Previous Page | Next Page

الموضع
الثالث
كمال
الانقطاع
مع
الإيهام
هو
أن
يكون
بين
الجملتين
انقطاع
إيهام
الفصل
خلاف
المراد
ويتحقق
هذا
في
تختلف
الجملتان
خبرًا
وإنشاء
ولكنَّ
فَصْلَ
إحداهما
عن
الأخرى
يوهم
المقصود
مثل
قولك
الدعاء
لمخاطبك
بالسداد
لا
وسدد
الله
خطاك
فقولك
له
اختصار
لجملة
خبرية
أصلها
ليس
الأمر
كذلك
فهي
جملة
وقولك
إنشائية
دعائية
فبين
إذا
وكان
مقتضى
ذلك
بينهما
لاختلافهما
لكن
يجب
الوصل
هنا
دفعا
لإيهام
إذ
لو
تُرِك
فقيل
سدد
لأوهم
الكلام
أنه
دعاء
على
المخاطب
بعدم
السداد
حين
ومثله
وشفاه
جوابًا
لمن
سألك
هل
عوفي
محمد
من
مرضه
فإن
ترك
العطف
عليه
النقاهة
المرض
الغرض
بالشفاء
منه
-
أيضا
لأحد
الأصدقاء
يعرض
عليك
مساعدته
وبارك
فيك
فحذف
الواو
ضد
فوجب
بالواو
لهذا
وقد
روي
أبا
بكر
مر
برجل
يده
ثوب
فقال
أتبيع
الثوب
الرجل
يرحمك
أبو
تقل
قل
ويرحمك
وهكذا
استبان
لأبنائنا
الطلاب
دقة
موقع
وأنها
يؤتى
بها
تارة
لدفع
والالتباس
عند
السامع
كما
وتارة
تبعد
مطلقا
لعدم
وجود
الدرس
السابق
فالواو
إما
تأتي
مشكلة
أو
يُسْتَغْنَى
عنها
إيجاد
وهذا
الأسرار
الكامنة
لذا
اقتصر
البلاغيون
باب
دراسة
لما
لها
دقائق
ورقائق
رأيت
وو



الموضع الثالث كمال الانقطاع مع الإيهام
كمال الانقطاع مع الإيهام هو أن يكون بين الجملتين كمال انقطاع مع إيهام الفصل خلاف المراد ويتحقق هذا في أن تختلف الجملتان خبرًا وإنشاء ولكنَّ فَصْلَ إحداهما عن الأخرى يوهم خلاف المقصود مثل قولك في الدعاء لمخاطبك بالسداد لا وسدد الله خطاك
فقولك له لا اختصار لجملة خبرية أصلها لا ليس الأمر كذلك فهي جملة خبرية وقولك له وسدد الله خطاك جملة إنشائية دعائية فبين الجملتين إذا كمال انقطاع وكان مقتضى ذلك الفصل بينهما لاختلافهما خبرًا وإنشاء لكن يجب الوصل هنا دفعا لإيهام خلاف المراد إذ لو تُرِك الوصل فقيل لا سدد الله خطاك لأوهم الكلام أنه دعاء على المخاطب بعدم السداد في حين أن المقصود الدعاء له بالسداد ومثله قولك لا وشفاه الله جوابًا لمن سألك هل عوفي محمد من مرضه فإن ترك العطف يوهم الدعاء عليه بعدم النقاهة من هذا المرض مع أن الغرض الدعاء له بالشفاء منه ومثله - أيضا - قولك لأحد الأصدقاء يعرض عليك مساعدته لا وبارك الله فيك فحذف الواو يوهم ضد المقصود فوجب الوصل بالواو دفعا لهذا الإيهام وقد روي أن أبا بكر مر برجل في يده ثوب فقال له أتبيع هذا الثوب فقال الرجل لا يرحمك الله فقال أبو بكر لا تقل هذا قل لا ويرحمك الله وهكذا استبان لأبنائنا الطلاب دقة موقع الواو وأنها يؤتى بها تارة لدفع الإيهام والالتباس عند السامع كما هنا وتارة تبعد مطلقا لعدم وجود الإيهام كما مر في كمال الانقطاع في الدرس السابق فالواو إما أن تأتي لدفع مشكلة أو يُسْتَغْنَى عنها لعدم إيجاد مشكلة وهذا من الأسرار الكامنة في الواو لذا اقتصر البلاغيون في باب الوصل على دراسة الواو لما لها من دقائق ورقائق كما رأيت
وو