| - ٤٨ وقال ابن طاهر سألت سعد بن على عن رجل فوثقه فقلت قد ضعفه النسائي فقال يابني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخارى ومسلم وأرى أن فى هذا الكلام مبالغة ومغالاة حيث لكل صحيح البخاري وصحيح مسلم شروطا أعلى شروط غيرهما ولكنه ما فيه المبالغة يدل شدة تحرى ودقته وعلمه بعلل الحديث وقد كان المنهج الذي التزم التحرى الشديد والدقة البالغة داعيا له يترك أحاديث لهيعة قال أحمد نصر الحافظ يصبر عليه عنده حديث ترجمة فما حدث عنه بشئ حجر وكان عاليا ف قتيبة ـ يعني ولم يحدث به لا السنن ولا غيرها بحديث كبار الحفاظ إلا أنه اختلط آخر عمره كما أيضا شديد الألفاظ فلا يتساهل وضع كلمة مكان أخرى يضع حدثنا أخبرنا العكس وفي طريقة روايته الحارث مسكين حيطته وورعه فقد بينه وبين شئ لم يمكنه حضور مجلسه يتولى القضاء بمصر فكان يستتر موضع ويسمع يراه يقل وأخبرنا وإنما |
- ٤٨ - وقال ابن طاهر سألت سعد بن على عن رجل فوثقه فقلت قد ضعفه النسائي فقال يابني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخارى ومسلم وأرى أن فى هذا الكلام مبالغة ومغالاة حيث إن لكل من صحيح البخاري وصحيح مسلم شروطا أعلى من شروط غيرهما ولكنه على ما فيه من المبالغة يدل على شدة تحرى النسائي ودقته وعلمه بعلل الحديث وقد كان هذا المنهج الذي التزم فيه التحرى الشديد والدقة البالغة داعيا له أن يترك أحاديث ابن لهيعة قال أحمد بن نصر الحافظ من يصبر على ما يصبر عليه النسائي كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة فما حدث عنه بشئ وقال ابن حجر وكان عنده عاليا عن ف قتيبة عنه ـ يعني ابن لهيعة - ولم يحدث به لا فى السنن ولا فى غيرها ولم يحدث النسائي بحديث ابن لهيعة وكان من كبار الحفاظ إلا أنه اختلط في آخر عمره كما كان أيضا شديد التحرى فى الألفاظ فلا يتساهل في وضع كلمة مكان أخرى فلا يضع حدثنا مكان أخبرنا ولا العكس وفي طريقة روايته عن الحارث بن مسكين ما يدل على شدة حيطته وورعه فقد كان بينه وبين الحارث هذا شئ لم يمكنه من حضور مجلسه وكان الحارث يتولى القضاء بمصر فكان يستتر في موضع ويسمع حيث لا يراه ولم يقل في روايته عنه حدثنا وأخبرنا وإنما قال الحارث بن |
|