Previous Page | Next Page

حكم
اجتهاد
النبي
صلى
الله
عليه
وسلم
يقصد
بالاجتهاد
في
حق
استنباط
الحكم
الشرعي
فيما
لم
يرد
فيه
نص
وقد
وقع
الخلاف
جواز
الاجتهاد
منه
وانحصر
إجمالا
مذهبين
المذهب
الأول
ذهب
الأشاعرة
من
أهل
السنة
وكثير
المعتزلة
إلى
أن
ليس
له
يجتهد
ومن
أهـم
مـا
استدلوا
بـه
هذا
الصدد
عموم
قوله
تعالى
{وما
ينطق
عن
الهوى
إن
هو
إلا
وحي
يوحى
فإنه
يمنع
إصدار
لأي
بناء
على
رأي
خاص
إليه
فإن
أي
أمر
يعرض
للنبي
رجاء
نزول
الوحي
لا
يحتمل
الخطأ
اجتهد
برأيـه
كـان
اجتهاده
محتملا
للصواب
والخطأ
وإن
إلـى
الصـواب
أقرب
ولا
شك
أنه
يصح
العدول
عما
صواب
محض
مــا
محتمل
ما
دام
ممكنا
ويرد
بأن
الاستدلال
المذكور
يفيد
مدعاهم
فدليلهم
مردود
لأنه
المتعين
يكون
الضمير
{إن
يوحي
عائدا
القرآن
الكريم
لأن
جاء
واردا
رد
كانوا
يدعونه
قولهم
بأنه
افتراء
فقد
وردت
سبب
فالمعنى
كان
به
الآيات
وإنما
فيختص
بذلك
وينتفي
العموم
٦١



حكم اجتهاد النبي
اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم
يقصد بالاجتهاد في حق النبي استنباط الحكم الشرعي فيما
لم يرد فيه نص وقد وقع الخلاف في جواز الاجتهاد منه وانحصر إجمالا في مذهبين
المذهب الأول ذهب الأشاعرة من أهل السنة وكثير من المعتزلة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس له أن يجتهد ومن أهـم مـا استدلوا بـه في هذا الصدد عموم قوله تعالى {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فإنه يمنع من إصدار النبي لأي حكم بناء على رأي خاص له لم يرد فيه وحي إليه فإن أي أمر يعرض للنبي صلى الله عليه وسلم هو على رجاء نزول الوحي لا يحتمل الخطأ فإن اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم برأيـه كـان اجتهاده محتملا للصواب والخطأ وإن كـان إلـى الصـواب أقرب ولا شك أنه لا يصح العدول عما هو صواب محض إلـى مــا هو محتمل له ما دام الأول ممكنا
ويرد على هذا بأن الاستدلال المذكور لا يفيد مدعاهم فدليلهم مردود لأنه ليس من المتعين أن يكون الضمير في قوله تعالى {إن هو إلا وحي يوحي عائدا على القرآن الكريم لأن الاستدلال جاء واردا على رد ما كانوا يدعونه في القرآن الكريم من قولهم بأنه افتراء فقد وردت على سبب خاص فالمعنى أن ما كان ينطق به من
الآيات ليس عن الهوى وإنما هو وحي من الله تعالى فيختص بذلك
وينتفي العموم
٦١