| وشهود وبيع برهان مقبوضة بالأمانة فلما أمر في الآية الأولى بالكتابة والإشهاد أشار الثانية إلى أنه ربما يتعذر الكتابة حالة السفر فذكر نوعا آخر من الاستيثاق وهو الرهن الذي هو أبلغ الاحتياط وأوصي النوع الثالث بما يليق به ثم قال " وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومن يكتمها فإنه أثم قلبه" بعض المفسرين أن هذه الجملة كالتأكيد لقوله وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذا ما دُعُوا" مع فيها زيادة تزعج الشاهد وتحمله على أداء الشهادة وهي قوله یری يكتمها" إلخ وأسند الإثم القلب لأن الكتمان مما اقترفه كما يسند الزنى العين والأذن بمثل هذا الاعتبار وبعض يصحح ارتباط بقوله فَإِنْ أَمِنَ بعضكم بعضا" معنى إذا أمن الدائن المدين ولم يكتب يشهد يأخذ رهنا لحسن ظنه كان الجائز يجحد الدين وأن يخلف ظن وكان يقع كثيرا يطلع الناس المعاملة فهنا ندب الله تعالى ليشهد للدائن بحقه وحذره كتمان سواء أعرف صاحب الحق تلك أم لم يعرف وشدّد فيه بأن جعله آثم إن كتمها ويدل لصحة المعنى روي عنه خير الشهود شهد قبل يستشهد ٢٥٣ |
وشهود وبيع برهان مقبوضة وبيع بالأمانة فلما أمر في الآية الأولى بالكتابة والإشهاد أشار في الآية الثانية إلى أنه ربما يتعذر أمر الكتابة والإشهاد في حالة السفر فذكر نوعا آخر من الاستيثاق وهو الرهن الذي هو أبلغ في الاحتياط من الكتابة والإشهاد وأوصي في النوع الثالث بما يليق به ثم قال " وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومن يكتمها فإنه أثم قلبه" بعض المفسرين أن هذه الجملة كالتأكيد لقوله " وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذا ما دُعُوا" مع ما فيها من زيادة تزعج الشاهد وتحمله على أداء الشهادة وهي قوله " ومن یری يكتمها" إلخ وأسند الإثم إلى القلب لأن الكتمان مما اقترفه كما يسند الزنى إلى العين والأذن بمثل هذا الاعتبار وبعض آخر من المفسرين يصحح ارتباط هذه الجملة بقوله " فَإِنْ أَمِنَ بعضكم بعضا" على معنى أنه إذا أمن الدائن المدين ولم يكتب ولم يشهد ولم يأخذ رهنا لحسن ظنه به كان من الجائز أن يجحد الدين وأن يخلف ظن الدائن وكان من الجائز الذي يقع كثيرا أن يطلع بعض الناس على هذه المعاملة فهنا ندب الله تعالى من يطلع على هذه المعاملة ليشهد للدائن بحقه وحذره من كتمان الشهادة سواء أعرف صاحب الحق تلك الشهادة أم لم يعرف وشدّد فيه بأن جعله آثم القلب إن كتمها ويدل لصحة هذا المعنى ما روي عنه الله أنه قال خير الشهود من شهد قبل أن يستشهد ٢٥٣ |
|