| -AY- ومثله قوله تعالى ﴿ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيبًا [المائدة 6] فقوله مِنكُم كناية عن قضاء الحاجة الناقضة للوضوء وقوله النِّسَاء الجماع فعدل القرآن التصريح بذلك في الموضعين إلى الكناية عنه تساميا الألفاظ التي لا يليق ذكرها وتعليما للبشر أن ينهجوا هذا النهج أساليبهم يتخاطبون بها فيما بينهم ومن ذلك ما حكي أم المؤمنين عائشة عدم النظر العورات رأيتُ منه ولا رأى مني تقصد رسول الله فهو العورة المغلظة ففي هذه الأمثلة عبرنا بالكناية ابتعادا عما ذكره وهذه خصيصة واضحة من خصائص الأدب العربي ٢- إبراز للمعقول صورة المحسوس فتزيده إيضاحا وتثبته نفس المخاطب كقوله ترفع عصاك أهلك فليس المراد هنا الضرب بالعصا على الحقيقة وإنما التأديب عنهم تقطع التقويم فكنَّى بهذه العبارة حملا للكلام عرف العرب لأن المتعارف الأكثر يكون إلا بقرع العصا فأنتَ تراه كيف أبرز المعقول وهو فأحدث أثره المطلوب النفس فلان كثير الرماد الكرم حيث كثرة رماد الممدوح الشر المزاح قول البحتري أَوَ مَا رَأَيْتَ المَجْدَ أَلْقَى رَحْلَهُ فِي آلِ طَلْحَةَ ثُمَّ لَمْ يَتَحَوَّلِ |
-AY- ومثله قوله تعالى ﴿ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيبًا [المائدة 6] فقوله أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ كناية عن قضاء الحاجة الناقضة للوضوء وقوله أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاء كناية عن الجماع فعدل القرآن عن التصريح بذلك في الموضعين إلى الكناية عنه تساميا عن الألفاظ التي لا يليق ذكرها وتعليما للبشر أن ينهجوا هذا النهج في أساليبهم التي يتخاطبون بها فيما بينهم ومن ذلك ما حكي عن أم المؤمنين عائشة في عدم النظر إلى العورات ما رأيتُ منه ولا رأى مني تقصد رسول الله فهو كناية عن العورة المغلظة ففي هذه الأمثلة عبرنا بالكناية ابتعادا عما لا يليق ذكره وهذه خصيصة واضحة من خصائص الكناية في الأدب العربي ٢- إبراز الكناية للمعقول في صورة المحسوس فتزيده إيضاحا وتثبته في نفس المخاطب كقوله لا ترفع عصاك عن أهلك فليس المراد هنا الضرب بالعصا على الحقيقة وإنما المراد لا ترفع التأديب عنهم ولا تقطع التقويم عنهم فكنَّى عن ذلك بهذه العبارة حملا للكلام على عرف العرب لأن المتعارف بينهم أن التأديب في الأكثر لا يكون إلا بقرع العصا فأنتَ تراه كيف أبرز المعقول وهو التأديب في صورة المحسوس وهو الضرب بالعصا فأحدث أثره المطلوب في النفس ومثله فلان كثير الرماد في الكناية عن الكرم حيث أبرز المعقول وهو الكرم في صورة المحسوس وهو كثرة رماد الممدوح ومثله رسول الشر في الكناية عن المزاح حيث أبرز المعقول وهو المزاح في صورة المحسوس رسول الشر ومثله قول البحتري أَوَ مَا رَأَيْتَ المَجْدَ أَلْقَى رَحْلَهُ فِي آلِ طَلْحَةَ ثُمَّ لَمْ يَتَحَوَّلِ |
|