Previous Page | Next Page

-
1-
الالتفات
من
الخطاب
إلى
التكلم
مثل
قول
علقمة
بن
عَبْدَة
الشاعر
الجاهلي
قصيدة
يمدح
فيها
الحارث
أبي
شَمَّر
الغَسَّاني
طَحَابِكَ
قَلْبٌ
فِي
الْحِسَانِ
طَرُوبُ
بُعَيْدَ
الشَّبَابِ
عَصْرَ
حَانَ
مَشِيبُ
1
يُكَلِّفُنِي
لَيْلَى
وَقَدْ
شَطَ
وَلْيُهَا
*
وَعَادَتْ
عَوَادٍ
بَيْنَنَا
وَخُطُوبُ
والشاهد
في
بك
البيت
الأول
حيث
عدل
عن
ضمير
المخاطب
المتصل
المتكلم
الياء
يكلفني
الثاني
ولو
جاء
على
غير
لقال
يكلفك
ولكنه
لاستمالة
السامع
وكشفا
له
عما
آلمه
وأرقه
هذا
ويلاحظ
أن
هنا
ورد
خلال
جملتين
الأولى
تحدث
نفسه
بأسلوب
مُجردا
نَفْسِهِ
مُخَاطَبا
قائلاً
طَحَا
بِكَ
والثانية
انتقل
أسلوب
الحديث
فقال
يُكَلِّفني
٤-
الغيبة
ذلك
قوله
تعالى
﴿
هُوَ
الَّذِى
يُسَترُكُمْ
الْبَرِّ
وَالْبَحْرِ
حَتَّى
إِذَا
كُنتُمْ
الْفُلْكِ
وَجَرَيْنَ
بهم
بريج
طَيْبَةٍ
وَفَرِحُواْ
بِهَا
جَاءَتْهَا
رِيحُ
عَاصِفُ
[يونس
٢٢]
خاطبهم
أولا
بضمير
كنتم
ثم
نمط
واحد
وجرين
بكم
۱
طحا
ذهب
وأتلفك
بَعْدَ
وَلْيْها
قربها
أي
حُب
ليلى
وقد
قُرْبها
وهذه
الأبيات
هي
مطلع
مدح
عبدة
المشهور
بالفحل
شمر
الملك
الغساني
واستعطاه
وسأله
مع
طلب
الجائزة
يَمُنَّ
أخيه
شأس
وكان
أسيرا
عند
فاستجاب
وأعطاه
وامتن
عليه
بإطلاق
سراح



- 1-
الالتفات من الخطاب إلى التكلم
مثل قول علقمة بن عَبْدَة الشاعر الجاهلي من قصيدة يمدح فيها الحارث بن أبي شَمَّر الغَسَّاني
طَحَابِكَ قَلْبٌ فِي الْحِسَانِ طَرُوبُ بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيبُ
1
يُكَلِّفُنِي لَيْلَى وَقَدْ شَطَ وَلْيُهَا * وَعَادَتْ عَوَادٍ بَيْنَنَا وَخُطُوبُ
والشاهد في بك في البيت الأول حيث عدل عن ضمير المخاطب المتصل في بك إلى ضمير المتكلم المتصل الياء في يكلفني في البيت الثاني ولو جاء على غير الالتفات لقال يكلفك ولكنه عدل إلى التكلم لاستمالة السامع وكشفا له عما آلمه وأرقه
هذا ويلاحظ أن الالتفات هنا ورد من خلال جملتين الأولى في البيت الأول حيث تحدث عن نفسه بأسلوب الخطاب مُجردا من نَفْسِهِ مُخَاطَبا قائلاً طَحَا بِكَ قَلْبٌ والثانية في البيت الثاني حيث انتقل إلى أسلوب التكلم في الحديث عن نفسه فقال يُكَلِّفني لَيْلَى وَقَدْ شَطَ وَلْيُهَا
٤- الالتفات من الخطاب إلى الغيبة
من ذلك قوله تعالى ﴿ هُوَ الَّذِى يُسَترُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بهم بريج طَيْبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحُ عَاصِفُ [يونس ٢٢] حيث خاطبهم أولا بضمير المخاطب المتصل في كنتم ثم عدل عن الخطاب إلى ضمير الغيبة المتصل بهم ولو جاء على نمط واحد لقال كنتم وجرين بكم ۱ طحا بك ذهب بك وأتلفك شَطَ بَعْدَ وَلْيْها قربها أي يُكَلِّفُنِي حُب ليلى وقد بَعْدَ قُرْبها وهذه الأبيات هي مطلع قصيدة مدح فيها الشاعر علقمة بن عبدة المشهور بالفحل الحارث بن أبي شمر الملك الغساني واستعطاه وسأله مع طلب الجائزة أن يَمُنَّ على أخيه شأس بن عبدة وكان أسيرا عند الملك فاستجاب له وأعطاه وامتن عليه بإطلاق سراح أخيه