Previous Page | Next Page

-09-
وعلى
ذلك
فإن
هذه
الصورة
تأتي
على
هيئات
لفظية
متعددة
النحو
الآتي
أ-
تقديم
المفعول
به
الفعل
مثل
قول
الله
عرين
إِيَّاكَ
نَعْبُدُ
وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ
[الفاتحة
٥]
فإيَّاكَ
الأولى
مفعول
للفعل
نَعْبُد
وإيّاك
الثانية
نَسْتَعِين
والأصل
في
أن
يكون
متأخرًا
عن
والفاعل
ولكنه
لما
تقدم
هنا
دل
هذا
التقديم
تخصيص
عزرين
بالعبادة
والاستعانة
فالمعنى
لا
إلا
إيَّاك
ولا
نستعين
بك
ب
-
الجار
والمجرور
جرين
خطابًا
للذين
آمنوا
وَلَن
مُّتُمْ
أَوْ
قُتِلْتُمْ
لإلَى
اللَّهِ
تُحْشَرُونَ

[آل
عمران
١٥٨]
فالجار
إلى
معمول
لأنه
معلق
فيه
عامله
فلما
أفاد
القصر
معنى
إلَى
تَحْشَرُونَ
غيره
ومعلوم
الحشر
يوم
القيامة
وحدَه
فهو
الذي
يحاسب
عباده
ويجازيهم
أعمالهم
إن
خيرًا
فخير
وإن
شرًا
فشر
ج
الظرف
عزوجل
معرض
الحديث
اليهود
أفَتُؤْمِنُونَ
بِبَعْضِ
الْكِتَابِ
وَتَكْفُرُونَ
بِبَعْضٍ
فَمَا
جَزَاءُ
مَن
يَفْعَلُ
ذالك
مِنكُمْ
إِلَّا
خِزْيٌ
فِي
الْحَيَوةِ
الدُّنْيَا
وَيَوْمَ
الْقِيَامَةِ
يُرَدُّونَ
إِلَى
أَشَدِ
الْعَذَابِ
[البقرة
٨٥
ففي
النص
تقدَّمَ
الطَّرِفُ
يَوْمَ
أَشَدَّ
العَذَابِ
لإفادَة
قصر
الرَّدّ
أشدّ
العذاب
كونه
يقع
موقع
المقصور
عليه
مع
هو
المقدم
فالمقدم
كل
الأمثلة
السابقة
اختلاف
صورها
وهيئاتها
اللفظية
أغراض
للقصر
بلاغية
عديدة
ومن
أهم
الأغراض
۱
الإيجاز
قوله
تعالى
مَا
عَلَى
الرَّسُولِ
الْبَلَاغُ
وَاللَّهُ
يَعْلَمُ
تُبْدُونَ
وَمَا
تَكْتُمُونَ
[المائدة
٩٩]
فجملة
أفادت
لأنها
قوة
جملتين



-09-
وعلى ذلك فإن هذه الصورة تأتي على هيئات لفظية متعددة على النحو الآتي
أ- تقديم المفعول به على الفعل مثل قول الله عرين إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة ٥] فإيَّاكَ الأولى مفعول به للفعل نَعْبُد وإيّاك الثانية مفعول به للفعل نَسْتَعِين والأصل في المفعول به أن يكون متأخرًا عن الفعل والفاعل ولكنه لما تقدم هنا دل هذا التقديم على تخصيص الله عزرين بالعبادة والاستعانة فالمعنى لا نَعْبُدُ إلا إيَّاك ولا نستعين إلا بك
ب - تقديم الجار والمجرور على الفعل مثل قول الله جرين خطابًا للذين آمنوا وَلَن مُّتُمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [آل عمران ١٥٨] فالجار والمجرور إلى الله معمول للفعل تُحْشَرُونَ لأنه معلق به والأصل فيه أن يكون متأخرًا عن عامله فلما تقدم أفاد القصر على معنى إلَى الله تَحْشَرُونَ لا إلى غيره ومعلوم أن الحشر يوم القيامة يكون الله وحدَه فهو الذي يحاسب عباده ويجازيهم على أعمالهم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر
ج - تقديم الظرف على الفعل مثل قول الله عزوجل في معرض الحديث عن اليهود أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذالك مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِ الْعَذَابِ [البقرة ٨٥ ففي هذا النص تقدَّمَ الطَّرِفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ على عامله يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدَّ العَذَابِ لإفادَة قصر الرَّدّ إلى أشدّ العذاب على كونه يقع يوم القيامة
موقع المقصور عليه مع التقديم المقصور عليه مع التقديم هو المقدم فالمقدم هو المقصور عليه في كل الأمثلة السابقة على اختلاف صورها وهيئاتها اللفظية
أغراض القصر
للقصر أغراض بلاغية عديدة ومن أهم هذه الأغراض
۱ - الإيجاز مثل قوله تعالى مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾ [المائدة ٩٩] فجملة القصر هنا أفادت الإيجاز لأنها في قوة جملتين