| 1- والعلاقة التي سوغت إطلاق العين على الجاسوس أن جزء والجاسوس كُلُّ وأن هي أخص في ولا يصلح يكون جاسوسا بغيرها ألبتة فلما كانت بهذه الأهمية عالم الجاسوسية ساغ هذا العضو إيماء إلى هذه الخصوصية الشديدة والأهمية القصوى لها المجال سبب تسميته بالمجاز المرسل سمي المجاز لأنه أُطلق ولم يقيد بعلاقة واحدة بل له علاقات كثيرة بخلاف الاستعارة المقيدة المشابهة فقط تمهيد للمجاز أوصلها بعض البلاغيين لأكثر من ثلاثين علاقة والمشهور منها تسع سنكتفي بذكرها هنا لأن بقيتها تندرج التسعة كما ذكر ثقات وكيفية تسمية العلاقة وتحديدها بدقة شديدة عن طريق اللفظ المذكور فإن كان الكلام هو السبب والمراد المسبب سميت السببية وإن الكل الجزء الكلية وهكذا دَوَالَيْكَ وإليك مفصلة ١- وهي وإرادة مثل رعت الماشية الغيثَ فالغيث مجاز مرسل والقرينة لفظية لفظة الغيث مطر والمطر يُسقى به يُرعَى ولو ذكرنا الحقيقة لقلنا النبات بين والغيث والنبات مسبب فعبرنا وهو بالغيث والمذكور فالعلاقة إذن ومن ذلك قول المتنبي لَهُ أَبَادٍ عَلَيَّ سَابِعَةٌ أُعَدُّ مِنْهَا وَلا أُعَدَّدُهَا فلفظة أيادٍ بيت لا يريد بها الأيادي الحقيقية النعم والعطايا والنعم لأنَّ اليد تمنح وتعطي العطايا فهي فيها 1 يقول إن للممدوح علي نعما شاملة فوجودي يعد نعمه أستطيع أحصر |
1- والعلاقة التي سوغت إطلاق العين على الجاسوس أن العين جزء والجاسوس كُلُّ وأن العين هي أخص جزء في الجاسوس ولا يصلح أن يكون جاسوسا بغيرها ألبتة فلما كانت بهذه الأهمية في عالم الجاسوسية ساغ إطلاق هذا العضو على الجاسوس إيماء إلى هذه الخصوصية الشديدة والأهمية القصوى لها في هذا المجال سبب تسميته بالمجاز المرسل سمي هذا المجاز بالمجاز المرسل لأنه أُطلق ولم يقيد بعلاقة واحدة بل له علاقات كثيرة بخلاف الاستعارة المقيدة بعلاقة المشابهة فقط علاقات المجاز المرسل تمهيد للمجاز المرسل علاقات كثيرة أوصلها بعض البلاغيين لأكثر من ثلاثين علاقة والمشهور منها تسع علاقات سنكتفي بذكرها هنا لأن بقيتها تندرج في هذه التسعة كما ذكر ثقات البلاغيين وكيفية تسمية هذه العلاقة وتحديدها بدقة شديدة يكون عن طريق اللفظ المذكور فإن كان اللفظ المذكور في الكلام هو السبب والمراد المسبب سميت العلاقة السببية وإن كان اللفظ المذكور في الكلام هو الكل والمراد الجزء سميت العلاقة الكلية وهكذا دَوَالَيْكَ وإليك علاقات المجاز المرسل مفصلة ١- السببية وهي إطلاق السبب وإرادة المسبب مثل رعت الماشية الغيثَ فالغيث مجاز مرسل والقرينة هنا لفظية في لفظة رعت لأن الغيث مطر والمطر يُسقى به ولا يُرعَى ولو ذكرنا الحقيقة لقلنا رعت الماشية النبات والعلاقة بين النبات والغيث أن الغيثَ سبب والنبات مسبب فعبرنا عن المسبب وهو النبات بالغيث وهو السبب والمذكور في الكلام هو السبب فالعلاقة إذن السببية ومن ذلك قول المتنبي لَهُ أَبَادٍ عَلَيَّ سَابِعَةٌ أُعَدُّ مِنْهَا وَلا أُعَدُّ مِنْهَا وَلا أُعَدَّدُهَا فلفظة أيادٍ في بيت المتنبي مجاز مرسل لأنه لا يريد بها الأيادي الحقيقية بل يريد بها النعم والعطايا والعلاقة بين الأيادي والنعم السببية لأنَّ اليد الحقيقية هي التي تمنح النعم وتعطي العطايا فهي سبب فيها 1 يقول إن للممدوح علي نعما شاملة فوجودي يعد من نعمه ولا أستطيع أن أحصر هذه النعم |
|