| قد جرى على اشتراط هذا الشرط في مثل البيع بخصوصه فصار له اعتبار لأنه هذه الحالة أقوى من القاعدة العامة فيكون ضمان البائع لما باعه صحيح خلافا للقاعدة سبيل الاستحسان إعمالا للعرف التعامل حجية يرى فقهاء الحنفية والمالكية أن حجة شرعية يجب العمل به وبناء الأحكام عليها يستند إلى دليل شرعي كالنص والعرف فهو ليس قولاً بالهوى والغرض وأيضا فإن نصوص الشريعة تأتي بعض الأحيان مخالفة للقواعد بقصد تحقيق المصلحة فقد نهى عل الله عن بيع المعدوم بقوله لحكيم بن حزام "لا تبع ما عندك" وذلك يقتضي عدم صحة السلم وهو عاجل بأجل بيعا لمعدوم لكن الرسول والله قدم المدينة رأى أهلها يسلفون الثمار السنة والسنتين فقال "من أسلف فليسلف كيل معلوم ووزن أجل معلوم" ففي إباحة بالسلم جواز العدول مقتضى الثابتة بالنص إذا كان ذلك رحمة للناس وتيسيرا عليهم وقد أنكر الشافعية فنقل الشافعي أنه قال استحسن شرع" إلا بالمعنى الذي ذكرناه عمل أئمة المذاهب جميعاً مما يد منعه إنما هو المبني الرأي والهوى ٢٤٣ |
قد جرى على اشتراط هذا الشرط في مثل هذا البيع بخصوصه فصار له اعتبار لأنه في هذه الحالة أقوى من القاعدة العامة فيكون ضمان البائع لما باعه صحيح خلافا للقاعدة العامة على سبيل الاستحسان إعمالا للعرف في هذا التعامل حجية الاستحسان يرى فقهاء الحنفية والمالكية أن الاستحسان حجة شرعية يجب العمل به وبناء الأحكام عليها لأنه يستند إلى دليل شرعي كالنص والعرف فهو ليس قولاً بالهوى والغرض وأيضا فإن نصوص الشريعة تأتي في بعض الأحيان مخالفة للقواعد العامة بقصد تحقيق المصلحة فقد نهى عل الله عن بيع المعدوم بقوله لحكيم بن حزام "لا تبع ما ليس عندك" وذلك يقتضي عدم صحة بيع السلم وهو بيع عاجل بأجل فيكون بيعا لمعدوم لكن الرسول الله والله لما قدم المدينة رأى أهلها يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال "من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" ففي إباحة التعامل بالسلم دليل على جواز العدول عن مقتضى القاعدة العامة الثابتة بالنص إذا كان ذلك رحمة للناس وتيسيرا عليهم وقد أنكر الشافعية الاستحسان فنقل عن الشافعي أنه قال "من استحسن فقد شرع" إلا أن الاستحسان بالمعنى الذي ذكرناه قد عمل به أئمة المذاهب جميعاً مما يد على أن الاستحسان الذي منعه الشافعية إنما هو الاستحسان المبني على الرأي والهوى ٢٤٣ |
|