| وهكذا تقطعت أوصال الدولة الإسلامية وأصبحت دويلات متعددة يعادي بعضها البعض مما ساعد أعداء الإسلام على الانقضاض فوقعت الحروب الصليبية حالة الفقر الإسلامي في نطاق هذه الأحداث بطبيعة الحال لم يكن الفقه هذا الدور مثل السابق بل حل بالفقه التدهور والانحدار تدريجيا وذلك للأسباب الآتية ١- وجود ظاهرة الاضطراب السياسي العالم وقـد انعكس الحركة العلمية فأثر فيها وأضعف شأنها فالاضطرابات حالت دون اتصال العلماء الأقطار المختلفة فتوقفت الرحلات التي كان لها القديم الفضل التشريع - انشغال الولاة بالسياسة والحروب فانصرفوا بذلك عن العناية بالعلم والعلماء أصبحت القطار ضعيفة من حيث الاستقلال وهذا بدوره ترتب عليه ضعف روح الفكري والتشريعي وهو الركيزة الأساسية الفقهاء يتميزون بها المرحلة السابقة فهذه الروح هي أملت أبي حنيفة أن يقول فيمن سبقوه الاجتهاد والاستنباط هم رجال ونحن وأملت الإمام مالك كل واحد يؤخذ كلامه ويرد إلا رسول الله صلى وسلم ١٦٠ |
وهكذا تقطعت أوصال الدولة الإسلامية وأصبحت دويلات متعددة يعادي بعضها البعض مما ساعد أعداء الإسلام على الانقضاض على الدولة الإسلامية فوقعت الحروب الصليبية حالة الفقر الإسلامي في نطاق هذه الأحداث بطبيعة الحال لم يكن الفقه الإسلامي في هذا الدور مثل الدور السابق بل حل بالفقه التدهور والانحدار تدريجيا وذلك للأسباب الآتية ١- وجود ظاهرة الاضطراب السياسي في العالم الإسلامي وقـد انعكس هذا على الحركة العلمية فأثر فيها وأضعف شأنها فالاضطرابات حالت دون اتصال العلماء في الأقطار المختلفة فتوقفت الرحلات العلمية التي كان لها في القديم الفضل على التشريع - انشغال الولاة بالسياسة والحروب فانصرفوا بذلك عن العناية بالعلم والعلماء أصبحت القطار الإسلامية ضعيفة من حيث الاستقلال السياسي وهذا بدوره ترتب عليه ضعف روح الاستقلال الفكري والتشريعي وهو الركيزة الأساسية التي كان الفقهاء يتميزون بها في المرحلة السابقة فهذه الروح هي التي أملت على أبي حنيفة أن يقول فيمن سبقوه في الاجتهاد والاستنباط هم رجال ونحن رجال وأملت على الإمام مالك أن يقول كل واحد يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٦٠ |
|