| بأحسن الأحوال ويتركوا غيره فقال " فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ" الآية فقسم الناس في الدعاء إلى قسمين الله نصيبهم قسم يقصر دعاءه على أمور الدنيا والاستزادة من خيراتها ويسكت عن الآخرة وكأنها لا تخطر له بال ولا يعنيه أمورها شيء وما الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ" الخلاق النصيب وقسم يحرص طلب خيرى والآخرة وهؤلاء سيؤتيهم ! غير منقوص أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا" وقد قيل إن الإشارة قوله أُولئِكَ" راجع الفريقين يعني طلبوا فقط والذين طلبوهما معا الذين وقيل بل هو للقسم الثاني والدليل عليه أن ذكر حكم الفريق الأول بقوله ما لَهُ فِي قد يقال كيف تعالى أولئِكَ كَسَبُوا رجع مع أنه مشعر بتحقير الجزاء ويجاب عنه بأنّ المراد لهم نصيب يبتدئ كسبهم فمن لابتداء الغاية للتبعيض والكسب يطلق يناله المرء بعمله يكون نفعا ضررا اختلف بالفريق المقصود رو و شده يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا الدُّنْيا وَمَا خلاقٍ" فقيل هم الكفار كانوا يقولون إذا وقفوا اللهم ارزقنا إبلا وبقراً وغنماً وعبيدا يطلبون التوبة والمغفرة فأخبر كان ١٦٩ |
بأحسن الأحوال ويتركوا غيره فقال " فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ" الآية فقسم الناس في الدعاء إلى قسمين الله نصيبهم قسم يقصر دعاءه على أمور الدنيا والاستزادة من خيراتها ويسكت عن الآخرة وكأنها لا تخطر له على بال ولا يعنيه من أمورها شيء " وما له في الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ" الخلاق النصيب وقسم يحرص على طلب خيرى الدنيا والآخرة وهؤلاء سيؤتيهم ! غير منقوص " أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا" وقد قيل إن الإشارة في قوله " أُولئِكَ" راجع إلى الفريقين يعني طلبوا الدنيا فقط والذين طلبوهما معا الذين وقيل بل هو راجع للقسم الثاني فقط والدليل عليه أن الله ذكر حكم الفريق الأول بقوله " ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ" قد يقال كيف قوله تعالى " أولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا إلى رجع الفريق الثاني مع أنه مشعر بتحقير الجزاء ويجاب عنه بأنّ المراد لهم نصيب في الدنيا والآخرة يبتدئ من كسبهم فمن لابتداء الغاية لا للتبعيض والكسب يطلق على ما يناله المرء بعمله وقد يكون نفعا وقد يكون ضررا وقد اختلف في المراد بالفريق المقصود رو و شده بقوله " فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خلاقٍ" فقيل هم الكفار كانوا يقولون إذا وقفوا اللهم ارزقنا إبلا وبقراً وغنماً وعبيدا وما كانوا يطلبون التوبة والمغفرة فأخبر الله أن من كان ١٦٩ |
|