهِمْ بِالْعُقُوبَةِ وَالْإِهْلَاك أَيْ هُوَ واقع موقعه أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) {أَلَمْ تَرَ} تَعْلَم {أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة {بِهِ ثَمَرَات مُخْتَلِفًا أَلْوَانهَا} كَأَخْضَر وَأَحْمَر وَأَصْفَرَ وَغَيْرهَا {وَمِنْ الْجِبَال جُدُد} جَمْع جُدَّة طَرِيق فِي الْجَبَل وغيره {بيض وحمر} وَصُفْر {مُخْتَلِف أَلْوَانهَا} بِالشِّدَّةِ وَالضَّعْف {وَغَرَابِيب سُود} عَطْف عَلَى جُدُد أَيْ صُخُور شَدِيدَة السَّوَاد يُقَال كَثِيرًا أَسْوَد غِرْبِيب وَقَلِيلًا غِرْبِيب أَسْوَد وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) {وَمِنْ النَّاس وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام مُخْتَلِف أَلْوَانه كَذَلِكَ} كَاخْتِلَافِ الثِّمَار وَالْجِبَال {إنَّمَا يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاء} بِخِلَافِ الْجُهَّال كَكُفَّارِ مَكَّة {إنَّ اللَّه عَزِيز} فِي مُلْكه {غَفُور} لِذُنُوبِ عِبَاده المؤمنين إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) {إن الذين يتلون} يقرؤون {كِتَاب اللَّه وَأَقَامُوا الصَّلَاة} أَدَامُوهَا {وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَة} زَكَاة وَغَيْرهَا {يَرْجُونَ تِجَارَة لَنْ تَبُور} تُهْلِك لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) {لِيُوفِيَهُمْ أُجُورهمْ} ثَوَاب أَعْمَالهمْ الْمَذْكُورَة {وَيَزِيدهُمْ مِنْ فَضْله إنَّهُ غَفُور} لِذُنُوبِهِمْ {شَكُور} لِطَاعَتِهِمْ وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) {والذي أوحينا إليك من الكتاب} الْقُرْآن {هُوَ الْحَقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ} تَقَدَّمَهُ مِنْ الْكُتُب {إنَّ اللَّه بِعِبَادِهِ لَخَبِير بَصِير} عَالِم بِالْبَوَاطِنِ وَالظَّوَاهِر ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) {ثُمَّ أَوْرَثْنَا} أَعْطَيْنَا {الْكِتَاب} الْقُرْآن {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادنَا} وَهُمْ أُمَّتك {فَمِنْهُمْ ظَالِم لِنَفْسِهِ} بِالتَّقْصِيرِ فِي الْعَمَل بِهِ {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِد} يَعْمَل بِهِ أَغْلَب الْأَوْقَات {وَمِنْهُمْ سَابِق بِالْخَيْرَاتِ} يَضُمّ إلَى الْعِلْم التَّعْلِيم وَالْإِرْشَاد إلَى الْعَمَل {بِإِذْنِ الله} بإرادته {ذلك} أي إيراثهم الكتاب {هو الفضل الكبير} جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33) {جَنَّات عَدْن} أَيْ إقَامَة {يَدْخُلُونَهَا} الثَّلَاثَة بالبناء للفاعل والمفعول خَبَر جَنَّات الْمُبْتَدَأ {يُحَلَّوْنَ} خَبَر ثَانٍ {فِيهَا مِنْ} بَعْض {أَسَاوِر مِنْ ذَهَب وَلُؤْلُؤًا} مُرَصَّع بالذهب {ولباسهم فيها حرير} وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) {وَقَالُوا الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَن} جَمِيعه {إنَّ رَبّنَا لَغَفُور} لِلذُّنُوبِ {شَكُور} لِلطَّاعَةِ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35) {الَّذِي أَحَلَّنَا دَار الْمُقَامَة} الْإِقَامَة {مِنْ فَضْله لَا يَمَسّنَا فِيهَا نَصَب} تَعَب {وَلَا يَمَسّنَا فِيهَا لُغُوب} إعْيَاء مِنْ التَّعَب لِعَدِمِ التَّكْلِيف فِيهَا وَذَكَر الثَّانِي التَّابِع لِلْأَوَّلِ لِلتَّصْرِيحِ بِنَفْيِهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَار جَهَنَّم لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ} بِالْمَوْتِ {فَيَمُوتُوا} يَسْتَرِيحُوا {وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا} طَرْفَة عَيْن {كَذَلِكَ} كَمَا جَزَيْنَاهُمْ {يجزئ كُلّ كَفُور} كَافِر بِالْيَاءِ وَالنُّون الْمَفْتُوحَة مَعَ كَسْر الزَّاي وَنَصْب كُلّ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا} يَسْتَغِيثُونَ بِشِدَّةٍ وَعَوِيل يَقُولُونَ {رَبّنَا أَخْرِجْنَا} مِنْهَا {نَعْمَل صَالِحًا غَيْر الَّذِي كنا نعمل} فيقال لهم {أو لم نُعَمِّركُمْ مَا} وَقْتًا {يَتَذَكَّر فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِير} الرَّسُول فَمَا أُجِبْتُمْ {فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ {مِنْ نَصِير} يَدْفَع الْعَذَاب عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (38) {إن الله عالم غيب السماوات وَالْأَرْض إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بِمَا فِي الْقُلُوب فَعِلْمه بِغَيْرِهِ أَوْلَى بِالنَّظَرِ إلَى حَال الناس هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (39) {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِف فِي الْأَرْض} جَمْع خَلِيفَة أَيْ يَخْلُف بَعْضكُمْ بَعْضًا {فَمَنْ كَفَرَ} مِنْكُمْ {فَعَلَيْهِ كُفْره} أَيْ وَبَال كُفْره {وَلَا يَزِيد الْكَافِرِينَ كُفْرهمْ عِنْد رَبّهمْ إلَّا مَقْتًا} غَضَبًا {وَلَا يَزِيد الْكَافِرِينَ كُفْرهمْ إلَّا خَسَارًا} للآخرة قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (40) {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمْ الَّذِينَ تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره وَهُمْ الْأَصْنَام الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه تَعَالَى {أَرُونِي} أَخْبِرُونِي {مَاذَا خَلَقُوا مِنْ الْأَرْض أَمْ لَهُمْ شِرْك} شركة مع الله {في} خلق {السماوات أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَة} حُجَّة {مِنْهُ} بِأَنَّ لَهُمْ مَعِي شَرِكَة لَا شَيْء مِنْ ذَلِكَ {بَلْ إنْ} مَا {يَعِد الظَّالِمُونَ} الْكَافِرُونَ {بَعْضهمْ بَعْضًا إلَّا غُرُورًا} بَاطِلًا بِقَوْلِهِمْ الأصنام تشفع لهم إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) {إن الله يمسك السماوات وَالْأَرْض أَنْ تَزُولَا} أَيْ يَمْنَعهُمَا مِنْ الزَّوَال {ولئن} لام قسم {زَالَتَا إنْ} مَا {أَمْسَكَهُمَا} يُمْسِكهُمَا {مِنْ أَحَد مِنْ بَعْده} أَيْ سِوَاهُ {إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} فِي تَأْخِير عِقَاب الْكُفَّار وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) {وَأَقْسَمُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة {بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ} غَايَة اجْتِهَادهمْ فِيهَا {لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِير} رَسُول {لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إحْدَى الْأُمَم} الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَغَيْرهمْ أَيْ أَيّ وَاحِدَة مِنْهَا لِمَا رَأَوْا مِنْ تَكْذِيب بَعْضهمْ بَعْضًا إذْ قَالَتْ الْيَهُود لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْء وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُود عَلَى شَيْء {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِير} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَا زَادَهُمْ} مَجِيئُهُ {إلَّا نُفُورًا} تَبَاعُدًا عَنْ الْهُدَى اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْض} عَنْ الْإِيمَان مَفْعُول لَهُ {ومكر} العمل {السيء} مِنْ الشِّرْك وَغَيْره {وَلَا يَحِيق} يُحِيط {الْمَكْر السيء إلَّا بِأَهْلِهِ} وَهُوَ الْمَاكِر وَوَصْف الْمَكْر بِالسَّيْءِ أَصْل وَإِضَافَته إلَيْهِ قِيلَ اسْتِعْمَال آخَر قُدِّرَ فِيهِ مُضَاف حَذَرًا مِنْ الْإِضَافَة إلَى الصِّفَة {فَهَلْ يَنْظُرُونَ} يَنْتَظِرُونَ {إلَّا سُنَّة الْأَوَّلِينَ} سُنَّة اللَّه فِيهِمْ مِنْ تَعْذِيبهمْ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلهمْ {فَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَحْوِيلًا} أَيْ لَا يُبَدَّل بِالْعَذَابِ غَيْره ولا يحول إلى غير مستحقه أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) {أو لم يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ وَكَانُوا أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة} فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلهمْ {وَمَا كَانَ اللَّه ليعجزه من شيء} يسبقه ويفوته {في السماوات وَلَا فِي الْأَرْض إنَّهُ كَانَ عَلِيمًا} أَيْ بِالْأَشْيَاءِ كُلّهَا {قَدِيرًا} عَلَيْهَا وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45) {وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِمَا كَسَبُوا} مِنْ الْمَعَاصِي {مَا تَرَك عَلَى ظَهْرهَا} أَيْ الْأَرْض {مِنْ دَابَّة} نَسَمَة تَدِبّ عَلَيْهَا {وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إلَى أَجَل مُسَمَّى} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} فَيُجَازِيهِمْ عَلَى أَعْمَالهمْ بِإِثَابَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَعِقَاب الْكَافِرِينَ 36 سُورَة يس مَكِّيَّة إلَّا آيَة 45 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 83 نزلت بعد سورة الجن بسم الله الرحمن الرحيم يس (1) {يس} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) {وَالْقُرْآن الْحَكِيم} الْمُحْكَم بِعَجِيبِ النَّظْم وَبَدِيع الْمَعَانِي إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) {إنك} يا محمد {لمن المرسلين عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) {عَلَى} مُتَعَلِّق بِمَا قَبْله {صِرَاط مُسْتَقِيم} أَيْ طَرِيق الْأَنْبِيَاء قَبْلك التَّوْحِيد وَالْهُدَى وَالتَّأْكِيد بِالْقَسَمِ وَغَيْره رَدّ لِقَوْلِ الْكُفَّار لَهُ لَسْت مُرْسَلًا تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) {تَنْزِيل الْعَزِيز فِي} مُلْكه {الرَّحِيم} بِخَلْقِهِ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ الْقُرْآن لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) {لِتُنْذِر} بِهِ {قَوْمًا} مُتَعَلِّق بِتَنْزِيلِ {مَا أَنُذِرَ آبَاؤُهُمْ} أَيْ لَمْ يُنْذَرُوا فِي زَمَن الْفَتْرَة {فَهُمْ} أَيْ الْقَوْم {غَافِلُونَ} عَنْ الْإِيمَان وَالرُّشْد لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْل} وَجَبَ {عَلَى أَكْثَرهمْ} بِالْعَذَابِ {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} أَيْ الْأَكْثَر إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) {إنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقهمْ أَغْلَالًا} بِأَنْ تُضَمّ إلَيْهَا الْأَيْدِي لِأَنَّ الْغُلّ يَجْمَع الْيَد إلَى الْعُنُق {فَهِيَ} أَيْ الْأَيْدِي مَجْمُوعَة {إلَى الْأَذْقَان} جَمْع ذَقَن وَهِيَ مُجْتَمَع اللَّحْيَيْنِ {فَهُمْ مُقْمَحُونَ} رافعون رؤوسهم لَا يَسْتَطِيعُونَ خَفْضهَا وَهَذَا تَمْثِيل وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ لا يذعنون للإيمان ولا يخفضون رؤوسهم له وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفهمْ سَدًّا} بِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ {فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} تَمْثِيل أَيْضًا لِسَدِّ طُرُق الإيمان عليهم وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) {وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهمْ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه {أم لم تنذرهم لا يؤمنون} إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) {إنَّمَا تُنْذِر} يَنْفَع إنْذَارك {مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْر} الْقُرْآن {وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ} خَافَهُ وَلَمْ يَرَهُ {فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْر كَرِيم} هُوَ الْجَنَّة إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) {إنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى} لِلْبَعْثِ {وَنَكْتُب} فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ {مَا قَدَّمُوا} فِي حَيَاتهمْ مِنْ خَيْر وَشَرّ لِيُجَازُوا عَلَيْهِ {وَآثَارهمْ} مَا اسْتَنَّ بِهِ بَعْدهمْ {وَكُلّ شَيْء} نَصَبَهُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ {أَحْصَيْنَاهُ} ضَبَطْنَاهُ {فِي إمَام مُبِين} كِتَاب بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) {وَاضْرِبْ} اجْعَلْ {لَهُمْ مَثَلًا} مَفْعُول أَوَّل {أَصْحَاب} مَفْعُول ثَانٍ {الْقَرْيَة} أَنْطَاكِيَّة {إذْ جَاءَهَا} إلَى آخِره بَدَل اشْتِمَال مِنْ أَصْحَاب الْقَرْيَة {الْمُرْسَلُونَ} أَيْ رُسُل عِيسَى إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) {إذْ أَرْسَلْنَا إلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا} إلَى آخِره بَدَل مِنْ إذْ الْأُولَى {فَعَزَّزْنَا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد قوينا الإثنين {بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون} قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) {قَالُوا مَا أَنْتُمْ إلَّا بَشَر مِثْلنَا وَمَا أنزل الرحمن من شيء إن} ما {أنتم إلا تذكبون} قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) {قَالُوا رَبّنَا يَعْلَم} جَارٍ مَجْرَى الْقَسَم وَزِيدَ التَّأْكِيد بِهِ وَبِاللَّامِ عَلَى مَا قَبْله لِزِيَادَةِ الْإِنْكَار فِي {إنَّا إلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) {وَمَا عَلَيْنَا إلَّا الْبَلَاغ الْمُبِين} التَّبْلِيغ الْمُبِين الظَّاهِر بِالْأَدِلَّةِ الْوَاضِحَة وَهِيَ إبْرَاء الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص وَالْمَرِيض وَإِحْيَاء الْمَيِّت قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) {قَالُوا إنَّا تَطَيَّرْنَا} تَشَاءَمْنَا {بِكُمْ} لِانْقِطَاعِ الْمَطَر عَنَّا بِسَبَبِكُمْ {لَئِنْ} لَام قَسَم {لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ} بِالْحِجَارَةِ {وَلَيَمَسَّنكُمْ مِنَّا عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) {قالوا طائركم} شؤمكم {معكم} بكفركم {أئن} هَمْزَة اسْتِفْهَام دَخَلَتْ عَلَى إنْ الشَّرْطِيَّة وَفِي هَمْزَتهَا التَّحْقِيق وَالتَّسْهِيل وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهَا بِوَجْهَيْهَا وَبَيْن الْأُخْرَى {ذُكِّرْتُمْ} وُعِظْتُمْ وَخُوِّفْتُمْ وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ تَطَيَّرْتُمْ وَكَفَرْتُمْ وَهُوَ مَحَلّ الِاسْتِفْهَام وَالْمُرَاد بِهِ التَّوْبِيخ {بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ} متجاوزون الحد بشرككم وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) {وجاء من أقصا الْمَدِينَة رَجُل} هُوَ حَبِيب النَّجَّار كَانَ قَدْ آمَنَ بِالرُّسُلِ وَمَنْزِله بِأَقْصَى الْبَلَد {يَسْعَى} يَشْتَدّ عدوا لما سمع بتكذيب القوم الرسل {قال يا قوم اتبعوا المرسلين} اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) {اتَّبِعُوا} تَأْكِيد لِلْأَوَّلِ {مَنْ لَا يَسْأَلكُمْ أَجْرًا} عَلَى رِسَالَته {وَهُمْ مُهْتَدُونَ} فَقِيلَ لَهُ أَنْتَ على دينهم وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) فقال {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُد الَّذِي فَطَرَنِي} خَلَقَنِي أَيْ لَا مَانِع لِي مِنْ عِبَادَته الْمَوْجُود مُقْتَضِيهَا وَأَنْتُمْ كَذَلِكَ {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بَعْد الْمَوْت فيجازيكم بكفركم أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) {أَأَتَّخِذُ} فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْهُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَأَنْذَرْتهمْ وَهُوَ اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي {مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره {آلِهَة} أَصْنَامًا {إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتهمْ} الَّتِي زَعَمْتُمُوهَا {شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونَ} صِفَة آلِهَة إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) {إنِّي إذًا} أَيْ إنْ عَبَدْت غَيْر اللَّه {لَفِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) {إنِّي آمَنْت بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} أَيْ اسْمَعُوا قَوْلِي فرجموه فمات قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) {قِيلَ} لَهُ عِنْد مَوْته {اُدْخُلْ الْجَنَّة} وَقِيلَ دخلها حيا {قال يا} حرف تنبيه {ليت قومي يعلمون} بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) {بما غفر لي ربي} بغفرانه {وجعلني من المكرمين} وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) {وَمَا} نَافِيَة {أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمه} أَيْ حَبِيب {مِنْ بَعْده} بَعْد مَوْته {مِنْ جُنْد مِنْ السَّمَاء} أَيْ مَلَائِكَة لِإِهْلَاكِهِمْ {وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ} مَلَائِكَة لِإِهْلَاكِ أَحَد إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) {إنْ} مَا {كَانَتْ} عُقُوبَتهمْ {إلَّا صَيْحَة وَاحِدَة} صَاحَ بِهِمْ جِبْرِيل {فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ} سَاكِنُونَ ميتون يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) {يَا حَسْرَة عَلَى الْعِبَاد} هَؤُلَاءِ وَنَحْوهمْ مِمَّنْ كَذَّبُوا الرُّسُل فَأُهْلِكُوا وَهِيَ شِدَّة التَّأَلُّم وَنِدَاؤُهَا مَجَاز أَيْ هَذَا أَوَانك فَاحْضُرِي {مَا يَأْتِيهِمْ من رسول إلا كانوا به يستهزءون} مُسَوَّق لِبَيَانِ سَبَبهَا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى اسْتِهْزَائِهِمْ الْمُؤَدِّي إلَى إهْلَاكهمْ الْمُسَبِّب عَنْهُ الْحَسْرَة أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) {أَلَمْ يَرَوْا} أَيْ أَهْل مَكَّة الْقَائِلُونَ لِلنَّبِيِّ لَسْت مُرْسَلًا وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ أَيْ عَلِمُوا {كَمْ} خبرية بمعنى كثيرا معمولة لما بَعْدهَا مُعَلَّقَة لِمَا قَبْلهَا عَنْ الْعَمَل وَالْمَعْنَى إنَّا {أَهَلَكْنَا قَبْلهمْ} كَثِيرًا {مِنْ الْقُرُون} الْأُمَم {أَنَّهُمْ} أَيْ الْمُهْلَكِينَ {إلَيْهِمْ} أَيْ الْمُكَذِّبِينَ {لَا يَرْجِعُونَ} أَفَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ وَأَنَّهُ إلَخْ بَدَل مِمَّا قَبْله بِرِعَايَةِ الْمَعْنَى الْمَذْكُور وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) {وَإِنْ} نَافِيَة أَوْ مُخَفَّفَة {كُلّ} أَيْ كُلّ الْخَلَائِق مُبْتَدَأ {لَمَّا} بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى إلَّا أَوْ بِالتَّخْفِيفِ فَاللَّام فَارِقَة وَمَا مَزِيدَة {جَمِيع} خَبَر الْمُبْتَدَأ أَيْ مَجْمُوعُونَ {لَدَيْنَا} عِنْدنَا فِي الْمَوْقِف بَعْد بَعْثهمْ {مُحْضَرُونَ} لِلْحِسَابِ خَبَر ثَانٍ وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) {وَآيَة لَهُمْ} عَلَى الْبَعْث خَبَر مُقَدَّم {الْأَرْض الْمَيْتَة} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {أَحْيَيْنَاهَا} بِالْمَاءِ مُبْتَدَأ {وَأَخْرَجْنَا منها حبا} كالحنطة {فمنه يأكلون} وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) {وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّات} بَسَاتِين {مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُون} أَيْ بَعْضهَا لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَره} بِفَتْحَتَيْنِ وَضَمَّتَيْنِ أَيْ ثَمَر الْمَذْكُور مِنْ النَّخِيل وَغَيْره {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهمْ} أَيْ لَمْ تَعْمَل الثَّمَر {أَفَلَا يَشْكُرُونَ} أَنْعُمه تعالى عليهم سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) {سُبْحَان الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاج} الْأَصْنَاف {كُلّهَا مِمَّا تَنْبُت الْأَرْض} مِنْ الْحُبُوب وَغَيْرهَا {وَمِنْ أَنْفُسهمْ} مِنْ الذُّكُور وَالْإِنَاث {وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} مِنْ الْمَخْلُوقَات الْعَجِيبَة الْغَرِيبَة وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) {وَآيَة لَهُمْ} عَلَى الْقُدْرَة الْعَظِيمَة {اللَّيْل نَسْلَخ} نَفْصِل {مِنْهُ النَّهَار فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ} دَاخِلُونَ في الظلام وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) {وَالشَّمْس تَجْرِي} إلَى آخِره مِنْ جُمْلَة الْآيَة لَهُمْ أَوْ آيَة أُخْرَى وَالْقَمَر كَذَلِكَ {لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} أَيْ إلَيْهِ لَا تَتَجَاوَزهُ {ذَلِكَ} أَيْ جَرْيهَا {تَقْدِير الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْعَلِيم} بِخَلْقِهِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) {وَالْقَمَر} بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب وَهُوَ مَنْصُوب بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ مَا بَعْده {قَدَّرْنَاهُ} مِنْ حَيْثُ سَيَّرَهُ {مَنَازِل} ثَمَانِيَة وَعِشْرِينَ مَنْزِلًا فِي ثَمَان وَعِشْرِينَ لَيْلَة مِنْ كُلّ شَهْر وَيَسْتَتِر لَيْلَتَيْنِ إنْ كَانَ الشَّهْر ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَة إنْ كَانَ تِسْعَة وَعِشْرِينَ يَوْمًا {حَتَّى عَادَ} فِي آخِر مَنَازِله فِي رَأْي الْعَيْن {كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم} أَيْ كَعُودِ الشَّمَارِيخ إذَا عَتَقَ فَإِنَّهُ يَرِقّ وَيَتَقَوَّس وَيَصْفَرّ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) {لَا الشَّمْس يَنْبَغِي} يَسْهُل وَيَصِحّ {لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر} فَتَجْتَمِع مَعَهُ فِي اللَّيْل {وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار} فَلَا يَأْتِي قَبْل انْقِضَائِهِ {وَكُلّ} تَنْوِينه عِوَض عَنْ الْمُضَاف إلَيْهِ مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم {فِي فَلَك} مُسْتَدِير {يَسْبَحُونَ} يَسِيرُونَ نَزَلُوا مَنْزِلَة الْعُقَلَاء وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) {وَآيَة لَهُمْ} عَلَى قُدْرَتنَا {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتهمْ} وَفِي قِرَاءَة ذُرِّيَّاتهمْ أَيْ آبَاءَهُمْ الْأُصُول {فِي الْفُلْك} أَيْ سَفِينَة نُوح {الْمَشْحُون} الْمَمْلُوء وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْله} أَيْ مِثْل فُلْك نُوح وَهُوَ مَا عَمِلُوهُ عَلَى شَكْله مِنْ السُّفُن الصِّغَار وَالْكِبَار بِتَعْلِيمِ اللَّه تَعَالَى {مَا يركبون} فيه وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقهُمْ} مَعَ إيجَاد السُّفُن {فَلَا صَرِيخ} مُغِيث {لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقِذُونَ} يَنْجُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44) {إلَّا رَحْمَة مِنَّا وَمَتَاعًا إلَى حِين} أَيْ لَا يُنْجِيهِمْ إلَّا رَحْمَتنَا لَهُمْ وَتَمْتِيعنَا إيَّاهُمْ بِلَذَّاتِهِمْ إلَى انْقِضَاء آجَالهمْ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّقُوا مَا بَيْن أَيْدِيكُمْ} مِنْ عَذَاب الدُّنْيَا كَغَيْرِهِمْ {وَمَا خَلْفكُمْ} مِنْ عذاب الآخرة {لعلكم ترحمون} أعرضوا وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46) {وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47) {وَإِذَا قِيلَ} أَيْ قَالَ فُقَرَاء الصَّحَابَة {لَهُمْ أَنْفِقُوا} عَلَيْنَا {مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه} مِنْ الْأَمْوَال {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} اسْتِهْزَاء بِهِمْ {أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاء اللَّه أَطْعَمَهُ} فِي مُعْتَقِدكُمْ هَذَا {إنْ} مَا {أَنْتُمْ} فِي قَوْلكُمْ لَنَا ذَلِكَ مَعَ مُعْتَقِدكُمْ هَذَا {إلَّا فِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن وَلِلتَّصْرِيحِ بِكُفْرِهِمْ مَوْقِع عَظِيم وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد} بِالْبَعْثِ {إنْ كُنْتُمْ صادقين} فيه مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) قال تعالى {مَا يَنْظُرُونَ} أَيْ يَنْتَظِرُونَ {إلَّا صَيْحَة وَاحِدَة} وَهِيَ نَفْخَة إسْرَافِيل الْأُولَى {تَأْخُذهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} بِالتَّشْدِيدِ أَصْله يَخْتَصِمُونَ نُقِلَتْ حَرَكَة التَّاء إلَى الْخَاء وَأُدْغِمَتْ فِي الصَّاد أَيْ وَهُمْ فِي غَفْلَة عَنْهَا بِتَخَاصُمٍ وَتَبَايُع وَأَكْل وَشُرْب وَغَيْر ذَلِكَ وَفِي قِرَاءَة يَخْصِمُونَ كَيَضْرِبُونَ أَيْ يَخْصِم بعضهم بعضا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَة} أَيْ أَنْ يُوصُوا {وَلَا إلَى أَهْلهمْ يَرْجِعُونَ} مِنْ أَسْوَاقهمْ وَأَشْغَالهمْ بَلْ يموتون فيها وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) {وَنُفِخَ فِي الصُّور} هُوَ قَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة لِلْبَعْثِ وَبَيْن النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَة {فَإِذَا هُمْ} أَيْ الْمَقْبُورُونَ {مِنْ الْأَجْدَاث} الْقُبُور {إلَى رَبّهمْ يَنْسِلُونَ} يَخْرُجُونَ بِسُرْعَةٍ قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) {قَالُوا} أَيْ الْكُفَّار مِنْهُمْ {يَا} لِلتَّنْبِيهِ {وَيْلنَا} هَلَاكنَا وَهُوَ مَصْدَر لَا فِعْل لَهُ مِنْ لَفْظه {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدنَا} لِأَنَّهُمْ كَانُوا بَيْن النَّفْخَتَيْنِ نَائِمِينَ لَمْ يُعَذَّبُوا {هَذَا} أَيْ الْبَعْث {مَا} أَيْ الَّذِي {وَعَدَ} بِهِ {الرَّحْمَن وَصَدَقَ} فِيهِ {الْمُرْسَلُونَ} أَقَرُّوا حِين لَا يَنْفَعهُمْ الْإِقْرَار وَقِيلَ يُقَال لَهُمْ ذَلِكَ إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) {إنْ} مَا {كَانَتْ إلَّا صَيْحَة وَاحِدَة فَإِذَا هُمْ جَمِيع لَدَيْنَا} عِنْدنَا {مُحْضَرُونَ} فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) {فَالْيَوْم لَا تُظْلَم نَفْس شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إلا} جزاء {ما كنتم تعملون} إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) {إنَّ أَصْحَاب الْجَنَّة الْيَوْم فِي شُغْل} بِسُكُونِ الْغَيْن وَضَمّهَا عَمَّا فِيهِ أَهْل النَّار مِمَّا يَتَلَذَّذُونَ بِهِ كَافْتِضَاضِ الْأَبْكَار لَا شُغْل يَتْعَبُونَ فِيهِ لِأَنَّ الْجَنَّة لَا نَصَب فِيهَا {فَاكِهُونَ} نَاعِمُونَ خَبَر ثَانٍ لِإِنَّ وَالْأَوَّل فِي شُغْل هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) {هُمْ} مُبْتَدَأ {وَأَزْوَاجهمْ فِي ظِلَال} جَمْع ظُلَّة أَوْ ظِلّ خَبَر أَيْ لَا تُصِيبهُمْ الشَّمْس {عَلَى الْأَرَائِك} جَمْع أَرِيكَة وَهُوَ السَّرِير فِي الْحَجْلَة أَوْ الْفُرُش فِيهَا {مُتَّكِئُونَ} خَبَر ثَانٍ متعلق على لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَة وَلَهُمْ} فِيهَا {مَا يَدَّعُونَ} يتمنون سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) {سَلَام} مُبْتَدَأ {قَوْلًا} أَيْ بِالْقَوْلِ خَبَره {مِنْ رَبّ رَحِيم} بِهِمْ أَيْ يَقُول لَهُمْ سَلَام عليكم وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) {و} يقول {امْتَازُوا الْيَوْم أَيّهَا الْمُجْرِمُونَ} أَيْ انْفَرَدُوا عَنْ الْمُؤْمِنِينَ عِنْد اخْتِلَاطهمْ بِهِمْ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) {أَلَمْ أَعْهَد إلَيْكُمْ} آمُركُمْ {يَا بَنِي آدَم} عَلَى لِسَان رُسُلِي {أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَان} لَا تُطِيعُوهُ {إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين} بَيِّن العداوة وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) {وَأَنْ اُعْبُدُونِي} وَحِّدُونِي وَأَطِيعُونِي {هَذَا صِرَاط} طَرِيق {مستقيم} وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا} خَلْقًا جَمْع جَبِيل كَقَدِيمٍ وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْبَاء {كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ} عَدَاوَته وَإِضْلَاله أَوْ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ الْعَذَاب فَتُؤْمِنُونَ وَيُقَال لَهُمْ فِي الْآخِرَة هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) {هذه جهنم التي كنتم توعدون} بها اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) {اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) {الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ} أَيْ الْكُفَّار لِقَوْلِهِمْ وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ {وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ} وَغَيْرهَا {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} فَكُلّ عُضْو يَنْطِق بِمَا صَدَرَ مِنْهُ وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) {وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنهمْ} لَأَعْمَيْنَاهَا طَمْسًا {فَاسْتَبَقُوا} ابْتَدَرُوا {الصِّرَاط} الطَّرِيق ذَاهِبِينَ كَعَادَتِهِمْ {فَأَنَّى} فَكَيْفَ {يُبْصِرُونَ} حِينَئِذٍ أَيْ لَا يُبْصِرُونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67) {وَلَوْ نَشَاء لَمَسَخْنَاهُمْ} قِرَدَة وَخَنَازِير أَوْ حِجَارَة {عَلَى مَكَانَتهمْ} وَفِي قِرَاءَة مَكَانَاتهمْ جَمْع مَكَانَة بِمَعْنَى مَكَان أَيْ فِي مَنَازِلهمْ {فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ} أَيْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَهَاب وَلَا مَجِيء وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68) {وَمَنْ نُعَمِّرهُ} بِإِطَالَةِ أَجَله {نَنْكُسهُ} وَفِي قِرَاءَة بِالتَّشْدِيدِ مِنْ التَّنْكِيس {فِي الْخَلْق} فَيَكُون بَعْد قُوَّته وَشَبَابه ضَعِيفًا وَهَرِمًا {أَفَلَا يَعْقِلُونَ} أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ الْمَعْلُوم عِنْدهمْ قَادِر عَلَى الْبَعْث فَيُؤْمِنُونَ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّاءِ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) {وَمَا عَلَّمْنَاهُ} أَيْ النَّبِيّ {الشِّعْر} رَدّ لِقَوْلِهِمْ إنَّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ الْقُرْآن شِعْر {وَمَا يَنْبَغِي} يَسْهُل {لَهُ} الشِّعْر {إنْ هُوَ} لَيْسَ الَّذِي أَتَى بِهِ {إلَّا ذِكْر} عِظَة {وَقُرْآن مُبِين} مُظْهِر لِلْأَحْكَامِ وَغَيْرهَا لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70) {لِيُنْذِر} بِالْيَاءِ وَالتَّاء بِهِ {مَنْ كَانَ حَيًّا} يَعْقِل مَا يُخَاطِب بِهِ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ {وَيَحِقّ الْقَوْل} بِالْعَذَابِ {عَلَى الْكَافِرِينَ} وَهُمْ كَالْمَيِّتِينَ لَا يعقلون ما يخاطبون به أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) {أو لم يَرَوْا} يَعْلَمُوا وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ وَالْوَاو الدَّاخِلَة عَلَيْهَا للعطف {أنا خلقنا لهم} في جملة الناس {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} عَمِلْنَاهُ بِلَا شَرِيك وَلَا مُعِين {أَنْعَامًا} هِيَ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم {فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} ضَابِطُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) {وذللناها} سخرناها {لهم فمنها ركوبهم} مركوبهم {ومنها يأكلون وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (73) {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِع} كَأَصْوَافِهَا وَأَوْبَارهَا وَأَشْعَارهَا {وَمَشَارِب} مِنْ لَبَنهَا جَمْع مَشْرَب بِمَعْنَى شُرْب أَوْ مَوْضِعه {أَفَلَا يَشْكُرُونَ} الْمُنْعِم عَلَيْهِمْ بِهَا فَيُؤْمِنُونَ أَيْ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) {وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {آلِهَة} أَصْنَامًا يَعْبُدُونَهَا {لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ} يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَاب اللَّه تَعَالَى بِشَفَاعَةِ آلِهَتهمْ بِزَعْمِهِمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75) {لَا يَسْتَطِيعُونَ} أَيْ آلِهَتهمْ نَزَلُوا مَنْزِلَة الْعُقَلَاء {نَصْرهُمْ وَهُمْ} أَيْ آلِهَتهمْ مِنْ الْأَصْنَام {لَهُمْ جُنْد} بِزَعْمِهِمْ نَصْرهمْ {مُحْضَرُونَ} فِي النَّار مَعَهُمْ فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76) {فَلَا يَحْزُنك قَوْلهمْ} لَك لَسْت مُرْسَلًا وَغَيْر ذَلِكَ {إنَّا نَعْلَم مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} مِنْ ذَلِكَ وَغَيْره فَنُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) {أَوَ لَمْ يَرَ الْإِنْسَان} يَعْلَم وَهُوَ الْعَاصِي بْن وَائِل {أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة} مَنِيّ إلَى أَنْ صَيَّرْنَاهُ شَدِيدًا قَوِيًّا {فَإِذَا هُوَ خَصِيم} شَدِيد الْخُصُومَة لَنَا {مُبِين} بَيَّنَهَا فِي نفي البعث وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا} فِي ذَلِكَ {وَنَسِيَ خَلْقه} مِنْ الْمَنِيّ وَهُوَ أَغْرَب مِنْ مِثْله {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم} أَيْ بَالِيَة وَلَمْ يَقُلْ رَمِيمَة بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ اسْم لَا صِفَة وَرُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ عَظْمًا رَمِيمًا فَفَتَّتَهُ وَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَرَى يُحْيِي اللَّه هَذَا بَعْد مَا بَلِيَ وَرَمَّ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ وَيُدْخِلك النار قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّل مَرَّة وَهُوَ بِكُلِّ خَلْق} مَخْلُوق {عَلِيم} مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا قَبْل خَلْقه وَبَعْد خَلْقه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ} فِي جُمْلَة النَّاس {مِنْ الشَّجَر الْأَخْضَر} الْمَرْخ وَالْعَفَار أَوْ كُلّ شَجَر إلَّا الْعُنَّاب {نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} تَقْدَحُونَ وَهَذَا دَالّ عَلَى الْقُدْرَة عَلَى الْبَعْث فَإِنَّهُ جَمَعَ فِيهِ بَيْن الْمَاء وَالنَّار وَالْخَشَب فلا الماء يطفيء النار ولا النار تحرق الخشب أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) {أو ليس الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مَعَ عِظَمهمَا {بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُق مِثْلهمْ} أَيْ الْأَنَاسِيّ فِي الصِّغَر {بَلَى} أَيْ هُوَ قَادِر عَلَى ذَلِكَ أَجَابَ نَفْسه {وَهُوَ الْخَلَّاق} الْكَثِير الْخَلْق {الْعَلِيم} بكل شيء إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) {إنَّمَا أَمْره} شَأْنه {إذَا أَرَادَ شَيْئًا} أَيْ خَلْق شَيْء {أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون} أَيْ فَهُوَ يَكُون وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ عَطْفًا على يقول فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) {فَسُبْحَان الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوت} مُلْك زِيدَتْ الْوَاو وَالتَّاء لِلْمُبَالَغَةِ أَيْ الْقُدْرَة عَلَى {كُلّ شَيْء وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تُرَدُّونَ فِي الْآخِرَة 37 سُورَة الصَّافَّات مكية وآياتها 182 نزلت بعد الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) {وَالصَّافَّات صَفًّا} الْمَلَائِكَة تَصُفّ نُفُوسهَا فِي الْعِبَادَة أَوْ أَجْنِحَتهَا فِي الْهَوَاء تَنْتَظِر مَا تُؤْمَر به فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) {فَالزَّاجِرَات زَجْرًا} الْمَلَائِكَة تَزْجُر السَّحَاب أَيْ تَسُوقهُ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) {فَالتَّالِيَات} أَيْ قُرَّاء الْقُرْآن يَتْلُونَهُ {ذِكْرًا} مَصْدَر مِنْ مَعْنَى التَّالِيَات إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) {إن إلهكم} يا أهل مكة {لواحد} رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) {رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَرَبّ الْمَشَارِق} أي والمغارب للشمس ولها كُلّ يَوْم مَشْرِق وَمَغْرِب إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) {إنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب} أَيْ بِضَوْئِهَا أَوْ بِهَا وَالْإِضَافَة لِلْبَيَانِ كَقِرَاءَةِ تَنْوِين زِينَة الْمُبَيَّنَة بِالْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) {وَحِفْظًا} مَنْصُوب بِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ حَفِظْنَاهَا بِالشُّهُبِ {مِنْ كُلّ} مُتَعَلِّق بِالْمُقَدَّرِ {شَيْطَان مَارِد} عَاتٍ خَارِج عَنْ الطَّاعَة لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) {لَا يَسَّمَّعُونَ} أَيْ الشَّيَاطِين مُسْتَأْنَف وَسَمَاعهمْ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمَحْفُوظ عَنْهُ {إلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء وَعُدِّيَ السَّمَاع بِإِلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِصْغَاء وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الْمِيم وَالسِّين أَصْله يَتَسَمَّعُونَ أُدْغِمَتْ التَّاء فِي السِّين {وَيُقْذَفُونَ} أَيْ الشَّيَاطِين بِالشُّهُبِ {مِنْ كُلّ جَانِب} مِنْ آفاق السماء دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) {دُحُورًا} مَصْدَر دَحَرَهُ أَيْ طَرَدَهُ وَأَبْعَدَهُ وَهُوَ مَفْعُول لَهُ {وَلَهُمْ} فِي الْآخِرَة {عَذَاب وَاصِب} دائم إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) {إلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَة} مَصْدَر أَيْ الْمَرَّة وَالِاسْتِثْنَاء مِنْ ضَمِير يَسَّمَعُونَ أَيْ لَا يَسْمَع إلَّا الشَّيْطَان الَّذِي سَمِعَ الْكَلِمَة مِنْ الْمَلَائِكَة فَأَخَذَهَا بِسُرْعَةٍ {فَأَتْبَعهُ شِهَاب} كَوْكَب مُضِيء {ثَاقِب} يَثْقُبهُ أَوْ يُحْرِقهُ أَوْ يَخْبِلهُ فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) {فَاسْتَفْتِهِمْ} اسْتَخْبِرْ كُفَّار مَكَّة تَقْرِيرًا أَوْ تَوْبِيخًا {أَهُمْ أَشَدّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا} مِنْ الْمَلَائِكَة وَالسَّمَاوَات وَالْأَرْضِينَ وَمَا فِيهِمَا وَفِي الْإِتْيَان بِمِنْ تَغْلِيب الْعُقَلَاء {إنَّا خَلَقْنَاهُمْ} أَيْ أَصْلهمْ آدَم {مِنْ طِين لَازِب} لَازِم يُلْصَق بِالْيَدِ الْمَعْنَى أَنَّ خَلْقهمْ ضَعِيف فَلَا يَتَكَبَّرُوا بِإِنْكَارِ النَّبِيّ وَالْقُرْآن الْمُؤَدِّي إلَى هَلَاكهمْ الْيَسِير بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) {بَلْ} لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَض إلَى آخَر وَهُوَ الْإِخْبَار بِحَالِهِ وَحَالهمْ {عَجِبْت} بِفَتْحِ التَّاء خِطَابًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مِنْ تكذيبهم إياك {و} هم {يسخرون} من تعجبك وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) {وَإِذَا ذُكِّرُوا} وُعِظُوا بِالْقُرْآنِ {لَا يَذْكُرُونَ} لَا يتعظون وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) {وَإِذَا رَأَوْا آيَة} كَانْشِقَاقِ الْقَمَر {يَسْتَسْخِرُونَ} يُسْتَهْزَءُونَ بها وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) {وَقَالُوا} فِيهَا {إنْ} مَا {هَذَا إلَّا سِحْر مبين} بين وقالوا منكرين للبعث أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لَمَبْعُوثُونَ} فِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) {أَوْ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} بِسُكُونِ الْوَاو عَطْفًا بِأَوْ وَبِفَتْحِهَا وَالْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ وَالْعَطْف بِالْوَاوِ وَالْمَعْطُوف عَلَيْهِ مَحَلّ إنَّ وَاسْمهَا أَوْ الضَّمِير فِي لَمَبْعُوثُونَ وَالْفَاصِل هَمْزَة الِاسْتِفْهَام قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) {قُلْ نَعَمْ} تُبْعَثُونَ {وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ} أَيْ صَاغِرُونَ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19) {فَإِنَّمَا هِيَ} ضَمِير مُبْهَم يُفَسِّرهُ {زَجْرَة} أَيْ صَيْحَة {وَاحِدَة فَإِذَا هُمْ} أَيْ الْخَلَائِق أَحْيَاء {يَنْظُرُونَ} مَا يُفْعَل بِهِمْ وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) {وقالوا} أي الكفار {يَا} لِلتَّنْبِيهِ {وَيْلنَا} هَلَاكنَا وَهُوَ مَصْدَر لَا فِعْل لَهُ مِنْ لَفْظه وَتَقُول لَهُمْ الْمَلَائِكَة {هَذَا يَوْم الدِّين} يَوْم الْحِسَاب وَالْجَزَاء هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) {هذا يوم الفصل} بين الخلائق {الذي كنتم به تكذبون} ويقال للملائكة احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) {اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا} أَنْفُسهمْ بِالشِّرْكِ {وَأَزْوَاجهمْ} قُرَنَاءَهُمْ من الشياطين {وما كانوا يعبدون} مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره مِنْ الْأَوْثَان {فَاهْدُوهُمْ} دُلُّوهُمْ وَسُوقُوهُمْ {إلَى صِرَاط الْجَحِيم} طَرِيق النار وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) {وَقِفُوهُمْ} احْبِسُوهُمْ عِنْد الصِّرَاط {إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} عَنْ جَمِيع أَقْوَالهمْ وَأَفْعَالهمْ وَيُقَال لَهُمْ تَوْبِيخًا مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25) {مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ} لَا يَنْصُر بَعْضكُمْ بَعْضًا كَحَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيُقَال لَهُمْ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26) {بَلْ هُمُ الْيَوْم مُسْتَسْلِمُونَ} مُنْقَادُونَ أَذِلَّاء وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27) {وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ} يَتَلَاوَمُونَ وَيَتَخَاصَمُونَ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28) {قَالُوا} أَيْ الْأَتْبَاع مِنْهُمْ لِلْمَتْبُوعِينَ {إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِين} عَنْ الْجِهَة الَّتِي كُنَّا نَأْمَنكُمْ مِنْهَا لِحَلِفِكُمْ أَنَّكُمْ عَلَى الْحَقّ فَصَدَّقْنَاكُمْ وَاتَّبَعْنَاكُمْ الْمَعْنَى أَنَّكُمْ أَضْلَلْتُمُونَا قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) {قَالُوا} أَيْ الْمُتَّبِعُونَ لَهُمْ {بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} وَإِنَّمَا يَصْدُق الْإِضْلَال مِنَّا أَنْ لَوْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَرَجَعْتُمْ عَنْ الْإِيمَان إلَيْنَا وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (30) {وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان} قُوَّة وَقُدْرَة تَقْهَركُمْ عَلَى مُتَابَعَتنَا {بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ} ضَالِّينَ مِثْلنَا فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (31) {فَحَقَّ} وَجَبَ {عَلَيْنَا} جَمِيعًا {قَوْل رَبّنَا} بِالْعَذَابِ أَيْ قَوْله {لَأَمْلَأَن جَهَنَّم مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ} {إنَّا} جَمِيعًا {لَذَائِقُونَ} الْعَذَاب بِذَلِكَ الْقَوْل وَنَشَأَ عَنْهُ قَوْلهمْ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32) {فأغويناكم} المعلل بقولهم {إنا كنا غاوين} فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33) قال تعالى {فَإِنَّهُمْ يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة {فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ} أَيْ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْغَوَايَة إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (34) {إنَّا كَذَلِكَ} كَمَا نَفْعَل بِهَؤُلَاءِ {نَفْعَل بِالْمُجْرِمِينَ} غَيْر هَؤُلَاءِ أَيْ نُعَذِّبهُمْ التَّابِع مِنْهُمْ وَالْمَتْبُوع إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) {إنهم} أي هؤلاء بقرينة ما بعده {كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) {ويقولون أئنا} فِي هَمْزَتَيْهِ مَا تَقَدَّمَ {لَتَارِكُوا آلِهَتنَا لِشَاعِرٍ مجنون} أي لأجل محمد بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37) قال تعالى {بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ} الْجَائِينَ بِهِ وَهُوَ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّه إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) {إنكم} فيه التفات {لذائقوا العذاب الأليم} وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39) {وَمَا تُجْزَوْنَ إلَّا} جَزَاء {مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) {إلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ اسْتِثْنَاء منقطع أي ذكر جزاؤهم في قوله أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) {أُولَئِكَ لَهُمْ} فِي الْجَنَّة {رِزْق مَعْلُوم} بُكْرَة وعشيا فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) {فَوَاكِه} بَدَل أَوْ بَيَان لِلرِّزْقِ وَهُوَ مَا يُؤْكَل تَلَذُّذًا لَا لِحِفْظِ صِحَّة لِأَنَّ أَهْل الْجَنَّة مُسْتَغْنَوْنَ عَنْ حِفْظهَا بِخَلْقِ أَجْسَامهمْ لِلْأَبَدِ {وهم مكرمون} بثواب الله سبحانه وتعالى فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) {في جنات النعيم} عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) {عَلَى سُرَر مُتَقَابِلِينَ} لَا يَرَى بَعْضهمْ قَفَا بعض يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) {يُطَاف عَلَيْهِمْ} عَلَى كُلّ مِنْهُمْ {بِكَأْسٍ} هُوَ الْإِنَاء بِشَرَابِهِ {مِنْ مَعِين} مِنْ خَمْر يَجْرِي عَلَى وَجْه الْأَرْض كَأَنْهَارِ الْمَاء بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) {بَيْضَاء} أَشَدّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَن {لَذَّة} لَذِيذَة {لِلشَّارِبِينَ} بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا فَإِنَّهَا كَرِيهَة عِنْد الشرب لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) {لَا فِيهَا غَوْل} مَا يَغْتَال عُقُولهمْ {وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْرهَا مِنْ نَزَفَ الشَّارِب وَأَنْزَفَ أَيْ يَسْكَرُونَ بِخِلَافِ خَمْر الدنيا وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) {وَعِنْدهمْ قَاصِرَات الطَّرْف} حَابِسَات الْأَعْيُن عَلَى أَزْوَاجهنَّ لَا يَنْظُرْنَ إلَى غَيْرهمْ لِحُسْنِهِمْ عِنْدهنَّ {عِين} ضِخَام الْأَعْيُن حِسَانهَا كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49) {كَأَنَّهُنَّ} فِي اللَّوْن {بِيض} لِلنَّعَامِ {مَكْنُون} مَسْتُور بِرِيشِهِ لَا يَصِل إلَيْهِ غُبَار وَلَوْنه وَهُوَ الْبَيَاض فِي صُفْرَة أَحْسَن أَلْوَان النِّسَاء فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50) {فَأَقْبَلَ بَعْضهمْ} بَعْض أَهْل الْجَنَّة {عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ} عَمَّا مَرَّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) {قَالَ قَائِل مِنْهُمْ إنِّي كَانَ لِي قَرِين} صاحب ينكر البعث يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) {يقول} لي تبكيتا {أئنك لمن المصدقين} بالبعث أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53) {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا} فِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الثَّلَاثَة مَوَاضِع مَا تَقَدَّمَ {لَمَدِينُونَ} مَجْزِيُّونَ وَمُحَاسَبُونَ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) {قَالَ} ذَلِكَ الْقَائِل لِإِخْوَانِهِ {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} مَعِي إلَى النَّار لِنَنْظُر حَاله فَيَقُولُونَ لَا فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) {فَاطَّلَعَ} ذَلِكَ الْقَائِل مِنْ بَعْض كُوَى الْجَنَّة {فَرَآهُ} أَيْ رَأَى قَرِينه {فِي سَوَاء الْجَحِيم} فِي وَسَط النَّار قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) {قَالَ} لَهُ تَشْمِيتًا {تَاللَّهِ إنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثقيلة {كدت} قاربت {لتردين} لتهلكني بإغوائك وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) {وَلَوْلَا نِعْمَة رَبِّي} عَلَيَّ بِالْإِيمَانِ {لَكُنْت مِنَ الْمُحْضَرِينَ} مَعَك فِي النَّار وَتَقُول أَهْل الْجَنَّة أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) {أفما نحن بميتين} إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) {إلَّا مَوْتَتنَا الْأُولَى} أَيْ الَّتِي فِي الدُّنْيَا {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} هُوَ اسْتِفْهَام تَلَذُّذ وَتَحَدُّث بِنِعْمَةِ اللَّه تَعَالَى مِنْ تَأْبِيد الْحَيَاة وَعَدَم التعذيب إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) {إن هذا} الذي ذكرت لأهل الجنة {لهو الفوز العظيم} لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) {لمثل هذا فليعمل العاملون} قيل يقال لَهُمْ ذَلِكَ وَقِيلَ هُمْ يَقُولُونَهُ أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) {أَذَلِكَ} الْمَذْكُور لَهُمْ {خَيْر نُزُلًا} وَهُوَ مَا يُعَدّ لِلنَّازِلِ مِنْ ضَيْف وَغَيْره {أَمْ شَجَرَة الزَّقُّوم} الْمُعَدَّة لِأَهْلِ النَّار وَهِيَ مِنْ أَخْبَث الشَّجَر الْمُرّ بِتُهَامَة يُنْبِتهَا اللَّه فِي الْجَحِيم كما سيأتي إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) {إنَّا جَعَلْنَاهَا} بِذَلِكَ {فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ} أَيْ الْكَافِرِينَ مِنْ أَهْل مَكَّة إذْ قَالُوا النَّار تُحْرِق الشَّجَر فَكَيْفَ تُنْبِتهُ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) {إنَّهَا شَجَرَة تَخْرُج فِي أَصْل الْجَحِيم} أَيْ قَعْر جَهَنَّم وَأَغْصَانهَا تَرْتَفِع إلَى دَرَكَاتهَا طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) {طلعها} المشبه بطلع النخل {كأنه رؤوس الشَّيَاطِين} الْحَيَّات الْقَبِيحَة الْمَنْظَر فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) {فَإِنَّهُمْ} أَيْ الْكُفَّار {لَآكِلُونَ مِنْهَا} مَعَ قُبْحهَا لشدة جوعهم {فمالئون منها البطون} ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) {ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيم} أَيْ مَاء حَارّ يَشْرَبُونَهُ فَيَخْتَلِط بِالْمَأْكُولِ مِنْهَا فَيَصِير شَوْبًا لَهُ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) {ثُمَّ إنَّ مَرْجِعهمْ لَإِلَى الْجَحِيم} يُفِيد أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْهَا لِشُرْبِ الْحَمِيم وَأَنَّهُ خَارِجهَا إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) {إنهم ألفوا} وجدوا {آباءهم ضالين} فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) {فَهُمْ عَلَى آثَارهمْ يُهْرَعُونَ} يُزْعَجُونَ إلَى اتِّبَاعهمْ فيسرعون إليه وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71) {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلهمْ أَكْثَر الْأَوَّلِينَ} مِنْ الْأُمَم الماضية وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (72) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ} مِنْ الرُّسُل مُخَوِّفِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذَرِينَ} الْكَافِرِينَ أَيْ عاقبتهم العذاب إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74) {إلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ نَجَوْا مِنْ الْعَذَاب لِإِخْلَاصِهِمْ فِي الْعِبَادَة أَوْ لِأَنَّ اللَّه أَخْلَصَهُمْ لَهَا عَلَى قِرَاءَة فَتْح اللام وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوح} بِقَوْلِهِ رَبّ إنِّي مَغْلُوب فَانْتَصِرْ {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} لَهُ نَحْنُ أَيْ دَعَانَا عَلَى قَوْمه فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِالْغَرَقِ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْله مِنَ الْكَرْب الْعَظِيم} أَيْ الْغَرَق وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (77) {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّته هُمُ الْبَاقِينَ} فَالنَّاس كُلّهمْ مِنْ نَسْله عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد سَام وَهُوَ أَبُو الْعَرَب وَالْفُرْس وَالرُّوم وَحَام وَهُوَ أَبُو السُّودَان ويافث وَهُوَ أَبُو التُّرْك وَالْخَزْر وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج وَمَا هُنَالِكَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) {وَتَرَكْنَا} أَبْقَيْنَا {عَلَيْهِ} ثَنَاء حَسَنًا {فِي الْآخِرِينَ} مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْأُمَم إلَى يَوْم الْقِيَامَة سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) {سلام} منا {على نوح في العالمين} إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) {إنا كذلك} كما جزيناهم {نجزي المحسنين} إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) {إنه من عبادنا المؤمنين} ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) {ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ} كُفَّار قَوْمه وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) {وَإِنَّ مِنْ شِيعَته} أَيْ مِمَّنْ تَابَعَهُ فِي أَصْل الدِّين {لِإِبْرَاهِيم} وَإِنْ طَالَ الزَّمَان بَيْنهمَا وَهُوَ أَلْفَانِ وَسِتّمِائَةِ وَأَرْبَعُونَ سَنَة وَكَانَ بَيْنهمَا هود وصالح إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) {إذْ جَاءَ رَبّه} أَيْ تَابَعَهُ وَقْت مَجِيئِهِ {بِقَلْبٍ سَلِيم} مِنْ الشَّكّ وَغَيْره إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) {إذْ قَالَ} فِي هَذِهِ الْحَالَة الْمُسْتَمِرَّة لَهُ {لأبيه وقومه} موبخا {ماذا} ما الذي {تعبدون} أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) {أئفكا} فِي هَمْزَتَيْهِ مَا تَقَدَّمَ {آلِهَة دُون اللَّه تُرِيدُونَ} وَإِفْكًا مَفْعُول لَهُ وَآلِهَة مَفْعُول بِهِ لتُرِيدُونَ وَالْإِفْك أَسْوَأ الْكَذِب أَيْ أَتَعْبُدُونَ غَيْر الله فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) {فَمَا ظَنّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} إذْ عَبَدْتُمْ غَيْره أَنَّهُ يَتْرُككُمْ بِلَا عِقَاب لَا وَكَانُوا نَجَّامِينَ فَخَرَجُوا إلَى عِيد لَهُمْ وَتَرَكُوا طَعَامهمْ عِنْد أَصْنَامهمْ زَعَمُوا التَّبَرُّك عَلَيْهِ فَإِذَا رَجَعُوا أَكَلُوهُ وَقَالُوا لِلسَّيِّدِ إبْرَاهِيم اُخْرُجْ مَعَنَا فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) {فَنَظَرَ نَظْرَة فِي النُّجُوم} إيهَامًا لَهُمْ أَنَّهُ يَعْتَمِد عَلَيْهَا لِيَعْتَمِدُوهُ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) {فَقَالَ إنِّي سَقِيم} عَلِيل أَيْ سَأَسْقَمُ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) {فَتَوَلَّوْا عنه} إلى عيدهم {مدبرين} فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) {فَرَاغَ} مَالَ فِي خُفْيَة {إلَى آلِهَتهمْ} وَهِيَ الْأَصْنَام وَعِنْدهَا الطَّعَام {فَقَالَ} اسْتِهْزَاء {أَلَا تَأْكُلُونَ} فلم ينطقوا مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92) فَقَالَ {مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ} فَلَمْ يُجَبْ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ بِالْقُوَّةِ فَكَسَرَهَا فَبَلَغَ قَوْمه مِمَّنْ رَآهُ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) {فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ} أَيْ يُسْرِعُونَ الْمَشْي فَقَالُوا لَهُ نَحْنُ نَعْبُدهَا وَأَنْت تَكْسِرهَا قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) {قَالَ} لَهُمْ مُوَبِّخًا {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ} مِنْ الْحِجَارَة وَغَيْرهَا أَصْنَامًا وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) {وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} مِنْ نَحْتكُمْ وَمَنْحُوتكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَحْده وَمَا مَصْدَرِيَّة وَقِيلَ مَوْصُولَة وَقِيلَ موصوفة قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) {قالوا} بينهم {ابنوا له بنيانا} فاملأوه حَطَبًا وَأَضْرِمُوهُ بِالنَّارِ فَإِذَا الْتَهَبَ {فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيم} النَّار الشَّدِيدَة فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (98) {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} بِإِلْقَائِهِ فِي النَّار لِتُهْلِكهُ {فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَسْفَلِينَ} الْمَقْهُورِينَ فَخَرَجَ مِنْ النَّار سَالِمًا وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) {وَقَالَ إنِّي ذَاهِب إلَى رَبِّي} مُهَاجِر إلَيْهِ من دار الكفر {سيهدين} إلَى حَيْثُ أَمَرَنِي رَبِّي بِالْمَصِيرِ إلَيْهِ وَهُوَ الشَّام فَلَمَّا وَصَلَ إلَى الْأَرْض الْمُقَدَّسَة قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) {رَبّ هَبْ لِي} وَلَدًا {مِنَ الصَّالِحِينَ} فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيم} أَيْ ذِي حِلْم كَثِير فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي} أَيْ أَنْ يَسْعَى مَعَهُ وَيُعِينهُ قِيلَ بَلَغَ سَبْع سِنِينَ وَقِيلَ ثَلَاث عَشْرَة سَنَة {قَالَ يَا بُنَيّ إنِّي أَرَى} أَيْ رَأَيْت {فِي الْمَنَام أَنِّي أَذْبَحك} وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاء حَقّ وَأَفْعَالهمْ بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى {فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} مِنْ الرَّأْي شَاوَرَهُ لِيَأْنَس بِالذَّبْحِ وَيَنْقَاد لِلْأَمْرِ بِهِ {قَالَ يَا أَبَتِ} التَّاء عِوَض عَنْ يَاء الْإِضَافَة {افْعَلْ مَا تُؤْمَر} بِهِ {سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّه مِنَ الصَّابِرِينَ} عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) {فَلَمَّا أَسْلَمَا} خَضَعَا وَانْقَادَا لِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} صَرَعَهُ عَلَيْهِ وَلِكُلِّ إنْسَان جَبِينَانِ بَيْنهمَا الْجَبْهَة وَكَانَ ذَلِكَ بِمِنًى وَأَمَرَّ السِّكِّين عَلَى حَلْقه فَلَمْ تَعْمَل شَيْئًا بِمَانِعٍ مِنْ القدرة الإلهية وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (104) {وناديناه أن يا إبراهيم} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) {قَدْ صَدَّقْت الرُّؤْيَا} بِمَا أَتَيْت بِهِ مِمَّا أَمْكَنَك مِنْ أَمْر الذَّبْح أَيْ يَكْفِيك ذَلِكَ فَجُمْلَة نَادَيْنَاهُ جَوَاب لِمَا بِزِيَادَةِ الْوَاو {إنَّا كَذَلِكَ} كَمَا جَزَيْنَاك {نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} لِأَنْفُسِهِمْ بِامْتِثَالِ الْأَمْر بِإِفْرَاجِ الشِّدَّة عَنْهُمْ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) {إنَّ هَذَا} الذَّبْح الْمَأْمُور بِهِ {لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِين} أَيْ الِاخْتِبَار الظَّاهِر وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) {وَفَدَيْنَاهُ} أَيْ الْمَأْمُور بِذَبْحِهِ وَهُوَ إسْمَاعِيل أَوْ إسْحَاق قَوْلَانِ {بِذِبْحٍ} بِكَبْشٍ {عَظِيم} مِنْ الْجَنَّة وَهُوَ الَّذِي قَرَّبَهُ هَابِيل جَاءَ بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَذَبَحَهُ السَّيِّد إبْرَاهِيم مُكَبِّرًا وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) {وَتَرَكْنَا} أَبْقَيْنَا {عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} ثَنَاء حَسَنًا سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) {سلام} منا {على إبراهيم} كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) {كذلك} كما جزيناه {نجزي المحسنين} لأنفسهم إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) {إنه من عبادنا المؤمنين} وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ} اُسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الذَّبِيح غَيْره {نَبِيًّا} حَال مُقَدَّرَة أَيْ يُوجَد مُقَدَّرًا نبوته {من الصالحين} وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ} بِتَكْثِيرِ ذُرِّيَّته {وَعَلَى إسْحَاق} وَلَده بِجَعْلِنَا أَكْثَر الْأَنْبِيَاء مِنْ نَسْله {وَمِنْ ذُرِّيَّتهمَا مُحْسِن} مُؤْمِن {وَظَالِم لِنَفْسِهِ} كَافِر {مُبِين} بَيِّن الْكُفْر وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114) {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} بِالنُّبُوَّةِ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمهمَا} بَنِي إسْرَائِيل {مِنَ الْكَرْب الْعَظِيم} أَيْ استعباد فرعون إياهم وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (116) {ونصرناهم} على القبط {فكانوا هم الغالبين} وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117) {وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَاب الْمُسْتَبِين} الْبَلِيغ الْبَيَان فِيمَا أَتَى بِهِ مِنْ الْحُدُود وَالْأَحْكَام وَغَيْرهَا وَهُوَ التَّوْرَاة وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (118) {وهديناهما الصراط} الطريق {المستقيم} وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (119) {وَتَرَكْنَا} أَبْقَيْنَا {عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ} ثَنَاء حَسَنًا سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120) {سلام} منا {على موسى} وهارون إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) {إنا كذلك} كما جزيناهما {نجزي المحسنين} إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (122) {إنهما من عبادنا المؤمنين} وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) {وَإِنَّ إلْيَاس} بِالْهَمْزَةِ أَوَّله وَتَرَكَهُ {لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} قيل هو بن أَخِي هَارُونَ أَخِي مُوسَى وَقِيلَ غَيْره أُرْسِلَ إلَى قَوْم بِبَعْلَبَكّ وَنَوَاحِيهَا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) {إذْ} مَنْصُوب بِاُذْكُرْ مُقَدَّرًا {قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تتقون} الله أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} اسْم صَنَم لَهُمْ مِنْ ذَهَب وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَد أَيْضًا مُضَافًا إلَى بَكّ أَيْ أَتَعْبُدُونَهُ {وَتَذَرُونَ} تَتْرُكُونَ {أَحْسَن الْخَالِقِينَ} فَلَا تعبدونه اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) {اللَّه رَبّكُمْ وَرَبّ آبَائِكُمْ الْأَوَّلِينَ} بِرَفْعِ الثَّلَاثَة عَلَى إضْمَار هُوَ وَبِنَصْبِهَا عَلَى الْبَدَل مِنْ أحسن فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127) {فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} فِي النَّار إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) {إلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ نَجَوْا مِنْهَا وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129) {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} ثَنَاء حَسَنًا سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) {سَلَام} مِنَّا {عَلَى إلْ يَاسِين} قِيلَ هُوَ إلْيَاس الْمُتَقَدِّم ذِكْره وَقِيلَ هُوَ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ فَجَمَعُوا مَعَهُ تَغْلِيبًا كَقَوْلِهِمْ لِلْمُهَلِّبِ وَقَوْمه الْمُهَلِّبُونَ وَعَلَى قِرَاءَة آل يَاسِين بِالْمَدِّ أَيْ أَهْله الْمُرَاد بِهِ إلْيَاس أَيْضًا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) {إنا كذلك} كما جزيناه {نجزي المحسنين} إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132) {إنه من عبادنا المؤمنين} وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) {وإن لوطا لمن المرسلين} إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) اذكر {إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ} إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (135) {إلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} أَيْ الْبَاقِينَ فِي الْعَذَاب ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) {ثُمَّ دَمَّرْنَا} أَهْلَكْنَا {الْآخَرِينَ} كُفَّار قَوْمه وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ} عَلَى آثَارهمْ وَمَنَازِلهمْ فِي أَسْفَاركُمْ {مُصْبِحِينَ} أَيْ وَقْت الصَّبَاح يَعْنِي بِالنَّهَارِ وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) {وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} يَا أَهْل مَكَّة مَا حل بهم فتعتبرون به وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) {وإن يونس لمن المرسلين} إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) {إذْ أَبَقَ} هَرَبَ {إلَى الْفُلْك الْمَشْحُون} السَّفِينَة الْمَمْلُوءَة حِين غَاضَبَ قَوْمه لَمَّا لَمْ يَنْزِل بِهِمْ الْعَذَاب الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ فَرَكِبَ السَّفِينَة فَوَقَفَتْ فِي لُجَّة الْبَحْر فَقَالَ الْمَلَّاحُونَ هُنَا عَبْد أَبَقَ مِنْ سَيِّده تُظْهِرهُ الْقُرْعَة فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) {فَسَاهَمَ} قَارَعَ أَهْل السَّفِينَة {فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} الْمَغْلُوبِينَ بِالْقُرْعَةِ فَأَلْقَوْهُ فِي الْبَحْر فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) {فَالْتَقَمَهُ الْحُوت} ابْتَلَعَهُ {وَهُوَ مُلِيم} أَيْ آتٍ بِمَا يُلَام عَلَيْهِ مِنْ ذَهَابه إلَى الْبَحْر وَرُكُوبه السَّفِينَة بِلَا إذْن مِنْ رَبّه فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} الذَّاكِرِينَ بِقَوْلِهِ كَثِيرًا فِي بَطْن الْحُوت لَا إلَه إلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إنِّي كُنْت مِنَ الظَّالِمِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) {لَلَبِثَ فِي بَطْنه إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ} لَصَارَ بَطْن الْحُوت قَبْرًا لَهُ إلَى يَوْم الْقِيَامَة فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) {فَنَبَذْنَاهُ} أَيْ أَلْقَيْنَاهُ مِنْ بَطْن الْحُوت {بِالْعَرَاءِ} بِوَجْهِ الْأَرْض أَيْ بِالسَّاحِلِ مِنْ يَوْمه أَوْ بَعْد ثَلَاثَة أَوْ سَبْعَة أَيَّام أَوْ عِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا {وَهُوَ سَقِيم} عَلِيل كَالْفَرْخِ الممعط وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) {وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَة مِنْ يَقْطِين} وَهِيَ الْقَرْع تُظِلّهُ بِسَاقٍ عَلَى خِلَاف الْعَادَة فِي الْقَرْع مُعْجِزَة لَهُ وَكَانَتْ تَأْتِيه وَعِلَّة صَبَاحًا وَمَسَاء يَشْرَب مِنْ لَبَنهَا حَتَّى قَوِيَ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) {وَأَرْسَلْنَاهُ} بَعْد ذَلِكَ كَقَبْلِهِ إلَى قَوْم بِنِينَوَى مِنْ أَرْض الْمُوصِل {إلَى مِائَة أَلْف أَوْ} بَلْ {يَزِيدُونَ} عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ أَوْ سَبْعِينَ ألفا فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148) {فَآمَنُوا} عِنْد مُعَايَنَة الْعَذَاب الْمَوْعُودِينَ بِهِ {فَمَتَّعْنَاهُمْ} أبقيناهم ممتعين بما لهم {إلى حين} تَنْقَضِي آجَالهمْ فِيهِ فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) {فَاسْتَفْتِهِمْ} اسْتَخْبِرْ كُفَّار مَكَّة تَوْبِيخًا لَهُمْ {أَلِرَبِّك الْبَنَات} بِزَعْمِهِمْ أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه {وَلَهُمْ الْبَنُونَ} فَيَخْتَصُّونَ بِالْأَسْنَى أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) {أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون} خلقنا فَيَقُولُونَ ذَلِكَ أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) {ألا إنهم من أفكهم} كذبهم {ليقولون} وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) {وَلَدَ اللَّه} بِقَوْلِهِمْ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه {وَإِنَّهُمْ لكاذبون} فيه أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) {أَصْطَفَى} بِفَتْحِ الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ وَاسْتُغْنِيَ بِهَا عَنْ هَمْزَة الْوَصْل فَحُذِفَتْ أَيْ أَخْتَار {الْبَنَات عَلَى البنين} مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} هَذَا الْحُكْم الْفَاسِد أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155) {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الذَّال أَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى مُنَزَّه عَنْ الْوَلَد أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (156) {أَمْ لَكُمْ سُلْطَان مُبِين} حُجَّة وَاضِحَة أَنَّ لله ولدا فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (157) {فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ} التَّوْرَاة فَأَرُونِي ذَلِكَ فِيهِ {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي قَوْلكُمْ ذَلِكَ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) {وَجَعَلُوا} أَيْ الْمُشْرِكُونَ {بَيْنه} تَعَالَى {وَبَيْن الْجِنَّة} أَيْ الْمَلَائِكَة لِاجْتِنَانِهِمْ عَنْ الْأَبْصَار {نَسَبًا} بِقَوْلِهِمْ إنَّهَا بَنَات اللَّه {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّة إنَّهُمْ} أَيْ قَائِلِي ذَلِكَ {لَمُحْضَرُونَ} لِلنَّارِ يُعَذَّبُونَ فِيهَا سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) {سُبْحَان اللَّه} تَنْزِيهًا لَهُ {عَمَّا يَصِفُونَ} بِأَنَّ لله ولدا إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) {إلَّا عِبَاد اللَّه الْمُخْلَصِينَ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ فَإِنَّهُمْ يُنَزِّهُونَ اللَّه تَعَالَى عَمَّا يصفه هؤلاء فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} مِنْ الْأَصْنَام مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} أَيْ عَلَى مَعْبُودكُمْ وَعَلَيْهِ مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ {بِفَاتِنِينَ} أَيْ أَحَدًا إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163) {إلا من هو صال الجحيم} فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم {وَمَا مِنَّا} مَعْشَر الْمَلَائِكَة أَحَد {إلَّا لَهُ مَقَام مَعْلُوم} فِي السَّمَاوَات يَعْبُد اللَّه فِيهِ لَا يَتَجَاوَزهُ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} أَقْدَامنَا فِي الصَّلَاة وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) {وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} الْمُنَزِّهُونَ اللَّه عَمَّا لَا يَلِيق به وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) {وَإِنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة {كَانُوا} أَيْ كُفَّار مكة {ليقولون} لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (168) {لَوْ أَنَّ عِنْدنَا ذِكْرًا} كِتَابًا {مِنَ الْأَوَّلِينَ} أَيْ مِنْ كُتُب الْأُمَم الْمَاضِيَة لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) {لكنا عباد الله المخلصين} العبادة له فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170) قال تعالى {فَكَفَرُوا بِهِ} بِالْكِتَابِ الَّذِي جَاءَهُمْ وَهُوَ الْقُرْآن الْأَشْرَف مِنْ تِلْكَ الْكُتُب {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عَاقِبَة كفرهم وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتنَا} بِالنَّصْرِ {لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} وَهِيَ لَأَغْلِبَن أَنَا وَرُسُلِي إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) أو هي قوله {إنهم لهم المنصورون} وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) {وَإِنَّ جُنْدنَا} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ {لَهُمُ الْغَالِبُونَ} الْكُفَّار بِالْحُجَّةِ وَالنُّصْرَة عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَإِنْ لَمْ يَنْتَصِر بَعْض مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا فَفِي الْآخِرَة فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أَيْ أَعْرِضْ عَنْ كُفَّار مَكَّة {حَتَّى حِين} تُؤْمَر فِيهِ بِقِتَالِهِمْ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) {وَأَبْصِرْهُمْ} إذْ نَزَلَ بِهِمْ الْعَذَاب {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} عاقبة كفرهم أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) {فَقَالُوا اسْتِهْزَاء مَتَى نُزُول هَذَا الْعَذَاب قَالَ تَعَالَى تَهْدِيدًا لَهُمْ {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177) {فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ} بِفِنَائِهِمْ قَالَ الْفَرَّاء الْعَرَب تَكْتَفِي بِذِكْرِ السَّاحَة عَنْ الْقَوْم {فَسَاءَ} بِئْسَ صَبَاحًا {صَبَاح الْمُنْذَرِينَ} فِيهِ إقَامَة الظَّاهِر مَقَام المضمر وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) {وتول عنهم حتى حين} وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) {وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} كُرِّرَ تَأْكِيدًا لِتَهْدِيدِهِمْ وَتَسْلِيَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) {سُبْحَان رَبّك رَبّ الْعِزَّة} الْغَلَبَة {عَمَّا يَصِفُونَ} بِأَنَّ لَهُ وَلَدًا وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) {وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ} الْمُبَلِّغِينَ عَنْ اللَّه التَّوْحِيد والشرائع وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) {وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ} عَلَى نَصْرهمْ وَهَلَاك الْكَافِرِينَ 38 سُورَة ص مَكِّيَّة وَآيَاتهَا 86 أَوْ 88 آيَة نَزَلَتْ بَعْد الْقَمَر بسم الله الرحمن الرحيم ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) {ص} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ {وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر} أَيْ الْبَيَان أَوْ الشَّرَف وَجَوَاب هَذَا الْقَسَم مَحْذُوف أَيْ مَا الْأَمْر كَمَا قَالَ كُفَّار مَكَّة مِنْ تَعَدُّد الْآلِهَة بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {فِي عِزَّة} حَمِيَّة وَتَكَبُّر عَنْ الْإِيمَان {وَشِقَاق} خِلَاف وَعَدَاوَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) {كَمْ} أَيْ كَثِيرًا {أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنْ قَرْن} أَيْ أُمَّة مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة {فَنَادَوْا} حِين نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ {وَلَاتَ حِين مَنَاص} أَيْ لَيْسَ الْحِين حِين فِرَار وَالتَّاء زَائِدَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ فَاعِل نَادَوْا أَيْ اسْتَغَاثُوا وَالْحَال أَنْ لَا مَهْرَب وَلَا مَنْجَى وَمَا اعْتَبَرَ بِهِمْ كُفَّار مَكَّة وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِر مِنْهُمْ} رَسُول مِنْ أَنْفُسهمْ يُنْذِرهُمْ وَيُخَوِّفهُمْ النَّار بَعْد الْبَعْث وَهُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَقَالَ الْكَافِرُونَ} فيه وضع الظاهر موضع المضمر {هذا ساحر كذاب} أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) {أَجَعَلَ الْآلِهَة إلَهًا وَاحِدًا} حَيْثُ قَالَ لَهُمْ قُولُوا لَا إلَه إلَّا اللَّه أَيْ كَيْفَ يَسَع الْخَلْق كُلّهمْ إلَه وَاحِد {إنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب} أَيْ عَجِيب وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) {وَانْطَلَقَ الْمَلَأ مِنْهُمْ} مِنْ مَجْلِس اجْتِمَاعهمْ عِنْد أَبِي طَالِب وَسَمَاعهمْ فِيهِ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُولُوا لَا إلَه إلَّا اللَّه {أَنِ امْشُوا} يَقُول بَعْضهمْ لِبَعْضٍ امْشُوا {وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتكُمْ} اُثْبُتُوا عَلَى عِبَادَتهَا {إنَّ هذا} المذكور من التوحيد {لَشَيْء يُرَاد} مِنَّا مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّة الْآخِرَة} أَيْ مِلَّة عِيسَى {إنْ} مَا {هَذَا إلَّا اخْتِلَاق} كذب أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8) {أَأُنْزِلَ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكه {عَلَيْهِ} عَلَى مُحَمَّد {الذِّكْر} أَيْ الْقُرْآن {مِنْ بَيْننَا} وَلَيْسَ بِأَكْبَرِنَا ولا أشرفنا أي لم ينزل عليه قال تعالى {بَلْ هُمْ فِي شَكّ مِنْ ذِكْرِي} وَحْيِي أَيْ الْقُرْآن حَيْثُ كَذَّبُوا الْجَائِي بِهِ {بَلْ لَمَّا} لَمْ {يَذُوقُوا عَذَاب} وَلَوْ ذَاقُوهُ لَصَدَّقُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَلَا يَنْفَعهُمْ التَّصْدِيق حِينَئِذٍ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) {أَمْ عِنْدهمْ خَزَائِن رَحْمَة رَبّك الْعَزِيز} الْغَالِب {الْوَهَّاب} مِنْ النُّبُوَّة وَغَيْرهَا فَيُعْطُونَهَا مَنْ شَاءُوا أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (10) {أَمْ لَهُمْ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا} إنْ زَعَمُوا ذَلِكَ {فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَاب} الْمُوَصِّلَة إلَى السَّمَاء فَيَأْتُوا بِالْوَحْيِ فَيَخُصُّوا بِهِ مَنْ شَاءُوا وَأَمْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ (11) {جُنْد مَا} أَيْ هُمْ جُنْد حَقِير {هُنَالِكَ} فِي تَكْذِيبهمْ لَك {مَهْزُوم} صِفَة جُنْد {مِنْ الْأَحْزَاب} صِفَة جُنْد أَيْضًا أَيْ كَالْأَجْنَادِ مِنْ جِنْس الْأَحْزَاب الْمُتَحَزِّبِينَ عَلَى الْأَنْبِيَاء قَبْلك وَأُولَئِكَ قَدْ قُهِرُوا وَأُهْلِكُوا فَكَذَا نُهْلِك هَؤُلَاءِ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) {كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح} تَأْنِيث قَوْم بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى {وَعَادٍ وَفِرْعَوْن ذُو الْأَوْتَاد} كَانَ يُتَّدُ لِكُلِّ مَنْ يَغْضَب عَلَيْهِ أَرْبَعَة أَوْتَاد يُشَدّ إلَيْهَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَيُعَذِّبهُ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) {وَثَمُود وَقَوْم لُوط وَأَصْحَاب الْأَيْكَة} أَيْ الْغَيْضَة وهم قوم شعيب عليه السلام {أولئك الأحزاب} إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14) {إنْ} مَا {كُلّ} مِنْ الْأَحْزَاب {إلَّا كَذَّبَ الرُّسُل} لِأَنَّهُمْ إذَا كَذَّبُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَدْ كَذَّبُوا جَمِيعهمْ لِأَنَّ دَعْوَتهمْ وَاحِدَة وَهِيَ دَعْوَة التوحيد {فحق} وجب {عقاب} وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (15) {وَمَا يَنْظُر} يَنْتَظِر {هَؤُلَاءِ} أَيْ كُفَّار مَكَّة {إلَّا صَيْحَة وَاحِدَة} هِيَ نَفْخَة الْقِيَامَة تَحِلّ بِهِمْ الْعَذَاب {مَا لَهَا مِنْ فَوَاق} بِفَتْحِ الْفَاء وَضَمّهَا رُجُوع وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) {وَقَالُوا} لَمَّا نَزَلَ {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ} إلَخْ {رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا} أَيْ كِتَاب أَعْمَالنَا {قَبْل يَوْم الْحِسَاب} قَالُوا ذَلِكَ استهزاء اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) قال تعالى} اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْد} أَيْ الْقُوَّة فِي الْعِبَادَة كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيُفْطِر يَوْمًا وَيَقُوم نِصْف اللَّيْل وَيَنَام ثُلُثه وَيَقُوم سُدُسه {إنَّهُ أَوَّاب} رَجَّاعٌ إلَى مَرْضَاة اللَّه إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) {إنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ} بِتَسْبِيحِهِ {بِالْعَشِيِّ} وَقْت صَلَاة الْعِشَاء {وَالْإِشْرَاق} وَقْت صَلَاة الضُّحَى وَهُوَ أَنْ تُشْرِق الشَّمْس وَيَتَنَاهَى ضَوْءُهَا وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) {و} سخرنا {الطير محشورة} مَجْمُوعَة إلَيْهِ تُسَبِّح مَعَهُ {كُلّ} مِنْ الْجِبَال وَالطَّيْر {لَهُ أَوَّاب} رَجَّاعٌ إلَى طَاعَته بِالتَّسْبِيحِ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) {وَشَدَدْنَا مُلْكه} قَوَّيْنَاهُ بِالْحَرَسِ وَالْجُنُود وَكَانَ يَحْرُس مِحْرَابه فِي كُلّ لَيْلَة ثَلَاثُونَ أَلْف رَجُل {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة} النُّبُوَّة وَالْإِصَابَة فِي الْأُمُور {وَفَصْل الخطاب} البيان الشافي في كل قصد وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) {وَهَلْ} مَعْنَى الِاسْتِفْهَام هُنَا التَّعْجِيب وَالتَّشْوِيق إلَى اسْتِمَاع مَا بَعْده {أَتَاك} يَا مُحَمَّد {نَبَأ الْخَصْم إذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَاب} مِحْرَاب دَاوُدَ أَيْ مَسْجِده حَيْثُ مَنَعُوا الدُّخُول عَلَيْهِ مِنْ الْبَاب لِشَغْلِهِ بِالْعِبَادَةِ أَيْ خَبَرهمْ وَقِصَّتهمْ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) {إذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تخف} نَحْنُ {خَصْمَانِ} قِيلَ فَرِيقَانِ لِيُطَابِق مَا قَبْله مِنْ ضَمِير الْجَمْع وَقِيلَ اثْنَانِ وَالضَّمِير بِمَعْنَاهُمَا وَالْخَصْم يُطْلَق عَلَى الْوَاحِد وَأَكْثَر وَهُمَا مَلَكَانِ جَاءَا فِي صُورَة خَصْمَيْنِ وَقَعَ لَهُمَا مَا ذكر هنا عَلَى سَبِيل الْفَرْض لِتَنْبِيهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُ وَكَانَ لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ امْرَأَة وَطَلَبَ امْرَأَة شَخْص لَيْسَ لَهُ غَيْرهَا وَتَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ بِهَا {بَغَى بَعْضنَا عَلَى بَعْض فَاحْكُمْ بَيْننَا بِالْحَقِّ وَلَا تَشْطُطْ} تَجُرْ {وَاهْدِنَا} أَرْشِدْنَا {إلَى سَوَاء الصِّرَاط} وَسَط الطَّرِيق الصواب إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) {إنَّ هَذَا أَخِي} أَيْ عَلَى دِينِي {لَهُ تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَة} يُعَبَّر بِهَا عَنْ الْمَرْأَة {ولي نعجة واحدة فقال أَكْفِلْنِيهَا} أَيْ اجْعَلْنِي كَافِلهَا {وَعَزَّنِي} غَلَبَنِي {فِي الْخِطَاب} أَيْ الْجِدَال وَأَقَرَّهُ الْآخَر عَلَى ذَلِكَ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَك بِسُؤَالِ نَعْجَتك} لِيَضُمّهَا {إلَى نِعَاجه وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاء} الشُّرَكَاء {لِيَبْغِيَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَقَلِيل مَا هُمْ} مَا لِتَأْكِيدِ الْقِلَّة فَقَالَ الْمَلَكَانِ صَاعِدَيْنِ فِي صُورَتَيْهِمَا إلَى السَّمَاء قضى الرجل على نفسه فتنبه داود قال تعالى {وَظَنَّ} أَيْ أَيْقَنَ {دَاوُد أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} أَوْقَعْنَاهُ فِي فِتْنَة أَيْ بَلِيَّة بِمَحَبَّتِهِ تِلْكَ الْمَرْأَة {فاستغفر ربه وخر راكعا} أي ساجدا {وأناب} فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25) {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى} أَيْ زِيَادَة خَيْر فِي الدُّنْيَا {وَحُسْن مَآب} مَرْجِع فِي الْآخِرَة يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) {يَا دَاوُد إنَّا جَعَلْنَاك خَلِيفَة فِي الْأَرْض} تَدَبَّرْ أَمْر النَّاس {فَاحْكُمْ بَيْن النَّاس بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِع الْهَوَى} أَيْ هَوَى النَّفْس {فَيُضِلّك عَنْ سَبِيل اللَّه} أَيْ عَنْ الدَّلَائِل الدَّالَّة عَلَى تَوْحِيده {إنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه} أَيْ عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ {لَهُمْ عَذَاب شَدِيد بِمَا نَسُوا} بِنِسْيَانِهِمْ {يَوْم الْحِسَاب} الْمُرَتَّب عَلَيْهِ تَرْكهمْ الْإِيمَان وَلَوْ أَيْقَنُوا بِيَوْمِ الْحِسَاب لَآمَنُوا فِي الدُّنْيَا وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا بَاطِلًا} عَبَثًا {ذَلِكَ} أَيْ خَلَقَ مَا ذُكِرَ لَا لِشَيْءٍ {ظَنّ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {فويل} واد {للذين كفروا من النار} أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) {أَمْ نَجْعَل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْض أَمْ نَجْعَل الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} نَزَلَ لَمَّا قَالَ كُفَّار مَكَّة لِلْمُؤْمِنِينَ إنَّا نُعْطِي فِي الْآخِرَة مِثْل مَا تُعْطُونَ وَأَمْ بِمَعْنَى همزة الإنكار كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) {كِتَاب} خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هَذَا {أَنْزَلْنَاهُ إلَيْك مُبَارَك لِيَدَّبَّرُوا} أَصْله يَتَدَبَّرُوا أُدْغِمَتْ التَّاء في الدال {آيَاته} يَنْظُرُوا فِي مَعَانِيهَا فَيُؤْمِنُوا {وَلِيَتَذَكَّر} يَتَّعِظ {أولوا الْأَلْبَاب} أَصْحَاب الْعُقُول وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) {وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَان} ابْنه {نِعْمَ الْعَبْد} أَيْ سُلَيْمَان {إنَّهُ أَوَّاب} رَجَّاعٌ فِي التَّسْبِيح وَالذِّكْر فِي جَمِيع الْأَوْقَات إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) {إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ} هُوَ مَا بَعْد الزَّوَال {الصَّافِنَات} الْخَيْل جَمْع صَافِنَة وَهِيَ الْقَائِمَة عَلَى ثَلَاث وَإِقَامَة الْأُخْرَى عَلَى طَرَف الْحَافِر وَهُوَ مِنْ صَفَنَ يَصْفِن صُفُونًا {الْجِيَاد} جَمْع جَوَاد وَهُوَ السَّابِق الْمَعْنَى أَنَّهَا إذَا اُسْتُوْقِفَتْ سَكَنَتْ وَإِنْ رَكَضَتْ سَبَقَتْ وَكَانَتْ أَلْف فَرَس عُرِضَتْ عَلَيْهِ بَعْد أَنْ صَلَّى الظُّهْر لِإِرَادَتِهِ الْجِهَاد عَلَيْهَا لِعَدُوٍّ فَعِنْد بُلُوغ الْعَرْض مِنْهَا تِسْعمِائَةِ غَرَبَتْ الشَّمْس وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْر فاغتم فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) {فَقَالَ إنِّي أَحْبَبْت} أَيْ أَرَدْت {حُبّ الْخَيْر} أَيْ الْخَيْل {عَنْ ذِكْر رَبِّي} أَيْ صَلَاة الْعَصْر {حَتَّى تَوَارَتْ} أَيْ الشَّمْس {بِالْحِجَابِ} أَيْ اسْتَتَرَتْ بِمَا يَحْجُبهَا عَنْ الْأَبْصَار رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) {رُدُّوهَا عَلَيَّ} أَيْ الْخَيْل الْمَعْرُوضَة فَرَدُّوهَا {فَطَفِقَ مَسْحًا} بِالسَّيْفِ {بِالسُّوقِ} جَمْع سَاق {وَالْأَعْنَاق} أَيْ ذَبْحهَا وَقَطْع أَرْجُلهَا تَقَرُّبًا إلَى اللَّه تَعَالَى حَيْثُ اشْتَغَلَ بِهَا عَنْ الصَّلَاة وَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا فَعَوَّضَهُ اللَّه خَيْرًا مِنْهَا وَأَسْرَعَ وَهِيَ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ كَيْفَ شَاءَ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَان} ابْتَلَيْنَاهُ بِسَلْبِ مُلْكه وَذَلِكَ لِتَزَوُّجِهِ بِامْرَأَةٍ هَوَاهَا وَكَانَتْ تَعْبُد الصَّنَم فِي دَاره مِنْ غَيْر عِلْمه وَكَانَ مُلْكه فِي خَاتَمه فَنَزَعَهُ مَرَّة عِنْد إرَادَة الْخَلَاء وَوَضَعَهُ عِنْد امْرَأَته الْمُسَمَّاة بِالْأَمِينَةِ عَلَى عَادَته فَجَاءَهَا جِنِّيّ فِي صُورَة سُلَيْمَان فَأَخَذَهُ مِنْهَا {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّه جَسَدًا} هُوَ ذَلِكَ الْجِنِّيّ وَهُوَ صَخْر أَوْ غَيْره جَلَسَ عَلَى كُرْسِيّ سُلَيْمَان وَعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْر وَغَيْرهَا فَخَرَجَ سُلَيْمَان فِي غَيْر هَيْئَته فَرَآهُ عَلَى كُرْسِيّه وَقَالَ لِلنَّاسِ أَنَا سُلَيْمَان فَأَنْكَرُوهُ {ثُمَّ أَنَابَ} رَجَعَ سُلَيْمَان إلَى مُلْكه بَعْد أَيَّام بِأَنْ وَصَلَ إلَى الْخَاتَم فَلَبِسَهُ وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيّه قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) {قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِي وَهْب لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي} لَا يَكُون {لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} أي سواي نحو {فمن يهديه من بعدي} أي سوى الله {إنك أنت الوهاب} فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء} لَيِّنَة {حَيْثُ أَصَابَ} أَرَادَ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) {وَالشَّيَاطِين كُلّ بَنَّاء} يَبْنِي الْأَبْنِيَة الْعَجِيبَة {وَغَوَّاص} فِي الْبَحْر يَسْتَخْرِج اللُّؤْلُؤ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) {وَآخَرِينَ} مِنْهُمْ {مُقَرَّنِينَ} مَشْدُودِينَ {فِي الْأَصْفَاد} الْقُيُود بجمع أيديهم إلى أعناقهم هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وقلنا له {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ} أَعْطِ مِنْهُ مَنْ شِئْت {أو أمسك} عن الإعطاء {بغيرحساب} أَيْ لَا حِسَاب عَلَيْك فِي ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40) {وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى وَحُسْن مَآب} تَقدَمَ مثله وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) {وَاذْكُرْ عَبْدنَا أَيُّوب إذْ نَادَى رَبّه أَنِّي} أَيْ بِأَنِّي {مَسَّنِيَ الشَّيْطَان بِنُصْبٍ} ضُرّ {وَعَذَاب} أَلَمْ وَنَسَبَ ذَلِكَ إلَى الشَّيْطَان وَإِنْ كَانَتْ الْأَشْيَاء كُلّهَا مِنْ اللَّه تَأَدُّبًا مَعَهُ تَعَالَى ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وقيل له {اركض} اضْرِبْ {بِرِجْلِك} الْأَرْض فَضَرَبَ فَنَبَعَتْ عَيْن مَاء فَقِيلَ {هَذَا مُغْتَسَل} مَاء تَغْتَسِل بِهِ {بَارِد وَشَرَاب} تَشْرَب مِنْهُ فَاغْتَسَلَ وَشَرِبَ فَذَهَبَ عَنْهُ كُلّ دَاء كَانَ بِبَاطِنِهِ وَظَاهِره وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْله وَمِثْلهمْ مَعَهُمْ} أَيْ أَحْيَا اللَّه لَهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَاده وَرَزَقَهُ مِثْلهمْ {رَحْمَة} نِعْمَة {مِنَّا وَذِكْرَى} عِظَة {لِأُولِي الْأَلْبَاب} لِأَصْحَابِ الْعُقُول وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) {وَخُذْ بِيَدِك ضِغْثًا} هُوَ حُزْمَة مِنْ حَشِيش أَوْ قُضْبَان {فَاضْرِبْ بِهِ} زَوْجَتك وَكَانَ قَدْ حَلَفَ لِيَضْرِبهَا مِائَة ضَرْبَة لِإِبْطَائِهَا عَلَيْهِ يَوْمًا {وَلَا تَحْنَث} بِتَرْكِ ضَرْبهَا فَأَخَذَ مِائَة عُود مِنْ الْإِذْخِر أَوْ غَيْره فَضَرَبَهَا بِهِ ضَرْبَة وَاحِدَة {إنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْد} أَيُّوب {إنَّهُ أَوَّاب} رَجَّاعٌ إلَى اللَّه تَعَالَى وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) {وَاذْكُرْ عِبَادنَا إبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب أُولِي الْأَيْدِي} أَصْحَاب الْقَوَى فِي الْعِبَادَة {وَالْأَبْصَار} الْبَصَائِر فِي الدِّين وَفِي قِرَاءَة عَبْدنَا وَإِبْرَاهِيم بَيَان لَهُ وَمَا بَعْده عُطِفَ عَلَى عَبْدنَا إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) {إنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ} هِيَ {ذِكْرَى الدَّار} الْآخِرَة أَيْ ذِكْرهَا وَالْعَمَل لَهَا وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ وهي للبيان وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) {وَإِنَّهُمْ عِنْدنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ} الْمُخْتَارِينَ {الْأَخْيَار} جَمْع خير بالتشديد وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (48) {وَاذْكُرْ إسْمَاعِيل وَاَلْيَسَع} وَهُوَ نَبِيّ وَاللَّام زَائِدَة {وَذَا الْكِفْل} اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّته قِيلَ كَفَلَ مئة نَبِيّ فَرُّوا إلَيْهِ مِنْ الْقَتْل {وَكُلّ} أَيْ كُلّهمْ {مِنْ الْأَخْيَار} جَمْع خَيِّر بِالتَّثْقِيلِ هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) {هَذَا ذِكْر} لَهُمْ بِالثَّنَاءِ الْجَمِيل هُنَا {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ} الشَّامِلِينَ لَهُمْ {لَحُسْن مَآب} مَرْجِع فِي الآخرة جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) {وجنات عَدْن} بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان لَحُسْن مَآب {مُفَتَّحَة لَهُمْ الْأَبْوَاب} مِنْهَا مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) {متكئين فيها} على الأرائك {يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب} وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) {وَعِنْدهمْ قَاصِرَات الطَّرْف} حَابِسَات الْعَيْن عَلَى أَزْوَاجهنَّ {أَتْرَاب} أَسْنَانهنَّ وَاحِدَة وَهُنَّ بَنَات ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سَنَة جَمْع تَرْب هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53) {هذا} المذكور {ما يوعدون} بِالْغِيبَةِ وَبِالْخِطَابِ الْتِفَاتًا {لِيَوْمِ الْحِسَاب} أَيْ لِأَجْلِهِ إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (54) {إنَّ هَذَا لَرِزْقنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَاد} أَيْ انْقِطَاع وَالْجُمْلَة حَال مِنْ رِزْقنَا أَوْ خَبَر ثَانٍ لِإِنَّ أَيْ دَائِمًا أَوْ دَائِم هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) {هذا} المذكور للمؤمنين {وإن للطاغين} مستأنف {لشر مآب} جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56) {جَهَنَّم يَصْلَوْنَهَا} يَدْخُلُونَهَا {فَبِئْسَ الْمِهَاد} الْفِرَاش هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) {هَذَا} أَيْ الْعَذَاب الْمَفْهُوم مِمَّا بَعْده {فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيم} أَيْ مَاء حَارّ مُحْرِق {وَغَسَّاق} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد مَا يَسِيل مِنْ صَدِيد أَهْل النَّار وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) {وَآخَر} بِالْجَمْعِ وَالْإِفْرَاد {مِنْ شَكْله} أَيْ مِثْل الْمَذْكُور مِنْ الْحَمِيم وَالْغَسَّاق {أَزْوَاج} أَصْنَاف أَيْ عَذَابهمْ مِنْ أَنْوَاع مُخْتَلِفَة هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59) وَيُقَال لَهُمْ عِنْد دُخُولهمْ النَّار بِأَتْبَاعِهِمْ {هَذَا فوج} جمع {مقتحم} دَاخِل {مَعَكُمْ} النَّار بِشِدَّةٍ فَيَقُول الْمُتَّبِعُونَ {لَا مرحبا بهم} أي لا سعة عليهم {إنهم صالو النار} قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) {قَالُوا} أَيْ الْأَتْبَاع {بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ} أَيْ الْكُفْر {لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَار} لَنَا وَلَكُمْ النَّار قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) {قَالُوا} أَيْضًا {رَبّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا} أَيْ مِثْل عَذَابه عَلَى كفره {في النار} وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) {وَقَالُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة وَهُمْ فِي النَّار {مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدّهُمْ} في الدنيا {من الأشرار} أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) {أَتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا} بِضَمِّ السِّين وَكَسْرهَا كُنَّا نَسْخَر بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْيَاء لِلنَّسَبِ أَيْ أَمَفْقُودُونَ هُمْ {أَمْ زَاغَتْ} مَالَتْ {عَنْهُمُ الْأَبْصَار} فَلَمْ تَرَهُمْ وَهُمْ فُقَرَاء الْمُسْلِمِينَ كَعَمَّارٍ وَبِلَال وَصُهَيْب وسلمان إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64) {إنَّ ذَلِكَ لَحَقّ} وَاجِب وُقُوعه وَهُوَ {تَخَاصُم أَهْل النَّار} كَمَا تَقَدَّمَ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (65) {قُلْ} يَا مُحَمَّد لِكُفَّارِ مَكَّة {إنَّمَا أَنَا مُنْذِر} مُخَوِّف بِالنَّارِ {وَمَا مِنْ إلَه إلَّا الله الواحد القهار} لخلقه رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) {رب السماوات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا الْعَزِيز} الْغَالِب عَلَى أَمْره {الغفار} لأوليائه قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) {قل} لهم {هو نبأ عظيم} أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) {أنتم عنه معرضون} أي الْقُرْآن الَّذِي أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ وَجِئْتُكُمْ فِيهِ بِمَا لا يعلم إلا بوحي وهو قوله مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (69) {مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْم بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى} أَيْ الْمَلَائِكَة {إذْ يَخْتَصِمُونَ} فِي شَأْن آدَم حين قال الله تَعَالَى {إنِّي جَاعِل فِي الْأَرْض خَلِيفَة} إلَخْ إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (70) {إنْ} مَا {يُوحَى إلَيَّ إلَّا أَنَّمَا أَنَا} أي أني {نذير مبين} بين الإنذار إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) اذكر {إذْ قَالَ رَبّك لِلْمَلَائِكَةِ إنِّي خَالِق بَشَرًا مِنْ طِين} هُوَ آدَم فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) {فَإِذَا سَوَّيْته} أَتْمَمْته {وَنَفَخْت} أَجْرَيْت {فِيهِ مِنْ رُوحِي} فَصَارَ حَيًّا وَإِضَافَة الرُّوح إلَيْهِ تَشْرِيف لِآدَم وَالرُّوح جِسْم لَطِيف يَحْيَا بِهِ الْإِنْسَان بِنُفُوذِهِ فِيهِ {فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} سُجُود تَحِيَّة بِالِانْحِنَاءِ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَة كُلّهمْ أَجْمَعُونَ} فِيهِ تَأْكِيدَانِ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) {إلَّا إبْلِيس} هُوَ أَبُو الْجِنّ كَانَ بَيْن الْمَلَائِكَة {اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} فِي عِلْم اللَّه تعالى قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) {قَالَ يَا إبْلِيس مَا مَنَعَك أَنْ تَسْجُد لِمَا خَلَقْت بِيَدَيّ} أَيْ تَوَلَّيْت خَلْقه وَهَذَا تَشْرِيف لِآدَم فَإِنَّ كُلّ مَخْلُوق تَوَلَّى اللَّه خلقه {أستكبرت} الآن عن السجود استفهام توبيخ {أَمْ كُنْت مِنَ الْعَالِينَ} الْمُتَكَبِّرِينَ فَتَكَبَّرْت عَنْ السجود لكونك منهم قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) {قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} أَيْ مِنْ الْجَنَّة وَقِيلَ مِنْ السَّمَاوَات {فَإِنَّك رَجِيم} مَطْرُود وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) {وَإِنَّ عَلَيْك لَعْنَتِي إلَى يَوْم الدِّين} الْجَزَاء قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) {قَالَ رَبّ فَأَنْظِرْنِي إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ} أَيْ الناس قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) {قال فإنك من المنظرين} إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) {إلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم} وَقْت النَّفْخَة الْأُولَى قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) {قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين} إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) {إلَّا عِبَادك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) {قَالَ فَالْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول} بِنَصْبِهِمَا وَرَفَعَ الْأَوَّل وَنَصَبَ الثَّانِي فَنَصَبَهُ بِالْفِعْلِ بَعْده وَنَصَبَ الْأَوَّل قِيلَ بِالْفِعْلِ الْمَذْكُور وَقِيلَ عَلَى الْمَصْدَر أَيْ أُحِقّ الْحَقّ وَقِيلَ عَلَى نَزْع حَرْف الْقَسَم وَرَفْعه عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ مَحْذُوف الْخَبَر أَيْ فَالْحَقّ مِنِّي وَقِيلَ فَالْحَقّ قَسَمِي وَجَوَاب الْقَسَم لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) {لأملأن جهنم منك} بذريتك {وممن تبعك منهم} أي الناس {أجمعين} قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) {قُلْ مَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ} عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة {مِنْ أَجْر} جُعْل {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} الْمُتَقَوِّلِينَ الْقُرْآن مِنْ تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (87) {إنْ هُوَ} أَيْ مَا الْقُرْآن {إلَّا ذِكْر} عِظَة {لِلْعَالَمِينَ} لِلْإِنْسِ وَالْجِنّ وَالْعُقَلَاء دُون الْمَلَائِكَة وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88) {وَلَتَعْلَمُنَّ} يَا كُفَّار مَكَّة {نَبَأَهُ} خَبَر صِدْقه {بَعْد حِين} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة وَعَلِمَ بِمَعْنَى عَرَفَ وَاللَّام قَبْلهَا لَام قَسَم مُقَدَّر أَيْ وَاَللَّه 39 سُورَة الزُّمَر مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات 52 و 53 و 54 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 75 نزلت بعد سبأ بسم الله الرحمن الرحيم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) {تنزيل الكتاب} القرآن مبتدأ {من الله} خبره {الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) {إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك} يَا مُحَمَّد {الْكِتَاب بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِأَنْزَل {فَاعْبُدِ اللَّه مُخْلِصًا لَهُ الدِّين} مِنْ الشِّرْك أَيْ مُوَحِّدًا لَهُ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) {أَلَا لِلَّهِ الدِّين الْخَالِص} لَا يَسْتَحِقّهُ غَيْره {والذين اتخذوا من دونه} الْأَصْنَام {أَوْلِيَاء} وَهُمْ كُفَّار مَكَّة قَالُوا {مَا نَعْبُدهُمْ إلَّا لِيُقَرِّبُونَا إلَى اللَّه زُلْفَى} قُرْبَى مَصْدَر بِمَعْنَى تَقْرِيبًا {إنَّ اللَّه يَحْكُم بَيْنهمْ} وَبَيْن الْمُسْلِمِينَ {فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} مِنْ أَمْر الدِّين فَيَدْخُل الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَالْكَافِرِينَ النَّار {إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِب} فِي نِسْبَة الْوَلَد إلَيْهِ {كُفَّار} بِعِبَادَتِهِ غير الله لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) {لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا} كَمَا قَالُوا {اتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا} {لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء} وَاِتَّخَذَهُ وَلَدًا غَيْر مَنْ قَالُوا من الملائكة بنات الله وعزير بن الله والمسيح بن اللَّه {سُبْحَانه} تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ اتِّخَاذ الْوَلَد {هو الله الواحد القهار} لخلقه خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) {خلق السماوات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بخَلَقَ {يُكَوِّر} يُدْخِل {اللَّيْل عَلَى النَّهَار} فَيَزِيد {وَيُكَوِّر النَّهَار} يُدْخِلهُ {عَلَى اللَّيْل} فَيَزِيد {وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ يَجْرِي} فِي فُلْكه {لِأَجَلٍ مُسَمَّى} لِيَوْمِ الْقِيَامَة {أَلَا هُوَ الْعَزِيز} الْغَالِب عَلَى أَمْره الْمُنْتَقِم مِنْ أَعْدَائِهِ {الْغَفَّار} لِأَوْلِيَائِهِ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة} أَيْ آدَم {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجهَا} حَوَّاء {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنعام} الإبل والبقر والغنم والضأن وَالْمَعْز {ثَمَانِيَة أَزْوَاج} مِنْ كُلٍّ زَوْجَانِ ذَكَر وَأُنْثَى كَمَا بَيَّنَ فِي سُورَة الْأَنْعَام {يَخْلُقكُمْ فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْد خَلْق} أَيْ نُطَفًا ثُمَّ عُلَقًا ثُمَّ مُضَغًا {فِي ظُلُمَات ثَلَاث} هِيَ ظُلْمَة الْبَطْن وَظُلْمَة الرَّحِم وَظُلْمَة الْمَشِيمَة {ذَلِكُمُ اللَّه رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْك لَا إلَه إلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} عَنْ عِبَادَته إلَى عِبَادَة غَيْره إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) {إنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْر} وَإِنْ أَرَادَهُ مِنْ بَعْضهمْ {وَإِنْ تَشْكُرُوا} اللَّه فَتُؤْمِنُوا {يَرْضَهْ} بِسُكُونِ الْهَاء وبضمها مَعَ إشْبَاع وَدُونه أَيْ الشُّكْر {لَكُمْ وَلَا تَزِر} نَفْس {وَازِرَة وِزْر} نَفْس {أُخْرَى} أَيْ لَا تَحْمِلهُ {ثُمَّ إلَى رَبّكُمْ مَرْجِعكُمْ فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بِمَا فِي الْقُلُوب وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8) {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ} أَيْ الْكَافِرَ {ضُرٌّ دَعَا رَبّه} تَضَرَّعَ {مُنِيبًا} رَاجِعًا {إلَيْهِ ثُمَّ إذَا خَوَّلَهُ نِعْمَة} أَعْطَاهُ إنْعَامًا {مِنْهُ نَسِيَ} تَرَكَ {ما كان يدعوا} يتضرع {إليه من قبل} وهو الله فما في موضع من {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا} شُرَكَاء {لِيُضِلّ} بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا {عَنْ سَبِيله} دِين الْإِسْلَام {قُلْ تَمَتَّعْ بكفرك قليلا} بقية أجلك {إنك من أصحاب النار} أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) {أمن} بتخفيف الميم {هُوَ قَانِت} قَائِم بِوَظَائِف الطَّاعَات {آنَاء اللَّيْل} سَاعَاته {سَاجِدًا وَقَائِمًا} فِي الصَّلَاة {يَحْذَر الْآخِرَة} أي يخاف عذابها {ويرجوا رَحْمَة} جَنَّة {رَبّه} كَمَنْ هُوَ عَاصٍ بِالْكُفْرِ أو غيره وَفِي قِرَاءَة أَمْ مَنْ فَأَمْ بِمَعْنَى بَلْ والهمزة {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} أَيْ لَا يَسْتَوِيَانِ كَمَا لَا يَسْتَوِي العالم والجاهل {إنما يتذكر} يتعظ {أولوا الْأَلْبَاب} أَصْحَاب الْعُقُول قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) {قُلْ يَا عِبَاد الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبّكُمْ} أَيْ عَذَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا} بِالطَّاعَةِ {حَسَنَة} هِيَ الْجَنَّة {وَأَرْض اللَّه وَاسِعَة} فَهَاجِرُوا إلَيْهَا مِنْ بَيْن الْكُفَّار وَمُشَاهَدَة الْمُنْكَرَات {إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ} عَلَى الطَّاعَة وَمَا يُبْتَلَوْنَ بِهِ {أَجْرهمْ بِغَيْرِ حِسَاب} بِغَيْرِ مِكْيَال وَلَا مِيزَان قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) {قُلْ إنِّي أُمِرْت أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّين} مِنَ الشِّرْك وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) {وَأُمِرْت لِأَنْ} أَيْ بِأَنْ {أَكُونَ أَوَّل الْمُسْلِمِينَ} من هذه الأمة قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) {قُلِ اللَّه أَعْبُد مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} مِنَ الشرك فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونه} غَيْره فِيهِ تَهْدِيد لَهُمْ وَإِيذَان بِأَنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّه تَعَالَى {قُلْ إنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة} بِتَخْلِيدِ الْأَنْفُس فِي النَّار وَبِعَدَمِ وُصُولهمْ إلَى الْحُور الْمُعَدَّة لَهُمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا {أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخَسْرَان المبين} البين لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) {لَهُمْ مِنْ فَوْقهمْ ظُلَل} طِبَاق {مِنَ النَّار وَمِنْ تَحْتهمْ ظُلَل} مِنَ النَّار {ذَلِكَ يُخَوِّف اللَّه بِهِ عِبَاده} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ لِيَتَّقُوهُ يَدُلّ عليه {يا عباد فاتقون} وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) {وَاَلَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوت} الْأَوْثَان {أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا} أقبلوا {إلى الله لهم البشري} بالجنة {فبشر عباد} الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} وَهُوَ مَا فِيهِ صَلَاحهمْ {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه وَأُولَئِكَ هم أولوا الْأَلْبَاب} أَصْحَاب الْعُقُول أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَة الْعَذَاب} أَيْ {لَأَمْلَأَن جَهَنَّم} الْآيَة {أَفَأَنْتَ تُنْقِذ} تُخْرِج {مَنْ فِي النَّار} جَوَاب الشَّرْط وَأُقِيمَ فِيهِ الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ وَالْمَعْنَى لَا تَقْدِر عَلَى هِدَايَته فَتُنْقِذهُ مِنْ النَّار لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20) {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبّهمْ} بِأَنْ أَطَاعُوهُ {لَهُمْ غُرَف مِنْ فَوْقهَا غُرَف مَبْنِيَّة تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار} أَيْ مِنْ تَحْت الْغُرَف الْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة {وَعْد اللَّه} مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر {لَا يُخْلِف اللَّه الْمِيعَاد} وَعْده أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21) {أَلَمْ تَرَ} تَعْلَم {أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيع} أَدْخَلَهُ أَمْكِنَة نَبْع {فِي الْأَرْض ثُمَّ يُخْرِج بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانه ثُمَّ يَهِيج} يَيْبَس {فَتَرَاهُ} بَعْد الْخُضْرَة مَثَلًا {مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلهُ حُطَامًا} فُتَاتًا {إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} تَذْكِيرًا {لِأُولِي الْأَلْبَاب} يَتَذَكَّرُونَ بِهِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه تَعَالَى وَقُدْرَته أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّه صَدْره لِلْإِسْلَامِ} فَاهْتَدَى {فَهُوَ عَلَى نُور مِنْ رَبّه} كَمَنْ طُبِعَ عَلَى قَلْبه دَلَّ عَلَى هَذَا {فَوَيْل} كَلِمَة عَذَاب {لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبهمْ مِنْ ذِكْر اللَّه} أَيْ عَنْ قَبُول الْقُرْآن {أُولَئِكَ فِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيث كِتَابًا} بَدَل مِنْ أَحْسَن أَيْ قُرْآنًا {مُتَشَابِهًا} أَيْ يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا فِي النَّظْم وَغَيْره {مَثَانِيَ} ثُنِيَ فِيهِ الْوَعْد وَالْوَعِيد وَغَيْرهمَا {تَقْشَعِرّ مِنْهُ} تَرْتَعِد عِنْد ذكره وَعِيده {جُلُود الَّذِينَ يَخْشَوْنَ} يَخَافُونَ {رَبّهمْ ثُمَّ تَلِينَ} تَطْمَئِنّ {جُلُودهمْ وَقُلُوبهمْ إلَى ذِكْر اللَّه} أَيْ عِنْد ذِكْر وَعْده {ذَلِكَ} أَيْ الْكِتَاب {هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (24) {أَفَمَنْ يَتَّقِي} يَلْقَى {بِوَجْهِهِ سُوء الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة} أَيْ أَشَدّه بِأَنْ يُلْقَى فِي النَّار مَغْلُولَة يَدَاهُ إلَى عُنُقه كَمَنْ أَمِنَ مِنْهُ بِدُخُولِ الْجَنَّة {وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ} أَيْ كُفَّار مَكَّة {ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} أَيْ جَزَاءَهُ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (25) {كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} رُسُلهمْ فِي إتْيَان الْعَذَاب {فَأَتَاهُمُ الْعَذَاب مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِمْ فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (26) {فَأَذَاقَهُمْ اللَّه الْخِزْي} الذُّلّ وَالْهَوَان مِنْ الْمَسْخ وَالْقَتْل وَغَيْره {فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا} أَيْ الْمُكَذِّبُونَ {يَعْلَمُونَ} عَذَابهَا ما كذبوا وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا} جَعَلْنَا {لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآن مِنْ كُلّ مَثَل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} حَال مُؤَكِّدَة {غَيْر ذِي عِوَج} أَيْ لَبْس وَاخْتِلَاف {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الْكُفْر ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (29) {ضَرَبَ اللَّه} لِلْمُشْرِكِ وَالْمُوَحِّد {مَثَلًا رَجُلًا} بَدَل مِنْ مَثَلًا {فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ} مُتَنَازِعُونَ سَيِّئَة أخلاقهم {ورجلا سالما} خَالِصًا {لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} تَمْيِيز أَيْ لَا يَسْتَوِي الْعَبْد لِجَمَاعَةٍ وَالْعَبْد لِوَاحِدٍ فَإِنَّ الْأَوَّل إذَا طَلَبَ مِنْهُ كُلّ مِنْ مَالِكَيْهِ خِدْمَته فِي وَقْت وَاحِد تَحَيَّرَ فِيمَنْ يَخْدُمهُ مِنْهُمْ وَهَذَا مَثَل لِلْمُشْرِكِ وَالثَّانِي مَثَل لِلْمُوَحِّدِ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} وَحْده {بَلْ أَكْثَرهمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {لَا يَعْلَمُونَ} مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ العذاب فيشركون إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) {إنَّك} خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَيِّت وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} سَتَمُوتُ وَيَمُوتُونَ فَلَا شَمَاتَة بِالْمَوْتِ نَزَلَتْ لَمَّا اسْتَبْطَئُوا مَوْته صَلَّى اللَّه عليه وسلم ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) {ثُمَّ إنَّكُمْ} أَيّهَا النَّاس فِيمَا بَيْنكُمْ مِنْ المظالم {يوم القيامة عند ربكم تختصمون} فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) {فَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم مِمَّنْ كَذَّبَ عَلَى اللَّه} بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ {وَكَذَّبَ بِالصَّدْقِ} بِالْقُرْآنِ {إذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مَثْوًى} مَأْوًى {لِلْكَافِرِينَ} بَلَى وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) {وَاَلَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَصَدَّقَ بِهِ} هُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَاَلَّذِي بِمَعْنَى الَّذِينَ {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} الشِّرْك لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) {لهم ما يشائون عِنْد رَبّهمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ} لِأَنْفُسِهِمْ بِإِيمَانِهِمْ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) {لِيُكَفِّر اللَّه عَنْهُمْ أَسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرهمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} أَسْوَأ وَأَحْسَن بمعنى السيء والحسن أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) {أَلَيْسَ اللَّه بِكَافٍ عَبْده} أَيْ النَّبِيّ بَلَى {وَيُخَوِّفُونَك} الْخِطَاب لَهُ {بِاَلَّذِينَ مِنْ دُونه} أَيْ الأصنام أن تقتله أو تخبله {ومن يضلل الله فما له من هاد} وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37) {وَمَنْ يَهْدِ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلّ أَلَيْسَ اللَّه بِعَزِيزٍ} غَالِب عَلَى أَمْره {ذِي انْتِقَام} مِنْ أَعْدَائِهِ بَلَى وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) {ولئن} لام قسم {سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم مَا تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ الْأَصْنَام {إنْ أَرَادَنِي اللَّه بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَات ضُرّه ?} لَا {أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَات رَحْمَته} لَا وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ فِيهِمَا {قُلْ حَسْبِيَ اللَّه عَلَيْهِ يَتَوَكَّل الْمُتَوَكِّلُونَ} يثق الواثقون قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) {قُلْ يَا قَوْم اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ} حَالَتكُمْ {إنِّي عَامِل} على حالتي {فسوف تعلمون مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40) {من} موصول مَفْعُول الْعِلْم {يَأْتِيه عَذَاب يُخْزِيه وَيَحِلّ} يَنْزِل {عَلَيْهِ عَذَاب مُقِيم} دَائِم هُوَ عَذَاب النَّار وَقَدْ أَخْزَاهُمْ اللَّه بِبَدْرٍ إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (41) {إنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِأَنْزَلَ {فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ} اهْتِدَاؤُهُ {وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} فتجبرهم على الهدى اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) {الله يتوفى الأنفس حين موتها و} يَتَوَفَّى {الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامهَا} أَيْ يَتَوَفَّاهَا وَقْت النَّوْم {فَيُمْسِك الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسِل الْأُخْرَى إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أَيْ وَقْت مَوْتهَا وَالْمُرْسَلَة نَفْس التَّمْيِيز تَبْقَى بِدُونِهَا نَفْس الْحَيَاة بِخِلَافِ الْعَكْس {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَآيَات} دَلَالَات {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَادِر عَلَى الْبَعْث وَقُرَيْش لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي ذَلِكَ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43) {أَمْ} بَلْ {اتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه} أَيْ الْأَصْنَام آلِهَة {شُفَعَاء} عِنْد اللَّه بِزَعْمِهِمْ {قُلْ} لهم {أ} يشفعون {ولو كانوا لا يملكون شيئا} مِنْ الشَّفَاعَة وَغَيْرهَا {وَلَا يَعْقِلُونَ} أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَهُمْ وَلَا غَيْر ذَلِكَ لَا قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَة جَمِيعًا} أَيْ هُوَ مُخْتَصّ بها فلا يشفع أحد الا بإذنه {له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون} وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّه وَحْده} أَيْ دُون آلِهَتهمْ {اشْمَأَزَّتْ} نَفَرَتْ وَانْقَبَضَتْ {قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه} أَيْ الأصنام {إذا هم يستبشرون قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) {قُلْ اللَّهُمَّ} بِمَعْنَى يَا اللَّه {فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُبْدِعهمَا {عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ {أنت تحكم بين عبادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} مِنْ أَمْر الدِّين اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقّ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوء الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَبَدَا} ظَهَرَ {لَهُمْ مِنَ اللَّه مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} يَظُنُّونَ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48) {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا وَحَاقَ} نَزَلَ {بهم ما كانوا به يستهزءون} أي العذاب فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (49) {فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ} الْجِنْس {ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إذا خَوَّلْنَاهُ} أَعْطَيْنَاهُ {نِعْمَة} إنْعَامًا {مِنَّا قَالَ إنَّمَا أُوتِيته عَلَى عِلْم} مِنْ اللَّه بِأَنِّي لَهُ أَهْل {بَلْ هِيَ} أَيْ الْقَوْلَة {فِتْنَة} بَلِيَّة يُبْتَلَى بِهَا الْعَبْد {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} أَنَّ التَّخْوِيل اسْتِدْرَاج وَامْتِحَان قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (50) {قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ الْأُمَم كقارون وقومه الراضين بها {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (51) {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا} أَيْ جَزَاؤُهَا {وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ} أَيْ قُرَيْش {سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} بِفَائِتِينَ عَذَابنَا فَقُحِطُوا سَبْع سِنِينَ ثُمَّ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) {أَوَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَبْسُط الرِّزْق} يُوَسِّعهُ {لِمَنْ يَشَاء} امْتِحَانًا {وَيَقْدِر} يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاء {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يؤمنون} به قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا} بِكَسْرِ النُّون وَفَتْحهَا وَقُرِئَ بِضَمِّهَا تَيْأَسُوا {مِنْ رَحْمَة اللَّه إنَّ اللَّه يَغْفِر الذنوب جميعا} لمن تاب من الشرك {إنه هو الغفور الرحيم} وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) {وَأَنِيبُوا} ارْجِعُوا {إلَى رَبّكُمْ وَأَسْلِمُوا} أَخْلِصُوا الْعَمَل {لَهُ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} بِمَنْعِهِ إنْ لَمْ تَتُوبُوا وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ} هُوَ الْقُرْآن {مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب بَغْتَة وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} قَبْل إتْيَانه بِوَقْتِهِ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) فَبَادِرُوا قَبْل {أَنْ تَقُول نَفْس يَا حَسْرَتَى} أَصْله يَا حَسْرَتِي أَيْ نَدَامَتِي {عَلَى مَا فرطت في جنب الله} أي طاعته {وَإِنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ وَإِنِّي {كُنْت لَمِنَ السَّاخِرِينَ} بِدِينِهِ وَكِتَابه أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) {أَوْ تَقُول لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي} بِالطَّاعَةِ فَاهْتَدَيْت {لَكُنْت مِنَ الْمُتَّقِينَ} عَذَابه أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) {أَوْ تَقُول حِين تَرَى الْعَذَاب لَوْ أَنَّ لِي كَرَّة} رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا {فَأَكُون مِنَ الْمُحْسِنِينَ} الْمُؤْمِنِينَ فَيُقَال لَهُ مِنْ قِبَل اللَّه بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) {بَلَى قَدْ جَاءَتْك آيَاتِي} الْقُرْآن وَهُوَ سَبَب الْهِدَايَة {فَكَذَّبْت بِهَا وَاسْتَكْبَرْت} تَكَبَّرْت عَنْ الْإِيمَان بها {وكنت من الكافرين وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) {وَيَوْم الْقِيَامَة تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّه} بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ {وُجُوههمْ مُسَوَّدَة أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مَثْوًى} مَأْوًى {لِلْمُتَكَبِّرِينَ} عَنْ الْإِيمَان بلى وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) {وَيُنَجِّي اللَّه} مِنْ جَهَنَّم {الَّذِينَ اتَّقَوْا} الشِّرْك {بِمَفَازَتِهِمْ} أَيْ بِمَكَانِ فَوْزهمْ مِنْ الْجَنَّة بِأَنْ يجعلوا فيه {لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون} اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) {اللَّه خَالِقُ كُلّ شَيْء وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيل} مُتَصَرِّف فِيهِ كَيْفَ يَشَاء لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) {لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ مَفَاتِيح خَزَائِنهمَا مِنْ الْمَطَر وَالنَّبَات وَغَيْرهمَا {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه} الْقُرْآن {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} مُتَّصِل بِقَوْلِهِ {وَيُنَجِّي اللَّه الَّذِينَ اتَّقُوا} إلَخْ وَمَا بَيْنهمَا اعتراض قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) {قُلْ أَفَغَيْر اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُد أَيّهَا الْجَاهِلُونَ} غَيْر مَنْصُوب بِأَعْبُد الْمَعْمُول لِتَأْمُرُونِّي بِتَقْدِيرِ أَنْ بِنُونٍ وَاحِدَة وَبِنُونَيْنِ بِإِدْغَامٍ وَفَكّ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) {وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك} والله {لئن أشركت} يا محمد فرضا {ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) {بَلِ اللَّه} وَحْده {فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} إنعامه عليك وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) {وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقّ قَدْره} مَا عَرَفُوهُ حَقّ مَعْرِفَته أَوْ مَا عَظَّمُوهُ حَقّ عَظَمَته حِين أَشْرَكُوا بِهِ غَيْره {وَالْأَرْض جَمِيعًا} حَال أَيْ السَّبْع {قَبْضَته} أَيْ مَقْبُوضَة لَهُ أَيْ في ملكه وتصرفه {يوم القيامة والسماوات مَطْوِيَّات} مَجْمُوعَات {بِيَمِينِهِ} بِقُدْرَتِهِ {سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يشركون} معه وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) {وَنُفِخَ فِي الصُّور} النَّفْخَة الْأُولَى {فَصَعِقَ} مَاتَ {من في السماوات ومن في الأرض إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه} مِنْ الْحُور وَالْوِلْدَان وَغَيْرهمَا {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ} أَيْ جَمِيع الْخَلَائِق الْمَوْتَى {قِيَام يَنْظُرُونَ} يَنْتَظِرُونَ مَا يُفْعَل بِهِمْ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْض} أَضَاءَتْ {بِنُورِ رَبّهَا} حِين يَتَجَلَّى اللَّه لِفَصْلِ الْقَضَاء {وَوُضِعَ الْكِتَاب} كِتَاب الْأَعْمَال لِلْحِسَابِ {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء} أَيْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالْبَلَاغِ {وَقُضِيَ بَيْنهمْ بِالْحَقِّ} أَيْ الْعَدْل {وَهُمْ لَا يظلمون} شيئا وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) {وَوُفِّيَتْ كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ} أَيْ جَزَاءَهُ {وَهُوَ أَعْلَم} عَالِم {بِمَا يَفْعَلُونَ} فَلَا يَحْتَاج إلى شاهد وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) {وَسِيق الَّذِينَ كَفَرُوا} بِعُنْفٍ {إلَى جَهَنَّم زُمَرًا} جَمَاعَات مُتَفَرِّقَة {حَتَّى إذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابهَا} جَوَاب إذَا {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَات رَبّكُمْ} الْقُرْآن وَغَيْره {وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَة الْعَذَاب} أَيْ {لَأَمْلَأَن جَهَنَّم} الآية {على الكافرين} قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) {قِيلَ اُدْخُلُوا أَبْوَاب جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا} مُقَدِّرِينَ الْخُلُود {فَبِئْسَ مَثْوَى} مَأْوَى {الْمُتَكَبِّرِينَ} جَهَنَّم وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) {وَسِيق الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبّهمْ} بِلُطْفٍ {إلَى الْجَنَّة زُمَرًا حَتَّى إذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابهَا} الْوَاو فِيهِ لِلْحَالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتهَا سَلَام عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ} حَال {فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} مُقَدِّرِينَ الْخُلُود فِيهَا وَجَوَاب إذَا مُقَدَّر أَيْ دُخُولهَا وَسَوْقهمْ وَفَتْح الْأَبْوَاب قَبْل مَجِيئِهِمْ تَكْرِمَة لَهُمْ وَسَوْق الْكُفَّار وَفَتْح أَبْوَاب جَهَنَّم عِنْد مَجِيئِهِمْ لِيَبْقَى حَرّهَا إلَيْهِمْ إهَانَة لَهُمْ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) {وَقَالُوا} عُطِفَ عَلَى دُخُولهَا الْمُقَدَّر {الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْده} بِالْجَنَّةِ {وَأَوْرَثَنَا الْأَرْض} أَيْ أَرْض الْجَنَّة {نَتَبَوَّأ} نَنْزِل {مِنْ الْجَنَّة حَيْثُ نَشَاء} لِأَنَّهَا كُلّهَا لَا يُخْتَار فِيهَا مَكَان عَلَى مَكَان {فَنِعْمَ أَجْر الْعَامِلِينَ} الْجَنَّة وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75) {وَتَرَى الْمَلَائِكَة حَافِّينَ} حَال {مِنْ حَوْل الْعَرْش} مِنْ كُلّ جَانِب مِنْهُ {يُسَبِّحُونَ} حَال مِنْ ضَمِير حَافِّينَ {بِحَمْدِ رَبّهمْ} مُلَابِسِينَ لِلْحَمْدِ أَيْ يَقُولُونَ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ {وَقُضِيَ بَيْنهمْ} بَيْن جَمِيع الْخَلَائِق {بِالْحَقِّ} أَيْ الْعَدْل فَيَدْخُل الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّة وَالْكَافِرُونَ النَّار {وَقِيلَ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ} خَتْم اسْتِقْرَار الْفَرِيقَيْنِ بِالْحَمْدِ مِنْ الْمَلَائِكَة 40 سورة غافر أو المؤمن حم (1) {حم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) {تنزيل الكتاب} القرآن مبتدأ {من الله} خبره {الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْعَلِيم} بِخَلْقِهِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) {غَافِر الذَّنْب} لِلْمُؤْمِنِينَ {وَقَابِل التَّوْب} لَهُمْ مَصْدَر {شَدِيد الْعِقَاب} لِلْكَافِرِينَ أَيْ مُشَدَّدَة {ذِي الطَّوْل} الْإِنْعَام الْوَاسِع وَهُوَ مَوْصُوف عَلَى الدَّوَام بِكُلِّ هَذِهِ الصِّفَات فَإِضَافَة الْمُشْتَقّ مِنْهَا لِلتَّعْرِيفِ كَالْأَخِيرَةِ {لَا إلَه إلَّا هُوَ إلَيْهِ الْمَصِير} الْمَرْجِع مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4) {مَا يُجَادِل فِي آيَات اللَّه} الْقُرْآن {إلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {فَلَا يَغْرُرْك تَقَلُّبهمْ فِي الْبِلَاد} لِلْمَعَاشِ سَالِمِينَ فَإِنَّ عَاقِبَتهمْ النار كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) {كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح وَالْأَحْزَاب} كَعَادٍ وَثَمُود وَغَيْرهمَا {مِنْ بَعْدهمْ وَهَمَّتْ كُلّ أُمَّة بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ} يَقْتُلُوهُ {وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا} يُزِيلُوا {بِهِ الْحَقّ فَأَخَذْتهمْ} بِالْعِقَابِ {فَكَيْفَ كَانَ عِقَاب} لَهُمْ أَيْ هُوَ وَاقِع مَوْقِعه وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (6) {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَة رَبّك} أَيْ {لَأَمْلَأَنّ جَهَنَّم} الْآيَة {عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَاب النَّار} بَدَل مِنْ كَلِمَة الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْش} مُبْتَدَأ {وَمَنْ حَوْله} عُطِفَ عَلَيْهِ {يُسَبِّحُونَ} خَبَره {بِحَمْدِ رَبّهمْ} مُلَابِسِينَ لِلْحَمْدِ أَيْ يَقُولُونَ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} تَعَالَى بِبَصَائِرِهِمْ أَيْ يُصَدِّقُونَ بِوَحْدَانِيِّتِهِ {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} يَقُولُونَ {رَبّنَا وَسِعْت كُلّ شَيْء رَحْمَة وَعِلْمًا} أَيْ وَسِعَتْ رَحْمَتك كُلّ شَيْء وَعِلْمك كُلّ شَيْء {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا} مِنْ الشِّرْك {وَاتَّبَعُوا سَبِيلك} دِين الْإِسْلَام {وَقِهمْ عَذَاب الْجَحِيم} النار رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) {رَبّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّات عَدْن} إقَامَة {الَّتِي وَعَدْتهمْ وَمَنْ صَلَحَ} عُطِفَ عَلَى هُمْ فِي وَأَدْخَلَهُمْ أَوْ فِي وَعَدْتهمْ {مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ إنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم} فِي صُنْعه وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) {وَقِهِمُ السَّيِّئَات} أَيْ عَذَابهَا {وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَات يومئذ} يوم القيامة {فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ} مِنْ قِبَل الْمَلَائِكَة وَهُمْ يَمْقُتُونَ أَنْفُسهمْ عِنْد دُخُولهمْ النَّار {لَمَقْت الله} إياكم {أكبر من مقتكم أنفسهم إذ تدعون} في الدنيا {إلى الإيمان فتكفرون} قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) {قَالُوا رَبّنَا أَمَتّنَا اثْنَتَيْنِ} إمَاتَتَيْنِ {وَأَحْيَيْتنَا اثْنَتَيْنِ} إِحْيَاءَتَيْنِ لِأَنَّهُمْ نُطَف أَمْوَات فَأُحْيُوا ثُمَّ أُمِيتُوا ثُمَّ أُحْيُوا لِلْبَعْثِ {فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا} بِكُفْرِنَا بِالْبَعْثِ {فَهَلْ إلَى خُرُوج} مِنْ النَّار وَالرُّجُوع إلَى الدُّنْيَا لِنُطِيعَ رَبّنَا {مِنْ سَبِيل} طَرِيق وَجَوَابهمْ لا ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) {ذَلِكُمْ} أَيْ الْعَذَاب الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ {بِأَنَّهُ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُ فِي الدُّنْيَا {إذَا دُعِيَ اللَّه وَحْده كَفَرْتُمْ} بِتَوْحِيدِهِ {وَإِنْ يُشْرَك بِهِ} يُجْعَل لَهُ شَرِيك {تُؤْمِنُوا} تَصْدُقُوا بِالْإِشْرَاكِ {فَالْحُكْم} فِي تَعْذِيبكُمْ {لِلَّهِ الْعَلِيّ} عَلَى خَلْقه {الْكَبِير} العظيم هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاته} دَلَائِل تَوْحِيده {وَيُنَزِّل لَكُمْ مِنَ السَّمَاء رِزْقًا} بِالْمَطَرِ {وَمَا يَتَذَكَّر} يَتَّعِظ {إلَّا مَنْ يُنِيب} يَرْجِع عَنْ الشِّرْك فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) {فَادْعُوا اللَّه} اُعْبُدُوهُ {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين} مِنْ الشِّرْك {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} إخْلَاصكُمْ مِنْهُ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) {رَفِيع الدَّرَجَات} أَيْ اللَّه عَظِيم الصِّفَات أَوْ رَافِع دَرَجَات الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّة {ذُو الْعَرْش} خَالِقه {يُلْقِي الرُّوح} الْوَحْي {مِنْ أَمْره} أَيْ قَوْله {عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده لِيُنْذِر} يُخَوِّف الْمُلْقَى عَلَيْهِ النَّاس {يَوْم التَّلَاقِ} بِحَذْفِ الْيَاء وَإِثْبَاتهَا يَوْم الْقِيَامَة لِتَلَاقِي أَهْل السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْعَابِد وَالْمَعْبُود وَالظَّالِم وَالْمَظْلُوم فِيهِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) {يَوْم هُمْ بَارِزُونَ} خَارِجُونَ مِنْ قُبُورهمْ {لَا يَخْفَى عَلَى اللَّه مِنْهُمْ شَيْء لِمَنِ الْمُلْك الْيَوْم} يَقُولهُ تَعَالَى وَيُجِيب نَفْسه {لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار} أَيْ لِخَلْقِهِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) {الْيَوْم تُجْزَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْم الْيَوْم إنَّ اللَّه سَرِيع الْحِسَاب} يُحَاسِب جَمِيع الْخَلْق فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْآزِفَة} يَوْم الْقِيَامَة مِنْ أَزِفَ الرَّحِيل قَرُبَ {إِذِ الْقُلُوب} تَرْتَفِع خَوْفًا {لَدَى} عِنْد {الْحَنَاجِر كَاظِمِينَ} مُمْتَلِئِينَ غَمًّا حَال مِنْ الْقُلُوب عُومِلَتْ بِالْجَمْعِ بِالْيَاءِ وَالنُّون مُعَامَلَة أَصْحَابهَا {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم} مُحِبّ {وَلَا شَفِيع يُطَاع} لَا مَفْهُوم لِلْوَصْفِ إذْ لَا شَفِيع لهم أصلا فما لنا من شافعين أو له مَفْهُوم بِنَاء عَلَى زَعْمهمْ أَنَّ لَهُمْ شُفَعَاء أَيْ لَوْ شَفَعُوا فَرْضًا لَمْ يَقْبَلُوا يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) {يَعْلَم} أَيْ اللَّه {خَائِنَة الْأَعْيُن} بِمُسَارَقَتِهَا النَّظَر إلَى مُحَرَّم {وَمَا تُخْفِي الصُّدُور} الْقُلُوب وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20) {وَاَللَّه يَقْضِي بِالْحَقِّ وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ} يَعْبُدُونَ أَيْ كُفَّار مَكَّة بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مِنْ دُونه} وَهُمْ الْأَصْنَام {لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ} فَكَيْفَ يَكُونُونَ شُرَكَاء لِلَّهِ {إنَّ اللَّه هُوَ السَّمِيع} لِأَقْوَالِهِمْ {الْبَصِير} بأفعالهم أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) {أو لم يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم} وفي قراءة منكم {قُوَّة وَآثَارًا فِي الْأَرْض} مِنْ مَصَانِع وَقُصُور {فأخذهم الله} أهلكهم {بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق} عذابه ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (22) {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْمُعْجِزَاتِ الظاهرات {فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (23) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَان مُبِين} بُرْهَان بين ظاهر إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (24) {إلَى فِرْعَوْن وَهَامَان وَقَارُون فَقَالُوا} هُوَ {سَاحِر كذاب} فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} بِالصِّدْقِ {مِنْ عِنْدنَا قَالُوا اُقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا} اسْتَبْقُوا {نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْد الْكَافِرِينَ إلَّا فِي ضَلَال} هلاك وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26) {وَقَالَ فِرْعَوْن ذَرُونِي أَقْتُل مُوسَى} لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكُفُّونَهُ عَنْ قَتْله {وَلْيَدْعُ رَبّه} لِيَمْنَعهُ مِنِّي {إنِّي أَخَاف أَنْ يُبَدِّل دِينكُمْ} مِنْ عِبَادَتكُمْ إياي فتتبعوه {وأن يُظْهِر فِي الْأَرْض الْفَسَاد} مِنْ قَتْل وَغَيْره وَفِي قِرَاءَة أَوْ وَفِي أُخْرَى بِفَتْحِ الْيَاء وَالْهَاء وَضَمّ الدَّال وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (27) {وقال موسى} لقومه وقد سمع ذلك {إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب} وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) {وَقَالَ رَجُل مُؤْمِن مِنْ آل فِرْعَوْن} قِيلَ هو بن عَمّه {يَكْتُم إيمَانه أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ} أَيْ لِأَنْ {يَقُول رَبِّيَ اللَّه وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَات {مِنْ رَبّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبه} أَيْ ضَرَر كَذِبه {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْض الَّذِي يَعِدكُمْ} بِهِ مِنْ الْعَذَاب عَاجِلًا {إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِف} مُشْرِك {كَذَّاب} مُفْتَرٍ يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) {يَا قَوْم لَكُمُ الْمُلْك الْيَوْم ظَاهِرِينَ} غَالِبِينَ حَال {فِي الْأَرْض} أَرْض مِصْر {فَمَنْ يَنْصُرنَا مِنْ بَأْس اللَّه} عَذَابه إنْ قَتَلْتُمْ أَوْلِيَاءَهُ {إنْ جَاءَنَا} أَيْ لَا نَاصِر لَنَا {قَالَ فِرْعَوْن مَا أُرِيكُمْ إلَّا مَا أَرَى} أَيْ مَا أُشِير عَلَيْكُمْ إلَّا بِمَا أُشِير بِهِ عَلَى نَفْسِي وَهُوَ قَتْل مُوسَى {وَمَا أَهْدِيكُمْ إلَّا سَبِيل الرَّشَاد} طَرِيق الصَّوَاب وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْم إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ مِثْل يَوْم الْأَحْزَاب} أَيْ يَوْم حِزْب بعد حزب مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) {مِثْل دَأْب قَوْم نُوح وَعَادٍ وَثَمُود وَاَلَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ} مِثْل بَدَل مِنْ مِثْل قَبْله أَيْ مِثْل جَزَاء عَادَة مَنْ كَفَرَ قَبْلكُمْ من تعذيبهم في الدنيا {وما الله يريد ظلما للعباد} وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) {وَيَا قَوْم إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ يَوْم التَّنَادِ} بِحَذْفِ الْيَاء وَإِثْبَاتهَا أَيْ يَوْم الْقِيَامَة يَكْثُر فِيهِ نِدَاء أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار وَبِالْعَكْسِ وَالنِّدَاء بِالسَّعَادَةِ لِأَهْلِهَا وَبِالشَّقَاوَةِ لِأَهْلِهَا وَغَيْر ذَلِكَ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) {يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} عَنْ مَوْقِف الْحِسَاب إلَى النَّار {مَا لَكُمْ مِنَ اللَّه} أَيْ مِنْ عذابه {من عاصم} مانع {ومن يضلل الله فما له من هاد} وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (34) {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُف مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل مُوسَى وَهُوَ يُوسُف بْن يَعْقُوب فِي قَوْل عَمَّرَ إلَى زَمَن مُوسَى أَوْ يُوسُف بْن إبْرَاهِيم بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب فِي قَوْلٍ {بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَات {فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إذَا هَلَكَ قُلْتُمْ} مِنْ غَيْر بُرْهَان {لَنْ يَبْعَثَ اللَّه مِنْ بَعْده رَسُولًا} أَيْ فَلَنْ تَزَالُوا كَافِرِينَ بِيُوسُف وَغَيْره {كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل إضْلَالكُمْ {يُضِلّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ} مُشْرِك {مُرْتَاب} شَاكّ فِيمَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَات الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35) {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه} مُعْجِزَاته مُبْتَدَأ {بِغَيْرِ سُلْطَان} بُرْهَان {أَتَاهُمْ كَبُرَ} جِدَالهمْ خَبَر الْمُبْتَدَأ {مَقْتًا عِنْد اللَّه وَعِنْد الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ} مِثْل إضْلَالهمْ {يَطْبَع} يَخْتِم {اللَّه} بِالضَّلَالِ {عَلَى كُلّ قَلْب مُتَكَبِّر جَبَّار} بِتَنْوِينِ قَلْب وَدُونه وَمَتَى تَكَبَّرَ الْقَلْب تَكَبَّرَ صَاحِبه وَبِالْعَكْسِ وَكُلّ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ لِعُمُومِ الضَّلَال جَمِيع الْقَلْب لَا لِعُمُومِ الْقَلْب وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) {وقال فرعون يا هامان بن لي صرحا} بناء عاليا {لعلي أبلغ الأسباب} أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) {أَسْبَاب السَّمَاوَات} طُرُقهَا الْمُوَصِّلَة إلَيْهَا {فَأَطَّلِع} بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى أَبْلُغ وَبِالنَّصْبِ جَوَابًا لِابْنِ {إلَى إلَه مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنّهُ} أَيْ مُوسَى {كَاذِبًا} فِي أَنَّ لَهُ إلَهًا غَيْرِي قَالَ فِرْعَوْن ذَلِكَ تَمْوِيهًا {وَكَذَلِك زُيِّنَ لِفِرْعَوْن سُوء عَمَله وَصُدَّ عَنِ السَّبِيل} طَرِيق الْهُدَى بِفَتْحِ الصَّاد وَضَمّهَا {وَمَا كَيْد فِرْعَوْن إلَّا فِي تَبَاب} خسار وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) {وقال الذي آمن يا قوم اتبعوني} بِإِثْبَاتِ الْيَاء وَحَذْفهَا {أَهْدِكُمْ سَبِيل الرَّشَاد} تَقَدَّمَ يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) {يَا قَوْم إنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا مَتَاع} تمتع يزول {وإن الآخرة هي دار القرار} مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40) {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَة فَلَا يُجْزَى إلَّا مِثْلهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة} بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الْخَاء وَبِالْعَكْسِ {يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب} رزقا واسعا بلا تبعة وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) {ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار} تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) {تَدْعُونَنِي لِأَكْفُر بِاَللَّهِ وَأُشْرِك بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْم وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إلَى الْعَزِيز} الْغَالِب عَلَى أَمْره {الْغَفَّار} لِمَنْ تَابَ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) {لَا جَرَم} حَقًّا {أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إلَيْهِ} لِأَعْبُدهُ {لَيْسَ لَهُ دَعْوَة} أَيْ اسْتِجَابَة دَعْوَة {فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَأَنَّ مَرَدّنَا} مَرْجِعنَا {إلى الله وأن المسرفين} الكافرين {هم أصحاب النار فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) {فَسَتَذْكُرُونَ} إذَا عَايَنْتُمْ الْعَذَاب {مَا أَقُول لَكُمْ وَأُفَوِّض أَمْرِي إلَى اللَّه إنَّ اللَّه بَصِير بِالْعِبَادِ} قَالَ ذَلِكَ لَمَّا تَوَعَّدُوهُ بِمُخَالَفَةِ دِينهمْ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) {فَوَقَاهُ اللَّه سَيِّئَات مَا مَكَرُوا} بِهِ مِنْ الْقَتْل {وَحَاقَ} نَزَلَ {بآل فِرْعَوْن} قَوْمه مَعَهُ {سُوء الْعَذَاب} الْغَرَق النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) ثُمَّ {النَّار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} يُحْرَقُونَ بِهَا {غُدُوًّا وَعَشِيًّا} صَبَاحًا وَمَسَاء {وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة} يُقَال {ادخلوا} يا {آل فرعون} وفي قراءة بفتح الهمزة وكسر الخاء أمر للملائكة {أشد العذاب} عذاب جهنم وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) {و} اذكر {إِذْ يَتَحَاجُّونَ} يَتَخَاصَم الْكُفَّار {فِي النَّار فَيَقُول الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} جَمْع تَابِع {فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ} دَافِعُونَ {عَنَّا نصيبا} جزاء {من النار} قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُلّ فِيهَا إنَّ اللَّه قَدْ حَكَمَ بَيْن الْعِبَاد} فَأَدْخَلَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَالْكَافِرِينَ النَّار وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّار لِخَزَنَةِ جَهَنَّم اُدْعُوا رَبّكُمْ يُخَفِّف عَنَّا يَوْمًا} أَيْ قَدْر يَوْم {من العذاب} قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50) {قالوا} أي الخزنة تهكما {أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات} بالمعجزات الظاهرات {قالوا بلى} أي فكفروا بهم {قالوا فادعوا} أنتم فإنا لا نشفع للكافرين قال تعالى {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} انعدام إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) {إنَّا لَنَنْصُر رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيَوْم يَقُوم الْأَشْهَاد} جَمْع شَاهِد وَهُمْ الْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالْبَلَاغِ وَعَلَى الْكُفَّار بِالتَّكْذِيبِ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) {يَوْم لَا يَنْفَع} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتهمْ} عُذْرهمْ لَوْ اعْتَذَرُوا {وَلَهُمْ اللَّعْنَة} أَيْ الْبُعْد مِنْ الرَّحْمَة {وَلَهُمْ سُوء الدَّار} الْآخِرَة أَيْ شدة عذابها وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (53) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى} التَّوْرَاة وَالْمُعْجِزَات {وَأَوْرَثْنَا بَنِي إسْرَائِيل} مِنْ بَعْد مُوسَى {الْكِتَاب} التَّوْرَاة هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (54) {هُدًى} هَادِيًا {وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَاب} تَذْكِرَة لِأَصْحَابِ العقول فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) {فَاصْبِرْ} يَا مُحَمَّد {إنَّ وَعْد اللَّه} بِنَصْرِ أَوْلِيَائِهِ {حَقّ} وَأَنْتَ وَمَنْ تَبِعَك مِنْهُمْ {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك} لِيُسْتَنَّ بِك {وَسَبِّحْ} صَلِّ مُتَلَبِّسًا {بِحَمْدِ رَبّك بِالْعَشِيِّ} وَهُوَ مِنْ بَعْد الزَّوَال {وَالْإِبْكَار} الصلوات الخمس إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) {إنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه} الْقُرْآن {بِغَيْرِ سُلْطَان} بُرْهَان {أَتَاهُمْ إنْ} مَا {فِي صُدُورهمْ إلَّا كِبْر} تَكَبُّر وَطَمَع أَنْ يَعْلُوا عَلَيْك {مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ} مِنْ شَرّهمْ {بِاَللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيع} لِأَقْوَالِهِمْ {الْبَصِير} بِأَحْوَالِهِمْ وَنَزَلَ فِي مُنْكِرِي الْبَعْث لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) {لَخَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض} ابْتِدَاء {أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس} مَرَّة ثَانِيَة وَهِيَ الْإِعَادَة {وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} أَيْ كُفَّار مَكَّة {لَا يَعْلَمُونَ} ذَلِكَ فَهُمْ كَالْأَعْمَى وَمَنْ يَعْلَمهُ كَالْبَصِيرِ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58) {وما يستوي الأعمى والبصير و} لا {الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} وَهُوَ الْمُحْسِن {وَلَا الْمُسِيء} فيه زيادة لا {قليلا ما يتذكرون} يَتَّعِظُونَ بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَيْ تَذَكُّرهمْ قَلِيل جِدًّا إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59) {إنَّ السَّاعَة لَآتِيَة لَا رَيْب} شَكّ {فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يُؤْمِنُونَ} بِهَا وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) {وَقَالَ رَبّكُمْ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} أَيْ اُعْبُدُونِي أُثِبْكُمْ بِقَرِينَةِ مَا بَعْده {إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ} بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّ الْخَاء وَبِالْعَكْسِ {جَهَنَّم دَاخِرِينَ} صَاغِرِينَ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61) {اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْل لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَار مُبْصِرًا} إسْنَاد الْإِبْصَار إلَيْهِ مَجَازِيّ لِأَنَّهُ يُبْصِر فِيهِ {إنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَشْكُرُونَ} اللَّهَ فلا يؤمنون ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62) {ذَلِكُمُ اللَّه رَبّكُمْ خَالِق كُلّ شَيْء لَا إلَه إلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ الْإِيمَان مَعَ قِيَام الْبُرْهَان كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63) {كَذَلِكَ يُؤْفَك} أَيْ مِثْل إفْك هَؤُلَاءِ إفْك {الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّه} مُعْجِزَاته {يَجْحَدُونَ} اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64) {اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض قَرَارًا وَالسَّمَاء بناء} سقفا {وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين} هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65) {هُوَ الْحَيّ لَا إلَه إلَّا هُوَ فَادْعُوهُ} اعبدوه {مخلصين له الدين} من الشرك {الحمد لله رب العالمين قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66) {قُلْ إنِّي نُهِيت أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَات} دلائل التوحيد {من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين} هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67) {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب} بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهُ {ثُمَّ مِنْ نُطْفَة} مَنِيّ {ثُمَّ مِنْ عَلَقَة} دَم غَلِيظ {ثُمَّ يُخْرِجكُمْ طِفْلًا} بِمَعْنَى أَطْفَالًا {ثُمَّ} يُبْقِيكُمْ {لِتَبْلُغُوا أَشُدّكُمْ} تَكَامُل قُوَّتكُمْ مِنْ الثَّلَاثِينَ سَنَة إلَى الْأَرْبَعِينَ {ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا} بِضَمِّ الشِّين وَكَسْرهَا {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل الْأَشُدّ وَالشَّيْخُوخَة فَعَلَ ذَلِكَ بِكُمْ لِتَعِيشُوا {وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى} وَقْتًا مَحْدُودًا {وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} دَلَائِل التَّوْحِيد فَتُؤْمِنُونَ هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (68) {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيت فَإِذَا قَضَى أَمْرًا} أَرَادَ إيجَاد شَيْء {فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون} بِضَمِّ النُّون وَفَتْحهَا بِتَقْدِيرِ أَنْ أَيْ يُوجَد عَقِب الْإِرَادَة الَّتِي هِيَ مَعْنَى الْقَوْل المذكور أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (69) {أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَات اللَّه} الْقُرْآن {أَنَّى} كَيْفَ {يُصْرَفُونَ} عَنْ الْإِيمَان الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (70) {الذين كذبوا بالكتاب} بالقرآن {وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلنَا} مِنْ التَّوْحِيد وَالْبَعْث وهم كفار مكة {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عُقُوبَة تَكْذِيبهمْ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) {إِذِ الْأَغْلَال فِي أَعْنَاقهمْ} إذْ بِمَعْنَى إذَا {وَالسَّلَاسِل} عُطِفَ عَلَى الْأَغْلَال فَتَكُون فِي الْأَعْنَاق أَوْ مُبْتَدَأ خَبَره مَحْذُوف أَيْ فِي أَرْجُلهمْ أَوْ خَبَره {يُسْحَبُونَ} أَيْ يُجَرُّونَ بِهَا فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (72) {فِي الْحَمِيم} أَيْ جَهَنَّم {ثُمَّ فِي النَّار يسجرون} يوقدون ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (73) {ثم قيل لهم} تبكيتا {أين ما كنتم تشركون مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (74) {مِنْ دُون اللَّه} مَعَهُ وَهِيَ الْأَصْنَام {قَالُوا ضَلُّوا} غَابُوا {عَنَّا} فلا نراهم {بل لم نكن ندعوا مِنْ قَبْل شَيْئًا} أَنْكَرُوا عِبَادَتهمْ إيَّاهَا ثُمَّ أُحْضِرَتْ قَالَ تَعَالَى {إنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم} أَيْ وَقُودهَا {كَذَلِكَ} أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين {يضل الله الكافرين} ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75) وَيُقَال لَهُمْ أَيْضًا {ذَلِكُمْ} الْعَذَاب {بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ} مِنْ الْإِشْرَاك وَإِنْكَار الْبَعْث {وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} تَتَوَسَّعُونَ فِي الفرح ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (76) {اُدْخُلُوا أَبْوَاب جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى} مأوى {المتكبرين} فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77) {فَاصْبِرْ إنَّ وَعْد اللَّه} بِعَذَابِهِمْ {حَقّ فَإِمَّا نُرِيَنك} فِيهِ إنْ الشَّرْطِيَّة مُدْغَمَة وَمَا زَائِدَة تُؤَكِّد مَعْنَى الشَّرْط أَوَّل الْفِعْل وَالنُّون تُؤَكِّد آخِره {بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ} بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ {أَوْ نَتَوَفَّيَنك} أَيْ قَبْل تَعْذِيبهمْ {فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} فَنُعَذِّبهُمْ أَشَدّ الْعَذَاب فَالْجَوَاب الْمَذْكُور لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلك مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْك وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْك} رُوِيَ أَنَّهُ تَعَالَى بَعَثَ ثَمَانِيَة آلَاف نَبِيّ أَرْبَعَة آلَاف نَبِيّ مِنْ بَنِي إسْرَائِيل وَأَرْبَعَة آلَاف مِنْ سَائِر النَّاس {وَمَا كَانَ لِرَسُولِ} مِنْهُمْ {أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلَّا بِإِذْنِ اللَّه} لِأَنَّهُمْ عَبِيد مَرْبُوبُونَ {فَإِذَا جَاءَ أَمْر اللَّه} بِنُزُولِ الْعَذَاب عَلَى الْكُفَّار {قُضِيَ} بَيْن الرُّسُل وَمُكَذِّبِيهَا {بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} أَيْ ظَهَرَ الْقَضَاء وَالْخُسْرَان لِلنَّاسِ وَهُمْ خَاسِرُونَ في كُلّ وَقْت قَبْل ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79) {اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَنْعَام} قِيلَ الْإِبِل خاصة هنا والظاهر والبقر والغنم {لتركبوا منها ومنها تأكلون} وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80) {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِع} مِنْ الدَّرّ وَالنَّسْل وَالْوَبَر وَالصُّوف {وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَة فِي صُدُوركُمْ} هِيَ حَمْل الْأَثْقَال إلَى الْبِلَاد {وَعَلَيْهَا} فِي الْبَرّ {وعلى الفلك} السفن في البحر {تحملون} وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81) {ويريكم آياته فأي آيات الله} أي الدالة على وحدانيته {تُنْكِرُونَ} اسْتِفْهَام تَوْبِيخ وَتَذْكِير أَيْ أَشْهَر مِنْ تأنيثه أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ كَانُوا أَكْثَر مِنْهُمْ وَأَشَدّ قُوَّة وَآثَارًا فِي الْأَرْض} مِنْ مَصَانِع وقصور {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الْمُعْجِزَات الظَّاهِرَات {فَرِحُوا} أي الكفار {بما عندهم} أي الرسل {من العلم} فرح استهزاء وضحك مُنْكِرِينَ لَهُ {وَحَاقَ} نَزَلَ {بِهِمْ مَا كَانُوا به يستهزءون} أي العذاب فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) {فلما رأوا بأسنا} أي شدة عذابنا {قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين} فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعهُمْ إيمَانهمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسنَا سنت اللَّه} نَصْبه عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِنْ لَفْظه {الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَاده} فِي الْأُمَم أَنْ لَا يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان وَقْت نُزُول الْعَذَاب {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} تَبَيَّنَ خُسْرَانهمْ لِكُلِّ أَحَد وَهُمْ خَاسِرُونَ فِي كُلّ وَقْت قَبْل ذلك 41 سورة السجدة حم (1) {حم} الله أعلم بمراده به تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) {تنزيل من الرحمن الرحيم} مبتدأ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) {كتاب} خبره {فصلت آياته} بينت بالأحكام والقصص والمواعظ {قرآنا عربيا} حال من كتاب بصفته {لقوم} متعلق بفصلت {يعلمون} يفهمون ذلك وهم العرب بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4) {بشيرا} صفة قرآنا {ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون} سماع قبول وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) {وقالوا} للنبي {قلوبنا في أكنة} أغطية {مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر} ثقل {ومن بيننا وبينك حجاب} خلاف في الدين {فاعمل} على دينك {إننا عاملون} على ديننا قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) {قل إنما أنا بشر مِثْلكُمْ يُوحَى إلَيَّ أَنَّمَا إلَهكُمْ إلَه وَاحِد فاستقيموا إليه} بالإيمان والطاعة {واستغفروه وويل} كلمة عذاب {للمشركين} الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) {الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم} تأكيد {كافرون} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون} مقطوع قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) {قل أئنكم} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَة الثَّانِيَة وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهَا بوجهيها وبين الأولى {لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} الأحد والاثنين {وتجعلون له أندادا} شركاء {ذلك رب} أي مالك {العالمين} جمع عالم وهو ما سوى الله وجمع لاختلاف أنواعه بالياء والنون تغليبا للعقلاء وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) {وجعل} مستأنف ولا يجوز عطفه على صلة الذي للفاصل الأجنبي {فيها رواسي} جبالا ثوابت {من فوقها وبارك فيها} بكثرة المياه والزروع والضروع {وقدر} قسم {فيها أقواتها} للناس والبهائم {في} تمام {أربعة أيام} أي الجعل وما ذكر معه في يوم الثلاثاء والأربعاء {سواء} منصوب على المصدر أي استوت الأربعة استواء لا تزيد ولا تنقص {للسائلين} عن خلق الأرض بما فيها ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) {ثم استوى} قصد {إلى السماء وهي دخان} بخار مرتفع {فقال لها وللأرض ائتيا} إلى مرادي منكما {طوعا أو كرها} في موضع الحال أي طائعتين أو مكرهتين {قالتا أتينا} بمن فينا {طائعين} فيه تغليب المذكر العاقل أو نزلتا لخطابهما منزلته فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) {فقضاهن} الضَّمِير يَرْجِع إلَى السَّمَاء لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الجمع الآيلة إليه أي صيرها {سبع سماوات في يومين} الخميس والجمعة فرغ منها في آخر ساعة منه وفيها خلق آدم ولذلك لم يقل هنا سواء ووافق ما هنا آيات خلق السماوات والأرض في ستة أيام {وأوحى في كل سماء أمرها} الذي أمر به من فيها من الطاعة والعبادة {وزينا السماء الدنيا بمصابيح} بنجوم {وحفظا} منصوب بفعله المقدر أي حفظناها من استراق الشياطين السمع بالشهب {ذلك تقدير العزيز} في ملكه {العليم} بخلقه فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) {فإن أعرضوا} أي كفار مكة عن الإيمان بعد هذا البيان {فقل أنذرتكم} خوفتكم {صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} عذابا يهلككم مثل الذي أهلكهم إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14) {إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم} أي مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا كما سيأتي والإهلاك في زمنه فقط {أَ} أَيْ بِأَنْ {لَا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّه قالوا لو شاء ربنا لأنزل} علينا {ملائكة فإنا بما أرسلتم به} على زعمكم {كافرون فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا} لما خوفوا بالعذاب {من أشد منا قوة} أي لا أحد كان واحدهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل يجعلها حيث يشاء {أو لم يروا} يعلموا {أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا} المعجزات {يجحدون} فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16) {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا} باردة شديدة الصوت بلا مطر {في أيام نحسات} بكسر الحاء وسكونها مشئومات عليهم {لنذيقهم عذاب الخزي} الذل {في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى} أشد {وهم لا ينصرون} بمنعه عنهم وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17) {وأما ثمود فهديناهم} بينا لهم طريق الهدى {فاستحبوا العمى} اختاروا الكفر {على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون} المهين {بما كانوا يكسبون} وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18) {ونجينا} منها {الذين آمنوا وكانوا يتقون} الله وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) {و} اذكر {يوم يحشر} بالياء والنون المفتوحة وضم الشين وفتح الهمزة {أعداء الله إلى النار فهم يوزعون} يساقون حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) {حتى إذا ما} زائدة {جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون} وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} أي أراد نطقه {وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون} قيل هو من كلام الجلود وقيل هو من كلام الله تعالى كالذي بعده وموقعه قريب مما قبله بأن القادر على إنشائكم ابتداء وإعادتكم بعد الموت أحياء قادر على إنطاق جلودكم وأعضائكم وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) {وما كنتم تستترون} عن ارتكابكم الفواحش من {أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} لأنكم لم توقنوا بالبعث {ولكن ظننتم} عند استتاركم {أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) {وذلكم} مبتدأ {ظنكم} بدل منه {الذي ظننتم بربكم} نعت والخبر {أرداكم} أي أهلككم {فأصبحتم من الخاسرين} فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24) {فإن يصبروا} على العذاب {فالنار مثوى} مأوى {لهم وإن يستعتبوا} يطلبوا العتبى أي الرضا {فما هم من المعتبين} المرضيين وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25) {وقيضنا} سببنا {لهم قرناء} من الشياطين {فزينوا لهم ما بين أيديهم} من أمر الدنيا واتباع الشهوات {وما خلفهم} من أمر الآخرة بقولهم لا بعث ولا حساب {وحق عليهم القول} بالعذاب وهو {لأملأن جهنم} الآية {في} جملة {أمم قد خلت} هلكت {من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) {وقال الذين كفروا} عند قراءة النبي صلى الله عليه وسلم {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} ائتوا باللغط ونحوه وصيحوا في زمن قراءته {لعلكم تغلبون} فيسكت عن القراءة فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) قال الله تعالى فيهم {فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون} أي أقبح جزاء عملهم ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) {ذلك} العذاب الشديد وأسوأ الجزاء {جزاء أعداء الله} بتحقيق الهمزة الثانية وإبدالها واوا {النار} عطف بيان للجزاء المخبر به عن ذلك {لهم فيها دار الخلد} أي إقامة لا انتقال منها {جزاء} منصوب على المصدر بفعله المقدر {بما كانوا بآياتنا} القرآن {يجحدون} وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) {وقال الذين كفروا} في النار {ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس} أي إبليس وقابيل سنا الكفر والقتل {نجعلهما تحت أقدامنا} في النار {ليكونا من الأسفلين} أي أشد عذابا منا إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} على التوحيد وغيره مما وجب عليهم {تتنزل عليهم الملائكة} عند الموت {أ} بأن {لا تخافوا} من الموت وما بعده {ولا تحزنوا} على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفكم فيه {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا} أي نحفظكم فيها {وفي الآخرة} أي نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون} تطلبون نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) {نزلا} رزقا مهيئا منصوب بجعل مقدرا {من غفور رحيم} أي الله وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) {ومن أحسن قولا} أي لا أحد أحسن قولا {ممن دعا إلى الله} بالتوحيد {وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} في جزئياتهما لأن بعضهما فوق بعض {ادفع} السيئة {بالتي} أي بالخصلة التي {هي أحسن} كالغضب بالصبر والجهل بالحلم والإساءة بالعفو {فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} أي فيصير عدوك كالصديق القريب في محبته إذا فعلت ذلك فالذي مبتدأ وكأنه الخبر وإذا ظرف لمعنى التشبيه وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) {وما يلقاها} أي يؤتي الخصلة التي هي أحسن {إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ} ثواب {عظيم وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36) {وَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزائدة {ينزغنك من الشيطان نزغ} أي يصرفك عن الخصلة وغيرها من الخير صَارِف {فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ} جَوَاب الشَّرْط وَجَوَاب الْأَمْر محذوف أي يدفعه عنك {إنه هو السميع} للقول {العليم} بالفعل وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن} أي الآيات الأربع {إن كنتم إياه تعبدون} فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38) {فإن استكبروا} عن السجود لله وحده {فالذين عند ربك} أي فالملائكة {يسبحون} يصلون {له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} لا يملون وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) {ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة} يابسة لا نبات فيها {فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ} تَحَرَّكَتْ {وَرَبَتْ} انتفخت وعلت {إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير} إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) {إن الذين يلحدون} من ألحد ولحد {في آياتنا} القرآن بالتكذيب {لا يخفون علينا} فنجازيهم {أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير} تهديد لهم إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) {إن الذين كفروا بالذكر} القرآن {لما جاءهم} نجازيهم {وإنه لكتاب عزيز} منيع لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده {تنزيل من حكيم حميد} أي الله المحمود في أمره مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) {ما يقال لك} من التكذيب {إلا} مثل {ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة} للمؤمنين {وذو عقاب أليم} للكافرين وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44) {ولو جعلناه} أي الذكر {قرآنا أعجميا لقالوا لولا} هلا {فصلت} بينت {آياته} حتى نفهمها {أ} قرآن {أعجمي و} نبي {عربي} استفهام إنكار منهم بتحقيق الهمزة الثانية وقلبها ألف بإشباع ودونه {قل هو للذين آمنوا هدى} من الضلالة {وشفاء} من الجهل {والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر} ثقل فلا يسمعونه {وهو عليهم عمى} فلا يفهمونه {أولئك ينادون من مكان بعيد} أي هم كالمنادى من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45) {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب} التَّوْرَاة {فَاخْتُلِفَ فِيهِ} بِالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيب كَالْقُرْآنِ {وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك} بِتَأْخِيرِ الْحِسَاب وَالْجَزَاء لِلْخَلَائِقِ إلَى يَوْم الْقِيَامَة {لَقُضِيَ بَيْنهمْ} فِي الدُّنْيَا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ {وَإِنَّهُمْ} أَيْ الْمُكَذِّبِينَ بِهِ {لَفِي شَكّ منه مريب} موقع في الريبة مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) {من عمل صالحا فلنفسه} عمل {ومن أساء فعليها} أي فضرر إساءته على نفسه {وما ربك بظلام للعبيد} أي بذي ظلم لقوله تعالى {إن الله لا يظلم مثقال ذرة إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) {إليه يرد علم الساعة} متى تكون لا يعلمها غيره {وما تخرج من ثمرة} وفي قراءة ثمرات {من أكمامها} أوعيتها جمع كم بكسر الكاف إلا بعلمه {وَمَا تَحْمِل مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَع إلَّا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك} أعلمناك الآن {ما منا من شهيد} أي شاهد بأن لك شريكا وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) {وضل} غاب {عنهم ما كانوا يدعون} يعبدون {من قبل} في الدنيا من الأصنام {وظنوا} أيقنوا {ما لهم من محيص} مهرب من العذاب والنفي في الموضعين معلق عن العمل وجملة النفي سدت مسد المفعولين لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49) {لا يسأم الإنسان من دعاء الخير} أي لا يزال يسأل ربه المال والصحة وغيرهما {وإن مسه الشر} الفقر والشدة {فيؤس قنوط} من رحمة الله وهذا وما بعده في الكافرين وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50) {ولئن} لام قسم {أذقناه} آتيناه {رحمة} غنى وصحة {منا من بعد ضراء} شدة وبلاء {مسته ليقولن هذا لي} أي بعملي {وما أظن الساعة قائمة ولئن} لام قسم {رَجَعْت إلَى رَبِّي إنَّ لِي عِنْده لَلْحُسْنَى} أي الجنة {فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ} شديد واللام في الفعلين لام قسم وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (51) {وإذا أنعمنا على الإنسان} الجنس {أعرض} عن الشكر {وناء بجانبه} ثنى عطفه متبخترا وفي قراءة بتقديم الهمزة {وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} كثير قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (52) {قل أرأيتم إن كان} أي القرآن {من عند الله} كما قال النبي {ثم كفرتم به من} أي لا أحد {أضل ممن هو في شقاق} خلاف {بعيد} عن الحق أوقع هذا موقع منكم بيانا لحالهم سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) {سنريهم آياتنا في الآفاق} أقطار السماوات والأرض من النيرات والنبات والأشجار {وفي أنفسهم} من لطيف الصنعة وبديع الحكمة {حتى يتبين لهم أنه} أي القرآن {الحق} المنزل من الله بالبعث والحساب والعقاب فيعاقبون على كفرهم به وبالجائي به {أو لم يكف بربك} فاعل يكف {أنه على كل شيء شهيد} بدل منه أي أو لم يكفهم في صدقك أن ربك لا يغيب عنه شيء ما أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54) {ألا إنهم في مرية} شك {من لقاء ربهم} لإنكارهم البعث {ألا إنه} تعالى {بكل شيء محيط} علما وقدرة فيجازيهم بكفرهم 42 سورة الشورى حم (1) {حم} عسق (2) {عسق} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) {كَذَلِكَ} أَيْ مثل ذلك الإيحاء {يوحي إليك و} أوحى {إلى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك اللَّه} فَاعِل الْإِيحَاء {الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (4) {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {وَهُوَ الْعَلِيّ} عَلَى خَلْقه {العظيم} الكبير تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (5) {تكاد} بالتاء والياء {السماوات ينفطرون} بِالنُّونِ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّاءِ وَالتَّشْدِيد {مِنْ فَوْقهنَّ} أَيْ تَنْشَقّ كُلّ وَاحِدَة فَوْق الَّتِي تَلِيهَا مِنْ عَظَمَة اللَّه تَعَالَى {وَالْمَلَائِكَة يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهمْ} أَيْ مُلَابِسِينَ لِلْحَمْدِ {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْض} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ {أَلَا إنَّ اللَّه هُوَ الْغَفُور} لِأَوْلِيَائِهِ {الرَّحِيم} بِهِمْ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (6) {وَاَلَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونه} أَيْ الْأَصْنَام {أَوْلِيَاء اللَّه حَفِيظ} مُحْصٍ {عَلَيْهِمْ} لِيُجَازِيَهُمْ {وَمَا أَنْتَ عليهم بوكيل} تحصل المطلوب منهم وما عَلَيْك إلَّا الْبَلَاغ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) {وَكَذَلِكَ} مِثْل ذَلِكَ الْإِيحَاء {أَوْحَيْنَا إلَيْك قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِر} تُخَوِّف {أُمّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلهَا} أَيْ أَهْل مَكَّة وَسَائِر النَّاس {وَتُنْذِر} النَّاس {يَوْم الْجَمْع} يَوْم الْقِيَامَة تُجْمَع فِيهِ الْخَلَائِق {لا ريب} شك {فيه فَرِيق} مِنْهُمْ {فِي الْجَنَّة وَفَرِيق فِي السَّعِير} النار وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8) {وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَجَعَلَهُمْ أُمَّة وَاحِدَة} أَيْ عَلَى دِين وَاحِد وَهُوَ الْإِسْلَام {وَلَكِنْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَالظَّالِمُونَ} الْكَافِرُونَ {مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير} يَدْفَع عَنْهُمْ العذاب أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9) {أم اتخذوا من دونه} أي الأصنام {أولياء} أَمْ مُنْقَطِعَة بِمَعْنَى بَلْ الَّتِي لِلِانْتِقَالِ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ أَيْ لَيْسَ الْمُتَّخِذُونَ أَوْلِيَاء {فَاَللَّه هُوَ الْوَلِيّ} أَيْ النَّاصِر لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْفَاء لِمُجَرَّدِ الْعَطْف {وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير} وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ} مَعَ الْكُفَّار {فِيهِ مِنْ شَيْء} مِنْ الدِّين وَغَيْره {فَحُكْمه} مَرْدُود {إلَى اللَّه} يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل بَيْنكُمْ قُلْ لَهُمْ {ذَلِكُمُ اللَّه رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيب} أَرْجِع فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) {فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض} مُبْدِعهمَا {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا} حَيْثُ خَلَقَ حَوَّاء مِنْ ضِلْع آدَم {وَمِنْ الْأَنْعَام أَزْوَاجًا} ذُكُورًا وَإِنَاثًا {يَذْرَؤُكُمْ} بِالْمُعْجَمَةِ يَخْلُقكُمْ {فِيهِ} فِي الْجَعْل الْمَذْكُور أَيْ يُكَثِّركُمْ بِسَبَبِهِ بِالتَّوَالُدِ وَالضَّمِير لِلْأَنَاسِيِّ وَالْأَنْعَام بِالتَّغْلِيبِ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} الْكَاف زَائِدَة لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا مِثْل لَهُ {وَهُوَ السَّمِيع} لِمَا يُقَال {الْبَصِير} لِمَا يُفْعَل لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) {لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ مَفَاتِيح خَزَائِنهمَا مِنْ الْمَطَر وَالنَّبَات وَغَيْرهمَا {يَبْسُط الرِّزْق} يُوَسِّعهُ {لِمَنْ يَشَاء} امْتِحَانًا {وَيَقْدِر} يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابتلاء {إنه بكل شيء عليم شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّين مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} هُوَ أَوَّل أَنْبِيَاء الشَّرِيعَة {وَاَلَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْك وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} هَذَا هُوَ الْمَشْرُوع الْمُوصَى بِهِ وَالْمُوحَى إلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ التَّوْحِيد {كَبُرَ} عَظُمَ {عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ} مِنْ التَّوْحِيد {اللَّه يَجْتَبِي إلَيْهِ} إلَى التَّوْحِيد {مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي إلَيْهِ مَنْ يُنِيب} يُقْبِل إلَى طاعته وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14) {وَمَا تَفَرَّقُوا} أَيْ أَهْل الْأَدْيَان فِي الدِّين بِأَنْ وَحَّدَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض {إلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْعِلْم} بِالتَّوْحِيدِ {بَغْيًا} مِنْ الْكَافِرِينَ {بَيْنهمْ وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك} بِتَأْخِيرِ الْجَزَاء {إلَى أَجَل مُسَمَّى} يَوْم الْقِيَامَة {لَقُضِيَ بَيْنهمْ} بِتَعْذِيبِ الْكَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا {وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب مِنْ بَعْدهمْ} وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى {لَفِي شَكّ مِنْهُ} مِنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مُرِيب} مُوقِع فِي الرِّيبَة فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) {فَلِذَلِكَ} التَّوْحِيد {فَادْعُ} يَا مُحَمَّد النَّاس {وَاسْتَقِمْ} عَلَيْهِ {كَمَا أُمِرْت وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ} فِي تَرْكه {وَقُلْ آمَنْت بِمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتَاب وَأُمِرْت لِأَعْدِل} أَيْ بِأَنْ أَعْدِل {بَيْنكُمْ} فِي الْحُكْم {اللَّه رَبّنَا وَرَبّكُمْ لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ} فَكُلّ يُجَازَى بِعَمَلِهِ {لَا حُجَّة} خُصُومَة {بَيْننَا وَبَيْنكُمْ} هَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْجِهَادِ {اللَّه يَجْمَع بَيْننَا} فِي الْمُعَاد لِفَصْلِ الْقَضَاء {وَإِلَيْهِ الْمَصِير} الْمَرْجِع وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16) {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي} دِين {اللَّه} نَبِيّه {مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ لَهُ} بِالْإِيمَانِ لِظُهُورِ مُعْجِزَته وهم اليهود {حجتهم داحضة} باطلة {عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد} اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) {اللَّه الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَاب} الْقُرْآن {بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِأَنْزَلَ {وَالْمِيزَان} الْعَدْل {وَمَا يُدْرِيك} يَعْلَمك {لَعَلَّ الساعة} أي إتيانها {قريب} وَلَعَلَّ مُعَلَّق لِلْفِعْلِ عَنْ الْعَمَل وَمَا بَعْده سَدَّ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18) {يَسْتَعْجِل بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا} يَقُولُونَ مَتَى تَأْتِي ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا غَيْر آتِيَة {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ} خَائِفُونَ {مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ أَلَا إنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ} يُجَادِلُونَ {فِي السَّاعَة لَفِي ضَلَال بَعِيد} اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (19) {اللَّه لَطِيف بِعِبَادِهِ} بَرّهمْ وَفَاجِرهمْ حَيْثُ لَمْ يُهْلِكهُمْ جُوعًا بِمَعَاصِيهِمْ {يَرْزُق مَنْ يَشَاء} مِنْ كُلّ مِنْهُمْ مَا يَشَاء {وَهُوَ الْقَوِيّ} عَلَى مُرَاده {الْعَزِيز} الْغَالِب عَلَى أَمْره مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20) {مَنْ كَانَ يُرِيد} بِعَمَلِهِ {حَرْث الْآخِرَة} أَيْ كَسْبهَا وَهُوَ الثَّوَاب {نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثه} بالتضعيف فيه بالحسنة إلَى الْعَشْرَة وَأَكْثَر {وَمَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} بِلَا تَضْعِيف مَا قُسِمَ له {وما له في الآخرة من نصيب} أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) {أَمْ} بَلْ {لَهُمْ} لِكُفَّارِ مَكَّة {شُرَكَاء} هُمْ شَيَاطِينهمْ {شَرَعُوا} أَيْ الشُّرَكَاء {لَهُمْ} لِلْكُفَّارِ {مِنْ الدِّين} الْفَاسِد {مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّه} كَالشِّرْكِ وَإِنْكَار الْبَعْث {وَلَوْلَا كَلِمَة الْفَصْل} أَيْ الْقَضَاء السَّابِق بِأَنَّ الْجَزَاء فِي يَوْم الْقِيَامَة {لَقُضِيَ بَيْنهمْ} وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّعْذِيبِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ {لَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مؤلم تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) {تَرَى الظَّالِمِينَ} يَوْم الْقِيَامَة {مُشْفِقِينَ} خَائِفِينَ {مِمَّا كَسَبُوا} فِي الدُّنْيَا مِنْ السَّيِّئَات أَنْ يُجَازَوْا عَلَيْهَا {وَهُوَ} أَيْ الْجَزَاء عَلَيْهَا {وَاقِع بِهِمْ} يَوْم الْقِيَامَة لَا مَحَالَة {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي رَوْضَات الْجَنَّات} أَنْزَههَا بِالنِّسْبَةِ إلَى من دونهم {لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير} ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّر} مِنْ الْبِشَارَة مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا بِهِ {اللَّه عِبَاده الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات قُلْ لَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ} عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة {أَجْرًا إلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى} اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنْ أَسْأَلكُمْ أَنْ تَوَدُّوا قَرَابَتِي الَّتِي هِيَ قَرَابَتكُمْ أَيْضًا فَإِنَّ لَهُ فِي كُلّ بَطْن مِنْ قُرَيْش قَرَابَة {وَمَنْ يَقْتَرِف} يَكْتَسِب {حَسَنَة} طَاعَة {نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} بِتَضْعِيفِهَا {إنَّ اللَّه غَفُور} لِلذُّنُوبِ {شَكُور} لِلْقَلِيلِ فَيُضَاعِفهُ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (24) {أَمْ} بَلْ {يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا} بِنِسْبَةِ الْقُرْآن إلَى اللَّه تَعَالَى {فَإِنْ يَشَأِ اللَّه يَخْتِم} يَرْبِط {عَلَى قَلْبك} بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ بِهَذَا الْقَوْل وَغَيْره وَقَدْ فَعَلَ {وَيَمْحُ اللَّه الْبَاطِل} الَّذِي قَالُوهُ {وَيُحِقّ الْحَقّ} يُثْبِتهُ {بِكَلِمَاتِهِ} الْمُنَزَّلَة عَلَى نَبِيّه {إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بِمَا فِي الْقُلُوب وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِبَاده} مِنْهُمْ {وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَات} الْمُتَابِ عَنْهَا {وَيَعْلَم مَا يَفْعَلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26) {وَيَسْتَجِيب الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} يُجِيبهُمْ إلَى ما يسألون {ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27) {وَلَوْ بَسَطَ اللَّه الرِّزْق لِعِبَادِهِ} جَمِيعهمْ {لَبَغَوْا} جَمِيعهمْ أَيْ طَغَوْا {فِي الْأَرْض وَلَكِنْ يُنَزِّل} بِالتَّخْفِيفِ وَضِدّه مِنْ الْأَرْزَاق {بِقَدَرٍ مَا يَشَاء} فَيَبْسُطهَا لِبَعْضِ عِبَاده دُون بَعْض وَيَنْشَأ عَنْ البسط البغي {إنه بعباده خبير بصير} وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّل الْغَيْث} الْمَطَر {مِنْ بَعْد مَا قَنَطُوا} يَئِسُوا مِنْ نُزُوله {وَيَنْشُر رَحْمَته} يَبْسُط مَطَره {وَهُوَ الْوَلِيّ} الْمُحْسِن لِلْمُؤْمِنِينَ {الْحَمِيد} المحمود عندهم وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29) {ومن آياته خلق السماوات والأرض و} خلق {ما بَثَّ} فَرَّقَ وَنَشَرَ {فِيهِمَا مِنْ دَابَّة} هِيَ مَا يَدِبّ عَلَى الْأَرْض مِنْ النَّاس وَغَيْرهمْ {وَهُوَ عَلَى جَمْعهمْ} لِلْحَشْرِ {إذَا يَشَاء قَدِير} فِي الضَّمِير تَغْلِيب الْعَاقِل عَلَى غَيْره وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) {وَمَا أَصَابَكُمْ} خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ {مِنْ مُصِيبَة} بَلِيَّة وَشِدَّة {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} أَيْ كَسَبْتُمْ مِنْ الذُّنُوب وَعَبَّرَ بِالْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بها {ويعفوا عَنْ كَثِير} مِنْهَا فَلَا يُجَازِي عَلَيْهِ وَهُوَ تَعَالَى أَكْرَم مِنْ أَنْ يُثْنِي الْجَزَاء فِي الْآخِرَة وَأَمَّا غَيْر الْمُذْنِبِينَ فَمَا يُصِيبهُمْ فِي الدُّنْيَا لِرَفْعِ دَرَجَاتهمْ فِي الْآخِرَة وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (31) {وَمَا أَنْتُمْ} يَا مُشْرِكُونَ {بِمُعْجِزِينَ} اللَّه هَرَبًا {فِي الْأَرْض} فَتُفَوِّتُوهُ {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير} يَدْفَع عَذَابه عَنْكُمْ وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) {وَمِنْ آيَاته الْجَوَار} السُّفُن {فِي الْبَحْر كَالْأَعْلَامِ} كَالْجِبَالِ فِي الْعِظَم إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) {إنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيح فَيَظْلَلْنَ} يَصِرْنَ {رَوَاكِد} ثَوَابِت لَا تَجْرِي {عَلَى ظَهْره إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور} هُوَ الْمُؤْمِن يَصْبِر فِي الشِّدَّة وَيَشْكُر فِي الرَّخَاء أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34) {أَوْ يُوبِقهُنَّ} عُطِفَ عَلَى يُسْكِنِ أَيْ يُغْرِقهُنَّ بِعَصْفِ الرِّيح بِأَهْلِهِنَّ {بِمَا كَسَبُوا} أَيْ أَهْلهنَّ مِنْ الذُّنُوب {وَيَعْفُ عَنْ كَثِير} مِنْهَا فَلَا يغرق أهله وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35) {وَيَعْلَمُ} بِالرَّفْعِ مُسْتَأْنَف وَبِالنَّصْبِ مَعْطُوف عَلَى تَعْلِيل مُقَدَّر أَيْ يُغْرِقهُمْ لِيَنْتَقِم مِنْهُمْ وَيَعْلَم {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيص} مَهْرَب مِنْ الْعَذَاب وَجُمْلَة النَّفْي سَدَّتْ مَسَدّ مَفْعُولَيْ يَعْلَم وَالنَّفْي مُعَلَّق عَنْ الْعَمَل فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) {فَمَا أُوتِيتُمْ} خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرهمْ {مِنْ شَيْء} مِنْ أَثَاث الدُّنْيَا {فَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} يُتَمَتَّع بِهِ فِيهَا ثُمَّ يَزُول {وَمَا عِنْد اللَّه} مِنْ الثَّوَاب {خَيْر وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ} وَيَعْطِف عَلَيْهِ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) {وَاَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش} مُوجِبَات الْحُدُود مِنْ عَطْف الْبَعْض عَلَى الْكُلّ {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} يَتَجَاوَزُونَ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) {وَاَلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ} أَجَابُوهُ إلَى مَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيد وَالْعِبَادَة {وَأَقَامُوا الصَّلَاة} أَدَامُوهَا {وَأَمْرهمْ} الَّذِي يَبْدُو لَهُمْ {شُورَى بَيْنهمْ} يَتَشَاوَرُونَ فِيهِ وَلَا يَعْجَلُونَ {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} أَعْطَيْنَاهُمْ {يُنْفِقُونَ} فِي طَاعَة اللَّه وَمَنْ ذُكِرَ صِنْف وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) {وَاَلَّذِينَ إذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْي} الظُّلْم {هُمْ يَنْتَصِرُونَ} صِنْف أَيْ يَنْتَقِمُونَ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ بِمِثْلِ ظُلْمه كما قال تعالى وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) {وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا} سُمِّيَتْ الثَّانِيَة سَيِّئَة لِمُشَابَهَتِهَا لِلْأُولَى فِي الصُّورَة وَهَذَا ظَاهِر فِيمَا يُقْتَصّ فِيهِ مِنْ الْجِرَاحَات قَالَ بَعْضهمْ وَإِذَا قَالَ لَهُ أَخْزَاك اللَّه فَيُجِيبهُ أَخْزَاك اللَّه {فَمَنْ عَفَا} عَنْ ظَالِمه {وَأَصْلَحَ} الْوُدّ بَيْنه وَبَيْن الْمَعْفُوّ عَنْهُ {فَأَجْره عَلَى اللَّه} أَيْ إنَّ اللَّه يَأْجُرهُ لَا مَحَالَة {إنَّهُ لَا يُحِبّ الظَّالِمِينَ ?} أَيْ الْبَادِئِينَ بِالظُّلْمِ فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ عقابه وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه} أَيْ ظُلْم الظَّالِم إيَّاهُ {فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل} مُؤَاخَذَة إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) {إنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاس وَيَبْغُونَ} يَعْمَلُونَ {فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ} بِالْمَعَاصِي {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) {وَلَمَنْ صَبْر} فَلَمْ يَنْتَصِر {وَغَفَرَ} تَجَاوَزَ {إنَّ ذَلِكَ} الصَّبْر وَالتَّجَاوُز {لَمِنْ عَزْم الْأُمُور} أَيْ مَعْزُومَاتهَا بِمَعْنَى الْمَطْلُوبَات شَرْعًا وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44) {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيّ مِنْ بَعْده} أَيْ أَحَد يَلِي هِدَايَته بَعْد إضْلَال اللَّه إيَّاهُ {وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَاب يَقُولُونَ هَلْ إلَى مَرَدٍّ} إلَى الدُّنْيَا {مِنْ سَبِيل} طَرِيق وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45) {وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} أَيْ النَّار {خَاشِعِينَ} خَائِفِينَ مُتَوَاضِعِينَ {مِنْ الذُّلّ يَنْظُرُونَ} إلَيْهَا {مِنْ طَرْف خَفِيّ} ضَعِيف النَّظَر مُسَارَقَة وَمِنْ ابْتِدَائِيَّة أَوْ بِمَعْنَى الْبَاء {وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة} بِتَخْلِيدِهِمْ فِي النَّار وَعَدَم وُصُولهمْ إلَى الْحُور الْمُعَدَّة لَهُمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا وَالْمَوْصُول خَبَر إنَّ {أَلَا إنَّ الظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ {فِي عَذَاب مُقِيم} دَائِم هُوَ مِنْ مَقُول اللَّه تَعَالَى وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (46) {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاء يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره يَدْفَع عَذَابه عَنْهُمْ {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيل} طَرِيق إلَى الْحَقّ فِي الدُّنْيَا وَإِلَى الْجَنَّة في الآخرة اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ} أَجِيبُوهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعِبَادَة {مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي يَوْم} هُوَ يَوْم الْقِيَامَة {لَا مَرَدّ لَهُ مِنَ اللَّه} أَيْ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِهِ لَا يَرُدّهُ {مَا لَكُمْ مِنْ ملجإ} تلجأون إلَيْهِ {يَوْمئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِير} إنْكَار لذنوبكم فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (48) {فَإِنْ أَعْرَضُوا} عَنْ الْإِجَابَة {فَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} تَحْفَظ أَعْمَالهمْ بِأَنْ تُوَافِق الْمَطْلُوب مِنْهُمْ {إنْ} مَا {عَلَيْك إلَّا الْبَلَاغ} وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ {وَإِنَّا إذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَحْمَة} نِعْمَة كَالْغِنَى وَالصِّحَّة {فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ} الضَّمِير لِلْإِنْسَانِ بِاعْتِبَارِ الْجِنْس {سَيِّئَة} بَلَاء {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ} أَيْ قَدَّمُوهُ وَعَبَّرَ بِالْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهَا {فَإِنَّ الْإِنْسَان كفور} للنعمة لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) {لِلَّهِ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَخْلُق مَا يَشَاء يهب لمن يشاء} من الأولاد {إناث ويهب لمن يشاء الذكور} أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) {أَوْ يُزَوِّجهُمْ} أَيْ يَجْعَلهُمْ {ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَل مَنْ يَشَاء عَقِيمًا} فَلَا يَلِد وَلَا يُولَد لَهُ {إنَّهُ عَلِيم} بِمَا يَخْلُق {قَدِير} عَلَى ما يشاء وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمهُ اللَّه إلَّا} أَنْ يُوحِي إلَيْهِ {وَحْيًا} فِي الْمَنَام أَوْ بِإِلْهَامٍ {أَوْ} إلَّا {مِنْ وَرَاء حِجَاب} بِأَنْ يُسْمِعهُ كَلَامه وَلَا يَرَاهُ كَمَا وَقَعَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {أَوْ} إلَّا أَنْ {يُرْسِل رَسُولًا} مَلَكًا كَجِبْرِيل {فَيُوحِي} الرَّسُول إلَى الْمُرْسَل إلَيْهِ أَيْ يُكَلِّمهُ {بِإِذْنِهِ} أَيْ اللَّه {مَا يَشَاء} اللَّه {إنَّهُ عَلِيّ} عَنْ صِفَات الْمُحْدَثِينَ {حَكِيم} في صنعه وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) {وَكَذَلِكَ} أَيْ مِثْل إيحَائِنَا إلَى غَيْرك مِنْ الرُّسُل {أَوْحَيْنَا إلَيْك} يَا مُحَمَّد {رُوحًا} هُوَ الْقُرْآن بِهِ تَحْيَا الْقُلُوب {مِنْ أَمْرنَا} الَّذِي نُوحِيهِ إلَيْك {مَا كُنْت تَدْرِي} تَعْرِف قَبْل الْوَحْي إلَيْك {مَا الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَلَا الْإِيمَان} أَيْ شَرَائِعه وَمَعَالِمه وَالنَّفْي مُعَلَّق لِلْفِعْلِ عَنْ الْعَمَل وَمَا بَعْده سَدَّ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ} أَيْ الرُّوح أَوْ الْكِتَاب {نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاء مِنْ عِبَادنَا وَإِنَّك لَتَهْدِي} تَدْعُو بِالْوَحْيِ إلَيْك {إلَى صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} دين الإسلام صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) {صِرَاط اللَّه الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا {أَلَا إلَى اللَّه تَصِير الْأُمُور} تَرْجِع 43 سُورَة الزُّخْرُف حم (1) {حم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) {وَالْكِتَاب} الْقُرْآن {الْمُبِين} الْمُظْهِر طَرِيق الْهُدَى وَمَا يُحْتَاج إلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَة إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) {إنَّا جَعَلْنَاهُ} أَوْجَدْنَا الْكِتَاب {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} بِلُغَةِ الْعَرَب {لَعَلَّكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {تَعْقِلُونَ} تَفْهَمُونَ معانيه وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) {وَإِنَّهُ} مُثْبَت {فِي أُمّ الْكِتَاب} أَصْل الْكُتُب أَيْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ {لَدَيْنَا} بَدَل عِنْدنَا {لَعَلِيٌّ} عَلَى الْكُتُب قَبْله {حَكِيم} ذُو حِكْمَة بَالِغَة أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (5) {أَفَنَضْرِب} نَمْسِك {عَنْكُمُ الذِّكْر} الْقُرْآن {صَفْحًا} إمْسَاكًا فَلَا تُؤْمَرُونَ وَلَا تُنْهَوْنَ لِأَجْلِ {أَنْ كُنْتُمْ قوما مسرفين} مشركين لا وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6) {وكم أرسلنا من نبي في الأولين} وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (7) {وَمَا} كَانَ {يَأْتِيهِمْ} أَتَاهُمْ {مِنْ نَبِيّ إلَّا كانوا به يستهزءون} كَاسْتِهْزَاءِ قَوْمك بِك وَهَذَا تَسْلِيَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8) {فَأَهْلَكْنَا أَشَدّ مِنْهُمْ} مِنْ قَوْمك {بَطْشًا} قُوَّة {وَمَضَى} سَبَقَ فِي آيَات {مَثَل الْأَوَّلِينَ} صِفَتهمْ فِي الْإِهْلَاك فَعَاقِبَة قَوْمك كَذَلِكَ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) {ولئن} لام قسم {سألتهم من خلق السماوات وَالْأَرْض لَيَقُولَنَّ} حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَوَاو الضَّمِير لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ {خَلَقَهُنَّ الْعَزِيز الْعَلِيم} آخِر جَوَابهمْ أَيْ اللَّه ذُو الْعِزَّة والعلم زاد تعالى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) {الذي جعل لكم الأرض مهادا} فِرَاشًا كَالْمَهْدِ لِلصَّبِيِّ {وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} طُرُقًا {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} إلَى مَقَاصِدكُمْ فِي أَسْفَاركُمْ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (11) {وَاَلَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ} أَيْ بِقَدْرِ حَاجَتكُمْ إلَيْهِ وَلَمْ يُنْزِلهُ طُوفَانًا {فَأَنْشَرْنَا} أَحْيَيْنَا {بِهِ بَلْدَة مَيْتًا كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل هَذَا الْإِحْيَاء {تُخْرَجُونَ} مِنْ قُبُوركُمْ أَحْيَاء وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) {وَاَلَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاج} الْأَصْنَاف {كُلّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْك} السُّفُن {وَالْأَنْعَام} كَالْإِبِلِ {مَا تَرْكَبُونَ} حُذِفَ الْعَائِد اخْتِصَارًا وَهُوَ مَجْرُور فِي الْأَوَّل أَيْ فِيهِ مَنْصُوب فِي الثَّانِي لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) {لِتَسْتَوُوا} لِتَسْتَقِرُّوا {عَلَى ظُهُوره} ذَكَرَ الضَّمِير وَجَمَعَ الظَّهْر نَظَرًا لِلَفْظِ مَا وَمَعْنَاهَا {ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ إذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَان الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مقرنين} مطيقين وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14) {وَإِنَّا إلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} لَمُنْصَرِفُونَ وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَاده جُزْءًا} حَيْثُ قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه لِأَنَّ الْوَلَد جُزْء مِنْ الْوَالِد وَالْمَلَائِكَة مِنْ عِبَاده تَعَالَى {إنَّ الْإِنْسَان} الْقَائِل مَا تَقَدَّمَ {لَكَفُور مُبِين} بَيِّن ظَاهِر الكفر أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) {أَمْ} بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار وَالْقَوْل مُقَدَّر أَيْ أَتَقُولُونَ {اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُق بَنَات} لِنَفْسِهِ {وَأَصْفَاكُمْ} أَخْلَصَكُمْ {بِالْبَنِينَ} اللَّازِم مِنْ قَوْلكُمْ السَّابِق فَهُوَ مِنْ جُمْلَة الْمُنْكَر وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا} جَعَلَ لَهُ شَبَهًا بِنِسْبَةِ الْبَنَات إلَيْهِ لِأَنَّ الْوَلَد يُشْبِه الْوَالِد الْمَعْنَى إذَا أُخْبِرَ أَحَدهمْ بِالْبِنْتِ تُولَد لَهُ {ظَلَّ} صَارَ {وَجْهه مُسْوَدًّا} مُتَغَيِّرًا تَغَيُّر مُغْتَمّ {وَهُوَ كَظِيم} مُمْتَلِئ غَمًّا فَكَيْفَ يَنْسُب الْبَنَات إلَيْهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) {أو} همزة الإنكار واو الْعَطْف بِجُمْلَةِ أَيْ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ {مَنْ يُنَشَّأ فِي الْحِلْيَة} الزِّينَة {وَهُوَ فِي الْخِصَام غَيْر مُبِين} مُظْهِر الْحُجَّة لِضَعْفِهِ عَنْهَا بِالْأُنُوثَةِ وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ (19) {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَة الَّذِينَ هُمْ عِبَاد الرَّحْمَن إنَاثًا أَشَهِدُوا} حَضَرُوا {خَلْقهمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتهمْ} بِأَنَّهُمْ إنَاث {وَيُسْأَلُونَ} عَنْهَا فِي الْآخِرَة فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ الْعِقَاب وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَن مَا عَبَدْنَاهُمْ} أَيْ الْمَلَائِكَة فَعِبَادَتنَا إيَّاهُمْ بِمَشِيئَتِهِ فَهُوَ رَاضٍ بِهَا قال تعالى {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ} الْمَقُول مِنْ الرِّضَا بِعِبَادَتِهَا {مِنْ عِلْم إنْ} مَا {هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ} يَكْذِبُونَ فِيهِ فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِمْ الْعِقَاب بِهِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْله} أَيْ الْقُرْآن بِعِبَادَةِ غَيْر اللَّه {فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} أَيْ لَمْ يَقَع ذَلِكَ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) {بَلْ قَالُوا إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة} مِلَّة {وَإِنَّا} مَاشُونَ {عَلَى آثَارهمْ مُهْتَدُونَ} بِهِمْ وَكَانُوا يَعْبُدُونَ غَيْر اللَّه وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك فِي قَرْيَة مِنْ نَذِير إلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا} مُنَعَّمُوهَا مِثْل قَوْل قَوْمك {إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة} ملة {وإنا على آثارهم مقتدون} متبعون قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24) {قل} لهم {أ} تتبعون ذلك {ولو جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} أَنْتَ وَمَنْ قَبْلك {كافرون} قَالَ تَعَالَى تَخْوِيفًا لَهُمْ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25) {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أَيْ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ قَبْلك {فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) {و} اذكر {إِذْ قَالَ إبْرَاهِيم لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إنَّنِي بَرَاء} أي بريء {مما تعبدون} إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) {إلا الذي فطرني} خلقني {فإنه سيهدين} يرشدني لدينه وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) {وَجَعَلَهَا} أَيْ كَلِمَة التَّوْحِيد الْمَفْهُومَة مِنْ قَوْله إنِّي ذَاهِب إلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ {كَلِمَة بَاقِيَة فِي عَقِبه} ذُرِّيَّته فَلَا يَزَال فِيهِمْ مَنْ يُوَحِّد اللَّه {لَعَلَّهُمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {يَرْجِعُونَ} عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ إلَى دِين إبْرَاهِيم أَبِيهِمْ بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29) {بَلْ مَتَّعْت هَؤُلَاءِ} الْمُشْرِكِينَ {وَآبَاءَهُمْ} وَلَمْ أُعَاجِلهُمْ بالعقوبة {حتى جاءهم الحق} القرآن {وَرَسُول مُبِين} مُظْهِر لَهُمْ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَهُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30) {ولما جاءهم الحق} القرآن {قالوا هذا سحر وإنا به كافرون} وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) {وَقَالُوا لَوْلَا} هَلَّا {نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ} أَهْل {الْقَرْيَتَيْنِ} مِنْ أَيَّة مِنْهُمَا {عَظِيم} أَيْ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة بِمَكَّة أَوْ عُرْوَة بْن مَسْعُود الثقفي بالطائف أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك} النُّبُوَّة {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا} فَجَعَلْنَا بَعْضهمْ غَنِيًّا وَبَعْضهمْ فَقِيرًا {وَرَفَعْنَا بَعْضهمْ} بِالْغِنَى {فَوْق بَعْض دَرَجَات لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ} الْغَنِيّ {بَعْضًا} الْفَقِير {سُخْرِيًّا} مُسَخَّرًا فِي الْعَمَل لَهُ بِالْأُجْرَةِ وَالْيَاء لِلنَّسَبِ وَقُرِئَ بِكَسْرِ السِّين {وَرَحْمَة رَبّك} أَيْ الْجَنَّة {خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ} فِي الدُّنْيَا وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) {وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة} عَلَى الْكُفْر {لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ} بَدَل مِنْ لِمَنْ {سَقْفًا} بِفَتْحِ السِّين وَسُكُون الْقَاف وَبِضَمِّهِمَا جَمْعًا {مِنْ فِضَّة وَمَعَارِج} كَالدَّرَجِ مِنْ فِضَّة {عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} يَعْلُونَ إلَى السَّطْح وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) {ولبيوتهم أبوابا} من فضة {و} جَعَلْنَا لَهُمْ {سُرُرًا} مِنْ فِضَّة جَمْع سَرِير {عليها يتكئون} وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) {وَزُخْرُفًا} ذَهَبًا الْمَعْنَى لَوْلَا خَوْف الْكُفْر عَلَى الْمُؤْمِن مِنْ إعْطَاء الْكَافِر مَا ذُكِرَ لَأَعْطَيْنَاهُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ خَطَر الدُّنْيَا عِنْدنَا وَعَدَم حَظّه فِي الْآخِرَة فِي النَّعِيم {وَإِنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة {كُلّ ذَلِكَ لَمَا} بِالتَّخْفِيفِ فَمَا زَائِدَة وَبِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى إلَّا فَإِنْ نَافِيَة {مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا} يَتَمَتَّع بِهِ فِيهَا ثُمَّ يَزُول {وَالْآخِرَة} الجنة {عند ربك للمتقين وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) {وَمَنْ يَعْشُ} يَعْرِض {عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن} أَيْ الْقُرْآن {نُقَيِّض} نُسَبِّب {لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين} لَا يُفَارِقهُ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) {وَإِنَّهُمْ} أَيْ الشَّيَاطِين {لَيَصُدُّونَهُمْ} أَيْ الْعَاشِينَ {عَنِ السَّبِيل} أَيْ طَرِيق الْهُدَى {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} فِي الْجَمْع رِعَايَة مَعْنَى مَنْ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) {حَتَّى إذَا جَاءَنَا} الْعَاشِي بِقَرِينِهِ يَوْم الْقِيَامَة {قال} له {يا} للتنبيه {ليت بَيْنِي وَبَيْنك بُعْد الْمَشْرِقَيْنِ} أَيْ مِثْل بُعْد مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب {فَبِئْسَ الْقَرِين} أَنْتَ لي قال تعالى وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39) {وَلَنْ يَنْفَعكُمْ} أَيْ الْعَاشِينَ تَمَنِّيكُمْ وَنَدَمكُمْ {الْيَوْم إذْ ظَلَمْتُمْ} أَيْ تَبَيَّنَ لَكُمْ ظُلْمكُمْ بِالْإِشْرَاكِ فِي الدُّنْيَا {أَنَّكُمْ} مَعَ قُرَنَائِكُمْ {فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ} عِلَّة بِتَقْدِيرِ اللَّام لِعَدَمِ النَّفْع وَإِذْ بَدَل مِنْ الْيَوْم أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (40) {أَفَأَنْتَ تُسْمِع الصُّمّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن أَيْ فَهُمْ لا يؤمنون فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) {فَإِمَّا} فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزَّائِدَة {نَذْهَبَنَّ بِك} بِأَنْ نُمِيتك قَبْل تَعْذِيبهمْ {فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ} فِي الْآخِرَة أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) {أَوْ نُرِيَنك} فِي حَيَاتك {الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ} بِهِ مِنْ الْعَذَاب {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ} عَلَى عَذَابهمْ {مُقْتَدِرُونَ} قادرون فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) {فَاسْتَمْسِكْ بِاَلَّذِي أُوحِيَ إلَيْك} أَيْ الْقُرْآن {إنَّك على صراط} طريق {مستقيم} وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) {وَإِنَّهُ لَذِكْر} لَشَرَف {لَك وَلِقَوْمِك} لِنُزُولِهِ بِلُغَتِهِمْ {وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} عَنْ الْقِيَام بِحَقِّهِ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُون الرَّحْمَن} أَيْ غَيْره {آلِهَة يعبدون} قيل هُوَ عَلَى ظَاهِره بِأَنْ جَمَعَ لَهُ الرُّسُل لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقِيلَ الْمُرَاد أُمَم مِنْ أَيّ أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَلَمْ يَسْأَل عَلَى وَاحِد مِنْ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّ الْمُرَاد مِنْ الْأَمْر بِالسُّؤَالِ التَّقْرِير لِمُشْرِكِي قُرَيْش أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ رَسُول مِنْ اللَّه وَلَا كِتَاب بِعِبَادَةِ غَيْر اللَّه وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ} أي القبط {فقال إني رسول رب العالمين} فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47) {فلما جاءهم بآياتنا} الدالة على رسالته {إذا هم منها يضحكون} وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَة} مِنْ آيَات الْعَذَاب كَالطُّوفَانِ وَهُوَ مَاء دَخَلَ بُيُوتهمْ وَوَصَلَ إلَى حُلُوق الْجَالِسِينَ سَبْعَة أَيَّام وَالْجَرَاد {إلَّا هِيَ أَكْبَر مِنْ أُخْتهَا} قَرِينَتهَا الَّتِي قَبْلهَا {وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عَنْ الْكُفْر وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49) {وَقَالُوا} لِمُوسَى لَمَّا رَأَوُا الْعَذَاب {يَا أَيُّهَا السَّاحِر} أَيْ الْعَالِم الْكَامِل لِأَنَّ السِّحْر عِنْدهمْ عِلْم عَظِيم {اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك} مِنْ كَشْف الْعَذَاب عَنَّا إنْ آمَنَّا {إنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} أَيْ مُؤْمِنُونَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50) {فَلَمَّا كَشَفْنَا} بِدُعَاءِ مُوسَى {عَنْهُمْ الْعَذَاب إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} يَنْقُضُونَ عَهْدهمْ وَيُصِرُّونَ عَلَى كُفْرهمْ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51) {وَنَادَى فِرْعَوْن} افْتِخَارًا {فِي قَوْمه قَالَ يَا قَوْم أَلَيْسَ لِي مُلْك مِصْر وَهَذِهِ الْأَنْهَار} مِنْ النِّيل {تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} أَيْ تَحْت قُصُورِي {أَفَلَا تُبْصِرُونَ} عَظَمَتِي أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52) {أَمْ} تُبْصِرُونَ وَحِينَئِذٍ {أَنَا خَيْر مِنْ هَذَا} أَيْ مُوسَى {الَّذِي هُوَ مَهِين} ضَعِيف حَقِير {وَلَا يَكَاد يُبِين} يُظْهِر كَلَامه لِلُثْغَتِهِ بِالْجَمْرَةِ الَّتِي تَنَاوَلَهَا فِي صِغَره فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53) {فَلَوْلَا} هَلَّا {أُلْقِيَ عَلَيْهِ} إنْ كَانَ صَادِقًا {أساورة مِنْ ذَهَب} جَمْع أَسْوِرَة كَأَغْرِبَةِ جَمْع سِوَار كَعَادَتِهِمْ فِيمَنْ يُسَوِّدُونَهُ أَنْ يُلْبِسُوهُ أَسْوِرَة ذَهَب وَيُطَوِّقُونَهُ طَوْق ذَهَب {أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ} مُتَتَابِعِينَ يَشْهَدُونَ بِصِدْقِهِ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) {فَاسْتَخَفَّ} اسْتَفَزَّ فِرْعَوْن {قَوْمه فَأَطَاعُوهُ} فِيمَا يُرِيد من تكذيب موسى {إنهم كانوا قوما فاسقين فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) {فلما آسفونا} أغضبونا {انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين} فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ (56) {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا} جَمْع سَالِف كَخَادِمٍ وَخَدَم أَيْ سَابِقِينَ عِبْرَة {وَمَثَلًا لِلْآخَرِينَ} بَعْدهمْ يَتَمَثَّلُونَ بِحَالِهِمْ فَلَا يَقْدَمُونَ عَلَى مِثْل أَفْعَالهمْ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) {ولما ضرب} جعل {بن مَرْيَم مَثَلًا} حِين نَزَلَ قَوْله تَعَالَى {إنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَهَنَّم} فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ رَضِينَا أَنْ تَكُون آلِهَتنَا مَعَ عِيسَى لِأَنَّهُ عُبِدَ مِنْ دُون اللَّه {إذَا قَوْمك} أَيْ الْمُشْرِكُونَ {مِنْهُ} مِنْ الْمَثَل {يَصِدُّونَ} يَضْحَكُونَ فَرَحًا بِمَا سَمِعُوا وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) {وَقَالُوا أَآلِهَتنَا خَيْر أَمْ هُوَ} أَيْ عِيسَى فَنَرْضَى أَنْ تَكُون آلِهَتنَا مَعَهُ {مَا ضَرَبُوهُ} أَيْ الْمَثَل {لَك إلَّا جَدَلًا} خُصُومَة بِالْبَاطِلِ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ مَا لِغَيْرِ الْعَاقِل فَلَا يَتَنَاوَل عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام {بَلْ هُمْ قَوْم خَصِمُونَ} شديدو الخصومة إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) {إنْ} مَا {هُوَ} عِيسَى {إلَّا عَبْد أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} بِالنُّبُوَّةِ {وَجَعَلْنَاهُ} بِوُجُودِهِ مِنْ غَيْر أَب {مَثَلًا لِبَنِي إسْرَائِيل} أَيْ كَالْمَثَلِ لِغَرَابَتِهِ يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى عَلَى مَا يشاء وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) {وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ} بَدَلكُمْ {مَلَائِكَة فِي الْأَرْض يَخْلُفُونَ} بِأَنْ نُهْلِككُمْ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) {وَإِنَّهُ} أَيْ عِيسَى {لَعِلْم لِلسَّاعَةِ} تُعْلَم بِنُزُولِهِ {فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} أَيْ تَشُكُّنَّ فِيهَا حُذِفَ منه نون الرفع للجزم واو الضَّمِير لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ {وَ} قُلْ لَهُمْ {اتَّبِعُونِ} عَلَى التَّوْحِيد {هَذَا} الَّذِي آمُركُمْ بِهِ {صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) {وَلَا يَصُدَّنكُمْ} يَصْرِفَنكُمْ عَنْ دِين اللَّه {الشَّيْطَان إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين} بَيِّن الْعَدَاوَة وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْمُعْجِزَاتِ وَالشَّرَائِع {قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ} بِالنُّبُوَّةِ وَشَرَائِع الْإِنْجِيل {وَلِأُبَيِّن لَكُمْ بَعْض الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} مِنْ أَحْكَام التَّوْرَاة مِنْ أَمْر الدِّين وَغَيْره فَبَيَّنَ لَهُمْ أمر الدين {فاتقوا الله وأطيعون} إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64) {إنَّ اللَّه هُوَ رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صراط} طريق {مستقيم} فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَاب مِنْ بَيْنهمْ} فِي عِيسَى أَهُوَ الله أو بن اللَّه أَوْ ثَالِث ثَلَاثَة {فَوَيْل} كَلِمَة عَذَاب {لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} كَفَرُوا بِمَا قَالُوهُ فِي عِيسَى {مِنْ عَذَاب يَوْم أَلِيم} مُؤْلِم هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) {هَلْ يَنْظُرُونَ} أَيْ كُفَّار مَكَّة أَيْ مَا يَنْتَظِرُونَ {إلَّا السَّاعَة أَنْ تَأْتِيهِمْ} بَدَل مِنْ السَّاعَة {بَغْتَة} فَجْأَة {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} بِوَقْتِ مجيئها قبله الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) {الْأَخِلَّاء} عَلَى الْمَعْصِيَة فِي الدُّنْيَا {يَوْمئِذٍ} يَوْم الْقِيَامَة مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ {بَعْضهمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إلَّا الْمُتَّقِينَ} الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّه عَلَى طَاعَته فَإِنَّهُمْ أَصْدِقَاء وَيُقَال لَهُمْ يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) {يَا عِبَاد لَا خَوْف عَلَيْكُمْ الْيَوْم وَلَا أنتم تحزنون} الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) {الذين آمنوا} نعت لعبادي {بآياتنا} القرآن {وكانوا مسلمين} ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) {اُدْخُلُوا الْجَنَّة أَنْتُمْ} مُبْتَدَأ {وَأَزْوَاجكُمْ} زَوْجَاتكُمْ {تُحْبَرُونَ} تُسَرُّونَ وَتُكْرَمُونَ خَبَر الْمُبْتَدَأ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) {يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ} بِقِصَاعٍ {مِنْ ذَهَب وَأَكْوَاب} جَمْع كُوب وَهُوَ إنَاء لَا عُرْوَة لَهُ لِيَشْرَب الشَّارِب مِنْ حَيْثُ شَاءَ {وَفِيهَا مَا تشتهيه الأنفس} تلذذا {وتلذ الأعين} نظرا {وأنتم فيها خالدون} وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) {وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون} لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73) {لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَة كَثِيرَة مِنْهَا} أَيْ بَعْضهَا {تأكلون} وكل ما يؤكل يخلف بدله إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) {إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون} لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) {لَا يُفَتَّر} يُخَفَّف {عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} ساكتون سكوت يأس وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) {وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) {وَنَادَوْا يَا مَالِك} هُوَ خَازِن النَّار {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبّك} لِيُمِتْنَا {قَالَ} بَعْد أَلْف سَنَة {إنكم ماكثون} مقيمون في العذاب دائما لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) قال تعالى {لَقَدْ جِئْنَاكُمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {بِالْحَقِّ} عَلَى لسان الرسول {ولكن أكثركم للحق كارهون} أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) {أَمْ أَبْرَمُوا} أَيْ كُفَّار مَكَّة أَحْكَمُوا {أَمْرًا} فِي كَيْد مُحَمَّد النَّبِيّ {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} مُحْكِمُونَ كَيْدنَا فِي إهْلَاكهمْ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ} مَا يُسِرُّونَ إلَى غَيْرهمْ وَمَا يَجْهَرُونَ بِهِ بَيْنهمْ {بَلَى} نَسْمَع ذَلِكَ {وَرُسُلنَا} الْحَفَظَة {لَدَيْهِمْ} عِنْدهمْ {يَكْتُبُونَ} ذَلِكَ قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) {قُلْ إنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد} فَرْضًا {فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ} لِلْوَلَدِ لَكِنْ ثَبَتَ أَنْ لَا وَلَد لَهُ تَعَالَى فَانْتَفَتْ عِبَادَته سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) {سبحان رب السماوات وَالْأَرْض رَبّ الْعَرْش} الْكُرْسِيّ {عَمَّا يَصِفُونَ} يَقُولُونَ مِنْ الْكَذِب بِنِسْبَةِ الْوَلَد إلَيْهِ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا} فِي بَاطِلهمْ {وَيَلْعَبُوا} فِي دُنْيَاهُمْ {حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} فِيهِ الْعَذَاب وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) {وهو الذي} هو {في السماء إلَه} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِسْقَاط الْأُولَى وَتَسْهِيلهَا كَالْيَاءِ أي معبود {وفي الأرض إله} وَكُلّ مِنْ الظَّرْفَيْنِ مُتَعَلِّق بِمَا بَعْده {وَهُوَ الْحَكِيم} فِي تَدْبِير خَلْقه {الْعَلِيم} بِمَصَالِحِهِمْ وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) {وتبارك} تعظم {الذي له ملك السماوات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَعِنْده عِلْم السَّاعَة} مَتَى تقوم {وإليه يرجعون} بالياء والتاء وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) {وَلَا يَمْلِك الَّذِينَ يَدْعُونَ} يَعْبُدُونَ أَيْ الْكُفَّار {مِنْ دُونه} أَيْ مِنْ دُون اللَّه {الشَّفَاعَة} لِأَحَدٍ {إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} أَيْ قَالَ لَا إلَه إلَّا اللَّه {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} بِقُلُوبِهِمْ مَا شَهِدُوا بِهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَهُمْ عِيسَى وَعُزَيْر وَالْمَلَائِكَة فَإِنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) {وَلَئِنْ} لَام قَسَم {سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه} حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع وَوَاو الضَّمِير {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} يُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَة اللَّه وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88) {وَقِيلِهِ} أَيْ قَوْل مُحَمَّد النَّبِيّ وَنَصْبه عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر أَيْ وَقَالَ {يَا رَبّ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون} فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) قال تعالى {فَاصْفَحْ} أَعْرِضْ {عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَام} مِنْكُمْ وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِقِتَالِهِمْ {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} بِالْيَاءِ والتاء تهديد لهم 44 سورة الدخان حم (1) {حم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) {وَالْكِتَاب} الْقُرْآن {الْمُبِين} الْمُظْهِر الْحَلَال مِنْ الْحَرَام إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) {إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة} هِيَ لَيْلَة الْقَدْر أَوْ لَيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان نَزَلَ فِيهَا مِنْ أُمّ الْكِتَاب مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة إلَى سَمَاء الدُّنْيَا {إنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} مُخَوِّفِينَ به فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) {فِيهَا} أَيْ فِي لَيْلَة الْقَدْر أَوْ لَيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان {يُفْرَق} يُفْصَل {كُلّ أَمْر حَكِيم} مُحَكَّم مِنْ الْأَرْزَاق وَالْآجَال وَغَيْرهمَا الَّتِي تَكُون فِي السَّنَة إلَى مِثْل تِلْكَ اللَّيْلَة أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) {أَمْرًا} فَرْقًا {مِنْ عِنْدنَا إنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} الرُّسُل مُحَمَّدًا وَمَنْ قَبْله رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) {رَحْمَة} رَأْفَة بِالْمُرْسَلِ إلَيْهِمْ {مِنْ رَبّك إنَّهُ هو السميع} لأقوالهم {العليم} بأفعالهم رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) {رب السماوات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا} بِرَفْعِ رَبّ خَبَر ثَالِث وَبِجَرِّهِ بَدَل مِنْ رَبّك {إنْ كُنْتُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {مُوقِنِينَ} بِأَنَّهُ تَعَالَى رَبّ السَّمَاوَات والأرض فأيقنوا بأن محمدا رسوله لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) {لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الأولين} بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) {بَلْ هُمْ فِي شَكّ} مِنْ الْبَعْث {يَلْعَبُونَ} اسْتِهْزَاء بِك يَا مُحَمَّد فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عليهم بسبع كسبع يوسف فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) قال تعالى {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُبِين} فَأَجْدَبَتْ الْأَرْض وَاشْتَدَّ بِهِمْ الْجُوع إلَى أَنْ رَأَوْا مِنْ شِدَّته كَهَيْئَةِ الدُّخَان بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) {يَغْشَى النَّاس} فَقَالُوا {هَذَا عَذَاب أَلِيم} رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) {رَبّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَاب إنَّا مُؤْمِنُونَ} مُصَدِّقُونَ نَبِيّك أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) قال تعالى {أَنَّى لَهُمْ الذِّكْرَى} أَيْ لَا يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان عِنْد نُزُول الْعَذَاب {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مُبِين} بين الرسالة ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّم} أَيْ يُعَلِّمهُ القرآن بشر {مجنون} إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) {إنَّا كَاشِفُوا الْعَذَاب} أَيْ الْجُوع عَنْكُمْ زَمَنًا {قَلِيلًا} فَكَشَفَ عَنْهُمْ {إنَّكُمْ عَائِدُونَ} إلَى كُفْركُمْ فعادوا إليه يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) اُذْكُرْ {يَوْم نَبْطِش الْبَطْشَة الْكُبْرَى} هُوَ يَوْم بدر {إنا منتقمون} منهم والبطش الأخذ بقوة وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) {وَلَقَدْ فَتَنَّا} بَلَوْنَا {قَبْلهمْ قَوْم فِرْعَوْن} مَعَهُ {وَجَاءَهُمْ رَسُول} هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {كَرِيم} عَلَى اللَّه تَعَالَى أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (18) {أَنْ} أَيْ بِأَنْ {أَدُّوا إلَيَّ} مَا أَدْعُوكُمْ إلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان أَيْ أَظْهِرُوا إيمَانكُمْ لِي يَا {عِبَاد اللَّه إنِّي لَكُمْ رَسُول أَمِين} عَلَى مَا أُرْسِلْت بِهِ وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (19) {وَأَنْ لَا تَعْلُوا} تَتَجَبَّرُوا {عَلَى اللَّه} بِتَرْكِ طَاعَته {إنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ} بُرْهَان {مُبِين} بَيِّن على رسالتي فتوعدوه بالرجم وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (20) فقال {وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون} بالحجارة وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (21) {وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي} تُصَدِّقُونِي {فَاعْتَزِلُونِ} فَاتْرُكُوا أَذَايَ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) {فَدَعَا رَبّه أَنَّ} أَيْ بِأَنَّ {هَؤُلَاءِ قَوْم مجرمون} مشركون فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) فقال تعالى {فَأَسْرِ} بِقَطْعِ الْهَمْزَة وَوَصْلهَا {بِعِبَادِي} بَنِي إسْرَائِيل {لَيْلًا إنَّكُمْ مُتَّبِعُونَ} يَتَّبِعكُمْ فِرْعَوْن وَقَوْمه وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24) {وَاتْرُكِ الْبَحْر} إذَا قَطَعْته أَنْتَ وَأَصْحَابك {رَهْوًا} سَاكِنًا مُنْفَرِجًا حَتَّى يَدْخُلهُ الْقِبْط {إنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ} فَاطْمَأَنَّ بِذَلِكَ فَأُغْرِقُوا كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّات} بَسَاتِين {وَعُيُون} تَجْرِي وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) {وَزُرُوع وَمَقَام كَرِيم} مَجْلِس حَسَن وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) {وَنِعْمَة} مُتْعَة {كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ} نَاعِمِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) {كَذَلِكَ} خَبَر مُبْتَدَأ أَيْ الْأَمْر {وَأَوْرَثْنَاهَا} أَيْ أَمْوَالهمْ {قَوْمًا آخَرِينَ} أَيْ بَنِي إسْرَائِيل فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29) {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْض} بِخِلَافِ الْمُؤْمِنِينَ يَبْكِي عَلَيْهِمْ بِمَوْتِهِمْ مُصَلَّاهُمْ مِنْ الْأَرْض وَمُصْعَد عَمَلهمْ مِنْ السَّمَاء {وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} مُؤَخِّرِينَ للتوبة وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30) {وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إسْرَائِيل مِنَ الْعَذَاب الْمُهِين} قَتْل الْأَبْنَاء وَاسْتِخْدَام النِّسَاء مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31) {مِنْ فِرْعَوْن} قِيلَ بَدَل مِنْ الْعَذَاب بِتَقْدِيرِ مُضَاف أَيْ عَذَاب وَقِيلَ حَال مِنْ الْعَذَاب {إنه كان عاليا من المسرفين} وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32) {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ} أَيْ بَنِي إسْرَائِيل {عَلَى عِلْم} مِنَّا بِحَالِهِمْ {عَلَى الْعَالَمِينَ} أَيْ عَالِمِي زَمَانهمْ أي العقلاء وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (33) {وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَات مَا فِيهِ بَلَاء مُبِين} نِعْمَة ظَاهِرَة مِنْ فَلْق الْبَحْر وَالْمَنّ وَالسَّلْوَى وغيرها إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) {إن هؤلاء} أي كفار مكة {ليقولون} إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35) {إنْ هِيَ} مَا الْمَوْتَة الَّتِي بَعْدهَا الْحَيَاة {إلَّا مَوْتَتنَا الْأُولَى} أَيْ وَهُمْ نُطَف {وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} بِمَبْعُوثِينَ أَحْيَاء بَعْد الثَّانِيَة فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (36) {فَأْتُوا بِآبَائِنَا} أَحْيَاء {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أَنَّا نبعث بعد موتنا أي نحيا أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37) قال تعالى {أهم خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع} هُوَ نَبِيّ أَوْ رَجُل صَالِح {وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ الْأُمَم {أَهْلَكْنَاهُمْ} بِكُفْرِهِمْ وَالْمَعْنَى لَيْسُوا أَقْوَى مِنْهُمْ وَأُهْلِكُوا {إنهم كانوا مجرمين} وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) {وما خلقنا السماوات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا لَاعِبِينَ} بِخَلْقِ ذَلِكَ حَال مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39) {مَا خَلَقْنَاهُمَا} وَمَا بَيْنهمَا {إلَّا بِالْحَقِّ} أَيْ مُحِقِّينَ فِي ذَلِكَ لِيُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى قُدْرَتنَا وَوَحْدَانِيّتنَا وَغَيْر ذَلِكَ {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ} أَيْ كُفَّار مكة {لا يعلمون} إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) {إنَّ يَوْم الْفَصْل} يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل اللَّه فِيهِ بَيْن الْعِبَاد {مِيقَاتهمْ أَجْمَعِينَ} لِلْعَذَابِ الدَّائِم يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) {يَوْم لَا يُغْنِي مَوْلَى عَنْ مَوْلَى} بِقَرَابَةٍ أو صداقة أي لا يدفع عنه {شَيْئًا} مِنْ الْعَذَاب {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} يُمْنَعُونَ منه ويوم بدل من يوم الفصل إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) {إلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه} وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّهُ يَشْفَع بَعْضهمْ لِبَعْضٍ بِإِذْنِ اللَّه {إنَّهُ هُوَ الْعَزِيز} الْغَالِب فِي انْتِقَامه مِنْ الْكُفَّار {الرَّحِيم} بالمؤمنين إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) {إنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم} هِيَ مِنْ أَخْبَث الشَّجَر الْمُرّ بِتُهَامَة يُنْبِتهَا اللَّه تَعَالَى فِي الْجَحِيم طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) {طَعَام الْأَثِيم} أَبِي جَهْل وَأَصْحَابه ذَوِي الْإِثْم الكبير كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) {كَالْمُهْلِ} أَيْ كَدُرْدِيِّ الزَّيْت الْأَسْوَد خَبَر ثَانٍ {تغلي فِي الْبُطُون} بالْفَوْقانية خَبَر ثَالِث وبالتَّحْتَانِيّة حَال من المهل كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) {كَغَلْيِ الْحَمِيم} الْمَاء الشَّدِيد الْحَرَارَة خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) {خُذُوهُ} يُقَال لِلزَّبَانِيَةِ خُذُوا الْأَثِيم {فَاعْتِلُوهُ} بِكَسْرِ التَّاء وَضَمّهَا جُرُّوهُ بِغِلْظَةٍ وَشِدَّة {إلَى سَوَاء الْجَحِيم} وَسَط النَّار ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) {ثُمَّ صُبُّوا فَوْق رَأْسه مِنْ عَذَاب الْحَمِيم} أَيْ مِنْ الْحَمِيم الَّذِي لَا يُفَارِقهُ الْعَذَاب فَهُوَ أَبْلَغ مِمَّا فِي آيَة {يُصَبّ مِنْ فوق رؤوسهم الحميم} ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) وَيُقَال لَهُ {ذُقْ} أَيْ الْعَذَاب {إنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْكَرِيم} بِزَعْمِك وَقَوْلك مَا بَيْن جَبَلَيْهَا أعز وأكرم مني إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50) ويقال لهم {إنَّ هَذَا} الَّذِي تَرَوْنَ مِنْ الْعَذَاب {مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} فِيهِ تَشُكُّونَ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) {إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَام} مَجْلِس {أَمِين} يُؤْمَن فيه الخوف فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) {في جنات} بساتين {وعيون} يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُس وَإِسْتَبْرَق} أَيْ مَا رَقَّ مِنْ الدِّيبَاج وَمَا غَلُظَ مِنْهُ {مُتَقَابِلِينَ} حَال أَيْ لَا يَنْظُر بَعْضهمْ إلَى قَفَا بَعْض لِدَوَرَانِ الْأَسِرَّة بِهِمْ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) {كَذَلِكَ} يُقَدَّر قَبْله الْأَمْر {وَزَوَّجْنَاهُمْ} مِنْ التَّزْوِيج أَوْ قَرَنَّاهُمْ {بِحُورٍ عِين} بِنِسَاءٍ بِيض وَاسِعَات الأعين حسانها يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) {يَدْعُونَ} يَطْلُبُونَ الْخَدَم {فِيهَا} أَيْ الْجَنَّة أَنْ يَأْتُوا {بِكُلِّ فَاكِهَة} مِنْهَا {آمِنِينَ} مِنْ انْقِطَاعهَا وَمَضَرَّتهَا وَمِنْ كُلّ مَخُوف حَال لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْت إلَّا الْمَوْتَة الْأُولَى} أَيْ الَّتِي فِي الدُّنْيَا بَعْد حَيَاتهمْ فِيهَا قال بعضهم إلا بمعنى بعد {ووقاهم عذاب الجحيم} فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) {فَضْلًا} مَصْدَر بِمَعْنَى تَفَضُّلًا مَنْصُوب بِتَفَضُّلٍ مُقَدَّرًا {من ربك ذلك هو الفوز العظيم} فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} سَهَّلْنَا الْقُرْآن {بِلِسَانِك} بِلُغَتِك لِتَفْهَمهُ الْعَرَب مِنْك {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ فَيُؤْمِنُونَ لَكِنَّهُمْ لا يؤمنون فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59) {فَارْتَقِبْ} انْتَظِرْ هَلَاكهمْ {إنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ} هَلَاكك وَهَذَا قبل نزول الأمر بجهادهم 45 سورة الجاثية حم (1) {حم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) {تنزيل الكتاب} القرآن مبتدأ {من الله} خبره {الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) {إنَّ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ فِي خَلْقهمَا {لَآيَات} دَالَّة عَلَى قُدْرَة اللَّه وَوَحْدَانِيّته تَعَالَى {للمؤمنين وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4) {وَفِي خَلْقكُمْ} أَيْ فِي خَلْق كُلّ مِنْكُمْ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ عَلَقَة ثُمَّ مُضْغَة إلَى أن صار إنسانا {و} خلق {ما يَبُثّ} يُفَرَّق فِي الْأَرْض {مِنْ دَابَّة} هِيَ مَا يَدِبّ عَلَى الْأَرْض مِنْ النَّاس وَغَيْرهمْ {آيَات لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} بِالْبَعْثِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5) {وَ} فِي {اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار} ذَهَابهمَا وَمَجِيئُهُمَا {وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنَ السَّمَاء مِنْ رِزْق} مطر لأنه سبب الرزق {فأحيا به الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا وَتَصْرِيف الرِّيَاح} تَقْلِيبهَا مَرَّة جَنُوبًا وَمَرَّة شِمَالًا وَبَارِدَة وَحَارَّة {آيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} الدَّلِيل فَيُؤْمِنُونَ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) {تِلْكَ} الْآيَات الْمَذْكُورَة {آيَات اللَّه} حُجَجه الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته {نَتْلُوهَا} نَقُصّهَا {عَلَيْك بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِنَتْلُو {فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه} أَيْ حَدِيثه وَهُوَ الْقُرْآن {وَآيَاته} حُجَجه {يُؤْمِنُونَ} أَيْ كُفَّار مَكَّة أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّاءِ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) {وَيْل} كَلِمَة عَذَاب {لِكُلِّ أَفَّاك} كَذَّاب {أَثِيم} كثير الإثم يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) {يَسْمَع آيَات اللَّه} الْقُرْآن {تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرّ} عَلَى كُفْره {مُسْتَكْبِرًا} مُتَكَبِّرًا عَنْ الْإِيمَان {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيم} مُؤْلِم وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) {وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتنَا} أَيْ الْقُرْآن {شَيْئًا اتخذها هزؤا} أَيْ مَهْزُوءًا بِهَا {أُولَئِكَ} أَيْ الْأَفَّاكُونَ {لَهُمْ عَذَاب مُهِين} ذُو إهَانَة مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) {مِنْ وَرَائِهِمْ} أَيْ أَمَامهمْ لِأَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا {جَهَنَّم وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا} مِنْ المال والفعال {شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله} أي الأصنام {أولياء ولهم عذاب عظيم} هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11) {هَذَا} أَيْ الْقُرْآن {هُدًى} مِنْ الضَّلَالَة {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ لَهُمْ عَذَاب} حَظّ {مِنْ رِجْز} أَيْ عَذَاب {أَلِيم} مُوجِع اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) {اللَّه الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْر لِتَجْرِيَ الْفُلْك} السُّفُن {فِيهِ بِأَمْرِهِ} بِإِذْنِهِ {وَلِتَبْتَغُوا} تَطْلُبُوا بِالتِّجَارَةِ {من فضله ولعلكم تشكرون وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَات} مِنْ شَمْس وَقَمَر وَنُجُوم وَمَاء وَغَيْره {وَمَا فِي الْأَرْض} مِنْ دَابَّة وَشَجَر وَنَبَات وَأَنْهَار وَغَيْرهَا أَيْ خَلَقَ ذَلِكَ لِمَنَافِعِكُمْ {جَمِيعًا} تَأْكِيد {مِنْهُ} حَال أَيْ سَخَّرَهَا كَائِنَة مِنْهُ تَعَالَى {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فِيهَا فَيُؤْمِنُونَ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ} يَخَافُونَ {أَيَّام اللَّه} وَقَائِعه أَيْ اغْفِرُوا لِلْكُفَّارِ مَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنْ الْأَذَى لَكُمْ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِجِهَادِهِمْ {لِيَجْزِيَ} أَيْ اللَّه وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ {قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} مِنْ الْغَفْر لِلْكُفَّارِ أَذَاهُمْ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) {من عمل صالحا فلنفسه} عمل {ومن أساء فَعَلَيْهَا} أَسَاءَ {ثُمَّ إلَى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ} تَصِيرُونَ فَيُجَازِي الْمُصْلِح وَالْمُسِيء وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إسْرَائِيل الْكِتَاب} التَّوْرَاة {وَالْحُكْم} بِهِ بَيْن النَّاس {وَالنُّبُوَّة} لِمُوسَى وَهَارُونَ مِنْهُمْ {وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَات} الْحَلَالَاتِ كَالْمَنِّ وَالسَّلْوَى {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} عَالِمِي زَمَانهمْ الْعُقَلَاء وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) {وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَات مِنَ الْأَمْر} أَمْر الدِّين مِنْ الْحَلَال وَالْحَرَام وَبَعْثَة مُحَمَّد عَلَيْهِ أَفَضْل الصَّلَاة وَالسَّلَام {فَمَا اخْتَلَفُوا} فِي بَعَثْته {إلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمُ الْعِلْم بَغْيًا بَيْنهمْ} أَيْ لبغي حدث بينهم حسدا له {إنَّ رَبّك يَقْضِي بَيْنهمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) {ثُمَّ جَعَلْنَاك} يَا مُحَمَّد {عَلَى شَرِيعَة} طَرِيقَة {مِنَ الْأَمْر} أَمْر الدِّين {فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} فِي عِبَادَة غَيْر الله إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) {إنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا} يَدْفَعُوا {عَنْك مِنَ اللَّه} من عذابه {شيئا وإن الظالمين} الكافرين {بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) {هَذَا} الْقُرْآن {بَصَائِر لِلنَّاسِ} مَعَالِم يَتَبَصَّرُونَ بِهَا فِي الْأَحْكَام وَالْحُدُود {وَهُدًى وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} بالبعث أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) {أَمْ} بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار {حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا} اكْتَسَبُوا {السَّيِّئَات} الْكُفْر وَالْمَعَاصِي {أَنْ نَجْعَلهُمْ كَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَوَاء} خَبَر {مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتهمْ} مُبْتَدَأ وَمَعْطُوف وَالْجُمْلَة بَدَل مِنْ الْكَاف وَالضَّمِيرَانِ لِلْكُفَّارِ الْمَعْنَى أَحَسِبُوا أَنْ نَجْعَلهُمْ فِي الْآخِرَة فِي خَيْر كَالْمُؤْمِنِينَ فِي رَغَد مِنْ الْعَيْش مُسَاوٍ لِعَيْشِهِمْ فِي الدُّنْيَا حَيْثُ قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ لَئِنْ بُعِثْنَا لَنُعْطَى مِنْ الْخَيْر مِثْل مَا تُعْطُونَ قَالَ تَعَالَى عَلَى وَفْق إنْكَاره بِالْهَمْزَةِ {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ فَهُمْ فِي الْآخِرَة فِي الْعَذَاب عَلَى خِلَاف عَيْشهمْ فِي الدُّنْيَا وَالْمُؤْمِنُونَ فِي الْآخِرَة فِي الثَّوَاب بِعَمَلِهِمْ الصَّالِحَات فِي الدُّنْيَا مِنْ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَغَيْر ذَلِكَ وَمَا مَصْدَرِيَّة أَيْ بئس حكما حكمهم هذا وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22) {وخلق الله السماوات و} خلق {الأرض بِالْحَقِّ} مُتَعَلِّق بِخَلَقَ لِيَدُلّ عَلَى قُدْرَته وَوَحْدَانِيّته {وَلِتُجْزَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ} مِنْ الْمَعَاصِي والطاعات فلا يساوي الكافر المؤمن {وهم لا يظلمون} أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) {أَفَرَأَيْت} أَخْبِرْنِي {مَنِ اتَّخَذَ إلَهه هَوَاهُ} مَا يَهْوَاهُ مِنْ حَجَر بَعْد حَجَر يَرَاهُ أَحْسَن {وَأَضَلَّهُ اللَّه عَلَى عِلْم} مِنْهُ تَعَالَى أَيْ عَالِمًا بِأَنَّهُ مِنْ أَهْل الضَّلَالَة قَبْل خَلْقه {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعه وَقَلْبه} فَلَمْ يَسْمَع الْهُدَى وَلَمْ يَعْقِلهُ {وَجَعَلَ عَلَى بَصَره غِشَاوَة} ظُلْمَة فَلَمْ يُبْصِر الْهُدَى وَيُقَدَّر هُنَا الْمَفْعُول الثَّانِي لِرَأَيْت أَيَهْتَدِي {فَمَنْ يَهْدِيه مِنْ بَعْد اللَّه} أَيْ بَعْد إضْلَاله إيَّاهُ أَيْ لَا يَهْتَدِي {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} تَتَّعِظُونَ فِيهِ إدْغَام إحْدَى التَّاءَيْنِ في الذال وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24) {وَقَالُوا} أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث {مَا هِيَ} أَيْ الْحَيَاة {إلَّا حَيَاتنَا} الَّتِي فِي {الدُّنْيَا نَمُوت وَنَحْيَا} أَيْ يَمُوت بَعْض وَيَحْيَا بَعْض بِأَنْ يُولَدُوا {وَمَا يُهْلِكنَا إلَّا الدَّهْر} أَيْ مُرُور الزمان قال تعالى {وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ} الْمَقُول {مِنْ عِلْم إنْ} ما {هم إلا يظنون وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا} مِنْ الْقُرْآن الدَّالَّة عَلَى قُدْرَتنَا عَلَى الْبَعْث {بَيِّنَات} وَاضِحَات حَال {مَا كَانَ حُجَّتهمْ إلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا} أَحْيَاء {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أَنَّا نُبْعَث قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (26) {قُلِ اللَّه يُحْيِيكُمْ} حِين كُنْتُمْ نُطَفًا {ثُمَّ يُمِيتكُمْ ثُمَّ يَجْمَعكُمْ} أَحْيَاء {إلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا رَيْب} شَكّ {فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس} وهم القائلون ما ذكر {لا يعلمون} وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27) {ولله ملك السماوات وَالْأَرْض وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة} يُبْدَل مِنْهُ {يَوْمئِذٍ يَخْسَر الْمُبْطِلُونَ} الْكَافِرُونَ أَيْ يَظْهَر خُسْرَانهمْ بِأَنْ يَصِيرُوا إلَى النَّار وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) {وَتَرَى كُلّ أُمَّة} أَيْ أَهْل دِين {جَاثِيَة} عَلَى الرُّكَب أَوْ مُجْتَمِعَة {كُلّ أُمَّة تُدْعَى إلَى كِتَابهَا} كِتَاب أَعْمَالهَا وَيُقَال لَهُمْ {الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أَيْ جَزَاءَهُ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) {هَذَا كِتَابنَا} دِيوَان الْحَفَظَة {يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إنا كنا نستنسخ} نثبت ونحفظ {ما كنتم تعملون} فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (30) {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَيُدْخِلهُمْ رَبّهمْ فِي رَحْمَته} جَنَّته {ذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْمُبِين} البين الظاهر وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (31) {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} فَيُقَال لَهُمْ {أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي} الْقُرْآن {تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ} تَكَبَّرْتُمْ {وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ} كَافِرِينَ وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) {وَإِذَا قِيلَ} لَكُمْ أَيّهَا الْكُفَّار {إنَّ وَعْد اللَّه} بِالْبَعْثِ {حَقّ وَالسَّاعَة} بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب {لَا رَيْب} شَكّ {فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَة إنْ} مَا {نَظُنّ إلَّا ظَنًّا} قَالَ الْمُبَرِّد أَصْله إنْ نَحْنُ إلَّا نَظُنّ ظَنًّا {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} أَنَّهَا آتِيَة وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) {وَبَدَا} ظَهَرَ {لَهُمْ} فِي الْآخِرَة {سَيِّئَات مَا عَمِلُوا} فِي الدُّنْيَا أَيْ جَزَاؤُهَا {وَحَاقَ} نَزَلَ {بِهِمْ مَا كَانُوا به يستهزءون} أي العذاب وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) {وَقِيلَ الْيَوْم نَنْسَاكُمْ} نَتْرُككُمْ فِي النَّار {كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا} أَيْ تَرَكْتُمْ الْعَمَل لِلِقَائِهِ {وَمَأْوَاكُمْ النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} مانعين منه ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) {ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله} القرآن {هزؤا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاة الدُّنْيَا} حَتَّى قُلْتُمْ لَا بَعْث وَلَا حِسَاب {فَالْيَوْم لَا يُخْرَجُونَ} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَلِلْمَفْعُولِ {مِنْهَا} مِنَ النَّار {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} لَا يُطْلَب مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبّهمْ بِالتَّوْبَةِ وَالطَّاعَة لِأَنَّهَا لَا تَنْفَع يَوْمئِذٍ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) {فَلِلَّهِ الْحَمْد} الْوَصْف بِالْجَمِيلِ عَلَى وَفَاء وَعْده فِي الْمُكَذِّبِينَ {رَبّ السَّمَاوَات وَرَبّ الْأَرْض رَبّ الْعَالَمِينَ} خَالِق مَا ذُكِرَ وَالْعَالَم مَا سِوَى اللَّه وَجُمِعَ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعه وَرَبّ بَدَل وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37) {وَلَهُ الْكِبْرِيَاء} الْعَظَمَة {فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} حَال أَيْ كَائِنَة فِيهِمَا {وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم} تَقَدَّمَ 46 سورة الأحقاف حم (1) {حم} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) {تنزيل الكتاب} القرآن مبتدأ {من الله} خبره {الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (3) {ما خلقنا السماوات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا إلَّا} خَلْقًا {بِالْحَقِّ} لِيَدُلّ عَلَى قُدْرَتنَا وَوَحْدَانِيّتنَا {وَأَجَل مُسَمَّى} إلَى فَنَائِهِمَا يَوْم الْقِيَامَة {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا} خُوِّفُوا به من العذاب {معرضون} قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4) {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أَخْبِرُونِي {مَا تَدْعُونَ} تَعْبُدُونَ {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ الْأَصْنَام مَفْعُول أَوَّل {أَرُونِي} أَخْبِرُونِي مَا تَأْكِيد {مَاذَا خَلَقُوا} مَفْعُول ثَانٍ {مِنْ الْأَرْض} بَيَان مَا {أَمْ لَهُمْ شِرْك} مُشَارَكَة {فِي} خَلْق {السَّمَاوَات} مَعَ اللَّه وَأَمْ بِمَعْنَى هَمْزَة الْإِنْكَار {ائْتُونِي بِكِتَابٍ} مُنَزَّل {مِنْ قَبْل هَذَا} الْقُرْآن {أَوْ أَثَارَة} بَقِيَّة {مِنْ عِلْم} يُؤْثَر عَنْ الْأَوَّلِينَ بِصِحَّةِ دَعْوَاكُمْ فِي عِبَادَة الْأَصْنَام أَنَّهَا تُقَرِّبكُمْ إلَى اللَّه {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي دَعْوَاكُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) {وَمَنْ} اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا أَحَد {أضل ممن يدعوا} يَعْبُد {مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {مَنْ لَا يَسْتَجِيب لَهُ إلَى يَوْم الْقِيَامَة} وَهُمْ الْأَصْنَام لَا يُجِيبُونَ عَابِدِيهِمْ إلَى شَيْء يَسْأَلُونَهُ أَبَدًا {وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ} عِبَادَتهمْ {غَافِلُونَ} لِأَنَّهُمْ جَمَاد لَا يَعْقِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (6) {وَإِذَا حُشِرَ النَّاس كَانُوا} أَيْ الْأَصْنَام {لَهُمْ} لِعَابِدِيهِمْ {أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ} بِعِبَادَةِ عَابِدِيهِمْ {كَافِرِينَ} جاحدين وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ} أَيْ أَهْل مَكَّة {آيَاتنَا} الْقُرْآن {بَيِّنَات} ظَاهِرَات حَال {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْهُمْ {لِلْحَقِّ} أَيْ الْقُرْآن {لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْر مُبِين} بَيِّن ظَاهِر أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8) {أَمْ} بِمَعْنَى بَلْ وَهَمْزَة الْإِنْكَار {يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أَيْ الْقُرْآن {قُلْ إِنِ افْتَرَيْته} فَرْضًا {فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّه} أَيْ مِنْ عَذَابه {شيئا} أي لا تقدرون على دفعه عَنِّي إذَا عَذَّبَنِي اللَّه {هُوَ أَعْلَم بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} يَقُولُونَ فِي الْقُرْآن {كَفَى بِهِ} تَعَالَى {شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنكُمْ وَهُوَ الْغَفُور} لِمَنْ تَابَ {الرَّحِيم} بِهِ فَلَمْ يُعَاجِلكُمْ بِالْعُقُوبَةِ قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9) {قُلْ مَا كُنْت بِدْعًا} بَدِيعًا {مِنَ الرُّسُل} أي أول مرسل قد سَبَقَ قَبْلِي كَثِيرُونَ مِنْهُمْ فَكَيْفَ تُكَذِّبُونِي {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَل بِي وَلَا بِكُمْ} فِي الدُّنْيَا أَأَخْرُجُ مِنْ بَلَدِي أَمْ أُقْتَل كَمَا فُعِلَ بِالْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي أَوْ تَرْمُونِي بِالْحِجَارَةِ أَمْ يُخْسَف بِكُمْ كَالْمُكَذِّبِينَ قَبْلكُمْ {إنْ} مَا {أَتَّبِع إلَّا مَا يُوحَى إلَيَّ} أَيْ الْقُرْآن وَلَا أَبْتَدِع مِنْ عِنْدِي شَيْئًا {وَمَا أَنَا إلَّا نَذِير مُبِين} بَيِّن الْإِنْذَار قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10) {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أَخْبِرُونِي مَاذَا حَالكُمْ {إنْ كَانَ} أَيْ الْقُرْآن {مِنْ عِنْد اللَّه وَكَفَرْتُمْ بِهِ} جُمْلَة حَالِيَّة {وَشَهِدَ شَاهِد مِنْ بَنِي إسْرَائِيل} هُوَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام {عَلَى مِثْله} أَيْ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه {فَآمَنَ} الشَّاهِد {وَاسْتَكْبَرْتُمْ} تَكَبَّرْتُمْ عَنْ الْإِيمَان وَجَوَاب الشَّرْط بِمَا عُطِفَ عَلَيْهِ أَلَسْتُمْ ظَالِمِينَ دَلَّ عَلَيْهِ {إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ} وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11) {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} أَيْ فِي حَقّهمْ {لَوْ كَانَ} الْإِيمَان {خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا} أَيْ الْقَائِلُونَ {بِهِ} أَيْ الْقُرْآن {فَسَيَقُولُونَ هَذَا} أَيْ الْقُرْآن {إفْك} كذب {قديم} وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12) {وَمِنْ قَبْله} أَيْ الْقُرْآن {كِتَاب مُوسَى} أَيْ التَّوْرَاة {إمَامًا وَرَحْمَة} لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ حَالَانِ {وَهَذَا} أَيْ الْقُرْآن {كِتَاب مُصَدِّق} لِلْكُتُبِ قَبْله {لِسَانًا عَرَبِيًّا} حَال مِنْ الضَّمِير فِي مُصَدِّق {لِيُنْذِر الذين ظلموا} مشركي مكة {و} هو {بشرى للمحسنين} المؤمنين إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} على الطاعة {فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) {أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَنَّة خَالِدِينَ فِيهَا} حَال {جَزَاء} مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر أَيْ يُجْزَوْنَ {بما كانوا يعملون} وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} وَفِي قِرَاءَة إحْسَانًا أَيْ أَمَرْنَاهُ أَنْ يُحْسِن إلَيْهِمَا فَنَصَبَ إحْسَانًا عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر وَمِثْله حَسَنًا {حَمَلَتْهُ أُمّه كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} أَيْ عَلَى مَشَقَّة {وَحَمْله وَفِصَاله} مِنْ الرَّضَاع {ثَلَاثُونَ شَهْرًا} سِتَّة أَشْهُر أَقَلّ مُدَّة الْحَمْل وَالْبَاقِي أَكْثَر مُدَّة الرَّضَاع وَقِيلَ إنْ حَمَلَتْ بِهِ سِتَّة أَوْ تِسْعَة أَرْضَعَتْهُ الْبَاقِي {حَتَّى} غَايَة لِجُمْلَةٍ مُقَدَّرَة أَيْ وَعَاشَ حَتَّى {إذَا بَلَغَ أَشُدّهُ} هُوَ كَمَال قُوَّته وَعَقْله وَرَأْيه أَقَلّه ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سَنَة أَوْ ثَلَاثُونَ {وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة} أَيْ تَمَامهَا وَهُوَ أَكْثَر الْأَشُدّ {قَالَ رَبّ} إلَخْ نَزَلَ فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق لَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة بَعْد سَنَتَيْنِ مِنْ مَبْعَث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنَ بِهِ ثُمَّ آمَنَ أَبَوَاهُ ثُمَّ ابْنه عبد الرحمن وبن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَتِيق {أَوْزِعْنِي} أَلْهِمْنِي {أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمْت} بِهَا {عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدِيَّ} وَهِيَ التَّوْحِيد {وَأَنْ أَعْمَل صَالِحًا تَرْضَاهُ} فَأَعْتَقَ تِسْعَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يُعَذَّبُونَ فِي اللَّه وأصلح لي في ذريتي فكلهم مؤمنون {إني تبت إليك وإني من المسلمين} أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) {أُولَئِكَ} أَيْ قَائِلُو هَذَا الْقَوْل أَبُو بَكْر وَغَيْره {الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَن} بِمَعْنَى حَسَن {مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة} حَال أَيْ كَائِنِينَ فِي جُمْلَتهمْ {وَعْد الصِّدْق الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} فِي قَوْله تَعَالَى {وَعَدَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات} وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17) {وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ} وَفِي قِرَاءَة بِالْإِدْغَامِ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس {أُفٍّ} بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحهَا بِمَعْنَى مَصْدَر أَيْ نَتْنًا وَقُبْحًا {لَكُمَا} أَتَضَجَّر مِنْكُمَا {أَتَعِدَانِنِي} وَفِي قِرَاءَة بِالْإِدْغَامِ {أَنْ أُخْرَجَ} مِنْ الْقَبْر {وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون} الْأُمَم {مِنْ قَبْلِي} وَلَمْ تَخْرُج مِنْ الْقُبُور {وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّه} يسألانه الغوث برجوعه ويقولان إنْ لَمْ تَرْجِع {وَيْلك} أَيْ هَلَاكك بِمَعْنَى هَلَكْت {آمِن} بِالْبَعْثِ {إنَّ وَعْد اللَّه حَقّ فَيَقُول مَا هَذَا} أَيْ الْقَوْل بِالْبَعْثِ {إلَّا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ} أَكَاذِيبهمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (18) {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ} وَجَبَ {عَلَيْهِمْ الْقَوْل} بِالْعَذَابِ {في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19) {وَلِكُلٍّ} مِنْ جِنْس الْمُؤْمِن وَالْكَافِر {دَرَجَات} فَدَرَجَات الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّة عَالِيَة وَدَرَجَات الْكَافِرِينَ فِي النَّار سَافِلَة {مِمَّا عَمِلُوا} أَيْ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ الطَّاعَات وَالْكَافِرُونَ مِنْ الْمَعَاصِي {وَلِيُوَفِّيَهُمْ} أَيْ اللَّه وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ {أَعْمَالهمْ} أَيْ جَزَاءَهَا {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} شَيْئًا يُنْقَص لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُزَاد لِلْكُفَّارِ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20) {وَيَوْم يُعْرَض الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّار} بِأَنْ تُكْشَف لَهُمْ يُقَال لَهُمْ {أَذْهَبْتُمْ} بِهَمْزَةٍ وَبِهَمْزَتَيْنِ وَبِهَمْزَةٍ وَمَدَّة وَبِهِمَا وَتَسْهِيل الثَّانِيَة {طَيِّبَاتكُمْ} بِاشْتِغَالِكُمْ بِلَذَّاتِكُمْ {فِي حَيَاتكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ} تَمَتَّعْتُمْ {بِهَا فاليوم تجزون عذاب الهون} أي الهوان {بما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} تَتَكَبَّرُونَ {فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} بِهِ وَتُعَذَّبُونَ بِهَا وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ} هُوَ هُود عَلَيْهِ السَّلَام {إذْ} إلَخْ بَدَل اشْتِمَال {أَنْذَرَ قَوْمه} خَوَّفَهُمْ {بِالْأَحْقَافِ} وَادٍ بِالْيَمَنِ بِهِ مَنَازِلهمْ {وَقَدْ خَلَتْ النُّذُر} مَضَتْ الرُّسُل {مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه} أَيْ مِنْ قَبْل هُود وَمِنْ بَعْده إلَى أَقْوَامهمْ {أَنْ} أَيْ بِأَنْ قَالَ {لَا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّه} وَجُمْلَة وَقَدْ خَلَتْ مُعْتَرِضَة {إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ} إنْ عَبَدْتُمْ غَيْر اللَّه {عذاب يوم عظيم} قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) {قَالُوا أَجِئْتنَا لِتَأْفِكنَا عَنْ آلِهَتنَا} لِتَصْرِفنَا عَنْ عِبَادَتهَا {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدنَا} مِنْ الْعَذَاب عَلَى عِبَادَتهَا {إنْ كُنْت مِنَ الصَّادِقِينَ} فِي أَنَّهُ يأتينا قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23) {قَالَ} هُود {إنَّمَا الْعِلْم عِنْد اللَّه} هُوَ الَّذِي يَعْلَم مَتَى يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب {وَأُبَلِّغكُمْ مَا أُرْسِلْت بِهِ} إلَيْكُمْ {وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} باستعجالكم العذاب فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) {فَلَمَّا رَأَوْهُ} أَيْ مَا هُوَ الْعَذَاب {عَارِضًا} سَحَابًا عَرَضَ فِي أُفُق السَّمَاء {مُسْتَقْبِل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارِض مُمْطِرنَا} أَيْ مُمْطِر إيَّانَا قال تعالى {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ} مِنْ الْعَذَاب {رِيح} بَدَل مِنْ مَا {فِيهَا عَذَاب أَلِيم} مؤلم تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) {تُدَمِّر} تُهْلِك {كُلّ شَيْء} مَرَّتْ عَلَيْهِ {بِأَمْرِ رَبّهَا} بِإِرَادَتِهِ أَيْ كُلّ شَيْء أَرَادَ إهْلَاكه بِهَا فَأَهْلَكَتْ رِجَالهمْ وَنِسَاءَهُمْ وَصِغَارهمْ وَأَمْوَالهمْ بِأَنْ طَارَتْ بِذَلِكَ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَزَّقَتْهُ وَبَقِيَ هُود وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ {فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إلَّا مَسَاكِنهمْ كَذَلِكَ} كَمَا جَزَيْنَاهُمْ {نَجْزِي الْقَوْم المجرمين} غيرهم وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (26) {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا} فِي الَّذِي {إنْ} نَافِيَة أَوْ زَائِدَة {مَكَّنَّاكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {فِيهِ} مِنْ الْقُوَّة وَالْمَال {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا} بِمَعْنَى أَسْمَاعًا {وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَة} قُلُوبًا {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعهمْ وَلَا أَبْصَارهمْ وَلَا أَفْئِدَتهمْ مِنْ شَيْء} أَيْ شَيْئًا مِنْ الْإِغْنَاء وَمِنْ زَائِدَة {إذْ} مَعْمُولَة لأَغْنَى وَأُشْرِبَتْ مَعْنَى التَّعْلِيل {كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّه} بِحُجَجِهِ الْبَيِّنَة {وَحَاقَ} نَزَلَ {بِهِمْ ما كانوا به يستهزءون} أي العذاب وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27) {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلكُمْ مِنَ الْقُرَى} أَيْ مِنْ أَهْلهَا كَثَمُودِ وَعَادٍ وَقَوْم لُوط {وَصَرَّفْنَا الآيات} كررنا الحجج البينات {لعلهم يرجعون فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (28) {فَلَوْلَا} هَلَّا {نَصَرَهُمْ} بِدَفْعِ الْعَذَاب عَنْهُمْ {الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه} أَيْ غَيْره {قُرْبَانًا} مُتَقَرَّبًا بِهِمْ إلَى اللَّه {آلِهَة} مَعَهُ وَهُمْ الْأَصْنَام وَمَفْعُول اتَّخَذَ الْأَوَّل ضَمِير مَحْذُوف يَعُود عَلَى الْمَوْصُول أَيْ هُمْ وَقُرْبَانًا الثَّانِي وَآلِهَة بَدَل مِنْهُ {بَلْ ضَلُّوا} غَابُوا {عَنْهُمْ} عِنْد نُزُول الْعَذَاب {وَذَلِكَ} أَيْ اتِّخَاذهمْ الْأَصْنَام آلِهَة قُرْبَانًا {إفْكهمْ} كَذِبهمْ {وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} يَكْذِبُونَ وَمَا مَصْدَرِيَّة أَوْ مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف أَيْ فيه وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) {و} اذكر {إِذْ صَرَفْنَا} أَمَلْنَا {إلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ} جِنّ نَصِيبِينَ بِالْيَمَنِ أَوْ جِنّ نِينَوَى وَكَانُوا سَبْعَة أَوْ تِسْعَة وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ نَخْل يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْفَجْر رَوَاهُ الشَّيْخَانِ {يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا} أَيْ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ {أَنْصِتُوا} اصْغَوْا لِاسْتِمَاعِهِ {فَلَمَّا قُضِيَ} فُرِغَ مِنْ قِرَاءَته {وَلَّوْا} رَجَعُوا {إلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ} مُخَوِّفِينَ قَوْمهمْ الْعَذَاب إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا وَكَانُوا يَهُودًا وَقَدْ أَسْلَمُوا قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) {قَالُوا يَا قَوْمنَا إنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا} هُوَ الْقُرْآن {أُنْزِلَ مِنْ بَعْد مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ} أَيْ تَقَدُّمه كَالتَّوْرَاةِ {يَهْدِي إلَى الْحَقّ} الْإِسْلَام {وَإِلَى طَرِيق مُسْتَقِيم} أَيْ طَرِيقه يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) {يَا قَوْمنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّه} مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْإِيمَان {وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِر} اللَّه {لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ} أَيْ بَعْضهَا لِأَنَّ مِنْهَا الْمَظَالِم وَلَا تُغْفَر إلَّا بِرِضَا أَصْحَابهَا {وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (32) {وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِي اللَّه فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْض} أَيْ لَا يُعْجِز اللَّه بِالْهَرَبِ منه فيفوته {وليس له} لمن لا يجيب {مِنْ دُونه} أَيْ اللَّه {أَوْلِيَاء} أَنْصَار يَدْفَعُونَ عَنْهُ الْعَذَاب {أُولَئِكَ} الَّذِينَ لَمْ يُجِيبُوا {فِي ضلال مبين} بين ظاهر أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (33) {أو لم يَرَوْا} يَعْلَمُوا أَيْ مُنْكِرُو الْبَعْث {أَنَّ اللَّه الذي خلق السماوات وَالْأَرْض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ} لَمْ يَعْجِز عَنْهُ {بِقَادِرٍ} خَبَر أَنَّ وَزِيدَتْ الْبَاء فِيهِ لِأَنَّ الْكَلَام فِي قُوَّة أَلَيْسَ اللَّه بِقَادِرٍ {عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى} هُوَ قَادِر عَلَى إحياء الموتى {إنه على كل شيء قدير وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34) {وَيَوْم يُعْرَض الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّار} بِأَنْ يُعَذَّبُوا بِهَا يُقَال لَهُمْ {أَلَيْسَ هَذَا} التَّعْذِيب {بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35) {فاصبر} على أذى قومك {كما صبر أولوا الْعَزْم} ذَوُو الثَّبَات وَالصَّبْر عَلَى الشَّدَائِد {مِنَ الرُّسُل} قَبْلك فَتَكُون ذَا عَزْم وَمِنْ لِلْبَيَانِ فَكُلّهمْ ذَوُو عَزْم وَقِيلَ لِلتَّبْعِيضِ فَلَيْسَ مِنْهُمْ آدَم لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَمْ نَجِد لَهُ عَزْمًا} وَلَا يُونُس لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت {وَلَا تَسْتَعْجِل لَهُمْ} لِقَوْمِك نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ قِيلَ كَأَنَّهُ ضَجِرَ مِنْهُمْ فَأَحَبَّ نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ فَأُمِرَ بِالصَّبْرِ وَتَرْك الِاسْتِعْجَال لِلْعَذَابِ فإنه نازل لا محالة {كأنهم يوم يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ} مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة لِطُولِهِ {لَمْ يَلْبَثُوا} فِي الدُّنْيَا فِي ظَنّهمْ {إلا ساعة من نهار} هذا القرآن {بلاغ} تَبْلِيغ مِنْ اللَّه إلَيْكُمْ {فَهَلْ} أَيْ لَا {يُهْلَك} عِنْد رُؤْيَة الْعَذَاب {إلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ} أي الكافرون 47 سورة القتال أو محمد الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) {الَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة {وَصَدُّوا} غَيْرهمْ {عَنْ سَبِيل اللَّه} أَيْ الْإِيمَان {أَضَلَّ} أَحْبَطَ {أَعْمَالهمْ} كَإِطْعَامِ الطَّعَام وَصِلَة الْأَرْحَام فَلَا يَرَوْنَ لَهَا فِي الْآخِرَة ثَوَابًا وَيُجْزَوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا مِنْ فَضْله تَعَالَى وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا} أَيْ الْأَنْصَار وَغَيْرهمْ {وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّد} أَيْ الْقُرْآن {وَهُوَ الْحَقّ مِنْ رَبّهمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ} غَفَرَ لَهُمْ {سَيِّئَاتهمْ وَأَصْلَحَ بَالهمْ} حَالهمْ فَلَا يَعْصُونَهُ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) {ذَلِكَ} أَيْ إضْلَال الْأَعْمَال وَتَكْفِير السَّيِّئَات {بِأَنَّ} بِسَبَبِ أَنَّ {الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِل} الشَّيْطَان {وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقّ} الْقُرْآن {مِنْ رَبّهمْ كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل ذَلِك الْبَيَان {يَضْرِب اللَّه لِلنَّاسِ أَمْثَالهمْ} يُبَيِّن أَحْوَالهمْ أَيْ فَالْكَافِر يُحْبِط عَمَله وَالْمُؤْمِن يَغْفِر لَهُ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) {فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْب الرِّقَاب} مَصْدَر بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أَيْ فَاضْرِبُوا رِقَابهمْ أَيْ اُقْتُلُوهُمْ وَعَبَّرَ بِضَرْبِ الرِّقَاب لِأَنَّ الْغَالِب فِي الْقَتْل أَنْ يَكُون بِضَرْبِ الرَّقَبَة {حَتَّى إذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ} أَكْثَرْتُمْ فِيهِمْ الْقَتْل {فَشُدُّوا} فَأَمْسِكُوا عَنْهُمْ وَأْسِرُوهُمْ وَشُدُّوا {الْوَثَاق} مَا يُوثَق بِهِ الْأَسْرَى {فَإِمَّا مَنًّا بَعْد} مَصْدَر بَدَل مِنْ اللَّفْظ بِفِعْلِهِ أَيْ تَمُنُّونَ عَلَيْهِمْ بِإِطْلَاقِهِمْ مِنْ غَيْر شَيْء {وَإِمَّا فِدَاء} تُفَادُونَهُمْ بِمَالٍ أَوْ أَسْرَى مُسْلِمِينَ {حَتَّى تَضَع الْحَرْب} أَيْ أَهْلهَا {أَوْزَارهَا} أَثْقَالهَا مِنْ السِّلَاح وَغَيْره بِأَنْ يُسْلِم الْكُفَّار أَوْ يَدْخُلُوا فِي الْعَهْد وَهَذِهِ غَايَة لِلْقَتْلِ وَالْأَسْر {ذَلِكَ} خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ الْأَمْر فِيهِمْ مَا ذُكِرَ {وَلَوْ يَشَاء اللَّه لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ} بِغَيْرِ قِتَال {وَلَكِنْ} أَمَرَكُمْ بِهِ {ليبلوا بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ} مِنْهُمْ فِي الْقِتَال فَيَصِير مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ إلَى الْجَنَّة وَمِنْهُمْ إلَى النَّار {وَاَلَّذِينَ قُتِلُوا} وَفِي قِرَاءَة قَاتَلُوا الْآيَة نَزَلَتْ يَوْم أُحُد وَقَدْ فَشَا فِي الْمُسْلِمِينَ الْقَتْل وَالْجِرَاحَات {فِي سَبِيل اللَّه فَلَنْ يُضِلّ} يُحْبِط {أعمالهم} سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) {سَيُهْدِيهِمْ} فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إلَى مَا يَنْفَعهُمْ {وَيُصْلِح بَالهمْ} حَالهمْ فِيهِمَا وَمَا فِي الدُّنْيَا لِمَنْ لَمْ يُقْتَل وَأُدْرِجُوا فِي قُتِلُوا تَغْلِيبًا وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) {وَيُدْخِلهُمْ الْجَنَّة عَرَّفَهَا} بَيَّنَهَا {لَهُمْ} فَيَهْتَدُونَ إلَى مَسَاكِنهمْ مِنْهَا وَأَزْوَاجهمْ وَخَدَمهمْ مِنْ غَيْر اسْتِدْلَال يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّه} أَيْ دِينه وَرَسُوله {يَنْصُركُمْ} عَلَى عَدُوّكُمْ {وَيُثَبِّت أَقْدَامكُمْ} يُثَبِّتكُمْ في المعترك وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا} مِنْ أَهْل مَكَّة مُبْتَدَأ خَبَره تَعِسُوا يَدُلّ عَلَيْهِ {فَتَعْسًا لَهُمْ} أَيْ هَلَاكًا وَخَيْبَة مِنْ اللَّه {وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ} عُطِفَ عَلَى تعسوا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9) {ذَلِكَ} التَّعْس وَالْإِضْلَال {بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ الله} من القرآن المشتمل على التكاليف {فأحبط أعمالهم} أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (10) {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ دَمَّرَ اللَّه عَلَيْهِمْ} أَهْلَكَ أَنْفُسهمْ وَأَوْلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ {وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالهَا} أَيْ أَمْثَال عَاقِبَة مَا قَبْلهمْ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11) {ذَلِكَ} نَصْر الْمُؤْمِنِينَ وَقَهْر الْكَافِرِينَ {بِأَنَّ اللَّه مولى} ولي وناصر {الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم} إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (12) {إنَّ اللَّه يُدْخِل الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ} فِي الدُّنْيَا {وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام} أَيْ لَيْسَ لَهُمْ هَمّ إلَّا بُطُونهمْ وَفُرُوجهمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إلَى الْآخِرَة {وَالنَّار مَثْوَى لَهُمْ} مَنْزِل وَمُقَام وَمَصِير وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13) {وَكَأَيِّنْ} وَكَمْ {مِنْ قَرْيَة} أُرِيدَ بِهَا أَهْلهَا {هِيَ أَشَدّ قُوَّة مِنْ قَرْيَتك} مَكَّة أَيْ أَهْلهَا {الَّتِي أَخْرَجَتْك} رُوعِيَ لَفْظ قَرْيَة {أَهْلَكْنَاهُمْ} رُوعِيَ مَعْنَى قَرْيَة الْأُولَى {فَلَا نَاصِر لَهُمْ} من إهلاكنا أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (14) {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة} حُجَّة وَبُرْهَان {مِنْ رَبّه} وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ {كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله} فَرَآهُ حَسَنًا وَهُمْ كُفَّار مَكَّة {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} فِي عِبَادَة الْأَوْثَان أَيْ لَا مُمَاثَلَة بينهما مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15) {مَثَل} أَيْ صِفَة {الْجَنَّة الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} الْمُشْتَرَكَة بَيْن دَاخِلِيهَا مُبْتَدَأ خَبَره {فِيهَا أَنْهَار مِنْ مَاء غَيْر آسِن} بِالْمَدِّ وَالْقَصْر كَضَارِبِ وَحَذِر أَيْ غَيْر مُتَغَيِّر بِخِلَافِ مَاء الدُّنْيَا فَيَتَغَيَّر بِعَارِضٍ {وَأَنْهَار مِنْ لَبَن لَمْ يَتَغَيَّر طَعْمه} بِخِلَافِ لَبَن الدُّنْيَا لِخُرُوجِهِ مِنْ الضُّرُوع {وَأَنْهَار مِنْ خَمْر لَذَّة} لَذِيذَة {لِلشَّارِبِينَ} بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا فَإِنَّهَا كَرِيهَة عِنْد الشُّرْب {وَأَنْهَار مِنْ عَسَل مُصَفَّى} بِخِلَافِ عَسَل الدُّنْيَا فَإِنَّهُ بِخُرُوجِهِ مِنْ بُطُون النَّحْل يُخَالِط الشَّمْع وَغَيْره {وَلَهُمْ فِيهَا} أَصْنَاف {مِنْ كُلّ الثَّمَرَات وَمَغْفِرَة مِنْ رَبّهمْ} فَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمْ مَعَ إحْسَانه إلَيْهِمْ بِمَا ذُكِرَ بِخِلَافِ سَيِّد الْعَبِيد فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ قَدْ يَكُون مَعَ إحْسَانه إلَيْهِمْ سَاخِطًا عَلَيْهِمْ {كَمَنْ هُوَ خَالِد فِي النَّار} خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أَيْ أَمَّنْ هُوَ فِي هَذَا النَّعِيم {وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا} أَيْ شَدِيد الْحَرَارَة {فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} أَيْ مَصَارِينهمْ فَخَرَجَتْ مِنْ أَدْبَارهمْ وَهُوَ جَمْع مِعَى بِالْقَصْرِ وَأَلِفه عَنْ يَاء لِقَوْلِهِمْ مِيعَان وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (16) {وَمِنْهُمْ} أَيْ الْكُفَّار {مَنْ يَسْتَمِع إلَيْك} فِي خُطْبَة الْجُمُعَة وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ {حَتَّى إذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدك قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم} لِعُلَمَاء الصحابة منهم بن مسعود وبن عَبَّاس اسْتِهْزَاء وَسُخْرِيَّة {مَاذَا قَالَ آنِفًا} بِالْمَدِّ وَالْقَصْر أَيْ السَّاعَة أَيْ لَا نَرْجِع إلَيْهِ {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ} بِالْكُفْرِ {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} فِي النِّفَاق وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17) {وَاَلَّذِينَ اهْتَدَوْا} وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ {زَادَهُمْ} اللَّه {هُدَى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} أَلْهَمَهُمْ مَا يَتَّقُونَ بِهِ النَّار فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18) {فَهَلْ يَنْظُرُونَ} مَا يَنْتَظِرُونَ أَيْ كُفَّار مَكَّة {إلَّا السَّاعَة أَنْ تَأْتِيهِمْ} بَدَل اشْتِمَال مِنْ السَّاعَة أَيْ لَيْسَ الْأَمْر إلَّا أَنْ تَأْتِيهِمْ {بَغْتَة} فَجْأَة {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطهَا} عَلَامَاتهَا مِنْهَا بَعْثَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْشِقَاق الْقَمَر وَالدُّخَان {فَأَنَّى لَهُمْ إذَا جَاءَتْهُمْ} السَّاعَة {ذِكْرَاهُمْ} تُذَكِّرهُمْ أَيْ لَا يَنْفَعهُمْ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إلَه إلَّا اللَّه} أَيْ دُمْ يَا مُحَمَّد عَلَى عِلْمك بِذَلِكَ النَّافِع فِي الْقِيَامَة {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك} لِأَجْلِهِ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ عِصْمَته لِتَسْتَنّ بِهِ أُمَّته وَقَدْ فَعَلَهُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي لأستغفر الله في كل يوم مئة مَرَّة {وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} فِيهِ إكْرَام لَهُمْ بِأَمْرِ نَبِيّهمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ {وَاَللَّه يَعْلَم مُتَقَلَّبكُمْ} مُتَصَرَّفكُمْ لِإِشْغَالِكُمْ فِي النَّهَار {وَمَثْوَاكُمْ} مَأْوَاكُمْ إلَى مَضَاجِعكُمْ بِاللَّيْلِ أَيْ هُوَ عَالِم بِجَمِيعِ أَحْوَالكُمْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا فَاحْذَرُوهُ وَالْخِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ وغيرهم وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20) {وَيَقُول الَّذِينَ آمَنُوا} طَلَبًا لِلْجِهَادِ {لَوْلَا} هَلَّا {نُزِّلَتْ سُورَة} فِيهَا ذِكْر الْجِهَاد {فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة مُحْكَمَة} أَيْ لَمْ يُنْسَخ مِنْهَا شَيْء {وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَال} أَيْ طَلَبه {رَأَيْت الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض} أَيْ شَكّ وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ {يَنْظُرُونَ إلَيْك نَظَرَ الْمَغْشِيّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت} خَوْفًا مِنْهُ وَكَرَاهَة لَهُ أَيْ فَهُمْ يَخَافُونَ مِنْ الْقِتَال وَيَكْرَهُونَهُ {فَأَوْلَى لَهُمْ} مُبْتَدَأ خَبَره طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (21) {طَاعَة وَقَوْل مَعْرُوف} أَيْ حَسَن لَك {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْر} أَيْ فُرِضَ الْقِتَال {فَلَوْ صَدَقُوا الله} في الإيمان والطاعة {لكان خيرا لهم} وَجُمْلَة لَوْ جَوَاب إذَا فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا وَفِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة إلَى الْخِطَاب أَيْ لَعَلَّكُمْ {إنْ تَوَلَّيْتُمْ} أَعْرَضْتُمْ عَنْ الْإِيمَان {أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ} أَيْ تَعُودُوا إلَى أَمْر الْجَاهِلِيَّة مِنْ الْبَغْي وَالْقِتَال أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) {أُولَئِكَ} أَيْ الْمُفْسِدُونَ {الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّه فَأَصَمَّهُمْ} عَنْ اسْتِمَاع الْحَقّ {وَأَعْمَى أَبْصَارهمْ} عَنْ طَرِيق الهدى أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن} فَيَعْرِفُونَ الْحَقّ {أَمْ} بَلْ {عَلَى قُلُوب} لَهُمْ {أَقْفَالهَا} فَلَا يَفْهَمُونَهُ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) {إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا} بِالنِّفَاقِ {عَلَى أَدْبَارهمْ مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَان سَوَّلَ} أَيْ زَيَّنَ {لَهُمْ وَأُمْلِيَ لَهُمْ} بِضَمِّ أَوَّله وَبِفَتْحِهِ وَاللَّام وَالْمُمْلِي الشَّيْطَان بِإِرَادَتِهِ تَعَالَى فَهُوَ المضل لهم ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) {ذَلِكَ} أَيْ إضْلَالهمْ {بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّه} أَيْ لِلْمُشْرِكِينَ {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْض الْأَمْر} أَيْ الْمُعَاوَنَة عَلَى عَدَاوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَثْبِيط النَّاس عَنْ الْجِهَاد مَعَهُ قَالُوا ذَلِكَ سِرًّا فَأَظْهَرَهُ اللَّه تَعَالَى {وَاَللَّه يَعْلَم إسْرَارهمْ} بِفَتْحِ الْهَمْزَة جَمْع سر وبكسرها مصدر فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) {فكيف} حالهم {إذا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة يَضْرِبُونَ} حَال مِنْ الْمَلَائِكَة {وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ} ظُهُورهمْ بِمَقَامِع مِنْ حَدِيد ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28) {ذَلِكَ} التَّوَفِّي عَلَى الْحَالَة الْمَذْكُورَة {بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّه وَكَرِهُوا رِضْوَانه} أَيْ الْعَمَل بما يرضيه {فأحبط أعمالهم} أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض أَنْ لَنْ يُخْرِج اللَّه أَضْغَانهمْ} يُظْهِر أَحْقَادهمْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30) {ولو نشاء لأريناكهم} عرفناكم وَكُرِّرَتْ اللَّام فِي {فَلَعَرَفْتهمْ بِسِيمَاهُمْ} عَلَامَتهمْ {وَلَتَعْرِفَنهُمْ} الْوَاو لِقَسَمٍ مَحْذُوف وَمَا بَعْدهَا جَوَابه {فِي لَحْن الْقَوْل} أَيْ مَعْنَاهُ إذَا تَكَلَّمُوا عِنْدك بِأَنْ يَعْرِضُوا بِمَا فِيهِ تَهْجِين أَمْر الْمُسْلِمِينَ {والله يعلم أعمالكم وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) {وَلَنَبْلُوَنَّكُم} نَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْجِهَادِ وَغَيْره {حَتَّى نَعْلَم} عِلْم ظُهُور {الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ} فِي الْجِهَاد وَغَيْره {وَنَبْلُو} نُظْهِر {أَخْبَاركُمْ} مِنْ طَاعَتكُمْ وَعِصْيَانكُمْ فِي الْجِهَاد وَغَيْره بِالْيَاءِ وَالنُّون فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه} طَرِيق الْحَقّ {وَشَاقُّوا الرَّسُول} خَالَفُوهُ {مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى} هُوَ مَعْنَى سَبِيل اللَّه {لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالهمْ} يُبْطِلهَا مِنْ صَدَقَة وَنَحْوهَا فَلَا يَرَوْنَ لَهَا فِي الْآخِرَة ثَوَابًا نَزَلَتْ فِي الْمُطْعِمِينَ مِنْ أَصْحَاب بَدْر أَوْ فِي قُرَيْظَة وَالنَّضِير يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالكُمْ} بِالْمَعَاصِي مَثَلًا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه} طَرِيقه وَهُوَ الْهُدَى {ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ} نَزَلَتْ فِي أَصْحَاب القليب فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) {فَلَا تَهِنُوا} تَضْعُفُوا {وَتَدْعُوا إلَى السَّلْم} بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا أَيْ الصُّلْح مَعَ الْكُفَّار إذَا لَقِيتُمُوهُمْ {وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ} حُذِفَ مِنْهُ وَاو لَام الْفِعْل الْأَغْلَبُونَ الْقَاهِرُونَ {وَاَللَّه مَعَكُمْ} بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر {وَلَنْ يَتِركُمْ} يُنْقِصكُمْ {أَعْمَالكُمْ} أَيْ ثَوَابهَا إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) {إنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا} أَيْ الِاشْتِغَال فِيهَا {لَعِب وَلَهْو وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا} اللَّه وَذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة {يُؤْتِكُمْ أُجُوركُمْ وَلَا يَسْأَلكُمْ أَمْوَالكُمْ} جميعها بل الزكاة المفروضة فيها إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37) {وإن يَسْأَلكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ} يُبَالِغ فِي طَلَبهَا {تَبْخَلُوا وَيُخْرِج} الْبُخْل {أَضْغَانكُمْ} لِدِينِ الْإِسْلَام هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) {هَا أَنْتُمْ} يَا {هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه} مَا فُرِضَ عَلَيْكُمْ {فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَل وَمَنْ يَبْخَل فَإِنَّمَا يَبْخَل عَنْ نَفْسه} يُقَال بَخِلَ عَلَيْهِ وَعَنْهُ {وَاَللَّه الْغَنِيّ} عَنْ نَفَقَتكُمْ {وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاء} إلَيْهِ {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا} عَنْ طَاعَته {يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ} أَيْ يَجْعَلهُمْ بَدَلكُمْ {ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالكُمْ} فِي التَّوَلِّي عَنْ طَاعَته بَلْ مُطِيعِينَ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ 48 سُورَة الفتح إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) {إنَّا فَتَحْنَا لَك} قَضَيْنَا بِفَتْحِ مَكَّة وَغَيْرهَا فِي الْمُسْتَقْبَل عِنْوَة بِجِهَادِك {فَتْحًا مُبِينًا} بَيِّنًا ظاهرا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) {لِيَغْفِر لَك اللَّه} بِجِهَادِك {مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ} مِنْهُ لِتُرَغِّب أُمَّتك فِي الْجِهَاد وَهُوَ مُؤَوَّل لِعِصْمَةِ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِالدَّلِيلِ الْعَقْلِيّ الْقَاطِع مِنْ الذُّنُوب وَاللَّام للعلة الغائبة فَمَدْخُولهَا مُسَبَّب لَا سَبَب {وَيُتِمّ} بِالْفَتْحِ الْمَذْكُور {نِعْمَته} إنْعَامه {عَلَيْك وَيَهْدِيَك} بِهِ {صِرَاطًا} طَرِيقًا {مُسْتَقِيمًا} يُثَبِّتك عَلَيْهِ وَهُوَ دِين الْإِسْلَام وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) {وَيَنْصُرك اللَّه} بِهِ {نَصْرًا عَزِيزًا} ذَا عِزّ لَا ذُلّ لَهُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة} الطُّمَأْنِينَة {فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إيمَانًا مَعَ إيمَانهمْ} بِشَرَائِع الدِّين كُلَّمَا نَزَلَ وَاحِدَة مِنْهَا آمَنُوا بِهَا وَمِنْهَا الْجِهَاد {وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَاوَات وَالْأَرْض} فَلَوْ أَرَادَ نَصْر دِينه بِغَيْرِكُمْ لَفَعَلَ {وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا} بِخَلْقِهِ {حَكِيمًا} فِي صُنْعه أَيْ لَمْ يَزَلْ متصفا بذلك لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) {ليدخل} متعلق بمحذوف أي أمر بالجهاد {الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما} وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) {وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات الظَّانِّينَ بِاَللَّهِ ظَنّ السَّوْء} بِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَنْصُر مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ {عَلَيْهِمْ دَائِرَة السَّوْء} بِالذُّلِّ وَالْعَذَاب {وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ} أَبْعَدَهُمْ {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا} مَرْجِعًا وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) {وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا} فِي مُلْكه {حَكِيمًا} فِي صُنْعه أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) {إنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا} عَلَى أُمَّتك فِي الْقِيَامَة {وَمُبَشِّرًا} لَهُمْ فِي الدُّنْيَا {وَنَذِيرًا} مُنْذِرًا مُخَوِّفًا فِيهَا مَنْ عَمِلَ سُوءًا بِالنَّارِ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) {لِيُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله} بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِيهِ وَفِي الثَّلَاثَة بَعْده {وَيُعَزِّرُوهُ} يَنْصُرُوهُ وَقُرِئَ بِزَايَيْنِ مَعَ الفوقانية {ويوقروه} يعظموا وضميرها لله أو لرسوله {ويسبحوه} أي لله {بُكْرَة وَأَصِيلًا} بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) {إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَك} بَيْعَة الرِّضْوَان بِالْحُدَيْبِيَةِ {إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّه} هُوَ نَحْو {مَنْ يُطِعِ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه} {يَد اللَّه فَوْق أَيْدِيهمْ} الَّتِي بَايَعُوا بِهَا النَّبِيّ أَيْ هُوَ تَعَالَى مُطَلِّع عَلَى مُبَايَعَتهمْ فَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا {فَمَنْ نَكَثَ} نَقَضَ الْبَيْعَة {فَإِنَّمَا يَنْكُث} يَرْجِع وَبَال نَقْضه {عَلَى نَفْسه وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله فسيؤتيه} بالياء والنون {أجرا عظيما} سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11) {سَيَقُولُ لَك الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَاب} حَوْل الْمَدِينَة أَيْ الَّذِينَ خَلَّفَهُمْ اللَّه عَنْ صُحْبَتك لَمَّا طَلَبْتهمْ لِيَخْرُجُوا مَعَك إلَى مَكَّة خَوْفًا مِنْ تَعَرُّض قُرَيْش لَك عَام الْحُدَيْبِيَة إذَا رَجَعْت مِنْهَا {شَغَلَتْنَا أَمْوَالنَا وَأَهْلُونَا} عَنْ الْخُرُوج مَعَك {فَاسْتَغْفِرْ لَنَا} اللَّه مِنْ تَرْك الْخُرُوج مَعَك قَالَ تَعَالَى مُكَذِّبًا لَهُمْ {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ} أَيْ مِنْ طَلَب الِاسْتِغْفَار وَمَا قَبْله {مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ} فَهُمْ كَاذِبُونَ فِي اعْتِذَارهمْ {قُلْ فَمَنْ} اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا أَحَد {يَمْلِك لَكُمْ مِنَ اللَّه شَيْئًا إنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا} بِفَتْحِ الضَّاد وَضَمّهَا {أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) {بَلْ} فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَض إلَى آخَر {ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِب الرَّسُول وَالْمُؤْمِنُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبكُمْ} أَيْ أَنَّهُمْ يُسْتَأْصَلُونَ بِالْقَتْلِ فَلَا يَرْجِعُونَ {وَظَنَنْتُمْ ظَنّ السَّوْء} هَذَا وَغَيْره {وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا} جَمْع بَائِر أَيْ هَالِكِينَ عِنْد اللَّه بِهَذَا الظن وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (13) {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَرَسُوله فَإِنَّا أَعْتَدْنَا للكافرين سعيرا} نارا شديدة وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (14) {ولله ملك السماوات وَالْأَرْض يَغْفِر لِمَنْ يَشَاء وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء وَكَانَ اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا} أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِمَا ذُكِرَ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (15) {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ} الْمَذْكُورُونَ {إذَا انْطَلَقْتُمْ إلَى مَغَانِم} هِيَ مَغَانِم خَيْبَر {لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا} اُتْرُكُونَا {نَتَّبِعكُمْ} لِنَأْخُذ مِنْهَا {يُرِيدُونَ} بِذَلِكَ {أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه} وَفِي قِرَاءَة كَلِم اللَّه بِكَسْرِ اللَّام أَيْ مَوَاعِيده بِغَنَائِم خَيْبَر أَهْل الْحُدَيْبِيَة خَاصَّة {قل لن تتبعونا كذالكم قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل عَوْدنَا {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أَنْ نُصِيب مَعَكُمْ مِنْ الْغَنَائِم فَقُلْتُمْ ذَلِكَ {بَلْ كَانُوا لَا يَفْقُهُونَ} مِنْ الدِّين {إلَّا قَلِيلًا} مِنْهُمْ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَاب} الْمَذْكُورِينَ اخْتِبَارًا {سَتُدْعَوْنَ إلَى قَوْم أُولِي} أَصْحَاب {بَأْس شَدِيد} قِيلَ هُمْ بَنُو حَنِيفَة أَصْحَاب الْيَمَامَة وَقِيلَ فَارِس وَالرُّوم {تُقَاتِلُونَهُمْ} حَال مُقَدَّرَة هِيَ الْمَدْعُوّ إلَيْهَا فِي الْمَعْنَى {أَوْ} هُمْ {يُسْلِمُونَ} فَلَا تُقَاتِلُونَ {فَإِنْ تُطِيعُوا} إلَى قِتَالهمْ {يُؤْتِكُمْ اللَّه أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْل يُعَذِّبكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17) {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَج وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حَرَج وَلَا عَلَى الْمَرِيض حَرَج} فِي تَرْك الْجِهَاد {وَمَنْ يُطِعِ اللَّه وَرَسُوله يُدْخِلهُ} بِالْيَاءِ وَالنُّون {جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَمَنْ يتول يعذبه} بالياء والنون {عذابا أليما} لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) {لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَك} بِالْحُدَيْبِيَةِ {تَحْت الشَّجَرَة} هِيَ سَمُرَة وَهُمْ أَلْف وثلاثمائة أَوْ أَكْثَر ثُمَّ بَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ يُنَاجِزُوا قُرَيْشًا وَأَنْ لَا يَفِرُّوا مِنْ الْمَوْت {فَعَلِمَ} اللَّه {مَا فِي قُلُوبهمْ} مِنْ الصِّدْق وَالْوَفَاء {فَأَنْزَلَ السَّكِينَة عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} هُوَ فَتْح خَيْبَر بَعْد انْصِرَافهمْ مِنْ الْحُدَيْبِيَة وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19) {وَمَغَانِم كَثِيرَة يَأْخُذُونَهَا} مِنْ خَيْبَر {وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا حَكِيمًا} أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (20) {وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا} مِنْ الْفُتُوحَات {فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} غَنِيمَة خَيْبَر {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاس عَنْكُمْ} فِي عِيَالكُمْ لَمَّا خَرَجْتُمْ وَهَمَّتْ بِهِمْ الْيَهُود فَقَذَفَ اللَّه فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْب {وَلِتَكُونَ} أَيْ الْمُعَجَّلَة عَطْف عَلَى مُقَدَّر أَيْ لِتَشْكُرُوهُ {آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ} فِي نَصْرهمْ {وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} أَيْ طَرِيق التَّوَكُّل عَلَيْهِ وَتَفْوِيض الْأَمْر إليه تعالى وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21) {وَأُخْرَى} صِفَة مَغَانِم مُقَدَّرًا مُبْتَدَأ {لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا} هِيَ مِنْ فَارِس وَالرُّوم {قَدْ أَحَاطَ اللَّه بِهَا} عَلِمَ أَنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ {وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرًا} أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22) {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} بِالْحُدَيْبِيَةِ {لَوَلَّوُا الْأَدْبَار ثم لا يجدون وليا} يحرسهم {ولا نصيرا} سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23) {سُنَّة اللَّه} مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله مِنْ هَزِيمَة الْكَافِرِينَ وَنَصْر الْمُؤْمِنِينَ أَيْ سَنَّ اللَّه ذَلِكَ سُنَّة {الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْل وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا} مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24) {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة} بِالْحُدَيْبِيَةِ {مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} فَإِنَّ ثَمَانِينَ مِنْهُمْ طَافُوا بِعَسْكَرِكُمْ لِيُصِيبُوا مِنْكُمْ فَأَخَذُوا وَأُتِيَ بِهِمْ إلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَفَا عَنْهُمْ وَخَلَّى سَبِيلهمْ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَب الصُّلْح {وَكَانَ اللَّه بما يعملون بَصِيرًا} بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بذلك هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِد الْحَرَام} أَيْ عَنْ الْوُصُول إلَيْهِ {وَالْهَدْي} مَعْطُوف عَلَى كم {مَعْكُوفًا} مَحْبُوسًا حَال {أَنْ يَبْلُغ مَحِلّه} أَيْ مَكَانه الَّذِي يُنْحَر فِيهِ عَادَة وَهُوَ الْحَرَم بَدَل اشْتِمَال {وَلَوْلَا رِجَال مُؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُؤْمِنَات} مَوْجُودُونَ بِمَكَّة مَعَ الْكُفَّار {لَمْ تَعْلَمُوهُمْ} بصفة الإيمان {أن تطؤوهم} أَيْ تَقْتُلُوهُمْ مَعَ الْكُفَّار لَوْ أُذِنَ لَكُمْ فِي الْفَتْح بَدَل اشْتِمَال مِنْ هُمْ {فَتُصِيبكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّة} أَيْ إثْم {بِغَيْرِ عِلْم} مِنْكُمْ بِهِ وَضَمَائِر الْغِيبَة لِلصِّنْفَيْنِ بِتَغْلِيبِ الذُّكُور وَجَوَاب لَوْلَا مَحْذُوف أَيْ لَأُذِنَ لَكُمْ فِي الْفَتْح لَكِنْ لَمْ يُؤْذَن فِيهِ حِينَئِذٍ {لِيُدْخِل اللَّه فِي رَحْمَته مَنْ يَشَاء} كَالْمُؤْمِنِينَ الْمَذْكُورِينَ {لَوْ تَزَيَّلُوا} تَمَيَّزُوا عَنْ الْكُفَّار {لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ} مِنْ أَهْل مَكَّة حِينَئِذٍ بِأَنْ نَأْذَن لَكُمْ فِي فَتْحهَا {عَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (26) {إذْ جَعَلَ} مُتَعَلِّق بِعَذَّبْنَا {الَّذِينَ كَفَرُوا} فَاعِل {فِي قُلُوبهمْ الْحَمِيَّة} الْأَنَفَة مِنْ الشَّيْء {حَمِيَّة الْجَاهِلِيَّة} بَدَل مِنْ الْحَمِيَّة وَهِيَ صَدّهمْ النَّبِيّ وَأَصْحَابه عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام {فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَى رَسُوله وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يَعُودُوا مِنْ قَابِل وَلَمْ يَلْحَقهُمْ مِنْ الْحَمِيَّة مَا لَحِقَ الْكُفَّار حَتَّى يُقَاتِلُوهُمْ {وَأَلْزَمَهُمْ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ {كَلِمَة التَّقْوَى} لَا إلَه إلَّا اللَّه مُحَمَّد رَسُول اللَّه وَأُضِيفَتْ إلَى التَّقْوَى لِأَنَّهَا سَبَبهَا {وَكَانُوا أَحَقّ بِهَا} بِالْكَلِمَةِ مِنْ الْكُفَّار {وَأَهْلهَا} عَطْف تَفْسِيرِيّ {وَكَانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا} أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ وَمِنْ مَعْلُومه تَعَالَى أَنَّهُمْ أَهْلهَا لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27) {لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ} رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْم عَام الْحُدَيْبِيَة قَبْل خُرُوجه أَنَّهُ يَدْخُل مَكَّة هُوَ وَأَصْحَابه آمِنِينَ وَيَحْلِقُونَ وَيُقَصِّرُونَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَصْحَابه فَفَرِحُوا فَلَمَّا خَرَجُوا مَعَهُ وَصَدَّهُمْ الْكُفَّار بِالْحُدَيْبِيَةِ وَرَجَعُوا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَرَابَ بَعْض الْمُنَافِقِينَ نَزَلَتْ وَقَوْله بِالْحَقِّ مُتَعَلِّق بِصَدَقَ أو حال من الرؤيا وما بعدها تفسيرها {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام إنْ شَاءَ اللَّه} لِلتَّبَرُّكِ {آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسكُمْ} أَيْ جَمِيع شُعُورهَا {وَمُقَصِّرِينَ} بَعْض شُعُورهَا وَهُمَا حَالَانِ مُقَدَّرَتَانِ {لَا تَخَافُونَ} أبدا {فعلم} في الصلح {ما لا تَعْلَمُوا} مِنْ الصَّلَاح {فَجَعَلَ مِنْ دُون ذَلِكَ} أَيْ الدُّخُول {فَتْحًا قَرِيبًا} هُوَ فَتْح خَيْبَر وَتَحَقَّقَتْ الرُّؤْيَا فِي الْعَام الْقَابِل هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ} أَيْ دِين الْحَقّ {عَلَى الدِّين كُلّه} عَلَى جَمِيع بَاقِي الْأَدْيَان {وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا} أَنَّك مُرْسَل بِمَا ذُكِرَ كَمَا قَالَ اللَّه تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) {مُحَمَّد} مُبْتَدَأ {رَسُول اللَّه} خَبَره {وَاَلَّذِين مَعَهُ} أَيْ أَصْحَابه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مُبْتَدَأ خَبَره {أَشِدَّاء} غِلَاظ {عَلَى الْكُفَّار} لَا يَرْحَمُونَهُمْ {رُحَمَاء بَيْنهمْ} خَبَر ثَانٍ أَيْ مُتَعَاطِفُونَ مُتَوَادُّونَ كَالْوَالِدِ مَعَ الْوَلَد {تَرَاهُمْ} تُبْصِرهُمْ {رُكَّعًا سُجَّدًا} حَالَانِ {يَبْتَغُونَ} مُسْتَأْنَف يَطْلُبُونَ {فَضْلًا مِنْ اللَّه وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ} عَلَامَتهمْ مُبْتَدَأ {فِي وُجُوههمْ} خَبَره وَهُوَ نُور وَبَيَاض يُعْرَفُونَ بِهِ فِي الْآخِرَة أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الدُّنْيَا {مِنْ أَثَر السُّجُود} مُتَعَلِّق بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ الْخَبَر أَيْ كَائِنَة وَأُعْرِبَ حَالًا مِنْ ضَمِيره الْمُنْتَقِل إلَى الْخَبَر {ذَلِكَ} الْوَصْف الْمَذْكُور {مَثَلهمْ} صِفَتهمْ مُبْتَدَأ {فِي التَّوْرَاة} خَبَره {وَمَثَلهمْ فِي الْإِنْجِيل} مُبْتَدَأ خَبَره {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} بِسُكُونِ الطَّاء وَفَتْحهَا فِرَاخه {فَآزَرَهُ} بِالْمَدِّ وَالْقَصْر قَوَّاهُ وَأَعَانَهُ {فَاسْتَغْلَظَ} غَلُظَ {فَاسْتَوَى} قَوِيَ وَاسْتَقَامَ {عَلَى سُوقه} أُصُوله جَمْع سَاق {يُعْجِب الزُّرَّاع} أَيْ زُرَّاعه لِحُسْنِهِ مِثْل الصَّحَابَة رَضِيَ الله عنهم بذلك لأنهم بدأوا فِي قِلَّة وَضَعْف فَكَثُرُوا وَقَوُوا عَلَى أَحْسَن الْوُجُوه {لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّار} مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ شُبِّهُوا بِذَلِكَ {وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْهُمْ} الصَّحَابَة وَمِنْ لِبَيَانِ الْجِنْس لَا لِلتَّبْعِيضِ لِأَنَّهُمْ كُلّهمْ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَة {مَغْفِرَة وَأَجْرًا عَظِيمًا} الْجَنَّة وَهُمَا لِمَنْ بَعْدهمْ أَيْضًا فِي آيَات 49 سُورَة الْحُجُرَات يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا} مِنْ قَدَّمَ بِمَعْنَى تَقَدَّمَ أَيْ لَا تُقَدِّمُوا بِقَوْلٍ وَلَا فِعْل {بَيْن يَدَيِ اللَّه وَرَسُوله} الْمُبَلِّغ عَنْهُ أَيْ بِغَيْرِ إذْنهمَا {وَاتَّقُوا اللَّه إنَّ اللَّه سَمِيع} لِقَوْلِكُمْ {عَلِيم} بِفِعْلِكُمْ نَزَلَتْ فِي مُجَادَلَة أَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْمِير الْأَقْرَع بْن حَابِس أَوْ الْقَعْقَاع بْن مَعْبَد وَنَزَلَ فِيمَنْ رَفَعَ صَوْته عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ} إذَا نَطَقْتُمْ {فَوْق صَوْت النَّبِيّ} إذَا نَطَقَ {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} إذَا نَاجَيْتُمُوهُ {كَجَهْرِ بعضكم لبعض} بل دون ذلك إجلالاله {أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} أَيْ خَشْيَة ذَلِكَ بِالرَّفْعِ وَالْجَهْر الْمَذْكُورَيْنِ وَنَزَلَ فِيمَنْ كَانَ يَخْفِض صَوْته عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَبِي بَكْر وَعُمَر وَغَيْرهمَا رَضِيَ الله عنهم إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3) {إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ} اخْتَبَرَ {اللَّه قُلُوبهمْ لِلتَّقْوَى} أَيْ لِتَظْهَر مِنْهُمْ {لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر عَظِيم} الجنة ونزل في قوم جاؤوا وَقْت الظَّهِيرَة وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِله فَنَادَوْهُ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) {إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات} حُجُرَات نِسَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْع حُجْرَة وَهِيَ مَا يُحْجَر عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْض بِحَائِطٍ وَنَحْوه وَكَانَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ نَادَى خَلْف حُجْرَة لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوهُ فِي أَيّ حُجْرَة مُنَادَاة الْأَعْرَاب بِغِلْظَةٍ وَجَفَاء {أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ} فِيمَا فَعَلُوهُ مَحَلّك الرَّفِيع وَمَا يُنَاسِبهُ مِنْ التعظيم وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا} أَنَّهُمْ فِي مَحَلّ رَفْع بِالِابْتِدَاءِ وَقِيلَ فَاعِل لِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ ثَبَتَ {حَتَّى تَخْرُج إلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم} لِمَنْ تَابَ مِنْهُمْ وَنَزَلَ فِي الْوَلِيد بْن عُقْبَة وَقَدْ بَعَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَنِي الْمُصْطَلِق مُصَدِّقًا فَخَافَهُمْ لِتِرَةٍ كَانَتْ بَيْنه وَبَيْنهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة فَرَجَعَ وَقَالَ إنَّهُمْ مَنَعُوا الصَّدَقَة وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ فَهَمَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَزْوِهِمْ فجاؤوا مُنْكِرِينَ مَا قَالَهُ عَنْهُمْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِق بِنَبَإٍ} خَبَر {فَتَبَيَّنُوا} صِدْقه مِنْ كَذِبه وَفِي قِرَاءَة فَتَثَبَّتُوا مِنْ الثَّبَات {أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا} مَفْعُول لَهُ أَيْ خَشْيَة ذَلِكَ {بِجَهَالَةٍ} حَال مِنْ الْفَاعِل أَيْ جَاهِلِينَ {فَتُصْبِحُوا} تَصِيرُوا {عَلَى مَا فَعَلْتُمْ} مِنْ الْخَطَأ بِالْقَوْمِ {نَادِمِينَ} وَأَرْسَلَ صلى الله عليه وسلم إلَيْهِمْ بَعْد عَوْدهمْ إلَى بِلَادهمْ خَالِدًا فَلَمْ يَرَ فِيهِمْ إلَّا الطَّاعَة وَالْخَيْر فَأَخْبَرَ النَّبِيّ بذلك وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُول اللَّه} فَلَا تَقُولُوا الْبَاطِل فَإِنَّ اللَّه يُخْبِرهُ بِالْحَالِ {لَوْ يُطِيعكُمْ فِي كَثِير مِنَ الْأَمْر} الَّذِي تُخْبِرُونَ بِهِ عَلَى خِلَاف الْوَاقِع فَيُرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مُقْتَضَاهُ {لَعَنِتُّمْ} لَأَثِمْتُمْ دُونه إثْم التَّسَبُّب إلَى الْمُرَتَّب {وَلَكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَان وَزَيَّنَهُ} حَسَّنَهُ {فِي قُلُوبكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْر وَالْفُسُوق وَالْعِصْيَان} اسْتِدْرَاك مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى دُون اللَّفْظ لِأَنَّ مَنْ حُبِّبَ إلَيْهِ الْإِيمَان إلَخْ غَايَرَتْ صِفَته صِفَة مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْره {أُولَئِكَ هُمْ} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب {الرَّاشِدُونَ} الثَّابِتُونَ عَلَى دِينهمْ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8) {فَضْلًا مِنَ اللَّه} مَصْدَر مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر أَيْ أَفْضَل {وَنِعْمَة} مِنْهُ {وَاَللَّه عَلِيم} بِهِمْ {حَكِيم} فِي إنْعَامه عَلَيْهِمْ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَضِيَّة هِيَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم ركب حمارا ومر على بن أبي فبال الحمار فسد بن أبي أنفه فقال بن رَوَاحَة وَاَللَّه لَبَوْل حِمَاره أَطْيَب رِيحًا مِنْ مِسْكك فَكَانَ بَيْن قَوْمَيْهِمَا ضَرْب بِالْأَيْدِي وَالنِّعَال وَالسَّعَف {اقْتَتَلُوا} جُمِعَ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ كُلّ طَائِفَة جَمَاعَة وَقُرِئَ اقْتَتَلَتَا {فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا} ثُنِّيَ نَظَرًا إلَى اللَّفْظ {فَإِنْ بَغَتْ} تَعَدَّتْ {إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء} تَرْجِع {إلَى أَمْر اللَّه} الْحَقّ {فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا بِالْعَدْلِ} بِالْإِنْصَافِ {وَأَقْسِطُوا} اعْدِلُوا {إن الله يحب المقسطين} إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) {إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة} فِي الدِّين {فَأَصْلِحُوا بَيْن أخويكم} إذا تنازعا وقرئ إخوتكم بالفوقانية {واتقوا الله لعلكم ترحمون يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَر} الْآيَة نَزَلَتْ فِي وَفْد تَمِيم حِين سَخِرُوا مِنْ فُقَرَاء الْمُسْلِمِينَ كَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَالسُّخْرِيَّة الِازْدِرَاء وَالِاحْتِقَار {قَوْم} أَيْ رِجَال مِنْكُمْ {مِنْ قَوْم عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} عِنْد اللَّه {وَلَا نِسَاء} مِنْكُمْ {مِنْ نِسَاء عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسكُمْ} لَا تَعِيبُوا فَتُعَابُوا أَيْ لَا يَعِبْ بَعْضكُمْ بَعْضًا {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} لَا يَدْعُو بَعْضكُمْ بَعْضًا بِلَقَبٍ يَكْرَههُ وَمِنْهُ يَا فَاسِق يَا كَافِر {بِئْسَ الِاسْم} أَيْ الْمَذْكُور مِنْ السُّخْرِيَّة وَاللَّمْز وَالتَّنَابُز {الْفُسُوق بَعْد الْإِيمَان} بَدَل مِنْ الِاسْم أَنَّهُ فِسْق لِتَكَرُّرِهِ عَادَة {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ} مِنْ ذلك {فأولئك هم الظالمون} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) {يأيها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنّ إنَّ بَعْض الظَّنّ إثْم} أَيْ مُؤْثِم وَهُوَ كَثِير كَظَنِّ السَّوْء بِأَهْلِ الْخَيْر مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ كَثِير بِخِلَافِهِ بِالْفُسَّاقِ مِنْهُمْ فَلَا إثْم فِيهِ فِي نَحْو مَا يَظْهَر مِنْهُمْ {وَلَا تَجَسَّسُوا} حذف منه إحدى التاءين ولا تَتَّبِعُوا عَوْرَات الْمُسْلِمِينَ وَمَعَايِبهمْ بِالْبَحْثِ عَنْهَا {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضكُمْ بَعْضًا} لَا يَذْكُرهُ بِشَيْءٍ يَكْرَههُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ {أَيُحِبُّ أَحَدكُمْ أَنْ يَأْكُل لَحْم أَخِيهِ مَيْتًا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَيْ لَا يَحْسُن بِهِ {فَكَرِهْتُمُوهُ} أَيْ فَاغْتِيَابه فِي حَيَاته كَأَكْلِ لَحْمه بَعْد مَمَاته وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكُمْ الثَّانِي فَكَرِهْتُمُوهُ فَاكْرَهُوا الْأَوَّل {وَاتَّقُوا اللَّه} أَيْ عِقَابه فِي الِاغْتِيَاب بِأَنْ تَتُوبُوا مِنْهُ {إنَّ اللَّه تَوَّاب} قَابِل تَوْبَة التَّائِبِينَ {رَحِيم} بِهِمْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) {يأيها النَّاس إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى} آدَم وَحَوَّاء {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا} جَمْع شَعْب بِفَتْحِ الشِّين هُوَ أَعْلَى طَبَقَات النَّسَب {وَقَبَائِل} هِيَ دُون الشُّعُوب وَبَعْدهَا الْعَمَائِر ثُمَّ الْبُطُون ثُمَّ الْأَفْخَاذ ثُمَّ الْفَصَائِل آخِرهَا مِثَاله خُزَيْمَة شَعْب كِنَانَة قَبِيلَة قُرَيْش عِمَارَة بِكَسْرِ الْعَيْن قُصَيّ بَطْن هَاشِم فَخْذ الْعَبَّاس فَصِيلَة {لِتَعَارَفُوا} حُذِفَ مِنْهُ إحْدَى التَّاءَيْنِ لِيَعْرِف بَعْضكُمْ بَعْضًا لَا لِتُفَاخِرُوا بِعُلُوِّ النَّسَب وَإِنَّمَا الْفَخْر بِالتَّقْوَى {إنَّ أَكْرَمكُمْ عِنْد اللَّه أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّه عَلِيم} بِكُمْ {خبير} ببواطنكم قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) {قَالَتِ الْأَعْرَاب} نَفَر مِنْ بَنِي أَسَد {آمَنَّا} صَدَّقْنَا بِقُلُوبِنَا {قُلْ} لَهُمْ {لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} انْقَدْنَا ظَاهِرًا {وَلَمَّا} أَيْ لَمْ {يَدْخُل الْإِيمَان فِي قُلُوبكُمْ} إلَى الْآن لَكِنَّهُ يَتَوَقَّع مِنْكُمْ {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله} بِالْإِيمَانِ وغيره {لا يالتكم} بِالْهَمْزِ وَتَرْكه وَبِإِبْدَالِهِ أَلِفًا لَا يُنْقِصكُمْ {مِنْ أَعْمَالكُمْ} أَيْ مِنْ ثَوَابهَا {شَيْئًا إنَّ اللَّه غَفُور} لِلْمُؤْمِنِينَ {رَحِيم} بِهِمْ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) {إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} أَيْ الصَّادِقُونَ فِي إيمَانهمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْد {الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله ثم لَمْ يَرْتَابُوا} لَمْ يَشُكُّوا فِي الْإِيمَان {وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه} فَجِهَادهمْ يَظْهَر بِصِدْقِ إيمَانهمْ {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} فِي إيمَانهمْ لَا مَنْ قَالُوا آمَنَّا وَلَمْ يُوجَد مِنْهُمْ غير الإسلام قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16) {قُلْ} لَهُمْ {أَتُعَلِّمُونَ اللَّه بِدِينِكُمْ} مُضَعَّف عَلِمَ بِمَعْنَى شَعَرَ أَيْ أَتُشْعِرُونَهُ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ في قولكم آمنا {والله يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض والله بكل شيء عليم} يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17) {يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا} مِنْ غَيْر قِتَال بِخِلَافِ غَيْرهمْ مِمَّنْ أَسْلَمَ بَعْد قِتَاله مِنْهُمْ {قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلَامكُمْ} مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض الْبَاء وَيُقَدَّر قَبْل أَنْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ {بَلِ اللَّه يَمُنّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِي قَوْلكُمْ آمَنَّا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) {إنَّ اللَّه يَعْلَم غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ مَا غَابَ فِيهِمَا {وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ 50 سورة ق ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) {ق} اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ {وَالْقُرْآن الْمَجِيد} الْكَرِيم مَا آمَنَ كُفَّار مَكَّة بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) {بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِر مِنْهُمْ} رَسُول مِنْ أَنْفُسهمْ يُخَوِّفهُمْ بِالنَّارِ بَعْد الْبَعْث {فَقَالَ الكافرون هذا} الإنذار {شيء عجيب} أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) {أئذا} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ {مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا} نَرْجِع {ذَلِكَ رَجْع بَعِيد} فِي غَايَة الْبُعْد قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4) {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُص الْأَرْض} تَأْكُل {مِنْهُمْ وَعِنْدنَا كِتَاب حَفِيظ} هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ فِيهِ جَمِيع الْأَشْيَاء الْمُقَدَّرَة بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) {بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ} بِالْقُرْآنِ {لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ} فِي شَأْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن {فِي أَمْر مَرِيج} مُضْطَرِب قَالُوا مَرَّة سَاحِر وَسِحْر وَمَرَّة شَاعِر وَشِعْر وَمَرَّة كَاهِن وكهانة أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6) {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا} بِعُيُونِهِمْ مُعْتَبِرِينَ بِعُقُولِهِمْ حِين أَنْكَرُوا الْبَعْث {إلَى السَّمَاء} كَائِنَة {فَوْقهمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا} بِلَا عَمَد {وَزَيَّنَّاهَا} بِالْكَوَاكِبِ {وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوج} شُقُوق تَعِيبهَا وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) {وَالْأَرْض} مَعْطُوف عَلَى مَوْضِع إلَى السَّمَاء كَيْفَ {مَدَدْنَاهَا} دَحَوْنَاهَا عَلَى وَجْه الْمَاء {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} جِبَالًا تُثَبِّتهَا {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْج} صِنْف {بَهِيج} يُبْهِج بِهِ لِحُسْنِهِ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8) {تَبْصِرَة} مَفْعُول لَهُ أَيْ فَعَلْنَا ذَلِكَ تَبْصِيرًا منا {وذكرى} تذكيرا {لكل عبد منيب} راجع إلى طاعتنا وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُبَارَكًا} كَثِير الْبَرَكَة {فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّات} بَسَاتِين {وَحَبّ} الزَّرْع {الْحَصِيد} المحصود وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) {وَالنَّخْل بَاسِقَات} طِوَالًا حَال مُقَدَّرَة {لَهَا طَلْع نَضِيد} مُتَرَاكِب بَعْضه فَوْق بَعْض رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) {رزقا للعباد} مفعول له {وأحيينا به بلدة مَيْتًا} يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث {كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل هَذَا الْإِحْيَاء {الْخُرُوج} مِنْ الْقُبُور فَكَيْفَ تُنْكِرُونَهُ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ نَظَرُوا وَعَلِمُوا ما ذكر كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) {كَذَّبَتْ قَبْلهمْ قَوْم نُوح} تَأْنِيث الْفِعْل بِمَعْنَى قَوْم {وَأَصْحَاب الرَّسّ} هِيَ بِئْر كَانُوا مُقِيمِينَ عَلَيْهَا بِمَوَاشِيهِمْ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَنَبِيّهمْ قِيلَ حَنْظَلَة بْن صَفْوَان وَقِيلَ غَيْره {وَثَمُود} قَوْم صَالِح وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) {وعاد} قوم هود {وفرعون وإخوان لوط} وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) {وَأَصْحَاب الْأَيْكَة} الْغَيْضَة قَوْم شُعَيْب {وَقَوْم تُبَّع} هُوَ مَلِك كَانَ بِالْيَمَنِ أَسْلَمَ وَدَعَا قَوْمه إلَى الْإِسْلَام فَكَذَّبُوهُ {كُلّ} مِنْ الْمَذْكُورِينَ {كَذَّبَ الرُّسُل} كَقُرَيْشٍ {فَحَقَّ وَعِيد} وَجَبَ نُزُول الْعَذَاب عَلَى الْجَمِيع فَلَا يَضِيق صَدْرك مِنْ كُفْر قريش بك أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15) {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّل} أَيْ لَمْ نَعْي بِهِ فَلَا نَعْيَا بِالْإِعَادَةِ {بَلْ هُمْ فِي لَبْس} شَكّ {مِنْ خَلْق جَدِيد} وَهُوَ الْبَعْث وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان وَنَعْلَم} حَال بِتَقْدِيرِ نَحْنُ {مَا} مَصْدَرِيَّة {تُوَسْوِس} تُحَدِّث {بِهِ} الْبَاء زَائِدَة أو للتعدية والضمير للإنسان {نفسه وَنَحْنُ أَقْرَب إلَيْهِ} بِالْعِلْمِ {مِنْ حَبْل الْوَرِيد} الْإِضَافَة لِلْبَيَانِ وَالْوَرِيدَانِ عِرْقَانِ بِصَفْحَتَيْ الْعُنُق إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) {إذْ} مَنْصُوبَة باُذْكُرْ مُقَدَّرًا {يَتَلَقَّى} يَأْخُذ وَيَثْبُت {الْمُتَلَقِّيَانِ} الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِالْإِنْسَانِ مَا يَعْمَلهُ {عَنِ الْيَمِين وَعَنِ الشِّمَال} مِنْهُ {قَعِيد} أَيْ قَاعِدَانِ وَهُوَ مُبْتَدَأ خَبَره مَا قَبْله مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) {ما يلفظ من قوله إلَّا لَدَيْهِ رَقِيب} حَافِظ {عَتِيد} حَاضِر وَكُلّ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْمُثَنَّى وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) {وَجَاءَتْ سَكْرَة الْمَوْت} غَمْرَته وَشِدَّته {بِالْحَقِّ} مِنْ أَمْر الْآخِرَة حَتَّى الْمُنْكِر لَهَا عِيَانًا وَهُوَ نَفْس الشِّدَّة {ذَلِكَ} أَيْ الْمَوْت {مَا كُنْت مِنْهُ تَحِيد} تَهْرَب وَتَفْزَع وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) {وَنُفِخَ فِي الصُّور} لِلْبَعْثِ {ذَلِكَ} أَيْ يَوْم النَّفْخ {يَوْم الْوَعِيد} لِلْكُفَّارِ بِالْعَذَابِ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) {وَجَاءَتْ} فِيهِ {كُلّ نَفْس} إلَى الْمَحْشَر {مَعَهَا سَائِق} مَلَك يَسُوقهَا إلَيْهِ {وَشَهِيد} يَشْهَد عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا وَهُوَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل وَغَيْرهَا وَيُقَال لِلْكَافِرِ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) {لَقَدْ كُنْت} فِي الدُّنْيَا {فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا} النَّازِل بِك الْيَوْم {فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك} أَزَلْنَا غَفْلَتك بِمَا تُشَاهِدهُ الْيَوْم {فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد} حَادَ تُدْرِك بِهِ مَا أَنْكَرْته فِي الدنيا وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) {وَقَالَ قَرِينه} الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِ {هَذَا مَا} أَيْ الَّذِي {لَدَيَّ عَتِيد} حَاضِر فيقال لمالك أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّم} أَيْ أَلْقِ أَلْقِ أَوْ أَلْقِيَن وَبِهِ قَرَأَ الْحَسَن فَأُبْدِلَتْ النُّون أَلِفًا {كُلّ كَفَّار عَنِيد} مُعَانِد لِلْحَقِّ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) {مَنَّاع لِلْخَيْرِ} كَالزَّكَاةِ {مُعْتَدٍ} ظَالِم {مُرِيب} شَاكّ في دينه الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) {الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر} مُبْتَدَأ ضُمِّنَ مَعْنَى الشَّرْط خَبَره {فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَاب الشَّدِيد} تَفْسِيره مِثْل مَا تَقَدَّمَ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) {قَالَ قَرِينه} الشَّيْطَان {رَبّنَا مَا أَطْغَيْته} أَضْلَلْته {وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَال بَعِيد} فَدَعَوْته فَاسْتَجَابَ لِي وَقَالَ هُوَ أَطْغَانِي بِدُعَائِهِ لَهُ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) {قَالَ} تَعَالَى {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} أَيْ مَا يَنْفَع الْخِصَام هُنَا {وَقَدْ قَدَّمْت إلَيْكُمْ} فِي الدُّنْيَا {بِالْوَعِيدِ} بِالْعَذَابِ فِي الْآخِرَة لَوْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَا بُدّ مِنْهُ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) {مَا يُبَدَّل} يُغَيَّر {الْقَوْل لَدَيَّ} فِي ذَلِكَ {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} فَأُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ جُرْم وَظَلَّام بِمَعْنَى ذِي ظُلْم لِقَوْلِهِ {لَا ظُلْم اليوم} يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) {يَوْم} نَاصِبه ظَلَّام {نَقُول} بِالنُّونِ وَالْيَاء {لِجَهَنَّم هَلْ امْتَلَأْت} اسْتِفْهَام تَحْقِيق لِوَعْدِهِ بِمَلْئِهَا {وَتَقُول} بِصُورَةِ الِاسْتِفْهَام كَالسُّؤَالِ {هَلْ مِنْ مَزِيد} أَيْ لَا أَسَع غَيْر مَا امْتَلَأْت بِهِ أَيْ قد امتلأت وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّة} قَرُبَتْ {لِلْمُتَّقِينَ} مَكَانًا {غَيْر بَعِيد} مِنْهُمْ فَيَرَوْنَهَا وَيُقَال لَهُمْ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) {هَذَا} الْمَرْئِيّ {مَا تُوعَدُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء فِي الدُّنْيَا وَيُبْدَل مِنْ لِلْمُتَّقِينَ قَوْله {لِكُلِّ أَوَّاب} رَجَّاع إلَى طَاعَة اللَّه {حَفِيظ} حَافِظ لِحُدُودِهِ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ} خَافَهُ وَلَمْ يَرَهُ {وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيب} مُقْبِل عَلَى طَاعَته وَيُقَال للمتقين أيضا ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) {اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} سَالِمِينَ مِنْ كُلّ مَخُوف أَوْ مَعَ سَلَام أَيْ سَلِّمُوا وَادْخُلُوا {ذَلِكَ} الْيَوْم الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الدُّخُول {يَوْم الْخُلُود} الدَّوَام في الجنة لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيد} زِيَادَة على ما عملوا وطلبوا وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلهمْ مِنْ قَرْن} أَيْ أَهْلَكْنَا قَبْل كُفَّار قُرَيْش قُرُونًا كَثِيرَة مِنْ الْكُفَّار {هم أشد منهم بَطْشًا} قُوَّة {فَنَقَّبُوا} فَتَّشُوا {فِي الْبِلَاد هَلْ مِنْ مَحِيص} لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ مِنْ الْمَوْت فلم يجدوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) {إنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَذِكْرَى} لَعِظَة {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْب} عَقْل {أَوْ أَلْقَى السَّمْع} اسْتَمَعَ الْوَعْظ {وَهُوَ شَهِيد} حَاضِر بِالْقَلْبِ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا فِي سِتَّة أَيَّام} أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمُعَة {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب} تَعَب نَزَلَ رَدًّا عَلَى الْيَهُود فِي قَوْلهمْ إنَّ اللَّه اسْتَرَاحَ يَوْم السَّبْت وَانْتِفَاء التَّعَب عَنْهُ لِتَنَزُّهِهِ تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوقِينَ وَلِعَدَمِ الْمُمَاسَّة بَيْنه وَبَيْن غَيْره {إنَّمَا أَمْره إذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون} فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) {فَاصْبِرْ} خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَلَى مَا يَقُولُونَ} أَيْ الْيَهُود وَغَيْرهمْ مِنْ التَّشْبِيه وَالتَّكْذِيب {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك} صَلِّ حَامِدًا {قَبْل طُلُوع الشَّمْس} أَيْ صَلَاة الصُّبْح {وَقَبْل الْغُرُوب} أَيْ صَلَاة الظُّهْر وَالْعَصْر وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) {وَمِنَ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ} أَيْ صَلِّ الْعِشَاءَيْنِ {وَأَدْبَار السُّجُود} بِفَتْحِ الْهَمْزَة جَمْع دَبْر وَكَسْرهَا مَصْدَر أَدْبَرَ أَيْ صَلِّ النَّوَافِل الْمَسْنُونَة عَقِب الْفَرَائِض وَقِيلَ الْمُرَاد حَقِيقَة التَّسْبِيح فِي هَذِهِ الْأَوْقَات ملابسا للحمد وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) {وَاسْتَمِعْ} يَا مُخَاطَب مَقُولِي {يَوْم يُنَادِ الْمُنَادِ} هُوَ إسْرَافِيل {مِنْ مَكَان قَرِيب} مِنْ السَّمَاء وَهُوَ صَخْرَة بَيْت الْمَقْدِس أَقْرَب مَوْضِع مِنْ الْأَرْض إلَى السَّمَاء يَقُول أَيَّتهَا الْعِظَام الْبَالِيَة وَالْأَوْصَال الْمُتَقَطِّعَة وَاللُّحُوم الْمُتَمَزِّقَة وَالشُّعُور الْمُتَفَرِّقَة إنَّ اللَّه يَأْمُركُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاء يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) {يَوْم} بَدَل مِنْ يَوْم قَبْله {يَسْمَعُونَ} أَيْ الْخَلْق كُلّهمْ {الصَّيْحَة بِالْحَقِّ} بِالْبَعْثِ وَهِيَ النَّفْخَة الثَّانِيَة مِنْ إسْرَافِيل وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون قَبْل نِدَائِهِ وَبَعْده {ذَلِكَ} أَيْ يَوْم النِّدَاء وَالسَّمَاع {يَوْم الْخُرُوج} مِنْ الْقُبُور وَنَاصِب يَوْم يُنَادِي مقدرا أي يعلمون عاقبة تكذيبهم إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) {إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير} يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) {يَوْم} بَدَل مِنْ يَوْم قَبْله وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض {تَشَقَّقَ} بِتَخْفِيفِ الشِّين وَتَشْدِيدهَا بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا {الْأَرْض عَنْهُمْ سِرَاعًا} جَمْع سَرِيع حَال مِنْ مُقَدَّر أَيْ فَيَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ {ذَلِكَ حَشْر عَلَيْنَا يَسِير} فِيهِ فَصْل بَيْن الْمَوْصُوف وَالصِّفَة بِمُتَعَلِّقِهَا لِلِاخْتِصَاصِ وَهُوَ لَا يَضُرّ وَذَلِكَ إشَارَة إلَى مَعْنَى الْحَشْر الْمُخْبَر بِهِ عَنْهُ وَهُوَ الْإِحْيَاء بَعْد الْفَنَاء وَالْجَمْع للعرض والحساب نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45) {نَحْنُ أَعْلَم بِمَا يَقُولُونَ} أَيْ كُفَّار قُرَيْش {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} تُجْبِرهُمْ عَلَى الْإِيمَان وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يخاف وعيد} وهم المؤمنون 51 سورة الذاريات وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) {وَالذَّارِيَات} الرِّيَاح تَذْرُو التُّرَاب وَغَيْره {ذَرْوًا} مَصْدَر وَيُقَال تَذْرِيهِ ذَرْيًا تَهُبّ بِهِ فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) {فَالْحَامِلَات} السُّحُب تَحْمِل الْمَاء {وِقْرًا} ثِقَلًا مَفْعُول الحاملات فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) {فَالْجَارِيَات} السُّفُن تَجْرِي عَلَى وَجْه الْمَاء {يُسْرًا} بِسُهُولَةٍ مَصْدَر فِي مَوْضِع الْحَال أَيْ مُيَسَّرَة فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) {فَالْمُقَسِّمَات أَمْرًا} الْمَلَائِكَة تَقْسِم الْأَرْزَاق وَالْأَمْطَار وَغَيْرهَا بَيْن الْبِلَاد وَالْعِبَاد إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) {إنَّمَا تُوعَدُونَ} مَا مَصْدَرِيَّة أَيْ وَعْدهمْ بِالْبَعْثِ وَغَيْره {لَصَادِق} لَوَعْد صَادِق وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6) {وَإِنَّ الدِّين} الْجَزَاء بَعْد الْحِسَاب {لَوَاقِع} لَا محالة وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7) {وَالسَّمَاء ذَات الْحُبُك} جَمْع حَبِيكَة كَطَرِيقَةٍ وَطَرِيق أَيْ صَاحِبَة الطُّرُق فِي الْخِلْقَة كَالطَّرِيقِ فِي الرمل إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) {إنَّكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة فِي شَأْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن {لَفِي قَوْل مُخْتَلِف} قِيلَ شَاعِر سَاحِر كَاهِن شِعْر سِحْر كهانة يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9) {يُؤْفَك} يُصْرَف {عَنْهُ} عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن أَيْ عَنْ الْإِيمَان بِهِ {مَنْ أُفِكَ} صُرِفَ عَنْ الْهِدَايَة فِي عِلْم الله تعالى قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} لُعِنَ الْكَذَّابُونَ أَصْحَاب الْقَوْل الْمُخْتَلِف الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) {الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَة} جَهْل يَغْمُرهُمْ {سَاهُونَ} غَافِلُونَ عَنْ أَمْر الْآخِرَة يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) {يَسْأَلُونَ} النَّبِيّ اسْتِفْهَام اسْتِهْزَاء {أَيَّانَ يَوْم الدِّين} أَيْ مَتَى مَجِيئُهُ وَجَوَابهمْ يَجِيء يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) {يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ} أَيْ يُعَذَّبُونَ فِيهَا وَيُقَال لَهُمْ حِين التَّعْذِيب ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14) {ذُوقُوا فِتْنَتكُمْ} تَعْذِيبكُمْ {هَذَا} التَّعْذِيب {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} فِي الدُّنْيَا اسْتِهْزَاء إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) {إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات} بَسَاتِين {وَعُيُون} تَجْرِي فيها آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) {آخِذِينَ} حَال مِنْ الضَّمِير فِي خَبَر إنَّ {مَا آتَاهُمْ} أَعْطَاهُمْ {رَبّهمْ} مِنْ الثَّوَاب {إنَّهُمْ كانوا قبل ذلك} أي دخلوهم الْجَنَّة {مُحْسِنِينَ} فِي الدُّنْيَا كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْل مَا يَهْجَعُونَ} يَنَامُونَ وَمَا زَائِدَة وَيَهْجَعُونَ خَبَر كَانَ وَقَلِيلًا ظَرْف أَيْ يَنَامُونَ فِي زَمَن يَسِير مِنْ اللَّيْل ويصلون أكثره وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) {وَفِي أَمْوَالهمْ حَقّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم} الَّذِي لَا يسأل لتعففه وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) {وَفِي الْأَرْض} مِنْ الْجِبَال وَالْبِحَار وَالْأَشْجَار وَالثِّمَار وَالنَّبَات وَغَيْرهَا {آيَات} دَلَالَات عَلَى قُدْرَة اللَّه سبحانه وتعالى ووحدانيته {للموقنين} وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) {وَفِي أَنْفُسكُمْ} آيَات أَيْضًا مِنْ مَبْدَأ خَلْقكُمْ إلَى مُنْتَهَاهُ وَمَا فِي تَرْكِيب خَلْقكُمْ مِنْ الْعَجَائِب {أَفَلَا تُبْصِرُونَ} ذَلِكَ فَتَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَى صانعه وقدرته وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) {وَفِي السَّمَاء رِزْقكُمْ} أَيْ الْمَطَر الْمُسَبَّب عَنْهُ النَّبَات الَّذِي هُوَ رِزْق {وَمَا تُوعَدُونَ} مِنْ الْمَآب وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب أَيْ مَكْتُوب ذَلِكَ فِي السماء فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) {فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْض إنَّهُ} أَيْ مَا تُوعَدُونَ {لَحَقّ مِثْل مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} بِرَفْعِ مِثْل صِفَة وَمَا مَزِيدَة وَبِفَتْحِ اللَّام مُرَكَّبَة مَعَ مَا الْمَعْنَى مِثْل نُطْقكُمْ فِي حَقِيقَته أَيْ مَعْلُومِيَّته عِنْدكُمْ ضَرُورَة صُدُوره عَنْكُمْ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) {هَلْ أَتَاك} خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {حَدِيث ضَيْف إبْرَاهِيم الْمُكْرَمِينَ} وَهُمْ مَلَائِكَة اثْنَا عَشَر أَوْ عَشْرَة أَوْ ثَلَاثَة مِنْهُمْ جبريل إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) {إذْ} ظَرْف لِحَدِيثِ ضَيْف {دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا} أَيْ هَذَا اللَّفْظ {قَالَ سَلَام} أَيْ هَذَا اللَّفْظ {قَوْم مُنْكَرُونَ} لَا نَعْرِفهُمْ قَالَ ذَلِكَ فِي نَفْسه وَهُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مُقَدَّر أي هؤلاء فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) {فَرَاغَ} مَالَ {إلَى أَهْله} سِرًّا {فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِين} وَفِي سُورَة هُود {بِعِجْلٍ حَنِيذ} أَيْ مشوي فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27) {فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} عَرَضَ عَلَيْهِمْ الْأَكْل فَلَمْ يُجِيبُوا فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28) {فَأَوْجَسَ} أَضْمَرَ فِي نَفْسه {مِنْهُمْ خِيفَة قَالُوا لَا تَخَفْ} إنَّا رُسُل رَبّك {وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيم} ذِي عِلْم كَثِير وَهُوَ إسْحَاق كَمَا ذُكِرَ فِي هُود فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) {فَأَقْبَلَتْ امْرَأَته} سَارَّة {فِي صَرَّة} صَيْحَة حَال أَيْ جَاءَتْ صَائِحَة {فَصَكَّتْ وَجْههَا} لَطَمَتْهُ {وَقَالَتْ عَجُوز عَقِيم} لَمْ تَلِد قَطُّ وَعُمْرهَا تِسْع وَتِسْعُونَ سَنَة وَعُمْر إبْرَاهِيم مِائَة سَنَة أَوْ عُمْره مِائَة وَعِشْرُونَ سَنَة وَعُمْرهَا تِسْعُونَ سَنَة قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) {قَالُوا كَذَلِك} أَيْ مِثْل قَوْلنَا فِي الْبِشَارَة {قَالَ رَبّك إنَّهُ هُوَ الْحَكِيم} فِي صُنْعه {العليم} بخلقه قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31) {قال فما خطبكم} شأنكم {أيها المرسلون} قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32) {قَالُوا إنَّا أُرْسِلنَا إلَى قَوْم مُجْرِمِينَ} كَافِرِينَ هُمْ قَوْم لُوط لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) {لِنُرْسِل عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ طِين} مَطْبُوخ بِالنَّارِ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34) {مُسَوَّمَة} مُعَلَّمَة عَلَيْهَا اسْم مَنْ يُرْمَى بِهَا {عِنْد رَبّك} ظَرْف لَهَا {لِلْمُسْرِفِينَ} بِإِتْيَانِهِمْ الذُّكُور مع كفرهم فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا} أَيْ قُرَى قَوْم لُوط {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} لِإِهْلَاكِ الْكَافِرِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْر بَيْت مِنَ الْمُسْلِمِينَ} وَهُمْ لُوط وَابْنَتَاهُ وُصِفُوا بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَام أَيْ هُمْ مُصَدِّقُونَ بِقُلُوبِهِمْ عَامِلُونَ بِجَوَارِحِهِمْ الطَّاعَات وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37) {وَتَرَكْنَا فِيهَا} بَعْد إهْلَاك الْكَافِرِينَ {آيَة} عَلَامَة عَلَى إهْلَاكهمْ {لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم} فَلَا يَفْعَلُونَ مِثْل فِعْلهمْ وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) {وَفِي مُوسَى} مَعْطُوف عَلَى فِيهَا الْمَعْنَى وَجَعَلْنَا فِي قِصَّة مُوسَى آيَة {إذْ أَرْسَلْنَاهُ إلَى فِرْعَوْن} مُلْتَبِسًا {بِسُلْطَانٍ مُبِين} بِحُجَّةٍ وَاضِحَة فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39) {فَتَوَلَّى} أَعْرَضَ عَنْ الْإِيمَان {بِرُكْنِهِ} مَعَ جُنُوده لِأَنَّهُمْ لَهُ كَالرُّكْنِ {وَقَالَ} لِمُوسَى هُوَ {سَاحِر أو مجنون} فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُوده فَنَبَذْنَاهُمْ} طَرَحْنَاهُمْ {فِي الْيَمّ} الْبَحْر فَغَرِقُوا {وَهُوَ} أَيْ فِرْعَوْن {مُلِيم} آتٍ بِمَا يُلَام عَلَيْهِ مِنْ تَكْذِيب الرُّسُل وَدَعْوَى الرُّبُوبِيَّة وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) {وَفِي} إهْلَاك {عَادٍ} آيَة {إذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيح الْعَقِيم} هِيَ الَّتِي لَا خَيْر فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تَحْمِل الْمَطَر وَلَا تُلَقِّح الشَّجَر وهي الدبور مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) {مَا تَذَر مِنْ شَيْء} نَفْس أَوْ مَال {أَتَتْ عَلَيْهِ إلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} كَالْبَالِي الْمُتَفَتِّت وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) {وَفِي} إهْلَاك {ثَمُود} آيَة {إذْ قِيلَ لَهُمْ} بَعْد عَقْر النَّاقَة {تَمَتَّعُوا حَتَّى حِين} إلَى انقضاء آجالكم كما في آية {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) {فَعَتَوْا} تَكَبَّرُوا {عَنْ أَمْر رَبّهمْ} أَيْ عَنْ امْتِثَاله {فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة} بَعْد مُضِيّ الثَّلَاثَة أَيَّام أَيْ الصَّيْحَة الْمُهْلِكَة {وَهُمْ يَنْظُرُونَ} أَيْ بالنهار فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) {فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَام} أَيْ مَا قَدَرُوا عَلَى النُّهُوض حِين نُزُول الْعَذَاب {وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ} عَلَى مَنْ أَهْلَكَهُمْ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46) {وَقَوْم نُوح} بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى ثَمُود أَيْ وَفِي إهْلَاكهمْ بِمَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض آيَة وَبِالنَّصْبِ أَيْ وَأَهْلَكْنَا قَوْم نُوح مِنْ قَبْل أي قبل إهلاك هؤلاء المذكورين {إنهم كانوا قوما فاسقين} وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} بِقُوَّةٍ {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} قَادِرُونَ يُقَال آدَ الرَّجُل يَئِيد قَوِيَ وَأَوْسَعَ الرَّجُل صَارَ ذَا سِعَة وَقُوَّة وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) {وَالْأَرْض فَرَشْنَاهَا} مَهَّدْنَاهَا {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} نَحْنُ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) {وَمِنْ كُلّ شَيْء} مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ خَلَقْنَا {خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} صِنْفَيْنِ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالسَّمَاء وَالْأَرْض وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالسَّهْل وَالْجَبَل وَالصَّيْف وَالشِّتَاء وَالْحُلْو وَالْحَامِض وَالنُّور وَالظُّلْمَة {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل فَتَعْلَمُونَ أَنَّ خَالِق الْأَزْوَاج فَرْد فَتَعْبُدُوهُ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) {فَفِرُّوا إلَى اللَّه} أَيْ إلَى ثَوَابه مِنْ عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ وَلَا تَعْصُوهُ {إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير مُبِين} بَيِّن الْإِنْذَار وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) {وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّه إلَهًا آخَر إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير مُبِين} يُقَدَّر قَبْل فَفِرُّوا قل لهم كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنْ رَسُول إلَّا قَالُوا} هُوَ {سَاحِر أَوْ مَجْنُون} أَيْ مِثْل تَكْذِيبهمْ لَك بِقَوْلِهِمْ إنَّك سَاحِر أَوْ مَجْنُون تَكْذِيب الْأُمَم قَبْلهمْ رُسُلهمْ بِقَوْلِهِمْ ذلك أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) {أتواصوا} كلهم {به} اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي {بَلْ هُمْ قَوْم طَاغُونَ} جَمَعَهُمْ عَلَى هَذَا الْقَوْل طُغْيَانهمْ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) {فَتَوَلَّ} أَعْرِضْ {عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ} لِأَنَّك بلغتهم الرسالة وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) {وَذَكِّرْ} عِظْ بِالْقُرْآنِ {فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَع الْمُؤْمِنِينَ} مَنْ عَلِمَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ يُؤْمِن وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) {وَمَا خَلَقْت الْجِنّ وَالْإِنْس إلَّا لِيَعْبُدُونِ} وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَدَم عِبَادَة الْكَافِرِينَ لِأَنَّ الْغَايَة لَا يَلْزَم وُجُودهَا كَمَا فِي قَوْلك بَرَيْت هَذَا الْقَلَم لِأَكْتُب بِهِ فَإِنَّك قَدْ لَا تكتب به مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) {مَا أُرِيد مِنْهُمْ مِنْ رِزْق} لِي وَلِأَنْفُسِهِمْ وَغَيْرهمْ {وَمَا أُرِيد أَنْ يُطْعِمُونِ} وَلَا أَنْفُسهمْ ولا غيرهم إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) {إنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة الْمَتِين} الشديد فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59) {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} أَنْفُسهمْ بِالْكُفْرِ مِنْ أَهْل مَكَّة وَغَيْرهمْ {ذَنُوبًا} نَصِيبًا مِنْ الْعَذَاب {مِثْل ذَنُوب} نَصِيب {أَصْحَابهمْ} الْهَالِكِينَ قَبْلهمْ {فَلَا يَسْتَعْجِلُونَ} بِالْعَذَابِ إنْ أَخَّرْتهمْ إلَى يَوْم الْقِيَامَة فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60) {فَوَيْل} شِدَّة عَذَاب {لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ} فِي {يَوْمِهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة 52 سُورَة الطور وَالطُّورِ (1) {وَالطُّور} أَيْ الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ موسى وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) {وكتاب مسطور فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) {فِي رَقّ مَنْشُور} أَيْ التَّوْرَاة أَوْ الْقُرْآن وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) {وَالْبَيْت الْمَعْمُور} هُوَ فِي السَّمَاء الثَّالِثَة أَوْ السَّادِسَة أَوْ السَّابِعَة بِحِيَالِ الْكَعْبَة يَزُورهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك بِالطَّوَافِ وَالصَّلَاة لَا يَعُودُونَ إلَيْهِ أَبَدًا وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) {وَالسَّقْف الْمَرْفُوع} أَيْ السَّمَاء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) {وَالْبَحْر الْمَسْجُور} أَيْ الْمَمْلُوء إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) {إنَّ عَذَاب رَبّك لَوَاقِع} لَنَازِل بِمُسْتَحِقِّهِ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) {مَا لَهُ مِنْ دَافِع} عَنْهُ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) {يَوْم} مَعْمُول لَوَاقِع {تَمُور السَّمَاء مَوْرًا} تَتَحَرَّك وتدور وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) {وَتَسِير الْجِبَال سَيْرًا} تَصِير هَبَاء مَنْثُورًا وَذَلِكَ فِي يَوْم الْقِيَامَة فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11) {فويل} شدة عذاب {يومئذ للمكذبين} للرسل الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) {الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْض} بَاطِل {يَلْعَبُونَ} أَيْ يَتَشَاغَلُونَ بِكُفْرِهِمْ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) {يَوْم يُدَعُّونَ إلَى نَار جَهَنَّم دَعًّا} يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ بَدَل مِنْ يَوْم تَمُور وَيُقَال لَهُمْ تَبْكِيتًا هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) {هذه النار التي كنتم بها تكذبون} أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15) {أَفَسِحْر هَذَا} الْعَذَاب الَّذِي تَرَوْنَ كَمَا كُنْتُمْ تقولون في الوحي هذا سحر {أم أنتم لا تبصرون} اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16) {اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا} عَلَيْهَا {أَوْ لَا تَصْبِرُوا} صَبْركُمْ وَجَزَعكُمْ {سَوَاء عَلَيْكُمْ} لِأَنَّ صَبْركُمْ لَا يَنْفَعكُمْ {إنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أَيْ جَزَاءَهُ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) {إن المتقين في جنات ونعيم} فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) {فَاكِهِينَ} مُتَلَذِّذِينَ {بِمَا} مَصْدَرِيَّة {آتَاهُمْ} أَعْطَاهُمْ {رَبّهمْ وَوَقَاهُمْ رَبّهمْ عَذَاب الْجَحِيم} عَطْفًا عَلَى آتَاهُمْ أَيْ بِإِتْيَانِهِمْ وَوِقَايَتهمْ وَيُقَال لَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19) {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا} حَال أَيْ مُهَنَّئِينَ {بِمَا} الباء سببية {كنتم تعملون} مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) {مُتَّكِئِينَ} حَال مِنْ الضَّمِير الْمُسْتَكِن فِي قَوْله {في جنات} {عَلَى سُرَر مَصْفُوفَة} بَعْضهَا إلَى جَنْب بَعْض {وَزَوَّجْنَاهُمْ} عُطِفَ عَلَى جَنَّات أَيْ قَرَنَّاهُمْ {بِحُورٍ عِين} عِظَام الْأَعْيُن حِسَانهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) {والذين آمنوا} مبتدأ {وَأَتْبَعْنَاهُمْ} وَفِي قِرَاءَة وَاتَّبَعَتْهُمْ مَعْطُوف عَلَى آمَنُوا {ذرياتهم} وَفِي قِرَاءَة ذُرِّيَّتهمْ الصِّغَار وَالْكِبَار {بِإِيمَانٍ} مِنْ الكبار ومن أولادهم الصغار والخبر {ألحقنا بهم ذرياتهم} الْمَذْكُورِينَ فِي الْجَنَّة فَيَكُونُونَ فِي دَرَجَتهمْ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلُوا تَكْرِمَة لِلْآبَاءِ بِاجْتِمَاعِ الْأَوْلَاد إلَيْهِمْ {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا نَقَصْنَاهُمْ {مِنْ عَمَلهمْ مِنْ} زَائِدَة {شَيْء} يُزَاد فِي عَمَل الْأَوْلَاد {كُلّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ} مِنْ عَمَلٍ خَيْر أَوْ شَرّ {رَهِين} مَرْهُون يُؤَاخَذ بِالشَّرِّ ويجازي بالخير وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (22) {وَأَمْدَدْنَاهُمْ} زِدْنَاهُمْ فِي وَقْت بَعْد وَقْت {بِفَاكِهَةٍ وَلَحْم مِمَّا يَشْتَهُونَ} وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِطَلَبِهِ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (23) {يَتَنَازَعُونَ} يَتَعَاطَوْنَ بَيْنهمْ {فِيهَا} أَيْ الْجَنَّة {كَأْسًا} خَمْرًا {لَا لَغْو فِيهَا} أَيْ بِسَبَبِ شُرْبهَا يَقَع بَيْنهمْ {وَلَا تَأْثِيم} بِهِ يَلْحَقهُمْ بِخِلَافِ خمر الدنيا وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) {وَيَطُوف عَلَيْهِمْ} لِلْخِدْمَةِ {غِلْمَان} أَرِقَّاء {لَهُمْ كَأَنَّهُمْ} حُسْنًا وَلَطَافَة {لُؤْلُؤ مَكْنُون} مَصُون فِي الصَّدَف لِأَنَّهُ فِيهَا أَحْسَن مِنْهُ فِي غَيْرهَا وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) {وَأَقْبَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءَلُونَ} يَسْأَل بَعْضهمْ بَعْضًا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ وَمَا وَصَلُوا إلَيْهِ تَلَذُّذًا وَاعْتِرَافًا بِالنِّعْمَةِ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) {قَالُوا} إيمَاء إلَى عِلَّة الْوُصُول {إنَّا كُنَّا قَبْل فِي أَهْلنَا} فِي الدُّنْيَا {مُشْفِقِينَ} خَائِفِينَ مِنْ عَذَاب اللَّه فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) {فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنَا} بِالْمَغْفِرَةِ {وَوَقَانَا عَذَاب السَّمُوم} النَّار لِدُخُولِهَا فِي الْمَسَامّ وَقَالُوا إيمَاء أَيْضًا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) {إنَّا كُنَّا مِنْ قَبْل} أَيْ فِي الدُّنْيَا {نَدْعُوهُ} نَعْبُدهُ مُوَحِّدِينَ {إنَّهُ} بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا وَإِنْ كَانَ تَعْلِيلًا مَعْنَى وَبِالْفَتْحِ تَعْلِيلًا لَفْظًا {هُوَ الْبَرّ} الْمُحْسِن الصَّادِق فِي وَعْده {الرَّحِيم} الْعَظِيم الرحمة فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) {فَذَكِّرْ} دُمْ عَلَى تَذْكِير الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَرْجِع عَنْهُ لِقَوْلِهِمْ لَك كَاهِن مَجْنُون {فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك} بِإِنْعَامِهِ عَلَيْك {بِكَاهِنٍ} خَبَر مَا {وَلَا مَجْنُون} مَعْطُوف عَلَيْهِ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) {أَمْ} بَلْ {يَقُولُونَ} هُوَ {شَاعِر نَتَرَبَّص بِهِ رَيْب الْمَنُون} حَوَادِث الدَّهْر فَيَهْلَك كَغَيْرِهِ مِنْ الشعراء قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) {قُلْ تَرَبَّصُوا} هَلَاكِي {فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} هَلَاككُمْ فَعُذِّبُوا بِالسَّيْفِ يَوْم بَدْر وَالتَّرَبُّص الِانْتِظَار أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) {أَمْ تَأْمُرهُمْ أَحْلَامهمْ} عُقُولهمْ {بِهَذَا} قَوْلهمْ لَهُ سَاحِر كَاهِن مَجْنُون أَيْ لَا تَأْمُرهُمْ بِذَلِكَ {أَمْ} بَلْ {هُمْ قَوْم طَاغُونَ} بِعِنَادِهِمْ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ} اخْتَلَقَ الْقُرْآن لَمْ يَخْتَلِقهُ {بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ} اسْتِكْبَارًا فَإِنْ قَالُوا اخْتَلَقَهُ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34) {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ} مُخْتَلَق {مِثْله إنْ كَانُوا صَادِقِينَ} في قولهم أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْر شَيْء} مِنْ غَيْر خَالِق {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} أَنْفُسهمْ وَلَا يُعْقَل مَخْلُوق بِغَيْرِ خَالِق وَلَا مَعْدُوم يَخْلُق فَلَا بُدّ لَهُمْ مِنْ خَالِق هُوَ اللَّه الْوَاحِد فَلِمَ لَا يُوَحِّدُونَهُ وَيُؤْمِنُونَ بِرَسُولِهِ وَكِتَابه أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وَلَا يَقْدِر عَلَى خَلْقهمَا إلَّا اللَّه الْخَالِق فَلِمَ لَا يَعْبُدُونَهُ {بَلْ لَا يُوقِنُونَ} بِهِ وَإِلَّا لَآمَنُوا بِنَبِيِّهِ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) {أَمْ عِنْدهمْ خَزَائِن رَبّك} مِنْ النُّبُوَّة وَالرِّزْق وَغَيْرهمَا فَيَخُصُّوا مَنْ شَاءُوا بِمَا شَاءُوا {أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ} الْمُتَسَلِّطُونَ الْجَبَّارُونَ وَفِعْله سَيْطَرَ وَمِثْله بيطر وبيقر أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) {أَمْ لَهُمْ سُلَّم} مَرْقَى إلَى السَّمَاء {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} أَيْ عَلَيْهِ كَلَام الْمَلَائِكَة حَتَّى يُمْكِنهُمْ مُنَازَعَة النَّبِيّ بِزَعْمِهِمْ إِنِ ادَّعَوْا ذَلِكَ {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعهمْ} مُدَّعِي الِاسْتِمَاع عَلَيْهِ {بِسُلْطَانٍ مُبِين} بِحُجَّةٍ بَيِّنَة وَاضِحَة وَلِشِبْهِ هَذَا الزَّعْم بِزَعْمِهِمْ أَنَّ الملائكة بنات الله قال تعالى أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39) {أَمْ لَهُ الْبَنَات} بِزَعْمِكُمْ {وَلَكُمْ الْبَنُونَ} تَعَالَى اللَّه عَمَّا زَعَمْتُمُوهُ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (40) {أم تسألهم أجرا} على ما جئتهم بِهِ مِنْ الدِّين {فَهُمْ مِنْ مَغْرَم} غُرْم ذَلِكَ {مُثْقَلُونَ} فَلَا يُسْلِمُونَ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) {أَمْ عِنْدهمْ الْغَيْب} أَيْ عِلْمه {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ذَلِكَ حَتَّى يُمْكِنهُمْ مُنَازَعَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَعْث وَأُمُور الْآخِرَة بِزَعْمِهِمْ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا} بِك لِيُهْلِكُوك فِي دَار النَّدْوَة {فَاَلَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ} الْمَغْلُوبُونَ الْمُهْلَكُونَ فَحَفِظَهُ اللَّه مِنْهُمْ ثُمَّ أَهْلَكَهُمْ بِبَدْرٍ أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43) {أَمْ لَهُمْ إلَه غَيْر اللَّه سُبْحَان اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ} بِهِ مِنْ الْآلِهَة وَالِاسْتِفْهَام بِأَمْ فِي مَوَاضِعهَا لِلتَّقْبِيحِ وَالتَّوْبِيخ وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44) {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا} بَعْضًا {مِنْ السَّمَاء سَاقِطًا} عَلَيْهِمْ كَمَا قَالُوا {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفًا مِنَ السَّمَاء} أَيْ تَعْذِيبًا لَهُمْ {يَقُولُوا} هَذَا {سَحَاب مَرْكُوم} مُتَرَاكِب نُرْوَى بِهِ وَلَا يُؤْمِنُونَ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} يموتون يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (46) {يَوْم لَا يُغْنِي} بَدَل مِنْ يَوْمَهُمُ {عَنْهُمْ كَيْدهمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} يُمْنَعُونَ مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47) {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} بِكُفْرِهِمْ {عَذَابًا دُون ذَلِكَ} فِي الدُّنْيَا قَبْل مَوْتهمْ فَعُذِّبُوا بِالْجُوعِ وَالْقَحْط سَبْع سِنِينَ وَبِالْقَتْلِ يَوْم بَدْر {وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ} أَنَّ الْعَذَاب يَنْزِل بِهِمْ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّك} بِإِمْهَالِهِمْ وَلَا يَضِقْ صَدْرك {فَإِنَّك بِأَعْيُنِنَا} بِمَرْأًى مِنَّا نَرَاك وَنَحْفَظك {وَسَبِّحْ} مُتَلَبِّسًا {بِحَمْدِ رَبّك} أَيْ قُلْ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ {حِين تَقُوم} مِنْ مَنَامك أَوْ مِنْ مجلسك وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) {وَمِنَ اللَّيْل فَسَبِّحْهُ} حَقِيقَة أَيْضًا {وَإِدْبَار النُّجُوم} مَصْدَر أَيْ عَقِب غُرُوبهَا سَبِّحْهُ أَيْضًا أَوْ صَلِّ فِي الْأَوَّل الْعِشَاءَيْنِ وَفِي الثَّانِي الْفَجْر وقيل الصبح 53 سورة النجم وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) {وَالنَّجْم} الثُّرَيَّا {إذَا هَوَى} غَابَ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) {مَا ضَلَّ صَاحِبكُمْ} مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَنْ طَرِيق الْهِدَايَة {وَمَا غَوَى} مَا لَابَسَ الْغَيّ وَهُوَ جَهْل مِنْ اعْتِقَاد فَاسِد وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) {وَمَا يَنْطِق} بِمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ {عَنِ الْهَوَى} هوى نفسه إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) {إنْ} مَا {هُوَ إلَّا وَحْي يُوحَى} إلَيْهِ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) {علمه} إياه ملك {شديد القوى} ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) {ذُو مِرَّة} قُوَّة وَشِدَّة أَوْ مَنْظَر حَسَن أَيْ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام {فَاسْتَوَى} اسْتَقَرَّ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى} أُفُق الشَّمْس أَيْ عِنْد مَطْلَعهَا عَلَى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا فَرَآهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بِحِرَاءٍ قَدْ سَدَّ الْأُفُق إلَى الْمَغْرِب فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَكَانَ قَدْ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيه نَفْسه عَلَى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا فَوَاعَدَهُ بِحِرَاءٍ فَنَزَلَ جِبْرِيل لَهُ فِي صُورَة الْآدَمِيِّينَ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) {ثُمَّ دَنَا} قَرُبَ مِنْهُ {فَتَدَلَّى} زَادَ فِي القرب فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) {فَكَانَ} مِنْهُ {قَاب} قَدْر {قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} مِنْ ذَلِكَ حَتَّى أَفَاقَ وَسَكَنَ رَوْعَهُ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) {فَأَوْحَى} تَعَالَى {إلَى عَبْده} جِبْرِيل {مَا أَوْحَى} جِبْرِيل إلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُر الْمُوحَى تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) {مَا كَذَبَ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أَنْكَرَ {الْفُؤَاد} فُؤَاد النَّبِيّ {مَا رَأَى} بِبَصَرِهِ مِنْ صُورَة جِبْرِيل أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) {أَفَتُمَارُونَهُ} تُجَادِلُونَهُ وَتَغْلِبُونَهُ {عَلَى مَا يَرَى} خِطَاب لِلْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ رُؤْيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم لجبريل وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) {ولقد رآه} على صورته {نزلة} مرة {أخرى} عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) {عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى} لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ فِي السَّمَاوَات وَهِيَ شَجَرَة نَبْق عَنْ يَمِين الْعَرْش لَا يَتَجَاوَزهَا أَحَد مِنْ الْمَلَائِكَة وَغَيْرهمْ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) {عِنْدهَا جَنَّة الْمَأْوَى} تَأْوِي إلَيْهَا الْمَلَائِكَة وَأَرْوَاح الشهداء والمتقين إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) {إذ} حين {يَغْشَى السِّدْرَة مَا يَغْشَى} مِنْ طَيْر وَغَيْره وإذ معمولة لرآه مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) {مَا زَاغَ الْبَصَر} مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَمَا طَغَى} أَيْ مَا مَالَ بَصَره عَنْ مَرْئِيّه الْمَقْصُود لَهُ وَلَا جَاوَزَهُ تلك الليلة لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) {لقد رأى} فيها {مِنْ آيَات رَبّه الْكُبْرَى} الْعِظَام أَيْ بَعْضهَا فَرَأَى مِنْ عَجَائِب الْمَلَكُوت رَفْرَفًا أَخْضَر سَدَّ أفق السماء وجبريل له ستمائة جناح أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) {أفرأيتم اللات والعزى} وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) {وَمَنَاة الثَّالِثَة} لِلَّتَيْنِ قَبْلهَا {الْأُخْرَى} صِفَة ذَمّ لِلثَّالِثَةِ وَهِيَ أَصْنَام مِنْ حِجَارَة كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه ومفعول أفرأيتم الأول اللات وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَالثَّانِي مَحْذُوف وَالْمَعْنَى أَخْبِرُونِي أَلِهَذِهِ الْأَصْنَام قُدْرَة عَلَى شَيْء مَا فَتَعْبُدُونَهَا دُون اللَّه الْقَادِر عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْره وَلَمَّا زَعَمُوا أَيْضًا أَنَّ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه مع كراهتهم البنات نزلت أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) {ألكم الذكر وله الأنثى} تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) {تلك إذا قسمة ضِيزَى} جَائِرَة مِنْ ضَازَهُ يَضِيزهُ إذَا ظَلَمَهُ وجار عليه إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) {إنْ هِيَ} أَيْ مَا الْمَذْكُورَات {إلَّا أَسْمَاء سميتموها} أي سميتم بها {أنتم وآباؤكم} أَصْنَامًا تَعْبُدُونَهَا {مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا} أَيْ بِعِبَادَتِهَا {مِنْ سُلْطَان} حُجَّة وَبُرْهَان {إنْ} مَا {يَتَّبِعُونَ} فِي عِبَادَتهَا {إلَّا الظَّنّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُس} مِمَّا زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان مِنْ أَنَّهَا تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه تَعَالَى {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهُمُ الْهُدَى} عَلَى لِسَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِع فَلَمْ يَرْجِعُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (24) {أَمْ لِلْإِنْسَانِ} أَيْ لِكُلِّ إنْسَان مِنْهُمْ {مَا تَمَنَّى} مِنْ أَنَّ الْأَصْنَام تَشْفَع لَهُمْ لَيْسَ الأمر كذلك فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25) {فَلِلَّهِ الْآخِرَة وَالْأُولَى} أَيْ الدُّنْيَا فَلَا يَقَع فيها إلَّا مَا يُرِيدهُ تَعَالَى وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) {وَكَمْ مِنْ مَلَك} أَيْ وَكَثِير مِنْ الْمَلَائِكَة {في السماوات} وَمَا أَكْرَمهمْ عِنْد اللَّه {لَا تُغْنِي شَفَاعَتهمْ شَيْئًا إلَّا مِنْ بَعْد أَنْ يَأْذَن اللَّه} لَهُمْ فِيهَا {لِمَنْ يَشَاء} مِنْ عِبَاده {وَيَرْضَى} عَنْهُ لِقَوْلِهِ وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَمَعْلُوم أَنَّهَا لَا تُوجَد مِنْهُمْ إلَّا بَعْد الْإِذْن فِيهَا مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إلا بإذنه إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (27) {إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَة تَسْمِيَة الْأُنْثَى} حَيْثُ قَالُوا هُمْ بَنَات اللَّه وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28) {وَمَا لَهُمْ بِهِ} بِهَذَا الْقَوْل {مِنْ عِلْم إنْ} مَا {يَتَّبِعُونَ} فِيهِ {إلَّا الظَّنّ} الَّذِي تَخَيَّلُوهُ {وَإِنَّ الظَّنّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقّ شَيْئًا} أَيْ عَنْ الْعِلْم فِيمَا الْمَطْلُوب فِيهِ العلم فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) {فأعرض عن من تَوَلَّى عَنْ ذِكْرنَا} أَيْ الْقُرْآن {وَلَمْ يُرِدْ إلَّا الْحَيَاة الدُّنْيَا} وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30) {ذَلِكَ} أَيْ طَلَب الدُّنْيَا {مَبْلَغهمْ مِنَ الْعِلْم} أَيْ نِهَايَة عِلْمهمْ أَنْ آثَرُوا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة {إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِمَنِ اهْتَدَى} عَالِم بهما فيجازيهما وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} هُوَ مَالِك لِذَلِكَ وَمِنْهُ الضَّالّ وَالْمُهْتَدِي يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساؤوا بِمَا عَمِلُوا} مِنْ الشِّرْك وَغَيْره {وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا} بِالتَّوْحِيدِ وَغَيْره مِنْ الطَّاعَات {بِالْحُسْنَى} الْجَنَّة وَبَيَّنَ الْمُحْسِنِينَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إلَّا اللَّمَم} هُوَ صِغَار الذُّنُوب كَالنَّظْرَةِ وَالْقُبْلَة وَاللَّمْسَة فَهُوَ اسْتِثْنَاء مُنْقَطِع وَالْمَعْنَى لَكِنَّ اللَّمَم يُغْفَر بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِر {إنَّ رَبّك وَاسِع الْمَغْفِرَة} بِذَلِكَ وَبِقَبُولِ التَّوْبَة وَنَزَلَ فِيمَنْ كَانَ يَقُول صَلَاتنَا صِيَامنَا حَجّنَا {هُوَ أَعْلَم} أَيْ عَالِم {بِكُمْ إذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْض} أَيْ خَلَقَ أَبَاكُمْ آدَم مِنْ التُّرَاب {وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّة} جَمْع جَنِين {في بطون أمهاتكم فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسكُمْ} لَا تَمْدَحُوهَا عَلَى سَبِيل الْإِعْجَاب أَمَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِرَاف بِالنِّعْمَةِ فَحَسَن {هو أعلم} أي عالم {بمن اتقى} أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33) {أَفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلَّى} عَنْ الْإِيمَان ارْتَدَّ لَمَّا عُيِّرَ بِهِ وَقَالَ إنِّي خَشِيت عِقَاب اللَّه فَضَمِنَ لَهُ الْمُعِير لَهُ أَنْ يَحْمِل عَنْهُ عَذَاب اللَّه إنْ رَجَعَ إلَى شِرْكه وَأَعْطَاهُ مِنْ مَاله كَذَا فَرَجَعَ وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (34) {وَأَعْطَى قَلِيلًا} مِنْ الْمَال الْمُسَمَّى {وَأَكْدَى} مَنَعَ الْبَاقِي مَأْخُوذ مِنْ الْكَدِيَّة وَهِيَ أَرْض صُلْبَة كَالصَّخْرَةِ تَمْنَع حَافِر الْبِئْر إذَا وَصَلَ إلَيْهَا من الحفر أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35) {أَعِنْده عِلْم الْغَيْب فَهُوَ يَرَى} يَعْلَم مِنْ جُمْلَته أَنَّ غَيْره يَتَحَمَّل عَنْهُ عَذَاب الْآخِرَة لَا وَهُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة أَوْ غَيْره وَجُمْلَة أَعِنْده الْمَفْعُول الثَّانِي لِرَأَيْت بِمَعْنَى أَخْبِرْنِي أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) {أَمْ} بَلْ {لَمْ يُنَبَّأ بِمَا فِي صُحُف مُوسَى} أَسْفَار التَّوْرَاة أَوْ صُحُف قَبْلهَا وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) {و} صُحُف {إبْرَاهِيم الَّذِي وَفَّى} تَمَّمَ مَا أُمِرَ بِهِ نَحْو وَإِذِ ابْتَلَى إبْرَاهِيم رَبّه بكلمات فأتمهن وبيان ما أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) {أ} ن {لَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى} إلَخْ وَأَنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ لَا تَحْمِل نَفْس ذنب غيرها وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) {وَأَنْ} أَيْ أَنَّهُ {لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى} مِنْ خَيْر فَلَيْسَ لَهُ مِنْ سَعْي غيره للخير شيء وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) {وَأَنَّ سَعْيه سَوْف يُرَى} يُبْصَر فِي الْآخِرَة ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) {ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى} الْأَكْمَل يُقَال جَزَيْته سعيه وبسعيه وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42) {وَأَنَّ} بِالْفَتْحِ عَطْفًا وَقُرِئَ بِالْكَسْرِ اسْتِئْنَافًا وَكَذَا مَا بَعْدهَا فَلَا يَكُون مَضْمُون الْجُمَل فِي الصُّحُف عَلَى الثَّانِي {إلَى رَبّك الْمُنْتَهَى} الْمَرْجِع وَالْمَصِير بَعْد الْمَوْت فَيُجَازِيهِمْ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43) {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ} مَنْ شَاءَ أَفْرَحَهُ {وَأَبْكَى} مَنْ شَاءَ أَحْزَنَهُ وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ} فِي الدُّنْيَا {وَأَحْيَا} لِلْبَعْثِ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) {وأنه خلق الزوجين} الصنفين {الذكر والأنثى} مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) {مِنْ نُطْفَة} مَنِيّ {إذَا تُمْنَى} تُصَبّ فِي الرحم وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47) {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَة} بِالْمَدِّ وَالْقَصْر {الْأُخْرَى} الْخَلْقَة الْأُخْرَى لِلْبَعْثِ بَعْد الْخَلْقَة الْأُولَى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى} النَّاس بِالْكِفَايَةِ بِالْأَمْوَالِ {وَأَقْنَى} أَعْطَى الْمَال الْمُتَّخَذ قِنْيَة وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49) {وَأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرَى} هُوَ كَوْكَب خَلْف الْجَوْزَاء كَانَتْ تُعْبَد فِي الْجَاهِلِيَّة وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى} وَفِي قِرَاءَة بِإِدْغَامِ التَّنْوِين فِي اللَّام وَضَمّهَا بِلَا هَمْزَة وَهِيَ قوم عاد والأخرى قوم صالح وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) {وثمودا} بِالصَّرْفِ اسْم لِلْأَبِ وَبِلَا صَرْف لِلْقَبِيلَةِ وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى عَادًا {فَمَا أَبْقَى} مِنْهُمْ أَحَدًا وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) {وَقَوْم نُوح مِنْ قَبْل} أَيْ قَبْل عَادٍ وَثَمُود أَهْلَكْنَاهُمْ {إنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَم وَأَطْغَى} مِنْ عَادٍ وَثَمُود لِطُولِ لُبْث نُوح فِيهِمْ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْف سَنَة إلَّا خَمْسِينَ عَامًا وَهُمْ مَعَ عَدَم إيمَانهمْ بِهِ يُؤْذُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) {وَالْمُؤْتَفِكَة} وَهِيَ قُرَى قَوْم لُوط {أَهْوَى} أَسْقَطَهَا بَعْد رَفْعهَا إلَى السَّمَاء مَقْلُوبَة إلَى الْأَرْض بِأَمْرِهِ جِبْرِيل بِذَلِكَ فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) {فَغَشَّاهَا} مِنْ الْحِجَارَة بَعْد ذَلِكَ {مَا غَشَّى} أُبْهِمَ تَهْوِيلًا وَفِي هُود جَعَلْنَا عَالِيهَا سَافِلهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَة مِنْ سِجِّيل فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) {فَبِأَيِّ آلَاء رَبّك} أَنْعُمه الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّته وَقُدْرَته {تَتَمَارَى} تَتَشَكَّك أَيّهَا الْإِنْسَان أَوْ تَكْذِب هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) {هَذَا} مُحَمَّد {نَذِير مِنْ النُّذُر الْأُولَى} مِنْ جِنْسهمْ أَيْ رَسُول كَالرُّسُلِ قَبْله أَرْسَلَ إلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلُوا إلَى أَقْوَامهمْ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) {أَزِفَتِ الْآزِفَة} قَرُبَتْ الْقِيَامَة لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) {لَيْسَ لَهَا مِنْ دُون اللَّه} نَفْس {كَاشِفَة} أَيْ لَا يَكْشِفهَا وَيُظْهِرهَا إلَّا هُوَ كَقَوْلِهِ {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إلَّا هُوَ} أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيث} أَيْ الْقُرْآن {تَعْجَبُونَ} تَكْذِيبًا وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) {وَتَضْحَكُونَ} اسْتِهْزَاء {وَلَا تَبْكُونَ} لِسَمَاعِ وَعْده وَوَعِيده وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} لَاهُونَ غَافِلُونَ عَمَّا يُطْلَب مِنْكُمْ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ} الَّذِي خَلَقَكُمْ {وَاعْبُدُوا} وَلَا تَسْجُدُوا للأصنام ولا تعبدوها 54 سورة القمر اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) {اقْتَرَبَتِ السَّاعَة} قَرُبَتْ الْقِيَامَة {وَانْشَقَّ الْقَمَر} انْفَلَقَ فِلْقَتَيْنِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَقَيْقَعَانَ آيَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُئِلَهَا فَقَالَ اشْهَدُوا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) {وَإِنْ يَرَوْا} أَيْ كُفَّار قُرَيْش {آيَة} مُعْجِزَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا} هَذَا {سِحْر مُسْتَمِرّ} قَوِيّ مِنْ الْمِرَّة الْقُوَّة أو دائم وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3) {وَكَذَّبُوا} النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} فِي الْبَاطِل {وَكُلّ أَمْر} مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ {مُسْتَقِرّ} بِأَهْلِهِ فِي الْجَنَّة أَوْ النَّار وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاء} أَخْبَار إهْلَاك الْأُمَم الْمُكَذِّبَة رُسُلهمْ {مَا فِيهِ مُزْدَجَر} لَهُمْ اسْم مَصْدَر أَوْ اسْم مَكَان وَالدَّال بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال وَازْدَجَرْته وَزَجَرْته نَهَيْته بِغِلْظَةٍ وَمَا مَوْصُولَة أَوْ مَوْصُوفَة حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) {حِكْمَة} خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَوْ بَدَل مِنْ مَا أَوْ مِنْ مُزْدَجَر {بَالِغَة} تَامَّة {فَمَا تغن} تنفع فيهم {النُّذُر} جَمْع نَذِير بِمَعْنَى مُنْذِر أَيْ الْأُمُور المنذرة لهم وما لِلنَّفْيِ أَوْ لِلِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيّ وَهِيَ عَلَى الثَّانِي مفعول مقدم فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} هُوَ فَائِدَة مَا قَبْله وَتَمَّ به الكلام {يوم يدع الداع} هُوَ إسْرَافِيل وَنَاصِب يَوْم يَخْرُجُونَ بَعْد {إلَى شَيْء نُكُر} بِضَمِّ الْكَاف وَسُكُونهَا أَيْ مُنْكَر تنكره النفوس وهو الحساب خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) {خاشعا} أَيْ ذَلِيلًا وَفِي قِرَاءَة خُشَّعًا بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الشِّين مُشَدَّدَة {أَبْصَارهمْ} حَال مِنْ الْفَاعِل {يَخْرُجُونَ} أَيْ النَّاس {مِنَ الْأَجْدَاث} الْقُبُور {كَأَنَّهُمْ جَرَاد مُنْتَشِر} لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ مِنْ الْخَوْف وَالْحِيرَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ فَاعِل يَخْرُجُونَ وكذا قوله مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) {مُهْطِعِينَ} مُسْرِعِينَ مَادِّينِ أَعْنَاقهمْ {إلَى الدَّاعِ يَقُول الْكَافِرُونَ} مِنْهُمْ {هَذَا يَوْم عَسِر} صَعْب عَلَى الْكَافِرِينَ كَمَا فِي الْمُدَّثِّر {يَوْم عَسِير عَلَى الكافرين} كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) {كذبت قبلهم} قبل قريش {قوم نوح} تأنيث الفعل لِمَعْنَى قَوْم {فَكَذَّبُوا عَبْدنَا} نُوحًا {وَقَالُوا مَجْنُون وَازْدُجِرَ} انْتَهَرُوهُ بِالسَّبِّ وَغَيْره فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10) {فدعا ربه أني} بالفتح أي بأني {مغلوب فانتصر} فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) {فَفَتَحْنَا} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {أَبْوَاب السَّمَاء بِمَاءٍ مُنْهَمِر} مُنْصَبّ انْصِبَابًا شَدِيدًا وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) {وَفَجَّرْنَا الْأَرْض عُيُونًا} تَنْبُع {فَالْتَقَى الْمَاء} مَاء السَّمَاء وَالْأَرْض {عَلَى أَمْر} حَال {قَدْ قُدِرَ} قُضِيَ بِهِ فِي الْأَزَل وَهُوَ هَلَاكهمْ غَرَقًا وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) {وَحَمَلْنَاهُ} أَيْ نُوحًا {عَلَى} سَفِينَة {ذَات أَلْوَاح وَدُسُر} وَهُوَ مَا تُشَدّ بِهِ الْأَلْوَاح مِنْ الْمَسَامِير وَغَيْرهَا وَأَحَدهَا دِسَار كَكِتَابٍ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14) {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} بِمَرْأَى مِنَّا أَيْ مَحْفُوظَة {جَزَاء} مَنْصُوب بِفِعْلٍ مُقَدَّر أَيْ أُغْرِقُوا انْتِصَارًا {لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} وَهُوَ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام وَقُرِئَ كَفَرَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ أُغْرِقُوا عِقَابًا لَهُمْ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا} أَبْقَيْنَا هَذِهِ الْفِعْلَة {آيَة} لِمَنْ يَعْتَبِر بِهَا أَيْ شَاعَ خَبَرهَا وَاسْتَمَرَّ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر} مُعْتَبِر وَمُتَّعِظ بِهَا وَأَصْله مُذْتَكِرٌ أبدلت التاء دالا مهملة وأدغمت فيها فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر} أَيْ إنْذَارِي اسْتِفْهَام تَقْرِير وَكَيْفَ خَبَر كَانَ وَهِيَ لِلسُّؤَالِ عَنْ الْحَال وَالْمَعْنَى حَمْل الْمُخَاطَبِينَ عَلَى الْإِقْرَار بِوُقُوعِ عَذَابه تَعَالَى بِالْمُكَذِّبِينَ لِنُوحٍ مَوْقِعه وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ} سَهَّلْنَاهُ لِلْحِفْظِ وَهَيَّأْنَاهُ لِلتَّذَكُّرِ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر} مُتَّعِظ بِهِ وَحَافِظ لَهُ وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ احْفَظُوهُ وَاتَّعِظُوا بِهِ وَلَيْسَ يُحْفَظ مِنْ كُتُب اللَّه عَنْ ظَهْر الْقَلْب غَيْره كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) {كَذَّبَتْ عَاد} نَبِيّهمْ هُودًا فَعُذِّبُوا {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر} إنْذَارِي لَهُمْ بِالْعَذَابِ قَبْل نُزُوله أي وقع موقعه وقد بينه بقوله إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) {إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} أَيْ شَدِيدَة الصَّوْت {فِي يَوْم نَحْس} شُؤْم {مُسْتَمِرّ} دَائِم الشُّؤْم أَوْ قَوِيّه وَكَانَ يَوْم الْأَرْبِعَاء آخِر الشهر تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (20) {تَنْزِع النَّاس} تَقْلَعُهُمْ مِنْ حُفَر الْأَرْض الْمُنْدَسِّينَ فيها وتصرعهم على رؤوسهم فَتَدُقّ رِقَابهمْ فَتُبَيِّن الرَّأْس عَنْ الْجَسَد {كَأَنَّهُمْ} وَحَالهمْ مَا ذُكِرَ {أَعْجَاز} أُصُول {نَخْل مُنْقَعِر} مُنْقَطِع سَاقِط عَلَى الْأَرْض وَشُبِّهُوا بِالنَّخْلِ لِطُولِهِمْ وَذُكِّرَ هُنَا وَأُنِّثَ فِي الْحَاقَّة {نَخْل خَاوِيَة} مراعاة للفواصل في الموضعين فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) {فكيف كان عذابي ونذر} وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) {كَذَّبَتْ ثَمُود بِالنُّذُرِ} جَمْع نَذِير بِمَعْنَى مُنْذِر أَيْ بِالْأُمُورِ الَّتِي أَنْذَرَهُمْ بِهَا نَبِيّهمْ صَالِح إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيَتَّبِعُوهُ فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24) {فَقَالُوا أَبَشَرًا} مَنْصُوب عَلَى الِاشْتِغَال {مِنَّا وَاحِدًا} صِفَتَانِ لبَشَرًا {نَتَّبِعهُ} مُفَسِّر لِلْفِعْلِ النَّاصِب لَهُ وَالِاسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي الْمَعْنِيّ كَيْفَ نَتَّبِعهُ وَنَحْنُ جَمَاعَة كَثِيرَة وَهُوَ وَاحِد مِنَّا وَلَيْسَ بِمَلَكٍ أَيْ لَا نَتَّبِعهُ {إنَّا إذًا} إِنِ اتَّبَعْنَاهُ {لَفِي ضَلَال} ذَهَاب عَنْ الصَّوَاب {وَسُعُر} جُنُون أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) {أَأُلْقِيَ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكه {الذِّكْر} الْوَحْي {عَلَيْهِ مِنْ بَيْننَا} أَيْ لَمْ يُوحَ إلَيْهِ {بَلْ هُوَ كَذَّاب} فِي قَوْله إنَّهُ أُوحِيَ إلَيْهِ ما ذكر {أشر} متكبر بطر قال تعالى سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) {سَيَعْلَمُونَ غَدًا} فِي الْآخِرَة {مَنِ الْكَذَّاب الْأَشِر} وَهُوَ هَمّ بِأَنْ يُعَذَّبُوا عَلَى تَكْذِيبهمْ نَبِيّهمْ صالحا إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ (27) {إنَّا مُرْسِلُو النَّاقَة} مُخْرِجُوهَا مِنْ الْهَضْبَة الصَّخْرَة كَمَا سَأَلُوا {فِتْنَة} مِحْنَة {لَهُمْ} لِنَخْتَبِرهُمْ {فَارْتَقِبْهُمْ} يَا صَالِح أَيْ انْتَظِرْ مَا هُمْ صَانِعُونَ وَمَا يُصْنَع بِهِمْ {وَاصْطَبِرْ} الطَّاء بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال أَيْ اصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَة} مَقْسُوم {بَيْنهمْ} وَبَيْن النَّاقَة يَوْم لَهُمْ وَيَوْم لَهَا {كُلّ شِرْب} نَصِيب مِنْ الْمَاء {مُحْتَضَر} يَحْضُرهُ الْقَوْم يَوْمهمْ وَالنَّاقَة يَوْمهَا فَتَمَادَوْا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَلَّوْهُ فَهَمُّوا بِقَتْلِ النَّاقَة فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29) {فَنَادَوْا صَاحِبهمْ} قِدَارًا لِيَقْتُلهَا {فَتَعَاطَى} تَنَاوَلَ السَّيْف {فَعَقَرَ} بِهِ النَّاقَة أَيْ قَتَلَهَا مُوَافَقَة لَهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (30) {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُر} إنْذَارِي لَهُمْ بِالْعَذَابِ قبل نزوله أي وقع موقعه وبينه بقوله إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) {إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَة وَاحِدَة فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِر} هُوَ الَّذِي يَجْعَل لِغَنَمِهِ حَظِيرَة مِنْ يَابِس الشَّجَر وَالشَّوْك يَحْفَظهُنَّ فِيهَا مِنْ الذِّئَاب وَالسِّبَاع وَمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ فَدَاسَتْهُ هُوَ الهشيم وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33) {كَذَّبَتْ قَوْم لُوط بِالنُّذُرِ} بِالْأُمُورِ الْمُنْذِرَة لَهُمْ على لسانه إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ (34) {إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا} رِيحًا تَرْمِيهِمْ بِالْحَصْبَاءِ وَهِيَ صِغَار الْحِجَارَة الْوَاحِد دُون مِلْء الْكَفّ فَهَلَكُوا {إلَّا آل لُوط} وَهُمْ ابْنَتَاهُ مَعَهُ {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} مِنْ الْأَسْحَار وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن وَلَوْ أُرِيدَ مِنْ يَوْم مُعَيَّن لَمُنِعَ مِنَ الصَّرْف لِأَنَّهُ مَعْرِفَة مَعْدُول عَنْ السَّحَر لِأَنَّ حَقّه أَنْ يُسْتَعْمَل فِي الْمَعْرِفَة بِأَلْ وَهَلْ أُرْسِلَ الْحَاصِب عَلَى آل لُوط أَوْ لَا قَوْلَانِ وَعَبَّرَ عَنْ الِاسْتِثْنَاء عَلَى الْأَوَّل بِأَنَّهُ مُتَّصِل وَعَلَى الثَّانِي بِأَنَّهُ مُنْقَطِع وَإِنْ كَانَ مِنْ الْجِنْس تَسَمُّحًا نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (35) {نِعْمَة} مَصْدَر أَيْ إنْعَامًا {مِنْ عِنْدنَا كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل ذَلِكَ الْجَزَاء {نَجْزِي مَنْ شَكَرَ} أَنْعَمْنَا وَهُوَ مُؤْمِن أَوْ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ ورسوله وأطاعهما وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36) {وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ} خَوَّفَهُمْ لُوط {بَطْشَتنَا} أَخْذَتنَا إيَّاهُمْ بِالْعَذَابِ {فَتَمَارَوْا} تَجَادَلُوا وَكَذَّبُوا {بِالنُّذُرِ} بِإِنْذَارِهِ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37) {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفه} أَنْ يُخَلِّي بَيْنهمْ وَبَيْن الْقَوْم الَّذِينَ أَتَوْهُ فِي صُورَة الْأَضْيَاف لِيَخْبُثُوا بِهِمْ وَكَانُوا مَلَائِكَة {فَطَمَسْنَا أَعْيُنهمْ} أَعْمَيْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا بِلَا شَقّ كَبَاقِي الْوَجْه بِأَنْ صَفَقَهَا جِبْرِيل بِجَنَاحِهِ {فَذُوقُوا} فَقُلْنَا لَهُمْ ذُوقُوا {عَذَابِي وَنُذُر} إنْذَارِي وَتَخْوِيفِي أَيْ ثَمَرَته وَفَائِدَته وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (38) {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَة} وَقْت الصُّبْح مِنْ يَوْم غَيْر مُعَيَّن {عَذَاب مُسْتَقِرّ} دَائِم مُتَّصِل بِعَذَابِ الآخرة فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (39) {فذوقوا عذابي ونذر} وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (32) {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) {وَلَقَدْ جَاءَ آل فِرْعَوْن} قَوْمه مَعَهُ {النُّذُر} الْإِنْذَار عَلَى لِسَان مُوسَى وَهَارُون فَلَمْ يُؤْمِنُوا بل كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلّهَا} التِّسْع الَّتِي أُوتِيَهَا مُوسَى {فَأَخَذْنَاهُمْ} بِالْعَذَابِ {أَخْذ عَزِيز} قَوِيّ {مُقْتَدِر} قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) {أَكُفَّاركُمْ} يَا قُرَيْش {خَيْر مِنْ أُوْلَئِكُمْ} الْمَذْكُورِينَ مِنْ قَوْم نُوح إلَى فِرْعَوْن فَلَمْ يُعْذَرُوا {أَمْ لَكُمْ} يَا كُفَّار قُرَيْش {بَرَاءَة} مِنْ الْعَذَاب {فِي الزُّبُر} الْكُتُب وَالِاسْتِفْهَام فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) {أَمْ يَقُولُونَ} أَيْ كُفَّار قُرَيْش {نَحْنُ جَمِيع} جمع {منتصر} على محمد وَلَمَّا قَالَ أَبُو جَهْل يَوْم بَدْر إنَّا جمع منتصر نزل سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) {سيهزم الجمع ويولون الدبر} فَهُزِمُوا بِبَدْرٍ وَنُصِرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ} بِالْعَذَابِ {وَالسَّاعَة} أَيْ عَذَابهَا {أَدْهَى} أَعْظَم بَلِيَّة {وَأَمَرّ} أَشَدّ مَرَارَة مِنْ عذاب الدنيا إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) {إنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَال} هَلَاك بِالْقَتْلِ فِي الدُّنْيَا {وَسُعُر} نَار مُسَعَّرَة بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُهَيَّجَة في الآخرة يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) {يَوْم يُسْحَبُونَ فِي النَّار عَلَى وُجُوههمْ} فِي الْآخِرَة وَيُقَال لَهُمْ {ذُوقُوا مَسَّ سَقَر} إصَابَة جهنم لكم إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) {إنَّا كُلّ شَيْء} مَنْصُوب بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ {خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} بِتَقْدِيرِ حَال مِنْ كُلّ أَيْ مُقَدَّرًا وقرئ كل بالرفع مبتدأ خبره خلقناه وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) {وَمَا أَمْرنَا} لِشَيْءٍ نُرِيد وُجُوده {إلَّا} مَرَّة {وَاحِدَة كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} فِي السُّرْعَة وَهِيَ قَوْل كُنْ فَيُوجَد إنَّمَا أَمْره إذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (51) {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعكُمْ} أَشْبَاهكُمْ فِي الْكُفْر مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر} اسْتِفْهَام بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ اُذْكُرُوا وَاتَّعِظُوا وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) {وَكُلّ شَيْء فَعَلُوهُ} أَيْ الْعِبَاد مَكْتُوب {فِي الزُّبُر} كُتُب الْحَفَظَة وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53) {وَكُلّ صَغِير وَكَبِير} مِنْ الذَّنْب أَوْ الْعَمَل {مُسْتَطَر} مَكْتُوب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) {إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّات} بَسَاتِين {وَنَهَر} أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس وَقُرِئَ بِضَمِّ النُّون وَالْهَاء جَمْعًا كَأَسَدِ وَأُسْد وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَنَهَارهَا الْمَاء وَاللَّبَن وَالْعَسَل وَالْخَمْر فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55) {فِي مَقْعَد صِدْق} مَجْلِس حَقّ لَا لَغْو فِيهِ وَلَا تَأْثِيم أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس وَقُرِئَ مَقَاعِد الْمَعْنَى أَنَّهُمْ فِي مَجَالِس مِنْ الْجَنَّات سَالِمَة مِنْ اللَّغْو وَالتَّأْثِيم بِخِلَافِ مَجَالِس الدُّنْيَا فَقَلَّ أَنْ تَسْلَم مِنْ ذَلِكَ وَأُعْرِبَ هَذَا خَبَرًا ثَانِيًا وَبَدَلًا وَهُوَ صَادِق بِبَدَلِ الْبَعْض وَغَيْره {عِنْد مَلِيك} مِثَال مُبَالَغَة أَيْ عَزِيز الْمُلْك وَاسِعه {مُقْتَدِر} قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء وهو الله تعالى وعند إشَارَة إلَى الرُّتْبَة وَالْقُرْبَة مِنْ فَضْله تَعَالَى 55 سورة الرحمن الرَّحْمَنُ (1) {الرحمن} الله تعالى عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) {علم} من شاء {القرآن} خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) {خَلَقَ الْإِنْسَان} أَيْ الْجِنْس عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) {عَلَّمَهُ الْبَيَان} النُّطْق الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) {الشَّمْس وَالْقَمَر بِحُسْبَانٍ} يَجْرِيَانِ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) {وَالنَّجْم} مَا لَا سَاقَ لَهُ مِنْ النَّبَات {وَالشَّجَر} مَا لَهُ سَاق {يَسْجُدَانِ} يَخْضَعَانِ لِمَا يُرَاد مِنْهُمَا وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) {وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَان} أَثْبَت الْعَدْل أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) {أَلَّا تَطْغَوْا} أَيْ لِأَجْلِ أَنْ لَا تَجُورُوا {فِي الْمِيزَان} مَا يُوزَن بِهِ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) {وَأَقِيمُوا الْوَزْن بِالْقِسْطِ} بِالْعَدْلِ {وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَان} تنقصوا الموزون وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) {وَالْأَرْض وَضَعَهَا} أَثْبَتَهَا {لِلْأَنَامِ} لِلْخَلْقِ الْإِنْس وَالْجِنّ وغيرهم فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) {فِيهَا فَاكِهَة وَالنَّخْل} الْمَعْهُود {ذَات الْأَكْمَام} أَوْعِيَة طلعها وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) {والحب} كالحنطة والشعير {ذو العصف} التين {وَالرَّيْحَان} الْوَرَق الْمَشْمُوم فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) {فَبِأَيِّ آلَاء} نِعَم {رَبّكُمَا} أَيّهَا الْإِنْس وَالْجِنّ {تُكَذِّبَانِ} ذُكِرَتْ إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَرَّة وَالِاسْتِفْهَام فِيهَا لِلتَّقْرِيرِ لِمَا رَوَى الْحَاكِم عَنْ جَابِر قَالَ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَة الرَّحْمَن حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ مَالِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا لَلْجِنّ كَانُوا أَحْسَن مِنْكُمْ رَدًّا مَا قَرَأْت عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَة مِنْ مَرَّة {فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ} إلَّا قَالُوا وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمك رَبّنَا نُكَذِّب فَلَك الحمد خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) {خَلَقَ الْإِنْسَان} آدَم {مِنْ صَلْصَال} طِين يَابِس يُسْمَع لَهُ صَلْصَلَة أَيْ صَوْت إذَا نُقِرَ {كالفخار} وهو ما طبخ من الطين وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) {وَخَلَقَ الْجَانّ} أَبَا الْجِنّ وَهُوَ إبْلِيس {مِنْ مَارِج مِنْ نَار} هُوَ لَهَبهَا الْخَالِص مِنْ الدخان فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) {رَبّ الْمَشْرِقَيْنِ} مَشْرِق الشِّتَاء وَمَشْرِق الصَّيْف {وَرَبّ المغربين} كذلك فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) {مَرَجَ} أَرْسَلَ {الْبَحْرَيْنِ} الْعَذْب وَالْمِلْح {يَلْتَقِيَانِ} فِي رأي العين بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) {بَيْنهمَا بَرْزَخ} حَاجِز مِنْ قُدْرَته تَعَالَى {لَا يَبْغِيَانِ} لَا يَبْغِي وَاحِد مِنْهُمَا عَلَى الْآخَر فيختلط به فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) {فبأي آلاء ربكما تكذبان يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) {يَخْرُج} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل {مِنْهُمَا} مِنْ مَجْمُوعهمَا الصَّادِق بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ الْمِلْح {اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان} خَرَز أحمر أو صغار اللؤلؤ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) {وَلَهُ الْجَوَار} السُّفُن {الْمُنْشَآت} الْمُحْدَثَات {فِي الْبَحْر كالأعلام} كالجبال عظما وارتفاعا فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) {كُلّ مَنْ عَلَيْهَا} أَيْ الْأَرْض مِنْ الْحَيَوَان {فَانٍ} هَالِك وَعَبَّرَ بِمَنْ تَغْلِيبًا لِلْعُقَلَاءِ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) {وَيَبْقَى وَجْه رَبّك} ذَاته {ذُو الْجَلَال} الْعَظَمَة {والإكرام} للمؤمنين بأنعمه عليهم 28 - {فبأي ألاء ربكما تكذبان} يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) {يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} بِنُطْقٍ أَوْ حَال مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ الْقُوَّة عَلَى الْعِبَادَة وَالرِّزْق وَالْمَغْفِرَة وَغَيْر ذَلِكَ {كُلّ يَوْم} وَقْت {هُوَ فِي شَأْن} أَمْر يُظْهِرهُ عَلَى وَفْق مَا قَدَّرَهُ فِي الْأَزَل مِنْ إحْيَاء وَإِمَاتَة وَإِعْزَاز وَإِذْلَال وَإِغْنَاء وَإِعْدَام وَإِجَابَة دَاعٍ وإعطاء سائل وغير ذلك 30 - {فبأي ألاء ربكما تكذبان} سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (31) {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} سَنَقْصِدُ لِحِسَابِكُمْ {أَيّهَا الثَّقَلَانِ} الْإِنْس والجن يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) {يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا} تَخْرُجُوا {مِنْ أَقْطَار} نَوَاحِي {السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَانْفُذُوا} أَمْر تَعْجِيز {لَا تَنْفُذُونَ إلَّا بِسُلْطَانٍ} بقوة ولا قوة لكم على ذلك فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) {يُرْسَل عَلَيْكُمَا شُوَاظ مِنْ نَار} هُوَ لَهَبهَا الْخَالِص مِنْ الدُّخَان أَوْ مَعَهُ {وَنُحَاس} أَيْ دُخَان لَا لَهَب فِيهِ {فَلَا تَنْتَصِرَانِ} تَمْتَنِعَانِ من ذلك بل يسوقكم إلى المحشر فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاء} انْفَرَجَتْ أَبْوَابًا لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة {فَكَانَتْ وَرْدَة} أَيْ مِثْلهَا مُحْمَرَّة {كَالدِّهَانِ} كَالْأَدِيمِ الْأَحْمَر عَلَى خِلَاف الْعَهْد بِهَا وَجَوَاب إذَا فما أعظم الهول فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) {فَيَوْمئِذٍ لَا يُسْأَل عَنْ ذَنْبه إنْس وَلَا جَانّ} عَنْ ذَنْبه وَيُسْأَلُونَ فِي وَقْت آخَر {فَوَرَبِّك لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} وَالْجَانّ هُنَا وَفِيمَا سَيَأْتِي بمعنى الجني والإنس فيهما بمعنى الإنسي فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) {يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} سَوَاد الْوُجُوه وَزُرْقَة الْعُيُون {فَيُؤْخَذ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَام} فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) {فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ} تُضَمّ نَاصِيَة كُلّ مِنْهُمْ إلَى قَدَمَيْهِ مِنْ خَلْف أَوْ قُدَّام وَيُلْقَى فِي النَّار وَيُقَال لَهُمْ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) {هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون} يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) {يَطُوفُونَ} يَسْعَوْنَ {بَيْنهَا وَبَيْن حَمِيم} مَاء حَارّ {آنٍ} شَدِيد الْحَرَارَة يُسْقَوْنَهُ إذَا اسْتَغَاثُوا مِنْ حر النار وهو منقوص كقاض فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) {وَلِمَنْ خَافَ} أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَوْ لِمَجْمُوعِهِمْ {مَقَام رَبّه} قِيَامه بَيْن يَدَيْهِ لِلْحِسَابِ فَتَرَكَ معصيته {جنتان} فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) {ذَوَاتَا} تَثْنِيَة ذَوَات عَلَى الْأَصْل وَلَامهَا يَاء {أفنان} أغصان جمع فنن كطلل فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) {فيهما عينان تجريان} فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) {فِيهِمَا مِنْ كُلّ فَاكِهَة} فِي الدُّنْيَا أَوْ كُلّ مَا يُتَفَكَّه بِهِ {زَوْجَانِ} نَوْعَانِ رَطْب وَيَابِس وَالْمُرّ مِنْهُمَا فِي الدُّنْيَا كَالْحَنْظَلِ حُلْو فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) {فبأي آلاء ربكما تكذبان مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) {مُتَّكِئِينَ} حَال عَامِله مَحْذُوف أَيْ يَتَنَعَّمُونَ {عَلَى فُرُش بَطَائِنهَا مِنْ إسْتَبْرَق} مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج وَخَشُنَ وَالظَّهَائِر مِنْ السُّنْدُس {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ} ثَمَرهمَا {دَانٍ} قَرِيب يَنَالهُ الْقَائِم وَالْقَاعِد وَالْمُضْطَجِع فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) {فِيهِنَّ} فِي الْجَنَّتَيْنِ وَمَا اشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنْ الْعَلَالِيّ وَالْقُصُور {قَاصِرَات الطَّرْف} الْعَيْن عَلَى أَزْوَاجهنَّ الْمُتَّكِئِينَ مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ {لَمْ يَطْمِثهُنَّ} يَفْتَضّهُنَّ وَهُنَّ مِنْ الْحُور أَوْ مِنْ نِسَاء الدُّنْيَا المنشآت {إنس قبلهم ولا جان} فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) {كأنهن الياقوت} صفاء {والمرجان} اللؤلؤ بياضا فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) {هَلْ} مَا {جَزَاء الْإِحْسَان} بِالطَّاعَةِ {إلَّا الْإِحْسَان} بالنعيم فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) {ومن دونهما} الْجَنَّتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ {جَنَّتَانِ} أَيْضًا لِمَنْ خَافَ مَقَام ربه فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} مُدْهَامَّتَانِ (64) {مدهامتان} سوداوان من شدة خضرتهما فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) {فيهما عينان نضاختان} فوارتان بالماء فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) {فِيهِمَا فَاكِهَة وَنَخْل وَرُمَّان} هُمَا مِنْهَا وَقِيلَ من غيرها فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) {فيهن} أي الجنتين وما فيهما {خيرات} أخلاقا {حسان} وجوها فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) {فبأي آلاء ربكما تكذبان حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) {حُور} شَدِيدَات سَوَاد الْعُيُون وَبَيَاضهَا {مَقْصُورَات} مَسْتُورَات {في الخيام} مِنْ دُرّ مُجَوَّف مُضَافَة إلَى الْقُصُور شَبِيهَة بالخدور فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) {لم يطمثهن إنس قبلهم} قبل أزواجهن {ولا جان} فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) {مُتَّكِئِينَ} أَيْ أَزْوَاجهمْ وَإِعْرَابه كَمَا تَقَدَّمَ {عَلَى رَفْرَف خُضْر} جَمْع رَفْرَفَة أَيْ بُسُط أَوْ وَسَائِد {وَعَبْقَرِيّ حِسَان} جَمْع عَبْقَرِيَّة أَيْ طَنَافِس فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) {فبأي آلاء ربكما تكذبان} تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78) {تَبَارَكَ اسْم رَبّك ذِي الْجَلَال وَالْإِكْرَام} تَقَّدَمَ ولفظ اسم زائد 56 سورة الواقعة إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) {إذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَة} قَامَتْ الْقِيَامَة لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَة} نَفْس تَكْذِب بِأَنْ تَنْفِيهَا كَمَا نَفَتْهَا فِي الدُّنْيَا خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) {خَافِضَة رَافِعَة} أَيْ هِيَ مُظْهِرَة لِخَفْضِ أَقْوَام بِدُخُولِهِمْ النَّار وَلِرَفْعِ آخَرِينَ بِدُخُولِهِمْ الْجَنَّة إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) {إذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا} حُرِّكَتْ حَرَكَة شَدِيدَة وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) {وَبُسَّتْ الْجِبَال بَسًّا} فُتِّتَتْ فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (6) {فكانت هباء} غبارا {منبثا} منتشرا وإذا الثانية بدل من الأولى وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) {وكنتم} في القيامة {أزواجا} أصنافا {ثلاثة} فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) {فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة} وَهُمْ الَّذِينَ يُؤْتُونَ كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ مُبْتَدَأ خَبَره {مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة} تَعْظِيم لِشَأْنِهِمْ بدخولهم الجنة وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) {وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة} أَيْ الشِّمَال بِأَنْ يُؤْتَى كُلّ مِنْهُمْ كِتَابه بِشِمَالِهِ {مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة} تَحْقِير لِشَأْنِهِمْ بِدُخُولِهِمْ النَّار وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) {وَالسَّابِقُونَ} إلَى الْخَيْر وَهُمْ الْأَنْبِيَاء مُبْتَدَأ {السَّابِقُونَ} تأكيد لتعظيم شأنهم أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) {أولئك المقربون} فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) {في جنات النعيم} ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) {ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ} مُبْتَدَأ أَيْ جَمَاعَة مِنْ الأمم الماضية وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) {وَقَلِيل مِنْ الْآخِرِينَ} مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ السَّابِقُونَ مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة وَهَذِهِ الْأُمَّة وَالْخَبَر عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) {عَلَى سُرَر مَوْضُونَة} مَنْسُوجَة بِقُضْبَانِ الذَّهَب وَالْجَوَاهِر مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) {مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ} حَالَانِ مِنْ الضَّمِير فِي الخبر يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) {يَطُوف عَلَيْهِمْ} لِلْخِدْمَةِ {وِلْدَان مُخَلَّدُونَ} عَلَى شَكْل الْأَوْلَاد لَا يَهْرَمُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) {بِأَكْوَابٍ} أَقْدَاح لَا عُرَا لَهَا {وَأَبَارِيق} لَهَا عُرَا وَخَرَاطِيم {وَكَأْس} إنَاء شُرْب الْخَمْر {مِنْ مَعِين} أَيْ خَمْر جَارِيَة مِنْ مَنْبَع لَا ينقطع أبدا لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19) {لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزَفُونَ} بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْرهَا مِنْ نَزَفَ الشَّارِب وَأَنْزَفَ أَيْ لَا يَحْصُل لَهُمْ مِنْهَا صُدَاع وَلَا ذَهَاب عَقْل بخلاف خمر الدنيا وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) {وفاكهة مما يتخيرون} وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) {ولحم طير مما يشتهون و} لهم للاستمتاع وَحُورٌ عِينٌ (22) {حور} نِسَاء شَدِيدَات سَوَاد الْعُيُون وَبَيَاضهَا {عِين} ضِخَام الْعُيُون كُسِرَتْ عَيْنه بَدَل ضَمّهَا لِمُجَانَسَةِ الْيَاء وَمُفْرَده عَيْنَاء كَحَمْرَاء وَفِي قِرَاءَة بِجَرِّ حُور عين كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون} الْمَصُون جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) {جَزَاء} مَفْعُول لَهُ أَوْ مَصْدَر وَالْعَامِل الْمُقَدَّر أَيْ جَعَلْنَا لَهُمْ مَا ذُكِرَ لِلْجَزَاءِ أَوْ جزيناهم {بما كانوا يعملون} لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا} فِي الْجَنَّة {لَغْوًا} فَاحِشًا مِنْ الْكَلَام {وَلَا تَأْثِيمًا} مَا يُؤْثِم إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) {إلَّا} لَكِنْ {قِيلًا} قَوْلًا {سَلَامًا سَلَامًا} بَدَل من قيلا فإنهم يسمعونه وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) {فِي سِدْر} شَجَر النَّبْق {مَخْضُود} لَا شَوْك فيه وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) {وَطَلْح} شَجَر الْمَوْز {مَنْضُود} بِالْحَمْلِ مِنْ أَسْفَله إلى أعلاه وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) {وَظِلّ مَمْدُود} دَائِم وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) {وماء مسكوب} جار دائما وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) {وفاكهة كثيرة} لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) {لَا مَقْطُوعَة} فِي زَمَن {وَلَا مَمْنُوعَة} بِثَمَنٍ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) {وَفُرُش مَرْفُوعَة} عَلَى السُّرَر إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) {إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء} أَيْ الْحُور الْعِين مِنْ غير ولادة فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا} عَذَارَى كُلَّمَا أَتَاهُنَّ أَزْوَاجهنَّ وَجَدُوهُنَّ عَذَارَى وَلَا وَجَع عُرُبًا أَتْرَابًا (37) {عُرُبًا} بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُونهَا جَمْع عُرُوب وَهِيَ الْمُتَحَبِّبَة إلَى زَوْجهَا عِشْقًا لَهُ {أَتْرَابًا} جَمْع تِرْب أَيْ مُسْتَوِيَات فِي السِّنّ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) {لِأَصْحَابِ الْيَمِين} صِلَة أَنْشَأْنَاهُنَّ أَوْ جَعَلْنَاهُنَّ وَهُمْ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) {ثلة من الأولين} وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40) {وثلة من الآخرين} وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) {فِي سَمُوم} رِيح حَارَّة مِنْ النَّار تَنْفُذ فِي الْمَسَامّ {وَحَمِيم} مَاء شَدِيد الْحَرَارَة وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) {وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم} دُخَان شَدِيد السَّوَاد لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) {لَا بَارِد} كَغَيْرِهِ مِنْ الظِّلَال {وَلَا كَرِيم} حَسَن المنظر إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) {إنَّهُمْ كَانُوا قَبْل ذَلِك} فِي الدُّنْيَا {مُتْرَفِينَ} مُنَعَّمِينَ لَا يَتْعَبُونَ فِي الطَّاعَة وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْث} الذَّنْب {الْعَظِيم} أَيْ الشرك وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) {وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لَمَبْعُوثُونَ} فِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) {أو آباؤنا الأولون} بفتح الواو للعطف والهمزة للاستفهام وهو في ذلك وفيما قبله للاستبعاد وفي قراءة بسكون الواو عطفا بأو والمعطوف عليه محل إن واسمها قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) {قل إن الأولين والآخرين} لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) {لَمَجْمُوعُونَ إلَى مِيقَات} لِوَقْتِ {يَوْم مَعْلُوم} أَيْ يوم القيامة ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) {ثم إنكم أيها الضالون المكذبون} لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) {لآكلون من شجرة مِنْ زَقُّوم} بَيَان لِلشَّجَرِ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) {فمالئون منها} من الشجر {البطون فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) {فشاربون عليه} أي الزقوم المأكول {من الحميم} فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) {فَشَارِبُونَ شَرْب} بِفَتْحِ الشِّين وَضَمّهَا مَصْدَر {الْهِيم} الْإِبِل الْعِطَاش جَمْع هَيْمَان لِلذَّكَرِ وَهَيْمَى لِلْأُنْثَى كعطشان وعطشى هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) {هَذَا نُزُلهمْ} مَا أُعِدَّ لَهُمْ {يَوْم الدِّين} يوم القيامة نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) {نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ} أَوَجَدْنَاكُمْ مِنْ عَدَم {فَلَوْلَا} هَلَّا {تُصَدِّقُونَ} بِالْبَعْثِ إذْ الْقَادِر عَلَى الْإِنْشَاء قَادِر على الإعادة أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ} تُرِيقُونَ مِنْ الْمَنِيّ فِي أرحام النساء أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) {أَأَنْتُمْ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه فِي المواضع الأخرى {تخلقونه} أي المني بشرا {أم نحن الخالقون} نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) {نَحْنُ قَدَّرْنَا} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {بَيْنكُمْ الْمَوْت وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} بِعَاجِزِينَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) {عَلَى} عَنْ {أَنْ نُبَدِّل} نَجْعَل {أَمْثَالكُمْ} مَكَانكُمْ {وَنُنْشِئكُمْ} نَخْلُقكُمْ {فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ} مِنْ الصُّوَر كَالْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِير وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) {وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأَة الْأُولَى} وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الشِّين {فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ} فِيهِ إدْغَام التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الذَّال أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} تُثِيرُونَ فِي الْأَرْض وَتُلْقُونَ البذر فيها أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) {أأنتم تزرعونه} تنبتونه {أم نحن الزارعون} لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) {لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} نَبَاتًا يَابِسًا لَا حَبّ فِيهِ {فَظَلْتُمْ} أَصْله ظَلِلْتُمْ بِكَسْرِ اللَّام حُذِفَتْ تَخْفِيفًا أَيْ أَقَمْتُمْ نَهَارًا {تَفَكَّهُونَ} حُذِفَتْ مِنْهُ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل تَعْجَبُونَ مِنْ ذلك وتقولون إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) {إنَّا لَمُغْرَمُونَ} نَفَقَة زَرْعنَا بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) {بل نحن محرومون} ممنوعون رزقنا أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) {أفرأيتم الماء الذي تشربون} أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) {أَأَنْتُمْ أَنَزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْن} السَّحَاب جَمْع مُزْنَة {أم نحن المنزلون} لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70) {لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} مِلْحًا لَا يُمْكِن شربه {فلولا} هلا {تشكرون} أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) {أَفَرَأَيْتُمْ النَّار الَّتِي تُورُونَ} تُخْرِجُونَ مِنْ الشَّجَر الأخضر أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) {أأنتم أنشأتم شجرتها} كالمرخ والعفار والكلخ {أم نحن المنشئون} نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73) {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَة} لِنَارِ جَهَنَّم {وَمَتَاعًا} بِلُغَةٍ {لِلْمُقْوِينَ} لِلْمُسَافِرِينَ مِنْ أَقْوَى الْقَوْم أَيْ صَارُوا بالقوا بِالْقَصْرِ وَالْمَدّ أَيْ الْقَفْر وَهُوَ مَفَازَة لَا نَبَات فِيهَا وَلَا مَاء فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) {فَسَبِّحْ} نَزِّهْ {بِاسْمِ} زَائِدَة {رَبّك الْعَظِيم} اللَّه فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) {فَلَا أُقْسِم} لَا زَائِدَة {بِمَوَاقِع النُّجُوم} بِمَسَاقِطِهَا لغروبها وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) {وَإِنَّهُ} أَيْ الْقَسَم بِهَا {لَقَسَم لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيم} لَوْ كُنْتُمْ مِنْ ذَوِي الْعِلْم لَعَلِمْتُمْ عِظَم هَذَا الْقَسَم إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) {إنه} أي المتلو عليكم {لقرآن كريم} فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) {فِي كِتَاب} مَكْتُوب {مَكْنُون} مَصُون وَهُوَ الْمُصْحَف لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) {لَا يَمَسّهُ} خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي {إلَّا الْمُطَهَّرُونَ} الَّذِينَ طَهَّرُوا أَنْفُسهمْ مِنْ الْأَحْدَاث تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) {تنزيل} منزل {من رب العالمين} أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) {أَفَبِهَذَا الْحَدِيث} الْقُرْآن {أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ} مُتَهَاوِنُونَ مُكَذِّبُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) {وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ} مِنْ الْمَطَر أَيْ شُكْره {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} بِسُقْيَا اللَّه حَيْثُ قُلْتُمْ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) {فَلَوْلَا} فَهَلَّا إذَا بَلَغَتْ الرُّوح وَقْت النَّزْع {الْحُلْقُوم} هُوَ مَجْرَى الطَّعَام وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) {وأنتم} يا حاضري الميت {حينئذ تنظرون} إليه وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) {وَنَحْنُ أَقْرَب إلَيْهِ مِنْكُمْ} بِالْعِلْمِ {وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ} مِنْ الْبَصِيرَة أَيْ لَا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) {فَلَوْلَا} فَهَلَّا {إنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ} مَجْزِيِّينَ بِأَنْ تُبْعَثُوا أَيْ غَيْر مَبْعُوثِينَ بِزَعْمِكُمْ تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87) {تَرْجِعُونَهَا} تَرُدُّونَ الرُّوح إلَى الْجَسَد بَعْد بُلُوغ الْحُلْقُوم {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِيمَا زَعَمْتُمْ فَلَوْلَا الثَّانِيَة تَأْكِيد لِلْأُولَى وَإِذَا ظَرْف لِتَرْجِعُونَ الْمُتَعَلِّق بِهِ الشَّرْطَانِ وَالْمَعْنَى هَلَّا تَرْجِعُونَهَا إنْ نَفَيْتُمْ الْبَعْث صَادِقِينَ فِي نَفْيه أَيْ لِيَنْتَفِيَ عَنْ مَحِلّهَا الْمَوْت كَالْبَعْثِ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) {فأما إن كان} الميت {من المقربين} فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) {فروح} أي فله استراحة {وريحان} رِزْق حَسَن {وَجَنَّة نَعِيم} وَهَلْ الْجَوَاب لِأَمَّا أو لإن أو لهما أقوال وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) {وأما إن كان من أصحاب اليمين} فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) {فَسَلَام لَك} أَيْ لَهُ السَّلَامَة مِنْ الْعَذَاب {مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين} مِنْ جِهَة أَنَّهُ مِنْهُمْ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) {وأما إن كان من المكذبين الضالين} فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) {فنزل من حميم} وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) {وتصلية جحيم} إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) {إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقّ الْيَقِين} مِنْ إضَافَة الْمَوْصُوف إلَى صِفَته فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبّك الْعَظِيم} تَقَّدَمَ 57 سُورَة الْحَدِيد سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أَيْ نَزَّهَهُ كُلّ شَيْء فَاللَّام مَزِيدَة وَجِيءَ بِمَا دُون مِنْ تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ {وَهُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) {له ملك السماوات والأرض يحيي} بالإنشاء {ويميت} بعده {وهو على كل شيء قدير} هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) {هُوَ الْأَوَّل} قَبْل كُلّ شَيْء بِلَا بِدَايَةٍ {وَالْآخِر} بَعْد كُلّ شَيْء بِلَا نِهَايَة {وَالظَّاهِر} بالأدلة عليه {والباطن} عن إدراك الحواس {وهو بكل شيء عليم هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام} مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا أَوَّلهَا الْأَحَد وَآخِرهَا الْجُمُعَة {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} الْكُرْسِيّ اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ {يَعْلَم مَا يَلِج} يَدْخُل {فِي الْأَرْض} كَالْمَطَرِ وَالْأَمْوَات {وَمَا يَخْرُج مِنْهَا} كَالنَّبَاتِ وَالْمَعَادِن {وَمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء} كَالرَّحْمَةِ وَالْعَذَاب {وَمَا يَعْرُج} يَصْعَد {فِيهَا} كَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة وَالسَّيِّئَة {وهو معكم} بعلمه {أين ما كنتم والله بما تعملون بصير} لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5) {لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَإِلَى اللَّه تُرْجَع الْأُمُور} الْمَوْجُودَات جَمِيعهَا يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (6) {يُولِج اللَّيْل} يُدْخِلهُ {فِي النَّهَار} فَيَزِيد وَيَنْقُص اللَّيْل {وَيُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل} فَيَزِيد وَيَنْقُص النَّهَار {وَهُوَ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بِمَا فِيهَا مِنْ الْأَسْرَار وَالْمُعْتَقَدَات آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) {آمِنُوا} دَاوَمُوا عَلَى الْإِيمَان {بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَأَنْفَقُوا} فِي سَبِيل اللَّه {مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} مِنْ مَال مَنْ تَقَدَّمَكُمْ وَسَيَخْلُفُكُمْ فِيهِ مَنْ بَعْدكُمْ نَزَلَ فِي غَزْوَة الْعُسْرَة وَهِيَ غَزْوَة تَبُوك {فَاَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا} إشَارَة إلَى عثمان رضي الله عنه {لهم أجر كبير} وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (8) {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ} خِطَاب لِلْكُفَّارِ أَيْ لَا مَانِع لَكُمْ مِنْ الْإِيمَان {بِاَللَّهِ وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أُخِذَ} بِضَمِّ الْهَمْزَة وَكَسْر الْخَاء وَبِفَتْحِهَا وَنَصْب مَا بَعْده {مِيثَاقكُمْ} عَلَيْهِ أَيْ أَخَذَهُ اللَّه فِي عَالَم الذَّرّ حين أشهدهم على أنفسهم {ألست بربكم قالوا بلى} {إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أَيْ مُرِيدِينَ الْإِيمَان بِهِ فبادروا إليه هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9) {هُوَ الَّذِي يُنَزِّل عَلَى عَبْده آيَات بَيِّنَات} آيَات الْقُرْآن {لِيُخْرِجكُمْ مِنْ الظُّلُمَات} الْكُفْر {إلَى النور} الإيمان {وإن الله بكم} في إخراجكم من الكفر إلى الإيمان {لرؤوف رحيم} وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) {وما لكم} بَعْد إيمَانكُمْ {أَلَّا} فِيهِ إدْغَام نُون أَنْ فِي لَام لَا {تُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه وَلِلَّهِ مِيرَاث السَّمَاوَات وَالْأَرْض} بِمَا فِيهِمَا فَتَصِل إلَيْهِ أَمْوَالكُمْ مِنْ غَيْر أَجْر الْإِنْفَاق بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْفَقْتُمْ فَتُؤْجَرُونَ {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْل الْفَتْح} لِمَكَّة {وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَم دَرَجَة مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْد وَقَاتَلُوا وَكُلًّا} مِنْ الْفَرِيقَيْنِ وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأ {وَعَدَ اللَّه الْحُسْنَى} الْجَنَّة {وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِض اللَّه} بِإِنْفَاقِ مَاله فِي سَبِيل اللَّه {قَرْضًا حَسَنًا} بِأَنْ يُنْفِقهُ لِلَّهِ {فَيُضَاعِفهُ} وَفِي قِرَاءَة فَيُضَعِّفهُ بِالتَّشْدِيدِ {لَهُ} مِنْ عَشْر إلَى أَكْثَر مِنْ سَبْعمِائَةٍ كَمَا ذُكِرَ فِي الْبَقَرَة {وَلَهُ} مَعَ الْمُضَاعَفَة {أَجْر كَرِيم} مُقْتَرِن بِهِ رِضَا وَإِقْبَال يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) اُذْكُرْ {يَوْم تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يَسْعَى نُورهمْ بَيْن أَيْدِيهمْ} أَمَامهمْ {و} يَكُون {بِأَيْمَانِهِمْ} وَيُقَال لهم {بشراكم اليوم جنات} أي ادخلوها {تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) {يَوْم يَقُول الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات لِلَّذِينَ آمَنُوا اُنْظُرُونَا} أَبْصِرُونَا وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الظَّاء أَمْهِلُونَا {نَقْتَبِس} نَأْخُذ الْقَبَس وَالْإِضَاءَة {مِنْ نُوركُمْ قيل} لهم استهزاء بهم {ارجعوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} فَرَجَعُوا {فَضُرِبَ بَيْنهمْ} وَبَيْن الْمُؤْمِنِينَ {بِسُورٍ} قِيلَ هُوَ سُور الْأَعْرَاف {لَهُ بَاب بَاطِنه فِيهِ الرَّحْمَة} مِنْ جِهَة الْمُؤْمِنِينَ {وظاهره} من جهة المنافقين {من قبله العذاب} يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} عَلَى الطَّاعَة {قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسكُمْ} بِالنِّفَاقِ {وَتَرَبَّصْتُمْ} بِالْمُؤْمِنِينَ الدَّوَائِر {وَارْتَبْتُمْ} شَكَكْتُمْ فِي دِين الْإِسْلَام {وَغَرَّتْكُمْ الْأَمَانِيّ} الْأَطْمَاع {حَتَّى جَاءَ أَمْر اللَّه} الْمَوْت {وَغَرَّكُمْ بِاَللَّهِ الْغَرُور} الشَّيْطَان فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) {فَالْيَوْم لَا يُؤْخَذ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مِنْكُمْ فِدْيَة وَلَا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمْ النَّار هِيَ مَوْلَاكُمْ} أَوْلَى بِكُمْ {وَبِئْسَ الْمَصِير} هِيَ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) {أَلَمْ يَأْنِ} يَحِنْ {لِلَّذِينَ آمَنُوا} نَزَلَتْ فِي شَأْن الصَّحَابَة لَمَّا أَكْثَرُوا الْمِزَاح {أَنْ تَخْشَع قُلُوبهمْ لِذِكْرِ اللَّه وَمَا نَزَّلَ} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {مِنْ الْحَقّ} الْقُرْآن {وَلَا يَكُونُوا} مَعْطُوف عَلَى تَخْشَع {كَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْل} هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى {فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَد} الزَّمَن بَيْنهمْ وَبَيْن أَنْبِيَائِهِمْ {فَقَسَتْ قُلُوبهمْ} لَمْ تَلِنْ لِذِكْرِ الله {وكثير منهم فاسقون} اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) {اعْلَمُوا} خِطَاب لِلْمُؤْمِنِينَ الْمَذْكُورِينَ {أَنَّ اللَّه يُحْيِي الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا} بِالنَّبَاتِ فَكَذَلِكَ يَفْعَل بِقُلُوبِكُمْ يَرُدّهَا إلَى الْخُشُوع {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَات} الدالة على قدرتنا بهذا وغيره {لعلكم تعقلون إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18) {إنَّ الْمُصَّدِّقِينَ} مِنْ التَّصَدُّق أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الصَّاد أَيْ الَّذِينَ تَصَدَّقُوا {وَالْمُصَّدِّقَات} اللَّاتِي تَصَدَّقْنَ وَفِي قِرَاءَة بِتَخْفِيفِ الصَّاد فِيهِمَا مِنْ التَّصْدِيق وَالْإِيمَان {وَأَقْرَضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا} رَاجِع إلَى الذُّكُور وَالْإِنَاث بِالتَّغْلِيبِ وَعَطَفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم فِي صِلَة أَلْ لِأَنَّهُ فِيهَا حَلَّ مَحَلّ الْفِعْل وَذَكَرَ الْقَرْض بِوَصْفِهِ بَعْد التَّصَدُّق تَقْيِيد لَهُ {يُضَاعَف} وَفِي قِرَاءَة يُضَعِّف بِالتَّشْدِيدِ أَيْ قرضهم {لهم ولهم أجر كريم} وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (19) {وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ} الْمُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيق {وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ} عَلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْ الْأُمَم {لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّتنَا {أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم} النَّار اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (20) {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا لَعِب وَلَهْو وَزِينَة} تَزْيِين {وَتَفَاخُر بَيْنكُمْ وَتَكَاثُر فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد} أَيْ الِاشْتِغَال فِيهَا وَأَمَّا الطَّاعَات وَمَا يُعِين عَلَيْهَا فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة {كَمَثَلِ} أَيْ هِيَ فِي إعْجَابهَا لَكُمْ وَاضْمِحْلَالهَا كَمَثَلِ {غَيْث} مَطَر {أَعْجَبَ الْكُفَّار} الزُّرَّاع {نَبَاته} النَّاشِئ عَنْهُ {ثُمَّ يَهِيج} يَيْبَس {فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُون حُطَامًا} فُتَاتًا يَضْمَحِلّ بِالرِّيَاحِ {وَفِي الْآخِرَة عَذَاب شَدِيد} لِمَنْ آثَرَ عَلَيْهَا الدُّنْيَا {وَمَغْفِرَة مِنْ اللَّه وَرِضْوَان} لِمَنْ لَمْ يُؤْثِر عَلَيْهَا الدُّنْيَا {وَمَا الحياة الدنيا} ما التمتع فيها {إلا متاع الغرور} سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (21) {سَابِقُوا إلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وَجَنَّة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض} لَوْ وُصِلَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَالْعَرْض السِّعَة {أُعِدَّتْ للذين آمنوا بالله ورسله ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَاَللَّه ذو الفضل العظيم} مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الْأَرْض} بِالْجَدْبِ {وَلَا فِي أَنْفُسكُمْ} كَالْمَرَضِ وَفَقْد الْوَلَد {إلَّا فِي كِتَاب} يَعْنِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ {مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا} نَخْلُقهَا وَيُقَال فِي النِّعْمَة كَذَلِكَ {إن ذلك على الله يسير لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) {لِكَيْلَا} كَيْ نَاصِبَة لِلْفِعْلِ بِمَعْنَى أَنْ أَيْ أَخْبَرَ تَعَالَى بِذَلِكَ لِئَلَّا {تَأْسَوْا} تَحْزَنُوا {عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا} فَرَح بَطَر بَلْ فَرَح شُكْر عَلَى النِّعْمَة {بِمَا آتَاكُمْ} بِالْمَدِّ أَعْطَاكُمْ وَبِالْقَصْرِ جَاءَكُمْ مِنْهُ {وَاَللَّه لَا يُحِبّ كُلّ مُخْتَال} مُتَكَبِّر بِمَا أُوتِيَ {فَخُور} بِهِ على الناس الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} بِمَا يَجِب عَلَيْهِمْ {وَيَأْمُرُونَ النَّاس بِالْبُخْلِ} بِهِ لَهُمْ وَعِيد شَدِيد {وَمَنْ يَتَوَلَّ} عَمَّا يَجِب عَلَيْهِ {فَإِنَّ اللَّه هُوَ} ضَمِير فَصْل وَفِي قِرَاءَة بِسُقُوطِهِ {الْغَنِيّ} عَنْ غَيْره {الحميد} لأوليائه لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا} الْمَلَائِكَة إلَى الْأَنْبِيَاء {بِالْبَيِّنَاتِ} بِالْحِجَجِ الْقَوَاطِع {وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب} بِمَعْنَى الْكُتُب {وَالْمِيزَان} الْعَدْل {لِيَقُومَ النَّاس بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيد} أَخَرَجْنَاهُ مِنْ الْمَعَادِن {فِيهِ بَأْس شَدِيد} يُقَاتِل بِهِ {وَمَنَافِع لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَم اللَّه} عِلْم مُشَاهَدَة مَعْطُوف عَلَى لِيَقُومَ النَّاس {مَنْ يَنْصُرهُ} بِأَنْ يَنْصُر دِينه بِآلَاتِ الْحَرْب مِنْ الْحَدِيد وَغَيْره {وَرُسُله بِالْغَيْبِ} حَال مِنْ هَاء يَنْصُرهُ أَيْ غائبا عنهم في الدنيا قال بن عَبَّاس يَنْصُرُونَهُ وَلَا يُبْصِرُونَهُ {إنَّ اللَّه قَوِيّ عَزِيز} لَا حَاجَة لَهُ إلَى النُّصْرَة لَكِنَّهَا تَنْفَع مَنْ يَأْتِي بِهَا وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (26) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيم وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتهمَا النُّبُوَّة وَالْكِتَاب} يَعْنِي الْكُتُب الْأَرْبَعَة التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل والزبور والفرقان فإنها في ذرية إبراهيم {فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارهمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى بن مَرْيَم وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل وَجَعَلْنَا فِي قُلُوب الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَة وَرَحْمَة وَرَهْبَانِيَّة} هِيَ رَفْض النِّسَاء وَاِتِّخَاذ الصَّوَامِع {ابْتَدَعُوهَا} مِنْ قِبَل أَنْفُسهمْ {مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} مَا أَمَرْنَاهُمْ بِهَا {إلَّا} لَكِنْ فَعَلُوهَا {ابْتِغَاء رِضْوَان} مَرْضَاة {اللَّه فَمَا رَعَوْهَا حَقّ رِعَايَتهَا} إذْ تَرَكَهَا كَثِير مِنْهُمْ وَكَفَرُوا بِدِينِ عِيسَى وَدَخَلُوا فِي دِين مَلِكهمْ وَبَقِيَ عَلَى دِين عِيسَى كَثِير مِنْهُمْ فَآمَنُوا بِنَبِيِّنَا {فآتينا الذين آمنوا} به {منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بِعِيسَى {اتَّقُوا اللَّه وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِيسَى {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ} نَصِيبَيْنِ {مِنْ رَحْمَته} لِإِيمَانِكُمْ بِالنَّبِيِّينَ {وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} عَلَى الصراط {ويغفر لكم والله غفور رحيم} لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) {لِئَلَّا يَعْلَم} أَيْ أَعْلَمَكُمْ بِذَلِكَ لِيَعْلَم {أَهْل الْكِتَاب} التَّوْرَاة الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا ضَمِير الشَّأْن وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ {لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه} خِلَاف مَا فِي زَعْمهمْ أَنَّهُمْ أَحِبَّاء اللَّه وَأَهْل رِضْوَانه {وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه} يُعْطِيه {مَنْ يَشَاء} فَآتَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ أَجْرهمْ مَرَّتَيْنِ كَمَا تقدم {والله ذو الفضل العظيم} 58 سورة المجادلة قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) {قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك} تُرَاجِعك أيها النبي {فِي زَوْجهَا} الْمُظَاهِر مِنْهَا وَكَانَ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَقَدْ سَأَلَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَهَا بِأَنَّهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ عَلَى مَا هُوَ الْمَعْهُود عِنْدهمْ مِنْ أَنَّ الظِّهَار مُوجِبه فِرْقَة مُؤَبَّدَة وَهِيَ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَهُوَ أَوْس بْن الصَّامِت {وَتَشْتَكِي إلَى اللَّه} وَحْدتهَا وَفَاقَتهَا وَصَبِيَّة صِغَارًا إنْ ضَمَّتْهُمْ إلَيْهِ ضَاعُوا أَوْ إلَيْهَا جَاعُوا {وَاَللَّه يَسْمَع تَحَاوُركُمَا} تُرَاجِعكُمَا {إنَّ اللَّه سميع بصير} عالم الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) {الذين يظهرون} أَصْله يَتَظَهَّرُونَ أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِأَلِفٍ بَيْن الظَّاء وَالْهَاء الْخَفِيفَة وَفِي أُخْرَى كَيُقَاتِلُونَ وَالْمَوْضِع الثَّانِي كَذَلِكَ {مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتهمْ إنْ أُمَّهَاتهمْ إلَّا اللَّائِي} بِهَمْزَةٍ وَيَاء وَبِلَا يَاء {وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ} بِالظِّهَارِ {لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْل وَزُورًا} كَذِبًا {وَإِنَّ اللَّه لَعَفُوّ غَفُور} لِلْمُظَاهِرِ بِالْكَفَّارَةِ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) {والذين يظهرون مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} أَيْ فِيهِ بِأَنْ يُخَالِفُوهُ بِإِمْسَاكِ الْمُظَاهِر مِنْهَا الَّذِي هُوَ خِلَاف مَقْصُود الظِّهَار مِنْ وَصْف الْمَرْأَة بِالتَّحْرِيمِ {فَتَحْرِير رِقْبَة} أَيْ إعْتَاقهَا عَلَيْهِ {مِنْ قبل أن يتماسا} بالوطء {ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير} فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4) {فَمَنْ لَمْ يَجِد} رَقَبَة {فَصِيَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ} أَيْ الصِّيَام {فَإِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا} عَلَيْهِ أَيْ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّد لِكُلِّ مِسْكِين مُدّ مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد {ذَلِكَ} أَيْ التَّخْفِيف فِي الْكَفَّارَة {لِتُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتِلْكَ} أَيْ الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة {حُدُود الله وَلِلْكَافِرِينَ} بِهَا {عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5) {إنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ} يُخَالِفُونَ {اللَّه وَرَسُوله كُبِتُوا} أُذِلُّوا {كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} فِي مُخَالَفَتهمْ رُسُلهمْ {وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَات بَيِّنَات} دَالَّة عَلَى صِدْق الرَّسُول {وَلِلْكَافِرِينَ} بِالْآيَاتِ {عَذَاب مُهِين} ذو إهانة يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) {يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد} أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) {أَلَمْ تَرَ} تَعْلَم {أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثلاثة إلا هو رابعهم} بعلمه {ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم} أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8) {أَلَمْ تَرَ} تَنْظُر {إلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنْ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَان وَمَعْصِيَة الرَّسُول} هُمْ الْيَهُود نَهَاهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَ مِنْ تَنَاجِيهمْ أَيْ تَحَدُّثهمْ سِرًّا نَاظِرِينَ إلَى الْمُؤْمِنِينَ لِيُوقِعُوا فِي قُلُوبهمْ الرِّيبَة {وَإِذَا جاءوك حيوك} أيها النبي {بِمَا لَمْ يُحَيِّك بِهِ اللَّه} وَهُوَ قَوْلهمْ السَّام عَلَيْك أَيْ الْمَوْت {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسهمْ لولا} هلا {يعذبنا الله بِمَا نَقُول} مِنْ التَّحِيَّة وَأَنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيٍّ إنْ كَانَ نَبِيًّا {حَسْبهمْ جَهَنَّم يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المصير} هي يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) {يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) {إنما النَّجْوَى} بِالْإِثْمِ وَنَحْوه {مِنْ الشَّيْطَان} بِغُرُورِهِ {لِيَحْزُن الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ} هُوَ {بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إلَّا بإذن الله} أي إرادته {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا} تَوَسَّعُوا {فِي الْمَجْلِس} مَجْلِس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالذِّكْر حَتَّى يَجْلِس مَنْ جَاءَكُمْ وَفِي قِرَاءَة الْمَجَالِس {فَافْسَحُوا يَفْسَح اللَّه لَكُمْ} فِي الْجَنَّة {وَإِذَا قِيلَ اُنْشُزُوا} قُومُوا إلَى الصَّلَاة وَغَيْرهَا مِنْ الْخَيْرَات {فَانْشُزُوا} وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الشِّين فِيهِمَا {يَرْفَع اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} بِالطَّاعَةِ فِي ذَلِكَ {وَ} يَرْفَع {الذين أوتوا العلم درجات} في الجنة {والله بما تعملون خبير} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُول} أَرَدْتُمْ مُنَاجَاته {فَقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ} قَبْلهَا {صدقة ذلك خير لكم وَأَطْهَر} لِذُنُوبِكُمْ {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا} مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ {فَإِنَّ اللَّه غَفُور} لِمُنَاجَاتِكُمْ {رَحِيم} بِكُمْ يَعْنِي فَلَا عَلَيْكُمْ فِي الْمُنَاجَاة مِنْ غَيْر صَدَقَة ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (13) {أَأَشْفَقْتُمْ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه أي خِفْتُمْ مِنْ {أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات} لِفَقْرٍ {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا} الصَّدَقَة {وَتَابَ اللَّه عَلَيْكُمْ} رَجَعَ بِكُمْ عَنْهَا {فَأَقِيمُوا الصَّلَاة وَآتُوا الزَّكَاة وَأَطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله} أَيْ دَاوِمُوا على ذلك {والله خبير بما تعملون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) {أَلَمْ تَرَ} تَنْظُر {إلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا} هُمْ الْمُنَافِقُونَ {قَوْمًا} هُمْ الْيَهُود {غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا هُمْ} أَيْ الْمُنَافِقُونَ {مِنْكُمْ} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ {وَلَا مِنْهُمْ} مِنْ الْيَهُود بَلْ هُمْ مُذَبْذَبُونَ {وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِب} أَيْ قَوْلهمْ إنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ فِيهِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (15) {أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} مِنْ الْمَعَاصِي اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (16) {اتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة} سَتْرًا عَلَى أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ {فَصَدُّوا} بِهَا الْمُؤْمِنِينَ {عَنْ سَبِيل اللَّه} أَيْ الْجِهَاد فِيهِمْ بِقَتْلِهِمْ وَأَخْذ أَمْوَالهمْ {فَلَهُمْ عَذَاب مُهِين} ذُو إهَانَة لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (17) {لَنْ تُغْنِي عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ الله} من عذابه {شيئا} من الإغناء {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) اذكر {يَوْم يَبْعَثهُمْ اللَّه جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ} أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ {كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء} مِنْ نَفْع حَلِفهمْ فِي الْآخِرَة كَالدُّنْيَا {ألا إنهم هم الكاذبون} اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) {اسْتَحْوَذَ} اسْتَوْلَى {عَلَيْهِمْ الشَّيْطَان} بِطَاعَتِهِمْ لَهُ {فَأَنْسَاهُمْ ذكر الله أولئك حزب الشيطان} أتباعه {ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون} إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) {إنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ} يُخَالِفُونَ {اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ} الْمَغْلُوبِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) {كَتَبَ اللَّه} فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَوْ قَضَى {لأغلبن أنا ورسلي} بالحجة أو السيف {إن الله قوي عزيز} لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) {لَا تَجِد قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر يُوَادُّونَ} يُصَادِقُونَ {مَنْ حَادَّ اللَّه وَرَسُوله وَلَوْ كَانُوا} أَيْ الْمُحَادُّونَ {آبَاءَهُمْ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ {أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانهمْ أَوْ عَشِيرَتهمْ} بَلْ يَقْصِدُونَهُمْ بِالسُّوءِ وَيُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى الْإِيمَان كَمَا وَقَعَ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ {أُولَئِكَ} الَّذِينَ لَا يُوَادُّونَهُمْ {كَتَبَ} أَثْبَتَ {فِي قُلُوبهمْ الْإِيمَان وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ} بِنُورٍ {مِنْهُ} تَعَالَى {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ} بِطَاعَتِهِ {وَرَضُوا عَنْهُ} بِثَوَابِهِ {أُولَئِكَ حِزْب اللَّه} يَتَّبِعُونَ أَمْره وَيَجْتَنِبُونَ نَهْيه {أَلَا إنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْمُفْلِحُونَ} الْفَائِزُونَ 59 سُورَة الحشر سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض} أَيْ نَزَّهَهُ فَاللَّام مَزِيدَة وَفِي الْإِتْيَان بِمَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ {وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم} فِي ملكه وصنعه هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (2) {هُوَ الَّذِي أَخَرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب} هُمْ بَنُو النَّضِير مِنْ الْيَهُود {مِنْ دِيَارهمْ} مَسَاكِنهمْ بِالْمَدِينَةِ {لِأَوَّلِ الْحَشْر} هُوَ حَشْرهمْ إلَى الشَّام وَآخِره أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَر فِي خِلَافَته إلَى خَيْبَر {مَا ظَنَنْتُمْ} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ {أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتهمْ} خَبَر أَنْ {حُصُونهمْ} فَاعِله تَمَّ بِهِ الْخَبَر {مِنْ اللَّه} مِنْ عَذَابه {فَأَتَاهُمْ اللَّه} أَمْره وَعَذَابه {مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} لَمْ يَخْطِر بِبَالِهِمْ مِنْ جِهَة الْمُؤْمِنِينَ {وَقَذَفَ} أَلْقَى {فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب} بِسُكُونِ الْعَيْن وَضَمّهَا الْخَوْف بِقَتْلِ سَيِّدهمْ كَعْب بْن الْأَشْرَف {يُخْرِبُونَ} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف مِنْ أَخْرَبَ {بُيُوتهمْ} لِيَنْقُلُوا مَا اسْتَحْسَنُوهُ مِنْهَا مِنْ خَشَب وغيره {بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار} وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) {وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّه} قَضَى {عَلَيْهِمْ الْجَلَاء} الْخُرُوج مِنْ الْوَطَن {لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا} بِالْقَتْلِ والسبي كما فعل بقريظة من اليهود {ولهم في الآخرة عذاب النار} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا} خَالَفُوا {اللَّه وَرَسُوله وَمَنْ يُشَاقّ اللَّه فَإِنَّ اللَّه شَدِيد الْعِقَاب} لَهُ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) {مَا قَطَعْتُمْ} يَا مُسْلِمُونَ {مِنْ لِينَة} نَخْلَة {أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة عَلَى أُصُولهَا فَبِإِذْنِ اللَّه} أَيْ خَيَّرَكُمْ فِي ذَلِكَ {وَلِيُخْزِيَ} بِالْإِذْنِ فِي الْقَطْع {الْفَاسِقِينَ} الْيَهُود فِي اعْتِرَاضهمْ أَنَّ قَطْع الشَّجَر الْمُثْمِر فَسَاد وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) {وَمَا أَفَاءَ} رَدَّ {اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ} أَسْرَعْتُمْ يَا مُسْلِمُونَ {عَلَيْهِ مِنْ} زَائِدَة {خَيْل وَلَا رِكَاب} إبِل أَيْ لَمْ تُقَاسُوا فِيهِ مَشَقَّة {وَلَكِنَّ اللَّه يُسَلِّط رُسُله عَلَى مَنْ يَشَاء وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} فَلَا حَقّ لَكُمْ فِيهِ وَيَخْتَصّ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ فِي الْآيَة الثَّانِيَة مِنْ الْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ خُمُس الْخُمُس وَلَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَاقِي يَفْعَل فِيهِ مَا يَشَاء فَأَعْطَى مِنْهُ الْمُهَاجِرِينَ وَثَلَاثَة مِنْ الْأَنْصَار لِفَقْرِهِمْ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) {مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى} كَالصَّفْرَاءِ وَوَادِي الْقُرَى وَيَنْبُع {فَلِلَّهِ} يَأْمُر فيه بما يشاء {وللرسول وَلِذِي} صَاحِب {الْقُرْبَى} قَرَابَة النَّبِيّ مِنْ بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب {وَالْيَتَامَى} أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَلَكَتْ آبَاؤُهُمْ وَهُمْ فُقَرَاء {وَالْمَسَاكِين} ذَوِي الْحَاجَة مِنْ المسلمين {وبن السَّبِيل} الْمُنْقَطِع فِي سَفَره مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يَسْتَحِقّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَة خُمُس الْخُمُس وَلَهُ الْبَاقِي {كَيْ لَا} كَيْ بِمَعْنَى اللَّام وَأَنْ مُقَدَّرَة بَعْدهَا {يَكُون} الْفَيْء عِلَّة لِقَسْمِهِ كَذَلِكَ {دُولَة} متداولا {بين الأغنياء منكم وما آتاكم} أعطاكم {الرسول} من الفيء وغيره {فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) {لِلْفُقَرَاءِ} مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ اعْجَبُوا {الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّه وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ هُمْ الصادقون} في إيمانهم وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) {والذين تبوؤوا الدَّار} أَيْ الْمَدِينَة {وَالْإِيمَان} أَيْ أَلِفُوهُ وَهُمْ الْأَنْصَار {مِنْ قَبْلهمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورهمْ حَاجَة} حَسَدًا {مِمَّا أُوتُوا} أَيْ آتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَمْوَال بَنِي النَّضِير الْمُخْتَصَّة بِهِمْ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة} حَاجَة إلَى مَا يُؤْثِرُونَ بِهِ {وَمَنْ يوق شح نفسه} حرصها على المال {فأولئك هم المفلحون وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) {والذين جاؤوا مِنْ بَعْدهمْ} مِنْ بَعْد الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار إلَى يَوْم الْقِيَامَة {يَقُولُونَ رَبّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا} حقدا {للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم} أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) {أَلَمْ تَرَ} تَنْظُر {إلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب} وَهُمْ بَنُو النَّضِير وَإِخْوَانهمْ فِي الْكُفْر {لَئِنْ} لَام قَسَم فِي الْأَرْبَعَة {أُخْرِجْتُمْ} مِنْ الْمَدِينَة {لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيع فِيكُمْ} فِي خِذْلَانكُمْ {أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ} حُذِفَتْ مِنْهُ اللَّام الْمُوَطِّئَة {لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون} لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم} أي جاؤوا لِنَصْرِهِمْ {لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَار} وَاسْتُغْنِيَ بِجَوَابِ الْقَسَم الْمُقَدَّر عَنْ جَوَاب الشَّرْط فِي الْمَوَاضِع الْخَمْسَة {ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} أَيْ الْيَهُود لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) {لَأَنْتُمْ أَشَدّ رَهْبَة} خَوْفًا {فِي صُدُورهمْ} أَيْ المنافقين {من الله} لتأخير عذابه {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14) {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ} أَيْ الْيَهُود {جَمِيعًا} مُجْتَمِعِينَ {إلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَة أَوْ مِنْ وَرَاء جِدَار} سُور وَفِي قِرَاءَة جُدُر {بَأْسهمْ} حَرْبهمْ {بَيْنهمْ شَدِيد تَحْسَبهُمْ جَمِيعًا} مُجْتَمِعِينَ {وَقُلُوبهمْ شَتَّى} مُتَفَرِّقَة خلاف الحسبان {ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) فِي تَرْك الْإِيمَان {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قَرِيبًا} بِزَمَنٍ قَرِيب وَهُمْ أَهْل بَدْر مِنْ الْمُشْرِكِينَ {ذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ} عُقُوبَته فِي الدُّنْيَا مِنْ الْقَتْل وَغَيْره {وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم في الآخرة كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) مَثَلهمْ أَيْضًا فِي سَمَاعهمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَتَخَلُّفهمْ عَنْهُمْ {كَمَثَلِ الشَّيْطَان إذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اُكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إنِّي بَرِيء مِنْك إنِّي أَخَاف اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ} كَذِبًا مِنْهُ وَرِيَاء فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17) {فَكَانَ عَاقِبَتهمَا} أَيْ الْغَاوِي وَالْمُغْوِي وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ اسْم كَانَ {أَنَّهُمَا فِي النَّار خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ} أَيْ الْكَافِرِينَ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَلْتَنْظُرْ نفس ما قدمت لغد} ليوم القيامة {وَاتَّقُوا اللَّه إنَّ اللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ} وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) {وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ نَسُوا اللَّه} تَرَكُوا طَاعَته {فأنساهم أنفسهم} أن يقدموا لها خيرا {أولئك هم الفاسقون} لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون} لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) {لَوْ أَنَزَلْنَا هَذَا الْقُرْآن عَلَى جَبَل} وَجُعِلَ فِيهِ تَمْيِيز كَالْإِنْسَانِ {لَرَأَيْته خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا} مُتَشَقِّقًا {مِنْ خَشْيَة اللَّه وَتِلْكَ الْأَمْثَال} الْمَذْكُورَة {نَضْرِبهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} فَيُؤْمِنُونَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) {هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ عالم الغيب والشهادة} السر والعلانية {هو الرحمن الرحيم هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) {هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ الْمَلِك الْقُدُّوس} الطَّاهِر عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ {السَّلَام} ذُو السَّلَامَة مِنْ النَّقَائِص {الْمُؤْمِن} الْمُصَدِّق رُسُله بِخَلْقِ الْمُعْجِزَة لَهُمْ {الْمُهَيْمِن} مِنْ هَيْمَنَ يُهَيْمِن إذَا كَانَ رَقِيبًا عَلَى الشَّيْء أَيْ الشَّهِيد عَلَى عِبَاده بِأَعْمَالِهِمْ {الْعَزِيز} الْقَوِيّ {الْجَبَّار} جَبَرَ خَلْقه عَلَى مَا أَرَادَ {الْمُتَكَبِّر} عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ {سُبْحَان اللَّه} نَزَّهَ نَفْسه {عَمَّا يُشْرِكُونَ} بِهِ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) {هُوَ اللَّه الْخَالِق الْبَارِئ} الْمُنْشِئ مِنْ الْعَدِم {الْمُصَوِّر لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى} التِّسْعَة وَالتِّسْعُونَ الْوَارِد بِهَا الْحَدِيث وَالْحُسْنَى مُؤَنَّث الْأَحْسَن {يُسَبِّح لَهُ ما في السماوات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم} تَقَدَّمَ أَوَّلهَا 60 سُورَة الممتحنة يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوّكُمْ} أَيْ كُفَّار مَكَّة {أَوْلِيَاء تُلْقُونَ} تُوَصِّلُونَ {إلَيْهِمْ} قَصْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوهمْ الَّذِي أَسَرَّهُ إلَيْكُمْ وَوَرَّى بِحَنِينٍ {بِالْمَوَدَّةِ} بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ كَتَبَ حَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعَةَ إلَيْهِمْ كِتَابًا بِذَلِكَ لِمَا لَهُ عِنْدهمْ مِنْ الْأَوْلَاد وَالْأَهْل الْمُشْرِكِينَ فَاسْتَرَدَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أَرْسَلَهُ مَعَهُ بِإِعْلَامِ اللَّه تَعَالَى لَهُ بِذَلِكَ وَقَبِلَ عُذْر حَاطِب فِيهِ {وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقّ} أَيْ دِين الْإِسْلَام وَالْقُرْآن {يُخْرِجُونَ الرَّسُول وَإِيَّاكُمْ} مِنْ مَكَّة بِتَضْيِيقِهِمْ عَلَيْكُمْ {أَنْ تُؤْمِنُوا} أَيْ لِأَجْلِ أَنْ آمَنْتُمْ {بِاَللَّهِ رَبّكُمْ إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا} لِلْجِهَادِ {فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي} وَجَوَاب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ فَلَا تَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاء {تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَم بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلهُ مِنْكُمْ} أَيْ إسْرَار خَبَر النَّبِيّ إلَيْهِمْ {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل} أَخْطَأَ طَرِيق الْهُدَى وَالسَّوَاء فِي الأصل الوسط إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) {إنْ يَثْقَفُوكُمْ} يَظْفَرُوا بِكُمْ {يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إلَيْكُمْ أَيْدِيهمْ} بِالْقَتْلِ وَالضَّرْب {وَأَلْسِنَتهمْ بِالسُّوءِ} بالسب والشتم {وودوا} تمنوا {لو تكفرون} لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) {لَنْ تَنْفَعكُمْ أَرْحَامكُمْ} قَرَابَاتكُمْ {وَلَا أَوْلَادكُمْ} الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ لِأَجْلِهِمْ أَسْرَرْتُمْ الْخَبَر مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة {يَوْم الْقِيَامَة يَفْصِل} بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِل {بَيْنكُمْ} وَبَيْنهمْ فَتَكُونُونَ فِي الْجَنَّة وَهُمْ فِي جملة الكفار في النار {والله بما تعملون بصير} قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ إِسْوَة} بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَضَمّهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ قُدْوَة {حَسَنَة فِي إبْرَاهِيم} أَيْ بِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا {وَاَلَّذِينَ مَعَهُ} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ {إذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَآء} جَمْع بَرِيء كَظَرِيفٍ {مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه كَفَرْنَا بِكُمْ} أَنْكَرْنَاكُمْ {وَبَدَا بَيْننَا وَبَيْنكُمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء أَبَدًا} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة وَاوًا {حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَحْده إلَّا قَوْل إبْرَاهِيم لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَن لَك} مُسْتَثْنَى مِنْ أُسْوَة فَلَيْسَ لَكُمْ التَّأَسِّي بِهِ فِي ذَلِكَ بِأَنْ تَسْتَغْفِرُوا لِلْكُفَّارِ وَقَوْله {وَمَا أَمْلِك لَك مِنْ اللَّه} أَيْ مِنْ عَذَابه وَثَوَابه {مِنْ شَيْء} كَنَّى بِهِ عَنْ أَنَّهُ لَا يَمْلِك لَهُ غَيْر الِاسْتِغْفَار فَهُوَ مَبْنِيّ عَلَيْهِ مُسْتَثْنَى مِنْ حَيْثُ الْمُرَاد مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ ظَاهِره مِمَّا يُتَأَسَّى فِيهِ {قُلْ فَمَنْ يَمْلِك لَكُمْ من الله شيئا} واستغفاره لكم قَبْل أَنْ يَتَبَيَّن لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ لِلَّهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَرَاءَة {رَبّنَا عَلَيْك تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْك أَنَبْنَا وَإِلَيْك الْمَصِير} مِنْ مَقُول الْخَلِيل وَمَنْ مَعَهُ أَيْ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5) {رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْ لَا تُظْهِرهُمْ عَلَيْنَا فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقّ فَيُفْتَنُوا أَيْ تَذْهَب عُقُولهمْ بِنَا {وَاغْفِرْ لَنَا رَبّنَا إنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْحَكِيم} فِي مُلْكك وصنعك لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6) {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ} يَا أُمَّة مُحَمَّد جَوَاب قَسَم مُقَدَّر {فِيهِمْ أُسْوَة حَسَنَة لِمَنْ كَانَ} بَدَل اشْتِمَال مِنْ كَمْ بِإِعَادَةِ الْجَار {يَرْجُوا اللَّه وَالْيَوْم الْآخِر} أَيْ يَخَافهُمَا أَوْ يَظُنّ الثَّوَاب وَالْعِقَاب {وَمَنْ يَتَوَلَّ} بِأَنْ يُوَالِي الْكُفَّار {فَإِنَّ اللَّه هُوَ الْغَنِيّ} عَنْ خَلْقه {الْحَمِيد} لأهل طاعته عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) {عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْن الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ} مِنْ كُفَّار مَكَّة طَاعَة لِلَّهِ تَعَالَى {مَوَدَّة} بِأَنْ يَهْدِيهِمْ لِلْإِيمَانِ فَيَصِيرُوا لَكُمْ أَوْلِيَاء {وَاَللَّه قَدِير} عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ فَعَلَهُ بَعْد فَتْح مَكَّة {وَاَللَّه غَفُور} لَهُمْ مَا سَلَفَ {رَحِيم} بِهِمْ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) {لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} مِنْ الْكُفَّار {فِي الدِّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ} بَدَل اشْتِمَال مِنْ الَّذِينَ {وَتُقْسِطُوا} تَقْضُوا {إلَيْهِمْ} بِالْقِسْطِ أَيْ بِالْعَدْلِ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِجِهَادِهِمْ {إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ} العادلين إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) {إنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّين وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ وَظَاهَرُوا} عَاوَنُوا {عَلَى إخْرَاجكُمْ أَنْ تُوَلُّوهُمْ} بَدَل اشْتِمَال مِنْ الَّذِينَ أي تتخذوهم أولياء {ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَات} بِأَلْسِنَتِهِنَّ {مُهَاجِرَات} مِنْ الْكُفَّار بَعْد الصُّلْح مَعَهُمْ فِي الْحُدَيْبِيَة عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ إلَى الْمُؤْمِنِينَ يُرَدّ {فَامْتَحِنُوهُنَّ} بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُنَّ مَا خَرَجْنَ إلَّا رَغْبَة فِي الْإِسْلَام لَا بُغْضًا لِأَزْوَاجِهِنَّ الْكُفَّار وَلَا عِشْقًا لِرِجَالٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَذَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم يحلفهن {والله أعلم بإيمانهم فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ} ظَنَنْتُمُوهُنَّ بِالْحَلِفِ {مُؤْمِنَات فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ} تَرُدُّوهُنَّ {إلَى الْكُفَّار لَا هُنَّ حِلّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ} أَيْ أَعْطُوا الْكُفَّار أَزْوَاجهنَّ {مَا أَنْفَقُوا} عَلَيْهِنَّ مِنْ الْمُهُور {وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} بِشَرْطِهِ {إذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ} مُهُورهنَّ {وَلَا تَمَسَّكُوا} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {بِعِصَمِ الْكَوَافِر} زَوْجَاتكُمْ لِقَطْعِ إسْلَامكُمْ لَهَا بِشَرْطِهِ أو اللاحقات بِالْمُشْرِكِينَ مُرْتَدَّات لِقَطْعِ ارْتِدَادهنَّ نِكَاحكُمْ بِشَرْطِهِ {وَاسْأَلُوا} اُطْلُبُوا {مَا أَنْفَقْتُمْ} عَلَيْهِنَّ مِنْ الْمُهُور فِي صُورَة الِارْتِدَاد مِمَّنْ تَزَوَّجْهُنَّ مِنْ الْكُفَّار {وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا} عَلَى الْمُهَاجِرَات كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ يُؤْتُونَهُ {ذَلِكُمْ حُكْم اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ} بِهِ {والله عليم حكيم} وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11) {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْء مِنْ أَزْوَاجكُمْ} أَيْ وَاحِدَة فَأَكْثَر مِنْهُنَّ أَوْ شَيْء مِنْ مُهُورهنَّ بِالذَّهَابِ {إلَى الْكُفَّار} مُرْتَدَّات {فَعَاقَبْتُمْ} فَغَزَوْتُمْ وَغَنِمْتُمْ {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجهمْ} مِنْ الْغَنِيمَة {مِثْل مَا أَنْفَقُوا} لِفَوَاتِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَة الْكُفَّار {وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} وَقَدْ فَعَلَ الْمُؤْمِنُونَ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْإِيتَاء لِلْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ارْتَفَعَ هَذَا الْحُكْم يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) {يَا أَيّهَا النَّبِيّ إذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَات يُبَايِعْنَك عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادهنَّ} كَمَا كَانَ يَفْعَل فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ وَأْد الْبَنَات أَيْ دَفْنهنَّ أَحْيَاء خَوْف الْعَار وَالْفَقْر {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْن أَيْدِيهنَّ وَأَرْجُلهنَّ} أَيْ بِوَلَدٍ مَلْقُوط يَنْسُبْنَهُ إلَى الزَّوْج وَوُصِفَ بِصِفَةِ الْوَلَد الْحَقِيقِيّ فَإِنَّ الْأُمّ إذَا وَضَعَتْهُ سَقَطَ بَيْن يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا {وَلَا يَعْصِينَك فِي} فِعْل {مَعْرُوف} هُوَ مَا وَافَقَ طَاعَة اللَّه كَتَرْكِ النِّيَاحَة وَتَمْزِيق الثِّيَاب وَجَزّ الشُّعُور وَشَقّ الْجَيْب وَخَمْش الْوَجْه {فَبَايِعْهُنَّ} فَعَلَ ذَلِكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُصَافِح وَاحِدَة مِنْهُنَّ {واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ} هُمْ الْيَهُود {قَدْ يَئِسُوا مِنْ الْآخِرَة} مِنْ ثَوَابهَا مَعَ إيقَانهمْ بِهَا لِعِنَادِهِمْ النَّبِيّ مَعَ عِلْمهمْ بِصِدْقِهِ {كَمَا يَئِسَ الْكُفَّار} الْكَائِنُونَ {مِنْ أَصْحَاب الْقُبُور} أَيْ الْمَقْبُورِينَ من خير الْآخِرَة إذْ تُعْرَض عَلَيْهِمْ مَقَاعِدهمْ مِنْ الْجَنَّة لَوْ كَانُوا آمَنُوا وَمَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ النار 61 سورة الصف سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض} أَيْ نَزَّهَهُ فَاللَّام مَزِيدَة وَجِيءَ بِمَا دُون مِنْ تَغْلِيبًا لِلْأَكْثَرِ {وَهُوَ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَكِيم} فِي صُنْعه يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ} فِي طَلَب الْجِهَاد {مَا لَا تَفْعَلُونَ} إذْ انْهَزَمْتُمْ بأحد كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) {كَبُرَ} عَظُمَ {مَقْتًا} تَمْيِيز {عِنْد اللَّه أَنْ تقولوا} فاعل كبر {ما لا تفعلون} إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) {إنَّ اللَّه يُحِبّ} يَنْصُر وَيُكْرِم {الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله صَفًّا} حَال أَيْ صَافِّينَ {كَأَنَّهُمْ بُنْيَان مَرْصُوص} مُلْزَق بَعْضه إلَى بَعْض ثَابِت وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) {وَ} اُذْكُرْ {إذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم لِمَ تُؤْذُونَنِي} قَالُوا إنَّهُ آدَر أَيْ مُنْتَفِخ الْخُصْيَة وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَكَذَّبُوهُ {وَقَدْ} لِلتَّحْقِيقِ {تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ} الْجُمْلَة حَال وَالرَّسُول يُحْتَرَم {فَلَمَّا زَاغُوا} عَدَلُوا عَنْ الْحَقّ بِإِيذَائِهِ {أَزَاغَ اللَّه قُلُوبهمْ} أَمَالَهَا عَنْ الْهُدَى عَلَى وَفْق مَا قَدَّرَهُ فِي الْأَزَل {وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الْفَاسِقِينَ} الْكَافِرِينَ فِي عِلْمه وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) {و} اذكر {إذ قال عيسى بن مَرْيَم يَا بَنِي إسْرَائِيل} لَمْ يَقُلْ يَا قَوْم لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَة {إنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيَّ} قَبْلِي {مِنْ التَّوْرَاة وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمه أَحْمَد} قَالَ تَعَالَى {فَلَمَّا جَاءَهُمْ} جَاءَ أَحْمَد الْكُفَّار {بِالْبَيِّنَاتِ} الْآيَات وَالْعَلَامَات {قَالُوا هَذَا} أَيْ الْمَجِيء بِهِ {سِحْر} وَفِي قِرَاءَة سَاحِر أَيْ الْجَائِي بِهِ {مُبِين} بَيِّن وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) {وَمَنْ} أَيْ لَا أَحَد {أَظْلَم} أَشَدّ ظُلْمًا {مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه الْكَذِب} بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ وَوَصْف آيَاته بِالسِّحْرِ {وَهُوَ يُدْعَى إلَى الْإِسْلَام وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ} الكافرين يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا} مَنْصُوب بِأَنْ مُقَدَّرَة وَاللَّام مَزِيدَة {نُور اللَّه} شَرْعه وَبَرَاهِينه {بِأَفْوَاهِهِمْ} بِأَقْوَالِهِمْ إنَّهُ سِحْر وَشِعْر وَكِهَانَة {وَاَللَّه مُتِمّ} مُظْهِر {نُوره} وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ذَلِكَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ} يُعْلِيه {عَلَى الدِّين كُلّه} جَمِيع الْأَدْيَان الْمُخَالِفَة لَهُ {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} ذَلِكَ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى تِجَارَة تُنْجِيكُمْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {مِنْ عَذَاب أَلِيم} مؤلم فكأنهم قالوا نعم فقال تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) {تُؤْمِنُونَ} تَدُومُونَ عَلَى الْإِيمَان {بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فافعلوه يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) {يَغْفِر} جَوَاب شَرْط مُقَدَّر أَيْ إنْ تَفْعَلُوهُ يَغْفِر {لَكُمْ ذُنُوبكُمْ وَيُدْخِلكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَمَسَاكِن طَيِّبَة فِي جَنَّات عَدْن} إقامة {ذلك الفوز العظيم} وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) {و} يؤتكم نِعْمَة {أُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْر مِنْ اللَّه وَفَتْح قَرِيب وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ} بِالنَّصْرِ وَالْفَتْح يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصارالله} لِدِينِهِ وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ {كَمَا قَالَ} إلَخْ الْمَعْنَى كَمَا كَانَ الْحَوَارِيُّونَ كَذَلِكَ الدَّالّ عَلَيْهِ قال {عيسى بن مَرْيَم لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إلَى اللَّه} أَيْ مَنْ الْأَنْصَار الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعِي مُتَوَجِّهًا إلَى نُصْرَة اللَّه {قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَار اللَّه} وَالْحَوَارِيُّونَ أَصْفِيَاء عِيسَى وَهُمْ أَوَّل مَنْ آمَنَ بِهِ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْحُور وَهُوَ الْبَيَاض الْخَالِص وَقِيلَ كَانُوا قَصَّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيَاب أَيْ يُبَيِّضُونَهَا {فَآمَنَتْ طَائِفَة مِنْ بَنِي إسْرَائِيل} بِعِيسَى وَقَالُوا إنَّهُ عَبْد اللَّه رُفِعَ إلى السماء {وكفرت طائفة} لقولهم إنه بن اللَّه رَفَعَهُ إلَيْهِ فَاقْتَتَلَتْ الطَّائِفَتَانِ {فَأَيَّدْنَا} قَوَّيْنَا {الَّذِينَ آمَنُوا} مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ {عَلَى عَدُوّهُمْ} الطَّائِفَة الكافرة {فأصبحوا ظاهرين} غالبين 62 سورة الجمعة يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) {يسبح لله} يُنَزِّههُ فَاللَّام زَائِدَة {مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض} فِي ذِكْر مَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ {الْمَلِك الْقُدُّوس} الْمُنَزَّه عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ {الْعَزِيز الْحَكِيم} فِي مُلْكه وَصُنْعه هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ} الْعَرَب وَالْأُمِّيّ مَنْ لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرَأ كِتَابًا {رَسُولًا مِنْهُمْ} هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته} الْقُرْآن {وَيُزَكِّيهِمْ} يُطَهِّرهُمْ مِنْ الشِّرْك {وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب} الْقُرْآن {وَالْحِكْمَة} مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام {وَإِنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَإِنَّهُمْ {كَانُوا مِنْ قَبْل} قَبْل مَجِيئِهِ {لَفِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) {وَآخَرِينَ} عَطْف عَلَى الْأُمِّيِّينَ أَيْ الْمَوْجُودِينَ {مِنْهُمْ} وَالْآتِينَ مِنْهُمْ بَعْدهمْ {لَمَّا} لَمْ {يَلْحَقُوا بِهِمْ} فِي السَّابِقَة وَالْفَضْل {وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم} فِي ملكه وصنعه وهم التابعة وَالِاقْتِصَار عَلَيْهِمْ كَاف فِي بَيَان فَضْل الصَّحَابَة الْمَبْعُوث فِيهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ عَدَاهُمْ مِمَّنْ بَعَثَ إلَيْهِمْ وَآمَنُوا بِهِ مِنْ جَمِيع الْإِنْس وَالْجِنّ إلَى يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّ كُلّ قَرْن خَيْر مِمَّنْ يَلِيه ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) {ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء} النَّبِيّ ومن ذكر معه {والله ذو الفضل العظيم} مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) {مَثَل الَّذِينَ حَمِّلُوا التَّوْرَاة} كُلِّفُوا الْعَمَل بِهَا {ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا} لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا مِنْ نَعْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ {كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا} أَيْ كُتُبًا فِي عَدَم انْتِفَاعه بِهَا {بِئْسَ مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه} الْمُصَدِّقَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف تَقْدِيره هَذَا الْمَثَل {وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظالمين} الكافرين قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6) {قُلْ يَا أَيّهَا الَّذِينَ هَادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} تَعَلَّقَ بِتَمَنَّوْا الشَّرْطَانِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّل قَيْد فِي الثَّانِي أَيْ إن صدقتم في زعمكم أنكم أولياء لله وَالْوَلِيّ يُؤْثِر الْآخِرَة وَمَبْدَؤُهَا الْمَوْت فَتَمَنَّوْهُ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) {ولا يتمنونه أبدا بما قدمته أَيْدِيهمْ} مِنْ كُفْرهمْ بِالنَّبِيِّ الْمُسْتَلْزِم لِكَذِبِهِمْ {وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ} الْكَافِرِينَ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) {قُلْ إنَّ الْمَوْت الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ} الْفَاء زَائِدَة {مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة} السِّرّ وَالْعَلَانِيَة {فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} فَيُجَازِيكُمْ بِهِ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ} بِمَعْنَى فِي {يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا} فَامْضُوا {إلَى ذِكْر اللَّه} لِلصَّلَاةِ {وَذَرُوا الْبَيْع} اُتْرُكُوا عَقْده {ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أَنَّهُ خَيْر فافعلوه فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) {فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْض} أَمْر إبَاحَة {وَابْتَغُوا} اُطْلُبُوا الرِّزْق {مِنْ فَضْل اللَّه وَاذْكُرُوا اللَّه} ذِكْرًا {كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تَفُوزُونَ كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب يَوْم الْجُمُعَة فَقَدِمَتْ عِير وَضُرِبَ لِقُدُومِهَا الطَّبْل عَلَى الْعَادَة فَخَرَجَ لَهَا النَّاس مِنْ الْمَسْجِد غَيْر اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا فَنَزَلَتْ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَة أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهَا} أَيْ التِّجَارَة لِأَنَّهَا مَطْلُوبهمْ دُون اللَّهْو {وَتَرَكُوك} فِي الْخُطْبَة {قَائِمًا قُلْ مَا عِنْد اللَّه} مِنْ الثَّوَاب {خَيْر} لِلَّذِينَ آمَنُوا {مِنْ اللَّهْو وَمِنْ التِّجَارَة وَاَللَّه خَيْر الرَّازِقِينَ} يُقَال كُلّ إنْسَان يَرْزُق عَائِلَته أَيْ مِنْ رِزْق اللَّه تعالى 63 سورة المنافقون إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) {إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ قَالُوا} بِأَلْسِنَتِهِمْ عَلَى خِلَاف مَا فِي قُلُوبهمْ {نَشْهَد إنَّك لَرَسُول اللَّه وَاَللَّه يَعْلَم إنَّك لَرَسُوله وَاَللَّه يَشْهَد} يَعْلَم {إنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} فِيمَا أَضْمَرُوهُ مُخَالِفًا لِمَا قالوه اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) {اتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة} سُتْرَة عَلَى أَمْوَالهمْ وَدِمَائِهِمْ {فَصَدُّوا} بِهَا {عَنْ سَبِيل اللَّه} أَيْ عَنْ الجهاد فيهم {إنهم ساء ما كانوا يعملون} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) {ذَلِكَ} أَيْ سُوء عَمَلهمْ {بِأَنَّهُمْ آمَنُوا} بِاللِّسَانِ {ثُمَّ كَفَرُوا} بِالْقَلْبِ أَيْ اسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرهمْ بِهِ {فَطُبِعَ} خُتِمَ {عَلَى قُلُوبهمْ} بِالْكُفْرِ {فَهُمْ لَا يَفْقُهُونَ} الْإِيمَان وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) {وَإِذَا رَأَيْتهمْ تُعْجِبك أَجْسَامهمْ} لِجَمَالِهَا {وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَع لِقَوْلِهِمْ} لِفَصَاحَتِهِ {كَأَنَّهُمْ} مِنْ عِظَم أَجْسَامهمْ فِي تَرْك التَّفَهُّم {خُشْب} بِسُكُونِ الشِّين وَضَمّهَا {مُسَنَّدَة} مُمَالَة إلَى الْجِدَار {يَحْسَبُونَ كُلّ صَيْحَة} تُصَاح كَنِدَاءٍ فِي الْعَسْكَر وَإِنْشَاد ضَالَّة {عَلَيْهِمْ} لِمَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ الرُّعْب أَنْ يَنْزِل فِيهِمْ مَا يُبِيح دِمَاءَهُمْ {هُمْ الْعَدُوّ فَاحْذَرْهُمْ} فَإِنَّهُمْ يُفْشُونَ سِرّك لِلْكُفَّارِ {قَاتَلَهُمْ اللَّه} أَهْلَكَهُمْ {أَنَّى يُؤْفَكُونَ} كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْ الْإِيمَان بَعْد قيام البرهان وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا} مُعْتَذِرِينَ {يَسْتَغْفِر لَكُمْ رسول الله لووا} بالتشديد والتخفيف عطفوا {رؤوسهم ورأيتهم يصدون} يعرضون عن ذلك {وهم مستكبرون} سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6) {سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْت لَهُمْ} اُسْتُغْنِيَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام عن همزة الوصل {أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (7) {هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ} لِأَصْحَابِهِمْ مِنْ الْأَنْصَار {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه} مِنْ الْمُهَاجِرِينَ {حَتَّى يَنْفَضُّوا} يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ {وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَاوَات وَالْأَرْض} بِالرِّزْقِ فَهُوَ الرَّازِق لِلْمُهَاجِرِينَ وَغَيْرهمْ {ولكن المنافقين لا يفقهون} يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا} أَيْ مِنْ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق {إلَى الْمَدِينَة لَيُخْرِجَن الْأَعَزّ} عَنَوْا بِهِ أَنْفُسهمْ {مِنْهَا الْأَذَلّ} عَنَوْا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ {وَلِلَّهِ الْعِزَّة} الْغَلَبَة {وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يعلمون} ذلك يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ} تَشْغَلكُمْ {أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه} الصَّلَوَات الخمس {ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون} وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) {وَأَنْفِقُوا} فِي الزَّكَاة {مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِي أَحَدكُمْ الْمَوْت فَيَقُول رَبّ لَوْلَا} بِمَعْنَى هَلَّا أَوْ لَا زَائِدَة وَلَوْ لِلتَّمَنِّي {أَخَّرْتنِي إلَى أَجَل قَرِيب فَأَصَّدَّق} بِإِدْغَامِ التَّاء فِي الْأَصْل فِي الصَّاد أَتَصَدَّق بِالزَّكَاةِ {وَأَكُنْ من الصالحين} بأن أحج قال بن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَا قَصَّرَ أَحَد فِي الزَّكَاة وَالْحَجّ إلَّا سَأَلَ الرَّجْعَة عِنْد الموت وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11) {وَلَنْ يُؤَخِّر اللَّه نَفْسًا إذَا جَاءَ أَجَلهَا وَاَللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء 64 سُورَة التغابن يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) {يُسَبِّح لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض} يُنَزِّههُ فَاللَّام زَائِدَة وَأَتَى بِمَا دُون من تغليبا للأكثر {له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير} هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2) {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِر وَمِنْكُمْ مُؤْمِن} فِي أَصْلِ الْخِلْقَة ثُمَّ يُمِيتكُمْ وَيُعِيدكُمْ عَلَى ذلك {والله بما تعملون بصير} خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) {خلق السماوات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَركُمْ} إذْ جَعَلَ شكل الآدمي أحسن الأشكال {وإليه المصير} يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4) {يعلم ما في السماوات وَالْأَرْض وَيَعْلَم مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاَللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بِمَا فِيهَا مِنْ الْأَسْرَار والمعتقدات أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (5) {أَلَمْ يَأْتِكُمْ} يَا كُفَّار مَكَّة {نَبَأ} خَبَر {الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل فَذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ} عُقُوبَة الْكُفْر فِي الدُّنْيَا {وَلَهُمْ} فِي الْآخِرَة {عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) {ذَلِكَ} أَيْ عَذَاب الدُّنْيَا {بِأَنَّهُ} ضَمِير الشَّأْن {كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ} الْحُجَج الظَّاهِرَات عَلَى الْإِيمَان {فَقَالُوا أَبَشَر} أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس {يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا} عَنْ الْإِيمَان {وَاسْتَغْنَى اللَّه} عَنْ إيمَانهمْ {وَاَللَّه غَنِيّ} عَنْ خَلْقه {حَمِيد} مَحْمُود في أفعاله زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ} مُخَفَّفَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أي أنهم {لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير} فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) {فآمنوا بالله ورسوله والنور} القرآن {الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير} يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) اذكر {يَوْم يَجْمَعكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْع} يَوْم الْقِيَامَة {ذَلِكَ يَوْم التَّغَابُن} يَغْبِن الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ بِأَخْذِ مَنَازِلهمْ وَأَهْلِيهِمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا {وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُكَفَّر عَنْهُ سَيِّئَاته وَيُدْخِلهُ} وفي قراءة بالنون في الفعلين {جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أبدا ذلك الفوز العظيم} وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الْقُرْآن {أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِير} هِيَ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة إلَّا بِإِذْنِ اللَّه} بِقَضَائِهِ {وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ} فِي قَوْله إنَّ المصيبة بقضائه {يهد قلبه} للصبر عليها {والله بكل شيء عليم} وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12) {وَأَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا على رسولنا البلاغ المبين} البين اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) {الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِنْ أَزْوَاجكُمْ وَأَوْلَادكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} أَنْ تُطِيعُوهُمْ فِي التَّخَلُّف عَنْ الْخَيْر كَالْجِهَادِ وَالْهِجْرَة فَإِنَّ سَبَب نُزُول الْآيَة الْإِطَاعَة فِي ذَلِكَ {وَإِنْ تَعْفُوا} عَنْهُمْ فِي تَثْبِيطهمْ إيَّاكُمْ عَنْ ذَلِكَ الْخَيْر معتلين بمشقة فراقكم عليهم {وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) {إنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة} لَكُمْ شَاغِلَة عَنْ أُمُور الْآخِرَة {وَاَللَّه عِنْده أَجْر عَظِيم} فَلَا تَفُوتُوهُ بِاشْتِغَالِكُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَاد فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) {فَاتَّقُوا اللَّه مَا اسْتَطَعْتُمْ} نَاسِخَة لِقَوْلِهِ {اتَّقُوا اللَّه حَقّ تُقَاته} {وَاسْمَعُوا} مَا أُمِرْتُمْ بِهِ سماع قبول {وأطيعوا الله وَأَنْفِقُوا} فِي الطَّاعَة {خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ} خَبَر يَكُنْ مُقَدَّرَة جَوَاب الْأَمْر {وَمَنْ يُوقَ شُحّ نَفْسه فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} الْفَائِزُونَ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) {إنْ تُقْرِضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا} بِأَنْ تَتَصَدَّقُوا عَنْ طِيب قَلْب {يُضَاعِفهُ لَكُمْ} وَفِي قِرَاءَة يُضَعِّفهُ بِالتَّشْدِيدِ بِالْوَاحِدَةِ عَشْرًا إلَى سَبْعمِائَةٍ وَأَكْثَر {وَيَغْفِر لَكُمْ} مَا يَشَاء {وَاَللَّه شَكُور} مُجَازٍ عَلَى الطَّاعَة {حَلِيم} فِي الْعِقَاب عَلَى الْمَعْصِيَة عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) {عَالِم الْغَيْب} السِّرّ {وَالشَّهَادَة} الْعَلَانِيَة {الْعَزِيز} فِي ملكه {الحكيم} في صنعه 65 سورة الطلاق يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) {يَا أَيّهَا النَّبِيّ} الْمُرَاد أُمَّته بِقَرِينَةِ مَا بَعْده أَوْ قُلْ لَهُمْ {إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاء} أَيْ أَرَدْتُمْ الطَّلَاق {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} لِأَوَّلِهَا بِأَنْ يَكُون الطَّلَاق فِي طُهْر لَمْ تُمَسَّ فِيهِ لِتَفْسِيرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ {وَأَحْصُوا الْعِدَّة} احْفَظُوهَا لِتُرَاجِعُوا قَبْل فَرَاغهَا {وَاتَّقُوا اللَّه رَبّكُمْ} أَطِيعُوهُ فِي أَمْره وَنَهْيه {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتهنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} مِنْهَا حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ {إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ} زِنَا {مُبَيَّنَة} بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا بُيِّنَتْ أَوْ بَيِّنَة فَيَخْرُجْنَ لِإِقَامَةِ الْحَدّ عَلَيْهِنَّ {وَتِلْكَ} الْمَذْكُورَات {حُدُود اللَّه وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُود اللَّه فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِث بَعْد ذَلِكَ} الطَّلَاق {أَمْرًا} مُرَاجَعَة فِيمَا إذَا كَانَ وَاحِدَة أَوْ اثْنَتَيْنِ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلهنَّ} قَارَبْنَ انْقِضَاء عِدَّتهنَّ {فَأَمْسِكُوهُنَّ} بِأَنْ تُرَاجِعُوهُنَّ {بِمَعْرُوفٍ} مِنْ غَيْر ضِرَار {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} اُتْرُكُوهُنَّ حَتَّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ بِالْمُرَاجَعَةِ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُمْ} عَلَى الْمُرَاجَعَة أَوْ الْفِرَاق {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَة لِلَّهِ} لَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ {ذَلِكُمْ يُوعَظ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا} مِنْ كَرْب الدنيا والآخرة وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) {وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب} يَخْطِر بِبَالِهِ {وَمَنْ يَتَوَكَّل عَلَى اللَّه} فِي أُمُوره {فَهُوَ حَسْبه} كَافِيه {إنَّ اللَّه بَالِغ أَمْره} مُرَاده وفي قراءة بالإضافة {قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْء} كَرِخَاءٍ وَشِدَّة {قدرا ميقاتا} وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) {وَاَللَّائِي} بِهَمْزَةٍ وَيَاء وَبِلَا يَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ {يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيض} بِمَعْنَى الْحَيْض {مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ} شَكَكْتُمْ فِي عِدَّتهنَّ {فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} لِصِغَرِهِنَّ فَعِدَّتهنَّ ثَلَاثَة أَشْهُر وَالْمَسْأَلَتَانِ فِي غَيْر الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ أَمَّا هُنَّ فَعِدَّتهنَّ مَا فِي آيَة يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا {وَأُولَات الْأَحْمَال أَجَلهنَّ} انْقِضَاء عِدَّتهنَّ مُطَلَّقَات أَوْ مُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجهنَّ {أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مِنْ أَمْره يُسْرًا} فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) {ذَلِكَ} الْمَذْكُور فِي الْعِدَّة {أَمْر اللَّه} حُكْمه {أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) {أَسْكِنُوهُنَّ} أَيْ الْمُطَلَّقَات {مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} أَيْ بَعْض مَسَاكِنكُمْ {مِنْ وُجْدكُمْ} أَيْ سِعَتكُمْ عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل مِمَّا قَبْله بِإِعَادَةِ الْجَار وَتَقْدِير مُضَاف أَيْ أَمْكِنَة سَعَتكُمْ لَا مَا دُونهَا {وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} الْمَسَاكِن فَيَحْتَجْنَ إلَى الْخُرُوج أَوْ النَّفَقَة فَيَفْتَدِينَ مِنْكُمْ {وَإِنْ كُنَّ أُولَات حَمْل فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلهنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} أَوْلَادكُمْ مِنْهُنَّ {فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ} عَلَى الْإِرْضَاع {وَأَتْمِرُوا بَيْنكُمْ} وَبَيْنهنَّ {بِمَعْرُوفٍ} بِجَمِيلٍ فِي حَقّ الْأَوْلَاد بِالتَّوَافُقِ عَلَى أَجْر مَعْلُوم عَلَى الْإِرْضَاع {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ} تَضَايَقْتُمْ فِي الْإِرْضَاع فَامْتَنَعَ الْأَب مِنْ الْأُجْرَة وَالْأُمّ مِنْ فِعْله {فَسَتُرْضِعُ لَهُ} لِلْأَبِ {أُخْرَى} وَلَا تُكْرَه الْأُمّ عَلَى إرْضَاعه لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) {لِيُنْفِق} عَلَى الْمُطَلَّقَات وَالْمُرْضِعَات {ذُو سَعَة مِنْ سَعَته وَمَنْ قُدِرَ} ضُيِّقَ {عَلَيْهِ رِزْقه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ} أَعْطَاهُ {اللَّه} عَلَى قَدْره {لَا يُكَلِّف اللَّه نَفْسًا إلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّه بَعْد عُسْر يُسْرًا} وَقَدْ جَعَلَهُ بِالْفُتُوحِ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) {وَكَأَيِّنْ} هِيَ كَاف الْجَرّ دَخَلَتْ عَلَى أَيْ بِمَعْنَى كَمْ {مِنْ قَرْيَة} أَيْ وَكَثِير مِنْ الْقُرَى {عَتَتْ} عَصَتْ يَعْنِي أَهْلهَا {عَنْ أَمْر رَبّهَا وَرُسُله فَحَاسَبْنَاهَا} فِي الْآخِرَة وَإِنْ لَمْ تَجِئْ لِتَحَقُّقِ وُقُوعهَا {حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا} بِسُكُونِ الْكَاف وَضَمّهَا فَظِيعًا وَهُوَ عَذَاب النار فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) {فَذَاقَتْ وَبَال أَمْرهَا} عُقُوبَته {وَكَانَ عَاقِبَة أَمْرهَا خُسْرًا} خَسَارًا وَهَلَاكًا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) {أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} تَكْرِير الْوَعِيد تَوْكِيد {فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب} أَصْحَاب الْعُقُول {الَّذِينَ آمَنُوا} نَعْت لِلْمُنَادَى أَوْ بَيَان لَهُ {قَدْ أَنَزَلَ اللَّه إلَيْكُمْ ذِكْرًا} هُوَ القرآن رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11) {رَسُولًا} أَيْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منصوب بفعل مقدر أي وأرسل {يتلوا عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه مُبَيَّنَات} بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا كَمَا تَقَدَّمَ {لِيُخْرِج الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} بَعْد مَجِيء الذِّكْر وَالرَّسُول {مِنْ الظُّلُمَات} الْكُفْر الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ {إلَى النُّور} الْإِيمَان الَّذِي قَامَ بِهِمْ بَعْد الْكُفْر {وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُدْخِلهُ} وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ {جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّه لَهُ رِزْقًا} هُوَ رِزْق الْجَنَّة الَّتِي لَا يَنْقَطِع نَعِيمهَا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) {اللَّه الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات وَمِنْ الْأَرْض مِثْلهنَّ} يَعْنِي سَبْع أَرَضِينَ {يَتَنَزَّل الْأَمْر} الْوَحْي {بَيْنهنَّ} بَيْن السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَنْزِل بِهِ جِبْرِيل مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة إلَى الْأَرْض السَّابِعَة {لِتَعْلَمُوا} مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَعْلَمَكُمْ بِذَلِكَ الْخَلْق وَالتَّنْزِيل {إن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} 66 سورة التحريم يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) {يَا أَيّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّم مَا أَحَلَّ اللَّه لَك} مِنْ أَمَتك مَارِيَة الْقِبْطِيَّة لَمَّا وَاقَعَهَا فِي بَيْت حَفْصَة وَكَانَتْ غَائِبَة فَجَاءَتْ وَشَقَّ عَلَيْهَا كَوْن ذَلِكَ فِي بَيْتهَا وَعَلَى فِرَاشهَا حَيْثُ قُلْت هِيَ حَرَام عَلَيَّ {تَبْتَغِي} بتحريمها {مرضات أَزْوَاجك} أَيْ رِضَاهُنَّ {وَاَللَّه غَفُور رَحِيم} غَفَرَ لَك هَذَا التَّحْرِيم قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) {قَدْ فَرَضَ اللَّه} شَرَعَ {لَكُمْ تَحِلَّة أَيْمَانكُمْ} تَحْلِيلهَا بِالْكَفَّارَةِ الْمَذْكُورَة فِي سُورَة الْمَائِدَة وَمِنْ الْأَيْمَان تَحْرِيم الْأَمَة وَهَلْ كَفَّرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُقَاتِل أَعْتَقَ رَقَبَة فِي تَحْرِيم مَارِيَة وَقَالَ الْحَسَن لَمْ يُكَفِّر لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَغْفُور لَهُ {وَاَللَّه مولاكم} ناصركم {وهو العليم الحكيم وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) {وَ} اذْكُرْ {إذْ أَسَرَّ النَّبِيّ إلَى بَعْض أَزْوَاجه} هِيَ حَفْصَة {حَدِيثًا} هُوَ تَحْرِيم مَارِيَة وَقَالَ لَهَا لَا تُفْشِيه {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} عَائِشَة ظَنًّا مِنْهَا أَنْ لَا حَرَج فِي ذَلِكَ {وَأَظْهَرَهُ اللَّه} أَطْلَعَهُ {عَلَيْهِ} عَلَى الْمُنَبَّأ بِهِ {عَرَّفَ بَعْضه} لِحَفْصَةَ {وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْض} تَكَرُّمًا مِنْهُ {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير} أَيْ الله إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) {إنْ تَتُوبَا} أَيْ حَفْصَة وَعَائِشَة {إلَى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبكُمَا} مَالَتْ إلَى تَحْرِيم مَارِيَة أَيْ سَرَّكُمَا ذَلِكَ مَعَ كَرَاهَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ وَذَلِكَ ذَنْب وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ تَقَبُّلًا وَأَطْلَقَ قُلُوب عَلَى قَلْبَيْنِ وَلَمْ يُعَبِّر بِهِ لِاسْتِثْقَالِ الْجَمْع بَيْن تَثْنِيَتَيْنِ فِيمَا هُوَ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَة {وَإِنْ تَظَاهَرَا} بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الظَّاء وَفِي قِرَاءَة بِدُونِهَا تَتَعَاوَنَا {عَلَيْهِ} أَيْ النَّبِيّ فِيمَا يَكْرَههُ {فَإِنَّ اللَّه هُوَ} فَصْل {مَوْلَاهُ} نَاصِره {وَجِبْرِيل وَصَالِح الْمُؤْمِنِينَ} أَبُو بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا مَعْطُوف عَلَى مَحَلّ اسْم إنْ فَيَكُونُونَ نَاصِرِيهِ {وَالْمَلَائِكَة بَعْد ذَلِكَ} بَعْد نَصْر اللَّه وَالْمَذْكُورِينَ {ظَهِير} ظُهَرَاء أَعْوَان لَهُ فِي نَصْره عَلَيْكُمَا عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) {عَسَى رَبّه إنْ طَلَّقَكُنَّ} أَيْ طَلَّقَ النَّبِيّ أَزْوَاجه {أَنْ يُبَدِّلهُ} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} خَبَر عَسَى وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط وَلَمْ يَقَع التَّبْدِيل لِعَدَمِ وُقُوع الشَّرْط {مُسْلِمَات} مُقِرَّات بِالْإِسْلَامِ {مُؤْمِنَات} مُخْلِصَات {قَانِتَات} مُطِيعَات {تَائِبَات عَابِدَات سائحات} صائمات أو مهاجرات {ثيبات وأبكارا} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ} بِالْحَمْلِ عَلَى طَاعَة اللَّه {نَارًا وَقُودهَا النَّاس} الْكُفَّار {وَالْحِجَارَة} كَأَصْنَامِهِمْ مِنْهَا يَعْنِي أَنَّهَا مُفْرِطَة الْحَرَارَة تَتَّقِد بِمَا ذُكِرَ لَا كَنَارِ الدُّنْيَا تَتَّقِد بِالْحَطَبِ وَنَحْوه {عَلَيْهَا مَلَائِكَة} خَزَنَتهَا عُدَّتهمْ تِسْعَة عَشَر كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُدَّثِّر {غِلَاظ} مِنْ غِلَظ الْقَلْب {شِدَاد} فِي الْبَطْش {لَا يَعْصُونَ اللَّه مَا أَمَرَهُمْ} بَدَل مِنْ الْجَلَالَة أَيْ لَا يَعْصُونَ أَمْر اللَّه {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} تَأْكِيد وَالْآيَة تَخْوِيف لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ الِارْتِدَاد وَلِلْمُنَافِقِينَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَلْسِنَتِهِمْ دُون قُلُوبهمْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْم} يُقَال لَهُمْ ذَلِكَ عِنْد دُخُولهمْ النَّار أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعكُمْ {إنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أَيْ جَزَاءَهُ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللَّه تَوْبَة نَصُوحًا} بِفَتْحِ النُّون وَضَمّهَا صَادِقَة بِأَنْ لَا يُعَاد إلَى الذَّنْب وَلَا يُرَاد الْعَوْد إلَيْهِ {عَسَى رَبّكُمْ} تَرْجِيَة تَقَع {أَنْ يُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَيُدْخِلكُمْ جَنَّات} بَسَاتِين {تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار يَوْم لَا يُخْزِي اللَّه} بِإِدْخَالِ النَّار {النَّبِيّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورهمْ يَسْعَى بَيْن أَيْدِيهمْ} أَمَامهمْ {وَ} يَكُون {بِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ} مُسْتَأْنَف {رَبّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورنَا} إلَى الْجَنَّة والمنافقون يطفأ نورهم {واغفر لنا} ربنا {إنك على كل شيء قدير} يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9) {يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِد الْكُفَّار} بِالسَّيْفِ {وَالْمُنَافِقِينَ} بِاللِّسَانِ وَالْحُجَّة {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} بِالِانْتِهَارِ وَالْمَقْت {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير} هِيَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) {ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَة نُوح وَامْرَأَة لُوط كَانَتَا تَحْت عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادنَا صالحين فَخَانَتَاهُمَا} فِي الدِّين إذْ كَفَرَتَا وَكَانَتْ امْرَأَة نُوح وَاسْمهَا وَاهِلَة تَقُول لِقَوْمِهِ ? إنَّهُ مَجْنُون وَامْرَأَة لُوط وَاسْمهَا وَاعِلَة تَدُلّ قَوْمه عَلَى أَضْيَافه إذَا نَزَلُوا بِهِ لَيْلًا بِإِيقَادِ النَّار وَنَهَارًا بِالتَّدْخِينِ {فَلَمْ يُغْنِيَا} أَيْ نُوح وَلُوط {عَنْهُمَا مِنْ اللَّه} مِنْ عَذَابه {شَيْئًا وَقِيلَ} لَهُمَا {اُدْخُلَا النَّار مَعَ الدَّاخِلِينَ} مِنْ كُفَّار قَوْم نُوح وَقَوْم لُوط وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) {وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَة فِرْعَوْن} آمَنَتْ بِمُوسَى وَاسْمهَا آسِيَة فَعَذَّبَهَا فِرْعَوْن بِأَنْ أَوْتَدَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَأَلْقَى عَلَى صَدْرهَا رَحًى عَظِيمَة وَاسْتَقْبَلَ بِهَا الشَّمْس فَكَانَتْ إذَا تَفَرَّقَ عَنْهَا مَنْ وُكِلَ بِهَا ظَلَّلَتْهَا الْمَلَائِكَة {إذْ قالت} في حال التعذيب {رب بن لِي عِنْدك بَيْتًا فِي الْجَنَّة} فَكُشِفَ لَهَا فَرَأَتْهُ فَسَهُلَ عَلَيْهَا التَّعْذِيب {وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْن وَعَمَله} وَتَعْذِيبه {وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْم الظَّالِمِينَ} أَهْل دينه فقبض الله روحها وقال بن كَيْسَان رُفِعَتْ إلَى الْجَنَّة حَيَّة فَهِيَ تَأْكُل وتشرب وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) {ومريم} عطف على امرأة فرعون {ابنة عِمْرَان الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا} حَفِظَتْهُ {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا} أَيْ جِبْرِيل حَيْثُ نَفَخَ فِي جَيْب دِرْعهَا بِخَلْقِ اللَّه تَعَالَى فَعَلَهُ الْوَاصِل إلَى فَرْجهَا فَحَمَلَتْ بِعِيسَى {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا} شرائعه {وَكُتُبه} الْمُنَزَّلَة {وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ} مِنْ الْقَوْم المطيعين 67 سورة الملك تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) {تَبَارَكَ} تَنَزَّهَ عَنْ صِفَات الْمُحَدِّثِينَ {الَّذِي بِيَدِهِ} في تصرفه {الملك} السلطان والقدرة {وهو على كل شيء قدير} الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْت} فِي الدُّنْيَا {وَالْحَيَاة} فِي الْآخِرَة أَوْ هُمَا فِي الدُّنْيَا فَالنُّطْفَة تَعْرِض لَهَا الْحَيَاة وَهِيَ مَا بِهِ الْإِحْسَاس وَالْمَوْت ضِدّهَا أَوْ عَدَمهَا قَوْلَانِ وَالْخَلْق عَلَى الثَّانِي بِمَعْنَى التَّقْدِير {لِيَبْلُوكُمْ} لِيَخْتَبِركُمْ فِي الْحَيَاة {أَيّكُمْ أَحْسَن عَمَلًا} أَطْوَع لِلَّهِ {وَهُوَ الْعَزِيز} فِي انْتِقَامه مِمَّنْ عَصَاهُ {الْغَفُور} لِمَنْ تَابَ إلَيْهِ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) {الَّذِي خَلَقَ سَبْع سَمَاوَات طِبَاقًا} بَعْضهَا فَوْق بَعْض مِنْ غَيْر مُمَاسَّة {مَا تَرَى فِي خلق الرحمن} لَهُنَّ أَوْ لِغَيْرِهِنَّ {مِنْ تَفَاوُت} تَبَايُن وَعَدَم تَنَاسُب {فَارْجِعْ الْبَصَر} أَعِدْهُ إلَى السَّمَاء {هَلْ تَرَى} فِيهَا {مِنْ فُطُور} صُدُوع وَشُقُوق ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) {ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَر كَرَّتَيْنِ} كَرَّة بَعْد كَرَّة {يَنْقَلِب} يَرْجِع {إلَيْك الْبَصَر خَاسِئًا} ذَلِيلًا لِعَدَمِ إدْرَاك خَلَل {وَهُوَ حَسِير} مُنْقَطِع عَنْ رُؤْيَة خلل وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا} الْقُرْبَى إلَى الْأَرْض {بِمَصَابِيح} بِنُجُومٍ {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا} مَرَاجِم {لِلشَّيَاطِينِ} إذَا اسْتَرِقُوا السَّمْع بِأَنْ يَنْفَصِل شِهَاب عَنْ الْكَوْكَب كالقبس يؤخذ من النار فيقتل الجني أن يَخْبِلهُ لَا أَنَّ الْكَوْكَب يَزُول عَنْ مَكَانه {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاب السَّعِير} النَّار الْمُوقِدَة وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) {وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَاب جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير} هي إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) {إذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا} صَوْتًا مُنْكَرًا كَصَوْتِ الْحِمَار {وَهِيَ تَفُور} تَغْلِي تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) {تَكَاد تَمَيَّز} وَقُرِئَ تَتَمَيَّز عَلَى الْأَصْل تَتَقَطَّع {مِنْ الْغَيْظ} غَضَبًا عَلَى الْكَافِر {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْج} جَمَاعَة مِنْهُمْ {سَأَلَهُمْ خَزَنَتهَا} سُؤَال تَوْبِيخ {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِير} رَسُول يُنْذِركُمْ عَذَاب الله تعالى قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) {قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِير فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّه مِنْ شَيْء إنْ} مَا {أَنْتُمْ إلَّا فِي ضَلَال كَبِير} يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَام الْمَلَائِكَة لِلْكُفَّارِ حِين أُخْبِرُوا بالتكذيب وأن يَكُون مِنْ كَلَام الْكُفَّار لِلنَّذْرِ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَع} أَيْ سَمَاع تَفَهُّم {أو نعقل} أي عقل تفكر {ما كنا في أصحاب السعير} فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) {فَاعْتَرَفُوا} حَيْثُ لَا يَنْفَع الِاعْتِرَاف {بِذَنْبِهِمْ} وَهُوَ تَكْذِيب النَّذْر {فَسُحْقًا} بِسُكُونِ الْحَاء وَضَمّهَا {لِأَصْحَابِ السَّعِير} فَبُعْدًا لَهُمْ عَنْ رَحْمَة اللَّه إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) {إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبّهمْ} يَخَافُونَهُ {بِالْغَيْبِ} فِي غَيْبَتهمْ عَنْ أَعْيُن النَّاس فَيُطِيعُونَهُ سِرًّا فَيَكُون عَلَانِيَة أَوْلَى {لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْر كَبِير} أَيْ الجنة وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) {وَأَسِرُّوا} أَيّهَا النَّاس {قَوْلكُمْ أَوْ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ} تَعَالَى {عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} بِمَا فِيهَا فَكَيْفَ بِمَا نَطَقْتُمْ بِهِ وَسَبَب نُزُول ذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ أَسِرُّوا قَوْلكُمْ لَا يَسْمَعكُمْ إلَه مُحَمَّد أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) {أَلَا يَعْلَم مَنْ خَلَقَ} مَا تُسِرُّونَ أَيْ أَيَنْتَفِي عِلْمه بِذَلِكَ {وَهُوَ اللَّطِيف} فِي عِلْمه {الخبير} فيه هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض ذَلُولًا} سَهْلَة لِلْمَشْيِ فِيهَا {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبهَا} جَوَانِبهَا {وَكُلُوا مِنْ رِزْقه} الْمَخْلُوق لِأَجَلِكُمْ {وَإِلَيْهِ النُّشُور} مِنْ القبور للجزاء أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) {أَأَمِنْتُمْ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا وَبَيْن الْأُخْرَى وَتَرْكه وَإِبْدَالهَا أَلِفًا {مِنْ فِي السَّمَاء} سُلْطَانه وَقُدْرَته {أَنْ يَخْسِف} بَدَل مِنْ مَنْ {بِكُمْ الْأَرْض فَإِذَا هِيَ تَمُور} تَتَحَرَّك بِكُمْ وَتَرْتَفِع فَوْقكُمْ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يُرْسِل} بَدَل مِنْ مَنْ {عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} رِيحًا تَرْمِيكُمْ بِالْحَصْبَاءِ {فَسَتَعْلَمُونَ} عِنْد مُعَايَنَة الْعَذَاب {كَيْفَ نَذِير} إنْذَارِي بِالْعَذَابِ أَيْ أَنَّهُ حَقّ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) {وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ} مِنْ الْأُمَم {فكيف كان نكير} إنْكَارِي عَلَيْهِمْ بِالتَّكْذِيبِ عِنْد إهْلَاكهمْ أَيْ أَنَّهُ حق أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) {أو لم يَرَوْا} يَنْظُرُوا {إلَى الطَّيْر فَوْقهمْ} فِي الْهَوَاء {صَافَّات} بَاسِطَات أَجْنِحَتهنَّ {وَيَقْبِضْنَ} أَجْنِحَتهنَّ بَعْد الْبَسْط أَيْ وَقَابِضَات {مَا يُمْسِكهُنَّ} عَنْ الْوُقُوع فِي حال البسط والقبض {إلا الرحمن} بِقُدْرَتِهِ {إنَّهُ بِكُلِّ شَيْء بَصِير} الْمَعْنَى أَلَمْ يَسْتَدِلُّوا بِثُبُوتِ الطَّيْر فِي الْهَوَاء عَلَى قُدْرَتنَا أَنْ نَفْعَل بِهِمْ مَا تَقَدَّمَ وَغَيْره مِنْ العذاب أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20) {أَمَّنْ} مُبْتَدَأ {هَذَا} خَبَره {الَّذِي} بَدَل مِنْ هَذَا {هُوَ جُنْد} أَعْوَان {لَكُمْ} صِلَة الَّذِي {ينصركم} صفة الجند {من دون الرحمن} أَيْ غَيْره يَدْفَع عَنْكُمْ عَذَابه أَيْ لَا نَاصِر لَكُمْ {إنْ} مَا {الْكَافِرُونَ إلَّا فِي غُرُور} غَرَّهُمْ الشَّيْطَان بِأَنَّ الْعَذَاب لَا يَنْزِل بهم أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقكُمْ إنْ أَمْسَكَ} الرَّحْمَن {رِزْقه} أَيْ الْمَطَر عَنْكُمْ وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ فَمَنْ يَرْزُقكُمْ أَيْ لَا رَازِق لَكُمْ غَيْره {بَلْ لَجُّوا} تمادوا {في عتو} تكبر {ونفور} تباعد عن الحق أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا} وَاقِعًا {عَلَى وَجْهه أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا} مُعْتَدِلًا {عَلَى صِرَاط} طَرِيق {مُسْتَقِيم} وَخَبَر مِنْ الثَّانِيَة مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ خَبَر الْأُولَى أَيْ أَهْدَى وَالْمَثَل فِي الْمُؤْمِن وَالْكَافِر أَيّهمَا عَلَى هُدَى قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23) {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ} خَلَقَكُمْ {وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة} الْقُلُوب {قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} مَا مَزِيدَة وَالْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مُخْبِرَة بِقِلَّةِ شُكْرهمْ جِدًّا عَلَى هَذِهِ النِّعَم قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) {قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ} خَلَقَكُمْ {فِي الْأَرْض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} لِلْحِسَابِ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) {وَيَقُولُونَ} لِلْمُؤْمِنِينَ {مَتَى هَذَا الْوَعْد} وَعْد الْحَشْر {إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} فِيهِ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) {قُلْ إنَّمَا الْعِلْم} بِمَجِيئِهِ {عِنْد اللَّه وَإِنَّمَا أَنَا نَذِير مُبِين} بَيِّن الْإِنْذَار فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) {فَلَمَّا رَأَوْهُ} أَيْ الْعَذَاب بَعْد الْحَشْر {زُلْفَة} قَرِيبًا {سِيئَتْ} اسْوَدَّتْ {وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ} أَيْ قَالَ الْخَزَنَة لَهُمْ {هَذَا} أَيْ الْعَذَاب {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ} بِإِنْذَارِهِ {تَدَّعُونَ} أَنَّكُمْ لَا تُبْعَثُونَ وَهَذِهِ حِكَايَة حَال تَأْتِي عَبَّرَ عَنْهَا بِطَرِيقِ الْمُضِيّ لِتَحَقُّقِ وُقُوعهَا قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (28) {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه وَمَنْ مَعِيَ} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِعَذَابِهِ كَمَا تُقْصَدُونَ {أَوْ رَحِمَنَا} فَلَمْ يُعَذِّبنَا {فَمَنْ يُجِير الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَاب أَلِيم} أَيْ لَا مُجِير لَهُمْ مِنْهُ قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (29) {قل هو الرحمن آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء عِنْد مُعَايَنَة الْعَذَاب {مَنْ هُوَ فِي ضَلَال مُبِين} بَيِّن أَنَحْنُ أَمْ أَنْتُمْ أَمْ هُمْ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (30) {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ أَصْبَح مَاؤُكُمْ غَوْرًا} غَائِرًا فِي الْأَرْض {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِين} جَارٍ تَنَالهُ الْأَيْدِي وَالدِّلَاء كَمَائِكُمْ أَيْ لَا يَأْتِي بِهِ إلَّا اللَّه تَعَالَى فَكَيْفَ تُنْكِرُونَ أَنْ يَبْعَثكُمْ وَيُسْتَحَبّ أَنْ يَقُول الْقَارِئ عَقِب مَعِين اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث وَتُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَة عِنْد بَعْض الْمُتَجَبِّرِينَ فَقَالَ تَأْتِي بِهِ الْفُؤُوس وَالْمَعَاوِل فَذَهَبَ مَاء عَيْنه وَعَمِيَ نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الْجَرَاءَة عَلَى اللَّه وعلى آياته 68 سورة ن مكية وآياتها اثنتان وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) {ن} أَحَد حُرُوف الْهِجَاء اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ {وَالْقَلَم} الَّذِي كَتَبَ بِهِ الْكَائِنَات فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ {وَمَا يَسْطُرُونَ} أَيْ الْمَلَائِكَة مِنْ الخير والصلاح مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) {مَا أَنْتَ} يَا مُحَمَّد {بِنِعْمَةِ رَبّك بِمَجْنُونٍ} أَيْ انْتَفَى الْجُنُون عَنْك بِسَبَبِ إنْعَام رَبّك عَلَيْك بِالنُّبُوَّةِ وَغَيْرهَا وَهَذَا رَدّ لِقَوْلِهِمْ إنَّهُ مجنون وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) {وإن لك لأجرا غير ممنون} مقطوع وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) {وإنك لعلي خلق} دين {عظيم} فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) {فستبصر ويبصرون} بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) {بأيكم الْمَفْتُون} مَصْدَر كَالْمَعْقُولِ أَيْ الْفُتُون بِمَعْنَى الْجُنُون أي أبك أم بهم إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) {إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ} له وأعلم بمعنى عالم فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) {فلا تطع المكذبين} وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) {وَدُّوا} تَمَنَّوْا {لَوْ} مَصْدَرِيَّة {تُدْهِن} تَلِينَ لَهُمْ {فَيُدْهِنُونَ} يَلِينُونَ لَك وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى تُدْهِن وَإِنْ جَعَلَ جَوَاب التَّمَنِّي الْمَفْهُوم مِنْ وَدُّوا قَدْر قَبْله بَعْد الْفَاء هُمْ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) {وَلَا تُطِعْ كُلّ حَلَّاف} كَثِير الْحَلِف بِالْبَاطِلِ {مهين} حقير هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) {هماز} غياب أي مغتاب {مشاء بنميم} سَاعٍ بِالْكَلَامِ بَيْن النَّاس عَلَى وَجْه الْإِفْسَاد بينهم مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) {مَنَّاع لِلْخَيْرِ} بَخِيل بِالْمَالِ عَنْ الْحُقُوق {مُعْتَدٍ} ظَالِم {أَثِيم} آثِم عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) {عُتُلّ} غَلِيظ جَافٍ {بَعْد ذَلِكَ زَنِيم} دُعِيَ فِي قُرَيْش وَهُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة ادَّعَاهُ أبوه بعد ثماني عشرة سنة قال بن عَبَّاس لَا نَعْلَم أَنَّ اللَّه وَصَفَ أَحَدًا بِمَا وَصَفَهُ بِهِ مِنْ الْعُيُوب فَأَلْحَقَ بِهِ عَارًا لَا يُفَارِقهُ أَبَدًا وَتَعَلَّقَ بِزَنِيمٍ الظَّرْف قبله أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) {أَنْ كَانَ ذَا مَال وَبَنِينَ} أَيْ لِأَنَّ وَهُوَ مُتَعَلِّق بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) {إذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا} الْقُرْآن {قَالَ} هِيَ {أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ} أَيْ كَذَّبَ بِهَا لِإِنْعَامِنَا عَلَيْهِ بِمَا ذُكِرَ وَفِي قِرَاءَة أَأَنْ بِهَمْزَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم} سَنَجْعَلُ عَلَى أَنْفه عَلَامَة يُعَيَّر بِهَا مَا عَاشَ فَخُطِمَ أَنْفه بِالسَّيْفِ يوم بدر إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) {إنَّا بَلَوْنَاهُمْ} امْتَحَنَّا أَهْل مَكَّة بِالْقَحْطِ وَالْجُوع {كما بلونا أصحاب الجنة} الْبُسْتَان {إذْ أَقَسَمُوا لِيَصْرِمُنَّهَا} يَقْطَعُونَ ثَمَرَتهَا {مُصْبِحِينَ} وَقْت الصَّبَاح كَيْ لَا يَشْعُر بِهِمْ الْمَسَاكِين فَلَا يُعْطُونَهُمْ مِنْهَا مَا كَانَ أَبُوهُمْ يَتَصَدَّق بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْهَا وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) {وَلَا يَسْتَثْنُونَ} فِي يَمِينهمْ بِمَشِيئَةِ اللَّه تَعَالَى وَالْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة أَيْ وَشَأْنهمْ ذَلِكَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِف مِنْ رَبّك} نَار أَحْرَقَتْهَا ليلا {وهم نائمون} فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} كَاللَّيْلِ الشَّدِيد الظُّلْمَة أَيْ سَوْدَاء فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) {فتنادوا مصبحين} أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) {أَنْ اُغْدُوَا عَلَى حَرْثكُمْ} غَلَّتْكُمْ تَفْسِير لِتَنَادَوْا أَوْ أَنْ مَصْدَرِيَّة أَيْ بِأَنْ {إنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ} مُرِيدِينَ الْقَطْع وَجَوَاب الشَّرْط دَلَّ عَلَيْهِ ما قبله فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) {فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ} يَتَسَارُّونَ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) {أَنْ لَا يَدْخُلَنهَا الْيَوْم عَلَيْكُمْ مِسْكِين} تَفْسِير لِمَا قَبْله أَوْ أَنْ مَصْدَرِيَّة أَيْ بِأَنْ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) {وَغَدَوْا عَلَى حَرْد} مَنْع لِلْفُقَرَاءِ {قَادِرِينَ} عَلَيْهِ في ظنهم فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) {فَلَمَّا رَأَوْهَا} سَوْدَاء مُحْتَرِقَة {قَالُوا إنَّا لَضَالُّونَ} عَنْهَا أَيْ لَيْسَتْ هَذِهِ ثُمَّ قَالُوا لَمَّا علموها بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} ثَمَرَتهَا بِمَنْعِنَا الْفُقَرَاء مِنْهَا قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) {قَالَ أَوْسَطهمْ} خَيْرهمْ {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا} هَلَّا {تُسَبِّحُونَ} اللَّه تَائِبِينَ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) {قَالُوا سُبْحَان رَبّنَا إنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} بِمَنْعِ الفقراء حقهم فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) {قالوا يا} للتنبيه {ويلنا} هلا كنا {إنا كنا طاغين} عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) {عسى ربنا أن يُبْدِلنَا} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف {خَيْرًا مِنْهَا إنَّا إلَى رَبّنَا رَاغِبُونَ} لِيَقْبَل تَوْبَتنَا وَيَرُدّ عَلَيْنَا خَيْرًا مِنْ جَنَّتنَا رُوِيَ أَنَّهُمْ أُبْدِلُوا خَيْرًا مِنْهَا كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) {كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل الْعَذَاب لِهَؤُلَاءِ {الْعَذَاب} لِمَنْ خَالَفَ أَمْرنَا مِنْ كُفَّار مَكَّة وَغَيْرهمْ {وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} عَذَابهَا مَا خَالَفُوا أَمْرنَا وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا إنْ بَعَثَنَا نعطى أفضل منكم إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) {إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم} أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) {أَفَنَجْعَل الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} أَيْ تَابِعِينَ لَهُمْ فِي العطاء مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) {مالكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ} هَذَا الْحُكْم الْفَاسِد أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) {أَمْ} أَيْ بَلْ أَ {لَكُمْ كِتَاب} مُنَزَّل {فِيهِ تَدْرُسُونَ} أي تقرؤون إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) {إنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} تَخْتَارُونَ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) {أَمْ لَكُمْ أَيْمَان} عُهُود {عَلَيْنَا بَالِغَة} وَاثِقَة {إلَى يَوْم الْقِيَامَة} مُتَعَلِّق مَعْنَى بِعَلَيْنَا وَفِي هَذَا الْكَلَام مَعْنَى الْقَسَم أَيْ أَقْسَمْنَا لَكُمْ وَجَوَابه {إنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} بِهِ لِأَنْفُسِكُمْ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) {سَلْهُمْ أَيّهمْ بِذَلِكَ} الْحُكْم الَّذِي يَحْكُمُونَ بِهِ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ أَنَّهُمْ يُعْطُونَ فِي الْآخِرَة أَفَضْل مِنْ الْمُؤْمِنِينَ {زَعِيم} كَفِيل لَهُمْ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41) {أَمْ لَهُمْ} أَيْ عِنْدهمْ {شُرَكَاء} مُوَافِقُونَ لَهُمْ فِي هَذَا الْقَوْل يَكْفُلُونَ بِهِ لَهُمْ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ {فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ} الْكَافِلِينَ لَهُمْ بِهِ {إن كانوا صادقين} يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) اذكر {يَوْم يُكْشَف عَنْ سَاق} هُوَ عِبَارَة عَنْ شِدَّة الْأَمْر يَوْم الْقِيَامَة لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاء يُقَال كَشَفَتْ الْحَرْب عَنْ سَاق إذَا اشْتَدَّ الْأَمْر فِيهَا {وَيُدْعَوْنَ إلَى السُّجُود} امْتِحَانًا لِإِيمَانِهِمْ {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} تَصِير ظُهُورهمْ طَبَقًا وَاحِدًا خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) {خَاشِعَة} حَال مِنْ ضَمِير يَدْعُونَ أَيْ ذَلِيلَة {أَبْصَارهمْ} لَا يَرْفَعُونَهَا {تَرْهَقهُمْ} تَغْشَاهُمْ {ذِلَّة وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ} فِي الدُّنْيَا {إلَى السُّجُود وَهُمْ سَالِمُونَ} فَلَا يَأْتُونَ بِهِ بِأَنْ لَا يُصَلُّوا فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) {فَذَرْنِي} دَعْنِي {وَمَنْ يُكَذِّب بِهَذَا الْحَدِيث} الْقُرْآن {سنستدرجهم} نأخذهم قليلا قليلا {من حيث لا يعلمون} وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) {وَأُمْلِي لَهُمْ} أَمْهِلْهُمْ {إنَّ كَيْدِي مَتِين} شَدِيد لا يطاق أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) {أَمْ} بَلْ أَ {تَسْأَلُهُمْ} عَلَى تَبْلِيغ الرِّسَالَة {أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَم} مِمَّا يُعْطُونَكَهُ {مُثْقَلُونَ} فَلَا يُؤْمِنُونَ لِذَلِكَ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47) {أَمْ عِنْدهمْ الْغَيْب} أَيْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ الَّذِي فِيهِ الْغَيْب {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} مِنْهُ مَا يَقُولُونَ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّك} فِيهِمْ بِمَا يَشَاء {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت} فِي الضَّجَر وَالْعَجَلَة وَهُوَ يُونُس عَلَيْهِ السَّلَام {إذْ نَادَى} دَعَا رَبّه {وَهُوَ مَكْظُوم} مَمْلُوء غَمًّا فِي بَطْن الْحُوت لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) {لولا أن تداركه} أدركه {نعمة} فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) {فاجتباه ربه} بالنبوة {فجعله من الصالحين} الأنبياء وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) {وَإِنْ يَكَاد الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ} بِضَمِّ الْيَاء وبفتحها {بِأَبْصَارِهِمْ} يَنْظُرُونَ إلَيْك نَظَرًا شَدِيدًا يَكَاد أَنْ يَصْرَعك وَيُسْقِطك مِنْ مَكَانك {لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْر} الْقُرْآن {وَيَقُولُونَ} حَسَدًا {إنَّهُ لَمَجْنُون} بِسَبَبِ الْقُرْآن الَّذِي جَاءَ بِهِ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52) {وَمَا هُوَ} أَيْ الْقُرْآن {إلَّا ذِكْر} مَوْعِظَة {لِلْعَالَمِينَ} الْجِنّ وَالْإِنْس لَا يَحْدُث بِسَبَبِ جُنُون 69 سُورَة الْحَاقَّة مَكِّيَّة وَآيَاتهَا اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ آيَة بسم الله الرحمن الرحيم الْحَاقَّةُ (1) {الْحَاقَّة} الْقِيَامَة الَّتِي يَحِقّ فِيهَا مَا أُنْكِرَ مِنْ الْبَعْث وَالْحِسَاب وَالْجَزَاء أَوْ الْمُظْهِرَة لِذَلِكَ مَا الْحَاقَّةُ (2) {مَا الْحَاقَّة} تَعْظِيم لِشَأْنِهَا وَهُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَر الحاقة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) {وَمَا أَدْرَاك} أَعْلَمَك {مَا الْحَاقَّة} زِيَادَة تَعْظِيم لِشَأْنِهَا فَمَا الْأُولَى مُبْتَدَأ وَمَا بَعْدهَا خَبَره وَمَا الثَّانِيَة وَخَبَرهَا فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لأدرى كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) {كَذَّبَتْ ثَمُود وَعَاد بِالْقَارِعَةِ} الْقِيَامَة لِأَنَّهَا تَقْرَع القلوب بأهوالها فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) {فَأَمَّا ثَمُود فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} بِالصَّيْحَةِ الْمُجَاوِزَة لِلْحَدِّ في الشدة وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) {وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر} شديد الصوت {عَاتِيَة} قَوِيَّة شَدِيدَة عَلَى عَادٍ مَعَ قُوَّتهمْ وشدتهم سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) {سَخَّرَهَا} أَرْسَلَهَا بِالْقَهْرِ {عَلَيْهِمْ سَبْع لَيَالٍ وَثَمَانِيَة أَيَّام} أَوَّلهَا مِنْ صُبْح يَوْم الْأَرْبِعَاء لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّال وَكَانَتْ فِي عَجُز الشِّتَاء {حُسُومًا} مُتَتَابِعَات شُبِّهَتْ بِتَتَابُعِ فِعْل الْحَاسِم فِي إعَادَة الْكَيّ عَلَى الدَّاء كَرَّة بَعْد أُخْرَى حَتَّى يَنْحَسِم {فَتَرَى الْقَوْم فِيهَا صَرْعَى} مَطْرُوحِينَ هَالِكِينَ {كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز} أُصُول {نَخْل خَاوِيَة} سَاقِطَة فارغة فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) {فهل ترى لهم من باقية} صفة نفس مقدرة أو التاء للمبالغة أي باق لا وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) {وَجَاءَ فِرْعَوْن وَمَنْ قَبَله} أَتْبَاعه وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الْبَاء أَيْ مَنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ الْأُمَم الْكَافِرَة {وَالْمُؤْتَفِكَات} أَيْ أَهْلهَا وَهِيَ قُرَى قَوْم لُوط {بِالْخَاطِئَةِ} بِالْفِعْلَاتِ ذَات الْخَطَأ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (10) {فَعَصَوْا رَسُول رَبّهمْ} أَيْ لُوطًا وَغَيْره {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَة رَابِيَة} زَائِدَة فِي الشِّدَّة عَلَى غَيْرهَا إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) {إنا لما طغا الْمَاء} عَلَا فَوْق كُلّ شَيْء مِنْ الْجِبَال وَغَيْرهَا زَمَن الطُّوفَان {حَمَلْنَاكُمْ} يَعْنِي آبَاءَكُمْ إذْ أَنْتُمْ فِي أَصْلَابهمْ {فِي الْجَارِيَة} السَّفِينَة الَّتِي عَمِلَهَا نُوح وَنَجَا هُوَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِيهَا وَغَرِقَ الْآخَرُونَ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) {لِنَجْعَلهَا} أَيْ هَذِهِ الْفَعْلَة وَهِيَ إنْجَاء الْمُؤْمِنِينَ وَإِهْلَاك الْكَافِرِينَ {لَكُمْ تَذْكِرَة} عِظَة {وَتَعِيهَا} وَلِتَحْفَظهَا {أُذُن وَاعِيَة} حَافِظَة لِمَا تَسْمَع فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور نَفْخَة وَاحِدَة} لِلْفَصْلِ بَيْن الْخَلَائِق وَهِيَ الثَّانِيَة وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) {وحملت} رفعت {الأرض والجبال فدكتا} دقتا {دكة واحدة} فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) {فَيَوْمئِذٍ وَقَعَتْ الْوَاقِعَة} قَامَتْ الْقِيَامَة وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (16) {وَانْشَقَّتْ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمئِذٍ وَاهِيَة} ضَعِيفَة وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) {وَالْمَلَك} يَعْنِي الْمَلَائِكَة {عَلَى أَرْجَائِهَا} جَوَانِب السَّمَاء {وَيَحْمِل عَرْش رَبّك فَوْقهمْ} أَيْ الْمَلَائِكَة الْمَذْكُورِينَ {يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة} مِنْ الْمَلَائِكَة أَوْ مِنْ صُفُوفهمْ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18) {يَوْمئِذٍ تُعْرَضُونَ} لِلْحِسَابِ {لَا تَخْفَى} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {مِنْكُمْ خَافِيَة} مِنْ السَّرَائِر فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَيَقُول} خِطَابًا لجماعته لما سر به {هاؤم} خذوا {اقرؤوا كتابيه} تَنَازَعَ فِيهِ هَاؤُمُ وَاقْرَءُوا إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) {إني ظننت} تيقنت {أني ملاق حسابية فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) {فهو في عيشة راضية} مرضية فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) {في جنة عالية} قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) {قُطُوفهَا} ثِمَارهَا {دَانِيَة} قَرِيبَة يَتَنَاوَلهَا الْقَائِم وَالْقَاعِد والمضطجع كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) فَيُقَال لَهُمْ {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا} حَال أَيْ مُتَهَنِّئِينَ {بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّام الْخَالِيَة} الْمَاضِيَة في الدنيا وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِشِمَالِهِ فَيَقُول يَا} للتنبيه {ليتني لم أوت كتابيه} وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) {ولم أدر ما حسابيه} يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) {يَا لَيْتَهَا} أَيْ الْمَوْتَة فِي الدُّنْيَا {كَانَتْ القاضية} القاطعة لحياتي بأن لا أبعث مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) {ما أغنى عني ماليه} هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) {هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} قُوَّتِي وَحُجَّتِي وَهَاء كِتَابِيَهْ وَحِسَابِيَهْ وَمَالِيَهْ وَسُلْطَانِيَهْ لِلسَّكْتِ تَثْبُت وَقْفًا وَوَصْلًا اتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ الْإِمَام وَالنَّقْل وَمِنْهُمْ مَنْ حَذَفَهَا وصلا خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) {خُذُوهُ} خِطَاب لِخَزَنَةِ جَهَنَّم {فَغُلُّوهُ} اجْمَعُوا يَدَيْهِ إلَى عُنُقه فِي الْغُلّ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) {ثُمَّ الْجَحِيم} النَّار الْمُحْرِقَة {صَلُّوهُ} أَدْخِلُوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) {ثُمَّ فِي سَلْسَلَة ذَرْعهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا} بِذِرَاعِ الْمَلَك {فَاسْلُكُوهُ} أَدْخِلُوهُ فِيهَا بَعْد إدْخَاله النَّار وَلَمْ تَمْنَع الْفَاء مِنْ تَعَلُّق الْفِعْل بِالظَّرْفِ الْمُتَقَدِّم إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) {إنه كان لا يؤمن بالله العظيم} وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) {ولا يحض على طعام المسكين} فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) {فليس له اليوم ها هنا حَمِيم} قَرِيب يَنْتَفِع بِهِ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) {وَلَا طَعَام إلَّا مِنْ غِسْلِين} صَدِيد أَهْل النَّار أَوْ شَجَر فِيهَا لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37) {لَا يَأْكُلهُ إلَّا الْخَاطِئُونَ} الْكَافِرُونَ فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) {فَلَا} زَائِدَة {أُقْسِم بِمَا تُبْصِرُونَ} مِنْ الْمَخْلُوقَات وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) {وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} مِنْهَا أَيْ بِكُلِّ مَخْلُوق إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) {إنَّهُ} أَيْ الْقُرْآن {لَقَوْل رَسُول كَرِيم} أَيْ قاله رسالة عن الله تعالى وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} بِالتَّاءِ وَالْيَاء فِي الْفِعْلَيْنِ وَمَا مَزِيدَة مُؤَكَّدَة وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ آمَنُوا بِأَشْيَاء يَسِيرَة وَتَذْكُرُوهَا مِمَّا أَتَى بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْخَيْر وَالصِّلَة وَالْعَفَاف فَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ شَيْئًا تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) بَلْ هُوَ {تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ} وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) {وَلَوْ تَقَوَّلَ} أَيْ النَّبِيّ {عَلَيْنَا بَعْض الْأَقَاوِيل} بِأَنْ قَالَ عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْهُ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) {لَأَخَذْنَا} لِنَلِنَا {مِنْهُ} عِقَابًا {بِالْيَمِينِ} بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَة ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين} نِيَاط الْقَلْب وَهُوَ عِرْق مُتَّصِل بِهِ إذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبه فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد} هُوَ اسْم مَا ومِنْ زَائِدَة لِتَأْكِيدِ النَّفْي ومِنْكُمْ حَال مِنْ أَحَد {عَنْهُ حَاجِزِينَ} مَانِعِينَ خَبَر مَا وَجُمِعَ لِأَنَّ أَحَدًا فِي سِيَاق النَّفْي بِمَعْنَى الْجَمْع وَضَمِير عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ لَا مَانِع لَنَا عَنْهُ مِنْ حَيْثُ العقاب وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) {وإنه} أي القرآن {لتذكرة للمتقين} وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) {وَإِنَّا لَنَعْلَم أَنَّ مِنْكُمْ} أَيّهَا النَّاس {مُكَذِّبِينَ} بالقرآن ومصدقين وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) {وَإِنَّهُ} أَيْ الْقُرْآن {لَحَسْرَة عَلَى الْكَافِرِينَ} إذَا رَأَوْا ثَوَاب الْمُصَدِّقِينَ وَعِقَاب الْمُكَذِّبِينَ بِهِ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) {وَإِنَّهُ} أَيْ الْقُرْآن {لَحَقّ الْيَقِين} أَيْ الْيَقِين الحق فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52) {فَسَبِّحْ} نَزِّهْ {بِاسْمِ} الْبَاء زَائِدَة {رَبّك الْعَظِيم} سبحانه 70 سورة المعارج سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) {سأل سائل} دعا داع {بعذاب واقع لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) {لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِع} هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث قَالَ {اللَّهُمَّ إنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحق} الآية مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) {مِنْ اللَّه} مُتَّصِل بِوَاقِعِ {ذِي الْمَعَارِج} مَصَاعِد الْمَلَائِكَة وَهِيَ السَّمَاوَات تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) {تَعْرُج} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {الْمَلَائِكَة وَالرُّوح} جِبْرِيل {إلَيْهِ} إلَى مَهْبِط أَمْره مِنْ السَّمَاء {فِي يَوْم} مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ أَيْ يَقَع الْعَذَاب بِهِمْ فِي يَوْم الْقِيَامَة {كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة} بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكَافِر لِمَا يَلْقَى فِيهِ مِنْ الشَّدَائِد وَأَمَّا الْمُؤْمِن فَيَكُون أَخَفّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاة مَكْتُوبَة يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا كَمَا جَاءَ فِي الحديث فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) {فَاصْبِرْ} وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْقِتَالِ {صَبْرًا جَمِيلًا} أَيْ لَا جَزَع فِيهِ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) {إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ} أَيْ الْعَذَاب {بَعِيدًا} غَيْر وَاقِع وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) {وَنَرَاهُ قَرِيبًا} وَاقِعًا لَا مَحَالَة يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) {يَوْم تَكُون السَّمَاء} مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيره يَقَع {كَالْمُهْلِ} كَذَائِبِ الْفِضَّة وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) {وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ} كَالصُّوفِ فِي الْخِفَّة وَالطَّيَرَان بالريح وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) {وَلَا يَسْأَل حَمِيم حَمِيمًا} قَرِيب قَرِيبه لِاشْتِغَالِ كل بحاله يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) {يُبَصَّرُونَهُمْ} أَيْ يُبْصِر الْأَحْمَاء بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَتَعَارَفُونَ وَلَا يَتَكَلَّمُونَ وَالْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة {يَوَدّ الْمُجْرِم} يَتَمَنَّى الْكَافِر {لَوْ} بِمَعْنَى أَنْ {يَفْتَدِي مِنْ عَذَاب يومئذ} بكسر الميم وفتحها {ببنيه} وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) {وصاحبته} زوجته {وأخيه} وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) {وفصيلته} عشيرته لفصله منها {التي تؤويه} تضمه وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) {وَمَنْ فِي الْأَرْض جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيه} ذَلِكَ الافتداء عَطْف عَلَى يَفْتَدِي كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) {كَلَّا} رَدّ لِمَا يَوَدّهُ {إنَّهَا} أَيْ النَّار {لَظَى} اسْم لِجَهَنَّم لِأَنَّهَا تَتَلَظَّى أَيْ تَتَلَهَّب على الكفار نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) {نَزَّاعَة لِلشَّوَى} جَمْع شَوَاة وَهِيَ جِلْدَة الرَّأْس تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) {تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} عَنْ الْإِيمَان بِأَنْ تَقُول إلَيَّ إلَيَّ وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18) {وَجَمَعَ} الْمَال {فَأَوْعَى} أَمْسَكَهُ فِي وِعَائِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّه مِنْهُ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) {إنَّ الْإِنْسَان خُلِقَ هَلُوعًا} حَال مُقَدَّره وَتَفْسِيره إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) {إذَا مَسَّهُ الشَّرّ جَزُوعًا} وَقْت مَسّ الشَّرّ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) {وإذا مسه الخير منوعا} وقت مس الْخَيْر أَيْ الْمَال لِحَقِّ اللَّه مِنْهُ إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) {إلَّا الْمُصَلِّينَ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ دَائِمُونَ} مُوَاظِبُونَ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) {وَاَلَّذِينَ فِي أَمْوَالهمْ حَقّ مَعْلُوم} هُوَ الزَّكَاة لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم} الْمُتَعَفِّف عَنْ السُّؤَال فَيُحْرَم وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) {وَاَلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّين} الْجَزَاء وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) {وَاَلَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَاب رَبّهمْ مُشْفِقُونَ} خَائِفُونَ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) {إن عذاب ربهم غير مأمون} نزوله وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) {والذين هم لفروجهم حافظون} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) {إلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ} من الإماء {فإنهم غير ملومين} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) {فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ} الْمُتَجَاوِزُونَ الْحَلَال إلَى الْحَرَام وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) {وَاَلَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ} وَفِي قِرَاءَة بِالْإِفْرَادِ مَا ائْتَمَنُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْر الدِّين وَالدُّنْيَا {وَعَهْدهمْ} الْمَأْخُوذ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ {رَاعُونَ} حَافِظُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33) {والذين هم بشهادتهم} وَفِي قِرَاءَة بِالْجَمْعِ {قَائِمُونَ} يُقِيمُونَهَا وَلَا يَكْتُمُونَهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) {وَاَلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتهمْ يُحَافِظُونَ} بِأَدَائِهَا فِي أوقاتها أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) {أولئك في جنات مكرمون} فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) {فَمَال الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلك} نَحْوك {مُهْطِعِينَ} حَال أَيْ مُدِيمِي النَّظَر عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) {عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال} مِنْك {عِزِينَ} حَال أَيْضًا أَيْ جَمَاعَات حِلَقًا حِلَقًا يَقُولُونَ اسْتِهْزَاء بِالْمُؤْمِنِينَ لَئِنْ دَخَلَ هَؤُلَاءِ الْجَنَّة لَنَدْخُلَنَّهَا قَبْلهمْ قال تعالى أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) {أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) {كَلَّا} رَدْع لَهُمْ عَنْ طَمَعهمْ فِي الْجَنَّة {إنَّا خَلَقْنَاهُمْ} كَغَيْرِهِمْ {مِمَّا يَعْلَمُونَ} مِنْ نُطَف فَلَا يُطْمَع بِذَلِكَ فِي الْجَنَّة وَإِنَّمَا يُطْمَع فيها بالتقوى فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) {فَلَا} لَا زَائِدَة {أُقْسِم بِرَبِّ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب} للشمس والقمر وسائر الكواكب {إنا لقادرون} عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41) {عَلَى أَنْ نُبَدَّل} نَأْتِي بَدَلهمْ {خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} بِعَاجِزِينَ عَنْ ذَلِكَ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42) {فَذَرْهُمْ} اُتْرُكْهُمْ {يَخُوضُوا} فِي بَاطِلهمْ {وَيَلْعَبُوا} فِي دُنْيَاهُمْ {حَتَّى يُلَاقُوا} يَلْقَوْا {يَوْمهمْ الَّذِي يُوعَدُونَ} فيه العذاب يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) {يَوْم يَخْرُجُونَ مِنْ الْأَجْدَاث} الْقُبُور {سِرَاعًا} إلَى الْمَحْشَر {كَأَنَّهُمْ إلَى نُصُب} وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ شَيْء مَنْصُوب كَعَلَمٍ أَوْ رَايَة {يُوفِضُونَ} يسرعون خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44) {خَاشِعَة} ذَلِيلَة {أَبْصَارهمْ تَرْهَقهُمْ} تَغْشَاهُمْ {ذِلَّة ذَلِكَ الْيَوْم الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} ذَلِكَ مُبْتَدَأ وَمَا بعدها الخبر ومعناه يوم القيامة 71 سورة نوح إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أَنْ أَنْذِرْ} أَيْ بِإِنْذَارِ {قَوْمك مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيهِمْ} إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا {عَذَاب أَلِيم} مُؤْلِم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) {قَالَ يَا قَوْم إنِّي لَكُمْ نَذِير مُبِين} بَيِّن الْإِنْذَار أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) {أن} أي بأن أقول لكم {اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (4) {يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ} مِنْ زَائِدَة فَإِنَّ الْإِسْلَام يُغْفَر بِهِ مَا قَبْله أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ لِإِخْرَاجِ حُقُوق الْعِبَاد {وَيُؤَخِّركُمْ} بِلَا عَذَاب {إلَى أَجَل مُسَمَّى} أَجَل الْمَوْت {إنَّ أَجَل اللَّه} بِعَذَابِكُمْ إنْ لَمْ تُؤْمِنُوا {إذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّر لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ذَلِكَ لَآمَنْتُمْ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) {قَالَ رَبّ إنِّي دَعَوْت قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا} أي دائما متصلا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) {فلم يزدهم دعائي إلَّا فِرَارًا} عَنْ الْإِيمَان وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتهمْ لِتَغْفِر لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ} لِئَلَّا يَسْمَعُوا كَلَامِي {وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابهمْ} غطوا رؤوسهم بِهَا لِئَلَّا يُنْظِرُونِي {وَأَصَرُّوا} عَلَى كُفْرهمْ {وَاسْتَكْبَرُوا} تكبروا عن الإيمان {استكبارا} ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) {ثُمَّ إنِّي دَعَوْتهمْ جِهَارًا} أَيْ بِأَعْلَى صَوْتِي ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) {ثُمَّ إنِّي أَعْلَنْت لَهُمْ} صَوْتِي {وَأَسْرَرْت} الْكَلَام {لهم إسرارا} فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) {فقلت استغفروا ربكم} من الشرك {إنه كان غفارا} يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) {يُرْسِل السَّمَاء} الْمَطَر وَكَانُوا قَدْ مَنَعُوهُ {عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} كَثِير الدُّرُور وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَكُمْ جَنَّات} بَسَاتِين {ويجعل لكم أنهارا} جارية مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) {مالكم لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} أَيْ تَأْمُلُونَ وَقَار اللَّه إيَّاكُمْ بِأَنْ تُؤْمِنُوا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} جَمْع طَوْر وَهُوَ الْحَال فَطَوْرًا نُطْفَة وَطَوْرًا عَلَقَة إلَى تَمَام خَلْق الْإِنْسَان وَالنَّظَر فِي خَلْقه يُوجِب الْإِيمَان بِخَالِقِهِ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) {أَلَمْ تَرَوْا} تَنْظُرُوا {كَيْفَ خَلَقَ اللَّه سَبْع سماوات طِبَاقًا} بَعْضهَا فَوْق بَعْض وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) {وَجَعَلَ الْقَمَر فِيهِنَّ} أَيْ فِي مَجْمُوعهنَّ الصَّادِق بِالسَّمَاءِ الدُّنْيَا {نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْس سِرَاجًا} مِصْبَاحًا مُضِيئًا وَهُوَ أَقْوَى مِنْ نُور الْقَمَر وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) {وَاَللَّه أَنْبَتَكُمْ} خَلَقَكُمْ {مِنْ الْأَرْض} إذْ خَلَقَ أباكم آدم منها {نباتا} ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) {ثم يعيدكم فيها} مقبورين {ويخرجكم} للبعث {إخراجا} وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) {وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض بِسَاطًا} مَبْسُوطَة لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20) {لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا} طُرُقًا {فِجَاجًا} وَاسِعَة قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) {قَالَ نُوح رَبّ إنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا} أَيْ السَّفَلَة وَالْفُقَرَاء {مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَاله وَوُلْده} وَهُمْ الرُّؤَسَاء الْمُنَعَّم عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَوُلْد بِضَمِّ الْوَاو وَسُكُون اللَّام وَبِفَتْحِهِمَا وَالْأَوَّل قِيلَ جَمْع وَلَد بِفَتْحِهِمَا كَخُشْبِ وَخَشَب وَقِيلَ بِمَعْنَاهُ كَبُخْلِ وَبَخَل {إلَّا خَسَارًا} طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) {وَمَكَرُوا} أَيْ الرُّؤَسَاء {مَكْرًا كُبَّارًا} عَظِيمًا جِدًّا بِأَنْ كَذَّبُوا نُوحًا وَآذَوْهُ وَمَنْ اتَّبَعَهُ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) {وقالوا} للسفلة {لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وَدًّا} بِفَتْحِ الْوَاو وَضَمّهَا {وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوق وَنَسْرًا} هِيَ أَسْمَاء أَصْنَامهمْ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24) {وَقَدْ أَضَلُّوا} بِهَا {كَثِيرًا} مِنْ النَّاس بِأَنْ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ {وَلَا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إلَّا ضَلَالًا} عَطْفًا عَلَى قَدْ أَضَلُّوا دَعَا عَلَيْهِمْ لَمَّا أُوحِيَ إلَيْهِ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) {مما} ما صلة {خطاياهم} وَفِي قِرَاءَة خَطِيئَآتِهِمْ بِالْهَمْزِ {أُغْرِقُوا} بِالطُّوفَانِ {فَأُدْخِلُوا نَارًا} عُوقِبُوا بِهَا عَقِب الْإِغْرَاق تَحْت الْمَاء {فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُون} أَيْ غَيْر {اللَّه أَنْصَارًا} يَمْنَعُونَ عَنْهُمْ الْعَذَاب وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) {وَقَالَ نُوح رَبّ لَا تَذَر عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} أَيْ نَازِل دَار وَالْمَعْنَى أحدا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) {إنَّك إنْ تَذَرهُمْ يُضِلُّوا عِبَادك وَلَا يَلِدُوا إلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} مَنْ يَفْجُر وَيَكْفُر قَالَ ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِيحَاء إلَيْهِ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) {رَبّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} وَكَانَا مُؤْمِنَيْنِ {وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي} مَنْزِلِي أَوْ مَسْجِدِي {مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} إلَى يَوْم الْقِيَامَة {وَلَا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إلَّا تَبَارًا} هَلَاكًا فَأُهْلِكُوا 72 سُورَة الْجِنّ مَكِّيَّة وآياتها ثمان وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) {قُلْ} يَا مُحَمَّد لِلنَّاسِ {أُوحِيَ إلَيَّ} أَيْ أُخْبِرْت بِالْوَحْيِ مِنْ اللَّه تَعَالَى {أَنَّهُ} الضَّمِير لِلشَّأْنِ {اسْتَمَعَ} لِقِرَاءَتِي {نَفَر مِنْ الْجِنّ} جِنّ نَصِيبِينَ وَذَلِكَ فِي صَلَاة الصُّبْح بِبَطْنِ نَخْل مَوْضِع بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف وَهُمْ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ صَرَفْنَا إلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ} الْآيَة {فَقَالُوا} لِقَوْمِهِمْ لَمَّا رَجَعُوا إلَيْهِمْ {إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} يُتَعَجَّب مِنْهُ فِي فَصَاحَته وَغَزَارَة مَعَانِيه وَغَيْر ذَلِكَ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) {يَهْدِي إلَى الرُّشْد} الْإِيمَان وَالصَّوَاب {فَآمَنَّا بِهِ ولن نشرك} بعد اليوم {بربنا أحدا} وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) {وَأَنَّهُ} الضَّمِير لِلشَّأْنِ فِيهِ وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ بَعْده {تَعَالَى جَدّ رَبّنَا} تَنَزَّهَ جَلَاله وَعَظَمَته عَمَّا نسب إليه {ما اتخذ صاحبة} زوجة {ولا ولدا} وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4) {وأنه كان يقول سَفِيهنَا} جَاهِلنَا {عَلَى اللَّه شَطَطًا} غَلَوْا فِي الْكَذِب بِوَصْفِهِ بِالصَّاحِبَةِ وَالْوَلَد وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5) {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ} مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ {لَنْ تَقُول الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى اللَّه كَذِبًا} بِوَصْفِهِ بذلك حتى تبينا كذبهم بذلك قال تعالى وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِنْ الْإِنْس يَعُوذُونَ} يَسْتَعِيذُونَ {بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنّ} حِين يَنْزِلُونَ فِي سَفَرهمْ بِمَخُوفٍ فَيَقُول كُلّ رَجُل أَعُوذ بِسَيِّدِ هَذَا الْمَكَان مِنْ شَرّ سُفَهَائِهِ {فَزَادُوهُمْ} بِعَوْذِهِمْ بِهِمْ {رَهَقًا} فَقَالُوا سُدْنَا الْجِنّ وَالْإِنْس وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7) {وَأَنَّهُمْ} أَيْ الْجِنّ {ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ} يَا إنْس {أَنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ {لَنْ يَبْعَث اللَّه أَحَدًا} بَعْد مَوْته وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) قَالَ الْجِنّ {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء} رُمْنَا اسْتِرَاق السَّمْع {فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا} مِنْ الْمَلَائِكَة {شَدِيدًا وَشُهُبًا} نُجُومًا مُحَرِّقَة وَذَلِكَ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9) {وَأَنَّا كُنَّا} أَيْ قَبْل مَبْعَثه {نَقْعُد مِنْهَا مَقَاعِد لِلسَّمْعِ} أَيْ نَسْتَمِع {فَمَنْ يَسْتَمِع الْآن يَجِد لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} أُرْصِدَ لَهُ لِيُرْمَى به وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرّ أُرِيدَ} بَعْد اسْتِرَاق السَّمْع {بِمَنْ فِي الْأَرْض أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبّهمْ رَشَدًا} خَيْرًا وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ} بَعْد اسْتِمَاع الْقُرْآن {وَمِنَّا دُون ذَلِكَ} أَيْ قَوْم غَيْر صَالِحِينَ {كُنَّا طَرَائِق قِدَدًا} فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ مُسْلِمِينَ وَكَافِرِينَ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ {لَنْ نُعْجِز اللَّه فِي الْأَرْض وَلَنْ نَعْجِزهُ هَرَبًا} لَا نُفَوِّتهُ كَائِنِينَ فِي الْأَرْض أَوْ هَارِبِينَ مِنْهَا فِي السَّمَاء وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى} الْقُرْآن {آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَاف} بِتَقْدِيرِ هُوَ {بَخْسًا} نَقْصًا مِنْ حَسَنَاته {وَلَا رَهَقًا} ظُلْمًا بِالزِّيَادَةِ فِي سَيِّئَاته وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ} الْجَائِرُونَ بِكُفْرِهِمْ {فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} قَصَدُوا هِدَايَة وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّم حَطَبًا} وَقُودًا وَأَنَّا وَأَنَّهُمْ وَأَنَّهُ فِي اثْنَيْ عَشَر مَوْضِعًا هِيَ وَأَنَّهُ تَعَالَى وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمَا بَيْنهمَا بِكَسْرِ الْهَمْزَة اسْتِئْنَافًا وَبِفَتْحِهَا بِمَا يُوَجِّه بِهِ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) قال تعالى في كفار مكة {وَإِنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَأَنَّهُمْ وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى أَنَّهُ اسْتَمَعَ {لَوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة} أَيْ طَرِيقَة الْإِسْلَام {لَأَسْقَيْنَاهُمْ ماء غدقا} كثيرا من السماء وذلك بعد ما رُفِعَ الْمَطَر عَنْهُمْ سَبْع سِنِينَ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) {لِنَفْتِنهُمْ} لِنَخْتَبِرهُمْ {فِيهِ} فَنَعْلَم كَيْفَ شُكْرهمْ عِلْم ظُهُور {وَمَنْ يُعْرِض عَنْ ذِكْر رَبّه} الْقُرْآن {نسلكه} بِالنُّونِ وَالْيَاء نُدْخِلهُ {عَذَابًا صَعَدًا} شَاقًّا وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) {وَأَنَّ الْمَسَاجِد} مَوَاضِع الصَّلَاة {لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوَا} فِيهَا {مَعَ اللَّه أَحَدًا} بِأَنْ تُشْرِكُوا كَمَا كَانَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى إذَا دَخَلُوا كَنَائِسهمْ وَبِيعَهُمْ أشركوا وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) {وَأَنَّهُ} بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر اسْتِئْنَافًا وَالضَّمِير لِلشَّأْنِ {لَمَّا قَامَ عَبْد اللَّه} مُحَمَّد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَدْعُوهُ} يَعْبُدهُ بِبَطْنِ نَخْل {كَادُوا} أَيْ الْجِنّ الْمُسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ {يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} بِكَسْرِ اللَّام وَضَمّهَا جَمْع لُبْدَة كَاللُّبَدِ فِي رُكُوب بَعْضهمْ بَعْضًا ازْدِحَامًا حِرْصًا عَلَى سَمَاع القرآن قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) {قَالَ} مُجِيبًا لِلْكُفَّارِ فِي قَوْلهمْ ارْجِعْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ وَفِي قِرَاءَة قُلْ {إنَّمَا أَدْعُو ربي} إلها {ولا أشرك به أحدا} قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) {قُلْ إنِّي لَا أَمْلِك لَكُمْ ضَرًّا} غَيًّا {وَلَا رَشَدًا} خَيْرًا قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) {قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرنِي مِنْ اللَّه} مِنْ عَذَابه إنْ عَصَيْته {أَحَد وَلَنْ أَجِد مِنْ دُونه} أَيْ غَيْره {مُلْتَحَدًا} مُلْتَجَأ إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) {إلَّا بَلَاغًا} اسْتِثْنَاء مِنْ مَفْعُول أَمْلِك أَيْ لَا أَمْلِك لَكُمْ إلَّا الْبَلَاغ إلَيْكُمْ {مِنْ اللَّه} أَيْ عَنْهُ {وَرِسَالَاته} عَطْف عَلَى بَلَاغًا وَمَا بَيْن الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالِاسْتِثْنَاء اعْتِرَاض لِتَأْكِيدِ نَفْي الِاسْتِطَاعَة {وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُوله} فِي التوحد فَلَمْ يُؤْمِن {فَإِنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ} حال من ضمير من في له رِعَايَة فِي مَعْنَاهَا وَهِيَ حَال مُقَدَّرَة وَالْمَعْنَى يدخلونها مقدار خلودهم {فيها أبدا} حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24) {حَتَّى إذَا رَأَوْا} ابْتِدَائِيَّة فِيهَا مَعْنَى الْغَايَة لِمُقَدَّرٍ قَبْلهَا أَيْ لَا يَزَالُونَ عَلَى كُفْرهمْ إلَى أَنْ يَرَوْا {مَا يُوعَدُونَ} بِهِ مِنْ الْعَذَاب {فَسَيَعْلَمُونَ} عِنْد حُلُوله بِهِمْ يَوْم بَدْر أَوْ يَوْم الْقِيَامَة {مَنْ أَضْعَف نَاصِرًا وَأَقَلّ عَدَدًا} أَعْوَانًا أَهُمْ أَمْ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل أَوْ أَنَا أَمْ هُمْ عَلَى الثَّانِي فقال بعضهم متى هذا الوعد فنزل قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25) {قُلْ إنْ} أَيْ مَا {أَدْرِي أَقَرِيب مَا تُوعَدُونَ} مِنْ الْعَذَاب {أَمْ يَجْعَل لَهُ رَبِّي أَمَدًا} غَايَة وَأَجَلًا لَا يَعْلَمهُ إلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) {عَالِم الْغَيْب} مَا غَابَ عَنْ الْعِبَاد {فَلَا يُظْهِر} يُطْلِع {عَلَى غَيْبه أَحَدًا} مِنْ النَّاس إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) {إلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ} مَعَ إطْلَاعه عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُ مُعْجِزَة لَهُ {يَسْلُك} يَجْعَل وَيَسِير {مِنْ بَيْن يَدَيْهِ} أَيْ الرَّسُول {وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا} مَلَائِكَة يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يُبَلِّغهُ فِي جُمْلَة الْوَحْي لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28) {لِيَعْلَم} اللَّه عِلْم ظُهُور {أَنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ {قَدْ أُبْلِغُوا} أَيْ الرُّسُل {رِسَالَات رَبّهمْ} رُوعِيَ بِجَمْعِ الضَّمِير مَعْنَى مِنْ {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} عَطْف عَلَى مُقَدَّر أَيْ فَعَلِمَ ذَلِكَ {وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا} تَمْيِيز وَهُوَ مُحَوَّل مِنْ الْمَفْعُول وَالْأَصْل أَحْصَى عَدَد كُلّ شَيْء 73 سُورَة الْمُزَّمِّل مَكِّيَّة إلَّا آيَة فمدنية وآياتها عشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) {يا أيها المزمل} النبي وأصل الْمُتَزَمِّل أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الزَّاي أَيْ الْمُتَلَفِّف بِثِيَابِهِ حِين مَجِيء الْوَحْي لَهُ خَوْفًا مِنْهُ لهيبته قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) {قم الليل} صل {إلا قليلا} نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) {نِصْفه} بَدَل مِنْ قَلِيلًا وَقِلَّته بِالنَّظَرِ إلَى الْكُلّ {أَوْ اُنْقُصْ مِنْهُ} مِنْ النِّصْف {قَلِيلًا} إلى الثلث أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} إلَى الثُّلُثَيْنِ وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ {ورتل القرآن} تثبت في تلاوته {ترتيلا} إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلًا} قُرْآنًا {ثَقِيلًا} مُهِيبًا أَوْ شَدِيدًا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّكَالِيف إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) {إنَّ نَاشِئَة اللَّيْل} الْقِيَام بَعْد النَّوْم {هِيَ أَشَدّ وَطْئًا} مُوَافَقَة السَّمْع لِلْقَلْبِ عَلَى تَفَهُّم الْقُرْآن {وَأَقْوَم قِيلًا} أَبْيَن قَوْلًا إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) {إنَّ لَك فِي النَّهَار سَبْحًا طَوِيلًا} تَصَرُّفًا فِي إشْغَالك لَا تَفْرُغ فِيهِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآن وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) {وَاذْكُرْ اسْم رَبّك} أَيْ قُلْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي ابْتِدَاء قِرَاءَتك {وَتَبَتَّلْ} انْقَطِعْ {إلَيْهِ تَبْتِيلًا} مَصْدَر بَتَلَ جِيءَ بِهِ رِعَايَة لِلْفَوَاصِلِ وَهُوَ مَلْزُوم التَّبَتُّل رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) هُوَ {رَبّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب لَا إلَه إلَّا هُوَ فَاِتَّخِذْهُ وَكِيلًا} مُوَكِّلًا لَهُ أُمُورك وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} أَيْ كُفَّار مَكَّة مِنْ أَذَاهُمْ {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} لَا جَزَع فِيهِ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِقِتَالِهِمْ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) {وَذَرْنِي} اُتْرُكْنِي {وَالْمُكَذِّبِينَ} عَطْف عَلَى الْمَفْعُول أَوْ مَفْعُول مَعَهُ وَالْمَعْنَى أَنَا كَافِيكَهُمْ وَهُمْ صَنَادِيد قُرَيْش {أُولِي النَّعْمَة} التَّنَعُّم {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} مِنْ الزَّمَن فَقُتِلُوا بَعْد يَسِير مِنْهُ بِبَدْرٍ إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) {إنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا} قُيُودًا ثِقَالًا جَمْع نِكْل بِكَسْرِ النُّون {وَجَحِيمًا} نَارًا مُحْرِقَة وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) {وَطَعَامًا ذَا غُصَّة} يَغَصّ بِهِ فِي الْحَلْق وَهُوَ الزَّقُّوم أَوْ الضَّرِيع أَوْ الْغِسْلِين أَوْ شَوْك مِنْ نَار لَا يَخْرُج وَلَا يَنْزِل {وَعَذَابًا أَلِيمًا} مُؤْلِمًا زِيَادَة عَلَى مَا ذُكِرَ لِمَنْ كَذَّبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) {يَوْم تَرْجُف} تُزَلْزَل {الْأَرْض وَالْجِبَال وَكَانَتْ الْجِبَال كَثِيبًا} رَمْلًا مُجْتَمِعًا {مَهِيلًا} سَائِلًا بَعْد اجْتِمَاعه وَهُوَ مِنْ هَالَ يَهِيل وَأَصْله مَهْيُول اُسْتُثْقِلَتْ الضَّمَّة عَلَى الْيَاء فَنُقِلَتْ إلَى الْهَاء وَحُذِفَتْ الْوَاو ثَانِي السَّاكِنَيْنِ لِزِيَادَتِهَا وَقُلِبَتْ الضَّمَّة كَسْرَة لمجانسة الياء إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) {إنَّا أَرْسَلْنَا إلَيْكُمْ} يَا أَهْل مَكَّة {رَسُولًا} هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {شَاهِدًا عَلَيْكُمْ} يَوْم الْقِيَامَة بِمَا يَصْدُر مِنْكُمْ مِنْ الْعِصْيَان {كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْن رَسُولًا} هُوَ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) {فَعَصَى فِرْعَوْن الرَّسُول فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} شَدِيدًا فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ} فِي الدُّنْيَا {يَوْمًا} مَفْعُول تَتَّقُونَ أَيْ عَذَابه بِأَيِّ حِصْن تَتَحَصَّنُونَ مِنْ عَذَاب يَوْم {يَجْعَل الْوِلْدَان شِيبًا} جَمْع أَشْيَب لِشِدَّةِ هَوْله وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَالْأَصْل فِي شِين شِيبًا الضَّمّ وَكُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاء وَيُقَال فِي الْيَوْم الشَّدِيد يَوْم يَشِيب نَوَاصِي الْأَطْفَال وَهُوَ مَجَاز وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمُرَاد فِي الْآيَة الْحَقِيقَة السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18) {السَّمَاء مُنْفَطِر} ذَات انْفِطَار أَيْ انْشِقَاق {بِهِ} بِذَلِكَ الْيَوْم لِشِدَّتِهِ {كَانَ وَعْده} تَعَالَى بِمَجِيءِ ذَلِكَ {مَفْعُولًا} أَيْ هُوَ كَائِن لَا مَحَالَة إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19) {إنَّ هَذِهِ} الْآيَات الْمَخُوفَة {تَذْكِرَة} عِظَة لِلْخَلْقِ {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} طريقا بالإيمان والطاعة إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) {إنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى} أَقَلّ {مِنْ ثُلُثَيْ اللَّيْل وَنِصْفه وَثُلُثه} بِالْجَرِّ عَطْف عَلَى ثُلُثَيْ وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَدْنَى وَقِيَامه كَذَلِكَ نَحْو مَا أَمَرَ بِهِ أَوَّل السُّورَة {وَطَائِفَة مِنْ الَّذِينَ مَعَك} عَطْف عَلَى ضَمِير تَقُوم وَجَازَ مِنْ غَيْر تَأْكِيد لِلْفَصْلِ وَقِيَام طَائِفَة مِنْ أَصْحَابه كَذَلِكَ لِلتَّأَسِّي بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى مِنْ اللَّيْل وَكَمْ بَقِيَ مِنْهُ فَكَانَ يَقُوم اللَّيْل كُلّه احْتِيَاطًا فَقَامُوا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامهمْ سَنَة أَوْ أكثر فخفف عنهم قال تعالى {وَاَللَّه يُقَدِّر} يُحْصِي {اللَّيْل وَالنَّهَار عَلِمَ إنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أنه {لَنْ تُحْصُوهُ} أَيْ اللَّيْل لِتَقُومُوا فِيمَا يَجِب الْقِيَام فِيهِ إلَّا بِقِيَامِ جَمِيعه وَذَلِكَ يَشُقّ عَلَيْكُمْ {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} رَجَعَ بِكُمْ إلَى التَّخْفِيف {فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآن} فِي الصَّلَاة بِأَنْ تُصَلُّوا مَا تَيَسَّرَ {عَلِمَ أَنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ أَنَّهُ {سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْض} يُسَافِرُونَ {يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل اللَّه} يَطْلُبُونَ مِنْ رِزْقه بِالتِّجَارَةِ وَغَيْرهَا {وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه} وَكُلّ مِنْ الْفِرَق الثَّلَاثَة يَشُقّ عَلَيْهِمْ مَا ذُكِرَ فِي قِيَام اللَّيْل فَخَفَّفَ عَنْهُمْ بِقِيَامِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس {فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} كَمَا تَقَدَّمَ {وَأَقِيمُوا الصَّلَاة} الْمَفْرُوضَة {وَآتُوا الزَّكَاة وَأَقْرِضُوا اللَّه} بِأَنْ تُنْفِقُوا مَا سِوَى الْمَفْرُوض مِنْ الْمَال فِي سَبِيل الْخَيْر {قَرْضًا حَسَنًا} عَنْ طِيب قَلْب {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا} مِمَّا خَلَفْتُمْ وَهُوَ فَصْل وَمَا بَعْده وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرِفَة يُشْبِههَا لِامْتِنَاعِهِ مِنْ التَّعْرِيف {وَأَعْظَم أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه إنَّ الله غفور رحيم} للمؤمنين 74 سورة المدثر المكية وآياتها ست وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) {يَا أَيّهَا الْمُدَّثِّر} النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْله الْمُتَدَثِّر أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الدَّال أَيْ الْمُتَلَفِّف بِثِيَابِهِ عِنْد نُزُول الْوَحْي عَلَيْهِ قُمْ فَأَنْذِرْ (2) {قُمْ فَأَنْذِرْ} خَوِّفْ أَهْل مَكَّة النَّار إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) {وَرَبّك فَكَبِّرْ} عَظِّمْ عَنْ إشْرَاك الْمُشْرِكِينَ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) {وَثِيَابك فَطَهِّرْ} عَنْ النَّجَاسَة أَوْ قَصِّرْهَا خِلَاف جَرّ الْعَرَب ثِيَابهمْ خُيَلَاء فَرُبَّمَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَة وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) {وَالرُّجْز} فَسَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَوْثَانِ {فَاهْجُرْ} أَيْ دُمْ عَلَى هَجْره وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِر} بِالرَّفْعِ حَال أَيْ لَا تُعْطِ شَيْئًا لِتَطْلُب أَكْثَر مِنْهُ وَهَذَا خَاصّ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ مَأْمُور بِأَجْمَل الْأَخْلَاق وَأَشْرَف الْآدَاب وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) {وَلِرَبِّك فَاصْبِرْ} عَلَى الْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُور} نُفِخَ فِي الصُّور وَهُوَ الْقَرْن النَّفْخَة الثَّانِيَة فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) {فَذَلِكَ} أَيْ وَقْت النَّقْر {يَوْمئِذٍ} بَدَل مِمَّا قَبْله الْمُبْتَدَأ وَبُنِيَ لِإِضَافَتِهِ إلَى غَيْر مُتَمَكِّن وَخَبَر الْمُبْتَدَأ {يَوْم عَسِير} وَالْعَامِل فِي إذَا مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْجُمْلَة اشْتَدَّ الْأَمْر عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) {عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْر يَسِير} فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ يَسِير عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي عُسْره ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) {ذَرْنِي} اُتْرُكْنِي {وَمَنْ خَلَقْت} عَطْف عَلَى الْمَفْعُول أَوْ مَفْعُول مَعَهُ {وَحِيدًا} حَال مِنْ مَنْ أَوْ مِنْ ضَمِيره الْمَحْذُوف مِنْ خَلَقْت مُنْفَرِدًا بِلَا أَهْل وَلَا مَال هُوَ الْوَلِيد بْن المغيرة المخزومي وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) {وَجَعَلْت لَهُ مَالًا مَمْدُودًا} وَاسِعًا مُتَّصِلًا مِنْ الزُّرُوع وَالضُّرُوع وَالتِّجَارَة وَبَنِينَ شُهُودًا (13) {وَبَنِينَ} عَشَرَة أَوْ أَكْثَر {شُهُودًا} يَشْهَدُونَ الْمَحَافِل وتسمع شهاداتهم وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) {وَمَهَّدْت} بَسَطْت {لَهُ} فِي الْعَيْش وَالْعُمُر وَالْوَلَد {تمهيدا} ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) {ثم يطمع أن أزيد} كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) {كَلَّا} لَا أَزِيدهُ عَلَى ذَلِكَ {إنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا} الْقُرْآن {عَنِيدًا} مُعَانِدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) {سَأُرْهِقُهُ} أُكَلِّفهُ {صَعُودًا} مَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب أَوْ جَبَلًا مِنْ نَار يَصْعَد فِيهِ ثُمَّ يَهْوِي أبدا إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) {إنَّهُ فَكَّرَ} فِيمَا يَقُول فِي الْقُرْآن الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَقَدَّرَ} فِي نَفْسه ذَلِكَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) {فَقُتِلَ} لُعِنَ وَعُذِّبَ {كَيْفَ قَدَّرَ} عَلَى أَيّ حال كان تقديره ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) {ثم قتل كيف قدر} ثُمَّ نَظَرَ (21) {ثُمَّ نَظَرَ} فِي وُجُوه قَوْمه أَوْ فِيمَا يَقْدَح بِهِ فِيهِ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) {ثُمَّ عَبَسَ} قَبَضَ وَجْهه وَكَلَّحَهُ ضِيقًا بِمَا يَقُول {وَبَسَرَ} زَادَ فِي الْقَبْض وَالْكُلُوح ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) {ثُمَّ أَدْبَرَ} عَنْ الْإِيمَان {وَاسْتَكْبَرَ} تَكَبَّرَ عَنْ اتِّبَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) {فَقَالَ} فِيمَا جَاءَ بِهِ {إنْ} مَا {هَذَا إلَّا سِحْر يُؤْثَر} يُنْقَل عَنْ السَّحَرَة إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) {إنْ} مَا {هَذَا إلَّا قَوْل الْبَشَر} كَمَا قَالُوا إنَّمَا يُعَلِّمهُ بشر سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) {سَأُصْلِيهِ} أُدْخِلهُ {سَقَر} جَهَنَّم وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) {وما أدراك ما سقر} تعظيم لشأنها لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) {لَا تُبْقِي وَلَا تَذَر} شَيْئًا مِنْ لَحْم وَلَا عَصَب إلَّا أَهْلَكَتْهُ ثُمَّ يَعُود كما كان لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) {لَوَّاحَة لِلْبَشَرِ} مُحَرِّقَة لِظَاهِرِ الْجِلْد عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) {عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر} مَلَكًا خَزَنَتهَا قَالَ بَعْض الْكُفَّار وَكَانَ قَوِيًّا شَدِيد الْبَأْس أَنَا أَكْفِيكُمْ سَبْعَة عَشَر وَاكْفُونِي أَنْتُمْ اثْنَيْنِ قَالَ تَعَالَى وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَاب النَّار إلَّا مَلَائِكَة} أَيْ فَلَا يُطَاقُونَ كَمَا يَتَوَهَّمُونَ {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتهمْ} ذَلِكَ {إلَّا فِتْنَة} ضَلَالًا {لِلَّذِينَ كَفَرُوا} بِأَنْ يَقُولُوا لِمَ كَانُوا تِسْعَة عَشَر {لِيَسْتَيْقِن} لِيَسْتَبِينَ {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب} أَيْ الْيَهُود صِدْق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَوْنهمْ تِسْعَة عَشَر الْمُوَافِق لِمَا فِي كِتَابهمْ {وَيَزْدَاد الَّذِينَ آمَنُوا} مِنْ أَهْل الْكِتَاب {إيمَانًا} تَصْدِيقًا لِمُوَافَقَتِهِ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا فِي كِتَابهمْ {وَلَا يَرْتَاب الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب وَالْمُؤْمِنُونَ} مِنْ غَيْرهمْ فِي عَدَد الْمَلَائِكَة {وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض} شَكّ بِالْمَدِينَةِ {وَالْكَافِرُونَ} بِمَكَّة {مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا} الْعَدَد {مَثَلًا} سَمَّوْهُ لِغَرَابَتِهِ بِذَلِكَ وَأُعْرِبَ حَالًا {كَذَلِكَ} أَيْ مِثْل إضْلَال مُنْكِر هَذَا الْعَدَد وَهَدَى مُصَدِّقه {يُضِلّ اللَّه مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَمَا يَعْلَم جُنُود رَبّك} أَيْ الْمَلَائِكَة فِي قُوَّتهمْ وَأَعْوَانهمْ {إلَّا هُوَ وَمَا هي} أي سقر {إلا ذكرى للبشر} كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) {كلا} استفتاح بمعنى ألا {والقمر} وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) {والليل إذا} بفتح الذال {دبر} جاء بعد النهار وفي قراءة إذ أَدْبَرَ بِسُكُونِ الذَّال بَعْدهَا هَمْزَة أَيْ مَضَى وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) {وَالصُّبْح إذَا أَسْفَرَ} ظَهَرَ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) {إنَّهَا} أَيْ سَقَر {لَإِحْدَى الْكُبَر} الْبَلَايَا الْعِظَام نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) {نَذِيرًا} حَال مِنْ إحْدَى وَذُكِّرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى العذاب {للبشر} لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ} بَدَل مِنْ الْبَشَر {أَنْ يَتَقَدَّم} إلَى الْخَيْر أَوْ الْجَنَّة بِالْإِيمَانِ {أَوْ يَتَأَخَّر} إلَى الشَّرّ أَوْ النَّار بِالْكُفْرِ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) {كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة} مَرْهُونَة مَأْخُوذَة بِعَمَلِهَا فِي النَّار إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) {إلَّا أَصْحَاب الْيَمِين} وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَنَاجُونَ مِنْهَا كائنون فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) {فِي جَنَّات يَتَسَاءَلُونَ} بَيْنهمْ عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) {عَنْ الْمُجْرِمِينَ} وَحَالهمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ بَعْد إخْرَاج الموحدين من النار مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) {ما سلككم} أدخلكم {في سقر قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) {قالوا لم نك من المصلين} وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) {ولم نك نطعم المسكين} وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) {وكنا نخوض} في الباطل {مع الخائضين} وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) {وَكُنَّا نُكَذِّب بِيَوْمِ الدِّين} الْبَعْث وَالْجَزَاء حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين} الْمَوْت فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) {فَمَا تَنْفَعهُمْ شَفَاعَة الشَّافِعِينَ} مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَالْمَعْنَى لَا شَفَاعَة لَهُمْ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) {فَمَا} مُبْتَدَأ {لَهُمْ} خَبَره مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ انْتَقَلَ ضَمِيره إلَيْهِ {عَنْ التَّذْكِرَة مُعْرِضِينَ} حَال مِنْ الضَّمِير وَالْمَعْنَى أَيّ شَيْء حَصَلَ لَهُمْ فِي إعْرَاضهمْ عَنْ الِاتِّعَاظ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) {كَأَنَّهُمْ حُمُر مُسْتَنْفِرَة} وَحْشِيَّة فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَة} أَسَد أَيْ هَرَبَتْ مِنْهُ أشد الهرب بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52) {بَلْ يُرِيد كُلّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَة} أَيْ مِنْ اللَّه تَعَالَى بِاتِّبَاعِ النَّبِيّ كَمَا قَالُوا لَنْ نُؤْمِن لَك حَتَّى تُنَزِّل عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (53) {كَلَّا} رَدْع عَمَّا أَرَادُوهُ {بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَة} أَيْ عَذَابهَا كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) {كَلَّا} اسْتِفْتَاح {إنَّهُ} أَيْ الْقُرْآن {تَذْكِرَة} عِظَة فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} قَرَأَهُ فَاتَّعَظَ بِهِ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56) {وَمَا يَذْكُرُونَ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه هُوَ أَهْل التَّقْوَى} بِأَنْ يُتَّقَى {وَأَهْل الْمَغْفِرَة} بأن يغفر لمن اتقاه 75 سورة القيامة لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) {لا} زائدة في الموضعين {أقسم بيوم القيامة وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) {وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة} الَّتِي تَلُوم نَفْسهَا وَإِنْ اجْتَهَدَتْ فِي الْإِحْسَان وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف أَيْ لَتُبْعَثُنَّ دَلَّ عليه أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان} أَيْ الْكَافِر {أَلَّنْ نَجْمَع عِظَامه} للبعث والإحياء بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) {بَلَى} نَجْمَعهَا {قَادِرِينَ} مَعَ جَمْعهَا {عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه} وَهُوَ الْأَصَابِع أَيْ نُعِيد عِظَامهَا كَمَا كَانَتْ مَعَ صِغَرهَا فَكَيْفَ بِالْكَبِيرَةِ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) {بَلْ يُرِيد الْإِنْسَان لِيَفْجُر} اللَّام زَائِدَة وَنَصَبَهُ بِأَنْ مُقَدَّرَة أَيْ أَنْ يُكَذِّب {أَمَامه} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة دَلَّ عَلَيْهِ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) {يَسْأَل أَيَّانَ} مَتَى {يَوْم الْقِيَامَة} سُؤَال اسْتِهْزَاء وتكذيب فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) {فإذا برق البصر} بكسر الراء وفتحها دَهَشَ وَتَحَيَّرَ لِمَا رَأَى مِمَّا كَانَ يُكَذِّبهُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) {وخسف القمر} أظلم وذهب ضوؤه وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) {وَجُمِعَ الشَّمْس وَالْقَمَر} فَطَلَعَا مِنْ الْمَغْرِب أَوْ ذهب ضوؤهما وَذَلِكَ فِي يَوْم الْقِيَامَة يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) {يَقُول الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرّ} الْفِرَار كَلَّا لَا وَزَرَ (11) {كَلَّا} رَدْع عَنْ طَلَب الْفِرَار {لَا وَزَر} لَا مَلْجَأ يَتَحَصَّن بِهِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) {إلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمُسْتَقَرّ} مُسْتَقَرّ الْخَلَائِق فَيُحَاسَبُونَ ويجازون يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) {يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} بِأَوَّلِ عمله وآخره بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) {بل الإنسان على نفسه بصيرة} شاهد تنطلق جَوَارِحه بِعَمَلِهِ وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ فَلَا بُدّ مِنْ جزائه وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيره} جَمْع مَعْذِرَة عَلَى غَيْر قِيَاس أَيْ لَوْ جَاءَ بِكُلِّ مَعْذِرَة مَا قبلت منه لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) تَعَالَى لِنَبِيِّهِ {لَا تُحَرِّك بِهِ} بِالْقُرْآنِ قَبْل فَرَاغ جِبْرِيل مِنْهُ {لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ} خَوْف أَنْ يَنْفَلِت مِنْك إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) {إنَّ عَلَيْنَا جَمْعه} فِي صَدْرك {وَقُرْآنه} قِرَاءَتك إيَّاهُ أَيْ جَرَيَانه عَلَى لِسَانك فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} عَلَيْك بِقِرَاءَةِ جِبْرِيل {فَاتَّبِعْ قُرْآنه} اسْتَمِعْ قِرَاءَته فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِع ثُمَّ يَقْرَؤُهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) {ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانه} بِالتَّفْهِيمِ لَك وَالْمُنَاسَبَة بَيْن هَذِهِ الْآيَة وَمَا قَبْلهَا أَنَّ تِلْكَ تَضَمَّنَتْ الْإِعْرَاض عَنْ آيَات اللَّه وَهَذِهِ تَضَمَّنَتْ الْمُبَادَرَة إلَيْهَا بِحِفْظِهَا كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) {كَلَّا} اسْتِفْتَاح بِمَعْنَى أَلَا {بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَة} الدُّنْيَا بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِي الْفِعْلَيْنِ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (21) {وَتَذَرُونَ الْآخِرَة} فَلَا يَعْمَلُونَ لَهَا وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) {وُجُوه يَوْمئِذٍ} أَيْ فِي يَوْم الْقِيَامَة {نَاضِرَة} حسنة مضيئة إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) {إلَى رَبّهَا نَاظِرَة} أَيْ يَرَوْنَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي الْآخِرَة وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) {وَوُجُوه يَوْمئِذٍ بَاسِرَة} كَالِحَة شَدِيدَة الْعُبُوس تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) {تَظُنّ} تُوقِن {أَنْ يُفْعَل بِهَا فَاقِرَة} دَاهِيَة عَظِيمَة تكسر فقار الظهر كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) {كلا} بمعنى إلا {إلا بَلَغَتْ} النَّفْس {التَّرَاقِيَ} عِظَام الْحَلْق وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) {وقيل} قال من حوله {من راق} يرقيه ليشفى وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) {وَظَنَّ} أَيْقَنَ مَنْ بَلَغَتْ نَفْسه ذَلِكَ {أَنَّهُ الفراق} فراق الدنيا وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) {وَالْتَفَّتْ السَّاق بِالسَّاقِ} أَيْ إحْدَى سَاقَيْهِ بِالْأُخْرَى عِنْد الْمَوْت أَوْ الْتَفَّتْ شِدَّة فِرَاق الدُّنْيَا بِشِدَّةِ إقْبَال الْآخِرَة إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) {إلَى رَبّك يَوْمئِذٍ الْمَسَاق} أَيْ السَّوْق وَهَذَا يَدُلّ عَلَى الْعَامِل فِي إذَا وَالْمَعْنَى إذَا بَلَغَتْ النَّفْس الْحُلْقُوم تُسَاق إلَى حُكْم رَبّهَا فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) {فَلَا صَدَّقَ} الْإِنْسَان {وَلَا صَلَّى} أَيْ لَمْ يُصَدِّق وَلَمْ يُصَلِّ وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) {وَلَكِنْ كَذَّبَ} بِالْقُرْآنِ {وَتَوَلَّى} عَنْ الْإِيمَان ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33) {ثُمَّ ذَهَبَ إلَى أَهْله يَتَمَطَّى} يَتَبَخْتَر فِي مِشْيَته إعجابا أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) {أَوْلَى لَك} فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة وَالْكَلِمَة اسْم فِعْل وَاللَّام لِلتَّبْيِينِ أَيْ وَلِيّك مَا تَكْرَه {فَأَوْلَى} أَيْ فَهُوَ أَوْلَى بِك مِنْ غيرك ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (35) {ثُمَّ أَوْلَى لَك فَأَوْلَى} تَأْكِيد أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) {أَيَحْسَبُ} يَظُنّ {الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى} هَمْلًا لَا يُكَلَّف بِالشَّرَائِعِ لَا يَحْسَب ذَلِكَ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) {أَلَمْ يَكُ} أَيْ كَانَ {نُطْفَة مِنْ مَنِيّ يُمْنَى} بِالْيَاءِ وَالتَّاء تُصَبّ فِي الرَّحِم ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) {ثُمَّ كَانَ} الْمَنِيّ {عَلَقَة فَخَلَقَ} اللَّه مِنْهَا الإنسان {فسوى} عدل أعضاءه فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) {فَجَعَلَ مِنْهُ} مِنْ الْمَنِيّ الَّذِي صَارَ عَلَقَة قِطْعَة دَم ثُمَّ مُضْغَة أَيْ قِطْعَة لَحْم {الزَّوْجَيْنِ} النَّوْعَيْنِ {الذَّكَر وَالْأُنْثَى} يَجْتَمِعَانِ تَارَة وَيَنْفَرِد كُلّ مِنْهُمَا عَنْ الْآخَر تَارَة أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) {أَلَيْسَ ذَلِكَ} الْفَعَّال لِهَذِهِ الْأَشْيَاء {بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم بلى 76 سورة الإنسان هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) {هل} قد {أتى على الإنسان} آدم {حين من الدهر} أربعون سنة {لم يكن} فيه {شيئا مذكورا} كان فيه مصورا من طين لا يذكر أو المراد بالإنسان الجنس وبالحين مدة الحمل إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) {إنا خلقنا الإنسان} الجنس {من نطفة أمشاج} أخلاط أي من ماء الرجل وماء المرأة المختلطين الممتزجين {نبتليه} نختبره بالتكليف والجملة مستأنفة أو حال مقدرة أي مريدين ابتلاءه حين تأهله {فجعلناه} بسبب ذلك {سميعا بصيرا} إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) {إنا هديناه السبيل} بينا له طريق الهدى ببعث الرسل {إما شاكرا} أي مؤمنا {وإما كفورا} حالان من المفعول أي بينا له في حال شكره أو كفره المقدرة وإما لتفصيل الأحوال إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) {إنا أعتدنا} هيأنا {للكافرين سلاسل} يسحبون بها في النار {وأغلالا} في أعناقهم تشد فيها السلاسل {وسعيرا} نارا مسعرة أي مهيجة يعذبون بها إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) {إن الأبرار} جمع بر أو بار وهم المطيعون {يشربون من كأس} هو إناء شرب الخمر وهي فيه والمراد من خمر تسمية للحال باسم المحل ومن للتبعيض {كان مزاجها} ما تمزج به {كافورا} عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) {عينا} بدل من كافورا فيها رائحته {يشرب بها} منها {عباد الله} أولياؤه {يفجرونها تفجيرا} يقودونها حيث شاءوا من منازلهم يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) {يوفون بالنذر} في طاعة الله {ويخافون يوما كان شره مستطيرا} منتشرا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) {ويطعمون الطعام على حبه} أي الطعام وشهوتهم له {مسكينا} فقيرا {ويتيما} لا أب له {وأسيرا} يعني المحبوس بحق إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) {إنما نطعمكم لوجه الله} لطلب ثوابه {لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} شكرا فيه علة الإطعام وهل تكلموا بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به قولان إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) {إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا} تكلح الوجوه فيه أي كريه المنظر لشدته {قمطريرا} شديدا في ذلك فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) {فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم} أعطاهم {نضرة} حسنا وإضاءة في وجوههم {وسرورا} وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) {وجزاهم بما صبروا} بصبرهم عن المعصية {جنة} أدخلوها {وحريرا} البسوه مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) {متكئين} حال من مرفوع أدخلوها المقدر {فيها على الأرائك} السرر في الحجال {لا يرون} لا يجدون حال ثانية {فيها شمسا ولا زمهريرا} لا حرا ولا بردا وقيل الزمهرير القمر فهي مضيئة من غير شمس ولا قمر وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14) {ودانية} قريبة عطف على محل لا يرون أي غير رائين {عليهم} منهم {ظلالها} شجرها {وذللت قطوفها تذليلا} أدنيت ثمارها فينالها القائم والقاعد والمضطجع وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) {ويطاف عليهم} فيها {بآنية من فضة وأكواب} أقداح بلا عرى {كانت قواريرا} قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) {قوارير من فضة} أي أنها من فضة يرى باطنها من ظاهرها كالزجاج {قدروها} أي الطائفون {تقديرا} على قدر ري الشاربين من غير زيادة ولا نقص وذلك ألذ الشراب وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17) {ويسقون فيها كأسا} خمرا {كان مزاجها} ما تمزج به {زنجبيلا} عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18) {عينا} بدل من زنجبيلا {فيها تسمى سلسبيلا} يعنى أن ماءها كالزنجبيل الذى تستلذ به العرب سهل المساغ في الحلق وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} بصفة الولدان لا يشيبون {إذا رأيتهم حسبتهم} لحسنهم وانتشارهم في الخدمة {لؤلؤا منثورا} من سلكه أو من صدفه وهو أحسن منه في غير ذلك وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) {وإذا رأيت ثم} أي وجدت الرؤية منك في الجنة {رأيت} جواب إذا {نعيما} لا يوصف {وملكا كبيرا} واسعا لا غاية له عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) {عاليهم} فوقهم فنصبه على الظرفية وهو خبر لمبتدأ بعد وفي قراءة بسكون الياء مبتدأ وما بعده خبر والضمير المتصل به للمعطوف عليهم {ثياب سندس} حرير {خضر} بالرفع {وإستبرق} بالجر ما غلظ من الديباج فهو البطائن والسندس الظهائر وفي قراءة عكس ما ذكر فيهما وفي أخرى برفعهما وفي أخرى بجرهما {وحلوا أساور من فضة} وفي موضع من ذهب للإيذان بأنهم يحلون من النوعين معا ومفرقا {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} مبالغة في طهارته ونظافته بخلاف خمر الدنيا إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22) {إن هذا} النعيم {كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا} إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23) {إنَّا نَحْنُ} تَأْكِيد لِاسْمِ إنَّ أَوْ فَصْل {نزلنا عليك القرآن تنزيلا} خبر إن أي فصلناه ولم ننزله جملة واحدة فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) {فاصبر لحكم ربك} عليك بتبليغ رسالته {ولا تطع منهم} أي الكفار {آثما أو كفورا} أي عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة قالا للنبي صلى الله عليه وسلم ارجع عن هذا الأمر ويجوز أن يراد كل آثم وكافر أي لا تطع أحدهما أيا كان فيما دعاك إليه من إثم أو كفر وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) {واذكر اسم ربك} في الصلاة {بكرة وأصيلا} يعني الفجر والظهر والعصر وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) {ومن الليل فاسجد له} يعني المغرب والعشاء {وسبحه ليلا طويلا} صل التطوع فيه كما تقدم من ثلثيه أو نصفه أو ثلثه إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) {إن هؤلاء يحبون العاجلة} الدنيا {ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} شديدا أي يوم القيامة لا يعملون له نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) {نحن خلقناهم وشددنا} قوينا {أسرهم} أعضاءهم ومفاصلهم {وإذا شئنا بدلنا} جعلنا {أمثالهم} في الخلقة بدلا منهم بأن نهلكهم {تبديلا} تأكيد ووقعت إذا موقع إن نحو إن يشأ يذهبكم لأنه تعالى لم يشأ ذلك وإذا لما يقع إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) {إن هذه} السورة {تذكرة} عظة للخلق {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} طريقا بالطاعة وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) {وما تشاءون} بالتاء والياء اتخاذ السبيل بالطاعة {إلا أن يشاء الله} ذلك {إن الله كان عليما} بخلقه {حكيما} في فعله يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31) {يدخل من يشاء في رحمته} جنته وهم المؤمنون {والظالمين} ناصبه فعل مقدر أي أعد يفسر {أعد لهم عذابا أليما} مؤلما وهم الكافرون 77 سورة المرسلات وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) {وَالْمُرْسَلَات عُرْفًا} أَيْ الرِّيَاح مُتَتَابِعَة كَعُرْفِ الْفَرَس يَتْلُو بَعْضه بَعْضًا وَنَصْبه عَلَى الْحَال فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) {فَالْعَاصِفَات عَصْفًا} الرِّيَاح الشَّدِيدَة وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) {وَالنَّاشِرَات نَشْرًا} الرِّيَاح تَنْشُر الْمَطَر فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) {فَالْفَارِقَات فَرْقًا} أَيْ آيَات الْقُرْآن تَفْرُق بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل وَالْحَلَال وَالْحَرَام فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) {فَالْمُلْقِيَات ذِكْرًا} أَيْ الْمَلَائِكَة تَنْزِل بِالْوَحْيِ إلَى الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل يُلْقُونَ الْوَحْي إلَى الْأُمَم عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} أَيْ لِلْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَار مِنْ اللَّه تَعَالَى وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ ذَال نُذْرًا وَقُرِئَ بِضَمِّ ذَال عُذْرًا إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) {إنَّمَا تُوعَدُونَ} أَيْ يَا كُفَّار مَكَّة مِنْ الْبَعْث وَالْعَذَاب {لَوَاقِع} كَائِن لَا مَحَالَة فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) {فَإِذَا النُّجُوم طُمِسَتْ} مُحِيَ نُورهَا وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) {وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ} شُقَّتْ وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) {وَإِذَا الْجِبَال نُسِفَتْ} فُتِّتَتْ وَسُيِّرَتْ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) {وإذا الرسل أُقِّتَتْ} بِالْوَاوِ وَبِالْهَمْزَةِ بَدَلًا مِنْهَا أَيْ جُمِعَتْ لوقت لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) {لِأَيّ يَوْم} لِيَوْمٍ عَظِيم {أُجِّلَتْ} لِلشَّهَادَةِ عَلَى أممهم بالتبليغ لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) {لِيَوْمِ الْفَصْل} بَيْن الْخَلْق وَيُؤْخَذ مِنْهُ جَوَاب إذَا أَيْ وَقَعَ الْفَصْل بَيْن الْخَلَائِق وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) {وَمَا أَدْرَاك مَا يَوْم الْفَصْل} تَهْوِيل لِشَأْنِهِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) {وَيْل يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} هَذَا وَعِيد لَهُمْ أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) {أَلَمْ نُهْلِك الْأَوَّلِينَ} بِتَكْذِيبِهِمْ أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17) {ثُمَّ نُتْبِعهُمْ الْآخِرِينَ} مِمَّنْ كَذَّبُوا كَكُفَّارِ مَكَّة فَنُهْلِكهُمْ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18) {كَذَلِكَ} مِثْل مَا فَعَلْنَا بِالْمُكَذِّبِينَ {نَفْعَل بِالْمُجْرِمِينَ} بِكُلِّ مَنْ أَجْرَمَ فِيمَا يَسْتَقْبِل فَنُهْلِكهُمْ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (19) {وَيَلِ يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} تَأْكِيد أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) {أَلَمْ نَخْلُقكُمْ مِنْ مَاء مَهِين} ضَعِيف وَهُوَ المني فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) {فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَار مَكِين} حَرِيز وَهُوَ الرَّحِم إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) {إلَى قَدَر مَعْلُوم} وَهُوَ وَقْت الْوِلَادَة فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) {فَقَدَرنَا} على ذلك {فنعم القادرون} نحن وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) {ويل يومئذ للمكذبين} أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) {ألم نجعل الأرض كِفَاتًا} مَصْدَر كَفَتَ بِمَعْنَى ضَمَّ أَيْ ضَامَّة أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (26) {أَحْيَاء} عَلَى ظَهْرهَا {وَأَمْوَاتًا} فِي بَطْنهَا وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (27) {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِي شَامِخَات} جِبَالًا مُرْتَفِعَات {وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاء فراتا} عذبا وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) {وَيَلِ يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} وَيُقَال لِلْمُكَذِّبِينَ يَوْم الْقِيَامَة انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) {انْطَلِقُوا إلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ} مِنْ الْعَذَاب {تكذبون} انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) {انْطَلِقُوا إلَى ظِلّ ذِي ثَلَاث شُعَب} هُوَ دُخَان جَهَنَّم إذَا ارْتَفَعَ افْتَرَقَ ثَلَاث فِرَق لعظمه لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) {لَا ظَلِيل} كَنِين يُظِلّهُمْ مِنْ حَرّ ذَلِكَ الْيَوْم {وَلَا يُغْنِي} يَرُدّ عَنْهُمْ شَيْئًا {مِنْ اللهب} النار إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) {? إنَّهَا} أَيْ النَّار {تَرْمِي بِشَرَرٍ} هُوَ مَا تَطَايَرَ مِنْهَا {كَالْقَصْرِ} مِنْ الْبِنَاء فِي عِظَمه وارتفاعه كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) {كأنه جمالات} جمع جمالت جَمْع جَمَل وَفِي قِرَاءَة جِمَالَت {صُفْر} فِي هَيْئَتهَا وَلَوْنهَا وَفِي الْحَدِيث شِرَار النَّاس أَسْوَد كَالْقِيرِ وَالْعَرَب تُسَمِّي سُود الْإِبِل صُفْرًا لِشَوْبِ سَوَادهَا بِصُفْرَةٍ فَقِيلَ صُفْر فِي الْآيَة بِمَعْنَى سُود لِمَا ذُكِرَ وَقِيلَ لَا وَالشَّرَر جَمْع شرارة والقير القار وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) {ويل يومئذ للمكذبين} هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) {هَذَا} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {يَوْم لَا يَنْطِقُونَ} فيه بشيء وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36) {وَلَا يُؤْذَن لَهُمْ} فِي الْعُذْر {فَيَعْتَذِرُونَ} عَطْف عَلَى يُؤْذَن مِنْ غَيْر تَسَبُّب عَنْهُ فَهُوَ دَاخِل فِي حَيِّز النَّفْي أَيْ لَا إذْن فلا اعتذار وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) {ويل يومئذ للمكذبين} هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) {هَذَا يَوْم الْفَصْل جَمَعْنَاكُمْ} أَيّهَا الْمُكَذِّبُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة {وَالْأَوَّلِينَ} مِنْ الْمُكَذِّبِينَ قَبْلكُمْ فَتُحَاسَبُونَ وتعذبون جميعا فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْد} حِيلَة فِي دَفْع العذاب عنكم {فكيدون} فافعلوها وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40) {ويل يومئذ للمكذبين} إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) {إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَال} أَيْ تَكَاثُف أَشْجَار إذْ لَا شَمْس يُظِلّ مِنْ حَرّهَا {وَعُيُون} نَابِعَة مِنْ الْمَاء وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) {وَفَوَاكِه مِمَّا يَشْتَهُونَ} فِيهِ إعْلَام بِأَنَّ الْمَأْكَل وَالْمَشْرَب فِي الْجَنَّة بِحَسَبِ شَهَوَاتهمْ بِخِلَافِ الدُّنْيَا فَبِحَسَبِ مَا يَجِد النَّاس فِي الْأَغْلَب وَيُقَال لهم كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا} حَال أَيْ مُتَهَنِّئِينَ {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} مِنْ الطَّاعَة إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44) {إنا كذلك} كما جزينا المتقين {نجزي المحسنين} وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40) {ويل يومئذ للمكذبين} كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46) {كُلُوا وَتَمَتَّعُوا} خِطَاب لِلْكُفَّارِ فِي الدُّنْيَا {قَلِيلًا} مِنْ الزَّمَان وَغَايَته إلَى الْمَوْت وَفِي هَذَا تهديد لهم {إنكم مجرمون} وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40) {ويل يومئذ للمكذبين} وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا} صَلُّوا {لَا يَرْكَعُونَ} لا يصلون وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40) {ويل يومئذ للمكذبين} فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50) {فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْده} أَيْ الْقُرْآن {يُؤْمِنُونَ} أَيْ لَا يَمْكَن إيمَانهمْ بِغَيْرِهِ مِنْ كُتُب اللَّه بَعْد تَكْذِيبهمْ بِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْإِعْجَاز الَّذِي لم يشتمل عليه غيره 78 سورة النبأ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) {عَمّ} عَنْ أَيّ شَيْء {يَتَسَاءَلُونَ} يَسْأَل بَعْض قريش بعضا عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) {عَنْ النَّبَإِ الْعَظِيم} بَيَان لِذَلِكَ الشَّيْء وَالِاسْتِفْهَام لِتَفْخِيمِهِ وَهُوَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقُرْآن الْمُشْتَمِل عَلَى البعث وغيره الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) {الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} فَالْمُؤْمِنُونَ يُثْبِتُونَهُ وَالْكَافِرُونَ ينكرونه كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) {كَلَّا} رَدْع {سَيَعْلَمُونَ} مَا يَحِلّ بِهِمْ عَلَى إنكارهم له ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5) {ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} تَأْكِيد وَجِيءَ فِيهِ بِثُمَّ لِلْإِيذَانِ بِأَنَّ الْوَعِيد الثَّانِي أَشَدّ مِنْ الْأَوَّل ثُمَّ أَوْمَأَ تَعَالَى إِلَى الْقُدْرَة عَلَى الْبَعْث فقال أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) {أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض مِهَادًا} فِرَاشًا كَالْمَهْدِ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) {وَالْجِبَال أَوْتَادًا} تَثْبُت بِهَا الْأَرْض كَمَا تَثْبُت الْخِيَام بِالْأَوْتَادِ وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا} ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) {وَجَعَلْنَا نَوْمكُمْ سُبَاتًا} رَاحَة لِأَبْدَانِكُمْ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) {وَجَعَلْنَا اللَّيْل لِبَاسًا} سَاتِرًا بِسَوَادِهِ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) {وَجَعَلْنَا النَّهَار مَعَاشًا} وَقْتًا لِلْمَعَايِشِ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) {وَبَنَيْنَا فَوْقكُمْ سَبْعًا} سَبْع سَمَاوَات {شِدَادًا} جَمْع شَدِيدَة أَيْ قَوِيَّة مُحْكَمَة لَا يُؤَثِّر فِيهَا مرور الزمان وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) {وَجَعَلْنَا سِرَاجًا} مُنِيرًا {وَهَّاجًا} وَقَّادًا يَعْنِي الشَّمْس وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) {وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَات} السَّحَابَات الَّتِي حَانَ لَهَا أَنْ تُمْطِر كَالْمُعْصِرِ الْجَارِيَة الَّتِي دَنَتْ مِنْ الْحَيْض {مَاء ثَجَّاجًا} صَبَّابًا لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) {لِنُخْرِج بِهِ حَبًّا} كَالْحِنْطَةِ {وَنَبَاتًا} كَالتِّينِ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16) {وَجَنَّات} بَسَاتِين {أَلْفَافًا} مُلْتَفَّة جَمْع لَفِيف كَشَرِيفِ وَأَشْرَاف إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17) {إِنَّ يَوْم الْفَصْل} بَيْن الْخَلَائِق {كَانَ مِيقَاتًا} وَقْتًا لِلثَّوَابِ وَالْعِقَاب يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18) {يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور} الْقَرْن بَدَل مِنْ يَوْم الْفَصْل أَوْ بَيَان لَهُ وَالنَّافِخ إِسْرَافِيل {فَتَأْتُونَ} مِنْ قُبُوركُمْ إِلَى الْمَوْقِف {أَفْوَاجًا} جَمَاعَات مختلفة وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) {وَفُتِحَتْ السَّمَاء} بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف شُقِّقَتْ لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة {فَكَانَتْ أَبْوَابًا} ذَات أَبْوَاب وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) {وَسُيِّرَتْ الْجِبَال} ذُهِبَ بِهَا عَنْ أَمَاكِنهَا {فَكَانَتْ سَرَابًا} هَبَاء أَيْ مِثْله فِي خِفَّة سَيْرهَا إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) {إِنَّ جَهَنَّم كَانَتْ مِرْصَادًا} رَاصِدَة أَوْ مُرْصَدَة لِلطَّاغِينَ مَآبًا (22) {لِلطَّاغِينَ} الْكَافِرِينَ فَلَا يَتَجَاوَزُونَهَا {مَآبًا} مَرْجِعًا لَهُمْ فيدخلونها لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) {لَابِثِينَ} حَال مُقَدَّرَة أَيْ مُقَدَّرًا لُبْثهمْ {فِيهَا أَحْقَابًا} دُهُورًا لَا نِهَايَة لَهَا جَمْع حُقْب بضم أوله لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} نَوْمًا فَإِنَّهُمْ لَا يَذُوقُونَهُ {وَلَا شَرَابًا} مَا يُشْرَب تَلَذُّذًا إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) {إِلَّا} لَكِنْ {حَمِيمًا} مَاء حَارًّا غَايَة الْحَرَارَة {وغساقا} بالتخفيف والتشديد ما يسيل عن صَدِيد أَهْل النَّار فَإِنَّهُمْ يَذُوقُونَهُ جُوزُوا بِذَلِكَ جَزَاءً وِفَاقًا (26) {جَزَاء وِفَاقًا} مُوَافِقًا لِعَمَلِهِمْ فَلَا ذَنْب أَعْظَم مِنْ الْكُفْر وَلَا عَذَاب أَعْظَم مِنْ النَّار إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ} يَخَافُونَ {حِسَابًا} لِإِنْكَارِهِمْ البعث وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28) {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} الْقُرْآن {كِذَّابًا} تَكْذِيبًا وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) {وَكُلّ شَيْء} مِنْ الْأَعْمَال {أَحْصَيْنَاهُ} ضَبَطْنَاهُ {كِتَابًا} كَتْبًا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ لِنُجَازِيَ عَلَيْهِ وَمِنْ ذَلِكَ تَكْذِيبهمْ بِالْقُرْآنِ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30) {فَذُوقُوا} أَيْ فَيُقَال لَهُمْ فِي الْآخِرَة عِنْد وُقُوع الْعَذَاب ذُوقُوا جَزَاءَكُمْ {فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عَذَابًا} فَوْق عَذَابكُمْ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا} مَكَان فَوْز فِي الْجَنَّة حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) {حَدَائِق} بَسَاتِين بَدَل مِنْ مَفَازًا أَوْ بَيَان لَهُ {وَأَعْنَابًا} عَطْف عَلَى مَفَازًا وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) {وَكَوَاعِب} جَوَارِي تَكَعَّبَتْ ثُدِيّهنَّ جَمْع كَاعِب {أَتْرَابًا} عَلَى سِنّ وَاحِد جَمْع تِرْب بِكَسْرِ التَّاء وسكون الراء وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) {وَكَأْسًا دِهَاقًا} خَمْرًا مَالِئَة مَحَالّهَا وَفِي سُورَة الْقِتَال وَأَنْهَار مِنْ خَمْر لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا} أَيْ الْجَنَّة عِنْد شُرْب الْخَمْر وَغَيْرهَا مِنْ الْأَحْوَال {لَغْوًا} بَاطِلًا مِنْ الْقَوْل {وَلَا كِذَّابًا} بِالتَّخْفِيفِ أَيْ كَذِبًا وَبِالتَّشْدِيدِ أَيْ تَكْذِيبًا مِنْ وَاحِد لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا يَقَع فِي الدُّنْيَا عِنْد شُرْب الْخَمْر جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) {جَزَاء مِنْ رَبّك} أَيْ جَزَاهُمْ اللَّه بِذَلِكَ جَزَاء {عَطَاء} بَدَل مِنْ جَزَاء {حِسَابًا} أَيْ كَثِيرًا مِنْ قَوْلهمْ أَعْطَانِي فَأَحْسَبنِي أَيْ أَكْثَر عَلَيَّ حَتَّى قُلْت حَسْبِي رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) {رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض} بِالْجَرِّ وَالرَّفْع {وَمَا بَيْنهمَا الرَّحْمَن} كَذَلِكَ وَبِرَفْعِهِ مَعَ جَرّ رَبّ {لَا يَمْلِكُونَ} أَيْ الْخَلْق {مِنْهُ} تَعَالَى {خِطَابًا} أَيْ لَا يَقْدِر أَحَد أَنْ يُخَاطِبهُ خَوْفًا مِنْهُ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) {يَوْم} ظَرْف ل لَا يَمْلِكُونَ {يَقُوم الرُّوح} جِبْرِيل أَوْ جُنْد اللَّه {وَالْمَلَائِكَة صَفًّا} حَال أَيْ مُصْطَفِّينَ {لَا يَتَكَلَّمُونَ} أَيْ الْخَلْق {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن} فِي الْكَلَام {وَقَالَ} قَوْلًا {صَوَابًا} مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَة كَأَنْ يَشْفَعُوا لمن ارتضى ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39) {ذَلِكَ الْيَوْم الْحَقّ} الثَّابِت وُقُوعه وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة {فَمَنْ شَاءَ اِتَّخَذَ إِلَى رَبّه مَآبًا} مَرْجِعًا أَيْ رَجَعَ إِلَى اللَّه بِطَاعَتِهِ لِيَسْلَم مِنْ الْعَذَاب فِيهِ إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40) {? إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ} يَا كُفَّار مَكَّة {عَذَابًا قَرِيبًا} عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة الْآتِي وَكُلّ آتٍ قَرِيب {يَوْم} ظَرْف لَعِذَابًا بِصِفَتِهِ {يَنْظُر الْمَرْء} كُلّ اِمْرِئٍ {مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} مِنْ خَيْر وَشَرّ {وَيَقُول الْكَافِر يَا} حَرْف تَنْبِيه {لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا} يَعْنِي فَلَا أُعَذَّب يَقُول ذَلِكَ عِنْدَمَا يَقُول اللَّه تَعَالَى لِلْبَهَائِمِ بَعْد الِاقْتِصَاص مِنْ بعضها لبعض كوني ترابا 79 سورة النازعات وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) {وَالنَّازِعَات} الْمَلَائِكَة تَنْزِع أَرْوَاح الْكُفَّار {غَرْقًا} نَزْعًا بشدة وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) {وَالنَّاشِطَات نَشْطًا} الْمَلَائِكَة تَنْشِط أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ أَيْ تسلها برفق وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) {وَالسَّابِحَات سَبْحًا} الْمَلَائِكَة تَسْبَح مِنْ السَّمَاء بِأَمْرِهِ تَعَالَى أَيْ تَنْزِل فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) {فَالسَّابِقَات سَبْقًا} الْمَلَائِكَة تَسْبِق بِأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الجنة فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) {فَالْمُدَبِّرَات أَمْرًا} الْمَلَائِكَة تُدَبِّر أَمْر الدُّنْيَا أَيْ تَنْزِل بِتَدْبِيرِهِ وَجَوَاب هَذِهِ الْأَقْسَام مَحْذُوف أَيْ لَتُبْعَثُنَّ يَا كُفَّار مَكَّة وَهُوَ عَامِل فِي يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) {يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة} النَّفْخَة الْأُولَى بِهَا يَرْجُف كُلّ شَيْء أَيْ يَتَزَلْزَل فَوُصِفَتْ بِمَا يَحْدُث منها تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) {تَتْبَعهَا الرَّادِفَة} النَّفْخَة الثَّانِيَة وَبَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ الرَّاجِفَة فَالْيَوْم وَاسِع لِلنَّفْخَتَيْنِ وَغَيْرهمَا فَصَحَّ ظَرْفِيَّته لِلْبَعْثِ الْوَاقِع عَقِب الثَّانِيَة قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) {قُلُوب يَوْمئِذٍ وَاجِفَة} خَائِفَة قَلِقَة أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) {أَبْصَارهَا خَاشِعَة} ذَلِيلَة لِهَوْلِ مَا تَرَى يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) {يَقُولُونَ} أَيْ أَرْبَاب الْقُلُوب وَالْأَبْصَار اِسْتِهْزَاء وَإِنْكَارًا لِلْبَعْثِ {أَئِنَّا} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ {لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَة} أَيْ أَنُرَدُّ بَعْد الْمَوْت إِلَى الْحَيَاة وَالْحَافِرَة اِسْم لِأَوَّلِ الْأَمْر وَمِنْهُ رَجَعَ فُلَان فِي حَافِرَته إِذَا رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) {أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَة} وَفِي قِرَاءَة نَاخِرَة بَالِيَة مُتَفَتِّتَة نَحْيَا قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) {قَالُوا تِلْكَ} أَيْ رَجْعَتنَا إِلَى الْحَيَاة {إِذًا} إن صحت {كرة} رجعة {خاسرة} ذات خسر إن قال تعالى فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) {فَإِنَّمَا هِيَ} أَيْ الرَّادِفَة الَّتِي يَعْقُبهَا الْبَعْث {زَجْرَة} نَفْخَة {وَاحِدَة} فَإِذَا نُفِخَتْ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) {فَإِذَا هُمْ} أَيْ كُلّ الْخَلَائِق {بِالسَّاهِرَةِ} بِوَجْهِ الأرض أحياء بعد ما كَانُوا بِبَطْنِهَا أَمْوَاتًا هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) {هَلْ أَتَاك} يَا مُحَمَّد {حَدِيث مُوسَى} عَامِل في إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) {إِذْ نَادَاهُ رَبّه بِالْوَادِ الْمُقَدَّس طُوًى} اِسْم الوادي بالتنوين وتركه فقال اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) {اِذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْن إِنَّهُ طَغَى} تَجَاوَزَ الْحَدّ في الكفر فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) {فَقُلْ هَلْ لَك} أَدْعُوك {إِلَى أَنْ تَزَكَّى} وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الزَّاي بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا تَتَطَهَّر مِنْ الشِّرْك بِأَنْ تَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) {وَأَهْدِيَك إِلَى رَبّك} أَدُلّك عَلَى مَعْرِفَته بِبُرْهَانٍ {فتخشى} فتخافه فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (20) {فَأَرَاهُ الْآيَة الْكُبْرَى} مِنْ آيَاته السَّبْع وَهِيَ الْيَد أَوْ الْعَصَا فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) {فَكَذَّبَ} فِرْعَوْن مُوسَى {وَعَصَى} اللَّه تَعَالَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) {ثُمَّ أَدْبَرَ} عَنْ الْإِيمَان {يَسْعَى} فِي الْأَرْض بِالْفَسَادِ فَحَشَرَ فَنَادَى (23) {فَحَشَرَ} جَمَعَ السَّحَرَة وَجُنْده {فَنَادَى} فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) {فَقَالَ أَنَا رَبّكُمْ الْأَعْلَى} لَا رَبّ فَوْقِي فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25) {فَأَخَذَهُ اللَّه} أَهْلَكَهُ بِالْغَرَقِ {نَكَال} عُقُوبَة {الْآخِرَة} أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَة {وَالْأُولَى} أَيْ قَوْله قَبْلهَا مَا عَلِمْت لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِي وَكَانَ بَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26) {إِنَّ فِي ذَلِكَ} الْمَذْكُور {لَعِبْرَةٌ لِمَنْ يَخْشَى} الله تعالى أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) {أَأَنْتُمْ} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال ألف بين المسهلة والأخرى وتركه أي مُنْكِرُو الْبَعْث {أَشَدّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاء} أَشَدّ خَلْقًا {بَنَاهَا} بَيَان لِكَيْفِيَّةِ خَلْقهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) {رَفَعَ سَمْكهَا} تَفْسِير لِكَيْفِيَّةِ الْبِنَاء أَيْ جَعَلَ سَمْتهَا فِي جِهَة الْعُلُوّ رَفِيعًا وَقِيلَ سَمْكهَا سَقْفهَا {فَسَوَّاهَا} جَعَلَهَا مُسْتَوِيَة بِلَا عَيْب وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) {وَأَغْطَشَ لَيْلهَا} أَظْلَمَهُ {وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا} أَبْرَزَ نُور شَمْسهَا وَأُضِيفَ إِلَيْهَا اللَّيْل لِأَنَّهُ ظِلّهَا وَالشَّمْس لأنها سراجها وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) {وَالْأَرْض بَعْد ذَلِكَ دَحَاهَا} بَسَطَهَا وَكَانَتْ مَخْلُوقَة قَبْل السَّمَاء مِنْ غَيْر دَحْو أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) {أَخْرَجَ} حَال بِإِضْمَارِ قَدْ أَيْ مُخْرِجًا {مِنْهَا مَاءَهَا} بِتَفْجِيرِ عُيُونهَا {وَمَرْعَاهَا} مَا تَرْعَاهُ النَّعَم مِنْ الشَّجَر وَالْعُشْب وَمَا يَأْكُلهُ النَّاس مِنْ الْأَقْوَات وَالثِّمَار وَإِطْلَاق الْمَرْعَى عَلَيْهِ اِسْتِعَارَة وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) {وَالْجِبَال أَرْسَاهَا} أَثْبَتَهَا عَلَى وَجْه الْأَرْض لِتَسْكُن مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33) {مَتَاعًا} مَفْعُول لَهُ لِمُقَدَّرٍ أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتْعَة أَوْ مَصْدَر أَيْ تَمْتِيعًا {لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} جَمْع نَعَم وَهِيَ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) {فَإِذَا جَاءَتْ الطَّامَّة الْكُبْرَى} النَّفْخَة الثَّانِيَة يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35) {يَوْم يَتَذَكَّر الْإِنْسَان} بَدَل مِنْ إِذَا {مَا سَعَى} فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر وَشَرّ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) {وَبُرِّزَتْ} أُظْهِرَتْ {الْجَحِيم} النَّار الْمُحْرِقَة {لِمَنْ يَرَى} لِكُلِّ رَاءٍ وَجَوَاب إِذَا فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) {فَأَمَّا مَنْ طَغَى} كَفَرَ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) {وَآثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا} بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَات فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) {فَإِنَّ الْجَحِيم هِيَ الْمَأْوَى} مَأْوَاهُ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه} قِيَامه بَيْن يَدَيْهِ {وَنَهَى النَّفْس} الْأَمَّارَة {عَنْ الْهَوَى} الْمُرْدِي باتباع الشهوات فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) {فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى} وَحَاصِل الْجَوَاب فَالْعَاصِي فِي النَّار وَالْمُطِيع فِي الْجَنَّة يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) {يَسْأَلُونَك} أَيْ كُفَّار مَكَّة {عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا} مَتَى وُقُوعهَا وَقِيَامهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) {فِيمَ} فِي أَيّ شَيْء {أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} أَيْ لَيسَ عِنْدك عِلْمهَا حَتَّى تَذْكُرهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) {إِلَى رَبّك مُنْتَهَاهَا} مُنْتَهَى عِلْمهَا لَا يَعْلَمهُ غيره إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45) {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِر} إِنَّمَا يَنْفَع إِنْذَارك {مَنْ يخشاها} يخافها كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46) {كَأَنَّهُمْ يَوْم يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا} فِي قُبُورهمْ {إِلَّا عَشِيَّة أَوْ ضُحَاهَا} عَشِيَّة يَوْم أَوْ بُكْرَته وَصَحَّ إِضَافَة الضُّحَى إِلَى الْعَشِيَّة لِمَا بَيْنهمَا مِنْ الْمُلَابَسَة إِذْ هُمَا طَرَفَا النَّهَار وحسن الإضافة وقوع الكلمة فاصلة 80 سورة عبس عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) {عَبَسَ} النَّبِيّ كَلَحَ وَجْهه {وَتَوَلَّى} أَعْرَضَ لِأَجْلِ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) {أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} عَبْد اللَّه بْن أُمّ مَكْتُوم فَقَطَعَهُ عَمَّا هُوَ مَشْغُول بِهِ مِمَّنْ يَرْجُو إِسْلَامه مِنْ أَشْرَاف قُرَيْش الَّذِينَ هُوَ حَرِيص عَلَى إِسْلَامهمْ وَلَمْ يَدْرِ الْأَعْمَى أَنَّهُ مَشْغُول بِذَلِكَ فَنَادَاهُ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَك اللَّه فَانْصَرَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْته فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ بِمَا نَزَلَ فِي هَذِهِ السُّورَة فَكَانَ بَعْد ذَلِكَ يَقُول لَهُ إِذَا جَاءَ مَرْحَبًا بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي وَيَبْسُط لَهُ رِدَاءَهُ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) {وَمَا يُدْرِيك} يُعْلِمك {لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} فِيهِ إِدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الزَّاي أَيْ يَتَطَهَّر مِنْ الذُّنُوب بِمَا يَسْمَع مِنْك أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) {أَوْ يُذْكَر} فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الذَّال أَيْ يَتَّعِظ {فَتَنْفَعهُ الذِّكْرَى} الْعِظَة الْمَسْمُوعَة مِنْك وَفِي قِرَاءَة بِنَصْبِ تَنْفَعهُ جَوَاب الترجي أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) {أَمَّا مَنْ اِسْتَغْنَى} بِالْمَالِ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى} وَفِي قِرَاءَة بِتَشْدِيدِ الصَّاد بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِيهَا تُقْبِل وتتعرض وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) {وَمَا عَلَيْك أَلَّا يَزَّكَّى} يُؤْمِن وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) {وَأَمَّا مَنْ جَاءَك يَسْعَى} حَال مِنْ فَاعِل جاء وَهُوَ يَخْشَى (9) {وَهُوَ يَخْشَى} اللَّه حَال مِنْ فَاعِل يَسْعَى وهو الأعمى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) {فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} فِيهِ حَذْف التَّاء الْأُخْرَى فِي الْأَصْل أَيْ تَتَشَاغَل كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) {كَلَّا} لَا تَفْعَل مِثْل ذَلِكَ {إِنَّهَا} أَيْ السُّورَة أَوْ الْآيَات {تَذْكِرَة} عِظَة لِلْخَلْقِ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} حَفِظَ ذَلِكَ فَاتَّعَظَ بِهِ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) {فِي صُحُف} خَبَر ثَانٍ لِأَنَّهَا وَمَا قَبْله اِعْتِرَاض {مُكَرَّمَة} عِنْد اللَّه مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) {مَرْفُوعَة} فِي السَّمَاء {مُطَهَّرَة} مُنَزَّهَة عَنْ مَسّ الشياطين بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) {بِأَيْدِي سَفَرَة} كَتَبَة يَنْسَخُونَهَا مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) {كِرَام بَرَرَة} مُطِيعِينَ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُمْ الْمَلَائِكَة قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) {قُتِلَ الْإِنْسَان} لُعِنَ الْكَافِر {مَا أَكْفَرَهُ} اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ أَيْ مَا حَمَلَهُ عَلَى الْكُفْر مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) {مِنْ أَيّ شَيْء خَلَقَهُ} اِسْتِفْهَام تَقْرِير ثُمَّ بينه فقال مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) {مِنْ نُطْفَة خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ} عَلَقَة ثُمَّ مُضْغَة إِلَى آخِر خَلْقه ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) {ثُمَّ السَّبِيل} أَيْ طَرِيق خُرُوجه مِنْ بَطْن أمه {يسره} ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} جَعَلَهُ فِي قَبْر يَسْتُرهُ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} لِلْبَعْثِ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23) {كَلَّا} حَقًّا {لَمَّا يَقْضِ} لَمْ يَفْعَل {مَا أَمَرَهُ} بِهِ رَبّه فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) {فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان} نَظَر اِعْتِبَار {إِلَى طَعَامه} كَيْف قُدِّرَ وَدُبِّرَ لَهُ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء} مِنْ السَّحَاب {صَبًّا} ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْض} بِالنَّبَاتِ {شَقًّا} فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا} كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِير وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) {وَعِنَبًا وَقَضْبًا} هُوَ الْقَتّ الرَّطْب وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) {وزيتونا ونخلا} وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) {وَحَدَائِق غُلْبًا} بَسَاتِين كَثِيرَة الْأَشْجَار وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) {وَفَاكِهَة وَأَبًّا} مَا تَرْعَاهُ الْبَهَائِم وَقِيلَ التِّبْن مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32) {مَتَاعًا} مُتْعَة أَوْ تَمْتِيعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي السُّورَة قَبْلهَا {لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} تَقَدَّمَ فِيهَا أَيْضًا فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) {فإذا جاءت الصاخة} النفخة الثانية يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) {يوم يفر المرء من أخيه} وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) {وأمه وأبيه} وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) {وَصَاحِبَته} زَوْجَته {وَبَنِيهِ} يَوْم بَدَل مِنْ إِذَا وجوابها دل عليها لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) {لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه} حَال يَشْغَلهُ عَنْ شَأْن غَيْره أَيْ اِشْتَغَلَ كُلّ واحد بنفسه وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) {وُجُوه يَوْمئِذٍ مُسْفِرَة} مُضِيئَة ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) {ضَاحِكَة مُسْتَبْشِرَة} فَرِحَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) {وَوُجُوه يَوْمئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَة} غُبَار تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) {تَرْهَقهَا} تَغْشَاهَا {قَتَرَة} ظُلْمَة وَسَوَاد أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42) {أُولَئِكَ} أَهْل هَذِهِ الْحَالَة {هُمْ الْكَفَرَة الْفَجَرَة} أي الجامعون بين الكفر والفجور 81 سورة التكوير إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) {إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ} لُفِّفَتْ وَذُهِبَ بِنُورِهَا وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) {وَإِذَا النُّجُوم اِنْكَدَرَتْ} اِنْقَضَّتْ وَتَسَاقَطَتْ عَلَى الْأَرْض وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) {وَإِذَا الْجِبَال سُيِّرَتْ} ذُهِبَ بِهَا عَنْ وَجْه الْأَرْض فَصَارَتْ هَبَاء مُنْبَثًّا وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) {وَإِذَا الْعِشَار} النُّوق الْحَوَامِل {عُطِّلَتْ} تُرِكَتْ بِلَا رَاعٍ أَوْ بِلَا حَلْب لِمَا دَهَاهُمْ مِنْ الْأَمْر وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَال أَعْجَب إِلَيْهِمْ منها وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) {وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ} جُمِعَتْ بَعْد الْبَعْث لِيَقْتَصّ لِبَعْضٍ مِنْ بَعْض ثُمَّ تَصِير تُرَابًا وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) {وَإِذَا الْبِحَار سُجِّرَتْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أُوقِدَتْ فَصَارَتْ نارا وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) {وإذا النفوس زوجت} قرنت بأجسادها وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) {وإذا الموؤودة} الْجَارِيَة تُدْفَن حَيَّة خَوْف الْعَار وَالْحَاجَة {سُئِلَتْ} تبكيتا لقاتلها بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) {بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ} وَقُرِئَ بِكَسْرِ التَّاء حِكَايَة لِمَا تُخَاطَب بِهِ وَجَوَابهَا أَنْ تَقُول قُتِلْت بلا ذنب وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10) {وَإِذَا الصُّحُف} صُحُف الْأَعْمَال {نُشِرَتْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد فتحت وبسطت وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11) {وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ} نُزِعَتْ عَنْ أَمَاكِنهَا كَمَا يُنْزَع الْجِلْد عَنْ الشَّاة وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) {وَإِذَا الْجَحِيم} النَّار {سُعِّرَتْ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد أُجِّجَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13) {وَإِذَا الْجَنَّة أُزْلِفَتْ} قُرِّبَتْ لِأَهْلِهَا لِيَدْخُلُوهَا وَجَوَاب إِذَا أَوَّل السُّورَة وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14) {عَلِمَتْ نَفْس} كُلّ نَفْس وَقْت هَذِهِ الْمَذْكُورَات وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة {مَا أَحْضَرَتْ} مِنْ خَيْر وشر فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) {فلا أقسم} لا زائدة {بالخنس} الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) {الجوار الْكُنَّس} هِيَ النُّجُوم الْخَمْسَة زُحَل وَالْمُشْتَرَى وَالْمَرِّيخ وَالزُّهَرَة وَعُطَارِد تَخْنُس بِضَمِّ النُّون أَيْ تَرْجِع فِي مَجْرَاهَا وَرَاءَهَا بَيْنَمَا نَرَى النَّجْم فِي آخِر الْبُرْج إِذْ كَرَّ رَاجِعًا إِلَى أَوَّله وتكنس النُّون تَدْخُل فِي كِنَاسهَا أَيْ تَغِيب فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تَغِيب فِيهَا وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) {وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ} أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ أَوْ أَدْبَرَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) {وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ} اِمْتَدَّ حَتَّى يَصِير نَهَارًا بينا إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) {إِنَّهُ} أَيْ الْقُرْآن {لَقَوْل رَسُول كَرِيم} عَلَى اللَّه تَعَالَى وَهُوَ جِبْرِيل أُضِيفَ إِلَيْهِ لِنُزُولِهِ به ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) {ذِي قُوَّة} أَيْ شَدِيد الْقُوَى {عِنْد ذِي الْعَرْش} أَيْ اللَّه تَعَالَى {مَكِين} ذِي مَكَانَة مُتَعَلِّق بِهِ عِنْد مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) {مُطَاع ثَمَّ} تُطِيعهُ الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاوَات {أَمِين} على الوحي وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) {وَمَا صَاحِبكُمْ} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُطِفَ عَلَى إِنَّهُ إِلَى آخِر الْمُقْسَم عَلَيْهِ {بِمَجْنُونٍ} كَمَا زَعَمْتُمْ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) {وَلَقَدْ رَآهُ} رَأَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل عَلَى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا {بِالْأُفُقِ الْمُبِين} الْبَيِّن وَهُوَ الْأَعْلَى بِنَاحِيَةِ الْمَشْرِق وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) {وَمَا هُوَ} مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَلَى الْغَيْب} مَا غَابَ مِنْ الْوَحْي وَخَبَر السماء {بظنين} أَيْ بِمُتَّهَمٍ وَفِي قِرَاءَة بِالضَّادِ أَيْ بِبَخِيلٍ فَيَنْتَقِص شَيْئًا مِنْهُ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) {وَمَا هُوَ} أَيْ الْقُرْآن {بِقَوْلِ شَيْطَان} مُسْتَرِق السَّمْع {رَجِيم} مَرْجُوم فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ} فَبِأَيِّ طَرِيق تَسْلُكُونَ فِي إِنْكَاركُمْ الْقُرْآن وَإِعْرَاضكُمْ عَنْهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) {إِنْ} مَا {هُوَ إِلَّا ذِكْر} عِظَة {لِلْعَالَمِينَ} الإنس والجن لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ} بَدَل مِنْ الْعَالَمِينَ بِإِعَادَةِ الجار {أن يستقيم} باتباع الحق وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) {وما تشاؤون} الِاسْتِقَامَة عَلَى الْحَقّ {إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه رب العالمين} الخلائق استقامتكم عليه 82 سورة الانفطار إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) {إِذَا السَّمَاء اِنْفَطَرَتْ} اِنْشَقَّتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) {وَإِذَا الْكَوَاكِب اِنْتَثَرَتْ} اِنْقَضَّتْ وَتَسَاقَطَتْ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) {وَإِذَا الْبِحَار فُجِّرَتْ} فُتِحَ بَعْضهَا فِي بَعْض فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا وَاخْتَلَطَ الْعَذْب بِالْمِلْحِ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) {وَإِذَا الْقُبُور بُعْثِرَتْ} قُلِبَ تُرَابهَا وَبُعِثَ مَوْتَاهَا وَجَوَاب إِذَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5) {عَلِمَتْ نَفْس} أَيْ كُلّ نَفْس وَقْت هَذِهِ الْمَذْكُورَات وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة {مَا قَدَّمَتْ} مِنْ الْأَعْمَال {و} مَا {أَخَّرَتْ} مِنْهَا فَلَمْ تَعْمَلهُ يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) {يَا أَيّهَا الْإِنْسَان} الْكَافِر {مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم} حَتَّى عَصَيْته الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) {الَّذِي خَلَقَك} بَعْد أَنْ لَمْ تَكُنْ {فَسَوَّاك} جَعَلَك مُسْتَوِي الْخِلْقَة سَالِم الْأَعْضَاء {فَعَدَلَك} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد جَعَلَك مُعْتَدِل الْخَلْق مُتَنَاسِب الْأَعْضَاء لَيْسَتْ يَد أَوْ رِجْل أَطْوَل مِنْ الْأُخْرَى فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) {فِي أَيّ صُورَة مَا} صِلَة {شَاءَ رَكَّبَك} كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) {كَلَّا} رَدْع عَنْ الِاغْتِرَار بِكَرَمِ اللَّه تَعَالَى {بَلْ تُكَذِّبُونَ} أَيْ كُفَّار مَكَّة {بِالدِّينِ} بِالْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَال وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} مِنْ الْمَلَائِكَة لِأَعْمَالِكُمْ كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) {كِرَامًا} عَلَى اللَّه {كَاتِبِينَ} لَهَا يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} جَمِيعه إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) {إِنَّ الْأَبْرَار} الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانهمْ {لَفِي نعيم} جنة وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) {وَإِنَّ الْفُجَّار} الْكُفَّار {لَفِي جَحِيم} نَار مُحْرِقَة يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15) {يَصْلَوْنَهَا} يَدْخُلُونَهَا وَيُقَاسُونَ حَرّهَا {يَوْم الدِّين} الْجَزَاء وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ (16) {وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ} بِمُخْرَجِينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) {وَمَا أَدْرَاك} أَعْلَمَك {مَا يَوْم الدِّين} ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18) {ثُمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدِّين} تَعْظِيم لِشَأْنِهِ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19) {يَوْم} بِالرَّفْعِ أَيْ هُوَ يَوْم {لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا} مِنْ الْمَنْفَعَة {وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ} لَا أَمْر لِغَيْرِهِ فِيهِ أَيْ لَمْ يُمَكِّن أَحَدًا مِنْ التَّوَسُّط فِيهِ بِخِلَافِ الدُّنْيَا 83 سورة المطففين وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) {وَيْل} كَلِمَة عَذَاب أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّم {للمطففين} الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) {الَّذِينَ إِذَا اِكْتَالُوا عَلَى} أَيْ مِنْ {النَّاس يستوفون} الكيل وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) {وَإِذَا كَالُوهُمْ} أَيْ كَالُوا لَهُمْ {أَوْ وَزَنُوهُمْ} أَيْ وَزَنُوا لَهُمْ {يُخْسِرُونَ} يُنْقِصُونَ الْكَيْل أَوْ الوزن أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) {أَلَا} اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ {يَظُنّ} يَتَيَقَّن {أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مبعوثون} لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) {لِيَوْمٍ عَظِيم} أَيْ فِيهِ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) {يَوْم} بَدَل مِنْ مَحَلّ لِيَوْمٍ فَنَاصِبه مَبْعُوثُونَ {يَقُوم النَّاس} مِنْ قُبُورهمْ {لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} الْخَلَائِق لِأَجْلِ أَمْره وَحِسَابه وَجَزَائِهِ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) {كَلَّا} حَقًّا {إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار} أَيْ كِتَاب أَعْمَال الْكُفَّار {لَفِي سِجِّين} قِيلَ هُوَ كِتَاب جَامِع لِأَعْمَالِ الشَّيَاطِين وَالْكَفَرَة وَقِيلَ هُوَ مَكَان أَسْفَل الْأَرْض السَّابِعَة وَهُوَ مَحَلّ إِبْلِيس وَجُنُوده وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) {وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين} مَا كِتَاب سِجِّين كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) {كتاب مرقوم} مختوم وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) {ويل يومئذ للمكذبين} الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) {الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّين} الْجَزَاء بَدَل أَوْ بيان للمكذبين وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) {وَمَا يُكَذِّب بِهِ إِلَّا كُلّ مُعْتَدٍ} مُتَجَاوِز الْحَدّ {أَثِيم} صِيغَة مُبَالَغَة إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا} الْقُرْآن {قَالَ أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ} الْحِكَايَات الَّتِي سُطِّرَتْ قَدِيمًا جَمَعَ أُسْطُورَة بِالضَّمِّ أَوْ إِسْطَارَة بِالْكَسْرِ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) {كَلَّا} رَدْع وَزَجْر لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ {بَلْ رَانَ} غَلَبَ {عَلَى قُلُوبهمْ} فَغَشِيَهَا {مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} مِنْ الْمَعَاصِي فَهُوَ كَالصَّدَأِ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) {كَلَّا} حَقًّا {إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ} يَوْم القيامة {لمحجوبون} فلا يرونه ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) {ثم إنهم لصالو الْجَحِيم} لَدَاخِلُو النَّار الْمُحْرِقَة ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) {ثُمَّ يُقَال} لَهُمْ {هَذَا} أَيْ الْعَذَاب {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) {كَلَّا} حَقًّا {إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار} أَيْ كِتَاب أَعْمَال الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانهمْ {لَفِي عِلِّيِّينَ} قِيلَ هُوَ كِتَاب جَامِع لِأَعْمَالِ الْخَيْر مِنْ الْمَلَائِكَة وَمُؤْمِنِي الثَّقَلَيْنِ وَقِيلَ هُوَ مَكَان فِي السَّمَاء السَّابِعَة تَحْت الْعَرْش وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) {وَمَا أَدْرَاك} أَعْلَمَك {مَا عِلِّيُّونَ} مَا كِتَاب عليين 20 - هو كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) {كِتَاب مَرْقُوم} مَخْتُوم يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) {يَشْهَدهُ الْمُقَرَّبُونَ} مِنْ الْمَلَائِكَة إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) {إِنَّ الْأَبْرَار لَفِي نَعِيم} جَنَّة عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23) {عَلَى الْأَرَائِك} السُّرَر فِي الْحِجَال {يَنْظُرُونَ} مَا أُعْطُوا مِنْ النَّعِيم تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) {تَعْرِف فِي وُجُوههمْ نَضْرَة النَّعِيم} بَهْجَة التَّنَعُّم وحسنه يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيق} خَمْر خَالِصَة مِنْ الدَّنَس {مَخْتُوم} عَلَى إِنَائِهَا لَا يَفُكّ خَتْمه غَيْرهمْ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) {خِتَامه مِسْك} أَيْ آخِر شُرْبه تَفُوح مِنْهُ رَائِحَة الْمِسْك {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ} فَلْيَرْغَبُوا بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى طَاعَة اللَّه وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) {وَمِزَاجه} أَيْ مَا يُمْزَج بِهِ {مِنْ تَسْنِيم} فسر بقوله عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) {عَيْنًا} فَنَصَبَهُ بِأَمْدَحَ مُقَدَّرًا {يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} مِنْهَا أَوْ ضَمَّنَ يَشْرَب مَعْنَى يَلْتَذّ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا} كَأَبِي جَهْل وَنَحْوه {كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا} كَعَمَّارٍ وَبِلَال وَنَحْوهمَا {يَضْحَكُونَ} استهزاء بهم وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) {وَإِذَا مَرُّوا} أَيْ الْمُؤْمِنُونَ {بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} يُشِير الْمُجْرِمُونَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَفْنِ وَالْحَاجِب اِسْتِهْزَاء وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) {وإذا انقلبوا} رجعوا {إلى أهلهم انقلبوا فاكهين} وَفِي قِرَاءَة فَكِهِينَ مُعْجَبِينَ بِذِكْرِهِمْ الْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) {وَإِذَا رَأَوْهُمْ} أَيْ الْمُؤْمِنِينَ {قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ} لِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) قال تعالى {وَمَا أُرْسِلُوا} أَيْ الْكُفَّار {عَلَيْهِمْ} عَلَى الْمُؤْمِنِينَ {حَافِظِينَ} لَهُمْ أَوْ لِأَعْمَالِهِمْ حَتَّى يُدْرُوهُمْ إِلَى مصالحهم فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) {فَالْيَوْم} أَيْ يَوْم الْقِيَامَة {الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الكفار يضحكون} عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) {عَلَى الْأَرَائِك} فِي الْجَنَّة {يَنْظُرُونَ} مِنْ مَنَازِلهمْ إِلَى الْكُفَّار وَهُمْ يُعَذَّبُونَ فَيَضْحَكُونَ مِنْهُمْ كَمَا ضَحِكَ الْكُفَّار مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) {هَلْ ثُوِّبَ} جُوزِيَ {الْكُفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} نعم 84 سورة الانشقاق إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) {إذا السماء انشقت} وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) {وَأَذِنَتْ} سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي الِانْشِقَاق {لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} أَيْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَسْمَع وَتُطِيع وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) {وَإِذَا الْأَرْض مُدَّتْ} زِيدَ فِي سَعَتهَا كَمَا يُمَدّ الْأَدِيم وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا بِنَاء وَلَا جبل وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا} مِنْ الْمَوْتَى إِلَى ظَاهِرهَا {وتخلت} عنه وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) {وَأَذِنَتْ} سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ فِي ذَلِكَ {لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} وَذَلِكَ كُلّه يَكُون يَوْم الْقِيَامَة وَجَوَاب إِذَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْده تَقْدِيره لَقِيَ الْإِنْسَان عَمَله يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) {يَا أَيّهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح} جَاهِد فِي عَمَلك {إِلَى} لِقَاء {رَبّك} وَهُوَ الْمَوْت {كَدْحًا فَمُلَاقِيه} أَيْ مُلَاقٍ عَمَلك الْمَذْكُور مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ يَوْم الْقِيَامَة فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه} كِتَاب عَمَله {بِيَمِينِهِ} هو المؤمن فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) {فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا} هُوَ عَرْض عَمَله عَلَيْهِ كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب هَلَكَ وَبَعْد الْعَرْض يُتَجَاوَز عَنْهُ وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) {وَيَنْقَلِب إِلَى أَهْله} فِي الْجَنَّة {مَسْرُورًا} بِذَلِكَ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهْره} هُوَ الْكَافِر تُغَلّ يُمْنَاهُ إِلَى عُنُقه وَتُجْعَل يُسْرَاهُ وَرَاء ظَهْره فَيَأْخُذ بِهَا كِتَابه فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) {فَسَوْفَ يَدْعُو} عِنْد رُؤْيَته مَا فِيهِ {ثُبُورًا} يُنَادِي هَلَاكه بِقَوْلِهِ يَا ثُبُورَاه وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) {وَيَصْلَى سَعِيرًا} يَدْخُل النَّار الشَّدِيدَة وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ الْيَاء وَفَتْح الصَّاد وَاللَّام الْمُشَدَّدَة إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) {إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْله} عَشِيرَته فِي الدُّنْيَا {مسرورا} بطرا باتباعه هواه إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) {إِنَّهُ ظَنَّ إنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ {لَنْ يَحُور} يَرْجِع إِلَى ربه بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15) {بَلَى} يَرْجِع إِلَيْهِ {إِنَّ رَبّه كَانَ بِهِ بَصِيرًا} عَالِمًا بِرُجُوعِهِ إِلَيْهِ فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) {فَلَا أُقْسِم} لَا زَائِدَة {بِالشَّفَقِ} هُوَ الْحُمْرَة فِي الْأُفُق بَعْد غُرُوب الشَّمْس وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) {وَاللَّيْل وَمَا وَسَقَ} جَمَعَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابّ وَغَيْرهَا وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) {وَالْقَمَر إِذَا اِتَّسَقَ} اِجْتَمَعَ وَتَمَّ نُوره وَذَلِكَ فِي اللَّيَالِي الْبِيض لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) {لَتَرْكَبُنَّ} أَيّهَا النَّاس أَصْله تَرْكَبُونَنَّ حُذِفَتْ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي الْأَمْثَال وَالْوَاو لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ {طَبَقًا عَنْ طَبَق} حَالًا بَعْد حَال وَهُوَ الْمَوْت ثُمَّ الْحَيَاة وَمَا بَعْدهَا مِنْ أَحْوَال الْقِيَامَة فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) {فَمَا لَهُمْ} أَيْ الْكُفَّار {لَا يُؤْمِنُونَ} أَيْ أَيّ مَانِع مِنْ الْإِيمَان أَوْ أَيّ حُجَّة لَهُمْ فِي تَرْكه مَعَ وُجُود بَرَاهِينه وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (21) {و} مالهم {إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ} يَخْضَعُونَ بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِإِعْجَازِهِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) {بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ} بِالْبَعْثِ وَغَيْره وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) {وَاَللَّه أَعْلَم بِمَا يُوعُونَ} يَجْمَعُونَ فِي صُحُفهمْ مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب وَأَعْمَال السُّوء فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24) {فَبَشِّرْهُمْ} أَخْبِرْهُمْ {بِعَذَابٍ أَلِيم} مُؤْلِم إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (25) {إلا} لكن {الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أَجْر غَيْر مَمْنُون} غَيْر مَقْطُوع وَلَا مَنْقُوص ولا يمن به عليه 85 سورة البروج وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) {وَالسَّمَاء ذَات الْبُرُوج} الْكَوَاكِب اِثْنَيْ عَشَر بُرْجًا تَقَدَّمَتْ فِي الْفُرْقَان وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) {وَالْيَوْم الْمَوْعُود} يَوْم الْقِيَامَة وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) {وَشَاهِد} يَوْم الْجُمْعَة {وَمَشْهُود} يَوْم عَرَفَة كَذَا فُسِّرَتْ الثَّلَاثَة فِي الْحَدِيث فَالْأَوَّل مَوْعُود بِهِ وَالثَّانِي شَاهِد بِالْعَمَلِ فِيهِ وَالثَّالِث تَشْهَدهُ النَّاس وَالْمَلَائِكَة وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف صَدْره تَقْدِيره لَقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) {قُتِلَ} لُعِنَ {أَصْحَاب الْأُخْدُود} الشَّقّ فِي الْأَرْض النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) {النَّار} بَدَل اِشْتِمَال مِنْهُ {ذَات الْوُقُود} مَا توقد به إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) {إِذْ هُمْ عَلَيْهَا} حَوْلهَا عَلَى جَانِب الْأُخْدُود عَلَى الْكَرَاسِيّ {قُعُود} وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) {وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ} بِاَللَّهِ مِنْ تَعْذِيبهمْ بِالْإِلْقَاءِ فِي النَّار إِنْ لَمْ يَرْجِعُوا عَنْ إِيمَانهمْ {شُهُود} حُضُور رُوِيَ أَنَّ اللَّه أَنْجَى الْمُؤْمِنِينَ الْمُلْقَيْنَ فِي النَّار بِقَبْضِ أَرْوَاحهمْ قَبْل وُقُوعهمْ فِيهَا وَخَرَجَتْ النَّار إِلَى مَنْ ثم فأحرقتهم وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) {وما نقموا منهم إلا أن يُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ الْعَزِيز} فِي مُلْكه {الْحَمِيد} الْمَحْمُود الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) {الذي له ملك السماوات وَالْأَرْض وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد} أَيْ مَا أَنْكَرَ الْكُفَّار عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا إِيمَانهمْ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} بِالْإِحْرَاقِ {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَاب جَهَنَّم} بِكُفْرِهِمْ {وَلَهُمْ عَذَاب الْحَرِيق} أَيْ عَذَاب إِحْرَاقهمْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَة وَقِيلَ فِي الدُّنْيَا بِأَنْ أُخْرِجَتْ النَّار فأحرقتهم كما تقدم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير} إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) {إِنَّ بَطْش رَبّك} بِالْكَفَّارِ {لَشَدِيد} بِحَسْب إِرَادَته إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئ} الْخَلْق {وَيُعِيد} فَلَا يُعْجِزهُ ما يريد وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) {وَهُوَ الْغَفُور} لِلْمُذْنِبِينَ الْمُؤْمِنِينَ {الْوَدُود} الْمُتَوَدِّد إِلَى أوليائه بالكرامة ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) {ذُو الْعَرْش} خَالِقه وَمَالِكه {الْمَجِيد} بِالرَّفْعِ الْمُسْتَحِقّ لِكَمَالِ صِفَات الْعُلُوّ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) {فَعَّال لِمَا يُرِيد} لَا يُعْجِزهُ شَيْء هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) {هَلْ أَتَاك} يَا مُحَمَّد {حَدِيث الْجُنُود} فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) {فِرْعَوْن وَثَمُود} بَدَل مِنْ الْجُنُود وَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ فِرْعَوْن عَنْ أَتْبَاعه وَحَدِيثهمْ أَنَّهُمْ أُهْلِكُوا بِكُفْرِهِمْ وَهَذَا تَنْبِيه لِمَنْ كَفَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآن لِيَتَّعِظُوا بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) {بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيب} بِمَا ذُكِرَ وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) {وَاَللَّه مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيط} لَا عَاصِم لَهُمْ منه بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) {بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد} عَظِيم فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22) {فِي لَوْح} هُوَ فِي الْهَوَاء فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة {مَحْفُوظ} بِالْجَرِّ مِنْ الشَّيَاطِين وَمِنْ تَغْيِير شَيْء مِنْهُ طُوله مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وعرضه ما بين المشرق والمغرب وهو من درة بيضاء قاله بن عباس رضي الله عنهما 86 سورة الطارق وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) {وَالسَّمَاء وَالطَّارِق} أَصْله كُلّ آتٍ لَيْلًا وَمِنْهُ النُّجُوم لِطُلُوعِهَا لَيْلًا وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) {وَمَا أَدْرَاك} أَعْلَمك {مَا الطَّارِق} مُبْتَدَأ وَخَبَر فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لَأَدْرَى وَمَا بَعْد مَا الْأُولَى خَبَرهَا وَفِيهِ تَعْظِيم لِشَأْنِ الطَّارِق الْمُفَسَّر بِمَا بَعْده هُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) {النَّجْم} أَيْ الثُّرَيَّا أَوْ كُلّ نَجْم {الثَّاقِب} الْمُضِيء لِثَقْبِهِ الظَّلَام بِضَوْئِهِ وَجَوَاب الْقَسَم إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) {إِنْ كُلّ نَفْس لَمَا عَلَيْهَا حَافِظ} بِتَخْفِيفِ مَا فَهِيَ مَزِيدَة وَإِنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ إِنَّهُ وَاللَّام فَارِقَة وَبِتَشْدِيدِهَا فَإِنْ نَافِيَة وَلَمَا بِمَعْنَى إِلَّا وَالْحَافِظ مِنْ الْمَلَائِكَة يَحْفَظ عَمَلهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) {فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان} نَظَر اِعْتِبَار {مِمَّ خُلِقَ} مِنْ أي شيء خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) جوابه {خلق من ماء دافق} ذِي اِنْدِفَاق مِنْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة فِي رَحِمهَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) {يَخْرُج مِنْ بَيْن الصُّلْب} لِلرَّجُلِ {وَالتَّرَائِب} لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ عِظَام الصَّدْر إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) {إِنَّهُ} تَعَالَى {عَلَى رَجْعه} بَعْث الْإِنْسَان بَعْد مَوْته {لَقَادِر} فَإِذَا اِعْتَبَرَ أَصْله عَلِمَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَادِر عَلَى بَعْثه يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) {يَوْم تُبْلَى} تُخْتَبَر وَتُكْشَف {السَّرَائِر} ضَمَائِر الْقُلُوب في العقائد والنبات فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10) {فَمَا لَهُ} لِمُنْكِرِ الْبَعْث {مِنْ قُوَّة} يَمْتَنِع بِهَا مِنْ الْعَذَاب {وَلَا نَاصِر} يَدْفَعهُ عَنْهُ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) {وَالسَّمَاء ذَات الرَّجْع} الْمَطَر لِعَوْدِهِ كُلّ حِين وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) {وَالْأَرْض ذَات الصَّدْع} الشَّقّ عَنْ النَّبَات إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) {إِنَّهُ} أَيْ الْقُرْآن {لَقَوْل فَصْل} يَفْصِل بَيْن الْحَقّ والباطل وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} بِاللَّعِبِ وَالْبَاطِل إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) {إِنَّهُمْ} أَيْ الْكُفَّار {يَكِيدُونَ كَيْدًا} يَعْمَلُونَ الْمَكَايِد لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) {وَأَكِيد كَيْدًا} أَسْتَدْرِجهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) {فَمَهِّلْ} يَا مُحَمَّد {الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ} تَأْكِيد حَسَّنَهُ مُخَالَفَة اللَّفْظ أَيْ أَنْظِرْهُمْ {رُوَيْدًا} قَلِيلًا وَهُوَ مصدر مؤكد لمعنى العالم مُصَغَّر رَوْد أَوْ أَرْوَاد عَلَى التَّرْخِيم وَقَدْ أَخَذَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِبَدْرٍ وَنَسَخَ الْإِمْهَال بِآيَةِ السيف أي الأمر بالقتال والجهاد 87 سورة الأعلى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) {سَبِّحْ اِسْم رَبّك} أَيْ نَزِّهْ رَبّك عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَاسْم زَائِد {الْأَعْلَى} صِفَة لربك الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) {الذي خلق فسوى} مخلوقه وجعله مُتَنَاسِب الْأَجْزَاء غَيْر مُتَفَاوِت وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) {وَاَلَّذِي قَدَّرَ} مَا شَاءَ {فَهَدَى} إِلَى مَا قَدَّرَهُ مِنْ خَيْر وَشَرّ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) {وَاَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى} أَنْبَتَ الْعُشْب فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) {فَجَعَلَهُ} بَعْد الْخُضْرَة {غُثَاء} جَافًّا هَشِيمًا {أَحَوَى} أَسْوَد يَابِسًا سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) {سَنُقْرِئُك} الْقُرْآن {فَلَا تَنْسَى} مَا تَقْرَؤُهُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه} أَنْ تَنْسَاهُ بِنَسْخِ تِلَاوَته وَحُكْمه وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ مَعَ قِرَاءَة جِبْرِيل خَوْف النِّسْيَان فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ لَا تَعْجَل بِهَا إِنَّك لَا تَنْسَى فَلَا تُتْعِب نَفْسك بِالْجَهْرِ بِهَا {إنَّهُ} تَعَالَى {يَعْلَم الْجَهْر} مِنْ الْقَوْل وَالْفِعْل {وَمَا يَخْفَى} مِنْهُمَا وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) {وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى} لِلشَّرِيعَةِ السَّهْلَة وَهِيَ الْإِسْلَام فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) {فَذَكِّرْ} عِظْ بِالْقُرْآنِ {إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى} مِنْ تَذْكِرَة الْمَذْكُور فِي سَيَذَّكَّرُ يَعْنِي وَإِنْ لَمْ تَنْفَع وَنَفْعهَا لِبَعْضٍ وَعَدَم النَّفْع لِبَعْضٍ آخَر سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) {سَيَذَّكَّرُ} بِهَا {مَنْ يَخْشَى} يَخَاف اللَّه تَعَالَى كآية فذكر بالقرآن من يخاف وعيد وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) {وَيَتَجَنَّبهَا} أَيْ الذِّكْرَى أَيْ يَتْرُكهَا جَانِبًا لَا يَلْتَفِت إِلَيْهَا {الْأَشْقَى} بِمَعْنَى الشَّقِيّ أَيْ الْكَافِر الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) {الَّذِي يَصْلَى النَّار الْكُبْرَى} هِيَ نَار الْآخِرَة وَالصُّغْرَى نَار الدُّنْيَا ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13) {ثم لا يموت فيها} فيستريح {ولا يحيى} حياة هنيئة قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) {قَدْ أَفْلَحَ} فَازَ {مَنْ تَزَكَّى} تَطَهَّرَ بِالْإِيمَانِ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) {وذكر اسم ربه} مكبرا {فصلى} الصلوا ت الْخَمْس وَذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة وَكَفَّار مَكَّة معرضون عنها بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) {بَلْ تُؤْثِرُونَ} بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَالتَّحْتَانِيَّة {الْحَيَاة الدُّنْيَا} عَلَى الْآخِرَة وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) {وَالْآخِرَة} الْمُشْتَمِلَة عَلَى الْجَنَّة {خَيْر وَأَبْقَى} إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) {إِنَّ هذا} إفلاح من تزكى وكون الآخرة خيرا {لَفِي الصُّحُف الْأُولَى} أَيْ الْمُنَزَّلَة قَبْل الْقُرْآن صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) {صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى} وَهِيَ عَشْر صُحُف لِإِبْرَاهِيم والتوراة لموسى 88 سورة الغاشية هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) {هَلْ} قَدْ {أَتَاك حَدِيث الْغَاشِيَة} الْقِيَامَة لِأَنَّهَا تَغْشَى الْخَلَائِق بِأَهْوَالِهَا وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) {وُجُوه يَوْمئِذٍ} عَبَّرَ بِهَا عَنْ الذَّوَات فِي الْمَوْضِعَيْنِ {خَاشِعَة} ذَلِيلَة عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) {عَامِلَة نَاصِبَة} ذَات نَصَب وَتَعَب بِالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَال تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) {تَصْلَى} بِفَتْحِ التَّاء وَضَمّهَا {نَارًا حَامِيَة} تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) {تُسْقَى مِنْ عَيْن آنِيَّة} شَدِيدَة الْحَرَارَة لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) {لَيْسَ لَهُمْ طَعَام إِلَّا مِنْ ضَرِيع} هُوَ نَوْع مِنْ الشَّوْك لَا تَرْعَاهُ دَابَّة لِخُبْثِهِ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7) {لا يسمن ولا يغني من جوع} وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8) {وُجُوه يَوْمئِذٍ نَاعِمَة} حَسَنَة لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9) {لِسَعْيِهَا} فِي الدُّنْيَا بِالطَّاعَةِ {رَاضِيَة} فِي الْآخِرَة لَمَّا رَأَتْ ثَوَابه فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10) {في جنة عالية} حسا ومعنى لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11) {لا يسمع} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {فِيهَا لَاغِيَة} أَيْ نَفْس ذَات لَغْو هَذَيَان مِنْ الْكَلَام فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) {فِيهَا عَيْن جَارِيَة} بِالْمَاءِ بِمَعْنَى عُيُون فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) {فِيهَا سُرَر مَرْفُوعَة} ذَاتًا وَقَدْرًا وَمَحِلًّا وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14) {وَأَكْوَاب} أَقْدَاح لَا عُرَا لَهَا {مَوْضُوعَة} عَلَى حَافَّات الْعُيُون مُعَدَّة لِشُرْبِهِمْ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) {وَنَمَارِق} وَسَائِد {مَصْفُوفَة} بَعْضهَا بِجَنْبِ بَعْض يُسْتَنَد إليها وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16) {وَزَرَابِيّ} بُسُط طَنَافِس لَهَا خَمْل {مَبْثُوثَة} مَبْسُوطَة أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) {أَفَلَا يَنْظُرُونَ} أَيْ كُفَّار مَكَّة نَظَر اِعْتِبَار {إلى الإبل كيف خلقت} وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) {وإلى السماء كيف رفعت} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) {وإلى الجبال كيف نصبت} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) {وَإِلَى الْأَرْض كَيْف سُطِحَتْ} أَيْ بُسِطَتْ فَيَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى وَوَحْدَانِيّته وَصُدِّرَتْ بِالْإِبِلِ لِأَنَّهُمْ أَشَدّ مُلَابَسَة لَهَا مِنْ غَيْرهَا وَقَوْله سُطِحَتْ ظَاهِر فِي أَنَّ الْأَرْض سَطْح وَعَلَيْهِ عُلَمَاء الشَّرْع لَا كُرَة كَمَا قَالَهُ أَهْل الْهَيْئَة وَإِنْ لَمْ يَنْقُض رُكْنًا مِنْ أركان الشرع فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) {فَذَكِّرْ} هُمْ نِعَم اللَّه وَدَلَائِل تَوْحِيده {إِنَّمَا أنت مذكر} لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) {لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِر} وَفِي قِرَاءَة بِالسِّينِ بَدَل الصَّاد أَيْ بِمُسَلَّطٍ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) {إِلَّا} لَكِنْ {مَنْ تَوَلَّى} أَعْرَضَ عَنْ الْإِيمَان {وكفر} بالقرآن فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24) {فَيُعَذِّبهُ اللَّه الْعَذَاب الْأَكْبَر} عَذَاب الْآخِرَة وَالْأَصْغَر عَذَاب الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأَسْر إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ} رُجُوعهمْ بَعْد الْمَوْت ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابهمْ} جَزَاءَهُمْ لَا نَتْرُكهُ أَبَدًا 89 سورة الفجر وَالْفَجْرِ (1) {وَالْفَجْر} أَيْ فَجْر كُلّ يَوْم وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) {وَلَيَالٍ عَشْر} أَيْ عَشْر ذِي الْحِجَّة وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) {وَالشَّفْع} الزَّوْج {وَالْوَتْر} بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْرهَا لُغَتَانِ الْفَرْد وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) {وَاللَّيْل إِذَا يَسْرِ} مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) {هَلْ فِي ذَلِكَ} الْقَسَم {قَسَم لِذِي حِجْر} عَقْل وَجَوَاب الْقَسَم مَحْذُوف أَيْ لَتُعَذَّبُنَّ يَا كفار مكة أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) {ألم تر} تَعْلَم يَا مُحَمَّد {كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ} إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) {إِرَم} هِيَ عَاد الْأُولَى فَإِرَم عَطْف بَيَان أَوْ بَدَل وَمَنْع الصَّرْف لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيث {ذَات الْعِمَاد} أَيْ الطُّول كَانَ طُول الطَّوِيل مِنْهُمْ أربعمائة ذراع الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) {الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد} فِي بطشهم وقوتهم وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) {وَثَمُود الَّذِينَ جَابُوا} قَطَعُوا {الصَّخْر} جَمْع صَخْرَة وَاِتَّخَذُوهَا بُيُوتًا {بِالْوَادِ} وَادِي الْقُرَى وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) {وَفِرْعَوْن ذِي الْأَوْتَاد} كَانَ يَتِد أَرْبَعَة أَوْتَاد يَشُدّ إِلَيْهَا يَدَيْ وَرِجْلَيْ مَنْ يُعَذِّبهُ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) {الَّذِينَ طَغَوْا} تَجَبَّرُوا {فِي الْبِلَاد} فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) {فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَاد} الْقَتْل وَغَيْره فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبّك سَوْط} نَوْع {عَذَاب} إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) {إِنَّ رَبّك لَبِالْمِرْصَادِ} يَرْصُد أَعْمَال الْعِبَاد فَلَا يَفُوتهُ مِنْهَا شَيْء لِيُجَازِيَهُمْ عَلَيْهَا فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) {فَأَمَّا الْإِنْسَان} الْكَافِر {إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ} اِخْتَبَرَهُ {رَبّه فَأَكْرَمَهُ} بِالْمَالِ وَغَيْره {وَنَعَّمَهُ فَيَقُول رَبِّي أكرمن} وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) {وَأَمَّا إِذَا مَا اِبْتَلَاهُ فَقَدَرَ} ضَيَّقَ {عَلَيْهِ رِزْقه فَيَقُول رَبِّي أَهَانَن} كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) {كَلَّا} رَدْع أَيْ لَيْسَ الْإِكْرَام بِالْغِنَى وَالْإِهَانَة بِالْفَقْرِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة وَكُفَّار مَكَّة لا ينتبهون لذلك {بل لا يكرمون الْيَتِيم} لَا يُحْسِنُونَ إِلَيْهِ مَعَ غِنَاهُمْ أَوْ لا يعطونه حق من الميراث وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) {ولا يحضون} أَنْفُسهمْ أَوْ غَيْرهمْ {عَلَى طَعَام} أَيْ إِطْعَام {المسكين} وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) {ويأكلون الترا ث} الْمِيرَاث {أَكْلًا لَمًّا} أَيْ شَدِيدًا لِلَمِّهِمْ نَصِيب النِّسَاء وَالصِّبْيَان مِنْ الْمِيرَاث مَعَ نَصِيبهمْ مِنْهُ أو مع مالهم وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) {ويحبون الْمَال حُبًّا جَمًّا} أَيْ كَثِيرًا فَلَا يُنْفِقُونَهُ وَفِي قِرَاءَة بِالْفَوْقَانِيَّةِ فِي الْأَفْعَال الْأَرْبَعَة كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) {كَلَّا} رَدْع لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ {إِذَا دُكَّتْ الْأَرْض دَكًّا دَكًّا} زُلْزِلَتْ حَتَّى يَنْهَدِم كُلّ بِنَاء عَلَيْهَا وَيَنْعَدِم وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) {وَجَاءَ رَبّك} أَيْ أَمْره {وَالْمَلَك} أَيْ الْمَلَائِكَة {صَفًّا صَفًّا} حَال أَيْ مُصْطَفِّينَ أَوْ ذَوِي صفوف كثيرة وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) {وَجِيءَ يَوْمئِذٍ بِجَهَنَّم} تُقَاد بِسَبْعِينَ أَلْف زِمَام كُلّ زِمَام بِأَيْدِي سَبْعِينَ أَلْف مَلَك لَهَا زَفِير وَتَغَيُّظ {يَوْمئِذٍ} بَدَل مِنْ إِذَا وَجَوَابهَا {يَتَذَكَّر الْإِنْسَان} أَيْ الْكَافِر مَا فَرَّطَ فِيهِ {وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} اِسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا يَنْفَعهُ تَذَكُّره ذَلِكَ يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) {يقول} مع تذكره {يا} للتنبيه {ليتني قَدَّمْت} الْخَيْر وَالْإِيمَان {لِحَيَاتِي} الطَّيِّبَة فِي الْآخِرَة أَوْ وَقْت حَيَاتِي فِي الدُّنْيَا فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) {فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب} بِكَسْرِ الذَّال {عَذَابه} أَيْ اللَّه {أَحَد} أَيْ لَا يَكِلهُ إِلَى غَيْره وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) {و} كذا {لَا يُوثِق} بِكَسْرِ الثَّاء {وَثَاقه أَحَد} وَفِي قِرَاءَة بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء فَضَمِير عَذَابه وَوَثَاقه لِلْكَافِرِ وَالْمَعْنَى لَا يُعَذَّب أَحَد مِثْل تَعْذِيبه وَلَا يُوثَق مِثْل إِيثَاقه يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) {يَا أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطَمْئِنَة} الْآمِنَة وَهِيَ الْمُؤْمِنَة ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) {اِرْجِعِي إِلَى رَبّك} يُقَال لَهَا ذَلِكَ عِنْد الْمَوْت أَيْ اِرْجِعِي إِلَى أَمْره وَإِرَادَته {رَاضِيَة} بِالثَّوَابِ {مَرْضِيَّة} عِنْد اللَّه بِعَمَلِك أَيْ جَامِعَة بَيْن الْوَصْفَيْنِ وَهُمَا حَالَانِ وَيُقَال لَهَا فِي القيامة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) {فَادْخُلِي فِي} جُمْلَة {عِبَادِي} الصَّالِحِينَ وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) {وادخلى جنتي} معهم 90 سورة البلد لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) {لَا} زَائِدَة {أُقْسِم بِهَذَا الْبَلَد} مَكَّة وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) {وَأَنْتَ} يَا مُحَمَّد {حِلّ} حَلَال {بِهَذَا الْبَلَد} بِأَنْ يَحِلّ لَك فَتُقَاتِل فِيهِ وَقَدْ أَنْجَزَ اللَّه لَهُ هَذَا الْوَعْد يَوْم الْفَتْح فَالْجُمْلَة اِعْتِرَاض بَيْن الْمُقْسَم بِهِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) {وَوَالِد} أَيْ آدَم {وَمَا وَلَدَ} أَيْ ذُرِّيَّته وَمَا بِمَعْنَى مِنْ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4) {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان} أَيْ الْجِنْس {فِي كَبَد} نَصَب وَشِدَّة يُكَابِد مَصَائِب الدُّنْيَا وَشَدَائِد الْآخِرَة أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) {أَيَحْسَبُ} أَيَظُنُّ الْإِنْسَان قَوِيّ قُرَيْش وَهُوَ أَبُو الْأَشَدّ بْن كِلْدَة بِقُوَّتِهِ {إنْ} مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ {لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد} وَاَللَّه قَادِر عَلَيْهِ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6) {يَقُول أَهْلَكْت} عَلَى عَدَاوَة مُحَمَّد {مَالًا لُبَدًا} كَثِيرًا بَعْضه عَلَى بَعْض أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) {أَيَحْسَبُ أَنْ} أَيْ أَنَّهُ {لَمْ يَرَهُ أَحَد} فِيمَا أَنْفَقَهُ فَيَعْلَم قَدْره وَاَللَّه عَالِم بِقَدْرِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَتَكَثَّر بِهِ وَمُجَازِيه عَلَى فعله السيء أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) {أَلَمْ نَجْعَل} اِسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ جَعَلْنَا {لَهُ عينين} وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) {ولسانا وشفتين} وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} بَيَّنَّا لَهُ طَرِيق الْخَيْر وَالشَّرّ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) {فَلَا} فَهَلَّا {اِقْتَحَمَ الْعَقَبَة} جَاوَزَهَا وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) {وَمَا أَدْرَاك} أَعْلَمَك {مَا الْعَقَبَة} الَّتِي يَقْتَحِمهَا تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا وَالْجُمْلَة اِعْتِرَاض وَبَيَّنَ سَبَب جَوَازهَا بقوله فَكُّ رَقَبَةٍ (13) {فَكّ رَقَبَة} مِنْ الرِّقّ بِأَنْ أَعْتَقَهَا أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) {أَوْ إِطْعَام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة} مَجَاعَة يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) {يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة} قَرَابَة أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة} لُصُوق بِالتُّرَابِ لِفَقْرِهِ وَفِي قِرَاءَة بَدَل الْفِعْلَيْنِ مَصْدَرَانِ مَرْفُوعَانِ مُضَاف الْأَوَّل لِرَقَبَةِ وَيُنَوَّن الثَّانِي فَيُقَدَّر قَبْل الْعَقَبَة اِقْتِحَام وَالْقِرَاءَة الْمَذْكُورَة بَيَانه ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) {ثُمَّ كَانَ} عَطْف عَلَى اِقْتَحَمَ وَثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيّ وَالْمَعْنَى كَانَ وَقْت الِاقْتِحَام {مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا} أَوْصَى بَعْضهمْ بَعْضًا {بِالصَّبْرِ} عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة {وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} الرَّحْمَة عَلَى الخلق أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) {أُولَئِكَ} الْمَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَات {أَصْحَاب الْمَيْمَنَة} الْيَمِين وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) {وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَاب الْمَشْأَمَة} الشِّمَال عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20) {عليهم نار مؤصدة} بالمهمزة والواو بدله مطبقة 91 سورة الشمس وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) {وَالشَّمْس وَضُحَاهَا} ضَوْئِهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) {وَالْقَمَر إِذَا تَلَاهَا} تَبِعَهَا طَالِعًا عِنْد غُرُوبهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) {وَالنَّهَار إِذَا جَلَّاهَا} بِارْتِفَاعِهِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) {وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا} يُغَطِّيهَا بِظُلْمَتِهِ وَإِذَا فِي الثَّلَاثَة لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا فِعْل الْقَسَم وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) {والسماء وما بناها} وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) {وَالْأَرْض وَمَا طَحَاهَا} بَسَطَهَا وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) {وَنَفْس} بِمَعْنَى نُفُوس {وَمَا سَوَّاهَا} فِي الْخِلْقَة وَمَا فِي الثَّلَاثَة مَصْدَرِيَّة أَوْ بِمَعْنَى مَنْ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) {فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا} بَيَّنَ لَهَا طَرِيق الْخَيْر والشر وأخر التقوى رعاية لرؤوس الآي وجواب القسم قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) {قَدْ أَفْلَحَ} حُذِفَتْ مِنْهُ اللَّام لِطُولِ الْكَلَام {مَنْ زَكَّاهَا} طَهَّرَهَا مِنْ الذُّنُوب وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) {وَقَدْ خَابَ} خَسِرَ {مَنْ دَسَّاهَا} أَخْفَاهَا بِالْمَعْصِيَةِ وَأَصْله دَسَّسَهَا أُبْدِلَتْ السِّين الثَّانِيَة أَلِفًا تَخْفِيفًا كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) {كَذَّبَتْ ثَمُود} رَسُولهَا صَالِحًا {بِطَغْوَاهَا} بِسَبَبِ طُغْيَانهَا إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) {إِذْ اِنْبَعَثَ} أَسْرَعَ {أَشْقَاهَا} وَاسْمه قَدَّار إِلَى عَقْر النَّاقَة بِرِضَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) {فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه} صَالِح {نَاقَة اللَّه} أَيْ ذَرُوهَا {وَسُقْيَاهَا} شُرْبهَا فِي يَوْمهَا وَكَانَ لَهَا يَوْم وَلَهُمْ يَوْم فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) {فَكَذَّبُوهُ} فِي قَوْله ذَلِكَ عَنْ اللَّه الْمُرَتَّب عَلَيْهِ نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ إِنْ خَالَفُوهُ {فَعَقَرُوهَا} قَتَلُوهَا لِيَسْلَم لَهُمْ مَاء شُرْبهَا {فَدَمْدَمَ} أَطْبَقَ {عَلَيْهِمْ رَبّهمْ} الْعَذَاب {بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا} أَيْ الدَّمْدَمَة عَلَيْهِمْ أَيْ عَمَّهُمْ بِهَا فَلَمْ يَفْلِت مِنْهُمْ أحد وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15) {ولا} بالواو والفاء {يخاف عقباها} تبعتها 92 سورة الليل وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) {وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى} بِظُلْمَتِهِ كُلّ مَا بَيْن السماء والأرض وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) {وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى} تَكَشَّفَ وَظَهَرَ وَإِذَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا فِعْل الْقَسَم وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) {وَمَا} بِمَعْنَى مَنْ أَوْ مَصْدَرِيَّة {خَلَقَ الذَّكَر وَالْأُنْثَى} آدَم وَحَوَّاء وَكُلّ ذَكَر وَكُلّ أُنْثَى وَالْخُنْثَى الْمُشْكِل عِنْدنَا ذَكَر أَوْ أُنْثَى عِنْد اللَّه تَعَالَى فَيَحْنَث بِتَكْلِيمِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّم ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) {إِنَّ سَعْيكُمْ} عَمَلكُمْ {لَشَتَّى} مُخْتَلِف فَعَامِل لِلْجَنَّةِ بِالطَّاعَةِ وَعَامِل لِلنَّارِ بِالْمَعْصِيَةِ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} حَقّ اللَّه {وَاتَّقَى} اللَّه وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} أَيْ بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه في الموضعين فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} لِلْجَنَّةِ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ} بِحَقِّ اللَّه {وَاسْتَغْنَى} عَنْ ثوابه وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) {وكذب بالحسنى} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) {فَسَنُيَسِّرُهُ} نُهَيِّئهُ {لِلْعُسْرَى} لِلنَّارِ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11) {وَمَا} نَافِيَة {يُغْنِي عَنْهُ مَاله إِذَا تَرَدَّى} فِي النَّار إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى} لَتَبْيِين طَرِيق الْهُدَى مِنْ طَرِيق الضَّلَال لِيَمْتَثِل أَمْرنَا بِسُلُوكِ الْأَوَّل وَنَهْينَا عَنْ اِرْتِكَاب الثَّانِي وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13) {وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَة وَالْأُولَى} أَيْ الدُّنْيَا فَمَنْ طَلَبَهُمَا مِنْ غَيْرنَا فَقَدْ أَخْطَأَ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) {فَأَنْذَرْتُكُمْ} خَوَّفْتُكُمْ يَا أَهْل مَكَّة {نَارًا تَلَظَّى} بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل وَقُرِئَ بِثُبُوتِهَا أي تتوقد لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) {لَا يَصْلَاهَا} يَدْخُلهَا {إِلَّا الْأَشْقَى} بِمَعْنَى الشَّقِيّ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) {الَّذِي كَذَّبَ} النَّبِيّ {وَتَوَلَّى} عَنْ الْإِيمَان وَهَذَا الْحَصْر مُؤَوَّل لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} فَيَكُون الْمُرَاد الصِّلِيّ الْمُؤَبَّد وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) {وَسَيُجَنَّبُهَا} يُبْعَد عَنْهَا {الْأَتْقَى} بِمَعْنَى التَّقِيّ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) {الَّذِي يُؤْتِي مَاله يَتَزَكَّى} مُتَزَكِّيًا بِهِ عِنْد اللَّه تَعَالَى بِأَنْ يُخْرِجهُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا رِيَاء وَلَا سُمْعَة فَيَكُون زَاكِيًا عِنْد اللَّه وَهَذَا نَزَلَ فِي الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمَّا اِشْتَرَى بِلَالًا الْمُعَذَّب عَلَى إِيمَانه وَأَعْتَقَهُ فَقَالَ الْكُفَّار إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَدٍ كَانَتْ لَهُ عِنْده فَنَزَلَتْ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) {وما لأحد عنده من نعمة تجزى} إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) {إِلَّا} لَكِنْ فَعَلَ ذَلِكَ {اِبْتِغَاء وَجْه رَبّه الْأَعْلَى} أَيْ طَلَب ثَوَاب اللَّه وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) {وَلَسَوْفَ يَرْضَى} بِمَا يُعْطَاهُ مِنْ الثَّوَاب فِي الْجَنَّة وَالْآيَة تَشْمَل مَنْ فَعَلَ مِثْل فِعْله رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ فَيُبْعَد عَنْ النَّار ويثاب 93 سورة الضحى وَالضُّحَى (1) {وَالضُّحَى} أَيْ أَوَّل النَّهَار أَوْ كُلّه وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) {وَاللَّيْل إِذَا سَجَى} غَطَّى بِظَلَامِهِ أَوْ سَكَنَ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) {مَا وَدَّعَك} تَرَكَك يَا مُحَمَّد {رَبّك وَمَا قَلَى} أَبْغَضك نَزَلَ هَذَا لَمَّا قَالَ الْكُفَّار عِنْد تَأَخُّر الْوَحْي عَنْهُ خَمْسَة عَشَر يَوْمًا إِنَّ رَبّه وَدَّعَهُ وَقَلَاهُ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) {وَلَلْآخِرَة خَيْر لَك} لِمَا فِيهَا مِنْ الْكَرَامَات لك {من الأولى} للدنيا وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) {وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك} فِي الْآخِرَة مِنْ الْخَيْرَات عَطَاء جَزِيلًا {فَتَرْضَى} بِهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْن لَا أَرْضَى وَوَاحِد مِنْ أُمَّتِي فِي النَّار إِلَى هُنَا تَمَّ جَوَاب الْقَسَم بِمُثْبَتَيْنِ بَعْد مَنْفِيَّيْنِ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) {أَلَمْ يَجِدك} اِسْتِفْهَام تَقْرِير أَيْ وَجَدَك {يَتِيمًا} بِفَقْدِ أَبِيك قَبْل وِلَادَتك أَوْ بَعْدهَا {فَآوَى} بِأَنْ ضَمَّك إِلَى عَمّك أَبِي طَالِب وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) {وَوَجَدَك ضَالًّا} عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَة {فَهَدَى} أَيْ هَدَاك إِلَيْهَا وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) {وَوَجَدَك عَائِلًا} فَقِيرًا {فَأَغْنَى} أَغْنَاك بِمَا قَنَّعَك بِهِ مِنْ الْغَنِيمَة وَغَيْرهَا وَفِي الْحَدِيث لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَة الْعَرَض وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النفس فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) {فَأَمَّا الْيَتِيم فَلَا تَقْهَر} بِأَخْذِ مَاله أَوْ غَيْر ذَلِكَ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) {وَأَمَّا السَّائِل فَلَا تَنْهَر} تَزْجُرهُ لِفَقْرِهِ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) {وَأَمَّا بنعمة ربك} عليك بالنبوة وغيره {فَحَدِّثْ} أَخْبِرْ وَحُذِفَ ضَمِيره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم في بعض الأفعال رعاية للفواصل 94 سورة الشرح أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) {ألم نشرح} إستفهام تقرر أَيْ شَرَحْنَا {لَك} يَا مُحَمَّد {صَدْرك} بِالنُّبُوَّةِ وغيرها وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) {وَوَضَعْنَا} حَطَطْنَا {عَنْك وِزْرك} الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) {الَّذِي أَنْقَضَ} أَثْقَل {ظَهْرك} وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {لِيَغْفِر لَك اللَّه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك} وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) {وَرَفَعْنَا لَك ذِكْرك} بِأَنْ تُذْكَر مَعَ ذِكْرِي فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَالتَّشَهُّد وَالْخُطْبَة وَغَيْرهَا فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر} الشِّدَّة {يُسْرًا} سُهُولَة إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) {إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا} وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاسَى مِنْ الْكُفَّار شِدَّة ثُمَّ حَصَلَ لَهُ الْيُسْر بِنَصْرِهِ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) {فَإِذَا فَرَغْت} مِنْ الصَّلَاة {فَانْصَبْ} اِتْعَبْ فِي الدعاء وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8) {وإلى ربك فارغب} تضرع 95 سورة التين وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) {وَالتِّين وَالزَّيْتُون} أَيْ الْمَأْكُولَيْنِ أَوْ جَبَلَيْنِ بِالشَّامِ ينبتان المأكولين وَطُورِ سِينِينَ (2) {وَطُور سِينِينَ} الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى وَمَعْنَى سِينِينَ الْمُبَارَك أَوْ الْحَسَن بِالْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَة وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) {وَهَذَا الْبَلَد الْأَمِين} مَكَّة لِأَمْنِ النَّاس فِيهَا جاهلية وإسلاما لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان} الْجِنْس {فِي أَحْسَن تَقْوِيم} تعديل لصورته ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ} فِي بَعْض أَفْرَاده {أَسْفَل سَافِلِينَ} كِنَايَة عَنْ الْهَرَم وَالضَّعْف فَيَنْقُص عَمَل الْمُؤْمِن عن زمن الشباب ويكون له أجره بقوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) {إِلَّا} لَكِنْ {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَلَهُمْ أَجْر غَيْر مَمْنُون} مَقْطُوع وَفِي الْحَدِيث إِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِن مِنْ الْكِبَر مَا يُعْجِزهُ عَنْ الْعَمَل كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَل فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) {فَمَا يُكَذِّبك} أَيّهَا الْكَافِر {بَعْد} بَعْد مَا ذُكِرَ مِنْ خَلْق الْإِنْسَان فِي أَحْسَن صُورَة ثُمَّ رَدّه إِلَى أَرْذَل الْعُمُر الدَّالّ عَلَى الْقُدْرَة عَلَى الْبَعْث {بِالدِّينِ} بِالْجَزَاءِ الْمَسْبُوق بِالْبَعْثِ وَالْحِسَاب أَيْ مَا يَجْعَلك مُكَذِّبًا بِذَلِكَ وَلَا جاعل له أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) {أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ} هُوَ أَقْضَى الْقَاضِينَ وَحُكْمه بِالْجَزَاءِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث مَنْ قَرَأَ وَالتِّين إِلَى آخِرهَا فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا على ذلك من الشاهدين 96 سورة العلق اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) {اِقْرَأْ} أَوْجِدْ الْقِرَاءَة مُبْتَدِئًا {بِاسْمِ رَبّك الَّذِي خلق} الخلائق خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) {خَلَقَ الْإِنْسَان} الْجِنْس {مِنْ عَلَق} جَمْع عَلَقَة وَهِيَ الْقِطْعَة الْيَسِيرَة مِنْ الدَّم الْغَلِيظ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) {اِقْرَأْ} تَأْكِيد لِلْأَوَّلِ {وَرَبّك الْأَكْرَم} الَّذِي لَا يُوَازِيه كَرِيم حَال مِنْ الضَّمِير فِي اِقْرَأْ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) {الَّذِي عَلَّمَ} الْخَطّ {بِالْقَلَمِ} وَأَوَّل مَنْ خَطَّ بِهِ إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) {عَلَّمَ الْإِنْسَان} الْجِنْس {مَا لَمْ يَعْلَم} قَبْل تَعْلِيمه مِنْ الْهُدَى وَالْكِتَابَة وَالصِّنَاعَة وَغَيْرهَا كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) {كَلَّا} حَقًّا {إِنَّ الْإِنْسَان لَيَطْغَى} أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) {أَنْ رَآهُ} أَيْ نَفْسه {اِسْتَغْنَى} بِالْمَالِ نَزَلَ في أبي جهل ورأى عملية وَاسْتَغْنَى مَفْعُول ثَانٍ وَأَنْ رَآهُ مَفْعُول لَهُ إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) {إِنَّ إِلَى رَبّك} يَا إِنْسَان {الرُّجْعَى} أَيْ الرُّجُوع تَخْوِيف لَهُ فَيُجَازِي الطَّاغِي بِمَا يَسْتَحِقّهُ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) {أَرَأَيْت} فِي الثَّلَاثَة مَوَاضِع لِلتَّعَجُّبِ {الَّذِي يَنْهَى} هُوَ أَبُو جَهْل عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) {عَبْدًا} هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِذَا صَلَّى} أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) {أَرَأَيْت إِنْ كَانَ} الْمَنْهِيّ {عَلَى الْهُدَى} أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) {أَوْ} لِلتَّقْسِيمِ {أَمَرَ بِالتَّقْوَى} أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) {أَرَأَيْت إِنْ كَذَّبَ} أَيْ النَّاهِي النَّبِيّ {وَتَوَلَّى} عن الإيمان أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) {أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّه يَرَى} مَا صَدَرَ مِنْهُ أَيْ يَعْلَمهُ فَيُجَازِيه عَلَيْهِ أَيْ اِعْجَبْ مِنْهُ يَا مُخَاطَب مِنْ حَيْثُ نَهْيه عَنْ الصَّلَاة وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ الْمَنْهِيّ عَلَى الْهُدَى آمِر بِالتَّقْوَى وَمِنْ حَيْثُ أَنَّ النَّاهِي مُكَذِّب مُتَوَلٍّ عَنْ الْإِيمَان كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) {كَلَّا} رَدْع لَهُ {لَئِنْ} لَام قَسَم {لَمْ يَنْتَهِ} عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر {لَنَسْفَعًا بالناصية} لنجرن بِنَاصِيَتِهِ إِلَى النَّار نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) {نَاصِيَة} بَدَل نَكِرَة مِنْ مَعْرِفَة {كَاذِبَة خَاطِئَة} وَصَفَهَا بِذَلِكَ مَجَاز وَالْمُرَاد صَاحِبهَا فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) {فَلْيَدْعُ نَادِيهِ} أَيْ أَهْل نَادِيهِ وَهُوَ الْمَجْلِس يُنْتَدَى يَتَحَدَّث فِيهِ الْقَوْم وَكَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لما انتهزه حَيْثُ نَهَاهُ عَنْ الصَّلَاة لَقَدْ عَلِمْت مَا بِهَا رَجُل أَكْثَر نَادِيًا مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ عَلَيْك هَذَا الْوَادِي إِنْ شِئْت خَيْلًا جُرْدًا وَرِجَالًا مردا سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) {سَنَدَعُ الزَّبَانِيَة} الْمَلَائِكَة الْغِلَاظ الشِّدَاد لِإِهْلَاكِهِ كَمَا فِي الْحَدِيث لَوْ دَعَا نَادِيهِ لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَة عيانا كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) {كَلَّا} رَدْع لَهُ {لَا تُطِعْهُ} يَا مُحَمَّد فِي تَرْك الصَّلَاة {وَاسْجُدْ} صَلِّ لِلَّهِ {وَاقْتَرِبْ} منه بطاعته 97 سورة القدر إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} أَيْ الْقُرْآن جُمْلَة وَاحِدَة مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ إلَى السَّمَاء الدُّنْيَا {فِي لَيْلَة الْقَدْر} أَيْ الشَّرَف الْعَظِيم وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) {وَمَا أَدْرَاك} أَعْلَمَك يَا مُحَمَّد {مَا لَيْلَة الْقَدْر} تَعْظِيم لِشَأْنِهَا وَتَعْجِيب مِنْهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) {لَيْلَة الْقَدْر خَيْر مِنْ أَلْف شَهْر} لَيْسَ فِيهَا لَيْلَة الْقَدْر فَالْعَمَل الصَّالِح فِيهَا خَيْر مِنْهُ فِي أَلْف شَهْر لَيْسَتْ فِيهَا تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) {تَنَزَّل الْمَلَائِكَة} بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل {وَالرُّوح} أَيْ جِبْرِيل {فِيهَا} فِي اللَّيْلَة {بِإِذْنِ رَبّهمْ} بِأَمْرِهِ {مِنْ كُلّ أَمْر} قَضَاهُ اللَّه فِيهَا لِتِلْكَ السَّنَة إِلَى قَابِل وَمِنْ سَبَبِيَّة بمعنى الباء سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) {سَلَام هِيَ} خَبَر مُقَدَّم وَمُبْتَدَأ {حَتَّى مَطْلَع الْفَجْر} بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا إِلَى وَقْت طُلُوعه جُعِلَتْ سَلَامًا لِكَثْرَةِ السَّلَام فِيهَا مِنْ الْمَلَائِكَة لا تَمُرّ بِمُؤْمِنٍ وَلَا بِمُؤْمِنَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ 98 سورة البينة لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) {لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ} لِلْبَيَانِ {أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ} أَيْ عَبَدَة الْأَصْنَام عَطْف عَلَى أَهْل {مُنْفَكِّينَ} خَبَر يَكُنْ أَيْ زَائِلِينَ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ {حَتَّى تَأْتِيهِمْ} أَيْ أَتَتْهُمْ {الْبَيِّنَة} أَيْ الْحُجَّة الْوَاضِحَة وَهِيَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عليه وسلم رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) {رَسُول مِنْ اللَّه} بَدَل مِنْ الْبَيِّنَة وَهُوَ النبي صلى الله عليه وسلم {يتلو صُحُفًا مُطَهَّرَة} مِنْ الْبَاطِل فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) {فِيهَا كُتُب} أَحْكَام مَكْتُوبَة {قَيِّمَة} مُسْتَقِيمَة أَيْ يَتْلُو مَضْمُون ذَلِكَ وَهُوَ الْقُرْآن فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب} فِي الْإِيمَان بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِلَّا مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَة} أَيْ هُوَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْقُرْآن الْجَائِي بِهِ مُعْجِزَة لَهُ وَقَبْل مَجِيئِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى الْإِيمَان بِهِ إِذَا جَاءَهُ فَحَسَدَهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْهُمْ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) {وَمَا أُمِرُوا} فِي كِتَابهمْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل {إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه} أَيْ أَنْ يَعْبُدُوهُ فَحُذِفَتْ أَنْ وَزِيدَتْ اللَّام {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين} مِنْ الشِّرْك {حُنَفَاء} مُسْتَقِيمِينَ عَلَى دِين إِبْرَاهِيم وَدِين مُحَمَّد إِذَا جَاءَ فَكَيْف كَفَرُوا بِهِ {وَيُقِيمُوا الصَّلَاة وَيُؤْتُوا الزَّكَاة وَذَلِكَ دِين} الْمِلَّة {الْقَيِّمَة} الْمُسْتَقِيمَة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا} حَال مُقَدَّرَة أَيْ مُقَدَّرًا خُلُودهمْ فِيهَا مِنْ اللَّه تَعَالَى {أُولَئِكَ هُمْ شَرّ الْبَرِيَّة} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِيَّة} الْخَلِيقَة جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) {جزاؤهم عند ربهم جنات عدن} إقَامَة {تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ} بِطَاعَتِهِ {وَرَضُوا عَنْهُ} بِثَوَابِهِ {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّه} خَافَ عِقَابه فَانْتَهَى عن معصيته تعالى 99 سورة الزلزلة إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) {إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض} حُرِّكَتْ لِقِيَامِ السَّاعَة {زِلْزَالهَا} تَحْرِيكهَا الشَّدِيد الْمُنَاسِب لِعَظَمَتِهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) {وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا} كُنُوزهَا وَمَوْتَاهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى ظهرها وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) {وَقَالَ الْإِنْسَان} الْكَافِر بِالْبَعْثِ {مَا لَهَا} إِنْكَارًا لتلك الحالة يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) {يَوْمئِذٍ} بَدَل مِنْ إِذَا وَجَوَابهَا {تُحَدِّث أَخْبَارهَا} تُخْبِر بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) {بِأَنَّ} بِسَبَبِ أَنَّ {رَبّك أَوْحَى لَهَا} أَيْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِكُلِّ مَا عَمِلَ عَلَى ظهرها يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) {يَوْمئِذٍ يَصْدُر النَّاس} يَنْصَرِفُونَ مِنْ مَوْقِف الْحِسَاب {أَشْتَاتًا} مُتَفَرِّقِينَ فَآخِذ ذَات الْيَمِين إِلَى الْجَنَّة وَآخِذ ذَات الشِّمَال إِلَى النَّار {لِيُرَوْا أَعْمَالهمْ} أَيْ جَزَاءَهَا مِنْ الْجَنَّة أَوْ النَّار فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) {فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة} زِنَة نَمْلَة صَغِيرَة {خَيْرًا يَرَهُ} يَرَ ثَوَابه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) {وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ} يَرَ جزاءه 100 سورة العاديات وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) {وَالْعَادِيَات} الْخَيْل تَعْدُو فِي الْغَزْو وَتَضْبَح {ضَبْحًا} هُوَ صَوْت أَجْوَافهَا إِذَا عَدَتْ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) {فَالْمُورِيَات} الْخَيْل تُورِي النَّار {قَدْحًا} بِحَوَافِرِهَا إِذَا سَارَتْ فِي الْأَرْض ذَات الْحِجَارَة بِاللَّيْلِ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) {فَالْمُغِيرَات صُبْحًا} الْخَيْل تُغِير عَلَى الْعَدُوّ وَقْت الصُّبْح بِإِغَارَةِ أَصْحَابهَا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) {فَأَثَرْنَ} هَيَّجْنَ {بِهِ} بِمَكَانِ عَدْوهنَّ أَوْ بِذَلِكَ الْوَقْت {نَقْعًا} غُبَارًا بِشِدَّةِ حَرَكَتهنَّ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) {فَوَسَطْنَ بِهِ} بِالنَّقْعِ {جَمْعًا} مِنْ الْعَدْو أَيْ صِرْنَ وَسَطه وَعُطِفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم لِأَنَّهُ فِي تَأْوِيل الْفِعْل أَيْ وَاَللَّاتِي عَدَوْنَ فَأَوْرَيْن فأغرن إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) {إِنَّ الْإِنْسَان} الْكَافِر {لِرَبِّهِ لَكَنُود} لَكَفُور يَجْحَد نعمته تعالى وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ} أَيْ كَنُوده {لَشَهِيد} يَشْهَد عَلَى نَفْسه بِصُنْعِهِ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْر} أَيْ الْمَال {لَشَدِيد} الْحُبّ لَهُ فَيَبْخَل بِهِ أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) {أَفَلَا يَعْلَم إِذَا بُعْثِرَ} أُثِيرَ وَأُخْرِجَ {مَا فِي الْقُبُور} مِنْ الْمَوْتَى أَيْ بُعِثُوا وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) {وَحُصِّلَ} بُيِّنَ وَأُفْرِزَ {مَا فِي الصُّدُور} الْقُلُوب مِنْ الْكُفْر وَالْإِيمَان إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11) {إِنَّ رَبّهمْ بِهِمْ يَوْمئِذٍ لَخَبِير} لَعَالَم فَيُجَازِيهِمْ عَلَى كُفْرهمْ أُعِيدَ الضَّمِير جَمْعًا نَظَرًا لِمَعْنَى الْإِنْسَان وَهَذِهِ الْجُمْلَة دَلَّتْ عَلَى مَفْعُول يَعْلَم أَيْ إِنَّا نُجَازِيه وَقْت مَا ذَكَرَ وَتَعَلَّقَ خَبِير بِيَوْمَئِذ وَهُوَ تَعَالَى خَبِير دَائِمًا لِأَنَّهُ يوم المجازاة 101 سورة القارعة الْقَارِعَةُ (1) {الْقَارِعَة} الْقِيَامَة الَّتِي تَقْرَع الْقُلُوب بِأَهْوَالِهَا مَا الْقَارِعَةُ (2) {مَا الْقَارِعَة} تَهْوِيل لِشَأْنِهَا وَهُمَا مُبْتَدَأ وَخَبَر خَبَر القارعة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) {وَمَا أَدْرَاك} أَعْلَمَك {مَا الْقَارِعَة} زِيَادَة تَهْوِيل لَهَا وَمَا الْأُولَى مُبْتَدَأ وَمَا بَعْدهَا خَبَره وَمَا الثَّانِيَة وَخَبَرهَا فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لأدرى يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) {يَوْم} نَاصِبه دَلَّ عَلَيْهِ الْقَارِعَة أَيْ تَقْرَع {يَكُون النَّاس كَالْفِرَاشِ الْمَبْثُوث} كَغَوْغَاء الْجَرَاد الْمُنْتَشِر يَمُوج بَعْضهمْ فِي بَعْض لِلْحِيرَةِ إِلَى أَنْ يدعوا للحساب وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) {وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوش} كَالصُّوفِ الْمَنْدُوف فِي خِفَّة سَيْرهَا حَتَّى تَسْتَوِي مَعَ الْأَرْض فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه} بِأَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاته على سيئاته فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) {فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة} فِي الْجَنَّة أَيْ ذَات رِضًى بِأَنْ يَرْضَاهَا أَيْ مَرْضِيَّة لَهُ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه} بِأَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاته على حسناته فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) {فأمه} فمسكنه {هاوية} وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) {وما أدراك ما هيه} أي ما هاوية نَارٌ حَامِيَةٌ (11) هي {نار حامية} شَدِيدَة الْحَرَارَة وَهَاء هِيَهْ لِلسَّكْتِ تُثْبَت وَصْلًا ووقفا وفي قراءة تحذف وصلا 102 سورة التكاثر أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) {أَلْهَاكُمْ} شَغَلَكُمْ عَنْ طَاعَة اللَّه {التَّكَاثُر} التَّفَاخُر بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَاد وَالرِّجَال حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) {حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر} بِأَنْ مُتُّمْ فَدُفِنْتُمْ فِيهَا أَوْ عَدَدْتُمْ الْمَوْتَى تَكَاثُرًا كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) {كَلَّا} رَدْع {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) {ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} سُوء عَاقِبَة تَفَاخُركُمْ عِنْد النَّزْع ثُمَّ فِي الْقَبْر كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) {كَلَّا} حَقًّا {لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْم الْيَقِين} عِلْمًا يَقِينًا عَاقِبَة التَّفَاخُر مَا اِشْتَغَلْتُمْ بِهِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم} النَّار جَوَاب قَسَم مَحْذُوف وَحُذِفَ مِنْهُ لَام الْفِعْل وَعَيْنه وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتهَا عَلَى الراء ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا} تَأْكِيد {عَيْن الْيَقِين} مَصْدَر لِأَنَّ رَأَى وَعَايَنَ بِمَعْنًى وَاحِد ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ} حُذِفَ مِنْهُ نُون الرَّفْع لِتَوَالِي النُّونَات وَوَاو ضَمِير الْجَمْع لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ {يَوْمئِذٍ} يَوْم رُؤْيَتهَا {عَنْ النَّعِيم} مَا يُلْتَذّ بِهِ في الدنيا من الصحة والفراغ والأمن والمطعم والمشرب وغير ذلك 103 سورة العصر وَالْعَصْرِ (1) {وَالْعَصْر} الدَّهْر أَوْ مَا بَعْد الزَّوَال إِلَى الْغُرُوب أَوْ صَلَاة الْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) {إِنَّ الْإِنْسَان} الْجِنْس {لَفِي خُسْر} فِي تِجَارَته إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} فَلَيْسُوا فِي خُسْرَان {وَتَوَاصَوْا} أَوْصَى بَعْضهمْ بَعْضًا {بِالْحَقِّ} الْإِيمَان {وتواصوا بالصبر} على الطاعة وعن المعصية 104 سورة الهمزة وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) {وَيْل} كَلِمَة عَذَاب أَوْ وَادٍ فِي جَهَنَّم {لِكُلِّ هُمَزَة لُمَزَة} أَيْ كَثِير الْهَمْز وَاللَّمْز أَيْ الْغِيبَة نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ يَغْتَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ كَأُمَيَّة بْن خَلَف وَالْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَغَيْرهمَا الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) {الَّذِي جَمَعَ} بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد {مَالًا وَعَدَّدَهُ} أَحْصَاهُ وَجَعَلَهُ عُدَّة لِحَوَادِث الدَّهْر يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) {يَحْسَب} لِجَهْلِهِ {أَنَّ مَاله أَخْلَدَهُ} جَعَلَهُ خَالِدًا لا يموت كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) {كَلَّا} رَدْع {لَيُنَبَذَنَّ} جَوَاب قَسَم مَحْذُوف أَيْ لَيُطْرَحَنَّ {فِي الْحُطَمَة} الَّتِي تُحَطِّم كُلّ مَا ألقي فيها وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) {وَمَا أَدْرَاك} أَعْلَمَك {مَا الْحُطَمَة} نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) {نَار اللَّه الْمُوقِدَة} الْمُسَعَّرَة الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) {الَّتِي تَطَّلِع} تُشْرِف {عَلَى الْأَفْئِدَة} الْقُلُوب فَتُحْرِقهَا وَأَلَمهَا أَشَدّ مِنْ أَلَم غَيْرهَا لِلُطْفِهَا إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ} جَمَعَ الضَّمِير رِعَايَة لِمَعْنَى كُلّ {مُؤْصَدَة} بِالْهَمْزِ وَبِالْوَاوِ بَدَله مُطْبَقَة فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9) {فِي عَمَد} بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَبِفَتْحِهِمَا {مُمَدَّدَة} صِفَة لما قبله فتكون النار داخل العمد 105 سورة الفيل أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) {أَلَمْ تَرَ} اِسْتِفْهَام تَعَجُّب أَيْ اِعْجَبْ {كَيْف فَعَلَ رَبّك بِأَصْحَابِ الْفِيل} هُوَ مَحْمُود وَأَصْحَابه أَبَرْهَة مَلِك الْيَمَن وَجَيْشه بَنَى بِصَنْعَاء كَنِيسَة لِيَصْرِف إِلَيْهَا الْحَاجّ عَنْ مَكَّة فَأَحْدَثَ رَجُل مِنْ كِنَانَة فِيهَا وَلَطَّخَ قِبْلَتهَا بِالْعَذِرَةِ اِحْتِقَارًا بِهَا فَحَلَفَ أَبَرْهَة لَيَهْدِمَنَّ الْكَعْبَة فَجَاءَ مَكَّة بِجَيْشِهِ عَلَى أَفْيَال الْيَمَن مُقَدَّمهَا مَحْمُود فَحِين تَوَجَّهُوا لِهَدْمِ الْكَعْبَة أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا قَصَّهُ فِي قَوْله أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) {أَلَمْ يَجْعَل} أَيْ جَعَلَ {كَيْدهمْ} فِي هَدْم الْكَعْبَة {فِي تَضْلِيل} خَسَارَة وَهَلَاك وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيل} جَمَاعَات جَمَاعَات قِيلَ لَا وَاحِد لَهُ كَأَسَاطِير وَقِيلَ وَاحِده أُبُول أَوْ إِبَال أَوْ إِبِّيل كَعُجُولِ وَمِفْتَاح وَسِكِّين تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) {تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيل} طِين مَطْبُوخ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُول} كَوَرَقِ زَرْع أَكَلَتْهُ الدَّوَابّ وَدَاسَتْهُ وَأَفْنَتْهُ أَيْ أَهْلَكَهُمْ اللَّه تَعَالَى كُلّ وَاحِد بِحَجَرِهِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ اِسْمه وَهُوَ أَكْبَر مِنْ الْعَدَسَة وَأَصْغَر مِنْ الْحِمِّصَة يَخْرِق الْبَيْضَة وَالرَّجُل وَالْفِيل وَيَصِل إِلَى الْأَرْض وَكَانَ هَذَا عَام مولد النبي صلى الله عليه وسلم 106 سورة قريش لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) {لإيلاف قريش إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) {إِيلَافهمْ} تَأْكِيد وَهُوَ مَصْدَر آلَف بِالْمَدِّ {رِحْلَة الشِّتَاء} إِلَى الْيَمَن {و} رِحْلَة {الصَّيْف} إِلَى الشَّام فِي كُلّ عَام يَسْتَعِينُونَ بِالرِّحْلَتَيْنِ لِلتِّجَارَةِ عَلَى الْمُقَام بِمَكَّة لِخِدْمَةِ الْبَيْت الَّذِي هُوَ فَخْرهمْ وَهُمْ وَلَد النَّضْر بْن كِنَانَة فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) {فَلْيَعْبُدُوا} تَعَلَّقَ بِهِ لِإِيلَافِ وَالْفَاء زَائِدَة {رَبّ هذا البيت} الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) {الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع} أَيْ مِنْ أَجْله {وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف} أَيْ مِنْ أَجْله وَكَانَ يُصِيبهُمْ الْجُوع لِعَدَمِ الزَّرْع بِمَكَّة وَخَافُوا جَيْش الفيل 107 سورة الماعون أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) {أَرَأَيْت الَّذِي يُكَذِّب بِالدِّينِ} بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَاب أَيْ هَلْ عَرَفْته وَإِنْ لَمْ تَعْرِفهُ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) {فَذَلِكَ} بِتَقْدِيرِ هُوَ بَعْد الْفَاء {الَّذِي يَدُعّ الْيَتِيم} أَيْ يَدْفَعهُ بِعُنْفٍ عَنْ حَقّه وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) {وَلَا يَحُضّ} نَفْسه وَلَا غَيْره {عَلَى طَعَام الْمِسْكِين} أَيْ إِطْعَامه نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وائل أو الوليد بن المغيرة فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) {فويل للمصلين} الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ} غَافِلُونَ يُؤَخِّرُونَهَا عن وقتها الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) {الذين هم يراؤون} فِي الصَّلَاة وَغَيْرهَا وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون} كَالْإِبْرَةِ وَالْفَأْس والقدر والقصعة 108 سورة الكوثر إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) {إِنَّا أَعْطَيْنَاك} يَا مُحَمَّد {الْكَوْثَر} هُوَ نَهْر فِي الْجَنَّة هُوَ حَوْضه تَرِد عَلَيْهِ أُمَّته وَالْكَوْثَر الْخَيْر الْكَثِير مِنْ النُّبُوَّة وَالْقُرْآن وَالشَّفَاعَة ونحوها فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) {فَصَلِّ لِرَبِّك} صَلَاة عِيد النَّحْر {وَانْحَرْ} نُسُكك إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) {إِنَّ شَانِئُك} أَيْ مُبْغِضك {هُوَ الْأَبْتَر} الْمُنْقَطِع عَنْ كُلّ خَيْر أَوْ الْمُنْقَطِع الْعَقِب نَزَلَتْ فِي الْعَاصِي بْن وَائِل سَمَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْتَر عِنْد مَوْت اِبْنه القاسم 109 سورة الكافرون قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) {قل يا أيها الكافرون} لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) {لَا أَعْبُد} فِي الْحَال {مَا تَعْبُدُونَ} مِنْ الأصنام وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ} فِي الْحَال {مَا أَعْبُد} وَهُوَ اللَّه تَعَالَى وَحْده وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) {وَلَا أَنَا عَابِد} فِي الِاسْتِقْبَال {مَا عَبَدْتُمْ} وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ} فِي الِاسْتِقْبَال {مَا أَعْبُد} عَلِمَ اللَّه مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِطْلَاق مَا عَلَى اللَّه عَلَى وَجْه الْمُقَابَلَة لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) {لَكُمْ دِينكُمْ} الشِّرْك {وَلِيَ دِين} الْإِسْلَام وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِالْحَرْبِ وَحَذَفَ يَاء الْإِضَافَة الْقُرَّاء السَّبْعَة وَقْفًا وَوَصْلًا وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوب فِي الحالين 110 سورة النصر إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) {إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه} نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَعْدَائِهِ {وَالْفَتْح} فَتْح مَكَّة وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) {وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه} أَيْ الإسلام {أفواجا} جماعات بعد ما كَانَ يَدْخُل فِيهِ وَاحِد وَاحِد وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة جَاءَهُ الْعَرَب مِنْ أَقْطَار الْأَرْض طائعين فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك} أَيْ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ {وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد نُزُول هَذِهِ السُّورَة يُكْثِر مِنْ قَوْل سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ وَعَلِمَ بِهَا أَنَّهُ قَدْ اِقْتَرَبَ أَجَله وَكَانَ فَتْح مَكَّة فِي رَمَضَان سَنَة ثَمَان وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيع الأول سنة عشر 111 سورة المسد تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) {لَمَّا دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمه وَقَالَ إِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد فَقَالَ عَمّه أَبُو لَهَب تَبًّا لك ألهذا دعوتنا نزل {تَبَّتْ} خَسِرَتْ {يَدَا أَبِي لَهَب} أَيْ جُمْلَته وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْيَدَيْنِ مَجَازًا لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَال تُزَاوَل بِهِمَا وَهَذِهِ الْجُمْلَة دُعَاء {وَتَبَّ} خَسِرَ هُوَ وَهَذِهِ خَبَر كَقَوْلِهِمْ أَهْلَكَهُ اللَّه وَقَدْ هَلَكَ وَلَمَّا خَوَّفَهُ النَّبِيّ بِالْعَذَابِ فَقَالَ إِنْ كان ما يقول بن أَخِي حَقًّا فَإِنِّي أَفْتَدِي مِنْهُ بِمَالِي وَوَلَدِي نزل مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَمَا كَسَبَ} أَيْ وَكَسَبَهُ أَيْ وَلَده مَا أَغْنَى بِمَعْنَى يُغْنِي سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) {سَيَصْلَى نَارًا ذَات لَهَب} أَيْ تُلَهَّب وَتُوقَد فَهِيَ مَآل تَكْنِيَته لِتَلَهُّبِ وَجْهه إِشْرَاقًا وَحُمْرَة وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) {وَامْرَأَته} عَطْف عَلَى ضَمِير يَصْلَى سَوَّغَهُ الْفَصْل المفعول وَصِفَته وَهِيَ أُمّ جَمِيل {حَمَّالَة} بِالرَّفْعِ وَالنَّصْب {الْحَطَب} الشَّوْك وَالسَّعْدَان تُلْقِيه فِي طَرِيق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) {فِي جِيدهَا} عُنُقهَا {حَبْل مِنْ مَسَد} أَيْ لِيف وَهَذِهِ الْجُمْلَة حَال مِنْ حَمَّالَة الْحَطَب الَّذِي هُوَ نَعْت لِامْرَأَتِهِ أَوْ خَبَر مُبْتَدَأ مقدر 112 سورة الإخلاص قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبّه فَنَزَلَ {قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد} فَاَللَّه خَبَر هُوَ وَأَحَد بَدَل مِنْهُ أَوْ خَبَر ثَانٍ اللَّهُ الصَّمَدُ (2) {اللَّه الصَّمَد} مُبْتَدَأ وَخَبَر أَيْ الْمَقْصُود فِي الْحَوَائِج عَلَى الدَّوَام لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) {لَمْ يَلِد} لِانْتِفَاءِ مُجَانَسَته {وَلَمْ يُولَد} لِانْتِفَاءِ الحدوث عنه وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد} أَيْ مُكَافِئًا وَمُمَاثِلًا وَلَهُ مُتَعَلِّق بِكُفُوًا وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَحَطّ الْقَصْد بِالنَّفْيِ وَأُخِّرَ أَحَد وَهُوَ اِسْم يكن عن خبرها رعاية للفاصلة 113 سورة الفلق قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) {قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق} الصُّبْح مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) {مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ} مِنْ حَيَوَان مُكَلَّف وَغَيْر مُكَلَّف وَجَمَاد كَالسُّمِّ وَغَيْر ذَلِكَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) {وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ} أَيْ اللَّيْل إِذَا أَظْلَمَ وَالْقَمَر إِذَا غَابَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) {وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات} السَّوَاحِر تَنْفُث {فِي الْعُقَد} الَّتِي تَعْقِدهَا فِي الْخَيْط تَنْفُخ فِيهَا بِشَيْءٍ تَقُولهُ مِنْ غَيْر رِيق وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ مَعَهُ كَبَنَاتِ لَبِيد الْمَذْكُور وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5) {وَمِنْ شَرّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ} أَظْهَر حَسَدَهُ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَلَبِيد الْمَذْكُور مِنْ الْيَهُود الْحَاسِدِينَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذِكْر الثَّلَاثَة الشَّامِل لَهَا مَا خَلَقَ بَعْده لِشِدَّةِ شَرّهَا 114 سورة الناس قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) {قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس} خَالِقهمْ وَمَالِكهمْ خُصُّوا بالذكر تشريفا لهم ومناسبة للاستعاذة من شر الموسوس في صدورهم مَلِكِ النَّاسِ (2) {ملك الناس} إِلَهِ النَّاسِ (3) {إِلَه النَّاس} بَدَلَانِ أَوْ صِفَتَانِ أَوْ عَطْفَا بَيَان وَأَظْهَر الْمُضَاف إِلَيْهِ فِيهِمَا زِيَادَة لِلْبَيَانِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) {مِنْ شَرّ الْوَسْوَاس} الشَّيْطَان سُمِّيَ بِالْحَدَثِ لِكَثْرَةِ مُلَابَسَته لَهُ {الْخَنَّاس} لِأَنَّهُ يَخْنِس وَيَتَأَخَّر عَنْ الْقَلْب كُلَّمَا ذُكِرَ اللَّه الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) {الَّذِي يُوَسْوِس فِي صُدُور النَّاس} قُلُوبهمْ إِذَا غَفَلُوا عَنْ ذِكْر اللَّه مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) {مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس} بَيَان لِلشَّيْطَانِ الْمُوَسْوِس أَنَّهُ جِنِّيّ وَإِنْسِيّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ أَوْ مِنْ الْجِنَّة بَيَان لَهُ وَالنَّاس عَطْف عَلَى الْوَسْوَاس وَعَلَى كُلّ يَشْتَمِل شَرّ لَبِيد وَبَنَاته الْمَذْكُورِينَ وَاعْتَرَضَ الْأَوَّل بِأَنَّ النَّاس لَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ النَّاس إِنَّمَا يُوَسْوِس فِي صُدُورهمْ الْجِنّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّاس يُوَسْوِسَونَ أَيْضًا بِمَعْنَى يَلِيق بِهِمْ فِي الظَّاهِر ثُمَّ تَصِل وَسْوَسَتهمْ إِلَى الْقَلْب وَتَثْبُت فِيهِ بِالطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إلى ذلك. والله تعالى أعلم
