Previous Page | Next Page

مسلك
العلماء
في
هذه
المرحلة
بعد
أن
بينا
الأسباب
التي
أدت
إلى
التقليد
فـي
هـذا
العصـر
ممـا
كان
سببا
تأخر
الفقه
الإسلامي
وجموده
فإن
من
واجبنا
نذكر
تجلية
وحتى
لا
نغمطهم
حقهم
نشاطهم
الفقهي
الذي
يدور
حول
المذاهب
الجماعية
المعروفة
وعلى
الرغم
هذا
النشاط
لم
يكن
مؤديا
ظهور
مذاهب
فقهية
جديدة
لها
أصولها
العامة
تبنى
عليها
كما
فعل
فقهاء
العصر
السابق
إلا
الواسع
قد
امتد
خدمتهم
للمذاهب
قلدوها
خدمة
جليلة
تنكر
مما
عادت
على
بالدقة
والتعمق
والسعة
والشمول
والتنظيم
والتمكين
ويمكن
لطالب
العلم
الدارس
لهذه
يحصي
الخدمة
الأمور
الآتية
أولا
تعليل
الأحكام
الفقهية
وجد
علماء
ثروة
كبيرة
خلفها
لهم
الأئمة
أصحاب
وكان
الكثير
الحكام
خاليا
التعليل
فقام
كل
مذهب
بدراسته
والاجتهاد
فيه
واستنباط
العلل
لأحكام
أئمتهم
وعن
طريق
أمكنهم
يستنبطوا
أحكام
المسائل
الجديدة
يتعرض
فأضافوا
بعملهم
كثيرا
الشرعية
للمسائل
العديدة
يجدوا
فيها
نصا
لإمام
المذهب
١٦٥



مسلك العلماء في هذه المرحلة
بعد أن بينا الأسباب التي أدت إلى التقليد فـي هـذا العصـر ممـا كان سببا في تأخر الفقه الإسلامي وجموده فإن من واجبنا أن نذكر مسلك العلماء في تجلية الفقه الإسلامي في هذه المرحلة وحتى لا نغمطهم حقهم في نشاطهم الفقهي الذي كان يدور حول المذاهب الجماعية المعروفة وعلى الرغم من أن هذا النشاط لم يكن مؤديا إلى ظهور مذاهب فقهية جديدة لها أصولها العامة التي تبنى عليها كما فعل فقهاء العصر السابق إلا أن نشاطهم الفقهي الواسع قد امتد إلى خدمتهم للمذاهب التي قلدوها خدمة جليلة لا تنكر مما عادت على المذاهب بالدقة والتعمق والسعة والشمول والتنظيم والتمكين ويمكن لطالب العلم الدارس لهذه المرحلة أن يحصي هذه الخدمة
في الأمور الآتية
أولا تعليل الأحكام الفقهية
وجد علماء هذا العصر ثروة كبيرة من الأحكام الفقهية التي خلفها لهم الأئمة أصحاب المذاهب وكان الكثير من هذه الحكام خاليا من التعليل فقام فقهاء كل مذهب بدراسته والاجتهاد فيه واستنباط العلل لأحكام أئمتهم وعن طريق هذه العلل أمكنهم أن يستنبطوا أحكام المسائل الجديدة التي لم يتعرض لها الأئمة أصحاب
المذاهب
فأضافوا بعملهم هذا إلى المذاهب المعروفة كثيرا من الأحكام الشرعية للمسائل العديدة التي لم يجدوا فيها نصا لإمام المذهب
١٦٥