Previous Page | Next Page

أما
الناحية
السياسية
التي
تمس
الخلافة
ونظام
الحكم
عند
العباسيين
فلا
حرية
فيها
وكان
على
كل
من
أراد
الخوض
في
الشئون
أن
يتقبل
بطش
السلطان
وتحمل
ما
قد
ينجم
عن
ذلك
آثار
ولقد
عبر
أبو
جعفر
المنصور
هذا
المسلك
الذي
أثر
الحكام
بقوله
الملوك
تحتمل
شيء
إلا
ثلاث
خلال
إفشاء
السر
والتعرض
للحرم
والقدح
الملك"
وتأسيسا
فقد
نال
الإمام
مالكا
رضي
الله
عنه
أبي
أشد
العذاب
والتنكيل
حينما
أفتى
بعدم
وقوع
طلاق
المكره
العباسيون
يحلفون
الناس
بالطلاق
عدم
نقض
البيعة
لهم
فلما
سئل
مالك
ففسرها
أنها
تحريض
منه
للناس
للعباسيين
وضرب
بالسياط
ضربا
شديدا
مبرحا
حتى
انفكت
ذراعه
أبا
حنيفة
وعذبه
لأنه
أبى
يتولى
منصب
القضاء
ففسر
له
قرناء
السوء
امتناع
بميله
للعلويين
وعدم
تعاونه
مع
ومع
تقدم
ذكره
فإنه
يجب
ألا
يغيب
الأذهان
الرأي
الإسلام
لا
تتجزأ
فهي
المبادئ
المقررة
الشريعة
الإسلامية
لكل
مسلم
الأمور
سواء
كانت
متعلقة
بالسياسة
أو
بغيرها
غير
نظم
والإدارة
12



أما الناحية السياسية التي تمس الخلافة ونظام الحكم عند العباسيين فلا حرية فيها وكان على كل من أراد الخوض في الشئون السياسية أن يتقبل بطش السلطان وتحمل ما قد ينجم عن ذلك من آثار
ولقد عبر أبو جعفر المنصور عن هذا المسلك الذي أثر عن الحكام بقوله الملوك تحتمل كل شيء إلا ثلاث خلال إفشاء السر والتعرض للحرم والقدح في الملك"
وتأسيسا على ذلك فقد نال الإمام مالكا رضي الله عنه من أبي جعفر المنصور أشد العذاب والتنكيل حينما أفتى بعدم وقوع طلاق المكره وكان العباسيون يحلفون الناس بالطلاق على عدم نقض البيعة لهم فلما سئل مالك في ذلك أفتى بعدم وقوع طلاق المكره ففسرها العباسيون على أنها تحريض منه للناس على نقض البيعة للعباسيين وضرب الإمام مالك بالسياط ضربا شديدا مبرحا حتى
انفكت ذراعه
وضرب أبو جعفر المنصور الإمام أبا حنيفة وعذبه لأنه أبى أن يتولى منصب القضاء ففسر له قرناء السوء امتناع أبي حنيفة بميله للعلويين وعدم تعاونه مع العباسيين
ومع ما تقدم ذكره فإنه يجب ألا يغيب عن الأذهان أن حرية الرأي في الإسلام لا تتجزأ فهي المبادئ المقررة في الشريعة الإسلامية لكل مسلم في كل الأمور سواء كانت متعلقة بالسياسة أو بغيرها ومع ذلك فقد كانت حرية الرأي في غير نظم الحكم والإدارة
12