Previous Page | Next Page

-
141
مثال
الجناس
بين
الاسم
والفعل
قول
الشاعر
فَسَمَّيْتُهُ
يَحْيَى
لِيَحْيَا
فَلَم
يَكُنْ
إِلَى
رَدُّ
أَمْرِ
اللهِ
فِيهِ
سَبِيل
تَيَمَّمْتُ
الْقَالَ
حِينَ
رُزِقْتُهُ
وَلَمْ
أَدْرِ
أَنَّ
يَفِيلُ
فلفظ
يحيى
الأول
اسم
والثاني
فعل
ومنه
ـ
أيضاً
أبي
تمام
مَا
مَاتَ
مِنْ
كَرَمِ
الزَّمَانِ
فَإِنَّهُ
يَحْيَا
لَدَى
بن
عَبْدَ
اللَّهِ
فـ
يحيا
مضارع
و
الثاني
علم
ومثله
دَارِهِمْ
دُمْتَ
بِدَارِهِمْ
وَأَرْضِهِمْ
بَأَرْضِهِمْ
فلفظة
دارهم
الأولى
أمر
من
المداراة
والثانية
بمعنى
منزل
ولفظة
أرضهم
أرضاه
وهي
الأرض
التي
نعيش
عليها
في
القرآن
قوله
تعالى
﴿
وَالنَّجْمِ
إِذَا
هَوَى
ضَلَّ
صَاحِبُكُمْ
وَمَا
غَوَى
يَنطِقُ
عَنِ
الْهَوَى
[
النجم
١-٣]
حيث
جانس
لفظة
هوى
الثانية
الهُوَى"
فالأولى
خرّ
وسقط
النفس
ومثال
الفعل
والحرف
قولنا
قاتل
فلانٌ
على
جَوَادِه
فعلا
حرف
وعلا
العلو
قيمة
البلاغية
لون
ألوان
البديع
اللفظى
فيه
تناسب
وتوافق
وهذا
تابع
أن
اللفظ
إذا
حُمِلَ
معنى
ثم
جاء
مرادًا
به
آخر
كان
له
أجمل
الأثر
وفيه
أيضا
إيقاع
صوتي
لذيذ
يجلب
إنصات
السامع
ويجعل
للمعنى
المراد
التعبير
عنه
أثرا
لطيفا
النفوس
يدفعها
دفعا
للإقبال
عليه
والالتذاذ
ويعد
محسناً
جماليا
شريطة
يأتى
عفو
الخاطر
ويسمح
الطبع
غير
تكلف
وإلا
شَوَّه
العبارة
وأدى
إلى
الركاكة
والتعقيد



- 141 -
مثال الجناس بين الاسم والفعل قول الشاعر
فَسَمَّيْتُهُ يَحْيَى لِيَحْيَا فَلَم يَكُنْ إِلَى رَدُّ أَمْرِ اللهِ فِيهِ سَبِيل تَيَمَّمْتُ فِيهِ الْقَالَ حِينَ رُزِقْتُهُ وَلَمْ أَدْرِ أَنَّ الْقَالَ فِيهِ يَفِيلُ
فلفظ يحيى الأول اسم والثاني فعل
ومنه ـ أيضاً ـ قول أبي تمام مَا مَاتَ مِنْ كَرَمِ الزَّمَانِ فَإِنَّهُ يَحْيَا لَدَى يَحْيَى بن عَبْدَ اللَّهِ فـ يحيا الأول فعل مضارع و يحيى الثاني اسم علم
ومثله قول الشاعر
دَارِهِمْ مَا دُمْتَ بِدَارِهِمْ وَأَرْضِهِمْ مَا دُمْتَ بَأَرْضِهِمْ فلفظة دارهم الأولى فعل أمر من المداراة والثانية اسم بمعنى منزل ولفظة أرضهم الأولى فعل أمر من أرضاه والثانية اسم وهي الأرض التي نعيش عليها
ومنه في القرآن قوله تعالى ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى [ النجم ١-٣] حيث جانس بين لفظة هوى الأولى وهي فعل في قوله وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ولفظة هوى الثانية وهي اسم في قوله وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهُوَى" فالأولى هوى بمعنى خرّ وسقط والثانية بمعنى هوى النفس
ومثال الجناس بين الفعل والحرف قولنا قاتل فلانٌ على جَوَادِه فعلا حيث جانس الشاعر بين على الأولى وهي حرف وعلا الثانية وهي فعل من العلو
قيمة الجناس البلاغية
الجناس لون من ألوان البديع اللفظى فيه تناسب وتوافق وهذا تابع من أن اللفظ إذا حُمِلَ على معنى ثم جاء مرادًا به معنى آخر كان له أجمل الأثر في النفس وفيه أيضا إيقاع صوتي لذيذ يجلب إنصات السامع ويجعل للمعنى المراد التعبير عنه أثرا لطيفا في النفوس يدفعها دفعا للإقبال عليه والالتذاذ به ويعد الجناس محسناً جماليا شريطة أن يأتى عفو الخاطر ويسمح به الطبع من غير تكلف وإلا شَوَّه العبارة وأدى إلى الركاكة والتعقيد