| -100- وقدم على ربه لا يجد لها أثرًا من ثواب أو تخفيف عذاب فالطرفان كما ترى مركبان عناصر تضامت وتلاصقت حتى صارت شيئا واحدا الثاني تشبيه المفرد بالمركب مثل قول الصنوبري وَكأَنَّ مُحْمَرَّ الشُّقَيْ قِ إِذَا تَصَوَّبَ أَوْ تَصَعَدْ أَعْلامُ يَاقُوتِ نُشِرْ نَ عَلَى رِمَاحَ مِنْ زَبَرْجَدْ فإن المشبه شقائق النعمان التي تُحرّكها الرياح لأعلى ولأسفل مفرد مقيد والمشبه به أعلام ياقوت أحمر نُشِرْنَ رِماح زبَرْجَدٍ أخضر مركب وتلاحمت هيئة يتعذر انفصالها الثالث المركب بالمفرد كقول أبي تمام في وصف الربيع يَا صَاحِبَيَّ تَقَصَّيَا نَظَرَيْكُمَا تَرَيَا وُجُوهَ الْأَرْضِ كَيْفَ تُصَوَّرُ نَهَارًا مُشْمِسًا قَدْ شَابَهُ زَهْرُ الرُّبَا فَكَأَنَّمَا هُوَ مُقْمِرُ فالمشبه وهو النهار المشمس الذي اختلطت أزهار الربوات الكثيرة المتكاثفة فنقصت الأزهار الكثيفة باخضرارها ضوء الشمس صار الضوء يضرب إلى السواد الليل المقمر وهذا القسم يقول ابن الأثير قليل الاستعمال بالنسبة الأقسام السابقة ٤ أقسام الطرفين باعتبار الوحدة والتعدد ينقسم الطرفان بهذا الاعتبار أربعة أولا التشبيه الملفوف تعريفه هو ما أُتي فيه بالمشبهين معا ثم بهما امرىء القيس كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا وَبَابسًا *** لَدَى وَكْرِهَا الْعُنَّابُ وَالْحَشَفُ الْبَالِي " 1 المثل الثائر لابن تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ۱ / ۳۹۷ تقصيا نظريكا أبلغا أقصى نظريكما وغاية تبلغانه واجتهدا النظر تصور أصلها تتصور فحذفت إحدى التاءين ثمر أخمر لشجرة تُسَمَّى العناب أيضا الحشفُ البالي يابسُ التَّمْرِ ذهب ماؤه وكُلُّ خير |
-100- وقدم على ربه لا يجد لها أثرًا من ثواب أو تخفيف عذاب فالطرفان كما ترى مركبان من عناصر تضامت وتلاصقت حتى صارت شيئا واحدا الثاني تشبيه المفرد بالمركب مثل قول الصنوبري وَكأَنَّ مُحْمَرَّ الشُّقَيْ قِ إِذَا تَصَوَّبَ أَوْ تَصَعَدْ أَعْلامُ يَاقُوتِ نُشِرْ نَ عَلَى رِمَاحَ مِنْ زَبَرْجَدْ فإن المشبه شقائق النعمان التي تُحرّكها الرياح لأعلى ولأسفل مفرد مقيد والمشبه به أعلام من ياقوت أحمر نُشِرْنَ على رِماح من زبَرْجَدٍ أخضر مركب من عناصر تضامت وتلاحمت حتى صارت على هيئة يتعذر انفصالها الثالث تشبيه المركب بالمفرد كقول أبي تمام في وصف الربيع يَا صَاحِبَيَّ تَقَصَّيَا نَظَرَيْكُمَا تَرَيَا وُجُوهَ الْأَرْضِ كَيْفَ تُصَوَّرُ تَرَيَا نَهَارًا مُشْمِسًا قَدْ شَابَهُ زَهْرُ الرُّبَا فَكَأَنَّمَا هُوَ مُقْمِرُ فالمشبه مركب وهو هيئة النهار المشمس الذي اختلطت به أزهار الربوات الكثيرة المتكاثفة فنقصت الأزهار الكثيفة باخضرارها من ضوء الشمس حتى صار الضوء يضرب إلى السواد والمشبه به الليل المقمر وهو مفرد وهذا القسم كما يقول ابن الأثير قليل الاستعمال بالنسبة إلى الأقسام السابقة ٤ أقسام الطرفين باعتبار الوحدة والتعدد ينقسم الطرفان بهذا الاعتبار أربعة أقسام أولا التشبيه الملفوف تعريفه هو ما أُتي فيه بالمشبهين معا ثم بالمشبهين بهما معا كقول امرىء القيس كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا وَبَابسًا *** لَدَى وَكْرِهَا الْعُنَّابُ وَالْحَشَفُ الْبَالِي " 1 المثل الثائر لابن الأثير تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ۱ / ۳۹۷ تقصيا نظريكا أبلغا أقصى نظريكما وغاية ما تبلغانه واجتهدا في النظر تصور أصلها تتصور فحذفت إحدى التاءين الْعُنَّابُ ثمر أخمر لشجرة تُسَمَّى العناب أيضا الحشفُ البالي يابسُ التَّمْرِ الذي ذهب ماؤه وكُلُّ خير فيه |
|