| - ٢٦ في الشجاعة ويجوز حذف الوجه والأداة فتقول محمد أسد ولا يجوز مطلقا الطرفين وعليه فإننا نفهم من الكلام السابق أن التشبيه لا بد فيه ذكر الأساسيين وهما المشبه والمشبه به فإذا أحد الركنين يعد تشبيها بل يصبح استعارة لاحظ الفرق بين قولنا الجندي ورأيت أسدًا يتكلم والجندي يزأر وهو يفترس الأعداء فالمثال الأول تشبيه بليغ لوجود والمثال الثاني تصريحية لحذف والتصريح بالمشبه الثالث مكنية وذكر ووجود صفة صفات المحذوف ترشد إليه وتدل عليه وهي لفظة فإن الزئير الأسود الجنود أَعِد التأمل الأمثلة السابقة تلحظ الذي يسميه البلاغيون باب يطلق الاستعارة المستعار له والذي منه وجه الشبه الجامع ١ أركان ٢ معنى لفظ استعرته لغيره عدم أداة ـ أيضا تناسي أجله وقعت والادعاء بأن صارا شيئا واحدا على سبيل الامتزاج والالتحام حتى جاز لنا إطلاق أحدهما الآخر ولولا وجود القرينة ما تنبهنا لهذه وأن اللفظة استعملت غير معناها الحقيقي صار لها وقع حسن وأعطت قوة وتأكيدا وأكسبته رونقا وجمالا |
- ٢٦ - في الشجاعة ويجوز حذف الوجه والأداة فتقول محمد أسد ولا يجوز مطلقا حذف الطرفين وعليه فإننا نفهم من الكلام السابق أن التشبيه لا بد فيه من ذكر الطرفين الأساسيين وهما المشبه والمشبه به فإذا حذف أحد الركنين لا يعد تشبيها بل يصبح استعارة لاحظ الفرق بين قولنا الجندي أسد ورأيت أسدًا يتكلم والجندي يزأر وهو يفترس الأعداء فالمثال الأول تشبيه بليغ لوجود المشبه الجندي والمشبه به أسد والمثال الثاني استعارة تصريحية لحذف المشبه الجندي والتصريح بالمشبه به أسد والمثال الثالث استعارة مكنية لحذف المشبه به أسد وذكر المشبه الجندي ووجود صفة من صفات المشبه به المحذوف ترشد إليه وتدل عليه وهي لفظة يزأر فإن الزئير من صفات الأسود لا من صفات الجنود أَعِد التأمل في الأمثلة السابقة تلحظ أن الذي يسميه البلاغيون في باب التشبيه المشبه يطلق عليه البلاغيون في باب الاستعارة المستعار له والذي يسميه البلاغيون في باب التشبيه المشبه به يطلق عليه البلاغيون في باب الاستعارة المستعار منه والذي يسميه البلاغيون في باب التشبيه وجه الشبه يطلق عليه البلاغيون في باب الاستعارة الجامع ١ - المستعار له وهو المشبه أركان الاستعارة ٢ - المستعار منه وهو معنى المشبه به المستعار وهو لفظ المشبه به الذي استعرته لغيره الجامع وهو وجه الشبه ولا بد في الاستعارة من عدم ذكر وجه الشبه ولا أداة التشبيه بل ولا بد ـ أيضا ـ من تناسي التشبيه الذي من أجله وقعت الاستعارة والادعاء بأن المشبه والمشبه به صارا شيئا واحدا على سبيل الامتزاج والالتحام حتى جاز لنا إطلاق أحدهما على الآخر ولولا وجود القرينة ما تنبهنا لهذه الاستعارة وأن اللفظة استعملت في غير معناها الحقيقي حتى صار لها وقع حسن وأعطت الكلام قوة وتأكيدا وأكسبته رونقا وجمالا |
|