| المعنى العام ١٢٥ أيها الولد العزيز استمع إلى هذه الوصايا الغالية والحكم الخالدة التي خصت بها ملة الإسلام من بين سائر الملل لتكن همتك عالية في طلب العلم عموما فإنَّه لا ينال كسلان واهتم بالفقه على وجه الخصوص ولا تنشغل عنه بمال أو متاع دنيوي والطالب الحقيقي هو الذي يهجر النوم أجل تحصيل لأن غايته الشريفة تجعل كل شيء يبذل سبيله رخيصًا وإياك إياك أن تقول لقد مات أهل الكبار فإنَّ سار طريق وأخلص النية وصل مكانتهم ولتعلم تحصيلك للعلم إذلال لأعدائك ولكن وحده يكفي فلا بد يقترن بالعمل بعلم النحو كذلك فإن يُصلح الكلام كما الملح الطعام بنظم الشعر فإنه عنوان الفضل إذا نظمت تطرق به أبواب الملوك تجعله بمدح يستحق فقد الجود ومن يستحقون المدح وأصبحنا أمام أناس تقبل أيديهم بل قطع الأيادي وعليك الكريم تزهد الدنيا وفيما أيدي الناس فالدنيا غدارة كم رفعت جاهل وكم خفضت عالم أعطت الجبان وحرمت الشجاع فليكن اعتمادك جهدك أصلك وفصلك فالعاقل يفتخر بعمله بعمل الآخرين له والله در قال إِنَّ الفَتى مَن يُقولُ ها أَنا ذا * لَيسَ كَانَ أَبِي |
المعنى العام ١٢٥ أيها الولد العزيز استمع إلى هذه الوصايا الغالية والحكم الخالدة التي خصت بها ملة الإسلام من بين سائر الملل لتكن همتك عالية في طلب العلم عموما فإنَّه لا ينال العلم كسلان واهتم بالفقه على وجه الخصوص ولا تنشغل عنه بمال أو متاع دنيوي والطالب الحقيقي هو الذي يهجر النوم من أجل تحصيل العلم لأن غايته الشريفة تجعل كل شيء يبذل في سبيله رخيصًا وإياك إياك أن تقول لقد مات أهل العلم الكبار فإنَّ كل من سار في طريق العلم وأخلص النية وصل إلى مكانتهم ولتعلم أن في تحصيلك للعلم إذلال لأعدائك ولكن العلم وحده لا يكفي فلا بد من أن يقترن العلم بالعمل واهتم بعلم النحو كذلك فإن النحو يُصلح الكلام كما يُصلح الملح الطعام واهتم بنظم الشعر فإنه عنوان على الفضل ولكن إذا نظمت الشعر فلا تطرق به أبواب الملوك ولا تجعله رخيصًا بمدح من لا يستحق فقد مات أهل الجود ومن يستحقون المدح وأصبحنا أمام أناس لا يستحقون أن تقبل أيديهم بل يستحقون قطع الأيادي وعليك أيها الولد الكريم أن تزهد في الدنيا وفيما في أيدي الناس فالدنيا غدارة كم رفعت من جاهل وكم خفضت من عالم كم أعطت الجبان وحرمت الشجاع فليكن اعتمادك على جهدك لا على أصلك وفصلك فالعاقل من يفتخر بعمله لا بعمل الآخرين له والله در من قال إِنَّ الفَتى مَن يُقولُ ها أَنا ذا * لَيسَ الفَتى مَن يُقولُ كَانَ أَبِي |
|