Noble Koran 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ສັນລະເສີນ | ຕົນເອງ | 1:2 ສັນລະເສີນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ, 1:3 ຜູ້ມີເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ, 1:4 ເຈົ້າຂອງວັນຂອງການຕອບແທນ. ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ເຊື່ອ | 1:5 ເຈົ້າ (ຜູ້ດຽວ) ພວກເຮົານະມັດສະການ; ແລະທ່ານ (ຜູ້ດຽວ) ພວກເຮົາອີງໃສ່ການຊ່ວຍເຫຼືອ. 1:6 ຊີ້ນໍາພວກເຮົາໄປສູ່ເສັ້ນທາງຊື່, 1:7 ເສັ້ນທາງຂອງຜູ້ທີ່ຕາມທີ່ທ່ານໄດ້ເອື້ອອໍານວຍ, ບໍ່ແມ່ນຜູ້ທີ່ຕາມຄວາມໃຈຮ້າຍ, ຫຼືທາງຜິດ. (ອາແມນ ກະລຸນາຕອບ) 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 2:1 ອາລິຟະລາອາເມລິກາ. Koran | ຮັບຮອງ | ໂດຍ | Allah | 2:2 ນັ້ນແມ່ນ (ຍານບໍລິສຸດ) ປື້ມບັນ, ບ່ອນທີ່ມີຄວາມສົງໃສທີ່ບໍ່ມີ. ມັນເປັນການຊີ້ນໍາສໍາລັບການລະມັດລະວັງ (ຂອງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແລະ Hell). ລັກສະນະ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ລາຍການກວດ | 2:3 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນການເບິ່ງບໍ່ເຫັນແລະການສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານ (ປະຈໍາວັນ); ຜູ້ທີ່ໃຊ້ຈ່າຍອອກຈາກສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 2:4 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາຫາທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ແລະສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງຕໍ່ຫນ້າທ່ານ (ເພື່ອສາດສະດາພຣະເຢຊູແລະໂມເຊ) ແລະຢ່າງຫນັກແຫນ້ນເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. 2:5 ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນໄດ້ນໍາພາໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ; ເຫຼົ່ານີ້ແນ່ນອນແມ່ນຄວາມຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. ລັກສະນະ | ຂອງ | ບໍ່ເຊື່ອ | 2:6 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ບໍ່ວ່າຈະເປັນທ່ານບອກລ່ວງຫນ້າຫຼືບໍ່, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອ. 2:7 Allah ໄດ້ກໍານົດປະທັບຕາຕາມຫົວໃຈແລະຫູຂອງເຂົາເຈົ້າ; ສາຍຕາຂອງເຂົາເຈົ້າມືດມົວ ແລະສຳລັບເຂົາເຈົ້າແມ່ນການລົງໂທດອັນໃຫຍ່ຫລວງ. ການຫຼອກລວງ | ຂອງ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຕົວຢ່າງ | 2:8 ມີບາງຄົນທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ, ' ແຕ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຊື່ອ. 2:9 ພວກເຂົາຊອກຫາທີ່ຈະຫລອກລວງ Allah ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີການຫລອກລວງນອກຈາກຕົນເອງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ສຶກມັນ. 2:10 ມີຄວາມເຈັບປ່ວຍຢູ່ໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ Allah ໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນ. ສໍາລັບພວກເຂົາມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດເພາະວ່າພວກເຂົາຕົວະ. 2:11 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Do not corrupt in the land , ' they reply , 'We are only reformers . 2:12 ແຕ່ວ່າມັນແມ່ນພວກເຂົາຜູ້ທີ່ເປັນຜູ້ເຮັດຊົ່ວ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ສຶກວ່າມັນ. 2:13 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Believe as (ອື່ນໆ) ປະຊາຊົນເຊື່ອ, ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'We are to believe as fools believe?' ມັນແມ່ນພວກເຂົາທີ່ເປັນຄົນໂງ່, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ຮູ້! 2:14 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາ, ເຊັ່ນດຽວກັນເຊື່ອ. ແຕ່ເມື່ອພວກເຂົາຢູ່ຄົນດຽວກັບມານຮ້າຍຂອງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຕິດຕາມເຈົ້າ, ພວກເຮົາພຽງແຕ່ເຍາະເຍີ້ຍ.' 2:15 Allah ຈະເຍາະເຍີ້ຍພວກເຂົາແລະຍືດເຍື້ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນບາບ, blundering blindly . 2:16 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຜູ້ທີ່ barter ໄປການຊີ້ນໍາສໍາລັບການຜິດພາດ, ການຄ້າຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຜົນກໍາໄລ (ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ), ຫຼືເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການນໍາພາ. ເປັນ | ຕົວຢ່າງ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຊື້ຂາຍ | ຫ່າງ | ຄຳແນະນຳ | 2:17 ຕົວຢ່າງຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຄ້າຍຄືຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ໄຟ, ແລະໃນເວລາທີ່ມັນ lit ທັງຫມົດອ້ອມຂ້າງພຣະອົງ, Allah ໄດ້ເອົາແສງສະຫວ່າງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະປະໄວ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນຄວາມມືດ. ເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຫັນ. 2:18 ຄົນຫູຫນວກ, dumb, ແລະຕາບອດ, they shall never return . 2:19 ຫຼື, ເຊັ່ນດຽວກັນກັບ (ຜູ້ທີ່, ພາຍໃຕ້ການ) cloudburst ຈາກທ້ອງຟ້າທີ່ມີຄວາມມືດ, thunder ແລະຟ້າຜ່າ, ພວກເຂົາເຈົ້າ thrust ນິ້ວມືຂອງເຂົາເຈົ້າໃນຫູຂອງເຂົາເຈົ້າໃນສຽງຂອງ thunderclap ທຸກສໍາລັບຄວາມຢ້ານກົວຂອງການເສຍຊີວິດ, ແລະ Allah encompasses unbelievers ໄດ້. 2:20 ຟ້າຜ່າເກືອບຈະເອົາສາຍຕາຂອງເຂົາເຈົ້າໄປ, ທຸກຄັ້ງທີ່ມັນ flashes ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຍ່າງສຸດ, ແຕ່ທັນທີທີ່ມັນ darkens ພວກເຂົາເຈົ້າຢືນຍັງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຖ້າ Allah ປາດຖະຫນາ, ພຣະອົງສາມາດເອົາສາຍຕາແລະການໄດ້ຍິນຂອງພວກເຂົາໄປ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. Allah | ບອກ | ພວກເຮົາ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | ລາວ | ແລະ | ເຕືອນ | ພວກເຮົາ | ວ່າ | ມັນ | ແມ່ນ | ລາວ | ຄົນດຽວ | ໃຜ | ມີ | ສ້າງ | ພວກເຮົາ | 2:21 O ປະຊາຊົນ, ນະມັດສະການພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງທ່ານແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ຫມົດກ່ອນທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະລະມັດລະວັງ. 2:22 ຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກເປັນບ່ອນນອນສໍາລັບທ່ານແລະທ້ອງຟ້າເປັນ dome, ແລະໄດ້ສົ່ງນ້ໍາຈາກທ້ອງຟ້າທີ່ຈະເອົາມາໃຫ້ອອກຈາກຫມາກໄມ້ສໍາລັບການສະຫນອງຂອງທ່ານ. ຢ່າຕັ້ງຄູ່ແຂ່ງກັບ Allah ໂດຍເຈດຕະນາ. Allah | ສິ່ງທ້າທາຍ | ມະນຸດ | ວ່າ | ຖ້າ | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ໃນ | ສົງໃສ | ກ່ຽວກັບ | ໄດ້ | ແທ້ຈິງ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | ເຖິງ | ຂຽນ | ເປັນ | ອາຣັບ | Koran | ມັກ | ມັນ | 2:23 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມສົງໃສໃນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປນະມັດສະການຂອງພວກເຮົາ (ສາດສະດາ Muhammad), ໃຫ້ຜະລິດຕະພັນບົດທີ່ສົມທຽບກັບມັນ. ໂທຫາຜູ້ຊ່ວຍເຫຼືອຂອງເຈົ້າ, ນອກຈາກ Allah, ເພື່ອຊ່ວຍເຈົ້າ, ຖ້າເຈົ້າມີຄວາມຈິງ. 2:24 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານລົ້ມເຫຼວ, ຕາມທີ່ທ່ານແນ່ໃຈວ່າການລົ້ມເຫຼວ, then guard yourselves against the Fire which fuel is people and stones , ການກະກຽມສໍາລັບ unbelievers . ສັນຍາ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 2:25 ຮັບຜິດຊອບຂ່າວດີຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ. ພວກເຂົາຈະອາໄສຢູ່ໃນສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນ້ຳທີ່ໄຫລມາ. ເມື່ອໃດທີ່ເຂົາໄດ້ຮັບໝາກເປັນອາຫານ ເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, ‘ອັນນີ້ເປັນສິ່ງທີ່ເຮົາໄດ້ຮັບມາກ່ອນ,’ ເພາະເຂົາຈະໄດ້ຮັບໃນລັກສະນະທີ່ຄ້າຍຄືກັນ. ໃນທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະມີຄູ່ສົມລົດທີ່ບໍລິສຸດ, ແລະຈະມີຊີວິດທີ່ນັ້ນຕະຫຼອດໄປ. ຄໍາອຸປະມາ | 2:26 Allah ບໍ່ແມ່ນຂີ້ອາຍທີ່ຈະປະທ້ວງຄໍາອຸປະມາໃດກໍຕາມ gnat ຫຼືຂະຫນາດໃຫຍ່. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຮູ້ວ່າມັນເປັນຄວາມຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. ສ່ວນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອກໍຖາມວ່າ, ‘ຄຳອຸປະມານີ້ໝາຍເຖິງຫຍັງ? ໂດຍມັນ, Allah ຫຼອກລວງຈໍານວນຫຼາຍແລະນໍາພາຈໍານວນຫຼາຍ.' ແຕ່ພຣະອົງບໍ່ເຮັດໃຫ້ຜູ້ໃດຫລອກລວງນອກຈາກພວກທີ່ເຮັດຊົ່ວ. 2:27 ຜູ້ທີ່ທໍາລາຍພັນທະສັນຍາຂອງ Allah ຫຼັງຈາກທີ່ໄດ້ຮັບມັນແລະຕັດສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ປະມູນທີ່ຈະເຂົ້າຮ່ວມແລະການສໍ້ລາດບັງຫຼວງໃນທີ່ດິນ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຜູ້ສູນເສຍ. ທ້າທາຍ | ຂອງ | Allah | 2:28 ວິທີທີ່ທ່ານສາມາດ disbelieve Allah? ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ໃຫ້ເຈົ້າມີຊີວິດໃນເວລາທີ່ເຈົ້າຕາຍໄປບໍ ແລະພຣະອົງຈະໃຫ້ເຈົ້າຕາຍແລ້ວໃຫ້ເຈົ້າມີຊີວິດຄືນມາ. ແລ້ວເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປຫາພຣະອົງ. ການສ້າງ | 2:29 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງສໍາລັບທ່ານທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ, He willed to the heaven , and leveled them seven heavens . ພະອົງມີຄວາມຮູ້ໃນທຸກສິ່ງ. ການ | ເທວະດາ | ຮຽນ | ວ່າ | Allah | ແມ່ນ | ໄປ | ເຖິງ | ສະຖານທີ່ | a | ກາລີຟ | ສຸດ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 2:30 ໃນເວລາທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ກ່າວກັບເທວະດາ, 'I am placing on the earth a caliph,' they responded, 'Will You put there who corrupts and sheds blood, when we exalt Your praises and sanctify you? ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍຮູ້ສິ່ງທີ່ເຈົ້າບໍ່ຮູ້.' ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ອາດາມ | 2:31 ພຣະອົງໄດ້ສອນອາດາມ (ພໍ່ຂອງມະນຸດ) ຊື່ທັງຫມົດຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຫຼັງຈາກນັ້ນນໍາສະເຫນີໃຫ້ເທວະດາ, ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ບອກຂ້າພະເຈົ້າຊື່ຂອງເຫຼົ່ານີ້, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມຈິງ. 2:32 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'Exaltations to You,' ພວກເຮົາບໍ່ມີຄວາມຮູ້ນອກຈາກທີ່ທ່ານໄດ້ສອນພວກເຮົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ.' Allah | ສອນ | ອາດາມ | ໄດ້ | ຊື່ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ສິ່ງ | 2:33 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບອາດາມ, 'ບອກຊື່ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເມື່ອອາດາມຕັ້ງຊື່ໃຫ້ເຂົາ, ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ເຮົາບໍ່ໄດ້ບອກເຈົ້າບໍວ່າເຮົາຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ບໍ່ເຫັນໃນສະຫວັນ ແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເປີດເຜີຍ ແລະທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຊື່ອງຢູ່!' ການບໍ່ເຊື່ອຟັງ | ຂອງ | ຊາຕານ, | ພໍ່ | ຂອງ | ໄດ້ | ຈິນ | ແລະ | ລາວ | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ບາບ | ຂອງ | ຄວາມພາກພູມໃຈ | 2:34 ແລະໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເວົ້າກັບເທວະດາ, 'Prostrate (ກັບຂ້າພະເຈົ້າ) yourselves ຕໍ່ອາດາມ,' ພວກເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດ prostrated ດ້ວຍຕົນເອງຍົກເວັ້ນ iblis (ຊາຕານ, ພໍ່ຂອງ jinn), ຜູ້ທີ່, ໃນຄວາມພາກພູມໃຈຂອງພຣະອົງໄດ້ປະຕິເສດແລະໄດ້ກາຍເປັນທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 2:35 ກັບອາດາມພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'Dwell with your wife in Paradise and both eat of it as much as you wish and wherever you will . ແຕ່ພວກທ່ານທັງສອງບໍ່ຄວນເຂົ້າມາໃກ້ຕົ້ນໄມ້ນີ້ ຖ້າບໍ່ດັ່ງນັ້ນ ພວກເຈົ້າທັງສອງຈະເປັນຜູ້ລ່ວງລະເມີດ.' 2:36 ແຕ່ຊາຕານເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຫຼຸດລົງຈາກທີ່ນັ້ນແລະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າອອກຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ. 'ລົງໄປ,' ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'ເປັນສັດຕູຂອງກັນແລະກັນ. ແຜ່ນດິນໂລກຈະໃຫ້ບ່ອນຢູ່ອາໄສຂອງເຈົ້າມີຄວາມສຸກຊົ່ວໄລຍະໜຶ່ງ.' 2:37 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ອາດາມໄດ້ຮັບຄໍາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງໄດ້ຍອມຮັບຕໍ່ພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮັບການກັບໃຈ, ຜູ້ມີຄວາມເມດຕາ. 2:38 'ໄປລົງ, ທັງຫມົດຮ່ວມກັນ, 'ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ສະນັ້ນຖ້າຫາກວ່າການຊີ້ນໍາຈະມາຫາທ່ານຈາກຂ້າພະເຈົ້າ, whosoever follows My guidance no fear shall be on them , neither shall be saddened . ສະຫາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 2:39 ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາຈະເປັນເພື່ອນຂອງໄຟ, ແລະທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ພັນທະສັນຍາ | ກັບ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 2:40 'ເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ, remember my favor I have bestowed upon you . ຈົ່ງເຮັດຕາມພັນທະສັນຍາຂອງເຮົາ, ແລະ ເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາຂອງເຈົ້າມີກັບເຈົ້າ. ຂ້ອຍ, ເຈົ້າຕ້ອງຢ້ານ. 2:41 ແລະເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ສົ່ງລົງຢືນຢັນສິ່ງທີ່ຢູ່ກັບທ່ານ, ແລະບໍ່ໄດ້ເປັນຜູ້ທໍາອິດທີ່ຈະ disbelieve ມັນ. ຢ່າຂາຍຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງຂ້ອຍສໍາລັບລາຄາເລັກນ້ອຍແລະຢ້ານຂ້ອຍ. ກວດສອບ | ລາຍການ | 2:42 Don't confound truth with falsehood , ຫຼືໂດຍເຈດຕະນາເຊື່ອງຄວາມຈິງໃນຂະນະທີ່ເຈົ້າຮູ້. 2:43 ສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຈົ້າ, ຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ແລະ bow ກັບຜູ້ທີ່ bow. 2:44 ເຈົ້າຈະສັ່ງຄວາມຊອບທໍາກັບຄົນອື່ນແລະລືມມັນຕົວທ່ານເອງ? ແຕ່ເຈົ້າທ່ອງພຣະຄຳພີ, ເຈົ້າບໍ່ຮູ້ສຶກບໍ? ຄວາມອົດທົນ | ແລະ | ອະທິຖານ | 2:45 ແລະຊອກຫາການຊ່ວຍເຫຼືອໃນຄວາມອົດທົນແລະການອະທິຖານ. ເພາະມັນໜັກ, ຍົກເວັ້ນຄົນຖ່ອມຕົວ, 2:46 ຜູ້ທີ່ຄິດວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະພົບກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະວ່າພຣະອົງເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ. ການ | ຄຳເຕືອນ | ເຖິງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 2:47 ເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ, remember the favors I have bestowed on you , and that I have preferred you ( the prophets among you ) above the worlds . 2:48 ຈົ່ງປ້ອງກັນຕົນເອງຕໍ່ກັບວັນທີ່ບໍ່ມີຈິດວິນຍານທີ່ຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດກັບສິ່ງອື່ນ, ໃນເວລາທີ່ບໍ່ມີການອ້ອນວອນຫຼືຄ່າໄຖ່ຈະໄດ້ຮັບການຍອມຮັບຈາກມັນ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແລະ | ຟາໂຣ | 2:49 (ຈືຂໍ້ມູນການ) ວິທີການທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ທ່ານຈາກປະຊາຊົນຂອງ Pharaoh ຜູ້ທີ່ໄດ້ຂົ່ມເຫັງທ່ານຢ່າງໂຫດຮ້າຍ, ຂ້າລູກຊາຍຂອງທ່ານແລະ sparing ແມ່ຍິງຂອງທ່ານ. ແນ່ນອນ, ນັ້ນແມ່ນການທົດລອງອັນຍິ່ງໃຫຍ່ຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. 2:50 We parted the sea for you , and , take you to safe , drowned the family of Pharaoh before your eyes . ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ໄຫວ້ | ຂອງ | ໄດ້ | ທອງ | calf | 2:51 ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການແຕ່ງຕັ້ງສໍາລັບໂມເຊສີ່ສິບຄືນ, ແຕ່ໃນການບໍ່ມີຂອງພຣະອົງທ່ານໄດ້ເອົາ calf ໄດ້, ເຮັດໃຫ້ດັ່ງນັ້ນການກະທໍາຄວາມເສຍຫາຍ. 2:52 ແຕ່ຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາ pardoned ທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານອາດຈະໃຫ້ຂໍຂອບໃຈ. 2:53 ແລະໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ໂມເຊປື້ມບັນແລະມາດຕະການ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ; 2:54 ແລະໃນເວລາທີ່ໂມເຊໄດ້ກ່າວກັບປະເທດຊາດຂອງຕົນ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, you have harmed yourselves by taking the calf (to worship). ສະນັ້ນ ຈົ່ງກັບໃຈມາຫາຜູ້ສ້າງຂອງເຈົ້າ ແລະຂ້າຕົວເອງ. ນັ້ນຈະເປັນການດີທີ່ສຸດສຳລັບເຈົ້າກັບຜູ້ສ້າງຂອງເຈົ້າ.' ແລະພຣະອົງຈະຍອມຮັບທ່ານ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮັບການກັບໃຈ, ຜູ້ມີຄວາມເມດຕາ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແມ່ນ | ຕົກ | ໂດຍ | a | ຟ້າຮ້ອງ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 2:55 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ກ່າວກັບໂມເຊ, 'ພວກເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອໃນທ່ານຈົນກ່ວາພວກເຮົາຈະໄດ້ເບິ່ງ Allah ຢ່າງເປີດເຜີຍ, thunderbolt struck ທ່ານໃນຂະນະທີ່ທ່ານກໍາລັງຊອກຫາ. 2:56 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ຍົກຂຶ້ນມາຈາກການເສຍຊີວິດຂອງທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະໄດ້ຮັບການຂອບໃຈ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ຕໍ່ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ໃນ | ລາວ | ສົ່ງ | ລົງ | ມານາ | ແລະ | ນົກກະທາ | 2:57 We cause the clouds to cast their shadow over you and sent down for you manna and quails , (ເວົ້າວ່າ,) 'ກິນຂອງສິ່ງທີ່ດີທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ທ່ານ. 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ ທຳ ຮ້າຍພວກເຮົາ, ແຕ່ພວກເຂົາ ທຳ ຮ້າຍຕົວເອງ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ທຸບຕີ | ກັບ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 2:58 'ເຂົ້າບ້ານນີ້, ' ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'ແລະກິນອາຫານບ່ອນໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານຈະແລະຫຼາຍເທົ່າທີ່ທ່ານຕ້ອງການ. ເຮັດໃຫ້ທາງຂອງທ່ານ prostrate ຜ່ານປະຕູ, ໂດຍເວົ້າວ່າ, "Unburdening." ພວກເຮົາຈະໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຈົ້າ ແລະພວກເຮົາຈະເພີ່ມຜູ້ເຮັດດີ. 2:59 ແຕ່ doers ອັນຕະລາຍ tampered ກັບຄໍາຂອງພວກເຮົາ, ແຕກຕ່າງຈາກທີ່ໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຮົາປ່ອຍໃຫ້ຄວາມອັນຕະລາຍ doers scourge ຈາກສະຫວັນເປັນການລົງໂທດສໍາລັບການ debauchery ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ໂມເຊ | ແລະ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ສິບສອງ | ນ້ຳພຸ | ຂອງ | ນ້ໍາ | 2:60 (ຈືຂໍ້ມູນການ) ໃນເວລາທີ່ໂມເຊອະທິຖານສໍາລັບນ້ໍາສໍາລັບປະເທດຊາດຂອງຕົນ, ພວກເຮົາເວົ້າກັບເຂົາ, 'Strike the Rock with your staff . ຈາກນັ້ນມີນ້ຳພຸສິບສອງແຫ່ງໄຫລອອກມາ ແລະແຕ່ລະເຜົ່າກໍຮູ້ບ່ອນດື່ມຂອງຕົນ. 'ຈົ່ງກິນແລະດື່ມຂອງສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ແລະຢ່າເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຢູ່ໃນແຜ່ນດິນ, ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ກາຍເປັນ | ungrateful | ເຖິງ | Allah | 2:61 'ໂມເຊ,' ທ່ານເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະບໍ່ມີຕໍ່ໄປອີກແລ້ວຈະອົດທົນກັບອາຫານປະເພດຫນຶ່ງ. ຈົ່ງ ທູນ ຂໍ ຕໍ່ ພຣະເຈົ້າຢາເວ ຂອງ^ເຈົ້າ ໃຫ້ ນຳ ພືດຜົນ ຂອງ^ແຜ່ນດິນ^ໂລກ ອອກ ມາ ໃຫ້ ພວກ ຂ້ານ້ອຍ ແດ່ທ້ອນ.' 'ແມ່ນຫຍັງ!' ລາວຕອບວ່າ, ‘ເຈົ້າຈະເອົາອັນທີ່ນ້ອຍກວ່າໄປແລກກັບອັນໃດດີກວ່າ? ລົງໄປປະເທດເອຢິບ, ເຈົ້າຈະພົບທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າຂໍ.' ຄວາມອັບອາຍແລະຄວາມອັບອາຍໄດ້ຖືກ pitched ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າ incurred ຄວາມໃຈຮ້າຍຂອງ Allah ໄດ້; ເພາະວ່າພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອເຄື່ອງໝາຍຂອງພຣະອົງ ແລະ ໄດ້ຂ້າສາດສະດາຂອງພຣະອົງຢ່າງບໍ່ຍຸດຕິທຳ; ເພາະວ່າພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອຟັງ ແລະເປັນຜູ້ລ່ວງລະເມີດ. 2:62 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຊາວຢິວ, Nazarenes ແລະ Sabaeans ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍແລະເຮັດການດີຈະໄດ້ຮັບລາງວັນໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ; ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຫຍັງທີ່ຈະຢ້ານກົວແລະບໍ່ມີຄວາມໂສກເສົ້າ. ການ | ການລ້ຽງ | ຂຶ້ນ | ຂອງ | ໄດ້ | ພູ | 2:63 ແລະໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາກັບທ່ານແລະຍົກສູງຂຶ້ນເທິງພູທ່ານ, (ໂດຍເວົ້າວ່າ) 'ເອົາສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຮັບໃຫ້ທ່ານຢ່າງບັງຄັບໃຊ້ແລະຈື່ຈໍາໄວ້ວ່າສິ່ງທີ່ມີຢູ່ໃນມັນ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງ. 2:64 ທັນຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານຫັນຫນີໄປ, ແຕ່ສໍາລັບພຣະຄຸນຂອງ Allah ແລະຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ, ແນ່ນອນວ່າທ່ານຈະໄດ້ໃນບັນດາ losers ໄດ້. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ການລ່ວງລະເມີດ | ໄດ້ | ວັນສະບາໂຕ | 2:65 ທ່ານໄດ້ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກຢ່າງແນ່ນອນຂອງຜູ້ທີ່ໃນບັນດາທ່ານຜູ້ທີ່ລ່ວງລະເມີດວັນຊະບາໂຕ. ພວກເຮົາເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, 'ຈົ່ງເບິ່ງແມ, ຖືກດູຖູກ!' 2:66 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນການລົງໂທດສໍາລັບເວລາໃນອະດີດແລະສໍາລັບຍຸກສຸດທ້າຍ, ເປັນ exhortation ກັບລະມັດລະວັງ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແລະ | ໄດ້ | ງົວ | 2:67 ໃນເວລາທີ່ໂມເຊໄດ້ກ່າວກັບປະຊາຊາດຂອງຕົນ, 'Allah commands you to slaughter a cow,' they responded, 'Are you taking us in mockery? ລາວເວົ້າວ່າ 'ຂ້ອຍສະແຫວງຫາການປົກປ້ອງກັບ Allah ຢ້ານວ່າຂ້ອຍຈະເປັນຄົນໂງ່'. 2:68 'Call on your Lord , ' they said , 'ເພື່ອເຮັດໃຫ້ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບພວກເຮົາສິ່ງທີ່ນາງຈະເປັນ. ລາວເວົ້າວ່າ, “ລາວເວົ້າວ່ານາງເປັນງົວບໍ່ມີອາຍຸ, ບໍ່ເປັນແມ່ບໍລິສຸດ, ຢູ່ລະຫວ່າງສອງຄົນ.” ດັ່ງນັ້ນ ຈົ່ງເຮັດຕາມທີ່ເຈົ້າສັ່ງ.' 2:69 'Call on your Lord , ' they said , 'ເພື່ອເຮັດໃຫ້ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບພວກເຮົາວ່າສີຂອງນາງຈະເປັນ. 'ອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າກ່າວວ່າ, “ງົວໂຕນັ້ນມີສີເຫຼືອງ ເປັນສີເຫຼືອງທີ່ເປັນທີ່ພໍໃຈຂອງຜູ້ຊົມ.”’ 2:70 'Call on your Lord , ' they said , 'ເພື່ອເຮັດໃຫ້ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບພວກເຮົາທີ່ງົວນາງຈະເປັນ; ກັບພວກເຮົາງົວເບິ່ງຄືກັນ. ຖ້າ Allah ປະສົງ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການນໍາພາ. 2:71 ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, "ນາງເປັນງົວ, neither worn out plowing the earth nor watering the field, one keep secure free from any blemish." 'Now you have bring us the truth ' they answered . ແລະ ພວກເຂົາໄດ້ຂ້ານາງ, ຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຂົາບໍ່ກ້າທີ່ຈະເຮັດແນວນັ້ນ. ການ | ຈິດວິນຍານ | ວ່າ | ແມ່ນ | ຂ້າ | 2:72 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຂ້າຈິດວິນຍານແລະຫຼັງຈາກນັ້ນໄດ້ຫຼຸດລົງກັບກັນແລະກັນກ່ຽວກັບມັນ, Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ທ່ານປົກປິດ. 2:73 ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'Strike him with a piece of it . ເຊັ່ນດຽວກັນນີ້, Allah ຟື້ນຟູຄົນຕາຍກັບຊີວິດແລະສະແດງໃຫ້ທ່ານເຫັນອາການຂອງພຣະອົງໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະເຂົ້າໃຈ. 2:74 ແຕ່ຫຼັງຈາກນັ້ນໃຈຂອງທ່ານໄດ້ກາຍເປັນແຂງຄືຫີນຫຼືແມ້ກະທັ້ງ harder . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໃນບັນດາກ້ອນຫີນແມ່ນບັນດາກ້ອນຫີນທີ່ໄຫຼອອກຈາກແມ່ນ້ໍາ. ແລະອື່ນ ໆ ແບ່ງອອກເພື່ອໃຫ້ບັນຫານ້ໍາຈາກພວກເຂົາ; ແລະຄົນອື່ນລົ້ມລົງຍ້ອນຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah. Allah ບໍ່ໄດ້ໃສ່ໃຈໃນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. Allah | ເຕືອນ | ສາດສະດາ | ມສ | ວ່າ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ຮູ້ | ແລະ | ເຂົ້າໃຈ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ແຕ່ | ບິດເບືອນ | ກັບ | ມັນ | 2:75 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທ່ານຫວັງວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະເຊື່ອໃນທ່ານ, ໃນເວລາທີ່ບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍິນແລ້ວພຣະຄໍາຂອງ Allah ແລະຮູ້ຈັກ tampered ກັບມັນ, ຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າເຂົ້າໃຈມັນ! ການ | ຫລອກລວງ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ຂອງ | Madinah | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບິດເບືອນ | ກັບ | ໄດ້ | ກ່ອນໜ້າ | ສັກສິດ | ປຶ້ມ | ຂອງ | Allah | 2:76 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We are believers . ແຕ່ເມື່ອຢູ່ຄົນດຽວ, ພວກເຂົາເວົ້າກັບຄົນອື່ນ (ຫົວຫນ້າ). 'ເຈົ້າບອກພວກເຂົາວ່າອັນໃດທີ່ Allah ໄດ້ເປີດເຜີຍຕໍ່ພວກເຈົ້າເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະໂຕ້ຖຽງກັບທ່ານກ່ຽວກັບມັນກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ? ເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້ສຶກບໍ?' 2:77 ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ວ່າ Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທັງຫມົດທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອງໄວ້ແລະທັງຫມົດທີ່ເຂົາເຈົ້າເປີດເຜີຍ! 2:78 ແລະບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນທົ່ວໄປ (ປະຊາຊົນ) ແລະບໍ່ຮູ້ຈັກປື້ມບັນ, ແຕ່ມີພຽງແຕ່ຄວາມຄິດປາຖະຫນາ, ແລະເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ສົງໃສ. 2:79 ວິບັດແກ່ຜູ້ທີ່ຂຽນປື້ມດ້ວຍມືຂອງຕົນເອງແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນມາຈາກ Allah,' ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະໄດ້ຮັບລາຄາຂະຫນາດນ້ອຍສໍາລັບມັນ. ສະນັ້ນ ວິບັດແກ່ພວກເຂົາສຳລັບສິ່ງທີ່ມືຂອງພວກເຂົາໄດ້ຂຽນ, ແລະ ວິບັດແກ່ພວກເຂົາສຳລັບລາຍໄດ້ຂອງພວກເຂົາ. 2:80 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ໄຟຈະບໍ່ເຄີຍແຕະຕ້ອງພວກເຮົາຍົກເວັ້ນຈໍານວນຂອງມື້. ເວົ້າວ່າ, ' Allah ໄດ້ໃຫ້ຄໍາສັນຍາດັ່ງກ່າວໃຫ້ທ່ານສໍາລັບ Allah ບໍ່ເຄີຍທໍາລາຍຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງຫຼືທ່ານເວົ້າກ່ຽວກັບ Allah ສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້ຈັກ? 2:81 ແທ້ຈິງແລ້ວ, he who earns evil and becomes engrossed in his sin , they are the people of the Fire ; ໃນນັ້ນພວກເຂົາຈະຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. ການ | ຊາວຢິວ | ໃຜ | ຕິດຕາມ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ພຣະເຢຊູ | 2:82 ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີແມ່ນປະຊາຊົນຂອງອຸທິຍານ; ຕະຫຼອດໄປ ພວກເຂົາເຈົ້າຈະອາໄສຢູ່ໃນມັນ. ພັນທະສັນຍາ | ກັບ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 2:83 (ຈືຂໍ້ມູນການ) ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາກັບເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ, ທ່ານຈະບໍ່ມີການບູຊາຍົກເວັ້ນ Allah. ຈົ່ງສະແດງຄວາມເມດຕາຕໍ່ພໍ່ແມ່, ຍາດພີ່ນ້ອງ, ຕໍ່ເດັກກຳພ້າ, ແລະຄົນຂັດສົນ, ແລະກ່າວເຖິງຄວາມດີຕໍ່ຄົນ. ສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງທ່ານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນທີ່ບັງຄັບ. ແຕ່, ຍົກເວັ້ນສອງສາມຄົນ, ທ່ານທັງຫມົດໄດ້ຫັນຫລັງແລະບໍ່ໄດ້ເອົາໃຈໃສ່. ການ | ພຶດຕິກຳ | ຂອງ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 2:84 ແລະໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາກັບທ່ານ, ທີ່ທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຫລັ່ງເລືອດຂອງທ່ານຫຼືເຮັດໃຫ້ຕົວທ່ານເອງອອກຈາກທີ່ຢູ່ອາໃສຂອງທ່ານ, ນີ້ທ່ານໄດ້ຍິນຍອມແລະເປັນພະຍານ. 2:85 ທັນມີ, slaying your own-selves , and turning a number of them out of their dwellings , and help each other against them with sin and aggression . ເຖິງແມ່ນວ່າ, ຖ້າເຂົາເຈົ້າມາຫາເຈົ້າໃນຖານະເປັນຊະເລີຍ, ເຈົ້າຈະໄຖ່ເຂົາເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ການຂັບໄລ່ຂອງພວກເຂົາແມ່ນຜິດກົດໝາຍ. ແລ້ວເຈົ້າເຊື່ອໃນສ່ວນໜຶ່ງຂອງປຶ້ມບໍ ແລະບໍ່ເຊື່ອອີກອັນໜຶ່ງ! ຈະເປັນແນວໃດການຕອບແທນຂອງພວກທ່ານທີ່ເຮັດແບບນັ້ນ, ແຕ່ຄວາມເສື່ອມໂຊມໃນຊີວິດທາງໂລກ, ແລະ ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດຈະກັບຄືນໄປສູ່ການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງທີ່ສຸດ. Allah ບໍ່ໄດ້ໃສ່ໃຈໃນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 2:86 ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າທີ່ຊື້ຊີວິດທາງໂລກໃນລາຄາຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດ. ການລົງໂທດຂອງພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຜ່ອນຄາຍ, ແລະພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ເຊື່ອ | ແລະ | ຂ້າ | ສາດສະດາ | 2:87 ກັບໂມເຊພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ປື້ມບັນທຶກແລະຫຼັງຈາກເຂົາ, ພວກເຮົາສົ່ງ Messengers ອື່ນໆ. ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ມີສັນຍານທີ່ແທ້ຈິງ, ແລະສະຫນັບສະຫນູນພຣະອົງດ້ວຍພຣະວິນຍານຂອງຄວາມບໍລິສຸດ (Gabriel). ແລ້ວເຈົ້າຈະພູມໃຈໃນທຸກຄັ້ງທີ່ Messenger ໃດມາຫາເຈົ້າດ້ວຍສິ່ງທີ່ບໍ່ເໝາະສົມກັບຄວາມມັກຂອງເຈົ້າ, ແລະເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອບາງຄົນ (ສາດສະດາພຣະເຢຊູ) ແລະຂ້າຄົນອື່ນ! 2:88 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຫົວໃຈຂອງພວກເຮົາໄດ້ຖືກປົກຫຸ້ມຂອງ. ແຕ່ Allah ໄດ້ສາບແຊ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພຽງເລັກນ້ອຍແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຊື່ອ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ຮັບຮູ້ | ສາດສະດາ | ມສ | ຈາກ | ລາວ | ລາຍລະອຽດ | ໃນ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສັກສິດ | ປຶ້ມ | ແຕ່ | ບໍ່ເຊື່ອ | ລາວ | ເພາະ | ເຖິງແມ່ນວ່າ | ລາວ | ແມ່ນ | a | ເຊື້ອສາຍ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ອັບຣາຮາມ, | ລາວ | ແມ່ນ | ບໍ່ | a | ຢິວ | 2:89 ແລະໃນເວລາທີ່ປື້ມບັນທຶກມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກ Allah ຢືນຢັນສິ່ງທີ່ມີກັບເຂົາເຈົ້າ, ໃນຂະນະທີ່ກ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໃຊ້ເວລາທີ່ຈະອະທິຖານສໍາລັບການເຊື່ອຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນເວລາທີ່ໄດ້ມາກັບເຂົາເຈົ້າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຮູ້, ພວກເຂົາເຈົ້າ disbelieved ພຣະອົງ. ເພາະສະນັ້ນ, ການສາບແຊ່ງຂອງ Allah ແມ່ນຂຶ້ນກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ! 2:90 Evil ແມ່ນວ່າສໍາລັບການທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ bartered ທັນຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ, grudging ວ່າ Allah ຄວນຈະສົ່ງລົງຈາກບຸນຄຸນຂອງພຣະອົງເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເລືອກຈາກການໄຫວ້ຂອງພຣະອົງ! ພວກເຂົາໄດ້ເກີດຄວາມຄຽດແຄ້ນຕໍ່ຄວາມຄຽດແຄ້ນ. ສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອມີການລົງໂທດທີ່ຫນ້າອັບອາຍ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ເວົ້າ | ພວກເຂົາ | ເຊື່ອ | ໃນ | ໄດ້ | ປຶ້ມ | ໂມເຊ | ເອົາ | ເຂົາເຈົ້າ | ແຕ່ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນ | ໄດ້ | Koran | ວ່າ | ຢືນຢັນ | ມັນ, | ແຕ່ | ຖ້າ | ພວກເຂົາ | ມີ | ແທ້ | ເຊື່ອ | ໃນ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສັກສິດ | ປຶ້ມ | ພວກເຂົາ | ຈະ | ບໍ່ | ມີ | ຂ້າ | ບາງ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາດສະດາ | 2:91 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ,' ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາໃຫ້ພວກເຮົາ. ແຕ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ສົ່ງມາຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຖິງແມ່ນວ່າມັນເປັນຄວາມຈິງ, ຢືນຢັນຫນັງສືຂອງຕົນເອງ. ເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງ, ກ່ອນທີ່ຈະຂ້າສາດສະດາຂອງ Allah, ຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື? ການ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແລະ | ໄດ້ | calf | ອົບພະຍົບ 2:92 ໂມເຊໄດ້ມາຫາເຈົ້າດ້ວຍເຄື່ອງໝາຍທີ່ຊັດເຈນ ແລ້ວເຈົ້າກໍເອົາລູກງົວໃສ່ຕົວເຈົ້າເອງ ແລະເຈົ້າເປັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ.' 2:93 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດພັນທະສັນຍາກັບທ່ານແລະຍົກຂຶ້ນເທິງພູທ່ານ (ໂດຍເວົ້າວ່າ) , 'ເອົາສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຮັບໃຫ້ທ່ານຢ່າງບັງຄັບໃຊ້ແລະໄດ້ຍິນ, ' ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນ, ແຕ່ບໍ່ເຊື່ອຟັງ. 'ຍ້ອນຄວາມບໍ່ເຊື່ອຂອງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ລູກງົວດື່ມໃສ່ໃຈຂອງພວກເຂົາ. ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນຄວາມເຊື່ອຂອງເຈົ້າທີ່ສັ່ງໃຫ້ເຈົ້າ (ນະມັດສະການລູກງົວ), ຖ້າເຈົ້າເປັນຜູ້ເຊື່ອຖືແທ້ໆ.' Allah | ປະຕິເສດ | ໄດ້ | ຂໍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ວ່າ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | ແມ່ນ | ສໍາລັບ | ເຂົາເຈົ້າ | ຄົນດຽວ | 2:94 ເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າທີ່ອາໃສຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດແມ່ນຢູ່ກັບ Allah ສໍາລັບທ່ານໂດຍສະເພາະແມ່ນ, ການຍົກເວັ້ນຂອງຄົນອື່ນໆທັງຫມົດ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຍາວສໍາລັບການຕາຍຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມຈິງ. 2:95 ແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍຍາວສໍາລັບມັນ (ການເສຍຊີວິດ), ເນື່ອງຈາກວ່າສິ່ງທີ່ມືຂອງເຂົາເຈົ້າສົ່ງຕໍ່; ແລະ Allah ຮູ້ doers ອັນ ຕະ ລາຍ . 2:96 ແທ້ຈິງແລ້ວ, you will find them more eager than other people for this life . ແລະ (ຫຼາຍກ່ວາ) ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ແຕ່ລະຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າປາດຖະຫນາທີ່ຈະດໍາລົງຊີວິດເປັນພັນປີ. ແຕ່ຊີວິດອັນຍາວນານຂອງລາວຈະບໍ່ເອົາລາວອອກຈາກການລົງໂທດ. Allah ແມ່ນ Seeer ຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. Gabriel, | ໄດ້ | ຜູ້ຖື | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | ແລະ | ສັກສິດ | ປຶ້ມ | 2:97 ເວົ້າວ່າ, 'ໃຜກໍຕາມທີ່ເປັນສັດຕູຂອງ Gabriel, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຂົາໄດ້ນໍາເອົາມັນລົງໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah ກັບຫົວໃຈຂອງທ່ານ, ຢືນຢັນສິ່ງທີ່ກ່ອນຫນ້ານັ້ນແລະເປັນການຊີ້ນໍາແລະຂ່າວດີໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ການ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ໃນ | ໄດ້ | Koran | 2:98 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເປັນສັດຕູຂອງ Allah, ເທວະດາຂອງພຣະອົງ, Messenger ຂອງພຣະອົງ, Gabriel, ແລະ Michael ແທ້ຈິງແລ້ວ Allah ເປັນສັດຕູຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້. 2:99 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານຂໍ້ທີ່ຈະແຈ້ງ, ບໍ່ມີໃຜຈະບໍ່ເຊື່ອພວກເຂົາຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ເຮັດຊົ່ວ. 2:100 ເປັນຫຍັງ, ທຸກຄັ້ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດໃຫ້ຄໍາສັນຍາເຮັດບາງສ່ວນຂອງເຂົາເຈົ້າຖິ້ມມັນຫລີກໄປທາງຫນຶ່ງ! ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອ. 2:101 ແລະໃນປັດຈຸບັນທີ່ Messenger ໄດ້ມາຫາເຂົາເຈົ້າຈາກ Allah ຢືນຢັນສິ່ງທີ່ມີຢູ່ກັບເຂົາເຈົ້າ, ບາງຄົນຂອງຜູ້ທີ່ປື້ມບັນນີ້ໄດ້ຮັບການປະຕິເສດພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເປັນວ່າພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ຫຍັງ. 2:102 ແລະປະຕິບັດຕາມສິ່ງທີ່ມານໄດ້ບັນຍາຍໃນໄລຍະອານາຈັກຂອງ Solomon. ຊາໂລໂມນບໍ່ເຊື່ອ, ມັນແມ່ນມານຮ້າຍທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ສອນມະນຸດວິເສດ ແລະສິ່ງທີ່ຖືກສົ່ງລົງມາເທິງເທວະດາ Harut ແລະ Marut ໃນບາບີໂລນ. ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ສອນໃຜ, ຈົນກວ່າທັງສອງໄດ້ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຖືກສົ່ງໄປເປັນການທົດລອງ; ຢ່າເຊື່ອ.' ຈາກເຂົາເຈົ້າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮຽນຮູ້ວິທີທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະແຍກສາມີແລະພັນລະຍາຂອງຕົນ. ຢ່າງໃດກໍຕາມ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ທໍາຮ້າຍໃຜກັບມັນ, ຍົກເວັ້ນໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah ໄດ້. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາໄດ້ຮຽນຮູ້ສິ່ງທີ່ເປັນອັນຕະລາຍຕໍ່ພວກເຂົາແລະບໍ່ໄດ້ຜົນກໍາໄລ, ແຕ່ພວກເຂົາຮູ້ວ່າຜູ້ທີ່ຊື້ມັນຈະບໍ່ມີສ່ວນຮ່ວມໃນຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຂາຍຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າແຕ່ຮູ້! 2:103 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອແລະມີຄວາມລະມັດລະວັງ, ໄກດີກວ່າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບລາງວັນຈາກ Allah, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າແຕ່ຮູ້. ໄຮນາ | ແລະ | Undhurna | 2:104 'ຜູ້ເຊື່ອຖື, ຢ່າເວົ້າວ່າ, 'ສັງເກດພວກເຮົາ (Ra'ina, ໃນພາສາເຮັບເຣີຫມາຍຄວາມວ່າຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ)', ແຕ່ແທນທີ່ຈະເວົ້າວ່າ, "ເບິ່ງແຍງພວກເຮົາ (Undhurna), ແລະຟັງ" ສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ຄວາມຄຽດແຄ້ນ | ຕໍ່ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | 2:105 The unbelievers among the People of the Book (Jews and Nazarenes ) and the idolaters resent that any good should have been sent down to you from your Lord . ແຕ່ Allah ເລືອກໃຜພຣະອົງຈະສໍາລັບຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ. ແລະ Allah ແມ່ນມີຄຸນຄ່າອັນຍິ່ງໃຫຍ່. ແທນທີ່ | ຂໍ້ | 2:106 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາປ່ຽນແທນຂໍ້ພຣະຄໍາພີໃດຫນຶ່ງຫຼືເຮັດໃຫ້ມັນຖືກລືມ, ພວກເຮົານໍາເອົາຫນຶ່ງທີ່ດີກວ່າຫຼືຫນຶ່ງທີ່ຄ້າຍຄືກັນ. ເຈົ້າບໍ່ຮູ້ບໍວ່າ Allah ມີອໍານາດເຫນືອສິ່ງທັງຫມົດ! 2:107 ທ່ານບໍ່ຮູ້ວ່າມັນແມ່ນເພື່ອ Allah ວ່າອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກເປັນ, ແລະວ່າບໍ່ມີ, ນອກເຫນືອໄປຈາກພຣະອົງ, ເພື່ອປົກປັກຮັກສາຫຼືການຊ່ວຍເຫຼືອທ່ານ! 2:108 ແທນທີ່ຈະຕ້ອງການຂອງ Messenger ຂອງທ່ານທີ່ເຄີຍໄດ້ຮັບການຮຽກຮ້ອງໃຫ້ໂມເຊ! ຜູ້ທີ່ແລກປ່ຽນຄວາມເຊື່ອໃນການບໍ່ເຊື່ອຖືໄດ້ຫລົງທາງໄປຈາກທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ. ອິດສາ | ຂອງ | ຫຼາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ປຶ້ມ | 2:109 ຈໍານວນຫຼາຍຂອງປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນໄດ້ປາດຖະຫນາວ່າພວກເຂົາເຈົ້າອາດຈະເຮັດໃຫ້ເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນເປັນ unbelievers ຫຼັງຈາກທີ່ທ່ານໄດ້ເຊື່ອ, ໃນ envy ຂອງຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຫຼັງຈາກທີ່ຄວາມຈິງໄດ້ຮັບການ clarified ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ສະນັ້ນໃຫ້ອະໄພແລະໃຫ້ອະໄພຈົນກ່ວາ Allah ເອົາຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ອະທິຖານ | ແລະ | obligatory | ການກຸສົນ | ແມ່ນ | ສຸດ | ໄດ້ | ກວດ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | 2:110 ສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງທ່ານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory. ສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ດີທີ່ເຈົ້າຈະສົ່ງຕໍ່ຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າເຈົ້າຈະພົບມັນກັບ Allah. ພະອົງເປັນຜູ້ເບິ່ງແຍງສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ. ການ | ສິ່ງທ້າທາຍ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ແລະ | ນາຊາເຣນ | 2:111 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'None but Jews and Nazarenes shall be admitted to Paradise . ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຄວາມປາດຖະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເວົ້າວ່າ, 'ເອົາຫຼັກຖານຂອງເຈົ້າມາໃຫ້ພວກເຮົາ, ຖ້າສິ່ງທີ່ເຈົ້າເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ.' 2:112 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ໃດທີ່ຍື່ນໃບຫນ້າຂອງຕົນຕໍ່ Allah ແລະເຮັດວຽກທີ່ດີຈະໄດ້ຮັບລາງວັນຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງລາວ; ຢູ່ທີ່ນັ້ນ ພວກເຂົາຈະບໍ່ມີຫຍັງທີ່ຈະຢ້ານກົວ ແລະບໍ່ຕ້ອງໂສກເສົ້າ. ການ | ຂໍ້ຂັດແຍ່ງ | ລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ແລະ | ນາຊາເຣນ | 2:113 ຊາວຢິວເວົ້າວ່າ Nazarenes ບໍ່ແມ່ນກ່ຽວກັບການຫຍັງ, ແລະ Nazarenes ເວົ້າວ່າມັນແມ່ນຊາວຢິວທີ່ບໍ່ໄດ້ກ່ຽວກັບຫຍັງ. ແຕ່ພວກເຂົາທັງສອງໄດ້ອ່ານປື້ມ. ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ຮູ້ເວົ້າຄືກັບຄໍາເວົ້າຂອງພວກເຂົາ. Allah ຈະຕັດສິນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າຂໍ້ຂັດແຍ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ການ | ຄວາມຊົງຈຳ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊື່ | ຂອງ | Allah | 2:114 ໃຜເຮັດອັນຕະລາຍຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ປ້ອງກັນພຣະນາມຂອງພຣະອົງທີ່ຈະລະນຶກເຖິງໃນ Mosques ຂອງ Allah ແລະພະຍາຍາມທີ່ຈະທໍາລາຍພວກເຂົາ? ເຫຼົ່ານັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຂົ້າໄປໃນພວກເຂົາຍົກເວັ້ນໃນຄວາມຢ້ານກົວ. ແລະສໍາລັບພວກເຂົາຄວາມອັບອາຍໃນໂລກນີ້ແລະການລົງໂທດອັນໃຫຍ່ຫຼວງໃນຕໍ່ໄປ. 2:115 Allah ເປັນຂອງຕາເວັນອອກແລະຕາເວັນຕົກ. ບໍ່ວ່າທ່ານຈະຫັນໄປທາງໃດ, ມີໃບຫນ້າຂອງ Allah ໄດ້. ພຣະອົງເປັນ Embracer, ຮູ້ຈັກ. ໝິ່ນປະໝາດ | 2:116 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Allah ໄດ້ປະຕິບັດ (ເພື່ອຕົນເອງ) ເປັນລູກຊາຍ. ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ພຣະອົງ (Allah). ສໍາລັບພຣະອົງແມ່ນສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ທຸກຄົນເຊື່ອຟັງພຣະອົງ. 2:117 ຜູ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ! ເມື່ອພະອົງປະກາດເລື່ອງໃດໜຶ່ງພະອົງພຽງແຕ່ເວົ້າວ່າ ‘ເປັນ’ ແລະກໍເປັນ. ຄ້າຍຄືກັນ | ເວົ້າ | ຂອງ | ແຕ່ລະ | ລຸ້ນ | 2:118 ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ຮູ້ຈັກເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງ Allah ບໍ່ເວົ້າກັບພວກເຮົາຫຼືອາການມາຫາພວກເຮົາ? ເຊັ່ນດຽວກັນ, ຜູ້ທີ່ຢູ່ກ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າຄ້າຍຄືກັນກັບຄໍາເວົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າຄືກັນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ຊີ້ແຈງສັນຍານໃຫ້ແກ່ຊາດທີ່ແນ່ນອນ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 2:119 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ອອກໄປດ້ວຍຄວາມຈິງ, ເປັນຜູ້ໃຫ້ຂ່າວດີແລະການໃຫ້ຄໍາເຕືອນ. ເຈົ້າຈະບໍ່ຖືກຖາມກ່ຽວກັບສະຫາຍຂອງນາລົກ. 2:120 You will please neither the Jews or the Nazarenes ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າທ່ານປະຕິບັດຕາມສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເວົ້າວ່າ, 'ການຊີ້ນໍາຂອງ Allah ແມ່ນການຊີ້ນໍາ.' ແລະ ຖ້າ ຫາກ ວ່າ ຫຼັງ ຈາກ ຄວາມ ຮູ້ ທັງ ຫມົດ ທີ່ ທ່ານ ໄດ້ ຮັບ ການ ໃຫ້ ທ່ານ ຜົນ ຜະ ລິດ ກັບ ຄວາມ ປາ ຖະ ຫນາ ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ , ທ່ານ ຈະ ບໍ່ ມີ , ນອກ ຈາກ Allah , ເປັນ ຄູ່ ມື ຫຼື ຜູ້ ຊ່ວຍ . 2:121 ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບປື້ມບັນທຶກ, ແລະຜູ້ທີ່ recite ມັນເປັນມັນຄວນຈະໄດ້ຮັບການອ່ານ, ແທ້ໆເຊື່ອໃນມັນ; ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະເປັນຜູ້ແພ້. ການ | ຊອບ | ຂອງ | Allah | 2:122 ເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ, remember my favor which I bestowed upon you and that I preferred your (prophets among you) above the worlds . ວັນ | ຂອງ | ຊົດເຊີຍ | 2:123 ແລະຄວາມຢ້ານກົວວັນທີ່ບໍ່ມີຈິດວິນຍານສໍາລັບຄົນອື່ນຈະຊົດເຊີຍສິ່ງໃດຫນຶ່ງ, ແລະບໍ່ມີການທຽບເທົ່າທີ່ຈະໄດ້ຮັບການຍອມຮັບຈາກມັນ, ທັງ intercession ຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດມັນ, ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຊ່ວຍ. ການນັດໝາຍ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ລາວ | ເຊື້ອສາຍ | 2:124 ແລະໃນເວລາທີ່ອັບຣາຮາມໄດ້ຖືກທົດສອບໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງດ້ວຍຄໍາທີ່ແນ່ນອນແລະພຣະອົງໄດ້ບັນລຸຜົນ, ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງທ່ານເປັນຜູ້ນໍາສໍາລັບປະເທດຊາດ. (ອັບຣາຮາມ) ຖາມວ່າ, 'ແລະເຊື້ອສາຍຂອງຂ້ອຍບໍ?' ພຣະອົງຊົງກ່າວວ່າ, 'ພັນທະສັນຍາຂອງເຮົາ, ຜູ້ກະທຳອັນຕະລາຍຈະບໍ່ໄດ້ຮັບມັນ.' ກາບບາ | ແລະ | ໄດ້ | ພັນທະສັນຍາ | ກັບ | ສາດສະດາ | ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ອິດຊະມາເອນ | 2:125 And when we made the House (Ka'bah) a visit and a sanctuary for the people (ໂດຍກ່າວວ່າ) 'ເຮັດໃຫ້ສະຖານທີ່ບ່ອນທີ່ Abraham ຢືນເປັນສະຖານທີ່ອະທິຖານ. 'ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດພັນທະສັນຍາກັບອັບຣາຮາມແລະອິດຊະມາເອນ, 'ເຮັດໃຫ້ເຮືອນຂອງຂ້າພະເຈົ້າບໍລິສຸດສໍາລັບຜູ້ທີ່ circumambulate ອ້ອມຮອບມັນ, ແລະຜູ້ທີ່ຍຶດຫມັ້ນຢູ່ໃນນັ້ນ, ກັບຜູ້ທີ່ bow ແລະ prostate. ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | 2:126 ແລະໃນເວລາທີ່ອັບຣາຮາມໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ເຮັດໃຫ້ປະເທດນີ້ປອດໄພແລະສະຫນອງໃສຂອງຕົນ whosoever ຂອງເຂົາເຈົ້າເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍທີ່ມີຫມາກໄມ້. ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ຜູ້ໃດທີ່ບໍ່ເຊື່ອ ເຮົາຈະໃຫ້ຄວາມມ່ວນຊື່ນແກ່ຜູ້ນັ້ນຊົ່ວໄລຍະໜຶ່ງ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະບັງຄັບໃຫ້ເຂົາລົງໂທດຂອງໄຟ, ການມາເຖິງທີ່ຊົ່ວຮ້າຍແນວໃດ.' ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ອິດຊະມາເອນ | ຍົກ | ໄດ້ | ພື້ນຖານ | ຂອງ | ກາບບາ | 2:127 ແລະໃນເວລາທີ່ອັບຣາຮາມແລະອິດຊະມາເອນໄດ້ຍົກຂຶ້ນພື້ນຖານຂອງເຮືອນ (supplicating), 'O ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ຍອມຮັບນີ້ຈາກພວກເຮົາ, ທ່ານເປັນຜູ້ໄດ້ຍິນ, ຮູ້ຈັກ. 2:128 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາທັງສອງ submissive ກັບທ່ານ, and of our descendants a submissive nation to You . ສະແດງໃຫ້ເຫັນພວກເຮົາ rites ຂອງພວກເຮົາແລະຍອມຮັບພວກເຮົາ; ທ່ານເປັນຜູ້ຮັບການກັບໃຈ, ຜູ້ມີຄວາມເມດຕາ. ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ອິດຊະມາເອນ | ອ້ອນວອນ | ສໍາລັບ | ສາດສະດາ | ມສ, | ໄດ້ | ສຸດທ້າຍ | ສາດສະດາ | 2:129 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, send among them a Messenger from them who shall recite to them Your verses and teach them the Book and wisdom , and purify them ; ເຈົ້າເປັນຜູ້ມີອຳນາດ, ເປັນປັນຍາ.' ອັນດັບ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | 2:130 ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ມີຄວາມປາຖະຫນາສໍາລັບສາດສະຫນາຂອງອັບຣາຮາມ, ຍົກເວັ້ນເຂົາຜູ້ທີ່ fooled ຕົນເອງ? ພວກເຮົາໄດ້ເລືອກລາວໃນໂລກນີ້, ແລະໃນໂລກອັນເປັນນິດ, ລາວຈະເປັນຄົນຊອບທຳ. 2:131 ໃນເວລາທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບເຂົາ, 'Submit,' he answered, 'I have delivered to the Lord of the Worlds . ອັບຣາຮາມ | ເຕືອນໄພ | 2:132 ອັບຣາຮາມຄິດຄ່າບໍລິການເດັກນ້ອຍຂອງລາວກັບເລື່ອງນີ້, ແລະຢາໂຄບ, ເວົ້າວ່າ, 'ລູກຊາຍຂອງຂ້ອຍ, Allah ໄດ້ເລືອກສໍາລັບເຈົ້າສາດສະຫນາ. ຢ່າຕາຍຍົກເວັ້ນການຍອມຈຳນົນ (ຊາວມຸດສະລິມ).' ຕາຍ | ຂອງ | ຢາໂຄບ, | ລາວ | ຄວາມເຄົາລົບ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ, | ອິດຊະມາເອນ | ແລະ | ອີຊາກ, | ລາວ | ລູກຊາຍ | ການຍື່ນສະເຫນີ | ເຖິງ | Allah 2:133 ຫຼື, ເຈົ້າເປັນພະຍານໃນເວລາທີ່ການເສຍຊີວິດມາກັບຢາໂຄບ! ລາວເວົ້າກັບລູກໆຂອງລາວວ່າ, 'ເຈົ້າຈະນະມັດສະການຫຍັງຕໍ່ຂ້ອຍ?' ພວກເຂົາຕອບວ່າ, ‘ພວກເຮົາຈະຂາບໄຫວ້ພຣະເຈົ້າຂອງເຈົ້າ ແລະພຣະເຈົ້າຂອງບັນພະບຸລຸດຂອງເຈົ້າ, ອັບຣາຮາມ, ອິດຊະມາເອນ, ແລະ ອີຊາກ, ພຣະເຈົ້າອົງດຽວ. ຕໍ່ພຣະອົງ, ພວກເຮົາຍອມຈຳນົນ.' 2:134 ວ່າແມ່ນປະເທດທີ່ໄດ້ຜ່ານໄປ. ຂອງພວກເຂົາແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ຮັບ, ແລະສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບ. ເຈົ້າຈະບໍ່ຖືກຖາມກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ. ຄຳເວົ້າ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ, | ນາຊາເຣນ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | 2:135 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Be Jews or Nazarenes and you shall be guided . ເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່, ແທນທີ່ຈະເປັນສາດສະຫນາຂອງອັບຣາຮາມ, ຜູ້ທ່ຽງທໍາ. ລາວບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ນະມັດສະການຮູບປັ້ນ.' ການ | ສາດສະດາ | ແມ່ນ | ເທົ່າທຽມກັນ | ໃນ | ສາດສະດາ | 2:136 ເວົ້າວ່າ, 'We believe in Allah and that is sent down to us , and in what was sent down to Abraham , Ishmael , Isaac , Jacob , and the tribes ; ເຖິງໂມເຊ ແລະພຣະເຢຊູ ແລະສາດສະດາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ແຕກຕ່າງກັນລະຫວ່າງພວກເຂົາຢ່າງໃດ, ແລະຕໍ່ພຣະອົງພວກເຮົາເປັນຜູ້ຍອມແພ້ (ຊາວມຸດສະລິມ).' 2:137 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອດັ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ເຊື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ; ຖ້າພວກເຂົາປະຕິເສດມັນ, ພວກເຂົາແນ່ນອນຈະຢູ່ໃນຄວາມຂັດແຍ້ງຢ່າງຈະແຈ້ງ. Allah ຈະໃຫ້ທ່ານພຽງພໍ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້. ຄວາມຈິງໃຈ | ເຖິງ | Allah | 2 : 138 ການ (ຍົກເລີກບໍ່ໄດ້) ເຄື່ອງຫມາຍຂອງ Allah. ແລະຜູ້ທີ່ຫມາຍດີກ່ວາ Allah! ແລະສໍາລັບພຣະອົງພວກເຮົາແມ່ນຜູ້ນະມັດສະການ. 2:139 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຈະໂຕ້ຖຽງກັບພວກເຮົາກ່ຽວກັບ Allah, ຜູ້ທີ່ເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ? ການກະທຳຂອງພວກເຮົາເປັນຂອງພວກເຮົາ ແລະການກະທໍາຂອງເຈົ້າເປັນຂອງເຈົ້າ. ພວກເຮົາຈິງໃຈຕໍ່ພຣະອົງ.' ການປິດບັງ | ໄດ້ | ປະຈັກພະຍານ | ຂອງ | Allah | 2:140 ຫຼືທ່ານເວົ້າວ່າອັບຣາຮາມ, ອິດຊະມາເອນ, ອີຊາກ, ຢາໂຄບ, ແລະຊົນເຜົ່າ, ໄດ້ຊາວຢິວຫຼື Nazarenes ! ເວົ້າວ່າ, 'ໃຜຮູ້ດີກວ່າ, ເຈົ້າຫຼື Allah? ແມ່ນໃຜທີ່ບໍ່ຍຸດຕິທໍາຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ເຊື່ອງປະຈັກພະຍານທີ່ໄດ້ຮັບຈາກ Allah? ແລະ Allah ບໍ່ ໄດ້ inatentive ຂອງ ສິ່ງ ທີ່ ທ່ານ ເຮັດ . 2:141 ຊາດນັ້ນໄດ້ຕາຍໄປ. ຂອງພວກເຂົາແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ຮັບແລະສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບ. ເຈົ້າຈະບໍ່ຖືກຖາມກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ. Allah | ແນະນຳ | ສາດສະດາ | ມສ | ເຖິງ | ອະທິຖານ | ຕໍ່ | ໄດ້ | ສັກສິດ | Mosque | ໃນ | ເມັກກາ | 2:142 ຄົນໂງ່ໃນບັນດາປະຊາຊົນຈະເວົ້າວ່າ, 'ສິ່ງທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາຫັນຫນີຈາກທິດທາງທີ່ເຂົາເຈົ້າກໍາລັງປະເຊີນ? ເວົ້າວ່າ, 'ທິດຕາເວັນອອກແລະທິດຕາເວັນຕົກເປັນຂອງ Allah. ພະອົງຊີ້ນຳຜູ້ທີ່ພະອົງປະສົງໄປສູ່ທາງຊື່.' Allah | ເຮັດ | ໄດ້ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ຂອງ | ອິດສະລາມ | ເຖິງ | ເປັນ | a | ປານກາງ | ຊາດ, | ບໍ່ | a | fanatic | ຊາດ | 2:143 ແລະດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານເປັນປະຊາຊາດປານກາງ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະເປັນພະຍານຂ້າງເທິງປະຊາຊົນ, ແລະວ່າ Messenger ຈະເປັນພະຍານຂ້າງເທິງທ່ານ. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ປ່ຽນທິດທາງທີ່ເຈົ້າກຳລັງປະເຊີນໜ້າຢູ່ນອກຈາກວ່າພວກເຮົາອາດຈະຮູ້ຈັກຜູ້ທີ່ຕິດຕາມ Messenger ຈາກຜູ້ທີ່ເປີດສົ້ນຕີນທັງສອງຂອງລາວ. ເຖິງແມ່ນວ່າມັນເປັນຄວາມລໍາບາກຍົກເວັ້ນສໍາລັບຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ນໍາພາ. ແຕ່ Allah ຈະບໍ່ສູນເສຍສັດທາຂອງທ່ານ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ມີຄວາມອ່ອນໂຍນຕໍ່ຜູ້ຄົນ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 2:144 ພວກເຮົາໄດ້ເຫັນທ່ານຫັນຫນ້າຂອງທ່ານໄປສູ່ສະຫວັນ, ພວກເຮົາແນ່ນອນຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານກັບທິດທາງທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານພໍໃຈ. ສະນັ້ນ ຫັນໜ້າຂອງເຈົ້າໄປສູ່ວັດສັກສິດ (ສ້າງໂດຍອັບຣາຮາມ); ບໍ່ວ່າເຈົ້າຢູ່ໃສ, ຫັນໜ້າຂອງເຈົ້າໄປຫາມັນ. ' ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບພຣະຄໍາພີໄດ້ຮູ້ວ່ານີ້ເປັນຄວາມຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ບໍ່ໄດ້ໃສ່ໃຈໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. 2:145 ແຕ່ເຖິງແມ່ນວ່າຖ້າຫາກວ່າທ່ານໄດ້ນໍາເອົາຜູ້ທີ່ປື້ມບັນທຶກໄດ້ຮັບການຫຼັກຖານທຸກ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຍອມຮັບການຊີ້ນໍາຂອງທ່ານ, ຫຼືທ່ານຈະຍອມຮັບຂອງເຂົາເຈົ້າ; ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຍອມຮັບທິດທາງຂອງຄົນອື່ນ. ຖ້າຫາກເຈົ້າໄດ້ຮັບຄວາມຮູ້ທັງໝົດທີ່ເຈົ້າໄດ້ຮັບໃຫ້ແກ່ຄວາມປາຖະໜາຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລ້ວເຈົ້າກໍຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທຳຮ້າຍ. ສາດສະດາ | Muhammad ຂອງ | ລາຍລະອຽດ | ໃນ | ໄດ້ | ຕົ້ນສະບັບ | Torah | 2:146 ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ປື້ມບັນນີ້ຮູ້ຈັກພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad) ຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າຮູ້ຈັກລູກຊາຍຂອງເຂົາເຈົ້າເອງ. ແຕ່ຝ່າຍໜຶ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າປົກປິດຄວາມຈິງໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າຮູ້. 2:147 ຄວາມຈິງມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານດັ່ງນັ້ນບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ສົງໃສ. 2:148 ແລະສໍາລັບທຸກຄົນແມ່ນທິດທາງທີ່ເຂົາໄດ້ຫັນ. ສະນັ້ນເຊື້ອຊາດໃນຄວາມດີ. ແລະບ່ອນໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານຢູ່, Allah ຈະນໍາທ່ານທັງຫມົດຮ່ວມກັນ. ພະອົງມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. 2:149 ຈາກບ່ອນໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານເກີດຂຶ້ນ, ຫັນຫນ້າຂອງທ່ານໄປຫາ Mosque ສັກສິດ. ນີ້ແມ່ນແນ່ນອນຄວາມຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ. Allah ແມ່ນ ບໍ່ ເຄີຍ intentive ຂອງ ສິ່ງ ທີ່ ທ່ານ ເຮັດ . 2:150 ຈາກທຸກບ່ອນທີ່ເຈົ້າອອກມາ, ຫັນຫນ້າຂອງເຈົ້າໄປສູ່ໂບດສັກສິດ, ແລະບ່ອນໃດກໍ່ຕາມ, ປະເຊີນກັບມັນ, ດັ່ງນັ້ນປະຊາຊົນຈະບໍ່ມີການໂຕ້ຖຽງຕໍ່ເຈົ້າ, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍໃນບັນດາພວກເຂົາ. ຢ່າຢ້ານພວກເຂົາ, ຈົ່ງຢ້ານເຮົາ, ເພື່ອວ່າເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ຄວາມໂປດປານຂອງເຮົາມີຕໍ່ພວກເຈົ້າ ແລະຈະໄດ້ຮັບການຊີ້ນຳ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 2:151 ດັ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໄປໃນບັນດາທ່ານ Messenger (ສາດສະດາ Muhammad) ຈາກຕົວທ່ານເອງ, ເພື່ອບັນຍາຍໃຫ້ທ່ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແລະການຊໍາລະໃຫ້ທ່ານ, ຜູ້ທີ່ຈະສອນທ່ານປື້ມບັນແລະປັນຍາ, ແລະສອນໃຫ້ທ່ານທີ່ທ່ານບໍ່ມີຄວາມຮູ້. ຈື່ | Allah | ແລະ | ໃຫ້ | ຂອບໃຈ | ເຖິງ | ລາວ | 2:152 ດັ່ງນັ້ນຈື່ຈໍາໄວ້ວ່າຂ້າພະເຈົ້າ, I will remember you . ຈົ່ງຂອບພຣະໄທຂ້າພະເຈົ້າ ແລະຢ່າມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ເຮົາ. ຄວາມອົດທົນ | ແລະ | ອະທິຖານ | 2:153 ເຊື່ອ, ຊອກຫາການຊ່ວຍເຫຼືອໃນຄວາມອົດທົນແລະການອະທິຖານ, Allah ແມ່ນກັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມອົດທົນ. Martyrs | 2:154 ຢ່າເວົ້າວ່າຜູ້ທີ່ຖືກຂ້າຕາຍໃນວິທີການຂອງ Allah ແມ່ນຕາຍ, ພວກເຂົາເຈົ້າມີຊີວິດຢູ່, ເຖິງແມ່ນວ່າທ່ານບໍ່ຮູ້ຈັກ. Allah | ການທົດສອບ | ພວກເຮົາ | 2:155 ພວກເຮົາຈະທົດສອບທ່ານກັບບາງສິ່ງບາງຢ່າງຂອງຄວາມຢ້ານກົວແລະຄວາມອຶດຫິວ, ແລະການຫຼຸດລົງຂອງສິນຄ້າ, ຊີວິດແລະຫມາກໄມ້. ໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຄົນເຈັບ, 2:156 ຜູ້ທີ່, ໃນຄວາມຍາກລໍາບາກເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຂຶ້ນກັບ Allah ແລະພຣະອົງພວກເຮົາຈະກັບຄືນມາ. 2:157 On those will be prays and mercy from their Lord , ຜູ້ທີ່ຖືກນໍາພາ. ທ່ຽວຊົມ | ເຖິງ | ໄດ້ | ເຮືອນ | ຂອງ | Allah | 2: 158 Safah ແລະ Marwah ເປັນເຄື່ອງຫມາຍຂອງ Allah. ຜູ້ໃດເຮັດການເດີນຂະບວນໄປເຖິງເຮືອນຫຼືການຢ້ຽມຢາມ, ຈະບໍ່ມີຄວາມຜິດຕໍ່ຜູ້ນັ້ນທີ່ຈະສະແດງຄວາມສາມາດລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າທັງສອງ. ແລະຜູ້ທີ່ອາສາສະຫມັກທີ່ດີ, Allah ແມ່ນຂໍຂອບໃຈ, ຮູ້. ການປິດບັງ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 2:159 ຜູ້ທີ່ຊ່ອນຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງແລະການຊີ້ນໍາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຊີ້ແຈງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນປື້ມບັນທຶກສໍາລັບປະຊາຊົນຈະໄດ້ຮັບການສາບແຊ່ງໂດຍ Allah ແລະສາບແຊ່ງໂດຍສາບແຊ່ງ, 2:160 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ກັບໃຈ, ແລະປັບປຸງ (ການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ) ແລະຊີ້ແຈງ. ຜູ້ທີ່ຂ້າພະເຈົ້າຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ເຮົາຄືຜູ້ຮັບການກັບໃຈ, ຜູ້ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 2:161 ແຕ່ຜູ້ທີ່ disbelieve, ແລະຕາຍ disbelieving ຈະ incur curse ຂອງ Allah, ເທວະດາ, ແລະປະຊາຊົນທັງຫມົດ. 2:162 ພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ທີ່ນັ້ນ (ໃນໄຟ) ສໍາລັບນິລັນດອນທັງບໍ່ໃຫ້ການລົງໂທດຈະເບົາບາງລົງສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ; ທັງບໍ່ຕ້ອງໄດ້ຮັບການພັກຜ່ອນ. 2:163 ພຣະເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນພຣະເຈົ້າອົງດຽວ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ພະອົງເປັນຜູ້ມີຄວາມເມດຕາ, ຜູ້ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ສັນຍານ | ສໍາລັບ | ຄົນ | ໃຜ | ເຂົ້າໃຈ | 2:164 ໃນການສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ; ໃນການສະຫຼັບຂອງຕອນກາງຄືນແລະມື້; ໃນເຮືອທີ່ແລ່ນໃນທະເລທີ່ມີຜົນປະໂຫຍດກັບປະຊາຊົນ; ໃນນ້ໍາທີ່ Allah ສົ່ງລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າແລະທີ່ພຣະອົງໄດ້ຟື້ນຟູແຜ່ນດິນໂລກຫຼັງຈາກການເສຍຊີວິດຂອງມັນ, ແລະພຣະອົງໄດ້ແຜ່ຂະຫຍາຍຢູ່ໃນແຕ່ລະການເຄື່ອນຍ້າຍ (ການສ້າງ); ໃນການເຄື່ອນໄຫວຂອງພະລັງງານລົມ, ແລະໃນຟັງທີ່ບັງຄັບລະຫວ່າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແນ່ນອນ, ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຂົ້າໃຈ. ຜິດ | ເທວະດາ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 2 : 165 ແລະໃນບັນດາປະຊາຊົນຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາກັບຕົນເອງ rivals, ນອກຈາກ Allah, ຮັກພວກເຂົາເປັນ Allah ແມ່ນຮັກ. ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແມ່ນຮັກ Allah ຫຼາຍ. ເມື່ອຜູ້ກະທຳຄວາມເສຍຫາຍເຫັນ, ເມື່ອເຫັນການລົງໂທດ ເພາະອຳນາດທັງໝົດເປັນຂອງ Allah, ແລະພຣະອົງຊົງເຂັ້ມແຂງໃນການລົງໂທດ. 2:166 ໃນເວລາທີ່ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການປະຕິບັດຕາມປະຕິເສດຜູ້ທີ່ຕິດຕາມ, ແລະເຂົາເຈົ້າເຫັນວ່າການລົງໂທດແລະການພົວພັນໄດ້ຖືກແຍກອອກ,. 2:167 ຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າພຽງແຕ່ວ່າພວກເຮົາອາດຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ, ແລະ disown ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ disowned ພວກເຮົາ. ດັ່ງນັ້ນ Allah ຈະສະແດງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າການເຮັດວຽກຂອງຕົນເອງເພື່ອເປັນຄວາມເສຍໃຈສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍພົ້ນຈາກໄຟໄດ້. ລະວັງ, | ຊາຕານ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຈະແຈ້ງ | ສັດຕູ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 2:168 ປະຊາຊົນ, ກິນອາຫານຂອງສິ່ງທີ່ຖືກກົດຫມາຍແລະດີໃນໂລກແລະບໍ່ໄດ້ຍ່າງຕາມຮອຍຕີນຂອງຊາຕານ, ເພາະວ່າມັນແມ່ນສໍາລັບທ່ານເປັນສັດຕູທີ່ຈະແຈ້ງ, 2:169 ພຣະອົງໄດ້ສັ່ງໃຫ້ທ່ານກະທໍາຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແລະ indecency ແລະຢືນຢັນກ່ຽວກັບ Allah ສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້. ການ | ໄຮ້ປະໂຫຍດ | ຂອງ | ຕິດຕາມ | ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ປະເພນີ | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | ເຕືອນໄພ | ສົ່ງ | ໂດຍ | Allah | ຜ່ານ | ລາວ | ສາດສະດາ | 2:170 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ເຮັດຕາມສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ,' ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະປະຕິບັດຕາມທີ່ພວກເຮົາໄດ້ພົບບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາ,' ເຖິງແມ່ນວ່າບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຂົ້າໃຈຫຍັງແລະພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຖືກນໍາພາ. ຄວາມຄ້າຍຄືກັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 2:171 The likeness of those who disbelieve is as the likeness of he who calls to which does hear , ຍົກເວັ້ນ shout ແລະສຽງ. ຫູໜວກ, ຄົນຫູໜວກ, ແລະ ຕາບອດ, ພວກເຂົາບໍ່ເຂົ້າໃຈ. ອາຫານ | ຫ້າມ | ເຖິງ | ຊາວມຸດສະລິມ | 2:172 ເຊື່ອ, ກິນຂອງດີທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ທ່ານແລະຂໍຂອບໃຈກັບ Allah, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານກໍ່ນະມັດສະການພຣະອົງ. 2 : 173 ພຣະອົງໄດ້ຫ້າມທ່ານທີ່ຕາຍແລ້ວ, ເລືອດ, ແລະເນື້ອຫນັງຂອງຫມູ, ເຊັ່ນດຽວກັນກັບສິ່ງທີ່ເອີ້ນວ່າອື່ນໆກ່ວາ Allah. ແຕ່ຜູ້ໃດທີ່ຖືກຫ້າມ (ກິນ) ອັນໃດອັນໜຶ່ງ, ບໍ່ຕັ້ງໃຈເຮັດບາບ ຫຼືການລ່ວງລະເມີດ, ບໍ່ມີຄວາມຜິດ. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການປິດບັງ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ຂອງ | Allah | 2:174 ຜູ້ທີ່ປົກປິດສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງຂອງປື້ມບັນແລະຂາຍມັນສໍາລັບລາຄາເລັກນ້ອຍຈະກືນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກໄຟເຂົ້າໄປໃນທ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, Allah ຈະບໍ່ເວົ້າກັບພວກເຂົາຫຼືເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາບໍລິສຸດ. ຂອງພວກເຂົາຈະເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 2:175 ດັ່ງກ່າວແມ່ນຜູ້ທີ່ຊື້ຄວາມຜິດພາດສໍາລັບການຊີ້ນໍາ, ແລະການລົງໂທດສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພ. ເຂົາເຈົ້າຈະຢູ່ໃນໄຟດ້ວຍຄວາມອົດທົນຫຼາຍປານໃດ. 2:176 ວ່າແມ່ນຍ້ອນວ່າ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງປື້ມບັນທີ່ມີຄວາມຈິງ; ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຫັນດີເຫັນພ້ອມກັບມັນແມ່ນຢູ່ໃນຄວາມແຕກແຍກທີ່ສຸດ. ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ກວດ | ຊາວມຸດສະລິມ | 2:177 ຄວາມຊອບທໍາບໍ່ແມ່ນວ່າທ່ານປະເຊີນຫນ້າໄປທາງຕາເວັນອອກຫຼືທິດຕາເວັນຕົກ. ແຕ່ຄວາມຊອບທໍາແມ່ນການເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ, ໃນເທວະດາແລະປື້ມບັນທຶກ, ແລະສາດສະດາ, ແລະໃຫ້ຄວາມຮັ່ງມີຢ່າງໃດກໍ່ຕາມທີ່ຮັກແພງ, ຍາດພີ່ນ້ອງ, ເດັກກໍາພ້າ, ຄົນຂັດສົນ, ນັກທ່ອງທ່ຽວທີ່ທຸກຍາກ, ແລະຄົນຂໍທານ. , ແລະເພື່ອໄຖ່ທາດ; ຜູ້ທີ່ຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory; ຜູ້ທີ່ເປັນຈິງກັບຄໍາສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສັນຍາ. ຜູ້ທີ່ອົດທົນໃນຄວາມໂຊກຮ້າຍແລະຄວາມລໍາບາກແລະໃນຊ່ວງເວລາທີ່ມີຄວາມກ້າຫານ. ດັ່ງກ່າວເປັນຄວາມຈິງ; ດັ່ງກ່າວແມ່ນມີຄວາມລະມັດລະວັງ. ການແກ້ແຄ້ນ | 2:178 ເຊື່ອ, retaliation ແມ່ນ decreed ສໍາລັບທ່ານກ່ຽວກັບການຂ້າ. A free (man) for a free (ຜູ້ຊາຍ), ສໍາລອງສໍາລັບສໍາລອງ, ແລະແມ່ຍິງສໍາລັບແມ່ຍິງ. ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບອະໄພຈາກນ້ອງຊາຍຂອງຕົນ, ໃຫ້ຜູ້ທີ່ສືບຕໍ່ໄປມີຄວາມເມດຕາ, ແລະໃຫ້ການຈ່າຍເງິນແມ່ນມີຄວາມເອື້ອອໍານວຍ. ນີ້ແມ່ນການບັນເທົາທຸກຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າແລະຄວາມເມດຕາຂອງເຈົ້າ. ຜູ້ທີ່ລ່ວງລະເມີດພາຍຫຼັງນັ້ນຈະຖືກລົງໂທດຢ່າງໜັກໜ່ວງ. 2:179 O ເຈົ້າຂອງຈິດໃຈ, ສໍາລັບທ່ານໃນການແກ້ແຄ້ນແມ່ນຊີວິດ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະລະມັດລະວັງ. ເຮັດ | a | ຈະ | ສໍາລັບ | ຄອບຄົວ | ກ່ອນ | ຕາຍ | ມາຮອດ | 2:180 ຂຽນສໍາລັບທຸກຄົນຂອງທ່ານໃນເວລາທີ່ຄວາມຕາຍມາຮອດ, ຖ້າລາວອອກຈາກສິນຄ້າ, ແມ່ນຄວາມປາຖະຫນາສໍາລັບພໍ່ແມ່ແລະຍາດພີ່ນ້ອງຂອງລາວດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. ນີ້ແມ່ນໜ້າທີ່ທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງ. 2:181 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ຖ້າຫາກວ່າຜູ້ໃດປ່ຽນແປງຫຼັງຈາກທີ່ໄດ້ຍິນມັນ, ບາບຈະໄດ້ພັກຜ່ອນກັບຜູ້ທີ່ປ່ຽນແປງມັນ. Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນແລະຮູ້. 2:182 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວຄວາມບໍ່ຍຸດຕິທໍາຫຼືບາບຢູ່ໃນພາກສ່ວນຂອງພະຍານແລະນໍາເອົາການຕັ້ງຖິ່ນຖານໃນບັນດາພາກສ່ວນ incurs ບໍ່ມີຄວາມຜິດ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການ | ໄວ | ຂອງ | Ramadan | ແມ່ນ | ເປັນ | ພັນທະ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | 2:183 ເຊື່ອ, fasting is decreed for you as it was decreed for those before you ; percele ທ່ານຈະລະມັດລະວັງ. 2:184 (ໄວ) ຈໍານວນທີ່ແນ່ນອນຂອງມື້, ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າຫນຶ່ງຂອງທ່ານເຈັບປ່ວຍຫຼືໃນການເດີນທາງໃຫ້ເຂົາ (ໄວ) ເປັນຈໍານວນຂອງມື້ຕໍ່ມາ; ແລະສຳລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ສາມາດຖືສິນອົດເຂົ້າໄດ້ກໍຈະມີຄ່າໄຖ່ເພື່ອໃຫ້ຄົນຂັດສົນ. ຜູ້ໃດທີ່ອາສາສະໝັກເຮັດດີກໍດີສຳລັບລາວ; ແຕ່ການຖືສິນອົດເຂົ້າແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບທ່ານ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານແຕ່ຮູ້. ການ | ຖືສິນອົດອາຫານ | ເດືອນ | ຂອງ | Ramadan | ໃນ | ທີ່ | Allah | ສົ່ງ | ໄດ້ | Koran | ເຖິງ | ແນະນຳ | ທັງໝົດ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | 2:185 ເດືອນຂອງ Ramadan ແມ່ນເດືອນທີ່ Koran ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງ, ເປັນຄໍາແນະນໍາສໍາລັບປະຊາຊົນ, ແລະຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຊັດເຈນຂອງການຊີ້ນໍາແລະເງື່ອນໄຂ. ສະນັ້ນ, ຜູ້ໃດໃນພວກເຈົ້າທີ່ເປັນພະຍານເຖິງເດືອນ, ໃຫ້ລາວຖືສິນອົດອາຫານ. ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຈັບປ່ວຍ, ຫລືໃນການເດີນທາງຈະຕ້ອງຖືສິນອົດເຂົ້າເປັນຈຳນວນທີ່ຄ້າຍຄືກັນ (ຂອງວັນ) ຕໍ່ມາ. Allah ຕ້ອງການຄວາມງ່າຍສໍາລັບທ່ານແລະບໍ່ຕ້ອງການຄວາມລໍາບາກສໍາລັບທ່ານ. ແລະວ່າທ່ານປະຕິບັດຈໍານວນຂອງມື້ແລະ exalt Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ນໍາພາທ່ານໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະຂອບໃຈ. Allah | ຄໍາຕອບ | ຄໍາອ້ອນວອນ | 2:186 ໃນເວລາທີ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງຂ້ອຍຖາມເຈົ້າກ່ຽວກັບຂ້ອຍ, ຂ້ອຍຢູ່ໃກ້. ຂ້າພະເຈົ້າຕອບຄໍາອ້ອນວອນຂອງຜູ້ສະຫນອງໃນເວລາທີ່ເຂົາຮ້ອງຫາຂ້າພະເຈົ້າ; ສະນັ້ນ, ຈົ່ງໃຫ້ພວກເຂົາຕອບຕໍ່ເຮົາ ແລະໃຫ້ພວກເຂົາເຊື່ອໃນເຮົາ, ເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະເປັນຄົນຊອບທຳ. ແຕ່ງງານ | ຄວາມສຳພັນ | ໃນລະຫວ່າງ | Ramadan | 2:187 ອະນຸຍາດໃຫ້ທ່ານ, ໃນຕອນກາງຄືນຂອງໄວ, ແມ່ນວິທີການກັບພັນລະຍາຂອງທ່ານ; ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນເສື້ອຜ້າສໍາລັບທ່ານ, ດັ່ງທີ່ທ່ານເປັນເສື້ອຜ້າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. Allah ຮູ້ວ່າທ່ານໄດ້ຖືກຫລອກລວງຕົນເອງ. ພຣະອົງໄດ້ຍອມຮັບແລະໃຫ້ອະໄພທ່ານ. ເພາະສະນັ້ນ, ດຽວນີ້ເຈົ້າອາດຈະແຕະຕ້ອງພວກເຂົາແລະຊອກຫາສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງໃຫ້ທ່ານ. ກິນແລະດື່ມຈົນກ່ວາເສັ້ນສີຂາວກາຍເປັນທີ່ຈະແຈ້ງໃຫ້ທ່ານຈາກເສັ້ນດ່າງດໍາໃນຕອນເຊົ້າ. ຈາກນັ້ນໃຫ້ແລ່ນໄວຈົນຮອດຕອນກາງຄືນ ແລະຢ່າແຕະຕ້ອງພວກເຂົາໃນຂະນະທີ່ເຈົ້າເຂົ້າໄປໂບດ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຂອບເຂດຂອງ Allah, ຢ່າເຂົ້າມາໃກ້ພວກເຂົາ. ດັ່ງນັ້ນພະອົງຈຶ່ງເຮັດໃຫ້ຜູ້ຄົນຮູ້ຈັກຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງພະອົງ ເພື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າຈະມີສະຕິລະວັງຕົວ. ການໃຫ້ສິນບົນ | ແລະ | ໂກງ | 2:188 ຢ່າບໍລິໂພກຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຈົ້າລະຫວ່າງເຈົ້າໃນຄວາມຕົວະ; ທັງບໍ່ສະເໜີໃຫ້ຜູ້ພິພາກສາ, ໃນຄຳສັ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດບາບບໍລິໂພກສ່ວນໜຶ່ງຂອງຄວາມຮັ່ງມີຂອງປະຊາຊົນ, ໃນຂະນະທີ່ເຈົ້າຮູ້. ການ | ດວງຈັນ | ປີ | 2:189 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມທ່ານກ່ຽວກັບ crescents ໄດ້. ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຂົາກໍານົດເວລາສໍາລັບຄົນແລະສໍາລັບການ pilgrimage.' ຄວາມຊອບທໍາບໍ່ໄດ້ປະກອບດ້ວຍການເຂົ້າໄປໃນທີ່ຢູ່ອາໄສຈາກທາງຫລັງ. ແຕ່ຄວາມຊອບທຳແມ່ນຜູ້ທີ່ປະຖິ້ມບາບ. ເຂົ້າໄປໃນທີ່ຢູ່ອາໄສໂດຍປະຕູຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຢ້ານ Allah, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ຮັກ | ການຮຸກຮານ | 2 : 190 ຕໍ່ສູ້ກັບວິທີການຂອງ Allah ຜູ້ທີ່ຕໍ່ສູ້ຕ້ານກັບທ່ານ, ແຕ່ບໍ່ໄດ້ຮຸກຮານ. Allah ບໍ່ຮັກຜູ້ຮຸກຮານ. 2:191 ຂ້າເຂົາເຈົ້າທຸກບ່ອນທີ່ທ່ານຊອກຫາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ຂັບໄລ່ພວກເຂົາອອກຈາກບ່ອນທີ່ພວກເຂົາຂັບໄລ່ເຈົ້າໄປ. ຄວາມແຕກແຍກແມ່ນໃຫຍ່ກວ່າການຂ້າ. ແຕ່ຢ່າຕໍ່ສູ້ພວກເຂົາໂດຍໂບດສັກສິດເວັ້ນເສຍແຕ່ຈະໂຈມຕີເຈົ້າທີ່ນັ້ນ; ຖ້າພວກເຂົາຕໍ່ສູ້ເຈົ້າ, ຂ້າພວກເຂົາ. ຄືກັບວ່ານີ້ແມ່ນການຕອບແທນຂອງຜູ້ບໍ່ເຊື່ອ, 2:192 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າປະຖິ້ມ, ຮູ້ວ່າ Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 2 : 193 ຕໍ່ສູ້ຕ້ານກັບເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາບໍ່ມີ dissension, ແລະສາດສະຫນາແມ່ນສໍາລັບ Allah. ແຕ່ຖ້າພວກເຂົາປະຖິ້ມ, ມັນຈະບໍ່ມີການຮຸກຮານນອກຈາກການຕໍ່ຕ້ານຜູ້ເຮັດການທໍາຮ້າຍ. ການ | ສັກສິດ | ເດືອນ | 2:194 ເດືອນສັກສິດສໍາລັບເດືອນສັກສິດ, ການຫ້າມແມ່ນ (ວິຊາ) ການແກ້ແຄ້ນ. ຖ້າຫາກຜູ້ໃດຮຸກຮານທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນຮຸກຮານຕໍ່ຕ້ານຜູ້ນັ້ນດ້ວຍຮູບລັກສະນະທີ່ເຂົາໄດ້ຮຸກຮານທ່ານ. ຈົ່ງຢ້ານ Allah, ແລະຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນມີຄວາມລະມັດລະວັງ. ເປັນ | ກຸສົນ | ເຖິງ | ມີລາຍໄດ້ | ໄດ້ | ຮັກ | ຂອງ | Allah | 2 : 195 ການ ໃຊ້ ຈ່າຍ ໃນ ວິ ທີ ການ ຂອງ Allah ແລະ ບໍ່ ໂຍນ ເຂົ້າ ໄປ ໃນ ການ ທໍາ ລາຍ ດ້ວຍ ມື ຂອງ ທ່ານ ເອງ . ເປັນຄົນດີ; Allah ຮັກ ຜູ້ ທີ່ ດີ . ການ | ພິທີ | ຂອງ | ເດີນທາງ | : 196 ປະ ຕິ ບັດ pilgrimage ແລະ ເຮັດ ໃຫ້ ການ ຢ້ຽມ ຢາມ ສໍາ ລັບ Allah ໄດ້ . ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໄດ້ຮັບການປ້ອງກັນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນການສະເຫນີອັນໃດກໍຕາມທີ່ອາດຈະງ່າຍ. ແລະຢ່າໂກນຫົວຈົນກວ່າເຄື່ອງຖວາຍຈະຮອດຈຸດໝາຍປາຍທາງ. ແຕ່ຖ້າຜູ້ໃດໃນພວກເຈົ້າເຈັບປ່ວຍ ຫຼືເຈັບຫົວກໍຕ້ອງຈ່າຍຄ່າໄຖ່ໂດຍການຖືສິນອົດເຂົ້າ ຫຼືການໃຫ້ການກຸສົນ ຫລືໂດຍການຖວາຍເຄື່ອງບູຊາ. ເມື່ອເຈົ້າປອດໄພແລ້ວ ຜູ້ໃດທີ່ມັກໄປທ່ຽວຈົນເຖິງການເດີນທາງນັ້ນ ກໍໃຫ້ເຄື່ອງຖວາຍຂອງຕົນເປັນໄປໄດ້ງ່າຍ, ແຕ່ຖ້າຂາດທາງນັ້ນ ກໍໃຫ້ຖືສິນອົດອາຫານສາມວັນໃນລະຫວ່າງການເດີນທາງໄປ ແລະເຈັດວັນເມື່ອໄດ້ກັບຄືນມານັ້ນກໍຄືສິບ. ມື້ທັງຫມົດ. ນັ້ນແມ່ນສຳລັບລາວທີ່ຄອບຄົວບໍ່ໄດ້ຢູ່ທີ່ໂບດສັກສິດ. ແລະຈົ່ງຢ້ານ Allah ແລະຮູ້ວ່າພຣະອົງມີຄວາມຫນັກແຫນ້ນໃນການລົງໂທດ. 2:197 pilgrimage ແມ່ນໃນເດືອນທີ່ໄດ້ຮັບການແຕ່ງຕັ້ງ. (ເພາະ) ຜູ້ໃດເຮັດການເດີນທາງໄປຫາກໍບໍ່ມີຜູ້ໃດເຂົ້າໄປຫາ, ທັງບໍ່ມີການລ່ວງລະເມີດ ຫລື ໂຕ້ຖຽງກັນໃນການເດີນທາງ. Allah ຮູ້ເຖິງຄວາມດີອັນໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານເຮັດ. ໃຫ້ດີສໍາລັບຕົວທ່ານເອງ, ການສະຫນອງທີ່ດີທີ່ສຸດແມ່ນ piety. ຈົ່ງຢ້ານຂ້ອຍ, ເຈົ້າຂອງຈິດໃຈ. 2:198 ມັນຈະເປັນການກະທໍາຜິດທີ່ບໍ່ມີສໍາລັບທ່ານເພື່ອສະແຫວງຫາ bounty ຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ເມື່ອທ່ານອອກຈາກ Arafat, ຈົ່ງຈື່ຈໍາ Allah ໃນຂະນະທີ່ທ່ານເຂົ້າຫາພູເຂົາສັກສິດ Mash'ar. ຈົ່ງຈື່ຈຳພຣະອົງເໝືອນດັ່ງພຣະອົງທີ່ຊົງນຳພາທ່ານ ເຖິງແມ່ນວ່າກ່ອນໜ້ານັ້ນທ່ານຢູ່ໃນບັນດາຄົນທີ່ຫລົງທາງ. 2:199 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, surge ສຸດຈາກບ່ອນທີ່ປະຊາຊົນ surge ແລະຂໍ Allah ສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 2:200 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ປະຕິບັດຫນ້າທີ່ອັນສັກສິດຂອງທ່ານຈື່ Allah ດັ່ງທີ່ທ່ານລະນຶກເຖິງບັນພະບຸລຸດຂອງທ່ານຫຼືມີຄວາມຄາລະວະເລິກ. ມີບາງຄົນເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຂໍໃຫ້ພວກເຮົາມີຄວາມດີໃນໂລກນີ້.' ລາວຈະບໍ່ມີສ່ວນໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. 2:201 ແຕ່ວ່າມີຄົນອື່ນທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ໃຫ້ພວກເຮົາມີຄຸນງາມຄວາມດີໃນໂລກແລະຄວາມດີໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, ແລະຊ່ວຍປະຢັດພວກເຮົາຈາກການລົງໂທດຂອງໄຟ. 2:202 ເຫຼົ່ານີ້ຈະມີສ່ວນແບ່ງຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ. Swift ແມ່ນການຄິດໄລ່ຂອງ Allah ໄດ້. ທ່ຽວຊົມ | 2:203 ຈື່ Allah ໃນລະຫວ່າງມື້ນັບ. ຜູ້ໃດທີ່ຮີບດ່ວນໃນສອງມື້, ບາບຈະບໍ່ມີຢູ່ກັບຜູ້ນັ້ນ. ແລະຖ້າຫາກວ່າການຊັກຊ້າໃດຫນຶ່ງ, ບໍ່ມີບາບຈະຢູ່ກັບເຂົາ, ສໍາລັບຜູ້ທີ່ wards off (ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ). ແລະຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah, ແລະຮູ້ວ່າທ່ານຈະໄດ້ຮັບການເຕົ້າໂຮມກັບພຣະອົງ. ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ແລະ | ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ | 2:204 ມີພຣະອົງທີ່ມີພຣະຄໍາພີທີ່ເຮັດໃຫ້ທ່ານພໍໃຈໃນຊີວິດຂອງໂລກນີ້ແລະການນໍາໃຊ້ Allah ເປັນພະຍານສໍາລັບສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງຕົນ, ແຕ່ວ່າພຣະອົງເປັນຜູ້ດື້ດ້ານທີ່ສຸດໃນການປໍລະປັກ. 2:205 No sooner he leave than he hastens about the earth to corrupt there and destroy crops and cats . Allah ບໍ່ໄດ້ຮັກການສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. 2:206 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາ, 'ຢ້ານ Allah,' egotism ເອົາເຂົາຢູ່ໃນບາບຂອງຕົນ. Gehenna (Hell) ຈະພຽງພໍສໍາລັບລາວ. ວິ ທີ ການ cradling ຊົ່ວ ຮ້າຍ! Allah | ແມ່ນ | ອ່ອນໂຍນ | ເຖິງ | ລາວ | ໄຫວ້ | 2:207 ແຕ່ວ່າມີໃນບັນດາປະຊາຊົນຜູ້ທີ່ຈະໃຫ້ໄປຊີວິດຂອງຕົນທີ່ປາຖະຫນາຄວາມສຸກຂອງ Allah ໄດ້. Allah ແມ່ນອ່ອນໂຍນຕໍ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. ຊາຕານ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຈະແຈ້ງ | ສັດຕູ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 2:208 ເຊື່ອ, ທັງຫມົດຂອງທ່ານ, ເຂົ້າໄປໃນສັນຕິພາບແລະບໍ່ປະຕິບັດຕາມ footsteps ຂອງຊາຕານ; ລາວເປັນສັດຕູທີ່ຈະແຈ້ງສຳລັບເຈົ້າ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຫຼັງຈາກ | ພວກເຂົາ | ເຊື່ອ | 2:209 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານ lapse ກັບຄືນໄປບ່ອນຫຼັງຈາກທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງທີ່ໄດ້ມາຫາທ່ານ, ໃຫ້ຮູ້ວ່າ Allah ເປັນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. 2:210 ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງລໍຖ້າສໍາລັບ Allah ກັບມາຫາເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນ shadows ຂອງຟັງທີ່ມີເທວະດາ! ເລື່ອງຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການແກ້ໄຂຫຼັງຈາກນັ້ນ. ເຖິງ Allah ທຸກສິ່ງຈະກັບຄືນມາ. ຈະແຈ້ງ | ສັນຍານ | ສົ່ງ | ເຖິງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 2:211 ຂໍໃຫ້ເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນວິທີການຈໍານວນຫຼາຍສັນຍານທີ່ຈະແຈ້ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ໃຜກໍ່ຕາມທີ່ປ່ຽນແປງຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ຫຼັງຈາກທີ່ມັນມາຮອດລາວ, Allah ແມ່ນຫນັກແຫນ້ນໃນການລົງໂທດ. ການ | ໂລກ | ໃນ | ໄດ້ | ຕາ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 2:212 ສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ຊີວິດຂອງໂລກແມ່ນ decked ມີລັກສະນະຂອງການຕົກແຕ່ງທັງຫມົດ. ພວກເຂົາເຍາະເຍີ້ຍຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແຕ່ຜູ້ມີຄວາມລະມັດລະວັງຈະຢູ່ເໜືອພວກເຂົາໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. Allah ໃຫ້ໂດຍບໍ່ມີການນັບໃສ່ຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | 2:213 ປະຊາຊົນເປັນປະເທດດຽວ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, Allah ໄດ້ສົ່ງອອກໄປສາດສະດາເພື່ອໃຫ້ຂ່າວດີໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະເພື່ອເຕືອນເຂົາເຈົ້າ; ແລະກັບເຂົາເຈົ້າ ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງພຣະຄໍາພີລົງດ້ວຍຄວາມຈິງ, ເພື່ອພຣະອົງຈະໄດ້ປົກຄອງລະຫວ່າງຜູ້ຄົນໃນການທີ່ເຂົາເຈົ້າແຕກຕ່າງກັນ. ພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ມັນໄດ້ຖືກມອບໃຫ້ແຕກຕ່າງກັນກ່ຽວກັບມັນຫຼັງຈາກຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຊັດເຈນໄດ້ມາຮອດພວກເຂົາ, ການລະເມີດລະຫວ່າງພວກເຂົາ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ Allah ໄດ້ນໍາພາຜູ້ທີ່ເຊື່ອກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມແຕກຕ່າງກັນໃນຄວາມຈິງ, ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ. Allah ຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະໄປສູ່ເສັ້ນທາງຊື່. ການ | ການທົດລອງ | ຂອງ | ນີ້ | ຊີວິດ | 2:214 ຫຼືທ່ານຄິດວ່າທ່ານຈະໄປອຸທິຍານ untouched ໂດຍທີ່ອົດທົນໂດຍຜູ້ທີ່ກ່ອນທີ່ທ່ານ! ຄວາມທຸກທໍລະມານແລະຄວາມຍາກລໍາບາກເກີດຂຶ້ນກັບພວກເຂົາ; ແລະພວກເຂົາໄດ້ສັ່ນສະເທືອນຈົນກ່ວາ Messenger, ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອກັບພຣະອົງ, ເວົ້າວ່າ, 'ໃນເວລາທີ່ໄຊຊະນະຂອງ Allah ຈະມາ? ມັນບໍ່ແມ່ນວ່າໄຊຊະນະຂອງ Allah ແມ່ນຢູ່ໃກ້. ການ | ຜູ້ຮັບ | ຂອງ | ການກຸສົນ | 2:215 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຖາມທ່ານກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຄວນຈະໃຊ້ເວລາ (ໃນຄວາມໃຈບຸນ). ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ເຈົ້າໃຊ້ຂອງດີອັນໃດກໍເພື່ອພໍ່ແມ່, ຍາດພີ່ນ້ອງ, ເດັກກຳພ້າ, ຄົນຂັດສົນ, ແລະຜູ້ເດີນທາງທີ່ຂາດແຄນ. Allah ແມ່ນ ຮູ້ ຈັກ ສິ່ງ ທີ່ ດີ ທີ່ ທ່ານ ເຮັດ . ອິດສະລາມ | ລັດ | ປ້ອງກັນ | ເປັນ | ອິດສະລາມ | ຊາດ | 2:216 (ການກະທໍາຜິດ) ການຕໍ່ສູ້ແມ່ນບັງຄັບສໍາລັບທ່ານ, ເຖິງແມ່ນວ່າມັນເປັນຄວາມກຽດຊັງກັບທ່ານ. ແຕ່ເຈົ້າອາດກຽດຊັງສິ່ງໜຶ່ງເຖິງວ່າເປັນສິ່ງທີ່ດີສຳລັບເຈົ້າ, ແລະ ເຈົ້າອາດຈະຮັກສິ່ງໜຶ່ງເຖິງແມ່ນວ່າມັນເປັນສິ່ງທີ່ຊົ່ວສຳລັບເຈົ້າ. Allah ຮູ້ , ແລະ ທ່ານ ບໍ່ ໄດ້ . ສູ້ໆ | ໃນ | ໄດ້ | ສັກສິດ | ເດືອນ | ແມ່ນ | a | ຝັງສົບ | ກະທໍາຜິດ | 2:217 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມທ່ານກ່ຽວກັບເດືອນສັກສິດແລະສູ້ກັນຢູ່ໃນມັນ. ເວົ້າວ່າ, 'ການຕໍ່ສູ້ກັບໃນເດືອນນີ້ແມ່ນບ່ອນຝັງສົບ (ການກະທໍາຜິດ); ແຕ່ການຂັດຂວາງຄົນອື່ນຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah, ແລະການບໍ່ເຊື່ອໃນພຣະອົງ, ແລະ Holy Mosque, ແລະຂັບໄລ່ອາໃສຂອງຕົນອອກຈາກມັນແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່ກວ່າກັບ Allah. ຄວາມແຕກແຍກແມ່ນໃຫຍ່ກວ່າການຂ້າ.' ພວກເຂົາຈະບໍ່ຢຸດຕໍ່ສູ້ກັບພວກເຈົ້າ ຈົນກວ່າພວກເຂົາຈະບັງຄັບເຈົ້າໃຫ້ປະຖິ້ມສາດສະໜາຂອງພວກເຈົ້າ, ຖ້າຫາກພວກເຂົາສາມາດ. ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມໃນພວກທ່ານທີ່ເຊົາເຊື່ອຖືສາດສະໜາຂອງຕົນ ແລະຕາຍໄປ, ວຽກງານຂອງພວກເຂົາຈະຖືກລົບລ້າງໃນໂລກນີ້ ແລະ ໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, ແລະ ຜູ້ນັ້ນຈະເປັນສະຫາຍຂອງນະລົກ, ແລະ ທີ່ນັ້ນພວກເຂົາຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 2:218 ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະຜູ້ທີ່ເຄື່ອນຍ້າຍແລະດີ້ນລົນໃນວິທີການຂອງ Allah, ຜູ້ທີ່, ມີຄວາມຫວັງຂອງຄວາມເມດຕາຂອງ Allah ໄດ້. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາ. ເຫຼົ້າ | ແລະ | ການພະນັນ | 2:219 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມທ່ານກ່ຽວກັບການດື່ມ intoxicating ແລະການພະນັນ. ເວົ້າວ່າ, 'ມີບາບທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ຢູ່ໃນທັງສອງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາມີປະໂຫຍດບາງຢ່າງສໍາລັບຄົນ; ແຕ່ບາບຂອງພວກເຂົາໃຫຍ່ກວ່າຜົນປະໂຫຍດຂອງພວກເຂົາ.' ພວກເຂົາຖາມເຈົ້າວ່າພວກເຂົາຄວນໃຊ້ຈ່າຍຫຍັງ. ເວົ້າວ່າ, 'ສິ່ງທີ່ຍັງເຫຼືອ.' ດັ່ງນັ້ນ, Allah ເຮັດໃຫ້ເຈົ້າເຂົ້າໃຈຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງ, ເພື່ອວ່າເຈົ້າຈະສະທ້ອນໃຫ້ເຫັນ ປິ່ນປົວ | ເດັກກຳພ້າ | ກັບ | ຄວາມເມດຕາ | 2:220 ເທິງໂລກນີ້ແລະຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ພວກເຂົາຈະຖາມເຈົ້າກ່ຽວກັບເດັກກຳພ້າ. ເວົ້າວ່າ, 'ການເຮັດດີສໍາລັບພວກເຂົາແມ່ນດີທີ່ສຸດ. ຖ້າເຈົ້າເອົາເລື່ອງຂອງເຂົາເຈົ້າເຂົ້າກັບເຈົ້າ, ຈົ່ງຈື່ຈຳວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນພີ່ນ້ອງຂອງເຈົ້າ. Allah ຮູ້ corrupter ຈາກ reformer ໄດ້. ຖ້າ Allah ປາດຖະຫນາພຣະອົງສາມາດນໍາເອົາຄວາມລໍາບາກມາສູ່ເຈົ້າ. ພະອົງເປັນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່ ແລະສະຫລາດ.' ເຫຼົ່ານັ້ນ | ອະນຸຍາດ | ໃນ | ການແຕ່ງງານ | ເຖິງ | a | ມຸດສະລິມ | 2:221 ຢ່າແຕ່ງງານກັບ idolattresses, ຈົນກ່ວາພວກເຂົາເຈົ້າເຊື່ອ. ຜູ້ຍິງທີ່ເປັນທາດທີ່ເຊື່ອແມ່ນດີກ່ວາການບູຊາຮູບປັ້ນ, ເຖິງແມ່ນວ່ານາງຈະພໍໃຈເຈົ້າກໍຕາມ. ແລະຢ່າແຕ່ງດອງກັບຄົນທີ່ນັບຖືຮູບປັ້ນ, ຈົນກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອ. ຂ້າໃຊ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອດີກວ່າຄົນຂາບໄຫວ້ຮູບປັ້ນ, ເຖິງແມ່ນວ່າລາວເຮັດໃຫ້ເຈົ້າພໍໃຈ. ຜູ້ທີ່ໂທຫາໄຟ; ແຕ່ Allah ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ Paradise ແລະການໃຫ້ອະໄພໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງໄດ້ເຮັດຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງພຣະອົງໃຫ້ປະຊາຊົນຟັງ, ເພື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າຈະຈື່ຈຳ. ປະຈຳເດືອນ | 2:222 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມທ່ານກ່ຽວກັບການປະຈໍາເດືອນ. ເວົ້າວ່າ, 'ມັນເປັນການບາດເຈັບ. ຢູ່ຫ່າງຈາກແມ່ຍິງໃນໄລຍະປະຈໍາເດືອນ ແລະຢ່າເຂົ້າຫາເຂົາເຈົ້າຈົນກວ່າເຂົາເຈົ້າຈະສະອາດ. ເມື່ອພວກເຂົາໄດ້ຊໍາລະລ້າງຕົວເອງແລ້ວ, ຈົ່ງມາຫາພວກເຂົາຈາກບ່ອນທີ່ Allah ໄດ້ບັນຊາເຈົ້າ. Allah ຮັກ ຜູ້ ທີ່ ຫັນ ໄປ ຫາ ພຣະ ອົງ ໃນ ການ ກັບ ໃຈ ແລະ ພຣະ ອົງ ຮັກ ຜູ້ ທີ່ ຊໍາ ລະ ຕົນ ເອງ . ເພດ | 2:223 ແມ່ຍິງແມ່ນສະຖານທີ່ປູກຂອງເຈົ້າ (ສໍາລັບເດັກນ້ອຍ); ຈົ່ງມາເຖິງບ່ອນປູກຝັງຂອງເຈົ້າຕາມທີ່ເຈົ້າກະລຸນາ ແລະສົ່ງຕໍ່ (ການກະທຳທີ່ດີ) ເພື່ອຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າ, ແລະຢ້ານກົວ Allah. ແລະຮູ້ວ່າເຈົ້າຈະພົບກັບພຣະອົງ. ໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ສາບານ | ເອົາ | 2:224 ຢ່າເຮັດໃຫ້ Allah ຂັດຂວາງໂດຍຜ່ານຄໍາສາບານຂອງເຈົ້າ, ວ່າເຈົ້າຈະຊອບທໍາ, ລະມັດລະວັງ, ແລະການປະຕິຮູບລະຫວ່າງປະຊາຊົນ. ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນແລະຮູ້. 2:225 Allah ຈະບໍ່ໄດ້ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ທ່ານບັນຊີສໍາລັບການ slip ໃນຄໍາສາບານຂອງທ່ານ. ແຕ່ພຣະອົງຈະພາທ່ານໄປເຮັດວຽກງານທີ່ມີຈຸດປະສົງໃນໃຈຂອງທ່ານ. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາ. ການຢ່າຮ້າງ | ຫຼື | ຄວາມປອງດອງກັນ | 2:226 ສໍາລັບຜູ້ທີ່ສາບານລໍຖ້າຂອງສີ່ເດືອນຈາກແມ່ຍິງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າ revert, Allah ແມ່ນໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 2:227 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າແກ້ໄຂໃນການຢ່າຮ້າງ, ແນ່ນອນວ່າ, Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຮູ້ໄດ້. ການຢ່າຮ້າງ | ກັບ | ຄວາມເມດຕາ | 2:228 ແມ່ຍິງຢ່າຮ້າງຕ້ອງລໍຖ້າດ້ວຍຕົນເອງສໍາລັບສາມໄລຍະເວລາ. ມັນຜິດກົດຫມາຍສໍາລັບພວກເຂົາ, ຖ້າພວກເຂົາເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ, ການປິດບັງສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງຢູ່ໃນມົດລູກຂອງພວກເຂົາ, ໃນກໍລະນີໃດກໍ່ຕາມ, ຜົວຂອງພວກເຂົາມີສິດທີ່ດີກວ່າທີ່ຈະຟື້ນຟູພວກເຂົາຖ້າພວກເຂົາຕ້ອງການຄວາມປອງດອງ. ແລະສໍາລັບພວກເຂົາຄ້າຍຄືກັນກັບສິ່ງທີ່ມາຈາກພວກເຂົາດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. ແຕ່ຜູ້ຊາຍມີລະດັບສູງກວ່າພວກເຂົາ. Allah ແມ່ນມີອໍານາດແລະສະຫລາດ. 2:229 ການຢ່າຮ້າງແມ່ນສອງຄັ້ງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນເປັນການຮັກສາກຽດສັກສີຫຼືອະນຸຍາດໃຫ້ໄປດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. ມັນຜິດກົດຫມາຍສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະເອົາຈາກພວກເຂົາສິ່ງໃດທີ່ທ່ານໄດ້ໃຫ້ພວກເຂົາ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າທັງສອງຢ້ານວ່າພວກເຂົາຈະບໍ່ສາມາດຮັກສາຢູ່ໃນຂອບເຂດຂອງ Allah ໄດ້; ໃນກໍລະນີນີ້ມັນຈະບໍ່ມີການກະທໍາຜິດສໍາລັບທັງສອງຂອງເຂົາເຈົ້າຖ້າຫາກວ່ານາງຈະໄຖ່ຕົນເອງ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຂອບເຂດຂອງ Allah ໄດ້; ຢ່າລ່ວງລະເມີດພວກເຂົາ. ຜູ້ທີ່ລ່ວງລະເມີດຂອບເຂດຂອງ Allah ແມ່ນຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ. 2:230 ຖ້າລາວຢ່າຮ້າງກັບລາວເປັນເທື່ອທີສາມ, ລາວຈະບໍ່ຖືກກົດໝາຍຕໍ່ລາວຈົນກວ່າລາວໄດ້ແຕ່ງງານ (ບໍ່ແມ່ນເພື່ອແຕ່ງດອງກັບຜົວເກົ່າຂອງລາວໃໝ່) ຜົວຫຼືເມຍອື່ນອີກແລ້ວຖ້າລາວຢ່າຮ້າງກັບລາວກໍຈະບໍ່ມີ. ການກະທໍາຜິດສໍາລັບພວກເຂົາທັງສອງທີ່ຈະກັບຄືນໄປຫາກັນແລະກັນ, ຖ້າພວກເຂົາຄິດວ່າພວກເຂົາສາມາດຮັກສາຢູ່ໃນຂອບເຂດຂອງ Allah ໄດ້. ນັ້ນແມ່ນຂອບເຂດຂອງ Allah. ພະອົງເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຄົນທີ່ຮູ້ຈັກ. 2:231 ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຢ່າຮ້າງແມ່ຍິງແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ບັນລຸໃນຕອນທ້າຍຂອງໄລຍະທີ່ລໍຖ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ບໍ່ວ່າຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຄວາມເມດຕາຫຼືໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄປກັບຄວາມເມດຕາ. ແຕ່ເຈົ້າຈະບໍ່ຮັກສາພວກເຂົາ, ເປັນອັນຕະລາຍ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະລ່ວງລະເມີດ. ໃຜເຮັດອັນນີ້ກໍ່ຜິດເອງ. ຢ່າເອົາຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໃນການເຍາະເຍີ້ຍ. ຈົ່ງຈື່ຈໍາຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ຕໍ່ເຈົ້າ, ແລະສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງມາໃຫ້ທ່ານຈາກປື້ມບັນທຶກແລະປັນຍາທີ່ຈະແນະນໍາທ່ານ. ຈົ່ງຢ້ານ Allah ແລະຮູ້ວ່າພຣະອົງມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 2:232 ໃນເວລາທີ່ທ່ານຢ່າຮ້າງແມ່ຍິງ, ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ບັນລຸໄລຍະຂອງເຂົາເຈົ້າ, ບໍ່ໄດ້ຫ້າມເຂົາເຈົ້າຈາກການແຕ່ງງານສາມີ (ໃນອະນາຄົດ) ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຕົກລົງຮ່ວມກັນດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. ນັ້ນແມ່ນຄຳຕັກເຕືອນສຳລັບຜູ້ໃດໃນພວກເຈົ້າທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ. ນັ້ນແມ່ນສະອາດແລະບໍລິສຸດສໍາລັບທ່ານ. Allah ຮູ້ , ແລະ ທ່ານ ບໍ່ ຮູ້ . 2:233 ແມ່ຈະດູດເດັກນ້ອຍຂອງເຂົາເຈົ້າສໍາລັບສອງປີຢ່າງສົມບູນ, ສໍາລັບຜູ້ທີ່ປາຖະຫນາທີ່ຈະປະຕິບັດການດູດນົມ. ມັນແມ່ນເພື່ອພໍ່ທີ່ຈະຈັດຫາສໍາລັບເຂົາເຈົ້າແລະນຸ່ງຫົ່ມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. ບໍ່ມີຈິດວິນຍານຖືກຄິດຄ່າບໍລິການຍົກເວັ້ນຄວາມສາມາດຂອງມັນ. ແມ່ຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຄວາມເສຍຫາຍສໍາລັບລູກຂອງຕົນ, ທັງພໍ່ສໍາລັບລູກຂອງຕົນ. ແລະຜູ້ຮັບມໍລະດົກກໍເປັນແບບນັ້ນ. ຖ້າຫາກວ່າທັງສອງປາຖະຫນາທີ່ຈະເຊົາໂດຍການຍິນຍອມເຫັນດີຮ່ວມກັນແລະການປຶກສາຫາລື, ຫຼັງຈາກນັ້ນຄວາມຜິດຈະບໍ່ມີຢູ່ກັບເຂົາເຈົ້າ. ແລະ ຖ້າເຈົ້າປາດຖະໜາໃຫ້ນາງພະຍາບານປຽກຊຸ່ມໃຫ້ລູກຂອງເຈົ້າ, ເຈົ້າຈະບໍ່ມີຄວາມຜິດໃດໆ ຖ້າເຈົ້າມອບສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ມອບໃຫ້ດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. ແລະຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah, ແລະຮູ້ວ່າ Allah ເປັນຜູ້ພະຍາຍາມໃນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ແມ່ຫມ້າຍ | 2:234 ແລະຜູ້ທີ່ຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ເສຍຊີວິດແລະປະໄວ້ທາງຫລັງຂອງເມຍດັ່ງກ່າວຈະລໍຖ້າດ້ວຍຕົນເອງສໍາລັບສີ່ເດືອນແລະສິບ (ຄືນ). ເມື່ອເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຖິງຈຸດຈົບຂອງການລໍຖ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຈະບໍ່ມີຄວາມຜິດຕໍ່ເຈົ້າໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເລືອກດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ຕົວຊີ້ບອກ | ຂອງ | a | ຂໍ້ສະເໜີ | ຂອງ | ການແຕ່ງງານ | ເຖິງ | ຜູ້ຍິງ | ໃຜ | ການຢ່າຮ້າງ | ມີ | ບໍ່ | ທັນ | ຮອດ | ຂອງມັນ | ໄລຍະ | 2:235 ບໍ່ມີຄວາມຜິດຈະຢູ່ກັບທ່ານໃນການຊີ້ບອກຂອງການມີສ່ວນພົວພັນກັບແມ່ຍິງຫຼືສິ່ງທີ່ທ່ານສະກັດກັ້ນໃນຕົວທ່ານເອງ. Allah ຮູ້ວ່າທ່ານຈະຈື່ຈໍາພວກເຂົາ; ແຕ່ຢ່າໃຫ້ສັນຍາກັບພວກເຂົາຢ່າງລັບໆ ເວັ້ນເສຍແຕ່ເຈົ້າຈະເວົ້າຄຳທີ່ອ່ອນໂຍນ (ພຽງແຕ່ການຊີ້ບອກ). ແລະບໍ່ແກ້ໄຂກ່ຽວກັບ knot ຂອງການແຕ່ງງານຈົນກ່ວາລາຍລັກອັກສອນໄດ້ບັນລຸເປົ້າຫມາຍຂອງຕົນ. ແລະຮູ້ວ່າ Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງເຈົ້າ, ສະນັ້ນຈົ່ງລະມັດລະວັງພຣະອົງ. ແລະຮູ້ວ່າ Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, Clement ໄດ້. ການຢ່າຮ້າງ | ໃນ | ເປັນ | unconsummated | ການແຕ່ງງານ | 2:236 ມັນຈະເປັນການກະທໍາຜິດທີ່ບໍ່ມີສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະຢ່າຮ້າງເມຍຂອງທ່ານຕາບໃດທີ່ທ່ານບໍ່ໄດ້ສໍາພັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຫຼືພັນທະສິດສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. ສະໜອງຄວາມຍຸຕິທຳໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; ຄົນຮັ່ງມີຕາມວິທີການຂອງລາວ, ແລະຜູ້ຖືກຈໍາກັດຕາມລາວ. ສິດທິກ່ຽວກັບຜູ້ເຮັດດີ. 2:237 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ່າຮ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກ່ອນທີ່ທ່ານຈະໄດ້ສໍາຜັດກັບພວກເຂົາແຕ່ຫຼັງຈາກ dowry ຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກກໍານົດ, ໃຫ້ພວກເຂົາເຄິ່ງຫນຶ່ງຂອງສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ກໍານົດ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໃຫ້ອະໄພ, ຫຼືພຣະອົງໄດ້ pardons ໃນມືແມ່ນ knot ການແຕ່ງງານ. ແລະ ຖ້າຫາກເຈົ້າໃຫ້ອະໄພ ມັນໃກ້ຈະເປັນການປະຖິ້ມຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ. ຢ່າລືມຄວາມເອື້ອເຟື້ອເພື່ອແຜ່ລະຫວ່າງກັນແລະກັນ. Allah ແມ່ນ Seeer ຂອງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ອະທິຖານ | 2 : 238 ແລະປົກປັກຮັກສາຄໍາອະທິຖານແລະການອະທິຖານກາງ, ແລະຢືນເຊື່ອຟັງ Allah. 2:239 ແລະຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ້ານກົວ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ (ອະທິຖານ) ດ້ວຍການຍ່າງຫຼືຂີ່. ແຕ່ເມື່ອເຈົ້າມີຄວາມປອດໄພແລ້ວ, ຈົ່ງຈື່ຈຳພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ດັ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສອນເຈົ້າໃນສິ່ງທີ່ເຈົ້າບໍ່ຮູ້. ການສະຫນອງ | ສໍາລັບ | ແມ່ຫມ້າຍ | 2:240 ຜູ້ທີ່ເສຍຊີວິດແລະປະຖິ້ມເມຍໄວ້ທາງຫລັງຄວນຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າບໍາລຸງຮັກສາປີໂດຍບໍ່ມີການເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າອອກຈາກເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແຕ່ຖ້າພວກເຂົາຈາກໄປ, ບໍ່ມີການຕໍານິທີ່ຈະຕິດຢູ່ກັບທ່ານໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດກັບຕົນເອງດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. Allah ແມ່ນມີອໍານາດແລະສະຫລາດ. ການຢ່າຮ້າງ | ກັບ | ຄວາມເມດຕາ | 2:241 ການຈັດສັນຄວນຈະໄດ້ຮັບການເຮັດໃຫ້ແມ່ຍິງຢ່າຮ້າງທີ່ມີຄວາມເມດຕາ. ນັ້ນແມ່ນສິດກ່ຽວກັບຄວາມລະມັດລະວັງ. 2:242 ເຊັ່ນດຽວກັນກັບ Allah ນີ້ clarifies ກັບທ່ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານເຂົ້າໃຈ. Allah | ຟື້ນຟູ | a | ເຜົ່າ | ຂອງ | ຊາວຢິວ | ຫຼັງຈາກ | ລາວ | ມີ | ເຮັດ | ເຂົາເຈົ້າ | ຕາຍ | 2:243 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ອອກຈາກບ້ານຂອງເຂົາເຈົ້າໃນຫຼາຍພັນຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງການເສຍຊີວິດ? Allah ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ຕາຍ,' ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພຣະອົງໄດ້ຟື້ນຟູໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນສໍາລັບປະຊາຊົນ, ແຕ່ປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ໄດ້ຂອບໃຈ. 2 : 244 ຕໍ່ສູ້ກັບວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. ແລະຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງແລະຮູ້ຈັກ. ຄູນ | ຂອງ | a | ເງິນກູ້ | ປ່ອຍເງິນກູ້ | ເຖິງ | Allah | 2:245 ຜູ້ທີ່ຈະໃຫ້ກູ້ຢືມເງິນ Allah ເປັນຜູ້ທີ່ດີ! ພະອົງຈະຄູນຫຼາຍຄູນ! Allah ຈັບແລະແຜ່ຫຼາຍແລະກັບພຣະອົງທ່ານຈະໄດ້ຮັບການກັບຄືນໄປບ່ອນ. ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແຕກ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄໍາ | ແລະ | ປະຕິເສດ | ເຖິງ | ສູ້ | ໃນ | ໄດ້ | ທາງ | ຂອງ | Allah | 2:246 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນປະຊາຄົມຂອງເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນຜູ້ທີ່ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ຫນຶ່ງຂອງສາດສະດາຂອງເຂົາເຈົ້າຫຼັງຈາກ (ການເສຍຊີວິດຂອງ) Moses? ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ຈົ່ງຍົກກະສັດໃຫ້ພວກເຮົາ, ແລະພວກເຮົາຈະຕໍ່ສູ້ໃນທາງຂອງ Allah.' ລາວຕອບວ່າ, 'ອາດເປັນໄປໄດ້ວ່າຖ້າການສູ້ຮົບຂຽນໄວ້ສຳລັບເຈົ້າ ເຈົ້າຈະບໍ່ຕໍ່ສູ້?' ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ເປັນຫຍັງພວກເຮົາບໍ່ຄວນຕໍ່ສູ້ໃນທາງຂອງ Allah, ເມື່ອພວກເຮົາແລະລູກໆຂອງພວກເຮົາໄດ້ຖືກຂັບໄລ່ອອກຈາກເຮືອນຂອງພວກເຮົາ?' ຢ່າງໃດກໍຕາມ, ໃນເວລາທີ່ການຕໍ່ສູ້ໄດ້ຖືກຂຽນໄວ້ສໍາລັບພວກເຂົາທັງຫມົດຍົກເວັ້ນຈໍານວນຫນ້ອຍ, ຫັນຫນີໄປ. ແລະ Allah ມີ ຄວາມ ຮູ້ ຂອງ doers ອັນ ຕະ ລາຍ ໄດ້ . ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ອິດສາ | ຂອງ | ໂຊໂລ | ກະສັດ | 2:247 ສາດສະດາຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Allah ໄດ້ຍົກ Saul ໃຫ້ເປັນກະສັດຂອງທ່ານ. ແຕ່ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ຄວນໃຫ້ລາວເປັນກະສັດປົກຄອງພວກເຮົາບໍ, ເມື່ອພວກເຮົາສົມຄວນໄດ້ຮັບມັນຫຼາຍກວ່າລາວ ແລະລາວບໍ່ໄດ້ຮັບຄວາມຮັ່ງມີອັນອຸດົມສົມບູນບໍ?' ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Allah ໄດ້ເລືອກເຂົາເປັນເຈົ້າແລະເພີ່ມຄວາມກວ້າງຂອງເຂົາໃນຄວາມຮູ້ແລະຮ່າງກາຍ. Allah ໃຫ້ kingship ຂອງ ພຣະ ອົງ ກັບ ຜູ້ ທີ່ ພຣະ ອົງ ຈະ . Allah ແມ່ນ Embracer, Knower ໄດ້. 2:248 ສາດສະດາຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'The sign of his kingship is the coming of the Ark to you, therein shall be tranquility from your Lord , and a remnant which the House of Moses and the House of Aaron left behind . ມັນຈະຖືກແບກໂດຍເທວະດາ. ນັ້ນຈະເປັນເຄື່ອງໝາຍສຳລັບເຈົ້າຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື.' 2:249 ແລະໃນເວລາທີ່ Saul marched out with his army , ລາວເວົ້າວ່າ , 'Allah will test you with a river . ຜູ້ທີ່ດື່ມຈາກນັ້ນຈະເຊົາເປັນຂອງເຮົາ ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ດື່ມຈາກມັນ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ຜູ້ທີ່ຖູຄັ້ງດຽວດ້ວຍມືຂອງຕົນ, ຈະເປັນຂອງເຮົາ.' ແຕ່ສໍາລັບຈໍານວນຫນ້ອຍຂອງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາທັງຫມົດໄດ້ດື່ມຈາກມັນ. ແລະເມື່ອພຣະອົງໄດ້ຂ້າມມັນໄປກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ມື້ນີ້ພວກເຮົາບໍ່ມີອໍານາດຕໍ່ກັບ Goliath ແລະທະຫານຂອງລາວ.' ແຕ່ພວກເຂົາຜູ້ທີ່ຄິດວ່າພວກເຂົາຈະພົບກັບ Allah ໄດ້ຕອບວ່າ, 'ມີແຖບຂະຫນາດນ້ອຍຫຼາຍ, ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah, ໄດ້ຊະນະກອງທັບອັນຍິ່ງໃຫຍ່. Allah ແມ່ນຢູ່ກັບຄົນເຈັບ.' ດາວິດ | ແລະ | ໂກລີອາດ | 2:250 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ປາກົດຕໍ່ Goliath ແລະທະຫານຂອງພຣະອົງ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, pouring upon us patience . ເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາເຂັ້ມແຂງຂອງຕີນແລະໃຫ້ພວກເຮົາມີໄຊຊະນະຕໍ່ປະເທດຊາດຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ.' 2:251 ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ນໍາທາງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. David ໄດ້ ຂ້າ Goliath , ແລະ Allah ໄດ້ ປະ ທານ ໃຫ້ ເຂົາ ເປັນ king king ແລະ ປັນ ຍາ , ແລະ ສອນ ເຂົາ ຈາກ ທີ່ ພຣະ ອົງ willed . ຖ້າ Allah ບໍ່ໄດ້ຊຸກຍູ້ປະຊາຊົນ, ບາງໂດຍອື່ນໆ, ແຜ່ນດິນໂລກຈະໄດ້ຮັບການສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. ແຕ່ Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນສໍາລັບໂລກ. 2:252 ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້. ພວກເຮົາບັນຍາຍເຖິງພວກເຈົ້າຕາມຄວາມຈິງ, ເພາະວ່າພວກເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ເປັນຜູ້ສົ່ງສານ. ອັນດັບ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ແລະ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | 2:253 ຂອງ Messengers ເຫຼົ່ານີ້, We have preferred some above others . ກັບບາງ Allah ໄດ້ເວົ້າ; ແລະບາງຄົນທີ່ພຣະອົງໄດ້ຍົກຂຶ້ນໃນອັນດັບ. ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ມີສັນຍານທີ່ຈະແຈ້ງແລະເພີ່ມຄວາມເຂັ້ມແຂງໃຫ້ເຂົາດ້ວຍພຣະວິນຍານຂອງຄວາມບໍລິສຸດ (Gabriel). ຖ້າ Allah ເຕັມໃຈ, ຜູ້ທີ່ປະສົບຜົນສໍາເລັດຂອງພວກເຂົາຈະບໍ່ຕໍ່ສູ້ກັບກັນແລະກັນຫຼັງຈາກຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຊັດເຈນໄດ້ມາເຖິງພວກເຂົາ. ແຕ່ພວກເຂົາແຕກຕ່າງກັນລະຫວ່າງພວກເຂົາ; ບາງຄົນເຊື່ອ, ແລະຄົນອື່ນບໍ່ເຊື່ອ. ແຕ່ Allah ໄດ້ມຸ່ງຫມັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຕໍ່ສູ້ກັບກັນແລະກັນ. Allah ເຮັດແນວໃດກໍຕາມພຣະອົງຈະ. ກຸສົນ | 2:254 ເຊື່ອ, ໃຊ້ເວລາຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານກ່ອນທີ່ຈະມາເຖິງໃນເວລາທີ່ຈະບໍ່ມີການຄ້າ, ຫຼືມິດຕະພາບ, ຫຼື intercession. ມັນແມ່ນພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືວ່າເປັນຜູ້ເຮັດການທໍາຮ້າຍ. ການ | ຄວາມຍິ່ງໃຫຍ່ | ຂອງ | Allah; | ໄດ້ | ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ | ຂໍ້ | ໃນ | ໄດ້ | Koran | 2:255 Allah, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ, ດໍາລົງຊີວິດ, ອັນເປັນນິດ. ທັງການນອນຫຼັບ, ແລະການນອນບໍ່ເກີນພຣະອົງ. ພະອົງເປັນທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນ ແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ຜູ້ນັ້ນແມ່ນໃຜທີ່ຈະຂໍຮ້ອງກັບພຣະອົງ ເວັ້ນເສຍແຕ່ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ! ພຣະອົງຮູ້ວ່າສິ່ງໃດຈະເປັນຢູ່ຕໍ່ໜ້າມືຂອງເຂົາເຈົ້າ ແລະສິ່ງທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຂົ້າໃຈຄວາມຮູ້ຂອງພຣະອົງຫຍັງເລີຍ ນອກຈາກສິ່ງທີ່ພຣະອົງປະສົງ. ບ່ອນນັ່ງຂອງພຣະອົງໂອບກອດສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະການປົກປັກຮັກສາຂອງພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເມື່ອຍພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນອົງສູງສຸດ, ຍິ່ງໃຫຍ່. ບໍ່ແຕກ | ຜູກ | 2:256 ບໍ່ມີການບີບບັງຄັບໃນສາສະຫນາ. ໃນປັດຈຸບັນຄວາມຊອບທໍາແມ່ນແຕກຕ່າງຈາກຄວາມຜິດພາດ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຮູບເຄົາລົບແລະເຊື່ອໃນ Allah ໄດ້ຈັບມັດທີ່ໝັ້ນຄົງທີ່ຈະບໍ່ແຕກ. Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນ, ຮູ້. 2:257 Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ພຣະອົງໄດ້ນໍາພວກເຂົາອອກຈາກຄວາມມືດໄປສູ່ຄວາມສະຫວ່າງ. ສ່ວນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ຜູ້ນຳຂອງພວກເຂົາເປັນຮູບເຄົາລົບ, ພວກເຂົານຳເຂົາເຈົ້າອອກຈາກຄວາມສະຫວ່າງເຂົ້າໄປໃນຄວາມມືດ. ພວກເຂົາເປັນເພື່ອນຂອງໄຟແລະຈະມີຊີວິດຢູ່ໃນມັນຕະຫຼອດໄປ. ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ກະສັດ | ນິມຣອດ | 2:258 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ໂຕ້ຖຽງກັບອັບຣາຮາມກ່ຽວກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງທີ່ Allah ໄດ້ໃຫ້ເຂົາເປັນກະສັດ! ໃນເວລາທີ່ອັບຣາຮາມເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍຄືພຣະອົງຜູ້ທີ່ຟື້ນຄືນຊີວິດ, ແລະເຮັດໃຫ້ເກີດຄວາມຕາຍ.' ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍຟື້ນຄືນຊີວິດ, ແລະເຮັດໃຫ້ຕາຍ.' ອັບຣາຮາມໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Allah ເອົາຕາເວັນອອກມາຈາກຕາເວັນອອກ; ສະນັ້ນເຈົ້າເອົາມັນມາຈາກຕາເວັນຕົກ!' ແລ້ວຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອກໍກາຍເປັນຄົນຂີ້ຄ້ານ. Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາປະເທດຊາດ, ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. ເຊັນ | ສໍາລັບ | ຄົນ, | Allah | ເທົ່ານັ້ນ | ມີ | ເຖິງ | ເວົ້າ | "ເປັນ" | ແລະ | ມັນ | ກາຍເປັນ | 2:259 ຫຼືຂອງພຣະອົງ, ຜູ້ທີ່, ໃນເວລາທີ່ຜ່ານບ້ານ ruined ທີ່ໄດ້ຫຼຸດລົງຢູ່ເທິງຫລັງຄາຂອງຕົນ, ຂໍ້ສັງເກດ, 'ເຮັດແນວໃດ Allah ຈະໃຫ້ຊີວິດນີ້ຫຼັງຈາກການຕາຍຂອງຕົນ? ຫຼັງຈາກນັ້ນ, Allah ເຮັດໃຫ້ລາວເສຍຊີວິດ, ແລະຫຼັງຈາກຫນຶ່ງຮ້ອຍປີພຣະອົງໄດ້ຟື້ນຟູພຣະອົງ. ລາວຖາມວ່າ, 'ເຈົ້າຄົງຢູ່ດົນປານໃດ?' 'ມື້ຫນຶ່ງ,' ລາວຕອບວ່າ, 'ຫຼືສ່ວນຫນຶ່ງຂອງມື້.' Allah ກ່າວວ່າ, 'ແທນທີ່ຈະ, ທ່ານຍັງຄົງເປັນຮ້ອຍປີ. ເບິ່ງອາຫານແລະເຄື່ອງດື່ມຂອງເຈົ້າ; ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງບໍ່ໄດ້ rotted. ແລະເບິ່ງລາຂອງເຈົ້າ (ທີ່ຕາຍແລ້ວ). ເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ເຈົ້າເປັນເຄື່ອງໝາຍໃຫ້ປະຊາຊົນ. ແລະເບິ່ງກະດູກ (ຂອງລາຂອງເຈົ້າ) ວິທີທີ່ພວກເຮົາຈະຟື້ນຄືນຊີວິດແລະເອົາເນື້ອຫນັງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ.' ແລະໃນເວລາທີ່ມັນເຫັນໄດ້ຊັດເຈນກັບລາວ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍຮູ້ວ່າ Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ.' Allah | ສະແດງໃຫ້ເຫັນ | ອັບຣາຮາມ | ແນວໃດ | ລາວ | ຍົກ | ໄດ້ | ຕາຍ | 2:260 ແລະ (ຈື່) ໃນເວລາທີ່ອັບຣາຮາມເວົ້າວ່າ, 'ສະແດງໃຫ້ຂ້ອຍ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ວິທີທີ່ທ່ານຍົກຄົນຕາຍ,' ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອບໍ? 'ແທນທີ່ຈະ,' ອັບຣາຮາມເວົ້າວ່າ, 'ເພື່ອໃຫ້ຫົວໃຈຂອງຂ້ອຍພໍໃຈ.' ພຣະອົງຊົງກ່າວວ່າ, ‘ຈົ່ງເອົານົກສີ່ໂຕມາຫາເຈົ້າ ແລ້ວເອົາສ່ວນໜຶ່ງຂອງມັນໄວ້ເທິງເນີນພູທຸກໜ່ວຍ ແລ້ວເອີ້ນນົກນັ້ນມາຫາເຈົ້າຢ່າງໄວ. ຈົ່ງຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່ແລະສະຫລາດ.' ການ | ຕົວຢ່າງ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ໃຫ້ | ໃນ | ການກຸສົນ | ແລະ | ຂອງມັນ | ລາງວັນ | 2 : 261 ຕົວ ຢ່າງ ຂອງ ຜູ້ ທີ່ ໃຫ້ ຄວາມ ຮັ່ງ ມີ ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ ໃນ ວິ ທີ ການ ຂອງ Allah ແມ່ນ ຄ້າຍ ຄື ເມັດ ຂອງ ສາ ລີ ທີ່ sprouts ເຈັດ ຫູ , ໃນ ຫູ ທຸກ ເປັນ ຮ້ອຍ ເມັດ . Allah ຄູນໃຫ້ໃຜພຣະອົງຈະ, Allah ແມ່ນ Embracer, ຮູ້. 2:262 ຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າໃນວິທີການຂອງ Allah ແລະບໍ່ປະຕິບັດຕາມການໃຊ້ຈ່າຍຂອງເຂົາເຈົ້າກັບ reproach ແລະ insults ຈະໄດ້ຮັບລາງວັນໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ; ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ມີຫຍັງທີ່ຈະຢ້ານກົວຫຼືເສຍໃຈ. ປະເພດ | ຄໍາ | ແລະ | ການໃຫ້ອະໄພ | 2:263 ຄໍາທີ່ເມດຕາແລະການໃຫ້ອະໄພແມ່ນດີກວ່າຄວາມໃຈບຸນປະຕິບັດຕາມໂດຍການບາດເຈັບ. Allah ແມ່ນ Clement ໄດ້. 2:264 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ບໍ່ໄດ້ຍົກເລີກການໃຫ້ການກຸສົນຂອງທ່ານກັບ reproach ແລະເຈັບປວດ, ຄືຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາຄວາມຮັ່ງມີຂອງຕົນເພື່ອສະແດງອອກໃຫ້ປະຊາຊົນແລະບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ຫຼືໃນມື້ສຸດທ້າຍ. ລັກສະນະຄືກັບຫີນກ້ຽງທີ່ປົກຫຸ້ມດ້ວຍຂີ້ຝຸ່ນ ຖ້າຝົນຕົກໜັກມັນຈະເປື່ອຍໄປ. ເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີອຳນາດເໜືອສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ. Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາປະເທດຊາດ, ບໍ່ເຊື່ອຖື. ກຸສົນ | ໃຫ້ | ຊອກຫາ | ໄດ້ | ຄວາມສຸກ | ຂອງ | Allah | 2:265 ແຕ່ຜູ້ທີ່ປະຖິ້ມຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມປາຖະຫນາທີ່ຈະພໍໃຈ Allah ແລະໃຫ້ຄວາມຫມັ້ນໃຈຕົນເອງເປັນຄືກັບສວນຢູ່ເທິງເນີນພູ, ຖ້າຫາກວ່າຝົນຕົກຫນັກ, ມັນຈະໃຫ້ຜົນຜະລິດເຖິງສອງເທົ່າຂອງການປູກພືດປົກກະຕິ, ແລະຖ້າຫາກວ່າຝົນຕົກຫນັກບໍ່ໄດ້ໂຈມຕີມັນ. , ຫຼັງຈາກນັ້ນຝົນອ່ອນ. Allah ແມ່ນ Seeer ຂອງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ຄິດ | 2:266 ຈະມີຜູ້ໃດຜູ້ຫນຶ່ງໃນພວກທ່ານ, ເປັນດີກ້າວຫນ້າໃນອາຍຸສູງສຸດທີ່ມີເດັກນ້ອຍທີ່ສິ້ນຫວັງ, ຕ້ອງການທີ່ຈະມີສວນຂອງຕົ້ນປາມ, ເຄືອແລະຫມາກໄມ້ທັງຫມົດ watered ໂດຍສາຍນ້ໍແລ່ນ struck ແລະໄຟໄຫມ້ໂດຍ whirlwind fiery? ເຖິງແມ່ນວ່າແນວໃດກໍຕາມ, Allah ເຮັດໃຫ້ທ່ານຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງອາການຂອງພຣະອົງ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານໃຫ້ຄວາມຄິດ. ກຸສົນ | 2:267 ເຊື່ອ, ໃຊ້ເວລາຂອງຄວາມດີທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບແລະຂອງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາອອກຈາກແຜ່ນດິນໂລກສໍາລັບທ່ານ. ແລະບໍ່ມີຈຸດປະສົງທີ່ບໍ່ດີຂອງມັນສໍາລັບການໃຊ້ຈ່າຍຂອງເຈົ້າ; ໃນຂະນະທີ່ທ່ານບໍ່ເຄີຍຈະເອົາມັນຕົວທ່ານເອງ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ທ່ານໄດ້ປິດຕາກ່ຽວກັບມັນ. ຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນ, ສັນລະເສີນ. ການ | ສັນຍາ | ຂອງ | ຊາຕານ | 2:268 ຊາຕານສັນຍາທ່ານກັບຄວາມທຸກຍາກແລະສັ່ງໃຫ້ທ່ານໃຫ້ຄໍາຫມັ້ນສັນຍາໃນສິ່ງທີ່ indecent. ແຕ່ Allah ສັນຍາໃຫ້ທ່ານໃຫ້ອະໄພແລະ bounny ຈາກພຣະອົງ. Allah ແມ່ນ Embracer ໄດ້, ຮູ້. ສະຕິປັນຍາ | 2:269 ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ປັນຍາກັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ, ແລະພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບປັນຍາໄດ້ຮັບການດີຫຼາຍ. ແຕ່ບໍ່ມີໃຜຈະຈື່ໄດ້ຍົກເວັ້ນເຈົ້າຂອງຈິດໃຈ. Allah | ມີ | ຄວາມຮູ້ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ວ່າ | ພວກເຮົາ | ເຮັດ | 2:270 ບໍ່ວ່າທ່ານໃຊ້ເວລາແລະການສາບານອັນໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານເຮັດແມ່ນເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບ Allah. ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍຈະບໍ່ມີໃຜຊ່ວຍເຂົາເຈົ້າ. 2:271 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນຄວາມໃຈບຸນຂອງທ່ານເປັນການດີ, ແຕ່ການໃຫ້ຄວາມໃຈບຸນກັບຄົນທຸກຍາກໃນສ່ວນບຸກຄົນແມ່ນດີກວ່າແລະຈະຍົກໂທດໃຫ້ທ່ານຈາກບາງການກະທໍາຊົ່ວຮ້າຍຂອງທ່ານ. Allah ແມ່ນ ຄວາມ ຮູ້ ຂອງ ສິ່ງ ທີ່ ທ່ານ ເຮັດ . ກຸສົນ | ແມ່ນ | ຈ່າຍຄືນ | ໂດຍ | Allah | 2:272 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad ເພື່ອເຮັດໃຫ້ເກີດ) ການຊີ້ນໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ດີທີ່ທ່ານໃຊ້ແມ່ນສໍາລັບຕົວທ່ານເອງ, ສະຫນອງໃຫ້ວ່າທ່ານໃຫ້ມັນປາຖະຫນາໃບຫນ້າຂອງ Allah ໄດ້. ແລະອັນໃດກໍຕາມທີ່ເຈົ້າໃຊ້ຈ່າຍໃຫ້ເຕັມທີ່ເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບອັນຕະລາຍ. ການ | ທຸກຍາກ | ໃຜ | ແມ່ນ | ເຖິງ | ຖ່ອມຕົວ | ເຖິງ | ຖາມ | ສໍາລັບ | ການກຸສົນ | 2:273 (ຄວາມໃຈບຸນແມ່ນ) ສໍາລັບຜູ້ທຸກຍາກທີ່ຖືກ restrained ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ແລະບໍ່ສາມາດເດີນທາງໃນແຜ່ນດິນ. ຄົນໂງ່ເອົາເຂົາໃຫ້ຮັ່ງມີຍ້ອນການລະເວັ້ນ. ແຕ່ທ່ານສາມາດຮັບຮູ້ພວກມັນໄດ້ໂດຍອາການຂອງພວກເຂົາ. ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ອ້ອນວອນຄົນຢ່າງຕໍ່ເນື່ອງ. ສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ດີທີ່ທ່ານໃຫ້ແມ່ນເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບ Allah. 2:274 ຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າໂດຍມື້ແລະໃນຕອນກາງຄືນ, ໃນພາກສ່ວນຕົວແລະໃນທີ່ສາທາລະນະ, ຄ່າຈ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າຢູ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແລະບໍ່ມີຄວາມຢ້ານກົວຈະຢູ່ກັບເຂົາ, ທັງຈະບໍ່ມີຄວາມໂສກເສົ້າ. ໃຊ້ຈ່າຍ | ແລະ | ການຊື້ຂາຍ | 2:275 ຜູ້ທີ່ບໍລິໂພກ usury ຈະບໍ່ລຸກຂຶ້ນ (ຈາກ tomb ຂອງເຂົາເຈົ້າ) ຍົກເວັ້ນແຕ່ເປັນຜູ້ທີ່ລຸກຂຶ້ນໃນຄວາມບ້າທີ່ຊາຕານໄດ້ສໍາພັດ. ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ການຂາຍແມ່ນຄືກັບດອກເບ້ຍ.' Allah ໄດ້ ອະ ນຸ ຍາດ ໃຫ້ ການ ຊື້ ຂາຍ ແລະ ຫ້າມ usury . ຜູ້ໃດກໍຕາມການຊັກຊວນມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາແລ້ວເຂົາຈະປະຕິເສດ, ເຂົາຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດທີ່ຜ່ານມາຂອງຕົນ, ແລະເລື່ອງຂອງຕົນແມ່ນກັບ Allah. ແຕ່ຜູ້ໃດທີ່ກັບຄືນມາຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ຄົນຂອງໄຟ ແລະຈະຢູ່ໃນນັ້ນຕະຫຼອດໄປ. 2:276 Allah effaces usury ແລະບໍາລຸງລ້ຽງຄວາມໃຈບຸນ. Allah ບໍ່ໄດ້ຮັກຄົນບາບ ungrateful ໃດ. ການ | ມູນຄ່າ | ຂອງ | ອະທິຖານ | ແລະ | ການກຸສົນ | 2:277 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ, ການສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ຈະໄດ້ຮັບລາງວັນໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຈະບໍ່ມີຫຍັງທີ່ຈະຢ້ານກົວຫຼືເສຍໃຈ. ໃຊ້ຈ່າຍ | 2 : 278 ເຊື່ອ , ຢ້ານ ກົວ Allah ແລະ ໃຫ້ ເຖິງ ສິ່ງ ທີ່ ຍັງ ເປັນ ຍ້ອນ ທ່ານ ຈາກ usury , ຖ້າ ຫາກ ວ່າ ທ່ານ ມີ ຄວາມ ເຊື່ອ ; 2:279 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້, ຫຼັງຈາກນັ້ນໄດ້ຮັບການແຈ້ງການຂອງສົງຄາມຈາກ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ, ຖ້າຫາກທ່ານກັບໃຈ, ທ່ານຈະມີຕົ້ນຕໍຂອງຄວາມຮັ່ງມີຂອງທ່ານ. ທັງເຈົ້າຈະບໍ່ເປັນອັນຕະລາຍຫຼືບໍ່ໄດ້ຮັບອັນຕະລາຍ. ສະແດງ | ຄວາມເມດຕາ | ເຖິງ | ໄດ້ | ລູກໜີ້ | 2:280 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາຄວນຈະຢູ່ໃນຄວາມລໍາບາກ, ຫຼັງຈາກນັ້ນການເລື່ອນຈົນກ່ວາຄວາມສະດວກສະບາຍ; ໃນຂະນະທີ່ຖ້າທ່ານໃຫ້ຄວາມໃຈບຸນ, ມັນດີກວ່າສໍາລັບທ່ານຖ້າທ່ານຮູ້. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 2 : 281 ຢ້ານກົວວັນທີ່ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການກັບຄືນໄປ Allah ໄດ້. ແລະ ທຸກຈິດວິນຍານຈະຖືກຈ່າຍໃຫ້ເຕັມທີ່ຕາມທີ່ມັນໄດ້ມາ; ແລະພວກເຂົາຈະບໍ່ເປັນອັນຕະລາຍ. ສັນຍາ | 2:282 ເຊື່ອ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານເຮັດສັນຍາຫນີ້ສິນສໍາລັບໄລຍະເວລາກໍານົດ, ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນລາຍລັກອັກສອນ. ໃຫ້ນັກຂຽນຂຽນມັນລົງລະຫວ່າງເຈົ້າດ້ວຍຄວາມທ່ຽງທຳ; ບໍ່ມີ scribe ຈະປະຕິເສດທີ່ຈະຂຽນເປັນ Allah ໄດ້ສອນເຂົາ. ສະນັ້ນ, ໃຫ້ລາວຂຽນ; ແລະໃຫ້ລູກໜີ້ສັ່ງ, ຢ້ານກົວ Allah ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງ, ແລະບໍ່ໄດ້ຫຼຸດຜ່ອນການໃດໆຂອງມັນ. ຖ້າລູກໜີ້ເປັນຄົນໂງ່, ຫຼືອ່ອນແອ, ຫຼືບໍ່ສາມາດສັ່ງຕົນເອງໄດ້, ໃຫ້ຜູ້ປົກຄອງຂອງລາວສັ່ງໃຫ້ຖືກຕ້ອງ. ໂທຫາພະຍານສອງຄົນຂອງຜູ້ຊາຍຂອງເຈົ້າ, ຖ້າສອງຄົນບໍ່ແມ່ນຜູ້ຊາຍ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຜູ້ຊາຍແລະຜູ້ຍິງສອງຄົນຈາກພະຍານທີ່ເຈົ້າອະນຸມັດ; ດັ່ງນັ້ນຖ້າຫນຶ່ງໃນສອງຄວາມຜິດພາດ, ຫນຶ່ງໃນນັ້ນຈະເຕືອນອີກຄົນຫນຶ່ງ. ເມື່ອໃດກໍຕາມທີ່ມີພະຍານຖືກຮຽກຮ້ອງເຂົາເຈົ້າຕ້ອງບໍ່ປະຕິເສດ, ແລະບໍ່ອິດເມື່ອຍທີ່ຈະຂຽນມັນລົງ, ບໍ່ວ່າຈະເປັນຂະຫນາດນ້ອຍຫຼືຂະຫນາດໃຫຍ່, ລວມກັບຄໍາສັບຂອງມັນ. ນີ້ແມ່ນພຽງແຕ່ມີ Allah; ມັນຮັບປະກັນຄວາມຖືກຕ້ອງໃນການເປັນພະຍານແລະມີຄວາມສົງໃສຫນ້ອຍທີ່ສຸດ. ເວັ້ນ ເສຍ ແຕ່ ວ່າ ມັນ ເປັນ ສິນ ຄ້າ ປະ ຈຸ ບັນ ທີ່ ທ່ານ circulate ລະ ຫວ່າງ ທ່ານ; ແລ້ວຄວາມຜິດຈະບໍ່ມີຢູ່ກັບເຈົ້າ ຖ້າເຈົ້າບໍ່ຂຽນມັນລົງແລະເປັນພະຍານໃນເວລາທີ່ເຈົ້າຂາຍແລະບໍ່ໃຫ້ເກີດຄວາມເສຍຫາຍຕໍ່ນັກຂຽນ ຫລືພະຍານ. ຖ້າເຈົ້າເຮັດ, ນັ້ນເປັນການລ່ວງລະເມີດໃນຕົວເຈົ້າ. ຢ້ານ Allah. Allah ສອນທ່ານ, ແລະ Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 2:283 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານແມ່ນຢູ່ໃນການເດີນທາງແລະເປັນ scribe ບໍ່ສາມາດໄດ້ຮັບການພົບເຫັນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນໃຫ້ຄໍາຫມັ້ນສັນຍາໄດ້ຮັບການປະຕິບັດ. ຖ້າເຈົ້າຄົນໃດເຊື່ອຄົນອື່ນໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຖືໄດ້ມອບຄວາມໄວ້ວາງໃຈຂອງລາວ; ແລະໃຫ້ເຂົາຢ້ານກົວ Allah ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງ. ແລະ ເຈົ້າຈະບໍ່ປິດບັງປະຈັກພະຍານ. ຜູ້ທີ່ປິດບັງມັນ, ຫົວໃຈຂອງລາວເປັນບາບ. Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. Allah | ຮູ້ | ຫຍັງ | ແມ່ນ | ໃນ | ຂອງເຈົ້າ | ຫົວໃຈ | 2 : 284 Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ບໍ່ວ່າທ່ານຈະເປີດເຜີຍສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງທ່ານຫຼືເຊື່ອງມັນ Allah ຈະນໍາທ່ານບັນຊີສໍາລັບມັນ. ພຣະອົງຈະໃຫ້ອະໄພຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະແລະລົງໂທດຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ; ພະອົງມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. ການ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ເທົ່າທຽມກັນ | ໃນ | messengerhood | 2:285 Messenger ໄດ້ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາໃຫ້ເຂົາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງ, ແລະດັ່ງນັ້ນເຮັດໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ແຕ່ລະຄົນເຊື່ອໃນ Allah ແລະເທວະດາຂອງພຣະອົງ, ປື້ມຂອງພຣະອົງ, ແລະ Messengers ຂອງພຣະອົງ, ພວກເຮົາບໍ່ແຕກຕ່າງກັນລະຫວ່າງຫນຶ່ງຂອງ Messengers ຂອງພຣະອົງ. ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນແລະເຊື່ອຟັງ. (ພວກເຮົາຂໍໃຫ້) ການໃຫ້ອະໄພຂອງເຈົ້າ, ແລະເຈົ້າແມ່ນການມາເຖິງ. ຄໍາອ້ອນວອນ | ສໍາລັບ | ການໃຫ້ອະໄພ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | 2:286 Allah ຄ່າ ບໍ ລິ ການ ຈິດ ວິນ ຍານ ບໍ່ ມີ ເວັ້ນ ເສຍ ແຕ່ ຄວາມ ສາ ມາດ ຂອງ ຕົນ . ເພາະມັນເປັນສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບ, ແລະຕໍ່ກັບສິ່ງທີ່ໄດ້ມາ. 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ບໍ່ໄດ້ເອົາພວກເຮົາເຂົ້າໃນບັນຊີຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ລືມ, ຫຼືເຮັດຜິດພາດ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ຂໍຢ່າແບກພາລະໃຫ້ພວກເຮົາ ເພາະພຣະອົງໄດ້ແບກພາລະໃຫ້ພວກເຮົານັ້ນ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ຢ່າເອົາພາລະໜັກເກີນກວ່າທີ່ເຮົາຈະທົນໄດ້. ແລະໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາ, ແລະໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາ, ແລະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພວກເຮົາ. ເຈົ້າເປັນທິດທາງຂອງພວກເຮົາ, ສະນັ້ນໃຫ້ພວກເຮົາມີໄຊຊະນະເຫນືອປະເທດຊາດ, ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 3:1 ອາລິຟລາອາເມລິກາ. Allah | ປະກາດ | ລາວ | ຄວາມສາມັກຄີ | 3:2 Allah! ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ, ດໍາລົງຊີວິດ, ນິລັນດອນ. ຄຳແນະນຳ | ໃນ | ໄດ້ | ຕົ້ນສະບັບ | Torah, | ພຣະກິດຕິຄຸນ | ແລະ | ໄດ້ | ບໍ່ປ່ຽນແປງ | ອາຣັບ | Koran | 3:3 ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານປື້ມບັນທີ່ມີຄວາມຈິງ, ຢືນຢັນສິ່ງທີ່ກ່ອນຫນ້ານັ້ນມັນ; ແລະພຣະອົງໄດ້ສົ່ງ Torah ແລະພຣະກິດຕິຄຸນ (ຂອງສາດສະດາພຣະເຢຊູຜູ້ທີ່ໄດ້ສູນເສຍໄປ) 3:4 ກ່ອນ, ເປັນຄໍາແນະນໍາສໍາລັບປະຊາຊົນ, ແລະພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງ Criterion. ສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah, ສໍາລັບພວກເຂົາແມ່ນການລົງໂທດທີ່ຮຸນແຮງ. Allah ແມ່ນມີອໍານາດ, ເຈົ້າຂອງການແກ້ແຄ້ນ. ບໍ່ມີຫຍັງ | ແມ່ນ | ເຊື່ອງໄວ້ | ຈາກ | Allah | 3:5 ບໍ່ມີຫຍັງຢູ່ໃນໂລກຫຼືໃນສະຫວັນແມ່ນເຊື່ອງໄວ້ຈາກ Allah. ການຖືພາ, | ໄດ້ | ເຊື່ອງໄວ້ | ການສ້າງ | 3:6 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຮູບຮ່າງທ່ານໃນທ້ອງແມ່ຂອງທ່ານຕາມທີ່ພຣະອົງປະສົງ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກເໜືອຈາກພຣະອົງ, ຜູ້ຊົງລິດອຳນາດ, ປັນຍາອ່ອນ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຫົວໃຈ | ຫັນ | ກັບ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 3:7 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງລົງມາຫາທ່ານປື້ມບັນທຶກ. ບາງຂໍ້ຂອງມັນມີຄວາມຊັດເຈນໃນຄວາມຫມາຍທີ່ພວກມັນເປັນພື້ນຖານຂອງພຣະຄໍາພີແລະອື່ນ ໆ ບໍ່ເຫັນແຈ້ງ. ຜູ້ທີ່ຫົວໃຈຂອງຕົນໄດ້ຖືກຫມຸນໄປດ້ວຍຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື, ປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາ sedition ແລະປາຖະຫນາການຕີຄວາມຫມາຍຂອງຕົນ, ແຕ່ວ່າບໍ່ມີໃຜຮູ້ການຕີລາຄາຂອງຕົນນອກຈາກ Allah. ຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້ພື້ນຖານດີເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນມັນ, ມັນແມ່ນທັງຫມົດມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ. ແລະບໍ່ມີໃຜຈື່ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ມີຈິດໃຈ. 3:8 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຫົວໃຈຂອງພວກເຮົາທີ່ຈະ swerve ຫຼັງຈາກທີ່ທ່ານໄດ້ນໍາພາພວກເຮົາ. ມອບຄວາມເມດຕາຂອງເຈົ້າໃຫ້ພວກເຮົາ. ເຈົ້າເປັນຜູ້ໃຫ້ໂອບກອດ. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ແຕກ | ລາວ | ສັນຍາ | 3:9 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ທ່ານແນ່ນອນຈະລວບລວມປະຊາຊົນທັງຫມົດສໍາລັບມື້ທີ່ຈະມາໃນທີ່ບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ. Allah ຈະບໍ່ທໍາລາຍຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງ. ການ | ໂລກ | ສະຖານະ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຈະ | ຈຳນວນ | ເຖິງ | ບໍ່ມີຫຍັງ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 3:10 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ທັງຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າຫຼືລູກຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຊ່ວຍປະຢັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກ Allah. ພວກເຂົາຈະກາຍເປັນນໍ້າມັນຂອງໄຟ. 3:11 ເຊັ່ນດຽວກັນກັບປະຊາຊົນຂອງ Pharaoh ແລະຜູ້ທີ່ກ່ອນຫນ້າທີ່ພວກເຂົາຜູ້ທີ່ເຊື່ອການເປີດເຜີຍຂອງພວກເຮົາ; Allah ຍຶດພວກເຂົາຢູ່ໃນຄວາມບາບຂອງພວກເຂົາ. Allah ແມ່ນຫນັກແຫນ້ນໃນການລົງໂທດ. 3:12 ເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ disbelieve, 'You shall be overcome and collected into Gehenna (Hell), an evil cradling! ການ | ພົບ | ທີ່ | Badr | 3:13 ແທ້ຈິງແລ້ວ, there was a sign for you in the two armies which met on the battlefield . ຄົນຫນຶ່ງໄດ້ຕໍ່ສູ້ໃນທາງຂອງ Allah, ແລະອີກຄົນຫນຶ່ງທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ພວກເຂົາເຈົ້າ (ຜູ້ເຊື່ອ) ໄດ້ເຫັນດ້ວຍຕາວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຕົວເລກຂອງຕົນເອງສອງເທົ່າ. Allah ສ້າງຄວາມເຂັ້ມແຂງດ້ວຍໄຊຊະນະຂອງພຣະອົງຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ແນ່ນອນ, ໃນນັ້ນມີບົດຮຽນສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີຕາ. ການ | ຄວາມມ່ວນຊື່ນ | ຂອງ | ນີ້ | ໂລກ | ຊີວິດ | 3:14 Decorated for people are the desires of women , offspring , and of heaped up piles of gold and silver , of pedigree horses , cattle , and sown fields . ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຄວາມສຸກຂອງຊີວິດຂອງໂລກ, ແຕ່ກັບ Allah ແມ່ນຜົນຕອບແທນທີ່ດີທີ່ສຸດ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ເຊື່ອ | 3:15 ເວົ້າວ່າ, 'Shill I tell you of a better thing than that? ສໍາ ລັບ ການ ລະ ມັດ ລະ ວັງ ກັບ ພຣະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ , ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ ຈະ ເປັນ ສວນ ຂ້າງ ລຸ່ມ ນີ້ ແມ່ນ ້ ໍ າ ໄຫຼ , ບ່ອນ ທີ່ ເຂົາ ເຈົ້າ ຈະ ມີ ຊີ ວິດ ຢູ່ ຕະຫຼອດ ໄປ , ແລະ ຜົວ ເມຍ purified , ແລະ ຄວາມ ສຸກ ຈາກ Allah . Allah ແມ່ນເບິ່ງໃນໄລຍະນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ກວດ | ຊາວມຸດສະລິມ | 3:16 ຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ພວກເຮົາເຊື່ອໃນພຣະອົງ, ໃຫ້ອະໄພບາບຂອງພວກເຮົາແລະຊ່ວຍປະຢັດພວກເຮົາຈາກການລົງໂທດຂອງໄຟໄດ້, . 3:17 ຜູ້ທີ່ມີຄວາມອົດທົນ, ຄວາມຈິງ, ເຊື່ອຟັງ, ແລະຄວາມໃຈບຸນ, ແລະຜູ້ທີ່ຂໍໃຫ້ອະໄພໃນຕອນເຊົ້າ. ການ | ການເປັນພະຍານ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ລາວ | ເທວະດາ | ວ່າ | ລາວ | ແມ່ນ | ຫນຶ່ງ | 3:18 Allah bears ພະຍານວ່າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ, ແລະດັ່ງນັ້ນເຮັດເທວະດາແລະຄວາມຮູ້. ພະອົງຮັກສາຄວາມຍຸຕິທຳບໍ່ມີພະເຈົ້ານອກຈາກພະອົງ ຜູ້ມີລິດເດດແລະປັນຍາອ່ອນ. ອິດສະລາມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 3:19 ສາສະຫນາດຽວກັບ Allah ແມ່ນ Islam (ຍື່ນສະເຫນີ). ຜູ້ທີ່ພຣະຄຳພີໄດ້ຖືກມອບໃຫ້ນັ້ນບໍ່ເຫັນດີນໍາກັນ ຫລັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໃຫ້ຄວາມຮູ້ແກ່ເຂົາເຈົ້າແລ້ວ ເຂົາເຈົ້າກໍມີຄວາມໝິ່ນປະໝາດຕໍ່ກັນ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ແທ້ຈິງແລ້ວ Allah ແມ່ນ Swift ໃນການຄິດໄລ່. ເຊີນ | ເຖິງ | ຊາວຢິວ, | ນາຊາເຣນ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | 3:20 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໂຕ້ຖຽງກັບທ່ານ, ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຍື່ນໃບຫນ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າກັບ Allah ແລະດັ່ງນັ້ນມີຜູ້ທີ່ຕິດຕາມຂ້າພະເຈົ້າ. ຕໍ່ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບພຣະຄຳພີ (ຊາວຢິວ ແລະຊາວນາຊາເຣນ) ແລະຄົນທີ່ບໍ່ຮູ້ຈັກ, ຈົ່ງຖາມວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ຍື່ນຕົວເອງໄປຫາພຣະອາລຮາບໍ?' ຖ້າພວກເຂົາກາຍເປັນຊາວມຸດສະລິມ, ພວກເຂົາຖືກນໍາພາ, ຖ້າພວກເຂົາຫັນຫນີ, ຫນ້າທີ່ດຽວຂອງເຈົ້າແມ່ນເພື່ອເຕືອນພວກເຂົາ. Allah ແມ່ນເບິ່ງໃນໄລຍະນະມັດສະການທັງຫມົດຂອງພຣະອົງ. 3:21 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ແລະຂ້າສາດສະດາຢ່າງບໍ່ຍຸຕິທໍາ, ແລະຂ້າຜູ້ທີ່ປະທານຄວາມຍຸດຕິທໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂ່າວດີຂອງການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ! 3:22 ວຽກງານຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຖືກລົບລ້າງໃນໂລກນີ້ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, ແລະຈະບໍ່ມີຜູ້ໃດທີ່ຈະຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 3:23 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບສ່ວນຫນຶ່ງຂອງປື້ມບັນໄດ້ຖືກເອີ້ນໃຫ້ບັນທຶກຂອງ Allah ໄດ້, ທີ່ມັນອາດຈະຕັດສິນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ, ແລະບາງຄົນໄດ້ຫັນໄປ, swerving ຫລີກໄປທາງຫນຶ່ງ. ການ | ບໍ່ຖືກຕ້ອງ | ຂໍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | 3:24 ສໍາລັບພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ໄຟຈະບໍ່ແຕະຕ້ອງພວກເຮົາຍົກເວັ້ນສໍາລັບຈໍານວນທີ່ແນ່ນອນຂອງມື້. ແລະຄຳຕົວະທີ່ພວກເຂົາປອມແປງໄດ້ຫຼອກລວງພວກເຂົາໃນສາດສະໜາກິດ. 3:25 ມັນຈະເປັນແນວໃດໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາເກັບກໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບວັນທີ່ບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ, ໃນເວລາທີ່ຈິດວິນຍານທຸກຄົນຈະໄດ້ຮັບສິ່ງທີ່ມັນໄດ້ຮັບແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜິດ? ການ | ພະລັງງານ | ແລະ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 3:26 ເວົ້າວ່າ, 'O Allah, ເຈົ້າຂອງອານາຈັກ. ທ່ານໃຫ້ອານາຈັກໃຫ້ຜູ້ທີ່ທ່ານຈະ, ແລະເອົາມັນໄປຈາກຜູ້ທີ່ທ່ານຈະ, ທ່ານຍົກສູງຜູ້ທີ່ທ່ານຈະແລະ abase ຜູ້ທີ່ທ່ານຈະ. ໃນມືຂອງເຈົ້າແມ່ນດີ, ເຈົ້າມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. 3:27 You cause the night to enter into the day , and the day to enter into the night . ເຈົ້ານຳເອົາຄົນທີ່ເປັນຄືນມາຈາກຕາຍ ແລະຄົນຕາຍມາຈາກຊີວິດ. ເຈົ້າຈັດຫາໃຫ້ໂດຍບໍ່ໄດ້ຄິດໄລ່ວ່າເຈົ້າຈະໃຫ້ໃຜ.' ສັດທາ | ທໍາອິດ | 3:28 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອບໍ່ຄວນເອົາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອເປັນຄໍາແນະນໍາໃນຄວາມມັກຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າຜູ້ທີ່ເຮັດນີ້ບໍ່ໄດ້ເປັນຂອງ Allah ໃນສິ່ງໃດແດ່, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າທ່ານມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ເຕືອນທ່ານໃຫ້ລະມັດລະວັງຂອງພຣະອົງ, ການມາເຖິງແມ່ນເພື່ອ Allah. ການ | ຄວາມຮູ້ | ແລະ | ພະລັງງານ | ຂອງ | Allah | 3:29 ເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ວ່າທ່ານຈະເຊື່ອງສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງທ່ານຫຼືເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນມັນ, Allah ຮູ້ມັນ. ພຣະອົງຮູ້ຈັກທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ ແລະມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ.' ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | ແລະ | ໄດ້ | ໄຫວ້ | ຂອງ | Allah | 3:30 ວັນທີ່ຈິດວິນຍານຂອງທຸກຄົນຈະໄດ້ພົບເຫັນສິ່ງທີ່ມັນໄດ້ເຮັດຂອງການດີໄດ້ນໍາເອົາໄປຂ້າງຫນ້າ, ແລະສິ່ງທີ່ມັນໄດ້ເຮັດຂອງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ມັນຈະປາຖະຫນາຖ້າຫາກວ່າມີພຽງແຕ່ຫ່າງໄກຈາກມັນແລະວັນນັ້ນ. Allah ເຕືອນທ່ານຈະ wary ຂອງພຣະອົງ; ແລະ Allah ແມ່ນອ່ອນໂຍນກັບຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. ຖ້າ | ເຈົ້າ | ແທ້ | ຮັກ | ຂອງເຈົ້າ | ຜູ້ສ້າງ | 3:31 ເວົ້າວ່າ (ສາດສະດາ Muhammad), 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຮັກ Allah, ປະຕິບັດຕາມຂ້າພະເຈົ້າແລະ Allah ຈະຮັກທ່ານ, ແລະໃຫ້ອະໄພບາບຂອງທ່ານ. Allah ແມ່ນ ໃຫ້ ອະ ໄພ ແລະ ຄວາມ ເມດ ຕາ . ສະພາບ | ຂອງ | ບໍ່ເຊື່ອ | 3:32 ເວົ້າວ່າ, 'Obey Allah ແລະ Messenger . ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າຫັນຫນີ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຢ່າງແທ້ຈິງ, Allah ບໍ່ໄດ້ຮັກຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ສາດສະດາ | ຈາກ | ໄດ້ | ດຽວກັນ | ເຊື້ອສາຍ | 3:33 Allah ເລືອກ ອາ ດາມ ແລະ ໂນ ອາ , ເຮືອນ ຂອງ ອັບ ຣາ ຮາມ ແລະ ເຮືອນ ຂອງ Imran ຂ້າງ ເທິງ ໂລກ ທັງ ຫມົດ . 3:34 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ offspring ຂອງກັນແລະກັນ. Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນ, ແລະຮູ້. ການ | ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ໄດ້ | ແມ່ | ຂອງ | ໄດ້ | ເວີຈິນໄອແລນ | ມາລີ | 3:35 (ຈືຂໍ້ມູນການ) ໃນເວລາທີ່ພັນລະຍາຂອງ 'Imran ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງເຈົ້າ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ສາບານກັບພຣະອົງໃນການອຸທິດຕົນທີ່ເຊື່ອງໄວ້ພາຍໃນຂ້າພະເຈົ້າ. ຍອມຮັບສິ່ງນີ້ຈາກຂ້ອຍ. ເຈົ້າເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້ຈັກ.' 3:36 ແລະໃນເວລາທີ່ນາງໄດ້ຮັບການປົດປ່ອຍຂອງນາງ, ນາງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເກີດລູກຂອງນາງ, ເປັນແມ່ຍິງ' Allah ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ນາງໄດ້ໃຫ້ເກີດຜູ້ຊາຍແມ່ນບໍ່ຄືຜູ້ຍິງ 'ແລະຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເອີ້ນວ່ານາງ Mary. ປົກປ້ອງນາງແລະລູກຫລານຂອງນາງຈາກຊາຕານ, ຜູ້ຖືກກ້ອນຫີນ.' ມາລີ | ແລະ | ສາດສະດາ | ຊາກາຣີຢາ | 3:37 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງນາງດ້ວຍຄວາມກະລຸນາຍອມຮັບຂອງນາງ. ພະອົງເຮັດໃຫ້ນາງເຕີບໃຫຍ່ຂຶ້ນດ້ວຍການລ້ຽງດູອັນດີ ແລະໄດ້ມອບໃຫ້ນາງດູແລຊາກາຣີຢາ. ເມື່ອໃດກໍຕາມ Zachariah ໄປຫານາງໃນທີ່ສັກສິດ, ລາວໄດ້ພົບເຫັນວ່ານາງມີການສະຫນອງໃຫ້ກັບນາງ. 'ມາຣີ,' ລາວເວົ້າວ່າ, 'ເລື່ອງນີ້ມາຫາເຈົ້າໄດ້ແນວໃດ?' 'ມັນແມ່ນມາຈາກ Allah,' ນາງຕອບ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ສະຫນອງໃຜກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະໂດຍບໍ່ມີການຄິດໄລ່. ຊາກາຮາຣີຢາ | ອ້ອນວອນ | ສໍາລັບ | a | ລູກຊາຍ | 3:38 Thereupon Zachariah supplicated to his Lord , ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, give me from You a good offspring . ເຈົ້າໄດ້ຍິນຄໍາອະທິຖານທັງຫມົດ.' 3:39 ແລະເທວະດາໄດ້ຮ້ອງອອກມາໃຫ້ເຂົາໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ຢືນຢູ່ໃນ sanctuary ນະມັດສະການ, ເວົ້າວ່າ, 'Allah ເຮັດໃຫ້ທ່ານຂ່າວດີຂອງໂຢຮັນ, ຜູ້ທີ່ຈະຢືນຢັນຄໍາສັບຈາກ Allah. ລາວຈະເປັນນາຍ ແລະ ບໍລິສຸດ, ເປັນສາດສະດາ ແລະຈາກຄວາມຊອບທຳ.' 3:40 ລາວເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, How shall I have a son when I am overtaken by old age and my wife is barren ? ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ເຖິງແມ່ນວ່າ, Allah ເຮັດສິ່ງທີ່ພຣະອົງຈະ. 3:41 ລາວເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແຕ່ງຕັ້ງສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າເປັນເຄື່ອງຫມາຍ. ພະອົງກ່າວວ່າ, 'ເຄື່ອງໝາຍຂອງເຈົ້າຄືເຈົ້າຈະບໍ່ເວົ້າກັບຄົນນອກເໜືອຈາກໝາຍສຳຄັນສາມມື້.' ແລະຈົ່ງລະນຶກເຖິງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຢ່າງອຸດົມສົມບູນ ຈົ່ງຍົກພຣະອົງໃນຕອນແລງແລະຕອນຮຸ່ງເຊົ້າ.' Allah | ເລືອກ | ແລະ | ຊໍາລະ | ມາລີ | 3:42 ແລະໃນເວລາທີ່ເທວະດາໄດ້ກ່າວກັບນາງມາຣີ, 'Allah ໄດ້ເລືອກເອົາທ່ານແລະເຮັດໃຫ້ທ່ານບໍລິສຸດ. ພຣະອົງໄດ້ເລືອກເຈົ້າເໜືອຜູ້ຍິງທັງປວງຂອງໂລກ. 3:43 Mary, be obedient to your Lord , prostrate and bow with those who bow . ຜູ້ປົກຄອງ | ຂອງ | ມາລີ | 3:44 ນີ້ແມ່ນມາຈາກຂ່າວຂອງ unseen ໄດ້. ພວກເຮົາເປີດເຜີຍມັນໃຫ້ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad). ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນເວລາທີ່ເຂົາໂຍນຜ້າຫົ່ມຂອງເຂົາເຈົ້າໄປເບິ່ງວ່າເຂົາເຈົ້າຜູ້ໃດຄວນເບິ່ງແຍງນາງມາຣີ ແລະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໂຕ້ຖຽງກັນ. ການ | ອັດສະຈັນ | ແນວຄວາມຄິດ | ຂອງ | ໄດ້ | ເມຊີ, | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | 3:45 ໃນເວລາທີ່ເທວະດາໄດ້ກ່າວວ່າ, 'O Mary, Allah ໃຫ້ທ່ານຂ່າວດີຂອງພຣະຄໍາ (Be) ຈາກພຣະອົງ, ທີ່ມີຊື່ Messiah, ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ. ລາວຈະໄດ້ຮັບກຽດໃນໂລກນີ້ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດແລະລາວຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ໃກ້ຊິດ. 3:46 ພຣະອົງຈະເວົ້າກັບປະຊາຊົນໃນ cradle ຂອງຕົນແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາມີອາຍຸ, ແລະຈະເປັນໃນບັນດາຄົນຊອບທໍາ. 3:47 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ' ນາງເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະເກີດລູກໄດ້ແນວໃດໃນເວລາທີ່ບໍ່ມີມະນຸດໄດ້ແຕະຕ້ອງຂ້າພະເຈົ້າ? ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນຄວາມປະສົງຂອງ Allah. ພຣະອົງສ້າງຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ເມື່ອພະອົງປະກາດເລື່ອງໃດໜຶ່ງພະອົງພຽງແຕ່ເວົ້າວ່າ “ເປັນ” ແລະກໍເປັນ. ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ, | ໃຜ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ລາວ | ຂອງຕົນເອງ | ພຣະກິດຕິຄຸນ | 3:48 ພຣະອົງຈະສອນພຣະຄໍາພີ, ປັນຍາ, Torah ແລະພຣະກິດຕິຄຸນ. ພຣະເຢຊູ, | a | Messenger | ສົ່ງ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ, | ໄດ້ | ເສຍ | ແກະ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແລະ | ລາວ | ອັດສະຈັນ | 3:49 to be a Messenger to the Children of Israel , (ໂດຍເວົ້າວ່າ) "ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ມາຫາທ່ານໂດຍມີເຄື່ອງຫມາຍຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈາກດິນເຜົາ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະສ້າງສໍາລັບທ່ານທີ່ຄ້າຍຄືນົກຊະນິດຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະຫາຍໃຈເຂົ້າໄປໃນມັນແລະ. ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah, ມັນຈະເປັນນົກຊະນິດຫນຶ່ງ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະປິ່ນປົວຄົນຕາບອດ, ແລະຂີ້ທູດ, ແລະຟື້ນຟູຄົນຕາຍໃຫ້ມີຊີວິດໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah, ຂ້າພະເຈົ້າຈະບອກທ່ານສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ກິນແລະສິ່ງທີ່ທ່ານເກັບໄວ້ໃນເຮືອນຂອງທ່ານ. , ມັນຈະເປັນເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບທ່ານ, ຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື. ພຣະເຢຊູ | ບອກ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ເຖິງ | ຢ້ານ | ແລະ | ໄຫວ້ | Allah, | ແລະ | ເຖິງ | ເຊື່ອຟັງ | ລາວ, | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາດສະດາ | 3:50 ເຊັ່ນດຽວກັນຢືນຢັນ Torah ທີ່ໄດ້ກ່ອນຂ້າພະເຈົ້າແລະເພື່ອເຮັດໃຫ້ກົດຫມາຍກັບທ່ານບາງສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບການຫ້າມ. ຂ້າພະເຈົ້າເອົາເຄື່ອງຫມາຍຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ເພາະສະນັ້ນ, ຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. 3:51 Allah ເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ເພາະສະນັ້ນ, ນະມັດສະການພຣະອົງ. ນີ້ແມ່ນເສັ້ນທາງທີ່ຊື່ສັດ." ການ | ສານຸສິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | 3:52 ໃນເວລາທີ່ (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູໄດ້ຮູ້ສຶກວ່າຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ໃຜຈະເປັນຜູ້ຊ່ວຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້? ພວກສາວົກຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາເປັນຜູ້ຊ່ອຍຂອງ Allah. ພວກເຮົາເຊື່ອໃນ Allah. ເປັນພະຍານວ່າພວກເຮົາເປັນຜູ້ຍື່ນສະເຫນີ (ຊາວມຸດສະລິມ). 3:53 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, we have believed in what You sent down and follows the Messenger . ຂຽນພວກເຮົາໃນບັນດາພະຍານຂອງເຈົ້າ.' ການ | ດິນຕອນ | ເຖິງ | ຂ້າ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ, | ໄດ້ | ພຣະເມຊີອາ | 3:54 ພວກເຂົາເຈົ້າ devised, ແລະ Allah devised. ແລະ Allah ແມ່ນ Devisor ທີ່ດີທີ່ສຸດ. ການ | ອັນດັບ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | 3:55 Allah ກ່າວວ່າ, '(ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະນໍາທ່ານໄປຫາຂ້າພະເຈົ້າແລະຈະຍົກໃຫ້ທ່ານກັບຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າຈະຊໍາລະໃຫ້ທ່ານຈາກຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖື. ເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ຜູ້ຕິດຕາມຂອງເຈົ້າ (ຜູ້ທີ່ຕາຍໄປກ່ອນສາດສະດາ Muhammad) ສູງກວ່າຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈົນເຖິງວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ຈາກນັ້ນ, ເຈົ້າຈະກັບຄືນມາຫາເຮົາທຸກຄົນ, ແລະເຮົາຈະຕັດສິນລະຫວ່າງເຈົ້າວ່າເຈົ້າມີຄວາມແຕກຕ່າງກັນ. 3:56 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, I will sternly punish them in this world and in the Everlasting life , there shall be none to help them . 3:57 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ, He will pay them their wages in full . Allah ບໍ່ຮັກຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ. 3:58 ນີ້, We recite to you of the verses and the Wise Remembrance . ຄວາມຄ້າຍຄືກັນ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | ເຖິງ | ອາດາມ; | ສິ່ງທ້າທາຍ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຄຣິສຕຽນ | 3:59 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the likeness of (Prophet) Jesus with Allah , is as the likeness of Adam , He created him from dust then He said to him "Be" and he was . 3:60 ຄວາມຈິງແມ່ນມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ເພາະສະນັ້ນ, do not be among the doubters . 3:61 ຜູ້ທີ່ໂຕ້ຖຽງກັບທ່ານກ່ຽວກັບພຣະອົງ, ຫຼັງຈາກທີ່ຄວາມຮູ້ໄດ້ມາຫາທ່ານ, ເວົ້າວ່າ: ມາ, ໃຫ້ພວກເຮົາເຕົ້າໂຮມລູກຊາຍແລະລູກຊາຍຂອງທ່ານທັງຫມົດຂອງພວກເຮົາແລະແມ່ຍິງຂອງພວກທ່ານ, ແລະຕົວຂອງທ່ານເອງ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ໃຫ້ພວກເຮົາອະທິຖານດ້ວຍຄວາມຖ່ອມຕົນ, ດັ່ງນັ້ນຈົ່ງວາງຄໍາສາບແຊ່ງຂອງ Allah ເທິງຜູ້ທີ່ຕົວະ.' 3:62 ນີ້ແມ່ນການບັນຍາຍທີ່ແທ້ຈິງ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນ Allah. ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ເປັນພະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ສະຫລາດ. 3:63 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າຫັນຫນີ, Allah ຮູ້ຈັກຄົນຊົ່ວຮ້າຍ. ເຊີນ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | 3:64 ເວົ້າວ່າ, 'ປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນ, ໃຫ້ພວກເຮົາມາເປັນຄໍາສັບທົ່ວໄປລະຫວ່າງພວກເຮົາແລະທ່ານວ່າພວກເຮົາຈະນະມັດສະການ none ຍົກເວັ້ນ Allah, ວ່າພວກເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອມໂຍງກັບພຣະອົງ, ແລະວ່າບໍ່ມີໃຜຂອງພວກເຮົາເອົາຄົນອື່ນສໍາລັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້ານອກຈາກ Allah. ' ຖ້າພວກເຂົາຫັນໜີ, ເວົ້າວ່າ, 'ເປັນພະຍານວ່າພວກເຮົາເປັນຊາວມຸດສະລິມ.' ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ, | ນາຊາເຣນ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | 3:65 ປະ ຊາ ຊົນ ຂອງ ປື້ມ ບັນ ທຶກ, ເປັນ ຫຍັງ ທ່ານ ຈຶ່ງ ໂຕ້ ຖຽງ ກັນ ກ່ຽວ ກັບ ອັບ ຣາ ຮາມ ໃນ ເວ ລາ ທີ່ ທັງ ສອງ Torah ແລະ ພຣະ ກິດ ຕິ ຄຸນ ບໍ່ ໄດ້ ຖືກ ສົ່ງ ລົງ till ຫຼັງ ຈາກ ພຣະ ອົງ? ເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້ສຶກບໍ? 3:66 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ທ່ານໄດ້ຂັດແຍ້ງກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຈົ້າມີຄວາມຮູ້. ເປັນຫຍັງຈຶ່ງໂຕ້ຖຽງກັນໃນເລື່ອງທີ່ເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້? Allah ຮູ້ ແລະ ທ່ານ ບໍ່ ຮູ້ . 3:67 ບໍ່ມີ, Abraham was neither a Jew or a Nazarene . ລາວມີສັດທາອັນບໍລິສຸດ, ເປັນຜູ້ຍື່ນສະເຫນີ (ຊາວມຸດສະລິມ). ລາວບໍ່ເຄີຍເປັນຮູບປັ້ນ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃກ້ທີ່ສຸດ | ເຖິງ | ອັບຣາຮາມ | 3:68 ແນ່ນອນ, the people who are nearest to Abraham are those who follows him , and this Prophet (Muhammad ), and those who believe . Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 3:69 ບາງຄົນຂອງພຣະຄໍາພີປາຖະຫນາທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານໄປໃນທາງທີ່ຜິດ, ແຕ່ວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ນໍາໄປສູ່ການບໍ່ມີຄົນອື່ນນອກຈາກຕົນເອງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ສຶກວ່າມັນ. ຄໍາຖາມ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ປຶ້ມ, | Torah | ແລະ | ພະຄໍາພີ | 3:70 ຄົນຂອງປື້ມ! ເປັນຫຍັງເຈົ້າຈຶ່ງບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໃນຂະນະທີ່ເຈົ້າເປັນພະຍານ? 3:71 ຄົນຂອງປື້ມບັນທຶກ! ເປັນຫຍັງເຈົ້າຈຶ່ງເຮັດໃຫ້ຄວາມຈິງສັບສົນກັບຄວາມບໍ່ຈິງ ແລະຮູ້ສຶກປິດບັງຄວາມຈິງ? ຫລອກລວງ | ແລະ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 3:72 ບາງຄົນຂອງປື້ມບັນທຶກເວົ້າວ່າ, 'Believe in which is sent down to those who believe in the beginning of the day and disbelieve at the end of it , so that they will return . ຄຳແນະນຳ | 3:73 ບໍ່ເຊື່ອໃຜຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມສາດສະຫນາຂອງຕົນເອງ. ເວົ້າວ່າ, 'ການຊີ້ນໍາທີ່ແທ້ຈິງແມ່ນການຊີ້ນໍາຂອງ Allah ທີ່ທຸກຄົນຄວນຈະໄດ້ຮັບຄືກັບສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບ, ຫຼືຂັດແຍ້ງກັບທ່ານກ່ອນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ.' ເວົ້າວ່າ, 'Bounty ແມ່ນຢູ່ໃນມືຂອງ Allah ໄດ້. ພຣະອົງໃຫ້ມັນກັບໃຜກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah ແມ່ນ Embracer ໄດ້, ຮູ້. 3:74 He singles out for His Mercy whom He will . ແລະ Allah ແມ່ນຂອງອຸດົມສົມບູນ. ຄວາມຊື່ສັດ | ແລະ | ຄວາມບໍ່ຊື່ສັດ; | ນອນ | ຕ້ານ | Allah | 3:75 ໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກມີບາງຄົນ, ຜູ້ທີ່, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໄວ້ວາງໃຈເຂົາກັບ Qintar (98,841:6 lbs.), ຈະສົ່ງຄືນໃຫ້ທ່ານ, ແລະມີຄົນອື່ນ, ຜູ້ທີ່, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໄວ້ວາງໃຈເຂົາກັບ dinar. ຈະບໍ່ມອບມັນຄືນ ເວັ້ນເສຍແຕ່ເຈົ້າຈະຢືນຢູ່ເທິງເພິ່ນ, ເພາະພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ສຳລັບຄົນທົ່ວໄປ, ພວກເຂົາບໍ່ມີສິດຕອບແທນພວກເຮົາ.' ພວກເຂົາເວົ້າວ່າຕົວະຕໍ່ Allah ໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາຮູ້. 3:76 ແທນທີ່ຈະ, ຜູ້ທີ່ຮັກສາຄໍາສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຄວາມຢ້ານກົວ Allah, Allah ຮັກລະມັດລະວັງ. ສັນຍາ | ແລະ | ຄຳສາບານ | 3:77 ຜູ້ທີ່ຂາຍຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແລະຄໍາສາບານຂອງຕົນເອງສໍາລັບລາຄາພຽງເລັກນ້ອຍຈະບໍ່ມີສ່ວນແບ່ງໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. Allah ຈະບໍ່ເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ, ຫຼືເບິ່ງພວກເຂົາ, ຫຼືເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າບໍລິສຸດໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ຂອງພວກເຂົາຈະເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ບິດເບືອນ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ໃນ | ໄດ້ | ສັກສິດ | ປຶ້ມ | 3:78 And there is a sect among them who twist their tongues with the Book , so you will think it is from the Book , whereas it is not from the Book . ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນມາຈາກ Allah,' ໃນຂະນະທີ່ມັນບໍ່ແມ່ນມາຈາກ Allah. ແລະພວກເຂົາໂດຍເຈດຕະນາເວົ້າຕົວະຕໍ່ Allah. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | 3:79 ບໍ່ມີມະນຸດຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ໃຫ້ (ຍານບໍລິສຸດ) ປື້ມບັນ, ການຕັດສິນແລະສາດສະດາຈະເວົ້າກັບປະຊາຊົນ, 'ຈົ່ງເປັນຜູ້ໄຫວ້ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ນອກຈາກ Allah. ແຕ່ແທນທີ່ຈະ, 'ຈົ່ງເປັນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ສໍາລັບທີ່ທ່ານສອນຫນັງສື, ແລະໃນທີ່ທ່ານໄດ້ສຶກສາ.' ທັງໝົດ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ໄຫວ້ | ຫນຶ່ງ | ພຣະເຈົ້າ | 3:80 ແລະເຂົາຈະສັ່ງໃຫ້ເຈົ້າເອົາເທວະດາແລະສາດສະດາສໍາລັບ lords, ແມ່ນຫຍັງ, ເຂົາຈະສັ່ງໃຫ້ເຈົ້າມີ disbelief ຫຼັງຈາກທີ່ເຈົ້າໄດ້ຍື່ນສະເຫນີ (Muslims)! ພັນທະສັນຍາ | ກັບ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | 3:81 ແລະໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ເອົາພັນທະສັນຍາຂອງສາດສະດາ, 'ທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ໃຫ້ທ່ານຂອງປື້ມບັນທຶກແລະປັນຍາ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຈະມີ Messenger (Muhammad) ເຂົ້າມາຫາເຈົ້າ, ຢືນຢັນສິ່ງທີ່ຢູ່ກັບທ່ານ, ເຈົ້າຈະເຊື່ອໃນພຣະອົງແລະເຈົ້າຈະສະຫນັບສະຫນູນລາວໃຫ້ມີໄຊຊະນະ, ເຈົ້າຕົກລົງເຫັນດີແລະຮັບພາລະຂອງຂ້ອຍໃນເລື່ອງນີ້ບໍ?' ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາເຫັນດີນຳ.' Allah ກ່າວ ວ່າ , 'ຫຼັງ ຈາກ ນັ້ນ ເປັນ ພະ ຍານ , ແລະ ຂ້າ ພະ ເຈົ້າ ຈະ ຢູ່ ກັບ ທ່ານ ໃນ ບັນ ດາ ພະ ຍານ . 3:82 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຫັນຫຼັງຈາກນັ້ນ, they are the transgressors . 3:83 ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງຊອກຫາສາສະຫນາອື່ນກ່ວາຂອງ Allah, ແລະຕໍ່ພຣະອົງຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ຍື່ນສະເຫນີໂດຍເຕັມໃຈແລະບໍ່ເຕັມໃຈ. ເຂົາເຈົ້າຈະຖືກສົ່ງກັບພຣະອົງ. ຊາວມຸດສະລິມ | ເຊື່ອ | ໃນ | Allah | ແລະ | ທັງໝົດ | ລາວ | ສາດສະດາ | 3:84 ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນ Allah ແລະໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາຫາພວກເຮົາແລະໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໄປຫາອັບຣາຮາມ, ອິດຊະມາເອນ, ອີຊາກ, ຢາໂຄບແລະເຜົ່າ, ແລະໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກມອບໃຫ້ (ສາດສະດາ) ໂມເຊແລະພຣະເຢຊູ. , ແລະສາດສະດາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ແຕກຕ່າງລະຫວ່າງໃດໆຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຕໍ່ກັບພຣະອົງພວກເຮົາເປັນຜູ້ຍື່ນສະເຫນີ (ຊາວມຸດສະລິມ).' ອິດສະລາມ | 3:85 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ເລືອກເອົາສາສະຫນາອື່ນນອກຈາກ Islam, ມັນຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຍອມຮັບຈາກພຣະອົງ, ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດເຂົາຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ສູນເສຍ. Apostates | ແລະ | ໄດ້ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ກັບໃຈ | 3:86 Allah ຈະນໍາພາປະຊາຊົນຜູ້ທີ່ laps ເຂົ້າໄປໃນການບໍ່ເຊື່ອຖືໄດ້ແນວໃດຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອແລະເປັນພະຍານວ່າ Messenger ແມ່ນຄວາມຈິງ, ແລະຫຼັງຈາກທີ່ໄດ້ຮັບຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງ! Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 3:87 ເຫຼົ່ານັ້ນ, ການຕອບແທນຂອງພວກເຂົາຈະເປັນຄໍາສາບແຊ່ງຂອງ Allah, ເທວະດາ, ແລະປະຊາຊົນທັງຫມົດ. 3:88 ທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດເປັນນິດ. ການລົງໂທດຂອງພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຜ່ອນຄາຍ, ແລະຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຜ່ອນຄາຍ. 3:89 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ຕໍ່ມາກັບໃຈແລະແກ້ໄຂວິທີການຂອງເຂົາເຈົ້າ, Allah ແມ່ນໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 3:90 ແທ້ຈິງແລ້ວຜູ້ທີ່ disbelieve ຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອແລະເພີ່ມຂຶ້ນໃນການບໍ່ເຊື່ອຖື, ການກັບໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຍອມຮັບ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຜູ້ທີ່ຫລົງທາງ. ການ | ສະພາບ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕາຍ | ໃນ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 3:91 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະເສຍຊີວິດທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ມີຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຍອມຮັບຈາກຜູ້ໃດຂອງເຂົາ, ແຜ່ນດິນໂລກທັງຫມົດທີ່ເຕັມໄປດ້ວຍຄໍາ, ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະໄຖ່ຕົນເອງໂດຍສະນັ້ນ. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ສໍາລັບພວກເຂົາມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ, ແລະບໍ່ມີໃຜຊ່ວຍພວກເຂົາ. ຄວາມຊອບທໍາ | 3:92 You shall not attain righteousness until you spend of what you love . ສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ເຈົ້າໃຊ້ແມ່ນເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບ Allah. ການ | ອາຫານ | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ປະຖົມມະການ 3:93 ອາຫານທັງໝົດຖືກກົດໝາຍໃຫ້ແກ່ຊາວອິດສະລາແອນ ຍົກເວັ້ນແຕ່ສິ່ງທີ່ຊາວອິດສະລາແອນໄດ້ຫ້າມກ່ອນທີ່ພຣະທຳ Torah ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງ. ເວົ້າວ່າ, 'ເອົາ Torah ແລະທ່ອງມັນ, ຖ້າເຈົ້າມີຄວາມຈິງ.' 3:94 ຜູ້ທີ່ຫຼັງຈາກການປະດິດສ້າງນີ້ຕົວະກ່ຽວກັບ Allah ແມ່ນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. ການ | ຄວາມເຊື່ອ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | 3:95 ເວົ້າວ່າ, 'Allah has said the truth . ປະຕິບັດຕາມຄວາມເຊື່ອຂອງອັບຣາຮາມ, ລາວມີຄວາມເຊື່ອອັນບໍລິສຸດ, ບໍ່ແມ່ນການບູຊາຮູບປັ້ນ.' ການ | ທໍາອິດ | ເຮືອນ | ຂອງ | ໄຫວ້ | ສຸດ | ແຜ່ນດິນໂລກ | ແລະ | ພັນທະ | ຂອງ | ເດີນທາງ | 3:96 ເຮືອນຄັ້ງທໍາອິດທີ່ຈະສ້າງສໍາລັບປະຊາຊົນແມ່ນວ່າຢູ່ Bakkah (Mecca) ໄດ້ຮັບພອນແລະການຊີ້ນໍາສໍາລັບໂລກ. 3:97 ໃນມັນ, ມີອາການທີ່ຈະແຈ້ງ; ສະຖານີທີ່ອັບຣາຮາມຢືນຢູ່. ຜູ້ໃດເຂົ້າໄປກໍໃຫ້ເຂົາປອດໄພ. Pilgrimage ກັບເຮືອນແມ່ນຫນ້າທີ່ຂອງ Allah ສໍາລັບທຸກຄົນທີ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ການເດີນທາງ. ແລະຜູ້ໃດທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນ, ເປັນເອກະລາດຂອງໂລກທັງຫມົດ. ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ໃນ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 3:98 ເວົ້າວ່າ, 'ປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກ, ເປັນຫຍັງທ່ານບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້? ແນ່ນອນ, Allah ເປັນພະຍານຕໍ່ທຸກສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ.' 3:99 ເວົ້າວ່າ, 'ປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກ, ເປັນຫຍັງເຈົ້າຫ້າມຜູ້ທີ່ເຊື່ອຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ແລະສະແຫວງຫາທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ມັນຄົດງໍ, ໃນເວລາທີ່ຕົວທ່ານເອງເປັນພະຍານ? Allah ບໍ່ ໄດ້ intentive ຂອງ ສິ່ງ ທີ່ ທ່ານ ເຮັດ . 3:100 ເຊື່ອ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຊື່ອຟັງ sect ຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບປື້ມບັນທຶກ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານເຂົ້າໄປໃນ unbelievers ຫຼັງຈາກທີ່ທ່ານໄດ້ເຊື່ອ. 3:101 ວິທີທີ່ທ່ານສາມາດ disbelieve ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້ຖືກບັນຍາຍໃຫ້ທ່ານແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແມ່ນໃນບັນດາທ່ານ! ຜູ້ທີ່ຍຶດໝັ້ນຕໍ່ Allah ຈະຖືກນຳໄປສູ່ເສັ້ນທາງທີ່ຊື່ສັດ. ຄຳເຕືອນ | ເຖິງ | ເຊື່ອ | 3:102 ເຊື່ອ, ຢ້ານ Allah ເປັນເຂົາຄວນຈະໄດ້ຮັບການຢ້ານກົວ, ແລະບໍ່ໄດ້ເສຍຊີວິດຍົກເວັ້ນເປັນ Muslims. 3:103 ແລະຍຶດຫມັ້ນກັບພັນທະບັດຂອງ Allah, ຮ່ວມກັນ, ແລະບໍ່ກະແຈກກະຈາຍ. ຈົ່ງຈື່ຈໍາຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ມອບໃຫ້ທ່ານໃນເວລາທີ່ທ່ານເປັນສັດຕູ, ແລະວິທີທີ່ພຣະອົງໄດ້ສາມັກຄີຫົວໃຈຂອງທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນໂດຍຄວາມໂປດປານຂອງພຣະອົງທ່ານກາຍເປັນອ້າຍນ້ອງ. ແລະວິທີທີ່ພຣະອົງໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດທ່ານຈາກຂຸມຂອງໄຟໃນເວລາທີ່ທ່ານຢູ່ໃນ brink ຂອງມັນ. ແລະດັ່ງນັ້ນ Allah ຈຶ່ງເຮັດໃຫ້ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງແກ່ເຈົ້າ, ເພື່ອວ່າເຈົ້າຈະຖືກນໍາພາ. 3:104 ໃຫ້ມີຫນຶ່ງໃນປະຊາຊາດຂອງທ່ານທີ່ຈະໂທຫາຄວາມຊອບທໍາ, ສັ່ງໃຫ້ກຽດ, ແລະ forbiddding dishonor . ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຄວາມຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 3:105 ຢ່າປະຕິບັດຕາມຕົວຢ່າງຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການແບ່ງປັນແລະແຕກຕ່າງກັນກັບຄົນອື່ນຫຼັງຈາກທີ່ຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງໄດ້ມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ສໍາລັບຜູ້ທີ່, ມີການລົງໂທດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 3:106 ວັນທີ່ໃບຫນ້າຈະໄດ້ຮັບການ whitened ແລະໃບຫນ້າ blackened. ຕໍ່ຄົນທີ່ໜ້າຕາມືດມົວຈະເວົ້າວ່າ, ‘ເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອຫລັງຈາກເຈົ້າເຊື່ອ? ແລ້ວຊີມການລົງໂທດທີ່ເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ!' 3:107 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ໃບຫນ້າຈະ whitened, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຢູ່ໃນຄວາມເມດຕາຂອງ Allah ຕະຫຼອດໄປ. 3:108 ດັ່ງກ່າວແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah, ພວກເຮົາບັນທຶກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບຄວາມຈິງ. Allah ບໍ່ຕ້ອງການບໍ່ຍຸຕິທໍາສໍາລັບໂລກ. ການ | ຜູ້ສ້າງ | ຂອງ | ທຸກຢ່າງ | 3:109 ເຖິງ Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ທຸກເລື່ອງຈະກັບຄືນມາຫາພຣະອົງ. ອິດສະລາມ | 3:110 You are the best nation ever to be born for people . ເຈົ້າສັ່ງໃຫ້ກຽດແລະຫ້າມຄວາມເສື່ອມເສຍກຽດສັກສີ, ແລະເຈົ້າເຊື່ອໃນ Allah. ຖ້າປະຊາຊົນຂອງປື້ມເຊື່ອ, ມັນແນ່ນອນວ່າມັນຈະດີກວ່າສໍາລັບພວກເຂົາ. ບາງຄົນເປັນຜູ້ມີຄວາມເຊື່ອ, ແຕ່ສ່ວນຫຼາຍແມ່ນຜູ້ເຮັດຊົ່ວ. ບໍ່ເຊື່ອ | 3:111 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ທໍາຮ້າຍທ່ານຍົກເວັ້ນແຕ່ເຈັບປວດພຽງເລັກນ້ອຍ. ແລະ ຖ້າຫາກພວກເຂົາຕໍ່ສູ້ກັບທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຫັນຫລັງ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບໄຊຊະນະ. 3:112 Abasement ຈະໄດ້ຮັບການ pitched ຕາມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທຸກບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກພົບເຫັນ, ຍົກເວັ້ນເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນພັນທະນາການຈາກ Allah, ແລະພັນທະນາການຂອງປະຊາຊົນ. ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເກີດຄວາມຄຽດແຄ້ນຂອງ Allah ແລະໄດ້ຖືກອັບອາຍ, ເພາະວ່າພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ແລະຂ້າສາດສະດາຂອງພຣະອົງຢ່າງບໍ່ຍຸຕິທໍາແລະຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອຟັງແລະເປັນຜູ້ລ່ວງລະເມີດ. ຊອບທຳ | ຄຣິສຕຽນ | 3:113 ແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ແມ່ນຄືກັນທັງຫມົດ. ໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກເປັນປະເທດທີ່ຢືນຢູ່ທີ່ທ່ອງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້ (Koran) ຕະຫຼອດຕອນກາງຄືນແລະ prostrate ຕົນເອງ, 3:114 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ, ຜູ້ທີ່ສັ່ງໃຫ້ກຽດແລະຫ້າມຄວາມກຽດຊັງແລະເຊື້ອຊາດໃນການເຮັດວຽກທີ່ດີ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຄວາມຊອບທໍາ. 3:115 ສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ດີທີ່ພວກເຂົາເຮັດ, ສໍາລັບພວກເຂົາມັນຈະບໍ່ຖືກປະຕິເສດ. Allah ຮູ້ລະມັດລະວັງ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 3:116 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ທັງອຸດົມສົມບູນຫຼືລູກຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງທີ່ຈາກ Allah ໄດ້. ພວກເຂົາເປັນຄົນຂອງໄຟ, ແລະທີ່ນັ້ນພວກເຂົາຈະຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. 3:117 ຄວາມຮັ່ງມີທີ່ເຂົາເຈົ້າໃຊ້ໃນຊີວິດໂລກນີ້ແມ່ນຄ້າຍຄືລົມ freezing ທີ່ smite ການເກັບກ່ຽວຂອງປະຊາຊົນຜູ້ທີ່ໄດ້ wronged ຕົນເອງແລະທໍາລາຍມັນ. Allah ບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ວ່າເຂົາເຈົ້າເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງ. ການ | ຫລອກລວງ | ແລະ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຢ່າງລັບໆ | ກົງກັນຂ້າມ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ໃນ | Madinah | 3:118 ເຊື່ອ, do not take intimates with other than your own . ພວກເຂົາບໍ່ປະຖິ້ມຫຍັງທີ່ຈະທຳລາຍເຈົ້າ, ພວກເຂົາປາຖະໜາໃຫ້ເຈົ້າທົນທຸກ. ຄວາມກຽດຊັງໄດ້ສະແດງອອກຈາກປາກຂອງເຂົາເຈົ້າແລ້ວ, ແລະສິ່ງທີ່ໜ້າເອິກຂອງເຂົາເຈົ້າປົກປິດຍັງໃຫຍ່ກວ່າເກົ່າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ພວກເຈົ້າຮູ້ຈັກສັນຍານທີ່ຈະແຈ້ງ, ຖ້າຫາກທ່ານເຂົ້າໃຈ. 3:119 ມີທ່ານກໍາລັງຮັກພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາບໍ່ຮັກທ່ານ. ເຈົ້າເຊື່ອໃນປຶ້ມທັງໝົດ. ເມື່ອພວກເຂົາພົບເຈົ້າ, ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາ, ເຊື່ອ.' ແຕ່ເມື່ອຢູ່ຄົນດຽວ, ເຂົາເຈົ້າກັດປາຍນິ້ວມືໃສ່ເຈົ້າດ້ວຍຄວາມຄຽດແຄ້ນ. ເວົ້າວ່າ, 'ຕາຍໃນຄວາມໂກດແຄ້ນຂອງເຈົ້າ! Allah ມີ ຄວາມ ຮູ້ ຂອງ ສິ່ງ ທີ່ ຢູ່ ໃນ ຫນ້າ ເອິກ ຂອງ ທ່ານ . 3:120 ໃນເວລາທີ່ທ່ານກໍາລັງສໍາພັດກັບໂຊກດີ, ພວກເຂົາເຈົ້າໂສກເສົ້າ, ແຕ່ວ່າໃນເວລາທີ່ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍມາເຖິງທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າປິຕິຍິນດີ. ຖ້າເຈົ້າອົດທົນແລະລະມັດລະວັງ, ການລໍ້ລວງຂອງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເປັນອັນຕະລາຍຕໍ່ເຈົ້າ. Allah ກວມເອົາສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. ໃນ | Allah | ໃສ່ | ຂອງເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | 3:121 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ອອກໄປໃນຕອນເຊົ້າຈາກຄອບຄົວຂອງທ່ານເພື່ອ lodge ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຕໍາແຫນ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການສູ້ຮົບ. Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນ, ຮູ້. 3:122 ສອງຝ່າຍຂອງທ່ານແມ່ນກ່ຽວກັບການລົ້ມເຫຼວ, ເຖິງແມ່ນວ່າ Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະໃນ Allah ເຊື່ອຖືທັງຫມົດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ພົບ | ທີ່ | Badr | 3:123 ແລະ Allah ແນ່ນອນວ່າໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ທ່ານໃນ Badr ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກອັບອາຍ. ເພາະສະນັ້ນ, ຈົ່ງຢ້ານ Allah, ເພື່ອວ່າເຈົ້າຈະຂອບໃຈພຣະອົງ. 3:124 ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ກ່າວກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, 'ມັນບໍ່ພຽງພໍສໍາລັບທ່ານທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຄວນເສີມຂະຫຍາຍຕົວທ່ານດ້ວຍສາມພັນເທວະດາໄດ້ສົ່ງລົງຕາມທີ່ທ່ານ? 3:125 ແທນທີ່ຈະເປັນ, if you have patience and are cautious , and they suddenly come against you , your Lord will reinforce you with five thousand marked angels . 3:126 Allah ບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ນີ້ເພື່ອຍົກເວັ້ນແຕ່ເປັນຂ່າວດີສໍາລັບທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນໃຈຂອງທ່ານຈະໄດ້ຮັບການປອບໂຍນ. ໄຊຊະນະແມ່ນມາຈາກ Allah, ຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດເທົ່ານັ້ນ. 3:127 ແລະວ່າພຣະອົງອາດຈະຕັດສ່ວນຫນຶ່ງຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຫຼືສະກັດກັ້ນພວກເຂົາ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນ, ຄວາມຜິດຫວັງ. 3:128 ບໍ່ມີພາກສ່ວນຂອງບັນຫາຂອງທ່ານບໍ່ວ່າຈະເປັນພຣະອົງໄດ້ຫັນໄປຫາເຂົາເຈົ້າຫຼືລົງໂທດເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາເປັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 3:129 Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພຣະອົງໃຫ້ອະໄພຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະແລະລົງໂທດຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ໃຊ້ຈ່າຍ | 3:130 ເຊື່ອ, ບໍ່ບໍລິໂພກ usury, doubled ແລະ redoubled, ແລະຄວາມຢ້ານກົວ Allah, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. ນະລົກ | 3:131 ຈົ່ງປ້ອງກັນຕົນເອງຕໍ່ຕ້ານໄຟໄດ້ກະກຽມສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອ. Allah | ແມ່ນ | ເມດຕາ | ເຖິງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອຟັງ | ລາວ | ແລະ | ລາວ | Messenger | 3:132 ຈົ່ງເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະຢູ່ພາຍໃຕ້ຄວາມເມດຕາ. ການ | ຮັກ | ແລະ | ການໃຫ້ອະໄພ | ຂອງ | Allah | 3:133 ແລະເລັ່ງການໃຫ້ອະໄພຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແລະອຸທິຍານທີ່ກວ້າງຂວາງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ການກະກຽມສໍາລັບການລະມັດລະວັງ. 3:134 ຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາໃນຄວາມຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງແລະຄວາມທຸກຍາກລໍາບາກ, ສໍາລັບຜູ້ທີ່ curb ຄວາມໃຈຮ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຜູ້ທີ່ໃຫ້ອະໄພປະຊາຊົນ. ແລະ Allah ຮັກການກຸສົນ ການກັບໃຈ | ແລະ | ການໃຫ້ອະໄພ | 3:135 ແລະຜູ້ທີ່, ຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າ commit indecency ຫຼືຜິດດ້ວຍຕົນເອງຈື່ Allah ແລະຂໍໃຫ້ການໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຂົາເຈົ້າສໍາລັບໃຜແຕ່ Allah ໃຫ້ອະໄພບາບແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ທົນໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າຮູ້. 3:136 ຜູ້, ການຕອບແທນຂອງພວກເຂົາແມ່ນການໃຫ້ອະໄພຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາແລະສວນທີ່ຢູ່ໃຕ້ນ້ໍາໄຫລ, ບ່ອນທີ່ພວກເຂົາຈະຕ້ອງມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. ຄ່າຈ້າງຂອງຜູ້ທີ່ອອກແຮງງານແມ່ນດີເລີດປານໃດ. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ຮັກ | ໄດ້ | ອັນຕະລາຍ | ຜູ້ເຮັດ | 3:137 ມີຕົວຢ່າງກ່ອນທີ່ທ່ານຈະ. ການເດີນທາງໃນແຜ່ນດິນແລະເບິ່ງສິ່ງທີ່ເປັນຊະຕາກໍາຂອງຄົນຂີ້ຕົວະ. 3:138 ນີ້ແມ່ນການປະກາດກັບປະຊາຊົນ, ເປັນການຊີ້ນໍາແລະຄໍາແນະນໍາທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງ. 3:139 ຢ່າອ່ອນແອ, ທັງຄວາມໂສກເສົ້າໃນຂະນະທີ່ທ່ານເປັນຄົນເທິງ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມເຊື່ອ. 3:140 ຖ້າຫາກວ່າບາດແຜສໍາຜັດກັບທ່ານ, ບາດແຜທີ່ຄ້າຍຄືກັນໄດ້ສໍາພັດປະເທດຊາດ. ວັນດັ່ງກ່າວພວກເຮົາສະລັບກັນລະຫວ່າງປະຊາຊົນເພື່ອໃຫ້ Allah ຮູ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະພຣະອົງຈະເອົາພະຍານຈາກບັນດາທ່ານ, ເພາະວ່າ Allah ບໍ່ຮັກຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ, 3:141 ແລະດັ່ງນັ້ນ Allah ຈະກວດສອບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະປະເຊີນຫນ້າກັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ນີ້ | ຊີວິດ | 3:142 ທ່ານບໍ່ໄດ້ຄິດວ່າທ່ານຈະເຂົ້າໄປໃນອຸທິຍານໂດຍບໍ່ມີການ Allah ຮູ້ຜູ້ທີ່ຂອງທ່ານທີ່ດີ້ນລົນແລະຜູ້ທີ່ມີຄວາມອົດທົນ? 3:143 ທ່ານເຄີຍປາດຖະຫນາສໍາລັບການເສຍຊີວິດກ່ອນທີ່ທ່ານຈະໄດ້ພົບກັບມັນ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານໄດ້ເຫັນມັນໃນຂະນະທີ່ທ່ານກໍາລັງຊອກຫາ. ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | a | ມະຕະ | 3:144 Muhammad ແມ່ນ ບໍ່ ໄດ້ ຍົກ ເວັ້ນ Messenger ເປັນ; ຜູ້ສົ່ງຂ່າວໄດ້ລ່ວງລັບໄປແລ້ວ. ຖ້າລາວຕາຍຫຼືຖືກຂ້າ ເຈົ້າຈະຫັນໜ້າໄປສົ້ນຕີນບໍ? ແລະຜູ້ທີ່ turns ສຸດ heels ຂອງຕົນຈະບໍ່ເປັນອັນຕະລາຍ Allah ບາງສິ່ງບາງຢ່າງ. Allah ຈະຕອບແທນຄວາມຂອບໃຈ. ລາງວັນ | ຂອງ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 3:145 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບຈິດວິນຍານໃດຫນຶ່ງທີ່ຈະເສຍຊີວິດຍົກເວັ້ນແຕ່ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah ປື້ມບັນທີ່ເລື່ອນເວລາແລະຜູ້ທີ່ປາຖະຫນາຂອງລາງວັນຂອງໂລກນີ້, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາຂອງມັນ, ແລະຜູ້ທີ່ປາຖະຫນາຂອງລາງວັນຂອງຊີວິດນິລັນດອນ, ພວກເຮົາຈະ. ໃຫ້ເຂົາຂອງມັນ. ແລະພວກເຮົາຈະຕອບແທນຄວາມຂອບໃຈ. ຄວາມເຂັ້ມແຂງ | ຂອງ | ສັດທາ | 3:146 ໄດ້ມີສາດສະດາຈໍານວນຫຼາຍທີ່ມີຈໍານວນຫຼາຍຂອງ (ປະຊາຊົນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ) ໄດ້ຕໍ່ສູ້ກັບພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ faint ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຕີໃນວິທີການຂອງ Allah, ທັງບໍ່ໄດ້ອ່ອນແອ, ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖ່ອມຕົນເອງ, ແລະ. Allah ຮັກຄົນເຈັບ. 3:147 ຄໍາສັບຕ່າງໆຂອງເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ແມ່ນ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາບາບຂອງພວກເຮົາແລະວ່າພວກເຮົາເກີນໃນເລື່ອງຂອງພວກເຮົາ, ເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາຫນັກແຫນ້ນຂອງຕີນແລະໃຫ້ພວກເຮົາເຊື່ອໃນໄລຍະ unbelievers ໄດ້. 3:148 ແລະ Allah ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າລາງວັນຂອງຊີວິດນີ້, ແລະລາງວັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດ. Allah ຮັກຜູ້ເຮັດດີ. ສະແຫວງຫາ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ມີຄວາມຮູ້ | ອິດສະລາມ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 3:149 ເຊື່ອ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານ obey ຜູ້ທີ່ disbelieve ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຫັນທ່ານຕາມ heels ຂອງທ່ານແລະທ່ານຈະຫັນເປັນ losers. 3:150 ແຕ່ Allah ເປັນຜູ້ສະຫນັບສະຫນູນຂອງທ່ານ. ພຣະອົງເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ຊະນະ. ການລົງໂທດ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 3:151 ພວກເຮົາຈະຖິ້ມ terror ເຂົ້າໄປໃນຫົວໃຈຂອງຜູ້ທີ່ disbelieve. ສໍາລັບວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່ຽວຂ້ອງກັບ Allah ທີ່ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງສໍາລັບການພິສູດ. ໄຟຈະເປັນເຮືອນຂອງເຂົາ, ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍເປັນບ່ອນຢູ່ຂອງຜູ້ທຳຮ້າຍແທ້. ເຫດການ | ທີ່ | ອຸຮຸດ | 3:152 Allah ໄດ້ເປັນຄວາມຈິງໃນຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງຕໍ່ທ່ານໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ນໍາທາງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໂດຍການອອກຂອງພຣະອົງ, ຈົນກ່ວາທ່ານສູນເສຍຫົວໃຈ, ແລະ quarreled ກ່ຽວກັບເລື່ອງ, ແລະບໍ່ເຊື່ອຟັງ, ຫຼັງຈາກທີ່ພຣະອົງໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນສິ່ງທີ່ທ່ານຮັກ. ບາງຄົນໃນພວກເຈົ້າຢາກໄດ້ໂລກ, ແລະ ບາງຄົນໃນພວກເຈົ້າຢາກໄດ້ຊີວິດນິລັນດອນ. ແລ້ວພຣະອົງຊົງເຮັດໃຫ້ເຈົ້າຫັນໜີຈາກພວກເຂົາເພື່ອຈະທົດສອບເຈົ້າ. ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ອະໄພທ່ານ, ສໍາລັບ Allah ແມ່ນ bounteous ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 3:153 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ໄປເຖິງ, ແລະຈ່າຍຄ່າທີ່ບໍ່ມີຄວາມສົນໃຈສໍາລັບໃຜ, ແລະ Messenger ໄດ້ໂທຫາທ່ານຈາກທາງຫລັງ; ສະນັ້ນ ພຣະອົງຈຶ່ງໃຫ້ລາງວັນແກ່ເຈົ້າດ້ວຍຄວາມໂສກເສົ້າທີ່ເຈົ້າໂສກເສົ້າ ເພື່ອເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ໂສກເສົ້າຍ້ອນສິ່ງທີ່ຫລົບໜີໄປ ແລະບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຈົ້າເສຍໃຈ. ແລະ Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 3:154 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ຫຼັງຈາກຄວາມໂສກເສົ້າ, ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງຕາມຄວາມປອດໄພຂອງທ່ານ. Slumber overtook ພັກ, ໃນຂະນະທີ່ອີກຝ່າຍຫນຶ່ງເປັນຫ່ວງເປັນໄຍສໍາລັບຕົນເອງ, ຄິດວ່າ Allah ຄວາມຄິດທີ່ບໍ່ມີຄວາມຈິງ, ການຄາດເດົາຂອງຄວາມໂງ່ຈ້າ, ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ພວກເຮົາເວົ້າໃນເລື່ອງ?' ເວົ້າວ່າ, 'ເລື່ອງທັງຫມົດເປັນຂອງ Allah.' ເຂົາເຈົ້າປິດບັງໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເປີດເຜີຍຕໍ່ເຈົ້າ. ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າພວກເຮົາມີຄຳເວົ້າໃດໆໃນເລື່ອງທີ່ພວກເຮົາບໍ່ຄວນຖືກຂ້າຢູ່ທີ່ນີ້.' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າເຈົ້າໄດ້ຢູ່ໃນເຮືອນຂອງເຈົ້າ, ຄົນໃນພວກເຈົ້າທີ່ຂ້າຖືກຂຽນໄວ້ຈະອອກມາທີ່ຕຽງນອນຂອງພວກເຂົາເພື່ອວ່າ Allah ອາດຈະພະຍາຍາມສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນເອິກຂອງເຈົ້າແລະພຣະອົງຈະກວດເບິ່ງສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງເຈົ້າ.' ແລະ Allah ຮູ້ innermost ຂອງຫນ້າເອິກ. 3:155 ຜູ້ທີ່ຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ໄດ້ຫັນຫນີໄປໃນມື້ທີ່ສອງກອງທັບໄດ້ພົບຕ້ອງໄດ້ຮັບການ seduced ໂດຍຊາຕານກ່ຽວກັບບັນຊີຂອງບາງສ່ວນຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ. ແຕ່ Allah ໄດ້ໃຫ້ອະໄພເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະ Clement. ທຸກຢ່າງ | ແມ່ນ | ໃນ | ໄດ້ | ມື | ຂອງ | Allah | 3:156 ເຊື່ອ, do not be as those who disbelieve and say of their brother when they journey in the land or go of to battle , 'Had they stayed with us , they would not have been death , nor would they have been killing . ເພື່ອວ່າ Allah ຈະເຮັດໃຫ້ຄວາມເສຍໃຈໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah revives ແລະເຮັດໃຫ້ຕາຍ. ລາວມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ການ | ການໃຫ້ອະໄພ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 3:157 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຄວນຈະຖືກຂ້າຕາຍໃນວິທີການຂອງ Allah ຫຼືເສຍຊີວິດ, ການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາຈາກ Allah ແນ່ນອນຈະດີກ່ວາທັງຫມົດທີ່ທ່ານປະຊາຊົນ. ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 3:158 ແລະຖ້າຫາກວ່າທ່ານເສຍຊີວິດຫຼືຖືກຂ້າຕາຍ, ກ່ອນ Allah ທ່ານທັງຫມົດຈະໄດ້ຮັບການເກັບກໍາ. ຄວາມອ່ອນໂຍນ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 3:159 ມັນແມ່ນໂດຍຄວາມເມດຕາຂອງ Allah ທີ່ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) dealt so leniently ກັບເຂົາເຈົ້າ. ຖ້າເຈົ້າເຄີຍໂຫດຮ້າຍແລະໃຈແຂງ, ພວກເຂົາຈະປະຖິ້ມເຈົ້າແນ່ນອນ. ສະນັ້ນ, ຈົ່ງອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ ແລະຂໍໃຫ້ອະໄພແກ່ເຂົາເຈົ້າ. ເອົາຄໍາປຶກສາກັບເຂົາເຈົ້າໃນເລື່ອງແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບການແກ້ໄຂ, ວາງໃຈໃນ Allah. Allah ຮັກຜູ້ທີ່ໄວ້ວາງໃຈ. 3:160 ຖ້າ Allah ຊ່ວຍໃຫ້ທ່ານ, ບໍ່ມີໃຜສາມາດເອົາຊະນະທ່ານ. ຖ້າພຣະອົງປະຖິ້ມເຈົ້າ, ແລ້ວຜູ້ໃດຈະຊ່ອຍເຈົ້າຕາມພຣະອົງ? ເພາະສະນັ້ນ, ໃນ Allah ໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອວາງໃຈທັງຫມົດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການສໍ້ໂກງ | 3:161 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບສາດສະດາທີ່ຈະຫລອກລວງ, whosoever defrauds will bring that fraud on the Day of Resurrection . ຈາກນັ້ນ, ທຸກດວງຈິດວິນຍານຈະຖືກຈ່າຍໃຫ້ເຕັມທີ່ຕາມທີ່ຕົນໄດ້ມາ, ແລະ ພວກເຂົາຈະບໍ່ຖືກເຮັດຜິດ. 3:162 ແມ່ນຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມຄວາມສຸກຂອງ Allah ຄືຜູ້ທີ່ຖືກບັນທຸກດ້ວຍຄວາມໃຈຮ້າຍຂອງ Allah, Gehenna (Hell) ຈະເປັນທີ່ພັກອາໄສຂອງລາວ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຈະກັບຄືນມາຂອງລາວ! 3:163 ພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນອັນດັບທີ່ມີ Allah. Allah ເຫັນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 3:164 Allah ໄດ້ gracious ແນ່ນອນຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງ Messenger ຈາກເຂົາເຈົ້າໃນບັນດາເຂົາເຈົ້າເພື່ອທ່ອງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ, ເພື່ອເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າບໍລິສຸດ, ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສອນພຣະຄໍາພີແລະປັນຍາ (ຖ້ອຍຄໍາຂອງສາດສະດາ), ເຖິງແມ່ນວ່າກ່ອນທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້. ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຈະແຈ້ງ. 3:165 ເປັນຫຍັງ, when an affliction hits you and that you had yourselves inflicted two times like of it, you said, 'How is this?' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນມາຈາກຕົວຂອງເຈົ້າເອງ.' ແນ່ນອນ, Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. ການ | ພົບ | ທີ່ | ອຸຮຸດ | 3:166 ສິ່ງທີ່ຕີທ່ານໃນມື້ທີ່ສອງກອງທັບໄດ້ພົບກັນແມ່ນໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah, ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງຈະໄດ້ຮູ້ຈັກຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 3:167 ແລະວ່າພຣະອົງອາດຈະຮູ້ຈັກຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ.' ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ມາ, ຕໍ່ສູ້ຫຼື repel ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ຖ້າພວກເຮົາພຽງແຕ່ຮູ້ວິທີຕໍ່ສູ້, ພວກເຮົາຈະຕິດຕາມທ່ານ.' ໃນມື້ນັ້ນ, ເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃກ້ກັບຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືຫຼາຍກວ່າຄວາມເຊື່ອ. ເຂົາເຈົ້າເວົ້າດ້ວຍປາກສິ່ງທີ່ບໍ່ມີຢູ່ໃນໃຈ. ແລະ Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອງ. 3:168 ຜູ້ທີ່ໄດ້ກ່າວກັບພວກອ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າແລະເຂົາເຈົ້າເອງໄດ້ຢູ່ທາງຫລັງ 'Had they obeyed us , they would not have been killing . ' ຈົ່ງເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, 'ຢ່າຕາຍຈາກຕົວເອງ, ຖ້າສິ່ງທີ່ເຈົ້າເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ!' 3:169 ເຈົ້າຕ້ອງບໍ່ຄິດວ່າຜູ້ທີ່ຖືກຂ້າຕາຍໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້ຕາຍແລ້ວ. ແຕ່ແທນທີ່ຈະ, ພວກເຂົາເຈົ້າມີຊີວິດຢູ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາແລະໄດ້ຮັບການສະຫນອງໃຫ້, 3:170 ປິຕິຍິນດີໃນການອຸດົມສົມບູນທີ່ Allah ໄດ້ປະທານໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະມີຂ່າວດີໃນຜູ້ທີ່ຍັງຄົງຢູ່ທາງຫລັງແລະບໍ່ໄດ້ເຂົ້າຮ່ວມກັບເຂົາເຈົ້າ, ສໍາລັບການບໍ່ມີຄວາມຢ້ານກົວຈະບໍ່ມີຢູ່ກັບເຂົາເຈົ້າແລະຄວາມໂສກເສົ້າ. 3:171 ມີຂ່າວດີຂອງຄວາມໂປດປານແລະບຸນຄຸນຈາກ Allah. Allah ຈະບໍ່ເສຍຄ່າຈ້າງຂອງຜູ້ເຊື່ອຖື. 3:172 ຜູ້ທີ່ຕອບ Allah ແລະ Messenger ຫຼັງຈາກບາດແຜໄດ້ທຸກທໍລະມານໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດດີແລະລະມັດລະວັງມີຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 3:173 ຜູ້ທີ່ປະຊາຊົນໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ປະຊາຊົນໄດ້ເຕົ້າໂຮມກັນຕໍ່ຕ້ານທ່ານ, ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງຢ້ານກົວ, ແຕ່ວ່າມັນເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນຄວາມເຊື່ອແລະພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Allah ແມ່ນພຽງພໍສໍາລັບພວກເຮົາ. ລາວເປັນຜູ້ປົກຄອງທີ່ດີທີ່ສຸດ.' 3:174 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນທີ່ມີຄວາມໂປດປານແລະ Bounty ຂອງ Allah ດັ່ງນັ້ນຄວາມຊົ່ວຮ້າຍບໍ່ໄດ້ແຕະຕ້ອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາເຈົ້າປະຕິບັດຕາມຄວາມສຸກຂອງ Allah, ແລະ Allah ແມ່ນມີຄຸນຄ່າທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ຊາຕານ | ຢ້ານ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ລາວ | ຜູ້ສະໜັບສະໜູນ | 3:175 ນັ້ນແມ່ນຊາຕານຢ້ານກົວຜູ້ທີ່ເຂົາໄດ້ສະຫນັບສະຫນູນ. ສະນັ້ນ ຢ່າຢ້ານພວກເຂົາ, ແລະຢ້ານເຮົາ, ຖ້າເຈົ້າເປັນຜູ້ເຊື່ອ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 3:176 ບໍ່ໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຊື້ອຊາດໃນ disbelief sadden ທ່ານ. ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ທໍາຮ້າຍ Allah ສິ່ງຫນຶ່ງ. Allah ບໍ່ຕ້ອງການທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສ່ວນແບ່ງໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. ສໍາລັບພວກເຂົາແມ່ນການລົງໂທດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 3:177 ຜູ້ທີ່ຊື້ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືທີ່ມີຄວາມເຊື່ອຈະບໍ່ທໍາຮ້າຍ Allah ສິ່ງໃດຫນຶ່ງ, ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ! 3:178 ຢ່າປ່ອຍໃຫ້ຜູ້ທີ່ disbelieve ຄິດວ່າສິ່ງທີ່ພວກເຮົາຊັກຊ້າແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບພວກເຂົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາຊັກຊ້າສໍາລັບພວກເຂົາພຽງແຕ່ວ່າພວກເຂົາຈະເພີ່ມຄວາມບາບ, ແລະການລົງໂທດທີ່ຫນ້າອັບອາຍສໍາລັບພວກເຂົາ. 3:179 Allah ຈະ ບໍ່ ປ່ອຍ ໃຫ້ ຜູ້ ເຊື່ອ ຖື ໃນ ສິ່ງ ທີ່ ທ່ານ ເປັນ ຈົນ ກ ່ ວາ ພຣະ ອົງ ຈະ ຈໍາ ແນກ ຄວາມ ຊົ່ວ ຮ້າຍ ຈາກ ທີ່ ດີ . Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ທ່ານເຫັນສິ່ງທີ່ບໍ່ເຫັນໄດ້. ແຕ່ Allah ເລືອກຈາກ Messengers ຂອງພຣະອົງຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ເພາະສະນັ້ນ, ຈົ່ງເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ສໍາລັບຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຊື່ອແລະລະມັດລະວັງ, ມັນຈະມີຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ສໍາລັບທ່ານ. ຄວາມໂລບ, | ພວກເຮົາ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຜູ້ຮັກສາ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຮັ່ງມີ | ຂອງ | Allah | 3:180 ແລະບໍ່ໃຫ້ຜູ້ທີ່ greedy ກັບສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂອງ Bounty ຂອງພຣະອົງຄິດວ່າມັນເປັນທີ່ດີກວ່າສໍາລັບພວກເຂົາ, ແຕ່ແທນທີ່ຈະ, ມັນເປັນຮ້າຍແຮງກວ່າເກົ່າສໍາລັບພວກເຂົາ. ພວກເຂົາຈະຖືກມັດໄວ້ໃນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໂລບມາກໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ແລະເພື່ອ Allah ເປັນມໍລະດົກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ແລະ Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ໄໝ້ | ການສະເຫນີ | ແລະ | ໄດ້ | ການກະບົດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | 3:181 Allah ໄດ້ ຍິນ ຄໍາ ເວົ້າ ຂອງ ຜູ້ ທີ່ ໄດ້ ກ່າວ ວ່າ , 'Allah ແມ່ນ ທຸກ ຍາກ , ແຕ່ ພວກ ເຮົາ ແມ່ນ ອຸ ດົມ ສົມ ບູນ . ພວກເຮົາຈະຂຽນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເວົ້າໄວ້, ແລະ ການຂ້າພວກສາດສະດາໂດຍບໍ່ຖືກຕ້ອງ. ແລະພວກເຮົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ຊີມການລົງໂທດຂອງການເຜົາໄຫມ້.' 3:182 That, is for what your hands have forwarded . ແລະ Allah ບໍ່ແມ່ນບໍ່ຍຸດຕິທໍາສໍາລັບການນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. 3:183 ຜູ້ທີ່ (ຊາວຢິວ) ຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'Allah ໄດ້ສັນຍາກັບພວກເຮົາວ່າພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອໃນ Messenger ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າເຂົາເອົາມາໃຫ້ພວກເຮົາສະເຫນີທີ່ໄຟ consumes. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ບັນດາຜູ້ສົ່ງຂ່າວໄດ້ມາຫາພວກທ່ານຕໍ່ໜ້າເຮົາ ດ້ວຍຫລັກຖານອັນແຈ່ມແຈ້ງ ແລະດ້ວຍຖ້ອຍຄຳທີ່ທ່ານໄດ້ກ່າວ. ເປັນຫຍັງເຈົ້າຈຶ່ງຂ້າພວກເຂົາ ຖ້າສິ່ງທີ່ເຈົ້າເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ?' 3:184 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າ belie ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad), ແທ້ຈິງແລ້ວ Messengers ອື່ນໆກ່ອນທີ່ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການ belied ຜູ້ທີ່ມາພ້ອມກັບຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງ, ແລະ Psalms, ແລະຫນັງສືແຈ້ງການ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 3:185 ຈິດວິນຍານທຸກຄົນຈະໄດ້ຊີວິດຊີວິດ. ເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄ່າຈ້າງຂອງເຈົ້າເຕັມທີ່ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ຜູ້ໃດທີ່ຖືກປົດອອກຈາກນະລົກແລະເຂົ້າໄປໃນອຸທິຍານຈະຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ, ເພາະຊີວິດທາງໂລກບໍ່ມີຫຍັງເລີຍນອກຈາກຄວາມມ່ວນຊື່ນຂອງຄວາມຫຼົງໄຫຼ. ການ | ການທົດລອງ | ຂອງ | ນີ້ | ຊີວິດ | 3:186 ເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການທົດລອງໃນຄວາມຮັ່ງມີຂອງທ່ານແລະຕົວທ່ານເອງ, ແລະທ່ານຈະໄດ້ຍິນເຈັບປວດຫຼາຍຈາກຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບປື້ມບັນກ່ອນທ່ານ, ແລະຈາກຜູ້ທີ່ເປັນ idolaters. ແຕ່ຖ້າທ່ານມີຄວາມອົດທົນແລະລະມັດລະວັງ, ແນ່ນອນ, ນັ້ນແມ່ນເລື່ອງທີ່ຫນັກແຫນ້ນ. ຂີ້ຄ້ານ | ກັບ | ໄດ້ | ປຶ້ມ | ຂອງ | Allah | 3:187 ໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ເອົາພັນທະສັນຍາກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບປື້ມບັນທຶກ, (ໂດຍເວົ້າວ່າ) , 'ເຈົ້າຈະເຮັດໃຫ້ມັນຈະແຈ້ງໃຫ້ປະຊາຊົນ, ແລະບໍ່ປິດບັງມັນ. ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຖິ້ມມັນໄວ້ທາງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະເຂົາເຈົ້າຊື້ດ້ວຍລາຄາພຽງເລັກນ້ອຍ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາຊື້. 3:188 ຢ່າຄິດວ່າຜູ້ທີ່ປິຕິຍິນດີໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ນໍາເອົາແລະຄວາມຮັກທີ່ຈະໄດ້ຮັບການຍ້ອງຍໍສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຮັດບໍ່ຄິດວ່າເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄວາມປອດໄພຈາກການລົງໂທດ. ແລະສໍາລັບພວກເຂົາມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 3 : 189 Allah ເປັນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah, | ຄິດ | ກ່ຽວກັບ | ມັນ | 3:190 ແນ່ນອນ, in the creation of the heavens and the earth , and in the alternation of night and day , there are signs for those with minds . 3:191 ຜູ້ທີ່ຈື່ Allah ໃນເວລາທີ່ຢືນ, ນັ່ງ, ແລະຂ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະໄຕ່ຕອງກ່ຽວກັບການສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ (ໂດຍເວົ້າວ່າ, ) 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ທ່ານບໍ່ໄດ້ສ້າງເຫຼົ່ານີ້ໃນຄວາມບໍ່ຈິງ. ຄວາມສູງສົ່ງກັບທ່ານ! ປົກປ້ອງພວກເຮົາຈາກການລົງໂທດຂອງໄຟ. Allah | ບໍ່ເຄີຍ | ພັກຜ່ອນ | ລາວ | ສັນຍາ | 3:192 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, whomsoever you admit into the Fire , You will have abased , and the harm-doers shall have no helpers . 3:193 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາໄດ້ຍິນຜູ້ໂທຫາຄວາມເຊື່ອ, "Believe in your Lord!" ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາເຊື່ອ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ຂໍໃຫ້ອະໄພບາບຂອງພວກເຮົາແລະຍົກໂທດໃຫ້ພວກເຮົາຈາກການກະທຳຊົ່ວຂອງພວກເຮົາ, ແລະເອົາພວກເຮົາໄປຫາພຣະອົງໃນຄວາມຕາຍກັບຄົນຊອບທຳ. 3:194 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ໃຫ້ພວກເຮົາສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ສັນຍາກັບພວກເຮົາໂດຍ Messengers ຂອງທ່ານ, and do not abase us on the Day of Resurrection . ເຈົ້າບໍ່ຝ່າຝືນຄຳສັນຍາຂອງເຈົ້າ. ' ແຮງງານ | ໃນ | ໄດ້ | ຊື່ | ຂອງ | Allah | 3:195 ແລະແທ້ຈິງແລ້ວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຕອບເຂົາເຈົ້າ, 'I do not waste the labor of any that labors among you , male or women you are from each other . ແລະຜູ້ທີ່ອົບພະຍົບ, ແລະຖືກຂັບໄລ່ອອກຈາກເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບບາດເຈັບໃນວິທີການຂອງຂ້ອຍ, ແລະຕໍ່ສູ້, ແລະຖືກຂ້າຕາຍຜູ້ທີ່ຂ້ອຍຈະໃຫ້ພົ້ນຈາກການກະທໍາອັນຊົ່ວຂອງພວກເຂົາແນ່ນອນ, ແລະຂ້ອຍຈະຍອມຮັບພວກເຂົາຢູ່ໃນສວນທີ່ຢູ່ໃຕ້ແມ່ນ້ໍາທີ່ໄຫຼລົງ.' ລາງວັນຈາກ Allah, ແລະ Allah ກັບພຣະອົງແມ່ນລາງວັນທີ່ດີທີ່ສຸດ. ຄວາມຫຼົງໄຫຼ | 3:196 ຢ່າປ່ອຍໃຫ້ການມາແລະໄປໃນທີ່ດິນຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ delude ທ່ານ; 3:197 a little enjoyment , ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທີ່ພັກອາໄສຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຢູ່ໃນ Gehenna (Hell), ເປັນ cradling ຊົ່ວຮ້າຍ. ຄໍາຂວັນ | 3:198 ແຕ່ວ່າສໍາລັບຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າຈະເປັນສວນພາຍໃຕ້ການທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ມີເຂົາເຈົ້າຈະດໍາລົງຊີວິດຕະຫຼອດໄປ, ເປັນ (ດີ) hosting ຈາກ Allah, ແລະສິ່ງທີ່ຢູ່ກັບ Allah ແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບຄົນຊອບທໍາ. 3:199 ມີບາງຄົນໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ໄດ້, ແລະໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງໄປຫາທ່ານ, ແລະສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໄປໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ຖ່ອມຕົນຕໍ່ Allah ແລະບໍ່ໄດ້ຊື້ກັບຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ເລັກນ້ອຍ. ລາຄາ. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ຄ່າຈ້າງຂອງພວກເຂົາຈະຢູ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. Allah ແມ່ນ Swift ໃນການຄິດໄລ່. ຄວາມອົດທົນ | 3:200 ເຊື່ອ, ມີຄວາມອົດທົນ, ແລະເຊື້ອຊາດໃນຄວາມອົດທົນ, ຈະ steadfast, ຢ້ານກົວ Allah, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະຊະນະ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ການສ້າງ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 4:1 ປະຊາຊົນ, ຈົ່ງຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງທ່ານຈາກຈິດວິນຍານດຽວ. ຈາກນັ້ນພຣະອົງໄດ້ສ້າງຄູ່ສົມລົດຂອງມັນ, ແລະຈາກເຂົາເຈົ້າທັງສອງໄດ້ກະແຈກກະຈາຍທັງຊາຍຍິງຫລາຍຄົນ. ຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah, ໂດຍຜູ້ທີ່ທ່ານຮ້ອງຂໍເຊິ່ງກັນແລະກັນ, ແລະ (ຢ້ານ) ມົດລູກ (ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຈະຕັດສາຍພົວພັນຂອງຕົນ). Allah ເຄີຍເບິ່ງແຍງທ່ານ. ການປິ່ນປົວ | ຂອງ | ເດັກກຳພ້າ | 4:2 ໃຫ້ເດັກກໍາພ້າຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຢ່າເອົາຄວາມຊົ່ວມາແລກກັບຄວາມດີ, ແລະຢ່າໃຊ້ຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ນັ້ນແມ່ນບາບທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 4:3 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ້ານວ່າທ່ານບໍ່ສາມາດປະຕິບັດຢ່າງຍຸດຕິທໍາຕໍ່ເດັກກໍາພ້າ, ຫຼັງຈາກນັ້ນແຕ່ງງານກັບແມ່ຍິງດັ່ງທີ່ເບິ່ງຄືວ່າດີກັບທ່ານ; ສອງ, ສາມ, ສີ່ຂອງພວກເຂົາ. ແຕ່ຖ້າເຈົ້າຢ້ານວ່າເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຮັດຄວາມຍຸຕິທຳໄດ້, ເຈົ້າມີແຕ່ຄົນດຽວ, ຫຼືຜູ້ທີ່ເຈົ້າມີ. ມັນເປັນໄປໄດ້ວ່າທ່ານຈະບໍ່ເປັນບາງສ່ວນ. ການແຕ່ງງານ | 4:4 ໃຫ້ແມ່ຍິງຂອງເຂົາເຈົ້າ dowries freely, ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມຍິນດີທີ່ຈະສະເຫນີໃຫ້ທ່ານໃດຫນຶ່ງ, ບໍລິໂພກມັນດີແລະກ້ຽງ. ການປິ່ນປົວ | ຂອງ | ເດັກກຳພ້າ | 4:5 ຢ່າໃຫ້ຄວາມຮັ່ງມີຂອງພວກເຈົ້າທີ່ເປັນລູກກຳພ້າທີ່ Allah ໄດ້ມອບໃຫ້ພວກເຈົ້າເປັນການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງພວກເຈົ້າ, ແລະໃຫ້ພວກເຂົາເຈົ້ານຸ່ງຫົ່ມ ແລະເວົ້າກັບພວກເຂົາດ້ວຍຖ້ອຍຄຳທີ່ດີ. 4:6 ແລະທົດສອບເດັກກໍາພ້າຈົນກ່ວາເຂົາເຈົ້າຈະມີອາຍຸສູງສຸດຂອງການແຕ່ງງານ. ຖ້າເຈົ້າເຫັນໃນການຕັດສິນອັນຖືກຕ້ອງຂອງພວກເຂົາ, ຈົ່ງມອບຊັບສົມບັດຂອງພວກເຂົາໃຫ້ແກ່ພວກເຂົາ, ແລະຢ່າບໍລິໂພກມັນຢ່າງສິ້ນເປືອງ, ຫລືຮີບຮ້ອນກ່ອນທີ່ພວກເຂົາຈະໃຫຍ່ໂຕ. ແລະຜູ້ໃດທີ່ຮັ່ງມີໃຫ້ລາວລະເວັ້ນ, ຖ້າທຸກຍາກ, ໃຫ້ລາວບໍລິໂພກດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. ເມື່ອເຈົ້າມອບຊັບສິນຂອງເຂົາເຈົ້າໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ຈົ່ງເປັນພະຍານໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; ມັນພຽງພໍທີ່ Allah ເປັນຜູ້ຮັບຜິດຊອບ. ການ | ການແຜ່ກະຈາຍ | ຂອງ | ມໍລະດົກ | 4:7 ຜູ້ຊາຍຈະມີສ່ວນແບ່ງໃນສິ່ງທີ່ພໍ່ແມ່ແລະຍາດພີ່ນ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າປະໄວ້, ແລະແມ່ຍິງຈະມີສ່ວນຮ່ວມໃນສິ່ງທີ່ພໍ່ແມ່ແລະຍາດພີ່ນ້ອງປະໄວ້, ບໍ່ວ່າຈະເປັນພຽງເລັກນ້ອຍຫຼືອຸດົມສົມບູນ, ມັນເປັນການແບ່ງປັນພັນທະ. 4:8 ຖ້າຫາກວ່າພີ່ນ້ອງ, ເດັກກໍາພ້າ, ຫຼືຄົນຂັດສົນຢູ່ໃນການແບ່ງ (ຂອງມໍລະດົກ), ຈັດການສໍາລັບເຂົາເຈົ້າອອກຈາກມັນ, ແລະເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. 4:9 ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢ້ານ, ຜູ້ທີ່, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເອງປະໄວ້ທາງຫລັງຂອງ offspring ທີ່ອ່ອນແອ, ຈະຢ້ານກົວສໍາລັບເຂົາ, ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢ້ານ Allah ແລະເວົ້າແທ້. 4:10 ຜູ້ທີ່ບໍລິໂພກຄວາມຮັ່ງມີຂອງເດັກກໍາພ້າ wrongfully, ພຽງແຕ່ບໍລິໂພກໄຟໃນທ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະ roast ໃນ Blaze ໄດ້. 4:11 Allah ຄ່າບໍລິການທ່ານກ່ຽວກັບເດັກນ້ອຍຂອງທ່ານ, ສໍາລັບຜູ້ຊາຍເຊັ່ນ: ສ່ວນແບ່ງຂອງແມ່ຍິງສອງ. ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ຍິງ, ຢູ່ຂ້າງເທິງສອງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະມີສອງສ່ວນສາມຂອງທີ່ເຂົາໄດ້ປະໄວ້, ແຕ່ຖ້າຫາກວ່ານາງເປັນຫນຶ່ງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນໃຫ້ນາງເຄິ່ງຫນຶ່ງ. ໃນຂະນະທີ່ພໍ່ແມ່ຂອງລາວໃຫ້ແຕ່ລະຄົນໃນສອງຄົນໃນສ່ວນຫົກຂອງສິ່ງທີ່ລາວປະໄວ້ ຖ້າລາວມີລູກ. ແຕ່ຖ້າລາວບໍ່ມີລູກ ແລະຜູ້ສືບທອດຂອງລາວເປັນພໍ່ແມ່, ແມ່ຂອງລາວຈະມີລູກທີສາມ. ຖ້າລາວມີອ້າຍເອື້ອຍນ້ອງ, ໃຫ້ແມ່ຂອງລາວເປັນລູກທີຫົກຫຼັງຈາກການຮ້ອງຂໍໃດໆທີ່ລາວໄດ້ຮັບ, ຫຼືໜີ້ສິນໃດໆ. ພໍ່ແລະລູກຂອງເຈົ້າ, ເຈົ້າບໍ່ຮູ້ວ່າອັນໃດໃກ້ຈະເປັນປະໂຫຍດຕໍ່ເຈົ້າ. ນີ້ແມ່ນພັນທະຈາກ Allah. ແນ່ນອນ, Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. 4:12 ສໍາລັບທ່ານເຄິ່ງຫນຶ່ງຂອງສິ່ງທີ່ເມຍຂອງທ່ານອອກຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີລູກ. ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າມີລູກ, ສີ່ສ່ວນສີ່ຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ປະໄວ້ຈະເປັນຂອງທ່ານຫຼັງຈາກທີ່ນາງໄດ້ bequeathed, ຫຼືຫນີ້ສິນໃດໆ. ແລະສຳລັບພວກເຂົາ (ຜູ້ຍິງ) ພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບມໍລະດົກໜຶ່ງສ່ວນສີ່ຂອງສິ່ງທີ່ເຈົ້າປະໄວ້ ຖ້າເຈົ້າບໍ່ມີລູກ. ຖ້າເຈົ້າມີລູກ, ພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບມໍລະດົກຫນຶ່ງແປດ, ຫຼັງຈາກທີ່ເຈົ້າໄດ້ bequeathed, ຫຼືຫນີ້ສິນໃດໆ. ຖ້າຜູ້ຊາຍຫຼືຜູ້ຍິງບໍ່ມີການຮັບມໍລະດົກໂດຍກົງ, ແຕ່ວ່າມີພີ່ນ້ອງຊາຍຫຼືເອື້ອຍນ້ອງທັງສອງໃຫ້ແຕ່ລະຄົນທີ່ຫົກ. ຖ້າເຂົາເຈົ້າມີຫຼາຍກວ່ານັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະແບ່ງສ່ວນທີສາມເທົ່າທຽມກັນ, ຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາໄດ້ bequeathed ຫຼືຫນີ້ສິນໃດໆໂດຍບໍ່ມີການອັນຕະລາຍ. ນີ້ແມ່ນພັນທະຈາກ Allah. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກ, Clement ໄດ້. 4:13 ດັ່ງກ່າວແມ່ນຂອບເຂດຂອງ Allah ໄດ້. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ພຣະອົງຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາຢູ່ໃນສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນ້ໍາໄຫຼ. ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 4:14 ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະລ່ວງລະເມີດຂອບເຂດຂອງພຣະອົງ, ພຣະອົງຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາກັບໄຟແລະຈະມີຊີວິດຢູ່ໃນມັນຕະຫຼອດໄປ. ສໍາລັບລາວ, ມີການລົງໂທດທີ່ຫນ້າອັບອາຍ. ພະຍານ | ຂອງ | ຄວາມຊົ່ວຊ້າ | 4:15 ຖ້າຫາກວ່າແມ່ຍິງຂອງທ່ານກະທໍາຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ໂທຫາໃນສີ່ພະຍານຈາກຕົວທ່ານເອງຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນພະຍານ, confine ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາຄວາມຕາຍ overtakes ພວກເຂົາຫຼືຈົນ Allah ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າວິທີການ. 4:16 ຖ້າຫາກວ່າສອງໃນບັນດາທ່ານຄໍາຫມັ້ນສັນຍາມັນລົງໂທດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງສອງ. ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າກັບໃຈແລະເຮັດການແກ້ໄຂ, ປະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢູ່ຄົນດຽວ. Allah ແມ່ນ Relenter, ຄວາມເມດຕາ. ບາບ | ຂອງ | ບໍ່ຮູ້ | 4:17 (Allah ຍອມຮັບ) ການກັບໃຈຈາກພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍໃນຄວາມໂງ່ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຢ່າງວ່ອງໄວຫັນໄປຫາພຣະອົງໃນການກັບໃຈ. Allah ຈະຍອມແພ້ຕໍ່ພວກເຂົາ. Allah ແມ່ນ ຮູ້ , ສະ ຫລາດ . ຊັກຊ້າ | ການກັບໃຈ | ຈົນກ່ວາ | ໄດ້ | ເວລາ | ຂອງ | ຕາຍ | 4:18 (Allah ຈະຍອມຮັບ) ບໍ່ມີການກັບໃຈຈາກຜູ້ທີ່ເຮັດ deeds evil ຈົນກ່ວາຄວາມຕາຍມາເຖິງຫນຶ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ໃນປັດຈຸບັນຂ້າພະເຈົ້າກັບໃຈ! ຫຼືຜູ້ທີ່ຕາຍທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ສໍາລັບຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ແມ່ຍິງ | ສິດ | 4:19 ເຊື່ອ, it is unlawful for you to inherit women forcefully , neither bar them , in order that you go off with part of what you have given them , ຍົກເວັ້ນໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າ commit a clear indecency . ອາໄສຢູ່ກັບເຂົາເຈົ້າຢ່າງມີກຽດ. ຖ້າທ່ານກຽດຊັງພວກເຂົາ, ມັນອາດຈະວ່າທ່ານກຽດຊັງບາງສິ່ງບາງຢ່າງທີ່ Allah ໄດ້ກໍານົດໄວ້ໃນມັນດີຫຼາຍ. 4:20 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຕ້ອງການທີ່ຈະເອົາເມຍແທນທີ່ຂອງພັນລະຍາຂອງຄົນອື່ນ, ແລະທ່ານໄດ້ມອບໃຫ້ Qintar (98,841:6 lbs.) ດັ່ງນັ້ນບໍ່ໄດ້ເອົາຈາກມັນຫຍັງ. ຈະເປັນແນວໃດ, ເຈົ້າຈະເອົາມັນໄປໂດຍວິທີການຂອງ calumny ແລະເປັນບາບທີ່ຈະແຈ້ງ! 4:21 ວິທີທີ່ທ່ານສາມາດເອົາມັນກັບຄືນໄປບ່ອນໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ບັນລຸເຊິ່ງກັນແລະກັນ (ເພດ) ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບເອົາຈາກທ່ານເປັນພັນທະສັນຍາທີ່ເຂັ້ມແຂງ! ເຫຼົ່ານັ້ນ | ຫ້າມ | ໃນ | ການແຕ່ງງານ | 4:22 ແລະບໍ່ໄດ້ແຕ່ງງານກັບແມ່ຍິງບັນພະບຸລຸດຂອງທ່ານໄດ້ແຕ່ງງານເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າມັນເປັນສິ່ງທີ່ຜ່ານມາແນ່ນອນວ່າເປັນ indecency, hated, ແລະວິທີການຂອງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ. 4:23 ຫ້າມທ່ານແມ່ນແມ່ຂອງທ່ານ, ລູກສາວຂອງທ່ານ, ເອື້ອຍນ້ອງຂອງທ່ານ, ປ້າຂອງພໍ່ແລະປ້າຂອງແມ່, ລູກສາວອ້າຍຂອງທ່ານ, ລູກສາວຂອງເອື້ອຍຂອງທ່ານ, ແມ່ຂອງທ່ານທີ່ໄດ້ໃຫ້ດູດໃຫ້ທ່ານ, ເອື້ອຍດູດຂອງທ່ານ, ແມ່ພັນລະຍາຂອງທ່ານ, ແລະຂອງທ່ານ. ລູກສາວທີ່ຢູ່ໃນການດູແລຂອງເຈົ້າຈາກເມຍຂອງເຈົ້າທີ່ເຈົ້າໄດ້ວາງໄວ້ກັບເຈົ້າ, ແຕ່ຖ້າເຈົ້າບໍ່ເຄີຍນອນນຳເຂົາເຈົ້າກໍບໍ່ມີຄວາມຜິດ. (ຫ້າມທ່ານທັງຫຼາຍ) ເປັນພັນລະຍາຂອງລູກຊາຍຂອງທ່ານທີ່ມີແອວຂອງທ່ານ, ແລະຈະເອົາກັບທ່ານທັງສອງເອື້ອຍນ້ອງກັນເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າມັນເປັນສິ່ງທີ່ຜ່ານມາ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 4:24 ແລະ (ຫ້າມທ່ານ) ແມ່ນແມ່ຍິງທີ່ແຕ່ງງານ, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ສິດທິຂອງທ່ານເປັນເຈົ້າຂອງ. ດັ່ງກ່າວ Allah ໄດ້ຂຽນສໍາລັບທ່ານ. ຜິດກົດໝາຍສຳລັບເຈົ້ານອກເໜືອໄປກວ່ານັ້ນ, ແມ່ນວ່າເຈົ້າສາມາດສະແຫວງຫາການໃຊ້ຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຈົ້າໃນການແຕ່ງງານ ແລະບໍ່ແມ່ນການຜິດປະເວນີ. ດັ່ງນັ້ນ ສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ເຈົ້າໄດ້ຮັບຈາກເຂົາເຈົ້າກໍໃຫ້ຄ່າຈ້າງຕາມພັນທະຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແລະບໍ່ມີຄວາມຜິດໃດໆໃນຕົວເຈົ້າໃນສິ່ງທີ່ເຈົ້າຕົກລົງເຫັນດີຮ່ວມກັນຫຼັງຈາກພັນທະ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. ແຕ່ງງານ | ເຊື່ອ | ຜູ້ຍິງ | 4:25 ຖ້າຫາກວ່າຜູ້ໃດຫນຶ່ງໃນພວກທ່ານບໍ່ມີຄວາມອຸດົມສົມບູນທີ່ຈະສາມາດແຕ່ງງານກັບຜູ້ຍິງທີ່ມີຄວາມເຊື່ອ, (ໃຫ້ເຂົາແຕ່ງງານ) ຈາກບັນດາຜູ້ຍິງທີ່ເຊື່ອທີ່ມືຂວາຂອງທ່ານເປັນເຈົ້າຂອງ. Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດຄວາມເຊື່ອຂອງເຈົ້າ, ເຈົ້າມາຈາກກັນແລະກັນ. ແຕ່ງງານກັບເຂົາເຈົ້າໂດຍການອະນຸຍາດຂອງປະຊາຊົນຂອງເຂົາເຈົ້າແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຄ່າຈ້າງ (dowry) ກຽດສັກສີເປັນຜູ້ຍິງໃນການແຕ່ງງານແລະບໍລິສຸດ, ບໍ່ເອົາຄົນຮັກ. ຖ້າຫາກວ່າ, ຫຼັງຈາກການແຕ່ງງານເຂົາເຈົ້າຫລິ້ນຊູ້, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຕ້ອງໄດ້ຮັບການລົງໂທດເຄິ່ງຫນຶ່ງຂອງແມ່ຍິງທີ່ໄດ້ແຕ່ງງານ (ຟຣີ). ນັ້ນແມ່ນສຳລັບພວກເຈົ້າທີ່ຢ້ານກົວການຜິດຊາຍຍິງ, ແຕ່ເຈົ້າຈະອົດທົນໄດ້ດີກວ່າ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 4:26 Allah ປາດຖະຫນາທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ນີ້ຈະແຈ້ງໃຫ້ທ່ານແລະຊີ້ນໍາທ່ານຕາມທາງຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນທີ່ທ່ານ, ແລະຫັນໄປຫາທ່ານ. ແລະ Allah ແມ່ນຜູ້ຮູ້ຈັກ, ສະຫລາດ. 4:27 Allah ປາດຖະຫນາທີ່ຈະຫັນໄປຫາທ່ານ, ແຕ່ຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຕ່ໍາຕ້ອງການໃຫ້ທ່ານຢ່າງຫຼວງຫຼາຍ swerve ທັນທີ. 4:28 Allah ປາດຖະຫນາທີ່ຈະແສງສະຫວ່າງສໍາລັບທ່ານ (ກົດຫມາຍ), ແລະມະນຸດໄດ້ຖືກສ້າງຕັ້ງຂື້ນອ່ອນແອ. ຂ້າໂຕຕາຍ | ແມ່ນ | ຫ້າມ | 4:29 ເຊື່ອ, do not consume your wealth among yourselves in falsehood , ຍົກເວັ້ນມີການຊື້ຂາຍໂດຍຂໍ້ຕົກລົງຮ່ວມກັນຂອງທ່ານ. ແລະຢ່າຂ້າຕົວເອງ. Allah ແມ່ນຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດສໍາລັບທ່ານ. 4:30 ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຮັດໃນການລ່ວງລະເມີດແລະຜິດພາດພວກເຮົາຈະ roast ເຂົາໃນໄຟ. ນັ້ນແມ່ນເລື່ອງງ່າຍສໍາລັບ Allah. ການຫຼີກລ້ຽງ | ຂອງ | ຫຼັກ | ບາບ | 4:31 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຫຼີກເວັ້ນການບາບທີ່ສໍາຄັນທີ່ຖືກຫ້າມໃຫ້ທ່ານ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ອະໄພການກະທໍາຊົ່ວຮ້າຍຂອງທ່ານແລະຍອມຮັບທ່ານໂດຍທາງເຂົ້າຂອງກຽດສັກສີ. 4:32 ບໍ່ຕ້ອງການສໍາລັບການອຸດົມສົມບູນທີ່ Allah ໄດ້ມັກຫນຶ່ງຂອງທ່ານຂ້າງເທິງອື່ນ. ສໍາລັບຜູ້ຊາຍແມ່ນສ່ວນແບ່ງຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າມີລາຍໄດ້, ແລະສໍາລັບແມ່ຍິງແມ່ນສ່ວນແບ່ງຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າມີລາຍໄດ້. ຂໍ Allah ຂອງ Bounty ຂອງພຣະອົງ. Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ມໍລະດົກ | 4:33 ກັບທຸກຄົນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມໍລະດົກຂອງສິ່ງທີ່ພໍ່ແມ່ແລະ kinsmen ໄວ້, ແລະຜູ້ທີ່ທ່ານໄດ້ສາບານຕົວຢ່າງສັນຍາ, ສະນັ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສ່ວນແບ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ເປັນພະຍານໃນໄລຍະທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ໜ້າທີ່ | ຂອງ | ຜູ້ຊາຍ | ແລະ | ຜູ້ຍິງ | 4:34 ຜູ້ຊາຍເປັນຜູ້ດູແລຂອງແມ່ຍິງສໍາລັບການທີ່ Allah ໄດ້ມັກໃນການອຸປະຖໍາຂອງເຂົາເຈົ້າຫຼາຍກວ່າຄົນອື່ນ, ແລະສໍາລັບການທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໃຊ້ເວລາຂອງຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແມ່ຍິງທີ່ຊອບທໍາແມ່ນເຊື່ອຟັງ, guarding ໃນຄວາມລັບທີ່ Allah ໄດ້ປົກປ້ອງ. ຜູ້ທີ່ພວກເຈົ້າຢ້ານກົວການກະບົດ, ຈົ່ງຕັກເຕືອນພວກເຂົາ ແລະປະຖິ້ມພວກເຂົາໄປເທິງຕຽງ ແລະຕີພວກເຂົາ (ໂດຍບໍ່ມີຄວາມໂຫດຮ້າຍ). ຈາກນັ້ນ, ຖ້າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອຟັງເຈົ້າ, ຢ່າຊອກຫາທາງຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ. Allah ແມ່ນສູງ, ຍິ່ງໃຫຍ່. ການປອງດອງກັນ | ລະຫວ່າງ | ຜົວ | ແລະ | ເມຍ | 4:35 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ້ານກົວການລະເມີດລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າສົ່ງສໍາລັບ arbiter ຈາກປະຊາຊົນຂອງພຣະອົງແລະ arbiter ຈາກປະຊາຊົນຂອງນາງ. ຖ້າຫາກວ່າທັງສອງຕ້ອງການ reconciliation, Allah ຈະນໍາເອົາຄວາມສໍາເລັດລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ຮູ້. ເຮັດ | ບໍ່ | ຮ່ວມ | ຫຍັງ | ກັບ | Allah; | ຄວາມເມດຕາ; | ຄວາມໂລບ, | ingratitude, | ໂອ້ອວດ | 4:36 ນະມັດສະການ Allah ແລະບໍ່ໄດ້ກ່ຽວຂ້ອງກັບພຣະອົງ. ຈົ່ງມີເມດຕາຕໍ່ພໍ່ແມ່, ຍາດພີ່ນ້ອງ, ຕໍ່ເດັກກຳພ້າ ແລະຄົນຂັດສົນ, ຕໍ່ເພື່ອນບ້ານທີ່ເປັນພີ່ນ້ອງຂອງເຈົ້າ, ແລະຕໍ່ເພື່ອນບ້ານທີ່ຢູ່ໄກຂອງເຈົ້າ, ແລະເພື່ອນຢູ່ຄຽງຂ້າງເຈົ້າ, ແລະຜູ້ເດີນທາງທີ່ຂາດແຄນ, ແລະສິ່ງນັ້ນ. ມືຂວາຂອງເຈົ້າເປັນເຈົ້າຂອງ. Allah ບໍ່ໄດ້ຮັກຜູ້ທີ່ມີຄວາມພາກພູມໃຈແລະແຂງແຮງ, 4:37 (ຫຼື) ຜູ້ທີ່ greedy ແລະສັ່ງໃຫ້ຄົນອື່ນມີຄວາມໂລບ, ຜູ້ທີ່ຕົນເອງ conceal bounty ທີ່ Allah ໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແລະພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມການລົງໂທດທີ່ຫນ້າອັບອາຍສໍາລັບການທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖື. 4:38 ແລະຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອ showoff ກັບປະຊາຊົນແລະບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ຫຼືໃນວັນສຸດທ້າຍ. ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ມີຊາຕານເປັນຄູ່ຂອງຕົນ ຜູ້ນັ້ນກໍເປັນເພື່ອນຊົ່ວ. 4:39 ສິ່ງທີ່ເປັນອັນຕະລາຍອາດຈະເກີດກັບເຂົາເຈົ້າຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍແລະໃຊ້ເວລາຂອງສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ຈັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີ? Allah ແມ່ນ ຄວາມ ຮູ້ ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ ທັງ ຫມົດ . ດີ | ການກະທຳ | 4:40 ແນ່ນອນ, Allah ຈະບໍ່ໄດ້ທໍາຮ້າຍຫຼາຍເທົ່າທີ່ນ້ໍາຂອງປະລໍາມະນູ, ແລະຖ້າຫາກວ່າມັນເປັນການກະທໍາທີ່ດີພຣະອົງຈະເພີ່ມສອງເທົ່າ, ແລະໃຫ້ຈາກຕົນເອງເປັນຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ສາດສະດາ | ມສ | ຈະ | ເປັນ | a | ພະຍານ | ຕ້ານ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 4:41 ເປັນແນວນັ້ນມັນຈະເປັນແນວໃດໃນເວລາທີ່ພວກເຮົານໍາເອົາໄປຂ້າງຫນ້າຈາກທຸກປະເທດເປັນພະຍານ, ແລະນໍາເອົາທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ເປັນພະຍານຕໍ່ພວກເຂົາ! 4:42 ໃນວັນນັ້ນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ແລະບໍ່ເຊື່ອຟັງ Messenger ໄດ້ (Muhammad) ຈະປາຖະຫນາວ່າແຜ່ນດິນໂລກອາດຈະໄດ້ຮັບການ leveled ກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ປົກປິດຄໍາຖະແຫຼງຈາກ Allah ໄດ້. ການຊໍາລະ | 4:43 ເຊື່ອ, ຢ່າເຂົ້າມາໃກ້ການອະທິຖານໃນເວລາທີ່ທ່ານເມົາເຫຼົ້າ, ຈົນກ່ວາທ່ານຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານກໍາລັງເວົ້າ, ຫຼືໃນເວລາທີ່ທ່ານຢູ່ໃນສະພາບທີ່ບໍ່ສະອາດ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າທ່ານກໍາລັງຂ້າມຜ່ານທາງ (ພື້ນທີ່ອະທິຖານ) ຈົນກ່ວາທ່ານໄດ້ອາບນ້ໍາຕົວທ່ານເອງ. . ຖ້າເຈົ້າເຈັບປ່ວຍຢູ່ໃນທາງເດີນທາງ ຫລືຜູ້ໃດຈາກຫ້ອງນ້ຳ ຫລືໄດ້ແຕະຕ້ອງຜູ້ຍິງ ແລະຫານ້ຳບໍ່ໄດ້ ດັ່ງນັ້ນຕ້ອງແຕະຂີ້ຝຸ່ນທີ່ບໍລິສຸດ ແລະເຊັດໜ້າ ແລະມືຂອງເຈົ້າ. Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຜູ້ໃຫ້ອະໄພ. ການ | ຊາວຢິວ | ບິດເບືອນ | ກັບ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 4:44 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ບາງສ່ວນຂອງປື້ມບັນທຶກໄດ້ຮັບຄວາມຜິດພາດການຊື້ແລະປາດຖະຫນາວ່າທ່ານຄວນຈະເຮັດຜິດພາດຈາກເສັ້ນທາງ? 4:45 ແຕ່ Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດສັດຕູຂອງເຈົ້າ. ມັນພຽງພໍທີ່ Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງ, ແລະມັນພຽງພໍທີ່ Allah ເປັນຜູ້ຊ່ວຍ. 4:46 ຊາວຢິວບາງຄົນໄດ້ຂັດຂວາງຖ້ອຍຄຳຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນແລະພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອຟັງ,' ແລະ 'ໄດ້ຍິນ, ບໍ່ໄດ້ຍິນ,' ແລະ 'ຈົ່ງສັງເກດເບິ່ງພວກເຮົາ (Ra'ina, ໃນພາສາຍິວຫມາຍຄວາມວ່າຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ)', twisting. ກັບລີ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າການຄ້າສາດສະຫນາ. ແຕ່ຖ້າຫາກພວກເຂົາໄດ້ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນແລະເຊື່ອຟັງ,' ແລະ 'ໄດ້ຍິນ,' ແລະ 'ກ່ຽວກັບພວກເຮົາ,' ມັນຈະເປັນທີ່ດີກວ່າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະຊື່ສັດຫຼາຍກວ່າ; ແຕ່ Allah ໄດ້ສາບແຊ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ, ຍົກເວັ້ນຈໍານວນຫນ້ອຍຫນຶ່ງ. ຄຳເຕືອນ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ປຶ້ມ | 4:47 ທ່ານ, ຜູ້ທີ່ປື້ມບັນທຶກໄດ້ຖືກມອບໃຫ້, ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງຢືນຢັນສິ່ງທີ່ເຈົ້າມີ, ກ່ອນທີ່ພວກເຮົາຈະທໍາລາຍໃບຫນ້າແລະເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາຢູ່ເທິງຫລັງຂອງພວກເຂົາ, ຫຼືສາບແຊ່ງພວກເຂົາດັ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສາບແຊ່ງປະຊາຊົນຂອງວັນສະບາໂຕ. ແລະຄໍາສັ່ງຂອງ Allah ແມ່ນເຮັດໄດ້. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ໃຫ້ອະໄພ | ໄດ້ | ບາບ | ຂອງ | ສະມາຄົມ | ກັບ | ລາວ | 4:48 Allah ບໍ່ໄດ້ໃຫ້ອະໄພ (ບາບຂອງ inventing ເປັນ) ການພົວພັນກັບພຣະອົງ, ແຕ່ພຣະອົງອະໄພໃຫ້ຄົນອື່ນ (ບາບ) ກັບໃຜກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະ. ພຣະອົງຜູ້ທີ່ຮ່ວມກັບ Allah ໄດ້ invented ບາບທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 4:49 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ຍົກຕົວເອງ? ແທນທີ່ຈະ, Allah ຊໍາລະຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະແລະພວກເຂົາຈະບໍ່ຖືກເຮັດຜິດຕໍ່ເນື້ອເຍື່ອດຽວທີ່ກວມເອົາຫີນວັນທີ. ຕົວະ | ຕ້ານ | Allah | 4:50 ເບິ່ງວິທີການທີ່ເຂົາເຈົ້າ forge ຕົວະຕໍ່ Allah, ແລະມັນເປັນພຽງພໍສໍາລັບການບາບທີ່ຈະແຈ້ງ. ການ | ຊາວຢິວ | ບອກ | ໄດ້ | Koraysh | ວ່າ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | idol | ໄຫວ້ | ແມ່ນ | ດີກວ່າ | ກວ່າ | ອິດສະລາມ | 4:51 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ບາງສ່ວນຂອງປື້ມບັນໄດ້ຖືກມອບໃຫ້ເຊື່ອໃນ (ສອງກົດບັນຍັດຂອງ Mecca) jibt ແລະ taghout ແລະເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ disbelieve, 'ຜູ້ທີ່ຖືກນໍາພາຫຼາຍກວ່າຜູ້ທີ່ເຊື່ອ.' 4:52 ພວກເຂົາແມ່ນຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ສາບແຊ່ງແລະຜູ້ໃດກໍຕາມ Allah ໄດ້ສາບແຊ່ງ, ທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຊອກຫາຜູ້ຊ່ວຍສໍາລັບພຣະອົງ. 4:53 ຫຼື, they will have a share in the Kingdom ? ຖ້າເປັນແນວນັ້ນ, ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໃຫ້ຜູ້ຄົນເປັນເຄື່ອງໝາຍຂຸມຫີນທີ່ມີວັນທີ. ອັບຣາຮາມ | 4:54 ຫຼືເຂົາເຈົ້າອິດສາປະຊາຊົນສໍາລັບການ Bounty Allah ໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ? ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ຄອບຄົວຂອງອັບຣາຮາມປື້ມບັນແລະປັນຍາ, ແລະອານາຈັກທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ການລົງໂທດ | ສໍາລັບ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 4:55 ມີບາງຄົນຂອງພວກເຂົາທີ່ເຊື່ອໃນພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad), ແລະບາງຄົນຂອງພວກເຂົາທີ່ bar ຈາກມັນ, ແລະ Gehenna (Hell) ແມ່ນພຽງພໍສໍາລັບການ Blaze ໄດ້. 4:56 ຜູ້ທີ່ disbelieve ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາຈະ roast ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນໄຟ! ເລື້ອຍໆເທົ່າທີ່ຜິວຫນັງຂອງພວກເຂົາຖືກປຸງແຕ່ງ, ພວກເຮົາແລກປ່ຽນຜິວຫນັງຂອງພວກເຂົາກັບຄົນອື່ນ, ເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາລົດຊາດການລົງໂທດ. ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. ລາງວັນ | ສໍາລັບ | ຄວາມເຊື່ອ | 4:57 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ, ພວກເຮົາຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບສວນ underneath ທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ທີ່ນັ້ນຊົ່ວນິລັນດອນ, ແລະສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ purified ຄູ່ສົມລົດ. ແລະພວກເຮົາຈະຮັບເອົາພວກເຂົາເຂົ້າໄປໃນຮົ່ມທີ່ອຸດົມສົມບູນ. Allah | ຄໍາສັ່ງ | ຍຸຕິທຳ | 4:58 Allah ສັ່ງໃຫ້ທ່ານທັງຫມົດທີ່ຈະສົ່ງຄືນຄວາມໄວ້ວາງໃຈກັບເຈົ້າຂອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານຕັດສິນລະຫວ່າງປະຊາຊົນທ່ານຕັດສິນດ້ວຍຄວາມຍຸດຕິທໍາ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ທີ່ດີທີ່ສຸດແມ່ນການກະຕຸ້ນເຕືອນທີ່ Allah ແນະນໍາທ່ານ. Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. ເຊື່ອຟັງ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | ແລະ | ສະແຫວງຫາ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ອິດສະລາມ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 4:59 ເຊື່ອ, ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະເຊື່ອຟັງ Messenger ແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນສິດອໍານາດໃນບັນດາທ່ານ. ຖ້າຫາກທ່ານໂຕ້ຖຽງກັນກ່ຽວກັບສິ່ງໃດຫນຶ່ງສົ່ງມັນກັບ Allah ແລະ Messenger, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ. ນັ້ນແມ່ນດີກວ່າແລະການຕີລາຄາທີ່ດີທີ່ສຸດ. ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 4:60 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ອ້າງວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາຫາທ່ານແລະສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງກ່ອນທີ່ທ່ານ? ພວກເຂົາປາຖະຫນາທີ່ຈະໄດ້ຮັບການພິພາກສາໂດຍ idol ໄດ້, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບບັນຊາໃຫ້ບໍ່ເຊື່ອມັນ. ແຕ່ຊາຕານປາຖະໜາທີ່ຈະນຳພວກເຂົາໃຫ້ຫຼົງທາງໄປສູ່ຄວາມຜິດພາດອັນໄກ. 4:61 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ຈົ່ງມາຫາສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງແລະ Messenger ໄດ້,' ທ່ານເຫັນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດຢ່າງສິ້ນເຊີງ barring ວິທີການເພື່ອທ່ານ. 4:62 ມັນຈະເປັນແນວໃດຖ້າຫາກວ່າຄວາມທຸກທໍລະມານຂອງເຂົາເຈົ້າສໍາລັບສິ່ງທີ່ມືຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ສົ່ງຕໍ່? ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະມາຫາທ່ານສາບານໂດຍ Allah, 'ພວກເຮົາສະແຫວງຫາພຽງແຕ່ຄວາມເມດຕາແລະການ conciliation! 4:63 ຜູ້ທີ່, Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ສະນັ້ນຫັນຫນີຈາກເຂົາເຈົ້າ, ແລະແນະນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າເຈາະຄໍາສັບກ່ຽວກັບຕົນເອງ. ເຊື່ອຟັງ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | 4:64 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງ Messenger ຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າເຂົາຄວນຈະໄດ້ຮັບການເຊື່ອຟັງ, ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah ໄດ້. ຖ້າຫາກວ່າ, ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາຫາທ່ານແລະຂໍໃຫ້ Allah ສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພ, ແລະ Messenger ໄດ້ຂໍໃຫ້ອະໄພສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ພົບເຫັນ Allah ໄດ້ Turner, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 4:65 ແຕ່ບໍ່ມີ, by your Lord , they will not believe you until they make you the judge regarding the disagreement between them , then, they will not find in himself any discomfort about your verdict , and will surrender to you in full submission . 4:66 ມີພວກເຮົາໄດ້ລາຍລັກອັກສອນສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, ເວົ້າວ່າ, 'Slay yourselves,' or 'Emerge from your houses,' they wouldn't have done so , ຍົກເວັ້ນບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ, ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຊັກຊວນ, ມັນຈະເປັນການດີຂຶ້ນສຳລັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະ ເຂັ້ມແຂງກວ່າເກົ່າ, 4:67 ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາແນ່ນອນວ່າຈະໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກຕົວຂອງພວກເຮົາ, ເປັນຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່,. 4:68 ແລະນໍາພາເຂົາເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງຊື່. 4:69 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຊື່ອຟັງ Allah, ແລະ Messenger ໄດ້, ພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ເອື້ອອໍານວຍ, ສາດສະດາ, ຄວາມຈິງໃຈ, martyrs ແລະຊອບທໍາ, ແລະເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນບໍລິສັດທີ່ດີທີ່ສຸດ. 4:70 ນີ້ແມ່ນການປະທານຂອງ Allah. ມັນພຽງພໍທີ່ Allah ເປັນຄວາມຮູ້. ຂໍ້ຄວນລະວັງ | 4:71 ເຊື່ອ, ເອົາລະມັດລະວັງຂອງທ່ານ. ເດືອນມີນາໃນ detachments ຫຼືເດືອນມີນາທັງຫມົດຮ່ວມກັນ. ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 4:72 ແນ່ນອນ, there are among you , he who lingers , then, if an affliction hits you, he would say, 'Allah has favored me, that I was not a martyr with them. 4:73 ແຕ່ວ່າ, ຖ້າຫາກວ່າ Bounty ຂອງ Allah ບັນລຸທ່ານ, ເຂົາແນ່ນອນຈະເວົ້າວ່າເປັນຖ້າຫາກວ່າບໍ່ເຄີຍມີຄວາມຮັກໃດໆລະຫວ່າງທ່ານແລະພຣະອົງ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ກັບເຂົາເຈົ້າ! ຂ້ອຍຄວນໄດ້ຮັບໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່ແທ້ໆ.' 4:74 ດັ່ງນັ້ນ, ໃຫ້ຜູ້ທີ່ຂາຍຊີວິດຂອງໂລກສໍາລັບຊີວິດອັນເປັນນິດຕໍ່ສູ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ຜູ້ໃດທີ່ຕໍ່ສູ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ແລະຖືກຂ້າຕາຍຫຼືເອົາຊະນະ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາເປັນຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 4:75 ດັ່ງນັ້ນ, ມັນເປັນຫຍັງ, ທີ່ທ່ານບໍ່ໄດ້ຕໍ່ສູ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ແລະສໍາລັບຜູ້ຊາຍ, ແມ່ຍິງ, ແລະເດັກນ້ອຍຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ: 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ເອົາມາໃຫ້ພວກເຮົາອອກຈາກບ້ານທີ່ມີປະຊາຊົນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ, . ແລະໃຫ້ພວກເຮົາເປັນຜູ້ປົກຄອງຈາກທ່ານ, ແລະໃຫ້ພວກເຮົາເປັນຜູ້ຊ່ວຍຈາກທ່ານ. ຊາຕານ | 4:76 ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອຕໍ່ສູ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ແຕ່ວ່າຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຕໍ່ສູ້ໃນວິທີການຂອງ idol ໄດ້. ສະນັ້ນ, ຈົ່ງຕໍ່ສູ້ກັບຜູ້ທີ່ຊາຕານຊີ້ນຳ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ການຫຼອກລວງຂອງຊາຕານແມ່ນອ່ອນແອສະເໝີ. 4:77 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ມັນໄດ້ຮັບການເວົ້າວ່າ, 'Restrain your hands, establish your prays and pay the obligatory charity . ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທັນທີທີ່ການຕໍ່ສູ້ຖືກຂຽນຂື້ນສໍາລັບພວກເຂົາ, ມີພັກຂອງພວກເຂົາທີ່ຢ້ານກົວປະຊາຊົນຍ້ອນວ່າພວກເຂົາຢ້ານ Allah, ຫຼືມີຄວາມຢ້ານກົວທີ່ເຂັ້ມແຂງກວ່າ. ແລະພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ເປັນຫຍັງພຣະອົງໄດ້ຂຽນຕໍ່ສູ້ເພື່ອພວກເຮົາ, ເປັນຫຍັງຈຶ່ງບໍ່ເລື່ອນພວກເຮົາໄປສູ່ໄລຍະໃກ້ໆນີ້?' ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມສຸກຂອງຊີວິດນີ້ແມ່ນພຽງເລັກນ້ອຍ. ຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບຄົນທີ່ລະມັດລະວັງ. ເຈົ້າຈະບໍ່ຖືກເຮັດຜິດຕໍ່ເນື້ອເຍື່ອດຽວ (ຂອງຜິວໜັງອັນດີທີ່ປົກຫຸ້ມຫີນທີ່ມີວັນທີ). ຂອງເຈົ້າ | ເວລາ | ຂອງ | ຕາຍ | ບໍ່ສາມາດ | ເປັນ | ປະຕິເສດ | 4:78 ບ່ອນໃດກໍຕາມ, ຄວາມຕາຍຈະ overtake ທ່ານ, ເຖິງແມ່ນວ່າຖ້າຫາກວ່າທ່ານຈະຢູ່ໃນ fortified, towers ສູງ. ຖ້າຄວາມອຸປະຖໍາມາຮອດພວກເຂົາ, ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນມາຈາກ Allah,' ແຕ່ເມື່ອຄວາມຊົ່ວຮ້າຍເຂົ້າມາໃນພວກເຂົາ, ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນມາຈາກເຈົ້າ.' ຈົ່ງບອກພວກເຂົາວ່າ, 'ທັງໝົດແມ່ນມາຈາກ Allah!' ແມ່ນຫຍັງກັບປະຊາຊົນນີ້ວ່າພວກເຂົາບໍ່ຄ່ອຍເຂົ້າໃຈຄໍາຖະແຫຼງໃດໆ. 4:79 ສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ດີໄປເຖິງທ່ານ, ມັນແມ່ນມາຈາກ Allah, ແລະສິ່ງທີ່ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍໄປເຖິງທ່ານ, ມັນແມ່ນມາຈາກຕົວທ່ານເອງ. ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ເປັນ Messenger ສູ່ມະນຸດ. Allah ແມ່ນພຽງພໍສໍາລັບການເປັນພະຍານ. ການເຊື່ອຟັງ | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ການເຊື່ອຟັງ | ເຖິງ | Allah | 4:80 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຊື່ອຟັງ Messenger ໄດ້, ແທ້ຈິງແລ້ວເຂົາໄດ້ເຊື່ອຟັງ Allah. ສ່ວນຜູ້ທີ່ຫັນໜີໄປ, ເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງເຈົ້າໄປເປັນຜູ້ປົກປ້ອງພວກເຂົາ. ຫລອກລວງ | ແລະ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 4:81 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Obedience,' but as soon as they leave you , a party of them hide other than what they said . Allah ຂຽນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອງ. ສະນັ້ນຫັນຫນີຈາກພວກເຂົາ, ແລະອີງໃສ່ Allah. Allah ແມ່ນພຽງພໍສໍາລັບຜູ້ປົກຄອງ. 4:82 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄຕ່ຕອງກ່ຽວກັບ Koran ໄດ້? ຖ້າ ຫາກ ວ່າ ມັນ ໄດ້ ມາ ຈາກ ການ ອື່ນໆ ກ ່ ວາ Allah , ພວກ ເຂົາ ເຈົ້າ ແນ່ ນອນ ຈະ ໄດ້ ພົບ ເຫັນ ໃນ ມັນ ຂັດ ຫຼາຍ . ຍອມຈຳນົນ | ທັງໝົດ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະໜາ | ຄວາມສໍາຄັນ | ເຖິງ | pious, | ມີຄວາມຮູ້ | ອິດສະລາມ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | ໃຜ | ຖານ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄໍາຕັດສິນ | ຕາມ | ໄດ້ | Koran | ແລະ | Hadith, | ເຮັດ | ບໍ່ | ເປັນ | ຖືກລໍ້ລວງ | ເຖິງ | ເປັນ | ນໍາ | ໂດຍ | ຂອງເຈົ້າ | ຂອງຕົນເອງ | ຫນ້ອຍ | ມີຄຸນວຸດທິ | ຄວາມຄິດເຫັນ | 4:83 ໃນເວລາທີ່ເລື່ອງຫນຶ່ງມາກັບເຂົາເຈົ້າ, ບໍ່ວ່າຈະເປັນຄວາມປອດໄພຫຼືຄວາມຢ້ານກົວ, ພວກເຂົາເຈົ້າອອກອາກາດ, ໃນຂະນະທີ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ສົ່ງຄືນໃຫ້ Messenger ແລະຜູ້ທີ່ມີອໍານາດໃນບັນດາພວກເຂົາ, ຜູ້ທີ່ມີວຽກງານການຄົ້ນຄວ້າມັນຈະໄດ້ຮູ້ຈັກມັນ. . ຖ້າຫາກວ່າມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບການ Bounty ຂອງ Allah ແລະຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ, ທັງຫມົດແຕ່ວ່າຈໍານວນຫນ້ອຍຫນຶ່ງຂອງທ່ານທີ່ຈະປະຕິບັດຕາມຊາຕານ. 4:84 ເພາະສະນັ້ນ, fight in the way of Allah . ທ່ານພຽງແຕ່ຮັບຜິດຊອບສໍາລັບຕົວທ່ານເອງ. ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ຜູ້ເຊື່ອຖືສືບຕໍ່, ເພື່ອ Allah ອາດຈະຍັບຍັ້ງອໍານາດຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. Allah ແມ່ນເຂັ້ມແຂງໃນຄວາມເຂັ້ມແຂງ, ແລະເຂັ້ມແຂງໃນການລົງໂທດ. ຄຳຂໍຮ້ອງ | ແລະ | ທັກທາຍ | 4:85 ຜູ້ໃດກໍຕາມ intercedes ດ້ວຍການອ້ອນວອນທີ່ດີຈະໄດ້ຮັບສ່ວນຫນຶ່ງຂອງມັນ, ແລະຜູ້ໃດກໍຕາມ intercedes ກັບ intercession ບໍ່ດີຈະໄດ້ຮັບສ່ວນຫນຶ່ງຂອງມັນ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. 4:86 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບການທັກທາຍ, ທັກທາຍກັບທີ່ດີກວ່າມັນ, ຫຼືກັບຄືນ. Allah ແມ່ນ Reckoner ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | truer | ໃນ | ຖະແຫຼງການ | ກວ່າ | Allah | 4:87 Allah, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ. ພະອົງຈະເຕົ້າໂຮມເຈົ້າໃນວັນຄືນມາຈາກຕາຍ, ມັນບໍ່ມີຄວາມສົງໃສເລີຍ. ແລະຜູ້ທີ່ເປັນຄວາມຈິງໃນຄໍາຖະແຫຼງກວ່າ Allah? ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 4:88 ເປັນແນວໃດກັບທ່ານທີ່ທ່ານແມ່ນສອງຝ່າຍກ່ຽວກັບການຫນ້າຊື່ໃຈຄົດໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ overthrown ພວກເຂົາສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ? ທ່ານຢາກຈະນໍາພາຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເກີດການນໍາພາໃນທາງທີ່ຜິດ? ຜູ້ໃດກໍຕາມ Allah ນໍາໄປສູ່ການໃນທາງຜິດ, ທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຊອກຫາທາງສໍາລັບເຂົາ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ເທົ່າທຽມກັນ | 4:89 ພວກເຂົາເຈົ້າປາດຖະຫນາວ່າທ່ານຈະບໍ່ເຊື່ອດັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າ disbelieve, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານຈະເທົ່າທຽມກັນ. ເພາະສະນັ້ນ, ຢ່າເອົາຄໍາແນະນໍາຈາກພວກເຂົາຈົນກ່ວາພວກເຂົາອົບພະຍົບໄປໃນທາງຂອງ Allah. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຖ້າພວກເຂົາກັບຄືນໄປເອົາພວກເຂົາແລະຂ້າພວກເຂົາທຸກບ່ອນທີ່ເຈົ້າພົບ. ຢ່າເອົາພວກມັນໄປໃຫ້ຜູ້ແນະນຳ ຫຼືຜູ້ຊ່ວຍ, 4:90 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ເຂົ້າຮ່ວມກັບປະເທດທີ່ມີລະຫວ່າງທ່ານແລະເຂົາເຈົ້າສົນທິສັນຍາ, ຫຼືເຂົາເຈົ້າມາຫາທ່ານກັບຫນ້າເອິກຂອງເຂົາເຈົ້າ constricted ຈາກການຕໍ່ສູ້ກັບທ່ານຫຼືຕໍ່ສູ້ກັບປະເທດຊາດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຖ້າ Allah ປາດຖະຫນາ, ພຣະອົງຈະໃຫ້ພວກເຂົາມີອໍານາດເຫນືອເຈົ້າ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຂົາແນ່ນອນໄດ້ຕໍ່ສູ້ກັບເຈົ້າ. ເພາະສະນັ້ນ, ຖ້າພວກເຂົາຢູ່ຫ່າງຈາກເຈົ້າແລະບໍ່ຕໍ່ສູ້ກັບເຈົ້າ, ສະເຫນີຄວາມສະຫງົບສຸກແກ່ເຈົ້າ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ Allah ຈະບໍ່ສ້າງທາງໃດໆສໍາລັບທ່ານຕໍ່ກັບພວກເຂົາ. 4:91 ເຈົ້າຈະພົບເຫັນຄົນອື່ນທີ່ປາຖະຫນາທີ່ຈະໄດ້ຮັບຄວາມປອດໄພຈາກທ່ານ, ແລະຮັບປະກັນຈາກປະເທດຊາດຂອງຕົນ. ທຸກຄັ້ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຖືກເອີ້ນກັບຄືນສູ່ການປຸກລະດົມ, ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຂົ້າໄປໃນມັນ. ຖ້າພວກເຂົາບໍ່ຢູ່ຫ່າງໄກຈາກເຈົ້າ ແລະສະເໜີຄວາມສະຫງົບສຸກໃຫ້ເຈົ້າ, ແລະຍັບຍັ້ງມືຂອງພວກເຂົາ, ເອົາພວກເຂົາໄປຂ້າພວກເຂົາຢູ່ບ່ອນໃດກໍຕາມທີ່ເຈົ້າພົບ. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ຫຼາຍກວ່າພວກເຂົາ, ພວກເຮົາໃຫ້ສິດອໍານາດທີ່ຈະແຈ້ງແກ່ເຈົ້າ. ຊາວມຸດສະລິມ | ແມ່ນ | ຫ້າມ | ເຖິງ | ຂ້າ | ຫນຶ່ງ | ອື່ນ | 4:92 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບຜູ້ເຊື່ອທີ່ຈະຂ້າຜູ້ເຊື່ອອື່ນ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າມັນແມ່ນໂດຍຄວາມຜິດພາດ. ຜູ້ໃດທີ່ຂ້າຜູ້ເຊື່ອໃນຄວາມຜິດກໍໃຫ້ປ່ອຍທາດທີ່ເຊື່ອໃຫ້ເປັນອິດສະລະ ແລະຄ່າໄຖ່ຈະຖືກມອບໃຫ້ແກ່ຄອບຄົວຂອງຕົນ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ປະຖິ້ມການກຸສົນ. ຖ້າລາວເປັນຂອງຄົນທີ່ເປັນສັດຕູຂອງເຈົ້າ ແລະເປັນຜູ້ມີຄວາມເຊື່ອໃນການເປັນອິດສະຫຼະຂອງທາດທີ່ເຊື່ອ. ຖ້າລາວເປັນຂອງປະຊາຊົນທີ່ມີລະຫວ່າງເຈົ້າກັບເຂົາເຈົ້າໃນສົນທິສັນຍານັ້ນຄ່າໄຖ່ຈະຖືກມອບໃຫ້ຄອບຄົວຂອງລາວແລະການປົດທາດທີ່ເຊື່ອ. ແຕ່, ຖ້າລາວບໍ່ພົບ (ວິທີການ) ໃຫ້ລາວຖືສິນອົດອາຫານສອງເດືອນຕິດຕໍ່ກັນໃນການກັບໃຈກັບ Allah. ແລະ Allah ແມ່ນຜູ້ຮູ້ຈັກ, ສະຫລາດ. ການ | ຊົດເຊີຍ | ສໍາລັບ | a | ມຸດສະລິມ | ໃຜ | ໂດຍເຈດຕະນາ | ຂ້າ | ອື່ນ | ມຸດສະລິມ | 4:93 recompense ສໍາລັບເຂົາຜູ້ທີ່ຂ້າຜູ້ທີ່ເຊື່ອໂດຍເຈດຕະນາແມ່ນ Gehenna (Hell), ເຂົາເປັນນິລັນດອນ. Allah ຈະໃຈຮ້າຍກັບເຂົາແລະຈະສາບແຊ່ງເຂົາແລະກະກຽມສໍາລັບເຂົາເປັນການລົງໂທດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ເຮັດ | ບໍ່ | ລໍາອຽງ | 4:94 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານກໍາລັງເດີນທາງໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ບໍ່ໄດ້ເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ສະເຫນີໃຫ້ທ່ານສັນຕິພາບ, ຈົນກ່ວາມັນໄດ້ຮັບການກະຈ່າງແຈ້ງວ່າ, 'ທ່ານບໍ່ແມ່ນຜູ້ເຊື່ອ,' ສະແຫວງຫາຄວາມສຸກຂອງຊີວິດທາງໂລກ, ກັບ Allah ມີ. spoils ຫຼາຍ. ເຈົ້າເຄີຍເປັນແບບນັ້ນກ່ອນ, ແລະ Allah ມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ເຈົ້າ. ສະນັ້ນໃຫ້ມັນມີຄວາມກະຈ່າງແຈ້ງ. ແນ່ນອນ, Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ອັນດັບ | ໃນ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ຕໍ່ໄປ | 4:95 ເຊື່ອຜູ້ທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫລັງ, ບໍ່ມີການບາດເຈັບ, ບໍ່ແມ່ນເທົ່າທຽມກັນກັບຜູ້ທີ່ຕໍ່ສູ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ກັບຄວາມຮັ່ງມີແລະຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ໄດ້ມັກຜູ້ທີ່ຕໍ່ສູ້ກັບຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າລະດັບສູງກວ່າຜູ້ທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫລັງ (ເນື່ອງຈາກການເຈັບປ່ວຍ). ແຕ່ແຕ່ລະຄົນ, Allah ໄດ້ສັນຍາທີ່ດີເລີດທີ່ສຸດ (ຄໍາຂວັນ). ແລະ Allah ໄດ້ມັກຜູ້ທີ່ຕໍ່ສູ້ກັບຜູ້ທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫລັງທີ່ມີຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 4:96 ອັນດັບຈາກພຣະອົງ, ການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ຍ້າຍຖິ່ນ | ຈາກ | ກົດຂີ່ | 4:97 ແລະເທວະດາຜູ້ທີ່ເອົາຜູ້ທີ່ເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງຈະເວົ້າວ່າ, 'ໃນສະພາບການໃດທີ່ທ່ານແມ່ນ? ເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ 'ພວກເຮົາຖືກກົດຂີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນ.' ພວກເຂົາ (ເທວະດາ) ຈະເວົ້າວ່າ, 'ແຜ່ນດິນໂລກຂອງ Allah ກວ້າງພໍສຳລັບເຈົ້າບໍ ທີ່ເຈົ້າຈະຍ້າຍໄປຢູ່ໃນນັ້ນ?' ເຫຼົ່ານັ້ນ, ທີ່ພັກອາໄສຂອງພວກເຂົາຈະເປັນ Gehenna (Hell), ການມາເຖິງທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ. 4:98 ຍົກເວັ້ນຜູ້ຊາຍ, ແມ່ຍິງ, ແລະເດັກນ້ອຍ, ຜູ້ທີ່, be abased have no means and they are able to guide himself to a way . 4:99 ຜູ້ທີ່, Allah ອາດຈະໃຫ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຜູ້ໃຫ້ອະໄພ. 4:100 ຜູ້ໃດກໍຕາມ emigrates ໃນວິທີການຂອງ Allah ຈະຊອກຫາຢູ່ໃນແຜ່ນດິນອົບພະຍົບຈໍານວນຫລາຍແລະອຸດົມສົມບູນ. ໃຜກໍຕາມທີ່ອອກຈາກເຮືອນຂອງຕົນເປັນອົບພະຍົບໄປຫາ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຄວາມຕາຍ overtakes ເຂົາ, ເງິນຄ່າຈ້າງຂອງຕົນຈະຫຼຸດລົງຕາມ Allah. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ຫຍໍ້ | ຂອງ | ອະທິຖານ | ສຸດ | a | ການເດີນທາງ; | ຂອງມັນ | ແຕ່ງຕັ້ງ | ເວລາ; | ອະທິຖານ | ໃນລະຫວ່າງ | ເວລາ | ຂອງ | ສັດຕູ | 4:101 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານກໍາລັງເດີນທາງໃນທີ່ດິນ, ບໍ່ມີຄວາມຜິດພາດໃນຕົວທ່ານທີ່ທ່ານຫຍໍ້ຄໍາອະທິຖານຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ້ານກົວວ່າຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະຂົ່ມເຫັງທ່ານ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນສັດຕູທີ່ຈະແຈ້ງສໍາລັບທ່ານ. 4:102 ໃນເວລາທີ່ທ່ານຢູ່ກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະການສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານ, ໃຫ້ພັກຂອງເຂົາເຈົ້າຢືນຢູ່ກັບທ່ານ, ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເອົາອາວຸດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຫຼັງຈາກທີ່ໄດ້ຂາບໄຫວ້ແລ້ວ, ໃຫ້ເຂົາຢູ່ເບື້ອງຫຼັງເຈົ້າ, ແລະໃຫ້ຝ່າຍອື່ນທີ່ຍັງບໍ່ໄດ້ອະທິຖານມາ ແລະພາກັນພາກັນໄປອະທິດຖານກັບເຈົ້າ, ໂດຍໃຊ້ຄວາມລະມັດລະວັງແລະອາວຸດຂອງເຂົາ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືວ່າເຈົ້າບໍ່ເອົາໃຈໃສ່ກັບອາວຸດແລະກະເປົ໋າຂອງເຈົ້າ, ເພື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າອາດຈະບຸກໂຈມຕີເຈົ້າເທື່ອດຽວ. ແຕ່ເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຜິດຫຍັງ ຖ້າເຈົ້າຖືກຝົນຕົກ ຫຼືເຈົ້າເຈັບປ່ວຍທີ່ຈະວາງອາວຸດໄວ້ ແຕ່ຈົ່ງລະວັງໃຫ້ດີ. Allah ໄດ້ກະກຽມການລົງໂທດທີ່ຫນ້າອັບອາຍສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖື. 4:103 ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຄໍາອະທິຖານ, ຈື່ Allah ຢືນ, ນັ່ງ, ແລະຂ້າງຂອງທ່ານ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານປອດໄພ, ສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານ, ແນ່ນອນ, ການອະທິຖານຈະຖືກຂຽນຕາມເວລາຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ຫວັງ | ໃນ | Allah | 4:104 ແລະບໍ່ໄດ້ອ່ອນແອໃນການຊອກຫາອອກປະຊາຊົນ. ຖ້າຫາກວ່າທ່ານກໍາລັງທຸກທໍລະມານ, ພວກເຂົາເຈົ້າກໍທຸກທໍລະມານເຊັ່ນດຽວກັນກັບທີ່ທ່ານກໍາລັງທຸກທໍລະມານ, ແຕ່ວ່າທ່ານກໍາລັງຫວັງຈາກ Allah ທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຫວັງ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. ການທໍລະຍົດ | 4:105 ແນ່ນອນ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານປື້ມບັນທີ່ມີຄວາມຈິງ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະປົກຄອງລະຫວ່າງປະຊາຊົນໂດຍ Allah ໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນທ່ານ. ສະນັ້ນ ຢ່າເປັນຜູ້ສະໜັບສະໜູນຄົນທໍລະຍົດ. 4:106 ແລະຂໍໃຫ້ອະໄພຂອງ Allah ໄດ້, ແນ່ນອນ Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 4:107 ແລະຢ່າໂຕ້ຖຽງກັນໃນນາມຂອງຜູ້ທີ່ທໍລະຍົດຕົນເອງ, ແນ່ນອນ, Allah ບໍ່ໄດ້ຮັກ traitor ບາບ. 4:108 ພວກເຂົາເຈົ້າຊອກຫາທີ່ຈະຊ່ອນຕົນເອງຈາກປະຊາຊົນ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຊ່ອນຕົນເອງຈາກ Allah ສໍາລັບພຣະອົງຢູ່ກັບເຂົາເຈົ້າໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອງຄໍາວ່າບໍ່ພໍໃຈພຣະອົງ. Allah ກວມເອົາສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. 4:109 ມີທ່ານ, ທ່ານໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັນໃນນາມຂອງເຂົາເຈົ້າໃນຊີວິດຂອງໂລກ, ແຕ່ວ່າຜູ້ທີ່ຈະໂຕ້ຖຽງກັບ Allah ໃນນາມຂອງເຂົາເຈົ້າໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ! ຫຼືໃຜຈະເປັນຜູ້ປົກຄອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ? ການ | ເມດຕາ | ການໃຫ້ອະໄພ | ຂອງ | Allah | 4:110 ຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຫຼືເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຂໍໃຫ້ອະໄພຂອງ Allah ຈະພົບວ່າ Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 4:111 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ໄດ້ຮັບບາບ, ເຂົາພຽງແຕ່ໄດ້ຮັບມັນຕໍ່ຕ້ານຕົນ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. ຕຳນິ | ຄົນ | ອື່ນ | ສໍາລັບ | ຂອງເຈົ້າ | ບາບ | 4:112 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມຜິດຫຼືບາບແລະໂຍນມັນໃສ່ຜູ້ບໍລິສຸດ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, he bears the slander and a clear sin . Allah | ຫມີ | ພະຍານ | ວ່າ | ລາວ | ສົ່ງ | ໄດ້ | Koran | ລົງ | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ມສ | 4:113 ແຕ່ສໍາລັບຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ກັບທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ແລະຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ, ພັກຂອງເຂົາເຈົ້າມີຈຸດປະສົງທີ່ຈະນໍາພາທ່ານໃນທາງຜິດ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ນໍາພາຕົນເອງໃນທາງທີ່ຜິດ, ແລະເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ທໍາຮ້າຍທ່ານສິ່ງໃດຫນຶ່ງ. Allah ໄດ້ສົ່ງປື້ມບັນທຶກແລະປັນຍາທ່ານລົງມາໃຫ້ທ່ານແລະພຣະອົງໄດ້ສອນທ່ານໃນສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ໄດ້ຮູ້. ພອນຂອງ Allah ກັບເຈົ້າແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່. ຊອກຫາ | ໄດ້ | ຄວາມສຸກ | ຂອງ | Allah | 4:114 ບໍ່ມີແມ່ນບໍ່ມີທີ່ດີໃນຫຼາຍຂອງຄວາມຫມັ້ນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຍົກເວັ້ນສໍາລັບເຂົາຜູ້ທີ່ປະມູນກັບຄວາມໃຈບຸນ, ກຽດສັກສີ, ຫຼືການປະຕິຮູບລະຫວ່າງປະຊາຊົນ. ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຮັດແນວນັ້ນເພື່ອຄວາມພໍໃຈຂອງ Allah ພວກເຮົາຈະໃຫ້ຄ່າຈ້າງອັນໃຫຍ່ຫຼວງໃຫ້ເຂົາ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຄັດຄ້ານ | ສາດສະດາ | ມສ | 4:115 ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຕໍ່ຕ້ານ Messenger ຫຼັງຈາກການຊີ້ນໍາໄດ້ຮັບການແຈ້ງໃຫ້ເຂົາແລະປະຕິບັດຕາມເສັ້ນທາງອື່ນກ່ວາຂອງຜູ້ເຊື່ອ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາປະຕິບັດຕາມສິ່ງທີ່ເຂົາໄດ້ຫັນໄປແລະພວກເຮົາຈະ roast ເຂົາໃນ Gehenna (Hell) ເປັນການມາເຖິງຊົ່ວຮ້າຍ. . ການ | ບາບ | Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ໃຫ້ອະໄພ | 4:116 Allah ບໍ່ໄດ້ໃຫ້ອະໄພ (ບາບຂອງ inventing ເປັນ) ການພົວພັນກັບພຣະອົງ, ແຕ່ວ່າພຣະອົງໃຫ້ອະໄພບາບອື່ນໆເພື່ອໃຜກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະ. ໃຜກໍຕາມທີ່ຮ່ວມກັບ Allah ໄດ້ຫລົງທາງໃນຄວາມຜິດພາດໄກ. ການ | ສັນຍາ | ຂອງ | ຊາຕານ | 4:117 ແທນທີ່ຈະເປັນຂອງພຣະອົງ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ອ້ອນວອນບໍ່ມີແຕ່ຜູ້ຍິງ, ແລະແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ອ້ອນວອນບໍ່ມີນອກຈາກຊາຕານກະບົດ. 4:118 ຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ສາບແຊ່ງແລະພຣະອົງ (ຊາຕານ) ໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະເອົາສ່ວນຫນຶ່ງຂອງການນະມັດສະການຂອງທ່ານ. 4:119 ແລະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນທາງຜິດ. ຂ້າພະເຈົ້າຈະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຕັມໄປດ້ວຍ fancy ແລະສັ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຕັດຫູຂອງງົວ. ຂ້າພະເຈົ້າຈະສັ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປ່ຽນແປງການສ້າງ Allah ໄດ້. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ໃດກໍ່ຕາມທີ່ເລືອກຊາຕານສໍາລັບຄໍາແນະນໍາ, ແທນທີ່ຈະເປັນ Allah, ໄດ້ປະສົບກັບການສູນເສຍຢ່າງຈະແຈ້ງ. 4:120 ເຂົາໄດ້ສັນຍາກັບເຂົາເຈົ້າແລະຕື່ມຂໍ້ມູນໃສ່ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີ fancy, ແຕ່ສິ່ງທີ່ຊາຕານສັນຍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ເປັນ delusion. 4:121 ຜູ້, ທີ່ພັກອາໄສຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນ Gehenna (Hell), ແລະຈາກມັນພວກເຂົາເຈົ້າຈະຊອກຫາບ່ອນອົບພະຍົບທີ່ບໍ່ມີ. ລາງວັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ດີ | ຜູ້ເຮັດ | 4:122 ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີພວກເຮົາຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບສວນພາຍໃຕ້ການທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ແລະບໍ່ມີເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ, ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນຄວາມຈິງ. ແລະຜູ້ທີ່ເປັນຄວາມຈິງໃນຄໍາເວົ້າກວ່າ Allah! ການຊໍາລະຄືນ | ສໍາລັບ | ຊົ່ວ | 4:123 ມັນບໍ່ແມ່ນໂດຍ fancies ຂອງທ່ານ, ຫຼືໂດຍ fancies ຂອງປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກ. ຜູ້ໃດທີ່ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນສໍາລັບການມັນ, ແລະເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຊອກຫາສໍາລັບຕົນເອງ, ນອກຈາກ Allah, ຜູ້ປົກຄອງຫຼືຜູ້ຊ່ວຍ. ລາງວັນ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ດີ | ຜູ້ເຮັດ | 4:124 ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຮັດວຽກງານທີ່ດີຂອງຄວາມຊອບທໍາ, ບໍ່ວ່າຈະເປັນຜູ້ຊາຍຫຼືແມ່ຍິງທີ່ເຊື່ອ, ຈະເຂົ້າໄປໃນອຸທິຍານ, ແລະບໍ່ໄດ້ຮັບຜິດຊອບເຄື່ອງຫມາຍຂຸມຂອງກ້ອນຫີນວັນທີ. ຄວາມເຊື່ອ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | 4:125 ແລະຜູ້ທີ່ເປັນທີ່ດີກວ່າໃນສາດສະຫນາກ່ວາຜູ້ທີ່ຍື່ນໃບຫນ້າຂອງຕົນເພື່ອ Allah, ເປັນຜູ້ທີ່ດີ, ແລະດັ່ງຕໍ່ໄປນີ້ Creed ຂອງອັບຣາຮາມ, ບໍລິສຸດໃນສາດສະຫນາ? Allah ໄດ້ເອົາ Abraham ສໍາລັບເພື່ອນມິດ. ຄວາມເປັນເຈົ້າຂອງ | ຂອງ | Allah | 4:126 Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. Allah ກວມເອົາທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ສິດ | ຂອງ | ຜູ້ຍິງ | ແລະ | ເດັກນ້ອຍ | 4:127 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຮ້ອງຂໍໃຫ້ທ່ານສໍາລັບຄໍາຕັດສິນຂອງແມ່ຍິງ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'Allah ຕັດສິນສໍາລັບເຈົ້າກ່ຽວກັບພວກເຂົາ, ແລະສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກບັນຍາຍໄວ້ໃນພຣະຄໍາພີກ່ຽວກັບແມ່ຍິງກໍາພ້າທີ່ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ໃຫ້ສິ່ງທີ່ຂຽນໄວ້, ແລະຍັງປາດຖະຫນາທີ່ຈະແຕ່ງງານກັບພວກເຂົາ, ແລະເດັກນ້ອຍທີ່ຢູ່ອາໃສ, ແລະໃຫ້ທ່ານຮັບປະກັນຄວາມຍຸດຕິທໍາສໍາລັບເດັກກໍາພ້າ. . ສິ່ງໃດທີ່ເຈົ້າເຮັດດີ, Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບມັນ.' martial | ບັນຫາ | ແລະ | ການຢ່າຮ້າງ | 4:128 ຖ້າຫາກວ່າແມ່ຍິງຢ້ານກົວຄວາມກຽດຊັງຫຼື aversion ຈາກສາມີຂອງນາງບໍ່ມີຄວາມຜິດໃນເຂົາເຈົ້າຖ້າຫາກວ່າຄູ່ຜົວເມຍໄດ້ກໍານົດສິ່ງທີ່ຖືກຕ້ອງລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ, ສໍາລັບການ reconciliation ແມ່ນດີກວ່າ. Avarice ເຂົ້າຮ່ວມຈິດວິນຍານ, ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຮັດສິ່ງທີ່ດີແລະມີຄວາມລະມັດລະວັງ, ແນ່ນອນ Allah ແມ່ນຮູ້ຈັກໃນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 4:129 ທ່ານຈະບໍ່ສາມາດເປັນພຽງແຕ່ລະຫວ່າງແມ່ຍິງຂອງທ່ານ, ເຖິງແມ່ນວ່າທ່ານມີຄວາມກະຕືລືລົ້ນ. ຢ່າເປັນບາງສ່ວນເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າປ່ອຍນາງໄວ້ເໝືອນກັບວ່ານາງຖືກໂຈະ. ຖ້າທ່ານປະຕິຮູບແລະມີຄວາມລະມັດລະວັງ, Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຜູ້ມີເມດຕາ. 4:130 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າແຍກອອກ, Allah ຈະເສີມຂະຫຍາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແຕ່ລະຄົນອອກຈາກທີ່ກວ້າງໃຫຍ່ຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນ Embracer, ສະຫລາດ. Allah | ແມ່ນ | ບໍ່ | ໃນ | ຕ້ອງການ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | 4 : 131 Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພວກເຮົາໄດ້ຄິດຄ່າທໍານຽມຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບປື້ມບັນນີ້ກ່ອນທີ່ທ່ານແລະທ່ານໃຫ້ຢ້ານກົວ Allah. ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ເຊື່ອ, Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນ, ສັນລະເສີນ. 4:132 Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ມັນພຽງພໍທີ່ Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງ. 4:133 O ປະຊາຊົນ, ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະ, ພຣະອົງສາມາດເຮັດໃຫ້ທ່ານສູນພັນ, ແລະເອົາມາໃຫ້ຄົນອື່ນ. ແນ່ນອນ, Allah ມີອໍານາດຫຼາຍກວ່ານັ້ນ. ລາງວັນ | ຂອງ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 4:134 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ປາຖະຫນາຂອງລາງວັນຂອງໂລກ, ກັບ Allah ແມ່ນລາງວັນຂອງໂລກແລະຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດ. Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. ລາຍການກວດ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ; | ຊາວມຸດສະລິມ | ຕ້ອງ | ເປັນ | ຜູ້ຮັກສາ | ຂອງ | ຍຸຕິທຳ | ແລະ | ພະຍານ | ສໍາລັບ | Allah | 4:135 ເຊື່ອ, ເປັນຜູ້ຮັກສາຄວາມຍຸດຕິທໍາແລະເປັນພະຍານສໍາລັບ Allah, ເຖິງແມ່ນວ່າມັນແມ່ນຕໍ່ຕ້ານຕົວທ່ານເອງ, ພໍ່ແມ່, ຫຼືພີ່ນ້ອງຂອງເຈົ້າ, ບໍ່ວ່າຈະເປັນລາວຮັ່ງມີຫຼືທຸກຍາກ, Allah ມີສິດຫຼາຍກວ່າທັງສອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ດັ່ງນັ້ນຢ່າປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານ (ບໍ່) ພຽງແຕ່. ຖ້າຫາກທ່ານບິດຫຼືຫັນ, Allah ແມ່ນຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ຄວາມເຊື່ອ | ແລະ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 4:136 ເຊື່ອ, ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ (Muhammad), ໃນປື້ມບັນທຶກພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງໄປ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະໃນປື້ມບັນທຶກພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງກ່ອນ. ຜູ້ໃດທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah, ເທວະດາຂອງພຣະອົງ, ປື້ມຂອງພຣະອົງ, Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະວັນສຸດທ້າຍ, ແນ່ນອນວ່າໄດ້ຫລົງທາງໃນຄວາມຜິດພາດໄກ. 4:137 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ disbelieve, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເຊື່ອ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ disbelieve, ແລະເພີ່ມຂຶ້ນໃນການບໍ່ເຊື່ອຖື Allah ແມ່ນບໍ່ໃຫ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຫຼືຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບວິທີການ. 4:138 ໃຫ້ຂ່າວດີກັບຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດວ່າສໍາລັບພວກເຂົາມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ການປະຖິ້ມ | ໄດ້ | ອາດຈະ | ຂອງ | Allah | ໂດຍ | ຊອກຫາ | ໄດ້ | ອາດ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 4:139 ຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາທີ່ບໍ່ເຊື່ອສໍາລັບການນໍາພາແທນທີ່ຈະເປັນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແມ່ນເຂົາເຈົ້າຊອກຫາອາດຈະກັບເຂົາເຈົ້າ? ແນ່ນອນ, ອຳນາດທັງໝົດເປັນຂອງ Allah. ເຮັດ | ບໍ່ | ນັ່ງ | ກັບ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຫຼື | ເຍາະເຍີ້ຍ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 4:140 ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງຕາມທີ່ທ່ານໃນປື້ມບັນທຶກ, 'ເມື່ອທ່ານໄດ້ຍິນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງຖືກ disbelieved ຫຼືເຍາະເຍີ້ຍ, ບໍ່ໄດ້ນັ່ງກັບເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາເຂົາເຈົ້າມີສ່ວນຮ່ວມໃນການສົນທະນາອື່ນໆ, ຫຼືອື່ນໆທີ່ທ່ານແນ່ນອນຈະເປັນຄືກັບເຂົາເຈົ້າ. Allah ແນ່ນອນຈະລວບລວມຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືທັງຫມົດໃນ Gehenna (Hell). ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ແລະ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 4:141 (ເປັນສໍາລັບການ) ຜູ້ທີ່ວາງໃນລໍຖ້າສໍາລັບທ່ານ. ຖ້າໄຊຊະນະມາສູ່ເຈົ້າຈາກ Allah ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຢູ່ກັບເຈົ້າບໍ?' ແຕ່ຖ້າຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້ຮັບສ່ວນຫນຶ່ງ, ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ມີອໍານາດຫຼາຍກວ່າເຈົ້າ, ແລະພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ປົກປ້ອງເຈົ້າຈາກຜູ້ທີ່ເຊື່ອບໍ?' Allah ຈະຕັດສິນລະຫວ່າງທ່ານໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນທາງໃດຫນຶ່ງໃນໄລຍະທີ່ເຊື່ອ. 4:142 ຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດພະຍາຍາມຫລອກລວງ Allah, ແຕ່ Allah ກໍາລັງຫລອກລວງພວກເຂົາ. ເມື່ອເຂົາເຈົ້າຢືນຂຶ້ນເພື່ອອະທິຖານ, ເຂົາເຈົ້າຢືນຂຶ້ນຢ່າງອິດເມື່ອຍ, ສະແດງອອກຕໍ່ຜູ້ຄົນແລະບໍ່ຈື່ Allah, ຍົກເວັ້ນພຽງເລັກນ້ອຍ, 4 : 143 wavering ລະ ຫວ່າງ (ຄວາມ ເຊື່ອ ແລະ ການ ບໍ່ ເຊື່ອ ຖື ) , ທັງ ສອງ ຫຼື ຜູ້ ທີ່ , ແລະ ຜູ້ ທີ່ Allah ນໍາ ໄປ ສູ່ ທາງ ຜິດ , ທ່ານ ຈະ ບໍ່ ໄດ້ ຊອກ ຫາ ວິ ທີ ທາງ ສໍາ ລັບ ພຣະ ອົງ . ສະແຫວງຫາ | ເທົ່ານັ້ນ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 4:144 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ບໍ່ເອົາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອສໍາລັບການນໍາພາແທນທີ່ຈະເປັນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຫຼືທ່ານປາຖະຫນາທີ່ຈະໃຫ້ Allah ເປັນອໍານາດທີ່ຈະແຈ້ງໃນໄລຍະທ່ານ? ການ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ຈະ | ເປັນ | ໃນ | ໄດ້ | ຕໍ່າສຸດ | ສະຖານທີ່ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 4:145 ຫນ້າຊື່ໃຈຄົດຈະຢູ່ໃນສະຖານທີ່ຕ່ໍາສຸດຂອງໄຟ, ທ່ານຈະບໍ່ຊອກຫາຜູ້ຊ່ວຍສໍາລັບພວກເຂົາ. ຄວາມຈິງໃຈ | ການກັບໃຈ | 4:146 ແຕ່ຜູ້ທີ່ກັບໃຈແລະປັບປຸງ (ວິທີການຂອງເຂົາເຈົ້າ), ຜູ້ທີ່ຍຶດຫມັ້ນກັບ Allah, ແລະເຮັດໃຫ້ສາສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈສໍາລັບ Allah ພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະ Allah ແນ່ນອນວ່າຈະໃຫ້ຜູ້ທີ່ມີຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 4:147 ຈະເປັນແນວໃດ, Allah ຈະເຮັດແນວໃດກັບການລົງໂທດທ່ານຖ້າຫາກວ່າທ່ານຂໍຂອບໃຈແລະເຊື່ອ! Allah ແມ່ນ Thanker ໄດ້, ຮູ້. ບໍ່ຍຸດຕິທຳ | ຊົ່ວ | ຄໍາ | 4 : 148 Allah ບໍ່ ໄດ້ ຮັກ shouting ຂອງ ຄໍາ ສັບ ຕ່າງໆ ຊົ່ວ ຮ້າຍ , ຍົກ ເວັ້ນ ໂດຍ ຜູ້ ທີ່ ໄດ້ ຮັບ ການ wronged . ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້. ຄວາມດີ | ແລະ | ການໃຫ້ອະໄພ | 4:149 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານສະແດງຄວາມດີຫຼືເຊື່ອງມັນ, ຫຼືອະໄພໂທດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີອໍານາດ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຂໍ | ເຖິງ | ຕິດຕາມ | ບາງ | ຂອງ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ປະຕິເສດ | ເຖິງ | ເຊື່ອ | ຫຼື | ຍອມຮັບ | ອື່ນໆ | 4:150 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະປາຖະຫນາທີ່ຈະແບ່ງປັນລະຫວ່າງ Allah ແລະ Messengers ຂອງພຣະອົງ (ໂດຍການເຊື່ອໃນພຣະອົງໂດຍບໍ່ມີການໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ), ແລະເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນບາງຄົນ (ສາດສະດາໂມເຊແລະພຣະເຢຊູ), ແລະ disbelieve ໃນບາງສ່ວນຂອງພຣະອົງ. ເຂົາເຈົ້າ (ເຊັ່ນ: ສາດສະດາ Muhammad),' ຄວາມປາຖະຫນາທີ່ຈະເອົາລະຫວ່າງນີ້ (ແລະວ່າ) ວິທີການ (ລະຫວ່າງຄວາມເຊື່ອແລະການບໍ່ເຊື່ອຖື) 4:151 ຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນຄວາມຈິງແມ່ນພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມສໍາລັບການ unbelievers ເປັນການລົງໂທດອັນອັບອາຍ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຍອມຮັບ | ແຕ່ລະ | ແລະ | ທຸກຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | 4:152 ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah, ແລະ Messengers ຂອງພຣະອົງແລະບໍ່ໄດ້ແບ່ງປັນລະຫວ່າງການໃດໆຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແກ່ຄົນເຫຼົ່ານັ້ນ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ຄ່າຈ້າງຂອງພວກເຂົາແນ່ນອນ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການ | ດູຖູກ | ຂອງ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ສໍາລັບ | ໂມເຊ | 4:153 ປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກຂໍໃຫ້ທ່ານເພື່ອເອົາມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າບັນທຶກຈາກສະຫວັນ. ໂມເຊໄດ້ຖາມວ່າໃຫຍ່ກວ່ານັ້ນ, ພວກເຂົາໄດ້ກ່າວກັບເພິ່ນວ່າ, 'ຈົ່ງສະແດງໃຫ້ພວກເຮົາເຫັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຢ່າງເປີດເຜີຍ.' ແລະຟ້າຮ້ອງໄດ້ເອົາພວກເຂົາໄປເພື່ອການເຮັດຊົ່ວຂອງພວກເຂົາ. ແລ້ວພວກເຂົາກໍເອົາລູກງົວມາໃຫ້ຕົນເອງ, ຫລັງຈາກການພິສູດຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງໄດ້ມາເຖິງພວກເຂົາ, ແຕ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ອະໄພອັນນັ້ນ ແລະພວກເຮົາໄດ້ມອບອຳນາດຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງໃຫ້ໂມເຊ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແຕກ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພັນທະສັນຍາ | ກັບ | Allah | 4:154 ແລະພວກເຮົາໄດ້ຍົກຂຶ້ນເທິງພູເຂົາ, ແລະໄດ້ເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ກ່າວ, 'ເຂົ້າໄປໃນທີ່ປະຕູ, prostrating', ແລະພວກເຮົາໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Do not transgress the Sabbath', and we take from them. ພັນທະສັນຍາອັນສັກສິດ. ການ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ, | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຂ້າ | ຂອງ | ບາງ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາດສະດາ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີ | ຂອງ | ໄດ້ | ເວີຈິນໄອແລນ | ມາລີ | 4:155 ດັ່ງນັ້ນ, ສໍາລັບການ breaking ຂອງພັນທະສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະ disbelieving ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah, ແລະຂ້າສາດສະດາຂອງເຂົາເຈົ້າໂດຍບໍ່ມີການສິດແລະສໍາລັບການເວົ້າວ່າ, 'ຫົວໃຈຂອງພວກເຮົາໄດ້ຖືກປົກຄຸມ' ບໍ່ມີ, ແຕ່ Allah ໄດ້ຜະນຶກເຂົ້າກັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການ disbelief ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ສະນັ້ນ, ຍົກເວັ້ນສໍາລັບການ. ບໍ່ຫຼາຍປານໃດ, ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ. ການ | ເວີຈິນໄອແລນ | ຖາມ, | ແມ່ | ຂອງ | ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | ໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີ | ໂດຍ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | 4:156 ເຊັ່ນດຽວກັນກັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າແລະການເວົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບການ Mary a great calumny, ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ຖືກຄຶງ | 4:157 ແລະສໍາລັບການເວົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, 'ພວກເຮົາຂ້າພຣະເມຊີອາ, ພຣະເຢຊູລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, Messenger (ແລະສາດສະດາ) ຂອງ Allah. ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ຂ້າພຣະອົງ, ແລະບໍ່ໄດ້ຄຶງພຣະອົງ, ແຕ່ຕໍ່ພວກເຂົາ, ພຣະອົງ (ພຣະອົງໄດ້ຖືກຄຶງ) ໄດ້ຮັບການເບິ່ງ (ຂອງສາດສະດາພຣະເຢຊູ). ຜູ້ທີ່ແຕກຕ່າງກັນກ່ຽວກັບພຣະອົງ (ສາດສະດາພຣະເຢຊູ) ແນ່ນອນຢູ່ໃນຄວາມສົງໃສກ່ຽວກັບພຣະອົງ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບພຣະອົງ, ນອກຈາກການດັ່ງຕໍ່ໄປນີ້ສົມມຸດຕິຖານ, ແລະ (ມັນເປັນ) ຄວາມແນ່ນອນວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຂ້າພຣະອົງ. 4:158 ແທນທີ່ຈະເປັນ, Allah ຍົກເຂົາຂຶ້ນກັບພຣະອົງ. Allah ແມ່ນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. 4:159 ບໍ່ມີແມ່ນບໍ່ມີຫນຶ່ງໃນປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນແຕ່ແນ່ນອນຈະເຊື່ອໃນພຣະອົງ (ສາດສະດາພຣະເຢຊູ) ກ່ອນທີ່ຈະເສຍຊີວິດຂອງພຣະອົງ, ແລະໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດຂອງພຣະອົງຈະເປັນພະຍານຕໍ່ພວກເຂົາ. ການ | ອັນຕະລາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | 4:160 ແລະສໍາລັບການເຮັດອັນຕະລາຍຂອງຜູ້ທີ່ຂອງ Jewry, ພວກເຮົາໄດ້ຫ້າມພວກເຂົາສິ່ງທີ່ດີທີ່ໄດ້ຮັບອະນຸຍາດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະຍັງສໍາລັບການ barring ຫຼາຍຈາກວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. 4:161 ແລະສໍາລັບການກິນຂອງພວກເຂົາຂອງ usury, ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຫ້າມ, ແລະການບໍລິໂພກຄວາມຮັ່ງມີຂອງປະຊາຊົນໃນຄວາມບໍ່ຈິງ, ສໍາລັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນບັນດາພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | 4:162 ແຕ່ຜູ້ທີ່ຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ມີຮາກຖານຢ່າງຫນັກແຫນ້ນໃນຄວາມຮູ້, ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad), ແລະສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງກ່ອນທີ່ທ່ານ, ແລະຜູ້ທີ່ສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory. , ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍກັບຜູ້ທີ່, ພວກເຮົາແນ່ນອນໃຫ້ຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ສາດສະດາ | ແລະ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | 4:163 ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນທ່ານດັ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນໂນອາແລະສາດສະດາຫຼັງຈາກນັ້ນ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍຕໍ່ກັບ (ສາດສະດາ) ອັບຣາຮາມ, ອິດຊະມາເອນ, ອີຊາກ, ຢາໂຄບແລະເຜົ່າ, ພຣະເຢຊູ, ໂຢບ, ໂຢນາ, ອາໂຣນ, ແລະໂຊໂລໂມນ. ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ດາວິດ Psalms ໄດ້. ການ | ການສື່ສານ | ລະຫວ່າງ | Allah | ແລະ | ໂມເຊ | 4:164 ແລະ Messengers ຂອງໃຜທີ່ພວກເຮົາໄດ້ narrated ກັບທ່ານກ່ອນ, ແລະ Messengers ຂອງຜູ້ທີ່ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ narrate ກັບທ່ານ. ແນ່ນອນ, Allah ໄດ້ໂອ້ລົມກັບໂມເຊ. ພາລະກິດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | 4:165 Messengers bearing tidings glad ແລະການເຕືອນໄພ, ດັ່ງນັ້ນປະຊາຊົນຈະບໍ່ມີການໂຕ້ຖຽງກັບ Allah, ຫຼັງຈາກ Messengers ໄດ້. Allah ແມ່ນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. Allah | ຫມີ | ພະຍານ | ວ່າ | ລາວ | ສົ່ງ | ໄດ້ | Koran | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ມສ | 4:166 ແຕ່ Allah bears ພະຍານສໍາລັບການທີ່ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງມາໃຫ້ທ່ານ. ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງມັນລົງດ້ວຍຄວາມຮູ້ຂອງພຣະອົງ, ແລະເທວະດາເປັນພະຍານ, ມັນພຽງພໍທີ່ Allah ເປັນພະຍານ. ບໍ່ເຊື່ອ | 4 : 167 ຜູ້ ທີ່ disbelieve ແລະ bar ຈາກ ວິ ທີ ການ ຂອງ Allah ໄດ້ strayed ເຂົ້າ ໄປ ໃນ ຄວາມ ຜິດ ພາດ ໄກ . 4:168 ແນ່ນອນ, ຜູ້ທີ່ disbelieve ແລະໄດ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ທັງບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງ, 4:169 ຍົກເວັ້ນຖະຫນົນຫົນທາງໄປ Gehenna, ມີພວກເຂົາເຈົ້າເປັນນິລັນດອນ, ແລະສໍາລັບ Allah ວ່າເປັນເລື່ອງງ່າຍ. ການ | ສັ່ງ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ທັງໝົດ | ຄົນ | 4:170 O people, the Messenger (Prophet Muhammad) has come to you with the truth from your Lord , ສະນັ້ນເຊື່ອ, ມັນເປັນທີ່ດີກວ່າສໍາລັບທ່ານ. ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ເຊື່ອ, Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ແລະ Allah ແມ່ນຜູ້ຮູ້ຈັກ, ສະຫລາດ. ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ເມຊີ, | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ຂອງ | Allah | ບໍ່ | ລາວ | ລູກຊາຍ | 4:171 ປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກ, do not exaggerate your religion. ຢ່າເວົ້າກ່ຽວກັບ Allah ຍົກເວັ້ນຄວາມຈິງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະເມຊີອາ, ພຣະເຢຊູລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ແມ່ນພຽງແຕ່ Messenger (ແລະສາດສະດາ) ຂອງ Allah, ແລະພຣະຄໍາຂອງພຣະອົງ (Be) ທີ່ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ນາງມາຣີ, ແລະເປັນ (ສ້າງ) ວິນຍານໂດຍພຣະອົງ. ສະນັ້ນຈົ່ງເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messengers ຂອງພຣະອົງແລະຢ່າເວົ້າວ່າ, 'Trinity. ປະຕິເສດ, ມັນດີກວ່າສໍາລັບທ່ານ. Allah ມີພຽງແຕ່ຫນຶ່ງພຣະເຈົ້າ. ສັນລະເສີນພຣະອົງວ່າພຣະອົງຄວນຈະມີລູກຊາຍ! ພະອົງເປັນທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ມັນພຽງພໍແລ້ວທີ່ Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງ. ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ, | ໄດ້ | ພຣະເມຊີອາ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ໄຫວ້ | ຂອງ | Allah | : 172 ພຣະ ເມ ຊີ ອາ ຈະ ບໍ່ despise ການ ເປັນ ນະ ມັດ ສະ ການ ຂອງ Allah , ຫຼື ເທວະ ດາ ຜູ້ ທີ່ ຢູ່ ໃກ້ . ຜູ້ໃດທີ່ດູຖູກຂາບໄຫວ້ພຣະອົງ, ແລະຈອງຫອງ, ພຣະອົງຈະເຕົ້າໂຮມເຂົາທັງໝົດໃຫ້ແກ່ພຣະອົງ. ລາງວັນ | ແລະ | ການລົງໂທດ | 4:173 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ, ພຣະອົງຈະຈ່າຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢ່າງເຕັມທີ່ຄ່າແຮງງານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະພຣະອົງຈະເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກ Bounty ຂອງພຣະອົງ. ສໍາລັບຜູ້ທີ່ຫມິ່ນປະຫມາດແລະກາຍເປັນຄວາມພູມໃຈ, ພຣະອົງຈະລົງໂທດພວກເຂົາດ້ວຍການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ, ແລະພວກເຂົາຈະບໍ່ຊອກຫາຄໍາແນະນໍາຫຼືຜູ້ຊ່ວຍສໍາລັບຕົນເອງ, ນອກຈາກ Allah. ການ | ຫຼັກຖານ | ຂອງ | Allah | 4:174 O ປະຊາຊົນ, a proof has come to you from your Lord , and we have sent down to you a clear light . 4:175 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະຍຶດຫມັ້ນກັບພຣະອົງ, ພຣະອົງແນ່ນອນຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຄວາມເມດຕາແລະ Bounty ຈາກພຣະອົງ, ແລະພຣະອົງຈະນໍາພາເຂົາເຈົ້າໃນເສັ້ນທາງຊື່. ການ | ການແຜ່ກະຈາຍ | ຂອງ | ມໍລະດົກ | 4:176 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຮ້ອງຂໍໃຫ້ທ່ານສໍາລັບຄໍາຕັດສິນ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'Allah ປົກຄອງເຈົ້າກ່ຽວກັບຜູ້ຮັບມໍລະດົກທາງອ້ອມ (al-kalalah), ຖ້າຄົນເຮົາຕາຍ, ບໍ່ມີລູກ, ແຕ່ລາວມີເອື້ອຍ, ນາງຈະໄດ້ຮັບເຄິ່ງຫນຶ່ງຂອງສິ່ງທີ່ລາວອອກຈາກ, ແລະລາວຈະເປັນມໍລະດົກຂອງລາວຖ້ານາງ. ບໍ່ມີລູກ. ຖ້າຫາກວ່າມີເອື້ອຍນ້ອງທັງສອງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບສອງສ່ວນສາມຂອງທີ່ເຂົາໄດ້ປະໄວ້, ຖ້າຫາກວ່າມີພີ່ນ້ອງຊາຍແລະຍິງ, ສໍາລັບຜູ້ຊາຍເທົ່າກັບສ່ວນຫນຶ່ງຂອງແມ່ຍິງສອງ. Allah ຊີ້ແຈງຕໍ່ເຈົ້າ, ຖ້າບໍ່ດັ່ງນັ້ນເຈົ້າຈະຫຼົງທາງ, Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ສົມບູນ | ຂອງເຈົ້າ | ພັນທະ | ການລ່າສັດ, | ຫ້າມ | ແລະ | ອະນຸຍາດ | ຊີ້ນ | 5:1 ເຊື່ອ, ປະຕິບັດພັນທະຂອງທ່ານ. ມັນເປັນການຖືກກົດຫມາຍສໍາລັບທ່ານ (ກິນເນື້ອຂອງ) ສັດເດຍລະສານໃນບັນດາສັດນອກຈາກທີ່ໄດ້ບັນຍາຍໃຫ້ທ່ານ, ການລ່າສັດແມ່ນຫ້າມໃນຂະນະທີ່ທ່ານກໍາລັງເດີນທາງ. Allah ປະກາດສິ່ງທີ່ພຣະອົງຈະ. 5:2 ເຊື່ອ, ຢ່າລະເມີດພິທີການຂອງ Allah, ຫຼືເດືອນສັກສິດ, ຫຼືການຖວາຍ, ຫຼື (ຜູ້ທີ່ຫ້ອຍດ້ວຍ) ສາຍຄໍ, ຫຼືຜູ້ທີ່ມີຈຸດປະສົງເພື່ອເຮືອນສັກສິດກໍາລັງຊອກຫາຈາກ bounty ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຄວາມສຸກ. ເມື່ອການເດີນທາງຂອງທ່ານສິ້ນສຸດລົງ, ທ່ານມີອິດສະລະທີ່ຈະລ່າສັດ. ຢ່າໃຫ້ຄວາມກຽດຊັງຂອງເຈົ້າຕໍ່ປະເທດຊາດ ຜູ້ທີ່ຈະກີດກັນເຈົ້າຈາກວັດທີ່ສັກສິດ ເພື່ອພາເຈົ້າໄປສູ່ການລ່ວງລະເມີດ. ແລະໃຫ້ຄວາມຮ່ວມມືໃນຄວາມຊອບທຳ ແລະການປະຖິ້ມຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ແລະບໍ່ຮ່ວມມືໃນຄວາມບາບ ແລະການລ່ວງລະເມີດ. ມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah, ສໍາລັບ Allah ແມ່ນ Stern ໃນ retribution. 5:3 ເຈົ້າໄດ້ຖືກຫ້າມ (ເພື່ອບໍລິໂພກ) ຄົນຕາຍ, ເລືອດແລະເນື້ອຫນັງຂອງຫມູ; ເນື້ອຫນັງທີ່ອຸທິດຕົນເພື່ອອັນອື່ນນອກຈາກ Allah, ເນື້ອຫນັງຂອງ strangled (ສັດ) ແລະຂອງທີ່ຖືກທຸບຕີ, ທີ່ໄດ້ຖືກຂ້າຕາຍໂດຍການຕົກ, gored ກັບການເສຍຊີວິດ, mangled ໂດຍສັດເດຍລະສານຂອງຜູ້ຖືກລ້າ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າທ່ານຊອກຫາມັນ (ຍັງມີຊີວິດຢູ່) ແລະຂ້າມັນ; ສັດທີ່ຖືກເສຍສະລະເທິງກ້ອນຫີນ (ເພື່ອຮູບປັ້ນ). (ທ່ານຖືກຫ້າມ) ເພື່ອຊອກຫາການແບ່ງປັນໂດຍລູກທະນູ, ນັ້ນແມ່ນຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືວັນນີ້ໝົດຫວັງຕໍ່ສາສະໜາຂອງເຈົ້າ. ຢ່າຢ້ານພວກເຂົາ, ແຕ່ຈົ່ງຢ້ານຂ້ອຍ. ມື້ນີ້ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃຫ້ສາສະຫນາຂອງທ່ານສໍາເລັດສົມບູນສໍາລັບທ່ານແລະສໍາເລັດຄວາມໂປດປານຂອງຂ້າພະເຈົ້າກັບທ່ານ. ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ອະນຸມັດໃຫ້ອິດສະລາມເປັນສາສະຫນາຂອງເຈົ້າ. (ສໍາລັບ) ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຕັ້ງໃຈທີ່ຈະເຮັດບາບແຕ່ຖືກຈໍາກັດໂດຍຄວາມອຶດຫິວທີ່ຈະກິນອາຫານຂອງສິ່ງທີ່ຫ້າມ, ແນ່ນອນ Allah ແມ່ນໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາ. 5:4 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າສິ່ງທີ່ຖືກກົດຫມາຍກັບເຂົາເຈົ້າ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ສິ່ງທີ່ດີເປັນກົດໝາຍແກ່ເຈົ້າ, ແລະສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ສັ່ງສອນນົກ ແລະສັດທີ່ຖືກລ່າ, ສອນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສອນເຈົ້າ. ກິນຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈັບສໍາລັບທ່ານ, ປະກາດຊື່ຂອງ Allah ໄດ້. ແລະຢ້ານ Allah, Allah ແມ່ນ Swift ໃນ reckoning. ອະນຸຍາດ | ອາຫານ | (ຊຸບເປີມາເກັດ | ຊີ້ນ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ອະນຸຍາດ | ເພາະວ່າ | ມັນ | ບໍ່ແມ່ນ | ຖືກຂ້າ | ໃນ | ຊື່ | ຂອງ | ຜູ້ສ້າງ); | ອະນຸຍາດ | ເມຍ | (ຊາວມຸດສະລິມ, | ຊາວຢິວ | ແລະ | Nazarenes) | 5:5 ມື້ນີ້ສິ່ງທີ່ດີໄດ້ຖືກເຮັດໃຫ້ຖືກກົດຫມາຍກັບທ່ານ. ອາຫານຂອງຜູ້ທີ່ພຣະຄຳພີໄດ້ມອບໃຫ້ແມ່ນຖືກກົດໝາຍແກ່ເຈົ້າ, ແລະ ອາຫານຂອງເຈົ້າກໍຖືກກົດໝາຍໃຫ້ແກ່ເຂົາເຈົ້າ. ຕາມກົດໝາຍແກ່ເຈົ້າ (ໃນການແຕ່ງງານ) ແມ່ນຜູ້ຍິງທີ່ເຊື່ອອິດສະລະ ແລະ ຜູ້ຍິງທີ່ເປັນອິດສະລະຈາກບັນດາຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບພຣະຄຳພີກ່ອນເຈົ້າ, ໂດຍໃຫ້ເຈົ້າມອບເງິນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນການແຕ່ງງານ, ບໍ່ວ່າຈະເປັນການຜິດປະເວນີ, ຫຼືເອົາເຂົາເຈົ້າໄປເປັນເມຍນ້ອຍ. ຜູ້ໃດປະຕິເສດຄວາມເຊື່ອ, ແຮງງານຂອງລາວຈະຖືກຍົກເລີກ. ໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ ລາວເປັນຂອງຜູ້ສູນເສຍ. ການຊໍາລະ | ກ່ອນ | ອະທິຖານ | 5:6 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານລຸກຂຶ້ນເພື່ອອະທິຖານລ້າງຫນ້າແລະມືຂອງທ່ານເທົ່າທີ່ສອກ, ແລະເຊັດຫົວຂອງທ່ານແລະ (ລ້າງ) ຕີນຂອງທ່ານກັບຂໍ້ຕີນ. ຖ້າເຈົ້າຢູ່ໃນສະພາບທີ່ບໍ່ສະອາດ ຈົ່ງຊຳລະຕົວໃຫ້ສະອາດ. ແຕ່ຖ້າເຈົ້າເຈັບປ່ວຍຫຼືເດີນທາງ, ຫຼືເມື່ອເຈົ້າໄດ້ຜ່ອນຄາຍຫຼືມີເພດສຳພັນກັບຜູ້ຍິງແລະຫານໍ້າບໍ່ໄດ້, ໃຫ້ແຕະພື້ນທີ່ສະອາດຂອງແຜ່ນດິນໂລກແລະເອົາມືຖູໜ້າ. Allah ບໍ່ຕ້ອງການທີ່ຈະພາລະທ່ານ, ພຣະອົງສະແຫວງຫາພຽງແຕ່ເພື່ອເຮັດໃຫ້ທ່ານບໍລິສຸດແລະເຮັດໃຫ້ສໍາເລັດຄວາມໂປດປານຂອງພຣະອົງເພື່ອໃຫ້ທ່ານຈະຂອບໃຈ. ພາຍໃນທີ່ສຸດ | ຄວາມຄິດ | 5:7 ຈົ່ງລະນຶກເຖິງຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ຕໍ່ທ່ານ, ແລະພັນທະສັນຍາທີ່ພຣະອົງໄດ້ຜູກມັດທ່ານໃນເວລາທີ່ທ່ານເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນແລະເຊື່ອຟັງ. ມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah. Allah ແມ່ນ ຮູ້ ຂອງ innermost ຂອງ ຫນ້າ ເອິກ . ພັນທະ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ເຖິງ | ເປັນ | ພຽງແຕ່ | 5:8 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຈະເປັນຫນ້າທີ່ຕໍ່ Allah ແລະຜູ້ມີພະຍານພຽງແຕ່. ຢ່າປ່ອຍໃຫ້ຄວາມກຽດຊັງຂອງເຈົ້າສໍາລັບຄົນອື່ນເຮັດໃຫ້ເຈົ້າຫນີຈາກຄວາມຍຸດຕິທໍາ. ປະຕິບັດຢ່າງຍຸດຕິທໍາ; ມັນຢູ່ໃກ້ກັບ piety. ມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah; Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 5:9 Allah ໄດ້ສັນຍາຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີໃຫ້ອະໄພແລະເປັນລາງວັນທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 5:10 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, they shall become the companion of Hell . ເຊື່ອ | ໃສ່ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | ໃນ | Allah | 5:11 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຈື່ຈໍາຄວາມໂປດປານທີ່ Allah ໄດ້ປະທານໃຫ້ແກ່ທ່ານໃນເວລາທີ່ປະຊາຊົນສະເພາະໃດຫນຶ່ງແມ່ນກ່ຽວກັບການຢຽດມືຂອງເຂົາເຈົ້າໄປຫາທ່ານ, ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ຫ້າມເຂົາເຈົ້າ. ມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah. ໃນ Allah ໃຫ້ຜູ້ເຊື່ອຖືວາງຄວາມເຊື່ອຫມັ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແຕກ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພັນທະສັນຍາ | 5:12 Allah ໄດ້ ເຮັດ ພັນ ທະ ສັນ ຍາ ກັບ ເດັກ ນ້ອຍ ຂອງ ອິດ ສະ ຣາ ເອນ ແລະ ຍົກ ຂຶ້ນ ມາ ໃນ ບັນ ດາ ພວກ ເຂົາ ສິບ ສອງ Chieftains . ເພິ່ນໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະຢູ່ກັບທ່ານແລະຖ້າຫາກວ່າທ່ານສະຖາບັນການອະທິຖານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory; ຖ້າເຈົ້າເຊື່ອໃນ Messenger ຂອງຂ້ອຍແລະຊ່ວຍພວກເຂົາແລະໃຫ້ Allah ເງິນກູ້ທີ່ໃຈກວ້າງ, ຂ້ອຍຈະໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຈົ້າແລະຍອມຮັບເຈົ້າຢູ່ໃນສວນທີ່ຢູ່ໃຕ້ແມ່ນ້ໍາທີ່ໄຫຼ. ຜູ້ໃດໃນພວກທ່ານບໍ່ເຊື່ອຫລັງຈາກນັ້ນ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ນັ້ນໄດ້ຫລົບຫນີຈາກທາງຊື່.' 5:13 ແຕ່ເນື່ອງຈາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຮົາໄດ້ສາບແຊ່ງເຂົາເຈົ້າແລະເຮັດໃຫ້ຫົວໃຈແຂງກະດ້າງ. ພວກເຂົາໄດ້ປ່ຽນພຣະຄໍາຈາກສະຖານທີ່ຂອງພວກເຂົາແລະລືມບາງສ່ວນຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຂົາຖືກເຕືອນ. ຍົກເວັ້ນແຕ່ບໍ່ພໍເທົ່າໃດ, ທ່ານສະເຫມີໄປຈະພົບເຫັນ treachery ຈາກເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະໃຫ້ອະໄພ; ແທ້ຈິງແລ້ວ Allah ຮັກຜູ້ເຮັດດີ. ການ | ພັນທະສັນຍາ | ກັບ | ໄດ້ | ນາຊາເຣນ | 5:14 ກັບຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນ Nazarenes, ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ລືມຫຼາຍສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການເຕືອນ. ເພາະສະນັ້ນ, ພວກເຮົາ stirred ໃນບັນດາພວກເຂົາ enmity ແລະຄວາມກຽດຊັງຈົນກ່ວາວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດໃນເວລາທີ່ Allah ຈະແຈ້ງໃຫ້ພວກເຂົາຮູ້ເຖິງທຸກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. ການ | ຊາວຢິວ, | ນາຊາເຣນ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | ໃຜ | ຮູ້ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ຂຽນ | ໃນ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ປຶ້ມ | ແຕ່ | ເຊື່ອງ | ມັນ | 5:15 ຄົນຂອງປື້ມບັນທຶກ! Messenger ຂອງພວກເຮົາ (Muhammad) ໄດ້ມາເພື່ອຊີ້ແຈງແກ່ເຈົ້າຫຼາຍສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ປິດບັງຢູ່ໃນພຣະຄໍາພີ, ແລະໃຫ້ອະໄພເຈົ້າຫຼາຍ. ຄວາມສະຫວ່າງໄດ້ມາເຖິງເຈົ້າຈາກ Allah ແລະຫນັງສືທີ່ຊັດເຈນ, 5:16 ທີ່ Allah ນໍາພາຜູ້ທີ່ຊອກຫາຄວາມສຸກຂອງພຣະອົງໄປສູ່ເສັ້ນທາງຂອງສັນຕິພາບ. ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ, ພຣະອົງຈະພາເຂົາເຈົ້າອອກຈາກຄວາມມືດໄປຫາຄວາມສະຫວ່າງ, ແລະນໍາພາເຂົາເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງທີ່ຊື່. Allah | ແມ່ນ | ບໍ່ | ໄດ້ | ພຣະເມຊີອາ | 5:17 ຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ Allah ເປັນພຣະເມຊີອາ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີແມ່ນແທ້ຈິງແລ້ວຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະທຳລາຍພຣະເມຊີອາ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ພ້ອມກັບແມ່ຂອງພຣະອົງແລະປະຊາຊົນທັງປວງໃນໂລກ? ສໍາລັບ Allah ແມ່ນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງພວກເຂົາ. ພຣະອົງຊົງສ້າງສິ່ງທີ່ພຣະອົງປະສົງ ແລະມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ.' ການ | ຂໍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ, | ນາຊາເຣນ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | 5:18 ຊາວຢິວແລະ Nazarenes ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເປັນເດັກນ້ອຍຂອງ Allah ແລະຄົນທີ່ຮັກຂອງພຣະອົງ. ເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງພຣະອົງຈຶ່ງລົງໂທດທ່ານສໍາລັບບາບຂອງເຈົ້າ? ແນ່ນອນ, ເຈົ້າເປັນມະຕະໃນສິ່ງທີ່ພຣະອົງສ້າງ. ພຣະອົງໃຫ້ອະໄພຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ, ແລະລົງໂທດຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ສໍາລັບ Allah ແມ່ນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງພວກເຂົາ. ທຸກຄົນຈະກັບຄືນໄປຫາພຣະອົງ.' ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 5:19 ປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກ! ຫຼັງຈາກໄລຍະໜຶ່ງທີ່ບໍ່ມີຜູ້ສົ່ງຂ່າວ, ຣາຊຊາຂອງພວກເຮົາ (ມູຮຳມັດ) ໄດ້ມາຊີ້ແຈງ (ສາດສະໜາຂອງເຈົ້າ) ແກ່ເຈົ້າ, ຢ້ານວ່າເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ມີຜູ້ຖືຂ່າວດີ ຫຼືຄຳຕັກເຕືອນໃດໆມາຫາພວກເຮົາ.' ແທ້ຈິງແລ້ວ, ມີຜູ້ປະກາດຂ່າວດີແລະຄຳເຕືອນມາຫາເຈົ້າ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. ການ | ໂປດປານ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 5:20 (ຈື່) ໃນເວລາທີ່ໂມເຊເວົ້າກັບປະຊາຊົນຂອງພຣະອົງ. 'ຈົ່ງຈື່ໄວ້, ປະຊາຊົນຂອງຂ້ອຍ, ຄວາມໂປດປານທີ່ Allah ໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານ. ພຣະອົງໄດ້ຍົກຜູ້ປະກາດພຣະທຳຂຶ້ນມາໃນບັນດາພວກທ່ານ, ໄດ້ຕັ້ງພວກທ່ານເປັນກະສັດ, ແລະໄດ້ມອບໃຫ້ພວກທ່ານ ຊຶ່ງພຣະອົງຍັງບໍ່ໄດ້ມອບໃຫ້ຜູ້ໃດໃນໂລກ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ບໍ່ເຊື່ອຟັງ | ໂມເຊ | ແລະ | ອາໂຣນ | ແລະ | ແມ່ນ | ກ່າວໂທດ | ເຖິງ | ເດີນ | ໃນ | ໄດ້ | ທະເລຊາຍ | ສໍາລັບ | ສີ່ສິບ | ປີ | 5:21 ກະລຸນາໃສ່, ປະຊາຊົນຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ທີ່ດິນຍານບໍລິສຸດທີ່ Allah ໄດ້ລາຍລັກອັກສອນສໍາລັບທ່ານ. ຢ່າຫັນຫລັງຕາມຮອຍຕີນຂອງເຈົ້າ, ຢ້ານວ່າເຈົ້າຈະຫັນມາເປັນຜູ້ສູນເສຍ.' 5:22 'ໂມເຊ,' ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ໃນນັ້ນແມ່ນປະເທດຊາດຂອງຍັກໃຫຍ່. ພວກເຮົາຈະບໍ່ເຂົ້າໄປຈົນກ່ວາພວກເຂົາອອກຈາກມັນ; ຖ້າພວກເຂົາອອກຈາກມັນເທົ່ານັ້ນ ພວກເຮົາຈະເຂົ້າໄປ.' 5:23 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, two men pious who Allah had favored said , 'Go in to them through the gate , and if you enter you shall surely be victorious . ໃນ Allah ໃຫ້ຄວາມໄວ້ວາງໃຈຂອງທ່ານ, ຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື.' 5:24 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Moses, we will never go in so long as they are in it . ໄປ, ເຈົ້າແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ເພື່ອຕໍ່ສູ້ກັບ. ພວກເຮົາຈະຢູ່ທີ່ນີ້.' ການ | ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ໂມເຊ | 5:25 ລາວເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, I have none but himself and my brother . ວາງສິ່ງກີດຂວາງລະຫວ່າງພວກເຮົາກັບຄົນຊົ່ວ.' 5:26 ລາວເວົ້າວ່າ, 'They shall be forbidden this land for forty years , during which time they shall wander (homeless ) on the earth . ຢ່າໂສກເສົ້າສຳລັບຄົນຊົ່ວເຫຼົ່ານີ້.' ການ | ລູກຊາຍ | ຂອງ | ອາດາມ | ແລະ | ໄດ້ | ທໍາອິດ | ປະຕິບັດ | ຂອງ | ການຄາດຕະກໍາ | 5:27 Recite to them in all truth the ຂ່າວຂອງລູກຊາຍສອງຄົນຂອງອາດາມ; ແຕ່ລະຄົນໄດ້ຖວາຍເຄື່ອງບູຊາຢ່າງໃດ, ແລະການຖວາຍຂອງຜູ້ໜຶ່ງຖືກຮັບເອົາແນວໃດ ໃນຂະນະທີ່ຜູ້ອື່ນບໍ່ໄດ້ຖວາຍ. ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍຈະຂ້າເຈົ້າແນ່ນອນ.' (ຄົນອື່ນ) ເວົ້າວ່າ, 'Allah ຍອມຮັບພຽງແຕ່ຈາກຄົນຊອບທໍາ. 5:28 If you stretch your hand to kill me , I shall not stretch mine to kill you ; ສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ. 5:29 ຂ້າພະເຈົ້າຈະແທນທີ່ຈະໃຫ້ທ່ານຮັບຜິດຊອບບາບຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະບາບຂອງທ່ານແລະກາຍເປັນອາໃສຂອງ Hell. ອັນນີ້ຄືການຕອບແທນຜູ້ເສຍຫາຍ.' 5:30 ຈິດວິນຍານຂອງພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເບິ່ງຄືວ່າຍຸດຕິທໍາທີ່ຈະຂ້ານ້ອງຊາຍຂອງຕົນ; ລາວໄດ້ຂ້າລາວແລະກາຍເປັນຫນຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ສູນເສຍ. 5:31 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ crow ເປັນ, ທີ່ໄດ້ຂຸດແຜ່ນດິນໂລກເພື່ອສະແດງໃຫ້ເຫັນວິທີການຝັງ corpse naked ຂອງນ້ອງຊາຍຂອງຕົນ. 'ອະນິຈາ!' ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍເປັນນົກໂຕນີ້ບໍ່ໄດ້ບໍ ແລະຂ້ອຍຈຶ່ງຝັງສົບເປືອຍເປົ່າຂອງນ້ອງຊາຍຂ້ອຍ.' ແລະ ລາວໄດ້ກາຍເປັນຜູ້ທີ່ເສຍໃຈ. ການ | ຜິດກົດໝາຍ | ຂ້າ | a | ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ພິຈາລະນາ | ໄດ້ | ດຽວກັນ | ເປັນ | ຂ້າ | ທັງໝົດ | ມະນຸດຊາດ | 5:32 ວ່າເປັນຫຍັງພວກເຮົາໄດ້ຂຽນສໍາລັບເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນວ່າຜູ້ທີ່ເຄີຍຂ້າຈິດວິນຍານ, ຍົກເວັ້ນສໍາລັບການຂ້າຈິດວິນຍານ, ຫຼືສໍາລັບການ sedition ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ມັນຄວນຈະໄດ້ຮັບການພິຈາລະນາວ່າພຣະອົງໄດ້ຂ້າມະນຸດຊາດທັງຫມົດ; ແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ລອດນັ້ນຄວນຖືວ່າລາວໄດ້ຊ່ວຍມະນຸດທັງປວງ. Messengers ຂອງພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາຫຼັກຖານສະແດງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາເຈົ້າຫຼາຍຄົນກໍ່ເຮັດການເກີນຂອບເຂດຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ. ການກັບໃຈ | 5:33 ການຕອບແທນຂອງຜູ້ທີ່ເຮັດສົງຄາມຕໍ່ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະການແຜ່ຂະຫຍາຍການສໍ້ລາດບັງຫຼວງໃນແຜ່ນດິນແມ່ນວ່າເຂົາເຈົ້າຈະຖືກຂ້າຫຼືຄຶງ, ຫລືຕັດມືແລະຕີນຂອງເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນດ້ານກົງກັນຂ້າມ, ຫລືຈະຖືກຂັບໄລ່ອອກຈາກແຜ່ນດິນ. . ສໍາລັບພວກເຂົາເປັນຄວາມອັບອາຍໃນໂລກນີ້ແລະການລົງໂທດອັນໃຫຍ່ຫຼວງໃນຊີວິດຕະຫຼອດໄປ; 5:34 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ກັບໃຈກ່ອນທີ່ທ່ານຈະມີອໍານາດເຫນືອພວກເຂົາ. ສໍາລັບເຈົ້າຕ້ອງຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 5:35 ເຊື່ອ, ມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah ແລະຊອກຫາວິທີການທີ່ທ່ານມາຫາພຣະອົງ. ຕໍ່ສູ້ໃນທາງຂອງພຣະອົງ ເພື່ອເຈົ້າຈະຮັ່ງມີ. ບໍ່ | ຄ່າໄຖ່ | ຈະ | ເປັນ | ຍອມຮັບ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 5:36 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຄອບຄອງທັງຫມົດທີ່ແຜ່ນດິນໂລກປະກອບດ້ວຍແລະໃຫ້ຫຼາຍເທົ່າທີ່ນອກຈາກການໃຫ້ຄ່າໄຖ່ຈາກການລົງໂທດຂອງວັນຟື້ນຄືນຊີວິດ, ມັນຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຍອມຮັບຈາກເຂົາເຈົ້າ. ຂອງພວກເຂົາຈະເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 5:37 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະປາຖະຫນາທີ່ຈະໄດ້ຮັບອອກຈາກໄຟ, ແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່, ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນການລົງໂທດທີ່ຍືນຍົງ. ການລົງໂທດ | ເປັນ | a | ຂັດຂວາງ | 5:38 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ຊາຍຫຼືແມ່ຍິງທີ່ມີຄວາມຜິດຂອງການລັກ, recompense ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໂດຍການຕັດມືຂອງເຂົາເຈົ້າສໍາລັບອາຊະຍາກໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ນັ້ນແມ່ນການລົງໂທດຈາກ Allah. Allah ແມ່ນມີອໍານາດ, ສະຫລາດ. 5:39 ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ກັບໃຈແລະແກ້ໄຂວິທີການຂອງຕົນຫຼັງຈາກການກະທໍາຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຈະໄດ້ຮັບການອະໄພໂດຍ Allah. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ຄວາມເປັນເຈົ້າຂອງ | ຂອງ | Allah | 5:40 ທ່ານບໍ່ຮູ້ວ່າ Allah ເປັນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ? ພຣະອົງລົງໂທດຜູ້ທີ່ພຣະອົງປະສົງ ແລະໃຫ້ອະໄພຜູ້ທີ່ພຣະອົງປະສົງ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ແລະ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ໃຜ | ທຸບຕີ | ກັບ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 5:41 O Messenger, do not grieve for those who race into disbelief ; ຜູ້ທີ່ເວົ້າດ້ວຍປາກວ່າ, ‘ພວກເຮົາເຊື່ອ,’ ແຕ່ໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ, ແລະຄົນຢິວທີ່ຟັງຄຳຕົວະ ແລະຟັງຊົນຊາດອື່ນທີ່ບໍ່ໄດ້ມາຫາເຈົ້າ. ພວກເຂົາບິດເບືອນຖ້ອຍຄຳທີ່ຢູ່ໃນບ່ອນຂອງພວກເຂົາ ແລະເວົ້າວ່າ, ‘ຖ້າເຈົ້າໄດ້ຮັບສິ່ງນີ້, ຈົ່ງຮັບເອົາມັນ; ຖ້າບໍ່ແມ່ນ, ຈົ່ງລະວັງ!' ໃຜກໍ່ຕາມ Allah ປາດຖະຫນາທີ່ຈະພະຍາຍາມ, ທ່ານຈະບໍ່ເປັນເຈົ້າຂອງຫຍັງກັບ Allah ກ່ຽວກັບພຣະອົງ. ສໍາລັບຜູ້ທີ່ຫົວໃຈ Allah ບໍ່ປະຕິບັດຈະເປັນຄວາມອັບອາຍໃນໂລກນີ້ແລະການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. 5:42 ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ຟັງການຕົວະແລະກິນຂອງຜິດກົດຫມາຍ. ຖ້າພວກເຂົາມາຫາເຈົ້າ, ຕັດສິນລະຫວ່າງພວກເຂົາຫຼືຫັນຫນີຈາກພວກເຂົາ. ຖ້າເຈົ້າຫຼີກລ້ຽງພວກມັນ ເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດທໍາຮ້າຍເຈົ້າໃນອັນໃດອັນໜຶ່ງ; ແຕ່ຖ້າຫາກທ່ານຕັດສິນ, ຕັດສິນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມຍຸດຕິທໍາ. Allah ຮັກ ຄວາມ ຍຸດ ຕິ ທໍາ . 5:43 ແຕ່ວິທີການທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະມາຫາທ່ານສໍາລັບການຕັດສິນໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າມີ Torah ແລ້ວໃນການຕັດສິນຂອງ Allah? ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຫັນຫນີຫຼັງຈາກນັ້ນ; ເຫຼົ່ານັ້ນບໍ່ແມ່ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. Torah | ສອນ | a | ຊີວິດ | ສໍາລັບ | a | ຊີວິດ, | ເປັນ | ຕາ | ສໍາລັບ | ເປັນ | ຕາ | ແລະອື່ນໆ | 5:44 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງ Torah ໃນທີ່ມີການຊີ້ນໍາແລະແສງສະຫວ່າງໂດຍທີ່ສາດສະດາທີ່ຍອມຮັບພິພາກສາຊາວຢິວ, ເຊັ່ນດຽວກັນກັບ rabbis ແລະຜູ້ຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, guarding ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຕ້ອງຂອງປື້ມບັນຂອງ Allah ໄດ້, ແລະສໍາລັບການທີ່. ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເປັນພະຍານ. ຢ່າຢ້ານຜູ້ຄົນ, ແຕ່ຈົ່ງຢ້ານເຮົາ. ແລະ, ຢ່າເອົາລາຄາເລັກນ້ອຍສໍາລັບຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງຂ້ອຍ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ຕັດສິນດ້ວຍສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງແມ່ນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 5:45 ພວກເຮົາໄດ້ຂຽນໄວ້ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເປັນຊີວິດສໍາລັບຊີວິດ, ຕາສໍາລັບຕາ, ດັງສໍາລັບດັງ, ຫູສໍາລັບຫູ, ແຂ້ວສໍາລັບແຂ້ວ, ແລະສໍາລັບການບາດແຜເທົ່າທຽມກັນ retaliation, ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມ forgoes ມັນເປັນ. ການສະເຫນີ freewill, ມັນຈະເປັນ expiation ສໍາລັບເຂົາ. ຜູ້ໃດທີ່ບໍ່ໄດ້ຕັດສິນຕາມສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ປະທານລົງແມ່ນຜູ້ເຮັດການອັນຕະລາຍ. ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ລາວ | ຂອງຕົນເອງ | ສັກສິດ | ປຶ້ມ, | ໄດ້ | ພຣະກິດຕິຄຸນ, | ແນວໃດກໍ່ຕາມ, | ມັນ | ແມ່ນ | ຂໍ້ສັງເກດ | ວ່າ | ລາວ | ພຣະກິດຕິຄຸນ | ບໍ່ | ບໍ່ | ປາກົດ | ໃນ | ໄດ້ | ປຶ້ມ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄຣິສຕຽນ | ວ່າ | ສຸມ | ສຸດ | ໄດ້ | ເທດສະໜາ | ຂອງ | ໂປໂລ | 5:46 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ, ປະຕິບັດຕາມໃນ footsteps ຂອງເຂົາເຈົ້າ (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ຢືນຢັນວ່າຊຶ່ງເປັນກ່ອນທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາຢູ່ໃນ Torah, ແລະໃຫ້ເຂົາພຣະກິດຕິຄຸນ, ໃນທີ່ມີການຊີ້ນໍາແລະແສງສະຫວ່າງ, ຢືນຢັນສິ່ງທີ່ເປັນກ່ອນ. ພຣະອົງໃນ Torah, ເປັນຄໍາແນະນໍາແລະຄໍາແນະນໍາໃຫ້ລະມັດລະວັງ. 5:47 ເພາະສະນັ້ນ, ໃຫ້ປະຊາຊົນຂອງພຣະກິດຕິຄຸນຕັດສິນໂດຍສອດຄ່ອງກັບສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງໃນມັນ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ຕັດສິນຕາມສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງມານັ້ນແມ່ນຜູ້ເຮັດຊົ່ວ. Allah | ປົກປ້ອງ | ໄດ້ | ອາຣັບ | Koran | ຈາກ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ພະຍາຍາມ | ເຖິງ | ທຸບຕີ | ກັບ | ມັນ | 5:48 ແລະສໍາລັບທ່ານພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍປື້ມບັນທີ່ມີຄວາມຈິງການຢັ້ງຢືນປື້ມບັນທີ່ໄດ້ເປີດເຜີຍກ່ອນທີ່ມັນ, ແລະຜູ້ປົກຄອງໃນໄລຍະມັນ. ດັ່ງນັ້ນ, ຈົ່ງຕັດສິນໃນບັນດາພວກເຂົາຕາມສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງແລະຢ່າຍອມແພ້ຕໍ່ຄວາມຢາກຂອງພວກເຂົາຈາກຄວາມຈິງທີ່ໄດ້ມາເຖິງເຈົ້າ. ພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງກົດຫມາຍແລະເສັ້ນທາງສໍາລັບທ່ານແຕ່ລະຄົນ. ຖ້າ Allah ປາດຖະຫນາ, ພຣະອົງສາມາດເຮັດໃຫ້ທ່ານເປັນປະເທດຊາດຫນຶ່ງແຕ່ວ່າພຣະອົງອາດຈະທົດລອງທ່ານໂດຍສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານ. ແຂ່ງຂັນກັບກັນແລະກັນໃນການເຮັດວຽກທີ່ດີ, ເພື່ອ Allah ທ່ານທັງຫມົດຈະກັບຄືນໄປບ່ອນແລະພຣະອົງຈະປະກາດໃຫ້ທ່ານວ່າທ່ານມີຄວາມແຕກຕ່າງກັນ. ຄໍາຕັດສິນ | ແມ່ນ | ເຖິງ | ເປັນ | ກໍານົດ | ໂດຍ | Koran | ແລະ | ໄດ້ | ຄຳເວົ້າ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 5:49 ແລະຕັດສິນໃນບັນດາພວກເຂົາຕາມທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງແລະບໍ່ໄດ້ຮັບການນໍາພາໂດຍຄວາມປາຖະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຈົ່ງລະວັງ ຢ້ານວ່າພວກເຂົາຈະຫັນເຈົ້າອອກໄປຈາກສ່ວນໜຶ່ງຂອງສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງມາຫາເຈົ້າ. ຖ້າພວກເຂົາປະຕິເສດຄໍາຕັດສິນຂອງເຈົ້າ, ຈົ່ງຮູ້ວ່າ Allah ຕ້ອງການຂູດຮີດພວກເຂົາສໍາລັບບາງບາບຂອງພວກເຂົາ. ປະຊາຊົນຈໍານວນຫຼາຍແມ່ນຜູ້ທີ່ເຮັດຜິດ. 5:50 ມັນແມ່ນກົດຫມາຍ pagan ທີ່ເຂົາເຈົ້າຕ້ອງການທີ່ຈະໄດ້ຮັບການພິພາກສາໂດຍ? ໃຜເປັນຜູ້ພິພາກສາທີ່ດີກວ່າ Allah ສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ມີຄວາມເຊື່ອຫມັ້ນ? ສະແຫວງຫາ | ເທົ່ານັ້ນ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 5:51 ເຊື່ອ, take neither Jews ຫຼື Nazarenes for your guides . ພວກເຂົາເປັນຜູ້ນໍາພາເຊິ່ງກັນແລະກັນ. ໃຜກໍຕາມໃນພວກທ່ານເອົາພວກມັນໄປເປັນຄູ່ມືຈະກາຍມາເປັນຈໍານວນໜຶ່ງຂອງພວກມັນ. Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຜູ້ເຮັດຜິດ. 5:52 ທ່ານເຫັນຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງການເຈັບປ່ວຍແຂ່ງຂັນກັບຄົນອື່ນເພື່ອມາຫາພວກເຂົາ. ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຢ້ານວ່າການປ່ຽນແປງຂອງໂຊກຈະເກີດຂຶ້ນກັບພວກເຮົາ.' ຂໍໃຫ້ Allah ເອົາໄຊຊະນະຫຼືເຮັດໃຫ້ຮູ້ຈັກພິທີການຂອງພຣະອົງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາຈະເສຍໃຈກັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຊື່ອງໄວ້ໃນຕົວເອງ. 5:53 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຈະເວົ້າວ່າ, 'ແມ່ນຜູ້ທີ່ສາບານຢ່າງຈິງຈັງໂດຍ Allah ວ່າເຂົາເຈົ້າຈະຢືນຢູ່ຂ້າງທ່ານ? ວຽກງານຂອງພວກເຂົາຈະຖືກລົບລ້າງ ແລະພວກເຂົາຈະເປັນຜູ້ສູນເສຍ. Apostates | 5:54 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຜູ້ໃດກໍຕາມຂອງທ່ານຫັນຈາກສາດສະຫນາຂອງພຣະອົງ, Allah ຈະເອົາມາໃຫ້ປະເທດຊາດທີ່ພຣະອົງຮັກແລະພວກເຂົາຮັກພຣະອົງ, ຖ່ອມຕົນຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຄັ່ງຄັດຕໍ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ພະຍາຍາມສໍາລັບເສັ້ນທາງຂອງ Allah ແລະບໍ່ຢ້ານກົວຂອງຜູ້ໃດ. ດັ່ງ ກ່າວ ແມ່ນ Bounty ຂອງ Allah ໄດ້ ; ພຣະອົງຊົງປະທານມັນໃຫ້ກັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ພຣະອົງເປັນ Embracer, ຮູ້ຈັກ. ຂອງເຈົ້າ | ເທົ່ານັ້ນ | ຄູ່ມື | ແມ່ນ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | 5:55 ຄໍາແນະນໍາຂອງທ່ານແມ່ນພຽງແຕ່ Allah, Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອ; ຜູ້ທີ່ຕັ້ງການອະທິຖານ, ຊໍາລະຄວາມໃຈບຸນ obligatory ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະກົ້ມລົງ (ໃນການໄຫວ້). 5:56 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຈະເອົາ Allah ສໍາລັບການນໍາພາ, Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອພັກຂອງ Allah ໄດ້ເປັນຜູ້ຊະນະ. 5:57 ເຊື່ອ, ບໍ່ໃຊ້ເວລາເປັນຄູ່ມືຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບປື້ມບັນທຶກກ່ອນທ່ານຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດສາດສະຫນາຈັກຂອງທ່ານເປັນ jest ແລະ pastime, ຫຼື unbelievers ໄດ້. ມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah, ຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຍາະເຍີ້ຍ | ໄດ້ | ເວລາ | ຂອງ | ອະທິຖານ | 5:58 ໃນເວລາທີ່ທ່ານໂທຫາການອະທິຖານ, they treat it as a jest and a pastime . ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເປັນປະຊາຊົນທີ່ບໍ່ມີຄວາມເຂົ້າໃຈ. 5:59 ເວົ້າວ່າ, 'ປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນ, ທ່ານຕໍາຫນິພວກເຮົາສໍາລັບເຫດຜົນອື່ນໃດນອກເຫນືອຈາກວ່າພວກເຮົາເຊື່ອໃນ Allah ແລະໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ສົ່ງລົງມາໃຫ້ພວກເຮົາ, ແລະສິ່ງທີ່ຖືກສົ່ງລົງມາກ່ອນພວກເຮົາ, ແລະວ່າສ່ວນໃຫຍ່ຂອງທ່ານເປັນ evildoers. ?' ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ແລະ | ບໍ່ເຊື່ອ | 5:60 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະບອກທ່ານວ່າຜູ້ທີ່ຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນຮ້າຍແຮງກວ່ານັ້ນຈາກ Allah? ຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ສາບແຊ່ງແລະກັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງແມ່ນໃຈຮ້າຍ, ແລະເຮັດໃຫ້ບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າ apes ແລະຫມູ, ແລະຜູ້ທີ່ນະມັດສະການມານ. ສະຖານທີ່ຂອງສິ່ງເຫຼົ່ານີ້ຮ້າຍແຮງກວ່າເກົ່າ, ແລະພວກເຂົາໄດ້ຫລົບຫນີອອກໄປຈາກທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ.' 5:61 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າມາຫາທ່ານເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We are believers . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາໄດ້ເຂົ້າໄປດ້ວຍຄວາມບໍ່ເຊື່ອ, ແລະ ພວກເຂົາຈຶ່ງອອກໄປດ້ວຍມັນ; Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າປິດບັງ. 5:62 ທ່ານເຫັນຈໍານວນຫຼາຍຂອງເຂົາເຈົ້າແຂ່ງຂັນກັບກັນແລະກັນໃນຄວາມບາບແລະການລ່ວງລະເມີດແລະ devour unlawful ໄດ້. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ. 5:63 ຜູ້ທີ່ຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າແລະ rabbis ບໍ່ໄດ້ຫ້າມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເວົ້າຄວາມບາບແລະກິນສິ່ງທີ່ຜິດກົດຫມາຍ? ແທ້ຈິງແລ້ວຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ. ໝິ່ນປະໝາດ | 5:64 ຊາວຢິວເວົ້າວ່າ, 'ມືຂອງ Allah ຖືກຕ່ອງໂສ້. ມືຂອງຕົນເອງຖືກຕ່ອງໂສ້! ແລະພວກເຂົາຖືກສາບແຊ່ງສໍາລັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເວົ້າ! ແທນທີ່ຈະ, ມືຂອງລາວຖືກຢຽດອອກ, ລາວໃຊ້ເວລາຕາມທີ່ລາວຕ້ອງການ. ສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງມາໃຫ້ທ່ານແນ່ນອນວ່າຈະເພີ່ມທະວີການ tyranny ແລະ disbelief ຂອງພວກເຂົາຫຼາຍ. ພວກເຮົາໄດ້ກະຕຸ້ນຄວາມກຽດຊັງ ແລະ ຄວາມກຽດຊັງໃນບັນດາພວກເຂົາຈົນເຖິງວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ທຸກຄັ້ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈູດໄຟສົງຄາມ, Allah ຈະດັບໄຟ. ພວກເຂົາເຈົ້າແຜ່ຂະຫຍາຍການສໍ້ລາດບັງຫຼວງຢູ່ໃນແຜ່ນດິນ, ແລະ Allah ບໍ່ຮັກຜູ້ທີ່ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. ການ | Torah | ແລະ | ໄດ້ | ພຣະກິດຕິຄຸນ | 5:65 ຖ້າຫາກວ່າປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນໄດ້ເຊື່ອແລະຮັກສາໄວ້ຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບສວນຂອງຄວາມສຸກ. 5:66 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນ Torah ແລະພຣະກິດຕິຄຸນແລະສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການກິນອາຫານຈາກຂ້າງເທິງເຂົາເຈົ້າແລະຈາກລຸ່ມຕີນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນປະເທດທີ່ຊອບທໍາ; ແຕ່ພວກເຂົາຫຼາຍຄົນຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ. ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ໄດ້ | ສັ່ງ | ເຖິງ | ເທດສະໜາ | 5:67 O Messenger, delivering what is sent down to you from your Lord ; ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້, ທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການສົ່ງຂໍ້ຄວາມຂອງພຣະອົງ. Allah ປົກປ້ອງທ່ານຈາກປະຊາຊົນ. Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາປະເທດຊາດ, ບໍ່ເຊື່ອຖື. 5:68 ເວົ້າວ່າ, 'People of the Book, you are not upon anything until you establish the Torah and the Gospel and that which is sent down to you from your Lord . ແລະສິ່ງທີ່ຖືກສົ່ງລົງມາຫາພວກເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຈົ້າຈະເພີ່ມຄວາມຮຸນແຮງ ແລະຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງພວກເຂົາຫລາຍຂຶ້ນ. ແຕ່ຢ່າໂສກເສົ້າສຳລັບຊາດທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ການຍອມຮັບ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | 5:69 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຊາວຢິວ, Sabaeans, ແລະ Nazarenes ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍແລະເຮັດດີຈະບໍ່ມີຄວາມຢ້ານກົວ, ຫຼືເຂົາເຈົ້າຈະໂສກເສົ້າ (ຕາບໃດທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ປະຕິເສດໃດໆຂອງສາດສະດາ). ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແຕກ | ໄດ້ | ພັນທະສັນຍາ | ເຊື່ອ | ແລະ | ຂ້າ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາດສະດາ | 5:70 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດພັນທະສັນຍາກັບເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນແລະສົ່ງອອກ Messengers ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ທຸກຄັ້ງທີ່ມີ Messenger ມາຫາເຂົາເຈົ້າດ້ວຍສິ່ງທີ່ບໍ່ເໝາະສົມກັບຄວາມມັກຂອງເຂົາເຈົ້າ ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອບາງຄົນ ແລະຂ້າຄົນອື່ນ. 5:71 ພວກເຂົາເຈົ້າຄິດວ່າຈະບໍ່ມີການທົດລອງ; ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈຶ່ງຕາບອດ ແລະ ຫູໜວກ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ Allah ໄດ້ຫັນໄປຫາເຂົາເຈົ້າ; ແລ້ວອີກຫລາຍຄົນໃນພວກເຂົາຕາບອດ ແລະຫູໜວກ. ແລະ Allah ແມ່ນ Seeer ຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | ຄໍາສັ່ງ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | Allah | ຄົນດຽວ | 5:72 ຜູ້ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'Allah ແມ່ນ Messiah, ລູກຊາຍຂອງ Mary ໄດ້. ແຕ່ພຣະເມຊີອາໄດ້ກ່າວວ່າ, ‘ພວກລູກໆຂອງຊາດອິດສະລາແອນເອີຍ ຈົ່ງນະມັດສະການພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ານ້ອຍ ແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກທ່ານ. ຜູ້ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງກັບສິ່ງໃດຫນຶ່ງກັບ Allah, Allah ໄດ້ຫ້າມຢ່າງແທ້ຈິງອຸທິຍານກັບເຂົາ, ແລະທີ່ອາໄສຂອງເຂົາຈະຢູ່ໃນໄຟ. ຜູ້ທຳຮ້າຍຈະບໍ່ມີຕົວຊ່ວຍ. Trinity | 5:73 ແທ້ຈິງແລ້ວຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'Allah ເປັນທີສາມຂອງ Trinity' ໄດ້ກາຍເປັນ unbelievers. ມີແຕ່ພຣະເຈົ້າອົງດຽວ. ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າບໍ່ປະຕິເສດໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າ, ການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດຈະຂົ່ມຂູ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 5:74 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຫັນໄປຫາ Allah ໃນການກັບໃຈແລະຂໍໃຫ້ອະໄພຂອງພຣະອົງ? ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາ. ພຣະເຢຊູ, | ໄດ້ | ພຣະເມຊີອາ | ແລະ | ລາວ | ແມ່ | 5:75 ພຣະເມຊີອາ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ບໍ່ໄດ້ຍົກເວັ້ນແຕ່ Messenger, ອື່ນໆ Messengers ໄດ້ໄປກ່ອນພຣະອົງ. ແມ່ຂອງລາວຢູ່ໃນສະພາບຂອງຄວາມຈິງໃຈ, ພວກເຂົາທັງສອງໄດ້ກິນອາຫານ. ເບິ່ງວິທີທີ່ພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາຊັດເຈນກັບເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາ. ຈາກນັ້ນ, ເບິ່ງວ່າພວກເຂົາຖືກບິດເບືອນແນວໃດ. 5:76 ເວົ້າວ່າ, 'ຈະນະມັດສະການແທນທີ່ຈະເປັນ Allah ທີ່ເປັນເຈົ້າຂອງບໍ່ມີອັນຕະລາຍ, ຫຼືຜົນປະໂຫຍດສໍາລັບທ່ານ? Allah ແມ່ນ Hearer , Knower . 5:77 ເວົ້າວ່າ, 'People of the Book! ຢ່າເວົ້າເກີນຄວາມນັບຖືສາສະໜາຂອງເຈົ້າ, ນອກເໜືອໄປຈາກຄວາມຈິງ, ແລະ ຢ່າເຮັດຕາມຄວາມປາຖະໜາຂອງຜູ້ຄົນທີ່ຫຼົງທາງກ່ອນ, ແລະ ເຮັດໃຫ້ຫລາຍຄົນຫຼົງທາງ, ແລະ (ອີກເທື່ອໜຶ່ງ) ໄດ້ຫລົງທາງໄປຈາກທາງກົງ.' ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແມ່ນ | ສາບແຊ່ງ | ໂດຍ | ສາດສະດາ | ດາວິດ | ແລະ | ພຣະເຢຊູ | 5:78 ຜູ້ທີ່ disbelieved ຂອງເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນໄດ້ຖືກສາບແຊ່ງໂດຍລີ້ນຂອງ (ສາດສະດາ) David ແລະພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ເພາະວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອຟັງແລະການລ່ວງລະເມີດ. 5:79 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຫ້າມກັນແລະກັນຈາກການເຮັດຜິດທີ່ເຂົາເຈົ້າກໍາລັງກະທໍາ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ. 5:80 ທ່ານເຫັນຈໍານວນຫຼາຍຂອງເຂົາເຈົ້າເອົາຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອເປັນຜູ້ນໍາພາ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ຈິດວິນຍານຂອງພວກເຂົາສົ່ງຕໍ່ພວກເຂົາ, ວ່າ Allah ແມ່ນໃຈຮ້າຍຕໍ່ພວກເຂົາ, ແລະໃນການລົງໂທດພວກເຂົາຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. 5:81 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອໃນ Allah ແລະສາດສະດາ (Muhammad) ແລະສິ່ງທີ່ຖືກສົ່ງໄປຫາພຣະອົງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ປະຕິບັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຄູ່ມື. ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຫຼາຍຄົນເປັນຄົນຊົ່ວ. ການ | ນາຊາເຣນ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ໃກ້ທີ່ສຸດ | ໃນ | ຮັກແພງ | ເຖິງ | ຊາວມຸດສະລິມ | 5:82 ທ່ານຈະພົບເຫັນວ່າປະຊາຊົນຫຼາຍທີ່ສຸດໃນ enmity ກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແມ່ນຊາວຢິວແລະ idolaters, ແລະທີ່ໃກ້ທີ່ສຸດໃນການຮັກແພງກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແມ່ນຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'We are Nazarenes . ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າໃນບັນດາພວກເຂົາມີນັກບວດແລະພະສົງ; ແລະຍ້ອນວ່າພວກເຂົາບໍ່ມີຄວາມພູມໃຈ. 5:83 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຟັງສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໄປ Messenger ໄດ້, ທ່ານຈະເຫັນຕາຂອງເຂົາເຈົ້າເຕັມໄປດ້ວຍ້ໍາຕາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຮູ້ຄວາມຈິງຂອງມັນ. ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງເຈົ້າ, ພວກເຮົາເຊື່ອ. ຂຽນພວກເຮົາໃນບັນດາພະຍານ. 5:84 ເປັນຫຍັງພວກເຮົາບໍ່ຄວນເຊື່ອໃນ Allah ແລະຄວາມຈິງທີ່ໄດ້ລົງມາຫາພວກເຮົາ? ເປັນຫຍັງເຮົາບໍ່ຄວນຫວັງທີ່ຈະເຂົ້າມາໃນບັນດາຄົນຊອບທຳ?' 5:85 ສໍາລັບຄໍາສັບຕ່າງໆຂອງເຂົາເຈົ້າ Allah ໄດ້ໃຫ້ລາງວັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ດັ່ງນັ້ນເປັນການຕອບແທນຂອງຄົນຊອບທຳ. 5:86 ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາຈະເປັນເພື່ອນຂອງ Hell. 5:87 ເຊື່ອ, ຢ່າຫ້າມສິ່ງທີ່ດີທີ່ Allah ໄດ້ເຮັດຕາມກົດຫມາຍກັບທ່ານ. ຢ່າລ່ວງລະເມີດ; Allah ບໍ່ຮັກຜູ້ລ່ວງລະເມີດ. 5:88 ກິນອາຫານຂອງກົດຫມາຍແລະສິ່ງທີ່ດີທີ່ Allah ໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ທ່ານ. ມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah ໃນຜູ້ທີ່ເຈົ້າເຊື່ອ. ສາບານ | ເອົາ | 5:89 Allah ຈະບໍ່ນໍາທ່ານເຂົ້າໃນບັນຊີສໍາລັບຄວາມຜິດພາດໃນຄໍາສາບານຂອງທ່ານ. ແຕ່ພຣະອົງຈະພາເຈົ້າໄປບັນຊີຄຳສາບານທີ່ເຈົ້າສາບານຢ່າງໜັກແໜ້ນ. ການສິ້ນເປືອງຂອງມັນແມ່ນການໃຫ້ອາຫານແກ່ຄົນຂັດສົນສິບຄົນ (ຄົນ) ດ້ວຍອາຫານຕາມທີ່ເຈົ້າເຄີຍສະເໜີໃຫ້ປະຊາຊົນຂອງເຈົ້າເອງ; ຫຼືເຄື່ອງນຸ່ງຂອງພວກເຂົາ; ຫຼືການປົດປ່ອຍທາດ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ມີຕ້ອງຖືສິນອົດເຂົ້າສາມມື້. ນັ້ນຄືການຍົກເລີກຄຳສາບານຂອງເຈົ້າເມື່ອເຈົ້າສາບານແລ້ວ; ແຕ່ຮັກສາຄໍາສາບານຂອງເຈົ້າ. Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ, ເພື່ອໃຫ້ທ່ານມີຄວາມຂອບໃຈ. ເຫຼົ້າແວງ | ແລະ | ການພະນັນ | 5:90 ເຊື່ອ, ເຫຼົ້າແວງແລະການພະນັນ, idols and divining arrows are abominations from the work of Satan . ຫຼີກລ້ຽງການໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 5:91 ຊາຕານຊອກຫາທີ່ຈະປຸກ enmity ແລະຄວາມກຽດຊັງໃນບັນດາທ່ານໂດຍວິທີການຂອງເຫຼົ້າແວງແລະການພະນັນ, ແລະການຫ້າມທ່ານຈາກການລະນຶກເຖິງ Allah ແລະຈາກການອະທິຖານ. ເຈົ້າຈະບໍ່ລະເວັ້ນຈາກພວກມັນບໍ? ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 5:92 ເຊື່ອຟັງ Allah, ແລະເຊື່ອຟັງ Messenger ໄດ້. ລະວັງ; ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້ລະມັດລະວັງ, ໃຫ້ຮູ້ວ່າຫນ້າທີ່ Messenger ຂອງພວກເຮົາແມ່ນພຽງແຕ່ໃຫ້ການຈັດສົ່ງທີ່ຈະແຈ້ງ. ດີ | ການກະທຳ | 5:93 ບໍ່ມີການຕໍານິທີ່ຈະຕິດຕໍ່ກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີໃນການກ່ຽວກັບອາຫານທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ກິນ, ຕາບໃດທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ປະຕິບັດ (ຫ້າມ) ແລະເຊື່ອ, ແລະເຮັດການດີ, ຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າຢ້ານກົວແລະເຊື່ອ, ແລະ. ອີກເທື່ອໜຶ່ງ, ຕາບໃດທີ່ເຂົາເຈົ້າຢ້ານ ແລະເຮັດການດີ. Allah ຮັກ generous . Allah | ການທົດສອບ | 5:94 ເຊື່ອ, Allah ຈະທົດສອບທ່ານໂດຍວິທີການຂອງການລ່າສັດບາງຢ່າງທີ່ທ່ານສາມາດຈັບດ້ວຍມືຂອງທ່ານແລະດ້ວຍຫອກຂອງທ່ານ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ Allah ຮູ້ຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະອົງເປັນສ່ວນຕົວ. ເພາະຜູ້ທີ່ລ່ວງລະເມີດພາຍຫລັງນັ້ນຈະເປັນການລົງໂທດອັນເຈັບປວດ. ທ່ຽວຊົມ | ແລະ | ການລ່າສັດ | 5:95 O ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ບໍ່ໄດ້ຂ້າຜູ້ຖືກລ່າໃນຂະນະທີ່ທ່ານຢູ່ໃນ pilgrim sanctity. ຜູ້ໃດໃນພວກທ່ານຂ້າມັນໂດຍເຈດຕະນາ, ຈະມີການຕອບແທນ, ຄືກັບສິ່ງທີ່ເຂົາໄດ້ຂ້າສັດຈາກສັດທີ່ຈະຖືກຕັດສິນໂດຍຄົນທ່ຽງທຳສອງຄົນໃນພວກທ່ານ, ການຖວາຍເພື່ອໄປເຖິງກາບະ; ຫຼືອາຫານທີ່ໝົດໄປສຳລັບຄົນຂັດສົນ ຫລືທຽບເທົ່າການຖືສິນອົດເຂົ້າ, ເພື່ອວ່າລາວຈະໄດ້ຊີມລົດຊາດຂອງການຕອບແທນທີ່ລາວໄດ້ກະທຳ. Allah ໄດ້ໃຫ້ອະໄພສິ່ງທີ່ຜ່ານມາ; ແຕ່ຜູ້ໃດທີ່ເຮັດຜິດອີກ, Allah ຈະແກ້ແຄ້ນໃຫ້ເຂົາ. Allah ແມ່ນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ເປັນເຈົ້າຂອງການແກ້ແຄ້ນ. 5:96 ໄດ້ຖືກກົດຫມາຍສໍາລັບທ່ານແມ່ນການຫາປາຂອງທະເລແລະສະບຽງອາຫານຂອງມັນ, ເປັນຄວາມສຸກສໍາລັບທ່ານແລະສໍາລັບນັກທ່ອງທ່ຽວ. ແຕ່ເຈົ້າຖືກຫ້າມບໍ່ໃຫ້ຖືກລ່າຈາກດິນໃນຂະນະທີ່ເຈົ້າຢູ່ໃນ pilgrimage. ຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah, ກ່ອນທີ່ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການເຕົ້າໂຮມທັງຫມົດ. ທ່ຽວຊົມ | 5:97 Allah ໄດ້ ເຮັດ ໃຫ້ Ka'bah ເຮືອນ ສັກ ສິດ , ເປັນ ການ ສ້າງ ຕັ້ງ ສໍາ ລັບ ປະ ຊາ ຊົນ ; ແລະເດືອນສັກສິດ, ແລະເຄື່ອງບູຊາ, ແລະສາຍຄໍ, ເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ວ່າ Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ; ແລະວ່າ Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບທຸກສິ່ງ. 5:98 ຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນເຄັ່ງຄັດໃນການແກ້ແຄ້ນ, ແລະວ່າ Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 5:99 ຫນ້າທີ່ຂອງ Messenger ແມ່ນພຽງແຕ່ການຈັດສົ່ງ (ຂອງຂໍ້ຄວາມ). Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ທ່ານເປີດເຜີຍແລະສິ່ງທີ່ທ່ານປິດບັງ. ຊົ່ວຮ້າຍ | ແລະ | ດີ | 5:100 ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແລະຄວາມດີແມ່ນບໍ່ຄືກັນ, ເຖິງແມ່ນວ່າອຸດົມສົມບູນຂອງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍພໍໃຈ. ຈົ່ງຢ້ານກົວຕໍ່ Allah ເຈົ້າຜູ້ທີ່ມີຈິດໃຈໃນການທີ່ເຈົ້າຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ.' ຫຼາຍເກີນໄປ | ສອບຖາມ | 5:101 ເຊື່ອ, ບໍ່ຖາມກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າປະກົດຕົວກັບທ່ານ, ພຽງແຕ່ຈະ upset ທ່ານ; ແຕ່ ຖ້າ ຫາກ ທ່ານ ຖາມ ກ່ຽວ ກັບ ພວກ ເຂົາ ໃນ ເວ ລາ ທີ່ Koran ໄດ້ ຖືກ ສົ່ງ ລົງ , ພວກ ເຂົາ ເຈົ້າ ຈະ ໄດ້ ຮັບ ການ ແຈ້ງ ໃຫ້ ທ່ານ . Allah ຈະໃຫ້ອະໄພມັນ; Allah ແມ່ນໃຫ້ອະໄພ, Clement. 5:102 A ປະເທດຊາດຖາມກ່ຽວກັບພວກເຂົາກ່ອນທີ່ທ່ານ, ແລະກັບມັນພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ກາຍເປັນບໍ່ເຊື່ອ. 5:103 Allah ບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ງົວ, ເປັນຫູດຫູນາງອູດ, ຫຼືການລ້ຽງອູດຢ່າງເປັນອິດສະລະ, ຫຼືອູດທີ່ມີລູກແຝດ, ຫຼືອູດທີ່ບໍ່ໄດ້ຖືກຂ້າ (ອຸທິດຕົນເພື່ອຮູບເຄົາລົບ), ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນການຄິດໄລ່ແມ່ນຕໍ່ຕ້ານ. Allah. ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາບໍ່ເຂົ້າໃຈ. ການ | ໄຮ້ປະໂຫຍດ | ຂອງ | ຕິດຕາມ | ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ປະເພນີ | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | ເຕືອນໄພ | ສົ່ງ | ໂດຍ | Allah | ຜ່ານ | ລາວ | ສາດສະດາ | 5:104 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ມາເຖິງສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ, ແລະ Messenger ໄດ້,' ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພຽງພໍສໍາລັບພວກເຮົາແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາພົບເຫັນບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາ,' ເຖິງແມ່ນວ່າບັນພະບຸລຸດຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ຫຍັງແລະ. ບໍ່ໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ. ເຮັດ | ບໍ່ | ການລະເລີຍ | ຂອງເຈົ້າ | ຈິດວິນຍານ | 5:105 ເຊື່ອ, ເບິ່ງແຍງຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າເອງ, ຜູ້ນັ້ນທີ່ຫຼົງທາງບໍ່ສາມາດທໍາຮ້າຍເຈົ້າໄດ້ຖ້າທ່ານຖືກນໍາພາ. ເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປຫາ Allah, ແລະພຣະອົງຈະແຈ້ງໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດ. ຂຽນ | a | ຈະ | 5:106 ເຊື່ອ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານກໍາລັງເດີນທາງໃນທີ່ດິນແລະຄວາມທຸກທໍລະມານຂອງການເສຍຊີວິດ befalls ທ່ານ, ຢູ່ທີ່ປະຈັກພະຍານ bequeathing ຈະເປັນສອງພຽງແຕ່ຜູ້ຊາຍຈາກບັນດາທ່ານ, ຫຼືສອງຄົນອື່ນໆກ່ວາທ່ານ. ເຈົ້າຕ້ອງກັກຕົວທັງສອງຫຼັງຈາກການອະທິຖານ, ແລະພວກເຂົາຕ້ອງສາບານຕໍ່ Allah ຖ້າເຈົ້າສົງໃສວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະບໍ່ຂາຍມັນໃນລາຄາ, ເຖິງແມ່ນວ່າມັນເປັນພີ່ນ້ອງທີ່ໃກ້ຊິດ, ແລະພວກເຮົາຈະປິດບັງປະຈັກພະຍານຂອງ Allah, ເພາະວ່າຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາຈະບໍ່ຂາຍມັນ. ແນ່ນອນຢູ່ໃນບັນດາຄົນບາບ.' 5:107 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າມັນໄດ້ຖືກຄົ້ນພົບວ່າທັງສອງຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການເຮັດບາບ, ຫຼັງຈາກນັ້ນອີກສອງຄົນຈະຢືນຢູ່ໃນສະຖານທີ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ການເຫຼົ່ານີ້ເປັນທີ່ໃກ້ທີ່ສຸດຂອງຜູ້ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງທີ່ສຸດ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະສາບານໂດຍ Allah, 'ປະຈັກພະຍານຂອງພວກເຮົາແມ່ນ truer ກວ່າຂອງເຂົາເຈົ້າ. ປະຈັກພະຍານ, ແລະພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ລ່ວງລະເມີດ, ເພາະວ່າຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາແນ່ນອນຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ.' 5:108 ດັ່ງນັ້ນມັນເປັນໄປໄດ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະປະຈັກພະຍານໃນຮູບແບບທີ່ເຫມາະສົມ, ຫຼືອື່ນໆທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະຢ້ານກົວວ່າຄໍາສາບານອາດຈະຖືກປະຕິເສດຫຼັງຈາກການສາບານຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຢ້ານ Allah, ແລະຟັງ; Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາປະຊາຊົນຂອງຄົນຊົ່ວຮ້າຍໄດ້. ຄໍາຖາມ | ຂອງ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | 5:109 ໃນມື້ຫນຶ່ງ, Allah ຈະເຕົ້າໂຮມ Messengers ທັງຫມົດແລະຮ້ອງຂໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, 'How were answered?' ພວກເຂົາຈະຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ມີຄວາມຮູ້, ທ່ານເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນ. ອັດສະຈັນ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | 5:110 ໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ກ່າວວ່າ, '(ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ຈື່ຈໍາຄວາມໂປດປານກັບທ່ານແລະແມ່ຂອງທ່ານ; ເຮົາໄດ້ເສີມຄວາມເຂັ້ມແຂງໃຫ້ເຈົ້າດ້ວຍພຣະວິນຍານບໍລິສຸດ (Gabriel), ເພື່ອເວົ້າກັບຜູ້ຄົນທີ່ຢູ່ໃນອຸບປະກອນ ແລະອາຍຸສູງສຸດຂອງເຈົ້າ (ເມື່ອລາວສະເດັດລົງມາ ແລະຕາຍ); ວິທີທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ສອນທ່ານປື້ມບັນທຶກແລະປັນຍາ, Torah ແລະພຣະກິດຕິຄຸນ; ແລະໂດຍການອະນຸຍາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ທ່ານໄດ້ແຕ່ງຕົວຈາກດິນເຜົາຄ້າຍຄືຂອງນົກ, ແລະລົມຫາຍໃຈເຂົ້າໄປໃນນັ້ນ, ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ມັນກາຍເປັນນົກທີ່ມີຊີວິດ. ດ້ວຍການອະນຸຍາດຂອງເຮົາ, ເຈົ້າໄດ້ປິ່ນປົວຄົນຕາບອດ ແລະ ຄົນຂີ້ທູດ, ແລະ ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງເຮົາ ເຈົ້າໄດ້ນຳຄົນຕາຍອອກມາ; ແລະ ເຮົາໄດ້ປົກປ້ອງເຈົ້າແນວໃດຈາກລູກຫລານອິດສະຣາເອນ ເມື່ອເຈົ້າໄດ້ນຳເອົາເຄື່ອງໝາຍອັນແຈ່ມແຈ້ງມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; ເມື່ອພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, “ອັນນີ້ບໍ່ມີຫຍັງເລີຍນອກຈາກມີວິເສດ.” ສາວົກ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | ຫມີ | ພະຍານ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຄວາມສາມັກຄີ | ຂອງ | Allah | 5:111 ໃນເວລາທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ສານຸສິດທີ່ຈະເຊື່ອໃນຂ້າພະເຈົ້າແລະໃນ Messenger ຂອງຂ້າພະເຈົ້າເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, "ພວກເຮົາເຊື່ອ, ເປັນພະຍານວ່າພວກເຮົາຍື່ນສະເຫນີ." ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | ແລະ | ໄດ້ | ເຊັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ງານລ້ຽງ | 5:112 ໃນເວລາທີ່ສານຸສິດໄດ້ກ່າວວ່າ, 'O (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີ, ສາມາດພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າສົ່ງລົງມາໃຫ້ພວກເຮົາຕາຕະລາງຈາກສະຫວັນ? ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ຈົ່ງມີຄວາມຢ້ານກົວຕໍ່ Allah, ຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື. 5:113 'ພວກເຮົາຕ້ອງການທີ່ຈະກິນອາຫານຂອງມັນ,' they said , 'so that we can satisfy our hearts and know that what you said to us is true , ແລະວ່າພວກເຮົາກາຍເປັນພະຍານກັບມັນ. 5:114 'Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ,' ກ່າວວ່າ (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງ Mary, 'ສົ່ງລົງມາເທິງພວກເຮົາຕາຕະລາງອອກຈາກສະຫວັນ, ທີ່ຈະເປັນງານບຸນສໍາລັບພວກເຮົາຄັ້ງທໍາອິດແລະສຸດທ້າຍຂອງພວກເຮົາແລະເຄື່ອງຫມາຍຈາກ. ເຈົ້າ. ແລະສະຫນອງສໍາລັບພວກເຮົາ; ທ່ານເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ໃຫ້ບໍລິການ. ' 5:115 Allah ຕອບວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າສົ່ງມັນໄປໃຫ້ທ່ານ. ແຕ່ຜູ້ໃດໃນພວກທ່ານບໍ່ເຊື່ອຫລັງຈາກນັ້ນຂ້າພະເຈົ້າຈະລົງໂທດຜູ້ນັ້ນດ້ວຍການລົງໂທດທີ່ເຮົາບໍ່ໄດ້ລົງໂທດຜູ້ໃດຈາກໂລກນີ້.' ການ | ຄໍາຖາມ | Allah | ຖາມ | ພຣະເຢຊູ | ແລະ | ລາວ | ຕອບ | 5:116 ແລະໃນເວລາທີ່ Allah ກ່າວວ່າ, '(ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງຖາມ, ທ່ານເຄີຍເວົ້າກັບປະຊາຊົນ, "ເອົາຂ້າພະເຈົ້າແລະແມ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າສໍາລັບສອງພຣະ, ອື່ນກ່ວາ Allah?" ລາວເວົ້າວ່າ: ‘ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ເຈົ້າ’ ຂ້ອຍຈະເວົ້າເລື່ອງທີ່ຂ້ອຍບໍ່ມີສິດໄດ້ແນວໃດ? ຖ້າຂ້ອຍເວົ້າແບບນັ້ນ ເຈົ້າຄົງຈະຮູ້ແນ່ນອນ. ເຈົ້າຮູ້ສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນຕົວຂອງຂ້ອຍ, ແຕ່ຂ້ອຍບໍ່ຮູ້ສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນຂອງເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ທ່ານເປັນຜູ້ມີຄວາມຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນ. 5:117 ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າຂອງບໍ່ມີຫຍັງຍົກເວັ້ນແຕ່ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ສັ່ງໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ, ທີ່ທ່ານໄຫວ້ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ. ຂ້າພະເຈົ້າເປັນພະຍານເຂົາເຈົ້າໃນຂະນະທີ່ດໍາລົງຊີວິດຢູ່ໃນທ່າມກາງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະນັບຕັ້ງແຕ່ທ່ານໄດ້ນໍາຂ້າພະເຈົ້າໄປຫາທ່ານ, ທ່ານໄດ້ເປັນຜູ້ເບິ່ງແຍງເຂົາເຈົ້າ. ເຈົ້າເປັນພະຍານຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 5:118 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານລົງໂທດເຂົາເຈົ້າ (ສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າ), ພວກເຂົາເຈົ້າແນ່ນອນວ່າຫົວຂໍ້ຂອງທ່ານ; ແລະຖ້າເຈົ້າໃຫ້ອະໄພເຂົາເຈົ້າ, ແນ່ນອນເຈົ້າແມ່ນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ເປັນປັນຍາຊົນ.' 5:119 Allah ຈະເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນວັນທີ່ມີຄວາມຈິງຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດໂດຍຄວາມຈິງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາຈະມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປໃນສວນທີ່ຢູ່ໃຕ້ແມ່ນ້ຳທີ່ໄຫຼຜ່ານ. Allah ພໍໃຈກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າຍິນດີກັບພຣະອົງ. ນັ້ນຄືໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່.' ຄວາມເປັນເຈົ້າຂອງ | ຂອງ | Allah | 5:120 Allah ເປັນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນພວກເຂົາ. ພະອົງມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ການສ້າງ | ຂອງ | Allah | 6:1 ສັນລະເສີນແມ່ນຍ້ອນ Allah, ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະເຮັດໃຫ້ຄວາມມືດແລະຄວາມສະຫວ່າງ. ແຕ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເຮັດໃຫ້ (ຄົນອື່ນໆ) ເທົ່າທຽມກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ການ | ການສ້າງ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 6:2 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງເຈົ້າຈາກດິນເຜົາ. ພະອົງໄດ້ອອກຄຳສັ່ງໃຫ້ເຈົ້າແລະອີກຄຳໜຶ່ງທີ່ຕັ້ງໄວ້ກັບພະອົງ. ແຕ່ທ່ານຍັງຢູ່ໃນຄວາມສົງໃສ. ການ | ຄວາມຮູ້ | ຂອງ | Allah | 6:3 ພຣະອົງເປັນ Allah ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພະອົງມີຄວາມຮູ້ໃນທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຊື່ອງໄວ້ ແລະທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເປີດເຜີຍ. ລາວຮູ້ວ່າເຈົ້າມີລາຍໄດ້ຫຍັງ. ປະຕິເສດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 6:4 ແຕ່ທຸກຄັ້ງທີ່ເຄື່ອງຫມາຍມາຫາພວກເຂົາຈາກອາການຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, they turn away from it . 6:5 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອຄວາມຈິງໃນເວລາທີ່ມັນມາເຖິງພວກເຂົາ, ແຕ່ຈະມີຂ່າວສານທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຍາະເຍີ້ຍ. 6:6 ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຫັນຈັກລຸ້ນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ທໍາລາຍຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃນແຜ່ນດິນໃນວິທີການທີ່ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຂອງທ່ານ, ສົ່ງລົງມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີນ້ໍາອຸດົມສົມບູນຈາກທ້ອງຟ້າແລະເຮັດໃຫ້ແມ່ນ້ໍາທີ່ໄຫລລົງໃຕ້ພວກເຂົາ? ແຕ່ຍ້ອນວ່າພວກເຂົາໄດ້ເຮັດບາບ, ພວກເຮົາໄດ້ທຳລາຍພວກເຂົາ ແລະໄດ້ລ້ຽງດູຄົນລຸ້ນອື່ນໆຕາມຫຼັງພວກເຂົາ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຍາະເຍີ້ຍ | ແລະ | ເບລີ | ສາດສະດາ | ມສ | 6:7 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງປື້ມບັນທຶກກ່ຽວກັບ parchment ລົງມາໃຫ້ທ່ານແລະເຂົາເຈົ້າສໍາພັດມັນດ້ວຍມືຂອງຕົນເອງ, ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກ magic ທໍາມະດາ. 6:8 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າ, 'ເປັນຫຍັງຈຶ່ງບໍ່ມີເທວະດາໄດ້ຖືກສົ່ງໄປຫາເຂົາ? ຖ້າເຮົາໄດ້ສົ່ງທູດສະຫວັນອົງໜຶ່ງລົງມາ, ຊະຕາກຳຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຖືກກຳນົດ ແລະເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຫວັ່ນໄຫວ. 6:9 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເປັນເທວະດາ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາຄ້າຍຄືກັບຜູ້ຊາຍ, ແລະຈະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສັບສົນໃນການທີ່ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມສັບສົນ. 6:10 Messengers ອື່ນໆໄດ້ຖືກເຍາະເຍີ້ຍກ່ອນທ່ານ. ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຍາະເຍີ້ຍເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກລ້ອມຮອບດ້ວຍສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຍາະເຍີ້ຍ.' 6:11 ເວົ້າວ່າ, 'Travel the land and see what was the fate of those who belied . ການ | ຄວາມເປັນເຈົ້າຂອງ | ຂອງ | Allah | 6:12 ເວົ້າວ່າ, 'To whom belongs that which is in the heavens and the earth ? ເວົ້າວ່າ, 'ເຖິງ Allah. ພຣະອົງໄດ້ຂຽນໄວ້ເພື່ອຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງເອງ, ແລະຈະເຕົ້າໂຮມພວກທ່ານໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ ຊຶ່ງບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ. ຜູ້ທີ່ສູນເສຍຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອ.' 6:13 ລາວແມ່ນສິ່ງໃດກໍຕາມແມ່ນຢູ່ໃນການພັກຜ່ອນໃນຕອນກາງຄືນແລະໃນມື້. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໄດ້ຍິນ, ຮູ້ຈັກ. ການ | ຜູ້ກຳເນີດ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 6:14 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະເອົາໃດຫນຶ່ງນອກຈາກ Allah ສໍາລັບຜູ້ປົກຄອງ? ພະອົງເປັນຜູ້ກຳເນີດສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ລາວລ້ຽງແລະບໍ່ໄດ້ກິນ.' ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ເປັນຄົນທໍາອິດທີ່ຍອມຈໍານົນຕໍ່ພຣະອົງ.' ຢ່າ ເປັນ ໜຶ່ງ ໃນ ພວກ ທີ່ ນັບຖື ຮູບເຄົາຣົບ. ຢ້ານ | ໄດ້ | ການລົງໂທດ | 6:15 ເວົ້າວ່າ, 'ແທ້ຈິງແລ້ວຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານ, if I should disobey my Lord , the punishment of a great Day . ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 6:16 From whomsoever it is averted on that day , ພຣະອົງຈະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພຣະອົງ; ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະທີ່ຈະແຈ້ງ. ພະລັງງານ | ຂອງ | Allah | 6:17 ຖ້າ Allah ຢ້ຽມຢາມທ່ານມີຄວາມທຸກທໍລະມານ, ບໍ່ມີໃຜສາມາດເອົາມັນອອກນອກຈາກພຣະອົງ; ແລະ ຖ້າຫາກພຣະອົງສຳພັດທ່ານດ້ວຍຄວາມດີ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. 6:18 He is the Conqueror over His worshipers . ພຣະອົງເປັນຜູ້ສະຫລາດ, ການຮູ້. ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ | ປະຈັກພະຍານ | 6:19 ເວົ້າວ່າ, 'ສິ່ງໃດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດໃນປະຈັກພະຍານ? ເວົ້າວ່າ, 'Allah ເປັນພະຍານລະຫວ່າງຂ້ອຍແລະເຈົ້າ. Koran ນີ້ໄດ້ຖືກເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເພື່ອທີ່ຂ້າພະເຈົ້າສາມາດເຕືອນທ່ານແລະທຸກຄົນທີ່ມັນໄປຮອດ. ເຈົ້າເປັນພະຍານແທ້ໆບໍວ່າມີພະເຈົ້າອື່ນນອກເໜືອໄປຈາກ Allah?' ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍບໍ່ໄດ້ເປັນພະຍານ!' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງຊົງເປັນພຣະເຈົ້າອົງດຽວ, ແລະເຮົາໄດ້ເຊົາຈາກສິ່ງທີ່ເຈົ້າຮ່ວມສຳພັນ.' ການ | ຊາວຢິວ | ແລະ | ນາຊາເຣນ | ຮັບຮູ້ | ສາດສະດາ | ມສ | ໂດຍ | ລາວ | ລາຍລະອຽດ | ໃນ | ໄດ້ | Torah | ແລະ | ພຣະກິດຕິຄຸນ | ແຕ່ | ທີ່ສຸດ | ເລືອກ | ເຖິງ | ປະຕິເສດ | ລາວ | 6:20 ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບປື້ມບັນທຶກໃຫ້ຮູ້ຈັກພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad) ຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າຮູ້ຈັກລູກຂອງຕົນເອງ. ແຕ່ຜູ້ທີ່ສູນເສຍຈິດວິນຍານຂອງຕົນເອງບໍ່ເຊື່ອ. ຕົວະ | ກ່ຽວກັບ | Allah | 6:21 ໃຜເປັນຄົນຊົ່ວຫຼາຍກວ່າຜູ້ທີ່ເວົ້າຕົວະກ່ຽວກັບ Allah ຫຼືເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງພຣະອົງ? ຜູ້ທຳຮ້າຍຈະບໍ່ຈະເລີນ. 6:22 ໃນວັນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຕົ້າໂຮມພວກເຂົາທັງຫມົດຮ່ວມກັນພວກເຮົາຈະເວົ້າກັບ idolaters ໄດ້, 'Where are your partners now, whom you claimed?' 6:23 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ມັນບໍ່ແມ່ນການທົດລອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'ໂດຍ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍເປັນ idolaters. 6:24 ເບິ່ງວິທີການທີ່ເຂົາເຈົ້າຕົວະຕໍ່ຕ້ານຕົນເອງ, ແລະວິທີການທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກ forging ໄດ້ຫມົດໄປຈາກພວກເຂົາ! 6:25 ບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າຟັງທ່ານ. ແຕ່ເຮົາໄດ້ເອົາຜ້າກັ້ງໄວ້ເທິງຫົວໃຈຂອງພວກເຂົາ ຢ້ານວ່າພວກເຂົາຈະເຂົ້າໃຈມັນ ແລະ ຄວາມໜັກໜ່ວງໃນຫູຂອງພວກເຂົາ; ແລະ ຖ້າຫາກພວກເຂົາເຫັນເຄື່ອງໝາຍທຸກຢ່າງ ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອໃນມັນ. ເມື່ອພວກເຂົາມາຫາເຈົ້າ, ພວກເຂົາໂຕ້ຖຽງກັນ, ຄົນບໍ່ເຊື່ອກໍເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ບໍ່ແມ່ນເລື່ອງເລົ່າຂອງຄົນບູຮານ.' 6:26 ພວກເຂົາເຈົ້າຫ້າມຈາກມັນ (Koran) ແລະຮັກສາຫ່າງຈາກມັນ. ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ທໍາລາຍນອກຈາກຕົນເອງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ສຶກມັນ. ການລົງໂທດ | ສໍາລັບ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 6:27 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານສາມາດເບິ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຕັ້ງໄວ້ກ່ອນໄຟ! ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, ‘ພວກເຮົາຈະກັບຄືນມາໄດ້ບໍ! ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາແລະຈະເຊື່ອ.' 6:28 ແທ້ຈິງແລ້ວ, that which they concealed will appear to them . ແຕ່ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າຖືກສົ່ງກັບຄືນໄປບ່ອນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຫ້າມ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເປັນຄົນຂີ້ຕົວະ. ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ໃນ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 6:29 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'There is only but our present life ; ພວກເຮົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດ.' 6:30 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານສາມາດເບິ່ງພວກເຂົາໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກເຮັດໃຫ້ຢືນຢູ່ຕໍ່ຫນ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ! ລາວຈະເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ບໍ່ແມ່ນຄວາມຈິງບໍ?' 'ແມ່ນແລ້ວ, ໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ' ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຕອບ, ແລະພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ລົດຊາດການລົງໂທດ, ສໍາລັບສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ເຊື່ອ!' 6:31 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ສູນເສຍຢ່າງແທ້ຈິງ, ຜູ້ທີ່ belied ກອງປະຊຸມກັບ Allah ໄດ້. ເມື່ອເວລາຜ່ານໄປພວກເຂົາຢ່າງກະທັນຫັນ, ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ອະນິຈາ, ສໍາລັບພວກເຮົາ, ພວກເຮົາບໍ່ສົນໃຈມັນ!' ຢູ່ເທິງຫລັງຂອງພວກເຂົາ ພວກເຂົາຈະແບກຫາບພາລະອັນບາບຂອງພວກເຂົາ; ບາບອັນຊົ່ວຮ້າຍພຽງໃດ! 6:32 ຊີວິດຂອງໂລກນີ້ແມ່ນແຕ່ການຫຼິ້ນແລະເຮັດໃຫ້ຂົບຂັນ. ແນ່ນອນ, ເຮືອນອັນເປັນນິດແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບຄົນທີ່ລະມັດລະວັງ. ເຈົ້າຈະບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ? ບໍ່ເຊື່ອ | ປະຕິເສດ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 6:33 ພວກເຮົາຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ saddens ທ່ານ. ມັນບໍ່ແມ່ນເຈົ້າທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອ; ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍປະຕິເສດຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah. ບໍ່ມີ | ສາມາດ | ການປ່ຽນແປງ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | 6:34 Messengers ແທ້ຈິງແລ້ວໄດ້ຖືກ belied ກ່ອນທີ່ທ່ານ, ທັນທີທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ກາຍເປັນຄວາມອົດທົນກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຄວາມເຊື່ອ, ແລະໄດ້ຮັບຄວາມເຈັບປວດຈົນກ່ວາການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງພວກເຮົາມາຫາເຂົາເຈົ້າ. ບໍ່ມີອັນໃດທີ່ຈະປ່ຽນແປງພຣະຄໍາຂອງ Allah ໄດ້; ແລະມີຂ່າວສານບາງຢ່າງຂອງ Messengers ໄດ້ມາເຖິງທ່ານແລ້ວ. ເຮັດ | ບໍ່ | ເປັນ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ໂງ່ | 6:35 ຖ້າຫາກວ່າການຫັນໄປຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຍາກທີ່ສຸດ, ສະແຫວງຫາຖ້າຫາກວ່າທ່ານສາມາດເຮັດໄດ້, tunnel ໃນພື້ນດິນຫຼືຂັ້ນໄດໄປທ້ອງຟ້າໂດຍທີ່ທ່ານສາມາດນໍາເອົາເຄື່ອງຫມາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ຖ້າ Allah ມຸ່ງຫມັ້ນ, ພຣະອົງຈະລວບລວມພວກເຂົາເພື່ອຊີ້ນໍາ. ຢ່າຢູ່ໃນບັນດາຄົນໂງ່. 6:36 ຜູ້ທີ່ຟັງແນ່ນອນຈະຕອບ. ສໍາລັບຄົນຕາຍ, Allah ຈະຟື້ນຟູໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນມາຫາພຣະອົງ. ການ | ເຍາະເຍີ້ຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 6:37 ເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າ, 'Why has no signed to him from his Lord ? ເວົ້າວ່າ, 'Allah ແມ່ນສາມາດທີ່ຈະສົ່ງລົງເຄື່ອງຫມາຍ.' ແຕ່ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາບໍ່ຮູ້. ແຕ່ລະ | ຊະນິດ | ແມ່ນ | a | ຊາດ | 6:38 ບໍ່ມີສັດກວາດເທິງແຜ່ນດິນໂລກ, nor a bird that fly with its two wings, but they are nations like you . ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ລະເລີຍບໍ່ມີຫຍັງຢູ່ໃນປື້ມ. ພວກເຂົາທັງຫມົດຈະໄດ້ຮັບການເຕົ້າໂຮມຕໍ່ພຣະພັກຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ສະພາບ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | Koran | 6:39 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແມ່ນຄົນຫູຫນວກແລະ dumb, ໃນຄວາມມືດ. Allah ອອກຈາກຄວາມຜິດພາດຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ, ແລະນໍາພາໄປສູ່ເສັ້ນທາງຊື່ທີ່ພຣະອົງພໍໃຈ. ເມື່ອ | ຫົວໃຈ | ກາຍເປັນ | ແຂງ | 6:40 ເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານເບິ່ງຕົວທ່ານເອງໃນເວລາທີ່ການລົງໂທດຂອງ Allah ໄດ້ຕີທ່ານຫຼືຊົ່ວໂມງ overtakes ທ່ານ, ທ່ານຈະຮຽກຮ້ອງໃຫ້ກ່ຽວກັບການໃດໆຍົກເວັ້ນ Allah, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມຈິງ? 6:41 ບໍ່, ສຸດພຣະອົງຜູ້ດຽວທ່ານຈະໂທຫາ, ແລະພຣະອົງຈະເອົາສິ່ງທີ່ທ່ານໂທຫາພຣະອົງ, ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທ່ານຈະລືມສິ່ງທີ່ທ່ານເຊື່ອມໂຍງກັບ (ກັບພຣະອົງ). 6:42 ກ່ອນທີ່ທ່ານ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງອອກໄປປະເທດອື່ນ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນໄດ້ຍຶດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມທຸກທໍລະມານແລະຄວາມລໍາບາກເພື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າຈະຖ່ອມຕົນຕົວເອງ. 6:43 ຖ້າຫາກວ່າພຽງແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖ່ອມຕົວຕົນເອງໃນເວລາທີ່ການຂົ່ມຂູ່ຂອງພວກເຮົາ overtook ພວກເຂົາ! ແຕ່ໃຈຂອງພວກເຂົາແຂງກະດ້າງ, ແລະ ຊາຕານໄດ້ຕົກແຕ່ງສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ. 6:44 And when they have forgett that with which they have been admonished , We open the gates of everything to them , ຈົນກ່ວາພຽງແຕ່ເປັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍິນດີໃຈໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ, ພວກເຮົາທັນທີທັນໃດໄດ້ຈັບພວກເຂົາແລະພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຄວາມສິ້ນຫວັງ utter . 6:45 ດັ່ງນັ້ນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍໄດ້ຖືກລົບລ້າງ. ສັນລະເສີນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ! ການ | ສິ່ງທ້າທາຍ | ເຖິງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ປະຕິເສດ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ສ້າງ | 6:46 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຈະເບິ່ງແນວໃດຖ້າຫາກວ່າ Allah ໄດ້ເອົາໄປໄດ້ຍິນແລະການເບິ່ງຂອງທ່ານ, ແລະຕັ້ງປະທັບຕາຕາມຫົວໃຈຂອງທ່ານ, ຜູ້ທີ່ເປັນພຣະເຈົ້າ, ນອກຈາກ Allah, ເອົາມາໃຫ້ມັນກັບຄືນໄປບ່ອນທ່ານ? ຈົ່ງເບິ່ງວິທີທີ່ເຮົາເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາເຂົ້າໃຈຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງເຮົາ, ແຕ່ພວກເຂົາຫັນໜີໄປ. 6:47 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າເຫັນຫຍັງຕົວທ່ານເອງຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຖ້າຫາກວ່າການລົງໂທດຂອງ Allah overtook ທ່ານຢ່າງກະທັນຫັນຫຼືຢ່າງເປີດເຜີຍ, ຈະ perish ແຕ່ປະເທດຊາດທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ? ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 6:48 ພວກເຮົາສົ່ງອອກໄປ Messenger ຂອງພວກເຮົາພຽງແຕ່ໃຫ້ຂ່າວດີຕໍ່ມະນຸດຊາດແລະເພື່ອເຕືອນເຂົາເຈົ້າ. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະແກ້ໄຂວິທີຂອງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ມີຫຍັງທີ່ຈະຢ້ານກົວຫຼືຈະໂສກເສົ້າ. ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | Koran | 6:49 ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ການລົງໂທດຈະແຕະຕ້ອງເຂົາເຈົ້າສໍາລັບ misdeeds ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ສາດສະດາ | ມສ | ແລະ | ໄດ້ | ການເປີດເຜີຍ | 6:50 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ບອກທ່ານວ່າຂ້າພະເຈົ້າມີຄັງຂອງ Allah ຫຼືຮູ້ຈັກ unseen ໄດ້, ຫຼືຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ອ້າງວ່າເປັນນາງຟ້າ. ຂ້າພະເຈົ້າປະຕິບັດຕາມພຽງແຕ່ສິ່ງທີ່ເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ.' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ຄົນຕາບອດກັບຄົນທີ່ເຫັນເປັນອັນດຽວກັນບໍ? ເຈົ້າຈະບໍ່ຄິດບໍ?' 6:51 ແລະເຕືອນມັນຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວທີ່ຈະນໍາມາກ່ອນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງຫຼື intercessor, ນອກຈາກ Allah, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມລະມັດລະວັງ. ຜູ້ໄຫວ້ | ຂອງ | Allah | 6:52 ຢ່າຂັບໄລ່ຜູ້ທີ່ເອີ້ນຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໃນຕອນເຊົ້າແລະຕອນແລງ, ຊອກຫາພຽງແຕ່ໃບຫນ້າຂອງພຣະອົງ. ບໍ່ມີບັນຊີຂອງເຂົາເຈົ້າຕົກຢູ່ກັບທ່ານ, ແລະບໍ່ມີຫຍັງຂອງບັນຊີຂອງທ່ານຕົກຢູ່ກັບເຂົາເຈົ້າ, ທີ່ທ່ານຄວນຈະຂັບໄລ່ເຂົາເຈົ້າອອກໄປແລະດັ່ງນັ້ນກາຍເປັນຫນຶ່ງໃນການທໍາຮ້າຍ. 6:53 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ບາງສ່ວນຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນວິທີການສໍາລັບການທົດສອບຄົນອື່ນ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຄວນຈະເວົ້າວ່າ, 'ແມ່ນຜູ້ທີ່ Allah ໂປດປານໃນບັນດາພວກເຮົາ? ແຕ່ Allah ບໍ່ຮູ້ດີທີ່ສຸດບໍ? ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 6:54 ໃນເວລາທີ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ຂອງພວກເຮົາມາຫາທ່ານ, ເວົ້າວ່າ, 'Peace be upon you. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າໄດ້ສັ່ງໃຫ້ຄວາມເມດຕາຕໍ່ພຣະອົງເອງ, ຖ້າຜູ້ໃດຜູ້ໜຶ່ງໃນພວກເຈົ້າເຮັດຄວາມຊົ່ວດ້ວຍຄວາມໂງ່ຈ້າ, ແລ້ວກັບໃຈ, ແລະແກ້ໄຂວິທີການຂອງລາວ, ແລ້ວພຣະອົງຊົງໃຫ້ອະໄພ, ຜູ້ຊົງເມດຕາທີ່ສຸດ.' 6:55 ໃນຖານະເປັນດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາທົ່ງພຽງ, ດັ່ງນັ້ນເສັ້ນທາງຂອງຄົນຊົ່ວຈະແຈ້ງ. ການ | ໄຫວ້ | ຂອງ | ອື່ນໆ | ກວ່າ | Allah | ແມ່ນ | ຫ້າມ | 6:56 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຖືກຫ້າມເພື່ອນະມັດສະການຜູ້ທີ່ທ່ານຮຽກຮ້ອງຕາມແທນທີ່ຈະ Allah. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ຍອມຕາມຄວາມປາດຖະໜາຂອງທ່ານ, ເພາະສະນັ້ນຂ້າພະເຈົ້າຄວນໄດ້ຫລົງທາງໄປ ແລະບໍ່ຄວນເປັນຜູ້ນຳພາຜູ້ນັ້ນ.' 6:57 ເວົ້າວ່າ, 'I am upon a clear proof from my Lord , yet you belie him . ຂ້ອຍບໍ່ມີສິ່ງທີ່ເຈົ້າພະຍາຍາມເລັ່ງ; ການພິພາກສາແມ່ນສໍາລັບ Allah ຜູ້ດຽວ. ພະອົງເລົ່າຄວາມຈິງ ແລະພະອົງເປັນຜູ້ຕັດສິນດີທີ່ສຸດ.' ການ | ຄວາມຮູ້ | ຂອງ | Allah | 6:58 ເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານຊອກຫາທີ່ຈະເລັ່ງກັບຂ້າພະເຈົ້າ, ເລື່ອງລະຫວ່າງທ່ານແລະຂ້າພະເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຕັດສິນໃຈ, ແລະ Allah ຮູ້ດີຫຼາຍຜູ້ເຮັດການອັນຕະລາຍ. 6:59 ກັບພຣະອົງແມ່ນກະແຈຂອງ unseen, none know them but He . ພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນແລະທະເລ. ບໍ່ມີໃບໄມ້ໃດໆຕົກນອກເໜືອຈາກພຣະອົງຈະຮູ້ຈັກມັນ, ແລະບໍ່ມີເມັດພືດຢູ່ໃນຄວາມມືດຂອງແຜ່ນດິນໂລກ, ສົດຫລືຫ່ຽວແຫ້ງ, ແຕ່ຖືກບັນທຶກໄວ້ໃນປຶ້ມທີ່ຈະແຈ້ງ. ນອນ | ແລະ | ການເສຍຊີວິດ, | ແລະ | ຜູ້ປົກຄອງ | ເທວະດາ 6:60 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ທ່ານຕາຍໃນຕອນກາງຄືນ, ໂດຍຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບໂດຍວັນ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຟື້ນຄືນຊີວິດຂອງທ່ານດັ່ງນັ້ນຄໍາສັບຕ່າງໆທີ່ໄດ້ຮັບການແຕ່ງຕັ້ງແມ່ນໄດ້ຮັບຮູ້. ເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປຫາພຣະອົງ, ແລະພຣະອົງຈະບອກເຈົ້າກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. 6:61 He is the Conqueror over His worshipers . ພຣະອົງຊົງສົ່ງຜູ້ປົກຄອງທີ່ເຝົ້າດູແລເຈົ້າໄປຈົນເຖິງຄວາມຕາຍມາຫາຜູ້ໜຶ່ງໃນພວກເຈົ້າ ເມື່ອຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພວກເຮົາຈັບເອົາລາວໄປ ແລະພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ລະເລີຍ. 6:62 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, they are return to Allah their Guardian , the True . ແນ່ນອນ, ການພິພາກສາແມ່ນສໍາລັບພຣະອົງ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ທີ່ໄວທີ່ສຸດໃນການຄິດໄລ່.' ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນລະຫວ່າງ | ເວລາ | ຂອງ | ໄພພິບັດ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ingratitude | 6:63 ເວົ້າວ່າ, 'Who saves you from the darkness of the land and sea, when you call out to him humbly and in secret (ໂດຍກ່າວວ່າ), "If You save us from this, we will be among the thankful." 6:64 ເວົ້າວ່າ, 'Allah saves you from them , and from all afflictions . ຈາກນັ້ນ ເຈົ້າກໍຄົບຫາກັບພຣະອົງ.' 6:65 ເວົ້າວ່າ, 'He is able to send upon you punishment from above you or beneath your feet , or to divide you into discordant factions , and to make some of you taste the affliction of the other . ຈົ່ງເບິ່ງວິທີທີ່ພວກເຮົາເຮັດຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາໃຫ້ຊັດເຈນ, ເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາເຂົ້າໃຈ. 6:66 ປະເທດຊາດຂອງເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອມັນ (Koran), ເຖິງແມ່ນວ່າມັນເປັນຄວາມຈິງ. ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍບໍ່ແມ່ນຜູ້ປົກຄອງຂອງເຈົ້າ. 6:67 ທຸກໆຂ່າວມີເວລາກໍານົດຂອງຕົນ; ເຈົ້າຈະຮູ້ແນ່ນອນ.' ເຮັດ | ບໍ່ | ນັ່ງ | ກັບ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຫຼື | ເຍາະເຍີ້ຍ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 6:68 ໃນເວລາທີ່ທ່ານເຫັນຜູ້ທີ່ plunge (scoffing) ເຂົ້າໄປໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ຖອນອອກຈາກພວກເຂົາຈົນກ່ວາເຂົາເຈົ້າ plunge ເຂົ້າໄປໃນບາງການສົນທະນາອື່ນໆ. ຖ້າຊາຕານເຮັດໃຫ້ເຈົ້າລືມ, ຈົ່ງປ່ອຍໃຫ້ຄົນທີ່ເຮັດຜິດໃນທັນທີທີ່ເຈົ້າຈື່. 6:69 ຜູ້ທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງແມ່ນບໍ່ໄດ້ຮັບຜິດຊອບສໍາລັບເຂົາເຈົ້າໃນສິ່ງໃດຫນຶ່ງ, ແຕ່ວ່າມັນເປັນການເຕືອນໃຈໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເອົາ | ສາດສະໜາ | ເປັນ | ເປັນ | ຄວາມມ່ວນ | 6:70 ຫຼີກເວັ້ນການຜູ້ທີ່ຖືສາສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນການຫຼິ້ນແລະເຮັດໃຫ້ຂົບຂັນແລະຖືກຊັກຈູງໂດຍຊີວິດຂອງໂລກນີ້. ຈົ່ງຕັກເຕືອນພວກເຂົາໃນທີ່ນີ້ ເພື່ອບໍ່ໃຫ້ຈິດວິນຍານຖືກເອົາໄປຈາກສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບ, ເພາະວ່າມັນບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງ ຫຼືຜູ້ຂໍອະໄພຕໍ່ພຣະພັກຂອງ Allah, ແລະ ເຖິງແມ່ນວ່າມັນຈະສະເໜີຄ່າໄຖ່ທຸກຢ່າງ, ແຕ່ມັນຈະບໍ່ຖືກເອົາໄປຈາກມັນ. ພວກເຂົາແມ່ນຜູ້ທີ່ຖືກປະຕິບັດສໍາລັບການທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ. ສໍາລັບພວກເຂົາດື່ມນ້ໍາຕົ້ມ, ການລົງໂທດທີ່ເຄັ່ງຄັດສໍາລັບຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງພວກເຂົາ. ການຍື່ນສະເຫນີ | ເຖິງ | Allah | 6:71 ເວົ້າວ່າ, 'ແມ່ນພວກເຮົາທີ່ຈະໂທຫາ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ສິ່ງທີ່ບໍ່ສາມາດຊ່ວຍຫຼືອັນຕະລາຍພວກເຮົາ? ພວກເຮົາຄວນຈະເປີດ heels ຂອງພວກເຮົາຫຼັງຈາກທີ່ Allah ໄດ້ນໍາພາພວກເຮົາຄືກັບພຣະອົງ, ຜູ້ທີ່, ຖືກ dewitched ໂດຍ devils, blunders aimlessly ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ເຖິງແມ່ນວ່າຫມູ່ເພື່ອນຂອງເຂົາໂທຫາເຂົາເພື່ອຊີ້ນໍາ, (ເວົ້າວ່າ) "ມາຫາພວກເຮົາ!" 'ເວົ້າວ່າ, ' ການຊີ້ນໍາຂອງ Allah ແມ່ນການຊີ້ນໍາ. ເຮົາໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ຍອມຢູ່ໃຕ້ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ, 6:72 ແລະການສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານ, ແລະຢ້ານກົວພຣະອົງ. ຕໍ່ໜ້າພຣະອົງ ເຈົ້າຈະຕ້ອງເຕົ້າໂຮມກັນທັງໝົດ.' ການ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 6:73 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກໃນຄວາມຈິງ. ໃນວັນທີ່ພຣະອົງກ່າວວ່າ, 'ເປັນ' ມັນຈະເປັນ. ພຣະຄໍາຂອງພຣະອົງເປັນຄວາມຈິງ. ລາວຈະເປັນອານາຈັກໃນວັນທີ່ເຂົາຖືກເປົ່າແກ. ຜູ້ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ບໍ່ເຫັນແລະເຫັນໄດ້, ແລະພຣະອົງເປັນຜູ້ສະຫລາດ, ຮູ້. ອັບຣາຮາມ | ສິ່ງທ້າທາຍ | ອາຊາ | 6:74 (ແລະຈື່) ໃນເວລາທີ່ອັບຣາຮາມເວົ້າກັບ Azar ພໍ່ຂອງລາວ, 'ເຈົ້າຈະເອົາຮູບປັ້ນສໍາລັບພະເຈົ້າ, ແນ່ນອນຂ້ອຍເຫັນເຈົ້າແລະປະຊາຊົນຂອງເຈົ້າຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຊັດເຈນ.' ການ | ແນະນຳ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | 6:75 ແລະດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນ Abraham the kingdom of the heavens and the earth , so that he might be of those who are certain . 6:76 ໃນເວລາທີ່ຕອນກາງຄືນ drew over him , he saw a planet . 'ນີ້,' ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ແນ່ນອນແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ແຕ່ເມື່ອມັນຕັ້ງເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍບໍ່ມັກສິ່ງທີ່ຕັ້ງ.' 6:77 ໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ເຫັນວົງເດືອນເພີ່ມຂຶ້ນ, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ແຕ່ເມື່ອມັນກໍານົດ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າ, ຂ້າພະເຈົ້າແນ່ນອນຈະຢູ່ໃນລະຫວ່າງຊາດທີ່ຫລົງທາງ. 6:78 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, when he saw the sun rise , shining , he said , 'This must be my Lord , it is larger . ແຕ່ເມື່ອມັນຕັ້ງ, ລາວໄດ້ເວົ້າວ່າ, 'ໂອ້ຊາດຂ້ອຍໄດ້ອອກຈາກສິ່ງທີ່ເຈົ້າຮ່ວມ (ກັບ Allah, ຜູ້ສ້າງ), ອັບຣາຮາມ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ເປັນ | ຄົນບູຊາ | 6:79 ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຫັນຫນ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າກັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, uprightly, ແລະຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ໃນບັນດາ idolaters. ການ | ການໂຕ້ຖຽງ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | ກັບ | ລາວ | ຊາດ | 6:80 ຊາດຂອງພຣະອົງໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັບພຣະອົງ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ເຈົ້າຈະໂຕ້ຖຽງກັບຂ້າພະເຈົ້າກ່ຽວກັບ Allah, ແທ້ຈິງແລ້ວພຣະອົງໄດ້ນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າ! ຍົກເວັ້ນໂດຍພຣະປະສົງຂອງພຣະອົງ, ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ຢ້ານຜູ້ທີ່ເຈົ້າຮ່ວມກັບພຣະອົງ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບເອົາທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງໃນຄວາມຮູ້, ທ່ານຈະບໍ່ຈື່? 6:81 ແລະຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະຢ້ານກົວແນວໃດທີ່ທ່ານໄດ້ກ່ຽວຂ້ອງໃນເວລາທີ່ຕົວທ່ານເອງບໍ່ຢ້ານວ່າທ່ານໄດ້ກ່ຽວຂ້ອງກັບ Allah ທີ່ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງສໍາລັບມັນຕາມທີ່ທ່ານມີອໍານາດ. 2 ຝ່າຍໃດທີ່ສົມຄວນໄດ້ຮັບຄວາມປອດໄພກວ່າ, ຖ້າເຈົ້າຮູ້? 6:82 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະບໍ່ໄດ້ confounded ຄວາມເຊື່ອຂອງເຂົາເຈົ້າກັບຄວາມປອດໄພອັນຕະລາຍເປັນຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກນໍາພາ.' 6:83 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນການໂຕ້ຖຽງວ່າພວກເຮົາໃຫ້ອັບຣາຮາມຕໍ່ປະເທດຊາດຂອງຕົນ. ພວກເຮົາຍົກຜູ້ທີ່ພວກເຮົາຈະເປັນອັນດັບທີ່ສູງສົ່ງ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານສະຫລາດ, ຮູ້. ອັບຣາຮາມ | ເຊື້ອສາຍ | ແລະ | ບາງ | ຂອງ | ລາວ | ເຊື້ອສາຍ | 6:84 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາ Isaac ແລະ Jacob ແລະນໍາພາທັງສອງ; ແລະພວກເຮົາໄດ້ຊີ້ນຳໂນອາຕໍ່ໜ້າພວກເຂົາ, ໃນບັນດາລູກຫລານຂອງເພິ່ນມີດາວິດ ແລະ ຊາໂລໂມນ, ໂຢບ, ໂຢເຊັບ, ໂມເຊ ແລະ ອາໂຣນ, ພວກເຮົາຈະຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຮັດດີ, 6:85 ແລະ (ສາດສະດາ) Zachariah, John, Jesus and Elias, ແຕ່ລະຄົນແມ່ນຄົນຊອບທໍາ. 6:86 ແລະ Ishmael, Elisha, Jonah ແລະ Lot. ແຕ່ລະຄົນພວກເຮົາມັກຫຼາຍກວ່າໂລກ, 6:87 ດັ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດບັນພະບຸລຸດຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເຊື້ອສາຍຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະອ້າຍນ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຮົາເລືອກເຂົາເຈົ້າແລະຊີ້ນໍາເຂົາເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງທີ່ຊື່ສັດ. 6:88 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນການຊີ້ນໍາຂອງ Allah ໂດຍມັນພຣະອົງໄດ້ຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະຂອງການໄຫວ້ຂອງພຣະອົງ. ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງ (ຄົນອື່ນກັບພຣະອົງ), ການອອກແຮງງານຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຖືກລົບລ້າງຢ່າງແທ້ຈິງ. 6:89 ຜູ້ທີ່, We have given them the Book , judgment , and prophethood . ຖ້າຄົນເຫຼົ່ານີ້ບໍ່ເຊື່ອມັນ, ພວກເຮົາໄດ້ມອບມັນໃຫ້ກັບຜູ້ອື່ນທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນມັນ. 6:90 ຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ນໍາພາ. ຈົ່ງເຮັດຕາມການຊີ້ນຳຂອງເຂົາເຈົ້າ ແລະເວົ້າວ່າ, ‘ເຮົາບໍ່ໄດ້ຂໍຄ່າຈ້າງໃຫ້ເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ມັນເປັນການເຕືອນໃຈຂອງໂລກ.' ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ເຊື່ອງ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 6:91 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ມີຄຸນຄ່າ Allah ທີ່ມີຄຸນຄ່າທີ່ແທ້ຈິງຂອງພຣະອົງ, ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ 'Allah ບໍ່ເຄີຍໄດ້ສົ່ງລົງສິ່ງໃດແດ່ທີ່ເປັນມະຕະ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ຖ້ານັ້ນແມ່ນໃຜແດ່ທີ່ໄດ້ສົ່ງໜັງສືທີ່ໂມເຊໄດ້ນຳມາ ຊຶ່ງເປັນຄວາມສະຫວ່າງແລະການຊີ້ນຳສຳລັບຜູ້ຄົນ? ເຈົ້າເອົາມັນໃສ່ເປັນແຜ່ນພັບ, ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນ ແລະປິດບັງຫຼາຍ, ບັດນີ້ເຈົ້າໄດ້ຖືກສັ່ງສອນໃນສິ່ງທີ່ທັງເຈົ້າ ແລະບັນພະບຸລຸດຂອງເຈົ້າບໍ່ຮູ້ມາກ່ອນ!' ເວົ້າວ່າ, 'Allah.' ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ອອກຈາກພວກເຂົາ, ຫຼີ້ນໃນ plunging ຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah | ຢືນຢັນ | ວ່າ | ລາວ | ສົ່ງ | ລົງ | ໄດ້ | ສັກສິດ | Koran | ແລະ | ວ່າ | ມັນ | ຢືນຢັນ | ໄດ້ | ທີ່ຜ່ານມາ, | ຕົ້ນສະບັບ | ປຶ້ມ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ອື່ນໆ | ສາດສະດາ | 6:92 ແລະນີ້ແມ່ນພຣະຄໍາພີທີ່ໄດ້ຮັບພອນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງ, ຢືນຢັນສິ່ງທີ່ມາກ່ອນຫນ້ານັ້ນ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານເຕືອນແມ່ຂອງຫມູ່ບ້ານ (Mecca) ແລະຜູ້ທີ່ (ອາໄສຢູ່) ອ້ອມຂ້າງມັນ. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດເຊື່ອໃນມັນແລະຮັກສາຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຕົວະ | ກ່ຽວກັບ | Allah | 6:93 ໃຜເປັນອັນຕະລາຍຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ invents ນອນກ່ຽວກັບ Allah, ຫຼືເວົ້າວ່າ, "ມັນໄດ້ຖືກເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ" ໃນເວລາທີ່ບໍ່ມີຫຍັງໄດ້ຮັບການເປີດເຜີຍໃຫ້ເຂົາ? ຫຼືຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະສົ່ງລົງຄືກັບສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ!' ເຈົ້າສາມາດເຫັນຜູ້ທຳຮ້າຍໄດ້ບໍ ເມື່ອຄວາມຕາຍຄອບຄຸມເຂົາເຈົ້າ! ເທວະດາໄດ້ຢຽດມືອອກ, ເທວະດາ (ຈະເວົ້າວ່າ), 'ໃຫ້ຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າ. ເຈົ້າຈະຖືກຕອບແທນດ້ວຍການລົງໂທດທີ່ອັບອາຍໃນມື້ນີ້, ເພາະວ່າເຈົ້າໄດ້ກ່າວເຖິງ Allah ໃນສິ່ງທີ່ບໍ່ຈິງແລະເຈົ້າມີຄວາມພູມໃຈຕໍ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ. 6:94 ໃນປັດຈຸບັນທ່ານໄດ້ກັບຄືນໄປບ່ອນພວກເຮົາ, ຢ່າງດຽວ, ດັ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃນຄັ້ງທໍາອິດ, ຊຶ່ງປະໄວ້ທາງຫລັງຂອງທັງຫມົດທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານ. ພວກເຮົາກໍບໍ່ເຫັນພວກເຈົ້າກັບພວກເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ເຈົ້າອ້າງວ່າເປັນສະມາຄົມຂອງເຈົ້າ. ສາຍພົວພັນທີ່ຜູກມັດເຈົ້າໄດ້ແຕກຫັກ, ແລະສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ຢືນຢັນໄດ້ຫລົງທາງໄປຈາກເຈົ້າ.' Allah | ເຮັດໃຫ້ | ທຳມະດາ | ລາວ | ຂໍ້ | 6:95 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ແບ່ງເມັດພືດແລະກ້ອນຫີນວັນທີ. ພຣະອົງໄດ້ນຳເອົາຄົນທີ່ເປັນຄືນມາຈາກຕາຍ, ແລະຄົນຕາຍມາຈາກຕາຍ. ດັ່ງນັ້ນ, ນັ້ນແມ່ນ Allah; ແລ້ວເຈົ້າຖືກບິດເບືອນໄດ້ແນວໃດ? 6:96 ພຣະອົງໄດ້ແຍກທ້ອງຟ້າເປັນອາລຸນ. ພຣະອົງໄດ້ກໍານົດເວລາກາງຄືນສໍາລັບການພັກຜ່ອນແລະແສງຕາເວັນ, ແລະວົງເດືອນສໍາລັບການຄິດໄລ່. ດັ່ງນັ້ນແມ່ນພິທີການຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ການຮູ້ຈັກ. 6:97 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນສໍາລັບທ່ານດວງດາວ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານສາມາດໄດ້ຮັບການນໍາພາໂດຍເຂົາເຈົ້າໃນຄວາມມືດຂອງທີ່ດິນແລະທະເລ. ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງພວກເຮົາໃຫ້ປະຊາຊົນຜູ້ຮູ້. ການຖືພາ | ແລະ | ຂອງມັນ | ຂັ້ນ ຕອນ | 6:98 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຕົ້ນກໍາເນີດຂອງທ່ານຈາກຈິດວິນຍານຫນຶ່ງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນທີ່ພັກອາໄສ (ສະຖານທີ່), ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ repository. ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຂໍ້ພຣະຄຳພີໃຫ້ແກ່ປະເທດຊາດທີ່ເຂົ້າໃຈ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 6:99 ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງນ້ໍາລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າ, ແລະກັບມັນພວກເຮົານໍາເອົາພືດຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ຈາກສິ່ງເຫຼົ່ານີ້ ເຮົາຈຶ່ງນຳເອົາໃບໄມ້ຂຽວແລະເມັດພືດທີ່ປະກອບດ້ວຍຕົ້ນປາມອອກໄປເປັນກຸ່ມຂອງວັນທີ່ຢູ່ໃກ້, ສວນອະງຸ່ນ ແລະສວນໝາກກອກ ແລະຕົ້ນໝາກນາວຄືກັນ ແລະບໍ່ຄືກັນ. ຈົ່ງເບິ່ງໝາກຂອງມັນເມື່ອເກີດໝາກແລະສຸກ. ແນ່ນອນ, ໃນສິ່ງເຫຼົ່ານີ້ມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ເຊື່ອ. ບັນຍາຍ | ລູກຊາຍ | ແລະ | ລູກສາວ | ເຖິງ | Allah | 6:100 ແຕ່ພວກເຂົາຖືວ່າ jinn ເປັນຄູ່ຮ່ວມງານຂອງ Allah, ເຖິງແມ່ນວ່າພຣະອົງໄດ້ສ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະບໍ່ມີຄວາມຮູ້ ascribe ລູກຊາຍແລະລູກສາວຂອງພຣະອົງ. ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ພຣະອົງ! ລາວແມ່ນຢູ່ເຫນືອສິ່ງທີ່ພວກເຂົາອະທິບາຍ. 6:101 ພຣະອົງເປັນຜູ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພະອົງຈະມີລູກໄດ້ແນວໃດເມື່ອພະອົງບໍ່ມີຄູ່ຍິງ? ພະອົງສ້າງທຸກສິ່ງແລະມີຄວາມຮູ້ໃນທຸກສິ່ງ. ໄຫວ້ | Allah, | ໄດ້ | ຜູ້ສ້າງ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ສິ່ງ | 6:102 ນັ້ນແມ່ນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ, ພຣະຜູ້ສ້າງຂອງທຸກສິ່ງ. ເພາະສະນັ້ນ, ນະມັດສະການພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງທຸກສິ່ງ. Allah | ເຫັນ | ພວກເຮົາ | 6:103 ບໍ່ມີຕາສາມາດເຫັນພຣະອົງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພຣະອົງໄດ້ເຫັນຕາທັງຫມົດ. ພຣະອົງເປັນທີ່ອ່ອນໂຍນ, ຮູ້. ຈະແຈ້ງ | ຫຼັກຖານ | 6:104 ຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງໄດ້ມາຫາທ່ານຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ຜູ້ໃດເຫັນແຈ້ງເປັນຂອງຕົນເອງ ແລະຜູ້ໃດຕາບອດກໍຕໍ່ຕ້ານຕົນ. ຂ້ອຍບໍ່ແມ່ນຜູ້ດູແລເຈົ້າ. 6:105 ໃນຖານະເປັນດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ທົ່ງພຽງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ດັ່ງນັ້ນພວກເຂົາເຈົ້າສາມາດເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານໄດ້ສຶກສາ,' ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ພວກເຮົາຊີ້ແຈງມັນກັບປະເທດທີ່ຮູ້. 6:106 ເພາະສະນັ້ນ, ປະຕິບັດຕາມສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບການເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ, ແລະຫຼີກເວັ້ນການ idolaters. 6:107 ໄດ້ Allah willed, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ມີທີ່ກ່ຽວຂ້ອງ. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຕັ້ງເຈົ້າໃຫ້ເປັນຜູ້ດູແລພວກເຂົາ ແລະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເປັນຜູ້ດູແລພວກເຂົາ. ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ຮັກສາ | ຊາວມຸດສະລິມ | ໃນ | ກວດ | ຊາວມຸດສະລິມ | ຕ້ອງ | ບໍ່ | ໃຊ້ | ນ້ຳມັນດິບ | ຄໍາ | ເຖິງ | ຄົນ | ຂອງ | ອື່ນໆ | ສັດທາ | 6:108 ຢ່າເວົ້າຄໍາຫຍາບຄາຍກັບຜູ້ທີ່ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ຖ້າບໍ່ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະໃຊ້ຄໍາສັບທີ່ຫຍາບຄາຍກ່ຽວກັບ Allah ໃນການແກ້ແຄ້ນໂດຍບໍ່ມີຄວາມຮູ້. ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຈຶ່ງໄດ້ເຮັດໃຫ້ການກະທຳຂອງແຕ່ລະຊາດເປັນທີ່ພໍໃຈ. ຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ, ແລະພຣະອົງຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບການທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. ການ | ຫົວໃຈ | ຂອງ | ຕາ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ຕາບອດ | ເຖິງ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 6:109 ພວກເຂົາສາບານຢ່າງຈິງຈັງໂດຍ Allah ວ່າຖ້າຫາກວ່າເຄື່ອງຫມາຍໄດ້ຮັບການໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຂົາເຈົ້າຈະເຊື່ອໃນມັນ. ເວົ້າວ່າ, 'ອາການແມ່ນພຽງແຕ່ກັບ Allah.' ແລະເຈົ້າຈະບອກໄດ້ແນວໃດວ່າຖ້າມັນມາເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອ.' 6:110 ພວກເຮົາຈະຫັນຫນີຫົວໃຈແລະຕາຂອງເຂົາເຈົ້ານັບຕັ້ງແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າປະຕິເສດທີ່ຈະເຊື່ອໃນມັນໃນຄັ້ງທໍາອິດ. ພວກເຮົາຈະປ່ອຍໃຫ້ພວກເຂົາຢູ່ໃນ insolence ຂອງເຂົາເຈົ້າ wandering blindly. 6:111 ເຖິງແມ່ນວ່າຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງເທວະດາເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະຄົນຕາຍໄດ້ເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະປະກອບທຸກສິ່ງຢູ່ທາງຫນ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງຈະບໍ່ເຊື່ອ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ Allah willed ມັນ. ແຕ່ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາແມ່ນບໍ່ຮູ້. ການ | ສັດຕູ | ຂອງ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | 6:112 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຮັບມອບຫມາຍສໍາລັບທຸກສາດສະດາເປັນສັດຕູ; ຊາ ຕານ ຂອງ ມະ ນຸດ ແລະ jinn, ການ ເປີດ ເຜີຍ ຄໍາ ເວົ້າ varnished ກັບ ກັນ ແລະ ກັນ, ທັງ ຫມົດ ເປັນ delusion. ແຕ່ວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານມີຄວາມມຸ່ງຫວັງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ເຮັດແນວນັ້ນ. ເພາະສະນັ້ນ, ປ່ອຍໃຫ້ພວກເຂົາແລະສິ່ງທີ່ພວກເຂົາປະດິດ, 6:113 ດັ່ງນັ້ນໃຈຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ມີຄວາມເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ inclined to it and, being pleased, persist in their sinful ways . ຊອກຫາ | ຜູ້ພິພາກສາ | ອື່ນໆ | ກວ່າ | Allah | 6:114 ຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະຊອກຫາຜູ້ພິພາກສາອື່ນນອກຈາກ Allah ໃນເວລາທີ່ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງລົງປື້ມບັນຈໍາແນກດີສໍາລັບທ່ານ? ຜູ້ທີ່ເຮົາໄດ້ມອບພຣະຄຳພີໃຫ້ຮູ້ວ່າ ມັນເປັນຄວາມຈິງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນ ຢ່າໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ສົງໄສ. ການ | ຄວາມຈິງ | ແລະ | ຍຸຕິທຳ | ຂອງ | Allah | 6:115 Perfected is the words of your Lord in truth and justice , none can change His Words . ພຣະອົງເປັນຜູ້ໄດ້ຍິນ, ຮູ້ຈັກ. ເດົາ | 6:116 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໄດ້ເຊື່ອຟັງຫຼາຍທີ່ສຸດຂອງຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນໂລກ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະນໍາພາທ່ານໃນທາງຜິດຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ໄດ້. ພວກເຂົາປະຕິບັດຕາມພຽງແຕ່ສົມມຸດຕິຖານແລະພວກເຂົາແມ່ນແຕ່ການຄາດເດົາ. 6:117 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຮູ້ຈັກດີທີ່ສຸດຜູ້ທີ່ stray ຈາກເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງແລະການນໍາພາ. ອະນຸຍາດ | ອາຫານ | 6:118 ກິນອາຫານຫຼັງຈາກນັ້ນໃນໄລຍະທີ່ພຣະນາມຂອງ Allah ໄດ້ຖືກກ່າວມາ (ໃນເວລາທີ່ຂ້າ), ຖ້າຫາກວ່າທ່ານແທ້ໆເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ. 6:119 ແລະເປັນຫຍັງທ່ານບໍ່ຄວນກິນອາຫານຂອງທີ່ໃນໄລຍະທີ່ຊື່ຂອງ Allah ໄດ້ຖືກປະກາດໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານແລ້ວສິ່ງທີ່ຖືກຫ້າມ, ຍົກເວັ້ນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກຈໍາກັດ? ຫລາຍຄົນແມ່ນຜູ້ທີ່ຫຼອກລວງໂດຍຄວາມບໍ່ຮູ້ໃນເລື່ອງຄວາມມັກຂອງຕົນ, ແຕ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຮູ້ຈັກຜູ້ລ່ວງລະເມີດດີທີ່ສຸດ. ການຫຼີກລ້ຽງ | ຂອງ | ບາບ | 6:120 ປະຖິ້ມບາບທີ່ເປີດເຜີຍແລະເຊື່ອງໄວ້. ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບບາບຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນສຳລັບສິ່ງທີ່ຕົນໄດ້ກະທຳ. ຫ້າມ | ອາຫານ | (ລວມທັງ | ສັບພະສິນຄ້າ | ຊີ້ນ) | 6:121 ບໍ່ໄດ້ກິນອາຫານຈາກທີ່ພຣະນາມຂອງ Allah ຍັງບໍ່ທັນໄດ້ກ່າວເຖິງ, ສໍາລັບການມັນເປັນບາບ. ຊາຕານຈະເປີດເຜີຍຕໍ່ຜູ້ຊີ້ນຳຂອງມັນເພື່ອໂຕ້ຖຽງກັບເຈົ້າ. ຖ້າເຈົ້າເຊື່ອຟັງພວກເຂົາ ເຈົ້າຈະກາຍເປັນຄົນນະມັດສະການຮູບປັ້ນແທ້ໆ. ການ | ຄວາມຫຼົງໄຫຼ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 6:122 ແມ່ນຜູ້ທີ່ໄດ້ເສຍຊີວິດຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຟື້ນຟູແລະໃຫ້ແສງສະຫວ່າງທີ່ເຂົາຍ່າງໃນບັນດາປະຊາຊົນທີ່ຈະປຽບທຽບກັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ blunders ກ່ຽວກັບຄວາມມືດຈາກທີ່ເຂົາບໍ່ເຄີຍຈະ emerge? ດັ່ງນັ້ນ ສິ່ງທີ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້ເຮັດກໍປາກົດວ່າຖືກຕົກແຕ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ຜູ້ລ່ວງລະເມີດ | 6:123 ແລະດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ວາງໄວ້ໃນທຸກບ້ານຂອງຕົນ arch-transgressors ກັບໂຄງການມີ. ແຕ່ພວກເຂົາວາງແຜນພຽງແຕ່ຕໍ່ຕ້ານຕົນເອງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາບໍ່ເຂົ້າໃຈມັນ. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ປະຕິເສດ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ມສ | 6:124 ໃນເວລາທີ່ອາການໄດ້ມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອໃນມັນເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າພວກເຮົາໄດ້ຮັບການທີ່ Messengers ຂອງ Allah ໄດ້ຮັບການໃຫ້. ແຕ່ Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດບ່ອນທີ່ຈະວາງຂໍ້ຄວາມຂອງພຣະອົງ. ຄວາມອັບອາຍກັບ Allah ຈະເກີດຂຶ້ນກັບຄົນບາບເຊັ່ນດຽວກັນກັບການລົງໂທດທີ່ຂີ້ຮ້າຍສໍາລັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາວາງແຜນ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | Allah | ຄູ່ມື | 6:125 ຜູ້ໃດກໍຕາມ Allah ປາຖະຫນາທີ່ຈະນໍາພາ, ພຣະອົງໄດ້ຂະຫຍາຍຫນ້າເອິກຂອງຕົນເພື່ອ Islam (ຍື່ນສະເຫນີ). ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງປາດຖະໜາທີ່ຈະພາໄປໃນທາງຜິດ, ພຣະອົງເຮັດໃຫ້ໜ້າເອິກແຄບ, ແໜ້ນ, ເໝືອນດັ່ງພຣະອົງໄດ້ປີນຂຶ້ນສະຫວັນ. ດັ່ງນີ້ Allah ວາງ scourge ສຸດ unbelievers ໄດ້. 6:126 This is the Path of your Lord , ເປັນເສັ້ນທາງຊື່. ເຮົາໄດ້ສ້າງຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງເຮົາໃຫ້ແກ່ຊາດທີ່ຈື່ຈຳໄດ້. 6:127 ຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນທີ່ອາໃສຂອງສັນຕິພາບກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງພວກເຂົາສໍາລັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ເຮັດ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 6:128 ໃນວັນທີ່ພຣະອົງໄດ້ປະຊຸມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດຮ່ວມກັນ, 'O company of Jinn, you have seduced mankind in great numbers . ແລະຜູ້ຊີ້ນຳຂອງເຂົາເຈົ້າໃນບັນດາມະນຸດຈະເວົ້າວ່າ, ‘ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ພວກເຮົາໄດ້ມີຄວາມສຸກເຊິ່ງກັນແລະກັນ. ແຕ່ບັດນີ້ພວກເຮົາໄດ້ບັນລຸຕາມກຳນົດທີ່ພຣະອົງໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງໃຫ້ເຮົາ.' ພຣະອົງຈະກ່າວວ່າ, 'ໄຟຈະເປັນບ່ອນພັກເຊົາຂອງເຈົ້າ, ແລະເຈົ້າຈະຢູ່ທີ່ນັ້ນຕະຫຼອດໄປ ເວັ້ນເສຍແຕ່ຕາມທີ່ພຣະອົງຊົງພຣະປະສົງ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານສະຫລາດ, ຮູ້. 6:129 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍນໍາພາເຊິ່ງກັນແລະກັນສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ. ການ | ສອບຖາມ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຊາດ | ຂອງ | ຈິນ | ແລະ | ມະນຸດ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ການເປັນພະຍານ | ຕ້ານ | ຕົນເອງ | 6:130 'Jinn ແລະມະນຸດ, ບໍ່ມີບໍ່ໄດ້ມາຫາທ່ານ Messengers ຂອງຕົນເອງຜູ້ທີ່ narrated ກັບທ່ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະໄດ້ເຕືອນທ່ານຂອງການພົບກັບມື້ນີ້? ເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາເປັນພະຍານຕໍ່ຕົວເຮົາເອງ.' ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຊີວິດຂອງໂລກນີ້ໄດ້ລໍ້ລວງພວກເຂົາ. ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເປັນພະຍານຕໍ່ຕ້ານຕົນເອງວ່າພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນບໍ່ເຊື່ອ. 6:131 ວ່າແມ່ນຍ້ອນວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈະບໍ່ທໍາລາຍບ້ານຢ່າງບໍ່ຍຸຕິທໍາ, ໃນຂະນະທີ່ອາໃສຂອງເຂົາເຈົ້າ inattentive. 6:132 ພວກເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດມີລະດັບຂອງເຂົາເຈົ້າອີງຕາມການ deeds ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານບໍ່ໄດ້ inatentive ຂອງການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ພະລັງງານ | ຂອງ | Allah | 6:133 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າອຸດົມສົມບູນແລະເຈົ້າຂອງຄວາມເມດຕາ. ພຣະອົງສາມາດທຳລາຍເຈົ້າໄດ້ ຖ້າພຣະອົງປະສົງແລະປ່ຽນແທນເຈົ້າດ້ວຍຜູ້ທີ່ພຣະອົງພໍພຣະໄທ, ເໝືອນດັ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ຍົກເຈົ້າຂຶ້ນຈາກເຊື້ອສາຍຂອງຊາດອື່ນ. 6:134 ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັນຍາໄວ້ແມ່ນແນ່ໃຈວ່າຈະມາ. ເຈົ້າຈະບໍ່ເຮັດໃຫ້ຂ້ອຍຜິດຫວັງ. ເຮັດວຽກ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 6:135 ເວົ້າວ່າ, 'ເຮັດວຽກຕາມສະຖານີຂອງທ່ານປະຊາຊົນຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບການທີ່ແທ້ຈິງຂ້າພະເຈົ້າເຮັດວຽກ. ເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າໃຜຈະເປັນຈຸດຈົບທີ່ດີຂອງທີ່ຢູ່ອາໄສ. ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍຈະບໍ່ຊະນະ. ທັງໝົດ | ຫຼື | ບໍ່ມີຫຍັງ | ສໍາລັບ | Allah | 6:136 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຈັດວາງຫລີກໄປທາງຫນຶ່ງສໍາລັບ Allah ສ່ວນແບ່ງຂອງສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂື້ນຂອງ tilth ແລະງົວໂດຍກ່າວວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນສໍາລັບ Allah ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຂໍແລະນີ້ສໍາລັບການຮ່ວມມືຂອງພວກເຮົາ (ພຣະ). ສ່ວນແບ່ງຂອງສະມາຄົມຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍໄປເຖິງ Allah, ແຕ່ສ່ວນແບ່ງຂອງ Allah ໄດ້ໄປເຖິງສະມາຄົມຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາຕັດສິນຄວາມຊົ່ວຮ້າຍພຽງໃດ! ສັບສົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 6:137 ໃນຖານະເປັນດັ່ງນັ້ນສະມາຄົມຂອງເຂົາເຈົ້າເຮັດໃຫ້ມັນເປັນທີ່ດຶງດູດໃຈກັບ idolaters ເພື່ອຂ້າເດັກນ້ອຍຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທໍາລາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະ confuse ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ມີ Allah ມຸ່ງຫມັ້ນ, ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຮັດແນວນັ້ນ. ເພາະສະນັ້ນ, ປ່ອຍໃຫ້ພວກເຂົາກັບ inventions ທີ່ບໍ່ຖືກຕ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຄວາມລໍາບາກ | imposed | ຕາມ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ຕົວະ | ກ່ຽວກັບ | ໄດ້ | ການສະຫນອງ | ຂອງ | Allah | 6:138 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'These cattle, and these crops are forbidden . ບໍ່ມີໃຜກິນໄດ້ນອກຈາກຜູ້ທີ່ພວກເຮົາອະນຸຍາດໃຫ້ພວກເຂົາເຈົ້າຮ້ອງວ່າ, 'ແລະສັດທີ່ມີຫຼັງແມ່ນຫ້າມ, ແລະອື່ນໆທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ອອກສຽງຊື່ຂອງ Allah. ໃນຖານະເປັນການ fabricating ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຕໍ່ຕ້ານພຣະອົງ. ພຣະອົງຈະຕອບແທນເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການຕົວະ invented ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 6:139 ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງເວົ້າວ່າ, 'ສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນທ້ອງ (ມົດລູກ) ຂອງງົວເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນສະຫງວນໄວ້ສໍາລັບຜູ້ຊາຍຂອງພວກເຮົາແຕ່ບໍ່ແມ່ນສໍາລັບພັນລະຍາຂອງພວກເຮົາ. ແຕ່ຖ້າມັນເກີດມາ ເຂົາກໍຮັບສ່ວນທັງໝົດ. ພຣະອົງຈະຕອບແທນພວກເຂົາສໍາລັບການອະທິບາຍຂອງພວກເຂົາ. ພຣະອົງເປັນປັນຍາ, ຮູ້. 6:140 ການສູນເສຍແມ່ນຜູ້ທີ່, ໂດຍບໍ່ມີຄວາມຮູ້, ໄດ້ foolishly ຂ້າລູກຂອງຕົນເອງແລະເຮັດຜິດກົດຫມາຍທີ່ Allah ໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, fabricating ຂີ້ຕົວະກ່ຽວກັບ Allah. ພວກເຂົາໄດ້ຫລົງທາງໄປແລະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah; | ເຮັດ | ບໍ່ | ເປັນ | ສິ້ນເປືອງ | 6:141 ພຣະອົງໄດ້ນໍາອອກມາສວນ, trellised ແລະ untrellised, ຕົ້ນປາມແລະການປູກພືດ, ທີ່ແຕກຕ່າງກັນທີ່ຈະກິນອາຫານ, ແລະ olive ແລະ pomegranates ເຫມືອນກັນແລະແຕກຕ່າງກັນ. ເມື່ອມັນເກີດໝາກກໍກິນມັນແລະຈ່າຍເງິນທີ່ຕ້ອງຈ່າຍໃນວັນເກັບກ່ຽວ. ແຕ່ຢ່າເສຍເງິນ; ລາວບໍ່ຮັກສິ່ງເສດເຫຼືອ. ຮູ້ | ຂອງເຈົ້າ | ສັດຕູ | 6:142 ແລະຂອງງົວ, ບາງຄົນແມ່ນສໍາລັບການປະຕິບັດພາລະ, ແລະອື່ນໆສໍາລັບການຂ້າ. ກິນຂອງສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ທ່ານແລະບໍ່ໄດ້ປະຕິບັດຕາມໃນ footsteps ຂອງຊາຕານ; ລາວເປັນສັດຕູທີ່ເປີດຂອງເຈົ້າ. ການ | selfimposed | ອາຫານ | ຂໍ້ຈຳກັດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | 6:143 (ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານ) ແປດຄູ່ຜົວເມຍ, ຄູ່ຂອງແກະແລະແບ້ຄູ່. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ພຣະອົງໄດ້ຫ້າມພວກທ່ານທັງຊາຍ, ຍິງ, ຫລື ມົດລູກຂອງຜູ້ຍິງສອງຄົນນັ້ນມີອັນໃດ? ບອກຂ້ອຍດ້ວຍຄວາມຮູ້, ຖ້າເຈົ້າຈິງ.' 6:144 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຄູ່ຂອງອູດແລະຄູ່ຂອງງົວ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ພຣະອົງໄດ້ຫ້າມພວກທ່ານທັງຊາຍ, ຍິງ, ຫລື ມົດລູກຂອງຜູ້ຍິງສອງຄົນນັ້ນມີອັນໃດ? ເຈົ້າເປັນພະຍານເມື່ອ Allah ໄດ້ກ່າວຫາເຈົ້າກັບເລື່ອງນີ້ບໍ? ໃຜເປັນອັນຕະລາຍຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່, ໂດຍບໍ່ມີຄວາມຮູ້, ປະດິດເລື່ອງຕົວະກ່ຽວກັບ Allah ເພື່ອຫຼອກລວງປະຊາຊົນ? Allah ບໍ່ ໄດ້ ນໍາ ພາ ຜູ້ ເຮັດ ອັນ ຕະ ລາຍ . 6:145 ເວົ້າວ່າ, 'I find nothing in what has been shown to me that forbids any one to eat of any food except the dead , running blood , and the flesh of swine for these are impaned and that has been hallowed in its slaughter . ນອກຈາກ Allah. ແຕ່ຜູ້ໃດທີ່ຖືກຫ້າມບໍ່ໃຫ້ກິນຂອງເຫຼົ່ານີ້, ໂດຍບໍ່ໄດ້ຕັ້ງໃຈທີ່ຈະເຮັດບາບຫຼືການລ່ວງລະເມີດ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຜູ້ທີ່ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' 6:146 We forbade the Jews all with undivided hoofs and the fat of sheep and cattle , except what is on their backs and entrails , ແລະສິ່ງທີ່ປະສົມກັບກະດູກຂອງເຂົາເຈົ້າ. ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຕອບແທນເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການລ່ວງລະເມີດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາມີຄວາມຊື່ສັດ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 6:147 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າ belie ທ່ານ, ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນເຈົ້າຂອງຄວາມເມດຕາທີ່ອ້ອມຮອບທັງຫມົດ, ແຕ່ຄວາມອາດສາມາດຂອງພຣະອົງບໍ່ສາມາດຖືກກັກໄວ້ຈາກປະເທດຊາດ, the evildoers. ການ | ຜົນສະທ້ອນ | ຂອງ | ສົມມຸດຕິຖານ | 6:148 ການ idolaters ຈະ ເວົ້າ ວ່າ , 'ໄດ້ Allah willed , ທັງ ພວກ ເຮົາ ຫຼື ບັນ ພະ ບຸ ລຸດ ຂອງ ພວກ ເຮົາ ຈະ ບໍ່ ໄດ້ ກ່ຽວ ຂ້ອງ (idols ) , ແລະ ພວກ ເຮົາ ຈະ ໄດ້ ຫ້າມ ຫຍັງ . ດັ່ງນັ້ນ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອຈົນກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຊີມຄວາມສາມາດຂອງເຮົາ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ເຈົ້າມີຄວາມຮູ້ທີ່ເຈົ້າສາມາດນຳມາສູ່ພວກເຮົາໄດ້ບໍ? ເຈົ້າເຮັດຕາມບໍ່ມີຫຍັງນອກເໜືອໄປຈາກການຄາດເດົາ ແລະເຈົ້າເປັນພຽງຜູ້ເວົ້າໃນການຄາດເດົາເທົ່ານັ້ນ.' 6:149 ເວົ້າວ່າ, 'Allah ຜູ້ດຽວມີຫຼັກຖານສະຫຼຸບ. ຖ້າພຣະອົງປະສົງ, ພຣະອົງຈະນໍາພາທ່ານທັງໝົດ.' 6:150 ເວົ້າວ່າ, 'ເອົາມາໃຫ້ພະຍານເຫຼົ່ານັ້ນຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ສາມາດເປັນພະຍານວ່າ Allah ໄດ້ຫ້າມນີ້. ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າເປັນພະຍານຕໍ່ມັນ, ຢ່າເປັນພະຍານກັບເຂົາເຈົ້າ, ຫລື ເຮັດຕາມຄວາມປາດຖະໜາຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງເຮົາ, ແລະ ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດນິລັນດອນ ແລະສັນຍານເທົ່າກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ສັ່ງ | ຂອງ | Allah | 6:151 ເວົ້າວ່າ, 'ມາ, I will recite to you what your Lord forbids ; ວ່າເຈົ້າຈະຄົບຫາກັບພະອົງ (ແຕ່ພະອົງສັ່ງ) ວ່າເຈົ້າຈະເຮັດດີຕໍ່ພໍ່ແມ່, ຢ່າຂ້າລູກຂອງເຈົ້າຍ້ອນຄວາມທຸກຍາກ, ເຮົາຈັດຫາເຈົ້າແລະເພື່ອເຂົາເຈົ້າ, ບໍ່ວ່າເຈົ້າຈະບໍ່ກະທຳຊົ່ວໂດຍເປີດເຜີຍຫຼື ໃນຄວາມລັບ, ແລະວ່າທ່ານຈະບໍ່ຂ້າຈິດວິນຍານທີ່ Allah ໄດ້ຫ້າມຍົກເວັ້ນໂດຍສິດ. ດ້ວຍ Allah ດັ່ງ ກ່າວ ຄິດ ຄ່າ ທໍາ ນຽມ ທ່ານ , ໃນ ຄໍາ ສັ່ງ ທີ່ ທ່ານ ເຂົ້າ ໃຈ . ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ກວດ | ຊາວມຸດສະລິມ; | ຍຸຕິທຳ | ແລະ | ຍຸດຕິທຳ | ການຊື້ຂາຍ | 6:152 ຢ່າແຕະຕ້ອງຄວາມຮັ່ງມີຂອງເດັກກໍາພ້າ, ຍົກເວັ້ນໃນລັກສະນະ fairer ຈົນກ່ວາເຂົາໄປຮອດການໃຫຍ່ເຕັມຕົວ. ໃຫ້ພຽງແຕ່ນ້ໍາຫນັກແລະການວັດແທກຢ່າງເຕັມທີ່, ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍຄິດຄ່າຈິດວິນຍານຫຼາຍກວ່າທີ່ມັນທົນໄດ້. ເມື່ອເຈົ້າເວົ້າ, ຈົ່ງມີຄວາມຍຸດຕິທໍາ, ເຖິງແມ່ນວ່າມັນຈະສົ່ງຜົນກະທົບຕໍ່ຍາດພີ່ນ້ອງຂອງເຈົ້າເອງ. ປະຕິບັດຕາມພັນທະສັນຍາຂອງ Allah ໄດ້. ດ້ວຍການດັ່ງກ່າວພຣະອົງໄດ້ຄິດໄລ່ທ່ານ, ເພື່ອໃຫ້ທ່ານຈື່. ຕິດຕາມ | ໄດ້ | ກົງ | ເສັ້ນທາງ | 6:153 This Path of Mine is straight . ຈົ່ງເຮັດຕາມມັນ ແລະຢ່າໄປຕາມທາງອື່ນ, ເພາະມັນຈະກະຈັດກະຈາຍເຈົ້າອອກໄປຈາກເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງ. ດ້ວຍ Allah ດັ່ງ ກ່າວ ຄິດ ຄ່າ ທໍາ ນຽມ ທ່ານ , ໃນ ຄໍາ ສັ່ງ ທີ່ ທ່ານ ຈະ ລະ ມັດ ລະ ວັງ . ໂມເຊ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ໄດ້ | Torah | 6:154 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເພື່ອໂມເຊພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ປື້ມບັນທຶກ, ສໍາເລັດສົມບູນສໍາລັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ເຮັດດີ, ແລະ (ເພື່ອເຮັດໃຫ້) ທົ່ງພຽງທຸກສິ່ງ, ແລະການຊີ້ນໍາ, ແລະຄວາມເມດຕາ, so that they might believe in the ultimate meeting with their Lord . Koran | ແມ່ນ | ຄວາມເມດຕາ | ສໍາລັບ | ທັງໝົດ | ມະນຸດຊາດ | 6:155 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງປື້ມບັນນີ້ໄດ້ຮັບພອນ (The Holy Koran). ຈົ່ງປະຕິບັດຕາມແລະລະມັດລະວັງເພື່ອໃຫ້ທ່ານໄດ້ຮັບຄວາມເມດຕາ, 6:156 lest ທ່ານຄວນຈະເວົ້າວ່າ, 'ປື້ມບັນທຶກໄດ້ຖືກສົ່ງລົງພຽງແຕ່ສອງຝ່າຍກ່ອນພວກເຮົາ; ພວກເຮົາບໍ່ສົນໃຈກັບການສຶກສາຂອງເຂົາເຈົ້າ.' 6:157 ຫຼື (ທ່ານເວົ້າວ່າ), 'Had the Book has been sent down to us , we would have better guided than they . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ບັດນີ້ເຄື່ອງໝາຍທີ່ຈະແຈ້ງໄດ້ມາເຖິງທ່ານຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ; ການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາ. ແລະຜູ້ທີ່ເປັນອັນຕະລາຍຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ແລະຫັນຫນີຈາກພວກເຂົາ! ພວກເຮົາຈະຕອບແທນຜູ້ທີ່ຫັນໜີຈາກຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງພວກເຮົາ ດ້ວຍການລົງໂທດອັນຊົ່ວຮ້າຍສຳລັບການຫັນໜີໄປ. 6:158 ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງລໍຖ້າສໍາລັບເທວະດາຫຼືພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າມາຫາພວກເຂົາ, ຫຼືສໍາລັບບາງເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ? ໃນວັນທີ່ສັນຍານບາງຢ່າງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າມາເຖິງ, ບໍ່ມີຈິດວິນຍານໃດຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດຈາກຄວາມເຊື່ອຂອງມັນ ຖ້າຫາກມັນບໍ່ໄດ້ເຊື່ອກ່ອນ ຫຼືໄດ້ຮັບຜົນດີໃນຄວາມເຊື່ອ. ເວົ້າວ່າ, 'ລໍຖ້າ, ພວກເຮົາລໍຖ້າ.' 6:159 ທ່ານມີບໍ່ມີຫຍັງກ່ຽວກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ການແບ່ງປັນໃນສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າແລະກາຍເປັນນິກາຍ. ເລື່ອງຂອງພວກເຂົາແມ່ນຢູ່ກັບ Allah ແລະພຣະອົງຈະແຈ້ງໃຫ້ພວກເຂົາຮູ້ສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ເຮັດ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | a | ດີ | ການກະທຳ | 6:160 He who brings a good deed will have tenfold of its like , but he who brings a sin shall be recompensed only for its like . ບໍ່ມີໃຜຈະຖືກເຮັດຜິດ. ການ | ຄວາມເຊື່ອ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | 6:161 ເວົ້າວ່າ, 'My Lord has guided me to a Straight Path, an upright religion, the creed of Abraham , he was upright , not from the idolaters . ຂອງຂ້ອຍ | ຊີວິດ | ແລະ | ການເສຍຊີວິດ, | ທັງໝົດ | ແມ່ນ | ສໍາລັບ | Allah | 6:162 ເວົ້າວ່າ, 'ຄໍາອະທິຖານຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະນະມັດສະການຂອງຂ້າພະເຈົ້າ (ສໍາລັບການຍົກຕົວຢ່າງ, pilgrimage and sacrifice), ຊີວິດແລະການເສຍຊີວິດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ແມ່ນທັງຫມົດສໍາລັບ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ. 6:163 ພຣະອົງໄດ້ມີຄູ່ຮ່ວມງານທີ່ບໍ່ມີ, ທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບບັນຊາ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າເປັນຄັ້ງທໍາອິດຂອງຜູ້ຍື່ນສະເຫນີ (ມຸດສະລິມ). ບໍ່ | ຈິດວິນຍານ | ຈະ | ຫມີ | ໄດ້ | ພາລະ | ຂອງ | ອື່ນ | 6:164 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະຊອກຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າອື່ນໆກ່ວາ Allah, ຜູ້ທີ່ເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ? ຈິດວິນຍານທຸກຄົນຫາໄດ້ພຽງແຕ່ບັນຊີຂອງຕົນບໍ່ມີຈິດວິນຍານທີ່ຈະຮັບພາລະຂອງຄົນອື່ນ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຈົ້າຈະຖືກສົ່ງກັບຄືນໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ແລະພຣະອົງຈະບອກເຈົ້າກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຈົ້າແຕກຕ່າງກັນ.' ພວກເຮົາ | ແມ່ນ | ພະຍາຍາມ | ໂດຍ | ໄດ້ | ພອນ | ພວກເຮົາ | ຮັບ | 6:165 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານ caliphs ໃນແຜ່ນດິນໂລກແລະຍົກສູງບົດບາດຂອງທ່ານບາງຄົນໃນອັນດັບຂ້າງເທິງຄົນອື່ນ, ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງອາດຈະທົດລອງທ່ານໃນສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ທ່ານ. Swift ແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໃນ retribution; ແຕ່ພຣະອົງຊົງໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 7:1 AlifLaamMeemSaad. ໄຫວ້ | Allah | ຄົນດຽວ | 7:2 ປື້ມບັນທຶກໄດ້ຖືກສົ່ງໄປຫາທ່ານ; ສະນັ້ນ ຂໍໃຫ້ໜ້າເອິກຂອງເຈົ້າບໍ່ມີຂໍ້ຜູກມັດເພາະມັນ, ເພື່ອຈະເຕືອນໃຈຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 7:3 ປະຕິບັດຕາມທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາໃຫ້ທ່ານຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແລະບໍ່ຕິດຕາມຜູ້ປົກຄອງນອກຈາກພຣະອົງ; ທ່ານຈື່ພຽງເລັກນ້ອຍ. ການ | ຄວາມເປັນຈິງ | ຂອງ | ໄດ້ | ອັນຕະລາຍ | ຜູ້ເຮັດ | 7:4 ມີຈັກບ້ານທີ່ເຮົາໄດ້ຖືກທຳລາຍໄປ! ໃນຄືນທີ່ອຳນາດຂອງເຮົາໄດ້ລົ້ມລົງເທິງມັນ, ຫຼືໃນຕອນທ່ຽງທີ່ເຂົາເຈົ້າງ້ວງນອນ. 7:5 ແລະໃນເວລາທີ່ພະລັງງານຂອງພວກເຮົາໄດ້ຫຼຸດລົງຕາມພວກເຂົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການເຮັດອັນຕະລາຍຢ່າງແທ້ຈິງ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 7:6 ພວກເຮົາຈະຖາມຜູ້ທີ່ຂໍ້ຄວາມຂອງພວກເຮົາໄດ້ຖືກສົ່ງໄປ, ດັ່ງທີ່ພວກເຮົາຈະຖາມຜູ້ສົ່ງຂ່າວ. 7:7 ດ້ວຍຄວາມຮູ້ທີ່ພວກເຮົາຈະບັນຍາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ສໍາລັບພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍຂາດ. 7:8 ໃນວັນນັ້ນ, ການຊັ່ງນໍ້າຫນັກແມ່ນຄວາມຈິງ. ຜູ້ທີ່ເກັດໜັກ ຜູ້ນັ້ນເປັນຜູ້ຈະເລີນ 7:9 ແຕ່ເຂົາທີ່ມີເກັດອ່ອນ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ສູນເສຍຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າເພາະວ່າພວກເຂົາເປັນອັນຕະລາຍຕໍ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ. ເປັນ | ຂອບໃຈ | 7:10 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກແລະເຮັດໃຫ້ທ່ານເປັນການດໍາລົງຊີວິດແຕ່ພຽງເລັກນ້ອຍແມ່ນວ່າທ່ານໃຫ້ຂອບໃຈ. ການ | ບາບ | ຂອງ | ຊາຕານ | ແລະ | ລາວ | ຄວາມກຽດຊັງ | ຕໍ່ | ມະນຸດ; | ເລື່ອງ | ຂອງ | ອາດາມ | ແລະ | ເອວາ | 7:11 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງທ່ານຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຮູບຮ່າງຂອງທ່ານ, ຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ກ່າວກັບເທວະດາ, 'Prostrate yourselves ກ່ອນອາດາມ. ພວກເຂົາທັງຫມົດໄດ້ຂາບໄຫວ້ດ້ວຍຕົນເອງຍົກເວັ້ນແຕ່ iblis ເຂົາບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນ prostrated. 7:12 ພຣະອົງ (Allah) ຖາມວ່າ, 'ສິ່ງທີ່ປ້ອງກັນບໍ່ໃຫ້ທ່ານ prostrate, ໃນເວລາທີ່ຂ້າພະເຈົ້າສັ່ງທ່ານ? ລາວຕອບວ່າ 'ຂ້ອຍດີກວ່າລາວ'. 'ເຈົ້າໄດ້ສ້າງໄຟໃຫ້ຂ້ອຍ ແລະເຈົ້າສ້າງລາວດ້ວຍດິນໜຽວ.' 7:13 ພຣະອົງ (Allah) ກ່າວວ່າ, 'Descend from it! ນີ້ບໍ່ແມ່ນບ່ອນທີ່ທ່ານຈະມີຄວາມພູມໃຈ. ເລີ່ມຕົ້ນ, ເຈົ້າເປັນຄົນອັບອາຍ.' 7:14 ລາວຕອບວ່າ, 'Respite me to the Day of Resurrection. 7:15 ກ່າວວ່າພຣະອົງ (Allah), 'ເຈົ້າແມ່ນໃນບັນດາຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການຜ່ອນຄາຍ,' 7:16 ລາວໄດ້ຕອບວ່າ, 'ເນື່ອງຈາກວ່າທ່ານໄດ້ເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າໄປໃນທາງຜິດ, I will waylay them as they walk on Your Straight Path . 7:17 and come upon them from the front and from the rear , from their right and from their left . ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຈົ້າຈະເຫັນວ່າພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ກະຕັນຍູ.' 7:18 'ເລີ່ມຕົ້ນ! ' ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, ' ດູຖູກແລະ outcast. (ສໍາລັບ) ຜູ້ທີ່ຕິດຕາມເຈົ້າ, ຂ້ອຍຈະຕື່ມ Gehenna (ນາລົກ) ກັບເຈົ້າທັງຫມົດ.' ອາດາມ | ແລະ | ເອວາ | ໃນ | ຄໍາຂວັນ | 7:19 'O Adam dwell with your wife in Paradise , and eat from whatever you please ; ແຕ່ຢ່າເຂົ້າໄປໃກ້ຕົ້ນໄມ້ນີ້ບໍ່ດັ່ງນັ້ນ ເຈົ້າທັງສອງຈະກາຍເປັນຜູ້ທຳຮ້າຍ.' 7:20 ແຕ່ຊາຕານກະຊິບເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າພາກສ່ວນທີ່ຫນ້າອັບອາຍຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກເຊື່ອງໄວ້ຈາກພວກເຂົາ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ຫ້າມທ່ານຈາກຕົ້ນໄມ້ນີ້ lest ທ່ານທັງສອງຈະກາຍເປັນເທວະດາຫຼືກາຍເປັນອະມະຕະ. 7:21 he swore to both , 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, I am to you among the advisers . 7:22 ດັ່ງນັ້ນເຂົາ cheated ທັງສອງໂດຍ delusion. ແລະ ເມື່ອພວກເຂົາໄດ້ຊີມຕົ້ນໄມ້ແລ້ວ, ສ່ວນທີ່ໜ້າອັບອາຍຂອງພວກເຂົາໄດ້ປະກົດໃຫ້ເຫັນແກ່ພວກເຂົາ, ແລະ ພວກເຂົາທັງສອງໄດ້ປົກຫຸ້ມຕົນເອງດ້ວຍໃບຂອງອຸທິຍານ. (ຫຼັງຈາກນັ້ນ) ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາເອີ້ນພວກເຂົາ, ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ຂ້ອຍບໍ່ໄດ້ຫ້າມເຈົ້າບໍ່ໃຫ້ເຂົ້າຫາຕົ້ນໄມ້ນັ້ນ, ແລະຂ້ອຍບໍ່ໄດ້ເຕືອນເຈົ້າວ່າຊາຕານເປັນສັດຕູທີ່ຊັດເຈນຂອງເຈົ້າບໍ?' ອາດາມ | ແລະ | ເອວາ | ຖາມ | Allah | ສໍາລັບ | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ການໃຫ້ອະໄພ; | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສືບເຊື້ອສາຍ | ເຖິງ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 7:23 ທັງສອງຕອບວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, We have harmed ourselves . ຖ້າພຣະອົງບໍ່ໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາແລະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພວກເຮົາ, ພວກເຮົາແນ່ນອນຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ສູນເສຍ.' 7:24 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Descend, each of you an enemy to each other . ແຜ່ນດິນໂລກຈະເປັນບ່ອນຢູ່ອາໄສຂອງເຈົ້າ ແລະເປັນຄວາມມ່ວນຊື່ນຕະຫຼອດການ.' 7:25 ລາວເວົ້າວ່າ, 'There you shall live and there you shall die , and from there you shall emerge . 7:26 ເດັກນ້ອຍຂອງອາດາມ! ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງເຄື່ອງນຸ່ງທີ່ປົກຄຸມຄວາມເປືອຍເປົ່າ ແລະຂົນຂອງເຈົ້າມາໃຫ້ເຈົ້າ. ແຕ່ເຄື່ອງນຸ່ງຂອງ piety ທີ່ດີກວ່າ. ນັ້ນແມ່ນ ໜຶ່ງ ໃນສັນຍານຂອງ Allah, ເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາຈື່. ເຮັດ | ບໍ່ | ໃຫ້ | ຊາຕານ | ລໍ້ | ເຈົ້າ | 7:27 ເດັກນ້ອຍຂອງອາດາມ! ຢ່າໃຫ້ຊາຕານລໍ້ລວງເຈົ້າ ດັ່ງທີ່ມັນໄດ້ພາພໍ່ແມ່ອອກຈາກອຸທິຍານ. ພຣະອົງໄດ້ຖອດເຄື່ອງນຸ່ງຂອງພວກເຂົາອອກເພື່ອສະແດງໃຫ້ພວກເຂົາເຫັນສ່ວນທີ່ໜ້າອັບອາຍຂອງພວກເຂົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ລາວແລະລູກຫລານຂອງລາວເຫັນເຈົ້າຈາກບ່ອນທີ່ເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຫັນພວກມັນໄດ້. ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ຊາຕານສະຫນັບສະຫນູນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ຕົວະ | ຕ້ານ | Allah | 7:28 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າກະທໍາຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ພົບເຫັນບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາປະຕິບັດ, ແລະກັບມັນ Allah ໄດ້ສັ່ງໃຫ້ພວກເຮົາ. ເວົ້າວ່າ, 'Allah ບໍ່ໄດ້ສັ່ງການ indecency. ເຈົ້າຈະບອກ Allah ສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້ບໍ? Allah | ຄໍາສັ່ງ | ຍຸຕິທຳ | 7:29 ເວົ້າວ່າ, 'My Lord order justice . ຫັນຫນ້າໄປຫາພຣະອົງໃນທຸກສະຖານທີ່ອະທິຖານແລະອ້ອນວອນຕໍ່ພຣະອົງ, ເຮັດໃຫ້ສາດສະຫນາທີ່ມີຄວາມຈິງໃຈຕໍ່ພຣະອົງ. ດັ່ງທີ່ພຣະອົງຊົງກຳເນີດເຈົ້າ, ເຈົ້າຈະກັບຄືນມາ.' ຜູ້ສະໜັບສະໜູນ | ຂອງ | ຊາຕານ | 7:30 ບາງຄົນພຣະອົງໄດ້ນໍາພາ, ແລະຕາມບາງຄົນຢ່າງຖືກຕ້ອງແມ່ນການ straying ; ສໍາລັບພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເລືອກເອົາຊາຕານສໍາລັບການສະຫນັບສະຫນູນແທນ Allah ແລະສົມມຸດວ່າຕົນເອງຈະໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ. ການອະນຸລັກ; | Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ຮັກ | ໄດ້ | ສິ້ນເປືອງ | 7:31 ເດັກນ້ອຍຂອງອາດາມ, take your adornment at every place of pray . ກິນແລະດື່ມ, ແລະບໍ່ເສຍ. ລາວບໍ່ຮັກສິ່ງເສດເຫຼືອ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 7:32 ເວົ້າວ່າ, 'ໃຜໄດ້ຫ້າມການປະດັບທີ່ Allah ໄດ້ນໍາເອົາສໍາລັບການນະມັດສະການຂອງພຣະອົງແລະການສະຫນອງທີ່ດີ? ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຂົາຢູ່ໃນຊີວິດນີ້ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະບໍລິສຸດຂອງພວກເຂົາໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ.' ດັ່ງ ນັ້ນ ພວກ ເຮົາ ຈໍາ ແນກ ຂໍ້ ພຣະ ຄໍາ ພີ ໃຫ້ ປະ ຊາ ຊົນ ຜູ້ ທີ່ ຮູ້. ຄວາມບໍ່ສຸພາບ, | insolence | ແລະ | ສະມາຄົມ | 7:33 ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຫ້າມການກະທໍາ indecent ທັງຫມົດບໍ່ວ່າຈະເປັນປາກົດຂື້ນຫຼື disguised ແລະບາບ, ແລະ insolence unjust, ແລະວ່າເຈົ້າຮ່ວມກັບ Allah ສໍາລັບການທີ່ພຣະອົງບໍ່ເຄີຍໄດ້ສົ່ງລົງອໍານາດການປົກ, ຫຼືຈະເວົ້າກ່ຽວກັບ Allah ສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດບໍ່ໄດ້. ຮູ້.' ທຸກຢ່າງ | ແມ່ນ | ຂຽນ | 7:34 ກັບທຸກປະເທດໃນໄລຍະ; ເມື່ອສະໄໝຂອງເຂົາມາເຖິງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຊັກຊ້າໃນຊົ່ວໂມງດຽວ, ແລະຍັງຕ້ອງເລັ່ງມັນ. ເຊື່ອ | ແລະ | ບໍ່ເຊື່ອ | 7:35 ເດັກນ້ອຍຂອງອາດາມ, ໃນເວລາທີ່ Messengers ຂອງຕົນເອງມາບັນຍາຍກັບທ່ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງແລະການແກ້ໄຂວິທີການຂອງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ມີຫຍັງທີ່ຈະຢ້ານກົວ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະໂສກເສົ້າ. 7:36 ແຕ່, ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະຄວາມພູມໃຈຕໍ່ຕ້ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາຈະເປັນບ່ອນຢູ່ອາໄສຂອງໄຟ, ແລະບໍ່ມີເຂົາເຈົ້າຈະຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. ເມື່ອ | ບໍ່ຖືກຕ້ອງ | ເທວະດາ | ປະຕິເສດ | ແລະ | ປະຖິ້ມ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ໄຫວ້ | 7:37 ໃຜເປັນອັນຕະລາຍຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ invents ນອນກ່ຽວກັບ Allah ຫຼືເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ? ຄົນເຫຼົ່ານີ້ຈະມີສ່ວນແບ່ງຂອງພຣະຄໍາພີຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເມື່ອຜູ້ສົ່ງສານຂອງພວກເຮົາມາເພື່ອເອົາພວກເຂົາໄປ, ພວກເຂົາຈະເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, 'ບັດນີ້ຜູ້ທີ່ເຈົ້າໄດ້ຮຽກຮ້ອງຢູ່ໃສ, ນອກຈາກ Allah'? 'ພວກເຂົາໄດ້ປະຖິ້ມພວກເຮົາ,' ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຕອບ, ແລະຈະເປັນພະຍານຕໍ່ຕ້ານຕົນເອງວ່າພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນບໍ່ເຊື່ອ. ການ | ມື້ | ເມື່ອ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຖາມ | Allah | ເຖິງ | ສອງເທົ່າ | ໄດ້ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ນໍາ | 7:38 ພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'Enter the Fire and join the nations of jinn and humans that have goes before you . ເມື່ອເຂົາເຂົ້າໄປ, ທຸກຊົນຊາດຈະສາບແຊ່ງພີ່ນ້ອງຂອງຕົນ, ແລະ ເມື່ອທຸກຄົນຖືກເຕົ້າໂຮມກັນຢູ່ໃນຂຸມ, ຄົນສຸດທ້າຍຈະກ່າວເຖິງຜູ້ທຳອິດ, ‘ຜູ້ນີ້, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ເປັນຜູ້ນຳພວກເຮົາໃຫ້ຫລົງທາງ. ໃຫ້ພວກເຂົາລົງໂທດສອງເທົ່າຂອງໄຟ. ພຣະອົງຈະຕອບວ່າ, 'ສໍາລັບແຕ່ລະຄູ່, ເຖິງແມ່ນວ່າທ່ານບໍ່ຮູ້ມັນ.' 7:39 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, the first will say to the last , 'You were no better than us . ສະນັ້ນລົດຊາດການລົງໂທດສໍາລັບສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບ. ການ | ໃສ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 7:40 ປະຕູສະຫວັນຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການເປີດສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອແລະຄວາມພູມໃຈຕໍ່ຕ້ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ; ແລະເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຂົ້າໄປໃນອຸທິຍານຈົນກ່ວາອູດຈະຜ່ານຕາຂອງເຂັມ. ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈະຕອບແທນຄົນບາບ. 7:41 Gehenna (Hell) ຈະ cradle ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະຊັ້ນຂອງໄຟຈະກວມເອົາເຂົາເຈົ້າ. ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຈະຕອບແທນຜູ້ເຮັດການທໍາຮ້າຍ. ການ | ໃສ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 7:42 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍຄິດຄ່າທໍານຽມຈິດວິນຍານທີ່ມີຫຼາຍກວ່າທີ່ມັນສາມາດຮັບຜິດຊອບຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນເພື່ອນຂອງຄໍາຂວັນນີ້, ແລະບໍ່ມີເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. 7:43 ພວກເຮົາຈະຖອດຄວາມທຸກຢ່າງອອກຈາກຫນ້າເອິກຂອງພວກເຂົາ. ແມ່ນໍ້າຕ່າງໆຈະໄຫລລົງໃຕ້ພວກມັນ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'ສັນລະເສີນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ນໍາພາພວກເຮົາໄປນີ້. ຖ້າ Allah ບໍ່ໄດ້ໃຫ້ການຊີ້ນໍາພວກເຮົາບໍ່ຄວນຈະໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ. ຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາໄດ້ມາດ້ວຍຄວາມຈິງ.' ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາຖືກເອີ້ນວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນອຸທິຍານທີ່ເຈົ້າໄດ້ຮັບມໍລະດົກສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດ.' ການ | ວັນ | ຂອງ | ການຕັດສິນ; | ຄໍາຖາມ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ຖາມ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 7:44 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire , 'What our Lord promised we have found to be true, have you too, found the promise of your Lord to be true? 'ແມ່ນແລ້ວ,' ພວກເຂົາຈະຕອບ, ແລະຜູ້ໂທຈະປະກາດລະຫວ່າງພວກເຂົາວ່າຄໍາສາບແຊ່ງຂອງ Allah ແມ່ນຂຶ້ນກັບຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ, 7:45 ຜູ້ທີ່ໄດ້ກີດກັນຄົນອື່ນຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ແລະສະແຫວງຫາທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ມັນໂກດ, ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ມີຄວາມເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. 7:46 ແລະໃນລະຫວ່າງພວກເຂົາເປັນ veil, ແລະກ່ຽວກັບການ ramparts ມີຜູ້ຊາຍທີ່ຈະໄດ້ຮັບການຢືນໃນແຕ່ລະໂດຍເຄື່ອງຫມາຍຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຕໍ່ສະຫາຍຂອງອຸທິຍານຈະເອີ້ນວ່າ, 'ຄວາມສະຫງົບສຸກຢູ່ກັບເຈົ້າ!' ແຕ່ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຂົ້າໄປໃນມັນຍ້ອນຄວາມກະຕືລືລົ້ນຂອງພວກເຂົາ. 7:47 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນຕາຂອງເຂົາເຈົ້າໄປຫາຄູ່ຂອງໄຟ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, do not cast us among the harm doers!' 7:48 And the companions of the ramparts call to men who marks they recognition , 'Neither amassing nor your pride have availed you . 7:49 ຄົນເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຜູ້ທີ່ທ່ານສາບານວ່າ Allah ຈະບໍ່ມີຄວາມເມດຕາພວກເຂົາ? (ເພື່ອເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ) ‘ເຂົ້າໄປໃນອຸທິຍານ. ເຈົ້າບໍ່ມີຫຍັງຕ້ອງຢ້ານ ແລະເຈົ້າຈະບໍ່ໂສກເສົ້າ.' ການ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 7:50 ຄູ່ຂອງໄຟຈະຮ້ອງອອກໄປຫາຄູ່ຂອງອຸທິຍານ, 'ເອົານ້ໍາໃສ່ພວກເຮົາ, ຫຼືບາງສ່ວນທີ່ Allah ໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ທ່ານ. ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'Allah ໄດ້ຫ້າມທັງສອງຕໍ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, 7:51 ຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນຄວາມມ່ວນຊື່ນແລະການຫຼິ້ນ, ແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ຖືກ beguiled ໂດຍຊີວິດທາງໂລກຂອງເຂົາເຈົ້າ. ໃນວັນນີ້ເຮົາຈະລືມເຂົາເຈົ້າຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າລືມການປະຊຸມຂອງມື້ນັ້ນ; ເພາະວ່າພວກເຂົາປະຕິເສດຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ. 7:52 ພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາກັບເຂົາເຈົ້າປື້ມບັນທຶກທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ທົ່ງພຽງຕາມຄວາມຮູ້, ເປັນການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາກັບຜູ້ເຊື່ອ. 7:53 ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງລໍຖ້າແຕ່ສໍາລັບການບັນລຸຜົນຂອງມັນ? ໃນວັນທີ່ມັນໄດ້ຮັບຮູ້, ຜູ້ທີ່ລືມມັນຈະເວົ້າວ່າ, ‘ຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາໄດ້ມາດ້ວຍຄວາມຈິງ. ແລ້ວພວກເຮົາມີຜູ້ອ້ອນວອນຂໍຮ້ອງເພື່ອພວກເຮົາບໍ, ຫຼືວ່າພວກເຮົາຈະຖືກສົ່ງກັບໄປເຮັດອັນອື່ນນອກເໜືອໄປຈາກທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດບໍ?' ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ສູນເສຍຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າ invented ຈະໄດ້ຫລົງທາງໄປຈາກພວກເຂົາ. ການ | ການສ້າງ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | ແມ່ນ | ບໍ່ | a | ຟອກ | 7:54 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນ Allah, ຜູ້ທີ່, ໃນຫົກມື້ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ willed ກັບ Throne ໄດ້. ລາວຖິ້ມຜ້າກັ້ງໃນຕອນກາງຄືນໃນກາງເວັນ. ໄວພວກເຂົາຕິດຕາມກັນແລະກັນ. ດວງອາທິດ, ເດືອນ, ແລະດວງດາວຖືກບັງຄັບໃຫ້ສັ່ງຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນການສ້າງ, ພຣະອົງເປັນຄໍາສັ່ງ. ພອນແມ່ນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ. ອ້ອນວອນ | ເຖິງ | Allah | 7:55 Supplicate to your Lord with humility and in secret . ພະອົງບໍ່ຮັກຜູ້ລ່ວງລະເມີດ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 7:56 Don't make mischief in the earth after it has been put right . ຈົ່ງອະທິຖານຫາພຣະອົງດ້ວຍຄວາມຢ້ານກົວ ແລະຄວາມຫວັງ; ຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງຢູ່ໃກ້ກັບຄົນຊອບທໍາ. ປະຖົມມະການ 7:57 ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົມໄປໃນທ່າມກາງພຣະຫັດແຫ່ງຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ ແລະເມື່ອພວກຂ້ານ້ອຍໄດ້ພາເມກຂຶ້ນໄປເທິງແຜ່ນດິນທີ່ຕາຍແລ້ວ ແລະດ້ວຍການສົ່ງນ້ຳລົງມານຳເອົາໝາກໄມ້ທັງໝົດອອກມາ. . ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈະປຸກຄົນຕາຍໃຫ້ເປັນຄືນມາ ເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າຈື່ຈຳ. 7:58 ທີ່ດິນທີ່ດີ yields ພືດພັນຂອງຕົນໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນ. ໃນ ຂະ ນະ ທີ່ ຜົນ ຜະ ລິດ ເສຍ ຫາຍ ພຽງ ແຕ່ scanty ໄດ້ . ດັ່ງນັ້ນ ພວກເຮົາຈຶ່ງໄດ້ບອກຂໍ້ພຣະຄໍາພີໄວ້ຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງແກ່ຜູ້ທີ່ຂອບໃຈ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂນອາ | 7:59 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງອອກໄປໂນອາເພື່ອປະເທດຊາດຂອງຕົນ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ນະມັດສະການ Allah, ປະຊາຊົນຂອງຂ້າພະເຈົ້າສໍາລັບທ່ານບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ. ຂ້ອຍຢ້ານເຈົ້າການລົງໂທດໃນມື້ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່.' 7:60 ແຕ່ການປະຊຸມຂອງປະເທດຊາດຂອງພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'We can see that you are in clear error . 7:61 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດ, ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ' ເຂົາຕອບວ່າ. 'ຂ້າພະເຈົ້າເປັນ Messenger ຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ 7:62 (ສົ່ງ) ເພື່ອບົ່ງບອກທ່ານຂໍ້ຄວາມຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະໃຫ້ຄໍາແນະນໍາທ່ານ, ສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າຮູ້ຈັກຈາກ Allah ສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້. 7:63 ເຈົ້າສົງໃສວ່າການລະນຶກເຖິງຄວນຈະມາຫາທ່ານຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານກັບຜູ້ຊາຍຈາກຕົວທ່ານເອງເພື່ອວ່າພຣະອົງອາດຈະເຕືອນທ່ານແລະວ່າທ່ານຈະໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງເພື່ອວ່າຄວາມເມດຕາມາກັບທ່ານ? 7:64 (ແຕ່) ພວກເຂົາເຈົ້າ belied ເຂົາ, ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດເຂົາແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບເຂົາໃນຈໍາພວກຫອຍແຄງ, ແລະພວກເຮົາ drowned ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ. ແນ່ນອນ, ພວກເຂົາເປັນຊາດຕາບອດ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໝວກ | 7:65 ແລະເພື່ອ (ປະຊາຊົນຂອງ) Aad ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງອ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າ, Hood. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ນະມັດສະການ Allah, ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບເຈົ້າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ແລ້ວເຈົ້າຈະບໍ່ລະວັງບໍ?' 7:66 the disbelieving assembly of his nation said , 'We see you in foolishness , and think that you are of the liars . 7:67 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, there is no foolishness in me ,' he replied . 'ຂ້າພະເຈົ້າເປັນ Messenger ຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ 7:68 ຂ້າພະເຈົ້າສົ່ງໃຫ້ທ່ານຂໍ້ຄວາມຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະຂ້າພະເຈົ້າທີ່ປຶກສາທີ່ຊື່ສັດຂອງທ່ານ. 7:69 ເຈົ້າສົງໃສວ່າການລະນຶກເຖິງຄວນຈະມາຫາທ່ານຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານກັບຜູ້ຊາຍຈາກຕົວທ່ານເອງໃນຄໍາສັ່ງທີ່ພຣະອົງອາດຈະເຕືອນທ່ານ? ຈົ່ງຈື່ໄວ້ວ່າພຣະອົງຊົງເຮັດໃຫ້ເຈົ້າເປັນມໍລະດົກຂອງຊາດຂອງໂນອາ ແລະເພີ່ມເຈົ້າໃຫ້ສູງຂື້ນ, ຈົ່ງລະນຶກເຖິງຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ!' ດູຖູກ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຂອງ | ແອດ | 7:70 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ມາຫາພວກເຮົາເພື່ອໃຫ້ພວກເຮົາໄຫວ້ Allah ຢ່າງດຽວແລະປະຖິ້ມສິ່ງທີ່ບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົານະມັດສະການ? ຈົ່ງຖິ້ມສິ່ງທີ່ເຈົ້າຂົ່ມຂູ່ພວກເຮົາ ຖ້າເຈົ້າມາຈາກຄວາມຈິງ!' 7:71 ລາວຕອບວ່າ, 'The punishment and wrath of your Lord has already fallen upon you . ເຈົ້າຈະໂຕ້ແຍ້ງກັບຂ້ອຍກ່ຽວກັບຊື່ທີ່ເຈົ້າແລະບັນພະບຸລຸດຂອງເຈົ້າໄດ້ປະດິດສ້າງ, ແລະບໍ່ມີສິດອໍານາດໃດຖືກສົ່ງລົງຈາກ Allah? ຖ້າເຈົ້າຢາກໄດ້ ຂ້ອຍກຳລັງລໍຖ້າເຈົ້າຢູ່.' ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ໝວກ | ແລະ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 7:72 ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາແລະທຸກຄົນທີ່ຢູ່ກັບພຣະອົງໂດຍຜ່ານການຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາແລະການທໍາລາຍຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ. ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ! ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | Salih | 7:73 ແລະເພື່ອ Thamood ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງນ້ອງຊາຍ Salih ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ນະມັດສະການ Allah, ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບເຈົ້າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ຫຼັກຖານທີ່ຊັດເຈນໄດ້ມາເຖິງເຈົ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ນີ້ແມ່ນນາງອູດຂອງ Allah, ເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບທ່ານ. ປ່ອຍໃຫ້ນາງໄປກິນຫຍ້າຢູ່ໃນໂລກຂອງ Allah ແລະຢ່າແຕະຕ້ອງນາງດ້ວຍຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ຖ້າຫາກວ່າການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດຈະຍຶດເຈົ້າ. 7:74 ຈືຂໍ້ມູນການ, that he has made you the successor of Aad , and lodged you in the land . ເຈົ້າໄດ້ສ້າງວັງໄວ້ເທິງທົ່ງພຽງຂອງມັນ ແລະໄດ້ຈູດເຮືອນຢູ່ເທິງພູ. ຈືຂໍ້ມູນການຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ແລະບໍ່ປະຕິບັດ mischievously ໃນໂລກ, corrupting. 7:75 ສະພາແຫ່ງຊາດທີ່ພາກພູມໃຈຂອງລາວໄດ້ເວົ້າກັບຄົນທີ່ອ່ອນແອໃນບັນດາຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າ, 'ເຈົ້າເຊື່ອແທ້ໆບໍວ່າ Salih ຖືກສົ່ງມາຈາກອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ? ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງມາ.' ການ | ຄົນ | ຂອງ | ແອດ | ມີ | ບໍ່ | ຮັກ | ສໍາລັບ | ຄວາມຈິງໃຈ | ທີ່ປຶກສາ | ໃຜ | ພະຍາຍາມ | ເຖິງ | ນໍາ | ເຂົາເຈົ້າ | ເຖິງ | Allah | 7:76 ຜູ້ທີ່ມີຄວາມພູມໃຈເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາ disbelieve ໃນສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຊື່ອໃນ. 7:77 (ຫຼັງຈາກນັ້ນ) they hamstrung the she-camel and defied the order of their Lord , ເວົ້າກັບ Salih , 'ເອົາມາລົງສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ສັນຍາກັບພວກເຮົາຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ່າງແທ້ຈິງເປັນຫນຶ່ງໃນ Messengers ໄດ້. 7:78 Thereupon the earthquake seized them , at the morning in their dwellings they were crouched , ຕາຍ. 7:79 ພຣະອົງໄດ້ຫັນຈາກເຂົາເຈົ້າ, ເວົ້າວ່າ, 'I conveyed to you, my nation the Message of my Lord and give you counsel ; ແຕ່ເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮັກຕໍ່ທີ່ປຶກສາທີ່ຈິງໃຈ.' | ສາດສະດາ | ຫຼາຍ; | sodomy | 7:80 ແລະໂລດ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ກ່າວກັບປະຊາຊາດຂອງຕົນ, 'Do you commit such indecency (sodomy) in a way that no one has preceded you in the worlds? 7:81 ທ່ານເຂົ້າຫາຜູ້ຊາຍ lustfully ແທນທີ່ຈະເປັນແມ່ຍິງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າເປັນຊົນຊາດທີ່ເກີນຄວາມບາບ.' 7:82 ຄໍາຕອບພຽງແຕ່ຂອງປະເທດຊາດຂອງຕົນແມ່ນ, 'Expel them from your village . ພວກເຂົາເປັນຄົນທີ່ຮັກສາຕົນເອງໃຫ້ບໍລິສຸດ.' 7:83 ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາແລະຄອບຄົວທັງຫມົດຂອງພຣະອົງ, ຍົກເວັ້ນເມຍຂອງຕົນ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ຖືກເຮັດໃຫ້ຢູ່, 7:84 ແລະ We rained down upon them a rain . ດັ່ງນັ້ນ ຈົ່ງເບິ່ງວ່າຈຸດຈົບຂອງຄົນຊົ່ວຮ້າຍເປັນແນວໃດ. ສາດສະດາ | ຊູແອບ; | ຍຸດຕິທຳ | ການຊື້ຂາຍ | 7:85 ແລະກັບມີເດຍ, Shu'aib ນ້ອງຊາຍຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ນະມັດສະການ Allah, ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບເຈົ້າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ເຄື່ອງຫມາຍທີ່ຊັດເຈນໄດ້ມາເຖິງເຈົ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ໃຫ້ພຽງແຕ່ນ້ໍາຫນັກ, ແລະມາດຕະການຢ່າງເຕັມທີ່; ແລະບໍ່ເຮັດໃຫ້ສິນຄ້າຂອງປະຊາຊົນຫຼຸດລົງ. ຢ່າສໍ້ລາດບັງຫຼວງຕໍ່ແຜ່ນດິນຫລັງຈາກໄດ້ຖືກຕັ້ງໄວ້ຢ່າງຖືກຕ້ອງ, ນັ້ນແມ່ນດີທີ່ສຸດສຳລັບພວກເຈົ້າ, ຖ້າຫາກພວກເຈົ້າເປັນຜູ້ເຊື່ອ. 7:86 ບໍ່ໄດ້ນັ່ງຢູ່ໃນທຸກຖະຫນົນຫົນທາງ, ໄພຂົ່ມຂູ່ແລະ barring ຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ຜູ້ທີ່ເຊື່ອມັນ, ຫຼືຊອກຫາທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ມັນຄົດງໍ. ຈົ່ງຈື່ຈຳວິທີທີ່ພຣະອົງໄດ້ຄູນເຈົ້າເມື່ອເຈົ້າມີຈຳນວນໜ້ອຍ. ພິຈາລະນາການສິ້ນສຸດຂອງການສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. 7:87 ຖ້າຫາກວ່າມີບາງຄົນໃນບັນດາພວກທ່ານທີ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຖືກສົ່ງໄປແລະຄົນອື່ນທີ່ບໍ່ເຊື່ອມັນ, ຈົ່ງອົດທົນຈົນກວ່າ Allah ຈະຕັດສິນລະຫວ່າງພວກເຮົາ. ລາວເປັນຜູ້ຕັດສິນທີ່ດີທີ່ສຸດ.' ການ | ດູຖູກ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຂອງ | ມີເດຍ | 7:88 ສະພາແຫ່ງຊາດທີ່ພາກພູມໃຈຂອງລາວໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະຂັບໄລ່ເຈົ້າຊູອາອີບແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອກັບເຈົ້າອອກຈາກບ້ານຂອງພວກເຮົາ ເວັ້ນເສຍແຕ່ເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປຫາສາສະໜາຂອງພວກເຮົາ. ລາວຕອບວ່າ, ‘ເຖິງວ່າເຮົາຈະກຽດຊັງມັນບໍ? 7:89 ພວກເຮົາຈະໄດ້ invented ຂີ້ຕົວະກ່ຽວກັບ Allah ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາກັບຄືນໄປສູ່ສາດສະຫນາຂອງທ່ານຈາກທີ່ Allah ໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດພວກເຮົາ, ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບພວກເຮົາທີ່ພວກເຮົາກັບຄືນເຂົ້າໄປໃນມັນອີກເທື່ອຫນຶ່ງຍົກເວັ້ນຖ້າຫາກວ່າ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາຈະ. ສໍາລັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາໄດ້ຍອມຮັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ມີຄວາມຮູ້, ແລະໃນ Allah ພວກເຮົາມີຄວາມໄວ້ວາງໃຈຂອງພວກເຮົາ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ເປີດລະຫວ່າງພວກເຮົາແລະປະເທດຊາດຂອງພວກເຮົາດ້ວຍຄວາມຈິງ, ພຣະອົງເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງການເປີດ. 7:90 ແຕ່ປະຊາຊົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງປະເທດຊາດຂອງພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານປະຕິບັດຕາມ Shu'aib, ທ່ານຈະແນ່ນອນວ່າຈະເປັນ losers. 7:91 ດັ່ງນັ້ນ, ແຜ່ນດິນໄຫວໄດ້ຍຶດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ໃນຕອນເຊົ້າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ crouched ໃນທີ່ຢູ່ອາໄສຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຕາຍ. 7:92 ມັນເບິ່ງຄືວ່າຖ້າຫາກວ່າຜູ້ທີ່ໄດ້ belied Shu'aib ບໍ່ເຄີຍມີຢູ່ທີ່ນັ້ນ. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ Shu'aib ແມ່ນຜູ້ສູນເສຍ. 7:93 ພຣະອົງໄດ້ຫັນໄປຈາກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'I conveyed to you, my nation, the messages of my Lord and advised you . ຂ້ອຍຈະໂສກເສົ້າໃຫ້ຊາດທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້ແນວໃດ?' ການ | ການທົດລອງ | ຂອງ | Allah | 7:94 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງສາດສະດາໄປບ້ານໃດຫນຶ່ງແຕ່ໄດ້ຍຶດເອົາອາໃສຂອງຕົນດ້ວຍຄວາມໂຊກຮ້າຍແລະຄວາມທຸກຍາກໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະຖ່ອມຕົນໃນການອ້ອນວອນ. 7:95 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ປ່ຽນຄວາມຊົ່ວຮ້າຍສໍາລັບການດີ, ຈົນກ່ວາພວກເຂົາຄູນແລະເວົ້າວ່າ, 'ບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາໄດ້ຮັບການ touched ແທ້ຈິງໂດຍໂຊກຮ້າຍແລະຄວາມທຸກຍາກລໍາບາກ. ດັ່ງນັ້ນ ພວກເຮົາຈຶ່ງໄດ້ຈັບພວກເຂົາຢ່າງກະທັນຫັນ ໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ຈັກ. 7:96 ໄດ້ປະຊາຊົນຂອງຫມູ່ບ້ານເຊື່ອແລະໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ເປີດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າພອນຈາກສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ແຕ່ພວກເຂົາໄດ້ເຊື່ອຖື, ແລະພວກເຮົາໄດ້ຍຶດພວກເຂົາສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ. ເຮັດ | ເຈົ້າ | ຮູ້ສຶກ | ປອດໄພ | ອົບພະຍົບ 7:97 ປະຊາຊົນໃນໝູ່ບ້ານທັງຫລາຍຮູ້ສຶກປອດໄພບໍ ຈາກອຳນາດຂອງພວກເຮົາທີ່ມາຫາພວກເຂົາໃນເວລາກາງຄືນທີ່ພວກເຂົານອນຫລັບ? 7:98 ຫຼືວ່າຊາວບ້ານມີຄວາມປອດໄພຈາກຄວາມສາມາດຂອງພວກເຮົາມາຫາພວກເຂົາໃນຕອນເຊົ້າໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າຫຼິ້ນ? 7:99 (ຕອບກັບການວາງແຜນຂອງທ່ານ) ພວກເຂົາເຈົ້າຮູ້ສຶກປອດໄພຈາກການວາງຂອງ Allah? ບໍ່ມີໃຜຮູ້ສຶກປອດໄພຈາກການວາງແຜນຂອງ Allah ຍົກເວັ້ນປະເທດຊາດສູນເສຍ. 7:100 ມັນບໍ່ແມ່ນທົ່ງພຽງກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບມໍລະດົກແຜ່ນດິນໂລກຫຼັງຈາກທີ່ອາໃສຂອງຕົນວ່າຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາຈະສາມາດຕີໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບບາບຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຕັ້ງປະທັບຕາຕາມຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຍິນ. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | 7:101 ບ້ານເຫຼົ່ານັ້ນພວກເຮົາເລົ່າຂ່າວສານຂອງເຂົາເຈົ້າກັບທ່ານ. ຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພວກເຂົາມາຫາພວກເຂົາດ້ວຍຫຼັກຖານທີ່ຊັດເຈນ, ແຕ່ພວກເຂົາຈະບໍ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຄີຍເຊື່ອມາກ່ອນ; ດັ່ງທີ່ Allah ຜະນຶກຫົວໃຈຂອງຜູ້ບໍ່ເຊື່ອ. 7:102 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຊອກຫາພັນທະສັນຍາໄດ້ຮັບການປະຕິບັດໂດຍສ່ວນໃຫຍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ພວກເຮົາໄດ້ພົບເຫັນຫຼາຍທີ່ສຸດຂອງເຂົາເຈົ້າເຮັດຊົ່ວ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ຟາໂຣ | 7:103 ຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງອອກໄປຂອງໂມເຊທີ່ມີເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາເພື່ອ Pharaoh ແລະຊຸມຊົນຂອງຕົນ, ແຕ່ກັບມັນພວກເຂົາໄດ້ທໍາຮ້າຍ. ເບິ່ງທີ່ສຸດຂອງການສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. 7:104 ໂມເຊໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Pharaoh, ຂ້າພະເຈົ້າເປັນ Messenger ຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ. 7:105 incumbent upon me is that I say nothing of Allah ຍົກເວັ້ນຄວາມຈິງ. ຂ້າພະເຈົ້າເອົາມາໃຫ້ທ່ານເປັນຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ. ສະນັ້ນ ຈົ່ງ ໃຫ້ ຊາວ ອິດສະຣາເອນ ອອກ ໄປ ກັບ ຂ້ອຍ.' ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ຂອງ | ໂມເຊ | 7:106 ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'If you have come with a sign , show it to us if you are of the truthful . 7:107 ພຣະອົງໄດ້ໂຍນລົງພະນັກງານຂອງຕົນ, ແລະມັນແມ່ນຢ່າງຊັດເຈນເປັນ serpent. 7:108 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາໄດ້ດຶງອອກຈາກມືຂອງຕົນແລະມັນເປັນແສງສະຫວ່າງກັບຜູ້ເບິ່ງເຫັນ. ຟາໂຣ | ກ່າວຫາ | ໂມເຊ | ຂອງ | ສາມະເນນ | ປະຖົມມະການ 7:109 ສະພາແຫ່ງຊາດຂອງກະສັດຟາໂຣໄດ້ກ່າວວ່າ, ‘ຊາຍຄົນນີ້ເປັນນາຍວິເສດ. 7:110 ຜູ້ທີ່ຊອກຫາທີ່ຈະຂັບໄລ່ທ່ານຈາກແຜ່ນດິນຂອງທ່ານສິ່ງທີ່ທ່ານສັ່ງ? 7:111 ຄົນອື່ນເວົ້າວ່າ, 'Put them off a while, he and his brother, and send forth to your city gatherers. 7:112 ເພື່ອຮຽກຮ້ອງທຸກ sorcerer ມີຄວາມຮູ້ຈັກດີມາຫາທ່ານ. ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ໄດ້ | ຜີສາດ | 7:113 sorcerers ໄດ້ມາຫາ Pharaoh. ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າພວກເຮົາເປັນຜູ້ຊະນະ ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບລາງວັນບໍ?' 7:114 'ແມ່ນແລ້ວ,' he answered, 'and you will be among those near . 7:115 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Moses, will you throw first or shall we be the throwers?' 7:116 'ຖິ້ມ,' ເຂົາຕອບ. ແລະເມື່ອພວກເຂົາໂຍນຖິ້ມ, ພວກເຂົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ສາຍຕາຂອງຜູ້ຄົນຕື່ນຕົກໃຈ ແລະເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາຕົກໃຈ, ແລະເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາໄດ້ເຮັດອາການວິເສດອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 7:117 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍຕໍ່ກັບໂມເຊວ່າ, 'ປັດຈຸບັນ, throw down your staff . ແລະຈາກນັ້ນມັນໄດ້ກືນເຂົ້າເຖິງ invention ທີ່ບໍ່ຖືກຕ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. 7:118 ດັ່ງນັ້ນ, ຄວາມຈິງໄດ້ຊະນະແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກໍາລັງເຮັດໄດ້ຖືກຍົກເລີກ; 7:119 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການເອົາຊະນະແລະໄດ້ຖືກດູຖູກ, ຟາໂຣ | ຜີສາດ | ກາຍເປັນ | ເຊື່ອ | 7:120 ແລະ sorcerers ໄດ້ prostrated ດ້ວຍຕົນເອງ, 7:121 ເວົ້າວ່າ, 'We believe in the Lord of the Worlds . 7:122 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂມເຊແລະອາໂຣນ. 7:123 Pharaoh ກ່າວ, 'Do you believe in him before I permit ? ນີ້ແມ່ນການວາງແຜນທີ່ເຈົ້າໄດ້ຄິດໃນເມືອງ ເພື່ອຈະຂັບໄລ່ປະຊາຊົນອອກຈາກເມືອງ. ດຽວນີ້ເຈົ້າຈະຮູ້! 7:124 ຂ້າພະເຈົ້າຈະຕັດອອກໃນດ້ານກົງກັນຂ້າມມືແລະຕີນ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຄຶງທ່ານທັງຫມົດ! 7:125 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'We will surely turn to our Lord . ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ຜີສາດ | 7:126 You would take revenge on us only because we believed in our signs of our Lord when they come to us . ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຈົ່ງເອົາຄວາມອົດທົນໃສ່ພວກເຮົາແລະຂໍໃຫ້ພວກເຮົາເສຍຊີວິດໃນຖານະເປັນຊາວມຸດສະລິມ.' 7:127 ສະພາແຫ່ງຊາດຂອງຟາໂຣໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ເຈົ້າຈະຍອມໃຫ້ໂມເຊແລະຊາດຂອງລາວສໍ້ລາດບັງຫຼວງໃນດິນແດນແລະປະຖິ້ມເຈົ້າແລະພະຂອງເຈົ້າບໍ? ລາວຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະຂ້າລູກຊາຍຂອງພວກເຂົາແລະໄວ້ອາໄລແມ່ຍິງຂອງພວກເຂົາ ແທ້ຈິງແລ້ວພວກເຮົາເປັນຜູ້ຊະນະພວກເຂົາ.' ໂມເຊ | ບອກ | ລາວ | ຊາດ | ເຖິງ | ສະແຫວງຫາ | ຊ່ວຍ | ຈາກ | Allah | ແລະ | ເຖິງ | ເປັນ | ຄົນເຈັບ | 7:128 ໂມເຊໄດ້ກ່າວກັບປະເທດຊາດຂອງຕົນ, 'ຊອກຫາການຊ່ວຍເຫຼືອຈາກ Allah ແລະມີຄວາມອົດທົນ. ແຜ່ນດິນໂລກເປັນຂອງ Allah; ພະອົງໃຫ້ມັນເປັນມໍລະດົກຕໍ່ຜູ້ທີ່ພະອົງເລືອກໃນບັນດາຜູ້ນະມັດສະການຂອງພະອົງ. ຜົນໄດ້ຮັບແມ່ນສໍາລັບຄວາມລະມັດລະວັງ.' ການ | ດູຖູກ | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 7:129 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ເຈັບປວດກ່ອນທີ່ທ່ານຈະມາຫາພວກເຮົາ, ແລະຫຼັງຈາກທີ່ທ່ານໄດ້ມາຫາພວກເຮົາ. ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຈະທຳລາຍສັດຕູຂອງເຈົ້າ ແລະໃຫ້ເຈົ້າເປັນມໍລະດົກໃນດິນແດນ. ແລ້ວພຣະອົງຈະເຫັນວ່າເຈົ້າປະພຶດຕົວແນວໃດ.' ພະຍາດລະບາດ | ຂົ່ມເຫັງ | ຟາໂຣ | ແລະ | ລາວ | ຄົນ | 7:130 ພວກເຮົາໄດ້ຍຶດເອົາປະຊາຊົນຂອງ Pharaoh ກັບປີຂອງໄພແຫ້ງແລ້ງແລະການຂາດແຄນຂອງຫມາກໄມ້ເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະຈື່ຈໍາ. 7:131 ໃນເວລາທີ່ສິ່ງທີ່ດີມາເຖິງ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'It is our due , ' but when evil befell them they blamed their ill fortune on Moses and those with him . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໂຊກບໍ່ດີຂອງພວກເຂົາແມ່ນຢູ່ກັບ Allah, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. 7:132 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ອັນໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານເອົາມາໃຫ້ພວກເຮົາ, to cast a spell upon us , we will not believe in you . 7:133 ດັ່ງນັ້ນ, We sent upon them floods, locusts, ເຫົາ, frogs, and blood. (ທັງໝົດນີ້ເປັນເຄື່ອງໝາຍທີ່ຊັດເຈນ, ແຕ່ພວກເຂົາຍັງຈອງຫອງຕໍ່ພວກເຂົາ, ເພາະພວກເຂົາເປັນຄົນຊົ່ວ. 7:134 ແລະໃນເວລາທີ່ plague smote ພວກເຂົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ໂມເຊ, ອະທິຖານເພື່ອພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າສໍາລັບພວກເຮົາ invoking ຄໍາສັນຍາທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຮັດກັບທ່ານ. ຖ້າເຈົ້າຍົກໂລກໄພໄຂ້ເຈັບອອກຈາກພວກເຮົາ ພວກເຮົາກໍຈະເຊື່ອໃນເຈົ້າ ແລະໃຫ້ຄົນອິສຣາເອນໄປນຳເຈົ້າ.' ຟາໂຣ | ພັກຜ່ອນ | ລາວ | ສັນຍາ | ແລະ | ແມ່ນ | ຈົມນ້ຳ | 7:135 ແຕ່ວ່າໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຍົກໄພພິບັດຈາກພວກເຂົາສໍາລັບໄລຍະທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໄປເຖິງ, ພວກເຂົາເຈົ້າ broke ຄໍາສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. 7:136 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ລົງໂທດພວກເຂົາແລະຈົມລົງໃນທະເລ, ສໍາລັບພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ belied ອາການຂອງພວກເຮົາແລະບໍ່ໄດ້ເອົາໃຈໃສ່ກັບເຂົາເຈົ້າ. ການ | ການທໍາລາຍ | ຂອງ | ຟາໂຣ | ອານາຈັກ | 7:137 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ປະເທດຊາດຂົ່ມເຫັງຄອບຄອງໃນໄລຍະພາກຕາເວັນອອກແລະຕາເວັນຕົກທີ່ດິນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຮັບພອນ. ດັ່ງນັ້ນ ພຣະຄໍາ ຂອງ ພຣະຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າຂອງ ເຈົ້າ, ທີ່ ດີ ທີ່ ສຸດ, ໄດ້ ສໍາ ເລັດ ສໍາລັບ ລູກ ຫລານ ອິດ ສະ ຣາ ເອນ ເພາະ ຄວາມ ອົດ ທົນ ຂອງ ພວກ ເຂົາ; ແລະພວກເຮົາໄດ້ທຳລາຍຕຶກອາຄານ, ແລະຫໍຄອຍຂອງຟາໂຣ ແລະສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພວກເຂົາໄດ້ຜະລິດ. | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ອັດສະຈັນ | ຂ້າມ | ຂອງ | ໄດ້ | ທະເລ; | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | idols | 7:138 ແລະພວກເຮົາໄດ້ຍ້າຍເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນຈາກຂ້າງຫນຶ່ງຂອງທະເລກັບອື່ນໆ, ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາຕາມປະເທດຊາດທີ່ອຸທິດຕົນຢ່າງກະຕືລືລົ້ນເພື່ອ idols ທີ່ເຂົາເຈົ້າມີ. ພວກເຂົາເວົ້າກັບໂມເຊວ່າ, 'ຈົ່ງສ້າງພະໃຫ້ພວກເຮົາ ດັ່ງທີ່ພວກເຂົາມີພະ.' ໂມເຊຕອບວ່າ, ‘ເຈົ້າເປັນຊາດທີ່ໂງ່ແທ້ໆ. 7:139 ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າມີສ່ວນພົວພັນກັບຈະຖືກກະແຈກກະຈາຍແລະການເຮັດວຽກທັງຫມົດຂອງພວກເຂົາແມ່ນ vain . 7:140 ຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະຊອກຫາພຣະຜູ້ໃດສໍາລັບທ່ານຍົກເວັ້ນ Allah? ພຣະອົງ ໄດ້ ຍົກ ເຈົ້າ ໃຫ້ ເໜືອ ຊົນຊາດ ຕ່າງໆ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ບັນທືກ | ຈາກ | ຟາໂຣ | 7:141 And that we saved you from Pharaoh’s family , who had oppressed you cruelly , putting your sons to death and sparing your women . ແນ່ນອນ, ນັ້ນແມ່ນການທົດລອງອັນຍິ່ງໃຫຍ່ຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ.' ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ໃບ | ລາວ | ອ້າຍ, | ສາດສະດາ | ອາໂຣນ, | ໃນ | ຄ່າບໍລິການ | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ສໍາລັບ | ລາວ | ນັດໝາຍ | ກັບ | Allah | 7:142 ພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງສໍາລັບໂມເຊສາມສິບຄືນ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ສໍາເລັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບສິບຫຼາຍ; ດັ່ງ ນັ້ນ ການ ນັດ ພົບ ກັບ ພຣະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ ຂອງ ພຣະ ອົງ ໄດ້ ສີ່ ສິບ ຄືນ. ໂມເຊໄດ້ເວົ້າກັບອາໂຣນ, ນ້ອງຊາຍຂອງລາວວ່າ, ‘ຈົ່ງເອົາບ່ອນຂອງເຮົາໃນບັນດາຊົນຊາດຂອງເຮົາ. ຈົ່ງເຮັດໃນສິ່ງທີ່ຖືກຕ້ອງ ແລະຢ່າເຮັດຕາມທາງຂອງຜູ້ກະທຳທີ່ເສື່ອມເສຍ.' Allah | ເວົ້າ | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | 7:143 ແລະໃນເວລາທີ່ໂມເຊໄດ້ມາໃນເວລາທີ່ໄດ້ຮັບການແຕ່ງຕັ້ງແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບພຣະອົງ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເບິ່ງ, that I can look at You.' ລາວຕອບວ່າ, ‘ເຈົ້າຈະບໍ່ເຫັນເຮົາ. ແຕ່ເບິ່ງພູເຂົາ; ຖ້າມັນຍຶດໝັ້ນຢູ່ບ່ອນນັ້ນ ເຈົ້າຈະເຫັນເຮົາ.' ເມື່ອພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ເປີດເຜີຍຕໍ່ພູເຂົາ ແລະເຮັດໃຫ້ມັນພັງທະລາຍລົງ ແລະໂມເຊກໍລົ້ມລົງຢ່າງບໍ່ມີສະຕິ, ແລະເມື່ອລາວຟື້ນຄືນມາແລ້ວ, ເພິ່ນຈຶ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ຄວາມສູງສົ່ງແກ່ເຈົ້າ! ຂ້າພະເຈົ້າກັບໃຈກັບທ່ານ. ຂ້ອຍເປັນຜູ້ທຳອິດທີ່ເຊື່ອ.' 7:144 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Moses, I have selected you from all mankind with My Messages and My Words . ສະນັ້ນ, ຈົ່ງຮັບເອົາສິ່ງທີ່ເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຈົ້າ, ແລະເປັນເຈົ້າການຂອບໃຈ.' ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ໄດ້ | ເມັດ | 7:145 We inscribed for him upon the Tablets all kinds of exhortation and clear description of all things . ສະນັ້ນ ຈົ່ງເອົາມັນຢ່າງບັງຄັບໃຊ້, ແລະສັ່ງໃຫ້ຊາດຂອງເຈົ້າເອົາສິ່ງທີ່ດີທີ່ສຸດ. ເຮົາຈະສະແດງໃຫ້ເຈົ້າເຫັນເຮືອນຂອງຄົນຊົ່ວ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 7:146 ຈາກອາການຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, I will turn away the unrightfully , arrogant in the land , so that even if they hear every sign they wouldn't believe it . ຖ້າຫາກພວກເຂົາເຫັນເສັ້ນທາງຂອງຄວາມຊອບທໍາ, ພວກເຂົາຈະບໍ່ເອົາມັນເປັນເສັ້ນທາງ; ແຕ່ຖ້າຫາກພວກເຂົາເຫັນເສັ້ນທາງຂອງຄວາມຜິດພາດ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເອົາມັນເປັນເສັ້ນທາງຂອງພວກເຂົາເພາະວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເຊື່ອສັນຍານຂອງພວກເຮົາແລະບໍ່ໄດ້ໃສ່ໃຈຕໍ່ພວກເຂົາ. 7:147 vain ແມ່ນ deeds ຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອສັນຍານຂອງພວກເຮົາແລະຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຕອບແທນນອກຈາກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຄີຍເຮັດບໍ? ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ໄຫວ້ | ໄດ້ | ທອງ | calf | 7:148 ໃນການບໍ່ມີຂອງຕົນ, the nation of Moses made a calf from their ornaments , a body with a hollow sound . ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຫັນບໍວ່າມັນບໍ່ສາມາດເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ, ຫຼືຊີ້ນໍາເຂົາເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງ? ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືເອົາມັນໄປນະມັດສະການ ແລະເປັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 7:149 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ມັນລົງໃນມືຂອງເຂົາເຈົ້າແລະໄດ້ເຫັນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ strayed, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພວກເຮົາແລະໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການສູນເສຍ. 7:150 ແລະໃນເວລາທີ່ໂມເຊໄດ້ກັບຄືນໄປປະເທດຊາດຂອງຕົນ, ໃຈຮ້າຍແລະຄວາມໂສກເສົ້າ, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'Evil is what you have done in my absence! ເຈົ້າຈະເລັ່ງການລົງໂທດອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າບໍ?' ລາວຖິ້ມເມັດລົງ, ແລະຈັບຫົວອ້າຍຂອງລາວ, ລາກລາວໄປຫາລາວ. (ອາໂຣນ), 'ລູກຊາຍຂອງແມ່ຂອງຂ້ອຍ,' ປະເທດຊາດເຮັດໃຫ້ຂ້ອຍອ່ອນແອ, ແລະເກືອບຂ້າຂ້ອຍ. ຢ່າໃຫ້ສັດຕູຂອງເຮົາຊົມຊື່ນຍິນດີຕໍ່ເຮົາ; ຢ່ານັບຂ້ອຍຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ.' 7:151 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ' said Moses , 'ໃຫ້ອະໄພຂ້າພະເຈົ້າແລະໃຫ້ອະໄພນ້ອງຊາຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ຍອມຮັບພວກເຮົາໃນຄວາມເມດຕາຂອງທ່ານ, ເພາະວ່າທ່ານມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດຂອງຄວາມເມດຕາ! ' 7:152 ຜູ້ທີ່ນະມັດສະການ calf incurred ຄວາມໃຈຮ້າຍຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ abasement ໃນຊີວິດນີ້, ແລະດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາ recompense forgers ໄດ້. 7:153 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແລະຕໍ່ມາກັບໃຈແລະເຊື່ອ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນໃຫ້ອະໄພ, the Most Merciful thenafter . 7:154 ໃນເວລາທີ່ຄວາມໃຈຮ້າຍຂອງພຣະອົງໄດ້ຫຼຸດລົງ, ໂມເຊໄດ້ເອົາເຖິງເມັດຕາມທີ່ໄດ້ inscribed ການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາຕໍ່ຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. 7:155 ໂມເຊໄດ້ເລືອກຈາກປະເທດຂອງເຂົາເຈັດສິບຜູ້ຊາຍສໍາລັບການນັດພົບຂອງພວກເຮົາ, ແລະໃນເວລາທີ່ແຜ່ນດິນໄຫວໄດ້ຍຶດພວກເຂົາ, ໂມເຊໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ໄດ້ເປັນຄວາມປະສົງຂອງທ່ານ, You would have destroyed them before , and me . ພຣະອົງຈະທໍາລາຍພວກເຮົາສໍາລັບສິ່ງທີ່ຄົນໂງ່ໃນບັນດາພວກເຮົາໄດ້ເຮັດ? ມັນເປັນພຽງແຕ່ການທົດລອງຂອງທ່ານໂດຍການທີ່ທ່ານອອກໃນຄວາມຜິດພາດຜູ້ທີ່ທ່ານຈະ, ແລະນໍາພາຜູ້ທີ່ທ່ານຈະ. ເຈົ້າຜູ້ດຽວຄືຜູ້ປົກຄອງຂອງພວກເຮົາ. ໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາແລະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພວກເຮົາ, ທ່ານເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ທີ່ໃຫ້ອະໄພ. 7:156 ຂຽນສໍາລັບພວກເຮົາສິ່ງທີ່ດີໃນຊີວິດນີ້ແລະໃນຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ພວກເຮົາຫັນໄປຫາທ່ານຜູ້ດຽວ.' ລາວຕອບວ່າ, ‘ເຮົາຈະລົງໂທດຜູ້ທີ່ເຮົາຈະລົງໂທດ; ແຕ່ຄວາມເມດຕາຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບເອົາທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ຂ້າພະເຈົ້າຈະຂຽນມັນ (ຄວາມເມດຕາຂອງຂ້າພະເຈົ້າ) ກັບຜູ້ທີ່ລະມັດລະວັງ, ໃຫ້ຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ແລະເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ; ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ທີ່ໄດ້ກ່າວມາ | ໃນ | ໄດ້ | ຕົ້ນສະບັບ | Torah | ແລະ | ໄດ້ | ພຣະກິດຕິຄຸນ | ຂອງ | ພຣະເຢຊູ | 7:157 ແລະຜູ້ທີ່ຈະປະຕິບັດຕາມ Messenger ໄດ້, ສາດສະດາ Unlettered (Muhammad) ຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະຊອກຫາລາຍລັກອັກສອນກັບເຂົາເຈົ້າໃນ Torah ແລະພຣະກິດຕິຄຸນ. ພຣະອົງ ຈະ ສັ່ງ ຄວາມ^ເມດຕາ ຕໍ່ ພວກເຂົາ ແລະ ຫ້າມ ພວກເຂົາ ໃຫ້ ເຮັດ ຊົ່ວ. ພະອົງຈະເຮັດສິ່ງທີ່ດີຕາມກົດໝາຍ ແລະຫ້າມທຸກສິ່ງທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ. ພຣະອົງຈະບັນເທົາພາລະຂອງເຂົາເຈົ້າ ແລະຂອງໂສ້ທີ່ໜັກຢູ່ກັບເຂົາເຈົ້າ. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນພະອົງແລະໃຫ້ກຽດພະອົງ ຜູ້ທີ່ຊ່ວຍພະອົງແລະເຮັດຕາມຄວາມສະຫວ່າງທີ່ສົ່ງມາກັບພະອົງຈະຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງຢ່າງແນ່ນອນ.' ການ | ສັ່ງ | ເຖິງ | ເຊື່ອ | ໃນ | ໄດ້ | ຄວາມສາມັກຄີ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ລາວ | ສຸດທ້າຍ | ສາດສະດາ, | ມສ | 7:158 ເວົ້າວ່າ, 'O mankind, I am the Messenger of Allah to you all . ພະອົງເປັນອານາຈັກໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ລາວຟື້ນຄືນຊີວິດແລະເຮັດໃຫ້ຕາຍ. ເພາະສະນັ້ນ, ຈົ່ງເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ສາດສະດາ unlettered, ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະພຣະຄໍາຂອງພຣະອົງ. ປະຕິບັດຕາມພຣະອົງເພື່ອໃຫ້ທ່ານໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ.' ການ | ແນະນຳ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 7:159 ແຕ່ໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງໂມເຊມີປະຊາຊາດທີ່ປະກາດຄວາມຈິງແລະການກະທໍາຢ່າງຖືກຕ້ອງ. ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ສິບສອງ | ນ້ຳພຸ | 7:160 ພວກເຮົາໄດ້ແບ່ງອອກເປັນສິບສອງເຜົ່າ, ແຕ່ລະຊົນຊາດ. ແລະເມື່ອປະຊາຊົນຂອງເພິ່ນຕ້ອງການດື່ມ, ພວກເຮົາເປີດເຜີຍກັບໂມເຊວ່າ, 'ຕີຫີນດ້ວຍໄມ້ເທົ້າຂອງເຈົ້າ.' ຈາກນັ້ນ, ນ້ຳພຸສິບສອງແຫ່ງໄດ້ໄຫລອອກມາຈາກຫີນ ແລະແຕ່ລະເຜົ່າກໍຮູ້ຈັກບ່ອນດື່ມຂອງມັນ. ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເມກບັງເງົາມາປົກຄຸມພວກເຂົາ ແລະສົ່ງມານາແລະນົກກົກລົງໃຫ້ພວກເຂົາໂດຍເວົ້າວ່າ, 'ຈົ່ງກິນຂອງດີທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຈັດໃຫ້ແກ່ພວກທ່ານ.' ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ພວກເຮົາ, ແຕ່ພວກເຂົາເຮັດຜິດຕໍ່ພວກເຂົາເອງ. ການ | ການບໍ່ເຊື່ອຟັງ | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 7:161 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Dwell in this village, and eat of whatever you please ; ແລະເວົ້າວ່າ, "Unburdening" ແລະເຂົ້າໄປໃນປະຕູ prosting, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຈົ້າແລະເພີ່ມທະວີການເຮັດດີ. 7:162 ຄົນຊົ່ວຮ້າຍໃນບັນດາພວກເຂົາໄດ້ປ່ຽນສິ່ງທີ່ເວົ້າສໍາລັບຄໍາສັບຕ່າງໆອື່ນໆ. ສະນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງໄດ້ສົ່ງລົງມາຈາກສະຫວັນເພື່ອລົງໂທດພວກເຂົາໃນການກະທຳຊົ່ວຂອງພວກເຂົາ. ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ໃຜ | ແຕກ | ໄດ້ | ວັນສະບາໂຕ | 7:163 ຖາມເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບບ້ານທີ່ overlooked ທະເລແລະສິ່ງທີ່ເກີດຂຶ້ນ (ປະຊາຊົນຂອງຕົນ) ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າ breaking Sabbath. ແຕ່ວັນຊະບາໂຕ, ປາຂອງເຂົາເຈົ້າມາລອຍມາຫາຝັ່ງ, ແຕ່ໃນວັນອື່ນເຂົາບໍ່ມາ. ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາໄດ້ລໍ້ລວງເຂົາເຈົ້າ (ຜູ້ຄົນ) ເພາະວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດຜິດ. 7:164 ແລະໃນເວລາທີ່ບາງຄົນຖາມວ່າ, 'ເປັນຫຍັງທ່ານຄວນຕັກເຕືອນປະເທດຊາດທີ່ Allah ຈະທໍາລາຍຫຼືລົງໂທດ sternly? ພວກເຂົາຕອບວ່າ, '(ສະແຫວງຫາ) ການໃຫ້ອະໄພຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ແລະເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງ. 7:165 ເພາະສະນັ້ນ, ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າລືມວ່າຂອງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການເຕືອນ, ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດຜູ້ທີ່ຖືກຫ້າມຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ແລະ seized the evildoers with an evil punishment for that which they used to do of evil . 7:166 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ scornfully persisted ໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການຫ້າມ, ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Be apes, despised. 7:167 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ປະກາດວ່າພຣະອົງຈະສົ່ງຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ, ຜູ້ທີ່ຈະກົດຂີ່ເຂົາຢ່າງໂຫດຮ້າຍຈົນເຖິງວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. Swift ແມ່ນການແກ້ແຄ້ນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ແຕ່ແນ່ນອນວ່າພຣະອົງແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ທົດສອບ | 7:168 ພວກເຮົາກະແຈກກະຈາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໂດຍຜ່ານແຜ່ນດິນໂລກໃນປະເທດບາງຄົນທີ່ຊອບທໍາ, ຄົນອື່ນບໍ່ໄດ້, ແລະທົດສອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມດີແລະຄວາມຊົ່ວຮ້າຍໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກັບຄືນມາ. 7:169 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຄົນອື່ນໄດ້ຮັບຜົນສໍາເລັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຜູ້ທີ່ສືບທອດປື້ມບັນທຶກແລະ availed ດ້ວຍຕົນເອງຂອງ vanities ຂອງໂລກຕ່ໍານີ້, ເວົ້າວ່າ, 'ມັນຈະໄດ້ຮັບການອະໄພໃຫ້ພວກເຮົາ. ແຕ່ຖ້າສິ່ງທີ່ຄ້າຍຄືກັນມາທາງຂອງເຂົາເຈົ້າກໍຈະເອົາໄປອີກ. ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ປະຕິບັດພັນທະສັນຍາຂອງປື້ມບັນທຶກ, ທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສຶກສາ, ເພື່ອບອກບໍ່ມີຫຍັງຂອງ Allah ເວັ້ນເສຍແຕ່ສິ່ງທີ່ເປັນຄວາມຈິງ? ແນ່ນອນ, ຊີວິດຕະຫຼອດໄປແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບຜູ້ລະມັດລະວັງ, ທ່ານບໍ່ເຂົ້າໃຈ! ການ | ຄວາມສຳຄັນ | ຂອງ | ອະທິຖານ | 7:170 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ຍຶດຫມັ້ນກັບປື້ມບັນທຶກແລະແນ່ນອນໃນການອະທິຖານ, We do not waste the wage of the righteous . ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແລະ | ໄດ້ | ພູ | 7:171 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໂຈະພູເຂົາໃນໄລຍະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຄືກັບວ່າມັນເປັນເງົາແລະພວກເຂົາເຈົ້າຢ້ານວ່າມັນໄດ້ຫຼຸດລົງໃສ່ພວກເຂົາ, (ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ) 'Take forcefully ສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານແລະຈື່ຈໍາໄວ້ວ່າສິ່ງທີ່ມັນປະກອບດ້ວຍ, in order that you. ຮັກສາຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ.' ພະຍານ | 7:172 ໃນເວລາທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ນໍາເອົາລູກຫລານຈາກ loins ຂອງເດັກນ້ອຍຂອງອາດາມ, ແລະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນພະຍານກ່ຽວກັບຕົນເອງ (ພຣະອົງໄດ້ກ່າວ), 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາເປັນພະຍານ (ວ່າທ່ານແມ່ນ).' ຢ້ານວ່າເຈົ້າຈະເວົ້າໃນວັນແຫ່ງການເປັນຄືນມາຈາກຕາຍວ່າ, ‘ພວກເຮົາບໍ່ຮູ້ເລື່ອງນີ້. 7:173 ຫຼືທ່ານເວົ້າວ່າ, 'ບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາໄດ້ idolaters ກ່ອນ, ແລະພວກເຮົາແມ່ນລູກຫລານຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທ່ານຈະທໍາລາຍພວກເຮົາສໍາລັບການກະທໍາຂອງ vain-doers? 7:174 ໃນຖານະເປັນດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາທົ່ງພຽງເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບຄືນມາ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 7:175 Recite ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂ່າວຂອງເຂົາກັບຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ຫັນຫນີຈາກເຂົາເຈົ້າ; ຊາຕານໄດ້ເອົາຊະນະມັນແນວໃດຈຶ່ງຖືກນຳໄປໃຫ້ຫຼົງທາງ. 7:176 ຖ້າຫາກວ່າມັນເປັນຄວາມຕ້ອງການຂອງພວກເຮົາທີ່ພວກເຮົາຈະໄດ້ຍົກຂຶ້ນມາກັບມັນ, ແຕ່ວ່າພຣະອົງໄດ້ clung ກັບຊີວິດໃນໂລກນີ້ແລະ succumbed ກັບ fancies ລາວ. ລັກສະນະຂອງລາວຄືໝາ, ບໍ່ວ່າເຈົ້າຈະໄລ່ມັນອອກໄປ ຫຼືປ່ອຍໃຫ້ມັນຢູ່ໂດດດ່ຽວ. ດັ່ງນັ້ນເປັນຕົວຢ່າງຂອງຊາດທີ່ເຊື່ອເຄື່ອງໝາຍຂອງເຮົາ. ເລົ່າເລື່ອງເລົ່າເຫຼົ່ານີ້ໃຫ້ກັບເຂົາເຈົ້າ, ເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາສະທ້ອນ. 7:177 Evil ແມ່ນຕົວຢ່າງຂອງຜູ້ທີ່ belied ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ; ພວກເຂົາເຈົ້າເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງ. ການ | ແນະນຳ | ແລະ | ໄດ້ | ເສຍ | 7:178 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ Allah ນໍາພາແມ່ນຫນຶ່ງທີ່ໄດ້ຖືກນໍາພາ, ແຕ່ຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ອອກຈາກຄວາມຜິດພາດແນ່ນອນວ່າຈະໄດ້ສູນເສຍ. ນະລົກ | 7:179 ສໍາລັບ Gehenna, We have created many jinn and many humans . ເຂົາເຈົ້າມີຫົວໃຈ, ຊຶ່ງເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຂົ້າໃຈໄດ້; ຕາ, ທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຫັນ; ແລະຫູ, ທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຍິນ. ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຄືກັບງົວ, ແທນທີ່ຈະ, ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຫຼາຍທີ່ຖືກນໍາໃຊ້ຜິດພາດ. ສິ່ງດັ່ງກ່າວແມ່ນບໍ່ໄດ້ໃສ່ໃຈ. ການ | ດີທີ່ສຸດ | ຊື່ | ຂອງ | Allah | 7:180 ກັບ Allah ເປັນຊື່ທີ່ດີທີ່ສຸດ, ສະນັ້ນໂທຫາພຣະອົງໂດຍການໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະຮັກສາຢູ່ຫ່າງຈາກຜູ້ທີ່ pervert ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄ່າຕອບແທນສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. ຄວາມຈິງ | ແລະ | ຍຸຕິທຳ | 7:181 ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນມີປະເທດຊາດຜູ້ນໍາພາທີ່ມີຄວາມຈິງແລະກັບມັນພວກເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | 7:182 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາຈະແຕ້ມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບການພຽງເລັກນ້ອຍ, ຈາກບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດບອກ; 7:183 ແລະຂ້າພະເຈົ້າພັກຜ່ອນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, stratagem ຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນຫນັກແຫນ້ນ. 7:184 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ສະທ້ອນໃຫ້ເຫັນ? ບໍ່ມີຄວາມບ້າໃນຄູ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ເຂົາເປັນຜູ້ເຕືອນໃຈທຳມະດາ. 7:185 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄຕ່ຕອງກ່ຽວກັບອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະທັງຫມົດທີ່ Allah ໄດ້ສ້າງ, ແລະວ່າມັນອາດຈະວ່າໄລຍະຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນໃກ້ຊິດ? ດັ່ງນັ້ນ, ໃນຄໍາເວົ້າໃດທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະເຊື່ອຫຼັງຈາກນັ້ນ? 7:186 ບໍ່ມີໃຜສາມາດຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ Allah ອອກຈາກຄວາມຜິດພາດ. ພະອົງປະເຂົາເຈົ້າໄວ້ໃນຄວາມຄຽດຮ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເດີນທາງຕາບອດ. ເມື່ອ | ຈະ | ໄດ້ | ສິ້ນສຸດ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | ມາຮອດ | 7:187 ພວກເຂົາເຈົ້າຮ້ອງຂໍໃຫ້ທ່ານກ່ຽວກັບຊົ່ວໂມງແລະເວລາທີ່ມັນຈະມາເຖິງ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ມີໃຜຮູ້ນອກຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ພຣະອົງຜູ້ດຽວຈະເປີດເຜີຍມັນໃນເວລາທີ່ກໍານົດ. ມັນໜັກຢູ່ໃນສະຫວັນ ແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ມັນຈະບໍ່ມາຫາເຈົ້າແຕ່ທັນທີທັນໃດ.' ເຂົາເຈົ້າຈະຖາມເຈົ້າ, ຄືກັບວ່າເຈົ້າມີຄວາມຮູ້ຢ່າງເຕັມທີ່ກ່ຽວກັບມັນ. ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມຮູ້ຂອງມັນຢູ່ກັບ Allah, ເຖິງແມ່ນວ່າຄົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້.' ສາດສະດາ | ມສ; | a | ຄໍາເຕືອນ | ແລະ | ຜູ້ຖື | ຂອງ | ດີໃຈ | ຂ່າວ | 7:188 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ມີອໍານາດທີ່ຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດຫຼືເພື່ອຫຼີກເວັ້ນການອັນຕະລາຍຈາກຕົນເອງ, ຍົກເວັ້ນໂດຍພຣະປະສົງຂອງ Allah ໄດ້. ຖ້າຫາກຂ້າພະເຈົ້າມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບການເບິ່ງບໍ່ເຫັນ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຜົນສໍາເລັດຂອງຕົນເອງຂອງຫຼາຍສິ່ງທີ່ດີ, ແລະບໍ່ມີອັນຕະລາຍທີ່ຈະບໍ່ໄດ້ສໍາພັດຂ້າພະເຈົ້າ. ແຕ່ຂ້ອຍເປັນພຽງຜູ້ຕັກເຕືອນ ແລະເປັນຜູ້ປະກາດຂ່າວດີສຳລັບຊາດທີ່ເຊື່ອ. ການ | ingratitude | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ໄດ້ | ສິ່ງທ້າທາຍ | ຂອງ | Allah | 7:189 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສ້າງທ່ານຈາກຈິດວິນຍານ. ຈາກນັ້ນ ພຣະອົງໄດ້ສ້າງຄູ່ຂອງມັນ, ເພື່ອວ່າລາວຈະໄດ້ຢູ່ກັບນາງ. ແລະເມື່ອລາວປົກຄຸມນາງແລ້ວ, ນາງກໍຕັ້ງທ້ອງ, ແລະເປັນເວລາໜຶ່ງພາລະຂອງນາງເບົາບາງ. ນາງໄດ້ແບກມັນໄປຢ່າງງ່າຍດາຍ, ແຕ່ເມື່ອມັນໜັກຂຶ້ນ, ພວກເຂົາທັງສອງໄດ້ອ້ອນວອນຕໍ່ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ, 'ຂໍໃຫ້ພວກເຮົາມີລູກທີ່ດີ ແລະພວກເຮົາຈະຢູ່ໃນບັນດາຄວາມຂອບໃຈ.' 7:190 ທັນໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ທັງສອງຂອງເຂົາເຈົ້າ (ພໍ່ແມ່) ເປັນລູກທີ່ດີ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ສ້າງຕັ້ງສະມາຄົມກັບພຣະອົງ, ເພື່ອຕອບແທນສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ສູງສົ່ງເປັນ Allah ຂ້າງເທິງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອມໂຍງກັບພຣະອົງ. 7:191 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະກ່ຽວຂ້ອງກັບສິ່ງທີ່ບໍ່ສາມາດສ້າງສິ່ງທີ່ໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກສ້າງຕັ້ງຂື້ນ? 7:192 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດຊ່ວຍຕົນເອງ. 7:193 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໂທຫາເຂົາເຈົ້າເພື່ອຊີ້ນໍາ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ປະຕິບັດຕາມທ່ານ. ມັນຄືກັນບໍ່ວ່າເຈົ້າໂທຫາພວກເຂົາຫຼືເຈົ້າງຽບ. 7:194 ຜູ້ທີ່ທ່ານຮຽກຮ້ອງໃຫ້, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ແມ່ນນະມັດສະການຄືຕົວທ່ານເອງ. ໂທຫາພວກເຂົາ, ແລະໃຫ້ພວກເຂົາຕອບທ່ານ, ຖ້າສິ່ງທີ່ເຈົ້າເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ! 7:195 ພວກເຂົາເຈົ້າມີຕີນທີ່ຈະຍ່າງກັບ? ເຂົາເຈົ້າມີມືເພື່ອລົງໂທດບໍ? ເຂົາເຈົ້າມີຕາເບິ່ງບໍ່? ເຂົາເຈົ້າມີຫູຟັງບໍ? ເວົ້າວ່າ, 'ໂທຫາຄູ່ຮ່ວມງານຂອງເຈົ້າແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພະຍາຍາມວາງແຜນຕໍ່ຕ້ານຂ້ອຍ. ໃຫ້ຂ້ອຍບໍ່ມີການພັກຜ່ອນ. Allah | ກອງ | ໄດ້ | ຊອບທຳ | 7:196 ຜູ້ປົກຄອງຂອງຂ້ອຍແມ່ນ Allah, ຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງລົງປື້ມບັນທຶກ. ພຣະອົງປົກປ້ອງຄົນຊອບທຳ. ຜິດ | ເທວະດາ | 7:197 ຜູ້ທີ່ທ່ານຮ້ອງຂໍ, ນອກຈາກພຣະອົງ, ບໍ່ສາມາດຊ່ວຍໃຫ້ທ່ານ, ແລະເຂົາເຈົ້າສາມາດຊ່ວຍຕົນເອງ. 7:198 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໂທຫາພວກເຂົາເພື່ອຊີ້ນໍາ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຍິນທ່ານ. ເຈົ້າເຫັນເຂົາເຈົ້າເບິ່ງມາທາງເຈົ້າ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເບິ່ງບໍ່ໄດ້. ການ | ປານກາງ | ທາງ, | ຍຸຕິທຳ | ແລະ | ບໍ່ຮູ້ | 7:199 ຍອມຮັບການຜ່ອນຄາຍ, ຄໍາສັ່ງທີ່ມີນິຕິສາດອັນດີງາມ, ແລະຫຼີກເວັ້ນການ ignorant ໄດ້. ການກະຕຸ້ນ | ຂອງ | ຊາຕານ | 7 : 200 ໃນ ເວ ລາ ທີ່ ຊາ ຕານ provokes ທ່ານ ສະ ແຫວງ ຫາ ອົບ ພະ ຍົກ ໃນ Allah ; ພຣະອົງເປັນຜູ້ໄດ້ຍິນ, ຮູ້ຈັກ. 7:201 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໃນເວລາທີ່ການຢ້ຽມຢາມຂອງຊາຕານສໍາຜັດກັບຄວາມລະມັດລະວັງ (ນະມັດສະການ) ພວກເຂົາເຈົ້າຈື່, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເຫັນໄດ້ຊັດເຈນ. 7:202 ແລະພວກອ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າ, they prolong them in error , and they will never stop . Koran | ແມ່ນ | ບໍ່ | ເທົ່ານັ້ນ | a | ຖືກຕ້ອງ | ຫຼັກຖານ | ແຕ່ | ຄຳແນະນຳ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | 7:203 ໃນເວລາທີ່ທ່ານບໍ່ໄດ້ເອົາມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂໍ້ພຣະຄໍາພີ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງທ່ານບໍ່ໄດ້ເລືອກຫນຶ່ງ? ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ຂ້ອຍເຮັດຕາມພຽງແຕ່ສິ່ງທີ່ພະອົງເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້ອຍຮູ້. ນີ້ (Koran) ເປັນຫຼັກຖານທີ່ແທ້ຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາສໍາລັບປະຊາຊົນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ຟັງ | ເຖິງ | ໄດ້ | Koran | ໃນ | ຄວາມງຽບ | 7:204 ໃນເວລາທີ່ Koran ໄດ້ຖືກບັນຍາຍ, ຟັງມັນຢູ່ໃນຄວາມງຽບເພື່ອວ່າ Allah ໄດ້ມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ທ່ານ. ຄວາມຊົງຈຳ | ແລະ | ໄຫວ້ | ຂອງ | Allah | 7:205 ຈົ່ງຈື່ຈຳພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໃນຈິດວິນຍານຂອງທ່ານດ້ວຍຄວາມຖ່ອມຕົວແລະຄວາມຢ້ານກົວ, ແລະບໍ່ແມ່ນສຽງດັງ, ຕອນເຊົ້າແລະຕອນແລງ, ແລະບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາ inattentive. 7:206 ຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນບໍ່ພູມໃຈເກີນໄປທີ່ຈະນະມັດສະການພຣະອົງ. ພວກເຂົາຍົກພຣະອົງແລະຕໍ່ພຣະອົງພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ prostate. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຝັງໃຈ | ຂອງ | ສົງຄາມ | 8:1 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມທ່ານກ່ຽວກັບການຝັງດິນ (ຂອງສົງຄາມ). ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ສິ່ງຂອງທີ່ຖືກຝັງໄວ້ເປັນຂອງ Allah ແລະ Messenger. ເພາະສະນັ້ນ, ຈົ່ງມີຄວາມຢ້ານກົວຕໍ່ Allah ແລະຕັ້ງສິ່ງທີ່ຖືກຕ້ອງລະຫວ່າງເຈົ້າ. ຈົ່ງເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື.' ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ກວດ | ຊາວມຸດສະລິມ | 8:2 ແທ້ຈິງແລ້ວຜູ້ທີ່ເຊື່ອແມ່ນຜູ້ທີ່ຫົວໃຈສັ່ນສະເທືອນໃນການກ່າວເຖິງ Allah, ແລະໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງໄດ້ຮັບການບັນທຶກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມັນໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນໃນຄວາມເຊື່ອ. ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຜູ້ທີ່ວາງໃຈໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ. 8:3 ຜູ້ທີ່ອະທິຖານຢ່າງຫມັ້ນຄົງ, ແລະໃຊ້ເວລາຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຈັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, 8:4 ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນ, ໃນຄວາມຈິງ, ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ພວກເຂົາເຈົ້າຈະມີລະດັບກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະການໃຫ້ອະໄພ, ແລະການສະຫນອງທີ່ເອື້ອອໍານວຍ. ຄວາມຈິງ | 8:5 ມັນເປັນຄືກັບເວລາທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າເຮັດໃຫ້ທ່ານອອກຈາກເຮືອນຂອງທ່ານກັບຄວາມຈິງ, ເຖິງແມ່ນວ່າບາງຄົນຂອງການເຊື່ອບໍ່ມັກມັນ. 8:6 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັບທ່ານກ່ຽວກັບຄວາມຈິງຫຼັງຈາກທີ່ມັນໄດ້ຮັບການເຮັດໃຫ້ແຈ່ມແຈ້ງ, ເປັນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກນໍາໄປສູ່ການເສຍຊີວິດແນ່ນອນໃນຂະນະທີ່ເບິ່ງ. ການ | ພົບ | ທີ່ | Badr | 8:7 (ຈືຂໍ້ມູນການ) ໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ສັນຍາວ່າຈະໃຫ້ທ່ານຫນຶ່ງໃນສອງຝ່າຍ (ຢູ່ Badr), ແລະທ່ານປາຖະຫນາສໍາລັບການທີ່ບໍ່ມີຄວາມເຂັ້ມແຂງ. Allah ຕ້ອງການທີ່ຈະສ້າງຄວາມຈິງໂດຍພຣະຄໍາຂອງພຣະອົງແລະການຕັດພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນທີ່ສຸດ, 8:8 ເພື່ອວ່າພຣະອົງຈະໄດ້ກວດສອບຄວາມຈິງແລະລົບລ້າງຄວາມບໍ່ຈິງ, ເຖິງແມ່ນວ່າຜູ້ເຮັດຜິດຈະກຽດຊັງມັນ. ການ | ເທວະດາ | ທີ່ | Badr | 8:9 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ໄດ້ອະທິຖານຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານສໍາລັບການຊ່ວຍເຫຼືອ, ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະສົ່ງໄປໃຫ້ການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງທ່ານເປັນພັນເທວະດາຕາມລໍາດັບ. 8:10 Allah ພຽງແຕ່ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນຂ່າວດີແລະດັ່ງນັ້ນໃຈຂອງທ່ານອາດຈະໄດ້ຮັບຄວາມພໍໃຈ; ໄຊຊະນະພຽງແຕ່ມາຈາກ Allah; ພຣະອົງເປັນພະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ສະຫລາດ. 8:11 ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບການເອົາຊະນະໂດຍການນອນ, ເປັນຄວາມປອດໄພຈາກພຣະອົງ, ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງນ້ໍາຈາກທ້ອງຟ້າເພື່ອຊໍາລະທ່ານແລະບໍລິສຸດຂອງຄວາມສົກກະປົກຂອງຊາຕານ, ເພື່ອເສີມສ້າງຫົວໃຈຂອງທ່ານແລະສະຫມໍ່າສະເຫມີ footsteps ຂອງທ່ານ. ເທວະດາ | ສູ້ | ທີ່ | ພົບ | ຂອງ | Badr | 8:12 ແລະໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ເປີດເຜີຍກັບເທວະດາ, ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະຢູ່ກັບທ່ານ. ໃຫ້ຄວາມກ້າຫານແກ່ຜູ້ເຊື່ອຖື. ຂ້າພະເຈົ້າຈະຖິ້ມຄວາມຢ້ານກົວເຂົ້າໄປໃນຫົວໃຈຂອງຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ຕີພວກມັນຢູ່ເໜືອຄໍ, ຕີປາຍນິ້ວມື.' 8:13 ນີ້ແມ່ນຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃຫ້ການລະເມີດກັບ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງຜູ້ທີ່ເຮັດການລະເມີດຕໍ່ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຢ່າງແທ້ຈິງ, Allah ແມ່ນເຄັ່ງຄັດໃນການແກ້ແຄ້ນ. 8:14 'ວ່າສໍາລັບທ່ານ, so taste it, the punishment of the Fire is for the unbelievers . 8:15 ເຊື່ອ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານພົບກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນເດືອນມີນາບໍ່ໄດ້ຫັນຫຼັງຂອງທ່ານກັບເຂົາເຈົ້າໃນການບິນ. 8:16 ຖ້າຫາກວ່າໃຜໃນມື້ນັ້ນ turns ລາວກັບຄືນໄປບ່ອນຂອງເຂົາເຈົ້າໃນການບິນ, ຍົກເວັ້ນໃນເວລາທີ່ maneuvering ທີ່ຈະຕໍ່ສູ້, ຫຼືເພື່ອເຂົ້າຮ່ວມກັບພາກສ່ວນອື່ນ, ເຂົາຈະໄດ້ຮັບການ laden ກັບຄວາມໃຈຮ້າຍຂອງ Allah ແລະ Gehenna ຈະເປັນບ່ອນອົບພະຍົບຂອງລາວເປັນການມາຮອດທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ. Allah | ຂ້າ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ທີ່ | Badr | 8:17 ມັນບໍ່ແມ່ນທ່ານຜູ້ທີ່ຂ້າເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ Allah ໄດ້ຂ້າເຂົາເຈົ້າ, ທັງບໍ່ແມ່ນທ່ານທີ່ໄດ້ໂຍນເຂົາເຈົ້າ. Allah ໄດ້ ໂຍນ ໃຫ້ ເຂົາ ເຈົ້າ ໃນ ຄໍາ ສັ່ງ ທີ່ ພຣະ ອົງ ໄດ້ ສະ ຫນອງ ໃຫ້ ກັບ ຜູ້ ເຊື່ອ ຖື ຜົນ ປະ ໂຫຍດ ຍຸດ ຕິ ທໍາ . ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນ, ຮູ້. 8:18 Allah ແນ່ນອນວ່າຈະອ່ອນແອການ guile ຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 8:19 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານກໍາລັງຊອກຫາໄຊຊະນະ, ໄຊຊະນະໄດ້ມາຮອດເຈົ້າແລ້ວ. ຖ້າທ່ານປະຕິເສດ, ມັນຈະດີກວ່າສໍາລັບທ່ານ. ຖ້າຫາກວ່າທ່ານສືບຕໍ່ພວກເຮົາຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ, ແລະເຖິງແມ່ນວ່າຖ້າຫາກວ່າກໍາລັງຂອງທ່ານມີຈໍານວນຫຼາຍ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ທ່ານເລີຍ. ແລະ Allah ແມ່ນຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 8:20 ເຊື່ອ, ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະຢ່າຫັນຫນີຈາກພຣະອົງໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຍິນ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ໄດ້ຍິນ | ແຕ່ | ເຮັດ | ບໍ່ | ຟັງ | 8:21 ຢ່າເປັນຄືກັບຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນ,' ແຕ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຮັບຟັງ. 8:22 ສັດເດຍລະສານຮ້າຍແຮງທີ່ສຸດຕໍ່ຫນ້າ Allah ແມ່ນຜູ້ທີ່ຫູຫນວກ, ເປັນຕາບອດ, ແລະບໍ່ເຂົ້າໃຈ. 8:23 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໄດ້ Allah ໄດ້ຮູ້ຈັກດີໃນພວກເຂົາ, ພຣະອົງຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍິນ. ແຕ່ເຖິງແມ່ນວ່າພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍິນ, ພວກເຂົາກໍຈະຫັນໜີ, ຫັນໜີໄປ. ການ | ໃກ້ | ຂອງ | Allah | 8:24 ເຊື່ອ, ຕອບສະຫນອງຕໍ່ Allah ແລະ Messenger ໃນເວລາທີ່ເຂົາຮຽກຮ້ອງໃຫ້ທ່ານກັບສິ່ງທີ່ຟື້ນຟູທ່ານ. ຈົ່ງຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນລະຫວ່າງບຸກຄົນແລະຫົວໃຈຂອງພຣະອົງ, ແລະວ່າພຣະອົງຈະເກັບກໍາທັງຫມົດ. Sedition | 8:25 ແລະ be cautious against a sedition that will not smite the harm doers alone . ຮູ້ວ່າການລົງໂທດຂອງ Allah ແມ່ນ Stern. ການ | ສະຫນັບສະຫນູນ | ຂອງ | Allah | 8:26 ແລະຈໍາໄວ້ວ່າພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ທີ່ພັກອາໄສທ່ານໃນເວລາທີ່ທ່ານມີຈໍານວນຫນ້ອຍແລະພິຈາລະນາຄວາມອ່ອນແອຢູ່ໃນແຜ່ນດິນ, ເຄີຍຢ້ານກົວວ່າປະຊາຊົນຈະ snatch ທ່ານໄປ; ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ເຈົ້າເປັນບ່ອນລີ້ໄພ ແລະສະໜັບສະໜູນເຈົ້າດ້ວຍໄຊຊະນະຂອງພຣະອົງ ແລະໃຫ້ເຈົ້າມີຄວາມດີ, ເພື່ອເຈົ້າຈະໄດ້ຂອບພຣະໄທ. ການທໍລະຍົດ | 8:27 ເຊື່ອ, ຢ່າທໍລະຍົດ Allah ແລະ Messenger, ຫຼືໂດຍເຈດຕະນາທໍລະຍົດຄວາມໄວ້ວາງໃຈຂອງທ່ານ. ລໍ້ | 8:28 ຮູ້ວ່າເດັກນ້ອຍແລະຄວາມຮັ່ງມີຂອງທ່ານແມ່ນແຕ່ການລໍ້ລວງ, ແລະວ່າລາງວັນທີ່ມີ Allah ແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່. ການ | ການໃຫ້ອະໄພ | ຂອງ | Allah | 8:29 ເຊື່ອ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ້ານກົວ Allah, ພຣະອົງຈະໃຫ້ທ່ານມີເງື່ອນໄຂແລະຊໍາລະລ້າງບາບຂອງທ່ານແລະໃຫ້ອະໄພທ່ານ. Allah ແມ່ນເຈົ້າຂອງການອຸປະຖໍາທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ການ | ດິນຕອນ | ຕ້ານ | ສາດສະດາ | ມສ | 8:30 ແລະໃນເວລາທີ່ unbelievers ໄດ້ວາງແຜນຕ້ານທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad). ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຊອກຫາທີ່ຈະເອົາທ່ານເປັນຊະເລີຍຫຼືໃຫ້ທ່ານຂ້າ, ຫຼືຂັບໄລ່ອອກ. ພວກເຂົາເຈົ້າວາງແຜນແຕ່ Allah (ຕອບ) ຍັງໄດ້ວາງແຜນ. Allah ເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດໃນການວາງແຜນ. ການ | ດູຖູກ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 8:31 ເມື່ອໃດກໍຕາມຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາໄດ້ຮັບການ recited ກັບເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນພວກເຂົາ, if we wished, we can speak its like . ພວກເຂົາເປັນພຽງນິທານຂອງຄົນບູຮານ.' 8:32 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'O Allah, ຖ້າຫາກວ່ານີ້ແມ່ນຄວາມຈິງທີ່ແທ້ຈິງຈາກທ່ານ, ຝົນຕົກມາໃສ່ພວກເຮົາກ້ອນຫີນຈາກສະຫວັນຫຼືເອົາມາໃຫ້ພວກເຮົາເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 8:33 ແຕ່ Allah ບໍ່ແມ່ນເພື່ອລົງໂທດເຂົາເຈົ້າໃນຂະນະທີ່ທ່ານກໍາລັງດໍາລົງຊີວິດຢູ່ໃນທ່າມກາງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຫຼື Allah ຈະລົງໂທດພວກເຂົາຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາຊ້ໍາຂໍການໃຫ້ອະໄພຈາກພຣະອົງ. 8:34 ແລະເປັນຫຍັງ Allah ບໍ່ຄວນລົງໂທດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫ້າມຄົນອື່ນຈາກ Mosque ສັກສິດ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ປົກຄອງຂອງຕົນ? ຜູ້ປົກຄອງຂອງມັນແມ່ນຜູ້ລະມັດລະວັງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. 8:35 ຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າຢູ່ທີ່ເຮືອນສັກສິດແມ່ນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກ whistling ແລະຕົບມື. ເພາະສະນັ້ນ, ລົດຊາດການລົງໂທດສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງທ່ານ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 8:36 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃຊ້ຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອ bars (ອື່ນໆ) ຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ໄດ້. ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໃຊ້ມັນ; ແຕ່ມັນຈະກາຍເປັນຄວາມເສຍໃຈສໍາລັບພວກເຂົາ, ຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຂົາຈະຖືກເອົາຊະນະ. ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະມາເຕົ້າໂຮມກັນໃນເມືອງເກເຮນນາ. 8:37 ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ Allah ຈະແຍກຄົນຊົ່ວຈາກຄວາມດີ. ລາວຈະເອົາຄົນຊົ່ວມາວາງໃສ່ກັນ ແລະເອົາພວກເຂົາໄປໂຮມກັນ ແລະໂຍນພວກເຂົາໄປໃນເກເຮັນນາ ຜູ້ທີ່ຈະເປັນຜູ້ແພ້. Allah | ຈະ | ໃຫ້ອະໄພ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຖ້າ | ພວກເຂົາ | ຫັນ | ຫ່າງ | ຈາກ | ສະມາຄົມ | ໃຜ | ຫຼື | ຫຍັງ | ກັບ | Allah | 8:38 ບອກພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອວ່າຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າປະຖິ້ມວິທີການຂອງເຂົາເຈົ້າພຣະອົງຈະໃຫ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງທີ່ຜ່ານມາ; ແຕ່, ຖ້າພວກເຂົາກັບຄືນມາ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ນັ້ນແມ່ນເສັ້ນທາງຂອງບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຂົາທີ່ໄດ້ເສຍຊີວິດໄປ. Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ດີທີ່ສຸດ | ຜູ້ປົກຄອງ | ແລະ | ດີທີ່ສຸດ | ຜູ້ໃຫ້ | ຂອງ | ໄຊຊະນະ | 8:39 ຕໍ່ສູ້ກັບພວກເຂົາຈົນກ່ວາການຂົ່ມເຫັງແມ່ນບໍ່ມີຫຼາຍແລະສາດສະຫນາຂອງ Allah ໄດ້ປົກຄອງສູງສຸດ. ຖ້າພວກເຂົາປະຕິເສດ, Allah ເຫັນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ; 8:40 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າຫັນຫນີ, ຮູ້ວ່າ Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງທ່ານ, (ພຣະອົງແມ່ນ) ຜູ້ປົກຄອງທີ່ດີທີ່ສຸດແລະຜູ້ໃຫ້ທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງການເຊື່ອ. ການ | ຝັງໃຈ | ຂອງ | ສົງຄາມ | 8:41 ແລະຮູ້ວ່າຫນຶ່ງໃນຫ້າຂອງສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານໃຊ້ເວລາເປັນ spoils ເປັນຂອງ Allah ໄດ້, Messenger ໄດ້, kinsmen ຂອງ Messenger ໄດ້, ເດັກກໍາພ້າ, ຄົນຂັດສົນ, ແລະນັກທ່ອງທ່ຽວ destitute; ຖ້າເຈົ້າເຊື່ອໃນ Allah ແລະສິ່ງທີ່ພວກເຮົາສົ່ງມາໃຫ້ຜູ້ນະມັດສະການຂອງພວກເຮົາໃນວັນແຫ່ງໄຊຊະນະ, ມື້ທີ່ກອງທັບທັງສອງໄດ້ພົບກັນ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. ການ | ພົບ | ທີ່ | Badr | 8:42 And when you were encamped on the nearside and they ( the unbelievers ) on the farther side , with the caravan below , have you made an appointment with them , you would have surely failed to keep it ; ແຕ່ Allah ໄດ້ສະແຫວງຫາທີ່ຈະເຮັດສໍາເລັດສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງ, ດັ່ງນັ້ນໂດຍຫຼັກຖານທີ່ຊັດເຈນ, ຜູ້ທີ່ຖືກ destined ກັບ perish ອາດຈະ perish, ແລະຜູ້ທີ່ destined ຈະມີຊີວິດຢູ່ອາດຈະມີຊີວິດຢູ່. ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນ, ຮູ້. 8:43 ແລະໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປະກົດຕົວໃຫ້ທ່ານໃນວິໄສທັດເປັນແຖບຂະຫນາດນ້ອຍ, ໄດ້ໃຫ້ພຣະອົງໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຈໍານວນຫຼາຍ, ຄວາມກ້າຫານຂອງທ່ານຈະໄດ້ຮັບຄວາມລົ້ມເຫຼວຂອງທ່ານແລະທ່ານຈະໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັນກ່ຽວກັບການ. ແຕ່ Allah ໄດ້ບັນທືກ; ລາວຮູ້ຄວາມຄິດພາຍໃນທີ່ສຸດຢູ່ໃນຫນ້າເອິກ. 8:44 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ພົບກັບເຂົາເຈົ້າ, ພຣະອົງໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຕາຂອງທ່ານເປັນຈໍານວນຫນ້ອຍ, ແລະຫຼຸດລົງ (ຈໍານວນຂອງທ່ານ) ໃນຕາຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອ Allah ອາດຈະກໍານົດສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບການແຕ່ງຕັ້ງ. ກັບ Allah ທຸກບັນຫາກັບຄືນ. 8:45 ເຊື່ອ, ເມື່ອເຈົ້າພົບກັບກອງທັບຢືນຢ່າງຫນັກແຫນ້ນແລະຈື່ Allah ອຸດົມສົມບູນ, ເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. ເຊື່ອຟັງ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | 8:46 ຈົ່ງເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະບໍ່ໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັນກັບຄົນອື່ນຖ້າຫາກວ່າທ່ານຈະສູນເສຍຄວາມກ້າຫານແລະການແກ້ໄຂຂອງທ່ານອ່ອນແອລົງ. ມີຄວາມອົດທົນ Allah ແມ່ນກັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມອົດທົນ. 8:47 ຢ່າເປັນຄືກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ປະຖິ້ມເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າelated ກັບ insolence ແລະສະແດງໃຫ້ເຫັນຄົນອື່ນ, barring ຄົນອື່ນຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ແຕ່ Allah ໄດ້ປະກອບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. 8:48 ແລະໃນເວລາທີ່ຊາຕານໄດ້ເຮັດໃຫ້ການກະທໍາທີ່ຊົ່ວຮ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າເບິ່ງຄືວ່າຍຸດຕິທໍາກັບເຂົາເຈົ້າ. ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ບໍ່ມີໃຜຈະເອົາຊະນະເຈົ້າໃນທຸກມື້ນີ້. ຂ້ອຍຈະເປັນຜູ້ຊ່ອຍຂອງເຈົ້າ.' ແຕ່ເມື່ອກອງທັບຂອງສອງກອງທັບເຂົ້າມາໃນສາຍຕາຂອງກັນ ລາວກໍຈັບມືເວົ້າວ່າ, ‘ຂ້ອຍປະຕິເສດເຈົ້າ ເພາະຂ້ອຍເຫັນສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດບໍ່ໄດ້. ຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານ Allah, Allah ແມ່ນ Stern ໃນ retribution. ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຕາຍ | 8:49 ແລະໃນເວລາທີ່ຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນຫົວໃຈເຈັບປ່ວຍເວົ້າວ່າ, 'ຜູ້ທີ່, ສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫລອກລວງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ຜູ້ໃດທີ່ວາງໃຈໃນ Allah, ແທ້ຈິງແລ້ວ Allah ແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. 8:50 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານສາມາດເບິ່ງເທວະດາໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າປະຕິບັດຈິດວິນຍານຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, beating ໃບຫນ້າແລະກັບຄືນໄປບ່ອນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເວົ້າວ່າ, 'Taste the punishment of Burning! 8:51 ນັ້ນແມ່ນສໍາລັບສິ່ງທີ່ມືຂອງທ່ານໄດ້ສົ່ງຕໍ່, Allah ບໍ່ແມ່ນບໍ່ຍຸດຕິທໍາກັບຜູ້ໄຫວ້ຂອງພຣະອົງ. ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ຟາໂຣ | ແລະ | ລາວ | ຄອບຄົວ | 8:52 ເຊັ່ນດຽວກັນກັບຄອບຄົວຂອງ Pharaoh ແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນຫນ້ານັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າ disbelieved ອາການຂອງ Allah ໄດ້. ເພາະສະນັ້ນ, Allah ຍຶດພວກເຂົາຢູ່ໃນຄວາມບາບຂອງພວກເຂົາ. ຍິ່ງໃຫຍ່ແມ່ນ Allah ແລະເຄັ່ງຄັດໃນການແກ້ແຄ້ນ. ການ | ຊອບ | ຂອງ | Allah | 8:53 ນີ້ແມ່ນຍ້ອນວ່າ Allah ບໍ່ເຄີຍຈະປ່ຽນແປງຄວາມໂປດປານຂອງພຣະອົງທີ່ພຣະອົງໄດ້ປະທານໃຫ້ແກ່ປະເທດຊາດຈົນກ່ວາເຂົາເຈົ້າຈະປ່ຽນແປງສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນ, ຮູ້. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 8:54 ເຊັ່ນດຽວກັນກັບຄອບຄົວ Pharaoh ແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນຫນ້ານັ້ນ, they belied the signs of their Lord , and so we destroyed them for their sins and drowned Pharaoh’s family . ພວກເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດແມ່ນເຮັດໃຫ້ຄວາມເສຍຫາຍ. ພື້ນຖານ | ຂອງ | ສັດ | ກ່ອນ | Allah | 8:55 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the basest creatures before Allah are the unbelievers for they will not believe ; ແຕກ | ຂອງ | ສົນທິສັນຍາ | ແລະ | ການທໍລະຍົດ | 8:56 ຜູ້ທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດໃຫ້ສົນທິສັນຍາ, ຫຼັງຈາກນັ້ນການທໍາລາຍຂອງເຂົາເຈົ້າສົນທິສັນຍາກັບທ່ານທຸກຄັ້ງ; ບໍ່ມີຄວາມຢ້ານກົວ (ຂອງ Allah), 8:57 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຕອບສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນການສູ້ຮົບ, ເຮັດໃຫ້ຕົວຢ່າງຂອງເຂົາເຈົ້າກະແຈກກະຈາຍຜູ້ທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈື່. 8:58 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ້ານ treachery ຈາກພັນທະມິດຂອງທ່ານ, ທ່ານສາມາດລະລາຍກັບເຂົາເຈົ້າເທົ່າທຽມກັນ. Allah ບໍ່ໄດ້ຮັກ treacherous ໄດ້. ການໃຊ້ຈ່າຍ | ໃນ | ໄດ້ | ຊື່ | ຂອງ | Allah | 8:59 ຢ່າຄິດວ່າພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້ outstripped (Allah). ເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ຂ້ອຍຜິດຫວັງໄດ້. 8:60 Muster ຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານສາມາດຂອງການບັງຄັບແລະ tethers (ເຊືອກ) ຂອງມ້າ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານໂຈມຕີຄວາມຢ້ານກົວເຂົ້າໄປໃນສັດຕູຂອງ Allah ແລະສັດຕູຂອງທ່ານ, ແລະອື່ນໆນອກຈາກເຂົາເຈົ້າຜູ້ທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້ຈັກແຕ່ Allah ໄດ້. ທຸກຢ່າງທີ່ເຈົ້າໃຊ້ໃນທາງຂອງ Allah ຈະຖືກຈ່າຍຄືນໃຫ້ກັບເຈົ້າ. ເຈົ້າຈະບໍ່ຖືກເຮັດຜິດ. ເມື່ອ | ເປັນ | ສັດຕູ | ທ່າທາງ | ເຖິງ | ສັນຕິພາບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ຕ້ອງ | ເຮັດ | ເຊັ່ນດຽວກັນ | 8:61 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າ incline ກັບສັນຕິພາບ, incline ກັບມັນເຊັ່ນດຽວກັນ, ແລະວາງໄວ້ວາງໃຈຂອງທ່ານໃນ Allah. ແນ່ນອນ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ໄດ້ຍິນ, ເປັນຜູ້ຮູ້. 8:62 ຖ້າພວກເຂົາຊອກຫາທີ່ຈະຫລອກລວງທ່ານ, Allah ແມ່ນພຽງພໍສໍາລັບທ່ານ. ແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສະຫນັບສະຫນູນທ່ານດ້ວຍໄຊຊະນະຂອງພຣະອົງແລະກັບຜູ້ເຊື່ອຖື, 8:63 ແລະໄດ້ນໍາເອົາຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າຮ່ວມກັນ. ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໄດ້ປະຖິ້ມຄວາມຮັ່ງມີທັງຫມົດຂອງແຜ່ນດິນໂລກ, ທ່ານບໍ່ສາມາດມີຄວາມສາມັກຄີຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ Allah ໄດ້ປະກອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງເປັນພະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ສະຫລາດ. 8:64 O ສາດສະດາ, Allah suffices ທ່ານແລະໃຜກໍຕາມທີ່ຕິດຕາມທ່ານຂອງຜູ້ເຊື່ອຖື. 8:65 O ສາດສະດາ, ຊຸກຍູ້ໃຫ້ຜູ້ເຊື່ອຖືຕໍ່ສູ້. ຖ້າຫາກວ່າມີຊາວຄົນທີ່ອົດທົນໃນບັນດາພວກທ່ານ, ພວກທ່ານຈະເອົາຊະນະສອງຮ້ອຍ, ແລະຖ້າຫາກວ່າມີຮ້ອຍ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເອົາຊະນະຫນຶ່ງພັນຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ເພາະວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນປະຊາຊາດທີ່ບໍ່ເຂົ້າໃຈ. 8:66 Allah ໄດ້ lightened ມັນສໍາລັບທ່ານໃນປັດຈຸບັນ, ສໍາລັບພຣະອົງຮູ້ວ່າມີຄວາມອ່ອນແອໃນບັນດາທ່ານ. ຖ້າຫາກມີຄົນອົດທົນຮ້ອຍຄົນໃນບັນດາພວກເຈົ້າ, ພວກເຂົາຈະເອົາຊະນະສອງຮ້ອຍຄົນ; ແລະຖ້າຫາກວ່າມີພັນຄົນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະ, ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah, ເອົາຊະນະສອງພັນ. Allah ຢູ່ກັບຄົນເຈັບ. 8:67 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບສາດສະດາທີ່ຈະມີນັກໂທດໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະຂ້າຈໍານວນຫຼາຍໃນແຜ່ນດິນ. ທ່ານຕ້ອງການຜົນປະໂຫຍດຂອງຊີວິດນີ້, ແລະ Allah ຕ້ອງການຊີວິດຕະຫຼອດໄປ, ແລະ Allah ແມ່ນມີອໍານາດ, ສະຫລາດ. 8:68 ຖ້າຫາກວ່າບໍ່ໄດ້ມີການຂຽນທີ່ຜ່ານມາຈາກ Allah, ທ່ານຈະໄດ້ຮັບທຸກທໍລະມານໂດຍການລົງໂທດອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 8:69 ກິນຂອງສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບເອົາຈາກ spoils ໄດ້; ດັ່ງກ່າວເປັນກົດຫມາຍແລະດີ, ແລະຢ້ານ Allah. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການ | ການປິ່ນປົວ | ຂອງ | ນັກໂທດ | 8:70 O Prophet , ເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ທ່ານໄດ້ຈັບເປັນຊະເລີຍຢູ່ໃນມືຂອງທ່ານ, 'ຖ້າຫາກວ່າ Allah ຊອກຫາຄວາມດີຢູ່ໃນໃຈຂອງທ່ານ, ພຣະອົງຈະໃຫ້ທ່ານສິ່ງທີ່ດີກ່ວາສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບການປະຕິບັດຈາກທ່ານ, ແລະພຣະອົງຈະໃຫ້ອະໄພທ່ານ. Allah ແມ່ນ ການ ໃຫ້ ອະ ໄພ , ຄວາມ ເມດ ຕາ ທີ່ ສຸດ . 8:71 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າຊອກຫາທີ່ຈະ betray ທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ betrayed Allah ກ່ອນ, ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ທ່ານເອົາຊະນະເຂົາເຈົ້າ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. ການ | ຄົນຍ້າຍຖິ່ນ | ຈາກ | ເມັກກາ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ສະໜັບສະໜູນ | ໃນ | Madinah | 8:72 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະການເຄື່ອນຍ້າຍ, ແລະ fought ສໍາລັບເຫດການຂອງ Allah ກັບຄວາມຮັ່ງມີແລະບຸກຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແລະ ຜູ້ທີ່ພັກອາໄສແລະຊ່ວຍເຫລືອເຂົາເຈົ້າຈະເປັນຜູ້ຊີ້ນຳເຊິ່ງກັນແລະກັນ. ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແຕ່ບໍ່ໄດ້ອົບພະຍົບ, ທ່ານບໍ່ມີການຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາເຂົາເຈົ້າອົບພະຍົບ. ແຕ່ຖ້າເຂົາເຈົ້າສະແຫວງຫາການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງທ່ານໃນສາເຫດຂອງສາດສະຫນາຂອງທ່ານ, ມັນເປັນຫນ້າທີ່ຂອງທ່ານທີ່ຈະຊ່ວຍເຫຼືອເຂົາ, ຍົກເວັ້ນຕໍ່ຕ້ານກັບປະເທດຊາດທີ່ທ່ານມີສົນທິສັນຍາ. Allah ເຫັນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 8:73 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຜູ້ນໍາພາຂອງກັນແລະກັນ. ຖ້າຫາກທ່ານບໍ່ເຮັດແນວນີ້, ຈະມີການຂົ່ມເຫັງໃນແຜ່ນດິນແລະການສໍ້ລາດບັງຫຼວງຢ່າງໃຫຍ່ຫຼວງ. 8:74 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະຍ້າຍອອກຈາກບ້ານເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ fought ສໍາລັບວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ພັກອາໄສໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະການຊ່ວຍເຫຼືອເຂົາເຈົ້າແມ່ນແທ້ທີ່ເຊື່ອ. ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນການໃຫ້ອະໄພແລະການສະຫນອງອັນກວ້າງຂວາງ. 8:75 ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າຫຼັງຈາກນັ້ນແລະ emigrated, ແລະ struggled ກັບທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຂອງທ່ານ. ແລະໃນປື້ມບັນທຶກຂອງ Allah, ຍາດພີ່ນ້ອງທີ່ໃກ້ຊິດສົມຄວນເຊິ່ງກັນແລະກັນ (ໃນມໍລະດົກ). Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ການ | ຜູ້ສ້າງ | ຕອບສະໜອງ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຄົນບູຊາຮູບປັ້ນ | ເມື່ອ | ພວກເຂົາ | ຖາມ | ສໍາລັບ | ມັນ | (ການລົງໂທດ) | 9:1 ການ acquittal ຈາກ Allah ແລະ Messenger ຂອງ ພຣະ ອົງ ກັບ idolaters ກັບ ຜູ້ ທີ່ ທ່ານ ໄດ້ ເຮັດ ໃຫ້ ຂໍ້ ຕົກ ລົງ ; 9:2 'ເປັນເວລາສີ່ເດືອນທ່ານຈະເດີນທາງ freely ໃນແຜ່ນດິນ. ແຕ່ຮູ້ວ່າທ່ານຈະບໍ່ເຮັດໃຫ້ Allah incapable, ແລະ Allah ຈະ humiliate unbelievers ໄດ້. Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | ປະຕິເສດ | ຄົນບູຊາຮູບປັ້ນ | 9:3 ການປະກາດຈາກ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ກັບປະຊາຊົນໃນມື້ຂອງ Grand Pilgrimage ໄດ້; 'Allah ປະຕິເສດ, ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ (ປະຕິເສດ) ການບູຊາຮູບປັ້ນ. ສະນັ້ນ ຖ້າຫາກທ່ານກັບໃຈ, ສິ່ງນັ້ນຈະດີຂຶ້ນສຳລັບທ່ານ; ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຫັນຫຼັງຂອງທ່ານ, ຮູ້ວ່າທ່ານບໍ່ສາມາດອຸກອັ່ງ Allah. ແລະໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອເຖິງການລົງໂທດອັນເຈັບປວດ, ກຽດ | ສົນທິສັນຍາ | 9:4 ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ຖືຮູບປັ້ນທີ່ໄດ້ໃຫ້ກຽດຢ່າງເຕັມສ່ວນສົນທິສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າກັບທ່ານແລະບໍ່ມີການຊ່ວຍເຫຼືອຕໍ່ທ່ານ. ດ້ວຍສິ່ງເຫຼົ່ານີ້ເຮັດພັນທະສັນຍາຂອງເຈົ້າຈົນຄົບກຳນົດ. ແນ່ນອນ, Allah ຮັກຄົນຊອບທໍາ. ອົບພະຍົບ 9:5 ເມື່ອເດືອນສັກສິດໝົດໄປ ຈົ່ງຂ້າຄົນທີ່ນັບຖືຮູບເຄົາຣົບທຸກບ່ອນທີ່ເຈົ້າພົບ. ເອົາພວກເຂົາແລະກັກພວກເຂົາ, ຫຼັງຈາກນັ້ນນອນໃນການສະກັດຢູ່ທົ່ວທຸກແຫ່ງສໍາລັບພວກເຂົາ. ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າກັບໃຈແລະສະຖາບັນການອະທິຖານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄປທາງຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ເມື່ອ | ບໍ່ແມ່ນຊາວມຸດສະລິມ | ຖາມ | ຊາວມຸດສະລິມ | ສໍາລັບ | ລີ້ໄພ | ມັນ | ແມ່ນ | ພັນທະ | ຕາມ | ຊາວມຸດສະລິມ | ເຖິງ | ປົກປ້ອງ | ເຂົາເຈົ້າ | ແລະ | ບອກ | ເຂົາເຈົ້າ | ກ່ຽວກັບ | ອິດສະລາມ | 9:6 ຖ້າຫາກວ່າຮູບປັ້ນສະແຫວງຫາການລີ້ໄພກັບທ່ານ, ໃຫ້ເຂົາປົກປ້ອງເພື່ອໃຫ້ເຂົາໄດ້ຍິນພຣະຄໍາຂອງ Allah, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນນໍາເຂົາໄປສະຖານທີ່ຄວາມປອດໄພຂອງເຂົາ, ເພາະວ່າພວກເຂົາເປັນປະເທດທີ່ບໍ່ຮູ້ຈັກ. ເປັນ | ຍາວ | ເປັນ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ຂອງ | ອື່ນ | ສັດທາ | ແມ່ນ | ຊື່ | ກັບ | ມຸດສະລິມ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແມ່ນ | ສັ່ງ | ເຖິງ | ເປັນ | ຊື່ | ກັບ | ເຂົາເຈົ້າ | 9:7 ຜູ້ທີ່ບູຊາຮູບປັ້ນຈະມີຂໍ້ຕົກລົງກັບ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງໄດ້ແນວໃດ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດສົນທິສັນຍາໂດຍ Mosque ສັກສິດ? ຕາບໃດທີ່ເຂົາເຈົ້າຊື່ສັດກັບເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນໃຫ້ຊື່ກັບເຂົາເຈົ້າ. Allah ຮັກ ຄົນ ຊອບ ທໍາ . ການຫຼອກລວງ | ແລະ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ, | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ກັບໃຈ | ແລະ | ແປງ | 9:8 ແນວໃດ? ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເອົາຊະນະຕໍ່ທ່ານເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຄົາລົບຂໍ້ຕົກລົງຫຼືສາຍພົວພັນຂອງພີ່ນ້ອງ. ພວກເຂົາເຮັດໃຫ້ທ່ານພໍໃຈດ້ວຍລີ້ນຂອງພວກເຂົາ, ແຕ່ໃຈຂອງພວກເຂົາບໍ່ພໍໃຈ; ແລະພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ເປັນຄົນຊົ່ວ. 9:9 ພວກເຂົາຂາຍຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໃນລາຄາເລັກນ້ອຍແລະຫ້າມຄົນອື່ນຈາກເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ເຮັດ. 9:10 ພວກເຂົາເຈົ້າໃຫ້ກຽດກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອທັງພັນທະບັດຫຼືສົນທິສັນຍາ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຜູ້ລ່ວງລະເມີດ. 9:11 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າກັບໃຈແລະສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານແລະຈ່າຍຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະກາຍເປັນອ້າຍນ້ອງຂອງທ່ານໃນສາດສະຫນາ. ສະນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງເຮັດໃຫ້ຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງເຮົາທຳມະດາແກ່ຊາດທີ່ຮູ້. 9:12 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າ, ຫຼັງຈາກທີ່ຈະມາເຖິງກັບທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າທໍາລາຍຄໍາສາບານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ revile ຄວາມເຊື່ອຂອງທ່ານ, ຕໍ່ສູ້ກັບຜູ້ນໍາຂອງການບໍ່ເຊື່ອຖືສໍາລັບເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຄໍາສາບານໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະ desist . ສໍາລັບ | ຫຼາຍ | ປີ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແມ່ນ | ຖືກຂົ່ມເຫັງ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມເຊື່ອ | ໃນ | ໄດ້ | ຄວາມສາມັກຄີ | ຂອງ | Allah | ແຕ່ | ພວກເຂົາ | ໄດ້ | ບໍ່ | ແກ້ແຄ້ນ, | ເປັນຫຍັງ, | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ເຊື່ອຟັງ | Allah | ແລະ | ລາວ | ສາດສະດາ | ແລະ | ລໍຖ້າ | ສໍາລັບ | a | ຂໍ້ | ເຖິງ | ເປັນ | ສົ່ງ | ລົງ | ວ່າ | ອະນຸຍາດ | ເຂົາເຈົ້າ | ເຖິງ | ເອົາ | ຂຶ້ນ | ແຂນ | ຕ້ານ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຮຸກຮານ 9:13 ເຈົ້າຈະບໍ່ຕໍ່ສູ້ກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຝ່າຝືນຄໍາສາບານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ conspired ເພື່ອຂັບໄລ່ Messenger ໄດ້? ພວກເຂົາເປັນຄົນທຳອິດທີ່ທຳຮ້າຍເຈົ້າ. ເຈົ້າຢ້ານເຂົາເຈົ້າບໍ? ແນ່ນອນ, Allah ມີສິດທິທີ່ດີກວ່າທີ່ທ່ານຢ້ານພຣະອົງ, ຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື. 9:14 ຕໍ່ສູ້ກັບເຂົາເຈົ້າ, Allah ຈະລົງໂທດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າດ້ວຍມືຂອງທ່ານແລະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ degrade . ພຣະອົງ ຈະ ໃຫ້ ພວກເຈົ້າ ມີ ໄຊຊະນະ ເໜືອ ພວກເຂົາ ແລະ ຮັກສາ ໜ້າເອິກ ຂອງ^ຊາດ ທີ່ ເຊື່ອ. 9:15 ພຣະອົງຈະເອົາຄວາມໂກດຮ້າຍທັງຫມົດອອກຈາກຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, Allah turns ກັບໃຜກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah ແມ່ນ ຮູ້ , ສະ ຫລາດ . 9:16 ທ່ານບໍ່ໄດ້ຄິດວ່າທ່ານຈະຖືກປະໄວ້ກ່ອນ Allah ໄດ້ຮູ້ຈັກຜູ້ທີ່ຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ຕໍ່ສູ້ແລະບໍ່ໄດ້ເອົາຄົນຫມັ້ນໃຈອື່ນໆກ່ວາ Allah, Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອ? Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ເທົ່ານັ້ນ | ເຊື່ອ | ຄວນ | ເຂົ້າ | ໄດ້ | ໂບດ | ຂອງ | Allah | 9:17 idolaters ບໍ່ຄວນອາໃສ mosques ຂອງ Allah ເປັນພະຍານຕໍ່ຕ້ານຕົນເອງດ້ວຍຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ການກະທໍາຂອງພວກເຂົາໄດ້ຖືກຍົກເລີກ, ແລະໃນໄຟພວກເຂົາຈະມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. 9:18 ບໍ່ມີໃຜຄວນຈະອາໄສ mosques ຂອງ Allah ໄດ້ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ, ການສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ແລະຢ້ານກົວບໍ່ມີນອກຈາກ Allah. ຂໍໃຫ້ສິ່ງເຫຼົ່ານີ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ນໍາພາ. ການ | ການກະທຳ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ເທົ່າທຽມກັນ | ເຖິງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | 9:19 ທ່ານພິຈາລະນາໃຫ້ເຄື່ອງດື່ມກັບ pilgrims ແລະ inhabiting Mosque ສັກສິດແມ່ນຄືກັນກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ, ແລະ struggles ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້? ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນບໍ່ໄດ້ຈັດຂຶ້ນເທົ່າທຽມກັນໂດຍ Allah. Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 9:20 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະການເຄື່ອນຍ້າຍ, ແລະ struggle ໃນວິທີການຂອງ Allah ກັບຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າແລະບຸກຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າມີຫຼາຍກວ່າໃນອັນດັບກັບ Allah. ມັນແມ່ນພວກເຂົາຜູ້ທີ່ເປັນຜູ້ຊະນະ. 9:21 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂ່າວດີຂອງຄວາມເມດຕາຈາກພຣະອົງ, ແລະຄວາມສຸກ; ສໍາລັບພວກເຂົາລໍຖ້າສວນທີ່ມີຄວາມສຸກນິລັນດອນ. 9:22 where they shall live for ever . ຄ່າຈ້າງກັບ Allah ແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່ແທ້ໆ. ເຊື່ອ | ຄວນ | ເອົາ | ຖືກຕ້ອງ | ແນະນຳ | ອິດສະລາມ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | ເປັນ | ຄູ່ມື | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ຄອບຄົວ | ສະມາຊິກ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | 9:23 ເຊື່ອ, ຢ່າເອົາບັນພະບຸລຸດຫຼືອ້າຍນ້ອງຂອງເຈົ້າສໍາລັບຄໍາແນະນໍາຖ້າພວກເຂົາຮັກຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືຫຼາຍກວ່າຄວາມເຊື່ອ. ຜູ້ໃດໃນພວກເຈົ້າທີ່ພາເຂົາໄປເປັນຜູ້ນຳພາກໍເປັນຜູ້ທຳຮ້າຍ. A | ມຸດສະລິມ | ຄວນ | ຮັກ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | ເພີ່ມເຕີມ | ກວ່າ | ລາວ | ຄອບຄົວ | ແລະ | ຄອບຄອງ | 9:24 ເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າບັນພະບຸລຸດຂອງເຈົ້າ, ລູກຊາຍຂອງເຈົ້າ, ອ້າຍຂອງເຈົ້າ, ພັນລະຍາຂອງເຈົ້າ, ຊົນເຜົ່າຂອງເຈົ້າ, ຊັບສິນທີ່ເຈົ້າໄດ້ມາ, ສິນຄ້າທີ່ເຈົ້າຢ້ານຈະບໍ່ຖືກຂາຍ, ແລະເຮືອນທີ່ເຈົ້າຮັກ, ແມ່ນຮັກແພງກວ່າເຈົ້າກວ່າ Allah. Messenger ຂອງພຣະອົງແລະການຕໍ່ສູ້ເພື່ອວິທີການຂອງພຣະອົງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນລໍຖ້າຈົນກ່ວາ Allah ຈະນໍາເອົາຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງ. Allah ບໍ່ ໄດ້ ນໍາ ພາ ຄົນ ຊົ່ວ ຮ້າຍ . ຊາວມຸດສະລິມ | ຄວນ | ເພິ່ງພາອາໄສ | ສຸດ | Allah | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ຕົນເອງ | 9:25 Allah ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ທ່ານໃນຫຼາຍສະຫນາມຮົບໄດ້. ໃນການສູ້ຮົບຂອງ Hunain, ໃນເວລາທີ່ຕົວເລກຂອງທ່ານໄດ້ຖືກໃຈທ່ານເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດຫຍັງທ່ານບໍ່ມີ; ແຜ່ນດິນໂລກ, ສໍາລັບຄວາມກວ້າງໃຫຍ່ໄພສານຂອງມັນ, ເບິ່ງຄືວ່າຈະຢູ່ໃກ້ເຈົ້າແລະເຈົ້າໄດ້ຫັນຫລັງແລະຫນີໄປ. 9:26 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເກີດຄວາມງຽບສະຫງົບຂອງພຣະອົງ (sechina) ລົງຕາມ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອໄດ້; ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງກອງທັບທີ່ເຈົ້າບໍ່ເຫັນ ແລະລົງໂທດພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຢ່າງໜັກໜ່ວງ. ດັ່ງກ່າວເປັນການຕອບແທນຂອງຜູ້ບໍ່ເຊື່ອ. 9:27 ແຕ່ຫຼັງຈາກນັ້ນ, Allah turns ກັບໃຜພຣະອົງຈະ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. Allah | ຫ້າມ | ບໍ່ແມ່ນຊາວມຸດສະລິມ | ເຖິງ | ເຂົ້າ | ໄດ້ | ສັກສິດ | Mosque | ໃນ | ເມັກກາ | 9:28 ເຊື່ອ, the idolaters ແມ່ນບໍ່ສະອາດ. ຢ່າໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຂົ້າໄປໃກ້ວັດສັກສິດຫລັງຈາກປີນີ້. ຖ້າເຈົ້າຢ້ານຄວາມທຸກຍາກ, Allah, ຖ້າພຣະອົງປະສົງ, ຈະເພີ່ມພູນຄູນສ້າງເຈົ້າໂດຍຜ່ານຄ່ານິຍົມຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. 9:29 ຕໍ່ສູ້ກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ຫຼືວັນສຸດທ້າຍ, ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຫ້າມສິ່ງທີ່ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງໄດ້ຫ້າມ, ແລະບໍ່ໄດ້ຮັບເອົາສາດສະຫນາຂອງຄວາມຈິງ, ການຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບພຣະຄໍາພີແລະພຣະຄໍາພີ. Torah), ຈົນກ່ວາເຂົາເຈົ້າຈ່າຍ tribute ອອກຈາກມືແລະໄດ້ຮັບຄວາມອັບອາຍ. ການ | ບໍ່ຖືກຕ້ອງ | ອ້າງ | ແລະ | ຄວາມປາຖະຫນາ | ຂອງ | ຊາວຢິວ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | 9:30 ຊາວຢິວເວົ້າວ່າ Ezra ເປັນລູກຊາຍຂອງ Allah ໄດ້, ໃນຂະນະທີ່ຊາວຄຣິດສະຕຽນ (ທີ່ຕິດຕາມໂປໂລ) ເວົ້າວ່າ Messiah ເປັນລູກຊາຍຂອງ Allah ໄດ້. ດັ່ງກ່າວເປັນການຢືນຢັນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ໂດຍທີ່ເຂົາເຈົ້າຮຽນແບບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອກ່ອນ. Allah ຕໍ່ສູ້ກັບເຂົາເຈົ້າ! ເຂົາເຈົ້າຖືກບິດເບືອນແນວໃດ! 9:31 ພວກເຂົາເຈົ້າເອົາ rabbis ແລະພຣະສົງຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນ lords ນອກເຫນືອຈາກ Allah, ແລະ Messiah, ລູກຊາຍຂອງ Mary, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ນະມັດສະການແຕ່ພຣະເຈົ້າອົງດຽວ, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ. ພະອົງສູງສົ່ງເໜືອທີ່ເຂົາເຈົ້າເຂົ້າຮ່ວມກັບພະອົງ! 9:32 ພວກເຂົາເຈົ້າປາຖະຫນາທີ່ຈະ extinguish ແສງສະຫວ່າງຂອງ Allah ດ້ວຍປາກຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແຕ່ Allah ຊອກຫາພຽງແຕ່ເພື່ອໃຫ້ຄວາມສະຫວ່າງຂອງພຣະອົງທີ່ສົມບູນແບບ, ເຖິງແມ່ນວ່າຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຊັງມັນ. Allah | ສົ່ງ | ສາດສະດາ | ມສ | ເຖິງ | ຍົກ | ອິດສະລາມ | ຂ້າງເທິງ | ທັງໝົດ | ອື່ນໆ | ສາດສະໜາ | 9:33 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງອອກໄປ Messenger ຂອງພຣະອົງໂດຍມີການຊີ້ນໍາແລະສາດສະຫນາຂອງຄວາມຈິງເພື່ອຍົກສູງຂຶ້ນຂ້າງເທິງທຸກສາສະຫນາ, ບໍ່ວ່າຈະຫຼາຍປານໃດຜູ້ທີ່ນັບຖືຮູບເຄົາລົບຊັງມັນ. ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ | rabbis | ແລະ | ພະສົງ | 9:34 ເຊື່ອ, ຈໍານວນຫຼາຍແມ່ນ rabbis ແລະພຣະສົງຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນ falsehood defraud ປະຊາຊົນຂອງການຄອບຄອງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ bars ປະຊາຊົນຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ໄດ້. ໃຫ້ຂ່າວດີກ່ຽວກັບການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດກັບຜູ້ທີ່ treasure ຄໍາແລະເງິນແລະບໍ່ໃຊ້ມັນໃນທາງຂອງ Allah ໄດ້. 9:35 ໃນມື້ນັ້ນພວກເຂົາ (ຊັບສົມບັດ) ຈະໄດ້ຮັບການໃຫ້ຄວາມຮ້ອນໃນໄຟ Gehenna (Hell), ແລະ foreheads , ສອງດ້ານ, ແລະດ້ານຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຖ່ານກ້ອນກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະບອກ. 'ສິ່ງນີ້ເປັນສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ຮັກສາໄວ້. ລອງຊີມສິ່ງທີ່ເຈົ້າເກັບມ້ຽນໄວ້!' ສູ້ໆ | ໃນ | ໄດ້ | ສັກສິດ | ເດືອນ | 9:36 ຈໍານວນຂອງເດືອນ, ກັບ Allah, ແມ່ນສິບສອງໃນປື້ມບັນທຶກຂອງ Allah ໄດ້, ວັນໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ; ໃນນັ້ນ, ສີ່ອັນສັກສິດ. ນັ້ນແມ່ນສາສະຫນາທີ່ຖືກຕ້ອງ. ສະນັ້ນ, ຢ່າເຮັດຜິດຕໍ່ພວກເຈົ້າໃນພວກເຂົາ ແລະ ຕໍ່ສູ້ກັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອທັງໝົດໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາເອງຕໍ່ສູ້ກັບພວກເຈົ້າທັງໝົດ; ຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນມີຄວາມລະມັດລະວັງ. 9:37 ການເລື່ອນເດືອນສັກສິດແມ່ນການເພີ່ມຂຶ້ນໃນຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືທີ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືກນໍາໄປໃນທາງທີ່ຜິດ. ພວກເຂົາເຈົ້າອະນຸຍາດໃຫ້ມັນຫນຶ່ງປີແລະຫ້າມມັນອີກປີຫນຶ່ງ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າສາມາດເຮັດໃຫ້ເຖິງສໍາລັບເດືອນທີ່ Allah ໄດ້ສັກສິດດັ່ງນັ້ນການເຮັດໃຫ້ກົດຫມາຍວ່າສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ຫ້າມ. ການກະທໍາທີ່ບໍ່ດີຂອງພວກເຂົາເບິ່ງຄືວ່າຍຸດຕິທໍາກັບພວກເຂົາ Allah ບໍ່ໄດ້ນໍາພາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ຫັນ | ໄດ້ | ອື່ນໆ | ແກ້ມ | ໃນ | ສ່ວນຕົວ | ວຽກງານ | ແມ່ນ | ມັກ | ຄຸນງາມຄວາມດີ, | ແນວໃດກໍ່ຕາມ, | ເມື່ອ | ມັນ | ຜົນກະທົບຕໍ່ | ໄດ້ | ສິດ | ຂອງ | a | ຊາດ | ເຖິງ | ມີຢູ່, | ຫຼື | ຖ້າ | ວ່າ | ຊາດ | ແມ່ນ | ຂົ່ມເຫັງ | ໂດຍ | ພາຍນອກ | ຄວາມບໍ່ຍຸດຕິທຳ, | ຫັນ | ໄດ້ | ອື່ນໆ | ແກ້ມ | ການສະກົດຄໍາ | ສັງຄົມ | suicide | ໃນ | ເຫຼົ່ານີ້ | ຂໍ້, | ເມື່ອ | ໄດ້ | ຕົ້ນ | 9:38 ເຊື່ອ, ມັນເປັນຫຍັງຈຶ່ງວ່າໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບທ່ານ, 'ມີນາໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້,' you linger with heavyness in the land? ເຈົ້າພໍໃຈກັບຊີວິດນີ້ຫຼາຍກວ່າຊີວິດຕະຫຼອດໄປບໍ? ແຕ່ຄວາມເພີດເພີນຂອງຊີວິດນີ້ໃນ (ປຽບທຽບກັບ) ຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດມີໜ້ອຍ. 9:39 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້ອອກໄປ, He will punish you with a painful punishment and replace you by another nation . ເຈົ້າຈະບໍ່ເປັນອັນຕະລາຍຕໍ່ພຣະອົງ; ສໍາລັບ Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. 9:40 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາ, Allah ຈະຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາດັ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ຖືກຂັບໄລ່ອອກກັບຄົນອື່ນ (Abu Bakr) ໂດຍພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ເມື່ອທັງສອງຢູ່ໃນຖ້ໍາ, ພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບເພື່ອນຂອງລາວ, 'ຢ່າໂສກເສົ້າ, Allah ຢູ່ກັບພວກເຮົາ.' ຫຼັງຈາກນັ້ນ Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເກີດຄວາມງຽບສະຫງົບຂອງພຣະອົງ (sechina) ລົງມາເທິງພຣະອົງແລະສະຫນັບສະຫນູນພຣະອົງດ້ວຍ legions (ຂອງເທວະດາ) ທີ່ເຈົ້າບໍ່ເຫັນ, ແລະພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ພຣະຄໍາຂອງຜູ້ບໍ່ເຊື່ອຖືຕ່ໍາສຸດ, ແລະພຣະຄໍາຂອງ Allah ແມ່ນສູງສຸດ. Allah ແມ່ນມີອໍານາດ, ສະຫລາດ. ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ແລະ | ລັງເລ | ເຖິງ | ຖືກຕ້ອງ | ເອົາ | ຂຶ້ນ | ແຂນ | 9:41 ບໍ່ວ່າຈະເປັນ lightly ຫຼືຢ່າງຫຼວງຫຼາຍ, ມີນາແລະຕໍ່ສູ້ກັບວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ມີຄວາມຮັ່ງມີແລະບຸກຄົນຂອງທ່ານ. ນີ້ຈະເປັນການດີທີ່ສຸດສໍາລັບທ່ານ, ຖ້າທ່ານຮູ້. 9:42 ໄດ້ຮັບໄດ້ທັນທີທັນໃດຫຼືການເດີນທາງໄດ້ງ່າຍ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ປະຕິບັດຕາມທ່ານ; ແຕ່ໄລຍະຫ່າງເບິ່ງຄືວ່າໄກກັບເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະສາບານຕໍ່ Allah, 'ຖ້າພວກເຮົາສາມາດເຮັດໄດ້, ພວກເຮົາຈະອອກໄປກັບເຈົ້າ.' ພວກເຂົາເຈົ້ານໍາເອົາຄວາມພິນາດມາສູ່ຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ຮູ້ວ່າເຂົາເຈົ້າກໍາລັງຕົວະ. 9:43 Allah ໄດ້ອະໄພໃຫ້ທ່ານ, ເປັນຫຍັງທ່ານໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປະໄວ້ (ເພື່ອຢູ່ທາງຫລັງ) ຈົນກ່ວາຈະແຈ້ງໃຫ້ທ່ານຜູ້ໃດຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນຄວາມຈິງແລະຮູ້ຈັກຜູ້ທີ່ຕົວະ? 9:44 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍຈະບໍ່ຂໍອະນຸຍາດຂອງທ່ານເພື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າອາດຈະດີ້ນລົນກັບຄວາມຮັ່ງມີແລະຕົນເອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດຄົນຊອບທໍາ. 9:45 ພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ຂໍອະນຸຍາດຂອງທ່ານບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍແລະຫົວໃຈຂອງຕົນແມ່ນເຕັມໄປດ້ວຍຄວາມສົງໃສ. ແລະໃນຄວາມສົງໃສຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍົກເວັ້ນ. 9:46 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າມີຈຸດປະສົງທີ່ຈະອອກໄປກັບທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ກະກຽມຕົນເອງສໍາລັບມັນ. ແຕ່ Allah ບໍ່ມັກການອອກໄປຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຈັບພວກເຂົາກັບຄືນໄປບ່ອນ, ແລະມັນໄດ້ຖືກກ່າວວ່າ, 'ຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ກັບຄືນໄປບ່ອນ. 9:47 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ອອກໄປໃນບັນດາທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ຈະເພີ່ມພາລະຂອງທ່ານ, ແລະແລ່ນເກີນໄປແລະ fro ໃນທ່າມກາງຂອງທ່ານ, seeking to stir up sedition between you ; ແລະ ບາງຄົນໃນພວກເຈົ້າຈະຟັງເຂົາເຈົ້າ; ແລະ Allah ຮູ້ doers ອັນ ຕະ ລາຍ . 9:48 ກ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສະແຫວງຫາທີ່ຈະ stir up sedition , ແລະໄດ້ຫັນສິ່ງທີ່ upside ລົງສໍາລັບທ່ານ, ຈົນກ່ວາຄວາມຈິງມາ, ແລະຄໍາສັ່ງຂອງ Allah ໄດ້ປາກົດຂຶ້ນ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ພໍໃຈ. 9:49 ໃນບັນດາພວກເຂົາແມ່ນບາງຄົນທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ໃຫ້ພວກເຮົາອອກໄປແລະບໍ່ໃຫ້ພວກເຮົາ expose ກັບການລໍ້ລວງ. ແນ່ນອນ, ພວກເຂົາໄດ້ຍອມແພ້ກັບການລໍ້ລວງແລ້ວ. Gehenna ຈະກວມເອົາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 9:50 ຖ້າຫາກວ່າຄວາມດີມາກັບທ່ານ, it grieves them ; ແຕ່ຖ້າຄວາມຍາກລຳບາກເກີດຂຶ້ນກັບພວກເຈົ້າ ພວກເຂົາກໍເວົ້າວ່າ ‘ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການລະວັງຕົວແລ້ວ’ ແລະເຂົາເຈົ້າກໍຫັນໜີໄປດ້ວຍຄວາມຍິນດີ. Allah | ແມ່ນ | ຂອງພວກເຮົາ | ຜູ້ປົກຄອງ, | ທັງໝົດ | ເລື່ອງ | ແມ່ນ | ດຳລັດ | ໂດຍ | ລາວ | 9:51 ເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ມີຫຍັງຈະເກີດຂຶ້ນກັບພວກເຮົາຍົກເວັ້ນສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງພວກເຮົາ. ໃນ Allah, ໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອວາງໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. 9:52 ເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານກໍາລັງລໍຖ້າສໍາລັບສິ່ງໃດຫນຶ່ງທີ່ຈະເກີດກັບພວກເຮົາເວັ້ນເສຍແຕ່ຫນຶ່ງໃນສອງສິ່ງທີ່ດີເລີດ (ໄຊຊະນະຫຼື martyrdom)? ພວກເຮົາລໍຖ້າການລົງໂທດຂອງ Allah ທີ່ຈະຕີທ່ານ, ບໍ່ວ່າຈະຈາກພຣະອົງຫຼືດ້ວຍມືຂອງພວກເຮົາ. ຖ້າເຈົ້າຈະ, ພວກເຮົາລໍຖ້າ.' ການ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ເປີດເຜີຍ | 9:53 ເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ວ່າຈະເປັນທ່ານໃຊ້ເວລາສະຫມັກໃຈຫຼື reluctantly ມັນຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຍອມຮັບຈາກທ່ານ; ເພາະເຈົ້າເປັນຊາດຊົ່ວ.' 9:54 ບໍ່ມີຫຍັງປ້ອງກັນການສະເຫນີຂອງເຂົາເຈົ້າຈາກການຮັບຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ມາຫາຄຳອະທິດຖານນອກຈາກຄວາມອິດສາແລະໃຊ້ຄວາມຄຽດແຄ້ນ. 9:55 ຢ່າໃຫ້ຄວາມຮັ່ງມີແລະລູກຂອງເຂົາເຈົ້າພໍໃຈ. ໂດຍ ຜ່ານ ການ ເຫຼົ່າ ນີ້ Allah ສະ ແຫວງ ຫາ ທີ່ ຈະ ລົງ ໂທດ ພວກ ເຂົາ ໃນ ຊີ ວິດ ນີ້ , ແລະ ວ່າ ຈິດ ວິນ ຍານ ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ ອອກ ໄປ ໃນ ຂະ ນະ ທີ່ ພວກ ເຂົາ ເຈົ້າ ແມ່ນ ບໍ່ ເຊື່ອ ຖື . 9:56 ພວກເຂົາສາບານໂດຍ Allah ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຂອງທ່ານ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ແມ່ນຂອງທ່ານ. ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນປະເທດທີ່ມີຄວາມຢ້ານກົວ. 9:57 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າສາມາດຊອກຫາທີ່ພັກອາໄສຫຼືຖ້ໍາ, ຫຼືບ່ອນໃດຫນຶ່ງທີ່ຈະ creep ເຂົ້າໄປໃນພວກເຂົາເຈົ້າຈະເຮັດໃຫ້ການປະທັບຕາ. 9:58 ມີບາງຄົນໃນບັນດາພວກເຂົາທີ່ພົບຄວາມຜິດກັບທ່ານກ່ຽວກັບການແຈກຢາຍຄວາມໃຈບຸນ. ຖ້າຫາກໄດ້ຮັບການແບ່ງປັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຂົາເຈົ້າມີຄວາມພໍໃຈ, ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບບໍ່ມີຫຍັງເຂົາເຈົ້າຈະໃຈຮ້າຍ. 9:59 ພວກເຂົາເຈົ້າພໍໃຈກັບສິ່ງທີ່ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະຈະເວົ້າວ່າ, 'Allah ແມ່ນພຽງພໍສໍາລັບພວກເຮົາ. Allah ຈະໃຫ້ສໍາລັບພວກເຮົາຈາກຄວາມອຸດົມສົມບູນຂອງພຣະອົງ, ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະດັ່ງນັ້ນ. ເຖິງ Allah, ພວກເຮົາຫວັງວ່າ.' ການ | ການແຜ່ກະຈາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | obligatory | ການກຸສົນ | ຄົບກຳນົດ | ທີ່ | ໄດ້ | ສິ້ນສຸດ | ຂອງ | Ramadan | 9:60 ຄວາມໃຈບຸນ obligatory ຈະເປັນພຽງແຕ່ສໍາລັບຜູ້ທຸກຍາກແລະຄົນຂັດສົນ, ແລະສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດວຽກເພື່ອເກັບກໍາມັນ, ແລະມີອິດທິພົນຕໍ່ຫົວໃຈ (ກັບຄວາມເຊື່ອ), ສໍາລັບການ ransoming captivity, ແລະລູກຫນີ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ແລະການເດີນທາງ destitute ໄດ້. ມັນເປັນພັນທະຈາກ Allah. Allah ແມ່ນ ຮູ້ , ສະ ຫລາດ . Allah | ເປີດເຜີຍ | ແລະ | ເຕືອນ | ໄດ້ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ໃຜ | ເວົ້າ | ແລະ | ເຮັດ | ເຈັບ | ສິ່ງ | ຕ້ານ | ລາວ | ແລະ | ລາວ | ສາດສະດາ | 9:61 ແລະມີຄົນອື່ນໃນບັນດາພວກເຂົາຜູ້ທີ່ທໍາຮ້າຍສາດສະດາເວົ້າວ່າ, 'He lends an ear (ກັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ).' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ລາວໃຫ້ກຽດແກ່ເຈົ້າ; ລາວເຊື່ອໃນ Allah ແລະໄວ້ວາງໃຈຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະພຣະອົງເປັນຄວາມເມດຕາຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນບັນດາເຈົ້າ. ຜູ້ທີ່ທໍາຮ້າຍ Messenger ຂອງ Allah ສໍາລັບພວກເຂົາມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 9:62 ພວກເຂົາສາບານໃນພຣະນາມຂອງ Allah ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະກະລຸນາທ່ານ. ແຕ່ມັນເປັນພຽງແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຄວນຈະກະລຸນາ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື. 9:63 ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ວ່າຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຕໍ່ຕ້ານ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປໃນໄຟຂອງ Gehenna? ນັ້ນແນ່ນອນແມ່ນການຊຸດໂຊມທີ່ໃຫຍ່ທີ່ສຸດ. 9:64 ຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດຢ້ານຢ້ານວ່າບົດຫນຶ່ງຈະຖືກສົ່ງລົງຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາບອກພວກເຂົາວ່າສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງພວກເຂົາ. ເວົ້າວ່າ, 'mock ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຈະ; Allah ແນ່ ນອນ ຈະ ນໍາ ອອກ ມາ ໃນ ສິ່ງ ທີ່ ທ່ານ ກໍາ ລັງ ຢ້ານ ກົວ . 9:65 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຖາມເຂົາເຈົ້າ, they will say , 'We were only plunging and playing . ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ເຍາະເຍີ້ຍ Allah, ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ, ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງບໍ? 9:66 ຢ່າແກ້ຕົວ. ເຈົ້າໄດ້ບໍ່ເຊື່ອ ຫຼັງຈາກທີ່ເຈົ້າເຊື່ອ. ຖ້າພວກເຮົາໃຫ້ອະໄພບາງຄົນໃນພວກທ່ານ, ພວກເຮົາຈະລົງໂທດຄົນອື່ນ, ເພາະວ່າພວກເຂົາເປັນຄົນບາບ.' ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ໄດ້ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 9:67 ບໍ່ວ່າຈະເປັນຜູ້ຊາຍຫຼືແມ່ຍິງ, the hypocrites are all alike . ພວກເຂົາສັ່ງສິ່ງທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ, ຫ້າມສິ່ງທີ່ທ່ຽງທຳ, ແລະຮັດສາຍຖົງເງິນໃຫ້ແໜ້ນ. ພວກເຂົາປະຖິ້ມ Allah, ດັ່ງນັ້ນ Allah ໄດ້ປະຖິ້ມພວກເຂົາ. ແນ່ນອນ, ຄົນໜ້າຊື່ໃຈຄົດແມ່ນຄົນຊົ່ວ. 9:68 Allah ໄດ້ສັນຍາກັບຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ, ທັງຊາຍແລະຍິງ, ແລະບໍ່ເຊື່ອຖືໄຟຂອງ Gehenna. ພວກເຂົາຈະອາໄສຢູ່ໃນນັ້ນຕະຫຼອດໄປ. ມັນພຽງພໍສໍາລັບພວກເຂົາ. Allah ໄດ້ສາບແຊ່ງພວກເຂົາແລະສໍາລັບພວກເຂົາແມ່ນການລົງໂທດທີ່ຍືນຍົງ. 9:69 You are like those before you . ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມເຂັ້ມແຂງກວ່າພວກເຈົ້າ, ແລະມີຄວາມຮັ່ງມີຫລາຍກວ່າ ແລະມີລູກຫລາຍກວ່າ. ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຄວາມມ່ວນຊື່ນໃນສ່ວນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານເອົາຄວາມສຸກໃນສ່ວນຂອງທ່ານທີ່ກ່ອນທີ່ທ່ານຈະໄດ້ຮັບຄວາມສຸກໃນສ່ວນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເຈົ້າໄດ້ລົ້ມລົງໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາລົ້ມລົງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ວຽກງານຂອງພວກເຂົາຖືກຍົກເລີກ, ລົ້ມເຫລວໃນໂລກນີ້ແລະໃນຊີວິດນິລັນດອນ, ເຫຼົ່ານັ້ນ, ພວກເຂົາເປັນຜູ້ສູນເສຍ. 9:70 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຍິນຂ່າວຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນຫນ້ານັ້ນ? ຂ່າວສານຂອງຊາດຂອງໂນອາ, ອາອາດ ແລະທາມູດ, ຂອງຊາດຂອງອັບຣາຮາມ, ແລະປະຊາຊົນຂອງມີດີອານແລະເມືອງທີ່ຖືກທຳລາຍ? Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນອາການທີ່ຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. Allah ບໍ່ໄດ້ທໍາຮ້າຍເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ວ່າເຂົາເຈົ້າທໍາຮ້າຍຕົນເອງ. ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | a | ກວດ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ຖື | ເຂົາເຈົ້າ | ໃນ | ກວດ | 9:71 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ທັງຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງ, are guides to each other . ພວກເຂົາສັ່ງສິ່ງທີ່ທ່ຽງທຳ ແລະຫ້າມສິ່ງທີ່ຊົ່ວ; ພວກເຂົາເຈົ້າສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory ແລະເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ສຸດເຫຼົ່ານີ້ Allah ຈະມີຄວາມເມດຕາ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. 9:72 Allah ໄດ້ສັນຍາກັບຜູ້ຊາຍແລະຍິງທີ່ມີຄວາມເຊື່ອໃນສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ໃນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ເຮືອນຊານທີ່ດີຢູ່ໃນສວນເອເດນ, ແລະຄວາມສຸກຈາກ Allah ທີ່ໃຫຍ່ກວ່າ. ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ. ລັກສະນະ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ຮ່ວມກັນ | ກັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສະຖານະ | ກັບ | Allah | 9:73 O ສາດສະດາ, struggle with the unbelievers and the hypocrites and be harsh with them . Gehenna ຈະເປັນບ່ອນລີ້ໄພຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນການມາເຖິງທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ. 9:74 ພວກເຂົາສາບານໂດຍ Allah ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເວົ້າຫຍັງ. ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເວົ້າພຣະຄໍາຂອງການບໍ່ເຊື່ອຖືແລະບໍ່ເຊື່ອຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍື່ນ. ພວກເຂົາເຈົ້າມີຈຸດປະສົງໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍບັນລຸໄດ້, ແລະໄດ້ແກ້ແຄ້ນພຽງແຕ່ວ່າ Allah ເສີມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ຂອງ Bounty ຂອງພຣະອົງ. ຖ້າພວກເຂົາກັບໃຈ, ມັນຈະດີກວ່າສໍາລັບພວກເຂົາຢ່າງແທ້ຈິງ; ແຕ່ຖ້າພວກເຂົາຫັນໜີ, Allah ຈະລົງໂທດພວກເຂົາຢ່າງເຂັ້ມງວດທັງໃນໂລກນີ້ແລະໃນຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີໃຜຢູ່ໃນໂລກທີ່ຈະປົກປັກຮັກສາຫຼືຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 9:75 ບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາກັບ Allah, 'ຖ້າ Allah ໃຫ້ພວກເຮົາຂອງບໍລິສັດຂອງພຣະອົງ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ຄວາມໃຈບຸນແລະເປັນຂອງຄວາມຊອບທໍາ. 9:76 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ປະທານ bounty ຂອງພຣະອົງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຂົາເຈົ້າໄດ້ກາຍເປັນ greedy ແລະໄດ້ຫັນໄປ, swerving ຫລີກໄປທາງຫນຶ່ງ. 9:77 ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ເກີດຄວາມຫນ້າຊື່ໃຈຄົດຢູ່ໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບກັບພຣະອົງ, ເພາະວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ປ່ຽນແປງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສັນຍາກັບ Allah ແລະເພາະວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຄົນຂີ້ຕົວະ. 9:78 ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ວ່າ Allah ຮູ້ຄວາມລັບຂອງເຂົາເຈົ້າແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າສົມຮູ້ຮ່ວມຄິດຮ່ວມກັນ, ແລະວ່າ Allah ຮູ້ທັງຫມົດທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນ? 9:79 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຍາະເຍີ້ຍຜູ້ທີ່ເຊື່ອທີ່ໃຫ້ຄວາມໃຈບຸນໂດຍສະຫມັກໃຈ, ແລະເຍາະເຍີ້ຍຜູ້ທີ່ໃຫ້ຕາມວິທີການຂອງເຂົາເຈົ້າ, Allah ຈະເຍາະເຍີ້ຍເຂົາເຈົ້າ. ຂອງພວກເຂົາຈະເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 9:80 (ມັນເປັນຄືກັນ) ບໍ່ວ່າຈະເປັນຫຼືບໍ່ທ່ານຈະຂໍໃຫ້ອະໄພສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຂໍໃຫ້ອະໄພສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເຈັດສິບຄັ້ງ Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າໄດ້ disbelieved ໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຄົນຊົ່ວຮ້າຍ. ການ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ວ່າ | ຍັງຄົງຢູ່ | ຫລັງ | ທີ່ | ໄດ້ | ພົບ | ຂອງ | ຕາບັກ | 9:81 ຜູ້ທີ່ໄດ້ຖືກປະໄວ້ທາງຫລັງແມ່ນດີໃຈທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກປະໄວ້ທາງຫລັງໂດຍ Messenger ຂອງ Allah, ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າບໍ່ມັກການຕໍ່ສູ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ກັບຄວາມຮັ່ງມີແລະບຸກຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າອອກໄປໃນຄວາມຮ້ອນ.' ເວົ້າວ່າ, 'ໄຟຂອງ Gehenna ຮ້ອນຫຼາຍ!' ເຂົາເຈົ້າເຂົ້າໃຈບໍ! 9:82 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຫົວແຕ່ພຽງເລັກນ້ອຍແລະນ້ໍາຕາຫຼາຍ. ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄ່າຕອບແທນສໍາລັບລາຍຮັບຂອງເຂົາເຈົ້າ. 9:83 ຖ້າ Allah ເອົາທ່ານກັບຄືນໄປບ່ອນພັກຂອງເຂົາເຈົ້າແລະເຂົາເຈົ້າຂໍອະນຸຍາດໃຫ້ເດີນທາງກັບທ່ານ, ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຈະບໍ່ມີນາກັບຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະທ່ານຈະບໍ່ມີການຕໍ່ສູ້ກັບຂ້າພະເຈົ້າຕໍ່ຕ້ານສັດຕູໃດໆ. ເຈົ້າຍິນດີທີ່ຈະຢູ່ໃນໂອກາດທໍາອິດ, ສະນັ້ນ, ບັດນີ້ເຈົ້າຕ້ອງຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ຍັງຢູ່ເບື້ອງຫຼັງ.' 9:84 You shall never pray over any one of them when he is dead , nor stand over his tomb . ເພາະວ່າພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະໄດ້ເສຍຊີວິດໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາເປັນຄົນບາບ. 9:85 ຢ່າໃຫ້ຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າຫຼືລູກຂອງເຂົາເຈົ້າພໍໃຈ. ດ້ວຍມັນ Allah ຕ້ອງການລົງໂທດພວກເຂົາໃນຊີວິດນີ້, ດັ່ງນັ້ນຈິດວິນຍານຂອງພວກເຂົາອອກໄປໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອ. 9:86 ທຸກຄັ້ງທີ່ບົດໄດ້ຖືກສົ່ງລົງ, ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ເຊື່ອໃນ Allah ແລະຕໍ່ສູ້ກັບ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ' ອຸດົມສົມບູນໃນບັນດາພວກເຂົາໄດ້ຂໍໃຫ້ທ່ານແກ້ຕົວພວກເຂົາ, ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ປ່ອຍໃຫ້ພວກເຮົາກັບຜູ້ທີ່ຈະຢູ່ຫລັງ. 9:87 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ພໍໃຈທີ່ຈະຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ຢູ່ທາງຫລັງ, ປະທັບຕາໄດ້ຮັບການຕັ້ງໄວ້ຕາມໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຂົ້າໃຈ. 9:88 ແຕ່ Messenger ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອກັບພຣະອົງໄດ້ຕໍ່ສູ້ກັບຄວາມຮັ່ງມີແລະຕົນເອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ສໍາລັບພວກເຂົາລໍຖ້າຄວາມດີແລະຜູ້ທີ່ເປັນຜູ້ຊະນະ. 9:89 Allah ໄດ້ກະກຽມສໍາລັບເຂົາເຈົ້າສວນສາທາລະນະທີ່ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ໃນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ. ການ | ເຊື່ອ | ໃຜ | ແມ່ນ | ບໍ່ສາມາດ | ເຖິງ | ເອົາ | ສ່ວນ | ທີ່ | ໄດ້ | ພົບ | ຂອງ | ຕາບັກ | 9:90 ແຂກອາຫລັບບາງຄົນຂອງທະເລຊາຍທີ່ມີຂໍ້ແກ້ຕົວໄດ້ມາຂໍອະນຸຍາດໃຫ້ຢູ່ທາງຫລັງ; ໃນຂະນະທີ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຍັງຄົງຢູ່ຫລັງ. ການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດຈະຕົກຢູ່ໃນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 9:91 ບໍ່ມີຄວາມຜິດພາດສໍາລັບຜູ້ທີ່ອ່ອນແອ, ຄົນເຈັບ, ແລະຜູ້ທີ່ຂາດວິທີການທີ່ຈະໃຊ້ເວລາ (ຢູ່ເບື້ອງຫລັງ), ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າມີຄວາມຈິງກັບ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ບໍ່ມີທາງຕໍ່ກັບຄົນຊອບທໍາ; Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 9:92 ຫຼືຜູ້ທີ່ມາຫາທ່ານຈະໄດ້ຮັບການສະຫນອງໃຫ້ກັບ mounts . ແລະເມື່ອເຈົ້າເວົ້າວ່າ, ‘ຂ້ອຍບໍ່ສາມາດຊອກຫາພູເຈົ້າໄດ້,’ ພວກເຂົາກັບຄືນໄປບ່ອນ, ຕາຂອງພວກເຂົາທີ່ໄຫລໄປດ້ວຍນ້ຳຕາທີ່ໂສກເສົ້າທີ່ບໍ່ສາມາດຫາທາງໃຊ້ຈ່າຍ. ການ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ຂອງ | ຕາບັກ | 9:93 ແຕ່ການຕໍານິທີ່ຈະໄດ້ຮັບການວາງໄວ້ໃນຜູ້ທີ່ຂໍອະນຸຍາດຂອງທ່ານໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນອຸດົມສົມບູນ. ພວກເຂົາມີຄວາມພໍໃຈທີ່ຈະຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫຼັງ. Allah ໄດ້ຕັ້ງປະທັບຕາຕາມຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້. 9:94 ໃນເວລາທີ່ທ່ານກັບຄືນໄປບ່ອນ, they will sorry to you . ເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າແກ້ຕົວ; ພວກເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອເຈົ້າ. Allah ໄດ້ ບອກ ພວກ ເຮົາ ແລ້ວ ຂອງ ຂ່າວ ຂອງ ທ່ານ . ແນ່ນອນ, Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະເຫັນວຽກງານຂອງທ່ານ; ແລ້ວເຈົ້າຈະຖືກສົ່ງກັບຄືນໄປຫາຜູ້ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ບໍ່ເຫັນ ແລະສິ່ງທີ່ເຫັນໄດ້, ແລະພຣະອົງຈະແຈ້ງໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ວ່າເຈົ້າກໍາລັງເຮັດຫຍັງຢູ່.' 9:95 ໃນເວລາທີ່ທ່ານກັບຄືນໄປບ່ອນເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະສາບານກັບ Allah ວ່າທ່ານຈະຫັນຫລີກໄປຈາກເຂົາເຈົ້າ. ປ່ອຍໃຫ້ພວກເຂົາຢູ່ຄົນດຽວ, ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນມົນທິນ. Gehenna ຈະເປັນບ່ອນລີ້ໄພຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເປັນການຕອບແທນຂອງລາຍໄດ້ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 9:96 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະສາບານກັບທ່ານໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະກະລຸນາທ່ານ. ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຈະໄດ້ຮັບຄວາມຍິນດີກັບເຂົາເຈົ້າ, Allah ຈະບໍ່ພໍໃຈກັບປະເທດຊາດຊົ່ວຮ້າຍ. ການ | ພາຍໃນທີ່ສຸດ | ຄວາມຄິດ | ຂອງ | ບາງ | ແຂກອາຫລັບ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ຕໍ່ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | 9:97 ຊາວອາຣັບ Bedouin ລື່ນກາຍ (ຊາວເມືອງ) ໃນຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື ແລະຄວາມໜ້າຊື່ໃຈຄົດ, ແລະຄົງຈະບໍ່ຮູ້ຈັກຂອບເຂດທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງມາຫາ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ແຕ່ Allah ແມ່ນຮູ້, ສະຫລາດ. 9:98 ຊາວອາຣັບບາງຄົນ (ເຜົ່າບານູ ອາຊາດ ແລະເຜົ່າກາດຟານ) ຖືວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໃຊ້ຈ່າຍເປັນການປັບໃໝ ແລະລໍຖ້າຄວາມໂຊກຮ້າຍທີ່ຈະມາເຖິງເຈົ້າ. ຂອງພວກເຂົາຈະເປັນຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ! Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນ, ຮູ້. ການ | ອົບພະຍົບ, | ຜູ້ສະໜັບສະໜູນ | ແລະ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ຊົນເຜົ່າ | ຂອງ | ຈູຮາຍນາ | ແລະ | Muszaina | 9:99 ແຕ່ຍັງມີຊາວອາຣັບບາງຄົນ (ຊົນເຜົ່າ Juhaina ແລະ Muszaina) ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ, ແລະຖືວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໃຊ້ເປັນວິທີການເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາໃກ້ຊິດກັບ Allah ແລະອະທິຖານຂອງ Messenger ໄດ້. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເປັນເຄື່ອງຖວາຍເພື່ອພວກເຂົາ; Allah ຈະ ຍອມ ຮັບ ໃຫ້ ເຂົາ ເຈົ້າ ກັບ ຄວາມ ເມດ ຕາ ຂອງ ພຣະ ອົງ . ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາ. 9:100 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບ outstrippers ຄັ້ງທໍາອິດໃນບັນດາການເຄື່ອນຍ້າຍແລະສະຫນັບສະຫນູນແລະຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມເຂົາເຈົ້າໃນການເຮັດດີ, Allah ແມ່ນພໍໃຈກັບເຂົາເຈົ້າແລະເຂົາເຈົ້າຍິນດີກັບພຣະອົງ. ພະອົງໄດ້ຈັດສວນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃຕ້ແມ່ນ້ຳທີ່ໄຫລໄປມາ ບ່ອນທີ່ເຂົາຈະຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ. ການ | ສາດສະດາ | ແມ່ນ | ເຕືອນ | ວ່າ | ມີ | ແມ່ນ | ບາງ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ໃນ | ໄດ້ | ເບດູອິນ | ຊົນເຜົ່າ | ແລະ | ໃນ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | Madinah | 9:101 ບາງຄົນຂອງ Bedouin ແຂກອາຫລັບອ້ອມຂ້າງທ່ານເປັນຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ, ແລະດັ່ງນັ້ນແມ່ນບາງຄົນຂອງ Madinah ຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້ສຶກຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ. ເຈົ້າບໍ່ຮູ້ພວກເຂົາ, ແຕ່ພວກເຮົາເຮັດ. ເຮົາຈະລົງໂທດພວກເຂົາສອງເທື່ອ ແລ້ວພວກເຂົາກໍຈະກັບຄືນສູ່ການລົງໂທດອັນໜັກໜ່ວງ. 9:102 ມີຄົນອື່ນທີ່ໄດ້ສາລະພາບບາບຂອງເຂົາເຈົ້າ; ພວກເຂົາໄດ້ປະສົມການດີກັບຄວາມຊົ່ວຮ້າຍອື່ນ. ມັນອາດຈະເປັນທີ່ Allah ຈະຫັນໄປຫາພວກເຂົາໃນຄວາມເມດຕາ. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາ. 9:103 ເອົາຄວາມໃຈບຸນຈາກຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າ, in order that they are cleansed and purified , and pray for them ; ເພາະການອະທິຖານຂອງທ່ານເປັນຄວາມເມດຕາປອບໂຍນສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. Allah ແມ່ນໄດ້ຍິນ, ຮູ້. 9:104 ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ວ່າ Allah ຍອມຮັບການກັບໃຈຂອງນະມັດສະການຂອງພຣະອົງແລະໃຊ້ເວລາຄວາມໃຈບຸນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະວ່າ Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາ? 9:105 ເວົ້າວ່າ, 'Allah will see your works and so will His Messenger and the believers ; ແລ້ວເຈົ້າຈະຖືກສົ່ງກັບຄືນໄປຫາຜູ້ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນ ແລະສິ່ງທີ່ເຫັນໄດ້, ແລະພຣະອົງຈະແຈ້ງໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ວ່າເຈົ້າກໍາລັງເຮັດຫຍັງຢູ່.' 9:106 ມີຄົນອື່ນທີ່ຕ້ອງລໍຖ້າສໍາລັບພຣະບັນຍັດຂອງ Allah ໄດ້. ພຣະອົງຈະລົງໂທດຫຼືຫັນໄປຫາພວກເຂົາ. ແລະ Allah ແມ່ນຮູ້, ສະຫລາດ. Allah | ແຈ້ງ | ສາດສະດາ | ມສ | ວ່າ | a | ວັດ | ມີ | ໄດ້ | ສ້າງ | ເຖິງ | ບິດເບືອນ | ໄດ້ | ຄຳສອນ | ຂອງ | ອິດສະລາມ, | ແລະ | ມັນ | ແມ່ນ | ມີ | ວ່າ | ໄດ້ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ປະຊຸມ | 9:107 ແລະມີຜູ້ທີ່ໄດ້ປະຕິບັດ mosque ເພື່ອເຮັດໃຫ້ເກີດອັນຕະລາຍ, disbelief, ແລະແບ່ງປັນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະເປັນສະຖານທີ່ຂອງ ambush ສໍາລັບຜູ້ທີ່ fought Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງກ່ອນ. ພວກເຂົາສາບານວ່າ, 'ພວກເຮົາປາຖະຫນາບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກທີ່ດີ', ແຕ່ Allah ເປັນພະຍານວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຄົນຂີ້ຕົວະ. 9:108 ເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍຢືນຢູ່ທີ່ນັ້ນ. ວັດທີ່ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃນວັນທຳອິດແມ່ນມີຄ່າຄວນກວ່າທີ່ທ່ານຈະຢືນຢູ່ໃນນັ້ນ. Allah ຮັກຜູ້ທີ່ຊໍາລະຕົນເອງ. 9:109 ຜູ້ທີ່ໄດ້ພົບເຫັນຕຶກອາຄານຂອງຕົນກ່ຽວກັບຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah ແລະຄວາມສຸກຂອງພຣະອົງ, ດີກວ່າຫຼືຜູ້ທີ່ໄດ້ພົບເຫັນຕຶກອາຄານຂອງຕົນໃນ brink ຂອງແຂບ crumbling ເປັນດັ່ງນັ້ນມັນຈະ tumble ກັບເຂົາເຂົ້າໄປໃນໄຟຂອງ Gehenna? Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 9:110 ຕຶກອາຄານທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສ້າງສະເຫມີໄປຈະເຮັດໃຫ້ຄວາມສົງໃສໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກ torn ເປັນຕ່ອນ. Allah ແມ່ນ ຮູ້ , ສະ ຫລາດ . ການ | ສັນຍາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ມຸດສະລິມ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ຊາວຢິວ | ໃນລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ເວລາ | ຂອງ | ໂມເຊ | ແລະ | ກ່ອນ, | ແລະ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ນາຊາເຣນ | ໃຜ | ຕິດຕາມ | ພຣະເຢຊູ | 9:111 Allah ໄດ້ ຊື້ ຈາກ ຜູ້ ເຊື່ອ ຖື ຕົນ ເອງ ແລະ ການ ຄອບ ຄອງ ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ , ແລະ ສໍາ ລັບ ພວກ ເຂົາ ແມ່ນ ຄໍາ ຂວັນ ນີ້ . ພວກເຂົາຕໍ່ສູ້ໃນທາງຂອງ Allah, ຂ້າ, ແລະຖືກຂ້າຕາຍ. ນັ້ນແມ່ນຄຳສັນຍາທີ່ຜູກມັດກັບພຣະອົງໃນພຣະທຳ Torah, ພຣະກິດຕິຄຸນ ແລະ Koran; ແລະມີໃຜແດ່ທີ່ເຮັດພັນທະສັນຍາຂອງພຣະອົງຢ່າງຈິງໃຈກວ່າ Allah? ສະນັ້ນ, ຈົ່ງຊົມຊື່ນຍິນດີໃນການຕໍ່ລອງທີ່ເຈົ້າໄດ້ຕໍ່ລອງກັບພຣະອົງ. ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 9:112 ຜູ້ທີ່ກັບໃຈ, ຜູ້ທີ່ນະມັດສະການ Allah ແລະສັນລະເສີນ (ພຣະອົງ); ຜູ້ທີ່ເດີນທາງ, ຜູ້ທີ່ກົ້ມ, ຜູ້ທີ່ prostrate ຕົນເອງ; ຜູ້ທີ່ສັ່ງໃຫ້ຄວາມຊອບທໍາແລະຫ້າມຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ແລະຜູ້ທີ່ສັງເກດຂໍ້ຈໍາກັດຂອງ Allah ໄດ້ໃຫ້ຂ່າວດີທີ່ຈະເຊື່ອ. ຖາມ | ສໍາລັບ | ການໃຫ້ອະໄພ | 9:113 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບສາດສະດາຫຼືຜູ້ທີ່ເຊື່ອທີ່ຈະຂໍໃຫ້ອະໄພສໍາລັບການ idolaters, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃກ້ກັບຍາດພີ່ນ້ອງ, ຫຼັງຈາກທີ່ມັນໄດ້ກາຍເປັນທີ່ຈະແຈ້ງວ່າພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນອາໃສຂອງ Hell ໄດ້. 9:114 ອັບຣາຮາມພຽງແຕ່ໄດ້ຂໍໃຫ້ອະໄພພໍ່ຂອງຕົນເນື່ອງຈາກວ່າຄໍາສັນຍາທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາ. ແຕ່ເມື່ອມັນເຫັນໄດ້ຊັດເຈນກັບລາວວ່າລາວເປັນສັດຕູຂອງ Allah, ລາວໄດ້ປະກາດຕົນເອງອອກຈາກລາວ. ແນ່ນອນ, ອັບຣາຮາມມີຄວາມຕັ້ງໃຈໃນການອ້ອນວອນ ແລະ ມີຄວາມອ່ອນໂຍນ. ການ | ຄວາມສຳເລັດ | ຂອງ | ພຣະເຢຊູ | ຄຳພະຍາກອນ | ວ່າ | ໄດ້ | ພັນທະສັນຍາ | ຈະ | ເປັນ | ເອົາ | ຫ່າງ | ຈາກ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ຖ້າ | ພວກເຂົາ | ໄດ້ | ບໍ່ | ຕິດຕາມ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ລາວ | ມີ | ໄດ້ | ໃຫ້ | 9:115 ຫຼື Allah ຈະນໍາພາປະເທດທີ່ຫລົງທາງໄປຫຼັງຈາກທີ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ການຊີ້ນໍາຈົນກ່ວາພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຄວນປົກປ້ອງຕໍ່ຕ້ານ. Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 9:116 ແທ້ຈິງແລ້ວ, to Allah belong the kingdom of the heavens and the earth ; ພຣະອົງໃຫ້ຊີວິດແລະເຮັດໃຫ້ຄວາມຕາຍ. ນອກຈາກ Allah, ທ່ານບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງຫຼືຜູ້ຊ່ວຍ. ການ | ສາມ | ຄວາມຈິງໃຈ | ການລົງໂທດ | ວ່າ | ໄດ້ | ບໍ່ | ເອົາ | ສ່ວນ | ໃນ | ໄດ້ | ພົບ | ຂອງ | ຕາບັກ | 9:117 ໃນຊົ່ວໂມງຂອງຄວາມທຸກຍາກລໍາບາກ, Allah ໄດ້ຫັນ (ໃນຄວາມເມດຕາ) ກັບສາດສະດາ, ການອົບພະຍົບ (ຂອງ Mecca) ແລະສະຫນັບສະຫນູນ (ຂອງ Madinah) ຜູ້ທີ່ຕິດຕາມພຣະອົງໃນເວລາທີ່ບາງສ່ວນຂອງໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າກໍາລັງຈະຫັນໄປ. ພຣະອົງໄດ້ຫັນໄປຫາພວກເຂົາ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງມີຄວາມອ່ອນໂຍນ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 9:118 ແລະກັບສາມຜູ້ທີ່ໄດ້ຖືກປະໄວ້ທາງຫລັງ (ໃນຮົບຂອງ Tabuk), ຈົນກ່ວາແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ກາຍເປັນແຄບທັງຫມົດທີ່ກວ້າງຂວາງຂອງຕົນ, ແລະຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ກາຍເປັນແຄບສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາຮູ້ວ່າບໍ່ມີທີ່ພັກອາໄສຈາກ Allah ຍົກເວັ້ນໃນພຣະອົງ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງໄດ້ຫັນໄປຫາພວກເຂົາ (ໃນຄວາມເມດຕາ) ເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະຫັນ (ໃນການກັບໃຈ). Allah ແມ່ນ Turner, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 9:119 ເຊື່ອ, ຢ້ານ Allah ແລະຢືນຢູ່ກັບຄວາມຈິງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຮັກ | Allah | ແລະ | ລາວ | ສາດສະດາ | ຮັກ | ເຂົາເຈົ້າ | ເພີ່ມເຕີມ | ກວ່າ | ຕົນເອງ | 9:120 ປະຊາຊົນຂອງ Madinah ແລະແຂກອາຫລັບທີ່ອາໃສຢູ່ອ້ອມຂ້າງເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີເຫດຜົນທີ່ຈະຢູ່ທາງຫລັງຂອງ Messenger ຂອງ Allah, ຫຼືຕ້ອງການຊີວິດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ຖືກກະຕຸ້ນຍ້ອນຄວາມກະຫາຍນ້ຳ, ຫລືຄວາມອິດເມື່ອຍ, ແລະຍັງບໍ່ໄດ້ຄວາມອຶດຢາກໃນທາງຂອງ Allah, ຫລື ບໍ່ເຮັດໃຫ້ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືຄວາມຄຽດແຄ້ນ, ຫລື ໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດຈາກສັດຕູ, ແຕ່ວ່າມັນຖືກຖືວ່າເປັນການກະທຳທີ່ຊອບທຳ. Allah ບໍ່ເສຍຄ່າຈ້າງຂອງຜູ້ເຮັດດີ. 9:121 ແຕ່ລະລວມທີ່ເຂົາເຈົ້າໃຊ້ເວລາ, ບໍ່ວ່າຈະເປັນຂະຫນາດນ້ອຍຫຼືຂະຫນາດໃຫຍ່, ແລະແຕ່ລະຮ່ອມພູເຂົາເຈົ້າຂ້າມແມ່ນລາຍລັກອັກສອນບັນຊີຂອງເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນ Allah ອາດຈະຕອບແທນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການກະທໍາທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເທດສະໜາ | ອິດສະລາມ | 9:122 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອບໍ່ຄວນອອກໄປພ້ອມກັນ, ແທນທີ່ຈະເປັນ, ພັກຈາກແຕ່ລະພາກສ່ວນຄວນຈະອອກໄປກາຍເປັນ versed ດີໃນສາດສະຫນາ, ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນປະຊາຊົນຂອງເຂົາເຈົ້າເຕືອນເຂົາເຈົ້າໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າອາດຈະລະວັງ. 9:123 ເຊື່ອ, ຕໍ່ສູ້ກັບ unbelievers ຜູ້ທີ່ຢູ່ໃກ້ທ່ານ. ໃຫ້ພວກເຂົາຊອກຫາຄວາມຫນັກແຫນ້ນຢູ່ໃນທ່ານ. ຈົ່ງຮູ້ວ່າ Allah ແມ່ນຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງ. ການ | ບໍລິສຸດ | ຫົວໃຈ | ແລະ | ໄດ້ | ເປັນພະຍາດ | ຫົວໃຈ | 9:124 ເມື່ອໃດກໍຕາມບົດໃດຫນຶ່ງໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານ, ບາງຄົນຖາມວ່າ, 'Which of you have it increase in faith?' ມັນແນ່ນອນຈະເພີ່ມຄວາມເຊື່ອຂອງຜູ້ເຊື່ອຖືແລະພວກເຂົາມີຄວາມສຸກ. 9:125 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ຫົວໃຈເປັນພະຍາດ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການເພີ່ມຂຶ້ນໃນຄວາມສົກກະປົກຂອງເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະເສຍຊີວິດເປັນບໍ່ເຊື່ອ. 9:126 ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເບິ່ງວິທີການຫນຶ່ງຫຼືສອງຄັ້ງໃນທຸກໆປີທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການທົດລອງ? ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງບໍ່ໄດ້ກັບໃຈ ຫລືຈື່ຈຳ. 9:127 ເມື່ອໃດກໍຕາມບົດທີ່ຖືກສົ່ງລົງ, they glance at each other, (ຖາມ), 'ມີໃຜເຫັນທ່ານ? ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຫັນຫນີ. Allah ໄດ້ຫັນຫນີໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເປັນປະເທດຊາດທີ່ບໍ່ເຂົ້າໃຈ. ເປັນ | ຄວາມເຂົ້າໃຈ | ເຂົ້າໄປໃນ | ໄດ້ | ລັກສະນະ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 9:128 ແທ້ຈິງແລ້ວ, there has come to you a Messenger from your own , he grieves for your suffer , and is anxious about you , and is gentle , merciful to the believers . 9:129 ເພາະສະນັ້ນ, if they turn away , say , 'Allah is enough for me . ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ໃນພຣະອົງ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ໄວ້ວາງໃຈ. ພຣະ ອົງ ເປັນ ພຣະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ ຂອງ Throne ມີ ອໍາ ນາດ . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ສະຫລາດ | ປຶ້ມ | 10:1 AlifLaamRa. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງຫນັງສືສະຫລາດ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 10:2 ມັນເປັນສິ່ງມະຫັດສໍາລັບປະຊາຊົນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ຜູ້ຊາຍຈາກບັນດາຕົນເອງ, 'ເຕືອນມະນຸດ, ແລະຮັບຜິດຊອບຂ່າວສານທີ່ຫນ້າຊື່ນຊົມກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າກໍາລັງຢືນຢູ່ໃນຕີນທີ່ຈິງໃຈກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ? (ແຕ່) ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອກໍເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນນັກວິເສດທີ່ຈະແຈ້ງ.' ການ | ຜູ້ສ້າງ | ແລະ | ລາວ | ການສ້າງ | 10:3 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນ Allah, ຜູ້ທີ່, ໃນຫົກມື້ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຈະກັບບັນລັງ, directing ວຽກງານ. ບໍ່ມີ intercessor ຍົກເວັ້ນໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ. ນັ້ນຄື Allah ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງນະມັດສະການພຣະອົງ. ເຈົ້າຈະຈື່ບໍ່? 10:4 ເພື່ອພຣະອົງ, ພວກເຈົ້າທັງຫມົດຈະກັບຄືນມາຮ່ວມກັນ. ນີ້ແມ່ນ, ໃນຄວາມເປັນຈິງ, ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ໄດ້. ພຣະອົງເປັນຕົ້ນກຳເນີດຂອງການສ້າງ, ຈາກນັ້ນພຣະອົງກໍຟື້ນຄືນຊີວິດເພື່ອພຣະອົງຈະໄດ້ຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ ແລະເຮັດການກະທຳທີ່ຊອບທຳ. ສ່ວນພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນນ້ຳທີ່ຕົ້ມສຸກແລ້ວ ແລະເປັນການລົງໂທດອັນເຈັບປວດຕໍ່ການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ປະຖົມມະການ 10:5 ແມ່ນພຣະອົງທີ່ເຮັດໃຫ້ດວງຕາເວັນມີຄວາມສະຫວ່າງ ແລະດວງເດືອນເປັນແສງສະຫວ່າງ, ແລະກຳນົດມັນເປັນໄລຍະໆ ເພື່ອເຈົ້າຈະໄດ້ຮູ້ຈຳນວນປີແລະການຄິດໄລ່. Allah ບໍ່ໄດ້ສ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຍົກເວັ້ນແຕ່ໃນຄວາມຈິງ, ແລະຈໍາແນກຂໍ້ພຣະຄໍາພີເພື່ອປະເທດຊາດທີ່ຮູ້ຈັກ. 10:6 ໃນການສະຫຼັບຂອງຕອນກາງຄືນແລະມື້, ແລະໃນທຸກສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສ້າງຂຶ້ນໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແນ່ນອນວ່າມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 10:7 ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຄາດຫວັງວ່າຈະໄດ້ພົບກັບພວກເຮົາ, ແລະມີຄວາມພໍໃຈກັບຊີວິດນີ້, ແລະມີຄວາມພໍໃຈກັບມັນ, ແລະຜູ້ທີ່ inattentive ກັບອາການຂອງພວກເຮົາ,. 10:8 ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, ບ່ອນລີ້ໄພຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນໄຟສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການໄດ້ຮັບ. 10:9 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ຊອບທໍາ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການຄວາມເຊື່ອຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຢູ່ລຸ່ມເຂົາແມ່ນ້ໍາຈະໄຫຼເຂົ້າໄປໃນສວນຂອງຄວາມສຸກ. ການ | ຄວາມສູງສົ່ງ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ຂອງມັນ | ຕອບສະໜອງ | 10:10 (ໃນມັນ) ຄໍາອ້ອນວອນຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນ, 'Exaltations to You, Allah!' ແລະການທັກທາຍຂອງພວກເຂົາຈະເປັນ, 'ສັນຕິພາບ!' ພວກເຂົາເຈົ້າຈະສິ້ນສຸດການອ້ອນວອນຂອງເຂົາເຈົ້າດ້ວຍ 'ສັນລະເສີນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກທັງຫມົດ! ການ | ຈິງຈັງ | ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ລາວ | ingratitude | 10:11 ຖ້າ Allah ຄວນເລັ່ງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍໃຫ້ປະຊາຊົນຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າຈະເລັ່ງຄວາມດີ, ໄລຍະຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຕັດສິນໃຈແລ້ວ. ແຕ່ເຮົາປ່ອຍໃຫ້ຜູ້ທີ່ບໍ່ຄາດຫວັງຈະໄດ້ພົບກັບພວກເຮົາໃຫ້ເດີນທາງໄປໃນຄວາມຄຽດແຄ້ນຂອງເຂົາ. 10:12 ໃນເວລາທີ່ທຸກທໍລະມານເກີດຂຶ້ນກັບຜູ້ຊາຍ, ເຂົາອ້ອນວອນຕໍ່ພວກເຮົາ (ນອນ) ຂ້າງ, ນັ່ງຫຼືຢືນ. ແຕ່ເມື່ອເຮົາປົດປ່ອຍເຂົາໃຫ້ພົ້ນຈາກຄວາມທຸກທໍລະມານຂອງພຣະອົງ, ພຣະອົງກໍຍັງສືບຕໍ່ (ໃນທາງດຽວກັນ), ເໝືອນດັ່ງພຣະອົງບໍ່ເຄີຍອ້ອນວອນຕໍ່ພວກເຮົາ ເມື່ອຄວາມເສຍຫາຍໄດ້ສຳພັດກັບພຣະອົງ. ສະນັ້ນ, ສິ່ງທີ່ຄົນບາບໄດ້ກະທຳນັ້ນເບິ່ງຄືວ່າເປັນການຕົກແຕ່ງຢ່າງຍຸດຕິທຳຕໍ່ພວກເຂົາ. 10:13 We destroyed generations before you when they do evil . (ເມື່ອ) ເທວະດາຂອງພວກເຂົາໄດ້ມາຫາພວກເຂົາດ້ວຍຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງ ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອ; ສະນັ້ນ ພວກເຮົາຕອບແທນປະເທດຊາດທີ່ເຮັດບາບ. ການ | ຜູ້ສືບທອດ | ໃນ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 10:14 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານຜູ້ສືບທອດຂອງເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, so that we might see how you would do . ສາດສະດາ | ມສ | ຕິດຕາມ | ເທົ່ານັ້ນ | ຫຍັງ | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ລົງ | ເຖິງ | ລາວ | 10:15 ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ຂໍ້ທີ່ຈະແຈ້ງ, ແມ່ນ recited ກັບເຂົາເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ reckon ເພື່ອຕອບສະຫນອງພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'Bring a Koran other than this , or make change in it . ເວົ້າວ່າ, 'ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບຂ້ອຍທີ່ຈະປ່ຽນມັນດ້ວຍຕົນເອງ. ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຕິດຕາມບໍ່ມີຫຍັງຍົກເວັ້ນແຕ່ສິ່ງທີ່ຖືກສົ່ງລົງມາຫາຂ້າພະເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຖ້າຂ້ອຍກະບົດຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍ, ຂ້ອຍຢ້ານການລົງໂທດຂອງວັນທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່.' 10:16 ເວົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad), 'Had Allah willed, I wouldn't have recited it to you , ຫຼືພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບທ່ານ. ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາທ່ານທັງຫມົດຊີວິດຂອງຂ້າພະເຈົ້າກ່ອນທີ່ມັນ (ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງ). ເຈົ້າຈະບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ?' ຕົວະ | ກ່ຽວກັບ | Allah | 10:17 ໃຜເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ forges ນອນກ່ຽວກັບ Allah ຫຼືເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຄົນຊົ່ວຮ້າຍບໍ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. ການ | ຂໍ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 10:18 ພວກເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການ, ອື່ນກ່ວາ Allah, ທີ່ບໍ່ສາມາດທໍາຮ້າຍຫຼືຜົນປະໂຫຍດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນ intercessors ຂອງພວກເຮົາກັບ Allah. ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຈະບອກ Allah ກ່ຽວກັບບາງສິ່ງບາງຢ່າງທີ່ພຣະອົງບໍ່ຮູ້ກ່ຽວກັບສະຫວັນຫຼືແຜ່ນດິນໂລກ? ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ພຣະອົງ! ພະອົງເປັນທີ່ສູງສົ່ງເໜືອສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງ!' ການ | ດຳລັດ | ຂອງ | Allah | 10:19 (ແຕ່ກ່ອນ) ມະນຸດຊາດດຽວກັນກັບຊາດໜຶ່ງ, ແລ້ວພວກເຂົາກໍແຕກຕ່າງກັນ. ແຕ່ສໍາລັບຄໍາທີ່ນໍາຫນ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ມັນ (ເລື່ອງ) ທີ່ພວກເຂົາແຕກຕ່າງກັນໄດ້ຖືກຕັດສິນໃຈແລ້ວ. Allah | ສົ່ງ | ລາວ | ສັນຍານ | ທີ່ | ລາວ | ຄວາມຕັ້ງໃຈ | 10:20 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Why have no signed to him from his Lord . ເວົ້າວ່າ, 'ສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນເປັນຂອງ Allah ຜູ້ດຽວ. ລໍ ຖ້າ ເຈົ້າ ຈະ ຂ້າ ພະ ເຈົ້າ ເປັນ ຫນຶ່ງ ໃນ ຜູ້ ທີ່ ລໍ ຖ້າ . ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 10:21 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໃຫ້ປະຊາຊົນຊີວິດ (ຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາ) ຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຄວາມທຸກຍາກລໍາບາກ, ພວກເຂົາເຈົ້າອອກແບບຕໍ່ຕ້ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ. ເວົ້າວ່າ, 'Allah ແມ່ນໄວກວ່າໃນການວາງແຜນ.' ແທ້ຈິງແລ້ວ, ບັນດາຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພວກເຮົາ (ເທວະດາຕົນ) ໄດ້ຂຽນສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພວກເຈົ້າໄດ້ວາງອອກ. ການ | ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນ | ເວລາ | ຂອງ | ຄວາມຫຍຸ້ງຍາກ | 10:22 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ conveys ທ່ານໂດຍທີ່ດິນແລະທະເລ. ເມື່ອເຈົ້າຂຶ້ນເຮືອແລະກຳປັ່ນແລ່ນໄປກັບພວກເຂົາດ້ວຍລົມແຮງ ພວກເຂົາກໍມີຄວາມສຸກ. (ແຕ່ໃນເວລາທີ່) ລົມແຮງແລະຄື້ນຟອງໄດ້ມາເຖິງພວກເຂົາຈາກທຸກໆດ້ານ, ແລະພວກເຂົາຄິດວ່າພວກເຂົາຖືກລ້ອມຮອບ, ເຂົາເຈົ້າໄດ້ອ້ອນວອນຕໍ່ Allah, ເຮັດໃຫ້ສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມນັບຖືຂອງພຣະອົງ, (ເວົ້າວ່າ), 'ຖ້າເຈົ້າຊ່ວຍພວກເຮົາຈາກນີ້, ພວກເຮົາແນ່ນອນຈະເປັນ. ໃນບັນດາຄວາມຂອບໃຈ.' 10:23 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ບັນທຶກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ເບິ່ງວິທີການທີ່ເຂົາເຈົ້າກາຍເປັນ wrongfully insolent ໃນແຜ່ນດິນ. ປະຊາຊົນ, insolence ຂອງທ່ານແມ່ນພຽງແຕ່ຕໍ່ຕ້ານຕົວທ່ານເອງ; ຄວາມສຸກໃນຊີວິດໃນປັດຈຸບັນນີ້ ເຈົ້າຈະກັບມາຫາເຮົາ ແລະເຮົາຈະບອກເຈົ້າວ່າເຈົ້າໄດ້ເຮັດຫຍັງ. ການ | ການປຽບທຽບ | ຂອງ | ນີ້ | ຊີວິດ | 10:24 ຊີວິດໃນປັດຈຸບັນນີ້ແມ່ນຄ້າຍຄືນ້ໍາທີ່ພວກເຮົາສົ່ງລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າ. ພືດ ຂອງ ແຜ່ນ ດິນ ໂລກ ປະ ສົມ ກັບ ມັນ ແລະ ຈາກ ມັນ ມະ ນຸດ ແລະ ສັດ ກິນ ອາ ຫານ; ເມື່ອແຜ່ນດິນໂລກຂຽວອຸ່ມທຸ່ມ ແລະມີການປະດັບປະດາແລ້ວ, ຄົນທີ່ອາໄສຢູ່ນັ້ນຄິດວ່າຕົນມີອຳນາດເໜືອມັນ, ຄຳສັ່ງຂອງເຮົາຈະມາເຖິງມັນໃນເວລາກາງຄືນຫຼືກາງເວັນ, ແລະເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ມັນເປັນມົນທິນ, ເໝືອນກັບວ່າມັນບໍ່ໄດ້ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງໃນມື້ກ່ອນ. ດ້ວຍວິທີນີ້, ພວກເຮົາຈໍາແນກຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາສໍາລັບຜູ້ທີ່ສະທ້ອນໃຫ້ເຫັນ. ການ | ເຮືອນ | ຂອງ | ສັນຕິພາບ | 10:25 Allah ເຊື້ອເຊີນທ່ານໄປເຮືອນຂອງສັນຕິພາບ. ພຣະອົງຊົງນຳພາຜູ້ທີ່ພຣະອົງປະສົງໄປສູ່ເສັ້ນທາງທີ່ຊື່ສັດ 10:26 ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດດີເປັນລາງວັນອັນດີງາມແລະສ່ວນເກີນ. ທັງຂີ້ຝຸ່ນແລະຄວາມອັບອາຍຈະບໍ່ປົກປິດໃບຫນ້າຂອງພວກເຂົາ. ຜູ້ທີ່ເປັນເພື່ອນຂອງອຸທິຍານໃນນັ້ນ ພວກເຂົາຈະມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. ວັນ | ຂອງ | ການຕັດສິນ; | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 10:27 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການກະທໍາທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ, evil shall be recompensed with its like . Abasement ຈະກວມເອົາພວກເຂົາ, ພວກເຂົາຈະບໍ່ມີຜູ້ໃດປ້ອງກັນພວກເຂົາຈາກ Allah ຄືກັບວ່າໃບຫນ້າຂອງພວກເຂົາຖືກປົກຄຸມດ້ວຍສ່ວນຂອງຄວາມມືດຂອງກາງຄືນ. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ພວກເຂົາເປັນເພື່ອນຂອງໄຟ, ໃນມັນພວກເຂົາຈະມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. ການ | ມື້ | ເມື່ອ | ບໍ່ຖືກຕ້ອງ | ເທວະດາ | ປະຖິ້ມ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ໄຫວ້ | 10:28 ແລະໃນວັນທີ່ພວກເຮົາປະຊຸມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດຮ່ວມກັນ, ພວກເຮົາຈະເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງ (ພຣະອື່ນໆທີ່ມີ Allah), 'ໄປສະຖານທີ່ຂອງທ່ານ, ທ່ານແລະສະມາຄົມຂອງທ່ານ! ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາຈະແຍກພວກເຂົາອອກ, ແລະຜູ້ຮ່ວມງານຂອງພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ (ກັບພວກເຂົາ), 'ມັນບໍ່ແມ່ນພວກເຮົາທີ່ເຈົ້າໄດ້ນະມັດສະການ. 10:29 Allah ເປັນພະຍານພຽງພໍລະຫວ່າງພວກເຮົາແລະທ່ານ, ແນ່ນອນ, ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການ heedless ຂອງການໄຫວ້ຂອງທ່ານ. 10:30 ຢູ່ທີ່ນັ້ນ, ຈິດວິນຍານແຕ່ລະຄົນຈະພິສູດການກະທໍາທີ່ຜ່ານມາຂອງຕົນ. ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຟື້ນຟູກັບ Allah, ຜູ້ປົກຄອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຄວາມຈິງ, ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າປອມແປງຈະຫນີຈາກເຂົາເຈົ້າ. ການ | ສອບຖາມ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຕອບ | 10:31 ເວົ້າວ່າ, 'Who who provides for you from heaven and earth , or who owns the hearing and the sight ? ໃຜເປັນຜູ້ໃຫ້ຊີວິດຈາກຄວາມຕາຍ ແລະຄົນຕາຍມາຈາກການມີຊີວິດ?' ໃຜເປັນຜູ້ຊີ້ ນຳ ເລື່ອງລາວ? ແນ່ນອນ, ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'Allah.' ແລ້ວເວົ້າວ່າ, 'ແລ້ວ, ເຈົ້າຈະບໍ່ຢ້ານບໍ?' 10:32 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ທີ່ແທ້ຈິງ. ແມ່ນຫຍັງ, ມີຄວາມຈິງ, ແມ່ນຫຍັງ, ຍົກເວັ້ນຄວາມຜິດພາດ. ແລ້ວເຈົ້າຫັນມາຈາກຄວາມເຊື່ອແນວໃດ? ' 10:33 ດັ່ງນັ້ນ, ພຣະຄໍາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ຖືກຮັບຮູ້ຕໍ່ຕ້ານພວກຄົນຊົ່ວຮ້າຍທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ. 10:34 ເວົ້າວ່າ, 'ມີ (ໃນບັນດາ) ສະມາຄົມຂອງທ່ານທີ່ຕົ້ນກໍາເນີດການສ້າງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນເຮັດໃຫ້ມັນໄດ້ຮັບການຟື້ນຟູອີກເທື່ອຫນຶ່ງ? ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'Allah, ພຣະອົງໄດ້ກໍາເນີດການສ້າງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຟື້ນຟູມັນອີກເທື່ອຫນຶ່ງ. ເປັນແນວໃດ ເຈົ້າຈຶ່ງຖືກບິດເບືອນ?' 10:35 ເວົ້າວ່າ, 'Do any of your partners guide you to the truth?' ເວົ້າວ່າ, 'Allah, ພຣະອົງໄດ້ນໍາພາຄວາມຈິງ. ຖ້າຫາກວ່າຜູ້ທີ່ມີຄ່າຄວນຈະໄດ້ຮັບການຕິດຕາມພຣະອົງຜູ້ທີ່ຊີ້ນໍາໄປຫາຄວາມຈິງຫຼືຜູ້ທີ່ບໍ່ສາມາດຊີ້ນໍາເວັ້ນເສຍແຕ່ຕົນເອງຈະໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ? ເຈົ້າເປັນແນວໃດ ເຈົ້າຈະຕັດສິນໄດ້ແນວໃດ?' 10:36 ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາປະຕິບັດຕາມບໍ່ມີຫຍັງຍົກເວັ້ນການຄາດເດົາ. ແຕ່ການຄາດເດົາບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍຕໍ່ຕ້ານຄວາມຈິງ. Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. ການ | ສັກສິດ | Koran | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ໂດຍ | ໄດ້ | ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ໄດ້ | ໂລກ | 10:37 Koran ນີ້ບໍ່ສາມາດໄດ້ຮັບການ forged ໂດຍອື່ນໆກ່ວາ Allah. ມັນຢືນຢັນສິ່ງທີ່ເປັນມາກ່ອນ; ປື້ມທີ່ແຕກຕ່າງ, ໃນທີ່ບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ, ຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກທັງຫມົດ. ທ້າທາຍ | ຂອງ | Allah | 10:38 ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'He has forged it' . ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ຈົ່ງແຕ່ງບົດໜຶ່ງໃຫ້ເປັນແບບນັ້ນ, ແລະຮຽກຮ້ອງໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຈົ້າຈະເຮັດ, ນອກເໜືອໄປຈາກ Allah (ເພື່ອຊ່ວຍເຈົ້າ), ຖ້າຫາກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເວົ້ານັ້ນເປັນຄວາມຈິງ! ' 10:39 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຂົ້າໃຈຂອງຄວາມຮູ້ຂອງຕົນ, ແລະການຕີລາຄາຂອງຕົນໄດ້ບັນລຸໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ຜູ້ທີ່ຢູ່ກ່ອນນັ້ນຍັງເຊື່ອຖື. ແຕ່ເບິ່ງວ່າຈຸດສິ້ນສຸດຂອງຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍແນວໃດ. 10:40 ບາງຄົນເຊື່ອໃນມັນ, ໃນຂະນະທີ່ຄົນອື່ນບໍ່ເຊື່ອມັນ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຮູ້ດີຜູ້ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ແນະນຳ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ບໍ່ | 10:41 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າ belie ທ່ານ, ເວົ້າວ່າ, 'I have my work , you have your work . ເຈົ້າເຊົາຈາກສິ່ງທີ່ຂ້ອຍເຮັດ ແລະຂ້ອຍກໍເຊົາຈາກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ.' 10:42 ບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າຟັງທ່ານ. ແຕ່ເຈົ້າເຮັດໃຫ້ຄົນຫູໜວກໄດ້ຍິນເຈົ້າໄດ້ບໍ, ເຖິງແມ່ນວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຂົ້າໃຈໄດ້ບໍ? 10:43 ບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າເບິ່ງກັບທ່ານ. ແຕ່ເຈົ້າສາມາດນໍາພາຄົນຕາບອດໄດ້, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາບໍ່ເຫັນບໍ? Allah | ແມ່ນ | ພຽງແຕ່ | 10:44 ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ມະນຸດສິ່ງໃດຫນຶ່ງ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າເຮັດຜິດພາດດ້ວຍຕົນເອງ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 10:45 ໃນວັນທີ່ພຣະອົງຈະເຕົ້າໂຮມພວກເຂົາ, (ມັນຈະເປັນ) ເປັນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ lingered ແຕ່ຊົ່ວໂມງຂອງມື້ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະຮັບຮູ້ຊຶ່ງກັນແລະກັນ. ຜູ້ສູນເສຍແມ່ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອກອງປະຊຸມກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາແລະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ. 10:46 ບໍ່ວ່າຈະເປັນພວກເຮົາໃຫ້ທ່ານເບິ່ງບາງສ່ວນຂອງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສັນຍາກັບພວກເຂົາ, ຫຼືພວກເຮົາໂທຫາທ່ານກັບພວກເຮົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນ. Allah ເປັນພະຍານຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. ການ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສົງໄສ | ຊາດ | 10:47 ທຸກປະເທດມີ Messenger ຂອງຕົນ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ໃນເວລາທີ່ Messenger ຂອງເຂົາເຈົ້າມາ, ບັນຫາໄດ້ຖືກຕັດສິນພຽງແຕ່ລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ; ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດ. 10:48 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າວ່າເປັນຄວາມຈິງ, ໃນເວລາທີ່ຄໍາສັນຍານີ້ຈະມາ? 10:49 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ມີອໍານາດທີ່ຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດຫຼືທໍາຮ້າຍຕົນເອງຍົກເວັ້ນແຕ່ເປັນ Allah wills . ສຳລັບທຸກຊາດແມ່ນກຳນົດເວລາທີ່ກຳນົດໄວ້ ແລະເມື່ອກຳນົດເວລາມາເຖິງ ເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດເລື່ອນເວລາເປັນເວລາໜຶ່ງຊົ່ວໂມງ, ແລະ ເຂົາເຈົ້າກໍບໍ່ສາມາດເລື່ອນເວລາຕໍ່ໄປໄດ້. 10:50 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ພິຈາລະນາ? ການລົງໂທດຂອງພຣະອົງຄວນຈະມາເຖິງເຈົ້າໃນກາງຄືນຫຼືກາງເວັນ, ອັນໃດແດ່ທີ່ຄົນບາບພະຍາຍາມເລັ່ງດ່ວນ?' 10:51 ແລະໃນເວລາທີ່ມັນ overtakes ທ່ານ, ມັນແມ່ນຫຼັງຈາກນັ້ນວ່າທ່ານຈະເຊື່ອໃນມັນ, ໃນປັດຈຸບັນ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານພະຍາຍາມເລັ່ງມັນ! 10:52 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າກັບຄົນຊົ່ວຮ້າຍ, 'Taste the punishment of eternity! ເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄ່າຕອບແທນຍົກເວັ້ນຕາມສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບບໍ?' 10:53 ພວກເຂົາເຈົ້າຂໍໃຫ້ທ່ານບອກພວກເຂົາວ່າມັນເປັນຄວາມຈິງ. ເວົ້າວ່າ, 'ແມ່ນແລ້ວ, ໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍ! ມັນເປັນຄວາມຈິງ, ແລະ ເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ມັນທໍ້ໃຈໄດ້!' ການ | ສະພາບ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 10:54 ຖ້າຫາກວ່າຈິດວິນຍານແຕ່ລະຄົນທີ່ໄດ້ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍມີທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, it would offer it for its ransom . ແລະພວກເຂົາຈະຮູ້ສຶກເສຍໃຈຢ່າງລັບໆເມື່ອເຫັນການລົງໂທດ, ແລະເລື່ອງນັ້ນຖືກຕັດສິນຢ່າງຍຸດຕິທຳລະຫວ່າງພວກເຂົາ, ແລະ ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດ. 10:55 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ກັບ Allah ເປັນຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນຄວາມຈິງເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ມີຄວາມຮູ້. 10:56 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໃຫ້ຊີວິດແລະເຮັດໃຫ້ເກີດຄວາມຕາຍ, ແລະພຣະອົງຈະໄດ້ຮັບການກັບຄືນມາ. ການ | ສັກສິດ | Koran; | a | ເຕືອນໄພ, | ພອນ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ຈາກ | Allah | 10:57 ປະຊາຊົນ, an admonition has now come to you from your Lord , and a healing for what is in the chests , a guide and a mercy to believers . 10:58 ເວົ້າວ່າ, 'ໃນ Bounty ຂອງ Allah ແລະຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປິຕິຍິນດີ, ມັນ (Koran) ແມ່ນດີກ່ວາສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເກັບໄວ້. ການ | ການສະຫນອງ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ການປອມແປງ | 10:59 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ພິຈາລະນາການສະຫນອງການທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງສໍາລັບທ່ານ, ແລະບາງຄົນທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດຜິດກົດຫມາຍແລະບາງຢ່າງຖືກກົດຫມາຍ? ເວົ້າວ່າ, ' Allah ໄດ້ໃຫ້ເຈົ້າການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ, ຫຼືທ່ານປອມ (falsehood) ຕໍ່ Allah? 10:60 ຜູ້ທີ່ປອມແປງຄວາມບໍ່ຈິງກ່ຽວກັບ Allah ຈະຄິດແນວໃດໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ? Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນສໍາລັບມະນຸດຊາດ; ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ໄດ້ຂອບໃຈ. Allah | ເຫັນ | ທຸກຢ່າງ | ແລະ | ບໍ່ມີຫຍັງ | ໜີ | ລາວ | 10:61 You are not engaged in any matter , neither do you recite any part of the Koran , nor do you do any work , ຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າພວກເຮົາເປັນພະຍານຫຼາຍກວ່າທ່ານໃນເວລາທີ່ທ່ານກົດດັນມັນ. ແມ້ແຕ່ນ້ຳໜັກຂອງມົດຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ ຫຼືສະຫວັນຈະໜີຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ແລະບໍ່ມີອັນໃດໜ້ອຍກວ່າ ຫຼືໃຫຍ່ກວ່າ, ແຕ່ມັນໄດ້ຖືກບັນທຶກໄວ້ໃນປຶ້ມທີ່ຈະແຈ້ງ. ການ | ບໍ່ປ່ຽນແປງ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 10:62 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ມັນຈະບໍ່ມີຄວາມຢ້ານກົວຫຼືຄວາມໂສກເສົ້າຕາມການນໍາພາໂດຍ Allah ໄດ້. 10:63 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະມີຄວາມລະມັດລະວັງ 10:64 ມີຂ່າວດີສໍາລັບພວກເຂົາໃນຊີວິດປະຈຸບັນນີ້ແລະໃນຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ພຣະຄໍາຂອງ Allah ແມ່ນບໍ່ປ່ຽນແປງ, ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 10:65 ຢ່າປ່ອຍໃຫ້ຄໍາເວົ້າຂອງພວກເຂົາໂສກເສົ້າ. ທັງໝົດອາດຈະເປັນຂອງ Allah. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໄດ້ຍິນ, ຮູ້ຈັກ. ສົມມຸດຕິຖານ | ແລະ | ຕົວະ | ກ່ຽວກັບ | Allah | 10:66 ເອົາໃຈໃສ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ Allah ເປັນຂອງທຸກຄົນທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະໃນແຜ່ນດິນໂລກ. ຜູ້ທີ່ຮຽກຮ້ອງສະມາຄົມ, ນອກເຫນືອຈາກ Allah, ປະຕິບັດຕາມບໍ່ມີຫຍັງນອກເຫນືອຈາກການສົມມຸດຕິຖານ, (ພວກເຂົາແມ່ນ) ພຽງແຕ່ຕົວະ. 10:67 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ກາງຄືນສໍາລັບການພັກຜ່ອນຂອງທ່ານແລະມື້ທີ່ຈະເຫັນ. ແນ່ນອນ, ໃນນີ້ມີສັນຍານສໍາລັບຄົນທີ່ຟັງ. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ມີ | a | ລູກຊາຍ | 10:68 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Allah has taken a son . ຄວາມສູງສົ່ງມີຕໍ່ພຣະອົງ (Allah)! ອຸດົມສົມບູນແມ່ນພຣະອົງ. ພະອົງເປັນທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ ເຈົ້າບໍ່ມີອຳນາດສຳລັບສິ່ງນີ້! ແມ່ນຫຍັງ, ເຈົ້າເວົ້າຂອງ Allah ສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້? 10:69 ເວົ້າວ່າ, 'ຜູ້ທີ່ forge falsehoods ຕໍ່ Allah ຈະບໍ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 10:70 (ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ) ຄວາມສຸກໃນໂລກນີ້, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຊີວິດການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງເພາະວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂນອາ | 10:71 ແລະ recite to them the story of Noah . ພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບປະເທດຊາດຂອງຕົນ, 'O ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຖ້າຫາກວ່າຂ້າພະເຈົ້າຢືນຢູ່ທີ່ນີ້, ເຕືອນທ່ານກ່ຽວກັບຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໂສກເສົ້າທ່ານ, ແລະໃນ Allah ຂ້າພະເຈົ້າໄວ້ວາງໃຈຂອງຂ້າພະເຈົ້າ; ຕັດສິນໃຈກ່ຽວກັບເລື່ອງຂອງທ່ານກັບສະມາຄົມຂອງທ່ານ, ຫຼັງຈາກນັ້ນບໍ່ໃຫ້ເລື່ອງຂອງທ່ານເປັນຫ່ວງທ່ານ. ມາຕັດສິນໃຈກ່ຽວກັບຂ້ອຍ, ແລະບໍ່ໃຫ້ຂ້ອຍພັກຜ່ອນ. 10:72 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, if you turn your backs , I have not ask of you a wage . ຄ່າຈ້າງຂອງຂ້ອຍຕົກຢູ່ໃນ Allah ເທົ່ານັ້ນ. ຂ້າພະເຈົ້າຖືກສັ່ງໃຫ້ມາຈາກຜູ້ທີ່ຍອມຈໍານົນ (ຊາວມຸດສະລິມ).' 10:73 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອພຣະອົງ. ສະນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງໄດ້ຊ່ວຍລາວໃຫ້ລອດ ແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບລາວໃນເຮືອນາວາ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາເປັນກາລີບ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ຈົມນ້ຳຕາຍຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄຳຂອງພວກເຮົາ. ເບິ່ງສິ່ງທີ່ເປັນຈຸດສິ້ນສຸດຂອງຜູ້ທີ່ຖືກເຕືອນ! 10:74 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ Messengers ກັບປະເທດຊາດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາໄດ້ນໍາເອົາເຄື່ອງຫມາຍທີ່ຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ແມ່ນຂອງຜູ້ທີ່ຈະເຊື່ອເພາະວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອມັນກ່ອນຫນ້ານີ້. ສະນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງຜະນຶກເຂົ້າໃຈຂອງຄົນຊົ່ວ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ຟາໂຣ, | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ອາໂຣນ | 10:75 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໂມເຊແລະອາໂຣນມີອາການຂອງພວກເຮົາເພື່ອ Pharaoh ແລະສະພາຂອງເຂົາ. ແຕ່ພວກເຂົາຈອງຫອງ ເພາະພວກເຂົາເປັນຊາດທີ່ມີບາບ. ການ | ຕອບສະໜອງ | ຂອງ | ຟາໂຣ | ເຖິງ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ໂມເຊ | 10:76 ໃນເວລາທີ່ຄວາມຈິງໄດ້ມາເຖິງພວກເຂົາຈາກພວກເຮົາເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນແທ້ຈິງທີ່ຈະແຈ້ງ magic. 10:77 ໂມເຊເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າເຖິງຄວາມຈິງໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ມາເຖິງທ່ານ? ນີ້ແມ່ນວິຊາການ? ໝໍຜີບໍ່ຈະເລີນ!' 10:78 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Have you come to turn us away from that we found our fathers practicing (in order that) the domination of the land may belong to you two? ພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອເຈົ້າ!' ຟາໂຣ | ຄໍາສັ່ງ | ໄດ້ | ທີ່ສຸດ | ຊໍານິຊໍານານ | ຜີສາດ | ຂອງ | ປະເທດເອຢິບ | ເຖິງ | ແຂ່ງຂັນ | ຕ້ານ | ໂມເຊ | ອົບພະຍົບ 10:79 ກະສັດຟາໂຣໄດ້ກ່າວວ່າ, ‘ຈົ່ງນຳໝໍຜີທີ່ມີຄວາມຊຳນິຊຳນານມານຳ. 10:80 ໃນເວລາທີ່ sorcerers ມາ, ໂມເຊໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Cast down what you will cast . 10:81 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຂັບໄລ່, ໂມເຊໄດ້ກ່າວວ່າ: 'ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ນໍາເອົາແມ່ນ sorcery . ແນ່ນອນ, Allah ຈະເຮັດໃຫ້ມັນບໍ່ມີຫຍັງ. Allah ບໍ່ ໄດ້ ເຮັດ ໃຫ້ ສິດ ການ ເຮັດ ວຽກ ຂອງ ການ ສໍ້ ລາດ ບັງ ຫຼວງ . 10:82 Allah ຢືນຢັນຄວາມຈິງໂດຍພຣະຄໍາຂອງພຣະອົງ, ເຖິງແມ່ນວ່າຄົນບາບກຽດຊັງມັນ. 10:83 ດັ່ງນັ້ນ, ບໍ່ມີໃຜເຊື່ອໂມເຊເວັ້ນເສຍແຕ່ບໍ່ພໍເທົ່າໃດຂອງປະຊາຊາດຂອງຕົນເພາະວ່າເຂົາເຈົ້າຢ້ານກົວວ່າ Pharaoh ແລະສະພາຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຂົ່ມເຫັງເຂົາ. ຟາໂຣເປັນຜູ້ມີອຳນາດໃນດິນແດນ ແລະເປັນຜູ້ເຮັດຊົ່ວຄົນໜຶ່ງ. ໂມເຊ | ບອກ | ລາວ | ຊາດ | ເຖິງ | ໃສ່ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | ໃນ | Allah | 10:84 ໂມເຊໄດ້ກ່າວວ່າ, 'O ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຊື່ອໃນ Allah, ວາງໄວ້ໃຈຂອງທ່ານໃນພຣະອົງ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໄດ້ຍອມຈໍານົນ (ຊາວມຸດສະລິມ). 10:85 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ວາງໄວ້ວາງໃຈຂອງພວກເຮົາໃນ Allah. ພະອົງເຈົ້າຂອງພວກເຮົາເອີຍ ຢ່າໃຫ້ພວກເຮົາເປັນການລໍ້ລວງຂອງຊາດທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ. 10:86 ຊ່ວຍປະຢັດພວກເຮົາ, ໂດຍຜ່ານການຄວາມເມດຕາຂອງທ່ານ, ຈາກປະເທດຊາດທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 10:87 ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍຕໍ່ກັບໂມເຊແລະນ້ອງຊາຍຂອງພຣະອົງ, 'Take some houses for your people in Egypt . ເຮັດໃຫ້ເຮືອນຂອງເຈົ້າເປັນທິດທາງ (ສໍາລັບການອະທິຖານ); ສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານ; ແລະໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ.' ໂມເຊ | ອ້ອນວອນ | ຕ້ານ | ຟາໂຣ | 10:88 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ,' supplicated Moses. 'ເຈົ້າໄດ້ມອບເຄື່ອງປະດັບແລະຊັບສິນໃຫ້ແກ່ກະສັດຟາໂຣ ແລະສະພາຂອງເພິ່ນໃນຊີວິດນີ້. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ຂໍໃຫ້ພວກເຂົາອອກໄປຈາກເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ຈົ່ງທໍາລາຍຊັບສິນຂອງພວກເຂົາແລະເຮັດໃຈແຂງກະດ້າງເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະບໍ່ເຊື່ອຈົນກ່ວາພວກເຂົາເຫັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ.' 10:89 ພຣະອົງ (Allah) ໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ການອ້ອນວອນຂອງທ່ານໄດ້ຮັບການຕອບ; ສະນັ້ນ ຈົ່ງໄປຊື່ໆ ຢ່າເຮັດຕາມທາງຂອງຄົນທີ່ບໍ່ຮູ້ຈັກ.' ຢ່າ | ລໍຖ້າ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ສຸດທ້າຍ | ນາທີ | ເຖິງ | ເວົ້າ | ເຈົ້າ | ເຊື່ອ | 10:90 ພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນໂດຍຜ່ານການທະເລ, ແລະ Pharaoh ແລະກອງທັບຂອງພຣະອົງໄດ້ໄລ່ຕາມເຂົາເຈົ້າຈອງຫອງແລະ frantically. ແຕ່ໃນຂະນະທີ່ລາວກຳລັງຈົມນ້ຳ ລາວກໍຮ້ອງຂຶ້ນວ່າ, ‘(ບັດນີ້) ຂ້ອຍເຊື່ອວ່າບໍ່ມີພະເຈົ້າໃດນອກຈາກພະອົງທີ່ຊາວອິດສະລາແອນເຊື່ອ. ຂ້າພະເຈົ້າຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ຍອມຈໍານົນ (ຊາວມຸດສະລິມ).' 10:91 (Allah said), 'ບັດນີ້ (ເຈົ້າເຊື່ອ)! ແຕ່ກ່ອນນີ້ເຈົ້າໄດ້ກະບົດ ແລະເປັນຄົນສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. 10:92 ພວກເຮົາຈະປົດປ່ອຍທ່ານ (Ramsis II) ກັບຮ່າງກາຍຂອງທ່ານໃນມື້ນີ້, so that you may be a sign to those after you . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຫຼາຍຄົນບໍ່ສົນໃຈສັນຍານຂອງພວກເຮົາ! 10:93 (ຈາກນັ້ນ) ພວກເຮົາໄດ້ຕັ້ງຖິ່ນຖານຂອງເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນໃນແຜ່ນດິນທີ່ໄດ້ຮັບພອນແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີສິ່ງທີ່ດີ. ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ແຕກຕ່າງກັນຈົນກ່ວາຄວາມຮູ້ໄດ້ຖືກມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຈະຕັດສິນໃຈລະຫວ່າງພວກເຂົາໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ຜູ້ແພ້ | ໃນ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 10:94 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມສົງໃສໃນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານ, ຂໍໃຫ້ຜູ້ທີ່ recite the Book before you . ຄວາມຈິງໄດ້ມາເຖິງເຈົ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ສະນັ້ນ ຢ່າມີຄວາມສົງໄສ. 10:95 ຢ່າຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້, ສໍາລັບການຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ສູນເສຍໄດ້. 10:96 ຜູ້ທີ່ຕໍ່ຕ້ານຜູ້ທີ່ພຣະຄໍາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈະໄດ້ຮັບການຮັບຮູ້ຈະບໍ່ເຊື່ອ. 10:97 ເຖິງແມ່ນວ່າທຸກເຄື່ອງຫມາຍມາຫາພວກເຂົາ, ຈົນກ່ວາພວກເຂົາເຈົ້າເຫັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ສາດສະດາ | ໂຢນາ | 10:98 ເປັນຫຍັງ, ບໍ່ເຄີຍມີຫມູ່ບ້ານທີ່ເຊື່ອແລະຄວາມເຊື່ອຂອງຕົນໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ? ຍົກເວັ້ນຊົນຊາດຂອງໂຢນາ, ເມື່ອພວກເຂົາເຊື່ອ, ພວກເຮົາໄດ້ປະຖິ້ມພວກເຂົາຈາກການລົງໂທດທີ່ເສື່ອມໂຊມໃນຊີວິດນີ້ ແລະພວກເຮົາໃຫ້ຄວາມມ່ວນຊື່ນແກ່ພວກເຂົາຊົ່ວໄລຍະໜຶ່ງ. 10:99 Had your Lord willed , whosoever is in the earth , all would have believed . ແລ້ວ ເຈົ້າ ຈະ ຫ້າມ ຄົນ ຈົນ ກວ່າ ເຂົາ ເຈົ້າ ເຊື່ອ ບໍ? 10:100 ບໍ່ມີຈິດວິນຍານສາມາດເຊື່ອໄດ້ຍົກເວັ້ນແຕ່ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຂົ້າໃຈໄດ້ວາງໂທດຂອງພຣະອົງ. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ຕາບອດ | ແລະ | ຫູໜວກ | ເຖິງ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ແລະ | ຄໍາເຕືອນ | ຂອງ | Allah | 10:101 ເວົ້າວ່າ, 'ເບິ່ງສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ! ແຕ່ທັງເຄື່ອງໝາຍຫຼືການເຕືອນໄພບໍ່ຊ່ວຍຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 10:102 ພວກເຂົາເຈົ້າເບິ່ງແລະລໍຖ້າສໍາລັບສິ່ງໃດແດ່ເວັ້ນເສຍແຕ່ສໍາລັບວັນຄ້າຍຄືກັນກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ເສຍຊີວິດຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາ?' ເວົ້າວ່າ, 'ລໍຖ້າ; ຂ້ອຍຈະຢູ່ກັບເຈົ້າໃນບັນດາຜູ້ທີ່ລໍຖ້າ.' ການ | ພັນທະ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ລາວ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ແລະ | ເຊື່ອ | 10:103 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, we will save Our Messengers and the believers . ມັນເປັນໜ້າທີ່ທີ່ຈຳເປັນຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາຈະຊ່ວຍປະຢັດຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ໄຫວ້ | Allah | ຄົນດຽວ | 10:104 ເວົ້າວ່າ, 'O people! ຖ້າເຈົ້າສົງໄສກ່ຽວກັບສາສະຫນາຂອງຂ້ອຍ, ຂ້ອຍບໍ່ມີຜູ້ໃດທີ່ເຈົ້ານະມັດສະການ, ນອກຈາກ Allah ແຕ່ຂ້ອຍນະມັດສະການ Allah, ຜູ້ທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ເຈົ້າຕາຍ, ເພາະວ່າຂ້ອຍຖືກສັ່ງໃຫ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ເຊື່ອຖື, 10:105 ແລະ, set your face to the religion , being of pure faith , and do not be among the idolaters . 10:106 ຢ່າອະທິຖານເພື່ອ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ບໍ່ສາມາດຊ່ວຍຫຼືອັນຕະລາຍທ່ານ, ສໍາລັບການຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຮັດ, ທ່ານຈະກາຍເປັນ doer ອັນຕະລາຍ. ບໍ່ມີ | ສາມາດ | ຊ່ວຍ | ເຈົ້າ | ຍົກເວັ້ນ | Allah | 10:107 ຖ້າ Allah ແຕະຕ້ອງທ່ານດ້ວຍຄວາມທຸກທໍລະມານບໍ່ມີໃຜສາມາດເອົາມັນອອກໄດ້ຍົກເວັ້ນພຣະອົງ; ແລະ ຖ້າຫາກພຣະອົງປະສົງຄວາມດີອັນໃດໜຶ່ງສຳລັບພວກທ່ານ, ບໍ່ມີຜູ້ໃດສາມາດແກ້ແຄ້ນບຸນຄຸນຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງເຮັດໃຫ້ມັນຕົກຢູ່ກັບຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງປະສົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' ການ | ແນະນຳ | ແລະ | ໄດ້ | ຫຼົງທາງ | 10:108 ເວົ້າວ່າ, 'O people! ຄວາມຈິງໄດ້ມາເຖິງເຈົ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ຜູ້ໃດຖືກຊີ້ນຳ, ຜູ້ນັ້ນຖືກຊີ້ນຳພຽງແຕ່ຕົວເອງ, ຜູ້ໃດທີ່ໄປທາງຜິດ, ຜູ້ນັ້ນກໍເປັນຄົນຫລົງທາງເພື່ອຕົນ. ຂ້ອຍບໍ່ແມ່ນຜູ້ປົກຄອງເຈົ້າ. ' Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ດີທີ່ສຸດ | ຂອງ | ຜູ້ພິພາກສາ | 10:109 ປະຕິບັດຕາມສິ່ງທີ່ໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານ, ແລະມີຄວາມອົດທົນຈົນກວ່າ Allah ຈະຕັດສິນ, ແລະພຣະອົງເປັນຜູ້ພິພາກສາທີ່ດີທີ່ສຸດ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ຢືນຢັນ | ໄດ້ | Koran | ແມ່ນ | ລາວ | ປຶ້ມ | 11:1 AlifLaamRa. (ນີ້ແມ່ນ) ປື້ມທີ່ມີຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຈໍາແນກ, ຈາກພຣະອົງຜູ້ສະຫລາດ, ຮູ້ຈັກ. ການ | ຄໍາສັ່ງ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | Allah | ຄົນດຽວ | 11:2 ການໄຫວ້ບໍ່ມີນອກຈາກ Allah. ເຮົາແມ່ນສຳລັບເຈົ້າ, ເປັນຜູ້ຕັກເຕືອນທີ່ສົ່ງມາຈາກພຣະອົງ ແລະເປັນຜູ້ປະກາດຂ່າວດີ. ທັງໝົດ | ຈະ | ກັບຄືນ | ເຖິງ | Allah | 11:3 ແລະຂໍໃຫ້ອະໄພຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແລະຫຼັງຈາກນັ້ນກັບໃຈກັບພຣະອົງ. ພຣະອົງຈະໃຫ້ຄວາມມ່ວນຊື່ນແກ່ທ່ານຈົນເຖິງເວລາທີ່ລະບຸໄວ້ ແລະຈະໃຫ້ພຣະຄຸນຂອງພຣະອົງແກ່ຜູ້ທີ່ມີພຣະຄຸນ. ແຕ່ຖ້າເຈົ້າຫັນໜີ ຂ້ອຍຢ້ານເຈົ້າເຖິງວັນອັນມີອຳນາດ. 11:4 ກັບ Allah ທ່ານທັງຫມົດຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ. ພະອົງມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. Allah | ຮູ້ | ໄດ້ | ຄວາມລັບ | ຂອງ | ທຸກຄົນ | 11:5 ເບິ່ງ, ພວກເຂົາເຈົ້າກວມເອົາຫນ້າເອິກຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອປົກປິດຈາກພຣະອົງ. ແຕ່ເມື່ອເຂົາເຈົ້າຫໍ່ຕົວດ້ວຍເສື້ອຜ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ ພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເຂົາປິດບັງ ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເປີດເຜີຍ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງຮູ້ທຸກຄວາມຄິດຢູ່ໃນໜ້າເອິກ. ການ | ການສະຫນອງ | ຂອງ | Allah | 11:6 ບໍ່ມີການກວາດສັດຢູ່ເທິງແຜ່ນດິນໂລກທີ່ມີການສະຫນອງບໍ່ແມ່ນໂດຍ Allah. ພຣະອົງຮູ້ຈັກສະຖານທີ່ພັກຜ່ອນແລະບ່ອນເກັບມ້ຽນຂອງມັນ. ທັງໝົດແມ່ນຢູ່ໃນປຶ້ມທີ່ຈະແຈ້ງ. ການ | ການຮຽກຮ້ອງ, | insolence | ແລະ | ingratitude | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ 11:7 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກໃນເວລາຫົກມື້ແລະບັນລັງຂອງພຣະອົງໄດ້ສະຖິດຢູ່ເທິງນ້ໍາທີ່ພຣະອົງຈະທົດລອງພວກທ່ານ, (ແລະເບິ່ງ) ທ່ານໃດທີ່ດີເລີດໃນການເຮັດວຽກ. ຖ້າເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຫລັງຈາກຕາຍແລ້ວເຈົ້າຈະຖືກປຸກໃຫ້ເປັນຄືນມາຈາກຕາຍ,' ຄົນບໍ່ເຊື່ອຈະເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ບໍ່ມີຫຍັງນອກເໜືອໄປຈາກການໃຊ້ວິເສດທີ່ຈະແຈ້ງ.' 11:8 ແລະຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາຊັກຊ້າການລົງໂທດຈົນເຖິງເວລາທີ່ກໍານົດໄວ້, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຖາມວ່າ, 'ສິ່ງທີ່ໄດ້ກັກຂັງມັນ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ວັນຈະມາເຖິງພວກເຂົາ, ມັນຈະບໍ່ຫັນໜີໄປຈາກພວກເຂົາ, ແລະການເຍາະເຍີ້ຍຈະອ້ອມຮອບພວກເຂົາ. 11:9 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໃຫ້ມະນຸດໄດ້ຊີວິດຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາແລະຈາກນັ້ນຈະຢຸດເຊົາການຈາກເຂົາ, ເຂົາຈະກາຍເປັນ desperate ແລະ ungrateful. 11:10 ແລະຖ້າຫາກວ່າຫຼັງຈາກຄວາມທຸກຍາກລໍາບາກໄດ້ມາເຖິງເຂົາ, ພວກເຮົາໃຫ້ເຂົາຊີວິດຄວາມຮຸ່ງເຮືອງ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'Evil has left me!' ຈົ່ງເບິ່ງ, ລາວມີຄວາມເບີກບານມ່ວນຊື່ນແລະອວດດີ, 11:11 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ມີຄວາມອົດທົນແລະເຮັດການດີ, ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າລໍຖ້າການໃຫ້ອະໄພແລະຄ່າຈ້າງອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 11:12 ບາງທີທ່ານກໍາລັງປະໄວ້ສ່ວນຫນຶ່ງຂອງສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານ, ແລະຫນ້າເອິກຂອງທ່ານແມ່ນ straitened ໂດຍມັນ, ເນື່ອງຈາກວ່າເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Why has no treasure been sent down to him, or an angel come with him? ເຈົ້າເປັນພຽງຜູ້ເຕືອນ, ແລະ Allah ເປັນຜູ້ປົກປ້ອງຄຸ້ມຄອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ການ | ສິ່ງທ້າທາຍ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຂໍ | ສາດສະດາ | ມສ | ຂຽນ | ໄດ້ | Koran | 11:13 ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງໄດ້ forged ມັນ? ຈົ່ງເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, ‘ຈາກນັ້ນຈົ່ງສ້າງສິບບົດທີ່ເຮັດໃຫ້ເປັນແບບນັ້ນ. ໂທຫາ, ຖ້າເຈົ້າສາມາດ, ນອກເຫນືອຈາກ Allah, ຖ້າສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ.' 11:14 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຕອບທ່ານ, ຮູ້ວ່າມັນໄດ້ຖືກສົ່ງລົງດ້ວຍຄວາມຮູ້ຂອງ Allah, ແລະວ່າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ດັ່ງນັ້ນ, ທ່ານໄດ້ຍອມຈໍານົນ (ກາຍເປັນຊາວມຸດສະລິມ) ບໍ? ການ | ດີ | ການກະທຳ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ຈ່າຍຄືນ | ໃນ | ນີ້ | ຊີວິດ | 11:15 ພວກເຮົາຈະຈ່າຍໃຫ້ຜູ້ທີ່ປາຖະຫນາໃນຊີວິດໃນປັດຈຸບັນແລະເຄື່ອງປະດັບຂອງຕົນຢ່າງເຕັມທີ່ສໍາລັບການເຮັດວຽກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃນນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການ defrauded; 11:16 ຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນຊີວິດອັນເປັນນິດຈະມີພຽງແຕ່ໄຟ. ຢູ່ທີ່ນັ້ນ, ການກະທໍາຂອງພວກເຂົາຈະລົ້ມເຫລວແລະວຽກງານຂອງພວກເຂົາຈະຖືເປັນໂມຄະ. ທີ່ສຸດ | ຄົນ | ບໍ່ເຊື່ອ | 11:17 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຈະເປັນແນວໃດຂອງເຂົາຜູ້ທີ່ຢືນຢູ່ຕາມຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, recited ໂດຍພະຍານຈາກພຣະອົງແລະຕໍ່ຫນ້າເຂົາແມ່ນປື້ມບັນທຶກຂອງໂມເຊສໍາລັບການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາ? ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນມັນ. ແຕ່ວ່າສ່ວນຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນເລື່ອງນັ້ນ, ແຜ່ນດິນທີ່ໄດ້ສັນຍາໄວ້ນັ້ນຈະເປັນໄຟ. ສະນັ້ນຢ່າສົງໃສມັນ. ມັນເປັນຄວາມຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ແຕ່ຄົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ເຊື່ອ. ການ | ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ | ແພ້ | ໃນ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 11:18 ແລະຜູ້ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ໃນຄວາມຊົ່ວຮ້າຍກ່ວາຜູ້ທີ່ forges ນອນຕໍ່ Allah ໄດ້? ພວກເຂົາຈະຖືກນຳໄປຢູ່ຕໍ່ພຣະພັກຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແລະພະຍານຈະເວົ້າວ່າ, 'ພວກນັ້ນແມ່ນພວກທີ່ຕົວະຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ.' ແທ້ຈິງແລ້ວ, ການສາບແຊ່ງຂອງ Allah ຈະຕົກຢູ່ໃນຄົນຊົ່ວຮ້າຍ, 11:19 ຜູ້ທີ່ກີດກັນຄົນອື່ນຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ແລະຊອກຫາທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ມັນຄົດງໍ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. 11:20 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດທີ່ຈະອຸກອັ່ງພຣະອົງເທິງແຜ່ນດິນໂລກ; ບໍ່ມີອັນໃດທີ່ຈະປົກປ້ອງພວກເຂົາ, ຍົກເວັ້ນ Allah. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ການລົງໂທດຂອງພວກເຂົາຈະຖືກເພີ່ມຂຶ້ນສອງເທົ່າ; ເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດໄດ້ຍິນ ຫຼືເບິ່ງບໍ່ເຫັນ. 11:21 ຜູ້ທີ່ໄດ້ສູນເສຍຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າ forged ໄດ້ປະໄວ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; 11:22 ໂດຍບໍ່ມີການສົງໃສເຂົາເຈົ້າຈະເປັນຜູ້ສູນເສຍທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 11:23 ໃນຂະນະທີ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີແລະຖ່ອມຕົນຕົນເອງຕໍ່ຫນ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, they are companion of Paradise , and there they shall live for ever . 11:24 ຄວາມຄ້າຍຄືກັນຂອງທັງສອງພາກສ່ວນແມ່ນເປັນຫນຶ່ງຜູ້ທີ່ຕາບອດແລະຄົນຫູຫນວກ, ແລະຫນຶ່ງທີ່ເຫັນແລະໄດ້ຍິນ, ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມເທົ່າທຽມກັນ, ທ່ານຈະຈື່ບໍ່? ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂນອາ | 11:25 We sent Noah to his nation . (ລາວເວົ້າວ່າ) ‘ເຮົາເປັນຜູ້ຕັກເຕືອນເຈົ້າ ແລະເປັນຜູ້ປະກາດຂ່າວດີ. 11:26 ໄຫວ້ none ຍົກເວັ້ນ Allah. ຂ້ອຍຢ້ານເຈົ້າການລົງໂທດໃນມື້ທີ່ເຈັບປວດ.' 11:27 the unbelieving Council of his nation said , 'We don't see you other than a human like ourselves . ພວກເຮົາເຫັນວ່າຜູ້ຕິດຕາມຂອງເຈົ້າບໍ່ແມ່ນຜູ້ອື່ນແຕ່ຕໍ່າຕ້ອຍທີ່ສຸດໃນບັນດາພວກເຮົາ, ແລະຄວາມຄິດເຫັນຂອງພວກເຂົາແມ່ນບໍ່ຖືກພິຈາລະນາ. ພວກເຮົາບໍ່ເຫັນເຈົ້າເໜືອກວ່າພວກເຮົາ, ແຕ່ພວກເຮົາຖືວ່າເຈົ້າເປັນຄົນຂີ້ຕົວະ.' ໂນອາ | ການໂຕ້ວາທີ | ລາວ | ຊາດ | 11:28 ລາວເວົ້າວ່າ, 'What do you think my nation ! ຖ້າຂ້ອຍມີຫຼັກຖານທີ່ຊັດເຈນຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍແລະພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ຄວາມເມດຕາຈາກພຣະອົງ, ເຖິງແມ່ນວ່າມັນຖືກປິດບັງຈາກເຈົ້າ, ພວກເຮົາສາມາດບັງຄັບເຈົ້າໃຫ້ຍອມຮັບມັນໄດ້ບໍ? 11:29 ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບການນີ້ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຮ້ອງຂໍໃຫ້ທ່ານສໍາລັບຄວາມຮັ່ງມີຂອງທ່ານສໍາລັບຄ່າຈ້າງຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນພຽງແຕ່ກັບ Allah. ແລະເຮົາຈະຂັບໄລ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອອອກໄປ, ເພາະວ່າເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ພົບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຢ່າງແນ່ນອນ. ແຕ່, ຂ້ອຍສາມາດເຫັນໄດ້ວ່າເຈົ້າໂງ່. 11:30 ຂ້າພະເຈົ້າຈະຂັບໄລ່ທ່ານປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ຈະຊ່ວຍຂ້າພະເຈົ້າຈາກ Allah? ເຈົ້າຈະຈື່ບໍ່? 11:31 ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເວົ້າກັບທ່ານວ່າຂ້າພະເຈົ້າມີຄັງຂອງ Allah, ແລະຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ຮູ້ຈັກ unseen ໄດ້. ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເວົ້າວ່າຂ້າພະເຈົ້າເປັນເທວະດາ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ທ່ານດູຖູກ, Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທີ່ດີ. Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຖ້າເປັນເຊັ່ນນັ້ນ ຂ້ອຍຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ.' 11:32 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, 'O Noah, ທ່ານໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັນ, ແລະໂຕ້ຖຽງກັນຫຼາຍ, ກັບພວກເຮົາ. ຈົ່ງເອົາສິ່ງທີ່ເຈົ້າສັນຍາກັບພວກເຮົາມາສູ່ພວກເຮົາ ຖ້າສິ່ງທີ່ເຈົ້າເວົ້ານັ້ນເປັນຄວາມຈິງ!' 11:33 ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'Allah will bring it (down) upon you if He will ; ເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍເຮັດໃຫ້ພຣະອົງອຸກອັ່ງ. 11:34 ຫຼືຄໍາແນະນໍາທີ່ຈິງໃຈຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດໃຫ້ທ່ານຖ້າຫາກວ່າຂ້າພະເຈົ້າປາຖະຫນາຢ່າງຈິງໃຈທີ່ຈະໃຫ້ຄໍາແນະນໍາທ່ານຖ້າຫາກວ່າ Allah ປາຖະຫນາທີ່ຈະນໍາພາທ່ານໃນທາງຜິດ. ພຣະອົງເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ ແລະເຈົ້າຈະກັບຄືນມາຫາພຣະອົງ.' 11:35 ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'He has fabricated it (himself)?' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ຖ້າຂ້ອຍສ້າງມັນແລ້ວ ບາບກໍຢູ່ກັບຂ້ອຍ. ຂ້ອຍປະຕິເສດບາບທີ່ເຈົ້າເຮັດ.' 11:36 ແລະມັນໄດ້ຖືກເປີດເຜີຍກັບໂນອາ, 'None of your nation will believe except whosoever has already believed . ຢ່າກັງວົນໃຈກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າອາດຈະເຮັດ. ໂນອາ | ສ້າງ | ແລະ | ເຮືອ | ໃນ | ໄດ້ | ຫີບ | 11:37 ການສ້າງຈໍາພວກຫອຍແຄງທີ່ມີການເຫັນຂອງພວກເຮົາ (ແລະການປົກປ້ອງ), ແລະດັ່ງທີ່ພວກເຮົາເປີດເຜີຍ. ຢ່າເວົ້າກັບເຮົາກ່ຽວກັບຄົນຊົ່ວ; ພວກເຂົາຈະຈົມນ້ຳຕາຍ.' ປະຖົມມະການ 11:38 ເມື່ອໃດທີ່ຊຸມນຸມຊົນຂອງຊາດຂອງລາວໄດ້ຜ່ານໄປໃນຂະນະທີ່ລາວກຳລັງສ້າງຫີບ, ພວກເຂົາໄດ້ເຍາະເຍີ້ຍລາວ. ເມື່ອລາວເວົ້າວ່າ, ‘ຖ້າເຈົ້າເຍາະເຍີ້ຍພວກເຮົາ ເຮົາກໍຈະເຍາະເຍີ້ຍເຈົ້າແທ້ໆ ດັ່ງທີ່ເຈົ້າເຍາະເຍີ້ຍ. 11:39 ເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າການລົງໂທດທີ່ເສື່ອມໂຊມຈະມາເຖິງຜູ້ທີ່ການລົງໂທດອັນເປັນນິດຈະຫຼຸດລົງ. ອົບພະຍົບ 11:40 ແລະເມື່ອຄຳສັ່ງຂອງພວກເຮົາມາເຖິງ ແລະເຕົາອົບກໍໄຫລອອກໄປດ້ວຍນໍ້າ, ພວກເຮົາຈຶ່ງເວົ້າກັບໂນອາວ່າ, ‘ຈົ່ງເອົາເຮືອເປັນຄູ່ຈາກທຸກໆຊະນິດ ແລະຄອບຄົວຂອງເຈົ້າໄປ ຍົກເວັ້ນແຕ່ລາວທີ່ຖ້ອຍຄຳນັ້ນມີແລ້ວ. ໄດ້ຖືກເວົ້າ, ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ແລະບໍ່ມີໃຜຍົກເວັ້ນຈໍານວນຫນ້ອຍທີ່ເຊື່ອກັບພຣະອົງ. 11:41 ລາວ (ໂນອາ) ເວົ້າວ່າ, 'Embark. ໃນພຣະນາມຂອງ Allah ຈະເປັນເສັ້ນທາງແລະ berthing ຂອງຕົນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' ໂນອາ | ບໍ່ເຊື່ອ | ລູກຊາຍ | 11:42 ແລະດັ່ງນັ້ນມັນ (Ark) ໄດ້ແລ່ນໄປກັບພວກເຂົາໃນທ່າມກາງຄື້ນຟອງພູເຂົາ, ແລະໂນອາຮ້ອງອອກໄປຫາລູກຊາຍ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ຢືນຢູ່ຫ່າງ, 'Embark with us, my son, do not be with the unbelievers!' 11:43 ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະຊອກຫາບ່ອນລີ້ໄພຢູ່ເທິງພູ, ຊຶ່ງຈະປົກປ້ອງຂ້າພະເຈົ້າຈາກນ້ໍາ. ພຣະອົງ (ໂນອາ) ເວົ້າວ່າ, 'ມື້ນີ້, ບໍ່ມີຜູ້ປ້ອງກັນຈາກຄໍາສັ່ງຂອງ Allah, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ພຣະອົງມີຄວາມເມດຕາ. ແລະຄື້ນຟອງມາໃນລະຫວ່າງພວກເຂົາ, ແລະພຣະອົງໄດ້ຈົມນ້ຳຕາຍ. ໂນອາ | ຫີບ | ບ່ອນນອນ | ສຸດ | ພູ | ອັນ | ຈູດີ | 11:44 ແລະມັນໄດ້ຖືກກ່າວວ່າ, 'Earth, swallow up your water . ຟ້າເອີຍ ຢຸດ!' ນ້ຳໄດ້ຫຼຸດລົງ ແລະເລື່ອງກໍສຳເລັດ. ແລະຈໍາພວກຫອຍແຄງໄດ້ມາພັກຜ່ອນຢູ່ເທິງພູຂອງ Al Judi, ແລະມັນໄດ້ຖືກກ່າວວ່າ, 'ຈົ່ງໄປ, ຊາດທີ່ເຮັດຊົ່ວ!' 11:45 ໂນອາໄດ້ຮ້ອງອອກໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ເວົ້າວ່າ, 'O ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, my son was of my family , and Your promise is surely the truth . ເຈົ້າເປັນພຽງຜູ້ພິພາກສາທີ່ສຸດ.' 11:46 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Noah, he is not of your family. ມັນບໍ່ແມ່ນການກະທໍາທີ່ດີ. ຢ່າຖາມເຮົາໃນເລື່ອງທີ່ເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້. ເຮົາຕຳໜິເຈົ້າ ຢ້ານວ່າເຈົ້າກາຍເປັນຄົນໂງ່.' 11:47 ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຂ້າພະເຈົ້າຊອກຫາບ່ອນອົບພະຍົບກັບທ່ານຈາກການຖາມທ່ານຂອງສິ່ງທີ່ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້. ຖ້າເຈົ້າບໍ່ໃຫ້ອະໄພຂ້ອຍແລະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ຂ້ອຍ, ຂ້ອຍຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ສູນເສຍ.' ໂນອາ | ແລະ | ລາວ | ຊາດ | ແມ່ນ | ພອນ | ແລະ | ໃຫ້ | ສັນຕິພາບ | 11:48 ມັນໄດ້ຖືກກ່າວວ່າ, 'O Noah, descend with peace from us and blessing on you and on the nations of those with you ; ແລະປະຊາຊາດພວກເຮົາຈະໃຫ້ຄວາມມ່ວນຊື່ນແກ່ເຂົາເຈົ້າ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຈາກພວກເຮົາພວກເຂົາຈະຖືກໄປຢ້ຽມຢາມດ້ວຍການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ.' 11:49 ວ່າແມ່ນຈາກຂ່າວສານຂອງ unseen ທີ່ພວກເຮົາເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນກັບທ່ານ; ທັງເຈົ້າແລະຊາດຂອງເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຮູ້ເລື່ອງນີ້ກ່ອນນີ້. ມີຄວາມອົດທົນ; ຜົນໄດ້ຮັບແມ່ນສໍາລັບຄວາມລະມັດລະວັງ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໝວກ | ແລະ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ແອດ | 11:50 ກັບ Aad (ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ) Hood ອ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ນະມັດສະການ Allah; ເຈົ້າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ເຈົ້າເປັນພຽງແຕ່ forgers. 11:51 ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, for this I ask of you no wage . ຄ່າຈ້າງຂອງຂ້ອຍແມ່ນຢູ່ກັບພຣະອົງຜູ້ສ້າງຂ້ອຍເທົ່ານັ້ນ. ເຈົ້າຈະບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ? ປະຕິເສດ | ຂອງ | ແອດ | ແລະ | Hood ຂອງ | ຕອບ | ເຖິງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 11:52 ຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຂໍໃຫ້ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໃຫ້ອະໄພທ່ານແລະຫັນໄປຫາພຣະອົງໃນການກັບໃຈ. ຈາກທ້ອງຟ້າ ພຣະອົງຈະປ່ອຍຝົນທີ່ອຸດົມສົມບູນມາສູ່ເຈົ້າ; ພຣະອົງຈະເພີ່ມຄວາມເຂັ້ມແຂງຂອງທ່ານ. ຢ່າຫັນໜີໄປເປັນຄົນບາບ.' 11:53 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'Hood, ທ່ານບໍ່ໄດ້ນໍາເອົາພວກເຮົາເປັນສັນຍານທີ່ຈະແຈ້ງ. ພວກເຮົາຈະບໍ່ປະຖິ້ມພຣະຂອງພວກເຮົາຍ້ອນສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າ. ພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອທ່ານ. 11:54 ພວກເຮົາເວົ້າວ່າບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກພຣະຂອງພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານທຸກປະເພດຂອງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຮຽກຮ້ອງໃຫ້ Allah ເປັນພະຍານ, ແລະທ່ານເປັນພະຍານ, ທີ່ຂ້າພະເຈົ້າປະຕິເສດສິ່ງທີ່ທ່ານຮ່ວມ, 11:55 ນອກຈາກພຣະອົງ, so all of you , scheme against me , then you shall give me no respite . 11:56 ໃນຄວາມເປັນຈິງ, I have put my trust in Allah , (ຜູ້ທີ່ເປັນ) ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ບໍ່ມີສັດກວາດໃດທີ່ພຣະອົງບໍ່ເອົາໄປໂດຍທາງໜ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍຢູ່ໃນເສັ້ນທາງຊື່. 11:57 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຫັນໄປ, I have delivered to you that with which I was sent , and my Lord will cause people other than you to be your successors . ທ່ານບໍ່ສາມາດທໍາຮ້າຍພຣະອົງໄດ້. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍເປັນຜູ້ປົກປ້ອງຄຸ້ມຄອງທຸກຢ່າງ.' Allah | ປະຢັດ | ໝວກ | ແລະ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ຈາກ | ໄດ້ | ໂຫດ | ການລົງໂທດ | 11:58 ແລະໃນເວລາທີ່ຄໍາສັ່ງຂອງພວກເຮົາມາ, We saved Hood , together with those who believed with him through Our Mercy , and saved them from a harsh punishment . ແອດ | ແມ່ນ | ສາບແຊ່ງ | ໃນ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ຕໍ່ໄປ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 11:59 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນ Aad. ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ, ໄດ້ກະບົດຕໍ່ຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພຣະອົງ, ແລະ ໄດ້ປະກາດໃຫ້ພວກຜູ້ກະບົດທີ່ກະບົດທຸກຄົນ. 11:60 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກ overtaken ໂດຍຄໍາສາບແຊ່ງໃນໂລກນີ້, ແລະ (ພວກເຂົາຈະຖືກສາບແຊ່ງ) ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Aad ບໍ່ເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. ຫມົດແມ່ນ Aad, ປະເທດຊາດຂອງ Hood. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | Salih | ແລະ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ທັມໂມດ | 11:61 And to Thamood , (We sent) their brother Salih . ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ນະມັດສະການ Allah; ເຈົ້າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສ້າງເຈົ້າຈາກແຜ່ນດິນໂລກແລະໃຫ້ເຈົ້າມີຊີວິດຢູ່ເທິງມັນ. ຂໍການໃຫ້ອະໄພຂອງພຣະອົງແລ້ວກັບໃຈຫາພຣະອົງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍຢູ່ໃກ້ແລະຕອບ (ຄໍາອະທິຖານ).' Salih ຂອງ | ຊາດ | ບໍ່ເຊື່ອ, | ມັກ | ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ປະເພນີ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | ຄໍາເຕືອນ | ສົ່ງ | ເຖິງ | ເຂົາເຈົ້າ | ຈາກ | Allah | ຜ່ານ | ລາວ | ສາດສະດາ | 11:62 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Salih, ກ່ອນນີ້ທ່ານໄດ້ເປັນແຫຼ່ງຂອງຄວາມຫວັງໃຫ້ພວກເຮົາ. ອັນໃດ, ດຽວນີ້ເຈົ້າຈະຫ້າມພວກເຮົາບໍ່ໃຫ້ນະມັດສະການສິ່ງທີ່ບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົານະມັດສະການບໍ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາມີຄວາມວຸ້ນວາຍ, ແລະສົງໄສໃນສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຊີນ.' Salih | ສິ່ງທ້າທາຍ | ລາວ | ຊາດ | 11:63 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຄິດວ່າ! ຖ້າຫາກວ່າຂ້າພະເຈົ້າມີຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະພຣະອົງໄດ້ປະທານຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ, ຜູ້ທີ່ຈະຊ່ວຍຂ້າພະເຈົ້າຕໍ່ Allah ຖ້າຫາກວ່າຂ້າພະເຈົ້າກະບົດຕໍ່ພຣະອົງ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າຈະບໍ່ເຮັດຫຍັງໃຫ້ຂ້ອຍນອກຈາກຈະເພີ່ມການສູນເສຍຂອງຂ້ອຍ.' ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ທັມໂມດ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 11:64 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ນີ້ແມ່ນນາງອູດຂອງ Allah, ອາການສໍາລັບທ່ານ. ປ່ອຍ ໃຫ້ ນາງ ທົ່ງ ຫຍ້າ ເທິງ ແຜ່ນ ດິນ ໂລກ ຂອງ Allah ແລະ ຢ່າ ແຕະ ຕ້ອງ ນາງ ດ້ວຍ ຄວາມ ຊົ່ວ ຮ້າຍ ຖ້າ ບໍ່ ດັ່ງ ນັ້ນ ທ່ານ ຈະ ໄດ້ ຮັບ ການ seized ໂດຍ ການ ລົງ ໂທດ ທີ່ ຢູ່ ໃກ້ . 11:65 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ກັດນາງ. ລາວ (ຊາລີ) ໄດ້ເວົ້າວ່າ, ‘ຈົ່ງເອົາຄວາມມ່ວນຊື່ນຢູ່ໃນເຮືອນຂອງເຈົ້າເປັນເວລາສາມວັນ! ນີ້ແມ່ນຄຳສັນຍາທີ່ບໍ່ສາມາດເຊື່ອໄດ້!' 11:66 ແລະໃນເວລາທີ່ຄໍາສັ່ງຂອງພວກເຮົາມາ, We saved Salih together with those who believed with him through Our Mercy , and from the ignominy of that day . ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເຂັ້ມແຂງແລະຍິ່ງໃຫຍ່. 11:67 And the harm doers were seized by the Shout (ຂອງເທວະດາ), and in the morning, they were found crouched in their dwellings, dead , . 11:68 ເປັນວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍມີຢູ່ທີ່ນັ້ນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Thamood ບໍ່ເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. ດັ່ງນັ້ນ, ໄດ້ເລີ່ມຕົ້ນ Thamood. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ໄດ້ | ເທວະດາ | 11:69 Messengers ຂອງພວກເຮົາໄດ້ມາຫາອັບຣາຮາມດ້ວຍຂ່າວດີ. ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ສັນຕິພາບ!' ລາວຕອບວ່າ 'ສັນຕິພາບ! ’ ແລະບໍ່ດົນກໍເອົາລູກງົວຄວາຍມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ການ | ເທວະດາ | ບອກ | ອັບຣາຮາມ | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ສຸດ | ໄດ້ | ທາງ | ເຖິງ | ລົງໂທດ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ຫຼາຍ | 11:70 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຫັນວ່າມືຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ບັນລຸໄປຫາມັນ, ລາວ wary ແລະໄດ້ກາຍເປັນຄວາມຢ້ານກົວຂອງເຂົາ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າຢ້ານ. ພວກເຮົາຖືກສົ່ງໄປຫາຊາດຂອງໂລດ.' ການ | ເທວະດາ | ບອກ | ຊາຣາ | ນາງ | ແມ່ນ | ເຖິງ | ມີ | a | ລູກຊາຍ | ເອີ້ນວ່າ | ອີຊາກ | 11:71 ພັນລະຍາຂອງລາວ (Sarah), ຜູ້ທີ່ຢືນຢູ່ໃກ້ໆ, laughed. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໃຫ້ຂ່າວດີຂອງນາງອີຊາກ, ແລະຫຼັງຈາກອີຊາກຂອງຢາໂຄບ. 11:72 ນາງຕອບວ່າ, 'Alas for me! ຂ້ອຍຈະເກີດລູກໄດ້ບໍໃນເວລາທີ່ຂ້ອຍເຖົ້າແກ່ ແລະຜົວຂອງຂ້ອຍກໍກ້າວໜ້າໃນຫຼາຍປີ? ອັນນີ້ເປັນເລື່ອງແປກແທ້ໆ.' 11:73 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'What, do you marvel at the command of Allah ? ຄວາມເມດຕາຂອງ Allah ແລະພອນຂອງພຣະອົງຈະໃຫ້ທ່ານ, ປະຊາຊົນຂອງເຮືອນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງໄດ້ຮັບການຍ້ອງຍໍ, ສູງສົ່ງ.' ອັບຣາຮາມ | ແມ່ນ | ບອກ | ວ່າ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ຫຼາຍ | ແມ່ນ | ກ່ຽວກັບ | ເຖິງ | ເປັນ | ລົງໂທດ | ເພາະ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ການກະທໍາ | ຂອງ | sodomy | 11:74 ແລະໃນເວລາທີ່ສິ່ງມະຫັດສະຈັນໄດ້ອອກໄປຈາກອັບຣາຮາມແລະຂ່າວດີໄດ້ບັນລຸໃຫ້ເຂົາ, he pleaded with us for the nation of Lot ; 11:75 ແທ້ຈິງແລ້ວ, Abraham was forbearing , tenderhearted and penitent . 11:76 (ມັນໄດ້ຖືກກ່າວວ່າ,) 'Abraham, turn away from this ; ຄໍາ ສັ່ງ ຂອງ ພຣະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ ໄດ້ ມາ ແທ້ ຈິງ, ແລະ ມີ ການ ລົງ ໂທດ ທີ່ ຈະ ບໍ່ ໄດ້ ກັບ ຄືນ ມາ ສູ່ ເຂົາ ເຈົ້າ. ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ຫຼາຍ | ລາວ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ຮັກຮ່ວມເພດ | 11:77 And when Our messengers come to Lot , he was troubled and distressed for them , ແລະເວົ້າວ່າ, 'This is a harsh day . 11:78 ຊາດຂອງພຣະອົງໄດ້ແລ່ນມາຫາພຣະອົງ; ໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງເຮັດການຊົ່ວຮ້າຍ. ລາວເວົ້າວ່າ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ນີ້ແມ່ນລູກສາວຂອງຂ້າພະເຈົ້າ (ເອົາເຂົາເຈົ້າໃນການແຕ່ງງານ), ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນສະອາດສໍາລັບທ່ານ. ຈົ່ງຢ້ານ Allah ແລະຢ່າເຮັດໃຫ້ຂ້ອຍອັບອາຍໂດຍແຂກຂອງຂ້ອຍ. ບໍ່ມີຜູ້ຊາຍຄົນໜຶ່ງໃນພວກເຈົ້າທີ່ມີສະຕິຖືກຕ້ອງບໍ?' 11:79 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ທ່ານຮູ້ວ່າພວກເຮົາບໍ່ມີສິດສໍາລັບລູກສາວຂອງທ່ານ. ເຈົ້າຮູ້ດີວ່າພວກເຮົາຕ້ອງການຫຍັງ.' 11:80 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Would that I were powerful over you, or might take refuge in a strong pillar!' ການ | ເທວະດາ | ບອກ | ຫຼາຍ | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ສົ່ງ | ຈາກ | Allah | ແລະ | ວ່າ | ລາວ | ການລົງໂທດ | ແມ່ນ | ກ່ຽວກັບ | ເຖິງ | ຕົກ | ຕາມ | ລາວ | ຊາດ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມຊົ່ວຊ້າ | 11:81 ພວກເຂົາ (ເທວະດາ) ເວົ້າວ່າ, 'Lot, we are the Messengers of your Lord , they shall not touch you . ຈົ່ງອອກໄປກັບຄອບຄົວຂອງເຈົ້າໃນຍາມກາງຄືນ ແລະຢ່າໃຫ້ຜູ້ໃດໃນພວກເຈົ້າຫັນໜ້າໄປທາງນອກ, ນອກຈາກເມຍຂອງເຈົ້າ. ນາງຈະຖືກຕີດ້ວຍສິ່ງທີ່ຕີພວກເຂົາ. ເວລາກໍານົດຂອງພວກເຂົາແມ່ນຕອນເຊົ້າ. ບໍ່ແມ່ນວ່າຕອນເຊົ້າໃກ້ເຂົ້າມາແລ້ວບໍ?' ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ຫຼາຍ | 11:82 ແລະໃນເວລາທີ່ຄໍາສັ່ງຂອງພວກເຮົາມາ, ພວກເຮົາໄດ້ຫັນມັນ upside down, and rained on it, stone after stone of baked clay . 11:83 ຫມາຍກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, and never far from the evildoers . ສາດສະດາ | Shu'aib | ແລະ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ມີເດຍ | 11:84 ແລະມີເດຍ, (ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ) ນ້ອງຊາຍ Shu'aib ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ນະມັດສະການ Allah; ເຈົ້າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ຫ້າມຫຼຸດມາດຕະການ ຫຼືຂະໜາດ. ຂ້າພະເຈົ້າເຫັນວ່າທ່ານມີຄວາມຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ, ແລະຢ້ານກົວການລົງໂທດຂອງມື້ທີ່ກວມເອົາເຈົ້າ. Shu'aib | ບອກ | ລາວ | ຊາດ | ເຖິງ | ການຄ້າ | ຍຸຕິທຳ | ແລະ | ບໍ່ | ເຖິງ | ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ | 11:85 ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, be just in filling the measure and the scale . ບໍ່ຫຼຸດຜ່ອນສິນຄ້າຂອງປະຊາຊົນແລະບໍ່ໃຫ້ການສໍ້ລາດບັງຫຼວງທີ່ດິນ. 11:86 ສິ່ງທີ່ຍັງຄົງຢູ່ກັບ Allah ແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບທ່ານ, ຖ້າທ່ານເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື. ຂ້ອຍບໍ່ແມ່ນຜູ້ປົກຄອງຂອງເຈົ້າ.' Shu'aib ຂອງ | ຊາດ | ບໍ່ເຊື່ອ, | ມັກ | ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ປະເພນີ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | ຄໍາເຕືອນ | ສົ່ງ | ເຂົາເຈົ້າ | ຜ່ານ | ລາວ | ສາດສະດາ | ປະຖົມມະການ 11:87 ພວກເຂົາຕອບວ່າ, “ຊູອາອີບເອີຍ, ຄຳພາວັນນາອະທິຖານຂອງເຈົ້າໄດ້ສັ່ງເຈົ້າບໍວ່າ ພວກເຮົາຄວນປະຖິ້ມສິ່ງທີ່ບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາໄດ້ຂາບໄຫວ້ ຫລືເຮັດຕາມທີ່ພວກເຮົາພໍໃຈກັບສິນຄ້າຂອງພວກເຮົາ? ເຈົ້າມີສະຕິປັນຍາແລະຖືກຕ້ອງ!' 11:88 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Think, my nation! ຖ້າຂ້ອຍມີເຄື່ອງໝາຍອັນແຈ່ມແຈ້ງຈາກອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ ແລະພຣະອົງໄດ້ຈັດໃຫ້ຂ້ອຍມີການຈັດຕຽມອັນດີ, ຂ້ອຍກໍບໍ່ປາຖະໜາທີ່ຈະໄປທາງຫລັງເຈົ້າ ໂດຍຮັບເອົາສິ່ງທີ່ເຮົາຫ້າມເຈົ້າເອງ. ຂ້າພະເຈົ້າສະແຫວງຫາແຕ່ການປະຕິຮູບຫຼາຍເທົ່າທີ່ຂ້າພະເຈົ້າສາມາດເຮັດໄດ້, ການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງຂ້າພະເຈົ້າພຽງແຕ່ມາຈາກ Allah. ຂ້າພະເຈົ້າໄວ້ວາງໃຈໃນພຣະອົງ ແລະຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຫັນໄປສູ່ການ penitence. Shu'aib | ເຕືອນ | ລາວ | ຊາດ | ແລະ | ເຕືອນ | ເຂົາເຈົ້າ | ຂອງ | ໄດ້ | ຕາຍ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ບັນພະບຸລຸດ | 11:89 ແລະປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, don’t let your breaking with me bring upon you something similar to that which struck the nation of Noah , Hood , and Salih and it is not long since the people of Lot (were punished). 11:90 ຂໍການໃຫ້ອະໄພຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແລະຫັນໄປຫາພຣະອົງໃນການກັບໃຈ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ທີ່ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ, ຄວາມຮັກ.' 11:91 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Shu'aib, ພວກເຮົາບໍ່ເຂົ້າໃຈຫຼາຍຂອງສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າກັບພວກເຮົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາເຫັນວ່າເຈົ້າອ່ອນແອໃນບັນດາພວກເຮົາ. ຖ້າບໍ່ແມ່ນເຜົ່າຂອງເຈົ້າ ພວກເຮົາຈະເອົາຫີນກ້ອນຫີນໃສ່ເຈົ້າ ເພາະເຈົ້າບໍ່ແຂງແຮງຕໍ່ພວກເຮົາ. ' 11:92 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຊົນເຜົ່າຂອງຂ້າພະເຈົ້າເຂັ້ມແຂງຕໍ່ທ່ານກ່ວາ Allah? ເຈົ້າໄດ້ເອົາພຣະອົງໄປຖິ້ມໄວ້ທາງຫລັງຂອງເຈົ້າ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າກວມເອົາທັງຫມົດທີ່ທ່ານເຮັດ. 11:93 ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, do according to your position ; ດັ່ງທີ່ຂ້ອຍກໍາລັງເຮັດ; ແລະ ແນ່ ນອນ ວ່າ ທ່ານ ຈະ ຮູ້ ວ່າ ຜູ້ ໃດ ການ ລົງ ໂທດ ອັນ ກຽດ ຊັງ ຈະ ມາ ເຖິງ ແລະ ຜູ້ ທີ່ ເປັນ ຄົນ ຂີ້ ຕົວະ. ລະມັດລະວັງ; ຂ້ອຍຈະລະມັດລະວັງກັບເຈົ້າ.' Shu'aib | ແລະ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ຊອກຫາ | ຄວາມເມດຕາ | ກັບ | Allah | ເປັນ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ລົງໂທດ | 11:94 ແລະໃນເວລາທີ່ຄໍາສັ່ງຂອງພວກເຮົາໄດ້ມາ, ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ Shu'aib ໂດຍຜ່ານການຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາ, ຮ່ວມກັນກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. (ຈາກນັ້ນ) ພວກທີ່ເຮັດຊົ່ວກໍຖືກສຽງຮ້ອງດັງຂຶ້ນ, ເມື່ອຮຸ່ງເຊົ້າມາ ພວກເຂົາກໍນອນຢູ່ໃນເຮືອນຂອງພວກເຂົາຕາຍ. 11:95 ເປັນຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍມີຢູ່ທີ່ນັ້ນ. ຊາດມີເດຍໄດ້ສິ້ນສຸດລົງ, ດັ່ງທີ່ Thamood ໄດ້ໝົດໄປ. ຟາໂຣ | ຈະ | ນໍາ | ລາວ | ຊາດ | ເຂົ້າໄປໃນ | ນະລົກ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 11:96 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໂມເຊດ້ວຍເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາແລະມີອໍານາດທີ່ຈະແຈ້ງ 11:97 ກັບ Pharaoh ແລະສະພາຂອງພຣະອົງ. ແຕ່ພວກເຂົາເຮັດຕາມຄຳສັ່ງຂອງກະສັດຟາໂຣ ແລະຄຳສັ່ງຂອງຟາໂຣກໍບໍ່ຖືກໃຈ. 11:98 ພຣະອົງຈະໄປກ່ອນປະເທດຊາດຂອງຕົນໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດແລະນໍາພວກເຂົາເຂົ້າໄປໃນໄຟ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນບ່ອນຫົດນໍ້າທີ່ຈະຖືກນໍາໄປສູ່! 11:99 ຄໍາສາບແຊ່ງໄດ້ຖືກສົ່ງໄປຕິດຕາມພວກເຂົາຢູ່ໃນໂລກນີ້ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນການຖວາຍເຄື່ອງບູຊາ. 11:100 That, which We have related to you, is the news of the villages ; ບາງສ່ວນຂອງພວກເຂົາຍັງຢືນຢູ່, ໃນຂະນະທີ່ຄົນອື່ນແມ່ນ stubble. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຜິດ | ຕົນເອງ | 11:101 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ພວກເຂົາ, ແທນທີ່ຈະ, they wronged himself. ພຣະຂອງພວກເຂົາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮຽກຮ້ອງຕາມ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນເວລາທີ່ຄໍາສັ່ງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າມາເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຍົກເວັ້ນແຕ່ໃນການທໍາລາຍຂອງເຂົາເຈົ້າ. 11:102 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນການຍຶດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, when He seizes the evildoing villages . ການຍຶດຂອງລາວແມ່ນເຈັບປວດ, ເຄັ່ງຄັດ. ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ວ່າ | ຄວາມສຸກ | ຫຼື | ຄວາມໂສກເສົ້າ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 11:103 ແທ້ຈິງແລ້ວ, for he who fears the punishment of the Everlasting Life that is a sign . ນັ້ນແມ່ນວັນທີ່ທຸກຄົນຈະມາເຕົ້າໂຮມກັນ. ນັ້ນຈະເປັນວັນທີ່ເປັນພະຍານ. 11:104 ພວກເຮົາຈະບໍ່ໄດ້ເລື່ອນເວລາມັນຍົກເວັ້ນແຕ່ຈົນກ່ວາການນັບ. 11:105 ໃນເວລາທີ່ມື້ນັ້ນມາເຖິງບໍ່ມີຈິດວິນຍານຈະເວົ້ານອກຈາກການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ. ບາງຄົນຈະເປັນທຸກໂສກເສົ້າ, ແລະຄົນອື່ນກໍມີຄວາມສຸກ. ປະຖົມມະການ 11:106 ຄົນທີ່ຊົ່ວຊ້າຈະຖືກໂຍນລົງໃນໄຟ ບ່ອນທີ່ພວກເຂົາຈະຮ້ອງຄາງ ແລະຖອນຫາຍໃຈ. 11:107 and there they shall live for ever , as long as the heavens and the earth endure , and as your Lord wills . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າເຮັດໃຫ້ພຣະອົງຈະສຳເລັດອັນໃດກໍຕາມ. 11:108 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບການມີຄວາມສຸກ, they shall live in Paradise for ever , so as long as the heavens and the earth endure , and as your Lord wills an unbroken gift . ການ | ໄຮ້ປະໂຫຍດ | ຂອງ | ຕິດຕາມ | ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ປະເພນີ | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | ເຕືອນໄພ | ສົ່ງ | ໂດຍ | Allah | ຜ່ານ | ລາວ | ສາດສະດາ | 11:109 ເພາະສະນັ້ນ, do no be doubtful as to what these worship . ພວກເຂົານະມັດສະການແຕ່ສິ່ງທີ່ບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຂົາໄດ້ນະມັດສະການຕໍ່ໜ້າພວກເຂົາ. ພວກເຮົາຈະຈ່າຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢ່າງເຕັມທີ່ຕາມມາດຕະການທີ່ບໍ່ໄດ້ຫຼຸດຜ່ອນການຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ຊາວຢິວ | ສົງໃສ | ໄດ້ | ປຶ້ມ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ໂມເຊ | 11:110 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ໂມເຊປື້ມບັນ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າແຕກຕ່າງກັນກ່ຽວກັບການມັນ, ແຕ່ສໍາລັບຄໍາສັບທີ່ກ່ອນຫນ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ມັນໄດ້ຖືກຕັດສິນໃຈລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ; ແລະເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຄວາມສົງໃສ disquieting ມັນ. 11:111 ແທ້ຈິງແລ້ວ, your Lord will pay each one of them in full for their deeds . ລາວຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. ເປັນ | ກົງໄປກົງມາ | ແລະ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເປັນ | ໃຈຮ້າຍ | 11:112 ດັ່ງນັ້ນ, ທ່ານແລະຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ກັບໃຈກັບທ່ານໄປຕາມທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບຄໍາສັ່ງແລະບໍ່ໄດ້ insolent , ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ສະແຫວງຫາ | ເທົ່ານັ້ນ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 11:113 ແລະບໍ່ໄດ້ incline to the wrongdoers lest you are touched by the Fire , for then you shall not be helped . ເຈົ້າບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງນອກເໜືອໄປຈາກ Allah. ການ | ຄວາມສຳຄັນ | ຂອງ | ອະທິຖານ | ແລະ | ຄວາມອົດທົນ | 11:114 ແລະການສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງທ່ານຢູ່ທີ່ສອງແຄມຂອງມື້ແລະໃນພາກສ່ວນຂອງຕອນກາງຄືນ. ການດີຈະຂັບໄລ່ຄວາມຊົ່ວ. ນັ້ນແມ່ນຄວາມຊົງຈໍາສໍາລັບຜູ້ທີ່ຈື່ຈໍາໄດ້. 11:115 ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງມີຄວາມອົດທົນ; Allah ຈະບໍ່ປ່ອຍໃຫ້ຄ່າຈ້າງຂອງຜູ້ທີ່ດີໄປເສຍໄປ. ການລະເລີຍ | Allah | 11:116 ຖ້າຫາກວ່າ (ພຽງແຕ່) ໄດ້ມີການຍົກເວັ້ນສໍາລັບການບໍ່ພໍເທົ່າໃດໃນບັນດາພວກເຂົາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ບັນທຶກໄວ້ໃນບັນດາລຸ້ນທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນຫນ້າທ່ານ, ບາງຄົນທີ່ຍັງຄົງຫ້າມການສໍ້ລາດບັງຫຼວງໃນແຜ່ນດິນ, ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຮັດຜິດຕາມຄວາມສະດວກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການໃຫ້ຄວາມສຸກໃນ. ແລະກາຍເປັນຄົນບາບ. Allah | ບໍ່ເຄີຍ | ທໍາລາຍ | ບໍ່ຍຸດຕິທຳ | 11:117 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈະບໍ່ເຄີຍທໍາລາຍບ້ານຢ່າງບໍ່ຍຸຕິທໍາ, ໃນຂະນະທີ່ປະຊາຊົນຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການປະຕິຮູບ. 11:118 Had your Lord willed , He would have made mankind a single nation . ແຕ່ພວກເຂົາສືບຕໍ່ໃນຄວາມແຕກຕ່າງຂອງພວກເຂົາ 11:119 ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານສະແດງໃຫ້ເຫັນຄວາມເມດຕາ. ເພາະທີ່ສຸດນີ້ພຣະອົງໄດ້ສ້າງເຂົາເຈົ້າ. ພຣະຄໍາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຈະສໍາເລັດຢ່າງສົມບູນ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະຕື່ມ Gehenna (Hell) ກັບ jinn ແລະປະຊາຊົນ, ທັງຫມົດຮ່ວມກັນ. ເລື່ອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ແລະ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ສ້າງຄວາມເຂັ້ມແຂງ | ແລະ | ເຕືອນ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ຫົວໃຈ | 11:120 ແລະທັງຫມົດທີ່ພວກເຮົາກ່ຽວຂ້ອງກັບທ່ານຂອງຂ່າວສານຂອງ Messengers ແມ່ນວ່າ whereby ພວກເຮົາເພີ່ມຄວາມເຂັ້ມແຂງຫົວໃຈຂອງທ່ານແລະໂດຍຜ່ານການເຫຼົ່ານີ້ຄວາມຈິງໄດ້ມາກັບທ່ານ, ແລະຄໍາແນະນໍາແລະການເຕືອນໃຈກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ຕອບ | ເຖິງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 11:121 ເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ disbelieve, 'ເຮັດຕາມສະຖານີຂອງທ່ານ; ພວກເຮົາກໍາລັງເຮັດຕາມສະຖານີຂອງພວກເຮົາ. 11:122 ລໍຖ້າ; ພວກເຮົາກໍ່ລໍຖ້າຢູ່.' ໄຫວ້ | Allah | ແລະ | ໃສ່ | ຂອງເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | ໃນ | ລາວ | 11:123 ກັບ Allah ເປັນ unseen ໃນສະຫວັນແລະໃນແຜ່ນດິນໂລກ; ເລື່ອງລາວທັງໝົດຈະຖືກສົ່ງຄືນໃຫ້ລາວ. ຈົ່ງນະມັດສະການພຣະອົງ, ແລະວາງໃຈໃນພຣະອົງ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເອົາໃຈໃສ່ໃນສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah, | ຕົນເອງ | ສົ່ງ | ໄດ້ | Koran | ສໍາລັບ | ພວກເຮົາ | ເຖິງ | ເຂົ້າໃຈ | 12:1 AlifLaamRa. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງ. 12:2 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງມັນລົງ, ເປັນ Arabic Koran, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານເຂົ້າໃຈ. 12:3 ໃນການສົ່ງລົງຂອງ Koran ນີ້, ພວກເຮົາຈະບັນຍາຍກັບທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ການບັນຍາຍທີ່ດີທີ່ສຸດ, ຊຶ່ງໃນເມື່ອກ່ອນທ່ານບໍ່ໄດ້ຮູ້. ສາດສະດາ | ໂຈເຊັບ | 12:4 ເມື່ອໂຢເຊັບໄດ້ເວົ້າກັບພໍ່ຂອງຕົນ, 'ພຣະບິດາ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຫັນສິບເອັດດາວ, ແລະແສງຕາເວັນແລະເດືອນ; ຂ້ອຍເຫັນເຂົາເຈົ້າກົ້ມຂາບຕໍ່ໜ້າຂ້ອຍ.' ອົບພະຍົບ 12:5 ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ໂອ້ລູກເອີຍ, ຢ່າເວົ້າຫຍັງໃນນິມິດນີ້ກັບພີ່ນ້ອງຂອງເຈົ້າ ຢ້ານວ່າພວກເຂົາຈະວາງແຜນຫຼອກລວງເຈົ້າແທ້ໆ, ຊາຕານເປັນສັດຕູທີ່ຊັດເຈນຂອງມະນຸດ. ປະຖົມມະການ 12:6 ສະນັ້ນ ພຣະເຈົ້າຢາເວຂອງພວກເຈົ້າຈະເລືອກເອົາເຈົ້າ ແລະສອນເຈົ້າໃຫ້ຕີຄວາມໝາຍຂອງນິມິດ ແລະໃຫ້ຄວາມກະລຸນາຂອງພຣະອົງສົມບູນຕໍ່ເຈົ້າ ແລະຄອບຄົວຂອງຢາໂຄບ ດັ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ອັບຣາຮາມແລະອີຊາກບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຈົ້າໄດ້ດີພ້ອມ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຮູ້, ສະຫລາດ. ໂຈເຊັບ | ພີ່ນ້ອງ | ກາຍເປັນ | ອິດສາ | ແລະ | ດິນຕອນ | ຕ້ານ | ລາວ | 12:7 ແທ້ຈິງແລ້ວ, in Joseph and his brother has have been signs for those who inquire . 12:8 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Joseph ແລະນ້ອງຊາຍຂອງເຂົາເປັນທີ່ຮັກແພງຂອງພໍ່ຂອງພວກເຮົາກ່ວາຕົວເຮົາເອງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຮົາມີຫຼາຍ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພໍ່ຂອງພວກເຮົາແມ່ນຜິດພາດຢ່າງຊັດເຈນ. 12:9 (ຂໍໃຫ້ພວກເຮົາ) ຂ້າໂຢເຊັບ, ຫຼືຂັບໄລ່ເຂົາໄປໃນບາງ (ໄກ), ເພື່ອວ່າໃບຫນ້າຂອງພໍ່ຂອງທ່ານຈະປະໄວ້ສໍາລັບທ່ານ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານຈະເປັນປະຊາຊາດທີ່ຊອບທໍາ. 12:10 ຫນຶ່ງໃນພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່, ບໍ່ໄດ້ຂ້າໂຢເຊັບ, if you do anything, cast him into a dark pit , a traveler will pick him up . ການ | ຄວາມເປັນຫ່ວງ | ຂອງ | ຢາໂຄບ | ສໍາລັບ | ໂຈເຊັບ | 12:11 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະບິດາ, ສິ່ງທີ່ເປັນເລື່ອງທີ່ທ່ານ, do you not trust us with Joseph? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາເປັນທີ່ປຶກສາທີ່ຈິງໃຈ. 12:12 ສົ່ງໃຫ້ເຂົາກັບພວກເຮົາມື້ອື່ນເພື່ອ frolic ແລະຫຼິ້ນ. ພວກເຮົາຈະເບິ່ງແຍງລາວ.' 12:13 ລາວເວົ້າວ່າ, 'It grieves me to let him go with you , for I fear lest the wolf should devour him when you are not paying to him . 12:14 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We are many, if a wolf devours him, then we are losers! ໂຈເຊັບ | ແມ່ນ | ປອບໃຈ | ໃນ | ໄດ້ | ດີ | 12:15 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄປກັບເຂົາ, they agree to put him in the bottom of a well . ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍຕໍ່ລາວວ່າ, 'ເຈົ້າຈະບອກເຂົາເຈົ້າເຖິງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ຈັກ (ແມ່ນທ່ານ).' ຢາໂຄບ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໄດ້ | ນອນ | ຂອງ | ລາວ | ລູກຊາຍ | 12:16 ໃນຕອນກາງຄືນ, ພວກເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນຮ້ອງໄຫ້ກັບພໍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 12:17 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We go racing and left Joseph with our things . ໝາປ່າໄດ້ກັດກິນລາວ, ແຕ່ເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອພວກເຮົາ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຮົາເວົ້າຄວາມຈິງກໍຕາມ.' 12:18 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ນໍາເອົາເສື້ອຂອງເຂົາ (stained) ມີເລືອດ, ນອນ. ລາວເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່, ຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າໄດ້ລໍ້ລວງເຈົ້າໃຫ້ເຮັດບາງສິ່ງ. ແຕ່ມາຄວາມອົດທົນຫວານ! ການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງ Allah ແມ່ນສະເຫມີໄປທີ່ຈະຊອກຫາຕໍ່ກັບສິ່ງທີ່ທ່ານອະທິບາຍ.' ໂຈເຊັບ | ແມ່ນ | ຄົ້ນພົບ | ໃນ | ໄດ້ | ດີ | ແລະ | ຂາຍ | 12:19 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ນັກທ່ອງທ່ຽວໄດ້ມາ, ແລະສົ່ງເຮືອຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແລະເມື່ອລາວລົ້ມລົງ, ລາວຮ້ອງຂຶ້ນວ່າ 'ດີໃຈ, ເດັກຊາຍ!' ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ປິດບັງພຣະອົງໃນບັນດາສິນຄ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. 12:20 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, they sell him for a trifling price , a number of dirhams , because they consider him to be of little value . ໂຈເຊັບ | ໃຫມ່ | ບ້ານ | ໃນ | ປະເທດເອຢິບ | ອົບພະຍົບ 12:21 ຄົນເອຢິບທີ່ຊື້ລາວເວົ້າກັບເມຍຂອງລາວວ່າ, ‘ຈົ່ງເຮັດໃຫ້ລາວມີກຽດ. ລາວອາດຈະເປັນປະໂຫຍດແກ່ພວກເຮົາ, ຫຼືເອົາລາວໄປເປັນລູກຊາຍຂອງພວກເຮົາ.' ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງໄດ້ຕັ້ງໂຢເຊບຂຶ້ນໃນແຜ່ນດິນ ເພື່ອວ່າເຮົາຈະສອນເຂົາໃຫ້ຮູ້ຄວາມໝາຍຂອງນິມິດ. Allah ຊະນະໃນເລື່ອງຂອງພຣະອົງ, ເຖິງແມ່ນວ່າປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. Allah | ໃຫ້ | ໂຈເຊັບ | ຄໍາຕັດສິນ | ແລະ | ຄວາມຮູ້ | 12:22 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ບັນລຸການໃຫຍ່ເຕັມຕົວ, We bestowed on him judgment and knowledge . ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈະຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຮັດດີ. ໂຈເຊັບ | ປະຕິເສດ | ເຖິງ | ເປັນ | ຊັກຊວນ | ໂດຍ | ໄດ້ | ເຈົ້າແຂວງ | ເມຍ | 12:23 ແລະນາງ, in which he was , sought to seduce him and closed the doors said , 'Come!' 'ໃນ Allah ແມ່ນບ່ອນລີ້ໄພຂອງຂ້ອຍ!' ລາວຕອບ. 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຮືອນຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນທີ່ດີ. ຜູ້ທຳຮ້າຍບໍ່ເຄີຍຈະເລີນ.' 12:24 ນາງປາຖະຫນາໃຫ້ເຂົາ, ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງບໍ່ໄດ້ຮັບການສະແດງໃຫ້ເຫັນຫຼັກຖານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງຈະໄດ້ຮັບເອົາຂອງນາງ. ແຕ່ເຮົາໄດ້ຫັນລາວອອກຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ ແລະຄວາມໜ້າກຽດຊັງ, ເພາະລາວເປັນຜູ້ນະມັດສະການທີ່ຈິງໃຈຂອງພວກເຮົາ. 12:25 ພວກເຂົາເຈົ້າແລ່ນໄປທີ່ປະຕູແລະນາງໄດ້ຈີກເສື້ອຂອງເຂົາຈາກທາງຫລັງ. ແລະຢູ່ທາງປະຕູ, ພວກເຂົາໄດ້ພົບກັບຜົວຂອງນາງ, ເມື່ອນາງເວົ້າວ່າ, 'ການຕອບແທນຂອງຄົນທີ່ເຈດຕະນາຮ້າຍຕໍ່ປະຊາຊົນຂອງເຈົ້ານອກເຫນືອຈາກການຖືກຈໍາຄຸກ, ຫຼືຖືກລົງໂທດຢ່າງເຂັ້ມງວດແມ່ນຫຍັງ!' ໂຢເຊັບ 12:26 ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ແມ່ນນາງທີ່ພະຍາຍາມລໍ້ລວງຂ້ອຍ,’ ແລະຜູ້ເປັນພະຍານໃນປະຊາຊົນຂອງລາວກໍເປັນພະຍານວ່າ, ‘ຖ້າເສື້ອຂອງລາວຈີກຢູ່ທາງໜ້າ ລາວກໍເວົ້າຕາມຄວາມຈິງ. ແລະລາວແມ່ນຫນຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ຂີ້ຕົວະ, 12:27 ແຕ່, ຖ້າເສື້ອຂອງລາວຖືກ torn ຈາກທາງຫລັງ, ນາງຕົວະ, ແລະລາວເປັນຄວາມຈິງ.' ການ | ເຈົ້າແຂວງ | ເຊື່ອ | ວ່າ | ໂຈເຊັບ | ແມ່ນ | ຄືຊິ | 12:28 And when he saw his shirt torn at the back , he said , 'This is one of your (women's) guiles . ການຕົວະຂອງເຈົ້າ, (ຜູ້ຍິງ), ແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່ແທ້ໆ! 12:29 ໂຢເຊັບ, turn away from this . ແລະເຈົ້າ, ຂໍໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວເຈົ້າເປັນໜຶ່ງໃນຄົນບາບ.' ໂຈເຊັບ | ແລະ | ໄດ້ | ງານລ້ຽງ | 12:30 ແມ່ຍິງບາງຄົນໃນເມືອງກ່າວວ່າ, 'ເມຍຂອງເຈົ້າຄອງໄດ້ຊອກຫາເພື່ອຊັກຊວນຜູ້ຮັບໃຊ້ຂອງຕົນ. ພະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ຫົວໃຈຂອງນາງຫວັ່ນໄຫວດ້ວຍຄວາມຮັກຕໍ່ພະອົງ. ເຫັນໄດ້ຊັດເຈນວ່າ, ພວກເຮົາຮັບຮູ້ວ່ານາງມີຄວາມຜິດພາດ.' 12:31 ໃນເວລາທີ່ນາງໄດ້ຍິນສຽງກະຊິບຂອງເຂົາເຈົ້າ, ນາງໄດ້ສົ່ງສໍາລັບເຂົາເຈົ້າແລະການກະກຽມການລ້ຽງ. ນາງໄດ້ເອົາມີດໃຫ້ແຕ່ລະຄົນ, (ແລ້ວເອີ້ນໂຢເຊບວ່າ,) 'ຈົ່ງມາຮັບມືກັບພວກເຂົາ.' ເມື່ອພວກເຂົາເຫັນພຣະອົງ, ພວກເຂົາກໍຖືກຈັບກັບພຣະອົງຈົນຕັດມື, ແລະ ກ່າວວ່າ, ‘ພຣະອົງຊົງໂຜດຊ່ວຍພວກເຮົາ! ນີ້ບໍ່ແມ່ນມະຕະ, ລາວບໍ່ແມ່ນຜູ້ອື່ນນອກຈາກເປັນທູດສະຫວັນທີ່ສູງສົ່ງ!' 12:32 Whereupon she said , 'Now you see , this is he on which your account you blamed me . ແມ່ນແລ້ວ, ຂ້ອຍພະຍາຍາມລໍ້ລວງລາວ, ແຕ່ລາວບໍ່ຍອມ. ຖ້າລາວປະຕິເສດທີ່ຈະເຮັດຕາມທີ່ເຮົາສັ່ງ, ລາວຈະຖືກຂັງຄຸກ ແລະເປັນໜຶ່ງໃນພວກທີ່ອັບອາຍຂາຍໜ້າ.' ການ | ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ໂຈເຊັບ | 12:33 ລາວໄດ້ອ້ອນວອນວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຄຸກແມ່ນ dearer ກັບຂ້າພະເຈົ້າກ່ວາສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື້ອເຊີນຂ້າພະເຈົ້າ. ແຕ່ຖ້າເຈົ້າບໍ່ປົກປ້ອງຂ້ອຍຈາກການຫຼອກລວງຂອງພວກມັນ ຂ້ອຍຈະຍອມແພ້ຕໍ່ພວກເຂົາ ແລະເປັນໜຶ່ງໃນຄົນໂງ່.' 12:34 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງໄດ້ຕອບເຂົາແລະພຣະອົງໄດ້ຫັນ guile ຂອງເຂົາເຈົ້າໄປຈາກພຣະອົງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້ຈັກ. ການ | ຈໍາຄຸກ | ຂອງ | ໂຈເຊັບ | 12:35 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ມັນເບິ່ງຄືວ່າດີກັບເຂົາເຈົ້າ, ເຖິງແມ່ນວ່າຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນອາການ, ທີ່ເຂົາເຈົ້າຄວນຈໍາຄຸກເຂົາສໍາລັບບາງເວລາ. ໂຈເຊັບ | ຕີຄວາມໝາຍ | ໄດ້ | ວິໄສທັດ | ຂອງ | ລາວ | ເພື່ອນ | ນັກໂທດ | 12:36 ສອງຊາຍຫນຸ່ມໄປຄຸກກັບເຂົາ. ຫນຶ່ງໃນພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍໄດ້ເຫັນ (ໃນນິມິດ) ວ່າຂ້ອຍກໍາລັງບີບ ໝາກ ອະງຸ່ນ.' ແລະອີກຄົນໜຶ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ຂ້ອຍໄດ້ເຫັນ (ໃນນິມິດ) ວ່າຂ້ອຍແບກເຂົ້າຈີ່ເທິງຫົວຂອງຂ້ອຍ ແລະນົກໂຕນັ້ນກິນເຂົ້າ. ບອກພວກເຮົາຄວາມແປຂອງມັນ, ເພາະວ່າພວກເຮົາເຫັນວ່າເຈົ້າຢູ່ໃນບັນດາຄົນດີ.' ໂຈເຊັບ | ປະຕິເສດ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | ໃນ | Allah | ແລະ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 12:37 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Before any food come to feed either of you, I will give you its interpretation . ສິ່ງທີ່ຂ້າພະເຈົ້າຈະບອກທ່ານໄດ້ຖືກສອນໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າໂດຍ Allah. ຂ້າພະເຈົ້າປະຕິເສດຄວາມເຊື່ອຂອງປະເທດຊາດທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. 12:38 ຂ້າພະເຈົ້າປະຕິບັດຕາມ creed ຂອງບັນພະບຸລຸດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ອັບຣາຮາມ, ອີຊາກ, ແລະຢາໂຄບ. ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບພວກເຮົາທີ່ຈະເຊື່ອມໂຍງສິ່ງໃດກັບ Allah. ດັ່ງກ່າວເປັນຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ກັບພວກເຮົາ, ແລະມະນຸດຊາດ. ແຕ່ປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ໄດ້ຂອບໃຈ. 12:39 ເພື່ອນຮ່ວມຄຸກຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ເວົ້າວ່າອັນໃດເປັນການດີກວ່າ, ພຣະເຈົ້າຈໍານວນຫຼາຍທີ່ແຕກຕ່າງກັນ, ຫຼື Allah ຜູ້ທີ່, ຜູ້ຊະນະ? 12:40 ສິ່ງທີ່ທ່ານນະມັດສະການ, ນອກເຫນືອໄປຈາກພຣະອົງ, ບໍ່ມີຫຍັງແຕ່ຊື່ທີ່ທ່ານແລະບັນພະບຸລຸດຂອງທ່ານໄດ້ຕັ້ງຊື່ແລະສໍາລັບການທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງບໍ່ມີສິດອໍານາດ. ການພິພາກສາແມ່ນຢູ່ກັບ Allah ຜູ້ດຽວ. ພະອົງສັ່ງໃຫ້ເຈົ້ານະມັດສະການພະອົງບໍ່ມີໃຜເລີຍ. ນັ້ນແມ່ນສາສະຫນາທີ່ຖືກຕ້ອງ, ແຕ່ຄົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. 12:41 ເພື່ອນຮ່ວມຄຸກຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, one of you will pour wine for his lord while the other will be crucified , and bird will peck at his head . ເລື່ອງທີ່ເຈົ້າໄດ້ຖາມກ່ຽວກັບການໄດ້ຮັບການຕັດສິນໃຈ. 12:42 ແລະພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບຫນຶ່ງໃນສອງຜູ້ທີ່ເຂົາຮູ້ວ່າຈະໄດ້ຮັບການບັນທຶກໄວ້, 'Mention me in the face of your lord . ແຕ່ຊາຕານເຮັດໃຫ້ລາວລືມບອກລາວກັບນາຍຂອງມັນ ເພື່ອໃຫ້ລາວຕິດຄຸກເປັນເວລາຫຼາຍປີ. ໂຈເຊັບ | ຕີຄວາມໝາຍ | ໄດ້ | ວິໄສທັດ | ຂອງ | ໄດ້ | ກະສັດ | 12:43 ກະສັດໄດ້ກ່າວວ່າ, 'I saw in a vision seven fatted cows being devoured by seven lean ones ; ແລະສາລີເຈັດຫູສີຂຽວ ແລະອີກເຈັດໜ່ວຍກໍຫ່ຽວແຫ້ງ. ທີ່ປຶກສາຂອງຂ້ອຍ, ບອກຂ້ອຍຄວາມຫມາຍຂອງວິໄສທັດຂອງຂ້ອຍ, ຖ້າເຈົ້າສາມາດຕີຄວາມຫມາຍນິມິດ.' 12:44 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມສັບສົນ nightmares, ຫຼືພວກເຮົາບໍ່ຮູ້ຫຍັງຂອງການຕີລາຄາຂອງວິໄສທັດ. 12:45 ຫຼັງຈາກທີ່ໃຊ້ເວລາທັງຫມົດ, the one of the two who had been saved remembered , he said , 'I will interpret it for you , so let me go . 12:46 (ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ,) 'Joseph, ທີ່ແທ້ຈິງ, ບອກພວກເຮົາກ່ຽວກັບງົວທີ່ມີໄຂມັນເຈັດໂຕທີ່ຖືກກິນໂດຍເຈັດໂຕທີ່ບໍ່ໄດ້ກິນຈາກທັງເຈັດຫູຂຽວຂອງສາລີແລະອີກເຈັດໂຕທີ່ຫ່ຽວແຫ້ງ, ດັ່ງນັ້ນຂ້າພະເຈົ້າສາມາດກັບຄືນໄປບ່ອນ. ຕໍ່ປະຊາຊົນ ແລ້ວເຂົາເຈົ້າກໍຈະຮູ້.' 12:47 ລາວຕອບວ່າ, 'You shall sow for seven years as is your way . ຖິ້ມໃນຫູ (ຂອງສາລີ) ເຈົ້າເກັບກ່ຽວ, ຍົກເວັ້ນເລັກນ້ອຍທີ່ເຈົ້າກິນ. 12:48 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຈັດປີຍາກຈະມາເຖິງທ່ານ, which will consume all but little of that you have stored . 12:49 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, there will come a year in which people are helped , in which the people will press . ໂຈເຊັບ | ຊື່ | ແມ່ນ | ລຶບລ້າງ | 12:50 ກະສັດໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Bring him before me . ແຕ່ເມື່ອທູດຂອງກະສັດມາຫາລາວ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຈົ່ງກັບຄືນໄປຫາເຈົ້ານາຍຂອງເຈົ້າແລະຖາມລາວວ່າ, "ແລ້ວຜູ້ຍິງທີ່ຕັດມືຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນແນວໃດ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍຮູ້ຄວາມຂີ້ຕົວະຂອງພວກເຂົາ.' 12:51 'ສິ່ງທີ່ເປັນທຸລະກິດຂອງທ່ານ, ແມ່ຍິງ,' he asked, 'when you solicited Joseph? 'Allah ຊ່ວຍພວກເຮົາ!' ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ຮູ້ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຕໍ່ພຣະອົງ.' ເມຍຂອງເຈົ້າແຂວງເວົ້າວ່າ, ‘ຄວາມຈິງໄດ້ຖືກຄົ້ນພົບໃນທີ່ສຸດ; ຂ້າພະເຈົ້າຂໍຮ້ອງໃຫ້ເຂົາ; ລາວແມ່ນຢູ່ໃນບັນດາຄວາມຈິງ. 12:52 ນີ້ (ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຮັດ) ເພື່ອວ່າພຣະອົງຈະໄດ້ຮູ້ວ່າຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຢ່າງລັບໆທໍລະຍົດພຣະອົງ, ແລະວ່າ Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາ guile ຂອງ treacherous ໄດ້. 12:53 ທັນຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ພິຈາລະນາຈິດວິນຍານຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນຄືຊິ, ແນ່ນອນວ່າຈິດວິນຍານ incites ກັບຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າມີຄວາມເມດຕາ; ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' ໂຈເຊັບ | ແມ່ນ | ເຮັດ | ຜູ້ປົກຄອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄັງເກັບ | ຂອງ | ປະເທດເອຢິບ | ໂດຍ | ໄດ້ | ກະສັດ | 12:54 ກະສັດກ່າວວ່າ, 'Bring him before me . ຂ້ອຍຈະມອບໃຫ້ລາວເອງ.' ແລະເມື່ອລາວເວົ້າກັບລາວແລ້ວ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ມື້ນີ້, ເຈົ້າໄດ້ຕັ້ງໃຈຢ່າງເຂັ້ມແຂງໃນຄວາມໂປດປານແລະຄວາມໄວ້ວາງໃຈຂອງພວກເຮົາ.' 12:55 ພຣະອົງ (Joseph) ເວົ້າວ່າ, 'ໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ຮັບຜິດຊອບຂອງ storehouses ຂອງແຜ່ນດິນ, ຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ປົກຄອງທີ່ມີຄວາມຮູ້. Allah | ບໍ່ເຄີຍ | ສິ່ງເສດເຫຼືອ | ໄດ້ | ຄ່າຈ້າງ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊອບທຳ | 12:56 ແລະດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນ Joseph ໃນແຜ່ນດິນທີ່ຈະດໍາລົງຊີວິດບ່ອນໃດກໍຕາມທີ່ລາວມັກ. ພວກເຮົາມອບຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາໃຫ້ແກ່ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາຈະ, ແລະພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍເສຍຄ່າຈ້າງຂອງຄົນຊອບທໍາ. 12:57 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ລາງວັນຂອງຊີວິດຕະຫຼອດໄປແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະມີຄວາມລະມັດລະວັງ. ໂຈເຊັບ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ຮັບຮູ້ | ໂດຍ | ລາວ | ພີ່ນ້ອງ | 12:58 ອ້າຍນ້ອງຂອງໂຢເຊັບໄດ້ມາແລະນໍາສະເຫນີຕົນເອງຕໍ່ຫນ້າເຂົາ. ພະອົງຈື່ເຂົາໄດ້, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ຈັກພະອົງ. ໂຈເຊັບ | ບອກ | ລາວ | ພີ່ນ້ອງ | ເຖິງ | ເອົາ | ເບັນຈາມິນ | ເຖິງ | ລາວ | 12:59 ແລະໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສະຫນອງການຂອງເຂົາເຈົ້າ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'Bring me a certain brother from your father . ເຈົ້າບໍ່ເຫັນບໍວ່າຂ້ອຍໃຫ້ການວັດແທກ ແລະເປັນເຈົ້າພາບທີ່ດີທີ່ສຸດ? 12:60 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້ນໍາເຂົາມາຫາຂ້າພະເຈົ້າ, ທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຮັບມາດຕະການ (ຂອງສາລີ) ຈາກຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ມາໃກ້ຂ້າພະເຈົ້າ (ອີກເທື່ອຫນຶ່ງ). 12:61 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'We will ask our father for him . ນີ້ພວກເຮົາຈະເຮັດແນ່ນອນ.' 12:62 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບຜູ້ເຂົ້າຮ່ວມຂອງຕົນ, 'Put their merchandise in their saddlebags, hopefully they will recognition it when they return to their people . ບາງທີເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນມາ.' ໂຈເຊັບ | ພີ່ນ້ອງ | ບອກ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພໍ່ | ຂອງ | ໂຈເຊັບ | ຮ້ອງຂໍ | 12:63 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນພໍ່, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພໍ່, ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການປະຕິເສດມາດຕະການ. ສົ່ງນ້ອງຊາຍຂອງພວກເຮົາໄປກັບພວກເຮົາແລະພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບມາດຕະການຂອງພວກເຮົາ. ພວກເຮົາຈະເບິ່ງແຍງລາວຢ່າງແນ່ນອນ.' 12:64 ລາວຕອບວ່າ, 'I am to trust you with him as I once trusted you with his brother? ເປັນຫຍັງ, Allah ເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ປົກຄອງ, ແລະພຣະອົງເປັນທີ່ສຸດຄວາມເມດຕາຂອງຄວາມເມດຕາ. 12:65 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເປີດ saddlebags ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບເຫັນວ່າສິນຄ້າຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກມອບຄືນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 'ພໍ່,' ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ 'ພວກເຮົາຕ້ອງການຫຍັງອີກ? ເບິ່ງ, ສິນຄ້າຂອງພວກເຮົາໄດ້ຖືກສົ່ງຄືນໃຫ້ພວກເຮົາ. ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບອາຫານໃຫ້ແກ່ຄອບຄົວຂອງພວກເຮົາ ແລະພວກເຮົາຈະເບິ່ງແຍງພີ່ນ້ອງ. ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບພາລະອູດເພີ່ມ, ນັ້ນເປັນມາດຕະການທີ່ງ່າຍ.' 12:66 ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍສົ່ງເຂົາໄປກັບທ່ານຈົນກ່ວາທ່ານສາບານໂດຍ Allah ວ່າທ່ານຈະນໍາເຂົາກັບຄືນໄປບ່ອນຂ້າພະເຈົ້າ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າທ່ານຈະໄດ້ຮັບການປ້ອງກັນ. ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໃຫ້ເຂົາສາບານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາເວົ້າ. 12:67 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'My sons, do not enter from one gate . ເຂົ້າຜ່ານປະຕູຕ່າງໆ. ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ສາມາດຊ່ວຍທ່ານຕໍ່ກັບ Allah ໄດ້; ການພິພາກສາເປັນຂອງ Allah ຜູ້ດຽວ. ໃນພຣະອົງ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ໄວ້ວາງໃຈ. ໃນພຣະອົງ ຂໍໃຫ້ທຸກຄົນວາງໃຈໃນພຣະອົງ.' 12:68 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຂົ້າໄປຈາກບ່ອນທີ່ພໍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ແນະນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ບໍ່ມີຫຍັງໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຕໍ່ຕ້ານ (ດໍາເນີນການຂອງ) Allah. ມັນເປັນພຽງແຕ່ຄວາມຕ້ອງການໃນຈິດວິນຍານຂອງຢາໂຄບທີ່ເຂົາໄດ້ບັນລຸໄດ້. ພະອົງມີຄວາມຮູ້ເພາະສິ່ງທີ່ເຮົາໄດ້ສອນພະອົງ ເຖິງແມ່ນວ່າຄົນສ່ວນຫຼາຍບໍ່ຮູ້. ໂຈເຊັບ | ເຮັດໃຫ້ | ຕົນເອງ | ຮູ້ຈັກ | ເຖິງ | ລາວ | ອ້າຍ | 12:69 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ນໍາສະເຫນີຕົນເອງຕໍ່ຫນ້າໂຢເຊັບ, he take his brother in his arms , and said , 'I am your brother . ຢ່າໂສກເສົ້າກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ.' Allah | ຊີ້ນໍາ | ໂຈເຊັບ | ເຖິງ | ເຊື່ອງ | a | goblet | ໃນ | ລາວ | ນ້ອງຊາຍ | saddlebag | 12:70 ແລະໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສະຫນອງການຂອງເຂົາເຈົ້າ, hed a drink-cup in his brother's saddlebag. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ມີຜູ້ປະກາດຂ່າວໜຶ່ງຮ້ອງຕາມພວກເຂົາວ່າ, 'ພວກໂຈນ, ເຈົ້າເປັນໂຈນ!' 12:71 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນກັບຄືນໄປບ່ອນແລະຖາມວ່າ, 'What have you lost? 12:72 ລາວຕອບວ່າ, 'We are miss the goblet of the king . 'ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຈະເອົາອູດຄືນມາຈະມີພາລະຂອງອູດ ຂ້ອຍຮັບປະກັນ.' 12:73 'ໂດຍ Allah,' ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານຮູ້ວ່າພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ມາເພື່ອເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຢູ່ໃນແຜ່ນດິນນີ້. ພວກເຮົາບໍ່ແມ່ນໂຈນ.' 12:74 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'What will be the recompense, if you prove to be lie?' 12:75 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ມັນຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນໃນຖົງ saddle ຂອງຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ມັນໄດ້ຖືກພົບ, he shall be its recompense. ດ້ວຍເຫດນີ້ ພວກເຮົາລົງໂທດຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ.' ປະຖົມມະການ 12:76 ລາວໄດ້ຊອກຫາຖົງຂອງນ້ອງຊາຍຂອງລາວອອກຈາກຖົງຂອງນ້ອງຊາຍ. ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຊີ້ນໍາໂຈເຊັບ. ຕາມກົດ ໝາຍ ຂອງກະສັດ, ລາວບໍ່ມີສິດທີ່ຈະຍຶດເອົານ້ອງຊາຍຂອງລາວ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ Allah ຈະເຮັດຢ່າງອື່ນ. ພວກເຮົາຍົກຜູ້ທີ່ພວກເຮົາຈະຢູ່ໃນອັນດັບ; ຫຼາຍກວ່າຜູ້ມີຄວາມຮູ້ທຸກຄົນແມ່ນຜູ້ທີ່ຮູ້. 12:77 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'If he is a thief know then that a brother of his has done theft before him . ແຕ່ໂຢເຊບໄດ້ເກັບຄວາມລັບໄວ້ ແລະບໍ່ໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຮູ້. ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ເຈົ້າຢູ່ໃນທ່າທີ່ຮ້າຍແຮງກວ່າ. ແລະ Allah ຮູ້ດີສິ່ງທີ່ທ່ານອະທິບາຍ.' 12:78 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Mighty prince, his father is old, advanced in years, take one of us ແທນທີ່ເຂົາ. ພວກເຮົາສາມາດເຫັນໄດ້ວ່າເຈົ້າຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ເຮັດດີ.' 12:79 ເຂົາຕອບວ່າ, 'Allah forbid that we should seize any but he with whom our property was found , for then we should be harm doers . ໂຈເຊັບ | ພີ່ນ້ອງ | ກັບຄືນ | ເຖິງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພໍ່, | ຢາໂຄບ | 12:80 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າສິ້ນຫວັງຂອງພຣະອົງ, they went in private to confer together . ອ້າຍກົກໄດ້ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າບໍ່ຮູ້ບໍວ່າພໍ່ຂອງເຈົ້າໄດ້ຮັບຄຳສັນຍາຈາກເຈົ້າໃນນາມຂອງ Allah ແລະເຈົ້າໄດ້ລົ້ມແຫຼວກ່ອນກ່ຽວກັບໂຢເຊັບ? ຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ກະຕຸ້ນຈາກແຜ່ນດິນນີ້ຈົນກ່ວາພໍ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າຫຼື Allah ເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າຮູ້ຈັກການຕັດສິນຂອງພຣະອົງ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ພິພາກສາທີ່ດີທີ່ສຸດ. 12:81 ກັບຄືນໄປບ່ອນ, all of you to your father and say to him , “Father, your son has done a theft. We testify only to what we know , How could we guard against the unforeseen ? ປະຖົມມະການ 12:82 ຈົ່ງຖາມໝູ່ບ້ານທີ່ພວກເຮົາຢູ່ນັ້ນ ແລະພວກທີ່ເດີນທາງໄປນັ້ນ ພວກເຮົາເວົ້າຕາມຄວາມຈິງ.”' 12:83 'ບໍ່' ລາວ (ຢາໂຄບ) ເວົ້າວ່າ, 'ຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າໄດ້ລໍ້ລວງເຈົ້າໃຫ້ເຮັດບາງສິ່ງບາງຢ່າງ. ແຕ່ມາຄວາມອົດທົນຫວານ. Allah ອາດຈະນໍາພວກເຂົາທັງຫມົດກັບຂ້າພະເຈົ້າ. ພຣະອົງຜູ້ດຽວເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ.' ການ | ຄວາມໂສກເສົ້າ | ຂອງ | ຢາໂຄບ | 12:84 ແລະພຣະອົງໄດ້ຫັນໄປແລະເວົ້າວ່າ, 'Alas for Joseph!' ຕາຂອງລາວກາຍເປັນສີຂາວດ້ວຍຄວາມໂສກເສົ້າທີ່ລາວໄດ້ກົດດັນຢູ່ໃນຕົວລາວ. 12:85 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ໂດຍ Allah, ເຈົ້າຈະບໍ່ຢຸດການກ່າວເຖິງ Joseph ຈົນກ່ວາທ່ານໄດ້ຮັບການບໍລິໂພກ, ຫຼືຢູ່ໃນບັນດາ perishing? 12:86 ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈົ່ມກັບ Allah ຂອງຄວາມເຈັບປວດແລະຄວາມໂສກເສົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ຂ້າພະເຈົ້າຮູ້ຈາກ Allah ສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້. 12:87 ໄປຊອກຫາຂ່າວສານຂອງໂຢເຊັບແລະນ້ອງຊາຍຂອງລາວ. ຢ່າ ໝົດ ຫວັງໃນຄວາມສະດວກສະບາຍຂອງ Allah, ບໍ່ມີຜູ້ໃດຜູ້ ໜຶ່ງ ແຕ່ບໍ່ເຊື່ອ ໝົດ ຫວັງໃນຄວາມສະດວກສະບາຍຂອງ Allah.' ໂຈເຊັບ | ເປີດເຜີຍ | ລາວ | ຕົວຕົນ | ເຖິງ | ລາວ | ພີ່ນ້ອງ | 12:88 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້ານໍາສະເຫນີຕົນເອງຕໍ່ຫນ້າພຣະອົງເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'O mighty prince, we and our people are afflicted with distress . ພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາແຕ່ສິນຄ້າເລັກນ້ອຍ. ຕື່ມການມາດຕະການ, ແລະເປັນການກຸສົນກັບພວກເຮົາ; Allah ລາງວັນການກຸສົນ.' 12:89 'ເຈົ້າຮູ້ບໍ' ລາວຕອບວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ເຮັດຫຍັງກັບໂຢເຊບແລະນ້ອງຊາຍຂອງລາວໃນຄວາມໂງ່ຈ້າ?' 12:90 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'You Joseph? ລາວຕອບວ່າ, ‘ຂ້ອຍແມ່ນໂຢເຊບ ແລະຜູ້ນີ້ເປັນນ້ອງຊາຍຂອງຂ້ອຍ. Allah ໄດ້ gracious ກັບພວກເຮົາ. ຜູ້ທີ່ຮັກສາຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແລະມີຄວາມອົດທົນ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ບໍ່ປ່ອຍໃຫ້ຄ່າຈ້າງຂອງຜູ້ເຮັດດີເສຍໄປ.' 12:91 'ໂດຍ Allah,' ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Allah ໄດ້ມັກທ່ານເຫນືອພວກເຮົາທັງຫມົດ. ພວກເຮົາເຮັດບາບຢ່າງແທ້ຈິງ.' 12:92 ລາວຕອບວ່າ, 'Let no reproach be on you today . Allah ຈະໃຫ້ອະໄພທ່ານພຣະອົງເປັນທີ່ສຸດຄວາມເມດຕາຂອງຄວາມເມດຕາ. ໂຈເຊັບ | ບອກ | ລາວ | ພີ່ນ້ອງ | ເຖິງ | ກັບຄືນ | ບ້ານ | ແລະ | ເອົາ | ໄດ້ | ພັກຜ່ອນ | ຂອງ | ລາວ | ຄອບຄົວ | ເຖິງ | ປະເທດເອຢິບ | 12:93 ໄປ, ເອົາເສື້ອຂອງຂ້າພະເຈົ້ານີ້ແລະໂຍນມັນເທິງໃບຫນ້າຂອງພໍ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ເຂົາຈະຟື້ນຕົວຂອງຕົນ. ແລ້ວກັບໄປຫາຂ້ອຍກັບຄອບຄົວຂອງເຈົ້າທັງໝົດ.' ຢາໂຄບ | ກິ່ນ | ໂຈເຊັບ | ກິ່ນຫອມ | ກ່ອນ | ລາວ | ພີ່ນ້ອງ | ມາຮອດ | ກັບ | ລາວ | ເສື້ອ | 12:94 ໃນຖານະເປັນ caravan ໄດ້ອອກໄປ, ພໍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ກິ່ນຫອມຂອງໂຢເຊັບ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າທ່ານຄິດວ່າຂ້າພະເຈົ້າໂງ່. 12:95 'ໂດຍ Allah, 'ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນແຕ່ພາບລວງຕາເກົ່າຂອງເຈົ້າ. 12:96 ແລະໃນເວລາທີ່ຜູ້ຖືຂ່າວດີໄດ້ມາເຖິງ, ລາວໄດ້ວາງເສື້ອຂອງໂຈເຊັບ, ແລະພຣະອົງໄດ້ເຫັນອີກເທື່ອຫນຶ່ງ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ບອກທ່ານວ່າຂ້າພະເຈົ້າຮູ້ຈາກ Allah ສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້? 12:97 ລູກຊາຍຂອງພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ພຣະບິດາ, ຂໍໃຫ້ອະໄພບາບຂອງພວກເຮົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວພວກເຮົາເຄີຍເປັນຄົນບາບ.' 12:98 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວ, 'I shall ask my Lord to give you . ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' ໂຈເຊັບ | ວິໄສທັດ | ແມ່ນ | ສຳເລັດ | ເປັນ | ລາວ | ຄອບຄົວ | ແມ່ນ | ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນ | ໃນ | ປະເທດເອຢິບ | 12:99 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຂົ້າໄປກ່ອນໂຈເຊັບ, ເພິ່ນໄດ້ເອົາພໍ່ແລະແມ່ຂອງຕົນເຂົ້າໄປໃນແຂນຂອງຕົນແລະເວົ້າວ່າ, 'ຍິນດີຕ້ອນຮັບກັບເອຢິບ, ປອດໄພ, ຖ້າຫາກວ່າ Allah wills!' 12:100 ພຣະອົງໄດ້ຍົກພໍ່ແມ່ຂອງຕົນຂຶ້ນບັນລັງ, ແລະ (ຜູ້ອື່ນໆ) bowed ກ່ອນພຣະອົງ. ໂຢເຊບເວົ້າກັບພໍ່ວ່າ, ‘ນີ້ແມ່ນຄວາມໝາຍຂອງນິມິດຂອງຂ້ອຍເມື່ອດົນນານມາແລ້ວ ພະອົງເຈົ້າໄດ້ກວດພິສູດແລ້ວ. ພຣະອົງໄດ້ມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ຂ້າພະເຈົ້າ. ພະອົງໄດ້ນຳຂ້າພະເຈົ້າອອກຈາກຄຸກ ແລະນຳພວກທ່ານອອກຈາກຖິ່ນແຫ້ງແລ້ງກັນດານ ຫຼັງຈາກທີ່ຊາຕານໄດ້ເຮັດໃຫ້ຄວາມສຳພັນລະຫວ່າງຂ້າພະເຈົ້າກັບພວກອ້າຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າເສື່ອມເສຍ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນອ່ອນໂຍນຕໍ່ຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ພຣະອົງຜູ້ດຽວຄືຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. ໂຈເຊັບ | ອ້ອນວອນ | ເຖິງ | Allah | ເຖິງ | ເປັນ | ອະນຸຍາດ | ເຖິງ | ຕາຍ | ໃນ | ການຍື່ນສະເຫນີ | (ເປັນ | ເປັນ | Muslim | 12:101 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, You have given me the kingdom and teach me to interpret the visions . ຜູ້ກຳເນີດຂອງສະຫວັນ ແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ຜູ້ປົກຄອງຂອງຂ້າພະເຈົ້າຢູ່ໃນໂລກນີ້ ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. ຂໍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າຕາຍໃນການຍອມຈໍານົນ (ໃນຖານະເປັນຊາວມຸດສະລິມ) ແລະໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເຂົ້າຮ່ວມກັບຄົນຊອບທໍາ.' 12:102 ວ່າເປັນຂ່າວສານທີ່ພວກເຮົາເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນທ່ານຂອງ unseen ໄດ້. ເຈົ້າບໍ່ຢູ່ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຕົກລົງກັບແຜນການຂອງເຂົາເຈົ້າ, ວາງແຜນ. ທີ່ສຸດ | ຄົນ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | ໃນ | Allah, | ແຕ່ | ຮ່ວມ | ອື່ນໆ | ກັບ | ລາວ | 12:103 ເຖິງແມ່ນວ່າທ່ານມີຄວາມກະຕືລືລົ້ນ, ປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ຈະບໍ່ເຊື່ອ. 12:104 You shall ask no wage for it . ມັນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກການເຕືອນໃຈຕໍ່ມະນຸດທັງຫມົດ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 12:105 How many signs in the heavens and earth do they pass by and turn away from . 12:106 ແລະສ່ວນໃຫຍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງກັບຄົນອື່ນກັບພຣະອົງ. 12:107 ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມຮູ້ສຶກປອດໄພວ່າການລົງໂທດຂອງ Allah ຈະຫຸ້ມຫໍ່ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ຫຼືວ່າຊົ່ວໂມງຈະ overtake ພວກເຂົາທັນທີທັນໃດໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ຈັກ? ສາດສະດາ | ມສ | ໂທ | ເຖິງ | Allah | ກັບ | ແນ່ໃຈ | ຄວາມຮູ້ | 12:108 ເວົ້າວ່າ, 'This is my Path . ຂ້າພະເຈົ້າໂທຫາ Allah ດ້ວຍຄວາມຮູ້ທີ່ແນ່ນອນ, ຂ້າພະເຈົ້າແລະຜູ້ຕິດຕາມຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ຄວາມສູງສົ່ງເປັນ Allah! ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຄົນບູຊາຮູບປັ້ນ. ' 12:109 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງໃດກ່ອນທີ່ທ່ານຈາກອາໃສຂອງບ້ານ, ແຕ່ວ່າຜູ້ຊາຍທີ່ໄດ້ຮັບການເປີດເຜີຍ. ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເດີນທາງໄປໃນແຜ່ນດິນແລະໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ສຸດຂອງພວກເຂົາກ່ອນໜ້ານັ້ນບໍ? ທີ່ຢູ່ໃນຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດຂອງຄົນທີ່ຮັກສາຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍນັ້ນດີກວ່າ. ເຈົ້າບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ? ເມື່ອ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ເຊື່ອ | Allah | ສົ່ງ | ລົງ | ລາວ | ຊ່ວຍ | 12:110 ແລະໃນເວລາທີ່ຍາວ Messengers ຂອງພວກເຮົາ despaired ແລະ reckoned ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການ belied, ການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງພວກເຮົາໄດ້ລົງມາເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, save whom we pleased . ອາດຈະຖືກກັກໄວ້ຈາກຊາດທີ່ມີຄວາມຜິດບໍ່ໄດ້. ການ | ເລື່ອງ | ໃນ | ໄດ້ | Koran | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ເປັນ | ຄຳແນະນຳ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | 12:111 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໃນເລື່ອງຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນບົດຮຽນສໍາລັບຄວາມເຂົ້າໃຈ. ນີ້ບໍ່ແມ່ນເລື່ອງທີ່ປອມແປງ, ແທນທີ່ຈະ, ມັນເປັນການຢືນຢັນຂອງກ່ອນຫນ້າ, ການຈໍາແນກຂອງທຸກສິ່ງທຸກ, ການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາຕໍ່ປະເທດຊາດທີ່ເຊື່ອ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ຕົນເອງ | ແຈ້ງ | ພວກເຮົາ | ວ່າ | ໄດ້ | Koran | ແມ່ນ | ລາວ | ຄວາມຈິງ | 13:1 AlifLaamMeemRa. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີ. ສິ່ງທີ່ຖືກສົ່ງລົງມາຫາທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນຄວາມຈິງ, ແຕ່ຄົນສ່ວນຫລາຍບໍ່ເຊື່ອ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ກອງປະຊຸມ | ລາວ | 13:2 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ຍົກຂຶ້ນສະຫວັນໂດຍບໍ່ມີເສົາທີ່ທ່ານເຫັນ. ຈາກນັ້ນພະອົງມຸ່ງໝັ້ນໄປທີ່ບັນລັງ ແລະໄດ້ວາງດວງຕາເວັນແລະດວງຈັນ, ແຕ່ລະຄົນເດີນຕາມເສັ້ນທາງທີ່ໄດ້ກຳນົດໄວ້. ລາວຊີ້ນຳເລື່ອງ. ພຣະອົງໄດ້ເຮັດຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງພຣະອົງຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງ ເພື່ອວ່າເຈົ້າຈະເຊື່ອຢ່າງໜັກແໜ້ນໃນການພົບກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. 13:3 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ຢຽດອອກຂອງແຜ່ນດິນໂລກແລະໄດ້ວາງໄວ້ເທິງພູເຂົາທີ່ຫມັ້ນຄົງແລະແມ່ນ້ໍາ. ແລະໝາກໄມ້ທັງໝົດ, ພຣະອົງໄດ້ເອົາມາໃສ່ໃນນັ້ນສອງຄູ່ ແລະເອົາຜ້າມ່ານໃນຕອນກາງຄືນໃນກາງເວັນ. ແນ່ນອນ, ໃນສິ່ງເຫຼົ່ານີ້ມີສັນຍານສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ຄິດ. 13:4 ແລະໃນທີ່ດິນ, ມີດິນຕອນທີ່ຢູ່ໃກ້ຄຽງ, ສວນຂອງເຄືອ, ທົ່ງນາແລະຕົ້ນປາມເປັນຄູ່ແລະດຽວທີ່ watered ກັບຫນຶ່ງນ້ໍາ, yet we make some excel others in produce . ແນ່ນອນ, ໃນນັ້ນແມ່ນສັນຍານສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ເຂົ້າໃຈ. ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ໃນ | ຊີວິດ | ຫຼັງຈາກ | ຕາຍ | 13:5 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຈະສົງໃສ, ຫຼັງຈາກນັ້ນສິ່ງມະຫັດຂອງເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ເມື່ອພວກເຮົາເປັນຂີ້ຝຸ່ນ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດອີກ, ເປັນການສ້າງໃຫມ່? ຄົນເຫຼົ່ານັ້ນທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ຄໍຂອງພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການ fettered. ພວກເຂົາຈະເປັນຜູ້ອາໄສຂອງໄຟ, ໃນນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດເປັນນິດ. ປະຖົມມະການ 13:6 ພວກເຂົາສະເໜີໃຫ້ເຈົ້າເລັ່ງຄວາມຊົ່ວຊ້າກ່ອນຄວາມດີ, ແຕ່ຕົວຢ່າງຕ່າງໆໄດ້ຜ່ານພົ້ນໄປຕໍ່ໜ້າພວກເຂົາ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນໃຫ້ອະໄພກັບຜູ້ຄົນເຖິງແມ່ນວ່າການເຮັດຊົ່ວຮ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແຕ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນ Stern ໃນການແກ້ແຄ້ນ. 13:7 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງຈຶ່ງບໍ່ມີເຄື່ອງຫມາຍໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໄປຫາພຣະອົງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງ? ທ່ານເປັນພຽງແຕ່ຜູ້ເຕືອນໄພ, ແລະມີຄໍາແນະນໍາສໍາລັບທຸກປະເທດ. Allah | ຮູ້ | ແລະ | ເຫັນ | ທັງໝົດ | ສິ່ງ | 13:8 Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ຫມີແມ່ຍິງທຸກ, ແລະສິ່ງທີ່ຫມີນ້ອຍແລະການໃຄ່ບວມ. ແລະທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງກັບພຣະອົງມີມາດຕະການຂອງມັນ. 13:9 (ພຣະອົງ) ເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກຂອງການເບິ່ງບໍ່ເຫັນແລະຜູ້ເຫັນໄດ້, ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່, ທີ່ສູງສົ່ງ. ທຸກຄົນ | ມີ | ຜູ້ຮັບໃຊ້ | ເທວະດາ | 13:10 ຄ້າຍຄືກັນກັບຕົວທ່ານເອງແມ່ນຜູ້ທີ່ປິດບັງການເວົ້າຂອງຕົນ, ແລະຜູ້ທີ່ປະກາດມັນ, ຜູ້ທີ່ເຊື່ອງຕົວເອງໃນຕອນກາງຄືນ, ແລະຜູ້ທີ່ອອກໄປໂດຍການກາງເວັນ. ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ຜູ້ປົກຄອງ | ຍົກເວັ້ນ | Allah | 13:11 ເຂົາມີເທວະດາຜູ້ເຂົ້າຮ່ວມຕໍ່ຫນ້າພຣະອົງແລະທາງຫລັງຂອງພຣະອົງ, ຜູ້ທີ່, ໂດຍພຣະບັນຍັດຂອງ Allah ໄດ້ເບິ່ງໃນໄລຍະເຂົາ. Allah ບໍ່ໄດ້ປ່ຽນແປງສິ່ງທີ່ມີຢູ່ໃນປະເທດຫນຶ່ງເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າເຂົາເຈົ້າຈະປ່ຽນແປງສິ່ງທີ່ມີຢູ່ໃນຕົວຂອງເຂົາເຈົ້າເອງ. ເມື່ອໃດທີ່ Allah ຕ້ອງການຄວາມຊົ່ວຮ້າຍສໍາລັບປະເທດຊາດ, ບໍ່ມີຜູ້ໃດສາມາດປ້ອງກັນມັນໄດ້. ນອກເໜືອໄປຈາກພຣະອົງ, ພວກເຂົາບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 13:12 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສະແດງໃຫ້ທ່ານຟ້າຜ່າ, ສໍາລັບຄວາມຢ້ານກົວແລະຄວາມຫວັງ, ແລະຜູ້ທີ່ຜະລິດຟັງທີ່ບັນທຶກ. ການ | ຟ້າຮ້ອງ | ສູງສົ່ງ | Allah | ກັບ | ລາວ | ສັນລະເສີນ | 13:13 ຟ້າຮ້ອງໄດ້ຍົກຍ້ອງສັນລະເສີນຂອງພຣະອົງ, ແລະດັ່ງນັ້ນແມ່ນເທວະດາຢູ່ໃນຄວາມເກງຂາມຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງປົດຟ້າຮ້ອງອອກມາແລະຕີຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງປະສົງ. ແຕ່ພວກເຂົາຂັດແຍ້ງກ່ຽວກັບ Allah ຜູ້ທີ່ມີອໍານາດໃນອໍານາດ. ການ | ອະທິຖານ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໄປ | ຫຼົງທາງ | 13:14 ເພື່ອພຣະອົງແມ່ນການເອີ້ນຂອງຄວາມຈິງ. ຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າເອີ້ນ, ນອກຈາກພຣະອົງ, ບໍ່ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຕອບ. ພວກເຂົາເປັນຄືກັບຜູ້ທີ່ຍື່ນມືອອກໄປໃນນ້ໍາແລະປະລິມານມັນຂຶ້ນໄປປາກຂອງຕົນ, ມັນບໍ່ເຖິງ! ຄຳອະທິດຖານຂອງຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືຜິດ. ທັງໝົດ | ຈະ | ໄຫວ້ | ຕົນເອງ | ກ່ອນ | Allah | 13:15 ທຸກຄົນທີ່ອາໃສຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຈະ prostrate ດ້ວຍຕົນເອງຕໍ່ຫນ້າ Allah, ທັງເຕັມໃຈຫຼືບໍ່ເຕັມໃຈ; ເຊັ່ນດຽວກັນກັບເງົາຂອງພວກເຂົາໃນຕອນເຊົ້າແລະຕອນແລງ. Allah | ບອກ | ພວກເຮົາ | ລາວ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຜູ້ສ້າງ | ຂອງ | ທຸກຢ່າງ | ແລະ | ວ່າ | ລາວ | ແມ່ນ | ຫນຶ່ງ | ໂດຍບໍ່ມີການ | ສະມາຄົມ | 13:16 ເວົ້າວ່າ, 'Who is the Lord of the heavens and the earth ? ເວົ້າວ່າ, 'Allah.' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງເຈົ້າຈຶ່ງເລືອກຜູ້ປົກຄອງນອກຈາກພະອົງ ເຖິງແມ່ນວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີອຳນາດທີ່ຈະໄດ້ປະໂຫຍດຫຼືເຮັດອັນຕະລາຍຕໍ່ຕົວເອງ? ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ຄົນຕາບອດກັບຄົນເບິ່ງເທົ່າກັນບໍ? ຄວາມມືດແລະຄວາມສະຫວ່າງເທົ່າທຽມກັນບໍ? ຫຼື, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ ascribed ກັບພັນທະມິດ Allah ຜູ້ທີ່ສ້າງເປັນພຣະອົງສ້າງເພື່ອໃຫ້ການສ້າງທັງຫມົດແມ່ນຄືກັນກັບເຂົາເຈົ້າ? ເວົ້າວ່າ, 'Allah ເປັນຜູ້ສ້າງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ພຣະອົງເປັນຫນຶ່ງ, ຜູ້ຊະນະ.' ການ | ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | Allah | 13:17 ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງນ້ໍາລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າແລະຮ່ອມພູ (wadis) ໄຫຼອອກແຕ່ລະຄົນໃນມາດຕະການຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະ torrent ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເປັນ scum ໃຄ່ບວມ; ແລະໄຟຈາກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຜົາ; ຕ້ອງການເຄື່ອງປະດັບຫຼືເຄື່ອງໃຊ້, ຈາກທີ່ເພີ່ມຂຶ້ນເປັນ scum ເຊັ່ນມັນ. ດັ່ງນັ້ນ, Allah ໂຈມຕີທັງຄວາມຈິງແລະບໍ່ຖືກຕ້ອງ. ສໍາລັບການ scum ມັນໄດ້ຖືກຂັບໄລ່ໄປເປັນ jetsam, ແຕ່ວ່າ, ຜົນປະໂຫຍດຂອງຄົນຍັງຄົງຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ. ດັ່ງທີ່ Allah ປະທ້ວງຄໍາອຸປະມາ. ການ | ສະພາບ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕອບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຫັນ | ຫ່າງ | 13:18 ສໍາລັບຜູ້ທີ່ຕອບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນລາງວັນທີ່ດີທີ່ສຸດ. ແຕ່ສຳລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ຕອບພຣະອົງ ຖ້າພວກເຂົາມີສິ່ງທັງໝົດທີ່ແຜ່ນດິນໂລກມີ, ແລະນອກຈາກນັ້ນຫຼາຍກວ່ານັ້ນ, ພວກເຂົາຈະຖວາຍມັນເປັນຄ່າໄຖ່ຂອງພວກເຂົາ. ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນການຄິດໄລ່ທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ. Gehenna (ນາລົກ) ຈະເປັນບ່ອນລີ້ໄພຂອງພວກເຂົາ, ເປັນບ່ອນຫລົບໄພທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ! ການ | ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ລາງວັນ | ໃນ | ຄໍາຂວັນ | 13:19 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ແມ່ນຜູ້ທີ່ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ຖືກສົ່ງລົງມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນຄວາມຈິງຄືກັບເຂົາຜູ້ທີ່ຕາບອດ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ມີຈິດໃຈຈື່ຈໍາ 13:20 ຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຄໍາສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າກັບ Allah ແລະບໍ່ໄດ້ທໍາລາຍຄໍາຫມັ້ນສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າ; 13:21 ຜູ້ທີ່ເຂົ້າຮ່ວມກັນສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ປະມູນໃຫ້ເປັນເອກະພາບ; ຜູ້ທີ່ຢຳເກງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ ແລະຢ້ານກົວການຄິດໄລ່ທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ. 13:22 ຜູ້ຊາຍຄົນເຈັບ, ປາດຖະຫນາໃບຫນ້າຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ການສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະໃຊ້ເວລາຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນພາກສ່ວນຕົວແລະໃນສາທາລະນະ; ແລະຜູ້ທີ່ປົກປ້ອງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍດ້ວຍຄວາມດີ. ຂອງພວກເຂົາຈະເປັນບ່ອນຢູ່ສູງສຸດ. ການ | ລາງວັນ | ວ່າ | ລໍຖ້າ | ຄົນເຈັບ | ເຊື່ອ | 13:23 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເຂົ້າໄປໃນສວນເອເດນຮ່ວມກັບຄົນຊອບທໍາໃນບັນດາບັນພະບຸລຸດຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເມຍຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະລູກຫລານຂອງເຂົາ. ຈາກປະຕູທຸກເທວະດາຈະມາຫາພວກເຂົາ 13:24 'Peace be to you, for that you were patient . ດີທີ່ສຸດແມ່ນບ່ອນຢູ່ສູງສຸດ. ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແຕກ | ໄດ້ | ພັນທະສັນຍາ | ຂອງ | Allah | 13:25 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ທໍາລາຍພັນທະສັນຍາຂອງ Allah ຫຼັງຈາກທີ່ໄດ້ຮັບມັນ, ຜູ້ໃດສ່ວນຫນຶ່ງຂອງພຣະອົງໄດ້ບັນຊາໃຫ້ເປັນເອກະພາບແລະການສໍ້ລາດບັງຫຼວງໃນທີ່ດິນ, ສາບແຊ່ງຈະໄດ້ວາງໄວ້ໃນພວກເຂົາ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະມີທີ່ອາໄສຊົ່ວຮ້າຍ. ການປຽບທຽບ | ລະຫວ່າງ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 13:26 Allah ໃຫ້ອຸດົມສົມບູນແລະ sparingly ກັບໃຜທີ່ພຣະອົງຈະ. ເຂົາເຈົ້າປິຕິຍິນດີໃນຊີວິດປະຈຸບັນນີ້; ແຕ່ຊີວິດປະຈຸບັນນີ້, ຂ້າງຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດ, ບໍ່ມີຫຍັງນອກເໜືອໄປຈາກຄວາມມ່ວນຊື່ນທີ່ຜ່ານໄປ. ການ | ຫົວໃຈ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ພໍໃຈ | ເມື່ອ | ພວກເຂົາ | ຈື່ | Allah | 13:27 ແລະຜູ້ທີ່ disbelieve ເວົ້າວ່າ, 'Why has no signed to him by his Lord ? ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'Allah ນໍາພາຄົນຫລອກລວງຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ, ແລະນໍາພາຜູ້ທີ່ກັບໃຈ, 13:28 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະທີ່ມີຫົວໃຈຊອກຫາຄວາມສະດວກໃນການລະນຶກເຖິງ Allah ໄດ້. ມັນບໍ່ແມ່ນການລະນຶກເຖິງຂອງ Allah ວ່າຫົວໃຈແມ່ນພໍໃຈ. ການ | ລາງວັນ | ສໍາລັບ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | 13:29 ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີແມ່ນເປັນພອນສະຫວັນແລະເປັນພອນ. ໃສ່ | ຂອງເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | ໃນ | Allah | 13:30 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໃຫ້ທ່ານອອກໄປໃນປະເທດກ່ອນທີ່ຜູ້ອື່ນໄດ້ຜ່ານໄປໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະບັນທຶກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານ. ແຕ່ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອຜູ້ມີເມດຕາ. ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ຂ້າພະເຈົ້າວາງໃຈໃນພຣະອົງ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າຫັນໄປຫາພຣະອົງ.' Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ແຕກ | ລາວ | ສັນຍາ | 13:31 ຖ້າຫາກວ່າພຽງແຕ່ Koran whereby the mountains were set in motion , or the earth cleaved asunder , or the dead spoken to . ບໍ່, ແຕ່ກັບ Allah ແມ່ນເລື່ອງທັງຫມົດ. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຮູ້ບໍວ່າພຣະອົງມີພຣະປະສົງຂອງ Allah ໄດ້ສາມາດນໍາພາປະຊາຊົນທັງຫມົດ? ສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ເນື່ອງຈາກວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ, ໄພພິບັດຈະບໍ່ຢຸດເຊົາການຂົ່ມເຫັງພວກເຂົາ, ຫຼືມັນສະຫວ່າງຢູ່ໃກ້ກັບເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ໄດ້ມາ. Allah ຈະບໍ່ທໍາລາຍຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງ. ບໍ່ມີ | ຈະ | ປ້ອງກັນ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຈາກ | Allah | 13:32 Messengers ອື່ນໆໄດ້ຖືກເຍາະເຍີ້ຍຕໍ່ຫນ້າທ່ານແຕ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຕອບສະຫນອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຈັບພວກເຂົາ. ແລະການແກ້ແຄ້ນຂອງຂ້ອຍເປັນແນວໃດ! 13:33 ຈະເປັນແນວໃດ, He who stands over every soul for what it has earned , yet they made partners for Allah . ເວົ້າວ່າ, 'ຕັ້ງຊື່ພວກເຂົາ. ຫຼືເຈົ້າຈະບອກພະອົງເຖິງສິ່ງທີ່ບໍ່ຮູ້ຈັກຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກຕໍ່ພະອົງ? ຫຼືເວົ້າພາຍນອກເທົ່ານັ້ນ?' ແທ້ຈິງແລ້ວ, ການວາງແຜນຂອງເຂົາເຈົ້າເບິ່ງຄືວ່າເປັນທຳຕໍ່ຜູ້ບໍ່ເຊື່ອ, ເພາະວ່າເຂົາເຈົ້າຖືກກີດກັນຈາກທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ. ບໍ່ມີໃຜສາມາດຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ Allah ນໍາໄປສູ່ການໃນທາງຜິດ. 13:34 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການລົງໂທດໃນຊີວິດນີ້ແຕ່ວ່າການລົງໂທດຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດແມ່ນມີຄວາມໂສກເສົ້າຫຼາຍ. ບໍ່ມີໃຜຈະປົກປ້ອງພວກເຂົາຈາກ Allah. ການ | ຄໍາສັ່ງ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | Allah | ຄົນດຽວ | ປະຖົມມະການ 13:35 ລັກສະນະຂອງອຸທິຍານທີ່ຄົນຊອບທຳໄດ້ສັນຍາໄວ້ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນໍ້າຂອງໄຫລອອກມາ, ຜົນຜະລິດແລະຮົ່ມຂອງມັນເປັນນິລັນດອນ. ດັ່ງນັ້ນແມ່ນການຈ່າຍເງິນຂອງຄົນຊອບທໍາ. ແຕ່ການຊໍາລະຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນໄຟ. 13:36 ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບປື້ມບັນທຶກຄວາມປິຕິຍິນດີໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາໃຫ້ທ່ານ, ໃນຂະນະທີ່ບາງ factions ປະຕິເສດສ່ວນຫນຶ່ງຂອງມັນ. ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍຖືກສັ່ງໃຫ້ນະມັດສະການ Allah ແລະບໍ່ໃຫ້ພົວພັນກັບພຣະອົງ. ຂ້ອຍອ້ອນວອນຫາພຣະອົງ ແລະຂ້ອຍຫັນໄປຫາພຣະອົງ.' ສະແຫວງຫາ | ເທົ່ານັ້ນ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 13:37 ແລະດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງມັນລົງເປັນການຕັດສິນຂອງອາຣາບີ. ແລະຖ້າທ່ານປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຂອງພວກເຂົາ, ຫຼັງຈາກຄວາມຮູ້ທີ່ໄດ້ມາເຖິງທ່ານ, ທ່ານຈະບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງອື່ນນອກເຫນືອຈາກ Allah, ແລະຍັງເປັນຜູ້ປ້ອງກັນ. ບໍ່ | ສາດສະດາ | ຫຼື | ຂ່າວສານ | ສາມາດ | ເອົາ | a | ເຊັນ | ຫຼື | a | ອັດສະຈັນ | ເວັ້ນເສຍແຕ່ | ມັນ | ແມ່ນ | ໂດຍ | ໄດ້ | ອະນຸຍາດ | ຂອງ | Allah | 13:38 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງອອກໄປ Messengers ອື່ນໆກ່ອນທີ່ທ່ານແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເມຍແລະລູກຫລານ. ຢ່າງໃດກໍຕາມ, ບໍ່ມີໃຜສາມາດນໍາເອົາເຄື່ອງຫມາຍຍົກເວັ້ນໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah ໄດ້. ແຕ່ລະໄລຍະມີປື້ມບັນທຶກຂອງມັນ. 13:39 Allah blots ອອກ, ແລະພຣະອົງໄດ້ສ້າງຕັ້ງສິ່ງທີ່ພຣະອົງຈະ. ກັບພຣະອົງແມ່ນຄວາມສໍາຄັນຂອງຫນັງສືໄດ້. ການ | ໜ້າທີ່ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ແລະ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | 13:40 ບໍ່ວ່າຈະເປັນພວກເຮົາສະແດງໃຫ້ທ່ານສ່ວນຫນຶ່ງຂອງທີ່ພວກເຮົາສັນຍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ຫຼືພວກເຮົາໂທຫາທ່ານກັບພວກເຮົາ, ມັນເປັນພຽງແຕ່ສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະໃຫ້ຂໍ້ຄວາມ, ແລະພວກເຮົາແມ່ນການບັນຊີ. 13:41 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເບິ່ງວິທີການທີ່ພວກເຮົາມາທີ່ດິນແລະຫຼຸດຜ່ອນຄວາມເຄັ່ງຕຶງຂອງຕົນ? Allah ຜູ້ພິພາກສາ; ບໍ່ມີໃຜຂັດຂວາງການຕັດສິນຂອງພຣະອົງ. Swift ແມ່ນການຄິດໄລ່ຂອງພຣະອົງ. 13:42 ຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນທີ່ຈະອອກກໍາລັງກາຍ, ແຕ່ວ່າເພື່ອ Allah ແມ່ນການຈັດການທັງຫມົດ. ພຣະອົງຮູ້ວ່າຈິດວິນຍານຂອງແຕ່ລະຄົນມີລາຍໄດ້. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະຮູ້ໂດຍບໍ່ຕ້ອງສົງໃສວ່າໃຜເປັນບ່ອນຢູ່ທີ່ສຸດ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ປະຕິເສດ | ສາດສະດາ | ມສ | 13:43 ຜູ້ທີ່ disbelieve ເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານບໍ່ແມ່ນ Messenger. ເວົ້າວ່າ, 'Allah ເປັນພະຍານທີ່ພຽງພໍລະຫວ່າງຂ້ອຍແລະເຈົ້າ, ແລະຜູ້ໃດທີ່ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບພຣະຄໍາພີ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ໄດ້ | Koran | ເຖິງ | ເອົາ | ມະນຸດຊາດ | ຈາກ | ຄວາມມືດ | ເຖິງ | ແສງສະຫວ່າງ | 14:1 AlifLaamRa. ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງມາຫາພວກທ່ານ (ພຣະຄຳພີນີ້) ເພື່ອໃຫ້ພວກທ່ານນຳມະນຸດຈາກຄວາມມືດໄປຫາຄວາມສະຫວ່າງ ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກທ່ານ, ໄປສູ່ເສັ້ນທາງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າອົງຊົງຣິດອຳນາດຍິ່ງໃຫຍ່. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບາ | ອື່ນໆ | ຈາກ | ໄດ້ | ທາງ | ຂອງ | Allah | 14:2 Allah ຜູ້ທີ່ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ວິບັດແກ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອສຳລັບການລົງໂທດອັນຮ້າຍແຮງ. 14:3 ຜູ້ທີ່ມັກຊີວິດນີ້ຫຼາຍກ່ວາຊີວິດອັນເປັນນິດ, ແລະຫ້າມຄົນອື່ນຈາກວິທີການຂອງ Allah ແລະຊອກຫາທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ມັນຄົດງໍເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດໄກ. 14:4 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງ Messenger ຍົກເວັ້ນແຕ່ໃນລີ້ນຂອງປະເທດຊາດຂອງຕົນ, ເພື່ອວ່າພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ Allah ນໍາໄປສູ່ທາງທີ່ພຣະອົງຈະແລະຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. ໂມເຊ | ເຕືອນ | ລາວ | ຊາດ | ເຖິງ | ເປັນ | ຂອບໃຈ | ເຖິງ | Allah | 14:5 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໂມເຊດ້ວຍເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາ, 'ເອົາປະເທດຊາດຂອງທ່ານອອກຈາກຄວາມມືດເຂົ້າໄປໃນຄວາມສະຫວ່າງ, ແລະເຕືອນເຂົາເຈົ້າຂອງວັນຂອງ Allah ໄດ້. ແນ່ນອນ, ໃນນັ້ນແມ່ນສັນຍານສໍາລັບຄົນເຈັບທຸກຄົນ, ຂອບໃຈ (ຄົນ). ອົບພະຍົບ 14:6 ໂມເຊໄດ້ກ່າວຕໍ່ຊາດຂອງຕົນວ່າ, ‘ຈົ່ງລະນຶກເຖິງພຣະພອນຂອງພຣະອົງ ເມື່ອພຣະອົງໄດ້ຊົງໂຜດຊ່ວຍເຈົ້າໃຫ້ພົ້ນຈາກຄອບຄົວຂອງກະສັດຟາໂຣ ຜູ້ໄດ້ຂົ່ມເຫັງເຈົ້າຢ່າງໂຫດຮ້າຍ ແລະໄດ້ຂ້າລູກຊາຍຂອງເຈົ້າ ແລະໄວ້ຊີວິດຍິງຂອງເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ນັ້ນແມ່ນການທົດລອງອັນຍິ່ງໃຫຍ່ຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. 14:7 And when your Lord proclaimed , "ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໃຫ້ຂອບໃຈ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະເພີ່ມທະວີການໃຫ້ທ່ານ, ແຕ່ວ່າ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານ unthankful ການລົງໂທດຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນແທ້ຈິງແລ້ວ stern ." ' 14:8 ແລະໂມເຊໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານແລະມະນຸດຊາດທັງຫມົດແມ່ນຂອບໃຈ, ພຣະອົງເປັນແນ່ນອນວ່າອຸດົມສົມບູນ, ສັນລະເສີນ. ການ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ຄວາມຈິງ | ອົບພະຍົບ 14:9 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຍິນບໍວ່າຊາດຕ່າງໆທີ່ໄດ້ຜ່ານໄປນັ້ນເກີດຂຶ້ນບໍ? ຊາດຂອງໂນອາ, ອາດ, ແລະທາມູດ, ແລະຜູ້ທີ່ມາຫຼັງ? ບໍ່ມີໃຜຮູ້ຈັກເຂົາເຈົ້າແຕ່ Allah. ຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພວກເຂົາມາຫາພວກເຂົາດ້ວຍສັນຍານທີ່ຊັດເຈນ, ແຕ່ພວກເຂົາເອົາມືເຂົ້າໄປໃນປາກຂອງພວກເຂົາແລະເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ຕ້ອງສົງໃສພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ຄວາມທີ່ເຈົ້າໄດ້ສົ່ງມາ. ສິ່ງທີ່ເຈົ້າເອີ້ນເຮົານັ້ນເປັນເລື່ອງທີ່ບໍ່ພໍໃຈ.' Allah | ໃຫ້ອະໄພ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຫັນ | ເຖິງ | ລາວ | 14:10 Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ມີຄວາມສົງໃສໃດໆກ່ຽວກັບ Allah, ຜູ້ກໍາເນີດຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ? ພຣະອົງຊົງເອີ້ນເຈົ້າໄປຫາພຣະອົງເພື່ອວ່າພຣະອົງຈະໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຈົ້າ ແລະໂຜດໂຜດເຈົ້າໄປຈົນເຖິງເວລາທີ່ກ່າວໄວ້.' ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, ‘ເຈົ້າເປັນມະນຸດເທົ່ານັ້ນ. ເຈົ້າຢາກຂັດຂວາງພວກເຮົາຈາກສິ່ງທີ່ບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົານະມັດສະການ. ໃຫ້ຫຼັກຖານອັນຈະແຈ້ງແກ່ພວກເຮົາ.' ທັງໝົດ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ແລະ | ສາດສະດາ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ມະນຸດ | 14:11 Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'We are nothing except humans like you . ແຕ່ Allah ມອບຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງໃຫ້ແກ່ຜູ້ທີ່ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງຜູ້ທີ່ພຣະອົງເລືອກ. ພວກເຮົາບໍ່ສາມາດໃຫ້ຫຼັກຖານສະແດງໃຫ້ທ່ານ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ມີການອະນຸຍາດຂອງ Allah. ໃນ Allah, ໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອວາງໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. ໃສ່ | ຂອງເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | ໃນ | Allah | 14:12 ແລະເປັນຫຍັງພວກເຮົາບໍ່ຄວນໄວ້ວາງໃຈຂອງພວກເຮົາໃນ Allah, ໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ນໍາພາພວກເຮົາໄປສູ່ເສັ້ນທາງຂອງພວກເຮົາ? ພວກເຮົາຈະອົດທົນກັບຄວາມເຈັບປວດຂອງທ່ານຢ່າງອົດທົນ. ໃນ Allah, ໃຫ້ທຸກຄົນທີ່ໄວ້ວາງໃຈວາງຄວາມໄວ້ວາງໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ໄພຂົ່ມຂູ່ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ໄດ້ | ຕອບ | ຂອງ | Allah | 14:13 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້ເວົ້າກັບ Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າ, 'Return to our faith or we will banish you from our land . ແຕ່ Allah ໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, 'ພວກເຮົາຈະທໍາລາຍຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ 14:14 ແລະໃຫ້ທ່ານອາໄສຢູ່ໃນທີ່ດິນຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າ. ນີ້ແມ່ນສຳລັບຜູ້ທີ່ຢ້ານສະຖານີຂອງເຮົາ ແລະຢ້ານໄພຂົ່ມຂູ່ຂອງເຮົາ.' 14:15 ພວກເຂົາເຈົ້າສະແຫວງຫາການຕັດສິນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ tyrant ທຸກຄົນຜິດຫວັງ. ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ນະລົກ | ປະຖົມມະການ 14:16 ເກເຮນນາຢູ່ຕໍ່ໜ້າລາວ ແລະລາວໄດ້ຮັບນໍ້າໜອງທີ່ດື່ມ. 14:17 ທີ່ເຂົາ gulps ແລະ scarcely ກືນ. ຄວາມຕາຍຈະມາຫາລາວຈາກທຸກດ້ານ, ແຕ່ລາວຈະຕາຍບໍ່ໄດ້, ແລະຍັງຈະມາເຖິງແມ່ນການລົງໂທດອັນໜ້າຢ້ານ. ແມ່ນຫຍັງ | ເກີດຂຶ້ນ | ເຖິງ | ໄດ້ | ການກະທຳ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 14:18 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບການຄ້າຍຄືຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ວຽກງານຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຄ້າຍຄືຂີ້ເທົ່າທີ່ມີລົມແຮງກະແຈກກະຈາຍໃນມື້ທີ່ມີພະຍຸ; ພວກ ເຂົາ ເຈົ້າ ມີ ອໍາ ນາດ ຫຼາຍ ກວ່າ ທີ່ ພວກ ເຂົາ ເຈົ້າ ໄດ້ ຮັບ; ນັ້ນແມ່ນຄວາມຜິດພາດທີ່ໄກ. ການ | ພະລັງງານ | ຂອງ | Allah | 14:19 ທ່ານບໍ່ເຫັນວ່າ Allah ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກດ້ວຍຄວາມຈິງ? ພຣະ ອົງ ສາ ມາດ ເຮັດ ໃຫ້ ທ່ານ ທັນ ທີ ຖ້າ ຫາກ ວ່າ ພຣະ ອົງ ຈະ ແລະ ນໍາ ເຂົ້າ ໄປ ໃນ ການ ສ້າງ ໃຫມ່; 14:20 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ມັນບໍ່ແມ່ນສິ່ງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ສໍາລັບ Allah. ການ | ຄໍາຖາມ | ໄດ້ | ຜູ້ນໍາ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຈະ | ເປັນ | ຖາມ | ໂດຍ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ໃນ | ນະລົກ | 14:21 ພວກເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດຈະມາຕໍ່ຫນ້າ Allah . ແລ້ວຄົນທີ່ອ່ອນແອກໍຈະເວົ້າກັບຄົນອວດວ່າ, ‘ພວກເຮົາເປັນລູກສິດຂອງເຈົ້າ. ເຈົ້າສາມາດຊ່ວຍພວກເຮົາໃນສິ່ງໃດຕໍ່ກັບການລົງໂທດຂອງ Allah ໄດ້ບໍ? ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າ Allah ໄດ້ນໍາພາພວກເຮົາພວກເຮົາຈະນໍາພາເຈົ້າ. ດຽວນີ້ມັນຄືກັນສຳລັບພວກເຮົາ ບໍ່ວ່າພວກເຮົາຈະອົດທົນ ຫຼືອົດທົນບໍ່ໄດ້, ພວກເຮົາກໍບໍ່ມີບ່ອນລີ້ໄພ.' ຊາຕານ | ປະຖິ້ມ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 14:22 ແລະໃນເວລາທີ່ບັນຫາໄດ້ຮັບການຕັດສິນໃຈ, ຊາຕານຈະເວົ້າວ່າ (ກັບເຂົາເຈົ້າ), 'ຄໍາສັນຍາທີ່ Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານເປັນຄວາມຈິງ. ຂ້ອຍສັນຍາກັບເຈົ້າ, ແຕ່ບໍ່ສາມາດຮັກສາມັນໄວ້. ຂ້ອຍບໍ່ມີອຳນາດເໜືອເຈົ້ານອກຈາກຂ້ອຍເອີ້ນເຈົ້າແລະເຈົ້າກໍຕອບຂ້ອຍ. ຢ່າໂທດຂ້ອຍ, ແທນທີ່ຈະ, ໂທດຕົວເອງ. ຂ້ອຍບໍ່ສາມາດຊ່ວຍເຈົ້າໄດ້, ແລະເຈົ້າສາມາດຊ່ວຍຂ້ອຍໄດ້. ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນການສະມາຄົມຂອງຂ້າພະເຈົ້າ (ກັບ Allah) ກ່ອນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ສໍາລັບຄົນຊົ່ວມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 14:23 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ, they shall be admitted to the gardens underneath which rivers flow in which , ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, they shall live for ever . ການທັກທາຍຂອງພວກເຂົາຈະເປັນ, 'ສັນຕິພາບ!' ການ | ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | a | ດີ | ການກະທຳ | ແລະ | a | ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ | ຄໍາ | 14:24 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນບໍວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ວາງຄໍາອຸປະມາວ່າການດີເປັນຄືກັບຕົ້ນໄມ້ທີ່ດີ, ຮາກຂອງມັນແຂງແຮງແລະກິ່ງງ່າຂອງມັນຢູ່ໃນສະຫວັນ. 14:25 ໃຫ້ຜົນຜະລິດຫມາກຂອງຕົນທຸກລະດູການໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah? Allah ໃຫ້ຄໍາອຸປະມາຕໍ່ມະນຸດເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະຈື່ຈໍາ. 14:26 ການຄ້າຍຄືຂອງຄໍາທີ່ສໍ້ລາດບັງຫຼວງແມ່ນຄ້າຍຄືກັບຕົ້ນໄມ້ທີ່ເສື່ອມໂຊມໄດ້ຍົກອອກຈາກແຜ່ນດິນໂລກບໍ່ມີຄວາມຫມັ້ນຄົງ. Allah | ຈະ | ສ້າງຄວາມເຂັ້ມແຂງ | ເຊື່ອ | ກັບ | a | ໝັ້ນທ່ຽງ | ຄໍາ | 14:27 Allah ຈະເພີ່ມຄວາມເຂັ້ມແຂງຜູ້ທີ່ເຊື່ອດ້ວຍຄໍາທີ່ແນ່ນອນ, ທັງໃນຊີວິດນີ້ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. Allah ນໍາພາຄົນຊົ່ວຮ້າຍໃຫ້ຫລົງທາງ. Allah ເຮັດສິ່ງທີ່ພຣະອົງຈະ. ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ນໍາ | ຄົນ | ຫຼົງທາງ | 14:28 ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ແລກປ່ຽນຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ກັບ disbelief ແລະທີ່ດິນປະເທດຊາດຂອງເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນເຮືອນຂອງ ruin ໄດ້? 14:29 They shall be roasted in Gehenna ; ການສ້າງຕັ້ງທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ! 14:30 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຕັ້ງຄູ່ແຂ່ງກັບ Allah ເພື່ອນໍາພາຄົນອື່ນໃນທາງຜິດ. ຈົ່ງເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, ‘ຈົ່ງຊື່ນໃຈເຖີດ; ການມາເຖິງຂອງເຈົ້າຈະເປັນໄຟ.' ການ | ພອນ | ແລະ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 14:31 ບອກຜູ້ໄຫວ້ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຜູ້ທີ່ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນການອະທິຖານ, ແລະໃຊ້ເວລາຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນພາກສ່ວນຕົວແລະໃນທີ່ສາທາລະນະ, ກ່ອນທີ່ຈະມາຂອງມື້ນັ້ນ, in which there is neither bargaining, nor the taking of friends, 14:32 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະສົ່ງນ້ໍາລົງມາຈາກສະຫວັນທີ່ພຣະອົງໄດ້ນໍາອອກຫມາກໄມ້ສໍາລັບການສະຫນອງຂອງທ່ານ. ພຣະອົງໄດ້ມອບເຮືອໃຫ້ເຈົ້າ, ຊຶ່ງຕາມຄຳສັ່ງຂອງພຣະອົງ, ແລ່ນເທິງທະເລ. ພຣະອົງໄດ້ຍຶດເອົາແມ່ນ້ຳຂອງເຈົ້າ, 14:33 ແລະພຣະອົງໄດ້ຂຶ້ນກັບທ່ານແສງຕາເວັນແລະວົງເດືອນ, ຊຶ່ງເປັນຄົງທີ່ໃນວິຊາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແລະ, ພຣະອົງໄດ້ຍອມຮັບເຈົ້າທັງກາງຄືນແລະກາງເວັນ, ແລະໃຫ້ທ່ານທັງຫມົດທີ່ທ່ານຂໍຈາກພຣະອົງ. ເຈົ້າ | ສາມາດ | ບໍ່ເຄີຍ | ນັບ | ໄດ້ | ພອນ | ຂອງ | Allah | 14:34 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານນັບພອນຂອງ Allah, ທ່ານຈະບໍ່ຈໍານວນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ມະນຸດເປັນຄົນຊົ່ວແລະບໍ່ຂອບໃຈ. ການ | ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | ສໍາລັບ | ລາວ | ເດັກນ້ອຍ | ແລະ | ເຊື້ອສາຍ | 14:35 ແລະໃນເວລາທີ່ອັບຣາຮາມເວົ້າວ່າ, 'My Lord, make this a land secure . ເຮັດໃຫ້ຂ້ອຍກັບລູກຫ່າງໄກຈາກການນະມັດສະການຮູບປັ້ນ. 14:36 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, they have led many people astray . ຜູ້ໃດຕາມຂ້າພະເຈົ້າເປັນຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ຜູ້ໃດກະບົດຕໍ່ຂ້າພະເຈົ້າ, ທ່ານແມ່ນແນ່ນອນການໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ອັບຣາຮາມ | ອ້ອນວອນ | ສໍາລັບ | Lady | ຮາກາ | ແລະ | ອິດຊະມາເອນ | ເປັນ | ລາວ | ໃບ | ເຂົາເຈົ້າ | ໂດຍ | ໄດ້ | ກາບະ | ໃນ | ເມັກກາ | ຕາມ | ເຖິງ | ໄດ້ | ສັ່ງ | ຂອງ | Allah | 14:37 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, I have settled some of my offspring in a barren valley near Your Holy House ; ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາຕັ້ງຄໍາອະທິຖານ. ເຮັດໃຫ້ຫົວໃຈຂອງຜູ້ຄົນປາຖະຫນາຕໍ່ເຂົາເຈົ້າ, ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຫມາກໄມ້, ເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມຂອບໃຈ. Allah | ມີ | ຄວາມຮູ້ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ສິ່ງ, | ເຊື່ອງໄວ້ | ຫຼື | ປາກົດຂື້ນ | 14:38 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, You have knowledge of all that we hide and all that we reveal ; ບໍ່ມີຫຍັງຢູ່ໃນສະຫວັນຫຼືແຜ່ນດິນໂລກຖືກປິດບັງຈາກ Allah. ອັບຣາຮາມ | ຂອບໃຈ | Allah | ສໍາລັບ | ອິດຊະມາເອນ | ແລະ | ອີຊາກ | 14:39 ສັນລະເສີນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ມອບໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ Ishmael ແລະ Isaac ໃນອາຍຸສູງສຸດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ! ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ຟັງຄໍາອ້ອນວອນ. 14:40 ຂ້າພະເຈົ້າ, make me and my descendants establishers of pray. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ຍອມຮັບຄໍາອະທິຖານຂອງຂ້ອຍ. 14:41 ຂໍອະໄພໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ແລະໃຫ້ອະໄພພໍ່ແມ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອທັງຫມົດໃນວັນຂອງການຄິດໄລ່. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | ແລະ | ໄດ້ | ສະພາວະ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 14:42 ຢ່າຄິດວ່າ Allah ແມ່ນບໍ່ຮູ້ຈັກການເຮັດວຽກເຮັດໃຫ້ອັນຕະລາຍ. ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ພວກເຂົາພັກຜ່ອນຈົນເຖິງວັນທີ່ທຸກດວງຕາຈະຫລຽວເບິ່ງ. 14:43 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະແລ່ນດ້ວຍຄໍຂອງເຂົາເຈົ້າ outstretched ແລະຫົວຕັ້ງຊື່, glances ຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍກັບຄືນໄປບ່ອນຕົນເອງ, ຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຫວ່າງເປົ່າ. 14:44 Warn mankind of the Day when the punishment will overtake them , when the evildoers will say , 'Our Lord, grant us respite for awhile , we will answer your call , and follow the Messengers . ເຈົ້າເຄີຍສາບານວ່າເຈົ້າຈະບໍ່ຢຸດບໍ? 14:45 ທ່ານໄດ້ອາໄສຢູ່ໃນທີ່ຢູ່ອາໄສຂອງຜູ້ທີ່ເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງ, ແລະເປັນທີ່ຈະແຈ້ງໃຫ້ທ່ານວິທີການທີ່ພວກເຮົາຈັດການກັບເຂົາ, ແລະວິທີການທີ່ພວກເຮົາ struck parables ສໍາລັບທ່ານ. 14:46 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ວາງແຜນທີ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ດິນຕອນຂອງເຂົາເຈົ້າ (ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກ) Allah, ເຖິງແມ່ນວ່າດິນຕອນຂອງເຂົາເຈົ້າເຊັ່ນການຍ້າຍພູເຂົາ. 14:47 ຢ່າຄິດວ່າ Allah ຈະທໍາລາຍຄໍາສັນຍາທີ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ກັບ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ຍິ່ງໃຫຍ່ແມ່ນ Allah, ແລະ Vengeful. 14:48 ໃນວັນທີ່ແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ຮັບການປ່ຽນແປງໄປໃນການອື່ນໆກ່ວາແຜ່ນດິນໂລກແລະສະຫວັນ, ທັງຫມົດຈະມາກ່ອນ Allah, ຫນຶ່ງ, Conqueror ໄດ້. 14:49 ໃນວັນນັ້ນ, you shall see the sinners coupled together in fetters ; 14:50 ເຄື່ອງນຸ່ງຫົ່ມຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນຂອງຂີ້ຝຸ່ນຂີ້ເຖົ່າ, ແລະໃບຫນ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຫຸ້ມຫໍ່ໂດຍໄຟ. 14:51 Allah ຈະ recompense ແຕ່ລະຈິດວິນຍານຕາມລາຍໄດ້ຂອງຕົນ. Swift ແມ່ນການຄິດໄລ່ຂອງ Allah ໄດ້. ບໍ່ເຫມືອນກັບ | ໄດ້ | Torah | ທີ່ | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ຄົນດຽວ, | ໄດ້ | ສັກສິດ | Koran | ແມ່ນ | a | ຂໍ້ຄວາມ | ສໍາລັບ | ທັງໝົດ | ມະນຸດຊາດ | ບໍ່ | ພຽງແຕ່ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ແຂກອາຫລັບ | 14:52 This is a message to be delivered to mankind so that they may be warned by it , and know that he is (Allah ) one God , and so all those possessed of minds may remember . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ພະລັງງານ | ຂອງ | Allah | 15:1 AlifLaamRa. ເຫຼົ່ານັ້ນແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງຫນັງສື, ຈະແຈ້ງ Koran. 15:2 ມັນອາດຈະເປັນວ່າຜູ້ທີ່ disbelieve ຈະປາດຖະຫນາວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນ Muslims. 15:3 ໃຫ້ພວກເຂົາກິນແລະມີຄວາມສຸກ; ແລະໃຫ້ຄວາມຫວັງຂອງພວກເຂົາຫລອກລວງພວກເຂົາ, ບໍ່ດົນພວກເຂົາຈະຮູ້. 15:4 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍທໍາລາຍບ້ານທີ່ມີຄໍາສັ່ງທີ່ຍັງບໍ່ທັນໄດ້ຮັບການຕັດສິນ. ອົບພະຍົບ 15:5 ບໍ່ມີຊາດໃດເກີນອາຍຸຂອງຕົນໄດ້, ແລະພວກເຂົາຈະເອົາຄືນມາໄດ້. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເຍາະເຍີ້ຍ | ສາດສະດາ | ມສ | 15:6 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'You to whom the Remembrance is sent down, you are really mad . 15:7 ເປັນຫຍັງເຈົ້າບໍ່ເອົາເທວະດາລົງ, ຖ້າຫາກວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ. 15:8 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງທູດສະຫວັນຍົກເວັ້ນຄວາມຈິງ. ແລ້ວພວກເຂົາຈະບໍ່ມີການຜ່ອນຄາຍ. Allah | ປົກປ້ອງ | ໄດ້ | ສັກສິດ | Koran | ຕົນເອງ | 15:9 ມັນແມ່ນພວກເຮົາຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງລົງ Koran, ແລະພວກເຮົາເບິ່ງກ່ຽວກັບມັນ. ເປັນ | ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ເຍາະເຍີ້ຍ | ດັ່ງນັ້ນ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ກ່ອນໜ້າ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | 15:10 We have sent forth before you Messengers among the factions of the ancients . 15:11 ແຕ່ບໍ່ມີ Messenger ມາຫາພວກເຂົາເວັ້ນເສຍແຕ່ເຂົາໄດ້ຖືກເຍາະເຍີ້ຍ. 15:12 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ມັນເຂົ້າໄປໃນຫົວໃຈຂອງຄົນບາບ. 15:13 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນມັນເຖິງແມ່ນວ່າການປະຕິບັດຂອງວັດຖຸບູຮານໄດ້ຫມົດໄປ. 15:14 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ເປີດປະຕູໃນສະຫວັນແລະພວກເຂົາເຈົ້າສືບຕໍ່ສະເດັດຂຶ້ນໂດຍຜ່ານການມັນ. 15:15 ຍັງເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Our eyes were dazzled; ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາຕ້ອງເປັນຄົນທີ່ຫຼອກລວງ.' ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ລາວ | ການສ້າງ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 15:16 ພວກເຮົາໄດ້ຕັ້ງກຸ່ມດາວໃນສະຫວັນແລະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າພໍໃຈກັບຜູ້ຖື, 15:17 ແລະໄດ້ປົກປ້ອງເຂົາເຈົ້າຈາກທຸກ stoned ຊາຕານ. 15:18 ຍົກເວັ້ນສໍາລັບເຂົາຜູ້ທີ່ລັກຟັງແລະຫຼັງຈາກນັ້ນໄດ້ຖືກໄລ່ຕາມໂດຍ flame ສັງເກດເຫັນ. 15:19 We have spread out the earth and set upon it firm mountains . ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເກີດການຂະຫຍາຍຕົວໃນນັ້ນແມ່ນພຽງແຕ່ຊັ່ງນໍ້າຫນັກ; 15:20 and there appointed for you is a living , and for those you don’t provide . 15:21 And there is not a thing but with Us are its treasuries , ແລະພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງມັນລົງຍົກເວັ້ນໃນມາດຕະການທີ່ຮູ້ຈັກ. 15:22 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງພະລັງງານລົມ fertilizing, ແລະພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງຈາກສະຫວັນນ້ໍາ, ຈາກທີ່ທ່ານດື່ມແລະທ່ານບໍ່ແມ່ນ treasurers ຂອງຕົນ. 15:23 ແລະແນ່ນອນ, it is We who give life and make to die . ພວກເຮົາເປັນຜູ້ສືບທອດ. 15:24 ພວກເຮົາຮູ້ຈັກຜູ້ທີ່ຂອງທ່ານທີ່ກົດດັນໄປຂ້າງຫນ້າ, ແລະພວກເຮົາຮູ້ຈັກຄົນທີ່ຊັກຊ້າ. 15:25 ແລະມັນແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າທີ່ຈະລວບລວມພວກເຂົາ. ພຣະອົງເປັນປັນຍາ, ຮູ້. ມະນຸດຊາດ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ລົງ | ຈາກ | ລິງ | 15:26 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງມະນຸດຈາກດິນເຜົາ, molded ຈາກຂີ້ຕົມ. ຈິນ | ແມ່ນ | ສ້າງ | ຈາກ | ບໍ່ມີຄວັນ | ໄຟ | 15:27 ແລະກ່ອນທີ່ພຣະອົງພວກເຮົາໄດ້ສ້າງ jinn ຈາກໄຟທີ່ບໍ່ມີຄວັນຢາສູບ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ອາດາມ | 15:28 ໃນເວລາທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ກ່າວກັບເທວະດາ, 'ເບິ່ງ, ຂ້າພະເຈົ້າສ້າງມະນຸດຈາກດິນເຜົາຂອງ molded ຂີ້ຕົມ. ປະຖົມມະການ 15:29 ເມື່ອເຮົາໄດ້ຫລໍ່ຫລອມລາວແລ້ວ ຈິດວິນຍານຂອງເຮົາທີ່ໄດ້ສ້າງໄວ້ໃນພຣະອົງ ກໍລົ້ມລົງຂາບໄຫວ້ພຣະອົງ. ປະຖົມມະການ 15:30 ເທວະດາຕົນທັງໝົດໄດ້ຂາບໄຫວ້. ການ | ຄວາມພາກພູມໃຈ | ຂອງ | ຊາຕານ | ແລະ | ໄດ້ | ປະກາດ | ຂອງ | ລາວ | ເຈດຕະນາ | ເຖິງ | ເຂົ້າໃຈຜິດ | ແລະ | ບິດເບືອນ | ມະນຸດຊາດ | 15:31 ຍົກເວັ້ນ iblis (ພໍ່ຂອງ jinn) ຜູ້ທີ່ປະຕິເສດທີ່ຈະເປັນຫນຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ prostrated ຕົນເອງ. 15:32 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'iblis, ສິ່ງທີ່ເປັນເລື່ອງທີ່ທ່ານ, ວ່າທ່ານບໍ່ prostrate ຕົວທ່ານເອງ? ' 15:33 ລາວຕອບວ່າ, 'I will not prostrate to a mortal You have created of clay , from molded mud . 15:34 (Allah) ກ່າວວ່າ, 'Begone, you are cursed! 15:35 ຄໍາສາບແຊ່ງຈະຢູ່ໃນເຈົ້າຈົນກ່ວາວັນຂອງ Recompense. 15:36 ລາວເວົ້າວ່າ, 'My Lord, reprieve me till the Day they are uped . 15:37 ລາວຕອບວ່າ, 'You are among them reprived 15:38 ຈົນເຖິງເວລາກຳນົດ.' 15:39 (ຊາຕານ) ໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, for your perverting me, I shall make ( matters) in the earth like most fair to them and I will pervert all . 15:40 ຍົກເວັ້ນແຕ່ອຸທິດຕົນໃນບັນດາຜູ້ໄຫວ້ຂອງທ່ານ. 15:41 ພຣະອົງ (Allah) ກ່າວວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າເສັ້ນທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ 15:42 over my worshipers you have no authority , ຍົກເວັ້ນ perverse ທີ່ປະຕິບັດຕາມທ່ານ. 15:43 Gehenna (Hell) ຈະເປັນຄໍາສັນຍາສໍາລັບທຸກຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ນະລົກ | ມີ | ເຈັດ | ປະຕູ | 15:44 ມັນມີເຈັດປະຕູ, ແລະໂດຍຜ່ານການປະຕູແຕ່ລະສ່ວນຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 15:45 ແຕ່ຄົນທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງຈະອາໄສຢູ່ໃນບັນດາສວນແລະ fountains , 15:46 'ໃນສັນຕິພາບແລະຄວາມປອດໄພ, ເຂົ້າໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ!' 15:47 ພວກເຮົາຈະເອົາຄວາມຄຽດແຄ້ນທັງຫມົດອອກຈາກຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເປັນອ້າຍນ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າຈະນັ່ງຢູ່ເທິງຕຽງນອນປະເຊີນຫນ້າ. 15:48 ທີ່ນັ້ນ, ບໍ່ມີຄວາມເມື່ອຍລ້າຈະຕີໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, nor shall they ever be driven from it . 15:49 ບອກຜູ້ນະມັດສະການຂອງຂ້າພະເຈົ້າວ່າຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 15:50 ແລະວ່າການລົງໂທດຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ໄດ້ | ຂ່າວ | ຂອງ | ລາວ | ທໍາອິດ | ເກີດ | ລູກຊາຍ, | ອິດຊະມາເອນ | 15:51 ບອກພວກເຂົາກ່ຽວກັບແຂກຂອງອັບຣາຮາມ. 15:52 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຂົ້າໄປຫາພຣະອົງແລະເວົ້າວ່າ, 'ສັນຕິພາບ,' ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງທ່ານ. 15:53 'ຢ່າຢ້ານ,' they answered . 'ພວກເຮົາມາເພື່ອໃຫ້ທ່ານຂ່າວດີຂອງເດັກນ້ອຍທີ່ມີຄວາມຮູ້.' 15:54 ລາວເວົ້າວ່າ, 'What is this, do you bring me glad tidings even I am old ? ເຈົ້າໃຫ້ຂ່າວດີຫຍັງແກ່ຂ້ອຍ?' 15:55 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ໃນຄວາມເປັນຈິງພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ຂ່າວດີໃຫ້ທ່ານ, ບໍ່ໄດ້ເປັນຫນຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ຫມົດຫວັງ. 15:56 ລາວຕອບວ່າ, 'And who despairs of the mercy of his Lord, except those that are astray?' ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ຫຼາຍ | ແລະ | ໄດ້ | ການທໍາລາຍ | ຂອງ | ລາວ | ຊາດ | 15:57 ລາວຖາມວ່າ, 'Messengers, what is your errand?' ອົບພະຍົບ 15:58 ພວກເຂົາຕອບວ່າ, ‘ພວກເຮົາຖືກສົ່ງໄປສູ່ຊາດທີ່ມີບາບ. 15:59 ເວັ້ນເສຍແຕ່ຄອບຄົວຂອງໂລດ, ຂອງພວກເຮົາຈະຊ່ວຍໃຫ້ລອດທັງຫມົດ. 15:60 ຍົກເວັ້ນພັນລະຍາຂອງລາວ. ພວກເຮົາອອກຄຳສັ່ງວ່ານາງຄວນຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ຍັງຢູ່ເບື້ອງຫລັງ. 15:61 ແລະໃນເວລາທີ່ທູດໄດ້ມາຫາຄອບຄົວຂອງໂລດ, 15:62 ລາວເວົ້າກັບພວກເຂົາ, 'I don't know you . 15:63 'ບໍ່,' ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາເອົາມາໃຫ້ທ່ານ (ຂ່າວ) ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າສົງໄສວ່າ. 15:64 ພວກເຮົານໍາເອົາຄວາມຈິງໃຫ້ທ່ານ, ແລະຢ່າງແທ້ຈິງ, we are truthful . ຫຼາຍ | ແມ່ນ | ບອກ | ເຖິງ | ອອກເດີນທາງ | ໃນລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ກາງຄືນ | ຈາກ | ໄດ້ | ຊົ່ວ | ເຮັດ | ເມືອງ | 15:65 ອອກໄປກັບຄອບຄົວຂອງທ່ານໃນພາກສ່ວນຂອງຕອນກາງຄືນແລະຍ່າງຫລັງເຂົາເຈົ້າແລະບໍ່ໃຫ້ຜູ້ໃດໃນພວກທ່ານໄດ້ຫັນຮອບ. ໄປບ່ອນທີ່ເຈົ້າສັ່ງ.' 15:66 ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບພຣະຄໍາສັ່ງນີ້ວ່າຜູ້ເຮັດຜິດຈະຖືກຕັດອອກໃນຕອນເຊົ້າ. ຫຼາຍ | ອ້ອນວອນ | ກັບ | ລາວ | ຄົນ | ບໍ່ | ເຖິງ | ຄວາມອັບອາຍ | ລາວ | 15:67 ປະຊາຊົນຂອງນະຄອນໄດ້ມາຫາພຣະອົງປິຕິຍິນດີ. 15:68 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'This are my guest ; ຢ່າອັບອາຍຂ້ອຍ. 15:69 ຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah ແລະບໍ່ໃຫ້ກຽດຊັງຂ້າພະເຈົ້າ. 15:70 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຫ້າມທ່ານ (ປະຊາຊົນຂອງ) ໂລກ? 15:71 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Here are my daughters ; ເອົາພວກເຂົາ (ໃນການແຕ່ງງານ), ຖ້າເຈົ້າຈະເຮັດ.' ການ | ຢ້ານ | ການລົງໂທດ | ວ່າ | ມາ | ຕາມ | ຫຼາຍ | ຊາດ | 15:72 ໂດຍຊີວິດຂອງທ່ານ, they wandered blindly in their dazzlement . 15:73 ໃນ sunrise a dreadful Shout seized them . 15:74 ພວກເຮົາໄດ້ວາງມັນ (ເມືອງ) upside down and rained stones of baked clay upon them . 15:75 ແນ່ນອນ, in that there are signs for those who contemplate . 15:76 ແທ້ຈິງແລ້ວ, it is on a way which still exists . 15:77 ແນ່ນອນ, in that there is a sign for those who believe . ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ທີ່ຢູ່ອາໄສ | ຂອງ | ໄດ້ | ໜາ | ແລະ | ອັນ | Hijr | 15:78 ທີ່ຢູ່ອາໃສຂອງ Thicket ໄດ້ເຮັດໃຫ້ອັນຕະລາຍ. 15:79 On them , too , We take vengeance , and they are both on a clear roadway . 15:80 And the dwellers of Al Hijr also belied the Messengers . 15:81 ພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາເຄື່ອງຫມາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນໄປ. 15:82 ພວກເຂົາເຈົ້າ hewed ເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າອອກຈາກພູເຂົາຢູ່ໃນຄວາມປອດໄພ. ປະຖົມມະການ 15:83 ແຕ່ຜູ້ຮ້ອງຂຶ້ນໄດ້ຈັບພວກເຂົາໃນຕອນເຊົ້າ. 15:84 ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍເຂົາເຈົ້າ. Allah | ຄົນດຽວ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຜູ້ສ້າງ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 15:85 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະສິ່ງທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງພວກເຂົາຍົກເວັ້ນໃນຄວາມຈິງ. ຊົ່ວໂມງແນ່ນອນຈະມາ, ສະນັ້ນ, ໃຫ້ອະໄພເຂົາເຈົ້າດ້ວຍການໃຫ້ອະໄພອັນດີ. 15:86 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນຜູ້ສ້າງ, ຜູ້ຮູ້ຈັກ. 15:87 ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານເຈັດ dual (ຂໍ້, Al Fatihah) ແລະການອ່ານອັນຍິ່ງໃຫຍ່ (Koran). 15:88 Don't stretch your eyes to that we have given pairs of them to enjoy , ຫຼື sorrow for them , and lower your wing to the believers . ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ເປັນ | a | ຄໍາເຕືອນ | ເຖິງ | ມະນຸດຊາດ | 15:89 ແລະເວົ້າວ່າ, 'I am the plain warner . 15:90 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງມັນລົງໄປຫາຜູ້ແບ່ງປັນ, 15:91 ຜູ້ທີ່ໄດ້ແຍກ Koran ເປັນພາກສ່ວນ, 15:92 ດັ່ງນັ້ນໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, We will question them all 15:93 ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. 15:94 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ປະກາດວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກບັນຊາແລະຫັນຫນີຈາກພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 15:95 ພວກເຮົາພຽງພໍທີ່ທ່ານຕໍ່ຕ້ານຜູ້ທີ່ເຍາະເຍີ້ຍ, 15:96 ແລະຜູ້ທີ່ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນພຣະອື່ນໆກັບ Allah, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເຈົ້າໃນໄວໆນີ້ຈະຮູ້. 15:97 ແທ້ຈິງແລ້ວ, We know your chest is strained by that they say . 15:98 Exalt with the praise of your Lord and be one of those who prostrate . 15:99 ໄຫວ້ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈົນກ່ວາຄວາມແນ່ນອນ (ຄວາມຕາຍ) ມາກັບທ່ານ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ແມ່ນ | ຂ້າງເທິງ | ທັງໝົດ | ວ່າ | ແມ່ນ | ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງ | ກັບ | ລາວ | 16:1 ຄໍາສັ່ງຂອງ Allah ແນ່ນອນຈະມາ; ຢ່າພະຍາຍາມເລັ່ງມັນ. ພະອົງສູງສົ່ງສູງສຸດທີ່ເຂົາເຈົ້າເຂົ້າຮ່ວມກັບພະອົງ. 16:2 ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງເທວະດາດ້ວຍພຣະວິນຍານ (Gabriel) ໂດຍຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງກັບຜູ້ທີ່ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງຜູ້ທີ່ພຣະອົງໄດ້ເລືອກເອົາ, 'Warn, there is no god except Me, so fear me. 16:3 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກດ້ວຍຄວາມຈິງ. ສູງສົ່ງແມ່ນພຣະອົງເຫນືອສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າສົມທົບ (ກັບພຣະອົງ)! ການ | ພອນ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 16:4 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງມະນຸດຈາກການຫຼຸດລົງຂອງເຊື້ອອະສຸຈິ, ແຕ່ວ່າພຣະອົງເປັນສັດຕູທີ່ຈະແຈ້ງ. 16:5 ແລະງົວທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງສໍາລັບທ່ານ. ໃນພວກມັນ, ທ່ານມີຄວາມອົບອຸ່ນແລະການນໍາໃຊ້ອື່ນໆ, ແລະພວກມັນກິນ. 16:6 ໃນພວກເຂົາມີຄວາມງາມສໍາລັບທ່ານໃນເວລາທີ່ທ່ານເອົາມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບບ້ານແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານນໍາພວກເຂົາໄປທົ່ງຫຍ້າ. ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນ Clement, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 16:8 (ພຣະອົງໄດ້ສ້າງສໍາລັບທ່ານ) ມ້າ, mules, ແລະລາ, ທີ່ທ່ານຂັບເຄື່ອນແລະເປັນເຄື່ອງປະດັບ; ແລະພຣະອົງສ້າງສິ່ງທີ່ເຈົ້າບໍ່ຮູ້. 16:9 ມັນແມ່ນສໍາລັບ Allah ເພື່ອສະແດງວິທີການ. ບາງຄົນໄດ້ຫັນຈາກມັນ, ແຕ່ຖ້າຫາກພຣະອົງເຕັມໃຈ, ພຣະອົງຈະໄດ້ຊີ້ນຳພວກເຈົ້າທັງໝົດ. 16:10 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສົ່ງນ້ໍາລົງມາຈາກສະຫວັນ, ທີ່ສະຫນອງເຄື່ອງດື່ມສໍາລັບທ່ານແລະນໍາອອກມາຕົ້ນໄມ້ທີ່ຝູງສັດຂອງທ່ານລ້ຽງ. 16:11 ແລະເພາະສະນັ້ນພຣະອົງໄດ້ນໍາອອກມາພືດຜົນຜະລິດແລະຫມາກກອກ, ປາມແລະເຄືອ, ແລະຫມາກໄມ້ທັງຫມົດ. ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ຄິດ. 16:12 He has subjected to you the night , the day , the sun and the moon . ດວງດາວແມ່ນຢູ່ພາຍໃຕ້ຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງ. ແນ່ນອນ, ໃນນັ້ນມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ເຂົ້າໃຈ. 16:13 ແລະສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ multiplied ສໍາລັບທ່ານໃນແຜ່ນດິນໂລກແມ່ນຂອງ hues ຕ່າງໆ; ແນ່ນອນ, ໃນນັ້ນມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ຈື່ຈໍາ. 16:14 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບເອົາທະເລໃຫ້ທ່ານ, so that you eat of its soft flesh and bring up from it ornaments which you wear . ແລະ ເຈົ້າກໍເຫັນກຳປັ່ນແລ່ນໄປຜ່ານມັນ ເພື່ອເຈົ້າຈະສະແຫວງຫາຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ. 16:15 ພຣະອົງໄດ້ຕັ້ງພູທີ່ຫມັ້ນຄົງເທິງແຜ່ນດິນໂລກຖ້າຫາກວ່າມັນຈະສັ່ນສະເທືອນກັບທ່ານ; ແລະແມ່ນ້ໍາ, ແລະຖະຫນົນຫົນທາງ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບການນໍາພາ. 16:16 ແລະ waymarks; ແລະໂດຍດາວທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກນໍາພາ. 16:17 ແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສ້າງເປັນພຣະອົງຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ສ້າງ? ເຈົ້າຈະຈື່ບໍ່? 16:18 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານນັບຄວາມໂປດປານຂອງ Allah, ທ່ານບໍ່ສາມາດນັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ມັນ | ແມ່ນ | ເທົ່ານັ້ນ | Allah | ໃຜ | ສ້າງ, | ຂອງເຈົ້າ | ພຣະເຈົ້າ | ແມ່ນ | ຫນຶ່ງ | ພຣະເຈົ້າ | 16:19 Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທີ່ທ່ານເຊື່ອງໄວ້ແລະທັງຫມົດທີ່ທ່ານເປີດເຜີຍ. 16:20 ແຕ່ຜູ້ທີ່ທ່ານຮຽກຮ້ອງໃຫ້, ນອກຈາກ Allah, ບໍ່ໄດ້ສ້າງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂື້ນດ້ວຍຕົນເອງ. 16:21 ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຕາຍ, ບໍ່ມີຊີວິດ; ແລະ ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ວ່າເມື່ອໃດທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການປຸກໃຫ້ເປັນຄືນມາຈາກຕາຍ. 16:22 ພຣະເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນພຣະເຈົ້າອົງດຽວ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດ ໃຈຂອງເຂົາກໍບໍ່ເຊື່ອ, ແລະມີຄວາມພາກພູມໃຈ. 16:23 Allah ຮູ້ໂດຍບໍ່ມີການສົງໃສສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອງໄວ້ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດໃຫ້ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກ. ລາວບໍ່ໄດ້ຮັກຄົນອວດ. 16:24 ແລະຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຖາມວ່າ, 'What has your Lord Reveal?' ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນິທານບູຮານ, ນິທານ!' 16:25 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະປະຕິບັດບາບຂອງເຂົາເຈົ້າຢ່າງສົມບູນໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ແລະບາງສ່ວນຂອງບາບຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ຖືກນໍາໄປທາງຜິດໂດຍບໍ່ມີຄວາມຮູ້. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດບາບ. 16:26 ຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນຫນ້ານັ້ນຍັງໄດ້ວາງແຜນ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, Allah ໄດ້ມາເທິງການກໍ່ສ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າຈາກພື້ນຖານ, ແລະມຸງໄດ້ຫຼຸດລົງມາຈາກຂ້າງເທິງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແລະການລົງໂທດໄດ້ເອົາຊະນະພວກເຂົາຈາກບ່ອນທີ່ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ຈັກ. 16:27 ພຣະອົງຈະ degrade ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ລາວຈະເວົ້າວ່າ, 'ຄູ່ຮ່ວມງານຂອງຂ້ອຍຢູ່ໃສ ເພາະເຈົ້າຕໍ່ຕ້ານໃຜ?' ແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມຮູ້ແລ້ວຈະເວົ້າວ່າ, ‘ຄວາມເສື່ອມໂຊມໃນທຸກມື້ນີ້ ແລະຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຢູ່ກັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 16:28 ຜູ້ທີ່ເທວະດາໄດ້ຮັບໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງທໍາຮ້າຍຕົນເອງ. ແລ້ວເຂົາເຈົ້າຈະຍອມຈຳນົນໂດຍກ່າວວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດຊົ່ວເລີຍ!' ບໍ່, ແນ່ນອນ Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດ. 16:29 ເຂົ້າໄປໃນປະຕູຂອງ Gehenna (Hell) ຈະຢູ່ໃນມັນຕະຫຼອດໄປ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍເປັນບ່ອນຢູ່ຂອງຄົນອວດດີ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ເຊື່ອ | 16:30 It is said to the cautious , 'What has your Lord Reveal ? ເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'ດີ! ' ເພາະຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມດີໃນໂລກນີ້ຄືຄວາມດີ; ແທ້ຈິງແລ້ວ, ທີ່ພັກອາໄສອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດເປັນບ່ອນຢູ່ອາໄສອັນດີເລີດສຳລັບຄົນທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງ. 16:31 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເຂົ້າໄປໃນສວນເອເດນ, ພາຍໃຕ້ການທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ແລະທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະມີທັງຫມົດທີ່ເຂົາເຈົ້າປາຖະຫນາ. ສະນັ້ນ Allah ຕອບແທນຄວາມລະມັດລະວັງ, 16:32 whom the angels take while they are good , ເວົ້າວ່າ, 'Peace be on you . ເຂົ້າສູ່ອຸທິຍານເພື່ອສິ່ງທີ່ເຈົ້າກຳລັງເຮັດ.' ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ປະຕິເສດ, | ເບລີ | ແລະ | ເຍາະເຍີ້ຍ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 16:33 ພວກເຂົາເຈົ້າຊອກຫາເທວະດາທີ່ຈະລົງມາຫຼືຄໍາສັ່ງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າທີ່ຈະມາ? ດັ່ງນັ້ນຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນພວກເຂົາ. Allah ບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງ, 16:34 ດັ່ງນັ້ນສິ່ງທີ່ຊົ່ວຮ້າຍທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ coiled ອ້ອມຂ້າງພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ລ້ອມຮອບໂດຍການທີ່ເຂົາເຈົ້າເຍາະເຍີ້ຍ. 16:35 ການບູຊາຮູບປັ້ນເວົ້າວ່າ, 'Had Allah willed , neither we or our fathers will have worshiped anything other than him , nor would we have banned anything without him , as such did those before them . ແຕ່ Messengers ຄວນເຮັດຫຍັງແຕ່ໃຫ້ການປົດປ່ອຍຢ່າງຈະແຈ້ງ? 16:36 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ Messenger ໄປທຸກປະເທດ, ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ໄຫວ້ Allah ແລະຫຼີກເວັ້ນການ idols ໄດ້. ໃນບັນດາພວກເຂົາແມ່ນບາງຄົນຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ນໍາພາ, ແລະບາງຄົນພຽງແຕ່ຖິ້ມຄວາມຜິດພາດ. ເດີນທາງໄປໃນແຜ່ນດິນແລະເບິ່ງສິ່ງທີ່ເປັນຈຸດຈົບຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອ (ພຣະນິມິດແລະສາດສະດາ)! 16:37 ເຖິງແມ່ນວ່າທ່ານເຄີຍກະຕືລືລົ້ນທີ່ຈະນໍາພາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, Allah ຈະບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ຫລອກລວງ (ຄົນອື່ນ). ຈະບໍ່ມີໃຜຊ່ວຍເຂົາເຈົ້າ. 16:38 ພວກເຂົາສາບານຢ່າງຈິງຈັງໂດຍ Allah ວ່າ Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ຄົນຕາຍຄືນມາມີຊີວິດ. ບໍ່, ແນ່ນອນວ່າຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນຜູກມັດກັບພຣະອົງ, ເຖິງແມ່ນວ່າປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. 16:39 ນີ້ແມ່ນໃນຄໍາສັ່ງທີ່ພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າແຕກຕ່າງກັນ, ແລະໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອອາດຈະຮູ້ວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ເວົ້າຕົວະ. ການ | ດຳລັດ | ຂອງ | Allah | 16:40 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາຕັດສິນຂອງສິ່ງທີ່, ພວກເຮົາພຽງແຕ່ເວົ້າວ່າ, 'Be,' ແລະມັນເປັນ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ຄົນເຈັບ | ແລະ | ໃສ່ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | ໃນ | Allah | 16:41 ແລະຜູ້ທີ່ຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຂົາໄດ້ຮັບການ wronged emigrated ສໍາລັບສາເຫດຂອງ Allah ໄດ້, ພວກເຮົາຈະ lodge ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຊີວິດທີ່ດີ (ຊີວິດ) ໃນໂລກນີ້, ແຕ່ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ຍັງເປັນຄ່າຈ້າງຂອງຊີວິດຕະຫຼອດໄປ, ຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າແຕ່ຮູ້; 16:42 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຜູ້ທີ່ມີຄວາມອົດທົນ, and put their trusted in their Lord . 16:43 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ສົ່ງແຕ່ຜູ້ຊາຍກ່ອນຫນ້າທີ່ທ່ານທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍ, ຮ້ອງຂໍໃຫ້ປະຊາຊົນຂອງຄວາມຊົງຈໍາ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ຮູ້. 16:44 (ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ) ມີເຄື່ອງຫມາຍທີ່ຈະແຈ້ງແລະເພງສັນລະເສີນ. ແລະເຮົາໄດ້ສົ່ງຄວາມຊົງຈຳລົງມາຫາເຈົ້າ ເພື່ອເຈົ້າຈະເຮັດໃຫ້ຜູ້ຄົນຮູ້ຈັກເຖິງສິ່ງທີ່ໄດ້ສົ່ງລົງມາຫາພວກເຂົາ, ເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາຄິດເຖິງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ຊົ່ວ | ແລະ | ເຮັດ | ບໍ່ | ຢ້ານ | Allah | 16:45 ຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍມີຄວາມຫມັ້ນໃຈວ່າ Allah ຈະບໍ່ເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກເພື່ອກືນພວກເຂົາ, ຫຼືວ່າການລົງໂທດຈະບໍ່ໄດ້ຕົກຢູ່ກັບພວກເຂົາຈາກບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້? 16:46 ຫຼື, ວ່າພຣະອົງຈະບໍ່ໄດ້ຍຶດພວກເຂົາຢູ່ໃນການໄປແລະຈາກນັ້ນ, ແລະພວກເຂົາຈະບໍ່ສາມາດຂັດຂວາງພຣະອົງໄດ້? 16:47 ຫຼື, ວ່າພຣະອົງຈະບໍ່ຍຶດພວກເຂົາ, ພຽງເລັກນ້ອຍໃນເວລາແລະທໍາລາຍພວກເຂົາ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນ Clement, ຜູ້ທີ່ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ທຸກໆ | ສ້າງ | ສິ່ງ | ໄຫວ້ | ເຖິງ | Allah | 16:48 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວ່າທຸກສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສ້າງຮູບເງົາຂອງຕົນສິດທິແລະຊ້າຍ, prostrating ຕົນເອງຕໍ່ຫນ້າ Allah ໃນຄວາມຖ່ອມຕົນທັງຫມົດ? 16:49 ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງໃນສະຫວັນແລະທຸກສັດກວາດເທິງແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະເທວະດາ prostrate ກັບ Allah ແລະພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມພູມໃຈ; 16:50 they fear their Lord from above them and do as they are commanded . Allah | ເຕືອນ | ລາວ | ການສ້າງ | ບໍ່ | ເຖິງ | ຮ່ວມ | ໃຜ | ກັບ | ລາວ | 16:51 Allah ກ່າວວ່າ, 'ຢ່າເອົາຕົວທ່ານເອງສອງພຣະ. ພຣະອົງເປັນພຣະເຈົ້າອົງດຽວ; ສະນັ້ນຈົ່ງຢ້ານຂ້ອຍ.' 16:52 To He belongs all that is in the heavens and the earth . ຂອງພຣະອົງແມ່ນສາດສະຫນາຕະຫຼອດໄປ. ແລ້ວເຈົ້າຈະຢ້ານອັນໃດນອກຈາກ Allah? ການ | ingratitude | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 16:53 ສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ເຈົ້າມີແມ່ນມາຈາກ Allah. ເມື່ອໃດກໍຕາມທີ່ເຈົ້າທຸກທໍລະມານ ເຈົ້າຮ້ອງຄາງຫາພຣະອົງ. ປະຖົມມະການ 16:54 ເມື່ອພຣະອົງກຳຈັດຄວາມທຸກລຳບາກຂອງພວກເຈົ້າອອກຈາກຄວາມທຸກລຳບາກຂອງພວກເຈົ້າ ແລ້ວບາງຄົນໃນພວກເຈົ້າກໍຕັ້ງຜູ້ຮ່ວມງານກັບອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. 16:55 ວ່າເຂົາເຈົ້າອາດຈະສະແດງໃຫ້ເຫັນ ingratitude ສໍາລັບສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ດັ່ງນັ້ນ, ຈົ່ງມີຄວາມສຸກຂອງເຈົ້າ, ເຈົ້າຈະຮູ້ໃນໄວໆນີ້. 16:56 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ແບ່ງປັນສ່ວນຫນຶ່ງຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຮູ້. ໂດຍ Allah, ເຈົ້າຈະຖືກຖາມກ່ຽວກັບການປອມແປງຂອງເຈົ້າ! 16:57 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍົກລະດັບລູກສາວເພື່ອຄວາມສູງສົ່ງ Allah ກັບພຣະອົງ! ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເອງຈະໄດ້ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າປາຖະຫນາ! 16:58 ໃນເວລາທີ່ຂ່າວດີຂອງການເກີດຂອງແມ່ຍິງໄດ້ຖືກມອບໃຫ້ກັບເຂົາເຈົ້າ, ໃບຫນ້າຂອງເຂົາເກີດຄວາມມືດແລະພາຍໃນເຂົາ chokes . 16:59 ເນື່ອງຈາກວ່າຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງຂ່າວດີພຣະອົງໄດ້ເຊື່ອງຕົວເອງຈາກປະຊາຊົນ, (ການໄຕ່ຕອງ) ບໍ່ວ່າຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະຮັກສານາງແລະຖືກອັບອາຍ, ຫຼື trample ນາງເຂົ້າໄປໃນຂີ້ຝຸ່ນ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນການຕັດສິນຂອງພວກເຂົາ! 16:60 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, ຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນການຄ້າຍຄືຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ; ແລະສໍາລັບ Allah ແມ່ນລັກສະນະທີ່ສູງທີ່ສຸດ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. 16:61 ຖ້າ Allah ລົງໂທດປະຊາຊົນສໍາລັບການບາບຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພຣະອົງຈະບໍ່ປະໄວ້ຫນຶ່ງສັດທີ່ກວາດເທິງແຜ່ນດິນໂລກ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວໂທດເຂົາເຈົ້າໃນໄລຍະທີ່ໄດ້ຮັບການແຕ່ງຕັ້ງ; ເມື່ອກຳນົດຂອງເຂົາເຈົ້າມາເຖິງ, ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຊັກຊ້າໃນຊົ່ວໂມງດຽວ ແລະຈະເລັ່ງບໍ່ໄດ້. 16:62 ພວກເຂົາເຈົ້າສະແດງໃຫ້ເຫັນ Allah ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເອງບໍ່ມັກ. ລີ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າເວົ້າຄວາມບໍ່ຈິງ (ເມື່ອເຂົາເຈົ້າເວົ້າ) ຄ່າຈ້າງທີ່ດີທີ່ສຸດຈະເປັນຂອງເຂົາ. ໂດຍບໍ່ຕ້ອງສົງໃສ, ໄຟຈະເປັນຂອງພວກເຂົາແລະພວກເຂົາຈະຖືກເລັ່ງໄປຫາມັນ. ການ | trickery | ຂອງ | ຊາຕານ | 16:63 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໂດຍ Allah, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ Messengers ກ່ອນທີ່ທ່ານຈະໄປປະເທດອື່ນໆ. ແຕ່ຊາຕານໄດ້ເຮັດໃຫ້ການກະທຳຂອງພວກເຂົາເບິ່ງຄືວ່າເປັນທຳຕໍ່ພວກເຂົາ ເພື່ອວ່າທຸກມື້ນີ້ມັນເປັນຜູ້ປົກປ້ອງພວກເຂົາ ແລະການລົງໂທດອັນເຈັບປວດໄດ້ລໍຖ້າພວກເຂົາ. ການ | Koran | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ເຖິງ | ຊີ້ແຈງ | ແລະ | ເປັນ | ຄຳແນະນຳ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | 16:64 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ປື້ມບັນຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າທ່ານຈະຊີ້ແຈງສໍາລັບເຂົາເຈົ້າວ່າຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າແຕກຕ່າງກັນ, ແລະເປັນການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາຕໍ່ປະເທດທີ່ເຊື່ອ. ການ | ສັນຍານ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 16:65 Allah ສົ່ງນ້ໍາລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າທີ່ພຣະອົງໄດ້ຟື້ນຟູແຜ່ນດິນໂລກຫຼັງຈາກການຕາຍຂອງຕົນ. ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບຄົນທີ່ຟັງ. 16:66 ແທ້ຈິງແລ້ວ, in the cattle there is a lesson for you . ພວກເຮົາໃຫ້ເຈົ້າດື່ມສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນທ້ອງຂອງມັນ, ລະຫວ່າງຄວາມສົກກະປົກ ແລະເລືອດ, ນໍ້ານົມບໍລິສຸດ, ຊຶ່ງເປັນນໍ້າຫວານແກ່ຜູ້ທີ່ດື່ມ. 16:67 And the fruits of the palm and of the vine , from which you derive intoxicants and wholesome provisions . ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ເຂົ້າໃຈ. 16:68 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານເປີດເຜີຍກັບເຜິ້ງ, 'Build your homes in the mountains , in the tree , and in what they are building . 16:69 ກິນທຸກປະເພດຂອງຫມາກໄມ້, ແລະປະຕິບັດຕາມວິທີທີ່ງ່າຍຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ຈາກທ້ອງຂອງມັນອອກມາເປັນເຄື່ອງດື່ມ (ນໍ້າເຜິ້ງ) ຂອງສີຫຼາຍຊະນິດ ເຊິ່ງມີການປິ່ນປົວຄົນເຮົາ. ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ສະທ້ອນໃຫ້ເຫັນ. 16:70 Allah ໄດ້ສ້າງທ່ານ, ແລະເຮັດໃຫ້ທ່ານເສຍຊີວິດ. ມີບາງທ່ານທີ່, ຫຼັງຈາກຮູ້ບາງສິ່ງບາງຢ່າງ, ຈະຖືກເກັບຮັກສາໄວ້ກັບສະພາບທີ່ຊົ່ວຮ້າຍຂອງຊີວິດ, ບໍ່ຮູ້ຫຍັງເລີຍ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກ, ມີອໍານາດ. ປະຕິເສດ | ໄດ້ | ໂປດປານ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ຄວາມໂລບ | 16:71 ໃນບົດບັນຍັດຂອງທ່ານ Allah ໄດ້ມັກບາງທ່ານຂ້າງເທິງຄົນອື່ນ. ແຕ່, ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມມັກບໍ່ໄດ້ໃຫ້ການສະຫນອງຂອງພວກເຂົາແກ່ຜູ້ທີ່ມືຂວາຂອງພວກເຂົາຄອບຄອງເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາມີຄວາມເທົ່າທຽມກັນໃນນັ້ນ. ຈະເປັນແນວໃດ, ພວກເຂົາເຈົ້າ vainly disbelieve ຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ໄດ້? 16:72 Allah ໄດ້ໃຫ້ທ່ານເມຍຈາກຕົວທ່ານເອງ, ແລະໄດ້ໃຫ້ທ່ານແລະພັນລະຍາຂອງທ່ານ, ລູກຊາຍແລະຫລານຊາຍແລະພຣະອົງໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ທ່ານມີສິ່ງທີ່ດີ. ຈະເປັນແນວໃດ, ພວກເຂົາເຈົ້າເຊື່ອໃນ vanity; ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ໄດ້? 16:73 ພວກເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ທີ່ບໍ່ມີອໍານາດທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີສິ່ງໃດຫນຶ່ງຈາກສະຫວັນຫຼືແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະບໍ່ສາມາດເຮັດຫຍັງໄດ້! 16:74 ເພາະສະນັ້ນ, do not strike parables for Allah ; Allah ຮູ້, ແຕ່ວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້! ການ | ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນຮັບໃຊ້ | ແລະ | ລາວ | ແມ່ບົດ | 16:75 Allah strikes ຄໍາອຸປະມາ. ຂ້າໃຊ້ທີ່ເປັນຂອງນາຍຂອງຕົນ, ບໍ່ມີອຳນາດເໜືອສິ່ງໃດ, ແລະ ຜູ້ທີ່ເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ຈາກພວກເຮົາ, ຜູ້ທີ່ໃຊ້ຈ່າຍຢ່າງລັບໆ ແລະເປີດເຜີຍ, ແມ່ນເທົ່າທຽມກັນບໍ? ສັນລະເສີນ Allah! ບໍ່, ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາບໍ່ຮູ້! 16:76 ແລະ Allah strikes ຄໍາອຸປະມາ. ຜູ້ຊາຍສອງຄົນ, ຜູ້ໜຶ່ງເປັນຄົນຂີ້ຄ້ານ ແລະ ບໍ່ມີອຳນາດ, ເປັນພາລະໃຫ້ນາຍຂອງລາວໄປບ່ອນໃດທີ່ລາວສົ່ງລາວໄປ ລາວກັບຄືນມາດ້ວຍສິ່ງທີ່ບໍ່ດີ. ພະອົງເທົ່າທຽມກັນກັບຜູ້ທີ່ສັ່ງຄວາມຍຸຕິທຳແລະເຮັດຕາມເສັ້ນທາງຊື່ບໍ? ການ | ໄລຍະເວລາ | ຂອງ | ໄດ້ | ສຸດທ້າຍ | ຊົ່ວໂມງ | 16:77 ກັບ Allah ເປັນ unseen ຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ເລື່ອງຂອງຊົ່ວໂມງສຸດທ້າຍຈະເປັນຄືກັບກະພິບຕາ, ຫຼືແມ້ກະທັ້ງຫນ້ອຍລົງ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. ການ | ສັນຍານ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 16:78 Allah ໄດ້ນໍາເອົາທ່ານອອກຈາກມົດລູກຂອງແມ່ຂອງທ່ານ, ແລະໃຫ້ທ່ານໄດ້ຍິນ, sight ແລະຫົວໃຈ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະຂໍຂອບໃຈ. 16:79 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນນົກທີ່ຖືກຕ້ອງຢູ່ໃນອາກາດຂອງສະຫວັນ? ບໍ່ມີຫຍັງຖືພວກເຂົາຍົກເວັ້ນ Allah. ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ແມ່ນສັນຍານສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 16:80 ແລະມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານເຮືອນໃນການທີ່ຈະພັກຜ່ອນ, ແລະຈາກ hides ຂອງບ້ານລ້ຽງສັດດັ່ງນັ້ນພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນແສງສະຫວ່າງສໍາລັບທ່ານໃນມື້ທີ່ທ່ານເດີນທາງແລະໃນມື້ຂອງການຕັ້ງຖິ່ນຖານ; ໃນຂະນະທີ່ຈາກຂົນສັດ, ຂົນ, ແລະຜົມຂອງເຂົາເຈົ້າ (ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ທ່ານ) furnishing ແລະຄວາມສຸກສໍາລັບການໃນຂະນະທີ່. 16:81 ຈາກສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງ, Allah ໄດ້ໃຫ້ທ່ານເປັນຮົ່ມປົກຄຸມ, ແລະພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານອົບພະຍົກໃນພູເຂົາ. ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ເຄື່ອງນຸ່ງຫົ່ມໃຫ້ເຈົ້າເພື່ອປົກປ້ອງເຈົ້າຈາກຄວາມຮ້ອນ ແລະເຄື່ອງນຸ່ງເພື່ອປົກປ້ອງເຈົ້າຈາກຄວາມຮຸນແຮງຂອງເຈົ້າ. ດັ່ງນັ້ນຈຶ່ງເປັນການທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ຄວາມໂປດປານຂອງພຣະອົງດີພ້ອມກັບທ່ານ, ເພື່ອໃຫ້ທ່ານຍອມຮັບ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 16:82 ແຕ່ວ່າ, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າຫັນໄປ, ພາລະກິດຂອງທ່ານແມ່ນພຽງແຕ່ໃຫ້ການເຕືອນໄພທົ່ງພຽງ. 16:83 ພວກເຂົາເຈົ້າຮັບຮູ້ຄວາມໂປດປານຂອງ Allah, ຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າ disbelieve ເຂົາເຈົ້າ; ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາແມ່ນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຈະ | ບໍ່ | ເປັນ | ອະນຸຍາດ | ເຖິງ | ເຮັດໃຫ້ | ການທົດແທນ | ຂອງ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 16:84 ໃນວັນທີ່ພວກເຮົາຈະຍົກສູງຂຶ້ນຈາກທຸກປະເທດເປັນພະຍານ, ຫຼັງຈາກນັ້ນການອະນຸຍາດຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການໃຫ້ກັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ແລະພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບອະນຸຍາດໃຫ້ເຮັດໃຫ້ການຊົດເຊີຍ. 16:85 ແລະໃນເວລາທີ່ doers ອັນຕະລາຍເຫັນການລົງໂທດຂອງເຂົາເຈົ້າ, ມັນຈະບໍ່ເຄີຍໄດ້ຮັບການ lightened, ຫຼືພວກເຂົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ຮັບການພັກຜ່ອນ. ການ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໂດຍ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສະມາຄົມ | 16:86 And when the idolaters see their associates they will say , 'Our Lord, these are our associates on whom we called other than You . ແຕ່ພວກເຂົາຈະເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, 'ແນ່ນອນ, ເຈົ້າເປັນຄົນຕົວະແທ້ໆ.' 16:87 ໃນມື້ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະສະເຫນີໃຫ້ຍື່ນສະເຫນີໃຫ້ Allah, ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າ forged ຈະປະຖິ້ມເຂົາເຈົ້າ. 16:88 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະຫ້າມຄົນອື່ນຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah, ພວກເຮົາຈະເພີ່ມການລົງໂທດຕາມການລົງໂທດຂອງເຂົາເຈົ້າເພາະວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. 16:89 ແລະໃນມື້ນັ້ນພວກເຮົາຈະຍົກຂຶ້ນມາຈາກທຸກປະເທດເປັນພະຍານຈາກຕົນເອງຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ, ແລະພວກເຮົາຈະນໍາເອົາທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ເປັນພະຍານຕໍ່ພວກເຂົາ. ແລະເຮົາໄດ້ສົ່ງພຣະຄຳພີມາໃຫ້ພວກເຈົ້າເຮັດໃຫ້ທຸກສິ່ງຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງ, ເປັນການຊີ້ນຳ, ຄວາມເມດຕາ, ແລະ ຂ່າວດີແກ່ຜູ້ທີ່ຍອມຮັບ. Allah | ຄໍາສັ່ງ | ພວກເຮົາ | ເຖິງ | ເປັນ | ພຽງແຕ່ | 16:90 Allah ໄດ້ສັ່ງໃຫ້ຄວາມຍຸດຕິທໍາ, ແລະການກະທໍາທີ່ດີ, ແລະໃຫ້ແກ່ພີ່ນ້ອງຂອງຕົນ. ພະອົງຫ້າມຄວາມບໍ່ສັດຊື່, ກຽດຊັງ ແລະຄວາມບໍ່ສຸພາບ. ພະອົງຕັກເຕືອນເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າລະວັງ. ສາບານ | ໃນ | ໄດ້ | ຊື່ | ຂອງ | Allah | 16:91 ປະຕິບັດຕາມພັນທະສັນຍາຂອງ Allah, ໃນເວລາທີ່ທ່ານເຮັດພັນທະສັນຍາແລະບໍ່ທໍາລາຍຄໍາສາບານຂອງທ່ານຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຂົາໄດ້ຮັບການຢືນຢັນ (ໂດຍການສາບານໃນນາມຂອງພຣະອົງ) ສໍາລັບເຈົ້າເຮັດໃຫ້ Allah ໃຫ້ແນ່ໃຈວ່າຂອງທ່ານ. Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 16:92 ຢ່າເປັນຄືກັບແມ່ຍິງທີ່ແຕກກະທູ້ຂອງນາງ, ຫຼັງຈາກທີ່ມັນໄດ້ຖືກ spun ຢ່າງຫນັກແຫນ້ນເປັນເສັ້ນໄຍ, ໂດຍການກິນຄໍາສາບານຂອງທ່ານເປັນພຽງແຕ່ການຫລອກລວງເຊິ່ງກັນແລະກັນ, ຫນຶ່ງໃນປະຊາຊາດເປັນຈໍານວນຫຼາຍກ່ວາອື່ນໆ. Allah ພະຍາຍາມໃຫ້ທ່ານກັບມັນ. ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ພຣະອົງຈະຊີ້ແຈງໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າມີຄວາມແຕກຕ່າງ. 16:93 ໄດ້ Allah willed, ພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ເຈົ້າເປັນປະເທດຊາດ. ແຕ່ພຣະອົງນຳໄປທາງຜິດຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງປະສົງ ແລະໃຫ້ການຊີ້ນຳຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງປະສົງ. ເຈົ້າຈະຖືກຖາມກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດ. 16:94 ຢ່າສາບານເພື່ອຫລອກລວງກັນ, ຖ້າຫາກວ່າຕີນຂອງທ່ານຈະຫຼຸດລົງຕາມຄວາມຫມັ້ນຄົງຂອງຕົນ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຈະໄດ້ຊີວິດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ສໍາລັບທ່ານໄດ້ຫ້າມຄົນອື່ນຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ໄດ້, ແລະຖ້າຫາກວ່າການລົງໂທດອັນຍິ່ງໃຫຍ່ລໍຖ້າທ່ານ. 16:95 ຢ່າຂາຍພັນທະສັນຍາຂອງ Allah ສໍາລັບລາຄາ trifing. ສິ່ງທີ່ຢູ່ກັບ Allah ແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບທ່ານຖ້າທ່ານຮູ້. 16:96 ສິ່ງທີ່ທ່ານມີແມ່ນຊົ່ວຄາວ, ແຕ່ວ່າສິ່ງທີ່ຢູ່ກັບ Allah ອົດທົນ. ເຮົາຈະໃຫ້ລາງວັນແກ່ຄົນເຈັບຕາມການກະທຳທີ່ດີທີ່ສຸດ, ເຊື່ອ | ຈະ | ເປັນ | ຊົດເຊີຍ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ດີ | ການກະທຳ | 16:97 ສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມການກະທໍາທີ່ຊອບທໍາ, believing men or women , We shall recompense them with their wage according to the best of their deeds . ສະແຫວງຫາ | ອົບພະຍົກ | ໃນ | Allah | ຈາກ | ຊາຕານ | 16:98 ໃນເວລາທີ່ທ່ານບັນຍາຍ Koran ໄດ້, ສະແຫວງຫາບ່ອນລີ້ໄພໃນ Allah ຈາກຊາຕານແກນໄດ້, 16:99 he has no authority over the believers who put their trusted in their Lord . 16:100 ພຣະອົງມີສິດອໍານາດໃນໄລຍະຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການນໍາພາໂດຍພຣະອົງ, ແລະຜູ້ທີ່ສະມາຄົມກັບພຣະອົງ (Allah). ການ | ສັກສິດ | ວິນຍານ | ເອົາ | ໄດ້ | Koran | ລົງ | ຈາກ | Allah | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ມສ | 16:101 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາແລກປ່ຽນຂໍ້ພຣະຄໍາພີສໍາລັບຄົນອື່ນແລະ Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ຖືກສົ່ງລົງເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານແມ່ນແຕ່ forger ໄດ້. ບໍ່, ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາບໍ່ຮູ້. 16:102 ເວົ້າວ່າ, 'The Holy Spirit (Gabriel) bring it down from your Lord in truth to confirm those who believe , and to give guidance and glad tidings to those who surrender . 16:103 ພວກເຮົາຮູ້ດີຫຼາຍທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Amortal teaches him. ລີ້ນຂອງລາວທີ່ພວກເຂົາບອກວ່າເປັນຄົນທີ່ບໍ່ແມ່ນແຂກອາຫລັບ; ແລະນີ້ແມ່ນພາສາອາຣັບທີ່ຈະແຈ້ງ. 16:104 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah, Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 16:105 ບໍ່ມີ forge ຕົວະຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ disbelieve ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ເຫຼົ່ານັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນ liars ໄດ້. ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ຫຼັງຈາກ | ຄວາມເຊື່ອ | 16:106 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ຫຼັງຈາກການເຊື່ອຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ຖືກບັງຄັບໃນຂະນະທີ່ຫົວໃຈຂອງຕົນຍັງຄົງຢູ່ໃນຄວາມເຊື່ອຂອງຕົນແຕ່ຜູ້ທີ່ເປີດຫນ້າເອິກຂອງຕົນສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖື, ຈະໄດ້ຮັບຄວາມໂກດແຄ້ນຂອງ Allah ແລະສໍາລັບການດັ່ງກ່າວການລົງໂທດອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 16:107 ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າຮັກຊີວິດໃນປັດຈຸບັນນີ້ເຫນືອຊີວິດອັນເປັນນິດ. Allah ບໍ່ໄດ້ນໍາພາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 16:108 ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຜູ້ທີ່ມີຫົວໃຈ, ການໄດ້ຍິນແລະການເບິ່ງແມ່ນປະທັບຕາໂດຍ Allah; ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຄົນບໍ່ໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງ. 16:109 ໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, they shall assuredly be the losers . 16:110 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ແທ້ຈິງແລ້ວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ - ກັບຜູ້ທີ່ emigrated, ຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຂົ່ມເຫັງ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ strove ແລະມີຄວາມອົດທົນ, ແນ່ນອນ, your Lord is thereafter Forgiving, the Most Merciful. ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ຈະ | ເປັນ | ຜິດ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 16:111 ໃນວັນທີ່ທຸກຈິດວິນຍານຈະມາອ້ອນວອນສໍາລັບຕົວຂອງມັນເອງແລະໃນເວລາທີ່ຈິດວິນຍານຂອງທຸກຄົນຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນຢ່າງເຕັມທີ່ສໍາລັບສິ່ງທີ່ມັນເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜິດຊອບ. Ingratitude | ເຖິງ | Allah | 16:112 Allah strikes ຄໍາ ອຸ ປະ ມາ ຂອງ ບ້ານ ທີ່ ມີ ຄວາມ ປອດ ໄພ ແລະ ສັນ ຕິ ພາບ . ການສະຫນອງຂອງມັນມາໃນອຸດົມສົມບູນຈາກທຸກບ່ອນ; ແຕ່ວ່າມັນແມ່ນ thankless ສໍາລັບຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ໄດ້. ເພາະສະນັ້ນ, ສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກໍາລັງເຮັດ, Allah ໃຫ້ມັນລົດຊາດເຄື່ອງນຸ່ງຫົ່ມຂອງຄວາມອຶດຫິວແລະຄວາມຢ້ານກົວ. 16:113 A Messenger ຈາກຕົນເອງໄດ້ຖືກສົ່ງໄປຫາເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອພຣະອົງ. ດັ່ງນັ້ນ ໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາເປັນຜູ້ທຳຮ້າຍພວກເຂົາກໍຖືກຈັບໂດຍການລົງໂທດ. 16:114 ກິນອາຫານຂອງກົດຫມາຍແລະສິ່ງທີ່ດີທີ່ Allah ໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ທ່ານແລະຂໍຂອບໃຈສໍາລັບຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ຖ້າຫາກວ່າມັນແມ່ນພຣະອົງທີ່ທ່ານໄຫວ້. ການ | ຫ້າມ | ອາຫານ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວມຸດສະລິມ | 16:115 ສິ່ງເຫຼົ່ານີ້ຢ່າງດຽວພຣະອົງໄດ້ຫ້າມທ່ານ, ສິ່ງທີ່ຕາຍແລ້ວ, ເລືອດ, ເນື້ອຫນັງຂອງຫມູ, ສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບການສະຫນອງໃຫ້ເຖິງອື່ນໆກ່ວາ Allah. ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຖືກບັງຄັບໃຫ້ກິນສິ່ງເຫຼົ່ານີ້, ທັງບໍ່ປາຖະໜາ ຫຼືບໍ່ຢາກລ່ວງລະເມີດ, Allah ແມ່ນໃຫ້ອະໄພ, ເມດຕາ. 16:116 ແລະບໍ່ໄດ້ເວົ້າວ່າສິ່ງທີ່ລີ້ນຂອງທ່ານບໍ່ຖືກຕ້ອງອະທິບາຍ 'ນີ້ແມ່ນກົດຫມາຍ, ແລະທີ່ຖືກຫ້າມ,' in order to forge a lie about Allah . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ທີ່ປອມແປງການຕົວະກ່ຽວກັບ Allah ຈະບໍ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 16:117 ໂດຍຫຍໍ້ (ແມ່ນຂອງເຂົາເຈົ້າ) ຄວາມສຸກ, ຫຼັງຈາກນັ້ນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດລໍຖ້າໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ການ | ຫ້າມ | ອາຫານ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | 16:118 We have forbidden the Jews what we have already related to you . ເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດຜິດຕໍ່ເຂົາເຈົ້າ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ການໃຫ້ອະໄພ | ຂອງ | Allah | 16:119 ແນ່ນອນ, your Lord to those who commit evil through ignorance and afterwards repent , and mend their way of your Lord thenafter is surely Forgiving , Merciful . ອັບຣາຮາມ | ແມ່ນ | a | ຜູ້ຊາຍ | ຂອງ | ບໍລິສຸດ | ສັດທາ | 16:120 ອັບຣາຮາມແມ່ນ (ເທົ່າທຽມກັນ) ປະເທດຊາດ, ເຊື່ອຟັງ Allah, ຂອງສາດສະຫນາບໍລິສຸດແລະບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ບູຊາຮູບປັ້ນ. 16:121 ເຄີຍຂອບໃຈສໍາລັບຄວາມໂປດປານຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງໄດ້ເລືອກພຣະອົງແລະພຣະອົງໄດ້ນໍາພາພຣະອົງໄປສູ່ເສັ້ນທາງຊື່. 16:122 We give goodness to him in this world , and in the Everlasting life he shall be amongst the righteous . 16:123 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນທ່ານ, 'Follow the Creed of Abraham, he of pure faith, he was not among the idolaters . ການ | ວັນສະບາໂຕ | 16:124 ວັນສະບາໂຕໄດ້ຖືກແຕ່ງຕັ້ງພຽງແຕ່ສໍາລັບຜູ້ທີ່ແຕກຕ່າງກັນກ່ຽວກັບມັນ. ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຈະຕັດສິນໃຈຄວາມແຕກຕ່າງລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. ເຊີນ | ຄົນ | ເຖິງ | ອິດສະລາມ | ກັບ | ສະຕິປັນຍາ | ໃນ | ໄດ້ | ດີທີ່ສຸດ | ລັກສະນະ | 16:125 Call to the Path of your Lord with wisdom and fine admonition . ການຂັດແຍ້ງກັບພວກເຂົາໃນລັກສະນະທີ່ດີທີ່ສຸດ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຮູ້ດີເຖິງຜູ້ທີ່ໄດ້ຫລົງທາງໄປຈາກເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງ ແລະພຣະອົງກໍຮູ້ຈັກຜູ້ທີ່ຖືກຊີ້ນຳ. ຄວາມອົດທົນ | ແມ່ນ | ດີທີ່ສຸດ | 16:126 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານລົງໂທດ, ໃຫ້ການລົງໂທດຂອງທ່ານເປັນສັດສ່ວນຂອງການລົງໂທດທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບ. ແຕ່ຖ້າທ່ານມີຄວາມອົດທົນ, ມັນດີກວ່າສໍາລັບຄົນເຈັບ. 16:127 ຈົ່ງອົດທົນ; ແຕ່ຄວາມອົດທົນຂອງເຈົ້າແມ່ນພຽງແຕ່ການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງ Allah ໄດ້. ຢ່າໂສກເສົ້າຕໍ່ພວກເຂົາ (ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ), ຫລືເຮັດໃຫ້ຕົວເອງທຸກໃຈຍ້ອນການວາງແຜນຂອງພວກເຂົາ. 16:128 Allah ແມ່ນມີຄວາມລະມັດລະວັງແລະຜູ້ທີ່ເຮັດດີ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ສະແດງໃຫ້ເຫັນ | ບາງ | ຂອງ | ລາວ | ພິເສດ | ສັນຍານ | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ມສ | ສຸດ | ລາວ | ອັດສະຈັນ | ກາງຄືນ | ການເດີນທາງ | ລະຫວ່າງ | ເມັກກາ | ແລະ | ເຢຣູຊາເລັມ | 17:1 ຜູ້ທີ່ໄດ້ຍົກຜູ້ຂາບໄຫວ້ຂອງພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad) ການເດີນທາງໃນຕອນກາງຄືນຈາກ Mosque ທີ່ສັກສິດໄປ Mosque ທີ່ໄກທີ່ສຸດທີ່ພວກເຮົາໄດ້ອວຍພອນອ້ອມຂ້າງມັນເພື່ອວ່າພວກເຮົາຈະໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຂົາບາງສ່ວນຂອງອາການຂອງພວກເຮົາ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. ການ | ຫຼາຍເກີນໄປ | ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 17:2 ພວກເຮົາໄດ້ມອບປື້ມບັນທຶກຂອງໂມເຊແລະເຮັດໃຫ້ມັນເປັນຄໍາແນະນໍາສໍາລັບເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ. 'ຢ່າເອົາຜູ້ປົກຄອງນອກຈາກເຮົາ. 17:3 (ພວກທ່ານແມ່ນ) ລູກຫລານຂອງຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ບັນທຸກ (ໃນຫີບ) ກັບໂນອາ. ລາວເປັນຜູ້ນະມັດສະການທີ່ຂອບໃຈແທ້ໆ.' 17:4 ແລະພວກເຮົາອອກຄໍາສັ່ງສໍາລັບເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນຢູ່ໃນປື້ມບັນທຶກ, 'You shall corrupt the land two times , and you shall ascend very high . 17:5 ແລະໃນເວລາທີ່ຄໍາສັນຍາຂອງຄັ້ງທໍາອິດໄດ້ມາເຖິງ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງຕໍ່ຕ້ານທ່ານຜູ້ນະມັດສະການຂອງພວກເຮົາ, ຜູ້ທີ່ມີອໍານາດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່, ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ຜ່ານການຢູ່ອາໄສ, ແລະຄໍາສັນຍາໄດ້ສໍາເລັດ. 17:6 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ກັບຄືນໄປບ່ອນທ່ານເພື່ອເອົາຊະນະໃນໄລຍະພວກເຂົາ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ທ່ານມີຄວາມຮັ່ງມີແລະເດັກນ້ອຍ, ແລະເຮັດໃຫ້ທ່ານເປັນເຈົ້າພາບທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 17:7 (ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ), 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຮັດດີ, ມັນຈະເປັນຂອງຈິດວິນຍານຂອງຕົນເອງ; ແຕ່ຖ້າເຈົ້າເຮັດຊົ່ວກໍຄືກັນ.' ແລະເມື່ອຄຳສັນຍາຄັ້ງທີສອງໄດ້ມາເຖິງ (ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງພວກເຂົາມາຕໍ່ສູ້ພວກທ່ານ), ເພື່ອເຮັດໃຫ້ພວກທ່ານໂສກເສົ້າເສຍໃຈ ແລະເຂົ້າໄປໃນວິຫານໃນຄັ້ງທຳອິດ, ພວກເຂົາໄດ້ທຳລາຍສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພວກເຂົາໄດ້ພົບເຫັນ. 17:8 ບາງທີ Allah ຈະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ທ່ານ. ແຕ່ຖ້າທ່ານກັບຄືນ, ພວກເຮົາຈະກັບຄືນ. ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ Gehenna (Hell) ເປັນຄຸກສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ການ | Koran | ຄູ່ມື | ເຖິງ | ໄດ້ | ຊື່ກົງ | ທາງ | 17:9 Koran ນີ້ນໍາພາໄປຫາທາງທີ່ຊື່ທີ່ສຸດ. ມັນໃຫ້ຂ່າວດີກ່ຽວກັບຄ່າຈ້າງອັນໃຫຍ່ຫຼວງໃຫ້ແກ່ຜູ້ເຊື່ອທີ່ເຮັດການດີ, 17:10 ແລະສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດທີ່ພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 17:11 ແຕ່ມະນຸດອະທິຖານສໍາລັບຄວາມຊົ່ວຮ້າຍດັ່ງທີ່ພຣະອົງອະທິຖານເພື່ອຄວາມດີ, mankind is always hasty . ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 17:12 ພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງໃນຕອນກາງຄືນແລະມື້ເປັນສອງເຄື່ອງຫມາຍ. ຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ລົບລ້າງເຄື່ອງໝາຍຂອງກາງຄືນ ແລະເຮັດເຄື່ອງໝາຍຂອງວັນໃຫ້ເຫັນ, ເພື່ອວ່າພວກເຈົ້າຈະສະແຫວງຫາພຣະຄຸນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຈົ້າ ແລະໃຫ້ພວກເຈົ້າຮູ້ຈັກປີແລະການຄິດໄລ່. ແລະພວກເຮົາໄດ້ຈໍາແນກຢ່າງຊັດເຈນທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ຂອງເຈົ້າ | ປຶ້ມ | ຂອງ | ການກະທຳ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 17:13 ແລະເພື່ອທຸກຄົນ - We have fastened to him bird of deeds upon his neck ; ແລະໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ ເຮົາຈະນຳປຶ້ມຫົວໜຶ່ງອອກມາໃຫ້ລາວຟັງ. 17:14 'ອ່ານຫນັງສືຂອງທ່ານ. ມື້ນີ້ຕົວເຈົ້າພໍພຽງເຈົ້າ ເປັນຜູ້ຄິດຄ່າຕອບແທນເຈົ້າ.' ບໍ່ | ຈິດວິນຍານ | ຫມີ | ໄດ້ | ພາລະ | ຂອງ | ອື່ນ | 17:15 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຖືກຊີ້ນໍາແມ່ນພຽງແຕ່ນໍາພາສໍາລັບຕົນເອງ, ແລະຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ໄປທາງຜິດມັນພຽງແຕ່ຕໍ່ຕ້ານ. ບໍ່ມີຈິດວິນຍານທີ່ຈະແບກຫາບພາລະຂອງຄົນອື່ນ. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ລົງໂທດຈົນກວ່າພວກເຮົາຈະສົ່ງ Messenger. ເປັນຫຍັງ | ໄດ້ | ການທໍາລາຍ | ຂອງ | ບ້ານ | ແລະ | ເຂດ | ເກີດຂຶ້ນ | 17:16 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາປາຖະຫນາທີ່ຈະທໍາລາຍບ້ານ, ພວກເຮົາບັນຊາຜູ້ທີ່ມີຊີວິດຢູ່ໃນສະດວກສະບາຍ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າກະທໍາຄວາມຊົ່ວຮ້າຍໃນນັ້ນ, ພຣະຄໍາພີໄດ້ຮັບຮູ້ຕໍ່ຕ້ານມັນແລະມັນຖືກລົບລ້າງຢ່າງສິ້ນເຊີງ. 17:17 How many generations have we destroyed since Noah ! ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານພຽງພໍໃນຖານະເປັນຜູ້ທີ່ຮູ້ຈັກແລະເຫັນບາບຂອງຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. 17:18 ສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ປາຖະຫນາການຊີວິດອັນທັນໃດນີ້ພວກເຮົາເລັ່ງການສໍາລັບເຂົາສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພວກເຮົາຈະແລະກັບຜູ້ທີ່ພວກເຮົາຕ້ອງການ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມ Gehenna ສໍາລັບລາວບ່ອນທີ່ລາວຈະຖືກ roasted, ກ່າວໂທດແລະປະຕິເສດ. ການ | ສູ້ຊົນ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ຈະ | ເປັນ | ຂອບໃຈ | 17:19 Whosoever, being a believer, desires the Everlasting Life and strives for it as he should , those , their striving will be thanked . 17:20 We help these and those , a gift from your Lord ; ແລະຂອງປະທານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານບໍ່ໄດ້ຖືກຈໍາກັດ. 17:21 ເບິ່ງວິທີການທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມັກບາງຢ່າງຂ້າງເທິງຄົນອື່ນ. ເຖິງຢ່າງນັ້ນກໍຕາມ ຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດມີຖານະສູງກວ່າ ແລະມີຄວາມມັກສູງກວ່າ. ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ຕໍ່ | ພໍ່ແມ່, | ຄອບຄົວ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃນ | ຕ້ອງການ | ແມ່ນ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ຄໍາສັ່ງ | ຂອງ | Allah | 17:22 ຢ່າຕັ້ງຂຶ້ນກັບ Allah ພຣະເຈົ້າອື່ນ, ຫຼືທ່ານຈະນັ່ງກ່າວໂທດແລະປະຖິ້ມ. 17:23 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ສັ່ງໃຫ້ທ່ານເພື່ອນະມັດສະການບໍ່ມີນອກຈາກພຣະອົງ, and to be good to your father . ຖ້າເຂົາເຈົ້າຫຼືທັງສອງມີຄວາມເຖົ້າແກ່ຢູ່ກັບເຈົ້າ, ຢ່າເວົ້າວ່າ, "Fie on you", ຫຼືຕິຕຽນເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມເຄົາລົບ. 17:24 ແລະຕ່ໍາກວ່າໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປີກຂອງຄວາມຖ່ອມຕົນອອກຈາກຄວາມເມດຕາແລະເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຈົ່ງມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພວກເຂົາ, ຍ້ອນວ່າພວກເຂົາຍົກຂ້ອຍມາຕັ້ງແຕ່ຂ້ອຍຍັງນ້ອຍ.' 17:25 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຮູ້ດີຫຼາຍສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງເຈົ້າ. ຖ້າຫາກວ່າທ່ານດີ, ພຣະອົງແມ່ນການໃຫ້ອະໄພກັບຜູ້ທີ່ penitent. ປະຖົມມະການ 17:26 ຈົ່ງມອບສິດຂອງພວກເຂົາໃຫ້ແກ່ພີ່ນ້ອງທີ່ຂັດສົນ ແລະຄົນຂັດສົນ ແລະຢ່າເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາເສຍໃຈ. 17:27 ສໍາລັບສິ່ງເສດເຫຼືອແມ່ນອ້າຍນ້ອງຂອງຊາຕານ; ແລະ ຊາ ຕານ ແມ່ນ ungrateful ກັບ ພຣະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ ຂອງ ຕົນ. 17:28 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຫັນຫນີຈາກເຂົາເຈົ້າເພື່ອຊອກຫາຄວາມເມດຕາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຫວັງວ່າຈະບັນລຸມັນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄໍາສຸພາບອ່ອນໂຍນ. 17:29 ແລະບໍ່ໄດ້ຮັກສາມືຂອງທ່ານ chained ກັບຄໍຂອງທ່ານ (ໃນເວລາທີ່ໃຊ້ເວລາ) , ຫຼືເປີດມັນຫມົດ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະໄດ້ນັ່ງຕໍານິແລະທຸກຍາກລໍາບາກ. 17:30 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໃຫ້ກັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະໃຫ້ການສະຫນອງຂອງພຣະອົງທັງອຸດົມສົມບູນແລະ sparingly. ພຣະອົງໄດ້ຮັບຮູ້ແລະເຫັນຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. ການເອົາລູກອອກ | 17:31 ຢ່າຂ້າລູກຂອງທ່ານເພາະວ່າທ່ານຢ້ານກົວຄວາມທຸກຍາກ. ພວກເຮົາຈະສະຫນອງສໍາລັບທ່ານແລະພວກເຂົາ. ການຂ້າພວກເຂົາເປັນບາບທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ການຜິດຊາຍຍິງ | 17:32 Do not draw near to fornication , for it is an indecency , and its way is evil . ຂ້າ | 17:33 ຢ່າຂ້າຈິດວິນຍານຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ຫ້າມຍົກເວັ້ນແຕ່ໂດຍສິດ. ຖ້າລາວຖືກຂ້າຢ່າງບໍ່ຍຸດຕິທຳ, ພວກເຮົາໄດ້ມອບສິດອຳນາດເປັນມໍລະດົກຂອງລາວ. ແຕ່ຢ່າໃຫ້ລາວຂ້າເກີນຂອບເຂດ, ເພາະລາວຈະໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ. ຊາວມຸດສະລິມ | ແມ່ນ | ສັ່ງ | ເຖິງ | ປິ່ນປົວ | ເດັກກຳພ້າ | ດີ | 17:34 Don’t draw near the wealth of the orphan ຍົກເວັ້ນໃນລັກສະນະທີ່ດີທີ່ສຸດ, ຈົນກ່ວາເຂົາໄປຮອດການໃຫຍ່ເຕັມຕົວ. ແລະຮັກສາຄໍາສັນຍາຂອງເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ຄໍາສັນຍາຈະຖືກຖາມ. ຍຸດຕິທຳ | ການຊື້ຂາຍ | ແມ່ນ | ເປັນ | ພັນທະ | ຕາມ | ຊາວມຸດສະລິມ | 17:35 ໃຫ້ມາດຕະການຢ່າງເຕັມທີ່ໃນເວລາທີ່ທ່ານຈະວັດແທກ, ແລະຊັ່ງນໍ້າຫນັກກັບແມ້ກະທັ້ງ. ນັ້ນແມ່ນດີກວ່າ, ແລະຍຸດຕິທໍາໃນທີ່ສຸດ. ຕິດຕາມ | ຄວາມແນ່ນອນ | 17:36 ບໍ່ປະຕິບັດຕາມສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້. ການໄດ້ຍິນ, ສາຍຕາແລະຫົວໃຈກ່ຽວກັບສິ່ງທັງຫມົດນີ້ເຈົ້າຈະຖືກຖາມ. ຄວາມພາກພູມໃຈ | ແມ່ນ | ຊັງ | ໂດຍ | Allah | 17:37 Don’t walky proudly in the earth . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າຈະບໍ່ມີນ້ຳຕາເປີດແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະຈະບັນລຸຄວາມສູງຂອງພູເຂົາ. 17:38 ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງການທັງຫມົດນີ້ແມ່ນ hateful ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ. ການ | ລາຄາ | ສໍາລັບ | ສະມາຄົມ | ອື່ນ | ກັບ | Allah | 17:39 ວ່າແມ່ນຂອງປັນຍາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນທ່ານ. ຢ່າຕັ້ງກັບ Allah ພະເຈົ້າອື່ນ, ຫຼືເຈົ້າຈະຖືກໂຍນເຂົ້າໄປໃນ Gehenna, ຕໍານິແລະປະຕິເສດ. 17:40 ແມ່ນຫຍັງ! ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ປະທານໃຫ້ທ່ານມີລູກຊາຍແລະໄດ້ຮັບເອົາກັບຕົນເອງຜູ້ຍິງຈາກບັນດາເທວະດາ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າເວົ້າເລື່ອງທີ່ມະຫັດສະຈັນ! 17:41 ໃນນີ້ Koran ພວກເຮົາໄດ້ກະຈ່າງແຈ້ງດັ່ງນັ້ນພວກເຂົາເຈົ້າອາດຈະຈື່ຈໍາໄດ້; ແຕ່ວ່າມັນມີພຽງແຕ່ເພີ່ມທະວີການ aversion ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 17:42 ເວົ້າວ່າ, 'If there had been other gods with him , as they say , they surely have sought a way to the Lord of the Throne . ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ມີຫຍັງ, | ບໍ່ວ່າ | ໃນ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ຫຼື | ແຜ່ນດິນໂລກ | ວ່າ | ບໍ່ | ບໍ່ | ສູງສົ່ງ | Allah | 17:43 ສູງສົ່ງໃຫ້ພຣະອົງ! ແທ້ຈິງແລ້ວ ພຣະອົງຊົງເປັນທີ່ສູງສົ່ງເໜືອກວ່າສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເວົ້າ! 17:44 The seven heavens , the earth , and whosoever in them , exalt Him . ບໍ່ມີສິ່ງໃດທີ່ບໍ່ຍົກຍ້ອງດ້ວຍຄຳສັນລະເສີນຂອງພຣະອົງ, ແຕ່ທ່ານບໍ່ເຂົ້າໃຈຄວາມສູງສົ່ງຂອງເຂົາ. ແນ່ນອນ, ພຣະອົງເປັນ Clement, ໃຫ້ອະໄພ. ການ | ບັນຍາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | ແລະ | ໄດ້ | ຕອບສະໜອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ມສ | 17:45 ໃນເວລາທີ່ທ່ານ recite the Koran, ພວກເຮົາຈັດວາງລະຫວ່າງທ່ານແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດເປັນສິ່ງກີດຂວາງ. 17:46 We lay veils upon their hearts and heaviness in their ears , lest they understand it . ໃນເວລາທີ່ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ກ່າວເຖິງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຜູ້ດຽວໃນ Koran, ພວກເຂົາຫັນຫລັງຂອງພວກເຂົາໃນຄວາມລັງກຽດ. 17:47 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຟັງທ່ານ, We know very well how they listen . ເມື່ອພວກເຂົາສົມຮູ້ຮ່ວມຄິດ, ເມື່ອຄົນຊົ່ວປະກາດວ່າ, 'ເຈົ້າພຽງແຕ່ຕິດຕາມຄົນທີ່ຖືກຜີສາງນັ້ນເທົ່ານັ້ນ!' 17:48 ເບິ່ງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ປຽບທຽບທ່ານ. ພວກເຂົາໄດ້ຫລົງທາງໄປຢ່າງແນ່ນອນ ແລະບໍ່ສາມາດຊອກຫາເສັ້ນທາງໄດ້. 17:49 'ແມ່ນຫຍັງ! ' ພວກເຂົາເວົ້າ. 'ເມື່ອພວກເຮົາຖືກ (ຫັນເປັນ) ກະດູກແລະກະດູກຫັກ, ພວກເຮົາຈະຖືກປຸກຂຶ້ນມາໃຫມ່ໃນສິ່ງສ້າງໃຫມ່ບໍ?' 17:50 ເວົ້າວ່າ, 'ໃຫ້ທ່ານເປັນກ້ອນຫີນຫຼືເຫຼັກ, 17:51 ຫຼືການສ້າງອື່ນໆທີ່ຍັງ monstrous ຫຼາຍຢູ່ໃນໃຈຂອງທ່ານ. ເຂົາເຈົ້າຈະຖາມວ່າ, 'ໃຜຈະເອົາພວກເຮົາຄືນມາໄດ້?' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງຜູ້ທີ່ເປັນຕົ້ນກຳເນີດຂອງພວກເຈົ້າໃນຕອນທຳອິດ.' ພວກເຂົາຈະສັ່ນຫົວແລະຖາມວ່າ, 'ຈະເປັນເວລາໃດ?' ເວົ້າວ່າ, 'ບາງທີມັນອາດຈະຢູ່ໃກ້, 17:52 ໃນວັນນັ້ນ, He will summon you , and you shall answer him with praise and you shall think you have stayed but for a little . Allah | ບອກ | ລາວ | ໄຫວ້ | ເຖິງ | ເວົ້າ | ກັບ | ໄດ້ | ດີທີ່ສຸດ | ຄໍາ | 17:53 ບອກຜູ້ນະມັດສະການຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ວ່າເຂົາເຈົ້າຄວນຈະເວົ້າຄໍາສັບຕ່າງໆທີ່ດີທີ່ສຸດ, ຊາຕານຈະປຸກຄວາມຂັດແຍ່ງໃນບັນດາພວກເຂົາ; ລາວເປັນສັດຕູທີ່ຈະແຈ້ງຂອງມະນຸດຊາດ. 17:54 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຮູ້ຈັກເຈົ້າດີຫຼາຍ. ພຣະອົງຈະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ທ່ານຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະ, ຫຼືການລົງໂທດທ່ານຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະ. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງເຈົ້າໄປເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງພວກເຂົາ. ການ | ສາດສະດາ | ມີ | ທີ່ແຕກຕ່າງກັນ | ອັນດັບ | 17:55 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຮູ້ດີທຸກຄົນທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພວກເຮົາໄດ້ມັກສາດສະດາບາງຄົນເຫນືອຄົນອື່ນ, ແລະ David ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເພງສັນລະເສີນ. Allah | ຄົນດຽວ | ມີ | ໄດ້ | ພະລັງງານ | ເຖິງ | ເອົາອອກ | ຄວາມທຸກ | 17:56 ເວົ້າວ່າ, 'Call to whom you assert , other than him . ເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີອຳນາດທີ່ຈະກຳຈັດຄວາມທຸກຂອງເຈົ້າ ຫຼືການຖ່າຍທອດມັນ.' 17:57 ຜູ້ທີ່, they call upon are himself seeking a means to come to their Lord , competing with each other to be nearer ; ເຂົາເຈົ້າຫວັງສໍາລັບຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງແລະຢ້ານການລົງໂທດຂອງພຣະອົງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ການລົງໂທດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນເລື່ອງຂອງຄວາມລະມັດລະວັງ. 17:58 ບໍ່ມີບ້ານນອກຈາກວ່າມັນຈະຖືກທໍາລາຍຫຼືວ່າພວກເຮົາຈະລົງໂທດມັນກັບການລົງໂທດທີ່ເຄັ່ງຄັດກ່ອນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ມັນຖືກຈາລຶກໄວ້ໃນປື້ມ. ສັນຍານ | ແລະ | ການທົດລອງ | 17:59 ບໍ່ມີຫຍັງໄດ້ປ້ອງກັນພວກເຮົາຈາກການສົ່ງເຄື່ອງຫມາຍແຕ່ວ່າສະບັບເກົ່າໄດ້ເຊື່ອພວກເຂົາ. ເຖິງ Thamood, ພວກເຮົາເອົານາງອູດມາເປັນເຄື່ອງ ໝາຍ, ແຕ່ພວກເຂົາເຮັດຜິດຕໍ່ນາງ. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງສັນຍານຍົກເວັ້ນການເຮັດໃຫ້ຢ້ານກົວ. 17:60 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວກັບທ່ານ, 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, your Lord encompasses all people . ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ວິໄສທັດທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະແດງໃຫ້ພວກທ່ານເຫັນ, ແລະຕົ້ນໄມ້ທີ່ສາບແຊ່ງໃນພຣະຄຳພີໄດ້ຍົກເວັ້ນແຕ່ເປັນການທົດລອງສຳລັບຜູ້ຄົນ, ແລະພວກເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢ້ານກົວ, ແຕ່ມັນເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມຄຽດແຄ້ນອັນຍິ່ງໃຫຍ່. ຄວາມພາກພູມໃຈ | ໄດ້ | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ບາບ | ຂອງ | ຊາຕານ, | ໄດ້ | ຍອມ | ສັດຕູ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 17:61 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວກັບເທວະດາວ່າ, 'Prostrate yourselves before Adam,' they all prostrated himself, except iblis (father of the jinn), who said, 'Shill I prostrate to him whom you have created from clay? 17:62 ເຈົ້າຄິດແນວໃດ?' ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຜູ້ທີ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ກຽດເໜືອຂ້ານ້ອຍນັ້ນ ຖ້າພຣະອົງເລື່ອນຂ້ານ້ອຍໄປຈົນເຖິງວັນແຫ່ງການຄືນມາຈາກຕາຍ ຂ້ານ້ອຍຈະປົ່ງຮາກອອກຕາມເຊື້ອສາຍຂອງພຣະອົງແຕ່ບໍ່ເທົ່າໃດຄົນ (ໂດຍການຫຼອກລວງພວກເຂົາ).' ການ | ຊົດເຊີຍ | ຂອງ | ຊາຕານ | ແລະ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 17:63 'ເລີ່ມຕົ້ນ!' ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ. 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, Gehenna ແມ່ນການຕອບແທນຂອງທ່ານ, ແລະລາງວັນຂອງຜູ້ທີ່ຕິດຕາມທ່ານ, ເປັນການຕອບແທນຢ່າງຫຼວງຫຼາຍ. 17:64 Rouse with your voice whoever you are able from among them . ຊຸມນຸມຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ ທະຫານມ້າຂອງເຈົ້າ ແລະຜູ້ທີ່ຍ່າງ. ແບ່ງປັນຄວາມຮັ່ງມີແລະລູກກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະສັນຍາກັບເຂົາເຈົ້າ.' ແຕ່ຊາຕານສັນຍາກັບພວກເຂົາບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກຄວາມຫຼົງໄຫຼ. 17:65 'Over my worshipers you shall have no authority . ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນຜູ້ປົກຄອງທີ່ພຽງພໍຂອງພວກເຂົາ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ໄດ້ | ingratitude | ຂອງ | ມະນຸດ | 17:66 It is your Lord who drives your ships at sea so that you may seek bounty . ແທ້ຈິງແລ້ວພຣະອົງຊົງເມດຕາທີ່ສຸດຕໍ່ເຈົ້າ. 17:67 ໃນເວລາທີ່ໂຊກຮ້າຍ befalls ທ່ານຢູ່ໃນທະເລ, ທັງຫມົດຍົກເວັ້ນພຣະອົງຂອງຜູ້ທີ່ທ່ານໄດ້ປະຖິ້ມທ່ານ; ແຕ່ເມື່ອພຣະອົງມອບເຈົ້າໃຫ້ເຖິງດິນແດນຢ່າງປອດໄພ, ເຈົ້າກໍຫັນໜີ. ມະນຸດແມ່ນເສຍໃຈ. ການ | ຄວາມສາມາດ | ຂອງ | Allah | 17:68 ເຈົ້າຮູ້ສຶກປອດໄພບໍວ່າພຣະອົງຈະບໍ່ເຮັດໃຫ້ຝັ່ງກືນທ່ານ, ຫຼືປ່ອຍໃຫ້ວ່າງ squall ຂອງ pebbles ຕາມທີ່ທ່ານ? ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຈົ້າຈະບໍ່ພົບຜູ້ປົກປ້ອງສໍາລັບຕົວທ່ານເອງ. 17:69 ຫຼື, ທ່ານມີຄວາມຮູ້ສຶກປອດໄພທີ່ພຣະອົງຈະບໍ່ສົ່ງທ່ານກັບຄືນໄປບ່ອນເປັນຄັ້ງທີສອງ, ແລະສົ່ງຕໍ່ຕ້ານທ່ານເປັນພະຍຸຮ້າຍແຮງແລະ drown ທ່ານເນື່ອງຈາກວ່າຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື? ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທ່ານຈະຊອກຫາໄອຍະການທີ່ບໍ່ມີ (ເພື່ອຊ່ວຍ) ທ່ານຕໍ່ຕ້ານພວກເຮົາ. 17:70 We have honored the sons of Adam and carry them on both land and sea . ພວກເຮົາໄດ້ຈັດຫາສິ່ງທີ່ດີໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ ແລະມັກສິ່ງທີ່ດີຫຼາຍກວ່າສິ່ງທີ່ເຮົາສ້າງ. ຂອງເຈົ້າ | ສຸດທ້າຍ | ບົດລາຍງານ | ບັດ | 17:71 ໃນວັນທີ່ພວກເຮົາໂທຫາປະຊາຊົນທັງຫມົດທີ່ມີການບັນທຶກຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ໄດ້ຮັບຫນັງສືຂອງຕົນຢູ່ໃນມືຂວາຂອງຕົນຈະອ່ານຫນັງສືຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜິດຊອບຫຼາຍເທົ່າທີ່ເປັນວັນດຽວເສັ້ນໄຍ. 17:72 But he who is blind in this life , shall be blind in the Everlasting life , and will be further astray from the Path . ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah, | ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ການປ່ຽນແປງ | ໃນ | ໄດ້ | ທາງ | ຂອງ | Allah | 17:73 ແທ້ຈິງແລ້ວ, they were near to seducing you from that we reveal to you , so that you may forge against Us another , and then they surely have taken you as a friend ; 17:74 ແລະຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ fortified ທ່ານ, ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການ inclining ຫຼາຍເລັກນ້ອຍຕໍ່ພວກເຂົາ; 17:75 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ທ່ານໄດ້ລົດຊາດສອງຂອງຊີວິດແລະຄວາມຕາຍ; ແລະເຈົ້າຄົງຈະບໍ່ພົບວ່າຈະຊ່ວຍເຈົ້າຕໍ່ຕ້ານພວກເຮົາ. 17:76 ພວກເຂົາເຈົ້າເກືອບ provoked ທ່ານເພື່ອຂັບໄລ່ທ່ານອອກຈາກແຜ່ນດິນ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ພຽງແຕ່ lingered ສໍາລັບການພຽງເລັກນ້ອຍໃນຂະນະທີ່ຫຼັງຈາກທີ່ທ່ານ. 17:77 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນວິທີການຂອງພວກເຮົາກັບຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງຕໍ່ຫນ້າທ່ານ. ເຈົ້າຈະພົບເຫັນບໍ່ມີການປ່ຽນແປງໃນວິທີການຂອງພວກເຮົາ. ການ | ຄວາມສຳຄັນ | ຂອງ | ອະທິຖານ | ແລະ | ຂອງມັນ | ລາງວັນ | 17:78 ສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານໃນການຫຼຸດລົງຂອງແສງຕາເວັນຈົນກ່ວາ darkening ຂອງຕອນກາງຄືນແລະ Koran recital ໃນຕອນເຊົ້າ. ແນ່ນອນວ່າ, ການບັນຍາຍ Koran ໃນຕອນເຊົ້າແມ່ນເປັນພະຍານ. 17:79 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບການໃນຕອນກາງຄືນມີການກະທໍາສະຫມັກໃຈສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະຮັກສາ vigil ໃນພາກສ່ວນຂອງມັນ. ບາງທີພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈະຍົກໃຫ້ທ່ານກັບສະຖານີທີ່ມີຄຸນຄ່າສັນລະເສີນ. A | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ຄໍາອ້ອນວອນ | 17:80 ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, grant me an entry of sincerity and an exit of sincerity , and give me from Yours a victorious power . Allah | ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນ | ລາວ | ຄວາມຈິງ | 17:81 ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມຈິງໄດ້ມາແລະຄວາມບໍ່ຈິງໄດ້ຫາຍໄປ. ແທ້ຈິງແລ້ວ ຄວາມຕົວະຈະຫາຍໄປແນ່ນອນ.' ການ | Koran | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ລົງ | ເປັນ | a | ປິ່ນປົວ | ແລະ | a | ຄວາມເມດຕາ | 17:82 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງຂອງ Koran ທີ່ເປັນການປິ່ນປົວແລະຄວາມເມດຕາກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແຕ່ເພື່ອ doers ອັນຕະລາຍມັນບໍ່ໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ຍົກເວັ້ນໃນການສູນເສຍ. Ingratitude | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 17:83 ແຕ່ເມື່ອພວກເຮົາໄດ້ມອບຄວາມໂປດປານໃຫ້ແກ່ມະນຸດຊາດ, ພຣະອົງໄດ້ຫັນຫລັງຂອງພຣະອົງແລະຖອນອອກໄປຂ້າງຫນຶ່ງ. ແຕ່ເມື່ອຄວາມຊົ່ວຮ້າຍມາສູ່ລາວ ລາວກໍສິ້ນຫວັງ. 17:84 ເວົ້າວ່າ, 'Each human beings in his own ways . ແຕ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຮູ້ດີວ່າໃຜເປັນຜູ້ແນະນຳທາງທີ່ດີທີ່ສຸດ.' ຄວາມຮູ້ | ຂອງ | ໄດ້ | ວິນຍານ | 17:85 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມທ່ານກ່ຽວກັບພຣະວິນຍານ. ເວົ້າວ່າ, 'ວິນຍານມາຈາກຄໍາສັ່ງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍ. ຍົກເວັ້ນຄວາມຮູ້ເລັກນ້ອຍ ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຮັບຫຍັງເລີຍ.' ການ | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ມັກ | ຂອງ | Allah | 17:86 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາພໍໃຈພວກເຮົາສາມາດເອົາໄປໃນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານ, ທ່ານບໍ່ຄວນຈະຊອກຫາຜູ້ໃດທີ່ຈະປົກປ້ອງພວກທ່ານຕໍ່ພວກເຮົາ. 17:87 ຍົກເວັ້ນສໍາລັບຄວາມເມດຕາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ; ເພາະຄວາມໂປດປານຂອງພຣະອົງຕໍ່ທ່ານແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່ແທ້ໆ. ການ | ຄວາມບໍ່ສາມາດ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | ແລະ | ຈິນ | ລວມ | ເຖິງ | ຜະລິດ | ເປັນ | ອາຣັບ | Koran | 17:88 ເວົ້າວ່າ, 'If mankind and jinn together to produce the like of this Koran, they would never be able to produce one like it , not even if they were to help each other . ການ | Koran | ປະກອບດ້ວຍ | ຫຼາຍ | ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | ຄຳແນະນຳ | 17:89 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ວາງອອກສໍາລັບມະນຸດຊາດໃນ Koran ນີ້ທຸກປະເພດຂອງຄໍາອຸປະມາ, ທັນຄົນສ່ວນຫຼາຍປະຕິເສດທັງຫມົດຍົກເວັ້ນການບໍ່ເຊື່ອຖື. ການ | ການກະບົດ | ຂອງ | ໄດ້ | Koraysh | ເຖິງ | ຂໍ້ຄວາມ | ເອົາ | ໂດຍ | ສາດສະດາ | ມສ | 17:90 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We will not believe in you until you make a spring gush from the earth for us . 17:91 ຫຼື, ຈົນກ່ວາທ່ານເປັນເຈົ້າຂອງສວນຂອງຕົ້ນປາມແລະເຄືອແລະເຮັດໃຫ້ແມ່ຂອງ gush ອອກໄປດ້ວຍນ້ໍາອຸດົມສົມບູນໃນພວກເຂົາ; 17:92 ຫຼື, ຈົນກ່ວາທ່ານເຮັດໃຫ້ທ້ອງຟ້າຕົກໃສ່ພວກເຮົາຢູ່ໃນຕ່ອນ, ຕາມທີ່ທ່ານໄດ້ອ້າງ, ຫຼື, ເປັນແນ່ໃຈວ່າເອົາ Allah ກັບເທວະດາຢູ່ທາງຫນ້າ; 17:93 ຫຼື, ຈົນກ່ວາທ່ານມີເຮືອນ ornate ຂອງຄໍາ, ຫຼືຂຶ້ນໄປໃນສະຫວັນ; ແລະພວກເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອໃນການສະເດັດຂຶ້ນຂອງເຈົ້າຈົນກວ່າເຈົ້າຈະເອົາປຶ້ມທີ່ເຮົາອ່ານໄດ້ມາໃຫ້ພວກເຮົາ.' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ! ຂ້ອຍມີຫຍັງຍົກເວັ້ນ Messenger ຂອງມະນຸດບໍ?' 17:94 ບໍ່ມີຫຍັງໄດ້ປ້ອງກັນປະຊາຊົນຈາກການເຊື່ອໃນເວລາທີ່ການຊີ້ນໍາມາຫາເຂົາເຈົ້າແຕ່ (ຂໍ້ແກ້ຕົວ), ' Allah ໄດ້ສົ່ງມະນຸດເປັນ Messenger ບໍ? 17:95 ເວົ້າວ່າ, 'Had there were angels walking at peace in the earth , We would have sent down an angel from heaven to them as a Messenger . 17:96 ເວົ້າວ່າ, 'Allah ແມ່ນພຽງພໍເປັນພະຍານລະຫວ່າງຂ້າພະເຈົ້າແລະທ່ານ. ພຣະອົງຮູ້ຈັກແລະສັງເກດການນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ.' ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 17:97 ຜູ້ທີ່ Allah ນໍາພາແມ່ນຊີ້ນໍາຢ່າງຖືກຕ້ອງ; ແຕ່ສຳລັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງນຳພາໄປໃນທາງຜິດ ພວກທ່ານຈະບໍ່ພົບຜູ້ປົກຄອງ, ນອກຈາກພຣະອົງ. ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ ເຮົາຈະເຕົ້າໂຮມພວກເຂົາທັງໝົດໄວ້ເທິງໜ້າ, ຕາບອດ, ຕາບອດ, ຄົນຫູໜວກ. Gehenna ຈະເປັນບ່ອນລີ້ໄພຂອງເຂົາເຈົ້າ, ທຸກຄັ້ງທີ່ມັນຫລຸດລົງ, ພວກເຮົາຈະເພີ່ມໄຟໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 17:98 That will be their recompense because they disbelieved Our verses and said , 'When we are turns to bones and broken bits, shall we really berising up once more as a new creation ?' 17:99 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວ່າ Allah, ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ມີອໍານາດທີ່ຈະສ້າງຄ້າຍຄືຂອງເຂົາເຈົ້າ? ບໍ່ມີຄວາມສົງໃສວ່າພຣະອົງໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງສໍາລັບພວກເຂົາໄລຍະຫນຶ່ງ, ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອປະຕິເສດທັງຫມົດແຕ່ບໍ່ເຊື່ອ. ການ | ຄວາມໂລບ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 17:100 ເວົ້າວ່າ, 'If you possessed the treasuries of my Lord's Mercy, you would hold them back for fear of spending and mankind is ever grudging! ການ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ຂອງ | ຟາໂຣ | 17:101 ກັບໂມເຊພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເກົ້າເຄື່ອງຫມາຍທີ່ຈະແຈ້ງ. ຈົ່ງຖາມຊາວອິດສະລາແອນວ່າລາວມາຫາພວກເຂົາແນວໃດ. ເມື່ອຟາໂຣກ່າວກັບລາວວ່າ, 'ໂມເຊ, ຂ້ອຍຄິດວ່າເຈົ້າຖືກຜີສາງ.' 17:102 'ທ່ານຮູ້, ' ເຂົາຕອບວ່າ, 'ທີ່ບໍ່ມີແຕ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ສົ່ງລົງເຫຼົ່ານີ້ເປັນຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງ. ຟາໂຣ ຂ້ອຍເຊື່ອວ່າເຈົ້າຖືກທຳລາຍ.' 17:103 Pharaoh sought to provoke them so that they would leave the land , but we drowned him , together with all who were with him . 17:104 And then we said to the Children of Israel , 'Dwell in the land . ເມື່ອຄຳສັນຍາແຫ່ງຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດມາເຖິງ ເຮົາກໍຈະພາພວກເຈົ້າມາເຕົ້າໂຮມກັນ.' ການ | ຄວາມຈິງ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ຂອງ | ກ່ອນໜ້າ | ສາດສະດາ | ຮ້ອງໄຫ້ | ໃນ | ຄວາມຖ່ອມຕົນ | ເມື່ອ | ພວກເຂົາ | ໄດ້ຍິນ | ໄດ້ | ບັນຍາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ຮູ້ | ມັນ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ຈາກ | Allah | 17:105 We have sent it down with the truth , and with the truth it has come down . ເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງເຈົ້າໄປນອກຈາກຜູ້ປະກາດຂ່າວດີແລະຄຳຕັກເຕືອນ. 17:106 ແລະພວກເຮົາໄດ້ແບ່ງອອກ Koran ສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະທ່ອງຢູ່ໃນໄລຍະທີ່ມະນຸດຊາດແລະພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງມັນລົງຢ່າງສໍາເລັດຜົນ. 17:107 ເວົ້າວ່າ, 'Believe in it, or don’t believe . ເມື່ອໄດ້ບັນຍາຍເຖິງຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມຮູ້ກ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະຂາບລົງຕໍ່ໜ້າ 17:108 ແລະເວົ້າວ່າ, "Exaltations be to our Lord! The promise of our Lord is done." 17:109 ພວກເຂົາເຈົ້າຫຼຸດລົງຕາມຄາງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຮ້ອງໄຫ້ແລະມັນເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນຄວາມຖ່ອມຕົນ. 17:110 ເວົ້າວ່າ, 'Call upon Allah , or call upon the Merciful ; ເຈົ້າເອີ້ນຊື່ອັນໃດ, ພະອົງເປັນຊື່ທີ່ສວຍງາມທີ່ສຸດ.' ຢ່າອະທິຖານດັງໆ ຫຼືງຽບໆ, ແທນທີ່ຈະ, ຊອກຫາທາງກາງລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. Allah | ແນະນຳ | ພວກເຮົາ | ເຖິງ | ສູງສົ່ງ | ລາວ | ກັບ | ລາວ | ຄວາມສູງສົ່ງ | ຊ້ຳໆ Dhikr | 17:111 ເວົ້າວ່າ, 'Praise be to Allah who has not taken a son ; ຜູ້ທີ່ບໍ່ມີສະມາຄົມຢູ່ໃນລາຊະອານາຈັກ; ຫຼືອອກຈາກຄວາມຖ່ອມຕົວຂອງຜູ້ປົກຄອງໃດໆ.' ແລະຍົກພຣະອົງເລື້ອຍໆດ້ວຍຄວາມສູງສົ່ງ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ຄວາມຫຍາບຄາຍ | ໃນ | ໄດ້ | Koran | 18:1 ການສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງຫນັງສືລົງໄປເຖິງຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad) ແລະບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຄວາມໂກດແຄ້ນໃດໆໃນມັນ. 18:2 unswerving. ເພື່ອຕັກເຕືອນເຖິງຄວາມຮຸນແຮງອັນໃຫຍ່ຫລວງຈາກພຣະອົງ, ແລະໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຜູ້ເຊື່ອຖືການເຮັດການດີວ່າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຜົນດີ. 18:3 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະດໍາລົງຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ການ | Koran | ເຕືອນ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເວົ້າ | ວ່າ | ລາວ | ມີ | ເອົາ | a | ລູກຊາຍ | ວ່າ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ເວົ້າ | ແມ່ນ | a | ນອນ | ຕ້ານ | Allah | 18:4 ແລະມັນ (Koran) ເຕືອນຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'Allah ໄດ້ເອົາລູກຊາຍ. 18:5 ແນ່ນອນ, of this they have no knowledge , neither they nor their fathers ; ມັນເປັນຄຳທີ່ຮ້າຍແຮງທີ່ມາຈາກປາກຂອງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າຫຍັງນອກຈາກການຕົວະ. 18:6 ແຕ່ perchance, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອໃນ tiding ນີ້, you will consume yourself with grief and follow them . 18:7 ພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກເປັນເຄື່ອງປະດັບສໍາລັບມັນ, ເພື່ອວ່າພວກເຮົາພະຍາຍາມທີ່ຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນດີທີ່ສຸດໃນການເຮັດວຽກ. ປະຖົມມະການ 18:8 ເຮົາຈະຫຼຸດຜ່ອນສິ່ງທັງໝົດທີ່ຢູ່ເທິງນັ້ນໃຫ້ເປັນຂີ້ຝຸ່ນແຫ້ງ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຖ້ຳ | ແລະ | ໄດ້ | ອຸບໂມງ | ຫີນ | 18:9 ຫຼື, ທ່ານຄິດວ່າ companions ຂອງຖ້ໍາແລະ tomb ກ້ອນຫີນເປັນສິ່ງມະຫັດສະຈັນໃນບັນດາເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາ? 18:10 ໃນເວລາທີ່ຊາວຫນຸ່ມສະແຫວງຫາການອົບພະຍົກໃນຖ້ໍາ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, give us from Your Mercy and furnish us with rectitude in our affair . 18:11 ເປັນເວລາຫຼາຍປີທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຜະນຶກເຂົ້າກັນເຖິງການຟັງຂອງເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຖ້ໍາ. 18:12 ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຟື້ນຟູໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເພື່ອຊອກຫາທີ່ຂອງທັງສອງພາກສ່ວນທີ່ດີທີ່ສຸດທີ່ສາມາດຄິດໄລ່ໄລຍະເວລາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເປັນຫຍັງ | ໄດ້ | ຜູ້ຊາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຖ້ຳ | ຊ້າຍ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄົນ | 18:13 ໃນຄວາມເປັນຈິງພວກເຮົາບອກທ່ານຂ່າວສານຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາເປັນຊາຍຫນຸ່ມທີ່ເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນການຊີ້ນໍາ. 18:14 We strengthened their hearts when they stand up and said , 'Our Lord is the Lord of the heavens and the earth . ພວກເຮົາຈະຮ້ອງຫາພຣະຜູ້ອື່ນບໍ່ມີນອກຈາກພຣະອົງ; (ເພາະຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ເຮັດ), ພວກເຮົາຈະໄດ້ເວົ້າ outrageous (ໃນການບໍ່ເຊື່ອຖື). 18:15 ເຫຼົ່ານີ້, ປະເທດຊາດຂອງພວກເຮົາໄດ້ປະຕິບັດກັບຕົນເອງພຣະ, ນອກຈາກ Allah. ເປັນຫຍັງເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ນໍາເອົາບາງສິດທິທີ່ຈະແຈ້ງກ່ຽວກັບການເຂົາເຈົ້າ! ໃຜເຮັດຄວາມຊົ່ວຫຼາຍກວ່າຜູ້ທີ່ປອມຕົວຕົວະຕໍ່ Allah?' 18:16 ໃນເວລາທີ່ທ່ານອອກຈາກເຂົາເຈົ້າແລະຈາກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ສະແຫວງຫາບ່ອນອົບພະຍົບໃນຖ້ໍາ. Allah ຈະເພີ່ມຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງກັບທ່ານແລະຈະຈັດໃຫ້ທ່ານມີບັນຫາທີ່ອ່ອນໂຍນຂອງເລື່ອງຂອງທ່ານ. 18:17 You might have seen the rising sun incline towards the right of their Cave , ແລະ, as it set go past them on the left , while they stayed within an open space in the Cave . ນັ້ນແມ່ນ ໜຶ່ງ ໃນສັນຍານຂອງ Allah. ຜູ້ທີ່ Allah ຊີ້ນໍາແມ່ນຊີ້ນໍາຢ່າງຖືກຕ້ອງ; ແຕ່ຜູ້ທີ່ພຣະອົງນຳພາໄປທາງຜິດ ເຈົ້າຈະບໍ່ພົບຜູ້ປົກຄອງທີ່ຈະຊີ້ນຳເຂົາ. 18:18 ເຈົ້າອາດຈະຄິດວ່າເຂົາເຈົ້າຕື່ນ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ນອນ. ພວກເຮົາໄດ້ຫັນເຂົາເຈົ້າໄປທາງຂວາແລະຊ້າຍ, ໃນຂະນະທີ່ຫມາຂອງເຂົາເຈົ້າ stretched paws ຂອງຕົນຢູ່ທາງເຂົ້າ. ຖ້າເຈົ້າເຫັນພວກມັນ ເຈົ້າຄົງຈະເຕັມໄປດ້ວຍຄວາມຢ້ານ ແລະຫັນຫຼັງໃສ່ພວກມັນໃນການບິນ. 18:19 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຟື້ນຟູໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເພື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າອາດຈະຖາມກັນແລະກັນ. 'ເຈົ້າຢູ່ນີ້ດົນປານໃດ?' ຖາມຫນຶ່ງຂອງພວກເຂົາ. 'ພວກເຮົາໄດ້ຢູ່ທີ່ນີ້ຕໍ່ມື້, ຫຼືສ່ວນຫນຶ່ງຂອງມັນ,' ເຂົາເຈົ້າຕອບ. ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, ‘ພະອົງເຈົ້າຮູ້ດີທີ່ສຸດວ່າພວກເຮົາຢູ່ທີ່ນີ້ດົນປານໃດ. ໃຫ້ຜູ້ໜຶ່ງໃນພວກເຈົ້າໄປທີ່ເມືອງດ້ວຍເງິນ (ຫຼຽນ) ແລະໃຫ້ລາວຊອກຫາຜູ້ທີ່ມີອາຫານອັນບໍລິສຸດ ແລະນຳເອົາເງິນມາໃຫ້. ໃຫ້ລາວມີຄວາມສຸພາບ, ແຕ່ຢ່າໃຫ້ຜູ້ໃດຮູ້ວ່າແມ່ນເຈົ້າ. 18:20 ສໍາລັບການ, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າປາກົດຢູ່ທາງຫນ້າຂອງທ່ານ, they will stone you to death or restore you to their religion . ແລ້ວເຈົ້າຈະບໍ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ.' 18:21 ແລະດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ (ບໍ່ເຊື່ອຖື) stumble ຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າອາດຈະຮູ້ວ່າຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ເປັນຄວາມຈິງແລະວ່າບໍ່ມີຄວາມສົງໃສກ່ຽວກັບຊົ່ວໂມງ. ພວກເຂົາໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັນກ່ຽວກັບເລື່ອງຂອງພວກເຂົາ, ຈາກນັ້ນ (ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ) ເວົ້າວ່າ, ‘ຈົ່ງສ້າງຕຶກອາຄານໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ (ທີ່ຍັງເຫຼືອຢູ່). ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາຮູ້ດີທີ່ສຸດວ່າພວກເຂົາແມ່ນໃຜ. 'ແຕ່ຜູ້ທີ່ຊະນະໃນເລື່ອງນັ້ນເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະສ້າງວັດແຫ່ງໜຶ່ງອ້ອມຮອບພວກເຂົາ.' 18:22 ບາງຄົນຈະເວົ້າວ່າ, 'They were three; ໝາຂອງພວກເຂົາເປັນໂຕທີສີ່.' ຄົນອື່ນ, ເດົາຢູ່ໃນ Unseen, ຈະເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຂົາໄດ້ຫ້າຄົນແລະຫມາຂອງພວກເຂົາແມ່ນຫົກ.' ແລະຍັງຄົນອື່ນ, 'ເຈັດ; ໝາຂອງພວກເຂົາເປັນໂຕທີແປດ.' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຮູ້ຈັກເລກຂອງພວກເຂົາດີທີ່ສຸດ. ຍົກເວັ້ນບາງຄົນທີ່ບໍ່ມີໃຜຮູ້ຕົວເລກຂອງພວກເຂົາ.' ສະນັ້ນ, ຢ່າໂຕ້ຖຽງກັບເຂົາເຈົ້ານອກຈາກການໂຕ້ຖຽງກັນຈາກພາຍນອກ, ແລະ ຢ່າຖາມໃດໆກ່ຽວກັບເຂົາເຈົ້າ. ແຜນ | ໃນ | ໄດ້ | ຊື່ | ຂອງ | Allah | ໂດຍ | ເວົ້າ | InshaAllah, | Allah | ເຕັມໃຈ | 18:23 ຢ່າເວົ້າຫຍັງ, 'I will do it tomorrow,'. 18:24 ເວັ້ນ ເສຍ ແຕ່ (ທ່ານ ເພີ່ມ) 'ຖ້າ Allah ຈະ . ແລະຈົ່ງລະນຶກເຖິງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເມື່ອທ່ານລືມແລະເວົ້າວ່າ, 'ມັນອາດຈະເປັນທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍຈະນໍາພາຂ້ອຍໄປຫາສິ່ງທີ່ຢູ່ໃກ້ກວ່ານີ້.' 18:25 And they stayed in the Cave three hundred years and to that they added nine more . 18:26 ເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ມີແຕ່ Allah ຮູ້ດົນປານໃດພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່. ພະອົງເປັນສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນໃນສະຫວັນ ແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພະອົງເຫັນດີສໍ່າໃດ ແລະພະອົງໄດ້ຍິນດີສໍ່າໃດ! ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງຄົນອື່ນນອກເໜືອໄປຈາກພຣະອົງ, ແລະພຣະອົງບໍ່ໃຫ້ຜູ້ໃດແບ່ງປັນການປົກຄອງຂອງພຣະອົງ.' ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ສາມາດ | ການປ່ຽນແປງ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 18:27 Recite what is reveal to you in the Book of your Lord . ບໍ່ມີໃຜສາມາດປ່ຽນພຣະຄໍາຂອງພຣະອົງໄດ້. ເຈົ້າຈະບໍ່ພົບບ່ອນລີ້ໄພນອກຈາກພະອົງ. ຄວາມອົດທົນ | ກັບ | ໄດ້ | ໄຫວ້ | ຂອງ | Allah | 18:28 ແລະເປັນຄວາມອົດທົນກັບຜູ້ທີ່ໂທຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າໃນຕອນເຊົ້າແລະຕອນແລງ, desiring ໃບຫນ້າຂອງພຣະອົງ. ແລະ ຢ່າຫັນຕາໄປຈາກພວກເຂົາທີ່ປາດຖະໜາສິ່ງທີ່ດີຂອງຊີວິດນີ້, ຫລື ເຊື່ອຟັງຜູ້ທີ່ຫົວໃຈຂອງພວກເຮົາໄດ້ປະຖິ້ມຄວາມຊົງຈຳຂອງພວກເຮົາ; ດັ່ງນັ້ນລາວຈຶ່ງເຮັດຕາມຄວາມມັກຂອງຕົນ, ແລະເລື່ອງລາວໄດ້ກາຍເປັນຫຼາຍເກີນໄປ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 18:29 ເວົ້າວ່າ, 'This is the truth from your Lord . ຜູ້ໃດຈະ, ເຊື່ອ, ແລະຜູ້ໃດຈະ, ບໍ່ເຊື່ອ.' ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ, ພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມໄຟ, ຫໍທີ່ກວມເອົາພວກເຂົາ ເມື່ອເຂົາຮ້ອງອອກເພື່ອການບັນເທົາທຸກ, ເຂົາເຈົ້າຈະຖືກອາບດ້ວຍນ້ຳຮ້ອນຄືກັບທອງແດງທີ່ລະລາຍ, ຊຶ່ງຈະໄໝ້ໃບໜ້າ; ດື່ມເຫຼົ້າຊົ່ວສໍ່າໃດ ແລະບ່ອນພັກຜ່ອນທີ່ຊົ່ວຮ້າຍພຽງໃດ! ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 18:30 ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເສຍຄ່າຈ້າງຂອງຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຮັດການດີ. 18:31 ຜູ້ທີ່, they shall live in the Gardens of Eden , underneath which rivers flow . ພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການປະດັບດ້ວຍສາຍແຂນຂອງຄໍາແລະ arrayed ໃນເຄື່ອງນຸ່ງຫົ່ມສີຂຽວຂອງໄຫມ, ແລະ brocade, reclining ໃນນັ້ນໃນ couches; ລາງວັນຂອງເຂົາເຈົ້າດີເລີດສໍ່າໃດ ແລະບ່ອນພັກຜ່ອນຂອງເຂົາເຈົ້າດີສໍ່າໃດ! ການ | ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | ໄດ້ | ສອງ | ສວນ | 18:32 ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຄໍາອຸປະມາຂອງສອງຄົນ. ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ສວນອະງຸ່ນສອງຕົ້ນ ແລະມີຕົ້ນປາມອ້ອມຮອບພວກເຂົາ ແລະໃນລະຫວ່າງສອງແຫ່ງພວກເຮົາໄດ້ວາງທົ່ງກ້າ. ອົບພະຍົບ 18:33 ແຕ່ລະສວນຂອງສອງສວນນັ້ນໄດ້ຮັບຜົນຜະລິດຢ່າງບໍ່ຢຸດຢັ້ງ ແລະເຮັດໃຫ້ແມ່ນໍ້າໄຫລຜ່ານພວກເຂົາ. 18:34 so he had fruit . ໃນຂະນະທີ່ລາວເວົ້າກັບເພື່ອນຂອງລາວ, ໃນຂະນະທີ່ລາວກໍາລັງສົນທະນາກັບລາວ, 'ຊັບສິນຂອງຂ້ອຍມີຫຼາຍກວ່າຂອງເຈົ້າແລະຜູ້ຊາຍມີຄວາມເຄົາລົບນັບຖືຂ້ອຍຫຼາຍກວ່າເກົ່າ.' 18:35 ແລະໃນເວລາທີ່, having wronged himself, he into his garden, he said, 'I don't think that this will ever perish! 18:36 ແລະຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ຄິດວ່າຊົ່ວໂມງຈະມາເຖິງ. ເຖິງແມ່ນວ່າຂ້ອຍກັບຄືນໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍ, ຂ້ອຍຄວນຈະຊອກຫາບ່ອນທີ່ດີກວ່ານີ້ແນ່ນອນ.' 18:37 his companion said, during his conversation with him, 'What, do you disbelieve in Him who created you from dust , then from a sperm-drop , and then fashioned you into a man ! 18:38 ພຣະອົງເປັນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ຮ່ວມໃຜກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. 18:39 ໃນເວລາທີ່ທ່ານເຂົ້າໄປໃນສວນຂອງທ່ານເປັນຫຍັງທ່ານບໍ່ໄດ້ເວົ້າວ່າ, "ຖ້າຫາກວ່າ Allah ປາດຖະຫນາ, ບໍ່ມີອໍານາດນອກຈາກ Allah." ເຖິງແມ່ນວ່າເຈົ້າເຫັນຂ້ອຍຕ່ຳກວ່າຕົວເຈົ້າເອງໃນຄວາມຮັ່ງມີ ແລະລູກ, 18:40 ບາງທີພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເປັນສວນທີ່ດີກວ່າຂອງທ່ານ, ແລະສົ່ງລົງເປັນ thunderbolt ຈາກສະຫວັນ, ດັ່ງນັ້ນໃນຕອນເຊົ້າມັນຈະເປັນເປີ້ນພູຂອງຂີ້ຝຸ່ນ. 18:41 ຫຼື, ໃນຕອນເຊົ້ານ້ໍາຂອງມັນຈະໄດ້ຮັບການ drained ເຂົ້າໄປໃນແຜ່ນດິນໂລກດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະບໍ່ມີທາງໄປເຖິງມັນ. 18:42 And all his fruit was destroyed , and in the morning he wrung his hands with grief at all he had taken on it , for it had collapsed upon its trellises , ແລະພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Would that I had not connected someone with my . ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ!' 18:43 ພຣະອົງໄດ້ບໍ່ມີເຈົ້າພາບທີ່ຈະຊ່ວຍໃຫ້ເຂົານອກຈາກ Allah, ແລະເຂົາແມ່ນສິ້ນຫວັງ 18:44 ມື້ນັ້ນ. Supremacy ເປັນພຽງແຕ່ Allah, ຄວາມຈິງ. ລາວເປັນຜູ້ທີ່ດີທີ່ສຸດທີ່ຈະໃຫ້ລາງວັນແລະການສິ້ນສຸດທີ່ດີທີ່ສຸດ. ການ | ຄໍາອຸປະມາ | ກ່ຽວກັບ | ນີ້ | ປະຈຸບັນ | ຊີວິດ | 18:45 ໃຫ້ພວກເຂົາເປັນຄໍາອຸປະມາກ່ຽວກັບຊີວິດໃນປັດຈຸບັນນີ້. ມັນເປັນຄືກັນກັບນ້ຳທີ່ເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າທີ່ພືດຊະນິດຂອງແຜ່ນດິນໂລກປະສົມ, ແລະໃນຕອນເຊົ້າມັນເປັນເຟືອງລົມກະແຈກກະຈາຍ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. 18:46 ຄວາມຮັ່ງມີແລະເດັກນ້ອຍເປັນເຄື່ອງປະດັບຂອງຊີວິດປະຈຸບັນນີ້. ແຕ່ສິ່ງທີ່ສຸດທ້າຍແລະການກະທໍາທີ່ດີ, ດີກວ່າກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າໃນລາງວັນແລະຄວາມຫວັງ. ເຫດການ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 18:47 ແລະໃນວັນເວລາທີ່ພວກເຮົາຈະກໍານົດພູເຂົາໃນການເຄື່ອນໄຫວແລະທ່ານຈະເຫັນແຜ່ນດິນໂລກເປັນທົ່ງພຽງ; ເມື່ອພວກເຮົາເຕົ້າໂຮມພວກເຂົາເຂົ້າກັນ, ແລະຈະບໍ່ປະຖິ້ມຄົນໃດຄົນໜຶ່ງໄວ້ຂ້າງຫລັງ. 18:48 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການນໍາສະເຫນີຢູ່ໃນອັນດັບຕໍ່ຫນ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ (ຜູ້ທີ່ຈະເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ,) 'You have return to Us as We created you the first time . ບໍ່, ທ່ານອ້າງວ່າພວກເຮົາຈະບໍ່ແຕ່ງຕັ້ງກອງປະຊຸມສໍາລັບທ່ານ! 18:49 And the Book will be set in place , and you will see the sinners fearful of what is in it . ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ວິບັດແກ່ພວກເຮົາ! ມັນເປັນແນວໃດ, ປື້ມບັນນີ້ບໍ່ມີຫຍັງຂະຫນາດນ້ອຍຫຼືຍິ່ງໃຫຍ່, ທັງຫມົດແມ່ນນັບ! ' ແລະພວກເຂົາຈະພົບເຫັນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ມີຢູ່, ແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈະບໍ່ເຮັດຜິດຕໍ່ໃຜ. ຊາຕານ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ພໍ່ | ຂອງ | ຈິນ | ແລະ | ບໍ່ | ເປັນ | ເທວະດາ, | ແລະ | ລາວ | ແລະ | ລາວ | ເຊື້ອສາຍ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຈະແຈ້ງ | ສັດຕູ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | ອົບພະຍົບ 18:50 ເມື່ອພວກເຮົາກ່າວແກ່ບັນດາເທວະດາຕົນວ່າ, ‘ຈົ່ງຂາບໄຫວ້ອາດາມ’, ທຸກຄົນໄດ້ຂາບໄຫວ້ຕໍ່ໜ້າອາດາມ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ອິບລິດ, ຜູ້ເປັນຄົນໜຶ່ງໃນພວກຢິວທີ່ບໍ່ເຊື່ອຟັງຄຳສັ່ງຂອງອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ແລ້ວເຈົ້າຈະເອົາລາວແລະລູກຫລານຂອງລາວໄປເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງເຈົ້າບໍ, ນອກຈາກເຮົາ, ເມື່ອເຂົາເຈົ້າເປັນສັດຕູທີ່ຊັດເຈນຂອງເຈົ້າ? ການແລກປ່ຽນກັບຜູ້ເຮັດການອັນຕະລາຍເປັນການຮ້າຍພຽງໃດ! 18:51 ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນພະຍານໃນການສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ຫຼືໃນການສ້າງຂອງຕົນເອງ. ຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍເອົາຜູ້ທີ່ນໍາຄົນອື່ນໃຫ້ຫລົງທາງໄປເປັນສະຫນັບສະຫນູນຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ການ | ສອບຖາມ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 18:52 ແລະວັນທີ່ພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'Call on those whom you claimed to be My associates.' ພວກເຂົາຈະເອີ້ນພວກເຂົາ, ແຕ່ພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຄໍາຕອບ, ສໍາລັບພວກເຮົາຈະວາງອ່າວລະຫວ່າງພວກເຂົາ. 18:53 And when the evildoers see the Fire of Hell they will reckon it is there they shall fall . ພວກເຂົາຈະຊອກຫາທີ່ບໍ່ມີຫນີຈາກມັນ. 18:54 ພວກເຮົາໄດ້ວາງອອກສໍາລັບປະຊາຊົນໃນ Koran ນີ້ລັກສະນະຂອງການອຸປະມາທັງຫມົດ; ມະນຸດແມ່ນການຂັດແຍ້ງທີ່ສຸດຂອງສິ່ງຕ່າງໆ. ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ມີຫຍັງ | ເຖິງ | ປ້ອງກັນ | ຄົນ | ຈາກ | ເຊື່ອ | ແລະ | ຖາມ | Allah | ເຖິງ | ໃຫ້ອະໄພ | ເຂົາເຈົ້າ | 18:55 ບໍ່ມີຫຍັງປ້ອງກັນປະຊາຊົນຈາກການເຊື່ອແລະສະແຫວງຫາການໃຫ້ອະໄພຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າໃນເວລາທີ່ການຊີ້ນໍາມາຫາພວກເຂົາ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງລໍຖ້າສໍາລັບຊະຕາກໍາຂອງຄົນບູຮານທີ່ຈະເອົາຊະນະ, ຫຼືວ່າການລົງໂທດຄວນຈະມາກັບເຂົາເຈົ້າຕໍ່ຫນ້າ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | 18:56 ພວກເຮົາສົ່ງ Messenger ຂອງພວກເຮົາພຽງແຕ່ເພື່ອປະກາດຂ່າວດີແລະໃຫ້ຄໍາເຕືອນ. ແຕ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໂຕ້ຖຽງກັນກັບການໂຕ້ຖຽງທີ່ບໍ່ຈິງ ເພື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າຈະເຊື່ອຄວາມຈິງ. ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເອົາຂໍ້ພຣະຄໍາພີແລະຄໍາເຕືອນຂອງຂ້າພະເຈົ້າໃນການເຍາະເຍີ້ຍ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຈະ | ບໍ່ | ເປັນ | ແນະນຳ | 18:57 Who is greater in evil than he who , when reminded of the verses of his Lord , turns away from them and forgets what his hands have sent before him ? ພວກເຮົາໄດ້ວາງຜ້າມ່ານໄວ້ເທິງໃຈຂອງພວກເຂົາເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະບໍ່ເຂົ້າໃຈມັນ, ແລະມີຄວາມຫນັກຫນ່ວງໃນຫູຂອງພວກເຂົາ. ເຖິງແມ່ນວ່າເຈົ້າເອີ້ນເຂົາເຈົ້າໃຫ້ຊີ້ນຳ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊີ້ນຳ. Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ໃຫ້ອະໄພ, | ໄດ້ | ເຈົ້າຂອງ | ຂອງ | ຄວາມເມດຕາ | 18:58 Your Lord is Forgiving , ເຈົ້າຂອງຄວາມເມດຕາ. ຖ້າຫາກວ່າເປັນພຣະປະສົງຂອງພຣະອົງທີ່ຈະພາເຂົາເຈົ້າໄປເຮັດວຽກງານສຳລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ, ພຣະອົງຈະເລັ່ງການລົງໂທດຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າມີຊົ່ວໂມງທີ່ຕັ້ງໄວ້ຈາກທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຫນີ. 18:59 ແລະບ້ານເຫຼົ່ານັ້ນ! ເມື່ອພວກເຂົາກາຍເປັນຄົນຊົ່ວ ເຮົາໄດ້ທຳລາຍພວກເຂົາ ແລະຕັ້ງກອງປະຊຸມເພື່ອທຳລາຍພວກເຂົາ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ອັນ | Khidr, | ໄດ້ | ສີຂຽວ | ຜູ້ຊາຍ | 18:60 ໃນເວລາທີ່ໂມເຊໄດ້ກ່າວກັບ (ການຊ່ວຍເຫຼືອ) ໄວຫນຸ່ມຂອງຕົນ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ຍອມແພ້ຈົນກ່ວາຂ້າພະເຈົ້າໄປເຖິງຈຸດທີ່ທັງສອງທະເລພົບ, ເຖິງແມ່ນວ່າຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະໄປຫຼາຍປີ. 18:61 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າມາເຖິງຈຸດທີ່ທັງສອງໄດ້ພົບ, they forget their fish , which made its way burrowing into the sea . 18:62 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໄປຕື່ມອີກ, ພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບຊາວຫນຸ່ມຂອງຕົນການຊ່ວຍເຫຼືອ; 'ເອົາອາຫານເຊົ້າໃຫ້ພວກເຮົາ; ພວກເຮົາເມື່ອຍລ້າຈາກການເດີນທາງຂອງພວກເຮົາ.' 18:63 ລາວຕອບວ່າ, 'What do you think, I forget the fish when we were resting on the rock . ບໍ່ມີແຕ່ຊາຕານເຮັດໃຫ້ຂ້ອຍລືມທີ່ຈະກ່າວເຖິງເລື່ອງນີ້ວ່າມັນໄດ້ເຂົ້າໄປໃນທະເລໃນທາງທີ່ພິເສດ.' 18:64 'ນີ້ແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການຊອກຫາ!' ລາວເວົ້າວ່າ, ແລະພວກເຂົາໄດ້ຫວນຄືນຮອຍຕີນຂອງເຂົາເຈົ້າ 18:65 ແລະໄດ້ພົບເຫັນຜູ້ຫນຶ່ງໃນການໄຫວ້ຂອງພວກເຮົາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ຈາກຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາ, ແລະຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສອນຄວາມຮູ້ຂອງພວກເຮົາ. 18:66 ໂມເຊເວົ້າກັບລາວ, 'May I follow you so that you can teach me of that you have learnt of righteousness?' 18:67 'ທ່ານຈະບໍ່ອົດທົນກັບຂ້າພະເຈົ້າ,' he replied . 18:68 'ສໍາລັບການວິທີການທີ່ທ່ານສາມາດອົດທົນກັບສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ເຄີຍໄດ້ຫຸ້ມຫໍ່ໃນຄວາມຮູ້ຂອງທ່ານ? 18:69 ພຣະອົງ (ໂມເຊ) ໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຖ້າ Allah ຈະ, ທ່ານຈະຊອກຫາຂ້າພະເຈົ້າອົດທົນ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອຟັງຄໍາສັ່ງຂອງທ່ານ. 18:70 ລາວເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານປະຕິບັດຕາມຂ້າພະເຈົ້າ, you must not question me about anything till I himself speak to you about it . 18:71 ດັ່ງນັ້ນ, they departed . ເມື່ອເຂົາເຈົ້າຂຶ້ນເຮືອ, ລາວເຈາະຂຸມໃນນັ້ນ. ລາວເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ສ້າງຂຸມແນວໃດ, ມັນເຮັດໃຫ້ຜູ້ໂດຍສານຈົມນ້ຳຕາຍບໍ? ເຈົ້າໄດ້ເຮັດສິ່ງທີ່ໜ້າຢ້ານ.' 18:72 'ໄດ້ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ບອກທ່ານ,' ເຂົາຕອບວ່າ, 'ທີ່ທ່ານຈະບໍ່ອົດທົນກັບຂ້າພະເຈົ້າ? ອົບພະຍົບ 18:73 ໂມເຊເວົ້າວ່າ, ‘ຢ່າກ່າວໂທດຂ້ອຍໃນສິ່ງທີ່ຂ້ອຍລືມໄປ ແລະກົດດັນຂ້ອຍໃຫ້ເຮັດບາງສິ່ງທີ່ຍາກເກີນໄປ. 18:74 ແລະດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າໄດ້ຈາກໄປ. ຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບກັບເດັກນ້ອຍຄົນຫນຶ່ງແລະລາວໄດ້ຂ້າລາວ. ພຣະອົງ (ໂມເຊ) ຮ້ອງຂຶ້ນວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ຂ້າຈິດວິນຍານອັນບໍລິສຸດອັນໃດ ແລະມັນບໍ່ໄດ້ເຮັດ (ເປັນການແກ້ແຄ້ນ) ສໍາລັບຈິດວິນຍານທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດສິ່ງທີ່ຂີ້ຮ້າຍ.' 18:75 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ບອກທ່ານ,' ເຂົາຕອບວ່າ, 'ທີ່ທ່ານຈະບໍ່ສາມາດທົນທານກັບຂ້າພະເຈົ້າ? 18:76 ລາວ (ໂມເຊ) ເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຂ້ອຍຖາມເຈົ້າອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, ຢ່າປ່ອຍໃຫ້ຂ້ອຍເປັນເພື່ອນຂອງເຈົ້າ; ເຈົ້າມີຂໍ້ແກ້ຕົວພຽງພໍແລ້ວ.' 18:77 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຈາກໄປແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາເຖິງອາໃສຂອງບ້ານ. ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮ້ອງຂໍໃຫ້ອາໃສຂອງຕົນສໍາລັບອາຫານບາງ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າປະຕິເສດທີ່ຈະເປັນເຈົ້າພາບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ຢູ່ທີ່ນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບເຫັນກໍາແພງຫີນທີ່ກໍາລັງຈະລົ້ມລົງ, ເມື່ອຄູ່ຂອງລາວໄດ້ຟື້ນຟູມັນ. ພຣະອົງ (ໂມເຊ) ເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າເຈົ້າຕ້ອງການ, ເຈົ້າສາມາດເອົາເງິນຄ່ານັ້ນໄດ້.' 18:78 ລາວເວົ້າວ່າ, 'This is the parting between me and you . ແຕ່ບັດນີ້ເຮົາຈະບອກເຈົ້າເຖິງການຕີຄວາມໝາຍຂອງສິ່ງທີ່ເຈົ້າອົດທົນບໍ່ໄດ້. 18:79 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບການກໍາປັ່ນ, it belonged to poor people working on the sea . ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນບໍ່ສົມບູນແບບ ເພາະວ່າຢູ່ເບື້ອງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າມີກະສັດຜູ້ໜຶ່ງກຳລັງກຳປັ່ນທຸກລຳດ້ວຍກຳລັງທີ່ໂຫດຮ້າຍ. 18:80 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບເດັກຜູ້ຊາຍ, ພໍ່ແມ່ຂອງເຂົາເປັນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ຢ້ານກົວຖ້າຫາກວ່າເຂົາຈະບັງຄັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີ insolence ແລະ disbelief ລາວ. 18:81 ມັນເປັນຄວາມປາດຖະຫນາຂອງພວກເຮົາທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຄວນຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າອີກເທື່ອຫນຶ່ງໃນການແລກປ່ຽນ, ອື່ນທີ່ດີກວ່າໃນຄວາມບໍລິສຸດແລະຄວາມອ່ອນໂຍນ. 18:82 As for the wall , it belonged to two orphan boys in the city . ພາຍໃຕ້ມັນໄດ້ຖືກຝັງໄວ້ (ຝັງ) ຊັບສົມບັດຊຶ່ງເປັນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ບິດາຂອງພວກເຂົາໄດ້ເປັນຄົນຊອບທຳ ແລະ ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຈົ້າປາດຖະໜາວ່າ ເມື່ອພວກເຂົາກ້າວໄປເຖິງການເປັນຄົນທີ່ຈະນຳເອົາຊັບສິນຂອງພວກເຂົາອອກມາເປັນຄວາມເມດຕາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ສິ່ງທີ່ຂ້ອຍເຮັດບໍ່ໄດ້ເຮັດໂດຍຄໍາສັ່ງຂອງຂ້ອຍເອງ. ນັ້ນຄືການຕີຄວາມໝາຍຂອງສິ່ງທີ່ເຈົ້າບໍ່ສາມາດທົນກັບຄວາມອົດທົນໄດ້.' ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ທຸລຄັນນາ | 18:83 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຖາມທ່ານກ່ຽວກັບ Thul-Karnain (ກະສັດ Cyrus aka koresh the Great of Persia). ເວົ້າວ່າ, "ຂ້ອຍຈະເລົ່າເລື່ອງລາວໃຫ້ເຈົ້າຟັງ. 18:84 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາຢູ່ໃນແຜ່ນດິນແລະໃຫ້ເຂົາຫມາຍຄວາມວ່າທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 18:85 ພຣະອົງໄດ້ເດີນທາງໃນທາງ 18:86 ຈົນກ່ວາ, when he reaching the setting of sun , he found it setting in a muddy spring , and near he found a nation . 'Thul-Karnain, ' ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຕ້ອງລົງໂທດພວກເຂົາຫຼືສະແດງຄວາມເມດຕາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 18:87 ລາວຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະລົງໂທດຜູ້ເຮັດຊົ່ວ. ແລ້ວລາວຈະກັບຄືນມາຫາອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ ແລະຈະລົງໂທດລາວດ້ວຍການລົງໂທດຢ່າງໜັກໜ່ວງ. 18:88 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີເຂົາຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນທີ່ດີແລະພວກເຮົາຈະເວົ້າກັບເຂົາດ້ວຍຄໍາສັ່ງທີ່ອ່ອນໂຍນ. 18:89 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາໄດ້ປະຕິບັດຕາມຖະຫນົນຫົນທາງ,. 18:90 ຈົນກ່ວາພຣະອົງໄດ້ບັນລຸເຖິງການເພີ່ມຂຶ້ນຂອງແສງຕາເວັນ, ເຂົາໄດ້ພົບເຫັນມັນເພີ່ມຂຶ້ນຕາມປະເທດທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ບໍ່ມີ veil ຕ້ານມັນເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຮົ່ມ. 18:91 ດັ່ງນັ້ນ, We encompassed in knowledge what is with him . 18:92 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາໄດ້ປະຕິບັດຕາມຖະຫນົນຫົນທາງ. 18:93 ໃນເວລາທີ່ເຂົາໄປເຖິງລະຫວ່າງສອງອຸປະສັກເຂົາໄດ້ພົບເຫັນຂ້າງຫນຶ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນປະຊາຊາດທີ່ບໍ່ສາມາດເຂົ້າໃຈການປາກເວົ້າ. ໂກກ | ແລະ | ມາໂກກ | ແມ່ນ | ກີດຂວາງ | ຫລັງ | a | ອຸປະສັກ | ແຕ່ | ຈະ | ເປັນ | ໃຫ້ | ວ່າງ | ພຽງແຕ່ | ກ່ອນ | ໄດ້ | ສິ້ນສຸດ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | 18:94 'Thul-Karnain,' they said , 'ເບິ່ງ, Gog ແລະ Magog ແມ່ນ corrupting ແຜ່ນດິນໂລກ. ຈົ່ງສ້າງສິ່ງກີດຂວາງລະຫວ່າງພວກເຮົາກັບພວກເຂົາ, ແລະພວກເຮົາຈະຈ່າຍຄ່າສ່ວຍໃຫ້ເຈົ້າ.' 18:95 ລາວຕອບວ່າ, 'That which my Lord has given me is better , ເພາະສະນັ້ນ, help me with all your power , and I will build a barrier between you and between them . 18:96 ເອົາໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ ingots ຂອງທາດເຫຼັກ. ຫຼັງ ຈາກ ທີ່ ເຂົາ ໄດ້ ລະ ຫວ່າງ ສອງ cliffs ໄດ້ , ເຂົາ ເວົ້າ ວ່າ , 'ພັດ . ແລະເມື່ອລາວເຮັດໄຟ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ເອົາທອງແດງທີ່ລະລາຍໃຫ້ຂ້ອຍເພື່ອຂ້ອຍຈະຖອກມັນ.' 18:97 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດຂະຫນາດມັນ, ແລະບໍ່ສາມາດເຈາະມັນ. 18:98 ລາວເວົ້າວ່າ, 'This is a mercy from my Lord . ແຕ່ເມື່ອຄຳສັນຍາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າມາເຖິງ, ພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ເປັນຝຸ່ນ. ຄໍາສັນຍາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍເປັນຈິງ.' 18:99 ໃນມື້ນັ້ນ, We will let them surge on one another , and the Horn will be blown , and We will collect them all together . 18:100 ໃນວັນນັ້ນ, ພວກເຮົາຈະນໍາສະເຫນີ Gehenna (ນາລົກ) ກັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 18:101 ຊຶ່ງຕາໄດ້ຖືກ blinded ກັບຄວາມຊົງຈໍາຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະພວກເຂົາບໍ່ສາມາດທີ່ຈະໄດ້ຍິນ. " ສະແຫວງຫາ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 18:102 ບໍ່ເຊື່ອຖືວ່າພວກເຂົາເຈົ້າສາມາດເອົາຜູ້ນະມັດສະການຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ນໍາທາງນອກຈາກຂ້າພະເຈົ້າ? ພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມ Gehenna ເພື່ອເປັນການຕ້ອນຮັບຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ການກະທຳ | ແມ່ນ | ເສຍ | 18:103 ເວົ້າວ່າ, 'Shall we tell you of those who are the greatest losers in deeds?' 18:104 (ພວກເຂົາ) ແມ່ນຜູ້ທີ່ພະຍາຍາມຢູ່ໃນໂລກນີ້ໄປໃນທາງຜິດ, ໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າຄິດວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກໍາລັງເຮັດເປັນການດີ. 18:105 ຜູ້ທີ່ແມ່ນເຂົາເຈົ້າຜູ້ທີ່ disbelieve ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະປະຕິເສດວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເຄີຍຈະໄດ້ພົບກັບພຣະອົງການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ລົ້ມເຫລວ. ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ, ເຮົາຈະບໍ່ໃຫ້ຄວາມໜັກໜ່ວງແກ່ເຂົາເຈົ້າ. 18:106 Gehenna ແມ່ນ recompense ຂອງເຂົາເຈົ້າ; ເພາະວ່າພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອ ແລະເຍາະເຍີ້ຍຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງເຮົາ, ແລະ ຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງເຮົາ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ການກະທຳ | ຊະນະ | 18:107 ການຕ້ອນຮັບຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດດີຈະເປັນສວນຂອງຄໍາຂວັນ 18:108 ບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດເປັນນິດແລະບໍ່ເຄີຍປາຖະຫນາວ່າເຂົາເຈົ້າຄວນຈະໄດ້ຮັບການໂຍກຍ້າຍອອກຈາກມັນ. ການ | ຂະໜາດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 18:109 ເວົ້າວ່າ, 'If the sea were ink for the Words of my Lord , the sea will surely be spend before the Words of my Lord are spend , even if We bring its like for replenishment . ແນວໃດ | ເຖິງ | ພົບກັນ | Allah | 18:110 ເວົ້າວ່າ, 'I am only a human like you , ເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນວ່າພຣະເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນຫນຶ່ງພຣະເຈົ້າ. ຜູ້ໃດທີ່ຫວັງຈະພົບກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນ ຈົ່ງເຮັດໜ້າທີ່ອັນດີ ແລະຢ່າຮ່ວມກັບຜູ້ໃດຜູ້ໜຶ່ງດ້ວຍການນະມັດສະການອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 19:1 KaafHaYa'aeenSaad. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ຊາກາຣີຢາ | ແລະ | ໄດ້ | ເກີດ | ຂອງ | ລາວ | ລູກຊາຍ | ຈອນ | 19:2 ການກ່າວເຖິງຄວາມເມດຕາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າກັບຜູ້ນະມັດສະການ Zachariah, ປະຖົມມະການ 19:3 ເມື່ອລາວຮ້ອງຫາພຣະເຈົ້າຢາເວຢ່າງລັບໆ. 19:4 ເວົ້າວ່າ, 'O ຂ້າພະເຈົ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ກະດູກຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນ enfeebled, and my head glows silver with age . ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ, ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ເຄີຍໄດ້ຮັບພອນໃນການອະທິຖານຫາທ່ານ. 19:5 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານ kinsmen ຂອງຂ້າພະເຈົ້າຜູ້ທີ່ຈະສືບຕໍ່ຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບການພັນລະຍາຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນຫມັນ. ໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເປັນພີ່ນ້ອງ 19:6 ຜູ້ທີ່ຈະໄດ້ຮັບມໍລະດົກຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະຮັບມໍລະດົກເຮືອນຂອງຢາໂຄບ, ແລະເຮັດໃຫ້ເຂົາ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ພໍໃຈ. 19:7 'O Zachariah, ພວກເຮົາໃຫ້ທ່ານຂ່າວດີຂອງລູກຊາຍ, ແລະເຂົາຈະຖືກເອີ້ນວ່າ John (Yahya); ຊື່ທີ່ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໃຫ້ມາກ່ອນ.' 19:8 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະມີລູກຊາຍ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ,' ເຂົາຖາມວ່າ, 'ໃນເວລາທີ່ເມຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນຫມັນ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ກ້າວຫນ້າໃນປີ? 19:9 ລາວຕອບວ່າ, 'ມັນຈະເປັນດັ່ງນັ້ນ; ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າກ່າວວ່າ, "ມັນເປັນເລື່ອງງ່າຍສໍາລັບຂ້ອຍ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຂ້ອຍໄດ້ສ້າງເຈົ້າກ່ອນເວລາທີ່ເຈົ້າບໍ່ແມ່ນສິ່ງຂອງ." 19:10 ພຣະອົງ (Zachariah) ກ່າວວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, make for me a sign . ລາວຕອບວ່າ, 'ເຄື່ອງໝາຍຂອງເຈົ້າບອກວ່າເຈົ້າຈະບໍ່ເວົ້າກັບຄົນເປັນເວລາສາມຄືນໂດຍບໍ່ມີຄວາມຜິດ.' 19:11 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, he came out from the Sanctuary to his nation , and gestured to them to exalt ( their Lord ) at the dawn and at the evening . 19:12 (ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ໂອ້ໂຢຮັນ, ຍຶດຫມັ້ນກັບປື້ມບັນທຶກ', ແລະພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາຕັດສິນໃນຂະນະທີ່ຍັງເປັນເດັກນ້ອຍ. 19:13 ແລະຄວາມອ່ອນໂຍນຈາກພວກເຮົາແລະຄວາມບໍລິສຸດ, ແລະພຣະອົງໄດ້ລະມັດລະວັງ; 19:14 ໃຫ້ກຽດແກ່ພໍ່ແມ່ຂອງຕົນ, ບໍ່ຈອງຫອງຫຼືກະບົດ. 19:15 ສັນຕິພາບຈະມີຢູ່ກັບພຣະອົງໃນວັນທີ່ພຣະອົງໄດ້ເກີດມາແລະວັນທີ່ພຣະອົງໄດ້ເສຍຊີວິດ, ແລະໃນວັນທີ່ພຣະອົງໄດ້ຖືກຍົກຂຶ້ນມາມີຊີວິດ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ເວີຈິນໄອແລນ | ມາຣີ; | ໄດ້ | ແນວຄວາມຄິດ | ແລະ | ເກີດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | 19:16 ແລະກ່າວເຖິງໃນປື້ມບັນທຶກ, Mary, how she withdrew from her people to an eastern place and she took a veil apart from them ; ການ | ແນວຄວາມຄິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | 19:17 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໄປຫາພຣະວິນຍານຂອງພວກເຮົາ (Gabriel) ໃນການຄ້າຍຄືຂອງມະນຸດທີ່ສົມບູນແບບ. 19:18 (ແລະໃນເວລາທີ່ນາງໄດ້ເຫັນພຣະອົງ) ນາງເວົ້າວ່າ, 'I take refuge in the Merciful from you! ຖ້າເຈົ້າຢ້ານ.' 19:19 'ຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນ Messenger ຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ,' ເຂົາຕອບວ່າ, 'ແລະໄດ້ມາໃຫ້ທ່ານເປັນເດັກຊາຍທີ່ບໍລິສຸດ. 19:20 'ຂ້າພະເຈົ້າຈະຮັບເອົາລູກຊາຍໄດ້ແນວໃດ,' ນາງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ໃນເວລາທີ່ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ສໍາພັດໂດຍມະນຸດແລະບໍ່ໄດ້ຮັບການບໍລິການ? 19:21 "ເຖິງແມ່ນວ່າ" ເຂົາຕອບວ່າ, "ດັ່ງນັ້ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Easy it is for Me. And We will make him a sign to mankind and a mercy from Us. It is a matter decreed . ການ | ເກີດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ພຣະເຢຊູ | ປະຖົມມະການ 19:22 ແລ້ວນາງກໍພາລາວອອກໄປບ່ອນທີ່ໄກ. 19:23 And when the birth-pangs came upon her by the trunk of a palm-tree , ນາງເວົ້າວ່າ, 'Oh, would that I had death before this and become a thing forgetted! 19:24 ລາວໄດ້ເອີ້ນຈາກຂ້າງລຸ່ມນີ້ກັບນາງ, 'Do not sorrow, look, your Lord has provide a rivulet below you. 19:25 ແລະສັ່ນລໍາຕົ້ນປາມນີ້ມັນຈະຫຼຸດລົງວັນທີສຸກສົດຕາມທີ່ທ່ານ. 19:26 ເພາະສະນັ້ນກິນແລະດື່ມແລະປິຕິຍິນດີກັບຕາຂອງທ່ານ. ຖ້າເຈົ້າພົບກັບມະນຸດຄົນໃດກໍເວົ້າກັບລາວວ່າ, “ຂ້ອຍໄດ້ປະຕິຍານວ່າຖືສິນອົດອາຫານຕໍ່ຜູ້ມີຄວາມເມດຕາ ແລະຈະບໍ່ເວົ້າກັບຜູ້ໃດໃນມື້ນີ້.” ມາລີ | ຂອງຂວັນ | ຂອງນາງ | ລູກຊາຍ | ເຖິງ | ຂອງນາງ | ຄົນ | 19:27 She came to her nation , carrying him ; ແລະພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ໂອ້ມາຣີ, ເຈົ້າໄດ້ເຮັດການທີ່ຮ້າຍແຮງ. 19:28 O ເອື້ອຍຂອງອາໂຣນ, ພໍ່ຂອງທ່ານບໍ່ເຄີຍເປັນຄົນຊົ່ວ, ຫຼືແມ່ຂອງທ່ານບໍ່ຖືກຕ້ອງ. 19:29 ດັ່ງນັ້ນນາງໄດ້ຊີ້ໃຫ້ເຂົາ (ສາດສະດາພຣະເຢຊູ). ແຕ່ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະເວົ້າກັບເດັກນ້ອຍຢູ່ໃນບ່ອນນອນໄດ້ແນວໃດ?' ການ | ເດັກນ້ອຍ | ພຣະເຢຊູ | ເວົ້າ | ເຖິງ | ລາວ | ຄອບຄົວ | 19:30 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ໄຫວ້ Allah ໄດ້. Allah ໄດ້ມອບໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າປື້ມບັນທຶກແລະເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເປັນສາດສະດາ. 19:31 ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບພອນທຸກບ່ອນທີ່ຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະພຣະອົງໄດ້ຄິດໄລ່ຂ້າພະເຈົ້າກັບການອະທິຖານແລະຄວາມໃຈບຸນສໍາລັບການດົນນານທີ່ຂ້າພະເຈົ້າຈະມີຊີວິດ. 19:32 (ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ) kind to my mother ; ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຂ້ານ້ອຍຈອງຫອງ, ບໍ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 19:33 ສັນຕິພາບຈະເກີດກັບຂ້າພະເຈົ້າໃນວັນທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເກີດ, ແລະໃນວັນທີ່ຂ້າພະເຈົ້າຈະຕາຍ; ແລະໃນມື້ທີ່ຂ້ອຍຈະເປັນຄືນມາຈາກຕາຍ.' 19:34 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນ (ສາດສະດາ) Jesus, the son of Mary . ຄໍາເວົ້າຂອງຄວາມຈິງ, ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາສົງໃສ. ການ | ຄວາມແຕກຕ່າງກັນ | ລະຫວ່າງ | ນາຊາເຣນ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | 19:35 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບ Allah ທີ່ຈະເອົາລູກຊາຍ! ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ພຣະອົງ! ເມື່ອພະອົງປະກາດເລື່ອງໃດໜຶ່ງພະອົງພຽງແຕ່ເວົ້າວ່າ ‘ເປັນ’ ແລະກໍເປັນ. 19:36 ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງນະມັດສະການພຣະອົງ. ນັ້ນແມ່ນເສັ້ນທາງຊື່. 19:37 ແຕ່ພາກສ່ວນໄດ້ຫຼຸດລົງເຂົ້າໄປໃນຄວາມແຕກຕ່າງກັນໃນບັນດາຕົນເອງ, then woe to those disbelieve for the scene of a Dreadful Day . 19:38 How well they will hear and see on the Day when they come before Us ! ຄົນຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນມື້ນີ້ຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຊັດເຈນ. 19:39 ເຕືອນເຂົາເຈົ້າຂອງມື້ຂອງຄວາມເຈັບປວດ, ໃນເວລາທີ່ບັນຫາໄດ້ຖືກກໍານົດໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອຟັງ heedlessly . 19:40 For We shall inherit the earth and all that are on it . ເຖິງພວກເຮົາ, ພວກເຂົາຈະກັບຄືນມາ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ລາວ | ຄອບຄົວ | 19:41 ກ່າວເຖິງໃນປື້ມບັນທຶກຂອງອັບຣາຮາມ; ລາວເປັນຄົນສັດຊື່ ແລະ ເປັນສາດສະດາ. 19:42 ລາວເວົ້າກັບພໍ່ຂອງຕົນ, 'O ພໍ່, ເປັນຫຍັງການໄຫວ້ທີ່ບໍ່ສາມາດເບິ່ງແລະໄດ້ຍິນ, ຫຼືຊ່ວຍທ່ານໃນສິ່ງໃດແດ່? 19:43 ພຣະບິດາ, ຄວາມຮູ້ໄດ້ມາຫາຂ້າພະເຈົ້າທີ່ບໍ່ໄດ້ມາ, ເພາະສະນັ້ນ, ປະຕິບັດຕາມຂ້າພະເຈົ້າ. ຂ້ອຍຈະນໍາພາເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງລະດັບ. 19:44 ພໍ່, ຢ່ານະມັດສະການຊາຕານ; ເພາະວ່າຊາຕານໄດ້ກະບົດຕໍ່ຜູ້ມີເມດຕາ. 19:45 ພຣະບິດາ, ຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານວ່າການລົງໂທດຂອງຄວາມເມດຕາຈະຕົກຢູ່ກັບທ່ານແລະທ່ານຈະກາຍເປັນຜູ້ນໍາພາຂອງຊາຕານ. 19:46 ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'Do you shrink away from my gods , Abraham ? ແນ່ນອນ ຖ້າເຈົ້າບໍ່ເຊົາ ຂ້ອຍຈະເອົາຫີນກ້ອນຫີນໃສ່ເຈົ້າ, ສະນັ້ນ ປ່ອຍຂ້ອຍໄວ້ຊົ່ວໄລຍະໜຶ່ງ.' 19:47 'Peace be on you,' he (Abraham) said, 'I shall call upon my Lord to ອະໄພເຈົ້າ, for me He has been gracious . ອັບຣາຮາມ | ໃບ | ລາວ | ຄົນ | ສຸດ | ບັນຊີ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ການບູຊາຮູບປັ້ນ | ແລະ | ແມ່ນ | ພອນ | ກັບ | ລູກຊາຍ | 19:48 ໃນປັດຈຸບັນຂ້າພະເຈົ້າຈະໄປຫ່າງຈາກທ່ານແລະທີ່ທ່ານຮຽກຮ້ອງຕາມ, ນອກຈາກ Allah. ຂ້າພະເຈົ້າຈະໂທຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ບາງທີຂ້ອຍຈະບໍ່ໄດ້ຮັບພອນໃນການເອີ້ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍ.' 19:49 ດັ່ງນັ້ນ, ໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ຫັນໄປຈາກເຂົາເຈົ້າແລະຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການ, ນອກຈາກ Allah, ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາອີຊາກແລະຢາໂຄບ. ແຕ່ລະຄົນພວກເຮົາສ້າງສາດສະດາ, 19:50 ແລະພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂອງຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາແລະພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນລີ້ນທີ່ມີຄວາມຈິງໃຈສູງ. Allah | ເວົ້າ | ເຖິງ | ໂມເຊ | 19:51 Mention in the Book, ໂມເຊ. ພຣະອົງໄດ້ອຸທິດຕົນ, ເປັນ Messenger, ແລະເປັນສາດສະດາ. 19:52 We called out to him from the right side of the mountain , and drew him near in (Divine ) conversation . ອາໂຣນ | ແມ່ນ | ເຮັດ | a | ສາດສະດາ | 19:53 ຈາກຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາ, ອ້າຍຂອງລາວ Aaron, ເປັນສາດສະດາ. ອິດຊະມາເອນ | ແມ່ນ | a | ຂ່າວສານ | ແລະ | a | ສາດສະດາ | 19:54 ແລະກ່າວເຖິງໃນປື້ມບັນທຶກ, Ishmael ; ລາວກໍເປັນຈິງຕໍ່ຄຳສັນຍາຂອງລາວ, ຜູ້ສົ່ງຂ່າວແລະສາດສະດາ. 19:55 ແລະພຣະອົງໄດ້ສັ່ງໃຫ້ປະຊາຊົນຂອງພຣະອົງໃຫ້ອະທິຖານແລະໃຫ້ຄວາມໃຈບຸນແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ຍິນດີກັບເຂົາ. ໄອດຣິສ | ແມ່ນ | a | ສາດສະດາ | 19:56 ແລະກ່າວເຖິງໃນປື້ມບັນທຶກ, Idris; ລາວກໍເປັນຄວາມຈິງ ແລະເປັນສາດສະດາຄືກັນ. 19:57 ພວກເຮົາໄດ້ຍົກໃຫ້ເຂົາກັບສະຖານທີ່ສູງ. ທັງໝົດ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ແມ່ນ | ລົງ | ຈາກ | ອາດາມ | 19:58 ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ອວຍພອນໃນບັນດາສາດສະດາຈາກບັນດາເຊື້ອສາຍຂອງອາດາມແລະຂອງຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ແບກຫາບກັບໂນອາ; ເຊື້ອສາຍຂອງອັບຣາຮາມ, ອິດສະຣາເອນ, ແລະຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ນໍາພາແລະເລືອກ. ເພາະເມື່ອພຣະຄຳພີຂອງພຣະຜູ້ຊົງເມດຕາໄດ້ຖືກບັນຍາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ເຂົາເຈົ້າໄດ້ກົ້ມຂາບລົງ, ຮ້ອງໄຫ້. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ສິ່ງເສດເຫຼືອ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ອະທິຖານ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ກັບໃຈ | 19:59 ແຕ່ຄົນລຸ້ນທີ່ສືບຕໍ່ໄດ້ຮັບຜົນສໍາເລັດຂອງເຂົາເຈົ້າເສຍການອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າ, ສະນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະພົບກັບຄວາມຜິດພາດ. ການ | ສັນຕິພາບ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 19:60 ຍົກເວັ້ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ກັບໃຈແລະເຊື່ອແລະເຮັດວຽກທີ່ດີ; ຄົນເຫຼົ່ານັ້ນຈະຖືກຍອມຮັບໃນອຸທິຍານ ແລະຈະບໍ່ຖືກເຮັດຜິດໃນທາງໃດກໍ່ຕາມ. 19:61 (ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເຂົ້າໄປໃນ) ສວນເອເດນ, ທີ່ມີຄວາມເມດຕາໄດ້ສັນຍາຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງໃນ Unseen . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງຈະມາເຖິງ. 19:62 ທີ່ນັ້ນ, they shall hear no idle talk , but only peace . ແລະທີ່ນັ້ນພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການຈັດໃຫ້ຂອງເຂົາເຈົ້າໃນຕອນເຊົ້າແລະຕອນແລງ. 19:63 That is the Paradise that We shall give the cautious worshipers to inherit . ການ | ເທວະດາ | Gabriel | ເທົ່ານັ້ນ | ລົງ | ໂດຍ | ໄດ້ | ຄໍາສັ່ງ | ຂອງ | Allah | 19:64 (Gabriel ເວົ້າວ່າ,) 'We do not descend except at the command of your Lord . ພະອົງເປັນທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ຕໍ່ໜ້າເຮົາ ແລະທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫຼັງເຮົາ ແລະທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງພະອົງ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າບໍ່ລືມ. Allah | ແມ່ນ | ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 19:65 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນລະຫວ່າງເຂົາ, ສະນັ້ນນະມັດສະການພຣະອົງ, ຈົ່ງອົດທົນໃນການໄຫວ້ຂອງພຣະອົງ. ເຈົ້າຮູ້ບໍວ່າມີອັນໃດສາມາດຕັ້ງຊື່ດ້ວຍຊື່ຂອງພຣະອົງ!' ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 19:66 ມະນຸດເວົ້າວ່າ. 'ເມື່ອຂ້ອຍຕາຍແລ້ວ ຂ້ອຍຈະເປັນຄືນມາຈາກຕາຍແນວໃດ?' 19:67 ຈະມະນຸດບໍ່ຈື່ວ່າພວກເຮົາໄດ້ສ້າງໃຫ້ເຂົາກ່ອນທີ່ຈະບໍ່ໄດ້ເປັນສິ່ງທີ່. 19:68 ໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, We will collect them and the satans , and We will parade them hobbling on their knees in Gehenna , 19:69 ຈາກທຸກພັກພວກເຮົາຈະຖອນອອກໃດກໍຕາມຂອງພວກເຂົາແມ່ນແຂງກະດ້າງທີ່ສຸດໃນການດູຖູກຂອງຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 19:70 ພວກເຮົາຜູ້ດຽວທີ່ຮູ້ຈັກຜູ້ທີ່ຄວນຈະໄດ້ຮັບຫຼາຍທີ່ສຸດທີ່ຈະຖືກໄຟໄຫມ້ໃນນັ້ນ. ທັງໝົດ | ຈະ | ປະສົບການ | ນະລົກ | ແຕ່ | ໄດ້ | ລະມັດລະວັງ | ເຊື່ອ | ຈະ | ເປັນ | ບັນທືກ | 19:71 ບໍ່ມີແມ່ນບໍ່ມີຫນຶ່ງຂອງທ່ານທີ່ຈະບໍ່ລົງໄປຫາມັນ; ດັ່ງນັ້ນເປັນສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບການຕັດສິນ, ກໍານົດໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ. 19:72 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, We will save those who were cautious of Us , but the harm doers shall be left there hobbling on their knees . 19:73 ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງຂອງພວກເຮົາໄດ້ຖືກບັນຍາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າ, 'ຊຶ່ງໃນສອງຝ່າຍມີຕໍາແຫນ່ງທີ່ດີກວ່າຫຼືບໍລິສັດ? 19:74 How many generations have we destroyed before them , who were far greater in richer and more boastful ! 19:75 ເວົ້າວ່າ, 'Whosoever is in error, let the Most Merciful prolong his life span ຈົນກ່ວາພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຂົ່ມຂູ່, ບໍ່ວ່າຈະເປັນການລົງໂທດ, ຫຼືຊົ່ວໂມງ. ເມື່ອນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າໃຜເປັນບ່ອນທີ່ຮ້າຍກາດທີ່ສຸດ ແລະໃຜອ່ອນແອກວ່າໃນກອງທັບ.' ດີ | ການກະທຳ | ແມ່ນ | ລາງວັນ | 19:76 Allah ຈະເພີ່ມທະວີການຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາແລະສິ່ງທີ່ປະຕິບັດຕາມ. ການກະ ທຳ ທີ່ດີແມ່ນດີກວ່າໃນການຕອບແທນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ແລະ, ດີກວ່າໃນການຕອບແທນ. ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ສົມມຸດຕິຖານ | 19:77 ເຈົ້າໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແລະຍັງເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າແນ່ນອນຈະໄດ້ຮັບຄວາມຮັ່ງມີແລະເດັກນ້ອຍ! ' 19:78 ລາວໄດ້ຮັບຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ບໍ່ເຫັນບໍ? ຫຼືໄດ້ເຮັດພັນທະສັນຍາກັບຜູ້ມີຄວາມເມດຕາ? 19:79 ກົງກັນຂ້າມ, We will write down what he said and prolong the length of his punishment . 19:80 ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບມໍລະດົກທີ່ເຂົາເວົ້າແລະເຂົາຈະມາກ່ອນພວກເຮົາຄົນດຽວ. ການ | ສະມາຄົມ | ຈະ | ເຊົາ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 19:81 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ປະຕິບັດພຣະ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ວ່າເຂົາເຈົ້າອາດຈະເປັນພະລັງງານຈາກເຂົາເຈົ້າ. 19:82 ແທ້ຈິງແລ້ວບໍ່! ພວກເຂົາຈະປະຖິ້ມການນະມັດສະການຂອງພວກເຂົາແລະຫັນມາຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ. ອອກຈາກ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | ເຖິງ | Allah | 19:83 ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປຫາຊາຕານທີ່ບໍ່ເຊື່ອທີ່ prick ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ? 19:84 ເພາະສະນັ້ນ, do not hasten (things) against them , for We count out to them a number , . 19:85 ແລະໃນວັນທີ່ພວກເຮົາຈະເກັບກໍາຄວາມຊອບທໍາເພື່ອຄວາມເມດຕາ. 19:86 and drive the evildoers as herds , into Gehenna 19:87 ຜູ້ທີ່ບໍ່ມີອໍານາດຂອງການອ້ອນວອນ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ໄດ້ປະຕິບັດພັນທະສັນຍາກັບຄວາມເມດຕາ. ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ມີ | ໃນ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | ວ່າ | ຈະ | ບໍ່ | ມາ | ກ່ອນ | Allah | ເປັນ | a | ໄຫວ້ອາໄລ, | ແຕ່ | ສໍາລັບ | ບາງ | ມັນ | ຈະ | ເປັນ | ເຖິງ | ຊ້າ | 19:88 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'The Merciful has taken a son.' 19:89 ແນ່ນອນ, you have bring a monstrous thing! ອົບພະຍົບ 19:90 ດ້ວຍເຫດນີ້ ທ້ອງຟ້າຈຶ່ງເກືອບຈີກອອກໄປ ແລະແຜ່ນດິນໂລກກໍແຕກອອກເປັນສ່ວນ ແລະພູເຂົາກໍລົ້ມລົງ. 19:91 ເນື່ອງຈາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນເປັນລູກຊາຍເພື່ອຄວາມເມດຕາ. 19:92 It is not for the Merciful to take a son ! 19:93 ບໍ່ມີແມ່ນຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກນອກຈາກພຣະອົງຈະມາເຖິງຄວາມເມດຕາເປັນຜູ້ໄຫວ້. 19:94 ພຣະອົງໄດ້ນັບພວກເຂົາແລະແທ້ນັບທັງຫມົດ; 19:95 ແລະແຕ່ລະຄົນຈະມາຫາພຣະອົງໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ຄົນດຽວ. Allah | ຮັກ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | ແລະ | ເຮັດ | ຊອບທຳ | ການກະທຳ | 19:96 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການທີ່ຊອບທໍາ, the Merciful will assign for them love . ການ | Koran | ແລະ | ຂອງມັນ | ຂໍ້ຄວາມ | 19:97 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນງ່າຍໃນລີ້ນຂອງທ່ານເອງໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານປະກາດຂ່າວດີທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງແລະໃຫ້ຄໍາເຕືອນຕໍ່ປະເທດທີ່ດື້ດ້ານ. ການ | ຕາຍ | ຂອງ | ບໍ່ເຊື່ອ | ລຸ້ນ | 19:98 How many generations have we destroyed before them ! ເຈົ້າຮູ້ສຶກເຖິງໜຶ່ງໃນພວກມັນບໍ, ຫຼືໄດ້ຍິນສຽງກະຊິບຈາກເຂົາເຈົ້າບໍ? 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 20:1 ຕາຮາ. Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ເຈົ້າຂອງ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ການສ້າງ | 20:2 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງ Koran ກັບທ່ານສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະເມື່ອຍ. 20:3 ແຕ່ເປັນການເຕືອນໃຫ້ຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວ. 20:4 ມັນເປັນການສົ່ງລົງຈາກພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະສະຫວັນຊັ້ນສູງ, 20:5 ຄວາມເມດຕາມຸ່ງຫມັ້ນທີ່ຈະບັນລັງ. 20:6 ພຣະອົງເປັນຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງເຂົາ, ແລະ underneath ດິນ. 20:7 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເວົ້າ loudly; ລາວມີຄວາມຮູ້ຄວາມລັບແລະຄວາມລັບທີ່ເຊື່ອງໄວ້ແທ້ໆ. 20:8 Allah, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ. ພະອົງເປັນຊື່ທີ່ສວຍງາມທີ່ສຸດ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ລາວ | ສາດສະດາ | 20:9 ເລື່ອງຂອງໂມເຊໄດ້ເຖິງທ່ານ? 20:10 ໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ເຫັນໄຟ, ລາວເວົ້າກັບຄອບຄົວຂອງຕົນ, 'ຢູ່ທີ່ນີ້, ສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າສາມາດເບິ່ງໄຟໄດ້. ບາງທີຂ້ອຍສາມາດເອົາໂຄມໄຟມາໃຫ້ເຈົ້າໄດ້ ຫຼືຊອກຫາຢູ່ໃນການຊີ້ນໍາໄຟ.' 20:11 ໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ບັນລຸມັນ, he was called . 'ໂອ້ ໂມເຊ, 20:12 I am your Lord . ຖອດເກີບຂອງເຈົ້າອອກ, ເພາະວ່າເຈົ້າຢູ່ໃນ Towa, ຮ່ອມພູສັກສິດ. 20:13 ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເລືອກເອົາທ່ານ. ດັ່ງນັ້ນ, ຈົ່ງຟັງສິ່ງທີ່ຈະເປີດເຜີຍ. 20:14 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຂ້າພະເຈົ້າ Allah. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກຂ້າພະເຈົ້າ. ໄຫວ້ຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະສະຖາບັນການອະທິຖານຂອງຄວາມຊົງຈໍາຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. 20:15 ຊົ່ວໂມງຈະມາເຖິງ. ຂ້າພະເຈົ້າເກືອບປົກປິດມັນ, ດັ່ງນັ້ນຈິດວິນຍານທຸກຄົນຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນສໍາລັບການອອກແຮງງານຂອງຕົນ. 20:16 ຢ່າໃຫ້ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນມັນແລະປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າ barr ຈາກມັນ, ຫຼືທ່ານຈະຕາຍ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃຫ້ | ເຖິງ | ໂມເຊ | 20:17 ໂມເຊໃນມືຂວາຂອງເຈົ້າແມ່ນຫຍັງ?' 20:18 'ມັນແມ່ນພະນັກງານຂອງຂ້າພະເຈົ້າ,' ໂມເຊໄດ້ຕອບວ່າ, 'upon it I lean and with it I beat down leaf to feed my sheep and for me there are other use in it . 20:19 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Moses, cast it down. 20:20 ດັ່ງນັ້ນ, he cast it down , and thereupon it turn into a sliding serpent . 20:21 'ເອົາມັນ, ແລະບໍ່ຢ້ານ,' he said, 'We will restore it to its past state . 20:22 ໃນປັດຈຸບັນ, put your hand under your armpit . ມັນຈະອອກມາເປັນສີຂາວ, ໂດຍບໍ່ມີການຊົ່ວຮ້າຍ, ເປັນເຄື່ອງຫມາຍທີສອງ. 20:23 ແຕ່ພວກເຮົາຈະສະແດງໃຫ້ທ່ານບາງສ່ວນຂອງອາການທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດຂອງພວກເຮົາ. 20:24 ໄປ Pharaoh, ເຂົາໄດ້ກາຍເປັນ insolent. 20:25 ໂມເຊເວົ້າວ່າ, ‘ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ,’ ໂມເຊ, ຂະຫຍາຍຫນ້າເອິກຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. 20:26 ແລະຜ່ອນຄາຍວຽກງານຂອງຂ້າພະເຈົ້າສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າ. ປະຖົມມະການ 20:27 ຖອດເຊືອກອອກຈາກລີ້ນຂອງຂ້ອຍ. 20:28 ວ່າເຂົາເຈົ້າອາດຈະເຂົ້າໃຈຄໍາເວົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. 20:29 ແຕ່ງຕັ້ງສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າເປັນລັດຖະມົນຕີຈາກຄອບຄົວຂອງຂ້າພະເຈົ້າ 20:30 ອາໂຣນ, ອ້າຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. 20:31 ໂດຍພຣະອົງຢືນຢັນຄວາມເຂັ້ມແຂງຂອງຂ້າພະເຈົ້າ 20:32 ແລະໃຫ້ເຂົາແບ່ງປັນວຽກງານຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, 20:33 so that we exalt You 20:34 ແລະຈໍາໄວ້ທ່ານອຸດົມສົມບູນ. 20:35 ເຈົ້າເຫັນພວກເຮົາແນ່ນອນ.' 20:36 ລາວຕອບວ່າ, 'Moses, your request is granted . ການ | ຊອບ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ໂມເຊ | ເມື່ອ | ລາວ | ແມ່ນ | a | ເດັກນ້ອຍ | 20:37 We have already show you favor 20:38 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນສິ່ງທີ່ຈະເປັນທີ່ຮູ້ຈັກກັບແມ່ຂອງທ່ານ,. 20:39 ເວົ້າວ່າ, 'Put him in the box and cast it into the river . ແມ່ນໍ້າຈະໂຍນລາວລົງໄປຝັ່ງ ແລະລາວຈະຖືກເອົາໄປໂດຍສັດຕູຂອງຂ້ອຍ ແລະສັດຕູຂອງລາວ.' ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ມອບຄວາມຮັກຂອງຂ້າພະເຈົ້າກ່ຽວກັບທ່ານ, ແລະຈະໄດ້ຮັບການສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃນສາຍຕາຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. 20:40 ເອື້ອຍຂອງເຈົ້າໄດ້ໄປ (ກັບເຂົາເຈົ້າ) ແລະເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍຈະຕ້ອງນໍາເຈົ້າໄປຫາຜູ້ທີ່ຈະລ້ຽງດູລາວບໍ? ສະນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງໄດ້ເອົາເຈົ້າຄືນມາຫາແມ່ຂອງເຈົ້າ, ເພື່ອວ່າຕາຂອງນາງຈະປິຕິຍິນດີ ແລະບໍ່ໃຫ້ນາງໂສກເສົ້າ. ແລະເມື່ອເຈົ້າຂ້າຈິດວິນຍານນັ້ນ ເຮົາໄດ້ຊ່ວຍເຈົ້າໃຫ້ພົ້ນຈາກຄວາມໂສກເສົ້າ ແລະຈາກນັ້ນເຮົາໄດ້ທົດລອງເຈົ້າດ້ວຍການທົດລອງຫລາຍຢ່າງ. ເຈົ້າໄດ້ຢູ່ໃນທ່າມກາງປະຊາຊົນຂອງມີດີອານເປັນເວລາຫຼາຍປີ, ແລະຈາກນັ້ນ, ໂມເຊ, ເຈົ້າມາທີ່ນີ້ຕາມຄຳສັ່ງ. ໂມເຊ | ກາຍເປັນ | a | ສາດສະດາ | 20:41 ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເລືອກເອົາທ່ານສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າ. ໂມເຊ | ແລະ | ອາໂຣນ | ໄປ | ເຖິງ | ຟາໂຣ | ກັບ | ໄດ້ | ເຕືອນໄພ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 20:42 ໄປ, you and your brother with my signs , and do not be negligent of my Remembrance . 20:43 Go to Pharaoh , for he has become insolent . ເຊີນ | ຄົນ | ເຖິງ | Allah | ກັບ | ອ່ອນໂຍນ | ຄໍາ | 20:44 ເວົ້າກັບພຣະອົງດ້ວຍຄໍາເວົ້າທີ່ອ່ອນໂຍນ; ບາງທີລາວອາດຈະໄຕ່ຕອງ ຫຼືຢ້ານ.' 20:45 'ໂອ້ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ' ທັງສອງເວົ້າວ່າ, 'We fear lest he may be overover against us or become insolent . 20:46 ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ບໍ່ມີຄວາມຢ້ານກົວຂ້າພະເຈົ້າຈະຢູ່ກັບທ່ານ, ທັງໄດ້ຍິນແລະການເຫັນ. 20:47 ທັງສອງຂອງທ່ານໄປຫາພຣະອົງ (Pharaoh) ແລະເວົ້າວ່າ, "We are the Messengers of your Lord. Let the Children of Israel depart with us, and do not punish them. We have come to you with a sign from your Lord. ຈົ່ງມີສັນຕິສຸກແກ່ຜູ້ທີ່ເຮັດຕາມການຊີ້ນຳ! 20:48 ມັນໄດ້ຖືກເປີດເຜີຍຕໍ່ພວກເຮົາວ່າການລົງໂທດຈະຕົກຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະຫັນຫນີໄປ.” ຟາໂຣ | ຖາມ | ໂມເຊ | ແລະ | ອາໂຣນ | ໃຜ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ | ແມ່ນ | 20:49 ພຣະອົງ (Pharaoh) ກ່າວວ່າ, 'Moses, who is the Lord of you both?' 20:50 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ,' ເຂົາຕອບວ່າ, 'ແມ່ນພຣະອົງທີ່ໄດ້ໃຫ້ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງຂອງຕົນແລະຫຼັງຈາກນັ້ນນໍາພາມັນ. 20:51 ພຣະອົງ (Pharaoh) ຖາມວ່າ, 'How was it then, with the past generations?' 20:52 ເຂົາ (ໂມເຊ) ຕອບ, 'ຄວາມຮູ້ຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຢູ່ໃນປື້ມບັນທຶກກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເດີນທາງໄປ, ຫຼືລືມ. 20:53 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສໍາລັບທ່ານແຜ່ນດິນໂລກເປັນ cradle ແລະ threaded ຖະຫນົນຫົນທາງສໍາລັບທ່ານແລະສົ່ງນ້ໍາລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າທີ່ພວກເຮົາເອົາມາອອກທຸກປະເພດຂອງພືດ. 20:54 ເຈົ້າກິນແລະໃຫ້ງົວຂອງເຈົ້າກິນຫຍ້າ. ແນ່ນອນ, ໃນນີ້ມີສັນຍານສໍາລັບຄວາມເຂົ້າໃຈ. 20:55 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຈາກມັນ (ແຜ່ນດິນໂລກ), ແລະກັບມັນ, ພວກເຮົາຈະຟື້ນຟູທ່ານ; ແລະຈາກມັນພວກເຮົາຈະນໍາເຈົ້າອອກມາເທື່ອທີສອງ. 20:56 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຂົາ (Pharaoh) ອາການຂອງພວກເຮົາ, ທັງຫມົດຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ວ່າພຣະອົງໄດ້ເຊື່ອແລະປະຕິເສດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 20:57 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Moses, you come to drive us from our land with your sorcery? 20:58 ແທ້ຈິງແລ້ວພວກເຮົາຈະນໍາເອົາ sorcery ຄ້າຍຄືກັນກັບຂອງທ່ານ. ແຕ່ງຕັ້ງສະຖານທີ່ປະຊຸມລະຫວ່າງພວກເຮົາກັບເຈົ້າ, ໃນສະຖານທີ່ທີ່ຕົກລົງເຫັນດີກັບທັງສອງພວກເຮົາແລະເຈົ້າຈະບໍ່ລົ້ມເຫລວ (ເພື່ອຮັກສາ).' 20:59 ເຂົາ (ໂມເຊ) ຕອບວ່າ, 'ກອງປະຊຸມຂອງເຈົ້າຈະຢູ່ໃນມື້ຂອງ feast ໄດ້, ແລະໃຫ້ປະຊາຊົນໄດ້ຮັບການປະຊຸມໂດຍກາງເວັນ. ອົບພະຍົບ 20:60 ສະນັ້ນ ກະສັດຟາໂຣໄດ້ຖອນຕົວອອກໄປ ແລະເກັບເອົາການຕົວະຂອງລາວຄືນມາ. 20:61 ແລະໂມເຊໄດ້ກ່າວກັບພວກເຂົາ, 'Alas! ຢ່າຕົວະຕໍ່ Allah ຢ້ານວ່າພຣະອົງຈະທຳລາຍເຈົ້າດ້ວຍການລົງໂທດ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ໃດປອມກໍ່ລົ້ມເຫລວ.' 20:62 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັນຕາມແຜນການຂອງເຂົາເຈົ້າກັບກັນແລະກັນ, ແລະເວົ້າໃນຄວາມລັບ 20:63 ເວົ້າວ່າ, 'These two are sorcerers which aim is to drive you from your land by their sorcery and destroy your noble ways . 20:64 ເກັບ guile ຂອງທ່ານແລະຫຼັງຈາກນັ້ນບັນຊີລາຍຊື່ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບມືເທິງໃນມື້ນີ້ຈະສົດໃສແທ້ຈິງ. 20:65 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າກັບໂມເຊວ່າ, 'Will you throw down or shall we be first? 20:66 ໂມເຊຕອບວ່າ, 'ບໍ່, ເຈົ້າຖິ້ມກ່ອນ. ແລະ ໂດຍຄວາມວິເສດຂອງເຂົາເຈົ້າ ມັນເບິ່ງຄືວ່າເຊືອກ ແລະໄມ້ເທົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ເລື່ອນ. 20:67 ໂມເຊໄດ້ກາຍເປັນຄວາມຢ້ານກົວຢູ່ໃນຕົວຂອງມັນເອງ. 20:68 ແຕ່ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວກັບເຂົາ, 'ຢ່າຢ້ານ; ແນ່ນອນເຈົ້າຈະເປັນຜູ້ສູງສຸດ. 20:69 ຖິ້ມສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນມືຂວາຂອງເຈົ້າ. ມັນຈະກືນເອົາສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ສ້າງຂຶ້ນ, ເພາະສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ເຮັດນັ້ນເປັນແຕ່ການຫຼອກລວງຂອງນາຍໝໍ. ລາວໄປບ່ອນໃດໝໍຜີບໍ່ຈະເລີນ.' ເຖິງແມ່ນວ່າ | ໄດ້ | tyranny | ຂອງ | ຟາໂຣ, | ໄດ້ | ຜີສາດ | ຍອມຈຳນົນ | ເຖິງ | Allah | 20:70 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, the sorcerers threw himself down, prostrating, said, 'We believe in the Lord of Aaron and Moses. 20:71 'ເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອພຣະອົງກ່ອນທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ອະນຸຍາດໃຫ້ທ່ານ!' ລາວ (ຟາໂຣ) ໄດ້ກ່າວວ່າ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ລາວຕ້ອງເປັນຜູ້ບັນຊາການຂອງພວກເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ສອນວິຊາວິຈິດສິນໃຫ້ພວກເຈົ້າ. ເຮົາຈະຕັດມືແລະຕີນອອກຈາກເບື້ອງກົງກັນຂ້າມ ແລ້ວຄຶງເຈົ້າໄວ້ເທິງຕົ້ນປາມ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າການລົງໂທດຂອງຜູ້ໃດໜັກໜ່ວງກວ່າ, ແລະຍາວນານກວ່າ!' 20:72 ການຕອບຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນ, 'We will not prefer you over the clear signs that has come to us , ຫຼືຫຼາຍກວ່າພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງພວກເຮົາ. ສະນັ້ນ ຈົ່ງຕັດສິນໃຈໃນອັນໃດກໍຕາມ ເຈົ້າສາມາດຕັດສິນໃຈໄດ້ໃນຊີວິດປັດຈຸບັນນີ້. 20:73 ພວກເຮົາເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາດັ່ງນັ້ນພຣະອົງໄດ້ອະໄພໃຫ້ພວກເຮົາບາບຂອງພວກເຮົາແລະ sorcery ທີ່ທ່ານໄດ້ບັງຄັບໃຫ້ພວກເຮົາປະຕິບັດ. Allah ແມ່ນດີກວ່າ, ແລະຕະຫຼອດໄປ.' ນະລົກ | ແລະ | ຄໍາຂວັນ | 20:74 Gehenna (Hell) ລໍຖ້າຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ມາຢູ່ຕໍ່ຫນ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນເປັນຄົນບາບ, ທີ່ນັ້ນເຂົາຈະບໍ່ຕາຍຫຼືມີຊີວິດ. 20:75 ແຕ່ສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ມາກ່ອນພຣະອົງເປັນຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະໄດ້ເຮັດວຽກງານທີ່ດີທີ່ນັ້ນລໍຖ້າລະດັບທີ່ສູງທີ່ສຸດ; 20:76 ດໍາລົງຊີວິດເປັນນິດໃນສວນເອເດນ, underneath ທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ. ສິ່ງດັ່ງກ່າວຈະເປັນການຕອບແທນຂອງຜູ້ນັ້ນທີ່ຊໍາລະຕົນເອງ. ໂມເຊ | ນໍາ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ອອກ | ຂອງ | ປະເທດເອຢິບ | 20:77 ກັບໂມເຊພວກເຮົາຍັງເປີດເຜີຍ, 'Set forth with my worshipers by night and strike for them a dry path in the sea . ຢ່າຢ້ານວ່າເຈົ້າຈະຖືກໄລ່ໄປ, ຢ່າຢ້ານ.' ອົບພະຍົບ 20:78 ກະສັດຟາໂຣໄດ້ໄລ່ຕິດຕາມພວກເຂົາໄປດ້ວຍກອງທັບຂອງເພິ່ນ ເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາຈົມນໍ້າຕາຍຈາກທະເລດ້ວຍສິ່ງທີ່ຈົມນໍ້າຕາຍ. 20:79 ສໍາລັບ Pharaoh ໄດ້ຫລອກລວງປະເທດຊາດຂອງຕົນ, ແລະບໍ່ໄດ້ນໍາພາພວກເຂົາ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 20:80 ເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ! ເຮົາໄດ້ຊ່ວຍເຈົ້າໃຫ້ພົ້ນຈາກສັດຕູຂອງເຈົ້າ ແລະເຮັດພັນທະສັນຍາກັບເຈົ້າຢູ່ເບື້ອງຂວາຂອງພູ. ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງມານາແລະນົກກະທາລົງ. 20:81 'ກິນຂອງດີທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຈັດໃຫ້ທ່ານແລະບໍ່ລ່ວງລະເມີດໃນນັ້ນຖ້າຫາກວ່າຄວາມໃຈຮ້າຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະຕົກຢູ່ກັບທ່ານ, ແລະຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຄວາມໃຈຮ້າຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຫຼຸດລົງຢ່າງແນ່ນອນ. 20:82 ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ກັບໃຈ, ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ, ແລະໃນທີ່ສຸດໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ, I am Forgiving. ການ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 20:83 'ໂມເຊ, ເປັນຫຍັງເຈົ້າຈຶ່ງມາກັບຄວາມຮີບດ່ວນຈາກຊາດຂອງເຈົ້າ?' 20:84 ໂມເຊໄດ້ຕອບວ່າ, 'ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງຕິດຕາມຂ້າພະເຈົ້າ. ຂ້າແດ່ ອົງພຣະ^ຜູ້^ເປັນເຈົ້າ ພຣະອົງ ໄດ້ ເລັ່ງດ່ວນ ເພື່ອ ຈະ ເຮັດ ໃຫ້ ພຣະອົງ ພໍພຣະໄທ ໄດ້.' 20:85 ພຣະອົງ (Allah) ໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ລໍ້ລວງປະເທດຊາດຂອງທ່ານໃນການບໍ່ມີຂອງທ່ານ, ແລະ Samaritan ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຜິດພາດ. ການ | ungratefulness | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ເມື່ອ | ພວກເຂົາ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ລືມ | ໄດ້ | ໄຫວ້ | ຂອງ | Allah | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ທອງ | calf | 20:86 ດ້ວຍຄວາມໂກດແຄ້ນແລະຄວາມໂສກເສົ້າ, ໂມເຊໄດ້ກັບຄືນສູ່ປະເທດຊາດຂອງລາວ. ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ຊາດຂອງເຮົາເອີຍ ພະອົງເຈົ້າບໍ່ໄດ້ໃຫ້ຄຳສັນຍາອັນດີແກ່ເຈົ້າບໍ? ເວລາຂອງພັນທະສັນຍາເບິ່ງຄືວ່າຍາວສໍາລັບເຈົ້າບໍ? ຫຼືເຈົ້າປາຖະໜາວ່າຄວາມໂກດແຄ້ນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຈະຕົກມາສູ່ເຈົ້າຈົນເຈົ້າບໍ່ໄດ້ມາເຖິງການນັດໝາຍຂອງເຈົ້າ?' 20:87 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ລົ້ມເຫລວໃນຄໍາສັນຍາຂອງພວກເຮົາກັບທ່ານໂດຍຜ່ານການເລືອກຂອງພວກເຮົາ. ພວກເຮົາໄດ້ແບກຫາບເຄື່ອງປະດັບ, ແມ່ນແຕ່ເຄື່ອງປະດັບປະເທດຊາດ, ແລະໄດ້ໂຍນພວກເຂົາຄືກັນກັບຊາວສະມາລີໄດ້ໂຍນພວກເຂົາໄປໃນໄຟ, 20:88 ແລະເຮັດໃຫ້ລູກງົວສໍາລັບພວກເຂົາ, ເປັນຮູບທີ່ຫຼຸດລົງ. "ນີ້," ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, "ແມ່ນພຣະຂອງເຈົ້າແລະເປັນພຣະຂອງໂມເຊແຕ່ຜູ້ທີ່ລາວລືມ." 20:89 ແມ່ນຫຍັງ! ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຫັນບໍວ່າມັນບໍ່ໄດ້ເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າໃນການຕອບແທນ, ແລະສໍາລັບເຂົາເຈົ້າມັນບໍ່ສາມາດມີທັງຄວາມເສຍຫາຍຫຼືຜົນປະໂຫຍດ? ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ປະຕິເສດ | ອາໂຣນ | ຄວາມພະຍາຍາມ | ເຖິງ | ຢຸດ | ເຂົາເຈົ້າ | ໄຫວ້ | ໄດ້ | ທອງ | calf | 20:90 ອາໂຣນໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າກ່ອນ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, you have been tempted by it . ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນຜູ້ເມດຕາ. ປະຕິບັດຕາມຂ້າພະເຈົ້າແລະປະຕິບັດຕາມຄໍາສັ່ງຂອງຂ້າພະເຈົ້າ.' 20:91 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'We will not stop ; ພວກເຮົາຈະຍຶດຕິດກັບມັນຈົນກວ່າໂມເຊຈະກັບມາຫາພວກເຮົາ.' ອົບພະຍົບ 20:92 ລາວເວົ້າກັບອາໂຣນວ່າ, ‘ເມື່ອເຈົ້າໄດ້ເຫັນພວກເຂົາຜິດທາງທີ່ເຮັດໃຫ້ເຈົ້າໄດ້ເຮັດຜິດນັ້ນ ສິ່ງທີ່ປ້ອງກັນເຈົ້າໄດ້. 20:93 ຈາກການຕິດຕາມຫຼັງຈາກທີ່ຂ້າພະເຈົ້າ, ທ່ານບໍ່ເຊື່ອຟັງຄໍາສັ່ງຂອງຂ້າພະເຈົ້າ?' 20:94 'ພຣະບຸດຂອງແມ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ,' he said, 'Do not seize my beard or my head . ເຮົາຢ້ານວ່າເຈົ້າອາດຈະເວົ້າວ່າ, “ເຈົ້າໄດ້ແບ່ງແຍກຊາວອິດສະລາແອນ ແລະບໍ່ຍຶດໝັ້ນຖ້ອຍຄຳຂອງເຮົາ.” ໂມເຊ | ຄຳຖາມ | ໄດ້ | ຊາມາລີ | ອົບພະຍົບ 20:95 ໂມເຊຕອບວ່າ, ‘ເຈົ້າຊາວສະມາລີເອີຍ, ‘ເຈົ້າເຮັດທຸລະກິດຫຍັງ? ' 20:96 ລາວຕອບວ່າ, 'I saw what they don't see and seized a handful of dust from the foot print of the messenger and so I cast it , this my soul prompted me to do . 20:97 'ເລີ່ມຕົ້ນ! ຫຼາຍຂອງເຈົ້າໃນຊີວິດນີ້ແມ່ນຮ້ອງໄຫ້, "ບໍ່ສາມາດແຕະຕ້ອງໄດ້!" ' ກ່າວວ່າ (ໂມເຊ). 'ນັດໝາຍລໍຖ້າເຈົ້າຢູ່ແລ້ວ ເຈົ້າບໍ່ສາມາດຮັກສາໄດ້. ຈົ່ງເບິ່ງພຣະເຈົ້າທີ່ເຈົ້າຍຶດໄວ້ແທ້ໆ ເຮົາຈະຈູດມັນ ແລະກະແຈກກະຈາຍຂີ້ເຖົ່າໄປເທິງທະເລ.' Allah | ຮູ້ | ທັງໝົດ | ສິ່ງ | 20:98 ພຣະເຈົ້າຂອງເຈົ້າມີພຽງແຕ່ຫນຶ່ງ, Allah. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າ, ຍົກເວັ້ນພຣະອົງອົງດຽວ. ຄວາມຮູ້ຂອງລາວກວມເອົາທຸກສິ່ງ. 20:99 ແລະດັ່ງນັ້ນ, We narrate to you the stories of the past , and We have given you a remembrance from Us . ການ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 20:100 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ໄດ້ຫັນຫນີຈາກມັນຈະຮັບພາລະຫນັກໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. 20:101 ແລະອາໄສຢູ່ໃນມັນຕະຫຼອດໄປ; ພາລະນັ້ນຈະຊົ່ວຮ້າຍສໍ່າໃດສຳລັບພວກເຂົາໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. 20:102 ວັນທີ່ Horn ຈະໄດ້ຮັບການ blown. ໃນວັນນັ້ນ ເຮົາຈະເຕົ້າໂຮມຄົນບາບທັງປວງດ້ວຍຕາທີ່ເປັນຕາສີຟ້າ. 20:103 ແລະເຂົາເຈົ້າຈະ mutter ໃນບັນດາຕົນເອງ, 'You have stayed away but ten (days and nights). 20:104 ພວກເຮົາຮູ້ດີສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າ. ທີ່ສຸດພຽງແຕ່ໃນບັນດາພວກເຂົາໃນເລື່ອງນີ້ຈະປະກາດວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ຢູ່ຫ່າງແຕ່ມື້ຫນຶ່ງ. 20:105 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຖາມທ່ານກ່ຽວກັບພູເຂົາ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ານ້ອຍຈະກະຈັດກະຈາຍໄປເໝືອນດັ່ງຂີ້ເຖົ່າ 20:106 ແລະປະຖິ້ມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນສິ່ງເສດເຫຼືອທີ່ເປົ່າຫວ່າງ, 20:107 ໂດຍບໍ່ມີການຄົດງໍຫຼືໂຄ້ງໃດໆທີ່ຈະໄດ້ຮັບການເຫັນໃນນັ້ນ. 20:108 ໃນວັນນັ້ນ, they will follow the Summoner , who is not crooked , their voices hushed before the Merciful , and you shall hear nothing except a murmuring . 20:109 ໃນວັນນັ້ນ intercession ຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຍົກເວັ້ນແຕ່ພຣະອົງທີ່ໄດ້ຮັບການອະນຸຍາດຈາກຄວາມເມດຕາແລະຄໍາສັບຕ່າງໆຂອງພຣະອົງໄດ້ຍິນດີ. 20:110 ພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ຢູ່ຕໍ່ຫນ້າເຂົາເຈົ້າແລະທາງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຂົ້າໃຈພຣະອົງໃນຄວາມຮູ້. 20:111 (ທັງຫມົດ) ໃບຫນ້າຈະໄດ້ຮັບການຖ່ອມຕົນຕໍ່ຫນ້າຜູ້ມີຊີວິດ, ນິລັນດອນ. ຜູ້ທີ່ມີພາລະໜັກໃນການເຮັດຜິດຈະລົ້ມແຫຼວ 20:112 ແຕ່ຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີຈະບໍ່ຢ້ານກົວທັງຄວາມຜິດຫຼື injustice . 20:113 ໃນຖານະເປັນດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງມັນລົງ, ເປັນ Arabic Koran, ແລະອະທິບາຍໃນການຂົ່ມຂູ່ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງ, ຫຼື, ວ່າມັນກະຕຸ້ນເຕືອນຄວາມຊົງຈໍາໃນພວກເຂົາ. ຖາມ | Allah | ເຖິງ | ເພີ່ມຂຶ້ນ | ເຈົ້າ | ໃນ | ຄວາມຮູ້ | 20:114 ສູງສົ່ງເປັນ Allah, ເປັນກະສັດທີ່ແທ້ຈິງ! ຢ່າເລັ່ງກັບພຣະຄໍາພີ Koran ກ່ອນທີ່ການເປີດເຜີຍຂອງມັນໄດ້ຖືກສໍາເລັດແກ່ເຈົ້າ, ແຕ່ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ເພີ່ມຄວາມຮູ້ໃຫ້ຂ້ອຍ.' ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ອາດາມ | ແລະ | ເອວາ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ການຂັບໄລ່ | ຈາກ | ໄດ້ | ສວນ | 20:115 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາກັບອາດາມ, ແຕ່ເຂົາລືມແລະພວກເຮົາໄດ້ພົບເຫັນຢູ່ໃນພຣະອົງບໍ່ມີການຄົງທີ່. 20:116 ແລະໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເວົ້າກັບເທວະດາ, 'Prostrate yourselves before Adam , ' ພວກເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດ prostrated ດ້ວຍຕົນເອງຍົກເວັ້ນ iblis, ຜູ້ທີ່ປະຕິເສດ. 20:117 'ອາດາມ,' ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນສັດຕູຂອງເຈົ້າແລະພັນລະຍາຂອງເຈົ້າ. ຢ່າໃຫ້ລາວຂັບໄລ່ເຈົ້າອອກຈາກສວນ ເພື່ອວ່າເຈົ້າ (ອາດາມ) ຈະເມື່ອຍລ້າ. 20:118 ມັນໄດ້ຮັບການໃຫ້ທ່ານເພື່ອວ່າທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ກາຍເປັນຫິວຫຼື naked therein ; 20:119 ຢູ່ທີ່ນັ້ນ, (ເຈົ້າຈະ) ບໍ່ຫິວນ້ໍາ, ຫຼືທົນທຸກຈາກແສງຕາເວັນ. ການ | ກະຊິບ | ຂອງ | ຊາຕານ | ເຖິງ | ອາດາມ | 20:120 ແຕ່ຊາຕານກະຊິບກັບເຂົາວ່າ, 'Adam, ຂ້າພະເຈົ້າຈະຊີ້ນໍາທ່ານເປັນໄມ້ຢືນຕົ້ນຂອງນິລັນດອນແລະອານາຈັກທີ່ບໍ່ເຄີຍສູນເສຍ? 20:121 ພວກເຂົາເຈົ້າທັງສອງໄດ້ກິນຂອງມັນ, ແລະພາກສ່ວນທີ່ຫນ້າອັບອາຍຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ປາກົດຂຶ້ນເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, whereupon they started to stitch upon their own leaves from the Garden . ແລະດັ່ງນັ້ນ, ອາດາມໄດ້ເຮັດຜິດ ແລະ ບໍ່ເຊື່ອຟັງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. 20:122 ແຕ່ຫຼັງຈາກນັ້ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ເລືອກເອົາເຂົາ; ລາວໄດ້ຫັນມາຫາລາວອີກເທື່ອໜຶ່ງ ແລະຊີ້ນຳລາວ. 20:123 'ທັງສອງຂອງທ່ານ, together, go down out of it ( the Garden ) each of you an enemy to the other , 'He said , 'ແຕ່, if my Guidance comes to you, whosoever follows My Guidance shall neither go astray. ແລະບໍ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ; 20:124 ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຫັນຫນີຈາກຄວາມຊົງຈໍາຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຊີວິດຂອງເຂົາຈະແຄບແລະໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດຂອງພວກເຮົາຈະຍົກໃຫ້ເຂົາຕາບອດ. 20:125 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ' ເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງທ່ານໄດ້ຍົກໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າຕາບອດໃນເວລາທີ່ຂ້າພະເຈົ້າສາມາດເບິ່ງ? 20:126 ພຣະອົງ (Allah) ຈະເວົ້າວ່າ, 'ມັນເປັນດັ່ງນັ້ນ, ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາໄດ້ມາເຖິງທ່ານແລະທ່ານລືມພວກເຂົາ. ສະນັ້ນ ມື້ນີ້ ເຈົ້າຈຶ່ງຖືກລືມ.' 20:127 ໃນວິທີການນີ້ພວກເຮົາ recompense the prodigal who disbelieves the verses of his Lord . ແຕ່ການລົງໂທດຂອງຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດນັ້ນແມ່ນຂີ້ຮ້າຍກວ່າແລະຕະຫຼອດໄປ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 20:128 ມັນບໍ່ແມ່ນການຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, How many generations We destroyed before them in which dwelling places they walk ? ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີສັນຍານສໍາລັບເຫດຜົນ. 20:129 ຍົກເວັ້ນສໍາລັບຄໍາສັບທີ່ນໍາຫນ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ແລະຄໍາສັບທີ່ໄດ້ກ່າວ, ມັນໄດ້ຮັບການ fastened. ສູງສົ່ງ | Allah | ດັ່ງນັ້ນ | ວ່າ | ເຈົ້າ | ຈະ | ເປັນ | ພໍໃຈ | ເຖິງ | ລາວ | 20:130 ເພາະສະນັ້ນ, be patient with what they say , and exalt with the praise of your Lord before sunrise and before sunset . ແລະໃນໂມງຂອງຕອນກາງຄືນແລະຢູ່ແຄມຂອງມື້, exalt ພຣະອົງ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະໄດ້ຮັບທີ່ພໍໃຈ. ຊີວິດ | ແມ່ນ | a | ການທົດລອງ | 20:131 Don't stretch your eyes at the flower of this life which We have given couples to enjoy , ມັນເປັນກັບນີ້ວ່າພວກເຮົາອາດຈະພະຍາຍາມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; ແລະການຈັດຫາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນດີກວ່າ, ແລະທົນທານຫຼາຍກວ່າ. Allah | ແມ່ນ | ບໍ່ | ໃນ | ຕ້ອງການ | ຂອງ | ພວກເຮົາ, | ແຕ່ | ພວກເຮົາ | ແມ່ນ | ໃນ | ຕ້ອງການ | ຂອງ | ລາວ | 20:132 ສັ່ງໃຫ້ຄອບຄົວຂອງເຈົ້າອະທິຖານແລະອົດທົນໃນມັນ. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຮ້ອງຂໍໃຫ້ທ່ານສໍາລັບການສະຫນອງ, ແທນທີ່ຈະ, ມັນແມ່ນພວກເຮົາຜູ້ທີ່ສະຫນອງສໍາລັບທ່ານ. ແລະຜົນໄດ້ຮັບສຸດທ້າຍແມ່ນສໍາລັບຄວາມລະມັດລະວັງ. ການ | ຊາວຢິວ | ປະຕິເສດ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາດສະດາ | ໃນ | ໄດ້ | ກ່ອນໜ້າ | ເລື່ອນ | ທັນ | ດຽວນີ້ | ພວກເຂົາ | ຖາມ | ສາດສະດາ | ມສ | ສໍາລັບ | a | ເຊັນ | 20:133 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Why does he not bring us a sign from his Lord ? ບໍ່ໄດ້ມີເຄື່ອງຫມາຍທີ່ຊັດເຈນມາຫາພວກເຂົາໃນ Scrolls ກ່ອນຫນ້າບໍ? 20:134 Had We destroyed them with a punishment before this , they would have said , 'Our Lord , why did you not send us a Messenger so that we could have follows Your verses before we were humiliated and degraded . 20:135 ເວົ້າວ່າ, 'Everyone is waiting; ສະນັ້ນລໍຖ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າໃຜເປັນຄູ່ຂອງເສັ້ນທາງແມ້ແຕ່, ແລະຜູ້ທີ່ຖືກນໍາພາ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ເວລາ | ແມ່ນ | ແລ່ນ | ອອກ | ທັນ | ມະນຸດຊາດ | ຄົງຢູ່ | ໃນ | ໄດ້ | ການລະເລີຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 21:1 ການຄິດໄລ່ສໍາລັບມະນຸດໃກ້ຈະເຂົ້າມາ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງບໍ່ໄດ້ລະມັດລະວັງແລະຫັນຫນີໄປ. 21:2 ບໍ່ມີການຟື້ນຟູບໍ່ດົນມານີ້ຂອງການລະນຶກເຖິງມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຫຼິ້ນກັບມັນຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າຟັງ. ການ | ການໂຕ້ຖຽງ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ບໍ່ສົນໃຈ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 21:3 ຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນ. ພວກທີ່ເຮັດການທຳຮ້າຍກໍຈົ່ມກັນແລະກັນວ່າ: ‘ສິ່ງນີ້ມີຫຍັງອີກແດ່ທີ່ມະນຸດເປັນຕົວເອງບໍ? ແມ່ນຫຍັງ ເຈົ້າຈະເຮັດຕາມການເຫຼື້ອມໃສດ້ວຍການເປີດຕາຂອງເຈົ້າ?' 21:4 ລາວເວົ້າວ່າ, 'My Lord have knowledge of what is said in the heavens and on earth . ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້ຈັກ.' 21:5 ບາງຄົນເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່, ມັນເປັນພຽງແຕ່ຄວາມຝັນປະສົມ. 'ບໍ່, ລາວໄດ້ປອມຕົວມັນເອງ', ຫຼື, 'ບໍ່, ລາວເປັນນັກກະວີ! ໃຫ້ເຂົາເອົາເຄື່ອງໝາຍໃຫ້ພວກເຮົາ, ຄືກັບທີ່ຄົນບູຮານຖືກສົ່ງມາໃນຖານະຜູ້ສົ່ງຂ່າວ.' 21:6 ຂອງບ້ານທີ່ພວກເຮົາທໍາລາຍ, ບໍ່ມີຫນຶ່ງທີ່ເຊື່ອ. ຈະເປັນແນວໃດ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອ? ທັງໝົດ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ແລະ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ມະນຸດ | 21:7 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍສົ່ງຜູ້ໃດໄປກ່ອນຫນ້າທ່ານຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ຊາຍທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 'ຂໍໃຫ້ປະຊາຊົນຂອງຄວາມຊົງຈໍາຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ຮູ້.' 21:8 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຮ່າງກາຍຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ບໍ່ໄດ້ກິນອາຫານ, ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເປັນອະມະຕະ. 21:9 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເປັນຄວາມຈິງກັບຄໍາສັນຍາ, ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຮ່ວມກັນກັບຜູ້ທີ່ພວກເຮົາຈະ, ແລະທໍາລາຍຜູ້ລ່ວງລະເມີດ. ການ | ສິ່ງທ້າທາຍ | ແລະ | ສອບຖາມ | ຂອງ | Allah | 21:10 ໃນປັດຈຸບັນ, We have sent down to you a Book in which is your Remembrance . ເຈົ້າຈະບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ? ອົບພະຍົບ 21:11 ເຮົາໄດ້ທຳລາຍໝູ່ບ້ານທີ່ເຮັດໃຫ້ເກີດອັນຕະລາຍຫຼາຍປານໃດ ແລະປ່ຽນໃຫ້ພວກເຂົາເປັນຊົນຊາດອື່ນ. 21:12 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຮູ້ສຶກວ່າພະລັງງານຂອງພວກເຮົາເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫນີຈາກມັນ. 21:13 'ຢ່າແລ່ນຫນີ. ກັບຄືນສູ່ຄວາມຫລູຫລາຂອງເຈົ້າທີ່ເຈົ້າປິຕິຍິນດີ, ແລະເຮືອນຂອງເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າຖືກຖາມ! ' 21:14 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Alas for us we were harm doers!' 21:15 ແລະນີ້ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຢຸດເຊົາຮ້ອງອອກຈົນກ່ວາພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ stubble, silent, ແລະຍັງ. ການ | ການສ້າງ | ຂອງ | Allah | ມີ | a | ຈຸດປະສົງ | 21:16 ມັນບໍ່ແມ່ນໃນການຫຼິ້ນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. 21:17 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາປາຖະຫນາທີ່ຈະເອົາໄປໃຫ້ພວກເຮົາການມ່ວນຊື່ນທີ່ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບເອົາມັນກັບພວກເຮົາຈາກພວກເຮົາໄດ້ເຮັດແນວນັ້ນ. ຄວາມຈິງ | ຈະ | ເອົາຊະນະ | ຄວາມຕົວະ | 21:18 ບໍ່ມີ, We hurl truth at falsehood , and it will conquer it , and see , falsehood vanishes . ວິບັດແກ່ເຈົ້າສຳລັບທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ອະທິບາຍ. ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | 21:19 To He belongs whosoever is in the heavens and the earth . ຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບພະອົງກໍບໍ່ພູມໃຈເກີນໄປທີ່ຈະຂາບໄຫວ້ພະອົງ ແລະບໍ່ເຄີຍອິດເມື່ອຍ. 21:20 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍລົ້ມເຫຼວທີ່ຈະຍົກພຣະອົງບໍ່ວ່າຈະໃນຕອນກາງຄືນຫຼືໃນຕອນກາງຄືນ. Allah | ແມ່ນ | ຂ້າງເທິງ | ທັງໝົດ | ວ່າ | ແມ່ນ | ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງ | ກັບ | ລາວ | 21:21 ຫຼື, they taken earthly gods who revive the dead? 21:22 ຖ້າຫາກວ່າມີພຣະເຈົ້າຢູ່ໃນສະຫວັນຫຼືແຜ່ນດິນໂລກ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ທັງສອງຢ່າງແທ້ຈິງຈະໄດ້ຮັບການ ruined. ສູງສົ່ງເປັນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງ Throne, ຂ້າງເທິງທີ່ເຂົາເຈົ້າອະທິບາຍ. 21:23 ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ຖືກຖາມກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ພຣະອົງເຮັດ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການສອບຖາມ. 21:24 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເອົາພຣະ, ນອກເຫນືອຈາກພຣະອົງ? ເວົ້າວ່າ, 'ເອົາຫຼັກຖານຂອງເຈົ້າມາໃຫ້ພວກເຮົາ! ນີ້ແມ່ນການລະນຶກເຖິງພຣະອົງຜູ້ຢູ່ກັບເຮົາ ແລະການລະນຶກເຖິງຜູ້ທີ່ຢູ່ຕໍ່ໜ້າເຮົາ.' ແຕ່ບໍ່ແມ່ນ, ເຂົາເຈົ້າສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້ຄວາມຈິງ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈຶ່ງຫັນໜີ. 21:25 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ສົ່ງ Messenger ກ່ອນທີ່ທ່ານຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກຂ້າພະເຈົ້າ, ເພາະສະນັ້ນ, ນະມັດສະການຂ້າພະເຈົ້າ. 21:26 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'The Merciful has taken a son . ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ພຣະອົງ! ບໍ່, ພວກເຂົາເປັນພຽງຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ, 21:27 ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ເກີນພຣະອົງໃນການປາກເວົ້າ, ແລະເຮັດຕາມທີ່ພຣະອົງບັນຊາ. 21:28 ພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ຢູ່ຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາແລະສິ່ງທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາໄດ້ອ້ອນວອນເພື່ອບໍ່ມີໃຜຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ພຣະອົງພໍພຣະໄທ, ແລະເຂົາເຈົ້າສັ່ນສະເທືອນໃນຄວາມຢ້ານກົວຂອງພຣະອົງ. ຖ້າ | ໃຜ | ອ້າງ | ວ່າ | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ພຣະເຈົ້າ | ພວກເຂົາ | ຈະ | ເປັນ | ຊົດເຊີຍ | ກັບ | ນະລົກ | 21:29 ຖ້າຫາກວ່າຜູ້ໃດຫນຶ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າເປັນພຣະຜູ້ອື່ນກ່ວາພຣະອົງ,' We will recompense him with Gehenna (Hell). ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຈະຕອບແທນຜູ້ເຮັດການທໍາຮ້າຍ. ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 21:30 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອບໍ່ໄດ້ເຫັນວ່າສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ຖືກ sewn ຂຶ້ນເປັນຫນຶ່ງ (ແຂງ) ມະຫາຊົນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາ unstitched ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະວ່າພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ທຸກສິ່ງມີຊີວິດຂອງນ້ໍາ? ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອ! 21:31 ພວກເຮົາໄດ້ຕັ້ງພູເຂົາທີ່ຫມັ້ນຄົງຢູ່ເທິງແຜ່ນດິນໂລກຖ້າຫາກວ່າມັນຈະສັ່ນສະເທືອນກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ວາງໄວ້ໃນນັ້ນ ravines ເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການນໍາພາ. 21:32 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນສະຫວັນເປັນມຸງໄດ້ຮັບການປົກປ້ອງທີ່ດີ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຍັງໄດ້ຫັນຫນີຈາກອາການຂອງຕົນ. 21:33 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງໃນຕອນກາງຄືນແລະມື້, ແລະແສງຕາເວັນແລະເດືອນ; ແຕ່ລະລອຍຢູ່ໃນວົງໂຄຈອນ. 21:34 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ມອບຫມາຍຄວາມເປັນອະມະຕະກັບມະນຸດກ່ອນທີ່ທ່ານ, ເພາະສະນັ້ນ, if you yourself die, they will live for ever? ທຸກຄົນ | ຈະ | ເປັນ | ພະຍາຍາມ | ກັບ | ດີ | ແລະ | ຊົ່ວ | 21:35 ທຸກຈິດວິນຍານຈະລົດຊາດຄວາມຕາຍ. ພວກເຮົາຈະທົດລອງທ່ານກັບການທົດລອງຂອງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແລະຄວາມດີ. ຈາກນັ້ນ, ເຈົ້າຈະຖືກສົ່ງກັບຄືນສູ່ພວກເຮົາ. Allah | ສະແດງໃຫ້ເຫັນ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຢູ່ໃສ | ພວກເຂົາ | ໄປ | ຫຼົງທາງ | 21:36 ໃນເວລາທີ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອເຫັນທ່ານ, they take you only for mockery, said, 'Is this he who talks about your gods?' ໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອໃນຄວາມຊົງຈໍາຂອງຄວາມເມດຕາ. ການ | ເຕືອນໄພ | ເຖິງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | 21:37 ມະນຸດໄດ້ຖືກສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຂອງ haste . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຮົາຈະສະແດງໃຫ້ເຈົ້າເຫັນເຄື່ອງໝາຍຂອງເຮົາ; ສະນັ້ນ ຢ່າຂໍໃຫ້ເຮົາເລັ່ງພວກເຂົາ. 21:38 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'If you are truthful, when will this promise come?' 21:39 ຖ້າຫາກວ່າບໍ່ເຊື່ອພຽງແຕ່ຮູ້ວ່າໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ສາມາດທີ່ຈະປ້ອງກັນທັງຫນ້າຫຼືກັບຄືນໄປບ່ອນຂອງເຂົາເຈົ້າຈາກໄຟ; ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ! 21:40 ມັນຈະ overtake ເຂົາເຈົ້າທັນທີທັນໃດ, dumbfounding ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ພວກເຂົາຈະບໍ່ສາມາດທີ່ຈະອຸປະຖໍາມັນອອກ, ແລະພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຜ່ອນຄາຍ. 21:41 ກ່ອນທີ່ທ່ານ, Messengers ອື່ນໆໄດ້ຖືກເຍາະເຍີ້ຍ, ແຕ່ວ່າພວກທີ່ເຍາະເຍີ້ຍໄດ້ຖືກຫຸ້ມດ້ວຍສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຍາະເຍີ້ຍຫຼາຍ. 21:42 ເວົ້າວ່າ, 'Who will guard you, by night and by day from the Merciful? ແຕ່ບໍ່, ພວກເຂົາຫັນຫນີຈາກການລະນຶກເຖິງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. 21:43 ຫຼືມີພຣະເຈົ້າເພື່ອປ້ອງກັນພວກເຂົາ, ນອກຈາກພວກເຮົາ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາບໍ່ສາມາດຊ່ວຍຕົນເອງ, ທັງຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການປົກປ້ອງຄວາມປອດໄພຈາກພວກເຮົາ. 21:44 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ມື້ຂອງຄວາມສຸກກັບເຂົາເຈົ້າແລະບັນພະບຸລຸດຂອງເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາຊີວິດຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ກາຍເປັນຍາວ. ພວກເຂົາບໍ່ສາມາດເບິ່ງວິທີທີ່ພວກເຮົາມາທີ່ດິນຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຫຼຸດຜ່ອນການຊາຍແດນຂອງຕົນ. ຫຼື, ມັນແມ່ນພວກເຂົາຜູ້ທີ່ເປັນຜູ້ຊະນະ? 21:45 ເວົ້າວ່າ, 'I warn you only by the Revelation . ແຕ່ຄົນຫູໜວກບໍ່ໄດ້ຍິນຫຍັງເມື່ອຖືກເຕືອນ. 21:46 But if just a breath of your Lord's punishment was to touch them , ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Woe for us, we were harm doers!' ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ຈະ | ເປັນ | ຜິດ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 21:47 ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດຂອງພວກເຮົາຈະຕັ້ງຄ່າພຽງແຕ່, so that no soul shall in the least be wronged , ເຖິງແມ່ນວ່າມັນເປັນນ້ໍາຫນັກຂອງເມັດພືດ mustard ພວກເຮົາຈະນໍາເອົາມັນພວກເຮົາພຽງພໍເປັນ reckoners . 21:48 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ໂມເຊແລະອາໂຣນມາດຕະການ, ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນແສງສະຫວ່າງແລະຄວາມຊົງຈໍາສໍາລັບການລະມັດລະວັງ; 21:49 ຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວ Allah ໃນ Unseen ໄດ້, tremble ເນື່ອງຈາກວ່າຊົ່ວໂມງ. 21:50 This is a blessed Remembrance which we have sent down . ເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອບໍ? ອັບຣາຮາມ | ພິສູດ | ໄດ້ | ໄຮ້ຄ່າ | ຂອງ | ການບູຊາຮູບປັ້ນ | 21:51 ກ່ອນຫນ້ານີ້ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ອັບຣາຮາມຄຸນນະທໍາຂອງຕົນ, ສໍາລັບການທີ່ພວກເຮົາຮູ້ຈັກ. 21:52 ລາວເວົ້າກັບພໍ່ຂອງຕົນແລະປະຊາຊາດຂອງຕົນ, 'What, are these the statues to which you cling?' 21:53 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ພົບເຫັນບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົານະມັດສະການ. 21:54 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຢ່າງແທ້ຈິງ, you and your fathers are in clear error . 21:55 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ມັນແມ່ນຄວາມຈິງທີ່ທ່ານໄດ້ນໍາເອົາພວກເຮົາ, ຫຼືທ່ານເປັນຫນຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ຫຼິ້ນ?' 21:56 'ບໍ່,' ລາວໄດ້ຕອບວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, the Originator of them , and I am among those bearing evidence to it . 21:57 ໂດຍ Allah , ຂ້າ ພະ ເຈົ້າ ແນ່ ນອນ ວ່າ ຈະ outwit idols ຂອງ ທ່ານ ທັນ ທີ ທີ່ ທ່ານ ໄດ້ ຫັນ ກັບ ຄືນ ໄປ ບ່ອນ ຂອງ ທ່ານ ແລະ ໄປ . 21:58 ພຣະອົງໄດ້ແຍກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດເປັນຕ່ອນ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປບ່ອນມັນ. 21:59 'ໃຜໄດ້ເຮັດສິ່ງນີ້ກັບພຣະຂອງພວກເຮົາ?' ເຂົາເຈົ້າຮ້ອງຂຶ້ນ. 'ແນ່ນອນເຂົາຈະຕ້ອງເປັນຜູ້ທໍາຮ້າຍ.' 21:60 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນຊາຍຫນຸ່ມທີ່ເອີ້ນວ່າອັບຣາຮາມໄດ້ກ່າວເຖິງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ. 21:61 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຫຼັງຈາກນັ້ນເອົາມາໃຫ້ເຂົາມາທີ່ນີ້ເພື່ອໃຫ້ປະຊາຊົນຈະໄດ້ເຫັນ, so that they may be hearing . ເຖິງແມ່ນວ່າ | ເຖິງແມ່ນວ່າ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຮັບຮູ້ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ທີ່ສຸດ | ຈະ | ບໍ່ | ຍອມຮັບ | ມັນ | ເພາະ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຕໍາແໜ່ງ | ໃນ | ສັງຄົມ | 21:62 'ອັບຣາຮາມ,' they said, 'ແມ່ນທ່ານຜູ້ທີ່ເຮັດນີ້ກັບພຣະຂອງພວກເຮົາ? 21:63 'ບໍ່,' ເຂົາຕອບ. 'ມັນເປັນຜູ້ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າໃນບັນດາພວກເຂົາທີ່ເຮັດມັນ. ຖາມເຂົາເຈົ້າ, ຖ້າເຂົາເຈົ້າສາມາດເວົ້າໄດ້.' 21:64 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນອີກຄົນຫນຶ່ງເວົ້າວ່າ, 'ແນ່ນອນ, it is you who are the harm doers!' 21:65 ແຕ່ຫຼັງຈາກນັ້ນ, they reversed their minds , 'ທ່ານຮູ້ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເວົ້າ. 21:66 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານຈະນະມັດສະການທີ່, ແທນທີ່ຈະເປັນ Allah, ທີ່ບໍ່ສາມາດຊ່ວຍຫຼືເຮັດໃຫ້ທ່ານທໍາຮ້າຍ? 21:67 ຄວາມອັບອາຍກັບທ່ານແລະກ່ຽວກັບການທີ່ທ່ານນະມັດສະການອື່ນໆກ່ວາ Allah! ເຈົ້າບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ?' Allah | ປົກປ້ອງ | ອັບຣາຮາມ | ເມື່ອ | ລາວ | ຄົນ | ພະຍາຍາມ | ເຖິງ | ຂ້າ | ລາວ | ແລະ | ບັນທືກ | ຫຼາຍ | 21:68 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Burn him and help your gods , if you are going to do anything !' 21:69 'O ໄຟ,' ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'be coolness and safety for Abraham . 21:70 ພວກເຂົາເຈົ້າສະແຫວງຫາທີ່ຈະ outwit ພຣະອົງ, ແຕ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຮ້າຍແຮງທີ່ສຸດຂອງ losers. 21:71 We saved him and Lot , and bring them to the land that we had blessed for all the world . ອັບຣາຮາມ | ເດັກນ້ອຍ | ແລະ | ບາງ | ຂອງ | ລາວ | ເຊື້ອສາຍ | ແມ່ນ | ສາດສະດາ | 21:72 We give him , in over , Isaac , and Jacob (for a grandson ) . ແລະພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ແຕ່ລະຄົນຊອບທໍາ 21:73 ແລະໄດ້ຮັບການແຕ່ງຕັ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ນໍາພາໂດຍຄໍາສັ່ງຂອງພວກເຮົາແລະພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຮັດການດີ, ແລະການສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານ, ແລະການໃຫ້ຂອງຄວາມໃຈບຸນ, ແລະເຂົາເຈົ້າແມ່ນສໍາລັບພວກເຮົານະມັດສະການ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ຫຼາຍ | 21:74 ເຖິງ Lot, ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ການພິພາກສາແລະຄວາມຮູ້ແລະໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດເຂົາຈາກບ້ານທີ່ໄດ້ຮັບການ committing ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ; ເພາະວ່າພວກເຂົາເປັນປະເທດທີ່ຊົ່ວຮ້າຍແລະຖືກລົບກວນ. 21:75 ພວກເຮົາໄດ້ຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາກັບຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາ, he was among the righteous . ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ໂນອາ | 21:76 ແລະ (ຈື່) ໂນອາ, ໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ອ້ອນວອນຕໍ່ພວກເຮົາ, ພວກເຮົາຕອບພຣະອົງ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດລາວແລະປະເທດຊາດຂອງລາວຈາກຄວາມທຸກທໍລະມານອັນໃຫຍ່ຫຼວງ. 21:77 ແລະໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາຕໍ່ຕ້ານປະເທດຊາດທີ່ໄດ້ belied ອາການຂອງພວກເຮົາ. ພວກ ເຂົາ ເຈົ້າ ເປັນ ປະ ເທດ ຊົ່ວ ຮ້າຍ; ພວກເຮົາຈົມນ້ໍາພວກເຂົາທັງຫມົດ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ດາວິດ | ແລະ | ຊາໂລໂມນ | 21:78 ແລະດາວິດແລະຊາໂລໂມນເຂົາເຈົ້າໄດ້ຜ່ານການພິພາກສາຕາມທີ່ດິນ tilled on which the people's sheep has strayed . ພວກເຮົາເປັນພະຍານໃນການພິພາກສາຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະ 21:79 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ຊາໂລໂມນເຂົ້າໃຈມັນ, ແລະທັງສອງພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ການພິພາກສາແລະຄວາມຮູ້. ແລະກັບດາວິດ ພວກເຮົາໄດ້ເອົາພູເຂົາແລະຝູງນົກໃຫ້ຍົກສູງຂຶ້ນ (Allah). ທັງຫມົດນີ້ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດ. 21:80 ພວກເຮົາໄດ້ສອນໃຫ້ເຂົາປະຫັດຖະກໍາຂອງການເຮັດເຄື່ອງນຸ່ງຫົ່ມທີ່ fortify ທ່ານຕໍ່ຕ້ານຄວາມຮຸນແຮງຂອງຕົນ. ເຈົ້າຂອບໃຈບໍ? 21:81 ກັບ Solomon ລົມທີ່ຮ້າຍແຮງໄດ້ແລ່ນຕາມຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງໄປທີ່ແຜ່ນດິນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຮັບພອນ. ພວກເຮົາມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບທຸກສິ່ງ. 21:82 ແລະບາງສ່ວນຂອງຊາຕານ dived ສໍາລັບເຂົາແລະຄົນອື່ນໄດ້ເຮັດວຽກເຊັ່ນດຽວກັນ. ພວກເຮົາໄດ້ເບິ່ງພວກເຂົາ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ວຽກ | 21:83 And Job when he called to his Lord , 'Affliction has befallen me , and You are the Most Merciful of the merciful . 21:84 ພວກເຮົາໄດ້ຕອບພຣະອົງແລະໄດ້ໂຍກຍ້າຍອອກຄວາມທຸກທໍລະມານຂອງພຣະອົງ, ແລະພວກເຮົາໃຫ້ປະຊາຊົນຂອງພຣະອົງ, ແລະຜູ້ທີ່ຄ້າຍຄືກັບເຂົາເຈົ້າ, ຄວາມເມດຕາຈາກພວກເຮົາ, ເປັນການເຕືອນໃຫ້ຜູ້ທີ່ນະມັດສະການ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ອິດຊະມາເອນ, | ໄອດຣິສ | ແລະ | ThulKifl | 21:85 ແລະ Ishmael, Idris, ແລະ Thul-Kifl (ລູກຊາຍຂອງໂຢບ) ແຕ່ລະຄົນມີຄວາມອົດທົນ. 21:86 ພວກເຮົາໄດ້ຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາ, for they were of the righteous . ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ໂຢນາ | 21:87 ແລະ Thul-Nun (ສາດສະດາ Jonah), he went away in anger think we have no power over him . ແຕ່ໃນຄວາມມືດ ລາວໄດ້ຮ້ອງຂຶ້ນວ່າ, ‘ບໍ່ມີພະເຈົ້າໃດນອກຈາກພະອົງ. ຄວາມສູງສົ່ງກັບທ່ານ! ຂ້ອຍຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ.' 21:88 ພວກເຮົາໄດ້ຍິນຄໍາອະທິຖານຂອງລາວແລະຊ່ວຍລາວໃຫ້ພົ້ນຈາກຄວາມໂສກເສົ້າ. ດັ່ງ ນັ້ນ ພວກ ເຮົາ ຈະ ຊ່ວຍ ປະ ຢັດ ຜູ້ ເຊື່ອ ຖື. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ຊາກາຣີຢາ | 21:89 ແລະ Zachariah ໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ໂທຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນໂດຍກ່າວວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, do not let me stay by myself ; ເຈົ້າເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ສືບທອດ.' 21:90 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ຕອບເຂົາ, ແລະໃຫ້ເຂົາ John, curing his wife (of sterility). ເຂົາເຈົ້າໄດ້ແລ່ນແຂ່ງກັນໃນວຽກງານທີ່ດີ ແລະຮ້ອງຫາເຮົາດ້ວຍຄວາມປາຖະໜາ ແລະຄວາມຢ້ານກົວ, ແລະເຂົາເຈົ້າຖ່ອມຕົວຕໍ່ເຮົາ. ມາລີ | ແລະ | ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 21:91 ແລະນາງ (Mary) ຜູ້ທີ່ປົກປ້ອງເວີຈິນໄອແລນຂອງນາງ. ພວກເຮົາໄດ້ຫາຍໃຈເຂົ້າໄປໃນພຣະວິນຍານຂອງພວກເຮົາ (Gabriel), ແລະເຮັດໃຫ້ນາງກັບລູກຊາຍຂອງນາງເປັນເຄື່ອງໝາຍສຳລັບໂລກ. 21:92 ແທ້ຈິງແລ້ວ, this nation of yours is one nation , and I am your Lord , ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງນະມັດສະການຂ້າພະເຈົ້າ. 21:93 ແຕ່ວ່າເຂົາເຈົ້າ (ຊາວຄຣິດສະຕຽນແລະຊາວຢິວ) ໄດ້ແບ່ງປັນເລື່ອງຂອງເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດຈະກັບຄືນໄປບ່ອນພວກເຮົາ. 21:94 ຄວາມພະຍາຍາມຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຂອບໃຈ. ພວກເຮົາຂຽນມັນລົງສໍາລັບລາວ. ການ | ເວລາ | ຂອງ | ໂກກ | ແລະ | ມາໂກກ | 21:95 (ມັນໄດ້ຖືກກໍານົດໄວ້ວ່າ) ບໍ່ມີບ້ານທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຖືກທໍາລາຍຈະກັບຄືນ 21:96 ຈົນກ່ວາ Gog ແລະ Magog ໄດ້ຖືກປ່ອຍອອກແລະເລື່ອນລົງຈາກເປີ້ນພູທຸກ; 21:97 ໃນເວລາທີ່ຄໍາສັນຍາທີ່ແທ້ຈິງມາໃກ້; ຕາຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະຫລຽວເບິ່ງ (ແລະພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ), 'ອະນິເວດສໍາລັບພວກເຮົາ! ໃນເລື່ອງນີ້, ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເອົາໃຈໃສ່. ພວກເຮົາເປັນຜູ້ທຳຮ້າຍ.' ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | ແລະ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 21:98 ທ່ານແລະທຸກຄົນທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບການນະມັດສະການ, ນອກຈາກ Allah, ຈະເປັນນໍ້າມັນເຊື້ອໄຟຂອງ Gehenna ໄດ້; ຢູ່ທີ່ນັ້ນ ເຈົ້າຈະຕ້ອງລົງໄປຫາມັນ. 21:99 ຖ້າຫາກວ່າຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບພຣະ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍໄດ້ລົງໄປຫາມັນ, ແຕ່ວ່າໃນນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. 21:100 There is groaning for them therein , ແລະພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ຍິນ. 21:101 ແຕ່ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ລື່ນກາຍທີ່ດີທີ່ສຸດ (ອັນດັບ) ຈາກພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການອອກໄປໄກຈາກມັນ. 21:102 ທັງພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຍິນສຽງກະຊິບຂອງຕົນ, ແຕ່ຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປໃນທີ່ຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າຕ້ອງການ. 21:103 ຄວາມຢ້ານກົວທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດຈະບໍ່ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໂສກເສົ້າ, ແລະເທວະດາຈະໄດ້ຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, 'This is the Day you have been promised . 21:104 ໃນວັນນັ້ນ, We shall rolled up the heaven like a written scroll is rolled . ດັ່ງທີ່ພວກເຮົາເປັນຕົ້ນກໍາເນີດຂອງການສ້າງທໍາອິດ, ພວກເຮົາຈະນໍາມັນກັບຄືນມາອີກເທື່ອຫນຶ່ງ. ນີ້ແມ່ນຄຳສັນຍາທີ່ຜູກມັດໄວ້ກັບພວກເຮົາ ຊຶ່ງພວກເຮົາຈະບັນລຸໄດ້ຢ່າງແນ່ນອນ. ການ | ເພງສັນລະເສີນ | ຂອງ | ດາວິດ | 21:105 We have written in the Psalms , ຫຼັງຈາກ Remembrance , 'The righteous among my worshipers shall inherit the earth . 21:106 ແນ່ນອນ, in this is a proclamation to a worshiping nation . Allah | ສົ່ງ | ສາດສະດາ | ມສ | ເປັນ | a | ຄວາມເມດຕາ | ເຖິງ | ທັງໝົດ | ໄດ້ | ໂລກ | 21:107 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງໃຫ້ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ຍົກເວັ້ນແຕ່ເປັນຄວາມເມດຕາຕໍ່ໂລກທັງຫມົດ. 21:108 ເວົ້າວ່າ, 'ມັນໄດ້ຖືກເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າວ່າພຣະເຈົ້າຂອງທ່ານເປັນຫນຶ່ງພຣະເຈົ້າ, ຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານຍອມຈໍານົນ? 21:109 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນ, ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຕືອນທ່ານທັງຫມົດຢ່າງດຽວກັນ, ເຖິງແມ່ນວ່າຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ສາມາດບອກໄດ້ວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັນຍາຈະໃກ້ຈະມາຫຼືຫ່າງໄກ. 21:110 ພຣະອົງຮູ້ຈັກຄໍາເວົ້າຂອງທ່ານແລະສິ່ງທີ່ທ່ານຊ່ອນ. 21:111 ແລະຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ຮູ້ວ່ານີ້ແມ່ນການທົດລອງສໍາລັບທ່ານແລະຄວາມສຸກສໍາລັບການໃຊ້ເວລາ.' 21:112 ລາວເວົ້າວ່າ, 'My Lord, judge in truth . ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາແມ່ນຜູ້ທີ່ມີຄວາມເມດຕາທີ່ພຣະອົງໄດ້ຮັບການສະແຫວງຫາການຊ່ວຍເຫຼືອຈາກສິ່ງທີ່ທ່ານອະທິບາຍ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ສິ້ນສຸດ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | 22:1 ໂອ້ປະຊາຊົນ, have fear of your Lord . ແຜ່ນດິນໄຫວຂອງຊົ່ວໂມງຈະເປັນສິ່ງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 22:2 ໃນມື້ນັ້ນທ່ານຈະເຫັນທຸກຄົນທີ່ດູດນົມຈະປະຖິ້ມການດູດຂອງນາງ, ແລະທຸກຄົນຈະຫຼຸລູກ, ແລະທ່ານຈະເຫັນມະນຸດດື່ມເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເມົາເຫຼົ້າ; ຢ້ານຈະເປັນການລົງໂທດຂອງ Allah ໄດ້. 22:3 ໃນບັນດາປະຊາຊົນ, ມີຜູ້ທີ່ບໍ່ມີຄວາມຮູ້, ຂໍ້ຂັດແຍ່ງກ່ຽວກັບ Allah ແລະປະຕິບັດຕາມຊາຕານກະບົດທຸກຄົນ. 22:4 ຕໍ່ກັບຜູ້ທີ່ມັນໄດ້ຖືກຂຽນລົງວ່າຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຈະນໍາເອົາເຂົາສໍາລັບການນໍາພາ, ເຂົານໍາທາງໃນທາງຜິດ, ແລະນໍາໄປສູ່ການລົງໂທດຂອງ Blaze ໄດ້. ການ | ອັດສະຈັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ຮູ້ຈັກ | ຂັ້ນ ຕອນ | ຂອງ | ແນວຄວາມຄິດ | ແລະ | ເກີດ | ທີ່ | ໄດ້ | ເວລາ | ຂອງ | ໄດ້ | ການເປີດເຜີຍ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | ອົບພະຍົບ 22:5 ຖ້າເຈົ້າມີຄວາມສົງໄສໃນເລື່ອງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ຈົ່ງຈື່ຈຳໄວ້ວ່າເຮົາໄດ້ສ້າງເຈົ້າຂຶ້ນມາຈາກຂີ້ຝຸ່ນດິນ, ຈາກນັ້ນ, ຈາກການຫຼຸດລົງຂອງເຊື້ອອະສຸຈິ, ຈາກກ້ອນເລືອດ, ແລະຈາກນັ້ນຈາກເນື້ອເຍື່ອທີ່ມີຂະໜາດກັດໄດ້ສ້າງຂຶ້ນ ແລະບໍ່ເປັນຮູບແບບ. ພວກເຮົາອາດຈະຊີ້ແຈງໃຫ້ທ່ານ. ເຮົາຕັ້ງແຕ່ທ້ອງໃນທ້ອງອັນໃດກໍຕາມທີ່ເຮົາຈະກຳນົດໄວ້ໃນໄລຍະທີ່ເຮົາກຳນົດໄວ້, ແລ້ວເຮົາກໍຈະເກີດເປັນເດັກອ່ອນ, ເມື່ອນັ້ນເຈົ້າກໍເກີດມາ. ບາງຄົນຕາຍໄປ, ບາງຄົນກໍຖືກຮັກສາໄວ້ກັບສະພາບທີ່ຊົ່ວຮ້າຍຂອງຊີວິດ, ຫລັງຈາກຮູ້ບາງຢ່າງກໍບໍ່ຮູ້ຫຍັງ. ແລະ ເຈົ້າເຫັນແຜ່ນດິນໂລກແຫ້ງ; ແຕ່ບໍ່ດົນພວກເຮົາຈະສົ່ງຝົນລົງມາເທິງມັນ ກ່ວາມັນເລີ່ມສັ່ນສະເທືອນແລະການໃຄ່ບວມ, ການອອກຈາກພືດຊະນິດທີ່ດີທຸກ (ຂອງພືດສະຫມຸນໄພ). 22:6 ເພາະວ່າ Allah ເປັນຄວາມຈິງ; ພະອົງຟື້ນຄືນຄົນຕາຍແລະມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. 22:7 ແລະຊົ່ວໂມງແມ່ນແນ່ໃຈວ່າຈະມາບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ. ແລະ Allah ຈະຍົກຂຶ້ນມາຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນ graves ໄດ້. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ປະຖິ້ມ | ໄດ້ | ການເປີດເຜີຍ | ໃນ | ຄວາມມັກ | ເຖິງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຂອງຕົນເອງ | ແນວຄວາມຄິດ | 22:8 ບາງຂໍ້ຂັດແຍ້ງກ່ຽວກັບ Allah, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາບໍ່ມີຄວາມຮູ້ຫຼືຄໍາແນະນໍາ, ຫຼືຫນັງສືທີ່ສະຫວ່າງ. 22:9 ມີສໍາລັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ຫັນຂ້າງຂອງຕົນເພື່ອນໍາໄປສູ່ (ຄົນອື່ນ) វង្វេងຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ໄດ້, ຄວາມເສື່ອມໂຊມໃນຊີວິດນີ້ແລະພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາຊີວິດການລົງໂທດຂອງການເຜົາໄຫມ້ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ. 22:10 'This, is the reward for what your hands have forwarded . Allah ບໍ່ ແມ່ນ ບໍ່ ຍຸດ ຕິ ທໍາ ກັບ ນະ ມັດ ສະ ການ . ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແກ້ແຄ້ນ | 22:11 ມີໃນບັນດາປະຊາຊົນດັ່ງກ່າວທີ່ນະມັດສະການ Allah ແລະ (ຍັງຢືນ) ສຸດແຂບໄດ້. ເມື່ອຄວາມດີມາສູ່ລາວ, ລາວພໍໃຈ, ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າການທົດລອງເກີດຂຶ້ນກັບລາວ, ລາວຕົກຢູ່ໃນໃບຫນ້າຂອງລາວ, ລາວສູນເສຍໂລກນີ້ແລະຊີວິດຕະຫຼອດໄປ; ນັ້ນແມ່ນການສູນເສຍທີ່ຊັດເຈນ. 22:12 ພຣະອົງໄດ້ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ຄົນອື່ນກ່ວາ Allah, ທີ່ບໍ່ໄດ້ທໍາຮ້າຍເຂົາ, ຫຼືຜົນປະໂຫຍດໃຫ້ເຂົາ; ນັ້ນແມ່ນຄວາມຜິດພາດຢູ່ໄກແທ້ໆ. 22:13 ພຣະອົງໄດ້ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ເຂົາມີຄວາມເສຍຫາຍແມ່ນຢູ່ໃກ້ກວ່າຜົນປະໂຫຍດຂອງຕົນ, ເປັນຜູ້ນໍາໃຊ້ທີ່ຊົ່ວຮ້າຍແລະຫມູ່ເພື່ອນທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 22:14 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ Allah ຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ. Allah ແທ້ຈິງແລ້ວສິ່ງທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah | ຈະ | ໃຫ້ | ສາດສະດາ | ມສ | ໄຊຊະນະ | ໃນ | ນີ້ | ໂລກ | ແລະ | ໄດ້ | ຕໍ່ໄປ | 22:15 ຖ້າຜູ້ໃດຄິດວ່າ Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ເຂົາ (ສາດສະດາ Muhammad) ໄຊຊະນະໃນໂລກປະຈຸບັນນີ້ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, ໃຫ້ເຂົາ stretch ເຊືອກກັບສະຫວັນ, ແລະໃຫ້ເຂົາຕັດມັນ. ຈາກນັ້ນ, ໃຫ້ລາວເບິ່ງວ່າການຫຼອກລວງຂອງລາວບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ລາວຄຽດແຄ້ນບໍ. 22:16 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງມັນໃນຂໍ້ທີ່ຈະແຈ້ງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ໃຫ້ຄໍາແນະນໍາກັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah | ຈະ | ຜູ້ພິພາກສາ | ທຸກຄົນ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 22:17 ແນ່ນອນ, they that believe , and those of Jewry , the Sabaeans , the Nazarenes , the Magians , and the unbelievers , Allah will judge them on the Day of Resurrection . ແນ່ນອນ, Allah ເປັນພະຍານຫຼາຍກວ່າທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ທັງໝົດ | ການສ້າງ | ໄຫວ້ | ເຖິງ | Allah | 22:18 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວ່າເພື່ອ Allah prostrate ທຸກຄົນທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະທຸກຄົນທີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ແສງຕາເວັນແລະວົງເດືອນ, ດາວແລະພູເຂົາ, ຕົ້ນໄມ້ແລະສັດເດຍລະສານ, ແລະປະຊາຊົນຈໍານວນຫຼາຍ? ແລະຫຼາຍຄົນສົມຄວນໄດ້ຮັບການລົງໂທດ. ຜູ້ທີ່ຕັ້ງຢູ່ໂດຍ Allah ບໍ່ມີໃຜໃຫ້ກຽດເຂົາ. Allah ເຮັດສິ່ງທີ່ພຣະອົງຈະ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 22:19 ຜູ້ທີ່ມີສອງຄົນທີ່ໂຕ້ຖຽງກັນກ່ຽວກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ເຄື່ອງນຸ່ງຂອງໄຟໄດ້ຖືກກະກຽມໄວ້ສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ນ້ ຳ ຕົ້ມຈະຖືກຖອກໃສ່ຫົວຂອງພວກເຂົາ, 22:20 ແລະສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນທ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຜິວຫນັງຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການ melted; 22:21 ສໍາລັບພວກເຂົາແມ່ນ hooked rods ຂອງທາດເຫຼັກ. 22:22 ເມື່ອໃດກໍຕາມໃນຄວາມເຈັບປວດຂອງເຂົາເຈົ້າພະຍາຍາມທີ່ຈະໄດ້ຮັບອອກຈາກມັນ, they are restored to it . (ມັນຈະຖືກເວົ້າວ່າ), 'ລົດຊາດການລົງໂທດຂອງການເຜົາໄຫມ້.' ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 22:23 Allah ຈະຍອມຮັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອແລະເຮັດການດີທີ່ຈະເຮັດສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນ້ໍາໄຫຼ. ພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການປະດັບປະດາດ້ວຍສາຍແຂນຄຳແລະໄຂ່ມຸກ, ແລະ ເຄື່ອງນຸ່ງຂອງພວກເຂົາຈະເປັນຜ້າໄໝ. 22:24 ສໍາລັບພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການນໍາພາໃນການປາກເວົ້າທີ່ດີແລະນໍາພາໄປສູ່ເສັ້ນທາງທີ່ໄດ້ຮັບການສັນລະເສີນ. ການ | ສັກສິດ | Mosque | 22:25 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືຈາກທາງຂອງ Allah ແລະຈາກ Mosque ຍານບໍລິສຸດທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເທົ່າທຽມກັນສໍາລັບປະຊາຊົນທັງຫມົດ, ຜູ້ທີ່ cleaves ກັບມັນແລະ tent-dweller , ແລະຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຊອກຫາທີ່ຈະລະເມີດມັນຢ່າງຜິດພາດ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາຊີວິດ. ການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ອິດຊະມາເອນ | ແມ່ນ | ສັ່ງ | ເຖິງ | ປະກາດ | ໄດ້ | ເດີນທາງ | ແລະ | ສ້າງຕັ້ງ | ຂອງມັນ | ພິທີ | 22:26 And when we settled for Abraham (and Ishmael) the place of the Holy Mosque , (ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ), 'You shall not associate with Me anything . ຈົ່ງຊຳລະເຮືອນຂອງເຮົາໃຫ້ບໍລິສຸດສຳລັບຜູ້ທີ່ປິດລ້ອມມັນ ແລະຜູ້ທີ່ຢືນ, ສຳລັບຜູ້ທີ່ກົ້ມຂາບ ແລະຂາບໄຫວ້. 22:27 ປະກາດ pilgrimage ກັບປະຊາຊົນ. ພວກເຂົາຈະມາຫາທ່ານດ້ວຍຕີນແລະໃນທຸກໆອູດບໍ່ມີ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະມາຈາກທຸກ ravine ເລິກ; 22:28 ວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນພະຍານສິ່ງທີ່ມີກໍາໄລສໍາລັບເຂົາເຈົ້າແລະກ່າວເຖິງພຣະນາມຂອງ Allah ໃນວັນທີ່ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກໃນໄລຍະ flocks ທີ່ພຣະອົງໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ກິນຂອງນັ້ນ, ແລະລ້ຽງຄົນທຸກຍາກທີ່ໂສກເສົ້າ. 22:29 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, let the pilgrims accomplish their acts of cleansing , and let them fulfill their vows , and circumambulate the Ancient House . 22:30 ທັງຫມົດນັ້ນ; ແລະຜູ້ໃດທີ່ນັບຖືພິທີອັນສັກສິດຂອງ Allah ມັນຈະດີກວ່າສໍາລັບລາວກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງລາວ. ຝູງສັດມີສິດຕໍ່ເຈົ້າ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ສິ່ງທີ່ຖືກບັນຍາຍໃຫ້ເຈົ້າ. ສະນັ້ນ, ຈົ່ງຫຼີກລ່ຽງຄວາມສົກກະປົກຂອງຮູບເຄົາຣົບ ແລະຢ່າເວົ້າຕົວະ. 22:31 ເປັນຂອງສາດສະຫນາອັນບໍລິສຸດຕໍ່ Allah, ບໍ່ໄດ້ເຊື່ອມໂຍງຫຍັງກັບພຣະອົງ. ຜູ້ທີ່ຮ່ວມຜູ້ອື່ນກັບ Allah ກໍຄືກັບຜູ້ທີ່ຕົກມາຈາກສະຫວັນ ແລະຖືກຝູງນົກຈັບໄປ ຫລືຖືກລົມພັດໄປບ່ອນທີ່ໄກ. 22:32 ທັງຫມົດນັ້ນ; ແລະ, ຜູ້ທີ່ venerates waymarks ຂອງ Allah, ແນ່ນອນມັນແມ່ນມາຈາກ piety ຂອງຫົວໃຈ. 22:33 ໃນພວກເຂົາ, you have benefits until an appointed time . ຫຼັງຈາກທີ່ຂອງເຂົາເຈົ້າຂອງການເສຍສະລະແມ່ນຢູ່ເຮືອນບູຮານ. 22:34 ສໍາລັບທຸກປະເທດພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງເປັນ ritual ອັນສັກສິດ, ທີ່ເຂົາເຈົ້າອອກສຽງຊື່ຂອງ Allah ໃນໄລຍະສັດເດຍລະສານຂອງຝູງສັດທີ່ພຣະອົງໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ພຣະເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນພຣະເຈົ້າອົງດຽວ; ເພື່ອພຣະອົງຍອມຈໍານົນຕົນເອງ. ໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຄົນຖ່ອມຕົວ, 22:35 ທີ່ມີຫົວໃຈ, ໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ກ່າວມາ, ແຜ່ນດິນໄຫວ, ຜູ້ທີ່ອົດທົນກັບໂຊກດີຂອງເຂົາເຈົ້າມີຄວາມອົດທົນ, ແລະການສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະໃຊ້ເວລາຂອງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 22:36 ແລະອູດພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ສ່ວນຫນຶ່ງຂອງ waymarks ຂອງ Allah ໄດ້. ໃນພວກມັນແມ່ນດີສໍາລັບທ່ານ. ອອກສຽງຊື່ຂອງ Allah, ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກ hobbled; ແລະ ເມື່ອພວກເຂົາລົ້ມລົງຂ້າງຂອງພວກເຂົາແລ້ວ, ຈົ່ງກິນພວກເຂົາ ແລະໃຫ້ອາຫານແກ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ມີຄວາມທຸກຍາກທີ່ບໍ່ໄດ້ຮ້ອງຂໍ ແລະຜູ້ຮ້ອງຂໍ. ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງໄດ້ມອບພວກເຂົາໃຫ້ເຈົ້າ ເພື່ອເຈົ້າຈະຂອບພຣະໄທ. 22:37 ເນື້ອຫນັງແລະເລືອດຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດບັນລຸ Allah ແທນທີ່ຈະເປັນ piety ຈາກທ່ານທີ່ໄປຮອດພຣະອົງ. ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຍົກສູງລະດັບ Allah ສໍາລັບການນໍາພາທ່ານ. ແລະໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຄົນໃຈກວ້າງ. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ຮັກ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ໂກງ | 22:38 Allah ຈະປ້ອງກັນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ບໍ່ຮັກ cheat ungrateful. ປ້ອງກັນ | ໄດ້ | ສິດ | ເຖິງ | ເຊື່ອ | ໃນ | Allah | ເມື່ອ | ຫນຶ່ງ | ແມ່ນ | ປ້ອງກັນ | 22:39 ການອະນຸຍາດແມ່ນໃຫ້ກັບຜູ້ທີ່ຕໍ່ສູ້ເນື່ອງຈາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກເຮັດຜິດ. Allah ມີອໍານາດທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອ; 22:40 ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການຂັບໄລ່ຢ່າງບໍ່ຍຸຕິທໍາຈາກເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພຽງແຕ່ຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາແມ່ນ Allah. ຖ້າ Allah ບໍ່ໄດ້ຂັບໄລ່ບາງຄົນໂດຍວິທີການຂອງຄົນອື່ນ, ວັດວາອາຮາມແລະສາດສະຫນາຈັກ, ທໍາມະສາລາແລະ mosques ໃນທີ່ພຣະນາມຂອງ Allah ໄດ້ຖືກລະນຶກເຖິງຈະໄດ້ຮັບການທໍາລາຍ. ແຕ່ຜູ້ໃດທີ່ຊ່ວຍ Allah ຈະໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອຈາກພຣະອົງ. Allah ແມ່ນເຂັ້ມແຂງ, ຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, 22:41 ຜູ້ທີ່, ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃນທີ່ດິນ, ຈະສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ຄໍາສັ່ງທີ່ມີກຽດສັກສີແລະຫ້າມບໍ່ໃຫ້ກຽດ, ແລະເພື່ອ Allah ແມ່ນໃນຕອນທ້າຍຂອງການທັງຫມົດ. ສາດສະດາ | ມສ, | ໂນອາ, | Salih, | hood, | ອັບຣາຮາມ, | ຫຼາຍ, | ໂມເຊ | ແລະ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ມີເດຍ | ແມ່ນ | ເຊື່ອ | 22:42 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນເຊັ່ນດຽວກັນຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາ, the nation of Noah belied, and Aad and Thamood. 22:43 ແລະປະເທດຊາດຂອງອັບຣາຮາມແລະປະເທດຊາດຂອງໂລດ; 22:44 and the inhabitants of Midian , to Moses they also belied . ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຕອບສະຫນອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຈັບພວກເຂົາ, ແລະວິທີການບໍ່ພໍໃຈຂອງຂ້າພະເຈົ້າ! 22:45 How many a village we have destroyed in its harm doing , so that it lies fallen upon its turrets , and how many a abandoned well , and empty palace ! 22:46 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍເດີນທາງຜ່ານແຜ່ນດິນເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຫົວໃຈທີ່ຈະເຂົ້າໃຈ, ຫຼືຫູທີ່ຈະໄດ້ຍິນ? ມັນບໍ່ແມ່ນຕາ, ແຕ່ຫົວໃຈຢູ່ໃນຫນ້າເອິກທີ່ຕາບອດ. 22:47 ພວກເຂົາເຈົ້າຂໍໃຫ້ທ່ານເລັ່ງການລົງໂທດ. Allah ຈະບໍ່ທໍາລາຍຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງ. ແຕ່ລະມື້ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນຄືກັບພັນປີໃນການຄິດໄລ່ຂອງເຈົ້າ. 22:48 And how many a village have I respited in its evil doing ! ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຍຶດມັນ. ເພື່ອຂ້ອຍແມ່ນການກັບຄືນມາ. ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ເຖິງ | ເຕືອນ | ແລະ | ໃຫ້ | ດີ | ຂ່າວ | 22:49 ເວົ້າ (Prophet Muhammad), 'O people, I have been sent to warn you plainly . 22:50 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ, ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນການໃຫ້ອະໄພແລະການສະຫນອງອັນກວ້າງຂວາງ; 22:51 ແຕ່ຜູ້ທີ່ພະຍາຍາມທີ່ຈະ void ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ຄິດວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫນີ, ຈະເປັນປະຊາຊົນຂອງ Hell. Allah | ແທນທີ່ | ໄດ້ | ຂີ້ຄ້ານ | ຂອງ | ຊາຕານ | ແລະ | ຢືນຢັນ | ລາວ | ຂໍ້ | 22:52 ບໍ່ເຄີຍໄດ້ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ Messenger ຫຼືສາດສະດາຕໍ່ຫນ້າທ່ານ, ແຕ່ວ່າໃນເວລາທີ່ເຂົາຫວັງ, ຊາຕານ tampered ກັບຄວາມຫວັງຂອງຕົນ. ແຕ່ Allah ແທນການບິດເບືອນຂອງຊາຕານແລະຢືນຢັນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ. ແລະ Allah ແມ່ນຜູ້ຮູ້ຈັກ, ສະຫລາດ. ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now 22:54 ແລະດັ່ງນັ້ນຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້ໄດ້ຮັບການຈະຮູ້ວ່ານີ້ແມ່ນຄວາມຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແລະດັ່ງນັ້ນເຊື່ອໃນມັນແລະວ່າຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຖ່ອມຕົວກັບພຣະອົງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແນ່ນອນຈະນໍາພາຜູ້ທີ່ເຊື່ອໄປສູ່ເສັ້ນທາງຊື່. 22:55 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະບໍ່ເຄີຍຢຸດເຊົາການສົງໃສຈົນກ່ວາຊົ່ວໂມງ overtakes ເຂົາເຈົ້າຢ່າງກະທັນຫັນຫຼືການລົງໂທດຂອງ Barren Day ມາກັບເຂົາເຈົ້າ. 22:56 ຊະອານາຈັກໃນມື້ນັ້ນຈະເປັນຂອງ Allah. ພຣະອົງຈະຕັດສິນລະຫວ່າງພວກເຂົາ. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີຈະຢູ່ໃນສວນແຫ່ງຄວາມສຸກ, 22:57 ແຕ່ສໍາລັບຜູ້ທີ່ disbelieved ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແລະ belied ມີລໍຖ້າການລົງໂທດທີ່ຖ່ອມຕົນ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ອົບພະຍົບ | ໃນ | ໄດ້ | ທາງ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ແມ່ນ | ຂ້າ | ຫຼື | ຕາຍ | 22:58 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ emigrated ໃນວິທີການຂອງ Allah ແລະໄດ້ຖືກຂ້າຕາຍ, ຫຼືເສຍຊີວິດ, Allah ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີການປັບປຸງ. Allah ເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ໃຫ້ບໍລິ. 22:59 ພຣະອົງຈະຍອມຮັບເຂົາເຈົ້າໂດຍປະຕູຮົ້ວທີ່ເປັນທີ່ພໍໃຈກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນ Knower ໄດ້, Clement ໄດ້. 22:60 ດັ່ງນັ້ນມັນຈະເປັນ. ຜູ້ທີ່ລົງໂທດຕາມແບບທີ່ລາວຖືກລົງໂທດແລ້ວກໍຖືກກົດຂີ່ອີກ, ຈະໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອຈາກ Allah. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ໃຫ້ອະໄພ. Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 22:61 ວ່າແມ່ນຍ້ອນວ່າ Allah ເຮັດໃຫ້ຕອນກາງຄືນເຂົ້າໄປໃນມື້, ແລະມື້ເຂົ້າໄປໃນຕອນກາງຄືນ. Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງແລະຜູ້ພະຍາຍາມ. 22:62 ວ່າແມ່ນຍ້ອນວ່າ Allah ເປັນຄວາມຈິງ, ແລະຄວາມບໍ່ຈິງແມ່ນທັງຫມົດທີ່ເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງຕາມ, ນອກຈາກພຣະອົງ. Allah ແມ່ນສູງທີ່ສຸດ, ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 22:63 ທ່ານບໍ່ເຫັນວ່າ Allah ສົ່ງນ້ໍາຈາກທ້ອງຟ້າແລະໃນຕອນເຊົ້າແຜ່ນດິນໂລກກາຍເປັນສີຂຽວ? Allah ແມ່ນ subtle, ຮູ້. 22:64 ກັບພຣະອົງເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນ, ສັນລະເສີນ. 22:65 ທ່ານບໍ່ເຫັນວ່າ Allah ໄດ້ຍອມຮັບໃຫ້ທ່ານທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນໂລກ, ແລະເຮືອທີ່ແລ່ນຕາມທະເລໂດຍຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງ? ພະອົງຍຶດທ້ອງຟ້າໄວ້ເພື່ອບໍ່ໃຫ້ມັນຕົກມາເທິງແຜ່ນດິນໂລກ ເວັ້ນເສຍແຕ່ໂດຍການອະນຸຍາດຈາກພະອົງ. Allah ແມ່ນອ່ອນໂຍນຕໍ່ປະຊາຊົນ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 22:66 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ revives ທ່ານ, ຫຼັງຈາກນັ້ນພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານຕາຍແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພຣະອົງໄດ້ຟື້ນຟູທ່ານ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ມະນຸດເປັນຄົນບໍ່ກະຕັນຍູ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ໄຫວ້ | ວ່າ | ທີ່ | Allah | ມີ | ບໍ່ | ອະນຸຍາດ | 22:67 ສໍາລັບທຸກປະເທດພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງເປັນພຣະອາຫານຍານບໍລິສຸດທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະປະຕິບັດ. ຢ່າໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂັດແຍ້ງກັບເຈົ້າກ່ຽວກັບເລື່ອງນີ້. ໂທຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ; ແນ່ນອນ, ເຈົ້າຢູ່ໃນເສັ້ນທາງຊື່. 22:68 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໂຕ້ຖຽງກັບທ່ານ, ເວົ້າວ່າ, 'Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດທັງຫມົດທີ່ທ່ານເຮັດ. 22:69 ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, Allah ຈະຕັດສິນລະຫວ່າງທ່ານກ່ຽວກັບການທີ່ທ່ານແຕກຕ່າງກັນ. 22:70 ທ່ານບໍ່ຮູ້ວ່າ Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ? ນີ້ແມ່ນ (ບັນທຶກ) ໃນປຶ້ມ. ນັ້ນແມ່ນງ່າຍສໍາລັບ Allah. 22:71 ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການສິ່ງທີ່ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງສິດອໍານາດ, ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍຈະບໍ່ມີຕົວຊ່ວຍ. 22:72 ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງຂອງພວກເຮົາແມ່ນບັນທຶກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ທ່ານຈະຮັບຮູ້ການປະຕິເສດຕາມໃບຫນ້າຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ພວກເຂົາເກືອບຟ້າວໄລ່ຜູ້ທີ່ບັນຍາຍຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງເຮົາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້ອຍຈະບອກເຈົ້າວ່າອັນໃດຮ້າຍແຮງກວ່ານັ້ນບໍ?' ໄຟ ທີ່ Allah ໄດ້ ສັນ ຍາ ກັບ ຜູ້ ທີ່ disbelieve ການ ມາ ເຖິງ ຄວາມ ຊົ່ວ ຮ້າຍ . ການ | ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | a | ບິນ | 22:73 ປະຊາຊົນ, this is a parable , listen to it . ຜູ້ທີ່ເຈົ້າຮຽກຮ້ອງ, ນອກຈາກ Allah, ບໍ່ສາມາດສ້າງແມງວັນໄດ້, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາໄດ້ຮ່ວມກັນເພື່ອເຮັດສິ່ງນີ້. ແລະຖ້າມີແມງວັນຈະປຸ້ນເອົາສິ່ງໃດສິ່ງໜຶ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ສາມາດຊ່ວຍກູ້ມັນອອກຈາກມັນໄດ້. ຜູ້ສະແຫວງຫາແລະຜູ້ສະແຫວງຫາແມ່ນຄ້າຍຄືກັນໃນຄວາມອ່ອນແອຂອງພວກເຂົາ. 22:74 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຄຸນຄ່າ Allah ດັ່ງທີ່ພຣະອົງຄວນຈະມີຄຸນຄ່າ. ສໍາລັບ Allah ແມ່ນມີອໍານາດແລະມີອໍານາດ. ການ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | 22:75 Allah ເລືອກ Messengers ຈາກ ເທວະ ດາ ແລະ ຈາກ ປະ ຊາ ຊົນ . Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. 22:76 ພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ຢູ່ຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາແລະທາງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເຖິງ Allah ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງໄດ້ຖືກສົ່ງຄືນ. ຄໍາສັ່ງ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ຊາວມຸດສະລິມ | 22:77 ໂອ້ທ່ານຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, bow down and prostrate yourselves . ຈົ່ງໄຫວ້ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າແລະເຮັດຄວາມດີ, ເພື່ອໃຫ້ທ່ານຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 22:78 ຕໍ່ສູ້ກັບ Allah ເປັນຍ້ອນພຣະອົງ. ພຣະອົງໄດ້ເລືອກເອົາເຈົ້າ ແລະບໍ່ໄດ້ແບກພາລະໜັກໜ່ວງໃຫ້ແກ່ເຈົ້າໃນສາດສະໜາຈັກຂອງເຈົ້າ, ຊຶ່ງເປັນສາສະໜາຂອງອັບຣາຮາມພໍ່ຂອງເຈົ້າ. ພຣະອົງໄດ້ຕັ້ງຊື່ເຈົ້າເປັນຊາວມຸດສະລິມກ່ອນແລະໃນເລື່ອງນີ້ເພື່ອໃຫ້ Messenger (Muhammad) ສາມາດເປັນພະຍານສໍາລັບທ່ານ, ແລະເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າເປັນພະຍານຕໍ່ມະນຸດຊາດ. ເພາະສະນັ້ນ, ສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory ແລະຍຶດຫມັ້ນກັບ Allah. ລາວເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງເຈົ້າ, ຜູ້ປົກຄອງທີ່ດີເລີດ, ຜູ້ຊ່ວຍທີ່ດີເລີດ! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ເຊື່ອ | 23:1 ຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອທີ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ, 23:2 ຜູ້ທີ່ຖ່ອມຕົວໃນຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າ; 23:3 ຜູ້ທີ່ຫັນຫນີໄປຈາກການເວົ້າບໍ່ເຮັດວຽກ; 23:4 ຜູ້ທີ່ໃຫ້ຄວາມໃຈບຸນ, 23:5 ຜູ້ທີ່ປົກປ້ອງສ່ວນຕົວຂອງເຂົາເຈົ້າ, 23:6 ຍົກເວັ້ນແຕ່ເມຍຂອງເຂົາເຈົ້າແລະສິ່ງທີ່ມືຂວາຂອງເຂົາເຈົ້າມີ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຖືກຕໍານິ. 23:7 ຜູ້ທີ່ຊອກຫານອກຈາກນັ້ນແມ່ນຜູ້ລ່ວງລະເມີດ. 23:8 (ຜູ້ທີ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ) ຜູ້ທີ່ຮັກສາຄວາມໄວ້ວາງໃຈແລະຄໍາຫມັ້ນສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າ 23:9 ແລະຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າ. 23:10 ຜູ້ທີ່ມີມໍລະດົກ 23:11 ຜູ້ທີ່ຈະສືບທອດອຸທິຍານ; ພວກເຂົາຈະອາໄສຢູ່ທີ່ນັ້ນຕະຫຼອດໄປ. ການ | ອັດສະຈັນ | ຂອງ | ແນວຄວາມຄິດ | ແລະ | ເກີດ | ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ທີ່ | ແມ່ນ | ບໍ່ຮູ້ຈັກ | ເຖິງ | ຜູ້ຊາຍ | ທີ່ | ໄດ້ | ເວລາ | ຂອງ | ໄດ້ | ການເປີດເຜີຍ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | 23:12 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງມະນຸດຈາກເນື້ອແທ້ຂອງດິນເຜົາ; 23:13 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາ, a drop, in a secure receptacle (the womb). ປະຖົມມະການ 23:14 ແລ້ວເຮົາໄດ້ສ້າງກ້ອນເລືອດອອກເປັນກ້ອນເລືອດ ແລະເຮົາໄດ້ສ້າງກ້ອນເລືອດອອກເປັນເນື້ອເຍື່ອທີ່ຖືກກັດ, ແລ້ວເຮົາກໍສ້າງເນື້ອເຍື່ອທີ່ມີຂະໜາດກັດໃສ່ໃນກະດູກ, ແລ້ວເຮົາກໍເອົາເນື້ອໜັງມາໃສ່ກະດູກ. ມັນເປັນການສ້າງອື່ນໆ. ພອນແມ່ນ Allah, ທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ສ້າງ! 23:15 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທ່ານຈະຕ້ອງຕາຍຢ່າງແນ່ນອນ. 23:16 ແລະໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ການ | ສັນຍານ | ແລະ | ພອນ | ຂອງ | Allah | 23:17 We have created seven ways above you ; ຂອງການສ້າງຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍ intentive. 23:18 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງນ້ໍາລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າໃນມາດຕະການ, ແລະ lodged ມັນຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະພວກເຮົາສາມາດເອົາມັນທັງຫມົດທັນທີ. 23:19 ກັບມັນ, We produce for you gardens of palms and vines , yielding a abundant fruit for you to eat . 23:20 ນອກຈາກນີ້, a tree which grows on the Tor of Sinai and gives oil and relish for its eaters . 23:21 ໃນງົວ, ເຊັ່ນດຽວກັນ, ເປັນບົດຮຽນສໍາລັບທ່ານ. ເຮົາໃຫ້ເຈົ້າດື່ມສິ່ງທີ່ມີຢູ່ໃນທ້ອງຂອງມັນ ແລະມີປະໂຫຍດຫຼາຍຢ່າງໃນຕົວເຈົ້າ ແລະເຈົ້າກໍກິນມັນ. 23:22 and upon them and on the ships you are carry . ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂນອາ | ແລະ | ໄດ້ | ຫີບ | 23:23 We sent Noah to his nation . 'ຈົ່ງນະມັດສະການ Allah, ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ,' ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ສໍາລັບເຈົ້າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ເຈົ້າຈະບໍ່ລະມັດລະວັງບໍ? ' 23:24 The unbelieving assembly of his nation said , 'This is but a human like you , who wishs to gain superiority over you . ຖ້າ Allah ປາດຖະຫນາ, ພຣະອົງສາມາດສົ່ງເທວະດາລົງ. ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ຍິນເລື່ອງນີ້ໃນບັນດາບັນພະບຸລຸດບູຮານຂອງພວກເຮົາ. 23:25 ລາວບໍ່ແມ່ນຫຍັງອີກແດ່ນອກຈາກຜູ້ຊາຍທີ່ເປັນບ້າ, ສະນັ້ນສັງເກດເບິ່ງເຂົາສໍາລັບການຊົ່ວຄາວ. 23:26 ລາວ (ໂນອາ) ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຊ່ວຍຂ້າພະເຈົ້າ, ຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເຊື່ອຂ້ອຍ.' 23:27 ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວກັບລາວ, 'Make the Ark under Our Eye, and Our Revelation, and then when Our command comes and the oven gushes water, take onboard a pair from every kind and your family, except him against whom the decision has. ຜ່ານໄປແລ້ວ. ຢ່າກ່າວຕໍ່ເຮົາກ່ຽວກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດຊົ່ວ; ພວກເຂົາຈະຖືກຈົມນໍ້າ. 23:28 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານແລະທຸກຄົນທີ່ມີທ່ານໄດ້ນັ່ງຢູ່ໃນຈໍາພວກຫອຍແຄງ, ເວົ້າວ່າ, 'Praise be to Allah who has saved us from the harm doing nation . 23:29 ແລະເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, let me land a blessed landing . ເຈົ້າເປັນຜູ້ທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງທ່າເຮືອ.' 23:30 ແນ່ນອນ, in that are signs , and surely we will put (nations) to the test . ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ລຸ້ນ | ຫຼັງຈາກ | ໂນອາ | 23:31 Then We produce after them another generation 23:32 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໄປໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ Messenger ຈາກຕົນເອງ, ເວົ້າວ່າ, 'ໄຫວ້ Allah, ສໍາລັບທ່ານບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ເຈົ້າຈະບໍ່ລະມັດລະວັງບໍ?' 23:33 The unbelieving assembly of his nation , who belied the encounter of the Everlasting Life , and on whom We have bestowed ease in this life , said , 'This is but a human like yourselves ; ລາວກິນສິ່ງທີ່ເຈົ້າກິນ ແລະດື່ມສິ່ງທີ່ເຈົ້າດື່ມ. 23:34 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຊື່ອຟັງມະຕະເຊັ່ນດຽວກັນກັບຕົວທ່ານເອງ, ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການສູນເສຍ. 23:35 ຈະເປັນແນວໃດ, does he promise you that when you are dead and turn to dust and bones , you will be borne ? 23:36 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຫຼັງຈາກທີ່ທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັນຍາໄວ້! 23:37 ບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກຊີວິດໃນປັດຈຸບັນຂອງພວກເຮົາ; ພວກເຮົາຕາຍ, ແລະພວກເຮົາມີຊີວິດຢູ່, ແລະພວກເຮົາຈະບໍ່ຟື້ນຄືນຊີວິດ. 23:38 ພຣະອົງແມ່ນບໍ່ມີຫຍັງແຕ່ຜູ້ຊາຍທີ່ໄດ້ forged ຕໍ່ Allah ການຕົວະ, ພວກເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອພຣະອົງ. 23:39 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Help me , Lord , they belie me . 23:40 ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ກ່ອນທີ່ຈະຍາວ, ໃນຕອນເຊົ້າ, they shall be remorseful . 23:41 And the Cry seized them in justice and we made them withered . ດັ່ງນັ້ນຈຶ່ງເລີ່ມຕົ້ນດ້ວຍການທໍາຮ້າຍປະເທດຊາດ. 23:42 ຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຜະລິດຕະພັນອື່ນໆ 23:43 ບໍ່ມີປະເທດໃດ outstrips ໄລຍະຂອງຕົນ, ແລະເຂົາເຈົ້າເຮັດໃຫ້ມັນກັບຄືນໄປບ່ອນ. 23:44 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາສົ່ງ Messengers ຂອງພວກເຮົາຢ່າງຕໍ່ເນື່ອງ. ແຕ່ເມື່ອໃດກໍຕາມທີ່ Messenger ຂອງຕົນໄດ້ມາເຖິງປະເທດຊາດ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອຟັງພຣະອົງ, ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຈຶ່ງເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາປະຕິບັດຕາມຄົນອື່ນ, ແລະພວກເຮົາສ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແຕ່ເປັນນິທານ, ສະນັ້ນໄດ້ເກີດປະເທດຊາດທີ່ບໍ່ເຊື່ອ! ຄວາມພາກພູມໃຈ, | ໄດ້ | ທົ່ວໄປ | ປັດໄຈ | ລະຫວ່າງ | ຊາຕານ | ແລະ | ຟາໂຣ | 23:45 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໂມເຊແລະນ້ອງຊາຍຂອງລາວ Aaron ກັບເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາແລະສິດອໍານາດທີ່ຈະແຈ້ງ 23:46 ກັບ Pharaoh ແລະສະພາຂອງພຣະອົງ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມພູມໃຈຫຼາຍ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເປັນປະເທດຊາດ tyrannical. 23:47 'ແມ່ນຫຍັງ! ' ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະເຊື່ອໃນມະນຸດສອງຄົນຄືກັນກັບພວກເຮົາວ່າຊາດໃດເປັນຜູ້ນະມັດສະການຂອງພວກເຮົາ?' 23:48 ດັ່ງນັ້ນພວກເຂົາເຈົ້າ belied ເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກທໍາລາຍ. 23:49 ແລະພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ປື້ມບັນທຶກຂອງໂມເຊ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າອາດຈະໄດ້ຮັບການນໍາພາ. ພຣະເຢຊູ | ແລະ | ມາລີ | ແມ່ນ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 23:50 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີແລະແມ່ຂອງຕົນ, ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນບ່ອນລີ້ໄພຢູ່ເທິງເນີນພູບ່ອນທີ່ມີຮູແລະພາກຮຽນ spring ໄດ້. 23:51 ເທວະດາ! ກິນຂອງດີແລະເຮັດການດີ; ຂ້ອຍມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ. 23:52 Your nation is but one nation , and I am your Lord , ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງຢ້ານກົວຂ້າພະເຈົ້າ. 23:53 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ແບ່ງປັນການຂອງເຂົາເຈົ້າລະຫວ່າງຕົນເອງເຂົ້າໄປໃນນິກາຍ, ແຕ່ລະຄົນປິຕິຍິນດີໃນສິ່ງທີ່ມັນມີ. 23:54 ປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນ perplexity ຂອງເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການໃຊ້ເວລາ. 23:55 ພວກເຂົາເຈົ້າຄິດວ່າໃນການໃຫ້ຄວາມຮັ່ງມີແລະເດັກນ້ອຍ 23:56 We hasten in good works for them ? ບໍ່, ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້. ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ເຊື່ອ | 23:57 ຜູ້ທີ່ສັ່ນສະເທືອນໃນຄວາມຢ້ານກົວຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, 23:58 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ; 23:59 ຜູ້ທີ່ບໍ່ກ່ຽວຂ້ອງກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ. 23:60 ຜູ້ທີ່ໃຫ້ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໃຫ້, with their hearts quaking, that they will return to their Lord ; 23:61 ເຫຼົ່ານັ້ນ, hasten in good works , outracing to them . 23:62 ພວກເຮົາຄິດໄລ່ຈິດວິນຍານທີ່ບໍ່ມີຫຼາຍກ່ວາມັນສາມາດຮັບຜິດຊອບ. ພວກເຮົາມີປື້ມບັນທຶກກັບພວກເຮົາທີ່ເວົ້າຄວາມຈິງ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຜິດພາດ. 23:63 ແຕ່ຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນ ignorance ຂອງນີ້ (Koran); ແລະ ພວກເຂົາມີການກະທຳນອກຈາກສິ່ງທີ່ພວກເຂົາກຳລັງເຮັດ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 23:64 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາຍຶດກັບການລົງໂທດຜູ້ທີ່ມີຊີວິດຢູ່ໃນສະດວກສະບາຍ, they groan . 23:65 (ພວກເຮົາຈະເວົ້າວ່າ) , 'ຢ່າຮ້ອງທຸກໃນມື້ນີ້, ແນ່ນອນວ່າທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອຈາກພວກເຮົາ. 23:66 ຂໍ້ຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບການ recited ກັບທ່ານ, ແຕ່ທ່ານໄດ້ຫັນຕາມ heels ຂອງທ່ານ, 23:67 ເປັນຄວາມພູມໃຈຕໍ່ຕ້ານມັນ, ເວົ້າຄວາມໂງ່ຈ້າໃນເວລາກາງຄືນ. 23:68 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ຄວນຄິດກ່ຽວກັບຄໍາວ່າ? ຫຼື, ມີສິ່ງໃດເກີດຂຶ້ນກັບເຂົາເຈົ້າທີ່ບໍ່ໄດ້ມາເຖິງບັນພະບຸລຸດບູຮານຂອງພວກເຂົາບໍ? 23:69 ຫຼື, ມັນເປັນຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຮັບຮູ້ Messenger ຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ເຂົາເຈົ້າປະຕິເສດເຂົາ? 23:70 ພວກເຂົາເວົ້າວ່າເຂົາເປັນບ້າ! ບໍ່, ລາວມາຫາພວກເຂົາດ້ວຍຄວາມຈິງ, ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ກຽດຊັງຄວາມຈິງ. 23:71 ໄດ້ມີຄວາມຈິງຕາມຄວາມຈິງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ສະຫວັນ, ແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະທຸກຄົນທີ່ອາໄສຢູ່ໃນພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການສໍ້ລາດບັງຫຼວງຢ່າງແນ່ນອນ. ບໍ່, ພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາຄວາມຊົງຈໍາຂອງພວກເຂົາມາ; ແຕ່ຈາກການລະນຶກເຖິງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນຫນີໄປ. 23:72 ຫຼື, ເຈົ້າຂໍ tribute ຈາກພວກເຂົາບໍ? ການ tribute ຂອງ ພຣະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ ແມ່ນ ດີກ ວ່າ. ລາວເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ໃຫ້ບໍລິການ. 23:73 ແທ້ຈິງແລ້ວທ່ານກໍາລັງຮຽກຮ້ອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງຊື່, 23:74 ແຕ່ຜູ້ທີ່ disbelieve in the Everlasting Life deviate from the Path . 23:75 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພວກເຂົາແລະການໂຍກຍ້າຍຄວາມທຸກທໍລະມານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຍັງຄົງຢູ່ໃນ insolence ຂອງເຂົາເຈົ້າ, wandering blindly. 23:76 ແລ້ວພວກເຮົາໄດ້ຈັບພວກເຂົາດ້ວຍການລົງໂທດ, ແຕ່ວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຖ່ອມຕົວຕົນເອງກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແລະພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ອ້ອນວອນພຣະອົງ. 23:77 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດປະຕູຂອງການລົງໂທດຢ່າງຮຸນແຮງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, they utterly despaired . 23:78 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຜະລິດສໍາລັບທ່ານໄດ້ຍິນ, ຕາ, ແລະຫົວໃຈ, ແຕ່ວ່າພຽງເລັກນ້ອຍແມ່ນວ່າທ່ານຂໍຂອບໃຈ. 23:79 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ກະແຈກກະຈາຍທ່ານຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະຕໍ່ຫນ້າພຣະອົງທ່ານຈະໄດ້ຮັບການເຕົ້າໂຮມ. 23:80 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຟື້ນຄືນຊີວິດແລະເຮັດໃຫ້ການເສຍຊີວິດ, ແລະພຣະອົງເປັນການສະຫຼັບຂອງຕອນກາງຄືນແລະມື້. ເຈົ້າບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ! 23:81 ບໍ່ມີ, but they said what the ancients said before them , 23:82 'ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຕາຍແລະກາຍເປັນຂີ້ຝຸ່ນແລະກະດູກພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດ? 23:83 We and our fathers have been promised this before . ມັນເປັນແຕ່ເລື່ອງນິຍາຍຂອງຄົນບູຮານ.' ໂຕ້ຕອບ | ກັບ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 23:84 ເວົ້າວ່າ, 'If you have knowledge, to whom belongs the earth?' ແລະ, 'ໃຜຢູ່ໃນນັ້ນ?' 23:85 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'ເພື່ອ Allah. ເວົ້າວ່າ, 'ແລ້ວເຈົ້າຈະບໍ່ຈື່!' 23:86 ເວົ້າວ່າ, 'Who is the Lord of the seven heavens , and of the Great Throne ? 23:87 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Allah. ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຈະບໍ່ລະມັດລະວັງບໍ?' 23:88 ເວົ້າວ່າ, 'In which Hands is the Kingdom of all things, He protects, and none protects against him, if you have knowledge!' 23:89 'Allah,' ພວກເຂົາຈະຕອບ. ເວົ້າວ່າ, 'ແລ້ວເຈົ້າຈະຫລອກລວງໄດ້ແນວໃດ?' 23:90 ບໍ່ມີ, We have bring the truth to them , but they are liars . 23:91 Allah ໄດ້ບໍ່ໄດ້ປະຕິບັດກັບຕົນເອງລູກຊາຍ, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າອື່ນກັບພຣະອົງ. ຖ້າບໍ່ດັ່ງນັ້ນພຣະເຈົ້າແຕ່ລະອົງຈະໄດ້ຮັບເອົາສິ່ງທີ່ພຣະອົງສ້າງຂຶ້ນມາ, ແລະ ບາງສ່ວນຂອງພຣະອົງຈະໄດ້ລຸກຂຶ້ນເໜືອຄົນອື່ນ; ສູງສົ່ງແມ່ນ Allah ເກີນກວ່າທີ່ເຂົາເຈົ້າອະທິບາຍ! 23:92 (ພຣະອົງ) ເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກຂອງການບໍ່ໄດ້ເຫັນແລະເຫັນໄດ້, ສູງສົ່ງເປັນພຣະອົງຂ້າງເທິງທີ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງ. 23:93 ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, if you should show me that they are promised . ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | 23:94 ຂ້າພະເຈົ້າຂ້າພະເຈົ້າ, do not put me among the harm doing people . 23:95 ແທ້ຈິງແລ້ວ, We are able to show you that we promised them . 23:96 Repel evil with that which is better . ພວກເຮົາຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າອະທິບາຍ. 23:97 ແລະເວົ້າວ່າ, 'O my Lord, I seek refuge in You from evil suggests of the satans . 23:98 ຂ້າພະເຈົ້າຂ້າພະເຈົ້າ, ຂ້າພະເຈົ້າຊອກຫາບ່ອນລີ້ໄພໃນພຣະອົງຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຂົ້າຮ່ວມຂ້າພະເຈົ້າ. ການ | ເສຍໃຈ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 23:99 ຈົນກ່ວາ, when death comes to one of them he said, 'My Lord, let me go back. 23:100 ທີ່ຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະເຮັດຄວາມຊອບທໍາໃນການທີ່ຂ້າພະເຈົ້າປະຖິ້ມ. 'ບໍ່! ມັນເປັນພຽງແຕ່ຄໍາເວົ້າທີ່ລາວຈະເວົ້າ. ຫລັງເຂົາເຈົ້າຈະມີຮົ້ວກີດຂວາງຈົນເຖິງວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະຟື້ນຄືນຊີວິດ. ການ | ເກັດ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 23:101 ແລະໃນເວລາທີ່ Horn ໄດ້ຖືກ blown, ໃນມື້ນັ້ນສາຍພົວພັນຂອງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ມີຫຼາຍ, ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າຈະຮ້ອງຂໍເຊິ່ງກັນແລະກັນ. ອົບພະຍົບ 23:102 ຄົນທີ່ເກັດໜັກຈະຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. ການ | ຄຳເວົ້າ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 23:103 ແຕ່ຜູ້ທີ່ມີເກັດແສງຈະປະຖິ້ມຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະອາໄສຢູ່ໃນ Gehenna (Hell) ຕະຫຼອດໄປ. 23:104 ໄຟ lashes ໃບຫນ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະໃນນັ້ນແມ່ນ shriveled ສົບ. 23:105 (ພວກເຮົາຈະເວົ້າວ່າ), 'Were My verses not recited to you, and did you not belie them?' 23:106 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ' they will reply , 'ຄວາມທຸກທໍລະມານ prevailed over us and we were erring . 23:107 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ເອົາພວກເຮົາອອກຈາກມັນ. ຖ້າພວກເຮົາກັບຄືນ (ເຮັດບາບ), ພວກເຮົາກໍຈະເປັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍຢ່າງແທ້ຈິງ.' 23:108 ພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'Slink there in it and do not speak to Me . ການ | ການຊໍາລະຄືນ | ຂອງ | ຄົນເຈັບ | ເຊື່ອ | 23:109 ໃນບັນດານະມັດສະການຂອງຂ້າພະເຈົ້າມີພັກທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, we believed . ໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາແລະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພວກເຮົາ; ເຈົ້າເປັນທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງຄວາມເມດຕາ.' 23:110 ແຕ່ວ່າທ່ານໄດ້ເອົາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການ laughingstock , mocking ຢູ່ໃນພວກເຂົາ, ຈົນກ່ວາພວກເຂົາເຈົ້າເຮັດໃຫ້ທ່ານລືມຄວາມຊົງຈໍາຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. 23:111 ໃນມື້ນີ້ຂ້າພະເຈົ້າຈະຕອບແທນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບຄວາມອົດທົນຂອງເຂົາເຈົ້າ, for it is they that have won . ຖາມ | ຕົວທ່ານເອງ | ສໍາລັບ | ຫຍັງ | ຈຸດປະສົງ | ແມ່ນ | ເຈົ້າ | ສ້າງ | 23:112 ແລະພຣະອົງຈະຖາມວ່າ, 'How many years did you live on earth ? 23:113 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'A day, or part of a day; ຂໍໃຫ້ຜູ້ທີ່ນັບໄວ້.' 23:114 ລາວຈະເວົ້າວ່າ, 'You have tarried a little, you know? 23:115 ທ່ານບໍ່ໄດ້ຄິດວ່າພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນພຽງແຕ່ສໍາລັບການຫຼິ້ນ, ແລະວ່າທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຖືກກັບຄືນໄປບ່ອນພວກເຮົາ? ' 23:116 ສູງສົ່ງເປັນ Allah, ກະສັດ, ຄວາມຈິງ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງບັນລັງ Noble. 23:117 ຜູ້ໃດກໍຕາມຮຽກຮ້ອງຫາພຣະຜູ້ອື່ນ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ມີຫຼັກຖານທີ່ບໍ່ມີການຄິດໄລ່ຂອງເຂົາຈະຢູ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະບໍ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 23:118 ແລະເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ໃຫ້ອະໄພແລະມີຄວາມເມດຕາ, for You are the best of the merciful . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 24:1 ນີ້ແມ່ນບົດທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງແລະແຕ່ງຕັ້ງ; ແລະໃນນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງລົງໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຈະຈື່ຈໍາ. ການຜິດຊາຍຍິງ | ປະຖົມມະການ 24:2 ເຈົ້າຕ້ອງຕີຍິງຊາຍຍິງຊາຍຍິງຊາຍຍິງຊາຍຍິງຊາຍຍິງຊາຍຍິງຜິດຊາຍຍິງທຸກຄົນດ້ວຍຟັນຮ້ອຍຕາ. ໃນສາດສະຫນາຂອງ Allah, ບໍ່ໃຫ້ຄວາມອ່ອນໂຍນສໍາລັບພວກເຂົາ seize ທ່ານຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ; ແລະໃຫ້ການລົງໂທດຂອງພວກເຂົາເປັນພະຍານໂດຍຝ່າຍທີ່ເຊື່ອ. 24:3 ຜູ້ຜິດຊາຍຍິງຈະແຕ່ງງານກັບຜູ້ໃດນອກຈາກການ fornicatress ຫຼື idolatress; ແລະ ຜູ້ຍິງຜິດຊາຍຍິງຈະບໍ່ມີຜູ້ໃດຈະແຕ່ງງານກັບນາງນອກຈາກເປັນຄົນຜິດຊາຍຍິງ ຫຼືຄົນຂາບໄຫວ້; ທີ່ຖືກຫ້າມບໍ່ໃຫ້ເຊື່ອ. ການປົກປ້ອງ | ຂອງ | ຄືຊິ | ຜູ້ຍິງ | 24:4 ຜູ້ທີ່ກ່າວຫາຜູ້ຍິງບໍລິສຸດ, ແລະບໍ່ສາມາດຜະລິດເປັນພະຍານສີ່, ທ່ານຈະຕ້ອງ lashes ກັບແປດສິບ lashes . ແລະ ຢ່າຍອມຮັບເອົາປະຈັກພະຍານຂອງພວກເຂົາ, ເພາະພວກເຂົາເປັນຜູ້ເຮັດຊົ່ວ, 24:5 ຍົກເວັ້ນຄົນໃນບັນດາພວກເຂົາທີ່ຫຼັງຈາກນັ້ນກັບໃຈແລະແກ້ໄຂວິທີການຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາ. 24:6 ແລະຜູ້ທີ່ກ່າວຫາເມຍຂອງເຂົາເຈົ້າແລະບໍ່ມີພະຍານນອກຈາກຕົນເອງ, ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນພະຍານໂດຍການສາບານຕໍ່ Allah ສີ່ຄັ້ງວ່າພຣະອົງເປັນຂອງຄວາມຈິງ,. 24:7 ແລະຄັ້ງທີຫ້າ, ວ່າຄໍາສາບແຊ່ງຂອງ Allah ຈະຢູ່ກັບເຂົາ, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາຄວນຈະເປັນຂອງຄົນຂີ້ຕົວະ. ປະຖົມມະການ 24:8 ຖ້ານາງສາບານສີ່ເທື່ອວ່າລາວເປັນຄົນຂີ້ຕົວະ, ການລົງໂທດຈະຖືກຍົກເລີກຈາກນາງ. 24:9 ແລະໃນຄັ້ງທີຫ້າພຣະພິໂລດຂອງ Allah ຈະມີຢູ່ກັບນາງຖ້າຫາກວ່າເຂົາແມ່ນຂອງຄວາມຈິງ. 24:10 ຖ້າຫາກວ່າມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບການອຸດົມສົມບູນຂອງ Allah ກັບທ່ານແລະຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ, ແລະວ່າ Allah turns, ແລະເປັນຜູ້ສະຫລາດ, ເຮັດ | ບໍ່ | ຟັງ | ເຖິງ | ຫຼື | ຕາມໃຈ | ໃນ | ໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີ; | ຂັບໄລ່ | ມັນ | ກັບ | ຄວາມຈິງ | 24:11 ຜູ້ທີ່ມາກັບການໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີເປັນຈໍານວນຂອງທ່ານ. ຢ່າຖືວ່າມັນຊົ່ວສຳລັບເຈົ້າ, ແຕ່ມັນເປັນການດີສຳລັບເຈົ້າ. ແຕ່ລະຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຕ້ອງມີບາບທີ່ເຂົາໄດ້ຮັບຄ່າຈ້າງກັບເຂົາ. ສ່ວນຜູ້ທີ່ຍຶດເອົາຕົນເອງສ່ວນໃຫຍ່ກໍມີໂທດໜັກກວ່າ. 24:12 ໄດ້ທີ່ທ່ານໄດ້ຍິນມັນ, ແລະຜູ້ຊາຍແລະຍິງທີ່ເຊື່ອ, ຄິດວ່າຄວາມຄິດທີ່ດີກ່ຽວກັບຄົນອື່ນເວົ້າວ່າ, 'This is a clear falsehood!' 24:13 ເປັນຫຍັງ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ນໍາເອົາສີ່ພະຍານຕໍ່ຕ້ານມັນ? ແຕ່ຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ນໍາເອົາພະຍານ, ກ່ອນທີ່ Allah ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນ liars ໄດ້. 24:14 ແຕ່ສໍາລັບການ bounty ຂອງ Allah ແລະຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງຕໍ່ທ່ານໃນຊີວິດນີ້ແລະຊີວິດຕະຫຼອດໄປ, ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການລົງໂທດຢ່າງເຂັ້ມງວດສໍາລັບການທີ່ທ່ານມີສ່ວນຮ່ວມ. 24:15 You carry with your tongues and uttered with your mouth what you don't know . ທ່ານໄດ້ຄິດວ່າມັນເປັນສິ່ງເລັກນ້ອຍ, ແຕ່ກ່ອນ Allah ມັນເປັນສິ່ງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 24:16 ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຍິນ, ເປັນຫຍັງທ່ານບໍ່ໄດ້ເວົ້າວ່າ, 'It is not right for us to speak of this . ຄວາມສູງສົ່ງກັບທ່ານ! ນີ້ເປັນການໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີອັນຍິ່ງໃຫຍ່!' 24:17 Allah ຊັກຊວນໃຫ້ທ່ານບໍ່ເຄີຍອີກເທື່ອຫນຶ່ງເພື່ອເຮັດເລື້ມຄືນເຊັ່ນດຽວກັນ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມເຊື່ອ. 24:18 Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຄວາມແຈ່ມແຈ້ງຕໍ່ທ່ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ, ແລະ Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. 24:19 ຜູ້ທີ່ຮັກທີ່ indecency ຄວນຈະໄດ້ຮັບການອອກອາກາດກ່ຽວກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດໃນໂລກນີ້ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. Allah ຮູ້ , ແລະ ທ່ານ ບໍ່ ຮູ້ . 24:20 ຖ້າຫາກວ່າມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບການອຸດົມສົມບູນຂອງ Allah ກັບທ່ານແລະຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ, ແລະ Allah ແມ່ນອ່ອນໂຍນ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ຕິດຕາມ | ຊາຕານ | ນໍາ | ເຖິງ | ຄວາມຊົ່ວຊ້າ | ແລະ | ເສຍກຽດ | 24:21 ເຊື່ອ, ບໍ່ປະຕິບັດຕາມຂັ້ນຕອນຂອງຊາຕານ, ສໍາລັບຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມຂັ້ນຕອນຂອງຊາຕານ, ເຂົາ bids ກັບ indecency ແລະ dishonor. ແຕ່ສໍາລັບການອຸດົມສົມບູນຂອງ Allah ກັບທ່ານ, ແລະຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງບໍ່ມີໃຜໃນພວກທ່ານຈະໄດ້ຮັບການບໍລິສຸດ; ແຕ່ Allah ຊໍາລະຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ; Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ດີ | ປິດ | ຄວນ | ເບິ່ງ | ຫຼັງຈາກ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພີ່ນ້ອງ | ແລະ | ໄດ້ | ທຸກຍາກ | 24:22 ບໍ່ໃຫ້ຜູ້ທີ່ຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ມີ bounty ແລະພໍສົມສາບານວ່າຈະບໍ່ໃຫ້ kinsmen, ແລະຜູ້ທຸກຍາກ, ແລະຜູ້ທີ່ emigrate ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. ໃຫ້ພວກເຂົາຍົກໂທດແລະໃຫ້ອະໄພ. ເຈົ້າບໍ່ປາຖະໜາວ່າ Allah ໃຫ້ອະໄພເຈົ້າບໍ? ແລະ Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ອັນຕະລາຍ | ຄືຊິ | ຜູ້ຍິງ | 24:23 ແນ່ນອນ, ຜູ້ທີ່ defame chaste, unsuspecting, believing women, shall be cursed in this world and in the Everlasting Life , and for them there is a mighty punishment . 24:24 ໃນວັນທີ່ລີ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ມືແລະຕີນຈະເປັນພະຍານຕໍ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. 24:25 ໃນມື້ນັ້ນ Allah ຈະຈ່າຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢ່າງເຕັມທີ່, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າ Allah ເປັນຄວາມຈິງທີ່ຈະແຈ້ງ. ຊົ່ວຮ້າຍ | ຜູ້ຍິງ | ແລະ | ຜູ້ຊາຍ, | ດີ | ຜູ້ຍິງ | ແລະ | ຜູ້ຊາຍ | 24:26 ແມ່ຍິງຊົ່ວຮ້າຍສໍາລັບຜູ້ຊາຍຊົ່ວຮ້າຍ, ແລະຜູ້ຊາຍຊົ່ວຮ້າຍສໍາລັບແມ່ຍິງຊົ່ວຮ້າຍ; ແມ່ຍິງທີ່ດີສໍາລັບຜູ້ຊາຍທີ່ດີ, ແລະຜູ້ຊາຍທີ່ດີສໍາລັບແມ່ຍິງທີ່ດີ ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຈະແຈ້ງກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ໄດ້ກ່າວມາ; ສໍາລັບພວກເຂົາແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ແລະການສະຫນອງອັນໃຫຍ່ຫຼວງ. ມາລະຍາດ | 24:27 ເຊື່ອ, ບໍ່ໄດ້ເຂົ້າໄປໃນເຮືອນອື່ນໆກ່ວາເຮືອນຂອງທ່ານຈົນກ່ວາທ່ານທໍາອິດຂໍອະນຸຍາດແລະທັກທາຍກັບສັນຕິພາບປະຊາຊົນຂອງມັນ; ນັ້ນແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບທ່ານເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າຈື່ຈໍາ. 24:28 ແລະຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ພົບໃຜຢູ່ທີ່ນັ້ນ, ຢ່າເຂົ້າໄປໃນມັນຈົນກ່ວາການອະນຸຍາດໄດ້ຖືກມອບໃຫ້ທ່ານ. ແລະ ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໄດ້ຖືກບອກວ່າ 'ກັບຄືນ', ສະນັ້ນກັບຄືນ, ນັ້ນແມ່ນ purer ສໍາລັບທ່ານ; ແລະ Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ. 24:29 ບໍ່ມີຄວາມຜິດໃນຕົວທ່ານທີ່ທ່ານເຂົ້າໄປໃນເຮືອນ uninhabited ທີ່ມີຜົນປະໂຫຍດສໍາລັບທ່ານ. Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ທ່ານເປີດເຜີຍແລະສິ່ງທີ່ທ່ານປິດບັງ. ຄວາມສຸພາບ | ລະຫວ່າງ | ຜູ້ຍິງ | ແລະ | ຜູ້ຊາຍ | 24:30 ເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າຄວນຫຼຸດຜ່ອນການເບິ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະປົກປ້ອງພາກສ່ວນສ່ວນຕົວຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ບໍລິສຸດສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. 24:31 ແລະເວົ້າກັບຜູ້ຍິງທີ່ເຊື່ອ, ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຫຼຸດລົງ gaze ຂອງເຂົາເຈົ້າໂຍນລົງຕາຂອງເຂົາເຈົ້າແລະປົກປັກຮັກສາພົມມະຈັນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະບໍ່ໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນເຄື່ອງປະດັບຂອງເຂົາເຈົ້າຍົກເວັ້ນແຕ່ສິ່ງທີ່ຢູ່ພາຍນອກ (ໃບຫນ້າແລະມື); ແລະໃຫ້ພວກເຂົາແຕ້ມຜ້າປົກຄໍຂອງພວກເຂົາ, ແລະບໍ່ເປີດເຜີຍເຄື່ອງປະດັບຂອງພວກເຂົານອກຈາກການສາມີ, ຫຼືບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຂົາ, ຫຼືພໍ່ຂອງສາມີ, ຫຼືລູກຊາຍ, ຫຼືລູກຊາຍຂອງສາມີ, ຫຼືອ້າຍນ້ອງຂອງພວກເຂົາ, ຫຼືລູກຊາຍຂອງອ້າຍຂອງພວກເຂົາ, ຫຼືລູກຊາຍຂອງເອື້ອຍ, ຫຼືແມ່ຍິງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຫຼືສິ່ງທີ່ມືຂວາຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນເຈົ້າຂອງ, ຫຼືຜູ້ຮັບໃຊ້ຊາຍດັ່ງກ່າວບໍ່ມີຄວາມປາຖະຫນາທາງເພດ, ຫຼືເດັກນ້ອຍທີ່ຍັງບໍ່ທັນໄດ້ບັນລຸຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບພາກສ່ວນເອກະຊົນຂອງແມ່ຍິງ; ຫຼືບໍ່ໃຫ້ພວກເຂົາຕີຕີນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນເຄື່ອງປະດັບທີ່ເຊື່ອງໄວ້ຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນທີ່ຮູ້ຈັກ. ແລະ, O ຜູ້ເຊື່ອຖືຫັນໄປຫາ Allah ທັງຫມົດ, ເພື່ອໃຫ້ທ່ານຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. ການແຕ່ງງານ | 24:32 ແຕ່ງງານກັບຜູ້ທີ່ໃນບັນດາທ່ານຜູ້ທີ່ມີຜົວຫຼືເມຍແລະຄຸນງາມຄວາມດີໃນບັນດາສໍາລອງຊາຍແລະຍິງຂອງທ່ານ (ເພາະສະນັ້ນການປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ), ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າແມ່ນທຸກຍາກ Allah ຈະເສີມຂະຫຍາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂອງ bounty ຂອງພຣະອົງ; Allah ແມ່ນ Embracing, ຮູ້. 24:33 ໃຫ້ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຊອກຫາວິທີການທີ່ຈະແຕ່ງງານຈະລະເວັ້ນຈົນກ່ວາ Allah ຈະເສີມຂະຫຍາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂອງ bounty ຂອງພຣະອົງ. ຜູ້ທີ່ມືຂວາຂອງເຈົ້າເປັນເຈົ້າຂອງຜູ້ທີ່ສະແຫວງຫາອິດສະລະພາບຂອງພວກເຂົາ, ເຮັດສັນຍາກັບພວກເຂົາຕາມຄວາມເຫມາະສົມຖ້າທ່ານຮູ້ດີໃນພວກເຂົາ, ແລະໃຫ້ພວກເຂົາຈາກຄວາມຮັ່ງມີຂອງ Allah ທີ່ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານ. ຢ່າບັງຄັບຂ້າໃຊ້ຍິງຂອງເຈົ້າໃຫ້ເປັນໂສເພນີເພື່ອສະແຫວງຫາຜົນປະໂຫຍດທາງໂລກ ເພາະເຂົາເຈົ້າຢາກຮັກສາພົມມະຈັນຂອງຕົນ. ຜູ້ໃດບັງຄັບພວກເຂົາ, ແນ່ນອນ Allah, ຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຂົາຖືກບັງຄັບ, ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ (ຕໍ່ເດັກຍິງ), ຜູ້ທີ່ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 24:34 ໃນປັດຈຸບັນພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປໃຫ້ທ່ານ clarifying verses , ແລະຕົວຢ່າງຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ຜ່ານໄປກ່ອນທີ່ທ່ານແລະຄໍາແນະນໍາທີ່ຈະລະມັດລະວັງ. ການ | ເບົາ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 24:35 Allah ເປັນແສງສະຫວ່າງຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ຕົວຢ່າງຂອງຄວາມສະຫວ່າງຂອງພຣະອົງເປັນຄືກັບທໍ່ໜຶ່ງ, ຊຶ່ງໃນນັ້ນມີເຄື່ອງປັ້ນດິນເຜົາ. ເຕົາໄຟຢູ່ໃນໂຄມໄຟ ແລະໂຄມໄຟກໍຄືດາວດວງໜຶ່ງທີ່ສ່ອງແສງອອກມາຈາກຕົ້ນໄມ້ທີ່ໄດ້ຮັບພອນ, ເປັນໝາກກອກທີ່ບໍ່ແມ່ນຂອງຕາເວັນອອກຫຼືຕາເວັນຕົກ. ນ້ຳມັນຂອງມັນເກືອບຈະສ່ອງແສງອອກໄປ ເຖິງແມ່ນວ່າບໍ່ມີໄຟໄດ້ແຕະຕ້ອງມັນ. ສ່ອງແສງ; Allah ນໍາພາແສງສະຫວ່າງຂອງພຣະອົງຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah ປະທ້ວງຄໍາອຸປະມາສໍາລັບປະຊາຊົນ. Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ການ | ບ້ານ | ໃນ | ທີ່ | Allah | ແມ່ນ | ຮັກ | 24:36 ໃນເຮືອນທີ່ Allah ໄດ້ອະນຸຍາດໃຫ້ໄດ້ຮັບການຍົກຂຶ້ນມາ, ແລະພຣະນາມຂອງພຣະອົງໄດ້ຮັບການຈື່ຈໍາໃນນັ້ນ. ໃນຕອນເຊົ້າແລະຕອນແລງ 24:37 ແມ່ນຜູ້ຊາຍທີ່ຍົກຍ້ອງພຣະອົງທີ່ນັ້ນ, ຜູ້ທີ່ບໍ່ມີການຄ້າຫຼືການຂາຍບໍ່ສາມາດຫັນຈາກຄວາມຊົງຈໍາຂອງ Allah ໄດ້, ແລະການສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານ, ແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory; ຢ້ານມື້ທີ່ຫົວໃຈ ແລະຕາຈະຫັນມາ, 24:38 ວ່າ Allah ຈະ recompense ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການກະທໍາທີ່ດີທີ່ສຸດທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດແລະເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກ bounty ຂອງພຣະອົງ. Allah ໃຫ້ໂດຍບໍ່ມີການມາດຕະການໃຫ້ຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ມີ | ແສງສະຫວ່າງ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | 24:39 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບການທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ວຽກງານຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຄ້າຍຄື mirage ໃນຖິ່ນແຫ້ງແລ້ງກັນດານ. ຄົນຫິວນໍ້າຄິດວ່າເປັນນໍ້າ, ແຕ່ເມື່ອເຂົ້າມາໃກ້ກໍເຫັນວ່າບໍ່ເປັນຫຍັງ. ລາວພົບ Allah ຢູ່ທີ່ນັ້ນ, ຜູ້ທີ່ຈ່າຍຄ່າບັນຊີຂອງລາວຢ່າງເຕັມທີ່. Allah ແມ່ນ Swift ໃນການຄິດໄລ່. 24:40 ຫຼື, they are like darkness upon a deep sea covered with a wave above which is another wave , above which are clouds , darkness piled one upon the other ; ເມື່ອລາວຢຽດມືອອກ ລາວບໍ່ສາມາດເຫັນໄດ້. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ໃດທີ່ Allah ມອບໃຫ້ບໍ່ມີແສງສະຫວ່າງ, ລາວຈະບໍ່ມີແສງສະຫວ່າງ. ທັງໝົດ | ສັດ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | ສູງສົ່ງ | Allah | 24:41 ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການ Allah ແມ່ນ exalted ໂດຍຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະນົກທີ່ມີປີກ outspread? ພຣະອົງຮູ້ຈັກຄໍາອະທິຖານແລະຄວາມສູງສົ່ງຂອງມັນແລະ Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຮັດ. 24:42 ກັບ Allah ເປັນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ເພື່ອພຣະອົງແມ່ນການມາເຖິງ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ສະພາບອາກາດ | 24:43 ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການ Allah ຂັບເຄື່ອນຟັງໄດ້, ຫຼັງຈາກນັ້ນເກັບກໍາແລະປ່ຽນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນມະຫາຊົນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານເຫັນຝົນມາຈາກທ່າມກາງຂອງເຂົາເຈົ້າ? ແລະພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງມາຈາກພູເຂົາສະຫວັນທີ່ມີລູກເຫັບ, ໂຍນມັນກັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ, ແລະຫັນມັນອອກຈາກຜູ້ທີ່ພຣະອົງປະສົງ. ຟ້າຜ່າຂອງຟ້າຜ່າຂອງມັນເກືອບຈະດຶງສາຍຕາອອກໄປ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ມື້ | ແລະ | ກາງຄືນ | 24:44 Allah turns ກ່ຽວກັບການໃນຕອນກາງຄືນແລະມື້ (ເພື່ອສໍາເລັດເຊິ່ງກັນແລະກັນ). ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີບົດຮຽນສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີຕາ. ທຸກໆ | ຍ່າງ | ສິ່ງ | ແມ່ນ | ສ້າງ | ຈາກ | ນ້ໍາ | 24:45 Allah ໄດ້ສ້າງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ຍ່າງຈາກນ້ໍາ. ບາງຄົນກວາດທ້ອງ, ບາງຄົນຍ່າງສອງຕີນ, ແລະອີກຄົນຍ່າງສີ່. Allah ສ້າງສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 24:46 We have sent down clarifying verses . Allah ຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະໄປສູ່ເສັ້ນທາງທີ່ຊື່ສັດ. ການ | ຄວາມແຕກຕ່າງ | ລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | 24:47 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ແລະເຊື່ອຟັງ. ແຕ່ຝ່າຍໜຶ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າຫັນໜີໄປຫຼັງຈາກນີ້. ເຫຼົ່ານັ້ນບໍ່ແມ່ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 24:48 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກເອີ້ນໃຫ້ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງເພື່ອໃຫ້ເຂົາຕັດສິນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ, ພັກຂອງເຂົາເຈົ້າ swerve ທັນທີ. 24:49 ຖ້າຫາກວ່າສິດທິຂອງເຂົາເຈົ້າ, they would have hastened to him obediently . 24:50 Is there a sickness in their hearts , or , they in doubt ? ພວກເຂົາເຈົ້າຢ້ານວ່າ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະບໍ່ຍຸດຕິທໍາ? ບໍ່, ແຕ່ວ່າພວກເຂົາແມ່ນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. ເຊື່ອ | ໄດ້ຍິນ | ແລະ | ເຊື່ອຟັງ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | 24:51 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໄດ້ຖືກເອີ້ນໃຫ້ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາຕັດສິນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ, ການຕອບຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຍິນແລະເຊື່ອຟັງ. ດັ່ງກ່າວແມ່ນຄວາມຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 24:52 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະຢ້ານກົວ Allah, ແລະມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງພຣະອົງ, ຈະເປັນຜູ້ຊະນະ. 24:53 ພວກເຂົາສາບານໂດຍ Allah ໃນຄໍາສາບານທີ່ຈິງໃຈທີ່ສຸດ, ວ່າຖ້າຫາກວ່າທ່ານສັ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະອອກໄປ. ເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າສາບານ, ການເຊື່ອຟັງທີ່ຮູ້ຈັກ (ດີກວ່າ). Allah ແມ່ນ ຮູ້ ໃນ ສິ່ງ ທີ່ ທ່ານ ເຮັດ . 24:54 ເວົ້າວ່າ, 'Obey Allah ແລະ obey Messenger . ຖ້າເຈົ້າຫັນໜີຈາກພະອົງພຽງແຕ່ສິ່ງທີ່ວາງໄວ້ເທິງພະອົງເທົ່ານັ້ນ ແລະສິ່ງທີ່ວາງໄວ້ເທິງເຈົ້າກໍເຫຼືອຢູ່. ຖ້າເຈົ້າເຊື່ອຟັງພະອົງ ເຈົ້າຈະຖືກຊີ້ນຳ. ມັນເປັນພຽງແຕ່ສໍາລັບ Messenger ທີ່ຈະສົ່ງຂໍ້ຄວາມທີ່ຈະແຈ້ງ.' 24:55 Allah ໄດ້ສັນຍາຜູ້ທີ່ຂອງທ່ານທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີວ່າພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສືບຕໍ່ສືບຕໍ່ໃນແຜ່ນດິນດັ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ຜູ້ທີ່ກ່ອນຫນ້າທີ່ເຂົາເຈົ້າສືບຕໍ່, ແລະວ່າພຣະອົງຈະສ້າງສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າຢ່າງແທ້ຈິງ; ສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ອະນຸມັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະຈະແລກປ່ຽນຄວາມປອດໄພໃຫ້ແກ່ພວກເຂົາ ຫລັງຈາກຄວາມຢ້ານກົວຂອງພວກເຂົາ. ພວກເຂົານະມັດສະການເຮົາ ແລະບໍ່ມີຫຍັງກ່ຽວຂ້ອງກັບເຮົາ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນ impious. 24:56 ສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານ, ຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ, ແລະເຊື່ອຟັງ Messenger, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະມີຄວາມເມດຕາ. ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຈະ | ບໍ່ເຄີຍ | ໄດ້ | ໄດ້ | ດີກວ່າ | ຂອງ | Allah | 24:57 ຢ່າຄິດວ່າພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະເຮັດໃຫ້ເຮົາອຸກໃຈໃນໂລກ. ບ່ອນລີ້ໄພຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນໄຟ, ການມາເຖິງທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ. ມາລະຍາດ | ຂອງ | ຄວາມເປັນສ່ວນຕົວ | 24:58 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ໃຫ້ຜູ້ທີ່ມືຂວາຂອງທ່ານເປັນເຈົ້າຂອງແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ມາຂອງອາຍຸສູງສຸດຂໍອະນຸຍາດຈາກທ່ານສາມຄັ້ງກ່ອນທີ່ຈະອະທິຖານອາລຸນ, when you put aside your garments, in the heat of noon, and after the night pray. ນີ້ແມ່ນສາມໂອກາດຂອງຄວາມເປັນສ່ວນຕົວ. ບໍ່ມີຂໍ້ຜິດໃດໆຢູ່ໃນເຈົ້າຫຼືພວກເຂົາ, ນອກ ເໜືອ ຈາກສິ່ງເຫລົ່ານີ້, ທີ່ພວກເຂົາໄປກ່ຽວກັບເຈົ້າ, ເຈົ້າເປັນຂອງກັນແລະກັນ. ດັ່ງທີ່ Allah ດັ່ງກ່າວເຮັດໃຫ້ເຈົ້າເຂົ້າໃຈຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ, Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. 24:59 ແລະໃນເວລາທີ່ເດັກນ້ອຍໄດ້ບັນລຸອາຍຸສູງສຸດຂອງ puberty, ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂໍອະນຸຍາດເປັນຜູ້ທີ່ກ່ອນທີ່ຈະຂໍອະນຸຍາດ. ດັ່ງນັ້ນ Allah ເຮັດໃຫ້ທ່ານຈະແຈ້ງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. ຜ່ອນຄາຍ | dress | ລະຫັດ | ສໍາລັບ | ແກ່ | ຜູ້ຍິງ | ປະຖົມມະການ 24:60 ແມ່ຍິງທີ່ມີລູກໃນອະດີດທີ່ບໍ່ມີຄວາມຫວັງໃນການແຕ່ງງານ ກໍບໍ່ມີຄວາມຜິດຫຍັງເລີຍທີ່ພວກເຂົາຖິ້ມເສື້ອຄຸມຂອງຕົນ ໂດຍບໍ່ໄດ້ເປີດເຜີຍເຄື່ອງປະດັບຂອງຕົນ, ແຕ່ຖ້າພວກເຂົາງົດເວັ້ນໄວ້ກໍດີກວ່າ. Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້. ມາລະຍາດ | ຂອງ | ຄ່ໍາ | 24:61 ມັນຈະບໍ່ມີຄວາມຜິດສໍາລັບຄົນຕາບອດ, ຄົນງ່ອຍ, ຄົນເຈັບແລະຕົວທ່ານເອງທີ່ຈະກິນອາຫານຈາກເຮືອນຂອງທ່ານ. ຫຼືເຮືອນຂອງບັນພະບຸລຸດຂອງເຈົ້າ, ແມ່ຂອງເຈົ້າ, ອ້າຍຂອງເຈົ້າ, ເອື້ອຍຂອງເຈົ້າ, ລຸງພໍ່ຂອງເຈົ້າ, ປ້າພໍ່ຂອງເຈົ້າ, ລຸງຂອງແມ່ຂອງເຈົ້າ, ປ້າຂອງເຈົ້າຂອງເຈົ້າຫຼືຢູ່ໃນເຮືອນທີ່ເຈົ້າເປັນເຈົ້າຂອງ, ຫຼືຢູ່ໃນເຮືອນຂອງເຈົ້າ. ເພື່ອນ, ບໍ່ມີຜິດຢູ່ໃນເຈົ້າທີ່ເຈົ້າທຸກຄົນກິນເຂົ້ານຳກັນ, ຫຼືແຍກກັນ. ໃນເວລາທີ່ທ່ານເຂົ້າໄປໃນເຮືອນ, ທັກທາຍ (ດ້ວຍຄວາມສະຫງົບ) ເຊິ່ງກັນແລະກັນດ້ວຍຄໍາຊົມເຊີຍຈາກ Allah, ອວຍພອນແລະດີ. ດັ່ງນັ້ນ Allah ເຮັດໃຫ້ທ່ານຢ່າງຈະແຈ້ງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພຣະອົງເພື່ອໃຫ້ທ່ານເຂົ້າໃຈ. ມາລະຍາດ | ລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ແລະ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | 24:62 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແມ່ນພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະຜູ້ທີ່, ໃນເວລາທີ່ໄດ້ເຕົ້າໂຮມກັບພຣະອົງກ່ຽວກັບເລື່ອງທົ່ວໄປບໍ່ໄດ້ອອກໄປຈົນກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຂໍອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ. ແນ່ນອນ, ຜູ້ທີ່ຮ້ອງຂໍການອະນຸຍາດຂອງເຈົ້າແມ່ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຮ້ອງຂໍການອະນຸຍາດຂອງທ່ານສໍາລັບບາງເລື່ອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ໃຫ້ມັນກັບໃຜທີ່ທ່ານກະລຸນາແລະຂໍໃຫ້ Allah ສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ເມດຕາ. 24:63 ຢ່າເຮັດໃຫ້ການເອີ້ນຂອງ Messenger ໃນບັນດາຕົວທ່ານເອງເຊັ່ນດຽວກັນກັບການເອີ້ນຂອງທ່ານກັບກັນ. Allah ຮູ້ຈັກຄົນໃນພວກທ່ານຜູ້ທີ່ຫຼຸດອອກຈາກຄວາມລອດຕາຍ, ສະນັ້ນໃຫ້ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຟັງຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງລະວັງ, ຖ້າບໍ່ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະຖືກໂຈມຕີໂດຍການຊັກຊວນ, ຫຼື, ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. ທຸກຢ່າງ | ເປັນ | ເຖິງ | Allah | 24:64 Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ລາວມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບລັດທີ່ທ່ານຢູ່. ໃນວັນທີ່ພວກເຂົາຈະກັບຄືນໄປຫາພຣະອົງ, ພຣະອົງຈະບອກພວກເຂົາທຸກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. ແລະ Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ຄວາມຍິ່ງໃຫຍ່ | ຂອງ | Allah | ທັນ | ລາວ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | Messenger | ແມ່ນ | ປະຕິເສດ | ໂດຍ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 25:1 ພອນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງລົງ Criterion ກັບການໄຫວ້ຂອງພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad), ວ່າພຣະອົງເປັນຜູ້ເຕືອນມະນຸດທັງຫມົດ; 25:2 ຜູ້ທີ່ອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກເປັນ, who has not taken a son, nor does he have an associate in the Kingdom , and he created everything , then he ordained it very precisely . ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໄຫວ້ | ອື່ນໆ | ກວ່າ | Allah | ບໍ່ສາມາດ | ສ້າງ | ຫຍັງ | 25:3 ແຕ່ເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການ, ນອກເຫນືອໄປຈາກພຣະອົງ, ພຣະຜູ້ທີ່ບໍ່ສາມາດສ້າງຫຍັງແລະໄດ້ຖືກສ້າງຕັ້ງຂື້ນດ້ວຍຕົນເອງ. ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມເສຍຫາຍຫຼືຜົນປະໂຫຍດສໍາລັບຕົນເອງ, ທັງບໍ່ມີຄວາມຕາຍຫຼືຊີວິດ, ຫຼືການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ການ | ຢືນຢັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ໄດ້ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | Allah | 25:4 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນແຕ່ຄວາມບໍ່ຈິງທີ່ເຂົາໄດ້ປອມແປງ - ປະເທດອື່ນໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາ.' ດັ່ງນັ້ນ ພວກເຂົາຈຶ່ງມາກັບຄວາມຜິດແລະຄວາມບໍ່ຈິງ. 25:5 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'He has written tales of the ancients , they are recited to him at the morning and at dusk . 25:6 ເວົ້າວ່າ, 'ມັນໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໂດຍພຣະອົງຜູ້ທີ່ຮູ້ຈັກຄວາມລັບຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' 25:7 ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງເວົ້າວ່າ, 'ເປັນແນວໃດທີ່ Messenger ນີ້ກິນອາຫານແລະຍ່າງຢູ່ໃນຕະຫຼາດ? ເປັນຫຍັງຈຶ່ງບໍ່ມີທູດສະຫວັນຖືກສົ່ງລົງໄປກັບພະອົງເພື່ອເຕືອນເຮົາ? 25:8 ຫຼື, ເປັນຫຍັງຈຶ່ງບໍ່ມີຊັບສົມບັດຖືກຖິ້ມໃຫ້ເຂົາ, ຫຼືສວນໃຫ້ເຂົາກິນອາຫານຈາກ?' ແລະພວກທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍກໍເວົ້າວ່າ, 'ຊາຍທີ່ເຈົ້າຕິດຕາມນັ້ນຖືກຜີສາງຢ່າງແນ່ນອນ.' 25:9 ເບິ່ງວິທີທີ່ເຂົາເຈົ້າໂຈມຕີຕົວຢ່າງສໍາລັບທ່ານ, ແນ່ນອນວ່າພວກເຂົາໄດ້ໄປໃນທາງທີ່ຜິດແລະບໍ່ສາມາດຊອກຫາທາງ. 25:10 Blessed be He who, if He wills, can assign you better things than these ; ສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນ້ຳທີ່ໄຫລມາ, ແລະພຣະອົງຈະມອບໃຫ້ພວກທ່ານເປັນວັງ. ການ | ຢ້ານ | ແລະ | ສັນຕິພາບ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 25:11 ບໍ່, ພວກເຂົາເຈົ້າ belied ຊົ່ວໂມງ. ພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມສໍາລັບເຂົາຜູ້ທີ່ເຊື່ອຖືຊົ່ວໂມງ Blaze. 25:12 ໃນເວລາທີ່ມັນເຫັນເຂົາເຈົ້າຈາກບ່ອນທີ່ຫ່າງໄກ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຍິນມັນດັງກ້ອງກັງວົນແລະ sighing. 25:13 ແລະໃນເວລາທີ່, chained in (ທາດເຫຼັກ) fetters, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກໂຍນເຂົ້າໄປໃນບາງຊ່ອງແຄບຂອງໄຟ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໂທຫາອອກສໍາລັບການທໍາລາຍລະ. 25:14 'ຢ່າໂທຫາອອກໃນມື້ນີ້ສໍາລັບການທໍາລາຍຫນຶ່ງ; ຮ້ອງອອກມາເພື່ອທໍາລາຍຫຼາຍ.' 25:15 ເວົ້າວ່າ, 'Is that better, or the Garden of Eternity which the cautious have been promised? ມັນເປັນການຕອບແທນຂອງພວກເຂົາແລະການມາຮອດ!' 25:16 ການດໍາລົງຊີວິດທີ່ນັ້ນຕະຫຼອດໄປ, they shall find in it all that they wish . ນັ້ນຄືຄຳສັນຍາທີ່ຜູກມັດພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ແລະ ເພື່ອຈະຂໍຈາກພຣະອົງ. ການ | ມື້ | ເມື່ອ | ບໍ່ຖືກຕ້ອງ | ເທວະດາ | ແລະ | ສະມາຄົມ | ປະຕິເສດ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 25:17 ໃນວັນທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຕົ້າໂຮມເຂົາເຈົ້າກັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການ, ນອກຈາກ Allah, ພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'ແມ່ນທ່ານຜູ້ທີ່ຫຼອກລວງຜູ້ໄຫວ້ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຫຼືເຂົາເຈົ້າເອງໄປທາງຜິດ? 25:18 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'Exaltations to You . ພວກເຮົາບໍ່ຄວນເອົາຄົນອື່ນມາເປັນຜູ້ປົກຄອງ, ແຕ່ພະອົງໄດ້ໃຫ້ພວກເຂົາແລະບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຂົາມ່ວນຊື່ນຈົນລືມຄວາມລະນຶກເຖິງຂອງພະອົງ ແລະພວກເຂົາເປັນຊາດທີ່ຖືກທຳລາຍ.' 25:19 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າ, ແລະທ່ານບໍ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ມັນຫລີກໄປທາງຫນຶ່ງ, ຫຼືຊອກຫາການຊ່ວຍເຫຼືອ. ພວກເຈົ້າທີ່ໄດ້ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ພວກເຮົາໄດ້ປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຊີມການລົງໂທດອັນໃຫຍ່ຫລວງ. 25:20 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງ Messengers ກ່ອນທີ່ທ່ານແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ກິນອາຫານແລະຍ່າງໄປໃນຕະຫຼາດ, ພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງບາງສ່ວນຂອງທ່ານເປັນການທົດລອງສໍາລັບຄົນອື່ນ. ເຈົ້າຈະອົດທົນບໍ? ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນພະຍາກອນ. ການ | ຄວາມພາກພູມໃຈ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ດີ | ການກະທຳ | 25:21 ຜູ້ທີ່ບໍ່ຫວັງວ່າຈະພົບກັບພວກເຮົາຖາມວ່າ, 'Why have no angels been sent to us? ເປັນຫຍັງພວກເຮົາຈຶ່ງບໍ່ເຫັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ?' ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມພາກພູມໃຈພຽງໃດ, ແລະໄດ້ກາຍເປັນຄົນດູຖູກຫລາຍ. 25:22 On the Day when they behold the angels , there will be no glad tidings for the sinners . ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ບ່ອນລີ້ໄພທີ່ຖືກຫ້າມ!' 25:23 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາຈະກ້າວຫນ້າໃນວຽກງານທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດແລະເຮັດໃຫ້ມັນເປັນຂີ້ຝຸ່ນກະແຈກກະຈາຍ. 25:24 ໃນວັນນັ້ນ, the companions of Paradise ( will have ) a better home and a finer resting-place . ໂສກເສົ້າ | ແລະ | ເສຍໃຈ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 25:25 ໃນວັນນັ້ນ, ສະຫວັນໄດ້ຖືກແບ່ງອອກເປັນພາກສ່ວນມີເມກແລະເທວະດາໄດ້ຖືກສົ່ງລົງໃນຄວາມຍິ່ງໃຫຍ່. 25:26 ໃນວັນນັ້ນ, the true Kingdom will belong to the Merciful a harsh day for the unbelievers . 25:27 ໃນມື້ນັ້ນຜູ້ເຮັດການອັນຕະລາຍຈະກັດມືຂອງຕົນ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'Would that I had taken a Path with the Messenger! 25:28 ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ເຄີຍໄດ້ເລືອກເອົາດັ່ງນັ້ນ, ແລະສະນັ້ນສໍາລັບເພື່ອນຂອງຂ້າພະເຈົ້າ! 25:29 ພຣະອົງໄດ້ນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າອອກຈາກຄວາມຊົງຈໍາຫຼັງຈາກທີ່ມັນໄດ້ມາເຖິງຂ້າພະເຈົ້າ, ຊາຕານແມ່ນເຄີຍເປັນ foresaker ຂອງມະນຸດ. 25:30 Messenger ເວົ້າວ່າ, 'O my Lord, my people have taken this Koran while deserting it . 25:31 ສາດສະດາທຸກຄົນພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງສັດຕູໃນບັນດາ doers ອັນຕະລາຍໄດ້; ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນພຽງພໍສໍາລັບທ່ານ, ເປັນຄູ່ມືແລະຜູ້ຊ່ວຍ. ການ | Koran | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ລົງ | ສິ້ນ | ເຖິງ | ສ້າງຄວາມເຂັ້ມແຂງ | ໄດ້ | ຫົວໃຈ | 25:32 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖາມວ່າ, 'ເປັນຫຍັງ Koran ບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງໄປໃຫ້ເຂົາທັງຫມົດໃນເວລາດຽວ? ດັ່ງນັ້ນເຮົາຈຶ່ງເຮັດໃຫ້ຫົວໃຈຂອງເຈົ້າເຂັ້ມແຂງຂຶ້ນ ແລະເຮົາໄດ້ທ່ອງຂຶ້ນມາຢ່າງເດັ່ນຊັດ. 25:33 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ນໍາເອົາຄໍາອຸປະມາໃດໆໃຫ້ທ່ານແຕ່ວ່າສິ່ງທີ່ພວກເຮົານໍາມາໃຫ້ທ່ານແມ່ນຄວາມຈິງແລະການອະທິບາຍທີ່ດີກວ່າ. ການ | ໄກທີ່ສຸດ | ຫ່າງ | ຈາກ | ໄດ້ | ເສັ້ນທາງ | 25:34 ຜູ້ທີ່ຈະໄດ້ຮັບການເຕົ້າໂຮມກັນເຂົ້າໄປໃນ Gehenna (Hell) ຕາມໃບຫນ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຢູ່ໃນສະຖານທີ່ຮ້າຍແຮງທີ່ສຸດ, ແລະໄດ້ໄປອີກເທື່ອຫນຶ່ງທາງໄກ. ຟາໂຣ | ແມ່ນ | ຖືກທໍາລາຍ | ເພາະ | ລາວ | ເຊື່ອ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 25:35 ພວກເຮົາໄດ້ມອບປື້ມບັນທຶກໃຫ້ກັບໂມເຊແລະໃຫ້ອາໂຣນນ້ອງຊາຍຂອງເຂົາເປັນລັດຖະມົນຕີ. 25:36 (ຫຼັງຈາກນັ້ນ) ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ, 'Go to the nation who have belied our signs . ແລະເຮົາໄດ້ທຳລາຍພວກເຂົາຢ່າງສິ້ນເຊີງ. ໂນອາ | ຄົນ | ແມ່ນ | ຈົມນ້ຳ | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ເຊື່ອ | ລາວ | 25:37 ຊາດຂອງໂນອາ, We drowned them when they belied their Messenger , and made of them a sign to the nation . ສຳລັບຜູ້ກະທຳອັນຕະລາຍ ເຮົາໄດ້ຕຽມການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ ແອດ, | ທັມໂມດ | ແລະ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ເອີ | ລາສີ | ແມ່ນ | ຖືກທໍາລາຍ | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ເຊື່ອ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາດສະດາ, | ມັນ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ເປັນ | ປະຕິບັດ | ຂອງ | ໄດ້ | ດັ່ງນັ້ນ | ເອີ້ນວ່າ | "ແມ່ | ທໍາມະຊາດ" | 25:38 ຍັງກັບ Aad ແລະ Thamood, ແລະປະເທດຊາດຂອງ Er Rass ແລະຫຼາຍລຸ້ນໃນລະຫວ່າງ; 25:39 ກັບພວກເຂົາແຕ່ລະພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ຕົວຢ່າງ, ແລະພວກເຂົາແຕ່ລະພວກເຮົາ utterly ruined. 25:40 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຜ່ານໄປຢ່າງແນ່ນອນໂດຍບ້ານທີ່ໄດ້ຖືກຝົນຕາມຝົນທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ (ຂອງກ້ອນຫີນ); ແມ່ນຫຍັງ, ພວກເຂົາບໍ່ເຄີຍເຫັນມັນບໍ? ບໍ່, ພວກເຂົາຊອກຫາການຟື້ນຄືນຊີວິດທີ່ບໍ່ມີ. ໃຜ | ແມ່ນ | ຕື່ມອີກ | ຫຼົງທາງ | ຈາກ | ໄດ້ | ກົງ | ເສັ້ນທາງ | 25:41 ເມື່ອໃດກໍຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າເຍາະເຍີ້ຍທ່ານ (ໂດຍເວົ້າວ່າ), 'ນີ້ແມ່ນຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງເປັນ Messenger ບໍ? 25:42 ພຣະອົງຈະໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຮົາຫຼອກລວງຈາກພຣະຂອງພວກເຮົາ, ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ແນ່ນອນເພື່ອໃຫ້ເຂົາ. ແຕ່ພວກເຂົາຈະຮູ້ວ່າຜູ້ໃດທີ່ຫລົງທາງໄປຈາກເສັ້ນທາງໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າເຫັນການລົງໂທດ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ພິຈາລະນາ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຂອງຕົນເອງ | ສະໝອງ | ເໜືອ | ເຖິງ | ໄດ້ | ການເປີດເຜີຍ | 25:43 ເຈົ້າໄດ້ເຫັນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງພຣະຂອງຄວາມປາຖະຫນາຂອງຕົນເອງ? ເຈົ້າຈະເປັນຜູ້ປົກປ້ອງລາວບໍ? 25:44 ເຈົ້າຄິດວ່າສ່ວນໃຫຍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າສາມາດໄດ້ຍິນຫຼືເຂົ້າໃຈ? ພວກເຂົາເປັນຄືກັບງົວ, ບໍ່ມີ, ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນອີກຕໍ່ໄປຈາກເສັ້ນທາງ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 25:45 ເຈົ້າບໍ່ເຫັນວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ stretches ເງົາ? ຖ້າຫາກວ່າມັນເປັນພຣະປະສົງຂອງພຣະອົງ, ພຣະອົງສາມາດເຮັດໃຫ້ມັນຄົງທີ່. ຈາກນັ້ນພຣະອົງໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງດວງຕາເວັນໃຫ້ເປັນຜູ້ຊີ້ນຳ; 25:46 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ຍຶດມັນກັບພວກເຮົາຖອນມັນຄ່ອຍໆ. 25:47 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງໃນຕອນກາງຄືນເປັນ mantle ສໍາລັບທ່ານແລະນອນສໍາລັບການພັກຜ່ອນ. ມື້ທີ່ພຣະອົງໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງສໍາລັບການເພີ່ມຂຶ້ນ. 25:48 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ພວນລົມໄດ້, bearing tiding glad before the Hands of His Mercy, and we have sent down the pure water from the heaven , 25:49 ດັ່ງນັ້ນ, that with it We revive dead land and provide drink for the cattle and the human we created . 25:50 ພວກເຮົາໄດ້ຢ່າງແທ້ຈິງໄດ້ຫັນມັນກ່ຽວກັບພວກເຂົາ, ດັ່ງນັ້ນພວກເຂົາເຈົ້າຈື່; ແຕ່ປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ປະຕິເສດທັງຫມົດຍົກເວັ້ນຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື. 25:51 ຖ້າຫາກວ່າມັນເປັນຄວາມຕ້ອງການຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາສາມາດໄດ້ຍົກຂຶ້ນມາເປັນຜູ້ເຕືອນໃນທຸກບ້ານ. ສະແຫວງຫາ | ເທົ່ານັ້ນ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 25:52 ດັ່ງນັ້ນ, ບໍ່ເຊື່ອຟັງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ແຕ່ສູ້ຮົບຢ່າງແຂງແຮງກັບມັນ (Koran). ການ | ອັດສະຈັນ | ຂອງ | osmosis | ບໍ່ຮູ້ຈັກ | ທີ່ | ໄດ້ | ເວລາ | ຂອງ | ໄດ້ | ການເປີດເຜີຍ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | 25:53 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ປ່ອຍອອກມາໃນທະເລທັງສອງ, ນີ້ແມ່ນ palatably ຫວານແລະເກືອນີ້, ມີລົດຊາດຂົມ, ແລະພຣະອົງໄດ້ຕັ້ງອຸປະສັກລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ, ແລະບ່ອນລີ້ໄພທີ່ຖືກຫ້າມ. 25:54 ແລະມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງມະນຸດຈາກນ້ໍາແລະໃຫ້ເຂົາປະເພດເລືອດແລະການແຕ່ງງານ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນຜູ້ມີອໍານາດ. 25:55 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າ (ບໍ່ເຊື່ອຖື) ນະມັດສະການ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ສິ່ງທີ່ບໍ່ສາມາດຮັບຜົນປະໂຫຍດຫຼືເປັນອັນຕະລາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນເຄີຍເປັນຝ່າຍຕໍ່ຕ້ານພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງລາວ. ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ເປັນ | a | ຜູ້ຖື | ຂອງ | ດີໃຈ | ຂ່າວ | ແລະ | ເປັນ | a | ຄໍາເຕືອນ | ສໍາລັບ | ທັງໝົດ | ມະນຸດຊາດ | 25:56 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງທ່ານແຕ່ເປັນຜູ້ຖືຂ່າວດີແລະເປັນການເຕືອນໄພ. 25:57 ເວົ້າວ່າ, 'I demand of you no wage for this except for he who wishes to take the Path to his Lord . 25:58 Put your trust in the All Living who never dies , and exalt with His praise , He is enoughly aware of His worshipers ' sins . 25:59 (ມັນແມ່ນ) ພຣະອົງຜູ້ທີ່, ໃນຫົກມື້ໄດ້ສ້າງຟ້າສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງພວກເຂົາ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພຣະອົງໄດ້ willed ກັບ Throne. ຜູ້ມີເມດຕາ; ຂໍໃຫ້ຖາມກ່ຽວກັບພຣະອົງຈາກຜູ້ທີ່ຮູ້ຈັກພຣະອົງ. ຄວາມພາກພູມໃຈ | 25:60 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Prostrate yourselves before the Merciful', they ask , 'ແລະສິ່ງທີ່ເປັນຄວາມເມດຕາ? ເຮົາຈະຂາບໄຫວ້ຕາມທີ່ເຈົ້າສະເໜີໃຫ້ເຮົາບໍ?' ແລະມັນເພີ່ມທະວີການ aversion ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ສັນຍານ | ໃນ | ໄດ້ | ໂລກ | ສະຫວັນ | 25:61 Blessed be He who has set the constellations in the heaven , and set amongst them a sun , and an illuminating moon . 25:62 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ໃນຕອນກາງຄືນແລະມື້ຕິດຕາມແຕ່ລະຄົນສໍາລັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງປາຖະຫນາທີ່ຈະຈື່ຈໍາຫຼືພຣະອົງປາຖະຫນາທີ່ຈະຂໍຂອບໃຈ. ຄຸນນະພາບ | ພົບ | ໃນ | a | ເຊື່ອ | 25:63 The worshipers of the Merciful are those who walk humbly on the earth , and when the ignorant address them them , 'ສັນຕິພາບ,'. 25:64 who pass the night prostrating and stand to their Lord . 25:65 ຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'Our Lord, turn from us the punishment of Gehenna , for its punishment is the most terrible ; ປະຖົມມະການ 25:66 ແລະເປັນບ່ອນຢູ່ທີ່ຊົ່ວຊ້າ. 25:67 ຜູ້ທີ່ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໃຊ້ເວລາແມ່ນບໍ່ເສຍຫາຍຫຼືຄວາມທຸກ, ລະຫວ່າງນັ້ນແມ່ນການຢືນພຽງແຕ່. 25:68 ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຮຽກຮ້ອງຫາພຣະຜູ້ອື່ນກັບ Allah, ຫຼືຂ້າຈິດວິນຍານທີ່ Allah ໄດ້ຫ້າມຍົກເວັ້ນໂດຍສິດ; ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຜິດຊາຍຍິງ, ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດການນີ້ຈະປະເຊີນກັບການລົງໂທດ 25:69 ສອງເທົ່າສໍາລັບພຣະອົງໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດແມ່ນການລົງໂທດຂອງພຣະອົງ, ແລະໃນນັ້ນພຣະອົງຈະມີຊີວິດ, ຖ່ອມຕົນ,. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 25:70 ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ກັບໃຈແລະເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີຂອງພວກເຂົາ, Allah ຈະປ່ຽນການກະທໍາຊົ່ວຮ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນການກະທໍາທີ່ດີ; Allah ແມ່ນເຄີຍໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາ. 25:71 ຜູ້ທີ່ກັບໃຈແລະເຮັດການດີຢ່າງແທ້ຈິງຫັນໄປຫາ Allah ໃນການກັບໃຈ, 25:72 ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຮັບການເປັນພະຍານທີ່ບໍ່ຖືກຕ້ອງ, ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຜ່ານໂດຍການສົນທະນາບໍ່ມີການ, ຜ່ານໂດຍມີກຽດ. 25:73 ແລະຜູ້ທີ່ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການເຕືອນຂອງພຣະຄໍາພີຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, they do not fall down deaf and blind . 25:74 ຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໃຫ້ພວກເຮົາຂອງພັນລະຍາແລະລູກຂອງພວກເຮົາສິ່ງທີ່ພໍໃຈຕາຂອງພວກເຮົາແລະເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາເປັນຜູ້ນໍາເພື່ອຄວາມຢ້ານກົວ. 25:75 ຜູ້ທີ່ຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນທີ່ມີອັນດັບສູງສຸດສໍາລັບຄວາມອົດທົນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຢູ່ທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄໍາທັກທາຍ, ແລະຄວາມສະຫງົບສຸກ! 25:76 ທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປ; ທີ່ຢູ່ອາໄສທີ່ດີ, ແລະທີ່ຢູ່ອາໄສ. 25:77 ເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ cares ພຽງເລັກນ້ອຍສໍາລັບທ່ານຖ້າຫາກວ່າມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບການອ້ອນວອນຂອງທ່ານ, ແທ້ຈິງແລ້ວທ່ານໄດ້ belied (the Messenger ແລະ Koran) ສະນັ້ນມັນ (ການລົງໂທດ) ຈະໄດ້ຮັບການ fastened. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 26:1 ຕາເຊນມີເມີ. ຄວາມເປັນຫ່ວງ | ສໍາລັບ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ປະຕິເສດ | ຄວາມເຊື່ອ | 26:2 ເຫຼົ່ານັ້ນແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງ. 26:3 ບາງທີທ່ານບໍລິໂພກຕົນເອງວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຊື່ອ. 26:4 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາຈະ, ພວກເຮົາສາມາດສົ່ງລົງມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນເຄື່ອງຫມາຍຈາກສະຫວັນກ່ອນທີ່ຄໍຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຍັງຄົງຖ່ອມຕົນ. ປະຖົມມະການ 26:5 ຄວາມຊົງຈຳອັນສົດໃສບໍ່ເຄີຍມາຫາພວກເຂົາຈາກພຣະເມດຕາ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ເຂົາເຈົ້າຫັນໜີຈາກມັນ. 26:6 ດັ່ງນັ້ນ, they belied , but sure the tidings of that they mocked will come to them . 26:7 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນແຜ່ນດິນໂລກ, ວິທີການຈໍານວນຫຼາຍພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເກີດການຂະຫຍາຍຕົວໃນມັນທຸກປະເພດອັນກວ້າງຂວາງ? 26:8 ແນ່ນອນ, ໃນນີ້ມີເຄື່ອງຫມາຍແຕ່ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ. 26:9 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, He is the Almighty , the Most Merciful . ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ໄດ້ | ອົບພະຍົບ | ຈາກ | ປະເທດເອຢິບ | 26:10 ແລະເມື່ອພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ໂມເຊ, ເວົ້າວ່າ, 'Go to the harm-doing nation. 26:11 ຊາດຂອງ Pharaoh. ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຢ້ານເຮົາບໍ?' 26:12 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ' ເຂົາຕອບວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານວ່າເຂົາເຈົ້າຈະເຊື່ອຂ້າພະເຈົ້າ 26:13 ແລະຫນ້າເອິກຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະກາຍເປັນ constricted ແລະລີ້ນຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການ loosed (ໃນຄໍາເວົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ), ດັ່ງນັ້ນ, ສົ່ງກັບອາໂຣນ. 26:14 ພວກເຂົາເຈົ້າຖືບາບຕໍ່ຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະຂ້າຂ້າພະເຈົ້າ. ໂມເຊ | ກອງປະຊຸມ | ກັບ | ຟາໂຣ | ແລະ | ລາວ | ຮ້ອງຂໍ | ເຖິງ | ໃຫ້ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ອອກ | ປະເທດເອຢິບ | 26:15 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ບໍ່ເຄີຍດັ່ງນັ້ນ, go both of you with Our signs ; ພວກເຮົາຈະຢູ່ກັບທ່ານ, ຟັງ 26:16 ໄປທັງສອງກັບ Pharaoh ແລະທັງສອງຂອງທ່ານເວົ້າກັບເຂົາ, “ພວກເຮົາແມ່ນ (ແຕ່ລະຄົນ) a Messenger from the Lord of all the Worlds . 26:17 ສົ່ງອອກໄປກັບພວກເຮົາເປັນລູກຫລານຂອງອິດສະຣາເອນ.” ອົບພະຍົບ 26:18 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວຕໍ່ໂມເຊວ່າ, ‘ເຮົາບໍ່ໄດ້ນຳເຈົ້າມາເຖິງຕອນທີ່ເຈົ້າເປັນເດັກນ້ອຍບໍ? ແລະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ໃຊ້ເວລາຫຼາຍປີຂອງຊີວິດຂອງເຈົ້າລະຫວ່າງພວກເຮົາບໍ? 26:19 ແຕ່ທ່ານໄດ້ ungrateful ແລະໄດ້ເຮັດການກະທໍາທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດ. 26:20 ລາວ (ໂມເຊ) ຕອບ, 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຮັດແນວນັ້ນໃນເວລາທີ່ຂ້າພະເຈົ້າຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ stray. ໂມເຊ | ບອກ | ຟາໂຣ | ວ່າ | Allah | ມີ | ເຮັດ | ລາວ | ລາວ | Messenger | 26:21 ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຫນີຈາກທ່ານເພາະວ່າຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານກົວທ່ານ. ແຕ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າພິພາກສາແລະເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເປັນຫນຶ່ງໃນ Messenger. 26:22 ນີ້ແມ່ນດັ່ງນັ້ນພອນທີ່ທ່ານ reproach ຂ້າພະເຈົ້າ, ວ່າທ່ານມີເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນສໍາລັບການໄຫວ້!' 26:23 Pharaoh said, 'ແລະສິ່ງທີ່ເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ? 26:24 'ລາວ' (ໂມເຊ) ຕອບວ່າ, 'ແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງພວກເຂົາ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເຊື່ອ!' 26:25 'ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຍິນ?' ພະອົງກ່າວຕໍ່ຜູ້ທີ່ຢູ່ອ້ອມຮອບພະອົງ. 26:26 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Your Lord and the Lord of your fathers , the ancients . 26:27 (Pharaoh) ເວົ້າວ່າ, 'ແນ່ນອນ, the Messenger who has been sent to you is mad!' 26:28 'ພຣະອົງເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕາເວັນອອກແລະຕາເວັນຕົກ, ' said he (Moses), 'ແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານສາມາດເຂົ້າໃຈ! ຟາໂຣ | ຄິດວ່າ | ຕົນເອງ | a | ພະເຈົ້າ | 26:29 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານເອົາພຣະອື່ນໃດຫນຶ່ງຍົກເວັ້ນແຕ່ຕົນເອງ,' he (Pharaoh) ຕອບວ່າ, 'ເຈົ້າຈະຖືກໂຍນເຂົ້າໄປໃນຄຸກ. 26:30 'ເປັນແນວໃດ, ເຖິງແມ່ນວ່າຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ນໍາເອົາບາງສິ່ງບາງຢ່າງທີ່ຈະແຈ້ງໃຫ້ທ່ານ,' ກ່າວວ່າພຣະອົງ (ໂມເຊ). ຟາໂຣ | ຕ້ອນຮັບ | ຂອງ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ສັນຍານ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ໂມເຊ | 26:31 ພຣະອົງ (Pharaoh) ຕອບວ່າ, 'Show us your sign , if you are of the truthful . 26:32 ລາວໄດ້ໂຍນໄມ້ກາງແຂນຂອງຕົນແລະໃນນັ້ນມັນເປັນງູທີ່ຈະແຈ້ງ. 26:33 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, he draw out his hand , and it was luminous to the onlookers . 26:34 'ນີ້', ກ່າວວ່າພຣະອົງ (Pharaoh) ກັບສະພາຂອງຕົນ, 'ເປັນ sorcerer cunning. 26:35 who seeks to expel you from your land by his sorcery . ຄຳແນະນຳຂອງເຈົ້າແມ່ນຫຍັງ?' ການ | ເໜືອກວ່າ | ຂອງ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ໂມເຊ | ຊະນະ | ໄດ້ | magic | ຂອງ | ໄດ້ | ຜີສາດ | ອົບພະຍົບ 26:36 ພວກເຂົາຕອບວ່າ, ‘ໃຫ້ລາວກັບນ້ອງຊາຍຂອງລາວອອກໄປຊົ່ວຄາວ ແລະສົ່ງຂ່າວໄປຍັງເມືອງຂອງເຈົ້າ. 26:37 ເອົາມາໃຫ້ທຸກ sorcerer ມີຄວາມຮູ້. ອົບພະຍົບ 26:38 ນາຍວິເສດໄດ້ມາເຕົ້າໂຮມກັນຕາມເວລາກຳນົດໃນວັນທີ່ມີຊື່ສຽງ. 26:39 ແລະປະຊາຊົນໄດ້ຖືກຖາມວ່າ, 'Will you gather 26:40 ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ພວກເຮົາຈະປະຕິບັດຕາມ sorcerers ຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບໄຊຊະນະ. 26:41 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, when the sorcerers come to Pharaoh, they said, 'Should we get a wage if we win?' 26:42 'ແມ່ນແລ້ວ, indeed' he answered, 'and you shall become among those who are near stationed . 26:43 ໂມເຊໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Cast down what you cast . 26:44 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ໂຍນເຊືອກແລະໄມ້ທ່ອນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເວົ້າວ່າ, 'ໂດຍ Pharaoh's might, we will be the victors. ການ | ຜີສາດ | ຮັບຮູ້ | ໄດ້ | ຄວາມຍິ່ງໃຫຍ່ | ຂອງ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ແລະ | ຕົກ | ໄຫວ້ | ໃນ | ຄວາມເຊື່ອ | ເຖິງແມ່ນວ່າ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ປະໂຫຍກ | ເຖິງ | ຕາຍ | ປະຖົມມະການ 26:45 ໂມເຊໄດ້ຖິ້ມໄມ້ເທົ້າລົງ ແລະໄດ້ກືນເອົາສິ່ງປະດິດທີ່ເວົ້າຕົວະ. ອົບພະຍົບ 26:46 ສະນັ້ນ ພວກໝໍຜີຈຶ່ງຖືກຂັບໄລ່ລົງໄປຂາບໄຫວ້. 26:47 ເວົ້າວ່າ, 'We believe in the Lord of the Worlds . 26:48 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂມເຊແລະອາໂຣນ. 26:49 ພຣະອົງ (Pharaoh) ກ່າວວ່າ, 'You have believed him before I have given you permission . ພຣະອົງເປັນຫົວໜ້າຂອງພວກເຈົ້າ ຜູ້ໄດ້ສອນວິຊາວິປັດສະນາແກ່ເຈົ້າ. ແຕ່ເຈົ້າຈະຮູ້. ເຮົາຈະຕັດມືແລະຕີນທີ່ກົງກັນຂ້າມ ແລະຄຶງເຈົ້າທັງປວງທີ່ຄຶງ.' ປະຖົມມະການ 26:50 ພວກເຂົາຕອບວ່າ, ‘ບໍ່ມີອັນຕະລາຍຫຍັງເລີຍ,’ ພວກເຮົາໄດ້ຫັນມາຫາອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ. 26:51 ພວກເຮົາມີຄວາມກະຕືລືລົ້ນທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຄວນໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາການກະທໍາຜິດຂອງພວກເຮົາ, ສໍາລັບພວກເຮົາທໍາອິດທີ່ເຊື່ອ. ໂມເຊ | ແລະ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ອອກ | ປະເທດເອຢິບ | ໂດຍ | ກາງຄືນ | 26:52 ນອກຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍຕໍ່ກັບໂມເຊ, ເວົ້າວ່າ: 'ໄປກັບຜູ້ໄຫວ້ຂອງຂ້າພະເຈົ້າໃນຕອນກາງຄືນ, ສໍາລັບທ່ານຈະໄດ້ຮັບການປະຕິບັດຕາມ. 26:53 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຟາໂຣໄດ້ສົ່ງຜູ້ເກັບກ່ຽວກັບເມືອງຕ່າງໆ. 26:54 'ພວກນີ້, ' they said , 'ເປັນແຖບຂະຫນາດນ້ອຍ, 26:55 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ enraged ພວກເຮົາ, 26:56 ແລະພວກເຮົາເປັນເຈົ້າພາບຢູ່ໃນກອງຂອງພວກເຮົາ.' 26:57 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ຂັບໄລ່ພວກເຂົາອອກຈາກສວນຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ fountains ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 26:58 ຊັບສົມບັດຂອງເຂົາເຈົ້າແລະສະຖານີທີ່ສູງສົ່ງ. 26:59 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ມັນກັບເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ. ໂມເຊ | ແລະ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ແບ່ງ | ຂອງ | ໄດ້ | ທະເລ | 26:60 ໃນ sunrise, they follows them . 26:61 And when the two hosts came in view of each other , Moses ' companions said , 'ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການບັນລຸໄດ້!' 26:62 'ບໍ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ' ເຂົາຕອບວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າຢູ່ກັບຂ້າພະເຈົ້າແລະພຣະອົງຈະນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າ. 26:63 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນກັບໂມເຊ, 'Strike the sea with your staff' , so it divide and each part is as a mighty mount . 26:64 ແລະທີ່ນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາຄົນອື່ນກ່ຽວກັບການ,. ຟາໂຣ | ແລະ | ລາວ | ເຈົ້າພາບ | ແມ່ນ | ຈົມນ້ຳ | 26:65 ແລະພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດໂມເຊແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບພຣະອົງຮ່ວມກັນ. 26:66 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, We drowned the others . 26:67 ແນ່ນອນ, in that there is a sign ; ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ເຊື່ອ. 26:68 ແນ່ນອນ, your Lord is the Almighty , the Most Merciful . ການ | ໄຮ້ປະໂຫຍດ | ຂອງ | ຕິດຕາມ | ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ປະເພນີ | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | ເຕືອນໄພ | ສົ່ງ | ໂດຍ | Allah | ເຖິງ | ອັບຣາຮາມ | 26:69 ແລະ recite to them the news of Abraham . 26:70 ລາວເວົ້າກັບພໍ່ແລະປະເທດຊາດຂອງຕົນ, 'What do you worship? 26:71 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົານະມັດສະການ idols ແລະສືບຕໍ່ cleaving ກັບເຂົາເຈົ້າ. 26:72 'Do they hear you when you call on them ?' ເຂົາຖາມວ່າ. 26:73 'ພວກເຂົາສາມາດຮັບປະໂຫຍດທ່ານຫຼືເຮັດໃຫ້ທ່ານທໍາຮ້າຍ? 26:74 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ບໍ່, ແຕ່ພວກເຮົາພົບເຫັນບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາເຮັດແນວນັ້ນ. 26:75 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Have you consider what you worship. 26:76 ເຈົ້າ, ແລະພໍ່ເຖົ້າແກ່ຂອງເຈົ້າ? 26:77 ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນສັດຕູກັບຂ້າພະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກທັງຫມົດ 26:78 ຜູ້ທີ່ສ້າງຂ້າພະເຈົ້າ; ແລະພຣະອົງໄດ້ນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າ, 26:79 ແລະພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າກິນອາຫານແລະດື່ມ, 26:80 who, when I am sick, heals me ; 26:81 ຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າຕາຍແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຟື້ນຟູຂ້າພະເຈົ້າ, 26:82 ແລະຜູ້ທີ່ຂ້າພະເຈົ້າກະຕືລືລົ້ນຈະໃຫ້ອະໄພຂ້າພະເຈົ້າບາບຂອງຂ້າພະເຈົ້າໃນວັນຂອງການຕອບແທນ. ການ | ຄໍາອ້ອນວອນ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | 26:83 ຂ້າພະເຈົ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, give me judgment , and join me with the righteous . 26:84 And appoint me a tongue of truthfulness among the late . 26:85 and place me amongst the inheritors of the Garden of Bliss . 26:86 ແລະໃຫ້ອະໄພພໍ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, for he was among the astray . 26:87 ຢ່າ degrade ຂ້າພະເຈົ້າໃນວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດ. 26:88 ວັນທີ່ບໍ່ມີຄວາມຮັ່ງມີຫຼືລູກຊາຍຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດ 26:89 ຍົກເວັ້ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ມາກ່ອນ Allah ດ້ວຍຫົວໃຈອັນບໍລິສຸດ; 26:90 ແລະຄໍາຂວັນນີ້ຈະຖືກນໍາມາສູ່ຄວາມລະມັດລະວັງ. 26:91 ແລະ Hell ແມ່ນໄດ້ນໍາເອົາຢູ່ໃກ້ກັບ perverse ໄດ້. ການ | ສອບຖາມ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 26:92 ມັນຈະເວົ້າກັບພວກເຂົາ, 'Where is that you worshipped, 26:93 ນອກຈາກ Allah? ເຂົາເຈົ້າຊ່ວຍເຈົ້າຫຼືແມ່ນແຕ່ຊ່ວຍຕົນເອງບໍ?' ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 26:94 And they will be pitched into it , they and the perverse 26:95 ແລະເຈົ້າພາບຂອງ iblis ທັງຫມົດຮ່ວມກັນ. 26:96 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າໂຕ້ຖຽງກັນແລະກັນ. 26:97 'ໂດຍ Allah, ພວກເຮົາແນ່ນອນຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຈະແຈ້ງ, 26:98 when we made you equal with the Lord of the Worlds . 26:99 ມັນບໍ່ແມ່ນຫຍັງນອກຈາກການເຮັດຊົ່ວຮ້າຍທີ່ເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາທາງຜິດ. 26:100 ພວກເຮົາບໍ່ມີ intercessors ໃນປັດຈຸບັນ, 26:101 ບໍ່ມີເພື່ອນເປັນຫ່ວງ. 26:102 ຢາກວ່າພວກເຮົາອາດຈະກັບຄືນມາອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, ແລະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ເຊື່ອ. 26:103 ແນ່ນອນ, in that there is a sign , yet most of them don’t believe . 26:104 ແນ່ນອນ, your Lord is the Almighty , the Most Merciful . ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂນອາ | 26:105 ຊາດຂອງໂນອາ, belied their Messengers . 26:106 ໃນເວລາທີ່ໂນອາ, ອ້າຍຂອງເຂົາ, ເວົ້າກັບເຂົາ, 'Will you not be cautious? 26:107 ຂ້າພະເຈົ້າສໍາລັບທ່ານ Messenger ທີ່ຊື່ສັດ, 26:108 ສະນັ້ນຈົ່ງຢ້ານ Allah, ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. 26:109 ສໍາລັບການນີ້, I ask of you no wage , for my wage falls only on the Lord of the Worlds . 26:110 ສະນັ້ນຈົ່ງຢ້ານ Allah ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. ການ | ສະພາ | ຂອງ | ໂນອາ | ຊາດ | ດູຖູກ | ໂນອາ | ແລະ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 26:111 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະເຊື່ອທ່ານຜູ້ທີ່ຕໍ່າຕ້ອຍທີ່ສຸດປະຕິບັດຕາມ? 26:112 ລາວເວົ້າວ່າ, 'I have no knowledge of what they have done . 26:113 ບັນຊີຂອງເຂົາເຈົ້າຕົກພຽງແຕ່ຕາມພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, if you were but aware . 26:114 I will not drive away the believers . 26:115 ຂ້າພະເຈົ້າພຽງແຕ່ເປັນການເຕືອນຈະແຈ້ງ. ໂນອາ | ຖາມ | Allah | ເຖິງ | ປະຢັດ | ລາວ | ແລະ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ຈາກ | ລາວ | ຊາດ | 26:116 'ໂນອາ,' ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ປະຕິເສດ, ທ່ານຈະເປັນຂອງຜູ້ທີ່ກ້ອນຫີນ. 26:117 ລາວເວົ້າວ່າ, 'My Lord, my nation have belied me . 26:118 ສະນັ້ນເປີດລະຫວ່າງຂ້າພະເຈົ້າແລະເຂົາເຈົ້າເປັນເປີດ, ແລະຊ່ວຍປະຢັດຂ້າພະເຈົ້າແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອກັບຂ້າພະເຈົ້າ. 26:119 ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບເຂົາໃນເຮືອບັນທຸກ, 26:120 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, We drowned the rest. 26:121 ແນ່ນອນ, in that there is a sign ; ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ເຊື່ອ. 26:122 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, the Most Merciful . ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໝວກ | ແລະ | ໄດ້ | ດູຖູກ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ແອດ | 26:123 (ປະເທດຊາດຂອງ) Aad ໄດ້ເຊື່ອຟັງ Messenger ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 26:124 ໃນເວລາທີ່ອ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າ Hood ເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Will you not be cautious? 26:125 ຂ້າພະເຈົ້າສໍາລັບທ່ານ Messenger ທີ່ຊື່ສັດ. 26:126 ຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. 26:127 ສໍາລັບການນີ້, I ask of you no wage , for my wage falls only on the Lord of the Worlds . ການ | ຄົນ | ຂອງ | ແອດ | ການລ່ວງລະເມີດ | ໄດ້ | ພອນ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ກາຍເປັນ | tyrants | ປະຖົມມະການ 26:128 ເຈົ້າສ້າງບ່ອນສູງແຕ່ລະບ່ອນບໍ? 26:129 ແລະທ່ານໃຊ້ເວລາກັບຕົວທ່ານເອງອ່າງເກັບນໃຕ້ດິນ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະດໍາລົງຊີວິດຕະຫຼອດໄປ! 26:130 ໃນເວລາທີ່ທ່ານໂຈມຕີ, you assault like tyrants . 26:131 ສະນັ້ນຈົ່ງຢ້ານ Allah, ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. 26:132 ຈົ່ງຢ້ານກົວພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ໃຫ້ທ່ານທຸກສິ່ງທີ່ທ່ານຮູ້. 26:133 ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ເຈົ້າຝູງແກະແລະລູກຊາຍ, 26:134 ສວນແລະນ້ໍາພຸ. 26:135 ແທ້ຈິງແລ້ວ, I fear for you the punishment of a dreadful Day . 26:136 ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'It is the same to us if you admonish or if you are not one of the admonishers . 26:137 ນັ້ນແມ່ນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກນິໄສຂອງສະໄຫມໂບຮານ, 26:138 ແລະພວກເຮົາຈະບໍ່ເຄີຍໄດ້ຮັບການລົງໂທດ. 26:139 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າ belied ເຂົາ, ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ທໍາລາຍພວກເຂົາ. ແນ່ນອນ, ໃນນັ້ນມີເຄື່ອງຫມາຍ; ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ເຊື່ອ. 26:140 ແນ່ນອນ, your Lord is the Almighty , the Most Merciful . ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | Salih | ແລະ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ທັມໂມດ | 26:141 Thamood, belied their Messengers . 26:142 Salih ນ້ອງຊາຍຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Will you not be cautious? 26:143 ຂ້າພະເຈົ້າສໍາລັບທ່ານ Messenger ທີ່ຊື່ສັດ. 26:144 ສະນັ້ນຈົ່ງຢ້ານ Allah, ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. 26:145 For this I ask of you no wage ; ຄ່າຈ້າງຂອງຂ້ອຍຕົກຢູ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກເທົ່ານັ້ນ. 26:146 ເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄວາມປອດໄພໃນນີ້, 26:147 ທ່າມກາງສວນແລະນ້ໍາພຸ, 26:148 ທົ່ງນາແລະຕົ້ນປາມ, ມີຊ່ອງແຄບ. 26:149 ເຈົ້າຍັງຈະ hew ທີ່ຢູ່ອາໃສຂອງທ່ານໃນພູເຂົາ? 26:150 ສະນັ້ນຈົ່ງຢ້ານ Allah ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. Salih | ເຕືອນ | ລາວ | ຊາດ | ບໍ່ | ເຖິງ | ເຊື່ອຟັງ | ໄດ້ | ສິ້ນເປືອງ | ຫຼື | ໄດ້ | ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ | 26:151 ຢ່າເຊື່ອຟັງຄໍາສັ່ງຂອງສິ່ງເສດເຫຼືອ,. 26:152 ຜູ້ທີ່ສໍ້ລາດບັງຫຼວງໃນໂລກ, ແລະບໍ່ໄດ້ປະຕິຮູບ. 26:153 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ແນ່ນອນ, you are one of those bewitched . 26:154 You are but a human like ourselves . ຜະລິດເຄື່ອງໝາຍໃຫ້ພວກເຮົາ, ຖ້າເຈົ້າເປັນຄວາມຈິງ.' Salih | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ໄດ້ | shecamel | ຂອງ | Allah | ເປັນ | a | ເຊັນ, | ແລະ | ກັບ | ມັນ | ລາວ | ບອກ | ລາວ | ຊາດ | ເຖິງ | ຢ້ານ | Allah | ແລະ | ບໍ່ | ເຖິງ | ອັນຕະລາຍ | ຂອງນາງ | 26:155 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Here is a she-camel. ນາງຈະມີນໍ້າສ່ວນແບ່ງຂອງເຈົ້າຕາມທີ່ເຈົ້າມີໃນມື້ກຳນົດ. 26:156 ຢ່າແຕະຕ້ອງນາງດ້ວຍຄວາມໂຫດຮ້າຍດັ່ງນັ້ນການລົງໂທດຂອງມື້ທີ່ຫນ້າຢ້ານກົວຈະຍຶດເຈົ້າ.' 26:157 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ກັດນາງ, ແລະໃນຕອນເຊົ້າເຂົາເຈົ້າໄດ້ມີຄວາມເສຍໃຈ. 26:158 and the punishment seized them . ແນ່ນອນ, ໃນນັ້ນມີເຄື່ອງຫມາຍ. ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ເຊື່ອ. 26:159 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, He is the Almighty , the Most Merciful . ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ຫຼາຍ | ແລະ | ລາວ | ຊາດ | 26:160 ປະເທດຊາດຂອງໂລດ, belied Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 26:161 ໃນເວລາທີ່ອ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າ Lot ເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Will you not be cautious? 26:162 ຂ້າພະເຈົ້າສໍາລັບທ່ານ Messenger ຊື່ສັດ. 26:163 ສະນັ້ນຈົ່ງຢ້ານ Allah, ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. 26:164 I ask of you no wage for this ; ຄ່າຈ້າງຂອງຂ້ອຍແມ່ນພຽງແຕ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ. ຫຼາຍ | ເຕືອນ | ລາວ | ຮັກຮ່ວມເພດ | ຊາດ | 26:165 ແມ່ນຫຍັງ, ເຈົ້າມາກັບຜູ້ຊາຍຂອງໂລກ, ແມ່ນຫຍັງ? 26:166 and leave your wives whom your Lord has created for you ? ບໍ່, ແຕ່ເຈົ້າເປັນຊາດທີ່ລ່ວງລະເມີດ.' 26:167 'ຫຼາຍ,' ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ປະຕິເສດ, ທ່ານຈະຖືກຖິ້ມອອກ. 26:168 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ແທ້ໆ, I am a detester of what you do . ຫຼາຍ | ແມ່ນ | ບັນທືກ | ຈາກ | ລາວ | ຊາດ | 26:169 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, save me and my people from that they are doing . 26:170 ດັ່ງນັ້ນ, we saved him and all his people , 26:171 ຍົກເວັ້ນແຕ່ແມ່ຍິງອາຍຸຜູ້ທີ່ຢູ່ທາງຫລັງ,. 26:172 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ທໍາລາຍຄົນອື່ນ. 26:173 We rained upon them a rain , and evil is the rain (of stones ) on those that are warned . 26:174 ແນ່ນອນ, in that there is a sign . ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ເຊື່ອ. 26:175 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, He is the Almighty , the Most Merciful . ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | Shu'aib | ແລະ | ໄດ້ | ທີ່ຢູ່ອາໄສ | ຂອງ | ໄດ້ | ໜາ | 26:176 The dwellers of the Thicket belied their Messengers . 26:177 Shu'aib ເວົ້າກັບເຂົາ, 'Will you not be cautious? 26:178 ຂ້າພະເຈົ້າສໍາລັບທ່ານ Messenger ທີ່ຊື່ສັດ. 26:179 ສະນັ້ນຈົ່ງຢ້ານ Allah, ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. 26:180 ຂ້າພະເຈົ້າຂໍຈາກທ່ານບໍ່ມີຄ່າຈ້າງສໍາລັບການນີ້; ຄ່າຈ້າງຂອງຂ້ອຍແມ່ນພຽງແຕ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ. Shu'aib | ເຕືອນ | ລາວ | ຄົນ | ເຖິງ | ການຄ້າ | ກັບ | ຄວາມຍຸດຕິທຳ | 26:181 ຕື່ມການມາດຕະການ, do not be among the cheats. 26:182 ແລະຊັ່ງນໍ້າຫນັກກັບຂະຫນາດຊື່, 26:183 and do not diminish the goods of the people , and do not make mischief in the earth , ການເຮັດວຽກສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. 26:184 ຢ້ານພຣະອົງຜູ້ທີ່ສ້າງທ່ານ, ແລະລຸ້ນຂອງວັດຖຸບູຮານ. 26:185 ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'You are sure one of those bewitched . 26:186 You are but a human like ourselves , we think that you are one of the liars . 26:187 Drop down on us lumps from heaven , if you are one of the truthful . 26:188 ລາວເວົ້າວ່າ, 'My Lord know what you are doing . 26:189 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າ belied ເຂົາ, ຫຼັງຈາກນັ້ນການລົງໂທດຂອງວັນຂອງ Shadow (ໄຟຝົນ) seized ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ມັນແມ່ນການລົງໂທດຂອງມື້ທີ່ຫນ້າຢ້ານກົວ. 26:190 ແນ່ນອນ, in that there is a sign ; ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ເຊື່ອ. 26:191 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, He is the Almighty , the Most Merciful . 26:192 ແທ້ຈິງແລ້ວ, it is the sending of the Lord of the Worlds . 26:193 ພຣະວິນຍານບໍລິສຸດ (Gabriel) ໄດ້ນໍາເອົາມັນລົງ 26:194 ຕາມຫົວໃຈຂອງທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad), ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ຈະເປັນຫນຶ່ງໃນການເຕືອນໄພ,. 26:195 ໃນທີ່ຈະແຈ້ງ, ພາສາ Arabic. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ປະຕິເສດ | ສາດສະດາ | ມສ | ເຖິງແມ່ນວ່າ | ລາວ | ແມ່ນ | ທີ່ໄດ້ກ່າວມາ | ໃນ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພຣະຄໍາພີ | 26:196 ແທ້ຈິງແລ້ວ, it is in the Books of the ancients . 26:197 ມັນບໍ່ແມ່ນການສໍາລັບພວກເຂົາທີ່ຮູ້ຈັກກັບການຮຽນຮູ້ຂອງເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ? 26:198 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນມັນກັບຄົນທີ່ບໍ່ແມ່ນອາຣັບ. 26:199 and he had recited it to them , they wouldn't have believed . 26:200 ເຖິງແມ່ນວ່າ, ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເຂົ້າໄປໃນໃຈຂອງ doers ອັນຕະລາຍ; 26:201 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອໃນມັນຈົນກ່ວາພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ 26:202 so that it will come upon them suddenly , ໃນຂະນະທີ່ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້. 26:203 ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Shall we be respited?' 26:204 ພວກເຂົາເຈົ້າຕ້ອງການທີ່ຈະເລັ່ງການລົງໂທດຂອງພວກເຮົາບໍ? 26:205 ເຈົ້າເຫັນຫຍັງ? ຖ້າພວກເຮົາໃຫ້ຄວາມມ່ວນຊື່ນແກ່ພວກເຂົາເປັນເວລາຫລາຍປີ 26:206 ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການສັນຍາມາກັບເຂົາເຈົ້າ, 26:207 ສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມສຸກໃນອະດີດຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ? 26:208 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍທໍາລາຍບ້ານທີ່ບໍ່ມີຄໍາເຕືອນ 26:209 ສໍາລັບການເຕືອນ, ແລະພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍທໍາຮ້າຍ. 26:210 ມັນບໍ່ແມ່ນຊາຕານຜູ້ທີ່ເອົາມັນລົງ; 26:211 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, nor are they can . 26:212 ແທ້ຈິງແລ້ວ, they are expelled from hearing . . Allah | ຄໍາສັ່ງ | ສາດສະດາ | ມສ | ເຖິງ | ເລີ່ມ | ເທດສະໜາ | ເຖິງ | ລາວ | ເຜົ່າ | ແລະ | ຄອບຄົວ | 26:214 ເຕືອນຊົນເຜົ່າຂອງທ່ານແລະພີ່ນ້ອງໃກ້ຊິດຂອງທ່ານ. 26:215 ແລະຫຼຸດລົງປີກຂອງເຈົ້າກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອທີ່ຕິດຕາມເຈົ້າ. 26:216 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອຟັງ, ເວົ້າວ່າ, 'I am quit of what you do. 26:217 ຈົ່ງໄວ້ວາງໃຈໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 26:218 who see you when you stand 26:219 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານຫັນໃນບັນດາຜູ້ທີ່ prostrate ຕົນເອງ. 26:220 ແນ່ນອນ, He is the Hearer , Knower . ເຫຼົ່ານັ້ນ | ຕາມ | ໃຜ | ໄດ້ | ຊາຕານ | ລົງ | 26:221 ຂ້າພະເຈົ້າຈະບອກທ່ານກ່ຽວກັບໃຜທີ່ຊາຕານ descend? 26:222 they descend on every guilty impostor . 26:223 ພວກເຂົາເຈົ້າຟັງ, ແຕ່ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາແມ່ນ liars. ບົດກະວີ | ອື່ນໆ | ກວ່າ | ວ່າ | ໃນ | ສັນລະເສີນ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ລາວ | ສາດສະດາ | 26:224 poets ແມ່ນປະຕິບັດຕາມໂດຍ perverse ໄດ້. 26:225 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການທີ່ເຂົາເຈົ້າເດີນທາງໃນທຸກຮ່ອມພູ. 26:226 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຮັດ? 26:227 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີແລະລະນຶກເຖິງ Allah ໃນອຸດົມສົມບູນແລະໄດ້ຮັບໄຊຊະນະຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການຜິດພາດ. ພວກທີ່ເຮັດຜິດຈະຮູ້ແນ່ນອນວ່າຈະກັບຄືນໄປສູ່ນະລົກ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ຄວາມສຳຄັນ | ຂອງ | ອະທິຖານ | ແລະ | ການກຸສົນ | 27:1 ຕາເຊນ. ນັ້ນແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Koran, ເປັນຫນັງສືທີ່ຊັດເຈນ, 27:2 ເປັນການຊີ້ນໍາແລະຂ່າວດີທີ່ມີຄວາມເຊື່ອ, 27:3 ຜູ້ທີ່ຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະຈ່າຍຄ່າການກຸສົນ obligatory, ແລະແນ່ນອນວ່າຊີວິດອັນເປັນນິດ. ການ | ການກະທຳ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 27:4 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, We have decorated for them their works , and they wander blindly . 27:5 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຜູ້ທີ່ມີການລົງໂທດຊົ່ວຮ້າຍ, ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດແມ່ນຜູ້ສູນເສຍທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ. ການ | Koran | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ໂດຍ | Allah | 27:6 ທ່ານໄດ້ຮັບ Koran ຈາກສະຫລາດ, ຜູ້ຮູ້. ໂມເຊ | ກາຍເປັນ | a | ສາດສະດາ | ແລະ | ໄດ້ | ຈອງຫອງ | ຂອງ | ຟາໂຣ | ອົບພະຍົບ 27:7 ເມື່ອໂມເຊເວົ້າກັບຄອບຄົວຂອງຕົນວ່າ, ‘ຂ້ອຍເຫັນໄຟຢູ່ໄກໆ. ຂ້ອຍຈະໄປນຳຂ່າວເລື່ອງນີ້ມາໃຫ້ເຈົ້າ ຫຼືຂ້ອຍຈະເອົາແປວໄຟມາໃຫ້ເຈົ້າເຮັດໃຫ້ເຈົ້າໄດ້ອຸ່ນຂຶ້ນ.' ອົບພະຍົບ 27:8 ແລະເມື່ອລາວມາໃກ້ມັນ ລາວກໍຖືກເອີ້ນວ່າ, ‘ຈົ່ງອວຍພອນຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນໄຟ ແລະບັນດາເທວະດາທີ່ຢູ່ອ້ອມຮອບນັ້ນ! ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ! 27:9 ໂມເຊ, ມັນແມ່ນຂ້າພະເຈົ້າ, Allah, ຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. 27:10 ໄລ່ພະນັກງານຂອງເຈົ້າລົງ.' ແລະເມື່ອລາວເຫັນມັນດື້ງຄືງູ, ລາວຈຶ່ງຖອຍຫລັງ, ແລະບໍ່ໄດ້ກັບຄືນ. 'ໂມເຊເອີຍ, ຢ່າຢ້ານເລີຍ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ສາດສະດາບໍ່ໄດ້ຢ້ານກົວເມື່ອພວກເຂົາຢູ່ກັບເຮົາ, 27:11 ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຫຼັງຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ, ໄດ້ປ່ຽນເປັນການດີ. ຂ້າພະເຈົ້າເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 27:12 ເອົາມືຂອງທ່ານເຂົ້າໄປໃນຄໍຂອງທ່ານແລະມັນຈະອອກມາໂດຍບໍ່ມີການຊົ່ວຮ້າຍ - ໃນບັນດາເຄື່ອງຫມາຍເກົ້າຂອງ Pharaoh ແລະປະເທດຊາດຂອງພຣະອົງ, ແທ້ຈິງແລ້ວພວກເຂົາເປັນປະເທດ impious . 27:13 ແຕ່ເມື່ອເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາໄດ້ມາເຖິງເຂົາເຈົ້າເຫັນ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'This is plain sorcery . 27:14 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ປະຕິເສດເຂົາເຈົ້າຢ່າງບໍ່ຍຸຕິທໍາອອກຈາກຄວາມພາກພູມໃຈ, ເຖິງແມ່ນວ່າຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຮູ້. ເບິ່ງແລ້ວວ່າຄົນງານສໍ້ລາດບັງຫຼວງຈະສິ້ນສຸດລົງແນວໃດ! ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ຊາໂລໂມນ | ແລະ | ໄດ້ | ອັດສະຈັນ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ລາວ | ໂດຍ | Allah | 27:15 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ຄວາມຮູ້ກັບດາວິດແລະຊາໂລໂມນ. ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ສັນລະເສີນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ມັກພວກເຮົາເຫນືອຜູ້ເຊື່ອຖືຂອງພຣະອົງຈໍານວນຫຼາຍ.' 27:16 Solomon inherited David . ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ຄົນຂອງເຮົາເອີຍ ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການສອນຄຳເວົ້າຂອງນົກ ແລະໃຫ້ທຸກສິ່ງ. ແນ່ນອນ, ນີ້ແມ່ນຄ່າຕອບແທນທີ່ຈະແຈ້ງ.' ຊາໂລໂມນ | ໄດ້ຍິນ | ໄດ້ | ເຕືອນໄພ | ຂອງ | ໄດ້ | ມົດ | 27:17 We gathered to Solomon his army of jinn , ມະນຸດແລະນົກ; ເຕົ້າໂຮມແລະກະແຈກກະຈາຍ, 27:18 ແລະໃນເວລາທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າມາຮອດຮ່ອມພູຂອງມົດ, ມົດເວົ້າວ່າ, 'Ants, go into your dwellings lest Solomon and his army should, unknowingly, crush you . 27:19 ພຣະອົງໄດ້ຍິ້ມ, ແລະຫົວເລາະໃນຄໍາສັບຕ່າງໆຂອງຕົນ, ແລະກ່າວວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ດົນໃຈຂ້າພະເຈົ້າວ່າຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະຂໍຂອບໃຈສໍາລັບພອນຂອງທ່ານທີ່ພຣະອົງໄດ້ອວຍພອນຂ້າພະເຈົ້າແລະພໍ່ແມ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະວ່າຂ້າພະເຈົ້າອາດຈະເຮັດວຽກທີ່ດີທີ່ຈະກະລຸນາທ່ານ. . ໂຜດຍອມຮັບຂ້ອຍດ້ວຍຄວາມເມດຕາຂອງເຈົ້າ ໃນບັນດາຜູ້ນະມັດສະການອັນຊອບທໍາຂອງເຈົ້າ.' ການ | ຮູປ | ເອົາ | ຊາໂລໂມນ | ຂ່າວ | ກ່ຽວກັບ | ເຊບາ | 27:20 ເພິ່ນໄດ້ທົບທວນນົກແລະເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນ hoopoe ຢູ່ທີ່ນີ້? ຫຼືລາວຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ບໍ່ມີຢູ່? 27:21 ແນ່ນອນ, I will punish him with a terrible punishment , or I will slaughter him or he gives me a good reason . 27:22 ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ຍາວໃນການມາ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'I know what you don't know . ຂ້ອຍມາຫາເຈົ້າຈາກເມືອງເຊບາດ້ວຍຂ່າວທີ່ແນ່ນອນ. 27:23 ໃນທີ່ນັ້ນຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ພົບເຫັນແມ່ຍິງປົກຄອງເຂົາເຈົ້າ. ນາງມີທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງແລະມີບັນລັງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 27:24 ແຕ່ນາງແລະປະຊາຊົນຂອງນາງ prostrate ກັບແດດແທນທີ່ຈະເປັນ Allah. ແລະ ຊາຕານໄດ້ເຮັດໃຫ້ການກະທຳຂອງພວກເຂົາເບິ່ງຄືເປັນທີ່ພໍໃຈຂອງພວກເຂົາ ແລະໄດ້ກີດກັນພວກເຂົາຈາກເສັ້ນທາງ, ແລະ ສະນັ້ນ ພວກເຂົາຈຶ່ງບໍ່ໄດ້ຖືກຊີ້ນຳ. 27:25 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ prostrate ດ້ວຍຕົນເອງເພື່ອ Allah ຜູ້ນໍາອອກມາທັງຫມົດທີ່ປິດບັງຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອງໄວ້ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເປີດເຜີຍ? 27:26 Allah, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງ Throne Mighty ໄດ້. 27:27 ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະເບິ່ງວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ກ່າວເປັນຄວາມຈິງຫຼືວ່າທ່ານຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ຕົວະ. 27:28 Take my letter , and drop it to them . ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຫັນໄປທາງຫນຶ່ງແລະເບິ່ງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນມາ.' ເຊບາ | ໄດ້ຮັບ | ໂຊໂລໂມນ | ຈົດໝາຍ | ແລະ | ສົ່ງ | ລາວ | ຂອງຂວັນ | 27:29 ນາງ (ລາຊິນີຂອງ Sheba) ເວົ້າວ່າ, 'O Council, ເບິ່ງ, ຈົດຫມາຍສະບັບກຽດໄດ້ຖືກຫຼຸດລົງກັບຂ້າພະເຈົ້າ. 27:30 ມັນແມ່ນມາຈາກ Solomon ແລະມັນແມ່ນ "ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 27:31 ຢ່າລຸກຂຶ້ນຕໍ່ຕ້ານຂ້າພະເຈົ້າ, ແຕ່ມາຫາຂ້າພະເຈົ້າໃນການຍອມຈໍານົນ (ຊາວມຸດສະລິມ). 27:32 ນາງເວົ້າວ່າ, 'O Council, let me hear your counsel, concerning my affairs , for I am not used to decising an affair until you bear me ພະຍານ. 27:33 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'We are possessors of force and great might . ມັນແມ່ນສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະບັນຊາ, ດັ່ງນັ້ນພິຈາລະນາສິ່ງທີ່ທ່ານຈະ.' 27:34 ນາງເວົ້າວ່າ, 'When kings into a village, they ruin it and humiliate its nobles . ແລະນີ້ພວກເຂົາຈະເຮັດ. 27:35 ແຕ່ຂ້າພະເຈົ້າຈະສົ່ງຂອງຂວັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະເບິ່ງສິ່ງທີ່ຜູ້ສົ່ງຂ່າວເອົາມາກັບຄືນໄປບ່ອນ. 27:36 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ມາຫາ Solomon, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ແມ່ນຄວາມຮັ່ງມີທີ່ທ່ານຈະໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ, ໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າສິ່ງທີ່ດີກວ່າທີ່ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານ? ບໍ່, ແຕ່ແທນທີ່ເຈົ້າຍິນດີໃນຂອງຂວັນຂອງເຈົ້າ! 27:37 ກັບຄືນໄປບ່ອນ, ພວກເຮົາແນ່ນອນຈະມາຕໍ່ສູ້ກັບພວກເຂົາກັບທະຫານຂອງພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີອໍານາດທີ່ຈະຕ້ານ, ແລະພວກເຮົາຈະຂັບໄລ່ເຂົາເຈົ້າຈາກທີ່ນັ້ນ abased ແລະ humiliated. ໂຊໂລໂມນ | ກອງປະຊຸມ | ກັບ | ເຊບາ | ແລະ | ຂອງນາງ | ການປ່ຽນໃຈເຫລື້ອມໃສ | 27:38 ແລະພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'O Council, which of you will bring me her throne , before they come to me , Muslims ( submissive to Allah ) ? 27:39 An efreet (ເປັນ jinn ທີ່ເຂັ້ມແຂງທີ່ສຸດ) ໃນບັນດາ jinn ໄດ້ຕອບວ່າ, 'I will bring it to you before you rise from your place ; ຂ້ອຍມີຄວາມເຂັ້ມແຂງແລະມີຄວາມຫນ້າເຊື່ອຖື.' 27:40 ແຕ່ເຂົາຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້ຂອງປື້ມບັນທຶກ, ເວົ້າວ່າ, 'I will bring it to you before your glance come back to you . ແລະເມື່ອລາວເຫັນມັນຕັ້ງຢູ່ຕໍ່ໜ້າລາວ, ລາວຈຶ່ງເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນຄວາມໂປດປານຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ ເພື່ອຈະທົດສອບຂ້າພະເຈົ້າວ່າຂ້າພະເຈົ້າຈະຂອບໃຈຫຼື ungrateful. ຜູ້ໃດທີ່ໂມທະນາຂອບພຣະຄຸນ ກໍໃຫ້ແຕ່ຄວາມດີຂອງຈິດວິນຍານຂອງຕົນເທົ່ານັ້ນ, ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ກະຕັນຍູ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ານ້ອຍເປັນຜູ້ຮັ່ງມີແລະໃຈກວ້າງ.' 27:41 (ຫຼັງຈາກນັ້ນ) ລາວເວົ້າວ່າ, 'Let her throne be disguised, so that we can see how she is guided or if she is among those who are not guided . 27:42 ແລະໃນເວລາທີ່ນາງມາ, ນາງໄດ້ຖືກຖາມວ່າ, 'Is your throne like this? ແລະນາງຕອບວ່າ, 'ເບິ່ງຄືວ່າມັນ.' ແລະພວກເຮົາໄດ້ຮັບຄວາມຮູ້ກ່ອນຂອງນາງ, ແລະເປັນຊາວມຸດສະລິມ. 27:43 ສິ່ງທີ່ນາງໄຫວ້, ນອກຈາກ Allah, ໄດ້ປ້ອງກັນນາງ, ສໍາລັບນາງມາຈາກປະເທດທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 27:44 ມັນໄດ້ເວົ້າກັບນາງ, 'ເຂົ້າໄປໃນ pavilion ໄດ້. ແລະ ເມື່ອນາງເຫັນມັນ, ນາງຄິດວ່າມັນເປັນໜອງນ້ຳ, ແລະ ໄດ້ແບກຂາ. ແຕ່ລາວເວົ້າວ່າ, 'ມັນເປັນຫໍທີ່ເຮັດດ້ວຍແກ້ວ.' ນາງເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າກາຍເປັນຊາວມຸດສະລິມ (submissive) ກັບ Solomon ກັບ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ.' ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | Salih | ແລະ | ໄດ້ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ທັມໂມດ | 27:45 To Thamood ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງນ້ອງຊາຍ Salih ຂອງເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ໄຫວ້ Allah . ແຕ່ເຂົາເຈົ້າແມ່ນສອງຝ່າຍທີ່ມີການໂຕ້ຖຽງກັນແລະກັນ. 27:46 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ,' he said, 'Why do you wish to hasten evil than good ? ເປັນຫຍັງເຈົ້າບໍ່ຂໍໃຫ້ອະໄພຂອງ Allah, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານຊອກຫາຄວາມເມດຕາ? 27:47 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We predict an evil omen from you and those who are with you . ລາວຕອບວ່າ, 'ການຄາດເດົາຂອງເຈົ້າແມ່ນຢູ່ກັບ Allah, ເຈົ້າເປັນຊາດທີ່ຖືກທົດສອບ.' 27:48 ໃນເມືອງນັ້ນມີເກົ້າຄົນທີ່ໄດ້ສໍ້ລາດບັງຫຼວງທີ່ດິນແລະບໍ່ໄດ້ປະຕິຮູບ. 27:49 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Let us swear by Allah to attack him and his family at night , ຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາຈະບອກຜູ້ປົກຄອງຂອງເຂົາພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເປັນພະຍານຂອງການທໍາລາຍຂອງຄອບຄົວຂອງເຂົາ; ແລະແນ່ນອນພວກເຮົາມີຄວາມຊື່ສັດ.' 27:50 And they devised a scheme and , without their knowledge , We devised a scheme . 27:51 ແລະຈົ່ງເບິ່ງຜົນສະທ້ອນຂອງການ devising ຂອງເຂົາເຈົ້າ! ພວກເຮົາທໍາລາຍພວກເຂົາ, ແລະປະເທດຊາດຂອງພວກເຂົາທັງຫມົດ. 27:52 ຜູ້ທີ່ເປັນເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ທັງຫມົດແມ່ນຢູ່ໃນ ruins ເນື່ອງຈາກວ່າຄວາມຊົ່ວຮ້າຍທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ກະທໍາ; ແນ່ນອນວ່າໃນນີ້ມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະເທດຊາດຜູ້ທີ່ຮູ້. 27:53 ແລະພວກເຮົາຊ່ວຍປະຢັດຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະມີຄວາມລະມັດລະວັງ. ຫຼາຍ | ແລະ | ໄດ້ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ລາວ | ໄຮ້ດຽງສາ | ຊາດ | 27:54 ແລະໂລດ, he said to his nation, 'Do you commit indecencies with your eyes open! 27:55 ເຈົ້າເຂົ້າໄປຫາຜູ້ຊາຍ lustfully ແທນທີ່ຈະເປັນຜູ້ຍິງ! ບໍ່, ເຈົ້າເປັນຊາດທີ່ໂງ່ຈ້າ.' 27:56 ແຕ່ວ່າຄໍາຕອບພຽງແຕ່ຂອງປະເທດຊາດຂອງຕົນແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Expel the family of Lot from your village, they are people who purified itself!' 27:57 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດເຂົາແລະຄອບຄົວຂອງເຂົາ, ຍົກເວັ້ນພັນລະຍາຂອງລາວ, whom we decreed should stay behind . 27:58 And we rained on them a rain (of stones); ແທ້ຈິງແລ້ວ, ມັນເປັນຝົນທີ່ຊົ່ວຮ້າຍທີ່ໄດ້ຕົກໃສ່ຜູ້ທີ່ຖືກເຕືອນ. ການ | ສິ່ງທ້າທາຍ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ສົງໃສ | 27:59 ເວົ້າວ່າ, 'Praise belongs to Allah and peace be upon his worshipers who he has selected! ໃຜມີຄ່າກວ່າ, Allah ຫຼືສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງ! 27:60 ແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະໄດ້ສົ່ງນ້ໍາຈາກທ້ອງຟ້າສໍາລັບທ່ານແລະເຮັດໃຫ້ສວນທີ່ຈະຂະຫຍາຍຕົວອັນເຕັມທີ່ຂອງຄວາມງາມຂອງຕົ້ນໄມ້ທີ່ເຈົ້າບໍ່ສາມາດຂະຫຍາຍຕົວໄດ້, ມີພຣະເຈົ້າກັບ Allah ບໍ? ບໍ່, ແຕ່ພວກເຂົາເປັນຊາດທີ່ຕັ້ງຂຶ້ນເທົ່າທຽມກັນກັບພຣະອົງ! 27:61 ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງຕັ້ງແຜ່ນດິນໂລກເປັນສະຖານທີ່ຄົງທີ່ແລະຕັ້ງໄວ້ໃນນັ້ນແມ່ນ້ໍາ; ແລະຕັ້ງພູເຂົາໃຫ້ໝັ້ນຄົງ ແລະວາງຮົ້ວກີດຂວາງລະຫວ່າງສອງທະເລ, ມີພຣະເຈົ້າຢູ່ກັບ Allah ບໍ? ບໍ່, ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາແມ່ນບໍ່ມີຄວາມຮູ້. 27:62 ໃຜຕອບຜູ້ຖືກກົດຂີ່ໃນເວລາທີ່ເຂົາອ້ອນວອນກັບພຣະອົງແລະລົບລ້າງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແລະແຕ່ງຕັ້ງທ່ານເປັນຜູ້ສືບທອດຂອງແຜ່ນດິນໂລກ, ມີພຣະເຈົ້າກັບ Allah? ເຈົ້າຈື່ໄດ້ໜ້ອຍເທົ່າໃດ! 27:63 ໃຜນໍາພາທ່ານໃນຄວາມມືດຂອງທີ່ດິນແລະທະເລ, ແລະສົ່ງລົມທີ່ຮັບຜິດຊອບຂ່າວສານຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ, ມີພຣະເຈົ້າກັບ Allah? ສູງສົ່ງແມ່ນ Allah ເຫນືອສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງ. 27:64 Who originates creation, ຫຼັງຈາກນັ້ນເອົາມັນກັບຄືນມາອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, ຜູ້ທີ່ໃຫ້ທ່ານ sustenance ຈາກສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ມີພຣະເຈົ້າກັບ Allah ໄດ້? ເວົ້າວ່າ, 'ຈົ່ງເອົາຫຼັກຖານຂອງເຈົ້າມາໃຫ້ພວກເຮົາຖ້າເຈົ້າຢູ່ໃນບັນດາຄົນທີ່ມີຄວາມຈິງ!' 27:65 ເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ມີໃຜຢູ່ໃນສະຫວັນຫຼືແຜ່ນດິນໂລກຮູ້ຈັກ Unseen ຍົກເວັ້ນ Allah, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຮັບຮູ້ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດ. 27:66 ບໍ່ມີ, ຄວາມຮູ້ຂອງເຂົາເຈົ້າລົ້ມເຫຼວທີ່ຈະເປັນຊີວິດອັນເປັນນິດ; ບໍ່, ພວກເຂົາມີຄວາມສົງໃສກ່ຽວກັບມັນ, ບໍ່, ພວກເຂົາຕາບອດກັບມັນ. 27:67 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເວົ້າວ່າ, 'When we and our fathers are turn to dust, shall we were born ? 27:68 ພວກເຮົາໄດ້ຖືກສັນຍາໄວ້ກ່ອນ, ແລະດັ່ງນັ້ນບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາ. ມັນເປັນແຕ່ເລື່ອງປອມຂອງຄົນບູຮານ.' 27:69 ເວົ້າວ່າ, 'Journey in the land and see what was the end of the sinners . 27:70 Don't be sorry for them , nor be distressed for what theydise . 27:71 ແລະເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າ, 'When will this promise come, if what you say is true?' 27:72 ເວົ້າວ່າ, 'It may be that part of what you seek to hasten on is already riding behind you . 27:73 ແນ່ນອນ, your Lord is bountiful to the people ; ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ໄດ້ຂອບໃຈ. 27:74 ແນ່ນອນ, your Lord know what they hide in their hearts and what they reveal . ການ | Koran | ກ່ຽວຂ້ອງ | ຫຼາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ສິ່ງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ແມ່ນ | ທີ່ | ຄວາມແຕກຕ່າງກັນ | 27:75 ບໍ່ມີສິ່ງທີ່ເຊື່ອງໄວ້ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າມັນຢູ່ໃນຫນັງສືທີ່ຊັດເຈນ. 27:76 ແນ່ນອນ, this Koran relates to the Children of Israel most of which they are at variance . 27:77 ມັນເປັນການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 27:78 ແນ່ນອນ, ໂດຍການຕັດສິນຂອງພຣະອົງ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຈະຕັດສິນໃຈລະຫວ່າງພວກເຂົາ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີອຳນາດ, ຜູ້ຮູ້. 27:79 ເພາະສະນັ້ນ, ເອົາໃຈໃສ່ຂອງທ່ານໃນ Allah, ສໍາລັບທ່ານແມ່ນຕາມຄວາມຈິງທີ່ຈະແຈ້ງ. ຫູໜວກ | ຂອງ | ຫູ | ແລະ | ຕາບອດ | ຂອງ | ຫົວໃຈ | 27:80 ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຄົນຫູຫນວກໄດ້ຍິນ, ແລະທ່ານບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຄົນຫູຫນວກໄດ້ຍິນທີ່ທ່ານໂທຫາໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າຫັນປະມານ, retreating. 27:81 ທ່ານບໍ່ໄດ້ນໍາພາຄົນຕາບອດອອກຈາກຄວາມຜິດພາດຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຫຼືເຮັດໃຫ້ທ່ານໄດ້ຍິນ, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແລະເປັນ Muslims. 27:82 And when the Word falls on them , We will bring out from the earth a beast that shall speak to them , 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, the people were not certain of Our verses . 27:83 ໃນວັນນັ້ນພວກເຮົາຈະເຕົ້າໂຮມຝູງຊົນຈາກທຸກປະເທດຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ສະນັ້ນພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກເກັບກໍາ. 27:84 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາ, ພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'Did you belie my verses, even you know nothing, or what was it you were doing? 27:85 And the Word will fall upon them because of the evil they committed , and they shall be speechless . ການ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 27:86 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ໃນຕອນກາງຄືນສໍາລັບພວກເຂົາທີ່ຈະພັກຜ່ອນໃນແລະມື້ທີ່ຈະເບິ່ງ? ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານໃນເລື່ອງນີ້ສໍາລັບປະເທດຊາດຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 27:87 ໃນມື້ Horn ຈະໄດ້ຮັບການ blown ທຸກຄົນທີ່ອາໄສຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຈະໄດ້ຮັບຄວາມຢ້ານກົວ, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ Allah ຈະ. ທຸກຄົນຈະມາຫາພຣະອົງດ້ວຍຄວາມຖ່ອມຕົວ. 27:88 And you will see the mountains that you think to be firm pass by like clouds . (ເຊັ່ນນັ້ນແມ່ນ) ການສ້າງຂອງ Allah, ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງໄດ້ດີ. ພະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ. 27:89 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ມາດ້ວຍການກະທໍາທີ່ດີຈະມີດີກວ່າມັນ, ແລະຈະໄດ້ຮັບຄວາມປອດໄພຈາກຄວາມຢ້ານກົວຂອງມື້ນັ້ນ. 27:90 ແຕ່ຜູ້ທີ່ມາກັບການກະທໍາທີ່ຊົ່ວຮ້າຍຈະມີຫນ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ thrust ເຂົ້າໄປໃນໄຟ, 'Are you recompensed except for your deeds?' ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ສັ່ງ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | Allah | ຄົນດຽວ; | Allah | ເຮັດ | ອາຣາເບຍ | a | ສັກສິດ | ຄາວຕີ້ | 27:91 (ເວົ້າວ່າສາດສະດາ Muhammad), 'ຂ້າພະເຈົ້າພຽງແຕ່ສັ່ງໃຫ້ໄຫວ້ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງປະເທດນີ້, ທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ສັກສິດ, ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງເປັນຂອງພຣະອົງ. ແລະຂ້ອຍໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ເປັນຄົນມຸດສະລິມ, 27:92 ແລະ recite the Koran . ຜູ້ໃດຖືກຊີ້ນຳພຽງແຕ່ຊີ້ນຳຕົນເອງ ແລະຜູ້ໃດທີ່ຫຼົງທາງຈົ່ງເວົ້າວ່າ 'ເຮົາເປັນພຽງຜູ້ຕັກເຕືອນ.' 27:93 ແລະເວົ້າວ່າ, 'Praise belongs to Allah! ພຣະອົງຈະສະແດງໃຫ້ທ່ານເຫັນເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງແລະທ່ານຈະຮັບຮູ້ມັນ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເອົາໃຈໃສ່ໃນສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 28:1 ຕາເຊນມີເມີ. 28:2 ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ຟາໂຣ | ແລະ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | 28:3 ໃນຄວາມເປັນຈິງພວກເຮົາຈະບັນທຶກບາງຂ່າວສານຂອງໂມເຊແລະ Pharaoh ສໍາລັບປະເທດທີ່ເຊື່ອ. ຟາໂຣ | ຂົ່ມເຫັງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ອົບພະຍົບ 28:4 ກະສັດຟາໂຣໄດ້ຍົກຕົວຂຶ້ນໃນດິນແດນ ແລະໄດ້ແບ່ງປະຊາຊົນຂອງຕົນອອກເປັນນິກາຍ, ກຸ່ມໜຶ່ງທີ່ເພິ່ນໄດ້ຕັ້ງຖິ່ນຖານຢູ່, ໄດ້ສັງຫານລູກຊາຍຂອງພວກເຂົາ ແລະລ້ຽງພວກຜູ້ຍິງຂອງພວກເຂົາ, ເພາະເພິ່ນເປັນຄົນໜຶ່ງໃນບັນດາຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາເສື່ອມເສຍ. 28:5 ແຕ່ພວກເຮົາຕ້ອງການທີ່ຈະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນ, ແລະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ນໍາແລະເປັນມໍລະດົກ. 28:6 ແລະເພື່ອສ້າງຕັ້ງພວກເຂົາຢູ່ໃນແຜ່ນດິນ; ແລະເພື່ອສະແດງໃຫ້ກະສັດຟາໂຣ ແລະຮາມານ ແລະກອງທັບຂອງພວກເຂົາເຫັນເຖິງສິ່ງທີ່ພວກເຂົາຢ້ານກົວ. ໂມເຊ | ແມ່ນ | ຟື້ນຟູ | ເຖິງ | ລາວ | ແມ່ | ຫຼັງຈາກ | ເປັນ | ໂຍນ | ເຂົ້າໄປໃນ | ໄດ້ | ນ້ໍາ | 28:7 ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍນີ້ກັບແມ່ຂອງໂມເຊ, 'Suckle him, ແຕ່ໃນເວລາທີ່ທ່ານຢ້ານກົວສໍາລັບພຣະອົງໂຍນເຂົາລົງໃນນ້ໍາ. ທັງຄວາມຢ້ານກົວ, ຫຼືຄວາມໂສກເສົ້າ, ເພາະວ່າພວກເຮົາຈະເອົາມັນຄືນມາສູ່ເຈົ້າແລະເຮັດໃຫ້ລາວຢູ່ໃນບັນດາ Messenger.' 28:8 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຄອບຄົວຂອງ Pharaoh ໄດ້ເລືອກເອົາເຂົາອອກເພື່ອເປັນສັດຕູແລະຄວາມໂສກເສົ້າສໍາລັບເຂົາ, ແທ້ຈິງແລ້ວ Pharaoh ແລະ Haman, ແລະກອງທັບຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນຄົນບາບ. ປະຖົມມະການ 28:9 ເມຍຂອງກະສັດຟາໂຣໄດ້ເວົ້າກັບລາວວ່າ, ‘ລາວຈະເປັນການປອບໃຈຂ້ອຍແລະເຈົ້າ. ຢ່າຂ້າລາວ, ບາງທີລາວອາດຈະເປັນປະໂຫຍດຕໍ່ພວກເຮົາ, ຫຼືພວກເຮົາຈະເອົາລາວໄປເປັນລູກຊາຍຂອງພວກເຮົາ.' ແຕ່ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້. 28:10 ໃນຕອນເຊົ້າ, ຫົວໃຈຂອງແມ່ຂອງໂມເຊໄດ້ກາຍເປັນຫວ່າງເປົ່າ. ນາງຈະໄດ້ເປີດເຜີຍ (ຜູ້ທີ່ເຂົາເປັນ) ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຕັ້ງໃຈຂອງນາງ ເພື່ອວ່ານາງຈະໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ເຊື່ອ. 28:11 ນາງໄດ້ເວົ້າກັບເອື້ອຍຂອງຕົນ, 'Follow him. ແລະນາງເບິ່ງລາວຈາກໄລຍະໄກ, ແຕ່ພວກເຂົາບໍ່ຮູ້. ປະຖົມມະການ 28:12 ພວກເຮົາໄດ້ຫ້າມລາວໄວ້ກ່ອນວ່າລາວຈະດູດນົມແມ່ທີ່ເປັນແມ່ລ້ຽງ, ສະນັ້ນ ນາງ (ນ້ອງສາວຂອງໂມເຊ) ຈຶ່ງເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, ‘ຂ້ອຍຈະຊີ້ນຳເຈົ້າໄປຫາຄົນໃນຄອບຄົວທີ່ຈະຮັບຜິດຊອບຕໍ່ລາວແທນເຈົ້າ. ແລະແນະນຳລາວບໍ?' 28:13 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ຟື້ນຟູໃຫ້ເຂົາກັບແມ່ຂອງຕົນ, ດັ່ງນັ້ນນາງອາດຈະໄດ້ຮັບການປອບໂຍນແລະຄວາມໂສກເສົ້າ, ແລະວ່ານາງອາດຈະຮູ້ວ່າຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ເປັນຄວາມຈິງ. ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. ໂມເຊ | ບັງເອີນ | ຂ້າ | a | ຜູ້ຊາຍ | 28:14 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ຂະຫຍາຍຕົວຢ່າງເຕັມທີ່, ແລະບັນລຸຄວາມສົມບູນແບບຂອງຄວາມເຂັ້ມແຂງຂອງພຣະອົງ, ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາຕັດສິນແລະຄວາມຮູ້. ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈະຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຮັດດີ. 28:15 ແລະພຣະອົງໄດ້ເຂົ້າໄປໃນເມືອງ unnoticed ໂດຍປະຊາຊົນແລະໄດ້ພົບເຫັນສອງຜູ້ຊາຍຕໍ່ສູ້, ຫນຶ່ງແມ່ນຂອງພັກຂອງຕົນ, ແລະອື່ນໆຂອງສັດຕູ. ຝ່າຍໜຶ່ງຂອງລາວໄດ້ຮ້ອງຂໍຄວາມຊ່ວຍເຫຼືອຕໍ່ຕ້ານສັດຕູຂອງລາວ, ໂມເຊໄດ້ຕີແລະຂ້າລາວ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນວຽກງານຂອງຊາຕານ, ມັນເປັນສັດຕູທີ່ຈະແຈ້ງແລະຫຼອກລວງ. ໂມເຊ | ຖາມ | Allah | ເຖິງ | ໃຫ້ອະໄພ | ລາວ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ອຸບັດເຫດ | ຂ້າ | ຂອງ | a | ຜູ້ຊາຍ | 28:16 ຂໍອະໄພໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ wronged ຕົນເອງ, 'ແລະດັ່ງນັ້ນພຣະອົງໄດ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາ; ເພາະພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພຢ່າງແທ້ຈິງ, ຜູ້ຊົງເມດຕາທີ່ສຸດ. 28:17 ລາວເວົ້າວ່າ, 'My Lord as You have favored me, I will never be a helper to the wrongdoer . 28:18 ໃນຕອນເຊົ້າ, he was in the city , fearful and vigilant , then he whom he had helped day before cried out to him again for help . ໂມເຊເວົ້າວ່າ, 'ເຫັນແຈ້ງວ່າເຈົ້າເປັນຄົນຜິດຖຽງກັນ.' 28:19 And when Moses was about to seize he who was the enemy of both of them , ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'Moses, would you kill me as you kill a living soul yesterday? ເຈົ້າປາຖະໜາຢາກເປັນກະສັດປົກຄອງແຜ່ນດິນເທົ່ານັ້ນ ແລະເຈົ້າບໍ່ຢາກຢູ່ໃນບັນດານັກປະຕິຮູບ!' 28:20 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ມີຜູ້ຊາຍໄດ້ແລ່ນມາຈາກພາກສ່ວນທີ່ໄກທີ່ສຸດຂອງເມືອງ, 'Moses,' he said, 'The Assembly are plotting to kill you . ອອກໄປ ເພາະຂ້ອຍເປັນທີ່ປຶກສາອັນຈິງໃຈຂອງເຈົ້າ.' 28:21 ດັ່ງນັ້ນ, he left, fearful and vigilant, said, 'My Lord, save me from the harm-doing nation . ໂມເຊ | ໃບ | ປະເທດເອຢິບ | ສໍາລັບ | ມີເດຍ | 28:22 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາຫັນຫນ້າຂອງຕົນໄປສູ່ມີເດຍ, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ມັນອາດຈະວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າໃນທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ. ໂມເຊ | ມາຮອດ | ໃນ | ມີເດຍ | ແລະ | ຊີວິດ | ກັບ | Shu'aib | ອົບພະຍົບ 28:23 ເມື່ອລາວມາທີ່ນໍ້າສ້າງຂອງຊາວມີດີອານ ລາວກໍພົບວ່າມີຄົນກຳລັງຕັກນໍ້າ ແລະພົບຍິງສອງຄົນຕ່າງຈາກຝູງແກະຂອງພວກເຂົາ. 'ທຸລະກິດຂອງເຈົ້າແມ່ນຫຍັງ?' ເຂົາຖາມວ່າ. ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ສາມາດຕັກນ້ຳໄດ້ຈົນກວ່າພວກລ້ຽງແກະຈະຂັບໄລ່ຝູງແກະໄປ ແລະ ພໍ່ຂອງພວກເຮົາກໍເປັນຜູ້ເຖົ້າແກ່.' 28:24 ດັ່ງນັ້ນ, he drew water for them and then retired to the shade , ເວົ້າ: 'O my Lord, surely I have need of whatever good You send me . 28:25 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, one of the two came to him walking shyly , ແລະເວົ້າວ່າ, 'My father invites you , so that he can recompense you with a wage for having drawn water for us . ສະນັ້ນ ເມື່ອລາວມາຫາລາວແລະເລົ່າເລື່ອງຂອງລາວໃຫ້ລາວຟັງ, ພໍ່ຈຶ່ງເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າສູ່ຢ້ານ, ເຈົ້າໄດ້ພົ້ນຈາກຊາດຂອງຜູ້ທຳຮ້າຍ.' 28:26 ຫນຶ່ງໃນສອງແມ່ຍິງເວົ້າວ່າ, 'ພໍ່, ຈ້າງເຂົາ. ຜູ້ທີ່ດີທີ່ສຸດທີ່ເຈົ້າສາມາດຈ້າງໄດ້, ແມ່ນຜູ້ທີ່ແຂງແຮງ, ຊື່ສັດ.' 28:27 ລາວເວົ້າວ່າ, 'I will let you marry one of these two daughters of mine on condition that you hire yourself to me for eight years . ຖ້າຫາກວ່າທ່ານສໍາເລັດສິບທີ່ເປັນຂອງຕົນເອງ; ຂ້ອຍຈະບໍ່ກົດດັນເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ເຈົ້າຈະພົບເຫັນຂ້ອຍ, ຖ້າ Allah ຕ້ອງການ, ໃນບັນດາສິ່ງທີ່ດີ.' 28:28 ໂມເຊເວົ້າວ່າ 'So be it between me and you . 'ອັນໃດໃນສອງຂໍ້ທີ່ຂ້ອຍເຮັດ, ມັນຈະບໍ່ມີຄວາມຍຸຕິທໍາກັບຂ້ອຍ. Allah ແມ່ນຜູ້ປົກຄອງຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາເວົ້າ.' ໂມເຊ | ໃນ | ໄດ້ | ສັກສິດ | ຮ່ອມພູ | 28:29 ແລະໃນເວລາທີ່ໂມເຊໄດ້ບັນລຸໄລຍະແລະອອກໄປກັບຄອບຄົວຂອງຕົນ, he saw from far away on the side of the Tor a fire . ລາວເວົ້າກັບຄອບຄົວຂອງລາວວ່າ, ‘ຢູ່ທີ່ນີ້ເຖີດ ເພາະຂ້ອຍສາມາດເຫັນໄຟໄດ້. ບາງທີຂ້ອຍສາມາດເອົາຂ່າວມາໃຫ້ເຈົ້າ, ຫຼືແປວໄຟຈາກໄຟເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າອົບອຸ່ນຕົວເອງ.' 28:30 ເມື່ອເຂົາມາເຖິງ, ເຂົາໄດ້ຖືກເອີ້ນຈາກທະນາຄານສິດທິໃນການທີ່ໄດ້ຮັບພອນຂອງຕົ້ນໄມ້ (ເຂົາໄດ້ຍິນຄໍາເວົ້າທີ່ບໍ່ມີຫນັງສືຫຼືສຽງມາຈາກທຸກທິດ), 'Moses, ຂ້າພະເຈົ້າ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ. ໂມເຊ | ເອົາ | ຟາໂຣ | ໄດ້ | ຈະແຈ້ງ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | 28:31 ໄລ່ພະນັກງານຂອງເຈົ້າລົງ.' ແລະເມື່ອລາວໄດ້ເຫັນໄມ້ເທົ້າຂອງລາວດື້ຂຶ້ນຄືກັບງູ, ລາວຈຶ່ງຖອຍຫລັງ, ແລະບໍ່ໄດ້ກັບຄືນ. 'ໂອ້ ໂມເຊເອີຍ ຈົ່ງເຂົ້າໄປໃກ້ ແລະຢ່າສູ່ຢ້ານ. ເຈົ້າປອດໄພແນ່ນອນ. 28:32 ເອົາມືຂອງເຈົ້າຢູ່ໃນຄໍ (ຂອງເສື້ອຂອງເຈົ້າ), ມັນຈະອອກມາ luminous, unharmed, ແລະແຕ້ມແຂນຂອງເຈົ້າເພື່ອວ່າເຈົ້າບໍ່ຢ້ານ. ນີ້ເປັນເຄື່ອງໝາຍສອງຢ່າງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານເຖິງຟາຣາໂອແລະສະພາແຫ່ງຕົນ. ແນ່ນອນ, ພວກເຂົາເປັນຊາດທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ.' 28:33 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ' (Moses said), 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຂ້າຈິດວິນຍານທີ່ມີຊີວິດຢູ່ໃນພວກເຂົາ, ແລະຢ້ານວ່າພວກເຂົາຈະຂ້າຂ້າພະເຈົ້າ. ປະຖົມມະການ 28:34 ອາໂຣນນ້ອງຊາຍຂອງຂ້ອຍມີລີ້ນທີ່ເວົ້າເກັ່ງກວ່າຂ້ອຍ, ຂໍໃຫ້ລາວສົ່ງລາວໄປເປັນຜູ້ຊ່ວຍເພື່ອຢືນຢັນວ່າຂ້ອຍເວົ້າແທ້ໆ, ຂ້ອຍຢ້ານວ່າພວກເຂົາຈະເຊື່ອຂ້ອຍ.' 28:35 ລາວເວົ້າວ່າ, 'We will strengthen your arm with your brother , and appoint for you both an authority so that they shall not reach you . ດ້ວຍເຄື່ອງໝາຍຂອງເຮົາ ເຈົ້າແລະຜູ້ທີ່ຕິດຕາມເຈົ້າຈະເປັນຜູ້ຊະນະ. 28:36 ແລະໃນເວລາທີ່ໂມເຊໄດ້ມາຫາພວກເຂົາທີ່ມີອາການທີ່ຈະແຈ້ງຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'This is nothing but forged sorcery. ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ຍິນເລື່ອງນີ້ໃນບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາ, ໃນສະໄຫມໂບຮານ.' 28:37 ໂມເຊຕອບວ່າ, 'My Lord know well who brings guidance from him and who shall possess the Last Residence . ຜູ້ທຳຮ້າຍຈະບໍ່ຈະເລີນ.' ຟາໂຣ | ຈອງຫອງ | ປະກາດ | ລາວ | ແມ່ນ | ພະເຈົ້າ | 28:38 'Assembly,' said Pharaoh, 'I don't know that you have any god except me!' 'ໂອ້ ຮາມານເອີຍ, ຈົ່ງຈູດໄຟໃສ່ດິນໜຽວ ແລະສ້າງຫໍຄອຍໃຫ້ຂ້ານ້ອຍເພື່ອຂ້ານ້ອຍຈະປີນຂຶ້ນໄປເບິ່ງພຣະເຈົ້າຂອງໂມເຊ, ຂ້ານ້ອຍຄິດວ່າເພິ່ນເປັນຄົນຂີ້ຕົວະ!' ປະຖົມມະການ 28:39 ລາວກັບບັນດານາຍທະຫານຂອງລາວກາຍເປັນຄົນອວດດີໃນດິນແດນ ແລະຄິດວ່າພວກເຂົາຈະບໍ່ມີວັນກັບຄືນມາຫາພວກເຮົາ. 28:40 ເພາະສະນັ້ນ, We seized him and his hosts , and cast them into the sea . ເບິ່ງວ່າຈຸດຈົບຂອງຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍແນວໃດ. 28:41 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ນໍາທີ່ເຊື້ອເຊີນໄຟ, ແລະໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບໄຊຊະນະ. 28:42 ໃນໂລກນີ້ພວກເຮົາໄດ້ວາງໄວ້ຄໍາສາບແຊ່ງຂອງພວກເຂົາ, ແລະໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຢູ່ໃນບັນດາ exiled. 28:43 ແລະພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ປື້ມບັນທຶກຂອງໂມເຊ, ຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຮົາໄດ້ທໍາລາຍຄົນລຸ້ນກ່ອນ, ເພື່ອເປັນການສະທ້ອນໃຫ້ເຫັນສໍາລັບປະຊາຊົນແລະການຊີ້ນໍາ, ແລະຄວາມເມດຕາໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າອາດຈະຈື່. ທີ່ສຸດ | ຊາວຢິວ | ປະຕິເສດ | ສາດສະດາ | ມສ | ໃນ | ໄດ້ | ດຽວກັນ | ທາງ | ພວກເຂົາ | ປະຕິເສດ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຂອງຕົນເອງ | ສາດສະດາ | 28:44 (ສາດສະດາ Muhammad) ທ່ານບໍ່ໄດ້ຢູ່ຂ້າງຕາເວັນຕົກ (ຂອງພູເຂົາ) ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຕັດສິນບັນຊາກັບໂມເຊ, ຫຼືບໍ່ແມ່ນທ່ານໃນບັນດາການເປັນພະຍານເຫຼົ່ານັ້ນ. 28:45 ພວກເຮົາໄດ້ຍົກຂຶ້ນມາລຸ້ນທີ່ມີຊີວິດຍາວນານ. ທ່ານບໍ່ໄດ້ອາໄສຢູ່ໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງມີເດຍ, ແລະທ່ານບໍ່ໄດ້ບັນຍາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ; ແຕ່ພວກເຮົາສົ່ງ Messenger. 28:46 You weren't present on the side of the Tor when We called . ແຕ່ເປັນຄວາມເມດຕາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກທ່ານທີ່ຈະເຕືອນປະຊາຊາດທີ່ບໍ່ໄດ້ສົ່ງຄໍາເຕືອນມາກ່ອນ, ເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈື່ຈໍາ. 28:47 ແລະບໍ່ໄດ້ເວົ້າວ່າ, when evil befalls them on account of which their hands forwarded , 'Our Lord, why did You not send a Messenger to us so that we might follow Your verses and so that we might be among the believers . ' 28:48 ດັ່ງນັ້ນ, when the truth (Prophet Muhammad) comes to them from Us , they said , 'Why is he not given the like of that which was given to Moses ? ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຍັງບໍ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ໂມເຊໄດ້ມອບໃຫ້ກ່ອນ! ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ (ກ່ຽວກັບໂມເຊແລະອາໂຣນ), 'ນັກວິເສດສອງຄົນສະຫນັບສະຫນູນກັນແລະກັນ! ' ແລະພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອທັງສອງ.' ການ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ແມ່ນ | ທ້າທາຍ | 28:49 ເວົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad ກັບຊາວຢິວ), 'ຖ້າຫາກວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າວ່າເປັນຄວາມຈິງ, ເອົາມາໃຫ້ລົງມາຈາກ Allah ເປັນຄໍາແນະນໍາທີ່ດີກວ່າທັງສອງ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະປະຕິບັດຕາມມັນ! 28:50 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຕອບທ່ານ, ຮູ້ວ່າເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແລະຜູ້ໃດທີ່ຫລົງທາງໄປກວ່າຜູ້ທີ່ຖືກນໍາພາໂດຍຄວາມປາຖະຫນາຂອງຕົນໂດຍບໍ່ມີການຊີ້ນໍາຈາກ Allah! Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 28:51 We have bring them the Word in order that they remember . ການ | ຄວາມຈິງໃຈ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ | ແລະ | ພຣະເຢຊູ | 28:52 ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ປື້ມບັນທຶກໄວ້ກ່ອນ, ເຊື່ອໃນມັນ. 28:53 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກ recited ກັບເຂົາເຈົ້າ, they say, 'We believe in it , because it is the truth from Our Lord . ພວກເຮົາຍອມຈຳນົນຕົນເອງກ່ອນທີ່ມັນຈະມາ.' 28:54 ຄ່າຈ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສອງຄັ້ງ, ເນື່ອງຈາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ອົດທົນອົດທົນ, ຫລີກລ້ຽງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍກັບຄວາມດີແລະການໃຊ້ຈ່າຍຈາກສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; 28:55 ແລະເນື່ອງຈາກວ່າໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍິນສຽງເວົ້າບໍ່ພໍໃຈເຂົາເຈົ້າຫັນໄປຈາກມັນແລະເວົ້າວ່າ, 'We have our deeds , and you have your deeds . ສັນຕິພາບຈົ່ງມີແກ່ເຈົ້າ. ພວກເຮົາບໍ່ປາຖະໜາຄົນໂງ່.' ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ສຸດ | ບັນຊີ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຕໍາແໜ່ງ | ໃນ | ສັງຄົມ | ປະຕິເສດ | ອິດສະລາມ | ເມື່ອ | ພວກເຂົາ | ຮູ້ | ມັນ | ເຖິງ | ເປັນ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 28:56 ທ່ານບໍ່ສາມາດນໍາພາໃຜທີ່ທ່ານກະລຸນາ; ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ນໍາພາຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ພະອົງຮູ້ດີຜູ້ທີ່ຖືກຊີ້ນຳ. 28:57 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາປະຕິບັດຕາມການຊີ້ນໍາກັບທ່ານ, we shall be driven from our land . ແຕ່ເຮົາບໍ່ໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນບ່ອນສັກສິດທີ່ປອດໄພຈາກໝາກໄມ້ທຸກຊະນິດທີ່ຖືກເກັບມາເປັນການສະໜອງຈາກເຮົາບໍ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງພວກເຂົາບໍ່ຮູ້. ການ | ພະລັງງານ | ຂອງ | Allah | ຕ້ານ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | 28:58 How many a village has been destroyed that are ungrateful in their life ! ເຫຼົ່ານັ້ນເປັນທີ່ຢູ່ອາໄສຂອງພວກເຂົາ, (ພວກເຂົາແມ່ນ) uninhabited ຫຼັງຈາກພວກເຂົາຍົກເວັ້ນສໍາລັບການເລັກນ້ອຍ; ພວກເຮົາເປັນຜູ້ສືບທອດ. 28:59 ແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານບໍ່ໄດ້ທໍາລາຍຫມູ່ບ້ານຈົນກ່ວາພຣະອົງໄດ້ສົ່ງ Messenger ໄປບ້ານແມ່ຂອງຕົນ reciting ກັບພວກເຂົາ verses . ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍທຳລາຍໝູ່ບ້ານຕ່າງໆ ເວັ້ນເສຍແຕ່ຜູ້ຢູ່ອາໄສຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ທຳຮ້າຍ. ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 28:60 ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບ, ແລະເຄື່ອງປະດັບຂອງຕົນ, ແມ່ນແຕ່ຄວາມສຸກຂອງຊີວິດໃນປັດຈຸບັນນີ້. ສິ່ງທີ່ຢູ່ກັບ Allah ແມ່ນດີກວ່າແລະຕະຫຼອດໄປ. ເຈົ້າບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ? 28:61 Is he to whom we promised a fine promises and gets it , like he who has been given the enjoyment of this present life , then on the Day of Resurrection will be among those that are arraigned ? ການ | ວັນ | ເມື່ອ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງ | ກັບ | Allah | ປະຕິເສດ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 28:62 ໃນວັນນັ້ນພຣະອົງຈະໂທຫາພວກເຂົາ, ເວົ້າວ່າ, 'Where are those whom you alleged to be My associates?' 28:63 ຜູ້ທີ່ຕໍ່ຕ້ານຜູ້ທີ່ພຣະຄໍາແມ່ນໄດ້ຮັບຮູ້ຈະເວົ້າວ່າ, 'Our Lord, ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ນໍາພາທາງຜິດ, we led them astray even as we ourselves were astray . ພວກເຮົາໄດ້ອອກຈາກພວກເຂົາເພື່ອທ່ານ; ມັນບໍ່ແມ່ນພວກເຮົາທີ່ເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການ.' 28:64 ມັນຈະເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Call on your associates!' ແລະ ພວກເຂົາຈະຮ້ອງຫາພວກເຂົາ, ແຕ່ພວກເຂົາຈະບໍ່ຕອບສະໜອງຕໍ່ພວກເຂົາ, ແລະ ພວກເຂົາຈະເຫັນການລົງໂທດ ຖ້າຫາກພວກເຂົາໄດ້ຮັບການຊີ້ນຳເທົ່ານັ້ນ. 28:65 ໃນມື້ນັ້ນພຣະອົງຈະໂທຫາເຂົາເຈົ້າແລະພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'What response did you give Our Messengers?' 28:66 ແລະໃນມື້ນັ້ນຂ່າວຈະໄດ້ຮັບການ blinded ສໍາລັບພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຮ້ອງຂໍໃຫ້ກັນແລະກັນ. 28:67 ແຕ່, as for he who repents and believes , and do good deeds , he will be among those who prosper . 28:68 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານສ້າງຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະແລະພຣະອົງເລືອກ, ການເລືອກບໍ່ແມ່ນຂອງເຂົາເຈົ້າ (ບໍ່ເຊື່ອຖື). ສູງສົ່ງແມ່ນ Allah, ຂ້າງເທິງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຊື່ອມໂຍງ! 28:69 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຮູ້ສິ່ງທີ່ຫນ້າເອິກຂອງພວກເຂົາເຊື່ອງແລະສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເປີດເຜີຍ. 28:70 ແລະພຣະອົງເປັນ Allah; ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ການສັນລະເສີນແມ່ນຂອງພຣະອົງໃນອະດີດຄືກັບໃນຍຸກສຸດທ້າຍ. ພະອົງເປັນການພິພາກສາຂອງພະອົງ ເຈົ້າຈະຖືກກັບຄືນມາ. 28:71 ເວົ້າວ່າ, 'Think! ຈະເປັນແນວໃດຖ້າຫາກວ່າ Allah ຄວນ enshroud ທ່ານໃນຕອນກາງຄືນ unceasing ຈົນກ່ວາວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ສິ່ງທີ່ພຣະເຈົ້າ, ນອກຈາກ Allah, ຈະເອົາມາໃຫ້ທ່ານແສງສະຫວ່າງ! ເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຍິນບໍ?' 