Previous Page | Next Page

ولقد
كانوا
رضوان
الله
عليهم
قمما
في
التجرد
تعالى
فما
أرادوا
بما
فعلوا
إلا
إرضاء
وواقعهم
خير
شاهد
على
ما
نقول
فلقد
بذلوا
كل
شيء
وضحوا
بكل
يملكون
حتى
بوطنهم
فخرجوا
مهاجرين
إلى
بدينهم
استجابة
لأمر
رسولهم
بعد
أن
تحملوا
صنوف
العذاب
والاضطهاد
يد
المشركين
بمكة
ثلاث
عشرة
سنة
وأوذوا
إيذاء
أفضى
بأرواح
بعضهم
ذلك
وما
كان
يرى
الأفق
القريب
أو
البعيد
بصيص
أمل
نصر
تمكين
فهل
غامر
هؤلاء
الأصحاب
بمستقبلهم
من
أجل
مغنم
مادي
يتوقع
هذه
الظروف
الحرجة
إن
الباحثين
عن
المغانم
المادية
لا
يسلكون
الطرق
الوعرة
التي
يرون
الموت
محققا
فيها
فضلاً
يحصلوا
منها
مغانم
مادية
ولكن
الذي
حمل
أصحاب
النبي
البذل
والتضحية
والثبات
إنما
هو
الإيمان
بالله
ملأ
قلوبهم
واليقين
بوعد
لهم
بالجنّة
لهذا
عمل
الصحابة
ومن
الهدف
العظيم
باعوا
أنفسهم
ولا
أدل
القوم
لما
آلت
إليهم
الدنيا
ومكن
الأرض
لم
يتغير
حالهم
فلم
يبهروا
بالدنيا
ولم
يفتنوا
بزينتها
بل
ظلـوا
عـلى
البساطة
العيس
والزهد
والإقبال
ثم
إنك
لتراهم
مكن
العدل
والإنصاف
أنصفوا
الناس
ولو
غير
دينهم
ونعم
جميعًا
اختلاف
مللهم
ونحلهم
ظل
الإسلام
والمسلمين
ليرجع
صحة
المنهج
ربي
عليه
2020011



ولقد كانوا رضوان الله عليهم قمما في التجرد الله تعالى فما أرادوا بما
فعلوا إلا إرضاء الله تعالى وواقعهم خير شاهد على ما نقول فلقد بذلوا كل شيء وضحوا بكل ما يملكون حتى بوطنهم فخرجوا مهاجرين إلى الله بدينهم استجابة لأمر رسولهم بعد أن تحملوا صنوف العذاب والاضطهاد على يد المشركين بمكة ثلاث عشرة سنة وأوذوا في الله إيذاء أفضى بأرواح بعضهم فعلوا كل ذلك وما كان يرى في الأفق القريب أو البعيد بصيص أمل في نصر أو تمكين فهل غامر هؤلاء الأصحاب بمستقبلهم من أجل مغنم مادي كان يتوقع في هذه الظروف الحرجة
إن الباحثين عن المغانم المادية لا يسلكون هذه الطرق الوعرة التي يرون
الموت محققا فيها فضلاً عن أن يحصلوا منها على مغانم مادية ولكن الذي حمل أصحاب النبي الله على البذل والتضحية والثبات إنما هو الإيمان بالله تعالى الذي ملأ قلوبهم واليقين بوعد الله تعالى لهم بالجنّة لهذا عمل الصحابة ومن أجل ذلك الهدف العظيم باعوا أنفسهم الله تعالى ولا أدل على ما نقول من أن القوم لما آلت إليهم الدنيا ومكن الله لهم في الأرض لم يتغير حالهم فلم يبهروا بالدنيا ولم يفتنوا بزينتها بل ظلـوا عـلى
حالهم من البساطة في العيس والزهد في الدنيا والإقبال على الله تعالى ثم إنك لتراهم بعد أن مكن الله لهم في الأرض قمما في العدل والإنصاف فلقد أنصفوا الناس حتى من أنفسهم ولو كانوا على غير دينهم ونعم الناس جميعًا على اختلاف مللهم ونحلهم في ظل الإسلام والمسلمين إن ذلك ليرجع إلى صحة المنهج الذي ربي عليه الصحابة عليهم
2020011