Previous Page | Next Page

-19-
وانظر
كذلك
إلى
قول
الحجاج
له
ويحك
إنه
حديد
!
فقال
ابن
القبعثرى
لأن
يكون
حديدا
خير
من
أن
بليدا
يقصد
الأدهم
الذي
يقصده
هو
القيد
الحديدي
ولكنَّ
تجاهل
ذلك
أيضا
وحمل
كلام
على
خلاف
مراده
وحول
كلامه
الحديث
عن
الفرس
فوصفه
بأن
الأولى
بالحجاج
يحمله
فرس
شديد
ذكي
نشيط
لا
خوار
بليد
ضعيف
وهكذا
غَيَّر
مقصد
تنبيها
بالأمراء
يكرموا
رعيتهم
ويحلموا
عليهم
ويمدوا
لهم
يد
التَّحْنانِ
والإحسان
البطش
والعنفوان
الثاني
جواب
السائل
بغير
يسأل
عنه
بتنزيل
سؤاله
منزلة
غيره
هذا
بحاله
والمهم
وقد
ورد
قوله
تعالى
يَسْتَلُونَكَ
عَنِ
الْأَهِلَّةِ
قُلْ
هِيَ
مَوَاقِيتُ
لِلنَّاسِ
وَالْحَج
[البقرة
۱۸۹]
فقد
كان
الصحابة
ـ
يتعجبون
الهلال
يبدو
سنة
ضئيلا
ثم
يكتمل
نوره
يقل
ينمحق
فكان
سؤالهم
التدرج
فجاء
الجواب
يترقبونه
ويتوقعونه
حيث
بين
المولى
عز
وجل-
بيان
الحكمة
الأهلة
وكأنه
يقول
بكم
تسألوا
حكمة
خلق
سبب
تزايدها
في
أول
الشهر
وتناقصها
آخره
بالسؤال
وهو
معرفة
فوائد
هذه
وهذان
الضربان
السابقان
أينما
وردا
الكلام
العربي
يطلق
عليهما
علماء
البلاغة
الأسلوب
الحكيم



-19-
وانظر كذلك إلى قول الحجاج له ويحك إنه حديد ! فقال له ابن القبعثرى لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا يقصد الحجاج أن الأدهم الذي يقصده هو القيد الحديدي ولكنَّ ابن القبعثرى تجاهل ذلك أيضا وحمل كلام الحجاج على خلاف مراده وحول كلامه إلى الحديث عن الفرس فوصفه بأن الأولى بالحجاج أن يحمله على فرس حديد شديد ذكي نشيط لا خوار بليد ضعيف
وهكذا غَيَّر ابن القبعثرى مقصد الحجاج من كلامه تنبيها له على أن الأولى بالأمراء أن يكرموا رعيتهم ويحلموا عليهم ويمدوا لهم يد التَّحْنانِ والإحسان
لا يد البطش والعنفوان
الثاني هو جواب السائل بغير الذي يسأل عنه بتنزيل سؤاله منزلة غيره تنبيها له على أن هذا الأولى بحاله والمهم له
وقد ورد من ذلك قوله تعالى يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَج [البقرة ۱۸۹] فقد كان الصحابة ـ ـ يتعجبون من الهلال يبدو سنة ضئيلا ثم يكتمل نوره ثم يقل ثم ينمحق فكان سؤالهم عن هذا التدرج فجاء الجواب لهم بغير الذي يترقبونه ويتوقعونه حيث بين المولى ـ عز وجل- لهم بيان الحكمة من الأهلة وكأنه يقول لهم كان الأولى بكم أن تسألوا عن حكمة خلق الأهلة لا عن سبب تزايدها في أول الشهر وتناقصها في آخره تنبيها لهم إلى الأولى بالسؤال وهو معرفة فوائد هذه الأهلة
وهذان الضربان السابقان أينما وردا في الكلام العربي يطلق عليهما علماء البلاغة الأسلوب الحكيم