Previous Page | Next Page

-
الحكمة
صوت
العقل
لأنها
قول
موجز
يقوم
على
فكرة
سديدة
وتكون
بعد
تأمل
وموازنة
بين
الأمور
واستخلاص
العبرة
منها
ولذلك
فهي
تعبر
عن
الرأي
والعقل
وقد
عُرف
زهير
بن
أبي
سلمى
بحِكَمِهِ
التي
كان
ينثرها
في
قصائده
ومن
ذلك
قوله
معلقته
ومَنْ
لَمْ
يُصَانِعُ
فِي
أُمُورٍ
كَثِيرَةٍ
يُضَرَّسُ
بِأَنْيَابٍ
وَيُوْطَاً
بِمَنْسِم
وَمَنْ
يَجْعَلِ
الْمَعْرُوفَ
مِنْ
دُونِ
عِرْضِهِ
***
يَفِرْهُ
لَا
يَتَّقِ
الشَّتْمَ
يُشْتَم
هَابَ
أَسْبَابَ
المَنايَا
يَنَلْنَهُ
*
وَإِنْ
يَرْقَ
السَّمَاءِ
بِسُلَّم
وَمَها
تَكُن
عِندَ
امْرِئٍ
مِن
خَليقَةٍ
وَإِن
حَالَهَا
تَخفَى
عَلَى
النَّاسِ
تُعلَم
لِسَانُ
الفَتَى
نِصْفٌ
وَنَصْفٌ
فُؤَادُهُ
فَلَمْ
يَبْقَ
إِلا
صُورَةُ
اللَّحْمِ
وَالدَّمِ
الوصف
يغلب
جُلّ
أبواب
الشعر
إن
لم
يكن
كلها
فهو
باب
واسع
يشمل
كل
ما
يقع
تحت
الحواس
من
ظواهر
طبيعية
حية
وصامتة
وهكذا
عند
شعراء
الجاهلية
الذين
عايشوا
الصحراء
حلهم
وترحالهم
وألفوا
القفار
الموحشة
وما
فيها
جبال
ووديان
ومياه
وحيوانات
أليفة
وغير
فوصفوا
كله
لأنه
وثيق
الصلة
بحياتهم
وتقلباتهم
وكذلك
مظاهر
الطبيعة
حولهم
كالليل
والسحاب
والرعد
والبرق
ووصفوا
الخمر
ومجالس
الشرب
واللهو
والحرب
وأسلحتها
المختلفة
وصفوا
بدقة
وصدق
التعبير
المشاعر
والأحاسيس
وصفهم
الرائع
عنترة
الروضة
وكأَنَّ
فَارَة
تَاجِرِ
بِقَسِيمَةِ
سَبَقَتْ
عَوَارِضَهَا
إِلَيكَ
مِنَ
الفَمِ
أوْ
رَوْضَةٌ
أَنْفَا
تَضَمَّنَ
نَبْتُهَا
غَيْتُ
قليلُ
الدِّمنِ
ليسَ
بِمُعْلَم
جَادَتْ
عَليهِ
كُلُّ
بِكِرٍ
حُرَّةٍ
فَتَرَكنَ
كُلَّ
قَرَارَةٍ
كَالدِرْهَم
سَحَاً
وتشكاباً
فَكَلَّ
عشيَّةٍ
يجري
عليها
الماء
يَتَصَرَّمِ



- الحكمة
الحكمة صوت العقل لأنها قول موجز يقوم على فكرة سديدة وتكون بعد تأمل وموازنة بين الأمور واستخلاص العبرة منها ولذلك فهي تعبر عن الرأي
والعقل
وقد عُرف زهير بن أبي سلمى بحِكَمِهِ التي كان ينثرها في قصائده ومن ذلك قوله في معلقته ومَنْ لَمْ يُصَانِعُ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ يُضَرَّسُ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَاً بِمَنْسِم وَمَنْ يَجْعَلِ الْمَعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ *** يَفِرْهُ وَمَنْ لَا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَم وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ المَنايَا يَنَلْنَهُ * وَإِنْ يَرْقَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّم وَمَها تَكُن عِندَ امْرِئٍ مِن خَليقَةٍ * وَإِن حَالَهَا تَخفَى عَلَى النَّاسِ تُعلَم لِسَانُ الفَتَى نِصْفٌ وَنَصْفٌ فُؤَادُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ
الوصف
الوصف يغلب على جُلّ أبواب الشعر إن لم يكن كلها فهو باب واسع يشمل كل ما يقع تحت الحواس من ظواهر طبيعية حية وصامتة وهكذا كان عند شعراء الجاهلية الذين عايشوا الصحراء في حلهم وترحالهم وألفوا القفار الموحشة وما فيها من جبال ووديان ومياه وحيوانات أليفة وغير أليفة فوصفوا ذلك كله لأنه وثيق الصلة بحياتهم وتقلباتهم
وكذلك مظاهر الطبيعة حولهم كالليل والسحاب والرعد والبرق ووصفوا الخمر ومجالس الشرب واللهو والحرب وأسلحتها المختلفة وصفوا ذلك كله بدقة وصدق في التعبير عن المشاعر والأحاسيس ومن وصفهم الرائع قول عنترة في الروضة
وكأَنَّ فَارَة تَاجِرِ بِقَسِيمَةِ سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيكَ مِنَ الفَمِ أوْ رَوْضَةٌ أَنْفَا تَضَمَّنَ نَبْتُهَا غَيْتُ قليلُ الدِّمنِ ليسَ بِمُعْلَم جَادَتْ عَليهِ كُلُّ بِكِرٍ حُرَّةٍ فَتَرَكنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِرْهَم سَحَاً وتشكاباً فَكَلَّ عشيَّةٍ *** يجري عليها الماء لم يَتَصَرَّمِ