| - ۳۱ استحضار الصورة أمام المخاطب من ذلك قوله تعالى أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولُ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴾ [البقرة ۸۷] حيث عبر بالمضارع تقتلون ولم يقل قتلتم كما قال كذبتم لأن الفعل المضارع يستعمل في الأفعال الماضية التي بلغت الفظاعة والشناعة مبلغا عظيما فكأنه أحضر صورة قتل الأنبياء السامع وجعله ينظر إليها بعينه فيكون إنكاره لها أبلغ واستفظاعه أشد وأعظم ومما جاء على هذا المنوال وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ رَبِّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ١٢٧] ورد التعبير بصيغة يرفع بدلا الماضي رفع الاستحضار هذه وكأنها مشاهدة بالعيان وكأن إلى البنيان وهو يرتفع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام رابعا عن بلفظ يأتي لأغراض بلاغية منها تحقق الوقوع ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [إبراهيم ٤٨] بالماضي برزوا تبرزون للدلالة ومثله أَنَا أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [النحل ١] بالماضى أتى حدث ووقع فأخبر عنه ومنه إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر 1] المفيدة للوقوع أعطيناك سنعطيك الوعد لما كان ثابتا محققا مبالغة وكأنه فعلا |
- ۳۱ - - استحضار الصورة أمام المخاطب من ذلك قوله تعالى أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولُ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴾ [البقرة ۸۷] حيث عبر بالمضارع تقتلون ولم يقل قتلتم كما قال كذبتم لأن الفعل المضارع يستعمل في الأفعال الماضية التي بلغت من الفظاعة والشناعة مبلغا عظيما فكأنه أحضر صورة قتل الأنبياء أمام السامع وجعله ينظر إليها بعينه فيكون إنكاره لها أبلغ واستفظاعه لها أشد وأعظم ومما جاء على هذا المنوال قوله تعالى وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ رَبِّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة ١٢٧] حيث ورد التعبير بصيغة المضارع يرفع بدلا من الماضي رفع الاستحضار هذه الصورة الماضية وكأنها مشاهدة بالعيان وكأن السامع ينظر إلى البنيان وهو يرتفع من إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام رابعا التعبير عن المضارع بلفظ الماضي يأتي التعبير عن المضارع بلفظ الماضي لأغراض بلاغية منها تحقق الوقوع من ذلك قوله تعالى ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [إبراهيم ٤٨] حيث عبر بالماضي برزوا بدلا من المضارع تبرزون للدلالة على تحقق الوقوع ومثله قوله تعالى أَنَا أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [النحل ١] حيث عبر بالماضى أتى بدلا من المضارع يأتي للدلالة على تحقق الوقوع فكأنه حدث ووقع فأخبر عنه بصيغة الماضي ومنه قوله تعالى إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر 1] حيث عبر بصيغة الماضي المفيدة للوقوع أعطيناك ولم يقل سنعطيك لأن هذا الوعد لما كان ثابتا محققا عبر عنه بالماضي مبالغة وكأنه حدث ووقع فعلا |
|