Previous Page | Next Page

مثبتة
ومنفية
لأن
الكلام
لو
جاء
بغير
قصر
لقال
الرسول
محمد
صلى
الله
عليه
وسلم
مبلغ
عن
ربه
ليس
قادرا
على
السيطرة
قلوب
الناس
وإنما
الذي
يملك
العباد
ويصرفها
نحو
الخير
ويعلم
سرها
وعلانيتها
هو
المولى
ـ
سبحانه
وتعالى
وهكذا
فقد
أغنت
جملة
القصر
كلام
كثير
طويل
فالقصر
من
فوائده
الواضحة
الإيجاز
والإيجاز
أعظم
ركن
أركان
البلاغة
٢ـ
تمكين
وتقريره
في
ذهن
السامع
لدفع
ما
قد
يكون
فيه
إنكار
أو
شك
وبخاصة
الإضافي
ذلك
قول
الشاعر
وَمَا
المَرْءُ
إِلا
كَاهِلالِ
وَضَوْئِهِ
يُوافِي
تَمامَ
الشَّهْرِ
ثُمَّ
يَغِيبُ
فالبيت
يؤكد
بأسلوب
أن
الإنسان
الصغير
ينمو
ويترعرع
ثم
يكبر
يتجه
إلى
النقص
والاضمحلال
كشأن
الهلال
المبالغة
المعنى
الحقيقي
الادعائي
كقول
الْمَرْءُ
إِلَّا
الْأَصْغَرَانِ
لِسَانُهُ
وَمَعْقُولُهُ
وَالْحِسْمُ
خَلْقٌ
مُصَوَّرُ
يوضح
إلا
لسان
وعقل
وفي
تعظيم
لأثرهما
ومبالغة
هذان
الشيئان
فقط
إفادة
التعريض
كما
قوله
تعالى
قُلْ
هَلْ
يَسْتَوِي
الَّذِينَ
يَعْلَمُونَ
وَالَّذِينَ
لَا
إِنَّمَا
يَتَذَكَّرُ
أُولُوا
الْأَلْبَبِ
[الزمر
۹]
أي
إنما
ينصاع
للحق
أصحاب
العقول
فمن
المقطوع
به
الغرض
هذا
ظاهره
وهو
حصر
الخضوع
ذوي
أمر
معلوم
بالبداهة
تعريض
بذم
الكفار
وأنهم
لفرط
عنادهم
وغلبة
الهوى
عليهم
حكم
لا
عقل
لهم
وأن
يطمع
ينظروا
ويتذكروا
كمن
غير
أولي
الألباب
وهذا
أحسن
مواقع
كان
الحكم
شأنها
تستعمل
معلومًا
للمخاطب
-
مر
فلا
إفادته
حينئذ
بل
المقصود
الانتقال
معنى
آخر
تقدم
بيانه




مثبتة ومنفية لأن الكلام لو جاء بغير قصر لقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليس قادرا على السيطرة على قلوب الناس وإنما الذي يملك قلوب العباد ويصرفها نحو الخير ويعلم سرها وعلانيتها هو المولى ـ سبحانه وتعالى ـ وهكذا فقد أغنت جملة القصر عن كلام كثير طويل فالقصر من فوائده الواضحة الإيجاز والإيجاز أعظم ركن من أركان البلاغة ٢ـ تمكين الكلام وتقريره في ذهن السامع لدفع ما قد يكون فيه من إنكار أو شك وبخاصة في القصر الإضافي من ذلك قول الشاعر وَمَا المَرْءُ إِلا كَاهِلالِ وَضَوْئِهِ يُوافِي تَمامَ الشَّهْرِ ثُمَّ يَغِيبُ فالبيت يؤكد بأسلوب القصر أن الإنسان الصغير ينمو ويترعرع ثم يكبر ثم يتجه إلى النقص والاضمحلال كشأن الهلال
المبالغة في المعنى وبخاصة في القصر الحقيقي الادعائي كقول الشاعر وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا الْأَصْغَرَانِ لِسَانُهُ وَمَعْقُولُهُ وَالْحِسْمُ خَلْقٌ مُصَوَّرُ فالبيت يوضح أن الإنسان ما هو إلا لسان وعقل وفي ذلك تعظيم لأثرهما ومبالغة في أن الإنسان هو هذان الشيئان فقط
إفادة التعريض كما في قوله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَبِ [الزمر ۹] أي إنما ينصاع للحق أصحاب العقول فمن المقطوع به أن ليس الغرض من هذا الكلام ظاهره وهو حصر الخضوع للحق في ذوي العقول لأن هذا أمر معلوم بالبداهة وإنما هذا تعريض بذم الكفار وأنهم لفرط عنادهم وغلبة الهوى عليهم في حكم من لا عقل لهم وأن من يطمع في أن ينظروا ويتذكروا كمن يطمع في ذلك من غير أولي الألباب وهذا من أحسن مواقع إنما وإنما كان التعريض أحسن مواقع إنما لأن الحكم الذي شأنها أن تستعمل فيه يكون معلومًا للمخاطب - كما مر ـ فلا يكون الغرض إفادته حينئذ بل يكون المقصود الانتقال به إلى معنى آخر كما تقدم بيانه وهذا هو معنى التعريض