| - ۱۳ وفائدة هذا العدول هو حكاية حال هؤلاء الكفار لغيرهم تعجبًا من كفرهم وفيه أيضا زيادة تقبيح وتشنيع عليهم لعدم شكرهم هذه النعمة حيث دعوا الله ـ عز وجل لئن أنجاهم المحنة ليكونن الشاكرين ولكنهم حين استمروا في بغيهم وعنادهم وكفرهم كما حكته الآية التالية قوله تعالى فَلَمَّا أَنجَبْهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَعَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَيتُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [يونس ٢٣] ويلاحظ أن الالتفات هنا ورد خلال جملتين فعليتين عطفت الثانية فيهما على الأولى ومن ذلك وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ كَثِيرٍ مِّنَ الأمرِ لَعَنتُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَنَ وَزَيَّنَهُ قُلُوبِكُمْ وَكَرَّةَ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوَلَيْكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ [الحجرات ٧] التفت أسلوب الخطاب وَكَرَه إِلَيْكُمْ ] إلى الغيبة ﴿أَوَلَيْكَ الرَّشِدُونَ ولو استمر وتيرة لقال أولئك أنتم الراشدون أكثر جملة فعلية واسمية التكلم فَقَضَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَا السَّمَاءَ بِمَصَبِيحَ وَحِفْظُأَ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [فصلت١٢] ضمير وأوحى وهو الفاعل المحذوف الذي يعود لفظ الجلالة نا وزينا وفي إثارة واضحة للانتباه وإبراز مزيد العناية والاهتمام بزينة السماء |
- ۱۳ - وفائدة هذا العدول هو حكاية حال هؤلاء الكفار لغيرهم تعجبًا من كفرهم وفيه - أيضا - زيادة تقبيح وتشنيع عليهم لعدم شكرهم هذه النعمة حيث دعوا الله ـ عز وجل - لئن أنجاهم من هذه المحنة ليكونن من الشاكرين ولكنهم حين أنجاهم استمروا في بغيهم وعنادهم وكفرهم كما حكته الآية التالية في قوله تعالى فَلَمَّا أَنجَبْهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَعَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَيتُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [يونس ٢٣] ويلاحظ أن الالتفات هنا ورد من خلال جملتين فعليتين عطفت الثانية فيهما على الأولى ومن ذلك - أيضا - قوله تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الأمرِ لَعَنتُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَنَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّةَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوَلَيْكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾ [الحجرات ٧] حيث التفت من أسلوب الخطاب في قوله حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَنَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَه إِلَيْكُمْ ﴾ [الحجرات ] إلى أسلوب الغيبة في قوله ﴿أَوَلَيْكَ هُمُ الرَّشِدُونَ [الحجرات ] ولو استمر على وتيرة الخطاب لقال أولئك أنتم الراشدون ويلاحظ أن الالتفات هنا ورد من خلال أكثر من جملة فعلية واسمية الالتفات من الغيبة إلى التكلم من ذلك قوله تعالى فَقَضَهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَبِيحَ وَحِفْظُأَ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾ [فصلت١٢] حيث التفت من ضمير الغيبة في وأوحى وهو الفاعل المحذوف الذي يعود على لفظ الجلالة إلى ضمير التكلم نا في قوله وزينا وفي هذا الالتفات إثارة واضحة للانتباه وإبراز مزيد من العناية والاهتمام بزينة السماء |
|