28:72 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຈະຄິດແນວໃດຖ້າຫາກວ່າ Allah ຄວນເຮັດໃຫ້ວັນທີ່ບໍ່ຢຸດຢັ້ງໃນໄລຍະຂອງທ່ານຈົນເຖິງວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ, ສິ່ງທີ່ພຣະເຈົ້າ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ຈະເອົາມາໃຫ້ທ່ານໃນຕອນກາງຄືນນອນໃນ. ເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ເບິ່ງ? 28:73 ໃນຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງພຣະອົງໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງສໍາລັບທ່ານໃນຕອນກາງຄືນແລະມື້, so that you can rest in it , and seek his bounty , in order that you will be thankful . 28:74 ໃນມື້ນັ້ນພຣະອົງຈະໂທຫາພວກເຂົາໂດຍກ່າວວ່າ, 'ບັດນີ້, where are those whom you alleged to be My associates?' 28:75 ຈາກທຸກປະເທດພວກເຮົາຈະນໍາເອົາການເປັນພະຍານ, ແລະພວກເຮົາຈະເວົ້າກັບເຂົາ, 'Produce your proof!' ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າຄວາມຈິງແມ່ນຢູ່ກັບ Allah, ແລະ fabrications ຂອງເຂົາເຈົ້າເອງຈະປະຖິ້ມເຂົາເຈົ້າ. ການ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ຂອງ | ໂຄຣາ | 28:76 Korah ເປັນຫນຶ່ງໃນປະເທດຂອງໂມເຊ. ແຕ່ລາວມີຄວາມຄຽດແຄ້ນຕໍ່ພວກເຂົາ, ເພາະວ່າພວກເຮົາໄດ້ມອບຊັບສົມບັດໃຫ້ແກ່ລາວ ຊຶ່ງກະແຈຂອງພວກເຂົາເປັນພາລະໜັກເກີນໄປເຖິງແມ່ນແຕ່ຄົນແຂງແຮງ. ຜູ້ຄົນຂອງພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບພຣະອົງວ່າ, 'ຢ່າຊື່ນຊົມ; Allah ບໍ່ໄດ້ຮັກຄົນອວດອ້າງ. 28:77 ແຕ່ຊອກຫາ, ໃນສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານເພື່ອບັນລຸທີ່ຢູ່ອາໄສອັນເປັນນິດ. ຢ່າລືມສ່ວນແບ່ງຂອງເຈົ້າໃນໂລກນີ້. ຈົ່ງເຮັດດີ, ຍ້ອນວ່າ Allah ໄດ້ດີກັບທ່ານ, ແລະບໍ່ສໍ້ລາດບັງຫຼວງໃນແຜ່ນດິນ, Allah ບໍ່ຮັກຜູ້ທີ່ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. 28:78 ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າພຽງແຕ່ຍ້ອນວ່າຄວາມຮູ້ທີ່ຂ້າພະເຈົ້າມີ. ລາວບໍ່ຮູ້ບໍວ່າຈາກລຸ້ນກ່ອນທີ່ພຣະອົງ Allah ໄດ້ທໍາລາຍທີ່ມີຄວາມເຂັ້ມແຂງແລະຈໍານວນຫຼາຍຫຼາຍກວ່າ? ຄົນບາບຈະບໍ່ຖືກຖາມກ່ຽວກັບບາບຂອງພວກເຂົາ. 28:79 ດັ່ງນັ້ນ, he went out in all his finery among his nation , those who desired this life said , 'Would that we have the like of that Korah has been given ! ລາວມີໂຊກລາບອັນຍິ່ງໃຫຍ່ແທ້ໆ.' 28:80 ແຕ່ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມຮູ້ໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Alas ສໍາລັບທ່ານ! ດີກວ່າແມ່ນລາງວັນຂອງ Allah ສໍາລັບເຂົາຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດດີ; ແຕ່ບໍ່ມີໃຜຈະໄດ້ຮັບນອກຈາກຄົນເຈັບ.' 28:81 ພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ໂລກທີ່ຈະກືນເຂົາ, ຮ່ວມກັນກັບທີ່ຢູ່ອາໃສ, ແລະບໍ່ມີເຈົ້າພາບທີ່ຈະຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາ, ນອກຈາກ Allah; ແລະລາວບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ຊະນະ. 28:82 ແລະໃນຕອນເຊົ້າຜູ້ທີ່ປາຖະຫນາຈະຢູ່ໃນສະຖານທີ່ຂອງພຣະອົງໃນຕອນແລງທີ່ຜ່ານມາໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah outspreads to whom He will among His worshipers , and he restrains . ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງບໍ່ໄດ້ສະແດງຄວາມໂປດປານໃຫ້ພວກເຮົາ, ພຣະອົງສາມາດເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກກືນເຂົ້າພວກເຮົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຄົນບໍ່ເຊື່ອຈະບໍ່ຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ.' 28:83 That is the Last Abode , We shall assign it to those who wishes neither exorbitance in the earth , nor corruption . ຜົນໄດ້ຮັບແມ່ນສໍາລັບຄວາມລະມັດລະວັງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ແນະນຳ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ໃນ | ຜິດພາດ | 28:84 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຮັດການດີຈະໄດ້ຮັບການດີກ່ວາ. ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຮັດການຊົ່ວ ຜູ້ນັ້ນຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນໃນສິ່ງທີ່ຕົນໄດ້ກະທຳ. 28:85 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ມີພາລະກິດ Koran ຈະນໍາທ່ານໄປນັດຫມາຍ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າຮູ້ດີຜູ້ທີ່ມາໂດຍການຊີ້ນໍາ, ແລະຜູ້ທີ່ມີຄວາມຜິດພາດທີ່ຈະແຈ້ງ.' 28:86 ທ່ານບໍ່ໄດ້ຫວັງວ່າປື້ມບັນທຶກຈະໄດ້ຮັບໃຫ້ທ່ານຍົກເວັ້ນແຕ່ຄວາມເມດຕາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ສະນັ້ນ ຢ່າເປັນຜູ້ສະໜັບສະໜູນຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 28:87 ຢ່າໃຫ້ຜູ້ໃດຫ້າມທ່ານຈາກຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາຫາທ່ານ, ແຕ່ໃຫ້ໂທຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ແລະບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາ idolaters ໄດ້. 28:88 ແລະຢ່າເອີ້ນຫາພຣະຜູ້ອື່ນກັບ Allah, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງຕາຍໄປ, ຍົກເວັ້ນພຣະພັກຂອງພຣະອົງ, ການພິພາກສາແມ່ນຂອງພຣະອົງ, ແລະພວກເຈົ້າທຸກຄົນຈະກັບຄືນມາ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 29:1 ອາລິຟລາອາເມລິກາ. ເຊື່ອ | ຈະ | ເປັນ | ພະຍາຍາມ | 29:2 ປະຊາຊົນຄິດວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກປະໄວ້ຢູ່ຄົນດຽວໂດຍການເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເປັນຜູ້ເຊື່ອ,' ແລະຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການທົດລອງ? 29:3 ພວກເຮົາພະຍາຍາມຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນພວກເຂົາ. Allah ຮູ້ຜູ້ທີ່ມີຄວາມຈິງແລະຜູ້ທີ່ຕົວະ. 29:4 ຫຼືວ່າພວກຄົນຊົ່ວຮ້າຍຄິດວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະເກີນກວ່າພວກເຮົາ? ການພິພາກສາຂອງເຂົາເຈົ້າຊົ່ວຮ້າຍພຽງໃດ! 29:5 ຜູ້ທີ່ຫວັງຈະໄດ້ພົບ Allah (ຕ້ອງຮູ້) ວ່າໄລຍະຂອງ Allah ໄດ້ມາ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້. 29:6 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ພະຍາຍາມ, ພະຍາຍາມສໍາລັບຕົນເອງ. Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນ, ເປັນເອກະລາດຂອງໂລກ. 29:7 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ, ພວກເຮົາຈະຍົກໂທດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກບາບຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະ recompense ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າດ້ວຍການທີ່ດີທີ່ສຸດສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. ເຊື່ອ | ຕ້ອງ | ເປັນ | ປະເພດ | ເຖິງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພໍ່ແມ່, | ແຕ່ | ພວກເຂົາ | ຕ້ອງ | ບໍ່ | ເຊື່ອຟັງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພໍ່ແມ່ | ຖ້າ | ພວກເຂົາ | ບອກ | ເຂົາເຈົ້າ | ເຖິງ | ເຊື່ອ | Allah | ມີ | ເປັນ | ຮ່ວມ | 29:8 ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວຫາມະນຸດໃຫ້ມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ພໍ່ແມ່. ແຕ່ຖ້າພວກເຂົາສະເໜີໃຫ້ເຈົ້າຄົບຫາກັບເຮົາໃນເລື່ອງທີ່ເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້ ຢ່າເຊື່ອຟັງເຂົາ. ເຈົ້າຈະກັບຄືນມາຫາຂ້ອຍ, ແລະຂ້ອຍຈະແຈ້ງໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ເຖິງທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. 29:9 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີຈະໄດ້ຮັບການຍອມຮັບໃນບັນດາຄົນຊອບທໍາ. ບໍ່ | ເຊື່ອງໄວ້ | ຄວາມຄິດ | ຍັງຄົງຢູ່ | ບໍ່ຮູ້ຈັກ | ໂດຍ | Allah | 29:10 ມີບາງຄົນທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນ Allah,' ທັນໃນເວລາທີ່ດັ່ງກ່າວໄດ້ຮັບການເຈັບປວດໃນສາເຫດຂອງ Allah ໄດ້, ເຂົາເຮັດໃຫ້ການຂົ່ມເຫັງຂອງປະຊາຊົນວ່າມັນເປັນການລົງໂທດຂອງ Allah ໄດ້. ແຕ່ຖ້າຫາກຄວາມຊ່ອຍເຫລືອມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ພຣະອົງຈະກ່າວວ່າ, 'ພວກເຮົາຢູ່ກັບທ່ານ.' Allah ບໍ່ຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນຫນ້າເອິກ (ຂອງປະຊາຊົນ) ຂອງໂລກ? 29:11 ແນ່ນອນທີ່ສຸດ Allah ຮູ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ. ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ສາມາດ | ຫມີ | ໄດ້ | ພາລະ | ຂອງ | ອື່ນ | ບາບ | 29:12 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, 'ປະຕິບັດຕາມເສັ້ນທາງຂອງພວກເຮົາ, ແລະພວກເຮົາຈະປະຕິບັດບາບຂອງເຈົ້າ.' ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ, ເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດນຳເອົາບາບຂອງຕົນໄປໄດ້. ແນ່ນອນວ່າພວກເຂົາຂີ້ຕົວະ. 29:13 ພວກເຂົາແນ່ນອນຈະປະຕິບັດການໂຫຼດຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະການໂຫຼດອື່ນໆນອກຈາກການໂຫຼດຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຄໍາຖາມກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າ forged. ໂນອາ | ແລະ | ໄດ້ | ນໍ້າຖ້ວມ | 29:14 ແທ້ຈິງແລ້ວ, We sent Noah to his nation , and he lived amongst them for a thousand years , less fifty ( but they belied him ), then the Flood seized them while they were harm doers . 29:15 ແຕ່ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດເຂົາແລະທຸກຄົນທີ່ຢູ່ໃນຈໍາພວກຫອຍແຄງ, ແລະເຮັດໃຫ້ (ເຫດການ) ເປັນສັນຍານໃຫ້ໂລກ. ອັບຣາຮາມ | ບອກ | ລາວ | ຄົນ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | ແລະ | ຢ້ານ | Allah | 29:16 ແລະ (ຈື່) ອັບຣາຮາມ. ເມື່ອລາວເວົ້າກັບປະຊາຊົນຂອງລາວ 'ຈົ່ງນະມັດສະການ Allah ແລະຢ້ານກົວພຣະອົງ. ມັນຈະດີທີ່ສຸດສໍາລັບທ່ານ, ຖ້າທ່ານຮູ້. 29:17 ທ່ານພຽງແຕ່ນະມັດສະການ, ນອກຈາກ Allah, idols ແລະ invent falsehoods. ຜູ້ທີ່ເຈົ້ານະມັດສະການ, ນອກເຫນືອໄປຈາກ Allah, ບໍ່ມີອໍານາດທີ່ຈະໃຫ້ທ່ານສະຫນອງການ. ເພາະສະນັ້ນ, ຊອກຫາການສະຫນອງຂອງ Allah, ແລະນະມັດສະການພຣະອົງ. ຈົ່ງໂມທະນາຂອບພຣະຄຸນພຣະອົງ ເຈົ້າຈະກັບຄືນມາຫາພຣະອົງ.' 29:18 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານ belie ຂ້າພະເຈົ້າ, ປະເທດອື່ນໆກ່ອນທີ່ທ່ານຍັງ belied. ມັນແມ່ນພຽງແຕ່ສໍາລັບ Messenger ທີ່ໃຫ້ການປົດປ່ອຍທີ່ຊັດເຈນ. ສັງເກດ | ໄດ້ | ຢ່າງຕໍ່ເນື່ອງ | ຂັ້ນ ຕອນ | ຂອງ | ການສ້າງ | ຂອງ | Allah | ປະມານ | ເຈົ້າ | 29:19 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການ Allah originates ການສ້າງ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເອົາມັນກັບຄືນໄປບ່ອນ? ນັ້ນແມ່ນເລື່ອງງ່າຍສໍາລັບ Allah. 29:20 ເວົ້າວ່າ, 'Travel in the land and see how He started the Creation . ຫຼັງຈາກນັ້ນ Allah ຈະກໍາເນີດຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. 29:21 ພຣະອົງໄດ້ລົງໂທດຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະແລະມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. ເພື່ອພຣະອົງເຈົ້າຈະຖືກຫັນ. 29:22 ເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ພຣະອົງອຸກອັ່ງທັງຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກຫຼືສະຫວັນ, ຫຼືມີທ່ານ, ນອກຈາກ Allah, ຜູ້ປົກຄອງຫຼືຜູ້ຊ່ວຍ. 29:23 ຜູ້ທີ່ disbelieve ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ແລະກອງປະຊຸມກັບພຣະອົງຈະສິ້ນຫວັງຂອງຄວາມເມດຕາຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າມີລໍຖ້າການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 29:24 ຄໍາຕອບພຽງແຕ່ປະຊາຊາດຂອງພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າເຂົາ, ຫຼືເຜົາໄຫມ້ເຂົາ! 'ແຕ່ Allah ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາຈາກໄຟ. ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ເຊື່ອ. 29:25 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ນອກຈາກ Allah, you have taken to yourselves idols as an affection between yourselves in the present life . ຈາກນັ້ນ, ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ເຈົ້າຈົ່ງປະຕິເສດກັນ ແລະສາບແຊ່ງເຊິ່ງກັນແລະກັນ, ແລະບ່ອນລີ້ໄພຂອງເຈົ້າຈະເປັນໄຟ, ແລະບໍ່ມີໃຜຊ່ວຍເຈົ້າໄດ້.' ຫຼາຍ | ເຊື່ອ | ອັບຣາຮາມ | 29:26 Lot ເຊື່ອພຣະອົງ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'I will migrate to my Lord ; ພຣະອົງເປັນອົງຊົງຣິດທານຸພາບສູງສຸດ, ສະຫລາດ.' ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ເຊື້ອສາຍ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | ແມ່ນ | ສາດສະດາ | ໃຜ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ໄດ້ | ປຶ້ມ | 29:27 ແລະ, We give him (Abraham), Isaac and Jacob and appointed on his descendants the Prophethood and the Book . ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ຄ່າຈ້າງຂອງລາວຢູ່ໃນໂລກນີ້, ແລະ ໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ ລາວຈະເປັນຄົນຊອບທຳ. ຫຼາຍ | ຫ້າມ | ແລະ | ເຕືອນ | ລາວ | ຊາດ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ການກະທໍາ | ຂອງ | sodomy | 29:28 And Lot who said to his nation , 'You commit indecency which no other being in all the world has been committed before you . 29:29 ທ່ານຈະເຂົ້າໄປຫາຜູ້ຊາຍແລະເຮັດໃຫ້ທາງອ້ອມເປັນແນວໃດ, ແລະເຮັດໃຫ້ກຽດສັກສີ (sodomy) ໃນການປະຊຸມຂອງທ່ານ? ແຕ່ຄໍາຕອບດຽວຂອງປະເທດຊາດຂອງລາວແມ່ນ, 'ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເອົາການລົງໂທດຂອງ Allah, ຖ້າສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ.' 29:30 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ' he said, 'Help me against this corrupt nation . 29:31 And when Our Messengers bring Abraham the glad tidings they said , 'We are destroying the people of this village , because its people are harm doers . 29:32 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Lot is in it . ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາຮູ້ວ່າຜູ້ໃດຢູ່ໃນນັ້ນ, ພວກເຮົາຈະຊ່ວຍລາວແລະຄອບຄົວຂອງລາວ, ຍົກເວັ້ນເມຍຂອງລາວ, ນາງໄດ້ກາຍເປັນຜູ້ທີ່ຢູ່ເບື້ອງຫລັງ.' 29:33 And when Our Messengers comes to Lot , he was troubled and distressed on their account . ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, ‘ຢ່າຢ້ານ ແລະຢ່າໂສກເສົ້າ. ແນ່ນອນ, ພວກເຮົາຈະຊ່ວຍເຈົ້າ ແລະຄອບຄົວຂອງເຈົ້າໃຫ້ພົ້ນ ຍົກເວັ້ນເມຍຂອງເຈົ້າ, ນາງໄດ້ກາຍເປັນຜູ້ທີ່ຄົງຢູ່ເບື້ອງຫຼັງ.' 29:34 ພວກເຮົາຈະສົ່ງຄວາມໂກດແຄ້ນຈາກສະຫວັນລົງມາເທິງປະຊາຊົນຂອງນະຄອນນີ້ເນື່ອງຈາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເປັນ debauchers . 29:35 ແທ້ຈິງແລ້ວ, We left a clear sign for a nation that understands . ການ | ຄົນ | ຂອງ | ມີເດຍ | ແມ່ນ | ຍຶດ | ໂດຍ | ເປັນ | ແຜ່ນດິນໄຫວ | ສຸດ | ບັນຊີ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ແລະ | ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ | 29:36 And to Midian ອ້າຍ Shu'aib ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ນະມັດສະການ Allah, ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ເບິ່ງໄປວັນສຸດທ້າຍ. ຢ່າເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍໃນແຜ່ນດິນ, ເຮັດການສໍ້ລາດບັງຫຼວງ. 29:37 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າ belied ພຣະອົງ, ດັ່ງນັ້ນແຜ່ນດິນໄຫວ seized ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະໃນຕອນເຊົ້າມາ, they were found fallen crouched in their dwellings , dead . ຊາຕານ | ເຮັດ | ໄດ້ | ວຽກ | ຂອງ | ແອດ | ແລະ | ທັມໂມດ | ເບິ່ງຄືວ່າ | ຍຸດຕິທຳ | ເຖິງ | ເຂົາເຈົ້າ | 29:38 Aad ແລະ Thamood, it has become clear to you from their dwellings ; ຊາຕານໄດ້ເຮັດໃຫ້ວຽກງານຂອງພວກເຂົາເບິ່ງຄືວ່າເປັນທຳຕໍ່ພວກເຂົາ ແລະໄດ້ກີດກັນພວກເຂົາຈາກເສັ້ນທາງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາໄດ້ເຫັນຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງ. ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ໂຄຣາ, | ຟາໂຣ | ແລະ | ຮາມານ | 29:39 ແລະ Korah, Pharaoh, ແລະ Haman, ໂມເຊໄດ້ມາຫາພວກເຂົາດ້ວຍອາການທີ່ຈະແຈ້ງ, ແຕ່ພວກເຂົາໄດ້ກາຍເປັນ insolent ຫຼາຍໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ທັນພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ outstrip ພວກເຮົາ. 29:40 ພວກເຮົາແຕ່ລະຄົນຂອງພວກເຮົາ seized ສໍາລັບບາບຂອງຕົນ. ຢູ່ໃນບາງອັນພວກເຮົາຖອດກ້ອນຫີນກ້ອນໜຶ່ງອອກ, ແລະອີກອັນໜຶ່ງຖືກສຽງຮ້ອງໄຫ້. ບາງຄົນພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຮົາຖືກກືນເຂົ້າໄປໂດຍແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະບາງຄົນພວກເຮົາຈົມນໍ້າ. Allah ຈະບໍ່ເຄີຍເຮັດຜິດຕໍ່ພວກເຂົາແຕ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງ. ການ | ຄວາມຄ້າຍຄືກັນ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຮ່ວມ | ອື່ນໆ | ກັບ | Allah | 29:41 The likeness of those who have taken guardians , other than Allah , is as the likeness of the spider that take to itself a house ; ແນ່ນອນວ່າເຮືອນຂອງ spider ແມ່ນເຮືອນທີ່ອ່ອນແອທີ່ສຸດຖ້າພວກເຂົາຮູ້. 29:42 Allah ຮູ້ສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງຕາມການອື່ນໆກ່ວາພຣະອົງ; ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. 29:43 And We strike these parables for the people , ແຕ່ບໍ່ມີໃຜເຂົ້າໃຈຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້. 29:44 Allah ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກດ້ວຍຄວາມຈິງ. ແນ່ນອນ, ໃນນັ້ນມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບຜູ້ເຊື່ອຖື. ການ | ຄວາມສຳຄັນ | ຂອງ | ອະທິຖານ | ແລະ | ໄດ້ | ຄວາມຍິ່ງໃຫຍ່ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຊົງຈຳ | ຂອງ | Allah | 29:45 Recite what has been sent down to you of the Book , ແລະສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານ. ການອະທິຖານຫ້າມຄວາມບໍ່ສຸພາບແລະຄວາມກຽດຊັງ. ການລະນຶກເຖິງ Allah ແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່ກວ່າ, ແລະ Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ອິດສະລາມ | ແມ່ນ | ເຖິງ | ເປັນ | ເທດສະໜາ | ໃນ | ໄດ້ | ດີທີ່ສຸດ | ລັກສະນະ | ແລະ | ບໍ່ | ໂດຍ | ການກໍ່ການຮ້າຍ | 29:46 ແລະບໍ່ໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັນກັບປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກ (Nazarenes) ເວັ້ນເສຍແຕ່ໃນລັກສະນະທີ່ດີທີ່ສຸດ, ຍົກເວັ້ນສໍາລັບຜູ້ທີ່ໃນບັນດາພວກເຂົາທີ່ເຮັດຜິດພາດແລະເວົ້າວ່າ (ກັບເຂົາເຈົ້າ), 'We believe in that which was sent down to us and that. ທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງໄປຫາທ່ານ. ພຣະເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ ແລະພຣະເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນອັນໜຶ່ງອັນດຽວ ແລະພວກເຮົາກໍໄດ້ຍອມຈຳນົນຕໍ່ພຣະອົງ.' 29:47 ດັ່ງນັ້ນ, We have sent down to you the Book . ຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ພຣະຄໍາພີໃຫ້ເຊື່ອໃນມັນ, ແລະບາງຢ່າງເຮັດແນວນັ້ນ. ບໍ່ມີໃຜປະຕິເສດຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. Allah | ຄົນດຽວ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຜູ້ຂຽນ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | ບໍ່ | ສາດສະດາ | ມສ | 29:48 ບໍ່ເຄີຍກ່ອນທີ່ທ່ານຈະທ່ອງປື້ມບັນໃດ, ຫຼື inscribe it with your right hand . ຖ້າເຈົ້າໄດ້ເຮັດເຊັ່ນນັ້ນ ຜູ້ທີ່ເຮັດຕາມຄວາມບໍ່ຈິງຄົງຈະສົງໄສ. 29:49 ບໍ່ມີ, ແທນທີ່ຈະເປັນທີ່ຈະແຈ້ງຂໍ້ພຣະຄໍາພີໃນຫນ້າເອິກຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມຮູ້. ບໍ່ມີໃຜບໍ່ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງເຮົານອກຈາກຜູ້ທຳຮ້າຍ. 29:50 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າ, 'Why has not a sign has been sent upon him from his Lord ? ເວົ້າວ່າ, 'ອາການແມ່ນມີພຽງແຕ່ Allah. ຂ້ອຍເປັນພຽງຜູ້ເຕືອນທີ່ຈະແຈ້ງ.' 29:51 ມັນບໍ່ພຽງພໍສໍາລັບພວກເຂົາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານປື້ມບັນທຶກທີ່ໄດ້ຮັບການບັນທຶກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ? ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີຄວາມເມດຕາແລະເຕືອນໃຈຕໍ່ຊາດທີ່ເຊື່ອ. 29:52 ເວົ້າວ່າ, 'Allah suffices ເປັນພະຍານລະຫວ່າງຂ້າພະເຈົ້າແລະທ່ານ. ພຣະອົງຮູ້ວ່າສິ່ງໃດກໍຕາມໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຄວາມບໍ່ຈິງແລະບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າແມ່ນຜູ້ສູນເສຍ. 29:53 ພວກເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງໃຫ້ທ່ານເລັ່ງການລົງໂທດ! ແຕ່ ຖ້າ ຫາກ ວ່າ ມັນ ບໍ່ ໄດ້ ເປັນ ສໍາ ລັບ ໄລ ຍະ ທີ່ ໄດ້ ກ່າວ, ການ ລົງ ໂທດ ຈະ ມາ ເຖິງ ພວກ ເຂົາ; ມັນຈະມາສູ່ພວກເຂົາຢ່າງກະທັນຫັນເມື່ອພວກເຂົາບໍ່ຮູ້ຕົວ. 29:54 ພວກເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງໃຫ້ທ່ານເລັ່ງໃສ່ການລົງໂທດ! Gehenna (Hell) ຈະກວມເອົາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 29:55 ໃນວັນທີ່ການລົງໂທດຈະປົກຫຸ້ມຂອງເຂົາເຈົ້າຈາກຂ້າງເທິງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຈາກລຸ່ມຕີນຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Taste now what you were doing!' ການ | ຄໍາສັ່ງ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | Allah | 29:56 O ຜູ້ນະມັດສະການຂອງຂ້າພະເຈົ້າຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແຜ່ນດິນໂລກຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນກວ້າງຂວາງ, ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງນະມັດສະການຂ້າພະເຈົ້າ! ທຸກຄົນ | ຈະ | ຕາຍ | ແລະ | ເປັນ | ກັບຄືນ | ເຖິງ | Allah | 29:57 ຈິດວິນຍານທຸກຄົນຈະໄດ້ຊີວິດຊີວິດ, ແລະພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການກັບຄືນ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ໃຜ | ແມ່ນ | ຄົນເຈັບ | ແລະ | ເຮັດ | ດີ | ການກະທຳ | 29:58 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າພັກຢູ່ໃນຫ້ອງຂອງອຸທິຍານພາຍໃຕ້ການທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ໃນນັ້ນມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປ, ເປັນຄ່າແຮງງານທີ່ດີເລີດສໍາລັບຄົນທີ່ອອກແຮງງານ. 29:59 ຜູ້ທີ່ມີຄວາມອົດທົນ, and put their trusted in their Lord . Allah | ແມ່ນ | ຂອງພວກເຮົາ | ຜູ້ໃຫ້ບໍລິການ | 29:60 ສັດເດຍລະສານຫຼາຍປານໃດທີ່ບໍ່ໄດ້ຮັບການສະຫນອງໃຫ້ຂອງຕົນ. Allah ໃຫ້ສໍາລັບມັນ, ເປັນ (ພຣະອົງສະຫນອງ) ສໍາລັບທ່ານ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ປະຕິເສດ | Allah | ເມື່ອ | ພວກເຂົາ | ຮູ້ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 29:61 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຖາມເຂົາເຈົ້າ, 'Who who has created the heavens and the earth and subjected the sun and the moon ? ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'Allah.' ພວກເຂົາຖືກບິດເບືອນແນວໃດ! 29:62 Allah outsreads ແລະຈໍາກັດການສະຫນອງຂອງພຣະອົງກັບໃຜກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 29:63 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຈະຖາມເຂົາເຈົ້າ, 'Who sends down water out of the sky and so revives the earth after it was dead , ' they will reply , 'Allah . ເວົ້າວ່າ, 'ສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah!' ບໍ່, ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ເຂົ້າໃຈ. ການ | ຄວາມເປັນຈິງ | ຂອງ | ນີ້ | ໂລກ | 29:64 ຊີວິດຂອງໂລກນີ້ແມ່ນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກຄວາມຫຼາກຫຼາຍແລະການຫຼິ້ນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ທີ່ຢູ່ອາໄສອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດແມ່ນຊີວິດນິລັນດອນ, ຖ້າພວກເຂົາຮູ້. ຄວາມກະຕັນຍູ | ແລະ | ingratitude | ເຖິງ | Allah | ສໍາລັບ | ລາວ | ໂປດປານ | 29:65 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າລົງເຮືອ, ພວກເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງໃຫ້ Allah ເຮັດໃຫ້ສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈຂອງພຣະອົງ; ແຕ່ເມື່ອພຣະອົງນຳພວກເຂົາມາສູ່ດິນແດນຢ່າງປອດໄພ ພວກເຂົາໄດ້ຮ່ວມຄົນອື່ນກັບພຣະອົງ 29:66 ສະແດງໃຫ້ເຫັນ ingratitude ສໍາລັບສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະໃຊ້ເວລາຄວາມສຸກຂອງເຂົາເຈົ້າ; ອີກບໍ່ດົນເຂົາເຈົ້າຈະຮູ້! 29:67 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຫັນວ່າພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງເປັນ Sanctuary ທີ່ປອດໄພໃນຂະນະທີ່ທັງຫມົດທີ່ຢູ່ອ້ອມຂ້າງພວກເຂົາຜູ້ຄົນໄດ້ຖືກ snatched ໄປ? ພວກເຂົາຈະເຊື່ອໃນຄວາມບໍ່ຈິງແລະພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອໃນຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ໄດ້! 29:68 ແລະຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ forges ນອນຕໍ່ Allah ຫຼື belied ຄວາມຈິງໃນເວລາທີ່ມັນມາກັບເຂົາ! ບໍ່ມີບ່ອນພັກເຊົາໃນເກເຮັນນາສຳລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອບໍ? 29:69 ຜູ້ທີ່ດີ້ນລົນໃນເຫດການຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາແນ່ນອນຈະຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບວິທີການຂອງພວກເຮົາ; ແລະ Allah ແມ່ນຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ເຮັດດີ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 30:1 ອາລິຟລາອາເມລິກາ. ການ | ອັດສະຈັນ | ຂ່າວ | ວ່າ | ໄດ້ | ເປີເຊຍ | ຈະ | ໃບໜ້າ | ຊະນະ | ຫຼັງຈາກ | ໄຊຊະນະ | ອົບພະຍົບ 30:2 ຊາວໂລມໄດ້ຊະນະຊາວເປີເຊຍ. 30:3 ໃນແຜ່ນດິນໃກ້ຄຽງ. ແຕ່, ໃນສອງສາມປີຫຼັງຈາກຄວາມພ່າຍແພ້ຂອງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາຈະກາຍເປັນຜູ້ຊະນະ. 30:4 Allah ເປັນຄໍາສັ່ງກ່ອນແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ, ແລະໃນມື້ນັ້ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອຈະປິຕິຍິນດີ 30:5 ໃນໄຊຊະນະຂອງ Allah ໄດ້. Allah ໃຫ້ໄຊຊະນະຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະ, ແລະພຣະອົງເປັນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ຄວາມເມດຕາ. 30:6 ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ໄດ້! Allah ບໍ່ໄດ້ລົ້ມເຫລວຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງ, ແຕ່ປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. 30:7 ພວກເຂົາເຈົ້າຮູ້ຈັກພາກສ່ວນພາຍນອກຂອງຊີວິດນີ້, ແຕ່ວ່າຊີວິດອັນເປັນນິດທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ໃສ່ໃຈ. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ຜິດ | ຄົນ, | ແທນທີ່ຈະ | ພວກເຂົາ | ຜິດ | ຕົນເອງ | 30:8 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍຄິດກັບຕົນເອງວ່າ Allah ບໍ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນລະຫວ່າງການຍົກເວັ້ນຄວາມຈິງ, ແລະສໍາລັບຄໍາສັບທີ່ໄດ້ກ່າວໄວ້? ແຕ່ຄົນສ່ວນຫຼາຍບໍ່ເຊື່ອວ່າເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ພົບກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. 30:9 ສິ່ງໃດທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍໄດ້ເດີນທາງໃນແຜ່ນດິນແລະໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ໃນຕອນທ້າຍຂອງພວກເຂົາກ່ອນຫນ້ານັ້ນ? ພວກເຂົາມີກຳລັງແຮງກວ່າຕົວເອງ, ແລະ ພວກເຂົາໄດ້ໄຖດິນ ແລະ ປູກຝັງຫລາຍກວ່າທີ່ພວກເຂົາເອງໄດ້ປູກຝັງ. ແລະຕໍ່ພວກເຂົາ, ຜູ້ສົ່ງສານຂອງພວກເຂົາມາດ້ວຍສັນຍານທີ່ຊັດເຈນ, ແລະ Allah ບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ພວກເຂົາ, ແຕ່ພວກເຂົາເຮັດຜິດດ້ວຍຕົນເອງ. 30:10 ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນການສິ້ນສຸດຂອງ doers ອັນຕະລາຍ, ເນື່ອງຈາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ແລະເຍາະເຍີ້ຍເຂົາເຈົ້າ. ການ | ການຟື້ນຟູ | ຂອງ | ການສ້າງ | 30:11 Allah ຕົ້ນກໍາເນີດຂອງການສ້າງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນເອົາມັນກັບຄືນມາອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທ່ານຈະໄດ້ຮັບກັບຄືນໄປບ່ອນ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 30:12 ໃນວັນທີ່ຊົ່ວໂມງໄດ້ມາ, the wrongdoers will be speakless . 30:13 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ມີທີ່ຈະ intercede ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າໃນບັນດາສະມາຄົມຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຊື່ອໃນສະມາຄົມຂອງເຂົາເຈົ້າ. 30:14 ໃນວັນທີ່ຊົ່ວໂມງໄດ້ມາ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການແບ່ງປັນ. 30:15 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີຈະໄດ້ຍິນດີໃນສວນ,. 30:16 ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແລະກອງປະຊຸມຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດ, ຈະໄດ້ຮັບການ arraigned ສໍາລັບການລົງໂທດ. ສູງສົ່ງ | Allah | ເປັນ | ມັກ | ເປັນ | ເຈົ້າ | ສາມາດ | 30:17 ເພາະສະນັ້ນ, exalt Allah when you enter the evening and in the morning . 30:18 ຂອງພຣະອົງແມ່ນການສັນລະເສີນໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, at the setting sun and at noon . ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ພາຍໃນ | ຕົວເຮົາເອງ | 30:19 He brings out the living from the dead , and the dead from the living . ພະອົງຟື້ນຟູແຜ່ນດິນໂລກພາຍຫຼັງຄວາມຕາຍຂອງມັນ. ເຊັ່ນດຽວກັນນັ້ນທ່ານຈະຖືກນໍາອອກມາ. 30:20 ແລະເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງແມ່ນວ່າພຣະອົງໄດ້ສ້າງທ່ານຈາກຂີ້ຝຸ່ນແລະທ່ານໄດ້ກາຍເປັນມະນຸດກະແຈກກະຈາຍໄປທົ່ວແຜ່ນດິນໂລກ. ຄວາມສໍາພັນ | ລະຫວ່າງ | ຜົວ | ແລະ | ເມຍ | 30:21 And of His signs is that he created for you wives from among yourselves , that you may reside with them , and has putness and mercy between you . ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານໃນເລື່ອງນີ້ສໍາລັບຜູ້ທີ່ຄິດ. 30:22 ແລະອາການຂອງພຣະອົງແມ່ນການສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະຄວາມຫຼາກຫຼາຍຂອງລີ້ນແລະສີຂອງທ່ານ. ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານຢູ່ໃນນີ້ສໍາລັບໂລກທັງຫມົດ. 30:23 ແລະເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງແມ່ນວ່າທ່ານນອນໃນຕອນກາງຄືນແລະກາງເວັນ, ແລະສະແຫວງຫາບຸນຄຸນຂອງພຣະອົງ. ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານຢູ່ໃນນີ້ສໍາລັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຍິນ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ທຳມະຊາດ | 30:24 ແລະຂອງອາການຂອງພຣະອົງແມ່ນວ່າພຣະອົງໄດ້ສະແດງໃຫ້ທ່ານຟ້າຜ່າສໍາລັບຄວາມຢ້ານກົວແລະຄວາມຫວັງ. ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງນ້ຳລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າ ແລະດ້ວຍມັນ ພຣະອົງໄດ້ຟື້ນຟູແຜ່ນດິນໂລກຄືນໃໝ່ຫລັງຈາກຄວາມຕາຍຂອງມັນ. ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີສັນຍານສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ເຂົ້າໃຈ. 30:25 ແລະເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງແມ່ນວ່າສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຢືນຢູ່ທີ່ຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງ. ແລະເມື່ອພຣະອົງໄດ້ເອີ້ນທ່ານອອກຈາກແຜ່ນດິນໂລກຄັ້ງດຽວ, ທ່ານຈະອອກມາ. 30:26 To He belongs whosoever is in the heavens and the earth . ທຸກຄົນເຊື່ອຟັງຕໍ່ພຣະປະສົງຂອງພຣະອົງ. ການ | ສູງສຸດ | ຕົວຢ່າງ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ຂອງພວກເຮົາ | ຂອງຕົນເອງ | ຕົວຢ່າງ | 30:27 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຕົ້ນກໍາເນີດຂອງການສ້າງ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເອົາມັນກັບຄືນມາອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, that is easier for him . ເພາະພຣະອົງເປັນຕົວຢ່າງທີ່ສູງສຸດໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີປັນຍາ. 30:28 He sets for you an example , drawn from yourselves . ພວກເຈົ້າມີຈາກຜູ້ທີ່ມືຂວາຂອງພວກເຈົ້າມີຮ່ວມໃນສິ່ງທີ່ເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ພວກເຈົ້າບໍ, ໃຜແບ່ງປັນໃຫ້ພວກເຈົ້າເທົ່າທຽມກັນ? ເຈົ້າຢ້ານເຂົາເຈົ້າຢ້ານກັນບໍ? ສະນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງໄດ້ເຮັດເຄື່ອງໝາຍຂອງເຮົາໃຫ້ແກ່ຊາດແຫ່ງຄວາມເຂົ້າໃຈ. 30:29 ບໍ່, ຜູ້ເຮັດຜິດປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຂອງຕົນເອງໂດຍບໍ່ມີການຄວາມຮູ້. ແລະໃຜສາມາດນໍາພາຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ນໍາພາທາງຜິດ? ຈະບໍ່ມີໃຜຊ່ວຍເຂົາເຈົ້າ. ອິດສະລາມ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ມີຄ່າ | ສາດສະໜາ | 30:30 ເພາະສະນັ້ນ, set your face to the religion purely , the upright creation upon which He originated people . ບໍ່ມີການປ່ຽນແປງຂອງການສ້າງ Allah. ນີ້ແມ່ນສາສະຫນາທີ່ມີຄຸນຄ່າ, ເຖິງແມ່ນວ່າຄົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້ - 30:31 ຫັນໄປຫາພຣະອົງ. ແລະຈົ່ງຢຳເກງພຣະອົງ ຈົ່ງຕັ້ງຄຳອະທິຖານ ແລະຢ່າເປັນຂອງຄົນຂາບໄຫວ້ຮູບເຄົາຣົບ. 30:32 ຜູ້ທີ່ໄດ້ແບ່ງສາສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະກາຍເປັນນິກາຍ, ແຕ່ລະຄົນປິຕິຍິນດີໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າມີ. Ingratitude | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ປະຖົມມະການ 30:33 ເມື່ອຄວາມທຸກລຳບາກເກີດຂຶ້ນມາສູ່ມະນຸດ ພວກເຂົາໄດ້ພາວັນນາອະທິຖານຫາພຣະອົງ, ແຕ່ເມື່ອພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ພວກເຂົາກິນຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ, ບາງຄົນໃນພວກເຂົາໄດ້ມອບຜູ້ຮ່ວມງານໃຫ້ແກ່ພຣະອົງ. 30:34 disbelieving ໃນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ມ່ວນ, ແຕ່ເຈົ້າຈະຮູ້ໃນໄວໆນີ້. 30:35 ຫຼືພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີອໍານາດທີ່ເວົ້າເຖິງການທີ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງກັບພຣະອົງ? 30:36 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໃຫ້ປະຊາຊົນລົດຊາດຂອງຄວາມເມດຕາ, ພວກເຂົາເຈົ້າປິຕິຍິນດີໃນມັນ, ແຕ່ວ່າໃນເວລາທີ່ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍເກີດຂຶ້ນໂດຍຜ່ານການສົ່ງຕໍ່ຂອງມືຂອງເຂົາເຈົ້າເອງ, ພວກເຂົາເຈົ້າກາຍເປັນ despondent. 30:37 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຫັນວ່າ Allah ໄດ້ແຜ່ຂະຫຍາຍແລະຈໍາກັດການສະຫນອງໃຫ້ຂອງພຣະອົງທີ່ພຣະອົງຈະ? ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານໃນເລື່ອງນີ້ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ການ | ພອນ | ຂອງ | ການກຸສົນ | 30:38 And give to the kinsman his due , and to the needy , and to the destitute traveler . ນັ້ນແມ່ນດີທີ່ສຸດສໍາລັບຜູ້ທີ່ປາດຖະຫນາໃບຫນ້າຂອງ Allah; ດັ່ງກ່າວແນ່ນອນຈະຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. ໃຊ້ຈ່າຍ | ແລະ | ການກຸສົນ | 30:39 ສິ່ງທີ່ທ່ານໃຫ້ໃນ usury ດັ່ງນັ້ນມັນເພີ່ມຂຶ້ນໃນຄວາມຮັ່ງມີຂອງຄົນອື່ນ, ຈະບໍ່ເພີ່ມຂຶ້ນກັບ Allah; ແຕ່ຄວາມໃຈບຸນທີ່ທ່ານໃຫ້ຄວາມປາຖະຫນາຂອງໃບຫນ້າຂອງ Allah, ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນຫຼາຍຄັ້ງ. ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ຍົກເວັ້ນ | Allah | ສາມາດ | ສາເຫດ | ເຈົ້າ | ເຖິງ | ຕາຍ | ແລະ | ແລ້ວ | ຟື້ນຟູ | ເຈົ້າ | 30:40 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງທ່ານແລະໃຫ້ທ່ານການສະຫນອງຂອງທ່ານ. ພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ເຈົ້າຕາຍ, ແລະຈາກນັ້ນຈະຟື້ນຄືນຊີວິດ. ສະມາຄົມຂອງເຈົ້າສາມາດເຮັດຫຍັງໄດ້ບໍ? ສູງສົ່ງແມ່ນພຣະອົງເຫນືອສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງ. ສໍ້ລາດບັງຫຼວງ | 30:41 ສໍ້ລາດບັງຫຼວງໄດ້ປາກົດຂຶ້ນໃນທີ່ດິນແລະໃນທະເລດ້ວຍສິ່ງທີ່ມືຂອງປະຊາຊົນໄດ້ຮັບ. ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຊີມບາງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບຄືນມາ. ມັນ | ບໍ່ແມ່ນ | "ແມ່ | ທໍາມະຊາດ", | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ແລະ | ຄໍາເຕືອນ | ຂອງ | Allah | ສໍາລັບ | ປະຈຸບັນ | ແລະ | ອະນາຄົດ | ລຸ້ນ | 30:42 ເວົ້າວ່າ, 'Journey in the land and see what was the end of those who were before you . ເຂົາເຈົ້າສ່ວນໃຫຍ່ເປັນຮູບປັ້ນ.' 30:43 ເພາະສະນັ້ນ, ໃນຄວາມບໍລິສຸດຕັ້ງຫນ້າຂອງທ່ານກັບສາສະຫນາ, ກ່ອນທີ່ຈະມາຈາກ Allah ເປັນວັນທີ່ບໍ່ສາມາດຫັນກັບຄືນໄປບ່ອນ. ໃນວັນນັ້ນ ມະນຸດຈະຖືກແຍກອອກຈາກກັນ. 30:44 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະໄດ້ຮັບການຄິດໄລ່ສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າ, ໃນຂະນະທີ່ຄົນຊອບທໍາກໍາລັງຈັດຫາສໍາລັບຕົນເອງ. 30:45 ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງຈະຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະການກະທໍາທີ່ຊອບທໍາຈາກ bounty ຂອງພຣະອົງ. ພະອົງບໍ່ຮັກຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ລົມ | ແລະ | ເມກ, | ແລະ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 30:46 And of His signs is that He looses the winds as bearers of glad tidings , so that He lets you taste His Mercy and that the ships may sail at His command in order that you can seek His bounty and be thanks . 30:47 ກ່ອນທີ່ທ່ານຈະໄດ້ສົ່ງ Messengers ອື່ນໆກັບປະຊາຊົນຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແລະພວກເຂົາມາພ້ອມກັບເຄື່ອງຫມາຍທີ່ຈະແຈ້ງ. ພວກເຮົາໄດ້ແກ້ແຄ້ນກັບຄົນບາບ, ແລະ ມັນເປັນໜ້າທີ່ທີ່ເປັນໜ້າທີ່ຂອງພວກເຮົາທີ່ຈະມອບໄຊຊະນະໃຫ້ຜູ້ເຊື່ອ. 30:48 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ looses ລົມທີ່ stir ຟັງ. ພຣະອົງຊົງແຜ່ພວກເຂົາຕາມທີ່ພຣະອົງຊົງປະສົງໃນສະຫວັນ ແລະກະຈັດກະຈາຍພວກເຂົາໄປ ເພື່ອເຈົ້າຈະໄດ້ເຫັນຝົນຕົກຈາກທ່າມກາງພວກເຂົາ. ເມື່ອພຣະອົງຊົງປະທັບກັບຜູ້ທີ່ພຣະອົງຊົງປະສົງຈາກຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ ພວກເຂົາຊົມຊື່ນຍິນດີ. 30:49 ເຖິງແມ່ນວ່າກ່ອນທີ່ຈະມາຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫມົດຫວັງ. 30:50 ເບິ່ງຫຼັງຈາກນັ້ນຢູ່ໃນເຄື່ອງຫມາຍຂອງຄວາມເມດຕາຂອງ Allah ໄດ້; ວິທີທີ່ພຣະອົງຟື້ນຟູແຜ່ນດິນໂລກຫລັງຈາກຄວາມຕາຍຂອງມັນ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟື້ນຟູຄົນຕາຍ. ພະອົງມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. 30:51 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງພະລັງງານລົມເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຫັນມັນເປັນສີເຫຼືອງ, ແທ້ຈິງແລ້ວຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າຍັງຈະບໍ່ເຊື່ອ. ຄຳແນະນຳ | ແລະ | ຜິດພາດ | ປະຖົມມະການ 30:52 ເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ຄົນທີ່ຕາຍໄປໄດ້ຍິນ ແລະບໍ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ຄົນຫູໜວກໄດ້ຍິນສຽງເອີ້ນ ເມື່ອພວກເຂົາຖອຍໜີ, ຫັນໜ້າໄປ. 30:53 ທ່ານບໍ່ສາມາດນໍາພາຄົນຕາບອດອອກຈາກຄວາມຜິດພາດຂອງພວກເຂົາ. ແລະເຈົ້າຈະບໍ່ເຮັດຫຍັງໃຫ້ໄດ້ຍິນ ເວັ້ນເສຍແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄຳພີຂອງເຮົາ, ແລະຍອມຮັບ. 30:54 Allah ສ້າງໃຫ້ທ່ານອ່ອນແອ; ຫຼັງຈາກທີ່ອ່ອນເພຍ, ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ທ່ານມີຄວາມເຂັ້ມແຂງແລະຫຼັງຈາກຄວາມເຂັ້ມແຂງອ່ອນເພຍແລະຜົມສີຂີ້ເຖົ່າ. ພຣະອົງສ້າງສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງປະສົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮູ້, ມີຄວາມສາມາດ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 30:55 ໃນວັນທີ່ຊົ່ວໂມງໄດ້ມາເຖິງ, the harms doers will swear that they had stayed no more than one hour . ດັ່ງ ນັ້ນ ເຂົາ ເຈົ້າ ໄດ້ ຖືກ ຫລອກ ລວງ. 30:56 ແຕ່ຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້ແລະຄວາມເຊື່ອທີ່ໄດ້ຮັບຈະເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານໄດ້ຢູ່ໃນປື້ມບັນທຶກຂອງ Allah (ເມັດທີ່ປົກປັກຮັກສາ) ຈົນກ່ວາວັນຂອງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ນີ້ແມ່ນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ ແຕ່ເຈົ້າບໍ່ຮູ້.' 30:57 ໃນມື້ນັ້ນ, excuses shall not benefit the harm doers , nor shall they shall be ask to make amends . ການ | ສັນຍາ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ຄວາມຈິງ | 30:58 ໃນ Koran ນີ້ພວກເຮົາໄດ້ວາງອອກສໍາລັບມະນຸດຊາດທັງຫມົດຂອງຕົວຢ່າງ. ແຕ່ຖ້າເຈົ້າເອົາເຄື່ອງໝາຍອັນໜຶ່ງມາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະເວົ້າຢ່າງແນ່ນອນວ່າ, 'ເຈົ້າເປັນແຕ່ຄົນປອມ.' 30:59 ດັ່ງນັ້ນ Allah ປະທັບຕາຫົວໃຈຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ຮູ້ຈັກ. 30:60 ເພາະສະນັ້ນ, ມີຄວາມອົດທົນ. ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນຄວາມຈິງ. ຢ່າໃຫ້ຄົນທີ່ບໍ່ແນ່ໃຈເຮັດໃຫ້ເຈົ້າບໍ່ໝັ້ນຄົງ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 31:1 ອາລິຟລາອາເມລິກາ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 31:2 ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງປັນຍາ,. 31:3 ເປັນການຊີ້ນໍາແລະຄວາມເມດຕາຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຮັດດີ, 31:4 ຜູ້ທີ່ຕັ້ງການອະທິຖານ, ຊໍາລະຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ແລະຢ່າງຫນັກແຫນ້ນໃນການມີຊີວິດອັນເປັນນິດ. 31:5 ຜູ້ທີ່ໄດ້ຖືກນໍາພາໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະແນ່ນອນຈະຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. ຫວານ | ສົນທະນາ | ໃນ | ສັ່ງ | ເຖິງ | ນໍາ | ຄົນ | ຫ່າງ | ຈາກ | Allah | 31:6 ມີປະຊາຊົນບາງຄົນທີ່ຈະຊື້ສົນທະນາ distracting, ເພື່ອນໍາໄປສູ່ການທາງຂອງ Allah ໂດຍບໍ່ມີການຮູ້ຈັກ, ແລະເອົາມັນໃນການເຍາະເຍີ້ຍ; ສໍາລັບການເຫຼົ່ານັ້ນແມ່ນການລົງໂທດທີ່ຫນ້າອັບອາຍ. 31:7 ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາໄດ້ຮັບການບັນທຶກໃຫ້ເຂົາ, ເຂົາໄດ້ຫັນກັບຄືນໄປບ່ອນຂອງຕົນໃນຄວາມພາກພູມໃຈ, ເປັນວ່າເຂົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ຍິນມັນ, ແລະໃນຫູຂອງເຂົາແມ່ນຄວາມຮຸນແຮງ. ໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ລາວເຖິງການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ! ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ປະຖົມມະການ 31:8 ແຕ່ສຳລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ ຄືສວນແຫ່ງຄວາມສຸກ. 31:9 ບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດເປັນນິດ. ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນຄວາມຈິງ; ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. ການ | ຜູ້ສ້າງ | ແລະ | ລາວ | ການສ້າງ | 31:10 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງສະຫວັນໂດຍບໍ່ມີເສົາຄໍ້າທີ່ທ່ານເຫັນແລະໂຍນລົງເທິງແຜ່ນດິນໂລກພູເຂົາທີ່ຫມັ້ນຄົງຖ້າຫາກວ່າມັນຈະສັ່ນກັບທ່ານ. ຢູ່ເທິງມັນ ພຣະອົງໄດ້ກະຈັດກະຈາຍສິ່ງຂອງທີ່ລອຍໄປມາທັງໝົດ, ແລະພຣະອົງໄດ້ສົ່ງນ້ຳລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າ ຊຶ່ງພຣະອົງໄດ້ຊົງໃຫ້ມັນເຕີບໃຫຍ່ຂຶ້ນໃນທຸກຊະນິດ. 31:11 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນການສ້າງຂອງ Allah ໄດ້; ບັດນີ້ສະແດງໃຫ້ຂ້ອຍເຫັນສິ່ງອື່ນນອກເໜືອໄປຈາກພຣະອົງທີ່ສ້າງຂຶ້ນ! ບໍ່, ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍແມ່ນຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຊັດເຈນ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ລກແມນ | ແລະ | ໄດ້ | ຄໍາແນະນໍາ | ລາວ | ໃຫ້ | ລາວ | ລູກຊາຍ | 31:12 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ປັນຍາກັບ Lokman (ເວົ້າວ່າ) , 'ຂໍຂອບໃຈກັບ Allah. ຜູ້ທີ່ໃຫ້ຂອບພຣະໄທ, ຂໍຂອບໃຈພຽງແຕ່ສໍາລັບຕົນເອງ, ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ ungrateful , ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນ, ການຍ້ອງຍໍ. 31:13 ແລະໃນເວລາທີ່ Lokman ເວົ້າກັບລູກຊາຍຂອງຕົນ, ໃນການເຕືອນໄພ, 'ລູກຊາຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, associate none with Allah, to associate others with Allah is a tremendous wrong . ເປັນ | ປະເພດ | ແລະ | ຮູ້ບຸນຄຸນ | ເຖິງ | ຂອງເຈົ້າ | ແມ່ | ແຕ່ | ເຮັດ | ບໍ່ | ຕິດຕາມ | ຂອງເຈົ້າ | ພໍ່ແມ່ | ໃນ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 31:14 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສັ່ງໃຫ້ມະນຸດກ່ຽວກັບພໍ່ແມ່ຂອງຕົນ, ສໍາລັບແມ່ຂອງຕົນໄດ້ບັງເກີດໃຫ້ເຂົາຢູ່ໃນຄວາມອ່ອນເພຍຕາມຄວາມອ່ອນແອ, ແລະ weaning ຂອງເຂົາຢູ່ໃນສອງປີ. ຈົ່ງຂອບໃຈຂ້ອຍແລະພໍ່ແມ່ຂອງເຈົ້າ, ມາເຖິງຂ້ອຍ. 31:15 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າພະຍາຍາມກັບທ່ານເພື່ອເຮັດໃຫ້ທ່ານຮ່ວມກັບຂ້າພະເຈົ້າຂອງທີ່ທ່ານບໍ່ມີຄວາມຮູ້, ບໍ່ເຊື່ອຟັງພວກເຂົາ. ແລະ ໄປກັບເຂົາເຈົ້າໃນຊີວິດນີ້ດ້ວຍຄວາມເມດຕາ; ແລະເດີນຕາມເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ຫັນມາຫາເຮົາ. ເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປຫາຂ້ອຍແລະຂ້ອຍຈະແຈ້ງໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ເຖິງທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. ການ | ສະຕິປັນຍາ | ແລະ | ຈັນຍາບັນ | ຂອງ | ລກແມນ | 31:16 (Lokman ກ່າວວ່າ) 'ລູກຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ຖ້າຫາກວ່າມັນຄວນຈະເປັນແຕ່ນ້ໍາຂອງເມັດ mustard, ແລະເຖິງແມ່ນວ່າມັນຈະຢູ່ໃນກ້ອນຫີນ, ຫຼືໃນສະຫວັນ, ຫຼືໃນແຜ່ນດິນໂລກ, Allah ຈະນໍາເອົາມັນ. ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນ subtle, ຮູ້. 31:17 ລູກຊາຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຄໍາອະທິຖານ, ສັ່ງດ້ວຍກຽດສັກສີ, ແຕ່ຫ້າມບໍ່ໃຫ້ກຽດ, ແລະອົດທົນກັບສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ອາດຈະຕົກຢູ່ກັບທ່ານ, ແທ້ຈິງແລ້ວນັ້ນແມ່ນຄວາມຫມັ້ນຄົງທີ່ແທ້ຈິງ. 31:18 Don't turn your cheek in scorn away from people , nor walk proudly on the earth ; Allah ບໍ່ຮັກຄົນອວດອ້າງແລະອວດອ້າງ. 31:19 ຍ່າງ modestly, ແລະຫຼຸດລົງສຽງຂອງທ່ານ; ສຽງທີ່ໂຫດຮ້າຍທີ່ສຸດແມ່ນສຽງຂອງລໍ. 31:20 ທ່ານບໍ່ເຫັນວິທີການ Allah ໄດ້ຂຶ້ນກັບທ່ານທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະ lavished ໃຫ້ທ່ານເຫັນແລະ unseen ໂປດປານຂອງພຣະອົງ? ແຕ່ບາງຄົນຈະໂຕ້ແຍ້ງກ່ຽວກັບ Allah ໂດຍບໍ່ມີຄວາມຮູ້, ຫຼືຄໍາແນະນໍາ, ຫຼືຫນັງສືທີ່ສະຫວ່າງ.' ການ | ຜິດພາດ | ຂອງ | ຕິດຕາມ | ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ປະເພນີ | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | ຄໍາເຕືອນ | ສົ່ງ | ໂດຍ | Allah | 31:21 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ເຮັດຕາມສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ,' ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ບໍ່, ແທນທີ່ຈະເຮັດຕາມທີ່ພວກເຮົາໄດ້ພົບບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາຕາມ. ແມ່ນຫຍັງ! ເຖິງແມ່ນວ່າຊາຕານຈະເຊີນເຂົາເຈົ້າໃຫ້ເຂົ້າສູ່ການລົງໂທດຂອງໄຟ! ຈັບມື | ໄດ້ | ໜັກແໜ້ນ | ຈັບ | 31:22 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ຍອມຈໍານົນຕົນເອງຕໍ່ Allah ແລະເປັນຜູ້ທີ່ດີ, ໄດ້ຈັບມື firmest . ກັບ Allah ບັນຫາການກັບຄືນ. ຖ້າ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ເຈົ້າ | ເຊີນ | ເຖິງ | Allah | ຫັນ | ຫ່າງ | ເຮັດ | ບໍ່ | ໃຫ້ | ມັນ | ໂສກເສົ້າ | ເຈົ້າ | 31:23 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ disbelieve, ບໍ່ໃຫ້ການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າໂສກເສົ້າກັບພວກເຮົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປບ່ອນແລະພວກເຮົາຈະບອກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນຫນ້າເອິກຂອງເຂົາເຈົ້າ. 31:24 We give to them a little enjoyment for a while , and then will compel them to a tremendous punishment . 31:25 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຖາມເຂົາເຈົ້າ, 'Who who has created the heavens and the earth ? ພວກເຂົາຈະຕອບວ່າ, 'Allah.' ເວົ້າວ່າ, 'ສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah!' ແຕ່ພວກເຂົາສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ມີຄວາມຮູ້. 31:26 Allah ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພຣະອົງເປັນອຸດົມສົມບູນ, ສັນລະເສີນ. ການ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | ຈະ | ບໍ່ເຄີຍ | ສິ້ນສຸດ | 31:27 ຖ້າຫາກວ່າຕົ້ນໄມ້ທັງຫມົດໃນແຜ່ນດິນໂລກແມ່ນ pens, ແລະທະເລ, ມີເຈັດທະເລເພີ່ມເຕີມມັນ (ມີຫມຶກ), ພຣະຄໍາຂອງ Allah ຈະບໍ່ສິ້ນສຸດ. Allah ແມ່ນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ສະຫລາດ. ການ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ວ່າ | ມັນ | ແມ່ນ | ພຽງແຕ່ | ເປັນ | ງ່າຍ | ສໍາລັບ | Allah | ເຖິງ | ສ້າງ | ພວກເຮົາ | ເປັນ | ມັນ | ແມ່ນ | ສໍາລັບ | ລາວ | ເຖິງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ພວກເຮົາ | ກັບ | ລາວ | ຄໍາສັ່ງ | "ເປັນ" | ແລະ | ມັນ | ກາຍເປັນ | 31:28 ການສ້າງແລະການຟື້ນຄືນຊີວິດຂອງເຈົ້າແມ່ນແຕ່ເປັນຈິດວິນຍານດຽວ. Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ແລະ | ທັງໝົດ | ອື່ນໆ | ແມ່ນ | ບໍ່ຖືກຕ້ອງ | 31:29 ເຈົ້າບໍ່ເຫັນວ່າ Allah ເຮັດໃຫ້ຕອນກາງຄືນເຂົ້າໄປໃນຕອນກາງຄືນ, ແລະມື້ເຂົ້າໄປໃນຕອນກາງຄືນແລະໄດ້ຮັບແສງຕາເວັນແລະດວງຈັນ, ແຕ່ລະຄົນແລ່ນໄປໃນໄລຍະທີ່ມີຊື່? Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 31:30 ສໍາລັບ Allah ແມ່ນຄວາມຈິງ, ໃນຂະນະທີ່ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງ, ອື່ນກ່ວາພຣະອົງ, ແມ່ນບໍ່ຖືກຕ້ອງ. ເພາະວ່າ Allah ແມ່ນສູງທີ່ສຸດ, ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ຄວາມກະຕັນຍູ | ແລະ | ingratitude | ຕໍ່ | Allah | 31:31 ເຈົ້າບໍ່ເຫັນວ່າເຮືອແລ່ນເທິງທະເລໂດຍຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງອາດຈະສະແດງໃຫ້ທ່ານເຫັນອາການຂອງພຣະອົງ? ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານໃນເລື່ອງນີ້ສໍາລັບທຸກໆຄົນທີ່ຫມັ້ນຄົງ, ຂອບໃຈ. 31:32 ໃນເວລາທີ່ຄື້ນຟອງ, ຄ້າຍຄື shadows, envelop ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງໃຫ້ Allah ເຮັດໃຫ້ສາດສະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈຂອງພຣະອົງ, ແຕ່ບໍ່ໄວພຣະອົງໄດ້ນໍາເອົາເຂົາເຈົ້າໄດ້ຢ່າງປອດໄພກັບທີ່ດິນຫຼັງຈາກນັ້ນບາງສ່ວນຂອງເຂົາເຈົ້າ halfhearted. ບໍ່ມີໃຜປະຕິເສດຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທໍລະຍົດທີ່ບໍ່ກະຕັນຍູ. ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | ພວກເຮົາ | ຢືນ | ຄົນດຽວ | ກ່ອນ | Allah | 31:33 ປະຊາຊົນ, ຈົ່ງຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແລະຢ້ານກົວວັນທີ່ບໍ່ມີພໍ່ຈະ ransom ສິ່ງໃດຫນຶ່ງສໍາລັບລູກຂອງຕົນຫຼືເດັກນ້ອຍສໍາລັບພໍ່. ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນແນ່ນອນ. ສະນັ້ນ ຢ່າປ່ອຍໃຫ້ຊີວິດຂອງໂລກນີ້ຫລອກລວງເຈົ້າ, ຫລືໃຫ້ຜູ້ຫລອກລວງ (ຊາຕານ) ຫຼອກລວງເຈົ້າກ່ຽວກັບ Allah. Allah | ຄົນດຽວ | ຮູ້ | ເມື່ອ | ໄດ້ | ຊົ່ວໂມງ | ຈະ | ມາ | 31:34 Allah, ພຣະອົງຜູ້ດຽວມີຄວາມຮູ້ຂອງຊົ່ວໂມງ. ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງຝົນລົງມາ ແລະພຣະອົງຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນທ້ອງ. ບໍ່ມີຈິດວິນຍານຮູ້ວ່າລາວຈະມີລາຍໄດ້ຫຍັງໃນມື້ອື່ນ; ແລະບໍ່ມີຈິດວິນຍານຮູ້ວ່າມັນຈະຕາຍຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໃດ. ແນ່ນອນ, Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ຮູ້ຈັກ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 32:1 ອາລິຟລາອາເມລິກາ. ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ຍົກເວັ້ນ | Allah | ສົ່ງ | ລົງ | ໄດ້ | Koran | 32:2 The sending down of the Book in which there is no doubt that is from the Lord of the Worlds . 32:3 ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'He has forged it himself?' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່, ເປັນຄວາມຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ ເພື່ອວ່າທ່ານຈະໄດ້ເຕືອນຊົນຊາດທີ່ບໍ່ມີຜູ້ໃດໄດ້ຕັກເຕືອນຕໍ່ໜ້າທ່ານ ເພື່ອໃຫ້ພວກເຂົາຖືກຊີ້ນຳ.' ການ | ການສ້າງ | ຂອງ | ໄດ້ | ຈັກກະວານ | ແລະ | ໄດ້ | ມະນຸດ | ຮ່ວມກັນ | ກັບ | ໄດ້ | ທິດທາງ | ຂອງ | ວຽກງານ | 32:4 ມັນແມ່ນ Allah, ຜູ້ທີ່, ໃນຫົກມື້ໄດ້ສ້າງຟ້າສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ willed ກັບ Throne ໄດ້. ທ່ານບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງ ຫຼືຜູ້ຂໍອະທິຖານນອກຈາກພຣະອົງ. ເຈົ້າຈະຈື່ບໍ່? 32:5 ພຣະອົງໄດ້ຊີ້ນໍາເລື່ອງຈາກສະຫວັນກັບແຜ່ນດິນໂລກ. ແລ້ວມັນຈະຂຶ້ນໄປຫາພຣະອົງໃນມື້ດຽວ, ວັນໜຶ່ງທີ່ມີຄ່າເປັນພັນປີ ໂດຍການຄິດໄລ່ຂອງເຈົ້າ. ປະຖົມມະການ 32:6 ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນໄດ້, ພຣະອົງຊົງຣິດອຳນາດຍິ່ງໃຫຍ່, ຜູ້ຊົງເມດຕາທີ່ສຸດ. 32:7 ຜູ້ທີ່ດີເລີດທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງ. ພະອົງສ້າງມະນຸດຈາກດິນເຜົາ. ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now 32:9 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງໄດ້ສ້າງພຣະອົງແລະ (ເຮັດໃຫ້ທູດໄດ້) ຫາຍໃຈເຂົ້າໄປໃນພຣະວິນຍານຂອງພຣະອົງ (ສ້າງຕັ້ງ). ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ຕາແລະຫູ, ແລະໃຈແກ່ເຈົ້າ, ແຕ່ເຈົ້າຂອບໃຈໜ້ອຍໜຶ່ງ. ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ, | ເມື່ອ | ມັນ | ແມ່ນ | ຄືກັນ | ຊ້າ, | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ຈະ | ການປ່ຽນແປງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ໃຈ | ແລະ | ຖາມ | ເຖິງ | ເປັນ | ກັບຄືນ | ເຖິງ | ເຮັດ | ຊອບທຳ | ການກະທຳ | ສຸດ | ວ່າ | ວັນ | ທັງໝົດ | ຈະ | ເປັນ | ໄດ້ | ໄຫວ້ | ຂອງ | Allah | ແຕ່ | ສໍາລັບ | ຫຼາຍ | ມັນ | ຈະ | ເປັນ | ຄືກັນ | ຊ້າ | 32:10 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'What, when we have been destroyed in the earth , shall we indeed in a new creation ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອວ່າພວກເຂົາຈະພົບກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. 32:11 ເວົ້າວ່າ, 'The Angel of Death, who has been given charge of you will gather you then to your Lord you shall be return . ປະຖົມມະການ 32:12 ເຈົ້າຈະເຫັນຄົນທີ່ເຮັດຜິດໃນເວລາທີ່ພວກເຂົາຫົວລົງຕໍ່ໜ້າອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ! ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, ‘ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາໄດ້ເຫັນແລະໄດ້ຍິນ. ສົ່ງພວກເຮົາກັບຄືນແລະພວກເຮົາຈະເຮັດການທໍາອັນຊອບທໍາ, ພວກເຮົາແນ່ນອນ.' 32:13 ມີພວກເຮົາ Willed, ພວກເຮົາຈະໄດ້ນໍາພາທຸກຈິດວິນຍານ. ແຕ່ພຣະຄໍາຂອງຂ້ອຍຈະຖືກຮັບຮູ້, 'ຂ້ອຍຈະຕື່ມ Gehenna (ນາລົກ) ດ້ວຍ jinn ແລະຄົນທັງຫມົດຮ່ວມກັນ. 32:14 (ພວກເຮົາຈະເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ) , 'ໃນປັດຈຸບັນລົດຊາດ, ສໍາລັບທ່ານລືມປະຊຸມຂອງວັນນີ້, ພວກເຮົາໄດ້ລືມທ່ານ. ລອງຊີມການລົງໂທດນິລັນດອນຂອງພວກເຮົາ, ສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຈົ້າກໍາລັງເຮັດ.' ສາມາດ | a | ເຊື່ອ | ເປັນ | ປຽບທຽບ | ເຖິງ | ລາວ | ໃຜ | ແມ່ນ | ຄົນຊົ່ວ | 32:15 ພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, ໃນເວລາທີ່ໄດ້ຮັບການເຕືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ, prostrate himself and exalt with the praise of their Lord in humility; 32:16 ທີ່ສອງຝ່າຍປະຖິ້ມ couches ຂອງເຂົາເຈົ້າໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າອ້ອນວອນຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໃນຄວາມຢ້ານກົວແລະຄວາມຫວັງ; ຜູ້ທີ່ໃຫ້ໃນຄວາມໃຈບຸນຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 32:17 ບໍ່ມີຈິດວິນຍານຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ຕາພໍໃຈແມ່ນຢູ່ໃນຮ້ານສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເປັນການຕອບແທນສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຄີຍເຮັດ. 32:18 Can he , ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຜູ້ທີ່ເປັນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຈະສົມທຽບກັບເຂົາຜູ້ທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ? ພວກເຂົາບໍ່ເທົ່າທຽມກັນ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 32:19 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ, there are for them the Gardens of Refuge , in hospitality for that they have done . 32:20 ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຮັດຊົ່ວຮ້າຍບ່ອນລີ້ໄພຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນໄຟ. ເມື່ອພວກເຂົາປາຖະໜາຈະອອກມາຈາກມັນເລື້ອຍໆ, ພວກເຂົາຈະຖືກຂັບໄລ່ກັບຄືນ, ແລະຈະເວົ້າກັບພວກເຂົາວ່າ, 'ຊີມການລົງໂທດຂອງໄຟ, ທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອ.' 32:21 ແຕ່ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຊີວິດການລົງໂທດທີ່ໃກ້ທີ່ສຸດ (ໃນຊີວິດນີ້) ກ່ອນທີ່ຈະລົງໂທດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ (ກັບສາດສະຫນາຈັກ). 32:22 And who is more wicked than he who , when reminded of the verses of his Lord turns away from them . ພວກເຮົາແກ້ແຄ້ນຄົນບາບ. ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ແນະນຳ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ບໍ່ | 32:23 We have given the Book to Moses , so (Prophet Muhammad) do not be in doubt about the meeting with him (Prophet Moses) and made it a guidance to the Children of Israel . 32:24 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມອົດທົນ, ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດຈາກເຂົາເຈົ້າຜູ້ນໍາ, guiding with Our Command and they were certain of Our verses . 32:25 ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈະຈໍາແນກລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າທີ່ເຂົາເຈົ້າແຕກຕ່າງກັນ. 32:26 ມັນບໍ່ແມ່ນການຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, How many generations We destroyed before them in which dwelling places they walk ? ແນ່ນອນ, ໃນນີ້ມີສັນຍານ. ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຍິນ! 32:27 ພວກເຂົາບໍ່ເຫັນວ່າພວກເຮົາໄດ້ຂັບໄລ່ນ້ໍາໄປທີ່ດິນແຫ້ງແລ້ງແລະນໍາອອກມາຈາກການປູກພືດທີ່ງົວຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຕົນເອງກິນ? ພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ເບິ່ງ! 32:28 ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງຖາມວ່າ, 'When will this Opening come, if what you say is true? ' 32:29 ເວົ້າວ່າ, 'On the Day of Opening the faith of the unbelievers will not benefit them , nor shall they shall be respited . 32:30 ເພາະສະນັ້ນ, turn away from them , and wait , they are waiting . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຕິດຕາມ | ເທົ່ານັ້ນ | ວ່າ | ທີ່ | ແມ່ນ | ຈາກ | Allah | ແລະ | ໃສ່ | ຂອງເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | ໃນ | ລາວ | 33:1 O ສາດສະດາ, ຈົ່ງຢ້ານ Allah, ແລະຢ່າເຊື່ອຟັງຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. 33:2 ຈົ່ງເຮັດຕາມສິ່ງທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານ, ເພາະວ່າ Allah ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. 33:3 ເອົາໃຈໃສ່ຂອງທ່ານໃນ Allah; Allah ພຽງພໍເປັນຜູ້ປົກຄອງ. ການຢ່າຮ້າງ | ແລະ | ການຮັບຮອງເອົາ | 33:4 Allah ບໍ່ເຄີຍໄດ້ສ້າງຜູ້ຊາຍທີ່ມີສອງຫົວໃຈຢູ່ໃນເຂົາ. ແລະພຣະອົງບໍ່ໄດ້ສ້າງເມຍຂອງເຈົ້າ, ເມື່ອເຈົ້າຢ່າຮ້າງ, ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ຈົ່ງເປັນແມ່ຂອງຂ້ອຍ,' ແມ່ຂອງເຈົ້າ. ທັງພຣະອົງຍັງບໍ່ໄດ້ສ້າງລູກຊາຍທີ່ໄດ້ຮັບການລ້ຽງດູຂອງເຈົ້າເປັນລູກຊາຍຂອງເຈົ້າເອງ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຄໍາເວົ້າຂອງເຈົ້າເອງ, ຄໍາທີ່ເຈົ້າເວົ້າດ້ວຍປາກຂອງເຈົ້າ; ແຕ່ Allah ກ່າວຄວາມຈິງແລະນໍາພາໄປສູ່ເສັ້ນທາງ. 33:5 ຕັ້ງຊື່ພວກເຂົາຕາມບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຂົາ, ນັ້ນແມ່ນພຽງແຕ່ກັບ Allah. ຖ້າເຈົ້າບໍ່ຮູ້ຈັກພໍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ ຈົ່ງຖືວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນພີ່ນ້ອງຂອງເຈົ້າໃນສາສະໜາ ຫລືຜູ້ທີ່ຢູ່ໃຕ້ການສະໜັບສະໜູນຂອງເຈົ້າ. ບໍ່ມີຜິດໃນຕົວເຈົ້າ ຖ້າເຈົ້າເຮັດຜິດ, ແຕ່ໃນສິ່ງທີ່ໃຈເຈົ້າຕັ້ງໃຈເທົ່ານັ້ນ. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການ | ສິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 33:6 ສາດສະດາມີສິດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ກ່ຽວກັບການເຊື່ອຂອງຕົນເອງ, ເມຍຂອງພຣະອົງເປັນແມ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ. Kinsmen ແມ່ນໃກ້ຊິດກັບກັນແລະກັນໃນປື້ມບັນທຶກຂອງ Allah ກ່ວາຜູ້ທີ່ເຊື່ອອື່ນໆແລະອົບພະຍົບ; ເຖິງ ແມ່ນ ວ່າ ທ່ານ ຄວນ ຈະ ປະ ຕິ ບັດ ຢ່າງ ມີ ກຽດ ຕໍ່ ຜູ້ ທີ່ ທ່ານ ສະ ຫນັບ ສະ ຫນູນ, ວ່າ ແມ່ນ ລາຍ ລັກ ອັກ ສອນ ຢູ່ ໃນ ປື້ມ ບັນ Allah | ເອົາ | a | ພັນທະສັນຍາ | ກັບ | ທັງໝົດ | ລາວ | ສາດສະດາ | 33:7 ພວກເຮົາໄດ້ຮັບຈາກສາດສະດາພັນທະສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຈາກທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad), ຈາກໂນອາແລະອັບຣາຮາມ, ຈາກໂມເຊແລະພຣະເຢຊູລູກຊາຍຂອງມາຣີ. ເຮົາໄດ້ຮັບພັນທະສັນຍາອັນສັກສິດຈາກເຂົາເຈົ້າ. 33:8 ເພື່ອ Allah ອາດຈະຖາມຄວາມຈິງກ່ຽວກັບຄວາມຈິງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ສຳລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ ພຣະອົງໄດ້ຕຽມການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 33:9 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຈົ່ງລະນຶກເຖິງຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ກັບທ່ານໃນເວລາທີ່ມີການເຂົ້າມາສູ້ຮົບຂອງເຈົ້າ (ກອງທັບ). ພວກເຮົາໄດ້ປ່ອຍລົມກັບພວກເຂົາແລະເຈົ້າພາບ (ເທວະດາ) ທີ່ທ່ານບໍ່ສາມາດເບິ່ງ. Allah ເຫັນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 33:10 ພວກເຂົາເຈົ້າມາກ່ຽວກັບທ່ານຈາກຂ້າງເທິງແລະຈາກຂ້າງລຸ່ມນີ້, ແລະໃນເວລາທີ່ຕາຂອງທ່ານ swerved ແລະຫົວໃຈຂອງທ່ານ leapt ກັບຄໍຂອງທ່ານ, ແລະທ່ານມີຄວາມຄິດກ່ຽວກັບ Allah; 33:11 ມີຜູ້ທີ່ເຊື່ອໄດ້ຮັບການພະຍາຍາມ, they were shaken, a quake ຮ້າຍແຮງ. 33:12 ຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນຫົວໃຈມີພະຍາດໄດ້ເວົ້າວ່າ, 'Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງໄດ້ສັນຍາບໍ່ມີຫຍັງແຕ່ delusion. 33:13 And when a party of them said , 'People of Yathrib (Madinah), there is no place for you here , ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງກັບຄືນ. ແລະຝ່າຍໜຶ່ງຂອງພວກເຂົາໄດ້ຂໍລາຈາກສາດສະດາ, ໂດຍກ່າວວ່າ, ‘ບ້ານຂອງພວກເຮົາຖືກເປີດເຜີຍ’ ແຕ່ພວກເຂົາບໍ່ຢູ່, ພວກເຂົາພຽງແຕ່ຢາກຈະໜີໄປ. 33:14 ແລະຖ້າຫາກວ່າທາງເຂົ້າໄດ້ຖືກບັງຄັບໃຫ້ຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາຈາກໄຕມາດຂອງຕົນ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຮ້ອງຂໍໃຫ້ incite, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ເຮັດດັ່ງນັ້ນ, ແລະຍັງຄົງຢູ່ໃນມັນ (ເມືອງ) ແຕ່ເລັກນ້ອຍ (ເວລາ). 33:15 ແຕ່ກ່ອນນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດພັນທະສັນຍາກັບ Allah ບໍ່ເຄີຍຫັນກັບຄືນໄປບ່ອນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແລະພັນທະສັນຍາກັບ Allah ຈະຖືກຖາມ. 33:16 ເວົ້າວ່າ, 'Flight will not avail you, if you flee from death or slaughter, you would enjoy ( this world) only for a little (ທີ່ໃຊ້ເວລາ). 33:17 ເວົ້າວ່າ, 'ໃຜສາມາດປ້ອງກັນທ່ານຈາກ Allah ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງປາຖະຫນາອັນຕະລາຍສໍາລັບທ່ານ, ຫຼືຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງປາຖະຫນາຄວາມເມດຕາສໍາລັບທ່ານ? ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຊອກຫາສໍາລັບຕົນເອງບໍ່ມີ, ນອກຈາກ Allah, ເພື່ອປົກປ້ອງຫຼືຊ່ວຍເຂົາເຈົ້າ. 33:18 Allah ຮູ້ຜູ້ທີ່ຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ຂັດຂວາງ, ແລະຜູ້ທີ່ເວົ້າກັບພີ່ນ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, 'ມາຫາພວກເຮົາ,' ແລະເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ມາສູ້ຮົບແຕ່ພຽງເລັກນ້ອຍ. 33:19 ເປັນຄວາມຫມາຍຕໍ່ທ່ານ. ເມື່ອຄວາມຢ້ານກົວມາສູ່ພວກເຂົາ ເຈົ້າກໍເຫັນພວກເຂົາຫລຽວເບິ່ງເຈົ້າ, ຕາຂອງພວກເຂົາກິ້ງໄປຢູ່ໃນຈຸດຕາຍ. ແຕ່ເມື່ອຄວາມຢ້ານກົວໝົດໄປແລ້ວ ພວກເຂົາຈະໂຈມຕີເຈົ້າດ້ວຍລີ້ນແຫຼມຂອງພວກເຂົາ ໂດຍຄວາມໂລບຢາກໄດ້ຂອງດີ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຄີຍເຊື່ອ; Allah ໄດ້ຍົກເລີກການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ນັ້ນແມ່ນງ່າຍສໍາລັບ Allah. 33:20 ພວກເຂົາເຈົ້າຄິດວ່າ confederates ບໍ່ໄດ້ departed. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຖ້າຫາກພວກສະມາຄົມຈະມາອີກບໍ່ດົນ ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຢູ່ໃນທະເລຊາຍໃນບັນດາ Bedouins ຖາມຂ່າວສານຂອງທ່ານ. ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນບັນດາທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຕໍ່ສູ້ແຕ່ພຽງເລັກນ້ອຍ. 33:21 ໃນ Messenger ຂອງ Allah ທ່ານມີຕົວຢ່າງທີ່ດີສໍາລັບຜູ້ທີ່ຫວັງໃຫ້ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍແລະລະນຶກເຖິງ Allah ອຸດົມສົມບູນ. 33:22 ໃນເວລາທີ່ຜູ້ເຊື່ອໄດ້ເຫັນ confederates ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນສິ່ງທີ່ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງໄດ້ສັນຍາກັບພວກເຮົາ. ແນ່ນອນ, Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງໄດ້ເວົ້າໃນຄວາມຈິງ.' ແລະນີ້ບໍ່ໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຍົກເວັ້ນໃນຄວາມເຊື່ອແລະການຍື່ນສະເຫນີ. 33:23 ໃນບັນດາຜູ້ເຊື່ອຖືມີຜູ້ຊາຍທີ່ມີຄວາມຈິງກັບພັນທະສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າກັບ Allah ໄດ້. ບາງຄົນໄດ້ເຮັດຕາມຄຳປະຕິຍານຂອງຕົນທີ່ຈະຕາຍ, ແລະບາງຄົນກໍລໍຖ້າ, ບໍ່ຍອມປ່ຽນແປງ, 33:24 ດັ່ງນັ້ນ Allah ຈະຕອບແທນຄວາມຈິງສໍາລັບຄວາມຈິງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະລົງໂທດຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະ, ຫຼືເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າອີກເທື່ອຫນຶ່ງ. ແນ່ນອນ, Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 33:25 Allah ໄດ້ສົ່ງກັບຄືນໄປບ່ອນທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຄວາມໂກດແຄ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບບໍ່ດີ. Allah ໄດ້ໄວ້ຊີວິດຜູ້ເຊື່ອຖືຈາກການຕໍ່ສູ້, ແນ່ນອນ Allah ແມ່ນທີ່ເຂັ້ມແຂງ, ມີອໍານາດ. 33:26 ພຣະອົງໄດ້ນໍາເອົາລົງຈາກປ້ອມຍາມຂອງເຂົາເຈົ້າຜູ້ທີ່ໄດ້ສະຫນັບສະຫນູນເຂົາເຈົ້າຈາກບັນດາປະຊາຊົນຂອງ (Jewish) ປື້ມບັນທຶກແລະໂຍນຄວາມຢ້ານກົວເຂົ້າໄປໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນບາງຄົນທີ່ທ່ານໄດ້ຂ້າແລະຄົນອື່ນທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບການເປັນຊະເລີຍ. 33:27 He made you inheritors of their land , ເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະການຄອບຄອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະອີກແຜ່ນດິນທີ່ທ່ານບໍ່ເຄີຍໄດ້ຕັ້ງໄວ້ກ່ອນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ການ | ເມຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ມັກ | ອື່ນໆ | ຜູ້ຍິງ | 33:28 O ສາດສະດາ, ເວົ້າກັບພັນລະຍາຂອງທ່ານ, 'ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຊອກຫາຊີວິດນີ້ແລະ finery, ມາ, I will release you with a fine release . 33:29 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຊອກຫາ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະທີ່ຢູ່ອາໄສອັນເປັນນິດ, ໃຫ້ຮູ້ວ່າ Allah ໄດ້ກະກຽມສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດວຽກງານດີເປັນຄ່າຈ້າງອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 33:30 O ພັນລະຍາຂອງສາດສະດາ! ຜູ້ໃດໃນພວກເຈົ້າກະທໍາຄວາມຊົ່ວຊ້າ, ສໍາລັບນາງ, ການລົງໂທດຈະເພີ່ມຂຶ້ນສອງເທົ່າ, ນັ້ນແມ່ນງ່າຍສໍາລັບ Allah. 33:31 ແຕ່ວ່ານາງຜູ້ທີ່ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີຈະໄດ້ຮັບ recompensed ສອງເທົ່າ; ສໍາລັບນາງ ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ການສະຫນອງອັນໃຫຍ່ຫຼວງ. 33:32 O ພັນລະຍາຂອງສາດສະດາ, ທ່ານບໍ່ຄືແມ່ຍິງອື່ນໆ. ຖ້າເຈົ້າຢ້ານຢຳ (Allah), ຢ່າຈົ່ມໃນຄຳປາໄສຂອງເຈົ້າ, ຢ້ານວ່າລາວຢູ່ໃນຫົວໃຈຂອງເຈົ້າມີຄວາມເຈັບປ່ວຍອາດຈະປາຖະໜາ (ຈາກແມ່ຂອງລາວ); ແຕ່ເວົ້າຄໍາທີ່ໃຫ້ກຽດ. ປະຖົມມະການ 33:33 ຈົ່ງຢູ່ໃນເຮືອນຂອງເຈົ້າ ແລະຢ່າສະແດງຄວາມດີງາມຂອງເຈົ້າ ດັ່ງທີ່ພວກຜູ້ຍິງນອກຮີດເຄີຍເຮັດໃນສະໄໝກ່ອນທີ່ບໍ່ຮູ້ຈັກ. ສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຈົ້າ, ຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນທີ່ບັງຄັບ, ແລະເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. O ຄອບຄົວຂອງເຮືອນ, Allah ພຽງແຕ່ປາດຖະຫນາທີ່ຈະຫ່າງຄວາມຜິດຈາກທ່ານ, ແລະຊໍາລະລ້າງທ່ານ, ແລະຊໍາລະລ້າງທ່ານອຸດົມສົມບູນ. 33:34 ແລະຈໍາໄວ້ວ່າສິ່ງທີ່ໄດ້ຮັບການ recited ໃນເຮືອນຂອງທ່ານຂອງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ແລະປັນຍາ. Allah ແມ່ນ subtle, ຮູ້. ແນວໃດ | ເຖິງ | ມີລາຍໄດ້ | ໄດ້ | ການໃຫ້ອະໄພ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ມີລາຍໄດ້ | a | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ຄ່າຈ້າງ | 33:35 ສໍາລັບຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງຜູ້ທີ່ໄດ້ຍອມຈໍານົນຜູ້ຊາຍແລະຍິງທີ່ເຊື່ອ; ຜູ້ຊາຍແລະຜູ້ຍິງເຊື່ອຟັງ; ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງທີ່ແທ້ຈິງ, ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງທີ່ອົດທົນ, ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງທີ່ຖ່ອມຕົນ, ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງຜູ້ທີ່ໃຫ້ຄວາມໃຈບຸນ, ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງຜູ້ທີ່ຖືສິນອົດອາຫານ, ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງຜູ້ທີ່ປົກປ້ອງເອກະຊົນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງຜູ້ທີ່ລະນຶກເຖິງ Allah ໃນອຸດົມສົມບູນ, ສໍາລັບພວກເຂົາ Allah ໄດ້ກະກຽມ. ການໃຫ້ອະໄພ ແລະຄ່າຈ້າງອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 33:36 ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບຜູ້ຊາຍຫຼືແມ່ຍິງທີ່ມີຄວາມເຊື່ອທີ່ຈະມີທາງເລືອກໃນການກ່ຽວກັບການໃນເວລາທີ່ບັນຫາໄດ້ຖືກຕັດສິນໂດຍ Allah ແລະສາດສະດາຂອງພຣະອົງ. ຜູ້ໃດທີ່ບໍ່ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຫລົງທາງເຂົ້າໄປໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຈະແຈ້ງ. ການແຕ່ງງານ | ເຖິງ | a | ອຸປະຖໍາ | ເດັກນ້ອຍ | ອະດີດ | ຄູ່ສົມລົດ | ແມ່ນ | ອະນຸຍາດ | 33:37 ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ກ່າວກັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ເອື້ອອໍານວຍແລະຕົວທ່ານເອງໄດ້ເອື້ອອໍານວຍ, 'ຮັກສາພັນລະຍາຂອງທ່ານແລະຢ້ານ Allah,' ແລະທ່ານສະແຫວງຫາທີ່ຈະຊ່ອນຢູ່ໃນຕົວທ່ານເອງສິ່ງທີ່ Allah ແມ່ນເພື່ອເປີດເຜີຍ, ຄວາມຢ້ານກົວປະຊາຊົນ; ເຖິງແມ່ນວ່າ Allah ມີສິດທີ່ດີກວ່າສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະຢ້ານກົວພຣະອົງ. ແລະໃນເວລາທີ່ Zayd ໄດ້ບັນລຸສິ່ງທີ່ລາວຕ້ອງການ (ການຢ່າຮ້າງ), ພວກເຮົາໄດ້ມອບນາງໃຫ້ກັບເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ໃນການແຕ່ງງານ, ດັ່ງນັ້ນບໍ່ມີຄວາມຜິດໃດໆໃນຜູ້ເຊື່ອຖືກ່ຽວກັບ (ການແຕ່ງງານກັບ) ອະດີດຄູ່ສົມລົດຂອງລູກລ້ຽງຂອງພວກເຂົາຖ້າພວກເຂົາຢ່າຮ້າງກັບພວກເຂົາ. . ລັດຖະບັນຍັດຂອງ Allah ຕ້ອງເຮັດ. 33:38 ບໍ່ມີຄວາມຜິດໃດໆທີ່ຈະຖືກຕິດກັບສາດສະດາສໍາລັບການເຮັດສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ບັງຄັບໃຫ້ເຂົາ. ດັ່ງກ່າວແມ່ນວິທີການຂອງ Allah ກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ເສຍຊີວິດໄປກ່ອນ, ລັດຖະດໍາລັດຂອງ Allah ແມ່ນດໍາລັດກໍານົດ 33:39 ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການສົ່ງຂໍ້ຄວາມຂອງ Allah, ຢ້ານກົວພຣະອົງແລະບໍ່ມີການຢ້ານກົວນອກຈາກ Allah. Allah ພຽງພໍເປັນ Reckoner ໄດ້. 33:40 Muhammad ບໍ່ແມ່ນພໍ່ຂອງຜູ້ຊາຍຂອງທ່ານ. ພຣະອົງເປັນ Messenger ຂອງ Allah ແລະປະທັບຕາຂອງສາດສະດາ. Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ຈື່ | Allah | ໂດຍ | ສູງສົ່ງ | ລາວ | ໃນ | ຄວາມອຸດົມສົມບູນ | (Zikr) | 33:41 ຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອ, ຈົ່ງລະນຶກເຖິງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າເລື້ອຍໆ, 33:42 exalt ພຣະ ອົງ ໃນ ອາ ລຸນ ແລະ ໃນ ຕອນ ແລງ . 33:43 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ທ່ານ, ແລະເທວະດາຂອງພຣະອົງທີ່ຈະນໍາທ່ານອອກຈາກຄວາມມືດເຂົ້າໄປໃນຄວາມສະຫວ່າງ. ພະອົງເປັນຜູ້ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 33:44 ໃນວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບກັບພຣະອົງ, ການທັກທາຍຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນ 'ສັນຕິພາບ!' ການຕອບແທນອັນໃຫຍ່ຫຼວງທີ່ພຣະອົງໄດ້ກະກຽມໄວ້ສໍາລັບພວກເຂົາ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 33:45 O ສາດສະດາ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໃຫ້ທ່ານເປັນພະຍານ, ຜູ້ຖືຂ່າວດີ, ແລະຮັບຜິດຊອບການເຕືອນໄພ; 33:46 ຜູ້ໂທຫາ Allah ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງແລະເປັນການສ່ອງແສງໂຄມໄຟ. 33:47 ໃຫ້ແກ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຂ່າວດີທີ່ມີ Allah ມີສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເປັນອຸປະຖໍາອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 33:48 ຢ່າເຊື່ອຟັງຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ, ບໍ່ເອົາໃຈໃສ່ກັບຄວາມເຈັບປວດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເອົາຄວາມໄວ້ວາງໃຈຂອງທ່ານໃນ Allah; Allah ພຽງພໍເປັນຜູ້ປົກຄອງ. ການຢ່າຮ້າງ | ຄວນ | ເປັນ | ກັບ | ຄວາມເມດຕາ | 33:49 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານແຕ່ງງານກັບແມ່ຍິງທີ່ເຊື່ອແລະຢ່າຮ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກ່ອນທີ່ຈະແຕ່ງງານແມ່ນ consummated, ທ່ານບໍ່ມີໄລຍະເວລາທີ່ຈະນັບຕ້ານພວກເຂົາ. ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຄວາມເມດຕາ. 33:50 O Prophet, We have made lawful to you the wives to whom you have given dowries and those whom your right hand possesses , of whatever spoils of war that Allah ໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານ ; ແລະ ລູກ ສາວ ຂອງ ລຸງ ຂອງ ພໍ່ ແມ່ ແລະ ປ້າ ຂອງ ພໍ່, ແລະ ຂອງ ພໍ່ ແມ່ ແລະ ປ້າ ແມ່ ຂອງ ເຈົ້າ ທີ່ ເຄື່ອນ ຍ້າຍ ໄປ ກັບ ເຈົ້າ; ແລະຜູ້ຍິງທີ່ເຊື່ອຜູ້ໃດຜູ້ໜຶ່ງທີ່ມອບຕົນເອງໃຫ້ກັບສາດສະດາ, ຖ້າສາດສະດາປາດຖະໜາທີ່ຈະແຕ່ງງານກັບນາງ. ນີ້ແມ່ນພຽງແຕ່ສໍາລັບທ່ານແລະບໍ່ແມ່ນຜູ້ເຊື່ອຖືອື່ນໆ. ພວກເຮົາຮູ້ຈັກໜ້າທີ່ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ວາງໄວ້ກັບພວກເຂົາກ່ຽວກັບເມຍຂອງພວກເຂົາແລະຜູ້ທີ່ມືຂວາຂອງພວກເຂົາຄອບຄອງ, ເພື່ອວ່າຈະບໍ່ມີຄວາມຜິດໃນພວກທ່ານ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາ. 33:51 ເຈົ້າອາດຈະເລື່ອນເວລາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄດ້ (ເມຍຂອງເຈົ້າ) ຖ້າເຈົ້າກະລຸນາ ແລະເຊີນຄົນໃດຄົນໜຶ່ງໃນພວກເຂົາ ຖ້າເຈົ້າກະລຸນາ. ຖ້າເຈົ້າຊອກຫາສິ່ງໃດທີ່ເຈົ້າໄດ້ວາງໄວ້ນັ້ນກໍບໍ່ມີຄວາມຜິດໃນຕົວເຈົ້າ. ເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການປອບໂຍນ, ບໍ່ແມ່ນຄວາມໂສກເສົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າທຸກຄົນຈະໄດ້ຍິນ, ແລະທຸກຄົນຍິນດີໃນສິ່ງທີ່ທ່ານໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງທ່ານ. Allah ແມ່ນ Knower ໄດ້, Clement ໄດ້. 33:52 ມັນຈະເປັນຜິດກົດຫມາຍສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະເອົາເມຍຫຼາຍຫຼືການແລກປ່ຽນພັນລະຍາໃນປັດຈຸບັນຂອງທ່ານສໍາລັບແມ່ຍິງອື່ນໆ, ເຖິງແມ່ນວ່າຄວາມງາມຂອງເຂົາເຈົ້າພໍໃຈ, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ມືຂວາຂອງທ່ານມີ. Allah ແມ່ນເຝົ້າລະວັງໃນທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ມາລະຍາດ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ຕໍ່ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ແລະ | ລາວ | ຄອບຄົວ | 33:53 ເຊື່ອ, ຢ່າເຂົ້າໄປໃນເຮືອນຂອງສາດສະດາສໍາລັບການກິນອາຫານໂດຍບໍ່ມີການລໍຖ້າເວລາທີ່ເຫມາະສົມ, ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າທ່ານໄດ້ຮັບການອະນຸຍາດ. ແຕ່ຖ້າຫາກທ່ານໄດ້ຮັບການເຊື້ອເຊີນ, ເຂົ້າ, ແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ກິນອາຫານ, ກະແຈກກະຈາຍ, ບໍ່ປາຖະຫນາສົນທະນາ, ສໍາລັບການທີ່ເຈັບປວດກັບສາດສະດາແລະພຣະອົງຈະມີຄວາມອາຍຕໍ່ຫນ້າທ່ານ; ແຕ່ຄວາມຈິງ Allah ບໍ່ອາຍ. ແລະເມື່ອເຈົ້າຂໍຫຍັງເມຍຂອງລາວ, ໃຫ້ເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າຈາກຫລັງຜ້າກັ້ງ, ນັ້ນເປັນສິ່ງທີ່ສະອາດກວ່າສຳລັບໃຈແລະຂອງເຂົາ. ເຈົ້າຕ້ອງບໍ່ທໍາຮ້າຍ Messenger ຂອງ Allah, ແລະເຈົ້າບໍ່ເຄີຍແຕ່ງງານກັບພັນລະຍາຂອງເຂົາຫຼັງຈາກເຂົາ, ແນ່ນອນ, ນີ້ຈະເປັນສິ່ງທີ່ monstrous ກັບ Allah. 33:54 ບໍ່ວ່າທ່ານຈະເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນສິ່ງໃດຫນຶ່ງຫຼືປົກປິດມັນ, Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 33:55 ມັນຈະບໍ່ມີການກະທໍາຜິດສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ (ເພື່ອຈະໄດ້ຮັບການເບິ່ງ unveiled) ໂດຍບັນດາຂອງພວກເຂົາ, ລູກຊາຍ, ອ້າຍນ້ອງຂອງພວກເຂົາ, ອ້າຍນ້ອງຊາຍຂອງພວກເຂົາ, ລູກຊາຍເອື້ອຍຂອງພວກເຂົາ, ແມ່ຍິງ, ແລະຜູ້ທີ່ມືຂວາຂອງເຂົາເຈົ້າມີ. ແລະຢ້ານ Allah, ສໍາລັບ Allah ເປັນພະຍານຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. Allah | ແນະນຳ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ເຖິງ | ສັນລະເສີນ | ລາວ | ສາດສະດາ | ໃນ | ຄວາມອຸດົມສົມບູນ | 33:56 Allah ແລະເທວະດາຂອງພຣະອົງສັນລະເສີນແລະ venerate ສາດສະດາ. ເຊື່ອ, ສັນລະເສີນແລະ venerate ພຣະອົງແລະປະກາດສັນຕິພາບຕາມພຣະອົງອຸດົມສົມບູນ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຈະ | ເປັນ | ສາບແຊ່ງ | ໂດຍ | Allah | ໃນ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ຕໍ່ໄປ | 33:57 ຜູ້ທີ່ (ພະຍາຍາມ) ເຮັດໃຫ້ເຈັບປວດ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະຖືກສາບແຊ່ງໂດຍ Allah ໃນຊີວິດປະຈຸບັນນີ້ແລະຊີວິດຕະຫຼອດໄປ, ແລະພຣະອົງໄດ້ກະກຽມສໍາລັບການລົງໂທດທີ່ຖ່ອມຕົນ. ໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີ | ແລະ | ຫຼັກ | ບາບ | 33:58 ຜູ້ທີ່ທໍາຮ້າຍຜູ້ຊາຍທີ່ເຊື່ອແລະຜູ້ຍິງທີ່ເຊື່ອ undeservedly, ຈະຮັບຜິດຊອບຂອງການໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີແລະເປັນບາບທີ່ສໍາຄັນ. ຜູ້ຍິງ | ຕ້ອງ | dress | ຖ່ອມຕົວ | 33:59 O ສາດສະດາ, ບອກພັນລະຍາຂອງເຈົ້າ, ລູກສາວຂອງເຈົ້າແລະແມ່ຍິງທີ່ເຊື່ອໃຫ້ແຕ້ມຜ້າມ່ານເຂົ້າໃກ້ພວກເຂົາ, ສະນັ້ນມັນເປັນໄປໄດ້ວ່າພວກເຂົາຈະເປັນທີ່ຮູ້ຈັກ, ແລະບໍ່ເຈັບປວດ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 33:60 ຖ້າຫາກວ່າຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດແລະຜູ້ທີ່ມີພະຍາດຢູ່ໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ຄວາມວຸ່ນວາຍໃນນະຄອນບໍ່ໄດ້ປະຖິ້ມ, ພວກເຮົາແນ່ນອນວ່າຈະຊຸກຍູ້ໃຫ້ທ່ານຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເປັນເພື່ອນບ້ານຂອງເຈົ້າພຽງແຕ່ເລັກນ້ອຍ (ໃນຂະນະທີ່), 33:61 cursed wherever they are found , they will be seized and put to death . 33:62 ດັ່ງນັ້ນໄດ້ເປັນວິທີການຂອງ Allah ກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຜ່ານໄປກ່ອນທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະທ່ານຈະບໍ່ມີການປ່ຽນແປງໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 33:63 ປະຊາຊົນຈະຖາມທ່ານກ່ຽວກັບຊົ່ວໂມງ. ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມຮູ້ຂອງມັນຢູ່ກັບ Allah ຜູ້ດຽວ, ແມ່ນຫຍັງເຮັດໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ວ່າເວລານັ້ນໃກ້ເຂົ້າມາແລ້ວ?' 33:64 Allah ໄດ້ cursed unbelievers ແລະກະກຽມສໍາລັບພວກເຂົາ Blaze. 33:65 ອາໃສຢູ່ທີ່ນັ້ນຕະຫຼອດໄປ, they shall neither find a guardian or a help . 33:66 ໃນມື້ນັ້ນໃນເວລາທີ່ໃບຫນ້າຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນກ່ຽວກັບການໃນໄຟ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Would that we had obeyed Allah and obeyed the Messenger!' 33:67 And they shall say , 'Our Lord , We obeyed our masters and our eminent ones , but they misled us from the way . 33:68 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, let their punishment be doubled ; ແລະສາບແຊ່ງພວກເຂົາດ້ວຍຄຳສາບແຊ່ງອັນຍິ່ງໃຫຍ່.' ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ຕົວະ | ກ່າວຫາ | ໂມເຊ | ຂອງ | ມີ | a | ຜິດປົກກະຕິ | ດັ່ງນັ້ນ | Allah | ລຶບລ້າງ | ລາວ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ກ່າວຫາ | 33:69 ເຊື່ອ, ຢ່າເປັນຄືກັບຜູ້ທີ່ທໍາຮ້າຍໂມເຊ. Allah ໄດ້ ອະ ທິ ບາຍ ໃຫ້ ເຂົາ ຂອງ ສິ່ງ ທີ່ ເຂົາ ເຈົ້າ ເວົ້າ . ໃບຫນ້າຂອງພຣະອົງແມ່ນກຽດສັກສີກັບ Allah. ໃຜໆ | ເຊື່ອຟັງ | Allah | ແລະ | ລາວ | ສາດສະດາ | ຈະ | ຊະນະ | a | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ໄຊຊະນະ | 33:70 ໂອ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah ແລະເວົ້າຄໍາເວົ້າທີ່ດີ, 33:71 ແລະພຣະອົງຈະແກ້ໄຂການກະທໍາຂອງເຈົ້າສໍາລັບທ່ານແລະໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຈົ້າ. ໃຜກໍຕາມທີ່ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະໄດ້ຮັບໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່. ການ | ສະຖານະ | ຂອງ | ຄາລິເຟດ | 33:72 We offered the trusts to the heavens , and the earth , and the mountains , ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າປະຕິເສດທີ່ຈະຮັບຜິດຊອບມັນ, ແລະຢ້ານມັນ, ແລະມະນຸດໄດ້ປະຕິບັດມັນ. ແນ່ນອນ, ລາວເປັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ, ແລະບໍ່ຮູ້. Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ໃຫ້ອະໄພ, | ໄດ້ | ທີ່ສຸດ | ເມດຕາ | 33:73 Allah ລົງໂທດຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ, ຜູ້ຊາຍແລະຜູ້ຍິງຢ່າງດຽວກັນ, ແລະ idolaters, ທັງຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງຢ່າງດຽວກັນ; ແລະ Allah turns ກັບຜູ້ເຊື່ອຖື, ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງຄືກັນ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຄວາມເປັນເຈົ້າຂອງ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ວ່າ | ແມ່ນ | ໃນ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 34:1 ສັນລະເສີນແມ່ນສໍາລັບ Allah, ຜູ້ທີ່ເປັນຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ! ແລະສັນລະເສີນເປັນຂອງພຣະອົງໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ສະຫລາດ, ຜູ້ຮູ້. ການ | ຄວາມຮູ້, | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ການໃຫ້ອະໄພ | ຂອງ | Allah | 34:2 ພຣະອົງຮູ້ຈັກທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ penetrates ແຜ່ນດິນໂລກແລະທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ອອກມາຈາກມັນ, ທັງຫມົດທີ່ລົງມາຈາກສະຫວັນແລະທຸກຄົນທີ່ຂຶ້ນໄປ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ທີ່ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ, ຜູ້ໃຫ້ອະໄພ. 34:3 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເວົ້າວ່າ, 'ຊົ່ວໂມງຈະບໍ່ໄດ້ມາເຖິງພວກເຮົາ. ເວົ້າວ່າ, 'ໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແມ່ນແລ້ວ, ມັນຈະມາເຖິງເຈົ້າແນ່ນອນ! ໂດຍພຣະອົງຜູ້ທີ່ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນ, ເຖິງແມ່ນວ່ານ້ໍາຫນັກຂອງປະລໍາມະນູໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຫນີຈາກພຣະອົງ; ທັງບໍ່ມີສິ່ງໃດນ້ອຍກວ່ານັ້ນ, ຫຼືໃຫຍ່ກວ່ານັ້ນນອກຈາກວ່າມັນຢູ່ໃນປຶ້ມທີ່ຈະແຈ້ງ, 34:4 ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ພຣະອົງຈະຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ; ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ ຈະ ເປັນ ການ ໃຫ້ ອະ ໄພ ແລະ ການ ສະ ຫນອງ ອັນ ໃຫຍ່ ຫຼວງ. ຄວາມຈິງ | ວ່າ | ຄູ່ມື | ເຖິງ | Allah | 34:5 ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຮັດວຽກຕໍ່ຕ້ານຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ (ຄິດວ່າພວກເຂົາເປັນ) ຄວາມອຸກອັ່ງ (ຜູ້ສົ່ງສານຂອງພວກເຮົາ), ຂອງພວກເຂົາຈະເປັນໂທດອັນເຈັບປວດຂອງຄວາມໂກດແຄ້ນ.' 34:6 ຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້ໄດ້ຮັບສາມາດເບິ່ງເຫັນວ່າສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນຄວາມຈິງ, guiding to the Path of the Almighty, the Praised. ການ | ຕາບອດ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເຖິງ | ໄດ້ | ພະລັງງານ | ແລະ | ອາດ | ຂອງ | Allah; | ໄດ້ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ວ່າ | ມັນ | ແມ່ນ | ພຽງແຕ່ | ເປັນ | ງ່າຍ | ສໍາລັບ | Allah | ເຖິງ | ສ້າງ | ພວກເຮົາ | ເປັນ | ມັນ | ແມ່ນ | ສໍາລັບ | ລາວ | ເຖິງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ພວກເຮົາ | ກັບ | ລາວ | ຄໍາສັ່ງ | "ເປັນ" | ແລະ | ມັນ | ກາຍເປັນ | 34:7 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະຊີ້ນໍາທ່ານໄປຫາຜູ້ຊາຍທີ່ຈະບອກທ່ານວ່າໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກຕັດອອກເປັນຕ່ອນ, ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການຍົກຂຶ້ນມາໃນການສ້າງໃຫມ່? 34:8 ແມ່ນຫຍັງ, ລາວໄດ້ປອມຕົວຕົວະກ່ຽວກັບ Allah, ຫຼືລາວເປັນບ້າ!' ບໍ່, ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດແມ່ນຢູ່ໃນການລົງໂທດແລະໃນຄວາມຜິດພາດໄກ. 34:9 ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ຢູ່ຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາແລະທາງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ? ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາມີຄວາມປາດຖະຫນາ, ພວກເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກກືນເຂົ້າພວກເຂົາ, ຫຼືພວກເຮົາຈະໃຫ້ກ້ອນຈາກສະຫວັນຕົກລົງມາເທິງພວກເຂົາ. ແນ່ນອນ, ມີເຄື່ອງໝາຍອັນນີ້ສຳລັບຜູ້ນະມັດສະການທີ່ສຳນຶກຜິດທຸກຄົນ. ການ | ອັດສະຈັນ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ດາວິດ | 34:10 We give David bounty from us . 'O ພູເຂົາ, ແລະນົກ, ສຽງສະທ້ອນ (ສັນລະເສີນຂອງ Allah) ກັບພຣະອົງ. ' ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຫຼັກອ່ອນສໍາລັບເຂົາ, 34:11 (ເວົ້າ), 'ເຮັດເສື້ອຄຸມໃຫຍ່ຂອງຈົດຫມາຍແລະວັດແທກການເຊື່ອມຕໍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າດີ. ຈົ່ງເຮັດຄວາມດີ, ແນ່ນອນຂ້ອຍເຫັນສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ.' ການ | ອັດສະຈັນ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ຊາໂລໂມນ | ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now ພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ທອງແດງເປັນ (ເປັນ) ພາກຮຽນ spring molten ສໍາລັບເຂົາ. ແລະ jinn ໄດ້, ບາງຄົນຮັບໃຊ້ພຣະອົງໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງ. ແຕ່ສຳລັບພວກເຂົາທີ່ຫັນໜີຈາກຄຳສັ່ງຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາຈະໃຫ້ພວກເຂົາໄດ້ຊີມການລົງໂທດຂອງໄຟ (ໄຟ). 34:13 ພວກເຂົາເຈົ້າເຮັດໃຫ້ເຂົາສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ເຂົາຕ້ອງການ, arches, ຮູບປັ້ນ, ໂຖປັດສະວະເປັນອ່າງ, ແລະ cauldrons ຄົງ. (ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ,) 'ຂໍຂອບໃຈ, ເຮືອນຂອງດາວິດແລະການເຮັດວຽກ.' ແຕ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງເຮົາພຽງແຕ່ບໍ່ເທົ່າໃດຄົນທີ່ມີຄວາມຂອບໃຈ. ການ | ຕາຍ | ຂອງ | ຊາໂລໂມນ | 34:14 ແລະໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາຕັດສິນການເສຍຊີວິດ (ຂອງ Solomon), ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີການຊີ້ບອກວ່າພຣະອົງໄດ້ຕາຍຈົນກ່ວາ (ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນແມງເປັນ), crawler of the earth gnawing away his staff . ແລະເມື່ອລາວລົ້ມລົງ, ພວກຈິນຮູ້ວ່າ ຖ້າຫາກພວກເຂົາຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນ, ພວກເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການລົງໂທດອັນໜ້າອັບອາຍຕໍ່ໄປ. ການ | ການທໍາລາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ສວນ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃສ | ຂອງ | ເຊບາ | 34:15 ສໍາລັບ Sheba ແທ້ຈິງແລ້ວມີເຄື່ອງຫມາຍ. ໃນບ່ອນຢູ່ອາໄສຂອງເຂົາເຈົ້າມີສວນສອງແຫ່ງ, ເບື້ອງຂວາແລະຊ້າຍ. (ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ), 'ຈົ່ງກິນການສະຫນອງການຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແລະຂອບໃຈພຣະອົງ, ເປັນແຜ່ນດິນທີ່ດີ, ແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຜູ້ໃຫ້ອະໄພ. 34:16 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນໄປ. ສະນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງສົ່ງນໍ້າຖ້ວມເມືອງອາຣີມໄປຕໍ່ສູ້ກັບພວກເຂົາ ແລະໄດ້ແລກປ່ຽນສວນຂອງພວກເຂົາກັບອີກສອງຄົນທີ່ມີໝາກໄມ້ຂົມແລະຕົ້ນໝາກຕາມາຣີ, ແລະໃນທີ່ນີ້ ແລະມີຕົ້ນດອກກຸຫຼາບຈຳນວນໜຶ່ງ. 34:17 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຕອບແທນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າ; ພວກເຮົາຈະຕອບແທນຫຍັງນອກຈາກພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ? 34:18 ລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າແລະຫມູ່ບ້ານທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຮັບພອນ, ພວກເຮົາໄດ້ວາງໄວ້ບ້ານທີ່ເຫັນໄດ້ຢ່າງງ່າຍດາຍ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ຫ່າງໄກສອກຫຼີກການເດີນທາງລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. (ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ), 'ເດີນທາງຜ່ານພວກເຂົາທັງກາງເວັນແລະກາງຄືນໃນຄວາມປອດໄພ.' 34:19 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, make the stages between our journey longer , ' so they wronged himself ; ສະນັ້ນ ເຮົາຈຶ່ງໄດ້ປະກາດຂ່າວແກ່ເຂົາເຈົ້າ ແລະເຮົາກໍໄດ້ທຳລາຍພວກເຂົາອອກເປັນຕ່ອນໆ. ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານໃນເລື່ອງນີ້ສໍາລັບທຸກຄົນທີ່ອົດທົນ, ຂອບໃຈ. 34:20 iblis 'ເຮັດໃຫ້ການຄາດຄະເນຂອງຕົນເປັນຈິງກັບເຂົາເຈົ້າ; ແລະທັງຫມົດຍົກເວັ້ນສໍາລັບການພັກຂອງຜູ້ເຊື່ອຕິດຕາມພຣະອົງ. 34:21 ແຕ່ພຣະອົງບໍ່ມີສິດອໍານາດເຫນືອພວກເຂົາຍົກເວັ້ນວ່າພວກເຮົາຈະຮູ້ວ່າຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, ຈາກພຣະອົງຜູ້ທີ່ສົງໃສ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນຜູ້ເຝົ້າລະວັງທຸກສິ່ງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ແນະນຳ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ໃນ | ຜິດພາດ | 34:22 ເວົ້າວ່າ, 'Call on whom you assert , other than Allah . ພວກມັນບໍ່ມີນໍ້າໜັກຂອງອະຕອມຢູ່ໃນທ້ອງຟ້າ ຫຼືແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຄູ່ຮ່ວມມືໃນທັງສອງຝ່າຍ, ແລະພຣະອົງກໍບໍ່ມີຜູ້ສະໜັບສະໜູນໃນທ່າມກາງພວກມັນ.' 34:23 ການອະທິຖານກັບພຣະອົງຈະບໍ່ຊ່ວຍ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ສໍາລັບພຣະອົງທີ່ພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ການອະນຸຍາດ. ເມື່ອຄວາມຢ້ານກົວຖືກຍົກອອກຈາກໃຈຂອງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ກ່າວວ່າແນວໃດ?' 'ຄວາມຈິງ,' ພວກເຂົາຈະຕອບ. 'ພຣະອົງເປັນອົງສູງສຸດ, ຍິ່ງໃຫຍ່.' 34:24 ເວົ້າວ່າ, 'Who who provide for you from the heavens and earth ? ເວົ້າວ່າ, 'Allah.' ແນ່ນອນ, ບໍ່ວ່າພວກເຮົາຫຼືທ່ານໄດ້ຖືກນໍາພາຢ່າງຖືກຕ້ອງຫຼືຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຊັດເຈນ. 34:25 ເວົ້າວ່າ, 'You will not to be questioned on our sins , neither will be questioned for your actions . 34:26 ເວົ້າວ່າ, 'Our Lord will bring us all together , then , with truth , He will rightly judge between us . ພຣະອົງເປັນຜູ້ເປີດ, ຜູ້ຮູ້ຈັກ.' 34:27 ເວົ້າວ່າ, 'Show me whom you joined with him associates; ບໍ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ; ແທນ ທີ່ ຈະ ເປັນ ພຣະ ອົງ ເປັນ Allah , ພະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ , ສະ ຫລາດ . 34:28 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ສໍາລັບມະນຸດຊາດທັງຫມົດຍົກເວັ້ນແຕ່ຈະນໍາເອົາຂ່າວດີໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະການເຕືອນໄພ, ແຕ່ປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. 34:29 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າ, 'When, if what you say is true, will be come?' 34:30 ເວົ້າວ່າ, 'You are promised a Day . ເຈົ້າບໍ່ສາມາດຍຶດມັນຄືນໄດ້, ຫຼືເຈົ້າຟ້າວເລັ່ງມັນພາຍໃນຊົ່ວໂມງດຽວ.' ການ | ໂຕ້ຖຽງ | ລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 34:31 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອໃນ Koran ນີ້, ຫຼືໃນ (ປື້ມບັນທຶກ) ທີ່ມີກ່ອນຫນ້ານັ້ນ. ຖ້າເຈົ້າພຽງແຕ່ສາມາດເຫັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍເມື່ອເຂົາເຈົ້າຖືກນໍາມາຢູ່ຕໍ່ຫນ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ! ພວກເຂົາຈະໂຕ້ຖຽງກັນ. ຜູ້ທີ່ເຄີຍເປັນຄົນຂີ້ຄ້ານຈະເວົ້າກັບຄົນທີ່ຈອງຫອງວ່າ, 'ແຕ່ສຳລັບພວກເຈົ້າ, ພວກເຮົາຈະເປັນຜູ້ເຊື່ອ.' 34:32 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ຜູ້ທີ່ມີຄວາມພູມໃຈຈະເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການປະຕິບັດ, 'Wed it we who barred you from the Guidance after it has come to you? ບໍ່, ເຈົ້າເອງເປັນຄົນບາບ.' 34:33 ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການປະຕິບັດຈະເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ພູມໃຈ, 'ແທນທີ່ຈະເປັນ, it was scheming night and day, when you order us to disbelieve in Allah and set up equals to him . ແລະ ພວກເຂົາຈະເສຍໃຈຢ່າງລັບໆ ເມື່ອພວກເຂົາເຫັນການລົງໂທດ ແລະ ພວກເຮົາໄດ້ເອົາເຊືອກມັດໃສ່ຄໍພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄ່າຕອບແທນນອກຈາກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດບໍ? ຄວາມຮັ່ງມີ | ແລະ | ສະຖານະ | ໂດຍບໍ່ມີການ | ຄວາມເຊື່ອ | ແລະ | ດີ | ການກະທຳ | ຈະ | ບໍ່ | ເອົາ | ເຈົ້າ | ປິດ | ເຖິງ | Allah | 34:34 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ສົ່ງຄໍາເຕືອນໄປບ້ານນອກຈາກວ່າຜູ້ທີ່ (ທີ່ມີຊີວິດຢູ່) ໃນຟຸ່ມເຟືອຍເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ຄວາມທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສົ່ງກັບ!' 34:35 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We have been given an abundance of wealth and children we shall never be punished ! 34:36 ເວົ້າວ່າ, 'My Lord outspreads and withholds His provision to whomsoever He will . ແຕ່ຄົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້.' 34:37 ມັນບໍ່ແມ່ນຄວາມຮັ່ງມີຂອງທ່ານຫຼືລູກຂອງທ່ານທີ່ຈະເອົາໃຫ້ທ່ານຢູ່ໃກ້ກັບພວກເຮົາ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ. ສຳລັບຜູ້ທີ່ລໍຖ້າການຕອບແທນສອງເທົ່າໃນການກະທຳຂອງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາຈະຢູ່ໃນຄວາມປອດໄພໃນຫ້ອງທີ່ສູງສົ່ງຂອງພວກເຂົາ. 34:38 ແຕ່ຜູ້ທີ່ອອກແຮງງານເພື່ອລົບລ້າງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການ arraigned ໃນການລົງໂທດ. 34:39 ເວົ້າວ່າ, 'My Lord outspreads and withholds His provision to whomsoever He will of His worshipers . ສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານໃຊ້ຈ່າຍ ພຣະອົງຈະທົດແທນມັນ. ລາວເປັນຜູ້ໃຫ້ບໍລິການທີ່ດີທີ່ສຸດ.' ການ | ຄໍາຖາມ | Allah | ຈະ | ຖາມ | ລາວ | ເທວະດາ | 34:40 ໃນວັນທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຕົ້າໂຮມເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດ, ພຣະອົງຈະເວົ້າກັບເທວະດາ, 'ແມ່ນທ່ານທີ່ພວກນີ້ໄດ້ນະມັດສະການ? 34:41 'Exaltations to You!' ພວກເຂົາຈະຕອບ. 'ເຈົ້າເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງພວກເຮົານອກຈາກເຂົາເຈົ້າ! ບໍ່, ແທນທີ່ຈະພວກເຂົານະມັດສະການ jinn, ແລະມັນແມ່ນພວກເຂົາທີ່ເຊື່ອຫຼາຍທີ່ສຸດ.' 34:42 ເພາະສະນັ້ນ, ໃນມື້ນີ້ none ການຂອງທ່ານຈະມີອໍານາດທີ່ຈະຜົນປະໂຫຍດຫຼືທໍາຮ້າຍກັນແລະກັນ. ຕໍ່ພວກທີ່ເຮັດຊົ່ວ ພວກເຮົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ຊີມໂທດຂອງໄຟທີ່ພວກເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອ!' ການ | ຕອບສະໜອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ, | ຊາວຢິວ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | ຂອງ | ເມັກກາ | ເຖິງ | ໄດ້ | Koran | ແລະ | ສາດສະດາ | ມສ | 34:43 ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງຂອງພວກເຮົາ, ແມ່ນ recited ກັບເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'This is nothing but a man who wish is to prevent you from which your fathers used to worship . 'ແລະພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກການຕົວະປອມ.' ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອກໍເວົ້າຄວາມຈິງເມື່ອມັນເຂົ້າໄປເຖິງພວກເຂົາວ່າ, 'ນີ້ບໍ່ມີຫຍັງນອກເໜືອໄປຈາກການໃຊ້ວິເສດທີ່ຈະແຈ້ງ.' 34:44 ແຕ່ພວກເຮົາຍັງບໍ່ທັນໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີປື້ມບັນທຶກການສຶກສາ, ຫຼືກ່ອນທີ່ທ່ານ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຄໍາເຕືອນ. 34:45 ຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ belied, ທັນທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ບັນລຸສ່ວນສິບຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງເຮົາ. ແລະການປະຕິເສດ (ການທໍາລາຍຂອງພວກເຂົາ) ໄດ້ແນວໃດ? 34:46 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໃຫ້ທ່ານພຽງແຕ່ຫນຶ່ງຄໍາແນະນໍາ, ທີ່ທ່ານຢືນຢູ່ຕໍ່ຫນ້າ Allah ທັງສອງໂດຍສອງ, ຫຼືຫນຶ່ງໂດຍຫນຶ່ງແລະສະທ້ອນໃຫ້ເຫັນ. ບໍ່ມີບ້າຢູ່ໃນຄູ່ຂອງເຈົ້າ. ພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad) ແມ່ນພຽງແຕ່ເຕືອນທ່ານ, ກ່ອນທີ່ຈະລົງໂທດທີ່ຂີ້ຮ້າຍ. 34:47 ເວົ້າວ່າ, 'I ask no wage of you; ນັ້ນຈະເປັນຂອງເຈົ້າ. ຄ່າຈ້າງຂອງຂ້ອຍແມ່ນຂຶ້ນກັບ Allah ແລະພຣະອົງເປັນພະຍານຕໍ່ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ.' 34:48 ເວົ້າວ່າ, 'My Lord hurls the truth the Knower of the Unseen . 34:49 ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມຈິງໄດ້ມາ. ຄວາມຕົວະໄດ້ຫາຍໄປ ແລະຈະບໍ່ກັບຄືນມາອີກ.' 34:50 ເວົ້າວ່າ, 'If I go astray, then I go astray only against himself; ຖ້າຫາກວ່າຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ, ມັນເປັນຍ້ອນວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ແລະເປັນຜູ້ຢູ່ໃກ້.' ການ | ວັນ | ເມື່ອ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ປະກາດ | ພວກເຂົາ | ເຊື່ອ | 34:51 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານພຽງແຕ່ສາມາດເບິ່ງໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າ (ບໍ່ເຊື່ອ) ໄດ້ຖືກຍຶດກັບຄວາມຢ້ານກົວ, ແລະບໍ່ມີການຫລົບໄພ. ພວກເຂົາຈະຖືກຍຶດຈາກສະຖານທີ່ໃກ້ຄຽງ, 34:52 ແລະເວົ້າວ່າ, 'We believe in it . ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄປເຖິງບ່ອນທີ່ຫ່າງໄກໄດ້ແນວໃດ? 34:53 ນັບຕັ້ງແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າ disbelieved ໃນມັນກ່ອນ, guessing ຢູ່ໃນ Unseen ຈາກສະຖານທີ່ຫ່າງໄກ? 34:54 And a barrier is set between them and which they wish , as it was done before with their like ; ພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຄວາມສົງໃສທີ່ຫນ້າສົງໄສ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ເທວະດາ | 35:1 ສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah, ຜູ້ກໍາເນີດຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ຜູ້ທີ່ແຕ່ງຕັ້ງເທວະດາເປັນ Messenger, ມີປີກ, ສອງ, ສາມ, ແລະສີ່. ພຣະອົງເພີ່ມທະວີການສ້າງຕາມທີ່ພຣະອົງປະສົງ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. ເປີດ | ຂອງເຈົ້າ | ໃຈ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ພອນ | ຂອງ | Allah | 35:2 ບໍ່ວ່າຄວາມເມດຕາ Allah ເປີດໃຫ້ປະຊາຊົນ, ບໍ່ມີໃຜສາມາດຫ້າມ; ແລະສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຫ້າມບໍ່ມີໃຜຈະປົດປ່ອຍຕາມພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. 35:3 ປະຊາຊົນ, ຈື່ຈໍາພອນຂອງ Allah ກັບເຈົ້າ. ຍົກເວັ້ນສໍາລັບ Allah, ມີຜູ້ສ້າງອື່ນໆທີ່ສະຫນອງສໍາລັບທ່ານຈາກສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ? ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ແລ້ວເຈົ້າຫັນໄປໃສ? 35:4 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອທ່ານ, Messengers ອື່ນໆໄດ້ຖືກ belied ກ່ອນທີ່ທ່ານ. ເຖິງ Allah ທຸກເລື່ອງຖືກສົ່ງຄືນ. ການ | ສັນຍາ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ຄວາມຈິງ, | ເຮັດ | ບໍ່ | ເປັນ | ຫຼອກລວງ | ໂດຍ | ຊາຕານ | ໃນ | ນີ້ | ຊີວິດ | 35:5 ປະຊາຊົນ, ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ເປັນຄວາມຈິງ, ສະນັ້ນຢ່າໃຫ້ຊີວິດໃນປັດຈຸບັນນີ້ຫລອກລວງທ່ານ, ແລະບໍ່ໃຫ້ຜູ້ທີ່ຫລອກລວງ (ຊາຕານ) delude ທ່ານກ່ຽວກັບ Allah. 35:6 ຊາຕານເປັນສັດຕູຂອງເຈົ້າແທ້ໆ; ສະນັ້ນ ເອົາລາວໄປເປັນສັດຕູ. ລາວເອີ້ນພັກຂອງລາວເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະກາຍເປັນເພື່ອນຂອງ Blaze. 35:7 ສໍາລັບການທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືລໍຖ້າການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງ, ແຕ່ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະການຕອບແທນທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ປະຖົມມະການ 35:8 ແລ້ວຜູ້ໃດຜູ້ໜຶ່ງທີ່ກະທຳຊົ່ວນັ້ນໄດ້ຖືກປະດັບໃຫ້ເປັນຄວາມຍຸດຕິທຳແກ່ລາວຢ່າງໃດ ແລະຄິດວ່າເປັນການດີ? Allah ນໍາໄປສູ່ການທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ຜູ້ໃດທີ່ພຣະອົງຈະຫລົງຜິດແລະຜູ້ໃດກໍຕາມພຣະອົງຈະນໍາພາ. ຢ່າປ່ອຍໃຫ້ຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າເສຍໃຈກັບພວກເຂົາ; Allah ມີຄວາມຮູ້ໃນການທັງຫມົດທີ່ເຂົາເຈົ້າເຮັດ. ເປັນ | ງ່າຍ | ເຖິງ | ເຂົ້າໃຈ | ຕົວຢ່າງ | ຂອງ | ແນວໃດ | ງ່າຍ | ມັນ | ແມ່ນ | ສໍາລັບ | Allah | ເຖິງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ໄດ້ | ຕາຍ | 35:9 Allah ແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສົ່ງລົມທີ່ກະຕຸ້ນຟັງໄດ້. ຈາກນັ້ນ, ເຮົາຈຶ່ງຂັບໄລ່ພວກເຂົາໄປສູ່ແຜ່ນດິນທີ່ຕາຍແລ້ວ ແລະຟື້ນຟູແຜ່ນດິນໂລກຄືນໃໝ່ຫລັງຈາກມັນຕາຍ. ດັ່ງກ່າວເປັນການຍົກສູງຂຶ້ນ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ຊອບທຳ | ແລະ | ຊົ່ວ | ການກະທຳ | 35:10 ຜູ້ທີ່ຕ້ອງການພະລັງງານ, ອາດຈະເປັນຂອງ Allah ທັງຫມົດ. ພະອົງຍົກຖ້ອຍຄຳທີ່ດີຂຶ້ນ ແລະການກະທຳທີ່ຊອບທຳພະອົງຍົກຂຶ້ນ. ແຕ່ວ່າຜູ້ທີ່ວາງແຜນການຊົ່ວຮ້າຍຂອງພວກເຂົາຈະເປັນການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງ, ແລະການວາງແຜນຂອງພວກເຂົາຈະຖືກຍົກເລີກ. ແນວຄວາມຄິດ, | ເກີດ | ແລະ | ຕາຍ | 35:11 Allah ສ້າງທ່ານຈາກຂີ້ຝຸ່ນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຈາກການຫຼຸດລົງ (ເຊື້ອອະສຸຈິ). ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານຄູ່. ບໍ່ມີຜູ້ຍິງໃດຖືພາຫຼືຖືກປົດປ່ອຍຍົກເວັ້ນແຕ່ໂດຍຄວາມຮູ້ຂອງພຣະອົງ. ຜູ້ທີ່ມີຊີວິດຍາວນານ, ສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ເພີ່ມຂຶ້ນຫຼືຫຼຸດລົງຂອງອາຍຸສູງສຸດຂອງຕົນແມ່ນຢູ່ໃນປື້ມບັນທຶກທີ່ຈະແຈ້ງ. ແນ່ນອນ, ນັ້ນແມ່ນງ່າຍສໍາລັບ Allah. ການ | ອັດສະຈັນ | ສັນຍານ | ຂອງ | ນ້ໍາ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜະລິດ | 35:12 ທະເລທັງສອງແມ່ນບໍ່ຄືກັນ. ອັນໜຶ່ງແມ່ນສົດ, ຫວານ ແລະ ສຸກກັບລົດຊາດ, ໃນຂະນະທີ່ອີກອັນໜຶ່ງແມ່ນເກືອ ແລະ ຂົມ. ແຕ່, ຈາກແຕ່ລະຄົນທີ່ເຈົ້າກິນຊີ້ນສົດແລະເອົາເຄື່ອງປະດັບອອກຈາກມັນ. ແລະ ເຈົ້າກໍເຫັນເຮືອແລ່ນໄປຜ່ານມັນ ເພື່ອວ່າເຈົ້າຈະໄດ້ສະແຫວງຫາຄຸນງາມຄວາມດີຂອງພຣະອົງ, ແລະ ເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າຂອບພຣະໄທ. ການ | ເໜືອກວ່າ | ຂອງ | Allah | ຫຼາຍກວ່າ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງ | ກັບ | ລາວ | 35:13 ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ຕອນກາງຄືນເຂົ້າໄປໃນຕອນກາງຄືນແລະມື້ເຂົ້າໄປໃນຕອນກາງຄືນ. ພະອົງໄດ້ເອົາດວງຕາເວັນແລະດວງຈັນອອກໄປຕາມຄຳທີ່ຕັ້ງຊື່. ນັ້ນແມ່ນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ພຣະ ອົງ ເປັນ ຂອງ ອາ ນາ ຈັກ; ແລະ ຜູ້ທີ່ເຈົ້າຮ້ອງຫາ, ນອກຈາກພຣະອົງ, ບໍ່ມີແມ່ນແຕ່ມີເນື້ອໃນຂອງກ້ອນຫີນທີ່ມີເນື້ອໃນວັນທີ. ການ | ວັນ | ເມື່ອ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງ | ກັບ | Allah | ຈະ | ປະຕິເສດ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 35:14 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານອ້ອນວອນຕໍ່ພວກເຂົາເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດໄດ້ຍິນຄໍາອ້ອນວອນຂອງທ່ານ, ແລະຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍິນ, ພວກເຂົາບໍ່ສາມາດຕອບທ່ານ. ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ ພວກເຂົາຈະປະຕິເສດການຄົບຫາຂອງເຈົ້າ. ບໍ່ມີໃຜສາມາດບອກທ່ານຄືກັນກັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້. ທຸກຄົນ | ແມ່ນ | ໃນ | ຕ້ອງການ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ສາມາດ | ຫມີ | ອື່ນ | ໂຫຼດ | 35:15 ປະຊາຊົນ, it is you who are in need of Allah . ພຣະອົງເປັນອຸດົມສົມບູນ, ສັນລະເສີນ. 35:16 He can put you away , ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະ, ແລະນໍາເອົາການສ້າງໃຫມ່ 35:17 ນີ້ບໍ່ແມ່ນເລື່ອງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ສໍາລັບ Allah. ປະຖົມມະການ 35:18 ບໍ່ມີຈິດວິນຍານຂອງຜູ້ໃດຈະແບກພາລະຂອງຄົນອື່ນ. ຖ້າຄົນໜຶ່ງມີພາລະໜັກໜ່ວງແລະຮຽກເອົາພາລະຂອງຕົນໄປກໍບໍ່ມີຫຍັງຈະແບກໄດ້, ເຖິງແມ່ນວ່າລາວເປັນພີ່ນ້ອງໃກ້ຊິດ. ທ່ານເຕືອນພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າໃນການເບິ່ງບໍ່ເຫັນ, ແລະສະຖາບັນການອະທິຖານ. ຜູ້ທີ່ຊຳລະຕົວເອງ, ຊຳລະຕົວເອງເພື່ອຄວາມດີຂອງຈິດວິນຍານຂອງຕົນ. ເຖິງ Allah ແມ່ນການມາເຖິງ. ຄວາມສະເໝີພາບ | ປະຖົມມະການ 35:19 ຄົນຕາບອດແລະຜູ້ເຫັນບໍ່ເທົ່າທຽມກັນ. 35:20 ບໍ່ແມ່ນຄວາມມືດແລະຄວາມສະຫວ່າງ. 35:21 ຮົ່ມແລະລົມຮ້ອນບໍ່ເທົ່າທຽມກັນ. 35:22 nor are the living and the dead equal . Allah ເຮັດ ໃຫ້ ໄດ້ ຍິນ ຜູ້ ໃດ ກໍ ຕາມ ທີ່ ພຣະ ອົງ ຈະ , ແຕ່ ວ່າ ທ່ານ ບໍ່ ສາ ມາດ ເຮັດ ໃຫ້ ຜູ້ ທີ່ ຢູ່ ໃນ graves ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ ໄດ້ ຍິນ . ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ກັບ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 35:23 ເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ແມ່ນແຕ່ເປັນຜູ້ເຕືອນ. 35:24 We have sent you with the truth , a bearer of glad tidings and warning , for there is no nation , that has not have a warner pass away in it . 35:25 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອທ່ານ, ຜູ້ທີ່ກ່ອນຫນ້ານັ້ນຍັງ belied. Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາຫາເຂົາເຈົ້າດ້ວຍເຄື່ອງຫມາຍທີ່ຈະແຈ້ງ; ເພງສະດຸດີ, ແລະປື້ມທີ່ສະຫວ່າງ. 35:26 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຂ້າພະເຈົ້າ seized ຜູ້ທີ່ disbelieved, ແລະວິທີການປະຕິເສດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ! ການ | ສີ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ມະນຸດ, | ສັດ | ແລະ | ທຳມະຊາດ | 35:27 ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການ Allah ສົ່ງນ້ໍາລົງມາຈາກທ້ອງຟ້າແລະມັນນໍາອອກຫມາກໄມ້ສີທີ່ແຕກຕ່າງກັນ? ໃນພູເຂົາມີເສັ້ນທາງຂອງຫຼາຍສີ, ສີຂາວແລະສີແດງ, ແລະ jet-black. 35:28 ປະຊາຊົນເຊັ່ນດຽວກັນ, ແລະສັດເດຍລະສານແລະງົວມີສີທີ່ແຕກຕ່າງກັນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ວ່າເປັນພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ໃນບັນດານະມັດສະການຂອງພຣະອົງທີ່ຢ້ານກົວ Allah ຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແມ່ນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່ແລະເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ. Allah | ບໍ່ | ເທົ່ານັ້ນ | ໃຫ້ອະໄພ | ແຕ່ | ຂອບໃຈ | ລາວ | ໄຫວ້ | 35:29 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ທີ່ທ່ອງປື້ມບັນທຶກຂອງ Allah ແລະການສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະໃຊ້ເວລາ, ໃນຄວາມລັບແລະໃນທີ່ສາທາລະນະຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, look for a trade that does not come to nothing , 35:30 ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງອາດຈະຈ່າຍຄ່າຈ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢ່າງເຕັມທີ່ແລະເສີມຂະຫຍາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກ bounty ຂອງພຣະອົງ. ແນ່ນອນ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ ແລະເປັນຜູ້ຂອບໃຈ. Allah | ສົ່ງ | ສັກສິດ | ປຶ້ມ | ເຖິງ | ລາວ | ສາດສະດາ | ແລະ | ໄດ້ | ສັກສິດ | Koran | ຢືນຢັນ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ວ່າ | ຍັງຄົງຢູ່ | ໃນ | ເຫຼົ່ານີ້ | ສັກສິດ | ປຶ້ມ | 35:31 ສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານຂອງປື້ມບັນທຶກເປັນຄວາມຈິງແລະມັນໄດ້ຮັບການຢັ້ງຢືນສິ່ງທີ່ກ່ອນຫນ້ານັ້ນ. Allah ແມ່ນ ຮູ້ ແລະ ເຫັນ ຜູ້ ນະ ມັດ ສະ ການ ຂອງ ພຣະ ອົງ . ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 35:32 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, We give the Book as an inheritance to those of Our worshipers whom We choose. ໃນບັນດາພວກເຂົາ, ແມ່ນຜູ້ທີ່ເປັນອັນຕະລາຍຕໍ່ຕົນເອງ, ແລະບາງຄົນທີ່ຫຼຸດຜ່ອນ, ແລະບາງຄົນ, ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah, ເຊື້ອຊາດໃນຄວາມໃຈບຸນ, ນີ້ແມ່ນຄຸນງາມຄວາມດີທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ. 35:33 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເຂົ້າໄປໃນສວນເອເດນ, where they shall be adorned with bracelets of gold and with pearls , and there , their robes shall be of silk . 35:34 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Praise belongs to Allah who has Remove all sorrow from us . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຜູ້ຂອບໃຈ. 35:35 ໂດຍການບຸນຂອງພຣະອົງພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາຢູ່ໃນທີ່ອາໃສຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດ, ບ່ອນທີ່ບໍ່ມີຄວາມເມື່ອຍລ້າຫຼືຄວາມເມື່ອຍລ້າຈະສໍາພັດພວກເຮົາ. ການ | ຮ້ອງໄຫ້ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 35:36 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບການທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນໄຟຂອງ Gehenna. ພວກເຂົາຈະບໍ່ຖືກເຮັດໃຫ້ໝົດໄປແລະຕາຍ, ແລະການລົງໂທດຂອງມັນຈະບໍ່ມີວັນເບົາບາງລົງສຳລັບພວກເຂົາ. ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈະຕອບແທນທຸກຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 35:37 ທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະຮ້ອງຂຶ້ນວ່າ, 'Our Lord, ເອົາມາໃຫ້ພວກເຮົາອອກ, ແລະພວກເຮົາຈະເຮັດດີ, ນອກຈາກສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດ. ແມ່ນຫຍັງ, ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຊີວິດຂອງເຈົ້າຍາວພໍທີ່ຈະຈື່ໄວ້ສໍາລັບຜູ້ໃດທີ່ຈະຈື່? ຜູ້ເຕືອນມາຫາທ່ານ, ສະນັ້ນໃຫ້ລົດຊາດດຽວນີ້! ບໍ່ມີຜູ້ໃດຈະຊ່ວຍຜູ້ທີ່ເຮັດການອັນຕະລາຍ. ການ | ແພ້ | ໃນ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 35:38 Allah ຮູ້ Unseen ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພະອົງຮູ້ສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໜ້າເອິກ. 35:39 ມັນແມ່ນພຣະອົງທີ່ເຮັດໃຫ້ທ່ານ caliphs ໃນແຜ່ນດິນໂລກ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ການບໍ່ເຊື່ອຂອງລາວຈະຖືກກ່າວຫາລາວ. ບໍ່ເຊື່ອ; ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືບໍ່ໄດ້ເຮັດຫຍັງສໍາລັບພວກເຂົາ, ຍົກເວັ້ນ, ເພີ່ມທະວີການໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນຄວາມກຽດຊັງກັບ Allah ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າເພີ່ມຂຶ້ນ unbelievers ພຽງແຕ່ການສູນເສຍ. Allah | ສິ່ງທ້າທາຍ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຮ່ວມ | ຄູ່ຮ່ວມງານ | ກັບ | ລາວ | ເຖິງ | ສະແດງ | ລາວ | ຫຍັງ | ພວກເຂົາ | ສ້າງ | 35:40 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ພິຈາລະນາສະມາຄົມຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ທ່ານຮຽກຮ້ອງຕາມ, ນອກຈາກ Allah? ສະແດງໃຫ້ຂ້ອຍເຫັນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສ້າງຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ! ຫຼື, ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮ່ວມມືຢູ່ໃນສະຫວັນ ' ຫຼືວ່າພວກເຮົາໄດ້ມອບຫນັງສືໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຫຼັກຖານສະແດງ? ບໍ່, ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍສັນຍາກັນວ່າບໍ່ມີຫຍັງອີກນອກຈາກການຫຼອກລວງ. ການ | ອາດຈະ | ແລະ | ພະລັງງານ | ຂອງ | Allah | 35:41 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ຖືຟ້າສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ຢ້ານວ່າພວກເຂົາຈະຫາຍໄປ. ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າຫາຍໄປ, ບໍ່ມີຜູ້ໃດຈະຈັບພວກເຂົາຕາມພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນ Clement, ການໃຫ້ອະໄພ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແຕກ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາບານ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຕາຍ | 35:42 ພວກເຂົາສາບານຢ່າງຈິງຈັງໂດຍ Allah ວ່າຖ້າຫາກວ່າຜູ້ເຕືອນມາຫາພວກເຂົາເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາຢ່າງຖືກຕ້ອງຫຼາຍກ່ວາປະເທດອື່ນໆ. ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ, ເມື່ອມີຜູ້ຕັກເຕືອນມາຫາພວກເຂົາ, ມັນພຽງແຕ່ເພີ່ມຄວາມລັງກຽດຂອງເຂົາເຈົ້າເທົ່ານັ້ນ, 35:43 behaving ຈອງຫອງຢູ່ໃນແຜ່ນດິນແລະ devising ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ. ແຕ່, coils devising ຊົ່ວຮ້າຍພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ເຮັດມັນ. ພວກເຂົາເຈົ້າເບິ່ງຍົກເວັ້ນສໍາລັບວິທີການຂອງອະດີດປະເທດຊາດ? ທ່ານຈະບໍ່ພົບການປ່ຽນແປງໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. 35:44 What, they not journeyed through the land and seen the end of those who went before them ? ເຂົາເຈົ້າເຂັ້ມແຂງ ແລະ ເຂັ້ມແຂງກວ່າຕົນເອງ. Allah! ບໍ່ມີສິ່ງໃດຢູ່ໃນສະຫວັນຫຼືແຜ່ນດິນໂລກທີ່ເຮັດໃຫ້ພຣະອົງອຸກອັ່ງ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກ, ຄວາມສາມາດໄດ້. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ທັງໝົດ | 35:45 ຖ້າ Allah ຄວນຈະເອົາຄົນໄປເຮັດວຽກສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ, ພຣະອົງຈະບໍ່ປະໄວ້ຫນຶ່ງສັດທີ່ກວາດເທິງຫນ້າດິນ (ຂອງໂລກ)! ແຕ່, ພຣະອົງກໍາລັງເລື່ອນພວກເຂົາໄປສູ່ເວລາທີ່ມີຊື່. ແລະເມື່ອເວລາຂອງພວກເຂົາມາເຖິງ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແມ່ນຜູ້ຮັກສາການນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 36:1 ຢາເຊນ. Allah | ສາບານ | ໂດຍ | ໄດ້ | ສະຫລາດ | Koran | ວ່າ | ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ແທ້ໆ | ລາວ | Messenger | ແລະ | ວ່າ | ລາວ | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ເຖິງ | ເຕືອນ | 36:2 ໂດຍ Wise Koran, 36:3 ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ຢ່າງແທ້ຈິງໃນບັນດາ Messengers ໄດ້ສົ່ງ 36:4 ຕາມເສັ້ນທາງຊື່. 36:5 ການສົ່ງລົງຂອງຜູ້ມີອໍານາດ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 36:6 ເພື່ອວ່າທ່ານຈະໄດ້ເຕືອນປະຊາຊົນທີ່ບັນພະບຸລຸດບໍ່ໄດ້ຮັບການເຕືອນ, ແລະດັ່ງນັ້ນໄດ້ heedless . ການ | ອຸປະສັກ | ຂອງ | ບໍ່ | ກັບຄືນ | ປະຖົມມະການ 36:7 ແຕ່ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອ. ປະຖົມມະການ 36:8 ພວກເຮົາໄດ້ມັດຄໍຂອງພວກເຂົາດ້ວຍໂສ້ເຖິງຄາງຂອງພວກເຂົາ ເພື່ອໃຫ້ຫົວຂອງພວກເຂົາຖືກຍົກຂຶ້ນແລະບໍ່ສາມາດຫຼຸດລົງໄດ້. ປະຖົມມະການ 36:9 ພວກເຮົາໄດ້ວາງສິ່ງກີດຂວາງຕໍ່ໜ້າພວກເຂົາ ແລະສິ່ງກີດຂວາງທາງຫລັງພວກເຂົາ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ປົກຄຸມພວກເຂົາໄວ້ ເພື່ອວ່າພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຫັນ. 36:10 ມັນເປັນຄືກັນບໍ່ວ່າຈະເປັນທ່ານໄດ້ເຕືອນເຂົາເຈົ້າຫຼືທ່ານບໍ່ໄດ້ເຕືອນເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ຮັບ | ເຖິງ | ໄດ້ | ເຕືອນໄພ | 36:11 You only warn he who follows the Remembrance and fears the Merciful in the Unseen . ໃຫ້ຂ່າວດີເລື່ອງການໃຫ້ອະໄພແກ່ລາວ ແລະຄ່າແຮງງານອັນກວ້າງຂວາງ. 36:12 ແນ່ນອນ, it is We who revive the dead and write down what they have forwarded and what they have left behind ; ພວກເຮົາໄດ້ນັບທຸກຢ່າງຢູ່ໃນປື້ມທີ່ຊັດເຈນ. ການ | ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ສົ່ງ | ເຖິງ | a | ບ້ານ | 36:13 ໃຫ້ກັບເຂົາເຈົ້າເປັນຄໍາອຸປະມາ; ມີຜູ້ສົ່ງຂ່າວມາຫາປະຊາຊົນໃນໝູ່ບ້ານ 36:14 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໄປໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສອງຄົນ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຊື່ອພວກເຂົາດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ເສີມໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີສາມ. ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ຖືກສົ່ງເປັນ Messengers ໄປຫາທ່ານແນ່ນອນ.' ການ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ປະຕິເສດ | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ມະນຸດ | 36:15 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'You are only humans like ourselves . ຜູ້ມີເມດຕາບໍ່ໄດ້ປະຖິ້ມສິ່ງໃດ, ຄໍາເວົ້າຂອງເຈົ້າມີແຕ່ຕົວະ!' 36:16 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Our Lord know that we are Messengers to you . 36:17 ແລະມັນເປັນພຽງແຕ່ສໍາລັບພວກເຮົາທີ່ຈະສົ່ງຂໍ້ຄວາມທີ່ຈະແຈ້ງ. 36:18 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'We predicting evil of you . ຖ້າເຈົ້າບໍ່ປະຖິ້ມ ເຮົາກໍຈະເອົາຫີນກ້ອນຫີນໃສ່ເຈົ້າ ແລະການລົງໂທດອັນເຈັບປວດຈາກພວກເຮົາກໍຈະເກີດຂຶ້ນກັບເຈົ້າ.' 36:19 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ການຄາດຄະເນຂອງທ່ານແມ່ນກັບທ່ານ, if you are reminded . ແນ່ນອນ, ເຈົ້າເປັນປະເທດທີ່ໂງ່ຈ້າ.' ການ | ຄວາມຈິງໃຈ | ຜູ້ຊາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ບ້ານ | 36:20 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, a man came run from the furthest part of the village , 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ເຮັດຕາມທີ່ Messengers, . 36:21 ປະຕິບັດຕາມຜູ້ທີ່ຂໍບໍ່ມີຄ່າຈ້າງຂອງທ່ານແລະຖືກນໍາພາຢ່າງຖືກຕ້ອງ. 36:22 ເປັນຫຍັງຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ຄວນນະມັດສະການພຣະອົງຜູ້ທີ່ມີຕົ້ນກໍາເນີດຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະຜູ້ທີ່ທ່ານທັງຫມົດຈະໄດ້ຮັບກັບຄືນໄປບ່ອນ? 36:23 ຈະເປັນແນວໃດ, I shall take , other than him , gods who intercession , if the Merciful desires to afflict me , cannot help me at all , and they will never save me ? 36:24 ແນ່ນອນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຈະແຈ້ງ. 36:25 ຂ້າພະເຈົ້າເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, so hear me . ການ | ນິລັນດອນ | ລາງວັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງໃຈ | ຜູ້ຊາຍ | 36:26 ມີການເວົ້າກັບພຣະອົງ, 'Enter Paradise,' ແລະພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Would that my people know. 36:27 ວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ອະໄພໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ຮັບຂອງ generosity. ການ | ການລົງໂທດ | ວ່າ | ຕົກ | ໄດ້ | ບ້ານ | 36:28 ແລະພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງໄປປະເທດຊາດຂອງພຣະອົງຫຼັງຈາກນັ້ນກອງທັບຈາກສະຫວັນ, ທັງພວກເຮົາຈະບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງໃດໆ. 36:29 It was only one Shout and they were silent , ຍັງ . 36:30 ວິບັດ, ສໍາລັບຜູ້ທີ່ (ບໍ່ເຊື່ອ) ນະມັດສະການ! ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຍາະເຍີ້ຍ Messenger ທຸກຄົນທີ່ມາຫາເຂົາເຈົ້າ. 36:31 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການຈໍານວນຫຼາຍລຸ້ນທີ່ພວກເຮົາທໍາລາຍຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາ? ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ກັບຄືນໄປຫາເຂົາເຈົ້າ, 36:32 ທັງຫມົດຈະໄດ້ຮັບການ arraigned ກ່ອນພວກເຮົາ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ທັງໝົດ | ປະມານ | ພວກເຮົາ | ຖ້າ | ພວກເຮົາ | ພຽງແຕ່ | ເປີດ | ຂອງພວກເຮົາ | ຫົວໃຈ | ແລະ | ໃຈ | 36:33 ແຜ່ນດິນຕາຍເປັນເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບພວກເຂົາ. ພວກເຮົາຟື້ນຟູມັນ, ແລະຈາກມັນຜະລິດຕະພັນທີ່ເຂົາເຈົ້າກິນອາຫານ. 36:34 ແລະໃນທີ່ນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ເຮັດສວນຂອງຕົ້ນຕານແລະເຄືອ, ແລະໃນນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ນ້ໍາໄຫຼອອກໄປ. 36:35 so that they may eat of its fruit and the work of their hands . ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຂອບໃຈບໍ? 36:36 Exaltations to him who created pairs of all the earth produces and of himself , and that of which they have no knowledge . 36:37 A sign for them is the night . ຈາກມັນພວກເຮົາຖອນມື້ແລະພວກເຂົາຢູ່ໃນຄວາມມືດ. 36:38 ດວງຕາເວັນແລ່ນໄປຫາບ່ອນພັກຜ່ອນທີ່ຕັ້ງໄວ້ຂອງຕົນ; ນັ້ນແມ່ນລັດຖະດຳລັດຂອງຜູ້ມີອຳນາດ, ຜູ້ຮູ້. 36:39 And the moon , We have determined it in phases till it returns like an old palm-branch . 36:40 ດວງຕາເວັນຈະບໍ່ outstrip ວົງເດືອນ, ຫຼືໃນຕອນກາງຄືນຈະ outstrip ມື້. ແຕ່ລະຄົນແມ່ນລອຍຢູ່ໃນວົງໂຄຈອນ. 36:41 And a sign for them is that we carry their offspring in the laden Ark (ຂອງໂນອາ). 36:42 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂື້ນສໍາລັບພວກເຂົາເຊັ່ນດຽວກັນຂອງມັນໃນທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາມະການ. 36:43 ພວກເຮົາຈະຈົມນໍ້າຕາຍຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາຈະ, ຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີໃຜທີ່ຈະຮ້ອງໄຫ້, ແລະພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບຄວາມລອດ. 36:44 ຍົກເວັ້ນໂດຍຜ່ານຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາແລະເປັນຄວາມສຸກສໍາລັບການຊົ່ວຄາວ. 36:45 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Have fear of that which is before you and behind you in order that you find mercy . ປະຖົມມະການ 36:46 ແຕ່ບໍ່ເຄີຍມາຫາພວກເຂົາຈັກເທື່ອ, ແຕ່ພວກເຂົາຫັນໜີໄປຈາກມັນ. ການ | insolence | ແລະ | ingratitude | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ໃຫ້ | ການກຸສົນ | ຈາກ | ວ່າ | ທີ່ | Allah | ໃຫ້ | ເຂົາເຈົ້າ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ໃນ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 36:47 ແລະໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ໃຊ້ຈ່າຍຂອງສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ໃຫ້ທ່ານ,' the unbelievers ເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, 'ແມ່ນພວກເຮົາຈະໃຫ້ອາຫານຜູ້ທີ່ Allah ສາມາດລ້ຽງຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງເລືອກ? ແນ່ນອນ, ເຈົ້າພຽງແຕ່ຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຊັດເຈນ.' 36:48 ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງເວົ້າວ່າ, 'When will be, if what you say is true?' 36:49 ພວກເຂົາເຈົ້າລໍຖ້າແຕ່ຫນຶ່ງຮ້ອງຂຶ້ນ, ຊຶ່ງຈະຍຶດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າໂຕ້ຖຽງກັນ. 36:50 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ສາມາດທີ່ຈະເຮັດໃຫ້, ຫຼືຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ kinsmen ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ການ | ຄວາມເປັນຈິງ | ຂອງ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 36:51 And the Horn is blown , and , from the graves they rush forth to their Lord . 36:52 'ວິບັດສໍາລັບພວກເຮົາ! ' ເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າ. 'ໃຜໄດ້ປຸກເຮົາໃຫ້ອອກຈາກບ່ອນນອນ? ນີ້ແມ່ນສິ່ງທີ່ຜູ້ເມດຕາສັນຍາ; ເທວະດາໄດ້ເວົ້າຄວາມຈິງ! ' 36:53 And it is but one Shout and they are all arraigned before Us . 36:54 ໃນມື້ນີ້, no soul shall be wronged a thing . ເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຕອບແທນນອກຈາກການກະທຳຂອງເຈົ້າ. 36:55 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the companions of the Garden are this day busy in their rejoicing . 36:56 ຮ່ວມກັນກັບຄູ່ສົມລົດຂອງເຂົາເຈົ້າ, they shall recline on couches in the shade . 36:57 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະມີຫມາກໄມ້ແລະທຸກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງ. 36:58 ສັນຕິພາບ, a saying from the Most Merciful Lord . 36:59 (ແລະພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ), 'Distance yourselves, O sinners, this day . ປະຖົມມະການ 36:60 ເດັກນ້ອຍຂອງອາດາມ, ເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດພັນທະສັນຍາກັບເຈົ້າບໍ, ທີ່ເຈົ້າບໍ່ຄວນນະມັດສະການຊາຕານ ລາວເປັນສັດຕູທີ່ຊັດເຈນສຳລັບເຈົ້າ. 36:61 ແລະວ່າທ່ານນະມັດສະການຂ້າພະເຈົ້າ? ແນ່ນອນ, ນັ້ນແມ່ນເສັ້ນທາງຊື່. 36:62 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ນໍາພາຈໍານວນຫຼາຍເຈົ້າພາບຂອງທ່ານທາງຜິດ, ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຂົ້າໃຈ? 36:63 ນີ້, ຫຼັງຈາກນັ້ນແມ່ນ Gehenna (Hell), ທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັນຍາ. 36:64 Roast well therein ໃນມື້ນີ້ສໍາລັບທ່ານບໍ່ເຊື່ອ. 36:65 ໃນມື້ນີ້ພວກເຮົາໄດ້ຕັ້ງປະທັບຕາກ່ຽວກັບປາກຂອງເຂົາເຈົ້າແລະມືຂອງເຂົາເຈົ້າເວົ້າກັບພວກເຮົາ, ແລະຕີນຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນພະຍານເຖິງລາຍໄດ້ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 36:66 ຖ້າຫາກວ່າມັນເປັນຄວາມປະສົງຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ລົບລ້າງສາຍຕາຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລ່ນໄປສູ່ເສັ້ນທາງ. ແຕ່, ພວກເຂົາຈະເຫັນແນວໃດ? 36:67 ຖ້າຫາກວ່າມັນເປັນຄວາມຕ້ອງການຂອງພວກເຮົາພວກເຮົາຈະໄດ້ປ່ຽນພວກເຂົາ (ເຂົ້າໄປໃນ monkeys, ຫມູແລະກ້ອນຫີນ) ບ່ອນທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ສາມາດໄປຂ້າງຫນ້າຫຼືຍັງກັບຄືນໄປບ່ອນ. ປະຖົມມະການ 36:68 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພວກເຮົາໃຫ້ອາຍຸຍືນຍາວນັ້ນ ພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ລາວຂາບລົງ. ພວກເຂົາບໍ່ເຂົ້າໃຈບໍ? ການ | Koran | ແມ່ນ | ບໍ່ | ອາຣັບ | ບົດກະວີ, | ມັນ | ແມ່ນ | a | ຄວາມຊົງຈຳ | ແລະ | a | ຈະແຈ້ງ | ສັກສິດ | ອ່ານ | ສົ່ງ | ໂດຍ | Allah | 36:69 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສອນໃຫ້ເຂົາ (ສາດສະດາ Muhammad) poetry , ແລະມັນບໍ່ໄດ້ກາຍເປັນເຂົາ. ນີ້ແມ່ນພຽງແຕ່ຄວາມຊົງຈໍາແລະການອ່ານອັນບໍລິສຸດ (Koran) ເທົ່ານັ້ນ 36:70 ວ່າພຣະອົງອາດຈະເຕືອນຜູ້ມີຊີວິດ, ແລະດັ່ງນັ້ນການຕັດສິນອາດຈະໄດ້ຮັບການຜ່ານຕ້ານພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ງົວ | ແມ່ນ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ພອນ | Allah | ໃຫ້ | ເຖິງ | ພວກເຮົາ | 36:71 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນສໍາລັບການລ້ຽງສັດທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນນາຍດ້ວຍມືຂອງພວກເຮົາ? 36:72 We have subdued these to them , and some of them they ride and some of them they eat ; 36:73 ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງມີການນໍາໃຊ້ອື່ນໆໃນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະເຄື່ອງດື່ມ. ຈະເປັນແນວໃດ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຂອບໃຈ! ມັນ | ແມ່ນ | ພຽງແຕ່ | ເປັນ | ງ່າຍ | ສໍາລັບ | Allah | ເຖິງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ພວກເຮົາ | ເປັນ | ມັນ | ແມ່ນ | ສໍາລັບ | ລາວ | ເຖິງ | ສ້າງ | ພວກເຮົາ, | ລາວ | ເທົ່ານັ້ນ | ມີ | ເຖິງ | ເວົ້າ | "ເປັນ" | ແລະ | ມັນ | ແມ່ນ | 36:74 ແລະຍັງພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ປະຕິບັດພຣະ, ນອກຈາກ Allah, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າອາດຈະຊ່ວຍ! 36:75 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ສໍາລັບພວກເຂົາ (ອັນທີ່ເອີ້ນວ່າ) ກອງທັບໄດ້ຖືກນໍາເອົາ (ກັບເຂົາເຈົ້າໄປນະລົກ). 36:76 ດັ່ງນັ້ນຢ່າປ່ອຍໃຫ້ຄໍາເວົ້າຂອງພວກເຂົາໂສກເສົ້າ. ແນ່ນອນ, ພວກເຮົາມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາປິດບັງແລະທຸກສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເປີດເຜີຍ. 36:77 ມະນຸດບໍ່ໄດ້ເຫັນບໍວ່າເຮົາໄດ້ສ້າງເຂົາຈາກນ້ຳອະສຸຈິຢ່າງໃດ? ແຕ່ລາວເປັນ opponent ທີ່ຈະແຈ້ງ. 36:78 And he has struck for Us a parable , ແລະລືມການສ້າງຂອງຕົນເອງ. ລາວຖາມວ່າ, 'ໃຜຈະເຮັດໃຫ້ກະດູກເສື່ອມເສຍ?' 36:79 ເວົ້າວ່າ, 'He will quicken them who originated them the first time ; ລາວມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບການສ້າງທຸກ; 36:80 ຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດໄຟສໍາລັບທ່ານຈາກຕົ້ນໄມ້ສີຂຽວທີ່ທ່ານເຮັດໄດ້. 36:81 ແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກບໍ່ສາມາດສ້າງຄ້າຍຄືຂອງເຂົາເຈົ້າ? ແມ່ນແລ້ວ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ສ້າງ, ຜູ້ຮູ້ຈັກ. 36:82 ໃນເວລາທີ່ພຣະອົງຈະສິ່ງໃດຫນຶ່ງ, ຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງແມ່ນເພື່ອເວົ້າກັບມັນ 'Be', ແລະມັນແມ່ນ! 36:83 Exaltations to him in which Hand is the Kingdom of all things , and to him you will be returning . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 37:1 ໂດຍ aligners (ເທວະດາ) aligning. 37:2 ແລະຄົນຂັບລົດ, 37:3 ແລະຜູ້ທີ່ recite the Remembrance Allah | ຫມີ | ພະຍານ | ວ່າ | ລາວ | ແມ່ນ | ຫນຶ່ງ | 37:4 ແນ່ນອນ, ພຣະເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນຫນຶ່ງ, 37:5 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະຂອງທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນລະຫວ່າງພວກເຂົາ; ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕາເວັນອອກ. ການ | ຊາຕານ | ພະຍາຍາມ | ເຖິງ | ຟັງ | ເຖິງ | ໄດ້ | ສູງ | ສະພາແຫ່ງ | ແຕ່ | ແມ່ນ | ໄລ່ | ຫ່າງ | ໂດຍ | a | ເຈາະ | ແປວໄຟ | ປະຖົມມະການ 37:6 ພວກເຮົາໄດ້ປະດັບຊັ້ນຟ້າຊັ້ນລຸ່ມດ້ວຍການປະດັບດາວຕ່າງໆ. 37:7 ເປັນການປົກປັກຮັກສາຕໍ່ຕ້ານທຸກຊາຕານກະບົດ; ປະຖົມມະການ 37:8 ດັ່ງນັ້ນ ພວກເຂົາຈຶ່ງບໍ່ສາມາດຟັງສະພາສູງໄດ້ ເພາະພວກເຂົາຖືກຂັບໄລ່ອອກຈາກທຸກດ້ານ. 37:9 ພວກເຂົາຖືກປະຕິເສດແລະຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນການລົງໂທດອັນເປັນນິດ; 37:10 ຍົກເວັ້ນເຊັ່ນ snatches fragment, ແລະເຂົາໄດ້ຖືກ pursued ໂດຍ flame ເຈາະ. ການ | ຕາບອດ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເຖິງ | ໄດ້ | ພະລັງງານ | ແລະ | ອາດ | ຂອງ | Allah; | ໄດ້ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ວ່າ | ມັນ | ແມ່ນ | ພຽງແຕ່ | ເປັນ | ງ່າຍ | ສໍາລັບ | Allah | ເຖິງ | ສ້າງ | ພວກເຮົາ | ເປັນ | ມັນ | ແມ່ນ | ສໍາລັບ | ລາວ | ເຖິງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ພວກເຮົາ | ກັບ | ລາວ | ຄໍາສັ່ງ | "ເປັນ" | ແລະ | ມັນ | ກາຍເປັນ | 37:11 ດັ່ງນັ້ນຂໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, are they stronger in Constitution , or those whom We created . ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງພວກມັນດ້ວຍດິນໜຽວ. 37:12 ບໍ່ມີ, you marvel , while they scoff . 37:13 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກເຕືອນ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ຈື່. 37:14 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກສະແດງໃຫ້ເຫັນ, they scoff at it 37:15 ແລະເວົ້າວ່າ, 'This is nothing but clear sorcery!' 37:16 ຈະເປັນແນວໃດ, ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາຕາຍແລະກາຍເປັນຂີ້ຝຸ່ນແລະກະດູກ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດ. 37:17 ແມ່ນຫຍັງ, ແລະບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາ, ຄົນບູຮານ!' 37:18 ເວົ້າວ່າ, 'ແມ່ນແລ້ວ, ແຕ່ບໍ່ມີຄ່າ.' ໂສກເສົ້າ | ແລະ | ເຈັບ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຊົດເຊີຍ | 37:19 It will be but one Shout , then see , they are watching 37:20 ແລະເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Woe for us . ນີ້ແມ່ນວັນແຫ່ງການຕອບແທນ.' 37:21 This is the Day of Decision that you belied . ປະຖົມມະການ 37:22 ຈົ່ງເຕົ້າໂຮມພວກທີ່ເຮັດຊົ່ວ, ເມຍຂອງພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາໄດ້ນະມັດສະການ. 37:23 ນອກຈາກ Allah, ແລະນໍາພາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງຂອງ Hell ໄດ້! 37:24 And halt them so that they may be questioned . 37:25 'ເປັນຫຍັງທ່ານບໍ່ຊ່ວຍເຫຼືອເຊິ່ງກັນແລະກັນ? 37:26 ບໍ່ມີ, ມື້ນີ້ເຂົາເຈົ້າຈະລາອອກດ້ວຍຕົນເອງໃນການຍື່ນສະເຫນີ,. 37:27 ແລະເຂົ້າໃກ້ກັນກັບຄໍາຖາມ, 37:28 ເວົ້າວ່າ, 'You used to come to us from the right hand . 37:29 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ແທນທີ່ຈະເປັນ, you were not believers . ປະຖົມມະການ 37:30 ພວກເຮົາບໍ່ມີອຳນາດເໜືອເຈົ້າ, ແຕ່ເຈົ້າເປັນຊາດທີ່ຂີ້ຄ້ານ. 37:31 ຄໍາຖະແຫຼງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາແມ່ນໄດ້ຮັບຮູ້ຕໍ່ພວກເຮົາ, ແລະພວກເຮົາກໍາລັງຊີວິດມັນ,. 37:32 ພວກເຮົາໄດ້ perverted ທ່ານ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ perverts . 37:33 ເພາະສະນັ້ນ, ໃນວັນນັ້ນ, they will all share Our punishment . 37:34 ໃນຖານະເປັນດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຈະຈັດການກັບຜູ້ເຮັດຊົ່ວ. 37:35 ສໍາລັບການໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກ Allah,' ພວກເຂົາເຈົ້າສະເຫມີມີຄວາມພູມໃຈ. 37:36 ແລະເວົ້າວ່າ, 'Are we to renounce our gods for the sake of a mad poet?' 37:37 ບໍ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ລາວໄດ້ນໍາເອົາຄວາມຈິງ, ແລະຢືນຢັນ Messengers. ປະຖົມມະການ 37:38 ເຈົ້າຈະຕ້ອງໄດ້ຊີມລົດຊາດທີ່ເຈັບປວດ. 37:39 ແຕ່ວ່າທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຕອບແທນຍົກເວັ້ນແຕ່ສໍາລັບສິ່ງທີ່ທ່ານກໍາລັງເຮັດ. ການ | ຜູ້ຮັບ | ຂອງ | ຄວາມເອື້ອເຟື້ອເພື່ອແຜ່ | ໃນ | ໄດ້ | ສວນ | ຂອງ | ດີໃຈ | 37:40 ແຕ່ສໍາລັບການນະມັດສະການດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈຂອງ Allah ໄດ້. 37:41 ມີການລໍຖ້າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເປັນການສະຫນອງທີ່ເປັນທີ່ຮູ້ຈັກ; 37:42 ຫມາກ. ແລະພວກເຂົາເປັນຜູ້ຮັບຄວາມເອື້ອເຟື້ອເພື່ອແຜ່ 37:43 ໃນສວນແຫ່ງຄວາມສຸກ, ປະຖົມມະການ 37:44 ນັ່ງຕໍ່ໜ້າຕຽງ. ປະຖົມມະການ 37:45 ຈອກໜຶ່ງຈາກລະດູໃບໄມ້ປົ່ງຈະຖືກສົ່ງໄປໃຫ້ພວກເຂົາ 37:46 ສີຂາວ, a delight to the drinkers, 37:47 there is neither sickness in it , ຫຼື intoxication . 37:48 ແລະກັບເຂົາເຈົ້າຈະເປັນ maidens (houris) ຜູ້ທີ່ສະກັດກັ້ນ glances ກວ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າ 37:49 as if they were hidden pearls . ການ | ສົນທະນາ | ລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 37:50 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄປຖາມກັນແລະກັນແລະກັນ. 37:51 ຫນຶ່ງໃນພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'I had a companion 37:52 ຜູ້ທີ່ຈະເວົ້າວ່າ, "ທ່ານໃນບັນດາຜູ້ເຊື່ອ (ຂອງການຟື້ນຄືນຊີວິດ)? ປະຖົມມະການ 37:53 ເມື່ອພວກເຮົາຕາຍໄປແລ້ວ ແລະຫັນໄປເປັນຂີ້ຝຸ່ນດິນແລະກະດູກ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນບໍ?” 37:54 ແລະພຣະອົງຈະຕອບວ່າ, 'Are you look down (into Hell)?' 37:55 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, he will look and see him in the midst of Hell . 37:56 'ໂດຍ Allah,' ເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າເກືອບທໍາລາຍຂ້າພະເຈົ້າ! 37:57 ແຕ່ສໍາລັບຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ຂ້າພະເຈົ້າຄວນຈະໄດ້ແນ່ນອນໃນບັນດາຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການ arraigned (ກັບທ່ານໃນ Hell). ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ນະລົກ | 37:58 What then, shall we not die 37:59 ຍົກເວັ້ນການເສຍຊີວິດຄັ້ງທໍາອິດຂອງພວກເຮົາ, ແລະພວກເຮົາຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການລົງໂທດ?' 37:60 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ນີ້ແມ່ນໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່, 37:61 ແລະສໍາລັບການເຊັ່ນນີ້ໃຫ້ຄົນງານເຮັດວຽກ. 37:62 ນີ້ແມ່ນການຕ້ອນຮັບທີ່ດີກວ່າຫຼືຕົ້ນໄມ້ຂອງ Az-Zakkum! 37:63 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນການທົດລອງສໍາລັບການເຮັດຊົ່ວ. 37:64 ມັນເປັນຕົ້ນໄມ້ທີ່ເຕີບໃຫຍ່ຈາກລຸ່ມຂອງ Hell; ປະຖົມມະການ 37:65 ມັນເປັນເໝືອນຫົວຂອງຊາຕານ 37:66 on it they shall feed , and with it they shall fill their bellies . 37:67 ເທິງຂອງມັນ, they shall have a brew of boiling water , 37:68 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ການກັບຄືນມາຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນກັບ Hell . 37:69 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບເຫັນບັນພະບຸລຸດຂອງເຂົາເຈົ້າຜິດພາດ. ປະຖົມມະການ 37:70 ແຕ່ພວກເຂົາແລ່ນຕາມຕີນຂອງພວກເຂົາ. ປະຖົມມະການ 37:71 ແຕ່ຄົນບູຮານສ່ວນຫລາຍໄດ້ຫລົງທາງໄປກ່ອນ. 37:72 ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໄປໃນບັນດາພວກເຂົາຄໍາເຕືອນ. 37:73 ເບິ່ງໃນຕອນທ້າຍຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການເຕືອນ, . 37:74 ຍົກເວັ້ນການໄຫວ້ທີ່ຈິງໃຈຂອງ Allah. Allah | ໄດ້ຍິນ | ໄດ້ | ໂທ | ຂອງ | ໂນອາ | 37:75 ໂນອາໄດ້ໂທຫາພວກເຮົາ, ແລະພວກເຮົາແມ່ນດີທີ່ສຸດທີ່ຈະຕອບ. 37:76 ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍປະຢັດເຂົາແລະປະຊາຊົນຂອງພຣະອົງຈາກຄວາມຫຍຸ້ງຍາກອັນໃຫຍ່ຫຼວງ. 37:77 ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ລູກຫລານຂອງຕົນຜູ້ລອດຊີວິດ. 37:78 ແລະພວກເຮົາໄດ້ປ່ອຍໃຫ້ມັນຍັງຄົງຢູ່ກັບເຂົາໃນກໍລະນີທີ່ສຸດ. 37:79 'ສັນຕິພາບຈະຢູ່ກັບໂນອາໃນບັນດາໂລກທັງຫມົດ. 37:80 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຕອບແທນທີ່ຈະເຮັດດີ, 37:81 he was one of Our believing worshipers . 37:82 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ຈົມນໍ້າຄົນອື່ນ. ອັບຣາຮາມ | ສິ່ງທ້າທາຍ | ລາວ | ຄົນ | ແລະ | ສະແດງໃຫ້ເຫັນ | ໄດ້ | ໄຮ້ຄ່າ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ການບູຊາຮູບປັ້ນ | 37:83 ຂອງພັກຂອງພຣະອົງແມ່ນອັບຣາຮາມ. 37:84 (ຈືຂໍ້ມູນການໃນເວລາທີ່) he came to his Lord with a pure heart ; 37:85 ແລະໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບພໍ່ແລະປະເທດຊາດຂອງຕົນ, 'What do you worship? 37:86 ມັນເປັນຄວາມບໍ່ຈິງທີ່ທ່ານປາຖະຫນາພຣະອື່ນໆກ່ວາ Allah! 37:87 ເຈົ້າຄິດແນວໃດກ່ຽວກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ?' 37:88 ລາວຫລຽວເບິ່ງດວງດາວ 37:89 ແລະເວົ້າວ່າ, 'ແນ່ນອນ, I am sick (of what you worship)! 37:90 ແຕ່ວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະອອກໄປຈາກພຣະອົງ. 37:91 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາໄດ້ຫັນໄປຫາພຣະຂອງເຂົາ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'What do you eat? 37:92 ເປັນແນວໃດກັບທ່ານ, ທີ່ທ່ານບໍ່ໄດ້ເວົ້າ?' 37:93 And he turn upon them striking them with the right hand . 37:94 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າ (ປະຊາຊົນ) ມາຫາພຣະອົງຢ່າງວ່ອງໄວ. 37:95 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Do you worship what you , yourselves have carved 37:96 ໃນເວລາທີ່ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ສ້າງທ່ານແລະທັງຫມົດທີ່ທ່ານເຮັດ? 37:97 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ສ້າງອາຄານສໍາລັບເຂົາແລະໂຍນເຂົາເຂົ້າໄປໃນໄຟ. 37:98 ຄວາມປາຖະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນເພື່ອ outwit ເຂົາ, ແຕ່ວ່າພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຄົນອັບອາຍ. 37:99 ລາວເວົ້າວ່າ, 'I will go to my Lord ; ພຣະອົງຈະນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າ. ການ | ບໍ່ຫວັ່ນໄຫວ | ການເຊື່ອຟັງ | ຂອງ | ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ອິດຊະມາເອນ | ເຖິງ | Allah | 37:100 ຂ້າພະເຈົ້າຂ້າພະເຈົ້າ, grant me a righteous (ລູກຊາຍ). 37:101 And we give him the glad tidings of a very gentle son (Ishmael). 37:102 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ບັນລຸອາຍຸຂອງການເດີນທາງກັບເຂົາ, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ລູກຊາຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ໃນຂະນະທີ່ຂ້າພະເຈົ້ານອນ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຫັນວ່າຂ້າພະເຈົ້າຈະຂ້າ (ເສຍສະລະ) ທ່ານ, ບອກຂ້າພະເຈົ້າສິ່ງທີ່ເປັນຄວາມຄິດເຫັນຂອງທ່ານ. ພຣະອົງໄດ້ຕອບວ່າ, 'ພຣະບິດາ, ຈົ່ງເຮັດຕາມທີ່ເຈົ້າສັ່ງ (ໂດຍ Allah). Allah ເຕັມ ໃຈ , ທ່ານ ຈະ ຊອກ ຫາ ຂ້າ ພະ ເຈົ້າ ຫນຶ່ງ ໃນ ຜູ້ ທີ່ ແນ່ ນອນ . 37:103 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍື່ນທັງສອງ, ແລະລູກຊາຍຂອງພຣະອົງໄດ້ວາງລົງ prostrate ເທິງຫນ້າຜາກຂອງພຣະອົງ. 37:104 ພວກເຮົາໄດ້ໂທຫາພຣະອົງ, ເວົ້າວ່າ, 'O Abraham, 37:105 ທ່ານໄດ້ຢືນຢັນວິໄສທັດຂອງທ່ານ.' ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈະຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຮັດດີ. 37:106 ແທ້ຈິງແລ້ວເປັນການທົດລອງທີ່ຈະແຈ້ງ. 37:107 ດັ່ງນັ້ນ, We ransomed him with a greaty sacrifice, 37:108 ແລະພວກເຮົາໄດ້ປ່ອຍໃຫ້ມັນ (ສັນລະເສີນທີ່ສວຍງາມ) ຍັງຄົງຢູ່ກັບພຣະອົງໃນຍຸກສຸດທ້າຍ (ລຸ້ນ), 37:109 'ສັນຕິພາບຈະຢູ່ກັບອັບຣາຮາມ!' 37:110 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຕອບແທນທີ່ຈະເຮັດດີ. 37:111 He was one of Our believing worshipers . ອີຊາກ | ແລະ | ລາວ | ເຊື້ອສາຍ | 37:112 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, we give him the glad tidings of Isaac , a prophet , one of the righteous , . 37:113 ແລະພວກເຮົາໄດ້ອວຍພອນໃຫ້ເຂົາແລະອີຊາກ, ແລະຈາກລູກຫລານຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນບາງຄົນທີ່ດີ, ແລະຄົນອື່ນທີ່ຈະເຮັດຜິດຢ່າງຊັດເຈນຕົນເອງ. ໂມເຊ | ແລະ | ອາໂຣນ | ແມ່ນ | ແນະນຳ | ຕາມ | ໄດ້ | ກົງ | ເສັ້ນທາງ | 37:114 We also favored Moses and Aaron 37:115 and we saved them with their nation from a great distress . 37:116 ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບໄຊຊະນະ. 37:117 ແລະພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປື້ມບັນທຶກທີ່ຈະແຈ້ງ, 37:118 ແລະນໍາພາເຂົາເຈົ້າຕາມເສັ້ນທາງຊື່. 37:119 ແລະພວກເຮົາໄດ້ປ່ອຍໃຫ້ມັນ (ສັນລະເສີນທີ່ສວຍງາມ) ຍັງຄົງຢູ່ໃນທັງສອງຂອງເຂົາເຈົ້າໃນຍຸກສຸດທ້າຍ (ລຸ້ນ). ອົບພະຍົບ 37:120 ໂມເຊແລະອາໂຣນ ຈົ່ງມີສັນຕິສຸກ. ' 37:121 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຕອບແທນທີ່ຈະເຮັດດີ. 37:122 They were among our believing worshipers . ເອລີອາ | ຫ້າມ | ລາວ | ຄົນ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 37:123 ແລະ Elias (El Yaseen) was among the Messengers . ອົບພະຍົບ 37:124 ພຣະອົງໄດ້ຖາມປະຊາຊົນຂອງພຣະອົງວ່າ, ‘ເຈົ້າບໍ່ຢ້ານບໍ? ປະຖົມມະການ 37:125 ເຈົ້າຮ້ອງຫາບາອານແລະປະຖິ້ມຜູ້ສ້າງທີ່ດີທີ່ສຸດ. 37:126 Allah ເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງບັນພະບຸລຸດຂອງທ່ານ, ໃນສະຫວັນ. 37:127 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າ belied ເຂົາ, so they will be among the arraigned (in Hell), . 37:128 ຍົກເວັ້ນການໄຫວ້ທີ່ຈິງໃຈຂອງ Allah. 37:129 ແລະພວກເຮົາໄດ້ປ່ອຍໃຫ້ມັນ (ສັນລະເສີນທີ່ສວຍງາມ) ຍັງຄົງຢູ່ກັບພຣະອົງໃນຍຸກສຸດທ້າຍ (ລຸ້ນ). 37:130 'Peace be upon El Yaseen! ' 37:131 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຕອບແທນທີ່ຈະເຮັດດີ. 37:132 He was among Our believing worshipers . ຫຼາຍ | ແລະ | ລາວ | ຄອບຄົວ | ແມ່ນ | ບັນທືກ | ເມື່ອ | ລາວ | ຊາດ | ແມ່ນ | ຖືກທໍາລາຍ | 37:133 Lot, too, was among the Messengers . 37:134 We saved him and all his kinsmen , 37:135 ຍົກເວັ້ນແຕ່ແມ່ຍິງອາຍຸຜູ້ທີ່ lingering, 37:136 ແລະພວກເຮົາທໍາລາຍຄົນອື່ນ. 37:137 You pass by them in the morning 37:138 ແລະໃນຕອນກາງຄືນ, ທ່ານຈະບໍ່ເຂົ້າໃຈ? ໂຢນາ | ແລະ | ໄດ້ | ປາວານ | 37:139 Jonah, too, was one of the Messengers . ອົບພະຍົບ 37:140 ລາວແລ່ນໜີໄປທີ່ເຮືອບັນທຸກ. 37:141 ແລະ cast lots, and he was among the losers (of lots that were cast ). 37:142 ດັ່ງນັ້ນປາວານໄດ້ກືນເອົາພຣະອົງ, ສໍາລັບພຣະອົງໄດ້ຮັບຜິດຊອບ, 37:143 ແລະຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ exalt (Allah), . ອົບພະຍົບ 37:144 ລາວຈະຢູ່ໃນທ້ອງຈົນເຖິງວັນທີ່ພວກເຂົາຖືກປຸກໃຫ້ຄືນມາຈາກຕາຍ. 37:145 ແຕ່ພວກເຮົາໄດ້ໂຍນເຂົາ, upon the shore, and he was ill . 37:146 ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເກີດຕົ້ນໄມ້ຜັກທີ່ຈະຂະຫຍາຍຕົວຫຼາຍກວ່າເຂົາ. 37:147 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໃຫ້ເຂົາເປັນຮ້ອຍພັນຫຼືຫຼາຍກວ່າ,. 37:148 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າເຊື່ອ, ແລະພວກເຮົາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມສຸກສໍາລັບການຊົ່ວຄາວ. Allah | ແລະ | ລາວ | ເທວະດາ | 37:149 ໃນປັດຈຸບັນ, ຂໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, have your Lord daughters , and they sons ? 37:150 ຫຼື, ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງເທວະດາແມ່ຍິງໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການເປັນພະຍານ? 37:151 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ມັນແມ່ນຂອງການຕົວະຂອງເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 37:152 'Allah has begotten?' ພວກເຂົາເປັນຄົນຂີ້ຕົວະແທ້ໆ. 37:153 ພຣະອົງໄດ້ເລືອກລູກສາວຂ້າງເທິງລູກຊາຍ? 37:154 ເປັນແນວໃດກັບທ່ານ? ເຈົ້າຕັດສິນແນວໃດ? 37:155 ສິ່ງທີ່, ເຈົ້າຈະບໍ່ຈື່? 37:156 ຫຼື, ເຈົ້າມີອໍານາດທີ່ຊັດເຈນບໍ? 37:157 ເອົາປື້ມບັນທຶກຂອງທ່ານ, ຖ້າຫາກວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າວ່າເປັນຄວາມຈິງ! 37:158 ພວກເຂົາເຈົ້າຢືນຢັນການເປັນພີ່ນ້ອງກັນລະຫວ່າງພຣະອົງແລະເທວະດາ. ແຕ່ເທວະດາຮູ້ວ່າພວກເຂົາ (ຄົນຂີ້ຕົວະ) ຈະຖືກ arraigned (ໃນ hell). 37:159 ສູງສົ່ງຕໍ່ Allah ຂ້າງເທິງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າອະທິບາຍ, 37:160 ຍົກເວັ້ນສໍາລັບການນະມັດສະການທີ່ຈິງໃຈຂອງ Allah. 37:161 ແຕ່ສໍາລັບທ່ານ, ແລະທີ່ທ່ານໄຫວ້, 37:162 you shall tempt none against him 37:163 ຍົກເວັ້ນສໍາລັບຜູ້ທີ່ຈະ roast ໃນ Hell. 37:164 (Gabriel ເວົ້າກັບສາດສະດາ) , 'ພວກເຮົາແຕ່ລະຄົນມີສະຖານທີ່ທີ່ຮູ້ຈັກ. 37:165 ພວກເຮົາແມ່ນແນ່ນອນວ່າຜູ້ທີ່ຈັດລຽງລໍາດັບ. 37:166 ແລະພວກເຮົາແມ່ນຜູ້ທີ່ຍົກຍ້ອງ (Allah). ອິດສະລາມ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ສໍາເລັດ | ຂອງ | ໄດ້ | ສາມ | ສັກສິດ | ສາດສະໜາ | ແລະ | ແມ່ນ, | ບໍ່ເຫມືອນກັບ | ໄດ້ | ກ່ອນໜ້າ | ສອງ, | ສົ່ງ | ເປັນ | a | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ຄຳແນະນຳ | ສໍາລັບ | ທັງໝົດ | ປະຊາຊົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 37:167 ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 37:168 'ຖ້າຫາກວ່າພຽງແຕ່ພວກເຮົາມີຄໍາເຕືອນຈາກສະໄຫມໂບຮານ, 37:169 ພວກເຮົາຈະໄດ້ມີຄວາມຈິງໃຈນະມັດສະການຂອງ Allah. 37:170 ແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າ disbelieve ໃນມັນ (Koran), ແຕ່ບໍ່ດົນພວກເຂົາຈະຮູ້! ປະຖົມມະການ 37:171 ຖ້ອຍຄຳຂອງພວກເຮົາໄດ້ນຳໜ້າຜູ້ນະມັດສະການຂອງພວກເຮົາແລ້ວ, ພວກຜູ້ສົ່ງຂ່າວ. 37:172 ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອຂອງພວກເຮົາ 37:173 ແລະກອງທັບຂອງພວກເຮົາຈະເປັນຜູ້ຊະນະ. 37:174 ດັ່ງນັ້ນຈຶ່ງຫັນຈາກເຂົາເຈົ້າສໍາລັບການໃນຂະນະທີ່. 37:175 See them and soon they shall see . 37:176 ແມ່ນຫຍັງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຊອກຫາວິທີທີ່ຈະເລັ່ງການລົງໂທດຂອງພວກເຮົາ? 37:177 When it descends upon their courtyards , evil will be the morning of those forewarned . ອົບພະຍົບ 37:178 ສະນັ້ນ ຈົ່ງຫັນໜີຈາກພວກເຂົາໄປໄລຍະໜຶ່ງ. 37:179 ແລະເບິ່ງ, soon they shall see ! 37:180 Exaltations be to your Lord, the Lord of Might, above that they describe! 37:181 Peace be on the Messengers . 37:182 ແລະສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 38:1 Saad, ໂດຍ Holy Reading (Koran) ຂອງ Remembrance ໄດ້. ການ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ອິດສະລາມ | ໂດຍ | ຫຼາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ເມັກກາ | ແລະ | ເມດີນາ | 38:2 ບໍ່ມີ, the unbelievers exalt in their division . 38:3 How many generations have we destroyed before them . ພວກເຂົາຮ້ອງວ່າ, 'ເວລາບໍ່ແມ່ນການຫລົບໄພແລະຄວາມປອດໄພ.' 38:4 ພວກເຂົາປະຫລາດໃຈໃນປັດຈຸບັນທີ່, ຈາກບັນດາຕົນເອງ, a warner has come to them . ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອເວົ້າວ່າ, ‘ຜູ້ນີ້ເປັນໝໍຜີ. 38:5 ແມ່ນຫຍັງ, he has made the gods one God ? ອັນນີ້ເປັນສິ່ງທີ່ອັດສະຈັນແທ້ໆ.' ປະຖົມມະການ 38:6 ຝູງຊົນຂອງພວກເຂົາໄດ້ອອກຈາກໄປ ແລະກ່າວວ່າ, “ຈົ່ງໄປແລະອົດທົນຕໍ່ບັນດາພະຂອງເຈົ້າ, ອັນນີ້ເປັນສິ່ງທີ່ຕ້ອງການ. 38:7 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ຍິນເລື່ອງນີ້ໃນອະດີດສາສະຫນາ. ມັນບໍ່ແມ່ນສິ່ງປະດິດ. 38:8 ແມ່ນຫຍັງ, ອອກຈາກພວກເຮົາທັງຫມົດ, ມີການລະນຶກເຖິງພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad)?' ບໍ່, ເຂົາເຈົ້າສົງໄສກ່ຽວກັບການລະນຶກຂອງຂ້ອຍ, ບໍ່ແມ່ນ, ພວກເຂົາຍັງບໍ່ທັນໄດ້ຊີມການລົງໂທດຂອງຂ້ອຍເທື່ອ. 38:9 ຫຼື, they have the treasuries of the Mercy of your Lord, the Almighty, the Giving? 38:10 ຫຼື, ແມ່ນຂອງເຂົາເຈົ້າອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ? ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ໃຫ້ພວກເຂົາຂຶ້ນໂດຍ (ຂອງພວກເຂົາ) ຫມາຍຄວາມວ່າ! ຊາດ | ວ່າ | ເຊື່ອ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາດສະດາ | 38:11 ກອງທັບໄດ້ຮັບການ defeated ເປັນ (ໄດ້) confederates. 38:12 ກ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າປະຊາຊາດຂອງໂນອາ, Aad ແລະ Pharaoh, ແລະເຂົາຂອງ tent-pegs belied. 38:13 Thamood, the nation of Lot and the dwellers of the Thicket such were the confederates . 38:14 ບໍ່ມີແມ່ນຫນຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ເຊື່ອຟັງ Messengers ໄດ້. ເພາະສະນັ້ນ, ການແກ້ແຄ້ນຂອງຂ້ອຍໄດ້ຖືກຮັບຮູ້. 38:15 ເຫຼົ່ານີ້ພຽງແຕ່ລໍຖ້າສໍາລັບການ Shout ດຽວສໍາລັບການທີ່ຈະບໍ່ມີການຊັກຊ້າ. 38:16 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Our Lord, hasten to us our share before the Day of Recompense . ການ | ການກັບໃຈ | ແລະ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ດາວິດ | 38:17 ອົດທົນກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າ, ແລະລະນຶກເຖິງການໄຫວ້ຂອງພວກເຮົາ David, ເປັນຜູ້ຊາຍຂອງພະລັງ. ລາວໄດ້ຫັນໄປສູ່ການກັບໃຈ. ປະຖົມມະການ 38:18 ພວກເຮົາໄດ້ມອບພູເຂົາໃຫ້ສູງຂຶ້ນກັບພຣະອົງໃນຕອນແລງ ແລະຕອນຕາເວັນຂຶ້ນ. 38:19 ແລະນົກ, ເຊັ່ນດຽວກັນ, ລວບລວມແຕ່ລະຄົນເຊື່ອຟັງພຣະອົງ. 38:20 ພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ອານາຈັກຂອງຕົນເຂັ້ມແຂງແລະໃຫ້ເຂົາປັນຍາແລະຄໍາເວົ້າທີ່ຕັດສິນໃຈ. 38:21 ໄດ້ຂ່າວຂອງຂໍ້ຂັດແຍ່ງໄດ້ບັນລຸທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad)? ເມື່ອເຂົາເຈົ້າໄດ້ປັບຂະໜາດວິຫານ 38:22 they went to David whereupon he was feared of them , ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າຢ້ານ, ພວກເຮົາມີສອງຄົນທີ່ມີການຂັດແຍ້ງກັນ, one of us has wronged the other . ຕັດສິນລະຫວ່າງພວກເຮົາຢ່າງຍຸດຕິທໍາ, ແລະບໍ່ໄດ້ລ່ວງລະເມີດ, ແລະນໍາພາພວກເຮົາໄປສູ່ເສັ້ນທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ. 38:23 This, my brother has ninety-nine ewes, but I have only one ewe (ເປັນແກະແມ່ຍິງ). ລາວເວົ້າວ່າ, "ໃຫ້ນາງຢູ່ໃນການຮັກສາຂອງຂ້ອຍ" ແລະເອົາຊະນະຂ້ອຍໃນການໂຕ້ຖຽງ.' ອົບພະຍົບ 38:24 ລາວຕອບວ່າ, ‘ລາວໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ເຈົ້າຢ່າງບໍ່ເຊື່ອໃນການພະຍາຍາມເພີ່ມລູກຂອງເຈົ້າໃສ່ຝູງແກະ. ເຄື່ອງປະສົມລະຫວ່າງກັນຫຼາຍຄົນຜິດຕໍ່ກັນ; ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະເຮັດການດີ, ແລະພວກເຂົາມີໜ້ອຍແທ້ໆ.' David ຮູ້ ວ່າ ພວກ ເຮົາ ໄດ້ ທົດ ລອງ ເຂົາ ແລະ ສະ ແຫວງ ຫາ ການ ໃຫ້ ອະ ໄພ ຂອງ ພຣະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ ຂອງ ພຣະ ອົງ ແລະ ຫຼຸດ ລົງ, prostrate ແລະ ກັບ ໃຈ. 38:25 ດັ່ງນັ້ນ, We forgave him that , and he has a near place with Us and a fine return . 38:26 (ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ), 'David, We have made you a caliph in the earth . ຕັດສິນດ້ວຍຄວາມຍຸດຕິທໍາໃນບັນດາປະຊາຊົນແລະບໍ່ໃຫ້ກັບຄວາມມັກຂອງຕົນເອງໃນກໍລະນີທີ່ມັນຄວນຈະນໍາທ່ານຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah. ແນ່ນອນ, ການລົງໂທດທີ່ຂີ້ຮ້າຍລໍຖ້າຜູ້ທີ່ຫລົງທາງຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah, ເພາະວ່າພວກເຂົາລືມວັນແຫ່ງການຄິດໄລ່. ການ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ສ້າງ | ໂດຍ | ໂອກາດ | 38:27 ມັນບໍ່ແມ່ນຢູ່ໃນ falsehood ວ່າພວກເຮົາໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. ນັ້ນຄືຄວາມຄິດຂອງຜູ້ບໍ່ເຊື່ອ. ແຕ່ວິບັດແກ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຍ້ອນໄຟ! 38:28 ພວກເຮົາແມ່ນເພື່ອເຮັດໃຫ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີຄືກັນກັບຜູ້ທີ່ສໍ້ລາດບັງຫຼວງແຜ່ນດິນໂລກ? ເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ຄົນຊອບທຳຄືກັບຄົນຊົ່ວບໍ? ຢຸດ | ສໍາລັບ | a | ນາທີ | ແລະ | ຄິດ | 38:29 It is a Blessed Book that we have sent down to you (ສາດສະດາ Muhammad ), so that those possessed with minds may think of its verses and remember . David, | ໄດ້ | ທີ່ດີເລີດ | ໄຫວ້ | ຂອງ | Allah | 38:30 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ Solomon ກັບ David; ແລະ ລາວເປັນຜູ້ນະມັດສະການທີ່ດີເລີດ, ລາວສຳນຶກຜິດ. ປະຖົມມະການ 38:31 ໃນຕອນແລງໄດ້ນຳເຄື່ອງນຸ່ງຂອງເພິ່ນມາຖວາຍ. 38:32 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Indeed I have loved the love of good things better than the remembrance of my Lord until the sun has vanished behind a veil . 38:33 ເອົາພວກເຂົາກັບຄືນໄປບ່ອນຂ້າພະເຈົ້າ! ແລະພຣະອົງໄດ້ hacked ຂາແລະຄໍຂອງເຂົາເຈົ້າ (ຂ້າພວກເຂົາສໍາລັບ Allah). ການ | ຂອງຂວັນ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ຊາໂລໂມນ | 38:34 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ພະຍາຍາມ Solomon ແລະວາງຮ່າງກາຍ (ເດັກນ້ອຍ) ຢູ່ເທິງບັນລັງຂອງລາວ, ຫຼັງຈາກນັ້ນລາວໄດ້ກັບໃຈ. 38:35 ລາວເວົ້າວ່າ, 'Forgive me my Lord , and give me a kingdom the like of which will not befall any after me , ແນ່ນອນ, You are the Giver . 38:36 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາຕ້ອງການພະລັງງານລົມກັບເຂົາ, so that it ran softly by his command wherever he wished ; 38:37 ແລະຊາຕານ, ທຸກ builder ແລະ diver 38:38 ແລະອື່ນໆຮ່ວມກັນໂດຍ (ເຫຼັກ) fetters . 38:39 'ນີ້ແມ່ນຂອງປະທານຂອງພວກເຮົາ, ໃຫ້ຫຼືຢຸດໂດຍບໍ່ມີການຄິດໄລ່. 38:40 And he has a place near to Us , and a fine return . ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ວຽກ | ເມື່ອ | ຊາຕານ | ທຸກທໍລະມານ | ລາວ | ກັບ | ອັນຕະລາຍ | ແລະ | ເຈັບ | 38:41 ເຊັ່ນດຽວກັນ, remember Our worshiper Job . ພຣະອົງໄດ້ຮ້ອງຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງ, 'ຊາຕານໄດ້ຂົ່ມເຫັງຂ້າພະເຈົ້າດ້ວຍຄວາມເສຍຫາຍແລະຄວາມເຈັບ.' 38:42 (ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ), 'Stamp your foot on the ground , here is cool water with which to wash and a drink . 38:43 We restored to him to his family and like those with them , a mercy from us and a reminder to a nation that understand . 38:44 (ພວກເຮົາເວົ້າກັບເຂົາ), 'Take a bundle of rushes and strike with it ; ແລະຢ່າຝ່າຝືນຄຳສາບານຂອງເຈົ້າ.' ພວກເຮົາພົບວ່າລາວມີຄວາມອົດທົນ, ເປັນຜູ້ນະມັດສະການທີ່ດີ ແລະລາວກໍສຳນຶກຜິດ. Allah | ບໍລິສຸດ | ລາວ | ສາດສະດາ | 38:45 ເຊັ່ນດຽວກັນ, remember Our worshipers Abraham , Isaac , and Jacob , those of might and vision . 38:46 ແທ້ຈິງແລ້ວ, We purified them with a most pure quality , the remembrance of the Everlasting Life . 38:47 ແທ້ຈິງແລ້ວກັບພວກເຮົາພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນໃນບັນດາການເລືອກ, ທີ່ດີເລີດ. 38:48 ນອກຈາກນີ້ຍັງ, remember our worshipers Ishmael , Elisha , and Thul-Kifl , they are among the good . ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 38:49 ອັນນີ້ແມ່ນການເຕືອນໄພ, ແລະແທ້ຈິງແລ້ວສໍາລັບການລະມັດລະວັງເປັນການກັບຄືນມາທີ່ດີ,. ປະຖົມມະການ 38:50 ສວນເອເດນຈະເປີດປະຕູໃຫ້ພວກເຂົາ. 38:51 ໃນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະ recline, ແລະຮຽກຮ້ອງໃຫ້ມີຫມາກໄມ້ອຸດົມສົມບູນແລະດື່ມໃນນັ້ນ. 38:52 ແລະກັບເຂົາເຈົ້າຈະເປັນ maidens ຂອງອາຍຸສູງສຸດເທົ່າທຽມກັນກັບການ gaze ເລັກນ້ອຍ. 38:53 'ນີ້ແມ່ນສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັນຍາໄວ້ໃນວັນຂອງການຕອບແທນ. 38:54 ນີ້ແມ່ນການສະຫນອງທີ່ບໍ່ສິ້ນສຸດຂອງພວກເຮົາ. ການ | ໂຕ້ແຍ້ງ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ 38:55 ທັງຫມົດນີ້; ແຕ່, ສໍາລັບຄວາມພູມໃຈມີຜົນຕອບແທນທີ່ບໍ່ດີ. 38:56 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະ roast ໃນ (ໄຟ) ຂອງ Gehenna, ເປັນ cradling ຊົ່ວຮ້າຍ. 38:57 ທັງຫມົດນີ້; ດັ່ງນັ້ນ, ໃຫ້ພວກເຂົາລົດຊາດ, ນ້ໍາຕົ້ມແລະຫນອງ, 38:58 ແລະອື່ນໆທີ່ຄ້າຍຄືກັນກັບມັນ, ເຂົ້າຮ່ວມກັນ. 38:59 (ພວກເຮົາຈະເວົ້າກັບຜູ້ນໍາຂອງພວກເຂົາ), 'This is a troop rushing in with you, there is no welcome for them , they shall roast in the Fire . 38:60 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'No, it is you that have no welcome . ມັນແມ່ນເຈົ້າທີ່ເອົາມັນມາສູ່ພວກເຮົາ, ເປັນບ່ອນຊົ່ວຮ້າຍ!' 38:61 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Our Lord, give those who bring this upon us double the punishment of the Fire!' 38:62 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Why do we not see the men that we counted as being among the wicked in here ? 38:63 ພວກເຮົາໄດ້ເອົາພວກເຂົາໃນການເຍາະເຍີ້ຍ? ຫຼືວ່າຕາຂອງພວກເຮົາໄດ້ຫັນອອກຈາກພວກມັນບໍ?' 38:64 ແນ່ນອນວ່າເປັນຄວາມຈິງ, the disputing of the inhabitants of the Fire ການ | Koran | ແມ່ນ | a | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ຂໍ້ຄວາມ | 38:65 ເວົ້າວ່າ, 'I am only a warner. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນ Allah, ຫນຶ່ງ, ຜູ້ຊະນະ, 38:66 the Lord of the heavens and the earth and all that is between them ; ພຣະຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ຜູ້ໃຫ້ອະໄພ.' 38:67 ເວົ້າວ່າ, 'This is a mighty message 38:68 ຈາກທີ່ທ່ານຫັນຫນີ. 38:69 ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບການຂັດແຍ້ງຂອງສະພາສູງ. 38:70 ອັນດຽວນີ້ແມ່ນໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ, ຂ້າພະເຈົ້າພຽງແຕ່ເປັນຜູ້ເຕືອນທີ່ຈະແຈ້ງ. ຊາຕານ | ຄວາມພາກພູມໃຈ | banishes | ລາວ | ຈາກ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ລາວ | ກາຍເປັນ | ໄດ້ | ສາບານ | ສັດຕູ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 38:71 ເມື່ອພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ກ່າວກັບເທວະດາ, 'I am creation a human from clay . 38:72 ຫຼັງຈາກທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮູບຮ່າງຂອງພຣະອົງແລະລົມຫາຍໃຈຂອງພຣະວິນຍານຂອງຂ້າພະເຈົ້າ (ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ສ້າງຕັ້ງ) ເຂົ້າໄປໃນພຣະອົງ, ຫຼຸດລົງ prostrate ກ່ອນພຣະອົງ. 38:73 ດັ່ງນັ້ນ, ເທວະດາທັງຫມົດ prostrated ຕົນເອງ 38:74 ຍົກເວັ້ນ iblis (ຊາຕານ, ພໍ່ຂອງ jinn), ເຂົາໄດ້ກາຍເປັນຄວາມພູມໃຈເກີນໄປ, ສໍາລັບເຂົາເປັນຫນຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 38:75 ພຣະອົງ (Allah) ເວົ້າວ່າ, 'iblis, ສິ່ງທີ່ປ້ອງກັນບໍ່ໃຫ້ທ່ານ prostrating ຕົວທ່ານເອງຕໍ່ກັບສິ່ງທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ສ້າງດ້ວຍມືຂອງຂ້າພະເຈົ້າ? ເຈົ້າມີຄວາມພູມໃຈເກີນໄປບໍ ຫຼືເຈົ້າເປັນເຈົ້ານາຍບໍ?' 38:76 ລາວ (ຊາຕານ) ຕອບວ່າ, 'ຂ້ອຍດີກວ່າມັນ. ເຈົ້າສ້າງຂ້ອຍຈາກໄຟ ແລະເຈົ້າສ້າງລາວຈາກດິນໜຽວ.' 38:77 'ເລີ່ມຕົ້ນ! ' ພຣະອົງກ່າວວ່າ, 'ເຈົ້າຖືກກ້ອນຫີນ. 38:78 'ຄໍາສາບແຊ່ງຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະພັກຜ່ອນຢູ່ໃນທ່ານຈົນກ່ວາວັນຂອງ Recompense ໄດ້. 38:79 ລາວ (ຊາຕານ) ຕອບ, 'Respite me my Lord ຈົນກ່ວາວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. 38:80 ພຣະອົງ (Allah) ໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ເຈົ້າແມ່ນຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການ respited 38:81 ຈົນກ່ວາວັນຂອງເວລາທີ່ຮູ້ຈັກ. ປະຖົມມະການ 38:82 ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ຂ້ອຍສາບານດ້ວຍອຳນາດຂອງເຈົ້າ, ວ່າຂ້ອຍຈະຊັກຊວນພວກເຂົາທັງໝົດ. 38:83 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ໃນບັນດາພວກເຂົາຜູ້ທີ່ມີຄວາມຈິງໃຈຂອງທ່ານນະມັດສະການ. 38:84 ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນຄວາມຈິງ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າເວົ້າຄວາມຈິງ. 38:85 ແນ່ນອນວ່າຂ້າພະເຈົ້າຈະຕື່ມຂໍ້ມູນໃສ່ Gehenna ກັບທ່ານແລະທຸກຄົນທີ່ຕິດຕາມທ່ານ. ສາດສະດາ | ມສ | ສຳເລັດ | ໄດ້ | ພະຍາກອນ | ຂອງ | ພຣະເຢຊູ | ໃຜ | ທຳນາຍ | ວ່າ | Allah | ຈະ | ສົ່ງ | ຄົນ | ໃຜ | ໄດ້ | ບໍ່ | ເວົ້າ | ຈາກ | ຕົນເອງ | ແຕ່ | ເທົ່ານັ້ນ | ກັບ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 38:86 ເວົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad), 'ສໍາລັບການນີ້ຂ້າພະເຈົ້າຂໍຈາກທ່ານຄ່າແຮງງານ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ແມ່ນຂອງຜູ້ທີ່ເອົາຂອງຕົນເອງ. ປະຖົມມະການ 38:87 ນີ້ບໍ່ແມ່ນສິ່ງອື່ນໃດນອກຈາກເປັນການເຕືອນໃຈໃຫ້ທົ່ວໂລກ. 38:88 ແລະ ຫຼັງ ຈາກ ທີ່ ໃນ ຂະ ນະ ທີ່ ທ່ານ ຈະ ຮູ້ ຂ່າວ ຂອງ ຕົນ . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຄວາມຈິງໃຈ | ແລະ | ຜິດພາດ | 39:1 ການສົ່ງລົງຂອງພຣະຄໍາພີແມ່ນມາຈາກ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ມີຄວາມສະຫລາດ, . 39:2 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງປື້ມບັນດ້ວຍຄວາມຈິງກັບທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad), ເພາະສະນັ້ນການໄຫວ້ Allah, ແລະເຮັດໃຫ້ສາດສະຫນາຂອງທ່ານດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈຂອງພຣະອົງ. 39:3 ມັນບໍ່ແມ່ນວ່າສາດສະຫນາທີ່ຈິງໃຈເປັນຂອງ Allah? ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເລືອກຜູ້ປົກຄອງ, ນອກຈາກພຣະອົງ, (ເວົ້າວ່າ), 'ພວກເຮົາພຽງແຕ່ນະມັດສະການພວກເຂົາເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະນໍາພວກເຮົາເຂົ້າມາໃກ້ Allah,' ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ຈະຕັດສິນລະຫວ່າງພວກເຂົາກ່ຽວກັບຄວາມແຕກຕ່າງຂອງພວກເຂົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ບໍ່ໄດ້ນໍາພາຜູ້ທີ່ເປັນຄົນຂີ້ຕົວະທີ່ບໍ່ຂອບໃຈ. Allah | ມີ | ບໍ່ | ຄວາມປາຖະຫນາ | ສໍາລັບ | a | ລູກຊາຍ | 39:4 ຖ້າ Allah ໄດ້ປາຖະຫນາທີ່ຈະເອົາລູກຊາຍ, ພຣະອົງຈະເລືອກເອົາສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະອອກຈາກການສ້າງຂອງພຣະອົງ. ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ພຣະອົງ! ພຣະອົງເປັນ Allah, ຫນຶ່ງ, Conqueror ໄດ້. ການ | ຕາເວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ເດືອນ | ປະຖົມມະການ 39:5 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງຟ້າສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກດ້ວຍຄວາມຈິງ, ຫໍ່ກາງຄືນໃນເວລາກາງເວັນ ແລະຫໍ່ກາງເວັນໃນຕອນກາງຄືນ, ພຣະອົງໄດ້ວາງດວງຕາເວັນແລະດວງຈັນໃຫ້ເປັນແຕ່ລະໄລຍະ. ພຣະອົງບໍ່ແມ່ນຜູ້ມີອຳນາດສູງສຸດ, ຜູ້ໃຫ້ອະໄພ? ການ | ອັດສະຈັນ | ຂອງ | ແນວຄວາມຄິດ | ບໍ່ຮູ້ຈັກ | ເຖິງ | ແພດ | ທີ່ | ໄດ້ | ເວລາ | ຂອງ | ໄດ້ | ການເປີດເຜີຍ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | 39:6 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງເຈົ້າຈາກຈິດວິນຍານດຽວ, ຫຼັງຈາກນັ້ນພຣະອົງໄດ້ສ້າງຄູ່ສົມລົດຂອງຕົນ. ແລະພຣະອົງໄດ້ສົ່ງງົວແປດຄູ່ລົງມາຫາເຈົ້າ. ພຣະອົງຊົງສ້າງເຈົ້າຢູ່ໃນທ້ອງແມ່ຂອງເຈົ້າ, ການສ້າງຫລັງຈາກການສ້າງ, ໃນສາມ (ຂັ້ນຕອນຂອງ) ຄວາມມືດ. ນັ້ນຄື Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ສໍາລັບພຣະອົງເປັນອານາຈັກ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ແລ້ວເຈົ້າຈະຫັນໜີໄດ້ແນວໃດ? ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ສາມາດ | ຫມີ | ອື່ນ | ພາລະ | ສໍາລັບ | ລາວ | 39:7 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ເຊື່ອ, Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນ, ເປັນເອກະລາດຂອງທ່ານ. ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ ພຣະອົງບໍ່ຍອມຮັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ, ແຕ່ຖ້າຫາກທ່ານເຊື່ອວ່າ ພຣະອົງຈະຊົງເຫັນດີໃນຕົວທ່ານ. ບໍ່ມີຈິດວິນຍານຄົນໃດຈະຮັບພາລະຂອງຄົນອື່ນ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເພື່ອ Allah ເຈົ້າຈະກັບຄືນມາແລະພຣະອົງຈະບອກທ່ານສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດ. ພຣະອົງຮູ້ຈັກໃນໃຈຂອງເຈົ້າ. ການ | ພອນ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ໄດ້ | ລືມ | ຂອງ | ໄດ້ | ມະນຸດ | 39:8 ເມື່ອຄວາມທຸກລຳບາກເກີດຂຶ້ນກັບມະນຸດ, ລາວໄດ້ອ້ອນວອນຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນ ແລະຫັນມາຫາພຣະອົງ (ດ້ວຍການກັບໃຈ), ທັນໃດນັ້ນ, ພຣະອົງຈະປະທານພອນຂອງພຣະອົງໃຫ້ໄວກວ່າທີ່ພຣະອົງໄດ້ລືມກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ພຣະອົງຫາກໍອ້ອນວອນ ແລະຕັ້ງສະມາຄົມກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ເພື່ອຈະນຳພາຄົນໄປຈາກເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ຈົ່ງມ່ວນຊື່ນກັບຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຈົ້າຊົ່ວຄາວ, ເຈົ້າຈະຢູ່ໃນບັນດາສະຫາຍຂອງໄຟ. ຄວາມສະເໝີພາບ | 39:9 ຫຼື, ແມ່ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອຟັງທີ່ prostrates ຕົນເອງແລະຢືນຢູ່ໃນບາງສ່ວນຂອງຕອນກາງຄືນ, ຢ້ານຊີວິດຕະຫຼອດໄປ, ແຕ່ຫວັງສໍາລັບຄວາມເມດຕາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ (ເພື່ອປຽບທຽບກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ)? ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຂົາເທົ່າທຽມກັນ, ຜູ້ທີ່ຮູ້ຈັກແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ຮູ້?' ພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ມີຈິດໃຈຈື່. ຄວາມດີ | ແລະ | ຄວາມອົດທົນ | 39:10 ເວົ້າວ່າ, 'My worshipers who believe, fear your Lord . ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມດີໃນໂລກນີ້ມີຄວາມດີແລະແຜ່ນດິນໂລກຂອງ Allah ແນ່ນອນ, ຜູ້ທີ່ອົດທົນຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນຢ່າງເຕັມທີ່ໂດຍບໍ່ມີການນັບ. ຜູ້ຊະນະ | ແລະ | ແພ້ | 39:11 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ໄຫວ້ Allah ເຮັດໃຫ້ສາສະຫນາຂອງຂ້າພະເຈົ້າດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈຂອງພຣະອົງ. 39:12 ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ເປັນຜູ້ທໍາອິດຂອງຜູ້ທີ່ຈະຍອມຮັບ (ຊາວມຸດສະລິມກັບພຣະອົງ). 39:13 ເວົ້າວ່າ, 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, if I rebel against my Lord I fear the punishment of a dreadful Day . 39:14 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄຫວ້ Allah ແລະເຮັດໃຫ້ສາສະຫນາຂອງຂ້າພະເຈົ້າດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈຂອງພຣະອົງ. 39:15 (ສໍາລັບຕົວທ່ານເອງ) ນະມັດສະການສິ່ງທີ່ທ່ານຈະ, ນອກຈາກພຣະອົງ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, ‘ຜູ້ສູນເສຍແມ່ນຜູ້ທີ່ສູນເສຍຕົນເອງແລະຄອບຄົວຂອງເຂົາເຈົ້າໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ. ນັ້ນບໍ່ແມ່ນການສູນເສຍທີ່ຊັດເຈນບໍ?' 39:16 ເທິງເຂົາເຈົ້າຈະມີຊັ້ນຂອງໄຟແລະຢູ່ລຸ່ມເຂົາເຈົ້າເປັນຊັ້ນ. ໂດຍນີ້ Allah ເຮັດໃຫ້ຄວາມຢ້ານກົວເຂົ້າໄປໃນການໄຫວ້ຂອງພຣະອົງ. 'ໂອ້ ຜູ້ນະມັດສະການຂອງເຮົາເອີຍ ຈົ່ງຢ້ານເຮົາ!' 39:17 ຜູ້ທີ່ຫຼີກເວັ້ນການນະມັດສະການຂອງ idols ແລະຫັນໃນການກັບໃຈ Allah ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າຂ່າວດີ. ສະນັ້ນ ຈົ່ງບອກຂ່າວດີແກ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງເຮົາ 39:18 ຜູ້ທີ່ຟັງພຣະຄໍາແລະປະຕິບັດຕາມສິ່ງທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງມັນ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ນໍາພາ. ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຂົ້າໃຈ. 39:19 ທ່ານສາມາດຊ່ວຍປະຢັດຈາກໄຟຜູ້ທີ່ຕໍ່ຕ້ານພຣະຄໍາຂອງການລົງໂທດໄດ້ຮັບການຮັບຮູ້? 39:20 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, there await high mansions above which are built (more) high mansions , beneath which rivers flow , such is the promise of Allah ; Allah ຈະບໍ່ສໍາເລັດຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ພືດ | 39:21 ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການ Allah ສົ່ງນ້ໍາຈາກທ້ອງຟ້າແລະ threaded ມັນເປັນພາກຮຽນ spring ໃນແຜ່ນດິນໂລກ? ຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງໄດ້ເກີດພືດທີ່ມີສີຕ່າງໆ, ຫລັງຈາກນັ້ນມັນກໍຫ່ຽວແຫ້ງ, ແລະ ພວກເຈົ້າເຫັນພວກມັນປ່ຽນເປັນສີເຫຼືອງ, ແລະ ຈາກນັ້ນພຣະອົງຈຶ່ງເຮັດໃຫ້ມັນເປັນຕຸ່ມຫັກ. ແນ່ນອນ, ໃນເລື່ອງນີ້ມີຄໍາເຕືອນສໍາລັບຄວາມເຂົ້າໃຈ. ຄຳແນະນຳ | ແລະ | ປະຕິເສດ | 39:22 ແມ່ນເຂົາທີ່ຫນ້າເອິກ Allah ໄດ້ຂະຫຍາຍອອກໄປ Islam, ດັ່ງນັ້ນເຂົາໄດ້ຍ່າງຕາມຄວາມສະຫວ່າງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງ (ເປັນຜູ້ທີ່ຫົວໃຈໄດ້ຜະນຶກເຂົ້າກັນ)? ແຕ່ວິບັດແກ່ຜູ້ທີ່ຫົວໃຈແຂງກະດ້າງຕໍ່ຕ້ານການລະນຶກເຖິງ Allah! ເຫຼົ່ານັ້ນແມ່ນຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຈະແຈ້ງ. 39:23 Allah ໄດ້ສົ່ງລົງຄໍາປາໄສທີ່ດີທີ່ສຸດ, ປື້ມບັນທຶກ, con-similar ໃນການເຮັດເລື້ມຄືນຂອງຕົນ (ຂໍ້) ທີ່ຜິວຫນັງຂອງຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າສັ່ນສະເທືອນ; ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນຜິວຫນັງແລະຫົວໃຈຂອງພວກເຂົາອ່ອນລົງເພື່ອຄວາມຊົງຈໍາຂອງ Allah. ດັ່ງນັ້ນແມ່ນການຊີ້ນໍາຂອງ Allah, ໂດຍທີ່ພຣະອົງຊີ້ນໍາຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ; ແລະຜູ້ໃດທີ່ Allah ນໍາພາທາງຜິດ, ລາວບໍ່ມີຄໍາແນະນໍາ. ກຽດ | ແລະ | ເສຍກຽດ | 39:24 ແມ່ນເຂົາທີ່ມີໃບຫນ້າແມ່ນລະມັດລະວັງຂອງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງການລົງໂທດໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ (ເພື່ອໄດ້ຮັບການປຽບທຽບກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ)! ຕໍ່ຄົນຊົ່ວຈະເວົ້າວ່າ, 'ບັດນີ້ຈົ່ງຊີມສິ່ງທີ່ເຈົ້າຫາມາໄດ້.' 39:25 ຜູ້ທີ່ໄປກ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າຍັງ belied, ຫຼັງຈາກນັ້ນການລົງໂທດຂອງພວກເຮົາ overtook them from where they were unaware ; 39:26 Allah ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຊີວິດການເສື່ອມໂຊມໃນຊີວິດໃນປັດຈຸບັນນີ້, ແຕ່ວ່າການລົງໂທດຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດຈະຫຼາຍກວ່າຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າຮູ້. 39:27 ແທ້ຈິງແລ້ວ, We have struck of every way of parable for mankind in this Koran in order that they will remember . ການ | ອາຣັບ | Koran | ແມ່ນ | ປ້ອງກັນ | ໂດຍ | Allah | 39:28 It is an Arabic Koran free from all crookedness , ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການລະມັດລະວັງ. ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | ຄວາມສະເໝີພາບ | 39:29 Allah ໄດ້ struck ຕົວຢ່າງຂອງຜູ້ຊາຍທີ່ແບ່ງປັນໂດຍຄູ່ຮ່ວມງານທີ່ບໍ່ເຫັນດີ, ແລະຜູ້ຊາຍທີ່ເປັນຂອງຜູ້ຊາຍພຽງແຕ່ຫນຶ່ງ, ທັງສອງແມ່ນເທົ່າທຽມກັນ? ສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah, ແຕ່ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້. ຂໍ້ຂັດແຍ່ງ | ຈະ | ເປັນ | ຕົກລົງ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 39:30 You are mortal , and they are mortal 39:31 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, you shall challenge before your Lord . ເຫຼົ່ານັ້ນ | Allah | ຄູ່ມື | ແມ່ນ | ບໍ່ | ນໍາ | ຫຼົງທາງ | 39:32 ໃຜເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍໃຫຍ່ກວ່າຜູ້ທີ່ຕົວະຕໍ່ Allah ແລະເຊື່ອຄວາມຈິງໃນເວລາທີ່ມັນມາກັບເຂົາ? ບໍ່ມີບ່ອນພັກເຊົາຢູ່ໃນເກເຮັນນາ (ນະລົກ) ສໍາລັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອບໍ? 39:33 ແລະພຣະອົງຜູ້ທີ່ມາພ້ອມກັບຄວາມຈິງ, ແລະຢືນຢັນວ່າ, ຜູ້ທີ່ແມ່ນພວກເຂົາທີ່ແນ່ນອນຢ້ານ Allah. 39:34 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະມີສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າຕ້ອງການກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, that is the recompense of the good doers, 39:35 ວ່າ Allah ອາດຈະຍົກໂທດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກການຮ້າຍແຮງທີ່ສຸດຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ, ແລະຕອບແທນດ້ວຍຄ່າຈ້າງທີ່ດີທີ່ສຸດສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້. 39:36 ມັນບໍ່ແມ່ນວ່າ Allah ພຽງພໍທີ່ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຢ້ານກົວກັບຜູ້ທີ່ນອກຈາກພຣະອົງ? ຜູ້ທີ່ Allah ນໍາໄປສູ່ທາງຜິດບໍ່ມີຄໍາແນະນໍາ. 39:37 ແຕ່ວ່າພຣະອົງຜູ້ທີ່ Allah ນໍາພາ, ບໍ່ມີໃຜສາມາດນໍາໄປສູ່ການທາງຜິດ. ບໍ່ ແມ່ນ Allah ຜູ້ ຍິ່ງ ໃຫຍ່ , ມີ ຄວາມ ສາ ມາດ ຂອງ retribution ? ໄວ້ໃຈ | ໃນ | Allah | ແລະ | ລາວ | ຄວາມເມດຕາ | 39:38 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຮ້ອງຂໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, they will reply , 'Allah. ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຄິດວ່າ, ຖ້າ Allah ປະສົງຈະຂົ່ມເຫັງຂ້ອຍຜູ້ທີ່ເຈົ້າຮຽກຮ້ອງ, ນອກເຫນືອໄປຈາກພຣະອົງ, ສາມາດກໍາຈັດຄວາມທຸກຂອງພຣະອົງ, ຫຼືວ່າ, ຖ້າພຣະອົງຈະປ່ອຍໃຫ້ຂ້ອຍມີຄວາມເມດຕາ, ເຂົາເຈົ້າສາມາດຂັດຂວາງຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ? ເວົ້າວ່າ, 'Allah ພຽງພໍຂ້າພະເຈົ້າ. ຜູ້ທີ່ວາງໃຈເຊື່ອວາງໃຈໃນພຣະອົງ.' ການສູນເສຍ | ແລະ | ໄດ້ຮັບ | 39:39 ເວົ້າວ່າ, 'O nation, work according to your status , I am working according to my status , and soon you will know . 39:40 ຜູ້ທີ່ການລົງໂທດຈະມາເຖິງທີ່ຈະ degrade ເຂົາ, ແລະຜູ້ທີ່ຈະ overtaken ໂດຍການລົງໂທດອັນເປັນນິດ. 39:41 ແນ່ນອນ, We have sent down to you the Book for mankind with the truth . ຜູ້ໃດຖືກຊີ້ນຳ, ຖືກຊີ້ນຳດ້ວຍຕົນເອງ, ແລະ ຜູ້ທີ່ຫຼົງທາງ, ມັນເປັນພຽງການສູນເສຍຂອງຕົນ, ເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ບໍ່ແມ່ນຜູ້ປົກຄອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຂອງພວກເຮົາ | ຊີວິດ | span | ແມ່ນ | ແລ້ວ | ກໍານົດ | 39:42 Allah ເອົາຈິດວິນຍານໄປໃນເວລາຂອງການເສຍຊີວິດຂອງເຂົາເຈົ້າ (ການເສຍຊີວິດຊົ່ວຄາວຂອງການນອນ), ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ເສຍຊີວິດໃນລະຫວ່າງການນອນຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ອົດທົນກັບການທີ່ພຣະອົງໄດ້ຕັດສິນຕາຍ, ແຕ່ປ່ຽນການສູນເສຍອີກຢ່າງຫນຶ່ງຈົນກ່ວາຄໍາສັ່ງ. ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານໃນເລື່ອງນີ້ສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ໄຕ່ຕອງ. ຄຳຂໍຮ້ອງ | 39:43 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເລືອກເອົາ, ນອກຈາກ Allah, ເພື່ອ intercede ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ? ເວົ້າວ່າ, 'ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາບໍ່ມີອໍານາດ, ບໍ່ມີຄວາມເຂົ້າໃຈແນວໃດ?' 39:44 ເວົ້າວ່າ, 'Intercession ເປັນທັງຫມົດຂອງ Allah. ພະອົງເປັນອານາຈັກສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ເຈົ້າຈະຖືກສົ່ງກັບຄືນຫາພຣະອົງ.' ເມື່ອ | ຫົວໃຈ | ຫຍໍ້ | ໃນ | ບໍ່ມັກ | 39:45 ໃນເວລາທີ່ Allah ໄດ້ຖືກກ່າວເຖິງຢ່າງດຽວ, ຫົວໃຈຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດໄດ້ຫົດຕົວໃນຄວາມບໍ່ມັກ. ແຕ່ເມື່ອຜູ້ເຫຼົ່ານັ້ນ, ນອກຈາກພຣະອົງ, ໄດ້ຖືກກ່າວເຖິງ, ເບິ່ງ, ເຂົາເຈົ້າເຕັມໄປດ້ວຍຂ່າວດີ. Allah | ຈະ | ຜູ້ພິພາກສາ | ລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ຄວາມແຕກຕ່າງ | 39:46 ເວົ້າວ່າ, 'O Allah, ຕົ້ນກໍາເນີດຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຜູ້ທີ່ມີຄວາມຮູ້ຂອງ unseen ແລະເບິ່ງເຫັນໄດ້, ເຈົ້າຈະຕັດສິນລະຫວ່າງຄວາມແຕກຕ່າງຂອງຜູ້ນະມັດສະການຂອງເຈົ້າ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 39:47 ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, if the harm doers owned all that is in the earth and as much again addition, they would offer it to ransom himself from the evil of the punishment . ຈາກ Allah ຈະມາຫາພວກເຂົາສິ່ງທີ່ພວກເຂົາບໍ່ເຄີຍຄິດ, 39:48 ແລະຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງລາຍໄດ້ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະປາກົດຂຶ້ນເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເຍາະເຍີ້ຍຢູ່ທີ່ຈະປະກອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ການ | ingratitude | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 39:49 ໃນເວລາທີ່ຄວາມທຸກທໍລະມານເກີດຂຶ້ນກັບມະນຸດພຣະອົງໄດ້ຮ້ອງຫາພວກເຮົາ, ແຕ່ວ່າໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໃຫ້ຄວາມໂປດປານຂອງພວກເຮົາກ່ຽວກັບພຣະອົງ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'I have only been given it on account of knowledge . ແທນທີ່ຈະ, ມັນແມ່ນແຕ່ການທົດລອງ, ແຕ່ສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. 39:50 ຜູ້ທີ່ກ່ອນຫນ້າທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ກ່າວຄືກັນ, ແຕ່ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; 39:51 ແລະຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງລາຍຮັບຂອງເຂົາເຈົ້າ coiled ຕາມເຂົາເຈົ້າ. ຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍໃນບັນດາພວກນີ້ກໍຈະຖືກຫລອກລວງດ້ວຍຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງລາຍໄດ້ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາຈະບໍ່ສາມາດເອົາຊະນະມັນໄດ້. 39:52 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ວ່າ Allah ໄດ້ແຜ່ຂະຫຍາຍແລະການສະຫນອງໃຫ້ຂອງພຣະອົງຕໍ່ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະ? ແນ່ນອນ, ມັນມີສັນຍານຢູ່ໃນນີ້ສໍາລັບປະເທດຊາດທີ່ເຊື່ອ. Allah | ຮູ້ | ໄດ້ | ຫຼາຍ | ຂໍ້ບົກຜ່ອງ | ຂອງ | ລາວ | ໄຫວ້ | ແລະ | ຄວາມສະບາຍ | ພວກເຮົາ | ໂດຍ | ບອກ | ພວກເຮົາ | ບໍ່ | ເຖິງ | ໝົດຫວັງ | ຂອງ | ລາວ | ຄວາມເມດຕາ 39:53 ເວົ້າວ່າ, 'O my worshipers , who have sinned overly against their own , do not despair of the Mercy of Allah , ແນ່ນອນ, Allah ໃຫ້ອະໄພບາບທັງຫມົດ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 39:54 ຫັນໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແລະຍອມຈໍານົນຕົນເອງກັບພຣະອົງກ່ອນທີ່ການລົງໂທດ overtakes ທ່ານ, ສໍາລັບການຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ. 39:55 ປະຕິບັດຕາມທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງສິ່ງທີ່ໄດ້ຖືກສົ່ງລົງມາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານກ່ອນທີ່ການລົງໂທດ overtakes ທ່ານຢ່າງກະທັນຫັນ, ໃນຂະນະທີ່ທ່ານບໍ່ຮູ້ຈັກ. 39:56 ຖ້າຫາກວ່າຈິດວິນຍານຄວນຈະເວົ້າວ່າ, 'Sadly, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ລະເລີຍຫນ້າທີ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າຕໍ່ Allah ແລະແມ່ນຂອງຜູ້ທີ່ເຍາະເຍີ້ຍ. 39:57 ຫຼື, lest ມັນຄວນຈະເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າ Allah ໄດ້ພຽງແຕ່ນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າຂ້າພະເຈົ້າຈະໄດ້ເປັນຫນຶ່ງໃນລະມັດລະວັງ. 39:58 ຫຼື, lest ໃນເວລາທີ່ມັນເຫັນການລົງໂທດຄວນຈະເວົ້າວ່າ, 'O ວ່າຂ້າພະເຈົ້າອາດຈະກັບຄືນ, ແລະເປັນໃນບັນດາຜູ້ທີ່ໄດ້ດີ!' ຊາຕານ | ແມ່ນ | ໂຍນ | ຈາກ | ສະຫວັນ, | ບໍ່ເຄີຍ | ເຖິງ | ກັບຄືນ, | ເພາະ | ຂອງ | ລາວ | ບາບ | ຂອງ | ຄວາມພາກພູມໃຈ | ແຕ່ | ທີ່ສຸດ | ຂອງ | ມະນຸດ | ບໍ່ເຄີຍ | ຈ່າຍ | ເອົາ ໃຈ ໃສ່ | ເຖິງ | ນີ້ | ບົດຮຽນ | ແລະ | ແມ່ນ | ຄືກັນ | ພູມໃຈ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | Allah | 39:59 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, My verses does come to you , but you belied them . ເຈົ້າພູມໃຈແລະກາຍເປັນໜຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ.' 39:60 ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ທ່ານຈະເຫັນຜູ້ທີ່ຕົວະກ່ຽວກັບ Allah ມີໃບຫນ້າ blackened . ໃນ Gehenna ບໍ່ມີບ່ອນພັກເຊົາສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມພູມໃຈບໍ? 39:61 ແຕ່, Allah ຈະຊ່ວຍປະຢັດຜູ້ທີ່ຢ້ານພຣະອົງດ້ວຍການຊະນະຂອງເຂົາເຈົ້າ (ຄໍາຂວັນນີ້). ບໍ່ມີຄວາມຊົ່ວຮ້າຍໃດໆທີ່ຈະແຕະຕ້ອງພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາຈະໂສກເສົ້າ. ຜູ້ແພ້ | ແລະ | ຜູ້ຊະນະ | 39:62 Allah ແມ່ນຜູ້ສ້າງຂອງທຸກສິ່ງ, ແລະຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງພຣະອົງເປັນຜູ້ປົກຄອງ. 39:63 To He belong the keys of the heavens and the earth . ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ພວກເຂົາເປັນຜູ້ສູນເສຍ. 39:64 ເວົ້າວ່າ, 'O you who are ignorant, is it other than Allah that you would order me to worship?' 39:65 ມັນໄດ້ຖືກເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນແລ້ວກັບທ່ານແລະຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນທີ່ທ່ານ, ວ່າຖ້າຫາກວ່າທ່ານຮ່ວມ (ຄູ່ຮ່ວມງານ) ກັບ Allah, ວຽກງານຂອງທ່ານຈະຖືກລົບລ້າງແລະທ່ານຈະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ສູນເສຍໄດ້. 39:66 ບໍ່, ນະມັດສະການ Allah ແລະຢູ່ກັບຜູ້ທີ່ໃຫ້ຂອບໃຈ! ການ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 39:67 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ມີຄຸນຄ່າ Allah ກັບຄຸນຄ່າທີ່ແທ້ຈິງຂອງພຣະອົງ. ແຕ່ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ, ແຜ່ນດິນໂລກທັງໝົດຈະຢູ່ໃນກຳບັງຂອງພຣະອົງ, ແລະ ສະຫວັນຈະຖືກມ້ວນຕາມສິດທິຂອງພຣະອົງ. ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ພຣະອົງ! ພະອົງສູງສົ່ງສູງກວ່າທຸກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງ! 39:68 Horn ຈະໄດ້ຮັບການ blown ແລະທຸກຄົນທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຈະ swoon, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ Allah ຈະ. ຈາກນັ້ນ, ເຂົາຈະພັດຂຶ້ນອີກ ແລະເຂົາເຈົ້າຈະຢືນເບິ່ງ. 39:69 ແຜ່ນດິນໂລກຈະສ່ອງແສງກັບແສງສະຫວ່າງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແລະປື້ມບັນທຶກ (ຂອງການກະທໍາ) ຈະໄດ້ຮັບການຕັ້ງໄວ້ (ໃນສະຖານທີ່). ສາດສະດາແລະພະຍານຈະໄດ້ຮັບການນໍາເອົາແລະເລື່ອງຈະຖືກຕັດສິນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າຢ່າງຍຸຕິທໍາ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜິດພາດ. 39:70 ຈິດວິນຍານທຸກຄົນຈະໄດ້ຮັບການຈ່າຍຢ່າງເຕັມທີ່ຕາມສິ່ງທີ່ມັນໄດ້ເຮັດ, ສໍາລັບພຣະອົງຮູ້ດີສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. 39:71 ໃນບໍລິສັດ unbelievers ຈະໄດ້ຮັບການຂັບເຄື່ອນເຂົ້າໄປໃນ Gehenna. ເມື່ອພວກເຂົາເຂົ້າມາໃກ້, ປະຕູຂອງມັນຈະເປີດອອກ ແລະຜູ້ເຝົ້າຍາມຈະຖາມພວກເຂົາວ່າ, 'ມີຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງເຈົ້າເອງບໍ່ໄດ້ມາຫາເຈົ້າບໍ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ບັນຍາຍຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ ແລະໄດ້ເຕືອນເຈົ້າກ່ຽວກັບການພົບພໍ້ໃນວັນຂອງເຈົ້າ?' 'ແມ່ນແລ້ວ,' ເຂົາເຈົ້າຈະຕອບ. ແລະພຣະຄໍາຂອງການລົງໂທດໄດ້ຮັບການສໍາເລັດຕໍ່ກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 39:72 ມັນຈະຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Enter the gates of Gehenna and live there for ever . ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍເປັນບ່ອນຢູ່ອາໄສຂອງຄົນອວດດີ. 39:73 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຂັບເຄື່ອນໃນບໍລິສັດເຂົ້າໄປໃນ Paradise . ເມື່ອເຂົາເຂົ້າໄປໃກ້ປະຕູຂອງມັນກໍຈະເປີດອອກ ແລະຜູ້ເຝົ້າຍາມຂອງມັນຈະເວົ້າກັບເຂົາວ່າ, ‘ຄວາມສະຫງົບສຸກແກ່ເຈົ້າ ເຈົ້າເຮັດໄດ້ດີ. ເຂົ້າໄປແລະອາໄສຢູ່ໃນນັ້ນຕະຫຼອດໄປ.' Allah | ແມ່ນ | ຄວາມຈິງ | ເຖິງ | ລາວ | ສັນຍາ | 39:74 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'ສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ເປັນຄວາມຈິງກັບຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງກັບພວກເຮົາແລະໄດ້ມອບໃຫ້ພວກເຮົາແຜ່ນດິນໂລກທີ່ຈະສືບທອດ, ທີ່ພວກເຮົາຈະອາໄສຢູ່ໃນອຸທິຍານທຸກບ່ອນທີ່ພວກເຮົາຕ້ອງການ. ການຕອບແທນຂອງຜູ້ອອກແຮງງານນັ້ນດີເລີດສໍ່າໃດ! 39:75 And you shall see the angels encircling the Throne exalting with the praise of their Lord . ແລະເລື່ອງດັ່ງກ່າວຈະຖືກຕັດສິນຢ່າງຍຸດຕິທໍາລະຫວ່າງພວກເຂົາ, ແລະມັນຈະຖືກກ່າວວ່າ, 'ສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກທັງຫມົດ!' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 40:1 Hameem. 40:2 ການສົ່ງລົງຂອງປື້ມບັນທຶກແມ່ນມາຈາກ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ມີຄວາມຮູ້ຈັກ. Allah | ໃຫ້ອະໄພ | ບາບ | ແລະ | ຍອມຮັບ | ການກັບໃຈ | 40:3 ການໃຫ້ອະໄພບາບແລະການຍອມຮັບຂອງການກັບໃຈ. Stern ໃນການແກ້ແຄ້ນ, ອຸດົມສົມບູນ, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງແລະພຣະອົງແມ່ນການມາເຖິງ. ຜິດ | ການໂຕ້ຖຽງ | ວ່າ | ປະຕິເສດ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 40:4 ບໍ່ມີແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຂັດແຍ່ງກ່ຽວກັບຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້. ສະນັ້ນ ຢ່າໄດ້ຖືກຫຼອກລວງໂດຍການໄປມາໃນດິນແດນ. 40:5 ປະຊາຊາດຂອງໂນອາກ່ອນທີ່ຈະເຊື່ອ, ແລະດັ່ງນັ້ນພາກສ່ວນທີ່ຫຼັງຈາກເຂົາເຈົ້າ. ທຸກປະເທດໄດ້ຕໍ່ສູ້ກັບຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອຍຶດເອົາພຣະອົງ, ໂຕ້ຖຽງກັນດ້ວຍການໂຕ້ຖຽງທີ່ບໍ່ຈິງເພື່ອລົບລ້າງຄວາມຈິງ. ແລ້ວຂ້ອຍກໍຈັບພວກເຂົາມາໄດ້ແລ້ວວ່າການລົງໂທດຂອງຂ້ອຍເປັນແນວໃດ! 40:6 ແລະດັ່ງນັ້ນມັນແມ່ນວ່າພຣະຄໍາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຈະໄດ້ຮັບການຮັບຮູ້ຕໍ່ຕ້ານພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອພວກເຂົາເປັນອາໃສຂອງໄຟ. ການ | ເທວະດາ | ອ້ອນວອນ | ເຖິງ | Allah | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ການໃຫ້ອະໄພ | ລາວ | ໄຫວ້ | 40:7 ຜູ້ທີ່ຮັບເອົາບັນລັງແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ອ້ອມຂ້າງມັນ exalt ກັບສັນລະເສີນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະເຊື່ອໃນພຣະອົງ. ພວກເຂົາຂໍໃຫ້ອະໄພແກ່ພວກທີ່ເຊື່ອ (ໂດຍກ່າວວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ພຣະອົງໄດ້ຮັບເອົາທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງໃນຄວາມເມດຕາແລະຄວາມຮູ້. ໃຫ້ອະໄພຜູ້ທີ່ກັບໃຈ ແລະປະຕິບັດຕາມທາງຂອງເຈົ້າ. ປົກປ້ອງພວກເຂົາຈາກການລົງໂທດຂອງ Hell. 40:8 ຍອມຮັບເຂົາເຈົ້າ, Our Lord , to the Gardens of Eden which You have promised them , together with those who were righteous among their fathers , ພັນລະຍາຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະ offspring ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເຈົ້າເປັນຜູ້ມີລິດອຳນາດ, ເປັນຄົນສະຫລາດ, 40:9 ແລະປົກປ້ອງເຂົາຈາກການກະທໍາຊົ່ວຮ້າຍທັງຫມົດ. ຜູ້ໃດ ກໍຕາມ ທີ່ ພຣະອົງ ໄດ້ ປ້ອງກັນ ການ ກະທຳ ຊົ່ວ ໃນ ວັນ ນັ້ນ, ແນ່ນອນ, ພຣະອົງ ໄດ້ ມີ ຄວາມ^ເມດຕາ ຕໍ່ ພວກເຂົາ, ແລະ ນັ້ນ ແມ່ນ ໄຊຊະນະ ອັນ ຍິ່ງໃຫຍ່ ແທ້ໆ.' ການ | ວັນ | ຂອງ | ບໍ່ | ກັບຄືນ | 40:10 ມັນຈະໄດ້ຮັບການປະກາດກັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, 'ແນ່ນອນ, ຄວາມກຽດຊັງຂອງ Allah ສໍາລັບເຈົ້າແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່ກວ່າຄວາມກຽດຊັງຂອງເຈົ້າ. ເຈົ້າຖືກເອີ້ນໃຫ້ເຊື່ອແຕ່ບໍ່ເຊື່ອ.' 40:11 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'Our Lord, two times You have made us die , and two times You have given us life , ໃນປັດຈຸບັນ, we confess our sins . ມີທາງໃດທີ່ເຮົາສາມາດຖືກນຳອອກມາຈາກສິ່ງນີ້ໄດ້ບໍ?' 40:12 (ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຕອບ), 'ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າທ່ານ disbelieved ໃນເວລາທີ່ Allah ຜູ້ດຽວໄດ້ສະຫນອງໃຫ້, ແຕ່ໃນເວລາທີ່ຄົນອື່ນໄດ້ຮັບການກ່ຽວຂ້ອງກັບພຣະອົງທີ່ທ່ານເຊື່ອ. ການພິພາກສາເປັນຂອງ Allah, ສູງສຸດ, ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ຄວາມຈິງໃຈ | 40:13 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສະແດງໃຫ້ທ່ານອາການຂອງພຣະອົງແລະສົ່ງລົງສະຫນອງຂອງທ່ານຈາກທ້ອງຟ້າ. ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມບໍ່ມີໃຜຈື່ໄດ້ເວັ້ນເສຍແຕ່ຜູ້ທີ່ສຳນຶກຜິດ. 40:14 Supplicate ຫຼັງຈາກນັ້ນກັບ Allah ເຮັດໃຫ້ສາດສະຫນາຂອງທ່ານດ້ວຍຄວາມນັບຖືຂອງພຣະອົງ, ເຖິງແມ່ນວ່າ unbelievers ຕໍ່ຕ້ານມັນ. Allah | ຄົນດຽວ | ສົ່ງ | ລົງ | ໄດ້ | ການເປີດເຜີຍ | 40:15 Exalter ໃນອັນດັບ, Owner of the Throne. ພຣະອົງໄດ້ປ່ອຍໃຫ້ພຣະວິນຍານ (ການເປີດເຜີຍ) ລົງມາຕາມລຳດັບຂອງພຣະອົງ ໃສ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ ຜູ້ທີ່ພຣະອົງເລືອກໄວ້, ເພື່ອໃຫ້ພຣະອົງເຕືອນວັນປະຊຸມ; 40:16 ວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະລຸກຂຶ້ນໂດຍບໍ່ມີຫຍັງເຊື່ອງໄວ້ຈາກ Allah. ແລະໃຜເປັນເຈົ້າຂອງລາຊະອານາຈັກໃນມື້ນັ້ນ? Allah , ຫນຶ່ງ , Conqueror ໄດ້ ! Allah | ຜູ້ພິພາກສາ | ກັບ | ຍຸຕິທຳ | 40:17 ໃນວັນນັ້ນທຸກຈິດວິນຍານຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນສໍາລັບການລາຍໄດ້ຂອງຕົນແລະໃນມື້ນັ້ນຈະບໍ່ມີການເຮັດຜິດ. ການຄິດໄລ່ຂອງ Allah ແມ່ນໄວ. 40:18 ເຕືອນເຂົາເຈົ້າຕໍ່ຕ້ານວັນທີ່ຈະມາເຖິງໃນເວລາທີ່, choking ດ້ວຍຄວາມເຈັບປວດ, ຫົວໃຈຈະຢູ່ໃນຄໍຂອງເຂົາ, ຜູ້ເຮັດການອັນຕະລາຍຈະບໍ່ມີຫມູ່ເພື່ອນທີ່ສັດຊື່ດຽວ, ແລະຈະບໍ່ມີ intercessor ທີ່ຈະໄດ້ຮັບການເຊື່ອຟັງ. 40:19 ພຣະອົງ (Allah) ຮູ້ຈັກລັກສະນະ furtive ຂອງຕາແລະສິ່ງທີ່ຫນ້າເອິກປິດບັງ. 40:20 ດ້ວຍຄວາມຍຸດຕິທໍາ Allah ຈະຕັດສິນ, ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າໂທຫາ, ອື່ນ ໆ ກ່ວາພຣະອົງ, ບໍ່ສາມາດຕັດສິນຫຍັງຢູ່ໃນທຸກ! Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. ການ | ຈະແຈ້ງ | ສັນຍານ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ໄດ້ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | 40:21 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍ journeyed ຜ່ານທີ່ດິນແລະໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ເປັນຈຸດສິ້ນສຸດຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນພວກເຂົາ? ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄວາມເຂັ້ມແຂງກ່ວາຕົນເອງໃນຄວາມເຂັ້ມແຂງແລະໄດ້ປະໄວ້ຮ່ອງຮອຍ firmer ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ແຕ່ Allah ໄດ້ຍຶດເອົາພວກເຂົາສໍາລັບການເຮັດບາບຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີໃຜທີ່ຈະປົກປ້ອງເຂົາເຈົ້າຈາກ Allah. 40:22 ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າ disbelieved Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາຫາພວກເຂົາທີ່ມີອາການທີ່ຈະແຈ້ງ, ແລະດັ່ງນັ້ນ Allah seized ເຂົາເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ພຣະອົງຊົງເຂັ້ມແຂງ, ແລະເຄັ່ງຄັດໃນການແກ້ແຄ້ນ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ໂມເຊ, | ຟາໂຣ | ແລະ | ໄດ້ | ຄວາມລັບ | ເຊື່ອ | 40:23 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໂມເຊດ້ວຍເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາແລະມີອໍານາດທີ່ຈະແຈ້ງ 40:24 ກັບ Pharaoh, Haman, ແລະ Korah. ແຕ່ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນັກວິເສດ, ຄົນຂີ້ຕົວະ.' 40:25 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ນໍາເອົາຄວາມຈິງຈາກພວກເຮົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າລູກຊາຍຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອກັບພຣະອົງ, ແຕ່ spare ແມ່ຍິງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ການວາງແຜນຂອງຜູ້ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນຜິດພາດສະເໝີ. 40:26 Pharaoh said, 'Let me kill Moses, then let him call to his Lord ! ຂ້ອຍຢ້ານວ່າລາວຈະປ່ຽນສາສະໜາຂອງເຈົ້າ ຫຼືເຮັດໃຫ້ເກີດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຢູ່ໃນແຜ່ນດິນ.' 40:27 ໂມເຊໄດ້ກ່າວວ່າ, 'I take refuge in my Lord and in your Lord from every proud (person), who does not believe in Day of Reckoning . 40:28 ແຕ່ຫນຶ່ງໃນປະຊາຊົນຂອງ Pharaoh, ຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນຄວາມລັບທີ່ເຊື່ອ, ຖາມວ່າ, 'Would you kill a man because he said, "My Lord is Allah?" ພຣະອົງໄດ້ນຳເອົາເຄື່ອງໝາຍອັນແຈ້ງຂາວມາໃຫ້ເຈົ້າ. ຖ້າລາວເວົ້າຕົວະ, ໃຫ້ຄວາມຕົວະຂອງລາວຢູ່ໃນຫົວຂອງລາວ, ແຕ່ຖ້າລາວເວົ້າຄວາມຈິງ, ຢ່າງຫນ້ອຍສ່ວນຫນຶ່ງຂອງສິ່ງທີ່ລາວສັນຍາຈະເກີດຂື້ນກັບເຈົ້າ. Allah ບໍ່ ໄດ້ ນໍາ ພາ ຄົນ ບາບ ນອນ . 40:29 ໂອ້ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ໃນມື້ນີ້ອານາຈັກເປັນຂອງທ່ານແລະທ່ານເປັນນາຍໃນທີ່ດິນ. ແຕ່, ຖ້າອໍານາດຂອງ Allah ຄວນມາຕໍ່ຕ້ານພວກເຮົາ, ໃຜຈະຊ່ວຍພວກເຮົາ?' ກະສັດຟາໂຣກ່າວວ່າ, ‘ຂ້ອຍໃຫ້ເຈົ້າເຫັນແຕ່ສິ່ງທີ່ຂ້ອຍເຫັນ. ເຮົານຳເຈົ້າໄປສູ່ເສັ້ນທາງແຫ່ງຄວາມຊອບທຳ!' 40:30 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານກົວສໍາລັບທ່ານ, ເຊັ່ນດຽວກັນກັບວັນຂອງປະເທດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ confederates. 40:31 ຫຼື, ບາງສິ່ງບາງຢ່າງຄ້າຍຄືກັນກັບສະຖານະການຂອງປະຊາຊາດຂອງໂນອາ, Aad, ແລະ Thamood, ແລະຜູ້ທີ່ມາຫຼັງຈາກນັ້ນ. Allah ບໍ່ຕ້ອງການເຮັດຜິດຕໍ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. 40:32 ແລະ, ຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, I fear for you the Day of Calling, 40:33 ໃນວັນທີ່ທ່ານຈະຫັນໃນ retreat ໂດຍບໍ່ມີການປົກປັກຮັກສາທ່ານຈາກ Allah. ຜູ້ທີ່ Allah ນໍາໄປສູ່ທາງຜິດບໍ່ມີຄໍາແນະນໍາ. 40:34 ກ່ອນຫນ້ານີ້, Joseph brings you clear signs , but you continue to be doubtful of that he brings . ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ເສຍຊີວິດ, ທ່ານເວົ້າວ່າ, "Allah ຈະບໍ່ສົ່ງ Messenger ອື່ນຕາມພຣະອົງ." ໃນຖານະເປັນ Allah ດັ່ງກ່າວນໍາໄປສູ່ການຫລອກລວງຄົນບາບ, ຜູ້ສົງໄສ. 40:35 ຜູ້ທີ່ໂຕ້ຖຽງກັນອາການຂອງ Allah ໂດຍບໍ່ມີການອໍານາດໃດຫນຶ່ງໄດ້ບັນລຸໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຄວາມກຽດຊັງຫຼາຍຕໍ່ຫນ້າ Allah ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ໃນ ຖາ ນະ ເປັນ ດັ່ງ ກ່າວ Allah ໄດ້ ກໍາ ນົດ ປະ ທັບ ຕາ ໃນ ຫົວ ໃຈ ທຸກ ຄົນ ທີ່ ພູມ ໃຈ ແລະ ຫຍິ່ງ . ອົບພະຍົບ 40:36 ກະສັດຟາໂຣໄດ້ກ່າວວ່າ, ‘ຮາມານເອີຍ ຈົ່ງສ້າງຫໍຄອຍໃຫ້ຂ້ອຍເຖີດ. 40:37 the way of heaven so that I may look upon the God of Moses , because I think that he is a liar ! ' ແລະການກະທຳອັນຊົ່ວຮ້າຍຂອງຟາໂຣຈຶ່ງຖືກເຮັດໃຫ້ເຫັນວ່າເປັນທຳຕໍ່ລາວ, ແລະ ລາວຖືກກີດກັນຈາກທາງ. ແລະການຫຼອກລວງຂອງຟາໂຣກໍບໍ່ມີຫຍັງໝົດນອກຈາກຄວາມຈິບຫາຍ. 40:38 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ເປັນຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າ, 'Follow me , my nation , so that I may guide you to the Right Path . 40:39 ໂອ້ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, the life of this world is nothing but an enjoyment , but surely , the life of the Everlasting Life is the stable abode . 40:40 ຜູ້ທີ່ເຮັດການກະທໍາຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຈະໄດ້ຮັບພຽງແຕ່ໄດ້ຮັບລາງວັນທີ່ຄ້າຍຄື, ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ, ທັງຜູ້ຊາຍແລະຍິງ, ຈະເຂົ້າໄປໃນສວນຂອງອຸທິຍານແລະໄດ້ຮັບການສະຫນອງໃຫ້ໂດຍບໍ່ມີການ reckoning. 40:41 ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, it is it that I call you to salvation and you call me to the Fire ? 40:42 ທ່ານໂທຫາຂ້າພະເຈົ້າໃຫ້ບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະກ່ຽວຂ້ອງກັບພຣະອົງທີ່ຂ້າພະເຈົ້າຮູ້ຈັກບໍ່ມີຫຍັງ; ໃນຂະນະທີ່ຂ້າພະເຈົ້າໂທຫາທ່ານກັບຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່, ຜູ້ໃຫ້ອະໄພ. 40:43 ມີຄວາມສົງໃສວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານເອີ້ນຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ມີທັງການເອີ້ນໃນໂລກນີ້, ຫຼືໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. ເຖິງ Allah ພວກເຮົາຈະກັບຄືນໄປບ່ອນ, ແລະຄົນບາບຫຼາຍເກີນໄປແມ່ນອາໃສຂອງໄຟໄດ້. 40:44 ເຈົ້າຈະຈື່ຈໍາສິ່ງທີ່ຂ້າພະເຈົ້າເວົ້າກັບທ່ານ. ຕໍ່ Allah ຂ້າພະເຈົ້າໃຫ້ຄໍາຫມັ້ນສັນຍາເລື່ອງຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ແນ່ນອນ Allah ເຫັນຜູ້ໄຫວ້ຂອງພຣະອົງ. 40:45 Allah ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ວາງອອກ, ແລະການລົງໂທດທີ່ຊົ່ວຮ້າຍໄດ້ອ້ອມຮອບຄົນຂອງ Pharaoh. 40:46 (ກ່ອນ) ໄຟ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການເປີດເຜີຍໃນຕອນເຊົ້າແລະຕອນແລງ, ແລະໃນມື້ທີ່ຊົ່ວໂມງໄດ້ມາ, (ມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າວ່າ), 'ຍອມຮັບຄອບຄົວຂອງ Pharaoh ເຂົ້າໄປໃນການລົງໂທດທີ່ຂີ້ຮ້າຍທີ່ສຸດ!' 40:47 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໂຕ້ຖຽງກັນກັບກັນແລະກັນໃນ Hell, ຄົນທີ່ອ່ອນແອຈະເວົ້າກັບຄົນອວດ, 'We were your followers, will help us against any share of the Fire?' 40:48 ແຕ່ຜູ້ທີ່ພູມໃຈຈະຕອບວ່າ, 'All of us are in it (Hell). Allah ໄດ້ຕັດສິນລະຫວ່າງຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ.' 40:49 ແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນໄຟຈະເວົ້າກັບຜູ້ຮັກສາ Gehenna (Hell), 'Call your Lord to lessen our punishment for one day ! 40:50 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ Messengers ຂອງທ່ານບໍ່ໄດ້ມາຫາທ່ານທີ່ມີອາການທີ່ຈະແຈ້ງ? 'ແມ່ນແລ້ວ,' ພວກເຂົາຈະຕອບ. ແລະເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'ຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານໂທຫາ. ແຕ່ການເອີ້ນຂອງພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືເປັນຄວາມຜິດພາດເທົ່ານັ້ນ. 40:51 ແນ່ນອນ, ພວກເຮົາຈະຊ່ວຍໃຫ້ Messengers ຂອງພວກເຮົາແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອທັງໃນໂລກນີ້ແລະໃນວັນທີ່ພະຍານໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນ. 40:52 ໃນວັນນັ້ນບໍ່ມີຂໍ້ແກ້ຕົວທີ່ຈະເປັນປະໂຫຍດໃຫ້ຜູ້ເຮັດການທໍາຮ້າຍ. ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນຄໍາສາບແຊ່ງ, ແລະທີ່ພັກອາໄສຊົ່ວຮ້າຍ. 40:53 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ການຊີ້ນໍາຂອງໂມເຊແລະ bequeathed ເທິງເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນປື້ມບັນທຶກ 40:54 ສໍາລັບການຊີ້ນໍາແລະການເຕືອນໃຈສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຂົ້າໃຈ. 40:55 ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງມີຄວາມອົດທົນ; ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນຄວາມຈິງ, ແລະຂໍໃຫ້ອະໄພບາບຂອງເຈົ້າ, ແລະຍົກຍ້ອງດ້ວຍການສັນລະເສີນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າໃນຕອນແລງແລະຕອນເຊົ້າ. ຄວາມພາກພູມໃຈ | ເຕືອນ | ມະນຸດຊາດ | ເຖິງ | ຂໍ້ຂັດແຍ່ງ | ໄດ້ | ຂໍ້ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ປ້ອງກັນ | ເຂົາເຈົ້າ | ຈາກ | ອ້ອນວອນ | ເຖິງ | Allah | 40:56 (ເປັນສໍາລັບການ) ຜູ້ທີ່ໂຕ້ຖຽງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໂດຍບໍ່ມີສິດອໍານາດໄດ້ຮັບການໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ບໍ່ມີຫຍັງຢູ່ໃນຫນ້າເອິກຂອງເຂົາເຈົ້າແຕ່ຄວາມພາກພູມໃຈ; ວ່າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍບັນລຸໄດ້. ສະນັ້ນຈົ່ງຊອກຫາບ່ອນລີ້ໄພໃນ Allah, ແນ່ນອນ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. 40:57 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the creation of heavens and earth is greater than the creation of mankind , yet most people don’t know . 40:58 ຄົນຕາບອດແລະການເຫັນແມ່ນບໍ່ເທົ່າທຽມກັນ, ຫຼືບໍ່ແມ່ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ, ແລະຜູ້ເຮັດຜິດຍັງທ່ານບໍ່ຄ່ອຍຈະໄດ້ຮັບການສະທ້ອນ. 40:59 ບໍ່ມີຄວາມສົງໃສວ່າຊົ່ວໂມງແມ່ນມາ, ທັນຄົນສ່ວນຫຼາຍບໍ່ເຊື່ອ. 40:60 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Call on me and I will answer you . ຜູ້ທີ່ມີຄວາມພູມໃຈເກີນໄປທີ່ຈະນະມັດສະການເຮົາຈະເຂົ້າໄປໃນເກເຮັນນາຢ່າງລັງກຽດ.' ກັບ | ໄດ້ | ຝູງຊົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ວ່າ | ລ້ອມຮອບ | ພວກເຮົາ | ແນວໃດ | ສາມາດ | ຄົນ | ຫັນ | ຫ່າງ | ຈາກ | ລາວ | 40:61 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສໍາລັບທ່ານໃນຕອນກາງຄືນທີ່ຈະພັກຜ່ອນແລະມື້ທີ່ຈະເບິ່ງ. Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນສໍາລັບປະຊາຊົນ, ແຕ່ປະຊາຊົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ໄດ້ຂອບໃຈ. 40:62 ດັ່ງນັ້ນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ຜູ້ສ້າງຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ແລ້ວເຈົ້າຈະຫັນໜີຈາກພຣະອົງໄດ້ແນວໃດ? 40:63 ດັ່ງນັ້ນຜູ້ທີ່ disbelieve ອາການຂອງ Allah ໄດ້ຫັນຫນີໄປ. 40:64 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານແຜ່ນດິນໂລກເປັນສະຖານທີ່ຄົງທີ່, ແລະສະຫວັນສໍາລັບການ canopy ໄດ້. ພຣະອົງໄດ້ສ້າງຮູບຮ່າງເຈົ້າ ແລະສ້າງຮູບທີ່ດີແກ່ເຈົ້າ, ແລະໃຫ້ເຈົ້າມີຄວາມດີ. ນັ້ນແມ່ນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ຂໍອວຍພອນໃຫ້ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກທັງຫມົດ. 40:65 He is the living ; ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ທູນຕໍ່ພຣະອົງແລະເຮັດໃຫ້ສາສະຫນາຂອງພຣະອົງດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈ. ສັນລະເສີນເປັນຂອງ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ! 40:66 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຖືກຫ້າມບໍ່ໃຫ້ນະມັດສະການຜູ້ທີ່ທ່ານນະມັດສະການ, ນອກຈາກ Allah. ຂໍ້ທີ່ຈະແຈ້ງໄດ້ມາເຖິງຂ້າພະເຈົ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບຄໍາສັ່ງໃຫ້ຍອມຈໍານົນຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ.' 40:67 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງທ່ານຈາກຂີ້ຝຸ່ນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນຈາກ (ອະສຸຈິ) ຫຼຸດລົງ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເປັນ (ເລືອດ). ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງໄດ້ນໍາເອົາເຈົ້າອອກມາເມື່ອເປັນເດັກນ້ອຍ, ຫຼັງຈາກນັ້ນເຈົ້າໄດ້ບັນລຸຄວາມເຂັ້ມແຂງຂອງເຈົ້າ, ຫລັງຈາກນັ້ນເຈົ້າຈະມີອາຍຸເຖິງວ່າບາງຄົນໃນພວກເຈົ້າຈະຕາຍກ່ອນມັນແລະເຈົ້າເຖິງໄລຍະເວລາທີ່ກໍານົດ, ຕາມລໍາດັບທີ່ເຈົ້າເຂົ້າໃຈ. 40:68 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໃຫ້ຊີວິດແລະເຮັດໃຫ້ການຕາຍ, ແລະໃນເວລາທີ່ພຣະອົງຕັດສິນຂອງສິ່ງໃດຫນຶ່ງ, ພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບມັນ, 'Be,' ແລະມັນເປັນ! 40:69 ທ່ານບໍ່ເຫັນວ່າຜູ້ທີ່ໂຕ້ຖຽງກັນກ່ຽວກັບຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້ວິທີການທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນກ່ຽວກັບການ? 40:70 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອປື້ມບັນທຶກແລະສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ Messenger ຂອງພວກເຮົາຈະຮູ້ໃນໄວໆນີ້. 40:71 ໃນເວລາທີ່ fetters ແລະຕ່ອງໂສ້ແມ່ນຮອບຄໍຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການ dragged 40:72 ເຂົ້າໄປໃນນ້ໍາຕົ້ມ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົ້າໄປໃນໄຟທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການ poured. 40:73 ມັນຈະຖືກຮ້ອງຂໍຈາກພວກເຂົາ, 'Where are those whom you connected , 40:74 ນອກຈາກ Allah? ພວກເຂົາຈະຕອບວ່າ, ‘ພວກເຂົາໄດ້ຫລົງທາງໄປຈາກພວກເຮົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວສິ່ງທີ່ພວກເຮົາເຄີຍຮຽກຮ້ອງມາກ່ອນນັ້ນບໍ່ມີຫຍັງເລີຍ.' ຕາມນັ້ນແລ້ວ, Allah ນໍາພາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນທາງທີ່ຜິດ. 40:75 (ແລະມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າ), 'ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າທ່ານປິຕິຍິນດີຢູ່ໃນໂລກໃນສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ມີສິດ, ແລະມີຄວາມສຸກຫຼາຍ. 40:76 ເຂົ້າໄປໃນປະຕູຂອງ Gehenna ແລະອາໄສຢູ່ທີ່ນັ້ນຕະຫຼອດໄປ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍເປັນບ່ອນຢູ່ອາໄສຂອງຄົນອວດດີ.' 40:77 ເພາະສະນັ້ນ, ມີຄວາມອົດທົນ, ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນຄວາມຈິງ. ບໍ່ວ່າພວກເຮົາຈະສະແດງໃຫ້ທ່ານເຫັນບາງສິ່ງບາງຢ່າງທີ່ພວກເຮົາສັນຍາກັບພວກເຂົາຫຼືໂທຫາທ່ານມາຫາພວກເຮົາ, ພວກເຂົາທັງຫມົດຈະກັບຄືນມາ. ເຊິ່ງ | ຂອງ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ເຮັດ | ເຈົ້າ | ບໍ່ເຊື່ອ | 40:78 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ Messengers ອື່ນໆກ່ອນທີ່ທ່ານ; ຂອງບາງຄົນ, ພວກເຮົາໄດ້ບອກທ່ານແລ້ວ, ຂອງຄົນອື່ນພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ບອກທ່ານ. ຢ່າງໃດກໍຕາມ, ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບ Messenger ໃດທີ່ຈະເອົາຂໍ້ພຣະຄໍາພີຍົກເວັ້ນໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah ໄດ້. ແລະໃນເວລາທີ່ຄໍາສັ່ງຂອງ Allah ມາ, ເລື່ອງຈະໄດ້ຮັບການຕັດສິນຢ່າງຍຸດຕິທໍາ; ແລະພວກທີ່ເຮັດແບບໄຮ້ປະໂຫຍດຈະສູນເສຍໄປ. 40:79 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ຈັດໃຫ້ທ່ານມີງົວ, ບາງທີ່ທ່ານໄດ້ຂັບເຄື່ອນແລະບາງທີ່ທ່ານກິນອາຫານ. 40:80 ແລະສໍາລັບທ່ານມີການນໍາໃຊ້ອື່ນໆໃນການໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, and that upon them you may reach a need in your chests , and upon them and on ships you are carry . 40:81 ພຣະອົງໄດ້ສະແດງໃຫ້ທ່ານເຫັນເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງ. ດຽວນີ້ເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອອາການອັນໃດຂອງ Allah? 40:82 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍໄດ້ເດີນທາງໂດຍຜ່ານການທີ່ດິນແລະໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ເປັນທີ່ສຸດຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນຫນ້າພວກເຂົາ? ພວກເຂົາເຈົ້າເຂັ້ມແຂງກວ່າຕົນເອງໃນຄວາມເຂັ້ມແຂງແລະໄດ້ປະໄວ້ຮ່ອງຮອຍທີ່ເຂັ້ມແຂງໄວ້ເທິງແຜ່ນດິນໂລກ; ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ, ສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍເຂົາເຈົ້າ. 40:83 ໃນເວລາທີ່ Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ນໍາເອົາຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປິຕິຍິນດີໃນຄວາມຮູ້ດັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າມີ; ແຕ່ພວກເຂົາໄດ້ຖືກລ້ອມດ້ວຍສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຍາະເຍີ້ຍ. 40:84 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນຄວາມສາມາດຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອໃນ Allah ຜູ້ດຽວ, ແລະພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອໃນການທີ່ພວກເຮົານໍາໃຊ້ເພື່ອຮ່ວມກັບພຣະອົງ. 40:85 ແຕ່ວ່າໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນຄວາມເຊື່ອຂອງພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ! ມັນແມ່ນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້ຜ່ານກ່ຽວກັບການນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. ຢູ່ທີ່ນັ້ນ, ຜູ້ບໍ່ເຊື່ອຈະສູນເສຍໄປ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 41:1 Hameem. ການ | Koran | ໃຫ້ | ດີ | ຂ່າວ | ແລະ | ເຕືອນ | 41:2 A sending down from the Merciful , the Most Merciful . 41:3 ປື້ມບັນທຶກ, ຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ແຕກຕ່າງກັນ, ເປັນ Koran Arabic ສໍາລັບປະເທດຜູ້ທີ່ຮູ້. 41:4 ມັນມີຂ່າວດີແລະການເຕືອນໄພ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າສ່ວນຫຼາຍຫັນຫນີແລະບໍ່ຟັງ. 41:5 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຫົວໃຈຂອງພວກເຮົາໄດ້ຖືກປົກຫຸ້ມຈາກທີ່ທ່ານເອີ້ນວ່າພວກເຮົາ, ແລະໃນຫູຂອງພວກເຮົາມີຄວາມຮຸນແຮງ. ແລະລະຫວ່າງພວກເຮົາແລະເຈົ້າແມ່ນຜ້າມ່ານ. ສະນັ້ນຈົ່ງເຮັດວຽກ (ຕາມທີ່ເຈົ້າຈະ) ແລະພວກເຮົາເຮັດວຽກ.' 41:6 ຈົ່ງເວົ້າວ່າ (ສາດສະດາ Muhammad), 'ຂ້າພະເຈົ້າພຽງແຕ່ເປັນມະນຸດເຊັ່ນດຽວກັນກັບທ່ານ, ຜູ້ທີ່ມັນໄດ້ຖືກເປີດເຜີຍວ່າພຣະເຈົ້າຂອງທ່ານເປັນພຣະເຈົ້າດຽວ. ສະນັ້ນ ຈົ່ງຊື່ສັດກັບພຣະອົງ ແລະຂໍພຣະອົງໃຫ້ອະໄພເຈົ້າ. ວິບັດແກ່ຄົນບູຊາຮູບປັ້ນ, 41:7 ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຈ່າຍຄວາມໃຈບຸນແລະບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ. 41:8 ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີເປັນຄ່າຈ້າງທີ່ຍືນຍົງ. ການ | ການສ້າງ | ຂອງ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | ແລະ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | 41:9 ເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານ disbelieve ໃນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສ້າງແຜ່ນດິນໂລກໃນສອງມື້? ແລະເຈົ້າຕັ້ງເທົ່າກັບພຣະອົງບໍ? ພຣະອົງເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ.' 41:10 ພຣະອົງໄດ້ຕັ້ງພູທີ່ຫມັ້ນຄົງເທິງຂອງແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະພຣະອົງໄດ້ອວຍພອນມັນ. ແລະໃນສີ່ມື້ ພຣະອົງໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງໃຫ້ມີການຈັດຕຽມຫລາຍຢ່າງ, ເທົ່າກັບຜູ້ທີ່ຂໍ. 41:11 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງຈະໄປສະຫວັນໃນເວລາທີ່ມັນແມ່ນຄວັນຢາສູບ, ແລະກັບມັນແລະແຜ່ນດິນໂລກພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'Come willingly, or unwillingly. ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ 'ພວກເຮົາມາດ້ວຍຄວາມເຕັມໃຈ. 41:12 ໃນສອງມື້ພຣະອົງໄດ້ກໍານົດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຈັດສະຫວັນ, ແລະພຣະອົງໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ແຕ່ລະສະຫວັນຄໍາສັ່ງຂອງຕົນ. ພວກເຮົາໄດ້ປະດັບສະຫວັນທີ່ຕ່ໍາສຸດທີ່ມີໂຄມໄຟແລະປົກປັກຮັກສາມັນ. ດັ່ງນັ້ນແມ່ນດໍາລັດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ຮູ້. ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ບອກ | ເຖິງ | ເຕືອນ | ຄົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມເສຍຫາຍ | ວ່າ | ເກີນ | ອະດີດ | ລຸ້ນ | ເພາະ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ໃນ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສາດສະດາ | 41:13 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຫັນໄປ, ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ໃຫ້ທ່ານເຕືອນໄພຂອງ thunderbolt ຄ້າຍຄືກັນກັບທີ່ overtook Aad ແລະ Thamood. ອົບພະຍົບ 41:14 ເມື່ອຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພວກເຂົາມາຫາພວກເຂົາຈາກຕໍ່ໜ້າພວກເຂົາ ແລະທາງຫລັງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ຈົ່ງຂາບໄຫວ້ພຣະເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ ຖ້າພຣະອົງໄດ້ຊົງໃຊ້ບັນດາເທວະດາລົງມາ. ດັ່ງນັ້ນ ພວກເຮົາຈຶ່ງບໍ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ຄວາມທີ່ເຈົ້າຖືກສົ່ງໄປ.' 41:15 As for Aad , they behaved proudly in the earth without right . 'ໃຜເຂັ້ມແຂງກວ່າພວກເຮົາ?' ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຫັນວ່າ Allah, ຜູ້ທີ່ສ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ເຂັ້ມແຂງກວ່າເຂົາເຈົ້າ? ແຕ່ພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອສັນຍານຂອງພວກເຮົາ. 41:16 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, on the ominous days , We loosed against them a howling wind that We might let them taste the punishment of humiliation in this life ; ແຕ່ຄວາມອັບອາຍຫຼາຍກວ່ານັ້ນຈະເປັນການລົງໂທດຂອງຊີວິດຕະຫຼອດໄປ ແລະຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ. 41:17 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບ Thamood, ພວກເຮົາ (ສະເຫນີ) ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າການຊີ້ນໍາຂອງພວກເຮົາ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າມັກຕາບອດທີ່ຈະຊີ້ນໍາ. ດັ່ງນັ້ນ ຟ້າຮ້ອງແຫ່ງການລົງໂທດອັນອັບອາຍໄດ້ຈັບພວກເຂົາຍ້ອນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ຮັບ; 41:18 ແລະພວກເຮົາຊ່ວຍປະຢັດຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະຢ້ານກົວ Allah. ການ | ເປັນພະຍານ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄດ້ຍິນ, | ຕາ | ແລະ | ຜິວໜັງ | 41:19 ໃນວັນທີ່ສັດຕູຂອງ Allah ຈະໄດ້ຮັບການເຕົ້າໂຮມກັນຢ່າງຖືກຕ້ອງກ່ອນໄຟ, 41:20 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າບັນລຸມັນ, ການໄດ້ຍິນ, ຕາແລະຜິວຫນັງຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນພະຍານຕໍ່ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. 41:21 'ເປັນຫຍັງທ່ານໄດ້ເປັນພະຍານຕໍ່ພວກເຮົາ, ' ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຖາມຫນັງສືຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'Allah ໄດ້ໃຫ້ຄໍາປາໄສຂອງພວກເຮົາ, ດັ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ກ່າວກັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ມັນແມ່ນພຣະອົງທີ່ໄດ້ສ້າງທ່ານຄັ້ງທໍາອິດ, ແລະທ່ານຈະກັບຄືນໄປບ່ອນພຣະອົງ. 41:22 ມັນບໍ່ແມ່ນວ່າທ່ານໄດ້ປົກຄຸມຕົວທ່ານເອງເພື່ອໃຫ້ການຟັງ, ຕາແລະຜິວຫນັງຂອງທ່ານບໍ່ສາມາດເປັນພະຍານຕໍ່ທ່ານແຕ່ວ່າທ່ານຄິດວ່າ Allah ບໍ່ໄດ້ຮູ້ຈັກຫຼາຍຂອງການທີ່ທ່ານເຮັດ. 41:23 ແທນທີ່ຈະເປັນ, it is the thoughts you think about your Lord that has destroyed you , ເພາະສະນັ້ນ, this morning you find yourselves among the losers . 41:24 ເຖິງແມ່ນວ່າຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າອົດທົນໄຟຍັງຈະເປັນທີ່ພັກອາໄສຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າຊອກຫາການໃຫ້ອະໄພ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບອະໄພ. 41:25 ພວກເຮົາໄດ້ມອບຫມາຍ companions ກັບເຂົາເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ສິ່ງທີ່ຢູ່ຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາແລະທາງຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າເບິ່ງຄືວ່າເປັນຄວາມຍຸດຕິທໍາກັບເຂົາເຈົ້າ. ຄໍາຖະແຫຼງດັ່ງກ່າວໄດ້ຖືກຮັບຮູ້ຕໍ່ພວກເຂົາຢູ່ໃນປະເທດຂອງປະຊາຊົນແລະ jinn ຄືກັນທີ່ເສຍຊີວິດກ່ອນພວກເຂົາພວກເຂົາແນ່ນອນເປັນຜູ້ສູນເສຍ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 41:26 ຜູ້ບໍ່ເຊື່ອຖືເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າຟັງ Koran ນີ້, ແລະສົນທະນາ idly ກ່ຽວກັບມັນເພື່ອວ່າທ່ານອາດຈະໄດ້ຮັບການເອົາຊະນະ. 41:27 We will let the unbelievers taste a terrible punishment , and recompense them with worst of what they were doing . 41:28 ໄຟ, ວ່າແມ່ນ recompense ຂອງ enemies ຂອງ Allah ໄດ້. ມັນແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການພັກສໍາລັບນິລັນດອນ, ການຕອບແທນສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອຖືຂອງເຂົາເຈົ້າຂອງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ. 41:29 The unbelievers will say , 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, show us the jinn and people who led us astray , to put them under our feet so that they are among the lowest . ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 41:30 The angels will descend on those who said , 'Allah is our Lord , ' and have then go straight , (ເວົ້າວ່າ,) 'Be neither fearful, nor sad ; ປິຕິຍິນດີໃນອຸທິຍານທີ່ທ່ານໄດ້ສັນຍາໄວ້. 41:31 We are your guides in this world and in the Everlasting life . ຢູ່ທີ່ນັ້ນ, ເຈົ້າຈະມີທຸກສິ່ງທີ່ຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າປາຖະໜາ, ແລະທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າຂໍ 41:32 ເປັນການຕ້ອນຮັບຈາກຫນຶ່ງ, the Forgiving, the Most Merciful . 41:33 ແລະ, ຜູ້ທີ່ເປັນທີ່ດີກວ່າໃນການເວົ້າກ່ວາຜູ້ທີ່ເຊື້ອເຊີນກັບ Allah, ເຮັດສິ່ງທີ່ຖືກຕ້ອງ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'ແນ່ນອນ, ຂ້າພະເຈົ້າຂອງຜູ້ທີ່ຍອມຈໍານົນ. ດີ | ແລະ | ຊົ່ວ | ການກະທຳ | 41:34 ການດີແລະຊົ່ວຮ້າຍບໍ່ເທົ່າທຽມກັນ. ແກ້ແຄ້ນດ້ວຍສິ່ງທີ່ຍຸດຕິທຳທີ່ສຸດ, ແລະເບິ່ງວ່າ, ຜູ້ທີ່ມີຄວາມເປັນສັດຕູກັນລະຫວ່າງເຈົ້າຈະເປັນຄືກັບວ່າລາວເປັນຜູ້ແນະນຳທີ່ສັດຊື່. 41:35 ແຕ່ວ່າຈະບໍ່ມີຜູ້ໃດຈະໄດ້ຮັບຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ມີຄວາມອົດທົນແລະ, ບໍ່ມີໃຜຈະໄດ້ຮັບມັນ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ມີສ່ວນແບ່ງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ສະແຫວງຫາ | ອົບພະຍົກ | ກັບ | Allah | ເມື່ອ | ເຈົ້າ | ແມ່ນ | ກະຕຸ້ນ | ໂດຍ | ຊາຕານ | 41:36 ຖ້າຫາກວ່າ provocation ຈາກຊາຕານຄວນຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານ, ສະແຫວງຫາບ່ອນລີ້ໄພໃນ Allah. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້. ການ | ຕາເວັນ | ແລະ | ເດືອນ | ໄຫວ້ | ຕົນເອງ | ກ່ອນ | Allah | 41:37 ໃນບັນດາເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງແມ່ນໃນຕອນກາງຄືນແລະມື້, ແລະແສງຕາເວັນແລະເດືອນ. ແຕ່ຢ່າຂາບໄຫວ້ຕໍ່ໜ້າຕາເວັນຫຼືດວງຈັນ; ແທນທີ່ຈະ prostrate ກ່ອນ Allah, ຜູ້ທີ່ສ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງສອງ, ຖ້າຫາກວ່າມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ເຈົ້າໄຫວ້. ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | a | ເຊື່ອ | 41:38 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າກາຍເປັນຄວາມພູມໃຈ, ຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ exalt ພຣະອົງໂດຍມື້ແລະໃນຕອນກາງຄືນ, ແລະບໍ່ເຄີຍຂະຫຍາຍຕົວ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 41:39 ແລະໃນບັນດາເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງແມ່ນວ່າທ່ານເຫັນແຜ່ນດິນໂລກຖ່ອມຕົນ; ເມື່ອພຣະອົງສົ່ງຝົນລົງມາເທິງນັ້ນ ມັນກໍສັ່ນສະເທືອນ ແລະບວມ. ພຣະອົງຜູ້ທີ່ຟື້ນຄືນຊີວິດແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຟື້ນຄືນຊີວິດຄົນຕາຍ, ແນ່ນອນ, ພຣະອົງມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ຄວາມຕົວະ | ໃນ | ໄດ້ | Koran | 41:40 ຜູ້ທີ່ disbelieve ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາໃນເວລາທີ່ມັນມາກັບພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເຊື່ອງໄວ້ຈາກພວກເຮົາ. ຜູ້ທີ່ຖືກໂຍນເຂົ້າໃນໄຟນັ້ນດີກວ່າຜູ້ທີ່ມາໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດຢ່າງປອດໄພບໍ? ເຮັດຕາມທີ່ເຈົ້າຕ້ອງການ, ແນ່ນອນ, ພຣະອົງເຫັນສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ. 41:41 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຄວາມຊົງຈໍາໃນເວລາທີ່ມັນມາກັບເຂົາເຈົ້າແລະແທ້ຈິງແລ້ວນີ້ແມ່ນຫນັງສືທີ່ມີອໍານາດ. 41:42 falsehood ບໍ່ໄດ້ມາເຖິງມັນຈາກກ່ອນທີ່ມັນຫຼືຈາກທາງຫລັງຂອງມັນ. ມັນເປັນການສົ່ງລົງມາຈາກຫນຶ່ງ, ສະຫລາດ, ການຍ້ອງຍໍ. 41:43 ບໍ່ມີຫຍັງທີ່ໄດ້ກ່າວກັບທ່ານຍັງບໍ່ທັນໄດ້ກ່າວກັບ Messengers ອື່ນໆກ່ອນທີ່ທ່ານ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າແຫ່ງການໃຫ້ອະໄພ, ແຕ່ເຂັ້ມແຂງໃນການແກ້ແຄ້ນ. 41:44 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ເຮັດ Koran ໃນພາສາທີ່ບໍ່ແມ່ນອາຣັບທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າພຽງແຕ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງຕົນໄດ້ຖືກຈໍາແນກ! ເປັນຫຍັງໃນ (ກ) ບໍ່ແມ່ນພາສາອາຣັບ (ພາສາ, ໃນເວລາທີ່ສາດສະດາແມ່ນ) ເປັນແຂກອາຫລັບ? ' ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອມັນເປັນການຊີ້ນໍາແລະການປິ່ນປົວ. ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອກໍມີຄວາມໜັກໜ່ວງຢູ່ໃນຫູຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນຕາບອດ. ພວກເຂົາແມ່ນຜູ້ທີ່ຖືກເອີ້ນຈາກແດນໄກ.' ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ໂຕ້ແຍ້ງ | ໄດ້ | ປຶ້ມ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ໂມເຊ | 41:45 ພວກເຮົາໄດ້ມອບປື້ມບັນທຶກໃຫ້ໂມເຊ, ແຕ່ວ່າມີຂໍ້ຂັດແຍ່ງກ່ຽວກັບມັນ, ແລະໄດ້ມັນບໍ່ໄດ້ສໍາລັບຄໍາສັບທີ່ກ່ອນຫນ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ (ຂໍ້ຂັດແຍ່ງຂອງເຂົາເຈົ້າ) ຈະໄດ້ຮັບການຕັດສິນໃຈລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມສົງໃສ disquieting ກ່ຽວກັບມັນ. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ຜິດ | ລາວ | ໄຫວ້ | 41:46 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ເຮັດດີເຮັດມັນສໍາລັບຕົນເອງ; ແລະຜູ້ທີ່ເຮັດຊົ່ວກໍຕໍ່ຕ້ານມັນ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າບໍ່ເຄີຍເຮັດຜິດຕໍ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ທີ່ກ່ຽວຂ້ອງ | ກັບ | Allah | ຈະ | ທະເລຊາຍ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 41:47 ກັບພຣະອົງແມ່ນຫມາຍເຖິງຄວາມຮູ້ຂອງຊົ່ວໂມງ. ບໍ່ມີໝາກໃດງອກອອກມາຈາກກາບຂອງມັນ, ບໍ່ມີຜູ້ຍິງໃດກຳເນີດ ຫຼືເກີດລູກ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ຄວາມຮູ້ຂອງພຣະອົງ. ໃນວັນທີ່ພຣະອົງຈະເອີ້ນເຂົາວ່າ, 'ພວກສະຫາຍຂອງເຮົາຢູ່ໃສ?' ພວກເຂົາຈະຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາປະກາດກັບທ່ານວ່າບໍ່ມີໃຜໃນພວກເຮົາສາມາດເປັນພະຍານໄດ້. 41:48 ຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໃຊ້ເພື່ອຮຽກຮ້ອງຕາມກ່ອນທີ່ຈະໄປຈາກພວກເຂົາ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະຄິດວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີ asylum. ການ | ingratitude | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 41:49 ມະນຸດຊາດບໍ່ເຄີຍເມື່ອຍລ້າໃນການອ້ອນວອນຂໍຄວາມດີ, ແຕ່ເມື່ອຄວາມຊົ່ວຮ້າຍມາເຖິງລາວ ລາວກໍຕົກໃຈແລະເຕີບໃຫຍ່ໝົດຫວັງ. 41:50 And if we give him a taste of mercy from Us after his affliction has befallen him , he is sure to say , 'This is my own . ຂ້ອຍບໍ່ຄິດວ່າຊົ່ວໂມງຈະມາຮອດ. ແລະເຖິງແມ່ນວ່າຂ້ອຍຈະກັບຄືນໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້ອຍ, ກັບພຣະອົງມີລາງວັນທີ່ດີທີ່ສຸດສໍາລັບຂ້ອຍ.' ຈາກນັ້ນ, ເຮົາຈະບອກພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຊີມການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງ. 41:51 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາເອື້ອອໍານວຍໃຫ້ເປັນມະນຸດ, ເຂົາ swerves ທັນທີແລະຖອນອອກໄປ, ແຕ່ໃນເວລາທີ່ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍເກີດຂຶ້ນກັບເຂົາ, ເຂົາແມ່ນເຕັມໄປດ້ວຍການອະທິຖານ. 41:52 ເວົ້າວ່າ, 'ຄິດວ່າ, ຖ້າຫາກວ່ານີ້ (Koran) ແມ່ນແທ້ຈິງຈາກ Allah, ແລະທ່ານ disbelieve ໃນມັນ, ຜູ້ທີ່ເປັນ astray ຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນ schism ກ້ວາງ? 41:53 We will show them our signs in all the horizons and in itself , ຈົນກ່ວາມັນຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າວ່າມັນເປັນຄວາມຈິງ. ມັນບໍ່ພຽງພໍບໍທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າເປັນພະຍານເຖິງທຸກສິ່ງ?' 41:54 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມສົງໃສກ່ຽວກັບການປະຊຸມກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ? ເອົາ ໃຈ ໃສ່, ພຣະ ອົງ ກວມ ເອົາ ທຸກ ສິ່ງ ທຸກ ຢ່າງ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 42:1 Hameem 42:2 'AeenSeenQaaf ການ | ເທວະດາ | ສູງສົ່ງ | Allah | ແລະ | ຖາມ | ລາວ | ສໍາລັບ | ຂອງພວກເຮົາ | ການໃຫ້ອະໄພ | 42:3 ດັ່ງນັ້ນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ສະຫລາດໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ຕໍ່ຫນ້າທ່ານ. 42:4 ສິ່ງໃດກໍຕາມຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກເປັນຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ສູງ, ສູງສົ່ງ. ປະຖົມມະການ 42:5 ຟ້າສະຫວັນເກືອບຈະແຕກແຍກກັນຢູ່ເທິງພວກເທວະດາດັ່ງທີ່ເທວະດາໄດ້ຍົກຍ້ອງດ້ວຍຄຳສັນລະເສີນຂອງອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ ແລະຂໍການໃຫ້ອະໄພແກ່ຜູ້ທີ່ຢູ່ເທິງແຜ່ນດິນໂລກ. ແທ້ຈິງແລ້ວ Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 42:6 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເອົາຜູ້ປົກຄອງສໍາລັບຕົນເອງ, ນອກເຫນືອໄປຈາກພຣະອົງ, Allah ເປັນຜູ້ດູແລໃນໄລຍະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ເຈົ້າບໍ່ແມ່ນຜູ້ປົກຄອງເໜືອເຂົາເຈົ້າ. ສາດສະດາ | ມສ | ເລີ່ມ | ລາວ | ເທດສະໜາ | ໃນ | ເມັກກາ | 42:7 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານເປັນ Arabic Koran, ດັ່ງນັ້ນທ່ານສາມາດເຕືອນແມ່ຂອງບ້ານ (Mecca) ແລະທຸກຄົນທີ່ອາໄສຢູ່ກ່ຽວກັບມັນ, ແລະວ່າທ່ານຍັງໄດ້ເຕືອນເຂົາເຈົ້າຂອງວັນແຫ່ງການເຕົ້າໂຮມໃນທີ່ບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ. ວ່າພະແນກຈະຢູ່ໃນ Paradise, ແລະພະແນກໃນ Blaze ໄດ້. ຄວາມຫຼາກຫຼາຍ | 42:8 ຖ້າຫາກວ່າມັນເປັນພຣະປະສົງຂອງ Allah, ພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດເປັນປະເທດດຽວ. ແຕ່ພຣະອົງຍອມຮັບໃນຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ ຜູ້ທີ່ພຣະອົງປະສົງ, ຜູ້ກະທຳອັນຕະລາຍຈະບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງ ຫລືຜູ້ຊ່ວຍ. Allah | ຟື້ນຟູ | ໄດ້ | ຕາຍ | 42:9 ຫຼືວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ເອົາໄປໃຫ້ຕົນເອງຜູ້ປົກຄອງນອກຈາກພຣະອົງ? ແຕ່ Allah, ພຣະອົງເປັນຜູ້ປົກຄອງ. ພະອົງຟື້ນຄືນຄົນຕາຍແລະມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຜູ້ພິພາກສາ | ລະຫວ່າງ | ພວກເຮົາ | ທັງໝົດ | 42:10 ບໍ່ວ່າທ່ານຈະແຕກຕ່າງກັນ, ການຕັດສິນຂອງຕົນເປັນຂອງ Allah. ນັ້ນຄື Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ໃນພຣະອົງ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ໄວ້ວາງໃຈຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະກັບພຣະອົງຂ້າພະເຈົ້າຫັນໃນການກັບໃຈ. ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ມີຫຍັງ | ມັກ | Allah | ແລະ | ທຸກຢ່າງ | ເປັນ | ເຖິງ | ລາວ | 42:11 ຜູ້ກໍາເນີດຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານຈາກຕົວທ່ານເອງ, ຄູ່, ແລະຍັງຄູ່ຂອງງົວ, ເຮັດໃຫ້ວິທີການ multiplying ທ່ານ. ບໍ່ມີຫຍັງຄືກັບພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. 42:12 To He belongs the keys of the heavens and the earth . ພຣະອົງໄດ້ແຜ່ຂະຫຍາຍ ແລະ ຍຶດຖືການຈັດຕຽມຂອງພຣະອົງ ໃຫ້ແກ່ຜູ້ທີ່ພຣະອົງຊົງປະສົງ, ແນ່ນອນ, ພຣະອົງມີຄວາມຮູ້ເຖິງທຸກສິ່ງ. ການ | ສາດສະໜາ | ແລະ | ຂໍ້ຄວາມ | ເອົາ | ໂດຍ | ທັງໝົດ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ແມ່ນ | ບໍ່ແບ່ງ, | ທັງໝົດ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | ເທດສະໜາ | ໄດ້ | ຄວາມສາມັກຄີ | ຂອງ | ໄດ້ | ຜູ້ສ້າງ | ແລະ | ໄດ້ | ພະແນກ | ໃນ | ສາດສະໜາ | ມາ | ກ່ຽວກັບ | ຜ່ານ | ໄດ້ | ຈອງຫອງ | ຂອງ | ອື່ນໆ | ອິດສະລາມ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ສຸດທ້າຍ | ຂໍ້ຄວາມ | ສົ່ງ | ສໍາລັບ | ທັງໝົດ | ປະຊາຊົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ ອົບພະຍົບ 42:13 ພຣະອົງໄດ້ປະກາດໃຫ້ເຈົ້າເຫັນເຖິງເລື່ອງທີ່ພຣະອົງໄດ້ກ່າວຕໍ່ກະສັດໂນອາ ແລະເລື່ອງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ກ່າວແກ່ເຈົ້າທັງຫລາຍວ່າ, ອັບຣາຮາມ, ໂມເຊ ແລະພຣະເຢຊູເຈົ້າໄດ້ກ່າວວ່າ, ‘ຈົ່ງຕັ້ງສາດສະໜາຂຶ້ນແລະເຮັດ. ບໍ່ຖືກແບ່ງອອກໃນນັ້ນ.' ສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຊື້ອເຊີນເຂົາເຈົ້ານັ້ນໜັກເກີນໄປສຳລັບຄົນທີ່ນັບຖືຮູບເຄົາຣົບ. Allah ເອົາມາໃກ້ກັບຕົນເອງຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ, ແລະນໍາພາກັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ຫັນໃນການກັບໃຈ. 42:14 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກແບ່ງອອກພຽງແຕ່ຫຼັງຈາກທີ່ຄວາມຮູ້ໄດ້ບັນລຸໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກ insolence ຂອງເຂົາເຈົ້າເອງ. ແລະຖ້າຫາກວ່າມັນບໍ່ໄດ້ສໍາລັບພຣະຄໍາທີ່ກ່ອນຫນ້າຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ຈົນກ່ວາການແຕ່ງຕັ້ງ, ມັນຈະໄດ້ຮັບການກໍານົດລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບພຣະຄຳພີສືບທອດມາຫລັງຈາກເຂົາເຈົ້າກໍມີຄວາມສົງໄສໃນເລື່ອງນັ້ນ, 42:15 ດັ່ງນັ້ນເຊີນແລະໄປຊື່ຕາມທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັ່ງ, ແລະບໍ່ໄດ້ປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າແລະເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າເຊື່ອໃນສິ່ງໃດກໍຕາມປື້ມບັນ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ. ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ເປັນພຽງແຕ່ໃນບັນດາທ່ານ. Allah ແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ. ພວກເຮົາມີການກະທໍາຂອງພວກເຮົາແລະເຈົ້າມີຂອງເຈົ້າ; ບໍ່ມີການໂຕ້ຖຽງລະຫວ່າງພວກເຮົາແລະທ່ານ, Allah ຈະນໍາພວກເຮົາທັງຫມົດຮ່ວມກັນ, ການມາເຖິງຂອງພຣະອົງ. 42:16 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ໂຕ້ຖຽງກ່ຽວກັບ Allah ຫຼັງຈາກທີ່ໄດ້ຮັບການຕອບ, ການໂຕ້ຖຽງຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຖືກລົບລ້າງຕໍ່ຫນ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະພຣະພິໂລດຂອງພຣະອົງຈະຕົກໃສ່ພວກເຂົາ, ແລະສໍາລັບເຂົາເຈົ້າມີການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງ. 42:17 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງລົງປື້ມບັນໃນຄວາມຈິງແລະຂະຫນາດ. ແລະສິ່ງທີ່ຈະແຈ້ງໃຫ້ທ່ານຮູ້? ຊົ່ວໂມງໃກ້ເຂົ້າມາແລ້ວ. 42:18 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນມັນຊອກຫາທີ່ຈະເລັ່ງມັນ, ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແມ່ນຢູ່ໃນຄວາມຢ້ານກົວຂອງມັນ, ຮູ້ວ່າມັນເປັນຄວາມຈິງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ທີ່ສົງໄສຊົ່ວໂມງນັ້ນໄດ້ໜີໄປໄກ. 42:19 Allah ແມ່ນ Subtle ຕໍ່ ນະ ມັດ ສະ ການ ຂອງ ພຣະ ອົງ , ແລະ ສະ ຫນອງ ສໍາ ລັບ ຜູ້ ໃດ ກໍ ຕາມ ທີ່ ພຣະ ອົງ ຈະ . ພຣະອົງເປັນຜູ້ເຂັ້ມແຂງ, ຜູ້ມີອຳນາດ. 42:20 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຫວັງວ່າສໍາລັບການ tillage ຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດ, We will increase his tillage; ແລະຜູ້ໃດທີ່ຫວັງໃນການປູກຝັງຂອງໂລກນີ້, ພວກເຮົາໃຫ້ເຂົາບາງສ່ວນຂອງມັນ, ແຕ່ວ່າໃນຊີວິດອັນເປັນນິດຈະບໍ່ມີສ່ວນແບ່ງ. 42:21 ຫຼືວ່າພວກເຂົາເຈົ້າມີສະມາຄົມທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ກົດຫມາຍກັບເຂົາເຈົ້າໃນສາດສະຫນາສິ່ງທີ່ Allah ບໍ່ໄດ້ອະນຸຍາດໃຫ້? ຖ້າ ຫາກ ວ່າ ມັນ ບໍ່ ໄດ້ ສໍາ ລັບ ຄໍາ ຕັດ ສິນ ໃຈ, ມັນ ຈະ ໄດ້ ຮັບ ການ ຕັດ ສິນ ໃຈ ລະ ຫວ່າງ ເຂົາ ເຈົ້າ. ສໍາລັບຄົນຊົ່ວຮ້າຍມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 42:22 ເຈົ້າຈະໄດ້ເຫັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍໃນຄວາມຢ້ານກົວຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບເປັນມັນກໍາລັງຈະຕົກໃສ່ພວກເຂົາ. ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີຈະຢູ່ໃນທົ່ງຫຍ້າຂອງສວນແລະຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ທຸກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າປາຖະຫນາເປັນອຸປະຖໍາອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 42:23 ນີ້ແມ່ນຂ່າວດີທີ່ Allah ໃຫ້ແກ່ຜູ້ໄຫວ້ອາໄລຂອງພຣະອົງ, ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ. ຈົ່ງກ່າວວ່າ, 'ເພາະເຫດນີ້ ເຮົາຂໍບໍ່ໃຫ້ເຈົ້າໄດ້ຮັບຄ່າຈ້າງນອກຈາກຄວາມຮັກຂອງພີ່ນ້ອງຂອງສາດສະດາ. ເຮົາຈະເພີ່ມຄວາມດີໃຫ້ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການດີ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຂອບໃຈ.' Allah | ເຊັດ | ອອກ | ຄວາມຕົວະ | ແລະ | ຢືນຢັນ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | 42:24 ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງໄດ້ forged ນອນກ່ຽວກັບ Allah? ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າ Allah ພຣະອົງຈະສາມາດປະທັບຕາໃສ່ຫົວໃຈຂອງທ່ານ. Allah ເຊັດອອກຄວາມບໍ່ຈິງແລະກວດສອບຄວາມຈິງໂດຍພຣະຄໍາຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງຮູ້ຈັກໃນທີ່ສຸດຂອງຫນ້າເອິກ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ແລະ | ພອນ | ຂອງ | Allah | 42:25 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຍອມຮັບການກັບໃຈຂອງຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງແລະໃຫ້ອະໄພການກະທໍາຊົ່ວຮ້າຍຂອງພວກເຂົາ. ລາວມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 42:26 ພຣະອົງໄດ້ຕອບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ, ແລະພຣະອົງໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກ bounty ຂອງພຣະອົງ. ແຕ່ສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອມີການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງ. 42:27 ຖ້າ Allah ໄດ້ຂະຫຍາຍການສະຫນອງການຂອງພຣະອົງເພື່ອນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະກາຍເປັນ tyrannical ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ແຕ່ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງທີ່ພຣະອົງຈະໃນມາດຕະການອັນເນື່ອງມາຈາກ; ພຣະອົງໄດ້ຮັບຮູ້ແລະເຫັນຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ. 42:28 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສົ່ງຝົນລົງສໍາລັບພວກເຂົາຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຂົາຫມົດຫວັງ, ແລະພຣະອົງໄດ້ເປີດເຜີຍຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ປົກຄອງ, ສັນລະເສີນ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ຕະຫຼອດ | ການສ້າງ | 42:29 ໃນບັນດາເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງແມ່ນການສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະການ crawling ສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ກະແຈກກະຈາຍໃນພວກເຂົາ. ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະ, ພຣະອົງສາມາດທີ່ຈະເກັບກໍາທັງຫມົດຂອງເຂົາເຈົ້າ. 42:30 ຖ້າຫາກວ່າທຸກທໍລະມານເກີດຂຶ້ນກັບທ່ານ, ມັນເປັນສິ່ງທີ່ມືຂອງທ່ານເອງໄດ້ຮັບ, ແຕ່ພຣະອົງໃຫ້ອະໄພຫຼາຍ. 42:31 ທ່ານບໍ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ພຣະອົງອຸກອັ່ງຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ຫຼືທ່ານມີຜູ້ປົກຄອງແລະຜູ້ຊ່ວຍອື່ນໆກ່ວາ Allah ໄດ້. 42:32 ແລະໃນບັນດາເຄື່ອງຫມາຍຂອງພຣະອົງແມ່ນເຮືອທີ່ແລ່ນເທິງທະເລເຊັ່ນພູເຂົາແລະ 42:33 ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຈະ, He calms the wind so that they still motionless upon its back , ແນ່ນອນ, there are signs in this for every thankful , ຄົນເຈັບ (ຄົນ). 42:34 ຫຼື, He wrecks them for what they have earned , but He pardons a lot . 42:35 ຜູ້ທີ່ຂັດແຍ້ງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາອາດຈະຮູ້ວ່າພວກເຂົາບໍ່ມີບ່ອນລີ້ໄພ. 42:36 ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບແມ່ນແຕ່ຄວາມສຸກຂອງຊີວິດໃນປັດຈຸບັນ. ດີກວ່າແລະທົນທານຫຼາຍກວ່ານັ້ນແມ່ນສິ່ງທີ່ Allah ມີສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະວາງໃຈໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ. ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ເຊື່ອ | 42:37 ແລະຜູ້ທີ່ຫຼີກເວັ້ນການບາບທີ່ສໍາຄັນແລະ indecencies ແລະ, ໃນເວລາທີ່ໃຈຮ້າຍ, ໃຫ້ອະໄພ; 42:38 ຜູ້ທີ່ຕອບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຄໍາອະທິຖານ, ແລະການຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນໂດຍການປຶກສາຫາລື; ຜູ້ທີ່ໃຊ້ຈ່າຍໃນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, 42:39 ແລະໃນເວລາທີ່ທໍາຮ້າຍເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບໄຊຊະນະ. ເມື່ອ | ເຈົ້າ | ໃຫ້ອະໄພ | ແລະ | ການປະຕິຮູບ | ຂອງເຈົ້າ | ຄ່າຈ້າງ | ແມ່ນ | ກັບ | Allah | 42:40 ການຕອບແທນຂອງບາບແມ່ນບາບເຊັ່ນ: ມັນ, ແຕ່ວ່າຜູ້ໃດທີ່ໃຫ້ອະໄພແລະຊອກຫາການປະຕິຮູບ, ຄ່າຈ້າງຂອງລາວຈະຢູ່ກັບ Allah. ແນ່ນອນ, ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ຮັກຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ. 42:41 ແລະ whosoever harms after he has been harmed there is no blame upon them . 42:42 ການຕໍານິຕິຕຽນແມ່ນພຽງແຕ່ຕໍ່ຕ້ານຜູ້ທີ່ຜິດປະຊາຊົນ, ແລະ insolent wrongfully ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ສໍາລັບພວກເຂົາມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 42:43 ແນ່ນອນ, he who bears patiently and forfors indeed that is true constancy . ການ | ແພ້ | ແລະ | ໄດ້ | ຜູ້ຊະນະ | 42:44 ຜູ້ທີ່ Allah ນໍາໄປສູ່ການໃນທາງຜິດບໍ່ມີທີ່ຈະປົກປ້ອງເຂົາຫຼັງຈາກນັ້ນ. ເຈົ້າຈະເຫັນຜູ້ກະທຳອັນຕະລາຍເມື່ອເຫັນການລົງໂທດໂດຍເວົ້າວ່າ, 'ມີທາງກັບຄືນມາບໍ?' 42:45 You shall see them exposed before it , humbled in shame and look upon it with a furtive glance and the believers will say , 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, the losers are they who lost himself and their family in the Day of Resurrection . ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍຈະຖືກລົງໂທດຕະຫຼອດໄປ. 42:46 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ມີການປົກປັກຮັກສາຫຼືຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້ານອກຈາກ Allah. ຜູ້ທີ່ Allah ນໍາໄປສູ່ທາງຜິດບໍ່ມີທາງສໍາລັບເຂົາ. ຕອບ | ຂອງເຈົ້າ | ຜູ້ສ້າງ | ໃນຂະນະທີ່ | ມີ | ແມ່ນ | ຍັງ | ເວລາ | 42:47 ຕອບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າກ່ອນທີ່ມື້ນັ້ນຈະມາຮອດທີ່ບໍ່ສາມາດກັບຄືນຈາກ Allah ໄດ້, ສໍາລັບເຈົ້າໃນມື້ນັ້ນຈະບໍ່ມີບ່ອນຢູ່ອາໄສ, ຫຼືການປະຕິເສດ. 42:48 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຫັນໄປ, ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສົ່ງທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ເປັນຜູ້ປົກຄອງ (ບັງຄັບ) ຂອງເຂົາເຈົ້າ. ມັນເປັນພຽງແຕ່ສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະສົ່ງ (ຂໍ້ຄວາມ). ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໃຫ້ມະນຸດໄດ້ລົດຊາດຂອງຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາ, ລາວປິຕິຍິນດີເພາະມັນ; ແຕ່ເມື່ອ, ຍ້ອນສິ່ງທີ່ຕົນໄດ້ມາ, ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍກໍເກີດຂຶ້ນ, ມະນຸດຈຶ່ງຂາດຄວາມເມດຕາ. ການ | ຄວາມເປັນເຈົ້າຂອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 42:49 Allah ເປັນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພຣະອົງສ້າງສິ່ງທີ່ພຣະອົງຈະ. ພຣະອົງໃຫ້ຜູ້ຍິງແກ່ຜູ້ທີ່ພຣະອົງປະສົງ ແລະຜູ້ຊາຍໃຫ້ແກ່ຜູ້ທີ່ພຣະອົງປະສົງ. 42:50 ຫຼື, He couples them , both males and women , and to others , if He will , He makes them barren . ແນ່ນອນ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກ, ມີອໍານາດ. ໃຜ | ບໍ່ | Allah | ເວົ້າ | ຄືກັນ | 42:51 ມັນບໍ່ໄດ້ເປັນຂອງມະນຸດທີ່ Allah ຄວນຈະເວົ້າກັບພຣະອົງເວັ້ນເສຍແຕ່ໂດຍການເປີດເຜີຍ, ຫຼືຈາກຫລັງຜ້າມ່ານ, ຫຼືວ່າພຣະອົງໄດ້ສົ່ງ Messenger ເພື່ອເປີດເຜີຍສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ສູງ, ສະຫລາດ. ການ | ກົງ | ເສັ້ນທາງ | 42:52 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ເປີດເຜີຍໃຫ້ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ເປັນພຣະວິນຍານ (ການເປີດເຜີຍຂອງ Koran ໄດ້) ຈາກບັນດາຄໍາສັ່ງຂອງພວກເຮົາ. ເຈົ້າບໍ່ຮູ້ວ່າພຣະຄຳພີແມ່ນຫຍັງ, ແລະຄວາມເຊື່ອ, ແຕ່ເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນຄວາມສະຫວ່າງ ຊຶ່ງພວກເຮົານຳພາຜູ້ນະມັດສະການຂອງພວກເຮົາ ຜູ້ທີ່ເຮົາຕ້ອງການ. ແລະທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad), ທ່ານແນ່ນອນນໍາພາໄປສູ່ເສັ້ນທາງຊື່. 42:53 ເສັ້ນທາງຂອງ Allah, ຜູ້ທີ່ເປັນທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ. ແນ່ນອນ, ເຖິງ Allah ທຸກສິ່ງກັບຄືນມາ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 43:1 ຮາເມເມີ. ຕັ້ງແຕ່ | ໄດ້ | ເລີ່ມຕົ້ນ | ຂອງ | ການສ້າງ, | Allah | ໃນ | ລາວ | ຄວາມເມດຕາ, | ເກັບຮັກສາໄວ້ | ສົ່ງ | ລາວ | ສາດສະດາ | ເຖິງ | ແນະນຳ | ມະນຸດຊາດ, | ແນວໃດກໍ່ຕາມ | ທີ່ສຸດ | ຄົນ | ປະຕິເສດ | ລາວ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ແລະ | ຈ່າຍ | ບໍ່ | ລະວັງ | ເຖິງ | ລາວ | ສັນຍານ | ມັນ | ແມ່ນ | ເພາະ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ວ່າ | ຫຼາຍ | ເມືອງ | ແມ່ນ | ຖືກທໍາລາຍ | ແລະ | ຍັງຄົງຢູ່ | ໃນ | ru 43:2 ໂດຍຫນັງສືແຈ້ງ 43:3 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນ Arabic Koran ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານເຂົ້າໃຈ. 43:4 ມັນແມ່ນຢູ່ໃນຕົ້ນກໍາເນີດຂອງປື້ມບັນທຶກກັບພວກເຮົາ, sublime ແລະສະຫລາດ. 43:5 ພວກເຮົາຈະຫັນຫນີໄປຈາກການລະນຶກເຖິງທ່ານເພາະວ່າທ່ານເປັນປະເທດທີ່ມີບາບ? ອົບພະຍົບ 43:6 ເຮົາໄດ້ສົ່ງຜູ້ທຳນວາຍໄປໃຫ້ຄົນບູຮານຈັກຄົນ. ປະຖົມມະການ 43:7 ບໍ່ມີສາດສະດາຜູ້ໃດມາຫາພວກເຂົາ ນອກຈາກວ່າພວກເຂົາເຍາະເຍີ້ຍພຣະອົງ. 43:8 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ທໍາລາຍຜູ້ທີ່ມີຄວາມກ້າຫານຫຼາຍກວ່າພວກເຂົາ. ແລະຕົວຢ່າງຂອງຄົນບູຮານໄດ້ຜ່ານໄປ. 43:9 ແຕ່, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຮ້ອງຂໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຜູ້ທີ່ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຜູ້ຊົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, Knower ໄດ້ສ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 43:10 (ມັນແມ່ນ) ພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງແຜ່ນດິນໂລກເພື່ອເປັນ cradle ສໍາລັບທ່ານແລະໃນມັນວິທີການສໍາລັບທ່ານ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ທ່ານກໍາລັງນໍາພາ. 43:11 ແລະ (ມັນແມ່ນພຣະອົງ), ຜູ້ທີ່ສົ່ງລົງນ້ໍາຈາກທ້ອງຟ້າໃນມາດຕະການຂອງຕົນໂດຍສະນັ້ນພວກເຮົາ revive ແຜ່ນດິນທີ່ຕາຍແລ້ວ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະໄດ້ຮັບການນໍາອອກມາ. 43:12 ແລະ, (ມັນແມ່ນພຣະອົງ) who has created all the pairs and appointed for you ships and the cattle on which you ride . 43:13 so that you can sit upon their backs and then remember the Favors of your Lord and say , 'Exaltations to him who has subjected these to us ຖ້າບໍ່ດັ່ງນັ້ນ, we ourselves were not capable of it . 43:14 ແທ້ຈິງແລ້ວ, to our Lord we are turning . ການ | ສອບຖາມ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ມອບໝາຍ | ລູກສາວ | ເຖິງ | Allah | 43:15 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າມອບຫມາຍໃຫ້ພຣະອົງບາງຄົນຂອງພຣະອົງເອງ (ສ້າງ) ນະມັດສະການ! ເຫັນໄດ້ຊັດເຈນວ່າມະນຸດເສຍໃຈ. 43:16 ຫຼື, He taken daughters from those He has created for Himself and favored sons for you ? ອົບພະຍົບ 43:17 ແຕ່ເມື່ອຄົນໜຶ່ງໃນພວກເຂົາໄດ້ຮັບຂ່າວດີເຖິງລູກສາວຜູ້ໜຶ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ປຽບທຽບໃສ່ກັບຜູ້ມີເມດຕາຂອງພຣະອົງນັ້ນກໍມືດໄປ ແລະພຣະອົງກໍສັ່ນສະເທືອນໃນໃຈ. 43:18 (ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າສະແດງໃຫ້ເຫັນ Allah) ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການຍົກຂຶ້ນມາໃນບັນດາເຄື່ອງປະດັບແຕ່ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ຂັດແຍ່ງແມ່ນບໍ່ມີອໍານາດ. 43:19 ພວກເຂົາເຈົ້າອ້າງວ່າເທວະດາ, ຜູ້ທີ່ເປັນຕົວຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ນະມັດສະການຂອງຄວາມເມດຕາ, ເປັນແມ່ຍິງ. ເຂົາເຈົ້າເປັນພະຍານເຖິງການສ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ! ພະຍານຂອງພວກເຂົາຈະຖືກຂຽນລົງແລະພວກເຂົາຈະຖືກຖາມ. 43:20 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Had it been the will of the Merciful , we would never have worshiped them . ໃນນີ້ພວກເຂົາບໍ່ມີຄວາມຮູ້, ພວກເຂົາແມ່ນແຕ່ການຄາດເດົາ. ການ | ໄຮ້ປະໂຫຍດ | ຂອງ | ຕິດຕາມ | ບໍ່ມີພື້ນຖານ | ປະເພນີ | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ແລະ | ເຕືອນໄພ | ສົ່ງ | ໂດຍ | Allah | ຜ່ານ | ລາວ | ສາດສະດາ | 43:21 ຫຼືພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປື້ມບັນນີ້ກ່ອນຫນ້ານີ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າຍຶດຫມັ້ນ? 43:22 ບໍ່, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We found our fathers follows a creed , and by following in their footsteps we are guided . 43:23 ດັ່ງນັ້ນ, We never sent a warner before you to a village, except those living in luxury said , 'We found our fathers follows a creed , and by following in their footsteps we are guided . 43:24 ເວົ້າວ່າ, 'What then if I bring you a better guidance than that you found your fathers follows ? ແຕ່ພວກເຂົາຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ຖືກສົ່ງໄປດ້ວຍ.' 43:25 ດັ່ງນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ແກ້ແຄ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະເບິ່ງວິທີການທີ່ສຸດຂອງຄົນທີ່ຕົວະ. ອົບພະຍົບ 43:26 ເມື່ອອັບຣາຮາມກ່າວແກ່ພໍ່ແລະຊາດຂອງລາວວ່າ, ‘ຂ້ອຍເຊົາຈາກສິ່ງທີ່ເຈົ້າຂາບໄຫວ້ເຈົ້າ. 43:27 ຍົກເວັ້ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ກໍາເນີດຂ້າພະເຈົ້າ, ສໍາລັບພຣະອົງຈະນໍາພາຂ້າພະເຈົ້າ. 43:28 ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ນີ້ເປັນຄໍາທີ່ຢູ່ໃນບັນດາລູກຫລານຂອງພຣະອົງ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນມາ. 43:29 ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະບັນພະບຸລຸດຂອງເຂົາເຈົ້າມື້ຂອງຄວາມສຸກຈົນກ່ວາຄວາມຈິງແລະ Messenger ທີ່ຈະແຈ້ງມາຫາເຂົາເຈົ້າ. 43:30 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ຄວາມຈິງມາກັບເຂົາເຈົ້າ, they said , 'This is sorcery , we disbelieve in it . ການ | ຜູ້ເຖົ້າ | ຂອງ | ໄດ້ | Koraysh | ເຜົ່າ | enviously | ຕົກໃຈ | ວ່າ | ສາດສະດາ | ມສ, | ເປັນ | ເດັກກຳພ້າ, | ແມ່ນ | ພອນ | ເຖິງ | ເປັນ | ເລືອກ | ເປັນ | ໄດ້ | Messenger | ຂອງ | Allah | 43:31 ພວກເຂົາເຈົ້າຍັງເວົ້າວ່າ, 'ເປັນຫຍັງ Koran ນີ້ບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງໄປຫາຜູ້ຊາຍທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ຈາກສອງບ້ານ? 43:32 ຈະເປັນແນວໃດ, is it they who divide the Mercy of your Lord ! (ມັນແມ່ນ) ພວກເຮົາຜູ້ທີ່ໄດ້ແບ່ງແຍກການດໍາລົງຊີວິດຂອງເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຊີວິດນີ້, ຍົກສູງບາງອັນດັບເຫນືອຄົນອື່ນ, ດັ່ງນັ້ນບາງຄົນອາດຈະເອົາຄົນອື່ນເຂົ້າໄປໃນການບໍລິການຂອງພຣະອົງ. ຄວາມເມດຕາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າດີກວ່າທຸກສິ່ງທີ່ພວກເຂົາລວບລວມ. 43:33 ຖ້າຫາກວ່າມັນບໍ່ແມ່ນວ່າມະນຸດຈະເປັນປະເທດດຽວ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ສ້າງສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນມຸງເງິນຄວາມເມດຕາຢູ່ເທິງເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະຂັ້ນໄດທີ່ຈະປີນຂຶ້ນ. 43:34 ມີປະຕູເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ couches ທີ່ຈະ recline; 43:35 ແລະຄໍາ, ແນ່ນອນ, all this is but the enjoyment of this present life . ຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແມ່ນສໍາລັບຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວ (ພຣະອົງ). ການ | ເພື່ອນ | ຂອງ | ຊາຕານ | 43:36 To whosoever blinds himself from the Remembrance of the Merciful , We shall assign him a satan so he is his companion . 43:37 and they bar them from the Way , ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າດ້ວຍຕົນເອງຄິດວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກນໍາພາ. 43:38 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາມາກ່ອນພວກເຮົາ, ເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'Would that there had been between me and you, the distance of the two Easts!' ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນຄູ່. 43:39 ເນື່ອງຈາກວ່າການອັນຕະລາຍທີ່ທ່ານໄດ້, it would be of no benefit for you today , you are partners in the punishment . 43:40 ຈະເປັນແນວໃດ, you will make the deaf hear , or guide the blind and he who is in clear error ? 43:41 ເຖິງແມ່ນວ່າຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາເອົາທ່ານໄປ, ພວກເຮົາຈະແກ້ແຄ້ນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແນ່ນອນ. 43:42 ຫຼືພວກເຮົາສະແດງໃຫ້ທ່ານເປັນສ່ວນຫນຶ່ງຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສັນຍາກັບພວກເຂົາ, ສໍາລັບການແທ້ຈິງແລ້ວພວກເຮົາມີອໍານາດເຫນືອເຂົາ. ການ | ກົງ | ເສັ້ນທາງ | ແມ່ນ | a | ເຕືອນໃຈ | 43:43 ເພາະສະນັ້ນ, hold fast to that which is reveal to you , indeed , you are on the Straight Path . 43:44 ມັນແມ່ນແທ້ຈິງແລ້ວການເຕືອນທ່ານແລະປະເທດຊາດຂອງທ່ານ, ແລະໂດຍບໍ່ມີການສົງໃສທ່ານຈະໄດ້ຮັບການສອບຖາມ. 43:45 ຂໍໃຫ້ຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພວກເຮົາຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງມາກ່ອນທ່ານຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ເຄີຍສ້າງພຣະ, ນອກເຫນືອໄປຈາກຄວາມເມດຕາ, ທີ່ຈະໄດ້ຮັບການໄຫວ້. ຟາໂຣ | ຫົວ | ທີ່ | ໄດ້ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ເຊື່ອ | ໂມເຊ | ແລະ | ອາໂຣນ | 43:46 We sent Moses with Our signs to Pharaoh and his Council , and he said , 'I am the Messenger of the Lord of the Worlds . 43:47 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫົວເຍາະເຍີ້ຍພວກເຂົາ. 43:48 ທັນບໍ່ມີເຄື່ອງຫມາຍທີ່ພວກເຮົາສະແດງໃຫ້ເຫັນພວກເຂົາວ່າບໍ່ໃຫຍ່ກວ່າເອື້ອຍຂອງຕົນ, ແລະພວກເຮົາຍຶດພວກເຂົາດ້ວຍການລົງໂທດດັ່ງນັ້ນພວກເຂົາອາດຈະກັບຄືນມາ. 43:49 'Sorcerer, ' they said , ' pray to your Lord for us in according to the covenant He has made with you , and surely we shall be rightly guided ! 43:50 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ປົດປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກການລົງໂທດຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ລະເມີດຄໍາຫມັ້ນສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. 43:51 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, Pharaoh ໄດ້ປະກາດກັບປະຊາຊົນຂອງພຣະອົງ, 'ປະຊາຊົນຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ອານາຈັກຂອງເອຢິບບໍ່ແມ່ນຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະແມ່ນ້ໍາເຫຼົ່ານີ້ທີ່ໄຫລລົງລຸ່ມຂອງຂ້າພະເຈົ້າ? ແມ່ນຫຍັງ, ເຈົ້າບໍ່ເຫັນບໍ? 43:52 ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ດີກ່ວາ contemptible (ຜູ້ຊາຍ), ຜູ້ທີ່ບໍ່ພຽງພໍສາມາດເຮັດໃຫ້ສິ່ງທີ່ຈະແຈ້ງ (ເນື່ອງຈາກວ່າ impediment ຂອງການປາກເວົ້າຂອງພຣະອົງ)? 43:53 ເປັນຫຍັງຈຶ່ງບໍ່ມີແຂນຂອງຄໍາໄດ້ຮັບໃຫ້ເຂົາ, ຫຼືເທວະດາໄດ້ສົ່ງລົງຕາມລໍາດັບກັບເຂົາ?' 43:54 He (Pharaoh) intimidated his nation , so they obeyed him , for they were a sinning nation . 43:55 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາໃຈຮ້າຍ, ພວກເຮົາໄດ້ແກ້ແຄ້ນກັບພວກເຂົາແລະໄດ້ຈົມນ້ຳຕາຍທັງໝົດ. 43:56 ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນສິ່ງທີ່ຜ່ານມາ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນຕົວຢ່າງຕໍ່ມາປະຊາຊົນ. ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | a | ສາດສະດາ | ສົ່ງ | ເຖິງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | 43:57 ໃນເວລາທີ່ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີໄດ້ຖືກກ່າວມາເປັນຕົວຢ່າງ, your people turn away from it 43:58 ແລະເວົ້າວ່າ, 'What are our gods better, or is he ? ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ກ່າວເຖິງເຂົາກັບທ່ານນອກຈາກການໂຕ້ຖຽງກັນ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນປະເທດທີ່ໂຕ້ຖຽງ. 43:59 ພຣະອົງ (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູເປັນພຽງແຕ່ເປັນຜູ້ທີ່ພວກເຮົາມັກແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເປັນຕົວຢ່າງຂອງເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ. 43:60 ຖ້າຫາກວ່າມັນເປັນຄວາມປະສົງຂອງພວກເຮົາ, ພວກເຮົາຈະໄດ້ເຮັດໃຫ້ເທວະດາໃນບັນດາທ່ານເປັນຜູ້ສືບທອດໃນແຜ່ນດິນໂລກ. ຊາຕານ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຈະແຈ້ງ | ສັດຕູ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ | 43:61 ມັນເປັນຄວາມຮູ້ຂອງຊົ່ວໂມງ. ບໍ່ຕ້ອງສົງໃສກ່ຽວກັບມັນ, ແລະປະຕິບັດຕາມຂ້າພະເຈົ້າ. ນີ້ແມ່ນເສັ້ນທາງກົງ, 43:62 ແລະເຮັດໃຫ້ຊາຕານປ້ອງກັນທ່ານ, for he is your clear enemy . ພຣະເຢຊູ | ຄໍາສັ່ງ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | Allah | ແລະ | ບອກ | ເຂົາເຈົ້າ | ວ່າ | ນີ້ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ກົງ | ເສັ້ນທາງ | 43:63 ແລະໃນເວລາທີ່ (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູໄດ້ມາກັບອາການທີ່ຈະແຈ້ງ, ພຣະອົງໄດ້ກ່າວວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ມາຫາທ່ານດ້ວຍປັນຍາແລະເພື່ອ clarify ກັບເຈົ້າບາງບັນຫາກ່ຽວກັບການທີ່ທ່ານແຕກຕ່າງກັນ. ຈົ່ງຢ້ານ Allah ແລະເຊື່ອຟັງຂ້ອຍ. 43:64 ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງນະມັດສະການພຣະອົງ. ນັ້ນຄືເສັ້ນທາງຊື່.' 43:65 ແຕ່ພາກສ່ວນທີ່ແຕກຕ່າງກັນໃນບັນດາຕົນເອງ. ດັ່ງນັ້ນ ວິບັດແກ່ຜູ້ທີ່ເຮັດຊົ່ວໃນທ່າມກາງການລົງໂທດຂອງວັນທີ່ເຈັບປວດ. 43:66 ພວກເຂົາເຈົ້າຊອກຫາສິ່ງໃດແດ່ຍົກເວັ້ນຊົ່ວໂມງ (ເພື່ອເອົາຊະນະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ). ມັນຈະເກີດກັບພວກເຂົາຢ່າງກະທັນຫັນໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້ຈັກ! ການ | ຜູ້ສືບທອດ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ຜູ້ສືບທອດ | ຂອງ | ນະລົກ | 43:67 ໃນວັນນັ້ນຫມູ່ເພື່ອນທີ່ໃກ້ຊິດຈະກາຍເປັນສັດຕູຂອງກັນແລະກັນ, ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວ (Allah). 43:68 ໂອຜູ້ນະມັດສະການຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ບໍ່ມີຄວາມຢ້ານກົວສໍາລັບທ່ານໃນວັນນີ້, ແລະທ່ານຈະໂສກເສົ້າ. 43:69 ກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແລະເປັນ Muslims, 43:70 (ມັນຈະເວົ້າວ່າ) 'ເຈົ້າແລະຄູ່ສົມລົດຂອງທ່ານ, ເຂົ້າ, ຍ່າງດ້ວຍຄວາມສຸກເຂົ້າໄປໃນອຸທິຍານ! ' 43:71 ເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຜ່ານ platters ຂະຫນາດໃຫຍ່ແລະຈອກຄໍາ. ມັນຈະມີທຸກສິ່ງທີ່ຈິດວິນຍານປາຖະຫນາແລະຕາທັງຫມົດທີ່ຊົມເຊີຍໃນ. 43:72 Such is the Paradise you shall inherit , for the things you did . 43:73 ເຈົ້າຈະຕ້ອງມີຫມາກໄມ້ທີ່ອຸດົມສົມບູນທີ່ຈະກິນ.' 43:74 ແຕ່ຄົນຊົ່ວຮ້າຍຈະມີຊີວິດຢູ່ເປັນນິດໃນການລົງໂທດຂອງ Gehenna (Hell) . 43:75 ທີ່ຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການ lightened ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, and therein they shall be silent . 43:76 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດຜິດຕໍ່ພວກເຂົາ, ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 43:77 'O Malik, ' (ເທວະດາຂອງ Hell) ເຂົາເຈົ້າຈະຮ້ອງອອກ, 'ຂໍໃຫ້ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າສິ້ນສຸດເພື່ອພວກເຮົາ! ' ແຕ່ລາວຈະຕອບວ່າ, 'ເຈົ້າຈະຢູ່ນີ້.' 43:78 ພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາຄວາມຈິງໃຫ້ທ່ານ, ແຕ່ວ່າທ່ານສ່ວນໃຫຍ່ແມ່ນ averse ກັບຄວາມຈິງ. 43:79 ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ວາງອອກເລື່ອງໃດຫນຶ່ງ! ພວກເຮົາກໍາລັງວາງແຜນ. 43:80 ພວກເຂົາເຈົ້າຄິດວ່າພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຍິນຄວາມລັບຂອງເຂົາເຈົ້າແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າ conspire! ແມ່ນແລ້ວ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເທວະດາຂອງພວກເຮົາ, ຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບພວກເຂົາຂຽນມັນລົງ. Allah | ຄໍາສັ່ງ | ສາດສະດາ | ມສ | ເຖິງ | ເວົ້າ | ວ່າ | ຖ້າ | ລາວ | ມີ | a | ລູກຊາຍ, | ລາວ | ຈະ | ເປັນ | ໄດ້ | ທໍາອິດ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | ລາວ | 43:81 ເວົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad), 'If the Merciful has a son, I would be the first of the worshipers . 43:82 Exaltations be to the Lord of the heavens and the earth , the Lord of the Throne , above that which they describe ! 43:83 ປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢູ່ຄົນດຽວເພື່ອ plunge ແລະຫຼິ້ນ, ຈົນກ່ວາພວກເຂົາເຈົ້າພົບກັບມື້ຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກສັນຍາ. 43:84 ພຣະອົງຜູ້ທີ່ເປັນພຣະເຈົ້າໃນສະຫວັນຍັງເປັນພຣະເຈົ້າຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ; ພຣະອົງເປັນຜູ້ສະຫລາດ, ຜູ້ຮູ້. 43:85 Exaltations to him to whom belong to the Kingdom of the heavens and the earth , and all that is between them ! ກັບພຣະອົງແມ່ນຄວາມຮູ້ຂອງຊົ່ວໂມງແລະພຣະອົງເຈົ້າຈະຖືກສົ່ງຄືນ. 43:86 ຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າຮຽກຮ້ອງຕາມ, ນອກຈາກພຣະອົງ, ບໍ່ມີອໍານາດທີ່ຈະ intercede (ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ), ເວັ້ນເສຍແຕ່ຜູ້ທີ່ມີພະຍານໂດຍເຈດຕະນາເປັນພະຍານຂອງຄວາມຈິງ. 43:87 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຖາມເຂົາເຈົ້າ, 'Who who created you? ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, 'Allah.' ແລ້ວເຂົາເຈົ້າຈະຫັນໜີຈາກພຣະອົງໄດ້ແນວໃດ? 43:88 ແລະສໍາລັບການເວົ້າວ່າ, 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, these are an unbelieving nation , ' 43:89 pardon them , ແລະເວົ້າວ່າ, 'ສັນຕິພາບ', soon they will know . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 44:1 Hameem ການ | ເຕືອນໄພ, | ສະຕິປັນຍາ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ໃນ | ໄດ້ | Koran | 44:2 ໂດຍຫນັງສືແຈ້ງ 44:3 ວ່າພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໃນຕອນກາງຄືນທີ່ເປັນພອນ. ພວກເຮົາເຄີຍເຕືອນ. 44:4 ໃນນັ້ນທຸກເລື່ອງທີ່ສະຫລາດໄດ້ຖືກກໍານົດ 44:5 ຄໍາສັ່ງຈາກພວກເຮົາ. ພວກເຮົາເຄີຍສົ່ງ. Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ຜູ້ສ້າງ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ສິ່ງ | 44:6 ຄວາມເມດຕາຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້ຈັກ. 44:7 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ລະຫວ່າງເຂົາ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມແນ່ນອນ (ຂອງສັດທາຂອງທ່ານ). ຕາຍ | ທຽບກັບ | ສົງໃສ | 44:8 ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ. ລາວຟື້ນຄືນຊີວິດແລະເຮັດໃຫ້ຕາຍ. (ພຣະອົງເປັນ) ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງບັນພະບຸລຸດຂອງເຈົ້າ, ບູຮານ. 44:9 ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນຄວາມສົງໃສ, ມັກຫຼີ້ນ. ການ | ຜົນໄດ້ຮັບ | ຂອງ | ປະຕິເສດ | ສາດສະດາ | ມສ | ອົບພະຍົບ 44:10 ຈົ່ງເຝົ້າລະວັງໃນວັນທີ່ຟ້າຈະນຳຄວັນອອກມາ. 44:11 engulfing ປະຊາຊົນ; ນີ້ຈະເປັນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 44:12 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, remove this punishment from us , we are believers . ' 44:13 ແຕ່ວິທີການທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດຂອງຕົນເອງຂອງການເຕືອນ, ໃນເວລາທີ່ Messenger ທີ່ຈະແຈ້ງໄດ້ມາຫາເຂົາເຈົ້າ. 44:14 ແຕ່ຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນໄປຈາກພຣະອົງ, ເວົ້າວ່າ, 'He is tutored, mad!' 44:15 We are removing the punishment a little , but you revert . 44:16 ແຕ່ໃນມື້ນັ້ນພວກເຮົາຈະໂຈມຕີພວກເຂົາຢ່າງແຂງແຮງ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາຈະແກ້ແຄ້ນ! ໂມເຊ | ແລະ | ຟາໂຣ 44:17 ພວກເຮົາໄດ້ພະຍາຍາມປະເທດຊາດຂອງ Pharaoh ກ່ອນທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ມີ Messenger ສູງສົ່ງມາຫາພວກເຂົາ, 44:18 (ເວົ້າວ່າ,) 'ຈົ່ງເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ O ນະມັດສະການ Allah. ຂ້ອຍແມ່ນ Messenger ທີ່ຊື່ສັດຂອງເຈົ້າ. 44:19 ຢ່າລຸກຂຶ້ນຕໍ່ຕ້ານ Allah, ຂ້າພະເຈົ້າມາຫາທ່ານມີອໍານາດທີ່ຈະແຈ້ງ. 44:20 ຂ້າພະເຈົ້າເອົາບ່ອນລີ້ໄພກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຖ້າຫາກວ່າທ່ານເອົາຫີນກ້ອນຫີນຂ້າພະເຈົ້າ. 44:21 ແລະຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ເຊື່ອຂ້າພະເຈົ້າ, ຫຼັງຈາກນັ້ນອອກຈາກຂ້າພະເຈົ້າ! ການ | ອົບພະຍົບ | 44:22 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາໄດ້ອ້ອນວອນຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນໂດຍກ່າວວ່າ, 'These are sinful people . 44:23 (ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງໄດ້ຕອບ), 'Set out with my worshipers in the night , for you surely will be follows . ການ | ຈົມນ້ຳ | ຂອງ | ຟາໂຣ | ແລະ | ລາວ | ກອງທັບ | 44:24 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ອອກຈາກທະເລສະຫງົບ, ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນກອງທັບທີ່ຈະໄດ້ຮັບການຈົມນໍ້າ. ອົບພະຍົບ 44:25 ພວກເຂົາໄດ້ປະຖິ້ມສວນແລະນໍ້າພຸຫຼາຍເທົ່າໃດ. 44:26 ແລະທົ່ງນາ, ບ່ອນນັ່ງອັນດີ,. 44:27 and good things in which they take delight . 44:28 ດັ່ງນັ້ນ (ມັນແມ່ນ). ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ຄົນອື່ນເປັນມໍລະດົກຂອງເຂົາເຈົ້າ. 44:29 ທັງສະຫວັນຫຼືແຜ່ນດິນໂລກບໍ່ໄດ້ຫຼຸດລົງ້ໍາຕາສໍາລັບພວກເຂົາ; ແລະພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ພັກຜ່ອນ, | ການ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຫຼັງຈາກ | ເປັນ | ບັນທືກ | 44:30 and we saved the Children of Israel from a humiliating punishment 44:31 ຈາກ Pharaoh, who ranked high in sin, 44:32 ແລະພວກເຮົາໄດ້ເລືອກເອົາເຂົາເຈົ້າ, ອອກຈາກຄວາມຮູ້ຂ້າງເທິງປະຊາຊາດ (ຂອງທີ່ໃຊ້ເວລາຂອງເຂົາເຈົ້າ). 44:33 ແລະໃຫ້ເຄື່ອງຫມາຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນທີ່ມີການທົດລອງທີ່ຈະແຈ້ງ. 44:34 ແຕ່ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 44:35 'ບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກການເສຍຊີວິດຄັ້ງທໍາອິດ, we shall never be revived . 44:36 ນໍາພວກເຮົາບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາ, ຖ້າຫາກວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ.' 44:37 ພວກເຂົາເຈົ້າດີກວ່າຫຼືປະຊາຊົນຂອງ Tubba' ແລະຜູ້ທີ່ຢູ່ກ່ອນພວກເຂົາຜູ້ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ທໍາລາຍ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເປັນຄົນບາບ. 44:38 ມັນບໍ່ແມ່ນການຫຼິ້ນທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. 44:39 ພວກເຮົາສ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນບໍ່ມີຫຍັງອື່ນນອກຈາກຄວາມຈິງ. ແຕ່ສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້. ການ | ວັນ | ຂອງ | ການຕັດສິນໃຈ | 44:40 ວັນແຫ່ງການຕັດສິນໃຈທີ່ບໍ່ມີໃຜສາມາດຫນີໄດ້ 44:41 ໃນມື້ນັ້ນບໍ່ມີ cousin ຈະຊ່ວຍລູກພີ່ນ້ອງຂອງຕົນແລະເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ 44:42 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ Allah ຈະມີຄວາມເມດຕາ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ເປັນຜູ້ມີຄວາມເມດຕາ. ການ | ອາຫານ | ແລະ | ດື່ມ | ຂອງ | ນະລົກ | 44:43 ອາຫານຂອງຕົ້ນໄມ້ Zakkum 44:44 ຈະເປັນອາຫານຂອງຄົນບາບທີ່ມີຄວາມຜິດ. 44:45 ເຊັ່ນດຽວກັນກັບທອງແດງ molten ຕົ້ມຢູ່ໃນທ້ອງ 44:46 ເປັນການຕົ້ມຂອງນ້ໍາຮ້ອນ. ການ | ບໍ່ເຊື່ອຂອງ | ການລົງໂທດ | ໃນ | ນະລົກ | 44:47 'Seize him and drag him into the center of Hell . 44:48 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເອົາການລົງໂທດຂອງນ້ໍາຕົ້ມໃສ່ຫົວຂອງພຣະອົງ. 44:49 (ເວົ້າ), 'ຊີມ, ແນ່ນອນເຈົ້າເປັນທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ແລະສູງສົ່ງ! 44:50 ນີ້ແມ່ນສິ່ງທີ່ທ່ານສົງໃສ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ອຸທິຍານ 44:51 ແທ້ຈິງແລ້ວ, for those who feared (Allah) is a secure place 44:52 ທ່າມກາງສວນແລະນ້ໍາພຸ, 44:53 ນຸ່ງເສື້ອຜ້າໄຫມແລະ brocade, ຕັ້ງຫນ້າຕໍ່ຫນ້າ. 44:54 ດັ່ງນັ້ນ, We shall wed them to wide-eyed houris (the virgins of Paradise). 44:55 ມີຄວາມປອດໄພ, they will call for every type of fruit . 44:56 ທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຊີວິດຊີວິດ, ຍົກເວັ້ນການເສຍຊີວິດຄັ້ງທໍາອິດ, ແລະພຣະອົງຈະປົກປ້ອງເຂົາເຈົ້າຈາກການລົງໂທດຂອງ Hell. 44:57 as a bounty from your Lord . ນັ້ນຈະເປັນໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່. ການ | Koran | ແມ່ນ | ງ່າຍ | ເຖິງ | ບັນຍາຍ | ແລະ | ຈື່ 44:58 ໃນປັດຈຸບັນພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນງ່າຍໃນລີ້ນຂອງທ່ານ, ໃນຄໍາສັ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າຈື່. 44:59 ດັ່ງນັ້ນຈົ່ງສັງເກດເບິ່ງ, they too are watching . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 45:1 Hameem. ຖ້າ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ລາວ | ສັນຍານ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ເຊື່ອ, | ໃນ | ຫຍັງ | ຈະ | ຄົນ | ເຊື່ອ | 45:2 ການສົ່ງລົງຂອງປື້ມບັນນີ້ແມ່ນມາຈາກ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ສະຫລາດ. 45:3 ແທ້ຈິງແລ້ວ, there are signs in the heavens and earth for believers , 45:4 ແລະໃນການສ້າງຂອງທ່ານ, ແລະໃນສິ່ງທີ່ກວາດໄປທີ່ພຣະອົງໄດ້ກະແຈກກະຈາຍໄປໄກແລະໃກ້, ມີເຄື່ອງຫມາຍສໍາລັບປະຊາຊາດທີ່ມີຄວາມເຊື່ອແມ່ນແນ່ນອນ. 45:5 ແລະໃນການສະຫຼັບກັນຂອງຕອນກາງຄືນແລະມື້, ໃນການສະຫນອງການ Allah ສົ່ງລົງມາຈາກສະຫວັນທີ່ແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ຮັບການຟື້ນຟູຫຼັງຈາກການເສຍຊີວິດຂອງຕົນ, ແລະໃນການປ່ຽນແປງຂອງລົມ, ມີອາການສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຂົ້າໃຈ. 45:6 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້. ພວກເຮົາບັນຍາຍໃຫ້ພວກເຈົ້າຕາມຄວາມຈິງ. ດັ່ງນັ້ນໃນຄໍາປາໄສໃດ, ຫຼັງຈາກ Allah ແລະອາການຂອງພຣະອົງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເຊື່ອ? ອົບພະຍົບ 45:7 ວິບັດແກ່ຄົນປອມຕົວທີ່ມີຄວາມຜິດທັງປວງ! 45:8 ລາວໄດ້ຍິນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້ບັນທຶກໃຫ້ເຂົາແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຖິງແມ່ນວ່າເຂົາບໍ່ເຄີຍໄດ້ຍິນພວກເຂົາ, ຍັງຄົງຢູ່ໃນ insolence . ໃຫ້ຂ່າວດີເລື່ອງການລົງໂທດອັນເຈັບປວດໃຫ້ລາວ. 45:9 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ຮູ້ບາງສິ່ງບາງຢ່າງຂອງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເຍາະເຍີ້ຍເຂົາເຈົ້າສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີການລົງໂທດທີ່ຫນ້າອັບອາຍ. 45:10 Gehenna (Hell) ແມ່ນຢູ່ຫລັງພວກເຂົາ, ທັງຫມົດທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຈະບໍ່ຊ່ວຍພວກເຂົາຢູ່ໃນທຸກ, ຫຼືຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າເອົາເປັນຜູ້ປົກຄອງ, ນອກເຫນືອຈາກ Allah. ສໍາລັບພວກເຂົາມີການລົງໂທດອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 45:11 ນີ້ແມ່ນຄໍາແນະນໍາ; ສໍາ ລັບ ຜູ້ ທີ່ disbelieve ໃນ ຂໍ້ ພຣະ ຄໍາ ພີ ຂອງ ພຣະ ຜູ້ ເປັນ ເຈົ້າ ຂອງ ເຂົາ ເຈົ້າ ຄວາມ ໃຈ ຮ້າຍ ຂອງ ການ ລົງ ໂທດ ທີ່ ເຈັບ ປວດ ລໍ ຖ້າ ເຂົາ ເຈົ້າ. ຢຸດ | ແລະ | ຄິດ | 45:12 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ຍອມຮັບທ່ານໃນທະເລດັ່ງນັ້ນເຮືອແລ່ນຕາມມັນຕາມຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງ, ແລະດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະຊອກຫາ bounty ຂອງພຣະອົງແລະຂໍຂອບໃຈ. 45:13 ພຣະອົງໄດ້ຂຶ້ນກັບທ່ານສິ່ງໃດກໍຕາມຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ; ທັງໝົດແມ່ນມາຈາກພຣະອົງ. ແນ່ນອນ, ມີສັນຍານໃນເລື່ອງນີ້ສໍາລັບຜູ້ທີ່ຄິດຕຶກຕອງ. ຊາວມຸດສະລິມ | ແມ່ນ | ເຖິງ | ເປັນ | ທົນ | ແລະ | ອອກ | ໄດ້ | ຜົນໄດ້ຮັບ | ເຖິງ | Allah | 45:14 ບອກຜູ້ເຊື່ອຖືໃຫ້ອະໄພຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຊອກຫາວັນຂອງ Allah ໄດ້, ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງໄດ້ຕອບແທນປະຊາຊົນສໍາລັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ. 45:15 ຜູ້ທີ່ເຮັດສິ່ງທີ່ຖືກຕ້ອງມັນເພື່ອຜົນປະໂຫຍດຂອງຕົນເອງ, ແລະຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍເຮັດແນວນັ້ນໃນການສູນເສຍຂອງຕົນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນເພື່ອພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງຫມົດຈະກັບຄືນ. ການ | ພອນ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມເຊື່ອ | ໃນ | ຫນຶ່ງ | ພຣະເຈົ້າ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃນບັນດາ | ເຂົາເຈົ້າ | ໂຕ້ວາທີ | ກ່ຽວກັບ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ຂອງ | Allah | 45:16 We give to the Children of Israel the Book , ການພິພາກສາແລະສາດສະດາ. ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີສິ່ງທີ່ດີແລະມັກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຂ້າງເທິງໂລກ (ຂອງທີ່ໃຊ້ເວລາຂອງເຂົາເຈົ້າ). 45:17 ພວກເຮົາໄດ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີອາການທີ່ຈະແຈ້ງຂອງຄໍາສັ່ງ; ແຕ່ບໍ່ແມ່ນຈົນກວ່າຄວາມຮູ້ໄດ້ມາເຖິງເຂົາເຈົ້າຈຶ່ງແຕກຕ່າງກັນໃນຕົວເຂົາເຈົ້າເອງ, ແລະ insolent ຕໍ່ກັນແລະກັນ. ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຈະຕັດສິນໃຈຄວາມແຕກຕ່າງຂອງພວກເຂົາແທ້ໆ. ສາດສະດາ | ມສ, | ໄດ້ | ສຸດທ້າຍ | ສາດສະດາ | ຂອງ | Allah, | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ໄດ້ | ກົດໝາຍ | ຂອງ | Allah | 45:18 ແລະປັດຈຸບັນ, We have set you on the jurisprudence of the Command , ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງປະຕິບັດຕາມມັນແລະບໍ່ປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຂອງຜູ້ທີ່ບໍ່ຮູ້. 45:19 ແທ້ຈິງແລ້ວ, they will not help you at all against Allah . ຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍແມ່ນຜູ້ນໍາພາເຊິ່ງກັນແລະກັນ; ແຕ່ Allah ແມ່ນຄໍາແນະນໍາຂອງລະມັດລະວັງ. 45:20 ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງສໍາລັບປະຊາຊົນ, ເປັນການຊີ້ນໍາ, ແລະຄວາມເມດຕາສໍາລັບຜູ້ທີ່ແນ່ນອນ (ຂອງ Resurrection) ໃນຄວາມເຊື່ອ. ຊົ່ວຮ້າຍ | ແລະ | ດີ | ການກະທຳ | 45:21 ຜູ້ທີ່ກະທໍາຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຄິດວ່າພວກເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ (ເທົ່າທຽມກັນ) ກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອທີ່ເຮັດວຽກງານທີ່ດີ, ດັ່ງນັ້ນໃນຊີວິດແລະຄວາມຕາຍພວກເຂົາຈະເປັນຄືກັນ? ພວກເຂົາຕັດສິນຄວາມຊົ່ວຮ້າຍພຽງໃດ! 45:22 Allah ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກໃນຄວາມຈິງແລະວ່າຈິດວິນຍານຂອງແຕ່ລະຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນສໍາລັບສິ່ງທີ່ມັນໄດ້ຮັບ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜິດຊອບ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕິດຕາມ | ໄດ້ | ຄວາມອ່ອນແອ | ຂອງ | ສ່ວນຕົວ | ຄວາມປາຖະຫນາ | ໃນ | ຄວາມມັກ | ເຖິງ | ໄດ້ | infallible | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | Allah | 45:23 ເຈົ້າໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມປາຖະຫນາຂອງຕົນສໍາລັບພຣະເຈົ້າ? ດ້ວຍຄວາມຮູ້, Allah ໄດ້ນໍາພາລາວໃຫ້ຫຼົງທາງ, ຕັ້ງປະທັບຕາໃສ່ການໄດ້ຍິນແລະຫົວໃຈຂອງລາວ, ແລະໄດ້ເຮັດຜ້າຄຸມຕາຂອງລາວ, ຫຼັງຈາກນັ້ນໃຜຈະນໍາພາລາວຫຼັງຈາກ Allah? ແລ້ວເຈົ້າຈື່ບໍ່? ການ | ປະຕິເສດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ວ່າ | ມັນ | ແມ່ນ | ພຽງແຕ່ | ເປັນ | ງ່າຍ | ສໍາລັບ | Allah | ເຖິງ | ສ້າງ | ພວກເຮົາ | ເປັນ | ມັນ | ແມ່ນ | ສໍາລັບ | ລາວ | ເຖິງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ພວກເຮົາ | ກັບ | ລາວ | ຄໍາສັ່ງ | "ເປັນ" | ແລະ | ມັນ | ກາຍເປັນ | 45:24 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກຊີວິດນີ້, ພວກເຮົາເສຍຊີວິດແລະພວກເຮົາດໍາລົງຊີວິດ, ມັນເປັນເວລາພຽງແຕ່ທໍາລາຍພວກເຮົາ. ແນ່ນອນ, ເລື່ອງນີ້ພວກເຂົາບໍ່ມີຄວາມຮູ້, ພວກເຂົາພຽງແຕ່ຄາດເດົາ. 45:25 And when Our verses are recited to them, their only argument is 'Bring our fathers back to us, if what you say is true!' 45:26 ເວົ້າວ່າ, 'Allah revives you and makes you to die . ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງຈະລວບລວມເຈົ້າໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ແລະນີ້ບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ, ແຕ່ຄົນສ່ວນໃຫຍ່ບໍ່ຮູ້.' ຜູ້ແພ້ | ແລະ | ຜູ້ຊະນະ | 45:27 ກັບ Allah ເປັນອານາຈັກໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ໃນວັນທີ່ຊົ່ວໂມງມາເຖິງ ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະເປັນຜູ້ແພ້. 45:28 ເຈົ້າຈະເຫັນທຸກປະຊາຊາດ hobbling ສຸດຫົວເຂົ່າຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ລະຊົນຊາດຈະຖືກເອີ້ນເຂົ້າໄປໃນປື້ມບັນທຶກຂອງຕົນ. (ແລະຈະເວົ້າວ່າ,) ‘ວັນນີ້, ເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຕອບແທນສຳລັບສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. 45:29 This is Our Book that speaks with the truth over you . ພວກເຮົາໄດ້ບັນທຶກທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ.' 45:30 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອແລະເຮັດວຽກງານທີ່ດີ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເຂົ້າໄປໃນຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງທີ່ເປັນໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່! 45:31 ແຕ່, ກັບ unbelievers (ມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າວ່າ), 'Wre My verses not recited to you, but you were proud and were you not a sinful nation?' 45:32 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວວ່າ, 'ຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ເປັນຄວາມຈິງ, ແລະຂອງຊົ່ວໂມງບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ,' ທ່ານໄດ້ຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາບໍ່ຮູ້ວ່າຊົ່ວໂມງແມ່ນ, ພວກເຮົາເດົາ, ສົມມຸດ, ແລະພວກເຮົາໂດຍບໍ່ມີວິທີການ. ແນ່ນອນ.' 45:33 ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າຈະປາກົດຂຶ້ນເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການຫຸ້ມຫໍ່ໂດຍການທີ່ເຂົາເຈົ້າເຍາະເຍີ້ຍ. 45:34 ແລະມັນຈະເວົ້າວ່າ, 'Today, We will forget you as yourselves forget that you would encounter this Day . ໄຟຈະເປັນບ່ອນລີ້ໄພຂອງເຈົ້າ, ແລະບໍ່ມີໃຜຊ່ວຍເຈົ້າໄດ້. 45:35 ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າທ່ານໄດ້ເອົາຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້ (Koran) ໃນການເຍາະເຍີ້ຍ, ແລະທ່ານໄດ້ຖືກ deluded ໂດຍຊີວິດທາງໂລກຂອງທ່ານ. ດັ່ງນັ້ນ ມື້ນັ້ນຈະບໍ່ຖືກນຳອອກມາຈາກມັນ; ແລະເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ກັບໃຈ. ສັນລະເສີນ | ແລະ | ຄວາມພາກພູມໃຈ | ເປັນຂອງ | ເຖິງ | Allah | 45:36 Praise, belongs to Allah, the Lord of the heavens and the earth , the Lord of the Worlds . 45:37 His is the Pride in the heavens and earth . ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 46:1 Hameem. Allah | ສິ່ງທ້າທາຍ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | ເຖິງ | ສະແດງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | ຫຍັງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສະມາຄົມ | ມີ | ສ້າງ | 46:2 ການສົ່ງລົງຂອງປື້ມບັນນີ້ແມ່ນມາຈາກ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ສະຫລາດ. 46:3 ມັນເປັນຄວາມຈິງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນລະຫວ່າງພວກເຂົາ, ສໍາລັບໄລຍະການແຕ່ງຕັ້ງ. ແຕ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອກໍບໍ່ຫັນໜີຈາກສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຕືອນ. 46:4 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ທ່ານຮຽກຮ້ອງຕາມ, ນອກຈາກ Allah? ສະແດງໃຫ້ຂ້ອຍເຫັນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສ້າງຈາກແຜ່ນດິນໂລກ! ຫຼື, ພວກເຂົາເຈົ້າມີຄູ່ຮ່ວມງານຢູ່ໃນສະຫວັນ? ເອົາປຶ້ມມາໃຫ້ຂ້ອຍກ່ອນ ຫຼືຄວາມຮູ້ທີ່ເຫຼືອຢູ່ ຖ້າເຈົ້າເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ.' 46:5 ຜູ້ໃດທີ່ຫລົງທາງໄປກວ່າຜູ້ທີ່ຮ້ອງຫາ, ນອກຈາກ Allah, ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຄີຍຈະຕອບເຂົາຈົນກ່ວາວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ຜູ້ທີ່ແທ້ຈິງ, heedless ການອ້ອນວອນຂອງເຂົາເຈົ້າ? ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ໄຫວ້ | ຈະ | ປະຕິເສດ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 46:6 ແລະ, ໃນເວລາທີ່ມະນຸດຊາດໄດ້ຖືກເກັບກໍາ, ຜູ້ທີ່ຈະກາຍເປັນສັດຕູຂອງເຂົາເຈົ້າແລະປະຖິ້ມການໄຫວ້ຂອງເຂົາ. ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ຖືກກ່າວຫາ | ຂອງ | forging | ໄດ້ | Koran, | ທັນ | Allah | ຕົນເອງ | ຫມີ | ພະຍານ | ວ່າ | ໄດ້ | Koran | ແມ່ນ | ຈາກ | ລາວ | ຄົນດຽວ | 46:7 ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຈະແຈ້ງຂອງພວກເຮົາໄດ້ຮັບການບັນທຶກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືກ່ຽວກັບຄວາມຈິງທີ່ມາກັບເຂົາເຈົ້າ, 'ນີ້ແມ່ນ sorcery ແຈ້ງ. 46:8 ຫຼື, ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງໄດ້ forged ມັນ? ເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຂ້ອຍໄດ້ປອມແປງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນເຈົ້າບໍ່ມີອໍານາດທີ່ຈະຊ່ວຍຂ້ອຍຕໍ່ຕ້ານ Allah, ພຣະອົງຮູ້ວ່າເຈົ້າເວົ້າຫຍັງ. ມັນພຽງພໍແລ້ວທີ່ພຣະອົງເປັນພະຍານລະຫວ່າງຂ້າພະເຈົ້າແລະທ່ານ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' Allah | ຢືນຢັນ | ວ່າ | ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ແທ້ຈິງແລ້ວ | ລາວ | Messenger | ການ | ຄຳພະຍາກອນ | ຂອງ | ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | ສຳເລັດ | ສາດສະດາ | ມສ | ໃຜ | ເວົ້າວ່າ, | " | A | messenger | ຈະ | ມາ | ໃຜ | ຈະ | ບໍ່ | ເວົ້າ | ຈາກ | ຕົນເອງ, | ແຕ່ | ພຽງແຕ່ | ກັບ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 46:9 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ແມ່ນການປະດິດສ້າງໃນບັນດາ Messengers ໄດ້; ແລະບໍ່ຮູ້ວ່າຈະເຮັດແນວໃດກັບຂ້ອຍຫຼືເຈົ້າ. ຂ້າພະເຈົ້າປະຕິບັດຕາມພຽງແຕ່ສິ່ງທີ່ເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ; ຂ້ອຍເປັນພຽງຜູ້ເຕືອນທີ່ຈະແຈ້ງ.' A | ຄວາມຈິງໃຈ | ພະຍານ | ຈາກ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ໃສ່ | ຫລີກໄປທາງຫນຶ່ງ | ເຊື້ອຊາດ | ຄວາມພາກພູມໃຈ | ແລະ | ຮັບຮູ້, | ແລະ | ເປັນພະຍານ | ວ່າ | ໄດ້ | Koran | ແມ່ນ | ຈາກ | Allah | 46:10 ເວົ້າວ່າ, 'ພິຈາລະນາ, ຖ້າຫາກວ່ານີ້ (Koran) ແມ່ນມາຈາກ Allah ແລະທ່ານ disbelieve ໃນມັນ, ແລະເປັນພະຍານຈາກເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນເປັນພະຍານຂອງຕົນເຊັ່ນດຽວກັນແລະເຊື່ອ, ໃນຂະນະທີ່ທ່ານມີຄວາມພູມໃຈ! ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ບໍ່ໄດ້ນໍາພາຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ.' 46:11 The unbelievers said of the believers , 'Had it has any good they wouldn't have believed in it before us . ແລະຍ້ອນວ່າພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາໂດຍມັນ, ພວກເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນຄວາມຕົວະໃນສະໄຫມໂບຮານ.' 46:12 ແຕ່ກ່ອນທີ່ຈະມີປື້ມບັນທຶກຂອງໂມເຊທີ່ເປັນອໍານາດ, ແລະຄວາມເມດຕາ. ນີ້ (Koran) ແມ່ນຫນັງສືຢືນຢັນມັນ (ຫນັງສືທີ່ບໍ່ມີການລົບກວນອື່ນໆ) ໃນພາສາອາຫລັບ, ເພື່ອເຕືອນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍແລະໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຜູ້ທີ່ເຮັດດີ. 46:13 ຜູ້ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'Our Lord is Allah,' and follow the Straight Path shall have nothing to fear nor shall they shallow . 46:14 ຜູ້, they shall be for ever the inhabitants of Paradise , a recompense for what they did . ຄວາມເມດຕາ | ເຖິງ | ຫນຶ່ງ | ພໍ່ແມ່ | 46:15 We have charged the human to be kind to his father . ດ້ວຍຄວາມເຈັບປວດຫລາຍທີ່ແມ່ໄດ້ເກີດລູກ, ແລະ ດ້ວຍຄວາມເຈັບປວດຫລາຍກໍໄດ້ເກີດລູກ; ການເກີດ ແລະ ການຫົດລູກຂອງລາວແມ່ນສາມສິບເດືອນ. ເມື່ອລາວເຕີບໃຫຍ່ຂຶ້ນເປັນຜູ້ຊາຍແລະໄດ້ຮັບປີທີສີ່ສິບຂອງລາວ, ລາວເວົ້າວ່າ, ‘ຂໍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ດັ່ງນັ້ນຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຂອບໃຈສໍາລັບຄວາມໂປດປານທີ່ທ່ານໄດ້ໃຫ້ພອນແກ່ຂ້າພະເຈົ້າ, ພໍ່ແມ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າຈະເຮັດການດີທີ່. ຈະກະລຸນາທ່ານ. ແລະ, ເຮັດໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າຊອບທໍາແລະເຊື້ອສາຍຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ຕໍ່ເຈົ້າຂ້ອຍກັບໃຈ, ແລະຂ້ອຍຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ຍອມຈໍານົນ.' 46:16 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຜູ້ທີ່ພວກເຮົາຈະຍອມຮັບທີ່ດີທີ່ສຸດຂອງສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດແລະການກະທໍາຊົ່ວຮ້າຍຂອງພວກເຮົາຈະເບິ່ງຂ້າມ. ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຢູ່ໃນບັນດາອາໃສຂອງອຸທິຍານ; ຄວາມຈິງແມ່ນຄໍາສັນຍາທີ່ໄດ້ສັນຍາໄວ້ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 46:17 But he who said to his father and his mother , 'Fie on you ! ເຈົ້າສັນຍາກັບຂ້ອຍບໍວ່າຂ້ອຍຈະຖືກນຳອອກມາເມື່ອຄົນລຸ້ນຕ່າງໆໄດ້ຜ່ານໄປກ່ອນຂ້ອຍບໍ?' ແຕ່ພວກເຂົາອ້ອນວອນຕໍ່ Allah ສໍາລັບການຊ່ວຍເຫຼືອ 'ວິບັດແກ່ເຈົ້າ! ເຊື່ອ, ແນ່ນອນວ່າຄໍາສັນຍາຂອງ Allah ແມ່ນຄວາມຈິງ.' ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ບໍ່ມີຫຍັງນອກ ເໜືອ ຈາກນິທານພື້ນເມືອງຂອງສະ ໄໝ ກ່ອນ.' 46:18 ດັ່ງນັ້ນພວກເຂົາຕໍ່ຕ້ານຜູ້ທີ່ຄໍາຖະແຫຼງການແມ່ນໄດ້ຮັບຮູ້ກ່ຽວກັບປະຊາຊາດຂອງມະນຸດແລະ jinn ເຫມືອນກັນທີ່ໄດ້ຜ່ານໄປກ່ອນທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ; ພວກເຂົາເປັນຜູ້ສູນເສຍ. ຄວາມພາກພູມໃຈ | ແລະ | ຂີ້ຄ້ານ | 46:19 ແຕ່ລະຄົນຈະມີລະດັບຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຕາມການທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ, so that He will recompense them for their works , and they shall not be wronged . 46:20 ໃນວັນທີ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້ຖືກນໍາມາກ່ອນໄຟ, (ພວກເຮົາຈະເວົ້າກັບເຂົາ), 'You squandered your good things in your earthly life and take your fill of enjoyment in them, ເພາະສະນັ້ນໃນມື້ນີ້, you shall be recompensed with a. ການລົງໂທດອັນອັບອາຍ ເພາະວ່າເຈົ້າມີຄວາມພາກພູມໃຈຢ່າງບໍ່ຊອບທຳຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ ແລະເພາະເຈົ້າເປັນຄົນຂີ້ຄ້ານ.' ການ | ການທໍາລາຍ | ຂອງ | ແອດ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ເປັນ | ປະຕິບັດ | ຂອງ | "ແມ່ | ທໍາມະຊາດ" | ມັນ | ແມ່ນ | a | ເຊັນ | ກັບ | ທີ່ | ພວກເຮົາ | ອາດ | ຮຽນ | a | ບົດຮຽນ | 46:21 ຈົ່ງລະນຶກເຖິງນ້ອງຊາຍຂອງ Aad ທີ່ໄດ້ເຕືອນປະເທດຊາດຂອງຕົນໃນ (ຮ່ອມພູຂອງ) Al Ahqaf. Warners ໄດ້ນໍາຫນ້າແລ້ວແລະປະສົບຜົນສໍາເລັດກັບພຣະອົງໂດຍກ່າວວ່າ, 'ການໄຫວ້ບໍ່ມີໃຜຍົກເວັ້ນ Allah! (ລາວເວົ້າວ່າ) 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຂ້າພະເຈົ້າຢ້ານກົວສໍາລັບທ່ານການລົງໂທດຂອງມື້ທີ່ຫນ້າຢ້ານ. 46:22 'ເຈົ້າໄດ້ມາເພື່ອເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາຫ່າງໄກຈາກພຣະຂອງພວກເຮົາ (ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ)? ຖ້າສິ່ງທີ່ເຈົ້າເວົ້ານັ້ນເປັນຄວາມຈິງ ຈົ່ງເອົາສິ່ງທີ່ເຈົ້າສັນຍາກັບພວກເຮົາມາລົງ!' 46:23 'Allah alone has the knowledge ' he said , 'I am sent to deliver to you the Message . ແຕ່ຂ້ອຍເຫັນວ່າເຈົ້າເປັນຄົນໂງ່ຈ້າ.' 46:24 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນມັນເປັນທັນທີທັນໃດຟັງກໍາລັງມຸ່ງໄປສູ່ຮ່ອມພູຂອງເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'This is a cloud that will bring us rain!' 'ແທນທີ່ຈະເປັນ,' (ເຂົາຕອບ), 'ມັນແມ່ນສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ສະແຫວງຫາເພື່ອເລັ່ງ, ເປັນລົມທີ່ມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 46:25 ມັນຈະທໍາລາຍທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງໂດຍຄໍາສັ່ງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນ. ແລະໃນຕອນເຊົ້າມາບໍ່ມີຫຍັງໄດ້ຮັບການເຫັນນອກຈາກທີ່ຢູ່ອາໄສຂອງເຂົາເຈົ້າ. ດັ່ງນັ້ນ ເຮົາຈະຕອບແທນຄົນທີ່ເຮັດບາບ. 46:26 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃນສິ່ງທີ່ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃຫ້ທ່ານ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍິນ, sight, ແລະຫົວໃຈ, ແຕ່ການໄດ້ຍິນ, sight, ແລະຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງໃດຫນຶ່ງ, ເພາະວ່າພວກເຂົາເຈົ້າ disbelieved ອາການຂອງ. Allah. ແລະສິ່ງທີ່ພວກເຂົາເຍາະເຍີ້ຍໄດ້ກວມເອົາພວກເຂົາ. 46:27 ພວກເຮົາໄດ້ທໍາລາຍບ້ານທີ່ຢູ່ອ້ອມຂ້າງທ່ານແລະພວກເຮົາໄດ້ຊ້ໍາເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຮົາເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະກັບຄືນມາ. 46:28 ເປັນຫຍັງຈຶ່ງບໍ່ຜູ້ທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບ, ນອກຈາກ Allah, ເປັນການໄກ່ເກ່ຍພຣະເຈົ້າຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ! ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາໄດ້ຫລົງທາງຈາກພວກເຂົາ! ສິ່ງດັ່ງກ່າວເປັນການຕົວະຂອງພວກເຂົາ ແລະສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າປອມແປງ. ການ | ເລື່ອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ຈິນ | 46:29 (ຈືຂໍ້ມູນການ) ວິທີການທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໄປຫາທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ບໍລິສັດຂອງ jinn ຜູ້ທີ່, ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາແລະຮັບຟັງ Koran ໄດ້, ເວົ້າກັບກັນແລະກັນ, 'ຈົ່ງງຽບ! ຈາກນັ້ນ, ເມື່ອສຳເລັດແລ້ວ, ພວກເຂົາເຈົ້າກໍກັບຄືນໄປປະເທດຊາດຂອງຕົນ ແລະຕັກເຕືອນພວກເຂົາ. 46:30 'ປະເທດຊາດຂອງພວກເຮົາ, ' they said , 'ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການພຽງແຕ່ໄດ້ຮັບຟັງປື້ມບັນທຶກສົ່ງລົງຫຼັງຈາກທີ່ໂມເຊໄດ້ຢືນຢັນສິ່ງທີ່ມາກ່ອນຫນ້ານັ້ນແລະການຊີ້ນໍາໄປຫາຄວາມຈິງແລະເປັນເສັ້ນທາງກົງ. 46:31 ປະເທດຊາດຂອງພວກເຮົາ, ຕອບ Caller ຂອງ Allah ແລະເຊື່ອໃນພຣະອົງ! ພຣະອົງ (Allah) ຈະໃຫ້ອະໄພເຈົ້າບາງບາບຂອງເຈົ້າ ແລະປົກປ້ອງເຈົ້າຈາກການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 46:32 ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ຕອບຜູ້ເອີ້ນຂອງ Allah ບໍ່ສາມາດອຸກອັ່ງ Allah ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ຫຼືຜູ້ໃດຈະປົກປັກຮັກສາໃຫ້ເຂົາເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ; ເຫຼົ່ານັ້ນແມ່ນຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຈະແຈ້ງ.' 46:33 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນວ່າມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະບໍ່ໄດ້ເມື່ອຍໂດຍການສ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະວ່າພຣະອົງສາມາດຟື້ນຟູຄົນຕາຍໃຫ້ມີຊີວິດ? ແມ່ນແລ້ວ, ພຣະອົງມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ! ການ | ສັນຍາ | ຂອງ | Allah | 46:34 ໃນວັນທີ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້ຖືກນໍາເອົາກ່ອນໄຟທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຖາມວ່າ, 'ນີ້ບໍ່ແມ່ນຄວາມຈິງ? 'ແມ່ນແລ້ວ, ໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ,' ພວກເຂົາຈະຕອບ. ພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'ແລ້ວຊີມການລົງໂທດ, ເພາະວ່າທ່ານບໍ່ເຊື່ອ.' 46:35 ຈົ່ງອົດທົນ, as the Messengers of might were patient , and do not hasten it for them . ໃນວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສັນຍາໄວ້ແລ້ວ, ມັນຈະເປັນຄືກັບວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຢູ່ນອກຈາກມື້ໜຶ່ງຊົ່ວໂມງ. (Koran ນີ້ແມ່ນ) ການຂົນສົ່ງ! ຈະມີອັນໃດຖືກທຳລາຍນອກຈາກຊາດຂອງພວກຄົນຊົ່ວ? 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 47:1 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະກີດກັນຈາກວິທີການຂອງ Allah, Allah ຈະເຮັດໃຫ້ການກະທໍາຂອງເຂົາໄປໃນທາງຜິດ. 47:2 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອທີ່ເຮັດວຽກງານທີ່ດີແລະເຊື່ອໃນສິ່ງທີ່ຖືກສົ່ງລົງໄປ Muhammad, ຊຶ່ງເປັນຄວາມຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, He will acquit them of their sins and repair their condition . 47:3 ນີ້ແມ່ນຍ້ອນວ່າບໍ່ເຊື່ອປະຕິບັດຕາມຄວາມບໍ່ຈິງໃນຂະນະທີ່ຜູ້ເຊື່ອປະຕິບັດຕາມຄວາມຈິງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ດັ່ງທີ່ Allah ວາງອອກສໍາລັບປະຊາຊົນຕົວຢ່າງຂອງເຂົາເຈົ້າ. 47:4 ເພາະສະນັ້ນ, when you meet the unbelievers smite their necks , then when you have kill many of them , tie the bonds . ຈາກນັ້ນ, ບໍ່ວ່າຈະປົດປ່ອຍພວກເຂົາໂດຍພຣະຄຸນຫຼືຄ່າໄຖ່ຈົນກວ່າສົງຄາມຈະຈັດວາງພາລະໜັກຂອງມັນ, ດ້ວຍວິທີນີ້, ມັນຈະເປັນ. ໄດ້ Allah willed, ພຣະອົງຈະໄດ້ຮັບໄຊຊະນະໃນໄລຍະເຂົາເຈົ້າ; ຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າພຣະອົງຈະທົດສອບທ່ານ, ຫນຶ່ງໂດຍການຂອງຄົນອື່ນ. ສໍາລັບຜູ້ທີ່ຖືກຂ້າຕາຍໃນທາງຂອງ Allah, ພຣະອົງຈະບໍ່ປ່ອຍໃຫ້ວຽກງານຂອງເຂົາເຈົ້າໄປໃນທາງທີ່ຜິດ. 47:5 ພຣະອົງຈະນໍາພາພວກເຂົາແລະສ້ອມແປງສະພາບຂອງເຂົາເຈົ້າ; 47:6 ແລະພຣະອົງຈະຍອມຮັບເຂົາເຈົ້າກັບອຸທິຍານພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຮູ້ຈັກ. 47:7 ເຊື່ອ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຊ່ວຍ Allah, ພຣະອົງຈະຊ່ວຍທ່ານແລະສ້າງຄວາມເຂັ້ມແຂງຕີນຂອງທ່ານ. 47:8 ແຕ່ຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະເປັນຜູ້ສູນເສຍການທໍາລາຍ. ພຣະອົງຈະນຳການກະທຳຂອງພວກເຂົາໃຫ້ບໍ່ມີຫຍັງໝົດ. 47:9 ເພາະວ່າເຂົາເຈົ້າກຽດຊັງສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ, ສະນັ້ນພຣະອົງໄດ້ຍົກເລີກການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. 47:10 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍໄດ້ເດີນທາງໂດຍຜ່ານການທີ່ດິນແລະໄດ້ເຫັນສິ່ງທີ່ເປັນທີ່ສຸດຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນຫນ້ານັ້ນ? Allah ໄດ້ທໍາລາຍພວກເຂົາ! ເຊັ່ນດຽວກັນມັນແມ່ນສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ 47:11 ວ່າແມ່ນຍ້ອນວ່າ Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອບໍ່ມີຜູ້ປົກຄອງ. ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ນະລົກ | 47:12 ແທ້ຈິງແລ້ວ Allah ຈະຍອມຮັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີເຂົ້າໄປໃນສວນ underneath ທີ່ນ້ໍາໄຫຼ. ສ່ວນຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອກໍກິນອີ່ມຕາມທີ່ງົວກິນ, ແຕ່ໄຟຈະເປັນບ່ອນຢູ່ຂອງເຂົາ! ການ | ອາດ | ຂອງ | Allah, | ບໍ່ | ແມ່ | ທຳມະຊາດ | 47:13 How many a village mightier than your own village , which has expelled you , have we destroyed there was none to help them . 47:14 Is he who has clear proof from his Lord to be compried to him who evil deeds are made to seem fair to him , so that they follows their desires ? ລາງວັນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ນະລົກ | 47:15 ຕົວຢ່າງຂອງອຸທິຍານທີ່ມີຄວາມລະມັດລະວັງໄດ້ຮັບການສັນຍາໃນມັນ, ມີແມ່ນ້ໍາຂອງນ້ໍາ unstaling, ແລະແມ່ນ້ໍາຂອງ້ໍານົມທີ່ບໍ່ເຄີຍມີການປ່ຽນແປງ, ແລະແມ່ນ້ໍາຂອງເຫຼົ້າແວງ, delectable to the drinkers, and the rivers of pure, filtered. ນໍ້າເຜິ້ງ. ພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບໝາກໄມ້ທຸກຢ່າງໃນນັ້ນ ແລະການໃຫ້ອະໄພຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ແລ້ວເຂົາເຈົ້າຈະເປັນຄືກັບຜູ້ທີ່ຈະຢູ່ໃນໄຟຕະຫຼອດໄປ ແລະໃຫ້ນ້ຳຕົ້ມດື່ມທີ່ເຮັດໃຫ້ລຳໄສ້ແຕກ! ການ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 47:16 ບາງຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າຟັງທ່ານ, ແຕ່ບໍ່ດົນເຂົາເຈົ້າຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖາມຜູ້ທີ່ຄວາມຮູ້ໄດ້ຮັບການໃຫ້, 'What did he say just now?' ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ກໍານົດປະທັບຕາໃສ່ຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມຄວາມປາຖະຫນາຂອງເຂົາເຈົ້າເອງ. ຄຳແນະນຳ | 47:17 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ, ພຣະອົງໄດ້ເພີ່ມທະວີການຊີ້ນໍາແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປົກປັກຮັກສາ. 47:18 ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງຊອກຫາຍົກເວັ້ນສໍາລັບຊົ່ວໂມງທີ່ຈະ overtake ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັນທີທັນໃດ? ອາການຂອງມັນມາຮອດແລ້ວ. ແຕ່ພວກເຂົາຈະເຕືອນແນວໃດເມື່ອມັນມາຮອດພວກເຂົາ? ຖາມ | Allah | ສໍາລັບ | ການໃຫ້ອະໄພ | 47:19 ເພາະສະນັ້ນ, ຮູ້ວ່າບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກ Allah ແລະຂໍໃຫ້ອະໄພບາບຂອງທ່ານແລະສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງ. Allah ຮູ້ຈັກການໄປແລະ fro ຂອງທ່ານ, ແລະທີ່ພັກຂອງທ່ານ. 47:20 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຖາມວ່າ, 'Has a chapter has been sent down?' ແຕ່ເມື່ອບົດທີ່ຊັດເຈນຖືກສົ່ງລົງແລະກ່າວເຖິງການສູ້ຮົບໃນນັ້ນ ເຈົ້າກໍເຫັນຄົນທີ່ມີຄວາມເຈັບປ່ວຍຢູ່ໃນໃຈເບິ່ງມາຫາເຈົ້າຄືກັບຄົນທີ່ຕາຍໄປ. 47:21 ແຕ່ການເຊື່ອຟັງແລະຄໍາທີ່ໃຫ້ກຽດ (ຈະດີກວ່າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ). ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ໃນເວລາທີ່ບັນຫາໄດ້ຖືກຕັດສິນໃຈ, ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າແມ່ນຄວາມຈິງກັບ Allah ມັນຈະດີກວ່າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. 47:22 ມັນເປັນໄປໄດ້, ວ່າຖ້າຫາກວ່າທ່ານຫັນຫນີ, you might make corruption in the land and break the ties of kinship? 47:23 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຜູ້ທີ່ Allah ໄດ້ສາບແຊ່ງ, ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຫູຫນວກແລະຕາບອດຂອງເຂົາເຈົ້າ. 47:24 ຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ contemplate ກ່ຽວກັບ Koran ໄດ້? ຫຼືມີ locks ຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ! 47:25 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ກັບຄືນໄປບ່ອນໃນ footsteps ຂອງເຂົາເຈົ້າຫຼັງຈາກການຊີ້ນໍາຂອງ Allah ໄດ້ກາຍເປັນທີ່ຈະແຈ້ງເພື່ອໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ມັນແມ່ນຊາຕານຜູ້ທີ່ລໍ້ລວງເຂົາເຈົ້າ, ແລະ Allah ໄດ້ respited ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 47:26 ວ່າແມ່ນຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າເວົ້າກັບຜູ້ averse ກັບສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ 'ພວກເຮົາຈະເຊື່ອຟັງທ່ານໃນບາງເລື່ອງຂອງການ. Allah ຮູ້ຄວາມລັບຂອງເຂົາເຈົ້າ. 47:27 ມັນຈະເປັນແນວໃດໃນເວລາທີ່ເທວະດາ (ຂອງຄວາມຕາຍ) ເອົາເຂົາເຈົ້າແລະຕີເຂົາເຈົ້າຫນ້າແລະຫຼັງຂອງເຂົາເຈົ້າ? 47:28 ວ່າແມ່ນຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າປະຕິບັດຕາມສິ່ງທີ່ໃຈຮ້າຍ Allah ແລະກຽດຊັງຄວາມສຸກຂອງພຣະອົງ, ເພາະສະນັ້ນພຣະອົງໄດ້ຍົກເລີກການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. 47:29 ຫຼື, ຜູ້ທີ່ມີພະຍາດໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າຄິດວ່າ Allah ຈະບໍ່ເປີດເຜີຍໃຫ້ເຫັນຄວາມກຽດຊັງຂອງເຂົາເຈົ້າ? 47:30 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາມີຄວາມມຸ່ງຫມັ້ນ, ພວກເຮົາຈະສະແດງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແລະທ່ານຈະຮັບຮູ້ໂດຍເຄື່ອງຫມາຍຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ເຈົ້າແນ່ນອນຈະຮູ້ຈັກເຂົາເຈົ້າໂດຍການປາກເວົ້າບິດເບືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ. Allah ຮູ້ການກະທໍາຂອງທ່ານ. 47:31 ໂດຍບໍ່ມີການສົງໃສພວກເຮົາຈະທົດສອບທ່ານຈົນກ່ວາພວກເຮົາຮູ້ຈັກຜູ້ທີ່ດີ້ນລົນແລະມີຄວາມອົດທົນໃນບັນດາທ່ານ, ແລະເຮັດໃຫ້ຂ່າວສານຂອງທ່ານທີ່ຈະແຈ້ງ. 47:32 ຜູ້ທີ່ disbelieve ແລະ bar ຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ໄດ້, ແລະທໍາລາຍກັບ Messenger ໄດ້ຫຼັງຈາກການຊີ້ນໍາໄດ້ຮັບການແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ທໍາຮ້າຍ Allah ສິ່ງໃດຫນຶ່ງ, ແລະພຣະອົງຈະລົບລ້າງການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. 47:33 ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະບໍ່ເຄີຍປ່ອຍໃຫ້ການອອກແຮງງານຂອງທ່ານໄປໃນ vain! 47:34 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ disbelieve ແລະ bar (ອື່ນໆ) ຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເສຍຊີວິດເປັນບໍ່ເຊື່ອ - Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 47:35 ເພາະສະນັ້ນ, do not be weakened and call out for peace , you shall be the upper ones , and Allah is with you and will not deprive you of your works . 47:36 ຊີວິດຂອງໂລກນີ້ແມ່ນແຕ່ການຫຼິ້ນແລະເຮັດໃຫ້ຂົບຂັນ. ຖ້າເຈົ້າເຊື່ອແລະລະມັດລະວັງ, ພຣະອົງຈະໃຫ້ຄ່າຈ້າງຂອງເຈົ້າ, ແລະຈະບໍ່ຂໍຊັບສິນຂອງເຈົ້າ. 47:37 ຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງໄດ້ຮ້ອງຂໍໃຫ້ທ່ານສໍາລັບພວກເຂົາ, ແລະກົດດັນທ່ານ, you would be mean and He would expose your anger . 47:38 ເຈົ້າມີ! ເຈົ້າໄດ້ຖືກຮຽກຮ້ອງໃຫ້ໃຊ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. ບາງຄົນຂອງເຈົ້າແມ່ນຫມາຍຄວາມວ່າ; ແຕ່ຜູ້ໃດຊົ່ວກໍມີຄວາມໝາຍຕໍ່ຈິດວິນຍານຂອງຕົນເທົ່ານັ້ນ. Allah ແມ່ນ ອຸ ດົມ ສົມ ບູນ ແລະ ທ່ານ ແມ່ນ ຜູ້ ທຸກ ຍາກ . ຖ້າເຈົ້າຫັນໜີໄປ ພຣະອົງຈະປ່ຽນແທນເຈົ້າດ້ວຍຊາດອື່ນ ແລະເຂົາຈະບໍ່ເປັນຄືກັບເຈົ້າ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ສໍາເລັດ | ລາວ | ມັກ | ຕາມ | ສາດສະດາ | ມສ | 48:1 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ເປີດໃຫ້ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ເປັນການເປີດຢ່າງຈະແຈ້ງ, 48:2 ວ່າ Allah ໄດ້ອະໄພບາບທັງຫມົດໃນອະດີດແລະໃນອະນາຄົດຂອງທ່ານ, ແລະສໍາເລັດຄວາມໂປດປານຂອງພຣະອົງກັບທ່ານ, ແລະນໍາພາທ່ານໄປໃນເສັ້ນທາງທີ່ຊື່ສັດ. 48:3 ແລະວ່າ Allah ຊ່ວຍໃຫ້ທ່ານມີການຊ່ວຍເຫຼືອອັນຍິ່ງໃຫຍ່. ຄວາມເຂັ້ມແຂງ | ຂອງ | ຄວາມເຊື່ອ | 48:4 ມັນແມ່ນພຣະອົງທີ່ໄດ້ສົ່ງຄວາມງຽບສະຫງົບລົງໄປໃນໃຈຂອງຜູ້ເຊື່ອດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະເພີ່ມຄວາມເຊື່ອໃນຄວາມເຊື່ອ. ເພື່ອ Allah ເປັນກອງທັບຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. Allah | ໃຫ້ອະໄພ | ໄດ້ | ບາບ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | ແຕ່ | ລົງໂທດ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | 48:5 (ຈາກປັນຍາຂອງພຣະອົງ) ພຣະອົງຍອມຮັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອ, ທັງຊາຍແລະຍິງເຂົ້າໄປໃນສວນທີ່ລຸ່ມແມ່ນໍ້າໄຫຼ, ທີ່ນັ້ນຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ, ແລະຍົກໂທດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກການບາບຂອງເຂົາເຈົ້າວ່າການມີໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່ຂອງ Allah ໄດ້. 48:6 ແລະວ່າພຣະອົງຈະໄດ້ລົງໂທດຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດແລະການບູຊາຮູບປັ້ນ, ທັງຊາຍແລະຍິງ, ແລະຜູ້ທີ່ຄິດວ່າຄວາມຄິດຊົ່ວຮ້າຍຂອງ Allah. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ (ຂອງໂຊກ) ຈະເກີດຂຶ້ນກັບພວກເຂົາ. ພຣະພິໂລດຂອງ Allah ແມ່ນກ່ຽວກັບພວກເຂົາ, ແລະພຣະອົງໄດ້ສາບແຊ່ງພວກເຂົາແລະກະກຽມສໍາລັບພວກເຂົາ Gehenna (Hell), ການມາເຖິງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ! 48:7 Allah ເປັນຂອງກອງທັບຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. Allah ແມ່ນຜູ້ຍິ່ງໃຫຍ່ແລະສະຫລາດ. ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | a | ພະຍານ, | ແລະ | a | ຜູ້ຖື | ຂອງ | ດີໃຈ | ຂ່າວ | ແລະ | ເຕືອນໄພ | 48:8 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ເປັນພະຍານແລະເປັນຜູ້ຖືຂ່າວດີແລະການເຕືອນໄພ. 48:9 ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະວ່າທ່ານສະຫນັບສະຫນູນພຣະອົງ, ເຄົາລົບນັບຖືພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad), ແລະຍົກສູງສຸດພຣະອົງ (Allah) ໃນຕອນເຊົ້າແລະໃນຕອນແລງ. 48:10 ຜູ້ທີ່ສາບານສັດຊື່ກັບທ່ານສາບານຈົງຮັກພັກດີກັບ Allah. ມືຂອງ Allah ແມ່ນຢູ່ເຫນືອມືຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຜູ້ທີ່ຝ່າຝືນຄຳສາບານກໍເຮັດຜິດຕໍ່ຕົນເອງ, ແຕ່ສຳລັບຜູ້ທີ່ຮັກສາພັນທະສັນຍາຂອງຕົນທີ່ເຮັດໄວ້ກັບ Allah, Allah ຈະໃຫ້ຄ່າຈ້າງອັນຍິ່ງໃຫຍ່ແກ່ລາວ. ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ; | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເວົ້າ | ກັບ | ໄດ້ | ລີ້ນ | ຫຍັງ | ພວກເຂົາ | ເຮັດ | ບໍ່ | ຫມາຍຄວາມວ່າ | ໃນ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຫົວໃຈ | 48:11 The Bedouins who lagged behind will say to you , 'We were occupied with our possessions and family , ດັ່ງນັ້ນຂໍໃຫ້ Allah ໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາ. ແຕ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າດ້ວຍລີ້ນໃນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຫມາຍຄວາມວ່າໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເວົ້າວ່າ, 'ໃຜສາມາດຊ່ວຍທ່ານຕໍ່ຕ້ານ Allah ຖ້າຫາກວ່າມັນແມ່ນວ່າພຣະອົງຈະເປັນອັນຕະລາຍສໍາລັບທ່ານຫຼືຄວາມປາຖະຫນາຜົນປະໂຫຍດສໍາລັບທ່ານ? Allah ແມ່ນ ຮູ້ ໃນ ສິ່ງ ທີ່ ທ່ານ ເຮັດ . 48:12 ບໍ່, ທ່ານຄິດວ່າ Messenger ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອຈະບໍ່ກັບຄືນໄປຫາຄອບຄົວຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະນີ້ໄດ້ຖືກເຮັດໃຫ້ເບິ່ງຄືວ່າຍຸດຕິທໍາໃນຫົວໃຈຂອງທ່ານ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານ harbored ຄວາມຄິດຊົ່ວຮ້າຍ, ແລະດັ່ງນັ້ນທ່ານເປັນປະເທດຊາດທີ່ຖືກທໍາລາຍ. 48:13 ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມ disbelieves ໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ; ພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມໄຟ Blazing ສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. 48:14 Allah ເປັນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພຣະອົງໃຫ້ອະໄພຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະແລະລົງໂທດຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາ. 48:15 ໃນເວລາທີ່ທ່ານກໍານົດອອກເພື່ອເອົາຂອງຝັງໄດ້, ຜູ້ Bedouins ຜູ້ທີ່ຊັກຊ້າຫລັງຈະເວົ້າວ່າ, 'ໃຫ້ພວກເຮົາຕິດຕາມທ່ານ. ພວກເຂົາຫວັງວ່າຈະປ່ຽນພຣະຄໍາຂອງ Allah. ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຈະບໍ່ຕິດຕາມພວກເຮົາ. Allah ໄດ້ ກ່າວ ມາ ກ່ອນ . ເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'ບໍ່, ເຈົ້າອິດສາພວກເຮົາ.' ແທນທີ່ຈະ, ເຂົາເຈົ້າເຂົ້າໃຈເລັກນ້ອຍ! 48:16 ເວົ້າກັບແຂກອາຫລັບຜູ້ທີ່ຊັກຊ້າ, 'You shall be called upon to fight a mighty nation , unless they embrace Islam . ຖ້າເຈົ້າເຊື່ອຟັງເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄ່າຈ້າງທີ່ດີຈາກ Allah. ແຕ່, ຖ້າເຈົ້າຫັນໜີ, ດັ່ງທີ່ເຈົ້າຫັນຫຼັງຂອງເຈົ້າກ່ອນ, ພຣະອົງຈະລົງໂທດເຈົ້າດ້ວຍການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ.' 48:17 There is no fault in the blind , or the lame , or the sick . ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາຢູ່ໃນສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ; ແຕ່ຜູ້ທີ່ຫັນໜີໄປຈະຖືກລົງໂທດດ້ວຍການລົງໂທດອັນເຈັບປວດ. ການ | ສົນທິສັນຍາ | ຂອງ | Hudaibiah | 48:18 Allah ໄດ້ຍິນດີກັບຜູ້ເຊື່ອໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າສາບານວ່າຈະຈົງຮັກພັກດີກັບທ່ານພາຍໃຕ້ຕົ້ນໄມ້ແລະພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. ດັ່ງນັ້ນ, ພຣະອົງຈຶ່ງໄດ້ສົ່ງຄວາມສະຫງົບລົງມາສູ່ພວກເຂົາ ແລະໃຫ້ລາງວັນແກ່ພວກເຂົາດ້ວຍໄຊຊະນະທີ່ໃກ້ຄຽງ 48:19 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການຝັງດິນຈໍານວນຫຼາຍ, ແລະ Allah ແມ່ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແລະສະຫລາດ. 48:20 Allah ໄດ້ ສັນ ຍາ ວ່າ ທ່ານ ຈະ ເອົາ spoils ຫຼາຍ . ພຣະອົງໄດ້ເລັ່ງເລື່ອງນີ້ແກ່ເຈົ້າ, ແລະຍັບຢັ້ງມືຂອງຜູ້ຄົນຈາກພວກເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ມັນເປັນເຄື່ອງໝາຍໃຫ້ແກ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ ແລະຊີ້ນຳເຈົ້າໃນເສັ້ນທາງທີ່ຊື່ສັດ. 48:21 And there were (spoils ອື່ນໆ) ທີ່ເຈົ້າບໍ່ສາມາດທີ່ຈະເອົາ. Allah ໄດ້ກວມເອົາມັນແລ້ວ, Allah ມີອໍານາດເຫນືອສິ່ງທັງຫມົດ. 48:22 ຖ້າຫາກວ່າພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໄດ້ຕໍ່ສູ້ກັບທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການປະຕິບັດ, ແລະຊອກຫາບໍ່ມີການປົກປ້ອງຫຼືຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 48:23 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນວິທີການຂອງ Allah ໃນມື້ຜ່ານໄປ, ແລະທ່ານຈະບໍ່ມີການປ່ຽນແປງໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. 48:24 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຍັບຍັ້ງມືຂອງເຂົາເຈົ້າຈາກທ່ານແລະມືຂອງທ່ານຈາກພວກເຂົາຢູ່ໃນຮູ (Hudaibiah) ຂອງ Mecca ຫຼັງຈາກທີ່ພຣະອົງໄດ້ມອບໃຫ້ທ່ານໄຊຊະນະເຫນືອພວກເຂົາ. Allah ເຫັນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 48:25 ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຜູ້ທີ່ disbelieved ແລະ barred ທ່ານຈາກຍານບໍລິສຸດ Mosque ແລະເຄື່ອງສະເຫນີທີ່ຖືກກັກຂັງເພື່ອບໍ່ໃຫ້ໄປເຖິງສະຖານທີ່ຂອງການເສຍສະລະຂອງຕົນຖ້າຫາກວ່າມັນບໍ່ໄດ້ສໍາລັບບາງຄົນທີ່ເຊື່ອແລະແມ່ຍິງທີ່ເຊື່ອບາງຄົນທີ່ທ່ານບໍ່ໄດ້ຮູ້, ທ່ານອາດຈະມີ. ຢຽບຢໍ່າພວກເຂົາ, ແລະດັ່ງນັ້ນ ບາບຈຶ່ງມາເຖິງເຈົ້າ ເພາະການຂ້າພວກເຂົາ ໃນຂະນະທີ່ເຈົ້າບໍ່ຮູ້. ເພື່ອໃຫ້ Allah ຍອມຮັບໃນຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ, ຖ້າພວກເຂົາ (ຜູ້ເຊື່ອຖື) ງ່າຍທີ່ຈະແຍກແຍະ, ພວກເຮົາຈະລົງໂທດຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນບັນດາພວກເຂົາດ້ວຍການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 48:26 ແລະໃນເວລາທີ່ unbelievers ໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນໃນຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ bigotry fierce, ການ bigotry fierce ຂອງ ignorance, Allah ໄດ້ສົ່ງລົງ tranquility ຂອງພຣະອົງເທິງ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະ fastened ແຫນ້ນກັບພວກເຂົາພຣະຄໍາຂອງ 'taqwa' (ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນ Allah, . ແລະ Muhammad ແມ່ນ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ເພາະວ່າມັນເປັນເຫດຜົນຂອງຄວາມຊອບທໍາ) ທີ່ເຂົາເຈົ້າມີສິດທີ່ດີກວ່າແລະມີຄ່າຄວນຂອງມັນ. Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 48:27 ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah, ໃນຄວາມຈິງ, ໄດ້ຮັບຮູ້ວິໄສທັດ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ເຈົ້າຕ້ອງເຂົ້າໄປໃນໂບດສັກສິດໃນຄວາມປອດໄພຖ້າ Allah ປາດຖະຫນາ, ດ້ວຍຜົມ shaven ຫຼືຕັດສັ້ນແລະບໍ່ຢ້ານກົວ. ພະອົງຮູ້ສິ່ງທີ່ເຈົ້າບໍ່ຮູ້ ແລະໃຫ້ເຈົ້າມີໄຊຊະນະອັນໃກ້ນີ້. Allah | ປະກາດ | ອິດສະລາມ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ສາດສະໜາ | ຂອງ | ຄວາມຈິງ | ແລະ | ວ່າ | ມັນ | ແມ່ນ | ຂ້າງເທິງ | ທັງໝົດ | ອື່ນໆ | ສາດສະໜາ, | ແລະ | ຢືນຢັນ | ວ່າ | ມສ | ແມ່ນ | ແທ້ຈິງແລ້ວ | ລາວ | Messenger | 48:28 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງ Messenger ຂອງພຣະອົງທີ່ມີການຊີ້ນໍາແລະສາດສະຫນາຂອງຄວາມຈິງ, so that He exalts it above all other religions . Allah ເປັນພະຍານທີ່ພຽງພໍ. ການ | ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແມ່ນ | ຂຽນ | ໃນ | ໄດ້ | Torah | ແລະ | ໄດ້ | ເສຍ | ພຣະກິດຕິຄຸນ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ພຣະເຢຊູ | 48:29 Muhammad ເປັນ Messenger ຂອງ Allah ໄດ້. ຜູ້ທີ່ຢູ່ກັບພະອົງກໍໂຫດຮ້າຍຕໍ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ ແຕ່ມີຄວາມເມດຕາຕໍ່ກັນແລະກັນ. ເຈົ້າເຫັນເຂົາເຈົ້າກົ້ມຂາບລົງ ແລະກົ້ມຂາບລົງເພື່ອຫາຄວາມເມດຕາ ແລະຄວາມສຸກຂອງ Allah. ເຄື່ອງຫມາຍຂອງພວກເຂົາແມ່ນຢູ່ໃນໃບຫນ້າຂອງພວກເຂົາຈາກການຕິດຕາມການ prostration. ນັ້ນຄືຄວາມຄ້າຍຄືກັນຂອງພວກມັນໃນໂຕຣາ ແລະຄວາມຄ້າຍຄືກັນຂອງພວກມັນໃນພຣະກິດຕິຄຸນ, ຄືກັບເມັດທີ່ອອກໜໍ່ຂອງມັນ ແລະ ເສີມສ້າງມັນ, ສະນັ້ນມັນຈະເລີນເຕີບໂຕແຂງແກ່ນ ແລະ ຕັ້ງຊື່ຕາມກ້ານຂອງມັນ, ສ້າງຄວາມຍິນດີກັບຜູ້ຫວ່ານ, ແລະ ໂດຍຜ່ານພວກມັນ ພຣະອົງເຮັດໃຫ້ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃຈຮ້າຍ. Allah ໄດ້ ສັນ ຍາ ກັບ ຜູ້ ທີ່ ເຊື່ອ ແລະ ເຮັດ ຄວາມ ດີ, ການ ໃຫ້ ອະ ໄພ ແລະ ຄ່າ ແຮງ ງານ ທີ່ ຍິ່ງ ໃຫຍ່. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ມາລະຍາດ | ກັບ | ໄດ້ | ສາດສະດາ | 49:1 ເຊື່ອບໍ່ໄດ້ກ້າວຫນ້າກ່ອນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ຢ້ານ Allah. Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ຮູ້. 49:2 ເຊື່ອ, ບໍ່ໄດ້ຍົກສຽງຂອງທ່ານຂ້າງເທິງສຽງຂອງສາດສະດາ, ຫຼືເວົ້າ loudly ກັບເຂົາເປັນທີ່ທ່ານເຮັດກັບຄົນອື່ນຖ້າຫາກວ່າວຽກງານຂອງທ່ານຄວນຈະຖືກລົບລ້າງໂດຍບໍ່ມີຄວາມຮູ້ຂອງທ່ານ. 49:3 ຜູ້ທີ່ຫຼຸດລົງສຽງຂອງເຂົາເຈົ້າໃນທີ່ປະທັບຂອງ Messenger ຂອງ Allah ແມ່ນຜູ້ທີ່ຫົວໃຈ Allah ໄດ້ທົດສອບສໍາລັບການ ward off (ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ). ພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການໃຫ້ອະໄພ ແລະຄ່າຈ້າງອັນໃຫຍ່ຫຼວງ. 49:4 ໃນຂະນະທີ່ຜູ້ທີ່ຮ້ອງອອກມາຫາທ່ານຈາກທາງຫລັງຫ້ອງແຖວ, ສ່ວນໃຫຍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າຂາດຄວາມເຂົ້າໃຈ. 49:5 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າມີຄວາມອົດທົນຈົນກວ່າທ່ານໄດ້ອອກໄປຫາພວກເຂົາ, ມັນຈະເປັນການດີກວ່າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ການເຊື່ອຟັງ | ເຖິງ | ໄດ້ | Messenger | ຂອງ | Allah | ແລະ | ໄດ້ | ຄວາມສຳຄັນ | ຂອງ | ກວດສອບ | ໄດ້ | ແຫຼ່ງ | ຂອງ | ຂອງເຈົ້າ | ຂໍ້ມູນ | 49:6 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, if an evildoer brings you a piece of news , inquire first , in case you should unwittingly wrong others and then repent of what you have done . 49:7 ຈົ່ງຮູ້ວ່າ Messenger ຂອງ Allah ແມ່ນໃນບັນດາທ່ານ. ຖ້າລາວເຊື່ອຟັງເຈົ້າໃນຫຼາຍເລື່ອງ ເຈົ້າຄົງຈະທົນທຸກທໍລະມານຢ່າງແນ່ນອນ. ແຕ່ Allah ໄດ້ endeared ຄວາມເຊື່ອສໍາລັບທ່ານແລະຄວາມງາມມັນຢູ່ໃນຫົວໃຈຂອງທ່ານ, ແລະໄດ້ detested ໃຫ້ທ່ານ disbelieving, ຜິດ, ແລະການບໍ່ເຊື່ອຟັງ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຜູ້ທີ່ຊອບທໍາ 49:8 ໂດຍຄວາມໂປດປານແລະພອນຂອງ Allah. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກແລະສະຫລາດ. ຍຸຕິທຳ | ແມ່ນ | ເປັນ | ສຳຄັນ | ສ່ວນ | ຂອງ | ອິດສະລາມ | ຊີວິດ | 49:9 ຖ້າຫາກວ່າສອງຝ່າຍຂອງຜູ້ເຊື່ອຕໍ່ສູ້, ການປັບປຸງລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ. ຖ້າພວກເຂົາທັງສອງມີຄວາມຄຽດແຄ້ນຕໍ່ຄົນອື່ນ, ຈົ່ງຕໍ່ສູ້ກັບຄົນຂີ້ຕົວະຈົນກ່ວາພວກເຂົາກັບຄືນສູ່ຄໍາສັ່ງຂອງ Allah. ຖ້າພວກເຂົາກັບຄືນ, ປະຕິຮູບລະຫວ່າງພວກເຂົາດ້ວຍຄວາມຍຸດຕິທໍາ, ແລະຊັ່ງນໍ້າຫນັກດ້ວຍຄວາມຍຸຕິທໍາ. Allah ຮັກຜູ້ທີ່ຊັ່ງມີຄວາມຍຸດຕິທໍາ. 49:10 ເຊື່ອແມ່ນແທ້ຈິງແລ້ວພີ່ນ້ອງ, ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງເຮັດໃຫ້ສິ່ງທີ່ຖືກຕ້ອງໃນບັນດາອ້າຍນ້ອງທັງສອງຂອງທ່ານແລະຄວາມຢ້ານກົວ Allah, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະໄດ້ຮັບຄວາມເມດຕາ. ເຍາະເຍີ້ຍ, | ຄວາມຜິດ | ຊອກຫາ, | ລ່ວງລະເມີດ | ຊື່ | ໂທ, | ສົງໃສ, | ການສອດແນມ | ແລະ | backbiting | 49:11 ເຊື່ອ, ຢ່າປ່ອຍໃຫ້ປະຊາຊົນເຍາະເຍີ້ຍຄົນອື່ນທີ່ອາດຈະດີກ່ວາຕົນເອງ. ຢ່າໃຫ້ຜູ້ຍິງເຍາະເຍີ້ຍຜູ້ຍິງທີ່ອາດຈະດີກວ່າຕົນເອງ. ຢ່າຫາຄວາມຜິດຕໍ່ກັນແລະກັນ, ຫລືຂົ່ມເຫັງຊຶ່ງກັນແລະກັນດ້ວຍຊື່ຫຼິ້ນ. ຊື່ທີ່ຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນການບໍ່ເຊື່ອຟັງຫຼັງຈາກຄວາມເຊື່ອ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ກັບໃຈແມ່ນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 49:12 ເຊື່ອ, abstain from most suspicion, some suspicion is a sin. ບໍ່ວ່າຈະສອດແນມ ຫຼືຕີກັນແລະກັນໃນພວກເຈົ້າຢາກກິນຊີ້ນຂອງນ້ອງຊາຍທີ່ຕາຍແລ້ວບໍ? ແນ່ນອນ, ເຈົ້າຈະກຽດຊັງມັນ. ຈົ່ງຢ້ານ Allah, ໂດຍບໍ່ມີການສົງໃສ Allah turns (ໃນຄວາມເມດຕາ) ແລະພຣະອົງເປັນຄວາມເມດຕາ. ການ | ມື | ຂອງ | ມິດຕະພາບ | 49:13 ປະຊາຊົນ, We have created you from a male and a female , and made you into nations and tribes that you may know one another . ຜູ້ສູງສົ່ງຂອງເຈົ້າກ່ອນ Allah ແມ່ນຄວາມຊອບທໍາທີ່ສຸດຂອງເຈົ້າ. Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ຮູ້. ຄວາມເຊື່ອ | ແລະ | ການຍື່ນສະເຫນີ | 49:14 ແຂກອາຫລັບປະກາດ, 'ພວກເຮົາເຊື່ອ. ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າບໍ່', ແທນທີ່ຈະ, ເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາຍອມ,' ເພາະວ່າຄວາມເຊື່ອຍັງບໍ່ທັນໄດ້ພົບເຫັນຢູ່ໃນໃຈຂອງທ່ານ. ຖ້າເຈົ້າເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ພຣະອົງຈະບໍ່ຫຼຸດຜ່ອນການກະທຳຂອງເຈົ້າ. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 49:15 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແມ່ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະບໍ່ໄດ້ສົງໃສ, ແລະຜູ້ທີ່ struggled ໃນວິທີການຂອງພຣະອົງກັບການຄອບຄອງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຕົນເອງ. ຄົນເຫຼົ່ານັ້ນແມ່ນຜູ້ມີຄວາມຈິງ. 49:16 ເວົ້າວ່າ, 'ເຈົ້າຈະສອນ Allah ສາດສະຫນາຂອງເຈົ້າແມ່ນຫຍັງ, ໃນເວລາທີ່ Allah ຮູ້ຈັກທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ? Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 49:17 ພວກເຂົາເຈົ້າຖືວ່າມັນເປັນຄວາມໂປດປານກັບທ່ານທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຍື່ນ! ເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າຖືວ່າການຍື່ນສະເຫນີຂອງເຈົ້າເປັນຄວາມໂປດປານກັບຂ້ອຍ, ແທນທີ່ຈະ, ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໃຫ້ຄວາມໂປດປານແກ່ເຈົ້າໂດຍການນໍາພາເຈົ້າໄປສູ່ຄວາມເຊື່ອ, ຖ້າເຈົ້າມີຄວາມຈິງ. 49:18 ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ຮູ້ Unseen ຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແລະ Allah ແມ່ນ Seeer ຂອງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດໄດ້. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ໃນ | ໄດ້ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ເຫດການ | ຂອງ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 50:1 ກາຟ. ໂດຍ ໂກຣານ ອັນສະຫງ່າລາສີ! 50:2 ບໍ່ມີ, ແຕ່ວ່າເຂົາເຈົ້າປະຫລາດໃຈທີ່ຈາກຕົວເຂົາເຈົ້າເອງຜູ້ເຕືອນໄດ້ມາຫາພວກເຂົາ. ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອກໍເວົ້າແບບເຍາະເຍີ້ຍວ່າ ‘ອັນນີ້ເປັນການອັດສະຈັນ! 50:3 ຈະເປັນແນວໃດ, when we are dead and turn to dust ? ອັນນັ້ນຈະເປັນຜົນຕອບແທນທີ່ບໍ່ໜ້າຈະເປັນໄປໄດ້ແທ້ໆ!' 50:4 ພວກເຮົາຮູ້ຈັກທັງຫມົດທີ່ແຜ່ນດິນໂລກເອົາໄປຈາກພວກເຂົາ, ແລະບັນທຶກໄວ້ກັບພວກເຮົາ. 50:5 ແທນທີ່ຈະເປັນ, they believed the truth when it comes to them , and now they are in a state of confuse . ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 50:6 ສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຄີຍໄດ້ສັງເກດເຫັນສະຫວັນຂ້າງເທິງເຂົາເຈົ້າ, (ແລະໄດ້ເຫັນ) ວິທີການທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງແລະປະດັບມັນ, ຊຶ່ງເຮັດໃຫ້ບໍ່ມີຮອຍແຕກ? ປະຖົມມະການ 50:7 ພວກເຮົາໄດ້ແຜ່ແຜ່ນດິນໂລກອອກໄປເທິງພູເຂົາທີ່ໝັ້ນຄົງ ແລະເຮັດໃຫ້ທຸກສິ່ງທີ່ໜ້າຊົມຊື່ນຍິນດີຂຶ້ນໃນນັ້ນ. 50:8 ເປັນບົດຮຽນແລະການເຕືອນໃຈຜູ້ນະມັດສະການສໍາລັບທຸກຄົນ. ອົບພະຍົບ 50:9 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງນໍ້າອັນປະເສີດຈາກທ້ອງຟ້າລົງມາ ຊຶ່ງພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ສວນແລະພືດຜົນຂອງການເກັບກ່ຽວຈະເລີນຂຶ້ນ. 50:10 ແລະຕົ້ນປາມສູງທີ່ມີ spathes ຫນາແຫນ້ນ 50:11 ເປັນການສະຫນອງສໍາລັບການນະມັດສະການ; ດ້ວຍເຫດນີ້ເຮົາຈຶ່ງຟື້ນຟູດິນແດນທີ່ຕາຍໄປແລ້ວ. ສິ່ງດັ່ງກ່າວຈະເກີດຂຶ້ນ. ການ | ການທໍາລາຍ | ຂອງ | ຊາດ | ແມ່ນ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ບໍ່ | ການກະທໍາ | ຂອງ | "ແມ່ | ທໍາມະຊາດ" | 50:12 ກ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າ, the nation of Noah, the nation of Ar-Rass belied and so did Thamood. 50:13 ແລະ Aad, Pharaoh ແລະອ້າຍນ້ອງຂອງໂລດ, 50:14 ທີ່ຢູ່ອາໄສຂອງ Thicket ແລະປະເທດຊາດຂອງ Tubba, ທັງຫມົດ belied Messengers ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ສະນັ້ນການຂົ່ມຂູ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບຮູ້. 50:15 ແມ່ນຫຍັງ, We were wearied by the first creation? ບໍ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ; ແຕ່ພວກເຂົາມີຄວາມສົງໃສກ່ຽວກັບການສ້າງໃຫມ່. 50:16 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງມະນຸດ. ພວກເຮົາຮູ້ຈັກສຽງກະຊິບຂອງຈິດວິນຍານຂອງລາວ, ແລະໃກ້ຊິດກັບລາວຫຼາຍກວ່າເສັ້ນກ່າງ jugular. ການ | ຕາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | ແລະ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສະພາບ | ປະຖົມມະການ 50:17 ເມື່ອຜູ້ຮັບທັງສອງໄດ້ຮັບ, ຜູ້ໜຶ່ງຢູ່ເບື້ອງຂວາ, ຜູ້ໜຶ່ງຢູ່ເບື້ອງຊ້າຍ. 50:18 ບໍ່ວ່າປະໂຫຍກໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງໄດ້ເວົ້າ, ເປັນຜູ້ສັງເກດການ. 50:19 ແລະໃນເວລາທີ່ຄວາມທຸກທໍລະມານຂອງການເສຍຊີວິດມາໃນຄວາມຈິງ (ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ), 'ນີ້ແມ່ນສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ພະຍາຍາມເພື່ອຫຼີກເວັ້ນການ! 50:20 And the Horn shall be blown ; ນັ້ນແມ່ນວັນແຫ່ງໄພຂົ່ມຂູ່! 50:21 ແຕ່ລະຈິດວິນຍານຈະມາພ້ອມກັບຄົນຂັບ, ແລະເປັນພະຍານ. 50:22 (ມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າວ່າ), 'of this you have been heedless . ດັ່ງນັ້ນ, ດຽວນີ້ພວກເຮົາໄດ້ເອົາຜ້າຄຸມຂອງເຈົ້າອອກແລ້ວ. ມື້ນີ້ສາຍຕາຂອງເຈົ້າແຫຼມ.' 50:23 ແລະເພື່ອນຂອງລາວຈະເວົ້າວ່າ, 'This is that I have present . 50:24 (ມັນຈະເວົ້າວ່າ), 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, cast into Gehenna (Hell) ທຸກ deviating unbelieving. 50:25 ຫ້າມການດີ, ລ່ວງລະເມີດແລະສົງໃສ, 50:26 ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນກັບ Allah ພຣະເຈົ້າອື່ນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າທັງສອງ, ໄດ້ໂຍນລາວລົງສູ່ໂທດອັນຮ້າຍແຮງ.' 50:27 And his companion will say , 'Our Lord , I didn't make him insolent , he was far astray . 50:28 ພຣະອົງ (Allah) ຈະເວົ້າວ່າ, 'ຢ່າຂັດແຍ້ງຕໍ່ຫນ້າຂ້ອຍ. ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ສົ່ງຄໍາເຕືອນໃຫ້ທ່ານລ່ວງຫນ້າ. 50:29 ພຣະຄໍາທີ່ບໍ່ສາມາດປ່ຽນກັບຂ້າພະເຈົ້າ; ຂ້ອຍບໍ່ຜິດຕໍ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງຂ້ອຍ.' 50:30 ໃນວັນນັ້ນພວກເຮົາຈະຖາມ Gehenna, 'ເຈົ້າເຕັມທີ່ບໍ? ແລະມັນຈະຕອບວ່າ, 'ມີອີກບໍ?' ການ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 50:31 And Paradise , which is not far away , shall be taken closer to those who were cautious . 50:32 (ມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ), 'This is that you were promised . ມັນແມ່ນສໍາລັບທຸກ heeding penitent. 50:33 ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຢ້ານກົວຜູ້ທີ່ມີຄວາມເມດຕາໃນຄວາມບໍ່ເຫັນ, ແລະມາດ້ວຍຫົວໃຈ contrite. 50:34 ກະລຸນາໃສ່ມັນຢູ່ໃນສັນຕິພາບ. ນີ້ແມ່ນວັນແຫ່ງນິລັນດອນ!' 50:35 ໃນທີ່ນັ້ນ, they have all that they wish , and with us is much more . 50:36 How many generations, stronger in might than they have We destroyed before them ! ພວກເຂົາເຈົ້າຊອກຫາທີ່ດິນ, ພວກເຂົາເຈົ້າສາມາດຊອກຫາບ່ອນລີ້ໄພໄດ້ບໍ? 50:37 ແນ່ນອນ, in this there is a Reminder for he who has a heart or listens attentively while sawing . 50:38 ໃນຫົກມື້ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນລະຫວ່າງພວກເຂົາແລະບໍ່ມີຄວາມເມື່ອຍລ້າ touched Us! ຈື່ | Allah | ໂດຍ | ການເຮັດ | Zikr | 50:39 ຮັບຜິດຊອບຫຼັງຈາກນັ້ນດ້ວຍຄວາມອົດທົນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າ. ຈົ່ງຍົກຍ້ອງດ້ວຍຄຳສັນລະເສີນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າກ່ອນຕາເວັນຂຶ້ນ ແລະກ່ອນຕາເວັນຕົກ. 50:40 And exalt him in the night , and at the ends of the prostations . ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 50:41 ຟັງສໍາລັບມື້ທີ່ຜູ້ໂທຈະໂທຫາຈາກສະຖານທີ່ໃກ້ຄຽງ. 50:42 ໃນວັນທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຍິນສຽງຮ້ອງ, ໃນຄວາມຈິງວ່າວັນທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບ. 50:43 ມັນແມ່ນພວກເຮົາຜູ້ທີ່ໃຫ້ຊີວິດແລະເຮັດໃຫ້ຕາຍ. ເພື່ອພວກເຮົາແມ່ນມາຮອດ. 50:44 ໃນມື້ນັ້ນ, ແຜ່ນດິນໂລກຈະຖືກເຊົ່າອອກຈາກອ້ອມຂ້າງພວກເຂົາຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າຮີບຮ້ອນອອກໄປນັ້ນເປັນການເຕົ້າໂຮມທີ່ງ່າຍສໍາລັບພວກເຮົາ. ສາດສະດາ | ມສ | 50:45 ແທ້ຈິງແລ້ວ, We know what they say . ທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ບໍ່ແມ່ນ tyrant ເຫນືອພວກເຂົາ. ເພາະສະນັ້ນ, ເຕືອນໂດຍ Koran ໃຜກໍຕາມທີ່ຢ້ານ (ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ) ໄພຂົ່ມຂູ່. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ວັນ | ຂອງ | ການຕັດສິນ; | Allah | ສາບານ | ວ່າ | ລາວ | ສັນຍາ | ແມ່ນ | ຄວາມຈິງ | 51:1 ໂດຍການກະແຈກກະຈາຍ (ລົມ) ກະແຈກກະຈາຍ, 51:2 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຜູ້ມີນ້ໍາຫນັກ (ຟັງ), 51:3 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, runners ໄດ້ງ່າຍ (ເຮືອ); 51:4 ຫຼັງຈາກນັ້ນໂດຍຜູ້ຈັດຈໍາຫນ່າຍ (ເທວະດາ), ສັ່ງ; 51:5 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັນຍາໄວ້ເປັນຄວາມຈິງ. 51:6 ແລະຄ່າຕອບແທນຈະເກີດຂຶ້ນແນ່ນອນ. 51:7 ໂດຍສະຫວັນທີ່ມີ passages ຂອງຕົນ, 51:8 ແນ່ນອນ, ທ່ານຢູ່ໃນຄໍາເວົ້າທີ່ແຕກຕ່າງກັນ, 51:9 ແລະໄດ້ຫັນໄປຈາກພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ຫັນ. 51:10 ວິບັດແກ່ຄົນຂີ້ຕົວະ 51:11 who are heedless in the immersion . 51:12 'When will the Day of Judgement be?' ພວກເຂົາຖາມ. 51:13 ໃນມື້ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການທົດລອງຢູ່ທີ່ໄຟ, 51:14 'Taste your trial . ອັນນີ້ເຈົ້າພະຍາຍາມເລັ່ງດ່ວນ!' ລັກສະນະ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊອບທຳ | ອົບພະຍົບ 51:15 ຄົນຊອບທຳຈະອາໄສຢູ່ທ່າມກາງສວນແລະນໍ້າພຸ. 51:16 ໄດ້ຮັບສິ່ງທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເພາະວ່າກ່ອນຫນ້ານີ້ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດດີ. 51:17 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ນອນແຕ່ພຽງເລັກນ້ອຍໃນຕອນກາງຄືນ, 51:18 ແລະໃນຕອນເຊົ້າຈະຂໍໃຫ້ອະໄພ, 51:19 ແລະໃນຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນສ່ວນແບ່ງສໍາລັບທຸກຄົນທີ່ຮ້ອງຂໍແລະສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມໄດ້ຮັບການປ້ອງກັນ. 51:20 ສໍາລັບຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຊື່ອແນ່ນອນວ່າມີເຄື່ອງຫມາຍໃນແຜ່ນດິນໂລກ. 51:21 ແລະໃນຕົວທ່ານເອງ. ເຈົ້າບໍ່ເຫັນບໍ? 51:22 ໃນທ້ອງຟ້າແມ່ນການສະຫນອງຂອງທ່ານແລະສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັນຍາໄວ້. 51:23 ດັ່ງນັ້ນ, ໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, it is as true as your speech . ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ຫຼາຍ, | ແລະ | ໄດ້ | ເທວະດາ | ການຢ້ຽມຢາມ | 51:24 ເຈົ້າໄດ້ຍິນເລື່ອງຂອງແຂກທີ່ມີກຽດຂອງອັບຣາຮາມບໍ? 51:25 ພວກເຂົາເຈົ້າເຂົ້າໄປໃນພຣະອົງແລະເວົ້າວ່າ, 'ສັນຕິພາບ. ແລະລາວຕອບວ່າ, 'ສັນຕິພາບ, ເຈົ້າເປັນຄົນທີ່ບໍ່ຮູ້ຈັກຂ້ອຍ.' 51:26 ດັ່ງນັ້ນ, he turn to his house and bring a fattened calf . 51:27 ພຣະອົງໄດ້ຕັ້ງມັນຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາ, ເວົ້າວ່າ, 'Will you not eat?' ການ | ເທວະດາ | ບອກ | ອັບຣາຮາມ | ແລະ | ຊາຣາ | ວ່າ | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ເຖິງ | ມີ | a | ລູກຊາຍ | 51:28 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາ conceived ມີຄວາມຢ້ານກົວກ່ຽວກັບພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Have no fear' , and give him the glad tidings that he was to have a knowledgeable son . 51:29 (Sarah) ພັນລະຍາຂອງລາວມາກັບ exclamation ແລະ clasped ໃບຫນ້າຂອງນາງ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'ແນ່ນອນ, ຂ້າພະເຈົ້າເປັນແມ່ເຖົ້າເປັນຫມັນ!' 51:30 'ເຊັ່ນນັ້ນ, ກ່າວວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ' ເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'ພຣະອົງເປັນຜູ້ສະຫລາດ, ຜູ້ຮູ້.' ການ | ເທວະດາ | ບອກ | ອັບຣາຮາມ | ວ່າ | ພວກເຂົາ | ມີ | ໄດ້ | ສົ່ງ | ເຖິງ | ທໍາລາຍ | ໄດ້ | ຊາດ | ຂອງ | ຫຼາຍ | 51:31 'Messengers,' said he (Abraham), 'What is your errand?' 51:32 ພວກເຂົາເຈົ້າຕອບວ່າ, 'We are sent to a sinful nation. 51:33 ດັ່ງນັ້ນວ່າພວກເຮົາເອົາຫີນດິນເຜົາລົງມາເທິງພວກເຂົາ 51:34 ຫມາຍໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າສໍາລັບບາບ.' 51:35 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ນໍາເອົາຜູ້ທີ່ເຊື່ອອອກຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນ. 51:36 ແຕ່ວ່າພວກເຮົາໄດ້ພົບເຫັນຢູ່ໃນນັ້ນມີພຽງແຕ່ຫນຶ່ງໃນຄອບຄົວຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ຍອມຈໍານົນຕົນເອງ. 51:37 and left therein a sign for those who fear the painful punishment . ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ຟາໂຣ | 51:38 ໃນໂມເຊ, ເຊັ່ນດຽວກັນ, (ມີເຄື່ອງຫມາຍ). ເຮົາໄດ້ສົ່ງລາວໄປຫາຟາໂຣດ້ວຍສິດອຳນາດຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງ, 51:39 ແຕ່ເຂົາໄດ້ຫັນກັບຄືນໄປບ່ອນຂອງເຂົາກັບສະພາແຫ່ງຊາດ, ເວົ້າວ່າ, 'He is (ether) a sorcerer or a mad man!' 51:40 ດັ່ງນັ້ນ, we seized him and his hosts and cast them into the sea . ແທ້ຈິງແລ້ວ, ລາວຖືກຕໍາຫນິ. ການ | ການທໍາລາຍ | ຂອງ | ແອດ | 51:41 ແລະໃນ Aad. ພວກເຮົາປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປ່ອຍລົມທີ່ຫ່ຽວແຫ້ງ 51:42 that left nothing it comes upon , ຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າມັນເປັນຂີ້ເຖົ່າ. ການ | ການທໍາລາຍ | ຂອງ | ທັມໂມດ | 51:43 ແລະໃນ Thamood ມັນໄດ້ກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Take your enjoyment for awhile!' 51:44 ແຕ່ໃນຄວາມພາກພູມໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຫັນໄປຈາກພຣະບັນຍັດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ thunderbolt struck ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການຊອກຫາ; 51:45 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດຢືນຕັ້ງ, ຫຼືບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ. 51:46 ແລະກ່ອນທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປະຊາຊາດຂອງໂນອາ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, they were a debauched nation . ການ | ຈຸດປະສົງ | ຂອງ | ຂອງພວກເຮົາ | ທີ່ມີຢູ່ແລ້ວ | 51:47 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງສະຫວັນທີ່ມີອໍານາດ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ຂະຫຍາຍອອກຢ່າງກວ້າງຂວາງມັນ. 51:48 ແລະພວກເຮົາ cradled ແຜ່ນດິນໂລກ. ແລະພວກເຮົາແມ່ນດີທີ່ສຸດຂອງ Cradlers. 51:49 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງສອງປະເພດຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະຈື່. 51:50 ເພາະສະນັ້ນ, flee to Allah . ຂ້າພະເຈົ້າເປັນທີ່ຈະແຈ້ງເຕືອນທ່ານຈາກພຣະອົງ. 51:51 ຢ່າຕັ້ງຂຶ້ນກັບ Allah ພຣະເຈົ້າອື່ນ. ຂ້າພະເຈົ້າເປັນທີ່ຈະແຈ້ງເຕືອນທ່ານຈາກພຣະອົງ. 51:52 ເຊັ່ນດຽວກັນ, ບໍ່ມີ Messenger ມາກັບຜູ້ທີ່ກ່ອນທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າແຕ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Sorcerer, ຫຼື mad! 51:53 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ມອບນີ້ຈາກກັນແລະກັນ? ບໍ່, ແທນທີ່ຈະ, ພວກເຂົາເປັນຊາດທີ່ຂີ້ຄ້ານ. 51:54 ດັ່ງນັ້ນ, ຈົ່ງຫັນຫນີຈາກພວກເຂົາ, ເຈົ້າຈະບໍ່ຖືກຕໍາຫນິ, 51:55 ແຕ່ເຕືອນ, ເຕືອນຈະເປັນປະໂຫຍດຕໍ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. 51:56 ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ສ້າງມະນຸດແລະ jinn ຍົກເວັ້ນແຕ່ເພື່ອນະມັດສະການຂ້າພະເຈົ້າ. 51:57 ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ປາຖະຫນາການສະຫນອງໃຫ້ຈາກພວກເຂົາ, ແລະຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ປາຖະຫນາວ່າເຂົາເຈົ້າຄວນຈະໃຫ້ອາຫານຂ້າພະເຈົ້າ. 51:58 ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ບໍລິການ, ຜູ້ຄອບຄອງຂອງພະລັງງານ, ຜູ້ມີອໍານາດ. 51:59 the evildoers shall have for their portion , a part like their companions (ຜູ້ທີ່ໄດ້ຖືກທໍາລາຍຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາ). ເພາະສະນັ້ນ, ພວກເຂົາບໍ່ຄວນຂໍໃຫ້ພວກເຮົາເລັ່ງ! ປະຖົມມະການ 51:60 ວິບັດແກ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນວັນທີ່ພວກເຂົາໄດ້ສັນຍາໄວ້! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ສາບານ | ຂອງ | Allah | ກ່ຽວກັບ | ໄດ້ | ຄວາມເປັນຈິງ | ຂອງ | ໄດ້ | ໄຟ | 52:1 ໂດຍ Mount ໄດ້ 52:2 ແລະໂດຍປື້ມບັນທຶກໃນເສັ້ນ 52:3 ໃນ parchment ເປີດເຜີຍ 52:4 ໂດຍບ້ານຢ້ຽມຢາມ, 52:5 ແລະມຸງທີ່ຍົກຂຶ້ນ 52:6 ແລະທະເລທີ່ເຕັມໄປດ້ວຍ 52:7 ແນ່ນອນ, ການລົງໂທດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າກໍາລັງຈະມາເຖິງ, 52:8 ບໍ່ມີແມ່ນບໍ່ມີການປ້ອງກັນມັນ. ປະຖົມມະການ 52:9 ໃນວັນທີ່ສະຫວັນໄດ້ໝຸນວຽນໄປທົ່ວ 52:10 ແລະພູເຂົາໄດ້ຍ້າຍ, ການເຄື່ອນຍ້າຍ. 52:11 ໃນມື້ນັ້ນ woe ກັບຜູ້ທີ່ belied 52:12 ຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນ plunging, ມັກຫຼີ້ນ. ປະຖົມມະການ 52:13 ໃນວັນນັ້ນ ເມື່ອພວກເຂົາຖືກເຜົາໄໝ້ໃນໄຟແຫ່ງເກເຮນນາ. 52:14 (ມັນຈະເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ), 'This is the Fire which you belied ! 52:15 ນີ້ແມ່ນ magic, ຫຼືມັນແມ່ນວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້ເບິ່ງ? 52:16 Roast ໃນມັນ, bear it with or without patience, it is the same, you are only being recompensed for that you used to do . ການ | ສາບານ | ຂອງ | Allah | ກ່ຽວກັບ | ໄດ້ | ຄວາມເປັນຈິງ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 52:17 ແຕ່ໃນສວນຂອງຄົນຊອບທໍາຈະຢູ່ໃນຄວາມສຸກ, 52:18 rejoicing in all their Lord has given them , and their Lord will guard them against the punishment of Hell . 52:19 (ມັນຈະເວົ້າວ່າ), 'ກິນແລະດື່ມທີ່ມີຄວາມຢາກອາຫານທີ່ດີເນື່ອງຈາກວ່າການທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດ. 52:20 (ພວກເຂົາເຈົ້າຈະ) reclining ສຸດ couches ranged ເປັນແຖວແລະພວກເຮົາຈະແຕ່ງງານໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຊົ່ວໂມງ (virgins of Paradise) ມີຕາກ້ວາງຂະຫນາດໃຫຍ່. 52:21 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະທີ່ມີລູກຫລານປະຕິບັດຕາມໃນຄວາມເຊື່ອ, We will join their descendants to them . ແລະເຮົາຈະບໍ່ຫຼຸດຜ່ອນການກະທຳໃດໆຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ລະຄົນຖືກສັນຍາສໍາລັບສິ່ງທີ່ລາວໄດ້ຮັບ. 52:22 ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຫມາກໄມ້ແລະຊີ້ນຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າປາຖະຫນາ. ອົບພະຍົບ 52:23 ໃນທີ່ນັ້ນ ພວກເຂົາຈະເອົາຈອກໜຶ່ງໃຫ້ກັນແລະກັນ ໂດຍບໍ່ມີການເວົ້າເປົ່າຫວ່າງ ແລະເຮັດບາບ. 52:24 ແລະໄວຫນຸ່ມ, ຂອງເຂົາເຈົ້າເອງ, ຈະຜ່ານລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າເປັນຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກເຊື່ອງໄວ້ pearls. ປະຖົມມະການ 52:25 ພວກເຂົາຈະໄປຖາມກັນແລະກັນ. 52:26 'ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາຢູ່ໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງພວກເຮົາ,' they will say, 'we were ever fearful. 52:27 ແຕ່ Allah ໄດ້ gracious ກັບພວກເຮົາແລະໄດ້ປົກປ້ອງພວກເຮົາຈາກການລົງໂທດຂອງລົມທີ່ເຜົາໄຫມ້. 52:28 ກ່ອນຫນ້ານັ້ນ, we were supplication to He . ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' Allah | ປະຕິເສດ | ໄດ້ | ຂໍ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 52:29 ເພາະສະນັ້ນ, ເຕືອນ. ໂດຍຄວາມໂປດປານຂອງ Allah, ທ່ານບໍ່ໄດ້ເປັນ soothsayer, ຫຼືເປັນບ້າ. 52:30 ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'He is a poet, we are waiting for some misfortune to befall him?' 52:31 ເວົ້າວ່າ, 'Wait if you will ; ຂ້ອຍຈະລໍຖ້າຢູ່ກັບເຈົ້າ.' 52:32 ຫຼື, do their intellects order them to do this? ຫຼື, ພວກເຂົາເປັນຄົນຂີ້ຄ້ານບໍ? 52:33 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງໄດ້ invented ມັນ?' ບໍ່, ເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ. 52:34 ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຜະລິດຕະພັນປະໂຫຍກທີ່ຄ້າຍຄືມັນ, ຖ້າຫາກວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າເປັນຄວາມຈິງ! 52:35 ຫຼື, they were created out of nothing ? ຫຼື, ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຜູ້ສ້າງຂອງຕົນເອງບໍ? 52:36 ຫຼື, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ? ບໍ່, ຄວາມເຊື່ອຂອງພວກເຂົາບໍ່ແນ່ນອນ! 52:37 ຫຼື, are the treasures of your Lord in their keeping? ຫຼື, ພວກເຂົາເປັນຜູ້ຄວບຄຸມ? 52:38 ຫຼື, they have a ladder on which they listen? ຈາກນັ້ນໃຫ້ຜູ້ໃດທີ່ໄດ້ຟັງນັ້ນນຳເອົາອຳນາດທີ່ຈະແຈ້ງ. 52:39 ຫຼື, has he daughters, and they sons? 52:40 ຫຼື, ທ່ານຮ້ອງຂໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບຄ່າຈ້າງ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າກາຍເປັນຊັ່ງນໍ້າຫນັກລົງໃນຫນີ້ສິນ? 52:41 ຫຼື, is the Unseen in their keeping , so they are write it down ? 52:42 ຫຼື, ພວກເຂົາເຈົ້າຕ້ອງການທີ່ຈະ outwit? ຜູ້ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນຄົນນອກໃຈ. 52:43 ຫຼື, ພວກເຂົາເຈົ້າມີພຣະເຈົ້າ, ນອກເຫນືອຈາກ Allah? ຄວາມສູງສົ່ງຕໍ່ Allah ຂ້າງເທິງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວຂ້ອງ! 52:44 ເຖິງແມ່ນວ່າຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນກ້ອນຕົກມາຈາກທ້ອງຟ້າເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'A massed cloud! 52:45 ດັ່ງນັ້ນປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາເຂົາເຈົ້າພົບກັບວັນຂອງເຂົາເຈົ້າໃນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການ thunderstruck. 52:46 ວັນໃນເວລາທີ່ guile ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ບັນເທົາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງຫນຶ່ງ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍ. 52:47 For the harm doers there is indeed , a punishment before that , but most of them don’t know . 52:48 ແລະຄວາມອົດທົນພາຍໃຕ້ການຕັດສິນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ແນ່ນອນ, you are before Our Eyes . ແລະຍົກຂຶ້ນດ້ວຍການສັນລະເສີນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໃນເວລາທີ່ທ່ານລຸກຂຶ້ນ, 52:49 ແລະ exalt ພຣະອົງໃນຕອນກາງຄືນແລະໃນການຫຼຸດລົງຂອງດວງດາວ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ສາບານ | ວ່າ | ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ທັງ | ຫຼົງທາງ | ຈາກ | ໄດ້ | ກົງ | ເສັ້ນທາງ | ຫຼື | ແມ່ນ | ລາວ | ໃນ | ຜິດພາດ | 53:1 ໂດຍດາວໃນເວລາທີ່ມັນຕົກ, ປະຖົມມະການ 53:2 ຄູ່ຂອງເຈົ້າບໍ່ຫຼົງທາງ ແລະບໍ່ຜິດ. Allah | ຢືນຢັນ | ໄດ້ | ຄຳພະຍາກອນ | ຂອງ | ພຣະເຢຊູ | ທີ່ | ແມ່ນ | ວ່າ | ສາດສະດາ | ມສ | ບໍ່ | ບໍ່ | ເວົ້າ | ອອກ | ຂອງ | ຄວາມປາຖະຫນາ | ແຕ່ | ເທົ່ານັ້ນ | ໂດຍ | ໄດ້ | ຄໍາ | ຂອງ | Allah | 53:3 ແລະເຂົາບໍ່ໄດ້ເວົ້າອອກຈາກຄວາມປາຖະຫນາ. 53:4 ແທ້ຈິງແລ້ວມັນບໍ່ໄດ້ຍົກເວັ້ນແຕ່ການເປີດເຜີຍທີ່ໄດ້ເປີດເຜີຍ, 53:5 ສອນໂດຍຜູ້ທີ່ Stern ໃນອໍານາດ. ສາດສະດາ | Muhammad ຂອງ | ຂຶ້ນ | ເຖິງ | ໄດ້ | ສູງສຸດ | ຂອບຟ້າ | 53:6 ດ້ວຍຄວາມເຂັ້ມແຂງ, ເຂົາ (Gabriel) ຢືນຢູ່ຢ່າງແຂງແຮງ 53:7 ໃນຂະນະທີ່ລາວຢູ່ໃນຂອບເຂດສູງສຸດ; ອົບພະຍົບ 53:8 ແລ້ວເພິ່ນກໍຫຍັບເຂົ້າມາໃກ້ ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now 53:10 ດັ່ງນັ້ນ (Allah) ເປີດເຜີຍຕໍ່ຜູ້ນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ (Gabriel) ສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ເປີດເຜີຍ (ກັບສາດສະດາ Muhammad). 53:11 ຫົວໃຈຂອງພຣະອົງບໍ່ໄດ້ນອນໃນສິ່ງທີ່ເຂົາໄດ້ເຫັນ. 53:12 ຈະເປັນແນວໃດ, ທ່ານຈະຂັດແຍ້ງກັບພຣະອົງກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ລາວເຫັນ! 53:13 ແທ້ຈິງແລ້ວ, he saw him in another descent 53:14 at the Lote Tree (ຕົ້ນ Sidrat) ຂອງ ending 53:15 close to the Garden of Refuge. 53:16 when there comes to the Lote Tree , that which comes 53:17 ຕາຂອງພຣະອົງບໍ່ໄດ້ swerve, ຫຼືເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ stray 53:18 ແທ້ຈິງແລ້ວ, he saw one of the greatest signs of his Lord . ການ | ພາກັນ | ເທວະດາ | ຂອງ | ອາຣາເບຍ | 53:19 (ໃນບັນດາຮູບປັ້ນ) ເຈົ້າໄດ້ພິຈາລະນາ allat ແລະ Al'uza, 53:20 ແລະ, ອື່ນ, the third manat? 53:21 What, have you males, and He females! 53:22 ທີ່ແທ້ຈິງແລ້ວແມ່ນການແບ່ງປັນທີ່ບໍ່ຍຸດຕິທໍາ. 53:23 They are but names , named by you and your fathers . Allah ບໍ່ ໄດ້ ສົ່ງ ລົງ ສິດ ອໍາ ນາດ ສໍາ ລັບ ພວກ ເຂົາ . ພວກເຂົາເຮັດຕາມການຄາດຄະເນແລະຄວາມປາຖະຫນາຂອງຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ, ເຖິງແມ່ນວ່າການຊີ້ນໍາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ມາຫາເຂົາເຈົ້າ. 53:24 ແມ່ນມະນຸດທີ່ຈະມີສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ຕົນ fancy? ການ | ອ້ອນວອນ | ຂອງ | ໄດ້ | ເທວະດາ | 53:25 ກັບ Allah ເປັນຊີວິດນິລັນດອນແລະຊີວິດທໍາອິດ. 53:26 ວິທີການມີເທວະດາຈໍານວນຫຼາຍມີຢູ່ໃນສະຫວັນທີ່ການອ້ອນວອນຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດຈົນກ່ວາ Allah ໃຫ້ອະນຸຍາດໃຫ້ຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະແລະຍິນດີ. 53:27 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຊີວິດອັນເປັນນິດເອີ້ນເທວະດາໂດຍຊື່ແມ່ຍິງ. 53:28 ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ, they have no knowledge , they follow mere conjecture , and conjecture does not help against truth . 53:29 ສະນັ້ນ turns from those who turn away from Our Remembrance and only wish this life present . 53:30 ນັ້ນແມ່ນທັງຫມົດທີ່ເຂົາເຈົ້າມີຄວາມຮູ້. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຮູ້ຈັກດີທີ່ສຸດຜູ້ທີ່ໄດ້ຫລົງທາງໄປຈາກເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງ, ແລະຜູ້ທີ່ຖືກນໍາພາ. ການ | ຊົດເຊີຍ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ຊົ່ວ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ດີ | 53:31 Allah ເປັນຂອງສິ່ງໃດກໍຕາມຢູ່ໃນສະຫວັນແລະສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ຢູ່ໃນແຜ່ນດິນໂລກ. ພະອົງຈະຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຮັດຊົ່ວຕາມການກະທຳຂອງເຂົາ ແລະຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຮັດດີດ້ວຍລາງວັນອັນດີເລີດ. 53:32 ຜູ້ທີ່ຫຼີກເວັ້ນການບາບທີ່ສໍາຄັນແລະ indecencies, ຍົກເວັ້ນບາບທີ່ເປັນການຄ້າຫນ້ອຍ, ແທ້ຈິງແລ້ວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນຂອງການໃຫ້ອະໄພ immense ແລະພຣະອົງເປັນຄວາມຮູ້ຫຼາຍຂອງທ່ານໃນເວລາທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຈາກແຜ່ນດິນໂລກແລະໃນເວລາທີ່ທ່ານຍັງບໍ່ໄດ້ເກີດໃນທ້ອງແມ່ຂອງທ່ານ. ຢ່າຍ້ອງຍໍຕົນເອງ. Allah ຮູ້ລະມັດລະວັງ. 53:33 ເຈົ້າໄດ້ພິຈາລະນາຜູ້ທີ່ຫັນຫລັງ, 53:34 ແລະໃຫ້ພຽງເລັກນ້ອຍ, grudgingly? 53:35 ຫຼື, ເຂົາມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບການ Unseen, ແລະເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງສາມາດເບິ່ງ? 53:36 ຫຼື, has he not been told of that which is in the Scrolls of Moses 53:37 ແລະ Abraham, who paid his dette in full? ທຸກຄົນ | ມີ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຂອງຕົນເອງ | ບັນຊີ | ກັບ | Allah | ແລະ | ບໍ່ | ຫນຶ່ງ | ຫມີ | ໄດ້ | ພາລະ | ຂອງ | ອື່ນ | ປະຖົມມະການ 53:38 ວ່າບໍ່ມີຜູ້ໃດຈະແບກພາລະຂອງຄົນອື່ນ. 53:39 ແລະວ່າທຸກຄົນຈະມີຢູ່ໃນບັນຊີຂອງຕົນພຽງແຕ່ສິ່ງທີ່ເຂົາໄດ້ເຮັດວຽກສໍາລັບການ,. 53:40 ແລະວ່າວຽກງານຂອງພຣະອົງແມ່ນແນ່ນອນເຫັນ 53:41 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, he shall be recompensed for it in full payment 53:42 ແລະວ່າການກັບຄືນມາສຸດທ້າຍແມ່ນກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ,. ເຊິ່ງ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂປດປານ | ຂອງ | Allah | ຈະ | ເຈົ້າ | ຂໍ້ຂັດແຍ່ງ | 53:43 ວ່າມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ເກີດການຫົວເລາະແລະເຮັດໃຫ້ເກີດການຮ້ອງໄຫ້. 53:44 ແລະວ່າມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ເກີດການເສຍຊີວິດ, ແລະເຮັດໃຫ້ມີຊີວິດ 53:45 ແລະວ່າມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງຄູ່, ຜູ້ຊາຍແລະຜູ້ຍິງ,. 53:46 ຈາກການຫຼຸດລົງຂອງອະສຸຈິໄດ້, 53:47 ແລະວ່າຕາມພຣະອົງແມ່ນການສ້າງທີສອງ 53:48 ແລະວ່າມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໃຫ້ອຸດົມສົມບູນແລະເຮັດໃຫ້ມີການເກັບຮັກສາໄວ້. 53:49 ແລະວ່າພຣະອົງເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງ (ດາວ) Sirius, 53:50 ວ່າມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ທໍາລາຍ Aad ວັດຖຸບູຮານ 53:51 ແລະ Thamood, sparing no one, 53:52 ແລະກ່ອນທີ່ຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປະເທດຊາດຂອງໂນອາ, ພວກເຂົາເຈົ້າເກີນຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແລະ insolent. 