Previous Page | Next Page

-
۱۳۷
والمراد
بوجه
الشبه
التخييلي
أن
هذه
الصفة
أو
الصفات
المشتركة
لا
يمكن
وجودها
في
المشبه
به
إلا
على
سبيل
التأويل
والتخييل
أي
المعنى
المشترك
بين
الطرفين
موجود
حقيقة
ولكنه
متخيل
متأول
مثل
قول
ابن
بابك
وَأَرْضِ
كَأَخْلاقِ
الْكِرَامِ
قَطَعْتُهَا
*
وَقَدْ
كَحَلَ
اللَّيْلُ
السَّمَاكَ
فَأَبْصَرَا
فوجه
وهو
السعة
حقيقته
الأرض
لكنه
أخلاق
الكرام
والذي
سوغ
للشاعر
ذلك
هو
لما
كانت
توصف
بالسعة
والضيق
تشبيها
لها
بالأماكن
الواسعة
والضيقة
تخيل
الشاعر
شيئا
له
سعة
وجُعِلَتْ
أصلا
فيها
فشبه
بها
ومتخيل
أداة
التشبيه
وهي
الرابط
الذي
يربط
ويدل
إلحاق
بالمشبه
معنى
مشترك
بينهما
فإذا
قلت
هذا
الفرسُ
كالطائر
شدة
سرعته
فإن
الكاف
ربطت
هنا
وألحقت
الفرس
الناقص
صفة
السرعة
الطائر
الأعرف
والأشهر
والأكمل
۱
عبد
الصمد
بن
منصور
الحسن
شاعر
مشهور
ديوان
كبير
وأسلوب
رائق
نظم
الشعر
مدح
عضد
الدولة
والصاحب
عباد
وغيرهما
وأجزلوا
الجوائز
وذكر
صاحب
يتيمة
الدهر
أنه
كان
يشتو
حضرة
الصاحب
ويُصَيَّفُ
وطنه
وقد
ذكر
بعض
قصائده
ينظر
معاهد
التنصيص
للعباسي
١
/
٦٤



- ۱۳۷ -
والمراد بوجه الشبه التخييلي أن هذه الصفة أو الصفات المشتركة لا يمكن وجودها في المشبه به إلا على سبيل التأويل والتخييل أي أن المعنى المشترك بين الطرفين موجود في المشبه حقيقة ولكنه متخيل متأول في المشبه به مثل قول ابن
بابك
وَأَرْضِ كَأَخْلاقِ الْكِرَامِ قَطَعْتُهَا * وَقَدْ كَحَلَ اللَّيْلُ السَّمَاكَ فَأَبْصَرَا فوجه الشبه وهو السعة موجود على حقيقته في المشبه الأرض لكنه متخيل متأول في المشبه به أخلاق الكرام والذي سوغ للشاعر ذلك هو أن أخلاق الكرام لما كانت توصف بالسعة والضيق تشبيها لها بالأماكن الواسعة والضيقة تخيل الشاعر أخلاق الكرام شيئا له سعة وجُعِلَتْ أصلا فيها فشبه الأرض الواسعة بها فوجه الشبه وهو السعة موجود في المشبه الأرض حقيقة ومتخيل متأول في المشبه به أخلاق الكرام
أداة التشبيه
وهي الرابط الذي يربط بين الطرفين ويدل على إلحاق المشبه بالمشبه به في معنى مشترك بينهما فإذا قلت هذا الفرسُ كالطائر في شدة سرعته فإن أداة التشبيه وهي الكاف ربطت هنا بين الطرفين وألحقت المشبه الفرس الناقص في صفة السرعة بالمشبه به الطائر الأعرف والأشهر والأكمل في صفة السرعة

۱ ابن بابك هو عبد الصمد بن منصور بن الحسن بن بابك شاعر مشهور له ديوان كبير وأسلوب رائق في نظم الشعر مدح عضد الدولة والصاحب بن عباد وغيرهما وأجزلوا له الجوائز وذكر صاحب يتيمة الدهر أنه كان يشتو في حضرة الصاحب بن عباد ويُصَيَّفُ في وطنه وقد ذكر ذلك في بعض قصائده ينظر معاهد التنصيص للعباسي ١ / ٦٤