Previous Page | Next Page

ماهذا
الجمال
ويدخل
الزوج
نفسه
منزله
في
وقت
آخر
فيرى
زوجته
غير
مهندمة
وملابسها
مرتبة
فيقول
لها
ما
هذا
فالعبارة
واحدة
ولكن
معناها
مختلف
تماما
ففي
العبارة
الأولى
اللفظ
على
حقيقته
وفي
الثاني
هو
يسخر
منها
لأن
لا
تقال
خارجة
عن
الظروف
المحيطة
بها
مقتضى
الحال
الركن
التعريف
وهو
باختصار
يوجد
التركيب
من
خصوصيات
جاءت
الكلام
استجابة
لدواعي
فأنت
تورد
مصحوبا
بالقسم
إذا
كان
المخاطب
مصدق
لكلامك
فتقول
والله
أقول
إلا
حقا
فالقسم
جاء
للموقف
وعلم
المعاني
يدرب
دارسه
الوقوف
مطابقة
لمقتضى
كما
يدربه
إنشاء
أساليب
يراعي
فيها
موضوع
علم
العربي
حيث
إفادته
الثواني
التي
هي
الأغراض
المقصودة
للمتكلم
جعل
مشتملاً
تلك
اللطائف
والخصوصيات
يطابق
فعلم
يُمَكِّنُ
خلال
معرفة
قواعده
وقوانينه
استخدام
الأحوال
تطرأ
إظهارًا
وإضمارًا
وحذفًا
وذكرًا
وتنكيرًا
وتعريفا
وتقديمًا
وتأخيرًا
وفصلاً
ووصلاً
وإيجازا
وإطنابًا
وغير
ذلك
الموطن
الذي
يتلاءم
معه
يستدعيه
والمقام
يقتضيه
والمراد
باللفظ
العموم
وليس
المقصود
به
الواحد
أو
الكلمة
الواحدة
فهو
يشمل
الجمل
والجملة
وأجزاء
الجملة
واضع
تناوب
علماء
البلاغة
وضعَ
بذور
ثم
نما
وترعرع
حتى
أينع
بأطايب
الثمر
ووصل
إلى
صورته
شبه
النهائية
يد
الإمام
الفذ
الشيخ
عبد
القاهر
الجرجاني
ت
٤٧١
هـ
كتابه
دلائل
الإعجاز



ماهذا الجمال ويدخل الزوج نفسه منزله في وقت آخر فيرى زوجته غير مهندمة وملابسها غير مرتبة فيقول لها ما هذا الجمال فالعبارة واحدة ولكن معناها مختلف تماما ففي العبارة الأولى اللفظ على حقيقته وفي الثاني هو يسخر منها لأن العبارة لا تقال خارجة عن الظروف المحيطة بها مقتضى الحال هو الركن الثاني في التعريف وهو باختصار ما يوجد في التركيب من خصوصيات جاءت في الكلام استجابة لدواعي الحال فأنت تورد الكلام مصحوبا بالقسم إذا كان المخاطب غير مصدق لكلامك فتقول والله ما أقول إلا حقا فالقسم جاء استجابة للموقف
وعلم المعاني يدرب دارسه على الوقوف على مطابقة الكلام لمقتضى الحال كما يدربه على إنشاء أساليب يراعي فيها مقتضى الحال
موضوع علم المعاني
موضوع علم المعاني هو اللفظ العربي من حيث إفادته المعاني الثواني التي هي الأغراض المقصودة للمتكلم من جعل الكلام مشتملاً على تلك اللطائف والخصوصيات التي بها يطابق مقتضى الحال
فعلم المعاني يُمَكِّنُ دارسه من خلال معرفة قواعده وقوانينه من استخدام الأحوال التي تطرأ على اللفظ العربي إظهارًا وإضمارًا وحذفًا وذكرًا وتنكيرًا وتعريفا وتقديمًا وتأخيرًا وفصلاً ووصلاً وإيجازا وإطنابًا وغير ذلك في الموطن الذي يتلاءم معه وفي الحال الذي يستدعيه والمقام الذي يقتضيه
والمراد باللفظ العربي الذي هو موضوع علم المعاني العموم وليس المقصود به اللفظ الواحد أو الكلمة الواحدة فهو يشمل الجمل والجملة وأجزاء الجملة
واضع علم المعاني
تناوب علماء البلاغة وضعَ بذور علم المعاني ثم نما وترعرع حتى أينع بأطايب الثمر ووصل إلى صورته شبه النهائية على يد الإمام الفذ الشيخ عبد القاهر الجرجاني ت ٤٧١ هـ في كتابه دلائل الإعجاز