Previous Page | Next Page

المباحث
العربية
في
الحديث
مقابلة
بين
الصدق
والكَذِبِ
وبين
البِرِّ
والفُجُور
الجَنَّةِ
والنَّارِ
وهي
من
ألوان
البديع
المعين
على
إظهار
المعنى
فبضدها
تتميز
الأشياء
حَتى
يَكُونَ
صِدِّيقًا
أمثلة
المبالغة
والتنكير
للتعظيم
والتفخيم
أي
بلغ
إلى
غايته
ونهايته
حتى
دخل
زمرة
الصديقين
واستحق
ثوابهم
الشرح
والبيان
المقصود
بالصدق
يطلق
صدق
اللسان
وعلى
النية
فأما
فهو
مطابقة
الخبر
للواقع
وإن
لم
يُطابق
الاعتقاد
الراجح
وأما
الإخلاص
الأقوال
والأفعال
ابتغاء
مرضاة
الله
عرين
وأقله
استواء
سريرته
وعلانيته
فلا
يتكلم
بشيء
وفي
باطنه
ما
يُخالفه
ولا
يفعل
شيئًا
لغير
تعالى
التوفيق
هذا
أن
حكم
أزلي
يتعارض
قوله
حَتَّى
يُكْتَبَ
عندَ
اللهِ
كَذَّابًا
مع
ثبت
ـ
لأن
معناه
يظهره
للمخلوقين
الملأ
الأعلى
ويُلْقِي
ذلك
قلوب
أهل
الأرض
ألسنتهم
ويكتبون
اسمه
أسمائهم
فيستحق
بذلك
صفة
الكذابين
وعقابهم
عن
ابن
مسعود
لَا
يَزَالُ
الْعَبْدُ
يَكْذِبُ
وَتُنْكَتُ
فِي
قَلْبِهِ
نُكْتَةٌ
سَوْدَاءُ
يَسْوَدَّ
قَلْبُهُ
فَيُكْتَبَ
عِنْدَ
مِنَ
الْكَاذِبِينَ1
1
أخرجه
مالك
الموطأ
٣٦٢٩
أَنَّهُ
بَلَغَهُ
أَنَّ
عَبْدَ
اللَّهِ
بْنَ
مَسْعُودٍ
كَانَ
يَقُولُ
فذكره
بلفظه



المباحث العربية
في الحديث مقابلة بين الصدق والكَذِبِ وبين البِرِّ والفُجُور وبين الجَنَّةِ والنَّارِ وهي من ألوان البديع المعين على إظهار المعنى فبضدها تتميز الأشياء حَتى يَكُونَ صِدِّيقًا صِدِّيقًا من أمثلة المبالغة والتنكير للتعظيم والتفخيم أي بلغ في الصدق إلى غايته ونهايته حتى دخل في زمرة الصديقين واستحق
ثوابهم
الشرح والبيان
المقصود بالصدق في الحديث
يطلق الصدق على صدق اللسان وعلى صدق النية فأما صدق اللسان فهو مطابقة الخبر للواقع وإن لم يُطابق الاعتقاد على الراجح
وأما صدق النية فهو الإخلاص في الأقوال والأفعال ابتغاء مرضاة الله عرين وأقله استواء سريرته وعلانيته فلا يتكلم بشيء وفي باطنه ما يُخالفه ولا يفعل شيئًا لغير مرضاة الله تعالى
التوفيق بين هذا الحديث وبين أن حكم الله أزلي ولا يتعارض قوله حَتَّى يُكْتَبَ عندَ اللهِ كَذَّابًا مع ما ثبت من أن حكم الله ـ تعالى ـ أزلي لأن معناه حتى يظهره الله للمخلوقين من الملأ الأعلى ويُلْقِي ذلك في قلوب أهل الأرض وعلى ألسنتهم ويكتبون اسمه مع أسمائهم فيستحق بذلك صفة الكذابين وعقابهم عن ابن مسعود لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ وَتُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ فَيُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ مِنَ
الْكَاذِبِينَ1
1 أخرجه مالك في الموطأ ٣٦٢٩ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فذكره بلفظه