| 11 بإتمامه وبإبطاله فات الواجب ولا يجبر إلا بالإعادة وكون الآية وردت في صوم الفرض لا يغير من عموم اللفظ شيئا والذي يظهر أن ليست بصدد بيان وجوب إتمام ما شرع فيه فرضا أو نفلا بل تحديد الزمن الذي يحلّ تناول المفطرات فقالت الأول أُحِلَّ لَكُم ليلةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ إلى قوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبينَ لكُم الخيطُ الْأَبيضُ مِنَ الخَيْطِ الْأَسْوَدِ న الفجر" وقالت الثاني " ثُم أتموا الصِيامَ اللَّيْلِ" أي أنه بعد الفجر يحل لكم تتناولوا مما أحل تناوله ليلا تعرض فيها لنفل ثم فسد لفرض لذلك حكم آخر يستفاد دليل مستقل عندهم وقد فهم الحنفية هذه أيضا تبييت النية غير لازم ووجهه لفظ يفيد التراخي والإجماع قائم على الإمساك ووجوب مدلول عليه بذكر الغاية فإن معناه كان حلالا قبله يحرم بمجيئه وذلك بالإمساك فإذا أمسكنا فعلينا الإتمام والإتمام إنما يكون بقصد فكأن التي هي القصد لم تطلب تحقق الصيام فكان ذلك دليلا أنّ تكون فلا يلزم تبييتها وهو المطلوب وذهب الشافعية والحنابلة تدلّ التبييت معنى الصّيام صيروه تاما بالنية ١٢٦ |
11 بإتمامه وبإبطاله فات الواجب ولا يجبر إلا بالإعادة وكون الآية وردت في صوم الفرض لا يغير من عموم اللفظ شيئا والذي يظهر أن الآية ليست بصدد بيان وجوب إتمام ما شرع فيه فرضا أو نفلا بل بصدد تحديد الزمن الذي يحلّ فيه تناول المفطرات والذي لا يحلّ فقالت في الأول أُحِلَّ لَكُم ليلةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ إلى قوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبينَ لكُم الخيطُ الْأَبيضُ مِنَ الخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ న الفجر" وقالت في الثاني " ثُم أتموا الصِيامَ إِلَى اللَّيْلِ" أي أنه بعد الفجر لا يحل لكم أن تتناولوا شيئا مما أحل لكم تناوله ليلا ولا تعرض فيها لنفل شرع فيه ثم فسد ولا لفرض شرع فيه ثم فسد بل لذلك حكم آخر يستفاد من دليل مستقل عندهم وقد فهم الحنفية من هذه الآية أيضا أن تبييت النية غير لازم ووجهه أن لفظ ثم يفيد التراخي والإجماع قائم على وجوب الإمساك من الفجر ووجوب الإمساك من الفجر مدلول عليه بذكر الغاية إلى الفجر فإن معناه أن ما كان حلالا قبله يحرم بمجيئه وذلك بالإمساك من الفجر فإذا أمسكنا فعلينا الإتمام والإتمام إنما يكون بقصد فكأن النية التي هي القصد لم تطلب إلا بعد تحقق الصيام فكان ذلك دليلا على أنّ النية تكون بعد الصيام فلا يلزم تبييتها وهو المطلوب وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ الآية تدلّ على التبييت وذلك أن معنى " أتموا الصّيام صيروه تاما من الفجر وهو لا يكون تاما من الفجر إلا بالنية ١٢٦ |
|