Previous Page | Next Page

فقهاء
هذه
المرحلة
المتتبع
لتاريخ
التشريع
في
يجد
أن
قد
ماتت
فيهم
روح
الاستقلالية
وسرت
التقليد
وماتت
ملة
التجديد
والابتكار
فحصروا
أنفسهم
دوائر
حول
تلك
المذاهب
لا
يتعدونها
والتزم
كل
واحد
منهم
مذهبا
يتجاوزه
والمستغرب
له
هذا
الدور
تسيطر
عليهم
ظاهرة
بينما
نجد
الأئمة
ينهون
أتباعهم
عن
تقليدهم
وينعون
على
من
يأخذ
أقوالهم
غير
دليل
فهذا
الشافعي
يقول
"مثل
الذي
يطلب
العلم
بغير
حجة
كمثل
حاطب
ليل
يحمل
وفيه
أفعى
تلدغه
وهو
يدري"
وهذا
أبو
يوسف
نقل
عنه
الإمام
ابن
القيم
رحمه
الله
قوله
"لا
يحل
لأحد
مقالتنا
حتى
يعلم
أين
قلناه"
شهادة
حق
لبعض
العلماء
الرغم
إلا
كان
يتمتع
بعلماء
أتقياء
لهم
القدرة
الاجتهاد
والاستنباط
كسابقيهم
أنهـم
حـرمـوا
لتقواهم
وورعهم
مكتفين
بالتقليد
للمذاهب
السابقة
ومقتصرين
الدوران
فلكها
الفقهي
ومن
أمثال
هؤلاء
الحسن
الكرخي
والقدوري
الحنفية
وابن
رشد
القرطبي
وأبو
الوليد
الباجي
المالكية
والماوردي
والشيرازي
الشافعية
١٦١



فقهاء هذه المرحلة
المتتبع لتاريخ التشريع في هذه المرحلة يجد أن فقهاء هذه المرحلة قد ماتت فيهم روح الاستقلالية وسرت فيهم روح التقليد وماتت فيهم ملة التجديد والابتكار فحصروا أنفسهم في دوائر حول تلك المذاهب لا يتعدونها والتزم كل واحد منهم مذهبا لا يتجاوزه والمستغرب له أن فقهاء هذا الدور تسيطر عليهم ظاهرة التقليد بينما نجد الأئمة ينهون أتباعهم عن تقليدهم وينعون على من يأخذ أقوالهم من غير دليل فهذا الشافعي يقول "مثل الذي يطلب العلم بغير حجة كمثل حاطب ليل يحمل وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري"
وهذا أبو يوسف نقل عنه الإمام ابن القيم رحمه الله قوله يقول
"لا يحل لأحد أن يقول مقالتنا حتى يعلم من أين قلناه"
شهادة حق لبعض العلماء في هذا الدور على الرغم من هذا التقليد إلا أن هذا الدور كان يتمتع بعلماء أتقياء لهم القدرة على الاجتهاد والاستنباط كسابقيهم إلا أنهـم حـرمـوا أنفسهم حق الاجتهاد لتقواهم وورعهم مكتفين بالتقليد للمذاهب السابقة ومقتصرين على الدوران في فلكها الفقهي ومن أمثال هؤلاء العلماء أبو الحسن الكرخي والقدوري من الحنفية وابن رشد
القرطبي وأبو الوليد الباجي من المالكية والماوردي والشيرازي من
الشافعية
١٦١