| وكان بمكة مجاهد مولى بني مخزوم وعكرمة وعطاء بن أبي رباح فهر وكذلك وجد بها أبو الزبير محمد حكيم حزام من أعظم حفاظ الحديث كما كان بالكوفة سعيد جبير والية وكما بالبصرة سيرين والحسن البصري أبوهما سبي ميسان وأيضا الحسن يسار مولی زید ثابت أما الشام فكان مكحول عبد الله شيخ الأوزاعي كبار فقهاء وفـي مصــر كــان بـهـا يزيد حبيب مفتي أهل مصر وهـو موالي الأزد وقد أخذ عنه الليث سعد الفقيه المصري المشهور وفي اليمن طاووس كيسان بخراسان الضحاك مزاحم باليمامة يحيى كثير ومن ذلك يتبين لنا نبوغ الموالي في علوم الشريعة وما صاحب تعددهم وقيامهم بنشر الفقه الإسلامي وأحكامه رابعًا نشأة المدارس الفقهية تبين مما أسلفنا ذكره - أنه ترتب على تفرق الصحابة الأمصار تفاوتهم وتغايرهم فيما يحفظون سنة رسول صلى عليه وسلم لاختلاف الأحداث والوقائع والعادات والأعراف كل بلد عن الآخر ما نتج أن مكان له طابعه الخاص به وذاتيته التي يستقل فقه البلاد الأخرى وبذلك تكـون مـا يسمى بالمدارس ۱۰ |
وكان بمكة مجاهد مولى بني مخزوم وعكرمة وعطاء بن أبي رباح مولى بني فهر وكذلك وجد بها أبو الزبير محمد مولى حكيم بن حزام وكان من أعظم حفاظ الحديث كما كان بالكوفة سعيد بن جبير مولى بني والية وكما وجد بالبصرة محمد بن سيرين والحسن البصري وكان أبوهما من سبي ميسان وأيضا وجد بها الحسن بن يسار مولی زید بن ثابت أما الشام فكان بها مكحول بن عبد الله شيخ الأوزاعي من كبار فقهاء الشام وفـي مصــر كــان بـهـا يزيد بن أبي حبيب مفتي أهل مصر وهـو من موالي الأزد وقد أخذ عنه الليث بن سعد الفقيه المصري المشهور وفي اليمن كان طاووس بن كيسان وكذلك وجد بخراسان الضحاك بن مزاحم كما كان باليمامة يحيى بن أبي كثير ومن ذلك يتبين لنا نبوغ الموالي في علوم الشريعة وما صاحب ذلك من تعددهم وقيامهم بنشر الفقه الإسلامي وأحكامه رابعًا نشأة المدارس الفقهية تبين لنا مما أسلفنا ذكره - أنه ترتب على تفرق الصحابة في الأمصار وكذلك ترتب على تفاوتهم وتغايرهم فيما يحفظون من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضا كان لاختلاف الأحداث والوقائع والعادات والأعراف في كل بلد عن بلد الآخر ما نتج عنه أن الفقه في كل مكان له طابعه الخاص به وذاتيته التي يستقل بها عن فقه البلاد الأخرى وبذلك تكـون مـا يسمى بالمدارس الفقهية ۱۰ |
|