Previous Page | Next Page

ش
ذكر
في
هذين
البيتين
وُجُوهَ
شَبَهِ
الاسم
بالحرفِ
أَرْبَعَةِ
مواضع
فالأول
شَبَهُهُ
له
الوضع
كأن
يكون
موضوعا
على
حرفٍ
واحد
كالتاء
ضَرَبْتُ
أو
حَرفَينِ
كـ
نَا
أَكْرَمْنَا
وإلى
ذلك
أشار
بقوله
اسْمَيْ
جِئْتَنَا
فالتاء
جئتنا
اسم
لأنه
فاعل
وهو
مبني
أشْبَهَ
الحرف
الوضْعِ
كونه
واحدٍ
وكذلك
نا
مفعول
لشَبَهه
حرفين
والثاني
شبه
المعنى
قسمان
أحدهما
ما
أشبه
حرفًا
موجودًا
غَيرَ
موجود
فمثالُ
الأولِ
مَتَى
فإنها
مبنية
لشبهها
تستعمل
للاستفهام
نحو
تَقُومُ
وللشرط
تَقُمْ
أَقُمْ
وفي
الحالتين
هي
مشبهة
تحرفٍ
لأنها
الاستفهام
كالهمزة
الشرط
كإن
ومثال
الثاني
هنا
كان
ينبغي
أن
يوضع
فلم
وذلك
لأنَّ
الإشارةَ
مَعْنى
من
المعاني
فحقَّهَا
أنْ
يوضعَ
لها
حرف
يدلُّ
عليها
كما
وضعوا
للنفي
وللنهي
لا
وللتّمَنِّي
ليت
وللتّرجِي
لعلَّ
ونحو
فبنيت
أسماء
الإشارة
مُقَدَّرًا
والثالث
شبهه
النيابة
عن
الفعل
وعدم
التأثر
بالعامل
كأسماء
الأفعال
دَرَاكِ
زيدًا
فَدَراكِ
لشَبَهِهِ
يَعْمَلُ
ولا
فِيهِ
غَيره
أنَّ
كذلك
واحترز
بلا
تَأثر
عما
ناب
متأثر
ضَرْبًا
زَيْدًا
فَإِنَّه
نائب
مَنَابَ
اضْرِب
وليس
بمبنى
لتأثره
فإنه
منصوب
بالفعل
المحذوف
بخلافِ
دَرَاك
وإن
نائبا
أَدْرِكْ
فليس
متأثرًا
وحاصل
ذكره
المصنفُ
المصدر
الموضوعَ
مَوْضِعَ
وأسماء
الأفعالِ
اشتركا
لكن
فأعرب
لعدم
مشابهته
=
ومعنى
البيت
ومن
الشبه
المدني
للحروف
المعنوي
كالنيابة
العمل
مع
عدم
وكالافتقار
المتأصل
الذي
يفارقه
حالة
حالاته
كافتقار
الموصول
إلى
الصلة



ش ذكر في هذين البيتين وُجُوهَ شَبَهِ الاسم بالحرفِ في أَرْبَعَةِ مواضع
فالأول شَبَهُهُ له في الوضع كأن يكون الاسم موضوعا على حرفٍ واحد كالتاء في ضَرَبْتُ أو على حَرفَينِ كـ نَا في أَكْرَمْنَا وإلى ذلك أشار بقوله في اسْمَيْ جِئْتَنَا فالتاء في جئتنا اسم لأنه فاعل وهو مبني لأنه أشْبَهَ الحرف في الوضْعِ في كونه على حرفٍ واحدٍ وكذلك نا اسم لأنه مفعول وهو مبني لشَبَهه بالحرفِ في الوضع في كونه على حرفين والثاني شبه الاسم له في المعنى وهو قسمان أحدهما ما أشبه حرفًا موجودًا والثاني ما أشبه حرفًا غَيرَ موجود فمثالُ الأولِ مَتَى فإنها مبنية لشبهها الحرف في المعنى فإنها تستعمل للاستفهام نحو مَتَى تَقُومُ وللشرط نحو مَتَى تَقُمْ أَقُمْ وفي الحالتين هي مشبهة تحرفٍ موجود لأنها في الاستفهام كالهمزة وفي الشرط كإن ومثال الثاني هنا فإنها مبنية لشبهها حرفًا كان ينبغي أن يوضع فلم يوضع وذلك لأنَّ الإشارةَ مَعْنى من المعاني فحقَّهَا أنْ يوضعَ لها حرف يدلُّ عليها كما وضعوا للنفي ما وللنهي لا وللتّمَنِّي ليت وللتّرجِي لعلَّ ونحو ذلك فبنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفًا مُقَدَّرًا
والثالث شبهه له في النيابة عن الفعل وعدم التأثر بالعامل وذلك كأسماء الأفعال نحو دَرَاكِ زيدًا فَدَراكِ مبني لشَبَهِهِ بالحرفِ في كونه يَعْمَلُ ولا يَعْمَلُ فِيهِ غَيره كما أنَّ الحرف كذلك واحترز بقوله بلا تَأثر عما ناب عن الفعل وهو متأثر بالعامل نحو ضَرْبًا زَيْدًا فَإِنَّه نائب مَنَابَ اضْرِب وليس بمبنى لتأثره بالعامل فإنه منصوب بالفعل
المحذوف بخلافِ دَرَاك فإنه وإن كان نائبا عن أَدْرِكْ فليس متأثرًا بالعامل
وحاصل ما ذكره المصنفُ أنَّ المصدر الموضوعَ مَوْضِعَ الفعل وأسماء الأفعالِ اشتركا في النيابة مَنَابَ الفعل لكن المصدر متأثر بالعامل فأعرب لعدم مشابهته = ومعنى البيت ومن الشبه المدني للحروف الشبه المعنوي كالنيابة عن الفعل في العمل مع عدم التأثر بالعامل وكالافتقار المتأصل الذي لا يفارقه في حالة من حالاته كافتقار الموصول إلى الصلة