Previous Page | Next Page

فنسبوا
هذه
الآراء
لصاحب
المذهب
لأنها
مبنية
على
نفس
القواعد
التي
بني
عليها
الإمام
مذهبه
ولا
شك
أن
هذا
اجتهاد
منهم
ولكنه
ليس
اجتهادا
مطلقا
وإنما
خاص
يدور
في
فلك
مذهب
معين
وهو
ما
يسمى
بأصول
التخريج
وكان
فقهاء
الحنفية
أكثر
الناس
عملا
استخراج
العلل
للأحكام
وفي
البحث
عن
الأصول
بنى
أبو
حنيفة
لأن
مذهبهم
كان
يقوم
كتب
محمد
بن
الحسن
الشيباني
الصاحب
وهي
مليئة
بالمسائل
وأحكامها
لكنها
غير
معللة
بعلة
فاتجهوا
إلى
التعليل
ودأبوا
معرفة
أصول
وقد
دعاهم
ذلك
يحدث
بينهم
وبين
الشافعية
من
الجدل
والمناظرات
العلمية
الكثيرة
كانت
تدور
حول
المسائل
الفقهية
المختلفة
كل
واحد
أنصار
يريد
يدعم
رأي
إمامه
بالأدلة
المتعددة
حتى
يستطيع
التغلب
علــى
خصمه
أما
فقد
وجدوا
آراء
إمامهم
مدعمة
ومعللة
بعللها
وفوق
مدونة
كتاب
الرسالة
الذي
دونه
الشافعي
رضي
الله
عنه
أول
مؤلف
الفقه
وبهذا
كفاهم
مشقة
وبيانها
للناس
وعن
تعليل
الأحكام
١٦٦



فنسبوا هذه الآراء لصاحب المذهب لأنها مبنية على نفس القواعد التي بني عليها الإمام مذهبه
ولا شك أن هذا اجتهاد منهم ولكنه ليس اجتهادا مطلقا وإنما اجتهاد خاص يدور في فلك مذهب معين وهو ما يسمى بأصول
التخريج
وكان فقهاء الحنفية أكثر الناس عملا في استخراج العلل للأحكام وفي البحث عن الأصول التي بنى الإمام أبو حنيفة مذهبه عليها لأن مذهبهم كان يقوم على كتب محمد بن الحسن الشيباني الصاحب وهي مليئة بالمسائل وأحكامها لكنها غير معللة بعلة فاتجهوا إلى التعليل ودأبوا على معرفة أصول مذهبهم
وقد دعاهم إلى ذلك ما كان يحدث بينهم وبين الشافعية من الجدل والمناظرات العلمية الكثيرة التي كانت تدور حول المسائل الفقهية المختلفة ولا شك أن كل واحد من أنصار هذا المذهب يريد أن يدعم رأي إمامه بالأدلة المتعددة حتى يستطيع التغلب علــى
خصمه
أما فقهاء الشافعية فقد وجدوا آراء إمامهم مدعمة بالأدلة ومعللة بعللها وفوق ذلك وجدوا أصول مذهبهم مدونة في كتاب الرسالة الذي دونه الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو أول مؤلف في أصول
الفقه
وبهذا كفاهم مشقة البحث عن أصول مذهبهم وبيانها للناس وعن
تعليل الأحكام
١٦٦