Previous Page | Next Page

-
OA-
ومثله
قوله
تعالى
﴿
وَوَضَيْنَا
الْإِنسَانَ
بِوَلِدَيْهِ
حُسْنًا
وَإِن
جَهَدَاكَ
لِتُشْرِكَ
بِي
مَا
لَيْسَ
لَكَ
بِهِ
عِلْمٌ
فَلَا
تُطِعْهُمَا
إِلَى
مَرْجِعُكُمْ
فَانتَكُم
بِمَا
كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ
[العنكبوت
۸]
حيث
تقدم
شبه
الجملة
الجار
والمجرو
إلى
وهو
الخبر
المسند
على
المبتدأ
إليه
مرجعكم
فأفاد
القصر
أي
المرجع
الله
لا
غيره
البتة
الصورة
الثانية
تقديم
الفعل
وهذا
التقديم
يفيد
في
بعض
أحواله
وقد
مجرد
التقوية
والتأكيد
وإفادته
للقصر
تستمد
من
سياق
الكلام
وقرائن
الأحوال
النوع
يتأتى
اللغة
العربية
أكثر
صورة
لفظية
أ-
أن
يكون
معرفة
والمسند
فعلاً
مثبتا
مثل
أنا
سعيت
حاجتك
غيري
ومنه
قول
عزوجل
عرض
قصَّة
هَدِيَّة
ملكة
سبأ
السليمان
عليه
السّلام
فَلَمَّا
جَاءَ
سُلَيْمَنَ
قَالَ
أَتَمِدُّونَنِ
بِمَالٍ
فَمَا
ءَاتَيْنِءَ
اللهُ
خَيْرٌ
مِمَّا
اتَنكُم
بَلْ
أَنتُم
بِهَدِيَّتِكُمْ
نَفْرَحُونَ

[النمل
٣٦]
المعرفة
أنتُمْ
المثبت
تَفْرَحُونَ
والمعنى
أنَّ
الفرح
بالهدية
مقصور
عليكم
يتعداكم
فأنا
لست
بها
فَرِحًا
آتَانِي
خيرٌ
مما
آتاكم
ب
معرفةً
منفيًّا
قد
بمساعدة
القرائن
ذلك
عل
كُتِبَ
عَلَيْكُمُ
الْقِتَالُ
وَهُوَ
كُره
لَكُمْ
وَعَسَى
أَن
تَكْرَهُوا
شَيْئًا
تُحِبُّوا
شَرٌّ
وَاللَّهُ
يَعْلَمُ
وَأَنتُمْ
لَا
تَعْلَمُونَ
[البقرة
٢١٦]
ففي
وَأَنْتُمْ
يُلاحَظُ
قَصْرُ
عَدَمِ
الْعِلم
المخاطبين
النَّصَّ
وساعد
هذه
الدلالة
ـ
قبله
ج
منفية
كأن
تقول
ما
قلتُ
هذا
القول
لم
أقله
مع
قاله
فتدل
بعبارتك
قَصْرِ
النفي
نَفْسِك
إثبات
لغيرك
الثالثة
المعمول
العامل
سواء
أكان
مفعولاً
أم
مجرورًا
بحرف
جر
ظرفًا



- OA-
ومثله قوله تعالى ﴿ وَوَضَيْنَا الْإِنسَانَ بِوَلِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَى مَرْجِعُكُمْ فَانتَكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [العنكبوت ۸] حيث تقدم شبه الجملة الجار والمجرو إلى وهو الخبر المسند على المبتدأ المسند إليه مرجعكم فأفاد القصر أي المرجع إلى الله لا إلى غيره البتة الصورة الثانية تقديم المسند إليه على الفعل وهذا التقديم يفيد القصر في بعض أحواله وقد يفيد مجرد التقوية والتأكيد وإفادته للقصر تستمد من سياق الكلام وقرائن الأحوال
وهذا النوع من التقديم يتأتى في اللغة العربية على أكثر من صورة لفظية أ- أن يكون المسند إليه معرفة والمسند فعلاً مثبتا مثل أنا سعيت في حاجتك أي لا غيري ومنه قول الله عزوجل في عرض قصَّة هَدِيَّة ملكة سبأ السليمان عليه السّلام فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَنَ قَالَ أَتَمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا ءَاتَيْنِءَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا اتَنكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ نَفْرَحُونَ ﴾ [النمل ٣٦] حيث تقدم المسند إليه المعرفة أنتُمْ على المسند المثبت تَفْرَحُونَ فأفاد القصر والمعنى أنَّ الفرح بالهدية مقصور عليكم لا يتعداكم فأنا لست بها فَرِحًا فَمَا آتَانِي اللهُ خيرٌ مما آتاكم ب - أن يكون المسند إليه معرفةً والمسند فعلاً منفيًّا وهذا التقديم قد يفيد القصر بمساعدة القرائن من ذلك قول الله عل كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُره لَكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة ٢١٦] ففي قوله وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ يُلاحَظُ قَصْرُ عَدَمِ الْعِلم على المخاطبين في النَّصَّ وساعد على هذه الدلالة قوله ـ تعالى ـ قبله وَاللَّهُ يَعْلَمُ ج - أن يكون المسند إليه معرفةً منفية والمسند فعلاً مثبتا كأن تقول ما أنا قلتُ هذا القول أي أنا لم أقله مع أنَّ غيري قاله فتدل بعبارتك على قَصْرِ النفي على نَفْسِك مع إثبات القول لغيرك الصورة الثالثة تقديم المعمول على العامل سواء أكان مفعولاً أم مجرورًا بحرف جر أم ظرفًا