Previous Page | Next Page

-
۱۹۸
وَذكَرَ
ابنُ
معط
أن
خبر
دام
لا
يَتَقدَّمُ
على
اسمها
فلا
تقول
أصاحبك
ما
قائما
زيد
والصوابُ
جَوَازُهُ
قال
الشاعر
1
طِيبَ
الْعَيْشِ
مَا
دَامَتْ
مُنَغَصَةً
لَذَّاتُهُ
بِاذْكَارِ
المَوْتِ
والهَرَمِ
وأشار
بقوله
وكلٌّ
سَبْقَهُ
دَامَ
حَظَرْ
إلى
كُلَّ
العرب
ـ
أو
كلَّ
النحاة
مَنَعَ
سَبْق
خبَرِ
عليها
وهذا
إن
أراد
به
أنهم
منعوا
تقديم
المتصلة
بها
نحو
أصحبك
فمسلَّم
وإن
تقديمه
وَحْدَهَا
أصحَبك
وعلى
ذلك
حَمَلَهُ
وَلَدُهُ
فِي
شَرحِهِ
ففيه
نظر
والذي
يظهر
أنه
يمتنع
خَبَرِ
وحدها
فتقول
أصْحَبُكَ
قَاتِها
زَيْدٌ
كما
أَصْحَبُكَ
زَيْدًا
كَلَّمْتَ
وعنهم
جار
ومجرور
معطوف
قبله
فليس
فعل
ماض
ناقص
سواء
ليس
مقدم
عالم
اسم
مؤخر
وجهول
الشاهد
فيه
حيث
قدم
وهو
وذلك
جائز
سائغ
في
الشعر
وغيره
خلافا
مَنْ
نقل
المنع
عنه
صاحب
الإرشاد
۱
البيت
من
الشواهد
التي
لم
يعين
أحد
اطلعنا
كلامه
قائلها
اللغة
طيب
المراد
اللذة
وما
ترتاح
إليه
النفس
وتهفو
نحوه
منغصة
مفعول
التنغيص
التكدير
بادكار
بتذكر
وأصله
باذتكار
فقلبت
تاء
الافتعال
دالا
ثم
قلبت
الذال
أدغمت
الدال
ويجوز
اذكار
بالذال
المعجمة
تقلب
المهملة
معجمة
بعكس
الأول
تدغم
بقاء
كل
والمعجمة
حاله
اذدكار
وبالوجه
ورد
قوله
تعالى
فهل
مذكر
أصله
مذتكر
التاء
مهملة
أدغمتا
مثال
ذكرناه
أولا
المعنى
يرتاح
الإنسان
الحياة
ولا
يستطيب
فيها
العيش
يتذكر
أيام
الهرم
تأتي
عليه
بأوجاعها
وآلامها
ينسى
مقبل
محالة
الموت
ومفارقة
أحبائه
وملاذه
الإعراب
نافية
للجنس
كعمل
عمل
مبنى
الفتح
للعيش
متعلق
بمحذوف
خبرها
مصدرية
ظرفية
دامت
ناسخ
والتاء
علامة
التأنيث
لذاته
ومضاف
بمنغصة
مضاف
والهرم



- ۱۹۸ -
وَذكَرَ ابنُ معط أن خبر دام لا يَتَقدَّمُ على اسمها فلا تقول لا أصاحبك ما دام
قائما زيد والصوابُ جَوَازُهُ قال الشاعر
1
لا طِيبَ الْعَيْشِ مَا دَامَتْ مُنَغَصَةً لَذَّاتُهُ بِاذْكَارِ المَوْتِ والهَرَمِ وأشار بقوله وكلٌّ سَبْقَهُ دَامَ حَظَرْ إلى أن كُلَّ العرب ـ أو كلَّ النحاة ـ مَنَعَ سَبْق
خبَرِ دام عليها وهذا إن أراد به أنهم منعوا تقديم خبر دام على ما المتصلة بها نحو لا أصحبك قائما ما دام زيد فمسلَّم وإن أراد أنهم منعوا تقديمه على دام
وَحْدَهَا نحو لا أصحَبك ما قائما دام زيد - وعلى ذلك حَمَلَهُ وَلَدُهُ فِي شَرحِهِ ـ ففيه نظر والذي يظهر أنه لا يمتنع تقديم خَبَرِ دام على دَامَ وحدها فتقول لا أصْحَبُكَ مَا قَاتِها دَامَ زَيْدٌ كما تقول لا أَصْحَبُكَ ما زَيْدًا كَلَّمْتَ

وعنهم جار ومجرور معطوف على ما قبله فليس فعل ماض ناقص سواء خبر ليس مقدم عالم اسم ليس مؤخر وجهول معطوف على عالم
الشاهد فيه فليس سواء عالم وجهول حيث قدم خبر ليس وهو سواء على اسمها وهو عالم وذلك جائز سائغ في الشعر وغيره خلافا مَنْ نقل المنع عنه صاحب الإرشاد
۱ البيت من الشواهد التي لم يعين أحد من اطلعنا على كلامه قائلها اللغة طيب المراد به اللذة وما ترتاح إليه النفس وتهفو نحوه منغصة اسم مفعول من التنغيص وهو التكدير بادكار بتذكر وأصله باذتكار فقلبت تاء الافتعال دالا ثم قلبت الذال دالا ثم أدغمت الدال في الدال ويجوز فيه اذكار بالذال المعجمة على أن تقلب المهملة معجمة بعكس الأول ثم تدغم ويجوز بقاء كل من المهملة والمعجمة على حاله فتقول اذدكار وبالوجه الأول ورد قوله تعالى فهل من مذكر أصله مذتكر فقلبت التاء دالا ثم قلبت المعجمة مهملة ثم أدغمتا على مثال ما ذكرناه أولا
المعنى لا يرتاح الإنسان إلى الحياة ولا يستطيب فيها العيش ما دام يتذكر أيام الهرم التي تأتي عليه بأوجاعها وآلامها وما دام لا ينسى أنه مقبل لا محالة على الموت ومفارقة أحبائه وملاذه الإعراب لا نافية للجنس كعمل عمل إن طيب اسمها مبنى على الفتح للعيش متعلق بمحذوف خبرها ما مصدرية ظرفية دامت فعل ماض ناقص ناسخ والتاء علامة التأنيث منغصة خبر مقدم لذاته اسم دام مؤخر ومضاف إليه بادكار متعلق بمنغصة الموت مضاف إليه والهرم معطوف على
الموت