| ١٧٦ - ش يحذف كلّ من المبتدأ والخبر إذا دَلَّ عليه دليل جوازا أو وجوبا فذكر في هذين البيتين الحذف فمثال حذفِ الخبر أن يقال مَنْ عِنْدَكُما فتقول زيد التقدير زيدٌ عِندَنا ومثله رأي خرجتُ فإذا السَّبُعُ السَّبْعُ حَاضِر قال الشاعرُ نَحْنُ بِمَا عِندَنَا وَأَنْتَ بَمَا * عِنْدَكَ رَاضِ والرَّأي مُخْتَلِفُ نحن بما عندنا راضون ومثال حذف كيف صحيح أي هو وإن شئت صَرَّحْتَ بكل واحد منهما فقلت قوله تعالى عَمِلَ صَلِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا " عمل صالحا فعمله لنفسِهِ ومَنْ أساء فإساءتُهُ عَلَيْهَا قيل وقد الجزآن أعني للدلالة عليهما كقوله وَالَّتِي بِإِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يَحِضْنَ ۳ فعدَّتُهُنَّ ثلاثة أشهر فحذف وهو فعدتهن لدلالة ما قبله وإنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد والظاهر أنَّ المحذوف والتقدير واللائي لم كذلك وقوله معطوف على يئسن والأولى يُمثَلَ بنحو قولك نَعَمْ جواب أزيد قائِمٌ إذ زَيْدٌ قَائم ۱ هذا البيت لقيس بن الخطيم اللغة الرأي المراد هنا الاعتقاد الإعراب ضمير مبتدأ خبره محذوف دل بعده جار ومجرور متعلق بالخبر ظرف بمحذوف صلة والضمير مضاف إليه وأنت براض عندك وضمير المخاطب راض خبر أنت والرأي مختلف وخبر الشاهد فيه حيث اختصارا الثاني وهذا شاذ لأن الأصل الأول سورة فصلت الآية ٤٦ الطلاق ٤ |
١٧٦ - ش يحذف كلّ من المبتدأ والخبر إذا دَلَّ عليه دليل جوازا أو وجوبا فذكر في هذين البيتين الحذف جوازا فمثال حذفِ الخبر أن يقال مَنْ عِنْدَكُما فتقول زيد التقدير زيدٌ عِندَنا ومثله - في رأي - خرجتُ فإذا السَّبُعُ التقدير فإذا السَّبْعُ حَاضِر قال الشاعرُ نَحْنُ بِمَا عِندَنَا وَأَنْتَ بَمَا * عِنْدَكَ رَاضِ والرَّأي مُخْتَلِفُ التقدير نحن بما عندنا راضون ومثال حذف المبتدأ أن يقال كيف زيد فتقول صحيح أي هو صحيح وإن شئت صَرَّحْتَ بكل واحد منهما فقلت زيد عندنا هو صحيح ومثله قوله تعالى مَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا " أي من عمل صالحا فعمله لنفسِهِ ومَنْ أساء فإساءتُهُ عَلَيْهَا قيل وقد يحذف الجزآن - أعني المبتدأ والخبر - للدلالة عليهما كقوله تعالى وَالَّتِي بِإِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ " ۳ أي فعدَّتُهُنَّ ثلاثة أشهر فحذف المبتدأ والخبر - وهو فعدتهن ثلاثة أشهر - لدلالة ما قبله عليه وإنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد والظاهر أنَّ المحذوف مفرد والتقدير واللائي لم يَحِضْنَ كذلك وقوله واللائي لم يَحِضْنَ معطوف على واللائي يئسن والأولى أن يُمثَلَ بنحو قولك نَعَمْ في جواب أزيد قائِمٌ إذ التقدير نَعَمْ زَيْدٌ قَائم ۱ هذا البيت لقيس بن الخطيم اللغة الرأي المراد هنا الاعتقاد الإعراب نحن ضمير مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما بعده أي نحن راضون بما جار ومجرور متعلق بالخبر المحذوف عندنا ظرف متعلق بمحذوف صلة ما والضمير مضاف إليه وأنت مبتدأ بما جار ومجرور متعلق براض عندك ظرف متعلق بمحذوف صلة ما وضمير المخاطب مضاف إليه راض خبر أنت والرأي مختلف مبتدأ وخبر الشاهد فيه نحن بما عندنا حيث حذف الخبر اختصارا لدلالة خبر المبتدأ الثاني عليه وهذا شاذ لأن الأصل الحذف من الثاني لدلالة الأول سورة فصلت الآية ٤٦ ۳ سورة الطلاق الآية ٤ |
|