| منه وحسبوا أنه أبله وتركوه ورجعوا إلى كهف كان به كبير اللصوص ينظر ما يأتون فلما رآهم قال هل أخذتم كل في القافلة قالوا نعم إلا رجلاً سألناه عما معه فقال معي أربعون دينارًا فتر كناه احتقارًا لشأنه ونظن أن خبلا عقله علي حضر بين يديه معك شيء أين فأخرجها وسلمها له هي أمجنون أنت يا رجل كيف ترشد عن نقودك وتسلمها باختيارك لما أردت الخروج من بلدي عاهدت أمي على الصدق فأنا لا أنقض عهد حول ولا قوة بالله تخاف تخون أمك ونحن نخاف نخون ا أخذ الله ثم أمر برد جميع وقال أنا تائب يديك كبيرنا قطع الطريق واليوم التوبة تبنا جميعًا وتابوا وحسنت توبتهم ۳ فضيلة وبعد فإنه لم تحظ الفضائل بما حظيت التحبيب فيها والحث التزامها امتدح تعالى بعض أنبيائه بها ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ إِسْمَعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ [مريم ٥٤] جل شأنه ﴿ وَاذْكُرْ إِدْرِيسَ صِدِّيقًا نَبِيَّا وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٦-٥٧] الرسول صلى عليه وسلم إنَّ يَهدِي إِلَى البرّ وإنَّ البِرَّ يَهدِى الجنَّةِ الرَّجُل ليصدق حتَّى يُكتب عندَ الكذبَ يَهْدِي الفُجُورِ الفُجُورَ النَّارِ وَإِنَّ ليكذبُ حتّى كَذَّابًا ۱ الحكماء ينجيك وإن خفته والكذب يرديك أمنته وقيل صدق اللسان أول السعادة جماع شر وأصل ذم لسوء عواقبه وخبيث نتائجه متفق اللغة العربية - الصف الأول الإعدادي ١٦٨ المطابع الأميرية |
منه وحسبوا أنه أبله وتركوه ورجعوا إلى كهف كان به كبير اللصوص ينظر ما يأتون به فلما رآهم قال هل أخذتم كل ما في القافلة قالوا نعم إلا رجلاً سألناه عما معه فقال معي أربعون دينارًا فتر كناه احتقارًا لشأنه ونظن أن به خبلا في عقله فقال علي به فلما حضر بين يديه قال هل معك شيء فقال نعم معي أربعون دينارًا قال أين فأخرجها وسلمها له فقال كبير هي اللصوص أمجنون أنت يا رجل كيف ترشد عن نقودك وتسلمها باختيارك فقال له لما أردت الخروج من بلدي عاهدت أمي على الصدق فأنا لا أنقض عهد أمي فقال كبير اللصوص لا حول ولا قوة إلا بالله أنت تخاف أن تخون عهد أمك ونحن لا نخاف أن نخون عهد ا ما أخذ الله ثم أمر برد جميع من القافلة وقال أنا تائب على يديك يا رجل فقال من معه أنت كبيرنا في قطع الطريق واليوم أنت كبيرنا في التوبة تبنا جميعًا إلى الله وتابوا وحسنت توبتهم ۳ فضيلة الصدق وبعد فإنه لم تحظ فضيلة من الفضائل بما حظيت به فضيلة الصدق من التحبيب فيها والحث على التزامها امتدح الله تعالى بعض أنبيائه بها فقال ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ إِسْمَعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ [مريم ٥٤] وقال جل شأنه ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيَّا وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا [مريم ٥٦-٥٧] وقال الرسول صلى الله عليه وسلم إنَّ الصدق يَهدِي إِلَى البرّ وإنَّ البِرَّ يَهدِى إِلَى الجنَّةِ وإنَّ الرَّجُل ليصدق حتَّى يُكتب عندَ الله صِدِّيقًا وإنَّ الكذبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُل ليكذبُ حتّى يُكتب عندَ الله كَذَّابًا ۱ وقال بعض الحكماء الصدق ينجيك وإن خفته والكذب يرديك وإن أمنته وقيل صدق اللسان أول السعادة والكذب جماع كل شر وأصل كل ذم لسوء عواقبه وخبيث نتائجه ۱ متفق عليه اللغة العربية - الصف الأول الإعدادي ١٦٨ المطابع الأميرية |
|