| وبالنسبة للجانب السياسي فلم يكن للعرب دولة بالمعنى الدستوري فإن الدولة بهذا المعنى يكون لها نظامها ودستورها وقوانينها وقضاؤها وجيشها المدافع عنها في الخارج ورجال الأمن الداخل وهذا ما لم حيث كانت الحياة القبلية هي السائدة فلكل قبيلة رئيسها ولا يجمع رؤساء القبائل حكومة تقبض على زمام السلطة التنفيذية وتضرب أيدي المعتدين بل كان المعتدى عليه أن يثأر بنفسه لنفسه وعــى قبيلته تشد أزره حتى يأخذ حقه ومع استقرار النظام القبلي وسيطرته قرار رئيس القبيلة ملزما للشخص أو مجتمع فرد ينفذ يمتنع ولم يوحد ويجمع شملها الشهود العقد مما بقي لديهم من شريعة سيدنا إبراهيم ومما سبق بيانه بإيجاز - يظهر لنا العرب أنظمة وما دانوا به عقيدة وساروا قواعد جملته كافيا وصالحا لأن يعيش ظله متحضر ينعم بالأمن والاستقرار ويحظى بالعدل والرخاء وذلك أوجب بسرعة الإصلاح وحتمية العلاج وهياً العقول الناضجة والنفوس الواعيـة إلـى التلهف نزول التشريع السماوي الموعود والترقب لظهور النبي المأمول |
وبالنسبة للجانب السياسي فلم يكن للعرب دولة بالمعنى الدستوري فإن الدولة بهذا المعنى يكون لها نظامها ودستورها وقوانينها وقضاؤها وجيشها المدافع عنها في الخارج ورجال الأمن في الداخل وهذا ما لم يكن للعرب حيث كانت الحياة القبلية هي السائدة فلكل قبيلة رئيسها ولا يجمع رؤساء القبائل حكومة تقبض على زمام السلطة التنفيذية وتضرب على أيدي المعتدين بل كان على المعتدى عليه أن يثأر بنفسه لنفسه وعــى قبيلته أن تشد أزره حتى يأخذ حقه ومع استقرار النظام القبلي وسيطرته فإن قرار رئيس القبيلة لم يكن ملزما للشخص أو مجتمع القبيلة فلكل فرد في القبيلة أن ينفذ أو يمتنع ولم يكن يوحد القبيلة ويجمع شملها الشهود وهذا العقد كان مما بقي لديهم من شريعة سيدنا إبراهيم ومما سبق بيانه بإيجاز - يظهر لنا أن ما كان عليه العرب من أنظمة وما دانوا به من عقيدة وساروا عليه من قواعد لم يكن في جملته كافيا وصالحا لأن يعيش في ظله مجتمع متحضر ينعم بالأمن والاستقرار ويحظى بالعدل والرخاء وذلك ما أوجب بسرعة الإصلاح وحتمية العلاج وهياً العقول الناضجة والنفوس الواعيـة إلـى التلهف على نزول التشريع السماوي الموعود والترقب لظهور النبي المأمول |
|