Previous Page | Next Page

-
AO_
و
مثال
ذلك
ما
ورد
في
قوله
تعالى
مَن
ذَا
الَّذِي
يُقْرِضُ
اللَّهَ
قَرْضًا
حَسَنًا
فَيُضَعِفَهُ
لَهُ
أَضْعَافًا
كَثِيرَةً
وَاللَّهُ
يَقْبِضُ
وَيَبْقُطُ
وَإِلَيْهِ
تُرْجَعُونَ

[البقرة
٢٤٥]
حيث
نجد
جملة
يقبض
قد
وقعت
خبرًا
للفظ
الجلالة
وجملة
وَيَبْسُط
عطفت
عليها
بالواو
لأن
القصد
مجرد
إشراك
الثانية
للأولى
الحكم
الإعرابي
وهو
وقوعها
للمبتدأ
وبين
الجملتين
تناسب
إذ
المسند
إليه
كل
منهما
واحد
الله
عز
وجل
ـ
المسندين
أيضًا
وَيَبْسُطُ
تضاد
فهما
متناسبان
وبلاغة
الوصل
هنا
تكمن
أن
الآية
الكريمة
تكشف
عن
عظمة
القادر
وأنه
بيده
الأمر
وإليه
المرجع
فالجمع
بين
القبض
والبسط
مما
يحقق
ولو
ترك
العطف
فقيل
غير
القرآن
والله
يبسط
بدون
الواو
لكان
موهما
12
قولنا
رجوعًا
وإبطال
له
وليس
كذلك
أَما
إذا
لم
يُقصد
تشريك
الجملة
فإنه
يتعين
فصلها
عندئذ
يُوهم
خلاف
المراد
تأمل
﴿
وَإِذَا
لَقُوا
الَّذِينَ
ءَامَنُوا
قَالُوا
ءَامَنَّا
خَلَوْا
إِلَى
شَيَطِينِهِمْ
إِنَّا
مَعَكُمْ
إِنَّمَا
نَحْنُ
مُسْتَهْزِءُونَ
اللَّهُ
يَسْتَهْزِئُ
بِهِمْ
وَيَمُدُّهُمْ
فِي
طُغْيَنِهِمْ
يَعْمَهُونَ
١٤
١٥]
تجد
يَسْتهزئ
بهم"
فصلت
يقصد
التشريك
بينهما
فجملة
مقول
القول
إخبار
من
وصلت
بالأولى
لأدى
هذا
إلى
توهم
أنها
المنافقين
فدفعا
لهذا
التوهم
تعيَّن
الفصل
وخلاصة
الجمل
التي
لها
محل
الإعراب
قصد
إشراكها
وُصِلَتْ
وقد
ترد
نادرًا
بلا
وصل
وإذا
وجب
يوهم
ب
أما
لا
فهي
تقع
موقع
المفرد
أي
يصح
يحل
محلها
مثل
حضر
محمد
المعهد
ودخل
وأخرج
كتابه
وطلب
منه
الأستاذ
يقرأ
الدرس
وصفق
زملاؤه
على
حسن
القراءة
وغادر
نهاية
اليوم
الدراسي
البيت
وكان
فرحًا
مسرورا



- AO_
و
مثال ذلك ما ورد في قوله تعالى مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْقُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة ٢٤٥] حيث نجد جملة يقبض قد وقعت خبرًا للفظ الجلالة وجملة وَيَبْسُط عطفت عليها بالواو لأن القصد مجرد إشراك الثانية للأولى في الحكم الإعرابي وهو وقوعها خبرًا للمبتدأ وبين الجملتين تناسب إذ المسند إليه في كل منهما واحد وهو الله عز وجل ـ وبين المسندين - أيضًا - يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ تضاد فهما متناسبان وبلاغة الوصل هنا تكمن في أن الآية الكريمة تكشف عن عظمة القادر وأنه بيده الأمر وإليه المرجع فالجمع بين القبض والبسط مما يحقق ذلك ولو ترك العطف فقيل في غير القرآن والله يقبض يبسط - بدون الواو - لكان ذلك موهما
12
أن قولنا يبسط رجوعًا عن قولنا يقبض وإبطال له وليس الأمر كذلك أَما إذا لم يُقصد تشريك الجملة الثانية للأولى في الحكم الإعرابي فإنه يتعين فصلها لأن الوصل عندئذ يُوهم خلاف المراد تأمل قوله تعالى ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ [البقرة ١٤ ١٥] تجد أن جملة الله يَسْتهزئ بهم" قد فصلت عن جملة إِنَّا مَعَكُمْ حيث لم يقصد التشريك بينهما في الحكم الإعرابي فجملة إِنَّا مَعَكُمْ مقول القول وجملة اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ إخبار من الله - عز وجل - ولو وصلت بالأولى لأدى هذا الوصل إلى توهم أنها من مقول المنافقين فدفعا لهذا التوهم تعيَّن الفصل بينهما وخلاصة القول أن الجمل التي لها محل من الإعراب إذا قصد إشراكها في الحكم الإعرابي وُصِلَتْ وقد ترد نادرًا بلا وصل وإذا لم يُقصد التشريك وجب فصلها لأن الوصل عندئذ يوهم خلاف المراد
ب ـ أما الجمل التي لا محل لها من الإعراب فهي التي لا تقع موقع المفرد أي لا يصح أن يحل محلها المفرد مثل حضر محمد إلى المعهد ودخل الفصل وأخرج كتابه وطلب منه الأستاذ أن يقرأ الدرس وصفق له زملاؤه على حسن القراءة وغادر المعهد في نهاية اليوم الدراسي إلى البيت وكان فرحًا مسرورا