Previous Page | Next Page

بالفهاهة
وأبو
رغال
المشهور
بالخيانة
وعمر
بن
الخطاب
رضي
الله
عنه
بالعدل
فحينئذ
يجوز
أن
يُشَبَّه
شخص
بحاتم
في
الجود
ويُتَأَوَّلُ
حاتم
فيجعل
كأنه
موضوع
للجود
والعطاء
سواء
كان
ذلك
الرجل
المعهود
أو
غيره
كما
مر
الأسد
فبهذا
التأويل
يتناول
الفرد
المتعارف
والفرد
غير
ويكون
إطلاقه
على
أعني
حاتما
الطائي
حقيقة
وعلى
ممن
يتصف
بالجود
استعارة
نحو
رأيت
اليوم
وتقصد
به
رجلا
كريما
معطاء
والقرينة
لفظة
لأن
الحقيقي
مات
العصر
الجاهلي
ثانيا
الاستعارة
التبعية
تعريفها
هي
إذا
اللفظ
المستعار
الذي
جرت
فيه
مشتقا
فعلا
حرفا
من
ما
ورد
لسان
جَبَّار
سُلْمِيِّ
الْعَامِرِيِّ
يصف
الوحيف
فرس
ابن
عمه
عقيل
الطفيل
يَدْعُو
عَقِيلاً
وَقَدْ
مَرَّ
الْوُحَيْفُ
بِهِ
عَلَى
طُوَالَةٍ
يَمْرِي
الرَّكْضَ
بِالْعَقْبِ۱
فلفظة
تبعية
حيث
شبه
استخراج
الجري
الفرس
عندما
يركضه
الفارس
بعقبه
فيكثر
عدوه
ويزداد
جريه
بالمري
وهو
اللبن
الناقة
حين
يُمْسَحُ
ضرعها
ثم
اشتق
المري
بمعنى
يستخرج
ويستدر
سبيل
التي
المصدر
أولا
تبعته
الفعل
المضارع
يمري
وهي
ترشد
إلى
فرسه
هذه
يُستخرج
منها
العدو
بأقل
ركض
وتحريك
تدر
مسح
ومن
قول
المتنبي
وصف
وَرْدٌ
إِذا
وَرَدَ
البُحَيرَةَ
شارِبًا
*
الفُراتَ
زَثِيرُهُ
والنيلا"
هنا
الماضي
وصول
صوت
الفرات
بوصول
الماء
بجامع
أنَّ
كلاً
ينتهي
غاية
استعير
الدال
المشبه
الورود
للمشبه
الصوت
وصل
۱
طوالة
طويلة
العقب
موضع
عقب
الورد
يضرب
لونه
الحمرة
والمراد
بالبحيرة
بحيرة
طبرية
أي
زئير
شديد
فإذا
زار
سمع
زئيره
العراق
ومصر



بالفهاهة وأبو رغال المشهور بالخيانة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور بالعدل فحينئذ يجوز أن يُشَبَّه شخص بحاتم في الجود ويُتَأَوَّلُ في حاتم فيجعل كأنه موضوع للجود والعطاء سواء كان ذلك الرجل المعهود أو غيره كما مر في الأسد فبهذا التأويل يتناول حاتم الفرد المتعارف المعهود والفرد غير المتعارف ويكون إطلاقه على المعهود أعني حاتما الطائي حقيقة وعلى غيره ممن يتصف بالجود استعارة نحو رأيت اليوم حاتما وتقصد به رجلا كريما معطاء والقرينة لفظة اليوم لأن حاتما الحقيقي مات في العصر الجاهلي ثانيا الاستعارة التبعية
تعريفها هي إذا كان اللفظ المستعار أو اللفظ الذي جرت فيه الاستعارة مشتقا أو فعلا
أو حرفا
من ذلك ما ورد على لسان جَبَّار بن سُلْمِيِّ الْعَامِرِيِّ يصف الوحيف فرس ابن عمه عقيل بن الطفيل
يَدْعُو عَقِيلاً وَقَدْ مَرَّ الْوُحَيْفُ بِهِ عَلَى طُوَالَةٍ يَمْرِي الرَّكْضَ بِالْعَقْبِ۱
فلفظة يَمْرِي استعارة تبعية حيث شبه استخراج الجري من الفرس عندما يركضه الفارس بعقبه فيكثر عدوه ويزداد جريه بالمري وهو استخراج اللبن من الناقة حين يُمْسَحُ على ضرعها ثم اشتق من المري يَمْرِي بمعنى يستخرج ويستدر على سبيل الاستعارة التبعية التي جرت في المصدر أولا ثم تبعته في الفعل المضارع يمري وهي استعارة ترشد إلى أن فرسه هذه يُستخرج منها العدو بأقل ركض وتحريك كما تدر الناقة اللبن حين يُمْسَحُ ضرعها بأقل مسح
ومن ذلك قول المتنبي في وصف الأسد
وَرْدٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِبًا * وَرَدَ الفُراتَ زَثِيرُهُ والنيلا" الاستعارة هنا جرت في الفعل الماضي ورد حيث شبه وصول صوت الأسد إلى الفرات بوصول الماء بجامع أنَّ كلاً ينتهي إلى غاية ثم استعير اللفظ الدال على المشبه به وهو الورود للمشبه وهو وصول الصوت ثم اشتق من الورود بمعنى وصول الصوت ورد بمعنى وصل
۱ طوالة فرس طويلة العقب موضع عقب الفارس من الفرس يمري يستخرج ويستدر الورد الذي يضرب لونه إلى الحمرة والمراد بالبحيرة بحيرة طبرية أي أن زئير الأسد شديد فإذا زار في طبرية سمع زئيره من في العراق ومصر