| كما أن من هؤلاء الرواة كان مشهورا بالحفظ القوي والضبط التام ومنهم لم يكن على هذا المستوى في الحفظ فكان عمل العلماء هو الترجيح بين الروايات فيرجحون رواية اشتهر عندهم ويرجح عند الحنفية محمد بن الحسن وأبـي يوسف غيرهما ورجح الشافعية المزني والربيع المرادي وعند المالكية ابن القاسم عن مالك باقي بالدراية وهي المقارنة الأقوال المذاهب الإمام أو تلاميذه المسألة الواحدة وهذا النوع يحتاج إلى ملكة فقهية قوية الفهم والاستنباط ومعرفة تامة بقواعد الشريعة وكلياتها بما تشهد له الأدلة وما يتفق مع القواعد الكلية للشريعة الإسلامية وربما يختلفون حسب اختلافهم القدرات والمواهب والدرجات العلمية واختلافهم الإلمام بالأصول والفروع وكان والشافعية هم فرسان الميدان ثالثا الانتصار للمذاهب والتأليف الفقه المقارن أوضحنا فيما سبق الجدل والمناظرات لهما الأثر العظيم تقدم العلوم والمعارف بصفة عامة والفقه الإسلامي خاصة وذلك حينما يقصد بهما الوصول الحق الذي شائعا عصر الأئمة أصحاب لكن ١٦٨ |
كما أن من هؤلاء الرواة من كان مشهورا بالحفظ القوي والضبط التام ومنهم من لم يكن على هذا المستوى في الحفظ والضبط فكان عمل العلماء هو الترجيح بين الروايات فيرجحون رواية من اشتهر عندهم بالحفظ ويرجح عند الحنفية رواية محمد بن الحسن وأبـي يوسف على رواية غيرهما ورجح عند الشافعية رواية المزني والربيع المرادي وعند المالكية رواية ابن القاسم عن مالك على باقي الرواة الترجيح بالدراية وهي المقارنة بين الأقوال في المذاهب عن الإمام أو عن تلاميذه في المسألة الواحدة وهذا النوع من الترجيح يحتاج إلى ملكة فقهية قوية في الفهم والاستنباط ومعرفة تامة بقواعد الشريعة وكلياتها فكان عمل العلماء هو الترجيح بما تشهد له الأدلة وما يتفق مع القواعد الكلية للشريعة الإسلامية وربما يختلفون في الترجيح على حسب اختلافهم في القدرات والمواهب والدرجات العلمية واختلافهم في الإلمام بالأصول والفروع وكان الحنفية والشافعية هم فرسان هذا الميدان ثالثا الانتصار للمذاهب والتأليف في الفقه المقارن أوضحنا فيما سبق أن الجدل والمناظرات العلمية كان لهما الأثر العظيم على تقدم العلوم والمعارف بصفة عامة والفقه الإسلامي بصفة خاصة وذلك حينما يقصد بهما الوصول إلى الحق وهذا هو الذي كان شائعا في عصر الأئمة أصحاب المذاهب لكن الجدل ١٦٨ |
|