| الحاجة إلى التشريع خلق الله تعالى الإنسان على نحو معجز فهو مركب من مزيج فريد في نوعه يشمل محتواه جانبين المادي والجسدي ثم الروحي الذي يتكون قوة العقل وقوة الغرائز والميول والانفعالات والعواطف وكذلك فمنذ وجد وهو يعيش صراع بين عقله الهادي الصلاح ونفسه الأمارة بالسوء والتي تعمل جاهدة كل وقت توجيهه الوجهة التي تشبع غرائزه وترضي شهواته فلو ترك لغرائزه لأدى ذلك ألي التنافس بينـه وبـيـن بنـي جنسـه فهذا يريد أخذ ما يرضيه والآخر يطمع مثل طمعه فيختلفون و يتقاتلون ومن ينعدم المجتمع البشرى التعاطف والتراحم ليعيش الأفراد والأمم حروب لا تنقطع ونزاعات تنتهى والإنسان - أيضا منذ خلقه مدني بطبعه يرفض العزلة ويقبل علي الجماعة ويرى سعادته الاجتماع بها والعيش معها وهذا الحيـاة تدعوه إلي الأخذ والعطاء والتعامل والتعاون مــع غيره فإذا لم توضع لهذه الحياة القواعد المنظمة لها والأسس العادلة المحققة للإنصاف فيها كانت هذه شرا الجميع فيسود الظلم ويغلب الشر ويكتسح الأقوياء الضعفاء إن يمكن أن يقع مثله الأمم والجماعات فيطمع قوم خيرات بلد ويطمع آخرون ثروات الآخرين وبذلك الخلاف ويثور ويحل الهلاك ۱۹ |
الحاجة إلى التشريع خلق الله تعالى الإنسان على نحو معجز فهو مركب من مزيج فريد في نوعه يشمل في محتواه جانبين المادي والجسدي ثم الروحي الذي يتكون من قوة العقل وقوة الغرائز والميول والانفعالات والعواطف وكذلك فمنذ وجد الإنسان وهو يعيش في صراع بين عقله الهادي إلى الصلاح ونفسه الأمارة بالسوء والتي تعمل جاهدة في كل وقت على توجيهه الوجهة التي تشبع غرائزه وترضي شهواته فلو ترك الإنسان لغرائزه لأدى ذلك ألي التنافس بينـه وبـيـن بنـي جنسـه فهذا يريد أخذ ما يرضيه والآخر يطمع مثل طمعه فيختلفون و يتقاتلون ومن ثم ينعدم في المجتمع البشرى التعاطف والتراحم ليعيش الأفراد والأمم في حروب لا تنقطع ونزاعات لا تنتهى والإنسان - أيضا - منذ خلقه الله تعالى وهو مدني بطبعه يرفض العزلة ويقبل علي الجماعة ويرى سعادته في الاجتماع بها والعيش معها وهذا الحيـاة تدعوه إلي الأخذ والعطاء والتعامل والتعاون مــع غيره فإذا لم توضع لهذه الحياة القواعد المنظمة لها والأسس العادلة المحققة للإنصاف فيها كانت هذه الحياة شرا على الجميع فيسود الظلم ويغلب الشر ويكتسح الأقوياء الضعفاء ثم إن ما يمكن أن يقع بين الأفراد يقع مثله بين الأمم والجماعات فيطمع قوم في خيرات بلد ويطمع آخرون في ثروات الآخرين وبذلك يقع الخلاف ويثور ويحل الهلاك ۱۹ |
|