Previous Page | Next Page

لَقَدْ
خَلَقْنَا
الْإِنسَنَ
فِي
أَحْسَنِ
تَقْوِيمٍ
ثُمَّ
رَدَدْتَهُ
أَسْفَلَ
سَفِلِينَ
إِلَّا
الَّذِينَ
ءَامَنُوا
وَعَمِلُوا
الصَّلِحَتِ
فَلَهُمْ
أَجْرٌ
غَيْرُ
مَمْنُونٍ
فَمَا
يُكَذِّبُكَ
بَعْدُ
بِالدِّينِ
أَلَيْسَ
اللَّهُ
بِأَحْكَمِ
الْحَكِمِينَ
وجواب
القسم
الإِنسَنَ
وهو
جنس
في
تَقويم
أحسن
تعديل
لشكله
وصورته
وتسوية
أعضائه
ثم
أي
كان
عاقبة
أمره
حين
لم
يشكر
نعمة
تلك
الخلقة
الحسنة
القويمة
السوية
أن
رددناه
}
جعلناه
من
أصحاب
النار
التي
هي
أسفل
الدركات
أو
بعد
ذلك
التقويم
والتحسين
إلى
أرذل
العمر
الهرم
والضعف
والخرف
فانحنى
ظهره
اعتداله
وابيض
شعره
سواده
وضعف
سمعه
وبصره
وتغير
كل
شيء
منه
أَجْرُ
الاستثناء
على
القول
الأول
متصل
والمعنى
جمعوا
بين
الإيمان
والعمل
فلهم
ثواب
جزيل
ينجون
به
السافلين
وعلى
الثاني
منقطع
لكن
الذين
كانوا
صالحين
الهَرْمَى
والزَّمْنَى
غير
طاعتهم
وصبرهم
الابتلاء
بالشيخوخة
والهرم
مقاساة
المشاق
والقيام
بالعبادة
فما
سبب
تكذيبك
ـ
أيها
الإنسان
بالجزاء
هذا
الدليل
القاطع
والبرهان
الساطع
قدرة
الخالق
حيث
خلقك
نطفة
وجعلك
بشرًا
سويًا
ردَّك
أليس
مَنْ
قدر
خلق
كله
يعجز
عن
إعادته
موته
اللهُ
بِأَشكر
الحكمِينَ
وعيد
للكفار
وأنه
يحكم
عليهم
بما
هم
أهله
والله
أعلم



لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْتَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَكِمِينَ وجواب القسم لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَنَ وهو جنس في أَحْسَنِ تَقويم في أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية أعضائه ثم رَدَدْتَهُ أي ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية أن رددناه أَسْفَلَ سَفِلِينَ } أي جعلناه من أصحاب النار التي هي أسفل الدركات أو ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين إلى أرذل العمر وهو الهرم والضعف والخرف فانحنى ظهره بعد اعتداله وابيض شعره بعد سواده وضعف سمعه وبصره وتغير كل شيء منه إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ فَلَهُمْ أَجْرُ غَيْرُ مَمْنُونٍ الاستثناء على القول الأول متصل والمعنى إِلَّا الَّذِينَ جمعوا بين الإيمان والعمل فلهم ثواب جزيل ينجون به من النار أسفل السافلين
وعلى القول الثاني منقطع والمعنى لكن الذين كانوا صالحين من الهَرْمَى والزَّمْنَى فلهم ثواب غير منقطع على طاعتهم وصبرهم على الابتلاء بالشيخوخة والهرم وعلى مقاساة المشاق والقيام بالعبادة
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أي فما سبب تكذيبك ـ أيها الإنسان ـ بالجزاء بعد هذا الدليل القاطع والبرهان الساطع على قدرة الخالق حيث خلقك من نطفة وجعلك بشرًا سويًا ثم ردَّك إلى أرذل العمر أليس مَنْ قدر على خلق الإنسان وعلى هذا كله لم يعجز عن إعادته بعد موته أَلَيْسَ اللهُ بِأَشكر الحكمِينَ وعيد للكفار وأنه يحكم عليهم بما هم أهله والله
أعلم