| لكن كثيرًا من المؤلفين في شتى المجالات كانوا يتمتعون بموهبة أدبية وبأسلوب متميز فكانت كتاباتهم مزيجًا الكتابة العلمية والأدبية وقت واحد ومن أبرز الكتب العصر العباسي التي تجمع بين العلم والأدب البيان والتبيين للجاحظ والكامل اللغة للمبرد ودلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني ويتيمة الدهر محاسن أهل لأبي منصور الثعالبي وغيرها ترجمة الجاحظ هو أبو عثمان عمرو بن بحر محبوب الكناني الملقب بالجاحظ لجحوظ عينيه أي بروز حدقتهما ولد عام ١٥٩هـ بالبصرة أخذ البصرة عن شيوخ فيها وكان شغوفًا بقراءة حتى إنه كان يقضي معظم وقته بالمكتبات طلب للعمل ديوان الرسائل عهد الخليفة المأمون ولكنه لم يمكث فيه سوى ثلاثة أيام وطلبه الواثق لتأديب أولاده استبشع منظره فصرفه كانت تربطه صداقة بالوزير محمد عبد الملك الزيات فكان يغدق عليه العطاء إنّه أعطاه خمسة آلاف دينار بعد تأليفه كتاب الحيوان ظل توفي بها ٢٥٥هـ بضعة وتسعين عامًا ألف عددًا كبيرًا منها البخلاء المحاسن والأضداد بالإضافة إلى مجموعة نماذج كتابة رسالته صديقه الوزير لما عزله المتوكل لا والله ما عالج الناسُ داءً قط أودى الغيظ ولا رأيت شيئًا أنفذ شماتة الأعداء أعلم بابًا أجمع الخصال المكروه الذل ولكن المظلوم دام يجد يرجوه والمبتلى يرثى له فهو على سبب درك وإن تطاولت به الأيام فكم كُرْبةٍ فادحة وضيقة مُصْمِتَة قد |
لكن كثيرًا من المؤلفين في شتى المجالات كانوا يتمتعون بموهبة أدبية وبأسلوب متميز فكانت كتاباتهم مزيجًا من الكتابة العلمية والأدبية في وقت واحد ومن أبرز الكتب في العصر العباسي التي تجمع بين العلم والأدب البيان والتبيين للجاحظ والكامل في اللغة والأدب للمبرد ودلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني ويتيمة الدهر في محاسن أهل العصر لأبي منصور الثعالبي وغيرها ترجمة الجاحظ هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الملقب بالجاحظ لجحوظ عينيه أي بروز حدقتهما ولد عام ١٥٩هـ بالبصرة أخذ العلم في البصرة عن شيوخ اللغة والأدب فيها وكان شغوفًا بقراءة الكتب حتى إنه كان يقضي معظم وقته بالمكتبات طلب الجاحظ للعمل في ديوان الرسائل في عهد الخليفة المأمون ولكنه لم يمكث فيه سوى ثلاثة أيام وطلبه الخليفة الواثق لتأديب أولاده ولكنه استبشع منظره فصرفه كانت تربطه صداقة بالوزير محمد بن عبد الملك الزيات فكان يغدق عليه العطاء حتى إنّه أعطاه خمسة آلاف دينار بعد تأليفه كتاب الحيوان ظل الجاحظ بالبصرة حتى توفي بها عام ٢٥٥هـ عن بضعة وتسعين عامًا ألف الجاحظ عددًا كبيرًا من الكتب منها الحيوان البيان والتبيين البخلاء المحاسن والأضداد بالإضافة إلى مجموعة الرسائل من نماذج كتابة الجاحظ رسالته إلى صديقه الوزير محمد بن عبد الملك الزيات لما عزله المتوكل لا والله ما عالج الناسُ داءً قط أودى من الغيظ ولا رأيت شيئًا هو أنفذ من شماتة الأعداء ولا أعلم بابًا أجمع الخصال المكروه من الذل ولكن المظلوم ما دام يجد من يرجوه والمبتلى ما دام يجد من يرثى له فهو على سبب درك وإن تطاولت به الأيام فكم من كُرْبةٍ فادحة وضيقة مُصْمِتَة قد |
|