Previous Page | Next Page

-194-
مفهوم
التشبيه
البليغ
مَرَّ
بِنا
أن
وجه
الشبه
إذا
حذف
سمي
مجملًا
وإذا
حذفت
الأداة
مؤكدًا
أما
الوجه
والأداة
معا
فهو
تشبيه
بليغ
فالتشبيه
هو
المحذوف
نحو
علي
أسد
والجهل
موت
والعلم
حياة
ومن
ذلك
قوله
تعالى
﴿
وَسُيَرَتِ
الْجِبَالُ
فَكَانَتْ
سرابًا
[النبأ
٢٠]
ومنه
قول
الشاعر
وسمي
وَجْهُكَ
الْبَدْرُ
لا
بَلِ
الشَّمْسُ
لَوْ
لَمْ
يُقْضَ
للشَّمْسِ
كِسْفَةٌ
وَأُقُولُ
بليغا
لأنه
بلغ
أقصى
درجات
المشابهة
فحذف
يوحي
بقطع
الفواصل
بين
الطرفين
وحذف
بعموم
الصفات
المشتركة
بينهما
وهذا
يؤدي
للمبالغة
شك
ولأنَّ
بحذف
في
الغالب
يدق
ويخفى
وكلما
دق
وخَفِيَ
كان
أبلغ
وأفعل
النفس
٥
مراتب
من
حيث
القوة
والضعف
وبناء
على
ما
سبق
ذكره
فإن
الصورة
الكلامية
لأي
أسلوب
تأتي
أربعة
المرتبة
الأولى
وهي
التي
ذكرت
فيها
جميع
أركان
الأربعة
مثل
محمد
كالأسد
الشجاعة
وهذه
أقل
البلاغة
لأنَّ
بلاغة
مبنية
ادعاءِ
أَنَّ
المشبّه
عين
المشبه
به
ووجود
ووجه
يمنعان
هذا
الادعاء
وبيان
أنكَ
بذكركِ
الوجة
حصرت
التشابة
فلم
تدع
للخيال
مجالاً
الظن
بأن
التشابه
كثير
الصفاتِ
كما
أنك
بذكر
نصصت
وجودِ
التفاوت
والمشبه
ولم
تترك
بابا



-194-
مفهوم التشبيه البليغ
مَرَّ بِنا أن وجه الشبه إذا حذف سمي التشبيه مجملًا وإذا حذفت الأداة سمي التشبيه مؤكدًا أما إذا حذف الوجه والأداة معا فهو تشبيه بليغ
فالتشبيه البليغ هو التشبيه المحذوف الوجه والأداة نحو علي أسد والجهل موت والعلم حياة ومن ذلك قوله تعالى ﴿ وَسُيَرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سرابًا [النبأ ٢٠] ومنه قول الشاعر
وسمي
وَجْهُكَ الْبَدْرُ لا بَلِ الشَّمْسُ لَوْ لَمْ يُقْضَ للشَّمْسِ كِسْفَةٌ وَأُقُولُ بليغا لأنه بلغ أقصى درجات المشابهة فحذف الأداة يوحي بقطع الفواصل بين الطرفين وحذف الوجه يوحي بعموم الصفات المشتركة بينهما وهذا يؤدي للمبالغة لا شك ولأنَّ التشبيه بحذف الوجه والأداة في الغالب يدق ويخفى وكلما دق وخَفِيَ كان أبلغ وأفعل في النفس
٥ مراتب التشبيه من حيث القوة والضعف
وبناء على ما سبق ذكره فإن الصورة الكلامية لأي أسلوب تشبيه تأتي على أربعة مراتب
المرتبة الأولى وهي التي ذكرت فيها جميع أركان التشبيه الأربعة مثل محمد كالأسد في الشجاعة وهذه أقل مراتب التشبيه في البلاغة لأنَّ بلاغة التشبيه مبنية على ادعاءِ أَنَّ المشبّه عين المشبه به ووجود الأداة ووجه الشبه معا يمنعان هذا الادعاء وبيان ذلك أنكَ بذكركِ الوجة حصرت التشابة فلم تدع للخيال مجالاً في الظن بأن التشابه في كثير من الصفاتِ كما أنك بذكر الأداة نصصت على وجودِ التفاوت بين المشبه والمشبه به ولم تترك بابا للمبالغة