| ۱۸ - الشعب وحكم البلاد أسوأ حكم وصحبت حكمه أزمة مالية أرهقت الناس وفى الوقت نفسه كانت الأحزاب الأخرى تحاول إسقاط وزارة صدقى سعيًا وراء الحكم وكانت المصالح الحزبية فوق كل اعتبار وكان للإقطاع ورأس المال والمحسوبية سطوة في مناحى الدولة وتجلى فى اتجاهات قادة والزعامات السياسية وقد نفث الكاتب مقاله آلامه المبرحة لما يعانيه المصرى من جور زعاماته وتنكبهم الطريق السليم وبعدهم عن العلاج الناجح لهذا الذي يعاني متاعب الحياة ما يعانى وتضل قافلته متاهات الأحداث ولا تجد نوراً يضيء لها طريقها قسا على زعماء الأمة وقادتها فهم عون عليها مع المستعمر وهم حرب الحوادث يلتهمون زادها ويأخذون مالها تركوها التيه لا تهتدى لطريق تصل إلى غاية قد رجعوا بها الوراء ثمانين عاماً وليتهم عليه ذلك التاريخ حين عزيزةً القلة عفيفةً الفاقة عليمةً بالخير الجهل يسود التعاون بين أبنائها ويسيطر الحب أسرتها وتصان فيها حقوق الله وحقوق الوطن فلم يكن خائن ناقض للعهد متاجر بالدين يوالى أعداء ويقدس خططهم ثم يكشف حال مصر بعد زعيميها الأبرين مصطفى وسعد وبعد جهادها خمسة عشر عاما فإذا هي خسرت كسبت ونقضت أبرم المصلحون ويعجب كيف أن البيئة المصرية لم تتغير سوى أنها تأخرت |
۱۸ - الشعب وحكم البلاد أسوأ حكم وصحبت حكمه أزمة مالية أرهقت الناس وفى الوقت نفسه كانت الأحزاب الأخرى تحاول إسقاط وزارة صدقى سعيًا وراء الحكم وكانت المصالح الحزبية فوق كل اعتبار وكان للإقطاع ورأس المال والمحسوبية سطوة في كل مناحى الدولة وتجلى فى اتجاهات قادة الأحزاب والزعامات السياسية وقد نفث الكاتب فى مقاله آلامه المبرحة لما يعانيه الشعب المصرى من جور زعاماته وتنكبهم الطريق السليم وبعدهم عن العلاج الناجح لهذا الشعب الذي يعاني من متاعب الحياة ما يعانى وتضل قافلته فى متاهات الأحداث ولا تجد نوراً يضيء لها طريقها وقد قسا الكاتب على زعماء الأمة وقادتها فهم عون عليها مع المستعمر وهم حرب عليها مع الحوادث يلتهمون زادها ويأخذون مالها وقد تركوها في التيه لا تهتدى لطريق ولا تصل إلى غاية وهم قد رجعوا بها إلى الوراء ثمانين عاماً وليتهم رجعوا بها إلى ما كانت عليه في ذلك التاريخ حين كانت عزيزةً مع القلة عفيفةً مع الفاقة عليمةً بالخير مع الجهل وكان يسود التعاون بين أبنائها ويسيطر الحب على أسرتها وتصان فيها حقوق الله وحقوق الوطن فلم يكن فيها خائن ولا ناقض للعهد ولا متاجر بالدين ولا من يوالى أعداء الوطن ويقدس خططهم ثم يكشف عن حال مصر بعد زعيميها الأبرين مصطفى وسعد وبعد جهادها خمسة عشر عاما فإذا هي قد خسرت ما كسبت ونقضت ما أبرم المصلحون ويعجب كيف أن البيئة المصرية لم تتغير سوى أنها تأخرت |
|