Previous Page | Next Page

قال
الله
تعالى
"
وَلَا
تَأْكُلُوا
أَمْوالَكُمْ
بَيْنَكُمْ
بِالْبَاطِلِ
وَتُدْلُوا
بِها
إِلَى
الْحَكَامِ
التأكُلُوا
فَرِيقاً
من
أموالِ
النَّاسِ
بِالْإِثْم
وأنتم
تعلمون"
الباطل
الزائل
الذاهب
والمراد
منه
غير
وجه
الحق
المعنى
لا
يأكل
بعضكم
أموال
بعض
بغير
مشروع
امامته
وأكل
المال
بالباطل
ينتظم
وجهين
أحدهما
أخذه
على
الظلم
والسرقة
والغصب
وما
جرى
مجراه
والآخر
جهة
محظورة
كالقمار
وسائر
الوجوه
التي
حرمها
الشارع
وقد
انتظمت
الآية
تحريم
كلّ
هذه
وهي
كلها
داخلة
تحت
قوله
وَلا
بينَكُمْ
بِالْبَاطِلِ"
كرر
هذا
النهي
في
مواضع
القرآن
فقال
يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
إِلَّا
أَنْ
تَكُونَ
تِجَارَةً
[النساء
۹
]
وقال
إِنَّ
يَأْكُلُونَ
أَمْوالَ
الْيَتَامَى
ظلماً
۱۰]
إلخ
وليس
المراد
عن
خصوص
الأكل
لأنّ
التصرفات
كالأكل
ولكن
لما
كان
المقصود
الأعظم
هو
ووقع
التعارف
فيمن
ينفق
ماله
أنه
أكله
فمن
ثم
عبر
عنه
بالأكل
إِلى
الحكام"
الإدلاء
مأخوذ
أدلى
الدلو
إذا
أرسلها
البئر
للاستسقاء
فَأَدْلى
دلوه"
[يوسف
١٩]
جعل
كل
إلقاء
قول
أو
فعل
إدلاء
ومنه
قيل
للمحتج
بحجته
كأنه
ليحصل
۱۳



قال الله تعالى " وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحَكَامِ التأكُلُوا فَرِيقاً من أموالِ النَّاسِ بِالْإِثْم وأنتم تعلمون"
الباطل الزائل الذاهب والمراد منه غير وجه الحق المعنى لا يأكل بعضكم أموال بعض بغير وجه مشروع امامته
وأكل المال بالباطل ينتظم وجهين
أحدهما أخذه على وجه الظلم والسرقة والغصب وما جرى مجراه والآخر أخذه من جهة محظورة كالقمار وسائر الوجوه التي حرمها الشارع وقد انتظمت الآية تحريم كلّ هذه الوجوه وهي كلها داخلة تحت قوله
تعالى
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بينَكُمْ بِالْبَاطِلِ" وقد كرر الله هذا النهي في مواضع من القرآن فقال " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً [النساء ۹ ] وقال " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتَامَى ظلماً [النساء ۱۰] إلخ وليس المراد النهي عن خصوص الأكل لأنّ غير الأكل من التصرفات كالأكل في هذا ولكن لما كان المقصود الأعظم من المال هو الأكل ووقع التعارف فيمن ينفق ماله أنه أكله فمن
ثم عبر الله عنه بالأكل
" وَتُدْلُوا بِها إِلى الحكام" الإدلاء مأخوذ من أدلى الدلو إذا أرسلها في البئر للاستسقاء قال الله تعالى " فَأَدْلى دلوه" [يوسف ١٩] ثم جعل كل إلقاء قول أو فعل إدلاء ومنه قيل للمحتج أدلى بحجته كأنه أرسلها ليحصل
۱۳