Previous Page | Next Page

-
٣٦
إليهم
تقديره
هو
حكمة
وبلغة
نهاية
الصواب
أو
بالغة
من
الله
فَمَا
تُغْنِ
النُّذُرُ
مَا
نافية
والنذر
جمع
نذير
وهم
الرسل
المنذر
به
النذر
مصدر
بمعنى
الإنذار
فَنَوَلَّ
عَنْهُمْ
لعلمك
أنَّ
لا
يغني
فيهم
﴿يَوْمَ
يَدْعُ
الدَّاعِ
نُصب
يَوْمَ
بيخرجون
بإضمار
اذكر
تُكرم
منكر
فظيع
تنكره
النفوس
لأنَّها
لم
تعهد
بمثله
وهو
هول
يوم
القيامة
حُشَعًا
أَبَصَرُهُمْ

حال
الخارجين
فعل
للأبصار
كما
تقول
يخشع
أبصارهم
ويجوز
أن
يكون
في
خُشَعًا
ضمير
هم
وتقع
بدلا
عنه
وخشوع
الأبصار
كناية
عن
الذلة
لأنَّ
ذلة
الذليل
وعزة
العزيز
تظهران
عيونهما
يَخْرُجُونَ
مِنَ
الْأَجَدَاثِ
القبور
كأَنهم
جَرَادٌ
مُنتَشِرُ
كثرتهم
وتفرقهم
كل
جهة
والجراد
مثل
الكثرة
والتموّج
يقال
الجيش
الكثير
المائج
بعضه
بعض
جاءوا
كالجاراد
مُهْطِعِينَ
إِلَى
مسرعين
مَادّي
أعناقهم
إليه
يَقُولُ
الْكَفِرُونَ
هَذَا
يَوْمُ
عَير
صعب
شديد
الاتعاظ
بهلاك
المكذبين
الأمم
السابقة
كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ
قبل
أهل
مكة
وقَوْمُ
نُوحٍ
فَكَذَّبُوا
عَبْدَنَا
نوحًا
وتكرار
التكذيب
لأنَّهم
كذَّبوه
تكذيبًا
على
عقب
تكذيب
كلما
مضى
منهم
قرن
مُكذِّب
تبعه
مكذب
كذَّبت
قوم
نوح
فكذبوا
عبدنا
لأنَّه
جملة
وَقَالُوا
يَجنُونُ
أي
مجنون
وَازْدُجِرَ
زُجر
أداء
الرسالة
بالشتم
وهُدّد
بالقتل
تخبطته
الجن
وذهبت
بعقله
فَدَعَا
رَبَّهُ
أَنِّي
بأنّي
مَغْلُوبٌ
غلبني
قومي
فلم
يسمعوا
منى
واستحكم
اليأس
إجابتهم
لي
فانصر
فانتقم
بعذاب
تبعثه
عليهم
فَفَتَحْنَا
أَبْوَابَ
السَّمَاءِ
بِمَاءِ
مُنْهَمِرِ
مُنصَّب
كثرة
وتتابع
ينقطع
L



- ٣٦ -
إليهم
تقديره هو حكمة وبلغة نهاية الصواب أو بالغة من الله فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ مَا نافية والنذر جمع نذير وهم الرسل
أو المنذر به أو النذر مصدر بمعنى الإنذار فَنَوَلَّ عَنْهُمْ لعلمك أنَّ الإنذار لا يغني فيهم ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ نُصب يَوْمَ بيخرجون أو بإضمار اذكر تُكرم منكر فظيع تنكره النفوس لأنَّها لم تعهد بمثله وهو هول يوم القيامة حُشَعًا أَبَصَرُهُمْ ﴾ حال من الخارجين وهو فعل للأبصار كما تقول يخشع أبصارهم ويجوز أن يكون في خُشَعًا ضمير هم وتقع أبصارهم بدلا عنه وخشوع الأبصار كناية عن الذلة لأنَّ ذلة الذليل وعزة العزيز تظهران في عيونهما يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجَدَاثِ من القبور كأَنهم جَرَادٌ مُنتَشِرُ في كثرتهم وتفرقهم في كل جهة والجراد مثل في الكثرة والتموّج يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض جاءوا كالجاراد مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ مسرعين مَادّي أعناقهم إليه يَقُولُ الْكَفِرُونَ هَذَا يَوْمُ عَير صعب شديد
الاتعاظ بهلاك المكذبين من الأمم السابقة
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قبل أهل مكة وقَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا نوحًا وتكرار التكذيب لأنَّهم كذَّبوه تكذيبًا على عقب تكذيب كلما مضى منهم قرن مُكذِّب تبعه قرن مكذب أو كذَّبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا لأنَّه من جملة الرسل وَقَالُوا يَجنُونُ أي هو مجنون وَازْدُجِرَ أي زُجر أداء الرسالة بالشتم وهُدّد بالقتل أو تخبطته الجن وذهبت بعقله فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي أي بأنّي مَغْلُوبٌ غلبني قومي فلم يسمعوا منى
عن
واستحكم اليأس من إجابتهم لي فانصر فانتقم لي منهم بعذاب تبعثه عليهم فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءِ مُنْهَمِرِ مُنصَّب في كثرة وتتابع لم ينقطع
L