| والمناهج المتعددة التي عرفها وفي هذه المرحلة طالت إقامته بمكة نحوا من تسع سنين فتم له خلالها أن يتحلل التبعية لأي طائفة الفقهاء وأن يواجه الناس باجتهاد مستقل في ظل كتاب الله وسنة رسول - عليه وسلم فخرج على ببيان قواعد الاستنباط وهي ما سمي بأصول الفقه فقد كان العلماء قبله يلتزمون مناهج يتبعونها اجتهادهم ويشيرون إليها بعبارات مجملة غير مفصلة فجاء الشافعي ولـم يكتف بالإشارة بل بين بالتفصيل أصول الاجتهاد وما يلزم ضوابط تيسر للمجتهد سبل وقواعد الترجيح وحتى يتمكن نشر وصل إليه للاستنباط فإنه رحل إلى بغداد عام ١٩٥هـ ليتحقق بتلك الرحلة هدف فأملى فيها كتبه البغدادية الرسالة والمبسوط فروع وصار بهذه تلاميذ ومريدون نشروا علمه كل بلاد الشرق مما وراء العراق ولتغير الأحوال ببغداد بحلول عهد المأمون وقد الفلاسفة المتكلمين جعله يقرب المعتزلة منه ويكل إليهم بالكثير شئون الحكم نفرت نفس الإقامة خاصة بعد نزل بالفقهاء والمحدثين محنة خلق القرآن وحدث حدث للإمام أحمد بلاء فكان لابد للشافعي مـن الرحيـل بلد آخر وجد بغيته مصر فرحل ١٩٩هـ فاستقر به المقام وأخذ يدرس ويفتي ويصنف ويملي تلاميذه مذهبه الجديد الذي رجع فيه عن كثير جاء مذهبـه القديم ٢٨٥ |
والمناهج المتعددة التي عرفها وفي هذه المرحلة طالت إقامته بمكة نحوا من تسع سنين فتم له خلالها أن يتحلل من التبعية لأي طائفة من الفقهاء وأن يواجه الناس باجتهاد مستقل في ظل كتاب الله وسنة رسول الله - عليه وسلم - فخرج على الناس ببيان قواعد الاستنباط وهي ما سمي بأصول الفقه فقد كان العلماء من قبله يلتزمون مناهج يتبعونها في اجتهادهم ويشيرون إليها بعبارات مجملة غير مفصلة فجاء الشافعي ولـم يكتف بالإشارة بل بين بالتفصيل أصول الاجتهاد وما يلزم له من ضوابط تيسر للمجتهد سبل الاستنباط وقواعد الترجيح وحتى يتمكن الشافعي من نشر ما وصل إليه من مناهج للاستنباط فإنه رحل إلى بغداد عام ١٩٥هـ ليتحقق بتلك الرحلة ما هدف إليه فأملى فيها كتبه البغدادية وهي الرسالة في أصول الفقه والمبسوط في فروع الفقه وصار له بهذه الرحلة تلاميذ ومريدون نشروا علمه في كل بلاد الشرق مما وراء العراق ولتغير الأحوال ببغداد بحلول عهد المأمون وقد كان من الفلاسفة المتكلمين مما جعله يقرب المعتزلة منه ويكل إليهم بالكثير من شئون الحكم فقد نفرت نفس الشافعي من الإقامة ببغداد خاصة بعد ما نزل بالفقهاء والمحدثين من محنة خلق القرآن وحدث فيها ما حدث للإمام أحمد من بلاء فكان لابد للشافعي مـن الرحيـل إلى بلد آخر وقد وجد بغيته في مصر فرحل إليها عام ١٩٩هـ فاستقر به المقام وأخذ يدرس ويفتي ويصنف ويملي على تلاميذه مذهبه الجديد الذي رجع فيه عن كثير مما جاء في مذهبـه القديم فقد ٢٨٥ |
|