53:53 ລາວ plunged ບ້ານ 53:54 ດັ່ງນັ້ນຈຶ່ງເກີດຂຶ້ນກັບພວກເຂົາທີ່ມາ. 53:55 ດັ່ງນັ້ນ, which then of your Lord's favors do you ໂຕ້ແຍ້ງ? 53:56 This is a warner from the warners of the ancient times . 53:57 imminent is near at hand ; 53:58 ບໍ່ມີໃຜຍົກເວັ້ນ Allah ສາມາດເປີດເຜີຍມັນໄດ້. 53:59 ແລ້ວເຈົ້າປະຫລາດໃຈກັບຄຳປາໄສນີ້ບໍ? 53:60 ຫຼືເຮັດໃຫ້ທ່ານ laugh, ແລະທ່ານບໍ່ໄດ້ຮ້ອງໄຫ້ 53:61 ໃນຂະນະທີ່ເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຄິດ? 53:62 ແທນທີ່ຈະ, prostrate ກັບ Allah ແລະນະມັດສະການພຣະອົງ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຈແຂງ | ໃນ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ບໍ່ເຊື່ອ | 54:1 ຊົ່ວໂມງໃກ້ເຂົ້າມາ, ແລະດວງຈັນຖືກແບ່ງອອກເປັນສອງ. 54:2 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າເຫັນສັນຍານທີ່ (ບໍ່ເຊື່ອຖື) ຫັນຫລັງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນແຕ່ການສືບຕໍ່ຂອງ soccer!' 54:3 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ belied, ແລະປະຕິບັດຕາມ fancies ຂອງຕົນເອງ. ແຕ່, ທຸກໆບັນຫາຈະຖືກແກ້ໄຂ! ປະຖົມມະການ 54:4 ເຫດການອັນຂັດຂວາງໄດ້ມາເຖິງພວກເຂົາ 54:5 ຊຶ່ງເຕັມໄປດ້ວຍປັນຍາ; ແຕ່ການເຕືອນໄພບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍ. 54:6 ເພາະສະນັ້ນ, turn away from them . ໃນວັນທີ່ຜູ້ໂທເອີ້ນເຂົາເຈົ້າໄປຫາສິ່ງທີ່ຮ້າຍແຮງ, ປະຖົມມະການ 54:7 ເມື່ອພວກເຂົາອອກມາຈາກຫລຸມຝັງສົບຕາຂອງພວກເຂົາຈະຖືກຢຽບຢໍ່າລົງ ເໝືອນດັ່ງຝູງຕັກແຕນທີ່ຖືກກະຈັດກະຈາຍ. 54:8 ແລ່ນ (ດ້ວຍຄໍຂອງພວກເຂົາຂະຫຍາຍອອກ) ໄປຫາຜູ້ໂທ. ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈະເວົ້າວ່າ, 'ອັນນີ້ເປັນມື້ທີ່ໂຫດຮ້າຍແທ້ໆ!' Allah | ປະຢັດ | ໂນອາ | ແລະ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ຈາກ | ລາວ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຊາດ | 54:9 (ດົນນານ) ຕໍ່ຫນ້າພວກເຂົາ, ປະຊາຊາດຂອງໂນອາໄດ້ເຊື່ອ. ພວກເຂົາ ເຊື່ອ ຜູ້ ນະມັດສະການ ຂອງເຮົາ ວ່າ, 'ບ້າ!' ແລະລາວໄດ້ຖືກຕໍາຫນິ. 54:10 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາໄດ້ອ້ອນວອນຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, (ໂດຍກ່າວວ່າ), 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຮັບການເອົາຊະນະ, ຊ່ວຍຂ້າພະເຈົ້າ!' 54:11 ພວກເຮົາໄດ້ເປີດປະຕູຂອງສະຫວັນທີ່ມີນ້ໍາ torrential 54:12 ແລະເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນຟ້າທີ່ມີນ້ໍາ, ດັ່ງນັ້ນນ້ໍາໄດ້ພົບກັບບັນຫາ predestined. ປະຖົມມະການ 54:13 ພວກເຮົາໄດ້ພາລາວໄປໃນເຮືອທີ່ສ້າງດ້ວຍນ້ຳສ້າງທີ່ເຮັດດ້ວຍໄມ້ອັດ. 54:14 that ran on under Our Eyes , a recompense for him because he has been disbelieved . 54:15 We have left it as a sign . ມີອັນໃດທີ່ຈະຈື່? 54:16 ວິທີການຫຼັງຈາກນັ້ນການລົງໂທດຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະຄໍາເຕືອນຂອງຂ້າພະເຈົ້າ! 54:17 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ Koran ໄດ້ງ່າຍທີ່ຈະຈື່ຈໍາ, ມີໃດຫນຶ່ງທີ່ຈະຈື່ຈໍາ! Allah | ປະຢັດ | ໝວກ | ແລະ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ຈາກ | ລາວ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຊາດ | 54:18 Aad ເຊື່ອເກີນໄປ. ເມື່ອນັ້ນການລົງໂທດ ແລະຄຳເຕືອນຂອງຂ້ອຍເປັນແນວໃດ! 54:19 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງຕໍ່ພວກເຂົາເປັນພະລັງງານລົມ howling ໃນວັນຂອງໂຊກດີຢ່າງຕໍ່ເນື່ອງ ປະຖົມມະການ 54:20 ແລະໄດ້ຈັບເອົາຄົນຂຶ້ນມາເໝືອນດັ່ງຕົ້ນຕານທີ່ຖືກຕັດອອກ. 54:21 How then were my punishment and my warnings! 54:22 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ Koran ໄດ້ງ່າຍທີ່ຈະຈື່ຈໍາ, ມີໃດຫນຶ່ງທີ່ຈະຈື່? Allah | ປະຢັດ | Salih | ແລະ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | ຈາກ | ລາວ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຊາດ | 54:23 Thamood, too, belied Our warnings . 54:24 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Are we to follow a mortal who is one of us? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາແນ່ນອນຈະຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດແລະບ້າ. 54:25 Out of all of us has been given to him alone ? ແນ່ນອນວ່າລາວເປັນຄົນຂີ້ຕົວະທີ່ຈອງຫອງ.' 54:26 (ກັບພຣະອົງ, ພວກເຮົາເວົ້າວ່າ), 'ມື້ອື່ນພວກເຂົາເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າໃຜເປັນຫຍິ່ງ. 54:27 We are sending to them as a trial , a she-camel , so watch them and have patience . 54:28 ບອກພວກເຂົາວ່ານ້ໍາຈະຖືກແບ່ງອອກລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າ, ດື່ມແຕ່ລະຄົນສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. 54:29 ແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ເອີ້ນຄູ່ຮ່ວມງານຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຈັບຂອງນາງແລະ hamstrung ຂອງນາງ. 54:30 ແລ້ວການລົງໂທດແລະຄຳເຕືອນຂອງຂ້າພະເຈົ້າເປັນແນວໃດ! 54:31 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາຫນຶ່ງ Shout ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ກາຍເປັນຄ້າຍຄືກິ່ງງ່າທີ່ຖືກຢຽບຍໍາຂອງ (ແກະ) pen-builder. 54:32 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ Koran ເປັນການລະນຶກເຖິງງ່າຍ, ມີໃດຫນຶ່ງທີ່ຈະຈື່ຈໍາ! Allah | ປະຢັດ | ຫຼາຍ | ແລະ | ລາວ | ຄອບຄົວ | ຈາກ | ລາວ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຊາດ | 54:33 ຊາດຂອງໂລດໄດ້ເຊື່ອຄໍາເຕືອນຂອງພວກເຮົາ. ອົບພະຍົບ 54:34 ພວກເຮົາໄດ້ປ່ອຍແກວ່ງກ້ອນຫີນໃສ່ພວກເຂົາທັງໝົດ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ເຮືອນຂອງໂລດ ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຊ່ວຍຊີວິດໄວ້ໃນຕອນເຊົ້າ. 54:35 ຜ່ານຄວາມເມດຕາຂອງພວກເຮົາ. ສະນັ້ນ ມັນເປັນການທີ່ເຮົາຈະຕອບແທນການຂອບໃຈ. 54:36 ພຣະອົງໄດ້ເຕືອນເຂົາເຈົ້າຂອງການໂຈມຕີຂອງພວກເຮົາແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໂຕ້ຖຽງກັນຄໍາເຕືອນ. 54:37 ພວກເຂົາເຈົ້າເຖິງແມ່ນວ່າຊັກຊວນຂອງເຂົາບຸກຄົນທົ່ວໄປຂອງຕົນ, ແຕ່ພວກເຮົາໄດ້ລົບລ້າງຕາຂອງເຂົາເຈົ້າ, 'ໃນປັດຈຸບັນ, taste my punishment and my warnings!' 54:38 ແລະໃນຕອນແລງການລົງໂທດທີ່ກໍານົດໄດ້ມາເຖິງພວກເຂົາ. 54:39 'ດຽວນີ້, ລົດຊາດການລົງໂທດແລະການເຕືອນຂອງຂ້ອຍ!' 54:40 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ Koran ເປັນການລະນຶກເຖິງງ່າຍ, ມີໃດຫນຶ່ງທີ່ຈະຈື່ຈໍາ! ຟາໂຣ | ແມ່ນ | ລົງໂທດ | ສຸດ | ບັນຊີ | ຂອງ | ລາວ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 54:41 ຄໍາເຕືອນຍັງມາເຖິງປະຊາຊົນຂອງ Pharaoh , 54:42 ແຕ່ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເຊື່ອອາການທັງຫມົດຂອງພວກເຮົາດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຍຶດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີການຍຶດຂອງຜູ້ມີອໍານາດ, ມີອໍານາດ. ທຸກຢ່າງ, | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ຫຼື | ນ້ອຍ | ແມ່ນ | ບັນທຶກ | 54:43 ສິ່ງທີ່ຫຼັງຈາກນັ້ນ, are your unbelievers better than those? ຫຼືທ່ານມີພູມຕ້ານທານ (ຂຽນ) ໃນ Scrolls? 54:44 ຫຼືພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We are a gathering that will be victorious?' 54:45 ແນ່ນອນວ່າຫຼາຍທີ່ສຸດການເຕົ້າໂຮມຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຖືກເສັ້ນທາງ, ແລະເຂົາເຈົ້າຈະຫັນຫລັງ. 54:46 ແທນທີ່ຈະ, ຊົ່ວໂມງແມ່ນການພົບຂອງພວກເຂົາ. ແລະຊົ່ວໂມງນັ້ນຈະເປັນໄພອັນຕະລາຍ ແລະຂົມຂື່ນທີ່ສຸດ. 54:47 ແທ້ຈິງແລ້ວຜູ້ທີ່ເຮັດຜິດແມ່ນຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດແລະໄຟທີ່ຮ້າຍແຮງ. 54:48 ໃນວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກ dragged ສຸດຫນ້າຂອງເຂົາເຈົ້າເຂົ້າໄປໃນໄຟ, (ມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ), 'Taste the touch of the Scorching!' 54:49 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງທຸກສິ່ງຕາມມາດຕະການ. 54:50 And Our Order is but one word like the flashing of an eye . 54:51 ແລະພວກເຮົາໄດ້ທໍາລາຍຜູ້ທີ່ເຊັ່ນດຽວກັນກັບທ່ານ, ມີໃດຫນຶ່ງທີ່ຈະຈື່ຈໍາ! 54:52 ການກະທໍາທັງຫມົດຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຢູ່ໃນ Scrolls , 54:53 ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ, be it great or small , is recorded . 54:54 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the cautious will live amid gardens and a river . 54:55 ໃນທີ່ພັກທີ່ປອດໄພ, ໃນທີ່ປະທັບຂອງກະສັດທີ່ມີອໍານາດ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ລາວ | ສັນຍານ | 55:1 ຄວາມເມດຕາ 55:2 ໄດ້ສອນ Koran ໄດ້. 55:3 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງມະນຸດ 55:4 ແລະສອນໃຫ້ເຂົາອອກສຽງຂອງຕົນ. 55:5 ດວງຕາເວັນແລະວົງເດືອນກັບການຄິດໄລ່. 55:6 ດວງດາວແລະຕົ້ນໄມ້ prostate . ປະຖົມມະການ 55:7 ພຣະອົງໄດ້ຍົກທ້ອງຟ້າຂຶ້ນເທິງທີ່ສູງ ແລະຕັ້ງຂອບຂະໜາດ. 55:8 ຢ່າລ່ວງລະເມີດເກັດ. 55:9 ເອົາພຽງແຕ່ນ້ໍາແລະບໍ່ໄດ້ skimp ເກັດ. 55:10 He set down the earth for the creation . 55:11 ໃນທີ່ນັ້ນມີຫມາກໄມ້ແລະຕົ້ນປາມທີ່ມີກາບ,. 55:12 the grain in the blade ; ແລະພືດສະຫມຸນໄພທີ່ມີກິ່ນຫອມ. Allah | ສິ່ງທ້າທາຍ | ມະນຸດ | ແລະ | ຈິນ | 55:13 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງ (ມະນຸດແລະ jinn) ຈະເຊື່ອ? 55:14 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງມະນຸດຈາກດິນເຜົາ, ຄ້າຍຄື earthenware 55:15 ແລະພຣະອົງໄດ້ສ້າງ jinn ຈາກໄຟທີ່ບໍ່ມີຄວັນຢາສູບ. 55:16 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:17 The Lord of the two Easts , the Lord of the two Wests . 55:18 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:19 ພຣະອົງໄດ້ປ່ອຍໃຫ້ອອກໄປໃນທະເລທັງສອງ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ພົບກັນ, 55:20 ແລະລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າເປັນອຸປະສັກທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ overpass ໄດ້. 55:21 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:22 ໄຂ່ມຸກແລະປະກາລັງມາຈາກທັງສອງ. 55:23 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:24 ນອກຈາກນີ້, His are the ships that run , raise up like mountains upon the sea . 55:25 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:26 ທຸກຄົນທີ່ອາໄສຢູ່ໃນມັນຈະຕາຍ. 55:27 Yet the Face of your Lord will abide forever , Majestic and Splendid . 55:28 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:29 ຜູ້ໃດກໍຕາມຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຂໍໃຫ້ພຣະອົງ. ທຸກໆມື້ພຣະອົງຢູ່ໃນເລື່ອງ (ພຣະອົງເປີດເຜີຍຕາມການກໍານົດນິລັນດອນຂອງພຣະອົງ). 55:30 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:31 ແນ່ນອນວ່າພວກເຮົາຈະແນ່ນອນ, O ທັງສອງພາລະ. 55:32 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:33 ຊົນເຜົ່າຂອງ jinn ແລະຂອງມະນຸດ, if you are able to penetrate the province of heaven and earth , pass through them ! ແຕ່ເຈົ້າຈະບໍ່ຜ່ານໄດ້ເວັ້ນເສຍແຕ່ມີອໍານາດ! 55:34 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:35 Flames of fire and molten copper will be loosed against you , and you shall not be helped . 55:36 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:37 ໃນເວລາທີ່ສະຫວັນແບ່ງອອກເປັນສ່ວນແລະ turns crimson, ຄືຫນັງສີແດງ. 55:38 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:39 ໃນມື້ນັ້ນ, neither human nor jinn will be ask about his sin . 55:40 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:41 The sinners will be known by their mark , they shall be seized by their forelocks and their feet . 55:42 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:43 ນີ້ແມ່ນ Gehenna (Hell) ທີ່ຄົນບາບໄດ້ເຊື່ອວ່າ,. 55:44 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄປຮອບລະຫວ່າງມັນ, ແລະລະຫວ່າງນ້ໍາຮ້ອນ. 55:45 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:46 ແລະສໍາລັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວທີ່ຢືນ (ກ່ອນທີ່ຈະ) ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງມີສອງສວນ. 55:47 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:48 (ສວນ) ມີຫຼາຍສາຂາ. 55:49 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:50 ໃນທີ່ນັ້ນມີນ້ໍາພຸແລ່ນສອງ. 55:51 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:52 ໃນນັ້ນມີສອງປະເພດຂອງທຸກຫມາກໄມ້. 55:53 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? ປະຖົມມະການ 55:54 ພວກເຂົາຈະນັ່ງນອນຢູ່ເທິງຕຽງທີ່ມີຜ້າປົກ, ແລະໝາກໄມ້ໃນສວນນັ້ນຈະຢູ່ໃກ້. 55:55 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:56 ໃນທີ່ນັ້ນມີແມ່ຍິງທີ່ຍັບຍັ້ງ glances ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ບໍ່ມີມະນຸດຫຼື jinn ໄດ້ສໍາພັດກ່ອນ. 55:57 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:58 ເປັນ (ຮັກເປັນ) rubies ແລະ (ງາມເປັນ) ປະກາລັງ. 55:59 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:60 ການຕອບແທນຂອງຄວາມດີຈະເປັນສິ່ງອື່ນນອກຈາກຄວາມດີບໍ? 55:61 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:62 ແລະຂ້າງຄຽງເຫຼົ່ານີ້ຈະມີສອງສວນ. 55:63 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:64 Greenest ຂອງທົ່ງຫຍ້າລ້ຽງສັດສີຂຽວ. 55:65 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:66 ໃນທີ່ນັ້ນມີສອງ fountains ຂອງນ້ໍາກະຕຸ້ນ. 55:67 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:68 ໃນພວກເຂົາແມ່ນຫມາກໄມ້, ຕົ້ນປາມແລະ pomegranates. 55:69 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:70 In them will be good and please. 55:71 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະ belie? 55:72 Maidens (ຂອງ Paradise, ຊົ່ວ ໂມງ) ໃນ pavilions ເຢັນ cloistered. 55:73 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:74 ບໍ່ມີທັງມະນຸດຫຼື jinn ຈະບໍ່ໄດ້ສໍາພັດກັບເຂົາເຈົ້າກ່ອນ. 55:75 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:76 Reclining ສຸດ cushions ສີຂຽວແລະຜ້າພົມອັນດີ. 55:77 ທີ່ໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານທັງສອງຈະເຊື່ອ? 55:78 Blessed be the Name of your Lord , Majestic , Splendid . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ເຫດການ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 56:1 ເມື່ອເຫດການ (ການຟື້ນຄືນຊີວິດ) ມາຮອດ 56:2 ບໍ່ມີການປະຕິເສດການມາຂອງມັນ 56:3 (ມັນຈະ) abase (ບາງ) ແລະ exalt (ອື່ນໆ). 56:4 ໃນເວລາທີ່ແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ຖືກ shaken 56:5 ແລະພູເຂົາໄດ້ fragmented 56:6 ກາຍເປັນຂີ້ຝຸ່ນກະແຈກກະຈາຍ, ການ | ສາມ | ພາກສ່ວນ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ປະຖົມມະການ 56:7 ເຈົ້າຈະຖືກແບ່ງອອກເປັນສາມຝ່າຍ. 56:8 ຄູ່ຂອງສິດ, ສິ່ງທີ່ເປັນຄູ່ຂອງສິດ? 56:9 ສະຫາຍຂອງຝ່າຍຊ້າຍ, ຄູ່ຂອງຝ່າຍຊ້າຍແມ່ນຫຍັງ? ການ | ຊົດເຊີຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນນອກ | 56:10 And the Outstrippers , the Outstrippers ອົບພະຍົບ 56:11 ພວກເຂົາໄດ້ນຳເຂົ້າມາຫາພຣະເຈົ້າຢາເວ. 56:12 ໃນສວນແຫ່ງຄວາມສຸກ,. 56:13 ເປັນເຈົ້າພາບຂອງວັດຖຸບູຮານ 56:14 ແຕ່ວ່າພຽງແຕ່ບໍ່ພໍເທົ່າໃດຈາກຄົນລຸ້ນຕໍ່ມາ. 56:15 ສຸດ couches lavish ປະຖົມມະການ 56:16 ພວກເຂົາຈະນັ່ງນັ່ງປະເຊີນໜ້າກັນ. 56:17 (ແລະໃນທີ່ນັ້ນ) ຈະລໍຖ້າພວກເຂົາເປັນຊາວຫນຸ່ມທີ່ເປັນອະມະຕະ 56:18 ມີ goblets ແລະ ewers, ແລະຈອກຈາກພາກຮຽນ spring ໄດ້ 56:19 ທີ່ຈະບໍ່ເຮັດໃຫ້ຫົວໃຈ, ຫຼື intoxicate, 56:20 ມີຫມາກໄມ້ຂອງທາງເລືອກຂອງຕົນເອງ 56:21 and any flesh of fowl that they wish . 56:22 And wide-eyed houris 56:23 ຄືໄຂ່ມຸກທີ່ເຊື່ອງໄວ້, 56:24 a recompense for all that they did . 56:25 ໃນທີ່ນັ້ນ, they shall hear no idle talk , no cause of sin . 56:26 ແຕ່ພຽງແຕ່ເວົ້າວ່າ, 'ສັນຕິພາບ, ສັນຕິພາບ! ການ | ຊົດເຊີຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ສິດ | 56:27 The Companions of the ສິດ 56:28 (ຈະ) ໃນບັນດາຕົ້ນໄມ້ Lote thorn-less . 56:29 ຕົ້ນກ້ວຍ, piled 56:30 ແລະຮົ່ມຢ່າງຕໍ່ເນື່ອງ, 56:31 ແລະນ້ໍາໄຫຼ 56:32 ແລະເປັນອຸດົມສົມບູນຂອງຫມາກໄມ້, 56:33 unfailing ແລະບໍ່ໄດ້ຫ້າມ. 56:34 ແລະ couches ຍົກຂຶ້ນ. 56:35 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຕັ້ງພວກເຂົາ (ຊົ່ວໂມງແລະຜູ້ຍິງທີ່ເຊື່ອທັງຫມົດ), 56:36 ແລະເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຍິງບໍລິສຸດ, 56:37 ບໍລິສຸດ, ຄູ່ຮັກຂອງອາຍຸດຽວກັນ 56:38 ສໍາລັບຫມູ່ເພື່ອນຂອງສິດທິໃນການ ປະຖົມມະການ 56:39 ຄົນບູຮານ. 56:40 and a multitude of the later people . ການ | ຊົດເຊີຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ສະຫາຍ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊ້າຍ | 56:41 As for the Companions of the Left ປະຖົມມະການ 56:42 ພວກເຂົາຈະມີຊີວິດຢູ່ທ່າມກາງລົມແຮງແລະນໍ້າທີ່ຮ້ອນເອົ້າ. 56:43 ໃນເງົາຂອງ blaze ການສູບຢາ, 56:44 ບໍ່ເຢັນຫຼືດີ. 56:45 ກ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າມີຊີວິດຢູ່ສະດວກສະບາຍ, 56:46 and persisted in the great sin 56:47 ແລະຢູ່ສະເຫມີເວົ້າວ່າ, 'What, when we are dead and become dust and bones, shall we then be restored to life? 56:48 ແມ່ນຫຍັງ, ແລະບັນພະບຸລຸດຂອງພວກເຮົາ, ຄົນບູຮານ?' 56:49 ເວົ້າວ່າ, 'These of ancient times and those of later times 56:50 ຈະໄດ້ຮັບການເຕົ້າໂຮມກັນກັບເວລາທີ່ກໍານົດໄວ້ໃນວັນທີ່ຮູ້ຈັກ. 56:51 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ທ່ານໄດ້ໄປທາງຜິດ, ທ່ານທີ່ເຊື່ອ, 56:52 ເຈົ້າຈະກິນ (ຫມາກໄມ້) ຂອງຕົ້ນໄມ້ຂອງ Zakkum . 56:53 ເຈົ້າຈະຕື່ມໃສ່ທ້ອງຂອງທ່ານ, 56:54 ແລະດື່ມນ້ໍາຕົ້ມໃສ່ເທິງຂອງນັ້ນ,. 56:55 and you will drink as the lapping of thirsty camels . 56:56 ດັ່ງນັ້ນຈະເປັນການຕ້ອນຮັບຂອງທ່ານໃນວັນຂອງ Recompense. A | ເວລາ | ສໍາລັບ | ຕົນເອງ | ການສອບເສັງ | ແລະ | ໄຕ່ຕອງ | 56:57 ພວກເຮົາສ້າງທ່ານ, ເປັນຫຍັງທ່ານຈະບໍ່ເຊື່ອ! 56:58 ເຈົ້າຄິດບໍວ່ານໍ້າອະສຸຈິຈະອອກຫຍັງ? 56:59 ເຈົ້າໄດ້ສ້າງມັນ, ຫຼືພວກເຮົາເປັນຜູ້ສ້າງ? 56:60 ມັນແມ່ນພວກເຮົາທີ່ຕັດສິນການຕາຍໃນບັນດາທ່ານ. ພວກເຮົາຈະບໍ່ລື່ນກາຍ 56:61 ວ່າພວກເຮົາຈະປ່ຽນແປງເຈົ້າແລະເຮັດໃຫ້ເຈົ້າເຕີບໂຕອີກເທື່ອຫນຶ່ງໃນວິທີທີ່ເຈົ້າບໍ່ຮູ້. 56:62 ທ່ານໄດ້ຮູ້ຈັກແນ່ນອນຂອງການສ້າງທໍາອິດ. ແລ້ວເປັນຫຍັງເຈົ້າຈື່ບໍ່ໄດ້! ອົບພະຍົບ 56:63 ຈົ່ງຄິດຕຶກຕອງເຖິງດິນ. 56:64 ມັນແມ່ນທ່ານທີ່ sow ມັນ, ຫຼືພວກເຮົາແມ່ນ Sower? 56:65 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາຈະ, ພວກເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ມັນຫັກ stubble ແລະທ່ານຈະຍັງຄົງສົງໃສ,. 56:66 (ເວົ້າ,) 'ພວກເຮົາມີໜີ້ສິນ! 56:67 ແທນທີ່ຈະ, ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການສະກັດກັ້ນ!' 56:68 ເຈົ້າຄິດເຖິງນໍ້າທີ່ເຈົ້າດື່ມບໍ? 56:69 ແມ່ນທ່ານທີ່ສົ່ງມັນລົງມາຈາກຟັງຫຼືພວກເຮົາ? 56:70 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາຈະ, We would make it bitter, why then do you don’t give thanks ? ອົບພະຍົບ 56:71 ເຈົ້າຄິດເຖິງໄຟທີ່ເຈົ້າເຮັດບໍ? 56:72 ມັນແມ່ນທ່ານທີ່ມີຕົ້ນກໍາເນີດຂອງມັນ, ຫຼືພວກເຮົາແມ່ນຕົ້ນກໍາເນີດ? 56:73 ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນການເຕືອນໃຈ, ແລະເປັນພອນໃຫ້ແກ່ຜູ້ເດີນທາງ. 56:74 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, exalt the Name of your Lord , the Great . 56:75 I swear by the fallings of the stars 56:76 ແລະນັ້ນແມ່ນຄໍາສາບານທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານແຕ່ຮູ້ 56:77 ແທ້ຈິງແລ້ວເປັນ Koran ອັນຮຸ່ງໂລດ, 56:78 ໃນຫນັງສືປົກປ້ອງ (ຈາກການຂັດແຍ່ງ) 56:79 ທີ່ບໍ່ມີຈະແຕະຕ້ອງໄດ້ຍົກເວັ້ນແຕ່ບໍລິສຸດ; 56:80 a sending down from the Lord of all the ໂລກ . 56:81 ເຈົ້າຖືບົດປາໄສນີ້ຢູ່ໃນຄວາມດູຖູກແນວໃດ. 56:82 ເຈົ້າເຮັດໃຫ້ມັນເປັນການສະຫນອງຂອງທ່ານທີ່ຈະເຊື່ອມັນ? 56:83 ເປັນຫຍັງຈຶ່ງ, when the soul leaps up to the throat of the deathing. 56:84 ແລະທ່ານກໍາລັງສັງເກດເບິ່ງໃນເວລານັ້ນ 56:85 We are nearer to him than you , ແຕ່ທ່ານບໍ່ເຫັນ 56:86 ເປັນຫຍັງຈຶ່ງ, if you are not revived , 56:87 ເຈົ້າບໍ່ຟື້ນຟູຈິດວິນຍານຂອງລາວ, ຖ້າເຈົ້າມີຄວາມຈິງບໍ? 56:88 If he is among the near 56:89 there will be calmness and ease , a Garden of Delight . 56:90 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເປັນຄູ່ຂອງສິດ 56:91 (ພຣະອົງຈະໄດ້ຮັບການຕ້ອນຮັບ), 'Peace be upon you, Companion of the Right!' 56:92 ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າເຂົາແມ່ນຂອງຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະໄດ້ໄປທາງຜິດ, ປະຖົມມະການ 56:93 ຈະມີການຕ້ອນຮັບດ້ວຍນ້ຳຕົ້ມ. 56:94 ແລະ roasting ໃນ Hell. 56:95 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ນີ້ແມ່ນຄວາມຈິງທີ່ແນ່ນອນ. 56:96 So exalt the Name of your Lord , ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah, | ໄດ້ | ຜູ້ສ້າງ | ແມ່ນ | ສູງສົ່ງ | ໃນ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ແລະ | ແຜ່ນດິນໂລກ | 57:1 ທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ exalt Allah. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. 57:2 ກັບພຣະອົງເປັນອານາຈັກໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ພະອົງເປັນຜູ້ຟື້ນຄືນຊີວິດ ແລະເຮັດໃຫ້ຕາຍ, ແລະພະອົງມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. 57:3 ພຣະອົງເປັນຄັ້ງທໍາອິດແລະສຸດທ້າຍ, ທີ່ຈະແຈ້ງແລະເຊື່ອງໄວ້. ພະອົງມີຄວາມຮູ້ໃນທຸກສິ່ງ. 57:4 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກໃນຫົກມື້, and willed to the Throne . ພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເຂົ້າໄປໃນແຜ່ນດິນໂລກແລະທຸກສິ່ງທີ່ເກີດຂື້ນຈາກມັນ; ທັງຫມົດທີ່ລົງມາຈາກສະຫວັນແລະທັງຫມົດທີ່ສະເດັດໄປຫາມັນ. ພຣະອົງຢູ່ກັບເຈົ້າທຸກບ່ອນທີ່ເຈົ້າຢູ່. Allah ເຫັນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 57:5 ພຣະອົງເປັນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ທຸກເລື່ອງຈະກັບຄືນມາຫາພຣະອົງ. Allah | ມີ | ຄວາມຮູ້ | ຂອງ | ທັງໝົດ | ສິ່ງ | ລວມທັງ | ຂອງເຈົ້າ | ຄວາມຄິດ | 57:6 ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ຕອນກາງຄືນທີ່ຈະເຂົ້າໄປໃນກາງເວັນແລະວັນທີ່ຈະເຂົ້າໄປໃນຕອນກາງຄືນ. ລາວມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບຄວາມຄິດຂອງພາຍໃນຂອງຫນ້າເອິກ. Allah | ເຊີນ | ເຈົ້າ | ເຖິງ | ອິດສະລາມ | ແລະ | ບອກ | ເຈົ້າ | ວ່າ | ມັນ | ແມ່ນ | ລາວ | ໃຜ | ສົ່ງ | ລົງ | ໄດ້ | Koran | 57:7 ຈົ່ງເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະໃຊ້ເວລາ (ໃນຄວາມໃຈບຸນ) ຂອງສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານສືບຕໍ່. ຜູ້ໃດໃນພວກທ່ານທີ່ເຊື່ອແລະໃຊ້ຈ່າຍຈະໄດ້ຮັບຄ່າຈ້າງອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 57:8 ເປັນຫຍັງທ່ານຈຶ່ງບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah, ໃນເວລາທີ່ Messenger ໄດ້ຮຽກຮ້ອງໃຫ້ທ່ານເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ແລະພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ພັນທະສັນຍາກັບທ່ານຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມເຊື່ອ? 57:9 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສົ່ງຂໍ້ພຣະຄໍາພີທີ່ຊັດເຈນລົງໄປນະມັດສະການຂອງພຣະອົງ, ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງໄດ້ນໍາເອົາທ່ານອອກຈາກຄວາມມືດເຂົ້າໄປໃນຄວາມສະຫວ່າງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ມີຄວາມອ່ອນໂຍນ, ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດຕໍ່ເຈົ້າ. ຂອງເຈົ້າ | ຄວາມຮັ່ງມີ | ເປັນ | ເຖິງ | Allah, | ແລະ | ເຈົ້າ | ແມ່ນ | ຂອງມັນ | ຜູ້ຮັກສາການ | 57:10 ແລະເປັນຫຍັງຈຶ່ງວ່າທ່ານບໍ່ໄດ້ໃຊ້ເວລາໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ໃນເວລາທີ່ມໍລະດົກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກເປັນຂອງ Allah ດຽວ? ຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາກ່ອນທີ່ຈະໄດ້ຮັບໄຊຊະນະແລະມີສ່ວນຮ່ວມໃນການຕໍ່ສູ້ແມ່ນມີຄວາມເຂັ້ມແຂງແລະບໍ່ເທົ່າທຽມກັບຜູ້ທີ່ໃຊ້ເວລາແລະການຕໍ່ສູ້ຫຼັງຈາກນັ້ນ. ຢ່າງໃດກໍຕາມ, Allah ໄດ້ສັນຍາວ່າແຕ່ລະລາງວັນອັນດີງາມ, ແລະ Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 57:11 ໃຜຈະໃຫ້ກູ້ຢືມເງິນອັນໃຫຍ່ຫຼວງກັບ Allah? ລາວຈະຄູນໃຫ້ລາວແລະລາວຈະໄດ້ຮັບຄ່າຈ້າງອັນກວ້າງຂວາງ. ການ | ລາຄາ | ວ່າ | ແມ່ນ | ຈ່າຍ | ສໍາລັບ | ເປັນ | ຖືກລໍ້ລວງ | ໂດຍ | ໄດ້ | ຄວາມຫຼົງໄຫຼ | ຂອງ | ຊາຕານ | 57:12 ວັນ (ແນ່ນອນຈະມາ) ໃນເວລາທີ່ທ່ານຈະເຫັນຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງທີ່ມີຄວາມເຊື່ອທີ່ມີແສງສະຫວ່າງແລ່ນໄປຂ້າງຫນ້າເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບມືຂວາຂອງເຂົາເຈົ້າ, (ມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ), 'ຂ່າວດີສໍາລັບທ່ານໃນມື້ນີ້. ເຈົ້າຈະມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປໃນສວນທີ່ຢູ່ໃຕ້ແມ່ນໍ້າທີ່ໄຫຼຜ່ານ!' ນັ້ນຄືໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່ແທ້ໆ. 57:13 ໃນວັນນັ້ນຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ, ທັງຊາຍແລະຍິງ, ຈະເວົ້າກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, 'Wait for us so that we can take from your light . ແຕ່ພວກເຂົາຈະຖືກຕອບວ່າ, 'ກັບໄປຊອກຫາແສງສະຫວ່າງ!' ແລະກໍາແພງທີ່ມີປະຕູຈະຢູ່ລະຫວ່າງພວກເຂົາ. ພາຍໃນນັ້ນມີຄວາມເມດຕາ, ແລະພາຍນອກຈະຖືກລົງໂທດ. 57:14 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຮ້ອງອອກກັບພວກເຂົາ, ເວົ້າວ່າ, 'Wre we not with you?' 'ແມ່ນແລ້ວ' ພວກເຂົາຈະຕອບວ່າ, 'ແຕ່ເຈົ້າໄດ້ລໍ້ລວງຕົວເອງ, ເຈົ້າລໍຖ້າ (ບັນຫາທີ່ຈະເກີດຂຶ້ນກັບຜູ້ເຊື່ອຖື), ແລະເຈົ້າສົງໃສ, ແລະຖືກຫຼອກລວງໂດຍຄວາມຢາກຂອງເຈົ້າເອງຈົນກ່ວາຄໍາສັ່ງຂອງ Allah ໄດ້ມາ, ແລະຜູ້ຂີ້ຕົວະ (ຊາຕານ) ໄດ້ຫຼອກລວງ. ທ່ານກ່ຽວກັບ Allah. 57:15 ໃນມື້ນີ້ບໍ່ມີຄ່າໄຖ່ຈະໄດ້ຮັບການຍອມຮັບຈາກທ່ານຫຼືຈາກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ທີ່ພັກອາໄສຂອງເຈົ້າແມ່ນໄຟ, ນັ້ນແມ່ນຜູ້ອຸປະຖໍາຂອງເຈົ້າ, ການມາຮອດທີ່ຮ້າຍແຮງທີ່ສຸດ!' ເປັນ | ຖ່ອມຕົວ | ໃນ | ຂອງເຈົ້າ | ຄວາມຊົງຈຳ | ຂອງ | Allah | 57:16 ມັນບໍ່ແມ່ນເວລາທີ່ຫົວໃຈຂອງຜູ້ເຊື່ອໄດ້ຖືກຖ່ອມຕົວກັບການລະນຶກເຖິງ Allah ແລະຄວາມຈິງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງ? ເຂົາເຈົ້າບໍ່ຄວນເປັນຄືກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບພຣະຄຳພີມາກ່ອນໜ້ານີ້, ເຊິ່ງເວລາຂອງມັນຍາວນານຈົນໃຈແຂງກະດ້າງ. ຫຼາຍຄົນໃນພວກເຂົາແມ່ນ impious. 57:17 ຮູ້ວ່າ Allah revives ແຜ່ນດິນໂລກຫຼັງຈາກທີ່ມັນໄດ້ຕາຍແລ້ວ. ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດສັນຍານໃຫ້ເຈົ້າເຫັນຢ່າງແຈ່ມແຈ້ງ ເພື່ອໃຫ້ເຈົ້າເຂົ້າໃຈ. Allah | ສັນຍາ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ໃຫ້ | ໃນ | ການກຸສົນ | ຈະ | ເປັນ | ຈ່າຍຄືນ | ຫຼາຍ | ເວລາ | ຫຼາຍກວ່າ | 57:18 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຜູ້ທີ່ໃຫ້ໃນຄວາມໃຈບຸນ, ບໍ່ວ່າຈະເປັນຜູ້ຊາຍຫຼືແມ່ຍິງ, ແລະຜູ້ທີ່ໃຫ້ກູ້ຢືມເງິນທີ່ດີກັບ Allah, ຈະໄດ້ຮັບການຈ່າຍຄືນຫຼາຍ. ເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຄ່າຈ້າງອັນໃຫຍ່ຫຼວງ. ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | Allah | 57:19 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messengers ຂອງພຣະອົງແມ່ນຄວາມຈິງໃຈແລະ martyrs ກ່ອນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບລາງວັນແລະຄວາມສະຫວ່າງຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາແມ່ນອາໃສຂອງ Gehenna (Hell). ການ | ມູນຄ່າ | ຂອງ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 57:20 ຮູ້ວ່າຊີວິດຂອງໂລກນີ້ແມ່ນແຕ່ການຫຼິ້ນແລະເຮັດໃຫ້ຂົບຂັນ, ແລະເຄື່ອງປະດັບ, ແລະເຫດຜົນສໍາລັບການໂອ້ອວດໃນບັນດາທ່ານ, ເປັນ rivalry ສໍາລັບຄວາມຮັ່ງມີຫຼາຍກວ່າເກົ່າແລະເດັກນ້ອຍ. ມັນເປັນຄືກັບຝົນທີ່ພືດຜັກທີ່ພວກບໍ່ເຊື່ອພໍໃຈ, ແຕ່ຈາກນັ້ນມັນກໍຫ່ຽວແຫ້ງແລະປ່ຽນເປັນສີເຫຼືອງ, ກາຍເປັນ stub ຫັກ. ໃນຊີວິດນິລັນດອນແມ່ນການລົງໂທດທີ່ຂີ້ຮ້າຍ, ການໃຫ້ອະໄພ, ແລະຄວາມສຸກອັນຍິ່ງໃຫຍ່ຈາກ Allah. ຊີວິດຂອງໂລກນີ້ບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກຄວາມສຸກຂອງ delusion. 57:21 ເພາະສະນັ້ນ, ເຊື້ອຊາດສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ແລະສໍາລັບສວນທີ່ກວ້າງຂວາງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ກະກຽມສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messengers ຂອງພຣະອົງ. ດັ່ງກ່າວແມ່ນຄວາມໂປດປານຂອງ Allah; ພຣະອົງໃຫ້ມັນກັບໃຜພຣະອົງຈະ. Allah ແມ່ນເຈົ້າຂອງຄວາມໂປດປານທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ຮັກ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ແມ່ນ | ພູມໃຈ, | ອວດ, | ຫມາຍຄວາມວ່າ | ຫຼື | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຫັນ | ຫ່າງ | 57:22 ບໍ່ມີຄວາມທຸກທໍລະມານສາມາດເກີດຂຶ້ນທັງແຜ່ນດິນໂລກ, ຫຼືຕົວທ່ານເອງ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າມັນແມ່ນ (ຂຽນ) ໃນປື້ມບັນທຶກກ່ອນທີ່ພວກເຮົາຈະສ້າງມັນ. ນັ້ນແມ່ນງ່າຍສໍາລັບ Allah; 57:23 ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຄວາມໂສກເສົ້າສໍາລັບສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ບໍ່ໄດ້ມາຫາທ່ານ, ຫຼືຈະມີຄວາມສຸກໃນສິ່ງທີ່ໄດ້ມາກັບທ່ານ. Allah ບໍ່ຮັກຜູ້ທີ່ມີຄວາມພູມໃຈແລະອວດອ້າງ 57:24 ຫຼືຜູ້ທີ່ມີຄວາມຫມາຍ, ແລະຊຸກຍູ້ໃຫ້ຄົນອື່ນມີຄວາມຫມາຍ. ແລະຜູ້ທີ່ຫັນຫນີໄປ, (ຮູ້ວ່າ) Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນແລະສັນລະເສີນ. ການ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ກັບ | ຫຼັກຖານສະແດງ, | ສັກສິດ | ປຶ້ມ, | ແລະ | ນິຕິສາດ | 57:25 We have sent Our Messengers with proofs , and send them with the Book and the Scales , so that people might establish the Scale (ຄວາມຍຸດຕິທໍາ). ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງເຫລັກລົງມາ ຊຶ່ງມີພະລັງອັນໃຫຍ່ຫລວງແລະມີຜົນປະໂຫຍດທີ່ຫຼາກຫຼາຍສໍາລັບຜູ້ຄົນ, ດັ່ງນັ້ນ Allah ຮູ້ຜູ້ທີ່ຊ່ວຍເຫລືອພຣະອົງ ແລະຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພຣະອົງໃນສິ່ງທີ່ເບິ່ງບໍ່ເຫັນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ເປັນຜູ້ທີ່ເຂັ້ມແຂງ, ຍິ່ງໃຫຍ່. ການ | ຊາດ | ຂອງ | ໂນອາ | ແລະ | ອັບຣາຮາມ | 57:26 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງອອກໄປໂນອາແລະອັບຣາຮາມ, ແລະໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງສາດສະດາແລະປື້ມບັນທຶກທີ່ຈະໄດ້ຮັບໃຫ້ລູກຫລານຂອງເຂົາເຈົ້າ. ບາງຄົນໄດ້ຮັບການຊີ້ນຳ, ແຕ່ຫລາຍຄົນກໍມີຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ. Allah | ໃຫ້ | ພຣະເຢຊູ | a | ພຣະກິດຕິຄຸນ, | ຢູ່ໃສ | ແມ່ນ | ມັນ | ດຽວນີ້ | ມັນ | ແມ່ນ | ບໍ່ເຄີຍ | ລວມ | ໃນ | ໄດ້ | ໃຫມ່ | ສັນຍາ | ຂອງ | ໄດ້ | ພະຄໍາພີ | 57:27 ປະຕິບັດຕາມພວກເຂົາ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ (ອື່ນໆ) Messengers ຂອງພວກເຮົາ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງດັ່ງຕໍ່ໄປນີ້ໃນ footsteps ຂອງເຂົາເຈົ້າ, (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງ Mary ແລະໃຫ້ເຂົາພຣະກິດຕິຄຸນ, ແລະເອົາໃຈໃສ່ຄວາມອ່ອນໂຍນແລະຄວາມເມດຕາໃນຫົວໃຈຂອງຜູ້ຕິດຕາມຂອງພຣະອົງ. ສໍາລັບ monasticism, ພວກເຂົາເຈົ້າ invented ມັນດັ່ງນັ້ນຈຶ່ງຊອກຫາຄວາມສຸກຂອງ Allah ໄດ້. ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຂຽນມັນສໍາລັບພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ສັງເກດເຫັນມັນຕາມທີ່ຄວນສັງເກດ. ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ພວກທີ່ເຊື່ອວ່າຄ່າຈ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່ພວກເຂົາຫລາຍຄົນເປັນຄົນຊົ່ວ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 57:28 ເຊື່ອ, ຢ້ານ Allah ແລະເຊື່ອໃນ Messenger ຂອງພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad), ພຣະອົງຈະໃຫ້ທ່ານເປັນສອງສ່ວນຂອງຄວາມເມດຕາຂອງພຣະອົງແລະພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານມີແສງສະຫວ່າງທີ່ຈະຍ່າງ, ແລະໃຫ້ອະໄພທ່ານ; Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 57:29 ດັ່ງນັ້ນ, ປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກອາດຈະຮູ້ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີອໍານາດໃນການໃດໆຂອງຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ໄດ້; ວ່າຄວາມໂປດປານແມ່ນຢູ່ໃນມືຂອງ Allah ໄດ້; ພຣະອົງໃຫ້ມັນກັບໃຜພຣະອົງຈະ. ຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ກຽດຕິຍົດ | ແລະ | ກຽດ | ຂອງ | ຜູ້ຍິງ | 58:1 Allah ໄດ້ຍິນຄໍາເວົ້າຂອງນາງວ່າເຫດຜົນກັບທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ກ່ຽວກັບສາມີຂອງນາງແລະໄດ້ຮ້ອງຮຽນຕໍ່ Allah. Allah ໄດ້ຍິນທັງສອງທ່ານສົນທະນາກັບກັນແລະກັນ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແມ່ນຜູ້ຟັງ, ຜູ້ພະຍາກອນ. 58:2 ຜູ້ທີ່ໃນພວກທ່ານທີ່ເວົ້າກັບເມຍຂອງເຂົາເຈົ້າ, 'Be as my mother's back, ' ແທ້ຈິງແລ້ວ, they are not their mothers . ແມ່ຂອງພວກເຂົາແມ່ນພຽງແຕ່ຜູ້ທີ່ໃຫ້ກໍາເນີດເຂົາເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເວົ້າຢ່າງບໍ່ກຽດຊັງ ແລະເວົ້າຕົວະ. ແຕ່ Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ການໃຫ້ອະໄພ. ປະຖົມມະການ 58:3 ຜູ້ທີ່ເວົ້າກັບເມຍຂອງຕົນວ່າ, ‘ຈົ່ງກັບຄືນມາເໝືອນແມ່ຂອງເຮົາເຖີດ’ ແລ້ວຈົ່ງຖອດຖ້ອຍຄຳຂອງຕົນຄືນຈາກນັ້ນໃຫ້ເປັນອິດສະຫຼະກ່ອນທີ່ຈະຈັບມືກັນອີກ. ໂດຍການທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກຕັກເຕືອນ. Allah ຮູ້ເຖິງທຸກສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ປະຖົມມະການ 58:4 ຜູ້ທີ່ບໍ່ສາມາດໄດ້ຈະອົດອາຫານເປັນເວລາສອງເດືອນຕໍ່ໆໄປກ່ອນທີ່ພວກເຂົາຈະແຕະຕ້ອງກັນ. ຖ້າຫາກວ່າເຂົາບໍ່ສາມາດເຮັດສິ່ງນີ້, ໃຫ້ເຂົາໃຫ້ອາຫານຫົກສິບຄົນທີ່ຂັດສົນ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ດັ່ງກ່າວເປັນຂອບເຂດຂອງ Allah ໄດ້. ມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດລໍຖ້າຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ. ການ | opponents | ຂອງ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | 58:5 ຜູ້ທີ່ຕໍ່ຕ້ານ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະໄດ້ຮັບຄວາມອຸກອັ່ງເຊັ່ນດຽວກັນກັບຜູ້ທີ່ກ່ອນທີ່ຈະອຸກອັ່ງ. ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງຫລັກຖານແລະຂໍ້ພຣະຄຳພີທີ່ແຈ່ມແຈ້ງລົງ, ແລະສຳລັບຜູ້ບໍ່ເຊື່ອ, ມີການລົງໂທດທີ່ໜ້າອັບອາຍ. 58:6 ໃນວັນທີ່ Allah ຈະຟື້ນຄືນຊີວິດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດພ້ອມກັນພຣະອົງຈະແຈ້ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກ່ຽວກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. Allah ໄດ້ປະຕິບັດນັບຂອງມັນ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ລືມ. Allah ເປັນພະຍານຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. 58:7 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນບໍວ່າ Allah ຮູ້ສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ? ບໍ່ມີການສົນທະນາເປັນຄວາມລັບລະຫວ່າງສາມແຕ່ພຣະອົງເປັນສີ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ; ຫຼືລະຫວ່າງຫ້າແຕ່ພຣະອົງເປັນທີຫົກຂອງພວກເຂົາ; ຫຼືລະຫວ່າງຫນ້ອຍຫຼືຫຼາຍກວ່ານັ້ນແຕ່ພຣະອົງຢູ່ກັບພວກເຂົາຢູ່ບ່ອນໃດກໍ່ຕາມ. ຈາກນັ້ນ, ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, ພຣະອົງຈະບອກເຂົາເຈົ້າເຖິງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. ແນ່ນອນ, Allah ມີຄວາມຮູ້ກ່ຽວກັບທຸກສິ່ງ. 58:8 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ຖືກຫ້າມບໍ່ໃຫ້ເວົ້າໃນຄວາມລັບຮ່ວມກັນ? ພວກເຂົາກັບຄືນໄປຫາສິ່ງທີ່ຖືກຫ້າມ ແລະເວົ້າກັນຢ່າງລັບໆໃນຄວາມບາບ ແລະຄວາມກຽດຊັງ, ແລະບໍ່ເຊື່ອຟັງ Messenger. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເມື່ອພວກເຂົາມາຫາທ່ານ, ພວກເຂົາທັກທາຍທ່ານດ້ວຍຄໍາທັກທາຍທີ່ Allah ບໍ່ໄດ້ທັກທາຍທ່ານ, ແລະພວກເຂົາເວົ້າວ່າຢູ່ໃນຕົວຂອງມັນເອງ, 'ເປັນຫຍັງ Allah ບໍ່ລົງໂທດພວກເຮົາສໍາລັບສິ່ງທີ່ພວກເຮົາເວົ້າ?' Gehenna (Hell) ພຽງພໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການ roasted, ເປັນມາເຖິງຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ! ຄວາມລັບ, | ອັນຕະລາຍ | ສົນທະນາ | ແມ່ນ | ຈາກ | ຊາຕານ 58:9 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານສົນທະນາໃນທີ່ລັບບໍ່ໄດ້ສົນທະນາຮ່ວມກັນໃນຄວາມບາບແລະຄວາມກຽດຊັງ, ແລະການບໍ່ເຊື່ອຟັງຕໍ່ Messenger ໄດ້, ແຕ່ເວົ້າເຖິງ piety ແລະລະມັດລະວັງ. ຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah ກ່ອນທີ່ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການເກັບກໍາ. 58:10 Talking together maliciously in secret is from satan , so that believers should sorrow , yet he cannot be harm them at all , ຍົກເວັ້ນໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah ໄດ້. ໃນ Allah ໃຫ້ຜູ້ເຊື່ອຖືວາງຄວາມເຊື່ອຫມັ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເປັນ | ຄິດຮອດ | ແລະ | ການໃຫ້ | 58:11 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ເຮັດໃຫ້ມີຫ້ອງໃນສະຖານທີ່ນັ່ງຂອງທ່ານໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກຮ້ອງຂໍຈາກທ່ານ, ແລະ Allah ຈະເຮັດໃຫ້ຫ້ອງສໍາລັບທ່ານ. ໃນ ເວ ລາ ທີ່ ທ່ານ ໄດ້ ຖືກ ຮ້ອງ ຂໍ ໃຫ້ ຍ້າຍ , ດັ່ງ ນັ້ນ ຍ້າຍ , ແລະ Allah ຈະ ຍົກ ຂຶ້ນ ໃນ ອັນ ດັບ ຜູ້ ທີ່ ເຊື່ອ ໃນ ບັນ ດາ ທ່ານ ແລະ ຜູ້ ທີ່ ໄດ້ ຮັບ ຄວາມ ຮູ້ . Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 58:12 ເຊື່ອ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານປຶກສາຫາລືກັບ Messenger ໄດ້, ນໍາສະເຫນີກ່ອນທີ່ຈະປຶກສາຫາລືຂອງທ່ານສະເຫນີ freewill. ນັ້ນແມ່ນດີທີ່ສຸດແລະບໍລິສຸດທີ່ສຸດສໍາລັບທ່ານ. ແຕ່ຖ້າທ່ານຂາດວິທີການ, Allah ເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 58:13 ທ່ານຢ້ານທີ່ຈະສະຫນອງການສະເຫນີໃຫ້ freewill ກ່ອນທີ່ຈະປຶກສາຫາລືຂອງທ່ານ? ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່, Allah ຈະຫັນໄປຫາທ່ານອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນສ້າງຕັ້ງການອະທິຖານແລະຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ແລະເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ມີ | ເກີດຂຶ້ນ | ໄດ້ | ພຣະພິໂລດ | ຂອງ | Allah | 58:14 ເຈົ້າເຫັນຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການນໍາພາໂດຍປະເທດຊາດທີ່ເກີດຂຶ້ນພຣະພິໂລດຂອງ Allah ໄດ້? ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ເປັນຂອງທ່ານ, ຫຼືຂອງພວກເຂົາ, ແລະໂດຍຮູ້ຈັກພວກເຂົາສາບານກັບການຕົວະ. 58:15 Allah ໄດ້ກະກຽມສໍາລັບເຂົາເຈົ້າເປັນການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງ. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແທ້ຄືສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. 58:16 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ປະຕິບັດຄໍາສາບານຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນການປອມຕົວແລະພາທະນາຍຄວາມຈາກວິທີການຂອງ Allah ໄດ້, ສະນັ້ນການລົງໂທດອັນອັບອາຍລໍຖ້າໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 58:17 ທັງຄວາມຮັ່ງມີແລະລູກຂອງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງທີ່ຕໍ່ຕ້ານ Allah ໄດ້. ພວກເຂົາເປັນຜູ້ອາໄສຂອງໄຟ, ແລະທີ່ນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະມີຊີວິດເປັນນິດ. 58:18 ໃນວັນທີ່ Allah ຈະຍົກໃຫ້ເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດເຖິງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະສາບານກັບພຣະອົງດັ່ງທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າໃນປັດຈຸບັນສາບານກັບທ່ານຄິດວ່າພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນກ່ຽວກັບບາງສິ່ງບາງຢ່າງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເປັນຜູ້ຕົວະ! 58:19 ຊາ ຕານ ໄດ້ mastered ໃຫ້ ເຂົາ ເຈົ້າ ແລະ ເຮັດ ໃຫ້ ເຂົາ ເຈົ້າ ລືມ ຄວາມ ຊົງ ຈໍາ ຂອງ Allah ໄດ້ . ເຫຼົ່ານັ້ນເປັນຝ່າຍຂອງຊາຕານ; ແລະຝ່າຍຂອງຊາຕານແນ່ນອນຈະເປັນຜູ້ສູນເສຍ. 58:20 ຜູ້ທີ່ຕໍ່ຕ້ານ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງຈະຢູ່ໃນບັນດາຄວາມອັບອາຍ. 58:21 Allah ໄດ້ຂຽນວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າແນ່ນອນວ່າຈະ Victor ໄດ້, ຂ້າພະເຈົ້າແລະ Messengers ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, Allah ເປັນຜູ້ທີ່ເຂັ້ມແຂງ, ຍິ່ງໃຫຍ່. ເຮັດ | ບໍ່ | ຮັກ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຄັດຄ້ານ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | 58:22 ເຈົ້າຈະພົບວ່າບໍ່ມີຊາດທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍຮັກຜູ້ໃດທີ່ຕໍ່ຕ້ານ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເປັນພໍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ລູກຊາຍຂອງເຂົາເຈົ້າ, ອ້າຍນ້ອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຫຼືເຜົ່າຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ພຣະອົງໄດ້ຂຽນໄວ້ໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າສັດທາແລະເພີ່ມຄວາມເຂັ້ມແຂງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າດ້ວຍວິນຍານຈາກພຣະອົງ. ພຣະອົງຈະຍອມໃຫ້ພວກເຂົາເຂົ້າໄປໃນສວນທີ່ມີແມ່ນໍ້າທີ່ໄຫລລົງມາ ແລະຈະອາໄສຢູ່ຕະຫລອດໄປ. Allah ແມ່ນພໍໃຈກັບເຂົາເຈົ້າແລະເຂົາເຈົ້າຍິນດີກັບພຣະອົງ. ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນພັກຂອງ Allah ໄດ້; ແລະພັກຂອງ Allah ແມ່ນຜູ້ຊະນະ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ແມ່ນຫຍັງ | ອາດຈະ | ເບິ່ງຄືວ່າ | ເປັນໄປບໍ່ໄດ້ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ເປັນໄປບໍ່ໄດ້ | ເຖິງ | Allah | 59:1 ທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ exalt Allah. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. ການ | ແຕກ | ຂອງ | ໄດ້ | ສົນທິສັນຍາ | 59:2 ມັນແມ່ນພຣະອົງທີ່ຂັບໄລ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກຈາກບ້ານຂອງເຂົາເຈົ້າເຂົ້າໄປໃນ exile ຄັ້ງທໍາອິດ. ທ່ານບໍ່ໄດ້ຄິດວ່າເຂົາເຈົ້າຈະອອກໄປ, ແລະເຂົາເຈົ້າຄິດວ່າ fortress ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະປົກປ້ອງເຂົາເຈົ້າຈາກ Allah. ແຕ່ Allah ໄດ້ມາຫາພວກເຂົາຈາກບ່ອນທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຄາດຫວັງ, ໂຍນຄວາມຢ້ານກົວເຂົ້າໄປໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າທີ່ເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກທໍາລາຍດ້ວຍມືຂອງເຂົາເຈົ້າເອງເຊັ່ນດຽວກັນກັບມືຂອງຜູ້ເຊື່ອ. ເພາະສະນັ້ນ, ຈົ່ງລະວັງທ່ານຜູ້ທີ່ມີຕາ. 59:3 ຖ້າຫາກວ່າ Allah ບໍ່ໄດ້ຕັດສິນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະກະແຈກກະຈາຍ, ພຣະອົງຈະໄດ້ຮັບການລົງໂທດແນ່ນອນໃນໂລກນີ້. ແລະໃນຊີວິດອັນເປັນນິດ, ການລົງໂທດຂອງໄຟໄດ້ລໍຖ້າພວກເຂົາ, 59:4 ເພາະວ່າພວກເຂົາເຈົ້າ broke ຄໍາສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າກັບ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ; ແລະໃຜກໍຕາມທີ່ລະເມີດສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າກັບ Allah, Allah ແມ່ນ Stern ໃນການແກ້ແຄ້ນ. 59:5 ບໍ່ວ່າຕົ້ນປາມທີ່ທ່ານຕັດລົງຫຼືປະໄວ້ຕາມຮາກຂອງມັນ, ມັນແມ່ນໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah, ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງຈະໄດ້ເຮັດໃຫ້ຄົນອັບອາຍ. 59:6 ແລະສິ່ງທີ່ spoils ຂອງສົງຄາມ Allah ໄດ້ມອບໃຫ້ Messenger ຂອງພຣະອົງຈາກພວກເຂົາ, ທ່ານ hastened ສຸດທັງມ້າຫຼື camel ຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ, ແຕ່ Allah ໃຫ້ Messengers ມີອໍານາດເຫນືອຜູ້ທີ່ພຣະອົງຈະ. Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງ. ປະຖົມມະການ 59:7 ວັດຖຸສົງຄາມທີ່ໄດ້ຮັບຈາກຊາວບ້ານ ແລະທີ່ພຣະເຈົ້າໄດ້ມອບໃຫ້ແກ່ຜູ້ສົ່ງຂ່າວຂອງພຣະອົງ ເປັນຂອງ Allah, Messenger ຂອງພຣະອົງ ແລະບັນດາພີ່ນ້ອງທີ່ໃກ້ຊິດ, ເດັກກຳພ້າ, ຄົນຂັດສົນ ແລະຜູ້ເດີນທາງທີ່ຂາດເຂີນ, ເພື່ອວ່າມັນບໍ່ແມ່ນສິ່ງທີ່ຖືກນຳໄປໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ອຸດົມສົມບູນໃນບັນດາເຈົ້າ. ສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ Messenger ໃຫ້ທ່ານ, ຍອມຮັບມັນ; ແລະສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຫ້າມທ່ານ, ຈົ່ງລະເວັ້ນ. ແລະຢ້ານກົວ Allah; ແນ່ນອນ, Allah ແມ່ນ Stern ໃນການແກ້ແຄ້ນ. 59:8 (ສ່ວນຫນຶ່ງຂອງການຝັງດິນຍັງຈະໄດ້ຮັບການມອບ) ໃຫ້ກັບຜູ້ອົບພະຍົບທຸກຍາກທີ່ຖືກຂັບໄລ່ອອກຈາກບ້ານເຮືອນແລະການຄອບຄອງຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ຊອກຫາຄວາມໂປດປານແລະຄວາມສຸກຂອງ Allah, ແລະຊ່ວຍເຫຼືອ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນພວກເຂົາທີ່ມີຄວາມຈິງ. ຮັກແພງ | ຂອງເຈົ້າ | ອ້າຍ | ແລະ | ເອື້ອຍ | ໃນ | ອິດສະລາມ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ສາເກ | ຂອງ | Allah | 59:9 ແລະຜູ້ທີ່ກ່ອນຫນ້າທີ່ພວກເຂົາທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ອາໃສຂອງເຂົາເຈົ້າ (ເມືອງ Madinah), ແລະເນື່ອງຈາກວ່າຄວາມເຊື່ອຂອງເຂົາເຈົ້າຮັກຜູ້ທີ່ໄດ້ອົບພະຍົບກັບເຂົາເຈົ້າ; ພວກເຂົາບໍ່ພົບ (ອິດສາ) ຢູ່ໃນຫນ້າເອິກຂອງພວກເຂົາສໍາລັບສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ຮັບແລະມັກພວກເຂົາເຫນືອຕົວເອງ, ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາມີຄວາມຕ້ອງການ. ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ໄດ້ຮັບຄວາມລອດຈາກຄວາມໂລບຂອງຈິດວິນຍານຂອງຕົນ, ພວກເຂົາແມ່ນຜູ້ທີ່ຊະນະ. 59:10 ຜູ້ທີ່ມາຫຼັງຈາກທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Forgive us our Lord , and for for our brother who were believers before us . ຢ່າໃສ່ໃຈພວກເຮົາເຖິງວ່າຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ພຣະອົງເປັນຄວາມອ່ອນໂຍນ, ເປັນຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ.' ການ | ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | ຂອງ | Madinah | 59:11 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດ? ພວກເຂົາເວົ້າກັບພີ່ນ້ອງຂອງພວກເຂົາໃນບັນດາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຄຳພີໄບເບິນວ່າ, ‘ຖ້າພວກເຂົາຂັບໄລ່ເຈົ້າອອກ ເຮົາກໍຈະໄປກັບເຈົ້າ. ເຮົາຈະບໍ່ເຊື່ອຟັງຜູ້ໃດຕໍ່ຕ້ານເຈົ້າ. ຖ້າພວກເຂົາຕໍ່ສູ້ເຈົ້າ ພວກເຮົາຈະຊ່ວຍເຈົ້າແນ່ນອນ.' ແຕ່ Allah ເປັນພະຍານວ່າພວກເຂົາແມ່ນ, ໂດຍບໍ່ມີການສົງໃສ, ຂີ້ຕົວະ. 59:12 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຂັບໄລ່ອອກຫຼືຕໍ່ສູ້ກັບ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄປກັບພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຖ້າຫາກເຂົາເຈົ້າຊ່ວຍເຂົາເຈົ້າ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຫັນຫລັງແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຊ່ວຍເຫຼືອ. 59:13 ຄວາມຢ້ານກົວຂອງເຂົາເຈົ້າໃນໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນຫຼາຍກ່ວາຄວາມຢ້ານກົວຂອງ Allah ຂອງເຂົາເຈົ້າ; ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເປັນຄົນທີ່ບໍ່ເຂົ້າໃຈ. 59:14 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍຕໍ່ສູ້ຕ້ານກັບທ່ານທັງຫມົດຮ່ວມກັນຍົກເວັ້ນແຕ່ຈາກບ້ານ fortified ຫຼືທາງຫລັງກໍາແພງຫີນ. ຄວາມກ້າຫານຂອງພວກເຂົາແມ່ນຍິ່ງໃຫຍ່ໃນບັນດາພວກເຂົາ; ເຈົ້າຄິດວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນນໍ້າໜຶ່ງໃຈດຽວກັນ, ແຕ່ຫົວໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມັກຄີ. ນັ້ນແມ່ນຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເປັນປະຊາຊົນທີ່ບໍ່ມີຄວາມຮູ້ສຶກ. 59:15 ເຊັ່ນດຽວກັບຜູ້ທີ່, ບໍ່ດົນມາກ່ອນ, tasted the mischief of their actions , there waits for them a painful punishment . ຫຼັງຈາກ | ຊາຕານ | tricks | a | ຄົນ | ເຂົ້າໄປໃນ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ລາວ | ປະຖິ້ມ | ລາວ | ຂອງນາງ | 59:16 ເຊັ່ນດຽວກັບຊາຕານໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ກ່າວກັບມະນຸດ, 'Disbelieve'; ທັນທີທີ່ລາວບໍ່ເຊື່ອ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຂ້ອຍບໍ່ມີຄວາມຜິດຂອງເຈົ້າ, ແນ່ນອນ, ຂ້ອຍຢ້ານ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກທັງຫມົດ.' 59:17 ໃນຕອນທ້າຍຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າດໍາລົງຊີວິດຕະຫຼອດໄປໃນໄຟ. ນັ້ນແມ່ນການຕອບແທນຂອງຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. ຢ້ານ | Allah | ແລະ | ເຮັດ | ດີ | 59:18 ເຊື່ອ, ຢ້ານ Allah. ຂໍໃຫ້ຈິດວິນຍານທຸກຄົນເບິ່ງສິ່ງທີ່ມັນສົ່ງຕໍ່ໃນອະນາຄົດ, ແລະຢ້ານ Allah, ເພາະວ່າ Allah ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ. 59:19 ຢ່າເປັນຄືກັບຜູ້ທີ່ໄດ້ລືມ Allah ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າລືມຈິດວິນຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ. ເຫຼົ່ານັ້ນ, ພວກເຂົາແມ່ນຜູ້ຊົ່ວຮ້າຍ. ຄວາມສະເໝີພາບ | 59:20 the inhabitants of the Fire and the inhabitants of Paradise are not equal . ຊາວເມືອງອຸທິຍານຈະມີໄຊຊະນະ. ການ | ອາດ | ຂອງ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ຂອງ | ໄດ້ | Koran | 59:21 ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງ Koran ນີ້ເທິງພູເຂົາ, ທ່ານຈະໄດ້ເຫັນມັນຖ່ອມຕົນເອງແລະແຕກແຍກເປັນຕາຢ້ານຂອງ Allah. ເຫຼົ່ານີ້ແມ່ນຄໍາອຸປະມາທີ່ພວກເຮົາປະທ້ວງປະຊາຊົນເພື່ອວ່າພວກເຂົາຈະສະທ້ອນ. ການ | ທີ່ສຸດ | ງາມ | ຊື່ | ຂອງ | Allah | 59:22 ພຣະອົງເປັນ Allah, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ. ພຣະອົງຮູ້ຈັກ Unseen ແລະສັງເກດເຫັນ. ພະອົງເປັນຜູ້ມີຄວາມເມດຕາ, ຜູ້ມີຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 59:23 ພຣະອົງເປັນ Allah, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນກະສັດ, ບໍລິສຸດ, ຄວາມສະຫງົບ, ຜູ້ຢືນຢັນ, ເຝົ້າລະວັງ, ຍິ່ງໃຫຍ່, ຜູ້ບັງຄັບ, ປະເສີດ. ສູງສົ່ງແມ່ນ Allah, ເຫນືອສິ່ງທັງຫມົດທີ່ພວກເຂົາເຂົ້າຮ່ວມ! 59:24 ພຣະອົງເປັນ Allah, ຜູ້ສ້າງ, ຜູ້ສ້າງ, ຜູ້ສ້າງ. ພະອົງເປັນຊື່ທີ່ສວຍງາມທີ່ສຸດ. ທຸກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຍົກພຣະອົງ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 60:1 ເຊື່ອ, ຢ່າເອົາສັດຕູຂອງຂ້ອຍແລະສັດຕູຂອງເຈົ້າສໍາລັບຄໍາແນະນໍາຂອງເຈົ້າ, ສະເຫນີຄວາມຮັກໃຫ້ພວກເຂົາເມື່ອພວກເຂົາບໍ່ເຊື່ອຄວາມຈິງທີ່ໄດ້ມາເຖິງເຈົ້າ, ຜູ້ທີ່ຂັບໄລ່ Messenger ແລະຕົວເອງເພາະວ່າເຈົ້າເຊື່ອໃນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ! ຖ້າເຈົ້າອອກໄປຕໍ່ສູ້ໃນທາງຂອງເຮົາ ເພື່ອຊອກຫາຄວາມສຸກຂອງເຮົາ, ແຕ່ຮັກເຂົາຢ່າງລັບໆ, ເຮົາຮູ້ດີວ່າເຈົ້າປິດບັງຫຍັງ ແລະສິ່ງທີ່ເຈົ້າເປີດເຜີຍ; ຜູ້ໃດໃນພວກເຈົ້າທີ່ເຮັດສິ່ງນີ້ຈະຫລົງທາງໄປຈາກທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ. 60:2 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າມາກັບທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເປັນສັດຕູຂອງທ່ານ, ແລະ stretch ອອກມືແລະລີ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າເພື່ອເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍກັບທ່ານ. ພວກເຂົາເຈົ້າປາດຖະຫນາວ່າທ່ານຈະບໍ່ເຊື່ອ. 60:3 ໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນພຣະຊົນ, ທັງຍາດພີ່ນ້ອງແລະລູກຂອງທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດສໍາລັບທ່ານ. Allah ຈະແຍກຄວາມແຕກຕ່າງລະຫວ່າງເຈົ້າ, ແລະ Allah ເຫັນສິ່ງທີ່ເຈົ້າເຮັດ. 60:4 ທ່ານມີຕົວຢ່າງທີ່ດີໃນອັບຣາຮາມແລະຜູ້ທີ່ມີພຣະອົງ. ພວກເຂົາໄດ້ກ່າວກັບປະຊາຊາດຂອງເຂົາເຈົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາໄດ້ອອກຈາກພວກທ່ານ, ແລະສິ່ງທີ່ທ່ານໄຫວ້, ນອກຈາກ Allah. ພວກເຮົາບໍ່ເຊື່ອວ່າທ່ານ, enmity ແລະຄວາມກຽດຊັງໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນຕົວມັນເອງລະຫວ່າງພວກເຮົາຕະຫຼອດໄປຈົນກ່ວາທ່ານເຊື່ອໃນ Allah ຜູ້ດຽວ. ເວັ້ນເສຍແຕ່ວ່າອັບຣາຮາມເວົ້າກັບພໍ່ຂອງລາວ, 'ແນ່ນອນ, ຂ້ອຍຈະອ້ອນວອນຂໍການໃຫ້ອະໄພແກ່ເຈົ້າ, ເຖິງແມ່ນວ່າຂ້ອຍບໍ່ມີອຳນາດທີ່ຈະເຮັດຫຍັງເພື່ອເຈົ້າກັບ Allah.' 'ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ໃນທ່ານພວກເຮົາໄດ້ວາງໄວ້ວາງໃຈຂອງພວກເຮົາ; ພວກເຮົາຫັນໄປຫາເຈົ້າ, ແລະຫາເຈົ້າແມ່ນການມາ, 60:5 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ພວກເຮົາເປັນການລໍ້ລວງສໍາລັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາ. ພະອົງເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ ພະອົງເປັນຜູ້ມີລິດເດດ ແລະເປັນຜູ້ສະຫຼາດ.' 60:6 ໃນຜູ້ທີ່ມີຕົວຢ່າງທີ່ດີສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຫວັງໃຫ້ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍ. ໃຜກໍຕາມທີ່ຫັນໜີ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ແມ່ນຜູ້ທີ່ອຸດົມສົມບູນແລະໄດ້ຮັບການຍ້ອງຍໍ. 60:7 ມັນອາດຈະເປັນວ່າ Allah ໄດ້ສ້າງຄວາມຮັກລະຫວ່າງທ່ານແລະຜູ້ທີ່ທ່ານມີຄວາມເປັນສັດຕູກັນ. Allah ເປັນຜູ້ມີອໍານາດ, Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. Allah | ບໍ່ | ບໍ່ | ຫ້າມ | ເຈົ້າ | ເຖິງ | ເປັນ | ປະເພດ | ຫຼື | ພຽງແຕ່ | ເຖິງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຍອມຮັບ | ເຈົ້າ | ເປັນ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຮັດ | ບໍ່ | ອັນຕະລາຍ | ເຈົ້າ, | Allah | ຕ້ອງການ | ເຈົ້າ | ເຖິງ | ເປັນ | ພຽງແຕ່ | 60:8 Allah ບໍ່ໄດ້ຫ້າມທ່ານໃຫ້ມີຄວາມເມດຕາແລະການປະຕິບັດຢ່າງຍຸດຕິທໍາກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ເຮັດສົງຄາມກັບສາດສະຫນາຂອງທ່ານຫຼືຂັບໄລ່ທ່ານຈາກບ້ານເຮືອນຂອງທ່ານ. Allah ຮັກ ຄວາມ ຍຸດ ຕິ ທໍາ . Allah | ເທົ່ານັ້ນ | ຫ້າມ | ເຈົ້າ | ເຖິງ | ເປັນ | ແນະນຳ | ໂດຍ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ມີ | ສູ້ | ຕ້ານ | ເຈົ້າ | ເພາະ | ເຈົ້າ | ແມ່ນ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ປະກອບສ່ວນ | ເຖິງ | ເຈົ້າ | ການຂັບໄລ່ | 60:9 ແຕ່ Allah ພຽງແຕ່ຫ້າມທ່ານທີ່ຈະໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາໂດຍຜູ້ທີ່ໄດ້ຕໍ່ສູ້ຕ້ານກັບທ່ານໃນສາເຫດຂອງສາດສະຫນາຂອງທ່ານແລະຂັບໄລ່ທ່ານອອກຈາກເຮືອນຂອງທ່ານຫຼືໄດ້ສະຫນັບສະຫນູນຄົນອື່ນໃນການຂັບໄລ່ຂອງທ່ານ. ຜູ້ໃດທີ່ເອົາເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ຊີ້ນຳກໍເປັນຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. ມຸດສະລິມ | ຜູ້ຍິງ | ແລະ | ບໍ່ແມ່ນຊາວມຸດສະລິມ | ຜູ້ຍິງ | 60:10 ເຊື່ອ, ໃນເວລາທີ່ແມ່ຍິງທີ່ເຊື່ອມາຫາທ່ານເປັນ emigrants, ທົດສອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. Allah ຮູ້ດີທີ່ສຸດຄວາມເຊື່ອຂອງພວກເຂົາ. ຖ້າເຈົ້າເຫັນວ່າເຂົາເຈົ້າເປັນຜູ້ເຊື່ອຖື ຢ່າສົ່ງຄືນໃຫ້ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ; ພວກເຂົາບໍ່ໄດ້ຮັບອະນຸຍາດໃຫ້ກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ແລະບໍ່ໄດ້ອະນຸຍາດໃຫ້ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ. ແຕ່ໃຫ້ຄືນສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໃຊ້ໄປກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ແລະເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຜິດຫຍັງທີ່ຈະແຕ່ງດອງກັບຜູ້ຍິງແບບນັ້ນ, ຖ້າເຈົ້າຈະມອບເງິນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ຢ່າຍຶດໝັ້ນກັບຜູ້ຍິງທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ຖາມສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ໃຊ້ຈ່າຍ ແລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ໃຊ້ຈ່າຍຫຍັງ. ດັ່ງກ່າວເປັນການຕັດສິນຂອງ Allah ໄດ້; ພຣະອົງຕັດສິນລະຫວ່າງທ່ານ; ແລະ Allah ແມ່ນ Knower, ແລະສະຫລາດ. 60:11 If any of your wives desert you to be with the unbelievers , and you retaliate , give those who have wives who have deserted ທຽບເທົ່າຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ໃຊ້ເວລາ. ແລະຢ້ານກົວ Allah ໃນຜູ້ທີ່ທ່ານເຊື່ອ. Allah | ບອກ | ສາດສະດາ | ມສ | ເຖິງ | ອ້ອນວອນ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ການໃຫ້ອະໄພ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ຜູ້ຍິງ | 60:12 O ສາດສະດາ, ໃນເວລາທີ່ແມ່ຍິງທີ່ເຊື່ອມາຫາທ່ານແລະສາບານຄວາມສັດຊື່ຕໍ່ທ່ານຕາມເງື່ອນໄຂທີ່ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ຮ່ວມສິ່ງໃດກັບ Allah, ແລະຈະບໍ່ລັກ, ຫຼື commit ຫລິ້ນຊູ້, ຫຼືຂ້າເດັກນ້ອຍຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຫຼື fabricate slander ລະຫວ່າງມືຂອງເຂົາເຈົ້າແລະ. ຕີນຂອງເຂົາເຈົ້າ, ຫຼືບໍ່ເຊື່ອຟັງທ່ານໃນສິ່ງທີ່ມີກຽດ, ອ້ອນວອນຕໍ່ Allah ສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ, Allahແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພແລະຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. ເຮັດ | ບໍ່ | ປະຖິ້ມ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | Allah | ໂດຍ | ຊອກຫາ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ສະແຫວງຫາ | ໄດ້ | ຄຳແນະນຳ | ຂອງ | ເຊື່ອ | ເຈົ້າໜ້າທີ່ | 60:13 ເຊື່ອ, ບໍ່ໃຊ້ເວລາເປັນຜູ້ນໍາຜູ້ທີ່ໄດ້ incurred Wrath ຂອງ Allah ແລະຜູ້ທີ່ຫມົດຫວັງຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດ (ທີ່ຈະມາເຖິງ), ຄື unbelievers despaired ຂອງ inhabitants ຂອງ tombs ໄດ້ (ວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດ). 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ຮັກສາ | ຊາວມຸດສະລິມ | ໃນ | ກວດ | 61:1 ທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ exalt Allah. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. 61:2 ເຊື່ອ, ເປັນຫຍັງທ່ານເວົ້າວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ເຄີຍເຮັດ? 61:3 ມັນເປັນການກຽດຊັງທີ່ສຸດຕໍ່ Allah ທີ່ທ່ານຄວນຈະເວົ້າວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຮັດ. 61:4 Allah ຮັກຜູ້ທີ່ຕໍ່ສູ້ໃນເສັ້ນທາງຂອງພຣະອົງເປັນຖ້າຫາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເປັນການກໍ່ສ້າງ stacked . ໂມເຊ | ຖາມ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ເປັນຫຍັງ | ພວກເຂົາ | ອັນຕະລາຍ | ລາວ | 61:5 ແລະໃນເວລາທີ່ໂມເຊ, ເວົ້າກັບປະເທດຊາດຂອງຕົນ, 'ເປັນຫຍັງທ່ານເຮັດຮ້າຍຂ້າພະເຈົ້າ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານຮູ້ວ່າຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນ Messenger ຂອງ Allah ໄດ້ສົ່ງມາຫາທ່ານ? ແຕ່ເມື່ອເຂົາເຈົ້າຫັນໜີ Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ຫົວໃຈຂອງເຂົາປ່ຽນໄປ. Allah ບໍ່ ເຄີຍ ນໍາ ພາ ປະ ຊາ ຊົນ impious . ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | ປະຕິເສດ | ໂດຍ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ເມື່ອ | ລາວ | ບອກ | ເຂົາເຈົ້າ | ວ່າ | ລາວ | ມີ | ໄດ້ | ສົ່ງ | ເຖິງ | ຢືນຢັນ | ໄດ້ | Torah | ແລະ | ເອົາ | ເຂົາເຈົ້າ | ຂ່າວ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 61:6 ແລະໃນເວລາທີ່ (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງ Mary ໄດ້ເວົ້າວ່າ, 'ເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະຣາເອນ, ຂ້າພະເຈົ້າຖືກສົ່ງໄປຫາເຈົ້າໂດຍ Allah ເພື່ອຢືນຢັນ Torah ທີ່ຢູ່ຕໍ່ໜ້າຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະໃຫ້ຂ່າວຂອງ Messenger (ສາດສະດາ Muhammad) ຜູ້ທີ່ຈະ. ມາຕາມຂ້ອຍຊື່ Ahmad.' ແຕ່ເມື່ອພະອົງມາຫາພວກເຂົາດ້ວຍຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງ ພວກເຂົາກໍເວົ້າວ່າ, 'ນີ້ແມ່ນການເຮັດວິເສດຢ່າງຈະແຈ້ງ.' ຕົວະ | ຕ້ານ | Allah | 61:7 ແລະຜູ້ທີ່ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຫຼາຍກ່ວາຜູ້ທີ່ forges ນອນຕໍ່ Allah, ໃນເວລາທີ່ເຂົາໄດ້ຖືກເອີ້ນໃຫ້ Islam? Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາປະຊາຊົນເຮັດອັນຕະລາຍ. 61:8 ພວກເຂົາເຈົ້າຊອກຫາທີ່ຈະ extinguish ແສງສະຫວ່າງຂອງ Allah ດ້ວຍປາກຂອງເຂົາເຈົ້າ; ແຕ່ Allah ຈະເຮັດສໍາເລັດຄວາມສະຫວ່າງຂອງພຣະອົງ, ຫຼາຍເທົ່າທີ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອບໍ່ມັກມັນ. Allah | ສົ່ງ | ສາດສະດາ | ມສ | ກັບ | ອິດສະລາມ | ແລະ | ຍົກຂຶ້ນມາ | ມັນ | ຂ້າງເທິງ | ທັງໝົດ | ສາດສະໜາ | 61:9 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ສົ່ງ Messenger ຂອງພຣະອົງໂດຍມີການຊີ້ນໍາແລະສາດສະຫນາຂອງຄວາມຈິງ, ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງໄດ້ຍົກສູງຂຶ້ນສູງກວ່າທຸກສາສະຫນາ, ຫຼາຍເທົ່າທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືມັນ. ການປົກປ້ອງ | ຈາກ | ນະລົກ | 61:10 ເຊື່ອ! ຂ້ອຍຈະນໍາເຈົ້າໄປຫາການຄ້າທີ່ຈະຊ່ວຍປະຢັດເຈົ້າຈາກການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດບໍ? 61:11 ເຈົ້າຈະເຊື່ອໃນ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະດີ້ນລົນສໍາລັບວິທີການຂອງພຣະອົງກັບການຄອບຄອງຂອງທ່ານແລະຕົວທ່ານເອງ. ນັ້ນແມ່ນດີກວ່າສໍາລັບທ່ານ, ຖ້າທ່ານຮູ້. 61:12 ພຣະອົງຈະໃຫ້ອະໄພທ່ານໃນບາບຂອງທ່ານແລະຍອມຮັບໃຫ້ທ່ານກັບສວນພາຍໃຕ້ການທີ່ແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ແລະທີ່ພັກອາໄສອັນດີງາມໃນສວນເອເດນ. ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 61:13 ແລະສິ່ງອື່ນໆທີ່ທ່ານຮັກ, ໄຊຊະນະຈາກ Allah ແລະການເປີດທີ່ເປັນ imminent. (ໂອ ສາດສະດາ Muhammad) ໃຫ້ຂ່າວດີແກ່ຜູ້ເຊື່ອຖື. ບາງ | ຂອງ | ໄດ້ | ເດັກນ້ອຍ | ຂອງ | ອິດສະຣາເອນ | ເຊື່ອ | ພຣະເຢຊູ | ແຕ່ | ອື່ນໆ | ບໍ່ເຊື່ອ | 61:14 ເຊື່ອ, ເປັນຜູ້ຊ່ວຍຂອງ Allah ໄດ້. ເມື່ອ (ສາດສະດາ) ພຣະເຢຊູ, ລູກຊາຍຂອງນາງມາຣີໄດ້ເວົ້າກັບພວກສາວົກ, 'ໃຜຈະເປັນຜູ້ຊ່ວຍຂອງຂ້ອຍຕໍ່ Allah?' ພວກສາວົກຕອບວ່າ, 'ພວກເຮົາຈະເປັນຜູ້ຊ່ວຍຂອງ Allah.' ຝ່າຍໜຶ່ງຂອງເດັກນ້ອຍຂອງອິດສະລາແອນໄດ້ເຊື່ອ, ແລະຝ່າຍໜຶ່ງບໍ່ເຊື່ອ. ສະນັ້ນ, ພວກເຮົາຈຶ່ງສະໜັບສະໜູນຜູ້ທີ່ເຊື່ອຕໍ່ສັດຕູຂອງພວກເຂົາ, ແລະພວກເຂົາໄດ້ຊະນະ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຈາກ | ໄດ້ | ບໍ່ຮູ້ໜັງສື | ແຂກອາຫລັບ | Allah | ຍົກຂຶ້ນມາ | ລາວ | Messenger | ເປັນ | a | ແນະນຳ | 62:1 ທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ exalt Allah, ກະສັດ, ບໍລິສຸດ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ສະຫລາດ. 62:2 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ຍົກຂຶ້ນມາໃນບັນດາທີ່ບໍ່ຮູ້ຫນັງສື (ແຂກອາຫລັບ), Messenger ຈາກຕົນເອງ, ເພື່ອ recite ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ verses ຂອງພຣະອົງ, ຊໍາລະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະສອນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີຫນັງສືແລະປັນຍາ, ເຖິງແມ່ນວ່າກ່ອນທີ່ຈະມີຄວາມຜິດພາດທີ່ຈະແຈ້ງ. , 62:3 ຮ່ວມກັບຄົນອື່ນທີ່ຍັງບໍ່ທັນໄດ້ເຂົ້າຮ່ວມກັບເຂົາເຈົ້າ. ພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດທານຸພາບສູງສຸດ, ມີສະຕິປັນຍາ. 62:4 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ໄດ້; ພຣະອົງໃຫ້ມັນແກ່ໃຜພຣະອົງຈະ, ແລະ Allah ມີຄວາມໂປດປານອັນອຸດົມສົມບູນ. ການ | ຄວາມຄ້າຍຄືກັນ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຮູ້ | ໄດ້ | Torah | ໃຫ້ | ເຖິງ | ໂມເຊ | ແຕ່ | ປິດບັງ | ຂອງມັນ | ຄວາມຈິງ | ແລະ | ຄຳພະຍາກອນ | 62:5 ລັກສະນະຂອງຜູ້ທີ່ໄດ້ຖືກ loaded ກັບ Torah, ແຕ່ບໍ່ໄດ້ຖືມັນ, ແມ່ນຄ້າຍຄືຂອງ donkey ທີ່ມີຫນັງສື. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນຕົວຢ່າງຂອງປະຊາຊົນຜູ້ທີ່ໄດ້ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Allah ໄດ້. Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຄົນຊົ່ວຮ້າຍ. Allah | ສິ່ງທ້າທາຍ | ໄດ້ | ຊາວຢິວ | ໃຜ | ຂໍ | ວ່າ | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ໄດ້ | ເທົ່ານັ້ນ | ຄົນ | ແນະນຳ | ໂດຍ | ລາວ | 62:6 ເວົ້າວ່າ, 'O ທ່ານຜູ້ທີ່ເປັນຊາວຢິວ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານອ້າງວ່າຂອງປະຊາຊົນທັງຫມົດ, ທ່ານຜູ້ດຽວໄດ້ຖືກນໍາພາໂດຍ Allah, ຫຼັງຈາກນັ້ນຍາວສໍາລັບການຕາຍຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມຈິງ! 62:7 ແຕ່ວ່າ, ເນື່ອງຈາກວ່າສິ່ງທີ່ມືຂອງເຂົາເຈົ້າສົ່ງຕໍ່ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເຄີຍດົນນານສໍາລັບມັນ. Allah ຮູ້ເຖິງຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍ. 62:8 ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມຕາຍຈາກການທີ່ທ່ານຫນີແມ່ນແນ່ໃຈວ່າຈະໄປເຖິງທ່ານ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຈົ້າຈະຖືກສົ່ງກັບຄືນໄປຫາຜູ້ຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ບໍ່ເຫັນແລະເບິ່ງເຫັນ, ແລະພຣະອົງຈະບອກເຈົ້າທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດ.' ການ | ຄວາມສຳຄັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ວັນສຸກ | ອະທິຖານ | 62:9 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກເອີ້ນໃຫ້ອະທິຖານໃນວັນຂອງປະຊຸມ (ວັນສຸກ), ເລັ່ງການລະນຶກເຖິງ Allah ແລະເຮັດໃຫ້ການຄ້າຂອງທ່ານໄປຂ້າງຫນຶ່ງ. ນັ້ນແມ່ນສິ່ງທີ່ດີທີ່ສຸດສໍາລັບທ່ານ, ຖ້າທ່ານຮູ້. 62:10 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ໃນເວລາທີ່ຄໍາອະທິຖານໄດ້ສິ້ນສຸດລົງ, ກະແຈກກະຈາຍຢູ່ໃນທີ່ດິນແລະສະແຫວງຫາຄວາມໂປດປານຂອງ Allah ໄດ້, ແລະ, ຈື່ Allah ມັກ, ດັ່ງນັ້ນທ່ານຈະເລີນຮຸ່ງເຮືອງ. 62:11 ແຕ່ເມື່ອເຂົາເຈົ້າເຫັນບາງການຄ້າຫຼືເຮັດໃຫ້ຂົບຂັນເຂົາເຈົ້າ flock ກັບມັນ, ເຮັດໃຫ້ທ່ານຢືນ. ເວົ້າວ່າ, 'ສິ່ງທີ່ຢູ່ກັບ Allah ແມ່ນດີກ່ວາການມ່ວນຊື່ນແລະການຄ້າ. Allah ແມ່ນດີທີ່ສຸດຂອງຜູ້ໃຫ້ບໍລິການ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ໜ້າຊື່ໃຈຄົດ | 63:1 ເມື່ອຄົນໜ້າຊື່ໃຈຄົດມາຫາເຈົ້າເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຮົາເປັນພະຍານວ່າທ່ານເປັນ Messenger ຂອງ Allah. Allah ຮູ້ວ່າທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ແທ້ຈິງແລ້ວ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະ Allah ໄດ້ເປັນພະຍານວ່າຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດແມ່ນຂີ້ຕົວະແທ້ໆ! 63:2 ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ປະຕິບັດຄໍາສາບານຂອງເຂົາເຈົ້າເປັນການປົກຫຸ້ມຂອງແລະຫ້າມຄົນອື່ນຈາກເສັ້ນທາງຂອງ Allah. ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນສິ່ງທີ່ພວກເຂົາໄດ້ເຮັດ. 63:3 ວ່າແມ່ນຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າເຊື່ອ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ disbelieved, ເນື່ອງຈາກວ່ານີ້ປະທັບຕາໄດ້ຖືກຕັ້ງໄວ້ຕາມໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າບໍ່ສາມາດເຂົ້າໃຈ. ອົບພະຍົບ 63:4 ເມື່ອເຈົ້າເຫັນຮ່າງກາຍຂອງພວກເຂົາພໍໃຈເຈົ້າ, ແຕ່ເມື່ອພວກເຂົາເວົ້າແລະເຈົ້າຟັງຖ້ອຍຄຳຂອງພວກເຂົາ, ພວກເຂົາກໍເປັນເໝືອນໄມ້ທີ່ປົ່ງຂຶ້ນ. ທຸກໆສຽງຮ້ອງ (ພວກເຂົາໄດ້ຍິນ) ພວກເຂົາເອົາມັນໄປຕໍ່ຕ້ານພວກເຂົາ. ພວກເຂົາເປັນສັດຕູ ຈົ່ງລະວັງພວກເຂົາ Allah ຂ້າເຂົາເຈົ້າ! ເຂົາເຈົ້າຊົ່ວຮ້າຍປານໃດ! 63:5 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ. 'ມາ, Messenger ຂອງ Allah ຈະຂໍການໃຫ້ອະໄພສໍາລັບທ່ານ,' ເຂົາເຈົ້າຫັນຫົວຂອງເຂົາເຈົ້າໃນຄວາມພາກພູມໃຈແລະເຈົ້າເຫັນເຂົາເຈົ້າຈາກໄປ. 63:6 ມັນເທົ່າທຽມກັນສໍາລັບເຂົາເຈົ້າບໍ່ວ່າທ່ານຈະຂໍໃຫ້ສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພຂອງເຂົາເຈົ້າຫຼືທ່ານບໍ່ໄດ້ຂໍໃຫ້ອະໄພຂອງເຂົາເຈົ້າ, Allah ຈະບໍ່ໃຫ້ອະໄພໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. Allah ບໍ່ໄດ້ຊີ້ນໍາຄົນຊົ່ວຮ້າຍ. 63:7 ມັນແມ່ນພວກເຂົາທີ່ເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ໃຊ້ຈ່າຍຫຍັງກັບຜູ້ທີ່ປະຕິບັດຕາມ Messenger ຂອງ Allah ຈົນກ່ວາພວກເຂົາເຈົ້າກະແຈກກະຈາຍ. ເຖິງຢ່າງໃດກໍຕາມ Allah ເປັນຊັບສິນຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, ແຕ່ຄົນຫນ້າຊື່ໃຈຄົດບໍ່ເຂົ້າໃຈ. 63:8 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ຖ້າຫາກວ່າພວກເຮົາກັບຄືນໄປບ່ອນ, the strong will expel the humiliated . ແຕ່ອາດເປັນຂອງ Allah, ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແຕ່ hypocrites ບໍ່ຮູ້. 63:9 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ບໍ່ໃຫ້ທັງການຄອບຄອງຂອງທ່ານຫຼືລູກຂອງທ່ານຫັນທ່ານຈາກການລະນຶກເຖິງ Allah. ຜູ້ທີ່ເຮັດເຊັ່ນນັ້ນຈະເປັນຜູ້ສູນເສຍ. 63:10 ດັ່ງນັ້ນ, ໃຊ້ເວລາຂອງການທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສະຫນອງໃຫ້ທ່ານກ່ອນທີ່ຈະເສຍຊີວິດມາຕາມການໃດໆຂອງທ່ານແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເວົ້າວ່າ, 'O my Lord, if only You would defer me to a near term, so that I could give in charity and be. ໃນບັນດາຜູ້ເຮັດດີ.' 63:11 ແຕ່ Allah ຈະບໍ່ defer ຈິດວິນຍານໃດໆໃນເວລາທີ່ໄລຍະເວລາຂອງຕົນມາ. Allah ຮູ້ເຖິງສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ຮູ້ | ຂອງພວກເຮົາ | ຄວາມຄິດ | ແລະ | ເຫັນ | ທຸກຢ່າງ | ພວກເຮົາ | ເຮັດ | 64:1 ທັງຫມົດທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ exalt Allah. ຂອງພຣະອົງເປັນອານາຈັກ, ແລະສັນລະເສີນຂອງພຣະອົງ. ພະອົງມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ. 64:2 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ສ້າງທ່ານ. ໃນບັນດາທ່ານເປັນຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອແລະໃນບັນດາທ່ານແມ່ນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ. Allah ເຫັນສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 64:3 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກຕາມຄວາມຈິງ, ແລະພຣະອົງໄດ້ສ້າງຮູບຮ່າງຂອງທ່ານແລະໃຫ້ທ່ານມີຮູບຮ່າງທີ່ດີ. ເພື່ອພຣະອົງແມ່ນການມາເຖິງ. 64:4 ພຣະອົງຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກແລະພຣະອົງຮູ້ຈັກທັງຫມົດທີ່ທ່ານປົກປິດແລະສິ່ງທີ່ທ່ານເປີດເຜີຍ. Allah ຮູ້ innermost ຂອງ ຫນ້າ ເອິກ . ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | ຂອງ | Allah | ແມ່ນ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ແມ່ນ | ມະນຸດ | 64:5 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຍິນຂ່າວຂອງຜູ້ທີ່ກ່ອນຫນ້າທີ່ພວກທ່ານທີ່ບໍ່ເຊື່ອ? ພວກເຂົາໄດ້ລົດຊາດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະສໍາລັບເຂົາເຈົ້າແມ່ນການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 64:6 ເພາະວ່າ, ໃນເວລາທີ່ Messenger ຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາຫາເຂົາເຈົ້າໂດຍມີຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງ, ເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'ມະນຸດຈະເປັນຜູ້ນໍາພາຂອງພວກເຮົາ? ພວກເຂົາເຈົ້າ disbelieved ແລະຫັນຫນີ, ແຕ່ Allah ບໍ່ໄດ້ຢູ່ໃນຄວາມຕ້ອງການ (ຂອງເຂົາເຈົ້າ). Allah ແມ່ນອຸດົມສົມບູນແລະສັນລະເສີນ. ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ໃນ | ໄດ້ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 64:7 ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຖືວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ໄດ້ຮັບການຍົກຂຶ້ນມາ. ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ໂດຍພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ທ່ານຈະໄດ້ຮັບການຟື້ນຟູຢ່າງແນ່ນອນ! ແລ້ວເຈົ້າຈະຖືກບອກເຖິງທຸກສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ເຮັດ. ນັ້ນແມ່ນງ່າຍສໍາລັບ Allah.' ຜູ້ແພ້ | ແລະ | ຜູ້ຊະນະ | 64:8 ເຊື່ອໃນ Allah, ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ແລະໃນຄວາມສະຫວ່າງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງ. Allah ຮູ້ເຖິງທຸກສິ່ງທີ່ທ່ານເຮັດ. 64:9 ວັນທີ່ພຣະອົງຈະເກັບທ່ານສໍາລັບວັນຂອງການເຕົ້າໂຮມ; ນັ້ນແມ່ນວັນແຫ່ງການສູນເສຍແລະໄດ້ຮັບ. ຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະເຮັດການດີ, Allah ຈະຍົກໂທດໃຫ້ເຂົາຈາກການກະທໍາຊົ່ວຮ້າຍຂອງຕົນແລະຍອມຮັບໃຫ້ເຂົາຢູ່ໃນສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນ້ໍາໄຫຼ, ບ່ອນທີ່ເຂົາຈະມີຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. ນັ້ນແມ່ນໄຊຊະນະອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 64:10 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ disbelieved ແລະ belied ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, they shall be the inhabitants of the Fire and shall live there for ever . ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຈະມາຮອດຂອງພວກເຂົາ. Allah | ຄູ່ມື | ໄດ້ | ຫົວໃຈ | ຂອງ | ເຊື່ອ | 64:11 ບໍ່ມີຄວາມທຸກທໍລະມານຕົກຍົກເວັ້ນແຕ່ໂດຍການອະນຸຍາດຂອງ Allah. ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອໃນ Allah, Allah ຈະນໍາພາຫົວໃຈຂອງຕົນ. Allah ມີຄວາມຮູ້ຂອງທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ການ | ພາລະກິດ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 64:12 ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະເຊື່ອຟັງ Messenger . ແຕ່, ຖ້າທ່ານຫັນຫນີ, ຫນ້າທີ່ Messenger ຂອງພວກເຮົາແມ່ນພຽງແຕ່ສົ່ງຂໍ້ຄວາມທີ່ຊັດເຈນ. ໃສ່ | ຂອງເຈົ້າ | ໄວ້ໃຈ | ໃນ | Allah | 64:13 Allah, ບໍ່ມີພຣະເຈົ້າຍົກເວັ້ນພຣະອົງ. ໃນ Allah ໃຫ້ຜູ້ເຊື່ອຖືວາງຄວາມເຊື່ອຫມັ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າ. ຂອງເຈົ້າ | ຄວາມຮັ່ງມີ | ແລະ | ບາງ | ຂອງ | ຂອງເຈົ້າ | ຄອບຄົວ | ແມ່ນ | a | ການທົດລອງ | ສໍາລັບ | ເຈົ້າ | 64:14 ເຊື່ອ, some of your wife and children are enemies ; ສະນັ້ນຈົ່ງລະວັງພວກເຂົາ. ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໃຫ້ອະໄພ, ມອງຂ້າມແລະໃຫ້ອະໄພພວກເຂົາ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ Allah ແມ່ນການໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 64:15 ຄວາມຮັ່ງມີແລະເດັກນ້ອຍຂອງເຈົ້າແມ່ນແຕ່ການທົດລອງ, ແລະມີ Allah ແມ່ນຄ່າຈ້າງອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 64:16 ເພາະສະນັ້ນ, ຈົ່ງຢ້ານກົວ Allah ຫຼາຍເທົ່າທີ່ທ່ານສາມາດ, ແລະຮັບຟັງ, ເຊື່ອຟັງ, ແລະໃຊ້ເວລາທີ່ດີສໍາລັບຕົວທ່ານເອງ. ແລະ ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ລອດຈາກຄວາມໂລບຂອງຈິດວິນຍານຂອງຕົນ; ເຫຼົ່ານັ້ນແມ່ນຜູ້ຊະນະ. ກຸສົນ | ແມ່ນ | ຄູນ | ຫຼາຍ | ເວລາ | ຫຼາຍກວ່າ | ໂດຍ | Allah | 64:17 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານໃຫ້ກູ້ຢືມເງິນທີ່ດີກັບ Allah ພຣະອົງຈະຄູນມັນສໍາລັບທ່ານແລະຈະໃຫ້ອະໄພທ່ານ. Allah ແມ່ນ ຂອບໃຈ, Clement ໄດ້. 64:18 He is the Knower of the Unseen and the Visible , ພະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ສະຫລາດ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການຢ່າຮ້າງ | ກັບ | ຄວາມເມດຕາ | 65:1 ໂອ້ (ປະຊາຊົນຂອງ) ສາດສະດາ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານຢ່າຮ້າງເມຍຂອງທ່ານ, ຢ່າຮ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຫຼັງຈາກ (ການສິ້ນສຸດຂອງວົງຈອນປະຈໍາເດືອນຂອງເຂົາເຈົ້າ). ນັບໄລຍະເວລາລໍຖ້າຂອງພວກເຂົາແລະຢ້ານກົວ Allah ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ຢ່າຂັບໄລ່ເຂົາເຈົ້າອອກຈາກບ້ານເຮືອນຂອງເຂົາເຈົ້າຫຼືປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າອອກນອກຈາກວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເຮັດຜິດສິນລະທໍາພິສູດ. ດັ່ງກ່າວເປັນຂອບເຂດທີ່ກໍານົດໄວ້ໂດຍ Allah, ຜູ້ທີ່ເກີນຂອບເຂດຂອງ Allah ໄດ້ຜິດຂອງຕົນເອງ. ເຈົ້າບໍ່ຮູ້, ບາງທີຫຼັງຈາກນັ້ນ Allah ຈະນໍາເອົາເຫດການໃຫມ່. 65:2 ເມື່ອເຂົາເຈົ້າໄດ້ບັນລຸໄລຍະຂອງເຂົາເຈົ້າ, ບໍ່ວ່າຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີກຽດຫຼືສ່ວນຫນຶ່ງຈາກເຂົາເຈົ້າໃຫ້ກຽດ. ໂທຫາຜູ້ຊາຍທີ່ຊື່ສັດສອງຄົນໃນບັນດາເຈົ້າເພື່ອເປັນພະຍານແລະໃຫ້ພະຍານຂອງເຈົ້າຕໍ່ຫນ້າ Allah. ຜູ້ໃດທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະວັນສຸດທ້າຍໄດ້ຖືກເຕືອນໃຫ້ເຮັດສິ່ງນີ້. ຜູ້ໃດທີ່ຢ້ານກົວ Allah, ພຣະອົງຈະແຕ່ງຕັ້ງທາງອອກສໍາລັບເຂົາ, 65:3 ແລະສະຫນອງໃຫ້ສໍາລັບເຂົາຈາກບ່ອນທີ່ເຂົາບໍ່ໄດ້ຄາດຫວັງ, Allah ແມ່ນພຽງພໍສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມໄວ້ວາງໃຈໃນພຣະອົງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, Allah ນຳ ເອົາສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ພຣະອົງຊົງສັ່ງ. Allah ໄດ້ກໍານົດມາດຕະການສໍາລັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ. ການ | ລໍຖ້າ | ໄລຍະເວລາ | ກ່ອນ | ໄດ້ | ສະຫຼຸບ | ຂອງ | a | ການຢ່າຮ້າງ | ການຢ່າຮ້າງ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ເຖິງ | a | ຖືພາ | ເມຍ | 65:4 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບແມ່ຍິງຂອງທ່ານຜູ້ທີ່ມີຄວາມສິ້ນຫວັງຂອງການປະຈໍາເດືອນຕໍ່ໄປ, ຖ້າຫາກວ່າທ່ານມີຄວາມສົງໃສ, ຫຼັງຈາກນັ້ນໄລຍະເວລາລໍຖ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແມ່ນສາມເດືອນເຊັ່ນດຽວກັນກັບຜູ້ທີ່ຍັງບໍ່ທັນມີປະຈໍາເດືອນ. ສຳລັບຜູ້ທີ່ຖືພາ, ໄລຍະເວລາຂອງພວກເຂົາຈະເປັນເວລາທີ່ພວກເຂົາໄດ້ມອບພາລະຂອງພວກເຂົາ. Allah ຈະຜ່ອນຄາຍ (ເລື່ອງ) ໂດຍຄໍາສັ່ງຂອງພຣະອົງສໍາລັບຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະອົງ. 65:5 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນຄໍາສັ່ງຂອງ Allah ທີ່ພຣະອົງໄດ້ສົ່ງລົງມາຫາທ່ານ. ຜູ້ໃດທີ່ຢ້ານກົວ Allah ຈະໄດ້ຮັບການປົດປ່ອຍຈາກບາບຂອງຕົນແລະໄດ້ຮັບຄ່າຈ້າງອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 65:6 Lodge ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢູ່ໃນເຮືອນຂອງທ່ານຕາມວິທີການຂອງທ່ານ. ຢ່າຂົ່ມເຫັງພວກເຂົາເພື່ອ (ສ້າງ) ຄວາມຫຍຸ້ງຍາກໃຫ້ພວກເຂົາ. ຖ້າພວກເຂົາມີລູກ, ຈົ່ງໃຊ້ຈ່າຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈົນກ່ວາພວກເຂົາປົດປ່ອຍພາລະຂອງພວກເຂົາ; ແລະ ຖ້າຫາກພວກເຂົາດູດນົມໃຫ້ຄ່າຈ້າງຂອງເຂົາເຈົ້າແລະປຶກສາຫາລືຮ່ວມກັນຢ່າງມີກຽດ. ແຕ່ຖ້າເຈົ້າທັງສອງສ້າງຄວາມຫຍຸ້ງຍາກໃຫ້ຍິງຄົນອື່ນດູດໃຫ້ລາວ. 65:7 ໃຫ້ຄົນຮັ່ງມີໃຊ້ຈ່າຍຕາມຄວາມຮັ່ງມີຂອງລາວ ແລະສຳລັບຜູ້ທີ່ມີໜ້ອຍ, ໃຫ້ລາວໃຊ້ຈ່າຍຈາກສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ມອບໃຫ້. Allah ບໍ່ໄດ້ໄລ່ເອົາຈິດວິນຍານຍົກເວັ້ນແຕ່ວ່າພຣະອົງໄດ້ໃຫ້ເຂົາ. ແນ່ນອນ, Allah ຈະນໍາເອົາຄວາມສະດວກສະບາຍຫຼັງຈາກຄວາມຫຍຸ້ງຍາກ. ຄວາມພາກພູມໃຈ | ແມ່ນ | a | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ບາບ, | ມັນ | ແມ່ນ | ຍັງ | ໄດ້ | ບາບ | ວ່າ | ຫ້າມ | ຊາຕານ | ຈາກ | ຄໍາຂວັນ | 65:8 ວິທີຫຼາຍບ້ານໄດ້ຫັນໃນຄວາມພາກພູມໃຈຂອງຕົນຕໍ່ຕ້ານຄໍາສັ່ງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຜູ້ສົ່ງສານຂອງພຣະອົງ! ພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນການຄິດໄລ່ຢ່າງເຄັ່ງຄັດ, ແລະໄດ້ລົງໂທດມັນດ້ວຍການລົງໂທດທີ່ໜ້າຢ້ານ. ອົບພະຍົບ 65:9 ສະນັ້ນ ມັນຈຶ່ງໄດ້ຊີມຄວາມຊົ່ວຊ້າຂອງການກະທຳຂອງມັນ, ແລະຈຸດຈົບຂອງມັນກໍສູນເສຍໄປ. ສາດສະດາ | ມສ, | a | ຄວາມເມດຕາ | ສໍາລັບ | ທັງໝົດ | ໄດ້ | ໂລກ | 65:10 Allah ໄດ້ກະກຽມການລົງໂທດທີ່ຮ້າຍແຮງສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. ດັ່ງນັ້ນຜູ້ທີ່ມີຄວາມເຂົ້າໃຈຢ້ານ Allah. ຜູ້ເຊື່ອຖື, Allah ໄດ້ສົ່ງນີ້ລົງສໍາລັບທ່ານເປັນການເຕືອນ, 65:11 Messenger a reciting to you the verses , clear verses of Allah , so that he may bring forth who believe and do good deeds from the darkness into the light . ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ເຊື່ອໃນ Allah ແລະເຮັດການດີພຣະອົງຈະຍອມຮັບໃນສວນທີ່ຢູ່ລຸ່ມແມ່ນ້ໍາທີ່ໄຫລໄປບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະອາໄສເປັນນິດແລະຕະຫຼອດໄປ. ສໍາລັບຜູ້ທີ່, Allah ໄດ້ເຮັດການສະຫນອງທີ່ດີ. Allah | ແມ່ນ | ມີອໍານາດ | ຫຼາຍກວ່າ | ທັງໝົດ | ສິ່ງ | 65:12 ມັນແມ່ນ Allah ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງທັງເຈັດສະຫວັນ, ແລະຂອງແຜ່ນດິນໂລກຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະພຣະບັນຍັດໄດ້ຫຼຸດລົງລະຫວ່າງເຂົາເຈົ້າເພື່ອໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າ Allah ມີອໍານາດເຫນືອທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງ, ແລະວ່າ Allah ໄດ້ກວມເອົາທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງໃນຄວາມຮູ້. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ການເປີດເຜີຍ | ຂອງ | a | ຄວາມໝັ້ນໃຈ | 66:1 ໂອ້ ສາດສະດາ, ເປັນຫຍັງເຈົ້າຈຶ່ງຫ້າມສິ່ງທີ່ Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຈົ້າຖືກກົດຫມາຍ. ເຈົ້າພະຍາຍາມເຮັດໃຫ້ເມຍຂອງເຈົ້າພໍໃຈບໍ?' Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ. 66:2 Allah ໄດ້ absolved ທ່ານຈາກຄໍາສາບານຂອງທ່ານ. Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງທ່ານ, ຄວາມຮູ້, ສະຫລາດ. 66:3 ສາດສະດາໄດ້ confidented ເລື່ອງຫນຶ່ງໃນພັນລະຍາຂອງຕົນ, ແຕ່ຫຼັງຈາກນັ້ນນາງໄດ້ເປີດເຜີຍ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ Allah ໄດ້ເປີດເຜີຍສິ່ງທີ່ນາງໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາ. ລາວເຮັດໃຫ້ສ່ວນໜຶ່ງຂອງມັນເປັນທີ່ຮູ້ຈັກ ແລະອີກສ່ວນໜຶ່ງບໍ່ຮູ້. ແລະເມື່ອລາວຮູ້ຈັກກັບນາງ, ນາງເວົ້າວ່າ, 'ໃຜບອກເຈົ້າເລື່ອງນີ້?' ລາວຕອບວ່າ, 'ຜູ້ຮູ້, ຜູ້ຮູ້ໄດ້ເລົ່າເລື່ອງນີ້ໃຫ້ຂ້ອຍຟັງ.' 66:4 ຖ້າຫາກວ່າທັງສອງຂອງທ່ານ (ເມຍ) ໄດ້ຫັນໄປຫາ Allah ໃນການກັບໃຈ, ເຖິງແມ່ນວ່າຫົວໃຈຂອງທ່ານ inclined; ແຕ່ຖ້າຫາກວ່າທ່ານສະຫນັບສະຫນູນເຊິ່ງກັນແລະກັນຕໍ່ຕ້ານພຣະອົງ, (ຮູ້ວ່າ) Allah ເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງຕົນ, ແລະ Gabriel, ແລະຊອບທໍາໃນບັນດາຜູ້ເຊື່ອ; ແລະຈາກນັ້ນທູດສະຫວັນເປັນຕົວເສີມຂອງພະອົງ. 66:5 ມັນອາດຈະເປັນວ່າຖ້າຫາກວ່າເຂົາຢ່າຮ້າງທ່ານພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງຈະໃຫ້ເຂົາຢູ່ໃນສະຖານທີ່ຂອງທ່ານເມຍທີ່ດີກວ່າຕົວທ່ານເອງ, ແມ່ຍິງທີ່ໄດ້ຍອມຈໍານົນ, ເຊື່ອ, ເຊື່ອຟັງ, ນະມັດສະການ penitent ແລະໃຫ້ກັບການຖືສິນອົດເຂົ້າ; ຜູ້ທີ່ໄດ້ແຕ່ງງານໃນເມື່ອກ່ອນ, ແລະຍັງບໍລິສຸດ. ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ເຖິງ | ກອງ | ຕົນເອງ | ຕ້ານ | ໄດ້ | ໄຟ | 66:6 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຈົ່ງປົກປ້ອງຕົວທ່ານເອງແລະຄອບຄົວຂອງທ່ານຕໍ່ຕ້ານໄຟເຊື້ອໄຟທີ່ເປັນຄົນແລະກ້ອນຫີນ, ທີ່ມີເທວະດາຮ້າຍແຮງ, ແລະເຄັ່ງຄັດຜູ້ທີ່ບໍ່ເຄີຍເຊື່ອຟັງ Allah ໃນສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສັ່ງແລະເຮັດຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າສັ່ງ. ບໍ່ເຊື່ອ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 66:7 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ບໍ່ມີຂໍ້ແກ້ຕົວສໍາລັບຕົວທ່ານເອງໃນມື້ນີ້. ເຈົ້າຈະຖືກຕອບແທນຕາມການກະທຳຂອງເຈົ້າເທົ່ານັ້ນ. ເປັນ | ຄວາມຈິງໃຈ | ໃນ | ຂອງເຈົ້າ | ການກັບໃຈ | ເຖິງ | Allah | 66:8 ເຊື່ອ, ຫັນໄປຫາ Allah ໃນການກັບໃຈຢ່າງຈິງໃຈ. ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າອາດຈະຍົກໂທດໃຫ້ເຈົ້າຈາກບາບຂອງເຈົ້າ, ແລະຍອມຮັບເຈົ້າຢູ່ໃນສວນທີ່ຢູ່ໃຕ້ບ່ອນທີ່ມີນ້ໍາໄຫຼໃນມື້ທີ່ Allah ຈະບໍ່ເຮັດໃຫ້ສາດສະດາແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອກັບພຣະອົງ. ແສງສະຫວ່າງຂອງພວກເຂົາຈະແລ່ນໄປຕໍ່ໜ້າພວກເຂົາ ແລະຢູ່ທາງຂວາມືຂອງພວກເຂົາ, ແລະ ພວກເຂົາຈະເວົ້າວ່າ, ‘ອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ຈົ່ງເຮັດໃຫ້ຄວາມສະຫວ່າງຂອງພວກເຮົາສຳເລັດແລ້ວ ແລະ ໃຫ້ອະໄພພວກເຮົາ. ແນ່ນອນ, ເຈົ້າມີອຳນາດເໜືອທຸກສິ່ງ.' ຄວາມຫຍາບຄາຍ | ສຸດ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແມ່ນ | ເຖິງ | ປົກປ້ອງ | ເຂົາເຈົ້າ | ຈາກ | ໄດ້ | ຕະຫຼອດໄປ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ນະລົກ | 66:9 ໂອ້ ສາດສະດາເອີຍ, ຈົ່ງຕໍ່ສູ້ກັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ ແລະຄົນໜ້າຊື່ໃຈຄົດ ແລະປະຕິບັດຢ່າງໂຫດຮ້າຍກັບພວກເຂົາ. Gehenna (ນະລົກ) ຈະເປັນບ່ອນລີ້ໄພຂອງພວກເຂົາ, ການມາຮອດທີ່ຊົ່ວຮ້າຍ! ການ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເມຍ | ຂອງ | ໂນອາ | ແລະ | ຫຼາຍ | 66:10 Allah ໄດ້ໃຫ້ເປັນຕົວຢ່າງສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ພັນລະຍາຂອງໂນອາແລະພັນລະຍາຂອງໂລດໄດ້. ເຂົາເຈົ້າໄດ້ແຕ່ງງານກັບຜູ້ນະມັດສະການທີ່ຊອບທຳຂອງເຮົາສອງຄົນ, ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ທໍລະຍົດຕໍ່ເຂົາເຈົ້າ. ມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບ (ໂນອາແລະໂລດ) ທີ່ຈະໄດ້ຮັບຜົນປະໂຫຍດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສິ່ງໃດຫນຶ່ງ. ມີການກ່າວກັບເຂົາທັງສອງວ່າ, 'ເຂົ້າໄປໃນໄຟກັບຜູ້ທີ່ຈະເຂົ້າ.' ການ | ເຊື່ອ | ເມຍ | ຂອງ | ຟາໂຣ | 66:11 ແຕ່ວ່າຜູ້ທີ່ເຊື່ອວ່າ Allah ໄດ້ໃຫ້ເປັນຕົວຢ່າງພັນລະຍາ Pharaoh ຂອງ, ຜູ້ທີ່ໄດ້ກ່າວວ່າ. 'ພຣະອົງເຈົ້າເອີຍ, ຈົ່ງສ້າງເຮືອນໃຫ້ຂ້ານ້ອຍຢູ່ຕໍ່ໜ້າພຣະອົງໃນອຸທິຍານ ແລະຊ່ອຍຂ້ານ້ອຍໃຫ້ພົ້ນຈາກຟາໂຣ ແລະວຽກງານຂອງພຣະອົງ ແລະຊ່ວຍຂ້ານ້ອຍໃຫ້ພົ້ນຈາກຊາດທີ່ທຳຮ້າຍ.' ການ | ເວີຈິນໄອແລນ | ຖາມ, | ແມ່ | ຂອງ | ພຣະເຢຊູ | ແມ່ນ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ອຸທິດຕົນ | 66:12 ແລະ, Mary, 'Imran's daughter, who guarded her chastity so We breathed into her of Our Spirit (Gabriel); ແລະນາງວາງໃຈໃນພຣະຄໍາຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງນາງແລະຫນັງສືຂອງພຣະອົງ, ແລະຢູ່ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ອຸທິດຕົນ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ສິ່ງມະຫັດ | ຂອງ | ໄດ້ | ການສ້າງ | ຂອງ | Allah | ອົບພະຍົບ 67:1 ຈົ່ງເປັນສຸກເຖີດ, ພຣະອົງຊົງຣິດອຳນາດຍິ່ງໃຫຍ່ເໜືອທຸກສິ່ງ. 67:2 ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງຄວາມຕາຍແລະຊີວິດເພື່ອໃຫ້ພຣະອົງຈະກວດສອບວ່າໃນພວກທ່ານຜູ້ທີ່ດີທີ່ສຸດໃນການກະທໍາ, ແລະພຣະອົງເປັນຜູ້ມີລິດອຳນາດທັງໝົດ, ຜູ້ໃຫ້ອະໄພ. 67:3 who created the seven heavens , one above the other . ທ່ານບໍ່ສາມາດເຫັນຄວາມບໍ່ສອດຄ່ອງໃດໆໃນການສ້າງຂອງ Merciful. ກັບຄືນຕາຂອງເຈົ້າ, ເຈົ້າເຫັນຮອຍແຕກໃດໆ! 67:4 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ກັບຄືນໄປບ່ອນ gaze ຂອງທ່ານອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, ແລະຍັງ, gaze ຂອງທ່ານກັບຄືນໄປບ່ອນທ່ານ dazzled, ແລະເມື່ອຍ. 67:5 ພວກເຮົາໄດ້ປະດັບສະຫວັນຕ່ໍາທີ່ມີໂຄມໄຟ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນກ້ອນຫີນສໍາລັບຊາຕານ, ພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມການລົງໂທດຂອງ Blaze ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໃນ | Allah | 67:6 ແລະສໍາລັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າມີການລໍຖ້າການລົງໂທດຂອງ Gehenna (Hell) ການມາເຖິງຊົ່ວຮ້າຍ! 67:7 ເມື່ອເຂົາເຈົ້າຖືກໂຍນເຂົ້າໄປໃນມັນ, ພວກເຂົາຈະໄດ້ຍິນມັນ sighing , ໃນຂະນະທີ່ມັນຕົ້ມ 67:8 ເກືອບແຕກອອກຈາກຄວາມໂກດແຄ້ນ. ທຸກໆຄັ້ງທີ່ເຈົ້າພາບຖືກຂັບໄລ່ໄປ, ຜູ້ເຝົ້າຍາມຈະຖາມພວກເຂົາວ່າ, 'ບໍ່ມີໃຜມາຕັກເຕືອນເຈົ້າບໍ?' 67:9 'ແມ່ນແລ້ວ, ແທ້ຈິງແລ້ວ' ພວກເຂົາຈະຕອບວ່າ, 'ແຕ່ພວກເຮົາເຊື່ອ Warner (messenger) ທີ່ເວົ້າວ່າ, 'Allah ບໍ່ໄດ້ສົ່ງລົງອັນໃດ, ເຈົ້າແມ່ນແຕ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່!' 67:10 ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'If only we had listened and understanding we should not now be among the inhabitants of the Blaze . 67:11 ດັ່ງນັ້ນມັນແມ່ນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າສາລະພາບບາບຂອງເຂົາເຈົ້າ. ສາບແຊ່ງຊາວເມືອງ Blaze! ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຢ້ານ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ | 67:12 ແຕ່ຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າໃນ Unseen, ສໍາລັບເຂົາເຈົ້າມີການໃຫ້ອະໄພແລະຄ່າຈ້າງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. ການ | ຄວາມສາມາດ | ແລະ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | 67:13 (ບໍ່ວ່າຈະເປັນທ່ານ) ເວົ້າໃນຄວາມລັບຫຼືດັງ, ພຣະອົງຮູ້ຈັກໃນທີ່ສຸດຂອງຫນ້າເອິກ. 67:14 ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງ (ທຸກສິ່ງ) ຈະບໍ່ຮູ້? ພຣະອົງເປັນທີ່ອ່ອນໂຍນ, ຮູ້. 67:15 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກ submissive ກັບທ່ານ. ຍ່າງໄປໃນແຜ່ນດິນຂອງມັນ ແລະກິນອາຫານຂອງພຣະອົງ. ເພື່ອພຣະອົງຄືການຟື້ນຄືນຊີວິດ. 67:16 ເຈົ້າຮູ້ສຶກປອດໄພບໍວ່າພຣະອົງຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນຈະບໍ່ເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກທີ່ຈະກືນທ່ານເຖິງໃນຂະນະທີ່ມັນສັ່ນ? 67:17 ເຈົ້າຮູ້ສຶກປອດໄພບໍວ່າພຣະອົງຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນສະຫວັນຈະບໍ່ວ່າງຕໍ່ຕ້ານທ່ານເປັນ squall ຂອງ pebbles ຫຼັງຈາກນັ້ນທ່ານຈະຮູ້ຈັກວິທີການເຕືອນຂອງຂ້າພະເຈົ້າ. 67:18 ຜູ້ທີ່ໄດ້ໄປກ່ອນທີ່ທ່ານຍັງ belied (ຜູ້ສົ່ງສານຂອງເຂົາເຈົ້າ) ຫຼັງຈາກນັ້ນວິທີການບໍ່ພໍໃຈຂອງຂ້າພະເຈົ້າ! 67:19 Do they not observe the bird above them , spreading their wings and folding them ? ບໍ່ມີ, ຍົກເວັ້ນແຕ່ຄວາມເມດຕາຖືເຂົາເຈົ້າ. ແນ່ນອນ, ພຣະອົງເຫັນທຸກສິ່ງ. 67:20 ຫຼື, who is it that shall be your host to help you , other than the Merciful ? ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຄົນທີ່ບໍ່ເຊື່ອແມ່ນພຽງແຕ່ຫຼອກລວງ. 67:21 ຫຼື, ມັນແມ່ນຜູ້ທີ່ຈະສະຫນອງການສໍາລັບທ່ານຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງໄດ້ບັງຄັບໃຫ້ຂອງພຣະອົງ? ແຕ່ເຂົາເຈົ້າຍັງຄົງຢູ່ໃນຄວາມຈອງຫອງແລະຄວາມກຽດຊັງ. 67:22 ແມ່ນຫຍັງ, is he who walks, falling upon his face, better guided than he who walks upright on a Straight Path! 67:23 ເວົ້າວ່າ, 'It is He who has created you and give to you hearing, sight and hearts but little is it that you thank . 67:24 ເວົ້າວ່າ, 'It was He who created you , dispersing you in the earth , and to him you shall be gathered . 67:25 ພວກເຂົາເຈົ້າຖາມວ່າ, 'ເມື່ອໃດຄໍາສັນຍານີ້ຈະມາ, if you speak truthfully?' 67:26 ເວົ້າວ່າ, 'ຄວາມຮູ້ (ຂອງທີ່) ແມ່ນກັບ Allah; ຂ້ອຍເປັນພຽງຜູ້ເຕືອນທີ່ຈະແຈ້ງ.' 67:27 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, when they see it drawing near , the faces of the unbelievers will be blackened , and it is said , 'This is what you were promised . 67:28 ເວົ້າວ່າ, 'ທ່ານຄິດວ່າແນວໃດ, ຖ້າຫາກວ່າ Allah ທໍາລາຍຂ້າພະເຈົ້າແລະຜູ້ທີ່ມີຂ້າພະເຈົ້າ, ຫຼືມີຄວາມເມດຕາພວກເຮົາ, ຜູ້ທີ່ຫຼັງຈາກນັ້ນຈະປົກປັກຮັກສາພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຈາກການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ? 67:29 ເວົ້າວ່າ, 'He is the Merciful. ໃນພຣະອົງພວກເຮົາເຊື່ອແລະໃນພຣະອົງພວກເຮົາໄວ້ວາງໃຈທັງຫມົດຂອງພວກເຮົາ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໃນໄວໆນີ້ເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າໃຜຢູ່ໃນຄວາມຜິດພາດທີ່ຊັດເຈນ.' 67:30 ເວົ້າວ່າ, 'What do you think . ຖ້ານໍ້າຂອງເຈົ້າຈົມລົງສູ່ພື້ນດິນໃນຕອນເຊົ້າ ຜູ້ໃດຈະເອົານໍ້າມາໃຫ້ເຈົ້າ?' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ຫມີ | ພະຍານ | ເຖິງ | ໄດ້ | ສູງ | ອັນດັບ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 68:1 ຕອນທ່ຽງ. ໂດຍປາກກາແລະທີ່ (ເທວະດາ) ຂຽນ, 68:2 ທ່ານບໍ່ໄດ້, ເນື່ອງຈາກວ່າຄວາມໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, mad. 68:3 ແທ້ຈິງແລ້ວ, there is an unfailing wage for you . 68:4 ແນ່ນອນ, ເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ມີສິນທໍາທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 68:5 ເຈົ້າຈະໄດ້ເຫັນແລະເຂົາເຈົ້າຈະເຫັນ 68:6 ຜູ້ໃດໃນພວກທ່ານແມ່ນ demented. ເຮັດ | ບໍ່ | ເປັນ | ແນະນຳ | ໃນ | ສາດສະໜາ | ໂດຍ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | 68:7 ແທ້ຈິງແລ້ວ, your Lord know very well who strayed from His Path , and those who are guided . 68:8 ເພາະສະນັ້ນ, do not obey those who belie , 68:9 ພວກເຂົາເຈົ້າປາດຖະຫນາວ່າທ່ານຈະປະນີປະນອມ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ, they would compromise . ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອຟັງ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຂອງ | ຕໍ່າ | ລັກສະນະ | ສຸດ | ບັນຊີ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສັງຄົມ | ຢືນ | 68:10 ແລະບໍ່ໄດ້ເຊື່ອຟັງທຸກຫມາຍຄວາມສາບານ, ອົບພະຍົບ 68:11 ຜູ້ທີ່ເວົ້າໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີ. 68:12 ຜູ້ທີ່ຂັດຂວາງຄວາມດີ, ຜູ້ຮຸກຮານທີ່ມີຄວາມຜິດ. 68:13 crude ຂອງລັກສະນະຕ່ໍາ 68:14 ເນື່ອງຈາກວ່າເຂົາມີຄວາມຮັ່ງມີແລະລູກຊາຍ. 68:15 ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາໄດ້ຮັບການ recited ກັບເຂົາ, ເຂົາເວົ້າວ່າ, 'ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນແຕ່ fairytales ຂອງສະໄຫມໂບຮານ!' 68:16 We shall mark him upon his nose ! ການ | ຄໍາອຸປະມາ | ຂອງ | ໄດ້ | ສວນໝາກໄມ້ | ແລະ | ຂອງມັນ | ຫຍິ່ງ, | ໂລບ | ເຈົ້າຂອງ | 68:17 ພວກເຮົາໄດ້ທົດລອງພວກເຂົາດັ່ງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ທົດລອງເຈົ້າຂອງສວນທີ່ໄດ້ສາບານວ່າໃນຕອນເຊົ້າພວກເຂົາເຈົ້າຈະເກັບກ່ຽວ. 68:18 ໂດຍບໍ່ມີການເພີ່ມການສາບານຂອງເຂົາເຈົ້າ, (Allah willing, InshaAllah). 68:19 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, a visitation from your Lord came down upon it while they sleep , . 68:20 ແລະໃນຕອນເຊົ້າມັນແມ່ນຖ້າຫາກວ່າສວນໄດ້ຖືກເກັບກ່ຽວ. 68:21 ໃນຕອນເຊົ້າພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮ້ອງອອກມາຊຶ່ງກັນແລະກັນ, ເວົ້າວ່າ: 68:22 'ຈົ່ງອອກໄປທີ່ການໄຖນາຂອງທ່ານຖ້າຫາກວ່າທ່ານຕ້ອງການທີ່ຈະກ່ຽວ! 68:23 ແລະດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າໄດ້ຈາກໄປ, whispering to one another , 68:24 'ບໍ່ມີຄົນຂັດສົນຈະໄດ້ວາງຕີນໃນມື້ນີ້. ' 68:25 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ອອກໄປໄວ, ໄດ້ກໍານົດໃນການແກ້ໄຂຂອງເຂົາເຈົ້າ. 68:26 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນມັນເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We have surely went astray . 68:27 ບໍ່, ແທນທີ່ຈະ, ພວກເຮົາໄດ້ຮັບການປ້ອງກັນ!' 68:28 (Whereupon) ທີ່ດີທີ່ສຸດໃນບັນດາພວກເຂົາໄດ້ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເວົ້າກັບທ່ານເພື່ອ exalt (Allah)? 68:29 'Exaltations to Allah , ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ, ' ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'We were truly harm doers . 68:30 ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ມາກ່າວໂທດກັນ. 68:31 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'Woe to us, truly we were insolent! 68:32 ມັນອາດຈະເປັນທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາຈະໃຫ້ພວກເຮົາດີກວ່າມັນໃນການແລກປ່ຽນ. ພວກເຮົາຫັນໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາດ້ວຍຄວາມຖ່ອມຕົນ.' 68:33 ດັ່ງກ່າວເປັນການລົງໂທດຂອງເຂົາເຈົ້າ. ແຕ່ການລົງໂທດຂອງຊີວິດອັນຕະຫຼອດໄປເປັນນິດນັ້ນມີຫຼາຍກວ່າ ຖ້າເຂົາເຈົ້າຮູ້. ຜູ້ແພ້ | ແລະ | ຜູ້ຊະນະ | 68:34 ແນ່ນອນ, the cautious shall have Gardens of Bliss with their Lord . 68:35 ຈະເປັນແນວໃດ, We will make those who are submissive like the wrongdoers ? 68:36 What is the matter with you then, how do you judge? 68:37 ຫຼື, have you a Book from which you study 68:38 ແນ່ນອນວ່າທ່ານຈະມີສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ທ່ານເລືອກ! 68:39 ຫຼື, have you an oath from Us that stretches to the Resurrection ( if so ) you shall surely have what you judge ! 68:40 ຂໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ທີ່ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຮັບປະກັນວ່າ! 68:41 ຫຼື, ພວກເຂົາເຈົ້າມີສະມາຄົມ? ແລ້ວໃຫ້ເຂົາເຈົ້າພາພວກເຂົາມາຮ່ວມຖ້າວ່າສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າເປັນຄວາມຈິງ! 68:42 ໃນວັນທີ່ຂາຈະໄດ້ຮັບການ bared, ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ prostrate ດ້ວຍຕົນເອງ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ສາມາດ. 68:43 ຕາຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຖ່ອມຕົນ, ແລະຄວາມອັບອາຍຈະແຜ່ຂະຫຍາຍໄປທົ່ວເຂົາເຈົ້າສໍາລັບເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບຄໍາສັ່ງໃຫ້ prostrate ດ້ວຍຕົນເອງໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຮັບການ undiminished. 68:44 ເພາະສະນັ້ນ, leave Me with he who belied this discourse . ພວກເຮົາຈະແຕ້ມເຂົາເຈົ້າເທື່ອລະເລັກນ້ອຍຈາກບ່ອນທີ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ຮູ້. 68:45 ຂ້າພະເຈົ້າຈະໃຫ້ພວກເຂົາຜ່ອນຄາຍ, stratagem ຂອງຂ້າພະເຈົ້າແມ່ນ firm. 68:46 ຫຼື, ທ່ານຮ້ອງຂໍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າສໍາລັບຄ່າຈ້າງ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກພາລະດ້ວຍຫນີ້ສິນ? 68:47 ຫຼື, ແມ່ນ Unseen ກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງຂຽນມັນລົງ! ໂຢນາ | ແລະ | ໄດ້ | ປາວານ | 68:48 ດັ່ງນັ້ນ, be patient with the judgement of your Lord and do not be like the Companion of the Whale (Jonah), when he called out choking inwardly . 68:49 ມີຄວາມໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງບໍ່ໄດ້ມາກັບເຂົາ, ເຂົາຈະໄດ້ຮັບການຕໍານິ, cast upon the shore. 68:50 ແຕ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງໄດ້ເລືອກເອົາພຣະອົງແລະພຣະອົງໄດ້ວາງໃຫ້ເຂົາໃນບັນດາຄົນຊອບທໍາ. ການ | ຕອບສະໜອງ | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ເຖິງ | ໄດ້ | ເຕືອນໃຈ | 68:51 ໃນເວລາທີ່ບໍ່ເຊື່ອຟັງໄດ້ຍິນການເຕືອນ, ເຂົາເຈົ້າເກືອບໂຈມຕີທ່ານໂດຍ glances ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແລະເວົ້າວ່າ, 'ແນ່ນອນ, ລາວເປັນບ້າ! 68:52 ແຕ່ວ່າມັນແມ່ນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກການເຕືອນໃຈສໍາລັບທຸກໂລກ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ຜົນໄດ້ຮັບ | ຂອງ | ໄດ້ | ຊາດ | ວ່າ | ເຊື່ອ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ສົ່ງຂ່າວ | 69:1 ຜູ້ຢືນຢັນການຟື້ນຄືນຊີວິດ; 69:2 ແລະຕົວຊີ້ວັດການຟື້ນຄືນມາຈາກຕາຍແມ່ນຫຍັງ? 69:3 ອັນໃດເຮັດໃຫ້ເຈົ້າຮູ້ວ່າຕົວພິສູດການຟື້ນຄືນຊີວິດແມ່ນຫຍັງ? 69:4 Thamood ແລະ Aad belied the Clatterer . 69:5 Thamood, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກທໍາລາຍໂດຍສຽງຮ້ອງທີ່ຮຸນແຮງ (ຂອງ Gabriel), 69:6 ສໍາລັບອາດ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກທໍາລາຍໂດຍການຮ້ອງໄຫ້, ລົມແຮງ ປະຖົມມະການ 69:7 ວ່າພຣະອົງໄດ້ບັງຄັບພວກເຂົາເປັນເວລາເຈັດຄືນແລະແປດວັນຕິດຕໍ່ກັນ ແລະພວກເຈົ້າອາດຈະໄດ້ເຫັນພວກເຂົາລົ້ມລົງເໝືອນດັ່ງຕົ້ນຕົ້ນປາມທີ່ໄດ້ລົ້ມລົງ. 69:8 ເຈົ້າເຫັນສິ່ງທີ່ເຫຼືອຢູ່ໃນຕອນນີ້ບໍ? 69:9 ເຊັ່ນດຽວກັນ, Pharaoh, and those before him, and the ruined villages, sinned. 69:10 and rebelled against their Lord's Messenger . ສະນັ້ນ ພຣະອົງຈຶ່ງເອົາພວກເຂົາໄປດ້ວຍຄວາມເຄັ່ງຕຶງ. ການ | ຄວາມເມດຕາ | ຂອງ | Allah | ເຖິງ | ໂນອາ | 69:11 ແລະໃນເວລາທີ່ນ້ໍາໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນ (ສູງ) ພວກເຮົາໄດ້ປະຕິບັດທ່ານໃນ sailing ໄດ້ (ເຮືອບັນທຶກ). 69:12 ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນການເຕືອນໃຈສໍາລັບທ່ານ, ສໍາລັບການທັງຫມົດຫູທີ່ເອົາໃຈໃສ່ທີ່ຈະຮັກສາ. ການ | ເຫດການ | ສຸດ | ໄດ້ | ມື້ | ໄດ້ | ຮອນ | ແມ່ນ | ເປົ່າ | ແລະ | ຄໍາຂວັນ | ແລະ | ນະລົກ | ປະຖົມມະການ 69:13 ເມື່ອຟັນຄັ້ງດຽວໃສ່ເຂົາ. 69:14 ໃນເວລາທີ່ແຜ່ນດິນໂລກທີ່ມີພູເຂົາທັງຫມົດຂອງຕົນໄດ້ຖືກຍົກຂຶ້ນແລະການປວດດຽວ 69:15 ໃນມື້ນັ້ນ, ເຫດການເກີດຂຶ້ນ. 69:16 ສະຫວັນຈະໄດ້ຮັບການແບ່ງປັນ; ເນື່ອງຈາກວ່າໃນມື້ນັ້ນມັນຈະທັນເຂັ້ມແຂງ. 69:17 ເທວະດາຈະຢືນຢູ່ໃນທຸກດ້ານຂອງມັນ. ແລະໃນວັນນັ້ນ, ແປດຄົນຈະຖືບັນລັງຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຢູ່ເໜືອພວກເຂົາ. 69:18 ໃນວັນນັ້ນທ່ານຈະໄດ້ຮັບການ exposed, ແລະຄວາມລັບຂອງທ່ານຈະຍັງບໍ່ມີການເຊື່ອງໄວ້. 69:19 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, he who is given his book in his right hand will say , 'Here, take and read my book ! 69:20 ແທ້ຈິງແລ້ວ, I know that I should come to my reckoning . 69:21 ລາວຈະເປັນຊີວິດທີ່ພໍໃຈ 69:22 ໃນສວນທີ່ສູງ, 69:23 ຫມາກໄມ້ຂອງຕົນແມ່ນຢູ່ໃກ້. 69:24 (ມັນຈະເວົ້າວ່າ) , 'ກິນແລະດື່ມທີ່ມີຄວາມຢາກອາຫານທີ່ດີເນື່ອງຈາກວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ເຮັດໃນມື້ຜ່ານໄປດົນນານ. 69:25 ແຕ່ວ່າ, he who is given his book in his left hand will say, 'Woe to me, would that my book had not been given to me! 69:26 ຫຼືວ່າຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ຮູ້ຈັກຂອງຂ້າພະເຈົ້າ! 69:27 ມັນ (ການເສຍຊີວິດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ) ໄດ້ສິ້ນສຸດລົງມັນທັງຫມົດ! 69:28 ຄວາມຮັ່ງມີຂອງຂ້ອຍບໍ່ໄດ້ຊ່ວຍຂ້ອຍຫຍັງເລີຍ 69:29 ແລະສິດອໍານາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ຖືກທໍາລາຍ.' 69:30 (ມັນຈະເວົ້າວ່າ), 'ເອົາເຂົາແລະມັດເຂົາ. 69:31 Roast ເຂົາຢູ່ໃນ Hell, 69:32 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ໃນສາຍໂສ້ເຈັດສິບແຂນຍາວໃສ່ເຂົາ. 69:33 ລາວບໍ່ເຊື່ອໃນ Allah, ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່, 69:34 ແລະພຣະອົງບໍ່ໄດ້ຊຸກຍູ້ການໃຫ້ອາຫານຂອງຄົນຂັດສົນ. 69:35 ໃນມື້ນີ້ເຂົາຈະບໍ່ມີຫມູ່ເພື່ອນທີ່ສັດຊື່ຢູ່ທີ່ນີ້. 69:36 ຫຼືບໍ່ມີອາຫານໃດໆຍົກເວັ້ນຂີ້ເຫມັນ 69:37 ວ່າບໍ່ມີຄົນບາບກິນ. Allah | ສາບານ | ເຖິງ | ໄດ້ | nobility, | ຄວາມຈິງ | ແລະ | ຕັ້ງຊື່ | ລັກສະນະ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | 69:38 ຂ້າພະເຈົ້າສາບານໂດຍການທັງຫມົດທີ່ທ່ານສາມາດເບິ່ງ, 69:39 ແລະທັງຫມົດທີ່ທ່ານບໍ່ໄດ້ເບິ່ງ, 69:40 ວ່ານີ້ແມ່ນຄໍາປາໄສຂອງ Messenger ທີ່ສູງສົ່ງ. 69:41 ມັນບໍ່ແມ່ນການປາກເວົ້າຂອງ poet ເປັນພຽງເລັກນ້ອຍທ່ານເຊື່ອ 69:42 ຫຼືມັນເປັນຄໍາປາໄສຂອງ soothsayer ຫນ້ອຍທີ່ທ່ານຈື່. 69:43 (ມັນແມ່ນ) ການສົ່ງລົງຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກທັງຫມົດ. ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now 69:45 We would have seized him by the right hand 69:46 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາແນ່ນອນວ່າຈະໄດ້ຕັດ aorta (ກ່າງໃບຂັ້ນ) ຈາກເຂົາ. 69:47 ບໍ່ມີຫນຶ່ງຂອງທ່ານສາມາດໄດ້ປ້ອງກັນມັນຈາກເຂົາ. 69:48 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ມັນເປັນການເຕືອນໃຈຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວ Allah, 69:49 We know that there are some among you who will belie . 69:50 ແທ້ຈິງແລ້ວ, it is a sorrow to the unbelievers 69:51 ທັນມັນເປັນຄວາມຈິງທີ່ແນ່ນອນ. 69:52 Exalt the Name of your Lord , ທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ອົບພະຍົບ 70:1 ຜູ້ທີ່ຮ້ອງຂໍໃຫ້ລົງໂທດ 70:2 ບໍ່ເຊື່ອທີ່ບໍ່ມີໃຜສາມາດປ້ອງກັນ. 70:3 (ການລົງໂທດ) ຈາກ Allah, ເຈົ້າຂອງຂອງ Passages ສູງ. ການ | ຂຶ້ນ | ຂອງ | ໄດ້ | ເທວະດາ | 70:4 ເພື່ອພຣະອົງ, ເທວະດາແລະພຣະວິນຍານ (Gabriel) ຂຶ້ນໃນມື້ຫນຶ່ງ, ມາດຕະການຂອງຊຶ່ງເປັນຫ້າສິບພັນປີ. 70:5 ເພາະສະນັ້ນ, be patient, with a beautiful patience; 70:6 ພວກເຂົາເຈົ້າເຫັນວ່າມັນເປັນຢູ່ໄກ; 70:7 ແຕ່ພວກເຮົາເຫັນມັນຢູ່ໃກ້. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຊົດເຊີຍ | ປະຖົມມະການ 70:8 ໃນວັນນັ້ນ ສະຫວັນຈະກາຍເປັນທອງແດງທີ່ລະລາຍ. 70:9 ແລະພູເຂົາຈະເປັນຄືກັບຂົນສັດ. 70:10 ບໍ່ມີຫມູ່ທີ່ສັດຊື່ຈະຖາມຫມູ່ເພື່ອນທີ່ສັດຊື່ອື່ນ 70:11 ເຖິງແມ່ນວ່າພວກເຂົາຢູ່ໃນສາຍຕາຂອງກັນແລະກັນ. ເພື່ອຈະໄຖ່ຕົວເອງຈາກການລົງໂທດໃນມື້ນັ້ນ ຄົນບາບກໍປາດຖະໜາໃຫ້ລູກຊາຍຂອງຕົນໄດ້ໄຖ່ຕົວເອງ. 70:12 ລາວ (ເມຍ), ນ້ອງຊາຍຂອງລາວ, ປະຖົມມະການ 70:13 ພີ່ນ້ອງທີ່ໃຫ້ທີ່ພັກອາໄສແກ່ລາວ. 70:14 and whosoever is in the earth , ທັງຫມົດ, so that it might save him . 70:15 ບໍ່, ໃນຄວາມຈິງ, it is a Furnace! 70:16 ມັນໄດ້ໄປໂດຍຫນັງຫົວ, 70:17 and it will call him who withdrew and turn his back 70:18 ແລະ amassed (ອຸດົມສົມບູນ) ແລະ hoarded. ຄວາມໂລບ, | ຄວາມອົດທົນ, | ອິດສາ | ແລະ | ຄວາມຊອບທໍາ | 70:19 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the human was created grudging and impatient . 70:20 ໃນເວລາທີ່ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍມາກັບເຂົາເຂົາແມ່ນ impatient; ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ຮັກສາ | ຊາວມຸດສະລິມ | ໃນ | ກວດ | 70:21 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ຄວາມດີມາກັບເຂົາ, he is grudging 70:22 ຍົກເວັ້ນຜູ້ທີ່ອະທິຖານ 70:23 ຜູ້ທີ່ຄົງທີ່ໃນການອະທິຖານ; 70:24 ຜູ້ທີ່, from their wealth is a known right 70:25 ສໍາລັບຜູ້ທຸກຍາກທີ່ບໍ່ໄດ້ຮ້ອງຂໍແລະຜູ້ຮ້ອງຂໍ,. 70:26 ຜູ້ທີ່ຢືນຢັນວັນຂອງ Reckoning 70:27 ແລະໄປໃນຄວາມຢ້ານກົວຂອງການລົງໂທດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, 70:28 ສໍາລັບການບໍ່ມີຄວາມປອດໄພຈາກການລົງໂທດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, 70:29 ຜູ້ທີ່ປົກປ້ອງເອກະຊົນຂອງເຂົາເຈົ້າ 70:30 ຍົກເວັ້ນຈາກເມຍຂອງເຂົາເຈົ້າແລະສິ່ງທີ່ມືສິດທິຂອງເຂົາເຈົ້າຂອງ, ສໍາລັບການເຫຼົ່ານີ້ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຮັບຜິດຊອບ. 70:31 ແຕ່ຜູ້ໃດກໍຕາມຊອກຫານອກຈາກນັ້ນ, they are the transgressors . 70:32 ຜູ້ທີ່ຮັກສາຄວາມໄວ້ວາງໃຈແລະພັນທະສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. 70:33 ແລະ standby ການເປັນພະຍານຂອງເຂົາເຈົ້າ, 70:34 ແລະຜູ້ທີ່ຄົງທີ່ໃນຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າ. 70:35 ຜູ້ທີ່ມີກຽດສູງໃນສວນ. ການ | ແພ້ | ໃນ | ນີ້ | ຊີວິດ | ແລະ | ສຸດ | ພວກເຂົາ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 70:36 ແຕ່ສິ່ງທີ່ເປັນເລື່ອງທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ທີ່ເຂົາເຈົ້າເມື່ອຍ glances ຂອງເຂົາເຈົ້າຢ່າງຕໍ່ເນື່ອງໄປຫາເຂົາ,. 70:37 ເບື້ອງຂວາແລະເບື້ອງຊ້າຍເປັນກຸ່ມ? 70:38 ແມ່ນຫຍັງ, ທຸກຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າກະຕືລືລົ້ນທີ່ຈະໄດ້ຮັບການຍອມຮັບໃນສວນຂອງ Bliss? 70:39 ບໍ່ແມ່ນຫຍັງ, for We have created them of what they know . 70:40 ບໍ່ມີ, I swear by the Lord of the Easts and the Wests that we have the ability. 70:41 ເພື່ອແລກປ່ຽນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບຄົນອື່ນດີກວ່າພວກເຂົາ; ບໍ່ມີຫຍັງສາມາດເກີນພວກເຮົາ! 70:42 ດັ່ງນັ້ນປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຢູ່ຄົນດຽວເພື່ອ plunge ແລະຫຼິ້ນ, ຈົນກ່ວາເຂົາເຈົ້າພົບກັບວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກສັນຍາໄວ້; ປະຖົມມະການ 70:43 ໃນວັນທີ່ພວກເຂົາຈະຟ້າວອອກຈາກຫລຸມຝັງສົບຂອງພວກເຂົາຄືກັບວ່າພວກເຂົາຟ້າວແລ່ນໄປຫາທຸງທີ່ຍົກຂຶ້ນ. 70:44 ຕາຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກຖ່ອມຕົວແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກປົກຫຸ້ມດ້ວຍຄວາມອັບອາຍ. ນັ້ນແມ່ນວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສັນຍາ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ໂນອາ | ໂທ | ລາວ | ຊາດ | ເຖິງ | Allah | ແລະ | ເຕືອນ | ເຂົາເຈົ້າ | ຂອງ | ລາວ | ສັນຍານ | ແຕ່ | ພວກເຂົາ | ປະຕິເສດ | ລາວ | ແລະ | ລາວ | ຂໍ້ຄວາມ | 71:1 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໂນອາໄປປະເທດຊາດຂອງຕົນ, ເວົ້າວ່າ, 'ໃຫ້ການເຕືອນໄພຕໍ່ປະເທດຂອງທ່ານກ່ອນທີ່ຈະມີການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ overtakes ເຂົາເຈົ້າ. 71:2 ລາວເວົ້າວ່າ, 'ປະເທດຊາດຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, I am a clear warner for you . 71:3 ໄຫວ້ Allah, ຈົ່ງຢ້ານພຣະອົງ, ແລະເຊື່ອຟັງຂ້າພະເຈົ້າ. 71:4 ພຣະອົງຈະໃຫ້ອະໄພທ່ານໃນບາບຂອງທ່ານແລະຜ່ອນຄາຍອາລົມຈົນກ່ວາການແຕ່ງຕັ້ງ. ໃນ ເວ ລາ ທີ່ ໄລ ຍະ ຂອງ Allah ມາ ຮອດ ມັນ ບໍ່ ສາ ມາດ ໄດ້ ຮັບ ການ deferred ; ຖ້າເຈົ້າຮູ້.' ປະຖົມມະການ 71:5 ພຣະອົງຊົງກ່າວວ່າ, ‘ພຣະອົງຊົງເອີ້ນຊາດຂອງຂ້ານ້ອຍທັງກາງເວັນແລະກາງຄືນ. 71:6 ແຕ່ການເອີ້ນຂອງຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເພີ່ມຂຶ້ນພຽງແຕ່ໃຫ້ເຂົາເຈົ້າໃນການແລ່ນຫນີ. ອົບພະຍົບ 71:7 ແຕ່ລະເທື່ອທີ່ຂ້າພະເຈົ້າເອີ້ນພວກເຂົາເພື່ອວ່າພຣະອົງຈະໃຫ້ອະໄພພວກເຂົາ, ພວກເຂົາເອົານິ້ວມືໃສ່ຫູຂອງພວກເຂົາ ແລະເອົາເສື້ອຜ້າຫໍ່ຕົນເອງໄວ້, ແລະຍັງຄົງເປັນຄົນອວດດີ. ອົບພະຍົບ 71:8 ຂ້ອຍໄດ້ເອີ້ນພວກເຂົາຢ່າງຈະແຈ້ງ. ປະຖົມມະການ 71:9 ແລະຢ່າງແທ້ຈິງ, ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເວົ້າກັບພວກເຂົາທັງໃນທີ່ປະຊາຊົນແລະໃນຄວາມລັບ. ການ | ຜົນປະໂຫຍດ | ຖາມ | ສໍາລັບ | ໄດ້ | ການໃຫ້ອະໄພ | ຂອງ | ຂອງເຈົ້າ | ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ 71:10 "ຂໍໃຫ້ສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ," ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ກ່າວ. “ແນ່ນອນ, ພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ. 71:11 ພຣະອົງຈະປ່ອຍໃຫ້ອອກທ້ອງຟ້າຕາມທີ່ທ່ານອຸດົມສົມບູນ 71:12 ແລະໃຫ້ທ່ານຮັ່ງມີແລະລູກຊາຍ, ແລະສະຫນອງທ່ານດ້ວຍສວນແລະແມ່ນ້ໍາ. 71:13 ເປັນແນວໃດກັບທ່ານທີ່ທ່ານບໍ່ຕ້ອງການຄວາມຍິ່ງໃຫຍ່ຂອງ Allah ໄດ້. 71:14 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງເຈົ້າໂດຍຂັ້ນຕອນ! 71:15 ເຈົ້າບໍ່ໄດ້ເຫັນບໍວ່າ Allah ໄດ້ສ້າງສະຫວັນທັງເຈັດຫນຶ່ງຂ້າງເທິງອື່ນໆ, 71:16 ການຕັ້ງຄ່າໃນເຂົາເຈົ້າວົງເດືອນເປັນແສງສະຫວ່າງແລະແສງຕາເວັນເປັນໂຄມໄຟ? 71:17 Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ທ່ານຂະຫຍາຍຕົວອອກຈາກແຜ່ນດິນໂລກ, 71:18 ແລະມັນຈະກັບຄືນໄປບ່ອນທ່ານ. ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພຣະອົງຈະນໍາທ່ານອອກມາ. 71:19 Allah ໄດ້ເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກແຜ່ອອກສໍາລັບທ່ານ ປະຖົມມະການ 71:20 ເພື່ອເຈົ້າຈະເດີນໄປໃນທາງອັນກວ້າງຂວາງຂອງມັນ.”' ໂນອາ | ອ້ອນວອນ | ເຖິງ | Allah | ຕ້ານ | ລາວ | ຊາດ | ເປັນ | ພວກເຂົາ | ເລືອກ | ເຖິງ | ຕິດຕາມ | ໄດ້ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ຂອງ | ໄດ້ | ຮັ່ງມີ | ສະຖານະ | quo | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | Allah | 71:21 ໂນອາເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, they have rebelled against me and follows he who who wealth and offspring increase him only in loss . ອົບພະຍົບ 71:22 ພວກເຂົາໄດ້ວາງແຜນອັນຍິ່ງໃຫຍ່. 71:23 ແລະເວົ້າວ່າ, 'Do not renounce your gods , do not leave waddan or suwa'an or yaghutha , or ya'uqa , or nasra . 71:24 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ນໍາພາຫຼາຍຄົນທາງຜິດ. (ໂນອາໄດ້ອ້ອນວອນໂດຍກ່າວວ່າ), 'Allah, ຢ່າເພີ່ມຜູ້ເຮັດອັນຕະລາຍຍົກເວັ້ນໃນຄວາມຜິດພາດ!' 71:25 ດັ່ງນັ້ນ, ເນື່ອງຈາກວ່າບາບຂອງເຂົາເຈົ້າໄດ້ຈົມນໍ້າແລະຍອມຮັບເຂົ້າໄປໃນໄຟ. ພວກເຂົາເຈົ້າພົບເຫັນວ່າບໍ່ມີທີ່ຈະຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້ານອກຈາກ Allah. 71:26 ແລະໂນອາ (supplicated) ເວົ້າວ່າ, 'My Lord, do not leave a single unbeliever upon the earth . 71:27 ແນ່ນອນ, if you leave them they will mislead your worshipers and father none but the immoral , and unbelievers . ໂນອາ | ອ້ອນວອນ | ສໍາລັບ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 71:28 ຂໍອະໄພໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າ, ຂ້າພະເຈົ້າ, ແລະພໍ່ແມ່ຂອງຂ້າພະເຈົ້າ, and whosoever seeks refuge in my house as a believer, and the believers men and women alike, and do not increase the harm doers except in ruin! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ຊອບທຳ | ຈິນ | ຫມີ | ພະຍານ | ເຖິງ | ໄດ້ | Koran | ແລະ | ກາຍເປັນ | ຊາວມຸດສະລິມ | ສັນຍາ | ບໍ່ | ເຖິງ | ຮ່ວມ | ໃຜ | ກັບ | Allah | 72:1 ເວົ້າວ່າ, 'ມັນໄດ້ຖືກເປີດເຜີຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າວ່າພາກສ່ວນຂອງ jinn ໄດ້ຟັງຫຼັງຈາກນັ້ນເວົ້າວ່າ, “ພວກເຮົາໄດ້ຍິນແທ້ຈິງແລ້ວ Koran ທີ່ປະເສີດ,. 72:2 ທີ່ນໍາພາໄປສູ່ເສັ້ນທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ. ພວກເຮົາເຊື່ອໃນມັນແລະພວກເຮົາຈະບໍ່ຮ່ວມໃຜກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາ. 72:3 He, exalted be the Majesty of our Lord , who has neither taken to Himself a wife , or a son ! 72:4 ຄົນໂງ່ທີ່ໂງ່ໃນບັນດາພວກເຮົາໄດ້ເວົ້າ outrageous ຕໍ່ Allah, 72:5 ພວກເຮົາບໍ່ເຄີຍຄິດວ່າບໍ່ວ່າຈະເປັນມະນຸດຫຼື jinn ຈະເຄີຍເວົ້າຕົວະຕໍ່ Allah! ປະຖົມມະການ 72:6 ແຕ່ມີບາງຄົນຈາກມະນຸດທີ່ຈະລີ້ໄພກັບຊາຍບາງຄົນຈາກພວກຢິວ ແລະພວກເຂົາໄດ້ເພີ່ມທະວີການຂົ່ມເຫັງ. 72:7 ເຊັ່ນດຽວກັນກັບທ່ານ, ພວກເຂົາເຈົ້າຄິດວ່າ Allah ຈະບໍ່ເຄີຍຟື້ນຟູຄົນຕາຍ. ການ | ຈິນ | ຈະ | ເຮັດໃຫ້ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ທາງ | ເຖິງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ໃນ | ເປັນ | ຄວາມພະຍາຍາມ | ເຖິງ | ພະຍາຍາມ | ແລະ | ຟັງ | ເຖິງ | ໄດ້ | ສະຫວັນ | ດຳລັດ | ສໍາລັບ | ມະນຸດ | ແລ້ວ | ກັບຄືນ | ເຖິງ | ແຜ່ນດິນໂລກ | ຢູ່ໃສ | ບາງ | ຈະ | ເຮັດໃຫ້ | ຄວາມຊົ່ວ | ກັບ | ໃດ | ຂ່າວ | ພວກເຂົາ | ອາດ | ມີ | ຮຽນ | ໂດຍ | ໂຊກລາບ | ບອກ | 72:8 (Jinn ໄດ້ເວົ້າຕໍ່ໄປ), “ພວກເຮົາໄດ້ເດີນທາງໄປສະຫວັນ, ແຕ່ພວກເຮົາໄດ້ພົບເຫັນມັນເຕັມໄປດ້ວຍກອງທີ່ເຄັ່ງຄັດແລະແປວໄຟ. ອົບພະຍົບ 72:9 ໃນທີ່ນັ້ນ, ພວກເຮົາຈະນັ່ງຟັງ, ແຕ່ບັດນີ້ຜູ້ຟັງຄົນໜຶ່ງໄດ້ພົບເຫັນແປວໄຟລໍຖ້າລາວ. 72:10 ແລະດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາບໍ່ຮູ້ວ່າຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແມ່ນມີຈຸດປະສົງສໍາລັບຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນໂລກ, ຫຼືວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຕັ້ງໃຈທີ່ຈະຊີ້ນໍາໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. ການ | ເຊື່ອ | ແລະ | ບໍ່ເຊື່ອ | ຈິນ | 72:11 ບາງຄົນຂອງພວກເຮົາແມ່ນຊອບທໍາ, ແຕ່ບາງຄົນແມ່ນຖ້າບໍ່ດັ່ງນັ້ນ, we are sects that differ . 72:12 ພວກເຮົາຮູ້ວ່າພວກເຮົາບໍ່ສາມາດອຸກອັ່ງ Allah ໃນແຜ່ນດິນໂລກ, ຫຼືພວກເຮົາບໍ່ສາມາດອຸກອັ່ງພຣະອົງໂດຍການບິນ. 72:13 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາໄດ້ຍິນຄໍາແນະນໍາ, we believed in it , and whosoever believe in his Lord shall fear neither shortage nor injustice . 72:14 ບາງຄົນຂອງພວກເຮົາໄດ້ຍອມຈໍານົນ (ຊາວມຸດສະລິມ) ແລະບາງຄົນຂອງພວກເຮົາໄດ້ deviated. ຜູ້ທີ່ຍອມຈຳນົນໄດ້ຊອກຫາທາງທີ່ຖືກຕ້ອງ, 72:15 ແຕ່ຜູ້ທີ່ໄດ້ deviated ຈະກາຍເປັນນໍ້າມັນເຊື້ອໄຟຂອງ Gehenna (Hell). 72:16 ຖ້າຫາກວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ປະຕິບັດຕາມເສັ້ນທາງທີ່ພວກເຮົາຈະໃຫ້ເຂົາເຈົ້າມີນ້ໍາອຸດົມສົມບູນເພື່ອດື່ມ. 72:17 ແລະທົດສອບໃຫ້ເຂົາເຈົ້າກັບມັນ. ແລະຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຫັນໜີຈາກການລະນຶກເຖິງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຜູ້ນັ້ນຈະຖືກລົງໂທດຢ່າງໜັກໜ່ວງ. Mosques | ເປັນຂອງ | ເຖິງ | Allah | ຄົນດຽວ | ແລະ | ບໍ່ມີ | ຈະ | ປົກປ້ອງ | ພວກເຮົາ | ຈາກ | Allah | ຍົກເວັ້ນ | ລາວ | 72:18 Mosques ເປັນຂອງ Allah, ສະນັ້ນບໍ່ໄດ້ໂທຫາຜູ້ອື່ນ, ນອກຈາກ Allah. 72:19 ໃນເວລາທີ່ນະມັດສະການຂອງ Allah ໄດ້ຢືນອ້ອນວອນຕໍ່ພຣະອົງ, ພວກເຂົາເຈົ້າໄດ້ swarmed ປະມານພຣະອົງ (ສາດສະດາ Muhammad). 72:20 ເວົ້າວ່າ, 'I supplicate only to my Lord and I do not associate any with Him . 72:21 ເວົ້າວ່າ, 'ແທ້ຈິງແລ້ວ, I possess no power over you , either for harm or for guidance . 72:22 ເວົ້າວ່າ, 'ບໍ່ມີຜູ້ໃດຈະປົກປ້ອງຂ້າພະເຈົ້າຈາກ Allah, ແລະນອກຈາກພຣະອົງ, ຂ້າພະເຈົ້າຈະຊອກຫາບ່ອນລີ້ໄພທີ່ບໍ່ມີ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອຟັງ | Allah | ແລະ | ລາວ | Messenger | 72:23 ຍົກເວັ້ນການປົດປ່ອຍຈາກ Allah ແລະຂໍ້ຄວາມຂອງພຣະອົງ. ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອຟັງ Allah ແລະ Messenger ຂອງພຣະອົງ, ສໍາລັບເຂົາແມ່ນໄຟຂອງ Gehenna, ທີ່ເຂົາຈະຢູ່ໃນຕະຫຼອດໄປ. 72:24 ເມື່ອເຂົາເຈົ້າເຫັນຕາມທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ສັນຍາໄວ້ເຂົາເຈົ້າຈະຮູ້ວ່າຜູ້ທີ່ອ່ອນແອໃນການຊ່ວຍເຫຼືອແລະຈໍານວນຫນ້ອຍກວ່າ. 72:25 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຖືກສັນຍາໄວ້ໃກ້, ຫຼືວ່າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຂ້າພະເຈົ້າຈະກໍານົດເວລາ. 72:26 ພຣະອົງເປັນຜູ້ຮູ້ຈັກຂອງການທີ່ບໍ່ໄດ້ເຫັນແລະບໍ່ໄດ້ເປີດເຜີຍຂອງພຣະອົງທີ່ບໍ່ໄດ້ເຫັນກັບຜູ້ໃດ. ການ | ເທວະດາ | ຫມີ | ພະຍານ | ວ່າ | ສາດສະດາ | ມສ | ສົ່ງ | ໄດ້ | ຂໍ້ຄວາມ | ຂອງ | Allah | 72:27 ຍົກເວັ້ນພຽງແຕ່ກັບ Messenger ທີ່ພຣະອົງໄດ້ເລືອກເອົາ, ແລະພຣະອົງໄດ້ສົ່ງຜູ້ປົກຄອງຕໍ່ຫນ້າພຣະອົງແລະທາງຫລັງຂອງພຣະອົງ. 72:28 ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງອາດຈະຮູ້ວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ປົດປ່ອຍຂໍ້ຄວາມຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າແລະພຣະອົງໄດ້ກວມເອົາທັງຫມົດທີ່ຢູ່ກັບພວກເຂົາ, ແລະພຣະອົງໄດ້ນັບທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງໃນຕົວເລກ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ບຸນຄຸນ | ຂອງ | ໄດ້ | ຂຶ້ນ | ເຖິງ | ອະທິຖານ | ໃນລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ກາງຄືນ | 73:1 ໂອ້ ເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ຫໍ່, 73:2 ລຸກຂຶ້ນ (ເພື່ອອະທິຖານ) ໃນກາງຄືນຍົກເວັ້ນພຽງເລັກນ້ອຍ; 73:3 ເຄິ່ງຕອນກາງຄືນ, ຫຼືພຽງເລັກນ້ອຍ 73:4 ຫຼືຫຼາຍກວ່າເລັກນ້ອຍ; ແລະດ້ວຍ recitation, recite the Koran. 73:5 ພວກເຮົາກໍາລັງຈະຖິ້ມໃສ່ທ່ານເປັນຄໍາສັບທີ່ຫນັກແຫນ້ນ. 73:6 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the first part of the night is heavyer in tread , and more upright in speech . ຈື່ | Allah | ໃນ | ຂອງເຈົ້າ | ປະຈໍາວັນ | ວຽກງານ | ແລະ | ກັບ | ຄວາມອົດທົນ | ອອກ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | ເຊື່ອ | ເຖິງ | ລາວ | 73:7 ທ່ານມີໂດຍມື້ອາຊີບຍາວນານ. ອົບພະຍົບ 73:8 ຈົ່ງລະນຶກເຖິງພຣະນາມຂອງອົງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ ແລະອຸທິດຕົວໃຫ້ແກ່ພຣະອົງ. 73:9 ພຣະອົງເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕາເວັນອອກແລະຕາເວັນຕົກ; ບໍ່ມີພຣະເຈົ້ານອກຈາກພຣະອົງ. ເອົາພຣະອົງສໍາລັບຜູ້ປົກຄອງຂອງທ່ານ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | Allah | 73:10 ອົດທົນກັບສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເວົ້າແລະດ້ວຍການປະຖິ້ມທີ່ດີປະຖິ້ມເຂົາເຈົ້າ. 73:11 ປ່ອຍໃຫ້ຂ້າພະເຈົ້າຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຜູ້ທີ່ນໍາໄປສູ່ຊີວິດຂອງຄວາມສຸກ, ແລະຮັບຜິດຊອບກັບເຂົາເຈົ້າທັນທີເລັກນ້ອຍ. 73:12 ພວກເຮົາມີ fetters (ສໍາລັບພວກເຂົາ) ແລະໄຟທີ່ລຸກຂຶ້ນ, 73:13 choking ອາຫານແລະການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ. 73:14 ໃນວັນທີ່ແຜ່ນດິນໂລກທີ່ມີພູເຂົາທັງຫມົດຂອງຕົນແຜ່ນດິນໄຫວແລະພູເຂົາໄດ້ກາຍເປັນ heap ຂອງດິນຊາຍເຄື່ອນຍ້າຍ. ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ສົ່ງ | ເປັນ | a | ພະຍານ | 73:15 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງໄປຫາທ່ານ Messenger ເປັນພະຍານໃນໄລຍະທ່ານ, ເຊັ່ນດຽວກັບພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງ Messenger ກັບ Pharaoh. 73:16 Pharaoh disobeyed Our Messenger , so we seized him remorselessly . ແນວໃດ | ຈະ | ເຈົ້າ | ກອງ | ຕົວທ່ານເອງ | ຕ້ານ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 73:17 ຖ້າຫາກວ່າທ່ານບໍ່ເຊື່ອ, ວິທີທີ່ທ່ານຈະປົກປ້ອງຕົວທ່ານເອງຕໍ່ກັບວັນທີ່ຈະເຮັດໃຫ້ເດັກນ້ອຍມີຜົມສີຂີ້ເຖົ່າ. 73:18 ທີ່ສະຫວັນຈະແຍກອອກ, ແລະຄໍາສັນຍາຂອງພຣະອົງແມ່ນເຮັດໄດ້. 73:19 ນີ້ແມ່ນແທ້ຈິງແລ້ວເປັນການເຕືອນ. ໃຫ້ຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ຈະເດີນທາງໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງຕົນ. ການ | ສະໝັກໃຈ | ກາງຄືນ | ອະທິຖານ | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຄວາມປາຖະຫນາ | ເຖິງ | ມາ | ໃກ້ຊິດ | ເຖິງ | Allah | 73:20 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານຮູ້ວ່າທ່ານຮັກສາລະມັດລະວັງເກືອບສອງສາມໃນຕອນກາງຄືນແລະບາງຄັ້ງເຄິ່ງຫນຶ່ງຫຼືຫນຶ່ງໃນສາມຂອງມັນ, ແລະພັກຂອງຜູ້ທີ່ກັບທ່ານ. Allah ວັດແທກໃນຕອນກາງຄືນແລະມື້. ພຣະອົງຮູ້ວ່າທ່ານບໍ່ສາມາດນັບມັນ, ແລະຫັນໄປຫາທ່ານ. ເພາະສະນັ້ນ, recite ຈາກ Koran ໄດ້ຫຼາຍເທົ່າທີ່ງ່າຍ (ສໍາລັບທ່ານ); ພຣະອົງຮູ້ວ່າໃນບັນດາທ່ານມີຄົນເຈັບປ່ວຍແລະຄົນອື່ນໆທີ່ເດີນທາງຖະຫນົນຫົນທາງຊອກຫາອຸປະຖໍາຂອງ Allah ໄດ້; ແລະຄົນອື່ນຕໍ່ສູ້ໃນວິທີການຂອງ Allah ໄດ້. ສະນັ້ນ, ເລົ່າຈາກມັນໃຫ້ຫຼາຍເທົ່າທີ່ງ່າຍ. ສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງທ່ານ, ຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນ obligatory, ແລະໃຫ້ກູ້ຢືມ Allah ເງິນກູ້ໃຈກວ້າງ. ສິ່ງໃດກໍ່ຕາມທີ່ດີທີ່ເຈົ້າຈະສົ່ງຕໍ່ບັນຊີຈິດວິນຍານຂອງເຈົ້າ, ເຈົ້າແນ່ນອນຈະພົບວ່າມັນດີກວ່າກັບ Allah, ແລະຄ່າຈ້າງທີ່ເຂັ້ມແຂງກວ່າ. ແລະອ້ອນວອນສໍາລັບການໃຫ້ອະໄພຂອງ Allah ໄດ້. Allah ແມ່ນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ຄວາມເມດຕາ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 74:1 ໂອ້ ເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad), ຜູ້ມີເສື້ອຄຸມ, 74:2 ຈົ່ງລຸກຂຶ້ນແລະຕັກເຕືອນ, ປະຖົມມະການ 74:3 ແລະຈົ່ງຍົກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. ອົບພະຍົບ 74:4 ແລະຊຳລະເຄື່ອງນຸ່ງຂອງເຈົ້າໃຫ້ສະອາດ. 74:5 ແລະຫນີຈາກຮູບປັ້ນ! 74:6 ຢ່າໃຫ້, ຄິດວ່າຈະໄດ້ຮັບທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ 74:7 ຈົ່ງອົດທົນຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ. ອົບພະຍົບ 74:8 ເມື່ອເຂົາເປົ່າແກ. 74:9 ວ່າຈະເປັນວັນຮ້າຍກາດ 74:10 ແລະມັນຈະບໍ່ງ່າຍສໍາລັບການບໍ່ເຊື່ອ. 74:11 ປ່ອຍໃຫ້ຂ້ອຍຢູ່ຄົນດຽວກັບຜູ້ທີ່ຂ້າພະເຈົ້າສ້າງ 74:12 ແລະກໍານົດສໍາລັບເຂົາຄວາມຮັ່ງມີຢ່າງຫຼວງຫຼາຍ, 74:13 ແລະລູກຊາຍທີ່ຢືນຢູ່ໃນພະຍານ. 74:14 ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຮັດໃຫ້ສິ່ງທີ່ກ້ຽງແລະງ່າຍສໍາລັບເຂົາ, 74:15 ແຕ່ເຂົາແມ່ນ eager ວ່າຂ້າພະເຈົ້າເພີ່ມຂຶ້ນໃຫ້ເຂົາ. 74:16 ບໍ່ແມ່ນ! ແນ່ນອນ, ລາວບໍ່ເຊື່ອຟັງຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ. 74:17 I will constrain him to a hard ascent . 74:18 ພຣະອົງໄດ້ສະທ້ອນໃຫ້ເຫັນ, ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນກໍານົດ 74:19 ການເສຍຊີວິດ seized ເຂົາ, ວິທີການກໍານົດຂອງຕົນ! 74:20 ອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, death seized him, how is his determining! 74:21 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາເບິ່ງ, 74:22 frowned ແລະ scowled; 74:23 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາ retreated ແລະມີຄວາມພູມໃຈ 74:24 ແລະເວົ້າວ່າ, 'This is no more than traced sorcery ; 74:25 ມັນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກຄໍາຂອງມະຕະ! 74:26 I surely will roast him in the Scorching . 74:27 ສິ່ງທີ່ຈະໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ Scorching ແມ່ນຄ້າຍຄື! 74:28 ມັນບໍ່ໄດ້ spares, ຫຼືການປ່ອຍອອກມາ,. 74:29 ແລະມັນເຜົາໄຫມ້ເນື້ອຫນັງ. 74:30 ໃນໄລຍະມັນມີສິບເກົ້າ (ເທວະດາປົກຄອງ). 74:31 ພວກເຮົາໄດ້ແຕ່ງຕັ້ງບໍ່ມີແຕ່ເທວະດາເພື່ອປົກປ້ອງໄຟ, ແລະເຮັດໃຫ້ຈໍານວນຂອງເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ເປັນການທົດລອງສໍາລັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ດັ່ງນັ້ນຜູ້ທີ່ພຣະຄໍາພີໄດ້ຮັບແມ່ນແນ່ນອນແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອເພີ່ມຂຶ້ນໃນຄວາມເຊື່ອ. ແລະວ່າຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບພຣະຄໍາພີ, ແລະຜູ້ທີ່ເຊື່ອຈະບໍ່ມີຄວາມສົງໃສ. ແລະວ່າຜູ້ທີ່ຢູ່ໃນຫົວໃຈມີຄວາມເຈັບປ່ວຍ, ຮ່ວມກັບຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອ, ອາດຈະເວົ້າວ່າ, ' Allah ໄດ້ຕັ້ງໃຈແນວໃດໂດຍການເປັນຕົວຢ່າງນີ້? ດັ່ງນັ້ນ, Allah ອອກຈາກຄວາມຜິດພາດທີ່ພຣະອົງຈະແລະພຣະອົງນໍາພາໃຜກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະ. ບໍ່ມີຜູ້ໃດຮູ້ຈັກຈັກຄົນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານນອກຈາກພຣະອົງ. ອັນນີ້ບໍ່ຫຼາຍກວ່າການເຕືອນໃຈມະນຸດ. 74:32 ບໍ່, ໂດຍວົງເດືອນ! 74:33 ໃນຕອນກາງຄືນທີ່ຫຼຸດລົງ 74:34 ແລະຕອນເຊົ້າທີ່ມັນປະກົດຂຶ້ນ, 74:35 ມັນເປັນຫນຶ່ງໃນການທົດລອງທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ, 74:36 ການເຕືອນໄພຕໍ່ມະນຸດ, ມັດທາຍ 74:37 ຜູ້ໃດໃນພວກເຈົ້າຢາກໄປຂ້າງໜ້າ, ຫລືຖອຍຫລັງ. 74:38 ຈິດວິນຍານຂອງແຕ່ລະຄົນໄດ້ຮັບການສັນຍາສໍາລັບສິ່ງທີ່ມັນໄດ້ຮັບ, 74:39 ຍົກເວັ້ນຄູ່ຂອງສິດ. 74:40 ໃນສວນພວກເຂົາເຈົ້າຈະຖາມ 74:41 ກ່ຽວກັບຄົນບາບ, 74:42 'ອັນໃດເປັນເຫດໃຫ້ທ່ານໄດ້ຖືກ thrust into the Scorching (ໄຟ)? ' 74:43 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຕອບວ່າ, 'We were not among them who prayed 74:44 ແລະພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ລ້ຽງຄົນຂັດສົນ. 74:45 We plunged in with the plungers 74:46 and belied the Day of Recompense 74:47 ຈົນກ່ວາຄວາມແນ່ນອນ (ຄວາມຕາຍ) overthed ພວກເຮົາ. 74:48 ການ intercession ຂອງ intercessors ຂອງເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເປັນປະໂຫຍດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ. 74:49 ເປັນແນວໃດກັບເຂົາເຈົ້າທີ່ເຂົາເຈົ້າຫັນໄປຈາກການເຕືອນນີ້, 74:50 ຄືລາປ່າທີ່ຕື່ນເຕັ້ນ 74:51 ຫນີໄປກ່ອນສິງ? 74:52 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ແຕ່ລະຄົນຂອງເຂົາເຈົ້າປາຖະຫນາທີ່ຈະໄດ້ຮັບມ້ວນ unrolled. 74:53 ບໍ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ມີຄວາມຢ້ານກົວຂອງຊີວິດຕະຫຼອດໄປ. 74:54 ບໍ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ແນ່ນອນ, ນີ້ແມ່ນການເຕືອນ. 74:55 ດັ່ງນັ້ນ, whoever wills , will remember it . 74:56 ແຕ່ບໍ່ມີໃຜຈະຈື່, ເວັ້ນເສຍແຕ່ Allah ຈະ, ພຣະອົງເປັນເຈົ້າຂອງຄວາມຢ້ານກົວ, ເຈົ້າຂອງຂອງການໃຫ້ອະໄພ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah, | ຕົນເອງ | ສາບານ | ໂດຍ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ແລະ | ລາວ | ຄວາມສາມາດ | ເຖິງ | ສ້າງໃໝ່ | ພວກເຮົາ | 75:1 ບໍ່ມີ! ຂ້າພະເຈົ້າສາບານໃນວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ, 75:2 ບໍ່ມີ! ຂ້າພະເຈົ້າສາບານໂດຍຈິດວິນຍານຂອງ reproachful! 75:3 ສິ່ງທີ່ມະນຸດຄິດວ່າພວກເຮົາຈະບໍ່ໄດ້ເກັບກະດູກຂອງຕົນ? 75:4 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາສາມາດສ້າງຮູບຮ່າງປາຍນິ້ວມືຂອງຕົນອີກເທື່ອຫນຶ່ງ! ຢູ່ໃສ | ຈະ | ເຈົ້າ | ໜີ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 75:5 ແທນທີ່ຈະເປັນ, ມະນຸດປາຖະຫນາທີ່ຈະສືບຕໍ່ໃນການຜິດສິນລະທໍາຂອງຕົນ. 75:6 'ເມື່ອໃດວັນແຫ່ງການຟື້ນຄືນຊີວິດ?' ລາວຖາມວ່າ, 75:7 ແຕ່ວ່າໃນເວລາທີ່ເຫັນໄດ້ຖືກຕາງໃຈ 75:8 ແລະເດືອນໄດ້ບັງເກີດຂຶ້ນ, 75:9 ໃນເວລາທີ່ຕາເວັນແລະເດືອນໄດ້ມາເຕົ້າໂຮມກັນ 75:10 ໃນວັນນັ້ນມະນຸດຈະຖາມວ່າ, 'ໄປ (ບ່ອນໃດ) ຂ້າພະເຈົ້າຈະຫນີ? 75:11 No, there shall be no (place of) ອົບພະຍົກ. 75:12 ສໍາລັບວັນນັ້ນບ່ອນອົບພະຍົກຈະເປັນຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. 75:13 ໃນວັນນັ້ນມະນຸດຈະໄດ້ຮັບການແຈ້ງໃຫ້ຊາບກ່ຽວກັບການກະທໍາໃນອະດີດແລະຫຼັງຈາກນັ້ນ. 75:14 ລາວຈະເປັນຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງຕໍ່ຕົນເອງ, 75:15 ເຖິງແມ່ນວ່າພຣະອົງໄດ້ສະຫນອງຂໍ້ແກ້ຕົວຂອງຕົນ. 75:16 ຢ່າຍ້າຍລີ້ນຂອງເຈົ້າກັບມັນ (ພຣະນິມິດ) ເພື່ອເລັ່ງມັນ. 75:17 ມັນເປັນການເຕົ້າໂຮມແລະທ່ອງຂຶ້ນກັບພວກເຮົາ. 75:18 ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາບັນຍາຍມັນ, ປະຕິບັດຕາມການ recitation ຂອງຕົນ. 75:19 ມັນເປັນຄໍາອະທິບາຍແມ່ນຢູ່ກັບພວກເຮົາ. 75:20 ແຕ່ວ່າທ່ານຮັກໂລກນີ້ hasy 75:21 and are heedless of the Everlasting Life . ຈະ | ຂອງເຈົ້າ | ໃບໜ້າ | ເປັນ | ຮຸ່ງເຮືອງ | ຫຼື | ໜ້າຕາ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | ປະຖົມມະການ 75:22 ໃນວັນນັ້ນຈະມີໃບໜ້າທີ່ຮຸ່ງແຈ້ງ. 75:23 gazing ໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າ. 75:24 ແລະໃນມື້ນັ້ນຈະມີຫນ້າ scowling, 75:25 ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າອາດຈະຄິດວ່າໄພພິບັດໄດ້ຮັບການ inflicted ກັບເຂົາເຈົ້າ. A | ເຕືອນໃຈ | ແລະ | ໄດ້ | ຕາຍ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຫັນ | ຫ່າງ | ຈາກ | Allah | 75:26 ແຕ່, ໃນເວລາທີ່ (ຈິດວິນຍານ) ໄປຮອດກະດູກຄໍ 75:27 ແລະມັນໄດ້ຖືກກ່າວວ່າ, 'Who is a healing chanter?' 75:28 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາຄິດວ່າມັນແມ່ນເວລາຂອງການອອກເດີນທາງ 75:29 ແລະໃນເວລາທີ່ຂາຖືກ intertwined ກັບຂາ. 75:30 upon that day the driving will be to your Lord . 75:31 ເນື່ອງຈາກວ່າ, he neither believed nor prayed ; 75:32 ເຂົາ belied ຄວາມຈິງແລະຫັນໄປ; 75:33 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ໄດ້ຈອງຫອງກັບຄອບຄົວຂອງຕົນ. 75:34 ຢູ່ໃກ້ກັບທ່ານແລະໃກ້ຊິດ, 75:35 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຢູ່ໃກ້ກັບທ່ານແລະໃກ້ຊິດ! 75:36 ບໍ່ວ່າມະນຸດຄິດວ່າເຂົາຈະໄດ້ຖືກປະໄວ້ໃຫ້ເດີນທາງຕາມຄວາມຕ້ອງການ? 75:37 ແມ່ນຫຍັງ, ລາວບໍ່ແມ່ນການຫຼຸດລົງຂອງເຊື້ອອະສຸຈິ? 75:38 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, he was a clot of blood , then He created and formed him 75:39 and made from him two types , ຜູ້ຊາຍແລະແມ່ຍິງ . 75:40 ແມ່ນຫຍັງ, ຫຼັງຈາກນັ້ນພຣະອົງບໍ່ສາມາດຟື້ນຟູຄົນຕາຍ? 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ແມ່ນ | ເຈົ້າ | ໃນບັນດາ | ໄດ້ | ຮູ້ບຸນຄຸນ | ຫຼື | ungrateful | 76:1 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໄດ້ມາເຖິງມະນຸດເປັນໄລຍະເວລາທີ່ເຂົາເປັນສິ່ງທີ່ບໍ່ຈື່ຈໍາ. 76:2 We have created the human from a (sperm) drop , a mix , testing him ; ພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ລາວໄດ້ຍິນແລະເບິ່ງ. 76:3 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ນໍາພາລາວໄປສູ່ເສັ້ນທາງ, ລາວມີຄວາມກະຕັນຍູຫຼື ungrateful. 76:4 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ສໍາລັບພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອພວກເຮົາໄດ້ກະກຽມຕ່ອງໂສ້, fetters ແລະໄຟທີ່ດັງກ້ອງໄດ້. ກວດສອບ | ລາຍການ | ສໍາລັບ | ຊາວມຸດສະລິມ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຕ້ອງການ | ເຖິງ | ຮັກສາ | ຊາວມຸດສະລິມ | ໃນ | ກວດ | 76:5 ແຕ່ຄົນຊອບທໍາຈະດື່ມ goblet ປະສົມກັບ camphor; 76:6 ເປັນ fountain ທີ່ ນະ ມັດ ສະ ການ ຂອງ Allah ໄດ້ ດື່ມ ແລະ ເຮັດ ໃຫ້ ມັນ gush ອອກ ອຸ ດົມ ສົມ ບູນ ; 76:7 ຜູ້ທີ່ຮັກສາຄໍາຫມັ້ນສັນຍາຂອງເຂົາເຈົ້າແລະຢ້ານກົວວັນທີ່ຄວາມຊົ່ວຮ້າຍແຜ່ລາມອອກໄປ; ປະຖົມມະການ 76:8 ຜູ້ທີ່ໃຫ້ອາຫານເພື່ອຄວາມຮັກຂອງພຣະອົງແກ່ຄົນຂັດສົນ, ເດັກກຳພ້າ, ແລະຄົນຊະເລີຍ. 76:9 (ໂດຍກ່າວວ່າ), 'ພວກເຮົາໃຫ້ອາຫານເຈົ້າພຽງແຕ່ຄວາມປາຖະຫນາຂອງໃບຫນ້າຂອງ Allah; ພວກເຮົາສະແຫວງຫາທ່ານທັງການຕອບແທນຫຼືການຂອບໃຈ, 76:10 ເພາະວ່າພວກເຮົາຢ້ານກົວຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຮົາເປັນ stern ເປັນ, frownful ວັນ. Allah | ຂອບໃຈ | ໄດ້ | ເຊື່ອ | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ສູ້ຊົນ | ແລະ | ຊົດເຊີຍ | ເຂົາເຈົ້າ | ກັບ | ເງິນລາງວັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 76:11 ດັ່ງນັ້ນ Allah ຈະຊ່ວຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງມື້ນັ້ນແລະໄດ້ຮັບປະກັນໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ radiance ແລະຄວາມສຸກ. 76:12 and recompense them for their patience with a Garden , and robes of silk . 76:13 Reclining there upon couches , they shall see neither the sun or the moon . ປະຖົມມະການ 76:14 ໃກ້ພວກເຂົາຈະເປັນບ່ອນຮົ່ມ ແລະມີຊໍ່ດອກຂອງມັນຫ້ອຍລົງ. 76:15 ແລະໄດ້ຜ່ານອ້ອມຂ້າງພວກເຂົາຈະເປັນເຮືອເງິນ, ແລະ goblets ໄປເຊຍກັນ. 76:16 goblets ຂອງເງິນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ວັດແທກຊັດເຈນ. 76:17 ແລະພວກເຂົາຈະໄດ້ຮັບການດື່ມຈາກຈອກທີ່ມີສ່ວນປະສົມຂອງຂີງ, 76:18 ຈາກນ້ໍາພຸທີ່ເອີ້ນວ່າ Salsabila. 76:19 ເຍົາວະຊົນເປັນອະມະຕະຈະໄປກ່ຽວກັບພວກເຂົາ, ໃນເວລາທີ່ທ່ານໄດ້ເຫັນ, you would suppose them to be scattered pearls. 76:20 ໃນເວລາທີ່ທ່ານເຫັນເຂົາເຈົ້າ, you see bliss , and a great Kingdom . 76:21 Upon them there will be garments of green silk , rich brocade , and they will be adorned with bracelets of silver . ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາຈະໃຫ້ເຄື່ອງດື່ມບໍລິສຸດໃຫ້ເຂົາເຈົ້າດື່ມ. 76:22 'ເບິ່ງ, this is your recompense, your striving is thanked . ການ | Koran | ແມ່ນ | a | ເຕືອນໃຈ | 76:23 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງລົງໄປຫາທ່ານ Koran, ເປັນ (ທີ່ຈະແຈ້ງ) ການສົ່ງອອກ. 76:24 ເພາະສະນັ້ນ, be patient under the Judgement of your Lord , and do not obey both the sinner or the unbeliever . 76:25 ແລະ, remember the Name of your Lord at the dawn and in the evening ; 76:26 ແລະໃນຕອນກາງຄືນ prostrate ກັບພຣະອົງ; ແລະຍົກພຣະອົງເປັນຄືນອັນຍາວນານ. 76:27 ແທ້ຈິງແລ້ວ, these love the hasty life , and are heedless and leave behind them a heavy Day . 76:28 ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງໃຫ້ເຂົາເຈົ້າ, ແລະພວກເຮົາໄດ້ເພີ່ມຄວາມເຂັ້ມແຂງຂໍ້ຕໍ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ, ແຕ່, ໃນເວລາທີ່ພວກເຮົາຈະ, ພວກເຮົາຈະແລກປ່ຽນຄວາມມັກຂອງເຂົາເຈົ້າຢ່າງແທ້ຈິງ. 76:29 This is indeed a Reminder , so that he who wills , take a path to his Lord . 76:30 ທັນທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ເວັ້ນເສຍແຕ່ Allah ຈະ; ແນ່ນອນ, Allah ເປັນຜູ້ຮູ້, ສະຫລາດ. 76:31 He is Merciful to whom He will ; ແຕ່, ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຮັດອັນຕະລາຍ, ພຣະອົງໄດ້ກະກຽມການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດສໍາລັບພວກເຂົາ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ສິ້ນສຸດ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | 77:1 ໂດຍ (ລົມ) ຜູ້ທີ່ສົ່ງ (ເປັນຂອງມ້າ) mane (ຕາມລໍາດັບ). 77:2 ລົມພະຍຸຮ້າຍແຮງ 77:3 ແລະໂດຍການກະແຈກກະຈາຍກະແຈກກະຈາຍ (ຝົນ). 77:4 ຫຼັງຈາກນັ້ນມາດຕະການ (ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງ Koran), ແຍກ 77:5 ແລະເຫຼົ່ານັ້ນ (ເທວະດາ) ຫຼຸດລົງ, ການເຕືອນ 77:6 ການແກ້ຕົວຫຼືການເຕືອນໄພ, 77:7 ແນ່ນອນ, ສິ່ງທີ່ທ່ານໄດ້ຮັບການສັນຍາແມ່ນກ່ຽວກັບການຫຼຸດລົງ! ອົບພະຍົບ 77:8 ເມື່ອດວງດາວຖືກດັບສູນ. 77:9 ແລະໃນເວລາທີ່ທ້ອງຟ້າແມ່ນແຕກຕ່າງກັນ 77:10 ແລະພູເຂົາກະແຈກກະຈາຍ, 77:11 ແລະເວລາທີ່ Messengers ໄດ້ກໍານົດໄວ້ 77:12 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຖືກເລື່ອນໄປໃນມື້ໃດ? ຢູ່ໃສ | ຈະ | ເຈົ້າ | ເປັນ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 77:13 ໃນວັນຂອງການຕັດສິນໃຈ! 77:14 ທ່ານຈະຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ວັນຂອງການຕັດສິນໃຈແມ່ນ! 77:15 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! 77:16 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ທໍາລາຍຄົນອາຍຸໄດ້ 77:17 ແລະໃຫ້ຄົນທີ່ສຸດທ້າຍຕິດຕາມພວກເຂົາ? 77:18 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາຈະຈັດການກັບຄົນບາບ. 77:19 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! ອົບພະຍົບ 77:20 ເຮົາບໍ່ໄດ້ສ້າງເຈົ້າຈາກນໍ້າທີ່ອ່ອນແອ. 77:21 ທີ່ພວກເຮົາໄດ້ວາງໄວ້ພາຍໃນທີ່ພັກໃຫ້ແນ່ໃຈວ່າ 77:22 ສໍາລັບໄລຍະການແຕ່ງຕັ້ງ? 77:23 ພວກເຮົາໄດ້ກໍານົດ, ວິທີການທີ່ດີເລີດເປັນຕົວກໍານົດພວກເຮົາ! 77:24 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! 77:25 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກເປັນທີ່ຢູ່ອາໄສ 77:26 ສໍາລັບທັງຄົນທີ່ມີຊີວິດແລະຄົນຕາຍ? 77:27 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ວາງພູເຂົາສູງສຸດມັນແລະເຮັດໃຫ້ທ່ານເຕັມໄປດ້ວຍນ້ໍາຫວານ? 77:28 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! 77:29 Depart to which you belied ! 77:30 ອອກຈາກເງົາຂອງສາມມະຫາຊົນ, 77:31 ໃນທີ່ນັ້ນບໍ່ມີຮົ່ມ, ຫຼືປົດປ່ອຍຈາກແປວໄຟທີ່ລຸກຂຶ້ນ 77:32 ມັນຖິ້ມຂີ້ເຫຍື້ອເປັນ (ສູງເປັນພະລາຊະວັງໃຫຍ່). 77:33 ເປັນອູດສີດໍາ. 77:34 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! 77:35 ນີ້ແມ່ນວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າຈະບໍ່ເວົ້າ, 77:36 ຫຼືເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການອະນຸຍາດ, ດັ່ງນັ້ນເຂົາເຈົ້າສາມາດຂໍໂທດ. 77:37 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! 77:38 ດັ່ງນັ້ນແມ່ນວັນຂອງການຕັດສິນໃຈ. ພວກເຮົາຈະລວບລວມເຈົ້າກັບຄົນບູຮານ. 77:39 If you are cunning , then try your cunning against Me . ອົບພະຍົບ 77:40 ໃນວັນນັ້ນ ວິບັດແກ່ຄົນທີ່ເຊື່ອໃນວັນນັ້ນ! 77:41 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the cautious, shall live amid shades and fountains 77:42 and have such fruit as they wish . 77:43 (ມັນຈະໄດ້ຮັບການເວົ້າກັບເຂົາເຈົ້າ), 'Eat and drink, with a good appetite, for all that you did. 77:44 ດັ່ງນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຕອບແທນຜູ້ທີ່ເຮັດດີ. 77:45 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! 77:46 'Eat and enjoy yourselves a little, for you are sinners . 77:47 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! 77:48 ໃນເວລາທີ່ມັນໄດ້ຖືກກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'Bow yourselves,' they do not bow . 77:49 ວິບັດໃນມື້ນັ້ນກັບຜູ້ທີ່ belied ມັນ! 77:50 ຫຼັງຈາກທີ່ນີ້, in what discourse will they believe ? 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເບລີ | ໄດ້ | ຄວາມຈິງ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ທັນ | ລາວ | ສັນຍານ | ລ້ອມຮອບ | ພວກເຮົາ | 78:1 ເຂົາເຈົ້າຖາມກັນແລະກັນກ່ຽວກັບຫຍັງ! 78:2 ກ່ຽວກັບຂ່າວທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ 78:3 ເມື່ອເຂົາເຈົ້າມີຄວາມແຕກຕ່າງກັນ? 78:4 ແທ້ຈິງແລ້ວ, they shall know ! 78:5 ອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຮູ້! 78:6 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ແຜ່ນດິນໂລກເປັນ cradle ໄດ້ 78:7 ແລະພູເຂົາເປັນ pegs? 78:8 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສ້າງທ່ານເປັນຄູ່, ມັດທາຍ 78:9 ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ເຈົ້າໄດ້ພັກຜ່ອນ. 78:10 ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດໃຫ້ຕອນກາງຄືນເປັນ mantle. 78:11 ແລະພວກເຮົາໄດ້ເຮັດວັນສໍາລັບການດໍາລົງຊີວິດ. 78:12 ແລະພວກເຮົາໄດ້ສ້າງຂຶ້ນຂ້າງເທິງພວກທ່ານເຈັດຄົນທີ່ເຂັ້ມແຂງ, 78:13 ແລະໄດ້ວາງໄວ້ໃນພວກເຂົາເປັນໂຄມໄຟ blazing 78:14 and has sent down from the clouds , pouring ຝົນ 78:15 ວ່າພວກເຮົາອາດຈະນໍາອອກມາດ້ວຍເມັດພືດ, ພືດ 78:16 ແລະສວນຟຸ່ມເຟືອຍ. ການ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ, | ໄດ້ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ນະລົກ | ແລະ | ໄດ້ | ລາງວັນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 78:17 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the Day of Decision is an appointed time , 78:18 the Day that the Horn is blown , and you shall come in crowds 78:19 ແລະສະຫວັນໄດ້ເປີດ, ມີປະຕູ, 78:20 ແລະພູເຂົາຍ້າຍ, ແລະ vaporize. ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ນະລົກ | 78:21 ແທ້ຈິງແລ້ວ, Gehenna (Hell) ໄດ້ກາຍເປັນ ambush. 78:22 ກັບຄືນມາສໍາລັບ insolent ໄດ້, 78:23 ມີ, they shall live for ages , . 78:24 ລົດຊາດບໍ່ເຢັນຫຼືເຄື່ອງດື່ມໃດໆ 78:25 ຍົກເວັ້ນນ້ໍາຕົ້ມແລະຫນອງ 78:26 ສໍາລັບການຕອບແທນທີ່ເຫມາະສົມ. 78:27 ແທ້ຈິງແລ້ວ, they do not hope for a Reckoning, 78:28 ແລະພວກເຂົາຢ່າງແທ້ຈິງໄດ້ເຊື່ອຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, 78:29 ແລະທຸກສິ່ງທຸກຢ່າງທີ່ພວກເຮົາໄດ້ນັບໃນປື້ມບັນທຶກ. 78:30 'ລົດຊາດ! ພວກເຮົາຈະບໍ່ເພີ່ມພວກເຈົ້ານອກຈາກການລົງໂທດ!' ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 78:31 ແຕ່, for the cautious a place of progress , 78:32 ແລະສວນແລະສວນອະງຸ່ນ, 78:33 curvaceous (ເວີຈິນໄອແລນ), ມີອາຍຸເທົ່າທຽມກັນ 78:34 ແລະຈອກ overflowing. 78:35 ທີ່ນັ້ນ, they shall neither hear idle talk , nor yet any falsehood , . ປະຖົມມະການ 78:36 ການຕອບແທນຈາກພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ຂອງປະທານ, ການຄິດໄລ່, . 78:37 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ, and all that is between them , the Merciful , of whom they are able to speak . ສາດສະດາ | ມສ | ຈະ | ເປັນ | ໃຫ້ | ອະນຸຍາດ | ເຖິງ | ອ້ອນວອນ | ສໍາລັບ | ລາວ | ຜູ້ຕິດຕາມ | 78:38 ໃນວັນນັ້ນ, when the Spirit (Gabriel) and the angels stand in ranks they shall not speak , except he to whom the Merciful has given permission , and say what is right . 78:39 That is the Day , ຄວາມຈິງ, so whosoever wills take a way to his Lord . ຈະ | ເຈົ້າ | ເປັນ | ໃນບັນດາ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເວົ້າ | "ຈະ | ວ່າ | ຂ້ອຍ | ເປັນຂີ້ຝຸ່ນ!' | 78:40 ແທ້ຈິງແລ້ວ, We have forewarned you of an imminent punishment, the Day when the person will look upon his works and the unbelievers will say , 'Would that I were dust!' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ເສຍໃຈ | ຂອງ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ປະຕິເສດ | ພວກເຂົາ | ຈະ | ເປັນ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 79:1 ໂດຍການ pluckers (ເທວະດາແຫ່ງຄວາມຕາຍ), plucking ຢ່າງຮຸນແຮງ (ຈິດວິນຍານຂອງຄົນບໍ່ເຊື່ອ), 79:2 ໂດຍ drawers (ເທວະດາແຫ່ງຄວາມຕາຍ), ຄ່ອຍໆແຕ້ມ (ຈິດວິນຍານຂອງຜູ້ເຊື່ອຖື), 79:3 ໂດຍນັກລອຍນ້ໍາ (ເທວະດາ) ລອຍຄ່ອຍໆ 79:4 ແລະ outstrippers (ເທວະດາ), outstripping, 79:5 ໂດຍຜູ້ຈັດການ (ເທວະດາ). 79:6 ໃນມື້, the sheverer shivers 79:7 ປະຕິບັດຕາມໂດຍການສໍາເລັດສົມບູນ. 79:8 ຫົວໃຈຈະເຕັ້ນໃນມື້ນັ້ນ 79:9 ແລະຕາຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຖືກຖ່ອມຕົວ. 79:10 ພວກເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'What, are we are being restored as we were before . 79:11 ເຖິງແມ່ນວ່າຫຼັງຈາກທີ່ພວກເຮົາມີກະດູກ fragmented?' 79:12 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະເວົ້າວ່າ, 'ຫຼັງຈາກນັ້ນພວກເຮົາໄດ້ຖືກກັບຄືນໄປ, ການສູນເສຍ!' 79:13 ແຕ່ວ່າມັນຈະເປັນພຽງແຕ່ບາດດຽວ, 79:14 ແລະພວກເຂົາເຈົ້າຈະຢູ່ເທິງຫນ້າດິນຂອງແຜ່ນດິນໂລກ (ມີຊີວິດຢູ່). ຄວາມພາກພູມໃຈ | ແລະ | ຈອງຫອງ | ນໍາ | ຟາໂຣ | ເຖິງ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | 79:15 ເຈົ້າໄດ້ຮັບເລື່ອງຂອງໂມເຊ? 79:16 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ເອີ້ນຫາພຣະອົງໃນຮ່ອມພູອັນສັກສິດຂອງ Towa. 79:17 ເວົ້າວ່າ, 'Go to Pharaoh, he has been exceedingly insolent. 79:18 ແລະເວົ້າວ່າ, “Will you purify yourself , 79:19 ເພື່ອວ່າຂ້າພະເຈົ້າຈະນໍາພາທ່ານໄປຫາພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ເພື່ອໃຫ້ທ່ານຢ້ານກົວ (ພຣະອົງ). ປະຖົມມະການ 79:20 ພຣະອົງໄດ້ສະແດງໃຫ້ເຫັນເຄື່ອງໝາຍອັນຍິ່ງໃຫຍ່. ອົບພະຍົບ 79:21 ແຕ່ລາວໄດ້ເຊື່ອແລະບໍ່ເຊື່ອຟັງ. 79:22 ແລະໄດ້ຫັນໄປຢ່າງວ່ອງໄວ, 79:23 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເຂົາເຕົ້າໂຮມກັນ, proclaimed, then said: 79:24 'ຂ້າພະເຈົ້າເປັນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ທີ່ສູງທີ່ສຸດ! 79:25 ດັ່ງນັ້ນ Allah seized ເຂົາດ້ວຍການລົງໂທດຂອງຊີວິດອັນເປັນນິດ, ແລະຂອງໂລກນີ້. 79:26 ແນ່ນອນ, in this there is a lesson for he that fears ! ການ | ການສ້າງ | 79:27 ແມ່ນຫຍັງ, you are harder to create than the heaven that He has built ? ປະຖົມມະການ 79:28 ພຣະອົງໄດ້ຍົກມັນໃຫ້ສູງຂຶ້ນ. 79:29 ແລະ darkened ໃນຕອນກາງຄືນຂອງຕົນແລະໄດ້ເກີດຂຶ້ນໃນຕອນເຊົ້າ. 79:30 ແລະແຜ່ນດິນໂລກພຣະອົງໄດ້ຂະຫຍາຍຫຼັງຈາກນັ້ນ; 79:31 ແລະຫຼັງຈາກນັ້ນໄດ້ນໍາເອົາຈາກມັນນ້ໍາແລະທົ່ງຫຍ້າລ້ຽງສັດ. 79:32 And the mountains He set firm 79:33 an enjoyment for you and your herds . ການ | ເຕືອນໄພ | ຂອງ | ນະລົກ | 79:34 ແຕ່ໃນເວລາທີ່ຄວາມພິບັດຄັ້ງໃຫຍ່ມາ,. 79:35 ວັນທີ່ມະນຸດຈະຈື່ຈໍາສິ່ງທີ່ຕົນໄດ້ເຮັດສໍາລັບການ. 79:36 ແລະໃນເວລາທີ່ Hell ແມ່ນກ້າວຫນ້າທາງດ້ານສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຫັນ, 79:37 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ເປັນສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມແມ່ນ insolent 79:38 ມັກຊີວິດໃນປັດຈຸບັນ, 79:39 ແນ່ນອນ, Hell will be their refuge . ການ | ສັນຍາ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 79:40 ແຕ່, whosoever feared the stand before his Lord and prevented the self from desires , . 79:41 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ອົບພະຍົບຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນອຸທິຍານ. ເມື່ອ | ຈະ | ໄດ້ | ສິ້ນສຸດ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | ມາ | 79:42 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະຖາມທ່ານກ່ຽວກັບຊົ່ວໂມງ, 'ໃນເວລາທີ່ມັນຈະເປັນ? 79:43 ແຕ່ວິທີທີ່ທ່ານຈະຮູ້? 79:44 ທ້າຍສຸດທ້າຍຂອງຕົນແມ່ນສໍາລັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ. 79:45 You are but a warner for those who fear it . 79:46 ໃນວັນທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເບິ່ງ, it will be as if they had lingered but an evening , or , a morning . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ 80:1 ລາວ frowned ແລະຫັນຫນີໄປ 80:2 ໃນເວລາທີ່ຄົນຕາບອດມາຫາພຣະອົງ. 80:3 ແລະສິ່ງທີ່ສາມາດບອກໃຫ້ທ່ານຮູ້? ບາງທີເຂົາ (ມາເພື່ອຈະໄດ້ຍິນທ່ານ) ໄດ້ຮັບການບໍລິສຸດ. 80:4 (ພຣະອົງອາດ) ຈື່, ແລະການເຕືອນອາດຈະໄດ້ຜົນປະໂຫຍດໃຫ້ເຂົາ. 80:5 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ພຽງພໍ 80:6 ທ່ານໄດ້ເຂົ້າຮ່ວມກັບພຣະອົງ, 80:7 ເຖິງແມ່ນວ່າມັນບໍ່ແມ່ນສໍາລັບທ່ານທີ່ຈະກັງວົນຖ້າຫາກວ່າພຣະອົງຍັງຄົງ unpurified. 80:8 ແລະກັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ມາຫາທ່ານ eagerly 80:9 ແລະດ້ວຍຄວາມຢ້ານກົວ, 80:10 of him you were unmindful . ການ | Koran | ແມ່ນ | a | ເຕືອນໃຈ | ສົ່ງ | ສໍາລັບ | ທັງໝົດ | ປະຊາຊົນ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | 80:11 ບໍ່ມີຢ່າງແທ້ຈິງ, this is a Reminder; 80:12 ແລະ whosoever wills, shall remember it . 80:13 ໃນຫນ້າທີ່ເປັນກຽດສູງ, 80:14 ສູງສົ່ງ, ບໍລິສຸດ, 80:15 ໂດຍມືຂອງ scribes 80:16 noble ແລະ pious. ການ | ingratitude | ຂອງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 80:17 Perish the human ! ລາວເປັນຕາຂອບໃຈແທ້ໆ! 80:18 ຈາກສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງໃຫ້ເຂົາ? ປະຖົມມະການ 80:19 ພຣະອົງໄດ້ສ້າງພຣະອົງຈາກນໍ້າອະສຸຈິລົງມາ ແລະຕັ້ງພຣະອົງໄວ້. 80:20 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຜ່ອນຄາຍເສັ້ນທາງຂອງຕົນສໍາລັບເຂົາ, 80:21 ແລ້ວເຮັດໃຫ້ລາວຕາຍແລະຝັງລາວ, 80:22 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, He will raise him when He wills . 80:23 ແທ້ຈິງແລ້ວ, he has not fulfilled that he has order him . ອົບພະຍົບ 80:24 ໃຫ້ມະນຸດຄິດເຖິງອາຫານທີ່ລາວກິນ. 80:25 ເຮັດແນວໃດພວກເຮົາໃຫ້ຝົນຕົກເປັນອຸດົມສົມບູນ, 80:26 ແລະແຍກແຜ່ນດິນໂລກ, splitting, 80:27 ເຮັດແນວໃດພວກເຮົາເຮັດໃຫ້ເມັດພືດທີ່ຈະຂະຫຍາຍຕົວ, 80:28 ໝາກ ອະງຸ່ນ, ແລະອາຫານສົດ, 80:29 ແລະຫມາກກອກ, ແລະຕົ້ນປາມ, 80:30 ສວນໄມ້ທີ່ຫນາແຫນ້ນ, 80:31 ແລະຫມາກໄມ້ແລະທົ່ງຫຍ້າລ້ຽງສັດ, 80:32 for you and for your herds to delight in . 80:33 ແຕ່, ໃນເວລາທີ່ Blast ມາ, ອົບພະຍົບ 80:34 ໃນວັນນັ້ນ ແຕ່ລະຄົນຈະໜີຈາກນ້ອງຊາຍຂອງຕົນ. 80:35 ແມ່ແລະພໍ່ຂອງລາວ, 80:36 ເມຍແລະລູກຂອງລາວ. 80:37 ທຸກຄົນໃນວັນນັ້ນຈະມີການເຮັດໃຫ້ເຂົາຄອບຄອງ. 80:38 ບາງຫນ້າຈະສ່ອງແສງ, 80:39 ຫົວແລະມີຄວາມສຸກ, 80:40 ໃນຂະນະທີ່ບາງໃບຫນ້າຈະຖືກປົກຄຸມດ້ວຍຂີ້ຝຸ່ນ 80:41 ແລະ veiled ກັບຄວາມມືດ. 80:42 ຜູ້ທີ່, they are the unbelievers , the immoral . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ສິ້ນສຸດ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | 81:1 ໃນເວລາທີ່ແສງຕາເວັນໄດ້ຮັບບາດແຜ; ອົບພະຍົບ 81:2 ເມື່ອດວງດາວຖືກທຳລາຍ. 81:3 ແລະພູເຂົາໄດ້ຖືກເອົາໄປ, ອົບພະຍົບ 81:4 ເມື່ອອູດຖືພາຖືກລະເລີຍ. 81:5 ໃນເວລາທີ່ສັດຮ້າຍໄດ້ມາເຕົ້າໂຮມກັນ ອົບພະຍົບ 81:6 ເມື່ອນໍ້າທະເລຮ້ອນຂຶ້ນ. 81:7 ໃນເວລາທີ່ຈິດວິນຍານໄດ້ຖືກລວມເຂົ້າກັບຮ່າງກາຍຂອງເຂົາເຈົ້າ. 81:8 ໃນເວລາທີ່ເດັກຍິງຝັງຖືກຮ້ອງຂໍ ອົບພະຍົບ 81:9 ນາງໄດ້ຖືກຂ້າຍ້ອນອາດຊະຍາກຳອັນໃດ. ອົບພະຍົບ 81:10 ເມື່ອມ້ວນໜັງສືຖືກຖອດອອກ. ອົບພະຍົບ 81:11 ເມື່ອສະຫວັນຖືກປົດ. 81:12 ໃນເວລາທີ່ hell ໄດ້ຖືກໄຟໄຫມ້, ປະຖົມມະການ 81:13 ເມື່ອອຸທິຍານມາໃກ້. 81:14 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, ແຕ່ລະຈິດວິນຍານຈະຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ມັນໄດ້ຜະລິດ. Allah | ສາບານ | a | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ສາບານ | ເຖິງ | ໄດ້ | nobility | ຂອງ | ສາດສະດາ | ມສ | ແລະ | ວ່າ | ລາວ | ມີ | ໃຫ້ | ສາດສະດາ | ມສ | a | ຍິ່ງໃຫຍ່ | ອັນດັບ | 81:15 ແທນທີ່ຈະເປັນ, I swear by the returning 81:16 orbiting, ຫາຍໄປ; 81:17 ໂດຍໃນຕອນກາງຄືນໃນເວລາທີ່ມັນເຂົ້າຫາ 81:18 ແລະຕອນເຊົ້າທີ່ມັນຂະຫຍາຍ, ອົບພະຍົບ 81:19 ແທ້ຈິງແລ້ວແມ່ນຖ້ອຍຄຳຂອງທູດທີ່ມີກຽດ. 81:20 ຂອງພະລັງງານ, ໄດ້ຮັບການຈັດອັນດັບໂດຍເຈົ້າຂອງຂອງ Throne ໄດ້ 81:21 ເຊື່ອຟັງ, ແລະຊື່ສັດ. 81:22 ຄູ່ຂອງທ່ານບໍ່ໄດ້ເປັນບ້າ. 81:23 ໃນຄວາມເປັນຈິງເຂົາໄດ້ເຫັນເຂົາ (Gabriel) ໃນຂອບເຂດທີ່ຈະແຈ້ງ, 81:24 ເຂົາບໍ່ໄດ້ grudge of the Unseen . 81:25 ຫຼືນີ້ບໍ່ແມ່ນຄໍາສັບຂອງຊາຕານແກນ. ການ | Koran | ແມ່ນ | a | ເຕືອນໃຈ | ຈາກ | Allah | ເຖິງ | ທັງໝົດ | ຊາດ | 81:26 ແລ້ວເຈົ້າຈະໄປໃສ? 81:27 ນີ້ແມ່ນບໍ່ມີຫຍັງນອກຈາກການເຕືອນໃຫ້ໂລກ, 81:28 ສໍາລັບຜູ້ໃດກໍຕາມຂອງທ່ານຈະໄປຊື່, 81:29 ແຕ່ທ່ານຈະບໍ່, ເວັ້ນເສຍແຕ່ Allah ຈະ, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກທັງຫມົດ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ສິ້ນສຸດ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂລກ | ອົບພະຍົບ 82:1 ເມື່ອທ້ອງຟ້າແຕກອອກ. 82:2 ເມື່ອດາວເຄາະກະແຈກກະຈາຍ. ປະຖົມມະການ 82:3 ເມື່ອມະຫາສະໝຸດໄຫລອອກມາ. ປະຖົມມະການ 82:4 ເມື່ອຂຸມຝັງສົບຖືກຫລົ້ມ. 82:5 ຈິດວິນຍານຈະຮູ້ຈັກສິ່ງທີ່ມັນໄດ້ເຮັດ, ໃນອະດີດແລະໃນກໍລະນີ. ມີ | ແມ່ນ | ເທວະດາ | ສັງເກດເບິ່ງ | ຫຼາຍກວ່າ | ເຈົ້າ | ແລະ | ຂຽນ | ຫຍັງ | ເຈົ້າ | dohours | a | ມື້ | 82:6 ໂອ້ມະນຸດ! ສິ່ງທີ່ໄດ້ຫລອກລວງເຈົ້າກ່ຽວກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໃຈກວ້າງຂອງເຈົ້າ 82:7 ຜູ້ທີ່ສ້າງທ່ານ, ສ້າງທ່ານແລະສັດສ່ວນຂອງທ່ານ? 82:8 ໃນຮູບແບບໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານແນ່ນອນວ່າຮູບແບບຂອງທ່ານ. 82:9 ແທນທີ່ຈະເປັນ, you belied the Recompense . ອົບພະຍົບ 82:10 ແຕ່ເຈົ້າຍັງມີຄົນເຝົ້າຢູ່. 82:11 noble scribes 82:12 who know of all that you do . ຜູ້ຊະນະ | ແລະ | ແພ້ | ໃນ | ໄດ້ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | 82:13 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the righteous shall (live) in bliss . 82:14 ແຕ່ຄົນຊົ່ວຮ້າຍ, indeed they shall be in the Fiery Furnace , 82:15 roasting ໃນມັນໃນວັນຂອງ Recompense 82:16 ແລະຈາກມັນ, they shall never be absent . 82:17 ສິ່ງທີ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າວັນຂອງ Recompense ແມ່ນຫຍັງ! 82:18 ອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, what could let you know what the Day of Recompense is! 82:19 ມັນເປັນວັນທີ່ບໍ່ມີຈິດວິນຍານສາມາດເຮັດສິ່ງໃດຫນຶ່ງສໍາລັບຈິດວິນຍານອື່ນ. ມື້ນັ້ນ, ຄໍາສັ່ງເປັນຂອງ Allah. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ບໍ່ຊື່ສັດ | ການຊື້ຂາຍ | ມັດທາຍ 83:1 ວິບັດແກ່ຄົນທີ່ຫຼຸດໜ້ອຍລົງ. ປະຖົມມະການ 83:2 ເມື່ອປະຊາຊົນຈະວັດແທກໃຫ້ໄດ້ເຕັມທີ່. 83:3 ແຕ່ເມື່ອເຂົາເຈົ້າວັດແທກຫຼືຊັ່ງນໍ້າຫນັກຂອງຄົນອື່ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຫຼຸດລົງ! 83:4 ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ຄິດວ່າພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການຟື້ນຄືນຊີວິດ 83:5 ສໍາລັບວັນທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່, 83:6 ວັນທີ່ຜູ້ຄົນຈະຢືນຢູ່ຕໍ່ຫນ້າພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງໂລກ? 83:7 ບໍ່ແມ່ນແທ້, ປື້ມບັນທຶກຂອງການຂາດສິນທໍາແມ່ນຢູ່ໃນ Sijjeen. 83:8 ສິ່ງທີ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ Sijjeen ແມ່ນ! 83:9 (ມັນແມ່ນ) ປື້ມບັນທຶກ. ອົບພະຍົບ 83:10 ໃນວັນນັ້ນ ວິບັດແກ່ຄົນທີ່ເຊື່ອໃນວັນນັ້ນ. 83:11 who belied the Day of Recompense! 83:12 ບໍ່ມີໃຜເຊື່ອມັນນອກຈາກທຸກຄົນບາບທີ່ມີຄວາມຜິດ. 83:13 ໃນເວລາທີ່ຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາໄດ້ຮັບການ recited ກັບພຣະອົງ, ລາວເວົ້າວ່າ, 'Tales Fictitious ຂອງສະໄຫມໂບຮານ!' 83:14 ບໍ່ແມ່ນແທ້! ການກະທຳຂອງຕົນເອງໄດ້ໂຍນຜ້າກັ້ງໄວ້ເທິງໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ. 83:15 ບໍ່ມີ, indeed on that Day they shall be veiled from their Lord . 83:16 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຂົາເຈົ້າຈະ roast ໃນ Hell, 83:17 ແລະມັນຈະໄດ້ຮັບການກ່າວກັບເຂົາເຈົ້າ, 'This is that you belied!' ການ | ລາງວັນ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 83:18 ແຕ່ວ່າ, ປື້ມບັນທຶກຂອງຄົນຊອບທໍາແມ່ນຢູ່ໃນ 'Illiyoon . 83:19 ສິ່ງທີ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ 'Illiyoon ແມ່ນ! 83:20 (ມັນແມ່ນ) ປື້ມບັນທຶກ, 83:21 ເປັນພະຍານໂດຍຜູ້ທີ່ຢູ່ໃກ້ (ກັບ Allah). ປະຖົມມະການ 83:22 ຄົນຊອບທຳຈະເປັນສຸກ. ອົບພະຍົບ 83:23 ພວກເຂົາຈະຫລຽວເບິ່ງ. 83:24 ແລະໃນໃບຫນ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະຮູ້ຈັກ radiance ຂອງ bliss ໄດ້. 83:25 ພວກເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບການດື່ມເຫຼົ້າແວງທີ່ຜະນຶກເຂົ້າກັນໄດ້, 83:26 ປະທັບຕາຂອງມັນແມ່ນ musk, ສໍາລັບນີ້ໃຫ້ຜູ້ແຂ່ງຂັນແຂ່ງຂັນ; 83:27 ແລະປະສົມຂອງມັນແມ່ນ Tasneem, 83:28 a fountain at which these brings near (to their Lord) ດື່ມ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຍາະເຍີ້ຍ | ເຊື່ອ | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ໄຫວ້ | Allah | ຄົນດຽວ | 83:29 ຄົນບາບ laughed ໃສ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ 83:30 ແລະ winked ໃສ່ກັນແລະກັນຍ້ອນວ່າເຂົາເຈົ້າໄດ້ຜ່ານພວກເຂົາໂດຍ. 83:31 ໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນປະຊາຊົນຂອງເຂົາເຈົ້າກັບຄືນໄປບ່ອນ jesting ; 83:32 ແລະໃນເວລາທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຫັນເຂົາເຈົ້າເວົ້າວ່າ, 'These are they who are astray!' 83:33 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຖືກສົ່ງໄປເປັນຜູ້ປົກຄອງຂອງເຂົາເຈົ້າ. 83:34 ແຕ່ວ່າໃນມື້ນີ້ຜູ້ທີ່ເຊື່ອຈະຫົວເຍາະເຍີ້ຍພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອ 83:35 ໃນຂະນະທີ່ເຂົາເຈົ້າ (recline) upon their couches ແລະ gaze (ອ້ອມຂ້າງເຂົາເຈົ້າ). 83:36 ມີ unbelievers ໄດ້ ຮັບ ລາງ ວັນ ສໍາ ລັບ ສິ່ງ ທີ່ ເຂົາ ເຈົ້າ ໄດ້ ເຮັດ? 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ວັນ | ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ປຶ້ມ | ຂອງ | ການກະທຳ | ແລະ | ພົບກັນ | Allah | ອົບພະຍົບ 84:1 ເມື່ອທ້ອງຟ້າແຕກອອກ. 84:2 ໄດ້ຍິນແລະເຊື່ອຟັງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, as it must do ; 84:3 ໃນເວລາທີ່ແຜ່ນດິນໂລກແມ່ນ stretched ອອກ ປະຖົມມະການ 84:4 ແລະແກວ່ງສິ່ງທັງໝົດທີ່ຢູ່ພາຍໃນອອກໄປ ແລະເປັນໂມຄະ. 84:5 ເຊື່ອຟັງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ, ເປັນມັນຕ້ອງເຮັດ! 84:6 ໂອ້ມະນຸດ, ທ່ານກໍາລັງເຮັດວຽກຫນັກຕໍ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າແລະເຈົ້າຈະພົບກັບພຣະອົງ. 84:7 ຫຼັງຈາກນັ້ນ,, he who is given his book in his right hand 84:8 ຈະມີການຄິດໄລ່ງ່າຍ 84:9 ແລະຈະກັບຄືນໄປບ່ອນຄວາມສຸກກັບຄອບຄົວຂອງຕົນ. ການ | ວັນ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແມ່ນ | ໃຫ້ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ປຶ້ມ | ຂອງ | ການກະທຳ | 84:10 But he who is given his book from behind his back 84:11 ຈະຮຽກຮ້ອງໃຫ້ມີການທໍາລາຍ 84:12 ແລະ roast ຢູ່ Blaze ໄດ້. 84:13 ຄັ້ງໃດຫນຶ່ງ, he lived joyfully among his family 84:14 ແລະແນ່ນອນວ່າເຂົາຈະບໍ່ໄດ້ກັບຄືນໄປບ່ອນ (ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພຣະອົງ). 84:15 ແມ່ນແລ້ວ, his Lord was ever watching him . 84:16 I swear by the twilight ; 84:17 ໂດຍໃນຕອນກາງຄືນແລະທັງຫມົດທີ່ມັນ envelops; 84:18 by the moon , in its fullness 84:19 ວ່າທ່ານແນ່ນອນຈະຂັບເຄື່ອນຈາກຂັ້ນຕອນຂອງການເຖິງຂັ້ນຕອນຂອງການ. 84:20 ແມ່ນຫຍັງກັບເຂົາເຈົ້າ, ວ່າເຂົາເຈົ້າບໍ່ເຊື່ອ 84:21 ແລະໃນເວລາທີ່ Koran ແມ່ນ recited ກັບເຂົາເຈົ້າວ່າພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ prostrate! 84:22 ບໍ່ມີ, the unbelievers only belie. 84:23 ແລະ Allah ຮູ້ດີຫຼາຍສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າເກັບ. 84:24 ເພາະສະນັ້ນ, ໃຫ້ກັບເຂົາເຈົ້າຂ່າວດີຂອງການລົງໂທດທີ່ເຈັບປວດ, 84:25 ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ແລະເຮັດສິ່ງທີ່ຊອບທໍາ, for theirs is an unfailing recompense . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ເຊື່ອ | ໃຜ | ແມ່ນ | ຖືກຂົ່ມເຫັງ | ເພາະ | ພວກເຂົາ | ກ່າວ | Allah | ແມ່ນ | ຫນຶ່ງ | ແລະ | ມີ | ທັງ | a | ຄູ່ຮ່ວມງານ | ຫຼື | ເປັນ | ຮ່ວມ | 85:1 ໂດຍສະຫວັນຂອງ constellations ໄດ້! 85:2 ໂດຍວັນຄໍາຫມັ້ນສັນຍາ! 85:3 ໂດຍພະຍານແລະພະຍານ! 85:4 ຄູ່ຂອງຂຸມໄດ້ຖືກຂ້າຕາຍ 85:5 ໄຟທີ່ມີເຊື້ອໄຟ, 85:6 ເມື່ອເຂົາເຈົ້າໄດ້ນັ່ງຢູ່ອ້ອມຂ້າງມັນ 85:7 ແລະເຂົາເຈົ້າໄດ້ເປັນພະຍານຂອງສິ່ງທີ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ເຮັດກັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອ 85:8 ແລະການແກ້ແຄ້ນຂອງເຂົາເຈົ້າພຽງແຕ່ຍ້ອນວ່າພວກເຂົາເຈົ້າເຊື່ອໃນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຍິ່ງໃຫຍ່, ໄດ້ຮັບການຍ້ອງຍໍ. 85:9 ຜູ້ທີ່ເປັນອານາຈັກຂອງສະຫວັນແລະແຜ່ນດິນໂລກ. ແລະ Allah ເປັນພະຍານຂອງທຸກສິ່ງ. 85:10 ຜູ້ທີ່ຂົ່ມເຫັງຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະຜູ້ຍິງແລະບໍ່ເຄີຍກັບໃຈ, ມີສໍາລັບເຂົາເຈົ້າການລົງໂທດ Gehenna (Hell), ແລະສໍາລັບເຂົາເຈົ້າການລົງໂທດຂອງການເຜົາໄຫມ້. 85:11 (ແຕ່) ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ, ສໍາລັບພວກເຂົາມີສວນສາທາລະ underneath ທີ່ນ້ໍາໄຫຼທີ່ເປັນໄຊຊະນະທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່! 85:12 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the seizing of your Lord is heavy . 85:13 ມັນແມ່ນພຣະອົງຜູ້ທີ່ຕົ້ນກໍາເນີດແລະເຮັດເລື້ມຄືນ. 85:14 ແລະພຣະອົງເປັນຜູ້ໃຫ້ອະໄພ, ແລະຄວາມຮັກ. 85:15 ເຈົ້າຂອງບັນລັງ, ສູງສົ່ງ. 85:16 ຜູ້ເຮັດສິ່ງໃດກໍຕາມທີ່ພຣະອົງຕ້ອງການ. 85:17 has it come to you the story of the hosts 85:18 ຂອງ Pharaoh ແລະ Thamood? ປະຖົມມະການ 85:19 ແຕ່ພວກທີ່ບໍ່ເຊື່ອຍັງເຊື່ອ. 85:20 Allah encompasses ເຂົາເຈົ້າທັງຫມົດຈາກທາງຫລັງ. 85:21 ແທ້ຈິງແລ້ວ, this is a Glorious Koran, 85:22 in a Guarded Tablet. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຕາຍ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ໄດ້ | ຈົບ, | Allah | ແມ່ນ | ສາມາດ | ເຖິງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | ພວກເຮົາ | ເປັນ | ງ່າຍ | ເປັນ | ລາວ | ສ້າງ | ພວກເຮົາ | ລາວ | ເທົ່ານັ້ນ | ມີ | ເຖິງ | ເວົ້າ | "ເປັນ" | ແລະ | ມັນ | ແມ່ນ | 86:1 ໂດຍເຄົ້າ, ແລະໂດຍຜູ້ມາໃນຕອນກາງຄືນ! 86:2 ສິ່ງທີ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ມາ nightly ແມ່ນ! 86:3 (ມັນແມ່ນ) ດາວທີ່ເຈາະ. 86:4 ສໍາລັບທຸກຈິດວິນຍານມີຜູ້ເຝົ້າລະວັງ. ມັດທາຍ 86:5 ໃຫ້ມະນຸດຄິດເຖິງສິ່ງທີ່ພະອົງສ້າງ. 86:6 ພຣະອົງໄດ້ຖືກສ້າງຕັ້ງຂຶ້ນຈາກນ້ໍາ ejaculated 86:7 ທີ່ອອກຈາກລະຫວ່າງ loin ແລະ ribs ໄດ້. ປະຖົມມະການ 86:8 ພຣະອົງສາມາດນຳລາວກັບຄືນມາ. ອົບພະຍົບ 86:9 ໃນວັນທີ່ສະຕິປັນຍາຖືກກວດສອບ. 86:10 ໃນເວລາທີ່ເຂົາຈະສິ້ນຫວັງ, ໂດຍບໍ່ມີການສະຫນັບສະຫນູນ. ປະຖົມມະການ 86:11 ໂດຍຟ້າມີຝົນຕົກ. 86:12 ແລະໂດຍແຜ່ນດິນໂລກ bursting ມີພືດ; 86:13 ນີ້ແມ່ນແທ້ຈິງແລ້ວເປັນຄໍາທີ່ຕັດສິນ, 86:14 ມັນບໍ່ແມ່ນ jest. 86:15 ພວກເຂົາເຈົ້າກໍາລັງ cunningly devising, 86:16 and I am cunningly devising . 86:17 ເພາະສະນັ້ນ, respite the unbelievers , and delay them for a while . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ສູງສົ່ງ | Allah | ແລະ | ບໍ່ | ເປັນ | ຕາບອດ | ເຖິງ | ລາວ | ສັນຍານ | ວ່າ | ລ້ອມຮອບ | ເຈົ້າ | 87:1 ຈົ່ງຍົກພຣະນາມຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ, ທີ່ສູງທີ່ສຸດ, 87:2 ຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງແລະຮູບຮ່າງ, 87:3 ຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການແຕ່ງຕັ້ງແລະການຊີ້ນໍາ, ອົບພະຍົບ 87:4 ຜູ້ທີ່ນຳເອົາທົ່ງຫຍ້າອອກມາ. ປະຖົມມະການ 87:5 ແລ້ວເຮັດໃຫ້ມັນແຫ້ງເປັນຕາກແຫ້ງ, ເປັນເຫງົ້າແຂງ. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຫຼີກ | ໄດ້ | ເຕືອນ | ໃນ | ໄດ້ | Koran | 87:6 ພວກເຮົາຈະເຮັດໃຫ້ທ່ານບັນຍາຍເພື່ອວ່າທ່ານຈະບໍ່ໄດ້ລືມ. 87:7 ຍົກເວັ້ນສິ່ງທີ່ Allah ຈະ, ແນ່ນອນ, ພຣະອົງຮູ້ທຸກສິ່ງທີ່ (ເວົ້າ) ດັງໆແລະສິ່ງທີ່ຖືກເຊື່ອງໄວ້. 87:8 ພວກເຮົາຈະຜ່ອນຄາຍອາລົມໃຫ້ທ່ານໄດ້ງ່າຍ. 87:9 ເພາະສະນັ້ນ, ຖ້າຫາກວ່າການເຕືອນໄພຜົນປະໂຫຍດ, 87:10 ແລະຜູ້ທີ່ຢ້ານກົວຈະຈື່, ປະຖົມມະການ 87:11 ແຕ່ຄົນທີ່ທຸກໃຈທີ່ສຸດຈະຫຼີກລ່ຽງມັນ. 87:12 ຜູ້ທີ່ຈະ roast ໃນໄຟທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່, 87:13 in which he will neither die nor live therein . ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ຈື່ | ໄດ້ | ຊື່ | ຂອງ | Allah | ແລະ | ອະທິຖານ | ເຖິງ | ລາວ | 87:14 ຜູ້ທີ່ເຮັດໃຫ້ຕົນເອງບໍລິສຸດຄວາມສົດໃສແມ່ນ. 87:15 and remembers the Name of his Lord , ດັ່ງນັ້ນເຂົາອະທິຖານ. ການ | ນິລັນດອນ | ຊີວິດ | ແມ່ນ | ດີກວ່າ | ກວ່າ | ໄດ້ | ປະຈຸບັນ | 87:16 ແຕ່ວ່າທ່ານມັກຊີວິດໃນປັດຈຸບັນ, 87:17 ແຕ່ຊີວິດອັນເປັນນິດແມ່ນດີກວ່າ, ແລະອົດທົນຫຼາຍ. 87:18 ແນ່ນອນ, this is in the ancient Scrolls, 87:19 the Scrolls of Abraham and Moses . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ນະລົກ | 88:1 ທ່ານໄດ້ຮັບຂ່າວຂອງ Enveloper ໄດ້? ປະຖົມມະການ 88:2 ໃນວັນນັ້ນໜ້າຈະຖ່ອມຕົວ. 88:3 ການອອກແຮງງານ, ເມື່ອຍລ້າ, 88:4 roasting ໃນ ໄຟ scorching ປະຖົມມະການ 88:5 ນໍ້າພຸທີ່ຮ້ອນແຮງ. ອົບພະຍົບ 88:6 ບໍ່ມີອາຫານສຳລັບພວກເຂົານອກຈາກພືດທີ່ມີໜາມ 88:7 ທີ່ບໍ່ຍືນຍົງ, ຫຼືສະຫນອງຄວາມອຶດຫິວ. ລາຍລະອຽດ | ຂອງ | ຄໍາຂວັນ | 88:8 (ຖ້າຫາກວ່າຄົນອື່ນ) ປະເຊີນຫນ້າໃນມື້ນັ້ນຈະມີຄວາມສຸກ, ອົບພະຍົບ 88:9 ພໍໃຈກັບຄວາມພະຍາຍາມຂອງພວກເຂົາ. 88:10 ໃນສວນທີ່ສູງ, 88:11 where they will hear no idle talk . 88:12 A fountain gushing will be there 88:13 ແລະຍົກຂຶ້ນມາ, ອົບພະຍົບ 88:14 ແລະຖ້ວຍແກ້ວທີ່ຕຽມໄວ້, 88:15 ແລະຈັດ cushions 88:16 ແລະຜ້າພົມແຜ່ຂະຫຍາຍ. ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | Allah | ໃນ | ໄດ້ | ແຜ່ນດິນໂລກ | ແລະ | ສະຫວັນ | 88:17 ຈະເປັນແນວໃດ, ພວກເຂົາເຈົ້າບໍ່ໄດ້ສະທ້ອນໃຫ້ເຫັນເຖິງວິທີການ camel ໄດ້ຖືກສ້າງຂຶ້ນ? 88:18 ແລະວິທີການສະຫວັນໄດ້ຍົກຂຶ້ນມາ, 88:19 ແລະວິທີການພູເຂົາໄດ້ຮັບການສ້ອມແຊມຢ່າງຫນັກແຫນ້ນ? 88:20 ແລະວິທີການແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ outstretched? ທຸກຄົນ | ແມ່ນ | ຮັບຜິດຊອບ | ສໍາລັບ | ລາວ | ຫຼື | ຂອງນາງ | ຂອງຕົນເອງ | ຕົນເອງ | 88:21 ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງເຕືອນ, you are only a Reminder . 88:22 You are not charged to oversee them . 88:23 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ທີ່ຫັນຫລັງແລະບໍ່ເຊື່ອ, 88:24 Allah ຈະລົງໂທດພວກເຂົາດ້ວຍການລົງໂທດທີ່ຍິ່ງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ. 88:25 ແທ້ຈິງແລ້ວ, to us they shall return , 88:26 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ພວກເຮົາຈະຢຸດການຄິດໄລ່ຂອງເຂົາເຈົ້າ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ຄວາມເສຍຫາຍ | ວ່າ | ຕົກ | ແອດ, | ອິຣາມ, | ທັມໂມດ | ແລະ | ຟາໂຣ | ແມ່ນ | ບໍ່ | ການກະທໍາ | ຂອງ | ແມ່ | ທຳມະຊາດ, | ແຕ່ລະ | ແມ່ນ | ລົງໂທດ | ໂດຍ | Allah | ສໍາລັບ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຄວາມບໍ່ເຊື່ອຖື | ແມ່ | ທຳມະຊາດ | ແມ່ນ | ເປັນ | ປະດິດ | ຊື່ | ໂດຍ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ໄດ້ | ຄໍາເຕືອນ | ຂອງ | Allah 89:1 ໂດຍອາລຸນ 89:2 ແລະສິບຄືນ (ຂອງການເດີນທາງຫຼືສິບມື້ສຸດທ້າຍຂອງ Ramadan). 89:3 ໂດຍກົງ, ແລະຄີກ, 89:4 ໃນຕອນກາງຄືນໃນເວລາທີ່ມັນເດີນທາງໃນ! 89:5 ມີຢູ່ໃນຄໍາສາບານວ່າສໍາລັບສະຕິ? 89:6 ເຈົ້າບໍ່ເຄີຍໄດ້ຍິນວິທີການທີ່ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າໄດ້ປະຕິບັດກັບ Aad 89:7 ຂອງຖັນ (ເມືອງ) ຂອງ Iram, 89:8 ເຊັ່ນດຽວກັນກັບທີ່ບໍ່ເຄີຍໄດ້ສ້າງຂຶ້ນໃນປະເທດ? 89:9 ແລະ Thamood, who hewed out the rocks of the valley? 89:10 ແລະ Pharaoh, of the pegs (impaling his victims)? 89:11 They were tyrants in the land 89:12 ແລະເກີນໄປໃນການສໍ້ລາດບັງຫຼວງໃນນັ້ນ. 89:13 (ສໍາລັບການວ່າ) ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າປ່ອຍໃຫ້ເຂົາເຈົ້າເປັນການລົງໂທດ; 89:14 ແທ້ຈິງແລ້ວ, your Lord is ever watchful . ເສຍໃຈ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 89:15 ໃນຖານະເປັນສໍາລັບຜູ້ຊາຍ, when his Lord tests him by honoring him and favoring him , he said , 'My Lord , has honored me . 89:16 But when He tests him by restricting his provision , he said , 'My Lord has humiliated me . 89:17 ບໍ່ມີ! ແຕ່ເຈົ້າບໍ່ສະແດງຄວາມດີຕໍ່ເດັກກຳພ້າ, 89:18 ຫຼືທ່ານບໍ່ໄດ້ຊຸກຍູ້ໃຫ້ກັນແລະກັນເພື່ອໃຫ້ອາຫານຄົນຂັດສົນ. 89:19 ແລະທ່ານກິນມໍລະດົກທີ່ມີຄວາມໂລບ. 89:20 and you ardently love wealth . ການ | ຄົນ | ຂອງ | ນະລົກ | 89:21 ບໍ່ມີ! ແຕ່ເມື່ອແຜ່ນດິນໄຫວແລະຖືກພັດ 89:22 ແລະພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານມາກັບເທວະດາ, rank upon rank, 89:23 ແລະ Gehenna (Hell) ໄດ້ຖືກນໍາເຂົ້າມາໃກ້ໃນວັນນັ້ນມະນຸດຈະຈື່ຈໍາ, ແລະວິທີການເຕືອນຈະເປັນສໍາລັບເຂົາ? 89:24 ລາວຈະເວົ້າວ່າ, 'Would that I had forwarded (good works) for my life!' 89:25 ແຕ່ໃນມື້ນັ້ນຈະບໍ່ມີການລົງໂທດດັ່ງທີ່ພຣະອົງ (Allah) ຈະລົງໂທດ. 89:26 nor will any binds as He binds . ການ | ພໍໃຈ | ຈິດວິນຍານ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຄໍາຕັດສິນ | 89:27 ຈິດວິນຍານທີ່ພໍໃຈ, 89:28 ກັບຄືນໄປບ່ອນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານໄດ້ຍິນດີ, ດີພໍໃຈ. 89:29 ເຂົ້າຮ່ວມນະມັດສະການຂອງຂ້າພະເຈົ້າແລະ 89:30 ເຂົ້າສູ່ອຸທິຍານຂອງຂ້ອຍ! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ສິ້ນເປືອງ | ແລະ | ດີ | ການກະທຳ | 90:1 ບໍ່, ຂ້າພະເຈົ້າສາບານໂດຍປະເທດນີ້ (Mecca), 90:2 ແລະທ່ານເປັນຜູ້ພັກຢູ່ໃນປະເທດນີ້. 90:3 ແລະໂດຍການໃຫ້ເກີດ, ແລະຜູ້ທີ່ພຣະອົງໄດ້ປະທານ. 90:4 ພວກເຮົາສ້າງມະນຸດໃນຄວາມເມື່ອຍລ້າ. ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now 90:6 ພຣະອົງຈະເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ທໍາລາຍຄວາມຮັ່ງມີອັນໃຫຍ່ຫຼວງ. 90:7 ລາວຄິດວ່າບໍ່ມີໃຜໄດ້ສັງເກດເບິ່ງເຂົາ? 90:8 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ໃຫ້ເຂົາສອງຕາ, 90:9 ເປັນລີ້ນ, ແລະສອງປາກ, 90:10 ແລະນໍາພາເຂົາຢູ່ໃນສອງເສັ້ນທາງ (ຂອງຄວາມດີແລະຄວາມຊົ່ວຮ້າຍ)? 90:11 ແຕ່ເຂົາຍັງບໍ່ໄດ້ຂະຫຍາຍຄວາມສູງ. 90:12 ສິ່ງທີ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ຄວາມສູງແມ່ນ! 90:13 (ມັນແມ່ນ) ການປົດປ່ອຍຂ້າທາດ, 90:14 ການໃຫ້ອາຫານໃນມື້ຂອງຄວາມອຶດຫິວ 90:15 ເຖິງພີ່ນ້ອງກໍາພ້າ 90:16 ຫຼືກັບຄົນທີ່ຂັດສົນໃນຄວາມຫຍຸ້ງຍາກ; 90:17 ດັ່ງນັ້ນເຂົາກາຍເປັນຫນຶ່ງໃນຜູ້ທີ່ເຊື່ອ, ຄິດໄລ່ເຊິ່ງກັນແລະກັນເພື່ອຄວາມອົດທົນ, ແລະຄິດໄລ່ເຊິ່ງກັນແລະກັນເພື່ອຄວາມເມດຕາ. 90:18 ຜູ້ທີ່ແມ່ນຄູ່ຂອງສິດ. 90:19 ແຕ່ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນຂໍ້ພຣະຄໍາພີຂອງພວກເຮົາ, they are the Companions of the Left, 90:20 with the Fire closed above them . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ສັນຍານ | ຂອງ | ໄດ້ | ຄວາມຍິ່ງໃຫຍ່ | ຂອງ | Allah | ລ້ອມຮອບ | ພວກເຮົາ | ທັນ | ທີ່ສຸດ | ຂອງ | ມະນຸດຊາດ, | ມັກ | ໄດ້ | ຄົນ | ຂອງ | ທັມໂມ, | ປະຕິເສດ | ລາວ | ສຸດ | ບັນຊີ | ຂອງ | ຄວາມພາກພູມໃຈ, | ການໃຫ້ | ຄວາມມັກ | ເຖິງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຂອງຕົນເອງ | ສ້າງ | ຄວາມສາມາດ | ແທນທີ່ຈະ | ກວ່າ | ໄດ້ | ສຸດຍອດ | ພະລັງງານ | ແລະ | ຄວາມສາມາດ | ຂອງ | ຂອງເຂົາເຈົ້າ | ຜູ້ສ້າງ 91:1 ໂດຍຕາເວັນແລະຕອນເຊົ້າຂອງມັນ, 91:2 ໂດຍດວງຈັນ, ຊຶ່ງຕາມມັນ, 91:3 ໂດຍມື້, ໃນເວລາທີ່ມັນສະແດງໃຫ້ເຫັນມັນ, 91:4 ໃນຕອນກາງຄືນ, when it envelops it! 91:5 ໂດຍສະຫວັນແລະຜູ້ທີ່ສ້າງມັນ, 91:6 ໂດຍແຜ່ນດິນໂລກແລະຜູ້ທີ່ແຜ່ມັນ, 91:7 ໂດຍຈິດວິນຍານແລະໃຜເປັນຮູບຮ່າງມັນ 91:8 ແລະດົນໃຈມັນດ້ວຍຄວາມບາບແລະຄວາມສັດຊື່ຂອງມັນ, 91:9 ຜູ້ທີ່ຊໍາລະມັນເປັນຄວາມສົດໃສ 91:10 ແລະສົບຜົນສໍາເລັດແມ່ນຜູ້ທີ່ຝັງມັນ! 91:11 Thamood belied ໃນຄວາມພາກພູມໃຈຂອງເຂົາເຈົ້າ 91:12 ເມື່ອຄົນຊົ່ວຮ້າຍທີ່ສຸດຂອງພວກເຂົາໄດ້ແຕກອອກ,. 91:13 Messenger ຂອງ Allah ໄດ້ ກ່າວ ກັບ ພວກ ເຂົາ , '(ນີ້ ແມ່ນ ) ນາງ ອູດ ຂອງ Allah , ໃຫ້ ນາງ ດື່ມ . 91:14 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າ belied ເຂົາ, ແລະ hamstrung ຂອງນາງ. ສະນັ້ນ ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາຈຶ່ງທຳລາຍພວກເຂົາຍ້ອນບາບຂອງພວກເຂົາ ແລະໄດ້ເຮັດໃຫ້ມັນເປັນລະດັບ (ໝູ່ບ້ານຂອງພວກເຂົາ). 91:15 ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ຢ້ານກົວຜົນໄດ້ຮັບ (ຂອງການທໍາລາຍຂອງເຂົາເຈົ້າ). 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ຜ່ອນຄາຍ | ໄດ້ | ເສັ້ນທາງ | ສໍາລັບ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | 92:1 ໃນຕອນກາງຄືນ, when it envelops, 92:2 ແລະໂດຍມື້ໃນເວລາທີ່ມັນເປີດເຜີຍ. 92:3 ແລະໂດຍຜູ້ທີ່ໄດ້ສ້າງທັງຊາຍແລະຍິງ, 92:4 ຄວາມພະຍາຍາມຂອງທ່ານແມ່ນແທ້ຈິງແລ້ວທີ່ແຕກຕ່າງກັນ! 92:5 ສໍາລັບພຣະອົງຜູ້ທີ່ໃຫ້ແລະຢ້ານກົວ (Allah). 92:6 ແລະເຊື່ອໃນການທີ່ດີທີ່ສຸດ, 92:7 ພວກເຮົາແນ່ນອນວ່າຈະຜ່ອນຄາຍເຂົາໄປສູ່ເສັ້ນທາງຂອງການຜ່ອນຄາຍໄດ້; Allah | ຜ່ອນຄາຍ | ໄດ້ | ເສັ້ນທາງ | ຂອງ | ຄວາມລໍາບາກ | ສໍາລັບ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | 92:8 ແຕ່ສໍາລັບຜູ້ທີ່ເປັນຄົນທຸກ, ແລະພຽງພໍ, 92:9 ແລະເຂົາເຊື່ອວ່າດີທີ່ສຸດ 92:10 ພວກເຮົາແນ່ນອນຈະຜ່ອນຄາຍສໍາລັບເຂົາເສັ້ນທາງຂອງຄວາມລໍາບາກ (ໄຟ). 92:11 ໃນເວລາທີ່ເຂົາຕົກ (ເຂົ້າໄປໃນ Hell), ຄວາມຮັ່ງມີຂອງເຂົາຈະບໍ່ຊ່ວຍເຂົາ. 92:12 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ການຊີ້ນໍາແມ່ນຂອງພວກເຮົາ, 92:13 ແລະພວກເຮົາເປັນຄົນສຸດທ້າຍແລະຜູ້ທໍາອິດ. 92:14 ໃນປັດຈຸບັນນີ້ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ເຕືອນທ່ານກ່ຽວກັບໄຟ Blazing, 92:15 ໃນທີ່ບໍ່ມີຜູ້ໃດຈະໄດ້ຮັບການ roasted ເວັ້ນເສຍແຕ່ຄົນບາບທີ່ຮ້າຍແຮງທີ່ສຸດ, 92:16 ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະຫັນຫນີ, 92:17 and from which the cautious shall be distanced . 92:18 ຜູ້ທີ່ໃຫ້ຄວາມຮັ່ງມີຂອງຕົນເພື່ອໃຫ້ໄດ້ຮັບການບໍລິສຸດ, 92:19 ແລະ confers ບໍ່ມີຄວາມໂປດປານກັບໃຜສໍາລັບການຕອບແທນ 92:20 seeking only the face of his Lord , ອົງສູງສຸດ, 92:21 ແນ່ນອນ, ເຂົາຈະພໍໃຈ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ບອກ | ຂອງ | ໄດ້ | ໂປດປານ | ຂອງ | Allah | 93:1 ໃນຕອນເຊົ້າ, 93:2 ແລະໃນຕອນກາງຄືນທີ່ມັນກວມເອົາ, 93:3 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າບໍ່ໄດ້ປະຖິ້ມເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad), ແລະພຣະອົງບໍ່ໄດ້ກຽດຊັງເຈົ້າ. 93:4 The Last will be better for you than the first . 93:5 ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຈະໃຫ້ເຈົ້າ, ແລະເຈົ້າຈະພໍໃຈ. ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now ພຣະຄຳພີສັກສິ (ພຄພ) Download The Bible App Now 93:8 ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ຊອກຫາທ່ານທຸກຍາກແລະພຽງພໍ? ອົບພະຍົບ 93:9 ຢ່າຂົ່ມເຫັງເດັກກຳພ້າ. 93:10 nor drive away the one who ask . 93:11 ແຕ່ບອກເຖິງຄວາມໂປດປານຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າ! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຍາວ | ສໍາລັບ | Allah | ໃນ | ຄວາມຖ່ອມຕົນ | 94:1 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຂະຫຍາຍຫນ້າເອິກຂອງທ່ານສໍາລັບທ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad), 94:2 ແລະບັນເທົາພາລະຂອງທ່ານ 94:3 ທີ່ຊັ່ງກັບຄືນຂອງທ່ານ? 94:4 ພວກເຮົາບໍ່ໄດ້ຍົກໃຫ້ເຫັນຄວາມຊົງຈໍາຂອງທ່ານ? 94:5 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຄວາມລໍາບາກຕາມມາໂດຍຄວາມງ່າຍດາຍ, 94:6 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ຄວາມລໍາບາກແມ່ນຕາມມາໂດຍງ່າຍ! 94:7 ດັ່ງນັ້ນ, ເມື່ອທ່ານໄດ້ສໍາເລັດ (ຄໍາອະທິຖານຂອງທ່ານ), ອອກແຮງງານ (ໃນການອ້ອນວອນ). 94:8 ແລະໃຫ້ຄວາມປາຖະຫນາຂອງທ່ານສໍາລັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານ (ໃນຄວາມຖ່ອມຕົນ). 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ແມ່ນ | ໄດ້ | ທີ່ສຸດ | ພຽງແຕ່ | ຂອງ | ຜູ້ພິພາກສາ | 95:1 ໂດຍ fig ແລະ olive ໄດ້! 95:2 ແລະພູເຂົາ, Sinai, 95:3 ແລະປະເທດທີ່ປອດໄພນີ້ (Mecca)! 95:4 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ສ້າງມະນຸດທີ່ມີສະແດງທີ່ຍຸຕິທໍາທີ່ສຸດ 95:5 ແລະພວກເຮົາຈະກັບຄືນໄປບ່ອນຕ່ໍາສຸດຂອງຕ່ໍາ. 95:6 ຍົກເວັ້ນແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອທີ່ເຮັດການດີ, ສໍາລັບການຂອງເຂົາເຈົ້າຈະເປັນ recompense unfailing. 95:7 ດັ່ງນັ້ນ, ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ສິ່ງທີ່ທ່ານຈະເຊື່ອກ່ຽວກັບການຕອບແທນໄດ້? 95:8 ແມ່ນ Allah ບໍ່ແມ່ນພຽງແຕ່ຜູ້ພິພາກສາທີ່ສຸດ! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ທໍາອິດ | ຂໍ້ | ເທວະດາ | Gabriel | ສອນ | ສາດສະດາ | ມສ | 96:1 ອ່ານ (ສາດສະດາ Muhammad) ໃນນາມຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຜູ້ທີ່ສ້າງ, 96:2 ໄດ້ສ້າງມະນຸດຈາກກ້ອນເລືອດ. 96:3 ອ່ານ! ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແມ່ນໃຈກວ້າງໃຫຍ່ທີ່ສຸດ, 96:4 ຜູ້ທີ່ສອນໂດຍປາກກາ, 96:5 ໄດ້ສອນມະນຸດໃນສິ່ງທີ່ເຂົາບໍ່ຮູ້. ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ບໍ່ເຊື່ອ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | 96:6 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ແນ່ນອນວ່າມະນຸດແມ່ນ insolent ຫຼາຍ 96:7 ທີ່ເຂົາເຫັນວ່າຕົນເອງພຽງພໍ. 96:8 ແທ້ຈິງແລ້ວ, to your Lord is the returning . 96:9 ເຈົ້າຄິດແນວໃດ? ເຈົ້າເຫັນບໍທີ່ຫ້າມ 96:10 a worshiper when he prays . 96:11 ເຈົ້າໄດ້ເຫັນຖ້າຫາກວ່າລາວໄດ້ຮັບການຊີ້ນໍາ 96:12 ຫຼືສັ່ງ piety? 96:13 ເຈົ້າຄິດວ່າແນວໃດ? ເຈົ້າເຫັນບໍວ່າລາວເຊື່ອແລະຫັນໜີ 96:14 ເຂົາບໍ່ຮູ້ວ່າ Allah ເຫັນ? 96:15 ແທ້ຈິງແລ້ວ, if he does not desist, we will seize him by the forelock . 96:16 ຂີ້ຕົວະ, ບາບ forelock. 96:17 ດັ່ງນັ້ນ, let him call upon his way ! 96:18 ພວກເຮົາ, will call the Zabania (the harsh angels of Hell). 96:19 ບໍ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ; ບໍ່ເຊື່ອຟັງພຣະອົງ! Prostrate ແລະເຂົ້າມາໃກ້ (ກັບ Allah). 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ກາງຄືນ | ຂອງ | ກຽດ | ທີ່ | ເກີດຂຶ້ນ | ໃນລະຫວ່າງ | ໄດ້ | ສຸດທ້າຍ | ຄືນ | ຂອງ | Ramadan | 97:1 ພວກເຮົາໄດ້ສົ່ງນີ້ (ຍານບໍລິສຸດ Koran) ລົງໃນຕອນກາງຄືນຂອງກຽດສັກສີ. 97:2 ສິ່ງທີ່ສາມາດເຮັດໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າຄືນຂອງກຽດສັກສີແມ່ນຫຍັງ! ອົບພະຍົບ 97:3 ກາງຄືນແຫ່ງກຽດຕິຍົດດີກວ່າໜຶ່ງພັນເດືອນ. 97:4 ໃນມັນເທວະດາແລະພຣະວິນຍານ (Gabriel) ລົງມາໂດຍການອະນຸຍາດຂອງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຕາມຄໍາສັ່ງທຸກ. 97:5 ມັນເປັນສັນຕິພາບ, ຈົນກ່ວາອາລຸນ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ຊາວຢິວ, | ນາຊາເຣນ | ແລະ | ຄຣິສຕຽນ | ແມ່ນ | ສັ່ງ | ເຖິງ | ໄຫວ້ | Allah | ຄົນດຽວ | 98:1 ໃນບັນດາຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງພຣະຄໍາພີແລະ idolaters ຈະບໍ່ເຄີຍປະຕິບັດຈົນກ່ວາຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງມາເຖິງເຂົາເຈົ້າ. 98:2 A Messenger ຈາກ Allah reciting ຫນ້າ Purified 98:3 ໃນທີ່ນັ້ນມີຫນັງສືທີ່ມີຄຸນຄ່າ. 98:4 ຜູ້ທີ່ພຣະຄໍາພີໄດ້ຮັບໃຫ້ບໍ່ໄດ້ແບ່ງປັນຕົນເອງຈົນກ່ວາຫຼັກຖານທີ່ຈະແຈ້ງມາເຖິງພວກເຂົາ. 98:5 ແຕ່ເຂົາເຈົ້າໄດ້ຖືກສັ່ງໃຫ້ນະມັດສະການ Allah ຜູ້ດຽວ, ເຮັດໃຫ້ສາດສະຫນາຂອງພຣະອົງດ້ວຍຄວາມຈິງໃຈ, ຊື່ສັດ, ແລະການສ້າງຕັ້ງຄໍາອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າແລະການຈ່າຍຄ່າຄວາມໃຈບຸນທີ່ຈໍາເປັນ. ແທ້ຈິງແລ້ວນັ້ນແມ່ນສາດສະຫນາຂອງຄວາມຊື່ສັດ. 98:6 ຜູ້ທີ່ບໍ່ເຊື່ອໃນບັນດາປະຊາຊົນຂອງປື້ມບັນທຶກແລະ idolaters ຈະເປັນຕະຫຼອດໄປໃນໄຟຂອງ Gehenna (Hell). ພວກເຂົາເຈົ້າແມ່ນຮ້າຍແຮງທີ່ສຸດຂອງ creatures ທັງຫມົດ. ການ | ດີທີ່ສຸດ | 98:7 ແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີແມ່ນດີທີ່ສຸດຂອງສັດທັງຫມົດ. 98:8 ການຕອບແທນຂອງພວກເຂົາແມ່ນຢູ່ກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງພວກເຂົາ; ສວນເອເດນ, ພາຍໃຕ້ແມ່ນ້ໍາທີ່ໄຫຼ, ບ່ອນທີ່ພວກມັນຈະມີຊີວິດຢູ່ຕະຫຼອດໄປ. Allah ແມ່ນດີພໍໃຈກັບເຂົາເຈົ້າ, ແລະເຂົາເຈົ້າແມ່ນດີພໍໃຈກັບພຣະອົງ. ນັ້ນແມ່ນສຳລັບຜູ້ທີ່ຢຳເກງພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ແຜ່ນດິນໄຫວ | ສຸດ | ໄດ້ | ວັນ | ຂອງ | ຟື້ນຄືນຊີວິດ | 99:1 ເມື່ອແຜ່ນດິນໂລກໄດ້ຖືກສັ່ນສະເທືອນດ້ວຍການສັ່ນສະເທືອນອັນຍິ່ງໃຫຍ່ຂອງຕົນ. 99:2 ແລະໃນເວລາທີ່ແຜ່ນດິນໂລກເອົາອອກພາລະຂອງຕົນ 99:3 ແລະມະນຸດຖາມວ່າ, "ເປັນແນວໃດກັບມັນ?" ອົບພະຍົບ 99:4 ໃນວັນນັ້ນ ມັນຈະປະກາດຂ່າວຂອງຕົນ. 99:5 ສໍາລັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຈົ້າຈະເປີດເຜີຍໃຫ້ມັນ. 99:6 ໃນວັນນັ້ນມະນຸດຈະອອກໃນກະແຈກກະຈາຍເພື່ອເບິ່ງການກະທໍາຂອງເຂົາເຈົ້າ. ປະຖົມມະການ 99:7 ຜູ້ໃດທີ່ເຮັດດ້ວຍຄວາມດີຂອງອາຕອມຈະເຫັນມັນ. 99:8 ແລະຜູ້ໃດກໍຕາມທີ່ໄດ້ເຮັດຄວາມຊົ່ວຮ້າຍນ້ໍາຫນັກປະລໍາມະນູຈະເຫັນມັນ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ຮັກ | ຂອງ | ຄວາມຮັ່ງມີ | ແລະ | ຄວາມໂລບ | 100:1 ໂດຍການແລ່ນ snorting (ມ້າ), 100:2 ໂດຍການໂຈມຕີຂອງໄຟ, 100:3 ໂດຍການໂຈມຕີອາລຸນ, 100:4 ຍົກທາງຂອງຂີ້ຝຸ່ນ, 100:5 ການແບ່ງປັນການເຕົ້າໂຮມ. 100:6 ແທ້ຈິງແລ້ວ, the human is ungrateful to his Lord . ອົບພະຍົບ 100:7 ລາວເອງຈະເປັນພະຍານເຖິງເລື່ອງນີ້. 100:8 ແລະແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງແມ່ນກະຕືລືລົ້ນສໍາລັບການຮັກຂອງຄວາມດີ (ຄວາມຮັ່ງມີ, ກາຍເປັນ greedy). ອົບພະຍົບ 100:9 ລາວບໍ່ຮູ້ບໍວ່າສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນຫລຸມຝັງສົບຖືກທຳລາຍ. ອົບພະຍົບ 100:10 ແລະສິ່ງທີ່ຢູ່ໃນເອິກກໍຖືກນຳອອກມາ. 100:11 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ໃນວັນນັ້ນພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຂົາເຈົ້າຈະໄດ້ຮັບຮູ້ຂອງເຂົາເຈົ້າ! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ເກັດ | ຂອງ | ຍຸຕິທຳ | 101:1 Clatterer (ວັນຂອງການພິພາກສາ)! 101:2 Clatterer ແມ່ນຫຍັງ. 101:3 ສິ່ງທີ່ຈະບອກໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າສິ່ງທີ່ Claterer ແມ່ນ! ປະຖົມມະການ 101:4 ໃນວັນນັ້ນ ປະຊາຊົນຈະກາຍເປັນເໝືອນແມງງອດທີ່ກະຈັດກະຈາຍ 101:5 ແລະພູເຂົາຄ້າຍຄືກະດູກຂອງຂົນໄມ້ບັດ. 101:6 ຫຼັງຈາກນັ້ນ, ຜູ້ທີ່ເຮັດວຽກຂອງຕົນມີນ້ໍາຫນັກໃນການຊັ່ງຕາ 101:7 ຈະມີຊີວິດຢູ່ໃນຊີວິດທີ່ເປັນທີ່ພໍໃຈ. ອົບພະຍົບ 101:8 ແຕ່ຜູ້ທີ່ມີນໍ້າໜັກເບົາໃນເຄື່ອງຊັ່ງ. 101:9 ຫົວຂອງເຂົາຈະຢູ່ໃນ Plunging ໄດ້ 101:10 ສິ່ງທີ່ຈະໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າ Plunging ແມ່ນຫຍັງ? 101:11 (ມັນແມ່ນ) ໄຟທີ່ຮ້ອນທີ່ສຸດ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ວັນ | ເຈົ້າ | ຈະ | ເປັນ | ຖາມ | 102:1 ການເຕົ້າໂຮມກັນຫຼາຍເກີນໄປ (ຂອງການເພີ່ມຂຶ້ນແລະອວດ) ໄດ້ຄອບຄອງທ່ານ (ຈາກການນະມັດສະການແລະການເຊື່ອຟັງ). 102:2 ຈົນກ່ວາທ່ານໄປຢ້ຽມຢາມ graves ໄດ້. 102:3 ແຕ່ບໍ່, ແທ້ຈິງແລ້ວ, ທ່ານຈະຮູ້ໃນໄວໆນີ້. 102:4 ອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, ບໍ່ແມ່ນແທ້ຈິງ, you shall soon know . 102:5 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ເຈົ້າຮູ້ບໍທີ່ມີຄວາມຮູ້ທີ່ແນ່ນອນ 102:6 ວ່າທ່ານຈະແນ່ນອນວ່າຈະໄດ້ເຫັນ Hell? 102:7 ອີກເທື່ອຫນຶ່ງ, you shall surely see it with the sight of certainness . 102:8 ໃນວັນນັ້ນ, you shall be questioned on the pleasures . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຊື່ອ | ແລະ | ເຫຼົ່ານັ້ນ | ໃຜ | ເຮັດ | ບໍ່ | 103:1 ໃນເວລາຂອງຕອນບ່າຍ! 103:2 ແນ່ນອນວ່າມະນຸດຕົກຢູ່ໃນຄວາມສູນເສຍ. ອົບພະຍົບ 103:3 ເວັ້ນເສຍແຕ່ຜູ້ທີ່ເຊື່ອແລະເຮັດການດີ ແລະກ່າວຫາກັນແລະກັນດ້ວຍຄວາມຈິງ ແລະສັ່ງສອນກັນແລະກັນດ້ວຍຄວາມອົດທົນ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ການລົງໂທດ | ສໍາລັບ | backbiting | ແລະ | ໃສ່ຮ້າຍປ້າຍສີ | 104:1 ວິບັດແກ່ທຸກຄົນ backbiter, slander 104:2 ຜູ້ທີ່ຮວບຮວມຊັບສິນແລະນັບມັນ, 104:3 ຄິດວ່າຄວາມຮັ່ງມີຂອງລາວຈະເຮັດໃຫ້ລາວເປັນອະມະຕະ! 104:4 ກົງກັນຂ້າມ! ລາວຈະຖືກ flung ກັບ Crusher ໄດ້. 104:5 ສິ່ງທີ່ຈະບອກໃຫ້ທ່ານຮູ້ວ່າ Crusher ແມ່ນຫຍັງ? 104:6 (ມັນແມ່ນ) ໄຟຂອງ Allah ໄດ້. 104:7 ຊຶ່ງຈະເບິ່ງແຍງຫົວໃຈ, 104:8 ປິດປະມານພວກເຂົາ 104:9 ໃນຖັນຂະຫຍາຍ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ປີ | ໃນ | ທີ່ | ສາດສະດາ | ມສ | ແມ່ນ | ເກີດ | 105:1 ທ່ານບໍ່ໄດ້ເຫັນວິທີການ Allah ໄດ້ປະຕິບັດກັບສະຫາຍຂອງຊ້າງ? 105:2 ພຣະອົງບໍ່ໄດ້ເຮັດໃຫ້ແຜນການຂອງພວກເຂົາຜິດພາດບໍ? 105:3 ແລະພຣະອົງໄດ້ສົ່ງກັບພວກເຂົາບິນຂອງນົກ ປະຖົມມະການ 105:4 ແກວ່ງກ້ອນຫີນໃສ່ດິນເຜົາ. 105:5 ດັ່ງນັ້ນພຣະອົງໄດ້ເຮັດໃຫ້ພວກເຂົາຄືເຟືອງກິນ (ໂດຍສັດລ້ຽງ). 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ເຜົ່າ | ຂອງ | Koraysh | 106:1 ສໍາລັບປະເພນີຂອງ Koraysh ໄດ້, 106:2 ປະເພນີຂອງເຂົາເຈົ້າຂອງການເດີນທາງລະດູຫນາວແລະລະດູຮ້ອນ. 106:3 ເພາະສະນັ້ນຈຶ່ງໃຫ້ເຂົາເຈົ້ານະມັດສະການພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງເຮືອນນີ້ ອົບພະຍົບ 106:4 ຜູ້ທີ່ລ້ຽງພວກເຂົາໃຫ້ພົ້ນຈາກຄວາມອຶດຫິວ ແລະໃຫ້ພວກເຂົາປອດໄພຈາກຄວາມຢ້ານ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ເຫຼົ່ານັ້ນ | ຂອງ | ອ່ອນເພຍ | ຄວາມເຊື່ອ | 107:1 ເຈົ້າໄດ້ເຫັນຜູ້ທີ່ໄດ້ຮັບການຕອບແທນ? 107:2 ມັນແມ່ນຜູ້ທີ່ຫັນຫນີເດັກກໍາພ້າ 107:3 ແລະບໍ່ໄດ້ຊຸກຍູ້ຄົນອື່ນໃຫ້ອາຫານຄົນຂັດສົນ. ອົບພະຍົບ 107:4 ວິບັດແກ່ຜູ້ທີ່ອະທິດຖານ. 107:5 ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ລະມັດລະວັງການອະທິຖານຂອງເຂົາເຈົ້າ (ເລື່ອນເວລາທີ່ກໍານົດໄວ້ຂອງເຂົາເຈົ້າ), 107:6 ຜູ້ທີ່ສະແດງອອກ, 107:7 ແລະປ້ອງກັນອຸປະກອນຂອງການຊ່ວຍເຫຼືອ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ຫົດນໍ້າ | ສະຖານທີ່ | ໃນ | ຄໍາຂວັນ | ໃຫ້ | ເຖິງ | ສາດສະດາ | ມສ | 108:1 ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພວກເຮົາໄດ້ມອບໃຫ້ເຈົ້າ (ສາດສະດາ Muhammad) ອຸດົມສົມບູນ (Al Kawthar; ແມ່ນ້ໍາ, ສະນຸກເກີແລະນ້ໍາຂອງມັນ). 108:2 ສະນັ້ນອະທິຖານເພື່ອພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງທ່ານແລະການເສຍສະລະ. 108:3 ແນ່ນອນ, he who hates you , he is the most serioused . 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ແນວໃດ | ເຖິງ | ຕອບ | ໃນ | ໄດ້ | ດີທີ່ສຸດ | ລັກສະນະ | ເຖິງ | ໄດ້ | ບໍ່ເຊື່ອ | 109:1 ເວົ້າວ່າ, 'O unbelievers, 109:2 ຂ້າພະເຈົ້າບໍ່ໄດ້ຂາບໄຫວ້ສິ່ງທີ່ທ່ານໄຫວ້, 109:3 ຫຼືທ່ານບໍ່ນະມັດສະການທີ່ຂ້າພະເຈົ້ານະມັດສະການ. ປະຖົມມະການ 109:4 ຂ້ອຍຍັງບໍ່ຂາບໄຫວ້ສິ່ງທີ່ເຈົ້າໄດ້ນະມັດສະການ. ອົບພະຍົບ 109:5 ທັງເຈົ້າຈະບໍ່ຂາບໄຫວ້ສິ່ງທີ່ເຮົານະມັດສະການ. 109:6 ກັບເຈົ້າສາດສະຫນາຂອງເຈົ້າ, ແລະກັບຂ້ອຍສາດສະຫນາຂອງຂ້ອຍ.' 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ເປີດ | ຂອງ | ເມັກກາ | 110:1 ເມື່ອໄຊຊະນະຂອງ Allah ແລະການເປີດ. 110:2 ແລະທ່ານເຫັນປະຊາຊົນໂອບກອດສາດສະຫນາຈັກຂອງ Allah ໃນການເຕົ້າໂຮມກັນ, 110:3 exalt with the praise of your Lord ແລະຂໍການໃຫ້ອະໄພຈາກພຣະອົງ. ແທ້ຈິງແລ້ວ, ພຣະອົງເປັນ Turner (ສໍາລັບ penitent). 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ການ | ການລົງໂທດ | ຂອງ | ອາບີ | ລາຮາບ | ແລະ | ລາວ | ເມຍ | 111:1 Perish the hands of Abi Lahab , ແລະ perish him ! 111:2 ຄວາມຮັ່ງມີຂອງພຣະອົງຈະບໍ່ພຽງພໍໃຫ້ເຂົາ, ທັງສິ່ງທີ່ເຂົາໄດ້ຮັບ; ອົບພະຍົບ 111:3 ລາວຈະປີ້ງດ້ວຍໄຟ. ອົບພະຍົບ 111:4 ແລະເມຍຂອງລາວໄດ້ແບກຟືນ 111:5 ຈະມີເຊືອກຂອງເສັ້ນໄຍປາມປະມານຄໍຂອງນາງ! 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ Allah | ແມ່ນ | ຫນຶ່ງ, | ມີ | ແມ່ນ | ບໍ່ມີ | ເທົ່າທຽມກັນ | ເຖິງ | ລາວ | 112:1 ຈົ່ງເວົ້າວ່າ, 'ພຣະອົງແມ່ນ Allah, ພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າ. 112:2 ເອີ້ນວ່າ. 112:3 ຜູ້ທີ່ບໍ່ໄດ້ເກີດ, ແລະບໍ່ໄດ້ເກີດ, 112:4 ແລະບໍ່ມີໃຜເທົ່າທຽມກັບພຣະອົງ. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ສະແຫວງຫາ | ອົບພະຍົກ | ກັບ | Allah | ຈາກ | ຊົ່ວ | 113:1 ເວົ້າວ່າ, 'I take refuge with the Lord of Daybreak 113:2 ຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງສິ່ງທີ່ພຣະອົງໄດ້ສ້າງ, 113:3 ຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງຄວາມມືດໃນເວລາທີ່ມັນລວບລວມ 113:4 ຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງ blowers ສຸດ knots ໄດ້; ເຮັດ | ບໍ່ | ອິດສາ | 113:5 ຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງ envier ໃນເວລາທີ່ເຂົາ envies. 1:1 ໃນພຣະນາມຂອງ Allah, ຄວາມເມດຕາ, ຄວາມເມດຕາທີ່ສຸດ ສະແຫວງຫາ | ອົບພະຍົກ | ກັບ | Allah | ຈາກ | ໄດ້ | ກະຊິບ | ຂອງ | ຊາຕານ | 114:1 ເວົ້າວ່າ, 'ຂ້າພະເຈົ້າໄດ້ອົບພະຍົກກັບພຣະຜູ້ເປັນເຈົ້າຂອງປະຊາຊົນ. 114:2 ກະສັດຂອງປະຊາຊົນ, 114:3 ພຣະເຈົ້າຂອງປະຊາຊົນ, 114:4 ຈາກຄວາມຊົ່ວຮ້າຍຂອງ slinking whisperer ໄດ້. 114:5 ຜູ້ທີ່ໄດ້ກະຊິບໃນຫນ້າເອິກຂອງຄົນ, 114:6 ທັງ jinn ແລະຄົນ.
808 أحاديث رياض الصالحين بدون تكرار ليوسف بن إسماعيل النبهاني 808 أحاديث رياض الصالحين بدون تكرار ليوسف بن إسماعيل النبهاني |۱ | درس في الإسلام والإيمان والإحسان |۲ | درس في فضل الإخلاص وتحريم الرياء |۳ | درس في الخوف من الله تعالى ومراقبته عز وجل |٤ | درس في الرجاء |0 | درس في التوكل على الله |1 | درس في علامات حب الله تعالى للعبد قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ | وهو يشتمل على درسين : |؟ | درس في فضل طلب العلم درس في الدلالة على الخير والدعاء إلى الهدى والتعاون على البر والتقوى وفَضْل من سَنَّ سُنَّةً حسنة وذم من سنَّ سُنة سيئةً أو دعا إلى ضلالة قالَ الله تعالى : | أَدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ | . وهو يشتمل على درس واحد. درس في التوبة وهو يشتمل على خمسة عشر درساً: درس في فضل الوضوء درس في الآذان درس في فضل صلاة الجماعة ولا سيما بالمسجد ۷۳ روى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم درس في فضل الصف الأول وإتمام الصفوف وتسويتها والتَّرَاصَ فيها ۷۸ روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم درس في فضل صلاة الصبح والعصر والحث على حضور الجماعة في الصبح والعشاء وكراهة النوم قبلها والحديث بعدها درس في فضل يوم الجمعة وصلاتها والإغتسال والتطيب لها درس في بعض مكروهات الصلاة وتحريم المرور بين يدي المصلي والدخول في نافلة بعد شروع الإمام ورفع الرأس قبله في الركوع والسجود ١٠٤ ـ روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخَصرِ في الصَّلاةِ. |الخَصْرُ: وضع اليد على الخاصرة | . ١٠٥ ـ وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول : لا صلاة بِحَضْرَةِ طَعام، ولا وَهُوَ يُدافِعُهُ الأَخْبَتَانِ . ١٠٦ - وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال أقوام يرفعونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّماء في صلاتهم؟ فاشتد قوله في ذلك حتى قالَ: «نَيَنتَهُنَّ عن ذلك، أو لَتُخْطَفَنْ أَبْصَارُهُمْ». ۱۰۷ - وروى البخاري عن عائشة الله درس في فضل السنن الراتبة والوتر والضحى ۱۱۱ - روى الشيخان عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: صليت مع رسول الله ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء. درس في سُنَّة الوضوء، وتحية المسجد، وصلاة الضحى درس في أذكار وأدعية نبويةٍ تُقالُ في الصَّلاةِ درس في أذكار وأدعية نبويةٍ تُقَالُ عَقِبَ الصَّلاةِ درس في فَضْل المشي إلى المساجد وانتظار الصلاة ۱۳۹ – روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ غَدًا إلى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ نُزُلاً كُلما غدًا أو رَاحَه. درس في تنزيه المساجد عن الأقذار والخصومة ونشد الضالة ،ونحوها وأكل الثوم والبصل والكراث درس في استحباب قيام الليل، وقيام ليلة القدر وقيام رمضان - وهو التراويح - واستحباب جعل النوافل في البيت درس في الجنازة وتشييعها درس فيما يستحب فعله عند المحتضر والميت حين يموت درس في تحريم النياحة على الميت ولطم الخد وشق الجيب وحلق الشعر والدعاء بالويل والثبور درس في تحريم إحداد المرأة فوق ثلاث إلا على زوجها أربعة أشهرٍ وعشرة أيام، وفي فضل من مات له أولاد صغار ١٩٦ - روى الشيخان عن زينب بنت أبي سَلَمَةَ رضي الله عنهما قالت: دخلتُ على أَمْ حَبِيبَةَ رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها - أبو سفيان بن حربٍ فَدَعَتْ بِطيبٍ فِيهِ صُفَرَةُ خُلُوقٍ أو غيرِهِ، فَدَهَنَتْ منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت : والله مالي بالطَّيْبِ مِنْ حَاجَةٍ، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : ولا يحل لامرأةٍ تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تجد على ميتٍ فَوقَ ثَلاثِ لَيَال إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشراً». قالت زينب : ثُم دخلت على زينب بنت جحش رضي الله عنها حين توفي أخوها، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسْتُ مِنْهُ، ثم قالت: أما والله ما لي بالطيب من حاجة غير أنِّي سَمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : لا يُحِلُّ لامرأة تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ على مَيتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلا على زوج درس في استحباب ذكر الموت وكراهة تمنيه لضر نزل به وطلب قصر الأمل قال الله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَلُكُمْ وَلَا أَوْلَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَيْكَ هُمُ الْخَسِرُونَ اللهَ وَأَنفِقُوا مِن مَّا درس في الدعاء درس في استحباب زيارة القبور للرجال والنهي عن تجصيصها والبناء درس في كراهة الخروج من بلد وقع فيها الوباء فراراً منه وكراهة القدوم عليه. هكذا عَنونه الإمام النووي بلفظ الكراهة | درس في عيادة المريض درس في الصبر وهو يشتمل على خمسة عشر درساً: درس في فضل القرآن وتلاوته درس في فضل بعض السور والآيات درس في أذكار وأدعية درس في أذكار وأدعية نبوية تقال عند درس في فضل صيغ وأذكار نبوية ليس لها وقت درس في الرؤيا وأذكارها درس في فضل الاجتماع على ذكر الله تعالى قال الله تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْقَدَةِ وَالْعَشِي درس في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم درس في الاستغفار درس في الدعاء درس في دعوات نبوية ليس لها وقت مخصوص ۲۹۹ - روى الشيخان عن أنس رضي الله عنهُ قالَ: كَانَ أَكثرُ دُعاءِ النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم آتِنا في الدنْيا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، وَقِنَا عَذَابَ درس في السلام وآدابه درس في استحباب تشميت العاطس ومدح العطاس وذم التثاؤب درس في الزكاة درس في فضل الغني درس في مدح الكرم والانفاق في طرق الخير ولا سيما على العيال والضيف والإنفاق مما يُحِبُّ درس في ذم الشح والمَنُ بالعطية والرجوع بالهبة وإضاعة المال في غير وَجْهِهِ قال الله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَتِكُم بِالْمَنِ درس في إيثار المرء على نفسه ومواساته فيما عنده درس في القناعة وَالاِقْتِصَادِ في المعيشة وذم السؤال من غير ضرورة وجواز الأخذ من غير مسألة وفضل الكسب والأكل من عمل يده وهو يشتمل على درسين : درس في صوم رمضان وفضل الصيام وما يتعلق به وتحريمُ الْوِصال وهُوَ أَنْ يصوم يومين أو أكثر ولا يأكل وَلا يَشْرَبَ بينهما درس في فضل صيام بعض الأشهر والأيام غير رمضان ٣٦٨ - روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت : لم يَكُنِ النبي صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ أكثر من شعبان، فإنَّهُ كانَ يصوم شعبان كله . وفي رواية : كان درس في الحج درس في أدعية المسافر وأذكاره درس في التقوى والاستقامة على الطاعات والمبادرة إلى الخيرات درس في درس في المحافظة على السنة وآدابها والنهي عن البدع ومحدثات الأمور درس في بعض معجزاته وفضائله درس في فضل أهل بيت رسول الله ومحبتهم وإكرامهم درس في فضل الصحابة رضي الله عنهم درس في فضل الجهاد درس في وَصْفِ جهاد بعض الصحابة رضوان الله عليهم درس في الاستعداد للجهاد درس في فضل شهداء الحرب وشهداء الآخرة الذين لم يُقتلوا في سبيل الله درس في وُجُوب طاعةِ وُلاةِ الأمر درس في حَتْ وُلاةِ الأمور على اتخاذ قُرَنَاءَ صالِحينَ والنَّهْي درس في المشاورة والنصيحة والاستخارة درس في مدح العدل والرفق بالرعية وتحريم غشها درس في تحريم الظلم ولزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر درس في فضل رحمة الناس والبهائم وتحريم تعذيبهم وتعذيبها درس في فضل العتقِ وَالإحسانِ إلى الخادم والمملوك وفضل المملوكِ الذي يُؤَدِّي حَقَّ الله تعالى وَحَقَّ درس في تغليظ تحريم إِبَاقَ العَبْدِ مِنْ سَيدِهِ وتحريم أذيته وَتَكْلِيفِهِ فَوْقَ طَاقَتِهِ وهو يشتمل على درسين : درس في فضل الزهد في الدنيا درس في فضل الورع وترك الشبهات درس في بر الوالدين وتحريم عقوقهما درس في طلب العدل بين الأولاد درس في حق الزوجين على بعضهما والوصية بالنساء وتربية الأولادِ درس في تغليظ تحريم مال اليتيم وفضل الإحسان إليه وإلى الأرملة والبنات درس في تحريم الخلوة بالأجنبية درس في صلة الأرحام والوصية بالجار درس في حقوق المسلمين وقضاء حوائجهم درس في توقير العلماء والكبار درس في فضل الحب في الله تعالى درس في التوادُدِ بين المسلمين وزيادة أهل الخير وآداب المُجالسة والمُصافحةِ عِند اللَّقَاءِ درس في استحباب طَلَاقَةِ الوجه وطيب الكلام وإيضاحه للمخاطب، وكراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه الإعجاب بنفسه وجوازه لغيره درس في النهي عن التباغض والتحاسد وإيذاء المؤمنين درس في فضل ضعفة المسلمين وفقرائهم قال الله تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعدُّ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا |۱ | . درس في الشفاعة والإصلاح بين الناس وهو يشتمل على أثني عشر درساً : درس في مدح حسن الخلق والحلم والرفق قال الله تعالى : | وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ درس في مدح الحياء والوقار درس في تحريم الكبر والإعجاب مستكبر وهو بعض حديث تقدم مع تفسيره في درس فضل ضعفة المسلمين وفقرائهم . درس في حفظ السر والوفاء بالعهد وَإِنْجَازِ الوعد وتحريم الغدر درس في حفظ اللسان درس في النهي عن الحلف بغير الله وتحريم اليمين الكاذب وَنَدْب مَنْ حلف على يمين فرأى غَيْرَها خَيْراً منها درس في تحريم النميمة والغيبة و استماعها وذم ذِي الوَجْهَيْنِ درس في مدح الصدق وذم الكذب وشهادة الزور قال الله تعالى : | يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ درس في تحريم انتساب الإنسان إلى غير أبيه وَتَوَلَّيهِ غَيرَ مَوَالِيهِ درس في تحريم السحر والنهي عن إتيان الكهان والعَرَّافِينَ وَالمُنجمِينَ وأَصحَابِ الرُّمْلِ والتَّطيرِ درس وهو يشتمل على درسين : درس في مدح السماحة في نحو البيع والشراء ووفاء الكيل والميزان وحسنِ القضاء والتقاضي وَإِنْظَارِ المُعْسِرِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَوَفَاءِ الدِّينِ درس في تحريم الربا والغش وبيع الحاضر للبَادِي وَتَلَقَّى الرُّكْبَانِ والبيع على بيع أخيه والخطبة على درس في تحريم إِسْبَال الثّيابِ على سبيل الخُيَلَاءِ وجَوَاز الحرير للنساء وللرجال أيضاً للضرورة ٧٢٦ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَا يَنْظُرُ اللهُ يومَ القيامةِ إلى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَراً». درس فيما يتعلق بالشعر من خضاب وحَلْقٍ وَوَصْل وغير ذلك درس في آداب الطعام درس في آداب الشرب وتحريم استعمال أواني وهو درس واحد درس في تحريم تصوير الحيوان واتخاذ الصورة وكرَاهَةِ تَعْلِيقِ الجَرَس بِالبَعِيرِ وَغَيْرِهِ من الدَّوَابُ والنَّهْي عَنِ الْخَاذِ الكَلْبِ إِلَّا لِصَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ ٧٦٥ - روى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هذه الصُّورَة يُعَذِّبُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، يُقالُ لَهُمْ: وهو يشتمل على درس واحد : درس في بيان كثرة طرق الخير وهو يشتمل على درسين : درس في أحاديث مُتَفَرِّقةٍ وهو درس واحد : درس في بعض أشراط الساعة وهو درس واحد : درس فيما أعد الله للمؤمنين في الجنة 808 حديث شريف أحاديث رياض الصالحين بدون تكرار ليوسف بن إسماعيل النبهاني Recommended Curriculum www.Muhammad.com www.Abdullahghumari.com www.IndonesiaMIT.com 808 حديث شريف مختصر أحاديث رياض الصالحين ليوسف بن إسماعيل النبهاني Garden of Prophetic Sayings for the Righteous People The Roadmap to Paradise by Imam Nawawi Abridged by Imam Youssef bin Ismail Al Nabhani بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه رواية وترجمة خادم الحديث أحمد بن الدرويش عن الحافظ عبد الله الغماري عن الإمام النبهاني بسندهما للإمام النووي هذا أختصار – أي حذف التكرار - لربع كل أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم التى جمعها في كتاب رياض الصالحين العالم الروحاني الحافظ المحدث النووي واختصره قاضي بيروت الشرعي العالم الروحاني الحافظ المحدث يوسف ابن إسماعيل النبهاني أستاذ مولاي محمد بن الصديق الغماري الحسني وولديه الحافظين أحمد وعبد الله الغماريين – وباقي أخوانهم – وأخذه من الحافظ عبد الله الغماري خادمه ومكثر نشر علوم الإسلام باللغات أحمد بن الدرويش المقدم أمريكا. والحمد لله تعالى لدي ما ليس عند غيري فليأخذه الطالب النبيه: See www.Muhammad.com www.Abdullahghumari.com www.IndonesiaMIT.com Click Dar Uloom 1 تغليق الحديث القدسي للحفاظ عبد الله الغماري في 495 حديث 2 تغليق الحديث النبوي من الكتب الستة والتسعة في8581 حديث للغماري والتليدي بموافقة الألباني (بفرق 35 حديث) 3 الحديث: أصل هذا الكتاب رياض الصالحين به نحو 2000 حديث وهو ربع الحديث النبوي وهذا الكتاب 808 هو إختصار رياض الصالحين) معروضا كدروس للطالب والأستاذ من كتاب إحياء السنة بالعربية والإنجليزية لعموم المعاهد 4 كلمات القرآن الكريم: بالعربية بدون تكرار في 14000 كلمة بدلا من 69000 لتسهيل فهم القرآن الكريم وترجمتها للإنجليزية والأندونيسية بفضل الله تعالى وهو سلسلة منهج كلمات القرآن بدون تكرار لغير العرب بالعربية والإنجليزية والإندونيسية والجاوية مع الصوت 5 السيرة النبوية: صحيح الشفا للقاضي عياض وصحيح الخصائص النبوية للحافظ السيوطي 6 تفسير القرآن: تفسير النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتفسير الشيخ الشعراوي 7 الفقه: 1000 سؤال وجواب في المذهب الحنفي و1000 سؤال وجواب في المذهب الشافعي مع ترجمة متن أبي شجاع للإنجلزية والإندونيسية 8 ترجمة معاني القرآن الصحيحة بالإنجليزية والأندونيسية مع العناوين الجانبية لكل مجموعة آيات 9 الصحابة: تغليق صحيح سير الصحابة من الإصابة لابن حجر العسقلاني 10 أكبر سر في قرآءة القرآن كالشيخ عبد الباسط والشيخ المنشاوي بدون قواعد تجويد استخدم Karaoke بتكرار القرآءة معه لا قبله ولا بعده American Singer Jennifer Grout learned by Karaoke no Arabic No Grammer, No Tajweed 1.8 M views American Singer Jennifer Grout Reciting Verses Of The Holy Quran Flawlessly Video https://youtu.be/h-1yhvW3UHE?si=bqF5HOVMgmOp8dq9 إجازة لابنى المبرمج شيخ عبد القادر الجيلاني وابنتى نور آمنه عائشة فاطمة بإندونيسيا والمحدث المهندس محمد عاشور بالجزائر و والمحدث محمود صلاح بمصر والمقدم بصورابيا الأستاذ كيا زكريا والمقدم بجاكرتا الأستاذ مختار الأزهري، وأجيز به أهل العصر بالشرط المعتبر الباب الأول في الإيمان بالله تعالى وما يناسبه وهو يشتمل على ستة دروس : |۱ | درس في الإسلام والإيمان والإحسان -1 روى الشيخان عن ابن عُمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ابني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاةِ، وحج البيت، وصوم رمضان». ۲ ـ وروى مسلم عن عُمَرَ رضي الله عنه قال: «بينما نحن جُلُوسٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طَلَعَ عَلينا رجلٌ شَديدُ بَياض النِّيابِ شَدِيدُ سَوادِ الشَّعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفَر، ولا يعرفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جلس إلى النبي ، فأسند ركبتيه إلى رُكْبَتيه، ووَضَع كَفَّيه على فَخِذَيْهِ، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الإسلامُ أَن تَشْهَدَ أَنْ لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله ، وتقيمَ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً. قال: صدقت. فَعَجِبْنَا لَهُ يسأله ويُصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان قال أن تُؤْمِنَ بالله وملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقَدْرِ خيره وشره ، قال : صَدَقْتَ . [قال]: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأَنَّكَ تَرَاهُ فإِن لَمْ تَكُن تَرَاهُ فَإِنَّه يَرَاكَ . قال : فأخبرني عن الساعَةِ . قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل . قال : فأخبرني عن أماراتها . قال : أن تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتها، وأنْ تَرَى الحُفاةَ العُراة العالة رعاء الشَّاءِ يتطاولون في البنيان . ثم أنطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيّاً، ثم قال: يا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السائل؟ قلتُ : الله ورسوله أعلم. قال: فإنَّه جبريل أتاكُم يُعلِّمُكُم دينكم . |۲ | درس في فضل الإخلاص وتحريم الرياء قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الَّذِينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلوةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ | سورة البينة ٣ - وروى الشيخان عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إنّما الأعمال بالنيات، وإنّما لِكُلِّ امرِى مَا نَوَى فَمَنْ كانت هجرته إلى اللهِ ورسولِهِ فهجرته إلى اللهِ ورسولِهِ، وَمَنْ كانت هجرَتُهُ لدنيا يُصيبها أو أمْرَأَةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». 4. وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الله تعالى لا يَنْظُرُ إلى أجسامِكُم ولا إلى صُورِكُم، ولكن ينظر إلى قُلوبِكُم». 5 ـ وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يروي عن ربِّه عَزَّ وجل : إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك : فَمَنْ همَّ بحَسنةٍ فَلَمْ يَعمَلها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنةً كاملة. فإن هَمَّ بها فَعَمِلَها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومَنْ همَّ بسيئةٍ فَلَمْ يعمَلَها كتبها الله حسنة واحدة . ٦ - وروى الشيخان عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال: من سمع سمع الله به، ومَنْ رَاءَى راءَى الله به . 7. رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى أنا أغْنَى الشَّرَكاءِ عن الشرك، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشرك فيه مَعِي غَيْري تركتُهُ وشركه . وفي رواية: «فأنا منه بريء، هو الذي عمله». وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أوّل النَّاسِ يُقضَى يومَ القيامة عليه رجل أستشهد فأُتِيَ به ، فعرفه نعمته فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال : كذبت، ولكنك قاتلت لأن يُقال: جريء، فقد قيل ثم أمر فسُحِبَ على وجهه حتى الْقِي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمتُ العلم وعلمته وقرأتُ فيك القُرآنَ، قال: كَذَبْتَ، ولكنك تعلمتَ لِيُقَالَ: عالم ! وقرأت القُرآنَ ليُقالَ : قارى ! فَقَدْ قِيلَ. ثم أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ على وجهِهِ حتى أُلقي في النار . وَرَجُلٌ وَسّع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال، فاتِي : به فعرفه نعمه فَعَرَفَها. قال: فما عَمِلْتَ فيها؟ قال: ما تركتُ من سبيل تُحِبُّ أن يُنْفَقَ فيها إلا أَنفَقْتُ فيها لكَ. قال : كذبت، ولكِنَّكَ فَعَلْتَ ليقال : جَوَادٌا فقَدْ قِيلَ . ثم أُمِرَ به فسُحِبَ على وجهه حتى أُلْقِيَ في النار». ۹ وروى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيتَ الرَّجُلَ الذي يعملُ العَمَلَ من الخير ويَحْمَدُهُ النَّاسُ عليه؟ قال : متلك عاجِلُ بُشْرَى المُؤمِن . |۳ | درس في الخوف من الله تعالى ومراقبته عز وجل قال الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِن زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ عَظِيمٌ لا يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمَلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَنَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ |۱ | والآيات في ذلك كثيرة . ۱۰ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: خطبنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خُطبة ما سمِعتُ مِثْلَها قَطُّ، فقال: «لو تعلمون ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُم قليلاً ولبكيتُم كثيراً. فغَطَّى أصحاب رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وُجوهَهُم ولهم خنين. ۱۱ - وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق : إن أحدكم يُجْمَعُ خَلْقَهُ في بطن أمه أربعين يوماً نطفة |٢ | ، ثم يَكونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ ، ثم يَكُونُ مُضعَةٌ مثل ذلك ، ثم يُرْسَلُ المَلَكُ فينفُخُ فيه الرُّوحَ، وَيُؤمَرُ بأربع كلمات : رِزقِهِ، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. فوالذي لا إله غَيرُه إِنْ أَحَدَكُم لَيَعْمَلُ بِعمل أهل الجنَّة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسْبِقُ عليه الكِتابُ فيعمل بعمل أهل النار، فيدخُلُها، وإنَّ أحَدَكُم لَيَعمل يعمل أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنَّة فيدْخُلُها». |1 | سورة الحج : الأيتان ۲۱ . خلقه : مادة خلقه علقة دم جامد لأنها إذ ذاك تعلق بالرحم مضغة : من اللحم قدر ما يمضغ . |۲ | هذه الكلمة |نطفة : قطعة ۱۲ ـ وروى الشيخان عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما مِنكُم مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ليس بينه وبينه تَرْجُمان، فَيَنظُرُ أَيْمَنَ مِنهُ فلا يرى إلا ما قَدَّمَ، وينظُرُ أشامَ مِنْهُ فَلا يَرَى إلا ما قَدَّمَ، وينظرُ بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فَاتَّقُوا النَّارَ ولو بشق تمرة. بِشَقٍ تَمْرةٍ ۱۳ - وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال : إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أعمالاً هي أدق في أعيُنِكُم من الشَّعَرِ كُنَّا نَعُدُّها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات (المهلكات). ١٤ ــ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالَى يُغارُ، وَغَيْرة الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله عَلَيْهِ». |٤ | درس في الرجاء قال الله تعالى : |قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ | وقال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ | ١٥ - وروى الشيخان عن عبادة بن الصامت رضي الله . عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ شَهِد أَنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله ، وكَلِمَتُهُ الْقاها إلى مريم، ورُوحٌ منه، وأنَّ الجَنَّة حق والنار حق، أدخله الله الجنَّةَ على ما كان من العمل». ١٦ - وروى مسلم عن عبادة بن الصامت أيضاً قال : قال رسولُ اللهِ ، مَنْ شَهِدَ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَه . ۱۷ ـ وروى مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقولُ الله عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فله عَشْرُ أمثالها أو أزيد، ومن جاءَ بالسيئة فجزاء سيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُها أو أغفِرُ ومَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبراً تقربتُ منه ذراعاً، ومَنْ تَقرَّبَ مِني ذراعاً تقربت منه باعاً، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتيتُهُ هَرُولَةً، ومَنْ لقيني بِقُرَابِ الأرض خطيئةٌ لا يُشرِك بي شيئاً لقيتُهُ بمثلها مغفرة . قال الإمام النووي : معنى الحديث من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي، وإن زاد زدتُ ؛ فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة، |۱ | سورة الزمر: الآية ٥٣ . |۲ | سورة الأعراف الآية ١٥٦ أي شالی ۱۸ ـ وروى الشيخان عن عمر رضي الله عنه قال: قَدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بسَبي ، فإذا امرأةٌ من السَّبي تسعى، إذ وجدَتْ صِبياً في السبي أخذته فالزقته ببطنها ، فأرضعته، فقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَتَرَوْنَ هذه المرأة طارحة ولَدَها في النار؟ قلنا لا والله، فقال: اللهُ ارْحَمُ بعباده من هذه بولدها». ۱۹ – وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : الما خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِندَهُ فوق العَرْشِ : إِنْ رَحْمَتي تَغلِبُ غضبي وفي رواية: «غَلَبَتْ غَضَبي. وفي رِوايَةٍ : سَبَقَتْ غَضَبي». ۲۰ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن لله تعالى مائة رحمةٍ أنزل منها رحمةً واحدةً بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فيها يتعاطفون وبها يتراحمون، وبها تعطفُ الوَحْش على ولدها ! وأخر الله تعالى تسعاً وتسعين رحمةً يرحم بها عباده يوم القيامةِ». ٢١ ـ وروى الشيخان عن معاذ رضي الله عنه قال: كُنتُ رِدْفَ النبي على حِمارٍ فقالَ: يا مُعاد هل تدري ما حَقُ اللهِ على عِبادِه وما حَقُّ العِبادِ على اللهِ؟ قلتُ : الله ورسوله أعلم. قال: «فإنَّ حقٌّ الله على العباد أن يَعبُدُوهُ ولا يُشْرِكوا به شيئاً، وحق العِبادِ على الله الا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشرك به شيئاً فقلتُ يا رسول اللهِ، أَفَلا أُبشر النَّاسَ؟ قال: «لا تُبشِّرُهُم فَيَتَّكِلُوا . والأحاديث في ذلك كثيرة . |0 | درس في التوكل على الله قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءُ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ | . وقال تعالى : | وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ | . وقال تعالى : | وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ |۳ | . وقال تعالى : فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ |3 | . وقال تعالى : | وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَحَ وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ اتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَنَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ | . والآيات في ذلك كثيرة . هذه ۲۲ - وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ : عُرِضَتْ عَلى الأمم ، فرأيتُ النبي ومعها ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي فقيل لي : هذا مُوسى وقومُهُ ، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي : أنظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي : أمتك ومعهم سبعون الفاً يدخُلُونَ الجنة بغير حساب ولا غذابٍ، ثم نهض فدخل منزله فخاض النَّاسُ في أولئك الذين يدخُلُونَ الجنَّة بلا حساب ولا عذاب، فقال بعضُهُم فَلَعَلَّهُم الذين صَحِبُوا رسول الله ، وقال بعضُهم : فَلَعَلَّهُم الذين ولدوا في الإسلام فلم يُشركوا بالله، وذكروا أشياء، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما الذي تخوضون فيه ؟ فأخبروه ، فقال : هم الذين لا يُرْقُونَ، ولا يَسْتَرِقُونَ، ولا يتطيرُونَ، وعلى ربِّهم يتوكَّلون». فقام عُكاشة بن محضن فقال : أدعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: «أنت منهم. ثم قام رجلٌ آخر فقال : أدع الله أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عُكاشة ۲۳ ـ وروى مسلم عن ابن عباس أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكَّلْتُ، وإليك أنبتُ، وبكَ خاصَمْتُ، اللهم أعوذُ بعزّتِكَ لا إله إلا أنتَ أنْ تُضِلُّني، أنتَ الحيُّ القيوم الذي لا يموتُ والجن والإنس يَمُوتُونَ». ٢٤ ـ وروى البخاري عن ابن عباس أيضاً أنه قال: كان آخر قول إبراهيم عليه الصلاةُ والسلامُ حِين ألْقِيَ في النَّارِ : حسبي الله ونعم الوكيل. |1 | درس في علامات حب الله تعالى للعبد قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ | ٢٥ ـ وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افترضْتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحبته كنتُ سَمْعَهُ الذي يسمعُ بِهِ وَبَصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه. معنى أذنته بالحرب | : أعلمته بأني محارب له . ٢٦ ــ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رَجُلًا على سَرِيَّةٍ، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيحتم بـ «قل هو الله أحده، فلما رجعوا ذكروا ذلك الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «سَلُوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال : لأنها صِفَةُ الرَّحمن، فأنا أُحِبُّ أن أقرأ بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحبُّه». ۲۷ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أَحَبَّ اللَّهُ تعالى العبد نادَى جِبْرِيلَ : إِنَّ الله تعالى يُحِبُّ فُلاناً فَأَحْبِبْهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فيُنادِي في أهل السماءِ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاناً فأحبوهُ، فَيُحِبُّهُ أهلُ السَّماء، ثم يُوضَعُ له القَبُولُ فِي الْأَرْضِ. وفي رواية لمسلم : قالَ رسولُ اللهِ : إِنَّ الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال : إني أُحِبُّ فلاناً فَأَحْبِبْهُ، فيُحبُّه جبريل، ثم يُنادي في السماء فيقولُ : إِنَّ اللَّهَ يحِبُّ فُلاناً ،فأحبوهُ، فَيُحِبُّهُ أهل السماء، ثم يُوضع له القَبُولُ في الأرض. وإذا أَبْغَضَ عبداً دعا جبريل فيقولُ : إنِّي أبغض فُلاناً فَأَبْغِضَهُ. فَيُبْغِضَهُ جبريل، ثمَّ يُنَادِي في أهل السماء : إن الله يُبغِضُ فُلاناً فأبغضوه، ثم تُوضع له البغضاء في الأرضِ». ۲۱ الباب الثالث في فضل طلب العلم والدلالة على الخير وهو يشتمل على درسين : |؟ | درس في فضل طلب العلم قال الله تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ | وقال تعالى : ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَحَتْ | . وقال تعالى : | إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا | . ۲۸ ـ وروى الشيخان عن مُعاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفقهه في الدِّينِه. خيراً | ۲۹ - وروى الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : مثل ما بعثني الله بهِ مِنَ الهُدَى وَالْعِلمِ كَمَثَلِ غَيثٍ أَصابَ أرضاً : فكانت منها طائِفةً طيّبةٌ قَبلت الماء فأنبَتَتِ الكَلا والعُشب الكثير، وكان منها أجادِبُ أمسكت الماء فنَفَعَ الله بها النَّاسُ، فَشَرِبوا مِنها وَسَقَوا وزَرَعوا، وأصابَ طَائِفَةٌ مِنها أخرى إنَّما هِى قيعان: لا تُميكُ ماءً ولا تُنبِتُ كلاً، فذلك مَثَلُ مَنْ فَقه في دِينِ اللهِ ونفعه ما بعثني اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هذى الله الذي أُرسلت به . ٣٠ - وروى الشيخان عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه : فَوَاللَّهِ، لأن : يَهْدِي اللهُ بكَ رَجُلاً واحداً خير لك مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. ۳۱ وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الْغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ، وحَدِثُوا عن بَنِي إِسْرَائِيلَ ولا خَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبوأ مقعده من النار». ۳۲ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سلك طريقاً يَلْتَمسُ فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجَنَّةِ». ۳۳ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ دعا إلى هدى كان لهُ مِن الأجر مثل أجور من تبعه، لا يَنقُصُ ذلك من أجورهم شيئاً . ٣٤ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإذا مات ابن آدم أنقطع عمله إلا من ثلاث : صَدَقةٍ جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له |۲ | . ٣٥ وروى الشيخان عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنَّ اللهَ لا يقبضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعاً ينتزعُهُ من الناس ، ولكن يقبضُ العِلمَ بِقَبْض العُلماء، حَتَّى إذا لم يُبْقِ عَالِمَا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَافْتَوْا بِغَيْرُ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا». درس في الدلالة على الخير والدعاء إلى الهدى والتعاون على البر والتقوى وفَضْل من سَنَّ سُنَّةً حسنة وذم من سنَّ سُنة سيئةً أو دعا إلى ضلالة قالَ الله تعالى : | أَدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ | . ٣٣ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة أو دعا إلى هدى أو ضلالة | . ٣٤ ــ الحديث رواه مسلم في كتاب الوصية باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته | . انقطع عمله : أي الإثابة على عمله صدقة جارية: كالوقف من مسقى أو مسجد وغير ذلك. ٣٥ - الحديث رواه البخاري في كتاب العلم باب | كيف يقبض العلم | ، ومسلم من كتاب العلم |باب رفع العلم وقبضه | . |1 | سورة النمل: الآية ١٢٥ . وقال تعالى : | وَلتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ | . وقال تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ | . وقال تعالى : | وَالْعَصْرِ الله إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ |۳ | . قال النووي في رياض الصالحين قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كلاماً معناه أنّ النّاس - أو أكثرهُم - في غفلة عن تدير هذه السورة . ٣٦ - وروى مسلم عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : مَنْ دَلَّ على خير فله مثلُ أَجْرٍ فاعله. عن ۳۷ - وروى مسلم أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من دعا إلى هدى كان له مِنَ الأجْرِ مِثلُ أُجُورٍ مَنْ تَبِعَهُ، لا ينقُصُ ذلك أجورهم شيئاً، ومَنْ دَعا إلى ضلالةٍ كانَ عَليهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ أَيَّامٍ مَنْ من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً». |۱ | سورة آل عمران الآية ١٠٤ |۲ | سورة المائدة : الآية ٢ . |۳ | سورة العصر: الآية ١-٢ - ٣ . ٣٦ - الحديث رواه مسلم في كتاب الإمارة باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله يمركوب وغيره | . ۳۷ - الحديث رواه مسلم في كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة | . أَنَّ ۳۸ وروى الشيخان عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم أ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لِعَلي رضي الله عنه يَومَ خَيْير حين أعطاه الرايةَ : أَنْفُـذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادْعُهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حَقٌّ اللَّهِ تَعالى فيه، فوالله لأنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِك رَجُلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم. وروى مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ سَنّ في الإسلام سُنَّةٌ حسنةً فَلَهُ أَجْرُها وَأَجْرُ مَن عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومَنْ سَنْ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وِزْرُها وَوِزْرُ من عَمِل بها من بعده مِن غَير أَنْ يَنْقُصُ من أوزارهم شيء |وهو بعض حديث | . ٤٠ ـ وروى الشيخان عن ، ابن مسعود رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ليس من نفس تقتلُ ظُلماً إلا كان على ابن آدمَ الأَوَّلِ كِفْلُ مِن دَمِها، لأنه كان أَوَّلَ مَنْ سَنَّ القَتْله. ۳۸ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة |باب مناقب علي بن أبي طالب | ، وفي كتاب الجهاد باب | فضل من أسلم على يديه رجل | ، وفي غيرهما، ورواه مسلم في فضائل الصحابة باب فضائل علي رضي الله عنه | . أنفذ على رسلك : أمضي على مهل ولا تتعجل حمر النعم : حمر: جمع أحمر، والنعم المال من الإبل والغنم والبقر وأكثر ما يقع على الإبل، والإبل الحمراء كانت أنفس أموال العرب، لذا أصبحت هذه العبارة يضرب بها المثل في كل نفيس. ٣٩ ـ الحديث أخرجه مسلم في كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة | . ٤٠ - رواه البخاري في كتاب الجنائز باب | يعذب الميت ببعض بكاء أهله | ، وفي كتاب الإعتصام باب إثم من دعا إلى ضلالة وفي غيرهما. ورواه مسلم في كتاب القسامة باب بيان إثم من سن القتل. كفل حظ ونصيب من القتل : أي قتل لأول مرة. ٤١ ـ وروى الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخازن المسلم الأمين، الذي يُنفذ ما أمر به، فيُعطيه كاملاً مُوَفِّراً طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به، أحد المتصدقين. ٤١ ـ رواه البخاري في كتاب الزكاة |باب | أجر الخادم | ، ومسلم في كتاب الزكاة باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا تصدقت .. | . الخازن : هو الذي يخزن مال غيره بإذنه ويؤتمن عليه . موفراً تاماً على كثرته . الباب الثالث في التوبة وهو يشتمل على درس واحد. درس في التوبة قال الله تعالى : | وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون |١ | . وقال تعالى : | أَسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ | . وقال تعالى : يتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوعًا |۳ | . ٤٢ - وروى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ في أرض فلاة». |1 | سورة النور: الآية ٣١. |۳ | سورة التحريم: الآية . |۲ | سورة هود: الآية ٣ . ٤٢ ـ الحديث رواه البخاري في الدعوات باب التوبة | ، ومسلم في التوبة |باب الحض على التوبة | . أفرح: أي أشد فرحاً سقط على بعيره أي عثر عليه وصادفه من غير قصد. أضله : ضيعه . فلاة أرض واسعة لا نبات بها لا ماء . ٤٣ ـ وروى مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إِنَّ اللهَ تَعَالى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسىءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها. ٤٤ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ تابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أَنَّ رسول الله قال : كان فِيمَنْ كانَ قبلَكُمْ رجلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وتسعينَ نَفْساً، فَسَأَلَ عن أعلم أهل الْأَرْضِ ، فَدُلُّ على رَاهِبٍ، فَأَناهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تسعةً وتسعين نفساً فهل له من توبة؟ فقال: لا. فقتله، فَكَمْلَ بِهِ مِائةً. ثم سألَ عَنْ أعلم أهل الأرضِ فَدُلُّ على رجُل عالم فقال : إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم، وَمَنْ يَحُولُ بَينَهُ وبين التوبة ؟! انْطَلِقُ إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناساً يعبدون الله تعالى فاعبد اللهَ مَعَهُمْ، وَلا تَرْجِعُ إلى أَرْضِكَ فإنها أرض سوء. فانطَلَقَ حتّى إذا نَصَفَ الطريقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ ، فَاخْتَصَمَتْ فيه ملائكة الرحمة وملائكةُ العَذَابِ ، فقالت ملائكة الرحمة : جاءَ تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى ! وقالت مَلائِكَةُ العَذاب : إنه لم يعمل خيرا قط . فأتاهُم مَلَكَ في صورة آدمي فجَعَلُوه بينهم - أي حكماً - فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو لَهُ فَقَاسُوا، فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فَقَضَه ملائكة الرحمة . ٤٣ - الحديث رواه مسلم في كتاب التوبة باب غيرة الله تعالى | . ٤٤ ـ الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء باب استحباب الإستغفار | . ٤٥ - الحديث رواه البخاري في كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل | ، ومسلم في كتاب التوبة |باب قبول توبة القاتل | . كانت المعصية وبین تنبيه : قال الإمام النووي : قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب، فإن الله تعالى لا تتعلق بحق أدمي فلها ثلاثة العبد بين شروط : أحدها أن يُقلع عن المعصية، والثاني أن يندم على فعلها، والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبداً. فإن فُقد أحد الثلاثة لم تَصِحُ تَوْبَتُهُ، وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة هذه الثلاثة، وأن يبرأ من حق صاحبها، فإن كانت مالاً أو نحوه ردَّهُ إليه، وإن كان حَدُّ قَذْفٍ ونحوه مَكْنَهُ مِنهُ أو طلب عفوه، وإن كانت غِيبَةٌ استحله منها ويجب أن يتوب من جميع الذنوب، فإن تاب من بعضها صحت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب ويبقى عليه الباقي. وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأئمة على وجوب التوبة. انتهى . الباب الرابع في الصلاة وهو يشتمل على خمسة عشر درساً: درس في فضل الوضوء قال الله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ | إلى قوله تعالى: ﴿ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم من خرج وَلَكِن يُرِيدُ لِيُظْهِرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ | . عنه قال: سمعت ٤٦ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي ، الله رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُراً مُحَجَلِينَ مِنْ آثار الوضوء، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَل... ٤٧ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت خليلي يقول : تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ المُؤمن حيثُ يبلغ الوضوء». |1 | سورة المائدة: الآية ٦. ٤٦ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الوضوء باب فضل الوضوء والغـر المحجلون من آثار الوضوء، ورواه مسلم في كتاب الطهارة باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل | . ٤٧ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب | تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء | . = ٤٨ ـ وروى مسلم عن عُثمان رضي الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَوَضأ فأحسنَ الوُضُوءَ خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره . وروى مسلم عن عُثمانَ أيضاً قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم توضاً مِثْلَ وُضُوئي هذَا ثُمَّ قال: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقدَّم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجدِ نافلة». ٥٠ ـ وروى مسلم عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأ العبد المسلم - أو المؤمنُ - فَغَسَلَ وَجَهَهُ، خَرَجَ مِنْ وَجهِهِ كُلُّ خَطيئَةٍ نَظَرَ إليها بِعَيْنيهِ معَ الماء - أو مع آخِرِ قَطْرِ الماء - فإذا غَسَلَ يديهِ خَرَجَ مِنْ يديهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كانَ بَطَشَتْها يداه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء - فإذا غَسَلَ رِجلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتُها رِجَلاهُ مَعَ المَاءِ - أو مع آخر قطر الماء - حتَّى يَخْرُجَ نَقِياً من الذُّنُوبِ . ٥١ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا يدعون : ينادون إلى موقف الحساب غراً : جمع أغر، أي ذو غــرة والـغــرة بياض من الجبهة والمراد به هنا النور الذي يشع من جباههم فيعرفون به محجلين من التحجيل، وهو بياض يكون في قوائم الفرس والمراد به في الحديث: نور في أماكن الوضوء من أيديهم وأرجلهم. ٤ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة |باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء | . ٤٩ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب فضل الوضوء والصلاة عقبه | . ٥٠ - الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء | . ٥١ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة |باب | إسباغ الوضوء على المكاره | . إسباغ الوضوء أي إتمامه على المكاره كشدة البرد وغيره. فذلكم الرباط : أصل الرباط الحبس على الشيء، كأنه حبس على هذه الطاعة. أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويَرْفَعُ به الدرجاته؟ قالوا: بلى يا رسول الله . قال : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ على المَكَارِهِ، وَكَثرَةُ الخُطَا إلى المَساجِدِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعد الصَّلاةِ، فَذَلِكُم الرِّباطُ، فَذَلِكُم الرِّباطُ . ٥٢ ـ وروى مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ». ٥٣ ـ وروى مسلم عن عُمَرَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما منكم من أحدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغ - أو فَيُسْبِعُ الْوُضُوءَ - ثم قالَ: أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَرِيكَ لهُ وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيْها شَاءَ». دَرْسُ في فضل الصَّلاةِ والمحافظة عليها والوعيد الشَّدِيد على تركها قال الله تعالى : ﴿إِنَّ الصَّلوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ | . وقال تعالى : | وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ |٢ | . وقال تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الَّذِينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةُ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ | . الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب فضل الوضوء | . الطهور التطهير اشطر : نصف . ٥٣ - الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب ذكر المستحب عقب الوضوء | . |1 | سورة العنكبوت: الآية ٤٥ . |۳ | سورة البينة : الآية .. |۲ | سورة البقرة: الآية ٤٣ . . ورَوَى الشَّيْحَانِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ الناس حتى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وأنَّ محمداً رَسُولُ الله وَيُقيمُوا الصَّلَاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاة. فَإِذَا فَعَلُوا ذلك، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقَّ الإسلام ، وحِسابُهُمْ على الله ، وتَقَدَّمَ حَدِيثُ الشَّيْخين عن ابن عُمَرَ أيضاً : ابني الإسلامُ على خمس ». وعَدَّ منها : الصلاة. - وروى الشيخان عَن مُعادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قالَ: بَعَثَنِي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى اليَمَنِ فَقالَ : إِنَّكَ تَأْتي قَوْماً مِنْ أَهْلِ الكِتابِ ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهادَةِ أنْ لا إله إلا الله وأني رسولُ الله ، فإنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أن الله تعالى افتَرَضَ عَلَيْهِمْ خمس صلوات في كُل يوم وليلة».. الحديث. ٥٦ ـ وروى الشَّيخانِ عَنْ أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نهراً ببابٍ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خمْسَ مَرَّاتٍ هلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شيء؟ قالوا : لا يَبقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ . قال : فذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ ، يَمحو اللهُ بِهِنَّ الخَطاياه . ٥٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان |باب | فإن تابوا وأقاموا الصلاة | ، وفي كتاب الصلاة والزكاة وغيرهما ورواه مسلم في كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله | . الناس هم عبدة الأوثان عصموا فنعوا وحفظوا بحق الإسلام من فعل الواجبات وترك المنهيات. ٥٥ ـ هذا بعض حديث رواه البخاري في أبواب متفرقة من كتب الزكاة، والمظالم، والمغازي والتوحيد، ورواه مسلم في كتاب الإيمان |باب | الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله | . ٥٦ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب الصلوات الخمس كفارة | ، ومسلم في كتاب المساجد باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع الدرجات | . ٥٧ ـ وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أَنَّ رَجُلًا أَصابَ من امرأة قبلة، فأتى النبي فأخبره، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَوٰةَ طرفَ النَّهَارِ وَزُلَفَا مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ | . فقال الرجلُ : الي هذَا؟ قال: «الجميع أُمَّتِي كلهم». ٥٨ ـ وروى مسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعةِ، كَفَّارَةٌ لِما بينهُنَّ ما لم تُعْشَ الكبائره . ٥٩ ـ وروى مسلم عن عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرى مُسلم تحضره صلاة مكتوبة فيُحْسِنُ وُضُوءَها، وخُشوعها، وركُوعَها، إلا كانتْ كَفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تُؤْتَ كبيرة، وذلك الدهر كله . وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألتُ رسول الله : أي الأعمال أفضل ؟ قال : «الصلاة على وقتها». قلتُ: ثم أي ؟ قال: «بر الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله . ٥٧ - الحديث رواه البخاري في كتاب التفسير |باب | تفسير سورة هود | ، ومسلم في كتاب التوبة |باب | قوله تعالى : إن الحسنات يذهبن السيئات | . ٥٨ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر | . كفارة لما بينهن : تجاوز لما يحصل بينها من السيئات الصغيرة تغش : تؤت ... ٥٩ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب | فضل الوضوء والصلاة عقبه | . ٦٠ - الحديث أخرجه البخاري في كتاب المواقيت باب فضل الصلاة لوقتها | ، والتوحيد. ورواه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال | . وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن بين الرجل وبين الشرك والكفر تَركَ الصَّلاةِ». ٦٢ ـ وروى مسلم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : عليك بكثرة السجودِ، فَإِنَّكَ لَن تَسْجُدَ اللَّهِ سجدة إلا رَفَعَكَ الله بها درجةً، وحط عنك بها خَطِيئَةً . ٦٣ ـ وروى مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنه ـ وكان من أهل الصفة - قال : كنتُ أبيتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فَآتِيهِ بوضوئه وحاجته، فقال: «سلني». فقلت: أسألك مُرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجوده. درس في الآذان ٦٤ ـ روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : ولو يعلمُ النَّاسُ ما في النداء والصَّفِ الأول، ثُمَّ لَم يَجِدُوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يَعْلَمُونَ ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العَتَمَةِ والصُّبْح لأتوهُما ولو حبوا الإستهام الاقتراع. والتهجير التبكير إلى الصلاة | . ٦١ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان |باب | إطلاق أسم الكفر على من ترك الصلاة | . ٦٢ - الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب فضل السجود والحث عليه | . ٦٣ - الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب فضل السجود والحث عليه | . 14 - الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب الاستهام في الأذان | ، ومسلم في كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف | . ٦٥ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ه إذا نودي بالصَّلاةِ أدْبَرَ الشَّيطانُ وله ضُراطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّاذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ النداء أقبلَ، حَتَّى إِذَا ثُوبَ بالصلاة ،أدْبَرَ ، حتّى إِذَا قُضِيَ الشويبُ أقْبل حتى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفسهِ، يقول : اذْكُرْ كَذَا واذكر كذا ـ لما لَمْ يَذْكُرْ مِنْ قَبلُ - حتى يظلُّ الرَّجُلُ ما يدري كم صلى». |التثويب: الإقامة | . ٦٦ - وروى البخاري عن عبدالله بن عبد الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّ أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قالَ لَهُ: «إني أراك تُحِبُّ الغنم والبادية، فإذا كُنتَ في عنمِكَ - أو باديتك - فأَذْنَتَ للصَّلاةِ فارفع صوتكَ بِالنَّداءِ، فإنه لا يَسْمَعُ مَدَى صوت المؤذنِ جِن ولا إنس ولا شيءٌ إلا شهد له يوم القيامة». قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. - وروى مسلم عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : المؤذنون أطولُ الناس أعناقاً يومَ القِيامَةِ . - وروى الشيخان عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم النداء، فَقُولوا كما يقول المؤذنه. ٦٩ ـ وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ٦٥ - الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب | فضل التأذين | ، ومسلم في كتاب الصلاة باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه | . ٦٦ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب رفع الصوت بالنداء | . ٦٧ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب فضل الأذان | . الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب ما يقول إذا . ومسلم في كتاب الصلاة باب | القول مثل قول المؤذن | . ٦٩ - رواه مسلم في كتاب الصلاة باب القول مثل قول المؤذن | . الوسيلة: منزلة عالية في الجنة حلت له وجيت . سمع المنادي | ، أنه سمع رسول الله الله يقول : إذا سمعتُم النداء فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه مَنْ صَلَّى عَلَى صلاةً صَلَّى اللهُ عليهِ بِها عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنّها منزِلةٌ في الجَنَّة لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبدِ مِنْ عِبادِ اللَّهِ، وأرجو أن أكون أنا هُوَ، فَمَن سأل لي الوسيلة حلت له الشَّفاعة». ۷۰ وروى البخاري عن جابر رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ومَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النَّدَاءَ : اللهم ربِّ هَذِهِ الدُّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ له شَفاعَتِي يَوْمَ القِيامَةِ». عن ۷۱ ـ وروى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال حين يَسْمَعُ المؤذن: اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن مُحمّداً عبده ورسوله رَضِيتُ باللهِ رَبِّاً، وبمُحَمَّدٍ رَسُولاً ، وبالإسلام دِيناً. غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ . ۷۲ - وروى مسلم عن أبي الشعثاء قال: كُنا قعوداً مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجدِ، فَأَذَّنَ المؤذن، فقامَ رَجُلٌ مِن المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرةَ بَصَرَهُ حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة : أَمَّا هَذَا فَقَدْ عصى أبا القاسم . ۷۰ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب الدعاء عند النداء | . ۷۱ - الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب القول مثل قول المؤذن | . ۷۲ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد |باب النهي عن الخروج من الز إذا أذن المؤذن | . درس في فضل صلاة الجماعة ولا سيما بالمسجد ۷۳ روى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الجماعةِ أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة». وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تُضَعْفُ عَلى صَلاتِهِ في بيته وفي سُوقِهِ خمساً وعشرين ضعفاً، وذلكَ أَنَّهُ تَوضا فأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثم خرج إلى المسجد لا يُخْرِجُهُ إلا الصَّلاةُ ، لم يَخْطُ خُطْوَةٌ إِلَّا رُفِعَتْ له دَرَجَةً، وحُطَّتْ عنه بها خطيئة. فإذا صلّى لم تَزَل الملائكةُ تُصلي عليه ما دام في مُصَلاه ما لم يُحدث، تقول: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة». وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً قال: أتى النبي رجل أعمى فقال : يا رسولَ اللهِ ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله أن يُرخص له فيُصلّي في بَيتِه، فَرَخُصَ لَهُ. فلما ولى دَعَاهُ فقال له : هل تسمعُ النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: «فأجِبْ». - الحديث رواه البخاري في صلاة الجمعة باب فضل صلاة الجماعة | ، ومسلم في كتاب المساجد باب فضل صلاة الجماعة | . أفضل أكثر ثواباً. الفذ: الواحد المنفرد. ٧٤ - الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة باب فضل صلاة الفجر في جماعة | ، ومسلم في المساجد باب فضل صلاة الجماعة | . سمع النداء | . الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد |باب | يجب إتيان المسجد على من ٧٦ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده، لقد هَمَمْتُ أنْ أمُرَ بِحَطْبٍ فَيُحْتَطَبَ، ثم أمر بالصَّلاة فيؤذن لها، ثم أمرَ رَجُلاً فَيَؤُمُ النَّاسَ، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم . ۷۷ - وروى مسلم عن ابن مسعود رضي | الله عنه قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى الله تعالى غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاءِ الصَّلواتِ حيثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فإن الله شرع لنبيكُم سُنَنَ الهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الهُدَى ولو أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كما يُصلي هَذَا المُتَخَلَّفُ في بَيْتِهِ لتركتم سُنَّةَ نَبِيِّكُم، ولو تركتُم سنة نبيكم لَضَلَّلتم. ولقد رأيتُنا وما يَتَخَلَّفُ عنها إلا مُنافِقُ مَعْلُومٌ النفاق، ولقد كانَ الرجلُ يُؤْتى به يُهادَى بين الرجلين حتى يُقام في الصف. وفي رواية له قال: إن رسول الله عَلَّمَنا سُنَنَ الهُدَى، وَإِنَّ مِنْ سُنَن الهدى الصلاة في المَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذِّنُ فِيهِه. درس في فضل الصف الأول وإتمام الصفوف وتسويتها والتَّرَاصَ فيها ۷۸ روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ٧٦ ـ الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة، وفي الخصومات. ومسلم في كتاب المساجد باب فضل صلاة الجماعة | . هممت عزمت وقصدت فيحتطب فيجمع أخالف اتخلف عن المشتغلين بالصلاة وأذهب إلى المتخلفين عنها. ۷۷ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد | باب صلاة الجماعة من سنن الهدى | . ۷۸ ـ بعض حديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب الاستهام في الأذان | ، ومسلم في كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف | . قال: ولو يعلمُ النَّاسُ ما في النداء والصَّف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتَهمُوا عليه لاستهمواه. ۷۹ وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «سَرُّوا صَفُوفَكُمْ فإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفٌ من تماما الصلاة . وروى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: خرج علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تَصُفُونَ كما تصف الملائكة عند ربهاه؟ فقلنا : يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال : «يُتِمُونَ الصفوف الأول وَيَتَرَاصُونَ في الصف». ۸۱ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير صفوفِ الرِّجال أوَّلُها وشرها آخرها، وخير صفوف النِّساءِ آخِرُها وشرها أولها». ۸۲ وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَأى في أصحابِهِ تأخُراً ، فقال لهم : تقدَّموا فَانتَمُّوابي، وليأتم بِكُمْ مَن بعدَكُم، لا يَزالُ قَوْم يَتَأخُرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُم اللَّهُ . وروى مسلم عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: «كان ۷۹ - الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة باب تسوية الصفوف عند الإقامة | ، و |باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف | و |باب إقامة الصف من تمام الصلاة ورواه مسلم في كتاب الصلاة باب | تسوية الصفوف وإقامتها | . ٨٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة |باب | الأمر بالسكون في الصلاة | . ۸۱ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها | . ۸۲ - الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها | . ۸۳ - الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب | تسوية الصفوف وإقامتها | . ليلني : ليدن مني . أولو الأحلام : أصحاب الحلم والتثبت . والنهي : العقل . رسول الله يمسَحُ مَناكِبَنا في الصَّلاة ويقول: «أَسْتَـوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنكُم أُولُوا الْأَحْلامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثم الذِينَ يَلُونَهُمْ . ٨٤ - وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: أقِيمَتْ الصَّلاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله بوجهه فقال: أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُوا فَإِنِّي أَرَاكُم مِنْ وَرَاءِ ظَهري وفي رواية للبخاري وكان أَحَدُنَا يُنْزِقُ مَنكبه بمنكب صاحبه وقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ. ٨ ـ وروى الشيخان عن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «التَسَونَ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَينَ وُجُوهِكُم». ٨٦ ـ وروى مسلم عنِ البَراء رضي الله عنه قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ، أحبينا أنْ نَكُونَ عن يمينه ، يُقْبِلُ علينا بِوَجهِهِ، فسمعته يقول : رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أو تجمع - عِبَادَكَ». ٨ ـ الحديث رواه البخاري بلفظه في صلاة الجماعة |باب الزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم، ورواه مسلم بمعناه في صلاة الجماعة |باب تسوية الصفوف ثم إقامتها | . ٨٥ ـ الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة باب تسوية الصفوف عند الإقامة | ، ومسلم في الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها | . وفي رواية لمسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رأى أنا قد عقلنا عنه . ثم خرج يوماً، فقام حتى كاد يكبر، فرأى رجلاً بادياً صدره من الصف، فقال: وعباد الله ، لتون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم . ٨٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب المسافرين باب استحباب يمين الإمام | . درس في فضل صلاة الصبح والعصر والحث على حضور الجماعة في الصبح والعشاء وكراهة النوم قبلها والحديث بعدها عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ۸۷ - روى الشيخان عن أبي موسى رضي الله . قال: «مَنْ صَلى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ» . «البردان : الصبح والعصر. ۸۸ - وروى مسلم عن زهير بن عُمارة بن رُوَيْبَة رَضِيَ الله عنه : عنه قال : سمعت رسول الله لا يقولُ : لَنْ يَلِجَ النَّارَ أحد صلّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمس وقبل غروبها. يعني : الفجر والعصر. ۸۹ - وروى مسلم عن جُنْدَبِ بنِ سُفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله : مَنْ صَلَّى الصُّبَحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَم لَا يَطلُبَنكَ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيءٍ . ٩٠ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال ۸۷ - الحديث رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة باب فضل صلاة الفجر | ، ومسلم في كتاب المساجد باب فضل صلاتى الصبح والعصر والمحافظة عليهما | . - الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد باب | فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما | . جماعة | . ۸۹ - الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد باب فضل صلاة العشاء والصبح في ذمة الله : حفظه وأمانته D لا يطلبتك الله : لا يؤاخذنك الله غفلتك بسيب صلاة الصبح . عن ٩٠ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب المواقيت والتوحيد، وبدء الخلق. ومسلم في كتاب المساجد باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما | . يتعاقبون: يتابعون ويخلف بعضهم بعضاً في المحافظة عليكم. يعرج: يصعد تركناهم وهم يصلون أي الفجر وأتيناهم وهم يصلون: أي العصر. رسولُ اللَّهِ : يَتَعاقَبُونَ فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعونَ في صلاة الصبح وصَلاةِ العَصْر، ثم يَعْرُجُ الذين باتوا فيكم فَيَسْأَلُهُمْ اللهُ - وهُوَ أعلمُ بهم - كيفَ تَركْتُم عِبادي؟ فيقولون: تركناهم وهُم يُصَلُّونَ، وأتيناهم وهم يُصلُّونَ». ۹۱ ـ وروى الشيخان عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فَنَظَر إلى القَمَرِ ليلةَ البدرِ ، فقال : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْن هَذَا القَمَرَ لا تُضَامُونَ فى رُؤْيَتِهِ، فإن أستَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا على صَلاةٍ قبل طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها فافعلواه لا تُضامونَ : لا تَشْكُونَ | . ۹۲ - وروى البخاري عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَرَكَ صلاة العصر فقد حبط عمله . ۹۳ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ : ليس صلاةٌ أثقل على المُنافقينَ مِنْ صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوا». ٩٤ ــ وروى الشيخان عن أبي برزة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 1 - الحديث رواه البخاري في كتاب المواقيت باب فضل صلاة الفجر | ، والتفسير، والتوحيد. ورواه مسلم في كتاب المساجد |ياب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما | . ٩٢ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة باب من ترك صلاة العصر | و |باب التبكير بالصلاة في يوم غيم | . ۹۳ - الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب | فضل العشاء في الجماعة | ، وفي كتاب الشهادات ورواه مسلم في كتاب المساجد باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة | . ٩٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة باب ما يكره من النوم قبل العشاء، ومسلم في كتاب المساجد باب استحباب التبكير بالصبح. كان يكره النوم قبل العشاء والحَدِيثَ بعدها قال الإمام النووي : والمراد به الحديث الذي يكون مُباحاً في غير هذا الوقت، وفعله وتركه سَواءٌ فأما الحديث المحرم أو المكروه في غير هذا الوقت، فـهـو فــي هذا الوقت أشد تحريماً وكراهة. وأما الحديث في الخير، كمذاكرة العلم، وحكايات الصالحين ومكارم الأخلاق والحديث مع الضيف، ومع طالب حاجة، ونحو ذلك، فلا كراهية فيه بل هو مستحب، وكذا الحديث لعذر وعارض لا كراهة فيه وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على كل ما ذكرته . درس في فضل يوم الجمعة وصلاتها والإغتسال والتطيب لها ٩٥ - روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنهُ قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «خيرُ يومٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمسُ يوم الجمعة : فيهِ خُلِقَ آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها». ٩٦ - وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوةَ ، ثم أتى الجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وأَنْضَتَ غُفِرَ لَهُ ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومَنْ مَسَّ الحَصَى فَقَدْ لَغَاه . ٩٥ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الجمعة باب فضل يوم الجمعة | . ٩٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الجمعة باب فضل من أستمع وأنصت في الخطية | . مين الحصا عبث بها لغا أتى بما هو مذموم من اللغو واللغو هو الكلام الباطل والذي لا فائدة فيه . ۹۷ وروى مسلم عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله يقولُ على أعواد مِنْبَرِهِ : لَيَنتَهِينْ أَقْوَامٍ عَنْ وَدْعِهِمُ الجُمُعَاتِ أَوْ لَيَحْتِمَنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ مِنَ الغافِلينَ». ۹۸ وروى الشيخان عن ابن عُمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : إذا جاءَ أحدكم الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلُ . ٩ - وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غُسْلُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ على كلِّ مُختلِم». |المُراد بالمحتلم البالغ. والمراد بالوجوب وجوب أختيار كقول الرجل لصاحبه : حَقك واجب علي قاله النووي . سلمان رضي | الله عنه قال: قال 100 - وروى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يومَ الجُمُعةِ ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدْهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبٍ بَيْتِهِ، ثم يَخْرُجُ فَلا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثم يُصلي ما كتب له، ثم يُنصِتُ إذا تكلم الإمام ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأخرى». ۹۷ - الحديث رواه مسلم في أبواب الجمعة باب التغليظ في ترك الجمعة | . أعواد: جمع عود وهي خشبات المنير، ودعهم: تركهم . ٩٨ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الجمعة باب فضل الغسل يوم الجمعة | ، وفي كتاب الأذان والشهادات ورواه مسلم في أول كتاب الجمعة. ٩٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الجمعة باب | هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وكتاب الأذان والشهادات ورواه مسلم في كتاب الجمعة |باب وجوب غسل يوم الجمعة على كل بالغ من الرجال . . | . ١٠٠ ــ الحديث رواه البخاري في كتاب الجمعة |باب | الذهن للجمعة | و |باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة | . الدهن الطيب لا يفرق بين اثنين لا يباعد بينهما وهو يتخطى الرقاب. ۱۰۱ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ : مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنابَةِ ، ثم راحَ فَكَأَنَّما قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ راخ في السَّاعَةِ الثانِيَةِ فَكَأَنَّما قَرَّبَ بَقَرَةً، ومَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثالثةِ فَكَأَنَّما قَرَّبَ كَبْشَاً أَقْرَنَ ومَنْ رَاحَ في الساعة الرابعةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ في الساعة الخامسة فكأنما قَرَّبَ بَيْضَةً، فإذا خَرَجَ الإمامُ حَضَرَتِ المَلائِكَةُ يستمِعُون الذكره . ۱۰۲ - وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولا تَخصُّوا ليلة الجُمُعةِ بقيام من بين الليالي، ولا تَخُصُوا يوم الجمعة بصيام من الأيام إلا أن يكون في صوم يَصُومُهُ أحدكم». بین ۱۰۳ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : ولا يَصُومَنَّ أحدُكم يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْماً قَبْلَهُ أو بعده . ١٠١ ـ الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجمعة |باب فضل الجمعة | ، ومسلم في كتاب الجمعة باب الطيب والسواك يوم الجمعة | . قرب : تصدق بقصد التقرب من الله تعالى بدنة: واحدة الإبل ذكراً كان أم أنثى . كبشاً : ذكر الضأن أقرن ذا قرون . خرج الإمام : أي صعد المنبر ليخطب. حضرت الملائكة وهم المكلفون بكتابة أسماء المبكرين إلى الجمعة، والمعنى أنهم يتركون الكتابة عندها الذكر الموعظة . ١٠٢ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصيام باب كراهة صيام يوم الجمعة متفرداً | . القيام : هو الصلاة في الليل إلا أن يكون في صوم يصوم أحدكم: أي إلا أن يوافق يوم الجمعة صوم يوم يصومه لعادة أو نذر. ۱۰۳ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصوم | باب صوم يوم الجمعة | ، ومسلم في كتاب الصيام باب | كراهة صيام يوم الجمعة منفرداً | . إلا يوما قبله أو بعده أي إلا أن يصوم معه . يوماً قبله وهو الخميس، أو يوماً بعده وهو السبت. درس في بعض مكروهات الصلاة وتحريم المرور بين يدي المصلي والدخول في نافلة بعد شروع الإمام ورفع الرأس قبله في الركوع والسجود ١٠٤ ـ روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخَصرِ في الصَّلاةِ. |الخَصْرُ: وضع اليد على الخاصرة | . ١٠٥ ـ وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقول : لا صلاة بِحَضْرَةِ طَعام، ولا وَهُوَ يُدافِعُهُ الأَخْبَتَانِ . ١٠٦ - وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال أقوام يرفعونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّماء في صلاتهم؟ فاشتد قوله في ذلك حتى قالَ: «نَيَنتَهُنَّ عن ذلك، أو لَتُخْطَفَنْ أَبْصَارُهُمْ». ۱۰۷ - وروى البخاري عن عائشة الله رضي عنها قالت: سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفاتِ في الصَّلاةِ فقالَ: «هُوَ اختلاس يَخْتَلِسُهُ الشيطانُ من صَلاةِ العَبْدِه . 10 - الحديث رواه البخاري في أبواب العمل في الصلاة |باب الخصر في الصلاة | ، ورواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب كراهة الاختصار في الصلاة | . 105 - الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام | . لا صلاة: أي لا يصلين أحد. ١٠٦ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب رفع البصر إلى السماء الصلاة | . ۱۰۷ - الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب الالتفات في الصلاة | . الاختلاس هو الأخذ بسرعة على غفلة. في ۱۰۸ ـ وروى الشيخان عن عبد الله بن الحارث الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله : الو يعلم المار بين يدي المُصلَّي ماذا عليه، لكان أن يقف أرْبَعِينَ خيراً له من أن يَمُرَّ بين يديه». قال الراوي : لا أدري قال أربعين يوماً، أو أربعين شهراً، أو أربعين سنة! ۱۰۹ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. ۱۱۰ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأما يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإمام أن يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ جَمَارٍ، أو يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةً حِمَارٍ؟». درس في فضل السنن الراتبة والوتر والضحى ۱۱۱ - روى الشيخان عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: صليت مع رسول الله ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء. ۱۰۸ - الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب إثم المار بين يدي المصلي | ، ومسلم في كتاب الصلاة باب منع المار بين يدي المصلي | . 109 - الحديث رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن | . ۱۱۰ ـ الحديث رواه البخاري في أبواب صلاة الجماعة باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام | ، ومسلم في كتاب الصلاة باب النهي عن سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوها | . ۱۱۱ ـ الحديث رواه البخاري في التهجد باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى | ، ورواه مسلم في المسافرين باب السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن | . ۱۱۲ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله. عنها قالت : لم يكن النبيُّ الله على شيءٍ مِنَ النَّوَافِل أشَدَّ تَعَاهُداً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. ۱۱۳ – وروى مسلم عن عائشة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: رَكْعَتا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدنيا وما فيها». ١١٤ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر : ﴿ قُلْ يَتَأَيُّهَا الكَفِرُونَ | و | قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ | . ١١٥ ـ وروى البخاري عن . النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجرِ أَضْطَجَعَ على شقه الأيمن. عائشة رضي ا ى الله . عنها قالت: كان ١١٦ ـ وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : صليت مع رسول الله ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها . ۱۱۷ - وروى البخاري عائشة عن . رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يَدَعُ أَرْبَعاً قبل الظهر. ١١٢ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب تعاهد ركعتي الفجر | ، ومسلم في كتاب الصلاة باب استحباب ركعتي الفجر | . اشد تعاهداً: أي أشد تفقداً واجتماعاً. ۱۱۳ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب استحباب ركعتي الفجر | . ١١٤ - الحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين باب استحباب ركعتي الفجر | . ١١٥ ـ الحديث رواه البخاري في التهجد بالليل |باب الضجعة على الشق الأيمن | . اضطجع : رقد شقه جنبه . ١١٦ - أنظر الحديث رقم ۱۱۱ . الحديث رواه البخاري في التهجد باب الركعتين قبل الظهر | . ۱۱۸ ـ وروى مسلم عن عائشة أيضاً قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلّي في بيتي قبل الظهر أربعاً، ثُمَّ يَخرُجُ فيُصلّي بالنَّاسِ ، ثُم يَدْخُلُ فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثُم يدخلُ بيتي فيصلي ركعتين؛ ويُصلي بالناس العشاء ويَدْخُلُ بَينِي فَيُصَلِّي رَكْعَتين. 119 - وأمّا سُنَّة العصر أربع ركعات قبلها، فقد روى حديثها أبو داود والترمذي وحسنه، وهي داخلة في حديث الشيخين من رواية عبد الله بن تغفل رضي الله عنه قال : قال رسول الله : «بين كلَّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانينِ صَلاةٌ». قال في الثالثة: لِمَنْ شَاءَ». |قال النووي : والمراد بالأذانين: الأذان والإقامة | . درس في سُنَّة الوضوء، وتحية المسجد، وصلاة الضحى ۱۲۰ - روى الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال : هيا بلال، حدثني بأَرْجَى عَمَل عَمِلْتَهُ في الإسلام ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ في الجنة ه. قال : ما عملتُ عَمَلاً أَرْجى عِنْدِي مِنْ أنِّي لم أتَطَهُرْ ۱۱۸ ـ الحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين |باب جواز النافلة قائماً وقاعداً | . 119 - الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب | بين كل أذانين صلاة لمن شاء | ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين باب بين كل أذانين صلاة | . الحديث رواه البخاري في التهجد باب فضل الوضوء بالليل والنهار، ومسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل بلال رضي الله عنه | . بأرجي عمل أي بالعمل الذي هو أكثر رجاء في حصول أجره بين يدي : أمامي طهوراً في ساعةٍ من ليل أو نهار، إلا صليتُ بذلك الطهور ما كُتب لي أن أصلي |الدف: صوت النعل وحركته على الأرض | . ۱۲۱ ـ وروى الشيخان عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إذا دخل أحدُكُم المسجد فلا يَجْلِسٌ حَتَّى يُصلي ركعتين». ١٢٢ ـ وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجعلوا آخِرَ صَلَائِكُمْ بالليل وترأه . عنه قال: أوصاني ١٢٣ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله خليلي بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضُّحى، وأنْ أُوتِرَ قَبلَ أَنْ أرقد . قال النووي : والإيتار قبل النوم إنما يستحب لمن لا يثق بالإستيقاظ آخر الليل فإن وثق فآخر الليل أفضل. ١٢٤ ـ وروى مسلم عن عائشة رضي الله رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلّي الضُّحى أربعاً، ويزيدُ ما شاء الله. عنها قالت: كان ۱۲۱ - الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة |باب | إذا دخل المسجد فليركع ركعتين | ، ومسلم في صلاة المسافرين باب استحباب تحية المسجد | . ۱۲۲ - الحديث رواه البخاري في كتاب الوتر |باب | ليجعل آخر صلاته وتراً | ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة | . ۱۲۳ - الحديث رواه البخاري في التهجد باب صلاة الضحى | ، وفي الصوم، ورواه مسلم في المسافرين باب استحباب الضحى | . ١٢٤ - الحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين باب استحباب صلاة الضحى | . درس في أذكار وأدعية نبويةٍ تُقالُ في الصَّلاةِ ١٢٥ - روى الشيخان عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : علمني دُعَاء أدعو به في صلاتي. قال: قل اللهم إنِّي ظلَمْتُ نَفْسِي ظُلماً كثيراً، ولا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةٌ مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْني، إنَّكَ أَنتَ الْغَفُورُ الرَّحيم». قال الإمام النووي : رُوي ظلماً كثيراً»، ورُوي «كبيراً» - بالثاء والباء - فينبغي أن يُجمع بينهما فيقال: كثيراً كبيراً». ١٢٦ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. ۱۲۷ ـ وروى مسلم عن عائشة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَقولُ في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس، رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ .. ١٢٥ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الدعوات | باب الدعاء في الصلاة | ، وفي الأذان باب الدعاء قبل السلام | ، ورواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء |باب استحباب خفص الصوت بالذكر | . الحديث رواه البخاري في صفة الصلاة باب التسبيح والدعاء في السجود | و |باب الدعاء في الركوع | ، ورواه مسلم في الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود | . ۱۲۷ - الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود | . سبوح قدوس: إسمان من أسماء الله تعالى يدلان على المبالغة في النزاهة عن كل ما لا يليق بجلاله تعالى وكبريائه وعظمته الروح جبريل عليه السلام. عنه ۱۲۸ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذا تَشَهدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتعذ بالله من أربع، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جهنم، ومِنْ عَذَاب القبر، ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيا وَالمَمَاتِ، ومِنْ شَرَ فتنة المسيح الدجال .. ۱۲۹ ـ وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأَما الرَّكُوعُ فَعَظَمُوا فِيهِ الرَّبِّ، وأما السجودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعاءِ، فَقَمِنْ أَنْ يُسْتَجابَ لَكُمْ». |قمن أي جدير | . . وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «أقْرَبُ ما يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ». ۱۳۱ - وروى مُسلم عن أبي هريرة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولُ في سجوده: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذنبي كلَّه، دقةٌ وجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَّتَهُ وسره . وروى مسلم عن عائشة رضي | ن الله عنها قالت: افتقدت ۱۲۸ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب التعوذ من شر الفتن | . فتنة المحيا : أي من جميع البلايا والمحن الواقعة في الحياة مما يضر ببدن أو دين الممات أي الابتلاء الذي يتعرض له الإنسان عند الاحتضار قبيل الممات. المسيح الممسوح إحدى عينيه الدجّال الكذاب والمسيح الدجال رجل كذاب يظهر قرب يوم القيامة يدعى الألوهية ويفتن به كثير من الناس. ۱۲۹ ـ الحديث رواه مسلم في الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود | . ١٣٠ ــ الحديث رواه مسلم في الصلاة ياب | ما يقال في الركوع والسجود | . ١٣١ ـ الحديث رواه مسلم في الصلاة باب ما يذكر في الركوع والسجود | . يقه صغيره جله كبيره . ۱۳۲ - الحديث رواه مسلم في الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود | . تحسست: طلبته وبحثت عنه في المسجد في السجود. سخطك : غضبك وانتقامك. بمعافاتك بعفوك لا أحصي : لا أطيق أن أحصر أو أعد. النبي صلى الله عليه وسلم ذَاتَ ليلةٍ، فَتَحَسَّست، فإذا هُوَ رَاكِع - أَوْ سَاجِدٌ - يَقُول : «سُبْحَانَكَ وبحمدِكَ لا إله إلا أنت وفي رواية فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: «اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبمعافاتِكَ مِنْ عُقُوبَتكَ، وأعُوذُ بكَ مِنْكَ، لَا أَحْصِي تَنَاءٍ عَلَيْكَ، أنت كما أثنيت على نَفْسِكَ». درس في أذكار وأدعية نبويةٍ تُقَالُ عَقِبَ الصَّلاةِ روى البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله كان يتعوذ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ بهؤلاء الكلمات: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ وَالْبُخْل ، وأعوذُ بِكَ مِنْ أنْ أرَدَّ إلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وأعوذ بِكَ مِنْ فتنة الدُّنيا، وأعُوذُ بكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبره . ١٣٤ ــ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ سُبحَ الله في دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثلاثاً وثَلاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثاً وثَلاثِينَ، وقال تمام المائة : لا إله إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُو على كل شَيءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِه . 1 - الحديث رواه البخاري في كتاب الدعوات |باب | التعوذ من البخل، وفي كتاب الجهاد باب ما يتعوذ من الجن | . أرذل العمر: أردوه ،وأخسه وهو الهرم فتنة الدنيا الانشغال بها عن الآخرة. فتنة القبر سؤال الملكين. ١٣٤ - الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب فضل التسبيح والتهليل | . زبد البحر: كناية عن الكثرة والزبد رغوة بيضاء تعلو الموج. ١٣٥ - وروى مسلم عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يقولُ دُبُرَ كلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلَّمُ : لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَه الحمدُ وهُوَ على كل شَيءٍ قَدِير . لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا اللهُ، وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ ، وَلَهُ الثَّناء الحسَنُ ، لا إله إلا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ. قال ابن الزبير : وكان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُهَلِّلُ بِهِنْ دُبُرَ كل صلاة. ١٣٦ - وروى مسلم عن ثوبان رضي الله عنه قال : كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا انصرف مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرُ ثَلاثاً، وقالَ: «اللَّهُم أَنْتَ السَّلامُ وَمِنكَ السلامُ، تَبارَكْتَ ياذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ». قيل للأوزاعي، وهو أحد رواة الحديث : كيف الإستغفارُ؟ قالَ : يقولُ: اسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتَغْفِرُ الله . ، روى الشيخان عن شعبة رضي الله عنه أن المغيرة بن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فَرَغَ من الصَّلاةِ وسلَّمَ قالَ: «لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لَا ١٣٥ - الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد باب استحباب الذكر بعد الصلاة .. | . دبر كل صلاة خلفها وبعد الفراغ منها . لا حول ولا قوة . ١٣٦ - الحديث رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته | . لله السلام: إسم من أسماء الله تعالى ومنك :السلام أي يرجى منك السلامة تباركت كثرت خيراتك يا ذا الجلال يا صاحب العظمة والغلبة والقهر. الحديث رواه البخاري في الأذان باب | الذكر بعد الصلاة | ، وفي كتاب القدر والإعتصام. ورواه مسلم في كتاب المساجد باب استحباب الذكر بعد الصلاة | . الجد : الحظ والغنى. أي لا ينتفع الغني من غناه، ولا يجديه منه إلا ما قدمه من عمل صالح . شريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحمد، وهو على كُل شَيءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِما أعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدَّ مِنْكَ الجَدُّه . الله عنها زوج ۱۳۸ - وروى مسلم عن جُويرية بنت الحارث رضي | أن النبي خرج من عندها بُكْرَةً حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسةً، فقال: ما زلت على الحال. التي فارقتك عليها ؟ قالت: نعم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ولقد قلت بعدك أربع كلِمَاتٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزنت بما قلتِ مُنذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، ورضى نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِماتِهِ». درس في فَضْل المشي إلى المساجد وانتظار الصلاة ۱۳۹ – روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ غَدًا إلى المَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ نُزُلاً كُلما غدًا أو رَاحَه. النوم | . الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب التسبيح أول النهار وعند في مسجدها موضع صلاتها في بيتها أضحى دخل في وقت الضحى. وزنت: قوبلت لوزنتهن لساوتهن في الأجر والفضل . تا زنة عرشه : أي مقدار ما يزن عرشه مداد كلماته كثرة كلماته . الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة باب فضل من غدا إلى المسجد | ، ومسلم في المساجد باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات | . غدا من الغدو، وهو السير أول النهار، راح من الرواح، وهو السير آخر النهار. والمراد هنا الذهاب والإياب مطلقاً النزل القوت والرزق وما يهيا للضيف. OV ١٤٠ ــ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثم مضى إلى بَيْتٍ مِنْ بُيوتِ اللَّهِ لِيقْضِي فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهُ ، كانَتْ خُطَوَاتُهُ إِحْدَاهَا تَحُطُّ خَطِيئَةُ والأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً». ١٤١ ـ وروى مسلم عن أبي بن كعبٍ رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار لا أعلم أحداً أبعد من المسجد منه، وكانت لا تُخْطِئُهُ صَلَاة، فقيل له: لو اشتريت حِماراً لتركبه في الظُّلماء وفي الرمضاء، قال : ما يُسرني أنَّ مَنزِلي إلى جَنْبِ المَسْجِدِ، إني أُرِيدُ أنْ يُكْتَبَ لي مَمْشَايَ إلى المسجد ورُجُوعي إذا رجعت إلى أهلي . فقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : قد جَمَعَ اللَّهُ لكَ ذلك كله . ١٤٢ ـ وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قَالَ: خَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتَقِلُوا قُرب المسجد، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم : فقال لهم: بلغني أنَّكم تُرِيدُونَ أن تنتقلوا قُرب المسجده. قالوا: نعم يا رسول الله، قد أردنا ذلك. فقال : يا بني سَلِمَةَ، دِيارِكُمْ تُكتب آثارُكُمْ دِياركم تُكتب آثارُكُمْ». فقالوا : ما يَسُرُّنا أنا كنا تَحَوَّلنا ، وروى البخاري معناه من رواية أنس. ١٤٠ - الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد |باب | المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات | . ١٤١ ـ الحديث رواه مسلم في المساجد باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد | . لا تخطئه : لا تفوته الظلماء الظلمة الشديدة الرمضاء: الحر الشديد. ١٤٢ - الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد باب فضل كثرة الخطا إلى الماجد | ، والبخاري بمعناه في كتاب الصلاة باب احتساب الآثار | . خلت فرغت :البقاع: واحدها: بقعة، وهي القطعة من الأرض دياركم : أي الزموا دياركم آثاركم خطاكم الكثيرة إلى المسجد. ол ١٤٣ ـ وروى الشيخان عن أبي مُوسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أعظم النَّاس أجراً في الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشَى فَأَبْعَدُهُمْ ، والذي ينتظِرُ الصَّلَاةَ حتى يُصليها مع الإمام أعظم أجراً مِنَ الذي يُصليها ثم ينام . ١٤٤ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا أدلكم على ما يمحو الله بهِ الخَطايا، ويرفعُ به الدرجاتِ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال: إسباعُ الوُضُوءِ على المكاره، وكثرَةُ الخُطا إلى المساجد، وانتظَارُ الصَّلاةِ بعد الصّلاة، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُه . ١٤٥ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ولا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصَّلاةُ تَحبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إلَى أَهْلِهِ إلا الصلاة. ١٤٦ ـ وروى البخاري عن أبي هريرة أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ١٤٣ - الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة باب فضل صلاة الفجر جماعة | ، ومسلم في المساجد باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد | . ١٤٤ - الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره | . إسباغ الوضوء استيعاب الأعضاء بالغسل على المكاره على المشقات الرباط : ملازمة حدود البلاد للدفاع عنها. ١٤٥ ـ الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد | ، ومسلم في المساجد باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة | . تحبه تمنعه من الإنصراف إلى أهله. ينقلب يرجع . ١٤٦ ـ الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة، وفي المساجد باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة .. | . تصلي : تدعو وتستغفر وتطلب الرحمة مصلاه مكان صلاته ما لم يحدث ما لم ينتقض وضوءه، وقيل ما لم يتكلم بكلام الدنيا المنهي عنه . الملائكة تُصلّي على أَحَدِكُم ما دامَ في مُصلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، ما لم يُحدِث، تَقُول : اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. . وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه أنهم انتظروا النبي ، فجاءَهُم قريباً من شَطْرِ اللَّيل ، فصلى بهم، يعني العشاء، قال: ثم خطبنا فقال: «ألا إِنَّ النَّاس قَدْ صَلُّوا ثم رقدوا وإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ . ١٤٨ ـ وروى مسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها . درس في تنزيه المساجد عن الأقذار والخصومة ونشد الضالة ،ونحوها وأكل الثوم والبصل والكراث ونحوها ١٤٩ ـ روى الشيخان عن أنس رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : البُصَاقُ في المسجد خطيئةٌ ، وكفَّارتُها دَفْنُها» |قال الإمام النووي بعد هذا ١٤٧ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب | وقت العشاء إلى نصف الليل | ، وفي الأذان والبيوع، وبدء الخلق. شطر الليل: نصفه إن الناس قد صلوا أي غير المنتظرين للصلاة . مع الحديث رواه مسلم في المساجد |باب | فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد | . في ١٤٩ ـ الحديث رواه البخاري في الصلاة باب | كفارة البزاق في المسجد | ، ومسلم كتاب المساجد |باب | النهي عن البصاق في المسجد | . الحديث: والمراد بدفنها إذا كان المسجد تراباً أو رملا ونحوه، فيُواريها تحت ترابه. قال أبو المحاسن الرُّوياني في كتابه البحر»: وقيل: المراد بدفنها من المسجد، أما إذا كان المسجد مبلطاً أو مجصصاً فدلكها عليه بِمَدَاسِه أو بغيره كما يفعله كثير من الجهال فليس ذلك بدفن، بل زيادة في الخطيئة، وتكثير للقذر في المسجد، وعلى مَنْ فَعَلَ ذلك أن يمسحه بعد ذلك إخراجها بثوبه أو بيده أو غيره أو يغسله انتهى كلام الإمام النووي. ١٥٠ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في جدار القبلة مخاطاً، أو بزاقاً، أو نخامة، فحكه ١٥١ ـ وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ هذه المساجد لا تصْلُحُ لِشَيءٍ من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله تعالى وقراءة القرآن . أنه سمع ١٥٢ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه . رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ سمعَ رَجُلا يَنْشُدُ ضَالةً في المسجدِ فَلْيَقُلْ : لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تُبن لهذاه . في من 150 - الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب | حك البزاق باليد | ، ومسلم كتاب المساجد باب النهي عن البصاق في المسجد | . النخامة ما يخرج من الصدر حكم أزاله بالحك. 151 - الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب وجوب غسل البول وغيره النجاسات إذا حصلت في المسجد | . لا تصلح : لا يليق بها . ١٥٢ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد |باب النهي عن نشد الضالة في المسجد | . ينشد ضالة : يسأل عن شيء له أضاعه. . وروى مسلم عن بُرَيْدَة رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ في المسجد، فقال: من رأى الجمل الأحمر؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا وَجَدْتَ إنما بنيت المساجد لما بنيت له . . وروى البخاري عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: كُنتُ في المسجد، فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فنظرْتُ فإذا عمر بن الخطاب الله عنه، فقال : : اذهب فأتتني بهذينِ فَجِئْتُهُ بهما، فقال: مِنْ أين أنتما؟ فقالا: مِنْ أهلِ الطَّائِفِ فقال: لو كُنتما مِنْ أَهْلِ البلد لأَوْجَعْتُكُما تَرْفَعانِ أَصْوَاتَكُما في مسجد رسول الله ! رضي ١٥٥ وروى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يعني الثوم - فلا يُقْرَبَنَّ مَسجِدَناه. وفي رواية المسلم: مساجدناه. ١٥٦ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال : قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْرَبْنَا وَلا يُصَلِّينَ مَعْنَا». نشد الضالة ١٥٣ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد |باب النهي عن المسجد | . لما بنيت له : أي من الصلاة والذكر وتعلم العلم. 104 - الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب | رفع الصوت في المساجد | . فحصيني زماني بالحصباء وهي صغار الحصى. الحديث رواه البخاري في أبواب صفة الصلاة باب ما جاء في الثوم النيء | ، ومسلم في كتاب المساجد باب | نهي من أكل ثوماً أو بصلا | . ١٥٦ ـ الحديث رواه البخاري في أبواب الصلاة باب ما جاء في الثوم النيء | ، ومسلم في كتاب المساجد |باب نهي من أكل ثوماً أو بصلا | . هذه الشجرة يعني الثوم. ١٥٧ - وروى الشيخان عن جابرٍ رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ أكل تُوماً أو بَصَلا فَلْيَعْتَزِلْنا، أو فَلْيَعتَزِلْ مسجدناه. ١٥٨ - وروى مسلم عن جابر أيضاً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ أكل البصل والثوم والكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسجِدَنا ، فإنَّ الملائكة تتأذى مِمَّا يتأذى منه بنو آدم . ١٥٩ ـ وروى مسلم عن عمر رضي الله عنه أنَّه خَطَبَ يومَ الجمعةِ فقال في خُطبتهِ : ثُمَّ إنكم أيُّها النَّاسُ تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين : البصل والثوم، لقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجدَ رِيحَهُما من الرَّجُل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع ، فَمَنْ أكلهما فليمتهما طبخاً. درس في استحباب قيام الليل، وقيام ليلة القدر وقيام رمضان - وهو التراويح - واستحباب جعل النوافل في البيت قال الله تعالى: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَدْ بِهِ، نَافِلَةٌ لَكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا | . الحديث رواه البخاري في أبواب صفة الصلاة باب ما جاء في الثوم النيء | ، ومسلم في كتاب المساجد باب | نهي من أكل ثوماً أو بصلا | . الحديث رواه البخاري في أبواب صفة الصلاة باب ما جاء في الشوم النيء | ، ومسلم في كتاب المساجد باب | نهي من أكل ثوماً أو بصلا | . الكراث : بقبل يشبه البصل وله رائحة مثل. ١٥٩ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد باب | تهي من أكل ثوماً أو بصلا | . خبيثتين : المقصود : كريهتي الرائحة البقيع : مقبرة أهل المدينة فليمتهما : أي بإذهاب ريحها . |1 | سورة الإسراء : الآية .۷۹ وقال تعالى : | تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ | . وقال تعالى : كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ |٢ | . ١٦٠ - وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقومُ مِنَ اللَّيْل حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَماهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهُ وَقَدْ غُفِرَ لك ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وما تأخر؟ قالَ: «أَفَلَا أُكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟». ورويا مثله عن المغيرة رضي الله عنه . ١٦١ - وروى الشيخان عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طَرَقَة وفاطِمَةَ لَيْلاً فقالَ: «أَلَا تُصَليان؟» |طرقه : أتاه ليلا | . ١٦٢ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضلُ الصَّلاةِ بعد الفريضة صلاة الليل . ١٦٣ ـ وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكعة - تعني في الليل - يَسْجُدُ السَّجِدَةَ مِنْ ذلك قدْرَ |1 | سورة السجدة: الآية ١١ . |۲ | سورة الذاريات: الآية ١٧ . ١٦٠ ـ الحديث رواه البخاري في التهجد باب | قيام النبي ، ومسلم في المنافقين |باب | إكثار الأعمال والإجتهاد في العبادة | . تتفطر : تتشقق شكوراً : صيغة مبالغة من الشكر. ١٦١ ـ الحديث رواه البخاري في التهجد |باب | تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب | ، وفي الإعتصام والتوحيد، والتفسير. ورواه مسلم في المسافرين |باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح | . تصليان: أي قيام الليل ١٦٢ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصيام باب فضل صوم المحرم | . ١٦٣ ـ الحديث رواه البخاري في التهجد |باب صلاة النبي | ما يقرأ أحدُكُمْ خَمسين آيةً، قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ على شِقِّهِ الأيمن حتَّى يَأْتِيَهُ المُنادِي للصلاة. ١٦٤ ـ وروى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي من الليل مَثْنَى مَثْنَى، ويُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. ١٦٥ - ورويا عنه أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإِذا خِفْتَ الصُّبحَ فَأُوتِرُ بواحدة . والأحاديث في فضل قيام الليل كثيرة جداً. ١٦٦ - ورُوي عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ». ١٦٧ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قام ليلةَ القَدْرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِهِ». الحديث رواه البخاري في الوتر |باب | ساعات الوتر | ، وفي التهجد، والمساجد. ورواه مسلم في صلاة المسافرين باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة في آخر الليل | . مثنى مثنى : أي ركعتين ركعتين. ١٦٥ ـ الحديث أخرجه البخاري في التهجد باب صلاة النبي | ، وفي المساجد والوتر ورواه مسلم في صلاة المسافرين |باب | صلاة الليل مثنى مثنى .. | . خفت الصبح : خشيت طلوعه. ١٦٦ - الحديث رواه البخاري في صلاة التراويح والصوم |باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً | ، وفي الإيمان ورواه مسلم في صلاة المسافرين |باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح | . قام رمضان أحبى لياليه بالعبادة احتساباً: إخلاصاً الله تعالى . ١٦٧ - الحديث رواه البخاري في صلاة التراويح والإيمان، وفي الصوم |باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً | ورواه مسلم في صلاة المسافرين باب الترغيب في قيام وهو التراويح | . ١٦٨ - وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: تَحرُّوا ليلةَ القَدْرِ في الوِترِ من العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمضان». ١٦٩ - وروى الشيخان عن عائشة أيضاً قالت: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمضانَ، أَحْيَى اللَّيْلَ كُلَّهُ، وأَيْقَظَ أَهلَهُ، وجَدٌ وشَدَّ المنزر. ۱۷۰ – وروى مسلم عن عائشة أيضاً قالت: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْتَهِدُ في رمضان ما لا يجْتَهِدُ في غَيْرِهِ، وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غَيْرِهِ . ۱۷۱ ـ وروى الشيخانِ عَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما قال: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمضان . ۱۷۲ - وروى الشيخان عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ١٦٨ - الحديث رواه البخاري في ليلة القدر |باب | تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر | . في الوتر : أي في الليالي ذات الأرقام المفردة كإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وهكذا. ١٦٩ ـ الحديث رواه البخاري في صلاة التراويح باب العمل في العشر الأواخر من رمضان | ومسلم في الاعتكاف |باب | الإجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان | . شدّ المئزر المئزر هو الإزار وكن يشده عن اعتزال النساء أو التشمير للعبادة. ۱۷۰ ـ الحديث رواه مسلم في الاعتكاف |باب | الاجتهاد في العشر الأواخر . . | . الحديث رواه البخاري في أبواب الإعتكاف |باب الإعتكاف في العشر الأواخر | ، ومسلم في كتاب الاعتكاف |باب | اعتكاف العشر الأواخر من رمضان | . يعتكف : الإعتكاف لغة اللبث والحبس وشرعاً: اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية . ١٧٢ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأذان باب صلاة الليل | ، ومسلم في کتاب المسافرين باب استحباب صلاة النافلة في بيته | . المكتوبة : صلاة الفرض. قالَ: صَلّوا أَيُّها النَّاسُ في بيوتكُم، فإن أفْضَلَ الصَّلاةِ صَلَاةُ المَرْءِ في بيته، إلا المكتوبة . ۱۷۳ - وروى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اجْعَلُوا مِنْ صلاتكم في بيوتِكُمْ، وَلا تَتَّخِذُوها قُبُوراًه . . وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إذا قضى أحدُكُمْ صَلاته في المسجدِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيباً مِنْ صلاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْراً . ١٧٥ ـ وروى مسلم عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حتى ينصرف، فَيُصَلِّي رَكْعَتَين في بيته . ۱۷۳ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب كراهية الصلاة في المقابر | ، وغيره. ورواه مسلم في كتاب المسافرين باب استحباب صلاة النافلة في بيته | . من صلاتكم أي بعض صلاتكم وهي النقل. بیشه | الحديث رواه مسلم في كتاب المسافرين باب استحباب صلاة النافلة . ١٧٥ - الحديث رواه مسلم في كتاب الجمعة باب الصلاة بعد الجمعة | . TV اللباب الخامس في صلاة الجنازة وما يناسبها وهو يشتمل على عشرة دروس درس في الجنازة وتشييعها قال الله تعالى : ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَا لَعَلَى أَعْمَلُ صَلِحَا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَابِلُهَا وَ مِن وَرَآبِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ | . وقال تعالى : | أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَكُمْ عَبَنَا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ | . ١٧٦ ـ وروى مسلم عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعائه وهو يقولُ: «اللَّهُمَّ اغفْرِ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَاكرم نُزُلَهُ وَوَسُعْ مُدخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بالماء والثلج والبَرَدِ، وَنَقَهِ مِنَ الخطايا كما نَفَّيْتَ الثَّوبَ الأبيضَ مِنَ الدَّنَس ، وأَبْدِلْهُ داراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ، وأهلاً خيراً مِنْ اهلِهِ، وَزَوْجاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ، وَادْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَاعِدُهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ ومِنْ عَذَابِ النَّارِه. حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت! |قال الإمام النووي في كيفية صلاة الجنازة: يُكبر أربع تكبيرات : |1 | سورة المؤمنون: الآية ۹۹ - ۱۰۰ . |۲ | سورة المؤمنون: الآية ١١٥ . ١٧٦ ـ الحديث رواه مسلم في الجنائز باب الدعاء للميت في الصلاة | . نزله : ضيافته وإكرامه يكون بالعفو عنه مدخله قبره. الدنس : الوسخ . أعذه خلصه . يَتَعَوَّذُ بَعْدَ الأولى، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يكبر الثانية، ثم يُصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، والأفضل أن يُتَمِّمَهُ بقوله: كما صَلَّيْتَ على إبراهيم إلى قوله : حَميدٌ مَجِيدٌ. ولا يقول ما يفعله كثير من العوام من قراءتهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ علَى النَّبِيُّ | - الآية - فإنه لا تصح صلاته إذا اقتصر عليه، ثم يُكبرُ الثالثة ويدعو للميت وللمسلمين ثم يُكبِّرُ الرَّابعة ويدعو، ومِنْ أحسنه اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَا بَعدَهُ، واغفْرِ لَنَا وَلَهُ | . وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «ما مِنْ رَجُلٍ مُسْلِم يموتُ، فَيَقُومُ على جَنَازَتِهِ أربعون رجلا لا يُشركون بالله شَيْئاً، إلا شَفْعهم الله فِيهِ». ۱۷۸ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «مَنْ شَهِدَ الجَنازَةُ حتى يُصلَّى عليها فله قيراط، ومَنْ شَهِدَها حتى تُدْفَنَ فله قيراطان. قيل : وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمين. ۱۷۹ وروى الشيخان عنْ أمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ : نُهِينَا عَنِ اتَّبَاعَ الجَنائِزِ ولم يُعزم علينا . قال النووي : معناه لم يُشدّد في النهي كما يشدد في المحرمات | . ۱۸۰ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ۱۷۷ - الحديث رواه مسلم في الجنائز باب | من صلى عليه أربعون شفعوا فيه | . الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز باب من أنتظر حتى تدفن | ، ومسلم في الجنائز باب فضل الصلاة على الجنازة وأتباعها. القيراط نصف دائق، والدائق سدس درهم. ١٧٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز |باب أتباع النساء الجنائز | ، ومسلم في الجنائز باب نهي النساء عن أتباع الجنائز | . الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز باب السرعة بالجنازة | ، ومسلم في الجنائز باب الإسراع بالجنازة | . قال: أسْرِعُوا بالجنازة، فإنْ تَكُ صالِحَةٌ فَخَيْرُ تُقَدِّمونها إليه، وإن تكُ سِوَى ذلك فَشَرُ تَضَعُونَهُ عَنْ قابَكُم». درس فيما يستحب فعله عند المحتضر والميت حين يموت ۱۸۱ - روى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : القنوا مَوْتَاكُم : لا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ . ۱۸۲ - وروى مسلم عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالت: دَخَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سَلَمَةَ وقد شُقَّ بَصره، فأعْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الرُّوح إذا قُبِضَ تَبِعَهُ البَصَرُه ، فَضَجٌ نَاسٌ مِنْ أهلِه ، فقالَ: «لا تَدْعُوا على أنفُسِكُمْ إلا بخير، فإنَّ المَلائِكَةَ يُؤْمِنونَ على ما تقولونَ». ثم قال: «اللَّهُمَّ اغفِر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغَابِرِين، واغفر لنا ولَهُ يا رَبِّ العالَمينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبرِهِ وَنُورُ لَهُ فِيهِ». ۱۸۳ - وروى مسلم عن أم سلمة أيضاً قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فيقول: أنا الله وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ اللَّهُم ۱۸۱ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الجنائز باب تلقين الموتى لا إله إلا الله | . ۱۸۲ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الجنائز باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر . شق بصره : شخص وصار ينظر إلى شيء يرتد إليه طرفه . ضع ناس من أهله : رفعوا أصواتهم بالبكاء عليه وأخلفه أي كن له خلفاً، عقبه : أي فيمن يكون من من بعده الغابرين الباقين. أهله الحديث رواه مسلم في الجنائز باب ما يقال عند المصيبة | . أو جرني في مصيبتي واخلف لي خَيْراً منها، إلا أَجَرَهُ الله تعالى في مُصِيبَتِهِ وأخلف له خيراً منها. |قالت | : فلما تُوفَّي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله لي خيراً منه : رسول الله صلى الله عليه وسلم. ١٨٤ ـ وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تعالى : ما لعبدي الْمُؤمِن عِندي جزاء إِذا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أهل الدنيا ثُمَّ احنسَبه إِلا الجَنَّةُ . ١٨٥ ـ وروى الشيخان عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : أرسلت إحدى بنات النبي إليه تَدْعُوهُ وتُخبِرُهُ أَنَّ صَبيّاً لها ـ أو أبناً ـ في الموت، فقال للرسول : ارجع إليها فأَخبرها أنَّ لِلَّهِ تَعالى مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وكُلُّ شيء عِندَهُ بِأجَلٍ مُسمَّى فَمُرها فلتصبر ولتحتيب». وذَكَرَ تَمامَ الحَدِيثِ . ١٨٦ - وروى الشيخان عن أسامة أيضاً أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إِليه ابْنُ ابنته وهو في الموتِ فَفَاضَتْ عَيْنا رسول الله ، فقال له سعد : ما هذا يا رسول الله؟ قالَ: «هذه رحمةٌ جَعَلَهَا اللهُ تعالى في قُلُوبِ عِبَادِهِ، وإنما يَرْحَمُ اللَّهُ مِن عِبَادِهِ الرُّحماء». تعالى | . 1 - الحديث رواه البخاري في الرقاق |باب | العمل الذي يبتغي به وجه الله صفيه حبيبه الذي يصافيه وده ويخلصه حبه . الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز باب قول الرسول يعذب الميت ببعض بكاء أهله، وفي كتاب القدر والمرضى والإيمان والتوحيد. ورواه مسلم في الجنائز باب البكاء على الميت | . إحدى بنات النبي : هي زينب أجل مسمى : وقت معلوم لا يتقدم ولا يتأخر . الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز باب قول النبي يعذب الميت ببعض بكاء أهله، ومسلم في الجنائز باب البكاء على الميت | . هذه رحمة أي البكاء على الميت من بواعث الرحمة والشفقة في القلب. ۱۸۷ - وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيمَ رضي الله عنه وهو يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تَذْرِفانِ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : وَأَنتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال : يا ابنَ عَوْفٍ، إنَّها رحمةٌ ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخرَى، فَقالَ: «إِنَّ العَيْنَ تُدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولا تَقُولُ إلا ما يُرضي ربنا، وإِنَّا لِفِراقِكَ يا إبراهيم لمحزونون». درس في تحريم النياحة على الميت ولطم الخد وشق الجيب وحلق الشعر والدعاء بالويل والثبور روى الشيخان عن عُمَرَ رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : الميت يُعَذِّبُ فِي قَبْرِهِ بِما نيح عليه . ۱۸۹ ـ وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي . ى الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اليس منا مَنْ ضَرَبَ الخُدُود، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية. ۱۸۷ - الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز باب قول النبي إنا بك لمحزونون | . يجود بنفسه يخرجه تذرفان تدمعان . الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | ما يكره في النياحة على الميت | ، ومسلم في الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله وفي رواية: «ما نيح عليه. . بما نيح : أي بسبب النياحة ما نيح أي مدة النياحة والنياحة : البكاء بصوت مرتفع . ۱۸۹ ـ الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | ليس منا من شق الجيوب | ، ومسلم في الإيمان باب تحريم ضرب الخدود .. | . الجيوب : واحدها الجيب وهو فتحة الثوب من جهة العنق. دعوى الجاهلية : مثل قولهم وأسنداه يا ميثم الأولاد یا مرمل النساء.. وما شابه هذا الألفاظ . من ۱۹۰ - وروى الشيخان عن أبي بُرْدَةَ قَالَ : وَجِعَ أَبو مُوسَى، فَغُشِي عَلَيْهِ وراسه في حِجْرِ امرأةٍ من أهلِهِ فَأَقْبَلَتْ تَصبِحُ بِرَنَّةٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَن يَرُدُّ عليها شيئاً، فلما أفاق قال: أنا بريءٌ مِمَّنْ بَرى منه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إن رسول الله الله بَرِي مِنْ الصَّالِقَة، والحَالِقة، والشاقة. |الصالفة: التي ترفع صوتها بالنياحة والندب والحالقة التي تحلق رأسها عند المصيبة. والشاقة: التي تشق ثوبها | . ۱۹۱ - وروى الشيخانِ عَنِ المُغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ نيح عليه ، فإِنَّهُ يُعَذِّبُ بما نيح عليه يَومَ القيامة . وروى الشيخان عن أم عَطِيَّة رضي الله عنها قالت: أَخَذَ علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِندَ البَيْعَةِ أَلا نَنُوح». |عند البيعة : أي حين بايعته وعاهَدْنَهُ على الإسلام | . ۱۹٣ – وروى البخاري عن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما قال: أغمي على عبدالله بن رواحةَ رضي الله عنه ، فَجَعَلَتْ أُختُه تَبكي وتقول: ١٩٠ ـ الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | ما ينهى من الحلق عند المصيبة | ، ومسلم في الإيمان باب تحريم ضرب الخدود . ... حجر: حضن فأقبلت جعلت تصيح برنة : بصوت عال. ١٩١ ـ الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | ما يكره من النياحة | ، ومسلم في الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله | . ۱۹۲ - الحديث رواه البخاري في الجنائز باب ما ينهى عن النوح والبكاء | ، ومسلم في الجنائز باب التشديد في النياحة | . الحديث رواه البخاري في المغازي |باب | غزوة مؤتة من أرض الشام . تعدد عليه تذكر شمائله على طريقة أهل الجاهلية. قيل لي : قالت له الملائكة في غيبوبته. أنت كذلك أي هل أنت كذلك كما يصفون؟ وهو أستفهام انكاري للتقريع. وَاجَبَلاهُ، وَاكَذَا، وَاكَذَا تُعَدِّدُ عليه فقال حين أفاق : ما قلت شيئاً إلا قيل لي : أنت كذلك؟. ١٩٤ - وروى مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنهُ قالَ: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : النائحَةُ إذا لم تتبْ قَبْلَ مَوتِها تُقَامُ يَومَ القِيامَةِ وعليها سربال مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعُ مِنْ جَرَبٍ . ١٩٥ - وروى الشيخان عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال : اشتَكَى سَعَدُ بنُ عُبَادَةَ رضي الله عنه شكوى، فأتاه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ الله عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ وسَعْدِ بن أبي وقاص وعبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي ا عنهم. فلما دَخَلَ عليه، وَجَدَهُ في غَشْيَةٍ، فقال: «أقضى؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ. فَبكى رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فلما رأى القومُ بُكاء النبي صلى الله عليه وسلم بَكَوا. قال: «أَلا تَسْمَعُونَ؟ إن الله لا يُعذِّبُ بِدَمع العين ولا يُحزنِ القَلْبِ، ولكن يُعَذِّبُ بِهذاه - وأشار إلى لسانه - أو يَرْحَمُ» . قال الإمام النووي : أما النياحة ،فَحَرام، وأما البكاء فجاءت أحاديث بالنهي عنه، وإن الميت يُعَذِّبُ ببكاء ،أهلِهِ، وهي متاولة محمولة على من أوصى به . والنهي إنما هو عَنِ البُكاء الذي فيهِ نَذَبُ أو نياحة. والدليل على جواز البكاء بغير ندب ولا نياحة أحاديث كثيرة . ١٩٤ ـ الحديث رواه مسلم في الجنائز باب التشديد في النياحة | . سربال قميص - قطران: سائل أسود منتن من شأنه أن يسرع في شعل النار. ١٩٥ ـ الحديث رواه البخاري في الجنائز باب البكاء عند المريض | ، ومسلم في الجنائز باب البكاء على الميت. شكوى مرضاً يشتكي منه يعوده يزوره غشية : إغماءة. قضى : مات . درس في تحريم إحداد المرأة فوق ثلاث إلا على زوجها أربعة أشهرٍ وعشرة أيام، وفي فضل من مات له أولاد صغار ١٩٦ - روى الشيخان عن زينب بنت أبي سَلَمَةَ رضي الله عنهما قالت: دخلتُ على أَمْ حَبِيبَةَ رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها - أبو سفيان بن حربٍ فَدَعَتْ بِطيبٍ فِيهِ صُفَرَةُ خُلُوقٍ أو غيرِهِ، فَدَهَنَتْ منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت : والله مالي بالطَّيْبِ مِنْ حَاجَةٍ، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : ولا يحل لامرأةٍ تُؤمن بالله واليوم الآخر أن تجد على ميتٍ فَوقَ ثَلاثِ لَيَال إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشراً». قالت زينب : ثُم دخلت على زينب بنت جحش رضي الله عنها حين توفي أخوها، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسْتُ مِنْهُ، ثم قالت: أما والله ما لي بالطيب من حاجة غير أنِّي سَمِعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : لا يُحِلُّ لامرأة تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ على مَيتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلا على زوج أربَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً . وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «ما مِنْ مُسلم يمُوتُ له ثَلاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلَّا أَدخَلَهُ الله الجَنَّةَ بِفَضلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ». 19 - الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز باب حد المرأة على زوجها | ، وفي كتاب الطلاق |باب تحد المرأة على زوجها أربعة أشهر وعشراً | . ورواه مسلم في كتاب الطلاق |باب | وجوب الإحداد في عدة الوفاة. الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | فضل من مات له ولد فأحتسب | ، ومسلم في كتاب البر والصلة باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه | . لم يبلغوا الحنث أي الذنب، عبر به عن البلوغ. Vo ۱۹۸ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يَمُوتُ لأحَدٍ مِنَ المُسلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَا تَمَسُّهُ النَّارُ إلا تجلة القسم ». وَتَحِلَّةُ القَسم قول الله تعالى: ﴿وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا . والورود هُوَ العُبُورُ على الصراط | . ۱۹۹ ـ وروى الشيخان عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جاءت أمرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْماً نَأْتِيكَ فيهِ تُعلَّمُنا ممَّا عَلَّمَكَ اللهُ ، قَالَ : اجْتَمِعْنَ يومَ كذا وكذا». فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ النَّبِيُّ ، فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُم قَالَ: ما مِنكُن مِن أمْرَأَةٍ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، إلا كانوا لها حجاباً مِنَ النَّارِ، فقالت أمرأةُ : وَاثْنَيْنِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «وَإِثْنَيْنِ». درس في استحباب ذكر الموت وكراهة تمنيه لضر نزل به وطلب قصر الأمل قال الله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَلُكُمْ وَلَا أَوْلَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَيْكَ هُمُ الْخَسِرُونَ اللهَ وَأَنفِقُوا مِن مَّا ۱۹۸ - الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | فضل من مات له ولد فأحتسب | ومسلم في كتاب البر والصلة باب فضل من يموت له ولد فيحتسب | . تحلة القسم: أي يمر على النار ليحقق القسم الوارد في الآية. ١٩٩ ـ الحديث رواه البخاري في الجنائز باب فضل من مات له ولد فأحتسب | ، ومسلم في كتاب البر والصلة باب من يموت له ولد فيحتسبه | . تقدم ثلاثاً من الولد: أي تقدمهم للدفن بعد أن ماتوا . والولد يشمل الذكر والأنثى. رزَقْنَتَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَدَفَ وَأَكُن مِّنَ الصَّلِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ |١ | . والآيات في ذلك كثيرة. ۲۰۰ - وروى البخاري عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُما قَالَ: أَخَذَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : كُن في الدُّنيا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أو عابر سبيل .. وكان ابنُ عُمَرَ رضي الله عنه يقول : إذا أمسيت فلا تَنْتَظِرِ الصَّباحَ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخُذْ مِنْ صِحْتِكَ لِمرضك، ومِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ». ۲۰۱ - وروى الشيخان عن أبن أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما عمر حق آمرى مُسلم له شيءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عنده. وفي رواية لمسلم: «يَبيتُ ثلاث ليال». قال ابن عُمر : ما مَرَّت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي . ۲۰۲ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا يتمنين أحَدُكُمُ المَوْتَ إِمَّا مُحْيِناً فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسيئاً فَلَعَلَّهُ يستعتب. وهذا لفظ البخاري. وفي رواية لمسلم : لا يتمنين أحَدُكُمُ |۱ | سورة المنافقون: الآية ۹ - ۱۱ . ۲۰۰ ـ الحديث رواه البخاري في الرقاق |باب | قول النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا . ... ۲۰۱ - الحديث رواه البخاري في الوصايا |باب | الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصية الرجل مكتوبة .. | ، ومسلم في أول كتاب الوصية. ٢٠٢ ـ الحديث رواه البخاري في التمني باب ما يكره من التمني | ، وفي المرضى. ورواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والإستغفار باب كراهة تمني الموت لضر نزل به . VV الموت، ولا يدعُ بِهِ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ؛ إنه إذا مات أنقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عُمره إلا خيراً». بن ٢٠٣ ـ وروى الشيخان عن قيس بن أبي حازم قالَ : دَخَلْنَا خَبَّاب الأرت نعودُهُ، وقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فقال: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوا ولم تنقُصُهُمُ الدُّنيا، وإنا أصبنا ما لا نَجِدُ له موضِعاً إلا التراب ولولا أن النبي نهانا أن نَدْعُو بالموت لدعوت به. ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حائِطاً لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ المُسلِمَ لَيُؤْجَرُ في كلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ في هذا التراب . ٢٠٤ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : لا يَتَمَنَّينُ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضَرِّ أَصَابَهُ، فَإِن كَانَ لا بُد فاعلاً فَلْيَقُل: اللهم أحيني ما كانَتِ الحَياةُ خَيراً لي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيراً ليه . ٢٠٥ ـ وروى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا ،مُربّعاً ، وخَط خطأ في الْوَسَطِ خَارِجاً مِنْهُ، وخَط خططاً صغاراً ٢٠٣ ـ الحديث رواه البخاري في المرضى باب | تمني المريض الموت | ، وفي الدعوات |باب | الدعاء بالموت والحياة | . ورواه مسلم في الذكر والدعاء باب كراهة تمني الموت لضر نزل به . اكتوى سبع كيات: أي في سبع مواضع من جسمه ولم تنقصهم الدنيا : أي لم يتمتعوا بشيء من ملذات الدنيا، فيكون ذلك منقصاً لهم مما أعد لهم في الآخرة . ٢٠٤ ــ الحديث أخرجه البخاري في كتاب المرضى باب تمني المريض الموت | وفي الطب. ورواه مسلم في الذكر والدعاء باب كراهة تمني الموت لضر نزل به | . ٢٠٥ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الرقاق |باب في الأمل وطوله | . الأعراض : جمع عَرَضَ ، وهو ما ينتفع به في الدنيا في الخير والشر. نهشه : أصابه وأهلكه . إلى هذا الذي في الوسط مِنْ جانبِهِ الذي في الوسط ، فقال : «هذا الإِنْسانُ وَهَذَا أجله محيطاً به ـ أو قد أحاط به ـ وهذا الذي هو خارج أمَلُهُ، وهَذه الخُطُطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ. فإن أخطأه هذا نَهَشَهُ هذا، وإن أخطاء هذا نهشه هذا». درس في الدعاء للميت والصدقة عنه والثناء عليه قال الله تعالى : | وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ولإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمُ | . ٢٠٦ - وروى الشيخان عن عائشة رضي اللَّهُ عَنها أَن رجلا قَالَ لِلنبي صلى الله عليه وسلم : إِنَّ أمي افْتَلَتَتْ نَفْسُها وأراها لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فهل لها مِنْ أَجْرٍ إِن تَصدَّقَتُ عنها؟ قال : «نعم». ۲۰۷ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم |1 | سورة الحشر: الآية ١٠ . ٢٠٦ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز باب | موت الفجأة | ، ورواه مسلم في كتاب الزكاة |باب | وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه | . وفائه | . اقتلتت نفسها أي خرجت بسرعة، والمراد: ماتت فجأة. ۲۰۷ ـ الحديث رواه مسلم في الوصية |باب | ما يلحق الإنسان من الثواب بعد انقطع عمله : أي الإثابة على عمله صدقة جارية : كالوقف من مسجد أو مشفى وغير ذلك. قال : وإذا مات الإنسان أنقطع عمله إلا من ثلاث : صَدَقَةٍ جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» . ۲۰۸ - وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قَالَ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فأثنوا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : |وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأَخْرى فأثنوا عليها شراً، فقال النبي : |وَجَبَتْ | . فقالَ عُمَرُ بن الخطاب : ما وَجَبَتْ؟ فقال: «هذا أثنيتُم عليه خَيْراً فوجَبَتْ له الجنَّة، وهذا أثنيتُمْ عَلَيْهِ شَراً فَوجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أنتم شهداء الله في الأرض . ۲۰۹ ـ وروى البخاري عن أبي الأسود قال : قَدِمْتُ المدينة فَجَلَسْتُ إلى عُمر بن الخطاب رضي الله عنه فمرَّتْ بهم جنازة، فأنني على صاحبها خيراً، فقال عمر: وَجَبَتْ ، ثُم مرَّ بأخرى فأنّني على صاحبها خيراً، فقال عمر: وَجَبَت ، ثُم مرَّ بالثالثة فاتني على صاحبها شراً، فقال عمر: وَجَبَتْ . قال أبو الأسود: فقلت : وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال : قُلتُ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : أيما مُسلِم شَهِدَ لَهُ ارْبَعَةُ بخير أدخلَهُ الله الجنة». فقلنا : وثلاثة؟ قال وثلاثة . فقلنا : وأثنان؟ قال: «وأثنانِ»، ثُمَّ لَمْ نسأله : عن الواجد. وأما قراءة القرآن عند الميت فقد قال النووي في رياض الصالحين : قال الشافعي رحمه الله : ويُسْتَحَبُّ أن يُقرأ عنده شيءٌ مِنَ القُرآنِ، وإن ختموا القُرآن كله كان حسناً ذكر ذلك في باب الدُّعاء للميت بعد دَفْنِهِ والقعود عند قبره ساعة للدعاء له والإستغفار والقراءة . ۲۰۸ - الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | ثناء الناس على الميت | ، ومسلم في الجنائز باب فيمن يثني عليه خير أو شر من الموتى | . ٢٠٩ ـ الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | ثناء الناس على الميت .. درس في استحباب زيارة القبور للرجال والنهي عن تجصيصها والبناء عليها والصلاة إليها والجلوس عليها قال الله تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَّ وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ | . ۲۱۰ - وروى مسلم عن بُريدة رضي الله عنه قال : قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كُنتُ عن زيارة القبور، فَزُورُوها وفي رواية: «فَمَنْ أراد أن يزور نَهَيْتُكُمْ. القبور فَلْيَزُرها، فإنها تُذَكَّرُنا الآخِرَةَ». ۲۱۱ - وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسولُ اللهِ ، كُلما كانَ لَيْلَتُها من رسول الله ، يَخْرُجُ مِنْ آخر الليل إلى البقيع ، فيقولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَومٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ ما توعدونَ، غَداً مُؤجَّلُونَ وإِنَّا إِنْ شاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقونَ اللهُم أغفر لأهل بقيع الغرقد». ۲۱۲ ـ وروى مسلم عن بُريدة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم |1 | سورة آل عمران الآية ١٨٥ . ۲۱۰ ـ الحديث رواه مسلم في الجنائز باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه | . لأهلها | . ۲۱۱ ـ الحديث رواه مسلم في الجنائز باب ما يقال عند دخول القبور والدعــاء البقيع : مقبرة أهل المدينة. ۲۱۲ - الحديث رواه مسلم في الجنائز باب ما يقال عند دخول المقابر والدعاء لأهلها | . يُعَلِّمُهُم إذا خَرَجُوا إلى المقابر أن يَقُولَ قائِلُهُمْ: وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيارِ مِنَ المُؤمنين والمُسلمين، وإنا إن شاء الله بِكُمْ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ الله لَنَا وَلَكُمُ العافية . ۲۱۳ - وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ وأَنْ يُقعَدَ عَلَيْهِ وأن يُبنى عليه . ٢١٤ ـ وروى مسلم عن أبي مرثد بن الحصين رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول : لا تُصلُّوا إلى القبور ولا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا . ٢١٥ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «الأنْ يَجْلِسَ أحدُكُمْ على جَمْرَةٍ فَتُحرقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُص إلى جلده، خيرٌ لَهُ من أن يجلس على قبره . درس في كراهة الخروج من بلد وقع فيها الوباء فراراً منه وكراهة القدوم عليه. هكذا عَنونه الإمام النووي بلفظ الكراهة | - وقال : - قال الله تعالى : | أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْكُنتُمْ فِي بُرُوج مُشَيَّدَة | . ۲۱۳ - الحديث رواه مسلم في الجنائز باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه | . يجصص: يصلى بالجص وهي مادة تشبه الدقيق بيضاء اللون. يبنى عليه : أن يجعل عليه قبة ونحوها . ٢١٤ ـ الحديث رواه مسلم في الجنائز باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة إليه | . ٢١٥ ـ الحديث رواه مسلم في الجنائز باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة إليه | . |1 | سورة النساء الآية .۷۸ وقال تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ | . ٢١٦ ـ وروى الشيخان عن ابن عباس رضيَ اللَّهُ عنهُما أَنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنهُ خَرَجَ إلى الشام ، حتى إذا كان بسرع لقيه أمراء الأجناد ـ أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه - فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام. قال ابن عباس: فقال لي عمرُ : ادْعُ لي المهاجرين الأولين، فدعوتهم فاستشارهُمْ، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام ، فاختلفوا، فقال بعضهم: خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضُهم : معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني . ثُم قالَ: ادْعُ لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عنّي، ثُم قَالَ : ادْعُ لي مَنْ كان هَهُنا من مَشْيَخةِ قُريش من مُهاجِرَةِ الفتح ، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجُلان، فقالوا : ترى أن تَرْجِعَ بالنَّاسِ ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء فنادى عمر رضي الله عنه في الناس: إنّي مُصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: أفراراً مِن قَدْرِ الله ؟ فقال عمر رضي الله عنه : لو غَيرك قالها يا أبا عُبَيْدَةَ |وكان عمرُ يُكرَهُ خِلافَهُ | ، نعم نَفِرُّ من قدر الله إلى قدر الله أرأيتَ لَوْ كان لك إبل فَهَبَطَتْ وادياً له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جَدْبَة، أليس إن رَعَيْتَ الخَصبَةً رَعَيْتها بِقَدَر الله، وإن رَعَيْتَ |۱ | سورة البقرة: الآية : ١٩٥. ٢١٦ - الحديث رواه البخاري في كتاب الطب باب ما يذكر في الطاعون | ، ومسلم في كتاب السلام باب الطاعون والطيرة والكهانة | . سرغ: قال النووي: هي مدن أهل الشام الخمس: فلسطين، والأردن، ودمشق، وحمص ونسرين الوباء الطاعون، وهو مرض معدٍ مميت المهاجرين الأولين: هم من صلوا إلى القبلتين مهاجرة الفتح : قيل هم الذين أسلموا قبل فتح مكة، وقيل بعد الفتح . D مصبح على ظهر: أي مسافر وراجع. الجدبة رعيتها بِقَدَرِ الله ؟ قال : فجاءَ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إنَّ عِنْدِي مِنْ هذا علما، سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سَمِعتُم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرُجُوا فِرَاراً من منه . فحمد الله تعالى عُمر رضي الله عنه وانصرف |العدوة جانب الوادي | . ۲۱۷ - وروى الشيخان عن أسامَةَ رضي الله عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إذا سمعتُمُ الطَّاعونَ بارض فلا تَدخُلُوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها». درس في عيادة المريض وما يدعى به له وكراهة سب الحمى ۲۱۸ - روى الشيخان عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قالَ: أَمَرَنا رسول الله بعيادة المريض ، واتباع الجنازة، وتسميت العاطس، وإبرار المُقيم، ونَصْرِ المظلُومِ، وإجابة الداعي، وإنشاء السلام. ۲۱۹ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ۲۱۷ - الحديث رواه البخاري في كتاب الطب باب ما يذكر في الطاعون | ، ومسلم في السلام باب الطاعون والطيرة والكهانة | . ۲۱۸ ـ الحديث رواه البخاري في الاستئذان باب إفشاء السلام | ، ومسلم في السلام باب من حق المسلم للمسلم رد السلام | . تشميت العاطس: الدعاء له. ٢١٩ ـ الحديث رواه البخاري في الجنائز باب | الأمر باتباع الجنائز، وفي النكاح، والأشربة وغيرها. ورواه مسلم في السلام |باب | من حق المسلم على المسلم رد السلام | . قالَ: «حَقُّ المُسْلِمِم على المُسْلِمِ خَمسُ رَدُّ السَّلام، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميتُ العاطس». ۲۲۰ - وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل يقولُ يومَ القيامةِ : يا ابن آدم مرضتُ فلم تَعُدني ! قال: يا ربِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وأنتَ رَبُّ العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فُلاناً مَرِضَ فلم تعده! أما عَلِمتَ أنكَ لو عُدته لوجدتني عِندَه ؟ الحديث . وروى البخاري عن أبي مُوسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عُودُوا المَريض، وأطْعِمُوا الجائع، وفُكُوا العَاني». ۲۲۲ ـ وروى مسلم عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المسلم إذا عاد أخاهُ المُسلِمَ لمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةَ حتى يَرْجِعَ». قيل: يا رسول الله، وما خُرفةُ الجَنَّة؟ قال: «جناها». ۲۲۳ - وروی البخاري : عن أنس رضي الله عنه قال: كان غُلامٌ يهودي يخدم النبي ، فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِندَ رَأْسِه، فقال له : «اسلم». فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم ، فَأَسْلَمَ، فخرج النبي وهو يقولُ: «الحمد الله الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِه . ٢٢٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة باب فضل عيادة المريض | . ۲۲۱ - الحديث رواه البخاري في كتاب المرضى والطب باب وجوب عيادة المريض | . فكوا : أطلقوا سراحه العاني : الأسير . الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة باب فضل عيادة المريض | . الجني : ما يقطع من الثمار الغضة. ۲۲۳ - الحديث أخرجه البخاري في الجنائز باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه؟ | . وروى الشيخانِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهلِهِ، يَمْسَحُ بَيَدِهِ الْيُمْنى ويقولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ الْبَاسَ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافي لا شفاء إلا شفاؤك، شِفَاءٌ لَا يُغَادِرُ سَقَماه. ٢٢٥ ـ وروى البخاري عن ابن عباس رضيَ اللهُ عنهُما أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل على أعْرَابِي يعوده وكان إذا دخل على مَنْ يَعُودُهُ قالَ : لا بَأْسَ، طَهُورٌ إِن شَاءَ الله . وروى مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا مُحمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ قال: «نعم». قال: بسم الله أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِد! الله الله أَرْقِيكَ . يَشْفِيكَ، بسم ا . وروى مسلم عن جابرٍ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخلَ على أُمّ السَّائِبِ - أو أم المسيبِ - فقال : ما لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ - أو أم المسيبِ - تُزَفْزِفِينَ؟ قالتِ الحُمَّى، لا بَارَكَ اللهُ فيها! فقال: «لا تَسُبي ٢٢٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الطلب باب رقية النبي | و |باب مسح الراقي | ، ورواه مسلم في السلام باب استحباب رقية المريض | . أهله أي أزواجه الباس: الشدة في كل شيء. . بعض ٢٢٥ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب المرضى باب عيادة الأعراب | ، وفي باب علامات النبوة | . يصيبه | . معدنه . ظهور أي مرضك هذا تطهير لنفسك من الذنوب والآثام. الحديث رواه مسلم في كتاب السلام |باب الطب والرقي | . كل نفس: خبيثة أمارة بالسوء. ۲۲۷ - الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة والأدب |باب ثواب المؤمن فيما الكير: الآلة التي ينفخ بها الحداد النار خبث الحديد: الشوائب الغريبة عن Α الحُمَّى، فإنَّها تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كما يُذْهِبُ الكير خبث الحديدة . ومعنى تزفزفين : تَتَحَرَّكينَ حَرَكَةً سريعة، أي ترتعد. درس في الصبر قال الله تعالى : | يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا |۱ | . وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّبِرينَ |٢ | . وقال تعالى : |إِنَّمَا وَقَى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ |۳ | . والآيات في ذلك كثيرة . ۲۲۸ - وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهُم، حتى نَفِدَ ما عنده، فقال لهم حينَ أنْفَقَ كُلَّ شَيءٍ بِيَدِهِ: «ما يَكُنْ مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدْخِرَهُ عنكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفِ يُعِفُّه الله ، ومَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْيُصَبَرْهُ اللَّهُ، وما أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاء خَيْراً وأَوْسَعَ من الصَّبْرِ». ۲۲۹ ـ وروى مسلم عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «عَجَباً لأمْرِ المُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ |۱ | سورة آل عمران الآية ۲۰۰ . |۲ | سورة البقرة: الآية ١٥٥ . |۳ | سورة الزمر: الآية ١٠ . الحديث رواه البخاري في الزكاة |باب | الاستعفاف عن المسئلة | ، ومسلم في الزكاة باب فضل التعفف والصبر. ٢٢٩ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الزهد |باب المؤمن أمره كله خير . AV إلا لِلْمُؤْمِن، إنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكان خيراً له، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فكان خيراً له . ۲۳۰ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال : مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على أمرأة تبكي عند قبر ، فقال : اتَّقي الله وأصْبِرِي». فقالت : إِلَيْكَ عَنِّي فإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصيبَتِي وَلَمْ تَعْرِفُهُ. فَقِيلَ لها : إِنَّهُ النبيُّ ، فَأَتَتْ بِابَ النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بَوَّابِينَ فقالتْ : لَمْ أعرفُكَ. فَقالَ: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِندَ الصدمة الأولى». وفي رواية لمسلم : تبكي على صبي لها». ۲۳۱ - وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقولُ الله تَعَالَى : ما لِعَبدِي المؤمن عِندِي جَزَاء إِذَا قَبَضْتُ صفيه من أهل الدُّنيا ثم احْتَسَبَهُ، إلا الجنة. ۲۳۲ ـ وروى البخاري عن عائشةَ رضي الله عنها أَنَّها سَأَلَتْ رسول الله عن الطاعون، فأخبرها أنه كان عَذاباً يبعثهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَه الله تعالى رحمة للمؤمنين، فليس مِنْ عَبدِ يَقَعُ في الطاعون فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ له، إلا كان له مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ». وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: سمعتُ ٢٣٠ ـ الحديث رواه البخاري في الجنائز باب زيارة القبور | ، وفي الأحكام. ورواه مسلم في الجنائز باب الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى | . ٢٣١ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الرقاق باب العمل الذي يبتغي به وجه الله تعالى | . الحديث رواه البخاري في كتاب الطب |باب | أجر الصابر في الطاعون | . الحديث رواه البخاري في كتاب المرضى باب فضل من ذهب بصره | . رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله عز وجل قال : إذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عوضَهُ مِنْهُما الجَنَّة». يُريد عَيْنَيْهِ . ٢٣٤ ـ وروى مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما يُصِيبُ المُسلم مِنْ نَصبِ وَلا وَصَبٍ وَلَا هُمْ وَلَا حَزْنٍ ولا أذى ولا غم، حتّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها، إلا كَفَّرَ اللهُ بِها مِنْ خَطَايَاهُ». «النصبَه : التعب والوصب المرض. ٢٣٥ - وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُصِبْ مِنْهُ». والأحاديث في ذلك كثيرة . ٢٣٤ - الحديث رواه البخاري في المرضى باب ما جاء في كفارة المرض وقول الله تعالى : من يعمل سوءا يجز به | ، ومسلم في البر |باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض .. | . يشاكها أي تشكه وتدخل في جسمه. ٢٣٥ - الحديث رواه البخاري في المرضى باب ما جاء في كفارة المرض... | . الباب السلامة في فضل القرآن وتلاوته وذكر الله وأدعيته والصلاة على النبي وهو يشتمل على خمسة عشر درساً: درس في فضل القرآن وتلاوته قال الله تعالى: ﴿ قُل لَّيْنِ أَجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا |۱ | . ٢٣٦ ـ وروى البخاري عن عُثمان رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ : خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ». وروى مسلم عن أبي أمَامَةَ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقْرقُوا الْقُرْآنَ، فإنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعاً لأَصْحَابِهِ». |1 | سورة الإسراء : الآية .۸۸ ٢٣٦ ـ الحديث رواه البخاري في فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه | . ۲۳۷ ـ الحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن | . ۲۳۸ - وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ولا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُل آتاه اللهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهارِ، وَرَجُل آتاه الله مالا فهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِه . ۲۳۹ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السَّفَرَةِ الكرام البررة، والذي يُقرأُ وَالقُرآنُ وَيَتَعْتَعُ فيه وهُوَ عليه شاق له أَجْرانِ». ٢٤٠ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ : ما أَجْتَمَعَ قَوْمُ في بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ويَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهُمُ السَّكينة، وَغَشِيَتهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفْتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ . ٢٤١ ـ وروى الشيخان عن ابن عُمر رضي الله عنهما قالَ: نَهَى ۲۳۸ ـ الحديث رواه البخاري في التوحيد، وفي فضائل القرآن |باب اغتباط صاحب القرآن | ، ومسلم في المسافرين من كتاب الصلاة باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه | . الأناء : الساعات. ٢٣٩ ـ الحديث رواه البخاري في التوحيد ومسلم في المسافرين |باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتمتع فيه | . السفرة : الرسل من الملائكة، أو الكتبة منهم البررة : المطيعين يتمتع : أي يتردد عليه في قراءته ويثقل على لسانه . ٢٤٠ ـ الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء |باب | فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. سبحانه . حقتهم : أحاطت غشيتهم الرحمة نزلت عليهم آثارها من فضل الله ٢٤١ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الجهاد باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو | ، ومسلم في كتاب الإمارة باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار | . رسول الله أن يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلى أَرْضِ العدو - يعني بلاد الكُفَّار - إذا خيف وقوعه بأيديهم . درس في فضل بعض السور والآيات ٢٤٢ ـ روى البخاري عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال : قال لي رسولُ الله : ألا أعلمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُج مِنَ المَسْجِدِ؟، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لا عَلَمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في القُرآنِ. قال: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ». ٢٤٣ - وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله الله قال في قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثلُثَ الْقُرآن». وروى نحوه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه . ٢٤٤ - وروى مسلم عن عُقبة بر ة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «أَلَمْ تَرَ آياتٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ اللَّيلةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطْ؟ : ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٢٤٢ - الحديث رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن |باب فاتحة الكتاب | ، وفي أول كتاب التفسير. الحمد لله رب العالمين: أي سورة الفاتحة السبع المثاني : هي السبع الآيات التي تثنى ونقرأ في كل ركعة من الصلاة . ٢٤٣ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب فضل قل هو الله أحد | . ٢٤٤ - الحديث رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة المعوذتين | . ألم تر كلمة تعجب :اعوذ أعتصم وأستجير. الفلق الصبح . الْفَلَقِ | ، و | قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . ٢٤٥ ـ وروى الشيخان عن أبي مسعود البدري رضي الله . عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ بالآيتين من آخر سُورةِ البَقَرَةِ في ليلةٍ كَفَتَاهُ . قيل : كفتاه المكروة تلك الليلة . وقيل : كفتاه من قيام الليل . قاله الإمام النووي في رياض الصالحين والآيتان المذكورتان هما: ﴿ ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّ مَا مَنَ بِاللَّهِ وَمَلَكَيْهِ، وَكُنْبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ TAO بيْنَ أَحَدٍ مِن رُّسُلِهِ، وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ليله لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ |١ | . ٢٤٦ - وروى مسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تَجْعَلُوا بيوتكم مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ ينفِرُ مِن البيت الذي تُقْرَأُ فِيهِ سورة البقرة . ٢٤٥ ـ الحديث رواه البخاري في المغازي، وفي فضائل القرآن |باب من لم ير باساً أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا | ، ورواه مسلم في صلاة المسافرين |باب فضل سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة | . |1 | سورة البقرة: الآيتان ٢٨٥ - ٢٨٦ . ٢٤٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب المسافرين باب استحباب صلاة النافلة في بيته | . ينفر: يعرض ويبتعد . ١ - وروى مسلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا المُنْذِرِ اتَدْرِي أي آية من كتاب الله مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قلتُ : هو الله لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ * فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وقالَ: «لِيَهْنِكَ العلم، أبا المنذر . ٢٤٨ ـ وروى مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : يُؤْتى يوم القيامةِ بالقرآنِ وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تَقدُمُهُ سُورَةُ البقرة وآل عِمرَانَ، تُحَاجَانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا. ٢٤٩ ــ وروى مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ من أول سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَال .. وفي رواية لمسلم أيضاً مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْكَهْفِ. ٢٥٠ ـ وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما ٢٤٧ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب المسافرين باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي | . والله لا إله إلا هو الحي القيوم : المراد آية الكرسي المنتهية بقوله تعالى : |وهو العلي العظيم، الآية رقم ٢٥٥ من سورة البقرة ليهنك العلم: أي ليكن هنيئاً لك ونافعا ورافعا لك . البقرة | . البقرة | . ٢٤٨ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين |باب فضل القرآن وسورة الله تقدمه تتقدمه تحاجان تجادلان وتدافعان . ٢٤٩ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب فضل سورة الكهف | . عصم : حفظ . ٢٥٠ ـ الحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سَمِعَ نقيضاً من فَوقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فقال : هَذَا بابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ اليومَ وَلَمْ يُفْتَحْ قطُّ إِلَّا اليومَ، فَنَزَلَ مِنه مَلَكٌ، فقال : هذا مَلَكَ نَزَلَ إلى الأرض لم يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا اليَوْمَ، فَسَلَّمَ وقَالَ : أَبْشِر بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُما لم يُؤْتَهُمَا نَبِيُّ قَبْلَكَ : فَاتِحَةِ الكتَابِ، وَخَوَاتِيم سورة البقرة، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ منهما إِلَّا أُعْطِيتَهُ». |سمع نقيضاً : أي صوتاً | . س في فضل ذكر الله تعالى وحمده وشكره عز وجل قال الله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا لا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَهُ وَأَصِيلًا |۱ | . وقال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لايت لِأُولِي الْأَلْبَبِ الله الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ | . وقال تعالى : | فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَأَشْكُرُوالِي وَلَا تَكْفُرُونِ |۳ | . وقال تعالى: ﴿ لَبِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ | وقال تعالى : | وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ | . |1 | سورة الأحزاب: الآيتان ٤١ ٤٢. |۲ | سورة آل عمران: الآية ۱۹۰. |۳ | سورة البقرة: الآية ١٥٢. |٤ | سورة إبراهيم: الآية . |٥ | سورة الإسراء: الآية ۱۱۱ وقال تعالى : |وَءَاخِرُ دَعْوَنهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ | . والآيات في ذلك كثيرة. ٢٥١ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي في مَلا ذَكَرْتُهُ في مَلأ . منهم. ٢٥٢ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «سبق المُفَرِّدُونَ». قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: «الذَّاكِرون الله كثيراً والذَّاكِرات. ٢٥٣ ـ وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ الله على كُلِّ أَحْيَانِهِ . . وروى البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي قالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُهُ مَثَلُ الحَيُّ والمَيتِ | . |1 | سورة يونس: الآية ١٠ . ٢٥١ ـ الحديث رواه البخاري في التوحيد |باب | ذكر النبي الله وروايته عن ربه | ، ومسلم في الذكر والدعاء باب الحث على ذكر الله | . في نفسه: أي سراً ذكرته في ملأ أي في جماعة من الذاكرين. ٢٥٢ - الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء باب الحث على ذكر الله تعالى | . ٢٥٣ - الحديث رواه مسلم في كتاب الحيض باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة | . على كل أحيانه أي في كل أوقاته وأحواله، سواء كان متطهراً أو لا. الحديث رواه البخاري في الدعوات |باب | فضل ذكر الله عز وجل | . ، وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فنظر إليهما، فأخَذَ اللين. فقال جبريل : الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخَذْتُ الخَمْر غَوَتْ أُمُّتُكَ ! ٢٥٦ ـ وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إن الله لَيَرْضَى عن العبد يأكل الأكلة فَيَحْمَدُهُ عليها، وَيَشْرَب إِنَّ الشَّرْبةَ فَيَحْمَدُهُ عليها». درس في أذكار وأدعية نبوية تقال في الصباح والمساء قال الله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرَ كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا |1 | . وقال تعالى: ﴿وَاذْكُر رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُةِ وَالْأَصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَفِلِينَ | . وقال تعالى : | وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوها |۳ | . وقال تعالى |وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِي وَالإِبْـ الحديث رواه مسلم في الإيمان باب الإسراء برسول الله | . أسري به أسري مشى ليلا غوت آنهمكت في الجهل والضلال ٢٥٦ - الحديث رواه مسلم في الذكر باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب | . . |۱ | سورة الأحزاب الأيتان: ٤١ - ٤٢. |٢ | سورة الأعراف الآية ٢٠٥ . |۳ | سورة طه : الآية ١٣٠ . |٤ | سورة غافر: الآية ٥٥ . وقال تعالى : ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُو وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تَجَرَةٌ وَلَا بَيْعَ عَن ذِكْرِ اللَّهِ |۱ | . ٢٥٧ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحينَ يُمْسِي : سُبْحانَ اللهُ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أحدٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ بأفْضَلَ مِمَّا جَاءَ به إلا وَاحِدٌ قال مِثْلَ مَا قالَ أو زادَه . ، وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما لقيتُ مِن عَقرب لَدَغَتْنِي البَارِحَةَ قَالَ: «أَمَا لَوْ قُلْتَ حين امنيت : أعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ». ٢٥٩ - وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان نبيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قالَ : أَمْسَيْنا وَأَمْسَى المُلْكُ لِلَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ». قال الراوي: أراهُ قال فيهنَّ : اللهُ المُلْكُ ولهُ الحمد وهو على كلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، رَبِّ أسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ ما بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما في هَذِهِ اللَّيلةِ وَشَرِّ ما بَعْدَها رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الكِبَرِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النارِ وَعَذَابٍ في القبر. وإذا أصبح قال ذلك أيضاً : أَصْبَحْنا وَأَصْبَحَ المُلْكُ الله». |1 | سورة النور: الآية ٣٦ . ٢٥٧ ـ الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل التهليل والتسبيح | . ٢٥٨ - الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب التعوذ من سورة القضاء ودرك الشقاء وغيره | . ٢٥٩ - الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء |باب | التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل | . قال فيهن أي قال معهن سوء الكبر المرض والهرم. درس في أذكار وأدعية نبوية تقال عند النوم ٢٦٠ - روى البخاري عن حذيفة وأبي ذَرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُما أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشيه قال: «باسمك اللهم أحيا وأموتُ . ٢٦١ ـ وروى الشيخان عن علي رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ له ولفاطمة رضي الله عنهما : إذا أوَيْتُمَا إلى فِرَاشِكُما أَوْ إِذَا أَخَذْتُما مَضَاجِعَكُما - فَكَبرا ثلاثا وثلاثين، وَسَبِّحا ثلاثا وثلاثين، وأحمدًا ثلاثاً وثلاثين». وفي رواية: «التكبير أربعاً وثلاثين». ، وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أوى أحَدُكُمْ إلى فِراشِهِ ، فَلْيَنقُضُ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فإِنَّهُ لَا يَدْرِي ما خَلَفَهُ عليه ، ثُمّ يقولُ: باسْمِكَ رَبِّي وَضَعت جنبي وبك ارْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكَتَ نَفْسِي فَارْحَمُها ، وَإِنْ أرْسَلْتَها فَأَحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ». ٢٦٠ - الحديث رواه البخاري في الدعوات باب ما يقوله إذا نام | ، وفي التوحيد باب السؤال بأسماء الله تعالى | . أحيانا أيقظنا أماتنا أنامنا النشور: الحياة بعد الموت. ٢٦١ - الحديث رواه البخاري في النفقات باب | عمل المرأة في بيت زوجها | وفي الدعوات |باب | التكبير والتسبيح عند المنام. ورواه مسلم في الذكر والدعاء |باب التسبيح أول النهار وعند النوم | . ٢٦٢ ـ الحديث رواه البخاري في الدعوات |باب | التعوذ والقراءة عند المنام | ، وفي التوحيد، ورواه مسلم في الذكر والدعاء |باب | ما يقول عند النوم وأخذ المضجع | . بداخلة إزاره أي بالطرق الذي يلي الجسد منه أمسكت نفسي : كتابة عن الموت أرسلتها كناية عن الإبقاء في الدنيا. وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ كلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَيَّهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِ النَّاسِ، ثم مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا على رأسهِ وَوَجْهه وما أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفعل ذلك ثلاث مرات. |النَّفْتُ: نَفْحَ لَطيف بِلا رِيق | . ٢٦٤ - وروى الشيخان عن البراء بن عازب رضيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ لي رَسولُ اللَّهِ : إِذا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثم أَضْطَجِعْ على شقكَ الأيْمَنِ، وَقُلْ : اللَّهُم أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجْهَتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً ورهبةٌ إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الذِي أَرْسَلْتَ . فَإِنْ مِن مِن على الْفِطْرَةِ. وَأجعلهنَّ آخر ما تقولُ». ٢٦٥ ـ وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فِرَاشِهِ قالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أطْعَمَنَا وسَقَانَا ، وَكَفَانَا وَآوَانَا ، فَكُمْ مِمَّنْ لا كَافِي لَهُ وَلا مُؤْوِيَ». ٢٩٣ ـ الحديث رواه البخاري في فضائل القرآن باب | فضل المعوذتين | ، ومسلم في السلام |باب | رقية المريض بالمعوذات والنفث | . ٢٦٤ - الحديث أخرجه البخاري في الدعوات باب ما يقول إذا نام | و |باب إذا بات طاهراً | ، وفي التوحيد. ورواه مسلم في الذكر والدعاء |باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع | . ٢٦٥ - الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع | . كفانا من الكفاية لا كافي ولا مؤوي : لا راحم ولا عاطف عليه. درس في فضل صيغ وأذكار نبوية ليس لها وقت مخصوص ٢٦٦ - روى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله : الأنْ أَقولَ سُبحانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلى مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ . ٢٦٧ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كَلِمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن : سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبحانَ اللهُ الْعَظِيمِ». ٢٦٨ ـ وروى الشيخان عن أبي أيوب الأَنْصَارِي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قالَ لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، عَشْرَ مَرَّات، كان كَمَن أَعْتَقَ أربعةَ أنْفُسِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ . ٢٦٩ ــ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ٢٦٦ - الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء | . ٢٦٧ ـ الحديث رواه البخاري في الإيمان |باب | إذا قال والله لا أتكلم اليوم | ، وفي الدعوات |باب | فضل التسبيح، وفي التوحيد. ورواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل التهليل والتسبيح | . ٢٦٨ ـ الحديث رواه البخاري في الدعوات باب فضل التهليل | ، ومسلم في الذكر باب فضل التسبيح والتهليل والدعاء | . ٢٦٩ ـ الحديث الأول رواه البخاري في الدعوات باب فضل التهليل | ، وفي بدء الخلق باب | صفة إبليس والحديث الثاني في الدعوات باب فضل التسبيح | . ورواهما مسلم في الذكر والدعاء |باب | فضل التهليل والتسبيح والدعاء | . عدل عشر رقاب : أي ما يساوي ثواب إعتاق عشر رقاب حرزاً حفظاً. قالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ في يوم مائة مرة، كانت له عَدْلَ عَشْرِ رِقَابِ، وَكُتِبَتْ لَهُ مَانَة حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عَنْهُ مائةُ سَيِّئَةٍ ، وكانت له جرزاً من الشيطان يومَهُ ذَلِكَ منه . حتى يُمْسِي، ولم يأتِ احَدٌ بأفضلَ مِمَّا جاءَ بِهِ إِلا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ . وقال: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ في يوم مانة مرة، خطت خطاياه وإن كانت مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِه . ۲۷۰ ـ وروى الشيخان عن أبي مُوسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : «قُلْ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا باللهِ، فَإِنَّها كَثرَ مِنْ كُنُوزِ الجنَّةِ». ۲۷۱ - وروى مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنهُ قالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لله تَمَلآنِ - أو تملا - ما بين السموات والأرض .. الله عنهما ۲۷۲ - |دعاء |الكرب روى الشيخان عن ابن عباس رضي ا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظيم، لا إله إلا الله ربُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرض ، رَبُّ الْعَرْشِ الكَرِيم ». ۲۷۰ - الحديث رواه البخاري في الدعوات باب قول لا حول ولا قوة إلا بالله | وفي المغازي، وفي القدر، ورواه مسلم في الدعاء والذكر باب استحباب خفض الصوت بالذكر . ۲۷۱ ـ الحديث رواه مسلم في الطهارة باب فضل الوضوء | . الحديث رواه البخاري في كتاب الدعوات باب الدعاء عند الكرب | ، ومسلم في كتاب الذكر |باب دعاء الكرب | . الكرب: الشدة. درس في الرؤيا وأذكارها ۲۷۳ – روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: الم يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلا المُبَشِّرَاتُ قالوا: وما المُبشرات ؟ قالَ: «الرُّؤيا الصَّالِحَةُ . ٢٧٤ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال : وإِذا اقْتَرَبَ الزمانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، ورُؤيا المؤمِنِ جُزْءٌ من ستة وأربعينَ جُزْاً من النبوة». وفي رواية: «أَصْدَقُكُمْ رؤيا أصدَقُكُمْ حديثاً». وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ رأني في المَنامِ فَسَيراني في الْيَقَظَةِ - أو كأنما رآني في اليقظة - لا يَتَمَثَلُ الشَّيْطَانُ بي. ٢٧٦ ـ وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا رأى أحدُكم رؤيا يحبها فإنما هِيَ مِنَ اللَّهِ تعالى فليحمد اللهَ عَلَيها وليُحدثُ بها - وفي رواية : فلا يُحَدِّثُ بها إلا مَنْ يُحِبُّ - وإذا رأى غير ذلك مما يَكْرَهُ فإنما هي من الشيطان، فَلْيَسْتَعِذْ مِن شَرِّها ولا يَذكُرها لأحَدٍ فإنها لا تَضُرُّهُ». ۲۷۳ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب التعبير |باب المبشرات | : ٢٧٤ ـ الحديث رواه البخاري في التعبير |باب | القيد في المنام | ، ومسلم في أول كتاب الرؤيا . اقترب الزمان اقترب انتهاء أمد الدنيا لم تكد: لم تقارب. الحديث رواه البخاري في التعبير باب | من رأى النبي في المنام | ، ومسلم في الرؤيا باب قول النبي : من رآني في المنام فقد رآني | . الحديث رواه البخاري في التعبير |باب | الرؤيا الصالحة من الله | ، ومسلم في أول كتاب الرؤيا . وروى الشيخان عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة - وفي رواية: الرؤيا الحَسَنَةُ - مِنَ اللَّهِ ، والحُلُمُ من الشيطانِ، فَمَنْ رأى شيئاً يكرهُهُ فَلْيَنْفُثْ عن شِمَالِهِ ثَلاثاً وَلْيَتَعَود من الشيطان، فإنها لا تضره . |النَّفْتُ : نفخ لطيف لا ريق معه | . ۲۷۸ - وروى مسلم عن جابرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ عَنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إذا رأى أَحَدُكُم الرؤيا يَكْرَمُها فَلْيبصق عن يساره ثلاثاً، وَلْيَسْتَعِذْ بالله من الشيطان ثلاثاً، وَلْيَتَحَوَّل عن جَنْبِهِ الذي كان عليه . وروى البخاري عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إن من أعظم الفِرَى أنْ يَدْعِيَ الرَّجُلُ إلى غير أبيه، أو يُرِيَ عَيْنَهُ ما لَمْ تَرَ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يَقُلْ.. درس في فضل الاجتماع على ذكر الله تعالى قال الله تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْقَدَةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَم |1 | . الحديث رواه البخاري في التعبير |باب | الرؤيا الصالحة جزء من سنة واربعين جزءاً | ، وفي بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده. ورواه مسلم في أول كتاب الرؤيا | . الحديث رواه مسلم في أول كتاب الرؤيا. ٢٧٩ - الحديث رواه البخاري في المناقب |الأنبياء |باب نسبة اليمن إلى إسماعيل | . يدعي أن الفرى: جمع فرية، أي الكذبة يدعي ينتسب يري عينه : يكذب فيما عينه رأته . |۱ | سورة الكهف : الآية .۲۸ ۲۸۰ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالى مَلَائِكَةُ يَطُوفُونَ فِي الطَّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهلَ الذكر، فإذا وجدُوا قَوْماً يَذْكُرُونَ الله عزّ وجلَّ تَنادَوْا : هَلموا إلى حاجَتِكُمْ ، فَيَحُفُونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إلى السماءِ الدُّنيا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ : مَا يَقُولُ عِبَادِي ؟ |قال | : يَقُولُونَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، ويحمدُونَكَ، وَيُمَجدُونَكَ، فيقول: هل رَأَوْني؟ فيقولون: لا والله ما رأوك . فيقول: كيف لَوْ رَأوني ؟ |قال | : يقولون : لو رَاوّك كانُوا أَشَدَّ لكَ عِبَادَةً، وأشَدَّ لَك تمجيداً، وأكثر لك تسبيحاً، فيقول: فماذَا يَسأَلونَ؟ |قال | : يقولون : يسألونك الجنة. |قال | : يقول : وهَلْ رَأَوْهَا؟ |قال | : يقولون : لا واللهِ يا رَبِّ، ما رَأَوْها. |قال | : يقولُ : فكيف لو رأوها؟ :||قال | : يقولون : لو أَنَّهُمْ رَأَوْها كانوا أشدَّ عليها حِرْصاً، وأشدَّ لها طلباً، وأعظم فيها رغبةً. |قال | : فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ |قال | : يقولون: يتعوذون مِنَ النَّار :|قال | فيقولُ : وهل رَأَوْها؟ |قال | : يقولون: لا والله ما رأوها فيقول : فكيف لو رَأَوْها؟ |قال | : يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فراراً، وأشدَّ لها مخافة. |قال | : فيقولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قد غَفَرْتُ لَهُمْ. |قال | : يقول مَلَكٌ من الملائِكَةِ : فيهم فُلانٌ لَيسَ منهم، إنَّما جاء الحاجة |قال | : فيقول : هُم الجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى. جليسهم . ۲۸۱ - وروى مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله : ولا يَقْعُدُ قَوْم يَذْكُرون الله إلا حَفْتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتهُم صلى الله عليه وسلم: الرَّحِمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السكينةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُه . ۲۸۰ - الحديث رواه البخاري في الدعوات باب فضل ذكر الله عز وجل | ، ومسلم في الدعوات |باب | فضل مجالس الذكر. ۲۸۱ ـ الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. ۲۸۲ - وروى مسلم عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: خرج معاوية على حَلْقَةٍ في المَسْجِدِ، فقال: ما أَجْلَسَكُمْ؟ قالوا : جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ . قال : الله، ما أجلَسَكُمْ إِلَّا ذاك؟ قَالُوا مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ. قَالَ: أَمَا إِني لَمْ اسْتَحْلِفْكُمْ تُهمَةٌ لَكُمْ وما كان أحَدٌ بِمَنْزِلَتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل عنه حديثاً مني : إن رسول الله الله خَرَجَ على خلقةٍ مِنْ أصحابه فقال: «ما أَجْلَسَكُمْ؟» قالوا : جَلَسْنَا نَذْكُرُ الله وَنَحْمَدُهُ على ما هَدَانَا لِلإِسلام، وَمَنْ بِهِ عَلَيْنَا . قَالَ : اللَّهِ ما أَجْلَسَكُمْ إلا ذاك؟ قالوا : الله ما أجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ. قَالَ: «أما إني لم اسْتَحْلِفْكُمْ تُهَمَةٌ لَكُمْ، وَلكِنَّهُ أتاني جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يُباهِي بِكُمُ الملائكة . درس في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا | . وروى الشيخان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لقيني كعب بن عجرة فقال : الا أهدي لك هدية سمعتها من النبي ؟ فقلتُ: بَلَى |1 | سورة الأحزاب الآية ٥٦ . ۲۸۲ - الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء |باب | فضل الاجتماع على تلاوة | القرآن وعلى الذكر | . تهمة لكم : شكاً في صدفكم يباهي : يفاخر . ۲۸۳ - الحديث رواه البخاري في التفسير باب قوله تعالى : إن الله وملائكته يصلون على النبي .. الآية | ، ومسلم في الصلاة باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد | . فأهدها لي، فقال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله ، كيف الصلاة عليكم أهل البيتِ؟ فإنَّ الله قد عَلَّمَنا كيفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ. قَالَ: قُولُوا اللَّهُم صل على محمدٍ وعلى آل محمد كما صَلَّيْتَ على إِبْرَاهِيمَ وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيدٌ . اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيده . . وروى الشيخان عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: قالوا يا رسول الله كيفَ نُصلي عليك؟ قال : «قولوا : اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد . ٢٨٥ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ صلى على واحدة صلى الله عليه عشراً». درس في الاستغفار قال الله تعالى: ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ ٢٨٤ - الحديث رواه البخاري في أحاديث الأنبياء باب يزفون النسلان في المشي | ، وفي الدعوات هل يصلي على غير النبي . ورواه مسلم في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد | . على النبي | . الذكر . الحديث رواه الترمذي في أبواب الصلاة باب ما جاء في فضل الصلاة الحديث رواه مسلم في الدعوات باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا | . ٢٨٦ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذنبوا لذَهَبَ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ الله تعالى فَيَغْفِرُ لَهُمْ». . وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أنْ يقول قبل موتِهِ: «سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وأتُوبُ إلَيْهِ». ۲۸۸ - وروى البخاري عن شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيّد الإستغفارِ أنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللهم أنتَ رَبِّي، لا إلهَ إِلَّا أنتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْتُ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكِ عَلَيَّ، وأبُوهُ بِذَنِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنتَ منْ قالها في النهار مُوقِناً بها، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي، فهو مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، ومَنْ قالها من الليل وهو مُوقِن بها، فمات قبل أن يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». أبُوهُ : |أقرُّ وَاعْتَرِف | . ۲۸۹ - وروى مسلم عن ثوبان رضي الله عنه قال : كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم |1 | سورة النساء: الآية ١١٠. ٢٨٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب التوبة باب سقوط الذنوب بالاستغفار توبة . الحديث رواه البخاري في التفسير باب تفسير سورة إذا جاء.. | وفي أبواب أخرى. ورواه مسلم في الصلاة باب | ما يقال في الركوع والسجود | . ۲۸۸ ـ الحديث رواه البخاري في الدعوات باب فضل الاستغفار | . موقناً مخلصاً من قلبه. الحديث رواه مسلم في المساجد باب استحباب الذكر بعد الصلاة | . إِذ أَنْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ أستغفر الله ثلاثاً، وقال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السلام ، تباركت يا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَام». قيل للأَوْزَاعِيُّ - وهو أحد رواته - كيف الاستغفار؟ قال: يقولُ : أَسْتَغْفِرُ الله، اسْتَغْفِرُ الله . ۲۹۰ ـ وروى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقَنَ وأَكْثَرْنَ مِنَ الإستغفار، فإنِّي رَأَيْتُكُنَّ أكثر أهل النارِه. قالت أمرأةٌ مِنْهُنَّ : مَا لَنا أكثر أهل النَّارِ؟ قَالَ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عقل ودينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبِّ مِنْكُنَّه. قالت: ما نقصان العقل والدين؟ قال: شَهَادَةُ أَمْرَاتَينَ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ ، وَتَمَكُثُ الْأَيَّامَ لَا تُصَلي». درس في الاستعاذات ۲۹۱ - روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: تَعوَّذُوا بالله مِنْ جَهْد الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأغذاء . ۲۹۲ - وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ۲۹۰ - الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات | . تكفرن العشير: تجحدن حق الزوج الذي لب: لصاحب عقل. ۲۹۱ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب القدر |باب | من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء | ، ومسلم في الذكر والدعاء |باب | التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء | . جهد البلاء جهد المشقة . ٥درك الشقاء الإدراك واللحاق بالشدة والعسر. ۲۹۲ ـ الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء |باب | التعوذ من العجز والكسل | . ضلع الدين: ثقل الدين وشدته غلبة الرجال المراد به الاستعاذة من يكون ظالماً أو مظلوماً . أن يَقولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، وَالجُبْنِ، وَالهَرَمِ، وَالبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ من فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمُماتِ». وفي رواية : وَضَلْعِ الدِّينِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِه. ۲۹۳ - وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه : اللهم إني أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ». وروى مسلم عن أبن عُمر رضي الله عنهما قالَ: كَانَ مِنْ دُعاءِ رسول الله : «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ». ٢٩٥ - وروى مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العُجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالبُخْل ، وَالهَرَمِ ، وَعَذَابِ القَبْرِ، اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تقواها، وَزَكَّهَا أَنْتَ خَيْرُ مِنْ زَكَّاها، أنتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، ومِن قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ومِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَها». ۲۹۳ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء |باب التعوذ من شر ما عمل .. | . ٢٩٤ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الرقاق باب أكثر أهل الجنة الفقراء | . * فجاءة نقمتك : أي مباغتتي بالعقوبة جميع سخطك : أي أسباب غضبك. ٢٩٥ - الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب التعوذ من شر ما عمل .. | . زكها طهرها من الرذائل :وليها ناصرها مولاها: مالكها وسيدها. درس في الدعاء قال الله تعالى: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ | . وقال تعالى : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ | . وقال تعالى : | وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ |۳ | . وقال تعالى : | وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ولإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَنِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمُ | . ٢٩٦ - وروى مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولُ: «دعوةُ المَرْءِ المسلم لأخيه بظهرِ الغَيبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَك مُوَكُل، كلما دعا لأخيه بخير قال المَلَكُ الْمُوَكَّلُ به: آمين، وَلَكَ بمثل . وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم |1 | سورة غافر: الآية ٦٠ . |۳ | سورة البقرة: الآية ١٨٦ |۲ | سورة الأعراف الآية ٥٥ . |4 | سورة الحشر : الآية ١٠ . ٢٩٦ ــ الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب | . بظهر الغيب : أي في غيبة المدعو له ولك بمثل : أي لك مثل ما دعوت له . الحديث رواه البخاري في كتاب الدعوات باب يستجاب للعبد ما لم يعجل | ، ومسلم في الذكر والدعاء باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل | . برائم بمعصية فيستحسر فيعيي، أي يتعب من الاستعجال. قالَ: يُستجاب لأحدِكم ما لم يَعْجَلْ، يقولُ : قد دَعَوتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِب لي. وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يَزَالُ يُستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بِإِثْم ، أو قَطِيعَةِ رَحِم ، ما لم يَسْتَعْجِلُه ، قيل : يا رسول الله، ما الاستعجالُ؟ قال: «يقول : قد دَعَوْتُ، وقد دَعَوْتُ، فلم أرَ يَسْتَجِيبُ لي ، فَيَسْتَخسِرُ عند ذلك وَيَدَعُ الدعاء». ۲۹۸ - وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا تدعوا على أَنْفُسِكُمْ، ولا تَدْعُوا على أولادِكُم، ولا تَدْعُوا على أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ ساعَةُ يُسْأَلُ فِيها عَطَاءً فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ». درس في دعوات نبوية ليس لها وقت مخصوص ۲۹۹ - روى الشيخان عن أنس رضي الله عنهُ قالَ: كَانَ أَكثرُ دُعاءِ النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم آتِنا في الدنْيا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، وَقِنَا عَذَابَ النارِه . ٣٠٠ ـ وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الحديث رواه مسلم في أواخر كتاب الزهد والرقائق |باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر | . ۲۹۹ - الحديث رواه البخاري في كتاب الدعوات باب قول النبي : ربنا آتنا في الدنيا حسنة | ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء باب كراهة الدعاء يتعجيل العقوبة في الدنيا | . قنا عذاب النار أي أحفظنا من عذاب النار. ۳۰۰ ـ الحديث رواه البخاري في التهجد |الحديث |الأول | ، وفي الدعوات |باب = رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللَّهُمَّ لَكَ اسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإليك أنبت، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وما أَسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ ، أنت المقدم وأنْتَ المُؤَخِّرُ ، لا إله إلا أنتَ . زاد بعض الرواة: «ولَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ». ۳۰۱ ـ وروى الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدُّعاء: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِينِي وَجَهْلِي، وإسْرافي في أمري، وما أنْتَ أعلَمُ بِهِ مِنِّي . اللهُم أغْفِرْ لي جدي وهَزْلِي ، وخَطَئِي وعمدي، وكلُّ ذلِكَ عِنْدِي . اللهم أغفر لي ما قَدَّمْتُ وما اخْرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أعلنتُ وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنِّي، أنتَ المُقْدِمُ وأنتَ المؤخِّرُ، وأنتَ على كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌه . ۳۰۲ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: ولا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللهُمُ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللهُمُ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ . لِيَعْزِم المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكرِهَ لَهُ». وفي رواية لمسلم: «وَلكِنْ لِيَعْزِم وليعظم. الرغبة، فإنَّ الله تعالى لا يَتَعَاظَمُهُ شَيءٌ أعطاه . الدعاء إذا أنتبه من الليل | . ورواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء |باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع | . إليك أنبت : أي رجعت إليك وحدك . ٣٠١ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الدعوات باب قول النبي : اللهم أغفر لي ما قدمت | ، ومسلم في الذكر والدعاء |باب | التعوذ من سوء ما عمل | . إسرافي : أي تجاوزي عن الحد . ما قدمت وما أخرت : أي ما وقع مني وما سيقع . أنت المقدم : أي تقدم من تشاء إلى الجنة. وأنت المؤخر : تؤخر من تريد إلى النار. ٣٠٢ - الحديث رواه البخاري في الدعوات باب | ليعزم المسألة | ، ومسلم في كتاب الدعاء |باب العزم بالدعاء | . ليعزم المسألة : أي يجد فيها ويقطعها لا يتعاظمه شيء أعطاه: لا يعظم عليه أي مطلوب دنيوياً كان أم أخروياً. ۳۰۳ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا أحدُكم فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ وَلَا يَقُولُنَّ : اللهُم إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِه له.. ٣٠٤ - وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنهُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يقولُ: «اللهم إني أسألك الهُدَى والتقى والعفاف والغنى». ٣٠٥ - وروى مسلم عن طارق بن أَشْيَمَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذا أَسْلَم، علمه النبي الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات : اللهم اغْفِرْ لي ، وَارْحَمْنِي، واهْدِنِي، وعافني، وارْزُقْني». وفي رواية لمسلم عن طارق أيضاً : أنه سَمِعَ النبي الله وأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، كيف أقول حين أسال ؟ قال: «قُلْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْني . ربي ؟ فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك . ٣٠٦ وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قَالَ : قال رسولُ الله : «اللَّهُمَّ مُصرف القلوب، صَرِّف قُلُوبَنَا على طَاعَتِكَ . ٣٠٣ - الحديث رواه البخاري في كتاب الدعوات باب ليعزم المسألة | ، ومسلم في كتاب الدعاء |باب العزم بالدعاء | . ٣٠٤ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء |باب | التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل | . العفاف : الكف عن المعاصي الغنى : أي الاستغناء عن الحاجة إلى الناس. ٣٠٥ - الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب فضل الدعاء باللهم في الدنيا حسنة . . | . يشاء | . تجمع لك دنياك وآخرتك : أي تجمع لك مطالبها . آتنا ٣٠٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب القدر |باب | تصريف الله تعالى القلوب كيف مصرف القلوب : أي مغيرها من حال إلى حال ومن شأن إلى شأن. ۳۰۷ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله يقول : اللهم أصْلِحْ لي ديني الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لي دنياي التي فيها معاشي، وأصْلِحْ لي آخرتي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَل الحياة زيَادَةً لي في كُلّ خير، واجعل الموتَ رَاحَةٌ لِي مِنْ كُلِّ شَره. ۳۰۸ وروى مسلم عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسولُ اللهِ : قُلِ اللَّهُمَّ اهدني ، وسَدِّدْني». وفي رواية: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهدى والسَّدَادَ . درس في السلام وآدابه قالَ اللهُ تعالى : | يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا | . وقال تعالى : | وَإِذَا حَبيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا |٢ | . ۳۰۹ وروى الشيخان عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ۳۰۷ - الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء |باب | التعوذ من شر ما عمل .. | . عصمة أمري: ما أعتصم به في جميع أموري والعصمة المنع والحفظ. التي فيها معاشي أي مكان عيشي وزمان حياتي معادي : مكان عودي أو زمان إعادتي .. واجعل الحياة أي طول عمري واجعل الموت أي تعجيله . ۳۰۸ ـ الحديث رواه مسلم في الذكر والدعاء |باب | التعوذ من شر ما عمل | . سددني : وفقني . الهدى الرشاد السداد الاستقامة والقصد. |۲ | سورة النساء : الآية ٨٦ |۱ | سورة النور: الآية ٢٧ . ٣٠٩ ـ الحديث رواه البخاري في الإيمان |باب | إطعام الطعام في الإسلام | ، وفي = أنَّ رجُلاً سال رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قَالَ : تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السلام على مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ . ۳۱۰ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الما خَلَقَ اللَّهُ آدم ، قالَ : اذْهَبْ فَسَلَّمْ عَلى أَوْلَئِكَ - نَفَرٍ مِنَ الملائكة جلوس - فَاسْتَمِعْ ما يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّها تَحِيَّتُكَ وتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمةُ اللهِ، فَزَادُوهُ : ورحمة الله . ۳۱۱ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تَحَابُّوا أَوَ لَا أَدُلُّكُمْ على شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَيْتُهم؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ». ۳۱۲ - وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَها ثَلاثاً حتى تُفْهَمَ عنه ، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثاً. : قال الإمام النووي : وهذا محمول على ما إذا كان الجَمْعُ كثيراً | . الاستئذان باب السلام للمعرفة وغير المعرفة ورواه مسلم في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل. أي الإسلام أي أعماله :خير أكثر ثواباً. ـ تقرأ السلام : أي تسلم . ٣١٠ - الحديث رواه البخاري في كتاب الأنبياء، وفي الاستئذان باب بدء السلام | ، ورواه مسلم في صفة الجنة باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير | . ۳۱۱ ـ الحديث رواه مسلم في الإيمان باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وأن محبة المؤمنين من الإيمان | . ٣١٢ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب العلم باب | من أعاد الحديث ثلاثاً | ، وفي الاستئذان باب التسليم والاستئذان ثلاثاً | . ۳۱۳ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يُسلم الرَّاكِبُ على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير . ٣١٤ - وروى الشيخان عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّه مَرَّ عَلى صِبْيانٍ فَسلم عليهم ، وقال : كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ. ٣١٥ ـ وروى الشيخان عن أنس أيضاً قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «إذا سَلَّمَ عليكم أهل الكِتابِ فَقُولوا : وعَليكُم». ٣١٦ ـ وروى الشيخان عن . أسامةَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على ، أَخْلَاطُ مِنَ المُسلمينَ والمُشرِكِينَ - عَبَدَةِ الأَوثان واليهود - فَسَلَّمَ مجلس ف عليهم النبي . ۳۱۷ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : ولا تبدؤُوا اليهود ولا النصارى بالسلام. قال الإمام النووي : يُسْتَحَبُّ أن يقول المُبتدِىء بالسلام السلام ۳۱۳ - الحديث رواه البخاري في الاستئذان باب | تسليم القليل على الكثير و |باب | تسليم الراكب على الماشي | و |باب | تسليم الماشي على القاعد | . ورواه مسلم في السلام |باب | تسليم الراكب على الماشي | . ٣١٤ - الحديث رواه البخاري في الاستئذان باب التسليم على الصبيان | ، ومسلم في السلام باب استحباب السلام على الصبيان | . ٣١٥ - الحديث رواه البخاري في الاستئذان باب | كيف يرد على أهل الذمة السلام | ، ومسلم في كتاب السلام النهي عن أبتداء أهل الكتاب بالسلام .. | . ٣١٦ ـ الحديث أخرجه البخاري في الاستئذان باب التسليم على مجلس فيه أخلاط | ، ومسلم في الجهاد والسير |باب | في دعاء النبي وصبره على أذى المنافقين | . ٣١٧ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب السلام باب | النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم. العطف عليكم ورحمة الله وبركاته، فيأتي بضمير الجمع، وإن كان المُسلَّم عليه واحداً. ويقول المجيبُ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو في قوله : وعليكم | . وذكر استحباب السلام إذا قام من المجلس وفارق جلساءَه أو جليسه، وذكر في ذلك حديثاً حسناً من رواية أبي داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه . درس في استحباب تشميت العاطس ومدح العطاس وذم التثاؤب ۳۱۸ - روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِن اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ ويَكْرَهُ التثاؤب ، فإذا عطس أحدُكُمْ وحَمد الله تعالى، كان حقاً على كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَن يَقُولَ له : يَرْحَمُكَ الله. وأما التثاؤب فإنما هو مِنَ الشيطان، فإذا تَناءَبَ أحدُكُمْ فَلْيردُهُ ما استطاع، فإن أحدكم إذا تناءَبَ ضَحِكَ منه الشيطان . ۳۱۹ ـ وروى البخاري عن أبي هريرة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا عطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل : الحَمْدُ لله، ولْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أو صاحبهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فإذا قال : يرحمك الله ، فَلْيَقُل : يَهْدِيكُمُ الله ويُصلحُ بَالَكُمْ». ۳۲۰ وروى مسلم عن أبي مُوسى رضي الله عنه قال: سمعتُ ۳۱۸ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | ما يستحب من العطاس ويكره من التثاؤب | . ٣١٩ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | إذا عطس كيف يشمت | . يهديكم الله : يرشدكم بالإيصال إلى ما يرضيه بالكم : حالكم وخاطركم . ٣٢٠ - الحديث رواه البخاري في كتاب الزهد والرقائق | باب تشميت العاطس | . رسول الله ل يقولُ: «إذا عَطَسَ أحدُكُمْ فَحَمِدَ الله فَشَمِّتوهُ، فَإِن لم يَحْمَدِ اللَّهَ فَلا تُشَمتوه . ۳۲۱ - وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا تَثاءب أحدُكُمْ فَلْيُمسك بيده على فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فيه . ۳۲۱ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب . الباب التابع في فضل الزكاة وما يناسبها وهو يشتمل على ستة دروس : درس في الزكاة قال الله تعالى : | وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ | . وقال تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهْرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا | . ۳۲۲ - وروى الشيخان عن معاذ رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إِنَّكَ تأتي قَوْماً من أهل الكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إلى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا الله وأني رسولُ الله ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فأعْلِمْهُمْ أن الله تعالى قد افترض عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كلِّ يومٍ وليلة، فإن هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعلِمُهم أنَّ اللَّهَ قَدْ افترض عليهِم صَدَقَةً تُؤخَذُ من أغنيائِهِمْ فَتُرَدُّ على فُقَرائِهِمْ، فإِن هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أموالِهِمْ ، واتَّقِ دعْوَةَ المَظْلُومِ فإنَّه لَيْسَ بَيْنَها وبين اللَّهِ حِجَابٌ . ۳۲۳ - وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال |۱ | سورة البقرة: الآية ٤٣ . |۲ | سورة التوبة : الآية ١٠٣ . ٣٢٢ ـ الحديث رواه البخاري في الزكاة |باب | وجوب الزكاة | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام | . ۳۲۳ - الحديث رواه البخاري في أبواب الزكاة |باب | وجوب الزكاة إثم مانع الزكاة | . |ولم يرد في رياض الصالحين | . رسولُ اللهِ : مَنْ آتَاهُ اللهُ مالاً فَلَمْ يُؤدِّ زَكَاتَهُ، مُثْلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجاعاً أَقْرعَ لَهُ زَبيبتان، يُطَوْقُهُ يَوْمَ القيامةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيهِ - يعنِي شِدْقَيْةِ - ثُمّ يقول: أنا مالكَ أنا كنرك». ثُمّ تَلا: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ | الآية . ٣٢٤ ـ وروى الشيخان عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما مِنْ رَجُل يَكُونُ لَهُ إبل أو بَقَر أو غَنَمَ لا يُؤدِي حَقَّها إلا أُتِيَ بِها يوم القيامَةِ أعظَمَ مَا يَكُونُ وأسمَنَهُ - تَطَوُّهُ بِاخْفافِها وتنطحه بقرونها كلما جازت أُخراها رُدَّت عليه أولاها حتى يُقْضَى بين الناس .. ٣٢٥ - وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: |فرض رسول الله الله زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمَرَ بها أَنْ تُؤدى قبل خُرُوج الناس إلى الصلاة، أي صلاة العيد | . ٣٢٦ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن تَصَدَّقَ بِعَدْل تمرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّب - ولا يَقْبَلُ الله إلَّا الطَّيِّبَ - فإنَّ اللَّهَ يَقْبَلُها بِيَمِينِهِ ، ثُم يُرَبِّيها لِصاحِبها كما يُربِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ حتى تكون مثل الجبل .. ٣٢٤ ـ الحديث رواه البخاري في |باب | زكاة البقى من أبواب الزكاة، ومسلم في كتاب الزكاة باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة وتتمته عند البخاري : «تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها كلما جازت أخراها ردت عليه أولاها حتى يُقضى بين الناس. وعند مسلم: تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس». ولم يرد في رياض الصالحين | . ٣٢٥ - الحديث رواه البخاري في أبواب صدقة الفطر |باب فرض صدقة الفطر | ، ومسلم في كتاب الزكاة | باب زكاة الفطر | . ولم يرد في رياض الصالحين | . ٣٢٦ ـ الحديث رواه البخاري في الزكاة باب الصدقة من كسب طيب | ، ومسلم في الزكاة |باب | قبول الصدقة من الكسب وتربيتها | . بعدل: أي بقيمة . الفلو: المهر. ۳۲۷ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «ما نقصت صدقة من مال وما زادَ الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تَوَاضَعَ أحدُ للهِ إلا رَفَعَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ». درس في فضل الغني الشاكر وهو مَنْ أَخَذَ المَالَ مِنْ وَجْهِهِ وَصَرَفَهُ في وُجُوهِهِ المَأمُورِ بها قال الله تعالى : هو فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى الله وَصَدَقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِرُهُ ۳۲۸ ـ وروى الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ولا حَسَدَ إلا في اثنتين : رَجُل آتاه الله مالاً فَسَلطه على هَلَكَتِهِ في الحقِّ، ورجل آتاه الله حكمَةً فَهُوَ يَقْضِي بها ويُعلِّمُها. ۳۲۹ ـ وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا حَسَدَ إلا في اثْنَتَينِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القرآنَ، فَهُوَ يَقُومُ به آناءَ اللَّيلِ وآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً، فَهو يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهارِ». ۳۲۷ ـ الحديث رواه مسلم في البر والصلة باب استحباب العفو والتواضع | . بعفو: أي بالصفح والمسامحة. |1 | سورة الليل : الآية ٥ - ٧ . ۳۲۸ ـ الحديث رواه البخاري في العلم |باب | الاغتباط في العلم والحكمة | ، وفي الزكاة، وفي غيرهما ورواه مسلم في المسافرين من كتاب الصلاة باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه | . ٣٢٩ ـ الحديث رواه البخاري في التوحيد وفي فضائل القرآن |باب اغتباط صاحب القرآن | ومسلم في المسافرين من كتاب الصلاة باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه | . ۳۳۰ ـ وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : واليد العليا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وأبدأ بمَن تَعُولُ وخَيْرُ الصَّدَقَةِ ما كان عَن ظَهْرِ غِنى، ومَنْ يَسْتَعْفِف يُعفه الله، ومَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله . ۳۳۱ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً أن فُقراء المهاجرين أتوا رسول الله لها فقالوا : ذَهَبَ أهْلُ الدُّنُورِ بالدرجات العلى والنعيم المقيم، فقال : وما ذاك؟؟ فقالوا : يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، ويصومون كما نَصُومُ، ويتصدقون ولا تتصدَّقُ، ويُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أفلا أعلمُكُمْ شَيئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَن سَبَقَكُمْ ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحدٌ أفضل منكم إلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ ما صنعتُم ؟ قالوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قال : تسبحون، وتُكَبِرُونَ ، وتَحْمَدُونَ ، دُبُرَ كلِّ صلاة ثلاثا وثلاثين مرة؟» فَرَجَعَ فقراء المهاجرين إلى رسول الله ، فقالوا : سَمِعَ إِخْوَانُنَا اهْلُ الأموال بما فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ فَقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وذلك فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ». |الدثور الأموال الكثيرة | . ۳۳۰ - الحديث رواه البخاري في الزكاة |باب | لا صدقة إلا عن ظهر غنى | . اليد المنفقة المعطية اليد السفلى هي السائلة عن ظهر غنى : أي ما وقعت عن غنى وغير احتياج إلى المتصدق به لنفسه أو لعياله من يستغن : أي يقنع . اليد العليا هي ۳۳۱ - الحديث أخرجه البخاري في الدعوات باب الدعاء بعد الصلاة | ، ومسلم في كتاب الصلاة باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته | . ذهب: حاز واختص. وما ذاك؟ أي وما سبب حيازتهم الفضل يعتقون : يحررون الرقاب. درس في مدح الكرم والانفاق في طرق الخير ولا سيما على العيال والضيف والإنفاق مما يُحِبُّ قال الله تعالى : | لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا وَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَاءَ اتَنَهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرِ بُرا | . وقال تعالى : | وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُ |٢ | . وقال تعالى: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ | . وقال تعالى : | لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ | . وقال تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ | . وقال تعالى : | وَمَن يُوقَ شُحَ نَفْسِهِ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ | . وقال تعالى : | هَلْ أَنكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ | الآيات . ۳۳۲ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دينار أنفقته فى سبيل الله ، ودِينار أنفَقْتَهُ في رقبة، ودينار |1 | سورة الطلاق: الآية ٧. |۳ | سورة البقرة: الآية ٢٢٣ |٥ | سورة البقرة: الآية ٢٦٧ . |۷ | سورة الذاريات: الآية ٢٤ . |۲ | سورة سبأ: الآية ٣٩ |٤ | سورة آل عمران الآية ۹۲ |٦ | سورة التغابن: الآية ١٦ . ۳۳۲ - الحديث رواه مسلم في الزكاة |باب | فضل النفقة على العيال والمملوك | . عيالك : أهلك الذين تعولهم وتنفق عليهم. تَصَدَّقْتَ بِهِ على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك. ۳۳۳ ـ وروى مسلم عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنفقهُ الرَّجلُ : دِينار يُنفِقُهُ على عِبَالِهِ، ودينار يُنْفَقُهُ على دابته في سبيل الله، ودينار يُنفقه على أصحابه في سبيل الله». ٣٣٤ ـ وروى الشيخان عنْ أُمِّ سَلَمَة : الله عنها قالت : قلت: يا رضي رسولَ اللَّهِ، هَلْ لي في بَنِي أَبي سَلَمَة أَجْرٌ أَنْ أُنفِق عليهم؟ ولستُ بِتَارِكَتِهِمْ هكذا ولا هكذا، إنَّما هُمْ بَني . فقالَ: «نعم ، لَكِ أَجْرُ ما أَنْفَقْتِ عَليهِم . ٣٣٥ ـ وروى الشيخان عن أبي مسعودٍ البَدْرِي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أَنفَقَ الرَّجلُ على أهلِهِ نَفَقَةً يحتسبها فهي لَهُ صَدَقَةٌ». ٣٣٦ - وروى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن ۳۳۳ - الحديث رواه مسلم في الزكاة |باب | فضل النفقة على العيال والمملوك | . ٣٣٤ ـ الحديث رواه البخاري في الزكاة باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر | ، ومسلم في كتاب الزكاة |باب | فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد | . بتاركتهم هكذا وهكذا أي يتفرقون في طلب القوت يميناً وشمالاً. ٣٣٥ - الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان باب ما جاء أن الأعمال بالنية | ، وفي أول كتاب النفقات. ورواه مسلم في الزكاة |باب | فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج | . يحتسبها : يقصد بها وجه الله تعالى والتقرب إليه، وذلك لما فيه من وصلة الرحم. اداء الواجب ٣٣٦ - الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان باب ما جاء أن الأعمال بالنية | ، وفي الجنائز باب رئى النبي و سعد بن خولة، وفي المغازي |باب حجة الوداع | . ورواه مسلم في الوصية باب الوصية بالثلث | . رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له في حديث : وإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بها وَجهَ اللَّهِ إلا أجِرْتَ بها، حتى ما تَجْعَلُ فِي فِي أَمرَأتِكَ». ۳۳۷ - وروى مسلم عن أبي أمامة بن عجلان رضيَ اللهُ عنهُ قالَ : قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يا بنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تَبذل الفضلَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكُهُ شَرٌ لك، ولا تلامُ على كَفَافٍ وأبدأ بمَنْ تَعُولُ، واليد العليا خير من اليـدِ السفلى. ۳۳۸ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَوم الآخر فَلْيُكرم ضَيْفَهُ، ومن كان يُؤْمِن بالله واليوم الآخر فليصل رَحِمَهُ ، ومن كان يُؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو لِيَصْمت. ۳۳۹ ـ وروى الشيخان عن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقولُ: مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخرِ فَلْيُكرم ضيفه جائزته. قالوا: وما جائِزَتُهُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قال : «يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام، فَما كان وراء ذلكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ». وفي رواية لمسلم : «لا يَحلُّ لِمُسلم أن يُقيم عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤتِّمَهُ». قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وكيف يُؤَلِّمُهُ؟ قال : يُقيم عنده ولا شيء له يُقْرِيهِ بهِ». ٣٣٧ ـ الحديث رواه مسلم في الزكاة |باب | بيان أن اليد العليا خير من السفلى | . تبذل الفضل : تنفق ما زاد عن حاجتك تمسكه تمنعه وتبخل به کفاف ما تكف به الحاجة من :تعول من زوجة وقريب وعبد ودابة . ٣٣٨ ــ الحديث أخرجه البخاري في الأدب |باب | من كان يؤمن بالله واليوم الآخر | ، ومسلم في الإيمان باب الحث على إكرام الجار والضيف | . ۳۳۹ - الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه | ، ومسلم في كتاب اللقطة |باب الضيافة ونحوها | . يؤثمه يوقعه في الإثم. يقريه به يكرمه ويضيفه به . درس في ذم الشح والمَنُ بالعطية والرجوع بالهبة وإضاعة المال في غير وَجْهِهِ قال الله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَتِكُم بِالْمَنِ والأذى | . ٣٤٠ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما مِنْ يَوْم يُصبحُ العِبادُ فِيهِ، الأملكان يَنْزِلان، فيقولُ أَحَدُهما: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفَاً، ويقول الآخر : اللَّهُم أعْطِ مُمسكاً تَلَفاً . ٣٤١ ـ وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اتَّقُوا الظُّلم فإن الظلم ظُلُماتٌ يَومَ القيامةِ، وَاتَّقُوا الشَّحْ فَإِنَّ الشَّحْ أَهْلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُم على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُوا مَحَارِمَهُمْ». ٣٤٢ ـ وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كَفَى بِالمَرءِ إثماً أَنْ يَحبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَه. ورواه أبو داود وغيره بلفظ : «كَفى بالمرء إثْماً أن يُضيع من يَقُوتُ . وهذا أيضاً حديث صحيح كما قاله النووي . |1 | سورة البقرة: الآية ٢٦٤ . ٣٤٠ ـ الحديث رواه البخاري في الزكاة باب قوله تعالى : فأما من أعطى وأنقى .. الآية | ، ومسلم في الزكاة |باب في المتفق والممسك | . ٣٤١ ـ الحديث رواه مسلم في البر |باب تحريم الظلم | . حملهم : كان سبباً لفعلهم . ٣٤٢ ـ الحديث رواه مسلم في الزكاة |باب | فضل النفقة على العيال | ، وأبو داود في آخر كتاب الزكاة. الله عمن يملك من هو مكلف بالإنفاق عليه . عنه عن ٣٤٣ - وروى مسلم عن أبي ذر رضي الله . النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا يُكَلِّمُهُم الله يومَ القِيَامَةِ، ولا يَنظُرُ إليهم، ولا يُزَكِّيهِم، وَلَهُمْ عَذَابٌ اليم». |قال | : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرارٍ ، قال أبو ذر: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: «المُسْبِلُ وَالمَنَّانُ، وَالمُنفِقُ سِلْعَتَهُ بالخلف الكاذِبِ». وفي رواية له : المُسْبِلُ إِزاره يعني المسيلُ إزاره وثوبه أسفل من الكعبين للخيلاء. وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذي يَعُودُ في هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْنهِ». ٣٤٥ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الله تعالى يرضَى لكُم ثلاثاً، وَيَكْرَهُ لكم ثلاثاً : فيرضَى لَكُم أَن تَعْبدوه ولا تُشْرِكُوا به شيئاً، وأن تَعتَصِمُوا بِحَبْل الله جميعاً، ولا تَفَرَّقوا، ويَكْرَهُ لَكُم قِيلَ وقَالَ، وكثرة السؤال، وإضاعة المال .. ٣٤٣ - الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب | بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف | . المسبل : المرخي . المنان الذي يذكر إحسانه ممتناً به على المحسن إليه . ٣٤٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الهبة في أبواب متعددة، ومسلم في كتاب البيوع |باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة | . الله يعود في هبته يرجع . ٣٤٥ ـ الحديث رواه البخاري في الزكاة |باب | لا يسألون الناس الجافاً | ، وفي الاستقراض باب ما ينهى عن إضاعة المال، وفي الأدب ورواه مسلم في الأقضية |باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة | . درس في إيثار المرء على نفسه ومواساته فيما عنده للمحتاجين قال الله تعالى: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْكَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ . ٣٤٦ ــ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني مَجْهُودٌ فَأرسل إلى بَعْضٍ نِسَائِهِ، فقالت: وَالَّذِي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. ثُمَّ ارْسَل إلى أخرى فقالت مِثلَ ذَلِكَ، حتى قُلْنَ كُلُهُنَّ مِثلَ ذَلِكَ : لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. فقال النبي : «من يُضيفُ هذا الليلة؟ فقال رجلٌ مِنَ الأنصار: أنا يا رسول الله . فانطلق به إلى رَحْلِهِ، فقالَ لامرأتِهِ : أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية : قال لامرأته : هلْ عَندكِ شَيْءٌ؟ قالت : لا ، إلا قوت صبياني . قال : فعليهم بشيء، وإذا أرادوا العشاء فتوميهم ، وإِذَا دَخَلَ ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا ناكل . فَقَعَدُوا، وأكل الضَّيفُ، وَبَاتَا طَاوِبَينِ، فَلَمَّا أَصبحَ غَدًا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: «لقد عَجِبَ الله مِنْ صنيعكُما بِضَيفكُما الليلة. ٣٤٧ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : طَعَامُ الاثنين كافي الثلاثَةِ، وطعام الثلاثة كافي الأربعة». |۱ | سورة الحشر : الآية ٩ . ٣٤٦ ـ الحديث رواه البخاري في المناقب |باب | ويؤثرون على أنفسهم.. الآية | ، وفي فضائل الأنصار، وفي التفسير ورواه مسلم في الأشربة باب إكرام الضيف وفضل إيثاره | . إني مجهود أصابني الجهد وهو المشقة والجهد وسوء العيش والجوع إلى رحله : أي منزله :طاوين جالعين غدا: جاء صباحاً. ٣٤٧ ـ الحديث رواه البخاري في الأطعمة |باب | طعام الواحد يكفي الاثنين | ، ومسلم في الأشرية |باب | فضيلة المواساة في الطعام القليل | . ٣٤٨ - وروى الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إن الأشعريين إذا أرملوا في الغَزُو، أو قُلْ طَعَامُ عِبَالِهِمْ بالمدينة جمعوا ما كان عِندهُم في ثوب واحدٍ، ثُمَّ اقْتَسَموهُ بَيْنَهُم في إناءٍ واحد بالسويةِ، فَهُمْ مِنّي وأنا مِنْهُمْ |أرمَلُوا : فَرَغَ زَادُهُمْ أو قارب الفراغ. ٣٤٩ - وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اطعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية». ٣٥٠ ـ وروى مسلم عن أبي سعيد رضي | الله عنه قال: بينما نحن في سَفَرٍ مع النبي ، إِذْ جَاءَ رجل على راحلة له، فَجَعَلَ يَصْرِفُ بصره يميناً وشمالاً، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ كان معه فضل فضل ظهرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ على من لا ظهر له، ومَنْ كانَ له فَضْل من زادٍ فَلْيَعُدْ بهِ على من لا زادَ لَهُ». فَذَكَرَ مِنْ أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنهُ لَا حَقَّ لاحَدٍ منا في فضل ! . ٣٤٨ - الحديث أخرجه البخاري في الشركة باب | الشركة في الطعام وغيره | ، ومسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل الأشعريين | . ٣٤٩ - الحديث رواه مسلم في الأشرية |باب | فضيلة المواساة في الطعام القليل | . ٣٥٠ - الحديث رواه مسلم في اللقطة باب استحباب المواساة بفضول المال | . راحلته هي المركب منه الإبل يصرف يحول فضل ظهر: مركوب زائد عن حاجته. زاد طعام. درس في القناعة وَالاِقْتِصَادِ في المعيشة وذم السؤال من غير ضرورة وجواز الأخذ من غير مسألة وفضل الكسب والأكل من عمل يده قال الله تعالى: ﴿ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا | . وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا |٢ | . وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ |۳ | . ٣٥١ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليسَ الغِنَى عن كَثْرَةِ الْعَرَضِ ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ». ٣٥٢ - وروى مسلم عن عبد الله بنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : قد أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقٌ كَفَافاً، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ». |۱ | سورة هود: الآية ٦ . |۲ | سورة الفرقان: الآية ٦٧ . |۳ | سورة الجمعة : الآية ١٠ . ٣٥١ - الحديث رواه البخاري في كتاب الرقاق | باب الغنى غنى النفس | ، ومسلم في الزكاة |باب | ليس الغنى عن كثرة العرض | . العرض : هو المال. ٣٥٢ - الحديث رواه مسلم في الزكاة |باب الكفاف والقناعة | . أفلح : ظفر . كفافاً : مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص. ٣٥٣ - وروى الشيخان - واللفظ للبخاري - عن حكيم بن حزام رضي ا الله عنه أن النبي قال: «الْيَدُ الْعُليا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلِي، وَابْدَا بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى، ومن يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ. ٣٥٤ - وروى البخاري عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله : الأنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَه ثمَّ يَأْتِي الجَبَلَ فَيَاتِي بِحَزْمَةٍ مِنْ خطب على ظَهْرِهِ، فَيبيعها ، فَيَكُفَّ الله بها وَجهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أعطوه أو منعوه . ٣٥٥ ـ ورواه الشيخان عن أبي هريرة أيضاً بلفظ قال رسولُ الله : الأنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةٌ على ظَهْرِهِ خيرٌ له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو منعه . ٣٥٦ ـ وروى البخاري عن الْمِقْدَادِ بْنِ مَعِدِ يكرِب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أَكَلَ أَحَدٌ طَعاماً قط خيراً مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُودَ كان يأكلُ من عَمَلِ يَدِهِ». ٣٥٣ - الحديث أخرجه البخاري في الزكاة |باب | لا صدقة إلا عن ظهر غنى | ، و مسلم في الزكاة |باب | بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى | . انظر الحديث رقم ٣٣٠ . ٣٥٤ - الحديث رواه البخاري في الزكاة باب الاستعفاف : عن المسألة | . أحبله: جمع حبل فيكف الله بها وجهه يغنيه يثمنها عن سؤال الناس. منعوه : ردوه ولم يعطوه . ٣٥٥ - الحديث رواه البخاري في الزكاة |باب | الاستعفاف عن المسألة | و |باب لا يسألون الناس إلحاقا | ، ومسلم في الزكاة |باب | كراهة المسألة للناس | ، وفي البيوع، والشرب . حزمة: أي حزمة من حطب. ٣٥٦ ـ الحديث رواه البخاري في أوائل البيوع |باب | كسب الرجل وعمله بيده | . ٣٥٧ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وكان زكريا عليه السلام نجاراه. ٣٥٧- الحديث رواه مسلم في أحاديث الأنبياء من كتاب الفضائل باب من فضائل زكريا عليه السلام | . الباب الثامن في صوم رمضان وغيره وهو يشتمل على درسين : درس في صوم رمضان وفضل الصيام وما يتعلق به وتحريمُ الْوِصال وهُوَ أَنْ يصوم يومين أو أكثر ولا يأكل وَلا يَشْرَبَ بينهما قالَ الله تعالى : | يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ | ، إلى قوله تعالى : | شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَامٍ أُخَرَ يُرِيدُ الله يكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْمُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ علَى مَا هَدَنَكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ |۱ | . ٣٥٨ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم |1 | سورة البقرة: الآية ۱۸۳. ٣٥٨ - الحديث رواه البخاري في كتاب الصيام باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم الهلال فصوموا .. | ، ومسلم في كتاب الصيام |باب | وجوب صوم رمضان الرؤية الهلال، والفطر لرؤيته الهلال | . قالَ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غَبِي عَلَيْكُمُ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثلاثين |وهذا لفظ البخاري | ، ولفظ مسلم : «فَإِن غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثلاثين يوماً . ٣٥٩ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». «وَمَنْ قَامَ رَمَضانَ إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القَدْرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه . ٣٦٠ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل عمل ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمثالها إلى سبعمائة ضعف. قال الله تعالى : إلا الصوم فإنَّهُ لي وأنا أَجزِي بِهِ : يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِن أجلي. للصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أطْيَبُ عِنْدَ الله من ربح المِسْكِ. والصيامُ جُنَّةٌ، فإذا كانَ يومُ لرؤيته : أي لرؤية هلال رمضان. فإن غم: أي حال دون رؤية الهلال غيم أو نحوه . ٣٥٩ ـ الأول رواه البخاري في كتاب الصوم |باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً | ، ومسلم في كتاب الصيام |باب | فضل الصيام. والثاني رواه البخاري في صلاة التراويح، والصوم |باب | من صام رمضان إيماناً واحتساباً | وفي الإيمان، ومسلم في صلاة المسافرين باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح والثالث رواه البخاري في صلاة التراويح، وفي الإيمان وفي الصوم |باب | من صام رمضان إيماناً واحتساباً | ، ومسلم في صلاة المسافرين باب الترغيب في قيام الليل وهو التراويح. ٣٦٠ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصوم |باب وجوب صوم رمضان | ومسلم في كتاب الصيام |باب فضل الصيام | . الصيام جنة : الجنة : كل ما ستر، ومعنى كون الصوم جنة أنه وقاية من الشهوات فيكون وقاية من النار لأن النار حفت بالشهوات فلا يرفث المراد بالرفث هنا: الفحش وردي، الكلام لا يصخب لا يصح ويكثر لغطه الخلوف : تغير رائحة فم الصائم من تركه الأكل والشرب. صوم أحدكم فلا يُرْفُتْ ولا يَصْحَبُ فَإِنْ سَابُهُ احد أو قاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي امرو صائم . ٣٦١ - وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ : تَسَحُرُوا فَإِنَّ في السُّحُورِ بَرَكَةً». ٣٦٢ - وروى الشيخان عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ : لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيرٍ ما عَجَّلُوا الفِطْر». ٣٦٣ ـ وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ النبيُّ : مَنْ لَمْ يَدَعْ قَولَ الزُّور والعمل به، فَلَيْسَ للَّهِ حاجَةٌ في أن يدع طعامه وشرابه . ٣٦٤ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إِذَا نَسِيَ احدُكُم فأكل أو شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّما أَطْعَمَهُ اللهُ وَسقاهه . ٣٦٥ ـ وروى الشيخان عن ابن عباس رضي اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يُلقاه ٣٦١ - الحديث رواه البخاري في الصوم |باب | بركة السحور | ، ومسلم في كتاب الصيام باب فضل السحور | . ٣٦٢ - الحديث رواه البخاري في الصيام |باب | تعجيل الإفطار | ، ومسلم في الصيام |باب | فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر | . L ٣٦٣ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصوم | باب من لم يدع قول الزور | . ٣٦٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصوم |باب إذا أكل أو شرب ناسياً | ، ومسلم في الصيام |باب | أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر | . ٣٦٥ ـ الحديث رواه البخاري في باب بدء الوحي وغيره، ومسلم في كتاب الفضائل |باب | كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس | . جبريل، وكان يلقاه في كُلّ ليلةٍ من رَمَضَان فَيُدَارِسُهُ القُرآن، فَلَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجودُ بالخيرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. ٣٦٦ ــ وروى الشيخان عن ابن عُمر رضي الله عنهما قالَ: نَهَى رسول الله له عن الوصالِ . قالوا : إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَطْعَمُ وَأَسْقَى». ٣٦٧ - وروى الشيخان عن ابن عمر أيضاً قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضانَ . درس في فضل صيام بعض الأشهر والأيام غير رمضان ٣٦٨ - روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت : لم يَكُنِ النبي صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ أكثر من شعبان، فإنَّهُ كانَ يصوم شعبان كله . وفي رواية : كان يصوم شعبان إلا قليلا. ٣٦٩ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَفضلُ الصِّيام بعد رمضان: شهرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة : صَلاة الليل». ٣٦٦ ـ الحديث رواه البخاري في الصوم |باب الوصال | ، ومسلم في الصوم |باب النهي عن الوصال في الصوم | . ٣٦٧ - الحديث رواه البخاري في أبواب الاعتكاف باب الاعتكاف في العشر الأواخر، ومسلم في كتاب الاعتكاف |باب | اعتكاف العشر الأواخر من رمضان | . ٣٦٨ ـ الحديث رواه البخاري في الصوم |باب | صوم شعبان | ، ومسلم في كتاب الصيام |باب | صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان | . شعبان كله : المراد أكثره. يصوم ٣٦٩ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصيام باب فضل صوم المحرم | . ۳۷۰ وروى مسلم عن أبي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ : سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صوم يوم عَرَفَةَ قَالَ: يُكفِّرُ السنة الماضية والباقية». ۳۷۱ - وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صَامَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ . ۳۷۲ ـ وروى مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عاشوراء فقالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيةَ». سُئِلَ عَنْ صِيام يوم ۳۷۳ - وروى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الين بقيتُ إلى قَابِل لأصُومَنَّ التَّاسِع .. وروى مسلم عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن صام رمضانَ، ثُم أتْبَعَهُ سِتّاً مِنْ شَوَّال كان كصيام الدهره . ٣٧٥ ـ وروى مسلم عن أبي قَتَادَةَ رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم سُئِلَ ٣٧٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصوم |باب | استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة ..... يوم عرفة : أي يوم الوقوف على جبل عرفة وهو يوم التاسع من ذي الحجة. ۳۷۱ - الحديث رواه البخاري في كتاب الصيام باب صيام عاشوراء | ، ومسلم في كتاب الصوم |باب صوم عاشوراء | . عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم. ٣٧٢ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصوم | باب استحباب صيامه ثلاثة أيام | . ۳۷۳ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصوم |باب | أي يوم يصام في عاشوراء | . إلى قابل : أي إلى عام قابل ٢٧٤ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصوم | باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان | . ٣٧٥ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الصوم | باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر .. | . أنزل علي فيه أي بدأ نزول القرآن في يوم الاثنين. عن صوم يوم الاثنين فقال: «ذلكَ يومَ وَلِدْتُ فيه ويومٌ بُعِثْتُ، أَو أُنْزِلَ علي فيه . ٣٧٦ ــ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنهُ عَنْ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: العرض الأعمالُ يومَ الاثنين والخميس . زاد في رواية الترمذي : فأُحِبُّ أن يُعْرَضَ عَمَلي وأنا صائم». ۳۷۷ - وورى الشيخان عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قالَ رسولُ اللَّهِ : صَوْمُ ثَلاثَةِ أيامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ صَوْمُ الدَهْرِ كَلِّهِ . ۳۷۸ - وروى مسلم عن مُعَاذَةُ العَدَوِيَّةِ أَنها سَالَتْ عائشة رضي الله عنها : أكان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهرٍ ثلاثة أيام ؟ قالت : نعم . فقلتُ: مِنْ أي الشهر كان يصوم؟ قالت: لَمْ يَكُنْ يُبالي مِنْ أَيُّ الشهْرِ يَصُومُ وروى الترمذي وحسنه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إذا صُمْتَ مِنَ الشَّهرِ ثلاثاً، فَهُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَاربَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ . وروى مثله أبو داود عن قتادة بن ملحان رضيَ اللَّهُ عنهُ. ٣٧٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر باب النهي عن الفحشاء والتهاجر | ، والترمذي في كتاب الصيام باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس | . تعرض الأعمال أي تعرضها الملائكة الحفظة. ۳۷۷ - الحديث رواه البخاري في كتاب الصوم | باب صوم داود عليه السلام | ، وفي كتاب الأنبياء ورواه مسلم في كتاب الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر.. | . ۳۷۸ - الحديث رواه مسلم في الصوم | باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر.. | . ۳۷۹ - الحديث رواه الترمذي في كتاب الصيام باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر. الباب العالمي في الحج وما يُنَاسِبُهُ من آداب السفر وأدعية المسافر وهو يشتمل على ثلاثة دروس : درس في الحج قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَلَمِينَ | . ۳۸۰ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رسول الله : أيُّ العَمَل أَفْضَلُ؟ قال : إيمَانُ بالله ورسوله. قيل : ثم ماذا؟ قال: والجِهَادُ في سبيل الله . قيل: ثم . ماذا؟ قال : حج مبروره . ۳۸۱ - وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قالَ: خَطَبَنَا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناسُ، إن الله فَرضَ عَلَيْكُمُ الحَجِّ فَحُجُواه. |1 | سورة آل عمران الآية ۹۷ ۳۸۰ ـ الحديث رواه البخاري في الإيمان |باب | من قال: إن الإيمان هو العمل | ، ومسلم في الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال | . . أي العمل أفضل : أي أكثر ثواباً حج مبرور المبرور هو الذي لا يرتكب صاحبه فيه معصية . ۳۸۱ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الحج باب | فرض الحج مرة في العمر. الحج | . ۳۸۲ ـ وتقدم حديث الشيخين : |بني الإسلامُ على خَمْسٍ ، وَعَدَّ منها ۳۸۳ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ حَجَّ، فلم يَرْفُتْ وَلم يَفْسُقُ، رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». ٣٨٤ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : والعُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُما ، وَالحَجُ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إِلَّا الجَنَّةَ. درس في آداب السفر ٣٨٥ روى الشيخان عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَوْمَ الخميس ، وكانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخميس. وفي رواية في الصحيحين : لَقَلما كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلا في يوم الخميس . ٣٨٦ - وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ : لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مِنَ الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْل وحده . الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان باب دعاؤكم إيمانكم | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان أركان الإسلام .. | . ۳۸۳ ـ الحديث رواه البخاري في الحج باب فضل الحج المبرور | ، ومسلم في الحج |باب | في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة | . ٣٨٤ ـ الحديث رواه البخاري في العمرة |باب | العمرة، وجوب العمرة وفضلها | ، ومسلم في كتاب الحج باب | في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة | . ٣٨٥ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد باب من أراد غزوة فورى بغيرها | . ٣٨٦ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد |باب السير وحده | . ۳۸۷ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : إذا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأعْطُوا الإِبلَ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ ، وإذا سافَرْتُم في الجَدْبِ فأسرعُوا عَلَيْها السَّيْرَ وبَادِرُوا بها نقيها، وإذا عَرَّسْتُمْ فاجتنبوا الطَّريق ، فإنّها طُرقُ الدَّوابُ ، ومأوى الهوام بالليل . معنى : أعطوا الإبل حظها من الأرض: أي ارفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها. ونقيها : مُحها، أي أسرعوا بها حتى تصلوا المقصد قبل أن يذهب منها من التعب. والتعريسُ : النزول في الليل. ، وروى مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ إذا كان في سَفَرٍ فَعَرَّسَ بليل، اضْطَجَعَ على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح ، نَصَبَ ذراعَهُ وَوَضَعَ رأسَهُ عَلَى كَفِّهِ. قَالَ العلماءُ : إِنما نَصَبَ دَرَاعَهُ لِئَلَّا يَسْتَغْرِقَ في النوم ، فَتَفُوت صلاةُ الصُّبح عن وقتها أو عن أول وقتها . ۳۸۹ ــ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةُ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طعامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهُمَتَهُ مِن سَفَرِهِ، فَلْيَعجل إلى أهلِهِ». ۳۸۷ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الإمارة |باب | مراعاة مصلحة الدواب في السير والنهي عن التعريس في الطريق | . مأوى الهوام تلجأ إليها الحشرات كالأفاعي وغيرها وتسكن فيها. ۳۸۸ - الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد باب قضاء الصلاة الفائتة و استحباب تعجيل فضائها | . نصب ذراعه : مد يده. ۳۸۹ - الحديث رواه البخاري في العمرة |باب | السفر قطعة من العذاب | ومسلم في الإمارة باب السفر قطعة من العذاب .. | . نهمنه : مقصوده . ٣٩٠ - وروى الشيخان عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ، فَلَا يَطْرُقَنَّ أَهْلَهُ ليلاه . ۳۹۱ - وروى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانَ رسول الله لا يَطْرُقُ أَهْلَهُ ليلا، وكان يأتِيهِمْ عُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةٌ |الطُّرُوقُ : المجيء في الليل | . ۳۹۲ - وروى الشيخان عن كعب بن مالك رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين. ۳۹۳ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ . وليلة، إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَم عَلَيها». درس في أدعية المسافر وأذكاره قال الله تعالى : | وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرَكَبُونَ لِتَسْتَوُدا ٣٩٠ ـ الحديث رواه البخاري في العمرة |باب | لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة | ، ومسلم في الإمارة |باب | كراهة الطروق وهو الدخول ليلاً لمن ورد من سفر | . ٣٩١ - الحديث رواه البخاري في العمرة باب | الدخول بالعشي | ، ومسلم في الإمارة باب كراهة الطروق وهو الدخول ..... ٣٩٢ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد باب الصلاة إذا قدم من سفر، ومسلم في الصلاة باب استحباب ركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه | . ۳۹۳ - الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب | تقصير الصلاة | ، ومسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم | . مسيرة يوم وليلة : أي مسافة تقطع بالسير يوماً وليلة. مع ذي محرم : وهو من لا يحل له زواجها مطلقاً. عَلَى ظُهُورِهِ، ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ يا وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنقَلِبُونَ | . ٣٩٤ - وورى مسلم عن ابن عمر رضيَ اللهُ عنهُما أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا أسْتَوَى على بعيره خارجاً إلى سَفَرٍ كَبَّر ثَلاثَاً، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هذا البر والتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ ما تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوْنَ عَلَيْنَا سَفَرْنَا هَذَا والو عنا يُعْدَهُ اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ اللَّهِم إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْتَاءِ السَّفَرِ، وَكابَةِ المَنْظَرِ، وسُوءِ المُنقَلبِ في المَالِ وَالأهْلِ وَالْوَلَدِ». وإذا رَجَعَ قالهُن وزاد فيهنَّ : أيسون، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حامِدُونَ». معنى مُقرنين مُطِيقِينَ، والوعْتَاءُ : السُّدَّةُ. والكابة : تغير النفس مِنْ حُزْنٍ ونحوه، وَالمُنقلب: المرجع | . ٣٩٥ - وروى البخاري عن جابر رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنا كَبُرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا. ٣٩٦ ـ وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما، قالَ: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفَلَ مِنَ الحَجِّ أوِ العُمْرَةِ، كُلَّما أَوْفَى على ثَنِيَّةٍ أو فَدْفَدٍ كَبَّرَ وغيره | . |۱ | سورة الزخرف : الآيات ١٢ - ١٤ . ٣٩٤ - الحديث رواه مسلم في الحج باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج ٣٩٥ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد |ياب التسبيح إذا هبط وادياً | . صعدنا أي على مرتفع نزلنا : أي في منخفض. ٣٩٦ - الحديث رواه البخاري في الجهاد ومسلم في الحج |باب ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره | . قفل : رجع الأحزاب من تحزب وتجمع المعارضة الحق. ثلاثاً، ثُم قال: «لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ، وهُوَ على كلِّ شَيءٍ قَدِير ،آيْبُونَ تَابُونَ عابِدُونَ، ساجِدُونَ، لربنا حامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحزاب وَحْدَهُ. وفي رواية المسلم : إذا قفل من الجُيوش أو السرايا أو الحَج أو العُمْرَةِ. ومعنى أوفى : ارْتَفَعَ وَالْفَدفد : الغَلِيظُ المُرتَفِعُ من الأرض | . ۳۹۷ ـ وروى الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كُنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، فَكُنا إذ أشرَفْنا على وَادٍ هَلَلْنَا وَكَبرنا وارتَفَعَتْ أصواتُنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أيها النَّاسُ ارْبَعُوا على أنفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمُ ولا غائباً . إِنَّهُ مَعَكُمْ إِنَّهُ سَمِيع قريب معنى ارْبَعُوا ارفُقُوا بأنفُسِكُمْ | . ۳۹۸- وروى مسلم عن حولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله يقولُ: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثم قال: أعوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ». الحديث رواه البخاري في الجهاد باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير | ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء باب استحباب خفض الصوت بالذكر | . ۳۹۸ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء باب التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره | . الباب الله البشر في التقوى والاستقامَةِ والاقْتِصَادِ في الطاعة والمحافظة على السنة وهو يشتمل على ثلاثة دروس : درس في التقوى والاستقامة على الطاعات والمبادرة إلى الخيرات قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَيكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُم توعدون |1 | . وقال تعالى : | فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ |۲ | . وقال تعالى: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ | . وقال تعالى : | يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا لَا يُصْلِحْ |1 | سورة هود الآية .۱۱۲ |۳ | سورة آل عمران الآية ۱۳۳ |۲ | سورة البقرة الآية ١٤٨ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا | . وقال تعالى : | وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا والآيات في ذلك كثيرة . ۳۹۹ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال: قيل يا رسول الله مَنْ أكرم الناس؟ قال: «أتقاهُم». فقالوا لَيْسَ عن هذا نَسْأَلُكَ. قَالَ: «فَيُوسُفُ نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله». قالوا: ليس عن هذا نسألُكَ، قالَ: «فَعَنْ مَعادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُم في الإسلام إذا فقهوا» |فقهوا : أي علموا أحكام الشرع | . ٤٠٠ ـ وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقولُ: «اللَّهُمْ إِنِّي أسألك الهدى والتَّقَى والعفاف والغنى». ٤٠١ - وروى مسلم عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنهُ قالَ : قُلتُ : يا رسول الله، قُلْ لي في الإسلام قولاً لا أسْأَلُ عنه أحداً غَيرك. قالَ: «قُل: آمَنْتُ بالله . ثُمَّ اسْتَقِمْ». |۱ | سورة الأحزاب : الآيتان ۷، ۷۱ |۲ | سورة الطلاق الأيتان ٢، ٣ ٣٩٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأنبياء |باب : واتخذ الله إبراهيم خليلا | ، وفي غيره ورواه مسلم في كتاب الفضائل |باب | من فضائل يوسف عليه السلام | . معادن: جمع معدن، وهو منبت الجواهر من ذهب ونحوه، وأصل كل شيء، والمراد هنا قبائل العرب. ٤٠٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر |باب | التعوذ من شر ما عمل وشر ما لم يعمل | . ٤٠١ - الحديث رواه مسلم في الإيمان باب جامع أوصاف الإسلام | . قال الإمام النووي : معنى الاستقامة: لزوم طاعة الله تعالى، وهي مِنْ جوامع الكلم ، وهي نظام الأمورة. ٤٠٢ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بادِرُوا بِالأعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، فَسَتَكُونُ فِتَن كَقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِم يُصْبِحُ الرجل مؤمناً ويُمسي كافراً ويُمْسِي مُؤْمِناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا» . ٤٠٣ - وروى البخاري عن عُقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: صليت وراء النبي بالمدينة العصر، فسلَّمَ، ثُم قامَ مُسْرِعاً، فَتَخَطَى رِقَابَ الناس إلى بعض حُجَرٍ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرجَ عليهم، فَرَأَى أنهُمْ قَدْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، قَالَ: كُنْتُ خَلَّفْتُ في البَيتِ تبراً مِنَ الصَّدَقَةِ فَكَرِهْتُ أنْ أبَيِّنَهُ». في رواية: «فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». |التبرُ: قِطَعُ ذَهَبٍ أو فضة . ٤٠٤ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: جَاءَ رَجَلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ ، أيُّ الصَّدَقَةِ أعْظَمُ أَجْراً؟ قَالَ : أَن تَصَدَّقَ ٤٠٢ - الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتنة | . بادروا ابتدوا وسارعوا بعرض بمتاع وحطام من الدنيا . ٤٠٣ - الحديث رواه البخاري في الأذان باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم | . فتخطى : قطع الصفوف حال جلوس الناس. ٤٠٤ - الحديث رواه البخاري في الزكاة |باب | : أي الصدقة أفضل | ، والوصايا |باب الصدقة عند الموت. ورواه مسلم في الزكاة |باب | بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح | . وَأَنتَ صَحيحُ شَحيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى ، وَلَا تُهمل حتى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لفلان كذا ولفلان كذا». درس في الاقتصاد في الطَّاعة لِئَلَّا تَمَل النفس قال الله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْمُسْرَ | . ٤٠٥ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلمدخل عليها وعندها امرأة. قالَ: مَنْ هَذه؟ قالت هذه فلانةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلاتِها . قالَ: «مَة، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَالله لَا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا، وكان أحبُّ الدين إليهِ ما دَاوَم صاحبه عليه». ومَة | : كلمة نهي وزجر. ومعنى لا يمل الله : لا يقطع ثَوَابَهُ عنكم، فينبغي لكم أن تأخُذُوا ما تطيقون الدوام عليه ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم | ، قاله النووي . ٤٠٦ ـ وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه قالَ: جَاءَ ثلاثة رَهْطٍ إلى بيوت أزواج النبي يسألون عن عبادة النبي ، فلما أخبِرُوا، كأنهُمْ تَقالُوها. وقالوا: أين نحن من النبي الله وقد غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ من ذنبه وما تَأَخَّرَ! شحيح : الشح: البخل تأمل تطمع الحلقوم : مجرى النفس، وبلغت الحلقوم : أي قاربت الروح بلوغ الحلقوم قلت لفلان كذا قيل المراد الإقرار بالحقوق، وقيل الوصية، وقيل الوارث . |1 | سورة البقرة: الآية ١٨٥ ٤٠٥ - الحديث رواه البخاري في التهجد باب ما يكره من التشدد في العبادة | ، و مسلم في المسافرين |باب | أمر من نعس في صلاته | . ٤٠٦ ـ الحديث رواه البخاري في النكاح باب الترغيب في النكاح | . ثلاثة رهط أي ثلاثة رجال :تقالوها أي عدوها قليلة رغب أعرض . قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل ابداً، وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر أبداً ولا أفطر، وقال الآخر : وأنا أعتزِلُ النِّسَاءَ فلا أتزوج أبداً. فجاء رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إليهم، فقال: «أنتم الذين قُلْتُم كذا وكذا؟ أما واللهِ إِنِّي لأخْشَاكُمْ للَّهِ، واتقاكم له، لكني أصوم وأفطِرُ ، وأصلي وأرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فليس مني». ٤٠٧ - وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ الذِينَ يُسْرَ وَلَنْ يُشَادُ الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ، فَسَدَّدُوا، وَقَارِبُوا، وأبشروا، واسْتَعِينُوا بِالْغُدْوَةِ والرَّوْحَةِ وَشَيءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ». «الْعُدْوَةُ : سَيْرُ أَوَّل النهار والروحَةُ : سَيْرُ آخر النهار. والدُّلْجَةً : سَيْرُ آخر الليل. ومعناه : استعينوا على طاعة الله عزّ وجلَّ بالأعمال في وقتِ نَشَاطِكُمْ، كما أَنَّ المُسافِرَ الحاذق يَسِيرُ في هذه الأوقاتِ وَيَسْتَرِيحُ في غيرها فيصل المقصود بغير تعب | . ٤٠٨- وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذَا نَعِسَ أحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النُّومُ، فَإِنَّهُ إذا صلى وَهُوَ نَاعِس لا يَدْرِي لعله يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ . ٤٠٩ ـ وروى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قالَ: كُنتُ ٤٠٧ - الحديث رواه البخاري في المرض باب | تمني المريض الموت | ، وفي الرقاق باب القصد والمداومة على العمل | . سددوا : أي التزموا السداد، وهو التوسط في غير إفراط. قاربوا إذا لم تستطيعوا العمل بالأكمل فاعملوا ما يقرب منه . ٤٠ - الحديث رواه البخاري في الوضوء |باب | الوضوء من النوم | ، ومسلم في المسافرين |باب | أمر من نعس في صلاته | . فيسب نفسه أي يتلفظ بما لا يقصده لغلبة النعاس مثل أن يقول: اللهم لا تغفر . ٤٠٩ ـ الحديث رواه مسلم في الجمعة باب | تخفيف الصلاة والخطبة | . أصلى مع النبي الصلوات، فكانت صلاته قصداً وَخُطبته قصداً. |قوله قصداً: أي بين الطُّولِ وَالْقِصَ. ٤١٠ وروى الشيخان عن عبد اللهِ بنِ عَمْرِو بن العاص رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قال : قال لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «ألمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهارَ وتَقومُ الليلَ ؟ قلتُ : بَلَى يا رسول الله . قال : فلا تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَنَمْ وَقُمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حقاً، وَإِنَّ لِعَيْنكَ عَلَيْكَ حقاً، وإن لزوجك عليك حقا، وإنَّ لزَوْرِك عليكَ حقا، وإن بِحَسْبِكَ أنْ تَصُومَ في كل شهرٍ ثلاثة أيام». |الحديث | . وفي رواية : ألم أخبر أنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقْرَأ الْقُرْآنَ كلَّ ليلةٍ؟ فقلتُ: بلى يا رسول الله، ولم أردْ بِذَلِكَ إِلا الخير. قالَ: «فَهُمْ صَوْمَ نَبيِّ اللَّهِ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كانَ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَاقْرَ الْقُرْآنَ في كل شهره. قُلتُ: يا نَبِيَّ الله ، إِنِّي أُطِيقُ أفضل من ذلك. قالَ: «فَاقْرَأه في كلِّ عِشْرِينَ». قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: «فَأَقْرَأَهُ في كُلِّ عَشْرٍ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: «فَاقْرَاهُ في كُلِّ سَبْع وَلَا تَزِدْ على ذلك. |الحديث | . وفي رواية: قال عبد الله بن عَمرو : أَنْكَحَنِي أبي امْرَاهُ ذَاتَ حَسَب، وكان يَتَعاهَدُ كُنتَه - أي امْرَأَةَ وَلَدِهِ - فَيَسأَلُها عَنْ بَعْلِها فتقول له : نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رجل ، لم يطأ لَنا فِرَاشَاً ولم يُفتش لنا كنفاً مُنْذُ أَتَيْنَاهُ. فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : القِني بهِ» فَلقيتُهُ بعد، فقال: «كيف تَصُومُ؟». قلتُ : كل يوم. قالَ: «وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟ قلتُ : كُلَّ ليلة . وذَكَرَ نَحْوَ ما سَبَقَ . ولهذا الحديث روايات أخرى في الصحيحين، وفي معنى الاقتصاد في العبادة أحاديث كثيرة . أَطِيقُ 10 - الحديث برواياته المختلفة روى بعضها البخاري في الصوم |باب صوم الدهر | ، و |باب | حق الضيف في الصوم | و |باب | حق الجسم في الصوم | ، وفي الأنبياء. ورواه مسلم في الصيام |باب النهي عن صوم الدهر | . درس في المحافظة على السنة وآدابها والنهي عن البدع ومحدثات الأمور وقال الله تعالى: ﴿وَمَاءَ الكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا | . قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وقال الله تعالى : | لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ | . وقال الله تعالى : | فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا | . وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُر بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأَوَلَتَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ | . وقال الله تعالى: ﴿ فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ | . وقال العلماء : معناه إلى الكتاب والسنة . |1 | سورة الحشر: الآية ٧. |۲ | سورة آل عمران الآية ٣١ |۳ | سورة الأحزاب : الآية ٢١ . |٤ | سورة النساء: الآية ٦٥ . |٥ | سورة النور: الآية ٥١ . |٦ | سورة النساء الآية ٥٩. وقال الله تعالى : هو مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهُ | . والآيات في ذلك كثيرة . أن المذاهب الأربعة التي |واعلم أجمعت عليها الأمة المحمدية في سائر أقطار الأرض مِنْ زَمن أصحابها إلى الآن، وذلك أكثر ألف سنة من جميعها، لم تخرج عن الكتاب والسُّنَّةِ، بل هي شروح لهما. فمن اتبع واحداً منها لم يخرج عن اتباعه الكتاب والسنة. فاعلم ذلك | . ٤١١ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : دعوني ما تَرَكْتُكُمْ: إِنَّما أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافُهُمْ على أنبيائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عن شيء فاجتنبوه، وإذا أَمَرْتُكُمْ بأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُم. ٤١٢ - وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهِ قالَ: كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى». قِيلَ: وَمَنْ يَأْبَى يا رسول الله ؟ قالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَل الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى». ٤١٣ - وروى الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ : إِنَّ مَثَلَ ما بَعَثَنِي الله بهِ مِنَ الهُدَى وَالْعِلمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ |1 | سورة النساء: الآية . ٤١١ ـ الحديث رواه البخاري في الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم | ، ومسلم في الفضائل |باب | توفيره وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه | . دعوني: اتركوني من كثرة السؤال عن تفاصيل الأمور. ٤١٢ - الحديث رواه البخاري في الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول | . أبي امتنع . ٤١٣ - الحديث رواه البخاري في العلم باب | فضل من علم وعلم | ، ومسلم في الفضائل |باب | بيان مثل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم | . غيث : مطر طائفة : قطعة الكلا النبات الذي يُرعى أجادب : جمع - أصَابَ أرْضاً، فكانت منها طائِفَةٌ طَيِّبَةً قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلا والعُشْبَ الكثير، وكانَ مِنْها أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ المَاءَ فَنَفَعَ الله بها النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْها وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وأصَابَ طَائِفَةٌ مِنْهَا أُخْرَى إِنَّما هِيَ قِيعَانُ لَا تُمْسِكَ مَاءً ولا تُنبِتُ كَلا، فذلكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ الله ونفعهُ ما بعثني ا اللهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلم، ومَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعُ بِذَلِكَ رَأْساً وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى الله الَّذِي أُرْسِلْت به». ٤١٤ ـ وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَثْلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رجل أوْقَدَ ناراً، فجعل الجنادب والْفَراسُ يَفَعْنَ فِيها وهو يدبُهُنَّ عنها، وأنا أخُذُ بِحُجَزِكُم عن النار وأنتم تُفْلِتُونَ من يدي». وروى الشيخان عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمرين الخطاب رضي اللهُ عَنْهُ يُقَبِّلُ الحَجَرَ - يعني الأسود - ويقولُ : إني أعلمُ أَنَّكَ حجر ما تنفع ولا تَضُرُّ، ولولا أني رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ، ما قَبَّلْتُكَ. ٤١٦ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : مَنْ أحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه ، فهو رَدُّه . أجدب، وهي الأرض التي لا تنبت قيعان جمع ،قاع وهي الأرض المستوية، وقيل التي لا نبات فيها . ٤١٤ ـ الحديث رواه مسلم في الفضائل باب شفقته على أمته | . يذبهن يمتعهن ويدفعهن. ٤١٥ - الحديث رواه البخاري في الحج باب | تقبيل الحجر | ، ومسلم في الحج باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف | . 16 - الحديث رواه البخاري في الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود | ومسلم في الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور | . في أمرنا في ديننا رد مردود لا يلتفت إليه ولا يعمل به . ٤١٧ - وروى مسلم عن جابرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا خَطَبَ أَحْمَرَّت عيناه، وعلا صوتهُ، وَاشْتَدَّ غضبه، حتى كأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشِ يقولُ: «صبحَكُمْ وَمَسَاكُمْ». ويقولُ: بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين». ويَقْرِنُ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ السبابة والوسطى، ويقولُ: «أَمَّا بعد فإن خير الحديث كتاب الله ، وخَيْرَ الهَدْي هَدْيُ محمدٍ ، وَشَر الأمُورِ مُحْدَثاتُهَا، وَكلَّ بِدْعَةٍ ضلالة». ثم يقول: «أنا أولى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ من نفسِهِ مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلْأهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَا أَوْ ضياعاً فَإِلَيَّ وَعَليَّ». الحديث رواه مسلم في الجمعة |باب | تخفيف الصلاة والخطبة | . منذر: مخبر خبر مخوف صبحكم أي العدو مغيراً عليكم. أنا والساعة كهاتين: كناية عن قرب يوم القيامة. محدثاتها : أي ما جد منها مما لم يكن معروفاً في كتاب أو سنة أو إجماع ولا أصل له فيها أنا ولي اي كافل ضياعاً أطفالاً وعيالاً . الباب الحادي عشر في بعض معجزاته وفضائله وفضائل آله وأصحابه رضي الله عنهم وهو يشتمل على ثلاثة دروس : درس في بعض معجزاته وفضائله ٤١٨ ـ روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ خُلُقُ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم القُرآنَ . ٤١٩ - وروى البخاري عن جابر رضي الله عنهُ قالَ: كَانَ جِذْعُ يقومُ إليه النبي صلى الله عليه وسلم - يعني في الخُطْبَةِ - فَلَمَّا وُضِعَ المنبر، سَمِعْنَا لِلْجذع مثل صَوْتِ العِشارِ، حتى نَزَلَ النبي صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ عليهِ فَسَكَنَ. النَّخْلَةُ وفي رواية : فلما كان يوم الجُمُعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فَصَاحَتِ التي كان يَخْطُبُ عِندَها . حتى كادت أن تنشق . ٤١٨ ـ الحديث رواه مسلم في جملة حديث طويل في المسافرين |باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض | . ٤١٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب المناقب باب | علامات النبوة | ، وفي غيره. العشار: جمع عُشراء - بضم العين وفتح الشين - وهي الناقة التي انتهت في حملها إلى عشرة أشهر. وفي رواية: فصاحَتْ صِياحَ الصَّبِيُّ ، فَنَزَلَ النبي صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمها إليه، فجعلت تين أبينَ الصَّبِيِّ الذي يُسكَّتُ حتى استقرت. قال: بحث على ما كانت تَسْمَعُ من الذِّكْرِه . ٢٠ ـ وروى الشيخان عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلى قتلى أحدٍ فصلى عليهم بعد ثمانٍ سِنِينَ كالمودع للأحياء والأمْوَاتِ، ثم طَلَعَ إلى المنبر فقال: «إنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وأنا شَهِيدٌ عليكم، وإنْ مَوْعِدَكُم الحَوْضُ، وَانّي لأنظر إليه مِنْ مَقَامِي هَذَا، وإِنِّي لَسْتُ أخْشَى عليكم أنْ تُشْرِكُوا ولكن أخْشَى عليكُمُ الدُّنيا أَنْ تَنافَسُوها». قالَ : فكانتْ آخِر نَظْرَةٍ نَظَرْتُها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية : قالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُم، وأنا شَهِيدٌ عليكُم، وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَنظُرُ إلى حوضِي الآن، وإنِّي أُعْطِيتُ مَفاتِيحَ خَزَائِنِ الأرض - أو مفاتيح الأرض .. قال الإمام النووي : والمُراد بالصلاة على قتلى أحدٍ : الدُّعاء لهم، لا عنه الصلاة المعروفة . أخْطَبَ الأنصاري رضي الله . ٤٢١ ـ وروى مسلم عن عمرو بن قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، وصعد المنبر فَخَطَبَنَا، حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، فَتَزَلَ فَصَلَّى، ثُمّ صَعِدَ المنبر فخطب حتى حَضَرَتِ العصر، ثُمَّ نَزَلَ فصلي، ثُمَّ صَعِدَ المنبر حتى غَرُبَتِ الشمس. فأخبرنا ما كان وما هو كائن ٤٢٠ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد | ومسلم في الفضائل |باب | إثبات حوض نبينا و وصفاته | . فرط أي سابق لكم . ٤٢١ - الحديث وراه مسلم في الفتن |باب | إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة | . فَأَعْلَمُنا أحفظنا وسيأتي في فضل الصحابة حديث مسلم عن العباس أنه رَمَى الكُفار يومَ حُنَيْنٍ بِحَصَيَاتٍ فَغَلَبَهُمْ، وكانت الغلبة للمسلمين عليهم | . ٤٢٢ - وروى الشخيان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كُنَّا مَعَ رسول الله له في دَعْوَةٍ ، فرُفِعَ إليهِ الذُّراعُ ـ وكانت تُعْجِبُهُ ـ فَنَهَسَ منها نَهْسَةً، وقال: «أنا سَيِّدُ الناس يوم القيامة، هل تَدْرُونَ مِمَّ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ ا الأولين والآخرين في صَعِيدٍ واحدٍ، فَيَنْظُرُهُم النَّاظِرُ وَيَسْمَعُهُمْ الدَّاعِي وَتَدْنُو الله منهم الشمس، فَيَبْلُغُ النَّاسَ من الغَمُ والكَرَب ما لا يُطيقون ولا يَحْتَمِلُونَ فيقولُ النَّاسُ : الاَتَرَوْنَ ما أنتم فيه إلى ما بَلَغَكُمْ؟ الا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لكُم إلى ربكم ؟ فيقولُ بعضُ النَّاس لبعض: أبوكم آدم ، فيأتونه، فيقولون: يا آدم ، أنت أبو البَشَرِ، خَلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنةَ الاَ تَشْفَعُ لنا إلى ربِّكَ؟ أَلَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فيه وما بلغنا ؟ فقال : إِنَّ رَبِي غَضِبَ اليومَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهائي عن الشجرة فَعَصَيْتُ ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غَيْرِي اذْهَبُوا إلى نوح . فَيَأْتُونَ نُوحاً فيقولون : يا نوح أنت أول الرُّسُل إلى الأرض، وقَدْ سَماكَ الله عبداً شكوراً ، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا؟ ألا تَشْفَع لنا إلى ربك؟ فيقولُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ اليَوْمَ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بعدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قد كانت لي دعوة دعوتُ بها على قَوْمِي نَفْسِي ، نَفْسِي ، نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى إِبْرَاهِيمَ. الحديث رواه البخاري في التفسير تفسير سورة الإسراء | ، وفي كتاب الأنبياء باب قوله تعالى : إنا أرسلنا نوحا . . | ، ومسلم في الإيمان |باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها | . دعوة طعام نهس أخذ منها بأطراف أسنانه صعيد: أرض هجر مدينة في البحرين بصري مدينة جنوب دمشق في حوران. فيأتُونَ إبرهيم، فَيَقُولُونَ : يا إبْرَاهِيمُ، انتَ نَبِيُّ الله وخليله مِن أهل الأرض، اشفَع لنا إلى رَبِّكَ، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليوم غضباً لم يغضب قبله مثلَهُ، وَلَنْ يَعْضبَ بعدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي كُنتُ كَذَبْتُ ثلاث كَذِبَاتٍ ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى مُوسى . فيأتون موسى ، فيَقُولُونَ : يا مُوسى أَنتَ رَسولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللهُ برسالاته وبكلامه على النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألا ترى إلى ما نَحنُ فيه؟ فيقولُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غضباً لم يغضب قبله مثلَهُ، وَلَنْ يَعْضبَ بعدَهُ مِثْلَهُ. وإني قد قتلتُ نَفْساً لم أومر بقتلها . نَفْسِي ، نَفْسِي، نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى عيسى فيَأْتُونَ عِيسى، فَيَقُولُونَ: يا عيسى، أنت رسولُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ ألقاها إلى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ منه ، وكَلَّمْتُ الناسَ في المَهْدِ، اشْفَع لنا إلى رَبِّكَ، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقولُ عيسى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غضباً لَمْ يَغْضَبْ قبلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنَا ، نَفْسِي ، نَفْسِي ، نَفْسِي ! اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى محمدٍ. فَيَأْتُونَ محمداً - وفي رواية : فيأتوني - فيقولون : يا محمد ، أنت رسولُ الله وخاتم الأنبياء، وقد غَفَرَ الله لك ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ، اَشْفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ ، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فَأَنْطَلِقُ، فآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ ساجِداً لِرَبِّي، ثم يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثناء عليه شيئاً لم يَفْتَحْهُ على أحَدٍ قَبْلي، ثم يُقَالُ : يا محمَّدُ ، أَرْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : أُمَّتِي يَا رَبِّ ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ البَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ». ثم قال: والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ كَمَا بيْنَ مَكةَ وهَجَرَ، أو كما بَيْنَ مَكَّةَ وَيُصْرَى». درس في فضل أهل بيت رسول الله ومحبتهم وإكرامهم قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُظهِرَكُمْ تَطْهِيرًا | . وقال تعالى: ﴿ قُل لا استلكم عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى | . وروى مسلم عن يَزِيد بنِ حَيَّانَ قال : انْطَلَقْتُ أَنا وَحُصَيْنُ بنُ سبْرَةً وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِم إِلى زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ رضي الله عنهم، فلما جلسنا إليه قال حُصَيْنٌ : لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْراً كَثِيراً : رَأيت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَسَمِعْتُ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ معه، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ. لقدْ لَقِيتَ يا زيد خيراً كثيراً حدثنا يا زيد ما سَمِعْتَ مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ : يَا ابْنَ أخي، والله لقد كَبَرَتْ سِنّي، وَقَدُمَ عَهْدِي ، وَنَسيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنتُ أعِي مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حَدَّثْتُكُمُ فَأَقْبَلُوا، وما لا فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ ثُمّ قالَ: قامَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يوماً فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى حَما بَيْنَ مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمّ قَالَ: «أما بعد، ألا أيُّها النَّاسُ، فإنَّما أنا بشر، يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فاجيب، وأنا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ : أولُهُما كِتابُ اللهِ فيه الهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذوا بكتاب الله واسْتَمْسِكُوا فَحَث به». على كتاب اللهِ وَرَغْبَ فيه، ثُم قال: |۱ | سورة الأحزاب : الآية ٣٣ . |۲ | سورة الحج : الآية ٣٢ . ٤٢٣ ـ الحديث رواه مسلم في الفضائل |باب | فضائل علي رضي الله عنه | . خم اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة، فيقال: غدير خم يوشك أن يأتي رسول ربي : يقرب أن يأتي ملك الموت. داعياً إلى النقلة إلى الله تعالى . ثقلين : يقال لكل خطير نفيس ثقيل، فسماهما ثقلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما . وَأهْلُ بيتي، أذَكِّرُكُمُ الله في أهْلِ بَيْتِي، أُذكِرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي». فقال له حصينٌ : وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ من أهل بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أهل بيته، ولكن أهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آل علي، وَآلُ عَقِيل ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاس ، قال : كلُّ هَؤُلاءِ حُرِمَ الصَّدَقَة؟ قال: نعم. وفي رواية: «ألا وإني تارك فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ : أَحدُهُما كتاب الله وَهُوَ حَبْلُ الله ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ على الهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ كان على ضلالة». . وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه موقوفاً عليه أنه قال : ارْقُبُوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته . قال الإمام النووي : معنى أرقبوهُ : رَاعُوهُ وَأَحْتَرِمُوهُ واكْرِمُوهُ . درس في فضل الصحابة رضي الله عنهم قال الله تعالى : | تُحمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاهُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ترَبَّهُمْ رُكَعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السجود |۱ | . الآيات . ٤٢٥ ـ وروى الشيخان عن البراء بن عازب رضيَ اللَّهُ عَنْهُ عنِ ٤٢٤ ـ الحديث رواه البخاري في فضائل الصحابة |باب مناقب الحسن والحسين | . |1 | سورة الفتح : الآية ٢٩ . الحديث أخرجه البخاري في فضائل الصحابة |باب مناقب الأنصار | ، ومسلم في الإيمان باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإيمان | . النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأنصار: ولا يُحِبُّهُمْ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقُ . فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ . ٤٢٦ - وروى مسلم عن أبي الفضل العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال: شَهِدْتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيانَ بِنُ الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفَارِقْهُ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على بَغْلَةٍ له بيضاء، فلما التقى المسلمون والمشركون ولّى المسلمون مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْكُضُ بغلته قبل الكُفَّارِ ، وأنا آخِذُ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أكفها، إرَادَةً أن لا تُسْرِعَ وأبو سُفْيانَ أخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أي عباس نادِ أصحابَ السَّمَرَةِ». قال العباس - وكان رجلاً صيتاً - فقلتُ بأعلى صوتي : أيْنَ أصحابُ السَّمَرَةِ؟ فَوَالله لَكَأَن عَطْفَتَهُمْ حين سَمِعُوا صَوتي عَطْفَةُ البَقَرِ على أولادها فقالوا: يا لبيك يا لبيك. فاقتتلوا هم والكفار، والدعوة فى الأنصار يقولون: يا مَعْشَرَ الأنصار، يا مَعْشَرَ الأنصار. ثم قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ على بني الحارث بن الخزرج، فنظرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال: «هذا جين حمي الوطيس. ثم أخذ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجوه الكفار، ثُمَّ قال: «أنهزموا وَرَبِّ محمد». فَذَهَبْتُ أنْظُرُ، فَإِذَا الْقِتَالُ على هَيْئَتِهِ فِيما أرى، فوالله ما هُوَ إِلَّا انْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِهِ، فما زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مديراً |السَّمْرَةُ : هي الشجرة التي حصلت تحتها بيعةُ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الحديةِ إِذْ بَايَعُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا يَفِرُّوا - وفي رواية : بَايَعُوهُ على المَوْتِ .. و«الوطيسُ : التنورُ ، ومعناه اشْتَدَّتِ الحَرْبُ، وقوله: «حَدَّهُمْ»: اني بأسهم . ٤٢٦ ـ الحديث رواه مسلم في المغازي |باب في غزوة حنين | . يركض بغلته : يضربها ليستحثها على الإسراع عطفتهم: إقبالهم ورجوعهم. صيتاً: أي صاحب صوت عال يسمع من بعيد. ٤٢٧ - وروى البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فيكم؟ قال: مِنْ أَفْضَل المسلمين. أو كلِمَةٌ نَحْوَهَا، قال: وكذلك مَنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ المَلَائِكَةِ . ٤٢٨ - وروى الشيخان عن عبد الله بن أبي أَوْفَى رَضيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: غَزَونا مع رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ نأكل الجَرَادَ. وفي رواية: نأكل معه الجراد. وقد عقد الإمام النووي في رياض الصالحين باباً لكرامات الأولياء وفضلهم، وذكر فيه كرامات أبي بكر وعمر، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد وعبد الله والد جابر، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر، وعاصم بن ثابت وحبيب رضي الله عنهم ولكون كتابي هذا مبنياً على الاختصار لم أنقلها هنا فمَنْ شاءَها فليراجعها في الأصل، وكلها مع غيرها مذكورة في كتابي جامع كرامات الأولياء»، الذي جمع كرامات نحو ألف وأربعمائة ولي، وأولهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمد الله . رب العالمين . بدراً | . ٤٢٧ - الحديث رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب شهود الملائكة ٤٢٨ ـ الحديث رواه البخاري في الذبائح | باب أكل الجراد | ، ومسلم في الصيد |باب إباحة الجراد | . الباب الثاني عشر في فضل الجهاد وما يناسبه وهو يشتمل على أربعة دروس : درس في فضل الجهاد قال الله تعالى : | وَقَدِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَتِلُونَكُمْ كَافَةُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ | . وقال تعالى : ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُكُمْ عَلَى يَخَرَة تُجِيكُو مِنْ عَذَابٍ أَلِيم لا نُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُهَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَالِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ال يغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّتِ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ وَ مَسَكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لا وَأَخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصَرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ | . والآيات في الجهاد كثيرة . ٤٢٩ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئِل |1 | سورة التوبة : الآية ٣٦ |۲ | سورة الصف: الآية ۱۰ - ۱۳ . ٤٢٩ - الحديث رواه البخاري في الإيمان باب | من قال : إن الإيمان هو العمل | ، ومسلم في الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال | . رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله»، قيل : ثُم ماذا قال: «الجهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبروره . عنه أنه ٤٣٠ - وروى الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله قالَ : إِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتى النبي الله فقال : يا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَم، والرَّجُلُ يُقَاتِلُ ليُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقاتِل ليرى مكانه - وفي رواية : يقاتلُ شَجَاعَةً، ويُقاتِل حمية. وفي رواية: يقاتل غَضَباً - فَمَنْ في سبيل اللَّهِ؟ فَقالَ رسول الله : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هي العليا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». ٤٣١ - وروى الشيخان عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما عليها، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما عليها، والرَّوْحَةُ يَرُوحُها العَبْدُ في سبيل الله تعالى أوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما عليهاه . وروى مسلم عن سلمان رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : رِبَاطُ يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات فيه أجري عليه عَمَلُهُ الذي كان يَعْمَلُ، وَأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الفَتَّانَ». مي ٣٠ - الحديث رواه البخاري في الجهاد |باب | من قاتل لتكون كلمة الله العليا | ، ومسلم في الإمارة باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا | . للمغنم : طلباً للغنيمة : ليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة. حمية: أنفة ومحاماة عن عشيرته كلمة الله : كلمة التوحيد. ٤٣١ - الحديث رواه البخاري في الجهاد باب فضل رباط يوم في سبيل الله | ، ومسلم في الإمارة باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله وباب فضل الرباط في سبيل الله | . : رباط : ملازمة ثغور البلاد لمدافعة العدو. ٤٣٢ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب فضل الرباط في سبيل الله عزّ وجل | . أمن الفنان أي أمن من سؤال القبر وفتنة الملكان له . ٤٣٣ - وروى الشيخان - واللفظ لمسلم - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تَضَمَّنَ الله لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جهاد في سبيلي، وَإِيْمَانَ بي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي، فَهُوَ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أو أرجعه إلى منزله الذي خَرَجَ منه بِمَا نالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. والذِي نَفْسُ محمد بيده، ما مِنْ كَلم يُعْلَمُ في سبيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ كُلِمَ، لَوْتُهُ لوْنُ دَم ورِيحُهُ رِيحٌ مَسْكٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لولا أَنْ يَشُقُّ على المسلمين ما فَعَدْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سبيل الله أبداً، ولكن لا أحد سعَةً فَأَحْمِلُهُمْ ، ولا يَجِدُونَ سَعَةً وَيَشُقُ عَلَيهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، والذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبيل الله فَأَقْتَلُ، ثم أَغْزُوَ فَأَقْتَلُ، ثم أَغْزُوَ فأقتل». |الكلم: الجرح | . ٤٣٤ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال : قيل : رسول الله، ما يَعْدِلُ الْجِهاد في سبيل اللهِ ؟ قَالَ : لَا تَسْتَطِيعونه». فَأَعَادُوا عليه مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يقول: «لا تَسْتَطِيعونَهُ ، ثُمَّ قَالَ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ في سبيل الله كَمَثَلِ الصَّائِمِ القائِمِ القانِتِ بآياتِ الله ، لا يَفْتُرُ مِنْ صلاةٍ، ولا صِيام، حتى يرْجِعُ المُجاهِدُ في سبيل الله . ٤٣٣ ـ الحديث رواه مسلم في الجهاد باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله | ، وروى البخاري بعضه في الجهاد أيضاً |باب | من يخرج في سبيل الله عز وجل | و |باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا وتمني الشهادة وفي غيرها مع اختلاف في الألفاظ. تضمن تكفل أشق أوقعهم في المشقة والعسر. تسعة مالاً . ٤٣٤ ـ الحديث رواه مسلم - واللفظ له في الإمارة باب فضل الشهادة في سبيل الله، والبخاري في أول كتاب الجهاد. القانت : المطيع القائم يتلو آيات الله D لا يفتر: لا يكف. ٤٣٥ - وروى البخاري عن أبي هريرة أيضاً أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة مائَةَ دَرجةٍ أعَدَّها اللهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سبيل الله، ما بَيْنَ الدرجتين كما بينَ السَّماءِ والأَرْضِ». - وروى البخاري عن عبد الرحمن بن جبير رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما أغبرت قدما عبد في سبيل الله فَتَمَسَّهُ النَّارُه . ٤٣٧ - وروى مسلم عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت أبي وهو بِحَضْرَةِ العَدُوِّ يقولُ : قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ أَبْوَابَ الجَنَّةِ تحت ظلال السيوف . ٤٣٨ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ : مَنْ ماتَ وَلَمْ يَغْرُ وَلَمْ يُحَدِّتْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مات على شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ . عنه ان وروى الشيخان عن زيد بن خالد الجهني رضي الله رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ جَهْزَ غَازِياً في سبيل اللَّهِ فَقَدْ غَذَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً في أهْلِهِ بِخَيْرٍ فقد غزاه . وأحاديث فضل الجهاد من رواية الشيخين وغيرهما كثيرة جداً. ٤٣٥ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد |باب | درجات المجاهدين في سبيل الله | . ٤٣٦ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد |باب | من اغيرت قدماه في سبيل الله | . اغبرت : أصابها غبار الحديث رواه مسلم في الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد | . ٤٣٨ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب ذم من مات ولم يغز . . | . الحديث رواه البخاري في الجهاد باب | فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير | ، ومسلم في الإمارة باب فضل إعانة الغازي | . درس في وَصْفِ جهاد بعض الصحابة رضوان الله عليهم ٤٤٠ ـ روى مُسلم عن أنس رضي الله عنه قال : انْطَلَقَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم واصحابه حتى سَبَقُوا المُشْرِكين إلى بَدْرٍ، وَجَاءَ المُشْرِكُونَ، فقال رسول الله : لَا يُقْدِمَنُ أحدٌ مِنْكُمْ إلى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنا دُونَهُ. فَدَنَا المشركون، فقال رسولُ اللهِ : قُومُوا إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ والأرْضُ». قالَ: يقولُ عُمَيْرُ بن الحُمَام الأنصارِيُّ رضي الله عنه: يا رسولَ اللهِ جَنَّةٌ عَرْضُها السَّمَوَاتُ والأَرْضُ؟ قال: نعم، قال: بَحْ بَحْ .. رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما يَحْمِلُكَ على قَوْلِكَ بَحْ بَحْ». قَالَ : لا والله يا رسول الله إلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِها . قال: «فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا». فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مَنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ : لِتَنْ أَنا حَبيتُ حَتَّى أَكلُ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إِنَّهَا لَحَياةُ طَوِيلَة فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ . ٤٤١ ــ وروى الشيخان عن أنس أيضاً قالَ: غَابَ عَمِّي أَنسُ بنُ النَّصْرِ رضيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، غَيْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَال قَاتَلتَ المُشْرِكين، لئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ المُشْرِكين، ليرين الله ما أَصْنَعُ. فَلَمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَنكَشَفَ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي اعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا ٤٤٠ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد | . لا يقدمن أحد منكم بشيء أي لا يفعلن أحد شيئاً قبل أن آمر به وأذن له. حتى أكون دونه حتى أكون أنا أقرب منه إليه بخ بخ كلمة تدل على المدح والرضا بالشيء قرنه القرن هو جعبة النشاب. ٤٤١ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد باب قول الله تعالى : من المؤمنين رجال.. الآية | ، ومسلم في الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد | . انكشف المسلمون تركوا أماكنهم وانهزموا مثل به المشركون : شوهوا وجهه. هؤلاء - يعني أصحَابَهُ - وَأَبْرَأ إلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هؤلاء - يعني المشركين - ثُم تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَه سَعْدُ بنُ مُعاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجَنَّةُ، وَرَبِّ النظر، إني أجد ريحها مِنْ دُونِ أحدٍ قَالَ سَعْدُ : فما اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ما صَنَعَ . قال أنس: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضعاً وثمانين ضَرْبَةٌ بِسَيْفِ، أَوْ طَعْنَةٌ بِرُمْح ، او رمية بِسَهُم وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَمَثْلَ بِهِ المشركون، فما عَرَفَهُ أحدٌ إِلَّا أَخْتُهُ ببنانه. قال أنس: كُنَّا نَرَى أوْ نَظُنُّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فيه وفي أَشْبَاهِهِ: ﴿ مِن الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ إلى آخرها . ٤٤٢ ـ وروى البخاري عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال : لَقَدِ انْقَطَعَتْ في يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ فما بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفيحَةٌ يَمَانِيةٌ . ٤٤٣ ـ وروى مسلم عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال : سمعت أبي رضي الله عنه وهُوَ بِحَضْرَةِ العدو يقولُ : قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وإِن أبْوَابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظلال السُّيوفِ». فقامَ رَجُلٌ رَبُّ الهَيْئَةِ فَقالَ: يا أبا موسى، أنتَ سَمِعْتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذَا؟ قَالَ: نَعَمْ فَرَجَعَ إلى أصحابه، فقالَ: أَقْرَأْ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ثمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ فَالْقَاهُ، ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إلى الْعَدُو، فَضَرَبَ بِهِ حتى قُتِلَ . درس في الاستعداد للجهاد قال الله تعالى : | وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ ٤٤٢ ـ الحديث رواه البخاري في المغازي |باب غزو مؤتة | . مؤتة موضع قرب الشام جرت فيه موقعة مؤتة . [ صفيحة : سيف. ٤٤٣ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد | . تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ | . ٤٤٤ - وروى مسلم عَنْ عُقْبَةَ بن عامر الجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهُوَ على المنبر يقولُ: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قوة، ألَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمِّي، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرّمي، ألَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرّمي . ٤٤٥ ـ وروى مسلم عن عُقْبَةَ بن عامر أيضاً قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : سَتَفْتَحُ عليكُم أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلَا يَعْجِزْ أحَدُكُمْ أَنْ يَلَهُوَ بِأَسْهُمِهِ». ٤٤٦ - وروى مسلم عن عُقْبَةَ بن عامر أيضاً أَنَّهُ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ : مَنْ عُلْمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا»، أو «فَقَدْ عَصَى». ٤٤٧ ـ وروى البخاري عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوع رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ : مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على نَفَرٍ يَنتَضِلُّونَ فَقالَ: «أَرْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أباكُمْ كَانَ رَامِياه . ٤٤ - وروى الشيخان عن ابن عمر رضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ رسول الله قال : الخَيْلُ مَعْفُودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامةِ . |1 | سورة الأنفال: الآية ٦٠ . ٤٤٤ - الحديث رواه مسلم في الإمارة باب | فضل الرمي والحث عليه وذم من علمه ونسيه . ٤٤٥ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب فضل الرمي والحث عليه .. | . يكفيكم الله : أي الحرب والقتال لانتصاركم على معظم الأعداء أن يلهو: أن يشغل وقت فراغه بالرمي بها تمرناً. ٤٤٦ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب فضل الرمي .. | . ٤٤٧ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد باب التحريض على الرمي | . ينتضلون : يترامون بالسهام للمسبق. ٤٤٨ - الحديث رواه البخاري في الجهاد باب الجهاد ماض مع البر والفاجر | ، ومسلم في الإمارة باب الخيل في نواصيها الخير | . وروى الشيخان أيضاً مثل الحديث السابق عن عُرُوةَ البارقي رضي الله عنه بزيادَةِ: الأجْرِ والمَغْنم»، في آخِرِه . ٤٤٩ - روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ : مَنِ احْتَبسَ فَرَساً في سَبِيلِ اللَّهِ، إِيمَاناً بِاللَّهِ، وَنَصْدِيقاً بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ، وَرَوْنَهُ وَبَوْلَهُ، فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ٤٥٠ - وروى مسلم عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : جاءَ رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقَةٍ مَخْطُومَةٍ فقالَ: هَذِهِ في سبيل الله . فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَكَ بِهَا يَوْمَ القيامةِ سَبْعُمائَةِ ناقةٍ كُلُّها مَخْطُومَةً . ٤٥١ - وروى الشيخان عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بَعْض أَيَّامِهِ التي لقي فيها العَدُوَّ انْتَظَر حتى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قام في الناسِ، فقالَ: «أَيُّها النَّاسُ، لَا تَتَمَنُوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا الله العَافِيةَ، فَإِذَا لَقَيْتُمُوهُمْ فَأَصْبِرُوا واعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلال السيوف. ثم قال: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، ومُجْرِي السَّحَابِ، وَهَازم الأحزاب، أَهْزِمُهُمْ وَأَنْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». ٤٤٩ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد |باب من احتبس فرساً | . احتيس أي حبس وأعد فرساً للجهاد . ٤٥٠ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها | . مخطومة : أي مجعول على رأسها الخطام وهو الرسن. ٤٥١ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد باب الجنة تحت رقاب السيوف | و |باب لا تتمنوا لقاء العدو | . ورواه مسلم في الجهاد باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر عند اللقاء | . في بعض أيامه : أي أيام غزواته وحروبه . ٤٥٢ - وروى الشيخان عن جابر وأبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحَرْبُ خِدْعَةٌ . درس في فضل شهداء الحرب وشهداء الآخرة الذين لم يُقتلوا في سبيل الله قالَ اللهُ تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَا بَلْ أَحْيَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ الله فَرِحِينَ بِمَا ءَاتَنهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ ا يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ لا يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ | . ٤٥٣ - وروى الشيخان عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ما أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أن يرجع إلى الدُّنْيَا وله ما على الأرض مِنْ شَيءٍ إلا الشهيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنيا فَيُقْتل عشرَ مَرَّاتٍ لِما يَرَى مِنَ الكَرامَةِ». وفي رواية: ولما يرى مِن فَضْلِ الشَّهَادَةِ . ٤٥٤ ـ وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضيَ اللهُ عَنْهُما أَن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَغْفِرَ اللَّهُ الشَّهِيدِ كُلَّ شَيْءٍ إِلا الدَّيْنَ. ٤٥٢ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد باب الحرب خدعة | ، ومسلم في الجهاد باب جواز الخداع في الحرب | . |1 | سورة آل عمران الآية ۷۰. الحديث رواه البخاري في الجهاد باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا | ، ومسلم في الإمارة باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى | . الحديث رواه مسلم في الإمارة باب | من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين | . ٤٥٥ - وروى مسلم عَنْ أبي قتادة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قام فيهم فذكر أنَّ الجِهَادَ في سبيل الله والإيمان بالله أفْضَلُ الأعمال، فقامَ رَجُلٌ فقال : يا رسول الله ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في سبيل الله أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فقالَ رسول الله : نعم، إن قُتِلتَ في سبيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صابر، مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُذيرٍ ثُمَّ قال رسولُ اللهِ : كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ : أرأيتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سبيل اللهِ ، أَتَكَفَّرُ عَنِّي خطاياي ؟ فقال له رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ، وَأَنْتَ صابر مُحْتَسِبٌ مُقْبِل غَيْرُ مُدْبِرِ، إِلا الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام قال لي ذَلِكَ . ٤٥٦ ـ وروى البخاري عن سَمُرَةَ رضي الله قال: قال عنه رسول الله : رأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيانِي، فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلَانِي دَاراً هِيَ أَحْسَنُ وأفْضَلُ لَمْ أرَ قَط أَحْسَنَ مِنْها . قالا : أما هذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ». وهُوَ بَعْضُ حديث طويل. وروى مسلم عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ سَأَلَ الله تعالى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلْغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشهداء، وإن مات على فِرَاشِهِ». ٤٥٨ ـ وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : مَنْ طَلَبَ الشَّهادة صادِقاً أَعْطِيها ولو لَمْ تُصِبْهُ». الدين | . ٤٥٥ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا ٤٥٦ ـ الحديث رواه البخاري في أبواب الجنائز بعد باب ما قيل في أولاد المشركين | . وميكائيل . رأيت أي في المنام رجلين أي ملكين على صورة رجلين وهما جبريل ٤٥٧ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب استحباب طلب الشهادة | . ٤٥٨ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب استحباب طلب الشهادة | . ٤٥٩ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنهُ قالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الشُّهَدَاءُ خَمْسَةُ : المَطْعُونُ والمَبْطُونُ، والغريق ، وصاحِبُ الهَدْمِ ، والشَّهِيدُ في سبيل الله». ٤٦٠ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وما تَعُدُّونَ الشُّهَدَاءَ فِيكُمْ؟ قالُوا: يا رسولَ اللهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قالَ: إنَّ شُهَداءَ أُمَّتِي إذا لقليله. قالُوا: فَمَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَنْ قُتِل في سبيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ ن مات في سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ مات في الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، ومَنْ ماتَ في البَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، والغَريقُ شَهِيدٌ» . ٤٦١ ـ وروى الشيخان عن عبداللهِ بنِ عَمْرُو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ». ٤٦٢ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يا رسول الله أرأيت إن جاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ اخذ مالي؟ قالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مالَكَ، قالَ أَرَأَيتَ إِنْ قاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلُهُ». قَالَ: أَرَأَيْتَ إن قتلني ؟ قالَ: «فَأَنتَ شَهِيدُه . قالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِه . ٤٥٩ - الحديث رواه البخاري في الجهاد باب الشهادة سبع سوى القتل | ، ومسلم في الإمارة باب بيان الشهداء | . المطعون : الذي أصابه مرض الطاعون فمات به المبطون : الذي مات بمرض البطن صاحب الهدم الذي مات تحت الهدم والأنقاض. ٤٦٠ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب بيان الشهداء | . حتف أنفه. في سبيل الله : أي في الجهاد . بسبب غير القتل كان سقط من فرسه أو مات ٤٦١ ـ الحديث رواه البخاري في المظالم |باب | من قتل دون ماله | ، ومسلم في الإيمان باب الدليل على أن من أخذ مال غيره | . ٤٦٢ ـ الحديث رواه مسلم في الإيمان باب الدليل على أن من : قصد أخذ . . | . الباب الثالث عشر في طاعة ولاة الأمر وما يناسب ذلك وهو يشتمل على ثمانية دروس : درس في وُجُوب طاعةِ وُلاةِ الأمر قال الله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ منكر | . ٤٦٣ ـ وروى الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله . قال: عنه قال رسول الله : إنه ستكونُ بَعْدِي أثرة وأمور تُنكِرُونَها». قالوا: يا رسولَ اللهِ، كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أدْرَكَ مِنا ذلك؟ قالَ: تُؤَدُّونَ الحقِّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وتسألُونَ الله الَّذِي لَكُم». ٤٦٤ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ |1 | سورة النساء: الآية ٥٩. ٤٦٣ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأنبياء |باب | علامات النبوة | ، وفي الفتن باب سترون بعدي أموراً | . ورواه مسلم في الإمارة باب الأمر بالوفاء، ببيعة الخلفاء الأول فالأول | . طاعة ٤٦٤ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأحكام | با | أطيعوا الله وأطيعوا الرسول | ، وفي الجهاد باب | يقاتل من وراء الإمام، ورواه مسلم في الإمارة |باب وجوب الأمراء في غير معصية وتحريمها في معصية | . رسول الله : «مَنْ أطاعَني فقد أطاع الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، ومَنْ يُطِعِ الأمِيرَ فَقَدْ أَطاعَنِي، ومَنْ يَعْصِ الأمير فقَدْ عَصَانِي». وروى الشيخان عن ابن عباس رضيَ اللهُ عَنْهُما أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَرِهَ مِنْ أميره شيئاً فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السلطانِ شِبراً ماتَ مِينَةٌ جاهِلِيَّة . ٤٦٦ - وروى مسلم عن أبي هريرةَ أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : علَيْكَ السَّمْعُ والطَّاعَةُ، في عُسْركَ ويُسْرِكَ ، ومَنْشَطِكَ ومَكْرِهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ. ٤٦٧ - وروى مسلم عن وائل بن حُجْرٍ رضي الله عنه قال: سأل سلمة بن يزيد الجُعْفِيُّ رسول الله فقال : يا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قامَتْ عَلَيْنَا أَمَرَاءُ يَسالونا حَقَّهُمْ ويَمْنَعُونا حقنا، فَما تَأْمُرُنَا ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فقَالَ رسولُ اللهِ : واسْمَعُوا واطِيْعُوا، فإنَّما عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ ما حملتم. ٤٦٨ - وروى مسلم عن عبد الله بن عمر رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: كُنَّا مَعَ رسول اللهِ في سَفَرٍ، فَنَزَلْنا مَنزِلاً ، فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ ٤٦٥ ـ الحديث أخرجه البخاري في الفتن |باب | قول النبي صلى الله عليه وسلم: سترون بعدي أموراً تنكرونها | ، وفي الأحكام |باب السمع والطاعة للإمام | ، ورواه مسلم في الإمارة |باب | الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن وتحذير الدعاة إلى الكفر. ٤٦٦ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة |باب | وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية | . ٤٦٧ - الحديث رواه مسلم في الإمارة باب | في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق | . ٤٦٨ - الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإمارة باب | الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول | . ينتضل، ومِنا مَنْ هُوَ فِي جَشْرِهِ، إِذْ نَادَى مُنادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الصَّلاةُ جامِعَةُ، فَاجْتَمَعْنا إلى رسول الله ، فقالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نِي قَبْلِي إِلَّا كَانَ حقاً عَلَيْهِ أَنْ يَدُلُّ أُمَّتَهُ على خَيْر ما يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ ما يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وإِن أَمْتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيتُها في أولها، وسيُصِيبُ آخِرَها بَلاءُ وأُمُورٌ تنكرونها، وتجيءُ فِتْنَةٌ يُرْقُقُ بَعْضُها بعضاً، وتَجِيءُ الفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثم تَنكَشِفُ ونَجِيءُ الفِتَنةُ فَيَقُولُ المُؤْمِنُ : هَذِهِ هَذِهِ! فَمَنْ أَحَبُّ أَنْ يُزحزح عن النَّارِ ويَدْخُلَ الجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنيَّتُهُ وهُوَ يُؤْمِنُ بِالله واليَوْمِ الآخِرِ، ولْيَأْتِ إلى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أنْ يُؤْتَى إليه، ومَنْ بايَعَ إمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةً يَدِهِ وثَمَرَة قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جاءَ آخَرُ يُنازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنق الآخَرِه . |يَتَضِلُ : أَي يُسابق بالرمي بالنيل والنشاب. والجَشْرُ: الدَّوابُ الَّتِي تَرْعَى وتبيت مكانها. ويُرَقِّقُ بعضُها بعضاً : يُصَيِّره رقيقاً أَي خَفيفاً لِعِظَم ما بعده | . درس في حَتْ وُلاةِ الأمور على اتخاذ قُرَنَاءَ صالِحينَ والنَّهْي عَنْ سُؤَال الإمارةِ وتَوْلِيَتِها مَنْ سَألَها قال الله تعالى : | تِلْكَ الدَّارُ الْأَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاء وَ الْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ | . وقال تعالى : | الْأَخِلَّاءُ يَوْمَذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ | . | |1 | سورة القصص: الآية ٨٣. |۲ | سورة الزخرف: الآية ٦٧ . . وروى البخاري عن أبي سعيد وأبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قال : قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا أَسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كانَتْ لَهُ بِطَانَتانِ : بِطانَةٌ تَأْمُرُهُ بالمَعْرُوفِ وتَحُضُهُ عليه، وبطانةٌ تَأْمُرُهُ بالشَّرِّ وتحضُه عليه. والمعصوم من عضم الله . ٤٧٠ - وروى الشيخان عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ رضي الله عنه قال : قال لي رسولُ اللهِ : يا عبد الرحمن بن سَمُرَةَ، لا تَسْأَل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألةٍ أعِنْتَ عليها، وإنْ أعْطِيتَها عَنْ مَسَأَلَةٍ وُكُلتَ إِلَيْهَا، وَإِذَا حلفْتَ على يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَها خَيْراً مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يمينك . ٤٧١ ـ وروى مسلم عن أبي ذَرٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رسول الله : يا أبا ذر ، إنِّي أَرَاكَ ضَعِيفاً، وإِنِّي أَحِبُّ لكَ ما أَحِبُّ لِنفْسِي، لَا تَأْمُرَنَّ على اثْنَيْنِ، وَلا تَوَليَن مال يتيم .. ٤٧٢ ـ وروى مسلم عن أبي ذَرٍ أيضاً قالَ: قُلْتُ: يا رسول الله، الا تَسْتَعْمِلُنِي؟ فَضَرَبَ بِيَدِهِ على مَنْكِبي ، ثُمَّ قال: «يا أبا ذَرٍ، إِنَّكَ ضَعيف، وإنَّها ٤٦٩ - الحديث رواه البخاري في كتاب القدر |باب | المعصوم من عصم الله | ، وفي كتاب الأحكام |باب | بطانة الإمام وأهل مشورته | . بطانتان فشان من الأعوان، وبطانة الرجل صاحب سره الذي يشاوره في أحواله . ٤٧٠ ـ الحديث أخرجه البخاري في أوائل الإيمان والنذور باب الكفارة قبل الحنث وبعده | ، وفي الأحكام باب | من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها | . ورواه مسلم في الأيمان باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها .... ٤٧١ ـ الحديث رواه مسلم في الإمارة باب | كراهة الإمارة بغير ضرورة | . ضعيفاً: لا قدرة لديك على القيام بأعباء الولاية، وذلك لما كان عليه من الزهد وعدم الاكتراث بأمور الدنيا . الحديث رواه مسلم في الإمارة باب | كراهة الإمارة بغير ضرورة | . أمانة، وإنها يَوْمَ القِيامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إلا مَنْ أَخذَهَا بِحَقها وأدى الَّذِي عليهِ فيها . ٤٧٣ - وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنكُم سَتَحْرِصُونَ على الإمارة، وستَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القيامة». ٤٧٤ ـ وروى الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله، أمرنا على بعض ما ولاكَ اللهُ عزّ وجَلَّ، وقال الآخرُ مِثْل ذلك. فقال إنَّا والله لا تُولي هذا العمل أحداً سَأَلَهُ، أَوْ أَحَداً حَرِصَ عليه . درس في المشاورة والنصيحة والاستخارة قال الله تعالى : | وَشَاوِرُهُمْ فِي الْأَمر |١ | . وقال تعالى : | وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ |٢ | . وقال تعالى إخباراً عن هود عليه السلام : |وَأَنَا لَكُمْ نَامِعُ أَمِينُ |۳ | . تستعملني : تجعلني عاملاً أي موظفاً على شيء. خزي وندامة: فضيحة قبيحة لمن لم يقم بحقها فتجعله يندم على تقلدها. الإمارة | . الحديث رواه البخاري في الأحكام باب ما يكره من الحرص على ٤٧٤ ـ الحديث أخرجه البخاري في كتاب الأحكام باب ما يكره من الحرص على الإمارة، وغيره | ، وفي كتاب استتابة المرتدين |باب | حكم المرتد والمرتدة | ، ورواه مسلم في الإمارة باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها | . |۱ | سورة آل عمران: الآية ١٥٩ . |۲ | سورة الشورى، الآية ۳۸ |۳ | سورة الأعراف الآية ٦٨ . النبي ٤٧٥ - وروى مسلم عن تميم الداري رضي الله عنه ان قال : الدِّينُ النَّصِيحَةُ». قُلْنا لِمَنْ يا رسُولَ اللهِ؟ قال: «اللَّهِ، ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المُسْلِمينَ، وعامتهم». ٤٧٦ - وروى الشيخان عن جرير البجلي رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ : بايَعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاةِ والنَّصْحَ لِكُلِّ مسلم. . وروى البخاري عن جابر رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رسولُ اللهِ لا يُعلمنا الإِسْتِخَارَةَ في الأمورِ كُلها، كالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: «إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَينِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ : اللهم إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَاسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقدرُ وتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ. اللهم إن كُنتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري وآجِلِهِ - فَاقْدِرْهُ لِي ، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ. وَإِن كُنتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ شَرٌّ لي في ديني ومَعَاشِي، وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري وآجله - فاصْرِفْهُ عَنِّي ، واصْرِفْنِي عَنْهُ ، واقْدِرْ لِي الْخَيرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رضني به. قال: ويسمي حاجته. ٤٧٥ ـ الحديث رواه مسلم في الإيمان باب | بيان أن الدين النصيحة | . ٤٧٦ ـ الحديث رواه البخاري في الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة الله .. وفي غيره ورواه مسلم في الإيمان باب | بيان أن الدين النصيحة | . الحديث رواه البخاري في أبواب صلاة التطوع باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى | ، وفي الدعوات باب الدعاء عند الاستخارة، وفي التوحيد |باب قول الله تعالى : قل هو القادر | . الاستخارة : هي طلب الخيرة، والمراد بها صلاة الاستخارة ودعاءها. هم: قصد وأراد. أو قال عاجل أمري وآجله شك من الراوي، ويمكن للداعي أن يذكر الجملتين . درس في مدح العدل والرفق بالرعية وتحريم غشها قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَابِي ذِي الْقُرْنَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ | . وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُول عَنْ رَعِيَّتِهِ : الإمامُ رَاعٍ وَمَسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ راع في أهْلِهِ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ في بيت زوجها ومَسْؤُولَةٌ عن رعِيَّتها، والخادِمُ راع في مال سيدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». ٤٧٩ - وروى الشيخان عن مَعْقِلِ بن يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «ما مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةٌ يَموتُ يَوْمَ يَموتُ وهو غاش لرعيته، إلا حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّة». وفي رواية لمسلم : «ما من أمير يلي أُمُورَ المُسْلِمِين ثمَّ لا يجتهِدُ لَهُم ويَنْصَحُ لَهُمْ إِلَّا لم يَدْخُلْ معهم الجَنَّةَ». ٤٨٠ ـ وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعتُ |۱ | سورة النحل الآية .۹۰ ٤٧٨ ـ الحديث رواه البخاري في النكاح وفي الجمعة |باب الجمعة في القرى والمدن، ورواه مسلم في الإمارة باب فضيلة الإمام العادل | . الحديث رواه البخاري في الأحكام |باب | من استرعى رعية فلم ينصح | ، ومسلم في الإمارة باب فضل الإمام العادل وعقوبة الجائر.. | . يسترعيه : يفوض إليه رعاية وسياسة رعيته. ٤٨٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الإمارة باب فضيلة الإمام العادل . . | . شق عليهم : ضيق وشدد عليهم بغير حق. رسول الله يقُولُ في بَيْتي هَذَا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيئاً فَشَقَّ عَلَيْهِم فَاشْقُق عليه، ومَنْ ولي من أمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفِقَ بهم فارفق به... ٤٨١ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ : سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِهِ يَوْمَ لا ظل إلا ظله». وعدَّ مِنْهُم: «الإمام العادلة . وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ على منابر مِنْ نُور: الذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ، وَأَهْلِهِم، وما وَلُوا». ٤٨٣ - وروى مسلم عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اهْلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ : ذو سُلْطَانٍ مُقْسِطُ مُوَفِّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمِ رَقِيقُ القَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبى مُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّف ذُو عِيَاله . درس في تحريم الظلم ولزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال الله تعالى : | مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعِ يُطَاعُ | . ٤٨١ - الحديث أخرجه البخاري في أبواب صلاة الجمعة |باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة | ، ومسلم في الزكاة | باب فضل إخفاء الصدقة | . ٤٨٢ - الحديث رواه مسلم في الإمارة باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر... | . ٤٨٣ - الحديث رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار | . دوسلطان صاحب ولاية . موفق : يوفقه الله تعالى لما فيه مرضاته من العدل وغيره. |1 | سورة غافر الآية .۱۸ وقال الله تعالى : | وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِي وَلَا نَصِير | . وقال تعالى: ﴿ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ | . وقال تعالى : | كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ |۳ | . وقال تعالى : | وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ |1 | . وقال تعالى : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَاءِ مِلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُرَدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَةٌ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُو يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا VA يَتَنَا هَوْنَ عَن مُنكَرِ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ | . ٤٨٤ - وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اتَّقُوا الظُّلم فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتُ يَوْمَ القِيامَةِ، واتَّقُوا السُّحْ فَإِنَّ الشَّرِّ أَهْلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُوا مَحَارِمَهُمْ». ٤٨٥ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «التؤدن الحقوق إلى أهْلِها يَوْمَ القيامةِ، حتَّى يُقادَ للشَّاةِ الجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ القَرْنَاءِ». |1 | سورة التوبة : الآية ١١١. |۲ | سورة آل عمران الآية ١٠٤ . |۳ | سورة آل عمران الآية ۱۱۰ . |٤ | سورة التوبة : الآية ٧١ |٥ | سورة المائدة: الآيتان ۷۸ ۷۹ ٤٨٤ ـ الحديث رواه مسلم في البر |باب تحريم الظلم | . ٤٨٥ - الحديث رواه مسلم في البر |باب تحريم الظلم | . يقاد يقتص الجلحاء التي لا قرن لها. ٤٨٦ - وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ ظَلَمَ قيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ ، طُوقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ». ٤٨٧ - وروى الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «إن الله ليملي للظالم ، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتُهُ». ثم قرأ: وَكَذَلِكَ أَخَذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخَذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدُ . ٤٨٨ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ : اندرُونَ مَنِ المُفْلِسُ ؟ قَالُوا : المُفْلِسُ فينا من لا دِرْهَمَ له ولا متاع . فقال : إِنَّ المُفْلِس مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، ويَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وأكل مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعطى هَذَا. مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيتَ حَسَنَاتُهُ قبل أن يُقضى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثم طُرح في النَّارِه . وروى مسلم عن إياس بن ثَعْلَبَةَ الحارثي رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الحديث رواه البخاري في المظالم |باب | إثم من ظلم شيئاً من الأرض وغيرها | ، ومسلم في البيوع | باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها | . قيد : قدر. طوقه من سبع أرضين يجعل سبعة أضعافه مثل الطوق حول عنقه، دلالة على عظم ذنبه وثقل حمله . LAY الحديث رواه البخاري في التفسير تفسير سورة هود. باب قوله : وكذلك أخذ ربك .. | ومسلم في البر |باب تحريم الظلم. يملي : يمهل ويؤخر أخذه عاقبه بذنبه . |1 | سورة هود: الآية ۱۰۲. ٤٨٨ - الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب تحريم الظلم. متاع كل ما ينتفع به من عروض الدنيا قليلها وكثيرها قذف رمى بالزني . ٤٨٩ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب | وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجره بالنار | . رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حقَّ امْرِى مُسْلِم بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النار، وَحَرَّمَ عليه الجَنَّةَ فَقالَ رَجُلٌ : وإِنْ كانَ شَيْئاً يَسِيراً يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال: «وإنْ كانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكَ». ٤٩٠ ـ وروى مسلم عن أبي ذَرٍ رضيَ اللهُ عَنْه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن الله تبارك وتعالى أنَّهُ قالَ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي وجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحرَّماً فَلَا تَظَالَمُوا». وهو من جملة حديث قدسي طويل سيأتي ذكره في المتفرقات، في أواخر هذا الكتاب. ٤٩١ - وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ رأى مِنْكُم مُنْكَرا فَلْيُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يستطع فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلك أضعف الإيمان. والأحاديث في ذلك كثيرة . درس في فضل رحمة الناس والبهائم وتحريم تعذيبهم وتعذيبها ٤٩٢ - روى الشيخان عن جرير بن عبدِاللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ». اقتطع : أخذ ظلماً بغير حق بيمينه : بحلف منه. أراك : نوع من الشجر تستعمل أعواده للاستياك. ٤٩٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب تحريم الظلم | . ٤٩١ - الحديث رواه مسلم في الإيمان باب | بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان | . ٤٩٢ - الحديث رواه البخاري في التوحيد |باب | قوله تعالى : قل ادعوا الله أو ادعوا ٤٩٣ - وورى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قبل النبي الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس، فقالَ الأفرع : إن لي عَشَرَةٌ مِنَ الوَلَدِ، ما قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أحداً. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُه . ٤٩٤ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي ! الله عنها قالت: قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الأغراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : أتقبلُونَ صِبْيَانَكُمْ؟ فقال: «نعم». قالوا : لكنا والله ما تقبل. فقال رسول الله : «أو أمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ مِنْ قُلُوبِكُمُ الرحمة . ٤٩ - وروى البخاري عن أبي قتادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله : إني لأقومُ إلى الصَّلاةِ وأريدُ أنْ أطول فيها، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصبي، فاتجوز في صلاتي كَرَاهِيَةً أن أشق على أمهه . =- وروى مسلم عن هشام بن حكيم بن حزام رضيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّه مر بالشام على أناس مِنَ الأنْبَاطِ, وَقَدْ أَقِيمُوا فِي الشَّمْس وصب على الرحمن | ، وفي الأدب |باب | رحمة الناس والبهائم. ورواه مسلم في الفضائل |باب رحمته الصبيان والعيال | . ٤٩٣ - الحديث رواه مسلم في الفضائل | باب رحمته بالصبيان والعيال | والبخاري في الأدب باب رحمة الولد وتقبيله | . ٤٩٤ - الحديث رواه مسلم في كتاب الفضائل باب رحمته بالصبيان والعيال | ، والبخاري في كتاب الأدب بنحوه باب رحمة الولد وتقبيله | . ٤٩٥ - الحديث رواه البخاري في كتاب صلاة الجماعة باب من : أخف الصلاة عند بكاء الصبي | وفي صفة الصلاة باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس | . ٤٩٦ - الحديث رواه مسلم في كتاب البز |باب | الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق | . رؤوسهم الزيت فقال: ما هذا؟ قيل يعذبون في الخراج . - وفي رواية حُبِسُوا في الجِزْيَةِ - فقال هشام : أشْهَدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إن الله يُعَذِّبُ الذينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنيا». فَدَخَلَ عَلَى الأميرُ فَحَدَّثْتُهُ فَأَمَرَ . فَخُلُوا . |الأنباط الفلاحون من العجم | . يهم ٤٩٧ - وروى الشيخان عن ابن عمرو رضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ رسُولَ اللهِ قالَ : عُذِّبَتِ امرأةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْها حَتَى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيْهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْها وَسَقَتْهَا إذْ هِي حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْها تَأْكُل مِنْ خشاش الأرض». |خشاش الأرض: هَوَامُها وحَشَرَاتُها | . ٤٩٨ وروى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّهُ مَرَّ بِفَتَيَانٍ مِنْ قريش قَدْ نَصَبُوا طَيراً وهُم يرمونه ، وقد جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ بِهِ مِنْ نَبلِهِمْ، فلما رأوا ابن عَمَرَ تَفَرَّقُوا، فقالَ ابنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، إِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً. |الغَرَضُ : الهَدَفُ وَالشَّيء الذي يُرمى إليه | . ٤٩٩ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ تُصَبَّرَ البَهَائِم . |ومعناه : تُحْبَسَ لِلْقَتل | . من الأرض. يعذبون في الخراج أي من أجله والخراج الضريبة الموضوعة على ما يخرج ٤٩٧ - الحديث رواه البخاري في أواخر كتاب الأنبياء، ومسلم في كتاب السلام |باب تحريم قتل الهرة | . ٤٩٨ - الحديث رواه البخاري في كتاب الذبائح |باب | ما يكره من المثلة | ، ومسلم في كتاب الصيد باب النهي عن صيد البهائم | . نصبوا طيراً: أي جعلوه هدفاً وغرضاً .. كل خاطئة : كل نبلة لم تصب الرمي . ٤٩٩ - الحديث رواه البخاري في كتاب الذبائح باب ما يكره من المثلة | ، ومسلم في الصيد |باب النهي عن صبر البهائم | . ٥٠٠ ـ وروى مسلم عن هشام بن حكيم بن حزام رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النبي مر عليه حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ في وَجْهِهِ ، فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ. وفي رواية لمسلم : نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الضَّرْبِ فِي الوَجْهِ، وَعَنْ الوَسم في الوجه . ٥٠١ ـ وروى مسلم عن ابن عباس رضي اللهُ عَنْهُما قَالَ: رَأَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِماراً مَوسُومَ الوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذلِكَ، فقال: «والله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه». وأمر بِجمَارِه فكُوي في جَاعِرَتَيْهِ. فهو أول مَنْ كَوَى الجاعِرتين |الجَاعِرتان : نَاحِيَنَا الوِرْكَينِ حَوْلَ الدُّبُرِ . درس في فضل العتقِ وَالإحسانِ إلى الخادم والمملوك وفضل المملوكِ الذي يُؤَدِّي حَقَّ الله تعالى وَحَقَّ مَوَالِيهِ قال الله تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنَا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَتُكُمْ | . ٥٠٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب اللباس باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه | . لحمار موسوم الوجه أي مكوي الوجه لتعليمه وتمييزه عن غيره. ٥٠١ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب اللباس باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه | . |۱ | سورة النساء الآية ٣٦ ٥٠٢ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ مُسْلِمَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوِ مِنْهُ عُضْوا مِنْهُ من النارِ، حتى فَرجَهُ بِفَرْجِهِ». ٥٠٣ - وروى الشيخان عن أبي ذَرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قلت: يا رسول الله أيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الإيْمَانُ باللَّهِ، وَالجِهادُ في سبيل الله قالَ: قُلْتُ : أَيُّ الرِّقاب أَفْضَلُ؟ قالَ: «أَنْفَسُها عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُها ثَمَناً». ٥٠٤ - وروى البخاري عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ غُلَامُهُ بِطَعامِهِ، فإن لم يُجلِسْهُ مَعَه فَلْيُنَاوِلُهُ لُقْمَةً أَوْ لْقَمَتَينِ، أو أكله أو أكْلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِي عِلاجه. |الأكْلَةُ : اللُّقْمَةُ | . ٥٠٥ ـ وروى الشيخان عن ابن عمر رضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مرتين . ٥٠٦ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ ٥٠٢ ـ الحديث رواه البخاري في الكفارات باب قوله الله تعالى : أو تحرير رقبة | ، ومسلم في العنق باب فضل العتق | . ٥٠٣ ـ الحديث رواه البخاري في العنق |باب | أي الرقاب أفضل | ، ومسلم في الإيمان باب | بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال | . أي الرقاب أفضل أي أكثرها ثواباً عند عتقها ، عند أهلها : مالكيها. ٥٠٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب العتق باب إذا أناه خادمه بطعامه .. | . ٥٠٥ ـ الحديث رواه البخاري في العتق |باب | العبد إذا أحسن عبادة ربه | ، ومسلم في الإيمان باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده ..... نصح لسيده : قام بخدمته قدر طاقته. 501 - الحديث رواه البخاري في العنق باب العبد إذا أحسن.. | ، ومسلم في الإيمان باب ثواب العبد واجره | . رسول الله : لِلْعَبْدِ المَمْلُوكِ المُصْلِحِ اجْرَانِ»، والَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لولا الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ ، والحَج ، وبرأُمِّي لا حبَيْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوك . ٥٠٧ - وروى البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ، والنَّصيحَةِ، وَالطَّاعَةِ لَهُ أَجْرَانِ». ٥٠٨ - وروى الشيخان عن أبي موسى أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لهم أجرانِ : رجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكتابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ، وَالْعَبْدُ المَمْلُوكُ إذا أدّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقٌّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانتْ لَهُ أَمَةٌ فَأَدْبَها فَأَحْسَنَ تَأدِيبَها، وَعَلَّمَها فَأَحْسَنَ تَعْلِيمُها، ثم أعتقها فتزوجها، فَلَهُ اجْرَان». درس في تغليظ تحريم إِبَاقَ العَبْدِ مِنْ سَيدِهِ وتحريم أذيته وَتَكْلِيفِهِ فَوْقَ طَاقَتِهِ ٥٠٩ ـ روى مسلم عن جرير بن عَبدِ الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أيما عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرقَتْ مِنْهُ الدَّمتُه . ٥١٠ ـ وروى مسلم عن جرير أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «إذا أَبقَ العَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ». وفي رواية: «فَقَدْ كَفَرَه . ٥٠٧ ـ الحديث رواه البخاري في العتق |باب | كراهية التطاول على الرفيق | . ٥٠٨ - الحديث رواه البخاري في العلم |باب | تعليم الرجل أمنه وأهله | ، ومسلم في الإيمان باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد | . ٥٠٩ ـ الحديث رواه مسلم في الإيمان باب تسمية العبد الآبق كافراً | . أبق: هرب من خدمة مالكه برئت منه الذمة: أي ذمة الإسلام. ٥١٠ ـ الحديث رواه مسلم في الإيمان باب تسمية العبد الآبق كافراً | . ٥١١ ـ وروى مسلم عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: كُنتُ أضرب غُلاماً لِي بِالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ خَلْفِي : «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، فَلَمْ أفهم الصوتَ مِنَ الغَضَبِ، فَلَمَّا دَنَا مِني إذَا هُوَ رَسولُ اللَّهِ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: «اعْلَمْ أَبا مَسْعُودٍ أنَّ اللهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ على هَذَا الْغُلام ». فَقُلْتُ : لا أَضْرِبُ مَمْلُوكاً بَعْدَهُ أَبَداً. وفي رِوايَةٍ : فَسَقَطَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي مِنْ هَيْبَتِهِ. وفي رواية : فَقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ، هُوَ حُرِّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ للفَحَتكَ النَّارُ ، - أو لَمَسَّتْكَ النَّارُه . ۵۱۲ ـ وروى مسلم عن ابن عمر رضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ ضَرَبَ غُلاماً لَهُ ، حَدَّاً لَمْ يَأْتِهِ ، أَوْ لَطَمَهُ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ». ۵۱۳ ـ وروى مسلم عن سُوَيْدٍ بنِ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُني سَابعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقرنٍ ما لَنا خادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةً، لَطْمُها أَصْغَرُنَا فَأَمَرَنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُعْتِقَها . ٥١٤ ـ وروى الشيخان عن المَعْرُورِ بنِ سُوَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا فَر رضي الله عنه، وعليه حُلَّةٌ وعلى غُلَامِهِ مِثْلُها، فَألْتُهُ عن ذَلِكَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَابٌ رَجُلاً على عَهْدِ رَسول الله صلى الله عليه وسلم فَعَيَّرَهُ بأمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِليَّةٌ ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلَيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّقْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ . ٥١١ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الأيمان |باب صحبة المماليك | . ٥١٢ - الحديث رواه مسلم في الأيمان |باب | صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده . ٥١٣ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الأيمان |باب صحية المماليك | . ٥١٤ - الحديث رواه البخاري في العنق |باب | قول النبي صلى الله عليه وسلم العبيد إخوانكم | ، ومسلم في الإيمان باب إطعام المملوك مما يأكل | . الباب الرابع عشر في فضل الزهد والورع وهو يشتمل على درسين : درس في فضل الزهد في الدنيا قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَا أَنزَلْتَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَمُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَأَزَيَّنَتْ وَظَن أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَدِرُونَ عَلَيْهَا أَتَنهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَعْنَ بِالْأَمْس كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ |١ | . والآيات في ذلك كثيرة . ٥١٥ ـ وروى الشيخان عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اللهم لا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ». |1 | سورة يونس: الآية ٢٤ ٥١٥ ـ الحديث رواه البخاري في الرقاق، وفي الجهاد |باب التحريض على القتال، وفي مناقب الأنصار، وفي المغازي. ورواه مسلم |باب غزوة الأحزاب وهي الخندق | . ٥١٦ ـ وروى الشيخان عن أنس أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَتْبَعُ الميت ثلاثة أهله وماله ، وعَمَلُهُ فَيُرْجِعُ أَثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ : يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، ويَبْقَى عَمَلُهُ». ٥١٧ ـ وروى مسلم عن أنس أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُؤْتَى بانعم أهل الدنيا مِن أهْلِ النَّارِيوْمَ القِيامَةِ، فَيُصْبَحَ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثم يقالُ : يا ابن آدم، هَلْ رَأيت خيراً قَطُّ ؟ هَلْ مَرْ بِكَ نعيم قط؟ فَيَقُولُ : لا واللهِ، يا ربّ! ويُؤتى باشَدُ النَّاسِ بُؤساً في الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَيُصْبَعُ صَبْغَةً فِي الجَنَّةِ، فيُقالُ لَهُ : يا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤساً قَط هَلْ مَرْ بِكَ شِدَّةً قَطُّ؟ فَيَقُولُ : لا واللَّهِ ما مَرَّ بي بُؤْسٌ قَط ، ولا رَأَيْتُ شِدَّة قط !». ٥١٨ ـ وروى مسلم عن المُسْتَورِدِ بن شدادٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رسول الله : ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ ما يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أَصْبُعَهُ فِي اليم، فَلْيَنظُرُ بِمَ يَرْجِعُ . |اليم : البَحْ . عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ ٥١٩ ـ وروى مسلم عن جابر رضي الله . بِالسُّوقِ وَالنَّاسُ كَتَفَيْهِ، فَمَرْ بِجَدْيِ أَسَكُ مَيتٍ، فَتَناوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ، ثم قال : أيكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَهُ بِدِرْهَم ؟ فقالوا : ما نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيءٍ، وما ٥١٦ ـ أخرجه البخاري في الرقاق باب سكرات الموت | ، ومسلم في أوائل كتاب الزهد والرقائق. ٥١٧ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار |باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار | . يصبغ : يغمس . ٥١٨ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها |باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة | . * ما الدنيا: أي ما مثلها في الآخرة : أي بالنظر إليها . ٥١٩ - رواه مسلم في أول كتاب الزهد والرقائق . نَصْنَعُ بِهِ؟! ثُمَّ قَالَ: «أَتُحِبُّونَ أَنهُ لَكُمْ؟» قالُوا : واللهِ لَوْ كَانَ حياً كان غَيْباً، إِنَّهُ اسك، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيْت؟ فقال: فواللهِ، للدُّنيا أهون على الله من هذا عليكم». |قوله كَنَفَيْه : أي عن جانبيه . والأسكُ : الصغير الأذن | . ٥٢٠ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الدُّنْيا سِجْنُ المُؤْمِنِ وجنة الكافره . والأحاديث في ذلك كثيرة . درس في فضل الورع وترك الشبهات ٥٢١ ـ روى الشيخان عن النعمان بن بشيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إن الحلال بَيْن ، وَإِنَّ الحَرَامَ بَيْن، وبينهما مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَا لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ في الحرام، كالرَّاعِي يَرْعى حَوْلَ الجمى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَع فيه، الا وإنَّ لِكُلِّ مَلِك حِمى، ألا وإن حمى اللهِ محارمة، الا وإن في الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّه، الا وهي القَلْبُ . ٥٢٢ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وَجَدَ ٥٢٠ ـ الحديث رواه مسلم في أوائل كتاب الزهد والرقائق . ٥٢١ - الحديث رواه البخاري في الإيمان باب | فضل من استبرأ لدينه | ، وفي البيوع . ورواه مسلم في البيوع |باب | أخذ الحلال وترك الشبهات | . بين ظاهر مشتبهات مشكلات لما فيها من شبه الحلال والحرام. استبرأ : طلب البراءة أو حصل عليها الحمى الكلا الذي يمنعه الإمام ويتوعد من برعى فيه محارمه: معاصيه التي حرمها الله . ٥٢٢ - الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | ما يتنزه من الشبهات | ، وفي اللقطة - عن تمرة في الطَّريقِ، فقالَ: «لَوْلا أَنِّي أخافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأكَلْتُها». ٥٢٣ ـ وروى مسلم عن النواس بن سمعان رضيَ اللهُ عَنْهُ . النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، والإِثْمُ ما حاكَ في نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ». |حاكَ : تَرَدَّدَ | . ٥٢٤ - وروى البخاري عن عُقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج ابنة لأبي بي إهاب بنِ عَزيز . فأتَتْهُ أَمْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إنّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ، والتي قد تزوج بها، فقال لها :عُقْبَةُ ما أَعْلَمُ أَنكِ أرْضَعتني ولا أَخْبَرَتِنِي، فَرَكَبَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالمدينة، فسأله، فقال رسولُ اللَّهِ : كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟» فَفَارَقَها عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ. لابي ٥٢٥ ـ وروى البخاري عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: كان بكْرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ غُلامٌ يُخْرِجُ له الخَراج، وكان أبو بكرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْماً بِشَيْءٍ فَأكل منه أبو بكر، فقال له الغُلام : تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر وما هُوَ؟ فقالَ: كُنتُ تَكَهُمْتُ لإِنْسَانٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الكَهَانَةَ، إلا أني خَدَعْتُهُ، فَلَفيني، فأعطاني لذلك هذا الذي أكلت منه، فأدْخَلَ أبو بكرٍ يَدَه، فَقَاءَ كُلِّ شَيءٍ فِي بَطْنِهِ الخَرَاجُ : شَيْءٌ يَجْعَلُهُ السَّيِّدُ على عَبْدِهِ يُؤَدِّيهِ كل يَوْمٍ ، وَبَاقِي كَسْبِهِ يَكُونُ لِلْعَبْدِ | . باب تحريم إذا وجد تمرة في الطريق | . ورواه مسلم في الزكاة |باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله | . ٥٢٣ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة باب تفسير البر والإثم | . ٥٢٤ - الحديث رواه البخاري في العلم |باب | الرحلة في المسألة النازلة | ، وفي البيوع |باب تفسير الشبهات | ، وفي الشهادات باب شهد شاهد أو شهود بشيء | ، وفي النكاح |باب شهادة المرضعة | . ٥٢٥ ـ الحديث رواه البخاري في فضائل الصحابة |باب أيام الجاهلية | . تكهنت من الكهانة، وهي الإخبار عما سيكون من غير دليل شرعي . الباب الخامس عشر في حقوق الوالدين والزوجين والأولاد والأرحام وما يناسب ذلك وهو يشتمل على سنة دروس : درس في بر الوالدين وتحريم عقوقهما قال الله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا إِمَا يبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قولًا كَرِيمًا للهِ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَا ربَّيَانِي صَغِيرًا |۱ | . ٥٢٦ ـ وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي : أي الأعمال أحبُّ إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة على وقتهاه، قُلْتُ : ثُمَّ أي؟ قال: «بر الوالِدَيْنِ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قال: «الجهاد في سبيل الله . |1 | سورة الإسراء الآية ٢٣ . ٥٢٦ ـ الحديث أخرجه البخاري في المواقيت باب | فضل الصلاة لوقتها | ، وفي التوحيد، ومسلم في الإيمان باب | كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال | . ٥٢٧ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ مَنْ أَحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: «أَمُّكَ» قالَ : ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ : أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبُوكَ». ٥٢٨ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رغم أنْفُ، ثم رغمَ أنْفُ، ثم رغمَ أنفُ مَنْ أَدْرَكَ أبويه عِندَ الكِبَرِ أحدهما أو كلاهما، فلم يَدْخُلِ الجَنَّة». ٥٢٩ - وروى الشيخان عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرُو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: جاء رجل فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، قال: أخي والداك؟ قال: نعم. قالَ: «فَفِيهِما فَجَاهِدٌ». وفي رواية لهما عنه ، قال : أقبل رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أبايِعُكَ على الهِجْرَةِ والجِهَادِ ابْتَغِي الأَجْرَ من الله تعالى. فقال: فهل لك مِنْ والِدَيْكَ أحَد حَيَّ؟ قال: نعم، بل كلاهما. قال: «فتبتغي الأجر مِنَ اللهِ تعالى؟ قال: نعم. قال: «فارجع إلى والديـك فَأحْسِنُ صحبتهما». وهذا لفظ مسلم . ٥٣٠ ـ وروى مسلم عن ابن عمر رضي اللهُ عَنْهُما أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أبر البِر أَنْ يَصِلَ الرجلُ وُدْ أبيه . ٥٢٧ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأدب |باب | من أحق الناس يحسن الصحبة | ، ومسلم في أول البر والصلة باب | بر الوالدين وأنهما أحق به | . أحدهما .. | . الحديث رواه مسلم في البر والصلة |باب رغم أنف من أدرك أبويه أو رغم أنف : لصق بالرغام وهو التراب، وهو دعاء عليه بالذل والفقر. ٥٢٩ ـ الحديث رواه البخاري في الجهاد باب الجهاد بإذن الأبوين | ، ومسلم في البر والصلة باب | بر الوالدين وأنهما أحق به | . ٥٣٠ ـ الحديث - من جملة حديث - رواه مسلم في البر والصلة باب صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما | . وروى الشيخان عن أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله : الا انبِّئُكُمْ بِأكبر الكبائر؟ |ثلاثاً | قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قالَ : الإِشْرَاكُ بالله، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ». وكانَ مُتَّكِناً فَجَلَسَ، فَقَالَ: «ألا وقَولُ الزُّورِ ، وشَهادَةُ النُّورِه. فَما زال يُكرِّرُها حتى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ . ٥٣٢ ـ وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضيَ اللَّهُ عَنْهُما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : والكَبائر : الإشراك بالله وعُقُوقُ الوالِدَيْن، وقتل النفس، واليَمِينُ الغَمُوسُ الغَمُوسُ : الَّتي يَحْلِفُها كاذباً عامِداً، سُمِيَّتْ غَمُوساً لأنها تغمس الحالف في الإثم. درس في طلب العدل بين الأولاد روى الشيخان عن النعمان بن بشيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ أَبَاهُ أتى بِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْني . هَذَا غُلاماً كان لي . فقال رَسُولُ اللهِ : أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحلْتَهُ مِثْلَ هَذَا؟ فقال: لا. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَأَرْجِعْهُ». وفي رواية : فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلهم؟ قال: لا. قال: اتَّقُوا اللَّهَ واعْدِلُوا في أَوْلَادِكُمْ». فرجع أبي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدقة. وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بشير، ألك وَلَدٌ سوى هذا؟ فقال: نعم. قالَ: «أَكلُّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ ٥٣١ - الحديث رواه البخاري في كتاب الشهادات باب ما قيل في شهادة الزور | ، وفي غيره. ورواه مسلم في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها | . ٥٣٢ ـ الحديث رواه البخاري في الأيمان والنذور |باب | اليمين الغموس | ، وفي المرتدين، وفي الديات، وفي غيرها. ٥٣٣ - الحديث رواه البخاري في كتاب الهبة باب الهبة للولد | و |باب الإشهاد في الهبة | . ورواه مسلم في كتاب الهيات باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة | . إني نحلت أعطيته دون مقابل. فأرجعه : أي ارتجعه . هَذَا؟ قال: لا. قال: فلا تُشْهِدْني إذاً، فإنّي لا أَشْهَدُ على جَوْرٍ». وفي رواية: «لا تُشْهِدْني على جَوْرٍ». وفي روايةٍ: «أُشْهِدْ على هَذَا غَيْري». ثم قال : أيسرك أنْ يَكُونوا إِلَيْكَ في البِرِّ سَواءٌ؟ قال: بلى. قال: «فلا إذا». درس في حق الزوجين على بعضهما والوصية بالنساء وتربية الأولادِ قال الله تعالى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّلِحَتُ قَيْلَتْ حَفِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ الله |1 | . وقال تعالى : | وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ |٢ | . وقال تعالى : | وَأمْرَ أَهْلَكَ بِالصَّلَوَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا |۳ | . وقال تعالى : تَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا | . ٥٣٤ ـ وروى الشيخان عن ابن عمر رضي اللهُ عَنْهُما عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قالَ: كُلُّكُمْ راع وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّنِهِ، والأمِيرُ رَاعٍ ، والرَّجُلُ رَاعٍ على أهل بيته، والمَرْأَةُ رَاعِيةٌ على بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ . |۱ | سورة النساء الآية ٣٤ . |۳ | سورة طه : الآية ١٣٢ . |۲ | سورة النساء: الآية 19 . |٤ | سورة التحريم: الآية ٦ . ٥٣٤ ـ الحديث رواه البخاري في النكاح وفي الجمعة |باب الجمعة في القرى والمدن | . ورواه مسلم في الإمارة باب فضيلة الإمام العادل | . ٥٣٥ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رسول الله : إذا دعا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عليها، لَعَنتها الملائِكَةُ حَتَّى تُصْبحَ . ٥٣٦ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ : استَوْصُوا بِالنِّساءِ خَيْراً، فإنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَع ، وان أعوج ما في الضلع أَعْلاه، فإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتُهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّساءِ». ٥٣٧ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله : لا يَفْرِكُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةٌ إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلْقاً رضيَ مِنْهَا آخَرَه . أو قال: «غيره». |وقولُهُ يَفْرِك : معناه يُبْغِضُ | . ٥٣٨ - وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الدُّنْيا متاع، وخير متاعها المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ». ٥٣٩ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : ولا يَحِلُّ لِاَمْرَأَةٍ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُها شاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، ولا تَأْذَن فِي بَيْتِهِ إِلَّا بإِذْنِهِ». الحديث رواه البخاري في النكاح، وفي بدء الخلق |باب إذا قال أحدكم آمين . . .. | ، ورواه مسلم في النكاح | باب تحريم امتناعها من فراش زوجها | . ٥٣٦ ـ الحديث رواه البخاري في النكاح |باب | المداراة مع النساء | ، ورواه مسلم في الرضاع |باب الوصية بالنساء | . الحديث رواه مسلم في كتاب الرضاع |باب الوصية بالنساء | . ٥٣٨ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الرضاع باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة | . ٥٣٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب النكاح |باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها . . | ، ومسلم في كتاب الزكاة باب ما أنفق العبد . من مال مولاه . وزوجها شاهد: أي مقيم في البلد. ٥٤٠ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ قالَ: أَخَذَ الحسن بن علي رضي اللهُ عَنْهُما تَمْرَةً مِنْ تمر الصَّدقَةِ فَجَعَلَها فِي فِيهِ، فقال رسول الله : ك ك إزم بها، أما علمت أنا لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. وفي رواية: «أنا لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَةُ». وقوله: كخ كخه: يقال بإسكان الخاء ويُقال بكسرها مع التنوين وهي كلمة زَجْرٍ لِلصَّبِيِّ عن المُسْتَقْذَراتِ. وكان الحسن رضيَ اللهُ عَنْهُ وَقتَيْذ صبيا | . ٥٤١ ـ وروى الشيخان عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: كُنتُ غُلاماً في حِجْرٍ رسول الله ، وكانت يدي تَطِيشُ في الصحفةِ، فقال لي رَسُولُ اللَّهِ یا غُلامُ سَم الله تعالى، وكُلِّ بيمينك، وكُلِّ مِما يليك ، فما زَالَتْ تِلْكَ طُعْمتِي بَعْدُ . ومَعْنَى تَطِيشُ : تَدُورُ فِي نَوَاحِي الصحفة | . درس في تغليظ تحريم مال اليتيم وفضل الإحسان إليه وإلى الأرملة والبنات قال الله تعالى : | فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا نَقْهَر وَأَمَّا السَّابِلَ فَلَا نَنهر |۱ | . وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا | . الصدقة ٥٤٠ ـ الحديث رواه البخاري في الزكاة |باب ما يذكر في للنبي | وفي الجهاد. ورواه مسلم في الزكاة |باب تحريم الزكاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله | . ٥٤١ - الحديث أخرجه البخاري في الأطعمة باب التسمية على الطعام والأكل باليمين | ، ومسلم في الأشربة |باب | آداب الطعام والشراب وأحكامهما | . الله الصحفة: إناء كالقصعة. |1 | سورة الضحى : الآية ٩ - ١٠ . |۲ | سورة النساء: الآية ١٠ . ٥٤٢ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجْتَنِبُوا السِّبْعَ المُوبِقاتِ» قالوا: يا رسول الله، وما هنَّ؟ قال: الشرك بالله ، والسِّحر ، وقتلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ، والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغافلات . ٥٤٣ - وروى البخاري عن سهل بن سعد رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أنا وكافل اليتيم في الجنَّةِ هَكَذَاه. وأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ والوُسْطَى وفرج بينهما . كافل اليتيم القائم بأموره. وفي رواية مسلم عن أبي هريرة : كافل اليتيم - له أو لغيره | أي سواء كان قريباً أو أجنبيا. وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الساعي على الأرْمَلَةِ والمِسْكِين كالمُجاهد في سبيل الله». وأحْسَبُهُ قالَ: «وكالقائم الذي لا يَفْتُرُ وكالصَّائِمِ الَّذِي لا يُفْطِرُه! ٥٤٥ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي اللهُ عَنْها قَالَتْ : دَخَلَتْ علي امْرَأَةٌ ومعها ابنتان لَهَا تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئاً غَيْرَ تَمرةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُها ٥٤٢ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الوصايا |باب | قول الله تعالى : إن الذين يأكلون أموال اليتامى .. | و |باب الحدود والمحاربين. ورواه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أكبر الكبائر | . التولي يوم الزحف الهرب من المعركة عند لقاء العدو. ٥٤٣ - الحديث رواه البخاري في الطلاق باب |اللعان وفي الأدب. ورواه مسلم في الزهد | باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم | . ٥٤٤ ـ الحديث رواه البخاري في أول النفقات وفي الأدب |باب الساعي على الأرملة | . ٥٤٥ ـ الحديث رواه البخاري في الزكاة |باب | اتقوا النار ولو بشق تمرة | ، وفي الأدب. ورواه مسلم في الأدب |باب | فضل الإحسان إلى البنات | . تسأل: تسأل مالاً عن حاجة . إياها، فَقَسَمَتْها بَيْنَ ابْنَتَيْها ولَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النبي علينا ،فَأَخْبَرْتُهُ، فقالَ: «مَنِ ابْتُلِي مِنْ هَذِهِ البَناتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِه . ٥٤٦ - وروى مسلم عن عائشة أيضاً قالت: جَاءَتْني مِسْكِينَةً تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَها، فأطْعَمْتُها ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ فَأَعْطَتْ كلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةٌ، وَرَفَعَتْ إِلَى فيها تمرةً لِتَأْكُلها، فَاسْتَطْعَمَتها ابنتاها، فَشَقَّتِ الثَّمْرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تأكلها بَيْنَهُما ، فَأَعْجَبَني شَأنها، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ، فَقالَ: «إنَّ الله قَدْ أَوْجَبْ لها بها الجنَّة، أو أعتقها بها من الناره . عن النبي أنه قال: ٥٤٧ ـ وروى مسلم عن أنس رضي اللهُ عَنْهُ . مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ وَضَمٌ اصَابِعَهُ . جَارِيَتين: أي بنتين. قاله النووي | . درس في تحريم الخلوة بالأجنبية والنظر إليها وإلى الأمردِ الحسن لِغَيْرِ حَاجَةٍ شرعية ونهي المرأة عن أنْ تَصِفَ لِزَوْجِهَا مَحاسِنَ امْرَأَةٍ أُخْرَى قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعَا فَسَتَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ |۱ | . ٥٤٦ ـ الحديث رواه مسلم في الأدب |باب | فضل الإحسان إلى البنات | . ٥٤٧ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب |باب فضل الإحسان إلى البنات | . عال جاريتين: قام عليهما بالمؤونة والتربية ونحوهما. |1 | سورة الأحزاب: الآية ٥٣ . وقال تعالى : | قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَتَحْفَظُوا فُرُوجَهُـ وقال تَعَالَى: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَيْكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا |٢ | . وقال تعالى : | يَعْلَمُ خَانَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ |۳ | . ٥٤٨ - روى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يَخْلُونُ أَحَدُكُمْ بامرأةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ . ٥٤٩ - وروى الشيخان عن عُقبة بن عامرٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِيَّاكُمُ والدُّخُول على النساءه . فقال رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَفَرَأَيْتَ الحَمْو؟ قالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ». |الحمو: قريب الزوج كأخيه | . ومثل الخلوة بالأجنبية الخلوة بالأمردِ الجميل . ٥٥٠ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال : كتب على ابنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا، مُدْرِكْ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ : الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النظر، والأذنان زناهما الإِسْتِمَاعُ ، واللسان زناهُ الكَلَامُ، واليَدُ زِنَاهَا البَطْشُ، والرّجُلُ زِناها الخطا، والقلبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى ، ويُصَدِّقُ ذَلِكَ الفَرْجُ أو يُكَذِّبُهُ». ورواه البخاري أيضاً مختصراً. |۱ | سورة النور: الآية ٣٠. |۲ | سورة الإسراء: الآية ٣٦ . |۳ | سورة غافر: الآية ١٩. ٥٤٨ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب النكاح | باب لا يخلون رجل بامرأة | ، ومسلم في كتاب الحج باب سفر المرأة مع محرم | . ٥٤٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب النكاح لا يخلون رجل بامرأة | ، ومسلم في كتاب السلام |باب تحريم الخلوة بالأجنبية | . ٥٥٠ ـ الحديث رواه البخاري في الاستئذان باب زنا الجوارح | ، ومسلم في كتاب القدر |باب قدر على ابن آدم حظه من الزنى | . كتب قدر. مدرك : محصل. عن ٥٥١ - وروى الشيخان عن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إيَّاكُمُ والجُلُوسَ في الطَّرُقَاتِ!». قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌ، نَتَحَدَّثُ فيها . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ». قالوا: وما حَقُّ الطريق يا رَسُول الله؟ قالَ: غَضْ البَصْرِ، وَكَف الأذى، ورَدُّ السَّلام ، والأمرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنهي عن المُنْكَرِه . ٥٥٢ ـ وروى مسلم عن جريرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ قال: سألت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ، فَقالَ: «أَصْرِفُ بَصَرَكَ. ٥٥٣ ـ وروى مسلم عن أبي سعيد رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ولَا يَنظُرُ الرَّجُلُ إلى عَوْرَةِ الرَّجُلِ ، وَلَا المَرْأَةُ إِلى عَوْرَةِ المَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إلى الرَّجُل في ثوبٍ واحدٍ، وَلَا تُفْضِي المَرْأَةُ إلى المَرْأَةِ في الثّوبِ الواحده . ٥٥٤ ـ وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله : لا تُباشر المَرْأَةُ المَرْأَةَ فَتصِفَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنه يَنْظُرُ إليها». 501 - الحديث رواه البخاري في المظالم باب | أفنية الدور والجلوس على الصعدات | ، وفي أوائل كتاب الاستئذان. ورواه مسلم في كتاب اللباس |باب النهي عن الجلوس في الطرقات | . الحديث رواه مسلم في كتاب الآداب |باب نظر الفجأة | . الفجأة أي البغتة من غير قصد لها. الحديث رواه مسلم في كتاب الحيض باب تحريم النظر إلى العورات | . لا يفضي الإفضاء الانتهاء والوصول في شوب واحد: أي لا يضطجعا متجردين تحت ثوب واحد. ٥٥٤ ـ الحديث رواه البخاري في النكاح باب لا تباشر المرأة المرأة | . درس في صلة الأرحام والوصية بالجار قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ | . ٥٥٥ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ الله تعالى خَلَقَ الخَلْقَ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ ، فَقَالَتْ : هَذَا مَقَامُ العَائِذٍ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قال: نَعَمْ أمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وأقطع من قَطَعَكِ؟ قالت: بَلَى . قال : فَذَلِكَ لَكِ». ثم قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ أَوَلَيْكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَتَهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَرَهُمْ | . ٥٥٦ ـ وروى الشيخان عن أنس رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أحب أن يُبْسَط له في رِزْقِهِ، ويُنسأ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». |ومعنى يُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ : أَي يُؤخر له في أَجَلِهِ وَعُمُرِهِ | . |۱ | سورة النساء : الآية ٣٦ . الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب |باب | من وصل وصله الله | ، ومسلم في كتاب البر والصلة باب | صلة الرحم وتحريم قطيعتها | . : أي لما كمل خلقهم. العائد المستجير. فرغ منهم : . الحديث أخرجه البخاري في الأدب |باب | من بسط له في الرزق | ، وفي البيوع |باب | من أحب البسط في الرزق | . ورواه مسلم في البر والصلة باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها | . |۲ | سورة محمد : الآية ٢٢ . ٥٥٧ - وروى الشيخان عن أبي أيوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قال: يا رسولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَل يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي من النار. فقال النبي : تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شيئاً، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ . ٥٥٨ ـ وروى الشيخان أيضاً عن عائشة رضي اللهُ عَنْهَا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قالَ: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَني وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ الله . ٥٥٩ - وروى الشيخان أيضاً عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالتْ: قَدِمَتْ عَلي أمي وَهِيَ مُشْرِكَةً فِي عَهْدِ رسول الله ، فاسْتَفْتَيْتُ رسولَ اللهِ ، قُلْتُ: قَدِمَتْ عليَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قالَ: «نَعم صلي أُمَّكِ». |وقولها «راغبة: أي طَامِعَةً عندي تسألني شَيئاً | . عن ٥٦٠ ـ وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي اللهُ عَنْهُما . النبي صلى الله عليه وسلم قال: لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِيء، ولكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَها». و قَطَعَتْ | بفتح القاف والطاء ، ورَحِمُهُ | مرفوع فاعل. ٥٥٧ ـ الحديث رواه البخاري في الزكاة الباب الأول: باب وجوب الزكاة | ، ومسلم في الإيمان باب | بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة | . ٥٥٨ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأدب |باب | من وصل وصله الله | ، ومسلم في البر والصلة باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها | . ٥٥٩ ـ الحديث رواه البخاري في الهبة باب | الهدية للمشركين | ، وفي الجزية، وفي الأدب. ورواه مسلم في الزكاة |باب | فضل النفقة والصدقة على الأقربين | . - الحديث أخرجه البخاري في الأدب |باب | فضل صلاة العشاء في جماعة | . ليس الواصل أي الكامل الصلة لأقربائه بالمكافيء: أي الذين يكافئوهم على صلتهم له . ان ٥٦١ ـ وروى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ وعائشة رضي الله اللهُ عَنْهُم : رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُورْتُهُ. ٥٦٢ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «واللهِ لا يُؤْمِن، واللهِ لا يُؤْمِنُ واللَّهِ لا يُؤْمِنُ قِيلَ: مَنْ يَا رَسُول الله؟ قالَ: «الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ. ٥٦٣ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر فلا يُؤذ جاره . الحديث. ٥٦١ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأدب باب الوصاية بالجار | ، ومسلم في البر والصلة باب الوصية بالجار والإحسان إليه | . ٥٦٢ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأدب |باب | إثم من لم يأمن جاره بواثقه | ، ومسلم في الإيمان باب تحريم إيذاء الجار | . ٥٦٣ ـ من جملة حديث أخرجه البخاري في كتاب الأدب |باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب تحريم إيذاء الجار | . الباب السادس عشر في بيان حقوق المسلمين وقضاء حوائجهم وما يناسب ذلك وهو يشتمل على ثمانية دروس : درس في حقوق المسلمين وقضاء حوائجهم قال الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا هُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ | . رسولُ اللَّهِ : الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِن كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَاً». روى الشيخان عن أبي موسى رضيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النعمان بن بشيرٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُما، قالَ: وروى الشيخان عن قال رسول الله : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطَفِهِم مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سائر الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمى». |1 | سورة النور الآية .۱۹ ٥٦٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب |باب | فضل تعاون المؤمنين | ومسلم في كتاب البر والصلة باب | تراحم المؤمنين وتعاطفهم | . ٥٦٥ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | رحمة الناس والبهائم | ، ومسلم في البر والصلة باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم | . ٥٦٦ ـ وروى الشيخان عن ابن عمر رضي اللهُ عَنْهُما أَن رسول الله قال : المُسْلِمُ أخو المُسْلِم : لا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ مَنْ كَانَ في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومَنْ فَرَّجَ عَن مُسْلِمٍ كُرْبَةٌ فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بها كُرْبَةٌ مِنْ كُرَب يَوْمٍ القيامَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيامَةِ». ٥٦٧ ـ وروى الشيخان عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حتى يُحِبُّ لأخيه ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». ٥٦٨ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: حَقُّ المُسْلِم على المُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السلام، وعِيادَةُ المَريض ، واتباع الجنائز، وإجابةُ الدَّعْوَةِ، وتَشْمِيتُ العاطس ». وفي رواية مسلم زيادة: وإذا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ له». ٥٦٩ - وروى البخاري عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَنصُرْ أخاك ظالِماً أَوْ مَظْلُوماً». فقالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انصُرْهُ إذا كان مظلوماً، أرأيْتَ إن كان ظالماً ، كَيْفَ أنْصُرُهُ؟ قَالَ : تَحْجُرُهُ - أَوْ تمنعه - عن الظلم ، فإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُه . ٥٦٦ ـ الحديث رواه البخاري في المظالم |باب | : لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه | ، وفي الإكراه |باب | يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل | . ورواه مسلم في البر والصلة باب تحريم الظلم. والمشقة . لا يسلمه : لا يتركه إلى عدوه أو نفسه الأمارة بالسوء. كربة : الكربة هي الهم ٥٦٧ ـ الحديث رواه البخاري في الإيمان |باب | من الإيمان أن يحب لأخيه . . | ومسلم في الإيمان باب الدليل على أن خصال الإيمان أن يحب لأخيه .. | . ٥٦٨ - رواه البخاري في الجنائز باب | الأمر باتباع الجنائز | والنكاح والأشربة، وغيرهما. ورواه مسلم في السلام باب | من حق المسلم على المسلم رد السلام | . ٥٦٩ ـ الحديث رواه البخاري في المظالم يا أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً | . ٥٧٠ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا تَحاسَدُوا ولا تَناجَشُوا ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا تبع بَعْضُكُمْ على بيع بَعْضٍ، وكُونُوا عِباد الله إخْوَاناً. المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم : لا يظْلِمُهُ، ولا يَحْقِرُهُ، ولا يَخْذُلُهُ التَّقْوَى ههنا، |وَيُشِيرُ إِلى صَدْرِهِ ثلاث مَرَّاتٍ بِحَسْبِ أمْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ كُلُّ المُسلَّم على المُسلم حرام دمه وماله وعِرْضُهُ». معنى النَّجْشَ : أَن يَزِيدَ في ثَمَنِ سلعة يُنادى عليها في السُّوقِ ونَحْوِهِ ولا رَغْبَةً لَهُ فِي شِرَائِها، بلْ يَقْصِدُ أَنْ يغُرَّ غَيْرَهُ، وهَذا حرام. قاله النووي رحمه الله تعالى | . درس في توقير العلماء والكبار وأهل الفضل وتقديمهم على غيرهم قال الله تعالى : ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا روى مسلم عن أبي مسعود البَدْري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنا في الصَّلاةِ ويَقُولُ: «اسْتَوُوا وَلا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلوبُكُمْ، ليلني مِنْكُمْ أُولُو الأحلام والنُّهَى ، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ |النُّهَى : العُقُولُ | . ٥٧٠ - الحديث رواه مسلم في البر والصلة باب تحريم الظن والتجسس والتنافس | . |1 | سورة الزمر: الآية .۹. ٥٧١ - الحديث رواه مسلم في كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها | . ليلني : ليدن مني في الصلاة أولوا الأحلام هم | البالغون . ٥٧٢ ـ وروى مسلم عن أبي مسعود البدري أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يَؤُمُ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتابِ اللهِ، فَإِنْ كانُوا في القراءة سَوَاءً فاعْلَمُهُم بالسُّنَّةِ، فإنْ كانُوا في السُّنَّة سَواءٌ فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ سِنا . ولا يَؤُمَنَّ الرَّجُلُ الرَّجُل فى سُلْطانِهِ، ولا يَقْعُدُ ، بَيْتِهِ على تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ». قال الإمام النووي : المراد بسلطانه»: محل ولايته أو الموضع الذي يختص به و تكرمته»: ما ينفرد به من فراش وسرير ونحوهما . یه ٥٧٣ ـ وروى الشيخان عن سهل بن أبي خَيْثَمَةَ أَنَّ عبدالرحمن بن سهل ومحيصة وحُوَيْضَةَ ابني مسعودٍ، قدموا المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم في شأن قتيل، فذهب عبد الرحمن يتَكَلَّمُ ، فقال : اكبر كبر» وهو أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكت، فتكلما ، الحديث. وقوله : كبر كبره معناه : يتكلم الأكبر. ٥٧٤ ـ وروى مسلم مُسنداً والبخاري تعليقاً عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أن النبي الهلال و قال : أراني في المنام أتسَوَّلُ بِسِوَاكِ، فَجَاءَنِي رَجُلان أحدهما أكبر مِنَ الآخَرِ، فَناوَلتُ السُّوَاكَ الأصْغَرَ، فَقِيل لي : كَبَّرٌ. فَدَفَعْتُهُ إلى الأكبر منهما. ٥٧٥ ـ وذكر مسلم في أول صحيحه تعليقاً فقالَ: ذُكِرَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قالت: أمرنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُنزِلَ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ . ٥٧٢ ـ الحديث أخرجه مسلم في كتاب الصلاة باب في أحق بالإمامة | . ٥٧٣ ـ الحديث أخرجه البخاري في الديات |باب | القسامة | ، ومسلم في القسامة والمحاربين والقصاص والديات |باب | القسامة | . . ٥٧٤ - الحديث رواه مسلم في الرؤيا |باب | رؤيا النبي ، والبخاري في الوضوء تعليقاً |باب دفع السواك إلى الأكبر | . ٥٧٥ - الحديث رواه أبو داود في الأدب |باب | في تنزيل الناس منازلهم. ٥٧٦ ـ وروى الشيخان عن سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ رضي الله عنه قال: لقد كُنتُ على عَهْدِ رسول الله الله غُلاماً ، فَكُنتُ أَحْفَظُ عَنْهُ، فما يمنعني من القول إلا أَنَّ هَهُنا رجالاً هُمْ أَسَنُ مِنِّي . بينهم درس في فضل الحب في الله تعالى قال الله تعالى: ﴿ تُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاهُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ تَبوء و الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إليهم | . وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه. النبي صلى الله عليه وسلم قال : عن ثلاث مَنْ كُنَّ فِيهِ وجَد بِهِنَّ حَلاوة الإيمان: أنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُما، وأنْ يُحِبُّ الْمَرْة لا يُحِبُّه إلا لله، وأنْ يَكْرَة أَنْ يَعُودَ في الكُفْرِ بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذَفَ في الناره . ٥٧٨ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي ! الله . عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظل إلا ظله : إمامٌ عادِلٌ، وشاب نشأ الحديث رواه البخاري في الفضائل ومسلم في كتاب الجنائز باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه | . |1 | سورة الفتح : الآية ٢٩ . |۲ | سورة الحشر: الآية ٩. الحديث أخرجه البخاري في الإيمان باب | حلاوة الإيمان، وفي الأدب. ورواه مسلم في الإيمان باب | بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان | . ٥٧٨ - الحديث أخرجه البخاري في أبواب صلاة الجمعة |باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة | ، ومسلم في الزكاة باب فضل إخفاء الصدقة | . في عِبادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ورجل قلبهُ مُعَلَّق بِالمَساجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابًا في اللَّهِ اجتمعا عليه وتفرقا عليْهِ، ورجلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وجمال فقالَ: إِنِّي أخافُ الله، ورجل تصدق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنفِقُ يمينه ورجل ذَكَرَ الله خالياً ففاضت عيناه . ٥٧٩ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يقُولُ يومَ القيامة : أينَ المُتحَابُّونَ بِجَلالي؟ اليَوْمَ أَظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي». ٥٨٠ - وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حتّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حَتَّى تحابوا، أَوَلا أَدُلُّكُمْ على شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بيْنَكُمْ. درس في التوادُدِ بين المسلمين وزيادة أهل الخير وآداب المُجالسة والمُصافحةِ عِند اللَّقَاءِ واسْتِحْبَابِ العُزْلَةِ عِنْدَ فَساد الزمان قال الله تعالى : ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ |١ | . ٥٧٩ ـ الحديث رواه مسلم في البر والصلة باب فضل الحب في الله | . ٥٨٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب | بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون | . |1 | سورة الكهف: الآية ۲۸ . ٥٨١ ـ وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله : انْطَلِقُ بِنَا إِلى أُمِّ أَيْمَنَ رضيَ اللهُ عنْهَا نَزُورُها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَزُورُها فلما انتهيا إلَيْها بكث، فقالا لها : ما يُبْكِيكِ؟ أمَا تَعْلَمينَ أنَّ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يُرسولِ اللَّهِ ؟ فقالت: إِنِّي لا أبكي، إنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ يُرسول اللهِ ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّماءِ. فَهَيَّجَتْهُما على البكاء، فجعلا يبكيان معهاه . ٥٨٢ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخاً لَهُ في قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ تعالى على مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قالَ: ابْنَ تُرِيدُ؟ قال: أرِيدُ أخاً لي في هَذِهِ القَرْيَةِ. قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَربُها عَلَيْهِ ؟ قال : لا ، غَيْرَ أَنِّي احْبَبْتُهُ في اللَّهِ تَعالى. قالَ: فَإِنِّي رسُولُ اللهِ إليكَ بِأنَّ اللهَ قَدْ أحَبُكَ كَما أحْيَيْتَهُ فِيهِ |يُقَالُ: «ارْصَدَهُ لِكَذَا» إذا وَكُلَهُ بِحِفْظِهِ والمَدْرَجَةُ : الطَّرِيقُ ومَعْنَى «تربها : تَقُومُ بِهَا وتسعى في صلاحها قاله النووي. ٥٨٣ ـ وروى الشيخان عن ابن عمر رضيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يُقيمَنْ أَحَدُكُمْ رجُلاً مِنْ مَجْلِسِهِ ثم يَجْلِسُ فيهِ، وَلَكِنْ تَوَسُعُوا وَتَفَسَّحُوا». وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه. ٥٨١ - الحديث رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب فضل أم أيمن رضي الله عنها | . أم أيمن : مولاة رسول الله فهيجتهما أي أثارتهما على البكاء. ٥٨٢ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب فضل الحب في الله | . ٥٨٣ - الحديث رواه البخاري في الاستئذان باب | لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه | و |باب | إذا قيل لكم تفسحوا | ، وفي الجمعة |باب | لا يقيم الرجل أخاه من مقعده | . ورواه مسلم في السلام باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه . ٥٨٤ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِس ثم رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ». ٥٨٥ ـ وروى البخاري عن قتادة رضي الله عنهُ قالَ: قُلْتُ لأنس : أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله ؟ قال : نعم . درس في استحباب طَلَاقَةِ الوجه وطيب الكلام وإيضاحه للمخاطب، وكراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه الإعجاب بنفسه وجوازه لغيره قال الله تعالى : | وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ | . وروى الشيخان عن عَدِي بن حاتم رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله : «اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقٍ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدَ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ». ٥٨٧ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ». ٥٨ - الحديث رواه مسلم في السلام باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به | . ٥٨٥ ـ الحديث رواه البخاري في الاستئذان |باب المصافحة | . |1 | سورة آل عمران: الآية ١٥٩ . ٥٨٦ - الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | طيب الكلام | ، وفي الزكاة وفي التوحيد، وغيرهما. ورواه مسلم في الزكاة | باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة ..... شق تمرة : نصف تمرة. ٥٨٧ ـ من جملة حديث رواه البخاري في الصلح باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم وفي الجهاد باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر. ورواه مسلم في الزكاة باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف | . ۸۸ - وروى مسلم عن أبي ذَرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ لي رسولُ اللهِ : لَا تَحْقِرَن مِنَ المَعْرُوفِ شَيئاً، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهِ طلقه . ٥٨٩ - وروى البخاري عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أعادَها ثَلَاثَاً حتى تُنْهم عَنْهُ ، وَإِذَا أَتى على قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَاً. ٥٩٠ ـ وروى الشيخان عن أبي موسى رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَ النبي صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يثني على رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي المَدْح ، فقالَ: «أَهْلَكْتُمْ - أو قَطَعْتُمْ - ظَهْرَ الرَّجُلِ ». |الإطْرَاء : المُبَالَغَةُ في المَدْح | . ٥٩١ ـ وروى الشيخان عن أبي بكْرَةَ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النبي ، فأثنى عليهِ رَجُلٌ خَيْراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنق صَاحِبِكَ. يَقُولُهُ مِرَاراً | . إنْ كانَ أحَدُكُمْ مَادِحاً لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كذا وكذا، إنْ كانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسبُهُ الله ، وَلَا يُزَكِّي على اللَّهِ أَحَداً . قال الإمام النووي : فهذه الأحاديث في النهي، وجاء في الإباحة ٥٨٨ - الحديث رواه مسلم في البر باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء | . ٥٨٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب العلم باب من أعاد الحديث ثلاثاً | ، وفي الاستئذان باب التسليم والاستئذان ثلاثاً | . ٥٩٠ - الحديث رواه البخاري في الشهادات باب ما يكره من الإطناب في المدح، وفي الأدب باب ما يكره من التمادح، ورواه مسلم في الزهد |باب النهي عن المدح . ٥٩١ ـ الحديث رواه البخاري في الشهادات باب إذا زكى رجل رجلا كفاه | ، وفي الأدب باب ما يكره من التمادح | ، ورواه مسلم في الزهد |باب النهي عن المدح. لا محالة : لا بد D حسيبه الله : محاسبه فلا يكذب بالثناء بما يعلم أو يظن خلافه فيقع في الإثم. احاديث كثيرة صحيحة قالَ العُلماء وطريق الجمع بين الأحاديث، أن يُقال : إن كان الممدوح عِنْدَه كمالُ إيمان ويقين ورياضةُ نَفْسٍ وَمَعْرِفَةٌ تامة، بحيثُ لَا يُفْتَنُ، وَلا يغتر بذلك، وَلا تَلْعَبُ بِهِ نَفْسُهُ، فَلَيْسَ بِحَرامٍ وَلَا مَكْرُوهِ، وَإِنْ خِيفَ عليه شَيءٌ مِنْ هَذِهِ الأمور، كُرِهَ مَدْحُهُ فِي وَجْهِهِ كَرَاهَةٌ شديدة . درس في النهي عن التباغض والتحاسد وإيذاء المؤمنين قال الله تعالى : | إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ | . وقال تعالى: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَاءَ اتَنهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ |٢ | . وقال تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا منهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِن نِسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَبِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنْ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الظَّالِمُونَ | . وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةً | . وقال تعالى : | وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينا | . |1 | سورة الحجرات: الآية ۱۰ . |۳ | سورة الحجرات: الآية ١٢ . |٥ | سورة الأحزاب : الآية ٥٨ |۲ | سورة النساء: الآية ٥٤ . |4 | سورة النور: الآية ١٩. ٥٩٢ ـ وروى الشيخان عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عنه». ٥٩٣ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تَباغَضُوا، ولا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، ولا تَقاطَعُوا، وكُونُوا عِبَادَ الله إخواناً، ولَا يُحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَ . ٥٩٤ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: تُعرَضُ الأَعْمَالُ في كل يوم خميس وَاثْنَيْنِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدِ لَا يُشْرِكُ بالله شيئاً، إلا رَجُلًا كانَتْ بَيْنَهُ وبينَ أخِيهِ شَحْنَاهُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حتى يَصْطلحاه . ٥٩٥ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ ، وَلا تَحسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَنَافَسُوا، ولا تَحَاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا ، ولا تَدَابَرُوا، وكُونُوا عِبَادَ الله إخْوَانَاً كما أَمَرَكُمُ المُسْلِمُ أخو المُسْلِم : لا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى ههنا ، التَّقوى ههنا |وَيُشيرُ إلى صَدْرِهِ بِحَسْبٍ أَمْرِيءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ . كلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ حَرَامٌ : دَمُهُ، وَعِرْضُهُ، وَمَالُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يَنظُرُ إلى أجْسَادِكُمْ، وَلَا إِلى صُوَرِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنظُرُ إلى قُلُوبِكُمْ . ٥٩٢ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان |باب المسلم من سلم المسلمون | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام | . ٥٩٣ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب باب ما ينهى عن التحاسد | ، ومسلم في البر |باب النهي عن التحاسد | . ٥٩٤ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر باب النهي عن الفحشاء والتهاجر | . شحناء : عداوة وبغضاء. انظروا أخروا . الحديث رواه مسلم في كتاب البر باب تحريم ظلم المسلم وخذله | . ٥٩٦ - وروى مسلم عن جُندب بن عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقال رجُلٌ : والله لا يَغْفِرُ اللهُ لِفلان . فقالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَالى عليَّ أَلا أغْفِرَ لِفُلانٍ؟ إنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَك ! » . . وروى الشيخان عن ابن مسعودٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا كُنتُمْ ثَلاثَةٌ فَلا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حتى تَخْتَلِطُوا بالناس ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ». ٥٩٨ - وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُبال في الماءِ الرَّاكِدِ. ٥٩٩ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضى اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : اتَّقُوا اللَّاعِنين». قالوا : وَمَا اللَّاعِنانِ؟ قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقَ النَّاسِ أَوْ ظِلْهِمْ. قال ابن الأثير في النهايةِ: «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ : أَي الْأَمْرَينِ الجَالِبَينِ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ عَنْ ٥٩٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله | . يتالي : يحلف . ٥٩٧ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الاستئذان باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس | ، ومسلم في كتاب السلام باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث | . ٥٩٨ - الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب النهي عن البول في الماء الراكد | . الراكد الدائم، الذي لا يجري . ٥٩٩ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الطهارة باب النهي عن التخلي في الطرق | . ٦٠٠ - الحديث رواه البخاري في كتاب الفتن |باب | قوله النبي صلى الله عليه وسلم : من حمل علينا السلاح فليس منا | ، ومسلم في كتاب البر |باب | النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم | . رسُولِ اللهِ ، قال : ولا يُشِ أَحَدُكُمْ إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يُدْرِي لَعَلَّ الشَّيطانَ يَنْزَعُ في يَدِهِ ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ من النَّارِه . وفي رواية لمسلم قال : قال أبو القاسم : «مَنْ أَشَارَ إلى أخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فإنَّ المَلَائِكَةَ تَلْعَتُهُ، حَتَّى وإن كَانَ أَخَاهُ لأبيه وأمه». وأصل النزع : الطعن والفساد | . درس في فضل ضعفة المسلمين وفقرائهم قال الله تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعدُّ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا |۱ | . ٦٠ ـ وروى الشيخانِ عَنْ حارِثَةَ بنِ وَهْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سمعت رسول الله يقولُ: الا أخبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجنَّةِ؟ كلُّ ضَعِيف مُتَضَعْفٍ، لَوْ أَقْسَمَ على الله لأبره ألا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُل جَواظِ مُسْتَكبر». |«العمل»: الغليظ الخافي. و«الجواظ»: الضخم | مشْيَته | . المُخْتالُ في ٦٠٢ - روى الشيخان أيضاً عن سهل بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِي رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ لِرَجُلٍ عِنْدَه جالس: «مَا رَأْيَكَ فِي هَذَا ؟ فقالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ : هذا واللهِ حَرِي إِنْ خَطب أنْ يُنْكَحَ ، |1 | سورة الكهف: الآية ۲۸ . ٦٠١ ـ الحديث رواه البخاري في التفسير |باب | قوله تعالى : عمل بعد ذلك زنيم | ، وفي الأدب، والنذر ورواه مسلم في صفة الجنة باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء | . لو أقسم على الله لأبره : لو حلف يميناً طمعاً في كرم الله لأعطاء الله ما يريد. ٦٠٢ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب النكاح |باب الأكفاء في الدين | . وإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشْفَعَ فَسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. ثم مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ ، فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما رَأَيْكَ في هَذا؟ فقال: يا رسولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المسلمين هذا حَرِي إِنْ خَطبَ أنْ لا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفْعَ، وَإِنْ قَالَ الا يُسْمَعَ لِقَولِهِ . فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا». |ومعنى «خري»: حقيق | . ٦٠٣ ـ وروى مسلم عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: احْتَجَتِ الْجَنَّةُ والنَّارُ، فقالتِ النَّارُ في الجَبَّارُونَ والمتكبرون . وقالتِ الجَنَّةُ : فِي ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَمَسَاكِينُهُمْ فَقضَى الله بينهما : إنك الجنةُ رَحْمَتي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَإِنَّكِ النَّارُ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكِلَيْكُمَا عَلَيَّ مِلْؤُها». ٦٠٤ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ : رُبَّ أَشْعَثَ اغْبَرَ مَدْفُوع بِالْأَبْوَابِ، لَوْ أَقْسَمَ على اللَّهِ ٦٠٥ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتي الرجل العَظِيمُ السَّمِينُ العَظِيمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ. ٦٠٣ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها |باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء | . احتجت : تخاصمت وأقامت كل واحدة الحجة على الأخرى. ٦٠٤ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب | فضل الضعفاء والخاملين | . أشعث: مليد الشعر أغبر يعلوه الغبار D لأبره لأعطاه ما حلف عليه. ٦٠٥ ـ الحديث رواه البخاري في تفسير سورة الكهف |في تفسير قوله تعالى : فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً | ، ومسلم في أول كتاب صفة القيامة والجنة والنار. درس في الشفاعة والإصلاح بين الناس قال الله تعالى : | مَن يَشْفَع شَفَعَةٌ حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا | . وقال تعالى : | لَّاخَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَنهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ معْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاح بَيْنَ النَّاسِ | . وقال تعالى : | إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ |۳ | . ٦٠٦ - وروى الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: كان النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ، أَقْبَلَ على جُلَسَائِهِ، فَقَالَ: «أَشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي الله على لسان نبيه ما أحب». وفي رواية: «مَا شَاءَ». ٦٠٧ - وروى البخاري عن ابن عباس رضيَ اللَّهُ عَنْهُما فِي قِصَّةِ بَرِيرَةً وزوجها، قال: قال لها النبيُّ : لَوْ رَاجَعَتِهِ؟»، قالت : يا رسولَ اللَّهِ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إنما أَشْفَعُ». قالت: لا حاجة لي فيه. ٦٠٨ - وروى الشيخان عن عائشة رضي اللهُ عَنْهَا، أَنْ قُرَيْشاً أَهمُهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْرُمِيَّةِ التي سَرَقَتْ فقالوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيها رسولَ اللَّهِ ؟ |1 | سورة النساء : الآية ٨٥ |۳ | سورة الحجرات: الآية ۱۰ . |۲ | سورة النساء: الآية ١١٤ . ٦٠٦ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الزكاة باب التحريض على الصدقة | ، وفي الأدب والتوحيد ورواه مسلم في الأدب باب استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام | . ۱۰۷ - الحديث رواه البخاري في كتاب الطلاق باب شفاعة النبي في زوج بريرة | . بريرة مولاة عائشة أم المؤمنين. ٦٠٨ ـ الحديث أخرجه البخاري في الحدود |باب | إقامة الحدود على الشريف = فقالوا : وَمَنْ يَجْتَرى عليه إِلا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ ، حِبُّ رَسولُ اللهِ ؟ فَكَلَّمَهُ أَسَامَهُ فقال رسولُ اللهِ : أَتَشْفَعُ في حَدٌ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تعالى؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّما أهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عليه الحد. وآيمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بنت محمد صلى الله عليه وسلم سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها». وفي رواية : فَتَلُونَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : وأَتَنْفَعُ في حَدَّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟!» فقالَ أَسَامَةُ : اسْتَغْفِرْ لِي يا رَسُولَ اللهِ قالَ : ثم أمَرَ بِتِلْكَ المَرْأَةِ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا . ٦٠٩ - وروى الشيخان عن أم كلثوم بِنْتِ عُقْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : سمعت رسول الله يقولُ: لَيْسَ الكَذَّاب الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ ، فينمي خيراً أو يقول خيراً». وفي رواية لمسلم زيادة: قالت : ولم أسمعـه يُرْخُص في شَيءٍ مِمَّا يَقُولُهُ النَّاسُ إلا في ثلاث: تعني الحرب، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرّجل أمْرَأَتَهُ، وحدِيثَ المَرأة زوجها. والوضيع | ، ومسلم في الحدود |باب | قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الحدود | . الشفاعة في ٦٠٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الصلح باب ليس الكذاب.. | ، ومسلم في الأدب |باب تحريم الكذب وبيان ما يباح منه . فينمي : يبلغ خيراً. الباب السابع عشر في مدح جملة من محاسن الأخلاق المتعلقة بالقلب واللسان وذم جملة من مساويها وهو يشتمل على أثني عشر درساً : درس في مدح حسن الخلق والحلم والرفق قال الله تعالى : | وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ |1 | . |۱ | وقال تعالى : | خُذ العفو وأمن بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ | . وقال تعالى : ﴿ وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا الشَيْئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمُ الله وَمَا يُلَقَّهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّنَهَا إِلَّا ذُوحَظْ عَظِيمٍ |۳ | . ٦١٠ ـ روى الشيخان عن ، عبد الله بن عمرو رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: لم |۱ | سورة آل عمران الآية ١٣٤ . |۳ | سورة فصلت الآيتان ٣٤ ٣٥ |۲ | سورة الأعراف الآية .۱۹۹ ٦١٠ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب المناقب باب صفة النبي ، وفي الأدب ورواه مسلم في الفضائل |باب كثرة حياله | . يَكُنْ رَسولُ اللهِ فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقولُ: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ احْسَنَكُمْ أَخْلَاقاً». ٦١١ - وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الله رَفِيق يُحِبُّ الرّفْق في الأمرِ كُلِّهِ». ٦١٢ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما خُبرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَين امْرَيْنِ قَط إلا أخَذَ أَيْسَرَهُما ، ما لم يَكُنْ إثْماً، فَإِنْ كَانَ إثْماً كان أبعد الناس منه وما أنتقم رسولُ اللهِ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ قَط، إلا أن صلى الله عليه وسلم تنتهك حُرْمَةُ الله ، فَيَنْتَقِمُ الله . ٦١٣ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي اللهُ عَنْهُ . عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال : ويَسرُوا ولا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا ولا تُنفّرُواه . ٦١٤ ـ وروى البخاري عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رجلا قال للنبي : أوصني . قال : ولَا تَغضَبْ فَرَدَّدَ مِرَاراً، قال: لَا تَغْضَبُ. ٦١٥ ـ وروى مسلم عن ابن عباس رضي اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أشجُ عَبْدِ الْقَيْس : إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُما اللَّهُ : الحِلْمُ والأناة». ٦١١ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب باب فضل الرفق | ، وفي غيره. ورواه مسلم في البر |باب فضل الرفق | . ٦١٢ - الحديث رواه البخاري في باب صفة النبي ، وفي الأدب. ومسلم في الفضائل |باب | مباعدته للأنام واختياره من المباح أسهله .. | . 113 - الحديث رواه البخاري في كتاب العلم باب | ما كان النبي يتخولهم بالموعظة | ، وفي غيره. ومسلم في كتاب الجهاد باب الأمر بالتيسير وترك التنفير | . ٦١٤ - الحديث رواه البخاري في الأدب باب الحذر. ٦١٥ ـ الحديث رواه مسلم في أوائل كتاب الإيمان . من الغضب | . ٦١٦ - وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضَرَبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئاً قَطُّ بِيَدِهِ، ولا أمْرَأَةٌ ولا خَادِماً، إلا أَنْ يُجَاهِدَ في سبيل الله ، وما نِيلَ مِنْهُ شَيءٌ قَط فَيَنتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ محارم الله تعالى، فَيَنْتَقِمَ الله تعالى . ٦١٧ - وروى الشيخان عن أنس رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنتُ امْشِي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه بُرْدْ نَجْرَانِي غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِي، فَجَبَدَهُ بردَائِهِ جَبْدَةً شَدِيدَةً، فَنَظَرْتُ إلى صَفْحَةِ عاتِقِ النبي صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أُثْرَتْ بِهَا حَاشِيَةً البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْدَتِهِ، ثم قال: يا محمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ . فالتفت إلَيْهِ، فَضَحِكَ، ثم أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ . وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحْكي نبياً مِنَ الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، فَأَدْمَوْهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، ويقولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ! ٦١٩ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الشديدُ بِالصُّرَعَةِ، إنما الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ . ٦١٦ - الحديث رواه مسلم في الفضائل |باب | مباعدته للأنام واختياره من المباح أسهله | . ٦١٧ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب | البرود والحيرة والشملة | ، وفي الأدب |باب | التيسم والضحك | . ورواه مسلم في الزكاة | باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة | . برد ثوب مخطط جيده جذبه عائق : ما بين العنق والكتف. 11 - الحديث رواه البخاري في الأنبياء |باب | ما ذكر عن بني إسرائيل | ، ومسلم في الجهاد |باب غزوة أحد | . يحكي : يشبه ادموه: أجروا دمه بالجروح . 19 - الحديث رواه البخاري في الأدب ياب | الحذر من الغضب | ، ومسلم في البر باب فضل من يملك نفسه عند الغضب | . درس في مدح الحياء والوقار قال الله تعالى: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَما | . ٦٢٠ - روى الشيخان عن ابن عمر رضي اللهُ عَنْهُما أَنَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مر على رجلٍ مِنَ الأَنصارِ ، وهو يَعِظُ أَخَاهُ في الحَياءِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ودعه ، فإِنَّ الحَيَاء مِنَ الإِيمَانِ . . وروى الشيخان عن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء لا يَأْتِي إلا بخير». وفي رواية لمسلم: «الحياء خَيْرٌ كله . ٦٢٢ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وسِتُّونَ شُعْبَةٌ فَأَفْضَلُها قَوْلُ لَا إِلَهَ إلا الله، وأدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذى عَنِ الطَّرِيقِ وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ». البضْعُ : مِنَ الثلاثة إلى العَشْرَة والشُّعْبَةُ: الخَصْلَةُ وَالإِمَاطَةُ : الإزالة | . |1 | سورة الفرقان الآية ٦٣ . ٢٢٠ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان باب الحياء من الإيمان | ، وفي كتاب الأدب باب الحياء ورواه مسلم في كتاب الإيمان باب شعب الإيمان | . ٦٢١ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب باب الحياء | ومسلم في الإيمان |باب شعب الإيمان | . ٦٢٢ - الحديث رواه البخاري في الإيمان |باب | أمور الإيمان | ، ومسلم في الإيمان |باب شعب الإيمان | . ٦٢٣ ـ وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: كان رسولُ اللهِ أَشدَّ حَيَاءٌ مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِها، فَإِذَا رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ في وَجْهِهِ . قال الإمام النووي : قال العلماء: حقيقةُ الحَياءِ خُلُق يَبْعَثُ عَلَى تَرْكِ القبيح ، وَيَمْنَعُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ ذِي الحَقِّ. ٦٢٤ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم مُسْتَجمعاً قَطُّ ضَاحِكاً حتّى تُرَى مِنْهُ لَهَوَاتُهُ، إِنَّما كان يتبسم «اللَّهَوَاتُ»: جمع لَهَاةٍ، وَهِيَ النَّحْمَةُ الَّتِي فِي أَقْصَى سَقْفِ القم | . في مدح التواضع وخفض الجناح لِلْمُؤْمِنِينَ وَذَمَ الْافْتِخَارِ وَالْبَغْي قال الله تعالى : | وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ |١ | . وقال تعالى : |فَلَا تُرَكُوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّفَى | . وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ٦٢٣ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأدب |باب | من لم يواجه الناس بالعتاب | و |باب الحياء | ، وفي الأنبياء باب صفة النبي . ورواه مسلم في كتاب الفضائل |باب كثرة حياته | . ٦٢٤ - الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | التبسم والضحك | ، وفي التفسير |تفسير سورة الأحقاف، ورواه مسلم في الفضائل باب | تبسمه وحسن عشرته | . مستجمعاً : مبالغاً في الضحك . |1 | سورة الشعراء: الآية ۸۸ |۲ | سورة النجم الآية ٣٢ أُوْلَيْكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ | . ٦٢٥ - وروى الشيخان عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ مَرَّ على صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِم، وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ . ٦٢٦ - وروى البخاري عن أنس أيضاً قالَ: إِنْ كَانَتِ الْأَمَهُ مِنْ إِمَاءِ المَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيدِ النبي صلى الله عليه وسلم فَتَنطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ . پید ٦٢٧ - وروى البخاري عن الأسودِ بن يَزِيد رضيَ اللَّهُ عَنه قَالَ : سُئِلَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْها : ما كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ في بَيْتِهِ؟ قَالَتْ : كَانَ يَكُونُ فِي مهنة أهْلِهِ - يَعني خدمة أهلِهِ - فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلى الصَّلَاةِ. ٦٢٨ - وروى مسلم عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوِ إِلَّا عِزَّا، وَمَا تَوَاضَعَ احدُ للهِ إِلَّا رَفَعَهُ الله عَزَّ وجلَّ». ٦٢٩ - وروى مسلم عن عياض بن حمار رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ أوحى إلى أن تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ على أحد، ولا يُبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ». |البغي : التعدي والاستطالة | . |1 | سورة الشورى الآية ٤٢ . ٦٢٥ ـ الحديث رواه البخاري في الاستئذان باب التسليم على الصبيان | . ٦٢٦ - الحديث رواه البخاري في الأدب |باب الكبر | . ٦٢٧ ـ الحديث رواه البخاري في صلاة الجماعة باب من كان في حاجة أهله | ، وفي النفقات |باب | خدمة الرجل في أهله وفي الأدب باب كيف يكون الرجل في أهله | . ٦٢٨ - الحديث رواه مسلم في البر والصلة باب استحباب العفو والتواضع | . ٦٢٩ - الحديث رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها |باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار. ٦٣٠ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ قالَ: ه إِذَا قَالَ الرّجُلُ : هَلَكَ الناس، فهوَ أَهْلَكُهُمْ». قال الإمام النووي : وذَلِكَ لمن قال ذَلِكَ عُجْباً بِنَفْسِهِ، وَتَضَاعُراً للناس، وارتفاعاً عليهم، فهذا هو الحرام. وأما من قاله لما يرى في النَّاسِ من نقص في أمر دينهم، وقاله تحزناً عليهم وعلى الدين، فلا بأس به. هكذا فَسَرَهُ العلماء من الأئمة الأعلام كالإمام مالك، والخطابي، والحُمَيْدِي ، وآخرين. درس في تحريم الكبر والإعجاب قال الله تعالى: ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْأَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ | . وقال تعالى : ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ | . ٦٣١ - روى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ : لَا يَنظُرُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطْرأه . ٦٣٢ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ٦٣٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر والصلة باب النهي عن قول هلك الناس. |1 | سورة القصص : الآية ٨٣. |۲ | سورة لقمان: الآية ١٨ ٦٣١ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب من جر إزاره من غير خيلاء | ، وفي غيره، ورواه مسلم في اللباس باب تحريم جر الثوب خيلاء | . بطراً كبيراً. ٦٣٢ - الحديث رواه البخاري في اللباس |باب | من جر ثوبه من الخيلاء | ، ومسلم في اللباس |باب تحريم التبختر في المشي مع إعجابه بثيابه | . حلة إزار ورداء مؤلفة من ثوبين. بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجُلٌ رَأْسَهُ، يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلى يَوْمِ القِيامَةِ . ٦٣٣- وروى الشيخان عن حارثة بنِ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «ألا أخبرُكُمْ باهل النَّارِ؟ كلُّ عُتُل جَواظِ مستكبر وهو بعض حديث تقدم مع تفسيره في درس فضل ضعفة المسلمين وفقرائهم . ٦٣٤ ـ وروى مسلم عن ابن مسعود رضيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ : لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كَبْرِ». فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً، وَنَعْلُهُ حَسَنَةٌ. فقال : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَال الكبرُ بَطرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ » . «بَطَرُ الحق»: دفعه ورده على قائله . وغَمْطُ النَّاسِ : احتقارهم | . ٦٣٥ - وروى مسلم عن سَلَمَةَ بنِ الأكْوعِ رَضِيَ | اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا اكل عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشِمَالِهِ فَقالَ: كُلْ بِيَمِينِكَ». قال: لا أَسْتَطِيعُ. قال: ولا اسْتَطَعْتَ ما مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبرُا قال: فما رفعها إلى فيه. ٦٣٦ ـ وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احْتَجَتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فقالتِ النَّارُ: فِي الجَبَّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ : فِي ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَمَسَاكِينُهُم فَقَضَى اللَّهُ ٦٣٣ - انظر الحديث رقم ٦٠١ . ٦٣٤ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه | . مثقال: وزن ذرة صغار النمل، أو الجزء الذي لا يتجزأ . ٦٣٥ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الأطعمة باب | آداب الطعام والشراب وأحكامها | . انظر الحديث رقم ٦٠٣ . بَيْنَهُما إِنَّكِ الجَنَّةُ رَحَمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مِنْ أَشَاءُ، وَإِنكَ النَّارُ عَذَابِي أَعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، ولِكِلَيْكُمَا عَلَى مِلْؤُهَا». وقد تقدم هذا الحديث. ٦٣٧ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رسول الله : ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القيامةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَنظُرُ اليهم، ولَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : شَيْخُ زَانٍ، وَمَلِك كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرُه . |العائل: الفقير | . ٦٣٨ - وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قالَ اللهُ عزَّ وَجَلَّ: الْعِزُ إزاري ، والكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، فَمَنْ نَازَعَنِي في وَاحِدٍ مِنْهُما فَقَدْ عَذَّبْتُهُ . درس في حفظ السر والوفاء بالعهد وَإِنْجَازِ الوعد وتحريم الغدر قال الله تعالى : | وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا | . وقال تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ | كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ |٢ | . ٦٣٧ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب | بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية .. | . ٦٣٨ - الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب تحريم الكير | . |1 | سورة الإسراء الآية ٣٤ . |۲ | سورة الصف: الآيتان ٢-٣ . ٦٣٩ - وروى الشيخان عن عبد الله بن عمرو رضيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ : أَرْبَعُ مَنْ كُنْ فِيهِ كانَ مُنافِقاً خَالِصاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنْ كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، حتى يَدَعَهَا: إِذَا الْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَر، وإِذَا خَاصَمَ فَجَرَه . ٦٤٠ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «آيَةُ المُنافِقِ ثَلَاثُ : إِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا الْتُمِنَ خانه. زاد في رواية لمسلم : |وإنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ . . وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله : إن مِنْ أشرِّ النَّاسِ عِندَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الرَّجُلُ يُفْضِي إلى المرأةِ وَتُفْضِي إليه، ثمَّ يَنْشُرُ سِرها». ٦٤٢ ـ وروى مسلم عن ثابت عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَنَا الْعَبُ مَعَ العِلْمَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ فَابْطَأْتُ على أمي، فلما جِنْتُ قالتْ ما حَبَسَكَ؟ قلتُ : بَعَثَنِي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لحاجة، قالت ما حاجَتُهُ؟ قلتُ: إنها سر. قالت: لا تُخْبِرَنَّ بِسِر ٦٣٩ - الحديث رواه البخاري في الإيمان باب | علامات المنافق | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب | بيان خصال المنافق | . ٦٤٠ - الحديث أخرجه البخاري في الإيمان باب | علامات المنافق | ، وفي غيره. ورواه مسلم في الإيمان باب بيان خصال المنافق | . آية : علامة . ٦٤١ ـ الحديث رواه مسلم في النكاح باب تحريم إفشاء سر المرأة | . يفضي : يصل، وهو كناية عن الجماع . ٦٤٢ ـ الحديث رواه مسلم في الفضائل باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه. ورواه البخاري في كتاب الاستئذان باب حفظ الس | . رسول الله أحداً . قال أنس: واللهِ لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَداً نَحَدَّثْتُكَ بِهِ يا ثابت . وروى البخاري بعضه مختصراً. ٦٤٣ ـ وروى الشيخان عن ابن مسعود وابن عمر وأنس رضي اللهُ عَنْهُ قالوا : قال النبيُّ : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القيامة، يقال هذهِ غَدْرَةُ فلان». وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القيامةِ : رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ ولم يُعْطِه أجره . درس في حفظ اللسان قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَيكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا | . وقال تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ |٢ | . ٦٤٥ - وروى الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله ، أي المسلمين أفضل؟ قالَ: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». 143 - الحديث رواه البخاري في كتاب الجهاد باب | إثم الغادر | ، ومسلم في الجهاد |باب تحريم الغدر | . ٦٤٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب البيوع |باب إثم من باع حراً | . |1 | سورة الإسراء: الآية ٣٦. |۲ | سورة ق : الآية ۱۸ . ٦٤٥ - الحديث رواه البخاري في كتاب الإيمان باب | أي الإسلام أفضل | ، وفي الرقاق. ورواه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام | . ٦٤٦ - وروى الشيخان عن سهل بن سَعْدِ قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ يَضْمَنْ لي ما بَيْنَ لَحْيِيهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَضْمَن لَهُ الْجَنَّةَ». ٦٤٧ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النبيصلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ ما يتبين فيها، يَزِلُّ بها إلى النار أبعد ما بَيْنَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ». ومعنى يَتَبَيَّنُ : يُفَكُرُ أَنَّهُ خَيْرٌ أم لا. ٦٤٨ - وروى البخاري عن أبي هريرة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ العبد ليتكلم بالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ الله تعالى ما يُلْقِي لَهَا بَالا، يَرْفَعُهُ اللهُ بها دَرَجَاتٍ ، وإِن العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تعالى لَا يُلْقِي لَهَا بَالَا يَهْوي بها في جَهَنَّمَ . ٦٤٩ - وروى الشيخان عن أبي هُرَيْرَةَ أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً، أو لِيَصْمُتْ. قال الإمام النووي بعده : وهذا صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيراً، وهو الذي ظهرت مصلحته، شك ومتى في ظهور المصلحة فلا يتكلم. وقال: اعلم أنه ينبغي لكل مُكلَّف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام، إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة ومتى استوى الكلام وتركه في ٦٤٦ - الحديث رواه البخاري في كتاب الرقاق |باب حفظ اللسان | . ما بين لحييه اللحيان هما العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان من الناحيتين العليا والسفلى، وما بين الحيبه هوا اللسان. ٦٤٧ - الحديث رواه البخاري في الرقاق |باب | حفظ اللسان | ، ومسلم في كتاب الزهد |باب حفظ اللسان | . ٦٤٨ ـ الحديث رواه البخاري في الرقاق |باب حفظ اللسان | . ٦٤٩ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب والرقاق ومسلم في كتاب اللقطة باب | الضيافة ونحوها | . المصلحة فالسنة الإمساك عنه، لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، وذلك كثير في العادة، والسلامة لا يَعْدِلُها شيء. درس في النهي عن الحلف بغير الله وتحريم اليمين الكاذب وَنَدْب مَنْ حلف على يمين فرأى غَيْرَها خَيْراً منها أن يَفْعَل المحلوف عليه ثمَّ يُكَفِّرُ عن يمينه ٦٥٠ - روى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رضي اللهُ عَنْهُما عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ الله تعالى يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ خَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بالله، أو ليصمت. ٦٥١ - وروى مسلم عن عبدالرحمن بن سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قال : ولا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاعِي، وَلَا بِابَائِكُمْ |الطواغي : جمع طَاغية وهي الأصنام | . ورُوي في غير مسلم «بالطواغيت»، جمع والصنم . ٦٥٢ - وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الشيطان طاغوت وهو اللهُ عَنْهُ أَن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ خَلَفَ على مَال امْرِىءٍ مُسلم بِغَيْرِ حَقِّهِ، لَقِي اللَّهَ وَهُوَ عَليهِ غضبان»: قالَ ثُمَّ قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلممصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَل : ٦٥٠ - الحديث رواه البخاري في الإيمان باب | لا تحلفوا بآبائكم، وفي الشهادات وغيرها. ورواه مسلم في الإيمان باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى. ٦٥١ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الأيمان |باب | من حلف باللات والعزى | . ١٥٢ - الحديث رواه البخاري في المساقاة باب الخصومة في البش، وكذلك في الإيمان. ورواه مسلم في الإيمان باب | وعيد من أقتطع حق مسلم | . إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا | إلى آخر الآية . ٦٥٣ - وروى مسلم عن أبي إياس بن ثَعْلَبَةَ الحارثي رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعْ حَقٌّ امْرِى مُسلم بيمينه، فقدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ . فقالَ لَهُ رَجُلٌ : وإِن كان شَيْئاً يَسِيراً يا رسولَ اللَّهِ؟ النار قال : وإنْ كانَ قَضيباً مِنْ أَرَاك. ٦٥٤ ـ وروى البخاري عن عبد اللهِ بنِ عَمْرٍو رضيَ اللَّهُ عَنْهُما عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكَبَائِرُ : الإِشْرَالُ باللَّهِ وَعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ». وفي رواية له: أن اعرابياً جَاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، ما الكَبَائِرُ ؟ قال : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ»، قَالَ : ثمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «اليَمِينُ الْغَمُوسُ»، قلتُ وما اليَمِينُ الغَمُوسُ؟ قالَ: «الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ أَمْرِى مسلم ! . يعني : بِيَمِينِ هُوَ فِيها كاذب وسميت غَمُوساً لِلأَنَّها تَغْمِسُ صَاحِبها في النار. ٦٥٥ - وروى الشيخان عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قال لي رسولُ الله : وإِذَا حَلَفْتَ على يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا ، فَأَنتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ». ٦٥٦ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ٦٥٣ ـ الحديث رواه مسلم في الإيمان |باب | وعيد من اقتطع حق مسلم بيمينه | . اقتطع : أخذ قضيباً غصناً. ٦٥٤ ـ الحديث رواه البخاري في الإيمان والنذور باب اليمين الغموس | ، وفي غيره . ٦٥٥ - الحديث رواه البخاري في الإيمان باب قول الله: لا يؤاخذكم الله باللغو.. | ، ومسلم في كتاب الأيمان |باب | ندب من حلف يميناً فرأى | . ٦٥٦ - الحديث رواه مسلم في كتاب الأيمان |باب | قوله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغى . قالَ: «مَنْ خَلَفَ على يمين، فَرَأَى غَيْرَها خَيْراً مِنهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينه، وَلْيَفْعَل الَّذِي هُوَ خَيْرُه . ٦٥٧ ـ وروى الشيخان عن أبي مُوسى رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ ، قال: «إني والله إنْ شَاءَ الله لا أحْلِفُ على يمين ثمَّ أَرَى غَيْرَهَا خَيْراً منها، إلا كَفَرْتُ عَنْ يَمِيني، واتبتُ الَّذِي هُوَ خَيْره . وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله : «الأنْ يَلِجُ أَحَدُكُمْ في يمينه في أهله، آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى من أن يعطى كفارته التي فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ . |قوله يُلِجُ : أَي يَتَمَادَى فيها وَلَا يكفر. وقوله «اثم له: أي أكثر إنما | . ٦٥٩ ـ وروى البخاري عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُنزِلَتْ هَذِهِ الآية : و لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ | في قول الرجل : لا والله، وَبَلَى وَالله . ٦٦٠ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «الحَلِفُ مَنْفَقةُ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةُ لِلْكَسْبِ». ٦٥٧ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأيمان باب | قول الله : لا يؤاخذكم الله باللغو | ، ومسلم في كتاب الأيمان |باب | قوله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغى . ٦٥٨ ـ الحديث رواه البخاري في فاتحة كتاب الأيمان، ومسلم في الأيمان |باب الإصرار على اليمين | . ٦٥٩ - الحديث رواه البخاري في تفسير سورة المائدة |باب : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك | . ٦٦٠ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | يمحق الله الربا ويربي الصدقات | . المحلف ومسلم في البيوع |باب النهي عن في البيع | . منفقة للسلعة أي سبب نفاقها أي رواجها ممحقة للكسب : سبب محقه، أي نقصه وذهاب البركة منه . ٦٦١ - وروى مسلم عن أبي قتادة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله يقول : إيَّاكُمْ وَكَثرَة الحَلِفِ في البيع ، فَإِنَّهُ يُنْفِقُ ثُمَّ يَمْحَقُه. |وقد عنون الإمام النووي لذلك بقوله : باب كراهة الحَلِفِ في البيع وإن كان صادقاً | . درس في تحريم النميمة والغيبة و استماعها وذم ذِي الوَجْهَيْنِ قال الله تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ | . وقال تعالى : | هَمازِ مَشَاءٍ بِنَمِيم | . ٦٦٢ - وروى الشيخان عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمام». ٦٦٣ - وروى الشيخان عن ابنِ عباس رضي | ى اللَّهُ عَنْهُما أَن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فقالَ: «إِنَّهُمَا يُعَذِّبَانِ، وما يُعَذِّبَانِ في كَبِيرٍ، بَلَى الحديث رواه مسلم في البيوع |باب | النهي عن الحلف في البيع | . |1 | سورة الحجرات: الآية ١٢ . |۲ | سورة ن: الآية .۱۱ ٦٦٢ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | ما يكره من النميمة | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب غلظ تحريم النميمة | . بالكذب . نمام كثير النم، والنم: الإغراء ورفع الحديث إشاعة له وإفساداً وتزيين الكلام ٦٦٣ - الحديث رواه البخاري في الوضوء الباب | الذي يلي باب ما جاء في غسل البول | ، وفي الجنائز باب عذاب القبر من الغيبة والبول | و |باب الجريد على القير | ، إنَّهُ كَبير، أما أحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشي بالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بوله . قال النووي : قال العُلَماءُ : معنى وما يُعذبان في كبيرا أي كبير في زعمهما وقيل كبير تركه عليهما. ٦٦٤ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ: خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الإسلام إذَا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ خِيَارَ النَّاسِ في هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لَه، وَتَجِدُونَ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهِ وَهُؤُلاءِ بِوَجْهِه . . وروى البخاري عن مُحَمَّد بن زيد أَنَّ نَاساً قالوا لِجَدِّهِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما ؛ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سَلَا طِينِنَا فَتَقولُ لَهُمْ بِخَلافِ ما نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدهمْ ، قال : كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقاً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. ٦٦٦ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الغيبةُ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا وغيرهما. ورواه مسلم في كتاب الطهارة باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه | . لا يستتر من بـولـه : أي لا يستتر عن أعين الناس، أو لا يتوقى عن بــولــه . وفي رواية : ولا يستبرى من بوله أي لا يطلب البراءة منه ويصطير حتى ينقى ما في مجرى البول. ٦٦٤ ـ الحديث رواه البخاري في أول باب المناقب، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب خيار الناس | . ٦٦٥ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأحكام باب ما يكره من ثناء السلطان | . ٦٦٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب تحريم الغيبة | . أفرأيت : أخبرني بهنه: افتريت عليه الكذب. يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ في أَخِي ما أَقُولُ، قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدْ بَهَنَّهُ». ٦٦٧ - وروى الشيخان عن عتبان بن مالك رضيَ اللَّهُ عَنْهُ في حديثٍ طويل قال : قام النبيُّ يُصَلِّي ، فقال : أينَ مالك بن الدَّخْشُم؟» فَقَالَ رَجُلٌ : ذَلِكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّهَ وَلاَ رَسولَهُ ، فقال النبي : لا تَقُلْ ذَلِكَ ، الاتَرَاهُ قَدْ قَالَ : لا إله إلا الله؟ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ الله ، وإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ على النَّارِ منْ قالَ: لا إله إلا الله، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ». ٦٦٨ ـ وروى الشيخان عن كعب بن مالك رضيَ اللَّهُ عَنْهُ في حديثه الطويل في قصَّةِ تَوْبَتِهِ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جالس في القوم بتبوك : ما فعل كعب بن مالك ؟؟ فقالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ. فقال مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ رضي الله عنه : بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يا رَسُولَ اللهِ ما عَلِمْنَا عليه إلا خَيْراً فَسَكَتَ رسُولُ اللهِ عِطْفَاه: جانِبَاهُ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إلى إعجابه | . درس في مدح الصدق وذم الكذب وشهادة الزور قال الله تعالى : | يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِين |١ | . التفسير، ٦٦٧ - الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة باب المساجد في البيوت | ، ومسلم في كتاب المساجد |باب | الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر | . ٦٦٨ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة تبوك | ، وفي. سورة براءة |باب | : لقد تاب الله على النبي و|باب وعلى الثلاثة الذين خلقوا | ، وفي غيرها. رواه مسلم في كتاب التوبة باب توبة كعب بن مالك | . |1 | سورة التوبة، الآية : ۱۱۹ . YEY وقال تعالى : ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَيْكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا | . وقال تعالى : |وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الرُّور |٢ | . الله عنه ٦٦٩ ـ وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي | عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ الصَّدْقَ يَهْدِي إلى البر، وإنَّ البِرِّيَهْدِي إلى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حتى يُكتب عِندَ الله صديقاً. وإنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلى النَّارِ، وإن الرّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّاباً . -7V. وروى الشيخان عن أبي سفيان رضيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ الطويل في قصة هِرَقلَ قالَ هِرَقْلُ : فماذَا يَأْمُرُكُمْ؟ |يعني النبي | ، قال أبو سفيان : قلت: يقولُ: اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكوا ما يَقولُ آبَاؤُكُمْ ، ويَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ والصَّلَةِ . ٦٧١ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَفَى بِالمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ . |1 | سورة الإسراء، الآية : ٣٦ . |۲ | سورة الحج، الآية: ٣٠. ٦٦٩ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وما نهى عن الكذب ومسلم في البر |باب تحريم النميمة | و|باب | قبح الكذب وحسن الصدق وفضله | . ٦٧٠ - الحديث رواه البخاري في آخر كتاب بدء الوحي، والصلاة وغيرهما. ورواه مسلم في كتاب الجهاد باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يدعوه للإسلام | . ٦٧١ ـ الحديث رواه مسلم في المقدمة باب النهي عن الحديث بكل ما سمع | . ٦٧٢ - وروى مسلم عن سَمُرَةَ رضي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ . وروى الشيخان عن أبي بكرةَ رضي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسول الله : ألا أَنبِئُكُمْ بِأكبر الكبائر؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الإشراك باللهِ، وَعُفُوقُ الوالدين». وكانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ، فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزور، وشهادة الزور». فما زال يكررها حتى قلنا : ليه سكت. . وروى الشيخان عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَرْبَعَ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنافِقَاً خَالِصَاً، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ نِفَاقٍ، حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا الْتُمِنَ حَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَه . =- وروى الشيخان عن أمّ كُلْثُوم رضيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَمِعَتْ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ : لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيُنْمِي خَيْراً أَوْ يَقُولُ خَيراً . وزاد مسلم في رواية : قالت أم كلثوم : ولم أسمعهُ يُرَخُصُ في شَيءٍ ٦٧٢ - الحديث رواه مسلم في المقدمة باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين | . ٦٧٣ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الشهادات |باب | ما قيل في شهادة الزور | ، ومسلم في كتاب اللإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها | . ٦٧٤ ـ الحديث رواه البخاري في الإيمان باب | علاقات المنافق | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان خصال المنافق | . ٦٧٥ - الحديث رواه البخاري في كتاب الصلح باب | ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس | ، ومسلم في البر |باب تحريم الكذب وبيان المباح منه | . مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلا في ثَلَاثٍ يَعني : الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرّجل امرأته وحديث المرأة زوجها. وقد تقدم هذا الحديث. درس في تحريم انتساب الإنسان إلى غير أبيه وَتَوَلَّيهِ غَيرَ مَوَالِيهِ . روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ادعى إلى غَيْرِ أبيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالجَنَّةُ عَلَيْهِ حرام. ٦٧٧ ـ روى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ . قالَ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرَه . عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ٦٧٨ - وروى الشيخان عن يَزِيدَ بنِ شَرَيكِ ، قال : رَأَيْتُ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عنه على المِنْبَرِ يَخْطُبُ ، فَسَمِعْته يقولُ : لا وَاللَّهِ ، مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ اللهِ ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَها ، فَإِذَا فِيهَا أَسنانُ الإِبِلِ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الجراحات، وفيها : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : « المَدِينَةُ حَرَمُ مَا بَيْنَ غَيْرِ إِلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أحدَثَ فِيها حَدَثاً ، أَوْ آوَى مُحْدِثاً ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ والنَّاسِ ٦٧٦ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الفرائض باب من ادعى إلى غير أبيه | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب حال إيمان من رغب عن أبيه | . ادعى : انتسب كاذباً . ٦٧٧ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الفرائض باب من ادعى إلى غير أبيه | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب | حال إيمان من رغب عن أبيه | . ٦٧٨ - الحديث رواه البخاري في كتاب الفرائض |باب | إثم من تبرأ من مواليه | وفي الجزية وفي الاعتصام ورواه مسلم في كتاب العتق باب تحريم تولي العتيق غير مواليه | ، وفي كتاب الحج باب فضل المدينة | . أسنان الإبل : بيان أعمار الإبل التي تؤدى دية في القتل عير: جبل صغير قرب = أَجْمَعِينَ لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القيامةِ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً ذِمَّة المسلمينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِها أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَليهِ لَعَنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً! وَمَنْ ادَّعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامةِ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً ! » . اذمة المسلمين»: أي عهدهم وأمانتهم. وأخفره»: نقض عهده والصرف»: التوبة، وقيل الحيلة. و «العدل» : الفداء. كذا فسره النووي. ٦٧٩ - وروى الشيخان عن أبي ذر رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ أَدَّعى لِغَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ ، إِلا كَفَرَ ، وَمَن أدعى مَا لَيْسَ له فليسَ مِنا وَلْيَتَبُوا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَن دَعَا رَجُلاً بالكُفْرِ أو قال: عدو الله ، وليس كذلك، إلا حاز عليه . درس في تحريم السحر والنهي عن إتيان الكهان والعَرَّافِينَ وَالمُنجمِينَ وأَصحَابِ الرُّمْلِ والتَّطيرِ قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَنُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا المدينة ثور: جبل صغير وراء جبل أحد أحدث فيها حدثاً: ابتدع فيها بدعة تخالف الدين أو تسبب الأذى للمسلمين D وأشياء من الجراحات أحكام شرعية تتناول مسائل من مكة وما فيها من كفارة مقررة . الصيد في حرم ٦٧٩ - الحديث رواه البخاري في كتاب المناقب باب حدثنا أبو معمر .. عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع. الحديث | ، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان حال من رغب عن أبيه | . حار عليه : رجع إليه مكان هو أدنى بما قاله عن غيره. يُعلَمُونَ النَّاسَ السّحْرَ |١ | . النبي ٦٨٠ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ عن قالَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُؤبِقَاتِ». قالوا يا رسولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بالله، والسحر، وَقَتْلُ النَّفْسِ التي حَرَّمَ الله إلا بِالْحَقِّ، وَأَكُلُ الرِّبَا، وأكل مال اليتيم ، والتَّولّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ». ٦٨١ - وروى الشيخان عن عائشة رضيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلَ رسول الله اناسُ عَن الْكُهَّانِ، فقال: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ». فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا أَحْياناً بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقاً. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُها الْجِنِّيُّ فَيَقُرُّها في اذنِ وَلِيْهِ ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةً كَذِبَةٍ . رضي الله عنها أَنها سَمِعتُ البخاري عن عائشة . وروى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ تَنزِلُ في العَنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ - فَتَذْكُرُ الأمْرَ قُضِي في السَّماءِ فَيَسْتَرِقُ الشَّيطانُ السَّمْعَ، فَيَسْمَعُهُ فَيُوحِيهِ إلى الكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كِذَّبَةٍ مِنْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ . ٦٨٣ - وروى مسلم عن صفية بنت أبي عبيد عن بَعْض أَزْوَاجِ النبي ورضي عنها، عن النبي الله قالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافاً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ |1 | سورة البقرة، الآية : ١٠٢ . ٦٨٠ - الحديث رواه البخاري في كتاب الوصايا |باب | قوله تعالى : إن الذين يأكلون أموال اليتامى .. | و|باب الحدود والمحاربين. ورواه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أكبر الكبائر | . 11 - الحديث رواه البخاري في بدء الخلق باب ذكر الملائكة | ، ومسلم في كتاب السلام باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان | . ليسوا بشيء أي من الحق والصدق فيقرها : أي يلقيها. ۱۸۲ ـ الحديث رواه البخاري في |باب الملائكة | . ٦٨٣ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب السلام باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان | . فَصَدَّقَهُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماًه . |العراف مِثْلُ الكَاهِنِ يَدَّعِي مَعْرِفَةً المُغَيِّبَاتِ عَنْ مُقَدِّمَاتٍ وَأَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بها، وَالْكَاهِنُ يَدْعِي ذَلِكَ بِالتَّلْقِي عَنِ الجن | . وروى مسلم عن مُعاوِيةَ بنِ الْحَكَم رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدِ بالجَاهِلِيَّة، وَقَدْ جَاءَ اللهُ تعالى بالإسلام، وَإِنَّ مِنَّا رِجالاً يَأْتُونَ الكُهَّانَ، قَالَ: «فَلا تَأْتِهِمْ». قُلتُ : وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ ، قَالَ : ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ في صُدُورِهِمْ فَلا يَصُدُّوهُمْ». قلتُ : وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُونَ . قالَ : كَانَ نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ. يَخُطُونَ»: أَيْ بالرمل . والنبي الَّذِي كَانَ يَخُطُ هُوَ إدْرِيسُ عليه السلام | . ٦٨٥ - وروى الشيخان عن أبي مسعود البَدْرِي رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. . وروى الشيخان عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ : لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي القَالُه . وروى الشيخان عن ابن عُمَرَ رضي اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ ٦٨٤ - الحديث رواه مسلم في المساجد باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته | . ٦٨٥ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | ثمن الكلب | ، ومسلم في البيوع باب تحريم ثمن الكلب | . ثمن الكلب أي بيعه وأخذ ثمنه مهر البغي ما يعطى للزانية على زناها حلوان الكاهن: ما يعطى للكاهن على كهانته. الحديث رواه البخاري في الطب |باب |الفال ومسلم في السلام |باب الطيرة والفأل وما يكون فيه الشوم. الطيرة والفأل | . الحديث رواه البخاري في الطب باب الطيرة، ومسلم في السلام |باب رسول الله لا عَدْوَى وَلا طيرةً ، وَإنْ كانَ السُّؤْمُ في شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالمَرْأَةِ وَالفَرَس » . | الطَّيَرَةُ : التَّشَاؤُمُ بِالمَكْرُوهِ، وَعَكْسُهَا التَّفَاؤُلُ بِالمَحْبُوبِ . درس في جواز لعن أصحاب المعاصي غير المُعَيِّنِينَ وتَحْرِيم لعن إنسان بعينهِ وَدَابَّةٍ وسَبِّ المُسلم حَقٌّ وَلَوْ مَيِّتاً قال الله تعالى : | أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ | . وَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ الله الله كما في الصَّحِيحَيْنِ - أَوْ أَحَدِهِما - آكل الربا، وَالمُصَوِّرِينَ وَمَنْ غَيْرَ مَنارَ الْأَرْضِ أَي |حدودَهَا | ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثاً، وَالمُتَشهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالمُنشَبُهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجالِ، وغَيْرَ ذَلِكَ وَكُلُّهُ فِي غَيْرِ مُعَيِّنٍ، أَمَّا لَعْنُ الْمُعَيْنِ فَهُوَ حَرَامٌ . ۶۸۸ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : ولا يَنْبَغِي لِصديقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَاناً». ٦٨٩ ـ وروى مسلم عن أبي الدَّرْدَاءِ رضيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رسول الله : لا يكون اللعانُونَ شُفعاء ولا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيامَةِ». ٦٩ - وروى مسلم عن عِمْرَانُ بن حُضِينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: |۱ | سورة هود الآية: ۱۸ عن لعن الدواب وغيرها | . ٦٨٨ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب النهي عن لعن الدواب وغيرها | . الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب النهي ٩٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر باب النهي عن لعن الدواب وغيرها | . ضجرت : أي اغتمت تلك المرأة من معالجة الناقة وصعوبتها. بيْنَما رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بَعْض أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ، فَلَعَتها، فَسَمِعَ ذَلِكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقالَ: خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّها مَلْعُونَةٌ». قالَ عِمْرَانُ : فكأني أراها الآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ ما يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ . ٦٩١ ـ وروى مسلم عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا جَارِيَةٌ على ناقةٍ عَلَيْها بَعْضُ مَتَاعِ القَوْم ، إِذْ بَصُرَتْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَتَضَايَقَ بِهِمُ الجَبَلُ، فقالت: حَلْ اللَّهُمُ الْعَنْها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تُصَاحِبْنَا نَاقَةُ عَلَيْهَا لعنة» |وَحَلْ: كَلِمَةٌ لِزَجْرِ الإِبل | . ٦٩٢ - وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : سبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقَ ، وَقِتَالُهُ كُفْره. ٦٩٣ - وروى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ : يا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُما فَإِنْ كان كما قالَ، وَإِلا رَجَعَتْ عَلَيْهِ . ٦٩٤ ـ وروى الشيخان عن أبي ذَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: مَنْ دَعا رَجُلاً بالكُفْر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك، إلا خار عليه». «خاره: رجع | . 191 ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب النهي عن لعن الدواب وغيرها | . ٦٩٢ - الحديث رواه البخاري في الأدب باب ما ينهى عنه السباب واللعن | ، وفي الإيمان، والفتن ورواه مسلم في الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق | . ٦٩٣ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب |باب | من كفر أخاه من غير تأويل | ، ومسلم في الإيمان |باب | بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر. باء بها : رجع متلبساً بمعناها . ٦٩٤ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب |باب | ما ينهى من السباب واللعن | . ٦٩٥ - وروى البخاري عن أبي ذَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجلاً بالفسق أو الكُفْرِ إِلَّا ارْتَدَّت عليه، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ. ٦٩٦ ـ وروى مسلم عن أبي هريرة رضي ا اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : المُتسَايَّانِ، مَا قَالَا، فَعَلَى البَادِى مِنْهُما حَتَّى يَعْتَدِي المَظْلُوم». ٦٩٧ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا يُقَامُ عليهِ الحَدُّ يَوْمَ القيامةِ، إِلَّا أنْ يَكُونَ كما قال» . . وروى البخاري عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولا تَسُبُوا الأمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوا إلى ما قَدَّمُواه. ٦٩٥ ـ الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | ما ينهى من السياب واللعن | . ٦٩٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب النهي عن السباب | . . يعتدي المظلوم يتجاوز حد الانتصار. ٦٩٧ ـ الحديث رواه البخاري في الحدود باب قذف العبيد | ، ومسلم في الإيمان باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنا | . ٦٩٨ - الحديث رواه البخاري في الجنائز باب ما ينهى من سب الأموات | ، وفي الرقاق |باب | سكرات الموت | . ما قدموا : أي ما عملوا من خير أو شر. الباب الثامن عشر في مدح حسن المعاملة في المبايعات وذم الربا والغش ونحوهما وهو يشتمل على درسين : درس في مدح السماحة في نحو البيع والشراء ووفاء الكيل والميزان وحسنِ القضاء والتقاضي وَإِنْظَارِ المُعْسِرِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَوَفَاءِ الدِّينِ قال الله تعالى : | وَيَقَومِ أَوْفُواْ المِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَ هُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ |١ | . وقال تعالى: ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا أَكْنَا لُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ |٢ | . وقال تعالى : | إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا |3 | . |1 | سورة هود، الآية : ٨٥. |۳ | سورة النساء: الآية ٥٨. |۲ | سورة المطففين، الآيات : ۱-۳ . ٦٩٩ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبي يتقاضاه ، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهم به أصحابه، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مقالاً». ثُمَّ قَالَ: «أَعْطُوهُ سِنَا مِثل سنهه. قالوا: يا رسول اللهِ، لَا نَجِدُ إِلَّا أَمْثَلَ مِنْ سِنهِ. قَالَ: «أَعْطُوهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قضاء . . وروى البخاري عن جابرٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «رَحِمَ اللهُ رَجُلاً سَمْحاً إذا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى. ۷۰۱ ـ وروى مسلم عن أبي قتادة رضي اللهُ عَنْهُ قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللهُ مِنْ كَرْبِ يَوْمَ القيامةِ، فَلْيُنفس عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضعُ عنه . ۷۰۲ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : كانَ رجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، وكان يقول لِفَتَاهُ : إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِراً فَتَجَاوَزُ عَنْهُ لَعَلَّ اللَّه أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَلَقِيَ اللَّهَ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُ». ۷۰۳ ـ وروى مسلم عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قَالَ: قالَ رسول الله : «حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ، فلم يُوجَدْ لَهُ من الخيرِ شَيءٌ ، 199 - الحديث رواه البخاري في الوكالة |باب | الوكالة في قضاء الديون | ، ومسلم في البيوع |باب من استلف شيئاً فقضى. خيراً منه | . سناً مثل سنه جملا عمره مثل عمر . جمله. ۷۰۰ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع | باب السهوله في الشراء والبيع | . ۷۰۱ ـ الحديث رواه مسلم في البيوع | باب فضل إنظار المعسر | . ۷۰۲ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | من أنظر معسراً | ، ومسلم في البيوع باب فضل إنظار المعس | . بداین يكثر من التعامل معهم بالدين فتاه أجيره . ۷۰۳ ـ الحديث رواه مسلم في البيوع |باب فضل إنظار المعسر | . إلا أنهُ كانَ يُخَالِطُ النَّاسَ ، وكانَ مُؤسِراً ، وكانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَرُوا عَن المعسر. قالَ اللهُ عزَّ وجلّ : نحنُ أحَقُّ بذلك منهُ، تَجَاوَزُوا عنه» . ٧٠٤ - وروى مسلم عن حُذَيْفَةَ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى اللَّهُ تَعَالَى بِعَبْدِ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللهُ مالاً، فقالَ لَه : مَاذَا عَمِلْتَ في الدُّنْيَا؟! - قالَ : وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حديثاً - قال : يا رَبِّ، أتيتني مالك فكنتُ أَبَايِعُ الناس، وكانَ مِنْ خُلُقي الْجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسِّرُ على المُؤسِرٍ، وَأنظرُ المُعْسِرَ فَقالَ اللهُ تَعَالَى : أنا أحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي. فَقالَ عُقْبَةُ بن عامر وأبو مسعود الأنصاري رضي الله عنهما : هكذا سمعناهُ مِنْ فِي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ٧٠٥ ـ وروى الشيخان عن جابر رضي الله . منْهُ بَعِيراً، فَوَزَنَ لَهُ، فَأَرْجَحَ. عنه ان النبي أشترى ٧٠٦ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسول الله : وَمَنْ يَسَّرَ على مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كان العبد في عون أخيه». وهو بعض حديث . ۷۰۷ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ٧٠٤ ــ الحديث رواه مسلم في البيوع |فضل إنظار المعس. ٧٠٥ - الحديث رواه البخاري في البيوع | باب شراء الدواب والحمير | ، ومسلم في البيوع |باب من استلف شيئاً فقضى خيراً منه | . فوزن له فأرجح : أي أمر أن يوزن له الثمن ذهباً أو فضة وأن يزاد له في وزنه على القدر الذي اتفق عليه. ٧٠٦ - الحديث رواه مسلم في الدعوات باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر | . ۷۰۷ - الحديث رواه البخاري في أول الحوالات ومسلم في كتاب البيوع |باب تحريم مطل الغني | . مطل الغني : المراد بالمطل : تأخير ما استحق أداؤه مع التمكن منه . قالَ: «مَطْلُ الغَنِي ظُلْمٌ، وإذا أتبعَ أحدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعُ». |مَعنى أتبع : أجيل، و«الملي»: الغني | . درس في تحريم الربا والغش وبيع الحاضر للبَادِي وَتَلَقَّى الرُّكْبَانِ والبيع على بيع أخيه والخطبة على خطبته قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَطهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِ |١ | . الآيات . ۷۰۸ روى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ حديث: «اجْتَنِبُوا السبع الموبقاتِ، وَعَدَّ مِنْها : أكل الربا. ۷۰۹ وروى مسلم عن ابن مسعود رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وَمُوكِلَهُ زاد الترمذي وغيره في رواية: وشاهديه وكاتبه . ۷۱۰ - وروى الشيخان عن أنس رضي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادِ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ. |۱ | سورة البقرة الآية ٢٧٥ . ۷۰۸ - انظر الحديث رقم ٦٨٠ . ۷۰۹ ـ الحديث رواه مسلم في المساقاة |باب | لعن آكل الربا | ، والترمذي في أبواب البيوع باب ما جاء في أكل الربا | . ۷۱۰ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب البيوع باب لا يشتري حـاضـر لـبـاد بالسمسرة | ومسلم في البيوع |باب | تحريم بيع الحاضر للبادي | . الحاضر : هو المقيم في القرى والمدن البادي : هو الذي يقطن في البادية. أن ۷۱۱ - وروى الشيخان عن ابن عُمَرَ رضي اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رسول الله : ولا تَتلَفُّوا السِّلَم حتى يُهْبَطَ بها إلى الأسواق. ۷۱۲ - وروى الشيخان عن ابن عباس رضيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا تَتَلَقَّوا الرُّكْبانَ وَلا يَبعُ حاضر لِبَادٍ . فقال له طاووس : مالاً تبع حاضر لِبَادٍ ؟ قال : لا يكون له سمساراً». |قوله : ما لا يبع حاضر لباد: أي ما معناه | . ۷۱۳ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبيع حاضر لِبَادٍ، ولا تَناجَشُوا، ولا يبع الرُّجُلُ على بيع أخيه، ولا يخطب على خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلِ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأُ ما في إنائِهَا . وفي رواية، قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن التلفي، وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلْأعْرَابِي، وَإِنْ تَشْتَرِطَ المَرْأَةُ طَلَاقَ اخْتِهَا، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ على سَوْمِ أخيه، ونهى عن النجش وَالتَّصْرِيَةِ والنَّجَشُ | : أن يزيد في سلعة أكثر من يبيع حاضر لباد وهو أن يقدم البدوي بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه، فيقول له الحضري : دعه عندي لأبيعه لك بالتدريج، فيحرم لما فيه من الإضرار. ۷۱۱ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع | باب النهي عن تلقي الركبان | ، ومسلم في البيوع | باب تحريم تلقي الجلب | . ۷۱۲ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | هل يبيع حاضر لباد يغير أجر | ، وفي الإجارة باب أجر السمسرة | ، ومسلم في البيوع |باب تحريم بيع الحاضر للمبادي | . سمساراً : أي دلالاً، وهو الذي الذي يدخل وسيطاً بين البائع والمشتري . ۱۳ - الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | هل يبيع حاضر لباد.. | ، وفي أبواب متفرقة غيره، ومسلم في البيوع |باب تحريم بيع الرجل على أخيه | ، وفي النكاح |باب | لا يخطب على خطبة أخيه | ومسلم في البيوع |باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه | . بيع ۷۱۱ - وروى الشيخان عن ابن عُمَرَ رضي اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رسول الله : ولا تَتلَفُّوا السِّلَم حتى يُهْبَطَ بها إلى الأسواق. ۷۱۲ - وروى الشيخان عن ابن عباس رضيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا تَتَلَقَّوا الرُّكْبانَ وَلا يَبعُ حاضر لِبَادٍ . فقال له طاووس : مالاً تبع حاضر لِبَادٍ ؟ قال : لا يكون له سمساراً». |قوله : ما لا يبع حاضر لباد: أي ما معناه | . ۷۱۳ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ : نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبيع حاضر لِبَادٍ، ولا تَناجَشُوا، ولا يبع الرُّجُلُ على بيع أخيه، ولا يخطب على خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلِ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأُ ما في إنائِهَا . وفي رواية، قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن التلفي، وَأَنْ يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلْأعْرَابِي، وَإِنْ تَشْتَرِطَ المَرْأَةُ طَلَاقَ اخْتِهَا، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ على سَوْمِ أخيه، ونهى عن النجش وَالتَّصْرِيَةِ والنَّجَشُ | : أن يزيد في سلعة أكثر من يبيع حاضر لباد وهو أن يقدم البدوي بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه، فيقول له الحضري : دعه عندي لأبيعه لك بالتدريج، فيحرم لما فيه من الإضرار. ۷۱۱ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع | باب النهي عن تلقي الركبان | ، ومسلم في البيوع | باب تحريم تلقي الجلب | . ۷۱۲ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | هل يبيع حاضر لباد يغير أجر | ، وفي الإجارة باب أجر السمسرة | ، ومسلم في البيوع |باب تحريم بيع الحاضر للمبادي | . سمساراً : أي دلالاً، وهو الذي الذي يدخل وسيطاً بين البائع والمشتري . ۱۳ - الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | هل يبيع حاضر لباد.. | ، وفي أبواب متفرقة غيره، ومسلم في البيوع |باب تحريم بيع الرجل على أخيه | ، وفي النكاح |باب | لا يخطب على خطبة أخيه | ومسلم في البيوع |باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه | . بيع ثمنها، وليس قصده أن يشتريها بل ليغر غيره والتصرية : من صريت الناقة ونحوها إذا تركت عليها ليجتمع لبنها في ضرعها، والمنهي عنه أن يفعل ذلك ليغش به المشتري | . ٧١٤ - وروى الشيخان عن ابن عمر رضي اللهُ عَنْهُما أَن رسول الله قال : ولا يبع بعضُكم على بيع بعض ، ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أنْ يَأْذَنَ لَهُ». ٧١٥ - وروى مسلم عن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمُؤْمِنُ أخو المُؤْمِنِ ، فَلَا يَحِلُّ بِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ على بيع أخيه، وَلَا يَخْطُب على خطبة أخيه، حتى يَذَرَه . ٧١٦ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ حَمَلَ علينا السِّلَاحَ فليسَ مِنا، وَمَنْ غَشْنَا فَلَيْسَ مِناه. ۷۱۷ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى صُبرَةِ طعام ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فيها فَنَالَتْ أصابعُهُ بَلَلا، فقالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطعام ؟ قال : أصابَتْهُ السَّماءُ يا رسول الله . قال : «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطعام حتى يَرَاهُ النَّاسُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّاه . ٧١٤ ـ الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | بيع حاضر لباد السمسرة | وفي أبواب متفرقة غيره . أخيه | . 10 ـ الحديث رواه مسلم في كتاب النكاح باب تحريم الخطبة على خطبة ٧١٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب | من حمل علينا السلاح | و |باب من غشنا | . ۷۱۷ - الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان |باب | من حمل علينا السلاح | و |باب من غشنا | . الباب التاسع عشر في بعض ما يتعلق في اللباس والشعر والطعام والشراب من الجواز وعدمه وهو يشتمل على ستة دروس : في اللباس وجَوَازِ ما عَدَا الحَرِيرَ مِنْ قُطْنٍ وشَعرٍ وصوف وغيرها و استحباب الأبيض وتحريم المُزَعْفَرِ ومثله المُعَصْفَرُ وَتَشَبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في لباس وَحَرَكَةٍ وغير ذلك قال الله تعالى : ﴿ يَنبَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَرِي سَوْءَتِكُمْ وَرِيشَأْ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَلِكَ خَير |1 | . وقال تعالى : | وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بأسَكُمْ | . وروى الشيخان عن البراء رضيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ |۱ | سورة الأعراف الآية ٢٦ . |۲ | سورة النحل : الآية ۸۱ ۷۱۸ ـ الحديث رواه البخاري في باب اللباس |باب | الثوب الأحمر، وفي المناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعاً ، ولَقَدْ رَأَيْتُهُ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأيتُ شيئاً قط أَحْسَنَ منه. ۷۱۹ - وروى مسلم عن عمرو بن حريث رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَأَنِّي أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. ۷۲۰ - وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: خَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ غَدَاةٍ وعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحْلٌ مِنْ شَعرٍ أسود. |المِرْطُ : كساة . وَالمُرَحْلُ: هُوَ الذي فيه صُورَةُ رِحَال الإبل | . ۷۲۱ ـ وروى الشيخان عن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ ليلةٍ في مَسِيره، فقال لي : «أَمَعَكَ مَاءً؟» قُلْتُ: نَعَمْ . فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فمشى حتى تَوَارَى في سوادِ اللَّيْلِ ، ثمَّ جَاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَة فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ من صوف، فلم يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ منها حتى أَخْرَجَهُما مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ حفيه، فقالَ: «دَعْهُما ، فَإنّي أَدْخَلْتُهُما طَاهِرَتَيْنِ. وَمَسَحَ عليهما. وفي رواية : وعليه جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمين، وهَذِهِ القَضِيَّةُ كانت في غَزْوَةِ تَبُوكَ . باب صفة النبي | . ورواه مسلم في فضائل النبي |باب | في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان أحسن الناس وجها | . ۷۱۹ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الحج باب جواز دخول مكة بغير إحرام | . ۷۲۰ - الحديث رواه مسلم في اللباس باب | التواضع في اللباس والاقتصار على الغليظ منه . . | . ۷۲۱ ـ الحديث أخرجه البخاري في اللباس باب | من ليس جبة ضيقة الكمين في السفر | و باب جبة الصوف في الغزو وفي الصلاة والوضوء، والجهاد، والمغازي. ورواه مسلم في الطهارة باب المسح على الخفين | . الإدواة: إناء يوضع فيه الماء للظهور كالإبريق. ۷۲۲ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي اللهُ عَنْها قالت: كُفَّنَ رسولُ اللهِ في ثَلَاثَةِ اثْوَابِ بيض سَحُولِيَّةٍ من كُرْسُفٍ، ليس فيها قميص وَلَا عِمَامَة |السحولية : ثياب تُنسَبُ إلى سَحُول فَرْيَةً باليمن. وَالكُرْسُف: القطن | . ۷۲۳ - وروى الشيخان عن أنس رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ . ٧٢٤ - وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: رَأَى النبي علي ثوبين مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: «أُمُّكَ أَمَرَتُكَ بهذا؟ قلت : أغسلهما؟ قالَ: «بَلْ احْرِقْهُما». وفي رواية : فَقالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الكُفَّارِ فلا تلبسها . قال ابن عَلانٍ في شرح رياض الصالحين : قال البيهقي - بعد أن نقل عن الشافعي تحريم المُزَعْفَرِ على الرّجلِ دُونَ المُعْصفر - : الصواب تحريم المُعَصْفَرِ عليه أيضاً للأحاديث الصحيحة التي لَوْ بَلَغتِ الشافعي لقال بها وأوصانا بالعمل بالحديث الصحيح . ذكر ذلك النووي في الروضة. اهـ | . ۷۲۲ - الحديث رواه البخاري في أبواب من الجنائز منها |باب الثياب البيض للكفن | ، ومسلم في الجنائز باب في كفن الميت | . ۷۲۳ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب اللباس |باب | التزعفر للرجال | ، ومسلم في كتاب اللباس |باب النهي عن التزعفر للرجال | . يتزعفر : يصبغ ثوبه بالزعفران أو يطلي جسمه به والزعفران : نبت يصبغ به ذو لون أصفر. ٧٢٤ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب اللباس |باب | النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر | . معصفرين مصبوغين بالعصفر، والعصفر نبت أصفر معروف . ٧٢٥ ـ وروى البخاري عن ابن عباس رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: لَعَنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المُختشِينَ مِنَ الرِّجالِ ، وَالمُتَرَجَلاتِ مِنَ النِّساءِ. وفي رواية لَعَنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المُتَشَهِينَ مِنَ الرجال بالنِّساءِ، والمُتَشَبُهَاتِ مِنَ النِّساءِ بالرجال . درس في تحريم إِسْبَال الثّيابِ على سبيل الخُيَلَاءِ وجَوَاز الحرير للنساء وللرجال أيضاً للضرورة ٧٢٦ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَا يَنْظُرُ اللهُ يومَ القيامةِ إلى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَراً». ۷۲۷ - وروى البخاري عن ابن عمر رضيَ اللهُ عَنْهُما أَن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ جَر ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إليه يومَ القيامة». فقال له أبو بكر: يا رسول الله، إن إزارِي يَسْتَرْخي، إلا أن أتَعَاهَدَهُ. فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خيلاء». ۷۲۸ ـ وروى البخاري عن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ. قالَ: «ما أَسفلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزارِ، فَفِي النَّارِ». عن النبي ٧٢٥ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب | المتشبهين بالنساء | ، والحدود |باب نفي أهل المعاصي والمخنثين | . ٧٢٦ - الحديث رواه البخاري في اللباس |باب | من جر إزاره من غير خيلاء | ، وغيره، ورواه مسلم في اللباس باب تحريم جر الثوب خيلاء | . ۷۲۷ ـ الحديث رواه البخاري في فضائل الصحابة |باب لو كنت متخذاً خليلا | ، ومسلم في اللباس باب تحريم جر الثوب خيلاء .. | . الله جر: سحب على وجه الأرض بسبب طوله :تعاهده: أي أقوم بشده ورفعه . ۷۲۸ ـ الحديث روا البخاري في اللياس |باب | ما أسفل من الكعبين .. | . عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ۷۲۹ ـ وروى مسلم عن أبي ذَرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ . وثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القيامةِ، وَلَا يَنظُرُ إليهم، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ اليمه. قال: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاث مرارٍ ، قَالَ أَبُو ذَرٌ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يا رسول الله؟ قال: «المُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلِفِ الكاذِب . ۷۳۰ ـ ورورى مسلم عن ابن عُمَرَ رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء، فقال: «يا عبدالله ارفع إزارك». ثم قال: «زده . فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فقال بعض القوم : إلى أين؟ فقال: «إلى أنصاف الساقين». ۷۳۱ ـ وروى الشيخان عن عُمر بن الخطاب رضيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ فَإِنَّهُ مَنْ لَيسَهُ في الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسه ف الآخِرَةِ» وَرَوَيَا مِثْلَهُ عَنْ أنس رضي الله عَنْه. في ۷۳۲ ـ وروى الشيخان عن عُمَر ايضاً قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إنما يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ». وفي رواية للبخاري: «مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ». |أي مَنْ لَا نَصِيبَ لَهُ | . ۷۲۹ - الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب | بيان غلظ تحريم إسبال الإزار . . | . ۷۳۰ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب اللباس باب تحريم جر الثوب خيلاء | . ۷۳۱ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب لبس الحرير وافتراشه للرجال.. | ، ومسلم في اللباس باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء.. | . ٧٣٢ ـ الحديث رواه البخاري في اللباس باب ليس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه | ، ومسلم في اللباس باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء . . | . ۷۳۳ - وروی البخاري عن. حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نَشْرَبَ في آنِيَةِ الذَّهَب وَالْفِضَّةِ، وأنْ نَأْكُل فيها، وعن لبس الحَرِيرِ وَالدِّيباج ، وأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ. ٧٣٤ - وروى الشيخان عن أنس رضي اللهُ عَنْه قَالَ: رَحْصَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الزبير وعبد الرحمن بن عوف رضيَ اللَّهُ عَنْهُما في لبس الحَرِيرِ لحكة كانت بهما . درس فيما يتعلق بالشعر من خضاب وحَلْقٍ وَوَصْل وغير ذلك ٧٣٥ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْعُونَ، فَخَالِفُوهُمْ». ٧٣٦ - وروى مسلم عن جابرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ - والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما - يَوْم فَتح مَكَّةَ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيتُهُ كَالثَّغَامَةِ بياضاً ، فقال رسولُ اللهِ : غَيرُ وا هَذا وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ». |الثغامة : نبت أبيض | . ۷۳۳ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وما يجوز منه | ، وفي الأطعمة |باب | الأكل في إناء مفضض والأشربة باب الشرب في آنية الفضة | . الديباج : ما غلظ من الحرير. ٧٣٤ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب ما يرخص من الحرير للحكة | ، وفي الجهاد باب الحرير في |الحرب | ، ورواه مسلم في كتاب اللباس |باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كانت به حكة أو نحوها | . ٧٣٥ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب |الخضاب | ، ومسلم في اللباس والزينة |باب مخالفة اليهود في الصيغ | . ٧٣٦ - الحديث رواه مسلم في اللباس والزينة باب | صبغ الشعر وتغيير الشيب | . ۷۳۷ - وروى الشيخان عن ابن عمر رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: نهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الْقَزَعِ . قال الإمام النووي في رياض الصالحين : القزع: هو حلق بعض الرأس دون بعض . . وروى الشيخان عن أسماء رضي اللهُ عَنْها أَنَّ امرأة سألتِ النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابنتي أصابتها الحَصْبَةُ فَتَمَرَّقَ شعرها، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا، أَفَأَصِلُ فيهِ ؟ فقالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ والمَوْصُولَةَ . ۷۳۹ ـ وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنمُصَاتِ والْمُتَفَلجَاتِ الْحُسْن الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ . فقالت له امرأةٌ في ذلك، فقال: وما لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وهو في كتاب الله؟ قال الله تعالى: ﴿ وَمَاءَ الكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا | . |الْمُتَفَلِّجَةُ : هِي التي تبرد من أسنانها ليتباعد بعضها عن بعض قليلاً وتحسنها. والْمُتَنَمِّصَةُ : التي تَأْخُذُ مِن شَعرٍ حَاجِبَيْها وَتُرَقِّقَهُ لِبَصِيرَ حَسَناً | . ۷۳۷ - الحديث رواه البخاري في اللباس |باب القزع | ، ومسلم في اللباس والزينة باب كراهة القزع | . ۷۳۸ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب | الموصولة الشعر | ، ومسلم في اللباس والزينة باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة | . الواصلة : التي تصل شعرها أو شعر غيرها بشعر آخر الموصولة : التي يوصل شعرها . ۷۳۹ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب | المتفلجات للحسن | ، ومسلم في اللباس والزينة باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة | . درس في آداب الطعام ٧٤٠ - روى الشيخان عن عُمَرَ بن أبي سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قال لي رسولُ اللهِ : سَم الله، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلِّ مِمَّا يَلِيكَ». ٧٤١ - وروى مسلم عن جابر رضيَ اللهُ عَنْهُ قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : وإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بيتهُ فَذَكَرَ الله تعالى عِنْدَ دُخولِهِ وعند طَعَامِهِ، قال الشيطان لأصحابه : لا قبيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهِ تعالى عِندَ دُخولِهِ ، قال الشيطانُ : أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ ، وإِذَا لَمْ يَذْكُرِ الله تعالى عِنْدَ طَعَامِهِ قالَ : أَدْرَكْتُمُ المَبيت والْعَشَاءَ». ٧٤٢ - وروى البخاري عن أبي أمامة رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا رَفَع مَائِدَتَهُ قالَ : الحمدُ للهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِي وَلَا مُسْتَغْنَى عَنْهُ رَبَّنَا . ٧٤٣ - وروى مسلم عن سَلَمَةَ بن الأكوع رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رجلاً أَكَلَ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ بِشِمَالِهِ، فَقالَ: كُلْ بِيَمِينِكَ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ . قال : ولا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ، فَمَا رَفَعَها إلى فيه . ٧٤٠ - الحديث رواه البخاري في الأطعمة باب | التسمية على الطعام والأكل باليمين و باب الأكل مما يليه ورواه مسلم في كتاب الأشربة |باب آداب الطعام والشراب | . ٧٤١ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الأشربة باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما | . ٧٤٢ - الحديث رواه البخاري في الأطعمة باب | ما يقول إذا فرغ من طعامه | . ٧٤٣ - الحديث رواه مسلم في الأشربة |باب | آداب الطعام والشراب وأحكامهما | . ٧٤٤ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما عابَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَعَاماً قَط ؛ إن اشتهاه أكله، وإن كَرِهَهُ تَرَكَهُ . ٧٤٥ - وروى مسلم عن جابرٍ رضيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سَأَلَ أَهْلَهُ الأدم، فقالوا: ما عِنْدَنَا إِلَّا خَلَ. فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ ويقولُ: «نِعْمَ الأَدْمُ الخَلُ، نِعمَ الأدمُ الخَلُّ . ٧٤٦ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِماً فَلْيُصَلِّ ، وَإِنْ كَانَ مُقْطِرًا فَلْيَطْعَمْ». قال الإمام النووي : قالَ العُلَمَاءُ : مَعْنَى فَلْيُصَلِّ: فَلْيَدْعُ، ومعنى فَلْيَطْعَمْ: فَلْيَأْكُلْ . ٧٤٧ - وروى الشيخان عن أبي مسعودٍ البَدْرِي رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ: دعا رجل النَّبي الطعام صَنَعَهُ له خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَلَما بَلَغَ الباب قال له النبيُّ : إِنَّ هَذَا تَبِعَنا ، فإِن شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ، وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ . قالَ : بَلْ آذَنُ لَهُ يا رسول الله . ٧٤٤ - الحديث رواه البخاري في الأنبياء باب صفة النبي ، والأطعمة باب ما عاب النبي طعاماً | ، ورواه مسلم في كتاب الأشربة |باب لا يعيب الطعام | . ٧٤٥ - الحديث رواه مسلم في كتاب الأشربة باب فضيلة الخل والتادم به . ٧٤٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب النكاح |باب | الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة | . ٧٤٧ - الحديث رواه البخاري في الأطعمة باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه | ، وفي البيوع والمظالم. ورواه مسلم في الأشربة باب | ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب طعام .. | . ٧٤٨ - وروى البخاري عن أبي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا أكُلُ مُتَّكاً». ٧٤٩ - وروى الشيخان عن ابن عباس رضيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رسول الله : إذَا أَكَلَ أحَدِكُمْ طَعَاماً فَلَا يَمْسَحُ أَصَابِعَهُ حتى يَلْعَقَها - أو يُلْعِقَها .. ٧٥٠ وروى مسلم عن كعب بن مالك رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابَعَ، فَإِذَا فَرَغَ لَعَقَهَا. ٧٥١ وروى مسلم عن جابرٍ رضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بلعق الأصابع والصَّحْفَة، وقالَ: «إِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أَي طَعَامِكُمُ البَرَكَةُ. درس في آداب الشرب وتحريم استعمال أواني الذهب والفضة ٧٥٢ - روى الشيخان عن أنس رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يتنفسُ في الشَّرَابِ ثلاثاً. |يعني : يتنفس خارج الإناء | . ٧٤٨ ـ الحديث أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة |باب الأكل متكئاً | . ٧٤٩ - الحديث رواه البخاري في الأطعمة باب | لعق الأصابع | ، ومسلم في الأشربة باب استحباب لعق الأصابع والقصعة .... ٧٥٠ ـ الحديث رواه مسلم في الأشربة باب استحباب لعق الأصابع والقصعة | . ٧٥١ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الأشربة باب استحباب لعق الأصابع والقصعة | . ٧٥٢ - الحديث رواه البخاري في الأشربة |باب | الشرب بنفسين أو ثلاثة | ، ومسلم في كتاب الأشربة باب كراهة النفس في الإناء | . ٧٥٣ وروى الشيخان عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى أن يتنفس في الإناء. ٧٥٤ - وروى الشيخان عن أنس رضي ! الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتي بلين قد شيب بِمَاءٍ، وعن يمينِهِ أَعْرَابِي، وعن يساره ابو بكرٍ رضي الله عنه، فشرب ثم أعْطَى الأَعْرَابِي، وقال: «الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ». |قَوْلُهُ : شيب بماءٍ: أي خُلِطَ | . Voo وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن يُشْرَبَ مِنْ في السِّقاءِ والقِرْبَةِ . ٧٥٦ - وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه نهى أن يشرب الرَّجُلُ قائماً . قال قتادة : فَقُلْنَا لأنس: فالأكل؟ قَالَ : ذَلِكَ أَشَرُّ وأَخْبَتُ. |وهذا بيان للأكْمَل الأفضل ، وقد وَرَدَ سُرُبُهُ قائماً، بياناً لِلجَوَانِ | . ٧٥٧ وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: سَقَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم مِن زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قائِم . ٧٥٨ وروى الشيخان عن حذيفة رضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نَهَانًا عن ٧٥٣ - الحديث رواه البخاري في الأشربة باب النهي عن التنفس في الإناء | ، وفي الوضوء، ورواه مسلم في كتاب الأشربة باب | كراهة التنفس في نفس الإناء . ٧٥٤ - الحديث رواه البخاري في الأشربة |باب | شرب اللين بالماء | و |باب الأيمن فالأيمن | ورواه مسلم في الأشربة باب استحباب إدارة الماء باللبن | . ٧٥٥ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأشربة |باب | الشرب من فم السقاء | ، ومسلم في المساقاة باب غرز الخشب في جدار الجار | . ٧٥٦ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الأشربة باب كراهية الشرب قائماً | . ٧٥٧ ـ الحديث أخرجه البخاري في الأشربة باب الشرب قائماً | ، وفي الحج باب ما جاء في زمزم | ، ومسلم في الأشربة باب في الشرب من زمزم قائماً | . ٧٥٨ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب لبس الحرير وافتراشه للرجال | ، = الحريرِ والدِّيباج ، والشُّرْب في آنية الذهب والفضة، وقال: «هي لهم في الدنيا، وهي لكُم في الآخرة . ٧٥٩ ــ وروى الشيخان عن أم سلمة رضي الله عنها أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : الذي يشْرَبُ في آنية الفِضَّةِ، إِنَّما يُجرْجرُ فِي بَطْنِهِ جَهَنَّمَ». وفي رواية لمسلم: «إن الذي يأكل أو يشْرَبُ في آنية الفضة والذهب. وفي رواية له : مَنْ شَرِبَ في إناءٍ مِنْ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ، فإنَّما يُجَرْجِرُ في بطنه ناراً من جهنم». س في استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم وتقديم اليسار في ضد ذلك الآيات . قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كَتَبَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ أَمْرَهُ واكتبية | . وقال تعالى : | فَأَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ لا وَأَصْحَبُ السَّمَةِ مَا أَصْحَبُ الْمَشْمَةِ |٢ | . ٧٦٠ ـ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسولُ اللهِ يُعْجِبُهُ اليَمنُ في شَأْنِهِ كُلِّهِ : فِي ظُهُورِهِ، وَتَرْجُلِهِ، وتنعْلِهِ. والأشربة |باب | الشرب في آنية |الذهب و باب أنية |الفضة ورواه مسلم في اللباس باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء | . ٧٥٩ - الحديث رواه البخاري في الأشربة باب | آنية الفضة | ، ومسلم في اللباس باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره .... يجرجر : يرددها بحيث يسمع لها صوت . |۱ | سورة الحاقة : الآية ١٩. |۲ | سورة الواقعة : الآيتان ۸ - ۹. الحديث رواه البخاري في كتاب الوضوء باب التيمن في الوضوء : ٧٦١ - وروى الشيخان عن أمّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابْنَتِهِ زَيْنَبَ رضي الله عنها : وابْدَانَ بَمَيامِنِها وَمَوَاضِع الوُضُوءِ منهاه . ٧٦٢ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا انْتَعَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِاليُمْنَى ، وإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأُ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ اليمنى أولهما تُنْعَلُ وَآخِرَهُما تُنْزَعُ». ٧٦٣ - وروى الشيخان عن أنس رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى منى فأتي الجمرَةَ فَرماها، ثُمَّ أتى منزله يمنى ونَخَرَ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلاقِ : خُذه وأشار إلى جانبِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ ، ثمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ. وفي رواية : أعطاه أبا طَلْحَةَ فَقَالَ : اقْسِمُهُ بَيْنَ النَّاسِ » . يعني شعره الشريف المخلوق. ٧٦٤ - وروى الشيخان عن أبي قتادة رضيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم والغسل، واللباس وغيرهما ورواه مسلم في كتاب الطهارة باب التيمن في الطهور وغيره | . ترجله أي تسريحه شعر رأسه. ٧٦١ - الحديث رواه البخاري في الوضوء |باب | التيمن في الوضوء والغسل | ، والجنائز |باب | يبدأ بميامن |الميت وفي غيره. ورواه مسلم في الجنائز باب غسل الميت | . ٧٦٢ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب | ينزع نعل اليسرى | ، ومسلم في اللباس باب إذا انتعل فليبدأ باليمين وإذا خلع فليبدأ بالشمال | . ٧٦٣ - الحديث رواه البخاري في الوضوء |باب | الماء الذي يغسل به شعر الإنسان | ومسلم في كتاب الحج باب بيان أن السنة : يوم النحر أن يرمي .. | . الجمرة: أي جمرة العقبة خذ أي خذ الرأس لحلقه . ٧٩٤ - الحديث رواه البخاري في الوضوء |باب | لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال | ، ومسلم في الطهارة باب النهي عن الاستنجاء باليمين | . قال : إذا بال أَحَدُكُمْ فلا يأْخُذَنُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، ولا يستنج بِيَمِينِهِ، ولا يتنفس في الإناء . ذكر الإمام النووي مِمَّا يُسْتَحَبُّ فِيهِ تقديم اليمين : الوُضُوءَ، والغسل، والتَّيَمُّمَ ، وتُبْسَ الثَّوْبِ، والنغل، والخفٌ، والسراويل، ودُخُولَ المَسْجِدِ والسَّوَاكَ، والاكْتِحالَ، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط، وحلق الرأس ، والسَّلامَ من الصَّلاةَ، والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود، والخروج مِنَ الخلاء، والأخذ، والإعطاء. قال: وغير ذلك مما هو في معناه أي من باب التكريم وذكر مما يُستحب فيه تقدِيمُ اليسار مما هو في ضد ذلك: الامتخاط ، والبصاق، ودخول الخلاء، والخروج من المسجد، وخلع الخف، والنعل ، والراويل ، والثوب والاستنجاء وفعل المستقذرات، وأشباه ذلك مما هو في ضد التكريم . وهو درس واحد الباب العشرون في تحريم تصوير الحيوان درس في تحريم تصوير الحيوان واتخاذ الصورة وكرَاهَةِ تَعْلِيقِ الجَرَس بِالبَعِيرِ وَغَيْرِهِ من الدَّوَابُ والنَّهْي عَنِ الْخَاذِ الكَلْبِ إِلَّا لِصَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ ٧٦٥ - روى الشيخان عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هذه الصُّورَة يُعَذِّبُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، يُقالُ لَهُمْ: أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ . ٧٦٦ - وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: قَدِمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ، وقد سَتَرْتُ سَهْوَةٌ لِي بِقِرَامِ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم تَلوّنَ وَجْهُهُ، وقال: يا عائشة، أشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً عِندَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ الَّذِينَ يُضاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ ! » . قالَتْ: فَقَطَعْنَاهُ، فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وسادتين |القِرَامُ : السِّتْر. والسَّهُوةُ هِيَ الصُّفةُ تكون بين يدي البيت، وقيل : هي الطَّاقُ النافذ في الحائط | . ٧٦٥ - الحديث رواه البخاري في اللباس |باب | عذاب المصورين | ، ومسلم في اللباس والزينة |باب | لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة | . ٧٦٦ ـ الحديث رواه البخاري في اللباس باب | ما وطىء من التصاوير | ، ومسلم في اللباس والزينة باب لا تدخل الملائكة .. | . يضاهون خلق الله : يشابهون خلق الله تعالى بصنعهم صور. خلقه . ٧٦٧ - وروى الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: كُلُّ مُصَوِّرٍ في النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوْرَها نَفْسٌ فيُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّم». قال ابن عباس : فإن كنتَ لا بد فاعلاً، فَاصْنَعِ الشَّجَرَ، وما لا رُوح ٧٦٨ - وروى الشيخان عن ابن عباس أيضاً قال: سمعتُ رسول الله يقولُ: مَن صور صورَةً في الدنيا، كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيها الرُّوح يوم القيامة، وليس بنافخ . ٧٦٩ وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله يقولُ: «إِنَّ اشَدَّ النَّاسِ عذَاباً يوم القيامة : المُصَوِّرونه . ۷۷۰ - وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله قال: سمعت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : قال الله تعالى: "ومن أظلم ممن ذهب يخلُقُ كخلقي؟ فَلْيَخْلُقُوا ذرة، أو ليخْلُقُوا حبَّةٌ، أو لِيَخلُقُوا شعيرة». ٧٦٧ - الحديث رواه البخاري في البيوع |باب | بيع التصاوير، وفي كتاب اللباس باب التصاوير | . ورواه مسلم في اللباس والزينة باب | لا تدخل الملائكة . ٧٦٨ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب من صور صورة كلف.. | ، ومسلم في اللباس والزينة |باب | لا تدخل الملائكة .. | . ٧٦٩ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب | عذاب المصورين يوم القيامة | ، ومسلم في اللباس والزينة باب | لا تدخل الملائكة ..... ۷۷۰ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب نقض الصور | ، ومسلم في اللباس والزينة باب لا تدخل الملائكة . ... ۷۷۱ - وروى الشيخان عن أبي طلحة رضي الله عنه أن رسول الله قال : ولا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب، ولا صورة . ۷۷۲ - وروى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قالَ: وَعَدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريلُ أن يأتِيَهُ، فَرَاثَ عليه حتى اشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فلقيه جبريلُ، فشكا إليه، فقال: إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صُورَةٌ . |معني راث : أبطأ | . ۷۷۳ - وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: من اقتنى كلباً إلا كلب صيد أو ماشية، فإنه ينقص من أجره كلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ». ٧٧٤ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : لا تصحب الملائكةُ رُفْقَةٌ فيها كَلْبٌ أو جرس. ۷۷۱ - الحديث رواه البخاري في اللباس باب التصوير، ومسلم في اللباس والزينة |باب | لا تدخل الملائكة .. | . ۷۷۲ - الحديث رواه البخاري في اللباس |باب | لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة | . ۷۷۳ - الحديث رواه البخاري في الذبائح |باب | من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد | ومسلم في البيوع |باب | الأمر بقتل الكلاب ..... افتني من القنية، وهي اتخاذ الشيء للتجارة فيه قيراطان: مثنى قيراط، وهو جزء من أربعة وعشرين جزءاً من الشيء. ٧٧٤ - الحديث رواه مسلم في اللباس والزينة باب كراهية الكلب والجرس في السفر . اللباب العادي والعشرون في كثرة طرق الخير وهو يشتمل على درس واحد : درس في بيان كثرة طرق الخير قال الله تعالى: ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ | . ۷۷۵ - روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كلُّ سُلامَى مِن النَّاسِ عليهِ صَدَقَةٌ ، كلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ : تَعْدِلُ بَيْنَ الإثنين ،صدَقَةٌ، وتعينُ الرّجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْها أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عليْها مَتاعَهُ صَدَقَةٌ ، والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةً، وبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيها إلى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وتُمِيط الأذى عن الطريق صدقة». ٧٧٦ - وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالَتْ: قال رسول الله : «إِنَّهُ خُلِقَ كل إنسانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ على سنتين وثلاثمائة |۱ | سورة الزلزلة : الآية . ٧٧٥ - الحديث رواه البخاري في الجهاد |باب | من أخذ بالركاب | ، والصلح . ورواه مسلم في الزكاة |باب | بيان | اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف | . * سلامي : هو العضو من الإنسان، وقيل: الأنملة من أنامل الأصابع، ثم استعمل في سائر عظام البدن ومفاصله تميط الأذى تزيل ما يؤذي المارة من حجر وغيره. ٧٧٦ - الحديث رواه مسلم في كتاب الزكاة |باب | بيان إن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف | . مفصل، فمَنْ كَبَّرَ الله، وحمَدَ الله ، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعَزَلَ حَجَراً عن طريق الناس ، أوْ شَوْكَةً أو عظماً عن طَرِيقِ النَّاسِ، أو أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد الستين والثلاثمائة، فإنه يمشي يومئذٍ وقد زحزح نفسه عن الناره . ۷۷۷ وروى مسلم عن أبي ذَرٍّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ : يُصْبِحُ على كُلِّ سُلَامِي مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تسبيحَةٍ صدقة، وكل تحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وكل تهْلِيلَةٍ صدَقَةٌ، وكلُّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المُنْكَرِ صَدَقَةٌ ويُجزى مِنْ ذلك رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى» |السلامي : المِفْصَلُ | . ۷۷۸ وروى مسلم عن أبي ذَرٍ أيضاً قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ولا تَحْقِرَن من المعْروفِ شيئاً، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق . والأحاديث في ذلك كثيرة. ۷۷۷ - الحديث رواه مسلم في الزكاة |باب | بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف | . ۷۷۸ - الحديث رواه مسلم في البر | باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء | . الباب الثاني والعشرون في أحاديث متفرقة في معانٍ شتى وهو يشتمل على درسين : ۷۷۹ - روى الشيخان عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يُلْدَعُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مُرْتَين». ۷۸۰ - وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا ينظُرُ إلَيْهِمْ ، ولا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : رجُلٌ على فضل ماءٍ بِالفَلاةِ يَمْنَعُهُ من ابن السَّبِيل ، ورجُلٌ بايَعَ رَجُلاً سِلْعَةٌ بعد العصر فحلف باللهِ لأخَذَها بكذا وكَذَا فَصَدَّقَهُ وهُو على غير ذلك، ورجُلٌ بايع إماماً لا يُبايِعُهُ إلا لِدُنيا ، فإن أعطاهُ مِنها وَفَى وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ». الله عنه ۷۸۱ - وروى مسلم عن سلمان الفارسي رضي ا مِنْ قَوْلِهِ، قال : لا تكُونَنَّ إن اسْتَطَعْتَ أوّلَ منْ يدْخُلُ السُّوق، ولا آخرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، ۷۷۹ - الحديث رواه البخاري في الأدب |باب | لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين | ، ومسلم في الزهد |باب | لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين | . ۷۸۰ ـ الحديث رواه البخاري في الشهادات والمساقاة والأحكام باب من بايع رجلاً لا يبايعه إلا للدنيا | ، ورواه مسلم في الإيمان باب غلظ تحريم إسبال الإزار وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله القيامة | . يوم ۷۸۱ ـ الحديث رواه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل أم سلمة - أم المؤمنين - رضي الله عنهما | . فإنها معْرَكَةُ الشَّيْطان وبها يُنْصِبُ رايته. هكذا رواه مسلم من قول سلمان ورواه البرقاني في صحيحه عن سلمان قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا تَكُن أوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ وَلا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ منها، فيها بَاضَ الشيطانُ وَفَرّح . ۷۸۲ - وروى البخاري عن أبي مسعود الأنصاري رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: قال النبي : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأولى : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ». ۷۸۳ وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحَبُّ لِقَاءَ اللهِ أحب اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرَهُ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهُ اللهُ لِقَاءَهه . فقلتُ: يا رسول اللَّهِ أَكَراهِيَة المَوْتِ ؟ فَكُلُّنا نَكْرَهُ المَوْتَ. قال : ليس كذلك ولكن المُؤْمِنَ إذَا بُشِّرَ برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، فَأَحَبُّ الله لِقَاءَهُ، وإنَّ الكَافِرَ إذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ كَرِه لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ. ٧٨٤ - وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيُّها النَّاسُ إِنَّ الله طيب لا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّباً، وإنَّ اللَّهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بما أَمَرَ بِهِ المُرْسَلينَ، فقال تعالى : | يَأَيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَتِ باض الشيطان وفرخ: كناية عن أن الأسواق محل المعاصي من الفسق والخداع، والشيطان يأمر بذلك ويوسوس به . شئت. ۷۸۲ - الحديث رواه البخاري في الأنبياء، والأدب |باب إذا لم تستح فاصنع ما ۷۸۳ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء |باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه . . | . ٧٨٤ - الحديث رواه مسلم في الزكاة باب | قبول الصدقة من الكسب الطيب | . إن الله طيب : أي منزه عن النقائص D لا يقبل إلا طيباً : لا يقبل التقرب إليه إلا بالحلال من الكسب يطيل السفر أي في العبادة من نحو حج وجهاد. فأني : فكيف. وَاعْمَلُوا صَدِعاً | ، وقال تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَكُمْ | . ثمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السِّفَرَ أشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السماء: يا رَبِّ يا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، ومَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وغُذِيَ بِالحَرَامِ. فَأَنَّى يَسْتَجَابُ لذلك. ٧٨٥ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القيامة، ولا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَنظُرُ إِليهم، وَلَهُمْ عَذَابٌ اليم : شَيْخُ زَانٍ، ومَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِل مُسْتَكْبر». |العائل: الفقير | . ٧٨٦ - وروى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحمى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوها بالمَاءِ». ۷۸۷ ـ وروى الشيخان عن عائشة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «مَنْ مات وعليه صوم، صام عنه وليه . قال الإمام النووي بعد هذا الحديث والمختار جواز الصوم عمن مات وعليه صوم، لهذا الحديث وَالمُرَادُ بالوَلي : القريب، وارثاً كان أو غير وارث . ٧٨٥ ـ الحديث رواه مسلم في الإيمان باب | غلط تحريم إسبال الإزار.. وبيان الثلاثة الذين يكلمهم الله يوم القيامة | . ٧٨٦ - الحديث رواه البخاري في بدء الخلق باب صفة النار | ، ومسلم في السلام باب لكل داء دواء واستحباب التداوي | . فيح جهنم أي قوة حرها . ۷۸۷ - الحديث رواه البخاري في الصوم |باب | من مات وعليه صوم | ، ومسلم في الصوم |باب قضاء الصوم على الميت | . ۷۸۸ - وروى البخاري عن عائشة أيضاً قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ الله فَلَا يَعْصِهِ». ۷۸۹ - وروى الشيخان عن ابن عُمر رضي الله عنهما قالَ: قَالَ رسول الله : إذا أنزل الله تعالى بقومٍ عَذَاباً، أَصابَ العَذَابُ مَنْ فيهم، ثمَّ يُعِثُوا على أعمالهم . درس في أحاديث مُتَفَرِّقةٍ ۷۹۰ - روى مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يَزِيدَ عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن الله تبارك وتعالى أنهُ قالَ: يا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظلم على نَفْسي وجعلتُهُ بينكم محرماً فلا تظالموا يا عِبادِي كُلُّكُمْ ضَالَّ إِلَّا مَنْ هَدَيتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يا عِبادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلا مَنْ أطعمتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أَطْعِمْكُمْ، يَا عِبادِي، كُلُّكُمْ عَادٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ، يَا عِبَادِي ، إِنَّكُمْ تَخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنوبَ جَميعاً فاسْتَغفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يا عبادي إنكم لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُونِي وَلَن تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي ، يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَاخرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانوا على أتْقَى قَلبٍ رَجُل وَاحِدٍ منكم ما زَادَ ذلك في ملكي شيئاً ، يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكُمْ وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أفجر قلب رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنكُم ما نقص ذلِكَ مِنْ مُلكِي شَيئاً، يا عبادِي، لَوْ أَنَّ ۷۸۸ - الحديث رواه البخاري في الإيمان باب النذر في الطاعة. ۷۸۹ - الحديث رواه البخاري في الفتن |باب إذا أنزل الله بقوم عذاباً | ، ومسلم في كتاب الجنة باب إثبات الحساب. ٧٩٠ ـ الحديث رواه مسلم في كتاب البر |باب تحريم الظلم | . أولكم وآخركم وإنسَكُم وجِنَّكُم قاموا في صَعِيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيتُ كل إنسان مسألته ما نقص ذلِكَ مِمَّا عِنْدِي شيئاً إلا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إِذَا دَخَلَ البحر، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أخصيها لكُم ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خيراً فَلْيَحْمَدِ الله ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ». قال سعيد - راوي هذا الحديث - كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جنا على ركبتيه . قال الإمام النووي : وروينا عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله قال : ليس لأهل الشام حديث أشرفُ من هذا الحديث. ۷۹۱ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الجَنَّةُ بالمَكَارِهِ». وفي رواية لمسلم: «حُفَّتْ بذل «حجبت» وهو بمعناه، أي: بينه وبينها هذا الحجاب . ۷۹۲ وروى مسلم عن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : المُؤْمِنُ القَوِيُّ خيرُ وأَحَبُ إلى اللهِ من المؤمن الضعيف، وفي كُلِّ خير. احرص على ما ينفعُكَ، وَأَسْتعن بالله ولا تَعْجِز، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كان كذا وكذا، ولكنْ قُلْ : قَدَّرَ الله وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عمل الشيطان . ۷۹۱ - الحديث رواه البخاري في الرقاق باب حجبت النار بالشهوات | ، ومسلم في أول كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها. بالله | . ۷۹۲ - الحديث رواه مسلم في القدر |باب | في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة ۷۹۳ - وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قالَ: قَالَ رسول الله : نِعْمَتَانِ مَغْبُونَ فِيهِما كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ : الصَّحَةُ وَالفَراغ». ٧٩٤ وروى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قالَ النبي : والجَنَّةُ أَقْرَبُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنارُ مثلُ ذَلِكَ». وشراك النعل : سيره الذي على ظهر القدم | . ۷۹۳ - الحديث رواه البخاري في الرقاق باب ما جاء في الرفاق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة | . تعله | . ٧٩٤ ـ الحديث رواه البخاري في الرقاق باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك وهو درس واحد : الباب الثالث والعشرون في أشراط الساعة درس في بعض أشراط الساعة متى فمضى ٧٩٥ - روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بَيْنَما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يُحَدِّثُ القَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابي فقال : . الساعة؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحدث، فقال بعض القوم : سمع ما قال فكرة ما قال، وقال بعضُهم : بل لم يسمع. حتَّى إذا قَضَى حديثه قال: «أين السائل عن الساعة؟ قال: ها أنا يا رسول اللهِ قالَ: «إِذَا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة . قال : كيف إضَاعَتُها؟ قالَ: «إِذَا وُسِّدَ الْأمْرُ إلى غير أهله، فأنتظر الساعة. ٧٩٦ ـ وروى الشيخان عن أنس رضي | الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقدْ انْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْوَرَ الكَذَّابَ، أَلا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وجل ليس بأعور، مكتوب بين عينيه |ك ف ر | . ٧٩٥ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب العلم باب من سئل علماً وهو مشتغل في حديثه .. | . ٧٩٦ - الحديث رواه البخاري في الفتن |باب | ذكر الدجال | ، ومسلم في الفتن باب ذكر الدجال وصفة ما معه | . ۷۹۷ - وروى الشيخان عن حُذَيْفَة وأبي مسعود الأنصاري رضي الله عنهما عن رسول الله أنه قال: إنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ، وإن معه ماءً وناراً، فأما الذي يَرَاهُ الناسُ ماءً فنار تُحْرِقُ، وأما الذي يَراهُ النَّاسُ ناراً فماء بارد عَذْبٌ، فمنْ أَدْرَكَهُ مِنكُمْ فَلْيفَع في الذِي يَرَاهُ ناراً، فَإِنَّهُ مَاءً عَذْبٌ طَيِّبٌ. ۷۹۸ ـ وذكر الإمام النووي في الأصل في شأن الدجال أحاديث أخرى، ومنها حديث مسلم الطويل الذي ذكر فيه نزول عيسى عليه السلام عند المَنَارَةِ البيضاء شرقي دِمَشْقَ ، وطلبه الدجال حتى يدركه بباب لد فَيَقْتُلَهُ، ثُم يبعث الله يأجوج ومأجوج فيدعو عليهم هو وأصحابه عليه السلام فَيُهْلِكُهُمُ اللهُ تعالى ثم يبعث الله ربحاً طيبةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فتقبض روح كلِّ مُؤْمِنٍ وَيَبقَى شِرَارُ الناسِ يَتَهارَجُونَ فِيها تَهَارُجَ الحُمُرِ، فعليهم تقوم الساعة . عنه قال : قال ۷۹۹ ـ وروى البخاري عن مِرْدَاسِ السُّلَمِيِّ رضي ا الله النبي صلى الله عليه وسلم: «يَذْهَبُ الصالحون، الأول فالأوَّلُ، وَيَبَقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشَّعِيرِ أو التمر لا يُبالِيهِمُ الله بَالَهُ . ۸۰۰ وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيا حَتى يَمُرُ الرَّجُلُ بالقَبْرِ فيتمرغ عليه، فيقول : يا ليتني مكان صاحب هذا القبر . وليس به الدِّينُ ما به إلا البلاء». ۷۹۷ ـ الحديث رواه البخاري في الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل | ، وفي الفتن باب ذكر الدجال ورواه مسلم في الفتن باب ذكر الدجال وصفته | . ۷۹۸ - الحديث رواه مسلم في الفتن |باب | في الدجال وهو أهون على الله عز وجل | . ۷۹۹ ـ الحديث رواه البخاري في المغازي |في غزوة الحديبية | . حثالة : الحثالة : البقية الرديئة من كل شيء. ۸۰۰ ـ الحديث رواه البخاري في الفتن باب | لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور | ، ومسلم في الفتن |باب | لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل | . الباب الرابع والعشرون فيما أعد الله للمؤمنين في الجنة وهو درس واحد : درس فيما أعد الله للمؤمنين في الجنة قال الله تعالى: ﴿ يَنعِبَادِ لَاخَوفُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِايَتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَجُكُم تخبرون يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَلِدُونَ |1 | . والآيات في ذلك كثيرة . ۸۰۱ - روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الـ ي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالحين ما لا عَيْن رات، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، ولا خطر على قلبٍ بَشَرٍ. واقرؤوا إن شِتُم : ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَةٍ أَعْيُنِ | . |1 | سورة الزخرف: الآية ٦٨ . ٨٠١ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب بدء الخلق باب ما جاء في صفة الجنة | ، وفي كتاب التفسير |تفسير السجدة | ، ورواه مسلم في أوائل كتاب الجنة وصفتها. ۸۰۲ ـ وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الجنَّةَ على صورَةِ القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلى أَشَدَّ كوكب دُرِّيٌّ في السَّماءِ إِضَاءَةٌ : لا يَبُولُونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ، ولا يَتْفُلُون ولا يَسْتَخِطُونَ أمْشاطهُمُ الذَّهَبُ ورَشْحُهمُ المِسْكُ، ومجَامِرُهُمُ الألوة - عُودُ الطيب - أزواجُهُمُ الحُورُ العين على خُلُقٍ رَجُلٍ وَاحِدٍ على صورة أبيهم آدم: سِتُّونَ ذِراعاً في السَّمَاءِ». ۸۰۳- وروى الشيخان عن أبي هريرة أيضاً أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: لقاب قوس في الجنة خير مما تَطْلُعُ عليه الشَّمْسُ أو تغرب . ٨٠٤ ـ وروى الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه أ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إِنَّ لِلْمُؤْمِن في الجنَّةِ لَخَيْمَةُ مِنْ لُؤلُؤًةٍ واحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُها في السَّمَاء سِتّونَ ميلاً، للمؤمن فيها أهْلُونَ يَطُوفُ عليهم المؤْمِنُ ولا يرى بعضهم بعضاه . ٨٠٥ - وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أَهْلَ الجنَّةِ لَيَتَراءَوُن أهْلَ العُرْفِ مِن فَوْقِهِمْ كَما تَتَرَاءَون الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ العَابِرَ في الأفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أو المَغْرِبِ، لِتَفاضُل ما بَيْنَهُم». قالوا: يا رسول اللهِ، تِلْكَ مَنازِلُ الأنْبِياءِ لا يَبْلُعُها غَيْرُهُمْ. قَالَ: بَلَى وَالَّذِي نفسي بيده، رجال آمَنُوا بِاللَّهِ وصَدَّقُوا المرسلين . ٨٠٦ ـ وروى الشيخان عن أبي سعيد أيضاً أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إن اللهَ عَزَّ وجلَّ يقُولُ لِأهْلِ الجنَّةِ : يا أهْلَ الجنَّةِ فَيَقُولُونَ : لبيك ربنا وسعديك، والخيرُ في يدَيْكَ. فَيَقُولُ : هَلْ رضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ : وما لنا لا ترضى يا ربنا، وقد أعْطَيْتَنا ما لم تُعْطِ أحَداً مِنْ خَلْقِكَ. فَيَقُولُ: أَلا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فيقولُونَ : وأَيُّ شَيْءٍ أفْضَلُ من ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أبداً». ۸۰۷ - وروى الشيخان عن جرير بن عبد الله رضي ا ن الله عنه قال: «كنا عند رسول اللهِ ، فَنَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، وَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبِّكُمْ عياناً كما تَرَوْنَ هذَا القَمَرَ لا تُضاهُونَ في رُؤْيته». ۸۰۸ - وروى مسلم عن صُهَيبٍ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إذَا دَخَلَ أهل الجنَّةِ الجَنَّةَ، يقولُ الله تبارك وتعالى: تُريدُونَ شَيْئاً أَزِيدُكُم؟ فيَقُولُونَ : الم تبيض وُجُوهَنا؟ الم تُدْخِلْنَا الجنة وتنجنا مِنَ النَّارِ؟ فَيَكْشِفُ الحِجاب، فما أَعْطُوا شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِم». وقال الله تعالى : | إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بايمَنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحتْهِمُ الْأَنْهَرُ فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ دَعْوَاهمْ فِيهَا سُبْحَنَكَ اللهُم وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامْ وَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ | . ٨٠ ـ الحديث رواه البخاري في كتاب الرقاق باب صفة الجنة والنار | ، وفي كتاب التوحيد |باب | كلام الرب مع أهل الجنة ورواه مسلم في كتاب الجنة |باب إحلال الرضوان على أهل الجنة | . ۸۰۷ - الحديث رواه البخاري في مواقيت الصلاة باب | فضل صلاة العصر | و |باب فضل صلاة الفجر و تفسير سورة |ق | وفي التوحيد ورواه مسلم في المساجد |باب فضل صلاتي الصبح والعصر. ۸۰۸ ــ الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة | . |1 | سورة يونس: الآية ٩٠ . 287 وقد تم تحرير هذا المختصر في محرم الحرام سنة ١٣٢٩ على يد الفقير يوسف بن إسماعيل النبهاني حين قدومه إلى مصر في التاريخ المذكور وكانت مفارقته إياها بعد إكمال مدة مجاورته في الجامع الأزهر سنة ۱۲۸۹ فكان ما بين التاريخين أربعون سنة والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.