| الأثر المترتب على كثرة الوقائع وقد نتج من ذلك ظهور أحكام فقهية جديدة عند هؤلاء الفقهاء كل في مكانه فعرضت الإمام أبي حنيفة ومدرسته أعمال العراقيين وعرضت الأوزاعي عادات أهل الشام وعلى الشافعي تقاليد المصريين وهكذا إقليم عرضت وقائعه وأحداثه فصبغوها بالصبغة الإسلامية الجديدة مما أكسب الفقه الإسلامي كثيرا الأحكام وأثرى الأبحاث الفقهية بهذا النوع الفتاوى والأحكام ولقد أدى أيضا إلى أن يقف فقيه ما غيره فازدهرت الرحلات العلمية فكانت رحلة ربيعة الرأي المدينة العراق ورحلة محمد بن الحسن والعراق ومصر استفاد العلماء هذه وغيرها فتقاربت وجهات النظر وتأثر واحد منهم بما امتاز به كما ترتب تغاير الآراء بين فهذا صاحب بعد رحلاته يخالف إمامه بعض لأنه قد وقف الأحاديث النبوية التي لم تصل شيخه والإمام رجع مذهبه الجديد عن كان يراها القديم ومن هنا ارتقى ووصل عصرهم درجة عالية الكمال وصار قانون الحياة لأمة الإسلام جميع شئونها ١٤٤ |
الأثر المترتب على كثرة الوقائع وقد نتج من ذلك ظهور أحكام فقهية جديدة عند هؤلاء الفقهاء كل في مكانه فعرضت على الإمام أبي حنيفة ومدرسته أعمال العراقيين وعرضت على الأوزاعي عادات أهل الشام وعلى الشافعي تقاليد المصريين وهكذا في كل إقليم عرضت وقائعه وأحداثه فصبغوها بالصبغة الإسلامية الجديدة مما أكسب الفقه الإسلامي كثيرا من الأحكام وأثرى الأبحاث الفقهية بهذا النوع من الفتاوى والأحكام ولقد أدى ذلك أيضا إلى أن يقف كل فقيه على ما عند غيره فازدهرت الرحلات العلمية فكانت رحلة ربيعة الرأي من المدينة إلى العراق ورحلة محمد بن الحسن من العراق إلى المدينة ورحلة الشافعي إلى المدينة والعراق ومصر وقد استفاد العلماء من هذه الرحلات وغيرها فتقاربت وجهات النظر وتأثر كل واحد منهم بما امتاز به غيره كما ترتب على ذلك تغاير الآراء بين الفقهاء فهذا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة بعد رحلاته من العراق إلى المدينة يخالف إمامه في بعض الآراء لأنه قد وقف على الأحاديث النبوية التي لم تصل إلى شيخه أبي حنيفة والإمام الشافعي رجع في مذهبه الجديد عن بعض الآراء التي كان يراها من مذهبه القديم ومن هنا ارتقى الفقه الإسلامي ووصل في عصرهم إلى درجة عالية من الكمال وصار قانون الحياة لأمة الإسلام في جميع شئونها ١٤٤ |
|