| ۹۸ المعنى العام ۷۱ سمعت الملكة هتاف الجماهير يدوى فاستفسرت عن مصدر الصوت الذي رنَّ في جوانب قصرها فأخبرتها شرميون الخادمة بأنَّ الناس يعلنون فرحتهم بانتصار ملكة مصر فى موقعة أكتيوم ويرددون هذا النبأ انتشر أرجاء الإسكندرية وهنا تتعجب وتذكر متهمة خصومها من الرجال بنشر الخبر الكاذب ليثور عليها الشعب حين يعلم الحقيقة وتعلن أنها لا تستحق المديح والشكر لأنها لم تنتصر والنصر أمنية جميلة يتحقق لها منه شي وفي القريب سيعرف المُرَّة فالشعوب يخفى شئ ٨ ـ ١٥ تعترف بأنها قام بتدبير هذه الشائعة معللة بأن كانوا يتساءلون أعادت منتصرة أم مهزومة فاضطرت أن تذيع نبأ النصر المزعوم خوفًا على سيدتها غضب وحقد الأعداء ثم تطلب منها الغفران والصفح الذنب الكبير ينشرح صدر وتهدئ روع وصيفتها وتقبل الاعتذار تدبيرها لأنه نابع حسن نيتها وتصفها ملاك عطوف وهي - وإن كانت خادمًا فإنها الشدائد بمنزلة الأهل فالخادم الوفي فرد بل أقرب جميع الأحوال الشدة والرخاء العُسر واليسر وتشرح لشرميون الموقف فيه وتوضح مدى اجتهادها وصبرها مواجهة الخطير قائلة إن المعركة شديدة وكنت بين جنودى أفكر العواقب وأزن الحرب بميزان العقل وقلت لنفسي حكومة روما قد انقسمت نصفين متحاربين البر والبحر واختلاف قادة يضعف الدولة ويجعل أعداءها قادرين علي هزيمتها كما تتجرأ الذئاب الغنم انتهازاً لغفلة الرعاة وانشغالهم بالخلاف مع بعضهم |
۹۸ المعنى العام ۷۱ سمعت الملكة هتاف الجماهير يدوى فاستفسرت عن مصدر الصوت الذي رنَّ في جوانب قصرها فأخبرتها شرميون الخادمة بأنَّ الناس يعلنون فرحتهم بانتصار ملكة مصر فى موقعة أكتيوم ويرددون هذا النبأ الذي انتشر في أرجاء الإسكندرية وهنا تتعجب الملكة وتذكر متهمة خصومها من الرجال بنشر هذا الخبر الكاذب ليثور عليها الشعب حين يعلم الحقيقة وتعلن أنها لا تستحق هذا المديح والشكر لأنها لم تنتصر والنصر أمنية جميلة لم يتحقق لها منه شي وفي القريب سيعرف الشعب الحقيقة المُرَّة فالشعوب لا يخفى عليها شئ ٨ ـ ١٥ تعترف شرميون بأنها من قام بتدبير هذه الشائعة معللة بأن الناس كانوا يتساءلون أعادت منتصرة أم مهزومة فاضطرت شرميون أن تذيع نبأ النصر المزعوم خوفًا على سيدتها من غضب الجماهير وحقد الأعداء ثم تطلب منها الغفران والصفح عن هذا الذنب الكبير وهنا ينشرح صدر الملكة وتهدئ من روع وصيفتها وتقبل منها الاعتذار عن تدبيرها لأنه نابع من حسن نيتها وتصفها بأنها ملاك عطوف وهي - وإن كانت خادمًا ـ فإنها في الشدائد بمنزلة الأهل فالخادم الوفي فرد من الأهل بل أقرب في جميع الأحوال في الشدة والرخاء وفي العُسر واليسر وتشرح الملكة لشرميون الموقف الذي كانت فيه وتوضح مدى اجتهادها وصبرها فى مواجهة الموقف الخطير قائلة إن المعركة كانت شديدة وكنت بين جنودى أفكر فى العواقب وأزن الحرب بميزان العقل وقلت لنفسي هذه حكومة روما قد انقسمت نصفين متحاربين في البر والبحر واختلاف قادة روما يضعف الدولة ويجعل أعداءها قادرين علي هزيمتها كما تتجرأ الذئاب علي الغنم انتهازاً لغفلة الرعاة وانشغالهم بالخلاف مع بعضهم |
|